تحميل الملف المرفق

‫عوامل النجاح الحرجة لمشروعات اإلدارة االلكترونية‬
‫دراسة ميدانية في عينة من المنظمات التكنولوجية في مدينة الموصل‪ -‬العراق‬
‫بحث مقدم من قبل‬
‫د‪.‬درمان سليمان صادق‬
‫أستاذ مساعد‬
‫كلية اإلدارة واالقتصاد‪ -‬جامعة دهوك‪ -‬العراق‬
‫‪[email protected]‬‬
‫إلى المؤتمر الثاني لكلية األعمال‪ -‬الجامعة األردنية‬
‫والذي سيعقد في رحاب كلية األعمال الجامعة األردنية في الفترة الواقعة بين ‪14‬و‪ 15‬نيسان لعام ‪2009‬‬
‫المحور األول المقدمة ومنهجية البحث‬
‫المقدمة‬
‫تشهد األلفية الثالثة نموا متسارعا في المعطيات المعرفية والتقنية والمعلوماتية وانتشار شبكة‬
‫االنترنيت ومواقع الويب التجارية وغيرها على نحو واسع‪ .‬إذ أدى ذلك إلى تغيير جذري في كيفية ممارسة‬
‫المهام اإلدارية والتنظيمية سواء على مستوى القطاع الحكومي أو على مستوى القطاع الخاص أو المختلط‬
‫منها‪.‬‬
‫كما أدى هذا التط ور إلى ضرورة إيجاد اطر تنظيمية وتشريعية تنبثق من الحقائق المتصلة بالثورة‬
‫االلكترونية وواقعها وأهميتها ومشكالتها‪ .‬إن مالمح اإلدارة االلكترونية بدأت تتبلور وقطعت أسسها النظرية‬
‫والتطبيقية شوطا أوليا في مختلف بقاع المعمورة وخاصة في الدول المتقدمة‪ .‬كما إن جهودا حثيثة بذلت على‬
‫نحو مضطرد من قبل الدول النامية وانعكس ذلك على فرض تغييرات جوهرية في أسلوب العمل اإلداري في‬
‫منظماتها وال سيما تلك التحوالت والتغييرات التي حولت العالم إلى مجتمع الكتروني صغير في إطار منظومة‬
‫االتصاالت الحديثة وشيوع نقل البيانات وخدمات االنترنيت والطاقات المختلفة ومعدات البث وغيرها‪.‬‬
‫إن هذه المعطيات التكنولوجية والتطورات الكمية والنوعية التي شهدها العالم أدى بالمنظمات‬
‫المختلفة إلى اإلقبال على االستثمار االلكتروني وتوسيع قاعدة العمل ب هاذ ساعد ذلك على تسهيل حركة‬
‫الخدمات والتجارة واالستثمار على نحو واسع‪ .‬فضال عن استحداث اطر تشغيلية وخدماتيه متطورة وتعميق‬
‫سلسلة المفاهيم اإلدارية واإلنتاجية والخدمية في إطار أعمال الشبكات واألنشطة االلكترونية التي أصبحت‬
‫بديال استراتيجيا ألساليب وأنماط اإلدارة التقليدية‪ .‬ولم يكن التحول المنشود حك ار على دولة أو منطقة دون‬
‫أخرى‪ ،‬وأصبحت عملية استخدام التكنولوجيا المشار إليها ممكنة كبنية تحتية للشروع بتطبيق اإلدارة‬
‫االلكترونية في القطاع الحكومي وغيره‪.‬وتعد التحوالت في أنماط اإلدارة في مختلف القطاعات مسالة في غاية‬
‫األهمية وعلى وجه التحديد في الدول النامية‪ ،‬إذ أن هذا التحول بكل معانيه ومضامينه االقتصادية‬
‫واالجتماعية والسياسية والحضارية وغيرها يستوجب عناصر الدقة والسرعة واإلتقان في األداء ‪ ،‬وأصبحت‬
‫الحاجة ملحة إلى ظهور اإلدارة االلكترونية على إنها ركيزة مهمة لذلك التحول إلى ما يسمى بالعصر الرقمي‪.‬‬
‫والسؤال المطروح‪ ،‬متى بدأت المنظمات في العالم باعتماد أنظمة إدارة األعمال اإللكترونية؟ بدأت المنظمات‬
‫باعتماد أنظمة إدارة األعمال إلكترونيا في الثمانينات من القرن الماضي‪ ،‬وبخاصة وقت استخدام بيئة نظام‬
‫التشغيل «دوس»‪ .‬وكان كل ما تستطيع تلك األنظمة تقديمه في تلك الفترة منصبا على تطبيقات تساعد في‬
‫تحديد عمليات البيع والشراء في المنظمات والعمل على جعل هذه التطبيقات قابلة للتكامل مع النظام الداخلي‬
‫للمنظمة‪ .‬ولم يتسن تحقيق هذا التكامل إال في أواخر فترة الثمانينات‪ .‬وفي بداية التسعينات وأواسطها‪ ،‬بدأت‬
‫أنظمة إدارة األعمال اإللكترونية تتطور وتزداد تطو ار بحيث صارت تشتمل على الكثير من جوانب عمل‬
‫المنظمة‪ ،‬وليس مجرد تطبيقيات البيع والشراء‪ .‬ومن الجوانب الجديدة التي دخلت إلى هذه األنظمة في‬
‫التسعينات‪ :‬دورة التصنيع (في المنظمات الصناعية) بكل تفاصيلها‪ ،‬وعالقات العمالء بما أصبح يعرف اليوم‬
‫باألحرف ‪( CRM‬إدارة عالقات العمالء)‪ ،‬وحسابات الموظفين مع الملف الكامل لكل منهم‪ ،‬وغيرها من‬
‫التفاصيل الخاصة بعمل المنظمة‪ ،‬كلها ضمن بيئة إلكترونية موحدة ومتكاملة ومتوافقة مع النظام الداخلي‬
‫للمنظمة‪ .‬واليوم نرى أن أنظمة اإلدارة اإللكترونية لألعمال أصبحت من التطور والذكاء بمكان بأنها قادرة على‬
‫احتواء كل تفاصيل العملية اإلدارية داخل المنظمة وتقديم شتى أنواع التطبيقات التي وان اختلفت بيئاتها‬
‫التشغيلية‪ ،‬قادرة على التوافق تماما من دون أي مشاكل مع بيئة النظام المعتمد داخل المنظمة بصرف النظر‬
‫عن نوعه‪ .‬أما مستقبال‪ ،‬فستتجه الصناعة نحو التوحيد والقدرة على التوافق مع شتى بيئات أنظمة التشغيل‬
‫المختلفة‪ ،‬وهو األمر الذي باشرت به مايكروسوفت بالفعل من خالل إطالقها لبيئة ‪ Net‬القادرة على توفير‬
‫حرية كبيرة لألنظمة في التكامل مع بعضها البعض‪ .‬وأعتقد سنتمكن من رؤية ذلك فعليا في السنوات الخمس‬
‫القليلة المقبلة‪.‬‬
‫و قبل بضعة سنوات من اآلن‪ ،‬وبالتحديد قبل العام ‪ ،1996‬كانت المنطقة بعيدة في الواقع عن‬
‫مجريات تطور برمجيات إدارة األعمال واستخداماتها‪ .‬إال أن العامين األخيرين شهدا تغي ار كبي ار في ذلك األمر‪،‬‬
‫إذ بدأنا نرى إقباال منقطع النظير في الواقع من قبل منظمات المنطقة على تقنيات وتطبيقات اإلدارة اإللكترونية‬
‫لألعمال لما لمسته هذه المنظمات من فوائد كبيرة لهذه التطبيقات في االرتقاء بدورة العمل وتحسين اإلنتاجية‬
‫واالرتفاع بمستوى الكفاءة العام‪ .‬أستطيع القول اآلن إن قطاع المنظمات العربية يعتمد اآلن على استخدام‬
‫أحدث البرمجيات واألنظمة المتوفرة في العالم في إدارة أعماله إلكترونيا‪ .‬والسبب في ذلك يعود إلى أن المنطقة‬
‫قد شهدت تطو ار كبي ار في العامين الماضيين‪ ،‬مما ساهم في قطعها ألشواط كبيرة تكاد أشبه ما تكون بالقفزات‬
‫مقارنة بغيرها من المناطق األخرى في العالم‪ .‬و في الواقع يمكن القول أن القطاع العام الحكومي هو األكثر‬
‫إقباال على استخدام أنظمة إدارة األعمال اإللكترونية‪ ،‬واألسرع اعتمادا لها من القطاع الخاص‪ .‬ولو نظرت إلى‬
‫الخليج العربي مثال‪ ،‬في بلدان كالمملكة العربية السعودية واإلمارات‪ ،‬لوجدت أن غالبية المنظمات الحكومية‬
‫تعتمد على أرقى أنظمة إدارة األعمال إلكترونيا‪ .‬وكذلك الحال أيضا في جمهورية مصر العربية‪ .‬على أن هذا‬
‫ال يعني أن منظمات القطاع الخاص ال تعتمد على أنظمة إدارة األعمال اإللكترونية‪ ،‬بل كل ما هنالك أنها ال‬
‫تتجه الستخدام هذه األنظمة بذات الزخم الموجود في القطاع العام‪.‬‬
‫ولكن المشكلة الرئيسة التي تواجه مشروعات اإلدارة االلكترونية في هذه الدول ليس المتقدمة منها‬
‫فحسب بل الدول النامية والعربية ومنظماتنا المحلية إذ تواجه تلك المشاريع جمة من العوامل الجوهرية‬
‫والحرجة والتي تعد في ذات الوقت عوامل للنجاح وفي حالة عدم توفرها تعد معوقات بل مشاكل جوهرية‬
‫لتطبيقها مثل عدم وضوح الرؤية اإلستراتيجية حول تلك المشاريع أو عدم وجود إدارة متخصصة ألنشطة‬
‫التحول االلكتروني وعدم وجود محفزات لالستثمار في تلك المشاريع أو عدم تقديم الدعم والمساعدات‬
‫والتسهيالت إلنشاء حاضنات لتبني تلك المشاريع الخاصة باإلدارة االلكترونية وعدم االهتمام باستثمار العقول‬
‫المبدعة في هذا المجال وتحويله إلى قيمة سوقية‪ ،‬وغياب البيئة القانونية والتشريعية الالزمة إلقامة وعمل‬
‫تلك المشاريع وغيرها من األسباب األخرى التي حالت دون قيام تلك المشاريع الخاصة باإلدارة االلكترونية في‬
‫العدية من المنظمات بشكل عام ومنظمات نا بشكل خاص‪.‬وهذا ما دفع بالباحث إلى تحليل العوامل الحرجة‬
‫إلقامة مشاريع اإلدارة االلكترونية في منظمات صناعية عراقية‪ ،‬وقد تعد تلك العوامل شاملة ألغلب منظماتنا‬
‫العراقية‪.‬‬
‫مشكلة البحث‬
‫ال بد وان تعلم المنظمات التي تتبنى مشروعات اإلدارة االلكترونية بان هناك مجموعة من العوامل‬
‫الحرجة ال بد أن تقوم بعملية تحليلها حيث أن تحليل تلك العوامل يعكس بشكل أو بآخر نجاح أو فشل تلك‬
‫المشروعات ‪ ،‬وهذا ما يقودنا بان لكل مشروع في اإلدارة االلكترونية ظروفه وامكانيات نجاحه وفشله كما إن‬
‫لكل مشروع حالة مستقلة وبصورة منفردة وتفصيلية عن المشروع اآلخر‪ ،‬ومن اجل تجسيد مشكلة البحث في‬
‫الواقع الميداني قام الباحث باستطالع أولي لعدد من المنظمات المهتمة بتكنولوجيا المعلومات واالتصاالت في‬
‫مدينة الموصل بالعراق وتبين من خالل االستطالع بان تلك المنظمات ال زالت تجهل ولديها ضعف خبرة في‬
‫تحليل عوامل النجاح الحرجة لتبني مشروعات اإلدارة االلكترونية‪ .‬وهذا يقودنا إلى تجسيد مشكلة البحث‬
‫باألسئلة البحثية التالية‪:‬‬
‫س‪ :1‬إلى أي مدى تدرك المنظمات عينة البحث‬
‫عوامل النجاح الحرجة في تبني مشروعات اإلدارة‬
‫االلكترونية‪.‬‬
‫س‪ :2‬هل فعال تطبق تلك المنظمات بعض تلك العوامل من دون أن تعرف مسميات لتلك العوامل؟‬
‫س‪ :3‬هل تدرك تلك المنظمات أهمية العوامل الحرجة في تنمية وتطوير اقتصادها واقتصاد المعرفة لتلك‬
‫المنظمات ولمجتمعها؟‬
‫س‪ : 4‬هل تدرك المنظمات المبحوثة الفوائد والمنافع المتحققة باالنتقال إلى إدارة األعمال االلكترونية؟‬
‫فرضيات البحث‬
‫‪.1‬يعتمد نجاح مشروعات اإلدارة االلكترونية على توفر مجموعة من العوامل الجوهرية والحرجة في المنظمات‬
‫التي تتبنى تلك المشروعات‪.‬‬
‫‪.2‬تتباين األهمية النسبية إلبعاد اإلدارة االلكترونية في مستوى تأثيرها على تبني وتطبيق مشروعات اإلدارة‬
‫االلكترونية وذلك بتباين االعتماد تلك األبعاد من قبل المنظمات المبحوثة)‪.‬‬
‫أهمية البحث‬
‫يمكن بيان أهمية البحث من خالل أهمية عوامل النجاح الحرجة ألي منظمة من المنظمات التي تريد‬
‫أن تتبنى مشروع لإلدارة االلكترونية فضال عن بيان الدور الرئيسي والحيوي الذي تلعبه تلك العوامل في نجاح‬
‫وفشل تلك المشروعات‪ ،‬كما يمكن إظهار األهمية التطبيقية لهذا البحث في إمكانية تبني هذه العوامل بصورة‬
‫فعلية في تحديد نجاح المنظمات التي تحاول التحول من اإلدارة التقليدية إلى اإلدارة االلكترونية‪.‬‬
‫أهداف البحث‬
‫يهدف البحث إلى الكشف وبصورة واقعية وفي المنظمات التكنولوجية عن مدى وجود عوامل حرجة‬
‫في المنظمات المبحوثة والتي تحاول إن تتحول إلى اإلدارة االلكترونية‪ ،‬كما يهدف هذا البحث إلى الكشف‬
‫والتشخيص عن العوامل والتي تحيد بشكل أو بآخر إلى تبني وتطبيق مشروعات اإلدارة االلكترونية في‬
‫المنظمات المبحوثة وتقديم مجموعة من الحلول الناجعة لمعالجة ذلك‪.‬‬
‫أسلوب البحث‬
‫سيعتمد البحث في جانبه النظري على األدبيات والطروحات النظرية والفلسفية التي تناولت هذا‬
‫الموضوع ‪ ،‬فضال عن أن الجانب الميداني لهذا البحث سيكون من خالل استمارة استبيان صممت لعوامل‬
‫النجاح الحرجة وبمتغيراتها الستجواب المدراء ورؤساء األقسام ومن لهم خبرة في مجال العمل اإلداري‬
‫والتكنولوجي في المنظمات المبحوثة والكشف من خالل تلك األسئلة والعبارات الواردة في االستبيان عن مدى‬
‫توفرها في تلك المنظمات‪.‬‬
‫األساليب اإلحصائية‬
‫سيعتمد الباحث في تحليل البيانات على استخدام البرمجية اإلحصائية ‪SPSS-11.5‬‬
‫وعلى مجموعة من األدوات اإلحصائية مثل تحليل النسب واألوساط الحسابية واالنحراف المعياري‪.‬‬
‫المحور الثاني اإلطار النظري للبحث‬
‫سيتناول اإلطار النظري للبحث لمحات أولية عن اإلدارة االلكترونية من حيث المفهوم واألهمية‬
‫والفوائد فضال عن مجموعة العوامل الحرجة لنجاح مشروعات اإلدارة االلكترونية‪ .‬وكاالتي‪:‬‬
‫أوال‪/‬اإلدارة االلكترونية ومفهومها وعناصرها‪:‬‬
‫لقد أصبحت تكنولوجيا اإليصاالت والمعلومات الركيزه األساسية لالقتصاد القائم على المعرفة ‪،‬وأدى‬
‫تأخر استخدام تطبيقاتها في بعض المجتمعات إلى خسارة حقيقية في كفاءة وفعالية قطاعات اإلنتاج المختلفة‪.‬‬
‫تساعد تكنولوجيا المعلومات على إنجاز اكبر قدر من األعمال ذات المتطلبات الكثيرة في اقل وقت ‪.‬ويجب‬
‫استغالل الفرص التي تتيحها المعلوماتية دون تردد أو تأخير ‪ .‬الن عدم التجاوب معها ستؤدي بنا حتما إلى‬
‫تأخر تقدم األعمال وتطويرها وبالتالي خسارة في اإلنتاجية واختفاء اإلبداع‪.‬أما االستجابة السريعة لهذه‬
‫التغييرات المتسارعة فسوف تقود إلى االبتكار واإلبداع في األعمال وظهور أساليب حديثة ومعايير متطورة إلدارة‬
‫األعمال بطرق مختلفة عن الطرق التقليدية المتبعة‪،‬وتطلب االستجابة السريعة لتطورات تكنولوجيا االتصاالت‬
‫والمعلومات وجود قيادات إدارية واعية ذات نظرة شاملة واستراتيجية قادرة على اخذ زمام المبادرة ومواكبة‬
‫التطورات المختلفة في بيئة العمل التي تفرضها هذه التقنيات الرقمية و مواجهة تحدياتها‪.‬‬
‫وال بد للقناعات الثابتة والعادات المتأصلة القديمة في إدارة األعمال أن تسقط أمام هذا الزحف التقني ‪.‬‬
‫ولقد أصبحت أجهزة الحواسيب والشبكات الداخلية وشبكة االنترنت ال غنى عنها جميعا في إدارة أعمال‬
‫المؤسسات والشركات التي تبحث عن جودة اإلنتاج و األداء الجيد في اإلدارة وتوفير النفقات ‪ .‬وهذه هي‬
‫العناصر االيجابية لتطبيق اإلدارة االلكترونية في أي بيئة عمل‪ .‬خاصة مع ازدياد حدة المنافسة وزيادة وعي‬
‫المستهلك والمواطن بأهمية الجودة في اإلنتاج والسرعة في االنجاز وكذلك وعي المؤسسات بقلة الموارد المالية‬
‫المتاحة وهذا ما يستدعي تغيير المفاهيم السائدة في إدارة أعمال المؤسسات‪ ( .‬فتحي محمد عبد‬
‫الغني‪،2006،‬ص‪)8‬‬
‫ما هي اإلدارة االلكترونية ؟‬
‫اإلدارة االلكترونية هي منظومة الكترونية متكاملة تعتمد على تكنولوجيا االتصاالت والمعلومات لتحويل‬
‫العمل اإلداري اليدوي إلى أعمال تنفذ بواسطة التقنيات الرقمية الحديثة‪.‬‬
‫كما تعرف اإلدارة اإللكترونية بأنها مصطلح إداري يقصد به‪ :‬مجموعة من العمليات التنظيمية تربط‬
‫بين المستفيد ومصادر المعلومات بواسطة وسائل إلكترونية لتحقيق أهداف المنشأة من تخطيط ونتاج وتشغيل‬
‫ومتابعة وتطوير ‪ .‬والمستفيد هو المراجع في الدوائر الحكومية‪ ،‬أو العميل لدى الشركات التجارية‪ ،‬أو الموظف‬
‫الكسار‪ ،2007 ،‬ص‪.)24‬‬
‫في أي منظمة‪( .‬محمد بن هالل َّ‬
‫كما وان سير العمل في اإلدارة اإللكترونية فإن المعاملة تبقى في مكان إلكتروني واحد وكل ما في‬
‫األمر أن الموظف والمديرين المسئولين يقومون بالكتابة على المعاملة اإللكترونية وارسالها إلكترونيا عبر‬
‫الشبكة‪ ،‬وال يستطيع أي واحد منهم أن ُيخفي المعاملة‪ .‬كما أن توقيت اإلجراء مدون على المعاملة ال باليوم‬
‫فحسب بل بالساعة والدقيقة التي تم فيها اإلجراء ‪.‬وهذا يقودنا إلى تجاوز كل سلبيات اإلدارة التقليدية‪.‬ومن‬
‫أنماط اإلدارة االلكترونية‪ ،‬التجارة االلكترونية‪ ،‬الحكومة االلكترونية‪ ،‬الصحة االلكترونية‪ ،‬التعليم االلكتروني‪،‬‬
‫والنشر وااللكتروني‪.‬‬
‫أما عناصر اإلدارة االلكترونية فيمكن توضيحها بشكل مختصر وفق الشكل (‪)1‬‬
‫شكل(‪ )1‬عناصر اإلدارة االلكترونية‬
‫شبكة االتصال‬
‫برامج الحاسوب‬
‫صناع‬
‫المعرفة‬
‫عتاد الحاسوب‬
‫المصدر‪ :‬سعد غالب ياسين‪ ،2005،‬اإلدارة االلكترونية وآفاق تطبيقاتها العربية‪ ،‬معهد اإلدارة العامة‪،‬‬
‫السعودية ‪،‬الرياض‪،‬ص‪.24‬‬
‫ثانيا ‪/‬أهداف وفوائد اإلدارة اإللكترونية‬
‫إذا كان تحقيق عوامل النجاح ألي منظمة يتم في بداية المشروع‪ .‬فإن األهداف هي الثمرة التي يجنيها‬
‫المسوؤلون في المنظمة في نهاية المشروع‪ .‬ويمكن تلخيصها فيما يلي ‪:‬‬
‫‪.1‬تقديم الخدمات لدى المستفيدين بصورة مرضية وفي خالل ‪ 24‬ساعة في اليوم‪ ،‬وطيلة أيام األسبوع بما في‬
‫ذلك اإلجازة األسبوعية ‪.‬‬
‫‪.2‬صغر المكان المجهز لحفظ المعلومات اإللكترونية ‪.‬‬
‫‪ .3‬تحقيق السرعة المطلوبة إلنجاز إجراءات العمل وبتكلفة مالية مناسبة ‪.‬‬
‫‪ .4‬إيجاد مجتمع قادر على التعامل مع معطيات العصر التقني ‪.‬‬
‫‪ .5‬تعميق مفهوم الشفافية والبعد عن المحسوبية ‪.‬‬
‫‪.6‬الحفاظ على حقوق الموظفين من حيث اإلبداع واالبتكار ‪.‬‬
‫‪.7‬زيادة حجم االستثمارات التجارية ‪.‬‬
‫‪.8‬الحفاظ على سرية المعلومات‪ ،‬وتقليل مخاطر فقدها‪.‬‬
‫كما يمكن تحديد األهداف كاآلتي‪( Ho, Alfred T.-K. 2002,pp434-444):‬‬
‫‪ .1‬استخدام التقنيات الرقمية الحديثة من حلول وأنظمة التي من شانها تطوير العمل اإلداري‬
‫وبالتالي رفع كفاءة وانتاجية الموظف وخلق جيل جديد من الكوادر الكفء‪.‬‬
‫‪ .2‬القضاء على البيروقراطية و تعقيدات العمل اليومية‪.‬‬
‫‪.3‬توفير المعلومات والبيانات ألصحاب القرار بالسرعة وفي الوقت المناسبين ورفع مستوى‬
‫العملية الرقابية‪.‬‬
‫‪.4‬توفير التقنيات المتطورة في المؤسسات ذات العالقة التي من شأنها تحسين االنتعاش‬
‫االقتصادي وجذب االستثمار‪.‬‬
‫‪.5‬تقليل تكاليف التشغيل من خالل خفض كميات الملفات والخزائن لحفظها وكميات األوراق‬
‫المستخدمة واالنجاز السريع للمعاملة‪.‬‬
‫‪.6‬تواصل أفضل وارتباط أكبر بين إدارات المؤسسة الواحدة من شأنه تقديم خدمات أفضل ورفع مستوى األداء‪.‬‬
‫أما فوائد اإلدارة االلكترونية فهي ‪ ( :‬فتحي محمد عبد الغني‪،2006،‬ص‪)8‬‬
‫‪.1‬تحسين فعالية األداء واتخاذ القرار من خالل إتاحة المعلومات والبيانات لمن أرادها ‪،‬‬
‫وتسهيل الحصول عليها من خالل تواجدها على الشبكة الداخلية وامكانية الحصول عليها بأقل مجهود من‬
‫خالل وسائل البحث اآللية المتوفرة‪.‬‬
‫‪.2‬المرونة في عمل الموظف بحيث يمكن للموظف سهولة الدخول على الشبكة الداخلية من أي مكان قد‬
‫يتواجد فيه للقيام بالعمل في الوقت والمكان الذي يرغب فيه ‪ ،‬فأصبح المكتب باستخدام تطبيقات اإلدارة‬
‫االلكترونية ليس له حدود (يمكن أن يكون من البيت ‪ ،‬الشارع‬
‫‪ ،‬المطار وغيرها بين اإلدارات المتباعدة‬
‫جغرافيا ‪.‬‬
‫‪ .3‬سهولة عقد االجتماعات عن بعد‬
‫‪ .4‬لن تكون هناك حاجة للعدد الكبير من خزائن الملفات وبالتالي توفير مساحتها وكذلك‬
‫توفير نفقات‬
‫الموظف المخصص للعناية بهذه الملفات‪.‬‬
‫‪ .5‬سهولة وسرعة وصول التعليمات والمعامالت اإلدارية للموظفين والزبائن و الم ارجعين‪.‬‬
‫‪.6‬سهولة إنهاء معامالت المراجعين من خالل جهة واحدة تقوم بهذه المهمة باإلنابة عن الدوائر األخرى‪.‬‬
‫‪ .7‬سهولة تخزين وحفظ البيانات والمعلومات وحمايتها من الكوارث و العوامل الطبيعية من‬
‫خالل االحتفاظ بالنسخ االحتياطية في أماكن خارج حدود المؤسسة ‪.‬‬
‫ثالثا‪/‬مراحل التحول إلى اإلدارة اإللكترونية‬
‫التحول إلى اإلدارة اإللكترونية يحتاج إلى عدة مراحل كي تتم العملية بشكل يحقق األهداف المرجوة‪.‬‬
‫ومن تلك المراحل ما يلي)‪( Ho, Alfred T.-K. 2002,pp325-344‬‬
‫‪.1‬قناعة ودعم اإلدارة العليا بالمنظمة‬
‫ينبغي على المسئولين بالمنظمة أن يكون لديهم القناعة التامة والرؤية الواضحة لتحويل جميع‬
‫المعامالت الورقية إلى إلكترونية كي يقدموا الدعم الكامل واإلمكانيات الالزمة للتحول إلى اإلدارة اإللكترونية ‪.‬‬
‫‪ .2‬تدريب وتأهيل الموظفين‬
‫الموظف هو العنصر األساسي للتحول إلى اإلدارة اإللكترونية‪ ،‬لذا ال بد من تدريب وتأهيل الموظفين‬
‫كي ُينجزوا األعمال عبر الوسائل اإللكترونية المتوفرة‪ .‬وهذا يتطلب عقد دورات تدريبية للموظفين‪ ،‬أو تأهيلهم‬
‫على رأس العمل ‪.‬‬
‫‪ .3‬توثيق وتطوير إجراءات العمل‬
‫من المعروف أن لكل منظمة مجموعة من العمليات اإلدارية أو ما يسمى بإجراءات العمل‪ .‬فبعض‬
‫تلك اإلجراءات غير مدونة على ورق‪ ،‬أو أن بعضها مدون منذ سنوات طويلة ولم يط أر عليها أي تطوير‪ .‬لذا‬
‫البد من توثيق جميع اإلجراءات وتطوير القديم منها كي تتوافق مع كثافة العمل‪ ،‬ويتم ذلك من خالل تحديد‬
‫الهدف لكل عملية إدارية تؤثر في سير العمل وتنفيذها بالطرق النظامية‪ ،‬مع األخذ باالعتبار قلة التكلفة‬
‫وجودة اإلنتاجية ‪.‬‬
‫‪.4‬توفير البنية التحتية لإلدارة اإللكترونية‬
‫يقصد بالبنية التحتية أي الجانب المحسوس في اإلدارة اإللكترونية‪ .‬من تأمين أجهزة الحاسب اآللي‪،‬‬
‫وربط الشبكات الحاسوبية السريعة واألجهزة المرفقة معها‪ ،‬وتأمين وسائل االتصال الحديثة ‪.‬‬
‫‪.5‬البدء بتوثيق المعامالت الورقية القديمة إلكترونيا‬
‫المعامالت الورقية القديمة والمحفوظة في الملفات الورقية ينبغي حفظها إلكترونيا بواسطة الماسحات‬
‫الضوئية )‪ (Scanners‬وتصنيفها ليسهل الرجوع إليها‪ .‬على سبيل المثال ‪:‬إحدى الجهات الحكومية لديها‬
‫أكثر من ‪ 42‬مليون مستند ورقي‪ ،‬تم تحويل ‪ ٪70‬تقريبا إلى مستند إلكتروني‪.‬‬
‫‪.6‬البدء ببرمجة المعامالت األكثر انتشا ار‬
‫البدء بالمعامالت الورقية األكثر انتشا ار في جميع األقسام وبرمجتها إلى معامالت إلكترونية لتقليل‬
‫الهدر في استخدام الورق‪.‬‬
‫رابعا ‪/‬معوقات اإلدارة اإللكترونية‬
‫من المسلمات أن أي مشروع ُيقام يصاحبه بعض المعوقات‪ ،‬فتارة تكون في سوء التخطيط أو في‬
‫عشوائية التنفيذ‪ .‬ومن تلك المعوقات التي قد تصاحب اإلدارة اإللكترونية ما يلي ‪:‬‬
‫‪.1‬الرؤية الضبابية لإلدارة اإللكترونية وعدم استيعاب أهدافها ‪.‬‬
‫‪.2‬عدم وجود أنظمة وتشريعات أمنية أو التساهل في تطبيقها ‪.‬‬
‫‪ .3‬قلة الموارد المالية وصعوبة توفير السيولة النقدية ‪.‬‬
‫‪ .4‬التمسك بالمركزية وعدم الرضا بالتغيير اإلداري ‪.‬‬
‫‪.5‬النظرة السلبية لمفهوم اإلدارة اإللكترونية من حيث تقليصها للعنصر البشري ‪.‬‬
‫‪.6‬وجود الفجوة الرقمية بين أفراد متخصصين في مجال التقنية وآخرين ال يفقهون شيئا من أبجدياتها ‪.‬‬
‫خامسا ‪/‬عوامل النجاح الحرجة في اإلدارة اإللكترونية‬
‫على المسؤولين في المنشأة الحكومية أو األهلية الذين يرغبون التحول إلى اإلدارة اإللكترونية أن‬
‫يأخذوا في االعتبار عدة عوامل لتحقيق النجاح في المنظمة‪ .‬ومن أهمها ‪: Hafedh AlShihi,‬‬
‫)‪)2006,pp108-114‬‬
‫‪.1‬وضوح الرؤية اإلستراتيجية للمسؤولين في المنظمة‪ .‬واالستيعاب الشامل لمفهوم اإلدارة اإللكترونية من‬
‫تخطيط وتنفيذ ونتاج وتشغيل وتطوير‪ .‬كما نالحظ في بعض الدوائر الحكومية والشركات التجارية وجود‬
‫إعالنات كبيرة بالمنظمة لتوضيح الرؤية والرسالة ‪.‬‬
‫‪.2‬الرعاية المباشرة والشاملة لإلدارة العليا بالمنظمة‪ .‬والبعد عن االتكالية واالرتجالية في معالجة األمور ‪.‬‬
‫‪.3‬التطوير المستمر إلجراءات العمل‪ .‬ومحاولة توضيحها للموظفين إلمكانية استيعابها‪ ،‬وفهم أهدافها‪ ،‬مع‬
‫التأكيد على تدوينها وتصنيفها ‪.‬‬
‫‪.4‬التدريب والتأهيل وتأمين االحتياجات التدريبية لجميع الموظفين كال حسب تخصصه ‪.‬‬
‫‪.5‬التحديث المستمر لتقنية المعلومات ووسائل االتصال ‪.‬‬
‫‪ .6‬تحقيق مبدأ الشفافية والتطبيق األمثل للواقعية ‪.‬‬
‫‪.7‬تأمين سرية المعلومات للمستفيدين ‪.‬‬
‫‪.8‬االستفادة من التجارب السابقة وعدم تكرار األخطاء ‪.‬‬
‫‪.9‬التعاون اإليجابي بين األفراد واإلدارات داخل المنظمة وترك االعتبارات الشخصية ‪.‬‬
‫ولكن الذي يؤخذ باالعتبار من عوامل حرجة لنجاح مشروعات اإلدارة االلكترونية هي كاآلتي‪( :‬سعد غالب‬
‫ياسين‪،2005،‬صص‪)305-303‬‬
‫‪ .1‬وجود رؤية إستراتيجية لمشروعات اإلدارة اال لكترونية‬
‫وجود الرؤية اإلستراتيجية الواضحة والتعبير الدقيق عنها ‪ .‬ومشاركة جميع المستفيدين في صياغتها يعتبر‬
‫من أهم عوامل النجاح الجوهرية الحرجة لالنطالق بأنشطة مشروعات اإلدارة االلكترونية ‪.‬والى جانب ضرورة‬
‫وجود رؤية إستراتيجية واضحة يعبر عنها باستراتيجيات مستقبلية ومسارات عمل أساسية لبد من وجود‬
‫قيادات إدارية تستطيع إدارة وقياس قدرات الناس على المشاركة في االقتصاد الرقمي وتحديد الفرص المتاحة‬
‫للمنافسة محليا وعالميا‪)www.Mcconnellinternational.com 2001( .‬‬
‫على سبيل المثال نجد إن الستراليا رؤية إستراتيجية تتلخص باالنتقال إلى اقتصاد المعلومات وكذلك األمر‬
‫بالنسبة إلى المملكة المتحدة ‪ .‬أما الواليات المتحدة األمريكية فان رؤيتها واستراتيجياتها الوطنية تتحد بالعمل‬
‫على بناء الطريق السريع للمعلومات وكذلك كندا ‪ ،‬في حين تتلخص الرؤية اإلستراتيجية لسنغافورة ببناء‬
‫جزيرة ذكية واليابان بالمعلوماتية واالتصاالت للمجتمع في حين تسعى ماليزيا لبناء مجتمع غني بالمعلومات‬
‫‪.‬‬
‫(‪.) The knowledge Economy,2003,p12.‬‬
‫أي بمعنى آخر إن مشروع كبير مثل اإلدارة االلكترونية يتطلب رؤية إستراتيجية واضحة شاملة‬
‫وأهداف إستراتيجية قابلة للتحقيق على المدى الزمني المستهدف‪.‬‬
‫‪.2‬‬
‫المدخل المؤسسي إلدارة وأنشطة التحول االلكترونية اعتمدت جميع الدول الرائدة في حقل المعلومات‬
‫المدخل التنظيمي المؤسسي لتخطيط وادارة وتطبيق استراتيجيات التحول االلكترونية من اإلدارة التقليدية إلى‬
‫اإلدارة االلكترونية ‪ .‬ومن التجارة االعتيادية إلى التجارة االلكترونية ‪ .‬ومن األعمال التقليدية إلى األعمال‬
‫االلكترونية ‪ .‬ومن الحكومة الورقية إلى الحكومة الرقمية ‪ .‬ففي ايرلندا مثال توجد وكالة حكومية تتولى‬
‫عمليات تطوير وتطبيق نظم اإلدارة االلكترونية ‪ .‬وفي سنغافورة يوجد مجلس الحاسوب الوطني ‪ .‬وفي األردن‬
‫يوجد مركز المعلومات الوطني والجمعية العلمية الملكية ‪ .‬وبالمقابل ‪ ،‬فان عدم وجود منظمة متخصصة‬
‫ذات قدرات وموارد كبيرة لتخطيط وتنفيذ أنشطة اإلدارة االلكترونية شكل عنصر ضعف مهم يؤثر بالتأكيد على‬
‫نجاح مشروعات التحول االلكتروني ‪.‬‬
‫‪ .3‬تحفيز االستثمار في مشروعات اقتصاد المعرفة‬
‫نجحت معظم الدول في تطبيق نظم وتقنيات اإلدارة االلكترونية على وضع استراتيجيات وسياسيات‬
‫تحفيزية من خالل هيئات ووكاالت حكومية متخصصة ‪ .‬فمثال في ايرلندا تم تأسيس دائرة البرمجيات الوطنية‬
‫في وكالة التنمية االقتصادية وتحفيز االستثمار الوطني ‪ .‬وتوجد في جميع الدول األخرى التي قطعت شوطا‬
‫متقدما باتجاه الدخول إلى االقتصاد المعرفة ‪ ،‬هيئات ووكاالت وطنية مستقلة ذات إمكانيات وموارد ضخمة‬
‫لتحفيز االستثمار المحلي واألجنبي في مشروعات االقتصاد الجديد اقتصاد المعرفة) ‪( Tony .pp23-30‬‬
‫‪Carrizales,2008,‬‬
‫‪ .4‬إنشاء حاضنات لدعم مشروعات اإلدارة االلكترونية ‪:‬‬
‫لقد ابتكرت دول متعددة آليات مختلفة لتحفيز االبتكار والريادة في مشروعات اإلدارة االلكترونية‬
‫واإلعمال االلكترونية نذكر على سبيل المثال ال الحصر إن في ايرلندا مرك از لالبتكار ولتطوير منظمات األعمال‬
‫الناشئة ‪ ،‬والذي استطاع رعاية واحتضان شركات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات ‪ ،‬وفي األردن توجد‬
‫حاضنة واحدة يطلق عليه مجموعة التكنولوجيا األردنية التي تقوم بتقديم المساعدة المالية بحد أقصى ال يزيد‬
‫عن (‪ )%30‬من قيمة المشروع ‪ ،‬وقد حقق هذا البرنامج نجاحا نسبيا ‪ ،‬إال أن تأثيره ال يزال محدودا بالنسبة‬
‫لتلبية احتياجات قطاع تكنولوجيا المعلومات‪.) The Reach Initiative,2001 ,p28.(.‬‬
‫‪ .5‬تطوير رأس المال الفكري ( صناع المعرفة )‬
‫إن العامل الجوهري في نجاح استراتيجيات اإلدارة االلكترونية هو وجود الموارد البشرية من صانعي‬
‫المعرفة وعلى وجه الخصوص التقنين والخبراء في حقل تكنولوجيا المعلومات وفي حقول إدارة األعمال‪ ،‬إن‬
‫دول عديدة مثل ايرلندا وسنغافو ار و دول أخرى معروفة في مجال المعلوماتية وباألخص النمور اآلسيوية‬
‫هي في واقع األمر دول فقيرة بمواردها الطبيعية ولكنها غنية بمواردها البشرية ويتراكم معارف وخبرات أبنائها‬
‫‪ .‬ولذلك تهتم جميع الدول الرائدة في حقل المعلوماتية بالتعليم والتدريب واعادة هندسة مهارات العاملين في‬
‫القطاع العام والخاص من خالل هيئات ووكاالت حكومية يعمل فيها أفضل العقول في مختلف تخصصات‬
‫اإلدارة وتكنولوجيا المعلومات‬
‫) ‪( Tony Carrizales,2008,.pp23-30‬‬
‫‪ .6‬البنية القانونية والتشريعية المتكاملة‬
‫لدى دول متعددة هياكل قانونية وتشريعية داعمة لمشروعات اإلدارة االلكترونية ونظم إدارة المعرفة ‪،‬‬
‫ولديها حزمة متكاملة من التشريعات للتجارة االلكترونية واألعمال االلكترونية ‪ .‬ولدى هذه الدول حكومات‬
‫االلكترونية وبصورة خاصة الحكومة االلكترونية لسنغافورة ‪ ،‬الحكومة االلكترونية اليرلندا ‪ ،‬الحكومة‬
‫االلكترونية األمريكية‪ ،‬والحكومة االلكترونية لدبي ‪ .‬وتعتبر مشروعات الحكومة االلكترونية نقطة التقاء‬
‫التنسيق والتعاون الفاعل بين الحكومة ومجتمع األعمال من جهة وشركات تكنولوجيا المعلومات المحلية‬
‫واألجنبية من جهة أخرى ‪.‬‬
‫وباختصار إن نجاح الدول في مشروعات اإلدارة االلكترونية ونظم إدارة المعرفة لم يظهر من فراغ‬
‫وانما نتيجة جهود حثيثة لحشد الموارد ‪ .‬والقدرات المتاحة التي رافقت عمليات صياغة وتطبيق‬
‫استراتيجيات التنمية المعلوماتية في مجال اإلدارة االلكترونية‪ .‬أي أن للنجاح دالالته وعوامله الجوهرية‬
‫وله أيضا بيئته االجتماعية والثقافية ‪ .‬ومن ثم ال يمكن بأي حال من األحوال اختزال هذه تجارب اإلدارة‬
‫االلكترونية في العديد من دول العالم من خالل تحليل عوامل معينة ‪ .‬إذ أن لكل تجربة رائدة في اإلدارة‬
‫االلكترونية ظروفها وخصائصها وعناصر ضعفها وقوتها ‪ .‬وبقدر ما تفيد الدراسات المقارنة في أدب‬
‫المعلوماتية واإلدارة االلكترونية تفيد أيضا الدراسات التحليلية االستنباطية لكل تجربة رائدة إذا درست في‬
‫حالة مستقلة بصورة تفصيلية ‪.‬‬
‫المحور الثالث اإلطار الميداني للبحث‬
‫تناول اإلطار الميداني للبحث مجموعة من المنظمات الصناعية في مدينة الموصل شملت تم اختيارها‬
‫كعينة للبحث وهي (الشركة العامة لصناعة األلبسة الجاهزة ‪/‬الموصل ‪ ,‬الشركة الوطنية لصناعات األثاث‬
‫المنزلي ‪/‬الموصل ‪,‬مصنع ألبان الموصل ‪,‬شركة المشروبات الغازية والمعدنية ‪ /‬المنطقة الشمالية ) ضمن‬
‫الحدود الجغرافية لمدينة الموصل)‪ .‬وقد تم توزيع استمارات االستبيان على مجموعة من المدراء ورؤساء‬
‫األقسام ومن لديهم خبرة بالعمل اإلداري والفني في هذه المعامل الصناعية ‪ ،‬حيث تم توزيع( ‪ )50‬استمارة‬
‫وكانت عدد االستمارات المسترد والصالحة للتحليل اإلحصائي(‪ )34‬استمارة ويمكن مالحظة العبارات الوارد في‬
‫االستبيان كما هي في (الملحق‪ ، )1‬وقد تم تفريغ البيانات ومعالجتها باستخدام البرمجية اإلحصائية للعلوم‬
‫االجتماعية‬
‫‪SPSS-11.5‬‬
‫وكانت النتائج اإلحصائية التي تم الحصول عليها والتي تمثل إجابات لعينة البحث هي كاآلتي‪:‬‬
‫‪.1‬يتضح من الجدول (‪ ) 1‬بان المنظمات المبحوثة لديها رؤية إستراتيجية لمشروعات اإلدارة االلكترونية ولكن‬
‫بمعدل استجابة مقبول بلغ( ‪ )% 53.4‬وجاء ذلك بمعدل اتفاق ايجابي(‪ )%35.88‬أما معدل االتفاق السلبي حول‬
‫هذا البعد فقد بلغ(‪ )%48.24‬والحيادية في هذا البعد قد بلغت(‪ )%15.88‬وقد عزز من هذه المعدالت قيم‬
‫األوساط الحسابية وجاء ذلك بمعدل عام(‪ )2.67‬وقيمة االنحراف المعياري العام والبالغة(‪ )1.189‬وكانت قيمة ( ‪T‬‬
‫) المحسوبة لهذا البعد قد بلغت (‪ )2.32‬وهي قيمة معنوية مقارنة بقيمة (‪ )T‬الجد ولية والبالغة(‪ )1.66‬عند درجة‬
‫حرية (‪ )33‬ومستوى معنوية (‪.)0.05‬ومن ابرز المتغيرات التي ساهمت في أغناء هذا البعد هو المتغير(‪ )X1‬وهو‬
‫بان المنظمات المبحوثة تمتلك رؤية إستراتيجية واضحة لتبني مشروع اإلدارة االلكترونية وجاء ذلك بمعدل اتفاق(‬
‫‪ )%61.8‬وبوسط حسابي (‪ )3.26‬وانحراف معياري(‪ )1.46‬وبلغ معدل االستجابة إلى مساحة المقياس الكلية‬
‫المتغير( ْْ‪ ()X5‬تمتلك المنظمات المبحوثة قيادات إدارية قادرة على إدارة‬
‫ْ‬
‫والبالغة(‪ )5‬درجات(‪.)%65.2‬كما جاء‬
‫وقياس قدرات الناس على المشاركة في مشروعات اإلدارة االلكترونية من اجل تنمية االقتصاد واكتشاف وتحديد‬
‫الفرص المتاحة وجاء ذلك بمعدل اتفاق (‪ .)%61.8‬وبوسط حسابي (‪ )3.05‬وانحراف معياري(‪ )1.25‬وبلغ معدل‬
‫االستجابة إلى مساحة المقياس الكلية لهذا المتغير(‪ )%61‬وتدلل هذه النتائج اإلحصائية بان المنظمات المبحوثة قد‬
‫تمتلك رؤية إستراتجية حول هذه المشروعات االلكترونية ولكنها قد ال تمتلك اإلمكانيات الكافية لتبنيها وتطبيقها‬
‫وانما لديها التطلعات في هذا المجال االلكتروني ولكن بعيد عن التنفيذ لوجود عوائق أو مشكالت عديدة قد تظهر في‬
‫ثنايا البحث أو لعدم توفر البنية التحتية الالزمة لذلك فضال عن مجموعة من العوامل األساسية األخرى الالزمة لتبني‬
‫وتطبيق مشروعات اإلدارة االلكترونية وهذا ما ينطبق على منظماتنا قد يسري األمر على باقي المنظمات األخرى‬
‫سواء في العراق بشكل خاص أو في المنظمات األخرى في وطننا العربي ولكن بنسب متفاوتة وبمعدالت استجابة‬
‫مختلفة تجاه كل بعد أو متغير من المتغيرات البحث‪.‬‬
‫جدول(‪ )1‬إجابات اإلفراد المبحوثين تجاه البعد األول حول وجود رؤية إستراتيجية لمشروعات اإلدارة‬
‫االلكترونية‬
‫رمز المتغير أوافق‬
‫أوافق‬
‫محايد‬
‫ال أوافق‬
‫بشدة‬
‫‪X1‬‬
‫‪X2‬‬
‫‪X3‬‬
‫‪X4‬‬
‫‪X5‬‬
‫المعدل العام‬
‫‪20.6‬‬
‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪4.12‬‬
‫‪41.2‬‬
‫‪17.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪17.6‬‬
‫‪61.8‬‬
‫‪31.76‬‬
‫‬‫‪20.6‬‬
‫‪38.2‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‬‫‪15.88‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪41.2‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪24.72‬‬
‫ال‬
‫أوافق الوسط‬
‫االنحراف‬
‫بشدة‬
‫الحسابي‬
‫المعياري‬
‫‪17.6‬‬
‫‪41.2‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪17.6‬‬
‫‪23.52‬‬
‫‪3.26‬‬
‫‪2.14‬‬
‫‪2.58‬‬
‫‪2.35‬‬
‫‪3.05‬‬
‫‪2.67‬‬
‫‪1.46‬‬
‫‪1.15‬‬
‫‪1.04‬‬
‫‪1.01‬‬
‫‪1.25‬‬
‫‪1.18‬‬
‫قيمة‪T‬‬
‫نسبة‬
‫االستجابة‬
‫‪1.05‬‬
‫‪4.29‬‬
‫‪2.29‬‬
‫‪3.73‬‬
‫‪0.27‬‬
‫‪2.32‬‬
‫‪.2‬يتضح من الجدول (‪ ) 2‬بان المنظمات المبحوثة لديها بعض األنشطة المتعلقة بإدارة أنشطة التحول‬
‫االلكتروني ولكن بمعدل استجابة مقبول بلغ(‪ )%56.35‬وجاء ذلك بمعدل اتفاق ايجابي(‪ )%38.95‬أما‬
‫معدل االتفاق السلبي حول هذا البعد فقد بلغ(‪ )%45.6‬والحيادية في هذا البعد قد بلغت(‪ )%15.45‬وقد‬
‫عزز من هذه المعدالت قيم األوساط الحسابية وجاء ذلك بمعدل عام(‪ )2.81‬وقيمة االنحراف المعياري العام‬
‫والبالغة(‪ )1.24‬وكانت قيمة ( ‪ )T‬المحسوبة لهذا البعد قد بلغت (‪ )3.14‬وهي قيمة معنوية مقارنة بقيمة‬
‫(‪ )T‬الجد ولية والبالغة(‪ )1.66‬عند درجة حرية (‪ )33‬ومستوى معنوية (‪.)0.05‬ومن ابرز المتغيرات التي‬
‫ساهمت في أغناء هذا البعد هو المتغير(‪ )x6‬وهو بان المنظمات المبحوثة تعتمد على المدخل التنظيمي‬
‫المؤسسي لتخطيط وادارة وتطبيق استراتيجيات التحول االلكتروني عند تبني مشروع اإلدارة االلكترونية‪ ،‬وجاء‬
‫ذلك بمعدل اتفاق( ‪ )%58.8‬وبوسط حسابي (‪ )3.76‬وانحراف معياري(‪ )1.18‬وبلغ معدل االستجابة إلى‬
‫المتغير( ْْ‪ ()X8‬تتولى المنظمات المبحوثة‬
‫ْ‬
‫مساحة المقياس الكلية والبالغة(‪ )5‬درجات(‪.)%75.2‬كما جاء‬
‫تطوير وتطبيق نظام تقنيات اإلدارة االلكترونية‪ ،‬وجاء ذلك بمعدل اتفاق (‪ .)%58.8‬وبوسط حسابي (‪)3.14‬‬
‫وانحراف معياري(‪ ) 1.47‬وبلغ معدل االستجابة إلى مساحة المقياس الكلية لهذا المتغير(‪ )%62.8‬وتدلل هذه‬
‫النتائج اإلحصائية بان المنظمات المبحوثة قد تمتلك بعض األنشطة المتعلقة بإدارة أنشطة التحول االلكتروني‬
‫ولكنها قد ال تمتلك اإلمكانيات الكافية لتبنيها وتطبيقها وانما لديها التطلعات في هذا المجال االلكتروني وقد‬
‫‪65.2‬‬
‫‪42.8‬‬
‫‪51.6‬‬
‫‪47‬‬
‫‪61‬‬
‫‪53.4‬‬
‫يكون السبب في ذلك هو عدم وجود وحدة إدارية متخصصة في المنظمات المبحوثة بحيث يكون لديها‬
‫القدرات والموارد الكبيرة والالزمة لتخطيط وتنفيذ أنشطة اإلدارة االلكترونية واالنتقال بالصيغة التدريجية إلى‬
‫مجاالت العمل االلكتروني هذه األسباب وغيرها والواردة في تحليل الجدول(‪ )1‬قد نكون هي السبب ومن‬
‫العوامل الجوهرية والحرجة ف يتبني وتطبيق مشروعات اإلدارة االلكترونية سواء في منظماتنا أو باقي‬
‫المنظمات األخرى‪.‬‬
‫جدول(‪ )2‬إجابات اإلفراد المبحوثين تجاه البعد الثاني حول إدارة أنشطة التحول اللكتروني‪.‬‬
‫رمز المتغير أوافق بشدة‬
‫أوافق‬
‫محايد‬
‫ال أوافق‬
‫ال‬
‫‪38.2‬‬
‫‪X6‬‬
‫‬‫‪X7‬‬
‫‪17.6‬‬
‫‪X8‬‬
‫‬‫‪X9‬‬
‫المعدل العام ‪13.95‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪41.2‬‬
‫‪17.6‬‬
‫‪25‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‬‫‪20.6‬‬
‫‪15.45‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫بشدة‬
‫‬‫‪38.2‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪41.2‬‬
‫‪25‬‬
‫أوافق الوسط‬
‫الحسابي‬
‫‪3.76‬‬
‫‪2.23‬‬
‫‪3.14‬‬
‫‪2.14‬‬
‫‪2.81‬‬
‫االنحراف‬
‫المعياري‬
‫‪1.18‬‬
‫‪1.18‬‬
‫‪1.47‬‬
‫‪1.15‬‬
‫‪1.24‬‬
‫قيمة‪T‬‬
‫‪3.77‬‬
‫‪3.77‬‬
‫‪0.579‬‬
‫‪4.29‬‬
‫‪3.14‬‬
‫‪.3‬يتضح من الجدول (‪ )3‬بان المنظمات المبحوثة لديها بعض األنشطة المتعلقة بتحفيز االستثمار في‬
‫مشروعات اقتصاد المعرفة ولكن بمعدل استجابة مقبول أيضا بلغ(‪ )%56.53‬وجاء ذلك بمعدل اتفاق‬
‫ايجابي(‪ )%34.33‬أما معدل االتفاق السلبي حول هذا البعد فقد بلغ(‪ )%22.42‬والحيادية في هذا البعد قد‬
‫بلغت(‪ ) %20.6‬وقد عزز من هذه المعدالت قيم األوساط الحسابية وجاء ذلك بمعدل عام(‪ )2.82‬وقيمة‬
‫االنحراف المعياري العام والبالغة(‪ )1.24‬وكانت قيمة ( ‪ )T‬المحسوبة لهذا البعد قد بلغت (‪ )4.36‬وهي قيمة‬
‫معنوية مقارنة بقيمة (‪ )T‬الجد ولية والبالغة(‪ )1.66‬عند درجة حرية (‪ )33‬ومستوى معنوية (‪.)0.05‬ومن‬
‫ابرز المتغيرات التي ساهمت في أغناء هذا البعد هو المتغير(‪ )x11‬وهو بان المنظمات المبحوثة تمتلك دائرة‬
‫أو وحدة للبرمجيات‬
‫تحفز على االستثمار في مشروعات اإلدارة االلكترونية وجاء ذلك بمعدل اتفاق(‬
‫‪ )%61.6‬وبوسط حسابي (‪ )3.64‬وانحراف معياري(‪ )1.01‬وبلغ معدل االستجابة إلى مساحة المقياس‬
‫المتغير( ْْ‪ ))X10‬تقوم المنظمة بوضع استراتيجيات وسياسات‬
‫ْ‬
‫الكلية والبالغة(‪ )5‬درجات(‪.)%72.8‬كما جاء‬
‫تحفيزية لتطبيق نظم وتقنيات اإلدارة االلكترونية) وجاء ذلك بمعدل اتفاق (‪ .)%41.2‬وبوسط حسابي‬
‫(‪ )3.05‬وانحراف معياري(‪ )1.41‬وبلغ معدل االستجابة إلى مساحة المقياس الكلية لهذا المتغير(‪)%61‬‬
‫وتدلل هذه النتائج اإلحصائية بان المنظمات المبحوثة قد تمتلك بعض األنشطة المتعلقة بالتحفيز على‬
‫االستثمار في مجال اقتصاد المعرفة ولكن يبدو ذلك االستثمار لم يكن بالمستوى الذي يرقى إلى عملية الدعم‬
‫لتبني القيام بمشروعات لإلدارة االلكترونية بالشكل الذي تدعم فيه عملية اقتصاد المعرفة وقد يكون ذلك ناشئا‬
‫نسبة‬
‫االستجابة‬
‫‪75.2‬‬
‫‪44.6‬‬
‫‪62.8‬‬
‫‪42.8‬‬
‫‪56.35‬‬
‫عن عدم وجود وحدات متخصصة ومستقلة ضمن الهياكل التنظيمية لهذه المشاريع لدعم العمل فيها أو‬
‫قصور النظر لدى مسئولي الوحدات بهذا الصدد وغيرها من االعتبارات األخرى‪.‬‬
‫جدول(‪ )3‬إجابات اإلفراد المبحوثين تجاه البعد الثالث حول تحفيز االستثمار في مشروعات اقتصاد المعرفة‪.‬‬
‫رمز المتغير أوافق بشدة‬
‫أوافق‬
‫محايد‬
‫ال أوافق‬
‫ال‬
‫‪20.6‬‬
‫‪X10‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪X11‬‬
‫‬‫‪X12‬‬
‫المعدل العام ‪13.73‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪41.2‬‬
‫‬‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪17.6‬‬
‫‪38.2‬‬
‫‪25.47‬‬
‫بشدة‬
‫‪17.6‬‬
‫‬‫‪41.2‬‬
‫‪19.6‬‬
‫أوافق الوسط‬
‫الحسابي‬
‫‪3.05‬‬
‫‪3.64‬‬
‫‪1.79‬‬
‫‪2.82‬‬
‫االنحراف‬
‫المعياري‬
‫‪1.41‬‬
‫‪1.01‬‬
‫‪.76‬‬
‫‪1.06‬‬
‫قيمة‪T‬‬
‫‪.243‬‬
‫‪3.73‬‬
‫‪9.133‬‬
‫‪4.36‬‬
‫‪.4‬يتضح من الجدول (‪ )4‬بان المنظمات المبحوثة لديها بعض األنشطة المتعلقة بإنشاء حاضنات لدعم‬
‫مشروعا ت اإلدارة االلكترونية ولكن بمعدل استجابة عام ضعيف إلى حد ما بلغ(‪ )%46.6‬وجاء ذلك بمعدل‬
‫اتفاق ايجابي(‪ )%40.2‬أما معدل االتفاق السلبي حول هذا البعد فقد بلغ(‪ )%59.79‬والحيادية في هذا البعد‬
‫قد بلغت(‪ )%19.6‬وقد عزز من هذه المعدالت قيم األوساط الحسابية وجاء ذلك بمعدل عام(‪ )2.33‬وقيمة‬
‫االنحراف المعياري العام والبالغة(‪ )1.00‬وكانت قيمة ( ‪ )T‬المحسوبة لهذا البعد قد بلغت (‪ )4.46‬وهي قيمة‬
‫معنوية مقارنة بقيمة (‪ )T‬الجد ولية والبالغة(‪ )1.66‬عند درجة حرية (‪ )33‬ومستوى معنوية (‪.)0.05‬ومن‬
‫ابرز المتغيرات التي ساهمت في أغناء هذا البعد هو المتغير(‪ )x15‬وهو بان المنظمات المبحوثة تقوم بتقديم‬
‫مبالغ مالية من اجل احتضان شركات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات واالتصاالت ذات العالقة بمشروعات‬
‫اإلدارة االلكترونية وجاء ذلك بمعدل اتفاق(‪ )%58.8‬وبوسط حسابي (‪ )2.79‬وانحراف معياري(‪ )1.2‬وبلغ‬
‫المتغير( ْْ‪ ()X13‬تساهم‬
‫ْ‬
‫معدل االستجابة إلى مساحة المقياس الكلية والبالغة(‪ )5‬درجات(‪.)%55.8‬كما جاء‬
‫المنظمة بتقديم مبالغ مالية لتكوين وانشاء حاضنات تسهم في دعم مشروعات اإلدارة االلكترونية)‪ ،‬وجاء ذلك‬
‫بمعدل اتفاق (‪ .)%48.2‬وبوسط حسابي (‪ )2.41‬وانحراف معياري(‪ )1.04‬وبلغ معدل االستجابة إلى‬
‫نسبة‬
‫االستجابة‬
‫‪61‬‬
‫‪72.8‬‬
‫‪35.2‬‬
‫‪56.53‬‬
‫مساحة المقياس الكلية لهذا المتغير(‪ ) %48.22‬وتدلل هذه النتائج اإلحصائية بان المنظمات المبحوثة قد‬
‫تمتلك بعض األنشطة المتعلقة بتكوين وانشاء حاضنات تكنولوجية أو لإلعمال تسهم بشكل أو بآخر في دعم‬
‫مشروعات اإلدارة االلكترونية‪.‬‬
‫جدول(‪ )4‬إجابات اإلفراد المبحوثين تجاه البعد الرابع حول إنشاء حاضنات لدعم مشروعات اإلدارة االلكترونية‬
‫رمز المتغير أوافق‬
‫أوافق‬
‫بشدة‬
‫‬‫‪X13‬‬
‫‬‫‪X14‬‬
‫‬‫‪X15‬‬
‫المعدل العام ‪-‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‬‫‪41.2‬‬
‫‪20.6‬‬
‫محايد‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪17.6‬‬
‫‪19.6‬‬
‫ال أوافق‬
‫‪38.2‬‬
‫‪38.2‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪32.33‬‬
‫ال‬
‫بشدة‬
‫‪20.6‬‬
‫‪41.2‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪27.46‬‬
‫أوافق الوسط‬
‫الحسابي‬
‫‪2.41‬‬
‫‪1.79‬‬
‫‪2.79‬‬
‫‪2.33‬‬
‫االنحراف‬
‫المعياري‬
‫‪1.04‬‬
‫‪.76‬‬
‫‪1.2‬‬
‫‪1.00‬‬
‫قيمة‪T‬‬
‫‪3.27‬‬
‫‪9.13‬‬
‫‪1.00‬‬
‫‪4.46‬‬
‫‪.5‬يتضح من الجدول (‪ )5‬بان المنظمات المبحوثة لديها األنشطة المتعلقة بتطوير رأس المال الفكري وبمعدل‬
‫استجابة عام متوسط بلغ (‪ )%69.2‬وجاء ذلك بمعدل اتفاق ايجابي(‪ )%61.2‬أما معدل االتفاق السلبي‬
‫حول هذا البعد فقد بلغ(‪ )%19.40‬والحيادية في هذا البعد قد بلغت(‪ )%194‬وقد عزز من هذه المعدالت‬
‫قيم األوساط الحسابية وجاء ذلك بمعدل عام(‪ )3.46‬وقيمة االنحراف المعياري العام والبالغة(‪ )1.04‬وكانت‬
‫قيمة ( ‪ )T‬المحسوبة لهذا البعد قد بلغت (‪ )5.59‬وهي قيمة معنوية مقارنة بقيمة (‪ )T‬الجد ولية‬
‫والبالغة(‪ )1.66‬عند درجة حرية (‪ )33‬ومستوى معنوية (‪.)0.05‬ومن ابرز المتغيرات التي ساهمت في‬
‫أغناء هذا البعد هو المتغير(‪ )x18‬وهو بان المنظمات تمتلك أفراد لديهم تراكم في الخبرات والمعارف ذات‬
‫العالقة باإلدارة االلكترونية وجاء ذلك بمعدل اتفاق(‪ )%82.4‬وبوسط حسابي (‪ )4.44‬وانحراف‬
‫معياري(‪ )0.78‬وبلغ معدل االستجابة إلى مساحة المقياس الكلية والبالغة(‪ )5‬درجات(‪.)%80.8‬كما جاء‬
‫المتغير( ْْ‪ ()X19‬تقوم المنظمة بتعليم وتدريب واعادة هندسة مهارات العاملين لديها من اجل تعزيز عمل‬
‫ْ‬
‫مشروعات اإلدارة االلكترونية)‪ ،‬وجاء ذلك بمعدل اتفاق (‪ .)%82.4‬وبوسط حسابي (‪ )4.02‬وانحراف‬
‫معياري(‪ ) 0.62‬وبلغ معدل االستجابة إلى مساحة المقياس الكلية لهذا المتغير(‪ )%80.4‬وتدلل هذه النتائج‬
‫اإلحصائية بان المنظمات المبحوثة قد تمتلك األنشطة المتعلقة بتطوير رأس المال الفكري بشكل جيد في‬
‫المنظمات المبحوثة ولكن لم تستغل تلك المنظمات تلك العقول بالشكل الجيد والذي يمكنها من تحويل تلك‬
‫األفكار إلى منتجات ذات قيمة سوقية ا وان تستثمرها في إنشاء وتكوين مشروعات لإلدارة االلكترونية‪.‬ولكن‬
‫يمكن تبني تلك األفكار واالستفادة منها في حال شروع تلك المنظمات إلى تبني مشروعات اإلدارة االلكترونية‬
‫والعمل بها في المستقبل‪.‬‬
‫نسبة‬
‫االستجابة‬
‫‪48.22‬‬
‫‪35.8‬‬
‫‪55.8‬‬
‫‪46.6‬‬
‫جدول(‪ )5‬إجابات اإلفراد المبحوثين تجاه البعد الخامس حول تطوير رأس المال الفكري‬
‫رمز المتغير أوافق‬
‫أوافق‬
‫بشدة‬
‫‪20.6‬‬
‫‪X16‬‬
‫‬‫‪X17‬‬
‫‪61.8‬‬
‫‪X18‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪X19‬‬
‫‬‫‪X20‬‬
‫المعدل العام ‪20.6‬‬
‫‪41.2‬‬
‫‪61.8‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪61.8‬‬
‫‪17.6‬‬
‫‪40.6‬‬
‫محايد‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪17.6‬‬
‫‪17.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪19.4‬‬
‫ال أوافق‬
‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪20.6‬‬
‫‪4.12‬‬
‫أوافق الوسط‬
‫ال‬
‫بشدة‬
‫‪17.6‬‬
‫‪17.6‬‬
‫‬‫‬‫‪41.2‬‬
‫‪15.28‬‬
‫الحسابي‬
‫‪3.47‬‬
‫‪3.26‬‬
‫‪4.44‬‬
‫‪4.02‬‬
‫‪2.14‬‬
‫‪3.46‬‬
‫االنحراف‬
‫المعياري‬
‫‪1.33‬‬
‫‪1.13‬‬
‫‪.78‬‬
‫‪.62‬‬
‫‪1.15‬‬
‫‪1.04‬‬
‫قيمة‪T‬‬
‫‪2.06‬‬
‫‪1.35‬‬
‫‪10.69‬‬
‫‪9.57‬‬
‫‪4.29‬‬
‫‪5.59‬‬
‫نسبة‬
‫االستجابة‬
‫‪69.4‬‬
‫‪62.2‬‬
‫‪80.8‬‬
‫‪80.4‬‬
‫‪42.8‬‬
‫‪69.2‬‬
‫‪.6‬يتضح من الجدول (‪ ) 6‬بان المنظمات المبحوثة لديها األنشطة متعلقة بالبيئة القانونية والتشريعية‬
‫لمشروعات اإلدارة االلكترونية وبمعدل استجابة عام مقبول إلى حد ما و بلغ (‪ )%56.25‬وجاء ذلك بمعدل‬
‫اتفاق ايجابي(‪ )%35.30‬أما معدل االتفاق السلبي حول هذا البعد فقد بلغ(‪ )%44.1‬والحيادية في هذا البعد‬
‫قد بلغت(‪ )%20.6‬وقد عزز من هذه المعدالت قيم األوساط الحسابية وجاء ذلك بمعدل عام(‪ )2.81‬وقيمة‬
‫االنحراف المعياري العام والبالغة(‪ ).88‬وكانت قيمة ( ‪ )T‬المحسوبة لهذا البعد قد بلغت (‪ )4.94‬وهي قيمة‬
‫معنوية مقارنة بقيمة (‪ )T‬الجد ولية والبالغة(‪ )1.66‬عند درجة حرية (‪ )33‬ومستوى معنوية (‪.)0.05‬ومن‬
‫ابرز المتغيرات التي ساهمت في أغناء هذا البعد هو المتغير(‪ )x21‬وهو بان المنظمات تمتلك هياكل قانونية‬
‫وتشريعية داعمة لمشروعات اإلدارة االلكترونية‪ ،‬وجاء ذلك بمعدل اتفاق(‪ )%61.8‬وبوسط حسابي (‪)3.64‬‬
‫وانحراف معياري(‪ )1.01‬وبلغ معدل االستجابة إلى مساحة المقياس الكلية والبالغة(‪ )5‬درجات(‪.)%72.8‬كما‬
‫جاء المتغير(‪ () Xْْ ْْ 23‬يتوفر في المنظمات حزمة متكاملة من التشريعات المتعلقة باإلدارة االلكترونية)‪،‬‬
‫وجاء ذلك بمعدل اتفاق (‪ .)%61.8‬وبوسط حسابي (‪ )3.44‬وانحراف معياري(‪ ).88‬وبلغ معدل االستجابة‬
‫إلى مساحة المقياس الكلية لهذا المتغير)‪ )% 68.8‬وتدلل هذه النتائج اإلحصائية بان المنظمات المبحوثة قد‬
‫تمتلك األنشطة المتعلقة بالبيئة القانونية والتشريعية ولكن ليس بالشكل المتكامل الذي يدعو إلى إنشاء‬
‫وتكوين تلك اإلدارات أي أن القوانين والتشريعات الموجودة في تلك المنظمات ليس إال عبارة عن مجموعة من‬
‫التعليمات التي تؤكد على تبني هذا المفهوم والعمل بها قدر اإلمكان في حال توفر اإلمكانيات الضرورية‬
‫والالزمة لذلك ولكن تبقى تلك التعليمات بدون معنى إذا لم يتم االستفادة منها وتحويلها إلى واقع حال‪.‬‬
‫وهذه المعطيات اإلحصائية في الجداول اإلحصائية أعاله تقودنا إلى صحة اختبار فرضية البحث األولى‪.‬‬
‫رمز المتغير أوافق‬
‫بشدة‬
‫أوافق‬
‫محايد‬
‫ال أوافق‬
‫ال‬
‫بشدة‬
‫أوافق الوسط‬
‫الحسابي‬
‫االنحراف‬
‫المعياري‬
‫قيمة‪T‬‬
‫نسبة‬
‫االستجابة‬
‫‪X21‬‬
‫‪X22‬‬
‫‪X23‬‬
‫‪X24‬‬
‫المعدل‬
‫‪20.6‬‬
‫‬‫‬‫‬‫‪5.15‬‬
‫‪41.2‬‬
‫‪17.6‬‬
‫‪61.8‬‬
‫‬‫‪30.15‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪20.6‬‬
‫‪17.6‬‬
‫‪41.2‬‬
‫‪17.6‬‬
‫‪41.2‬‬
‫‪29.4‬‬
‫‬‫‪20.6‬‬
‫‬‫‪38.2‬‬
‫‪14.7‬‬
‫‪3.64‬‬
‫‪2.35‬‬
‫‪3.44‬‬
‫‪1.82‬‬
‫‪2.81‬‬
‫‪1.01‬‬
‫‪1.01‬‬
‫‪.78‬‬
‫‪.75‬‬
‫‪0.88‬‬
‫‪3.72‬‬
‫‪3.73‬‬
‫‪3.27‬‬
‫‪9.05‬‬
‫‪4.94‬‬
‫العام‬
‫جدول(‪ )6‬إجابات اإلفراد المبحوثين تجاه البعد السادس حول وجود البيئة القانونية والتشريعية‬
‫‪ .7‬بعد أن تم الوقوف على نتائج التحليالت اإلحصائية األولية ‪ ،‬فان الضرورة تقتضي التعرف إذا كانت كافة‬
‫األبعاد تسهم في التأثير على مشروعات اإلدارة االلكترونية‪ ،‬وفي ضوء ذلك اعتبرت مشروعات اإلدارة‬
‫االلكترونية هي دالة بإبعادها وكانت نتائج التحليل اإلحصائي لنموذج االنحدار المتدرج‬
‫‪ regression‬وعلى البراجية اإلحصائية ‪SPSS-11.5‬‬
‫‪step wise‬‬
‫كاآلتي‪:‬‬
‫أجريت عملية تحليل االنحدار المتدرج على أربعة مراحل رئيسية بدأت بإدخال بعد الرؤية اإلستراتيجية ومدى‬
‫وضوحها لدى المنظمات المبحوثة حول مشروعات اإلدارة االلكترونية وقد أسهم هذا البعد لوحده بتفسير‬
‫االختالف بمعدل(‪ ) %74‬من الظاهرة المبحوثة‪ .‬وفي المرحلة الثانية ادخل البعد اآلخر(تطوير رأس المال‬
‫الفكري حول مشروعات اإلدارة االلكترونية الذي فسر هو اآلخر مع البعد األول ما مقداره(‪ . )%93.7‬وفي‬
‫المرحلة الثالثة دخل البعد اآلخر وهو( إنشاء حاضنات لدعم مشروعات األعمال االلكترونية ) ليفسر هو‬
‫اآلخر مع البعدين األوليين ما معدله(‪ .)%99‬وأخي ار جاء البعد البيئة التشريعية والقانونية ليفسر هذا البعد مع‬
‫بقية األبعاد ما معدله(‪ )%100‬من مشروعات اإلدارة االلكترونية في المنظمات المبحوثة‪.‬وقد كشفت هذه‬
‫النتائج عن استبعاد البعد الثالث وهو المتعلق بتحفيز االستثمار في مشروعات اقتصاد المعرفة ومن ثم عده‬
‫بعدا ال يسهم معنويا في التأثير في إقامة مشروعات اإلدارة االلكترونية في المنظمات المبحوثة وأيضا استبعاد‬
‫البعد الثاني والمتعلق بإدارة أنشطة التحول االلكتروني‪ .‬وقد تتناقض هذه النتيجة مع نتائج الكثير من‬
‫الدراسات المعدة في هذا الموضوع ولكن بطبيعة الحال تمثل هذه النتائج وجهات نظر لألفراد المستجوبين في‬
‫المنظمات المبحوثة‪.‬‬
‫ولتحديد األهمية النسبية لكل بع د من أبعاد مشروعات اإلدارة االلكترونية والداخلة في نموذج االنحدار المتدرج‬
‫نالحظ معامالت االنحدار الجزئية(‪ )Beta‬الخاصة بكل منها والتي تشير إلى مقدار التغير الحاصل في‬
‫مشروعات اإلدارة االلكترونية نسبة إلى التغير الحاصل في كل بعد من أبعاد مشروعات تلك اإلدارة بمقدار‬
‫وحدة واحدة‪ ،‬إذ نجد أن أكثر األبعاد أهمية من حيث نسبة المساهمة في التغيير المفسر في مشروعات اإلدارة‬
‫االلكترونية هو بعد(وجود الرؤية اإلستراتيجية لمشروعات اإلدارة االلكترونية) وقد بلغت قيمة (‪ )Beta‬لهذا‬
‫البعد(‪ )49.8‬ثم بعد تطوير رأس المال الفكري إذ بلغت قيمة ( ‪ )22.6()Beta‬ثم جاء البعد اآلخر وهو‬
‫إنشاء حاضنات لدعم مشروعات اإلدارة االلكترونية وقد بلغت قيمة (‪ )Beta‬لهذا البعد(‪ )13.7‬وأخي ار جاء‬
‫‪72.8‬‬
‫‪47‬‬
‫‪68.8‬‬
‫‪36.4‬‬
‫‪56.25‬‬
‫البعد اآلخر وهوا لبيئة التشريعية والقانونية وقد بلغت قيمة (‪ )Beta‬لهذا البعد(‪ )12.3‬وكانت قيم (‪ )T‬لهذه‬
‫األبعاد على التوالي(‪)19.01،24.17،12.92،4.99‬‬
‫وهذه النتائج والمعطيات اإلحصائية تقودنا إلى قبول فرضية البحث القائلة ( تتباين األهمية النسبية‬
‫إلبعاد اإلدارة االلكترونية في مستوى تأثيرها على تبني وتطبيق مشروعات اإلدارة االلكترونية وذلك بتباين‬
‫االعتماد تلك األبعاد من قبل المنظمات المبحوثة)‪.‬‬
‫جدول(‪)7‬‬
‫نتائج تحليل االنحدار المتدرج ومعامالت ‪Beta‬‬
‫المتغيرات الداخلة في نموذج االنحدار‬
‫معامل التفسير ‪R2‬‬
‫وجود رؤية إستراتيجية لمشروعات اإلدارة االلكترونية‬
‫‪%74‬‬
‫معامالت ‪Beta‬‬
‫‪49.8‬‬
‫قيم ‪T‬‬
‫‪19.1‬‬
‫‪%93.7‬‬
‫‪22.6‬‬
‫‪24.17‬‬
‫‪13.7‬‬
‫‪12.92‬‬
‫‪12.3‬‬
‫‪4.99‬‬
‫وجود الرؤية‪ +‬تطوير رأس المال الفكري‬
‫وجود الرؤية‪ +‬تطوير رأس المال الفكري‪+‬إنشاء حاضنات ‪%99‬‬
‫وجود الرؤية‪ +‬تطوير رأس المال الفكري‪+‬إنشاء ‪%100‬‬
‫حاضنات‪+‬البيئة التشريعية والقانونية‬
‫االستنتاجات والتوصيات‬
‫أوال ‪ /‬االستنتاجات‬
‫تبين ومن خالل سير البحث في الجانب النظري أو الميداني مجموعة من النتائج توصل إليه البحث‬
‫وفي ضوء تلك النتائج سيتم استعراض مجموعة من االستنتاجات وهي كاآلتي‪:‬‬
‫‪.1‬يسود اعتقاد لدى كثير من األفراد والعاملين في المنظمات المبحوثة بان اإلدارة االلكترونية ال تزيد في‬
‫الواقع عن استخدام البريد اإللكتروني في التبادالت الداخلية في المنظمة‪ ،‬واالعتماد على اإلنترنت في تحقيق‬
‫التواصل بين مختلف فروع المنظمة‪ .‬ومع أن االعتماد على البريد اإللكتروني في تحقيق العمليات االتصالية‬
‫داخل المنظمات يندرج بالفعل تحت اإلدارة اإللكترونية للمنظمة‪ ،‬إال أنه في الواقع ال يمثل سوى ‪ %10‬فقط‬
‫من اإلدارة اإللكترونية الفعلية للمنظمة‪.‬‬
‫‪.2‬يكمن أساس اإلدارة اإللكترونية في المنظمات على اختالف طبيعة عملها وأحجامها‪ ،‬في الحصول على‬
‫أنظمة ذكية إلعداد التقارير الدورية حول دورة العمل داخل المنظمة‪ ،‬وتنظيم دورة العمل نفسها أيضا‪ .‬وجرت‬
‫العادة في األساليب التقليدية إلدارة المنظمات أن يتم الحصول على التقارير الحيوية ذات العالقة بأداء‬
‫المنظمة وامكاناتها وعالقتها بالبيئة المحيطة بها وما إلى ذلك‪ ،‬بشكل دوري شهري في الغالب‪ ،‬أو أسبوعي‬
‫في أفضل األحوال‪ .‬هذا األمر ال ينفع في الواقع في بيئة األعمال شديدة التنافسية التي تعيشها منظمات اليوم‪،‬‬
‫إذ أن المنظمة العصرية بحاجة للمعلومات ال شهريا وال أسبوعيا وال يوميا‪ .‬بل تحتاجها في الواقع «لحظيا»‬
‫في هذا العصر ألمعلوماتي الجديد‪ .‬من هنا‪ ،‬كان لزاما على المنظمات أن تعتمد على أنظمة معلوماتية غاية‬
‫في التطور تتيح لها الحصول على التقارير الشاملة والمفصلة لمختلف عمليات المنظمة‪ ،‬من حسابات‪،‬‬
‫ومبيعات‪ ،‬وجرد موجودات‪ ،‬وموظفين‪ ،‬وعمالء‪ ،‬ومنافسين‪ ،‬وأسواق‪ ،‬وغيرها من المعلومات‪ ،‬في الزمن الفعلي‬
‫(‪ .)Real Time‬وهذا تماما ما تقوم به برمجيات إدارة األعمال االلكترونية‪.‬‬
‫‪.3‬إن اإلدارة االلكترونية في واقع األمر تختلف عن اإلدارة التقليدية في قدرتها على تسريع وتبسيط أسلوب‬
‫تقديم الخدمات‪ ،‬والعمل على ضمان مستويات عالية لجودة الخدمات‪ ،‬فضال عن تخفيض النفقات إلى أدنى‬
‫حد ممكن‪ .‬وعلى المستوى المحلي مازالت معظم المنظمات الحكومية تولي األصول الورقية في التعامالت‬
‫اإلدارية أهمية كبيرة‪ ،‬إذ إن األنماط التقليدية في العمل اإلداري هي السائدة‪ ،‬بالرغم من توفر أعداد كبيرة من‬
‫الحواسيب الشخصية في هذه المنظمات فضال عن وجود مالكات إدارية وفنية مؤهلة للتعامل مع هذه‬
‫التقنيات‪.‬‬
‫‪ .4‬يمكن النظر إلى أهم المشكالت التي تعاني منها المنظمات بشكل في هذا المجال بـضخامة األرشيف‬
‫الورقي المحفوظ‪.‬تكرار غير مبرر لألصول الورقية‪.‬تكرار المعلومات في الوثائق المختلفة‪.‬نمط تدفق المعلومات‬
‫بين المركز والفروع يستنفذ الكثير من الوقت‪.‬كلفة إنتاج وتعميم األصول الورقية عالية جدا‪.‬التعامل مع تقنيات‬
‫الحاسوب بوصفها بديل عن اآللة الكاتبة في معظم األحيان وعدم اإلفادة من خصائصها الفنية األخرى‪.‬هدر‬
‫واستنزاف جهود العاملين في العمل الروتيني‪.‬زيادة أعداد المالكات اإلدارية على حساب المالكات الفنية‪.‬‬
‫‪.5‬كشف نتائج البحث الميداني أيضا باإلضافة إلى ما تم ذكره آنفا بان العوامل الحرجة تشكل نسبة عالية في‬
‫تطبيق مشروعات اإلدارة االلكترونية في المنظمات المبحوثة وفي ضوء ذلك نستنتج اآلتي‪:‬‬
‫* المنظمات المبحوثة قد تمتلك رؤية إستراتجية محدودة حول المشروعات االلكترونية ولكنها قد ال تمتلك‬
‫اإلمكانيات الكافية لتبنيها وتطبيقها وانما لديها التطلعات في هذا المجال االلكتروني ولكن بعيد عن التنفيذ‬
‫لوجود عوائق أو مشكالت عديدة أو لعدم توفر البنية التحتية الالزمة لذلك فضال عن مجموعة من العوامل‬
‫األساسية األخرى الالزمة لتبني وتطبيق مشروعات اإلدارة االلكترونية وهذا ما ينطبق على منظماتنا قد يسري‬
‫األمر على باقي المنظمات األخرى سواء في العراق بشكل خاص أو في المنظمات األخرى في وطننا العربي‬
‫ولكن بنسب متفاوتة وبمعدالت استجابة مختلفة تجاه كل بعد أو متغير من المتغيرات البحث‪.‬‬
‫* المنظمات المبحوثة قد تمتلك بعض األنشطة المتعلقة بإدارة أنشطة التحول االلكتروني ولكنها قد ال تمتلك‬
‫اإلمكانيات الكافية لتبنيها وتطبيقها وانما لديها التطلعات في هذا المجال االلكتروني وقد يكون السبب في ذلك‬
‫هو عدم وجود وحدة إدارية متخصصة في المنظمات المبحوثة بحيث يكون لديها القدرات والموارد الكبيرة‬
‫والالزمة لتخطيط وتنفيذ أنشطة اإلدارة االلكترونية واالنتقال بالصيغة التدريجية إلى مجاالت العمل االلكتروني‬
‫هذه األسباب وغيرها قد تكون هي السبب ومن العوامل الجوهرية والحرجة في يتبني وتطبيق مشروعات اإلدارة‬
‫االلكترونية سواء في منظماتنا أو باقي المنظمات األخرى‪.‬‬
‫* المنظمات المبحوثة قد تمتلك بعض األنشطة المتعلقة بالتحفيز على االستثمار في مجال اقتصاد المعرفة‬
‫ولكن يبدو ذلك االستثمار لم يكن بالمستوى الذي يرقى إلى عملية الدعم لتبني القيام بمشروعات لإلدارة‬
‫االلكترونية بالشكل الذي تدعم فيه عملية اقتصاد المعرفة وقد يكون ذلك ناشئا عن عدم وجود وحدات‬
‫متخصصة ومستقلة ضمن الهياكل التنظيمية لهذه المشاريع لدعم العمل فيها أو قصور النظر لدى مسئولي‬
‫الوحدات بهذا الصدد وغيرها من االعتبارات األخرى‪.‬‬
‫* المنظمات المبحوثة قد تمتلك بعض األنشطة المتعلقة بتكوين وانشاء حاضنات تكنولوجية أو لإلعمال تسهم‬
‫بشكل أو بآخر في دعم مشروعات اإلدارة االلكترونية‪.‬‬
‫* المنظمات المبحوثة قد تمتلك األنشطة المتعلقة بتطوير رأس المال الفكري بشكل جيد في المنظمات‬
‫المبحوثة ولكن لم تستغل تلك المنظمات تلك العقول بالشكل الجيد والذي يمكنها من تحويل تلك األفكار إلى‬
‫منتجات ذات قيمة سوقية ا وان تستثمرها في إنشاء وتكوين مشروعات لإلدارة االلكترونية‪.‬ولكن يمكن تبني‬
‫تلك األفكار واالستفادة منها في حال شروع تلك المنظمات إلى تبني مشروعات اإلدارة االلكترونية والعمل بها‬
‫في المستقبل‪.‬‬
‫* المنظمات المبحوثة قد تمتلك األنشطة المتعلقة بالبيئة القانونية والتشريعية ولكن ليس بالشكل المتكامل‬
‫الذي يدعو إلى إنشاء وتكوين تلك اإلدارات أي أن القوانين والتشريعات الموجودة في تلك المنظمات ليس إال‬
‫عبارة عن مجموعة من التعليمات التي تؤكد على تبني هذا المفهوم والعمل بها قدر اإلمكان في حال توفر‬
‫اإلمكانيات الضرورية والالزمة لذلك ولكن تبقى تلك التعليمات بدون معنى إذا لم يتم االستفادة منها وتحويلها‬
‫إلى واقع حال‪.‬‬
‫* أظهرت النتائج اإلحصائية أيضا للمنظمات المبحوثة بوجود تتباين في األهمية النسبية إلبعاد اإلدارة‬
‫االلكترونية في مستوى تأثيرها على تبني وتطبيق مشروعات اإلدارة االلكترونية وذلك بتباين اعتماد تلك‬
‫األبعاد من قبل المنظمات المبحوثة‪.‬‬
‫التوصيات‬
‫في ضوء االستنتاجات يضع الباحث مجموعة من التوصيات تستفيد منها المنظمات المبحوثة‬
‫وغيرها في حالة مواجهة صعوبات أو مشكالت في العوامل الحرجة لتطبيق مشروعات اإلدارة االلكترونية‬
‫ومنها‪:‬‬
‫‪.1‬يصبح الحديث عن تطبيقات تكنولوجيا المعلومات مبررا‪ ،‬وان أي جهود تبذل لغرض توجيه عمل المنظمات‬
‫الحكومية إلى نمط اإلدارة االلكترونية ال يعد نوع من الرفاهية اإلدارية‪ ،‬بقدر ما هو مطلب أساسي وملح لبناء‬
‫مجتمع المعلومات‪ .‬ولنجاح أي منظمة في هذا المجال البد أن يتم التحول نحو اإلدارة االلكترونية ضمن‬
‫برنامج وطني شامل للمنظمات كافة‪ .‬على أن يراعا التدرج في التنفيذ لضمان تقبل األمر من قبل قطبي‬
‫المعادلة وهم العاملين في هذه المنظمات والمستفيدين من خدماتها‪ .‬وكاالتي ‪:‬‬
‫*‪.‬تحويل محتوى األصول الورقية الموجودة ضمن األرشيف إلى محتوى رقمي مخزن على الحواسيب‪ ،‬مع‬
‫ضمان وجود نسخ احتياطية على األقراص المدمجة و ربطها بنظام استرجاع يسمح بإجراء البحث في‬
‫المحتوى النصي لها من خالل كلمات مفتاحيه مختارة بدقة‪.‬‬
‫*‪.‬ربط األقسام ضمن المنظمة الواحدة والمنظمات ضمن الوزارة الواحدة بشبكة معلومات محلية تسمح بتبادل‬
‫وتراسل المعلومات بين الفروع واألصول‪.‬‬
‫*تحديث خطوط االتصاالت الهاتفية‪ ،‬وزيادة االعتماد على خطوط تناقل البيانات بين فروع المنظمة مع ضمان‬
‫سرية تناقل المعلومات وتحديد مستويات الوصول باستخدام الوسائل المناسبة لتوفير أمن كافي للمعلومات و‬
‫سرعة في تناقلها‪.‬‬
‫*استحداث شبكات االنترانت وتحديد ارتباطاتها بين فروع المنظمة‪ .‬وربطها بشبكة االنترنت بوجود حماية‬
‫للمعلومات من خالل جدار النار ‪.fire wall‬‬
‫*القضاء على األمية في مجال الحاسوب باالعتماد على برامج تدريب مستمرة للعاملين في المنظمات‬
‫الحكومية للوصول إلى مستوى جيد في التعامل مع هذه التقنيات‪.‬‬
‫*ضرورة التوحيد في برامج وتطبيقات الحاسوب المعتمدة في االمنظمة ألغراض خزن واسترجاع المعلومات‪،‬‬
‫فضال على التوحيد في استخدام تطبيقات معالجة النصوص لتيسر سبل تراسل المعلومات‪.‬‬
‫*ضرورة بناء موقع للمنظمة على االنترنت يستخدم من قبل المواطنين في عموم البلد خاصة المعنيين‬
‫بخدمات هذه المنظمة‪ ،‬يتضمن كل المعلومات التي من شأنها تيسر إجراءات ومتطلبات إنجاز معامالتهم‬
‫بالسرعة والدقة الالزمتين‪.‬‬
‫‪ .2‬ضرورة اهتمام اإلدارة العليا بالمنظمة بتحديد رؤية إستراتيجية واضحة لدعم مشروعات اإلدارة االلكترونية‬
‫ودعم مشروع تطبيق اإلدارة اإللكترونية واإلسراع في تحويل جميع أعمال المنظمة الكترونيا‪ ،‬وتطوير وتدريب‬
‫وزياد فريق العمل‪ ،‬واصدار التشريعات الالزمة المنظمة للعمل اإللكتروني ومن أهمها اعتماد المراسالت‬
‫اإللكترونية بالبريد اإللكتروني كمستند ووثيقة رسمية نظ ار لوجود بعض أفراد البحث أكدوا بأن هذا األمر قد‬
‫يمثل عائقا في نجاح التطبيق‪.‬‬
‫‪.3‬في ضوء االستنتاجات السابقة يجد الباحث ومن الضروري القيام باالتي حتى يتسنى للمنظمات المبحوثة‬
‫تبني وتطبيق مشروعات اإلدارة االلكترونية وحتى يكتب لها النجاح العمل باالتي‪:‬‬
‫*إعادة هيكلة المنظمة بشكل يلبي متطلبات التغيير وبما يتالءم مع تطبيق الحكومة اإللكترونية‪،‬وذلك‬
‫بتحديد(األهداف – المهام –االرتباط اإلداري ‪-‬األدلة اإلجرائية –األدلة اإلرشادية للخدمات‪ ....‬وغيرها)‪.‬‬
‫*مراجعة الهيكل الوظيفي واعادة تخطيط القوى العاملة بما يتمشى مع الهيكل التنظيمي ويلبي متطلبات التطبيق‬
‫لإلدارة االلكترونية‬
‫*تبني اإلدارة العليا لمبدأ تطبيق اإلدارة اإللكترونية ودعم هذا التوجه ‪.‬‬
‫*مراجعة األنظمة واللوائح واعادة صياغتها وتهيئتها لتكون أكثر شموليه ومرونة لتطبيق اإلدارة اإللكترونية‪.‬‬
‫*وضع الخطط الالزمة لتأهيل وتدريب القوى العاملة ومتابعة تنفيذها بما يمكنهم من التعامل مع استخدام‬
‫التقنيات الحديثة وتطبيق أسلوب اإلدارة اإللكترونية‪.‬‬
‫*وضع الخطط والبرامج واآلليات الالزمة للحد من مقاومة العاملين للتغيير ‪.‬‬
‫*إيجاد التشريعات القانونية الالزمة لتطبيق اإلدارة اإللكترونية بما في ذلك من اعتماد التواقيع اإللكترونية‬
‫والدفع المالي والتعامل بالبريد اإللكتروني ‪ ...‬وغيرها‪.‬‬
‫*توفير االعتمادات المالية واإلمكانات المادية الالزمة لتطبيق الحكومة اإللكترونية ‪.‬‬
‫*التدرج في استخدام اإلدارة اإللكترونية سواء بين الوحدات اإلدارية داخل المنظمة أو ب ين المنظمة ومحيطها‬
‫الخارجي‪.‬‬
‫*وضع برامج توعيه وتثقيفية مع جمهور المتعاملين مع المنظمة وكيفية االستفادة من إمكانيات تطبيقات‬
‫اإلدارة اإللكترونية‪.‬‬
‫*وضع الخطط البديلة لإلدارة اإللكترونية الستخدامها مباشرة في حالة وجود عوائق أو مشكالت فنية أو إدارية‬
‫محتملة يتوقف على أثرها استخدام هذا األسلوب‪.‬‬
‫‪.4‬ضرورة االهتمام بالحاضنات وتنميها إذ يساعد ذلك على سرعة اندماج الحاضنة في المجتمع أو المنطقة‬
‫المحيطة‪ ،‬وسهولة اجتذاب الموارد والشركاء‪ ،‬ومساعدة المشروعات الصغيرة على كسب المصداقية واجتذاب‬
‫مشروعات جديدة ذات إمكانيات أقوى‪ .‬ويمكن الوصول إلى هذه الصورة من خالل * ‪ :‬وجود مدير ناجح‬
‫للحاضنة * ‪. *.‬وجود عالقات قوية بين الحاضنة والمنظمات المحلية الرئيسية * ‪.‬وجود عالقات جيدة‬
‫بالصحافة * ‪.‬وجود مشروعات جيدة لاللتحاق بالحاضنة * ‪.‬إن خلق قصص النجاح للمشروعات التي ترعاها‬
‫وتحتضنها الحاضنات خالل أعوامها األولى من أهم الركائز التي تساعد في خلق صورة نجاح الحاضنة‪ ،‬مما‬
‫يعود بالنفع عليها وعلى مشروعاتها المختلفة‪ .‬خاصة المتعلقة بمشروعات اإلدارة االلكترونية‪.‬‬
‫‪.5‬ال بد أن تدرك المنظمات المبحوثة بان موضوع التحديات القانونية والتشريعية تعد من أكثر موضوعات‬
‫اإلدارة االلكترونية حساسية وأهمية ‪ ،‬مع انه ال نرى في الواقع نشاطا تشريعيا يراعي هذه األهمية ‪ ،‬وادراك أن‬
‫اإلدارة االلكترونية تتطلب الوقوف على كافة تشريعات النظام القانوني القائم وهي ال تحتمل أن يشرع لها‬
‫بقالب تشريعي جاهز قد يكون مناسبا في بيئة مغايرة وغير مناسب في البيئة المحلية ‪.‬‬
‫‪.6‬واذا ما ربطنا التحدي القانوني بعناصر النجاح في بناء اإلدارة االلكترونية‪ ،‬فان العناصر الحاسمة لضمان‬
‫بناء اإلدارة الكترونية حقيقة وفاعلة بوضع خطة تنطوي على عناصر النجاح ‪ ،‬وذلك بان تكون الرؤية‬
‫واضحة ‪ ،‬وان تحدد األهداف على نحو قابل للتطبيق ‪ ،‬وان تخضع كافة المراحل لإلشراف القيادي والمتابعة‬
‫وان تحفز الخطة فرص المشاركة والستثمار ‪ .‬وان تعامل كافة المراحل بالواقعية والشفافية ‪ ،‬وان تعتمد‬
‫إستراتيجية المراجعة لما أنجز وما تبقى دون انجاز واستراتيجية التحليل الالحق حتى نضمن توفر عنصر‬
‫التطور المطلوب في مثل هذا المشروع ‪.‬‬
‫‪ .7‬ضرورة تحديد العوامل الرئيسية والحرجة والتي تلعب دو ار مهما في نجاح تطبيق مشروعات اإلدارة‬
‫االلكترونية من حيث امتالك الرؤية اإلستراتيجية الواضحة لتلك المشاريع أو معرفة نماذج التحول من اإلدارة‬
‫التقليدية إلى اإلدارة االلكترونية وأي النماذج أفضل في عملية التحول االلكتروني‪،‬وضرورة أن يكون هناك لدى‬
‫المنظمات المبحوثة مجاالت لالستثمار في مجال اقتصاد المعرفة وتكوين وانشاء حاضنات لألعمال تدعم‬
‫مشروعات اإلدارة االلكترونية واحتضان صناع المعرفة وتنمية وادارة واستثمار أفكارهم ‪ ،‬ووضع مجموعة‬
‫متكاملة من القوانين والتشريعات سواء لتكوين أو عمل اإلدارة االلكترونية‪.‬‬
‫المصادر‬
‫الكسار‪ ،،2007 ،‬نجاح تطبيق التعامالت اإللكترونية بشركة االتصاالت السعودية‪ ،‬رسالة‬
‫‪.1‬محمد بن هالل َّ‬
‫ماجستير مقدمة إلى مجلس كلية إدارة األعمال‪ ،‬جامعة الملك سعود‪ ،‬السعودية‪.‬‬
‫‪.2‬سعد غالب ياسين‪" ،2005،‬اإلدارة االلكترونية وآفاق تطبيقاتها العربية"‪،‬اإلدارة العامة للطباعة والنشر‪-‬‬
‫معهد اإلدارة العامة‪،‬الرياض السعودية‪.‬‬
‫‪.3‬فتحي محمد عبد الغني(‪" ،)2006‬إعادة هندسة األعمال واإلدارة االلكترونية" ندوة تأثير اإلنترنت على‬
‫اإلدارة في المؤسسات الحكومية " جامعة الدول العربية‪ ،‬المنظمة العربية للتنمية اإلدارية‪،‬القاهرة‪.‬مصر‪.‬‬
‫‪4.Hafedh AlShihi, 2006,”Critical Factors in the Adoption and Diffusion of E‬‬‫‪government Initiatives in Oman “thesis is submitted in fulfillment of the‬‬
‫‪requirements for the degree of Doctor of Philosophy School of Information‬‬
‫‪Systems Faculty of Business and Law Victoria University.‬‬
‫‪5.Ho, Alfred T.-K. 2002. Reinventing Local Governments and the e-Government‬‬
‫‪Initiative. Public Administration Review62(4).‬‬
‫‪6.Holden, Stephen H., Donald F. Norris, and Patricia D. Fletcher. 2003.‬‬
‫‪Electronic Government at the Local Level. Public Performance and‬‬
‫‪Management Review 26(4).‬‬
‫‪7.Tony Carrizales,2008,” Critical Factors in an Electronic Democracy: a Study‬‬
‫‪of Municipal Managers” Electronic Journal of e-Government ,Volume( 6), Issue‬‬
‫‪,1.‬‬
‫‪8.The Reach Initiative,(2001): Launching Jordan’s software and IT services‬‬
‫‪Industry.‬‬
‫‪9.The knowledge Economy,(2003)- New Zealand’s Competitors in the‬‬
‫‪Knowledge Economy.‬‬
‫‪2001 www.Mcconnellinternational.com‬‬
‫ملحق(‪)1‬‬
‫استبيان عوامل النجاح الحرجة لمشروعات اإلدارة االلكترونية في المنظمات المدروسة‬
‫أوافق بشدة أوافق محايد‬
‫العبارات‬
‫أوال‪ /‬وجود رؤية إستراتيجية لمشروعات اإلدارة االلكترونية‪:‬‬
‫‪ .1‬تمتلك المنظمة رؤية مستقبلية واضحة لتبني لمشروع اإلدارة‬
‫االلكترونية‪.‬‬
‫‪ .2‬يشارك جميع العاملين في المنظمة بتحديد الروية‪.‬‬
‫‪ .3‬يوجد في المنظمة استراتيجيات مستقبلية تجاه اإلدارة‬
‫االلكترونية‪.‬‬
‫‪ .4‬تمتلك المنظمة مسارات عمل واضحة وأساسية بخصوص عمل‬
‫اإلدارة االلكترونية‪.‬‬
‫‪ .5‬تمتلك المنظمة قيادات إدارية قادرة على إدارة وقياس قدرات‬
‫الناس على المشاركة في مشروعات اإلدارة االلكترونية من اجل‬
‫‪:‬‬
‫تنمية االقتصاد المحلي ومن ثم الوطني‪.‬‬‫ اكتشاف وتحديد الفرص المتاحة‪.‬‬‫ثانيا‪ /‬إدارة أنشطة التحول االلكتروني‪:‬‬
‫‪.1‬تعتمد المنظمة على المدخل التنظيمي المؤسسي لتخطيط وادارة‬
‫وتطبيق استراتيجيات التحول االلكتروني عند تبني مشروع اإلدارة‬
‫االلكترونية‪.‬‬
‫‪.2‬تقوم المنظمة بإجراءات التحول من اإلدارة التقليدية إلى اإلدارة‬
‫االلكترونية‪.‬‬
‫‪.3‬تتولى المنظمة عمليات تطوير وتطبيق نظام تقنيات اإلدارة‬
‫االلكترونية‪.‬‬
‫ال‬
‫أوافق‬
‫ال أوافق‬
‫بشدة‬
‫‪.4‬يوجد في المنظمة إدارة متخصصة ذات قدرات وموارد كبيرة لتخطيط‬
‫وتنفيذ أنشطة اإلدارة االلكترونية‪.‬‬
‫ثالثا‪/‬تحفيز االستثمار في مشروعات اقتصاد المعرفة‪:‬‬
‫‪.1‬تقوم المنظمة بوضع استراتيجيات وسياسات تحفيزية لتطبيق نظم‬
‫وتقنيات اإلدارة االلكترونية‪.‬‬
‫‪.2‬تمتلك المنظمة دائرة للبرمجيات سواء أكانت محلية أو وطنية لتحفيز‬
‫االستثمار الوطني في مشروع اإلدارة االلكترونية‪.‬‬
‫‪.3‬توجد في المنظمة وحدات مستقلة ذات إمكانيات وموارد ضخمة‬
‫لتحفيز االستثمار بصورة عامة من خالل مشروعات اإلدارة االلكترونية‪..‬‬
‫رابعا‪/‬إنشاء حاضنات لدعم مشروعات اإلدارة االلكترونية‪:‬‬
‫‪.1‬تساهم المنظمة بتقديم المبالغ المالية لتكوين حاضنات لإلعمال‬
‫واإلدارة االلكترونية‪.‬‬
‫‪.2‬تقوم المنظمة بتقديم مساعدات مالية من اجل تكوين مراكز لالبتكار‬
‫من اجل تطوير منظمات اإلدارة االلكترونية‪.‬‬
‫‪.3‬تقوم المنظمة بتقديم مبالغ مالية من اجل احتضان شركات البرمجيات‬
‫وتكنولوجيا المعلومات واالتصاالت ذات العالقة بمشروعات اإلدارة‬
‫االلكترونية‪.‬‬
‫خامسا‪/‬تطوير رأس المال الفكري‪:‬‬
‫‪.1‬يتوفر في المنظمة الموارد البشرية من صانعي المعرفة‪.‬‬
‫‪.2‬يوجد في المنظمة التقنيين والخبراء في حقل تكنولوجيا المعلومات‬
‫واإلدارة االلكترونية‪.‬‬
‫‪.3‬تمتلك المنظمة أفراد لديهم تراكم في الخبرات والمعارف ذات العالقة‬
‫باإلدارة االلكترونية‪.‬‬
‫‪.4‬تقوم المنظمة بتعليم وتدريب واعادة هندسة مهارات العاملين لديها‪.‬‬
‫‪ .5‬تمتلك المنظمة وحدة إدارية يتوفر فيها أفضل العقول في مختلف‬
‫تخصصات اإلدارة وتكنولوجيا المعلومات‪.‬‬
‫سادسا‪/‬البيئة القانونية والتشريعية‪:‬‬
‫‪ .1‬يوجد في المنظمة هياكل قانونية وتشريعية داعمة لمشروعات‬
‫اإلدارة االلكترونية‪.‬‬
‫‪ .2‬تمتلك المنظمة نظم إلدارة المعرفة ضمن مشروعات اإلدارة‬
‫االلكترونية‪.‬‬
‫‪ .3‬يتوفر في المنظمة حزمة متكاملة من التشريعات لإلدارة‬
‫االلكترونية‪.‬‬
‫‪ .4‬تمتلك المنظمة تشريعات وقوانين تنظم العالقة وتنسق وتتعاون‬
‫بشكل فعال مع مجتمع األعمال وشركات تكنولوجيا المعلومات‬
‫الخاصة باإلدارة اال لكترونية‪.‬‬