ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز( ،باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر) 1 نجاعة التسويق التصديري في ترقية الصادرات الجزائرية خارج المحروقات ملخص (مقاربة تحليلية للفترة )2010-2000 رغم اإلصالحات الهيكلية المتخذة من طرف الحكومة ،ال يزال الجهاز اإلنتاجي المحلي يعاني من قصور كمي (الحجم) وركود نوعي (الجودة) ،ال يسمح للمنتوج الوطني من غير البترول والغاز بإقتحام األسواق الدولية ،وتعتبر تؤشر على تدهور تنافسية ضآلة وهامشية حصيلة الصادرات خارج المحروقات من أهم المالمح والمظاهر التي ّ المؤسسة اإلقتصادية الجزائرية .ويعزو الكثير من الخبراء والباحثين في هذا المجال أسباب هذا التخلف والتأخر إلى عدم تفعيل مقاربة التسويق الدولي كرافد حيوي لرفع الطاقة التصديرية الكامنة ،على غرار تجويد األداء التصديري للمجاميع اإلنتاجية. كلمات مفتاحية :التسويق التصديري ،الصادرات خارج المحروقات ،اإلقتصاد الجزائري مقدمة تُصنف التقارير الصادرة عن الهيئات الدولية ،على غرار المنتدى اإلقتصادي العالمي (مؤشر التنافسية اإلجمالي ،)GCIالبنك العالمي (مؤشر مناخ األعمال) ،وغيرها اإلقتصاد الجزائري ضمن اإلقتصاديات َّ الهشة التي تعاني من تفشي ظاهرة التبعية المفرطة للثروة الركازية الناضبة وتأثيرها السلبي على الميزان التجاري كمحصلة لإلختالالت البنيوية وتدهور شروط التبادل في األسواق الدولية ( ،)Px<Pmوما تداعيات األزمة المالية األخيرة على الجزائر إالّ مؤشر ٍ كاف على عدم تحمل إقتصادنا الوطني للصدمات الخارجية حيث يتأثر كثي ار بالتذبذبات الطارئة على أسعار المحروقات (البترول والغاز الطبيعي) في البورصات العالمية من ناحية ،وبالتقلبات الجارية على أسعار صرف العمالت الصعبة (الدوالر واألورو) من جهة أخرى. بيد أن الحكومة الجزائرية شرعت منذ عشرية األلفية الثالثة بإطالق مجموعة من البرامج التنموية إستكماال وامتدادا لسلسلة اإلصالحات العميقة في فترة التسعينات .كاإلنعاش ودعم النمو اإلقتصادي ( )2009–2001وأخي ار برنامج اإلستثمارات العمومية )2014-2010( PIPالهادفة إلى ترقية وتنويع الصادرات خارج المحروقات بتعزيز تنافسية المؤسسات الوطنية سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجاالت الجودة والسعر والتكنولوجيا لمسايرة متطلبات المرحلة الراهنة (مقتضيات العولمة ورهانات اإلنترنت) كضرورة ملحة لإلندماج الديناميكي في اإلقتصاد العالمي. وقصـد تنشيط التنمية والنمو اإلقتصادي في الجزائر ،في ظل عالـم تسوده العولمة والمنافسة الشديدة والتطور التكنولوجي الحاصل (السرعة ،التعقد ،التشابك ،التقلب ،العشوائية... ،إلخ) ،زاد إهتمام وادراك المؤسسة اإلقتصادية الجزائرية في المدة األخيرة بمسألة حتمية التكيف والتأقلم مع قيود وظروف البيئة الدولية ،حيث تنامى إحساس المسييرين بضرورة إعتناق فلسفة التسويق الدولي ،حيث أصبح حتم الزم ال مناص وال مفر منه لمواجهة تحديات ورهانات تدعيم القدرة التصديرية (دراسة األسواق الخارجية ،واكتشاف وانتهاز الفرص التصديرية الدولية) ،ومن المتوقع أن يعطي إتفاق الشراكة مع اإلتحاد األوروبي لعام 2005إلى جانب إتفاقية المنطقة العربية للتبادل الحر لعام ،2009واإلنضمام المحتمل إلى الفضاء العالمي للتجارة الهادف باألساس إلى رفع الحماية عن الكثير من المنتجات الوطنية فرصة للمؤسسة الجزائرية لتصدير منتجاتها إلى ما وراء البحار. وانطالقا من الطرح المتقدم في هذه التوطئة تتضح معالم اإلشكالية وتبرز جوانبها التي إرتأينا بلورتها في التساؤل المحوري التالي(( :إلى أي مدى يمكن تسهم مقاربة التسويق التصديري في تعزيز القدرة التنافسية الدولية ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز( ،باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر) 2 للصادرات الجزائرية خارج المحروقات ،في غضون اإلصالحات اإلقتصادية المنتهجة والتحديات الدولية المفروضة؟)). وتستوحي هذه األوراق البحثية أهميتها العلمية وفائدتها العملية مـن أنها تأتي في وقت بدأت تظهر فيه بوادر زيادة إهتمام الحكومــة الجزائرية بمسألة البحث عن بدائل إستراتيجية لمرحلة ما بعد نضوب الطاقات األحفورية من خالل إنعاش الصادرات خارج المحروقات ،وما يؤكد هذا الطرح هو المبالغ المالية المخصصة لهذا الجانب في المخطط الخماسي األخير 286( 2014/2010مليار دوالر) ،وفي أتون ذلك ،يعزو الكثير من الباحثين واألكاديميين سبب تدهور المقدرة التنافسية الوطنية خارج قطاع المحروقات في األسواق العالمية ،إلى عدم تبني المؤسسة الجزائرية لوظيفة التسويق التصديري بروافده الحيوية ومقارباته اإلستراتيجية ،فحقل التسويق التصديري مازال يعاني من ندرة الممارسة والتطبيق في مؤسساتنا وذلك ألسباب كثيرة يقف في مقدمتها وجود عائق إيديولوجي يحول دون تبني هذه الفلسفة التي أجمعت أغلب األدبيات في الفكر التسييري المعاصر على أنها مفتاح التميز ومحك التفوق وسر النجاح في سوق المنافسة العالمية .لذلك يهتم هذا البحث بالتركيز على الفوائد والمنافع التي تتمخض عنها هذه المقاربة اإلستراتيجية في تحسين تنافسية المنتوج الوطني كضرورة ال يقتضيها التطور الديناميكي لإلقتصاد الجزائري فحسب ،بل يستوجبها اإلندماج في المنظومة اإلقتصادية العالمية. المحور األول :تشخيص تركيبة الصادرات الجزائرية خارج المحروقات خالل الفترة 2010-2000 َّ إن المعضلة المستعصية والمشكلة المزمنة التي يعاني منها اإلقتصاد الوطني حسب إجماع الخبراء الجزائريين ،تتمثل في غياب إستراتيجية إقتصادية واضحة المعالم نابعة من إرادة سياسية تسترعيها رغبة جامحة لتحقيق النهوض واإلقالع ،فحسب تقرير مناخ األعمال الصادر عن البنك الدولي لعام 2009جاءت الجزائر في المرتبة 136 من مجموع 168بلد وجاء التقييم سلبيا حول جاذبية مناخ اإلستثمار في الجزائر ()1 (تدفق نحو الجزائر كإستثمارات أجنبية حسب الوكالة الدولية لضمان اإلستثمار 2.31مليار دوالر عام ،)2( )2009وفي تقرير صادر عن مؤتمر األمم المتحدة للتجارة والتنمية ،فقد بلغ حجم الصادرات العالمية لعام 2009نحو 12419054مليون دوالر وكانت نسبة مساهمة الصادرات الجزائرية فيها %0.36بقيمة 45194مليون دوالر( ،)3وجاء في تقرير المنتدى اإلقتصادي أن الجزائر كبلد نامي تصنف ضمن الدول ذات القدرات التنافسية الضعيفة المعتمدة على اإلقتصاد السلطاني، العالمي ّ حيث تحصلت الجزائر في مؤشر التنافسية اإلجمالي GCIعلى المرتبة 86من بين 139دولة شملها تقرير عام 2010بـ ،)4( 3.96وفي مؤشر مدركات الفساد CPIلعام 2010تقرير المنظمة العالمية للشفافية جاءت الجزائر في الرتبة 105من بين 128دولة شملها التقرير بدرجة 2.9من 10على سلم الشفافية (.)5 كما أن إحتياطيات البلد الرسمية من النقد األجنبي البالغة عام 2010قيمة 162.2مليار دوالر تمثل 38 شهر من اإلستيراد ناجمة عن إرتفاع أسعار المحروقات ،فاالقتصاد الجزائري تقليدي رهين اإليرادات الريعية والصناعات اإلستخراجية الناضبة ال ينتج الثروة (حصة الصناعة من الناتج المحلي اإلجمالي تمثل نسبة %5فقط) ،يقوم على إستنزاف البترول والغاز دون مراعاة لمحدودية اإلحتياطيات والكفاءة في تخصيص العائدات والعدالة في التوزيع. وبالموازاة مع ذلك تعتبر قضية ترقية الصادرات خارج المحروقات هاجس يؤرق السلطات المركزية (العقدة الهولندية)، إن اإلقتصاد الجزائري يقوم بإثراء باقي العالم وافقار السوق المحلي ،إذ يقوم بتموين باقي العالم بالمواد األولية حيث ّ غير المتجددة ويودع لديه جزًء مهماً من إيرادات الصادرات في شكل تراكم إحتياطات ال فائدة منها للدولة ،أي بكل إن اإلقتصاد الجزائري يتخصص في تحويل إحتياطي غير متجدد إلى إحتياطي متغير(.)6 وضوح ّ وفي هذا الصدد ،الجداول أسفله تبين تشخيص هيكل الصادرات الجزائرية خارج المحروقات خالل الفترة 2010-2000بالتطرق إلى رصيد التجارة الخارجية لإلقتصاد الوطني ،2010-2002وتطور هيكل الصادرات ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز( ،باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر) 3 الجزائرية ،2010-2000والصادرات الجزائرية حسب مجموعات اإلستعمال ،2010-2009وأهم المنتجات العشرة المصدرة خارج المحروقات 2010-2009على الترتيب. جدول يبرز رصيد التجارة الخارجية لإلقتصاد الجزائري /2010-2002الوحدة :مليار دوالر 2002 2003 2004 2005 2006 الصادرات اإلجمالية 18.714 24468 32.144 46.001 54.613 الواردات اإلجمالية 12.009 13534 18.293 20.357 21.456 رصيد الميزان 6.816 11078 13.854 25.644 33.157 157 182 176 226 255 2007 2008 2009 2010 - الصادرات اإلجمالية 59.518 79.289 45.194 57.053 - الواردات اإلجمالية 27.439 39.479 39.103 40.473 - رصيد الميزان 32.079 39.819 5.900 16.580 - 217 201 115 141 - معدل التغطية ()% معدل التغطية ()% المصدر :إنجاز الباحثين إعتمادا على معطيات وأرقام التجارة الخارجية للجمارك الجزائرية مستخرجة من تقرير المركز الوطني لإلعالم واإلحصاء ،)http://www.douane.gov.dz( CNISوالوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية ()http://www.algex.dz جدول يوضح تطور هيكل الصادرات الجزائرية خالل الفترة / 2010-2000الوحدة :مليار دوالر السنوات الصادرات النفطية الصادرات اإلجمالية الصادرات غير النفطية القيمة % القيمة % القيمة % 2000 21.419 97.20 0.612 2.80 22.031 100 2001 18.484 96.60 0.684 3.40 19.132 100 2002 18.820 96.20 0.734 3.80 19.554 100 2003 23.800 97.20 0.664 2.80 24.464 100 2004 30.980 97.50 0.788 2.50 31.775 100 2005 44.989 97.80 1.012 2.20 46.001 100 2006 53.433 97.80 1.180 2.20 54.613 100 2007 58.206 97.80 1.312 2.20 59.518 100 2008 79.298 97.50 1.940 2.50 81.238 100 2009 44.124 97.60 1.07 2.40 45.194 100 2010 55.527 97.30 1.526 2.70 57.053 100 المصدر :إنجاز الباحثين إعتمادا على الموقع اإللكتروني نفسه جدول يبين الصادرات الجزائرية حسب مجموعات اإلستعمال /2010-2009الوحدة :مليون دوالر 2009 القيمة 2010 % القيمة معدل التغير % % ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز( ،باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر) المنتجات الغذائية 4 113 0.25 315 0.55 178.76+ طاقة ومزيتات 44128 97.64 55527 97.32 25.83+ منتجات خام 170 0.38 94 0.16 44.70- سلع نصف مصنعة 692 1.53 1056 1.85 52.60+ سلع تجهيز صناعية 42 0.09 30 0.05 28.57- سلع إستهالكية غير غذائية 49 0.11 30 0.05 38.77- 45194 100 57053 100 26.24+ المجموع المصدر :إنجاز الباحثين إعتمادا على الموقع اإللكتروني نفسه جدول يبين أهم المنتجات العشرة المصدرة خارج المحروقات /2010-2009الوحدة :مليون دوالر 2009 معدل التغير 2010 القيمة % القيمة % % الزيوت والمواد المشابهة اآلتية من تقطير الزفت 274.75 25.77 558.44 36.59 103.25+ األمونياك (محلول النشادر) 147.43 13.83 195.95 12.84 32.91+ السكر األبيض 6.59 0.61 231.35 15.16 3410.62+ الزنك على شكل خام 31.31 2.99 61.42 4.02 96.16+ فوسفات الكالسيوم 75.88 7.25 43.96 2.88 42.06- الهيليوم 45.23 4.24 43.28 2.83 4.31- الهيدروجين والغاز النادر 42.49 4.06 34.24 2.24 19.41- بقايا وفضالت حديد الزهر 81.05 7.74 33.96 2.22 58.09- الميثانول (الكحول غير الحلقية) 17.10 1.63 27.62 1.80 61.52+ المياه المعدنية والغازية 22.38 2.14 26.75 1.75 19.52+ الباقي 321.79 30.18 269.03 17.62 16.39- 1066 100 1526 100 43.15+ المجموع XHH المصدر :إنجاز الباحثين إعتماداً على الموقع اإللكتروني نفسه نالحظ من خالل الجدولين أعاله ،واعتماد على البيانات والنشرات التي تقدمها الهيئات الوصية عن القطاع المالحظات والتحليالت وزوايا النظر التالية(:)7 سجل الميزان التجاري الجزائري فائضا بقيمة 16.58مليار دوالر بمعدل تغطية الصادرات بالواردات ،%141في ّ -1 وقت إرتفع فيه إحتياطي إلى 157مليار دوالر (األولى عربياً ،الثانية إفريقيا ،التاسعة عالمياً) عام 2010يغطي أكثر من ثالث سنوات لإلستيراد ( 36شهر) ،وبالتزامن مع تراجع الدين العمومي الخارجي إلى أدنى مستوياتها 440مليون دوالر نهاية عام ( 2010تمثل %3.5من الناتج الداخلي الخام) ،كما بلغت موارد صندوق ضبط اإليرادات 4.8مليار دينار نهاية 2010على أساس سعر مرجعي 37دوالر للبرميل تغطي العجز في الميزانية لثالث سنوات مالية متتالية وضمان تطبيق برنامج اإلستثما ارت العمومية ،رغم تداعيات مخاطر األزمة المالية العالمية وأزمة الديون السيادية التي تعصف بأوروبا ،فيما تراجعت نسبة التضخم إلى %4.4وتدحرج معدل البطالة جوهريا إلى %10.02حسب حصيلة رسمية للديوان الوطني لإلحصاء ONSخالل عام .2010بيد ّأنه توجد نقطة البد من إثارتها في هذا الصدد ،وهي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز( ،باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر) 5 أن الميزان التجاري الجزائري هش ومحاصر بين مطرقة تقلبات أسعار صرف العمالت (الدوالر واألورو) وسندان تذبذبات أسعار المحروقات (البترول والغاز) في البورصات واألسواق المالية العالمية ؛ -2تتأثر التجارة الخارجية الجزائرية بشكل مباشر بتراجع قيمة الدوالر أمام األورو ،حيث أن 2/3من الواردات الجزائرية متأتية من الدول األوروبية ومنه يتم إبرام الصفقات باألورو (ينضاف إليها إف ارزات التضخم المستورد بسبب اإلرتفاع القياسي والفاحش في مستوى أسعار المنتجات الغذائية في األسواق العالمية سيما الحبوب والسكر والزيوت، رغم إجراءات ضبط وكبح تكلفة الواردات) ،في حين أن الصادرات الجزائرية التي يغذيها قطاع المحروقات بـ %97 تبرم بالدوالر ،فالوتيرة المتسارعة لتزايد فاتورة الواردات (بالكمية والقيمة) ستؤدي حتما إلى إستنزاف إحتياطي الصرف من العمالت األجنبية الذي يعتبر كصمام أمان لإلقتصاد الوطني ،لذلك فالفائض المسجل في رصيده ال يعزى إلى نجاعة األداء اإلقتصادي (الصناعي ،الزراعي ،الخدمي) والقرينة في ذلك مقارنة الصادرات النفطية (مواد أولية) %97.3مع الصادرات غير النفطية %2.70عام 2010وهي ظاهرة ضاربة بأطنابها لعقود من الزمن ؛ -3لقد إنعكس إرتفاع الصادرات على معدل التغطية والذي إنتقل من %115سنة 2009إلى %141سنة 2010 وتبقى المحروقات تشكل أبرز الصاد ارت الجزائرية بحصة قدرها %97.3من الحجم اإلجمالي للصادرات أي 55.527 مليار دوالر سنة 2010مقابل 44.124مليار دوالر سنة 2009مسجلة إرتفاعا قدره ،%24.75ولألسف الجزائر لم تتوصل بعد الى تجاوز عتبة 2مليار دوالر من الصادرات خارج المحروقات ،وقد بلغت الصادرات الجزائرية خارج المحروقات 1.526مليار دوالر بـ %2.7من إجمالي الصادرات عام ،2010رغم الزيادة التي سجلتها %43.15 مقارنة بعام 1.066( 2009مليار دوالر) بفضل إرتفاع صادرات المنتوجات المشتقة للبترول وارتفاع قوي لصادرات السكر ،إالّ أن الحصيلة تبقى هامشية ضعيفة وضئيلة جداً بعيدة عن األهداف المسطرة واإلمكانات الموجودة ،وال تغطي حتى فاتورة واردات الجزائر من الدواء المقدرة بقيمة 1.65مليار دوالر ؛ -4ت ضم المنتجات الرئيسية المصدرة خارج المحروقات مجموعة السلع نصف المصنعة بـ 1.056مليار دوالر مسجلة إرتفاعا قدر بـ ،%52.6والمواد الغذائية التي تضاعفت ثالث مرات بـ 315مليون دوالر سنة 2010مقابل 113 مليون سنة ،2009أما صادرات المجموعات األخرى سجلت تراجعا محسوسا ويتعلق األمر بالمنتجات الخام بـ 94 مليون دوالر مسجلة إنخفاضا قدره ،%44.7ومواد االستهالك غير الغذائية بـ 30مليون دوالر ( ،)%38.77-وسلع التجهيز الصناعية بـ 30مليون دوالر ( ،)%28.57-والجزائر تملك قدرات تصديرية هائلة في فرع الصناعة الغذائية التي تمثل أكثر من %40في الناتج الداخلي الخام الصناعي (تم تخصيص غالف مالي في المخطط الخماسي سجل بعد التراجع الذي سجله وقف 2014-2010بقيمة 5مليار دوالر لتحسين وتجويد اإلنتاج الفالحي) ،وقد ّ تصدير العجائن الغذائية (ستستأنف خالل سنة .)2011وللعلم ّأدرت صادرات العجائن الغذائية حوالي 30مليون دوالر بين 2007و 2008قبل منع تصديرها في سنة . 2009وحسب األرقام فإن صادرات المنتوجات الفالحية والغذائية إرتفعت إلى حوالي 300مليون دوالر ما بين 2009و 2010مقابل 40مليون دوالر في سنة 2008بفضل صادرات السكر األبيض ،وفي ذات السياق تبقى فاتورة واردات المواد الغذائية المقدرة بـ 6مليار دوالر ثقيلة ؛ -5تتشكل أهم المنتوجات المصدرة أساسا من مشتقات المحروقات والمواد الزراعية الغذائية ويتعلق األمر بالزيوت والمواد المشابهة اآلتية من تقطير الزفت الذي سجل إرتفاعا بنسبة %103.25لتقدر قيمتها بـ 558.44مليون دوالر مقابل 274.75مليون دوالر في سنة ،2009وفيما يتعلق بالمنتوجات الزراعية الغذائية التي عرفت زيادات هامة مثل صادرات قصب السكر والشمندر السكري التي إرتفعت قيمتها من 6.59مليون دوالر سنة 2009إلى 231.35مليون دوالر سنة ،2010أما صادرات التمور فقد إرتفعت بنسبة %22.73إذ إرتفعت قيمتها من 14.3مليون دوالر إلى 22.62مليون دوالر سنة ،2010والمياه المعدنية والغازية عرفت إرتفاعا بقيمة 26.75مليون دوالر ،وفي غمرة وفرة ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز( ،باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر) 6 المداخيل والبحبوحة المالية الهائلة ،ووسط دعوات الخبراء والمختصين بضرورة تنويع بنية اإلقتصاد الوطني ،تكشف أن المنتوجات األولية األرقام إختالالً عميقا وتشوها خطي ار في تركيبة المبيعات الجزائرية نحو الخارج وقلة تنوعها ،حيث ّ المصدرة تمثل حوالي %80من الصادرات التي تسيطر عليها المنتوجات المشتقة من المحروقات وتفسير هذا اإلرتفاع بإرتفاع الطلب الدولي للمنتوجات النفطية بسبب إستئناف نمو اإلقتصاد العالمي ،وتقويم الصادرات خارج المحروقات ال ينتج عن جهود كبيرة للتصدير وال عن تحسن لإلنتاجية ونوعية المنتوجات يعود السيما إلى إرتفاع صادرات المنتوجات المشتقة من المحروقات والى إرتفاع صادرات السكر التي تستورد مادتها األولية بنسبة ( %100مجمع الصناعة الغذائية سيفيتال هو أول مصدر للسكر في الجزائر بـ 400ألف طن من السكر سنة .)2010 يرى الخبراء اإلقتصاديون أن الصادرات الجزائرية خارج المحروقات سترتفع خالل الفترة المقبلة -2010 2014كنتيجة وثمرة لإلجراءات التحفيزية المتخذة من طرف السلطات العمومية قصد تنويع اإلقتصاد الوطني في النواحي اإلنتاجية والتمويلية والتأهيلية واللوجيستية والتسويقية ،فمثال سيتم إدراج منتوجات أخرى في قائمة الصادرات على غرار الفلين والجلود ،وتراهن الحكومة الجزائرية في ترقية الصادرات خارج المحروقات على قطاعين: -القطاع الصناعي العمومي إذ شرعت السلطات المركزية إنطالقا من برنامج اإلستثمارات العمومية PIPفي إعادة هيكلته وتهيئته بظبطه وتقويته سيما من حيث الموارد البشرية والكفاءات على غرار مجمع صيدال ،مجمع كوسيدار، المؤسسة الوطنية للتبغ والكبريت ،SNTAالمؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية .SNVIبتخصيص حقيبة مالية مهمة قدرت بـ 16مليار دوالر ( 1100مليار دينار) ؛ قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة حيث وضعت الدولة برنامجا هاما لدعم ترسانة من الترتيبات قصد ضمانقروضها البنكية وتخفيف أعبائها الجبائية وشبه الجبائية ،وقد أختيرت أكثر من 40مؤسسة صغيرة ومتوسطة مصدرة من مجموع 600مؤسسة على المستوى الوطني ،لإلستفادة من مرافقة تقنية لمدة سنتين في إطار برنامج لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المصدرة خارج المحروقات. المحور الثاني :اإلطار النظري لمقاربة التسويق التصديري (المفهوم واألهداف) لقد تعددت وتنوعت التعريفات المتعلقة بالتسويق الدولي ،ومن إستقراء األدبيات ذات الصلة بهذا الرافد التجاري الحيوي نكتشف ونستشف أن أغلب الباحثين واألكاديميين مجمعون على قدرته وجدارته في تسهيل مأمورية المؤسسات اإلقتصادية إلستهداف األسواق العالمية ،وبالتالي بلوغ غايات النمو والتوسع واإلستم اررية .وفيمايلي بعض التعاريف: الباحث عبد السالم أبو قحف التعريف إكتشاف حاجات المستهلك واشباعها على المستوى الدولي ،بمستوي أفضل من المنافسين المحليين والدوليين ،وتنسيق الجهود والنشاطات التسويقية في ظل قيود ومتغيرات البيئة الدولية(.)8 كارل كرو منهجية ترمي إلى تعظيم الموارد وبلوغ أغراض المؤسسة من خالل الفرص المتاحة في صديق عفيفي يشمل األنشطة الخاصة بتحديد إحتياجات المستهلكين في أكثر من سوق وطنية واحدة ،ثم فريد النجار مجموعة المجهودات التسويقية الموجهة إلشباع حاجات المستهلك خارج الحدود الجغرافية األسواق العالمية (.)9 العمل على إشباع تلك اإلحتياجات بإنتاج وتوزيع السلع ،الخدمات التي تتالءم معها ()10 . للمركز الرئيسي للشركة األم ،أي في بيئة تسويقية غير التي تعمل الشركة المنتجة ألغراض تحقيق األهداف التسويقية المخططة من أرباح ومبيعات..الخ ،واستقرار وحل مشكالت وغيرها وتستخدم اإلدارات التسويقية في ذلك مزيج تسويقي دولي واستراتيجيات للتسعير ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز( ،باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر) 7 الدولي والترويح الدولي والتوزيع الدولي والسلع والخدمات الدولية(.)11 اإلمريكية عملية دولية لتخطيط وتسعير وترويج وتوزيع السلع والخدمات لخلق التبادل الذي يحقق الجمعية أهداف المؤسسات واألفراد(.)12 للتسـويق فيليب كوتلر التسويق الدولي ال يعدو كونه عبارة عن نشاط ديناميكي مبتكر للبحث عن المستهلك القانع، آلبوم وآخرون قسم من األعمال يهتم بتخطيط وترويج وتوزيع وتسعير وخدمة السلع والخدمات التي يرغبها محمد عبيدات يشمل كافة األنشطة المرتبطة بتحديد إحتياجات المستهلكين في أكثر من سوق مستهدفة، آالن أوليفي وآخرون في سوق تتميز بالتفاوت والتعقيد والوصول إلى هذا المستهلك واشباع رغباته(.)13 المستهلك األخير والمستخدم عبر الحدود السياسية(.)14 مع العمل على إشباع الحاجات والرغبات بإنتاج وتوزيع السلع أو الخدمات التي تتناسب معها(.)15 مجموعة من الطرق والتقنيات التي تسمح للمؤسسة بكسب زبائن مهمين والمحافظة عليهم وذلك من خالل التصنت المستمر لألسواق(.)16 مما سبق يمكن القول ،يعتبر التسويق الدولي نشاط إقتصادي عالمي ،يعني القدرة على ترجمة وتجسيد الفعالة لمتطلبات وتوقعات الزبائن عبر المكاسب التجارية المتاحة في األسواق الخارجية ،من خالل اإلستجابة السريعة و ّ الحدود الدولية ومواجهة المنافسة الدولية لضمان التفوق والتميز والنجاح .وفي غضون ذلك ،هناك جملـة من المبررات والمسوغات التي تجر المؤسسة اإلقتصادية إلى ضرورة التفكير اإلستراتيجي والتكتيكي لغزو األسواق الدوليـة ،ومن أهم هذه الدوافع نذكر ما يلـي(:)17 تنويع الفرص البيعية خارج السوق المحلـي ،بالبحث عن أسواق أجنبيـة أكثر قبوالً لمنتجاتهـا ،والتي تمكنها من تحقيق أرباح ،على الرغم من إرتفاع تكلفة البيع في األسواق األجنبية ؛ تجنب وتفادي المعوقات البيئية المتعددة التي تمنعها من ممارسة أعمالها في السوق المحلي ،كفرض ضرائب مرتفعة ،أو أية قيـود قانونية أخرى صادرة من قبل الدول ؛ التحفيـزات الحكومية المقدمة لرجال األعمال من أجل توسيع أعمالهم في األسواق األجنبية ،مما يؤدي إلى توفير قدر مناسب من العمالت األجنبيـة ،وتغطية العجز في ميزان المدفوعات ؛ قد يكون العائـد على االستثمار في السوق األجنبية أعلـى من السوق المحلي ؛ في بعض األحيان ،تكون المنافسة في السوق األجنبية أقل درجة من السوق المحلي ؛ غالبـاً ما يكون السوق الخارجـي أكثر إتساعـاً واستيعابا وجذبا من السوق المحلـي سواء من حيث عدد السكان أو القدرة الشرائية (إمكانية توسيع الحصة السوقية) ؛ حسب نظرية دورة حياة المنتوج الدولي ،قد يصل المنتج إلى مرحلة التدهور في السوق المحلي في دولة متقدمة ،وبالتالي تكون الفرصة الوحيدة لتوزيعه هو التصدير ألسواق الدول الناميـة ؛ تستهدف بعض المؤسسات تحقيق مركز تنافسي قـوي من خالل التسويق الدولي ،أو تحقيق قوة إداريـة في إتخاذ الق اررات . وبــالموازاة مــع الطروحــات والمعطيــات ســالفة الــذكر ،تتنــوع أشــكال وأســاليب دخــول األس ـواق الدوليــة علــى غ ـرار التصــدير ،المش ـروع المشــترك ،التحــالف اإلســتراتيجي ،عقــود التصــنيع ،عقــود التــرخيص ... ،إلــخ .واتخــاذ ق ـرار صــائب وســديد يتعلــق بمســألة إختيــار األســلوب األمثــل يتــأثر بمجمــوع مــن العوامــل والقيــود تختصــر فــي ثــالوث العــرض والطلــب ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز( ،باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر) 8 والمنافسـة .وفـي هـذا الصـدد ،فإننـا سـنلقي الضـوء علــى مضـمون التسـويق التصـديري ،ويعتبـر هـذا األخيـر البـديل األكثــر سـهولة للمؤسسـات فـي إقتحــام األسـواق األجنبيـة (المخــاطرة ،رأس المـال ،الهيكـل التنظيمـي ،خطــوط اإلنتـاج) .حيـث تبــدأ توسعها من خالله ثم تتحول إلى األشكال األخرى(.)18 بأنــه (قدددرة الدولددة ومؤسسدداتها علددى تحقيددق تدددفقات سددلعية وفــي هــذا الخضــم ،يعــرف التســويق التصــديري ّ وخدمية ومعلوماتية ومالية وثقافية وسياحية وبشرية إلى دول وأسواق عالميدة ودوليدة أخدرى ،بغدرض تحقيدق أهدداف المؤسسة من أرباح وقيمة مضافة وتوسع ونمو وانتشار وفرص عمل والتعرف علدى ثقافدات أخدرى وتكنولوجيدا جديددة وغيرها)( .)19ومنه من خـالل هـذا التعريـف الـدقيق يمكـن أن نسـتنبط ونسـتنتج أن مفهـوم التسـويق التصـديري يختلـف عـن مفهوم التسويق الدولي ،فالمؤسسة التي تنـتهج إسـتراتيجية التصـدير ال يعنـي أنهـا دخلـت مفهـوم التسـويق الـدولي بمفهومـه الواســع ،فالتصــدير بأنواعــه (المباشــر ،غيــر المباشــر) مــا هــو إالّ إســتراتيجية محــدودة تضــمن إنتقــال الســلع والخــدمات مــن مكان آلخر أو من سوق داخليـة إلـى أخـرى خارجيـة( .)20وعلـى الـرغم مـن التعـدد والتنـوع فـي أهـداف التسـويق التصـديري إالّ أن هناك أهدافا بذاتها يسعى إلى تحقيقها(:)21 تمديد مدة حياة المنتوج وحمايته من الشيخوخة ؛ إمتالك مصدر جديد للعملة الصعبة لضمان التموين لزيادة النشاط وتوسيعه كما ونوعا ؛ اإلستغالل األحسن واألمثل للقدرات اإلنتاجية والفنية ؛ تعويض الضرر الحادث من جراء التقلبات الموسمية أو فترات إستعمال المنتوج ؛ الدخول بالمنتوج في العولمة التجارية . المحور الثالث :أهمية التسويق التصديري في إقتحام الصادرات الجزائرية خارج المحروقات لألسواق األجنبية يكاد يتفق الخبراء الجزائريين على أن اإلقتصاد الجزائري خارج الثروات الريعية ،ال يتمتع بمزايا تنافسية كم ًا (فائض الجهاز اإلنتاجي) وكيفا (الجودة وفق المقاييس والمواصفات الدولية) ،وهي شروط العمل في األسواق الدولية، فالسعر والنوعية هي مقتضيات التنافسية الدولية .لذلك أولت الحكومة الجزائرية إهتماما كبي ار نحو تبني إستراتيجية وطنية لترقية الصادرات خارج المحروقات على إثر إنخفاض أسعار النفط في السوق العالمي إلى ما دون 10دوالر للبرميل سنة ،1986وذلك من خالل اإلعتماد على تأهيل تنافسية المؤسسات اإلنتاجية التي تعاني من إختالالت هيكلية تجسدت في ظاهرة اإلغتراب التصديري ،بالرغم من إمتالكها إلمكانات هائلة كمحرك تصديري. أن التنافســية مفهــوم محــدد يركــز علــى التجــارة الخارجيــة، وفــي ذات الســياق ،جــاء فــي تقريــر التنافســية العربيــة ّ والقدرة على جذب اإلستثمارات األجنبية ( ،)22ويمكن إبراز تبعية الجزائر للطاقة األحفورية في المعطيات التالية(:)23 - %76من إيرادات الجزائر تستمد من الضريبة البترولية؛ %97من الصادرات الجزائرية عبارة عن محروقات؛ %75من النفقات العمومية متأتية من عوائد المحروقات؛ %50من بنية الناتج الداخلي الخام عبارة عن محروقات. لقد أصبح تبني فلسفة التسويق الدولي ضرورة حتمية سيما في المرحلة الحالية .وفي هـذا الصـدد ترجـع أسـباب غياب تطبيق تقنيات التسويق التصديري في المؤسسات الوطنية إلى(:)24 عدم إقتناع المسؤولين بجدوى المفهوم التسويقي في تحسين األداء التنافسي؛ عدم المعرفة بتقنيات التسويق وكيفية تطبيقها في غضون العولمة؛ نقص وغياب المختصين في مجال التسويق الدولي؛ غياب الشروط والظروف المالئمة إلدماج التسويق في قطاع المنتجات الصناعية؛ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز( ،باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر) 9 هناك إستعمال خاطئ للتسويق حيث يعبر عنه في كثير من الحاالت عن الوظيفة التجارية والبيعية؛ هناك عائق إيديولوجي يحول دون تبني مفهوم بحوث التسويق بإعتباره نشاط مكلف وغير منتج؛ نقص الثقافة بالمنتوجات الوطنية كنتيجة إلهمال سياسة اإلعالن والترويج؛ عدم إسـتعانة الصـناعات الصـغيرة والمتوسـطة الوطنيـة بالخـدمات اإلستشـارية المتخصصـة فـي معالجـة مشـاكل التسويق. يتطلب بناء القدرة التنافسية الدولية للمؤسسة الوطنية اإلهتمام بالتوجه التسويقي لكافة أنشطة المؤسسة تحت ()25 الفعالة في تحقيق النمو مظلة برنامج الجودة الشاملة .وفي الدول المتقدمة ،نجد ّ أن التسويق هو أحد األسلحة ّ والتقدم ،فالتسويق يعطي فكرة جيدة عما يدور في بيئة األعمال ،وكيفية اغتنام الفرصة المناسبة لتحقيق األهداف. ويسمح التصدير كمحرك ومحفز للنشاط اإلقتصادي من الضغط على المؤسسات الوطنية لتجويد أدائها واإلرتقاء إلى مستويات تنافسية وتكنولوجية متطورة ،عن طريق تلبية إحتياجات المجاميع الشرائية األجنبية(.)26 يمكن إيجاز أهم المزايا المرجوة والفوائد المنتظرة من تطبيق التسويق التصديري فيما يلي(:)27 يتجنب التصدير تكاليف إنشاء عمليات التصنيع في دولة مضيفة ؛ يمكن المؤسسة من تقليل مخاطر التعامل دوليا ؛ إحتياج المؤسسة إلى حد أدنى من رأس المال عند مقارنته بالبدائل األخرى ؛ وسيلة مناسبة للحصول على الخبرة الدولية ؛ ينسجم التصدير مع اإلستراتيجية العالمية أو الكونية . يمكن للمؤسـسة اإلقتصادية الجزائرية أن تقوم بعملية التسويق التصديري وفق إستراتيجيتين (مباشرة ،وغير مباشرة): أوال :إستراتيجية التصدير المباشر في هذه اإلستراتيجية تتولى المؤسسة ذاتها إنجاز المهام التصديرية بدال من توكيلها إلى جهة أخرى خارجية، ما يمنحها فرص أوسع لإلحتكاك بالسوق واقامة البحوث والدراسات والتعرف على طرق التوزيع والتوزيع اللوجيستي في األسواق األجنبية وغير ذلك من اإلعتبارات ،مما يؤدي إلى توسيع المبيعات خارجيا لذلك فإن عملياته تحتاج إلى درجة عالية من الخبرة ويمكن أن يتم ذلك من خالل عدة قنوات هي(:)28 قسم تصدير محلي :حيث تخصص المؤسسة قسماً خاصاً بعمليات التصدير وبإشراف مدير يسيير مجموعة منالعاملين ،حيث تنحصر مهام القسم بأداء كافة األنشطة المتعلقة بعملية التصدير وتقديم المساعدة التسويقية للمؤسسة في مجال األسواق الخارجية . -فرع الجمعيات الدوليدة :تسمح هذه الصيغة من تحقيق حضور وسيطرة أكبر في السوق الدولية ،فبوجود قسم التصدير أو بدونه تتخذ المؤسسة فروعا في الخارج تقوم بجميع السياسات التسويقية الخاصة بالصادرات من بيع، تخزين توزيع وترويج. ممثلي مبيعات التصدير المتجولين :تقوم المؤسسة بإرسال ممثلين عنها إلى الدول األخرى لغرض التعريفبمنتجاتها أو التفاوض وعقد الصفقات التجارية مع الجهات المستفيدة. الوكالء أو الموزعين األجانب :يمكن أن تتعاقد المؤسسة مع وكالء أو موزعين أجانب لغرض بيع منتوجاتها بالنيابةعن المؤسسة ،من أجل ذلك تمنح المؤسسة للوكالء الحقوق الخاصة التي تتيح لهم إمكانية تمثيل المؤسسة المنتجة في بلدهم. وضمن التصدير المباشر ،تستجيب المؤسسة لطلب الزبائن في األسواق األجنبية من خالل(:)29 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز( ،باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر) 10 المشاركة في المعارض المحليـة أو الدولية ؛ اإلشهارات التجارية في الجرائد المتخصصة ؛ البيع بالمراسلة حيث تستعين بأخصائيين ،وتعرض منتجاتها في السوق الخارجي بإرسال كتالوجات ،أو مقترحات العمل عبر الفاكس ...إلخ . وهذه الطريقة التي تقع مسؤوليتها كاملة على المؤسسة تشمل ما يلي ()30 : -1 اختيار السوق الخارجية ؛ -3 تحديد استراتيجيات المزيج الترويجي لهذه األسواق ؛ -4 القيام بعملية الشحن والتأمين على البضاعة وكذا كل التدابير للتصدير . -2 اختيار خط اإلنتاج لألسواق المستهدفة ؛ ثانيا :إستراتيجية التصدير غير المباشر وتعد الطريقة األكثر شيوعا لدخول األسواق الدولية ،إذ ال تتولى المؤسسات المنتجة للسلعة عملية التصدير بنفسها ،وانما توكل المهمة إلى جهات خارجية ويقصد بالجهات الخارجية مشترون خارجيون سواء كانوا من البلد نفسه أو من خارج البلد ،مهمتهم شراء السلعة ثم يعاد بيعها على شكل صادرات إلى الخارج أي يتم التصدير غير المباشر باإلعتماد على الوسطاء المستقلين ،وفيما يلي أهم أنواع الوسطاء لهذا الغرض(:)31 -التاجر المصدر :حيث يقوم بشراء المنتوجات المصنعة ثم بيعها في الخارج لحسابه الخاص. -وكالة التصدير المحلية :والتي تعمل على إيجاد أسواق خارجية للسلع المحلية والتفاوض مع المستوردين األجانب وذلك لقاء عمولة معينة . المؤسسة التعاونية :تظهر في مجاالت معينة صناعية وزراعية على حد سواء ،سيما عندما يشترك المنتجون فيصفات مشتركة في اإلنتاج وهو ما يجعل عملها تعاونيا أكثر فائدة من العمل الفردي ،ألنه في بعض الحاالت تكون هناك طلبات بكميات كبيرة يصعب تلبيتها من طرف مؤسسة محلية واحدة ،وبالتالي عدم إجراء الصفقة وضياع فرصة، في الوقت الذي تتوفر هذه المادة بكميات كافية في نفس البلد من قبل منتجين محلين آخرين ويتم إدارة هذه المؤسسة من قبل المنتجين أنفسهم . مؤسسة إدارة التصدير :حيث تعمل مؤسسة وسيطة على إدارة أنشطة التصدير لمؤسسة منتجة أو لمجموعة منالمؤسسات في وقت واحد وفق أو مقابل عمولة معينة ،كما أنه يمكنها أن تستخدم إسم المؤسسة المنتجة التي ترغب في التصدير وتتفاوض نيابة عنها ،يبدو هذا النوع من الوسطاء مالئم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تأمل في تكوين برنامج تصديري إلى األسواق الخارجية على المدى البعيد . خاتمة أن المحك الحقيقي واإلختبار الفعلي لبرامج اإلصالح كنتيجة حوصلية لهذه األوراق البحثية ،يمكن القول ّ الحكومي ،يكمن في منسـوب األداء التصديري خارج المحروقات للمؤسـسة اإلقتصادية الجزائرية ،والمتأمل في تركيبة فعال ،فالمحروقات الصادرات اإلجمالية للميزان التجاري يقف على حقيقة مفادها فشل كل محاوالت إرساء إقتصاد ّ الجزائرية تقوم بتموين وتمويل إقتصاديات البلدان المتقدمة بالطاقة والسيولة الضرورية لنموها ،وبقاء المحروقات كمكون رئيسي للصادرات الجزائرية ،يؤكد حقيقة عدم تنوع هيكل الصادرات الجزائرية والذي هو شبيه بنظيره في الدول النامية والذي تحتل فيه سلعة أولية واحدة األهمية الكبرى في جملة الصادرات .إذ تبقى تمثل أهم المبيعات الجزائرية للخارج خالل عام 2010بنسبة تقدر بـ %97.3من القيمة اإلجمالية للصادرات. ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز( ،باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر) 11 أما بالنسبة للصادرات خارج المحروقات فتبقى هامشية ونسبتها ضئيلة جدا تقدر ب ـ %2.7من القيمة ّ اإلجمالية للصادرات بقيمة 1.526مليار دوالر ،وتأتي هذه األرقام المذهلة التي تحوي في طياتها مفارقات ومفاصالت عجيبة ،إذ كيف تصنف الجزائر ضمن الدول األقل تصدي ار خارج المحروقات من بين الدول النفطية ؟! ،وهي التي تمتلك وتزخر بإمكانات إستثمارية جسيمة في الثروات الدائمة في المجاالت الزراعية والصناعية والخدماتية تعبد لها الطريق لتصبح في مصاف الدول المتقدمة ،وبدرجة أقل الدول الناشئة .ومنه نستنتج ضعف تنافسية اإلقتصاد الوطني أثناء التصدير ،نظ ار لضعف معدالت التصدير خارج نطاق الثروات الريعية والطاقات األحفورية إلى جانب ضعف ديناميكية النشاط الصناعي في اإلنتاج خارج المحروقات . لقد حاولنا في هذا البحث إبراز الدور الجسيم واألهمية القصوى والبالغة للتسويق التصديري في نجاح المؤسسات اإلقتصادية الجزائرية في ترقية صادراتها خارج المحروقات مبنية على قواعد ومقاييس دولية .بعد التحوالت الحاسمة والتطورات الجذرية التي شهدتها المنظومة اإلقتصادية الوطنية من خالل التحول من سيطرة القطاع العمومي إلى ميكانيزمات السوق الحر ،لمواجهة متطلبات العولمة التجارية . الهوامش واإلحاالت ( )1تقرير الوكالة الدولية لضمان اإلستثمار )http://www.miga.org/worldinvestmentandpoliticalrisk/migawiprreport2010 (Consulté le 17-1-2011 ( )2تقرير مناخ األعمال الصادر عن البنك الدولي http://publications.worldbank.org/index.php?main_page=product_info&cPath=0&products_id=23631 )(Consulté le 15-1-2011 ( )3تقرير مؤتمر األمم المتحدة للتجارة والتنمية http://www.unctad.org/Templates/webflyer.asp?docid=14293&intItemID=5771&lang=1&mode=downloads )(Consulté le 15-1-2011 ( )4تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى اإلقتصادي العالمي )http://www3.weforum.org/docs/WEF_GlobalCompetitivenessReport_2010-11.pdf (Consulté le 25-2-2011 ( )5تقرير المنظمة العالمية للشفافية )http://www.transparecy.org (Consulté le 20-1-2011 ( )6زايري بلقاسم :إدارة إحتياطيات الصرف وتمويل التنمية في الجزائر ،مجلة بحوث إقتصادية عربية ،مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت ،لبنان ،2008 ،ص( 8.حوار مع رئيس الحكومة األسبق أحمد بن بيتور لجريدة الوطن) ( )7عملية تحليل محتويات ومضامين الجداول تمت من خالل قراءة حوصلية مقتضبة للمادة العلمية التالية: - Amor Khelif: la réforme du secteur des hydrocarbures en Algérie, les cahiers du CREAD, N°50, Alger, 1999, pp.71-83 - Abdrrahmane Mebtoul: Sonatrach, c'est l'Algérie, Abhath Iktissadia, Revue Economique Mensuelle, Dar elabhath, Alger, 2010, pp.44–49 )http://www.mincommerce.gov.dz/arab/?mincom=tidja_arkam09 (Consulté le 1-7-2011 )http://www.algex.dz/content.php?artID=1481&op=85 (Consulté le 9-5-2011 )http://www.algex.dz/content.php?artID=1373&op=85 (Consulté le 9-5-2011 )http://www.andi.dz/ar/?fc=ressource (Consulté le 1-6-2011 )http://www.djazairess.com/echorouk/17739 (Consulté le 9-5-2011 )http://www.djazairess.com/aps/103322 (Consulté le 29-1-2011 http://www.radioalgerie.dz/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=4425:2011-02-07-18-43)50&catid=27:2010-04-29-13-18-26&Itemid=82 (Consulté le 7-2-2011 http://www.radioalgerie.dz/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=6376:2011-04-13-16-24)16&catid=56:2010-05-13-10-29-46&Itemid=109 (Consulté le 7-2-2011 )http://www.algerie360.com/ar/31313 (Consulté le 8-4-2011 http://www.aljazeera.net/NR/exeres/A3134AFA-F71E-4013-A23D-F4BD6DA8DC9F.htm (Consulté le 7-2)2011 )http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=370698&pg=3(Consulté le 9-5-2011 )http://www.echoroukonline.com/ara/economie/66930.html?print (Consulté le 25-1-2011 ( )8عبد السالم أبو قحف :التسويق الدولي ،الدار الجامعية ،اإلسكندرية ،مصر ،2002 ،ص20. ()9 Charles Croue: Marketing International, 2eme ed, De Boeck Université Bruxelles, 1994, p.41 ( )10صديق عفيفي :التسويق الدولي (نظم التصدير واإلستيراد) ،ط ،10مكتبة عين شمس ،القاهرة ،مصر ،2003 ،ص13 . ( )11فريد النجار :إدارة منظومات التسويق العربي والدولي ،مؤسسة شباب الجامعة ،اإلسكندرية ،مصر ،1998 ،ص554. ( )12فهد الخطيب :مبادىء التسويق ،دار الفكر للطباعة والنشر ،عمان ،األردن ،2000 ،ص194. ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز( ،باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر) 12 ( )13قحطان العبدلي وبشير العالق :التسويق (أساسيات ومبادئ) ،دار زهران للنشر والتوزيع ،عمان ،األردن ،1999 ،ص322. ( )14يحي سعيد عيد :التسويق الدولي والمصدر الناجح ،دار األمين للطباعة والنشر والتوزيع ،مجهول بلد النشر ،1997 ،ص23. ( )15محمد عبيدات :مبادئ التسويق (مدخل سلوكي) ،المستقبل للنشر والتوزيع ،عمان ،األردن ،1999 ،ص391. ()16 Alain OLLivier et les autres: Le Marketing International – que sais je?, 1ere ed, Presse Universitaire de France, Paris, France, 1990, p.4 ( )17أنظر إلى المادة العلمية التالية: ème - Pasco Berho: Marketing International, 3 ed, Dunod, Paris, France, 2000, pp.26-29 توفيق محمد عبد المحسن :التسويق وتدعيم القدرة التنافسية للتصديـر ،دار النهضة العربيـة ،مصـر ،2001 ،ص374. غول فرحات :التسويق الدولي (م فاهيم وأسس النجاح في األسواق العالمية) ،دار الخلدونية ،القبة ،الجزائر ،2008 ،ص ص10-6.()18 Denis Petigreu et Normand Tuvgeou: Marketing Mc, Grox, Canada, 1990, p.373 ( )19فريد النجار :تسويق الصادرات العربية (آليات تفعيل التسويق الدولي ومناطق التجارة الحرة العربية الكبرى) ،دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع ،القاهرة ،مصر ،2002 ،ص15. ( )20أبي سعيد الديوهجي :التسويق الدولي ،دار الكتب للطباعة والنشر ،الموصل ،العراق ،1992 ،ص100. ( )21مصطفى شالبي :دور التسويق الدولي في إقتحام األسواق الدولية ،رسالة ماجستير غير منشورة ،كلية اإلقتصاد والتسيير والتجارة ،جامعة الجزائر ،الجزائر ،2000 ،ص145. ( )22تقرير التنافسية العربية الصادر عن المعهد العربي للتخطيط بالكويت )http://www.arab-api.org/arabcomp/a_arab_competitiveness_report.htm, (Consulté le 1-3-2011 ( )23إبراهيم عبد الحفي ظ :دراسة تنافسية اإلقتصاد الجزائري في ظل العولمة اإلقتصادية ،رسالة ماجستير غير منشورة ،كلية اإلقتصاد والتسيير والتجارة ،جامعة الجزائر ،الجزائر ،2008 ،ص143. ( )24قراءة حوصلية مقتضبة للمادة العلمية التالية: نعيم حافظ أبو جمعة :ظواهر تسويقية غير صحية في الوطن العربي ،الملتقى العربي حول التسويق في الوطن العربي (الفرص والتحديات)،جامعة الدوحة ،قطر ،2003 ،ص( 47.بتصرف يسير) شريف حمزاوي :المتطلبات التنظيمية إلدماج التوجه التسويقي في المؤسسات اإلقتصادية ،المنتدى الوطني الثاني للمؤسسات ،عنابة،الجزائر ،2004 ،ص ص10-8. - Seddik Amroun: Les pratiques marketing en Algérie, 1 ère colloque nationale, les reformes économiques en Algérie , Bechar, Alger, 2004, p.02 نوري منير :التسويق اإلستراتيجي وأهميته في مسايرة ظروف العولمة اإلقتصادية مع إسقاط على الوطن العربي في الفترة الممتدة من 1990إلى ،2000أطروحة دكتوراه غير منشورة ،كلية اإلقتصاد والتسيير والتجارة ،جامعة الجزائر ،الجزائر ،2005 ،ص ص388–387. ( )25أحمد سيد مصطفى :التسويق العالمي وبناء القدرة التنافسية للتصدير ،شركة ناس للطباعة ،مصر ،2001 ،ص144. ( )26عادل المهدي :التسويق الدولي في ظل عولمة األسواق ،الدار المصرية الللبنانية ،القاهرة ،مصر ،2007 ،ص ص47-45. ( )27قراءة حوصلية مقتضبة للمادة العلمية التالية: فارس فضيل :التسويق الدولي (مفاهيم عامة ،إستراتيجياته ،بيئته وكيفية إختيار األسواق الدولية) ،مطبعة اإلخوة ألموساك ،القبة ،الجزائر، ،2010ص ص210-208. قرينات إسماعيل :أهمية المزيج التسويقي الدولي في آداء النشاط التسويقي الدولي (حالة مؤسسة ،)SNVIرسالة ماجستير غير منشورة ،كليةاإلقتصاد والتسيير والتجارة ،جامعة البليدة ،الجزائر ،2005 ،ص27. ( )28محمود جاسم الصميدعي :مداخل الت سويق المتقدم ،دار زهران للنشر والتوزيع ،عمان ،األردن 2000 ،ص276. ()29 Pasco Berho: Op-Cit, p.154 ()30 Sylvie Garoumann: Guide Pratique du Commercent Export, Import, titec, Paris, France, 1990, p.98 ( )31أنظر إلى: أبي سعيد الديوهجي :مرجع سبق ذكره ،ص103. -محمود جاسم الصميدعي :مرجع سبق ذكره ،ص275.
© Copyright 2026 Paperzz