تحميل الملف المرفق

‫بطــــــــاقة المشاركــــــــــــــــة‬
‫اللقب ‪ :‬بوشارب بولوداني‬
‫االسم ‪ :‬خالـــــد‬
‫الوظيفة‪ :‬أستاذ مؤقت‪.‬‬
‫المؤسسة ‪ :‬جامعة ‪ 20‬أوت ‪ 1955‬سكيكدة‪.‬‬
‫الهاتف ‪0773348428 :‬‬
‫العنوان البريدي ‪ :‬حي أحمد قويسم – بني والبان ‪ – 21011‬سكيكدة‪.‬‬
‫العنوان االلكتروني ‪:‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫عنوان المداخلة ‪ :‬بحوث العمليات وأهميتها في اتخاذ القرارات اإلدارية‪.‬‬
‫المحور رقم ‪. 01 :‬‬
‫ملخص املداخلة‪:‬‬
‫يعترب النظام اإلداري يف ظل الثورة التقنية اليت نعيشها اليوم من أهم األنظمة املنتجة للمعلومات ولعلل حبوث العمليات متثل أهم‬
‫جزئية من هذا النظام اإلداري واليت ختتص مبساعدة املسؤولني على اختاذ القرار األمثل اعتمادا على املعلومات املتاحة‪.‬‬
‫فبحوث العمليات تعترب من الوسائل العلمية املساعدة يف اختاذ القرارات أبسلوب أكثر دقة وبعيد عن العشوائية الناجتة عن تطبيق‬
‫أسلوب احملاولة واخلطأ‪.‬‬
‫ويرجع تسميته هبذا االسم إىل جماالت استخداماته األوىل يف اجملاالت العسكرية‪ ،‬حيث كان أول استخدام لبحوث العمليات يف‬
‫اجملاالت العسكرية أثناء احلرب العاملية الثانية يف بريطانيا‪ ،‬ونظرا للنتائج االجيابية اليت حتققت جراء تطبيق أساليب حبوث العمليات‬
‫فقد شاع بعد ذلك استخدامها يف اجملاالت املدنية يف خمتلف دول العامل‪.‬‬
‫يكمن دور املعلومات يف عملية اختاذ القرار يف التقليل من درجة االعتماد على احلدس والتخمني والتجربة‪ ،‬والرتكيز على األساليب‬
‫املنطقية والعلمية ذات الفائدة الكبرية يف زايدة فاعلية القرارات اإلدارية وانتظامها‪ ،‬لذلك تكتسب حبوث العمليات أمهية ضرورية‬
‫لإلدارة يف حتقيق أهدافها بكافة مستوايهتا اإلدارية‪ ،‬وخاصة على املستوى اإلداري االسرتاتيجي‪.‬‬
‫ونظرا هلذه األمهية اليت حتظى هبا حبوث العمليات جيدر بنا التعرض يف هذا املقام إىل مفهوم وأمهية حبوث العمليات‪ ،‬كيفية ظهورها‪،‬‬
‫و جماالت استعماالهتا األوىل‪ ،‬واستعماالهتا يف الوقت الراهن‪ ،‬وأهم الوسائل اليت تستخدمها‪.‬‬
‫إن املشكلة الرئيسية اليت تواجه اإلدارة العليا يف الوقت الراهن تتمثل أساسا يف حجم املعلومات اهلائل الذي ميرر إليها‪ ،‬لذلك‬
‫تلعب حبوث العمليات دورا مهما لدراسة أنواع املشاكل ومنها املتعلقة إبدارة األعمال‪ ،‬من خالل النظر إىل املشكلة من زاوية‬
‫كمية‪ ،‬ومن مت صياغتها حسب الوظائف املتاحة‪.‬‬
‫ومن هنا تصبح عملية اختيار املعلومات املطلوبة عملية صعبة‪ ،‬وهذا ما جيعل عملية اختاذ القرارات مشكلة تتطلب الكثري من‬
‫البياانت النوعية والكمية‪ ،‬ذات املواصفات اجليدة‪ ،‬ابإلضافة إىل استخدام األساليب الكمية اليت تسهم يف حتليل هذه البياانت‪،‬‬
‫وإتباع منهج حبوث العمليات يف اختاذ القرارات ابتداءا من حتديد املشكلة وبناء النموذج الرايضي وصوال إىل تطبيق احلل‪.‬‬
‫فالقرار اجليد هو الذي أيخذ بعني االعتبار كافة املعلومات املتاحة‪ ،‬ويعطي اهتماما لكل البدائل احملتملة‪ ،‬ويستخدم األساليب‬
‫الكمية املساعدة يف تقييم البدائل الختيار البديل األفضل من خالل استخدام بعض النماذج الرايضية يف حل املشاكل اإلدارية‬
‫كالربجمة اخلطية‪ ،‬نظرية االحتماالت‪ ،‬شجرة القرارات‪...‬‬
‫بوشارب بولوداين خالد‬
‫جامعة ‪ 20‬أوت ‪ -55‬سكيكدة‬
‫احملتوايت‬
‫حبوث العمليات وأمهيتها يف اختاذ القرارات اإلدارية‪.‬‬
‫مقدمة‬
‫أوال‪ :‬مفهوم وأمهية حبوث العمليات‬
‫اثنيا‪ :‬التطور التارخيي لبحوث العمليات وجماالت استخداماهتا‪:‬‬
‫‪ -1‬استخدام حبوث العمليات أثناء احلرب العاملية‬
‫‪ -2‬استخدام حبوث العم ليات يف اجملاالت املدنية بعد احلرب العاملية الثانية‬
‫‪ -3‬استخدام حبوث العمليات يف الوقت الراهن‬
‫اثلثا‪ :‬منهج حبوث العمليات يف اختاذ القرارات‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬دور ابحث العمليات (العالقة بني ابحث العمليات واإلدارة‬
‫خامسا‪ :‬وسائل حبوث العمليات‬
‫‪ -1‬الربجمة اخلطية‬
‫‪ -2‬نظرية االحتماالت‬
‫‪ -3‬شجرة القرارات‬
‫‪ -4‬نظرية املبارايت‬
‫مقدمة‬
‫يعترب النظام اإلداري يف ظل الثورة التقنية اليت نعيشها اليوم من أهم األنظمةة املنتجةة للمعلومةات‪ ،‬ولعةل حبةوث العمليةات‬
‫متثل أهم جزئية من هذا النظام اإلداري واليت ختتص مبساعدة املسؤولني يف اختاذ القرارات‪ ،‬من خالل استخدامها للمعلومات اجليدة‬
‫واملالئمة الختيار البديل األمثل يف حل املشكالت اإلدارية‪ ،‬خاصةة وأن املشةكلة الرئيسةية الةيت تواجةه اإلدارة العليةا اليةوم هةو حجةم‬
‫املعلومات اهلائل الذي ميرر إليها‪.‬‬
‫ومةةن هنةةا تصةةبح عمليةةة اختيةةار املعلومةةات املطلوبةةة الختةةاذ قةرارات فعالةةة؛ مبنيةةة علةةى تةةدفق مسةةتمر للمعلومةةات اجلديةةدة‬
‫واحملدثةةة ابسةةتمرار‪ ،‬خاصةةة ابلنسةةبة للمشةةروعات الكةةربى الةةيت تتميةةز عملياهتةةا اإلداريةةة ابلتعقيةةد والتشةةابك إىل احلةةد الةةذي جيعةةل مةةن‬
‫اختاذ القرار مشكلة تتطلب الكثةري مةن البيةاانت النوعيةة والكميةة‪ ،‬واسةتخدام األسةاليب الكميةة الةيت تسةهم يف حتليةل هةذه البيةاانت‬
‫بغرض الوصول إىل احللول املثلى‪.‬‬
‫لذلك فإن حبوث العمليات هتدف إىل تطبيق األسلوب العلمي عند دراسة البدائل املتوفرة‪ ،‬واختيار البديل األنسب حلل‬
‫مشكلة معينة بغرض حتقيق اهلدف املطلوب‪.‬‬
‫فالقرار اجليد هو ذلك القرار املبين على املنطق‪ ،‬وهو الذي أيخذ يف حساابته كافة البياانت واملعلومات املتاحة‪ ،‬ويعطةي‬
‫لكةةل البةةدائل احملتملةةة اهتمامةةا‪ ،‬كمةةا يسةةتخدم األسةةاليب الكميةةة للمس ةاعدة يف تقيةةيم البةةدائل الختيةةار البةةديل األفضةةل مةةن خةةالل‬
‫اسةتخدام بعةةض النمةةاذج الرايضةةية يف حةل املشةةاكل اإلداريةةة‪ ،‬حيةةث أصةبحت تعتمةةد هةةذه األسةةاليب الكميةة يف عمليةةة اختةةاذ القةرار‬
‫الذي ميثل جوهر العملية اإلدارية‪ ،‬ومن بني أهم األساليب الكمية املعتمدة يف اختاذ القرارات جند حبوث العمليات‪.‬‬
‫ونظةرا ألمهيةةة هةةذا العلةةم واسةةتعماالته يف جمةةاالت خمتلفةةة‪ ،‬جتةدر بنةةا اإلشةةارة يف هةةذا املقةةام إىل التعريةةف هبةةذا العلةةم وأمهيتةةه‪،‬‬
‫وكيفي ةةة ظه ةةوره‪ ،‬و جم ةةاالت اس ةةتعماالته األوىل‪ ،‬واس ةةتعماالته يف الوق ةةت ال ةراهن‪ ،‬وأه ةةم الوس ةةائل املعتم ةةدة يف ه ةةذا امل ةةدخل الكم ةةي‪،‬‬
‫وغريها من النقاط املهمة اليت سوف نثريها يف هذا املقام‪.‬‬
‫أوال‪ :‬مفهوم وأمهية حبوث العمليات ‪:‬‬
‫تتعدد أساليب اختاذ القرارات مةن األسةهل إىل األصةعب مةن حيةث اجلهةد‪ ،‬الوقةت والتكلفةة‪ ،‬حيةث أييت يف مقدمةة هةذه‬
‫األساليب من حيث قلة اجلهد‪ ،‬والسرعة يف الوقت‪ ،‬وقلة التكلفة؛ أسلوب احلدس والتخمني والرأي الشخصي حلل مشكلة معينة‪.‬‬
‫بعدها تندرج جمموعة من األساليب من حيث الصعوبة لتصل إىل استخدام الطرق العلميةة والرايضةية‪ ،‬ويتوقةف اسةتخدام‬
‫هذه األساليب دون األخرى على طبيعة املشكلة ‪ ،‬أي أن املوقف هو الذي ميلي نةوع األسةلوب الةذي ميكةن تطبيقةه‪ ،‬حيةث ميكةن‬
‫تقسيم أساليب اختاذ القرار إىل قسمني‪:‬‬
‫* أساليب نظرية (تقليدية)‪ :‬قائمة على أساس البديهة واحلكم الشخصي إىل جانب اخلربة‪.‬‬
‫* أساليب علمية (كمية )‪ :‬واليت تزداد أمهيتها مع تعقد البيئة التنظيمية وطبيعة املشكالت الةيت ميكةن أن يواجههةا متخةذ القةرار‪،‬‬
‫ومن بني األساليب العلمية (الكمية) جند حبوث العمليات‪.‬‬
‫يعترب علم حبوث العمليات من العلوم التطبيقية اليت أحرزت انتشارا واسعا خاصة بعد احلرب العاملية الثانية وذلك يف جمال‬
‫العلةةوم اإلداريةةة‪ ،‬حيةةث يعتةةرب هةةذا العلةةم مةةن الوسةةائل العلميةةة املسةةاعدة يف اختةةاذ القةرارات أبسةةلوب أكثةةر دقةةة وبعيةةد عةةن العشةوائية‬
‫الناجتة عن تطبيةق أسةلوب احملاولةة واخلطةأ‪ ،‬العتمةاده علةى املعلومةات املالئمةة يف اختيةار البةديل األمثةل حلةل املشةاكل الةيت ميكةن أن‬
‫تواجه متخذ القرار‪،‬وحىت يكون القرار جيدا جيب أن تتوفر هذه املعلومات على مجلة من اخلصائص وهي‪:‬‬
‫الشمول‪ :‬جيب أن تتصف املعلومات ابلكمال الذي يفيد متخذ القرار‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫الدقةة‪ :‬توفري املعلومات حسب طلب املستخدم واملوضوع حمل البحث‪.‬‬
‫التوقيت‪ :‬ورود املعلومات يف الوقت املناسب الستخدامها يف اختاذ القرارات‪.‬‬
‫الوضوح‪ :‬الدرجة اليت تكون فيها املعلومات خالية من الغموض ومفهومة بشكل كبري ملستخدمها‪.‬‬
‫املرونةة‪ :‬مدى قابلية املعلومات للتكيف حبيث ميكن استخدامها أكثر من مرة‪.‬‬
‫املوضوعية‪ :‬أي أهنا خالية من قصد التحريف أو التغيري لغرض التأثري على مستخدم املعلومات‪.‬‬
‫‪‬‬
‫ونظرا الستعماالت حبوث العمليات يف جماالت خمتلفة فقد تعددت التعريفات املقدمة حوهلا‪،‬‬
‫فهناك من يعرفها على أهنا‪ " :‬إحدى األدوات الكمية اليت تساعد اإلدارة يف عملية اختاذ القرارات"‪.‬‬
‫وهنةةاك مةةن يةةرى أبهنةةا‪" :‬عبةةارة عةةن اسةةتخدام الطةةرق واألسةةاليب واألدوات العلميةةة حلةةل املشةةاكل الةةيت تتعلةةق ابلعمليةةات‬
‫اخلاصة أبي نظام بغرض تقدمي احلل األمثل هلذه املشاكل للقائمني على إدارة هذا النظام"‪.‬‬
‫كما عرفت أبهنا‪" :‬جمموعة من األدوات القياسية اليت متكن اإلدارة من الوصول إىل قرارات أكثر دقة وموضةوعية‪ ،‬وذلةك‬
‫‪2‬‬
‫بتقدمي األساس الكمي لتحليل البياانت واملعلومات"‪.‬‬
‫وهناك من يعرف حبوث العمليات على أهنا‪ " :‬مةدخل كمةي أو رايضةي الختةاذ القةرارات‪ ،‬يعتمةد علةى بعةض املعاجلةات الرايضةية يف‬
‫‪3‬‬
‫حل مشاكل متعددة تواجه اإلدارة"‬
‫من خالل هذه التعريفات ميكن القول أن حبوث العمليات تلعب دورا مهما لدراسة أنواع املشةاكل‪ ،‬ومنهةا املتعلقةة إبدارة‬
‫األعمال من خالل النظر إىل املشكلة مةن زاويةة كميةة‪ ،‬ومةن مت صةياغتها حسةب الوظةائف املتاحةة‪ ،‬وتتضةح أمهيةة حبةوث العمليةات‬
‫واألساليب الكمية لدراسة األمور الكمية يف إدارة األعمال من خالل ‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ ،08/12/06 ،13:30 .1‬بحوث العمليات‪www.ksau.info ،‬‬
‫‪ .2‬سليمان محمد مرجان‪ :‬حبوث العمليات‪ ،‬ط‪ ،1‬دار الكتب الوطنية‪ ،‬بنغازي‪،2002 ،‬ص ‪.29‬‬
‫‪.3‬محمد محمد كعبور‪ :‬أساسيات حبوث العمليات (مناذج وتطبيقات)‪ ،‬أكادميية الدراسات العليا‪ ،‬طرابلس‪ ،2005 ،‬ص ‪.34‬‬
‫‪‬‬
‫املسامهة يف تقريب املشكلة اإلدارية إىل الواقع‪.‬‬
‫‪‬‬
‫صياغة مناذج رايضية معينة تعكس مكوانت املشكلة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫إعط ةةاء ص ةةورة أتثة ةري الع ةةامل اخل ةةارجي عل ةةى االسة ةرتاتيجيات ال ةةيت تتخ ةةذها اإلدارة‪ ،‬فم ةةثال تغ ةةري الع ةةرض‬
‫والطلب من الظروف اخلارجية اليت تؤثر على إنتاج السلعة وحتقيق األرابح من خالل إنتاجها‪.‬‬
‫‪‬‬
‫صةةياغة األهةةداف والنتةةائج ومةةدى أتثةةر هةةذه األهةةداف بكافةةة العوامةةل واملتغةريات رايضةةيا للوصةول إىل‬
‫كميات رقمية يسهل حتليلها‪.‬‬
‫عرض النموذج يف جمموعة من العالقات الرايضية وإعطاء فرص خمتلفة ( بدائل) لعملية اختاذ القرارات‬
‫‪‬‬
‫ومبا يساهم يف تفسري عناصر املشكلة والعوامل املؤثرة فيها‪.‬‬
‫تطبيق هذه النماذج الرايضية يف املستقبل عندما تواجهنا مشكلة مماثلة‪.1‬‬
‫‪‬‬
‫وهلذا يوفر هذا العلم فوائد كبرية لصانعي ومتخذي القرارات ومن بني هذه الفوائد جند ‪:‬‬
‫طرح البدائل حلل مشكلة معينة الختاذ القرار املناسب‪ ،‬اعتمادا على العوامل والظروف املتوفرة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫اثنيا‪ :‬التطور التارخيي لبحوث العمليات وجماالت استخداماهتا‪:‬‬
‫يعترب علم حبوث العمليات من العلوم احلديثة‪ ،‬حيث كةان أول ظهةور هلةذا العلةم سةنة ‪ 1936‬يف بريطانيةا ‪ ،‬إال أن البدايةة احلقيقيةة‬
‫السةةتخدام هةةذا العلةةم كةةان أثنةةاء احلةةرب العامليةةة الثانيةةة‪ ،‬ويرجةةع تسةةميتها هبةةذا االسةةم إىل العمليةةات احلربيةةة الةةيت كانةةت أوىل جمةةاالت‬
‫استعماالهتا‪ ،‬بعدها تعدى استخدام هذا العلم اجملاالت العسكرية وأصبح يستخدم يف اجملاالت املدنية ‪ ،‬وعرف عدة تسميات منها‬
‫علم اإلدارة‪ ،‬الطرق الكمية يف اإلدارة‪ ،‬وحتليل النظم‪ ،‬ومن أهم اجملاالت اليت ميكن استخدام حبوث العمليات فيها هي‪:‬‬
‫اجملاالت اإلدارية‪ :‬حيث يوفر هذا العلم املعلومات الالزمة الختاذ القرار املناسب يف الوقت املناسب‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫جمال اإلنتاج والتصنيع والبيع وأبقل تكلفة ممكنة وأقل فاقد ممكن وأعلى ربح‪.‬‬
‫جماالت التعيني وذلك ابختيار الشخص املناسب للوظيفة املالئمة‪.‬‬
‫جماالت التخطيط من خالل متابعة املشاريع وإعداد اخلطط الزمنية لتنفيذ املشاريع املختلفة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫وميكن تصنيف أهم التطورات اليت عرفها علم حبوت العمليات على النحو التايل ‪:‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ .1‬استخدام حبوث العمليات أثناء احلرب العاملية ‪:‬‬
‫أ‪ .‬استتتخدام يف بريطاني تا‪ :‬كةةان أول اسةةتخدام هلةةذا العلةةم يف بدايةةة احل ةرب العامليةةة الثانيةةة‪ ،‬عنةةدما دعةةت إدارة احلةةرب‬
‫الربيطانيةةة فريقةةا مةةن العلمةةاء بر سةةة الربوفيسةةور " بالكيةةت" ‪ "Blackett p.m.s‬مةةن جامعةةة "مانشيسةةثر"‬
‫" ‪ " Manchester‬لدراسة املشاكل اإلسرتاتيجية والتكتيكية املتعلقة ابلدفاعني اجلوي واألرضي لربيطانيا‪.‬‬
‫‪ .1‬سهيلة عبد هللا سعيد‪ :‬الجديد في األساليب الكمية وبحوث العمليات‪ ،‬دار الحامد‪ ،‬عمان‪ ،2007 ،‬ص ‪.16‬‬
‫‪ .2‬سليمان محمد مرجان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ -‬ص‪.30-29 :‬‬
‫إال أن هةةذه الدراسةةات مل تقتصةةر علةةى الةةدفاع اجلةةوي واألرضةةي فقةةط‪ ،‬بةةل امتةةدت الدراسةةات إىل البحريةةة الربيطانيةةة‪،‬‬
‫حيث كان هذا الفريق يسعى إىل االستخدام األمثل للموارد احلربية احملدودة يف تلك الفرتة‪ ،‬وقد كانت النتائج الةيت‬
‫حققها هذا الفريق ابهرة ‪ ،‬كان من ضمنها حتسني منظومة الرادار وحتسني الدفاع املدين وغريها‪.‬‬
‫هذه النتائج اجليدة اليت حققتها إدارة احلرب الربيطانية شجعت إدارة احلرب األمريكية على إجراء دراسات مماثلة‪.‬‬
‫ب‪ .‬استخدام يف أمريكا ‪ :‬قامت اإلدارة األمريكية بتكوين فريق خةاص ملعاجلةة بعةض املشةاكل املعقةدة كمشةكلة نقةل‬
‫املع ةةدات واملة ةواد املختلف ةةة‪ ،‬وتوزيعه ةةا عل ةةى الوح ةةدات العس ةةكرية املنتش ةةرة يف من ةةاطق خمتلف ةةة م ةةن الع ةةامل‪ ،‬ولق ةةد ك ةةان‬
‫ك ة ة ة ةةل م ة ة ة ةةن " ‪ ( " James.B‬ج ة ة ة ةةيمس) رئ ة ة ة ةةيس جلن ة ة ة ةةة اس ة ة ة ةةتخدام حب ة ة ة ةةوث ال ة ة ة ةةدفاع الق ة ة ة ةةومي‪ ،‬و "فانيف ة ة ة ةةار"‬
‫"‪ "Vannevare‬رئيس جلنة األسلحة واملعدات اجلديدة وراء استخدام حبوث العمليات يف اجملةاالت العسةكرية‬
‫يف أمريكا‪ ،‬حيث شاهدا استخدام هذا األسلوب أثناء إقامتهما يف بريطانيا أثناء فرتة احلرب‪.‬‬
‫ونظ ةرا للنجةةاح الةةذي حتقةةق يف الةةوالايت املتحةةدة األمريكيةةة بفضةةل اسةةتخدام علةةم حبةةوث العمليةةات‪ ،‬حيةةث مسةةت‬
‫التطبيقات جماالت أوسع من تلك اليت متةت يف بريطانيةا‪ ،‬حيةث واصةل العسةكريون اهتمةامهم هبةذا العلةم مةن خةالل‬
‫وكالة حبوث العمليات‪ ،‬واليت حتولت فيما بعد إىل مؤسسة حبوث العمليات‪.‬‬
‫‪ -2‬استخدام حبوث العمليات يف اجملاالت املدنية بعد احلرب العاملية الثانية ‪:‬‬
‫لقد كان لتطبيق علم حبوث العمليات أثناء احلرب العامليةة الثانيةة يف اجملةاالت العسةكرية أثةرا إجيابيةا كبةريا‪ ،‬ممةا شةجع علمةاء‬
‫اإلدارة ورجةةال األعمةةال الةةذين كةةانوا يبحثةةون عةةن حلةةول ملشةةاكلهم املتعلقةةة ابلعمةةل‪ ،‬علةةى إدخةةال هةةذا العلةةم علةةى إدارة‬
‫املشاريع االقتصادية‪.‬‬
‫أ‪ .‬يف بريطانيا‪ :‬قام فريق من املهتمةني هبةذا اجملةال بتكةوين اندي حبةوث العمليةات سةنة ‪ ،1948‬والةذي أصةبح ا ةه فيمةا‬
‫بعد مجعية حبوث العمليات للمملكة املتحدة‪ ،‬واليت بدأت يف إصدار جملة علميةة ربةع سةنوية ابتةداءا مةن سةنة ‪1950‬‬
‫واليت تعد أول جملة يف هذا اجملال ‪.‬‬
‫ب‪ .‬يف أمريكتتا‪ :‬مت تكةةوين مجعيةةة حبةةوث العمليةةات األمريكيةةة‪ ،‬ومعهةةد اإلدارة العلميةةة سةةنة ‪ ،1950‬وقةةد أصةةدرت هةةذه‬
‫اجلمعيةةة جملةةة حبةةوث العمليةةات سةةنة ‪ ،1952‬بعةةدها أصةةدر معهةةد اإلدارة العلميةةة جملةةة ختصصةةية يف حبةةوث العمليةةات‬
‫ا ها جملة اإلدارة العلمية وذلك سنة ‪.11953‬‬
‫‪ -3‬استخدام حبوث العمليات يف الوقت الراهن‬
‫نظةرا لةزايدة حجةةم النشةةاط الةةذي تقةةوم بةةه املنظمةةات اإلداريةةة املختلفةةة يف الوقةةت الةراهن‪ ،‬وتزايةةد التعقيةةدات الةةيت تتسةةم هبةةا‬
‫اإلجراءات اإلدارية‪ ،‬وإدراك اإلدارة ملدى أمهية القةرار اإلداري السةليم‪ ،‬فقةد تعةدى اليةوم اسةتخدام حبةوث العمليةات مةواطن‬
‫نشأته‪ ،‬وأصبح يستخدم يف كثري من دول العامل‪ ،‬كما تعدى أيضا جماالت استخداماته األوىل‪.‬‬
‫‪ .1‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪ -‬ص‪.32-31 :‬‬
‫ويرجةةع هةةذا االنتشةةار الواسةةع السةةتخدام األسةةاليب الكميةةة يف اجملةةاالت اإلداريةةة إىل انتشةةار احلاسةةب ا يل‪ ،‬حيةةث أثبتةةت‬
‫إحدى الدراسات اليت نفذت عل جمموعة كبرية من الشةركات األمريكيةة عةام ‪ ،1991‬أن تسةع (‪ )09‬شةركات مةن أصةل‬
‫عشرة(‪ )10‬متثل تكنولوجيا املعلومات جزءا حيواي يف عملهم‪.1‬‬
‫هذا ابإلضافة إىل ظهور الربامج العلمية املتطةورة للحسةاب‪ ،‬والةيت هلةا األثةر الواضةح يف دفةع اسةتخدام حبةوث العمليةات إىل‬
‫آفةةاق واسةةعة بلغةةت مسةةتوى التخطةةيط االس ةرتاتيجي الةةذي يعتةةرب مةةن أهةةم النشةةاطات الةةيت تقةةوم هبةةا اإلدارة العليةةا؛ والةةذي‬
‫يستعمل للتعرف على األسباب الكامنة وراء املشاكل املستعصةية‪ ،2‬والةيت ميكةن أن متةس عمليةة اإلنتةاج والتخةزين والتمويةل‬
‫والنقةةل وغريهةةا مةةن املشةاكل الةةيت ميكةةن أن تواجةةه املنظمةةة‪ ،‬كمةةا متكةةن اإلدارة أيضةةا مةةن تقيةةيم السياسةةات البديلةةة للتشةةغيل‬
‫واالستثمار‪ ،‬وتساعدها يف حتديد احتياجات املؤسسة على املدى الطويل‪.‬‬
‫اثلثا‪ :‬منهج حبوث العمليات يف اختاذ القرارات‪.‬‬
‫إن اختةةاذ القةرار هةةو جةةوهر ولةةب العمليةةة اإلداريةةة يف أي مشةةروع‪ ،‬والقةرار يف حةةد ذاتةةه هةةو اختيةةار حةةل مةةن بةةني عةةدة حلةةول ملشةةكلة‬
‫معينة‪.‬‬
‫وعليه فإن اختاذ القرار هو اختيار أحد البدائل املتاحة يف اخلصوص بغية اختاذ القرار األمثل من حيث حتقيق اهلدف واملوضوعية‪.‬‬
‫لةةذلك فعمليةةة اختةةاذ الق ةرار هةةي جمموعةةة متتاليةةة مةةن اخلط ةوات واإلج ةراءات الةةيت تةةؤدي يف هنايتهةةا إىل اختيةةار أفضةةل احللةةول البديلةةة‪،‬‬
‫وإصدار األوامر اخلاصة بتنفيذها‪.3‬‬
‫كما تعين عملية اختاذ القرار جمموعة اخلطوات اليت يقوم هبا متخذ القرار من أجل الوصول إىل اهلدف الذي يسعى من أجله‪.‬‬
‫أو‬
‫وقبةل توضةيح اخلطةوات الةةيت يتبعهةا متخةذ القةرار عنةدما يرغةب يف اختةاذ قةرار معةني‪ ،‬جتةدر بنةةا اإلشةارة إىل أنةواع القةرارات‬
‫الظروف اليت تتخذ فيها خمتلف أنواع القرارات‪ ،‬واليت ميكن تقسيمها إىل ثالثة أقسام وهي‪:‬‬
‫‪ .1‬اختاذ القرار يف حالة التأكد التام‪ :‬وهذه هي أبسط أنواع القرارات اليت تواجه متخذ القرارات‪ ،‬حيث يستطيع فيها حتديد‬
‫نتةةائج كةةل بةةديل مةةن البةةدائل املتةةوفرة بشةةكل مؤكةةد‪ ،‬والسةةبب يعةةود إىل تةةوفر البيةةاانت واملعلومةةات الالزمةةة حسةةب طبيعةةة‬
‫املشةةكلة‪ ،4‬ومةةن مت فةةإن مهمةةة متخةةذ القةرار يف هةةذه احلالةةة هةةي اختيةةار البةةديل الةةذي هقةةق أكةةرب عائةةد ممكةةن يف ظةةل هةةذه‬
‫احلالة املؤكد وقوعها‪.‬‬
‫‪ .2‬اختتاذ القترار يف حالتة اتتدم التأكتتد( املختا رة ‪ :‬تعةةرف هةذه احلالةةة بعمليةة اختةةاذ القةرار حتةةت ظةروف اخلطةةر‪ ،‬حيةث هةةدد‬
‫متخذ القرار عددا من احلاالت أو األحداث املتوقع حدوثها يف املستقبل‪ ،‬وكذلك احتمةاالت حةدوث كةل حالةة مةن هةذه‬
‫احلاالت أو األحداث‪ ،‬وغالبا ما يتم حتديد احتماالت وقوع هذه األحداث أبحد األسلوبني التاليني‪:‬‬
‫أ‪ -‬االحتماالت املوضوعية‪ :‬وهي اليت يتم حسةاهبا علةى أسةاس حتليةل البيةاانت التارخييةة املتاحةة أو اجملتمعةة مةن سةنوات‬
‫سابقة‪ ،‬وعلى أساس أن ما حدث يف املاضي قد يتم حدوثه يف املستقبل‪.‬‬
‫‪.1‬عالء عبد الرزاق محمد السالمي‪ :‬نظم دعم القرارات‪،‬ط‪ ،1‬دار وائل للنشر‪ ،‬عمان‪ ، 2005 ،‬ص ‪.55‬‬
‫‪ .2‬املرجع نفسه‪ ،‬ص‬
‫‪ .3‬سليمان حممد مرجان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.38‬‬
‫‪ .4‬سهيلة عبد هللا سعيد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ -‬ص‪.19 -18 :‬‬
‫‪.21‬‬
‫ب‪ -‬االحتمةةاالت التقديريةةة‪ :‬وهةةي الةةيت يةةتم حتديةةدها علةةى أسةةاس اخلةةربة والتقةةدير الشخصةةي أو اسةةتطالع آراء اخل ةرباء‬
‫واملتخصصني‪ ،‬واملعايري املستخدمة يف كلتا احلالتني تسمى ابالحتماالت التقديرية‪ ،‬أو معيةار مةا يطلةق عليةه ابلقيمةة‬
‫املتوقعة‪.1‬‬
‫‪-3‬اختاذ القرار يف حالة ادم التأكد التام‪ :‬يف حالة عدم التأكد التام يكون متخذ القرار غري متأكد من احتماالت األحداث‬
‫املتعددة وذلك لعدم وجود جتارب يف املاضي ميكن ملتخذ القرار من تقدير هذه االحتماالت‪.‬‬
‫فمثال جند املنشآت اإلنتاجية أو اخلدمية اليت تعمل يف ظل النظم االقتصادية تتسم قراراهتا حبالة عدم التأكةد كةون أسةواقها‬
‫تكون غري متوازنة ويسودها االضطراب من حيث عالقة العرض والطلب‪ ،‬وابلتايل تكون البياانت واملعلومات املتاحة حول‬
‫نتائج القرار غري كافية‪.‬‬
‫ويف مثةةل هةةذه احلالةةة علةةى متخةةذ الق ةرار اختةةاذ ق ةرار معةةني يعتمةةد علةةى أحةةد املعةةايري املختلفةةة والةةيت تسةةاعد متخةةذي‬
‫القرارات على حتديد البديل األفضل واختاذ القرار املالئم‪ ،‬ومن هذه املعايري‪:‬‬
‫أ‪ -‬معيار أقصى األقصى‪maxi max :‬‬
‫حيث يقوم متخذ القرار ابختبار البدائل اليت حتقق له أكرب عائد مادي‪ ،‬أي اختاذ البديل املتفائل‪.‬‬
‫ب‪ -‬معيار أقصى األدىن‪maxi min :‬‬
‫ويف هذه احلالة يتصرف متخذ القرار بنوع من التشاؤم‪ ،‬ويقوم ابختيار أقل الفوائد‪.‬‬
‫ج‪ -‬معيار أدىن األقصى‪mini max :‬‬
‫يف هةةذه احلالةةة يتصةةرف متخةةذ القةرار ابلتفةةاؤل احلةةذر‪ ،‬أي ابختيةةار أفضةةل النتةةائج لكةةل بةةديل يقةةوم ابختيةةار أقةةل هةةذه‬
‫النتائج‪.‬‬
‫د‪-‬معيار أدىن األدىن‪mini mini :‬‬
‫يتصرف متخذ القرار يف هذه احلالة بدرجة كبةرية مةن التشةاؤم‪ ،‬وهةذه تكةون يف حالةة كبةرية مةن عةدم التأكةد ابلنسةبة إىل‬
‫متخذ القرار فيختار أقل عائد لكل بديل‪.‬‬
‫هة‪ -‬معيار الندم‪:‬‬
‫اقة ةةرتح العة ةةامل "سة ةةافاج" "‪ "savag‬معية ةةارا يرتكة ةةز علة ةةى الدراسة ةةات النفسة ةةية‪ ،‬وأطلة ةةق علية ةةه معية ةةار األسة ةةبق أو النة ةةدم‪،‬‬
‫ويشةةري "سةةافاج" إىل أن متخةةذ القةرار بعةةد اختةةاذه للقةرار واحلصةةول علةةى عائةةد معةةني قةةد يشةةعر ابلنةةدم ألنةةه يعلةةم يف تلةةك‬
‫الفرتة حبالة الطبيعة اليت حدثت‪ ،‬وابلتايل فهو يتمىن لو كان قد اختار بديال آخر غري الذي مت اختياره‪.‬‬
‫وقد توصل العامل "سافاج" إىل أن متخذ القرار ال بد وأن يبدل جهده لتقليل ندمه‪.2‬‬
‫وحىت يكون القرار جيدا جيب أن يكون ذلك القرار قد اختذ بعةد خطةوات ومراحةل متكاملةة ومرتابطةة‪ ،‬والةيت ميكةن إدراجهةا فيمةا‬
‫يلي‪:‬‬
‫‪ /1‬تعريف املشكلة‪:‬‬
‫تعريةةف املشةةكلة هةةو حجةةر األسةةاس يف جنةةاح أو فشةةل ا لق ةرار‪ ،‬إذ جيةةب التعةةرف علةةى الظةةروف احمليطةةة ابملشةةكلة‪ ،‬وذلةةك بسةةبب‬
‫اختالف الظروف اليت رمبا تؤدي إىل اختالف القرار‪ ،‬حيث ميكن تقسيم املشاكل حسب التصنيف التايل‪:‬‬
‫‪ .1‬سليمان حممد مرجان‪ ،‬مرجع سابق‪،‬ص ‪.41‬‬
‫‪ .2‬سهيلة عبد هللا سعيد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.20-19‬‬
‫‪‬‬
‫مشاكل روتينية‪ :‬وهي املشاكل املتكررة‪.‬‬
‫مشاكل حيوية‪ :‬وهي املتعلقة ابخلطط والسياسات املتبعة يف املشروع‪.‬‬
‫‪‬‬
‫مشةةاكل طارئةةة‪ :‬وهةةي الةةيت حتةةدث دون وجةةود مؤش ةرات علةةى حةةدوثها‪ ،‬ويعتمةةد عالجهةةا علةةى قةةدرة‬
‫‪‬‬
‫املدير يف اختاذ قراره بسرعة وحزم‪.1‬‬
‫وحىت تكون هناك مشكلة ال بد من توفر الشروط التالية‪:‬‬
‫* أن يكةةون هنةةاك شةةخص أو جمموعةةة أشةةخاص‪ ،‬هلةةم حاجةةة تنتظةةر اإلشةةباع أو اإلرضةةاء‪ ،‬وهةةذا الشةةخص أو هةةذه‬
‫اجملموعة هي ما تعرف مبتخذ القرار‪.‬‬
‫* أن تكون هناك جمموعة من بدائل السلوك اليت ميكن االختيار من بينها‪.‬‬
‫* جيةةب أن تكةةون هنةةاك بيئةةة للمشةةكلة قيةةد الدراسةةة‪ ،‬ويف حبةةوث العمليةةات فةةإن البيئةةة قةةد تكةةون جةةزءا مةةن النظةةام‬
‫املدروس‪ .‬مثال"وكالة‪ ،‬سوق‪ ،‬قسم اإلنتاج يف مصنع ما ‪"...‬‬
‫* أن يكون متخذ القرار غري قادر على حتديةد أي تلةك البةدائل يعةد احلةل األمثةل لتلةك املشةكلة‪ ،‬أي يكةون لةدى‬
‫متخذ القرار مشكلة إذا كان لديه هةدف موجةود بشةكل فعلةي‪ ،‬يريةد حتقيقةه‪ ،‬وأنةه هنةاك طرقةا بديلةة لتحقيقةه‪ ،‬وأنةه‬
‫غري قادر على حتديد أي تلك البدائل هو األفضل‪.‬‬
‫لةةذلك كةةان ال بةةد مةةن حتديةةد املشةةكلة بشةةكل واضةةح‪ ،‬حبيةةث متنةةع أي لةةبس أو غمةةوض‪ ،‬وكخطةةوة أوىل يف حتديةةد‬
‫املشكلة جيب حتديد هدف البحث‪ ،‬وحتديد العوامل ذات العالقة ابحلل واليت ميكن إخضاعها لرقابة اإلدارة‪.‬‬
‫‪ /2‬بناء النموذج‪:‬‬
‫النموذج مةا هةو إال متثيةل أو حماكةاة لنظةام حقيقةي‪ ،‬يعمةل يف احليةاة الواقعيةة يةراد دراسةته‪ ،‬حيةث يكمةن غرضةان أساسةيان وراء بنةاء‬
‫النماذج ومها‪:‬‬
‫أ‪ -‬حتليل سلوك النظام من أجل حتسني أدائه‪.‬‬
‫ب‪ -‬حتديد الشكل األمثل للنظام‪ ،‬وذلك يف املستقبل"ما الذي جيب أن يكون عليه النظام"‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫ويوضح النموذج – يف صورة رايضية‪ -‬اهلدف املراد حتقيقه‪ ،‬وكذلك احملددات أو القيود اليت يراد يف إطارها حتقيق ذلك اهلدف‪.‬‬
‫‪ /3‬اختبار النموذج‪:‬‬
‫يةةتم يف هةةذه املرحلةةة الكشةةف عةةن مةةدى صةةحة النمةةوذج مةةن حيةةث متثيلةةه للنظةةام احلقيقةةي املةةدروس‪ ،‬وذلةةك مةةن خةةالل مقارنةةة أداء‬
‫النموذج مع أداء النظام احلقيقةي يف املاضةي‪ ،‬فةالنموذج الصةحيح يعطةي نفةس األداء السةابق للنظةام احلقيقةي إذا كةان حتةت ظةروف‬
‫مشاهبة من املدخالت‪.‬‬
‫‪ /4‬حل النموذج‪:‬‬
‫‪ .1‬سليمان حممد مرجان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.40‬‬
‫‪ .2‬حممد حممد كعبور‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص – ص‪.40 -39 :‬‬
‫يةتم يف هةةذه امل رحلةةة اسةةتخدام أسةةلوب أو تقنيةةة مناسةةبة حلةةل هةةذا النمةةوذج‪ ،‬ويف هةةذه املرحلةةة جيةةب عةةل ابحةةث العمليةةات أن يكةةون‬
‫مستعدا لإلجابة عن األسئلة املتعلقة اليت سوف حتصل على احلل وذلك فيما لو تغريت بعض مكوانت املشكلة املدروسة وهذا مةا‬
‫يعرف بتحليل احلساسية‪ ،‬مثل‪ :‬أتثري التغري يف الطاقة اإلنتاجية الت أو العاملني‪.‬‬
‫‪ /5‬اختبار مدى مناسبة احلل‪:‬‬
‫يف هةةذه املرحلةةة هتةةاج احمللةةل إل حتديةةد الظةةروف لبةةيت ميكةةن يف ظلهةةا اسةةتخدام احلةةل الةةذي توصةةل إليةةه يف املرحلةةة السةةابقة‪ ،‬ومةةدى‬
‫إمكانية توفري مثل هذه الظروف‪ .‬كما هتاج لتوضيح احلدود اليت تبقى فيها النتائج املتحصل عليها من حل النموذج صحيحة‪.‬‬
‫‪ /6‬تطبيق احلل‪:‬‬
‫يتم يف هذه املرحلة وضع النتائج املتحصل عليها من حل النموذج موضع التنفيذ‪ ،‬وذلك يف شكل برانمج عمل أو خطة معينةة يةتم‬
‫حتديدها مبعرفة كل من فريق حبوث العمليات والذين سيقومون بتنفيذ هذه احللول‪.1‬‬
‫وال تنتهي مهمة متخذ ال قرار عنةد تنفيةذه لقةرار معةني‪ ،‬بةل تتعةدى ذلةك إىل متابعةة نتةائج التنفيةذ‪ ،‬وذلةك للتعةرف علةى مةدى جنةاح‬
‫البةةديل املختةةار أو األمثةةل يف معاجلةةة املشةةكلة‪ ،‬وحتقيةةق اهلةةدف املرغةةوب‪ ،‬كمةةا متكةةن أيضةةا مةةن اكتشةةاف املشةةكالت واملعوقةةات الةةيت‬
‫‪2‬‬
‫تواجهها عملية التنفيذ والعمل على حلها أو احلد منها قدر اإلمكان‪.‬‬
‫ويتضح من خالل هذه املراحل الست اليت متر هبا عملية اختاذ القرار أهنا مراحل مرتابطة ومتناسقة ال ميكن االستغناء عن إحةداها‪،‬‬
‫فكل منها تؤثر يف األخرى وتتأثر هبا‪ ،‬لتهدف مجيعها يف النهاية إىل الوصول إىل قرارات رشيدة وفعالة‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬دور ابحث العمليات (العالقة بني ابحث العمليات واإلدارة‬
‫يكمن دور ابحث العمليات ابختصار يف مساعدة اإلدارة على اختاذ قةرارات سةليمة‪ ،‬غةري أن القةرار يف النهايةة مةن مسةؤولية اإلدارة‬
‫وحةةدها‪ ،‬ونظ ةرا لكةةرب حجةةم املشةةروعات وتعقةةد عملياهتةةا ومشةةاكلها‪ ،‬وتغةةري البيئةةة ابسةةتمرار‪ ،‬فةةإن حاجةةة اإلدارة ملتخصةةص حبةةوث‬
‫العمليات يف تزايد مستمر‪ ،‬حيث أصبحت املشاركة والتعاون بني متخصص حبوث العمليات واإلدارة أمر ال بد منه‪.‬‬
‫‪ .1‬المرجع السابق‪ ،‬ص‪ -‬ص ‪.41-40 :‬‬
‫‪ .2‬سليمان محمد مرجان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.40‬‬
‫حيةةث يتطلةةب هةةذا التعةةاون مةةن املةةديرين ( متخةةذي القةرارات) فهمةةا لةةتدوات الةةيت يسةةتخدمها هةةؤالء املتخصصةةون‪ -‬كيفيةةة وصةةف‬
‫املشكلة وتوفري املعلومات الالزمة حللها‪ -‬حىت يتسىن هلم معرفة كيفية استخدامها وتفسري النتائج املرتتبة عنها‪.‬‬
‫وميكن توضيح العالقة بني ابحث العمليات واإلدارة من خالل الشكل التايل‪:‬‬
‫التعرف – من وجهة نظر تنظيمية – فيما إذا كانت املشكلة قد تكونت‬
‫اإلدارة‬
‫الباحث واإلدارة‬
‫تقرير املتغريات اليت أخذت يف احلسبان‪ ،‬مت وضع هذه املتغريات‬
‫يف صورة منوذج رايضي‬
‫الباحث‬
‫إختبار الطرق اليت ستستخدم يف حل املشكلة احملددة أنفا ‪،‬‬
‫وحتديد الوسائل الرايضية املناسبة لالستعمال‬
‫اجياد حل للمشكلة‪ ،‬وكذلك احللول البديلة ‪.‬‬
‫حتديد االفرتاضات اليت قامت عليها هذه احللول‬
‫إختبار احللول البديلة‬
‫الباحث‬
‫الباحث واإلدارة‬
‫اإلدارة‬
‫حتديد احلل االكثر فاعلية‪ ،‬وذلك ابألخد يف االعتبار بعض‬
‫اجملددات املوجودة يف املنضمة – شرح معىن احلل للمنظمة‪-‬‬
‫اختيار وحتديد احلل الدي سيستخدم‬
‫اإلدارة والباحث‬
‫تسويق القرار للمديرين املنفذين والتأكد من فهمهم للحل‬
‫واحلصول على أتييدهم ومشاركتهم‬
‫شكل ‪ :1‬عالقة اإلدارة بباحث العمليات خالل مراحل عملية اختاذ القرار‬
‫املصدر‪ :‬حممد حممد كعبور‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.42‬‬
‫خامسا‪ :‬وسائل حبوث العمليات‬
‫تعتمد حبوث العمليات كمدخل رايضي يساعد متخذي القرارات على اختاذ القرارات الرشيدة والفعالةة‪ ،‬علةى جمموعةة مةن الوسةائل‬
‫ميكن إجياز أمهها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬الربجمة اخلطية‪:‬‬
‫ميكن تقسيم مفهوم الربجمة اخلطية إىل قسمني ومها‪:‬‬
‫* الربجمة‪ :‬وتعين استخدام األسلوب العلمي املنطقي يف حتليل املشاكل‪.1‬‬
‫* اخلطية‪ :‬وهي مستخدمة لوصف العالقة بني متغريين أو أكثر‪ ،‬وهي عالقة مباشرة‪.2‬‬
‫فالربجمة اخلطية تشري إىل ذلك األسلوب الرايضي الذي يهتم ابالستغالل األمثل للموارد املتاحة(مادية وبشرية) وفةق أسةلوب علمةي‬
‫مربمج‪.‬‬
‫والربجمةة اخلطيةة هةي أسةةلوب أو طريقةة تقنيةة تسةةتخدم لتحديةد احلةل أو البةديل األمثةةل ملشةكلة مةا‪ ،‬خاصةةة فيمةا يتعلةق ابلتخصةةيص‬
‫األمثل للموارد احملدودة يف ضوء اإلمكاانت املتاحة‪ ،‬هبدف تعظيم العوائد أو خفض أو تقليل التكلفة‪.3‬‬
‫فالشكل العام للمشكلة اليت يستخدم فيها أسلوب الربجمة اخلطية ويوفر حال هلا غالبا ما تكون من النوع الذي يقوم على تعظيم أو‬
‫تدنية أحد املتغريات التابعة‪ ،‬واليت تتوقف على جمموعة من املتغريات املستقلة‪ ،‬واليت تكون حمال وموضعا جملموعة من القيود‪.4‬‬
‫وتتوقف عملية التعظيم أو التدنية على طبيعة اهلدف الذي ميثله املتغري التابع‪ ،‬فمثال مقدار أكرب من الربح يفضل عن مقدار صغري‪،‬‬
‫ولذا فإن مشكلة الربح غالبا ما تكون مشكلة تعظيم‪ ،‬ولكن تكلفة أقل أفضل من تكلفة أكرب‪ ،‬ولةذا فةإن مشةكلة التكةاليف عةادة‬
‫ما تكون مشكلة تدنية‪.‬‬
‫ويتوقف حجم املتغري التابع على العديد من العوامل احلرجة واليت يطلةق عليهةا اسةم املتغةريات املسةتقلة‪ ،‬وهةي جمموعةة املتغةريات الةيت‬
‫حتةةدد حجةةم املتغةةري التةةابع‪ ،‬فحةةني نسةةتعمل الربجمةةة اخلطيةةة حلةةل هةةذه املشةةكلة فإننةةا نفةةرتض وجةةود عالقةةة خطيةةة بةةني املتغةةري التةةابع‬
‫وحمدداته‪ ،‬وعادة ما يكون املتغري التابع ممثال هلدف اقتصادي مثل‪ :‬األرابح‪ ،‬اإلنتاج‪ ،‬التكلفة‪ ،‬عةدد أسةابيع العمةل‪....‬وتظهر هةذه‬
‫العالقة ابلصورة التالية‪:‬‬
‫ص= أ‪1‬س‪+1‬أ‪2‬س‪+......+2‬أنسن‪.‬‬
‫وتعرب هذه املعادلة عن العالقة اخلطية ألن كل قيم (س) مرفوعة ألس واحد (‪.)1‬‬
‫حيث متثل ص املتغري االقتصادي التابع(كالربح)‪ ،‬وتكون كل (س) هي متغريات مستقلة تؤثر علةى حجةم املتغةري التةابع‪ ،‬وعةادة مةا‬
‫يطلق على هذه املعادلة السابقة اسم دالة اهلدف‪.‬‬
‫وتستخدم العالقة اخلطية ألن الكثري من املواقف متثل العالقة اخلطية العالقة املوجودة يف العةامل احلقيقةي متثةيال جيةدا هةذا مةن جهةة‪،‬‬
‫‪5‬‬
‫ومن جهة أخرى فإن العالقة اخلطية تبسط العمليات احلسابية بشكل ملحوظ‪.‬‬
‫وعليةةه فةةإن أسةةلوب الربجمةةة اخلطيةةة يسةةتخدم يف حالةةة التأكةةد التةةام‪ ،‬أي أنةةه ال يسةةمح بوجةةود احتمةةاالت وال يسةةمح بوجةةود أي‬
‫‪6‬‬
‫متغريات عشوائية‬
‫‪ -2‬نظرية االحتماالت‪:‬‬
‫‪ .1‬سهيلة عبد هللا سعيد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.26‬‬
‫‪ .2‬سليمان حممد مرجان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.59‬‬
‫‪ ،2008/12/07 ،13:15 3‬دور المعلومات في عملية اتخاذ القرارات اإلدارية‪www. Nauss.edu.sa ،‬‬
‫‪ .4‬إ اعيل السيد‪ :‬األساليب الكمية يف جمال األعمال‪ ،‬الدار اجلامعية‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،2001،‬ص ‪.319‬‬
‫‪ .5‬المرجع نفسه‪ :‬ص‪ -‬ص‪.321 -320 :‬‬
‫‪ .6‬املرجع السابق‪ ،‬ص‪.322‬‬
‫متثل هذه النظرية إحدى األساليب املستخدمة الختاذ القرار‪ ،‬وبصفة خاصة يف ظل ظروف املخاطرة (حالة املخاطرة)‪ ،‬أي املواقةف‬
‫اليت يكون فيها متخذ القرار غري متأكد متاما من النتيجة اليت ستحقق من استخدام بديل معني‪.1‬‬
‫وتعتمد نظرية االحتماالت على مجلة من املفاهيم أمهها‪:‬‬
‫* االحتمال‪ :‬وهو فرصة وقوع شيء أو حدث ما‪.‬‬
‫* التجربة العشوائية‪ :‬وهي التجربة اليت ميكن أ ن نتنبأ جبميع نتائجها قبل البدء فيها‪ ،‬مثال ذلك نتيجة طالب يف امتحان‬
‫ما‪ ،‬فهذه النتيجة إما أن تكون جناح أو تكون رسةوب‪ ،‬والةيت تكةون معروفةة مسةبقا قبةل أن يبةدأ الطالةب يف اإلجابةة عةن‬
‫أسئلة االمتحان‪.‬‬
‫*ف ةراا العينةةة‪ :‬وهةةي عبةةارة عةةن مجيةةع النتةةائج املمكةةن احلصةةول عليهةةا مةةن إج ةراء جتربةةة عش ةوائية‪ ،‬ويرمةةز هلةةا ابلرمةةز (‪،)S‬‬
‫وابلتايل فإن فراا العينة للتجربة العشوائية السابقة هي (جناح‪ ،‬رسوب)‪.‬‬
‫* احلدث‪ :‬وهو فئة جزئية من فراا العينة‪ ،‬لذلك فإن احلدث أنواع‪ ،‬ميكن إدراجها فيمايلي‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫حدث بسيط‪ :‬تتكون فئته اجلزئية من عنصر واحد فقط‪.‬‬
‫حدث مركب‪ :‬تتكون فئته اجلزئية من أكثر من عنصر‪.‬‬
‫حدث مستحيل‪:‬وهو احلدث الذي ال حتتوي فئته اجلزئية على أية عنصر‪.‬‬
‫حدث مؤكد‪ :‬وهو الذي هتوي على مجيع عناصر فراا العينة‪.‬‬
‫احلدث املكمل‪ :‬تلك العناصر اليت تنتمي إىل فراا العينة‪ ،‬وال تنتمي إىل احلدث األصلي‪.‬‬
‫فإذا كان احلدث األصلي(‪ ،)A‬واحلدث املكمل له(‪ )A-‬فإن‪:‬‬
‫‪A- U A = S‬‬
‫‪A- ∩ A = φ‬‬
‫حيث تعين (‪ :)S‬احلدث املؤكد‪.‬‬
‫وتعين ‪ : φ‬احلدث املستحيل‪.‬‬
‫األحةةداث املسةةتقلة‪ :‬وهةةي األحةةداث الةةيت ال يةةؤثر وقةةوع بعضةةها مةةن عدمةةه علةةى وقةةوع أو عةةدم وقةةوع‬
‫بعضها ا خر‪.‬‬
‫األحةداث غةري املسةتقلة‪ :‬وهةي األحةداث الةيت يةؤثر وقةةوع بعضةها مةن عدمةه علةى وقةوع أو عةدم وقةةوع‬
‫بعضها ا خر‪.‬‬
‫دالة االحتمال‪ :‬يرمز لدالة االحتمال ابلرمز (‪ ،)P‬وتعرف كاأليت‪:‬‬
‫‪‬‬
‫إذا كان (‪ )A‬حداث ما‪ ،‬فإن احتمال وقوع احلدث هو (‪ ، P)A‬وتكون لة (‪ P)A‬اخلاصةية التاليةة‪:‬‬
‫‪0≥P )A( ≥1‬‬
‫فأصةغر قيمةةة يصةةل إليهةةا احتمةةال وقةةوع احلةةدث (‪ )A‬هةةي الصةةفر(‪ ،)0‬وهةةذا هةةدث إذا كةةان (‪ )A‬حةةداث مسةةتحيال‪ ،‬وأعلةةى قيمةةة‬
‫يصل إليها هي الواحد (‪ ،)1‬وهذا إذا كان احلدث (‪ )A‬حداث مؤكدا‪.‬‬
‫فإذا احتوى احلدث (‪ )A‬على (‪ )m‬من العناصر‪ ،‬وكان فراا العينة (‪ )S‬هتوي على (‪ )n‬من العناصر فإن احتمال وقوع (‪)A‬‬
‫عدد عناصر احلدث ‪mA‬‬
‫= = (‪P)A‬‬
‫هو‪:‬‬
‫عدد عناصر فراا العينة ‪nS‬‬
‫‪ .1‬دور المعلومات في عملية اتخاذ القرارات اإلدارية‪www. Nauss.edu.sa ،‬‬
‫وابلطبع فإن عناصر احلدث (‪ )A‬دائما أقل من عناصر فراا العينة‪ ،‬إال إذا كان احلدث (‪ )A‬حداث مؤكدا‪ ،‬وابلتايل يكون عناصةر‬
‫احلدث (‪ )A‬مساواي لعدد عناصر فراا العينة (‪،)S‬أي أن (‪ ،)m=n‬ويكون احتمال وقوع احلدث (‪ )A‬هو‪:‬‬
‫‪m‬‬
‫‪n‬‬
‫‪P)A(==1‬‬
‫أما إذا كان احلدث مستحيال فإن عدد عناصر احلدث (‪)A‬يساوي الصفر‪ ،‬وتكون (‪ ،)m=0‬واحتمال وقوع احلدث (‪ )A‬هو‪:‬‬
‫‪0‬‬
‫‪n‬‬
‫‪P)A(==0‬‬
‫‪1‬‬
‫أي أن ‪0≥P )A( ≥1‬‬
‫‪ -3‬شجرة القرارات‪:‬‬
‫يتميز هذا األسلوب ‪ -‬كغريه مةن األسةاليب اإلداريةة‪ -‬مةن متكةني متخةذ القةرار مةن رؤيةة البةدائل املتاحةة واألخطةار والنتةائج املتوقعةة‬
‫لكل منها بوضوح‪.‬‬
‫ولتطبيق هذا األسلوب بفعالية هتاج متخذ القرار إىل االستعانة ابحلاسب ا يل لتقدير (حتديد) درجة االحتماالت املتوقعة‪ ،‬وحتديد‬
‫إمجايل العوائد املتوقعة خالل فرتة زمنية حمددة الختيار البديل الذي هقق أكرب فعالية‪.2‬‬
‫ويسةةتعمل أسةةلوب شةةجرة الق ةرار يف حةةل املشةةكالت ذات البةةدائل املتعةةددة‪ ،‬وكةةذلك احلةةاالت املتعةةددة احملتمةةل مواجهتهةةا‪ ،‬خاصةةة‬
‫عندما تكون املشكلة متعلقة بعنصر املخاطرة وعدم التأكد‪.3‬‬
‫‪ -4‬نظرية املبارايت‪:‬‬
‫تطبق نظرية املبارايت على العالقات بني الوحدات املتنافسة املستقلة (أفراد أو منظمات) ويعين لفظ املبارايت وجود صراع من نوع‬
‫معةني‪ ،‬مبعةةىن أن جنةةاح طةةرف معةةني يكةةون علةى حسةةاب الطةةرف ا خةةر‪ .‬ومةةن وجهةةة نظةر األطةراف املشةةرتكة‪،‬فإن هةةذه النظريةةة تقةةوم‬
‫علةةى أسةةاس أن الوصةةول إىل اتفةةاق معةةني (مةةن بةةني جمموعةةة كبةةرية جةةدا مةةن االتفاقةةات البديلةةة) أفضةةل مةةن عةةدم وجةةود أي اتفةةاق‪،‬‬
‫وابلتايل من صاحل هؤالء أن يتعاونوا مع بعضهم البعض للوصول إىل قرار معني‪.‬‬
‫أ‪ -‬عناصر املباراة‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫الالعبون‪( :‬األشخاص الذين يشملهم موقف املباراة)‪ ،‬مبعىن متخذي القرارات‪.‬‬
‫قواعد املباراة‪.‬‬
‫نتائج املباراة‪.‬‬
‫القيم اليت يعطيها الالعبون لكل نتيجة‪.‬‬
‫العوامل اليت يسيطر عليها الالعبون‪.‬‬
‫‪‬‬
‫ب‪ -‬قواعد املباراة‪:‬‬
‫عدد املشاركني (الالعبني) يف املباراة حمدد‪.‬‬
‫‪‬‬
‫نوع وكمية املعلومات املتاحة وقت املباراة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪4‬‬
‫لكل العب عدد حمدد من االسرتاتيجيات املتاحة أمامه‪.‬‬
‫‪ .1‬حممد حممد كعبور‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪ -‬ص‪:‬‬
‫‪.51-48‬‬
‫‪ .2‬دور المعلومات في عملية اتخاذ القرارات اإلدارية‪www. Nauss.edu.sa،‬‬
‫‪ .3‬إ اعيل السيد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.40‬‬
‫‪ . 4‬محمد صالح حناوي‪ ،‬محمد توفيق ماضي‪ :‬بحوث العمليات في تخطيط ومراقبة اإلنتاج‪ ،‬الدار الجامعية‪ ،‬اإلسكندرية‪،2006 ،‬ص ‪.343‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫ال يتصل الالعبون بعضهم ببعض‪ ،‬أي أن ما خيتاره الالعب األول من إسرتاتيجية ال يعرف هبا‬
‫الالعب ا خر‪.‬‬
‫قرارات مجيع الالعبني تتخذ يف نفس الوقت‪.‬‬
‫كل العب ميارس قدرا حمددا من التحكم وعليه أن يستخدم هذا القرار يف التحكم أبفضل طريقة‬
‫ممكنة‪ ،‬أي اختيار أفضل إسرتاتيجية حبيث حتقق له أفضل عائد ممكن‪.‬‬
‫قرار كل العب يؤثر عليه فيما هققه من ربح ويؤثر عل الالعب ا خر املشرتك يف املباراة من ربح‪،‬‬
‫‪‬‬
‫فعندما يتخذ الالعب قرارا يقيد من حرية الالعب ا خر يف اختيار إسرتاتيجيته والالعب ذاته مقيد‬
‫يف اختاذ قراره نتيجة تعرضه لالعب ا خر‪.1‬‬
‫ج‪ -‬املفاهيم االقتصادية‪:‬‬
‫اخلطة‪ :‬هي جمموعة من الربامج اليت يتم من خالهلا حتقيق أهداف جهة معينة يف تعظيم أرابحها أو‬
‫‪‬‬
‫تدين خسائرها‪.‬‬
‫عائد اخلطة‪ :‬ميثل العائد الصايف الذي حتققه اخلطة‪ ،‬فإذا كان هدف اخلطة تعظيم أرابح الوحدة‬
‫‪‬‬
‫اإلنتاجية فإن عائد هذه اخلطة يقاس مبقدار ما حتققه من ربح‪ ،‬أما إذا كان هدف اخلطة زايدة قيمة‬
‫املبيعات أو اإلنتاج فإن عدد اخلطة يتمثل يف مقدار املبيعات أو اإلنتاج املمكن حتقيقه بعد تنفيذ‬
‫اخلطة‪.‬‬
‫*مصفوفة عوائد اخلطط‪ :‬وهي عبارة عن اجملموعة املكونة من العوائد اليت ميكن للجهة املعنية‬
‫‪‬‬
‫(املتنافسة) حتقيقها يف ظل استخدام خمتلف التوليفات من اخلطط املمكنة ملقابلة خطط املتنافس‬
‫‪2‬‬
‫ا خر‪.‬‬
‫د‪ -‬تصنيفات املبارايت‪:‬‬
‫مبارايت احلظ واملهارة‪ :‬تعد املباراة مباراة حظ مىت اعتمدت نتيجة املباراة من هذا النوع على احلظ‬
‫‪‬‬
‫وحده وال دخل للمهارة يف حتديد نتيجة املباراة مثل سحب اليانصيب‪ ،‬وتعد املباراة مباراة مهارة إذا‬
‫ما اعتمدت نتيجة املباراة على املهارة وحدها وال دخل للحظ يف نتيجة املباراة مثل األلعاب الرايضية‬
‫الفردية‪ ،‬أما مباراة احلظ واملهارة فإهنا تشري إىل اعتماد نتيجة املباراة على احلظ واملهارة معا مثل‬
‫املعارك احلربية وعملية التسويق‪.‬‬
‫املبارايت الثنائية ذات احلصيلة الصفرية‪ :‬وهي تلك اليت تتم بني طرفني متنافسني أو ذوي مصاحل‬
‫‪‬‬
‫متعارضة‪ ،‬حبيث تكون احلصيلة اجلربية لعائد املباراة لكال الطرفني معا مساوية للصفر‪ ،‬أي أن‬
‫مكاسب أحدمها ال بد وأن تساوي خسائر ا خر‪ ،‬ومن أمثلة ذلك مبارايت كرة القدم‪ ،‬أو إذا‬
‫تنافس مشروعان على حجم سوق اثبت مثال وفاز أحدمها بزايدة ‪ %10‬يف نصيبه يف السوق فإن‬
‫ا خر ابلضرورة يكون قد خسر ما يعادل هذه النسبة من حصته يف السوق‪.‬‬
‫املبارايت الثنائية غري صفرية احلصيلة‪ :‬وهي تلك اليت تتم بني طرفني متنافسني أو ذوي مصاحل‬
‫‪‬‬
‫متعارضة‪ ،‬حبيث تكون احلصيلة اجلربية لعائد املباراة لكال الطرفني معا غري مساوية للصفر‪ ،‬أي أن‬
‫‪ .1‬سهيلة عبد هللا سعيد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ -‬ص‪.272 -271 :‬‬
‫‪ .2‬سليمان محمد مرجان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪ -‬ص‪.280-279 :‬‬
‫مكاسب أحدمها ال تساوي خسائر ا خر‪ ،‬ومن أمثلة ذلك أنه قد يرتتب على محلة إعالمية يقوم هبا‬
‫أحد مشروعني متنافسني بزادة مبيعاته بنسبة معينة ولكن النقص يف مبيعات املنافسة يقل عن هذه‬
‫النسبة أو يزيد عنها‪ ،‬ويف احلالة األوىل تكون املبيعات الكلية للمشروعني معا قد زاد‪ ،‬ويف احلالة‬
‫الثانية تكون املبيعات الكلية قد نقصت‪ ،‬وتكون الزايدة يف أرابح املشروع األول يف احلالة األوىل أكرب‬
‫من النقص يف أرابح احلالة الثانية‪ ،‬بينما تكون أقل من هذا النقص يف احلالة الثانية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫املبارايت متعددة األطراف‪ :‬إذا زاد عدد املشاركني عن اثنني‪ ،‬وهي قد تكون ذات حصيلة صفرية‪،‬‬
‫‪1‬‬
‫كما ميكن أن تكون ذات حصيلة غري صفرية موجبة أو سالبة‪.‬‬
‫والشكل التايل يوضح تصنيف املبارايت‪:‬‬
‫المباريات‬
‫حسب الحظ والمهارة‬
‫مباريات ثنائية‬
‫حسب عدد المشاركين‬
‫مباريات متعددة‬
‫األطراف‬
‫حسب الحصيلة‬
‫مباريات صفرية‬
‫الحصيلة‬
‫مباريات غير‬
‫صفرية الحصيلة‬
‫شكل ‪ :2‬املبارايت وتصنيفاهتا‬
‫املصدر ‪ :‬سليمان حممد مرجان ‪ ،‬حبوث العمليات ‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.280‬‬
‫خامتة‪:‬‬
‫على الةرغم مةن أمهيةة حبةوث العمليةات كمةدخل رايضةي‪ ،‬ختةتص يف تقةدمي املسةاعدة للمةديرين واملسةؤولني يف اختةاذ القةرارات اإلداريةة‬
‫علةةى اعتبةةار أن القةرارات القائمةةة علةةى األسةةاليب الكميةةة والنمةةاذج الرايضةةية يف اختيةةار البةةديل األمثةةل حلةةل املشةةاكل اإلداريةةة تكةةون‬
‫قرارات رشيدة وفعالة‪ ،‬يبقى انتشار استعمال هذه األساليب على مستوى اإلدارة اجلزائرية ضيق النطاق‪ ،‬وهذا يرجع ابلدرجة األوىل‬
‫‪1‬‬
‫‪ .‬المرجع السابق‪ ،‬ص – ص‪.281 -280 :‬‬
‫إىل عةةدم التحسةةيس هبةةذه األمهيةةة الكبةةرية للمةةداخل الكميةةة يف ترشةةيد القةرارات اإلداريةةة خاصةةة عنةةد اجلهةةات املعنيةةة مةةن مسةةؤوليني‬
‫ومديرين‪ ،‬ابإلضافة إىل عدم وجود تكامل واضح بني املتخصصني يف األساليب الكمية وبني القائمني على اإلدارة‪.‬‬
‫ومةع ذلةةك فقةةد بةةدأت تعةةرف العديةد مةةن املعاهةةد املتخصصةةة يف ا ونةةة األخةةرية العديةد مةةن اإلجةراءات اهلادفةةة إىل حتسةةيس صةةانعي‬
‫القةرارات علةى املسةتوايت اإلداريةة املختلفةةة يف املؤسسةة اجلزائريةة بضةرورة إطالعهةم علةةى كيفيةات اسةتخدام هةذه األسةاليب الكميةةة‪،‬‬
‫وضةةرورة تنميةةة مهةةاراهتم يف تطبيقهةةا مةةن خةةالل إج ةراء تةةدريبات وتكوينةةات خاصةةة يف هةةذا اجملةةال‪ ،‬واالسةةتفادة مةةن جتةةارب الةةدول‬
‫املتقدمة إلدراك املستوى املطلوب من فعالية القرارات اإلدارية‪.‬‬
‫قائمة املراجع‪:‬‬
‫أ‪ /‬الكتب‪:‬‬
‫‪ .‬إ اعيل السيد‪ :‬األساليب الكمية يف جمال األعمال‪ ،‬الدار اجلامعية‪ ،‬اإلسكندرية‪.2001،‬‬
‫‪. 2‬حممد حممد كعبور‪ :‬أساسيات حبوث العمليات (مناذج وتطبيقات)‪ ،‬أكادميية الدراسات العليا‪ ،‬طرابلس‪.2005 ،‬‬
‫‪ .3‬حممد صاحل حناوي‪ ،‬حممد توفيق ماضي‪ :‬حبوث العمليات يف ختطيط ومراقبة اإلنتاج‪ ،‬الدار اجلامعية‪ ،‬اإلسكندرية‪.2006 ،‬‬
‫‪ .4‬سليمان حممد مرجان‪ :‬حبوث العمليات‪ ،‬ط‪ ،1‬دار الكتب الوطنية‪ ،‬بنغازي‪.2002 ،‬‬
‫‪.5‬سهيلة عبد هللا سعيد‪ :‬اجلديد يف األساليب الكمية وحبوث العمليات‪ ،‬دار احلامد‪ ،‬عمان‪.2007 ،‬‬
‫‪.6‬عالء عبد الرزاق حممد الساملي‪ :‬نظم دعم القرارات‪،‬ط‪ ،1‬دار وائل للنشر‪ ،‬عمان‪.2005 ،‬‬
‫ب‪ /‬مواقع االنرتنيت‪:‬‬
‫‪ ،2008/12/07 ، 13:15‬دور المعلومات في عملية اتخاذ القرارات اإلدارية‪Nauss.edu.sa ،‬‬
‫‪ ،08/12/06 ،13:30‬بحوث العمليات‪2-www.pdffactory.com ،‬‬
‫‪1-www.‬‬