االستثمار يف األسهم والسندات د .يوسف الشبيلي بسم هللا الرمحن الرحيم احلمد هلل رب العاملني ،والصالة والسالم على نبينا حممد وعلى آله وصحبه أمجعني ،أما بعد ،فإن شريعة اإلسالم شريعة عامة وخالدة ،فما ترك هللا لنا شيئاً مما حنتاجه يف أمور ديننا ودنياان ل ا وبينه لنا بياانً شافياً ، يقول سبحانه " :ما فرطنا يف الكتاب من شيء " . ولن من الواجب على املسلم تعلم ما حيتاج لليه من أمور دينه ا سيما املسائل اليت تتكرر عليه يف حياته ، ولن من املسائل اليت عمت هبا البلوى يف هذا العصر :ا استثمار يف األسهم والسندات ،فقد كثر السؤال عن ذلك ،فأحببت أن أذكر كلمات جامعة يف هذا املوضوع ،مراعياً اإلجياز قدر اإلمكان من غري لخالل سائالً املوىل عز وجل التوفيق والسداد . وقد قسمت املوضوع لىل قسمني :األول يتعلق اب استثمار يف األسهم ،والثاين يف السندات . أوالً :االستثمار يف األسهم (.)1 وسوف نتحدث عنه يف ثالثة مطالب : املطلب األول :تعريف األسهم . املطلب الثاين :حكم املتاجرة هبا . املطلب الثالث :تداول األسهم يف السوق الثانوية . ( )1انظر :لدارة ا استثمارات ص ، 248– 170أساسيات ا استثمار يف األوراق املالية . 53 - 17 1 املطلب األول :تعريف األسهم : يعرف السهم أبنه (( :صك قابل للتداول يصدر عن شركة مسامهة ،ويعطى للمساهم ليمثل حصته يف رأس مال الشركة )) وتعتببر األسببهم أداة التمويببل األساسببية لتك ببوين رأس املببال يف الشببركات املسببامهة ،لذ تط ببر لالكتت بباب الع ببام ضمن مهلة حمددة يعلن عنها مع اإلصدار. وتتميز األسهم بعدد من اخلصائص ،من أمهها : -1أهنا متساوية القيمه :فال جيبوز لصبدار أسبهم عاديبة عبن نلبر الشبركة بقبيم تللبة ،بينمبا ا حيكبم هبذا الشرط لصدار األوراق املالية األخرى . -2القابليةةة للتةةداول :وهببذ اخلاصببية تببوفر للسببهم مرونببة كبببرية يف سببوق األوراق املاليببة ،عببل ابإلمكببان التن ببازل عن ببه ابلط ببرق التياري ببة ،دون حاج ببة اتب بباع ط ببرق احلوال ببة املدني ببة وال ببيت تتطل ببب ض ببرورة قب ببول الش ببركة املصدرة للحوالة أو لبالغها هبا . وتضع القوانني التيارية يف معظم الدول شروطاً خاصة علبى عمليبة التبداول بقصبد احلبد مبن عمليبات املضباربة غببري املشببروعة ابألسببهم ،منهببا علببى سبببيل املثببال :عببدم السببما للمؤسسببني أن يتصببرفوا يف أسببهمهم ل ا بعببد مضي سنتني على أتسير الشركة هنائياً . -3عدم قابلية السهم للتجزئة يف مواجهة الشركة : فإذا متلك السهم أشخاص متعددون سبواء بطريبق الشبراء أو اإلرث ،وجبب علبيهم أن اتباروا أحبدهم فيوكلبو لينوب عنهم يف استعمال احلقوق املختصة ابلسهم يف مواجهة الشركه. -4املسةةلولية احملةةدودل للمسةةا م :فمسببئولية املسبباهم يف الشببركة ا تتيبباوز قيمببة السببهم ،فببال يسببأل عببن ديون الشركة ل ا مبقدار أسهمه اليت ميلكها. املطلب الثاين :حكم تداول األسهم : اتلف حكم األسهم حبسب نوع نشاط الشركة املصدرة للسهم ،وميكن تصنيف األسهم بناء على نوع الشركة املصدرة لىل ثالثة أنواع : النوع األول :أسهم الشركات القائمة على أنشطة حمرمة : واملقصود أن يكون جل نشاط الشركة املسامهة يف أمور حمرمة . ويدخل يف هذا النوع : 2 -1الشركات اليت تتاجر ابخلمور أو املخدرات أو التصاوير أو املالهي أو القمار . -2املصارف الربوية بشىت أنواعها ،ألن جل نشاطها يف التمويل بلائدة . -3شركات التأمني التياري ،ألن األصل يف عقد التأمني أنه حمرم . -4شركات اإلعالم اهلابط ،أو اإلعالم احملارب للعقائد واملبادئ اإلسالمية . -5شركات األسلحة يف البلدان الكافرة . فهذ األسهم مجيعها ا جيوز لنشباهها ،و ا املسبامهة فيهبا ،و ا التصبرف فيهبا ابلبيبع والشبراء ،ألن مبن شبرط صببحة البيببع أن يكببون املبيببع مباحباً ،وهببذ األسببهم حمرمببة ،و ا أعلببم خالفباً بببني العلمبباء املعاصبرين يف ببر هذا النوع من األسهم . النوع الثاين :أسهم الشركات القائمة على أنشطة مباحة : وهي الشركات اليت تقع كل عملياهتبا يف دائبرة احلبالل ،حيبث يكبون رأس املبال حبال اً ،وتتعامبل يف األنشبطة املباحببة ،ويببنا نظامهببا وعقببدها التأسيسببي علببى أهنببا تتعامببل يف حببدود احلببالل ،و ا تتعامببل ابلبراب لقراض باً أو اقرتاضاً ،و ا تتضمن امتيازاً خاصاً أو ضماانً ماليباً لبعض دون بعض . فهببذا النببوع مببن أسببهم الشببركات – مهمببا كانببت اريببة أو صببناعية أو زراعيببة – ا خببالف يف ج بواز لنشببائها وا اكتتاب هبا وبيعها وشرائها . واألصبل يف التصببرفات اإلابحببة ،و ا تتضببمن هببذ األسببهم أي حمببرم ،وكببل مببا فيهببا أهنببا نظمببت أمبوال الشببركة حسبما تقتضيه قواعد ا اقتصاد احلديث دون التصادم مع أي من املبادئ اإلسالمية (.)2 وميكن أن منثل هلذا النوع ابملصارف اإلسالمية اليت ثبت جديتها يف أسلمة أعماهلا املصرفية كلها ،مثل : الشركة اإلسالمية لالستثمار اخللييي ،بنك فيصل اإلسالمي السوداين ،البنك اإلسالمي لغرب السودان النوع الثالث :أسهم الشركات ذات األنشطة املختلطة : ويقصببد هبببا تلببك الشببركات الببيت ا يغلببب علببى اسببتثماراهتا أهنببا يف أمببور حمرمببة ،ولمنببا تنببت سببلعاً وخببدمات مشببروعة ،مثببل شببركات األدويببة واإل نببت والكه برابء والشببركات الصببناعية ..ا ،ولكببن وجوده ببا يف بيئببة رأ اليببة قببد يببؤدي لىل أن متببول عملياهتببا عببن طريببق ا اقبرتاو الربببوي أو تولببف سببيولتها اللائضببة توليلباً ربببو ً قصري األجل . ( (( )2األسواق املالية يف ميزان اللقه اإلسالمي )) ص . 89 3 فهببذ املسببألة واحببدة مببن معضببالت العصببر ،نظ براً انتشببار الشببركات املسببامهة يف كببل صببقع ،وقلمببا ل ببو واحدة منها من ا اعتماد يف جزء مبن متويبل مشباريعها علبى القبروو الربويبة أو ليبداع فبائض السبيولة لبديها يف احلساابت اآلجلة . وقببد ر جببدل كبببري حببول حكببم املسببامهة يف هببذ الشببركات ،وانقسببم الببباحثون حياهلببا لىل ف بريقني :مبببي ، ومانع . وسوف نعرو فيما يلي أقوال اللريقني ،وأدلتهما ،إبجياز يتناسب مع هذا املقام ،سبائلني هللا عبز وجبل أن يلهمنا الصواب ،وأن يرينا احلق حقاً ويرزقنا اتباعه : فقد اختلف العلماء املعاصرون يف حكم املسامهة يف الشركات املشروعة من حيث األصل لكنهةا تتعامةل يف بعض معامالهتا ابألنشطة احملرمة أو تقرتض أو تودع ابلفوائد على قولني : الق ةةول األول :ي ببرى مج ببع م ببن العلم بباء املعاصب برين ،وع ببدد م ببن اهليئ ببات الش ببرعية ،جب بواز املس ببامهة يف ه ببذ الشركات .ويرى هؤ اء أن الرب النات عن اللوائد الربوية قليل ،فيكون مغموراً واتبعاً لألراب احلالل ،ويضع هؤ اء مخسة ضوابط للمتاجرة بتلك األسهم : -1أنببه جيببب علببى املسبباهم يف هببذ احلببال أن يتحببرى مقببدار مببا دخببل عل بى عائببدات أسببهمه مببن اإلي برادات احملرمة ،وذلك من واقع القوائم املالية للشركة ،فيتخلا منها بتوزيعها على أوجه الر ،دون أن ينتلبع هببا أي منلعة ،و ا أن حيتسبها من زكاته ،و ا يعترها صدقة من ُحّر ماله ،و ا أن يدفع هبا ضريبة حكومية . -2أ ا يكون النشاط األساسي للشركة حمرماً ،كما سبق يف النوع األول من الشركات . -3أ ا تتيبباوز السببيولة النقديببة يف الشببركة %50مببن أصببوهلا ( أي ممتلكاهتببا ) ،ألهنببا لن زادت عببن تلببك النسبة أصب للسهم حكم النقد وابلتايل ا جيوز بيعه ل ا بقيمته احلقيقية ا ابلقيمة السوقية . -4أ ا تتيبباوز نسبببة الببدخل احملببرم يف الشببركة % 5مببن لمجببايل أراب الشببركة ،فببإن اوزهتببا فتحببرم املسببامهة أ ًكان نوع الشركة . -5أ ا تتيبباوز نسبببة الببديون الببيت علببى الشببركة ثلببث أصببوهلا ( أي ممتلكاهتببا ) ،فببإن بباوزت الببديون تلببك النسبة فتكون املسامهة حمرمة أ ً كان نوع الشركة . وممن ذهب لىل هذا القول :جممع اللقه اإلسالمي ،اهليئبة الشبرعية لشبركة الراجحبي ،واهليئبة الشبرعية للبنبك اإلسالمي األردين ،واملستشار الشرعي لبنبك الركبه ،ونبدوة الركبة السادسبة ،وعبدد مبن العلمباء املعاصبرين ، 4 منهم فضيلة الشيخ ابن عثيمني رمحه هللا ،والشيخ عبدهللا بن منيع وغريهم ،على اختالف طليف ببني هبؤ اء يف ديد النسب املذكورة يف الضوابط ( ) 5-3وهم متلقون على الضابطني األول والثاين . وقببد قامببت بعببض الشببركات بتحببديث ببرام حاسببوبية تنتقببي مببن األدوات املاليببة مببا يتلببق مببع تلببك الضبوابط املتقدمببة مثببل ببرام ا اسببتثمار لببدى مؤسسببة " " Azzadلالسببتثمار يف أمريكببا ،و “ داو جببونز " اإلسالمي . استدل أصحاب ذا القول ٍ بعدد من القواعد واملؤيدات الشرعية من أبرز ا ما يلي : الدليل األول :ا استد ال بقاعدة (( :جيوز تبعاً ما ا جيوز استقال اً )) . وهببذا النببوع مببن األسببهم ولن كببان فيببه نسبببة بسببيطة مببن احل برام لكنهببا جبباءت تبع باً ،وليسببت أص بالً مقصببوداً ابلتملك والتصرف ،فيمكن اعتبار بيع سهم – من هذا النوع – من جزئيات هذ القاعدة (.)3 ونوقش ذا االستدالل :أبن القواعد اللقهية ليست من األدلة الشرعية – املتلق عليها أو املختلف فيهبا – اليت نا عليها علماء اللقبه واألصبول ،فبال يصب ا احتيباج هببا والسببب يف ذلبك (( :أن القواعبد اللقهيبة هبي أحكبام أغلبيببة غبري مطبردة فهبي لمنبا تصبور اللكببرة اللقهيبة املبدئيبة البيت تعبر عبن املنهباج القياسبي العببام يف حلول القضا ،وترتيب أحكامها ،والقياس كثرياً ما ينخرم ويعدل عنه يف بعبض املسبائل لىل حلبول اسبتثنائية ملقتضببيات خاصببة بتلببك املسببائل عببل احلكببم ا اسببتثنائي فيهببا أحسببن وأقببرب لىل مقاصببد الش بريعة يف قيببق العدالببة ،وجلببب املصببا ودرء امللاسببد ودفببع احلببرج ..ولببذلك كانببت القواعببد اللقهيببة قلمببا لببو لحببداها مببن مستثنيات يف فروع األحكام التطبيقية خارجة عنها )) (.)4 الدليل الثاين :ا استد ال بقاعدة (( :احلاجة العامة تنزل منزلة الضرورة اخلاصة )) . ووج ببه ا اس ببتد ال هب ببذ القاع ببدة (( :أن حاج ببة الن بباس تقتض ببي اإلس ببهام يف ه ببذ الش ببركات ا اس ببتثمارية ، اسببتثمار مببدخراهتم ،فيمببا ا يسببتطيعون ا اسببتقالل اب اسببتثمار فيببه ،كمببا أن حاجببة الدول بة تقتضببي توجيببه الثروة الشعبية لىل استخدامها فيما يعود على البالد والعباد ابلرفاهية والرخاء )) (.)5 ونةةوقش ةةذا االسةةتدالل :بعببدم التسببليم بوجببود حاجببة عامببة لالسببتثمار لذ املسببامهة يف هببذ الشببركات تتعني طريقاً للكسب ،لذ يوجد طرق أخرى من الكسبب احلبالل أفضبل منهبا وتغب عنهبا ،فثببت أن احلاجبة ( (( )3حكم تداول أسهم الشركات املسامهة )) ص . 19 ( )4شر القواعد اللقهية للزرقاء ص . 34 ( (( )5ا استثمار يف األسهم )) ص ، 83قرارات اهليئة الشرعية للراجحي . 243/1 5 غري متحققبه ،وتبرك املسبامهة يف هبذ الشبركات املشببوهة فيبه مشبقة ،لكنهبا مشبقة غبري معتبرة شبرعاً ،لذ ا الو حكم شرعي من قدر من املشقة (( والشازع لمنا قصد بوضع الشريعة لخراج املكلف عن اتباع هبوا حبىت يكون عبداً هلل ،فإن اللة اهلوى ليست من املشقات املعترة يف التكليف )) (.)6 الدليل الثالث :ا استد ال ابملصلحة . ووجبه ذلبك :أن يف متلببك األسبهم مبن قبببل أهبل اخلبري والصببال املنكبرين هلبذ املعببامالت فيببه مصبلحة شببرعية ابلقضاء على تلك املعامالت عن طريق الدخول يف اجملالر اإلدارية (.)7 ونوقش ذا االستدالل من وجهني : الوجه األول :أن املصلحة لذا كانت مصادمة للنا فهي ملغاة ،فال عرة هبا . الوجه الثاين :أن هبذ املصبلحة غبري حمققبة ،وامللسبدة املرتتببة علبى املسبامهة حمققبة ،وامللسبدة احملققبة مقدمبة يف ا اعتبار على املصلحة املظنونة ،كما هو معلوم من قواعد الشرع . القول الثاين :يرى مجع من العلماء املعاصبرين ،وعبدد مبن اهليئبات الشبرعية بر املسبامهة يف الشبركات البيت يكون أصل نشاطها مباحاً ،لذا كانت تتعامل ببعض املعامالت احملرمة كاإلقراو وا اقرتاو بلائدة . فيحببرم ا اكتتبباب هبببا ،وبيعهببا وش براهها وامتالكهببا .وم ةن ذ ةةب ه ةةذا القةةول :اللينببة الدائمببة للبحببوث العلمية واإلفتاء ابململكبه العربيبة السبعودية ،واهليئبة الشبرعية لبيبت التمويبل الكبوييت ،واهليئبة الشبرعية لبنبك د اإلسالمي ،وهيئة الرقابة الشرعية للبنك اإلسالمي السوداين ،وعدد من العلماء املعاصرين (.)8 استدل أصحاب ذا القول ما يلي : الدليل األول : قول هللا تعاه " :أيها الذين آمنوا اتقوا هللا وذروا ما بقي من الراب لن كنتم مؤمنني " ( البقرة ) 275 : وقولةه عليه الصبالة والسبالم (( :أ ا ولن كل راب من راب اجلاهلية موضوع )) (.)9 ووجه الد الة من هذ النصوص أهنا عامة فتشمل كثري الراب وقليله . ( )6املوافقات . 103/2 ( )7اللتاوى ا اقتصادية ص (( ، 17ا استثمار يف األسهم )) ص . 87 ( )8منهم :د .صا املرزوقي ود .السالوس ،والشيخ عبد هللا بن بيه ،انظر :جملة اجملمع ، 415/1/7 ( )9أخرجه مسلم من حديث جابر رضي هللا عنه . 6 الدليل الثاين : قول هللا تعاه " :وتعاونوا على الر والتقوى و ا تعاونوا على اإلمث والعدوان " ( املائدة . ) 2 : وعن جابر رضي هللا عنه أن النيب صلى هللا عليه وسلم لعن آكل الراب وموكله وكاتبه وشاهديه )) (.)10 ووجه الد الة من هذين النصني :أن الذي يساهم يف الشبركات البيت تتعامبل ابحملرمبات معبني هلمبا علبى اإلمث ، فيشمله النهي . وهلذا اشرتط اللقهاء لصحة العقبد أن يكبون السببب الباعبث مشبروعاً ،فبيبع العنبب مبثالً ،حبالل ،لكبن لذا كان بيعه ممن يتخذ مخراً ،فهو حمرم ،ومثله بيع السال ألهل احلرب ،أولقطاع الطريق . قال شيخ اإلسالم ابن تيميه (( :ا جيوز بيع العنب ملن يعصر مخراً ،ببل لقبد لعبن رسبول هللا صبلى هللا عليبه وسلم من يعصر العنب ملن يتخذ مخراً فكيف ابلبائع له الذي هو أعظم معونة )) (.)11 الدليل الثالث :قوله عليه الصالة والسالم (( :درهم راب أيكله الرجل ،وهو يعلم ،أشبد من س بت وثالثبني زنية )) (.)12 ووجه الد الة منه :أن النيب صلى هللا عليه وسلم عد أكل درهم واحد من املوبقات ،ورتب عليه هذا الوعيد الشديد ،فكيف مبن يضع املئني واآل اف من أمواله يف املصارف الربوية ؟ ولخراج قدر احلرام مني فمن غري املستبعد أن يدخل ماله شيء من احلرام (.)13 والوعيد الوارد يف احلديث غري مستبعد فإن اإليذان حبرب من هللا ورسوله أشد عقوبة ونكا اً منبه ،وهلبذا قةال ابن القيم (( :وآذن من يدعه حبربه وحرب رسوله ،و جيئ مثل هذا الوعيد يف كبرية غبري ،وهلبذا كبان مبن أكر الكبائر )) (.)14 ()10أخرجه مسلم يف صحيحه . ( )11اللتاوى الكرى 442/3 ( )12أخرج ببه أمح ببد ، 225/5وال ببدارقط 16/3ومم ببن صب ببح احل ببديث :املقدس ببي يف األحادي ببث املختب ببارة ، واملنذري يف الرتغيب والرتهيب ( ، )7/3واهليثمي يف جممع الزوائد ( ، )117/4والعراقي وابن حير والسبيوطي واملناوي ( فيض القدير ، ) 524/3والبوصريي يف مصبا الزجاجة ( ، )198/2والسلاري يف غذاء األلباب ( ، )103/1واأللباين يف السلسلة الصحيحه ( ، )29/3والساعايت يف اللت الرابين (.)69/15 ( (()13حكم ا اشرتاك يف شركات تودع أو نقرو ابللوائد )) ص . 96 ( )14أعالم املوقعني . 135/2 7 الدليل الرابع :أن يد الشركة على املال هي نلر يد املساهم ،فأي عمل تقوم به فهو عمله ا فرق بينهما ،فكما حيرم على اإلنسان أن يستثمر جزءً من ماله – ولو يسرياً – يف معامالت حمرمة ،فكذا حيرم عليه املشاركة يف شركات تتعامل ابحلرام ،ألن املال املستثمر هو ماله بعينه (.)15 ويتأيد ذا الدليل أبمرين : األول :أن الشركة فيها معىن الوكالة ،والشريك وكيل عن صاحبه يف التصرف ،فتصبرف الوكيبل يقبع للموكبل نلسه . قال ابن القيم رمحه هللا تعاىل (( :وما ابعو – أي أهل الذمة – من اخلمبر واخلن بزير قببل مشباركة املسبلم جباز هلببم شببركتهم يف ،نببه ،و،نببه حببالل ،اعتقببادهم حلببه ،ومببا ابعببو واشببرتو مبببال الشببركة ،فالعقببد فيببه فاسببد ، فإن الشريك وكيل ،والعقد يقع للموكل ،واملسلم ا يثبت ملكه على اخلمر واخلنزير )) (.)16 األمر الثاين :أن أهل العلم رمحهم هللا كرهوا مشاركة اليهودي والنصراين ،ومن ا حيرتز من الشبهة ، وبعضهم حرم ذلك لذا كان على وجه الو ابملال ،وذلك خشية أن يدخل عليه احلرام . فهبذا لذا يكبن يعلبم عنبه أنبه يسببتثمر املبال يف احلبرام ،فمبا ابلبك لذا كببان يعلبم أنبه يتعباطى احلبرام ؟ فببالتحر ٍ حينئذ متعني ،و ا أعلم أحداً من أهل العلم أقر على ا اشرتاك معه لذا اكتشف أنه يتعامل ابحلرام . قةال يف املغب (( :قبال أمحببد :يشببارك اليهبودي والنصبراين ،ولكبن ا الببو اليهببودي والنصبراين ابملببال دونببه ، ويكون هو الذي يليه ألنه يعمل ابلراب ..فأما ما يشرتيه أو يبيعبه مبن اخلمبر مببال الشبركة أو املضباربة فإنبه يقبع فاسداً وعليبه الضبمان ،ألن عقبد الوكيبل يقبع للموكبل ،واملسبلم ا يثببت ملكبه علبى اخلمبر واخلنزيبر فأشببه مبا لو اشرتى به ميتة أو عامل ابلراب ،وما خلي أمر فلم يعلم فاألصل لابحته وحله )) (.)17 املطلب الثالث :تداول األسهم يف السوق الثانوية وفيه مسألتان : ( (( )15املشاركه يف شركات أصل نشاطها حالل ل ا أهنا تتعامل ابحلرام )) ص . 420 ( )16أحكام أهل الذمة . 274/1 ( )17املغ 110/7 8 املسألة األوه :مفهوم السوق الثانوية : يقصببد ابلسببوق الثانويببة أو سببوق التببداول :السببوق الببيت تتببداول فيهببا األوراق املاليببة بعببد لصببدارها ،أي بعببد توزيعها بواسطة بنوك ا استثمار . أي أن السوق الثانوية يتم فيها تداول األوراق املالية بني املستثمرين أنلسهم ،ولير بني املستثمرين والشركات واهليئات املصدرة هلذ األوراق . وتنقسم هذ األسواق لىل قسمني : أ -السوق املنظمة ( الرمسيه ) : ويطلق عليها أيضاً بورصة األوراق املالية ،وهبي متثبل اهليئبة الر يبة البيت تتبوىل التعامبل ابألوراق املاليبة ،ويكبون هلا مكان حمدد يتم فيه تداول هذ األوراق . واملتعبباملون يف هببذ السببوق هببم أعضبباء حمببددون و ا يسببم لس بواهم بببذلك ،ويكتسببب الواحببد مببنهم تلببك العض ببوية ع ببن طري ببق اس ببتئيار مقع ببد يف الس ببوق اول ببه املزاي ببدة ،وه ببؤ اء لم ببا اس ببرة يقوم ببون ابلبي ببع والشب براء حلساب عمالئهم مقابل عمولة ،أو ار يتولون البيع والشراء ألنلسهم . ومن أمثلة هذ األسواق :بورصة لندن ،وبورصة طوكيو ،وبورصة نيويورك لألسهم ،وتعد هذ األخرية أكر بورصة لألوراق املالية يف العا . ب -السوق غري املنظمة : وهذ السوق لير هلا مكان معني يتم فيه تبادل األوراق املالية ،ولكنها تتكون من عدد من املتعاملني يف هذ األوراق منتشرين يف أماكن متلرقة يف العا ،وتربطهم شبكه اتصا ات قوية عن طريق خطوط اهلاتف أو أطراف للحاسب اآليل أو غريها من وسائل ا اتصال السريعة ،واليت توفر حلظة بلحظة أسعار كل ورقة متعامل هبا . ويطلق على هذ السوق :السوق املوازية . واألوراق املالية موضع التعامل يف هذ السبوق با الشبركات البيت ا تسبتطيع الوفباء مبتطلببات وشبروط القيبد يف السببوق الر يببة ،وكببذلك الشببركات الببيت ا تريببد اإلفصببا عببن املعلومببات املاليببة اخلاصببة هبببا ابلشببكل الببذي يتطلبه القيد يف السوق الر ية . املسألة الثانية :طرق تداول األسهم يف األسواق املالية الثانوية واحلكم الشرعي هلا : بتم بيع األسهم يف األسواق الثانوية بطرق متعددة . 9 وهذ البياعات على ضربني : ( -)1بيوع عاجلة :وهي ما يعرف ابإلجنليزية Spot markets وهي على ثالثة أنواع : أ -بيوع عاجلة عادية . ب -عمليات الشراء ابهلامش . جب -البيوع القصري . ( -)2بيوع آجلة : وهي على نوعني : أ -البيوع الباته القطعية ( العقود املستقبلية ) . ب -بيوع اخليارات . وفيما يلي بيان كل واحد من هذ البيوع وحكم كل منها : القسم األول :البيوع العاجلة : النوع األول :البيوع العاجلة العادية : البيببوع العاجلببة العادي بة هببي البيببوع الببيت يلتببزم فيهببا كببل مببن البببائع واملشببرتي إبمتببام الصببلقة نقببداً ،وذلببك أبن يسببتلم املشببرتي األوراق املاليببة ،ويسببلم ،نهببا حببا اً ،أو خببالل مببدة وجيببزة جببداً ،تقببدر يف بعببض األس بواق الغربية بيومني ،ويف بورصة نيويورك يلزم أن تصلى العملية يف موعد أقصا ساعة قبل افتتا اجللسة التالية . و ا تشببكل هببذ البياعببات نسبببة كبببرية يف األس بواق املاليببة ا سببيما يف الببدول الببيت يسببم فيهببا اب اق برتاو مببن البنوك والسماسرة للمضاربة يف أسواق املال . والبيببع هبببذ الطريقببة جببائز ا غبببار عليببه ،بببل لنببه األصببل يف البيببوع يف الشبريعة اإلسببالمية ،فببإذا كببان السببهم املراد بيعه مستوفياً لشروطه وضوابطه املعترة شرعاً فالبيع صحي . النوع الثاين :عمليات الشراء ابهلامش ( املارجن ) : يقص ب ب ب ببد ابلشب ب ب ب براء ابهل ب ب ب ببامش :شب ب ب ب براء الورق ب ب ب ببة املالي ب ب ب ببة بس ب ب ب ببداد ج ب ب ب ببزء م ب ب ب ببن قيمته ب ب ب ببا نق ب ب ب ببداً بينم ب ب ب ببا يس ب ب ب ببدد الباقي بقرو ،بضمان األوراق حمل الصلقة . 10 لذا يسمى :الشراء ابهلامش ،لذ متثل قيمة املدفوعات النقدية هامشاً مبدئياً لصلقة الشراء ،ويف العادة ا تزيد نسبة اهلامش عن 60من قيمة الصلقة. ويف هببذا النببوع مببن العقببود يلببت العميببل حسبباابً ابهلببامش لببدى السمسببار ،الببذي يقببوم بببدور اب اق برتاو مببن البنببوك التياريببة لتغطيببة اللببرق بببني قيمببة الصببلقة وبببني القيمببة املدفوعببة كهببامش ،علببى أن توضببع األوراق حمببل الصلقة كرهن لسداد قيمة القرو . واضع مقدار ما يشكله اهلامش جململ القيمة لقوانني صارمة ،ويتغري بشكل مستمر تبعاً للظروف ا اقتصادية ،ويستخدم كأداة لضبط حركة السوق ،فعندما ترتلع مستو ت األسعار وتزداد املضارابت ميكن للسلطات املالية أن ترفع نسبة اهلامش ،مما يؤدي لىل اخنلاو الطلب على القروو املستخدمة يف متويل الشراء النقدي اجلزئي لتضعف بذلك سيولة السوق مبا يضع حداً للمضارابت احملمومة ،وعلى نلر النه ميكن لنقاص نسبة اهلامش عندما يعاين السوق من حالة ركود . ويبقببى السببهم عنببدما يشببرتى ابهلببامش يف حيببازة السمسببار ،كمببا يكببون مسببيالً اب ببه ولببير ابسببم العميببل ، ولكببن حيببق للمشببرتي أن ميببارس حببق التصببويت يف اجلمعيببة العموميببة للشببركة وأن حيصببل علببى مببا يتحقببق مببن أراب . وكما يبدو فإن القيمة النقدية اليت يدفعها املشرتي هي يف حقيقتها هامش أمان للسمسار ،فلو أن قيمة الصلقة ( ) 1000دو ار ،بينما دفع العميل منها ( ) 600دو ار نقداً ،أي 60من قيمة الصلقة ،فلو اخنلضت القيمة السوقية لألوراق املالية حمل الصلقة بتلك النسبة ،يظل السمسار قادراً على اسرتداد قيمة القرو ( ) 400دو ار ، من حصيلة بيع األسهم اليت ت يد واملسيلة اب ه . وي ب ب ب ب ببدفع السمس ب ب ب ب ببار للبن ب ب ب ب ببك املق ب ب ب ب ببرو مع ب ب ب ب ببدل فائ ب ب ب ب ببدة يس ب ب ب ب بباوي تقريبب ب ب ب ب باً مع ب ب ب ب ببدل اللائ ب ب ب ب ببدة فيم ب ب ب ب ببا ب ب ب ب ب ببني البنوك ،أما سعر اللائدة الذي يدفعبه العميبل للسمسبار فيزيبد عبن سبعر اللائبدة األول مببا يبرتاو ببني ,5 لىل ، 2ومتثل هذ الز دة عائداً لضافياً للسمسار . وتلرو بعض القوانني هامش وقاية مستمر مصاحب للهامش املبدئي الذي تشرتى به الصلقة ،واهلدف منه محاية جانب السمسار ضد اطر ا اخنلاو يف القيمة السوقية للورقة املالية . فإذا ما اخنلضت نسبة اهلامش املبدئي عن هامش الوقاية يطلب السمسار من العميل دفع مبلغ لضايف ،والعكر حيصل فيما لو ارتلعت القيمة السوقية لألوراق املالية حمل 11 ٍ حينئذ لما سحب جزء من القيمة اليت سبق أن دفعها من أمواله اخلاصة ،أو الصلقة ،فإنه حيق للعميل ز دة مشرت ته من األوراق حمل الصلقة. أما احلكم الشرعي هلذ املعاملة فمن الواض أن املعاملبة ابلصبلة املبذكورة آنلباً حمرمبة ،ألن فيهبا قرضباً بلائبدة ،فاملستثمبر يشبرتي السبهم ويبدفع للسمسبار فائبدة مقاببل مبلبغ القبرو البذي حصبل عليبه ،والسمسبار يبدفع فائدة للبنك مقابل مبلغ القرو لصا العميل . فالعقد مركب من عقود ربوية ،و ا خالف يف رميه . النوع الثالث :البيع على املكشوف ( البيع القصري ) : وه ب ب ب ببو عك ب ب ب ببر الن ب ب ب ببوع الس ب ب ب ببابق ،فل ب ب ب ببي ه ب ب ب ببذا الن ب ب ب ببوع يق ب ب ب ببوم املس ب ب ب ببتثمر ببي ب ب ب ببع الورق ب ب ب ببة املالي ب ب ب ببة أو اً قب ب ب ب ببل أن ميتلكها ،مث يشرتيها فيما بعد عندما تنخلض قيمتها السوقية عن القيمة اليت سبق أن بيعت هبا . ويسببمى هببذا البيببع ابلبيببع القصببري متيي بزاً لببه عببن البيببع الطويببل ،و ا عالقببة هلببذا التعبببري ابملببدة الزمنيببة ،ولكببن عالقت ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببه مرتبط ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببة ابهل ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببدف م ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببن ا اس ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببتثمار ،فالوض ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببع الطوي ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببل يتعل ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببق بش ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب براء األسهم وا احتلاظ هبا للحصول على الرب أو بيعها للحصول على البز دة الرأ اليبة يف أسبعارها ،أمبا الوضبع القصببري فيتعلببق ابملقببامرة علببى اخنلبباو أسببعارها سبواء أكببان املسببتثمر مالكباً أو غببري مالببك هلببا يف وقببت لنشبباء عقد البيع . ولتوضي هذا النوع نلرو أن شخصاً لحدى املنشآت ،ومن مث فقد أعطى أمراً ما يتوقع اخنلاو القيمة السوقية ألسهم للسمسار أبن يبيع على املكشوف ( ) 100 سهم منها ابلسعر اجلاري الذي يبلغ 30دو اراً للسهم الواحد ،وعادة ما يقوم السمسار ببيع تلك األسهم زون لديه من األسهم ،أو ابقرتاضها من طرف العميل من لصا لث ،وقيمة هذ البيعة يتم ويلها تلقائياً للطرف املقرو كرهن لألسهم اليت أقرضها ،وهنا يكمن السبب الذي من أجله يقبل السمسار أو الطرف الثالث األسهم ،فقيمة الرهن تعد أموا اً جمانية ا يدفع عنها فوائد ،وميكن استثمارها عائد من ورائها ،لضافة لىل أنه سيحصل على قيمة التوزيعات النقدية حمل الصلقة من البائع ،فيما لو استحقت تلك التوزيعات قبل لقلال العميل . لقراو و قيق لألسهم حساب فل ب ب ب ب ب ببو أن األس ب ب ب ب ب ببهم حم ب ب ب ب ب ببل الص ب ب ب ب ب ببلقة اخنلض ب ب ب ب ب ببت قيمته ب ب ب ب ب ببا لتص ب ب ب ب ب ببب ( ) 20دو اراً للس ب ب ب ب ب ببهم ،فحينئ ب ب ب ب ب ب ٍبذ ميكن للعميبل لقلبال مركبز لبدى السمسبار إبعطائبه أمبراً بشبراء األسبهم مبن السبوق ابلسبعر السبائد ( × 100 12 2000 = 20دو ار ) وتسليمها – أي األسهم املشرتاة – للمقرو سواء كبان السمسبار نلسبه أو شخصباً آخببر ،علببى أن يسببرتد البببائع قيمببة الببرهن املتمثلببة يف القيمببة الببيت سبببق أن ابع هبببا األسببهم ( ) 3000دو ار حمقق باً عائببداً قببدر ( ) 1000دو ار ،لكببن لببو ارتلعببت القيمببة السببوقية لألسببهم لتصببل لىل ( ) 40دو اراً فإن هذا يع أن البائع سيتكبد خسارة مقدارها ( ) 1000دو ار . أما احلكم الشرعي هلذه املعاملة فمن الواض أن البيع هبذ الكيلية حمرم ألمرين : األول :أن ببه مش ببتمل عل ببى ق ببرو بلائ ببدة ،ألن املق ببرو يق ببرو الب ببائع تل ببك األس ببهم ،ويس ببتحق التوزيع ببات النقديب ب ب ب ب ب ب ب ب ببة لألسب ب ب ب ب ب ب ب ب ببهم حمب ب ب ب ب ب ب ب ب ببل الصب ب ب ب ب ب ب ب ب ببلقة فيمب ب ب ب ب ب ب ب ب ببا لب ب ب ب ب ب ب ب ب ببو اسب ب ب ب ب ب ب ب ب ببتحقت تلب ب ب ب ب ب ب ب ب ببك التوزيعب ب ب ب ب ب ب ب ب ببات قبب ب ب ب ب ب ب ب ب ببل سداد قيمة القرو . والثةاين :أن املقبرو يشبرتط علبى الببائع ا احتلباظ بقيمببة األسبهم املبيع بة لالنتل باع هب با واسبتثمارها حبىت سببداد القرو ،فصبورة ذلك :أسبلل أسبللك ،فباملقرو سبواء كبان السمسبار أو غبري يسبلف الببائع هبذ األسبهم على أن يسلله البائع قيمتهبا ،وهبذا حمبرم .قةال يف املغب (( :ولن شبرط يف القبرو أن يبؤجر دار ،أو يبيعبه شيئاً أو أن يقرضه املقرتو مرة أخرى جيز ،ألن النيب صلى هللا عليه وسلم هنى عن بيع وسبلف وألنبه شبرط عقداً يف ٍ عقد فلم جيز )) القسم الثاين :البيوع اآلجلة . النوع األول :البيوع الباتة القطعية ( العقود املستقبلية ) : يقصد ابلعمليات اآلجلة الباتة تلك الصلقات اليت ري ببني املتعاقبدين ،وحيبدد لتنليبذها موعبد ببت احبق يسمى موعد التصلية ،يتم فيه دفع الثمن وتسليم األوراق املالية حمل الصلقة . وتسمى :الباتة ،متييزاً هلا عن عقود ا اختيارات اآلتية ،وذلك ألن العاقدين لير هلم حق الرجوع أو اخليار يف تنليذ العملية ،ولكن هلم احلق يف أتجيل موعد التصلية النهائية لىل موعد آخر . وتسمى :العقود املستقبلية متييزاً هلا عن العقود احلاضرة اليت سبق احلديث عنها . وقببد بببدأت العقببود املسببتقبلية يف السببلع الزراعيببة مث تطببور األمببر فلببم يعب بد التعب بامل فيب بها مقتص براً علببى السببلع الزراعيببة ،بببل امتببد لألصببول املاليببة ،فهنبباك عقببود مسببتقبلية علببى مؤش برات السببوق فض بالً عببن األسببهم والسندات والعمالت . وسبب جلوء الطرفني لتلك السوق هو الرغبة يف ليض اطر التقلبات السعرية املستقبلة لألصل حمل التعاقد ،فاملزارع الذي سيي حمصوله مثالً يف الشهر التاسع ميكنه بيع حمصوله يف الشهر اخلامر مبقتضى عقد 13 مستقبلي بسعر حمدد من اآلن بصرف النظر عن السعر السائد يف السوق احلاضر يف الشهر التاسع ،والذي قد يكون منخلضاً بسبب وفرة احملصول ،كما أن املشرتي ميكنه من الشهر اخلامر عقد الصلقة و ديد سعرها من اآلن متينباً اطر تقلبات األسواق . وتنليببذ هببذا النببوع مببن العقببود يببؤدي لىل خسببارة أحببد الطببرفني ورب ب اآلخببر ،ل ا لذا كببان السببعر املسببتقبلي معاد اً للسعر احلاضر عند التنليذ ،وهذا اندر . وحيتاج الطرفان عند لبرام هبذا العقبد لىل تقبد هبامش مببدئي يسبلم لىل سبلطة السبوق ،و ا يتيباوز يف العبادة 15م ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببن قيم ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببة الص ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببلقة ،واهل ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببدف من ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببه ض ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببمان الت ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب بزام ك ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببل منهم ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببا ابلعقد (.)18 وما مييز العقود املستقبلية هو أن السلع اليت تباع فيها قابلة للتنميط ،أي أهنا قابلة للتداول ،والواقع أن العقد ا يتم بني البائع واملشرتي مباشرة ،فلكل سوق من أسواق العقود املستقبلية بيت لتسوية الصلقات يتألف من أعضاء السوق ،ويتم العقد حقيقة بني البائع وبيت التسوية ،مث بني املشرتي والبيت ،فال توجد عالقة مباشرة بني البائع وامل شرتي ،بل العقد يتكون من طرفني بينهما بيت التسوية ، يتعهد األول مثالً يف يناير 1999م بشراء ( ) 1000سهم إلحدى الشركات بسعر ( ) 100دو ار ، للسهم ،تسليم 30يونيو 1999م ،ويتعهد اآلخر بتسليمه هذ األوراق يف التاريخ احملدد وابلسعبر املتلق عليه . والببذي جيببري بببني شببهري ينبباير ويونيببو هببو انتقببال هببذا العقببد بببني املضبباربني عببن طريببق بيببت التسببوية تلببك عش ب ب ب ب ب ب ب ب برات امل ب ب ب ب ب ب ب ب برات يومي ب ب ب ب ب ب ب ب باً ،فاملعب ب ب ب ب ب ب ب ببامالت كلهب ب ب ب ب ب ب ب ببا تصب ب ب ب ب ب ب ب ببلى يف آخب ب ب ب ب ب ب ب ببر النهب ب ب ب ب ب ب ب ببار ،مث تبب ب ب ب ب ب ب ب ببدأ يف الغبد بيعباً وشبراءً ،فمبن ميتلببك حبق احلصببول علبى تلبك األسببهم بسبعر ( ) 100دو ار سبريب تلقائيباً عنببدما يرتلع السعر ألكثر من هذا املبلغ ،واملتعهبد بتسبليم تلبك األسبهم ابلسبعر نلسبه سيخسبر عنبدما يرتلبع السبعر املببذكور ..وهكببذا ،أمببا التسببليم والقبببض اللعلببي لألصببل حمببل العقببد فهببذا أمببر ا يهببتم بببه املتعبباملون ل ا يف اتريببخ القبببض أي يف 30يونيببو ،حيببث يتحببول العقببد يف النهايببة لىل املشببرتي احلقيقببي بعببد أن يكببون قببد مببر على مئات املضاربني خالل اللرتة اليت تلصل بني العقد األول والقبض اللعلي . أما احلكةم الشةرعي هلةا :فبإن البيبع يف العقبود املسبتقبلية الباتبة يتضبمن عبدداً مبن احملباذير الشبرعية البيت علبه من العقود احملرمة شرعاً ،فمن تلك احملاذير : ( )18لدارة ا استثمارات ص . 273 14 -1أتخ بري تسببليم العوضببني – الببثمن واملببثمن – لىل أجببل حمببدد ،فهببو مببن بيببع الكببالئ ابلكببالئ اجملمببع علببى رميه . ق ب ببال اب ب ببن الق ب ببيم (( ورد النه ب ببي ع ب ببن بي ب ببع الك ب ببالئ ابلك ب ببالئ ،والك ب ببالئ ه ب ببو امل ب ببؤخر ال ب ببذي يق ب بببض ،كم ب ببا لو أسلم شيئاً يف شيء يف الذمة ،وكالمها مؤخر ،فهذا ا جيوز اب اتلاق ،وهو بيع كالئ بكالئ ))(.)19 وقد حكى هذا اإلمجاع غري واحد من أهل العلم -2أن السلعة حمل العقد تباع قبل قبضها .وهذا حمرم لذا بيع أبكثر من قيمته ألنه يتضمن رب ما يضمن ،وقد هنى النيب صلى هللا عليه وسلم عن رب ما يضمن أي يقبض ،ومن املعلوم أن املضارب لمنا يبيع األصل املنمط يف العقود املستقبلية لذا ضمن قق رب له من ذلك البيع . -3وألن مببا جيببري يف العقببود املسببتقبلية هببو جمببرد عقببد صببلقات ومهيببة علببى كميببات خاليببة مببن السببلع املؤجلببة أبسببعار وأ،ببان مؤجلببة ،ا يقصببد هبببا لنتبباج و ا تسببليم بببل جمببرد مضبباربة ابألسببعار مث احملاسبببة يف املوعببد احملببدد على فرق السعر الذي يرحبه أحد الطرفني يف حالة ارتلاع السعر أو هبوطبه ،وهبي عمليبه -كمبا يبرى -أشببه ابملقامرة منها ابلنشاط ا اقتصبادي واإلسبالم لمنبا يهبدف لىل قيبق املصبا الصبحيحة فيلبت هلبا األببواب البيت تنت نلعاً للميتمع ويغلق أبواب املضاربة ابحلظوظ اليت تغري ابلكسل وتقعد اللرد عن العمل. النوع الثاين :عقود اخليارات : أوالً :مفهوم اخليار يف األوساط املاليه : اخليار يف سوق األوراق املالية يع :حق شراء أو بيع عدد حمدد من األوراق املالية بسعر حمدد خالل مدة حمدة ،أو يف اتريخ حمدد . و ا يرتتببب علببى مشببرتي اخليببار التبزام بيببع أو شبراء ،ولمنببا هببو جمببرد حببق ميتلكببه يسببتطيع أن ميارسببه أو يرتكببه ، ويصب املضارب مالكاً للخيار مبيرد دفع قيمته . وتتنوع اخليارات ابعتبارات متعددة : فمن حيث نوع احلق الذي مينحه اخليار تنقسم لىل ثالثة أقسام : -1خيار الشراء . -2خيار البيع . ( )19أعالم املوقعني . 388/1 15 -3اخليار املركب . وفيما يلي تعريف موجز بكل و ٍ احد من هذ اخليارات ،ليعقب ذلك احلكم الشرعي لكل منها لذ احلكم على الشيء فرع عن تصور : -1خيار الشراء : خيببار الش براء :عقببد علببى دفببع مبلببغ معببني مقابببل احلصببول علببى حببق ش براء ورقببة ماليببة معينببة خببالل فببرتة حمددة وابلسعر املسمى يف العقد ،ويسمى هذا السعر سعر التنليذ . مثال ذلك : لنل ببرو أن أس ببهم لح ببدى الش ببركات تب بباع يف الس ببوق احلاض ببرة ب ب ب 48دو اراً ،وأن مس ببتثمراً يتوق ببع أن ترتل ببع أسببعارها يف املسببتقبل ،فقببرر ش براء خيببار ش براء مائببة سببهم بسببعر تنليببذ يسبباوي 48دو اراً مببثالً ،يف مقابببل دو ارين عن كل سهم يدفعها حملرر ا اختيار ( البائع ) ،وملدة تسعني يوماً من اتريخ شراء اخليار . فإذا صدقت توقعاته وارتلعت أسهم الشركة مثالً لىل ( ) 54دو اراً خالل فرتة اخليار ،أي خالل التسعني يوماً ،فمن املتوقع أن املستثمر سيمارس هذا احلق وميتلك املائة سهم بسعر ( ) 48دو اراً ،ليقوم ببيعها يف السوق بسعرها اجلاري ( ) 54دو اراً ،وهذا يع أن املشرتي قد حقق عائداً عن كل سهم يساوي ( ) 6 دو ارات . ومل ب ب ببا ك ب ب ببان ق ب ب ببد س ب ب بببق ل ب ب ببه أن دف ب ب ببع حمل ب ب ببرر ا اختي ب ب ببار ( الب ب ب ببائع ) مبلغ ب ب باً غ ب ب ببري قاب ب ب ببل لل ب ب ببرد ق ب ب ببدر دو اران عببن كببل سببهم ،فببإن صببايف رب ب املشببرتي عببن السببهم الواحببد سببوف يبلببغ ( ) 4دو ارات ،وهببو مببا ميثببل يف الوقت نلسه خسارة صافية حملرر ا اختيار . وقد يلضل مشرتي اخليار يف حال ارتلاع القيمة السوقية لألسهم خالل فرتة اخليار ا انتظار حىت آخبر يبوم يف ص ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببالحية اخلي ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببار ،طمعب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب باً يف أن ترتل ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببع القيم ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببة الس ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببوقية للس ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببهم عم ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببا هي عليه اآلن . وغ عن القول أنه لذا تصدق توقعاته ،وللت القيمة السوقية للسهم أقل من سعبر التنلي ب ب ببذ ح ب ب ببىت انقض ب ب بباء ف ب ب ببرتة اخلي ب ب ببار ،ف ب ب ببإن مش ب ب ببرتي اخلي ب ب ببار ل ب ب ببن مي ب ب ببارس حق ب ب ببه يف الشب ب ب براء ،فب ب ب ببد اً م ب ب ببن أن يشبرتي بسبعر أعلبى ويبيبع بسبعر أقبل ،فسبوف حيصبر خسبارته يف املبلبغ البذي اشبرتى ببه اخليبار ( دو اريببن عن كل سهم ) ،والذي يعتر يف ذات الوقت رحباً صافياً حملرر اخليار . ومب ب ب ب ب ببن اجلب ب ب ب ب ببدير ابلب ب ب ب ب ببذكر أن ابئب ب ب ب ب ببع اخليب ب ب ب ب ببار لب ب ب ب ب ببير ابلضب ب ب ب ب ببرورة أن يكب ب ب ب ب ببون مالك ب ب ب ب ب باً لألسب ب ب ب ب ببهم – حمب ب ب ب ب ببل اخليار – عند بيعه للخيار ،فإذا كان مالكاً هلا ي خياراً مغطى ،ولذا يكن مالكاً ي خياراً مكشوفاً . 16 ول ب ب ب ب ببير ملش ب ب ب ب ببرتي اخلي ب ب ب ب ببار ح ب ب ب ب ببق يف أي حق ب ب ب ب ببوق أو توزيع ب ب ب ب ببات ترتت ب ب ب ب ببب عل ب ب ب ب ببى ملكي ب ب ب ب ببة تل ب ب ب ب ببك األس ب ب ب ب ببهم طاملا ميارس حقه يف امتالك تلك األسهم . -2خيار البيع : خيببار البيببع :عقببد لبيببع عببدد مببن األسببهم أو األوراق املاليببة بسببعر حمببدد مسبببقاً ،وذلببك خببالل فببرتة مببن الزمن . وهو عملية عكسية خليبار الشبراء ،فمشبرتي اخليبار لبه احلبق يف بيبع عبدد مبن األسبهم لىل طبرف ٍن بسبعر حمدد سللاً . -3اخليار املركب : اخلي ب ب ببار املرك ب ب ببب :عق ب ب ببد جيم ب ب ببع ب ب ب ببني خي ب ب ببار البي ب ب ببع وخي ب ب ببار الشب ب ب براء ،ومبقتض ب ب ببا يص ب ب ببب ملالك ب ب ببه احل ب ب ببق يف أن يك ب ب ب ب ببون ابئعب ب ب ب ب باً أو أن يك ب ب ب ب ببون ش ب ب ب ب ببار ً ل ب ب ب ب ببألوراق املالي ب ب ب ب ببة حم ب ب ب ب ببل التعاق ب ب ب ب ببد ،حبس ب ب ب ب ببب م ب ب ب ب ببا تقتض ب ب ب ب ببيه مصلحته . مثة ةةال ذلة ةةك :نلب ببرو أن مسب ببتثمراً اشب ببرتى خيب بباراً مزدوج ب باً يكب ببون حلاملب ببه حب ببق ش ب براء أسب ببهم معينب ببه بسب ببعر تنليبذ يسبباوي ( ) 85دو اراً ،أو حبق بيعهببا بسببعر تنليبذ يسبباوي ( ) 75دو اراً خببالل فبرتة اخليببار ،وقيمببة حق اخليار ( ) 3دو ارات . فها هنا ثالثة احتما ات : األول :أن ترتل ب ب ب ب ب ب ب ببع أس ب ب ب ب ب ب ب ببعار األس ب ب ب ب ب ب ب ببهم ف ب ب ب ب ب ب ب ببوق ( ) 85دو اراً ،ولنل ب ب ب ب ب ب ب ببرو أهن ب ب ب ب ب ب ب ببا بلغ ب ب ب ب ب ب ب ببت ( ) 92 دو اراً ،فببإن مشببرتي اخليببار سببوف ميببارس حقببه يف الشبراء فيأخببذ السببهم ب ب ( ) 85يف الوقببت الببذي يببباع فيببه ابلسوق بب ( ) 92دو اراً ويكون له صايف رب يف كل سهم مبقبدار ( ) 4دو ارات ( فبرق السبعر اجلباري عبن سعر التنليذ ،صوماً منه قيمة اخليار ) ،وهذا املبلغ ذاته ميثل صايف خسارة للبائع . الثةةاين :أن تببنخلض عببن ( ) 75دو اراً ولنلببرو أهنببا بلغببت ( ) 70دو اراً فمشببرتي اخليببار سببيمارس حقببه يف البيع ،ويبيعها لصاحلببه ب ب ( ) 75يف الوقبت البذي تبباع فيبه ابلسبوق ب ب ( ) 70دو اراً ،ويكبون لبه صبايف رب يساوي دو اران ،وهو نلر خسارة البائع . الثالث :أن ترتاو األسعار بني ( ) 85-75فبائع اخليار يف هبذ احلالبة هبو البراب ،فلبو كبان سبعر السبهم ( ) 82دو اراً ،ف ببإن م ببارس مش ببرتي اخلي ببار حق ببه يف البي ببع ،ف ببإن ابئ ببع اخلي ببار يكس ببب ( 7 = ) 75-82 دو ارات ع ببن ك ببل س ببهم لض ببافة لىل قيم ببة اخلي ببار ( دو اري ببن ) ،ولن م ببارس حق ببه يف الشب براء ف ببإن ابئ ببع اخلي ببار يكسب ( 3 = ) 82-85دو ارات عن كل سهم لضافة لىل قيمة اخليار . 17 وتتنوع اخليارات حبسب األصل حمل التعاقد : فمنهببا اخليببارات الببيت يكببون حملهببا األسببهم ،واخليببارات علببى السببندات ،واخليببارات علببى العمببالت واخليببارات على مؤشرات السوق . ومةةا ينب ةةي مالحظتةةه يف سةةوق اخليةةارات – مةةا يهةةم الباحةةث الشةةرعي للوصةةول ه تكييةةف مناسةةب هلةةذه العقود املستحدثة – ما يلي : -1أن عقد اخليار ا بد أن يتضبمن خسبارة ألحبد الطبرفني – الببائع أو املشبرتي – يف مقاببل ربب اآلخبر ،فأحببدمها رابب ا حمالببة واآلخببر خاسببر ،واملكسببب الببذي حيققببه البببائع هببو ذاتببه خسببارة املشببرتي ،والعكببر أيضاً . واحتمال سبالمتهما معباً اندر جبداً ،لذ ا يتصبور ل ا لذا بلغبت القيمبة السبوقية للسبهم وقبت التنليبذ سبعر التنليذ زائداً أو انقصاً قيمة اخليار . فلي هذ العقود ا حد ألراب املشرتي بينما تنحصبر خسببائر مبقبدار مبا دفعبه كقيمببة للخيبار ،أمبا الببائع فخس ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببائر ا ح ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببد هل ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببا ،بينم ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببا أرابح ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببه حمص ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببورة مبق ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببدار م ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببا أخ ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببذ كقيم ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببة للخيار . -2شببهادات اخليببار هببي أيض باً أوراق ماليببة جيببري تببداوهلا يف أسببوق رأس املببال ،وتتحببرك أسببعارها اب ببا أس ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببعار األس ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببهم أو األوراق املالي ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببة ال ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببيت تتض ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببمنها ،ل ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببذلك ف ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببإن املس ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ببتثمر ا حيتبباج لىل ممارسببة حقببه يف اخليببار للحصببول علببى ال برب ،فقببد يكتلببي ببيببع شببهادة اخليببار بسببعرها السببوقي ويلغي مركز املايل ،ومن مث فقد أصبحت اخليارات ذاهتا مصدراً للرب . -3ليست كل األسواق املالية تعطي مشرتي اخليار فرتة صالحية ملمارسة حقه ،ويف هذا الصدد يلرق بني اخليار األورو الذي ا ميكن تنليذ ل ا يف يوم حمدد ،مثالً :بعد تسعني يوماً من اتريخ الشراء ،بينما اخليار األمريكي ميكن تنليذ يف أي حلظة منذ شراء اخليار ،وحىت هناية مدة الصالحية ،مثالً :خالل تسعني يوماً من اتريخ الشراء . اثنياً :احلكم الشرعي هلا : اختللت أنظار الباحثني املعاصرين يف حكم عقود اخليارات ،فذهب بعضهم لىل لابحتهبا ،وذهبب بعضبهم لىل رميها ،ونظراً ألمهية هذا املوضوع ،وألن سبوق اخليارات تشكل أهم نشباطات األسبواق املاليبة يف البيبوع اآلجلة فسوف لىل أقوال أهل العلم فيها . 18 القول األول : يبرى كثببري مببن الببباحثني املعاصبرين عببدم جبواز عقببود اخليببارات مطلقباً ،سبواء منهببا البسببيطة أم املركبببة ،وسبواء كانت خياراً للبيع أم للشراء. استدل أصحاب ذا القول مبا يلي : الةةدليل األول -:أن عقببد اخليببار عقببد معاوضببة يتضببمن غببرراً فاحشباً ،والبيببع هبببذ الصببلة نببوع مببن امليسببر ، فليه أكل للمال ابلباطل ،ويظهبر كونبه غبرراً مبن جهبة أن العقبد دائبر ببني الغبنم والغبرم ،والسبالمة فيبه اندرة لن تكن معدومة ،فخسارة أحدمها تستلزم رب اآلخر ،والعكر ،وهذا هو معىن القمار . وينةةاقش ةةذا االسةةتدالل :بعببدم التسببليم أبن مجيببع عقببود اخليببارات تتضببمن الغببرر ،فببالغرر يف اخليببار املركببب لاهر ومتلاحش ،أما يف اخليارات البسيطة كخيار البيع امللبرد ،أو خيبار الشبراء امللبرد فبإن الغبرر غبري موجبود لذا نل ب ب ب ب ب ب ببذ املش ب ب ب ب ب ب ببرتي حق ب ب ب ب ب ب ببه يف اخلي ب ب ب ب ب ب ببار ،أم ب ب ب ب ب ب ببا لذا ينل ب ب ب ب ب ب ببذ ف ب ب ب ب ب ب ببإن الغ ب ب ب ب ب ب ببرر حمص ب ب ب ب ب ب ببور مبق ب ب ب ب ب ب ببدار م ب ب ب ب ب ب ببا دفعه قيمةً للخيار ،وهو يسري ومغتلر ا سيما عند من جيوز بيع العربون . أما كون الغرر غري موجود لذا نلذ املشرتي حقه يف اخليار فيتض ذلك من تعريف الغرر : فقد عرف الغرر أبنه ((:البيع اجملهول العاقبه )) (.)20 وهذا الوصف للغرر غري موجود يف عقد اخليار البسيط ألن العاقدين جير ن العقد بسعر حمدد و بت ومعلوم ،والسلعة مقدور على تسليمها ،وكوهنم ا يصرفان النظر عما يؤول لليه سعر السلعة يف السوق ا جيعل هذا العقد غرراً ،ألن البيع هو ابلسعر املتلق عليه ا بسعر السوق وكون ابئع اخليار قد اسر ما بني سعري التنليذ والسوق لذا جاءت األسعار يف غري صاحله ا جيعل هذا العقد غرراً أو ميسراً ،ألن البيع وقع ابلسعر األول ا ابلسعر اجلاري . ومما يؤيد ذلك : -1يف خيار الشرط :فقد جوزت الشريعة خيار الشرط ( مثل أن يشرتي سلعة على أن يكون لبه اخليبار بببني لمضبباء البيببع أو فسببخه مببدة معلومببة كثالثببة أشببهر مببثال )لببو ارتلعببت األسببعار أو اخنلضببت مببدة اخليببار ، واخليبار فيبه للمشبرتي فأمضبى البيببع أو فسبخه وفقباً ملصبلحته ،فلبير يف ذلببك غبرر ،و يكبن الضبرر الالحببق للبائع بذلك موجباً إلفساد العقد عند اللقهاء . ( )20القواعد النورانية ص . 138 19 -2يف القرض :فلو هبطت أسعار العملة أو ارتلعت فييب األداء ابملثبل عنبد مجهبور اللقهباء حبىت ولبو تضرر أحد العاقدين بذلك . الدليل الثاين من أدلة املانعني :أن عقود اخليارات تنطوي على بيع اإلنسان ما لير عند (.)21 وقببد جبباءت السببنة ابلنهببي عببن ذلببك يف قولةةه عليببه الصببالة والسببالم حلكببيم بببن حبزام (( :ا تبببع مببا لببير عندك )) روا أبوداود ووجه كون عقد اخليار من بيع ما لير عند :أن حمرر خيار الشراء قد ا يكون مالكاً لألسهم حمل العقد أصالً ،كما أن مشرتي خيار البيع قد ا يكون مالكاً هلا أيضاً ،فهما يبيعان أسهماً تدخل يف ملكهما . ولكن نوقش ذلك :أبن هذا القول لير على لطالقبه فقبد يكبون حمبرر اخليبار مالكباً للسبلعة ،وهبذا كثبري ،ولير بنادر ،بل لن حمرر اخليار قد يكون هو نلر الشركة املصدرة لألسهم حمل العقد . الةةدليل الثالةةث :أن حببق اخليببار لببير حمبالً للعقببد ،ألنببه لببير مبببال متقببوم شببرعاً ،فهببو ا يقبببل حكببم العقببد عند سائر اللقهاء (.)22 ويناقش :أبن اخليار من احلقوق اجملردة ،وقد أجاز مجهور اللقهاء بيع احلقوق اجملردة ،مثل حبق املبرور ، وحببق التعلببي ،وحببق التسببييل ،وحببق الشببرب ،وحببق وضببع اخلشببب علببى اجلببدار ،وحببق فببت الببباب ،وحنببو ذلك (.)23 القول الثاين : يببرى بعببض الببباحثني ( )24جبواز عقببود اخليببارات القائمببة يف األسبواق املاليببة وقببد بببىن أصببحاب هببذا القببول قوهلم هذا على أمرين : األول :ري عقد اخليار على خيار الشرط . الثاين :ري عقد اخليار على بيع العربون . أوالً :ختريج عقد اخليار على خيار الشرط : ( )21أسواق األوراق املالية ص . 364 ( )22أسواق األوراق املالية ص . 372 ( )23انظر :حاشية الدسوقي ، 14/3هناية احملتاج ، 372/3شر املنتهى . 140/2 ( )24د .وهبه الزحيلي جملبة اجملمبع ، 1330/2/6د .حممبد الشبريف املوسبوعة العلميبة والعمليبة للبنبوك اإلسبالمية . 387/5 20 فبريى أصببحاب هبذا القببول أن عقبد اخليببار نبوع مببن خيبار الشببرط ( )25البذي أابحتببه الشبريعة ،واملشببمول أبمببر هللا ابإليلبباء بببه يف قولةةه سةةبحانه وتعةةاه : أيهببا الببذين آمن بوا أوف بوا ابلعقببود " ( املائببدة ) 1 :وقولة ةه عليببه الصالة والسالم (( :املسلمبون على شروطهم )) . وملا كان أحد أركان عقد اخليار يف هذ األسواق ،ببل والباعبث عليبه هبو أن يبدفع مبن يشبرتي حبق اخليبار لىل من ابع له هذا احلبق مبلغباً مبن املبال مقاببل ويلبه حبق فسبخ العقبد خبالل مبدة اخليبار لذا مبا اسبتبان لبه ا با األسعار يف السبوق يف غبري صباحله ،أو تنليبذ لذا مبا ا هبت األسبعار حسببما توقبع يف صباحله ،فاملبال البذي أيخذ ابئع حق اخليار من املشرتي هو حق للبائع ا يرد لىل دافعه . اثنياً :ختريج عقد اخليار على بيع العربون : فاخليببار لذا كببان للمشببرتي فهببو مبنزلببة بيببع العربببون ( ،)26ألن خيببار الشبراء يعطببي مشبرتيه احلببق يف شبراء عببدد من األسبهم خبالل فبرتة حمبددة ،وقيمبة اخليبار البيت دفعهامقبدماً ،كبالعربون للببائع ،وقبد ذهبب مجهبور اللقهباء لىل جواز بيع العربون ،فيقاس عليه كذلك خيار الشراء . نوقش ختريج عقد اخليار على بيع العربون من وجهني : الوجه األول :أن العربون جزء من الثمن خبالف ،ن خيار الشراء فإنبه ،بن منلصبل عبن سبعر األسبهم ،وهبو سعر للخيار ذاته (.)27 وجياب :أبن مشرتي اخليار لذا مارس حقه يف الشراء صبار سبعر السبهم املشبرتى مركبباً مبن قيمبة اخليبار وسبعر التنليذ ،فالسعران ولن كاان منلصلني صورة ،فإهنما جيتمعان عند التنليذ . الوجه الثاين :أن ،ن اخليار قد يدفعه املشرتي وقد يدفعه البائع (.)28 وجياب :أبن جواز بيع العرببون يسبتلاد منبه صبحة املعاوضبة عبن حبق اخليبار ،وكبون املعتباو ابئعباً أو مشبرت ً ا أثر له يف احلكم . الرتجيح : ( )25خيار الشرط :حق يثبت اب اشرتاط ألحد املتعاقدين أو كليهما ،اول مشرتطه فسخ العقد يف مدة معلومة . ( )26بيببع العربببون هببو :أن يشببرتي السببلعة فيببدفع لىل البببائع درمهباً أو غببري ،علببى أنببه لن أخببذ السببلعة ،احتسببب مببن الثمن ،ولن أيخذها فذلك للبائع .املغرب ص . 309 ( (( )27األسواق املالية )) د .القري . 1611 ( (( )28ا اختيارات )) للسالمي ص . 233 21 ابسببتعراو أدلببة اللبريقني فببإن الببذي يببرتج هببو جبواز عقببد اخليببار البسببيط ،أي خيببار البيببع امللببرد ،أو خيببار الشراء امللرد ،دون املركب منهما معاً ،ابلشروط اآلتية : -1أن يكون األصل حمل العقد جائز التداول ،وفقاً للضوابط اليت أشران لليها يف املطلب السابق . -2أن يكبون حببق اخليبار حببا اً ،مبعبىن أن تكببون مبدة اخليببار اتليبة لشبرائه مباشبرة ولببو امتبدت للببرتة طويلببة ، وعلببى هببذا فالببذي يظهببر أن اخليببار ابلصببيغة املعمببول هبببا يف األس بواق األمريكيببة أقببرب لىل قواعببد الش بريعة مببن اخليار األورو ،ألن الثاين يقتضي أتجيل البدلني ،وهذا حمرم ،ألنه من بيع الكالئ ابلكالئ . -3أن تكببون األسببهم أو األصببول حمببل العقببد مملوكببة للملتببزم ابلبيببع – ( وهببو حمببرر اخليببار يف خيببار الش براء ، ومشرتي اخليار يف خيار البيع ) – من حني الشراء حىت التنليذ . وبذا تتحقق مصلحتان : األوه :أ ا يكون البائع قد ابع ما لير عند . والثانيةةة ( :وهببي خاصببة خبيببار الش براء ) :أن حمببرر اخليببار يكببون يف مببأمن مببن ا اضببطرار لش براء السببهم مببن السوق بسعر اجلاري – والذي سيكون مرتلعاً – وبيعه بسعر التنليذ – والذي سيكون قطعباً أقبل مبن السبعر اجلاري ، -وبذا ينتلي الضرر أو الغرر . والذي اقتضى هذا الرتجي أن عقود اخليارات معامالت مستحدثة ،ا يظهر فيها ما يتعارو مع أحكام الشريعة اإلسالمية ،مع ما تتضمنه من منا فع لكال العاقدين ،فاملشرتي أيمن من تقلبات األسعار ،والبائع يستليد من قيمة اخليار . وميكببن أن يسببتأنر لصببحة هببذ العقببود بواز خيببار الشببرط وج بواز بيببع العربببون ،يف الش بريعة ،اس ببيما أن صورة العربون مطابقة متاماً لصورة خيار الشراء . اثنياً :املتاجرل يف السندات وفيه مطلبان : 22 املطلب األول :حقيقة السندات السندات من األوراق املالية اليت تصدرها الشركات املسامهة ،أو املؤسسات العامة ،أو الدول . ويعرف السند أبنه (( :قرو طويل األجل تتعهد الشركات املقرتضبة مبوجببه أن تسبدد قيمتبه يف تبواريخ حمبدد )) (.)29 والبدافع إلصبدار السبندات أن الشبركة املسبامهة قبد تباج يف أثنباء مزاولبة عملهبا ،وبعبد أن تكبون قبد حصبلت على رأس ماهلا ،لىل بعض األموال ،و ا ترغب يف عرو اكتتاب أبسبهم جديبدة علبى اجلمهبور لبئال تتضباءل أنصبة الشركاء ،فتعمد لىل القروو عن طريق لصدار سندات متساوية القيمة . والسندات كاألسهم من حيبث اخلصبائا العامبة ،فهبي قابلبة للتبداول ،و ا تكبون قابلبة للتيزئبة ،وميكبن أن تكون ا ية أو حلاملها . و تلف السندات عن األسهم من عدة جوانب : -1السند ميثل ديناً على الشركة ،ويعتر صاحبه دائناً للشركة ،بينما السهم حصة من رأس املال ،ويعتر صاحبه شريكاً . -2السند يعطي صاحبه حقاً يف فائدة بتة سواء رحبت الشركة أو خسرت ،أما السبهم فبإن حاملبه معبرو للبرب واخلسارة يف حالة تعرو املشروع ألي منها . -3عنببد تصببلية الشببركة يكببون لصبباحب السببند األولويببة يف احلصببول علببى قيمببة السببند ،أمببا صبباحب السببهم فببال أيخذ شيئاً ل ا بعد تصلية السندات وقضاء الديون . -4السببند ا يعطببي صبباحبه حقباً يف حضببور اجلمعيببة العموميببة للشببركة و ا ابلتصببويت ،وا اشبرتاك يف اإلدارة وغببري ذلك مما يستحقه صاحب السهم . -5حلامل السند أن حيصل علبى قيمتبه عنبد انتهباء األجبل املتلبق عليبه ،أمبا السبهم فبال تبرد قيمتبه طاملبا أن الشبركة قائمة ل ا يف أسهم التمتع اليت قد تليأ الشركة لىل لصدارها . املطلب الثاين :حكم املتاجرل ابلسندات تبني لنا من خالل العرو السابق أن السندات قروو ،وأن صاحبها يستحق فائدة بتة بشكل دوري ، فهي من القرو بلائدة .وتكاد تتلق كلمة العلماء املعاصرين على ر السندات ملا تتضمنه من اللائدة الربوية ، ( )29املوسوعة ا اقتصادية ص 314 23 ويف قرار جممع اللقه اإلسالمي التابع ملنظمة املؤمتر اإلسالمي رقبم ، 6/11/62ما نصه (( :لن السبندات الببيت متثببل التزام باً بببدفع مبلغهببا مببع فائببدة منسببوبة لليببه أو نلببع مشببروط حمرمببة شببرعاً ،مببن حيببث اإلصببدار أو الشراء أو التداول ،ألهنا قروو ربوية سواء أكانت اجلهة املصدرة هلا خاصة أو عامبة تبرتبط ابلدولبة ،و ا أثبر لتسببميتها شببهادات أو صببكوكاً اسببتثمارية أو ادخاريببة ،أو تسببمية اللائببدة الربويببة امللتببزم هبببا رحب باً أو ريع باً أو عمولة أو عائداً .)30( )). وعلى ذلك فإنه حيرم ا اشرتاك يف الصناديق ا استثمارية اليت تشمل أصوهلا على سندات أ ً كان نوع هذ السندات . وجيدر التنبيه لىل أن هذا النوع من ا استثمارات يطلق عليه يف األوساط املاليه عدة أ اء منها : -1ا استثمارات النقدية ،نسبة لىل سوق النقد اليت تتداول فيها هذ األوراق . -2ا استثمارات قصرية األجل ،ألن هذ األوراق املالية تستحق غالباً خالل أقل من سنة . -3ا اسببتثمارات ذات الببدخل الثابببت ،ألن اللائببدة املسببتحقة عليهببا بتببة خالفباً لألسببهم فهببي ذات دخببل متغري . ( )30جمل ببة اجملم ببع ، 1725/2/6وانظ ببر :فت بباوى اللين ببة الدائم ببة للبح ببوث العلمي ببة واإلفت بباء ، 345/13البن ببوك اإلسالمية املنه والتطبيق ص ، 137البنوك اإلسالمية بني النظرية والتطبيق ص . 160 24
© Copyright 2026 Paperzz