تحميل الملف المرفق

‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫أثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية‬
‫في الجمهورية اليمنية " دراسة تحليلية قياسية "‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫الملخص‪:‬‬
‫تهدف هذه الدراسة إلى التركيز على اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية‬
‫في الجمهورية اليمنية‪ ،‬حيث أظهرت الدراسة أن هناك العديد من مصادر التمويل بشكل عام‪ ،‬وشكل التمويل المصرفي‬
‫اإلسالمي بشكل خاص أهمية كبيرة في الوقت الحاضر حيث تمكنت تلك المصارف من المساهمة في تمويل العديد من‬
‫القطاعات االقتصادية وقد وصلت نسبة مساهمة تلك الـبـنوك ( أربعة بنوك إسالمية ) في تطور أرصدة القروض والسلفيات‬
‫بالعملة المحلية إلى ‪ %53.8‬في العام ‪ 2007‬في حين بلغت مساهمة البنوك التجارية التقليدية ( اثنا عشر بنكا) بنحو‬
‫‪ %46.2‬لنفس العام‪ ،‬لذلك فان المصارف اإلسالمية تعمل على حشد المدخرات المحلية عن طريق توفر القنوات االدخارية‬
‫المقبولة من المدخر اليمني‪ ،‬وبينت الدراسة أهمية الجهاز المصرفي في االقتصاد فضال عن ذلك تم التركيز على دور‬
‫المصارف اإلسالمية في التنمية حيث أن حصول المدخر على عائد حالالً و مرتفعاً يجعله يخفض من استهالكه الحالي‪ ،‬من‬
‫أجل مستقبله‪ ،‬ولهذا نجد أن المصارف اإلسالمية يمكنها أيضاً أن تلعب دو اًر في توفير الموارد المالية المحلية الضرورية لزيادة‬
‫معدل النمو االقتصادي وبالتالي المساهمة في عملية التنمية ‪ ،‬ويمكنها أن تلعب دو اًر كبي اًر في حشد المدخرات القومية‬
‫والخارجية‪ ،‬باإلضافة إلى تدعيم االستقرار االقتصادي من خالل امتصاص السيولة الفائضة بهدف السيطرة على العرض‬
‫النقدي‪ ،‬وبالتالي تخفيض معدل التضخم والمحافظة على القوة الشرائية للعملة الوطنية‪ ،‬وبما أن الدخل يسير في اتجاهين وهما‬
‫االستهالك واالدخار (االستثمار) فمن المؤكد أن الجزء الموجه نحو االدخار في المصارف اإلسالمية سيعمل على تخفيض‬
‫اإلنفاق االستهالكي وزيادة اإلنفاق االستثماري‪ ،‬وتخفيض األسعار‪ ،‬وقد توصلت الدراسة إلى أن المصارف اإلسالمية الى أن‬
‫المصارف اإلسالمية يمكنها أن تلعب دو ار كبي ار في عملية تمويل المشروعات حيث تبين بان اثر التمويل على الناتج المحلي‬
‫االجمالي كان ايجابيا وذو داللة احصائية وايضا كان اثر التمويل على االنفاق الحكومي ايجابي باالضافة الى ذلك تبين أن‬
‫المصارف اإلسالمية لها دور كبير في عملية التنمية االقتصادية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية‬
‫في الجمهورية اليمنية " دراسة تحليلية قياسية "‬
‫إعداد‬
‫الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫‪1‬‬
‫ المقدمة‪:‬‬‫يمكن أن يلعب الجهاز المصرفي دور كبيرا ً في تمويل المشروعات الصغيرة وبالتالي ينعكس‬
‫ذلك بشكل ايجابي على رفاهية اإلنسان وتحسين مستوى معيشته‪ ،‬وكون التنمية االجتماعية تؤدي إلى‬
‫جانب وظيفتها األساسية وظيفة أخرى اقتصادية حيث أنها تهدف إلى تحقيق أقصى استثمار ممكن‬
‫للطاقات واإلمكانيات البشرية الموجودة في المجتمع على المدى البعيد فان الجهاز المصرفي يشكل غاية‬
‫في االهمية في تحقيق التنمية‪ ،‬كما انه يمثل أهم أدوات تنفيذ السياسات االقتصادية الرامية إلى تحقيق‬
‫تطورات كبيرة‪ ،‬ومن هذا المنطلق فان المصارف هي خير من يقوم بتوجيه التمويل للتنمية على‬
‫المستويين االقتصادي واالجتماعي وذلك بأدواتها الفعالة وذات الكفاءة العالية‪. 2‬‬
‫ويبرز الدور الذي يقدمه الجهاز المصرفي في عملية التنمية االقتصادية من خالل االئتمان الذي‬
‫يقدمه لتمويل تكوين رأس المال‪ ،‬وهذا لن يتأتى إال من خالل ظهور القدرة العالية للمصارف على خلق‬
‫ائتمان يفوق ما لديها من احتياطيات نقدية ورأس مال مدفوع‪ ،‬وودائع متنوعة ناتجة عن ادخار نقدي‬
‫حالي أو ادخارات من دخول سابقة‪ ،‬وتلك الودائع تتوجه نحو القروض‪ ،‬أي تقدم إلى أصحاب‬
‫المشروعات على شكل قروض تمكنهم من تحقيق استثمارات تعمل على خلق توسع اقتصادي في كافة‬
‫المجاالت بما يؤدي إلى تحقيق النمو االقتصادي‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية – كلية العلوم اإلدارية ‪ -‬جامعة ذمار ‪.‬‬
‫البريد االلكتروني ‪ [email protected] :‬أو ‪[email protected]‬‬
‫‪2‬‬
‫أحمد الصديق جبريل‪ :‬دور المصارف اإلسالمية في تمويلل الصلناعات الصلغيرة بلالتطبيق عللى بنلك فيصلل اإلسلالمي السلوداني‪ ،‬مقلدم ضلمن‬
‫فعاليات مؤتمر دور المؤسسات المصرفية اإلسالمية في االستثمار والتنمية والذي تعقده كلية الشريعة والدراسات اإلسلالمية بجامعلة الشلارقة فلي‬
‫الفترة ‪2002/5/9 – 7‬م ‪ ،‬الشارقة – األمارات العربية المتحدة‬
‫‪2‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫كما يمكن للمصارف اإلسالمية أن تسهم بشكل كبير في عملية التنمية االقتصادية من خالل ما‬
‫تقوم به من المرابحة او المضاربة او المشاركة وبالتالي تحقيق قدر كبير من تنمية القطاعات التي يسعى‬
‫المستثمرون الى تأسيسها وايضا يمكن للمصارف أن تساهم في انشأ المدن السكنية والتي زاد الطلب‬
‫عليها بشكل واسع في الفترة االخيرة وخاصة من قبل المغتربين وعليه فان هذه الدراسة تحاول أن تتطرق‬
‫الى مصادر التمويل وابراز التمويل المصرفي االسالمي واظهار دور تلك المصارف في عملية التنمية‪،‬‬
‫وايضا ابراز اهمية الجهاز المصرفي‪ ،‬وتقدير اثر االستثمارات المصرفية اإلسالمية على الناتج المحلي‬
‫االجمالي‪ ،‬وايضا اثر تلك االستثمارات واجمالي اصول المصارف اإلسالمية على االنفاق الحكومي‪.‬‬
‫‪ -‬مشكلة الدراسة‪:‬‬
‫تبرز المشكلة التي تعانيها المصارف اإلسالمية في اليمن في أن دورها في عملية التنمية‬
‫االقتصادية ال يزال محدودا حيث يظهر بان هناك العديد من المشروعات التجارية واالستثمارية‬
‫التي تواجه‬
‫بعض من القيود الخاصة بالتسهيالت االئتمانية لتمويل المشروعات من قبل‬
‫المصارف اإلسالمية حيث يشمل التمويل التجاري كافة التسهيالت االئتمانية لتمويل الشركات‬
‫والمشاريع من قروض تجارية ومالية وخصم السندات وبيع الفواتير وتسهيالت االعتمادات‬
‫المستندية الخاصة بالتجارة الدولية وغيرها‪ ،‬وعليه فانه كان يعول على المصارف اإلسالمية أن‬
‫تقوم بتمويل المشروعات التجارية والصناعية من خالل تقديم التسهيالت االئتمانية بطرق ميسرة‬
‫تساعد أصحاب المشروعات في انجاز تلك المشاريع من خالل الدراسات الخاصة بدراسة الجدوى‬
‫االقتصادية بحيث تضمن ربحية تلك المشروعات وبالتالي ضمان استرداد رؤوس األموال التي‬
‫تقدمها‪ .‬ولذلك هناك بعض التساؤالت وهي ‪:‬‬
‫‪ -1‬هل أدت هذه البنوك دورها آم ال؟ آم أنها تقوم بالعمل فقط من أجل الربح وال تختلف في دورها‬
‫عن دور البنوك التجارية‪.‬‬
‫‪ -2‬لماذا ال تقوم البنوك اإلسالمية بتمويل االستثمارات طويلة األجل التي تدعم التنمية االقتصادية في‬
‫اليمن؟‬
‫ أهمية الدراسة ‪ :‬تبرز اهمية الدراسة من كونها تركز على مدى مساهمة المصارف االسالمية‬‫في عملية التنمية االقتصادية واثر استثماراتها على الناتج المحلي االجمالي وهل تقوم بدورها ام‬
‫انها تسعى الى تحقيق الربح مثلها مثل المصارف التجارية ‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫‪ -‬أهداف الدراسة‪:‬تهدف الدراسة الى‪:‬‬
‫‪ -1‬دراسة مصادر التمويل بشكل عام والتمويل المصرفي بشكل خاص‪.‬‬
‫‪ -2‬دراسة اهمية الجهاز المصرفي‪.‬‬
‫‪ -3‬دراسة دور المصارف االسالمية في التنمية ‪.‬‬
‫‪ -4‬دراسة قياسية الثر االستثمارات المصرفية االسالمية على الناتج المحلي االجمالي‪.‬‬
‫‪ -5‬دراسة قياسية الثر االستثمارات المصرفية االسالمية واجمالي اصول المصارف االسالمية على‬
‫االنفاق الحكومي‪.‬‬
‫ منهجية الدراسة‪ :‬سوف تقوم الدراسة باستخدام االسلوب الوصفي والتحليلي القياسي من خالل‬‫استعراض مصادر التمويل وابراز اهمية الجهاز المصرفي وايضا دراسة دور المصارف االسالمية‬
‫في عملية التنمية واخي ار الدراسة القياسية الثر االستثمارات المصرفية االسالمية على الناتج المحلي‬
‫االجمالي وايضا دراسة قياسية الثر االستثمارات المصرفية االسالمية واجمالي اصول المصارف‬
‫االسالمية على االنفاق الحكومي‪.‬‬
‫ الدراسات السابقة‪:‬‬‫دراسة ( مقداد وحلس‪:3) 2005 ،‬‬
‫قام الباحثان بدراسة دور البنوك اإلسالمية في تمويل عمليات التنمية االقتصادية في فلسطين ‪ .‬ولم‬
‫يكتف الباحثان بالبيانات المنشورة عن المصارف اإلسالمية بل سعيا إلى االعتماد كذلك على البيانات األولية‪،‬‬
‫حيث تم تجميع البيانات من البنوك اإلسالمية وفروعها مباشرة عبر استبانه صممت لهذا الغرض ووزعت على‬
‫مدراء البنوك اإلسالمية العاملة في قطاع غزة فقط وبذلك فإن الدراسة لم تشتمل على كل فلسطين ‪ .‬وقد أكدت‬
‫الدراسة الدور الذي تلعبه البنوك اإلسالمية في تمويل التنمية من الناحية النظرية‪ ،‬غير أن النتائج الميدانية ألثر‬
‫المصارف اإلسالمية في فلسطين أكدت عدم قدرة المصارف اإلسالمية في فلسطين من أن تلعب هذا الدور ورغم‬
‫أن النتائج تشير إلى نجاح المصارف اإلسالمية في تجميع المدخرات في فلسطين‪ ،‬إال أنها أكدت الفشل الذريع في‬
‫تقديم التسهيالت وخاصة في فلسطين مما يتضمن ضعف دورها في تحقيق التنمية االقتصادية وقد قدم الباحثان‬
‫العديد من التوصيات حول تنشيط الدور التنموي للمصارف اإلسالمية‪ ،‬تتعلق غالبها في االهتمام بالتخطيط وايجاد‬
‫البدائل للتمويل بالمرابحة واالهتمام بالمضاربة والمشاركة‪ ،‬وهذا يتضمن إيجاد القواعد واألسس الواضحة القابلة‬
‫للتطبيق في ظل الواقع الفلسطيني ‪ ،‬كما تشير إلى الدور المتوقع أن تقوم به السلطة الوطنية الفلسطينية في هذا‬
‫المضمار‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫مقداد‪،‬محمد ابراهيم وحلس‪ ،‬سالم عبدهللا (‪ ،) 2005‬دور البنوك اإلسالمية في تمويل التنمية االقتصادية في فلسطين بحث مقدم إلى المؤتمر العلمي األول‬
‫االستثمار والتمويل في فلسطين بين آفاق التنمية والتحديات المعاصرة المنعقد بكلية التجارة في بالجامعة اإلسالمية ‪10‬مايو ‪ 2005‬م ‪ -‬في الفترة من‪ 10 - 8‬مايو‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫‪ -1‬التمويل وأهميته‪:‬‬
‫من المعلوم بان التنمية لها احتياجات تمويلية من المستلزمات األساسية ولهذا فان التمويل يكون على شكل‬
‫تمويل داخلي و تمويل خارجي وأخر تمويل أجنبي ‪ ،‬والتمويل الداخلي للتنمية ينظر إليه من جانبين األول يمثل‬
‫الوجه الحقيقي الذي يعني بالموارد الحقيقية وتخصيصها إلغراض التنمية والثاني يمثل الوجه النقدي ويعني به‬
‫مصادر الموارد النقدية التي يتم بموجبها توفير الموارد الحقيقية للتنمية وبالطبع فان الموارد الحقيقية تتمثل في سلع‬
‫االستهالك وسلع االستثمار‪ ،‬وفيما يتعلق بالتمويل األجنبي فانه يتوقف على انسياب رؤوس األموال الخاصة وعلى‬
‫المعامالت الثنائية الحكومية وقروض المنظمات الدولية‪.4‬ونظ ار ألهمية التمويل فان الدراسة سوف تتناول مصادر‬
‫التمويل وأهميته بالنسبة للمشروعات الصناعية والتجارية الصغيرة على النحو األتي‪:‬‬
‫‪ 1-1‬مصادر التمويل‬
‫تشــير إحــدى الد ارســات‪ 5‬إلــى إن مصــادر تمويــل المشــروعات الصــغيرة متعــددة فمنهــا التمويــل الــداخلي عــن‬
‫طريق االحتياطيات أو األرباح المتراكمة في المشروع أو المدخرات الشخصية للمالكين أو االقتراض والـدعم المـالي‬
‫مــن العائلــة أو األصــدقاء أو احــد األقــارب لمالــك المشــروع‪ ،‬كمــا أن هنــاك التمويــل الخــارجي المتمثــل فــي البنــوك‬
‫التجارية والمؤسسات االقراضية األخرى وأيضا يمكن الحصول علـى االئتمـان مـن قبـل المـوردين أو الحصـول علـى‬
‫رأس المـال بعــدة طــرق مــن المؤسسـات المهتمــة بــدعم المشــروعات الصــغيرة الحكوميـة منهــا وغيــر الحكوميــة أو مــن‬
‫خــالل المشــاركة لــبعض مــالكي رأس المــال بهــدف زيــادة التمويــل للمشــروع‪ .‬وكــون المشــكلة األساســية لهــذه الد ارســة‬
‫تتركز في كيفية الحصول على تمويل بعض المشروعات واعـادة اسـتثمار أربـاح أصـحاب رأس المـال فـي االقتصـاد‬
‫المحلي بدال من تسربه إلى الخارج أو من خالل التمويل من المصارف ‪ ،‬ولذلك فانه يمكن الحصول على التمويـل‬
‫المالي من جانبين وهما جانب التمويل الداخلي والجانب األخر يتمثل في التمويل الخارجي‪ ،‬فضال عـن ذلـك هنـاك‬
‫التمويــل األجنبــي والــذي يتمثــل فــي دخــول رؤوس األم ـوال االجنبيــه إلــى الدولــة وانشــض بعــض المشــاريع س ـواء منهــا‬
‫الصغيرة أو الكبيرة‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫التمويل الداخلي‪:‬‬
‫على الرغم من وجود العديد من أفراد المجتمع الذين لديهم احتياطيات وأرباح متراكمة من المشاريع إال أنهم‬
‫ال يفضلون تقديم قروض ألصحاب المشروعات الصغيرة وذلك بسـبب تخـوفهم مـن فشـل تلـك المشـروعات ألنـه فـي‬
‫الغالب ال يوجد ضمانات كافية تضمن إعادة قروضهم‪ ،‬وأما التمويل من قبل المدخرين أو الدعم المالي من العائلة‬
‫أو األصــدقاء أو احــد األقــارب لمالــك المشــروع فانــه نتيجــة الرتفــاع المعيشــة وان معظــم المشــروعات الصــغيرة فــي‬
‫‪ 4‬النجار‪ ،‬يحيى غني (‪ ) 1991‬التنمية االقتصادي ة نظريات ‪ ،‬مشاكل ‪ ،‬مبادئ ‪ ،‬وسياسات ‪ ،‬دار الكتب للطباعة والنشر ‪ ،‬جامعة الموصل‪ ،‬ص‪.441-419‬‬
‫‪ 5‬الوادي‪ ،‬محمود حسين (‪ ) 2005‬المشروعات الصغيرة ‪:‬ماهيتها والتحديات الذاتية مع إشارة خاصةة لةدورها فةي التنميةة فةي ارردن‪ ،‬المجلةة العربيةة لةردارة ‪،‬مجلةد ‪،25‬‬
‫ع‪ – 1‬يونيو (حزيران)‪،2005 ،‬ص ‪.32‬‬
‫‪5‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫اليمن تتم على سبيل المحاكاة فان اغلبها تنتهي بمجرد زيادة عدد تلك المشروعات الن المنافسة تـزداد بشـكل كبيـر‬
‫وبالتــالي يــزداد العــرض األمــر الــذي يجعــل أســعار ســلع تلــك المشــروعات منخفضــة بــرغم أن تكــاليف إنتاجهــا عــالي‬
‫وبذلك تواجه تلك المشروعات خسارة‪ ،‬ونتيجة لذلك يصعب على صـاحب المشـروع تسـديد مـا عليـه مـن قـرض لمـن‬
‫اخذ منه ذلك القرض‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫التمويل الخارجي‪:‬‬
‫نظ ار إلى أن السياسات التمويلية لمعظم البنوك التجاريـة وخاصـة منهـا األجنبيـة ال تقـوم إال بتمويـل األنشـطة‬
‫التجاري ــة‪ ،‬ف ــي ح ــين أن األنشـ ــطة االس ــتثمارية كالمش ــاركة فـ ــي تموي ــل إنش ــاء ص ــناعات مح ــدودة أو غائب ــة فـــان‬
‫الصناعات الصغيرة تواجه صعوبات متعددة في التمويل الخارجي من أبرزها ما يلي‪:6‬‬
‫أ‪ -‬انخفاض العائد المنتظر من القروض الصغيرة‪.‬‬
‫ب‪-‬‬
‫ت‪-‬‬
‫ارتباط نشاط البنوك بعمليات تجارية بعيدة عن المخاطر وسريعة العائد‪.‬‬
‫ارتفاع معدل الفائدة علـى القـروض وخاصـة عنـدما تكـون فتـرة القـرض قصـيرة وال تتناسـب مـع‬
‫قدرة المشروع‪.‬‬
‫ث‪-‬‬
‫عدم القدرة على توفير الضمانات‪.‬‬
‫ج‪-‬‬
‫القصــور الشــديد فــي الن ـواحي الفنيــة وفــي مجــال الخــدمات المســاندة مــن معلومــات واستشــارات‬
‫ح‪-‬‬
‫تواجه المشـروعات الصـغيرة مشـكالت تكنولوجيـة وفنيـة تتعلـق باختيـار ااالت والمعـدات ذات‬
‫خ‪-‬‬
‫تواجـه المشــروعات الصــغيرة أوضـاعا تســويقية صــعبة يجعلهـا تواجــه ضــعف فـي المقــدرة علــى‬
‫د‪-‬‬
‫ذ‪-‬‬
‫وأبحاث وأيضا فيما يتعلق بالنواحي المتعلقة بالتدريب والتكنولوجيا‪.‬‬
‫التكنولوجيا المناسبة‪ ،‬وتشغيلها وطرق صيانتها‪ ،‬والخبرة الالزمة لتشغيلها‪.‬‬
‫تصريف منتجاتها‪.‬‬
‫قصور نظام التسويق المتمثل في نقص التمويل الالزم لخلق منافذ البيع المتخصصة وقصور‬
‫مهارات التسويق لدى معظم المستثمرين‪ ،‬وعدم االستعانة بمتخصصين في التسويق‪.‬‬
‫تع ــاني معظ ــم المش ــروعات الص ــغيرة م ــن ض ــعف نش ــاط الت ــرويج م ــن خ ــالل ارتف ــاع تك ــاليف‬
‫الدعايــة واإلعــالن‪ ،‬وانخفــاض الــوعي اإلعالنــي لــدى المنــتج وغيــاب المعــارض المتخصصــة‬
‫التي تنشئها الدولة لمساعدة أصحاب الصناعات الصغيرة‪.‬‬
‫‪ -3‬التمويل األجنبي‪:‬‬
‫‪ 6‬حيدر‪ ،‬محمد ‪ ) 1998( :‬الصناعات الصغيرة ‪ :‬الواقع الراهن وأفاق المستقبل‪ ،‬المجلس االستشاري‪ :‬القطاع الصناعي المعوقات – وآفاق انطالقه‪ ،‬وثائق ندوة القطاع‬
‫الصناعي التي أقامه المجلس االستشاري بالتعاون مع وزارة الصناعة المنعقدة خالل الفترة ‪ ، 6/3 – 5/30‬ص ‪.119-117‬‬
‫‪6‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫يمثل التمويل األجنبي استثما ار يمكن أن يلعب دو ار كبي ار في تنمية الصناعات سـواء منهـا الصـغيرة‬
‫أو الكبيـرة ولــذلك فقــد ســعت العديــد مــن البلــدان الناميــة إلــى تهيئــة الظــروف المالئمــة لجــذب االســتثمارات‬
‫األجنبيـة ومنهـا المباشـرة‪ .‬وحسـب مـا تشــير إليـه إحـدى الد ارســات‪ 7‬فانـه يالحـب بــان االسـتثمارات األجنبيــة‬
‫فـي البلـدان العربيـة ال يـزال محـدودا حيـث أن اســتثمارات البلـدان المتقدمـة كانـت بمعـدل ‪ %3‬فقـط‪ ،‬بينمــا‬
‫استثمارات الدول المتقدمة في دول أوروبا الشرقية ‪ ،%10‬واما استثمارات تلك الـدول فـي أمريكـا الجنوبيـة‬
‫بلغ حوالي ‪ ،%26‬ويظهر بـان تلـك االسـتثمارات فـي دول شـرق أسـيا بلغـت ‪ .%56‬وبـالطبع فانـه يالحـب‬
‫بان نصيب األسد من استثمارات البلدان المتقدمة كان في دول شـرق أسـيا ويرجـع ذلـك إلـى تـوفر األيـدي‬
‫العاملة الماهرة ورخص أجور العمل في تلك البلدان بالمقارنة مع العديد من البلدان األخرى‪ .‬وفيما يتعلق‬
‫باالســتثمار المتصــل بالتجــارة فــان اتفاقيــات الج ـات ونشــؤ منظمــة التجــارة العالميــة فرضــت ظروفــا جديــدة‬
‫على واقع االستثمار الدولي حيث أن االستثمار المتصل بالتجارة ال ينسجم مع قواعد الجات‪.‬‬
‫يظه ــر م ــن الج ــدول ( ‪ ) 1‬أن مؤشـ ـرات االس ــتثمار للمش ــاريع المس ــجلة ف ــي القطاع ــات الص ــناعية‬
‫والزراعيــة والســمكية والخدميــة والســياحية قــد تناقصــت مــن ‪ 410‬مشــروع اســتثماري فــي العــام ‪ 2005‬إلــى‬
‫‪ 361‬مشروع استثماري في العام ‪ ،2006‬فضال عـن ذلـك فانـه يالحـب بـضن المشـاريع المنفـذة وقيـد التنفيـذ‬
‫قــد انخفض ــت مــن ‪ 289‬مش ــروع اســتثماري ف ــي الع ــام ‪ 2005‬إلــى ‪ 185‬مش ــروع فــي الع ــام ‪ 2006‬وم ــن‬
‫المالحــب بــان المشــاريع المســجلة والمشــاريع المنفــذة وقيــد التنفيــذ فــي القطــاع الصــناعي قــد حــازت علــى‬
‫النصــيب األكبــر أي انــه يمثــل الترتيــب األول حيــث بلــغ عــدد المشــاريع المســجلة والمشــاريع المنفــذة وقيــد‬
‫التنفي ــذ ف ــي الع ــام ‪ 2005‬حـ ـوالي ‪ 214‬و ‪176‬مش ــروعا عل ــى التـ ـوالي وانخف ــض ع ــدد المش ــاريع المس ــجلة‬
‫والمنفــذة وقيــد التنفيــذ فــي هــذا القطــاع إلــى ‪ 187‬و ‪ 117‬مشــروعا علــى الت ـوالي فــي العــام ‪ ،2006‬ويعــود‬
‫السبب في ذلك إلى صعوبة الحصول على التمويل وخاصة ان االستثمارات في القطاع الصناعي تحتاج‬
‫إلى قروض طويلة األجـل أو متوسـطة األجـل‪ ،‬فضـال عـن ذلـك فـان المبـالغ المطلوبـة لالسـتثمار فـي هـذا‬
‫القطـ ــاع عاليـ ــة جـ ــدا وذلـ ــك الن الصـ ــناعات تحتـ ــاج إلـ ــى ااالت الحديثـ ــة واألرض والكهربـ ــاء والخـ ــدمات‬
‫األخــرى‪ ،‬ويــضتي فــي المرتبــة الثانيــة قطــاع الخــدمات الــذي انخفــض عــدد المشــاريع المســجلة والمنفــذة وقيــد‬
‫التنفيــذ فيــه مــن ‪ 77‬و ‪ 55‬مشــروعا فــي العــام ‪ 2005‬إلــى ‪ 68‬و ‪ 22‬مشــروعا علــى الت ـوالي فــي العــام‬
‫‪ 2006‬بينم ــا القطـ ـاع الس ــياحي ف ــي المرتب ــة الرابع ــة حي ــث انخفض ــت ع ــدد المش ــاريع الس ــياحية المس ــجلة‬
‫والمنفــذة وقيــد التنفيــذ مــن ‪ 65‬و ‪ 45‬مشــروعا فــي العــام ‪ 2005‬إلــى ‪ 56‬و‪ 29‬مشــروعا علــى الت ـوالي فــي‬
‫العام ‪ ،2006‬ويبدو أن قطـاع الز ارعـة كـان أخـر ترتيـب كمـا هـو واضـح مـن البيانـات الـواردة فـي الجـدول‬
‫األتي‪.‬‬
‫‪ 7‬منيعم‪ ،‬جعفر حسين( ‪ ) 2004‬االستثمارات ارجنبية المباشرة خارج قطاع النفط والغاز‪ ،‬دراسات اقتصادية مجلة فصلية تصدر عن المؤتمر الشعبي العام ‪ ،‬العدد ‪،11‬‬
‫ابريل – يونيو ‪ ،‬ص ‪.111‬‬
‫‪7‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫جدول ( ‪) 1‬‬
‫أهم مؤشرات االستثمار لعامي ‪2006 - 2005‬م‬
‫المشاريع المسجلة‬
‫القطاع‬
‫المشاريع المنفذة وقيد التنفيذ‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪410‬‬
‫‪361‬‬
‫‪299‬‬
‫‪185‬‬
‫مشاريع صناعية‬
‫‪214‬‬
‫‪187‬‬
‫‪176‬‬
‫‪117‬‬
‫مشاريع زراعية‬
‫‪38‬‬
‫‪29‬‬
‫‪17‬‬
‫‪12‬‬
‫مشاريع سمكية‬
‫‪16‬‬
‫‪21‬‬
‫‪6‬‬
‫‪5‬‬
‫مشاريع خدمية‬
‫‪77‬‬
‫‪68‬‬
‫‪55‬‬
‫‪22‬‬
‫‪65‬‬
‫‪56‬‬
‫‪45‬‬
‫‪29‬‬
‫عدد المشاريع االستثمارية‬
‫المسجلة‬
‫مشاريع سياحية‬
‫إجمالي التكلفة االستثمارية‬
‫(ألف ريال )‬
‫‪138,596,793‬‬
‫‪292,427,013‬‬
‫‪103,796,123‬‬
‫‪128,747,660‬‬
‫المصدر ‪ :‬الجهاز المركزي لإلحصاء‪ ،‬و ازرة التخطيط والتعاون الدولي ‪ ،‬كتاب اإلحصاء السنوي للعام ‪.2006‬‬
‫ونظ ار إلى الظروف االقتصادية واالجتماعية التي تواجهها اليمن فانه على ما يبدو بان االستثمارات‬
‫المسجلة والمنفذة وقيد التنفيذ للفترة ‪ 2006 – 1992‬كانت متفاوته من سنة إلى أخـرى حيـث انـه حسـب‬
‫ما تشير إليه البيانات الواردة في الجدول ( ‪ ) 2‬أن أعلى عـدد للمشـاريع المسـجلة والمشـاريع المنفـذة وقيـد‬
‫التنفيذ خالل تلك الفترة كانت في العام ‪ 1997‬حيث بلغت عدد المشاريع المسجلة لذلك العام بنحو ‪501‬‬
‫مش ــروعا وتكل ــف حـ ـوالي ‪ 107,049,884‬ري ــال يمك ــن أن تش ــغل ‪ 19250‬عام ــل ‪ ،‬ولك ــن نظـ ـ ار ل ــبعض‬
‫الصــعوبات فقــد بلــغ عــدد المشــاريع المنفــذة وقيــد التنفيــذ ح ـوالي ‪ 301‬لــذلك العــام وبتكلفــة بلغــت ح ـوالي‬
‫‪ 65,861,186‬ريــال يعمــل فيهــا ح ـوالي ‪ 7431‬ونتيجــة لتلــك الصــعوبات التــي أدت إلــى جعــل نســبة‬
‫التنفيذ تكون بنحو ‪ %61.88‬لذلك العام فقد أدى األمـر إلـى إلغـاء فرصـة عمـل ‪ 11819‬عامـل فيمـا إذا‬
‫كان االنجاز ‪ ، %100‬بينما بلغ أعلى عدد للمشاريع المنفذة وقيد التنفيذ في العام ‪ 1998‬حيث وصلت‬
‫إلى ‪ 354‬مشروعا من أصل ‪ 498‬مشروعا مسجال وبتكلفة ‪ 48,506,481‬ريال يعمل في تلك المشاريع‬
‫‪ 7324‬عامــل ‪ ،‬وهــذا يعنــي بــان نســبة التنفيــذ بلغــت ‪ ،%71.08‬إي أن عــدد فــرص العمــل التــي ضــاعت‬
‫بلغت ‪ 11260‬عمل وبالرغم من وجود بعض التحسن في عدد المشاريع المنفذة وقيد التنفيذ إال أن ذلـك‬
‫يعــود إلــى ظهــور بعــض ااثــار لإلصــالحات االقتصــادية والماليــة التــي تبنتهــا الحكومــة منــذ العــام ‪1995‬‬
‫فضال عن ذلك فانه يظهر من خالل البيانات الواردة في الجدول بضن اقل المشاريع المسجلة خـالل الفتـرة‬
‫‪ 2006- 1992‬كانــت فــي العــام ‪ 1994‬حيــث بلــغ عــدد تلــك المشــاريع بنحــو ‪ 187‬مشــروعا نفــذت منهــا‬
‫‪ 115‬مشـروعا أي بنســبة ‪ %61.50‬ويعـود ذلــك إلـى مــا واجهتـه الحكومــة مـن الحــرب األهليـة فــي صــيف‬
‫‪8‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫ذلــك العــام و التــي كبــدت الدولــة المليــارات وخلقــت عــدم الثقــة لــدى المســتثمرين وعــدم وجــود االســتقرار فــي‬
‫تلك السنة‪.‬‬
‫جدول ( ‪) 2‬‬
‫عدد المشاريع المسجلة والمنفذة وقيد التنفيذ لدى الهيئة العامة لالستثمار خالل الفترة ‪-1992‬‬
‫‪2006‬م‬
‫السنوات‬
‫المشاريع المسجلة‬
‫المشاريع المنفذة وقيد التنفيذ‬
‫‪Registered projects‬‬
‫‪Implemented and under‬‬
‫‪implementation projects‬‬
‫نسبة التنفيذ‬
‫(‪)%‬‬
‫العدد‬
‫التكلفة االستثمارية‬
‫عدد العمال‬
‫العدد‬
‫التكلفة االستثمارية‬
‫عدد العمال‬
‫‪No.‬‬
‫‪Investment‬‬
‫‪Cost‬‬
‫‪No. of‬‬
‫‪workers‬‬
‫‪No.‬‬
‫‪Investment‬‬
‫‪Cost‬‬
‫‪No. of‬‬
‫‪workers‬‬
‫‪1992‬‬
‫‪202‬‬
‫‪15,177,822‬‬
‫‪4,490‬‬
‫‪132‬‬
‫‪12,727,715‬‬
‫‪2,035‬‬
‫‪65.35‬‬
‫‪1993‬‬
‫‪271‬‬
‫‪22,460,193‬‬
‫‪3,873‬‬
‫‪172‬‬
‫‪13,397,854‬‬
‫‪2,709‬‬
‫‪63.47‬‬
‫‪1994‬‬
‫‪187‬‬
‫‪18,636,634‬‬
‫‪3,976‬‬
‫‪115‬‬
‫‪6,359,364‬‬
‫‪1,921‬‬
‫‪61.50‬‬
‫‪1995‬‬
‫‪324‬‬
‫‪67,268,947‬‬
‫‪6,330‬‬
‫‪171‬‬
‫‪26,692,098‬‬
‫‪3,302‬‬
‫‪52.78‬‬
‫‪1996‬‬
‫‪444‬‬
‫‪91,722,989‬‬
‫‪9,742‬‬
‫‪215‬‬
‫‪39,750,600‬‬
‫‪3,634‬‬
‫‪48.42‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪501‬‬
‫‪107,049,884‬‬
‫‪19,250‬‬
‫‪310‬‬
‫‪65,861,186‬‬
‫‪7,431‬‬
‫‪61.88‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪498‬‬
‫‪71,645,362‬‬
‫‪18,584‬‬
‫‪354‬‬
‫‪48,506,481‬‬
‫‪7,324‬‬
‫‪71.08‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪406‬‬
‫‪81,508,216‬‬
‫‪18,127‬‬
‫‪262‬‬
‫‪58,260,768‬‬
‫‪6,430‬‬
‫‪64.53‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪388‬‬
‫‪133,550,976‬‬
‫‪13,801‬‬
‫‪262‬‬
‫‪86,897,780‬‬
‫‪5,410‬‬
‫‪67.53‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪364‬‬
‫‪82,707,322‬‬
‫‪12,995‬‬
‫‪276‬‬
‫‪44,929,776‬‬
‫‪8,251‬‬
‫‪75.82‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪387‬‬
‫‪101,721,431‬‬
‫‪15,790‬‬
‫‪297‬‬
‫‪81,378,420‬‬
‫‪7,012‬‬
‫‪76.74‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪338‬‬
‫‪93,468,540‬‬
‫‪14,853‬‬
‫‪233‬‬
‫‪78,988,878‬‬
‫‪7,352‬‬
‫‪68.93‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪399‬‬
‫‪111,589,386‬‬
‫‪13,566‬‬
‫‪279‬‬
‫‪87,666,668‬‬
‫‪9,354‬‬
‫‪69.92‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪410‬‬
‫‪138,596,793‬‬
‫‪14,092‬‬
‫‪299‬‬
‫‪103,796,123‬‬
‫‪8,362‬‬
‫‪72.93‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪361‬‬
‫‪292,436,013‬‬
‫‪11,836‬‬
‫‪185‬‬
‫‪128,747,660‬‬
‫‪7,162‬‬
‫‪51.25‬‬
‫‪5,480‬‬
‫‪1429540508‬‬
‫‪181305‬‬
‫‪3562‬‬
‫‪883961371‬‬
‫‪87689‬‬
‫‪62.21‬‬
‫‪Years‬‬
‫اإلجمالي‬
‫‪Total‬‬
‫المصدر‪ :‬الجهاز المركزي لإلحصاء‪ ،‬و ازرة التخطيط والتعاون الدولي‪.‬‬
‫‪ 2-1‬أهمية التمويل المصرفي اإلسالمي‪:‬‬
‫‪9‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫يمكن للتمويـل المصـرفي اإلسـالمي أن يلعـب دو ار هامـا فـي التنميـة االقتصـادية وخاصـة أن غالبيـة‬
‫أفراد المجتمع يفضلون التعامل فـي األمـوال بـالحالل‪ ،‬وكـون المصـارف اإلسـالمية قائمـة وفقـا لقـانون خـاص‬
‫بهــا وعلــى أســاس التعامــل بالتشـريع اإلســالمي حيــث أن هنــاك عــدة أســاليب منهــا المشــاركة أو المضــاربة أو‬
‫المرابحة فان كل ذلك قد أدى إلى توجيه نسبة من رؤوس األموال في التعامالت المالية والتجارية من خالل‬
‫درسـة مـدى مسـاهمة تمويـل تلـك المصـارف فـي التـضثير علـى بعـض‬
‫تلك المصارف ولذلك فانـه مـن األهميـة ا‬
‫المتغي ـرات االقتصــادية الكليــة‪ .‬ونظ ـ ار إلــى أن القطــاع المص ـرفي اإلســالمي يتفــوق علــى القطــاع المص ـرفي‬
‫التقليــدي نتيج ــة للنجــاح الب ــاهر الــذي حقق ــه خــالل تجربت ــه القصــيرة حي ــث وصــل مع ــدل النمــو ف ــي القط ــاع‬
‫المصـ ـرفي اإلس ــالمي ‪ %15‬س ــنويا‪ ،‬فض ــال ع ــن ذل ــك فق ــد ارتف ــع مع ــدل العائ ــد عل ــى االس ــتثمارات‪ ،‬وأيض ــا‬
‫انخف ــاض تك ــاليف االس ــتثمار ف ــي المص ــارف اإلس ــالمية عن ــه ف ــي القط ــاع المصـ ـرفي التقلي ــدي ويظه ــر ب ــان‬
‫المصارف اإلسالمية أصبحت ذات أهمية كبيرة حيـث أن هنـاك أكثـر مـن ‪ 75‬دولـة تقـع فـي الشـرق األوسـط‬
‫وجنــوب شــرق أســيا عملــت علـى تحويــل البنــوك المركزيــة بالكامــل فيهــا إلــى النظــام اإلســالمي وأيضــا هنــاك‬
‫تواجــد ملحــوم للمؤسســات الماليــة اإلســالمية فــي أوروبــا وأمريكــا ومــا يــدل علــى ذلــك أن إجمــالي أصــول هــذه‬
‫المؤسسات بلغ ما يزيد على ‪ 700‬مليار دوالر أمريكي‪.8‬‬
‫وت ــذكر انتص ــار الب ــدري‪ 9‬إل ــى أن إقب ــال خ ــان يعتب ــر التموي ــل اإلس ــالمي نم ــط متمي ــز ف ــي مج ــال‬
‫االســتثمار فــي األوراق الماليــة حيــث جــذب إليــه العديــد مــن المســتثمرين وبــدأ المســلمون يــدركون أهميــة ذلــك‬
‫وأصبح معظم مصدري األوراق المالية في السوق التقليدية يطرحون المنتجات اإلسالمية في األسواق المالية‬
‫بهــدف جــذب المســتثمرين وزيــادة حجــم المعــامالت فــي األوراق الماليــة اإلســالمية‪ ،‬وحــول ذلــك يــذكر الســيد‬
‫عثم ــان احم ــد نائ ــب رئ ــيس س ــوق رأس الم ــال ف ــي لن ــدن أن إص ــدار األوراق المالي ــة اإلس ــالمية س ــوف ي ــزداد‬
‫وسيكون على المستثمرين المسلمين وهـذا بـدورة سـوف يطـور قـدرتهم االسـتثمارية بالمقارنـة مـع رصـفائهم فـي‬
‫أسواق رأس المال التقليدية‪ ،‬ويعزي عدم وجود سوق ثانوية إلى النقص في إصدار الصـكوك الن رغبـة البيـع‬
‫مرتبطـــة بالرغبـ ــة فـ ــي الش ـ ـراء‪ ،‬فـ ــإذا كـ ــان هنـ ــاك إصـ ــدارات كثي ـ ـرة فسـ ــوف ي ــؤدي ذلـ ــك إليجـــاد فـ ــرص كبي ـ ـرة‬
‫للمستثمرين‪.‬‬
‫وحول التمويل المصرفي اإلسالمي تشير إحدى الدراسات‬
‫‪10‬‬
‫إلى أن السلم يمكن أن يكون بديل‬
‫شرعي للتمويل المصرفي المعاصر نظرة مالية واستثمارية حيث أن السلم يحل محل القرض الربوى‪ ،‬بما‬
‫‪ 8‬النوري‪ ،‬محمد ( ‪ ) 2009‬التجربة المصرفية اإلسالمية بأوروبا المسارات‪،‬التحديات واآلفاق ‪ ،‬المجلس اروروبي لرفتاء والبحوث‪ ،‬بحث مقدم للدورة التاسعة‬
‫عشرة للمجلس – اسطنبول‪ ،‬رجب ‪ 1430‬هـ ‪ /‬يوليو‪ ،‬ص ‪.14 ،13‬‬
‫‪9‬‬
‫البدري ‪ ،‬انتصار ‪:‬‬
‫‪10‬‬
‫‪ ،‬مجلة المصرفي ‪ ،‬العدد ‪ 35‬مارس ‪ ،2005 ،‬ص ‪.2 ،1‬‬
‫التجاني عبد القادر أحمد(‪ ، )2006‬السلم بديل شرعي للتمويل المصرفي المعاصر (نظرة مالية واستثمارية)‪ ،‬وزارة المالية واالقتصاد الوطني‬
‫اللجنة االستشارية العليا للصكوك الحكومية‪ ،‬اإلصدارة الثانية ‪ ،‬الطبعة ارولي‪ ،‬الخرطوم‪ :‬دار السداد‪ ،‬ص ‪.22-18‬‬
‫‪10‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫يتيح عقد السلم من تمويل نقدي وسعة في االستخدام لطالب التمويل ولذلك فقد بينت تلك الدراسة أن هناك‬
‫إشكالية تذبذبات األسعار وتقلباتها عند أجل التسليم واقترحت بدائل مختلفة لتلك المشكلة منها ‪ :‬العقد‬
‫المستقبلي‪ ،‬و إزالة الغبن‪ ،‬والمجازة شرعياً في العمل المصرفي‪ ،‬ونظ ار لما يتميز به السلم من خصائص‬
‫تمويلية واسعة تجعله بديالً شرعياً مناسباً للتمويل المصرفي التقليدي؛ فهو يتيح التمويل النقدي مع سعة في‬
‫االستخدام وعلى الرغم من أن التمويل بالسلم تنشض عنه مخاطر تتعلق بالتغيرات التي تحدث في أسعار‬
‫سلعة السلم عند األجل‪ ،‬مما يؤدي إلى أن يواجه كال الطرفين الممول والمتمول مخاطر الخسارة‪ ،‬إال أن‬
‫المعالجة لهذه اإلشكالية تتم من خالل تبني إزالة الغبن واإلحسان المفتى بجوازها‪ ،‬فإذا كانت النسبة المتفق‬
‫على إزالة الغبن بعدها تمثل ‪ ،%15‬فيعني هذا أن ربح البنك ال يتجاوز هذه النسبة‪ ،‬وان تضرجح دونها‪ .‬فقد‬
‫يكون ‪ %5‬أو ‪... %7‬الخ ‪ .‬وكذلك خسارته ال تزيد عليها‪ .‬أما العميل فإن تكلفة تمويله سوف ال تتجاوز‬
‫هذه النسبة‪ ،‬قوالً واحداً‪ ،‬وقد تقل‪ .‬ومن الناحية النظرية‪ ،‬فإن تكلفة تمويل العميل قد تكون صف اًر أو سالبة‪.‬‬
‫وهذا احتمال ضعيف بسبب استرخاص سلعة السلم‪.‬‬
‫وبما أن لعقد السلم ميزة تمويلية فريدة ويحقق مصالح اقتصادية عامة‪ ،‬حيث أن الفقه اإلسالمي أقر‬
‫مبدئياً قاعدة عدم جواز بيع المعدوم استثنى السلم باتفاق االجتهادات تلبية لهذه المصلحة االقتصادية‬
‫العامة‪ ،‬ويلبي عقد السلم حاجة المنتج والصانع والتاجر إلى رأس المال العامل يستعين به على نشاطه‬
‫االقتصادي‪ ،‬ويحقق كذلك في الجانب ااخر رغبة المشتري لتحصيل بضاعة محددة الكمية والوصف بثمن‬
‫أرخص عادة بسبب تسليف ثمنها وميزة أخرى يستفيدها المشتري في عقد السلم هي أن بإمكانه تحديد الوقت‬
‫الذي يستلم فيه بضاعة السلم بما يالئم حاجاته اإلنتاجية‪ ،‬فيقلل من مصروفات التخزين‪ ،‬فقد يكون المشتري‬
‫منتجاً يحتاج إلى شراء مواد أولية أو مواد نصف مصنعة يستخدمها في صناعاته‪.11‬‬
‫وبهذا يمكن أن يكون عقد السلم في االستخدام المعاصر أداة تمويلية ذات كفاءة عالية من حيث‬
‫استخدامها لالستجابة لحاجات التمويل المتنوعة والمختلفة للمتمولين سواء أكانوا زراعاً أم صناعاً أم تجا اًر أم‬
‫مهنيين من مقاولين أو مهندسين‪ ،‬وال تكاد تحصر مجاالت تطبيق عقد السلم في النشاطات الزراعية‬
‫‪11‬‬
‫التجاني عبد القادر أحمد(‪ ، )2006‬السلم بديل شرعي ل لتمويل المصرفي المعاصر (نظرة مالية واستثمارية)‪ ،‬وزارة المالية واالقتصاد الوطني‬
‫اللجنة االستشارية العليا للصكوك الحكومية‪ ،‬اإلصدارة الثانية ‪ ،‬الطبعة ارولي‪ ،‬الخرطوم‪ :‬دار السداد‪ ،‬ص ‪.22-18‬‬
‫‪11‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫والتجارية الداخلية والخارجية والصناعية والحرفية وغيرها‪ ،‬ومن‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫المعلوم أن المصارف تقوم بدور‬
‫الوسيط المالي في االقتصاد‪ .‬فهي تتلقى الودائع بمختلف أشكالها من الجمهور‪ ،‬ثم تعرضها لالستثمار من‬
‫خالل تمويل عمالئها الراغبين‪ ،‬لتحريك نشاطهم التجاري والخدمي‪ ،‬الذي يعود بالنفع على المجتمع من‬
‫خالل تلبية حاجات هذا المجتمع المختلفة‪،‬‬
‫وتقوم المصارف اإلسالمية بهذا الدور التمويلي باستخدام‬
‫عقود شرعية مقبولة مثل المرابحة والمضاربة والمشاركة واإلجارة والسلم‪...‬الخ‪ .‬والمالحب توسع المصارف‬
‫اإلسالمية في استخدام عقد المرابحة لتمويل عمالئها لما لهذا العقد من خصائص تجعله قريباً إلى حد كبير‬
‫من التمويل المصرفي التقليدي بما تطور معه من مفاهيم ونظم محاسبية ومالية ورقابية‪ ،‬تجدها المصارف‬
‫اإلسالمية ذات فائدة مباشرة ألعمالها‪ .‬وأكثر ما تشبه المرابحة التمويل التقليدي بعد إكمال عملية البيع‬
‫للعميل ورصد قيمتها ديناً في ذمته‪ .‬فيصبح العميل مديناً للبنك بعد انعقاد البيع مثلما يغدو المقترض مديناً‬
‫للبنك التقليدي من لحظة تخويله االستفادة من القرض المقدم له‪ .‬لذلك نجد المصارف اإلسالمية تسعى‬
‫جهدها لتضييق المدة التي تقع بين شرائها للسلعة ثم إعادة بيعها للعميل‪ 12‬وكلما قلت هذه المدة تجنب البنك‬
‫المخاطر المرتبطة بامتالك السلعة وحيازتها‪ .‬وقد تنعدم هذه الفترة تماماً في الحاالت التي يوكل البنك عميله‬
‫بالشراء ثم بيع السلعة إلى نفسه بالوكالة عن البنك‪ .‬باإلضافة إلى ما سبق فإن إدخال مفهوم الوعد من‬
‫العميل بشراء السلعة في المرابحة‪ ،‬يؤدي إلى بعض الصورية في عمليات المرابحة المصرفية‪ .‬لذلك فإن‬
‫صيغة المرابحة في التطبيق المصرفي المعاصر مع أنها تمثل النسبة الغالبة في حجم التمويل الكلي بدأ‬
‫االعتراف بها يلقى بعض الفتور من العلماء المهتمين‪ ،‬كما ارتفعت األصوات مطالبة بتقليل االعتماد عليها‬
‫في العمل المصرفي اإلسالمي‪ ،‬كذلك فإن المرابحة ال توفر المرونة الكافية للمتمولين من رجال األعمال‬
‫والشركات التي تحتاج إلى رأس المال العامل ألن المصرف ال يستطيع في المرابحة منح العميل نقوداً‪،‬‬
‫وانما يقوم بشراء سلعة معينة ثم يبيعها للعميل وحتى إن قام العميل ببيع تلك السلعة للحصول على النقد‬
‫فإن هذا يجعل التمويل بالمرابحة بالنسبة إليه أكثر كلفة عليه‪ ،‬وذلك الن البنك يتقاضى ربحاً من بيع‬
‫السلعة للعميل‪ ،‬ثم إن العميل سوف يقوم ببيع السلعة للحصول علي النقد‪ ،‬في الغالب‪ ،‬بمبلغ نقدي أقل من‬
‫ثمن المثل لحاجته للنقد‪.13‬‬
‫ومن هذا المنطلق فان المصارف اإلسالمية تقف اليوم على مفترق الطريق وهي فــي حاجة ماسة‬
‫إلى بديل شرعي يحقق السالمة الشرعية والمرونة المالية المناسبة بما يوفر لعمالء هذه البنوك التلقائية‬
‫‪12‬‬
‫التجاني عبد القادر أحمد(‪ ، )2006‬المرجع السابق‪ ،،‬ص ‪.22-18‬‬
‫‪13‬‬
‫التجاني عبد القادر أحمد(‪ ، )2006‬المرجع السابق‪ ،،‬ص ‪.22-18‬‬
‫‪12‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫والسعة في استخدام األموال التي تقدمها لهم هذه المصارف‪ ،‬وحسب ما يشير إليه التجاني‪ 14‬فان عقد السلم‬
‫يمكن أن يقوم بهذا الدور على أكمل وجه بما يحقق السالمة الشرعية والسعة والتكلفة التمويلية المناسبة‬
‫للعمالء‪ ،‬وكون عقد السلم يتميز ب عدم الربط بين التمويل الممنوح من البنك (رأس مال السلم ) وبين‬
‫تخصص المسلم إليه (البائع) في إنتاج سلعة السلم فان هذه الميزة تمنح العميل فرصة استخدام األموال في‬
‫أغراضه وحاجته التي يحددها هو من غير تدخل من أية جهة في هذا االستخدام ‪.‬‬
‫ويظهر بضن التمويل المصرفي من قبل المصارف اإلسالمية في اليمن قد ارتفع من ‪ 1205‬مليـون‬
‫ريـال فـي العـام ‪ 1996‬إلـى ‪ 166990.7‬مليـون ريـال فـي العـام ‪ 2008‬ويرجـع ذلـك إلـى ارتفـاع الثقـة فـي‬
‫التعامــل مــع تلــك المصــارف وشــعور العديــد مــن العمــالء بــان التعامــل مــع تلــك المصــارف ال يخــالف الشـريعة‬
‫اإلســالمية ‪ ،‬باإلضــافة إلــى ذلــك فــان إجمــالي حجــم الودائــع فــي المصــارف اإلســالمية قــد ارتفــع مــن ‪953‬‬
‫مليـ ــون ريـ ــال فـ ــي العـ ــام ‪ 1996‬إلـ ــى ‪ 339383.5‬مليـ ــون ريـ ــال فـ ــي العـ ــام ‪ ،2008‬وهـ ــذا يـــدل علـ ــى أن‬
‫المصارف اإلسالمية تساهم بشكل كبير في تمويل بعض القطاعات كالتجارة والصناعة والزراعة وغيرها‪.15‬‬
‫ونظ ار إلى أن التمويل يمثل السند األساسي في تضسيس أي مشروع سواء كان صناعيا أو تجاريا‬
‫فان هناك مشكالت تواجه المؤسسات التمويلية المحلية المتمثلة في القطاع المصرفي الذي يعاني من‬
‫ضعف نسبي في رؤوس األموال فضال عن ذلك فان تلك المصارف ال تقدم قروض طويلة األجل أو‬
‫متوسطة‪ ،‬وانما اغلب القروض التي تقدمها قصيرة األجل وان تلك القروض معظمها في قطاع التجارة‬
‫بينما في القطاع الصناعي يالحب بان القروض لهذا القطاع نادرة وذلك الن معظمها تكون متوسطة‬
‫األجل أو طويلة األجل ونتيجة لذلك تظهر العديد من المشاكل التي تواجه الراغبون في تضسيس‬
‫المشروعات التجارية أو الصناعية الصغيرة من أبرزها‪:‬‬
‫ عــزوف البنــوك عــن مــنح التمويــل للصــناعات الصــغيرة بســبب ضــعف ســرعة دوران النقــود بالنســبة للقطــاع‬‫الصناعي (قروضها طويلة األجل) بالمقارنة مع القطاعات االقتصادية األخرى وخاصة قطاع التجارة‬
‫( قروضها قصيرة األجل)‪.‬‬
‫‪ -‬معظم المشروعات الصغيرة الخاصة بالصناعات الصغيرة والمتوسطة هيكلها التنظيمي ضعيف‪.‬‬
‫‪ 14‬التجاني عبد القادر أحمد(‪ ، ) 2006‬السلم بديل شرعي للتمويل المصرفي المعاصر (نظرة مالية واستثمارية)‪ ،‬وزارة المالية واالقتصاد الوطني‬
‫اللجنة االستشارية العليا للصكوك الحكومية‪ ،‬اإلصدارة الثانية ‪ ،‬الطبعة ارولي‪ ،‬الخرطوم‪ :‬دار السداد‪ ،‬ص ‪.19-18‬‬
‫‪15‬‬
‫البنك المركزي اليمني (‪ ) 2009 -1996‬تطورات الميزانية المجمعة للبنوك رعوام مختلفة‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫‪ -‬قلة الكوادر الماهرة التي يمكن أن تعمل في القطاع الصناعي حيث أن عدد العاملين فـي القطـاع الصـناعي‬
‫في القطاع الخاص والعام قد ارتفع من ‪ 162750‬و ‪ 26186‬عامل على التوالي فـي العـام ‪ 2004‬إلـى‬
‫‪ 230604‬و‪ 23849‬عامل على التوالي في العام ‪.200616‬‬
‫ علــى الــرغم مــن القيــام بانشــض مؤسســات التمويــل األصــغر وتضســيس بنــك األمــل للتمويــل األصــغر فــي مجــال‬‫القطاع الصناعي إال انه ال يزال هناك تحدي التمويل الداخلي والخارجي هو التحدي األكبر‪.‬‬
‫ نظ ـ ار إلــى أن التمويــل األصــغر يمثــل عمليــة تقــديم خــدمات ماليــة متعــددة مثــل خــدمات الودائــع والقــروض‬‫وال ــدفعات وتحوي ــل النق ــود والت ــضمين للفقـ ـراء وأص ــحاب ال ــدخول المتدني ــة م ــن األس ــر وأص ــحاب المش ــروعات‬
‫الصـغيرة جــدا إال أن هــذا النـوع مــن التمويــل ال يـزال محــدودا فــي الـيمن بســبب عــدم معرفـة الغالبيــة مــن أفـراد‬
‫المجتمع عن د ارسـة الجـدوى للمشـروعات التـي يمكـن تقـديمها للمؤسسـات الماليـة وأيضـا يالحـب بـان تكـاليف‬
‫اإلنتاج عالية في قطاع الصناعات الصغيرة بالمقارنة بالصناعات الكبيرة‪.‬‬
‫ الضمانات التي تطلبها المصارف مـن اجـل تمويـل إي فـرد أحيانـا ال تتناسـب مـع طبيعـة النشـاط الصـناعي‬‫األمر الذي يجعل إدارات المصانع تكون عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه المصارف‪.‬‬
‫‪ - 2‬أهمية وأهداف الجهاز المصرفي‪:‬‬
‫تبرز أهمية الجهاز المصرفي من كونه يعمل على جذب المدخرات من أصحاب رؤوس األموال‬
‫الفائضة وتوجيهها نحو تمويل أصحاب الحاجة لتلك األموال بهدف تمويل المشروعات سواء كانت تلك‬
‫المشروعات صناعية أو تجارية كبيرة أو صغيرة‪ ،‬وعليه فان هذه الدراسة تحاول أن تبين أهمية الجهاز‬
‫المصرفي وأهدافه بشكل أكثر وضوحا ‪.‬‬
‫‪ 1-2‬أهمية الجهاز المصرفي‪ :‬تبرز تلك األهمية من حيث تنوع تلك المصارف و لها وظائف متعددة‪،‬‬
‫فمنها المصارف التجارية ومصارف األعمال‪ ،‬ومصارف التنمية واالستثمار والمصارف المتخصصة‬
‫والمصارف اإلسالمية‪ ،‬ويظهر ذلك من هيكل مواردها واستخداماتها وتبرز تلك األهمية فيما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬المصارف تقدم التمويل من أجل اإلنتاج وتضخذ عليها الفائدة بينما المصارف اإلسالمية المصارف تقدم‬
‫التمويل من أجل اإلنتاج وعلى ذلك تستحل األرباح وال تتعامل بالفوائد‪.‬‬
‫‪ .2‬االستثمار في المصارف التقليدية قائم على الفائدة بينما في المصارف اإلسالمية قائم على مبدأ‬
‫المشاركة و المرابحة في الربح أو الخسارة و المضاربة‪.‬‬
‫‪ .3‬االستثمار في المصارف قائم على أساس تحقيق أقصى ما يمكن من العوائد عند إقامة مشاريع تنموية‬
‫وتقليل المخاطر‪ ،‬وذلك بتوزيع االستثمارات على القطاعات اإلنتاجية التي لديها المقدرة الحقيقية على‬
‫‪16‬‬
‫الجهاز المركزي لرحصاء (‪ ،) 2006‬كتاب اإلحصاء السنوي للعام ‪.2006‬‬
‫‪14‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫تحقيق األربا ح وفق سياسات وآليات تعتمد هوامش األرباح بينما االستثمار في المصارف اإلسالمية قائم‬
‫على مبدأ تحقيق التنمية وتقليل المخاطر‪ ،‬وذلك بتوزيع االستثمارات على القطاعات اإلنتاجية الحقيقية‬
‫وفق سياسات وآليات تعتمد هوامش األرباح ونسب المشاركات ‪.‬‬
‫‪ 2-2‬أهداف الجهاز المصرفي‪ :‬تتعدد األهداف التي يحاول الجهاز المصرفي أن يحققها وتتمثل فيما يلي ‪:‬‬
‫‪ .1‬يسعى الجهاز المصرفي إلى ابتكار أوعية جديدة تتكيف مع التطورات والمعامالت الحالية‪ ،‬كذلك يقوم‬
‫بإدارة السيولة والربحية بكفاءة تحقق األمان المصرفي وتطور أعماله وتزيد موارده ‪.‬‬
‫‪ .2‬توظيف الموارد عبر االستثمار المباشر والعمل على ترويج المشروعات ودراسات الجدوى للغير‬
‫وتحسين المناخ االستثماري العام ‪.‬‬
‫‪ .3‬المساهمة في تحقيق التنمية االجتماعية باختيار مشروعات تساهم في توزيع الدخل‪.‬‬
‫‪ .4‬للجهاز المصرفي أهمية في التركيز على كفاءة وفعالية نظم العمل المصرفي ‪.‬‬
‫‪ .5‬االبتكار والتجديد في اتخاذ اإلجراءات والتسهيالت في جذب األوعية االدخارية واالستثمارية والتمويلية‬
‫والمصرفية ‪.‬‬
‫‪ .6‬السعي نحو تحقيق درجة عالية من األمان المصرفي أي اإلحاطة والحذر من المخاطر التي تتعرض‬
‫لها المصارف أثناء عملياتها التشغيلية‪ ،‬ومن أهم المخاطر مخاطر السيولة‪ ،‬والتدفقات النقدية الخارجة‬
‫م ن المصرف‪ ،‬مخاطر االئتمان أي منح االئتمان بنسبة تزيد عن النسبة التي حددتها األنظمة التي‬
‫تهدف إلى المحافظة على عدم تعرض المصرف للمخاطر الناجمة عن عدم قدرة البعض عن تسديد‬
‫القروض الممنوحة لإلصدار‪ ،‬والمخاطر الخاصة برأس المال أي انخفاض القيمة السوقية للسهم مما‬
‫يؤدي إلى خسارة في انخفاض قيمة األسهم وبالتالي ينخفض رأس مال المصرف‪.‬‬
‫‪ .7‬االلتزام باألنظمة والقوانين المنظمة لكل من السيولة القانونية والسيولة التجارية والنسب الخاصة بمنح‬
‫االئتمان والنسب الخاصة باألرصدة النقدية واالحتياطيات القانونية واإلجبارية‪.17‬‬
‫‪ -3‬المصارف اإلسالمية و دورها في التنمية ‪ :‬أصبحت المصارف اإلسالمية تلعب دو ار بار از في‬
‫عملية التنمية في العديد من البلدان ونظ ار ألهميتها فان هذه الدراسة تحاول أن تركز على نشضتها‬
‫وأهميتها في اليمن وأيضا إبراز الدور الذي يمكن أن تحققه في عملية التنمية‪.‬‬
‫‪ 17‬خريوش حسني على ‪ ،‬و الزعبي خالد عبد العال ‪ ،‬العبادي محمد عيسى ( ‪ ) 2004‬العوامل المؤثرة على درجة ارمان المصرفي ارردنةي دراسةة ميدانيةة ‪ ،‬مجلةة جامعةة‬
‫الملك عبد العزيز ‪ ،‬االقتصاد واإلدارة ‪ ،‬م‪ ، 18‬ع‪ ، 2‬ص ‪. 77 – 59‬‬
‫‪15‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫‪ 1-3‬المصارف اإلسالمية وأهميتها‪:‬‬
‫ظهرت المصارف اإلسالمية منذ فترة بسيطة (األربعينات للقرن الماضي) مقارنة باألنواع األخرى من‬
‫البنوك‪ ،‬حيث كانت بذرة هذا النوع من البنوك على شكل صناديق ادخار بعيدة عن الفائدة‪ ،‬وبدأت تلك‬
‫المصارف في كل من ماليزيا وباكستان في األعوام ‪ 1940‬و ‪ 1950‬على التوالي‪ ،‬وعلى الرغم من‬
‫فشل أول بنك لالدخار* المحلي يعمل وفقاً لمبادئ الشريعة اإلسالمية في مصر إالَّ َّأنه تم إنشاء بنك‬
‫ناصر االجتماعي في العام ‪ 1972‬القائم على أساس التعامل بدون الربا‪ ،‬ويظهر أن العديد من الدول قد‬
‫عملت على تضسيس تلك المصارف من خالل إصدار قوانين حولها‪ ،‬ففي ماليزيا اصدر البرلمان الماليزي‬
‫قانون البنوك اإلسالمية في عام ‪ ،1982‬وفي باكستان تم أسلمت النظام المصرفي منذ عام ‪ ،1979‬وفي‬
‫إيران صدر القانون المصرفي اإلسالمي في العم ‪ ،1983‬وفي تركيا صدر قانون تنظيم نشاط التمويل‬
‫الالربوي في العام ‪ 1983‬والذي سمي بيوت التمويل الخاصة‪.18‬‬
‫وتتميز المصارف اإلسالمية بضنها تقوم بالوساطة المالية واستنباط األدوات المالية بغرض الربح‬
‫وفقاً للشريعة اإلسالمية‪ ،‬وتعرف هذه الميزة بالنظام التمويلي اإلسالمي‪ ،‬ويتضمن هذا التعريف أيضا‬
‫المؤسسات المالية اإلسالمية‪ ،‬ولذلك تمارس تلك المصارف والمؤسسات وظائفها بثالث طرق‪ ،‬وتتمثل‬
‫الطريقة األولى في التمويل المباشر من خالل صيغة المضاربة والقرض الحسن‪ ،‬وتكون الطريقة الثانية‬
‫من خالل التمويل غير المباشر من خالل البيوع أي البيع األجل وبيع المرابحة‪ ،‬فضال عن اإلجارة بجميع‬
‫أشكالها‪ ،‬وأشهرها إجارة منتهية بالتمليك‪ ،‬بينما الطريقة الثالثة تكون على أساس التمويل من خالل‬
‫الخدمات أي االستصناع* وغيرها‪ ،‬وأهم ما تتصف به تلك البنوك والمؤسسات اإلسالمية في أنها ال‬
‫تعطي عائداً ثابتاً‪ ،‬بمعنى ليس هناك فوائد ربوية محرمة‪ ،‬ونتيجة لذلك تختلف الصيغ اإلسالمية عن‬
‫الصيغ الربوية في المضمون أو األثر‪ .19‬وبظهور الخدمات المصرفية اإلسالمية في العديد من الدول‬
‫ومنها لندن يالحب هناك خبرة منذ ‪ 30‬عاماً‪ ،‬وفيما يتعلق بالمصارف اإلسالمية فإنها لم تبرز على‬
‫الساحة البريطانية بشكل ملحوم إال عندما سنت الحكومة تشريعات تقنن الخدمات التي تتفق مع أحكام‬
‫* أنشئت بيوت االدخار التي أسسها احمد النجار في مدينة ميت غمر في صعيد مصر في عقد الستينات من القرن الماضي‪ ،‬ولمزيد من االطالع يمكن الرجوع إلى سيف‪،‬‬
‫عباس ناصر احمد ‪:‬الدور االقتصادي لالئتمان المصرفي في اليمن دراسة تحليلية‪ ،‬رسالة ماجستير‪ ،‬جامعة صنعاء‪ ،2003 ،‬ص ‪.37‬‬
‫‪ 18‬التميمي حسين عبد هللا حسن‪ ،‬و السنفي عبد هللا (‪ :)1995‬أساسيات إدارة المصارف‪ ،‬دار الحكمة اليمانية للطباعة والنشر‪ ،‬الطبعة ارولى‪ ،‬صنعاء‪ ،‬اليمن‪ ،‬ص ‪-250‬‬
‫‪.251‬‬
‫* االستصناع‪ :‬من الصيغ الشرعية التي تستخدم لتشغيل الموارد الخاصة بالمصارف اإلسالمية في أنشطة اقتصادية متعددة ‪ ،‬ولذلك يعتبر االستصناع عقد يشتري به في الحال‬
‫شئ مم يصنع صنعا يلتزم البائع بتقديمه مصنوعا من عنده بأوص اف معينة‪ ،‬وبثمن محدد أي بيع على مبيع في الذمة بشرط أن العمل فيه يكون مخصوص‪ .‬انظر البدران‪،‬‬
‫كاسب عبد الكريم ‪ :‬عقد االستصناع‪ ،‬جامعة الملك فيصل‪ ،‬الدمام ‪ ،‬الطبعة الثانية‪ ،1984 ،‬ص ‪.59‬‬
‫‪ 19‬العسلي‪ ،‬سيف مهيوب ( ‪ ) 1998‬االقتصاد اليمني والدور التنموي المتوقع للبنوك اإلسالمية‪ ،‬مجلة كلية التجارة واالقتصاد‪ ،‬مجلة علمية دورية محكمة متخصصة‪ ،‬العدد‬
‫العاشر‪ ،‬مارس ‪ ،‬ص ‪.92-91‬‬
‫‪16‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫الشريعة وسعت إلى الترويج في لندن كمركز للتمويل اإلسالمي في الغرب( تم الترخيص للبنك اإلسالمي‬
‫البريطاني في العام ‪ ،) 2004‬وبذلك تضتي بريطانيا في مقدمة الدول األوروبية التي تطبق خدمات مصرفية‬
‫إسالمية‪ ،‬حيث يوجد بها نحو ‪ 100‬ألف شركة إسالمية‪ ،‬والعديد منها تعمل بانتظام أو تستقبل مدفوعات‬
‫دولية عبر ‪ 250‬مصرفا إسالميا في أنحاء العالم وتحتل المركز الثامن بين دول العالم في مجال التمويل‬
‫اإلسالمي‪ ،‬وهي أكبر مركز للخدمات المصرفية اإلسالمية في غرب أوروبا‪ ،‬ويوجد بها اليوم ‪ 22‬مصرفاً‬
‫تقدم هذا النوع من الخدمات منها ‪ 5‬مؤسسات ال تتعامل إال في خدمات تتفق مع أحكام الشريعة وهي بنك‬
‫لندن والشرق األوسط وبيت التمويل األوروبي وبنك االستثمار اإلسالمي األوروبي(‪ )EIIB‬وبنك جيتهاوس (‬
‫‪ )Gatehouse Bank‬التابع لبيت األوراق المالية اإلسالمية الكويتي‪ ،‬والبنك اإلسالمي البريطاني(‪) IBB‬‬
‫الذي انشض حديثا سنة ‪ ،2004‬باإلضافة إلى هذه البنوك هناك مجموعة من المؤسسات المالية البريطانية‬
‫األخرى التي تقدم خدمات مالية إسالمية مثل البنك األهلي المتحد و أمانة فاينانس اإلسالمي ‪Amanah‬‬
‫‪ Finance‬التابع لبنك الـ ‪ HSBC‬اإلسالمي ومؤسسة البراق التابع لـبنك ‪Arab Banking ( ABC‬‬
‫‪ .)Corporation Group‬وهناك توقعات بضن يتضاعف عدد البنوك اإلسالمية في غضون السنوات‬
‫الخمس القادمة بسبب تزايد الطلب على المنتجات المالية اإلسالمية‪.20‬‬
‫أما المصارف اإلسالمية في الجمهورية اليمنية فقد صدر بها القانون رقم ‪ 21‬لعام ‪ ،1996‬وتضمن ‪8‬‬
‫َّ‬
‫فصول تحتوي على ‪ 28‬مادة‪ ،‬وقد تمثل الفصل األول في التسمية والتعاريف‪ ،‬في حين تناول الفصل‬
‫الثاني األهداف واالختصاصات‪ ،‬وخصص الفصل الثالث لرأس المال‪ ،‬واقتصر الفصل الرابع على ضوابط‬
‫العمل‪ ،‬وأفرد الفصل الخامس لألجهزة‪ ،‬وتضمن الفصل السادس الميزانية والحسابات الختامية واألرباح‪،‬‬
‫وتناول الفصل السابع تصفية البنوك‪ ،‬وانتهى الفصل الثامن باإلحكام الختامية‪ ،‬وتقوم األعمال والخدمات‬
‫المصرفية وفقاً إلحكام الشريعة اإلسالمية‪ ،‬وأشارت المادة ‪ 6‬في الفصل الثالث إلى أن رأس مال البنك‬
‫المصرح به يجب إالَّ يقل عن مليار ريال يمني‪ ،‬ويحدد رأس المال المدفوع بنصف رأس المال المصرح به‪،‬‬
‫وأجاز القانون أن يساهم غير اليمنيين أو أي هيئة أو مؤسسات أو شركات أو بنوك في رأس مال أي بنك‬
‫إسالمي‪ ،‬على أن ال تزيد نسبة المساهمة عن ‪ %20‬من رأس مال البنك المصرح به‪ ،‬كما أشارت المادة‬
‫‪ 7‬إلى أن على كل مصرف إسالمي أن يحتفب برصيد احتياطي قانوني بما ال يقل عن نسبة ‪ %10‬من‬
‫صافي األرباح القابلة للتوزيع الذي يحققها البنك حتى يساوي رصيد االحتياطي رأس المال المدفوع‪،‬‬
‫وأشارت المادة ‪ 11‬في الفصل الرابع إلى إمكانية المصارف اإلسالمية لالستثمار المباشر في المشاريع التي‬
‫تنفذها بنفسها بنسبة ‪ %25‬من إجمالي رأس مال المصرف واحتياطاته‪ ،‬وتذكر المادة ‪ 13‬في الفقرتين (أ‬
‫) و (ب) بإلزام البنوك اإلسالمية لنسبة االحتياطيات نفسها بحسب ما نص عليه قانون البنوك‪ ،‬وبشرط أن‬
‫‪ 20‬النوري‪ ،‬محمد (‪ ) 2009‬التجربة المصرفية اإلسالمية بأوروبا‪ :‬المسارات‪،‬التحديات واآلفاق‪ ،‬بحث مقدم للدورة التاسعة عشرة للمجلس – اسطنبول رجب‬
‫‪ 1430‬هـ ‪ /‬يوليو ‪ ،‬ص ‪.29 – 18‬‬
‫‪17‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫ال يستخدمها البنك المركزي على أساس الفائدة‪ ،‬ونجد أن البنوك اإلسالمية ال تخضع لسعر الخصم لكونه‬
‫يقوم على أساس الفائدة‪.21‬‬
‫و يعمل في الجمهورية اليمنية أربعة* بنوك إسالمية هي على النحو ااتي‪:22‬‬
‫البنك اإلسالمي اليمني للتمويل واالستثمار‪ُّ :‬‬
‫يعد هذا البنك من أوائل البنوك اإلسالمية التي‬
‫‪‬‬
‫تضسست في الجمهورية اليمنية حيث وان رأس ماله محلى وخارجي‪ ،‬ولذلك فقد ارتفعت أصوله من ‪967‬‬
‫مليون ريال في عام ‪ 1996‬إلى ‪ 17650.7‬مليون ريال في عام ‪ 2008‬وهنا نجد أنه خالل فترة وجيزة قد‬
‫تضاعفت أصوله إلى أكثر من ‪ 15‬ضعف ما كان عليه في عام ‪ ،1996‬كما أنه في جانب التمويل‬
‫واالستثمار قد ساهم بحوالي ‪ 270‬مليون ريال في عام ‪ ،1996‬وارتفعت مساهمته إلى ‪ 10061.2‬مليون‬
‫ريال في عام ‪ ،2008‬ومن ناحية أخرى لوحب أن إجمالي ودائعه قد ارتفعت خالل تلك الفترة من ‪494‬‬
‫مليون ريال في عام ‪ 1996‬إلى ‪ 12155.3‬مليون ريال في عام ‪ ،2008‬ومن هذا المنطلق فكل تلك‬
‫المؤشرات تبين أن هناك تطورات سريعة‪ ،‬وهو ما يدل على قدرة البنك على المساهمة في حشد المدخرات‪،‬‬
‫وزيادة االستثمارات‪ ،‬والمساهمة في تحسين وتطوير الوضع االقتصادي للبلد‪.‬‬
‫بنك التضامن اإلسالمي ‪ُّ :‬‬
‫يعد البنك األول من بين البنوك اإلسالمية في قدرته على جذب‬
‫‪‬‬
‫المدخرات‪ ،‬أو من حيث رأس ماله‪ ،‬أو في مساهمته في التمويل واالستثمارات‪ ،‬ويظهر بضن أصول هذا‬
‫البنك قد ارتفعت من ‪ 1363‬مليون ريال في عام ‪ 1996‬إلى ‪ 283853.4‬مليون ريال في عام ‪ ،2008‬كما‬
‫أن إجمالي ودائعه قد ارتفعت من ‪ 459‬مليون ريال في عام ‪ 1996‬إلى ‪ 226419.4‬مليون ريال في عام‬
‫‪ ،2008‬وأما مساهمته في االستثمارات فقد ارتفعت من ‪ 935‬مليون ريال في عام ‪ 1996‬إلى ‪84928.7‬‬
‫مليون ريال في عام ‪ ،2008‬ولذا نجد أن هناك قفزة كبيرة في توجه هذا البنك نحو الزيادة المطردة والتي‬
‫تبين أن هناك ميوالً لدى المجتمع في التعامل مع البنوك اإلسالمية بهذا النحو‪ ،‬ولذلك فقد بلغ عدد فروع‬
‫هذا البنك في كافة مدن الجمهورية ‪ 13‬فرعاً‪ ،‬ويظهر أن إحجام العديد من أفراد المجتمع في التعامل مع‬
‫‪ 21‬وزارة الشئون القانونية (‪ ) 2003‬مجموعة قوانين البنوك والمصارف ‪ ،‬الجمهورية اليمنية ‪ ،‬ديسمبر ‪ ،‬ص ‪.68-62‬‬
‫*‬
‫البنوك اإلسالمية في الجمهورية اليمنية بدأت منذ العام ‪ ،1995‬وهي على النحو ارتي‪:‬‬
‫ البنك اإلسالمي اليمني للتمويل واالستثمار‪ :‬تأسس في العام ‪ 1995‬برأس مال مدفوع ‪ 500‬مليون لاير بموجب قرار وزير التموين والتجارة رقم ‪ 137‬لسنة ‪،1995‬‬‫وبموجب ترخيص البنك المركزي اليمني رقم ‪ 27‬لنفس العام‪ ،‬حيث يساهم في هذا البنك كل من الحكومة بنسبة ‪ ،%4.5‬ويساهم القطاع الخاص بحوالي‪ ،%73‬كما يساهم‬
‫في هذا البنك مؤسسات وبنوك إسالمية خارجية بنحو‪ ، %22.5‬وتلك المؤسسات هي البنك اإلسالمي للتنمية بجدة والذي يساهم بحوالي ‪ ،%10‬ودله البركة ‪ ،%5‬والبنك‬
‫اإلسالمي ارردني ب ‪ ،%2.5‬وبنك قطر اإلسالمي الدولي يساهم بحوالي ‪ ،%2.5‬وأيضا يساهم بنك البحرين اإلسالمي بحوالي ‪.%2.5‬‬
‫ بنك التضامن اإلسالمي ‪ :‬تأسس بموجب القرار الوزاري رقم ‪ 169‬لسنة ‪ ،1996‬برأس مال مدفوع ‪ 731‬مليون لاير محلي وخارجي‪ ،‬ويساهم بنك قطر اإلسالمي بحوالي ‪.%5‬‬‫‪ -‬بنك سبأ اإلسالمي ‪ :‬تأسس في العام ‪ 1996‬بموجب القرار الوزاري رقم ‪ 25‬لسنة ‪ 1996‬برأس مال مدفوع ‪ 1159‬مليون لاير‪ ،‬ويساهم فيه بنك دبي اإلسالمي بحوالي ‪.%5‬‬
‫ بنك اليمن والبحرين الشامل ‪ :‬تأسس في العام ‪ 2002‬برأس مال ‪ 2000‬مليون لاير‪ ،‬بمساهمة محلية بحوالي ‪ ، %75‬ومساهمة خارجية بحوالي ‪. %25‬‬‫‪22‬‬
‫البنك المركزي اليمني ‪ :‬تطورات الميزانية المجمعة للنبوك لألعوام ‪.2009 – 1996‬‬
‫‪18‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫البنوك التقليدية‪ ،‬وحصولهم على الفتاوى في مشروعية التعامل مع البنوك اإلسالمية قد حفز المجتمع‬
‫للتعامل مع هذا البنك وغيره من البنوك اإلسالمية الموجودة في الجمهورية اليمنية‪.‬‬
‫بنك بدأ ممارسة نشاطه في عام ‪ ،1997‬وبرأس ٍ‬
‫مال قدره ‪ 3111‬مليون‬
‫‪‬‬
‫بنك سبأ اإلسالمي‪ :‬هو ٌ‬
‫ريال‪ ،‬ولم يقف رأس ماله عند هذا ِّ‬
‫الحد بل تجاوزه إلى أن وصل إلى ‪ 134016.1‬مليون ريال في عام‬
‫‪ ،2008‬كما َّ‬
‫أن له مساهماته في االستثمارات‪ ،‬ففي عام ‪ 1997‬بلغت تلك االستثمارات ‪ 2061‬مليون ريال‪،‬‬
‫واتجهت تلك االستثمارات نحو التزايد‪ ،‬حيث بلغت في عام ‪ 2008‬مبلغاً وقدرة ‪ 60341.8‬مليون ريال‬
‫ناهيك عن ودائعه التي أخذت تتزايد عاماً بعد عام‪ ،‬إذ ارتفعت من ‪ 1899‬مليون ريال في عام ‪ 1997‬إلى‬
‫‪ 86956‬مليون ريال في عام ‪.2008‬‬
‫‪‬‬
‫بنك اليمن والبحرين الشامل ‪ :‬تضسس في عام ‪ 2002‬برأس مال ‪ 2000‬مليون ريال‪ ،‬بمساهمة‬
‫محلية بحوالي ‪ ، %75‬ومساهمة خارجية بحوالي ‪ ، %25‬ونظ اًر ألنه حديث المنشض فلم يتسنى للباحث في‬
‫الحصول على بيانات حول هذا البنك وقد ارتفعت أصول البنك من ‪ 68200‬مليون ريال في العام ‪2002‬‬
‫إلى ‪ 318670‬مليون ريال في العام ‪.2008‬‬
‫ولذلك نتوقع بضن المصارف اإلسالمية في الجمهورية اليمنية يمكن أن تعمل على حشد المدخرات‬
‫المحلية عن طريق توفر القنوات االدخارية المقبولة من المدخر اليمني‪ ،‬وهذا سيؤدي إلى ارتفاع االدخار‬
‫الوطني‪ ،‬كما أن حصول المدخر على عائد حالالً و مرتفعاً بما يجعله يخفض من استهالكه الحالي‪ ،‬من‬
‫أجل مستقبله‪ ،‬ولهذا نجد أن المصارف اإلسالمية يمكنها أيضاً أن تلعب دو اًر في توفير الموارد المالية‬
‫المحلية الضرورية لزيادة معدل النمو االقتصادي‪ ،‬ويمكنها أن تلعب دو اًر كبي اًر في حشد المدخرات القومية‬
‫والخارجية‪ ،‬باإلضافة إلى تدعيم االستقرار االقتصادي من خالل امتصاص السيولة الفائضة‬
‫بهدف‬
‫السيطرة على العرض النقدي‪ ،‬وبالتالي تخفيض معدل التضخم والمحافظة على القوة الشرائية للعملة‬
‫الوطنية‪ ،‬وبما أن الدخل يسير في اتجاهين وهما االستهالك واالدخار (االستثمار) فمن المؤكد أن الجزء‬
‫الموجه نحو االدخار سيعمل على تخفيض اإلنفاق االستهالكي وزيادة اإلنفاق االستثماري‪ ،‬وتخفيض‬
‫األسعار‪.‬‬
‫‪ 2-3‬دور المصارف اإلسالمية في التنمية‪:‬‬
‫تلتقــي المصــارف اإلســالمية مــع غيرهــا فــي تقــديم الخــدمات االســتثمارية المتوســطة المــدى بصــورة‬
‫خاصة ولذلك فان المصارف اإلسالمية يمكنها أن تشجع أفراد المجتمع على االدخار بل العمل علـى زيـادة‬
‫المــدخرات لكــي يــتم تــدويرها فــي أقنيــة اســتثمارية متنوعــة‪ ،‬ممــا يعــزز كــذلك تحســين مي ـزان المــدفوعات‪ ،‬أو‬
‫استخدامها فـي حالـة توفرهـا كاحتياطـات (حـرة) فـي تغطيـة المديونيـة العامـة‪ ،‬هـذا ويعتبـر االسـتثمار وأدواتـه‬
‫‪19‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫المتجددة بالنسبة للمصارف اإلسالمية مسضلة حتمية يتوقف عليها استم ارريتها بنجاح‪ ،‬فاالستثمار هو بمثابة‬
‫العم ــود الفق ــري له ــا‪ ،‬ويب ــرز دور المص ــرف اإلس ــالمي ف ــي االس ــتثمار ف ــي ح ــاالت ث ــالث ‪ :‬إدارة المص ــرف‬
‫كمس ــتثمر مباش ــر‪ ،‬أو مش ــاركاً ف ــي مش ــروعات ذات ج ــدوى‪ ،‬أو وس ــيطاً ب ــين أص ــحاب الم ــال (الم ــودعين)‬
‫والمستثمرين (المضاربين) ااخرين‪ ،‬وتكتمل وظائف المصارف اإلسالمية في التوجه التنموي الشـامل الـذي‬
‫يضخذ بعين االعتبار مقاصد الشريعة اإلسالمية فـي وضـع أولويـات مـن الضـروريات والحاجـات والكماليـات‪،‬‬
‫وذلك للمحافظة أيضاً على ثـروات المجتمـع وتكافلـه لبلـوم المسـتوى األمثـل وفـي هـذا ال تشـمل االسـتثمارات‬
‫التنموية مشروعات البنية األساسية بما تقتضيه المصلحة العامة فحسب‪ ،‬بل يستهدف المصـرف اإلسـالمي‬
‫تحقيــق عــدد مــن األهــداف مــن بينهــا تثبيــت ذهنيــة د ارســات الجــدوى االقتصــادية تحاشــياً لحــاالت الفشــل أو‬
‫الخســارة‪ ،‬وتحفيــز اإلنتاجيــة مــع ترشــيد االســتهالك‪ ،‬ونشــر الــوعي االدخــاري عــن المصــارف اإلســالمية‪،‬‬
‫واحت ـرام العمــل (الكســب الحــالل) باعتبــاره عبــادة‪ ،‬وارســاء قواعــد مجتمــع العــدل والتكافــل‪ .‬وبالنســبة لعالميــة‬
‫النشــاط االقتصــادي اإلســالمي عبــر الحــدود فــإن تطبيــق مبــدأ صــالحيته فــي كــل زمــان ومكــان يؤخــذ عملي ـاً‬
‫بم ارعـاة المرونــة حســب حاجـات كــل مجتمــع وظروفــه بمـا ال يتعــارض واألحكــام الشـرعية‪ ،‬وعليــه فــان تكيــف‬
‫المؤسسـ ــات المص ـ ـرفية اإلسـ ــالمية مـ ــع أن ـ ـواع المجتمعـ ــات التـ ــي تخـ ــدمها وأيض ـ ـاً انتشـ ــار تلـ ــك المصـ ــارف‬
‫والمؤسســات االســتثمارية اإلســالمية فــي مجتمعــات غيــر إســالمية ســوف يكســبها صــفة عالميــة ذات معــايير‬
‫مقبولة في المجتمع الدولي المعاصر‪.23‬‬
‫وأشار النوري‬
‫‪24‬‬
‫إلى أن هناك دراسة قام بها بنك ‪( Lloyds TSB‬لويدز تي إس بي) البريطاني‬
‫وبين أن ثالثة أرباع المسلمين في بريطانيا يرغبون في التمويل اإلسالمي‪ ,‬وتوقعت أن يبلغ حجم التمويل‬
‫اإلسالمي نحو تريليون دوالر بحلول ‪ 2010‬مقارنة بـ‪ 500‬مليار دوالر حالياً‪ ،‬وتجدر المالحظة في هذا‬
‫الصدد أن االهتمام األوروبي بالتمويل اإلسالمي ليس محصو ار بالمسلمين فقط حيث سجلت إصدارات‬
‫الصكوك مثال قفزة هائلة في الفترة األخيرة مع دخول المزيد من المصارف والمؤسسات المالية اإلسالمية‬
‫لهذا المجال االستثماري وحققت نموا هائال بلغ نسبة ‪ %75‬وصوال إلى ‪ 85‬مليار دوالر على شكل‬
‫إصدارات جديدة جارية‪ ،‬واستقطبت سوق الصكوك اهتماما واسعا من البنوك األوروبية وصناديق التضمين‬
‫والتقاعد اعتقادا منها بضن قوة اقتصاديات منطقة الخليج يساعد على إصدار العديد من الصكوك توفر‬
‫عوائد جيدة مدعومة بالعوائد النفطية الكبيرة ومشاريع البنية التحتية الضخمة‪ ،‬وكان بنك جيتهاوس‬
‫‪ 23‬الحمر ‪،‬عبد الملك يوسف رئيس مجلس معايير المحاسبة اإلسالمية أبو ظبي ‪ /‬دولة اإلمارات العربية المتحدة‪ :‬المصارف اإلسالمية وما لها من دور مأمول وعملي في‬
‫التنمية الشاملة‪ ،‬المؤتمر العالمي الثالث لالقتصاد اإلسالمي جامعة أم القرى‪ ،‬ص ‪.5 ،4‬‬
‫‪ 24‬النوري‪ ،‬محمد (‪ ) 2009‬التجربة المصرفية اإلسالمية بأوروبا‪ :‬المسارات‪،‬التحديات واآلفاق‪ ،‬بحث مقدم للدورة التاسعة عشرة للمجلس – اسطنبول رجب‬
‫‪ 1430‬هـ ‪ /‬يوليو ‪ ،‬ص ‪.29 – 18‬‬
‫‪20‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫(‪ )Gatehouse Bank‬قد أعلن قيامه ببرنامج إلصدار صكوك إسالمية بقيمة ‪ 1‬مليار دوالر بداية العام‬
‫الجاري في أول خطوة للتعامل بالصكوك اإلسالمية ببريطانيا‪.‬‬
‫كما أشار النوري إلى أن هناك دراسة ثانية بعنوان التمويل اإلسالمي أكدت أن المصارف‬
‫اإلسالمية العاملة ببريطانيا لم تتضثر باألزمة المالية الراهنة رغم استمرار أسعار أسهم العديد من البنوك في‬
‫المملكة المتحدة في التراجع في غمار كساد متزايد وأنها نجت فيما يبدو من هذا اإلعصار المالي وأكدت‬
‫أن االضطراب وعدم الثقة في نظام المصارف التقليدية دفعا البعض من غير المسلمين إلى التفكير في‬
‫خيار المصارف اإلسالمية‪ ،‬ويعتبرونها أكثر أماناً بدرجة كبيرة من المصارف التقليدية وينظر إليها على‬
‫أنها ال تواجه خطر خفض حجم األصول وعمليات التضميم وما إلى ذلك وبذلك يتجه المزيد من الناس إلى‬
‫نقل أعمالهم إليها‪.‬‬
‫وحسب ما تشير إليه التقارير السنوية الصادرة عن المصارف اإلسالمية األربعة في اليمن وأيضا‬
‫تطورات الميزانية المجمعة للبنوك الصادر عن البنك المركزي ومدى مساهمتها في عملية التنمية فانه‬
‫يظهر بان تلك المصارف قد ساهمت بشكل كبير في عملية التنمية‬
‫‪ -1‬بنك التضامن اإلسالمي ‪:‬‬
‫يعتبر بنك التضامن اإلسالمي الدولي اكبر بنك في اليمن على اإلطالق بناء على المؤشرات المالية‬
‫المتحققة على العام ‪ 2008‬ورسملته السوقية للنصف األول من العام الجاري ‪2009‬م حيث أن البنك‬
‫تمكن تعزيز أمواله الخاصة بنسبة تفوق ‪ % 57‬ليحتل البيانات المالية للمصارف العربية للسنوات ‪2007‬ـ‬
‫‪2008‬م وكشفت البيانات أن بنك التضامن اإلسالمي الدولي تقدم ‪ 11‬مراتب ضمن قائمة ترتيب أول‬
‫‪ 150‬مصرفا عربيا‪ ،‬منوهة أن بنك التضامن اإلسالمي الدولي هو البنك الوحيد الذي دخل هذا التصنيف‬
‫من بين جميع البنوك العاملة في السوق المصرفي اليمني حيث بلغت موجودات البنك ‪ 1387‬مليون‬
‫دوالر ونمت قيمة حقوق المساهمين بنسبة ‪ %58.57‬لتصل إلى ‪ 131‬ألف دوالر وحقق أرباحا بمقدار‬
‫‪ 9،254‬مليون دوالر ويقول التحليل أن بنك التضامن قفز إلى المرتبة ‪ 119‬ضمن قائمة الموجودات لهذه‬
‫المصارف وفى المرتبة ‪ 120‬في قائمة العائد على متوسط ا لموجودات‬
‫‪25‬‬
‫مجلة االقتصاد واألعمال العربية‪ ،‬العدد‬
‫‪ ،‬السنة‬
‫‪ ،‬ص‪.‬‬
‫‪21‬‬
‫‪25‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫وحسب ما ورد في التقرير السنوي للبنك المركزي اليمني عن بنك التضامن اإلسالمي الذي يشير‬
‫إلى أن هذا البنك قد تصدر النشاط المصرفي في اليمن كضكبر بنك على اإلطالق للمرة الرابعة على‬
‫التوالي متجاو اًز جميع البنوك العاملة في اليمن والتي تمثل ‪ 16‬بنكاً ‪ ،‬وذلك في إجمالي األصول والودائع‬
‫وحقوق‬
‫الملكية‪.‬‬
‫المال‬
‫ورأس‬
‫التمويالت‬
‫واألجنبية‪،‬واجمالي‬
‫المحلية‬
‫بالعملتين‬
‫وجاء في التقرير السنوي للبنك المركزي اليمني عن التطورات المصرفية في اليمن لعام ‪2009‬م‪ ،‬أن بنك‬
‫التضامن اإلسالمي الدولي قاد حركة النشاط المصرفي في اليمن خالل العام الماضي باستحواذه‬
‫على‪%20.4‬‬
‫من‬
‫إجمالي‬
‫نشاط‬
‫البنوك‬
‫‪333.900‬‬
‫مليار‬
‫ريال‬
‫العاملة‬
‫في‬
‫اليمن‪.‬‬
‫وأكد أن إجمالي أصول بنك التضامن اإلسالمي الدولي ارتفعت بمقدار ‪ 50‬مليار ريال خالل عام واحد‬
‫حيث‬
‫تجاوزت‬
‫وبنمو‬
‫بلغ‬
‫‪%17.6‬‬
‫وذكر التقرير أن أرصدة الودائع لدى بنك التضامن اإلسالمي الدولي هي األكبر بين البنوك العاملة في‬
‫اليمن في كل من العملة المحلية واألجنبية وفيما يتعلق بالعملة المحلية فيبدو أن البنك اجتذب خالل العام‬
‫الماضي ‪ 2009‬أكبر زيادة في الودائع بالريال بمبلغ ‪ 25.616‬مليار ريال لتتجاوز بذلك أرصدة الودائع‬
‫‪ 143.899‬مليار ريال‪ .‬كما نم رصيد ودائع البنك بالعملة األجنبية وهو األعلى بين البنوك بمعدل‬
‫‪ %15.6‬ليصل إلى ‪ 125.166‬مليار ريال ‪ ،‬وحدد التقرير أن بنك التضامن اإلسالمي الدولي أسهم‬
‫بنسبة ‪ %20.38‬في القروض والتمويالت المقدمة من البنوك العاملة للقطاعات االقتصادية المختلفة‬
‫وبلغت حجم تمويالته ‪ 83.858‬مليار ريال‪.‬‬
‫وبالرجوع إلى التقرير السنوي لبنك التضامن اإلسالمي الدولي‬
‫‪26‬‬
‫فانه يالحب بان مساهمته في‬
‫عملية التنمية تتمثل في تمويل عمليات المرابحة المحلية ( بالصافي ) التي ارتفعت من ‪43613.9‬‬
‫مليون ريال في العام ‪ 2005‬إلى ‪ 59270.1‬مليون ريال في العام ‪ ، 2006‬بينما تمويل عمليات‬
‫المرابحة الخارجية ارتفعت من ‪2181‬مليون ريال في العام ‪ 2005‬إلى ‪ 5911.9‬مليون ريال في العام‬
‫‪ ،2006‬وتبلغ قيمة تمويل عمليات المرابحة غير المنتطمة بنحو ‪ 2433.8‬مليون ريال في العام ‪2006‬‬
‫‪ ،‬في حين أن قيمة التمويل في العام ‪ 2005‬كانت ‪ 1785.1‬مليون ريال‪ ،‬كما ارتفعت مساهمة تمويل‬
‫عمليات االستصناع من ‪ 4117.7‬مليون ريال في العام ‪ 2005‬إلى ‪ 4378.96‬مليون ريال في العام‬
‫‪ ، 2006‬وفيما يتعلق باستثمارات عقود المضاربة ( بالصافي ) فإنها قد ارتفعت من ‪ 17760.2‬مليون‬
‫ريال في العام ‪ 2005‬إلى ‪ 23372.8‬مليون ريال في العام ‪ ،2006‬كما أن بنك التضامن اإلسالمي قد‬
‫استثمر في عقود المشاركة الخارجية والمحلية حيث ارتفع ذلك من ‪ 1367.1‬مليون ريال في العام ‪2005‬‬
‫‪ 26‬بنك التضامن اإلسالمي الدولي (‪ ، )2006‬التقرير السنوي ‪ ،2006‬ص ص ‪.42 – 38‬‬
‫‪22‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫إلى ‪ 1562.1‬مليون ريال في العام ‪ ،2006‬كما كان لهذا البنك المساهمة في االستثمارات العقارية والتي‬
‫ارتفعت من ‪ 2137.9‬مليون ريال في العام ‪ 2005‬الى‪ 4595.8‬مليون ريال في العام ‪. 2006‬‬
‫‪ -2‬بنك سبأ اإلسالمي‪:‬‬
‫يساهم بنك سبض اإلسالمي في عملية التنمية من خالل التمويل الذي يقدمه البنك للمدن السكنية حيث‬
‫أن توجهات البنك لحل مشكلة اإلسكان في الجمهورية اليمنية‪ ،‬ولذلك فقد اعتبر ذلك واحدا من احدث‬
‫المبادرات التي يطلقها بنك سبض اإلسالمي وذلك من اجل التيسير على المواطنين في اقتناء منزل بهدف‬
‫تحقيق االستقرار العائلي وقد استهدف المشروع السكني موظفو القطاع الخاص وأصحاب المهن الحرة‬
‫والمغتربين اليمنيين في كافة أنحاء العالم ونظ ار لذلك فان المشروع السكني موزع في غرب حدة وفي شارع‬
‫الخمسين وفي أمانة العاصمة وقد تميز بما يلي‪:27‬‬
‫‪ -1‬التمويل بصيغة اإليجار المنتهية بالتمليك وفقا ألحكام الشريعة اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ -2‬ال يحتاج طالب التمويل إلى تقديم ضمانات أخرى‪ ،‬فالضمانة هي الوحدة السكنية‪.‬‬
‫‪ -3‬نسبة الربح التي يستوفيها البنك على هذه التمويالت متميزة عن البنوك األخرى‪.‬‬
‫‪ -4‬فترة سداد التمويل مريحة نسبيا بالمقارنة بفترات السداد الممنوحة في اليمن‪.‬‬
‫‪ -5‬في حال النقد يستوفي البنك دفعة مقدمة عند الحجز بنسبة ‪ %25‬وأثناء فترة التنفيذ وبحد أقصى‬
‫عند استالم الشقة أو استكمالها وتشطيبها ‪ ،%75‬أما في حال التقسيط عن طريق االيجارة‬
‫المنتهية بالتمليك فيستوفي البنك دفعة مقدمة عند الحجز بنسبة ‪ %15‬واثناء فترة التنفيذ ‪%10‬‬
‫وعند استالم الشقة ‪.%75‬‬
‫كما أن بنك سبض االسالمي له إسهامات عديدة‪ ،‬ويقدم خدمات تتمثل فيما يلي‪:‬‬
‫‪‬‬
‫فتح الحسابات بضنواعها المختلفة ( وديعة استثمارية مطلقة –وديعة ادخار استثماري – ادخار شخصي ‪-‬‬
‫‪‬‬
‫إرسال واستقبال الحواالت بضنواعها (داخلية وخارجية) إلى كل إنحاء العالم ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫شراء وبيع واستبدال العمالت األجنبية ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تمويالت استثمارية (مرابحة‪-‬مشاركة) وفقاً إلحكام الشريعة اإلسالمية ‪.‬‬
‫حساب جاري )‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪27‬‬
‫صناديق الحفب األمن للمجوهرات والمستندات الهامة ‪.‬‬
‫زيارة واحدة منك تحقق ِّ‬
‫لك األمان لمدخراتك ‪.‬‬
‫برنامج تمويل العقارات لبنك سبأ ‪ ،‬مدينة النهضة السكنية ‪ ،‬المشروعات السكنية لبنك سبأ االسالمي للعام ‪.2010-2009‬‬
‫‪23‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫‪ -3‬البنك اإلسالمي اليمني للتمويل واالستثمار‪:‬‬
‫يسعى البنك بشكل مستمر إليجاد صيغ استثمارية مالئمة لعمالئه الكرام بمختلف شرائحهم‬
‫وتطلعاتهم ولتحقيق ذلك يقدم البنك بين فترة وأخرى صيغة حديثة من صيغ االستثمار والتمويل ‪ ,‬ينوع‬
‫من خاللها أدواته ‪ ,‬ويتيح الفرص أمام شرائح جديدة الستثمار أموالها السيولة المتوفرة لديها‪ ،‬ووفق‬
‫أحكام وتعاليم شريعتنا اإلسالمية‪ ،‬ويقدم البنك حاليا من خالل إدارة االستثمار المحلي العديد من‬
‫المنتجات والخدمة التمويلية التي تخدم بشكل مباشر جميع العمالء وتيسير حصولهم على احتياجاتهم‬
‫المتنوعة من السلع والخدمات عبر شبكة الفروع المنتشرة في جميع المحافظات اليمنية وفق الصيغ‬
‫االستثمارية التالية‪ :‬حساب التوفير االستثماري‪ ،‬وحساب الودائع‪ ،‬وحساب االستثمار المخصص‪.‬‬
‫ولذلك فان هذا البنك قد ساهم في تمويل عملية المرابحة بالصافي حيث ارتفعت من‬
‫‪ 601208 0‬ألف ريال في العام ‪ 2006‬إلى ‪ 8329771‬ألف ريال في العام ‪ ،2007‬وأيضا يظهر‬
‫بان البنك قد ساهم في استثمار عقود المشاركة بالصافي حيث ارتفعت من ‪ 104801‬ألف ريال في‬
‫العام ‪ 2006‬إلى ‪ 105365‬ألف ريال في العام ‪ 2007‬كما أن االستثمارات في عقود المضاربة‬
‫بالصافي قد انخفضت من ‪ 491429‬ألف ريال في العام ‪ 2006‬إلى ‪ 144811‬ألف ريال في العام‬
‫‪ 2007‬وأما كل من االستثمارات المالية المتاحة للبيع واالستثمارات العقارية فقد ارتفعتا من ‪190543‬‬
‫و ‪ 280092‬ألف ريال في العام ‪ 2006‬على التوالي إلى ‪ 193913‬و ‪ 281483‬ألف ريال في‬
‫العام ‪.200728‬‬
‫ونظ ار لما يعانية البنك اليمني اإلسالمي للتمويل واالستثمار من بعض الصعوبات فانه لم‬
‫يستطيع أن يلبي متطلبات البنك المركزي الواردة بقرار مجلس إدارته رقم ‪ 12‬للعام ‪ 2004‬بشضن زيادة‬
‫أرس المال ليصبح ‪ 4100‬مليون ريال يمني كحد ادني في ‪ 31‬ديسمبر ‪ 2007‬وأيضا يعاني البنك‬
‫اليمني اإلسالمي من عجز بالمخصصات يزيد عن نصف رأس مال البنك فان األمر يتطلب دعوة‬
‫الجمعية العامة غير العادية للنظر في استمرارية البنك وذلك بناء على حكم المادة رقم ‪ 82‬من النظام‬
‫ارساسي‪.29‬‬
‫‪ 28‬البنك اليمني اإلسالمي للتمويل واالستثمار (‪ ،) 2007‬القوائم المالية عن السنة في ‪ 31‬ديسمبر ‪ ،2007‬وتقرير مراقب الحسابات عليها‪.‬‬
‫‪ 29‬البنك اليمني اإلسالمي للتمويل واالستثمار (‪ ،) 2007‬القوائم المالية عن السنة المنتهية في ‪ 31‬ديسمبر ‪ ،2007‬وتقرير مراقب الحسابات عليها‪.‬‬
‫‪24‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫‪ -4‬مصرف اليمن البحرين الشامل(ش م ي )‬
‫على الرغم من حداثة مصرف اليمن البحرين الشامل في اليمن اال انه يسهم في عملية التنمية من‬
‫خالل ما يقدمة من تمويل عمليات المرابحة بالصافي والذي ارتفع من ‪ 6904158‬الف ريال في العام‬
‫‪ 2007‬الى ‪ 9090995‬الف ريال في العام ‪ 2008‬وفيما يتعلق باالستثمارات في عقود المشاركة بالصافي‬
‫فقد انخفضت من ‪ 857954‬الف ريال في العام ‪ 2007‬الى ‪ 754934‬الف ريال في العام ‪ ، 2008‬كما‬
‫ان استثمارات عقود المضاربة بالصافي قد انخفضت من ‪ 19800‬الف ريال في العام ‪ 2007‬الى ‪9900‬‬
‫الف ريال في العام ‪ ، 2008‬وفيما يتعلق باالستثمارات المالية المتاحة للبيع فقد ‪ 336418‬الف ريال في‬
‫العام ‪ 2007‬الى ‪ 335942‬الف ريال في العام ‪.200830‬‬
‫‪ 30‬مصرف اليمن البحرين الشامل ( ش م ي ) ( ‪ ،) 2008‬القوائم المالية عن السنة المنتهية في ‪ 31‬ديسمبر ‪ ،2008‬وتقرير مراقب الحسابات‬
‫عليها‪.‬‬
‫‪25‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫‪ -4‬اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات الكلية في االقتصاد (( التحليل القياسي))‬
‫تذكر إحدى الدراسات‪ 31‬إلى أن بعض االقتصاديين اعتبروا التمويل من أهم الوظائف الرئيسية ألي‬
‫مشروع سواء كان صناعي أو زراعي أو تجاري أو خدماتي‪ ،‬فالتمويل هو الذي يساعد على إنشاء‬
‫المشروعات وتوسيع القائم منها والقطاع المالي ممثال في البنوك وشركات التضمين والمؤسسات المالية‬
‫المختلفة والشركات االستثمارية هو الذي يرفد المشروعات بما تحتاج إليه من أموال‪ ،‬وهو الذي يعمل على‬
‫تجميع المدخرات المبعثرة هنا وهناك ليقوم بضخها في جسم االقتصاد القومي بقطاعاته المختلفة ليعمل‬
‫على تقوية هذا االقتصاد ونموه وتطوره وعلى هذا األساس فإن نمو القطاعات االقتصادية المختلفة يعتمد‬
‫بشكل كبير على مدى وجود وكفاءة القطاع المالي في البلد‪ ،‬ولما كانت المؤسسات المصرفية أساسية‬
‫دور في تجميع المدخرات واستثمارها في مجاالت‬
‫والزمة وضرورية لكل اقتصاد مهما كان شكله‪ ،‬فقد لعبت ًا‬
‫مختلفة يعود بالنفع الوفير على البلد في شكل زيادة اإلنتاجية والتشغيل والتقليل من البطالة‪ ،‬ورفع مستوى‬
‫البنية االقتصادية في البلد‪.‬‬
‫‪ 1-4‬اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على الناتج المحلي اإلجمالي‪.‬‬
‫نظ ار إلى أهمية التمويل المصرفي فإننا في هذه الدراسة نحاول أن نتعرف على اثر التمويل‬
‫المصرفي اإلسالمي على الناتج المحلي اإلجمالي من خالل التحليل القياسي للفترة ‪2007 – 1996‬‬
‫حيث وقد تم تقسيم بيانات المتغيرات إلى ربع سنوية بحيث يكون لدينا ‪ 44‬مشاهدة وتم ذلك بناء على‬
‫دراسات علمية سابقة كدراسة البازعي‪ ،32‬وسوف تقوم الدراسة باستخدام برنامج ‪ SPSS‬بهدف دراسة‬
‫وتحليل اثر التمويل المصرفي اإلسالمي ( االستثمارات في المصارف اإلسالمية) على الناتج المحلي‬
‫اإلجمالي‪ ،‬ومن خالل البيانات الواردة في الملحق رقم ( ) و ( ) وتحصلنا على النتائج التالية‪:‬‬
‫‪ 31‬مقداد‪ ،‬محمد ابراهيم وحلس‪ ،‬سالم عبدهللا ‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪14‬‬
‫‪32‬‬
‫‪Hammed s. AL- BAZAI,"The Role of Money in Saudi Arabia , ",j.kau:Econ .& Adm .(1999).VOL.13.No. 1, pp37.‬‬
‫‪1st quarter = 0.05469X t-1 + 0.2347X t – 0.03906X t + 1‬‬
‫‪2nd quarter = 0.00781X t – 1 + 0.26563X t – 0.02344X t + 1‬‬
‫‪3rd quarter = - 0.02344X t- 1+ 0.26563X t +0.00871X t + 1‬‬
‫‪4th quarter = - 0.03906X t- 1 +0.23437X t+ 0.05469X t+1‬‬
‫‪26‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫جدول (‪) 3‬‬
‫نتائج تقدير اثر إجمالي االستثمارات في البنوك اإلسالمية على الناتج المحلي اإلجمالي‬
‫المتغير المعتمد ( التابع ) الناتج المحلي اإلجمالي ( ‪LN(GDP‬‬
‫قيمة‬
‫المتغير المستقل‬
‫قيمة‬
‫قيمة‬
‫الخطاء‬
‫اختبار‬
‫المعلمة‬
‫المعياري‬
‫‪T-test‬‬
‫‪P‬‬‫‪value‬‬
‫‪8.041‬‬
‫‪0.176‬‬
‫‪45.815‬‬
‫‪0.000‬‬
‫داربن‬
‫واتسون‬
‫اختبار‬
‫‪F-test‬‬
‫قيمة‬
‫التحديد‬
‫قيمة معامل‬
‫التحديد‬
‫المعدل‪2‬‬
‫االرتباط‪R‬‬
‫‪R2‬‬
‫‪R‬‬
‫معامل‬
‫‪D-W‬‬
‫الثابت‬
‫( ‪) b0‬‬
‫قيمة معامل‬
‫)‪:LN(Invest‬‬
‫إجمالي استثمارات المصارف اإلسالمية‬
‫‪0.554‬‬
‫‪0.019‬‬
‫‪28.972‬‬
‫‪0.000‬‬
‫‪0.157‬‬
‫‪839.384‬‬
‫‪0.952‬‬
‫‪0.951‬‬
‫‪0.976‬‬
‫‪LN ( gdp)  b0  b1 LN ( Invest )  u t‬‬
‫) ‪LN ( gdp)  8.041  0.554 .LN ( Invest‬‬
‫المصدر ‪ :‬إعداد الباحث باإلستاد على البرنامج اإلحصائي (‪ ، .)spss‬وفيما يخص البيانات فهي موجودة في المالحق ( ‪ ) 1‬و ( ‪ ) 2‬و ( ‪.) 3‬‬
‫يتب ــين م ــن نت ــائج التق ــدير ف ــي الج ــدول أع ــاله أن أش ــارة معلمـ ـة إجم ــالي االس ــتثمارات المص ــارف‬
‫اإلســالمية متوافقــة مــع النظريــة االقتصــادية حيــث ت ـرتبط االســتثمارات بعالقــة طرديــة مــع النــاتج المحلــي‬
‫اإلجم ــالي وق ــد بل ــغ أث ــر إجم ــالي االس ــتثمارات اإلس ــالمية ‪ ،0.554‬كم ــا أن ه ــذا المتغي ــر ك ــان ذو دالل ــه‬
‫إحصائية وبلغت ‪ P-Value‬بنحو‪ 0.000‬وهي تشير الى أن مرونة إجمالي االستثمارات بالنسبة للناتج‬
‫المحلي اإلجمالي ذو داللة إحصائية‪ ،‬اال انه يتضح بضن النموذج يعاني من مشـكلة ارتبـاط ذاتـي‪ ،‬حيـث أن‬
‫قيمة داربن واتسون (‪ ، )D.W = 0.157‬لذلك فإنه يجب اختبار متغيرات السالسـل الزمنيـة ومعرفـة مـدى‬
‫استق ارريتها مع مرور الزمن حتى يمكن الحصول على نتائج دقيقة‪ ،‬ما لم فـإن ذلـك قـد يـؤدي إلـى الحصـول‬
‫على نتائج مضللة ال تكون على مستوى عال من الدقة (‪.)33‬‬
‫وهنا يتم فحص استق اررية متغيرات السالسل الزمنية‪ ،‬حيث نجد أن اختبار المتغيرات التامة‬
‫التكامل تقوم على سكونية (استق اررية) البواقي في المعادلة ونظ اًر ألهمية السكون فان هناك ثالثة اختبارات‬
‫‪ ) 33‬الرفيق‪ ،‬محمد يحيى ‪ ،‬االتجاهات النقدية والعوامل المؤثرة في سرعة التداول النقدي في الجمهورية اليمنية‪،‬دراسة تحليليه قياسية‪،‬أطروحة‬
‫الدكتوراه‪،‬االقتصاد‪ ،‬جامعة دمشق ‪ ،‬كلية االقتصاد ‪:‬دمشق ‪، 2006‬ص‪.187‬‬
‫‪27‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫لفحص سكون المتغيرات (تامة التكامل ) وهي اختبار أنجل وغرانجر وهو اختبار (‪ ،*)CROW‬واختبار‬
‫(‪ ،) Test DF de Engle et Granger‬واختبار ( ‪ ) Dickey – Fuller Test‬ألنجل وغرانجر ويعتبر‬
‫االختبار األول هو األكثر بساطة من حيث التطبيق واألكثر ضمانة‪.35‬‬
‫وفي دارستنا هذه سنقوم باستخدام االختبار األول اختبار (‪:)CROW‬‬
‫‪ : Ho‬غير ساكنة ‪   t‬غير تامة التكامل ‪ : H1 ،‬ساكنة ‪   t‬تامة التكامل ويتم استخدام اختبار‬
‫داربن واتسون من أجل سكونية ‪ ،  t‬ونعرف أن اإلحصائية لداربن واتسون تحسب على النحو األتي‪:‬‬
‫‪n‬‬
‫‪2‬‬
‫) ‪ (  j   j 1‬‬
‫‪j 2‬‬
‫‪dˆ  D _ W ‬‬
‫‪ 0.157‬‬
‫‪n‬‬
‫‪2‬‬
‫) ‪ ( j‬‬
‫‪j 1‬‬
‫ـر إلــى أن قيمــة داربــن واتســون صــغيرة‪ ،‬وتقتــرب مــن الصــفر فهــذا يعنــي أن فرضــية العــدم هــي‬
‫ونظـ ًا‬
‫المتحققة‪ ،‬أي‪ :‬أن ‪  t‬غير ساكنة بمعنى غير تامة التكامل‪ ،‬وعليه تم معالجة تلك المشكلة بطريقة الفـرق‬
‫العــام‬
‫( ‪)‬‬
‫وكانــت تظهــر فــي نتــائج التقــدير وجــود مشــكلة ارتبــاط ذاتــي‪ ،‬وقــد ظهــرت تلــك المشــكلة مـرتين وتــم‬
‫معالجة تلك المشكلة‪.‬‬
‫وعليــه فانــه ســوف يــتم اســتخدام طريقــة الفــرق العــام لمعالجــة تلــك المشــكلة‪ ،‬وبعــد تلــك المعالجــة‬
‫حصــلنا علــى النمــوذج المقــدر النــاتج المحلــي اإلجمــالي الــذي يــتم تقــديره وكانــت النتــائج أيضــا فيهــا مشــكلة‬
‫ارتبــاط ذاتــي وتمــت المعالجــة بــنفس طريقــة الفــرق العــام ومــن ثــم تــم الحصــول علــى النتــائج الموضــحة فــي‬
‫الجدول التالي‪:‬‬
‫* تعتبر كلمة (‪ :)CROW‬هي اختصار لكلمة ‪Co – integrating regression Durbin – Watson :‬‬
‫‪ 35‬جيرود رينيه و نيكول شيى ‪ :‬االقتصاد القياسي ‪ ،‬ترجمة الدكتور عامر لطفي ‪ ،‬دار طالس للدراسات والترجمة والنشر ‪ ،‬الطبعة األولى ‪ ،1996 ،‬ص ‪. 263- 261‬‬
‫‪ )‬يمكن مراجعة الشوربجي ‪ ،‬مجدي ‪ :‬االقتصاد القياسي النظرية والتطبيق ‪ ،‬الدار المصرية اللبنانية ‪ ،‬الطبعة األولى‪ ، 1994 ،‬ص ‪.215 – 210‬‬
‫عن كيفية الحصول على المتغيرات بعد المعالجة فهي على النحو اآلتي ‪:‬‬
‫قيمة داربن واتسون‪.‬‬
‫‪( =- 0.055 (1 – 0.6335) = - 0.020‬‬
‫‪‬‬
‫– ‪b0 = b0(1‬‬
‫)‪(Yt  Yt 1 )  b0  a1 ( X 1  X t1 1‬‬
‫المشاهدة األولى للمتغير الجديد = المشاهدة األولى للمتغير السابق ×‬
‫‪1  2‬‬
‫‪28‬‬
‫‪d‬‬
‫‪0.733‬‬
‫‪ 1‬‬
‫‪ 0.6335‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪  1‬‬
‫و قيمة ‪ d‬تمثل‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫جدول (‪) 4‬‬
‫نتائج تقدير اثر إجمالي االستثمارات في البنوك اإلسالمية على الناتج المحلي اإلجمالي‬
‫بعد معالجة مشكلة االرتباط الذاتي‬
‫المتغير المعتمد ( التابع ) الناتج المحلي اإلجمالي ( ‪LN(GDP‬‬
‫قيمة‬
‫المتغير المستقل‬
‫قيمة‬
‫قيمة‬
‫الخطاء‬
‫اختبار‬
‫المعلمة‬
‫المعياري‬
‫‪T-test‬‬
‫‪P‬‬‫‪value‬‬
‫‪-0.012‬‬
‫‪-‬‬
‫‪-9.679‬‬
‫‪0.000‬‬
‫‪1.85‬‬
‫‪0.991‬‬
‫‪48.147‬‬
‫‪0.000‬‬
‫داربن‬
‫واتسون‬
‫اختبار‬
‫‪F-test‬‬
‫قيمة‬
‫التحديد‬
‫قيمة معامل‬
‫التحديد‬
‫المعدل‪2‬‬
‫االرتباط‪R‬‬
‫‪R2‬‬
‫‪R‬‬
‫معامل‬
‫‪D-W‬‬
‫الثابت‬
‫( ‪) b0‬‬
‫قيمة معامل‬
‫)‪:LN(Invest‬‬
‫إجمالي استثمارات المصارف اإلسالمية‬
‫‪2.07‬‬
‫‪2318.1‬‬
‫‪0.982‬‬
‫‪0.982‬‬
‫‪0.991‬‬
‫‪LN ( gdp)  b0  b1 LN ( Invest )  u t‬‬
‫) ‪LN ( gdp)  0.020  1.85 LN ( Invest‬‬
‫المصدر ‪ :‬إعداد الباحث باإلستاد على البرنامج اإلحصائي (‪ ، .)spss‬وفيما يخص البيانات فهي موجودة في المالحق ( ‪ ) 1‬و ( ‪ ) 2‬و ( ‪.) 3‬‬
‫يظهر من خالل النتائج التي تم الحصول عليها بعد معالجة مشكلة االرتباط الذاتي أن النموذج له‬
‫داللة إحصائية حيث يتبين ذلك من خالل قيمة ‪ F –Test = 2318.1‬أي أن قيمة ‪،P- Value = 0.000‬‬
‫كما تشير النتائج إلى أن المتغير المستقل( إجمالي استثمارات المصارف اإلسالمية ) يفسر المتغير‬
‫التابع بما نسبته ‪ ، %98‬وأيضا تشير النتائج إلى أن معامل االرتباط كان قوي بين أجمالي استثمارات‬
‫المصارف اإلسالمية والناتج المحلي اإلجمالي‪ ،‬وهذا يشير إلى أن االستثمارات بشكل عام ذات عالقة‬
‫قوية بالمتغير التابع( الناتج المحلي اإلجمالي)‪ ،‬وهنا يالحب بان استثمارات المصارف اإلسالمية كانت‬
‫ذات داللة إحصائية حيث أن قيمة ‪ T-test = 48.147‬باإلضافة إلى ذلك فان قيمة ‪P- Value =0.000‬‬
‫وهذا يعني بان مرونة إجمالي استثمارات المصارف اإلسالمية بالنسبة للناتج المحلي اإلجمالي ذو داللة‬
‫إحصائية عند مستوى معنوية ‪ ،α = 0.05‬ومن هذا المنطلق فهذا يعني انه كلما زاد إجمالي استثمارات‬
‫‪29‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫المصارف اإلسالمية بنسبة ‪ %1‬أدى ذلك إلى زيادة الناتج المحلي اإلجمالي بنسبة ‪ ،%1.85‬وفي هذه‬
‫الحالة يظهر بان استثمارات المصارف االسالمية يمكنها ان تلعب دو ار كبي ار في التضثير على بعض‬
‫المتغيرات االقتصادية بشكل ايجابي وبالتالي ينعكس ذلك على نمو تلك المتغيرات‪.‬‬
‫‪ 2-4‬اثر إجمالي أصول المصارف اإلسالمية واجمالي استثماراتها على اإلنفاق الحكومي‬
‫من المعلوم بان اإلنفاق الحكومي في الجمهورية اليمنية يفوق اإليرادات التي‬
‫تتحصل عليها الدولة األمر الذي يجعل الدولة تلجض إلى طرق مختلفة لتمويل العجز من‬
‫خالل االقتراض الداخلي أو االقتراض الخارجي أو التمويل بالعجز وهو عن طريق دفع‬
‫البنك المركزي إلى زيادة اإلصدارات النقدية‪.‬‬
‫وعليه فان إحدى الدراسات‬
‫‪36‬‬
‫تشير إلى أن لكل طريقة تمويل عجز من الطرق‬
‫المذكورة سابقا أثارها االقتصادية ونظ ار إلى أن معظم تلك الطرق أثارها سلبية األمر الذي‬
‫جعل بعض الدول تضع حدا أعلى لمقدار العجز كما في االتحاد األوروبي حيث ينص‬
‫ميثاف الدول على أال يتجاوز العجز في الموازنة الحكومية على ‪ %3‬من الناتج القومي‪،‬‬
‫ونظ ار إلى أن العجز في اإلنفاق الحكومي ينظر إليه من اتجاهين األول أن هذا العجز‬
‫ليس له تضثير على االقتصاد الكلي في األجل الطويل إي انه بزيادة اإلنفاق الحكومي آو‬
‫تخفيض الضرائب يؤدي ذلك إلى تغيير مماثل في االدخار‪ ،‬أما االتجاه الثاني فانهي يرى‬
‫أصحابها أن العجز في اإلنفاق الحكومي يؤثر سلبا على االستثمار في حالة ثبات‬
‫االدخار‪ ،‬ولذلك يالحب بان وجود سوق اقتراض داخلي يؤدي إلى عالقة سببية بين‬
‫العجز الحكومي والحساب الجاري‪ ،‬وان هذه العالقة ليست مباشرة وانما تعتمد على عدة‬
‫أشياء من ضمنها السياسة النقدية وسعر الصرف وسعر الفائدة والطريقة التي يتم بها‬
‫تمويل العجز‪ ،‬فضال عن ذلك فان بعض االقتصاديين يؤكدون بان تمويل العجز عن‬
‫طريق االقتراض الخارجي أفضل من التمويل عن طريق التمويل الداخلي حتى وان أدى‬
‫ذلك إلى تخفيض سعر الصرف‪.‬ونظ ار الى اهمية االنفاق الحكومي فان هذه الدراسة‬
‫‪ 36‬الجنهني عيد بن عبدهللا(‪ ،) 2006‬اثر العجز في االنفاق الحكومي على ربحية واحتياطيات النظام المصرفي في المملكة العربية السعودية‪ ،‬مجلة‬
‫جامعة الملك عبد العزيز االقتصاد واالدارة‪ ،‬م‪ ،20‬ع‪ ،2‬ص ص ‪.78 – 63‬‬
‫‪30‬‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫تحاول ان تبين مدى اثر اصول المصارف االسالمية واجمالي االستثمارات للمصارف‬
‫االسالمية على االنفاق الحكومي ومن خالل البيانات للفترة ‪ 2007- 1996‬والتي تم‬
‫تقسيمها الى ربع سنوية بنفس الطريقة السابقة من خالل دراسة البازعي حيث تحصلنا‬
‫على ‪ 44‬مشاهدة وقد كانت نتائج التقدير التي تم الحصول عليها فيها مشكلة االرتباط‬
‫الذاتي والذي تم معالجته بطريقة الفرق العام وفي االخير تحصلنا على النتائج المبينة في‬
‫الجدول التالي‪.‬‬
‫جدول (‪) 5‬‬
‫نتائج تقدير اثر اصول المصارف اإلسالمية واجمالي االستثمارات على اإلنفاق الحكومي‬
‫المتغير المعتمد ( التابع ) االنفاق الحكومي ( ‪LN(G‬‬
‫قيمة‬
‫المتغير المستقل‬
‫قيمة المعلمة‬
‫( ‪) b0‬‬
‫‪-0.00935‬‬
‫قيمة‬
‫الخطاء‬
‫اختبار‬
‫المعياري‬
‫‪T-test‬‬
‫‪P‬‬‫‪value‬‬
‫‪-‬‬
‫‪-4.130‬‬
‫‪0.000‬‬
‫‪0.020‬‬
‫‪-0.236‬‬
‫‪0.815‬‬
‫اختبار‬
‫داربن‬
‫واتسون‬
‫‪F-test‬‬
‫قيمة‬
‫التحديد‬
‫قيمة معامل‬
‫التحديد‬
‫المعدل‪2‬‬
‫االرتباط‪R‬‬
‫‪R2‬‬
‫‪R‬‬
‫معامل‬
‫‪D-W‬‬
‫الثابت‬
‫قيمة معامل‬
‫)‪LN(ASOL‬‬
‫إجمالي أصول المصارف اإلسالمية‬
‫‪-0.0025‬‬
‫‪1.49‬‬
‫‪104.685‬‬
‫‪0.836‬‬
‫‪0.828‬‬
‫)‪:LN(Invest‬‬
‫إجمالي استثمارات المصارف اإلسالمية‬
‫‪1.79‬‬
‫‪0.927‬‬
‫‪11.17‬‬
‫‪0.000‬‬
‫‪LN (G )  b0  b1 ( Asol )  b2 LN ( Invest )  u t‬‬
‫) ‪LN (G )  0.00935  0.0025 ( Asol )  1.79 LN ( Invest‬‬
‫المصدر ‪ :‬إعداد الباحث باإلستاد على البرنامج اإلحصائي (‪ ، .)spss‬وفيما يخص البيانات فهي موجودة في المالحق ( ‪ ) 1‬و ( ‪ ) 2‬و ( ‪ ) 3‬و ( ‪)4‬‬
‫يتبين من خالل نتائج التقدير في الجدول ( ‪ ) 5‬إلى أن نموذج تقدير اثر كل من أصول‬
‫المصارف اإلسالمية واجمالي استثمارات المصارف اإلسالمية على اإلنفاق الحكومي كان ذو داللة‬
‫‪31‬‬
‫‪0.914‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫إحصائية حيث أظهرت قيمة ‪ ، F- Test = 104.685‬كما تبين من خالل قيمة داربن واتسون بانه ال‬
‫يوجد مشكلة ارتباط حيث ان قيم ‪ ، D-W = 1.49‬كما تشير نتائج التقدير الى ان المتغيرات المستقلة‬
‫تفسر المتغير التابع بما نسبته ‪ ، %91‬وهذا يعني بان هناك ‪ %11‬من المتغيرات التي غير موجودة‬
‫في النموذج لم يتم اضافتها في النموذج‪ .‬كما يتبين ايضا من خالل النتائج ان مرونة إجمالي اصول‬
‫المصارف االسالمية بالنسبة لالنفاق الحكومي كانت ‪ -0.0025‬ولكنها ليست ذو داللة احصائية حيث‬
‫ان قيمة ‪ T-test = -0.236‬كما تشير النتائج الى ان العالقة بين اصول البنوك االسالمية واالنفاق‬
‫الحكومي عالقة عكسية ولكنها ليست ذات تضثير الن قيمة ‪ T-test‬ليست ذات داللة معنوية عند‬
‫مستوى معنوي‬
‫‪ α =0.05‬مما يعني انه عند زيادة االصول الخاصة بالمصارف االسالمية بنسبة‬
‫‪ %1‬ليس له اي تضثير على االنفاق الحكومي ‪ ،‬وفيما يتعلق بمرونة اجمالي استثمارات المصارف‬
‫االسالمية بالنسبة لالنفاق الحكومي فقد كانت ذات داللة احصائية ومعنوية عند مستوى ‪α= 0.05‬‬
‫حيث ان قيمة ‪ T-test = 11.170‬وفي هذه الحالة كما يظهر بانه كلما زاد اجمالي استثمارات‬
‫المصارف االسالمية بنسبة ‪ %1‬ادى ذلك الى زيادة االنفاق الحكومي بنسبة ‪%1.79‬‬
‫‪ -5‬االستنتاجات والتوصيات‪ :‬بعد أن تم استعراض اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض‬
‫المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية فان الدراسة سوف تتطرق إلى أهم النتائج والتوصيات التي‬
‫توصلت إليها وتتمثل فيما يلي ‪:‬‬
‫‪32‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫‪ 1-5‬االستنتاجات ‪ :‬تتمثل أهم النتائج التي حصلت عليها الدراسة في األتي ‪:‬‬
‫‪ -1‬تبين من خالل الدراسة أن التمويل للمشاريع يمكن أن يتم الحصول عليه من العديد من‬
‫المصادر ومنها التمويل الداخلي والتمويل الخارجي والتمويل األجنبي‪.‬‬
‫‪ -2‬أظهرت الدراسة أن التمويل المصرفي اإلسالمي يمكن أن يبرز من خالل ارتفاع مساهمة‬
‫تلك المصارف في تمويل المشروعات والعمل على دعم أصحاب المشروعات عن طريق‬
‫تقديم دراسات الجدوى االقتصادية التي تضمن نجاح تلك المشروعات‪.‬‬
‫‪ -3‬تؤكد الدراسة بضن المصارف اإلسالمية أصبحت تلعب دو ار بار از في االقتصاد والتنمية‬
‫وخاصة ما تساهم فيه تلك المصارف في القطاعات االقتصادية كالزراعة والصناعة والتجارة‬
‫والخدمات وغيرها ‪.‬‬
‫‪ -4‬بينت الدراسة بان هناك بعض المصارف اإلسالمية التي تعاني من ضعف في أدائها حيث‬
‫تبين ذلك من خالل انخفاض استثماراتها‪ ،‬وايضا أن اغلب تلك المصارف ال تقدم التمويل اال‬
‫لألجل القصير‪.‬‬
‫‪ -5‬اشارت الدراسة بانه يمكن أن يكون عقد السلم البديل االفضل للتمويل المصرفي التقليدي‬
‫باالضافة الى المشاركة والمرابحة والمضاربة واالستصناع‪.‬‬
‫‪ -6‬اظهرت نتائج تقدير اثر االستثمار المصرفي االسالمي على الناتج المحلي االجمالي بانها‬
‫ذات تضثير معنوي وانه كلما زاد االستثمار المصرفي االسالمي بنسبة ‪ % 1‬ادى ذلك الى‬
‫زيادة الناتج المحلي االجمالي بنسبة ‪.%1.85‬‬
‫‪ -7‬اظهرت نتائج تقدير اثر اجمالي االصول للمصارف االسالمية واجمالي استثمارات‬
‫المصارف االسالمية على االنفاق الحكومي بان اجمالي االصول كانت ذات عالقة سلبية‬
‫مع االنفاق الحكومي اال انها ليست ذات داللة احصائية‪ ،‬بينما تبين بان اثر اجمالي‬
‫استثمارت المصارف االسالمية كانت ايجابية مع االنفاق الحكوم وتبين بانه كلما ارتفعت‬
‫االستثمارات بنسبة ‪ %1‬ادى ذلك الى زيادة االنفاق الحكومي بنسبة ‪.%1.79‬‬
‫‪33‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫‪ 2-5‬التوصيات ‪ :‬بعد تم استعراض النتائج التي تم التوصل اليها تقوم الدراسة بوضع‬
‫بعض التوصيات التي يمكن أن يتم االخذ بها من اجل زيادة ابراز دور تلك المصارف في‬
‫عملية التمويل والتنمية وتتمثل تلك التوصيات فيما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬توصي الدراسة بضهمية دمج بعض المصارف اإلسالمية مع بعضها البعض او دمجها‬
‫مع مصارف اسالمية خارجية حتى تكون قادرة على التمويل للمشروعات ذات االجل‬
‫الطويل وبالتالي تسهم في عملية التنمية‪.‬‬
‫‪ -2‬توصي الدراسة بضرورة التركيز على المصارف االسالمية كونها تسهم بنسبة كبيرة في‬
‫عملية التمويل والتنمية‪.‬‬
‫‪ -3‬توصي الدراسة بدعم المصارف اإلسالمية في زيادة تاسيس المدن السكنية التي لعبت‬
‫دو ار كبي ار في تخفيف ازمة السكن في العديد من المدن‪.‬‬
‫‪ -4‬بما أن اثر التمويل المصرفي االسالمي كان ايجابي وذو عالقة قوية بالناتج المحلي‬
‫االجمالي فانه من االهمية على الجهات المعنية في الدولة أن تدعم المصارف اإلسالمية‬
‫في تقديم التسهيالت وزيادة االعفاءات بهدف خلق تنمية شاملة في كافة القطاعات‬
‫االقتصادية‪.‬‬
‫‪ -5‬توصي الدراسة بضرورة مساهمة المصارف اإلسالمية في تمويل المشروعات طويلة‬
‫االجل من اجل تحقيق تنمية قوية وتخفيف االفقر في المجتمع‪.‬‬
‫المصادر‪:‬‬
‫‪34‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫‪-1‬‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫النجار‪ ،‬يحيى غني ( ‪ ) 1991‬التنمية االقتصادية نظريات ‪ ،‬مشاكل ‪ ،‬مبادئ ‪ ،‬وسياسات ‪ ،‬دار الكتب للطباعة والنشر ‪ ،‬جامعة الموصل‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫الوادي‪ ،‬محمود حسين ( ‪ ) 2005‬المشروعات الص غيرة ‪:‬ماهيتها والتحديات الذاتية مع إشارة خاصة لةدورها فةي التنميةة فةي ارردن‪ ،‬المجلةة العربيةة لةردارة ‪،‬مجلةد ‪،25‬‬
‫ع‪ – 1‬يونيو (حزيران)‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫حيدر‪ ،‬محمد ‪ :‬الصناعات الصغيرة (‪ ) 1998‬الواقع الراهن وأفاق المستقبل‪ ،‬المجلس االستشاري‪ :‬القطاع الصناعي المعوقات – وآفاق انطالقه‪ ،‬وثائق ندوة القطاع‬
‫الصناعي التي أقامه المجلس االستشاري بالتعاون مع وزارة الصناعة المنعقدة خالل الفترة ‪. 6/3 – 5/30‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫البدري ‪ ،‬انتصار (‪: ) 2005‬‬
‫‪ ،‬مجلة المصرفي ‪ ،‬العدد ‪ 35‬مارس ‪.‬‬
‫‪.،‬‬
‫التميمي‪ ،‬حسين عبد هللا‪ ،‬والسنفي عبد هللا‪:‬‬
‫‪ -6‬منيعم‪ ،‬جعفر حسين ( ‪ ) 2004‬االستثمارات ارجنبية المباشرة خارج قطاع النفط والغاز‪ ،‬دراسات اقتصادية مجلة فصلية تصدر عن المؤتمر الشعبي العام ‪ ،‬العدد ‪ ،11‬ابريل‬
‫– يونيو ‪.2004-‬‬
‫‪-7‬‬
‫‪-8‬‬
‫‪-9‬‬
‫البدران‪ ،‬كاسب عبد الكريم (‪ ) 1984‬عقد االستصناع‪ ،‬جامعة الملك فيصل‪ ،‬الدمام ‪ ،‬الطبعة الثانية‪.‬‬
‫العسلي‪ ،‬سيف مهيوب ( ‪ ) 1998‬االقتصاد اليمني والدور التنموي المتوقع للبنوك اإلسالمية ‪ ،‬مجلة كلية التجارة واالقتصاد‪ ،‬مجلة علمية دورية محكمة متخصصة‪ ،‬العدد‬
‫العاشر‪ ،‬مارس ‪.1998 ،‬‬
‫النوري‪ ،‬محمد (‪ ) 2009‬التجربة المصرفية اإلسالمية بضوروبا‪ :‬المسارات‪،‬التحديات واافاق‪ ،‬بحث مقدم للدورة التاسعة عشرة للمجلس – اسطنبول رجب‬
‫‪ 1430‬هـ ‪ /‬يوليو‬
‫‪.‬‬
‫‪ -10‬خريوش حسني على ‪ ،‬و الزعبي خالد عبد العال ‪ ،‬العبادي محمد عيسى (‪ ) 2004‬العوامل المؤثرة على درجة ارمان المصرفي ارردني دراسة‬
‫ميدانية ‪ ،‬مجلة جامعة الملك عبد العزيز ‪ ،‬االقتصاد واإلدارة ‪ ،‬م‪ ، 18‬ع‪.2‬‬
‫‪ -11‬عبد الملك يوسف الحمر رئيس مجلس معايير المحاسبة اإلسالمية أبو ظبي ‪ /‬دولة اإلمارات العربية المتحدة‪ :‬المصارف اإلسالمية وما لها من دور مأمول وعملي في‬
‫التنمية الشاملة‪ ،‬المؤتمر العالمي الثالث لالقتصاد االسالمي جامعة ام القرى‪.‬‬
‫‪-12‬‬
‫مقداد‪،‬محمد ابراهيم وحلس‪ ،‬سالم عبدهللا (‪ ،) 2005‬دور البنوك اإلسالمية في تمويل التنمية االقتصادية في فلسطين بحث مقدم إلى المؤتمر العلمي‬
‫األول االستثمار والتمويل في فلسطين بين آفاق التنمية والتحديات المعاصرة المنعقد بكلية التجارة في بالجامعة اإلسالمية ‪10‬مايو ‪ 2005‬م ‪ -‬في الفترة من ‪-‬‬
‫‪ 10 8‬مايو‪.‬‬
‫‪ -13‬الحمر ‪،‬عبد الملك يوسف رئيس مجلس معايير المحاسبة اإلسالمية أبو ظبي ‪ /‬دولة اإلمارات العربية المتحدة‪ :‬المصارف اإلسالمية وما لها من دور مأمول‬
‫وعملي في التنمية الشاملة‪ ،‬المؤتمر العالمي الثالث لالقتصاد اإلسالمي جامعة أم القرى‪.‬‬
‫‪ -14‬الرفيق‪ ،‬محمد يحيى (‪ ، ) 2006‬االتجاهات النقدية والعوامل المؤثرة في سرعة التداول النقدي في الجمهورية اليمنية‪،‬دراسة تحليليه‬
‫قياسية‪،‬أطروحة الدكتوراه‪،‬االقتصاد‪ ،‬جامعة دمشق ‪ ،‬كلية االقتصاد ‪:‬دمشق ‪. 2006‬‬
‫‪ -15‬جيرود رينيه و نيكول شيى ‪ :‬االقتصاد القياسي ‪ ،‬ترجمة الدكتور عامر لطفي ‪ ،‬دار طالس للدراسات والترجمة والنشر ‪ ،‬الطبعة األولى ‪.1996 ،‬‬
‫‪-16‬‬
‫الشوربجي ‪ ،‬مجدي ‪ :‬االقتصاد القياسي النظرية والتطبيق ‪ ،‬الدار المصرية اللبنانية ‪ ،‬الطبعة األولى‪.1994 ،‬‬
‫‪ -17‬الجنهني عيد بن عبدهللا(‪ ،) 2006‬اثر العجز في االنفاق الحكومي على ربحية واحتياطيات النظام المصرفي في المملكة العربية السعودية‪ ،‬مجلة‬
‫جامعة الملك عبد العزيز االقتصاد واالدارة‪ ،‬م‪ ،20‬ع‪2‬‬
‫‪ -18‬أحمد الصديق جبريل‪ :‬دور المصارف اإلسالمية في تمويل الصناعات الصغيرة بالتطبيق على بنك فيصل اإلسالمي السوداني‪ ،‬مقدم ضمن فعاليات‬
‫‪:‬مؤتمر دور المؤسسات المصرفية اإلسالمية في االستثمار والتنمية والذي تعقده كلية الشريعة والدراسات اإلسالمية بجامعة الشارقة في الفترة ‪– 7‬‬
‫‪2002/5/9‬م ‪ ،‬الشارقة – ارمارات العربية المتحدة‪.‬‬
‫المصادر الرسمية‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫الجهاز المركزي لرحصاء (‪ ،) 2006‬كتاب اإلحصاء السنوي للعام ‪.2006‬‬
‫‪-2‬‬
‫وزارة الشئون القانونية ‪ ) 2003( :‬مجموعة قوانين البنوك والمصارف ‪ ،‬الجمهورية اليمنية ‪ ،‬ديسمبر‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫البنك المركزي اليمني(‪ ) 2009- 1996‬تطورات الميزانية المجمعة للنبوك رعوام مختلفة‪.‬‬
‫‪-4‬‬
‫مجلة االقتصاد واألعمال العربية‪ ،‬العدد‬
‫‪-5‬‬
‫بنك التضامن اإلسالمي الدولي (‪ ، )2006‬التقرير السنوي ‪ ،2006‬ص ص ‪.42 – 38‬‬
‫‪-6‬‬
‫‪ ،‬السنة‬
‫‪ ،‬ص‪.‬‬
‫برنامج تمويل العقارات لبنك سبأ ‪ ،‬مدينة النهضة السكنية ‪ ،‬المشروعات السكنية لبنك سبأ االسالمي للعام ‪.2010-2009‬‬
‫‪35‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫‪-7‬‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫البنك اليمني اإلسالمي للتمويل واالستثمار (‪ ،) 2007‬القوائم المالية عن السنة في ‪ 31‬ديسمبر ‪ ،2007‬وتقرير مراقب الحسابات عليها‪.‬‬
‫البنك اليمني اإلسالمي للتمويل واالستثمار (‪ ،) 2007‬القوائم المالية عن السنة المنتهية في ‪ 31‬ديسمبر ‪ ،2007‬وتقرير مراقب الحسابات‬
‫‪-8‬‬
‫عليها‪.‬‬
‫مصرف اليمن البحرين الشامل ( ش م ي ) ( ‪ ،) 2008‬القوائم المالية عن السنة المنتهية في ‪ 31‬ديسمبر ‪ ،2008‬وتقرير مراقب‬
‫‪-9‬‬
‫الحسابات عليها‪.‬‬
‫المصادر االجنبية‪:‬‬
‫‪1- Hammed s. AL- BAZAI,"The Role of Money in Saudi Arabia , ",j.kau:Econ .& Adm .(1999).VOL.13.No. 1, pp37.‬‬
‫المالحق‬
‫‪36‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫ملحق ( ‪) 1‬‬
‫الناتج المحلي اإلجمالي وإجمالي استثمارات المصارف اإلسالمية للفترة ‪2008 - 1996‬‬
‫السنة‬
‫اجمالي استثمارات المصارف‬
‫االسالمية بالمليون ريال‬
‫الناتج المحلي االجمالي‬
‫‪1996‬‬
‫‪1205.00‬‬
‫‪742709.0‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪6591.00‬‬
‫‪896767.0‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪10929.00‬‬
‫‪858201.0‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪15915.00‬‬
‫‪1162876‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪22701.00‬‬
‫‪1560926‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪28095.00‬‬
‫‪1684554‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪38789.50‬‬
‫‪1894497‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪54369.90‬‬
‫‪2177463‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪79263.80‬‬
‫‪2551994‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪93379.60‬‬
‫‪3208501‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪102959.6‬‬
‫‪4119000‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪150269.4‬‬
‫‪4720600‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪158545.1‬‬
‫‪5734700‬‬
‫المصدر‪ :‬كتاب االحصاء السنوي العوام مختلفة ‪ ،‬التقرير السنوي للبنك المركزي اليمني اعداد مختلفة‪ ،‬وتطورات الميزانية المجمعة للبنوك اعداد مختلفة‪.‬‬
‫‪37‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫ملحق ( ‪) 2‬‬
‫الناتج المحلي اإلجمالي وإجمالي استثمارات المصارف اإلسالمية للفترة ‪2008 – 1996‬‬
‫بعد تقسيمها الى ربع سنوية‬
‫السنة‬
‫اجمالي استثمارات المصارف االسالمية‬
‫بالمليون ريال‬
‫الناتج المحلي االجمالي‬
‫‪19971‬‬
‫‪1185.92‬‬
‫‪217568.6‬‬
‫‪19972‬‬
‫‪1503.00‬‬
‫‪223892.5‬‬
‫‪199973‬‬
‫‪1817.71‬‬
‫‪228274.0‬‬
‫‪19974‬‬
‫‪2095.37‬‬
‫‪228100.1‬‬
‫‪19981‬‬
‫‪2303.86‬‬
‫‪205042.0‬‬
‫‪19982‬‬
‫‪2580.50‬‬
‫‪207709.9‬‬
‫‪19983‬‬
‫‪2887.20‬‬
‫‪217072.4‬‬
‫‪19984‬‬
‫‪3174.38‬‬
‫‪229706.5‬‬
‫‪19991‬‬
‫‪3446.26‬‬
‫‪258892.2‬‬
‫‪19992‬‬
‫‪3779.75‬‬
‫‪279009.2‬‬
‫‪19993‬‬
‫‪4169.05‬‬
‫‪302374.2‬‬
‫‪19994‬‬
‫‪4544.63‬‬
‫‪324389.0‬‬
‫‪20001‬‬
‫‪5100.93‬‬
‫‪364148.3‬‬
‫‪20002‬‬
‫‪5494.82‬‬
‫‪384224.9‬‬
‫‪20003‬‬
‫‪5901.73‬‬
‫‪402043.4‬‬
‫‪20004‬‬
‫‪6235.31‬‬
‫‪412540.5‬‬
‫‪20011‬‬
‫‪6320.30‬‬
‫‪406732.8‬‬
‫‪20012‬‬
‫‪6729.94‬‬
‫‪415251.9‬‬
‫‪20013‬‬
‫‪7268.62‬‬
‫‪427381.0‬‬
‫‪20014‬‬
‫‪7819.32‬‬
‫‪437449.2‬‬
‫‪20021‬‬
‫‪8516.72‬‬
‫‪451715.0‬‬
‫‪20022‬‬
‫‪9247.65‬‬
‫‪465351.9‬‬
‫‪20023‬‬
‫‪10118.67‬‬
‫‪482715.0‬‬
‫‪38‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫‪20024‬‬
‫‪10967.19‬‬
‫‪497300.0‬‬
‫‪20031‬‬
‫‪11785.97‬‬
‫‪514979.7‬‬
‫‪20032‬‬
‫‪12886.28‬‬
‫‪533376.8‬‬
‫‪20033‬‬
‫‪14223.44‬‬
‫‪556220.4‬‬
‫‪20034‬‬
‫‪15562.49‬‬
‫‪575901.5‬‬
‫‪20041‬‬
‫‪17929.30‬‬
‫‪592714.4‬‬
‫‪20042‬‬
‫‪19289.65‬‬
‫‪619684.9‬‬
‫‪20043‬‬
‫‪20593.75‬‬
‫‪654792.5‬‬
‫‪20044‬‬
‫‪21560.30‬‬
‫‪688532.0‬‬
‫‪20051‬‬
‫‪22229.53‬‬
‫‪731715.6‬‬
‫‪20052‬‬
‫‪23009.10‬‬
‫‪775655.8‬‬
‫‪20053‬‬
‫‪23843.26‬‬
‫‪828331.9‬‬
‫‪20054‬‬
‫‪24420.19‬‬
‫‪877563.6‬‬
‫‪20061‬‬
‫‪23402.03‬‬
‫‪957815.6‬‬
‫‪20062‬‬
‫‪24555.14‬‬
‫‪1008537‬‬
‫‪20063‬‬
‫‪26469.19‬‬
‫‪1060039‬‬
‫‪20064‬‬
‫‪28701.47‬‬
‫‪1098216‬‬
‫‪20071‬‬
‫‪34706.32‬‬
‫‪1109196‬‬
‫‪20072‬‬
‫‪37002.88‬‬
‫‪1151681‬‬
‫‪20073‬‬
‫‪38883.62‬‬
‫‪1207333‬‬
‫‪20074‬‬
‫‪39867.87‬‬
‫‪1259110‬‬
‫المصدر‪ :‬تم تقسيم البيانات الى ربع سنوية من قبل الباحث اعتمادا على دراسة البازعي ‪.‬‬
‫‪39‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫ملحق (‪) 3‬‬
‫اجمالي االنفاق الحكومي واستثمارات المصارف االسالمية واجمالي اصول المصارف االسالمية للفترة‬
‫‪2008 - 1996‬‬
‫السنة‬
‫اجمالي استثمارات المصارف اجمالي اصول المصارف‬
‫االنفاق الحكومي‬
‫االسالمية بالمليون ريال‬
‫االسالمية‬
‫‪1996‬‬
‫‪1205.00‬‬
‫‪2330.00‬‬
‫‪232755.0‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪6591.00‬‬
‫‪11583.00‬‬
‫‪307568.0‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪10929.00‬‬
‫‪17400.00‬‬
‫‪301431.0‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪15915.00‬‬
‫‪26536.00‬‬
‫‪342933.0‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪22701.00‬‬
‫‪40780.00‬‬
‫‪502440.0‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪28095.00‬‬
‫‪59185.00‬‬
‫‪522367.0‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪38789.50‬‬
‫‪158400.0‬‬
‫‪593937.0‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪54369.90‬‬
‫‪174900.0‬‬
‫‪777087.0‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪79263.80‬‬
‫‪182900.0‬‬
‫‪889979.0‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪93379.60‬‬
‫‪232800.0‬‬
‫‪1194427‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪102959.6‬‬
‫‪292589.0‬‬
‫‪1420642‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪150269.4‬‬
‫‪375042.0‬‬
‫‪1770743‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪158545.1‬‬
‫‪913039.0‬‬
‫‪188888.2‬‬
‫المصدر‪ :‬كتاب االحصاء السنوي العوام مختلفة ‪ ،‬التقرير السنوي للبنك المركزي اليمني اعداد مختلفة‪ ،‬وتطورات الميزانية المجمعة للبنوك اعداد مختلفة‪.‬‬
‫ملحق (‪) 4‬‬
‫‪40‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫اجمالي االنفاق الحكومي واستثمارات المصارف االسالمية واجمالي اصول المصارف االسالمية للفترة‬
‫‪ 2008 – 1996‬بعد تقسيمها الى ربع سنوية‬
‫اجمالي استثمارات‬
‫السنة‬
‫المصارف االسالمية‬
‫اجمالي اصول المصارف‬
‫االسالمية‬
‫بالمليون ريال‬
‫االنفاق الحكومي‬
‫‪19971‬‬
‫‪1185.92‬‬
‫‪2166.31‬‬
‫‪73141.69‬‬
‫‪19972‬‬
‫‪1503.00‬‬
‫‪2687.13‬‬
‫‪76451.56‬‬
‫‪199973‬‬
‫‪1817.71‬‬
‫‪3173.73‬‬
‫‪78868.97‬‬
‫‪19974‬‬
‫‪2095.37‬‬
‫‪3575.30‬‬
‫‪79478.56‬‬
‫‪19981‬‬
‫‪2303.86‬‬
‫‪3680.76‬‬
‫‪74171.79‬‬
‫‪19982‬‬
‫‪2580.50‬‬
‫‪4090.42‬‬
‫‪74432.87‬‬
‫‪19983‬‬
‫‪2887.20‬‬
‫‪4581.59‬‬
‫‪75846.67‬‬
‫‪19984‬‬
‫‪3174.38‬‬
‫‪5076.86‬‬
‫‪77387.78‬‬
‫‪19991‬‬
‫‪3446.26‬‬
‫‪5586.74‬‬
‫‪77346.33‬‬
‫‪19992‬‬
‫‪3779.75‬‬
‫‪6228.77‬‬
‫‪81670.28‬‬
‫‪19993‬‬
‫‪4169.05‬‬
‫‪6996.10‬‬
‫‪88404.00‬‬
‫‪19994‬‬
‫‪4544.63‬‬
‫‪7769.86‬‬
‫‪96077.76‬‬
‫‪20001‬‬
‫‪5100.93‬‬
‫‪8710.55‬‬
‫‪116274.0‬‬
‫‪20002‬‬
‫‪5494.82‬‬
‫‪9652.34‬‬
‫‪123897.2‬‬
‫‪20003‬‬
‫‪5901.73‬‬
‫‪10725.89‬‬
‫‪129974.6‬‬
‫‪20004‬‬
‫‪6235.31‬‬
‫‪11757.94‬‬
‫‪132930.2‬‬
‫‪20011‬‬
‫‪6320.30‬‬
‫‪9933.87‬‬
‫‪126878.8‬‬
‫‪20012‬‬
‫‪6729.94‬‬
‫‪12326.91‬‬
‫‪128758.5‬‬
‫‪20013‬‬
‫‪7268.62‬‬
‫‪16145.09‬‬
‫‪132152.3‬‬
‫‪20014‬‬
‫‪7819.32‬‬
‫‪20941.22‬‬
‫‪135284.3‬‬
‫‪20021‬‬
‫‪8516.72‬‬
‫‪33581.71‬‬
‫‪137612.2‬‬
‫‪41‬‬
‫اثر التمويل المصرفي اإلسالمي على بعض المتغيرات االقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية‬
‫إعداد الدكتور محمد يحيى الرفيق‬
‫‪20022‬‬
‫‪9247.65‬‬
‫‪38438.37‬‬
‫‪143632.3‬‬
‫‪20023‬‬
‫‪10118.67‬‬
‫‪42211.87‬‬
‫‪152291.6‬‬
‫‪20024‬‬
‫‪10967.19‬‬
‫‪44377.72‬‬
‫‪161296.2‬‬
‫‪20031‬‬
‫‪11785.97‬‬
‫‪42567.85‬‬
‫‪180102.2‬‬
‫‪20032‬‬
‫‪12886.28‬‬
‫‪43408.62‬‬
‫‪190195.2‬‬
‫‪20033‬‬
‫‪14223.44‬‬
‫‪44338.85‬‬
‫‪200247.5‬‬
‫‪20034‬‬
‫‪15562.49‬‬
‫‪44807.01‬‬
‫‪207599.7‬‬
‫‪20041‬‬
‫‪17929.30‬‬
‫‪43398.74‬‬
‫‪204722.6‬‬
‫‪20042‬‬
‫‪19289.65‬‬
‫‪44492.86‬‬
‫‪214476.8‬‬
‫‪20043‬‬
‫‪20593.75‬‬
‫‪46511.76‬‬
‫‪228593.7‬‬
‫‪20044‬‬
‫‪21560.30‬‬
‫‪48766.51‬‬
‫‪243554.6‬‬
‫‪20051‬‬
‫‪22229.53‬‬
‫‪53212.43‬‬
‫‪273514.7‬‬
‫‪20052‬‬
‫‪23009.10‬‬
‫‪56408.83‬‬
‫‪290926.5‬‬
‫‪20053‬‬
‫‪23843.26‬‬
‫‪60099.94‬‬
‫‪308788.3‬‬
‫‪20054‬‬
‫‪24420.19‬‬
‫‪63418.95‬‬
‫‪322870.2‬‬
‫‪20061‬‬
‫‪23402.03‬‬
‫‪66753.33‬‬
‫‪329582.7‬‬
‫‪20062‬‬
‫‪24555.14‬‬
‫‪70747.60‬‬
‫‪345187.4‬‬
‫‪20063‬‬
‫‪26469.19‬‬
‫‪75530.20‬‬
‫‪364790.9‬‬
‫‪20064‬‬
‫‪28701.47‬‬
‫‪79991.96‬‬
‫‪383143.5‬‬
‫‪20071‬‬
‫‪34706.32‬‬
‫‪68360.75‬‬
‫‪485910.3‬‬
‫‪20072‬‬
‫‪37002.88‬‬
‫‪80505.89‬‬
‫‪477030.1‬‬
‫‪20073‬‬
‫‪38883.62‬‬
‫‪100716.7‬‬
‫‪477030.1‬‬
‫‪20074‬‬
‫‪39867.87‬‬
‫‪126404.2‬‬
‫‪369849.1‬‬
‫المصدر‪ :‬تم تقسيم البيانات الى ربع سنوية من قبل الباحث اعتمادا على دراسة البازعي ‪.‬‬
‫‪42‬‬