تحميل الملف المرفق

‫ـ ـ ‪ ‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز‪( ،‬باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر)‬
‫‪1‬‬
‫نجاعة التسويق التصديري في ترقية الصادرات الجزائرية خارج المحروقات‬
‫ملخص‬
‫(مقاربة تحليلية للفترة ‪)2010-2000‬‬
‫رغم اإلصالحات الهيكلية المتخذة من طرف الحكومة‪ ،‬ال يزال الجهاز اإلنتاجي المحلي يعاني من قصور‬
‫كمي (الحجم) وركود نوعي (الجودة)‪ ،‬ال يسمح للمنتوج الوطني من غير البترول والغاز بإقتحام األسواق الدولية‪ ،‬وتعتبر‬
‫تؤشر على تدهور تنافسية‬
‫ضآلة وهامشية حصيلة الصادرات خارج المحروقات من أهم المالمح والمظاهر التي ّ‬
‫المؤسسة اإلقتصادية الجزائرية‪ .‬ويعزو الكثير من الخبراء والباحثين في هذا المجال أسباب هذا التخلف والتأخر إلى عدم‬
‫تفعيل مقاربة التسويق الدولي كرافد حيوي لرفع الطاقة التصديرية الكامنة‪ ،‬على غرار تجويد األداء التصديري للمجاميع‬
‫اإلنتاجية‪.‬‬
‫كلمات مفتاحية‪ :‬التسويق التصديري‪ ،‬الصادرات خارج المحروقات‪ ،‬اإلقتصاد الجزائري‬
‫مقدمة‬
‫تُصنف التقارير الصادرة عن الهيئات الدولية‪ ،‬على غرار المنتدى اإلقتصادي العالمي (مؤشر التنافسية‬
‫اإلجمالي ‪ ،)GCI‬البنك العالمي (مؤشر مناخ األعمال)‪ ،‬وغيرها اإلقتصاد الجزائري ضمن اإلقتصاديات َّ‬
‫الهشة التي‬
‫تعاني من تفشي ظاهرة التبعية المفرطة للثروة الركازية الناضبة وتأثيرها السلبي على الميزان التجاري كمحصلة‬
‫لإلختالالت البنيوية وتدهور شروط التبادل في األسواق الدولية (‪ ،)Px<Pm‬وما تداعيات األزمة المالية األخيرة على‬
‫الجزائر إالّ مؤشر ٍ‬
‫كاف على عدم تحمل إقتصادنا الوطني للصدمات الخارجية حيث يتأثر كثي ار بالتذبذبات الطارئة على‬
‫أسعار المحروقات (البترول والغاز الطبيعي) في البورصات العالمية من ناحية‪ ،‬وبالتقلبات الجارية على أسعار صرف‬
‫العمالت الصعبة (الدوالر واألورو) من جهة أخرى‪.‬‬
‫بيد أن الحكومة الجزائرية شرعت منذ عشرية األلفية الثالثة بإطالق مجموعة من البرامج التنموية إستكماال‬
‫وامتدادا لسلسلة اإلصالحات العميقة في فترة التسعينات‪ .‬كاإلنعاش ودعم النمو اإلقتصادي (‪ )2009–2001‬وأخي ار‬
‫برنامج اإلستثمارات العمومية ‪ )2014-2010( PIP‬الهادفة إلى ترقية وتنويع الصادرات خارج المحروقات بتعزيز‬
‫تنافسية المؤسسات الوطنية سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجاالت الجودة والسعر والتكنولوجيا لمسايرة‬
‫متطلبات المرحلة الراهنة (مقتضيات العولمة ورهانات اإلنترنت) كضرورة ملحة لإلندماج الديناميكي في اإلقتصاد‬
‫العالمي‪.‬‬
‫وقصـد تنشيط التنمية والنمو اإلقتصادي في الجزائر‪ ،‬في ظل عالـم تسوده العولمة والمنافسة الشديدة والتطور‬
‫التكنولوجي الحاصل (السرعة‪ ،‬التعقد‪ ،‬التشابك‪ ،‬التقلب‪ ،‬العشوائية‪... ،‬إلخ)‪ ،‬زاد إهتمام وادراك المؤسسة اإلقتصادية‬
‫الجزائرية في المدة األخيرة بمسألة حتمية التكيف والتأقلم مع قيود وظروف البيئة الدولية‪ ،‬حيث تنامى إحساس المسييرين‬
‫بضرورة إعتناق فلسفة التسويق الدولي‪ ،‬حيث أصبح حتم الزم ال مناص وال مفر منه لمواجهة تحديات ورهانات تدعيم‬
‫القدرة التصديرية (دراسة األسواق الخارجية‪ ،‬واكتشاف وانتهاز الفرص التصديرية الدولية)‪ ،‬ومن المتوقع أن يعطي إتفاق‬
‫الشراكة مع اإلتحاد األوروبي لعام ‪ 2005‬إلى جانب إتفاقية المنطقة العربية للتبادل الحر لعام ‪ ،2009‬واإلنضمام‬
‫المحتمل إلى الفضاء العالمي للتجارة الهادف باألساس إلى رفع الحماية عن الكثير من المنتجات الوطنية فرصة‬
‫للمؤسسة الجزائرية لتصدير منتجاتها إلى ما وراء البحار‪.‬‬
‫وانطالقا من الطرح المتقدم في هذه التوطئة تتضح معالم اإلشكالية وتبرز جوانبها التي إرتأينا بلورتها في‬
‫التساؤل المحوري التالي‪(( :‬إلى أي مدى يمكن تسهم مقاربة التسويق التصديري في تعزيز القدرة التنافسية الدولية‬
‫ـ ـ ‪ ‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز‪( ،‬باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر)‬
‫‪2‬‬
‫للصادرات الجزائرية خارج المحروقات‪ ،‬في غضون اإلصالحات اإلقتصادية المنتهجة والتحديات الدولية‬
‫المفروضة؟))‪.‬‬
‫وتستوحي هذه األوراق البحثية أهميتها العلمية وفائدتها العملية مـن أنها تأتي في وقت بدأت تظهر فيه بوادر‬
‫زيادة إهتمام الحكومــة الجزائرية بمسألة البحث عن بدائل إستراتيجية لمرحلة ما بعد نضوب الطاقات األحفورية من خالل‬
‫إنعاش الصادرات خارج المحروقات‪ ،‬وما يؤكد هذا الطرح هو المبالغ المالية المخصصة لهذا الجانب في المخطط‬
‫الخماسي األخير ‪ 286( 2014/2010‬مليار دوالر)‪ ،‬وفي أتون ذلك‪ ،‬يعزو الكثير من الباحثين واألكاديميين سبب‬
‫تدهور المقدرة التنافسية الوطنية خارج قطاع المحروقات في األسواق العالمية‪ ،‬إلى عدم تبني المؤسسة الجزائرية لوظيفة‬
‫التسويق التصديري بروافده الحيوية ومقارباته اإلستراتيجية‪ ،‬فحقل التسويق التصديري مازال يعاني من ندرة الممارسة‬
‫والتطبيق في مؤسساتنا وذلك ألسباب كثيرة يقف في مقدمتها وجود عائق إيديولوجي يحول دون تبني هذه الفلسفة التي‬
‫أجمعت أغلب األدبيات في الفكر التسييري المعاصر على أنها مفتاح التميز ومحك التفوق وسر النجاح في سوق‬
‫المنافسة العالمية ‪ .‬لذلك يهتم هذا البحث بالتركيز على الفوائد والمنافع التي تتمخض عنها هذه المقاربة اإلستراتيجية في‬
‫تحسين تنافسية المنتوج الوطني كضرورة ال يقتضيها التطور الديناميكي لإلقتصاد الجزائري فحسب‪ ،‬بل يستوجبها‬
‫اإلندماج في المنظومة اإلقتصادية العالمية‪.‬‬
‫المحور األول‪ :‬تشخيص تركيبة الصادرات الجزائرية خارج المحروقات خالل الفترة ‪2010-2000‬‬
‫َّ‬
‫إن المعضلة المستعصية والمشكلة المزمنة التي يعاني منها اإلقتصاد الوطني حسب إجماع الخبراء‬
‫الجزائريين‪ ،‬تتمثل في غياب إستراتيجية إقتصادية واضحة المعالم نابعة من إرادة سياسية تسترعيها رغبة جامحة لتحقيق‬
‫النهوض واإلقالع‪ ،‬فحسب تقرير مناخ األعمال الصادر عن البنك الدولي لعام ‪ 2009‬جاءت الجزائر في المرتبة ‪136‬‬
‫من مجموع ‪ 168‬بلد وجاء التقييم سلبيا حول جاذبية مناخ اإلستثمار في الجزائر‬
‫(‪)1‬‬
‫(تدفق نحو الجزائر كإستثمارات‬
‫أجنبية حسب الوكالة الدولية لضمان اإلستثمار ‪ 2.31‬مليار دوالر عام ‪ ،)2( )2009‬وفي تقرير صادر عن مؤتمر‬
‫األمم المتحدة للتجارة والتنمية‪ ،‬فقد بلغ حجم الصادرات العالمية لعام ‪ 2009‬نحو ‪ 12419054‬مليون دوالر وكانت‬
‫نسبة مساهمة الصادرات الجزائرية فيها ‪ %0.36‬بقيمة ‪ 45194‬مليون دوالر(‪ ،)3‬وجاء في تقرير المنتدى اإلقتصادي‬
‫أن الجزائر كبلد نامي تصنف ضمن الدول ذات القدرات التنافسية الضعيفة المعتمدة على اإلقتصاد السلطاني‪،‬‬
‫العالمي ّ‬
‫حيث تحصلت الجزائر في مؤشر التنافسية اإلجمالي ‪ GCI‬على المرتبة ‪ 86‬من بين ‪ 139‬دولة شملها تقرير عام‬
‫‪ 2010‬بـ ‪ ،)4( 3.96‬وفي مؤشر مدركات الفساد ‪ CPI‬لعام ‪ 2010‬تقرير المنظمة العالمية للشفافية جاءت الجزائر في‬
‫الرتبة ‪ 105‬من بين ‪ 128‬دولة شملها التقرير بدرجة ‪ 2.9‬من ‪ 10‬على سلم الشفافية (‪.)5‬‬
‫كما أن إحتياطيات البلد الرسمية من النقد األجنبي البالغة عام ‪ 2010‬قيمة ‪ 162.2‬مليار دوالر تمثل ‪38‬‬
‫شهر من اإلستيراد ناجمة عن إرتفاع أسعار المحروقات‪ ،‬فاالقتصاد الجزائري تقليدي رهين اإليرادات الريعية والصناعات‬
‫اإلستخراجية الناضبة ال ينتج الثروة (حصة الصناعة من الناتج المحلي اإلجمالي تمثل نسبة ‪ %5‬فقط)‪ ،‬يقوم على‬
‫إستنزاف البترول والغاز دون مراعاة لمحدودية اإلحتياطيات والكفاءة في تخصيص العائدات والعدالة في التوزيع‪.‬‬
‫وبالموازاة مع ذلك تعتبر قضية ترقية الصادرات خارج المحروقات هاجس يؤرق السلطات المركزية (العقدة الهولندية)‪،‬‬
‫إن اإلقتصاد الجزائري يقوم بإثراء باقي العالم وافقار السوق المحلي‪ ،‬إذ يقوم بتموين باقي العالم بالمواد األولية‬
‫حيث ّ‬
‫غير المتجددة ويودع لديه جزًء مهماً من إيرادات الصادرات في شكل تراكم إحتياطات ال فائدة منها للدولة‪ ،‬أي بكل‬
‫إن اإلقتصاد الجزائري يتخصص في تحويل إحتياطي غير متجدد إلى إحتياطي متغير(‪.)6‬‬
‫وضوح ّ‬
‫وفي هذا الصدد‪ ،‬الجداول أسفله تبين تشخيص هيكل الصادرات الجزائرية خارج المحروقات خالل الفترة‬
‫‪ 2010-2000‬بالتطرق إلى رصيد التجارة الخارجية لإلقتصاد الوطني ‪ ،2010-2002‬وتطور هيكل الصادرات‬
‫ـ ـ ‪ ‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز‪( ،‬باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر)‬
‫‪3‬‬
‫الجزائرية ‪ ،2010-2000‬والصادرات الجزائرية حسب مجموعات اإلستعمال ‪ ،2010-2009‬وأهم المنتجات العشرة‬
‫المصدرة خارج المحروقات ‪ 2010-2009‬على الترتيب‪.‬‬
‫جدول يبرز رصيد التجارة الخارجية لإلقتصاد الجزائري ‪ /2010-2002‬الوحدة‪ :‬مليار دوالر‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫الصادرات اإلجمالية‬
‫‪18.714‬‬
‫‪24468‬‬
‫‪32.144‬‬
‫‪46.001‬‬
‫‪54.613‬‬
‫الواردات اإلجمالية‬
‫‪12.009‬‬
‫‪13534‬‬
‫‪18.293‬‬
‫‪20.357‬‬
‫‪21.456‬‬
‫رصيد الميزان‬
‫‪6.816‬‬
‫‪11078‬‬
‫‪13.854‬‬
‫‪25.644‬‬
‫‪33.157‬‬
‫‪157‬‬
‫‪182‬‬
‫‪176‬‬
‫‪226‬‬
‫‪255‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪2009‬‬
‫‪2010‬‬
‫‪-‬‬
‫الصادرات اإلجمالية‬
‫‪59.518‬‬
‫‪79.289‬‬
‫‪45.194‬‬
‫‪57.053‬‬
‫‪-‬‬
‫الواردات اإلجمالية‬
‫‪27.439‬‬
‫‪39.479‬‬
‫‪39.103‬‬
‫‪40.473‬‬
‫‪-‬‬
‫رصيد الميزان‬
‫‪32.079‬‬
‫‪39.819‬‬
‫‪5.900‬‬
‫‪16.580‬‬
‫‪-‬‬
‫‪217‬‬
‫‪201‬‬
‫‪115‬‬
‫‪141‬‬
‫‪-‬‬
‫معدل التغطية (‪)%‬‬
‫معدل التغطية (‪)%‬‬
‫المصدر‪ :‬إنجاز الباحثين إعتمادا على معطيات وأرقام التجارة الخارجية للجمارك الجزائرية مستخرجة من تقرير المركز‬
‫الوطني لإلعالم واإلحصاء ‪ ،)http://www.douane.gov.dz( CNIS‬والوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية‬
‫(‪)http://www.algex.dz‬‬
‫جدول يوضح تطور هيكل الصادرات الجزائرية خالل الفترة ‪ / 2010-2000‬الوحدة‪ :‬مليار دوالر‬
‫السنوات‬
‫الصادرات النفطية‬
‫الصادرات اإلجمالية‬
‫الصادرات غير النفطية‬
‫القيمة‬
‫‪%‬‬
‫القيمة‬
‫‪%‬‬
‫القيمة‬
‫‪%‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪21.419‬‬
‫‪97.20‬‬
‫‪0.612‬‬
‫‪2.80‬‬
‫‪22.031‬‬
‫‪100‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪18.484‬‬
‫‪96.60‬‬
‫‪0.684‬‬
‫‪3.40‬‬
‫‪19.132‬‬
‫‪100‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪18.820‬‬
‫‪96.20‬‬
‫‪0.734‬‬
‫‪3.80‬‬
‫‪19.554‬‬
‫‪100‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪23.800‬‬
‫‪97.20‬‬
‫‪0.664‬‬
‫‪2.80‬‬
‫‪24.464‬‬
‫‪100‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪30.980‬‬
‫‪97.50‬‬
‫‪0.788‬‬
‫‪2.50‬‬
‫‪31.775‬‬
‫‪100‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪44.989‬‬
‫‪97.80‬‬
‫‪1.012‬‬
‫‪2.20‬‬
‫‪46.001‬‬
‫‪100‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪53.433‬‬
‫‪97.80‬‬
‫‪1.180‬‬
‫‪2.20‬‬
‫‪54.613‬‬
‫‪100‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪58.206‬‬
‫‪97.80‬‬
‫‪1.312‬‬
‫‪2.20‬‬
‫‪59.518‬‬
‫‪100‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪79.298‬‬
‫‪97.50‬‬
‫‪1.940‬‬
‫‪2.50‬‬
‫‪81.238‬‬
‫‪100‬‬
‫‪2009‬‬
‫‪44.124‬‬
‫‪97.60‬‬
‫‪1.07‬‬
‫‪2.40‬‬
‫‪45.194‬‬
‫‪100‬‬
‫‪2010‬‬
‫‪55.527‬‬
‫‪97.30‬‬
‫‪1.526‬‬
‫‪2.70‬‬
‫‪57.053‬‬
‫‪100‬‬
‫المصدر‪ :‬إنجاز الباحثين إعتمادا على الموقع اإللكتروني نفسه‬
‫جدول يبين الصادرات الجزائرية حسب مجموعات اإلستعمال ‪ /2010-2009‬الوحدة‪ :‬مليون دوالر‬
‫‪2009‬‬
‫القيمة‬
‫‪2010‬‬
‫‪%‬‬
‫القيمة‬
‫معدل التغير‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫ـ ـ ‪ ‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز‪( ،‬باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر)‬
‫المنتجات الغذائية‬
‫‪4‬‬
‫‪113‬‬
‫‪0.25‬‬
‫‪315‬‬
‫‪0.55‬‬
‫‪178.76+‬‬
‫طاقة ومزيتات‬
‫‪44128‬‬
‫‪97.64‬‬
‫‪55527‬‬
‫‪97.32‬‬
‫‪25.83+‬‬
‫منتجات خام‬
‫‪170‬‬
‫‪0.38‬‬
‫‪94‬‬
‫‪0.16‬‬
‫‪44.70-‬‬
‫سلع نصف مصنعة‬
‫‪692‬‬
‫‪1.53‬‬
‫‪1056‬‬
‫‪1.85‬‬
‫‪52.60+‬‬
‫سلع تجهيز صناعية‬
‫‪42‬‬
‫‪0.09‬‬
‫‪30‬‬
‫‪0.05‬‬
‫‪28.57-‬‬
‫سلع إستهالكية غير غذائية‬
‫‪49‬‬
‫‪0.11‬‬
‫‪30‬‬
‫‪0.05‬‬
‫‪38.77-‬‬
‫‪45194‬‬
‫‪100‬‬
‫‪57053‬‬
‫‪100‬‬
‫‪26.24+‬‬
‫المجموع‬
‫المصدر‪ :‬إنجاز الباحثين إعتمادا على الموقع اإللكتروني نفسه‬
‫جدول يبين أهم المنتجات العشرة المصدرة خارج المحروقات ‪ /2010-2009‬الوحدة‪ :‬مليون دوالر‬
‫‪2009‬‬
‫معدل التغير‬
‫‪2010‬‬
‫القيمة‬
‫‪%‬‬
‫القيمة‬
‫‪%‬‬
‫‪%‬‬
‫الزيوت والمواد المشابهة اآلتية من تقطير الزفت‬
‫‪274.75‬‬
‫‪25.77‬‬
‫‪558.44‬‬
‫‪36.59‬‬
‫‪103.25+‬‬
‫األمونياك (محلول النشادر)‬
‫‪147.43‬‬
‫‪13.83‬‬
‫‪195.95‬‬
‫‪12.84‬‬
‫‪32.91+‬‬
‫السكر األبيض‬
‫‪6.59‬‬
‫‪0.61‬‬
‫‪231.35‬‬
‫‪15.16‬‬
‫‪3410.62+‬‬
‫الزنك على شكل خام‬
‫‪31.31‬‬
‫‪2.99‬‬
‫‪61.42‬‬
‫‪4.02‬‬
‫‪96.16+‬‬
‫فوسفات الكالسيوم‬
‫‪75.88‬‬
‫‪7.25‬‬
‫‪43.96‬‬
‫‪2.88‬‬
‫‪42.06-‬‬
‫الهيليوم‬
‫‪45.23‬‬
‫‪4.24‬‬
‫‪43.28‬‬
‫‪2.83‬‬
‫‪4.31-‬‬
‫الهيدروجين والغاز النادر‬
‫‪42.49‬‬
‫‪4.06‬‬
‫‪34.24‬‬
‫‪2.24‬‬
‫‪19.41-‬‬
‫بقايا وفضالت حديد الزهر‬
‫‪81.05‬‬
‫‪7.74‬‬
‫‪33.96‬‬
‫‪2.22‬‬
‫‪58.09-‬‬
‫الميثانول (الكحول غير الحلقية)‬
‫‪17.10‬‬
‫‪1.63‬‬
‫‪27.62‬‬
‫‪1.80‬‬
‫‪61.52+‬‬
‫المياه المعدنية والغازية‬
‫‪22.38‬‬
‫‪2.14‬‬
‫‪26.75‬‬
‫‪1.75‬‬
‫‪19.52+‬‬
‫الباقي‬
‫‪321.79‬‬
‫‪30.18‬‬
‫‪269.03‬‬
‫‪17.62‬‬
‫‪16.39-‬‬
‫‪1066‬‬
‫‪100‬‬
‫‪1526‬‬
‫‪100‬‬
‫‪43.15+‬‬
‫المجموع ‪XHH‬‬
‫المصدر‪ :‬إنجاز الباحثين إعتماداً على الموقع اإللكتروني نفسه‬
‫نالحظ من خالل الجدولين أعاله‪ ،‬واعتماد على البيانات والنشرات التي تقدمها الهيئات الوصية عن القطاع‬
‫المالحظات والتحليالت وزوايا النظر التالية(‪:)7‬‬
‫سجل الميزان التجاري الجزائري فائضا بقيمة ‪ 16.58‬مليار دوالر بمعدل تغطية الصادرات بالواردات ‪ ،%141‬في‬
‫‪ّ -1‬‬
‫وقت إرتفع فيه إحتياطي إلى ‪ 157‬مليار دوالر (األولى عربياً‪ ،‬الثانية إفريقيا‪ ،‬التاسعة عالمياً) عام ‪ 2010‬يغطي أكثر‬
‫من ثالث سنوات لإلستيراد (‪ 36‬شهر)‪ ،‬وبالتزامن مع تراجع الدين العمومي الخارجي إلى أدنى مستوياتها ‪ 440‬مليون‬
‫دوالر نهاية عام ‪( 2010‬تمثل ‪ %3.5‬من الناتج الداخلي الخام)‪ ،‬كما بلغت موارد صندوق ضبط اإليرادات ‪ 4.8‬مليار‬
‫دينار نهاية ‪ 2010‬على أساس سعر مرجعي ‪ 37‬دوالر للبرميل تغطي العجز في الميزانية لثالث سنوات مالية متتالية‬
‫وضمان تطبيق برنامج اإلستثما ارت العمومية‪ ،‬رغم تداعيات مخاطر األزمة المالية العالمية وأزمة الديون السيادية التي‬
‫تعصف بأوروبا‪ ،‬فيما تراجعت نسبة التضخم إلى ‪ %4.4‬وتدحرج معدل البطالة جوهريا إلى ‪ %10.02‬حسب حصيلة‬
‫رسمية للديوان الوطني لإلحصاء ‪ ONS‬خالل عام ‪ .2010‬بيد ّأنه توجد نقطة البد من إثارتها في هذا الصدد‪ ،‬وهي‬
‫ـ ـ ‪ ‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز‪( ،‬باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر)‬
‫‪5‬‬
‫أن الميزان التجاري الجزائري هش ومحاصر بين مطرقة تقلبات أسعار صرف العمالت (الدوالر واألورو) وسندان‬
‫تذبذبات أسعار المحروقات (البترول والغاز) في البورصات واألسواق المالية العالمية ؛‬
‫‪ -2‬تتأثر التجارة الخارجية الجزائرية بشكل مباشر بتراجع قيمة الدوالر أمام األورو‪ ،‬حيث أن ‪ 2/3‬من الواردات‬
‫الجزائرية متأتية من الدول األوروبية ومنه يتم إبرام الصفقات باألورو (ينضاف إليها إف ارزات التضخم المستورد بسبب‬
‫اإلرتفاع القياسي والفاحش في مستوى أسعار المنتجات الغذائية في األسواق العالمية سيما الحبوب والسكر والزيوت‪،‬‬
‫رغم إجراءات ضبط وكبح تكلفة الواردات)‪ ،‬في حين أن الصادرات الجزائرية التي يغذيها قطاع المحروقات بـ ‪%97‬‬
‫تبرم بالدوالر‪ ،‬فالوتيرة المتسارعة لتزايد فاتورة الواردات (بالكمية والقيمة) ستؤدي حتما إلى إستنزاف إحتياطي الصرف‬
‫من العمالت األجنبية الذي يعتبر كصمام أمان لإلقتصاد الوطني‪ ،‬لذلك فالفائض المسجل في رصيده ال يعزى إلى‬
‫نجاعة األداء اإلقتصادي (الصناعي‪ ،‬الزراعي‪ ،‬الخدمي) والقرينة في ذلك مقارنة الصادرات النفطية (مواد أولية)‬
‫‪ %97.3‬مع الصادرات غير النفطية ‪ %2.70‬عام ‪ 2010‬وهي ظاهرة ضاربة بأطنابها لعقود من الزمن ؛‬
‫‪ -3‬لقد إنعكس إرتفاع الصادرات على معدل التغطية والذي إنتقل من ‪ %115‬سنة ‪ 2009‬إلى ‪ %141‬سنة ‪2010‬‬
‫وتبقى المحروقات تشكل أبرز الصاد ارت الجزائرية بحصة قدرها ‪ %97.3‬من الحجم اإلجمالي للصادرات أي ‪55.527‬‬
‫مليار دوالر سنة ‪ 2010‬مقابل ‪ 44.124‬مليار دوالر سنة ‪ 2009‬مسجلة إرتفاعا قدره ‪ ،%24.75‬ولألسف الجزائر لم‬
‫تتوصل بعد الى تجاوز عتبة ‪ 2‬مليار دوالر من الصادرات خارج المحروقات‪ ،‬وقد بلغت الصادرات الجزائرية خارج‬
‫المحروقات ‪ 1.526‬مليار دوالر بـ ‪ %2.7‬من إجمالي الصادرات عام ‪ ،2010‬رغم الزيادة التي سجلتها ‪%43.15‬‬
‫مقارنة بعام ‪ 1.066( 2009‬مليار دوالر) بفضل إرتفاع صادرات المنتوجات المشتقة للبترول وارتفاع قوي لصادرات‬
‫السكر‪ ،‬إالّ أن الحصيلة تبقى هامشية ضعيفة وضئيلة جداً بعيدة عن األهداف المسطرة واإلمكانات الموجودة‪ ،‬وال‬
‫تغطي حتى فاتورة واردات الجزائر من الدواء المقدرة بقيمة ‪ 1.65‬مليار دوالر ؛‬
‫‪ -4‬ت ضم المنتجات الرئيسية المصدرة خارج المحروقات مجموعة السلع نصف المصنعة بـ ‪ 1.056‬مليار دوالر مسجلة‬
‫إرتفاعا قدر بـ ‪ ،%52.6‬والمواد الغذائية التي تضاعفت ثالث مرات بـ ‪ 315‬مليون دوالر سنة ‪ 2010‬مقابل ‪113‬‬
‫مليون سنة ‪ ،2009‬أما صادرات المجموعات األخرى سجلت تراجعا محسوسا ويتعلق األمر بالمنتجات الخام بـ ‪94‬‬
‫مليون دوالر مسجلة إنخفاضا قدره ‪ ،%44.7‬ومواد االستهالك غير الغذائية بـ ‪ 30‬مليون دوالر (‪ ،)%38.77-‬وسلع‬
‫التجهيز الصناعية بـ ‪ 30‬مليون دوالر (‪ ،)%28.57-‬والجزائر تملك قدرات تصديرية هائلة في فرع الصناعة الغذائية‬
‫التي تمثل أكثر من ‪ %40‬في الناتج الداخلي الخام الصناعي (تم تخصيص غالف مالي في المخطط الخماسي‬
‫سجل بعد التراجع الذي سجله وقف‬
‫‪ 2014-2010‬بقيمة ‪ 5‬مليار دوالر لتحسين وتجويد اإلنتاج الفالحي)‪ ،‬وقد ّ‬
‫تصدير العجائن الغذائية (ستستأنف خالل سنة ‪ .)2011‬وللعلم ّأدرت صادرات العجائن الغذائية حوالي ‪ 30‬مليون‬
‫دوالر بين ‪ 2007‬و‪ 2008‬قبل منع تصديرها في سنة ‪. 2009‬وحسب األرقام فإن صادرات المنتوجات الفالحية‬
‫والغذائية إرتفعت إلى حوالي ‪ 300‬مليون دوالر ما بين ‪ 2009‬و‪ 2010‬مقابل ‪ 40‬مليون دوالر في سنة ‪ 2008‬بفضل‬
‫صادرات السكر األبيض‪ ،‬وفي ذات السياق تبقى فاتورة واردات المواد الغذائية المقدرة بـ ‪ 6‬مليار دوالر ثقيلة ؛‬
‫‪ -5‬تتشكل أهم المنتوجات المصدرة أساسا من مشتقات المحروقات والمواد الزراعية الغذائية ويتعلق األمر بالزيوت‬
‫والمواد المشابهة اآلتية من تقطير الزفت الذي سجل إرتفاعا بنسبة ‪ %103.25‬لتقدر قيمتها بـ ‪ 558.44‬مليون دوالر‬
‫مقابل ‪ 274.75‬مليون دوالر في سنة ‪ ،2009‬وفيما يتعلق بالمنتوجات الزراعية الغذائية التي عرفت زيادات هامة مثل‬
‫صادرات قصب السكر والشمندر السكري التي إرتفعت قيمتها من ‪ 6.59‬مليون دوالر سنة ‪ 2009‬إلى ‪ 231.35‬مليون‬
‫دوالر سنة ‪ ،2010‬أما صادرات التمور فقد إرتفعت بنسبة ‪ %22.73‬إذ إرتفعت قيمتها من ‪ 14.3‬مليون دوالر إلى‬
‫‪ 22.62‬مليون دوالر سنة ‪ ،2010‬والمياه المعدنية والغازية عرفت إرتفاعا بقيمة ‪ 26.75‬مليون دوالر‪ ،‬وفي غمرة وفرة‬
‫ـ ـ ‪ ‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز‪( ،‬باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر)‬
‫‪6‬‬
‫المداخيل والبحبوحة المالية الهائلة‪ ،‬ووسط دعوات الخبراء والمختصين بضرورة تنويع بنية اإلقتصاد الوطني‪ ،‬تكشف‬
‫أن المنتوجات األولية‬
‫األرقام إختالالً عميقا وتشوها خطي ار في تركيبة المبيعات الجزائرية نحو الخارج وقلة تنوعها‪ ،‬حيث ّ‬
‫المصدرة تمثل حوالي ‪ %80‬من الصادرات التي تسيطر عليها المنتوجات المشتقة من المحروقات وتفسير هذا اإلرتفاع‬
‫بإرتفاع الطلب الدولي للمنتوجات النفطية بسبب إستئناف نمو اإلقتصاد العالمي‪ ،‬وتقويم الصادرات خارج المحروقات ال‬
‫ينتج عن جهود كبيرة للتصدير وال عن تحسن لإلنتاجية ونوعية المنتوجات يعود السيما إلى إرتفاع صادرات المنتوجات‬
‫المشتقة من المحروقات والى إرتفاع صادرات السكر التي تستورد مادتها األولية بنسبة ‪( %100‬مجمع الصناعة‬
‫الغذائية سيفيتال هو أول مصدر للسكر في الجزائر بـ ‪ 400‬ألف طن من السكر سنة ‪.)2010‬‬
‫يرى الخبراء اإلقتصاديون أن الصادرات الجزائرية خارج المحروقات سترتفع خالل الفترة المقبلة ‪-2010‬‬
‫‪ 2014‬كنتيجة وثمرة لإلجراءات التحفيزية المتخذة من طرف السلطات العمومية قصد تنويع اإلقتصاد الوطني في‬
‫النواحي اإلنتاجية والتمويلية والتأهيلية واللوجيستية والتسويقية‪ ،‬فمثال سيتم إدراج منتوجات أخرى في قائمة الصادرات‬
‫على غرار الفلين والجلود‪ ،‬وتراهن الحكومة الجزائرية في ترقية الصادرات خارج المحروقات على قطاعين‪:‬‬
‫‪ -‬القطاع الصناعي العمومي إذ شرعت السلطات المركزية إنطالقا من برنامج اإلستثمارات العمومية ‪ PIP‬في إعادة‬
‫هيكلته وتهيئته بظبطه وتقويته سيما من حيث الموارد البشرية والكفاءات على غرار مجمع صيدال‪ ،‬مجمع كوسيدار‪،‬‬
‫المؤسسة الوطنية للتبغ والكبريت ‪ ،SNTA‬المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية ‪ .SNVI‬بتخصيص حقيبة مالية مهمة‬
‫قدرت بـ ‪ 16‬مليار دوالر (‪ 1100‬مليار دينار) ؛‬
‫ قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة حيث وضعت الدولة برنامجا هاما لدعم ترسانة من الترتيبات قصد ضمان‬‫قروضها البنكية وتخفيف أعبائها الجبائية وشبه الجبائية‪ ،‬وقد أختيرت أكثر من ‪ 40‬مؤسسة صغيرة ومتوسطة مصدرة‬
‫من مجموع ‪ 600‬مؤسسة على المستوى الوطني‪ ،‬لإلستفادة من مرافقة تقنية لمدة سنتين في إطار برنامج لدعم‬
‫المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المصدرة خارج المحروقات‪.‬‬
‫المحور الثاني‪ :‬اإلطار النظري لمقاربة التسويق التصديري (المفهوم واألهداف)‬
‫لقد تعددت وتنوعت التعريفات المتعلقة بالتسويق الدولي‪ ،‬ومن إستقراء األدبيات ذات الصلة بهذا الرافد التجاري‬
‫الحيوي نكتشف ونستشف أن أغلب الباحثين واألكاديميين مجمعون على قدرته وجدارته في تسهيل مأمورية المؤسسات‬
‫اإلقتصادية إلستهداف األسواق العالمية‪ ،‬وبالتالي بلوغ غايات النمو والتوسع واإلستم اررية‪ .‬وفيمايلي بعض التعاريف‪:‬‬
‫الباحث‬
‫عبد السالم أبو قحف‬
‫التعريف‬
‫إكتشاف حاجات المستهلك واشباعها على المستوى الدولي‪ ،‬بمستوي أفضل من المنافسين‬
‫المحليين والدوليين‪ ،‬وتنسيق الجهود والنشاطات التسويقية في ظل قيود ومتغيرات البيئة‬
‫الدولية(‪.)8‬‬
‫كارل كرو‬
‫منهجية ترمي إلى تعظيم الموارد وبلوغ أغراض المؤسسة من خالل الفرص المتاحة في‬
‫صديق عفيفي‬
‫يشمل األنشطة الخاصة بتحديد إحتياجات المستهلكين في أكثر من سوق وطنية واحدة‪ ،‬ثم‬
‫فريد النجار‬
‫مجموعة المجهودات التسويقية الموجهة إلشباع حاجات المستهلك خارج الحدود الجغرافية‬
‫األسواق العالمية (‪.)9‬‬
‫العمل على إشباع تلك اإلحتياجات بإنتاج وتوزيع السلع‪ ،‬الخدمات التي تتالءم معها‬
‫(‪)10‬‬
‫‪.‬‬
‫للمركز الرئيسي للشركة األم‪ ،‬أي في بيئة تسويقية غير التي تعمل الشركة المنتجة ألغراض‬
‫تحقيق األهداف التسويقية المخططة من أرباح ومبيعات‪..‬الخ‪ ،‬واستقرار وحل مشكالت‬
‫وغيرها وتستخدم اإلدارات التسويقية في ذلك مزيج تسويقي دولي واستراتيجيات للتسعير‬
‫ـ ـ ‪ ‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز‪( ،‬باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر)‬
‫‪7‬‬
‫الدولي والترويح الدولي والتوزيع الدولي والسلع والخدمات الدولية(‪.)11‬‬
‫اإلمريكية عملية دولية لتخطيط وتسعير وترويج وتوزيع السلع والخدمات لخلق التبادل الذي يحقق‬
‫الجمعية‬
‫أهداف المؤسسات واألفراد(‪.)12‬‬
‫للتسـويق‬
‫فيليب كوتلر‬
‫التسويق الدولي ال يعدو كونه عبارة عن نشاط ديناميكي مبتكر للبحث عن المستهلك القانع‪،‬‬
‫آلبوم وآخرون‬
‫قسم من األعمال يهتم بتخطيط وترويج وتوزيع وتسعير وخدمة السلع والخدمات التي يرغبها‬
‫محمد عبيدات‬
‫يشمل كافة األنشطة المرتبطة بتحديد إحتياجات المستهلكين في أكثر من سوق مستهدفة‪،‬‬
‫آالن أوليفي وآخرون‬
‫في سوق تتميز بالتفاوت والتعقيد والوصول إلى هذا المستهلك واشباع رغباته(‪.)13‬‬
‫المستهلك األخير والمستخدم عبر الحدود السياسية(‪.)14‬‬
‫مع العمل على إشباع الحاجات والرغبات بإنتاج وتوزيع السلع أو الخدمات التي تتناسب‬
‫معها(‪.)15‬‬
‫مجموعة من الطرق والتقنيات التي تسمح للمؤسسة بكسب زبائن مهمين والمحافظة عليهم‬
‫وذلك من خالل التصنت المستمر لألسواق(‪.)16‬‬
‫مما سبق يمكن القول‪ ،‬يعتبر التسويق الدولي نشاط إقتصادي عالمي‪ ،‬يعني القدرة على ترجمة وتجسيد‬
‫الفعالة لمتطلبات وتوقعات الزبائن عبر‬
‫المكاسب التجارية المتاحة في األسواق الخارجية‪ ،‬من خالل اإلستجابة السريعة و ّ‬
‫الحدود الدولية ومواجهة المنافسة الدولية لضمان التفوق والتميز والنجاح‪ .‬وفي غضون ذلك‪ ،‬هناك جملـة من المبررات‬
‫والمسوغات التي تجر المؤسسة اإلقتصادية إلى ضرورة التفكير اإلستراتيجي والتكتيكي لغزو األسواق الدوليـة‪ ،‬ومن أهم‬
‫هذه الدوافع نذكر ما يلـي(‪:)17‬‬
‫‪ ‬تنويع الفرص البيعية خارج السوق المحلـي‪ ،‬بالبحث عن أسواق أجنبيـة أكثر قبوالً لمنتجاتهـا‪ ،‬والتي تمكنها من‬
‫تحقيق أرباح‪ ،‬على الرغم من إرتفاع تكلفة البيع في األسواق األجنبية ؛‬
‫‪ ‬تجنب وتفادي المعوقات البيئية المتعددة التي تمنعها من ممارسة أعمالها في السوق المحلي‪ ،‬كفرض ضرائب‬
‫مرتفعة‪ ،‬أو أية قيـود قانونية أخرى صادرة من قبل الدول ؛‬
‫‪ ‬التحفيـزات الحكومية المقدمة لرجال األعمال من أجل توسيع أعمالهم في األسواق األجنبية‪ ،‬مما يؤدي إلى‬
‫توفير قدر مناسب من العمالت األجنبيـة‪ ،‬وتغطية العجز في ميزان المدفوعات ؛‬
‫‪ ‬قد يكون العائـد على االستثمار في السوق األجنبية أعلـى من السوق المحلي ؛‬
‫‪ ‬في بعض األحيان‪ ،‬تكون المنافسة في السوق األجنبية أقل درجة من السوق المحلي ؛‬
‫‪ ‬غالبـاً ما يكون السوق الخارجـي أكثر إتساعـاً واستيعابا وجذبا من السوق المحلـي سواء من حيث عدد السكان‬
‫أو القدرة الشرائية (إمكانية توسيع الحصة السوقية) ؛‬
‫‪ ‬حسب نظرية دورة حياة المنتوج الدولي‪ ،‬قد يصل المنتج إلى مرحلة التدهور في السوق المحلي في دولة‬
‫متقدمة‪ ،‬وبالتالي تكون الفرصة الوحيدة لتوزيعه هو التصدير ألسواق الدول الناميـة ؛‬
‫‪ ‬تستهدف بعض المؤسسات تحقيق مركز تنافسي قـوي من خالل التسويق الدولي‪ ،‬أو تحقيق قوة إداريـة في‬
‫إتخاذ الق اررات ‪.‬‬
‫وبــالموازاة مــع الطروحــات والمعطيــات ســالفة الــذكر‪ ،‬تتنــوع أشــكال وأســاليب دخــول األس ـواق الدوليــة علــى غ ـرار‬
‫التصــدير‪ ،‬المش ـروع المشــترك‪ ،‬التحــالف اإلســتراتيجي‪ ،‬عقــود التصــنيع‪ ،‬عقــود التــرخيص‪ ... ،‬إلــخ‪ .‬واتخــاذ ق ـرار صــائب‬
‫وســديد يتعلــق بمســألة إختيــار األســلوب األمثــل يتــأثر بمجمــوع مــن العوامــل والقيــود تختصــر فــي ثــالوث العــرض والطلــب‬
‫ـ ـ ‪ ‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز‪( ،‬باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر)‬
‫‪8‬‬
‫والمنافسـة‪ .‬وفـي هـذا الصـدد‪ ،‬فإننـا سـنلقي الضـوء علــى مضـمون التسـويق التصـديري‪ ،‬ويعتبـر هـذا األخيـر البـديل األكثــر‬
‫سـهولة للمؤسسـات فـي إقتحــام األسـواق األجنبيـة (المخــاطرة‪ ،‬رأس المـال‪ ،‬الهيكـل التنظيمـي‪ ،‬خطــوط اإلنتـاج)‪ .‬حيـث تبــدأ‬
‫توسعها من خالله ثم تتحول إلى األشكال األخرى(‪.)18‬‬
‫بأنــه (قدددرة الدولددة ومؤسسدداتها علددى تحقيددق تدددفقات سددلعية‬
‫وفــي هــذا الخضــم‪ ،‬يعــرف التســويق التصــديري ّ‬
‫وخدمية ومعلوماتية ومالية وثقافية وسياحية وبشرية إلى دول وأسواق عالميدة ودوليدة أخدرى‪ ،‬بغدرض تحقيدق أهدداف‬
‫المؤسسة من أرباح وقيمة مضافة وتوسع ونمو وانتشار وفرص عمل والتعرف علدى ثقافدات أخدرى وتكنولوجيدا جديددة‬
‫وغيرها)(‪ .)19‬ومنه من خـالل هـذا التعريـف الـدقيق يمكـن أن نسـتنبط ونسـتنتج أن مفهـوم التسـويق التصـديري يختلـف عـن‬
‫مفهوم التسويق الدولي‪ ،‬فالمؤسسة التي تنـتهج إسـتراتيجية التصـدير ال يعنـي أنهـا دخلـت مفهـوم التسـويق الـدولي بمفهومـه‬
‫الواســع‪ ،‬فالتصــدير بأنواعــه (المباشــر‪ ،‬غيــر المباشــر) مــا هــو إالّ إســتراتيجية محــدودة تضــمن إنتقــال الســلع والخــدمات مــن‬
‫مكان آلخر أو من سوق داخليـة إلـى أخـرى خارجيـة(‪ .)20‬وعلـى الـرغم مـن التعـدد والتنـوع فـي أهـداف التسـويق التصـديري‬
‫إالّ أن هناك أهدافا بذاتها يسعى إلى تحقيقها(‪:)21‬‬
‫‪ ‬تمديد مدة حياة المنتوج وحمايته من الشيخوخة ؛‬
‫‪ ‬إمتالك مصدر جديد للعملة الصعبة لضمان التموين لزيادة النشاط وتوسيعه كما ونوعا ؛‬
‫‪ ‬اإلستغالل األحسن واألمثل للقدرات اإلنتاجية والفنية ؛‬
‫‪ ‬تعويض الضرر الحادث من جراء التقلبات الموسمية أو فترات إستعمال المنتوج ؛‬
‫‪ ‬الدخول بالمنتوج في العولمة التجارية ‪.‬‬
‫المحور الثالث‪ :‬أهمية التسويق التصديري في إقتحام الصادرات الجزائرية خارج المحروقات لألسواق األجنبية‬
‫يكاد يتفق الخبراء الجزائريين على أن اإلقتصاد الجزائري خارج الثروات الريعية‪ ،‬ال يتمتع بمزايا تنافسية كم ًا‬
‫(فائض الجهاز اإلنتاجي) وكيفا (الجودة وفق المقاييس والمواصفات الدولية)‪ ،‬وهي شروط العمل في األسواق الدولية‪،‬‬
‫فالسعر والنوعية هي مقتضيات التنافسية الدولية‪ .‬لذلك أولت الحكومة الجزائرية إهتماما كبي ار نحو تبني إستراتيجية‬
‫وطنية لترقية الصادرات خارج المحروقات على إثر إنخفاض أسعار النفط في السوق العالمي إلى ما دون ‪ 10‬دوالر‬
‫للبرميل سنة ‪ ،1986‬وذلك من خالل اإلعتماد على تأهيل تنافسية المؤسسات اإلنتاجية التي تعاني من إختالالت‬
‫هيكلية تجسدت في ظاهرة اإلغتراب التصديري‪ ،‬بالرغم من إمتالكها إلمكانات هائلة كمحرك تصديري‪.‬‬
‫أن التنافســية مفهــوم محــدد يركــز علــى التجــارة الخارجيــة‪،‬‬
‫وفــي ذات الســياق‪ ،‬جــاء فــي تقريــر التنافســية العربيــة ّ‬
‫والقدرة على جذب اإلستثمارات األجنبية (‪ ،)22‬ويمكن إبراز تبعية الجزائر للطاقة األحفورية في المعطيات التالية(‪:)23‬‬
‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬
‫‪ %76‬من إيرادات الجزائر تستمد من الضريبة البترولية؛‬
‫‪ %97‬من الصادرات الجزائرية عبارة عن محروقات؛‬
‫‪ %75‬من النفقات العمومية متأتية من عوائد المحروقات؛‬
‫‪ %50‬من بنية الناتج الداخلي الخام عبارة عن محروقات‪.‬‬
‫لقد أصبح تبني فلسفة التسويق الدولي ضرورة حتمية سيما في المرحلة الحالية‪ .‬وفي هـذا الصـدد ترجـع أسـباب‬
‫غياب تطبيق تقنيات التسويق التصديري في المؤسسات الوطنية إلى(‪:)24‬‬
‫‪‬‬
‫عدم إقتناع المسؤولين بجدوى المفهوم التسويقي في تحسين األداء التنافسي؛‬
‫‪‬‬
‫عدم المعرفة بتقنيات التسويق وكيفية تطبيقها في غضون العولمة؛‬
‫‪‬‬
‫نقص وغياب المختصين في مجال التسويق الدولي؛‬
‫‪‬‬
‫غياب الشروط والظروف المالئمة إلدماج التسويق في قطاع المنتجات الصناعية؛‬
‫ـ ـ ‪ ‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز‪( ،‬باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر)‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪9‬‬
‫هناك إستعمال خاطئ للتسويق حيث يعبر عنه في كثير من الحاالت عن الوظيفة التجارية والبيعية؛‬
‫هناك عائق إيديولوجي يحول دون تبني مفهوم بحوث التسويق بإعتباره نشاط مكلف وغير منتج؛‬
‫‪‬‬
‫نقص الثقافة بالمنتوجات الوطنية كنتيجة إلهمال سياسة اإلعالن والترويج؛‬
‫‪‬‬
‫عدم إسـتعانة الصـناعات الصـغيرة والمتوسـطة الوطنيـة بالخـدمات اإلستشـارية المتخصصـة فـي معالجـة مشـاكل‬
‫التسويق‪.‬‬
‫يتطلب بناء القدرة التنافسية الدولية للمؤسسة الوطنية اإلهتمام بالتوجه التسويقي لكافة أنشطة المؤسسة تحت‬
‫(‪)25‬‬
‫الفعالة في تحقيق النمو‬
‫مظلة برنامج الجودة الشاملة ‪ .‬وفي الدول المتقدمة‪ ،‬نجد ّ‬
‫أن التسويق هو أحد األسلحة ّ‬
‫والتقدم‪ ،‬فالتسويق يعطي فكرة جيدة عما يدور في بيئة األعمال‪ ،‬وكيفية اغتنام الفرصة المناسبة لتحقيق األهداف‪.‬‬
‫ويسمح التصدير كمحرك ومحفز للنشاط اإلقتصادي من الضغط على المؤسسات الوطنية لتجويد أدائها واإلرتقاء إلى‬
‫مستويات تنافسية وتكنولوجية متطورة‪ ،‬عن طريق تلبية إحتياجات المجاميع الشرائية األجنبية(‪.)26‬‬
‫يمكن إيجاز أهم المزايا المرجوة والفوائد المنتظرة من تطبيق التسويق التصديري فيما يلي(‪:)27‬‬
‫‪ ‬يتجنب التصدير تكاليف إنشاء عمليات التصنيع في دولة مضيفة ؛‬
‫‪ ‬يمكن المؤسسة من تقليل مخاطر التعامل دوليا ؛‬
‫‪ ‬إحتياج المؤسسة إلى حد أدنى من رأس المال عند مقارنته بالبدائل األخرى ؛‬
‫‪ ‬وسيلة مناسبة للحصول على الخبرة الدولية ؛‬
‫‪ ‬ينسجم التصدير مع اإلستراتيجية العالمية أو الكونية ‪.‬‬
‫يمكن للمؤسـسة اإلقتصادية الجزائرية أن تقوم بعملية التسويق التصديري وفق إستراتيجيتين (مباشرة‪ ،‬وغير‬
‫مباشرة)‪:‬‬
‫أوال‪ :‬إستراتيجية التصدير المباشر‬
‫في هذه اإلستراتيجية تتولى المؤسسة ذاتها إنجاز المهام التصديرية بدال من توكيلها إلى جهة أخرى خارجية‪،‬‬
‫ما يمنحها فرص أوسع لإلحتكاك بالسوق واقامة البحوث والدراسات والتعرف على طرق التوزيع والتوزيع اللوجيستي في‬
‫األسواق األجنبية وغير ذلك من اإلعتبارات‪ ،‬مما يؤدي إلى توسيع المبيعات خارجيا لذلك فإن عملياته تحتاج إلى درجة‬
‫عالية من الخبرة ويمكن أن يتم ذلك من خالل عدة قنوات هي(‪:)28‬‬
‫ قسم تصدير محلي‪ :‬حيث تخصص المؤسسة قسماً خاصاً بعمليات التصدير وبإشراف مدير يسيير مجموعة من‬‫العاملين‪ ،‬حيث تنحصر مهام القسم بأداء كافة األنشطة المتعلقة بعملية التصدير وتقديم المساعدة التسويقية للمؤسسة‬
‫في مجال األسواق الخارجية ‪.‬‬
‫‪ -‬فرع الجمعيات الدوليدة‪ :‬تسمح هذه الصيغة من تحقيق حضور وسيطرة أكبر في السوق الدولية‪ ،‬فبوجود قسم‬
‫التصدير أو بدونه تتخذ المؤسسة فروعا في الخارج تقوم بجميع السياسات التسويقية الخاصة بالصادرات من بيع‪،‬‬
‫تخزين توزيع وترويج‪.‬‬
‫ ممثلي مبيعات التصدير المتجولين‪ :‬تقوم المؤسسة بإرسال ممثلين عنها إلى الدول األخرى لغرض التعريف‬‫بمنتجاتها أو التفاوض وعقد الصفقات التجارية مع الجهات المستفيدة‪.‬‬
‫ الوكالء أو الموزعين األجانب‪ :‬يمكن أن تتعاقد المؤسسة مع وكالء أو موزعين أجانب لغرض بيع منتوجاتها بالنيابة‬‫عن المؤسسة‪ ،‬من أجل ذلك تمنح المؤسسة للوكالء الحقوق الخاصة التي تتيح لهم إمكانية تمثيل المؤسسة المنتجة في‬
‫بلدهم‪.‬‬
‫وضمن التصدير المباشر‪ ،‬تستجيب المؤسسة لطلب الزبائن في األسواق األجنبية من خالل(‪:)29‬‬
‫ـ ـ ‪ ‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز‪( ،‬باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر)‬
‫‪10‬‬
‫‪ ‬المشاركة في المعارض المحليـة أو الدولية ؛‬
‫‪ ‬اإلشهارات التجارية في الجرائد المتخصصة ؛‬
‫‪ ‬البيع بالمراسلة حيث تستعين بأخصائيين‪ ،‬وتعرض منتجاتها في السوق الخارجي بإرسال كتالوجات‪ ،‬أو‬
‫مقترحات العمل عبر الفاكس ‪ ...‬إلخ ‪.‬‬
‫وهذه الطريقة التي تقع مسؤوليتها كاملة على المؤسسة تشمل ما يلي‬
‫(‪)30‬‬
‫‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫اختيار السوق الخارجية ؛‬
‫‪-3‬‬
‫تحديد استراتيجيات المزيج الترويجي لهذه األسواق ؛‬
‫‪-4‬‬
‫القيام بعملية الشحن والتأمين على البضاعة وكذا كل التدابير للتصدير ‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫اختيار خط اإلنتاج لألسواق المستهدفة ؛‬
‫ثانيا‪ :‬إستراتيجية التصدير غير المباشر‬
‫وتعد الطريقة األكثر شيوعا لدخول األسواق الدولية‪ ،‬إذ ال تتولى المؤسسات المنتجة للسلعة عملية التصدير‬
‫بنفسها‪ ،‬وانما توكل المهمة إلى جهات خارجية ويقصد بالجهات الخارجية مشترون خارجيون سواء كانوا من البلد نفسه‬
‫أو من خارج البلد‪ ،‬مهمتهم شراء السلعة ثم يعاد بيعها على شكل صادرات إلى الخارج أي يتم التصدير غير المباشر‬
‫باإلعتماد على الوسطاء المستقلين‪ ،‬وفيما يلي أهم أنواع الوسطاء لهذا الغرض(‪:)31‬‬
‫‪ -‬التاجر المصدر‪ :‬حيث يقوم بشراء المنتوجات المصنعة ثم بيعها في الخارج لحسابه الخاص‪.‬‬
‫‪ -‬وكالة التصدير المحلية‪ :‬والتي تعمل على إيجاد أسواق خارجية للسلع المحلية والتفاوض مع المستوردين األجانب‬
‫وذلك لقاء عمولة معينة ‪.‬‬
‫ المؤسسة التعاونية‪ :‬تظهر في مجاالت معينة صناعية وزراعية على حد سواء‪ ،‬سيما عندما يشترك المنتجون في‬‫صفات مشتركة في اإلنتاج وهو ما يجعل عملها تعاونيا أكثر فائدة من العمل الفردي‪ ،‬ألنه في بعض الحاالت تكون‬
‫هناك طلبات بكميات كبيرة يصعب تلبيتها من طرف مؤسسة محلية واحدة‪ ،‬وبالتالي عدم إجراء الصفقة وضياع فرصة‪،‬‬
‫في الوقت الذي تتوفر هذه المادة بكميات كافية في نفس البلد من قبل منتجين محلين آخرين ويتم إدارة هذه المؤسسة‬
‫من قبل المنتجين أنفسهم ‪.‬‬
‫ مؤسسة إدارة التصدير‪ :‬حيث تعمل مؤسسة وسيطة على إدارة أنشطة التصدير لمؤسسة منتجة أو لمجموعة من‬‫المؤسسات في وقت واحد وفق أو مقابل عمولة معينة‪ ،‬كما أنه يمكنها أن تستخدم إسم المؤسسة المنتجة التي ترغب‬
‫في التصدير وتتفاوض نيابة عنها‪ ،‬يبدو هذا النوع من الوسطاء مالئم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تأمل‬
‫في تكوين برنامج تصديري إلى األسواق الخارجية على المدى البعيد ‪.‬‬
‫خاتمة‬
‫أن المحك الحقيقي واإلختبار الفعلي لبرامج اإلصالح‬
‫كنتيجة حوصلية لهذه األوراق البحثية‪ ،‬يمكن القول ّ‬
‫الحكومي‪ ،‬يكمن في منسـوب األداء التصديري خارج المحروقات للمؤسـسة اإلقتصادية الجزائرية‪ ،‬والمتأمل في تركيبة‬
‫فعال‪ ،‬فالمحروقات‬
‫الصادرات اإلجمالية للميزان التجاري يقف على حقيقة مفادها فشل كل محاوالت إرساء إقتصاد ّ‬
‫الجزائرية تقوم بتموين وتمويل إقتصاديات البلدان المتقدمة بالطاقة والسيولة الضرورية لنموها‪ ،‬وبقاء المحروقات كمكون‬
‫رئيسي للصادرات الجزائرية‪ ،‬يؤكد حقيقة عدم تنوع هيكل الصادرات الجزائرية والذي هو شبيه بنظيره في الدول النامية‬
‫والذي تحتل فيه سلعة أولية واحدة األهمية الكبرى في جملة الصادرات‪ .‬إذ تبقى تمثل أهم المبيعات الجزائرية للخارج‬
‫خالل عام ‪ 2010‬بنسبة تقدر بـ ‪ %97.3‬من القيمة اإلجمالية للصادرات‪.‬‬
‫ـ ـ ‪ ‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز‪( ،‬باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر)‬
‫‪11‬‬
‫أما بالنسبة للصادرات خارج المحروقات فتبقى هامشية ونسبتها ضئيلة جدا تقدر ب ـ ‪ %2.7‬من القيمة‬
‫ّ‬
‫اإلجمالية للصادرات بقيمة ‪ 1.526‬مليار دوالر‪ ،‬وتأتي هذه األرقام المذهلة التي تحوي في طياتها مفارقات ومفاصالت‬
‫عجيبة ‪ ،‬إذ كيف تصنف الجزائر ضمن الدول األقل تصدي ار خارج المحروقات من بين الدول النفطية ؟!‪ ،‬وهي التي‬
‫تمتلك وتزخر بإمكانات إستثمارية جسيمة في الثروات الدائمة في المجاالت الزراعية والصناعية والخدماتية تعبد لها‬
‫الطريق لتصبح في مصاف الدول المتقدمة‪ ،‬وبدرجة أقل الدول الناشئة‪ .‬ومنه نستنتج ضعف تنافسية اإلقتصاد الوطني‬
‫أثناء التصدير‪ ،‬نظ ار لضعف معدالت التصدير خارج نطاق الثروات الريعية والطاقات األحفورية إلى جانب ضعف‬
‫ديناميكية النشاط الصناعي في اإلنتاج خارج المحروقات ‪.‬‬
‫لقد حاولنا في هذا البحث إبراز الدور الجسيم واألهمية القصوى والبالغة للتسويق التصديري في نجاح‬
‫المؤسسات اإلقتصادية الجزائرية في ترقية صادراتها خارج المحروقات مبنية على قواعد ومقاييس دولية‪ .‬بعد التحوالت‬
‫الحاسمة والتطورات الجذرية التي شهدتها المنظومة اإلقتصادية الوطنية من خالل التحول من سيطرة القطاع العمومي‬
‫إلى ميكانيزمات السوق الحر‪ ،‬لمواجهة متطلبات العولمة التجارية ‪.‬‬
‫الهوامش واإلحاالت‬
‫(‪ )1‬تقرير الوكالة الدولية لضمان اإلستثمار‬
‫)‪http://www.miga.org/worldinvestmentandpoliticalrisk/migawiprreport2010 (Consulté le 17-1-2011‬‬
‫(‪ )2‬تقرير مناخ األعمال الصادر عن البنك الدولي‬
‫‪http://publications.worldbank.org/index.php?main_page=product_info&cPath=0&products_id=23631‬‬
‫)‪(Consulté le 15-1-2011‬‬
‫(‪ )3‬تقرير مؤتمر األمم المتحدة للتجارة والتنمية‬
‫‪http://www.unctad.org/Templates/webflyer.asp?docid=14293&intItemID=5771&lang=1&mode=downloads‬‬
‫)‪(Consulté le 15-1-2011‬‬
‫(‪ )4‬تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى اإلقتصادي العالمي‬
‫)‪http://www3.weforum.org/docs/WEF_GlobalCompetitivenessReport_2010-11.pdf (Consulté le 25-2-2011‬‬
‫(‪ )5‬تقرير المنظمة العالمية للشفافية‬
‫)‪http://www.transparecy.org (Consulté le 20-1-2011‬‬
‫(‪ )6‬زايري بلقاسم‪ :‬إدارة إحتياطيات الصرف وتمويل التنمية في الجزائر‪ ،‬مجلة بحوث إقتصادية عربية‪ ،‬مركز دراسات الوحدة العربية‪،‬‬
‫بيروت‪ ،‬لبنان‪ ،2008 ،‬ص‪( 8.‬حوار مع رئيس الحكومة األسبق أحمد بن بيتور لجريدة الوطن)‬
‫(‪ )7‬عملية تحليل محتويات ومضامين الجداول تمت من خالل قراءة حوصلية مقتضبة للمادة العلمية التالية‪:‬‬
‫‪- Amor Khelif: la réforme du secteur des hydrocarbures en Algérie, les cahiers du CREAD, N°50, Alger,‬‬
‫‪1999, pp.71-83‬‬
‫‪- Abdrrahmane Mebtoul: Sonatrach, c'est l'Algérie, Abhath Iktissadia, Revue Economique Mensuelle, Dar‬‬
‫‪elabhath, Alger, 2010, pp.44–49‬‬
‫)‪http://www.mincommerce.gov.dz/arab/?mincom=tidja_arkam09 (Consulté le 1-7-2011‬‬
‫)‪http://www.algex.dz/content.php?artID=1481&op=85 (Consulté le 9-5-2011‬‬
‫)‪http://www.algex.dz/content.php?artID=1373&op=85 (Consulté le 9-5-2011‬‬
‫)‪http://www.andi.dz/ar/?fc=ressource (Consulté le 1-6-2011‬‬
‫)‪http://www.djazairess.com/echorouk/17739 (Consulté le 9-5-2011‬‬
‫)‪http://www.djazairess.com/aps/103322 (Consulté le 29-1-2011‬‬
‫‪http://www.radioalgerie.dz/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=4425:2011-02-07-18-43‬‬‫)‪50&catid=27:2010-04-29-13-18-26&Itemid=82 (Consulté le 7-2-2011‬‬
‫‪http://www.radioalgerie.dz/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=6376:2011-04-13-16-24‬‬‫)‪16&catid=56:2010-05-13-10-29-46&Itemid=109 (Consulté le 7-2-2011‬‬
‫)‪http://www.algerie360.com/ar/31313 (Consulté le 8-4-2011‬‬
‫‪http://www.aljazeera.net/NR/exeres/A3134AFA-F71E-4013-A23D-F4BD6DA8DC9F.htm (Consulté le 7-2‬‬‫)‪2011‬‬
‫)‪http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=370698&pg=3(Consulté le 9-5-2011‬‬
‫)‪http://www.echoroukonline.com/ara/economie/66930.html?print (Consulté le 25-1-2011‬‬
‫(‪ )8‬عبد السالم أبو قحف‪ :‬التسويق الدولي‪ ،‬الدار الجامعية‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،‬مصر‪ ،2002 ،‬ص‪20.‬‬
‫(‪)9‬‬
‫‪Charles Croue: Marketing International, 2eme ed, De Boeck Université Bruxelles, 1994, p.41‬‬
‫(‪ )10‬صديق عفيفي‪ :‬التسويق الدولي (نظم التصدير واإلستيراد)‪ ،‬ط ‪ ،10‬مكتبة عين شمس‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪ ،2003 ،‬ص‪13 .‬‬
‫(‪ )11‬فريد النجار‪ :‬إدارة منظومات التسويق العربي والدولي‪ ،‬مؤسسة شباب الجامعة‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،‬مصر‪ ،1998 ،‬ص‪554.‬‬
‫(‪ )12‬فهد الخطيب‪ :‬مبادىء التسويق‪ ،‬دار الفكر للطباعة والنشر‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪ ،2000 ،‬ص‪194.‬‬
‫ـ ـ ‪ ‬ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ األستاذ طارق أبومازن قندوز‪( ،‬باحث في الدكتوراه بجامعة الجزائر)‬
‫‪12‬‬
‫(‪ )13‬قحطان العبدلي وبشير العالق‪ :‬التسويق (أساسيات ومبادئ)‪ ،‬دار زهران للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪ ،1999 ،‬ص‪322.‬‬
‫(‪ )14‬يحي سعيد عيد‪ :‬التسويق الدولي والمصدر الناجح‪ ،‬دار األمين للطباعة والنشر والتوزيع‪ ،‬مجهول بلد النشر‪ ،1997 ،‬ص‪23.‬‬
‫(‪ )15‬محمد عبيدات‪ :‬مبادئ التسويق (مدخل سلوكي)‪ ،‬المستقبل للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪ ،1999 ،‬ص‪391.‬‬
‫(‪)16‬‬
‫‪Alain OLLivier et les autres: Le Marketing International – que sais je?, 1ere ed, Presse Universitaire de‬‬
‫‪France, Paris, France, 1990, p.4‬‬
‫(‪ )17‬أنظر إلى المادة العلمية التالية‪:‬‬
‫‪ème‬‬
‫‪- Pasco Berho: Marketing International, 3 ed, Dunod, Paris, France, 2000, pp.26-29‬‬
‫ توفيق محمد عبد المحسن‪ :‬التسويق وتدعيم القدرة التنافسية للتصديـر‪ ،‬دار النهضة العربيـة‪ ،‬مصـر‪ ،2001 ،‬ص‪374.‬‬‫ غول فرحات‪ :‬التسويق الدولي (م فاهيم وأسس النجاح في األسواق العالمية)‪ ،‬دار الخلدونية‪ ،‬القبة‪ ،‬الجزائر‪ ،2008 ،‬ص ص‪10-6.‬‬‫(‪)18‬‬
‫‪Denis Petigreu et Normand Tuvgeou: Marketing Mc, Grox, Canada, 1990, p.373‬‬
‫(‪ )19‬فريد النجار‪ :‬تسويق الصادرات العربية (آليات تفعيل التسويق الدولي ومناطق التجارة الحرة العربية الكبرى)‪ ،‬دار قباء للطباعة والنشر‬
‫والتوزيع‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪ ،2002 ،‬ص‪15.‬‬
‫(‪ )20‬أبي سعيد الديوهجي‪ :‬التسويق الدولي‪ ،‬دار الكتب للطباعة والنشر‪ ،‬الموصل‪ ،‬العراق‪ ،1992 ،‬ص‪100.‬‬
‫(‪ )21‬مصطفى شالبي‪ :‬دور التسويق الدولي في إقتحام األسواق الدولية‪ ،‬رسالة ماجستير غير منشورة‪ ،‬كلية اإلقتصاد والتسيير والتجارة‪ ،‬جامعة‬
‫الجزائر‪ ،‬الجزائر‪ ،2000 ،‬ص‪145.‬‬
‫(‪ )22‬تقرير التنافسية العربية الصادر عن المعهد العربي للتخطيط بالكويت‬
‫)‪http://www.arab-api.org/arabcomp/a_arab_competitiveness_report.htm, (Consulté le 1-3-2011‬‬
‫(‪ )23‬إبراهيم عبد الحفي ظ‪ :‬دراسة تنافسية اإلقتصاد الجزائري في ظل العولمة اإلقتصادية‪ ،‬رسالة ماجستير غير منشورة‪ ،‬كلية اإلقتصاد والتسيير‬
‫والتجارة‪ ،‬جامعة الجزائر‪ ،‬الجزائر‪ ،2008 ،‬ص‪143.‬‬
‫(‪ )24‬قراءة حوصلية مقتضبة للمادة العلمية التالية‪:‬‬
‫ نعيم حافظ أبو جمعة‪ :‬ظواهر تسويقية غير صحية في الوطن العربي‪ ،‬الملتقى العربي حول التسويق في الوطن العربي (الفرص والتحديات)‪،‬‬‫جامعة الدوحة‪ ،‬قطر‪ ،2003 ،‬ص‪( 47.‬بتصرف يسير)‬
‫ شريف حمزاوي‪ :‬المتطلبات التنظيمية إلدماج التوجه التسويقي في المؤسسات اإلقتصادية‪ ،‬المنتدى الوطني الثاني للمؤسسات‪ ،‬عنابة‪،‬‬‫الجزائر‪ ،2004 ،‬ص ص‪10-8.‬‬
‫‪- Seddik Amroun: Les pratiques marketing en Algérie, 1 ère colloque nationale, les reformes économiques en‬‬
‫‪Algérie , Bechar, Alger, 2004, p.02‬‬
‫ نوري منير‪ :‬التسويق اإلستراتيجي وأهميته في مسايرة ظروف العولمة اإلقتصادية مع إسقاط على الوطن العربي في الفترة الممتدة من ‪1990‬‬‫إلى ‪ ،2000‬أطروحة دكتوراه غير منشورة‪ ،‬كلية اإلقتصاد والتسيير والتجارة‪ ،‬جامعة الجزائر‪ ،‬الجزائر‪ ،2005 ،‬ص ص‪388–387.‬‬
‫(‪ )25‬أحمد سيد مصطفى‪ :‬التسويق العالمي وبناء القدرة التنافسية للتصدير‪ ،‬شركة ناس للطباعة‪ ،‬مصر‪ ،2001 ،‬ص‪144.‬‬
‫(‪ )26‬عادل المهدي‪ :‬التسويق الدولي في ظل عولمة األسواق‪ ،‬الدار المصرية الللبنانية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪ ،2007 ،‬ص ص‪47-45.‬‬
‫(‪ )27‬قراءة حوصلية مقتضبة للمادة العلمية التالية‪:‬‬
‫ فارس فضيل‪ :‬التسويق الدولي (مفاهيم عامة‪ ،‬إستراتيجياته‪ ،‬بيئته وكيفية إختيار األسواق الدولية)‪ ،‬مطبعة اإلخوة ألموساك‪ ،‬القبة‪ ،‬الجزائر‪،‬‬‫‪ ،2010‬ص ص‪210-208.‬‬
‫ قرينات إسماعيل‪ :‬أهمية المزيج التسويقي الدولي في آداء النشاط التسويقي الدولي (حالة مؤسسة ‪ ،)SNVI‬رسالة ماجستير غير منشورة‪ ،‬كلية‬‫اإلقتصاد والتسيير والتجارة‪ ،‬جامعة البليدة‪ ،‬الجزائر‪ ،2005 ،‬ص‪27.‬‬
‫(‪ )28‬محمود جاسم الصميدعي‪ :‬مداخل الت سويق المتقدم‪ ،‬دار زهران للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪ 2000 ،‬ص‪276.‬‬
‫(‪)29‬‬
‫‪Pasco Berho: Op-Cit, p.154‬‬
‫(‪)30‬‬
‫‪Sylvie Garoumann: Guide Pratique du Commercent Export, Import, titec, Paris, France, 1990, p.98‬‬
‫(‪ )31‬أنظر إلى‪:‬‬
‫ أبي سعيد الديوهجي‪ :‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪103.‬‬‫‪ -‬محمود جاسم الصميدعي‪ :‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪275.‬‬