تحميل الملف المرفق

‫غسـل األمــوال‬
‫دكتور ‪ /‬محمد نبيل غنايم‬
‫أستاذ ورئيس قسم الشريعة االسالمية‬
‫بكلية دار العلوم – جامعة القاهرة – مصر‬
‫)طبعة متهيدية)‬
‫غسل األموال‬
‫‪5‬‬
‫ملخص البحث‬
‫هذا البحث عن "غسل األموال" وهو أحدد موودوعاا المحدور الىدان مدن‬
‫محدداور الم د امر العددالم الىالددث لالقتصدداد اإسددالمل الددذم انلمددا كليددة الشددريعة‬
‫والدراساا االسالمية بجامعة أم القرم بمكة المكرمة خالل شهر المحرم ‪1424‬هدـ‬
‫‪.‬‬
‫ويقع البحث فل خمسة مباحث‪ ،‬اناول المبحث األول بيدا معدان األلظدا‬
‫غسل– أموال – غسل األموال ‪ .‬وانته ال أ المصطلح الحديث الشائع اليدوم فدل‬
‫مجال االقتصاد ال يمت إل المعن الحقيق للغسل‪ ،‬بل إنا جريمة مركبة ذاا أبعاد‬
‫وآثار اقتصادية واجتماعية خطيرة جعلت العالم كلا يسدع الد مكافحتهدا والق دا‬
‫عليها ‪.‬‬
‫أما المبحث الىان فيتحدث عن األموال الحدالل وردرا الكسدل المشدروعة‬
‫ويتحدددث المبحددث الىالددث عددن األمددوال الحددرام ورددرا الكسددل غيددر المشددروعة‬
‫ويتحددث المبحدث الرابدع عددن الغسدل الشدرع لالمدوال بنوعيهددا وذلدي ببيدا كيظيددة‬
‫التطهيددر المطلددو فددل المددال الحددالل عددن رري د إخددرا الاكدداة والنظقددة الواجبددة‬
‫والكظارة وغير ذلي‪ ،‬وكيظية التطهير المطلو فدل المدال الحدرام إمدا بدالتخلص مندا‬
‫كليددة او مددن الجددا المحددرم فيددا‪ ،‬أو بددرد الحقددوا ال د أ ددحابها … وهكددذا‪ ،‬أمددا‬
‫المبحددث الخددامس فعددن الغسددل غيددر الشددرع ل مددوال الحددرام وهددو بيددت القصدديد‬
‫وجوهر هذا البحث ألنا اصدم لهذه اللاهرة وبين خطوراها وحجدم انتشدارها ومدا‬
‫نشد عنهددا مدن فسدداد‪ ،‬ثدم احدددث عدن الجهددود المحليدة والعالميددة لمكافحتهدا والق ددا‬
‫عليها وأ خذ من جهود مصدر ومدا سدنتا مدن قدانو لدذلي نموذجدا ومىداال‪ ،‬ولدم يغظدل‬
‫الجهود الدولية األخرم فل هذا الصدد‪.‬‬
‫وانته البحث ال ا مصطلح " غسل األموال " ح يدراد بدا باردل وأندا‬
‫ال يعن الغسل الشرع الصحيح والواجل بل يعن جريمة مركبدة مدن عددة جدرائم‬
‫‪6‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫ال امت ال الغسل بصلة بل اقوم علد قدذارة واودحة‪ ،‬وناشدد البحدث أوليدا االمدر‬
‫أ يصادروا الي األموال ويعاروا أ حابها بما يستحقو من العقا ‪.‬‬
‫غسل األموال‬
‫‪7‬‬
‫مقدمـــة‬
‫الحمددد ‪ ،‬والصددالة والسددالم عل د رسددول ه‪ ،‬وعل د آلددا وأ ددحابا ومددن‬
‫وااله وبعد‪،،،‬‬
‫فيسعدن أ أاقدم بهذا البحث فل موووع "غسدل األمدوال" للمشداركة فدل‬
‫أعمددال المدد امر العددالم الىالددث لالقتصدداد اإسددالمل الددذم انلمددا كليددة الشددريعة‬
‫والدراسدداا االسددالمية بجامعددة أم القددرم خددالل شددهر المحددرم ‪1424‬هددـ‪ -‬مددار‬
‫‪2003‬م‪.‬‬
‫ويتكون هذا البحث من خمسة مباحث ‪:‬‬
‫المبحث األول فل احديد المصطلحاا غسل‪ ،‬أموال‪ ،‬غسل األموال‪.‬‬
‫المبحث الىان‬
‫األموال الحالل وأنواعها‪.‬‬
‫المبحث الىالث األموال الحرام وأنواعها‪.‬‬
‫المبحث الرابع غسل األموال الشرع ‪.‬‬
‫المبحث الخامس غسل األموال غير الشرع ‪.‬‬
‫ثم الهوامش‪ ،‬وفهر‬
‫المراجع‪.‬‬
‫ونلرا لحداثة الموودوع وقلدة مصدادره كدا ال بدد مدن إلقدا ال دو علد‬
‫جميع الجوانل من خالل المراجع العامة والدورياا اليومية‪.‬‬
‫اناولددت فددل المبحددث األول اعريددو الغسددل واعريددو األمددوال‪ ،‬واعريددو‬
‫المركل "غسل األموال" من خالل المعاجم وكتل التظسير والظقدا‪ ،‬وغسدل األمدوال‬
‫كمصطلح حديث لا معن مجازم ‪ .‬وفد المبحدث الىدان بيندت األمدوال المشدروعة‬
‫وأسبا التملي والعمل المشروع من خالل كتل التظسير والظقا‪ ،‬أما المبحدث الىالدث‬
‫فتناولت فيا األموال الحرام وأنواعها وأسبا احريمها وما يتظدرع عنهدا وأفددنا فدل‬
‫ذلي من بعض المراجدع الحديىدة مدع المراجدع القديمدة‪ ،‬وفد المبحدث الرابدع احددثنا‬
‫عدن الغسدل الشددرع لالمدوال بنوعيهددا الحدالل والحدرام وكيددو يكدو ذلددي فدل كددل‬
‫‪8‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫منهمددا‪ ،‬أمددا المبحددث األخيددر الخددامس فتناولددت فيددا الغسددل غيددر الشددرع لالمددوال‬
‫الحرام وهو المراد هذه األيام وهو الجريمة االقتصادية التل نحن بصددها وقد بينت‬
‫فددل هددذا المبحددث مدددم خطددورة وحجددم هددذه الجريمددة والجهددود الدوليددة والمحليددة‬
‫لتجريمها ومكافحتها وفيا اعتمدا عل الدورياا ‪.‬‬
‫أرجو أن أكون قد وفقت وهللا من وراء القصد‪.‬‬
‫‪‬‬
‫غسل األموال‬
‫‪9‬‬
‫المبحث األول‬
‫احديد المصطلحاا الغسل – األموال – غسل األموال‬
‫يعتبدر مصدطلح " غسددل األمدوال " مدن المصددطلحاا االقتصدادية حيدث لددم‬
‫يعرف ولم يتداول ولم يتنبا لا اال منذ سنواا معدودة حيث بدأا إجرا اا المراقبة‬
‫والتجريم والمصادرة واكوين إداراا خا ة بتتبع ذلي وهكذا ‪.‬‬
‫يقول الدكتور محمد عبد الحليم عمر وف هذه األيام زادا اهرة الكسل‬
‫والصدددرف غيدددر المشدددروعين سدددوا مدددن حيدددث عددددم المشدددروعية الدينيدددة او عددددم‬
‫المشروعية القانونية‪ ،‬و هر ما يعرف فل المجال االقتصدادم باالقتصداد الخظد او‬
‫االقتصادياا السودا او اقتصادياا اللل والتل انطدوم فدل جدا كبيدر منهدا علد‬
‫كسدددل األمدددوال مدددن مصدددادر غيدددر مشدددروعة ا دددر باالقتصددداد القدددوم وبحقدددوا‬
‫اآلخرين‪ ،‬ونلرا لخوف هذه الظئة التدل اكسدل أمدواال غيدر مشدروعة مدن المسدا لة‬
‫القانونية‪ ،‬وخشيتهم من النا‬
‫ارابط بلاهرة االقتصاد غير المشروع عملية "غسل‬
‫األمددوال " والتددل يعندد بهددا اجمدداال العمدددل علدد محاولددة االخظددا والتعتدديم علددد‬
‫المصادر غير المشروعة لالموال باساليل عديدة ومتنوعة لت ليل الجهاا األمنيدة‬
‫والرقابية وادخال هذه األموال فل دورة عملياا مشروعة ويلل يستظيد بها ‪.‬‬
‫ولما كا االمدر بهدذه الحداثدة رأيدت أ أبددأ بت‬
‫( ‪)1‬‬
‫ديل المصدطلحاا لننطلد‬
‫منها ال ما نحن بصدد بحىا وحت يكو التحديد واوحا نعرف كل لظظ علد حددة‬
‫ثم ن خذ من ذلي المصطلح المركل ومعناه‪.‬‬
‫وكلمة "غسل" وردا فل القرآ الكدريم ثدالث مدراا هد قولدا اعدال فدل‬
‫الووو ‪ ‬يا أيه ا الدذين آمندوا إذا قمدتم إلد الصدالة فاغسدلوا وجدوهكم وأيدديكم إلد‬
‫المراف د …‪ )2( ‬وقولددا فددل الطهددارة مددن الجنابددة ‪ ‬يددا أيهددا الددذين آمنددوا ال اقربددوا‬
‫الصددالة وأنددتم سددكارم حت د اعلمددوا مددا اقولددو وال جنبددا إال عددابرم سددبيل حت د‬
‫‪10‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫اغتسلوا ‪ )3( ‬وقولا اعدال أليدو عليدا السدالم ‪ ‬اركدض برجلدي هدذا مغتسدل بدارد‬
‫وشرا ‪ )4( ‬فهل اعن الطهارة بالما من الحدث األ غر واألكبر كما اعند إزالدة‬
‫النجاسة واطهير المووـع الدذم أ دابتا بالمدا ‪ ،‬ولدذلي يعبدر عدن الغسدل بدالتطهير‬
‫كقولا اعال ‪ ‬وإ كنتم جنبا فارهروا‪ )5( ‬أي اغتسلوا‪ ،‬وقولا ‪ ‬وثيابي فطهر ‪‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫أي اغسلا ونلظا من النجاسة‪ ،‬وقولا ‪ ‬فاعتالوا النسا فدل المحديض وال اقربدوهن‬
‫حت يطهر فإذا اطهر فآاوهن من حيدث أمدركم ه إ ه يحدل التدوابين ويحدل‬
‫المتطهرين ‪ )7(‬إل غيدر ذلدي مدن اآليداا وهد كىيدرة فكلمدة "غسدل" مصددر يددل‬
‫عل النلافة والطهارة ‪.‬‬
‫اقول المعاجم غسل الشل يغسل غسال أزال عنا الوسخ ونلظا بالمدا ‪،‬‬
‫ويقددال غسددل ه حوبتددا رهددره مددن إثمددا ‪ ..‬وغسددل األع ددا‬
‫والميت رهره ونقاه‪ ،‬واغتسل بالما‬
‫بددال فددل غسددلها‬
‫غسل بدنا بدا‪ ،‬والغسدل امدام غسدل الجسدد‬
‫كلا‪ ،‬والمغتسل مكا االغتسال والما الذم يغتسل با‪"..‬‬
‫( ‪)8‬‬
‫واألموال جمع مال‪ ،‬وقد وردا هذه المادة فدل القدرآ الكدريم سدتا وثمدانين‬
‫مددرة مظددردة وجمعددا وم ددافة فمددن ذلددي قولددا اعددال ‪ ‬وآا د المددال عل د حبددا ذوم‬
‫القرب د واليتددام والمسدداكين ‪ )9( ‬وقولددـا ‪ ‬ولنبلددونكم بشددل مددن الخددوف والجددوع‬
‫ونقددص مددن األمددوال ‪ )10( ‬وقولددا ‪ ‬وال اد كلوا أمددوالهم إلد أمددوالكم إنددا كددا حوبددا‬
‫كبيددرا ‪ )1( ‬وقولددا ‪ ‬شددغلتنا أموالنددا وأهلونددا فاسددتغظر لنددا ‪ )12( ‬وقولددا ‪ ‬والددذين فددل‬
‫أمددوالهم ح د للسددائل والمحددروم ‪ )13( ‬إل د غيددر ذلددي مددن اآليدداا وه د فددل جميددع‬
‫المواوع اعن ما يمتلكا اإنسا ويتمولا ويتبادلا مع غيره عينا أو نقدا او منظعة ‪.‬‬
‫قالت المعاجم مدال يمدول مدوال ومد وال كىدر مالدا فهدو مدال‪ ،‬وهد مالدا‬
‫وفالنددا اعطدداه المددال‪ ،‬مولددا ااخددذه قنيددة‪ ،‬والمددال كددل مددا يملكددا الظددرد او املكددا‬
‫الجماعة من متاع او عروض اجارة او عقار او نقود او حيوا والجمع أموال‪ ،‬وقد‬
‫أرل فل الجاهليدة علد اإبدل‪ ،‬ويقدال رجدل مدال ذو مدال (‪ ،)14‬وليسدت المعدان‬
‫الشرعية للغسل والمال بعيدة عن هذه المعان اللغوية بل اكاد اتظ معها فالغسل فل‬
‫غسل األموال‬
‫‪11‬‬
‫الشدرع هددو اعمديم البددد والشددعر بالمدا مددع النيدة كمددا جددا فدل قددول ابدن قدامددة فددل‬
‫الكاف والمغن (‪ )15‬وقول القررب عل المغسول ولذلي فرقت العر بين قدولهم‬
‫غسلت الىو وبين قولهم أف ت عليا الما وغمستا فل الما ‪ ،‬اذا اقرر هدذا فداعلم‬
‫أ العلمددا اختلظددوا فددل الجنددل يصددل عل د جسددده المددا او يددنغمس فيددا وال يتدددلي‬
‫فالمشددهور مددن مددذهل مالددي أنددا ال يجائددا حتد يتدددلي وقددال الجمهددور مددن العلمددا‬
‫يجائ الجندل‬
‫وجماعة الظقها‬
‫دل المدا واالنغمدا‬
‫فيدا اذا اسدب وعدم وا لدم‬
‫يتدلي (‪ )16‬واالختالف فل الجنل ال يعنينا فل هذا المقام إنما أردنا بيا حقيقة الغسل‬
‫عند جمهور العلما وه الصحيحة المتظقة مع اللغة والنصوص الشرعية‪.‬‬
‫وكذلي المال قال القرربد‬
‫ذهدل بعدض العدر وهدم دو‬
‫الد ا المدال‬
‫الىيا والمتاع والعروض‪ ،‬وال اسم العدين مداال‪ ،‬وقدد جدا هدذا المعند فدل السدنة‬
‫الىابتة‪ ،‬من رواية مالي عن ثور بن زيد الديل عن أب الغيث سالم مول ابن مطيع‬
‫عن أب هريرة قال خرجنا مع رسول ه ‪ ‬عام خيبر فلم نغدنم ذهبدا وال ورقدا اال‬
‫األموال الىيا والمتاع ‪ ،..‬وذهل غيرهم ال ا المال الصامت من الذهل والظ ة‬
‫وق يل اإبدل خا دة‪ ،‬ومندا قدولهم المدال اإبدل‪ ،‬وقيدل جميدع الماشدية‪ ،‬وذكدر ابدن‬
‫االنبارم عن احمد بن يحي ثعلل النحدوم قدال مدا قصدر عدن بلدوج مدا اجدل فيدا‬
‫الاكاة من الذهل والورا فليس بمال وأنشد‬
‫وهللا ما بلغت لى قط ماشية‬
‫حد الزكاة وال إبل وال مال‬
‫قال أبو عمر والمعروف من كالم العر ا كل ما امول واملي هدو مدال‬
‫لقولا ‪ " ‬يقول ابن آدم مال مال ‪ ،‬وإنما لا من مالا ما أكل ف فن او لبس فد بل أو‬
‫اصدا ف م‬
‫" وقال أبو قتادة ف عطان الدرع فابتعت با مخرفا – ب ع نخالا‬
‫– فل بن سلمة‪ ،‬فإنا ألول مال ا ثلتا فل اإسالم‪ ،‬فمن حلو بصدقة مالا كلا فدذلي‬
‫عل كل نوع من مالا سوا كا مما اجل فيدا الاكداة أو لدم يكدن اال ا يندوم شديئا‬
‫بعينددا فيكددو علد مددا نددواه‪ ،‬وقددد قيددل إ ذلددي علد أمددوال الاكدداة‪ ،‬والعلددم محدديط‬
‫واللسا شاهد ب‬
‫ما املي يسدم مداال وه أعلدم (‪ )17‬وهدذا الدذم قالدا القرربد فدل‬
‫‪12‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫النهاية هو الصحيح فالمال هو كل ما يتملكا اإنسا من ذهل أو ف ا او زروع او‬
‫حيوا او منافع او عروض اجارة ال غير ذلي من األنواع‪.‬‬
‫ن د ال بعددد هددذين التعددريظين لكددل مددن الغسددل‪ ،‬واألمددوال للتعريددو بدداللظظ‬
‫المركل منهما فيكو غسل األموال هو اطهيرها من كل قذارة ونجاسة‪ ،‬والدي هد‬
‫الطهدارة الحسدية‪ ،‬واكدو بإزالددة النجاسداا كدالروث والدددم ونحوهدا مدن الممتلكدداا‬
‫كالىيا والمكا ونحوها‪ ،‬كما يتم اطهيرها حسيا باستبعاد ما هو محرم منها كظوائد‬
‫البنوك والرشوة والغصل والسرقة ونحو ذلدي مدن الميتدة والخنايدر ويدتم اطهيرهدا‬
‫معنويا وحسيا باخرا نصيل الظقرا والمساكين منها بد دا الاكداة المظروودة ومدا‬
‫سواها من حقوا‪ ،‬فا كا المراد بغسل األموال الدي الطهداراا الحسدية والمعنويدة‬
‫فهددل إرادة‬
‫ددحيحة ألنهددا مطلوبددة شددرعا أمددا إ كددا المددراد بهددا احويددل األمددوال‬
‫القذرة من الكسدل غيدر المشدروع بد ي وسديلة محرمدة ابددو فدل اهرهدا مشدروعة‬
‫كالمصانع والعقاراا واالراو الاراعيدة اليهدام الندا‬
‫والمسدئولين أنهدا مصدادر‬
‫شدرعية وكسدل مشدروع واخظدا حقيقتهدا القدذرة ومصدادرها الخبيىدة مدن مخدددراا‬
‫وغيرها فذلي كذ وبهتا وزور ونظاا يبق عل حقيقتا كسبا خبيىا وي ديو الد‬
‫ذلددي الددي اإجددرا اا الكاذبددة والتمويهدداا البارلددة مددن عمليدداا التحويددل والبيددع‬
‫والشرا فت يو ال القذارة قذارة وال األموال النجسة عملياا وإجرا اا ال اقدل‬
‫عنها نجاسة‪ ،‬ف ين يكو الغسل والتطهير حينئذ ؟! إنا أبعد ما يكو عدن ذلدي وهدذا‬
‫المعن الىان ول سو الشديد هو المعن المراد فل هذه األيام فل نلر االقتصاديين‬
‫فمصددددطلح "غسددددل األمددددوال" يطلدددد اال علدددد مددددا يسددددم باالقتصدددداد الخظدددد‬
‫واالقتصادياا السودا او اقتصادياا اللل التل انطدوم فدل جدا كبيدر منهدا علد‬
‫كسل األموال من مصادر غير مشروعة‪ ،‬ولخوف أ حابها من المسدا لة القانونيدة‬
‫غسل األموال‬
‫‪13‬‬
‫وخشيتهم من الندا‬
‫فدانهم يلجد و بعدد كسدبها فدل غظلدة مدن القدانو او اوارد مدن‬
‫القائمين عليا او فل بلد اخر ال احويل هذه الىروة غير المشدروعة الد ثدروة ابددو‬
‫فل اهرها مشروعة كشرا أراض زراعية او بندا عقداراا او إنشدا مصدانع او‬
‫ايداعاا فل البنوك او مشاركة اآلخرين‪ ،‬وف ذلدي قدال الددكتور محمدد عبدد الحلديم‬
‫عمر " ارابط بلاهرة االقتصاد غير المشروع عملية غسل األموال والتل يعن بها‬
‫اجماال العمل عل محاولة إخظا والتعتديم علد المصدادر غيدر المشدروعة ل مدوال‬
‫ب ساليل عديدة ومتنوعة لت ليل الجهداا األمنيدة والرقابيدة ‘ وإدخدال هدذه األمدوال‬
‫فددل دورة عمليدداا مشددروعة ويلددل يسددتظيد بهددا " (‪ )18‬ومددن هددذا يتبددين ا مصددطلح‬
‫غسل األموال " مصدطلح مجدازم" ادم فيدا اشدبيا األمدوال القدذرة بالجندل او الشد‬
‫النجس ثم حذف المشبا با وأا بشل من لوازما وهو الغسل بالما بقصد الطهارة‬
‫والتطهيددر‪ ،‬وهددذا المجدداز فددل غيددر محلددا ألنددا اذا‬
‫ددح فددل حددال رد الحقددوا ال د‬
‫أ حابها وأدا الاكاة وإزالة النجاساا فانا ال يصدح فدل عمليداا النصدل والكدذ‬
‫والخددداع التددل اهرهددا الغسددل والتطهيددر وحقيقتهددا المايددد مددن القددذارة والنجاسددة‬
‫بالكذ والخداع وإجرا العملياا المشروعة اهرا‪.‬‬
‫بهذا يكو قد ابين لندا حقيقدة مصدطلح " غسدل األمدوال " والمدراد مندا فدل‬
‫االقتصدداد وهددذا يقت د أ نقددوم ببيددا األمددوال المشددروعة بإيجدداز واألمددوال غيددر‬
‫المشروعة وكيظية اطهير كل منهما بالصورة الشرعية لدنحكم بعدد ذلدي علد عمليدة‬
‫غسل األموال الحديىة الحكم الشرع الصحيح ‪ .‬وهذا ما يتبين فل المباحث التالية‪.‬‬
‫‪  ‬‬
‫‪14‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫المبحث الىانل‬
‫األموال المشروعة (الحالل) وأنواعها‬
‫فطر ه اعال اإنسا عل حل المال وجعلا سبحانا واعدال زيندة الحيداة‬
‫الدنيا وأمر ه اعال بالمحافلة عليا وجعل ذلي من الكلياا وال رورياا الخمسة‬
‫قال اعال ‪ ‬المال والبنو زينـــة الحيــــاة الدنيــــا ‪ )19( ‬وقال ‪ ‬واحبــــدـو المدال‬
‫حبددـا جمددا ‪ )20( ‬وقددـال ‪‬زيددن للنددا‬
‫حددل الشددهواا مددن النسددا والبنددين والقنددارير‬
‫المقنطرة من الذهل والظ دة والخيدل المسدومة واألنعدام والحدرث ذلدي متداع الحيداة‬
‫الدنيا ‪ )21( ‬وجعل المال أساسا وقياما للحياة ال يجوز العبث با او إاالفـا أو اعطاؤه‬
‫للسظها فقـال ‪ ‬وال ا اوا السظها أمدوالكم التدل جعدل ه لكدم قيامدا وارزقدوهم فيهدا‬
‫وأكسـوهم وقولوا لهم قوال معروفدا ‪ )22(‬وأمدر سدبحانا مدن يعتددم علد مدال الغيدر‬
‫بدداالاالف أ ي ددمن مددا أالظددا وبددالقطع علدد مددن يسددرا قددال اعددال ‪ ‬والسددارا‬
‫والسددارقة فدداقطعوا أيددديهما جددا ا بمددا كسددـبا نكدداال مددـن ه وه عايددا حكدديم ‪‬‬
‫(‪)23‬‬
‫والنصوص كىيرة فدل بيدا قيمدة المدال وأهميتدا وحرمتدا واالعتددال فدل انظاقدا بدال‬
‫إسدددددددددددددددددددددددددراف وال اقتيدددددددددددددددددددددددددر كمدددددددددددددددددددددددددا قدددددددددددددددددددددددددال اعدددددددددددددددددددددددددال‬
‫‪ ‬وال ابذر ابذيرا إ المبدذرين كدانوا إخدوا الشديارين وكدا الشديطا لربدا كظدورا‬
‫… وال اجعل يدك مغلولة إل عنقـــي وال ابســــــطها كل البســــــدـط فتقعدد ملومدا‬
‫محسورا ‪ )24( ‬إل غير ذلي ‪ .‬ولما كا اإنسا مظطورا علد حدل المدال فقدد يسدر‬
‫ه اعددال لددا أسددبا كسددبا ونبهددا إليهددا‪ ،‬وحىددا عل د السددع فيهددا وعدددم اجاوزهددا‬
‫وحذره من غيرها وحرمها عليا واوعده عل احصيلها بالعقا فل الددنيا واالخدرة‬
‫قال اعال ‪ ‬هو الذم جعل لكم األرض ذلدوال فامشدوا فدل مناكبهدا وكلدوا مدن رزقدا‬
‫وإليددا النشددور ‪ )25( ‬فاالسددالم ي د مر اإنسددا بكسددل المددال عددن رري د السددع فددل‬
‫غسل األموال‬
‫‪15‬‬
‫األرض والعمل الجالل للكسل‪ ،‬ويبيح لا بالتال املدي المدال واالسدتمتاع بدا‪ ،‬علد‬
‫أ يكددو ذلددي كلددا بددالطرا المشروعـددـة التددل ارود ه‪ ،‬واكسددل اإنسددا ثددوا‬
‫الدنيا واالخرة (‪ .)26‬وحت يتحق ذلي ربط ه اعالـ بين عباداا وكسل المال فقال‬
‫سبحانا ‪ ‬يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصالة مدن يدوم الجمعدة فاسدعوا إلد ذكدر ه‬
‫وذروا البيددع ذلكددم خيددر لكددم إ كنددتم اعلمددو ‪ .‬فددإذا ق دديت الصددالة فانتشددروا فددل‬
‫األرض وابتغوا من ف ل ه واذكدروا ه كىيدرا لعلكدم اظلحدو ‪ )27( ‬وقدد يسدر ه‬
‫اعددال لإلنسددا أسددبا الكسددل الحددالل والتملددي المشددروع وبسددطها بددين يديددا وهد‬
‫احق لإلنسا االكتظا والغن فمن ذلي عل سبيل المىال ال الحصر‬
‫‪ -1‬جميع االعمال الزراعية ما عدا النباتات المحرمة كاألفيون أو البانجو أو القات‬
‫أو الدددخان وقددد حددث اإسددالم عل د ذلددي النشددار ورغددل فيددا وامددتن ه عل د‬
‫عباده بتيسيره فقال سبحانا ‪ ‬وأنالنا من المعصراا ما ثجاجا لنخر با حبدا‬
‫ونبااا وجناا ألظافا ‪ )28( ‬وقال ‪ ‬فلينلدر اإنسدا إلد رعامدا أندا‬
‫دببنا المدا‬
‫با ثم شققنا األرض شقا ف نبتنا فيها حبا وعنبا وق با وزيتونا ونخال وحدائ‬
‫غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم وألنعامكم ‪ )29( ‬وقال ‪ ‬وهو الذم أنال من السما‬
‫ما ف خرجنا بدا نبداا كدل شد ف خرجندا مندا خ درا نخدر مندا حبدا متراكبدا‬
‫ومددن النخددل مددن رلعهددا قنددوا دانيددة وجندداا مددن أعنددا والايتددو والرمددا‬
‫مشتبها وغير متشابا‪ ،‬انلروا إل ثمره إذا أثمر وينعا إ فل ذلدي آليداا لقدوم‬
‫ي منددو ‪ )30( ‬وقددال ‪ ‬وهددو الددذم أنش د جندداا معروشدداا وغيددر معروشدداا‬
‫والنخل والارع مختلظا أكلا والايتو والرما متشابها وغير متشابا كلدوا مدن‬
‫ثمره إذا أثمر وآاوا حقا يوم حصاده وال اسدرفوا إندا ال يحدل المسدرفين ‪‬‬
‫(‪)31‬‬
‫وقال ‪ ‬وهو الذم مدد األرض وجعدل فيهدا رواسد وأنهدارا ومدن كدل الىمدراا‬
‫جعل فيها زوجدين اثندين يغشد الليدل النهدار إ فدل ذلدي آليداا لقدوم يتظكدرو‬
‫وف االرض قطع متجاوراا وجناا من أعنا وزرع ونخيل‬
‫نوا وغيدر‬
‫نوا يسق بمدا واحدد ونظ دل بع دها علد بعدض فدل األكدل إ فدل ذلدي‬
‫‪16‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫آلياا لقوم يعقلو ‪ )32( ‬ويقول سبحانا ‪ ‬أفرأيتم ما احرثو أأنتم اارعونا أم‬
‫نحن الاارعو لو نشا لجعلناه حطاما فللتم اظكهو ‪ )33( ‬إل غيدر ذلدي مدن‬
‫اآليدداا وهد كىيددرة ومددن األحاديددث قـــــددـول النبد ‪ " ‬إذا قامددت الساعـــــددـة‬
‫وف يد أحدكم فسديلة فليغرسدها " (‪ )34‬وقولدا " مدا مدن مسدلم يغدر‬
‫غرسدـا أو‬
‫يارع زرعـا في كل منا إنسا أو حيوا أو ريـر أو بهيمة إال كا لا با أجدر"‬
‫(‪ )34‬إل غير ذلي من األحاديث التل ارغل فل هذا العمل واحث عليا لمدا فيدا‬
‫مدن احقيد االكتظددا والتعددرف علد آيدداا ه وقدراددا ثددم شددكره وعباداددا‪ ،‬وقددد‬
‫عرفت الاراعة منذ نش ة الخليقة فكا النباا أوال ثم كا الحيوا كمدا اسدتنبط‬
‫ذلي بعض العلما من قولا اعال ‪ ‬إ فل خلد السدمواا واألرض واخدتالف‬
‫الليل والنهار والظلي التدل اجدرم فدل البحدر بمدا ينظدع الندا‬
‫ومدا أندال ه مدن‬
‫السما من ما ف حيا با األرض بعد مواها وبث فيها من كل دابة ‪ )35( ‬واعتبر‬
‫الاراعددددة أساسددددا لجميددددع المددددوارد االقتصاديـــــــددددـة األخددددرم مددددن اجددددارة‬
‫و ناعـــــة وحرف ولذلي قال ه اعال ‪ ‬ولقد مكانكم فدل األرض وجعلنداكم‬
‫فيهددا معددايش قلدديال مددا اشددكرو ‪ )36( ‬قددال القررب د‬
‫أم جعلناهددا لكددم قددرارا‬
‫ومهادا‪ ،‬وهي نا لكم فيها أسبا المعيشة‪ ،‬والمعايش جمدع معيشدة أي مدا يتعديش‬
‫با من المطعم والمشر وما اكو با الحياة‪ ،‬يقال عدا‬
‫ومعيشا ومعيشة وعيشة‪ ،‬وقال الاجا‬
‫يعديش عيشدا ومعاشدا‬
‫المعيشدة مدا يتو دل بدا إلد العديش"‬
‫(‪. )37‬‬
‫‪ -2‬التجارة وه النشدار االقتصدادم القدائم علد ابدادل السدلع والمنتجداا واالثمدا‬
‫بالبيع والشرا والشركة واالجارة والحوالة والدرهن وغيدر ذلدي مدن المناشدط‪،‬‬
‫ويجل ا اقوم عل التراو بين األرراف المتبادلة وأال يدخلها غش او غبن‬
‫او اكراه قال اعال ‪ ‬يا أيها الذين آمنوا ال اد كلوا أمدوالكم بيدنكم بالباردل إال أ‬
‫اكددو اجددـارة عددن اددراض مددنكم ‪ )38( ‬وقددال ‪ ‬إال أ اكددو اجددارة حاوددرة‬
‫اديرونها بينكم فليس عليكم جناح أال اكتبوهدا ‪ )39( ‬وقدال ‪ ‬قدل إ كدا آبداؤكم‬
‫غسل األموال‬
‫‪17‬‬
‫وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيراكم وأموال اقترفتموها‪ ،‬واجارة اخشدو‬
‫كسددادها ومسدداكن اروددونها أحددل إلدديكم مددن ه ورسددـولا وجهددـاد فددـل سددبيلا‬
‫فتربصوا حت ي ا ه ب مره وه ال يهدم القوم الظاسقين ‪ )40( ‬قدال القرربد‬
‫والتجارة ه البيدع والشدرا ‪ … ،‬والتجدارة فدل اللغدة عبدارة عدن المعاوودة‬
‫ومنا األجر الدذم يعطيدا البدارئ سدبحانا العبدد عوودا عدن االعمدال الصدالحة‬
‫التل هـ بعض من فعلا‪ ،‬قال اعال ‪ ‬يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم عل اجدارة‬
‫انجيكــــــم من عذا أليـــم ‪ )41( ‬وقال اعال ‪ ‬يرجدو اجدارة لدن ابدور‪‬‬
‫(‪)42‬‬
‫وقـال ‪ ‬إ ه اشترم من الم منين أنظسهم وأموالهم ‪ )43( ‬فسم ذلي كلا بيعا‬
‫وشرا عل وجدا المجداز اشدبيها بعقدود االشدرية والبياعداا التدل احصدل بهدا‬
‫األغددراض‪ ،‬وه د نوعددا‬
‫اقلددل فددل الح ددر مددن غيددر نقلددة وال سددظر‪ ،‬وهددذا‬
‫اربص واحتكار قد رغل عنا اولو األقدار‪ ،‬وزهد فيا ذوو األخطار والىدان‬
‫اقلل المال باالسظار ونقلا ال األمصار‪ ،‬فهذا الي ب هل المرو ة وأعم جددوم‬
‫ومنظعة غير أنا أكىر خطرا وأعم غررا‪ ،‬وقد روم عدن النبد ‪ ‬أندا قدال إ‬
‫المسددافر ومالددا لعل د قلددت – هددالك – إال مددا وق د ه يعن د عل د خطددر‪ ،‬قددال‬
‫القررب قال الطبرم فظ هذه اآلية إبانة من ه اعال ذكره عن اكذيل قول‬
‫المتصوفة المنكرين رلل االقواا بالتجاراا والصناعاا ‪ ..‬وقيل فدل التدوراة‬
‫يددا ابددن آدم أحدددث سددظرا أحدددث لددي رزقددا " ثددم قددال اعلددم أ كددل معاووددة‬
‫اجددارة عل د أم وجددا كددا العددوض إال أ قولددا " بالبارددل " أخددر منهددا كددل‬
‫عددوض ال يجددوز شددرعا مددن ربددا أو جهالددة أو اقدددير عددوض فاسددد كددالخمر‬
‫والخناير وغير ذلي‪ ،‬وخر منها أي ا كل عقد جائا ال عوض فيدا كدالقرض‬
‫والصدقة والهبة ال للىوا ‪ ،‬وجازا عقود التبرعاا ب دلدة أخدرم مدذكورة فدل‬
‫مواوعها‪ ،‬فهذا ررفا متظ عليهما ‪ )44( ..‬وف ف ل التجارة والحث عليهدا‬
‫روم الدار قطن عن ابن عمر قال قال رسول ه ‪ " ‬التاجر الصدوا األمين‬
‫المسلم مع النبيين والصديقين والشدهدا يدوم القيامدة " وقدال الدرازم التجدارة‬
‫‪18‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫عبارة عن التصدرف فدل المدال سدوا كدا حاودرا او فدل الذمدة لطلدل الدربح‬
‫يقال اجر الرجل يتجر اجارة فهو ااجر‪ ،‬واعلم أنا سوا كانت المبايعة بددين‬
‫أو بعين فالتجارة اجارة حاورة فقولا اعال ‪ ‬إال أ اكو اجارة حاورة ‪ ‬ال‬
‫يمكن حملا عل‬
‫اهرة بل المدراد مدن التجدارة مدا يتجدر فيدا مدن األبـــــدـدال‪،‬‬
‫ومعن إداراـــها بينهم معاملتهم فيها يدا يبد"(‪.)45‬‬
‫‪ -3‬الصناعة وه وسيلة من وسدائل االقتصداد وكسدل المدال واقدوم علد الاراعدة‬
‫والتجددارة‪ ،‬فهددل مددن جهددة احددول المحا دديل الاراعيددة ال د‬
‫ددناعاا كىيددرة‬
‫وبخا ة القطن والكتا والذرة والمعلباا الغذائية والعصدائر وغيدر ذلدي كمدا‬
‫اقددوم عل د المعدداد‬
‫ددناعاا كىيددرة‪ ،‬ثددم يددتم بيددع هددذه المنتجدداا اصددديرا او‬
‫استيرادا وابادال مما يحق دخال كبيرا وثدروة عليمدة بدل إ كىيدرا مدن الدبالد‬
‫الظقيددرة زراعيددا اسددتطاعت بالصددناعة والتجددارة ا اسددب كىيددرا مددن الددبالد‬
‫الاراعية‪ ،‬كما أ كىيرا من البالد غير الاراعيدة وغيدر الصدناعية اسدتطاعت‬
‫بالوسارة التجارية أ احق عوائد كىيرة‪ ،‬والصدناعة نشدار شدرع ذكدره ه‬
‫اعددال عددن بعددض األمددم السددابقة واألنبيددا فقددد كددا سدديدنا نددوح نجددارا وقددام‬
‫بصناعة السظينة قدال اعدال ‪ ‬وا دنع الظلدي ب عينندا ووحيندا وال اخداربن فدل‬
‫الذين لموا إنهم مغرقو ‪ .‬ويصنع الظلي وكلما مر عليا م من قوما سدخروا‬
‫منا قال إ اسخروا مندا فإندا نسدخر مدنكم كمدا اسدخرو ‪ )46( ‬وقدال عدن قدوم‬
‫هددود ‪ ‬أابنددو بكددل ريددع آيددة اعبىددو ‪ .‬واتخددذو مصددانع لعلكددم اخلدددو ‪‬‬
‫وقال عن داود عليا السالم ‪ ‬وعلمنداه‬
‫دنعة لبدو‬
‫(‪)47‬‬
‫لكدم لتحصدنكم مدن ب سدكم‬
‫فهل أنتم شاكرو ‪ )48( ‬وقال عندا أي دا ‪ ‬وألندا لدا الحديدد أ اعمدل سدابغاا‬
‫وقدددر فددل السددرد واعملددوا‬
‫ددالحا إن د بمددا اعملددو بصددير ‪ )49( ‬وقددال عددن‬
‫سليما ‪ ‬ولسليما الريح غدوها شهر ورواحها شهرا وأسلنا عين القطر ومن‬
‫الجددن مددن يعمددل بددين يديددا بددإذ ربددا ومددن يدداج مددنهم عددن أمرنددا نذقددا عددذا‬
‫غسل األموال‬
‫‪19‬‬
‫السعير‪ .‬يعملدو لدا مدا يشدا مدن محاريدل واماثيدل وجظدا كدالجوا وقددروا‬
‫راسياا اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادم الشكور ‪‬‬
‫(‪)50‬‬
‫‪ -4‬وهنددام مصددا ر أخددرل للمددال تيددر تلددر المصددا ر الاامددة كالابددات والو ددايا‬
‫والميراث والدية وأروش الجنايات والصدقات والمار والفد والغنيمدة يقدول‬
‫الرازم واعلم أنا كما يحل المال المستظاد من التجارة‪ ،‬فقد يحدل أي دا المدال‬
‫المستظاد من الهبة والو ية واإرث وأخذ الصدقاا والمهر وأرو‬
‫الجناياا‬
‫فإ أسدبا الملدي كىيدرة سدوم التجدارة " (‪ ،)51‬ومدا دام المدال حدالال حيدث ادم‬
‫اكتسابا باألساليل الشرعية فإنا يحق الملكية لصاحبا الي الملكية التدل اعند‬
‫االختصاص با والقدرة او ح التصرف فيا وعن هدذا المعند يقدول الددكتور‬
‫محمد بلتاج‬
‫" شرع اإسالم الملكية الظردية – بشرورها – ف بداح لكدل فدرد‬
‫أ يتملي – باألسبا المشروعة – ما يشدا مدن المنقدوالا والعقداراا وأبداح‬
‫لا استىمارها واالنتظاع بها فل نطداا الحددود التدل رسدمها وخولدا حد الددفاع‬
‫عنها كالدفاع عن النظس والعرض ولو بقتل الصائل عليها‪ ،‬وقد اعتبر الشدارع‬
‫المال من الكلياا الخمس التل اقوم بها حياة النا‬
‫وشدرع الحددود والعقوبداا‬
‫والاواجددر للحظددا عليهددا‪ ،‬ومددن ثددم جددا حددد السددرقة وحددد الحرابددة وجددا ا‬
‫النصوص المتعددة التل انه عن اعدم حدود ه‪ ،‬ومشروعية الملكية الظردية‬
‫" بدهيددة ال احتددا الد اسددتدالل "(‪ )52‬ثددم قددال عددن أسددبا هددذه الملكيددة يددرم‬
‫المرحددوم الشدديخ أحمددد ابددراهيم ا اإنسددا يسددتظيد الملددي واىبددت لددا حقوقددا‬
‫باألسبا اآلاية‬
‫‪ -1‬ووع اليد عل الش المباح الذم ال مالي لا‪.‬‬
‫‪ -2‬العقود الناقلة للملي من مالي إل آخر كالبيع والهبة والو ية‪.‬‬
‫‪ -3‬الميراث‬
‫‪20‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫‪ -4‬الشظعة وه حلول الشريي أو الجار محل المشدترم فدل ملكيدة العقدار‬
‫المبيع اذا رلدل أحددهما ذلدي‪ ،‬لكنندا فدل هدذا نالحدظ أ حصدر أسدبا‬
‫الملكيددة الظرديددة فددل األسددبا السددابقة يغظددل أسددبابا اخددرم مددن أسددبا‬
‫الملي فل اإسالم وه العمل‪ ،‬والقتال‪ ،‬والجناية " (‪. )53‬‬
‫وهددو بهددذا يشددير ال د مددا سددب أ بيندداه مددن النشددار الاراع د والتجددارم‬
‫والصناع ثم ما ذكره الرازم م ن الهبة والو ية والميدراث والديدة وأر‬
‫الجنايدة‬
‫والصددقة والمهددر ومدا أوددظناه مدن الظد والغنيمدة والسددلل ووودع اليددد علد الشد‬
‫المباح كإحيا المواا والصيد ‪ .‬وهذا يقودنا إل معرفدة المقابدل وهدو المدال الحدرام‬
‫وذلي فل المبحث التال ‪.‬‬
‫غسل األموال‬
‫‪21‬‬
‫المبحث الىالث‬
‫األموال الحرام وأنواعها‬
‫وه األموال التل اكتسل او احاز بطدرا غيدر مشدروعة وهد التدل ورد‬
‫النه عنها‪ ،‬او ورد الحد عل اراكابها‪ ،‬او ورد وعيد شديد عل حيازاها او سماها‬
‫ه اعال بارال ويشمل جميع ما سب فممدا ورد النهد عندا دو الحدد الربدا‪ ،‬وممدا‬
‫ورد فيا الحد السرقة والحرابدة‪ ،‬وممدا ورد فيدا الوعيدد الشدديد أكدل أمدوال اليتدام‬
‫لما وبيع الحر وأكل ثمنا وهكذا‪ ،‬ويمكن حصر هذه األموال المحرمدة فدل أ دلين‬
‫هما " أكل أموال النا‬
‫بالبارل " و " اعدم حدود ه فدل التصدرفاا الماليدة " أمدا‬
‫األول فقددد أشددار الددرازم إليددا اجمــددـاال بقولددا " ذكددروا فددل اظســددـير البارددل فددل‬
‫قولـــــــــا اعال ‪ ‬يا أيها الدذين آمندوا ال اد كلوا أمدوالكم بيدنكم بالباردل ‪ ‬وجهتدين‬
‫الاور وأخذ المال باليمين الكاذبة وجحد الح … الىان‬
‫ما روم عدن ابدن عبدا‬
‫والحسن رو الا عنهم أ البارل هو كل مدا ي خدذ مدن اإنسدا بغيدر عدوض …‬
‫ويدخل احتا أكل مال الغير بالبارل‪ ،‬وأكل مال نظسا بالباردل ‪ ..‬أمدا أكدل مدال نظسدا‬
‫بالبارل فهو انظاقا فل معا‬
‫ه‪ ،‬وأما أكل مال غيره بالبارل فقد عددناه ‪" ..‬‬
‫(‪)54‬‬
‫وقددال القرربد فددل اظسددير قولددا اعددال ‪ ‬وال اد كلوا أمددوالكم بيددنكم بالبارددل‬
‫وادددلوا بهددا إلد الحكددام لتد كلوا فريقددا مددن أمددوال النددا‬
‫بدداإثم وأنددتم اعلمددو ‪‬‬
‫(‪)55‬‬
‫الخطا بهذه اآلية يت من جميع أمة محمد ‪ ‬والمعن ال ي كل بع كم مدال بعدض‬
‫بغير ح ‪ ،‬فيدخل فل هذا القمار والخداع والغصو وجحد الحقدوا‪ ،‬ومدا ال اطيدل‬
‫با نظس مالكا‪ ،‬أو حرمتا الشريعة وإ رابت بدا نظدس مالكدا كمهدر البغد وحلدوا‬
‫الكاهن وأثمدا الخمدور والخندازير وغيدر ذلدي … وقدال قدوم المدراد باآليدة ‪ ‬وال‬
‫ا كلوا أموالكم بينكم بالبارل ‪ ‬أي فل الماله والقيا والشر والبطالة‪ ،‬ومن أخدذ‬
‫مال غيره ال عل وجا إذ الشرع فقد أكلا بالبارل‪ ،‬ومن األكل بالباردل أ يق د‬
‫القاو لي وأنت اعلم أني مبطل فالحرام ال يصير حال ال بق ا القاو ألنا إنمدا‬
‫يق‬
‫باللاهر‪ ،‬وهذا إجمداع فدل األمدوال ‪ ..‬ثدم قدال المعند ال اصدانعوا بد موالكم‬
‫‪22‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫الحكام وارشوهم ليق وا لكم عل أكىر منها ‪ ..‬قال ابن عطية وهذا القدول يتدرجح‬
‫أل الحكام فطنة الرشا اال من عصم وهو األقل …‪ .‬وقد ااظ أهدل السدنة علد أ‬
‫من أخذ ما وقع عليا اسم مال قل أو كىر أنا يظسد بدذلي‪ ،‬وأندا محدرم عليدا أخدذه "‬
‫(‪ )56‬وقددد عل د الدددكتور محمددد بلتدداج عل د ذلددي بقولددا فالبارددل إذ هددو مددا جددا‬
‫بخالف قواعد الشرع‪ ،‬وقد نبهت آية البقرة إلد حرمدة االسدتعانة علد ذلدي برشدوة‬
‫الحكام ‪ ‬وادلوا بها إل الحكام ‪ ‬أما آية النسا فقد استىنت من أكل المال بالبارل ما‬
‫كا ‪ ‬اجدارة عدن ادراض مدنكم ‪ ‬لكدن التراود علد مدا حرمتدا الشدريعة ال يغيدر‬
‫و و البارل عن المعاملدة لمجمدوع مدا سدب ‪ ،‬وإذ فالتراود المعتبدر المقصدود‬
‫فل هذه اآلية إنما هو التراو فل نطداا مدا أذ فيدا الشدرع كمدا يقدول ابدن رشدد‬
‫اجارة ال غرر فيها وال مخاررة وال قمار وال حرمة‪ ،‬إذ إ التراو بما فيا ذلي "‬
‫ال يحددددل وال يجددددوز " (‪ )57‬وال يعطيددددا المشددددروعية إذ ال مشددددروعية إال مددددن قبددددل‬
‫المشددرع‪ ،‬ويسددتدل اإمددام الشددافع لددذلي بقولددا قلمددا نهد رسددول ه ‪ ‬عددن بيددوع‬
‫اراو بها المتبايعا استدللنا عل أ ه عا وجل أراد بما أحل من البيدوع مدا لدم‬
‫يدل عل احريما عل لسا نبيدا ‪ ‬دو مدا حدرم علد لسدانا‪ ،‬ف‬
‫دل البيدوع كلهدا‬
‫مباح اذا كانت بروا المتبايعين الجائام االمرم فيما ابايعا اال ما نه عنا رسدول‬
‫ه ‪ ‬منها وما كا فل معن ما نه عنا رسول ه ‪ ‬محرم ب نا داخل فل المعن‬
‫المنه عنا‪ ،‬وما فارا ذلي أبحناه بما و ظنا من إباحة البيع فدل كتدا ه اعدال "‬
‫(‪ )58‬ثددم قددال‬
‫(‪)59‬‬
‫لقددد نهددت الشددريعة عددن ثمانيددة أمددور رئيسددية اسددتتبع النهد عنهددا‬
‫النه عن أمور كىيرة اظصيلية اتصل بها وا دم إليهدا‪ ،‬أمدا األمدور الىمانيدة فهدل‬
‫الربا‪ ،‬والغرر‪ ،‬والمقامرة‪ ،‬والغش‪ ،‬والغصل‪ ،‬واالحتكدار‪ ،‬والرشدوة‪ ،‬والتجدارة فدل‬
‫المددواد المحرمددة وال ددارة كددالخمور والخنايددر والميتددة واألغذيددة الظاسدددة‪ ،‬وثمددن‬
‫الكلل‪ ،‬ومهر البغ ‪ ،‬ثمن الحر‪ ..‬الخ‪ ،‬وأما األمور التظصيلية المتصلة بهدا والم ديدة‬
‫إليهدا فهددل مىدل النهددـ عددن التصدرية (‪ ،)60‬والقد الركبدا ‪ ،‬والتندداجش (‪ ،)61‬وبيددع‬
‫حاور لباد‪ ،‬والبيع عل بيع من سبقا‪ ،‬والماابنة (‪ ،)62‬وبيع الىمر قبل بدو‬
‫دالحا‪،‬‬
‫غسل األموال‬
‫‪23‬‬
‫وبيع التمر بالىمر – مع الترخيص فدل العرايدا (‪ –)63‬والمنابدذة (‪ ،)64‬والمالمسدة‬
‫(‪)65‬‬
‫وبيددع الحصدداة (‪ ،)66‬وبيددع كددال بكددال (‪ )67‬فجميددع هددذه المعددامالا محرمددة ومنه د‬
‫عنها أ وال وفروعا أو إجماال واظصيال وليس هذا محل عرودها بالتظصديل وبيدا‬
‫أسبا احريمها وأدلتا لذا نكتظ بالقا ال و عليها جملة ‪ .‬ولما كا الربا معروفدا‬
‫ننتقل إل غيره ‪. .‬‬
‫فالغرر‬
‫ما فيا جهالة أو خديعة أو مخاررة ويتدر فيا بيع المالمسة‪ ،‬وبيع حبل‬
‫الحبلددة (‪ ،)68‬وبيددع الحصدداة‪ ،‬وعسددل الظحددل (‪ ،)69‬والمعاومددة (‪ ،)70‬وبيددع‬
‫السنين‪ ،‬وبيع العربو (‪ )71‬ونحو ذلي مما فيدا غدرر كبيعتدين فدل بيعدة‪،‬‬
‫وبيع وشرر وبيع وسلو وعدن بيدع السدنبل حتد يبديض‪ ،‬والعندل حتد‬
‫يسود‪ ،‬وعن الم امين والمالقيح‪ ،‬وكل ذلي ورد النص بالنه عنا فهو‬
‫حرام‪ ،‬والمسائل المسكوا عنها مختلو فيها بين الظقها ‪ ،‬قال الندووم‬
‫النه عن بيوع الغرر يشمل مسائل كىيرة غير منحصرة كبيع المعدوم‪،‬‬
‫والمجهول وما ال يقدر عل اسليما‪ ،‬وما لم يدتم ملدي البدائع عليدا‪ ،‬وبيدع‬
‫السمي فل الما الكىير واللبن فل ال رع والحمل فل البطن‪ ،‬وثو من‬
‫أثوا ‪ ،‬وشاه مبهمة من شياه " (‪. )72‬‬
‫والمقددامرة هد الميسددر المنهد عنددا بددنص القددرآ ‪ ،‬وقددد كددا الرجددل فددل الجاهليددة‬
‫يخدارر الرجدل أي يقددامره علد أهلددا ومالدا‪ ،‬ف يهمددا قمدر‬
‫دداحبا – أم‬
‫غلبا ذهل بمالا وأهلدا فنالدت أيدة النهد (‪ ،)73‬فكدل معاملدة يتحقد فيهدا‬
‫معن المقامرة أو المراهنة فهل حرام‪.‬‬
‫والغش فل كل‬
‫ور المعامالا والتصرفاا حرام فيدخل فيا كل محاوالا إخظا‬
‫العيو فل المصدنوعاا والب دائع‪ ،‬كمدا يددخل فيدا كدل‬
‫دور اايينهدا‬
‫وا هارها فل ووع اف ل من حقيقتها بالتدليس والخداع‪ ،‬وكل ما ينتج‬
‫عن ذلي من أموال فهل حرام‪.‬‬
‫‪24‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫والغصل استيال علد مدال الغيدر بغيدر حد ‪ ،‬فظيدا لدم وقهدر واعدد‪ ،‬وهدو محدرم‬
‫بالكتا والسنة واالجماع لما فيا من أكل أموال النا‬
‫واالحتكار حبس ما يحتاجا النا‬
‫بالبارل‪.‬‬
‫إغالئا عليهم اورارا بهدم واسدتغالال لحداجتهم‬
‫واوطرارهم فظيا لدم وسدو معاملدة وشدح وكدل ذلدي حدرام ومدا يندتج‬
‫عنددا مددن مددال ومكاسددل فهددو حددرام وعلدد ولدد األمددر مقاومددة ذلددي‬
‫ومصادرة هذه األموال‪.‬‬
‫والرشوة قصد ألكل أموال النا‬
‫باإثم كما جدا فدل اآليدة الكريمدة‪ ،‬ولكنهدا اشدمل‬
‫أي ا الحصول عل مدا لديس بحد مداال أو غيدره لعمدوم أحاديدث النهد‬
‫عنهددا دفعددا وأخددذا واوسددطا بينهمددا‪ ،‬فكددل مددا يددتم بددذلي أو ينددتج عنددا فهددو‬
‫حرام‪.‬‬
‫والتجددددارة فددددل المددددواد المحرمددددة وال ددددارة كددددالخمر والميتددددة والخنايددددر‬
‫واال نام‪ ،‬ومن ذلدي سدائر المخددراا الحديىدة‪ ،‬واجدارة السدالح واهريبدا‪ ،‬واجدارة‬
‫األرظال والنسا والبغا والسهراا الحمرا والرقص والتمىيل والغندا والموسديق‬
‫غالبا‪ ،‬واالشررة المخلة باالدا ‪ ،‬ومحال عروها‪ ،‬وبيع األشيا المباحة لمدن يعلدم‬
‫أنددا يسددتخدمها فددل الحددرام‪ ،‬وممددا يلحدد بالمخدددراا األدخنددة والقدداا‪ ،‬فكددل هددذه‬
‫المعددامالا ومددا يشددبهها يدددخل فددل األمددوال المحرمددة التددل ال يجددوز اكتسددابها ‪ .‬أمددا‬
‫األ ل الىان الذم يرجع إليا احريم بعض األموال فهو اعدم حدود ه فل اإنظاا‬
‫باإسراف والتبذير أو البخدل والتقتيدر‪ ،‬وامييدا بعدض األبندا بعطيدة دو اآلخدرين‬
‫بال سبل شرع ‪ ،‬والتحايل عل أحكام ه فل الميراث بالو ية أو المواوعة عل‬
‫إ هار بيع أو دين‬
‫ثم شرائها وهكذا ‪.‬‬
‫ورم ألجنب ‪ ،‬او التهر من إخرا الاكاة ببيعها قبدل الحدول‬
‫غسل األموال‬
‫‪25‬‬
‫‪‬‬
‫المبحث الرابع‬
‫غسل األموال الشرع‬
‫عرفنا فل المبحدث األول معند الغسدل وابدين لندا أندا فدل األ دل والحقيقدة‬
‫يعن التطهير فداذا أوديو الد األمدوال كدا معنداه اطهيرهدا مدن النجاسدة الحقيقيدة‬
‫كالميتة والخناير والددم والخمدر أو النجاسدة المعنويدة كحقدوا الظقدرا ونحوهدا فدل‬
‫أموال األغنيا ‪ ،‬وهذا المعن األ يل أو الحقيق هو ما نبين كيظيتا فل هذا المبحث‬
‫فل كل ما سب بيانا من األموال الحدالل والحدرام فدل المبحىدين السدابقين وهدذا هدو‬
‫الغسل الشرع المطلو ‪ ،‬أما غسدل األمدوال بدالمعن الخبيدث والمصدطلح الحدديث‬
‫الذم هر أخيرا بقصدد ااييدو الحقدائ وإخظائهدا وإودظا الشدرعية علد األمدوال‬
‫المحرمة بعدة إجرا اا هروبا من القانو وخشية للنا‬
‫فهذا سنتناولا فدل المبحدث‬
‫القادم إ شا ه فلنبين اال الغسل الشرع عل النحو اآلال‬
‫أوال غسل األموال الحالل‬
‫ويتم ذلر باخراج الحقوق الشرعية الواجبة فياا في مواعيدها الشدرعية‬
‫ومقا يرهدددا الشدددرعية كمدددا فرلددداا هللا تادددالى وبينادددا ر دددول ‪ ‬وهدددذا‬
‫الحقوق تتمثل فيما يلى ‪:‬‬
‫أ‪ -‬زكاة المال حسل أنواع المال ونصا كدل ندوع والمقددار الواجدل كدل عدام او‬
‫عنددد الحصدداد او الحصددول عل د الركدداز كمددا هددو مقددرر فددل السددنة النبويددة ‪،‬‬
‫واخرا ذلي المقدار الواجل ال المصارف الشرعية المعروفة‪.‬‬
‫ زكاة الظطر المظرووة كل عام بمناسبة االنتها من‬‫شوال وعيد الظطر رهرة للصائمين ورعمة للمساكين‪.‬‬
‫يام رم ا وبد هالل‬
‫‪26‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫ المقادير والو ائو التل يظروها ول االمر فوا الاكداة التدل لدم اتسدع لحاجدة‬‫الظقرا فيظرض عل األغنيا ما يسع الظقرا ‪.‬‬
‫د‪ -‬الكظاراا الواجبة ككظارة اليمين واللهار والجماع فدل نهدار رم دا ‪ ،‬والظديدة‬
‫(‪. )74‬‬
‫هددـ‪ -‬الدددياا وأرو‬
‫الجنايدداا كديددة المقتددول خطد أو المقتددول عمدددا مددع العظددو عددن‬
‫القصاص أو دياا األع ا أو أرو‬
‫و‪ -‬النذور التل يظروها المسلم عل نظسا‬
‫ز‪-‬‬
‫الجروح‪.‬‬
‫اعال فإنها واجبة الوفا ‪.‬‬
‫دددقة التطددوع وأمىالهددا مددن األوقدداف والهبدداا والو ددايا فددل وجددوه الخيددر‪،‬‬
‫وحقوا الجار‪ ،‬وحقوا ال يو‪.‬‬
‫ح‪ -‬النظقدداا الواجبددة شددرعا للاوجددة واألبنددا والوالدددين والخدددم والبهددائم والرقي د‬
‫وأجددور العمددال ونحددو ذلددي مددن نظقددة العدددة والمتعددة والح ددانة والرودداعة‪،‬‬
‫والمهر ‪.‬‬
‫ر‪ -‬ال ددرائل العامددة التددل يظروددها ولد االمددر لمصددلحة المجتمددع فهددذه األبددوا‬
‫كلها غسيل ال بد منا ل موال الحالل حت ابقد علد رهاراهدا ونقائهدا وحتد‬
‫يبارك ه اعال فيها وينميها‪ ،‬وإهمال هذه الحقدوا او بع دها او التقصدير فدل‬
‫آدائها يشكل ذنبدا عليمدا عندد ه‪ ،‬ويجدل علد ولد االمدر مقاومتدا ومقاالتدا‪،‬‬
‫وينجس المال ويتلظا ويناع البركة مندا‪ ،‬واآليداا واألحاديدث فدل وجدو الدي‬
‫األبوا والحث عليها وبيا ف لها‪ ،‬والتحذير من التقصير فيها والوعيدد علد‬
‫إهمالها كىيرة ومجال اظصيلها فل أبوا الظقا وكتبا وكتل التظسير والحديث ‪.‬‬
‫ثانيا غسل األموال الحرام ‪:‬‬
‫ويكددو ذلددي بددالتخلص منهددا بالكليددة‪ ،‬او بددالجا المحددرم منهددا‪ ،‬وذلددي عددن‬
‫رري اعادة األموال إل أ حابها‪ ،‬او اعوي هم عمدا دخدل فدل أمدوالهم مدن الغدش‬
‫والخداع والدنقص‪ ،‬وا دالح البيدوع الظاسددة واصدحيح المعدامالا السديئة‪ ،‬وأسدا‬
‫غسل األموال‬
‫‪27‬‬
‫ذلددي كلددا التوبددة النصددوح‪ ،‬وهد كمددا نعلددم ال اتحقد وال اكددو نصددوحا حتد يقلددع‬
‫العا‬
‫عن معصيتا‪ ،‬ويندم عل اراكابها‪ ،‬ويعام ويعاهد ه عل أال يعدود إليهدا‪،‬‬
‫ويرد الحقدوا الد أ دحابها‪ ،‬واطبيد ذلدي علد األمدوال الحدرام التدل سدب بيانهدا‬
‫يكو بغسلها واطهيرها إ كا خالطها حرام كالربا مىال فقد قال اعدال ‪ ‬وإ ابدتم‬
‫فلكم ر و‬
‫أموالكم ال اللمو وال اللمو ‪ ‬أما ما زاد عن رأ‬
‫الربوية فهو حرام يجل التخلص منا وغسل رأ‬
‫المدال بالمعاملدة‬
‫المال منا وذلي التصدا با علد‬
‫إحدم الجهداا الخيريدة والم سسداا االجتماعيدة‪ ،‬ومدن أكدل أمدوال الندا‬
‫بالباردل‬
‫غصددبا أو رشددوة أو غشددا أو غددررا عليددا اعددادة ذلددي ال ددحابا‪ ،‬ومددن ادداجر فددل‬
‫المحرماا من مخدراا ورقي وأغذية فاسدة ونحو ذلي ال بد ا يتجرد من كدل مدا‬
‫دخلا منها هذا فيما بينا وبين ه اذا أراد غسل مالا والتوبة النصوح وال سبيل غير‬
‫ذلي‪ ،‬وإ علم ول االمر بسلوكا وعدم اوبتا قام بمصادرة أموالا واعايره التعاير‬
‫المناسل عل أكل الحرام وكسل الحرام ‪ .‬وف ذلي يقدول الددكتور محمدد بلتداج‬
‫لول االمر ا يتلو بعض الملكياا الخا ة حماية للنا‬
‫ممدا يمكدن ا اسدببا لهدم‬
‫من ورر‪ ،‬ومن أمىلة ذلي ما ذكدره ابدن القديم مدن احريد الكتدل الم دللة وإاالفهدا‬
‫(‪ )74‬ويقا‬
‫عل ذلي المطبوعاا ال ارة من‬
‫يتداول بين النا‬
‫ور وكتابة وغيرهما مما يمكدن ا‬
‫في دم الد اإودرار بهدم‪ ،‬ومىدل ذلدي المدواد ال دارة كاألرعمدة‬
‫الظاسدة او المسممة ونحوها‪ ،‬وبداهة فا هذا ال يمنع من ايقاع عقا اعايدرم آخدر‬
‫بمالي هدذا او مقتنيدا فقدد عاقدل عمدر ‪ -‬رود ه عندا – بإراقدة اللدبن الدذم شدابتا‬
‫احبتا بالما (‪ ،)75‬وذلي ا من أ ول النلام االقتصادم اإسالمل التاام الدولدة‬
‫االسالمية باإشراف عل اطبي المقـرراا االسالميـة فل المال وحمل النا‬
‫عل‬
‫ا اكو معامالاهم فل نطداا مدا هدو مشدروع (‪ " )76‬وقدال القررــــدـب فدل اظسدير‬
‫قولا اعال ‪ ‬وإ ابتم فلكم ر و‬
‫مع التوبة إل ر و‬
‫أمدوالكم ال اللمدو وال اللمدو ‪ ‬فدردهم اعدال‬
‫أموالهم وقال لهم ال اللمو فل أخذ الربا وال اللمو فل أ‬
‫يتمسي بشل من ر و‬
‫أموالكم فتذهل أموالكم‪ .. ،‬وف اآلية ا كيدد البطدال مدا لدم‬
‫‪28‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫يقبض منا – الربا – وأخذ رأ‬
‫المال الذم ال ربا فيا‪ ،‬فاستدل بعض العلمدا بدذلي‬
‫عل أ كل ما ررأ عل البيع قبل القبض ممدا يوجدل احدريم العقدد أبطدل العقدد …‬
‫وذهل بعض الغالة من أربا الورع إل أ المال الحالل اذا خالطا حرام حتد لدم‬
‫يتميا‪ ،‬ثم خر منا مقدار الحرام المختلط با لم يحل ولم يطل ألنا يمكدن ا يكدو‬
‫الذم أخدر هدو الحدالل والدذم بقد هدو الحدرام‪ ،‬قدال ابدن العربد‬
‫وهدذا غلدو فدل‬
‫الدين فإ كل ما لم يتميا فالمقصود منا ماليتا ال عينا‪ ،‬ولو الو لقدام المىدل مقامدا‪،‬‬
‫واالختالر إاالف لتميياه‪ ،‬كما أ اإهدالك اادالف لعيندا‪ ،‬والمىدل قدائم مقدام الدذاهل‬
‫وهذا بين حسابين معن ‪ ،‬وه أعلم‪ ،‬قلت قال علماؤنا إ سبيل التوبة مما بيده مدن‬
‫األموال الحرام إ كانت من ربا فليردهدا علد مدن أربد عليدا‪ ،‬ويطلبدا إ لدم يكدن‬
‫حاورا‪ ،‬فإ أيس من وجوده فليتصدا بذلي عنا‪ ،‬وإ أخذه بللم فليظعدل كدذلي فدل‬
‫أمر من لما‪ ،‬فإ التبس عليا االمر ولم يدر كدم الحدرام مدن الحدالل ممدا بيدده فإندا‬
‫يتحرم قدر ما بيده مما يجل عليا رده‪ ،‬حت ال يشي أ ما يبق قد خلص لا فيدرده‬
‫من ذلي الذم أزال عن يده إل من عدرف ممدن لمدا أو أربد عليدا فدإ أيدس مدن‬
‫وجوده اصدا با عنا‪ ،‬فإ أحارت الملالم بذمتدا وعلدم أندا وجدل عليدا ذلدي مدا ال‬
‫يطي أدا ه أبدا لكىراا فتوبتا أ يايل ما بيده أجمع إما ال المساكين‪ ،‬وإما الد مدا‬
‫فيا‬
‫الح المسلمين حت ال يبق فل يده اال اقل مدا يجائدا فدل الصدالة مدن اللبدا‬
‫وهو ما يستر العورة وهو من سراا ال ركبتا‪ ،‬وقوا يوما‪ ،‬ألنا الذم يجل لا أ‬
‫ي خذه من مال غيره اذا اوطر إليا‪ ،‬وإ كدره ذلدي مدن ي خدذه مندا‪ ،‬وفدارا هدا هندا‬
‫المظلس فل قول أكىر العلما أل المظلس لم يصر إليا أموال النا‬
‫الذين‬
‫باعتدا ‪ ،‬بدل هدم‬
‫يروها إليا فيترك لا ما يواريا‪ ،‬وما هو هيئة لباسا (‪. )77‬‬
‫وهكذا يبين لنا القررب كيظية التوبة من الربدا وأمىالدا مدن كدل مدال حدرام‪،‬‬
‫وذلددي بإعددادة المددال الحددرام إل د أ ددحابا فددإ لددم يتيسددر فليتصدددا بددا‪ ،‬فددإ كددا‬
‫م طرا لم يستب من ذلي اال ما هو ورورم لحظظ الدنظس وسدتر العدورة ‪ .‬وبمىدل‬
‫ذلي قال فل اوبة المحار فل اظسير قولا اعال ‪ ‬إال الذين اابوا من قبل أ اقدروا‬
‫غسل األموال‬
‫‪29‬‬
‫عليهم فاعلموا أ ه غظور رحيم ‪ )78( ‬حيث قدال اسدتىن جدل وعدا التدائبين قبدل‬
‫ا يقدر عليهم‪ ،‬وأخبر بسقور حقا عنهم بقولا ‪ ‬فداعلموا أ ه غظدور رحديم ‪ ‬أمدا‬
‫القصاص وحقوا اآلدميدين – األمدوال – فدال اسدقط‪ ،‬ومدن ادا بعدد القددرة فلداهر‬
‫اآلية ا التوبة ال انظع‪ ،‬واقام الحدود عليا كمدا اقددم‪ ،‬وللشدافع قدول أندا يسدقط كدل‬
‫حد بالتوبة والصحيح من مذهبا أ ما اعل بدا حد اآلدمد قصا دا كدا أو غيدره‬
‫فإنا ال يسقط بالتوبة قبل القدرة عليا (‪ )76‬ويظرا الدكتور محمد عبد الحليم عمر بين‬
‫الغسل بم عند اطهيدر المدال الحدرام والتوبدة مندا بدرد الملدالم الد أ دحابها‪ ،‬وبدين‬
‫الغسددل كمصددطلح حددديث يقددوم علد الخددداع واخظددا الجريمددة وإ هددار المشددروعية‬
‫فيقول إ مصطلح غسيل األموال الذم هر علد السداحة االقتصدادية اال يعند‬
‫القيددام بتصددرفاا ماليددة مشددروعة لمددال اكتسددل بطددرا غيددر مشددروعة عددن رري د‬
‫استخداما ولمراا عديدة وف جهاا مختلظدة وب سداليل عددة وفد وقدت قصدير فدل‬
‫االسددتىمار فددل أعمددال مشددروعة مىددل اإيددداع فددل بنددوك خارجيددة‪ ،‬وإدخالددا بطريقددة‬
‫مشروعة ال الدبالد‪ ،‬أو محاولدة إخراجدا مدن الدبالد بطريقدة مشدروعة عدن رريد‬
‫التحويالا الخارجية او ادويره فل شرا عقاراا ثم رهنها واالقتدراض ب دمانها‪،‬‬
‫أو اداول المال فل البور داا المحليدة والعالميدة أو إنشدا شدركاا وهميدة وإثبداا‬
‫معامالا ماورة باسمها بهذا المال‪ ،‬وذلي كلا من أجل محاولة إخظا المصدر غيدر‬
‫المشدددروع ل مدددوال وا دددليل االجهددداة الرقابيدددة واألمنيدددة لإلفدددالا مدددن العقوبددداا‬
‫المقررة عن الجرائم االقتصادية التل اراكبها‪ ،‬أما مصطلح التوبة من المدال الحدرام‬
‫فإنها اعن بداية التوقو عن الكسدل الحدرام‪ ،‬ثدم حصدر واحديدد مدا سدب ا كسدبا‪،‬‬
‫والتصددرف فيددا بددرد الملددالم إلدد أ ددحابها‪ ،‬فاسددتخدام مصددطلح غسدديل األمددوال‬
‫استخدام م لل ي يو جريمة اخرم ال جرائم كسل المدال بينمدا التوبدة مصدطلح‬
‫شرع يهدم ال الطهارة الحقيقية من الكسل الخبيث‪ ،‬وعملية غسل األموال اايدد‬
‫الجرائم االقتصادية واتوسع فيها بينما التوبة من المال الحرام ا دم إلد اقليدل ذلدي‬
‫واحد منا‪ ،‬وغاسل األموال المحرمدة يخشد الندا‬
‫أمدا التائدل فيخشد ه‪ ،‬وغسدل‬
‫‪30‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫األموال سلوك سي مجرم قانونا بينما التوبة سلوك حميد مطلو شرعا (‪ )80‬ثم قدام‬
‫الدكتور عمر بتقديم جداول للمال الحرام ومصادره وأنواعا (‪ )81‬ال اخر عما سب‬
‫بيانا‪ ،‬وجداول لكيظيدة الدتخلص مدن المدال الحدرام (‪ )82‬اتظد مدع مدا سدب ذكدره عدن‬
‫القررب وغيره‪.‬‬
‫غسل األموال‬
‫‪31‬‬
‫المبحث الخامس‬
‫غسل األموال غير الشرع‬
‫عرفنا مما سب أ الغسل الحقيق يعن النلافة والتطهير‪ ،‬وأ ذلي ينطب‬
‫عل األموال الحالل بإخرا الحقوا الواجبة منها فل مواقيتها الشرعية ومقاديرهدا‬
‫الشرعية‪ ،‬كما ينطب عل األموال الحدرام بدالتخلص منهدا إ كاندت كلهدا حرامدا أو‬
‫بددالبعض المحددرم منهددا إ اخددتلط الحددالل بددالحرام‪ ،‬وبإعاداهددا أل ددحابها إ كددا‬
‫أ حابها معروفين فإ لم يكونوا معروفين فبالتصدا منها فدل جهداا الخيدر‪ ،‬ومدع‬
‫ذلي يكو االستغظار والتوبة والندم عل احصديل المدال الحدرام ومعاهددة ه اعدال‬
‫عل عدم العودة ال ذلي أبدا كما أ عل ولد األمدر إذا عدرف بهدذا المدال الحدرام‬
‫أ يصادره وأ يعار من يكتسبا بما يناسل أما إ اا وأنا وأعداد الحقدوا إلد‬
‫أ ددحابها واخلددص مددن الحددرام قبددل أ يكتشددظا اإمددام فيعظددو عنددا وال يعدداره لقولددا‬
‫اعال ‪ ‬إال الذين اابوا من قبل أ اقدروا عليهم فاعلموا أ ه غظور رحيم‪. )83( ‬‬
‫أمددا غسددل األمددوال بالمصددطلح الحددديث الشددائع اآل الددذم يعندد ااييددو‬
‫الحقائ واحويل األموال المحرمة إلد أمدوال مشدروعة فدل اللداهر وإخظدا حقيقدة‬
‫كسبها والتهر من القوانين والخشية من النا‬
‫فهذا غسل غير مشدروع ألندا لديس‬
‫نلافة وال اطهيرا بل إنا كذ وخداع ونظاا وا ليل وأكدل ألمدوال الندا‬
‫بالباردل‬
‫وكسل خبيث حرام واهر من القانو ‪ ،‬فهو جريمة بكل ما احملدا هدذه الكلمدة مدن‬
‫معن ‪ ،‬وهو ي ديو إلد وزر الكسدل الخبيدث الحدرام وزر الكدذ والغدش والنظداا‬
‫وكل الجرائم المترابة عل عملية الغسل أو كما يسمونها ابييض األموال‪ ،‬ومدن هندا‬
‫ا دددافرا الجهدددود المحليدددة واإقليميدددة والدوليدددة لمكافحدددة هدددذه الجريمدددة وإ هدددار‬
‫خطوراها وم ارها عل الجميدع‪ ،‬وفد هدذا المبحدث نحداول بيدا ذلدي حتد نقدو‬
‫عل هول هذه الجريمة وأساليل مكافحتها‪.‬‬
‫‪32‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫أ‪ -‬خطورتاا وحجماا ‪:‬‬
‫اعتبر عملية غسل األمدوال المحرمدة وابيي دها بالصدورة غيدر المشدروعة‬
‫التل بيناهدا عددة جدرائم مركبدة ال جريمدة واحددة فهدل أوال أمدوال محرمدة ال يصدح‬
‫املكهددا او اكتسددابها وه د ثانيددا اتحددول بددإجرا اا معينددة فددل اللدداهر ال د أمددوال‬
‫مشددروعة دداهرا والحقيقددة أنهددا غيددر مشددروعة‪ ،‬وه د ثالىددا محاولددة للتهددر مددن‬
‫القددانو والمسددئولية عددن كسددل هددذه األمددوال وحيازاهددا‪ ،‬وه د رابعددا كددذ وغددش‬
‫وخداع للنا ‪ ،‬وانعكس هذه الجرائم المركبة آثارا وارة عل المجتمع واالقتصداد‪،‬‬
‫ممددا حدددا بالمسددئولين والخبددرا ال د بيددا هددذه الخطددورة وحجمهددا وسددن القددوانين‬
‫والعقوباا المناسبة لمكافحتها فمدن ذلدي دعدوة األسدتاذ إبدراهيم ندافع رئديس احريدر‬
‫جريدة األهرام المصرية حيث يقول "الرشوة والظساد واهريدل األمدوال والتهدر‬
‫ال ريب والتالعل فل المال العام‪ ،‬وغسل األموال والتجسس االقتصادم‪ ،‬كل الي‬
‫المظرداا هد التدل اشدكل اليدوم اهديددا حقيقيدا ل مدن القدوم فدل مصدر‪ ،‬فتحددياا‬
‫األمن القوم لم اعد مقصدورة فدل عدالم اليدوم علد الصدراعاا العسدكرية أو علد‬
‫مواجهة الجرائم السياسية واالرهابية‪ ،‬بل ااسعت لتشمل ق دايا األمدن االقتصدادم‪،‬‬
‫خا ة بعد أ ا بح االقتصاد ميدا المنافسة األول بين بلدا العالم (‪.)84‬‬
‫ويقول الدكتور سدعيد الالونددم احدت عندوا‬
‫اإرهدا وغسدل األمدوال‬
‫رؤية أوربية " اكتشدظت أوربدا يدا للهدول أ عوا دمها الكبدرم مىدل لندد وبداريس‬
‫وجنيددو وبروكسددل ومدريددد اددتم فيهدا عمليدداا غسددل األمددوال عيانددا جهددارا‪ ،‬وك نهددا‬
‫عملياا بيع وشرا عادية ال يكاد يكترث بها أحد اال المعنيو بحركة التجارة ربحا‬
‫وخسدددارة‪ ،‬كمدددا اكتشدددظت أي دددا أنهدددا احولدددت الددد قاعددددة خلظيدددة لالرهدددا بعدددد ا‬
‫است ددافت رددوال السددنواا العشددر الماوددية كددل المعاروددين والمتطددرفين‪ ،‬ولددم‬
‫استيقظ لذلي اال بعد أحداث ‪ 11‬سبتمبر فل نيويورك وواشنطن …" (‪.)85‬‬
‫واحددت عنددوا " رؤيددة احليليددة للدداهرة غسددل األمددوال " يقددول الدددكتور‬
‫محمدود شدريو أسدتاذ القدانو الجندائ الددول بجامعدة دم بدول بشديكاغو شدهدا‬
‫غسل األموال‬
‫‪33‬‬
‫االونة األخيرة اهتماما عالميدا بلداهرة غسدل األمدوال نلدرا لمدا امىلدا مدن خطدورة‬
‫بالغددة علددد‬
‫دددعيد المجتمدددع الددددول ‪ ،‬خا ددة فيمدددا يتعلددد بالنددداحيتين االقتصدددادية‬
‫واالجتماعية‪ ،‬وهو االمر الذم حدا بالعديد مدن الددول الد سدن التشدريعاا الورنيدة‬
‫وابرام االاظاقياا الدولية فيما بينها لمجابهة الي اللاهرة‪ ،‬واشير التقديراا العالمية‬
‫ال د ا الدددخل العددام لتجددارة المخدددراا دوليددا يبل د حددوال خمسددمائة مليددار دوالر‬
‫سنويا‪ ،‬وي اف إليها مبال اخرم ال يمكن اقديرها مدن ندااج جدرائم اخدرم بمدا فدل‬
‫ذلي األموال غير الشرعية النااجة من‬
‫ور الظساد والكسل غيدر المشدروع‪ ،‬ومدن‬
‫ثم فإ هناك مليداراا الددوالراا يدتم غسدلها سدنويا فدل دول مختلظدة بهددف إودظا‬
‫ددظة الشددرعية عليهددا العددادة اسددتخدام جددا منهددا فددل اجددارة المخدددراا وأعمددال‬
‫إجرامية اخرم‪ ،‬أما عن الطريقة التل اتم بها فيستخدم غسل األمدوال بعدض البندوك‬
‫والشدددركاا المصدددرفية واالسدددتىمارية فدددل الددددول التدددل يسدددمح المندددا االقتصدددادم‬
‫والسياس فيها بهذا النوع من المعامالا المالية‪ ،‬وقد اتم أغلدل هدذه المعدامالا فدل‬
‫ل سرية الحساباا البنكية والحساباا المرقمة والشركاا ذاا األسهم المحمولة ‪.‬‬
‫إ إوظا‬
‫دظة الشدرعية علد األمدوال الناجمدة عدن جدرائم وأعمدال غيدر‬
‫شرعية ال يعن بالطبع ا القائمين عل الي العملية سدوف يسدتخدمونها فدل أعمدال‬
‫شرعية عقل غسلها‪ ،‬بل إ الجا األكبدر منهدا قدد يعداد اسدتخداما فدل أعمدال غيدر‬
‫شرعية باإوافة ال استخدامها فل أعمال فساد مىدل رشدوة السياسديين والمدو ظين‬
‫العموميين فل الدول التل يرغل أ حا الي األموال فل زيدادة أنشدطتهم وكسدبهم‬
‫غير المشروع بها ثم يقول أما بالنسبة للووع فل مصر فهناك نوعا من األمدوال‬
‫استهدف السوا المصدرية بقصدد غسدلها‪ ،‬أولهمدا ر و‬
‫أمدوال مصدرية مصددرها‬
‫داخل نااجة عن أعمال فساد وعملياا إجرامية يتم غسلها فل الداخل‪ ،‬والىدان هدو‬
‫ر و‬
‫أمدددوال اددد ا مدددن الخدددار متخدددذة مدددن الشدددكل التقليددددم لتمويدددل اجنبددد‬
‫لمشروعاا خا ة ستارا لها " (‪. )86‬‬
‫‪34‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫وف ندوة عقدها األهرام االقتصادم حول غسل األموال قال الددكتور نبيدل‬
‫حشاد الخبير المصرف‬
‫إ‬
‫اهرة غسيل األموال أخذا فل االنتشار عالميا خالل‬
‫السنواا األخيرة خا دة عبدر المصدارف مدن دولدة الد اخدرم حيدث يدتم ابيي دها‬
‫وا خددذ‬
‫ددظة الشددرعية ك نهددا آايددة مددن مصدددر مشددروع‪ ،‬وقدددرا المنلمددة الدوليددة‬
‫لمكافحة غسيل األموال "الكومنست" األمدوال القدذرة المغسدولة بنحدو مدا بدين ‪500‬‬
‫مليار إل ‪ 1.5‬اريليدو دوالر ربقدا إحصدائياا عدام ‪ 2000‬وهدو مدا يتدراوح بدين‬
‫‪ %5‬إلـ ‪ %1.5‬من النااج العدالم ‪ ،‬ويالحدظ اظداوا بدين الحددين األعلد واالدند‬
‫نلرا لصعوبة التقدير الواقع لغسيل األموال ‪"..‬‬
‫(‪)87‬‬
‫وف الندوة نظسها يشير الدكتور حسن أبدو زيدد عميدد كليدة التجدارة بجامعدة‬
‫القاهرة إل أ عملياا غسديل األمدوال ادتم اال باسدتخدام احددث سدبل التكنولوجيدا‬
‫واالاصــــاالا الحديىــــة فل نقل األمـــوال من بني آلخر واإنــــترنت خير شاهد‬
‫عل هذا "‬
‫(‪)88‬‬
‫وف الندوة نظسها يقول الدكتور حمدم عبدد العلديم مددير مركدا الدراسداا‬
‫والبحددوث ب كاديميددة السدداداا ا المخدددراا وحدداالا الظسدداد اإداري والرشدداوم‬
‫واالختالسدداا والمناقصدداا والماايددداا مددع شددركاا عالميددة ه د أسددا‬
‫عمليدداا‬
‫غسيل األموال‪ ،‬وربقدا للتقدديراا التدل سداقها البندي الددول فقدد اراظدع حجدم غسديل‬
‫األموال ال ‪ 283‬مليار دوالر فل الوالياا المتحددة و ‪ 55‬مليدار دوالر فدل إيطاليدا‬
‫و ‪ 24.6‬مليار فدل ألمانيدا و ‪ 24.2‬مليدار فدل اليابدا و ‪ 23.3‬مليدار دوالر فدل كنددا‬
‫و‪ 22‬مليار دوالر فل فرنسا‪ ،‬وحذر من خطورة مواقع اإنترندت التدل اعلدن أرقامدا‬
‫غير دقيقة عن اللاهرة(‪ )88‬ومن هذه األقدوال وأمىالهدا كىيدر يتبدين أنندا امدام جريمدة‬
‫كبددرم اتد لو مددن عدددة جرائــددـم ال اهدددد األمددن المحلد ألم بلــــددـد فقـددـط بددل اهدددد‬
‫األمددن اإقليمددل والعددالم فددل عنصددريا الحيددويين االقتصدداد واالجتمدداع ‪ .‬وقددد قدددم‬
‫الدكتور محمد عبد الحلديم عمدر (‪ )89‬جددوال إحصدائيا بعددد الجدرائم االقتصدادية فدل‬
‫غسل األموال‬
‫‪35‬‬
‫بعض المجاالا فل عام واحد سنة ‪1996‬م فل مصر يكشو عن مدم خطورة هدذه‬
‫الجرائم وااايدها كما يل‬
‫عد القضايا‬
‫المبلغ‬
‫نوع الجرائم‬
‫الرشوة واالستغالل‬
‫‪453‬‬
‫‪52229520‬‬
‫جرائم النقد‬
‫‪298‬‬
‫ــ‬
‫جرائم االختال‬
‫‪780‬‬
‫‪2505544636‬‬
‫جرائم التاييو والتاوير‬
‫‪3272‬‬
‫ــ‬
‫جرائم التموين والتجارة‬
‫‪84274‬‬
‫‪ 13939745‬رنا من السلع‬
‫جرائم البيئة والمسطحاا المائية‬
‫‪46237‬‬
‫ــ‬
‫جرائم السياحة واآلثار‬
‫‪5401‬‬
‫ــ‬
‫جرائم التهر من ال رائل‬
‫‪10107‬‬
‫‪10281562597‬‬
‫التهر الجمرك‬
‫‪942‬‬
‫‪95533835‬‬
‫التهر من وريبة المبيعاا‬
‫‪413‬‬
‫‪5153499632‬‬
‫جرائم االعتدا عل ممتلكاا الدولة‬
‫‪605‬‬
‫‪96844390‬‬
‫‪256975‬‬
‫‪43324666‬‬
‫‪300680‬‬
‫‪1822853929‬‬
‫جرائم سرقة الكهربا‬
‫اإلجمالــي‬
‫وهدددذا الجددددول علددد قدمدددا وعددددم شدددمولا لكدددل أنشدددطة األمدددوال القدددذرة‬
‫ومصادرها فإنا م شدر خطيدر فدل جملتدا علد كىدرة أندواع األمدوال القدذرة وحجدم‬
‫خطوراها فكيو لو ام حصر هذه المصادر بدقة هذا العام او العام الساب ؟‬
‫من هنا كا ال بد للمسئولين أ يقوموا بمكافحة هذه الجرائم وسدن القدوانين‬
‫الصارمة لمكافحتها والتعاو مع سدائر الددول فدل كشدظها واعقدل أ دحابها وقدد ادم‬
‫ذلي وما زال بين سائر الدول كما يتبين من التقارير التالية ‪.‬‬
‫‪36‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫ب‪ -‬مكافحتاددا بدددأا مكافحددة هددذا النشددار القددذر فددل أمريكددا وأوربددا ثددم انتقددل ال د‬
‫مصر والورن العرب كما يتبين فل هذا العرض‬
‫‪ -1‬احت عنوا " قدرا ة فدل مشدروع قدانو غسدل األمدوال " ذكدر األهدرام‬
‫هددذه الظقددرة " ااايددد أخيددرا االاجدداه الدددول نحددو مكافحددة عمليدداا غسدديل‬
‫األموال من خالل جهود دولية وورنيدة متكاملدة اسدتهدفت الحدد مدن الدي‬
‫اللاهرة والحيلولة دو نموهدا لمدا لدذلي مدن اثدار بالغدة علد االسدتقرار‬
‫االقتصادم عل مستوم العدالم‪ ،‬فعلد المسدتوم الددول يمكدن ا يد دم‬
‫غسددل األمددوال الدد انتقددال ر و‬
‫األمددوال مددن الدددول ذاا السياسدداا‬
‫االقتصددادية الجيدددة ومعدددالا العائددد المراظعددة ال د االقتصددادياا الظقيددرة‬
‫وذاا العائد المنخظض بما ي ر بمصداقية األسس االقتصادية المتعارف‬
‫عليهددا كمددا ا د ثر عمليدداا غسددل األمددوال بالسددلل عل د اسددتقرار أسددواا‬
‫المال الدولية واهدد بانهيار األسواا الرسمية التل اعد حجر الااويدة فدل‬
‫بنا اقتصاداا الدول‪ ،‬وفد‬
‫دل اددويل االقتصداد العدالم ‪ ،‬ونمدو فعاليدة‬
‫أسددواا المددال الدوليددة ا ددبح مددن اليسددير انتقددال ر و‬
‫األمددوال عبددر‬
‫الحدددود‪ ،‬وقددد أدم ذلددي الد ااايددد الجريمددة االقتصددادية المنلمددة وااايددد‬
‫حركدددة ادددداول أمدددوال المنلمددداا اإجراميدددة علددد المسدددتويين المحلددد‬
‫والدول بهدف اغيير‬
‫ظة األموال التل ام الحصدول عليهدا بطدرا غيدر‬
‫مشروعة واعادة ادويرها فل مجاالا وقنواا استىمار شرعية ابدو كمدا‬
‫لو كانت قد اولدا من مصدر مشروع‬
‫‪ -2‬واحت عندوا‬
‫(‪)90‬‬
‫اإرهدا وغسدل األمدوال رؤيدة أوربيدة ذكدر الددكتور‬
‫الالوندددم بعددد أحددداث ‪ 11‬سددبتمبر فددل نيويددورك وواشددنطن لددم اتوقددو‬
‫االجتماعدداا االسددتىنائية لقددادة اجتماعدداا ااحدداد أوربددا ووزرا العددددل‬
‫والداخليددة والماليددة فيهددا وك نهددا فددل حالددة انعقدداد مسددتمر فالحدددث جلددل‬
‫والوقت ا بح أقصدر مدن أ يتحمدل اسدويظا أو اد جيال‪ ،‬وكدا ال بدد مدن‬
‫غسل األموال‬
‫‪37‬‬
‫فتح جميع الملظاا والخوض فدل كدل المحداذير دو اسدتىنا أل الرهدا‬
‫هو مستقبل أوربا وال ش اخر غير ذلي كما أكد رئيس وزرا بلجيكدا ‪..‬‬
‫أما المطلل الملح الذم احق حولا إجماع الدول الـ ‪ 15‬ومجموعة الدول‬
‫الىمددان الكبددرم أي ددا فهددو الق ددا عل د شددبكاا امويددل اإرهددا فددل‬
‫أسرع وقت ممكدن‪ ،‬وهدو مدا يظدرض بال درورة سدن جملدة مدن القدوانين‬
‫الجديددددة لوقدددو جميدددع أشدددكال غسدددل األمدددوال القدددذرة الخا دددة بتجدددارة‬
‫المخدددراا والجريمددة المنلمددة واألعمددال اإرهابيددة‪ ،‬وف د هددذا االرددار‬
‫اقددرر احطدديم السددرية المظرووددة عل د الحسدداباا كمددا بدداا لاامددا عل د‬
‫أ ددحا الكازينوهدداا وشددركاا المقدداوالا الكبددرم وخبددرا المحاسددبة‬
‫والمحامين أ يقوموا بالتبلي عن أي شخص يتعامل معهدم ويشدكو فدل‬
‫أ منابع أر داا اتصل بشديكاا المافيدا أو دوائدر غسدل األمدوال داخدل‬
‫أوربا أو خارجها باعتبار ا عملياا غسل األمدوال اجدرم علد هدامش‬
‫الحياة االجتماعية وادور فل الخظا وا در بقاعددة الت دامن التدل اظخدر‬
‫الديمقرارية الغربية ب نها أسستها‪.‬‬
‫(‪)91‬‬
‫‪ -3‬وقد انتقلت هذه الجهود الدولية وذلي النشار المكىو إلد الدورن العربد‬
‫لمواجهة مخارر غسل األموال القذرة فعقدا م امراا وندواا أسدظرا‬
‫عن ال رورة الماسة لسن القوانين والعقوباا لمكافحة هذه الجرائم فمدن‬
‫ذلي ما نشره األهرام االقتصادم احت عنوا " المصارف والم سسداا‬
‫المالية العربية اواجا مخارر غسيل األموال وامويل اإرها حيث قدال‬
‫اواجددا المصددارف والم سسدداا الماليددة العربيددة احدددياا‬
‫ددعبة فددل‬
‫المرحلة الحالية ومن أهمهدا عمليداا غسديل األمدوال وامويدل اإرهدا ‪،‬‬
‫وهددد التحددددياا التدددل احدددوز اهتمدددام المجتمدددع الددددول ‪ ،‬وقدددد ااخدددذا‬
‫الم سساا الماليدة والمصدارف العربيدة جميدع التددابير الممكندة والظعالدة‬
‫فل مواجهدة هدذه اللداهرة‪ ،‬وهدذا مدا أكدده جوزيدو رربيدة رئديس ااحداد‬
‫‪38‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫المصددارف العربيددة والدددكتور ف د اد شدداكر األمددين العددام لالاحدداد خددالل‬
‫مداخلتين لهما فل م امر مكافحة ابييض األموال الذم عقدده االاحداد فدل‬
‫بيروا حيث أكدا أ أحداث ‪ 11‬سبتمبر ابعها إجماع دول عل مكافحة‬
‫اإرهددا مددن خددالل منعددا مددن اسددتخدام اقنيدداا النلددام المددال فددل انظيددذ‬
‫أهدافا‪ ،‬وشدد شداكر ورربيدة علد أهميدة اعتمداد المصدارف والسدلطاا‬
‫النقدية لمعايير احقي فل أنلمدة الددفع والتحدويالا اإلكترونيدة‪ ،‬وشدددا‬
‫عل أ المصلحة العربية العامة اقت‬
‫حظظ القطاع المصرف العربد‬
‫مددن العمليدداا غيددر المشددروعة أل اقتصدداد الجريمددة ال يمكددن االعتمدداد‬
‫عليا كبديل لالقتصاد الشدرع ‪ ،‬فدالجميع داخدل االقتصداداا والقطاعداا‬
‫المصددرفية العربيددة متظقددو عل د أهميددة السددع لجددذ األمددوال المحليددة‬
‫واألجنبية لالستىمار وداخل الدول العربية‪ ،‬ولكن مع الحذر والتنبيا لمنع‬
‫اسددر األمددوال القددذرة لمددا يلحقددا هددذا االمددر مددن أوددرار كبيددرة بسددمعة‬
‫المنطقة العربية وانميتها المالية وخططها التنموية‪ ،‬ورالل رئديس ااحداد‬
‫المصددارف العربيددة بإنشددا آليددة عربيددة للتنسددي فددل المكافحددة الجماعيددة‬
‫لغسيل األموال وامويل اإرها "‬
‫(‪)92‬‬
‫‪ -4‬وكا لمصر جهود كبيرة فل م دمار مكافحدة هدذه الجدرائم حيدث قامدت‬
‫بسن قانو ينص فل مواده عل اجريم وعقا مدن يقدوم بالمشداركة فدل‬
‫هددذه الجددرائم وقامددت وزارة العدددل والماليددة بالتعدداو فددل‬
‫ددياغة هددذا‬
‫القانو ومواده وعروا ومناقشتا أمام مجلس الشورم والشعل القراره‬
‫يقول األهرام احت عنوا وزير العددل أمدام مجلدس الشدورم مشدروع‬
‫قدانو مكافحددة غسدديل األمددوال يحصددن االقتصدداد المصددرم مددن الهددااا‬
‫المالية " جا فيا أكدد المستشدار فداروا سديو النصدر وزيدر العددل أ‬
‫الشدددواهد والدراسددداا اىبدددت أ حجدددم األمدددوال التدددل يدددتم غسدددلها داخدددل‬
‫االقتصاد المصرم امىل حوال ‪ %30‬من الحجدم الكلد لالمدوال‪ ،‬وقدال‬
‫غسل األموال‬
‫‪39‬‬
‫إ عمليدداا غسددل األمددوال ا د ثر بالسددلل عل د اسددتقرار أسددواا المددال‬
‫الدولية‪ ،‬واهدد بانهيار األسواا الرسمية التل اعد حجر الااويدة فدل بندا‬
‫اقتصدادياا الدددول‪ ،‬جددا ذلدي أمددام لجنددة الشدئو الدسددتورية والتشددريعية‬
‫بمجلددس الشددورم فددل اجتماعهددا أمددس ‪ 8‬مددايو ‪ 2002‬برئاسددة المستشددار‬
‫عبد الرحمن فر محسن لمناقشة مشروع قانو مكافحة غسديل األمدوال‬
‫‪ ..‬وقال إ قانو غسيل األمدوال يحصدن االقتصداد المصدرم مدن عددة‬
‫أودددرار بعددددما أ دددبحت الدددي العمليددداا امىدددل ددداهرة عالميدددة اسددداعد‬
‫المنلمدداا اإجراميددة الدوليددة علد اختددراا وافسدداد الهياكددل االقتصددادية‬
‫والم سساا التجاريدة والماليدة المشدروعة والمجتمدع بمختلدو مسدتويااا‬
‫مما ي ثر ال اهتااز بنيانا المال ‪ ..‬وقال إ التشدريع الجديدد حدريص‬
‫عل اجدريم اسدتقبال وارسدال األمدوال الناشدئة عدن جدرائم اعاقدل عليهدا‬
‫القوانين … وأوودح ا مشدروع القدانو يت دمن عشدرين مدادة جدا ا‬
‫محددة لإلرار العام بجريمدة غسديل األمدوال ووسدائل مكافحتهدا واطبيد‬
‫الي الوسائل عل الم سسداا الماليدة الخاودعة الحكدام مشدروع القدانو‬
‫باإوددافة الد ووددع العقوبدداا المناسددبة لمجابهددة هددذا السددلوك ‪ .‬وأشددار‬
‫وزير العدل ال ا حجم األموال التل يتم غسيلها سنويا امىل ‪ %20‬مدن‬
‫حجددم النددااج القددوم اإجمددالل فددل الواليدداا المتحدددة أي مددا يعددادل ‪1.5‬‬
‫اريليددو دوالر ممددا يتطلددل إجددرا اا فعالددة لمكافحددة غسدديل األمددوال‪،‬‬
‫وأشددار الد ا هندداك اشددريعا بهددذا الخصددوص (غسدديل األمددوال) سددوف‬
‫يناقشددا وزرا العدددل العددر والداخليددة العددر داخددل الجامعددة العربيددة‬
‫حيددث إ هددذا المووددوع أ ددبح دداهرة عالميددة اقددو أمامددا جميددع دول‬
‫العالم‪ ،‬وقد وأفقت اللجنة التشريعية عل القانو حيث ستتم مناقشتا أمدام‬
‫المجلدددس خدددالل جلسدددااا المقبلدددة (‪ . )93‬وحدددول مشدددروع هدددذا القدددانو‬
‫المصرم‬
‫درا عدة اعليقاا واحليالا منها ما يمدحا ويشجعا ومنهدا‬
‫‪40‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫ما ينتقده لعدم قواا و راحتا فل مقاومدة هدذه الجريمدة خوفدا علد اد ثر‬
‫جدذ األمددوال لالسدتىمار فددل مصددر فمدن ذلددي قددول محمدود عبددد السددالم‬
‫عمر رئيس ااحاد بنوك مصر إنا عل الرغم مدن ا التشدريع المصدرم‬
‫لم يت من النص‬
‫راحة فل قانو عل اجريم عملياا غسديل األمدوال‬
‫فددإ المشددرع قددد أدرك مبكددرا الدددور الخطيددر الددذم يمكددن ا يلعبددا را‬
‫المال فل اسهيل واستمرار اصاعد جدرائم الكسدل غيدر المشدروع سدوا‬
‫من خالل االاجدار غيدر المشدروع بالمخددراا أو الدي المرابطدة بالظسداد‬
‫اإداري ومن ثم فقد حرص المشرع عل اوفير أردر اشدريعية لمواجهدة‬
‫مىل هذه العملياا سوا من خالل ا دمين القدوانين الموجدودة عدددا مدن‬
‫المواد التدل اجدرم مىدل هدذه األفعدال او بإدخدال اعدديالا االيدة علد الدي‬
‫المواد بعدما أ هـرا التجربة ا العقوباا المقررة بها لم اعد كافية للحد‬
‫من الي األنشطة" (‪ )94‬ويقول الدكتور محمدود شدريو أمدا عدن الجهدود‬
‫المصدرية لمكافحدة هددذه اللداهرة والحدد مددن مخاررهدا – اذا مدا اسددتىنينا‬
‫دور االجهاة الرقابية فدل مكافحدة الجدرائم االقتصدادية بوجدا عدام – فلدم‬
‫اتجددداوز مبدددادرة وزارة العددددل بإعدددداد مشدددروع قدددانو لمكافحدددة غسدددل‬
‫األموال بيد أنا ما زال فل رور اإعداد دو ااخاذ خطواا أكىر إيجابية‬
‫سب وأ ااخذاها بالظعل العديد من الدول‪ ،‬ومن بينها النامية‪ ،‬االمر الذم‬
‫يتعددين معددا عل د الحكومددة اقددديم المشددروع وبصددظة عاجلددة ال د مجلددس‬
‫الشعل لك يصبح لدينا قانو ورن خاص لمكافحة الي اللداهرة أسدوة‬
‫بما هو قائم بمختلو دول العالم حت يتسدن لندا مواكبدة المجتمدع الددول‬
‫فل هذا الش‬
‫وإال فا مصر ستتعرض لحر بدال فدل المحافدل الدوليدة‬
‫" (‪ )95‬ويددرم الدددكتور نبيددل حشدداد أ قددرار محددافظ البنددي المركددام ‪-‬‬
‫بووع ال وابط– إجرا سدليم ولديس بدعدة‪ ،‬بدل مطبد فدل قدوانين عددة‬
‫دول‪ ،‬ولديس هندداك اعددارض بددين سدرية الحسدداباا وهددذه اإجددرا اا فددل‬
‫غسل األموال‬
‫‪41‬‬
‫ل ا ثير غسيل األموال سدلبا علد االقتصداد المصدرم دوليدا … وفيمدا‬
‫يتعلدد بدداألثر البعيددد علدد البنددوك مددن إ دددار قددانو لمكافحددة غسدديل‬
‫األموال يرم ا سمعة الدولة ومكانتها فل مجال المكافحدة يد ثر سدلبا او‬
‫إيجابددا عل د النلددرة العالميددة فددل األوسددار المصددرفية عل د مصددارفها‪،‬‬
‫ويمكن ووع مصارفها ومن المصارف التل اقوم بغسيل األموال حت‬
‫وإ لم اقم بذلي ‪ ..‬ومع ووع واقرار قانو مكافحدة غسديل األمدوال فدل‬
‫مصر ااداد‬
‫ورة البنوك المصرية قوة‪ ،‬وسديكظل لهدا الحمايدة ويبعددها‬
‫عـن التصنيو الس "‬
‫(‪)96‬‬
‫ويرجع الدكتور حسين عمرا رئيس قطاع البحوث بوزارة االقتصداد جهدود‬
‫مصر لمكافحة غسيل األموال ال عام ‪ 1988‬حين وقعت عل ااظاقية األمم المتحدة‬
‫فل فيينا‪ ،‬واشتراكها فل المد امر العربد الىدامن فدل ادونس ‪ 1994‬لرؤسدا أجهداة‬
‫مكافحددة المخدددراا ومنددع غسدديل األمددوال‪ ،‬والمد امر الدددول التاسددع لمنددع الجريمددة‬
‫بالقاهرة ‪ 1995‬والقانو رقم ‪ 4‬لسنة ‪ 1971‬بتنليم فرص الحراسة واد مين سدالمة‬
‫الشدددعل وقدددانو الكسدددل غيدددر المشدددروع رقدددم ‪ 62‬لسدددنة ‪ ،1975‬وقدددانو سدددرية‬
‫الحساباا والمادة ‪ 44‬مكرر من قانو العقوباا المصرم‪ ،‬وي كد ا مصر لم اقو‬
‫مكتوفة األيدي فل مواجهتا او التعاو فل مكافحة اللاهرة العالميدة مشديرا الد ا‬
‫وجود منار معينة ومحددة معروفدة بغسديل األمدوال هد قدارة أوربدا واحديددا فدل‬
‫سويسرا او لوكسمبور وموناكو وجبل رارا‪ ،‬ومنار البحر الكاريب فل أمريكا‬
‫الالاينية خا ة فل جدار البهامدا والبرامدودا وجاميكدا وبنمدا‪ ،‬وفد آسديا اتركدا فدل‬
‫هونج كونج وسنغافورة واايوا واايالند (‪. )97‬‬
‫وا كددد الدددكتورة فوزيددة عبددد السددتار أسددتاذ القددانو التشددريع والدسددتورم‬
‫وع و لجنة وزارة العدل العداد مشروع قانو مكافحة غسيل األموال وجود اكىر‬
‫من ااجداه يتبند اجدري م غسديل األمدوال فدل‬
‫دور معيندة ومحدددة‪ ،‬ويدتم بندا عليدا‬
‫احديد العقوبة سجنا او غرامة او مصادرة األمدوال‪ ،‬وادرم أندا لديس مدن المصدلحة‬
‫‪42‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫العامة اجريم األموال فدل الوقدت الحاودر حتد ال اهدر واظقدد مصدر اسدتىماراا‬
‫هامددة‪ ،‬واقتددرح االكتظددا بالرقابددة المصددرفية علد ر و‬
‫بشكل سرم ال يستشعر معا‬
‫األمددوال المتدفقددة للبنددوك‬
‫احل المال أي رقابة ‪ ..‬وال بد مدن التجدريم لالمدوال‬
‫الملوثددة ومواجهتهددا سددوا فددل المصددارف او أي مكددا آخددر فدداذا ثبددت أنهددا غيددر‬
‫مشروعة اجرم وال يتم االكتظا بالمصادرة " (‪ )98‬وكما قام البندي المركدام بوودع‬
‫ووابط مكافحة غسل األموال فقد قامدت الهيئدة العامدة لسدوا المدال بعددة إجدرا اا‬
‫ارمة لمنع غسيل األموال بالبور ة وف مقال فل األهرام االقتصادم بيا لذلي‬
‫جا فيا " أ درا الهيئة العامدة لسدوا المدال اعليمداا لشدركاا السمسدرة يدتم مدن‬
‫خاللها اطبي قدانو مكافحدة غسدل األمدوال والدذم ألقد علد الجهداا العاملدة فدل‬
‫مجال األوراا المالية بعدة التااماا ال بد من مراعااها بكدل دقدة ألنهدا سدتمنع بكدل‬
‫قوة غسل األموال فل البور ة المصرية وامنع دخول أموال مشبوهة داخل السوا‬
‫المصرم‪ ،‬وهو مطلل هام جدا ا يده كل األرراف الحكومية وغيـر الحكومية‪.‬‬
‫(‪)99‬‬
‫‪.‬‬
‫وأخيددرا‬
‫دددر القددانو المصددرم رقددم ‪ 80‬فددل ‪ 2002/5/22‬لمكافحددة غسددل‬
‫األموال وأنشئت لذلي إداراا خا ة اقوم بمتابعة اطبي القانو وانظيذه‪ ،‬وقدد جدا‬
‫فل اعلي لجنة الشئو االقتصادية والمالية والخطة فل الحا الورن بعد دراستا‬
‫ما يل‬
‫يعد مشدروع قدانو مكافحدة غسدل األمدوال مدن اهدم القدوانين والتشدريعاا‬
‫االقتصادية التل اعداها الحكومة فل الظتدرة األخيدرة خا دة بعدد إدرا مصدر علد‬
‫قائمة البلدا غير المتعاونة فل مجال مكافحة غسل األموال عل المستوم الددول ‪،‬‬
‫وما أ انتهت الحكومة من إعداد مشروع القانو حت بدادر العديدد مدن الم سسداا‬
‫الحكومية وغيرها ال مناقشة مواده وفلسظتا وأهميتا بالنسبة لمصر‪ ،‬وعلد الدرغم‬
‫مددن الجدددل الددذم اثاراددا بعددض مددواد القددانو ‪ ،‬فددا هندداك اراياحددا لدددم األوسددار‬
‫المصرفية واالقتصادية ال دار هذا القانو وبخا ة أندا راعد فدل مدواده قدوانين‬
‫األمم المتحدة والمنلماا العالمية كما يراع القوانين المصرية السابقة فل األموال‬
‫غسل األموال‬
‫‪43‬‬
‫غيددر المشددروعة ‪ .‬كمددا اددرم اللجنددة ا القددانو جددا محققددا للتددواز فددل المعادلددة‬
‫االقتصادية ومن مواد هذا القانو ما يل‬
‫المادة األول‬
‫كل فعل ينطوم عل اكتسا مال او حيازاا او التصدرف فيدا أو‬
‫إداراا أو حظلا أو اسدتبدالا أو إيداعدا أو ودمانا أو اسدتىماره أو‬
‫نقلددددا أو احويلددددا إذا كددددا متحصددددال مددددن جريمددددة مددددن الجددددرائم‬
‫المنصوص عليها فل المادة (‪ )2‬متد كدا القصدد مدن هدذا الظعدل‬
‫إخظا مصدر المال أو اغيير حقيقتا أو الحيلولة دو اكتشاف ذلي‬
‫أو عرقلددة التو ددل إل د شددخص مددن اراكددل الجريمددة المتحصددل‬
‫عليها من المال يعد جريمة ‪.‬‬
‫المادة الىانية ‪ :‬يحلر غسل األموال المتحصلة من جرائم زراعة واصنيع المخددراا‬
‫والم د ثراا العقليددة وجلبهددا واصددديرها واالاجددار فيهددا‪ ،‬وجددرائم‬
‫اختطدداف وسددائل النقددل وخطددو واحتجدداز األشددخاص واإرهددا‬
‫واهريددل األسددلحة والددذخائر والمظرقعدداا أو االاجددار فيهددا دو‬
‫ارخيص والجدرائم المنصدوص عليهدا فدل البدابين الىالدث والرابدع‬
‫من قانو العقوباا – كالسرقة وخيانة األمانة والنصل والدعارة‬
‫– والجرائم الواقعدة علد اآلثدار وكدذلي الجدرائم المنلمدة – التدل‬
‫ينص عليهدا فدل االاظاقيداا الدوليدة التدل اكدو مصدر ررفدا فيهدا‬
‫وذلي سوا وقعت هذه الجرائم فل الدداخل او الخدار متد كاندت‬
‫معاقبا عليها فل القانو المصرم "‬
‫ومن مواد هذا القانو المدادة التاليدة " انشد وحددة فدل وزارة العددل لمكافحدة‬
‫غسل األموال ويرأسها أحد رجال الق ا أو النيابة العامة من درجة رئيس محكمدة‬
‫اسددتئناف او مددا يعادلهددا وا ددم فددل اشددكيلها ممىلددين عددن وزاراا العدددل والداخليددة‬
‫والمالية وغيرها من الوزاراا والبني المركام المصدرم والجهداا المعنيدة‪.‬‬
‫ال غير ذلي من المواد العشرين‪.‬‬
‫(‪)100‬‬
‫‪44‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫‪ -5‬وعل الصعيد العالم أقر‬
‫ندوا النقد الددول رسدميا مشدروعا جديددا‬
‫لمحاربددة عمليدداا غسدديل األمددوال فددل إرددار المسدداع الدوليددة لتجظيددو‬
‫منددابع امويددل اإرهددا واجريددد القددوم المتطرفددة مددن مصددادر قواهددا‬
‫وأوودددح بيدددا الصدددندوا الدددذم‬
‫ددددر أمدددس األول ‪ 2002/11/22‬أ‬
‫العمددددل بموجددددل هددددذا المشددددروع قددددد بدددددأ بالظعددددل األسددددبوع الماودددد‬
‫‪ 2002/11/15‬وسوف يستمر العمل با عل مددم عدام كامدل‪ ،‬وسديقوم‬
‫كدددل مدددن‬
‫دددندوا النقدددد والبندددي الددددوليين بمراقبدددة السياسددداا الماليدددة‬
‫واألنلمددة داخددل البنددوك المركايددة فددل الدددول األع ددا بالم سسددتين‬
‫وسددوف اسددتمر عمليدداا المراقبددة هددذه بشددكل يددوم ومنددتلم بمددا يسددمح‬
‫بالتدخل السريع فل حالدة اكتشداف عمليداا لغسدل األمدوال او مد امراا‬
‫لتمويددل مخططدداا إرهابيددة ونقلددت الجايددرة عددن خبددرا فددل بددراج انهددم‬
‫أكدوا فل م امر لغسيل األموال ا الدول االوربية اناول مدن أجدل سدد‬
‫الىغراا التل اتيح لمجرمين منهم جماعاا إرهابيدة فر دة نقدل كميداا‬
‫رائلددة مددن األمددوال القددذرة‪ ،‬وذلددي عبددر بالدهددم او فددل أنحددا العددالم‪،‬‬
‫وأووح مايكل أولديم وهدو محقد بريطدان سداب يعمدل لحسدا شدركة‬
‫حساباا فل بولنددا مخاربدا حدوال مائدة خبيدر مدال يح درو مد امر‬
‫برا فل جلستا مسا الخميس أنها معركة ربما ال نكسبها أبدا "‬
‫(‪)102‬‬
‫ونقلت األهرام عن شدبكة بد بد ‪.‬سد أ رئديس الدوزرا اإيطدالل سديلظيو‬
‫بيرلسكون قد مىدل أمدام الق دا اإيطدالل أمدس األول فدل محاكمدة ألحدد المقدربين‬
‫منا متهم بغسل أموال لصالح المافيا اال انا رفض اإجابدة عدن أيدة أسدئلة مسدتخدما‬
‫حقا بمقت‬
‫القانو اإيطالل‪.‬‬
‫واعتبر الوالياا المتحدة أكىر الدول خبرة فل التشريع عل المستوم القوم‬
‫للحددد مددن عمليدداا غسددل األمددوال نلددرا لخبراهددا الطويلددة فددل مجددال ممارسددة هددذه‬
‫الجريمة إذ اقدر اإحصدائياا أ ثلدث عمليداا غسدل األمدوال يحددث فدل الواليداا‬
‫غسل األموال‬
‫‪45‬‬
‫المتحدة‪ ،‬ولذلي قامت بووع أشمل وأكمل مجموعدة مدن القدوانين واللدوائح للق دا‬
‫عل هذه الجريمة وارجع أول التشريعاا ال عام ‪1986‬م‪ ،‬ثم اوالت القوانين بعد‬
‫ذلي ‪ .‬وعل المستوم الدول كاندت أولد خطدواا التعداو لمواجهدة هدذه اللداهرة‬
‫ااظاقية بازل سنة ‪1993‬م وقد وقع عليها ‪ 147‬دولة‪ ،‬كما ابن االاحاد األوربل سنة‬
‫‪ 1991‬اوجهدداا اسددتهدف الق ددا علد هددذه الجريمددة وقددد اكونددت مجموعددة عمددل‬
‫للرقابددة الماليددة وأ ددبحت ا ددم ‪ 24‬ع ددوا مددن منلمددة التنميددة والتعدداو األوربددل‬
‫باإوافة الد هدونج كدونج وسدنغافورة ولجندة الجماعدة االوربيدة ومجلدس التعداو‬
‫الخليج ثم زيدا ال ثمانية وعشرين ع وا سنة ‪. )103( 1991‬‬
‫ومما سب نعلم أننا أمام جريمة كبرم مركبة من عدة جرائم‪ ،‬وأ العالم كلدا‬
‫قد اعاو ‪ ،‬وما زال يتعاو فدل مكافحتهدا‪ ،‬والق دا عليهدا لمدا لهدا مدن آثدار مددمرة‬
‫عل د االقتصدداد العددالم ‪ ،‬واالقتصدداد القددوم لكددل دولددة‪ ،‬وجريمددة كجريمددة غسددل‬
‫األموال المركبة التل جرمتها جميع القوانين غير االسالمية‪ ،‬جدديرة أ اكدو غيدر‬
‫موجودة فل العالم اإسالمل‪ ،‬وال يقوم بها مسلمو ‪ ،‬ألنها كما هر من كبدائر اإثدم‬
‫والظواحش لما اشملا من جرائم كىيرة ثم بيانها فل المباحث السابقة‪ ،‬نس ل ه العظدو‬
‫والعافية والمعاناة فل الدنيا واآلخرة ‪.‬‬
‫وهللا ولى التوفيق و لى هللا و لم وبارم على نبينا محمد وعلى آل‬
‫وأ حاب أجماين والحمد هلل رب الاالمين‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪46‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫الهوامـش‬
‫‪ -1‬التوبة من المال الحرام‪ ،‬ورقة عمل مقدمة الد الحلقدة النقاشدية الىانيدة عشدرة بمركدا‬
‫الح كامل لالقتصاد اإسالمل بجامعة األزهر د‪ .‬محمد عبد الحليم عمر ص‪1.‬‬
‫‪ -2‬المائدة [‪]6‬‬
‫‪ -3‬النسا [‪]43‬‬
‫‪ -6‬المدثر [‪]4‬‬
‫‪ -7‬البقرة [‪]222‬‬
‫‪ -4‬ص‪42‬‬
‫‪ -8‬المعجم الوسيط جـ‪ 2‬مادة غسيل ص‪652‬‬
‫‪ -12‬الظتح [‪]11‬‬
‫‪ -10‬البقدددددددددددددددددرة ‪ -11‬النسا‬
‫‪ -5‬المائدة ‪6‬‬
‫‪ -9‬البقرة‬
‫‪1‬‬
‫‪ -13‬المعار ‪25/24‬‬
‫[‪]155‬‬
‫‪ -14‬المعجم الوسيط جـ‪ 2‬ص‪ 892‬مادة مال‬
‫‪ -15‬انلر المغن البن قدامة جـ‪ 1‬ص‪ 218‬والكاف البن قدامة جـ‪ 1‬ص‪60‬‬
‫‪ -16‬اظسير القررب جـ‪ 5‬ص‪ 210/209‬باختصار‬
‫‪ -17‬الساب جـ‪ 8‬ص‪146/245‬‬
‫‪ -18‬التوبة من المال الحرام مرجع ساب‬
‫‪ -19‬الكهو [‪]46‬‬
‫‪ -20‬الظجر [‪]20‬‬
‫‪ -21‬آل عمرا [‪]14‬‬
‫‪ -22‬النسا [‪]5‬‬
‫‪ -23‬المائدة [‪]38‬‬
‫‪ -24‬اإسرا [‪]29-26‬‬
‫‪ -25‬الملي [‪]15‬‬
‫‪ -26‬اإنسددا والمددال فددل اإسددالم – د‪ .‬عبددد النعدديم حسددنين‬
‫ص‪106‬‬
‫‪ -27‬الجمعة [‪]10/9‬‬
‫‪ -28‬النب [‪]16-14‬‬
‫‪ -29‬عبس [‪]32-25‬‬
‫غسل األموال‬
‫‪47‬‬
‫‪ -30‬األنعام [‪]99‬‬
‫‪ -31‬األنعام [‪]141‬‬
‫‪ -33‬الواقعة [‪]65-63‬‬
‫‪ -35‬البقرة [‪]164‬‬
‫‪ -32‬الرعد [‪]4-3‬‬
‫‪-34‬‬
‫‪ -36‬األعراف [‪]10‬‬
‫‪ -37‬اظسير القررب جـ‪ 7‬ص‪. 167‬‬
‫‪ -38‬النسا [‪]29‬‬
‫‪ -39‬البقرة [‪]282‬‬
‫‪ -40‬التوبة [‪]24‬‬
‫‪ -41‬الصو [‪]11‬‬
‫‪ -42‬فارر [‪]29‬‬
‫‪ -43‬التوبة [‪]111‬‬
‫‪ -44‬اظسير القررب جـ‪ 5‬ص‪ 152/151‬باختصار‬
‫‪ -45‬التظسير الكبير – الرازم جـ‪ 7‬ص‪.21‬‬
‫‪ -46‬هود [‪]38-37‬‬
‫‪ -47‬الشددددددددددددددعرا [‪ -48 -128‬األنبيا [‪]80‬‬
‫‪ -49‬سب [‪]11-10‬‬
‫‪]129‬‬
‫‪ -50‬سب [‪]13-12‬‬
‫‪ -51‬التظسير الكبير – الرازم جـ‪ 9‬ص‪174‬‬
‫‪ -52‬الملكية الظردية د‪ .‬محمد بلتاج ص‪. 76‬‬
‫‪ -53‬الساب ص‪150-149‬‬
‫‪ -54‬التظسير الكبير – الرازم جـ‪ 9‬ص‪174-173‬‬
‫‪ -55‬البقرة [‪]188‬‬
‫‪ -56‬اظسير القررب جـ‪ 2‬ص‪ 340-338‬باختصار‬
‫‪ -57‬المقدماا الممهداا جـ‪ 2‬ص‪222‬‬
‫‪ -58‬اإمام الشافع جـ‪ 3‬ص‪312‬‬
‫‪ -59‬الملكية الظردية ص‪190‬‬
‫‪ -60‬حبس اللبن فل ورع البهيمة اليهام المشترم أنها كىيرة اللبن‪.‬‬
‫‪ -61‬الماايدة فل سعر المبيع دو رغبة فل الشرا‬
‫‪ -62‬المااينة بيع التمر بالتمر – الررل – أو بيع الابيل بالعنل وكذلي كل بيع مجهدول‬
‫ررفاه او أحدهما جاافا‪.‬‬
‫‪ -63‬العرايا بيع الررل عل النخل جاافا بالتمر‪.‬‬
‫‪48‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫‪ -64‬المنابددذة أ يقددول أحددد المتبددايعين إذا نبددذا إل د هددذا الىددو فقددد وجددل البيددع أو أ‬
‫يقول إرم ما معي فل مقابل ما مع‬
‫‪ -65‬المالمسدددة أ يمدددس الىدددو المبيدددع بيدددده دو أ‬
‫ينشره‪.‬‬
‫‪ -66‬بيع الحصاه هو أ يقول إرم هذه الحصاة عل أم ثدو فمدا وقعدت عليدا فهدو لدي‬
‫بكذا‪ ،‬أو بعتي من هذه األرض بقدر ما ابل الحصاة إنا رميتها‪.‬‬
‫‪ -67‬بيع الدين بالدين‬
‫‪ -68‬حبل الحبلة بيع حمل حمل الناقة‬
‫‪ -69‬عسل الظحل ماؤه الذم احمل منا أنىاه ‪.‬‬
‫‪ -70‬المعاومة بيع ثمار الشجر عاما أو أكىر قبل أ يلهر وين ج‬
‫‪ -71‬بيع العربو‬
‫‪ -72‬شددرح‬
‫أ يدفع جا ا من ثمن المبيع عل أنا اذا رده كا المدفوع للبائع‪.‬‬
‫ددحيح مسددلم للنددووم جددـ‪ 4‬ص‪ 5،6‬وانلددر أي ددا فددل جميددع البيددوع المددذكورة‬
‫الكاف فل فقا اإمام المبجل أحمد بن حنبل جـ‪ 2‬ص‪. 42-4‬‬
‫‪ -73‬اظسير القررب جـ‪ 2‬ص‪. 358‬‬
‫‪ -74‬الطرا الحكمية ص‪399‬‬
‫‪ -75‬ابصرة الحكام جـ‪ 2‬ص‪.213‬‬
‫‪ -76‬الملكية الظردية ص‪.324-323‬‬
‫‪ -77‬اظسير القررب جـ‪ 3‬ص‪ 367-365‬باختصار‬
‫‪ -78‬المائدة [‪]345‬‬
‫‪ -79‬اظسير القررب جـ‪ 6‬ص‪.158‬‬
‫‪ -80‬التوبة من المال الحرام مرجع ساب ص‪. 4‬‬
‫‪ -81‬الساب ص‪.6‬‬
‫‪ -82‬الساب ص‪. 11‬‬
‫‪ -83‬المائدة [‪]34‬‬
‫‪ -84‬األهرام عدد ‪ 41912‬فل ‪ 2001/9/6‬احت عنوا مواقو‬
‫‪ -85‬األهرام عدد ‪ 41960‬فل ‪. 2001/10/24‬‬
‫‪ -86‬األهرام عدد ‪ 41904‬فل ‪. 2001/8/29‬‬
‫غسل األموال‬
‫‪49‬‬
‫‪ -87‬األهرام االقتصادم عدد ‪ 1705‬فل ‪ -88 . 2001/9/10‬الساب‬
‫‪ -89‬التوبة من المال الحرام ص‪. 8‬‬
‫‪ -90‬األهرام عدد ‪ 42013‬فل ‪. 2001/12/16‬‬
‫‪ -91‬الساب عدد ‪ 41960‬فل ‪. 2001/10/24‬‬
‫‪ -92‬األهرام االقتصادم عدد ‪ 1730‬فل ‪. 2002/3/4‬‬
‫‪ -93‬األهرام عدد ‪ 42157‬فل ‪. 2002/5/9‬‬
‫‪ -94‬األهرام عدد ‪ 42013‬فل ‪. 2001/12/16‬‬
‫‪ -95‬األهرام عدد ‪ 41904‬فل ‪.2001/8/29‬‬
‫‪ -96‬األهرام االقتصادم عدد ‪ 1705‬فل ‪2001/9/10‬‬
‫‪ -98‬الساب‬
‫‪ -99‬الساب عدد‪ 1751‬فل ‪. 2002/7/29‬‬
‫‪ -100‬األهرام عدد ‪ 42013‬فل ‪. 2001/12/16‬‬
‫‪ -101‬األهرام عدد ‪ 42356‬فل ‪. 2002/11/24‬‬
‫‪ -102‬الجايرة عدد ‪ 10999‬فل ‪.2002/1/9‬‬
‫‪ -103‬األهرام عدد ‪ 41551‬فل ‪. 2002/9/10‬‬
‫‪ -97‬الساب ‪.‬‬
‫‪50‬‬
‫الم امر العالمل الىالث لالقتصاد اإسالمل ‪/‬جامعة أم القرم‬
‫قائمة المراجع *‬
‫‪ -1‬األم – الشافع ‪ ،‬مطبعة الشعل بالقاهرة‪.‬‬
‫‪ -2‬األهرام جريدة مصرية يومية – القاهرة – عدة أعداد‪.‬‬
‫‪ -3‬األهرام االقتصادم – جريدة مصرية أسبوعية – القاهرة – عدة أعداد‪.‬‬
‫‪ -4‬اإنسا والمال فل اإسالم د‪ .‬عبد النعيم حسنين ‪ .‬دار الوفا – المنصورة‪ -‬مصر‪.‬‬
‫‪ -5‬ابصرة الحكام فل أ ول االق ية ومنداهج األحكدام البدن فرحدو – المطبعدة البهيئدة‬
‫بالقاهرة‪.‬‬
‫‪ -6‬التظسير الكبير – الرازم – دار الغد العرب – مصر‪.‬‬
‫‪ -7‬التوبددة مددن المددال الحددرام د‪ .‬محمددد عبددد الحلدديم عمددر ‪ .‬مركددا‬
‫ددالح كامددل ‪ -‬جامعددة‬
‫األزهر – مصر‪.‬‬
‫‪ -8‬جامع البيا عن ا ويل آم القرآ للطبرم – مكتبة الحلب بمصر‪.‬‬
‫‪ -9‬الجامع ألحكام القرآ – القررب – دار الكتل المصرية – مصر‪.‬‬
‫‪ -10‬الجايرة جريدة يومية سعودية‪.‬‬
‫‪ -11‬شرح‬
‫حيح مسلم للنووم – مطبعة الشعل – مصر‪.‬‬
‫‪ -12‬الطرا الحكمية فل السياسة الشرعية البن القيم – مطبعة المدن بالقاهرة‪.‬‬
‫‪ -13‬الكدداف فددل فقددا اإمددام المبجددل أحمددد بددن حنبددل البددن قدامددة – المكتددل اإسددالمل –‬
‫بيروا‪.‬‬
‫‪ -14‬المعجم الوسيط – مجمع اللغة العربية بالقاهرة‪.‬‬
‫‪ -15‬المعجم المظهر‬
‫أللظدا القدرآ الكدريم – محمدد فد اد عبدد البداق – مطبعدة الشدعل‪-‬‬
‫مصر‪.‬‬
‫‪ -16‬المغن البن قدامة‪.‬‬
‫‪ -17‬المقدماا الممهداا البن رشد – مطبعة السعادة – مصر‪.‬‬
‫‪ -18‬الملكية الظردية د‪ .‬محمد بلتاج – مكتبة الشبا – مصر‪.‬‬
‫* نلرا لحداثة الموووع واعتماده عل الدورياا بصورة كبرم جعلتها فل ارايل المراجع األساسية‪.‬‬