أنماط القيادة الهيكلية واإلنسانية للمديرين األردنيين في ضوء عوامل القوة وتجنب عدم التأكد ومدى مواءمتها للتوجهات نحو عولمة اإلدارة د .هالة عبد القادر صبري ورقة عمل مقدمة للمؤتمر الثاني لكليـة األعمال الجامعـة األردنية: "" القضايا ال ُم ِلحّة لالقتصاديات الناشئة في بيئة األعمال الحديثة 15 -14نيسان 2009 ملخـــص تهدف هذه الدراسة إلى تحليل أنماط القيادة الهيكلية واإلنسانية السائدة في منظمات األعمال األردنية في ضوء عدد من القيم الثقافية وتحديد مدى موائمتها للتحوالت التي تشهدها بيئة األعمال في االقتصاديات الناشئة .ولتحقيق ذلك تم اختيار عينة مؤلفة من 235من المديرين العاملين في المؤسسات األردنية من القطاعين العام والخاص .اعتمدت الدراسة بعض عوامل القيم الثقافية ،القوة وتجنب عدم التأكد ،كمتغيرات مستقلة من دراسة هوفستد ) (Hofstede , 2004 & 2003كما اعتمدت استبانة بفايفر وجونز (Pfeiffer ) & Jones, 1987وجامعة متشغان الحكومية )، (Michigan State University Extension, 1994 لقياس أنماط القيادة الهيكلية والقيادة اإلنسانية كمتغيرات تابعة .توقعت الدراسة أن يميل المديرون األردنيون إلى تبني نمط القيادة الهيكلية الذي يولي اهتماما عاليا باألداء والعمل بشكل أكبر من القيادة اإلنسانية الذي يولي اهتماما عاليا بالعاملين ألن الثقافة األردنية/العربية عالية في القوة وتميل إلى تجنب عدم التأكد .أظهرت النتائج أن المديرين األردنيين يتبنون أنماط القيادة الهيكلية واإلنسانية إلى حد كبير إال أنهم يميلون إلى االهتمام بالعمل واألداء بشكل أكبر من االهتمام بالعاملين .وقد تبين أن المديرين الذين ال يحملون مؤهال جامعيا والمديرين الشباب والمديرين الذكور من أفراد العينة يميلون إلى تبني نمط القيادة الهيكلية بشكل أكبر من القيادة اإلنسانية .وتقدم الدراسة تحليال وخالصة للنتائج وبعض المحددات والقيود المتعلقة بها. الكلمات الدالة :األردن ،القيادة الهيكلية ،القيادة اإلنسانية ،عولمة اإلدارة ،الثقافة األردنية/العربية ،بعد القوة، تجنب المجهول ،الجماعية والفردية ،الذكورة واألنوثة. مقدمــة أدت التطورات العالمية في العلوم وتكنولوجيا االتصاالت إلى التوجه نحو عولمة االقتصاد وتحرير االستثمارات الدولية وزيادة المنافسة العالمية والتحول نحو مجتمعات قائمة على المعرفة أصبح فيها رأس المال البشري معيا ًار رئيسًا للنجاح والتقدم في جميع الميادين .وتزامن مع هذه التطورات زيادة نشاط الشركات متعددة الجنسية والتوجه الدولي للبحث عن أسس جديدة إليجاد "إدارة عالمية" تعمل خارج الحدود الوطنية وتتولى إدارة وضبط عدد من القضايا العالمية الملحة مثل قضايا البيئة وسخونة األرض والتخلص من النفايات النووية وادارة المياه والبنية األساسية لالتصال والمواصالت والتكنولوجيا والطاقة وادارة الغذاء والحد من التسلح والبطالة والتعليم والصحة مما تطلب إيجاد أساليب قيادية "عالمية" قادرة على إيجاد حلول لهذه المشاكل في إطار شمولي يتعدى حدود الدولة الواحدة إلى القرية الكونية الكاملة .إضافة إلى ذلك فإن بيئة األعمال المتفاعلة دفعت مؤسسات األعمال على ضرورة المداومة على التكيف مع التغيرات وتعديل أوضاعها وتجربة المبتكرات واإلبداعات الجديدة لضمان بقائها مما تطلب البحث عن نماذج جديدة للقيادة تتواءم مع هذه التطورات وتتخلى عن الهياكل الهرمية التقليدية وتبني التصاميم التنظيمية المرنة والتميز بالكفاءة والتوجه المستقبلي. ورغم التطور المعرفي الهائل في الدول المتقدمة يرى البعض أن الدول النامية الناشئة ما زالت تعاني من مشكلة التنمية المتأخرة ،أي أنها تستخدم ما توصلت ،أو وتتوصل ،إليه الدول المتقدمة من تكنولوجيا متقدمة وأساليب أداء دون مرورها بالتجربة التنموية لهذه الدول .فمجتمع المعرفة هو وليد تطور تاريخي وتكنولوجي طويل للمجتمعات الرأسمالية الصناعية المتطورة لم تمر به الدول النامية بعد بسبب عدم قدرتها على تحديد استراتيجيات مستقبلية وتبني أساليب قيادية جديدة قادرة على مواكبة التحوالت في بيئة األعمال العالمية. وكغيره من االقتصاديات العربية الناشئة ،يسعى األردن لمواكبة التطورات العالمية من خالل توفير بيئة أعمال مناسبة وبنية تحتية مالئمة وتطوير سياسات التعليم ووضع برامج تدريبية لتأهيل قواه البشرية، إال أن البعض يرى أن هذه التحوالت تجري منزوعة من السياق العام المفترض لتنمية فعلية تسعى لتحقيق االحتياجات األساسية وال تستصحب التأهيل االجتماعي واالقتصادي والمعرفي لهذه التحوالت .ويعود السبب، كما تشير الدراسات ،إلى أن مؤسسات األعمال في الدول العربية الناشئة لم تحقق بعد التحول الالزم في أساليب القيادة التقليدية وفي الثقافة والحوكمة المؤسسية ألسباب ثقافية مستمدة من البنية األبوية للمجتمع العربي مما يسهم في الحد ،إضافة إلى عوامل أخرى ،من مواكبتها للتوجهات نحو عالمية اإلدارة في العصر الحديث. أهمية الدراسة جهد األردن خالل العقود الثالثة السابقة على استثمار ميزته التنافسية المتمثلة في مهارات األردنيين وكفاءاتهم وفي بناء اقتصاد حر منفتح وتحسين بيئته االستثمارية .ومن خالل انضمامه لمنظمة التجارة العالمية فقد عمل على تقديم التس هيالت الالزمة لالستثمارات الخارجية والداخلية إضافة إلى عقد اتفاقيات تجارية مع عدد من الدول من أهمها الواليات المتحدة واإلتحاد األوروبي والصين واليابان .جميع هذه األسباب تتطلب اكتساب أصحاب األعمال خبرات ضرورية وتبني أساليب حديثة في القيادة واإلدارة لمساهمتها المباشرة في نجاح أعمالهم وزيادة أنشطتهم واستثماراتهم في عالم سريع التغير .ويشير فريدمان ( (Friedman,1999أن العصر الحديث يتمثل في عالم مفتوح بال حدود لقوى اقتصادية وتقنية ال يمكن رؤيتها ولكنها قادرة على تغيير مجرى الحياة في أية لحظة .كذلك يرى بينيس ) (Bennis, 2001أن بيئة مؤسسات األعمال الحديثة تشهد تحوالت وتغيرات جذرية من أهمها بروز أدوار جديدة وهامة للقادة والوعي الواضح بأهمية الثروة البشرية سواء في بناء المعرفة أو االبتكارات أو االختراعات ،مما يتطلب من المؤسسات البدء بتخليها عن التصاميم التقليدية وتبني نماذج هيكلية أكثر مرونة والتميز بالكفاءة والرؤية المستقبلية. وتضيف هذه الدراسة إلى بحوث سابقة عن تأثير القيم الثقافية على أساليب القيادة وتقدم نتائج جديدة ومفيدة وبخاصة للشركات الدولية والعالمية التي تبحث عن فرص لالستثمار في األردن كدولة عربية ناشئة تشهد تحوال كبي ار في المجاالت االقتصادية واالجتماعية والثقافية. مشكلة الدراسة سعى األردن خالل العقود السابقة ،كغيره من االقتصاديات العربية الناشئة ،لمواكبة التطورات العالمية من خالل توفير بيئة أعمال مناسبة وبنية تحتية مالئمة وتطوير سياسات التعليم ووضع برامج تدريبية لتأهيل قواه البشرية .إال أن غرايبة ( )2004يرى أن هذه التحوالت ال تستصحب التأهيل االجتماعي واالقتصادي والمعرفي لهذه التحوالت كما وتشير غنيمات ( )2009إلى وجود معوقات تمنع توطين االستثمارات والحفاظ عليها من أهمها عدم وجود نموذج أردني في االستثمار يناسب الثقافة المجتمعية والعقلية المحلية .ويرى الخطيب ( )2001أن مقدرة العالم العربي على جذب االستثمارات األجنبية ما زالت ضعيفة للغاية ،فقد بلغت % ,03من مجموع االستثمارات التي وصلت للدول النامية بسبب ضعف األساس العلمي للقرار اإلداري والتأثر باالعتبارات السياسية في اتخاذ القرار رغم تعارضها مع األسس اإلدارية أحيانا .كما ويشير تقرير برنامج األمم المتحدة اإلنمائي للتنمية اإلنسانية في الدول العربية ) (UNDP, 2003أن سعي الدول العربية إلحداث تغيرات بنيوية في هيكلية السوق واألعمال لم يصاحبه تغيير في الثقافة والحوكمة المؤسسية وفي أساليب القيادة التقليدية المركزية السائدة ) (Sabri, 2004 & Ali, 1996المستمدة من البنية األبوية للمجتمع العربي (بركات2008،؛ وشرابي )1999 & 1993 ،مما يؤثر بشكل كبير على تحفيز القوى العاملة المؤهلة لوضع معرفتها وابداعاتها في سبيل التطوير المنشود نحو مجتمع المعرفة .ويشير آخرون ) (Hofstede, 2003; Hickson & Pugh, 2002أن مؤسسات األعمال في الدول النامية لم تحقق بعد التحول الالزم ف ي أساليب القيادة التقليدية المركزية واتخاذ القرار ألسباب ثقافية ومجتمعية مما يسهم في الحد ،إضافة إلى عوامل أخرى ،من مواكبتها للتطورات الحديثة. أهداف الدراسة تهدف هذه الدراسة إلى تحليل أنماط القيادة السائدة في مؤسسات األعمال األردنية وتحديد مدى مواءمتها لمتطلبات تحوالت األعمال في القرن الحادي والعشرين من خالل اإلجابة على األسئلة التالية: .1هل يميل المديرون األردنيون ألسباب ثقافية إلى تبني نمط قيادي يولي اهتماما بهيكلية العمل واإلنتاج (القيادة الهيكلية) أكثر من تبني نمط قيادي يولي اهتماما بالعاملين (القيادة اإلنسانية)؟ .2إلى أي مدى تساهم أنماط القيادة السائدة في منظمات األعمال األردنية في تحقيق مواكبة التوجهات نحو عولمة اإلدارة؟ تصميم الدراسة وأساليب جمع البيانات اعتمدت الدراسة المسح الميداني لعينة من المديرين األردنيين العاملين في القطاعين العام والخاص. كما اعتمدت أسلوب جمع المعلومات المتعلقة بموضوع الدراسة من األدبيات والدراسات المنشورة حول الموضوع .وبعد مراجعة عدد من الدراسات التي أشارت إلى أن القيم الثقافية السائدة في الدول النامية تؤثر في مدى توجه المديرين في مؤسسات هذه الدول لتبني أنماط قيادية معينة فقد تم تبني هذا التوجه الختباره في هذه الدراسة .وبذلك تم اعتماد بعض عوامل قيم الثقافة الوطنية (بعد القوة وبعد تجنب المجهول) كمتغي ارت مستقلة من دراسة هوفستد ) (Hofstede,2003 & 2004كما تم اعتماد استبانة القيادة الهيكلية والقيادة اإلنسانية " "Task/People (T/P) Leadership Questionnaireمن بفايفر وجونز ) Pfeiffer & Jones (1987وجامعة متشغان الحكومية (Michigan State University ) Extension, 1994المنشورة على الشبكة اإللكترونية في مواقع متعددة. أوال :اإلطار النظري للدراسة "التعريف بمتغيرات الدراسة التابعة والمستقلة" .1القيادة اإلدارية :المفهوم والتطور تمثل القيادة محو ار مهما في العملية اإلدارية وتعتمد عليها المنظمات في تحقيق النجاح أو وقوع الفشل .وفي إطار العملية اإلدارية يشير مونتانا وشارنوف )(Charnov & Montana, 1993, pp. 216 إلى أن القيادة "هي عملية إيحاء أو تأثير في اآلخرين لجعلهم يعملون بالتزام عال ومثابرة في إنجاز وتأدية المهام المطلوبة منهم .فالقيادة تهتم بكيفية بناء االلتزام وتحفيز اآلخرين لدفعهم الستخدام مهاراتهم في تنفيذ األنشطة وتحقيق األهداف ".ويؤكد هذا التعريف على مدى ارتباط القيادة بالموارد البشرية التي يتوقف على أدائها نجاح منظمات األعمال .ويشير برنس ) (Prince, 2008أن مهمة ودور القيادة سابقا كانت تركز على تحقيق نجاح المنظمة ولك ن مع التطورات المهمة في بيئة األعمال الحديثة أصبح هناك ضرورة للبحث عن نموذج جديد للقيادة يتواءم مع هذه التطورات العالمية مما حدا بمؤسسات األعمال وبخاصة في االقتصاديات الناشئة والنامية العمل على التخلص من األساليب القيادية التقليدية بفعل عوامل ثقافية ومجتمعية مختلفة والتي أصبحت غير قادرة على مواكبة التحوالت العالمية .وتشير مجلة اإلكنومست (The ) Economist, January, 2009, pp.10 & 47-48أنه في عالم األعمال المعاصرة المتسم بالتغير المستمر لمواكبة تنامي دور العولمة وثورة المعرفة والمعلومات يتزايد االهتمام في موضوع القيادة اإلدارية والبحث عن الدور الذي سيضطلع به الجيل الجديد من القادة الفاعلين والمهارات التي سيحتاجونها للتمكن من إدارة وتوجيه مؤسسات األعمال والمجتمع بنجاح. ويؤكد دراكر ) (Drucker, 2003وبينيس ) (Bennis, 2001أن اقتصاد المعرفة يتطلب توفر مهارات خاصة في القادة والمديرين التنفيذيين إليجاد هياكل تنظيمية مالئمة تسهم في تيسير التعاون وتعزيز عملية التعلم وتشجيع تبادل المعرفة بين العاملين .فالوصفات الخاصة بتحقيق النجاح التنظيمي في اقتصاد المعرفة تتناقض مع أسلوب القيادة الهرمية التسلطية التي تفقد مبررها ويتم مقاومتها .ويقترح دراكر ) (Drucker, 2003أنه عندما تهدف اإلدارة إلى تكوين فريق عمل مبدع وقادر على أداء العمل بكفاءة واستقاللية يصبح اعتماد أسلوب "المشاركة والتعاون" واقامة نظام لتشجيع العاملين على األداء الكفء أقرب إلى تحقيق نتائج أفضل على المنظمة وفي تحقيق أهدافها. ويجادل برنس ) (Prince, 2008أن معظم الدراسات والنظريات اإلدارية التي ظهرت في النصف األول من القرن العشرين تناولت موضوع القيادة من حيث ارتباطه بالعلوم االجتماعية والنفسية والفلسفية وقبل نشوء التطورات الحديثة في االقتصاديات واألعمال التي تشهدها األمم منذ النصف الثاني من القرن الماضي حيث نشرت في أدبيات اإلدارة الغربية دراسات ونظريات تقليدية متعددة تناولت موضوع القيادة وصفات القائد من وجهات نظر مختلفة من أهمها ثالث توجهات هي السمات ،السلوكية ،والموقفية ) .(Yukul, 1998ويرى هوالندر وأوفرمان ) (Hollander & Offermann, 1990أن هذه النظريات قد حاولت البحث عن الصفات والمهارات التي يتميز بها القائد الفعال عن غيره وتبنت فكرة أساسية مفادها أن جميع القادة يحملون صفات ومهارات أساسية عالمية وعامة ،غالبا ما تكون وراثية وقابلة للتطبيق في كافة المواقف ولكنها اتفقت جميعها في البحث عن أثر القيادة على العاملين واحداث التغيير المؤسسي .ومن أهم النظريات التي ركزت على "سمات القائد" نظرية "القيادة الكاريزماتية" ) (Charismatic Leadershipأي امتالك الفرد صفات وسلوكيات غير اعتيادية بحيث يلقى إعجاب اآلخرين وثقتهم واحترامهم وبالتالي يعتبرونه قائدا لهم ) .(Alimo-Metcalfe, et al. 2001وقد دحضت هذه النظرية الفكرة التي تربط القيادة بالمنصب الرسمي الذي يحتله المدير .أما الدراسات التي بحثت في "سلوكيات القائد" فقد أشارت إلى أن هناك مديرون يعتمدون سلوكيات تولي اهتماما عاليا بالعمل وكيفية أدائه ضمن إجراءات وأساليب محددة ،وهناك مديرون آخرون يستخدمون سلوكيات تركز على العاملين ويطورون عالقات جيدة معهم ويهتمون بتحقيق رفاهيتهم ورضاهم عن أعمالهم .وتعتبر دراسات جامعة أوهايو (Halpin &Winer, 1957ودراسات جامعة ميتشغان اللتان أجريتا في مطلع الخمسينات من القرن الماضي من أوائل الدراسات التي أجريت لدراسة سلوكيات القائد .فقد حددت دراسة جامعة أوهايو أسلوبين للقيادة اهتم األول بالعاملين وسمي "المتفهم أو المراعي" Considerateوالثاني يهتم بالواجبات وسمي "المباشر بالتنظيم" .Initiating Structureأما دراسة جامعة ميتشغان فقد صنفت سلوكيات القائد إلى نوعين :األول يهتم بالعمل واإلنتاج Task centeredوالثاني يهتم بالعاملين People centeredولكنها أضافت نوعا ثالثا سمي "القيادة المشاركة" والذي تناول قيادة الفريق أكثر مما تناول قيادة الفرد. اتفقت الدراستان على أن االهتمام الرئيسي للقائد الذي يهتم بالعاملين هو تحقيق الرفاهية والسعادة لهم .وأن االهتمام الرئيسي للقائد الذي يهتم بالتنظيم اإلنتاج هو تحقيق اإلنتاجية والكفاءة للمنظمة .كذلك قدم بليك وموتون ) (Blake & Mouton,1984نظرية "الشبكة اإلدارية" التي حددت بعدين أساسيين للقيادة هما االهتمام باإلنتاج concern for productionواالهتمام بالعاملين .concern for people ويرتبط بعد االهتمام باإلنتاج بعامل االهتمام بالواجبات (في دراسة جامعة أوهايو) ويركز على النتائج التي يحققها القائد ،واألداء وتحقيق األرباح أو الرسالة .ورغم أن القادة هنا طموحون ويحبون السلطة إال أنهم متسلطون وغالبا ما يلجئون إلى التهديد والعقاب من أجل تحقيق األداء .أما بعد االهتمام بالعاملين فيرتبط بعامل القائد المتفهم (في دراسة جامعة أوهايو) الذي يسعى لبناء عالقات جيدة مع العاملين وكسب ثقتهم واحترامهم وحل مشاكلهم وابداء الرغبة في إشراكهم والتساهل معهم في األداء .وغالبا ما تتحكم قيم الخير في هذا النوع من القادة الذين غالبا ما يتصرفون بحس من المسؤولية تجاه اآلخرين للحصول على القبول االجتماعي ).(Agrawal & Krishnan, 2000 وقد وجد بليك وموتون ) (Blake & Mouton, 1984أن أفضل أسلوب يمكن اعتماده هو األسلوب المتوازن أي الذي يهتم باإلنتاج والعاملين معا .أما فروم ) (Vroom, 2000فقد وجد اختالفا في األساليب القيادية للمديرين ،فبينما ينتهج بعضهم أسلوبا سلطويا وتوجيهيا ألداء العمل ينتهج آخرون أسلوبا إنسانيا يقوم على قبول مشاركة العاملين والثقة بقدراتهم .ويجادل هيرسي وبالنشارد & (Hersey ) Blanchard,1994أن األسلوب القيادي األفضل في جميع األحوال تحكمه عوامل الموقف أو الحالة التي تتطلبه ويتحكم به بشكل خاص مدى استعداد العاملين للعمل والسلوك في مواقف معينة .فالموقف هو الذي يحدد تواءم القائد ألن يولي اهتمامه بالعمل أو بمشاعر العاملين وبناء عالقات جيدة معهم .ولذلك يرى دوير ) (Dwyer, 2008أنه ليس هناك نمط أفضل من اآلخر وكثير من المنظمات ال يمكنها أن تحدد مسا ار معينا للقيادة وانما يعتمد ذلك بشكل كبير على سلوكيات المديرين ومدى اهتمامهم بالعمل والعاملين. وفي السبعينات من القرن الماضي وضع بيرنز ) (Burns,1978أساس نظرية القيادة التحويلية والقيادة التبادلية . Transformational and Transactional Leadershipsوتشير نظرية القيادة التحويلية إلى أهمية شخصية القائد وقدرته على وضع رؤية ورسالة للمنظمة وخلق التناسق فيما بين أهداف المنظمة والعاملين فيها بشكل يمكنه من تحقيق أهداف الجميع معا وفي وقت واحد .والقيادة التحويلية بهذه الصفات تعني القيادة اإلنسانية التي توفر رؤيا لعمل المنظمة تأخذ بعين االعتبار إحداث التغيير وحفز إبداع العاملين ورغبتهم في التعلم والهامهم على التفكير والتحليل المنطقي في حل المشاكل وزيادة أداءهم بما يكفل تعاون الجميع في تحقيق هذه الرؤيا والوصول إلى األهداف .أما القيادة التبادلية فتقوم على مفهوم بناء العالقة بين الرئيس والمرؤوسين على أساس الثواب والمكافأة مقابل العمل واإلنتاج والعقاب مقابل ضعف األداء وانخفاض اإلنتاج .والقيادة التبادلية بهذه الصفات تعني القيادة الهيكلية التي تقوم على توجيه العاملين واصدار األوامر مع السماح لهم بالحرية في العمل أحيانا إذا استمر أداءهم له بشكل جيد ولفترة مناسبة. ويرى هاتر وباس ) (Hater & Bass, 1988ويامارينو وباس (Yammarino & Bass, ) 1990أن كال من أسلوب القيادة التحويلية والتبادلية مكمال لآلخر إال أن نجاح المنظمة في اقتصاد المعرفة ال يمكن تحقيقه إال من خالل تفاعل القيادة مع العاملين وتحفيز إبداعاتهم وأفكارهم عن طريق سيادة أساليب التغيير والتحويل المؤسسي والذي ال يمكن تحقيقه إال من خالل القيادة التحويلية .وتوصلت صبري (Sabri, ) 2007إلى أن القيادة المالئمة في مجتمعات المعرفة هي القيادة التي تمتلك رؤية التوجه نحو المستقبل والتي تؤمن أن التغيير ال يمكن أن يتم دون تعاون اإلدارة بالعمل مع العاملين كفريق واحد وقبول مشاركتهم في اتخاذ الق اررات وتحديد االستراتيجيات .ويؤكد زاك ومكني ) (Zack & McKenney, 1995على دور القادة في حفز العاملين وتحقيق مشاركتهم وخلق الثقة المتبادلة بينهم وتطوير البرامج والعمل على تطبيقها في التكنولوجيا وضمان التزام العاملين بها .ويقترح الباحثان أنه بإمكان اإلدارة تحقيق ذلك بإيجاد الهيكل التنظيمي المساند والثقافة المؤسسية المتميزة اللذان يعمالن معا على تقديم اآلليات والوسائل المناسبة الستخدام أدوات تكنولوجيا المعلومات في الكشف عن المعرفة الكامنة في عقول العاملين والتجديد الدائم للمعرفة المؤسسية وتهيئة األفراد للتأقلم واالنتماء المؤسسي .من أجل ذلك ومنذ الثمانينيات من القرن الماضي اتخذت الدراسات المتعلقة بالقيادة اتجاها جديدا يركز على مقدرة المديرين في إحداث التغيير وخلق الثقافة التنظيمية المالئمة لحفز العاملين (Bass 1999; Tichy and Devanna, 1990; & Bryman, ).1992 ويؤكد شاين ) (Schein, 2004على أهمية دور القائد وبخاصة القائد المؤسس على خلق ثقافة تنظيمية تقوم على االعتراف بدور العاملين وايمانهم بالقدرة على التقدم حسب رؤية القائد .ويضيف نوناكا ) )Nonaka,1994أن القيادة القادرة على تحقيق الثقافة التنظيمية المرتكزة على المعرفة هي المفتاح الرئيس في نقل وتبادل المعرفة بنجاح في عصر اقتصاد المعرفة .فتحقيق الثقافة التنظيمية القوية يؤدي إلى نجاح المنظمة في االقتصاد المبني على المعرفة ألن ثقافة المؤسسة هي محصلة للسلوك الجماعي ألعضائها .إضافة إلى ذلك فإن الثقافة المؤسسية تسهم بدورها في صياغة وتحديد السلوك الفردي والتأثير به عن طريق تحديد األهداف المتكيفة مع األداء ،وتقديم التشجيع لألفراد الملتزمين بمعايير عالية من األداء، وجعل العمل مصد ًار للرضا ،وتوزيع األدوار القيادية على نحو يمكنه تحسين مهارات العاملين وتعزيزها، ومكافأة اإل نجازات بسخاء ،وايجاد ظروف عمل إيجابية ،وارساء إجراءات وظيفية لتشجيع العمل الجماعي وتعزيزه. .2القيم الثقافية والقيادة يجادل دين هارتوغ وزمالؤه ) (Den Hartog, et al., 1999أن القيادة هي عملية هامة وأساسية في جميع المنظمات ولذا فإن وجودها ال يقتصر على أمة دون أخرى فهي موجودة وممارسة في كافة الثقافات والمجتمعات وما يختلف بينها هو فيما يمكن اعتباره األسلوب األكثر تأثي ار في اآلخرين لتحقيق األهداف. ويضيف دين هارتوغ وزمالئه أنه يمكن أحيانا تفسير هذا االختالف بسبب اختالف القيم المجتمعية السائدة مما يدفع أصحاب األعمال والشركات العالمية ،التي تدرس إمكانات دخولها لالستثمار في دول أخرى من خالل الشراكة أو االندماج مع شركات عالمية أو محلية أخرى ،إلى دراسة قيم الثقافة الوطنية والبحث عن العناصر التي قد تميز الشعوب والمجتمعات عن بعضها البعض ومدى انعكاس هذه القيم في أساليب قيادية وثقافة تنظيمية معينة .كما يؤكد ترايندز ) (Triandis, 1993على أن القيم والثقافة المرسخة في المجتمع تؤثر في سلوكيات وتصرفات اإلدارة والعاملين إلى الحد الذي تصبح به مقبولة وقانونية وذات تأثير عليهم .وقد تم نشر العديد من الدراسات تعزو نجاح أو فشل المؤسسات إلى طبيعة ونوع الثقافة المؤسسية السائدة فيها .فمثال يؤكد هيكسون و بيو ) (Hickson & Pugh, 2002وهاندي ) (Handy, 1995والطيب (Al-Tayeb, ) 1988على أن المؤسسة كنظام مفتوح تتفاعل مع بيئتها الداخلية والخارجية وتتأثر ثقافتها بشكل خاص بقيم المجتمع الذي تعمل فيه .وقد وجد ترومبنارز و هامبدن تيرنر (Trompenaars & Hampden- ) Turner,1998اختالفا بين الثقافات في مدى توجه المديرين للتركيز على أداء الواجبات مقابل التركيز على التفاعل بين األفراد .كما يرى هوفستد ( )Hofstede, 2003أن األسرة والمجتمع يقومان بعملية برمجة عقلية للفرد بمجموعة من القيم والمعتقدات يتم تناقلها من جيل إلى جيل ،وتشكل بعد ذلك أساس الثقافة الوطنية لهذا المجتمع .ويقوم أفراد المجتمع بنقل هذه القيم والمعتقدات إلى داخل مؤسساتهم ويعكسونها بأساليب وممارسات خاصة في التنظيم والرقابة والقيادة واتخاذ القرار وحل المشاكل والتفاعل مع العاملين بطريقة معينة .ولكن هوفستد ) (Hofstede,1993يرى من ناحية أخرى أن هناك فروقا تكمن بين األمم والثقافات المختلفة في كيفية ممارسة أساليب القيادة من حيث الميل نحو السلطة والمركزية أو الالمركزية وتطبيق القوانين واإلجراءات في تنفيذ العمل وتحقيق األهداف .ويؤيده هاوس ) (House, 1995في ذلك ويشير مثال إلى أن نظريات القيادة تنحى منهجا أميركيا وتختلف في ممارستها عن باقي األمم حيث تركز على العاملين واإلنتاج معا وعلى األسلوب الديمقراطي في العمل. 1.2قيم الثقافة الوطنية )(Hofstede, 2003 قام العالم الهولندي هوفستد ) (Hofstede, 2003بإجراء دراسة على 72فرعا من فروع شركة IBM المتواجدة في خمسين دولة و 3مناطق من أنحاء العالم (المنطقة العربية ،دول منطقة شرق أفريقيا ودول منطقة غرب أفريقيا) للتعرف على الثقافة الوطنية هذه الدول .ونتيجة لهذه الدراسة حدد هوفستد أبعادا أربعة للقيم الثقافية لمجتمعات الدول التي شملتها الدراسة والتي تؤثر في تكوين قيم األفراد وطريقة تفكيرهم بشكل كبير ،هي: .1بعد القوة أو السلطة ،Power Distanceويعني مدى تشجيع وقبول الثقافة الوطنية لقيم ممارسة السلطة وتفوق بعض األفراد على غيرهم في إصدار األوامر والق اررات ( أي درجة المركزية) من جهة أو قبول مشاركة اآلخرين في اتخاذ الق اررات وابداء الرأي من جهة أخرى (أي درجة الالمركزية) .وفي الثقافة عالية القوة يمارس المديرون وقادة األعمال األسلوب األبوي والتسلطي Authoritarianفي اإلدارة واتخاذ الق اررات على نحو مركزي ويتحاشون أسلوب مشاركة العاملين فيها Participativeبل غالبا ال يقبلون به لتوقعهم خضوع العاملين للرقابة والق اررات المفروضة عليهم وعدم مقاومتها لتنشئتهم أصال على عدم المشاركة في صنع القرار أو الرغبة في تحمل تبعات مسؤولياته .أما في الثقافة منخفضة القوة فيمارس المديرون أسلوب التشاور القائم على تشجيع العاملين على الحرية في إبداء الرأي ومناقشة المسئول واالختالف معه والمشاركة في اتخاذ الق اررات. .2بعد تجنب المجهول Uncertainty Avoidanceويعني مدى ميل المجتمع لتجنب ظروف عدم التأكد والمواقف الغامضة بطرق وأساليب مختلفة .فبينما تميل المجتمعات ذات الميل المنخفض لتجنب المجهول إلى تخفيف الغموض وعدم التأكد عن طريق وضع القوانين واستخدام التكنولوجيا والطرق العلمية في التحليل واتخاذ القرار تميل المجتمعات ذات الميل العالي نحو تجنب المجهول إلى تحقيق شعورها باألمان عن طريق االنتماء لآلخرين أو االحتماء بالغيبيات والدين. .3بعد الجماعية /الفردية Collectivism/Individualismويعني مدى تشجيع الثقافة الوطنية للعمل الجماعي مقابل العمل الفردي .ففي المجتمعات الجماعية تتفوق مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد الذي يتوقع منه الوالء لعائلته أو لعشيرته مقابل حمايتها ودعمها الدائمين له .وتنعكس هذه القيم داخل المنظمة بحيث أن أسس التعيين والترقية غالبا ما تقوم على أساس معرفة المسئول بالعاملين أو بجماعاتهم (العائلة والعشيرة) ،مما يجعل العالقات تتفوق على الواجبات .أما في المجتمعات الفردية فالتركيز فيها يكون على إنجاز الفرد بذاته أكثر من ارتباطه بجماعة معينة .كما تتم عمليات التعيين والترقية على أساس الكفاءة وتحكمها قوانين العمل فقط ،مما يجعل الواجبات تتفوق على العالقات في هذه الثقافة. .4بعد الذكورة/األنوثة Masculinity/Femininityتتصف المجتمعات األنثوية بالميل نحو تشجيع كال من اإلناث والرجال على السواء التحلي بالعاطفة والشفقة نحو الضعيف ،والتواضع مع الغير واقامة عالقات جيدة معهم وتجنب إلحاق األذى بهم .والعمل هنا هو وسيلة للعيش وليس غاية .أما المجتمعات الذكورية فتركز على المساواة واطالق روح المنافسة بين العاملين لتحقيق الطموحات واألداء األفضل. فلكي يكون الفرد مهما عليه الحصول على التقدير والتقدم في العمل .ولذلك فإن العمل في هذه المجتمعات هو غاية في حد ذاته وليس وسيلة .ويضيف هوفستد ) (Hofstede, 2004أن بعد القوة وبعد تجنب المجهول هما أكثر ارتباطا بالعوامل التنظيمية بينما يرتبط بعد الجماعية/الفردية وبعد الذكورة/األنوثة بالصفات الفردية بشكل أكبر .وقد توصل هوفمان ) (Hoffman, 2004إلى تصور عالقة األبعاد الثقافية األربعة ل هوفستد مع أنماط القيادة في مخطط يوضحه الجدول (.)1 ------------------------------أدخل جدول ( )1هنا ------------------------------ 2.2قيم الثقافة العربية )(Hofstede, 2004 شملت دراسة هوفستد ) )Hofstede,2004للثقافة الوطنية سبع دول عربية هي (المملكة العربية السعودية ،لبنان ،مصر ،اإلمارات العربية المتحدة ،العراق ،الكويت ،وليبيا) وسميت "المجموعة العربية" واعتبرت ممثلة للدول العربية األخرى .ويوضح جدول ( )2تصنيف الثقافة العربية على األبعاد األربعة في دراسة هوفستد ) (Hofstede, 2004 & 2009وترتيبها بين الدول الخمسين التي تناولتها الدراسة. ---------------------------------أدخل جدول ( )2هنا -------------------------------- من النتائج المبينة في جدول ( )2فقد صنفت الثقافة العربية على األبعاد األربعة (القوة ،وتجنب المجهول ،والجماعية/الفردية ،والذكورة/األنوثة) مقارنة بالقيم السائدة في ثقافات أخرى بدرجة عالية من ثقافة القوة/السلطة ودرجة عالية أيضا من الخوف من المجهول وظروف عدم التأكد وبأنها أكثر ميال للجماعية كااللتزام بمصالح الجماعة (العائلة أو القبيلة) وأنها مجتمعات متوسطة فيما بين الذكورة واألنوثة ولكنها تميل إلى التمييز بين الذكور واإلناث .وقد توصلت صبري ) (Sabri, 2004 & 2007أن أساليب اإلدارة العربية تستمد كث ي ار من ممارساتها من عوامل الثقافة العربية وبخاصة بعد القوة وبعد تجنب المجهول بحيث تنعكس في ثقافة تنظيمية تركز على سلطة المسئول وتحديد األدوار للعاملين .ويشير عدد من الباحثين في المجتمع واإلدارة العربية (شرابي1993 ،؛ بركات (Hickson & Pugh, 2002; Ali, & Sabri, 2001; 2008 ) Attiyeh, 1993أن المشاكل التي تواجهها مؤسسات األعمال في المجتمعات العربية غالبا ما تنشأ من التنظيم البيروقراطي القائم على ثقافة السلطة والقوة .فالمؤسسات العربية تستند على التنظيم الهرمي ،وعدم قدرة المديرين على الحسم في اتخاذ القرار ومحاباة األقارب واألصدقاء ،ورغم وجود القوانين واإلجراءات إال أنها غالبا ما تستند على سلطة المسئول وتفسيره لها بما يتواءم مع رغباته وعدم تشجيع اإلبداع والمبادرة وتشجيع والء العاملين الخاص له ومكافأته .وتعود جذور هذه الثقافة إلى النظام العشائري بمظاهره المختلفة من تركيز للسلطة بيد شيخ العشيرة ،وهيمنة الذكور ،ونزعة إلى حب المركز واللقب ،وقوة انتماء الفرد للعائلة. ورغم أن الدين اإلسالمي قد جاء لكي يحرر الناس من العصبية القبلية ويكرس قيم التشاور والجماعية في اتخاذ القرار ،ويشجع المبادرة الفردية وعدم التمييز بين الجنسين ،إال أن ثقافة القوة وحب السلطة والخوف من المجهول ما زالت تسود المجتمعات العربية وال تشجع على المشاركة في صنع القرار أو حرية إبداء الرأي أو المبادرة الفردية .وعندما يدخل الفرد معترك الحياة العملية حامال معه هذه المعتقدات والقيم التي غالبا ما تنعكس في خوف الموظف من مناقشة مديريه أو االختالف معهم في وجهات النظر وعدم تشجعه التخاذ القرار خوفا من تحمل مسئولية تبعاته من ناحية ،وفي تفرد المسئولين باتخاذ القرار ،وعدم الرغبة في إشراك العاملين من ناحية أخرى مما يخلق نوعا من العاملين الذين ال يملكون القدرة على التعبير عن آرائهم واقتراحاتهم بحرية خوفا من مخالفة المسئول والعقاب. الفرضيات على ضوء األسئلة المطروحة وبعد مراجعة ألدبيات الموضوع الواردة ضمن اإلطار النظري للدراسة تم صياغة فرضيات البحث الرئيسة التالية: الفرضية األولى :يميل المديرون األردنيون إلى تبني نمط قيادي يهتم بالعمل واإلنتاج (قيادة هيكلية) أكثر مما يميلون إلى االهتمام بالعاملين (قيادة إنسانية) ،مع بقاء العوامل األخرى ثابتة (عوامل السوق والتقدم التكنولوجي) ،ألن الثقافة األردنية/العربية عالية في عوامل القوة وتجنب المجهول. الفرضية الثانية :توجد فروق ذات داللة بين المديرين األردنيين في مدى تبنيهم ألنماط القيادة الهيكلية واإلنسانية حسب مستواهم اإلداري والتعليمي والنوع والعمر. ويوضح الشكل ( )1أنموذجا توضيحيا لمتغيرات الدراسة التابعة والمستقلة. الشكل ( )1أنموذج توضيحي للمتغيرات المستقلة والتابعة في الدراسة المتغيرات المستقلة عوامل القيم الثقافية (القوة وتجنب المجهول) )(Hofstede, 2004 &2003 القوة (السلطة) تجنب المجهول المتغير التابع القيادة الهيكلية الجماعية/الفردية الذكورة/األنوثة المتغير التابع القيادة اإلنسانية ثانيا :تحليل النتائج واختبار الفرضيات .1مجتمع الدراسة وعينتها اعتمدت الدراسة المسح الميداني لعينة قصدية من المديرين األردنيين العاملين في عدد من مؤسسات القطاعين العام والخاص والمتواجدة في منطقة عمان الكبرى .وقد تمثلت العينة بثالث مستويات إدارية :اإلدارة التنفيذية العليا ،واإلدارة الوسطى واإلدارة اإلشرافية (رؤساء األقسام) .وبعد أن تم توزيع 320 إستبانة أعيد منها 241إستبانة تم استبعاد 6استبانات منها لعدم قيام أفرادها باإلجابة الكاملة عن جميع األسئلة .وأخي ار تم استخدام ما مجموعه 235إستبانة معتمدة أي ما نسبته %73وهي نسبة مقبولة (Lin, ) .1976احتلت فئة اإلدارة الوسطى أعلى نسبة من أفراد العينة وبلغت %43تلتها فئة اإلدارة الدنيا (رؤساء األقسام) وبلغت %35أما اإلدارة التنفيذية فقد بلغت نسبتها .%23وتبين أن ثالثة أرباع أفراد العينة ()%87 هم من حملة الشهادات الجامعية (األولى والعليا) ،أما األفراد الذين لم يلتحقوا بالتعليم الجامعي فقد بلغت نسبتهم .%13كما شملت العينة %88من الذكور و %12من اإلناث .وتراوحت أعمار أفراد العينة فيما بين %3لمن هم أقل من 30عاما ،و %40فيما بين 40-31عاما ،و %28بين 50-41عاما ،و %29أكثر من خمسين عاما .ويبين الجدول ( )3توزيع أفراد العينة حسب المستوى اإلداري والمستوى التعليمي والنوع والعمر. --------------------------------أدخل جدول ( )3هنا -------------------------------- .2أداة قياس أسلوب القيادة لقياس القيادة الهيكلية والقيادة اإلنسانية تم تبني استبانة ""T/P Leadership Questionnaire من بفيفر وجونز ) (Pfeiffer & Jones, 1987وجامعة متشغان الحكومية (Michigan State ) .University Extension, 1994وقد تم اختيار هذه األداة بسبب اختبارها في د ارسات سابقة وهي منشورة على الشبكة اإللكترونية Web Worldwideوفي (Shermerhorn, 2002, pp. w-118- )w 120وهذه األداة تستخدم لغايات االستشارات والتدريب في العالقات اإلنسانية ومع ذلك تم التثبت من صدقها باستخدام كرونباخ ألفا ) (Cronbach Alpha, 1990وأظهرت ثباتا بنسبة 0.77وهي نسبة تعتبر جيدة ومقبولة في التحليل اإلحصائي .ترجمت االستبانة إلى اللغة العربية من قبل مترجم متخصص بعد عرضها بلغتها األصلية (االنجليزية) على عدد من األكاديميين والمديرين العاملين في بعض المؤسسات األردنية وطلب منهم إبداء الرأي حول مدى صالحية وفعالية األسئلة المطروحة وامكانية استخدامها .وتم اختيار األسئلة التي اتفق عليها معظم المحكمين ،وأعيدت صياغة بعضها ،كما حذف غير المناسب منها. اشتملت اإلستبانة على جزأين رئيسين :تضمن األول منها المعلومات الشخصية (الديمغرافية) عن المستجيب (المستوى اإلداري والمستوى التعليمي والنوع (الجنس) والعمر .وتضمن الجزء الثاني األسئلة والعوامل التي تبين أنماط القيادة الهيكلية والقيادة اإلنسانية وبما مجموعه 35سؤاال خصص منها 20سؤاال لنمط القيادة الهيكلية ( 9-1تعكس بعد القوة ومن 20-11تعكس بعد تجنب المجهول) وخصص 15سؤاال لنمط القيادة اإلنسانية (حسبما وردت في استبانة .(Pfieffer & Jonesواتبعت كل فقرة ضمن هذه العوامل بسلم إجابة من خمس فئات على مقياس ليكرت Likertوأعطيت األوزان التالية :دائما ( )5درجات ،غالبا ( )4درجات، أحيانا ( ) 3درجات ،ناد ار (درجتان) ،أبدا ( درجة واحدة). .3المعالجة اإلحصائية تم االعتماد على الرزمة اإلحصائية للعلوم االجتماعية ) (SPSSفي تحليل البيانات التي تم جمعها من خالل الدراسة الميدانية واستخدمت التك اررات والنسب المئوية والمتوسطات واالنحرافات المعيارية لوصف المتغيرات الديمغرافيه ألفراد العينة من المديرين األردنيين (المستوى اإلداري ،والمستوى التعليمي ،والنوع والعمر) والستجاباتهم المتعلقة بأنماط القيادة الهيكلية واإلنسانية .اعتبرت المتوسطات التي تقع ما بين 5-4عالية جدا ،والمتوسطات من 3,99-3عالية ،ومن 2.99 -2متوسطة ،ومن 1.99-1منخفضة ،وأقل من 1 منخفضة جدا .تم استخدام اختبار تحليل التباين األحادي Analysis of Variance ANOVAواختبار Scheffeلتحديد الفروق فيما بين المديرين حسب مستواهم اإلداري (مدير تنفيذي /مدير/رئيس قسم)، وحسب العمر .كما تم استخدم اختبار Tللعينات المستقلة t-test for independent samplesللتأكد من الفروق بين المديرين من حيث مستواهم التعليمي (جامعي/غير جامعي) والنوع (ذكور/إناث)، .4تحليل النتائج 1.4إجابات المديرين األردنيين على عوامل القيادة الهيكلية (االهتمام باألداء واإلنتاج) بلغ المتوسط الكلي لردود المديرين األردنيين على عوامل القيادة الهيكلية (س= ) 3.80وبانحراف معياري ( ). 40وهي نسبة عالية تعكس بثقة ميل المديرين األردنيين لتبني هذا النمط القيادي .وتبين العوامل من رقم 9-1في جدول ( )4ممارسات السلطة لدى المديرين وهي تعكس قيم وثقافة القوة لديهم .أما العوامل من رقم 20-10فهي تعكس الممارسات المتعلقة بهيكلة األعمال واالهتمام باألداء واتباع القوانين واإلجراءات وهي تعكس قيم تجنب المجهول ) )Hofstede, 2004وكما يبين جدول ( )4موضحا بالشكل (.)2 --------------------------------أدخل جدول ( )4وشكل ( )2هنا -------------------------------بلغ متوسط ردود المديرين على عوامل ممارسات السلطة التسعة في القيادة الهيكلية (س= )3.67 وانحراف معياري ( .).48وسجلت نسبا تراوحت بين نسبة عالية جدا (س= )4.3إلى نسبة عالية (س=)3.9 على عدد من العوامل .حيث أشار %46من المديرين بأنهم يميلون إلى أن يكون لهم رأي ضمن المجموعة (س= ،)4.3و %40منهم بأنهم غالبا ما يرغبون بأن يكونوا سابقين لآلخرين في العمل (س= ،)4.1و %46منهم غالبا ما يعملون على حل النزاعات التي تنشا بين العاملين (س= ،)3.9و %45منهم يقومون بالتحدث بالنيابة عن اآلخرين أمام الزوار والضيوف أحيانا (س= ،)3.8كما ويعتقد %66منهم أن األمور غالبا ما تحدث بالطريقة التي يتنبئون بها (س= ،)3.8ويرى %38أنهم غالبا ما يبذلون الجهود للحصول على الترقية في العمل (س= ،)3.6و %44غالبا ما يتصرفون كناطقين باسم مجموعة العمل (س=،)3.6 و %42غالبا ما يقنعون اآلخرين بأن اقتراحاتهم هي لصالحهم (س= ،)3.5و %42تمثل اآلخرين وتتحدث بالنيابة عنهم أحيانا (س=.)3.4 أما على عوامل هيكلة األعمال اإلحدى عشر في القيادة الهيكلية فقد سجلت الردود متوسطا نسبته (س= )3.91وانحراف معياري ( .).46فقد أشار %55من المديرين األردنيين على تشجيعهم للعاملين على االلتزام بإجراءات العمل دائما ( س= ،)4.5و %52منهم غالبا ما يطلبون من العاملين العمل بجدية (س= ، 52 )4.4و %52دائما تطلب من العاملين إتباع القوانين واألنظمة المحددة (س= ،)4.4كما وأن %46 غالبا ما يحثون العاملين على تحقيق انجازات أعلى من التي حققوها سابقا (س= ،)4.3و %45يدفعون العاملين لزيادة أدائهم (س= ،)4.1و %52تطلب العمل على استمرارية العمل بشكل سريع (س= ،)4.0 و %50غالبا ما تقوم بتنظيم برنامج العمل الواجب أداؤه (س= ،)3.9و %44تعمل غالبا على تحديد ما يجب عمله وكيف يجب عمله (س= ،)3.6وما يجب أن يقوم بعمله كل منهم (س=.)3.6 2.4إجابات المديرين األردنيين على عوامل القيادة اإلنسانية بلغ المتوسط الكلي لردود المديرين األردنيين على عوامل القيادة اإلنسانية الخمسة عشر (س= ) 3.19 وانحراف معياري( ). 35وهي نسبة عالية تعكس بثقة ميل المديرين األردنيين لتبني هذا النمط القيادي .وبينما تبين أن ردود المديرين األردنيين قد سجلت نسبا تراوحت بين عالية جدا (س= )4.6إلى عالية (س= )3.7كما تبين أن بعضها قد سجل نسبا متوسطة (س= )2.7-2.0وكما يتبين من جدول ( )5موضحا بالشكل (.)3 ---------------------------------أدخل جدول ( )5وشكل ( )3هنا --------------------------------- أشار %45من المديرين بأنهم غالبا ما يمنحون العاملين حرية أداء العمل وبالطريقة التي يرونها (س= ،)4.6و %53منهم يطلبون من العاملين دائما بذل جهود كبيرة في العمل (س= ،)4.4وغالبا ما يمنح %60منهم العاملين حرية المبادرة (س= ،)4.0كما وأن %60منهم غالبا ال يمانعون في حدوث التغيير (س= ،)4.0و %42غالبا ما يشجعون العاملين على إتباع حكمهم في حل المشاكل (س= ،)3.7و%45 غالبا ما تمنح العاملين الحرية المطلقة في أداء العمل (س= ،)3.6كما وأن %49لديهم ثقة في حكم العاملين في حل المشاكل (س= ،)3.6و %50يقومون أحيانا بتفويض صالحياتهم لآلخرين (س= ،)3.5 و %39تسمح للعاملين أحيانا تحديد الوقت الالزم ألداء العمل (س=.)3.2 بعض اإلجابات األخرى أظهرت ميال متوسطا فيما يتعلق ب تحديد العمل لآلخرين وتركهم يقومون بأدائه (س= ،)2.7فقد بين %26أنهم ناد ار ما يفعلون ذلك و %21أنهم ال يفعلون ذلك أبدا .وبينما أشار %27من المديرين بأنهم يرفضون إعطاء تفسير ألعمالهم أبدى %38منهم أنهم نادرا ما يفعلون ذلك (س= ،)2.3و %39منهم بأنهم قد يتسامحون في تأجيل العمل أحيانا (س= ،)2.1وأشار %39من المديرين أنهم ناد ار ما يتصرفون بشكل فردي دون استشارة اآلخرين (س= ،)2.0ولكن %36منهم ال يترددون في إعطاء العاملين الحرية في أداء العمل (س=.)2.0 اختبار الفرضية األولى يمكن االستنتاج مبدئيا أن المديرين األردنيين يميلون إلى تبني أسلوب القيادة الهيكلية ألسباب ثقافية مجتمعية تتعلق بالميل للسلطة وتجنب المجهول (مع بقاء العوامل األخرى ثابتة) .حيث تبين أن متوسط إجابات المديرين األردنيين على تبني نمط القيادة الهيكلية (س= )3.80هو أعلى من متوسط إجاباتهم على تبني نمط القيادة اإلنسانية (س= . )3.19وهذه النتيجة تؤيد فرضية البحث األولى التي تنص على أن المديرين األردنيين يميلون على تبني نمط القيادة الهيكلية أكثر من القيادة اإلنسانية. ----------------------------------أدخل شكل ( )4هنا -------------------------------1.4 اختبار الفرضية الثالثة :الفروق بين المديرين حسب المستوى التعليمي والنوع والمستوى اإلداري والعمر 1.4.4تحليل التباين ANOVAلتحديد االختالف بين المديرين حسب مستواهم اإلداري وحسب العمر بعد استخدام تحليل التباين األحادي ANOVAفإنه لم يتبين وجود فروق ذات داللة إحصائية عند مستوى داللة (05= ر )0بين المديرين تبعا لمستواهم اإلداري ( مدير تنفيذي ،مدير ،رئيس قسم) في مدى استخدامهم لنمط القيادة الهيكلية . ولكن عند إجراء تحليل التباين ANOVAفيما بين المديرين من حيث العمر فقد بينت النتائج وجود فروقا ذات داللة في نمط القيادة الهيكلية فقد بلغت قيمة Fالمحسوبة ( )3.17وهي أكبر من قيمة Fالجدولية ( )3.00عند مستوى داللة (05= ر .)0وأظهر تحليل Scheffeأن الفروق هي فيما بين فيما بين المديرين الذين يبلغون أكثر من 50عاما والمديرين فيما بين 40-31عاما الذين يميلون إلى تبني القيادة الهيكلية بشكل أكبر .وكما يتبين من التحليل في الجداول ( )6و( )7و(.)8 ---------------------------------------أدخل جدول ( )6وجدول ( )7وجدول ( )8هنا ------------------------------------------ 2.4.4اختبار tلتحديد االختالف بين المديرين حسب المستوى التعليمي (جامعي/غير جامعي) والنوع (ذكور/إناث) بعد إجراء اختبار Tللعينات المستقلة قي جدول ( )9فقد تبين بأنه توجد اختالفات ذات داللة إحصائية بين المديرين في مدى تبنيهم لنمط القيادة الهيكلية تبعا لمستواهم التعليمي(جامعي وغير جامعي) عند مستوى داللة ( ).012= حيث بلغت قيمة . )-2.5( tتبين أن المديرين الذين ال يحملون مؤهال جامعيا يميلون إلى استخدام نمط القيادة الهيكلية أكثر من الجامعيين. كذلك بينت النتائج اختالفا ذا داللة فيما بين المديرين من حيث النوع (ذكور واناث) وكما يبين جدول ( .)10فقد تبين وجود فروقا فيما بين الذكور واإلناث في القيادة الهيكلية عند مستوى داللة ().021= حيث بلغت قيمة .)1.5( tفقد تبين أن الذكور يميلون إلى تبني هذا النمط القيادي أكثر من اإلناث. --------------------------------أدخل جدول ( )9وجدول ( )10هنا ----------------------------------تؤيد هذه النتائج جزئيا فرضية البحث الثانية بأن هناك فروقا ذات داللة بين المديرين في مدى تبنيهم ألنماط القيادة الهيكلية واإلنسانية فإن هذه الفروق كانت ذات داللة بين المديرين حسب مستواهم التعليمي والنوع والعمر ولكنها لم تكن ذات داللة بين المديرين حسب مستواهم اإلداري. ثالثا :مناقشة النتائج هدفت هذه الدراسة إلى اختبار أنماط القيادة الهيكلية واإلنسانية لدى عينة من المديرين األردنيين والى تحديد النمط القيادي األنسب لتحقيق التوجه نحو عالمية اإلدارة .أكدت النتائج أن المديرين األردنيين يتبنون أنماط القيادة الهيكلية واإلنسانية بشكل كبير إال أنهم يميلون إلى تبني نمط القيادة الهيكلية التي تولي اهتماما باألداء والعمل بشكل أكبر من االهتمام بالعاملين (قيادة إنسانية) .ويمكن تأكيد فرضية البحث التي تشير إلى أن ذلك قد يعود إلى بعض عوامل القيم الثقافية السائدة في المجتمع األردني/والعربي بشكل عام، والتي تتعلق بحب السلطة (قيم القوة) ومحاولة تخفيف الغموض وعدم التأكد بالتركيز على اإلجراءات ألداء العمل (قيم تجنب المجهول) .فقد عكست ردود المديرين القيم الثقافية المجتمعية من ميل للسلطة (القوة) وممارستها في مؤسسات األعمال بالتأكيد على أن يكون لهم رأيهم في العمل وأن تحدث األمور حسبما يتنبئون بها وأن يكونوا سابقين لآلخرين والعمل على حل النزاعات بين العاملين ،وبذل الجهود للحصول على الترقية في ال عمل والتحدث نيابة عن اآلخرين .كما عكست الردود قيم الخوف من المجهول ومحاولة التخفيف من عدم التأكد عن طريق التركيز على اإلجراءات والعمل (هيكلة العمل) بتشجيع العاملين على إتباع القوانين واألنظمة المحددة وااللتزام بإجراءات العمل ودفعهم للعمل بجدية لزيادة األداء وتحقيق انجازات أعلى من التي حققوها سابقا ،والقيام بتنظيم برنامج العمل الواجب أداؤه وتحديد ما يجب عمله وكيف يجب عمله. لم يتبين وجود فروقا بين المديرين في أنماط القيادة حسب مستواهم اإلداري ،وهو مؤشر على الزمن الذي أمضاه الموظف في تولي المهام اإلدارية ،ولكن الفروق وجدت فيما بينهم من حيث المستوى التعليمي. فقد تبين أن المديرين الذين ال يحملون مؤهال جامعيا يميلون لتبني نمط القيادة الهيكلية أكثر من الجامعيين. وهذه النتيجة تؤيد ما توصل إليه إسر وستوثر ) (Esser & Stother, 1962أن المديرين متوسطي التعليم يميلون لالهتمام بأداء العمل ،ولكنها ال تتفق مع ما توصل إليه فريدالندر ) (Friedlander, 1963بأن المديرين األقل تعليما يستمدون رضاهم عن العمل من العمل نفسه أكثر مما يستمدونه من التقدم في العمل وتحقيق الذات .كذلك وجد باس ) (Bass, 1981أنه بينما يولي العاملون األقل تعليما اهتماما أكبر لالستقرار في العمل يولي الجامعيون اهتماما أكبر لتحقيق األهداف واإلنتاجية والكفاءة التنظيمية. بينت النتائج أيضا أن المديرين الذكور يتبنون نمط القيادة الهيكلية أكثر من اإلناث .وهذه نتيجة ذات داللة إذا أخذنا بعين االعتبار أن الذكور قد شكلوا ما نسبته 88من أفراد العينة .وقد وجد جونسون (Johnson, ) 1991في البحث حول أساليب القيادة الهيكلية والقيادة اإلنسانية أن الرجال هم أكثر مقدرة في السيطرة على البيئة بينما النساء هم أكثر قدرة على التفاعل مع اآلخرين .كذلك وجد جونسون أن أساليب القيادة الديمقراطية والدكتاتورية ترتبط ارتباطا وثيقا بنوع القائد ألن الرجال يميلون للهيمنة والسيطرة وتوجيه اآلخرين أكثر من النساء اللواتي يظهرن ميال لقبول مشاركة اآلخرين .كذلك وجد هيو ) (Hui, 1988مثال أن اإلناث يظهرن اهتماما أكبر بالعالقات االجتماعية مع عائالتهم وأصدقائهم أكثر من الرجال. كذلك فقد تبين أن المديرين الشباب ( 40-31عاما) ،وقد بلغت نسبتهم %40من أفراد العينة ،يتبنون نمط القيادة الهيكلية أكثر من المديرين الذين يتجاوزون الخمسين عاما .ويبين تراينديز ) (Triandis, 1994أن العمر هو عامل أساسي في محددات االختالفات السلوكية بين المديرين في الثقافات المختلفة .كذلك أظهر هوفستد ) (Hofstede, 2003أن االختالفات في المستويات العمرية بين المستجيبين ترتبط بأهداف متباينة للعمل لدى الفئات المختلفة .ويشير) (Friedlander, 1963أن المديرين األكبر سنا غالبا ما يولون أهمية وقيمة أكبر لعالقاتهم الجيدة مع اآلخرين وطبيعة العمل نفسه أكثر مما يولون لإلنجاز أو التقدم في المراكز القيادية بينما يولي المديرون الشباب أهمية أكبر لتحقيق التقدم والشعور باإلنجاز .ويرى جرنفيلد ) (Gruenfeld, 1962أن المديرين األكبر سنا يفضلون أداء العمل في ساعات منتظمة وعمل بال ضغوط بينما يميل الشباب للحصول على رواتب أعلى ومزايا أفضل .ويضيف أنه مع تقدم المديرين في العمر فإنهم يبدون اهتماما أكثر بالمنظمة التي يعملون بها أكثر مما يهتمون بالحصول على التقدير. رابعا :الخالصة إن التحوالت العالمية الحالية تشير إلى أن حضارة اليوم والمستقبل ،هي حضارة يشكل محورها"عمال المعرفة ومديرو المعرفة" .كل ذلك يتطلب نموذجا جديدا من اإلدارة والقيادة التي تقبل تطوير سلوكياتها وتغيير نظرتها لعالقة القائد بالعاملين والذي لن يمكن تحقيقه دون العناية بالمورد البشري كرأس مال فكري هام للمنظمة يجب المحافظة عليه وتدريبه وتحفيزه لتحقيق حاجته للشعور باإلنجاز .ويشير تيشي وديفانا تمكن القيادة من تجميع ) (Tichy & Devanna,1990أن التحدي المعرفي للمجتمعات يكمن في مدى ّ المعرفة الكامنة في عقول األفراد المبدعين ودعمهم للعمل على خلق المعرفة ونشرها ومن ثم توظيفها بكفاءة لما فيه خدمة المجتمع ككل وبناء التنمية اإلنسانية فيه .كذلك يرى رولي ) (Rowley, 1999أن اإلدارة الفعالة نحو التغيير واإلبداع هي عناصر مهمة وضرورية لتمكين المنظمات من النجاح في بيئة األعمال الدول ية الحديثة إذ بات من الواضح بأن منظمات المعرفة والتعلم هي شكل متقدم ومتطور عن األشكال التقليدية لمنظمات األعمال التي أصبحت تواجه تحوالت هائلة في كيفية أداءها وفي قيادتها ومدى تأقلمها مع البيئة المحيطة بها. إذ أصبحت الحاجة ملحة للتأكيد على تطوير المخرجات وتبني األساليب اإلدارية الحديثة في اإلدارة من إخراج المنتج في الوقت المناسب وادارة الجودة الشاملة وكذلك إيجاد وسائل محددة من أجل تهيئة الظروف المالئمة إلدارة المقومات الفكرية للعاملين داخل مؤسسات األعمال وضمان تبادل معارفهم لالستفادة منها وتحقيق ميزتها التنافسية. وكثير من الدراسات التي تناولت موضوع اإلدارة والقيادة في األردن وفي الدول العربية بشكل عام توصلت إلى أن اإلدارة العربية تتسم بالبيروقراطية والمركزية أكثر من االهتمام بخلق عالقة إنسانية وثيقة مع العاملين .وقد جادلت هذه الدراسات أن ذلك يعود ألسباب ثقافية تتعلق بميل المسئولين والقادة العرب إلى السلطة والتأكيد على إجراءات العمل لتحقيق األهداف واإلنتاج .وقد جاءت نتائج هذه الدراسة لتؤكد أنه رغم أن المديرين األردنيين يولون اهتماما بالعمل وكذلك بالعاملين إال أن اهتمامهم بالعمل واألداء يفوق اهتمامهم بالعامل ين بسبب ميلهم للسلطة والتوجيه لكيفية األداء وتحقيق األهداف .هذه النتيجة تؤيد تصنيف الثقافة العربية بأنها عالية القوة وتميل إلى السلطة وتخفيف ظروف عدم التأكد بااللتزام باإلجراءات والقوانين المحددة والمنظمة للعمل .ويمكن القول أن اهتمام المديرين بالعاملين يمكن أن يكون قد جاء أيضا ألسباب ثقافية تتعلق بكون الثقافة العربية "ثقافة جماعية" بمعنى أنها تهتم بالمجموع أكثر من الفرد و"أنثوية" بمعنى أنها تتحلى بالعاطفة تجاه اآلخرين. إن أي تحول في أنماط القيادة في األردن ،وفي اإلدارة العربية عموما ،يجب أن يتم من خالل التغيير الثقافي والقيمي للمسئولين والمديرين في المؤسسات األردنية والعربية .وهذا يعني أوال العودة إلى القيم الصحيحة واألصيلة والتخلص قدر اإلمكان من المعتقدات القبلية ،وكذلك االستفادة من األساليب اإلدارية السائدة في ثقافات أخرى وبذلك يمكن تقديم نموذج إلدارة عربية يتماشى مع النماذج األميركية واألوروبية واليابانية ويمكنه مواكبة عالمية اإلدارة وقبول التغيير لمواجهة المنافسة في بيئة تتسم بسرعة انتقال رؤوس األموال والعمالة وتكنولوجيا المعلومات. محددات الدراسة وقيودها: إن النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة تبقى محدودة بعينة المؤسسات التي شملتها وبالفترة الزمنية التي تم إجراؤها بها .وقد يرى البعض أن استخدام أداة قياس مترجمة من لغتها األصلية إلى لغة أخرى يخلق غموضا في المصطلحات لدى المجيبين على بنود االستبانة .ولكن االستبانة المستخدمة تمت ترجمتها من قبل متخصصين لغويين وتم اختبارها والتأكد من وضوح المصطلحات الواردة بها قبل استخدامها .كما يمكن القول أن استخدام استبانة استخدمت وتستخدم في دراسات أخرى يعتبر نقطة قوة طالما أن الدراسة تبحث في ظاهرة عالمية تتعلق بالمتطلبات الواجب توافرها في القادة والمديرين من أجل مواكبة التوجهات نحو عالمية اإلدارة ومجتمعات المعرفة .كذلك فإنه ال يمكن القول أن عينة المديرين في هذه الدراسة تمثل المجتمع بشكل كلي وانما تعتبر استطالعية للموضوع مدار البحث .ويبقى الباب مفتوحا للباحثين اآلخرين المهتمين بموضوع القيادة لمتابعة البحث فيه باختيار عينة تمثل مؤسسات أخرى أو في مواقع ودول أخرى ذات ثقافة وطنية مختلفة. المراجع المراجع العربية تقرير التنمية اإلنسانية العربية لعام،" "نحو إقامة مجتمع المعرفة،)2003( البرنامج اإلنمائي لألمم المتحدة www.un.org/arabic/esa/rbas/ahdr2003 على الشبكة االلكترونية، 2003 مركز دراسات: بيروت،10 ط، بحث استطالعي اجتماعي: المجتمع العربي المعاصر،)2008( حليم،بركات .الوحدة االقتصادية سلسلة: عمان، النظام العربي إلى أين: في،" " قضايا التطور العلمي والتكنولوجي،)2001( هشام،الخطيب .245-233 ص، منتدى الفكر العربي،الحوارات العربية مركز: بيروت،2/ ط. النقد الحضاري للمجتمع العربي في نهاية القرن العشرين،)1999( هشام، شرابي . دراسات الوحدة العربية مركز دراسات: بيروت، 2/ ط. النظام األبوي واشكالية تخلف المجتمع العربي،)1993( هشام، شرابي .الوحدة العربية موقع الجزيرة، المعرفة،" من والى أين؟... " األردن المتحول اقتصاديا واجتماعيا،)2004( إبراهيم،غرايبة شوهدwww.aljazeera.net/NR/exeres/8FD54E7F-56C5-49A0-B60A-.htm ،نت .2004 اكتوبر18 في .40 . ص، كانون الثاني28 ، صحيفة الغد،" "استثمارات ذهبت مع الريح،)2009( جمانة،غنيمات المراجع األجنبية Agrawal, T. & Krishnan, V. R. (2000), "Relationship Between Leadership Styles and Value Systems", Management and Labor Studies, 25 (2), April, 136143. Ali, A. (1996), "Cultural Discontinuity and Arab Management Thoughts", International Studies of Management and Organization, 25, (3), 7-30. Ali, A. & Sabri, H. (2001), "Organizational Culture and Job Satisfaction in Jordan", Journal of Transnational Management Development, 6 (1/2), 105-118. Alimo-Metcalfe, B. & Alban-Metcalfe, R. (2001), "The development of a New transformational leadership questionnaire", Journal of Occupational & Organizational Psychology, 74 (1), 1-27. Al-Tayeb, M. (1988), Organizations And National Culture: A comparative Analysis, Newbury Park, California: Sage. Attiyeh, H. (1993), "Roots of Organization and Management Problems in Arab Countries: Cultural or Otherwise?" Paper presented at the Arab Management Conference. Bradford Management Center, Bradford, July 6-8. Bass, B. M. (1999), "Two decades of research and development in Transformational leadership", European Journal of Work and Organizational Psychology, 8 (1), 9-32. Bass, B.M. (1981), Stogdill's Handbook of Leadership: A Survey of Theory and Research, London: The Free Press. Bennis, W. (2001), " Farewell to old leadership", in Management and Leadership in the Information Age, Abu Dhabi: Emirates Centre for Strategic Studies and Research, 29-58. Blake, R.B., & Mouton, J.S. (1984), The Managerial Grid: The Key to Leadership Excellence. New York: Gulf Publishing Company. Bryman, A. (1992), Charisma and Leadership of organizations. London: Sage. Burns, J.M. (1978), Leadership, New York: Harper and Row. Charnov, B. & Montana, P. (1993), Management, (2nd ed.), New York: Barrons Educational Press. Cronbach, L. J. (1990), Essentials of Psycho oared Testing, (5th ed.), New York: Harper and Row. Den-Hartog, D.N., Elgar, E., House, R. J., Hanges, P. J. (1999), "Culture specific and cross-culturally generalizable implicit leadership theories: are attributes of charismatic/ transformational leadership universally endorsed?" Leadership Quarterly, 10 (2), 219–56 Drucker, P. F., (2003), The Essential Drucker, the Best of Sixty Years of Peter Drucker's Writing on Management, New York: Harper Business. Drucker, P. F. (1997), "The Future that has already happened", Harvard Business Review, 75 (September-October), 20-24. Drucker, P. F. (1991), "The New Productivity Challenge", Harvard Business Review, l (69), Nov-Dec, 69-76 Dwyer, K. (2008), "Leadership: is it better to be people or task oriented", Change Factory, on line from http://www.changefactory .com. au/ article_list.shtml Esser, N.J. & Stother, J.B. (1962), "Rule Interpretation as in Indictor of Style of Management", Personnel Psychology, 15, 375-386 Friedman, T. (1999), The Lexus and the Olive Tree: understanding Globalization, new York, NT: Farrar, Straus, Giroux. Friedlander, F. (1963), "Underlying Sources of Job Satisfaction", Journal of Applied Psychology, 47, 246-250. Gruenfeld, L.W. (1962), "A Study of the Motivation of Industrial Supervisors", Personnel Psychology, 15, 303-314 Halpin, A.W., & Winer, B.J. (1957), "A factorial study of the leader behavior descriptions", In R.M. Stogdill & A.E. Coons (eds.), Leader behavior: Its description and measurement, Columbus, OH: Bureau of Business Research, Ohio State University Handy, C.B. (1995), Gods of Management, London: Penguin, 3rd Ed. Hater, J.J., & Bass, B.M. (1988), "Superior's evaluations and subordinates’ perceptions of transformational and transactional leadership", Journal of Applied Psychology, 73, (4), 696-702. Hersey, P., & Blanchard, K.H. (1994), Management of organizational behavior: Utilizing human resources, New Delhi: Prentice Hall. Hickson, D., & Pugh, D. S. (2002), Management Worldwide: The Impact of Societal Culture on Organizations Around The Globe, London: Penguin Books, 2nd Ed. Hoffman, R. C. (2004),"Culture and Leadership", in Culture and Management Practice, http://facultyfp.salisbury.edu/rchoffman /cultmgt.htm/ index. htm Hofstede, G. (2009), "Cultural Dimensions of the Arab World", Geert Hofstede's personal web site, http://www.geert-hofstede.com /hofstede arab world.shtml Hofstede, G. (2004), Cultures and Organizations: Software for the Mind , London: McGraw- Hill, 2nd Ed. Hofstede, G. (2003), Culture's Consequences Comparing Values, Behaviors, Institutions and Organizations Across Nations, London: Sage publications, 2nd Ed. Hofstede, G. (1993), "Cultural constraints in management theories", Academy of Management Executive 7 (1), 81–94. House, R. J. (1995), "Leadership in 21st century: a speculative inquiry", in Howard, A. (ed.) The Changing Nature of Work, San Francisco: JosseyBass. Hollander, E.P. & Offermann, L.R. (1990), Power and Leadership in Organizations, American Psychologist, 45 (2), 179-189. Hui, C. H. (1988), "Measurement of individualism-collectivism", Journal of Research in Personality, 22. 17-36. Humphreys, J. (2001), "Transformation leadership and support for eCommerce: The moderating effects of leader practical intelligence", Journal of e-Commerce and Psychology, 2, 38-69. Johnson, C.M. (1991), Necessary Wisdom. Seattle, WA: ICD Press Lin, N. (1976), Foundation of Social Research, New York: McGraw Hill. Michigan State University Extension (1994), "Capacity-Building Skills for Public Officials", Issue Identification Information - NCR31501, 10/01/94, viewed on December 14, 2008, online from http://web1. msue. msu.ed /msue/imp /modii/ ncr31501.html Paries, R. (2004), "The Gap Between Knowledge and Action", available Online from http://www. singlescafe.net/behavior.html. Pfeiffer, J. & Jones, J. (1987), A handbook of structured experiences for human relations training. La Jolla, CA: University Associates. Prince, T. (August, 2008), "Alternative Leadership-the Need for a Grand Unified Theory", American Academy for Financial Management, 19 August, viewed on 25 September, 2008 from http://www.aafm. Org /article.php?id=445. Rowley, J. (1999), "What is knowledge management?" , Library Management, 20 (8): 416-419. Sabri, H. (2007), "Jordanian Managers' Leadership Styles in Comparison with the International Air Transport Association (IATA) and Prospects for Knowledge Management in Jordan", Journal of Commerce and Management, 17, (1/2), Emerald Group Publishing Limited -USA. Sabri, H. (2004) "Socio-cultural values and organizational culture", In K. Becker, Islam and Business, New Jersey: Haworth Press, 123-145. Schein, E. (2004) Organizational Culture and Leadership, New York: Wiley Publishers, 3rd Ed. Schermerhorn, J. R., Jr. (2002) Management, 7th ed., New York: John Wiley & Sons. The Economist (2009, January 3-9), "Managing the Facebookers: the Balance of power between old-school managers and young talent is changing-a bit", & "Generation Y goes to work", The Economist, Vol. 390 No. 8612, pp.10 & 47-48. T-P leadership Questionnaire, available on line from http://www.uwsp. edu/ centers/sieo/documents /pdf /leadershipLibrary /Leadership Questionnaire.pdf and http://www .gslis.utexas. edu/ ~lis387ml / modules/three/tp-questionnaire.html Tichy, N. M., & Devanna, M. A. (1990), The Transformational Leader, 2nd ed., New York: Wiley. Triandis, H. C. (1995). Individualism and Collectivism. Boulder, CO: Westview Press. Triandis, H. C. (1993), "The contingency model in cross-cultural perspective", In M. M. Chemers & R. Ayman (Eds.), Leadership theory and research: Perspectives and directions, San Diego: Academic Press, 167-188. Triandis, H. C. (1984), "Review of culture’s consequences: International differences in work-related values", Human Organization, 41, 86-90. Trompenaars, F. & Hampden-Turner, C. (1998), Riding the Waves of Culture: Understanding Cultural Diversity in Business, 2nd Edition, New York: McGraw Hill.. Yammarino, F. J. and Bass, B. M. (1990), "Long-term forecasting of transformational leadership and its effects among naval officers: some preliminary findings", In K. E. Clark and M. B. Clark (eds.), Measures of Leadership, Greensboro, NC: Center for Creative Leadership, 151–69. Vroom, V.H. (2000), "Leadership and the Decision Making Process", Organizational Dynamics, (28), 82-94. Yukl, G. (1998), Leadership in organizations. Upper Saddle River, NJ: Prentice Hall. Zack, M.H., & McKenney, J.C. (1995),"Social context and interaction in ongoing computer-supported management group", Organizational Science, 6, (4), July-August, 394-422. قائمة األشكال الشكل ( )1أنموذج توضيحي للمتغيرات المستقلة والتابعة في الدراسة الشكل ( )2ردود المديرين األردنيين حول عوامل القيادة الهيكلية الشكل ( )3ردود المديرين األردنيين حول عوامل القيادة اإلنسانية الشكل ( )4أنماط القيادة الهيكلية والقيادة اإلنسانية لدى المديرين األردنيين قائمة الجداول جدول ( )1القيم الثقافية ل هوفستد Hofstede, 2003وانعكاسها في أنماط القيادة جدول ( )2تصنيف الثقافة العربية على األبعاد األربعة في دراسة هوفستد )(Hofstede, (2004 جدول ( )3الخصائص الديمغرافية لعينة المديرين األردنيين (ن=)235 جدول ( )4المتوسطات واالنحرافات المعيارية إلجابات المديرين األردنيين على عوامل القيادة الهيكلية (ن=)235 جدول ( )5المتوسطات واالنحرافات المعيارية إلجابات المديرين األردنيين على عوامل القيادة اإلنسانية (ن=)235 جدول ( )6المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لردود المديرين األردنيين حسب العمر جدول ( )7تحليل التباين ANOVAفيما بين المديرين من حيث العمر جدول ( )8نتائج اختبار شيفيه ) (Scheffeللمقارنات البعدية وفقا للعمر جدول ( )9نتيجة اختبار tللعينات المستقلة لتحديد الفروق بين المديرين من حيث المستوى التعليمي (جامعي/غير جامعي) جدول ( )10نتيجة اختبار tللعينات المستقلة لتحديد الفروق بين المديرين من حيث النوع (ذكور/إناث) قائمة األشكال الشكل ( )2ردود المديرين األردنيين حول عوامل القيادة الهيكلية Task 10 8 6 4 0 4.60 4.40 4.50 4.20 4.30 4.00 4.10 3.80 3.90 3.60 3.70 3.40 3.50 3.20 3.30 3.00 3.10 Percent 2 2.60 2.90 Task الشكل ( )3ردود المديرين األردنيين حول عوامل قيادة اإلنسانية People 12 10 8 6 4 0 4.07 4.53 4.40 3.73 3.87 3.47 3.60 3.20 3.33 2.93 3.07 2.67 2.80 2.33 2.53 People Percent 2 الشكل ( )4انماط القيادة الهيكلية والقيادة اإلنسانية لدى المديرين األردنيين 3.9 3.8 3.7 3.6 القيادة الهيكلية القياداة اإلنسانية 3.5 3.4 3.3 3.2 3.1 3 2.9 2.8 قائمة الجداول جدول ( )1القيم الثقافية ل هوفستد Hofstede, 2003وانعكاسها في أنماط القيادة* مستوى القيم سلوكيات القائد القيم الثقافية .1السلطة /القوة Power Distance مدى تشجيع تفوق بعض األفراد على غيرهم في األوامر عالي والق اررات من جهة أو قبول مشاركة اآلخرين وابداء الرأي منخفض من جهة أخرى. أسلوب القيادة اهتمام بالعمل تسلطي/عملي اهتمام أنساني/مشارك بالعاملين .2تجنب المجهول Uncertainty Avoidance عالي اهتمام بالعمل تسلطي/عملي مدى ميل المجتمع أو المنظمة االعتماد على القوانين واألنظمة والتكنولوجيا لتجنب ظروف عدم التأكد والغموض منخفض في المستقبل. اهتمام بالعاملين الفردية جماعية .3الجماعية/ Collectivism/Individualism مدى تفوق مصلحة العمل الجماعي على مصلحة العمل الفردي .في المجتمعات الجماعية تتفوق مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد مما يجعل العالقات تتفوق على اهتمام إنساني /مشارك بالعمل أبوي/عملي والعاملين فردية اهتمام إنساني/مشارك بالعاملين الواجبات ،وفي المجتمعات الفردية تتفوق الواجبات على العالقات. .4الذكورة واألنوثة Masculinity/Femininity ذكورية اهتمام بالعمل تسلطي المجتمعات األنثوية تشجع إقامة عالقات جيدة مع الغير والعمل هنا هو وسيلة للعيش وليس غاية .والمجتمعات الذكورية تؤكد على المساواة واطالق روح المنافسة بين أنثوية العاملين لتحقيق طموحاتهم والحصول على التقدير والتقدم في العمل.والعمل فيها هو غاية وليس وسيلة. اهتمام بالعاملين إنساني *Adapted from Hoffman, R. (2004),"Culture and Leadership", in Culture and Management Practice, http://facultyfp.salisbury.edu/rchoffman /cultmgt.htm/ index. htm جدول ( )2تصنيف الثقافة العربية على األبعاد األربعة في دراسة هوفستد ))Hofstede, 2004 إبعاد الثقافة العربية الدرجة /النتيجة الرتبة بين 50التصنيف الثقافي للدول دولة و 3مناطق العربية بعد القوة 80 7 عالي بعد تجنب المجهول 68 27 قوي بعد الجماعية/الفردية 38 27/26 جماعية بعد الذكورة/األنوثة 53 23 معتدلة (ذكورية وأنثوية) المصدرHofstede, G. (1997), Cultures and Organizations: Software of the Mind. : London: McGraw- Hill. جدول ( )3الخصائص الديمغرافية لعينة المديرين األردنيين (ن=)235 الخصائص الديمغرافية التكرار .1المستوى اإلداري 235 53 100 82 مدير تنفيذي مدير النسبة المئوية 100 22.6 42.5 34.9 رئيس قسم .2المستوى التعليمي 235 205 30 100% 87.2 12.8 .3النوع 235 207 100% 88.1 جامعيون غير جامعيين ذكور 28 11.9 إناث .4العمر أقل من 30عاما من 40-31عاما من 50-41عاما 235 6 95 66 68 100% 2.6 40.4 28.1 28.9 أكثر من 50عاما جدول ( )4المتوسطات واالنحرافات المعيارية إلجابات المديرين األردنيين على عوامل القيادة الهيكلية (ن=)235 التكرار العبارة دائما الوسط غالبا أحيا ناد ار أبدا المجموع الحسابي االنحراف المعياري نا قيم القوة ( الميل للسلطة) 1 أتصرف كأنني ناطق باسم 34 103 68 17 13 3,6 235 1,0 مجموعة العمل 2 أؤكد دائما على أن أكون 92 95 38 8 2 4,1 235 ,87 سابقا لآلخرين في العمل 3 أمثل اآلخرين وأتحدث بالنيابة 30 76 98 23 8 3,4 235 ,95 عنهم 4 أؤكد على أن يكون لي رأي 108 96 24 4 3 4,3 235 ,92 ضمن المجموعة 5 أبذل جهودي للحصول على 57 الترقية في العمل 89 46 26 17 3,6 235 1,18 6 أقنع اآلخرين بأن اقتراحاتي 32 99 76 17 11 3,5 235 ,97 هي لصالحهم 7 أقوم بحل النزاعات التي تنشا 67 107 38 14 9 3,9 235 1,01 بين العاملين 8 أتحدث بالنيابة عن اآلخرين 13 38 105 48 31 3,8 235 1,04 أمام الزوار والضيوف 9 غالبا ما تحدث األمور 17 155 58 4 1 3,8 235 ,62 بالطريقة التي تنبأت بها متوسط الميل للسلطة والقوة 3.67 10 قيم تجنب المجهول (هيكلة األعمال واالهتمام باألداء) 10 أشجع العاملين على االلتزام 91 130 3 1 4,5 235 .48 ,68 بإجراءات العمل 11 أعمل على استمرارية العمل 77 121 22 9 6 4,0 235 ,90 بشكل سريع 12 أشجع العاملين على العمل 13 55 82 61 21 3,0 235 1,04 اإلضافي 13 أغرق كثي ار بالتفاصيل في 17 51 112 44 11 3,0 235 ,94 العمل 14 أحدد ما يجب عمله وكيف 32 104 67 26 6 3,6 235 ,95 يجب عمله 15 أدفع العاملين لزيادة أداءهم 16 أحدد للعاملين ما يجب أن 36 105 102 21 6 1 4,1 235 ,77 95 89 13 2 3,6 235 ,84 يقوم بعمله كل منهم 17 أطلب من العاملين العمل 128 86 18 3 - 4,4 235 ,69 بجدية 18 أحدد وأنظم برنامج العمل 55 الواجب أداؤه 118 51 8 3 3,9 235 ,84 أحث العاملين على تحقيق 100 19 انجازات أعلى من 108 19 6 2 ,79 4,3 235 التي حققوها سابقا أطلب من العاملين إتباع 121 20 93 15 6 - ,72 4,4 235 القوانين واألنظمة المحددة 3.91 .46 متوسط هيكلة المهام واالهتمام باألداء النتيجة الكلية للقيادة الهيكلية 3.80 .40 جدول ( )5المتوسطات واالنحرافات المعيارية إلجابات المديرين األردنيين على عوامل القيادة اإلنسانية (ن=)235 التكرار العبارة 1 دائما أمنح العاملين الحرية المطلقة 35 الوسط غالبا أحيا ناد ار 105 نا 76 22 أبدا 6 المجموع الحسابي 3,6 235 االنحراف المعياري ,94 في أداء العمل 2 أشجع العاملين على إتباع 45 98 65 20 7 3,7 235 ,98 حكمهم في حل المشاكل 3 أدفع العاملين لبذل جهود 124 85 24 - - 4,4 235 ,71 أكبر في أداء العمل 4 أمنح العاملين حرية أداء 40 101 64 25 5 4,6 235 العمل بالطريقة التي يعتقدون ,96 أنها جيدة 5 ال أحدد العمل لألفراد وأدعهم 19 6 أمثل اآلخرين في االجتماعات 15 52 49 60 55 2,7 235 1,28 يقومون بأدائه 48 117 37 18 3,0 235 ,96 الرسمية خارج المؤسسة 7 أتردد في إعطاء اآلخرين 3 الحرية في أداء العمل 17 49 82 84 2,0 235 ,99 8 أفوض بعض صالحياتي 29 87 105 10 4 3,5 235 ,83 للعاملين اآلخرين 9 أمنح العاملين درجة عالية 54 140 36 - 5 4,0 235 ,68 من حرية المبادرة 10 ال أمانع في حدوث التغيير 71 118 35 6 5 4,0 235 ,86 11 أثق في حكم العاملين تجاه 14 114 95 10 2 3,6 235 ,71 المشاكل وطريقة حلها 12 أرفض إعطاء تفسير ألعمالي 6 21 63 89 56 2,3 235 1,01 13 أسمح للعاملين تحديد الوقت 21 70 92 36 16 3,2 235 1,02 الالزم النجاز العمل 14 أتصرف بشكل فردي دون 6 15 47 92 75 2,0 235 1,0 استشارة اآلخرين 15 يمكن أن أتسامح في تأجيل 11 3 53 91 77 2,1 235 1,01 العمل أحيانا النتيجة الكلية للقيادة اإلنسانية 3.19 .35 جدول ( )6المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لردود المديرين األردنيين حسب العمر القيادة اإلنسانية القيادة الهيكلية العمر العدد الوسط االنحراف أقل من 30 6 الحسابي 3.75 25. 40-31 95 3.89 39. 3.14 50-41 66 3.79 40. 3.28 .30 أكثر من 50 68 3.70 39. 3.16 .32 المعياري الوسط االنحراف الحسابي 3.18 .65 .39 المعياري المجموع 3.80 235 .35 3.19 40. جدول ( )7تحليل التباين ANOVAفيما بين المديرين من حيث العمر نمط القيادة مصدر درجات مجموع متوسط التباين الحرية المربعات المربعات 3 1.45 483. 231 35.02 .152 234 36.37 3 79. .262 231 29.36 .124 بين القيادة الهيكلية المجموعات داخل المجموعات المجموع بين القيادة اإلنسانية المجموعات داخل المجموعات المجموع قيمة F مستوى الداللة *.025 *3.187 2.12 .099 234 *الفروق في المتوسطات ذات داللة عند درجة ().05 جدول ( )8نتائج اختبار شيفيه ) (Scheffeللمقارنات البعدية وفقا للعمر نمط القيادة المجموعة أقل من 40-31 30 50-41 أكثر 50 أقل من 30 القيادة الهيكلية *.19 40-31 50-41 أكثر من 50 *-.19 من *الفروق في المتوسطات ذات داللة عند درجة ().05 درجة حرية 231 جدول ( )9نتيجة اختبار tللعينات المستقلة لتحديد الفروق بين المديرين من حيث المستوى التعليمي المستوى نمط القيادة (جامعي/غير جامعي) المجموع التعليمي القيادة الهيكلية القيادة اإلنسانية الوسط جامعي 205 الحسابي 3.78 غير جامعي 30 3.97 جامعي 205 3.19 غير جامعي 30 3.14 المجموع 235 قيمة t *-2.5 مستوى الداللة *.012 * .05 >pفي اختبار العينات المستقلة درجات حرية 232 جدول ( )10نتيجة اختبار tللعينات المستقلة لتحديد الفروق بين المديرين من حيث النوع (ذكور/إناث) المجموع الوسط نمط القيادة النوع 207 الحسابي 3.82 إناث 28 3.70 القيادة ذكور 207 3.18 اإلنسانية إناث 28 3.22 المجموع 235 القيادة الهيكلية ذكور * .05 >pفي اختبار العينات المستقلة درجات حرية 232 قيمة *1.5 t مستوى الداللة *.021
© Copyright 2026 Paperzz