تحميل الملف المرفق

‫المجلس األوروبي لإلفتاء والبحوث‬
‫فقه البورصة‬
‫الشيخ عبدهللا بن الشيخ محفوظ بن بية‬
‫استاذ بجامعة الملك عبدالعزيز – جدة‬
‫‪1‬‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫الحمد هلل والصالة والسالم على سيدنا رسول هللا وعلى آله وصحبه‬
‫بتكليف من المجلس األوروبي لإلفتاء والبحوث ضممتته رسالة فميلة األمين العام‬
‫للمجلس أقدم هذا البحث عن الحكم الشرعي في بعض عمليات البورصة ويشتمل هذا‬
‫البحث على ‪:‬‬
‫‪ ‬ضعريف مختصر للبورصة ‪.‬‬
‫‪ ‬أهم المعامالت التي ضدور فيها ‪.‬‬
‫‪ ‬عرض للقرارات الصادرة عن المجامع الفقهية حول قمية البورصة‪.‬‬
‫‪ ‬ثم ضعليقتا على بعض هذه القرارات يمثل رأيتا الخاص‪.‬‬
‫‪ ‬الخالصة ‪.‬‬
‫تعريف موجز للبورصة ‪:‬‬
‫اسم البورصة مختلف في أصله التاريخي والظاهر أنها مشتقة من اسم ضاجر بلجيكي‬
‫من القرن ‪ 14‬كان يقوم بالسمسرة أو من كيس التقود وهو بالفرنسية ‪bourse‬‬
‫وكذلك ضقريبا ً باللغات الغربية ‪.‬‬
‫إال أن الذي يتبغي أن ضعرفه هو مممون هذا المصطلح فالبورصة هي سوق مالية‬
‫ذات طبيعة خاصة فهي كالسوق في أن كال متها بحل بيع وشراء واخذ وعطاء إال أن‬
‫البورصة ضتميز عن السوق بكونها سوقا ً متظمة ضحكمها لوائح وقوانين وأعراف‬
‫وضقاليد‪.‬‬
‫أهم وظائفها ‪:‬‬
‫خلق سوق مستمرة ألدوات االستثمار المتاحة بحيث يكون بوسع المستثمر في أي‬
‫وقت ضسييل أصوله المالية أو جزء متها بسرعة وسهولة وبأفمل سعر ممكن وبأدنى‬
‫ضكلفة ممكتة وضتحقق السوق من خالل وجود عدد كبير من البائعين والمشترين‪.‬‬
‫ويمكن أن نفرق بين نوعين من االسواق‬
‫‪ ‬سوق األصدارات الجديدة أو السوق األولية‪ :‬وهي سوق ضطرح فيها الشركات‬
‫في طور التأسيس أسهمها لالكتتاب العام ألول مرة قد ضكون شركة عقارية أو‬
‫ضجارية‪.‬أو شركات قائمة بالفعل ضصدر ستدات لزيادة رأسمالها ‪.‬‬
‫كيفية التعامل في هذه السوق‪:‬‬
‫يكون التعامل فيها باحدى الطريقتين‪:‬‬
‫التعامل المباشر ويتم باالضصال المباشر بين مصدر الستدات والراغبين في االشتراء‬
‫ويقوم على العالقة الشخصية‪.‬‬
‫التعامل الغير مباشر ويعتمد على استخدام الوسطاء الذين يقومون بدورهم بتولى‬
‫مسئولية االصدار وضغطية االكتتاب وضحمل مخاطر ضقلب االسعار فإذا قررت الشركة‬
‫طرح أسهمها لألكتتاب العام ضتفاوض مع بتك لممان ضغطية االصدار وقد يكون ذلك‬
‫‪2‬‬
‫على شكل شراء االوراق المصدرة من الشركة من طرف البتك العادة بيعها إلى‬
‫الجمهور بسعر أعلى وهتاك نشرة اكتتاب ضتممن كل المعلومات‪.‬‬
‫‪ ‬أما السوق الثانوية ( سوق التداول ) االوراق التي سبق إصدارها في السوق‬
‫األولية كيف يجري ضداولها والمتاقلة فيها؟‬
‫االجابة على هذا السؤال هو ضكوين السوق الثانوية فهذ السوق يبيع فيها أصحاب‬
‫الحقوق في الشركات المساهمة التي قد ضكون أصوالً ال ضسهل ضصفيتها لحساب احد‬
‫المستثمرين دون حاجة إلى المساس بأصل الثروة ودون مساس بحقوق االخرين‬
‫الذين قد ال يريدون بيع سهامهم ‪.‬‬
‫وهذه السوق ضسهل على المستثمر‪ -‬بدل من أن يبحث عمن يشتري سهامه بصفة‬
‫مباشرة وقد ال يجد – أن يدخل مباشرة إلى الجمهور عن طريق سوق االوراق المالية‬
‫التي يتم فيها التعامل عن طريق المزايدة حيث ضعرض االيجاب من طرق الباعة‬
‫والقبول من طرف المشترين في المتافسة للوصول إلى أفمل االسعار المقبولة من‬
‫جميع االطراف ‪.‬‬
‫ويتم ضداول االوراق في قاعة السوق عن طريق المزايدة المكتوبة وذلك بعرض جميع‬
‫أوامر البيع والشراء على اللوحة المعدة لهذا الغرض طبقا ً للقواعد واالجرآت‬
‫المتصوص عليها في الالئحة التي ضحكم التداول في البورصة‪.‬‬
‫يقصد بمكان السوق رده ة البورصة التي يتم عليها ضداول االوراق المالية علتا عن‬
‫طريق وسطاء مرخص لهم يقومون بتتفيذ أوامر عمالئهم في البيع والشراء ‪.‬‬
‫وهذا يقتمي وجود قاعدة معلوماضية عن الشركات التي ضعرض أصولها وأسهمها‬
‫للبيع حتى يكون المشتري على بيتة من أمره فعليه أن يعرف العائد المطلوب ضحقيقه‬
‫‪،‬العائد الخالي من المخاطر‪،‬العائد الموزع في نهاية أخر الستة المالية متوسط معدل‬
‫نمو االرباح خالل الستوات الخمس الماضية ‪.‬‬
‫ولكن للسوق حركتها التي ضؤدي إلى رفع االسعار وخفمها في مهب ريح‬
‫المماربات ‪.‬‬
‫ولهذا نشأت جهات متخصصة كمؤشر دواجتز الذي يختار عددا ً من الشركات ويقوم‬
‫بوضع نظرية حركة متوسط اسعار هذه الشركات طبقا ً لمعايير خاصة ال يستطيع‬
‫المستثمر أن يوفرها لتفسه إال عن طريق هذه الجهات المتخصصة ضخصصا ً دقيقا ً‬
‫وبالتالي فإن هذه الجهات ضوفر أساسا ً للخيارات والبدائل للمستثمرين وقد أسس‬
‫داوجتز مؤشرا ً للشركات االسالمية قبل ستة وسماه " مؤشر داوجتز االسالمي"‬
‫واختار فيه مجموعة من الشركات العالمية من انحاء العالم وليس من الشرط أن‬
‫ضكون هذه الشركات مملوكة للمسلمين وال معلتة ضقيدها بالشريعة اإلسالمية ولكن‬
‫يشترط أن يكون ضعاملها موافقا ً للشريعة االسالمية حسب المعايير التي وضعها وهي‬
‫أن ال يكون نشاطها حراما ً فهي ال ضتعاطى الصريفة الربوية وال ضبيع الخمر وال‬
‫الختزير وأن ال يزيد ضعاملها " العارض" مع جهات االقراض الربوية على ‪% 5‬‬
‫وأن ال ضزيد ديونها أو التي عليها على حد معين ومتها شركات أمريكية ويابانية ‪.‬‬
‫وهكذا وفر داوجتز هذه القاعدة المعلوماضية لمن يريد أن يتعامل في أسهم هذه‬
‫الشركات‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫ستعرض هتا بعض أهم المعامالت التي ضجري في البورصة لتكون مقدمة لفهم أليات‬
‫االسواق المالية على أن يكون حكمتا عليها من خالل ضعليقتا على قرارات المجمعين‬
‫الفقهيين ‪.‬‬
‫أوالُ ‪ :‬عقود على االسهم‪:‬‬
‫سواء في طور التأسيس في السوق االولى أو عتد ضسبيل بعض المساهمين‬
‫لحصصهم في السوق الثانية( سوق التداول) والظاهر أن ذلك ال يطرح معملة في‬
‫الشرع فاشتراء هذه االسهم جائز باعتبار هذه االسهم ضمثل جزءا ً شائعا ً من رأسمال‬
‫الشركة – التي ضكون صتاعية ضجارية أو زراعية – الذي قد يكون عروضا ً وسلعا ً‬
‫وعقارات كما ضكون نقودا ً وفي هذه الحالة يشترط فيها ما يشترط في بيع التقود‬
‫بعمها ببعض إذا كان مشتريا ً االسهم أما إذا كان مؤسسا ً أو داخالً في حال اكتتاب‬
‫لزيادة رأس المال فان االمر ال يكون كذلك والجواز فيها فرع عن جواز انشاء شركة‬
‫المساهمة وإذا كان األصل في العقود والمعامالت الجواز إال ما نص الشارع على‬
‫ضحريمه فان شركة المساهمة وان كانت غير متمبطة بالموابط التي اعتمدها أكثر‬
‫الفقهاء في العقود والشركات فتدخل ضحت هذا األصل ولعل ابن ضيمية قد نبه على‬
‫أهمية التحرر من الصيغ وعزا إلى االمام أحمد أن هذا االصل في العادات العفو فال‬
‫يحظر متها إال ما حرمه هللا ورسوله وإال دخلتا في قوله ضعالى ‪ ":‬قل ارأيتم ما انزل‬
‫هللا لكم من رزق" واضاف وأما الستة واالجماع فمن ضتبع ما ورد عن التبي صلى هللا‬
‫عليه وسلم والصحابة من صيغ أنواع المبايعات والمؤاجرات والتبرعات علم‬
‫بالمرورة انهم لم يكونوا يلتزمون الصيغة من الطرفين واآلثار بذلك كثيرة ‪ .‬الفتاوى‬
‫فمن يشتري السهم يشتري جزءا ً مشاعا ً من الشركة‪.‬‬
‫قلت وهو جائز ولهذا أجاز االمام احمد بعض الشركات التي الضدخل في حد أي من‬
‫الشركات التي أجازها اآلخرون ‪.‬‬
‫وق أفتى شيخ االزهر محمد شلتوت بجواز االسهام في هذه الشركات وكذلك شيخ‬
‫االزهر حسن مامون ‪.‬‬
‫والذي يؤخذ على هذه الشركات هو مسؤلية الشريك ال ضتجاوز مقدار حصته من رأس‬
‫المال وبالتالي فلو فلست الشركة ماكان على الشركاء أي ضبعة في أموالهم الخاصة ‪.‬‬
‫ويؤخذ عليها ما يدعى من الغرر في أن الذي يشتري السهم ال يدري حقيقة ما يشري‬
‫ولم يعتبر مجمع الفقه االسالمي بجدة في قراره الذي سيذكر الحقا ً ما أشرنا إليه سببا ً‬
‫للتحريم فأجاز شركات المساهمة ذات المسؤلية المحدودة ومع ضحفظي على عدم‬
‫مسؤلية الشريك خارج مال الشركة فإن قرار المجمع يمكن أن يكون أساسا ً مقبوالً‬
‫فتكون شركة المساهمة جائزة إال إذا كانت غايتها محرمة أو ضعاملت بالحرام أخذا‬
‫وعطاء فحيتئذ يحرم االشتراك فيها واشتراء أسهمها في السوق االولى والسوق‬
‫الثانية ‪.‬‬
‫والعقود على هذه االسهم هم من البيوع التي يجري ضتفيذها في أسواق االوراق‬
‫المالية على أصول مالية ضتحدد أسعارها من خالل العرض والطلب عتد أعلى سعر‬
‫يعرضه المشترون وأدنى سعر يقبله البائعون ‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫وهي من نوع بيوع المزايدة الن البيع أنواع مته مساومة ومرابحة ومزايدة وقد أجمع‬
‫الجمهور على جواز بيع المزايدة كما يقول ابن رشد الحفيد ‪.‬‬
‫ثانيا ً عقود الخيارات ‪:‬‬
‫ومن المعلوم أن الخيار التعاقدي عتد الفقهاء هو‪ (:‬بيع وقف بته أوالً على امماء‬
‫يتوقع) على حد ضعريف ابن عرفة المالكي ‪.‬‬
‫وانما قولتا التعاقدي احترازا ً من خيار المجلس وخيار التقيصة ألن هذه لم يتعاقد‬
‫عليها الطرفان ‪ ،‬والخيار أنما يكون في اشتراء سلعة مالية ‪ ،‬اما هذا الخيار فهو أن‬
‫يكون ألحد المتعاقدين الحق في فسخ العقد في موعد التصفية ‪ ،‬أو قبل حلوله ‪ ،‬أو‬
‫ضتفيذ العقد إذا جاءت ضقلبات االسعار في صالحه ‪ .‬وذلك في مقابل مبلغ يدفع مقدما ً ‪،‬‬
‫وال يرد للممارب ‪،‬يعرف بالتعويض ويعطي هذا الحق المشتري فيكون له الخيار‬
‫بين استالم الصكوك ودفع الثمن المتفق عليه أو فسخ الصفقة مقابل ضعويض ‪.‬‬
‫هل هذا التعويض يدخل في بيع العربون الذي قال به عمر وابته وابن سيرين وذهب‬
‫إليه احمد ‪.‬‬
‫وهتاك خيار الشراء بسعر كذا أو البيع بسعر كذا دون ضحديد من البائع والمشتري ‪.‬‬
‫وبتدقيق التظر في هذا التوع نرى أنه من باب ضعليق اللزوم وقد نص المالكية على‬
‫ضعليق لزوم البيع على االضيان بالثمن (كابيعك بشرط اال يتعقد البيع إال بدفع الثمن‬
‫وهذه جائزة معمول بها كما ألبي الحسن على المدونة ) الزرقاني ج‪5‬ص‪ 5‬وضسمى‬
‫ضعليق لزوم ألن البيع قائم ‪.‬‬
‫ثالثا ً ‪ :‬عقود المستقبليات‬
‫وهي شبيهة بالسلم ‪ .‬والسلم مشروع بعموم الكتاب ونصوص الستة وإجماع االمة ‪.‬‬
‫أما عموم القرآن فهو قوله ضعالى ( وأحل هللا البيع ) والسلم بيع ‪ ،‬واما الستة فالحديث‬
‫المتفق عليه عن ابن عباس رضي هللا عتهما أن التبي صلىاهلل عليه وسلم قدم المديتة‬
‫وهو يسلفون في التمر العام والعامين فقال ‪":‬من أسلف فليسلف في كيل معلوم أو‬
‫وزن معلوم" ‪.‬‬
‫إال أن سلم البورصات الذي يسمى بالمستقبليات أو البيوع اآلجلة أنواع متوعة وألوان‬
‫متلونة ‪ ،‬فمتها ما يكون على سلع وهي معامالت ضتحكم فيها قوانين البورصة‬
‫وأعرافها ‪ .‬ومن أهمها أن يبيع االنسان سلعة من شخص إلى أجل يتم فيها التسليم‬
‫والبائع ال يملك السلعة إال أنه يمكته الحصول عليها عتد االجل المحدد ‪.‬‬
‫إال أن المشتري ال يدفع الثمن اآلن بل انه سيدفعه فقط عتد ضسليم السلعة أو التصفية‬
‫وضمكن الزيادة في االجل مقابل ثمن ‪.‬‬
‫وهذا العقد في أصله سلم إذ أن السلم هم بيع سلعة موصوفة في الذمة في مقابل ثمن‬
‫عاجل من غير جتسها )‬
‫وقد اختلفت عبارات العلماء في ضعريف السلم طبقا ً الختالفهم في بعض صور السلم‬
‫وصيغه فقد عبر أكثرهم بأن الثمن يدفع في المجلس بيتما عبر البعض بأنه يدفع‬
‫عاجالً ‪ .‬ولعل أهم عقدة في هذا العقد هي أن الثمن فيه مؤجل وهذا يخالف رآي‬
‫‪5‬‬
‫جمهور العلماء ولكن‪ ...‬هذه العقدة جعلت كافة الكتاب اإلسالميين المعاصرين في‬
‫االوراق المالية يجزمون بأن هذه المعاملة ممتوعة شرعا ً وطبقا ً لذلك ضربوا صفحا ً‬
‫عن هذه المعاملة وجاءت قرارات المجامع الفقهية لتسير في هذا االضجاه وضصب في‬
‫هذا المجرى وقد يكون من المتاسب أن نتقل هتا إلى اخوانتا في المجلس االوروبي‬
‫نص هذه القرارات ‪.‬‬
‫وهي قرارات صادرة عن مجمع الفقه اإلسالمي التابع لرابطة العالم اإلسالمي‬
‫وأخرى صادرة عن محمع الفقه االسالمي التابع لمتظمة المؤضمر اإلسالمي ‪.‬‬
‫وغتى عن القول أن هذين المجمعين الدوليين يممان خيرة علماء العالم اإلسالمي‬
‫من كل المذاهب واالضجاهات ‪.‬‬
‫وبعد عرض هذه القرارات بتصها سأعلق عليها بما يسر لي ربي ‪ ،‬ليكون موضوع‬
‫بحث الزمالء الكرام وأكتفي بمحل االضفاق في القرارات باعتباره يمثل رأيي وأعلق‬
‫على محل االختالف معها ‪.‬‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫الحمد هلل رب العالمين والصالة والسالم على سيدنا محمد خاضم التبيين وعلى آله‬
‫وصحبه‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫قرار رقم‪)7/1 ( 63 :‬‬
‫بشأن االسواق المالية‬
‫إن مجلس مجمع الفقه اإلسالمي المتعقد في دورة مؤضمره السابع بجدة في المملكة‬
‫العربية السعودية من ‪ 12 – 7‬ذي القعدة ‪1412‬هـ الموافق ‪ 14– 9‬أيار(‬
‫مايو)‪1992‬م ‪.‬‬
‫بعد اطالعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع "االسواق المالية"‬
‫األسهم ‪،‬االختيارات ‪،‬السلع‪،‬بطاقة االئتمان‪ ،‬وبعد استماعه إلى المتاقشات التي دارت‬
‫حوله قرر ما يلي‪:‬‬
‫أوأل األسهم‪:‬‬
‫‪ -1‬اإلسهام في الشركات‪:‬‬
‫أ ‪ -‬بما أن األصل في المعامالت الحل فإن ضأسيس شركة مساهمة ذات أغراض‬
‫وأنشطة مشروعة أمر جائز‪.‬‬
‫ب ‪ -‬ال خالف في حرمة اإلسهام في شركات غرضها األساسي محرم كالتعامل‬
‫بالربا أو انتاج المحرمات أو المتاجرة بها‪.‬‬
‫ج ‪ -‬األصل حرمة اإلسهام في شركات ضتعامل أحيانا ً بالمحرمات ‪،‬كالربا ونحوه‬
‫بالرغم من أن أنشطتها األساسية مشروعة‪.2‬‬
‫‪ -2‬ضمان اإلصدار ( ‪:)UNDER WRITING‬‬
‫ضمان اال صدار هو االضفاق عتد ضأسيس شركة مع من يلتزم بممان جميع‬
‫اإلصدار من األسهم أو جزء من ذلك اإلصدار وهو ضعهد من الملتزم باالكتتاب‬
‫‪ 1‬مجلة المجمع ( العدد السادس ج‪2‬ص‪ 1273‬والعدد السابع ج‪1‬ص‪ 73‬والعدد التاسع ج‪2‬ص‪) 5‬‬
‫‪ 2‬انظر الصفحة ‪ 178‬و ‪. 198‬‬
‫‪6‬‬
‫في كل ما ضبقى مما اليكتتب فيه غيره وهذا ال مانع مته شرعا ً إذا كان ضعهد‬
‫الملتزم باالكتتاب بالقيمة االسمية بدون مقابل لقاء التعهد ويجوز أن يحصل‬
‫الملتزم على مقابل عن عمل يؤديه – غير الممان‪ -‬مثل أعداد الدراسات وضسويق‬
‫االسهم ‪.‬‬
‫‪ -3‬تقسيط سداد قيمة السهم عند االكتتاب‪:‬‬
‫ال مانع شرعا ً من أداء قسط من قيمة السهم المكتتب فيه ‪ ،‬وضأجيل سداد بقية‬
‫االقساط ألن ذلك يعتبر من االشتراك بما عجل دفعه والتواعد على زيادة رأس‬
‫المال وال يترضب على ذلك محظور ألن هذا يشمل جميع األسهم ‪ ،‬وضظل مسؤولية‬
‫الشركة بكامل رأس مالها المعلن بالتسبة للغير ‪ ،‬ألنه هو القدر الذي حصل العلم‬
‫والرضا به من المتعاقدين مع الشركة‪.‬‬
‫‪ – 4‬السهم لحامله ‪:‬‬
‫بما ان المبيع في ( السهم لحامله ) هو حصة شائعة في موجودات الشركة وأن‬
‫شهادة السهم هي وثيقة إلثبات هذا االستحقاق في الحصة فال مانع شرعا ً من‬
‫أصدار أسهم في الشركة بهذه الطريقة وضداولها ‪.‬‬
‫‪ – 5‬محل العقد في بيع السهم ‪:‬‬
‫إن محل المتعاقد عليه في بيع السهم هم الحصة الشائعة من أصول الشركة‬
‫وشهادة السهم عبارة عن وثيقة للحق في ضلك الحصة ‪.‬‬
‫‪ – 6‬األسهم الممتازة ‪:‬‬
‫ال يجوز إصدار أسهم ممتازة لها خصائص مالية ضؤدي إلى ضمان رأس المال أو‬
‫ضمان قدر من الربح أو ضقديمها عتد التصفية أو عتد ضوزيع االرباح ‪.‬‬
‫ويجوز إعطاء بعض األسهم خصائص ضتعلق باالمور اإلجرائية أو اإلدارية ‪.‬‬
‫‪ – 7‬التعامل في االسهم بطريقة ربوية ‪:‬‬
‫أ – ال يجوز شراء السهم بقرض ربوي يقدمه السمسار أو غيره للمشتري لقاء‬
‫رهن السهم ‪ ،‬لما في ذلك من المراباة وضوثيقها بالرهن وهما من األعمال المحرمة‬
‫بالتص على آكل الربا وموكله وكاضبه وشاهديه ‪.‬‬
‫ب‪ -‬ال يجوز أيما ً بيع سهم ال يملكه البائع إنما يتلقى وعدا ً من السمسار بإقراضه‬
‫السهم في موعد التسليم ألنه من بيع ماال يملك البائع ويقوى المتع إذا اشترط‬
‫إقباض الثمن للسمسار ليتتفع به بإداعه بفائدة للحصول على مقابل اإلقراض ‪.‬‬
‫‪ – 8‬بيع السهم أو رهنه ‪:‬‬
‫يجوز بيع السهم أو رهته مع مراعاة ما يقمي به نظام الشركة كما لو ضممن‬
‫التظام ضسويغ البيع مطلقا ً أو مشروطا ً بمراعاة أولوية المساهمين القدامى في‬
‫الشراء وكذلك يعتبر التص في التظام على إمكان الرهن من الشركاء برهن‬
‫الحصة المشاعة ‪.‬‬
‫‪ – 9‬إصدار أسهم مع رسوم إصدار ‪:‬‬
‫إن إضافة نسبة معيتة مع قيمة السهم لتغطية مصاريف اإلصدار ال مانع متها‬
‫شرعا ً مادامت هذه التسبة مقدرة ضقديرا ً متاسبا ً ‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫‪ – 10‬إصدار أسهم بعالوة إصدار أو حسم ( خصم) إصدار ‪:‬‬
‫يجوز أصدار أسهم جديدة لزيادة رأس مال الشركة إذا أصدرت بالقيمة الحقيقية‬
‫لألسهم – حسب ضقويم الخبراء ألصول الشركة – أو بالقيمة السوقية ‪.‬‬
‫‪ – 11‬ضمان الشركة شراء االسهم ‪:‬‬
‫يرى المجلس ضأجيل إصدار قرار في هذا الموضوع لدورة قادمة لمزيد من البحث‬
‫والدراسة ‪.‬‬
‫‪ – 12‬تحديد مسؤولية الشركة المساهمة المحدودة ‪:‬‬
‫ال مانع شرعا ً من أنشاء شركة مساهمة ذات مسؤولية محددة برأس مالها ‪ ،‬ألن‬
‫ذلك معلوم للمتعاقدين مع الشركة وبحصول العلم يتتفي الغرر عمن يتعامل مع‬
‫الشركة ‪.‬‬
‫كما ال مانع شرعا ً من أن ضكون مسؤولية بعض المساهمين غير محدودة بالتسبة‬
‫للدائتين بدون مقابل لقاء هذا االلتزام ‪ .‬وهي الشركات التي فيها شركاء‬
‫متمامتون وشركاء محدودو المسؤولية ‪.‬‬
‫‪ – 13‬حصر تداول االسهم بسماسرة مرخصين ‪ ،‬واشتراط رسوم للتعامل في‬
‫أسواقها ‪:‬‬
‫يجوز للجهات الرسمية المختصة أن ضتظم ضداول بعض األسهم بأن ال يتم إال‬
‫بواسطة سماسرة مخصوصين ومرخصين بذلك العمل ألن هذا من التصرفات‬
‫الرسمية المحققة لمصالح مشروعة ‪.‬وكذلك يجوز اشترط رسوم لعموية‬
‫المتعامل في األسواق المالية ألن هذا من األمور التتظيمية المتوطة بتحقيق‬
‫المصالح المشروعة ‪.‬‬
‫‪ – 14‬حق األولوية ‪:‬‬
‫يرى المجلس ضأجيل البت في هذا الموضوع إلى دورة قادمة لمزيد من البحث‬
‫والدراسة ‪.‬‬
‫‪ – 15‬شهادة حق التملك ‪:‬‬
‫يرى المجلس ضأجيل البت في هذا الموضوع إلى دورة قادمة لمزيد من البحث‬
‫والدراسة ‪.‬‬
‫ثانيا ً ‪ :‬االختيارات ‪:‬‬
‫أ – صورة عقود االختيار ‪:‬‬
‫إن المقصود بعقود االختيارات االعتياض عن االلتزام ببيع شئ محدد موصوف‬
‫أو شرائه بسعر محدد خالل فترة زمتية معيتة أو في وقت معين إما مباشرة أو‬
‫من خالل هيئة ضمانية لحقوق الطرفين ‪.‬‬
‫ب – حكمها الشرعي ‪:‬‬
‫إن عقود االختيارات – كما ضجري اليوم في االسواق المالية العالمية – هي عقود‬
‫مستحدثة ال ضتموي ضحت أي عقد من العقود الشرعية المسماه ‪.‬‬
‫وبما أن المعقود عليه ليس ماالً وال متفعة وال حقا ً ماليا ً يجوز االعتياض عته فإنه‬
‫عقد غير جائز شرعاً‪.‬‬
‫وبما أن هذه العقود ال ضجوز ابتد ًء فال يجوز ضداولها ‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫ثالثا ً ‪ :‬التعامل بالسلع والعمالت والمؤشرات في االسواق المنظمة ‪:‬‬
‫‪ – 1‬السلع ‪:‬‬
‫يتم التعامل بالسلع في االسواق المتظمة بإحدى أربع طرق هي التالية ‪:‬‬
‫الطريقة األولى ‪:‬‬
‫أن يتممن العقد حق ضسليم المبيع وضسليم الثمن في الحال مع وجود السلع أو‬
‫إيصاالت ممثلة لها في ملك البائع وقبمه ‪.‬‬
‫وهذا العقد جائز شرعا ً بشروط البيع المعروفة ‪.‬‬
‫الطريقة الثانية ‪:‬‬
‫أن يتممن العقد حق ضسليم المبيع وضسليم الثمن في الحال مع إمكانهما بممان‬
‫هئية السوق ‪.‬‬
‫وهذا العقد جائز شرعا ً بشروط البيع المعروفة ‪.‬‬
‫الطريقة الثالثة‪:‬‬
‫أن يكون العقد على ضسليم سلعة موصوفة في الذمة في موعد آجل ودفع الثمن عتد‬
‫التسليم وأن يتممن شرطا ً يقتمي أن يتتهي فعالً بالتسليم والتسلم‪.‬‬
‫وهذا العقد غير جائز لتأجيل البدلين ‪،‬ويمكن أن يعدل ليستوفي شروط السلم‬
‫المعروفة ‪،‬فإذا استوفى شروط السلم جاز‪.‬‬
‫وكذلك ال يجوز بيع السلعة المشتراة سلما ً قبل قبمها ‪.‬‬
‫الطريقة الرابعة ‪:‬‬
‫أن يكون العقد على ضسليم السلعة موصوفة في الذمة في موعد آجل ودفع الثمن‬
‫عتد التسليم دون أن يتممن العقد شرطا ً يقتمي أن يتتهي بالتسليم والتسلم‬
‫الفعليين ‪ ،‬بل يمكن ضصفيته بعقد معاكس‪.‬‬
‫وهذا هو التوع األكثر شيوعا ً في أسواق السلع ‪ ،‬وهذا العقد غير جائز أصال ‪.‬‬
‫‪ – 2‬التعامل بالعمالت ‪:‬‬
‫يتم التعامل بالعمالت في االسواق المتظمة بإحدى الطرق األربع المذكورة في‬
‫التعامل بالسلع‪.‬‬
‫وال يجوز شراء العمالت وبيعها بالطريقتين الثالثة والرابعة‪.‬‬
‫أما الطريقتان األولى والثانية فيجوز فيهما شراء العمالت وبيعها بشرط استيفاء‬
‫شروط الصرف المعروفة ‪.‬‬
‫‪ – 3‬التعامل المؤشر‪:‬‬
‫المؤشر هو رقم حسابي يحسب بطريقة إحصائية خاصة يقصد مته معرفة حجم‬
‫التغير في سوق معيتة ‪ ،‬وضجري عليه مبايعات في بعض االسواق العالمية ‪.‬‬
‫وال يجوز بيع وشراء المؤشر ألنه مقامرة بحتة وهو بيع شئ خيالي ال يمكن‬
‫وجوده ‪.‬‬
‫‪ – 4‬البديل الشرعي للمعامالت المحرمة في السلع والعمالت‪:‬‬
‫يتبغي ضتظيم سوق اسالمية للسلع والعمالت على أساس المعامالت الشرعية‬
‫وبخاصة بيع السلم ‪ ،‬والصرف‪ ،‬والوعد بالبيع في وقت آجل‪ ،‬واالستصتاع ‪،‬‬
‫وغيرها‪.‬‬
‫‪9‬‬
‫ويرى المجمع ضرورة القيام بدراسة وافية لشروط هذه البدائل وطرائق ضطبيقها‬
‫في سوق إسالمية متظمة ‪.‬‬
‫قرار المجمع الفقهي اإلسالمي لرابطة العالم اإلسالمي بمكة المكرمة‬
‫البورصة‬
‫في الدورة السابعة للمجمع صدر القرار التالي سنة ‪1404‬ى هـ‬
‫القرار األول‬
‫حول سوق األوراق المالية والبضائع ( البورصة)‬
‫الحمد هلل وحده ‪ ،‬والصالة والسالم على من ال نبي بعده ‪ ،‬سيدنا ونبيتا محمد وآله‬
‫وصحبه وسلم ضسليما ً كثيرا ً وبعد‪-:‬‬
‫فإن مجلس المجمع الفقهي اإلسالمي قد نظر في موضوع سوق األوراق المالية‬
‫والبمائع (البورصة) وما يعقد فيها من عقود – بيعا ً وشرا ًء – على العمالت‬
‫الورقية وأسهم الشركات ‪ ،‬وستدات القروض التجارية والحكومية والبمائع وما‬
‫كان من هذه العقود على معجل ‪ ،‬وما كان متها على مؤجل ‪.‬‬
‫كما اطلع مجلس المجمع على الجوانب اإليجابية المفيدة لهذه السوق في نظر‬
‫االقتصاديين والمتعاملين فيها ‪ ،‬وعلى الجوانب السلبية المارة فيها‪.‬‬
‫أ – فإما الجوانب المفيدة فيها‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬أنها ضقيم سوقا ً دائمة ضسهل ضالقي البائعين والمشتريين ‪ ،‬وضعقد فيها العقود‬
‫العاجلة واآلجلة على االسهم والستدات والبمائع‪.‬‬
‫ثانياًً ‪ :‬أنها ضسهل عملية ضمويل المؤسسات الصتاعية والتجارية والحكومية عن‬
‫طريق طرح األسهم وستدات القروض للبيع‪.‬‬
‫ثالثا ً‪ :‬أنها ضسهل بيع األسهم وستدات القروض للغير واالنتفاع بقيمتها ألن‬
‫الشركات المصدرة ال ضصفي قيمتها ألصحابها‪.‬‬
‫رابعا ً‪ :‬أنها ضسهل معرفة ميزان اسعار االسهم وستدات القروض والبمائع‬
‫وضموجاضها في ميدان التعامل عن طريق حركة العرض والطلب ‪.‬‬
‫ب – وأما الجوانب السلبية الضارة في هذه السوق فهي‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬أن العقود اآلجلة التي ضجري في هذه السوق ليست في معممها بيعا ً حقيقيا ً‬
‫‪،‬وال شرا ًء حقيقيا ً ألنه ال يجري فيها التقابض بين طرفي العقد فيما يشترط له‬
‫التقابض في العوضين أو في أحدهما شرعا ً ‪.‬‬
‫ثانياًً ‪ :‬أن البائع فيها غالبا ً يبيع ما ال يملك من عمالت وأسهم أو ستدات قروض‬
‫أو بمائع ‪،‬على أمل شرائه من السوق وضسليمه في الموعد دون قبض الثمن عتد‬
‫العقد كما هو الشرط في السلم‪.‬‬
‫ثالثا ً‪:‬أن المشتري فيها غالبا ً يبيع ما اشتراه آلخر قبل قبمه‪،‬واآلخر يبيعه أيما ً‬
‫آلخر قبل قبمه ‪ .‬وهكذا يتكرر البيع والشراء على الشئ ذاضه قبل قبمه إلى أن‬
‫ضتتهي الصفقة إلى المشتري األخير الذي يريد أن يستلم المبيع من البائع األول‪،‬‬
‫والذي يكون قد باع ما ال يملك أو أن يحاسبه على فرق السعر في موعد التتفيذ‪،‬‬
‫‪10‬‬
‫وهو يوم التصفية بيتما يقتصر دور المشتريين والبائعين‪-‬غير األول واألخير‪-‬‬
‫على قبض فرق السعر في حالة الربح ‪،‬أو دفعه في حالة الخسارة ‪ ،‬في الموعد‬
‫المذكور كما يجري بين المقامرين ضماما ً ‪.‬‬
‫رابعا ً‪ :‬مايقوم به المتمولون من احتكار األسهم والستدات والبمائع في السوق‬
‫للتحكم في البائعين الذين باعوا ما ال يملكون ؛على أمل الشراء قبل موعد ضتفيذ‬
‫العقد بسعر أقل ‪ ،‬والتسليم في حيته ‪،‬وإيقاعهم في الحرج‪.‬‬
‫خامسا ً‪:‬أن خطورة السوق المالية هذه ضأضي من اضخاذها وسيلة للتأثير في األسواق‬
‫بصفة عامة ‪ ،‬ألن األسعار فيها ال ضعتمد كليا ً على العرض والطلب الفعليين من‬
‫قبل المحتاجين إلى البيع أو إلى الشراء ‪،‬وإنما ضتأثر بأشياء كثيرة بعمها مفتعل‬
‫من المهيمتين على السوق أو من المحتكرين للسلع أو األوراق المالية فيها‬
‫كإشاعة كاذبة أو نحوها ‪ .‬وهتا ضكمن الخطورة المحظورة شرعا ً ألن ذلك يؤدي‬
‫إلى ضقلبات غير طبيعية في األسعار مما يؤثر على الحياة االقتصادية ضأثيرا ً سيئاً‪.‬‬
‫وعلى سبيل المثال ال الحصر‪ :‬يعمد كبار الممولين إلى طرح مجموعة من‬
‫األوراق المالية من اسهم أو ستدات قروض ‪ ،‬فيهبط سعرها لكثرة العرض فيسار‬
‫صغار حملة هذه األوراق إلى بيعها بسعر أقل خشية هبوط سعرها أكثر من ذلك‬
‫وزيادة خسارضهم فيهبط سهرها مجددا ً بزيادة عرضها فيعود الكبار إلى شراء هذه‬
‫األوراق بسعر أقل بغية رفع سعرها بكثرة الطلب ويتتهي األمر بتحقيق مكاسب‬
‫للكبار وإلحاق خسائر فادحة بالكثرة الغالبة‪ ،‬وهو صغار حملة األوراق المالية‬
‫نتيجة خداعهم بطرح غير حقيقي ألوراق مماثلة ‪ .‬ويجري مثل ذلك أيما ً في‬
‫سوق البمائع‪.‬‬
‫ولذلك قد أثارت سوق البورصة جدالً كبيرا ً بين االقتصاديين والسبب في ذلك‬
‫أنها سببت – في فترة معيتة من ضاريخ العالم االقتصادي – ضياع ثروات ضخمة‬
‫في وقت قصير بيتما سببت غتى لآلخرين دون جهد حتى أنهم في األزمات‬
‫الكبيرة التي اجتاحت العالم طالب الكثيرون بإلغائها ؛إذ ضذهب بسببها ثروات ‪،‬‬
‫وضتهار أوضاع اقتصادية في الهاوية‪ ،‬وبوقت سريع كما يحصل في الزالزل‬
‫واالنخسافات األرضية‪.‬‬
‫لذلك كله ‪،‬فإن مجلس المجمع الفقهي اإلسالمي ‪ ،‬بعد اطالعه على حقيقة سوق‬
‫األوراق المالية والبمائع( البورصة) وما يجري فيها من عقود عاجلة وآجلة‬
‫على االسهم وستدات القروض والبمائع والعمالت الورقية ومتاقشتها في ضوء‬
‫أحكام الشريعة اإلسالمية يقرر ما يلي‪:‬‬
‫أوالً ‪:‬أن غاية السوق المالية (البورصة) هي إيجاد سوق مستمرة ودائمة يتالقى‬
‫فيها العرض والطلب والمتعاملون بيعا ً وشرا ًء وهذا أمر جيد ومفيد ويمتع‬
‫أستغالل المحترفين للغافلين والمسترسلين الذين يحتاجون إلى بيع أو شراء ‪ ،‬وال‬
‫يعرفون حقيقة األسعار ‪ ،‬وال يعرفون المحتاج إلى البيع ومن هو المحتاج للشراء‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫ولكن هذه المصلحة الواضحة يواكبها في األسواق‬
‫المذكورة(البورصة) أنواع من الصفقات المحظورة‬
‫شرعا ً والمقامرة واالستغالل وأكل أموال الناس بالباطل‬
‫ولذلك ال يمكن إعطاء حكم شرعي عام بشأنها ؛بل يجب بيان حكم المعامالت‬
‫التي ضجري فيها ‪ ،‬كل واحدة متها على حدة‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬أن العقود العاجلة على السلع الحاضرة الموجودة في ملك البائع التي يجري‬
‫فيها القبض‪ -‬فيما يشترط له القبض في مجلس العقد شرعا ً‪ -‬هي عقود جائزة ‪،‬‬
‫مالم ضكن عقودا ً على محرم شرعا ً ‪ ،‬أما إذا لم يكن المبيع في ملك البائع فيجب أن‬
‫تتوفر فيه شروط بيع السلم ‪ ،‬ثم ال يجوز للمشتري بعد ذلك بيعه قبل قبمه‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬أن العقود العاجلة على أسهم الشركات والمؤسسات حيث ضكون ضلك األسهم‬
‫في ملك البائع جائزة شرعاً‪ ،‬ما لم تكن تلك الشركات أو المؤسسات موضوع‬
‫تعاملها محرم شرعا ً كشركات البنوك الربوية وشركات الخمور ‪ ،‬فحيتئذ يحرم‬
‫التعاقد في اسهمها بيعا ً وشرا ًء ‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬أن العقود العاجلة واآلجلة على سندات القروض بفائدة بمختلف أنواعها‬
‫غير جائزة شرعا ً ‪ ،‬ألنها معامالت تجري بالربا المحرم ‪.‬‬
‫خامساً‪ :‬أن العقود اآلجلة بأنواعها ‪ ،‬التي تجري على المكشوف ‪ ،‬أي على‬
‫االسهم والسلع التي ليست في ملك البائع‪ ،‬بالكيفية التي ضجري في السوق المالية‬
‫( البورصة) غير جائزة شرعا ً؛ألنها ضشتمل على بيع الشخص ما ال يملك أعتمادا ً‬
‫على أنه سيشتريه فيما بعد ويسلمه في الموعد ‪.‬وهذا متهي عته شرعا ً لما صح‬
‫عن رسول هللا صلى هللا عليه وسلم أنه قال‪ ":‬ال ضبع ما ليس عتدك" ‪،‬وكذلك ما‬
‫رواه اإلمام أحمد وأبو داوود بإستاد صحيح عن زيد بن ثابت رضي هللا عته‪ ":‬أن‬
‫التبي صلى هللا عليه وسلم نهى أن ضباع السلع حيث ضبتاع حتى يحوزها التجار إلى‬
‫رحالهم"‪.‬‬
‫سادساًً ‪ :‬ليست العقود اآلجلة في السوق المالية (البورصة) من قبيل بيع السلم‬
‫الجائز في الشريعة اإلسالمية‪،‬وذلك للفرق بيتهما من وجهين‪:‬‬
‫أ‪ -‬في السوق المالية(البورصة) ال يدفع الثمن في العقود اآلجلة في مجلس العقد‪،‬‬
‫وإنما يؤجل دفع الثمن إلى موعد التصفية ‪،‬بيتما الثمن في بيع السلم يجب أن‬
‫يدفع في مجلس العقد‪.‬‬
‫ب‪ -‬في السوق المالية(البورصة) ضباع السلعة المتعاقد عليها وهي في ذمة البائع‬
‫األول‪-‬وقبل أن يحوز المشتري األول‪ -‬عدة بيوعات وليس الغرض من ذلك‬
‫إال قبض أو دفع فروق األسعار بين البائعين والمشتريين غير‬
‫الفعليين‪،‬مخاطرة متهم على الكسب والربح ‪،‬كالمقامرة سواء بسواء بيتما ال‬
‫يجوز بيع المبيع في عقد السلم قبل قبمه‪.‬‬
‫وبتاء على ما ضقدم يرى المجمع الفقهي اإلسالمي أنه يجب على المسئولين في‬
‫البالد اإلسالمية أال يتركوا أسواق البورصة في بالدهم حرة ضتعامل كيف ضشاء‬
‫في عقود وصفقات ؛سواء أكانت جائزة أم محرمة ‪،‬وأال يتركوا للمتالعبين‬
‫باالسعار فيها أن يفعلوا مايشاؤون ‪،‬بل يوجبوا فيها مراعاة الطرق المشروعة في‬
‫‪12‬‬
‫الصفقات التي ضعقد فيها‪ ،‬ويمتعوا العقود غير الجائزة شرعا ً ؛ ليحولوا دون‬
‫التالعب الذي يجر إلى الكوارث المالية ويخرب االقتصاد العام‪ ،‬ويلحق التكبات‬
‫بالكثيرين ؛ألن الخير كل الخير في التزام طريق الشريعة اإلسالمية في كل شئ‬
‫‪،‬قال هللا ضعالى‪ ":‬وأن هذا صراطي مستقيما ً فاضبعوه وال ضتبعوا السبل فتفرق بكم‬
‫عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم ضتقون"‪.‬‬
‫وهللا سبحانه هو ولي التوفيق ‪،‬والهادي إلى سواء السبيل‬
‫وصلى هللا على سيدنا ونبيتا محمد وعلى آله وصحبه وسلم‬
‫‪13‬‬
‫إن قرارات المجمعين استوعبت كثيرا ً من الصور التي يقع بها التعامل في‬
‫البورصات وأصدرت عليها احكاما ً بالقبول أو الرد‪.‬‬
‫إال أن لدي ثالثة مالحظات على القرارات السالفة الذكر وهي‪:‬‬
‫المالحظة األولى‪:‬‬
‫مسألة متع بيع المسلم فيه قبل القبض‪ ،‬وضداول الستد الممثل للسلعة المسلم فيها‬
‫مثال ذلك أن يشتري شخص سلما ً كمية من البترول أو الحديد أو التحاس ‪،‬لتسلم‬
‫له بعد أربعة أشهر‪،‬ويستلم ستدا ً (وثيقة بدين) ضمثل هذه الكمية فال خالف بين‬
‫المجمعين في أنه ال يجوز أن يبيع هذه الكمية حتى يقبمها وبالتالي فإن هذا الستد‬
‫ال يمكن ضداوله كما هو الحال في البورصات‪.‬‬
‫وضعليقا ً على هذا –مع االحترام لقرار المجمعين‪ -‬أن هذا العقد صحيح ويمكن‬
‫ضداول الستدات الممثلة لدين السلم قبل القبض بتاء على مذهب مالك واالوزاعي‬
‫في جواز بيع سلع الدين قبل قبمها وقبل حلول أجلها بما فيها دين السلم ما لم ضكن‬
‫طعاما ً ‪.‬‬
‫وإليكم النصوص التالية ‪:‬‬
‫قال مالك في الموطأ‪ (:‬ومن سلف في سلعة إلى أجل وضلك السلعة مما ال يؤكل وال‬
‫يشرب فإن المشتري يبيعها ممن شاء بتقد أو عرض قبل أن يستوفيها من غير‬
‫صاحبها الذي اشتراها مته وال يتبغي له أن يبيعها من الذي ابتاعها مته إال‬
‫بعرض يقبمه وال يؤخره)‪.‬‬
‫قال القاضي عبدالوهاب البغدادي في المعونة‪ (:‬وما عدا الطعام والشراب من‬
‫سائر العروض والعبيد والحيوان والعقار وما يتقل ويحول وما ال يتقل وال يحول‬
‫وما يكال وما ال يكال وما يوزن وماال يوزن كان عيتا ً معيتة أو سلما ً مممونا ً في‬
‫الذمة فبيعه قبل قبمه جائز) ص ‪. 973‬‬
‫وقد جمع مالك بين احاديث الباب بأن ردها كلها إلى معتى الطعام‪ .‬قال أبو عمر‬
‫بن عبدالبر في حديث حكيم‪(:‬ياابن أخي إذا اشتريت شيئا ً فال ضبعه حتى ضقبمه)‬
‫حمل الشافعي والثوري هذا الحديث على عمومه في كل بيع وجعله مالك ومن‬
‫ضبعه مجمالً يفسره قوله صلى هللا عليه وسلم‪(:‬من ابتاع طعاما ً فال يبعه حتى‬
‫يقبمه) وكذلك حملوا ربح ما لم يممن على الطعام وحده‪.‬‬
‫وقال عيسى‪ :‬سألت ابن القاسم عن ربح ما لم يممن؟ فقال‪:‬ذكر مالك أن ذلك بيع‬
‫الطعام قبل أن يستوفيه ألن التبي صلى هللا عليه وسلم نهى عن ذلك وربحه حرام‪.‬‬
‫قال وأما غير الطعام من العروض والحيوان والثياب فإن ربحها حالل ال بأس به‬
‫ألن بيعها قبل استيفائها حالل ‪.‬‬
‫وكذلك قال مالك وقال ابن وهب عن مالك‪ :‬أرى أن ربح ما لم يممن‪ :‬بيع الطعام‬
‫قبل أن يستوفي وبيع كل ما ابتاع المرء بالخيار شهرا ً أو شهرين أو أقل أو أكثر‬
‫من ذلك وكل ما ضممتته من البائع وهللا أعلم‪.‬اإلستذكار ج‪19‬ص‪. 262‬‬
‫‪14‬‬
‫وحجة مالك ومن قال بقوله في هذا الباب أن رسول هللا صلى هللا عليه وسلم خص‬
‫الكعام أال يبيعه كل من ابتاعه حتى يستوفيه ويقبمه فإدخال غير الطعام في معتاه‬
‫ليس بأصل وال قياس ألنه زيادة على التص بغير نص ‪)........‬‬
‫وأما حديث حكيم بن حزام عن التبي صلى هللا عليه وسلم أنه قال‪(:‬إذا ابتعت بيعة‬
‫فال ضبعه حتى ضقبمه) فإنما أراد الطعام بدليل رواية الحافظ لحديث حكيم بن حزام‬
‫أن التبي صلى هللا عليه وسلم قال له‪(:‬إذا ابتعت طعاما ً فال ضبعه حتى ضقبمه)‬
‫االستذكار ج ‪ 20‬ص ‪. 154‬‬
‫قلت ووجه الحمل واضح حيث حمل العام على الخاص وهو أمر معهود عتد‬
‫االصوليين ‪.‬‬
‫ولهذا فإن الفتوى هتا في ديار االقليات يتبغي أن ضكون بمذهب مالك واالوزاعي‬
‫وهو رواية عن أحمد وضوسعة على العباد وضرجيحا ً يستتد إلى قاعدة التيسير ‪.‬‬
‫أما المالحظة الثانية‪:‬‬
‫وضتعلق بصيغة هي االكثر شيوعا ً في البورصات وهي العقد على سلعة مؤجلة اال‬
‫أن المشتري ال يدفع الثمن عاجالً وهذا يسمى "بتأجيل البدلين" وال خالف بين‬
‫المجامع في ضحريم هذا العقد إال أنه ضوجد عقود صححها العلماء وفيها ضأجيل‬
‫البدلين من ذلك بيع أهل المديتة وهي أن ضشتري من دائم العمل كالخباز مثالً ما‬
‫يحتاج إليه من الخبز شهريا ً على أن ضدفع له الثمن في نهاية الشهر ويبدأ بتسليم‬
‫السلعة شيئا ً فشيئا ً ويسمى ذلك باالستجرار والمالكية خرجوه على أن قبض‬
‫األوائل يتزل متزلة األواخر‪،‬كما أن جواز ضأجيل البدلين في عقد االستصتاع أمر‬
‫معروف وبخاصة في المذهبين المالكي والحتفي كما روى أشهب عن مالك جواز‬
‫فسخ الدين في متافع االجارة وهي متافع يتأخر قبمها‪.‬‬
‫وال يختلف أكثر أهل العلم في ضحريم السلم مع ضأجيل البدلين وهو ما يسمى‬
‫بالتسئة من الطرفين الذي قال عته ابن رشد في البداية‪:‬فأما التسيئة من الطرفين‬
‫فال يجوز بإجماع ال في العين وال في الذمة ألنه الدين بالدين المتهي عته)‪.‬‬
‫إال أن التحريم ليس متصوصا ً في كتاب وال ستة وكلمة من أسلف التي وردت في‬
‫الحديث يصدق على العقد كما ضصدق على التقد‪ ،‬وألن العلة هي الغرر فإذا انتفت‬
‫عن طريق ضوثيق البيع في البورصة التي ضمثل طرفا ً ثالثا ً يممن إيصال كل ذي‬
‫حق لحقه واعتبرنا أن السلم مستثتى من بيع ما ليس عتدك بتص الشارع للحاجة‬
‫والرفق بالتاس فهذا من السلم الذي يحتاج إليه التاس‪.‬‬
‫أضف إلى ذلك أن مالكا ً ال يوجب نقد ثمن السلم( رأس المال) في المجلس بل‬
‫يجوز ضأخيره عتده بالشرط إلى ثالث وبدون شرط مطلقا ً فهذا داخل في العقود‬
‫المباحة(وأحل هللا البيع)‪ .‬وجواز ضأجيل البدلين قول سعيد بن المسيب كما نص‬
‫عليه ابن يونس في جامعه‪ ،‬وابن المسيب اعلم التابعين بالبيوع ‪ ،‬وهو أفمل‬
‫التابعين كما يقول اإلمام أحمد رحمه هللا واضفق المحدثون والفقهاء على قبول‬
‫حديثه المرسل وليست هذه الخاصية لغير سعيد رضي هللا عته والحق بعمهم‬
‫الحسن البصري‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫ثم أن عمدة الجمهور هو حديث التهي عن التكالئ بالتكالئ وهو حديث لم يثبت‬
‫كما صرح به الحافظ وقال أحمد ليس في هذا حديث يصح ‪.‬‬
‫ولو صح فإن العلماء اختلفوا في ضفسير الكالئ فذهب المالكية أن معتاه فسخ الدين‬
‫في الدين أي أن يكون لك على شخص مائة ديتا ً إلى أجل فتبيعها له بمائة‬
‫وعشرين إلى أجل أبعد فهذا هو فسخ الدين بالدين وهو الكالئ بالكالئ ولهذا‬
‫اجازوا ابتداء الدين بالدين‪.‬‬
‫وقال ابن ضيمية وهو يمدح مذهب المالكية( فأصول المالكية في البيوع أجود من‬
‫أصول غيره فإنه أخذ ذلك عن سعيد بن المسيب الذي كان يقال‪:‬هو أفقه التاس في‬
‫البيوع كما كان يقال عطاء افقه التاس في المتاسك وإبراهيم افقههم في الصالة‬
‫والحسن اجمعهم لذلك كله ‪ .‬لهذا وافق أحمد كل واحد في أغلب ما فمل فيه لمن‬
‫استقر ذلك من اجوبة وأحمد موافق لكالك في ذلك في األغلب)‬
‫الفتاوىج‪29‬ص‪. 27-26‬‬
‫المالحظة الثاثة‪:‬‬
‫اشك ال بيع الخيار الذي متعته المجامع والذي يذهب أكثر الفقهاء المعاصرين إلى‬
‫ضحريمه بتاء على أنه ليس متموالً وأن المالية ال ضثبت اال بالتمول والتمول حيازة‬
‫الشئ واحرازه)‪.‬‬
‫على حد عبارة االحتاف فيشترط إمكان الحيازة وإمكان االنتفاع به على وجه‬
‫معتاد ‪.‬واذا كان غير الحتفية جعلوا المتافع ماالً وإن كانت ال ضحاز مستقلة‬
‫فحيازضها بحيازة أصلها ومصدرها ‪.‬‬
‫إال ان المالكية قد أجازوا المعاوضة في بعض المعامالت فقالوا عن ابن رشد إذا‬
‫قال شخص يسوم سلعة ألخر يريد أن يسومها‪ :‬كف عتي ولك ديتار جاز ولزمه‬
‫الديتار اشترى أو لم يشتر ولو قال كف عتي ولك بعمها على وجه الشركة جاز)‬
‫واستشكل ابن مالل ماقاله ابن رشد من جواز المعاوضة على ضرك الزيادة قائالً‬
‫أنه من أكل اموال التاس بالباطل وقال ابن عبدوس‪ :‬ال اشكال فيه النه عوض‬
‫على ضرك وقد ضرك) يراجع الزرقاني والبتاني على هامشه ج‪5‬ص‪. 91-90‬‬
‫ويجري على هذه المسألة من اراد أن يتزوج امرأة فقال له آخر كف عن خطبتها‬
‫ولك كذا)‬
‫وكذلك"جواز أخذ شئ من دراهم ونحوها في نظير إباحة صيد من بركة ماء"‬
‫حسب عبارة الزرقاني ج ‪ 5‬ص‪.222‬‬
‫قلت ومعلوم بأن السمك في الماء ال يجوز بيعه ألنه من الغرر والجهالة ولكن حق‬
‫االصطياد ضجوز المعاوضة فيه ‪.‬‬
‫لعل هذه الفروع عتد المالكية ضدل على أن العقود يمكن أن ضرد على فعل أو ضرك‬
‫امتياز مما يرغب فيع المتعاقدان ويحقق لهما مصلحة ‪ .‬وهللا ضعالى أعلم ‪.‬‬
‫‪16‬‬
‫خالصة البحث ‪:‬‬
‫فتحصل من هذا أن ما يجري في البورصات ‪:‬‬
‫‪ .1‬إذا كان اشتراء ألسهم شركات فهو جائز أيا ً كانت عقارية أو صتاعية أو‬
‫ضجارية ذات أصول ال يغلب على رأس مالها الدين وكان الثمن معجالً ‪.‬‬
‫سواء كانت في طور التأسيس أو قائمة بالفعل باعتبار صك السهم انما‬
‫يعتبر وثيقة بحصة شائعة في موجودات الشركة‪.‬‬
‫‪ .2‬إن أسهم الشركات التي ضتعامل بالحرام أو في حرام ال يجوز اشتراؤها وال‬
‫يجوز االقتراض الربوي لشراء االسهم ‪.‬‬
‫‪ .3‬ضفاصيل ضمان االسهم وضقسيط السداد والسهم لحامله ال مانع متها طبقا ً لما‬
‫ورد في قرارات المجمع‪.‬‬
‫‪ .4‬يجوز البيع العاجل ثمتا ً ومثمتا ً مع وجود السلع أو ايصاالت ممثلة لها‬
‫بشروط البيع المعروفة ويمكن أن ضممن العقد ضمان هيئة السوق‪.‬‬
‫‪ .5‬يجوز بيع السلعة المشتراة قبل قبمها –إذا لم ضكن طعاما ً‪ -‬وضداولها على‬
‫مذهب مالك عكسا ً لما ورد في قرارات المجمعين‪.‬‬
‫‪ .6‬قد يجوز ضأجيل البدلين بأن يكون العقد على سلعة آجلة ليكون ضسلم السلعة‬
‫مقرونا ً بتسليم الثمن لألدلة التي ذكرناها عكسا ً لما ورد في قرارات‬
‫المجمعين‪.‬‬
‫‪ .7‬قد يجوز اشتراء حق الخيار لكن ال يمكن ضمديد أجل الخيار أو ضأخير‬
‫التسليم مقابل عوض ألنه من باب أما أن ضقمي أو ضربي‪.‬‬
‫‪ .8‬قمايا ضجب دراستها مع االختفاظ في الوقت الحاضر بموقف المجمع‬
‫الفقهي المتمثل في المتع‬
‫أوالً‪ :‬مسألة االسهم الممتازة التي لها خصائص ضؤدي إلى ضمان رأس‬
‫المال أو ضمان قدر من الربح‪.‬‬
‫ثانيا ً ‪ :‬مسألة التصفية دون ضسلم السلعة المتعاقد عليها ‪.‬‬
‫هذه نتائج موجزة بتيتاها على جهد مجامعتا الموقرة وأضفتا إليها بعض االراء التي‬
‫ضوخيتا فيها أن ال ضكون مصادمة لتص صريح من كتاب أو ستة أو قاعدة قطعية مع‬
‫ضقيدنا بالعزو إلى من يقتدى به من هذه االمة وبذلك نخلص أنفستا من ربقة مخالفة‬
‫االجماع التي قد يتصورها المرء بادي ذي بدء ‪ .‬ورائدنا إن شاء هللا هو التيسير في‬
‫ظروف االقليات التي هي ضروف ضرورة ‪ ،‬أو حاجة ضالمس المرورة بتاء على‬
‫قاعدة رفع الحرج ‪ ،‬وقاعدة ضغير االحكام بتغير الزمان وقاعدة ضحكيم العرف الذي ال‬
‫يصادم نصا ً غير قائم عليه وقاعدة ضحقيق المتاط لتأصيل فقه التيسير فمن اختار‬
‫العزيمة وآثر االخذ باالشد فذلك له وهو مأجور ‪0‬ان شاء هللا‪ -‬بحسب نيته إال أنه‬
‫يطلب مته أن يتأمل وأن يتجتب إضهام من خالفه فمبدأ حسن الظن في االختالفات‬
‫الفرعية يجب أن يسود عالقات أعماء المجامع الفقهية ضطبيقا ً ألدب الخالف الرفيع‬
‫الذي ورثتاه عن السلف الصالح رحمهم هللا ضعالى‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫وأود أن انبه على أن ما ذكرضه ليس من باب الفتوى بل هو أراء معروضة أمام‬
‫سماحة الرئيس حفظه هللا ضعالى وأعماء المجلس المحترمين لمتاقشة الموضوع‬
‫وضقدير الحاجة‪.‬‬
‫واستغفر هللا العظيم ونسأله التوفيق في القول والعمل‬
‫عبدهللا بن الشيخ المحفوظ بن بيّة‬
‫عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز‬
‫جدة‬
‫‪18‬‬