المجلس األوروبي لإلفتاء والبحوث فقه البورصة الشيخ عبدهللا بن الشيخ محفوظ بن بية استاذ بجامعة الملك عبدالعزيز – جدة 1 بسم هللا الرحمن الرحيم الحمد هلل والصالة والسالم على سيدنا رسول هللا وعلى آله وصحبه بتكليف من المجلس األوروبي لإلفتاء والبحوث ضممتته رسالة فميلة األمين العام للمجلس أقدم هذا البحث عن الحكم الشرعي في بعض عمليات البورصة ويشتمل هذا البحث على : ضعريف مختصر للبورصة . أهم المعامالت التي ضدور فيها . عرض للقرارات الصادرة عن المجامع الفقهية حول قمية البورصة. ثم ضعليقتا على بعض هذه القرارات يمثل رأيتا الخاص. الخالصة . تعريف موجز للبورصة : اسم البورصة مختلف في أصله التاريخي والظاهر أنها مشتقة من اسم ضاجر بلجيكي من القرن 14كان يقوم بالسمسرة أو من كيس التقود وهو بالفرنسية bourse وكذلك ضقريبا ً باللغات الغربية . إال أن الذي يتبغي أن ضعرفه هو مممون هذا المصطلح فالبورصة هي سوق مالية ذات طبيعة خاصة فهي كالسوق في أن كال متها بحل بيع وشراء واخذ وعطاء إال أن البورصة ضتميز عن السوق بكونها سوقا ً متظمة ضحكمها لوائح وقوانين وأعراف وضقاليد. أهم وظائفها : خلق سوق مستمرة ألدوات االستثمار المتاحة بحيث يكون بوسع المستثمر في أي وقت ضسييل أصوله المالية أو جزء متها بسرعة وسهولة وبأفمل سعر ممكن وبأدنى ضكلفة ممكتة وضتحقق السوق من خالل وجود عدد كبير من البائعين والمشترين. ويمكن أن نفرق بين نوعين من االسواق سوق األصدارات الجديدة أو السوق األولية :وهي سوق ضطرح فيها الشركات في طور التأسيس أسهمها لالكتتاب العام ألول مرة قد ضكون شركة عقارية أو ضجارية.أو شركات قائمة بالفعل ضصدر ستدات لزيادة رأسمالها . كيفية التعامل في هذه السوق: يكون التعامل فيها باحدى الطريقتين: التعامل المباشر ويتم باالضصال المباشر بين مصدر الستدات والراغبين في االشتراء ويقوم على العالقة الشخصية. التعامل الغير مباشر ويعتمد على استخدام الوسطاء الذين يقومون بدورهم بتولى مسئولية االصدار وضغطية االكتتاب وضحمل مخاطر ضقلب االسعار فإذا قررت الشركة طرح أسهمها لألكتتاب العام ضتفاوض مع بتك لممان ضغطية االصدار وقد يكون ذلك 2 على شكل شراء االوراق المصدرة من الشركة من طرف البتك العادة بيعها إلى الجمهور بسعر أعلى وهتاك نشرة اكتتاب ضتممن كل المعلومات. أما السوق الثانوية ( سوق التداول ) االوراق التي سبق إصدارها في السوق األولية كيف يجري ضداولها والمتاقلة فيها؟ االجابة على هذا السؤال هو ضكوين السوق الثانوية فهذ السوق يبيع فيها أصحاب الحقوق في الشركات المساهمة التي قد ضكون أصوالً ال ضسهل ضصفيتها لحساب احد المستثمرين دون حاجة إلى المساس بأصل الثروة ودون مساس بحقوق االخرين الذين قد ال يريدون بيع سهامهم . وهذه السوق ضسهل على المستثمر -بدل من أن يبحث عمن يشتري سهامه بصفة مباشرة وقد ال يجد – أن يدخل مباشرة إلى الجمهور عن طريق سوق االوراق المالية التي يتم فيها التعامل عن طريق المزايدة حيث ضعرض االيجاب من طرق الباعة والقبول من طرف المشترين في المتافسة للوصول إلى أفمل االسعار المقبولة من جميع االطراف . ويتم ضداول االوراق في قاعة السوق عن طريق المزايدة المكتوبة وذلك بعرض جميع أوامر البيع والشراء على اللوحة المعدة لهذا الغرض طبقا ً للقواعد واالجرآت المتصوص عليها في الالئحة التي ضحكم التداول في البورصة. يقصد بمكان السوق رده ة البورصة التي يتم عليها ضداول االوراق المالية علتا عن طريق وسطاء مرخص لهم يقومون بتتفيذ أوامر عمالئهم في البيع والشراء . وهذا يقتمي وجود قاعدة معلوماضية عن الشركات التي ضعرض أصولها وأسهمها للبيع حتى يكون المشتري على بيتة من أمره فعليه أن يعرف العائد المطلوب ضحقيقه ،العائد الخالي من المخاطر،العائد الموزع في نهاية أخر الستة المالية متوسط معدل نمو االرباح خالل الستوات الخمس الماضية . ولكن للسوق حركتها التي ضؤدي إلى رفع االسعار وخفمها في مهب ريح المماربات . ولهذا نشأت جهات متخصصة كمؤشر دواجتز الذي يختار عددا ً من الشركات ويقوم بوضع نظرية حركة متوسط اسعار هذه الشركات طبقا ً لمعايير خاصة ال يستطيع المستثمر أن يوفرها لتفسه إال عن طريق هذه الجهات المتخصصة ضخصصا ً دقيقا ً وبالتالي فإن هذه الجهات ضوفر أساسا ً للخيارات والبدائل للمستثمرين وقد أسس داوجتز مؤشرا ً للشركات االسالمية قبل ستة وسماه " مؤشر داوجتز االسالمي" واختار فيه مجموعة من الشركات العالمية من انحاء العالم وليس من الشرط أن ضكون هذه الشركات مملوكة للمسلمين وال معلتة ضقيدها بالشريعة اإلسالمية ولكن يشترط أن يكون ضعاملها موافقا ً للشريعة االسالمية حسب المعايير التي وضعها وهي أن ال يكون نشاطها حراما ً فهي ال ضتعاطى الصريفة الربوية وال ضبيع الخمر وال الختزير وأن ال يزيد ضعاملها " العارض" مع جهات االقراض الربوية على % 5 وأن ال ضزيد ديونها أو التي عليها على حد معين ومتها شركات أمريكية ويابانية . وهكذا وفر داوجتز هذه القاعدة المعلوماضية لمن يريد أن يتعامل في أسهم هذه الشركات. 3 ستعرض هتا بعض أهم المعامالت التي ضجري في البورصة لتكون مقدمة لفهم أليات االسواق المالية على أن يكون حكمتا عليها من خالل ضعليقتا على قرارات المجمعين الفقهيين . أوالُ :عقود على االسهم: سواء في طور التأسيس في السوق االولى أو عتد ضسبيل بعض المساهمين لحصصهم في السوق الثانية( سوق التداول) والظاهر أن ذلك ال يطرح معملة في الشرع فاشتراء هذه االسهم جائز باعتبار هذه االسهم ضمثل جزءا ً شائعا ً من رأسمال الشركة – التي ضكون صتاعية ضجارية أو زراعية – الذي قد يكون عروضا ً وسلعا ً وعقارات كما ضكون نقودا ً وفي هذه الحالة يشترط فيها ما يشترط في بيع التقود بعمها ببعض إذا كان مشتريا ً االسهم أما إذا كان مؤسسا ً أو داخالً في حال اكتتاب لزيادة رأس المال فان االمر ال يكون كذلك والجواز فيها فرع عن جواز انشاء شركة المساهمة وإذا كان األصل في العقود والمعامالت الجواز إال ما نص الشارع على ضحريمه فان شركة المساهمة وان كانت غير متمبطة بالموابط التي اعتمدها أكثر الفقهاء في العقود والشركات فتدخل ضحت هذا األصل ولعل ابن ضيمية قد نبه على أهمية التحرر من الصيغ وعزا إلى االمام أحمد أن هذا االصل في العادات العفو فال يحظر متها إال ما حرمه هللا ورسوله وإال دخلتا في قوله ضعالى ":قل ارأيتم ما انزل هللا لكم من رزق" واضاف وأما الستة واالجماع فمن ضتبع ما ورد عن التبي صلى هللا عليه وسلم والصحابة من صيغ أنواع المبايعات والمؤاجرات والتبرعات علم بالمرورة انهم لم يكونوا يلتزمون الصيغة من الطرفين واآلثار بذلك كثيرة .الفتاوى فمن يشتري السهم يشتري جزءا ً مشاعا ً من الشركة. قلت وهو جائز ولهذا أجاز االمام احمد بعض الشركات التي الضدخل في حد أي من الشركات التي أجازها اآلخرون . وق أفتى شيخ االزهر محمد شلتوت بجواز االسهام في هذه الشركات وكذلك شيخ االزهر حسن مامون . والذي يؤخذ على هذه الشركات هو مسؤلية الشريك ال ضتجاوز مقدار حصته من رأس المال وبالتالي فلو فلست الشركة ماكان على الشركاء أي ضبعة في أموالهم الخاصة . ويؤخذ عليها ما يدعى من الغرر في أن الذي يشتري السهم ال يدري حقيقة ما يشري ولم يعتبر مجمع الفقه االسالمي بجدة في قراره الذي سيذكر الحقا ً ما أشرنا إليه سببا ً للتحريم فأجاز شركات المساهمة ذات المسؤلية المحدودة ومع ضحفظي على عدم مسؤلية الشريك خارج مال الشركة فإن قرار المجمع يمكن أن يكون أساسا ً مقبوالً فتكون شركة المساهمة جائزة إال إذا كانت غايتها محرمة أو ضعاملت بالحرام أخذا وعطاء فحيتئذ يحرم االشتراك فيها واشتراء أسهمها في السوق االولى والسوق الثانية . والعقود على هذه االسهم هم من البيوع التي يجري ضتفيذها في أسواق االوراق المالية على أصول مالية ضتحدد أسعارها من خالل العرض والطلب عتد أعلى سعر يعرضه المشترون وأدنى سعر يقبله البائعون . 4 وهي من نوع بيوع المزايدة الن البيع أنواع مته مساومة ومرابحة ومزايدة وقد أجمع الجمهور على جواز بيع المزايدة كما يقول ابن رشد الحفيد . ثانيا ً عقود الخيارات : ومن المعلوم أن الخيار التعاقدي عتد الفقهاء هو (:بيع وقف بته أوالً على امماء يتوقع) على حد ضعريف ابن عرفة المالكي . وانما قولتا التعاقدي احترازا ً من خيار المجلس وخيار التقيصة ألن هذه لم يتعاقد عليها الطرفان ،والخيار أنما يكون في اشتراء سلعة مالية ،اما هذا الخيار فهو أن يكون ألحد المتعاقدين الحق في فسخ العقد في موعد التصفية ،أو قبل حلوله ،أو ضتفيذ العقد إذا جاءت ضقلبات االسعار في صالحه .وذلك في مقابل مبلغ يدفع مقدما ً ، وال يرد للممارب ،يعرف بالتعويض ويعطي هذا الحق المشتري فيكون له الخيار بين استالم الصكوك ودفع الثمن المتفق عليه أو فسخ الصفقة مقابل ضعويض . هل هذا التعويض يدخل في بيع العربون الذي قال به عمر وابته وابن سيرين وذهب إليه احمد . وهتاك خيار الشراء بسعر كذا أو البيع بسعر كذا دون ضحديد من البائع والمشتري . وبتدقيق التظر في هذا التوع نرى أنه من باب ضعليق اللزوم وقد نص المالكية على ضعليق لزوم البيع على االضيان بالثمن (كابيعك بشرط اال يتعقد البيع إال بدفع الثمن وهذه جائزة معمول بها كما ألبي الحسن على المدونة ) الزرقاني ج5ص 5وضسمى ضعليق لزوم ألن البيع قائم . ثالثا ً :عقود المستقبليات وهي شبيهة بالسلم .والسلم مشروع بعموم الكتاب ونصوص الستة وإجماع االمة . أما عموم القرآن فهو قوله ضعالى ( وأحل هللا البيع ) والسلم بيع ،واما الستة فالحديث المتفق عليه عن ابن عباس رضي هللا عتهما أن التبي صلىاهلل عليه وسلم قدم المديتة وهو يسلفون في التمر العام والعامين فقال ":من أسلف فليسلف في كيل معلوم أو وزن معلوم" . إال أن سلم البورصات الذي يسمى بالمستقبليات أو البيوع اآلجلة أنواع متوعة وألوان متلونة ،فمتها ما يكون على سلع وهي معامالت ضتحكم فيها قوانين البورصة وأعرافها .ومن أهمها أن يبيع االنسان سلعة من شخص إلى أجل يتم فيها التسليم والبائع ال يملك السلعة إال أنه يمكته الحصول عليها عتد االجل المحدد . إال أن المشتري ال يدفع الثمن اآلن بل انه سيدفعه فقط عتد ضسليم السلعة أو التصفية وضمكن الزيادة في االجل مقابل ثمن . وهذا العقد في أصله سلم إذ أن السلم هم بيع سلعة موصوفة في الذمة في مقابل ثمن عاجل من غير جتسها ) وقد اختلفت عبارات العلماء في ضعريف السلم طبقا ً الختالفهم في بعض صور السلم وصيغه فقد عبر أكثرهم بأن الثمن يدفع في المجلس بيتما عبر البعض بأنه يدفع عاجالً .ولعل أهم عقدة في هذا العقد هي أن الثمن فيه مؤجل وهذا يخالف رآي 5 جمهور العلماء ولكن ...هذه العقدة جعلت كافة الكتاب اإلسالميين المعاصرين في االوراق المالية يجزمون بأن هذه المعاملة ممتوعة شرعا ً وطبقا ً لذلك ضربوا صفحا ً عن هذه المعاملة وجاءت قرارات المجامع الفقهية لتسير في هذا االضجاه وضصب في هذا المجرى وقد يكون من المتاسب أن نتقل هتا إلى اخوانتا في المجلس االوروبي نص هذه القرارات . وهي قرارات صادرة عن مجمع الفقه اإلسالمي التابع لرابطة العالم اإلسالمي وأخرى صادرة عن محمع الفقه االسالمي التابع لمتظمة المؤضمر اإلسالمي . وغتى عن القول أن هذين المجمعين الدوليين يممان خيرة علماء العالم اإلسالمي من كل المذاهب واالضجاهات . وبعد عرض هذه القرارات بتصها سأعلق عليها بما يسر لي ربي ،ليكون موضوع بحث الزمالء الكرام وأكتفي بمحل االضفاق في القرارات باعتباره يمثل رأيي وأعلق على محل االختالف معها . بسم هللا الرحمن الرحيم الحمد هلل رب العالمين والصالة والسالم على سيدنا محمد خاضم التبيين وعلى آله وصحبه. 1 قرار رقم)7/1 ( 63 : بشأن االسواق المالية إن مجلس مجمع الفقه اإلسالمي المتعقد في دورة مؤضمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 12 – 7ذي القعدة 1412هـ الموافق 14– 9أيار( مايو)1992م . بعد اطالعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع "االسواق المالية" األسهم ،االختيارات ،السلع،بطاقة االئتمان ،وبعد استماعه إلى المتاقشات التي دارت حوله قرر ما يلي: أوأل األسهم: -1اإلسهام في الشركات: أ -بما أن األصل في المعامالت الحل فإن ضأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز. ب -ال خالف في حرمة اإلسهام في شركات غرضها األساسي محرم كالتعامل بالربا أو انتاج المحرمات أو المتاجرة بها. ج -األصل حرمة اإلسهام في شركات ضتعامل أحيانا ً بالمحرمات ،كالربا ونحوه بالرغم من أن أنشطتها األساسية مشروعة.2 -2ضمان اإلصدار ( :)UNDER WRITING ضمان اال صدار هو االضفاق عتد ضأسيس شركة مع من يلتزم بممان جميع اإلصدار من األسهم أو جزء من ذلك اإلصدار وهو ضعهد من الملتزم باالكتتاب 1مجلة المجمع ( العدد السادس ج2ص 1273والعدد السابع ج1ص 73والعدد التاسع ج2ص) 5 2انظر الصفحة 178و . 198 6 في كل ما ضبقى مما اليكتتب فيه غيره وهذا ال مانع مته شرعا ً إذا كان ضعهد الملتزم باالكتتاب بالقيمة االسمية بدون مقابل لقاء التعهد ويجوز أن يحصل الملتزم على مقابل عن عمل يؤديه – غير الممان -مثل أعداد الدراسات وضسويق االسهم . -3تقسيط سداد قيمة السهم عند االكتتاب: ال مانع شرعا ً من أداء قسط من قيمة السهم المكتتب فيه ،وضأجيل سداد بقية االقساط ألن ذلك يعتبر من االشتراك بما عجل دفعه والتواعد على زيادة رأس المال وال يترضب على ذلك محظور ألن هذا يشمل جميع األسهم ،وضظل مسؤولية الشركة بكامل رأس مالها المعلن بالتسبة للغير ،ألنه هو القدر الذي حصل العلم والرضا به من المتعاقدين مع الشركة. – 4السهم لحامله : بما ان المبيع في ( السهم لحامله ) هو حصة شائعة في موجودات الشركة وأن شهادة السهم هي وثيقة إلثبات هذا االستحقاق في الحصة فال مانع شرعا ً من أصدار أسهم في الشركة بهذه الطريقة وضداولها . – 5محل العقد في بيع السهم : إن محل المتعاقد عليه في بيع السهم هم الحصة الشائعة من أصول الشركة وشهادة السهم عبارة عن وثيقة للحق في ضلك الحصة . – 6األسهم الممتازة : ال يجوز إصدار أسهم ممتازة لها خصائص مالية ضؤدي إلى ضمان رأس المال أو ضمان قدر من الربح أو ضقديمها عتد التصفية أو عتد ضوزيع االرباح . ويجوز إعطاء بعض األسهم خصائص ضتعلق باالمور اإلجرائية أو اإلدارية . – 7التعامل في االسهم بطريقة ربوية : أ – ال يجوز شراء السهم بقرض ربوي يقدمه السمسار أو غيره للمشتري لقاء رهن السهم ،لما في ذلك من المراباة وضوثيقها بالرهن وهما من األعمال المحرمة بالتص على آكل الربا وموكله وكاضبه وشاهديه . ب -ال يجوز أيما ً بيع سهم ال يملكه البائع إنما يتلقى وعدا ً من السمسار بإقراضه السهم في موعد التسليم ألنه من بيع ماال يملك البائع ويقوى المتع إذا اشترط إقباض الثمن للسمسار ليتتفع به بإداعه بفائدة للحصول على مقابل اإلقراض . – 8بيع السهم أو رهنه : يجوز بيع السهم أو رهته مع مراعاة ما يقمي به نظام الشركة كما لو ضممن التظام ضسويغ البيع مطلقا ً أو مشروطا ً بمراعاة أولوية المساهمين القدامى في الشراء وكذلك يعتبر التص في التظام على إمكان الرهن من الشركاء برهن الحصة المشاعة . – 9إصدار أسهم مع رسوم إصدار : إن إضافة نسبة معيتة مع قيمة السهم لتغطية مصاريف اإلصدار ال مانع متها شرعا ً مادامت هذه التسبة مقدرة ضقديرا ً متاسبا ً . 7 – 10إصدار أسهم بعالوة إصدار أو حسم ( خصم) إصدار : يجوز أصدار أسهم جديدة لزيادة رأس مال الشركة إذا أصدرت بالقيمة الحقيقية لألسهم – حسب ضقويم الخبراء ألصول الشركة – أو بالقيمة السوقية . – 11ضمان الشركة شراء االسهم : يرى المجلس ضأجيل إصدار قرار في هذا الموضوع لدورة قادمة لمزيد من البحث والدراسة . – 12تحديد مسؤولية الشركة المساهمة المحدودة : ال مانع شرعا ً من أنشاء شركة مساهمة ذات مسؤولية محددة برأس مالها ،ألن ذلك معلوم للمتعاقدين مع الشركة وبحصول العلم يتتفي الغرر عمن يتعامل مع الشركة . كما ال مانع شرعا ً من أن ضكون مسؤولية بعض المساهمين غير محدودة بالتسبة للدائتين بدون مقابل لقاء هذا االلتزام .وهي الشركات التي فيها شركاء متمامتون وشركاء محدودو المسؤولية . – 13حصر تداول االسهم بسماسرة مرخصين ،واشتراط رسوم للتعامل في أسواقها : يجوز للجهات الرسمية المختصة أن ضتظم ضداول بعض األسهم بأن ال يتم إال بواسطة سماسرة مخصوصين ومرخصين بذلك العمل ألن هذا من التصرفات الرسمية المحققة لمصالح مشروعة .وكذلك يجوز اشترط رسوم لعموية المتعامل في األسواق المالية ألن هذا من األمور التتظيمية المتوطة بتحقيق المصالح المشروعة . – 14حق األولوية : يرى المجلس ضأجيل البت في هذا الموضوع إلى دورة قادمة لمزيد من البحث والدراسة . – 15شهادة حق التملك : يرى المجلس ضأجيل البت في هذا الموضوع إلى دورة قادمة لمزيد من البحث والدراسة . ثانيا ً :االختيارات : أ – صورة عقود االختيار : إن المقصود بعقود االختيارات االعتياض عن االلتزام ببيع شئ محدد موصوف أو شرائه بسعر محدد خالل فترة زمتية معيتة أو في وقت معين إما مباشرة أو من خالل هيئة ضمانية لحقوق الطرفين . ب – حكمها الشرعي : إن عقود االختيارات – كما ضجري اليوم في االسواق المالية العالمية – هي عقود مستحدثة ال ضتموي ضحت أي عقد من العقود الشرعية المسماه . وبما أن المعقود عليه ليس ماالً وال متفعة وال حقا ً ماليا ً يجوز االعتياض عته فإنه عقد غير جائز شرعاً. وبما أن هذه العقود ال ضجوز ابتد ًء فال يجوز ضداولها . 8 ثالثا ً :التعامل بالسلع والعمالت والمؤشرات في االسواق المنظمة : – 1السلع : يتم التعامل بالسلع في االسواق المتظمة بإحدى أربع طرق هي التالية : الطريقة األولى : أن يتممن العقد حق ضسليم المبيع وضسليم الثمن في الحال مع وجود السلع أو إيصاالت ممثلة لها في ملك البائع وقبمه . وهذا العقد جائز شرعا ً بشروط البيع المعروفة . الطريقة الثانية : أن يتممن العقد حق ضسليم المبيع وضسليم الثمن في الحال مع إمكانهما بممان هئية السوق . وهذا العقد جائز شرعا ً بشروط البيع المعروفة . الطريقة الثالثة: أن يكون العقد على ضسليم سلعة موصوفة في الذمة في موعد آجل ودفع الثمن عتد التسليم وأن يتممن شرطا ً يقتمي أن يتتهي فعالً بالتسليم والتسلم. وهذا العقد غير جائز لتأجيل البدلين ،ويمكن أن يعدل ليستوفي شروط السلم المعروفة ،فإذا استوفى شروط السلم جاز. وكذلك ال يجوز بيع السلعة المشتراة سلما ً قبل قبمها . الطريقة الرابعة : أن يكون العقد على ضسليم السلعة موصوفة في الذمة في موعد آجل ودفع الثمن عتد التسليم دون أن يتممن العقد شرطا ً يقتمي أن يتتهي بالتسليم والتسلم الفعليين ،بل يمكن ضصفيته بعقد معاكس. وهذا هو التوع األكثر شيوعا ً في أسواق السلع ،وهذا العقد غير جائز أصال . – 2التعامل بالعمالت : يتم التعامل بالعمالت في االسواق المتظمة بإحدى الطرق األربع المذكورة في التعامل بالسلع. وال يجوز شراء العمالت وبيعها بالطريقتين الثالثة والرابعة. أما الطريقتان األولى والثانية فيجوز فيهما شراء العمالت وبيعها بشرط استيفاء شروط الصرف المعروفة . – 3التعامل المؤشر: المؤشر هو رقم حسابي يحسب بطريقة إحصائية خاصة يقصد مته معرفة حجم التغير في سوق معيتة ،وضجري عليه مبايعات في بعض االسواق العالمية . وال يجوز بيع وشراء المؤشر ألنه مقامرة بحتة وهو بيع شئ خيالي ال يمكن وجوده . – 4البديل الشرعي للمعامالت المحرمة في السلع والعمالت: يتبغي ضتظيم سوق اسالمية للسلع والعمالت على أساس المعامالت الشرعية وبخاصة بيع السلم ،والصرف ،والوعد بالبيع في وقت آجل ،واالستصتاع ، وغيرها. 9 ويرى المجمع ضرورة القيام بدراسة وافية لشروط هذه البدائل وطرائق ضطبيقها في سوق إسالمية متظمة . قرار المجمع الفقهي اإلسالمي لرابطة العالم اإلسالمي بمكة المكرمة البورصة في الدورة السابعة للمجمع صدر القرار التالي سنة 1404ى هـ القرار األول حول سوق األوراق المالية والبضائع ( البورصة) الحمد هلل وحده ،والصالة والسالم على من ال نبي بعده ،سيدنا ونبيتا محمد وآله وصحبه وسلم ضسليما ً كثيرا ً وبعد-: فإن مجلس المجمع الفقهي اإلسالمي قد نظر في موضوع سوق األوراق المالية والبمائع (البورصة) وما يعقد فيها من عقود – بيعا ً وشرا ًء – على العمالت الورقية وأسهم الشركات ،وستدات القروض التجارية والحكومية والبمائع وما كان من هذه العقود على معجل ،وما كان متها على مؤجل . كما اطلع مجلس المجمع على الجوانب اإليجابية المفيدة لهذه السوق في نظر االقتصاديين والمتعاملين فيها ،وعلى الجوانب السلبية المارة فيها. أ – فإما الجوانب المفيدة فيها: أوالً :أنها ضقيم سوقا ً دائمة ضسهل ضالقي البائعين والمشتريين ،وضعقد فيها العقود العاجلة واآلجلة على االسهم والستدات والبمائع. ثانياًً :أنها ضسهل عملية ضمويل المؤسسات الصتاعية والتجارية والحكومية عن طريق طرح األسهم وستدات القروض للبيع. ثالثا ً :أنها ضسهل بيع األسهم وستدات القروض للغير واالنتفاع بقيمتها ألن الشركات المصدرة ال ضصفي قيمتها ألصحابها. رابعا ً :أنها ضسهل معرفة ميزان اسعار االسهم وستدات القروض والبمائع وضموجاضها في ميدان التعامل عن طريق حركة العرض والطلب . ب – وأما الجوانب السلبية الضارة في هذه السوق فهي: أوالً :أن العقود اآلجلة التي ضجري في هذه السوق ليست في معممها بيعا ً حقيقيا ً ،وال شرا ًء حقيقيا ً ألنه ال يجري فيها التقابض بين طرفي العقد فيما يشترط له التقابض في العوضين أو في أحدهما شرعا ً . ثانياًً :أن البائع فيها غالبا ً يبيع ما ال يملك من عمالت وأسهم أو ستدات قروض أو بمائع ،على أمل شرائه من السوق وضسليمه في الموعد دون قبض الثمن عتد العقد كما هو الشرط في السلم. ثالثا ً:أن المشتري فيها غالبا ً يبيع ما اشتراه آلخر قبل قبمه،واآلخر يبيعه أيما ً آلخر قبل قبمه .وهكذا يتكرر البيع والشراء على الشئ ذاضه قبل قبمه إلى أن ضتتهي الصفقة إلى المشتري األخير الذي يريد أن يستلم المبيع من البائع األول، والذي يكون قد باع ما ال يملك أو أن يحاسبه على فرق السعر في موعد التتفيذ، 10 وهو يوم التصفية بيتما يقتصر دور المشتريين والبائعين-غير األول واألخير- على قبض فرق السعر في حالة الربح ،أو دفعه في حالة الخسارة ،في الموعد المذكور كما يجري بين المقامرين ضماما ً . رابعا ً :مايقوم به المتمولون من احتكار األسهم والستدات والبمائع في السوق للتحكم في البائعين الذين باعوا ما ال يملكون ؛على أمل الشراء قبل موعد ضتفيذ العقد بسعر أقل ،والتسليم في حيته ،وإيقاعهم في الحرج. خامسا ً:أن خطورة السوق المالية هذه ضأضي من اضخاذها وسيلة للتأثير في األسواق بصفة عامة ،ألن األسعار فيها ال ضعتمد كليا ً على العرض والطلب الفعليين من قبل المحتاجين إلى البيع أو إلى الشراء ،وإنما ضتأثر بأشياء كثيرة بعمها مفتعل من المهيمتين على السوق أو من المحتكرين للسلع أو األوراق المالية فيها كإشاعة كاذبة أو نحوها .وهتا ضكمن الخطورة المحظورة شرعا ً ألن ذلك يؤدي إلى ضقلبات غير طبيعية في األسعار مما يؤثر على الحياة االقتصادية ضأثيرا ً سيئاً. وعلى سبيل المثال ال الحصر :يعمد كبار الممولين إلى طرح مجموعة من األوراق المالية من اسهم أو ستدات قروض ،فيهبط سعرها لكثرة العرض فيسار صغار حملة هذه األوراق إلى بيعها بسعر أقل خشية هبوط سعرها أكثر من ذلك وزيادة خسارضهم فيهبط سهرها مجددا ً بزيادة عرضها فيعود الكبار إلى شراء هذه األوراق بسعر أقل بغية رفع سعرها بكثرة الطلب ويتتهي األمر بتحقيق مكاسب للكبار وإلحاق خسائر فادحة بالكثرة الغالبة ،وهو صغار حملة األوراق المالية نتيجة خداعهم بطرح غير حقيقي ألوراق مماثلة .ويجري مثل ذلك أيما ً في سوق البمائع. ولذلك قد أثارت سوق البورصة جدالً كبيرا ً بين االقتصاديين والسبب في ذلك أنها سببت – في فترة معيتة من ضاريخ العالم االقتصادي – ضياع ثروات ضخمة في وقت قصير بيتما سببت غتى لآلخرين دون جهد حتى أنهم في األزمات الكبيرة التي اجتاحت العالم طالب الكثيرون بإلغائها ؛إذ ضذهب بسببها ثروات ، وضتهار أوضاع اقتصادية في الهاوية ،وبوقت سريع كما يحصل في الزالزل واالنخسافات األرضية. لذلك كله ،فإن مجلس المجمع الفقهي اإلسالمي ،بعد اطالعه على حقيقة سوق األوراق المالية والبمائع( البورصة) وما يجري فيها من عقود عاجلة وآجلة على االسهم وستدات القروض والبمائع والعمالت الورقية ومتاقشتها في ضوء أحكام الشريعة اإلسالمية يقرر ما يلي: أوالً :أن غاية السوق المالية (البورصة) هي إيجاد سوق مستمرة ودائمة يتالقى فيها العرض والطلب والمتعاملون بيعا ً وشرا ًء وهذا أمر جيد ومفيد ويمتع أستغالل المحترفين للغافلين والمسترسلين الذين يحتاجون إلى بيع أو شراء ،وال يعرفون حقيقة األسعار ،وال يعرفون المحتاج إلى البيع ومن هو المحتاج للشراء. 11 ولكن هذه المصلحة الواضحة يواكبها في األسواق المذكورة(البورصة) أنواع من الصفقات المحظورة شرعا ً والمقامرة واالستغالل وأكل أموال الناس بالباطل ولذلك ال يمكن إعطاء حكم شرعي عام بشأنها ؛بل يجب بيان حكم المعامالت التي ضجري فيها ،كل واحدة متها على حدة. ثانياً :أن العقود العاجلة على السلع الحاضرة الموجودة في ملك البائع التي يجري فيها القبض -فيما يشترط له القبض في مجلس العقد شرعا ً -هي عقود جائزة ، مالم ضكن عقودا ً على محرم شرعا ً ،أما إذا لم يكن المبيع في ملك البائع فيجب أن تتوفر فيه شروط بيع السلم ،ثم ال يجوز للمشتري بعد ذلك بيعه قبل قبمه. ثالثاً :أن العقود العاجلة على أسهم الشركات والمؤسسات حيث ضكون ضلك األسهم في ملك البائع جائزة شرعاً ،ما لم تكن تلك الشركات أو المؤسسات موضوع تعاملها محرم شرعا ً كشركات البنوك الربوية وشركات الخمور ،فحيتئذ يحرم التعاقد في اسهمها بيعا ً وشرا ًء . رابعاً :أن العقود العاجلة واآلجلة على سندات القروض بفائدة بمختلف أنواعها غير جائزة شرعا ً ،ألنها معامالت تجري بالربا المحرم . خامساً :أن العقود اآلجلة بأنواعها ،التي تجري على المكشوف ،أي على االسهم والسلع التي ليست في ملك البائع ،بالكيفية التي ضجري في السوق المالية ( البورصة) غير جائزة شرعا ً؛ألنها ضشتمل على بيع الشخص ما ال يملك أعتمادا ً على أنه سيشتريه فيما بعد ويسلمه في الموعد .وهذا متهي عته شرعا ً لما صح عن رسول هللا صلى هللا عليه وسلم أنه قال ":ال ضبع ما ليس عتدك" ،وكذلك ما رواه اإلمام أحمد وأبو داوود بإستاد صحيح عن زيد بن ثابت رضي هللا عته ":أن التبي صلى هللا عليه وسلم نهى أن ضباع السلع حيث ضبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم". سادساًً :ليست العقود اآلجلة في السوق المالية (البورصة) من قبيل بيع السلم الجائز في الشريعة اإلسالمية،وذلك للفرق بيتهما من وجهين: أ -في السوق المالية(البورصة) ال يدفع الثمن في العقود اآلجلة في مجلس العقد، وإنما يؤجل دفع الثمن إلى موعد التصفية ،بيتما الثمن في بيع السلم يجب أن يدفع في مجلس العقد. ب -في السوق المالية(البورصة) ضباع السلعة المتعاقد عليها وهي في ذمة البائع األول-وقبل أن يحوز المشتري األول -عدة بيوعات وليس الغرض من ذلك إال قبض أو دفع فروق األسعار بين البائعين والمشتريين غير الفعليين،مخاطرة متهم على الكسب والربح ،كالمقامرة سواء بسواء بيتما ال يجوز بيع المبيع في عقد السلم قبل قبمه. وبتاء على ما ضقدم يرى المجمع الفقهي اإلسالمي أنه يجب على المسئولين في البالد اإلسالمية أال يتركوا أسواق البورصة في بالدهم حرة ضتعامل كيف ضشاء في عقود وصفقات ؛سواء أكانت جائزة أم محرمة ،وأال يتركوا للمتالعبين باالسعار فيها أن يفعلوا مايشاؤون ،بل يوجبوا فيها مراعاة الطرق المشروعة في 12 الصفقات التي ضعقد فيها ،ويمتعوا العقود غير الجائزة شرعا ً ؛ ليحولوا دون التالعب الذي يجر إلى الكوارث المالية ويخرب االقتصاد العام ،ويلحق التكبات بالكثيرين ؛ألن الخير كل الخير في التزام طريق الشريعة اإلسالمية في كل شئ ،قال هللا ضعالى ":وأن هذا صراطي مستقيما ً فاضبعوه وال ضتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم ضتقون". وهللا سبحانه هو ولي التوفيق ،والهادي إلى سواء السبيل وصلى هللا على سيدنا ونبيتا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 13 إن قرارات المجمعين استوعبت كثيرا ً من الصور التي يقع بها التعامل في البورصات وأصدرت عليها احكاما ً بالقبول أو الرد. إال أن لدي ثالثة مالحظات على القرارات السالفة الذكر وهي: المالحظة األولى: مسألة متع بيع المسلم فيه قبل القبض ،وضداول الستد الممثل للسلعة المسلم فيها مثال ذلك أن يشتري شخص سلما ً كمية من البترول أو الحديد أو التحاس ،لتسلم له بعد أربعة أشهر،ويستلم ستدا ً (وثيقة بدين) ضمثل هذه الكمية فال خالف بين المجمعين في أنه ال يجوز أن يبيع هذه الكمية حتى يقبمها وبالتالي فإن هذا الستد ال يمكن ضداوله كما هو الحال في البورصات. وضعليقا ً على هذا –مع االحترام لقرار المجمعين -أن هذا العقد صحيح ويمكن ضداول الستدات الممثلة لدين السلم قبل القبض بتاء على مذهب مالك واالوزاعي في جواز بيع سلع الدين قبل قبمها وقبل حلول أجلها بما فيها دين السلم ما لم ضكن طعاما ً . وإليكم النصوص التالية : قال مالك في الموطأ (:ومن سلف في سلعة إلى أجل وضلك السلعة مما ال يؤكل وال يشرب فإن المشتري يبيعها ممن شاء بتقد أو عرض قبل أن يستوفيها من غير صاحبها الذي اشتراها مته وال يتبغي له أن يبيعها من الذي ابتاعها مته إال بعرض يقبمه وال يؤخره). قال القاضي عبدالوهاب البغدادي في المعونة (:وما عدا الطعام والشراب من سائر العروض والعبيد والحيوان والعقار وما يتقل ويحول وما ال يتقل وال يحول وما يكال وما ال يكال وما يوزن وماال يوزن كان عيتا ً معيتة أو سلما ً مممونا ً في الذمة فبيعه قبل قبمه جائز) ص . 973 وقد جمع مالك بين احاديث الباب بأن ردها كلها إلى معتى الطعام .قال أبو عمر بن عبدالبر في حديث حكيم(:ياابن أخي إذا اشتريت شيئا ً فال ضبعه حتى ضقبمه) حمل الشافعي والثوري هذا الحديث على عمومه في كل بيع وجعله مالك ومن ضبعه مجمالً يفسره قوله صلى هللا عليه وسلم(:من ابتاع طعاما ً فال يبعه حتى يقبمه) وكذلك حملوا ربح ما لم يممن على الطعام وحده. وقال عيسى :سألت ابن القاسم عن ربح ما لم يممن؟ فقال:ذكر مالك أن ذلك بيع الطعام قبل أن يستوفيه ألن التبي صلى هللا عليه وسلم نهى عن ذلك وربحه حرام. قال وأما غير الطعام من العروض والحيوان والثياب فإن ربحها حالل ال بأس به ألن بيعها قبل استيفائها حالل . وكذلك قال مالك وقال ابن وهب عن مالك :أرى أن ربح ما لم يممن :بيع الطعام قبل أن يستوفي وبيع كل ما ابتاع المرء بالخيار شهرا ً أو شهرين أو أقل أو أكثر من ذلك وكل ما ضممتته من البائع وهللا أعلم.اإلستذكار ج19ص. 262 14 وحجة مالك ومن قال بقوله في هذا الباب أن رسول هللا صلى هللا عليه وسلم خص الكعام أال يبيعه كل من ابتاعه حتى يستوفيه ويقبمه فإدخال غير الطعام في معتاه ليس بأصل وال قياس ألنه زيادة على التص بغير نص )........ وأما حديث حكيم بن حزام عن التبي صلى هللا عليه وسلم أنه قال(:إذا ابتعت بيعة فال ضبعه حتى ضقبمه) فإنما أراد الطعام بدليل رواية الحافظ لحديث حكيم بن حزام أن التبي صلى هللا عليه وسلم قال له(:إذا ابتعت طعاما ً فال ضبعه حتى ضقبمه) االستذكار ج 20ص . 154 قلت ووجه الحمل واضح حيث حمل العام على الخاص وهو أمر معهود عتد االصوليين . ولهذا فإن الفتوى هتا في ديار االقليات يتبغي أن ضكون بمذهب مالك واالوزاعي وهو رواية عن أحمد وضوسعة على العباد وضرجيحا ً يستتد إلى قاعدة التيسير . أما المالحظة الثانية: وضتعلق بصيغة هي االكثر شيوعا ً في البورصات وهي العقد على سلعة مؤجلة اال أن المشتري ال يدفع الثمن عاجالً وهذا يسمى "بتأجيل البدلين" وال خالف بين المجامع في ضحريم هذا العقد إال أنه ضوجد عقود صححها العلماء وفيها ضأجيل البدلين من ذلك بيع أهل المديتة وهي أن ضشتري من دائم العمل كالخباز مثالً ما يحتاج إليه من الخبز شهريا ً على أن ضدفع له الثمن في نهاية الشهر ويبدأ بتسليم السلعة شيئا ً فشيئا ً ويسمى ذلك باالستجرار والمالكية خرجوه على أن قبض األوائل يتزل متزلة األواخر،كما أن جواز ضأجيل البدلين في عقد االستصتاع أمر معروف وبخاصة في المذهبين المالكي والحتفي كما روى أشهب عن مالك جواز فسخ الدين في متافع االجارة وهي متافع يتأخر قبمها. وال يختلف أكثر أهل العلم في ضحريم السلم مع ضأجيل البدلين وهو ما يسمى بالتسئة من الطرفين الذي قال عته ابن رشد في البداية:فأما التسيئة من الطرفين فال يجوز بإجماع ال في العين وال في الذمة ألنه الدين بالدين المتهي عته). إال أن التحريم ليس متصوصا ً في كتاب وال ستة وكلمة من أسلف التي وردت في الحديث يصدق على العقد كما ضصدق على التقد ،وألن العلة هي الغرر فإذا انتفت عن طريق ضوثيق البيع في البورصة التي ضمثل طرفا ً ثالثا ً يممن إيصال كل ذي حق لحقه واعتبرنا أن السلم مستثتى من بيع ما ليس عتدك بتص الشارع للحاجة والرفق بالتاس فهذا من السلم الذي يحتاج إليه التاس. أضف إلى ذلك أن مالكا ً ال يوجب نقد ثمن السلم( رأس المال) في المجلس بل يجوز ضأخيره عتده بالشرط إلى ثالث وبدون شرط مطلقا ً فهذا داخل في العقود المباحة(وأحل هللا البيع) .وجواز ضأجيل البدلين قول سعيد بن المسيب كما نص عليه ابن يونس في جامعه ،وابن المسيب اعلم التابعين بالبيوع ،وهو أفمل التابعين كما يقول اإلمام أحمد رحمه هللا واضفق المحدثون والفقهاء على قبول حديثه المرسل وليست هذه الخاصية لغير سعيد رضي هللا عته والحق بعمهم الحسن البصري. 15 ثم أن عمدة الجمهور هو حديث التهي عن التكالئ بالتكالئ وهو حديث لم يثبت كما صرح به الحافظ وقال أحمد ليس في هذا حديث يصح . ولو صح فإن العلماء اختلفوا في ضفسير الكالئ فذهب المالكية أن معتاه فسخ الدين في الدين أي أن يكون لك على شخص مائة ديتا ً إلى أجل فتبيعها له بمائة وعشرين إلى أجل أبعد فهذا هو فسخ الدين بالدين وهو الكالئ بالكالئ ولهذا اجازوا ابتداء الدين بالدين. وقال ابن ضيمية وهو يمدح مذهب المالكية( فأصول المالكية في البيوع أجود من أصول غيره فإنه أخذ ذلك عن سعيد بن المسيب الذي كان يقال:هو أفقه التاس في البيوع كما كان يقال عطاء افقه التاس في المتاسك وإبراهيم افقههم في الصالة والحسن اجمعهم لذلك كله .لهذا وافق أحمد كل واحد في أغلب ما فمل فيه لمن استقر ذلك من اجوبة وأحمد موافق لكالك في ذلك في األغلب) الفتاوىج29ص. 27-26 المالحظة الثاثة: اشك ال بيع الخيار الذي متعته المجامع والذي يذهب أكثر الفقهاء المعاصرين إلى ضحريمه بتاء على أنه ليس متموالً وأن المالية ال ضثبت اال بالتمول والتمول حيازة الشئ واحرازه). على حد عبارة االحتاف فيشترط إمكان الحيازة وإمكان االنتفاع به على وجه معتاد .واذا كان غير الحتفية جعلوا المتافع ماالً وإن كانت ال ضحاز مستقلة فحيازضها بحيازة أصلها ومصدرها . إال ان المالكية قد أجازوا المعاوضة في بعض المعامالت فقالوا عن ابن رشد إذا قال شخص يسوم سلعة ألخر يريد أن يسومها :كف عتي ولك ديتار جاز ولزمه الديتار اشترى أو لم يشتر ولو قال كف عتي ولك بعمها على وجه الشركة جاز) واستشكل ابن مالل ماقاله ابن رشد من جواز المعاوضة على ضرك الزيادة قائالً أنه من أكل اموال التاس بالباطل وقال ابن عبدوس :ال اشكال فيه النه عوض على ضرك وقد ضرك) يراجع الزرقاني والبتاني على هامشه ج5ص. 91-90 ويجري على هذه المسألة من اراد أن يتزوج امرأة فقال له آخر كف عن خطبتها ولك كذا) وكذلك"جواز أخذ شئ من دراهم ونحوها في نظير إباحة صيد من بركة ماء" حسب عبارة الزرقاني ج 5ص.222 قلت ومعلوم بأن السمك في الماء ال يجوز بيعه ألنه من الغرر والجهالة ولكن حق االصطياد ضجوز المعاوضة فيه . لعل هذه الفروع عتد المالكية ضدل على أن العقود يمكن أن ضرد على فعل أو ضرك امتياز مما يرغب فيع المتعاقدان ويحقق لهما مصلحة .وهللا ضعالى أعلم . 16 خالصة البحث : فتحصل من هذا أن ما يجري في البورصات : .1إذا كان اشتراء ألسهم شركات فهو جائز أيا ً كانت عقارية أو صتاعية أو ضجارية ذات أصول ال يغلب على رأس مالها الدين وكان الثمن معجالً . سواء كانت في طور التأسيس أو قائمة بالفعل باعتبار صك السهم انما يعتبر وثيقة بحصة شائعة في موجودات الشركة. .2إن أسهم الشركات التي ضتعامل بالحرام أو في حرام ال يجوز اشتراؤها وال يجوز االقتراض الربوي لشراء االسهم . .3ضفاصيل ضمان االسهم وضقسيط السداد والسهم لحامله ال مانع متها طبقا ً لما ورد في قرارات المجمع. .4يجوز البيع العاجل ثمتا ً ومثمتا ً مع وجود السلع أو ايصاالت ممثلة لها بشروط البيع المعروفة ويمكن أن ضممن العقد ضمان هيئة السوق. .5يجوز بيع السلعة المشتراة قبل قبمها –إذا لم ضكن طعاما ً -وضداولها على مذهب مالك عكسا ً لما ورد في قرارات المجمعين. .6قد يجوز ضأجيل البدلين بأن يكون العقد على سلعة آجلة ليكون ضسلم السلعة مقرونا ً بتسليم الثمن لألدلة التي ذكرناها عكسا ً لما ورد في قرارات المجمعين. .7قد يجوز اشتراء حق الخيار لكن ال يمكن ضمديد أجل الخيار أو ضأخير التسليم مقابل عوض ألنه من باب أما أن ضقمي أو ضربي. .8قمايا ضجب دراستها مع االختفاظ في الوقت الحاضر بموقف المجمع الفقهي المتمثل في المتع أوالً :مسألة االسهم الممتازة التي لها خصائص ضؤدي إلى ضمان رأس المال أو ضمان قدر من الربح. ثانيا ً :مسألة التصفية دون ضسلم السلعة المتعاقد عليها . هذه نتائج موجزة بتيتاها على جهد مجامعتا الموقرة وأضفتا إليها بعض االراء التي ضوخيتا فيها أن ال ضكون مصادمة لتص صريح من كتاب أو ستة أو قاعدة قطعية مع ضقيدنا بالعزو إلى من يقتدى به من هذه االمة وبذلك نخلص أنفستا من ربقة مخالفة االجماع التي قد يتصورها المرء بادي ذي بدء .ورائدنا إن شاء هللا هو التيسير في ظروف االقليات التي هي ضروف ضرورة ،أو حاجة ضالمس المرورة بتاء على قاعدة رفع الحرج ،وقاعدة ضغير االحكام بتغير الزمان وقاعدة ضحكيم العرف الذي ال يصادم نصا ً غير قائم عليه وقاعدة ضحقيق المتاط لتأصيل فقه التيسير فمن اختار العزيمة وآثر االخذ باالشد فذلك له وهو مأجور 0ان شاء هللا -بحسب نيته إال أنه يطلب مته أن يتأمل وأن يتجتب إضهام من خالفه فمبدأ حسن الظن في االختالفات الفرعية يجب أن يسود عالقات أعماء المجامع الفقهية ضطبيقا ً ألدب الخالف الرفيع الذي ورثتاه عن السلف الصالح رحمهم هللا ضعالى. 17 وأود أن انبه على أن ما ذكرضه ليس من باب الفتوى بل هو أراء معروضة أمام سماحة الرئيس حفظه هللا ضعالى وأعماء المجلس المحترمين لمتاقشة الموضوع وضقدير الحاجة. واستغفر هللا العظيم ونسأله التوفيق في القول والعمل عبدهللا بن الشيخ المحفوظ بن بيّة عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز جدة 18
© Copyright 2026 Paperzz