تحميل الملف المرفق

‫األداء التنظيمي المتميز في ظل تطور تكنولوجيات المعلومات‬
‫الدكتور ‪ :‬الهادي بوقلقول‬
‫األستاذ ‪ :‬بومدين بلكبير‪.‬‬
‫كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيير‬
‫جامعة باجي مختار ‪،‬عنابة ‪ .‬الجزائر ‪.‬‬
‫‪e-mail: [email protected]‬‬
‫ملخـــــــــص ‪:‬‬
‫تبحث هذه الورقة في األداء التنظيمي المتميز الذي تتيحه تكنولوجيات المعلومات و االتصال و خاصة منها‬
‫اإلنترنت و اآلفاق التي تفتحها أمام المنظمات عموما و العربية على وجه التحديد من أجل إدماج وظائفها و التقليص من‬
‫الثقل التسلسلي وتحسين سيرورة اتخاذ الق اررات فيها ‪ ،‬وذلك من خالل التطرق لدور هذه التكنولوجيات في تطور األداء‬
‫التنظيمي للمنشأة وعملية الرقابة وتدفق المعلومات و إدارة المعارف ‪ ،‬و بالتالي تأهيلها لمواجهة التحديات التي تفرضها‬
‫عليها البيئة االقتصادية غير المستقرة ‪.‬‬
‫الكلمات الدالة ‪ :‬األداء التنظيمي ‪ ،‬التميز ‪ ،‬اإلنترنت ‪ ،‬التنظيم المو ّسع "االفتراضي" ‪ ،‬الشبكات‬
‫مقدمــــة ‪:‬‬
‫إن توسع استخدام تكنولوجيات المعلومات و االتصال )‪ (ICT‬عموما و شبكة اإلنترنت )‪ (internet‬على‬
‫مما أدى إلى بروز سلوكات جديدة‪،‬‬
‫الخصوص ‪ ،‬أدى إلى ّ‬
‫تطور سريع في مجال األعمال اإللكترونية «‪ّ »e-business‬‬
‫و تطور في الخ دمات المقدمة للمجتمعات و خاصة تلك المرتبطة بما يسمى«اإلقتصاديات الجديدة» ‪ ،‬كما أنه و ارتباطًا‬
‫بظاهرة العولمة أصبحت هذه التكنولوجيات و خاصة منها اإلنترنت دليل آخر على مدى تفتح الدول و تكيفها مع‬
‫المستجدات العالمية ‪.‬‬
‫فاإلنترنت ليست أداة عمال جديدة فحسب ‪ ،‬بل يعتبرها الكثير من المفكرين بمثابـة « صندوق أدوات متكامل »‬
‫يقتضي منا تغيير كل الطرق التي نؤدي بها أعمالنا اآلن و في المستقبل القريب ‪.‬‬
‫فالثورة التي أحدثتها اإلنترنت أدت إلى إزالة الحدود التقليدية و إلى ابتكار تقنيات جديدة‪ ،‬و قادت إلى بروز أطراف و‬
‫تتوحد ‪.‬‬
‫ثقافات و تكنولوجيات كانت إلى وقت قريب من غير الممكن أن تتطابق أو ّ‬
‫لهذا فال عجب أن تقوم الكثير من المنظمات في مختلف دول العالم خالل العشرية الماضية باستثمارات ضخمة في‬
‫إنجاز الشبكات ذات السرعة العالية ‪ ،‬و البريد اإللكتروني‪ ،‬والهندسة المعلوماتية‪ ،‬و العمل التعاوني عن بعد‬
‫)‪(groupware‬و اإلدارة اإللكترونية للسيرورات )‪ ، (workflow‬و اإلنترانت )‪ ، (intranet‬و اإلكسترانت‬
‫)‪ ، (extranet‬و مخططات موارد المنشأة )‪ ، (ERP‬وتخزين البيانات )‪ ... (Datawarehouse‬و غيرها‪ .‬و سنحاول‬
‫في هذه الورقة التطرق إلى هذه التكنولوجيات ‪ ،‬ماهيتها ‪ ،‬تطورها واستخداماتها إضافة إلى تأثيرها على إدارة المنظمات‬
‫و دورها في تحسين أدائها التنظيمي ومن ثمة الحديث عما تتيحه هذه التكنولوجيات للمنظمات العربية من أجل تأهيلها‬
‫و جعلها مواكبة للتطورات التي تشهدها المنظمات في باقي دول العالم ‪.‬‬
‫‪ .1‬تكنولوجيات المعلومات و االتصال ‪:‬‬
‫يعتبر مفهوم تكنولوجيات المعلومات من المفاهيم الواسعة االنتشار في العديد من المجاالت ‪ .‬كما تعتبر صناعة‬
‫انتشار في عصرنا هذا (‪ . (Harvey,1987‬حيث تحولت االقتصاديات‬
‫ًا‬
‫تكنولوجيات المعلومات من أكثر الصناعات‬
‫العالمية بعد الحرب العالمية الثانية من اال عتماد على الصناعات التقليدية إلى صناعة الحواسيب و االتصاالت و وسائل‬
‫أساسيا‬
‫شكلت جزًءا‬
‫اإلعالم و التي تمثل في مجموعها ما يطلق عليه تكنولوجيات المعلومات ‪ .‬فتكنولوجيات المعلومات ّ‬
‫ً‬
‫من منظمات األعمال منذ خمسين سنة ‪ ،‬وأكثر من ذلك أصبحت اليوم تحتل مكانة رائدة في بيئة األعمال المعاصرة ‪ ،‬حيث‬
‫نجاحا ملحو ًظا هي تلك التي تعتمد و بدرجة كبيرة على نظم تكنولوجيات المعلومات‪.‬‬
‫أن المنظمات التي تحقق‬
‫ً‬
‫ويمكن تعريف تكنولوجيات المعلومات بأنها تلك " األدوات التي تستخدم لبناء نظم المعلومات التي تساعد اإلدارة‬
‫على استخدام المعلوما ت التي تدعم احتياجاتها في اتخاذ الق اررات و للقيام بمختلف العمليات التشغيلية في المنشأة " ‪.‬‬
‫وتتضمن هذه التكنولوجيات التجهيزات الفنية (‪ ، )Hardware‬و البرامج الجاهزة (‪ ، )Software‬و قواعد البيانات‬
‫)‪ ،(Databases‬و شبكات الربط )‪ (Networks‬بين العديد من الحواسيب أو العناصر األخرى ذات العالقة ‪ .‬وتشمل‬
‫تكنولوجيات المعلومات فرعين أساسيين )‪: (Julien,1988‬‬
‫أ‪ -‬تشغيل المعلومات ‪:‬‬
‫و يشمل هذا الفرع الوظائف التي تتناول المعالجة و التوزيع اآللي للمعلومات ‪ ،‬وتعتبر األساس في إنجاز عمليات‬
‫التشغيل في المنظمات و تدعيم قدرة اإلدارة على اتخاذ الق اررات ‪ .‬و يتمثل المحور المركزي لهذا الفرع في تطبيقات اإلعالم‬
‫اآللي في أشكاله المختلفة ‪.‬‬
‫ب‪ .‬نقل و إيصال المعلومات ‪:‬‬
‫يمثل هذا الفرع عملية نقل و إيصال المعلومات التي تم تشغيلها بين المواقع المتباعدة للحواسيب أو بين‬
‫الحواسيب و وحداتها الطرفية الب عيدة و ذلك باستخدام تسهيالت االتصاالت عن بعد ‪ . Télécommunication‬فعبارة‬
‫" تكنولوجيات المعلومات و االتصال")‪ ( ICT : Information and Communication Technologies‬تدمج‬
‫تحديدا‬
‫بين اإلعالم و االتصال في نفس الحركة ‪ .‬كما أن هذه المقاربة التي محور اهتمامها هو النظام "اإل نسان‪/‬اآللة" و‬
‫ً‬
‫العالقة بين الفرد و التكنولوجيا‪ ،‬ال تعتبر هذين النظامين الفرعيين منفصلين عن بعضهما البعض ‪ ،‬بل هما متفاعلين ‪.‬‬
‫المتميز‬
‫‪ .2‬المقاربات المعتمدة في الواقع لبلوغ األداء‬
‫ّ‬
‫يمكن حصر المقاربات اإلدارية في التعامل مع ظروف الواقع المضطرب و المعقد و المتغير باستمرار‬
‫فيما يلي ‪:‬‬
‫‪ .1‬المقاربة اإلستراتيجية ‪:‬‬
‫حيث تتولى اإلدارة العليا قيادة المنشأة من خالل و ضع اإلستراتيجيات القائمة على تصور المستقبل و بناء‬
‫الخطط و البرامج التي توصل على النتائج المرغوبة ‪ ،‬مع ترك حرية التنفيذ للمستويات الوسطى و الدنيا ‪ .‬و تبرز‬
‫قيمة هذه المقاربة في النظر إلى المستقبل و البحث عن فرص النمو في األجل البعيد من أهم الشركات التي تعتمده‪:‬‬
‫‪ ...Coca Cola, Nestlé , Dell computer‬و غيرها ‪.‬‬
‫‪ .2‬المقاربة اإلنسانية ‪:‬‬
‫تتم مواجهة المتغيرات و الظروف المتجددة في البيئة المحيطة من خالل بناء و تنمية قدرات الموارد البشرية و وضع‬
‫اإلستراتيجيات و البرامج الهادفة لتعميق مشاركتهم في المسؤوليات و اتخاذ الق اررات ‪ .‬حيث يلعب اإلختيار الموضوعي و‬
‫السليم للموارد البشرية و التكوين و التدريب دور رئيسي في تفعيل مهارات و كفاءات األفراد ‪ .‬وتعتمد هذه المقاربة من‬
‫طرف شركات التأمين الكبرى في العالم و شركات الطيران و مؤسسات الخدمات و المستشفيات و غيرها ‪.‬‬
‫‪ .3‬المقاربة المعرفية ‪:‬‬
‫يتم االعتماد في هذه المقاربة على تكثيف استخدام المعارف المتخصصة و الخبرة العالية في بعض مجاالت‬
‫العمل و استثمار ذلك في خلق ميزة تنافسية مقارنة بالمنظمات المنافسة ‪ ،‬حيث تكون التقنيات و البرمجيات و‬
‫الخبرات هي أساس عمل المنظمات ذات التوجه المعرفي ‪ .‬وتم اعتماد هذه المقاربة من طرف العديد من الشركات‬
‫كالشركة السويسرية ‪ ETA sa‬في صناعة ساعات ‪. Swatch‬‬
‫‪ .4‬المقاربة التنظيمية ‪:‬‬
‫حيث يعتمد في هذه المقاربة على فكرة إنشاء البنية التحتية التنظيمية لتكون األساس الذي تقوم عليه المنشأة‬
‫وتشمل على الهيكل التنظيمي ‪ ،‬و السياسات و النظم ‪ ،‬و اإلجراءات التنفيذية ألداء مختلف العمليات ‪ .‬و القيمة‬
‫المهمة لهذه المقاربة تتمثل في وجود معايير و قواعد موضوعية لتحديد و تقييم األداء و اتخاذ الق اررات في مختلف‬
‫المواقف بما يمكن من تيسير عمليات التنسيق و التكامل بين مختلف العاملين وفي كل أرجاء المنشأة ‪.‬‬
‫‪ .5‬المقاربة التوفيقية ‪:‬‬
‫حيث تأخذ هذه المقاربة من كل المقاربات السابقة بحسب متطلبات الموقف حيث تتم االستفادة من معطيات‬
‫كل منها و ا لتوفيق بينها ‪ ،‬وتعتمد هذه المقاربة من طرف المنظمات التي تنشط في بيئات متعددة و معقدة تتطلب‬
‫السرعة في اتخاذ الق اررات و التكيف مع الظروف المتغيرة ‪ ،‬حيث تترك حرية المبادرة في التعامل مع المتغيرات‬
‫للمسؤولين في مواقع العمل ‪.‬‬
‫‪ .3‬أهمية التغيرات التي تحدثها تكنولوجيات المعلومات على اإلدارة ‪:‬‬
‫بد من التعرف على أسباب هذه التغييرات ثم توضيح آثارها فيما بعد ‪ ،‬والمنطلق يكون بطرح السؤال ‪:‬‬
‫بداية ال ّ‬
‫جدا ؟‬
‫لماذا تكون اآلثار التي تحدثها تكنولوجيات المعلومات و االتصال على اإلدارة مهمة و كبيرة ً‬
‫إن هذه األهمية ترجع باألساس إ لى التغيير الذي تحدثه هذه التكنولوجيات على أحد أهم العناصر في سيرورة‬
‫تتجسد في عالقات إدارة‬
‫إدارة المنشأة و نعني به المعلومات حيث أن للتغييرات المرتبطة بالمعلومات أثا ًار خارجية‬
‫ّ‬
‫آثار داخلية من حيث العالقات بين مختلف‬
‫المنشأة بمختلف األسواق (الموردين ‪ ،‬الزبائن ‪ ،‬الشركاء ‪ . )...‬كما أن لها ًا‬
‫المصالح و األقسام و األعضاء المنتمين للمنظمة ‪.‬‬
‫إن البحث عن تحقيق الزيادة في المحصلة النهائية و زيادة دخل المنشأة و اكتساب ميزات تنافسية من خالل‬
‫تشكل األهداف‬
‫االستغالل األمثل لتكنولوجيات المعلومات عموماً و اإلنترنت على وجه الخصوص تعتبر من األمور التي ّ‬
‫الرئيسية لألعمال اإللكترونية و خاصة نمط األعمال لألعمال (العالقات ما بين المؤسسات) )‪(Business (B to B‬‬
‫)‪ .to Business‬إذ يمكن للمؤسسات الوصول إلى مستوى تنافسي عن طريق رفع كفاءة العمل و فاعليته و ما يتعلق‬
‫توصلت العديد من المؤسسات إلى أن الخطوة األولى في تلك العملية تتمثل في دعم‬
‫به من اتصاالت و تعامالت ‪ ،‬حيث ّ‬
‫سلسلة التوريد باالعتماد على تكنولوجيات المعلومات و االتصال ‪ .‬فعملية إدارة سلسلة التوريد )‪(Supply (SCM‬‬
‫)‪ Chain Management‬تمثل عملية تهيئة للممارسات الداخلية المتعلقة بالحصول على الموارد الخاصة بمكونات‬
‫العمل عالوة على المعامالت التي تتم مع الموردين و الزبائن من أجل طرح منتجات في األسواق بصورة أكثر نجاعة و‬
‫فاعلية ‪ .‬كما أنها تعمل على خفض التكلفة الكلية للعمل من خالل خفض تكلفة اإلنتاج مما يكون له بالغ األثر على‬
‫المحصلة النهائية ‪ ،‬حيث يفوق الحصول على مصادر دخل جديدة‪.‬‬
‫و في هذا الصدد يقول )‪ (J.Louis‬رئيس قسم األبحاث في "مجموعة برتون" )‪" : (BERTON Group‬‬
‫أدى التكامل العمودي في النظام االقتصادي القديم إلى توفير الكفاءة و تقليل تكلفة التوريد ‪ .‬أما في االقتصاد الحديث‬
‫حل االرتباط محل التكامل العمودي مما سيتيح ألصحاب األعمال رفع الكفاءات األساسية بين الشركاء في األعمال‬
‫فقد ّ‬
‫اإللكترونية ‪ .‬و يأتي تأثير ذلك في صورة زيادة الفاعلية و تقليل التكلفة ‪ ،‬من خالل تخفيض االستثمارات المدفوعة‬
‫مسبقا ‪ .‬فالنجاح في االقتصاد الجديد يعتمد على قدرة المنشأة على بناء العالقات التجارية و صيانتها وتدعيمها ‪،‬‬
‫وذلك باستخدام تقنية شبكة الويب"‪.‬‬
‫كما أن إحدى صور األعمال اإللكترونية تتمثل في الشراء اإللكتروني)‪ (e-Purchasing‬حيث يمكن لمواقع‬
‫األسواق اإللكترونية التي تم تصميمها بغرض تنفيذ أعمال الشراء اإللكتروني ‪ ،‬أن تقوم أوتوماتيكيا بعمليات طلب‬
‫التتبع و الدفع ‪ ،‬كل هذا يتم من خالل متص ّفحات اإلنترنت على‬
‫المنتجات ‪ ،‬و التصديق على الطلبيات و التسليم و ّ‬
‫األجهزة المتوسطة اإلمكانيات أو األجهزة المحمولة ‪.‬‬
‫مكنت تكنولوجيات المعلومات من إدارة سلسلة التوريد بتقنيات أفضل ؛ إذ أصبحت الكثير من الشركات تقوم‬
‫لقد ّ‬
‫بتدبير احتياجاتها من المنتجات إلكترونيا من خالل التعامل مع كاتولوجات إلكترونية للمنتجات على شبكة الويب ‪.‬‬
‫و السؤال الذي يطرح في ظل المنافسة الحادة ووجود بدائل المتناهية بالنسبة للزبائن هو‪ :‬كيف يمكن إدماج‬
‫األنشطة الخاصة بالتسويق والمبيعات و الدعم لتمييز المنشأة من خالل تعاملها مع الزبائن؟‬
‫تخص عملية إيجاد الزبائن و المحافظة عليهم و تحويل رغباتهم في الشراء إلى‬
‫إن حل هذه المشكلة التي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مبيعات حقيقية يكمن في مجموعة ضخمة من األساليب التكنولوجية التي يطلق عليها إسم إدارة عالقات الزبائن‬
‫)‪. (Customer Relationship Management) (CRM‬‬
‫تتضمن إدارة عالقات الزبائن العديد من العمليات التي تهدف إلى خلق تعاون بين األنشطة الخدمية الخاصة‬
‫بالمبيعات و التسويق و الزبائن داخل المنشأة بغية جذب الزبائن و المحافظة عليهم ‪ .‬و قد أدى إدماج تكنولوجيات‬
‫المعلومات و االتصال إلى بروز ما يسمى "اإلدارة اإللكترونية لعالقات الزبائن" )‪(e-CRM‬‬
‫‪(electronic‬‬
‫)‪ Customer Relationship Management‬التي تعمل على خلق عالقات الفريـق بين المبيعات و التسويق و‬
‫تقرب من الصورة المثالية‬
‫ّ‬
‫الدعم ‪ ،‬و بين هذا الفريق و الزبائن ‪ ،‬من جهة أخرى ‪ .‬إضافة إلى ذلك فإن)‪ّ (e-CRM‬‬
‫لخدمة الزبائن من الواقع بدرجة كبيرة إذ يؤكد أغلب مستخدمي اإلدارة اإللكترونية لشؤون الزبائن أنهم لم يتوّقعوا قيمة‬
‫التقارير التي يتلقونها ‪ ،‬والتي يمكن استغاللها في شكل رسومات بيانية تمثل أولئك الذين قاموا باالستجابة لحمالت‬
‫تشكل حجر الزاوية في‬
‫الترويج ‪ ،‬وكيفية قلب حجم االتصال خالل شهر أو تغطية منطقة من المناطق ‪ .‬فتلك التقارير ّ‬
‫اتخاذ الق اررات و بالتالي العمل‪.‬‬
‫و جدير بالذكر هنا أنه و قبل التطور الحاصل اليوم في مجاالت تكنولوجيات المعلومات ‪ ،‬حدثت حركة واسعة‬
‫لـ"تخريج" بعض الوظائف من المنشأة )‪ ، (Outsourcing‬حيث كان االتجاه نحو االستعانة بمصادر خارجية لتوفير‬
‫بروز ‪ ،‬و الذي أخذ يتطور ببطء منذ القرن التاسع عشر عندما كانت شركات التصنيع‬
‫ًا‬
‫التطور األكثر‬
‫الموارد هو‬
‫ّ‬
‫المكونات الالزمة لمنتجاتها بنفسها ‪ .‬فعلى سبيل المثال كانت شركة )‪(FIAT‬‬
‫متكاملة تماما و تقوم بصنع كل‬
‫ّ‬
‫محركات السيارات (و‬
‫اإليطالية في بداية عهدها تقوم بصهر حتى الصلب الخاص بها ‪ ،‬وبحلول الستينيات ّ‬
‫شكلت تجارة ّ‬
‫ليس السيارات) الوسيطة المصّنعة نحو ‪ %20‬من اإلنتاج ‪ ،‬و اليوم تبلغ النسبة ‪ %70‬في ظل القيام بالعمليات "في‬
‫الوقت المناسب " » ‪ « Just In Time‬بربط منشآت األعمال في صورة شركات دعم متبادل (د‪ .‬عبد الرحمن توفيق‪،‬‬
‫‪ ، )2003‬و بالتالي تكوين أنظمة كبيرة ‪.‬‬
‫لقد وجدت هذه الشبكات لسالسل القيمة في تكنولوجيات المعلومات و االتصال دعامة طبيعية لنموها ‪ ،‬و ّأدت إلى‬
‫توزيع موارد المنشأة التقليدية لتأخذ شكل مؤسسة افت ارضية في ظل إعادة تشكيل مستمر يأخذ بعين االعتبار تطورات‬
‫الطلب )‪.)Bellier.S et al , 2002‬‬
‫إن دورة اإلدارة (التسيير) التقليدية التي رغم ارتكازها الكبير على الدورة المحاسبية تفرض على المدير العمل في‬
‫نفس الوقت على تحديد األهداف و قيادة )‪ (Pilotage‬األداء العام بالموازاة مع تنشيط فرق العمل وتعبئة الكفاءات‬
‫حل اإلشكالية‬
‫الظرفية ‪ .‬و من بين إيجابيات تكنولوجيات المعلومات و االتصال في هذا الشأن أنها ّ‬
‫مكنت المديرين من ّ‬
‫المتمثلة في كيفية العمل بأقل جهد ممكن و باستمرار‪.‬إذ تعتبر هذه التكنولوجيات بمثابة إجابة للسؤال المتعلق بكيفية‬
‫حل هذا االنسجام المتناقض والسبيل إلى رفع اإلنتاجية و إعادة تخصيص الوقت الكافي للمدير من خالل ‪:‬‬
‫ّ‬
‫‪ ‬أتمتة المهام و تدقيق المعلومات ‪.‬‬
‫‪ ‬التقليص من الوسطاء في معالجة التدفقات ‪.‬‬
‫‪ ‬التوفير الدائم للمعطيات و البرامج المعلوماتية )‪ (Logiciels‬الموجهة للقيادة ‪.‬‬
‫‪ ‬سهولة التوصل إلى أدوات العمل المعمول بها عالميا (التطبيقات ‪ ،‬الشبكات ‪ ،‬الخدمات ‪ ،‬المكتبات‬
‫االفتراضية)‪.‬‬
‫‪ ‬المزج بين وسائط االتصال المختلفة (الهاتف ‪ ،‬اإلنترنت ‪ ..‬وغيرها) ‪.‬‬
‫لهذا يمكن اعتبار اإلدارة اإللكترونية في ظل تطور استخدام هذه التكنولوجيات بمثابة تكامل جديد ألنظمة‬
‫السلطة و القيام بالوظيفة اإلدارية‪ .‬فالسلطة في ظل تكنولوجيات المعلومات و االتصال ال يمكن قياسها من خالل‬
‫األعداد الموجودة تحت نطاق اإلشراف بالنسبة للرؤساء ‪ ،‬وال بعدد التوقيعات (حتى اإللكترونية منها) ‪ ،‬ولكن بالتأكيد‬
‫المحرك ‪.‬‬
‫المنشط و ّ‬
‫بالمعنى الذي يعطيه تنظيم معين و أعضاء متعاونون ومتفاعلون ضمنه لدور المشرف و ّ‬
‫المحفز و ّ‬
‫فهذه صفات من الصعب اإلحاطة بمعناها ولكنها تشكل المميزات الحقيقية للدور المطلوب حتى يتم أداء األعمال بصفة‬
‫أعضاء) ‪.‬‬
‫فعالة و مرضية للجميع (منظم ًة و‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫كل شيء يعني مدى الحاجة‬
‫و عليه فإن محتوى السلطة ومعناها يتغير ؛ إذ أن اكتساب السلطة يصبح قبل ّ‬
‫المميز‬
‫معينة أو مجموعة من األفراد ‪ .‬فالسلطة هنا ال تقاس بالمركز‬
‫ّ‬
‫لشخص معين من أجل التشغيل الحسن لمنظمة ّ‬
‫معينة على المديين القريب والمتوسط‪.‬‬
‫أو بالسلطة المؤسساتية ‪ ،‬ولكن بمدى النفوذ الملموس على حياة مجموعة ّ‬
‫تمكن من زيادة مستوى التفويض و االستقاللية بالنسبة للمديرين ‪LAGREE.O‬‬
‫فتكنولوجيات المعلومات و االتصال ّ‬
‫)‪.)& MAUGE. L, 2001‬‬
‫وهذا ما يجعلنا نقول أنه إذا كانت األعمال اإللكترونية تقتضي وجود مديرين ‪ ،‬فإنها أيضا تحتاج إلى إدارة جديدة‬
‫متوجهة أكثر نحو اإلسهام الفاعل و اإلصالح ‪ ،‬ومرافقة التغيير في المنظمات ‪.‬‬
‫‪-IV‬تكنولوجيات المعلومات و االتصال كعوامل للتغيير التنظيمي ‪:‬‬
‫مكنت من إعادة تصميم وتشكيل المنظمات ‪ ،‬و تحويل‬
‫إن االستفادة من تكنولوجيات المعلومات و االتصال ّ‬
‫هياكلها التقليدية ‪ ،‬و توسيع نطاق عملياتها ‪ ،‬وتغيير األساليب التي تتبعها في رفع التقارير و في القيام بوظيفة الرقابة‬
‫‪ .‬كما أحدثت هذه التكنولوجيات تغييرات جذرية على ممارساتها ‪ ،‬و على تدفق المعلومات ‪ ،‬و على أساليب تصميم‬
‫المنتجات و تقديم الخدمات ‪ ،‬و أدت إلى بروز أساليب إدارية جديدة مرتبطة بها تعرف في أغلب األحيان " باإلدارة‬
‫اإللكترونية " )‪. (e-management‬‬
‫لقد أتاحت هذه التكنولوجيات إعادة صياغة أداء العملية التسييرية في المنظمات ‪ ،‬حيث وّفرت إمكانيات جديدة‬
‫سهلت من الحصول على المعلومات المتعلقة‬
‫لمساعدة المديرين على التخطيط و التنظيم و القيادة و الرقابة ‪ ،‬و ّ‬
‫باألداء التنظيمي في أي مستوى إداري و في أي لحظة‪ .‬حيث تستخدم حاليا الكثير من المنظمات نظام تخطيط موارد‬
‫المشروع) ‪(ERP :Enterprise Resource Planning‬‬
‫‪ ،‬و الذي يعتبر أحد األنظمة التي تحقق االندماج‬
‫والتكامل بين جميع األنشطة الالّ زمة لممارسة األعمال من تخطيط ‪ ،‬و تمويل ‪ ،‬و تصنيع ‪ ،‬و بيع ‪ ،‬ومن ثم يمكن‬
‫تحقيق درجة أعلى من التنسيق بين هذه األنشطة من خالل المشاركة في المعلومات باستخدام شبكات الربط‬
‫المعلوماتية‪.‬‬
‫و أهم التغييرات و التي نتجت عن إدماج هذه التكنولوجيات في المنظمات ‪ ،‬و زادت من فعالية األداء التنظيمي‬
‫للمؤسسات نذكر ‪:‬‬
‫أ‪ -‬إعادة تعريف الحدود التنظيمية‪:‬‬
‫فبالنسبة للحدود الخارجية فإن انخفاض تكاليف الصفقات يشجع على إخراج بعض النشاطات التي تبقى داخلية‬
‫حتى اآلن فبعض النشاطات المساعدة ( األعمال السكرتارية‪ ،‬مقارنة األسعار و دراستها‪ ،‬المحاسبة و اإلستشارة‬
‫القان ونية‪ ،‬وبعض النشاطات المتعلقة بإدارة الموارد البشرية خاصة ما يتعلق بحساب األجور و إدارة مسارات العمل‬
‫‪...‬إلخ) يمكن إخراجها )‪ (Outsourcing‬و بالتالي تصبح المنشأة‬
‫موسعة نحو الخارج « منشأة‪ -‬شبكية »‬
‫«‪. »Network enterprise‬‬
‫فانطال ًقا من ضرورة أن يكون نظام المعلومات الخاص بالمنشأة في عالقة مباشرة مع البيئة المحيطة ‪ ،‬فإن‬
‫هذه التكنولوجيات تجعل كل األدوات و الموارد الداخلية الخاصة بالمنشأة ممكن الوصول إليها عبر الشبكة‪ ،‬وهذا ما‬
‫يستدعي إدخال تغييرات جوهرية على طرق و أدوات اإلدارة و التسيير التقليديين‬
‫خاصة فيما يتعلق بالتأثيرات‬
‫التنظيمية المرتبطة بالهياكل ‪ ،‬و الموارد البشرية ‪ ،‬و أنظمة المعلومات ‪ ،‬وتشغيل المنشأة بصفة عامة ‪.‬‬
‫ولعل من أبرز اآلثار هو إتاحة توسع المنشأة إلى الخارج من خالل ما يسمى التنظيم االفتراضي ‪(Virtual‬‬
‫يعرف بأنه "اشتراك عشرات أو مئات المنظمات ‪ ،‬كل منها تركز على مهاراتها التقنية و ما‬
‫)‪ . organization‬والذي ّ‬
‫معا بطريقة مرنة ‪ ،‬ودون األخذ‬
‫تجيده المنشأة مقارنة بغيرها ‪ ،‬ترتبط كلها فيما بينها بشبكة إلكترونية تمكنها من العمل ً‬
‫مشكل من عناصر‬
‫يعرف بأنه " كيان ّ‬
‫بعين اإلعتبار لمكان تواجدها" )‪ ، (D.Upton & A.Mc Affee,1996‬كما ً‬
‫متباعدة جغرافيا‪ ،‬تتقاسم نفس العمل و تتصل فيما بينها إلكترونيا بصفة استثنائية و ال توجد بينها أية روابط مادية "‬
‫)‪. (D.Kiosur,1997‬‬
‫يعتبر التنظيم االفتراضي كمسعى استراتيجي للمنشأة من أجل عقلنة أدوات اإلنتاج فيها ‪ ،‬حتى يمكن التحكم في‬
‫اضطرابات السوق و التقليص من التكاليف و التركيز على النشاط الذي يشكل قيمتها المضافة ‪.‬‬
‫إن هذا المسعى يفرض على المنشأة التخلي عن كل النشاطات غير األساسية و االحتفاظ فقط بالنشاطات‬
‫األساسية التي تملك فيها ميزة تنافسية )‪ ، (Quinn,1993‬أما الوظائف األخرى و خاصة تلك الداعمة ‪ :‬اإلعالم اآللي‬
‫تركز فقط على كفاءاتها‬
‫‪ ،‬المحاسبة ‪..‬إلخ فتقوم بعرضها للمقاولة الباطنية ‪ ،‬و هو األمر الذي يجعل المنشأة ّ‬
‫األساسية بتعبير )‪. (Hamel & Prahalad,1995‬‬
‫و إذا كانت تكنولوجيات اإلعالم و االتصال تتيح التحكم في النشاطات (من خالل المقاولة الباطنية ‪ ،‬و اكتشاف‬
‫شركاء جدد ‪ ،‬و تسريع عمليات التنسيق ‪ ، )..‬فإن التنظيم االفتراضي يمكن وصفه بأنه الشكل الذي يناسب هذا‬
‫المسعى ‪.‬‬
‫كما أن التنظيم االفتراضي باعتباره شبكة لعدد من المنظمات يتيح االستفادة من المرونة التنظيمية بالنسبة‬
‫للمؤسسات التي ترغب في تدويل نشاطاتها ‪.‬وهذا االتجاه للتحكم في نشاطات المنشأة من شأنه أن يشكل رافعة‬
‫)‪ (Levier‬لتحقيق مرونة تنظيمية عالية تسمح للمنشأة عند القيام بإعادة تنظيمها أو إعادة توجيه نشاطاتها بتعويض‬
‫الخطط االجتماعية المطلوبة في مثل هذه الحاالت بتحويالت تعاقدية فيما يتعلق بالموارد البشرية )‪. (Quinn,1993‬‬
‫كما يمكن هذا النوع من التنظيم من تخفيض الكثافة الرأسمالية و بالتالي التقليص من التكاليف الثابتة و تخفيض حجم‬
‫الخسائر المالية عند تقليص نشاطات المنشأة ‪.‬‬
‫لهذا يمكن القول أنه و لمواجهة البيئة المضطربة ‪ ،‬فإن دعم تكنولوجيات اإلعالم و اإلتصال لهذا التوجه من‬
‫متحكم‬
‫أجل التحكم في نشاطاتها يتيح للمنشأة تبّني استراتيجيات نمو خارجية ‪ ،‬على حساب تنمية كفاءات داخلية غير‬
‫ّ‬
‫دائما)‪. (M.Kalika,2000‬‬
‫فيها ً‬
‫أما بالنسبة للحدود الداخلية فإن ذلك مرتبط بطبيعة المنشأة و مدى تحكمها في تكنولوجيات اإلعالم و‬
‫اإلتصال ‪ ،‬فبعضها تقوم بإنشاء أقسام جديدة متخصصة ( مثال أقسام للبيع على الخط ‪ ،‬أو للتسويق اإللكتروني‪، )...‬‬
‫و هناك من تدمج مختصين في هذه التكنولوجيا وخاصة منها اإلنترنت في الهياكل الموجودة (مثل الواقع في بعض‬
‫المنظمات على غرار شركة ‪ General Electric‬األمريكية)‪.‬‬
‫الترصد (الرقابة) ‪ ،‬و لعل ظهور مختصون‬
‫وهذا ما يؤدي اآلن إلى توقع تطوير الوظائف ال ّتقليدية لليقظة و‬
‫ّ‬
‫جدد في مراقبة شبكة "الويب " )‪ (web‬و اختراق )‪ (infiltration‬نوادي المحادثة مثال من شأنه إخطار المصالح‬
‫الرد في الوقت المناسب على كل تساؤل جديد‪.‬‬
‫المعنية بعناوين البريد اإللكتروني و ّ‬
‫ب‪ -‬المركزية و الالمركزية‪:‬‬
‫إن أثر تكنولوجيات اإلعالم و االتصال على مركزية أو المركزية الق اررات مازال يكتنفه الكثير من‬
‫الغموض‪ ،‬فمن خالل تسهيلها الوصول إلى المعطيات بغض النظر عن مكان التواجد الجغرافي فان ذلك من شأنه تعزيز‬
‫درجة الالمركزية ‪ ،‬و بالمقابل فإن حركة المعلومات في وقتها الحقيقي ستمكن من تركيز الق اررات و مركزيتها ‪ ،‬فتنمية‬
‫الشبكات تمكن من صياغة و تشكيل اإلجراءات و توزيعها على مجموع أعضاء المنشأة أو الشركاء الخارجيين و هذا‬
‫حد قول )‪ (C.BALLE, 1979‬فإن تكنولوجيات اإلعالم و‬
‫ّ‬
‫سيعزز من درجة التنميط )‪ . (Standardisation‬فعلى ّ‬
‫االتصال « لها دور حيادي و لكن غير بريء »‪.‬‬
‫الممتدة أفقيا ‪:‬‬
‫ج‪ -‬االتجاه نحو التنظيمات‬
‫ّ‬
‫إن تنمية إستراتيجية التجارة اإللكترونية و التي تمر طبعا عبر إنشاء موقع على شبكة"الويب"«‪ »web‬يستلزم‬
‫إدخال تغييرات عميقة على تنظيم المنشأة‬
‫‪ ،‬فنموذج التنظيم العمودي يترك هنا مكانه لتنظيم أفقي يرتكز على‬
‫السيرورات‪.‬‬
‫و يمكن القول هنا أن األمر ال يتعلق بوضع السلع و الخدمات على الخط فقط و لكن وضع مجمل التنظيم‬
‫على الخط )‪ ، (M. KALIKA ,2000‬و هذا قد يكون من أهم اآلثار المترتبة على اعتماد اإلدارة اإللكترونية و التي‬
‫يجب تنميتها من خالل دمج مختلف الوظائف المتعلقة باالستقبال ‪ ،‬و التصنيع والتموين والتوريـــد والفوترة ‪...‬‬
‫يمكن من خلق سلسلــة القيمــة )‪ ، (Value chain‬و يجعل من التنظيم على‬
‫وصوال إلى خدمات ما بعد البيع‪ ,‬وهذا ما ّ‬
‫الخـط )‪ (Online‬ميزة تنافسية للمنشأة‪.‬‬
‫يمر بتحول كبير‪ ،‬فالمنظمات الكبرى تقوم‬
‫و تجدر اإلشارة هذا إلى أن التدرج ّ‬
‫الرتبوي الداخلي للتنظيمات اليوم ّ‬
‫بتوظيف مختصين شباب في ميدان اإلنترنت يساعدون مسؤولي األقسام من أجل تطوير مؤهالتهم حيث ينقلب هنا‬
‫التسلسل ليتحول إلى توجيــه )‪ (Coaching‬أو توجيه منعكس )‪ (Coaching inversé‬حيث أعيد النظر كلية في‬
‫النموذج التقليدي لنقل الخبرات و المهارات (من خالل نقل القدرات و الكفاءات من المختصين الشباب إلى الرؤساء‬
‫القدامى)‪.‬‬
‫إضافة إلى ذلك فقد تم بفضل هذه التكنولوجيات تقليص حجم عدد كبير من المنظمات من خالل ما يعرف بـ‬
‫تخفيض عدد المستويات التنظيمية )‪ (Downsizing‬حيث يتم تخفيض عدد العاملين فيها و عدد المستويات اإلدارية‬
‫التي يشتمل عليها هيكلها التنظيمي ‪ .‬وهذه التطبيقات ّأدت إلى توسيع نطاق اإلشراف و إلى السماح للمديرين في‬
‫المستويات العليا من اإلشراف و الرقابة على عدد أكثر من العاملين المنتشرين في مواقع جغرافية متباعـدة ‪ ،‬فالعديد‬
‫من المنظمات المعروفة كـ‪ AT&T :‬و ‪ IBM‬و ‪ General Motors‬قامت بإلغاء اآلالف من الوظائف خاصة‬
‫في المستويات اإلدارية الوسطى ‪.‬‬
‫د‪ -‬فصل العمل عن الموقع ‪:‬‬
‫لقد أصبح اليوم بفضل تكنولوجيات المعلومات و االتصال أن يكون التنظيم عالميا بينما يتم العمل على المستوى‬
‫المحلي ‪ ،‬حيث سمح البريد اإللكتروني و اإلنترنت و المحاضرات عن بعد بالفيديو‪ ،‬من تحقيق التنسيق الدقيق بين‬
‫اء كاملة من منظمات األعمال‬
‫العاملين المشتتين جغرافيا عبر مناطق و ثقافات مختلفة ‪ ،‬لذلك فقد اختفت أجز ً‬
‫فور ‪(In‬‬
‫ًا‬
‫التقليدية مثـل المخازن و المخزونات طالما أن الموردين و العمالء يتعاملون مع المنظمات على الخط‬
‫مقيدة بمواقع جغرافية ‪ ،‬أو بحدودها التنظيمية لتقديم و‬
‫)‪ real time‬عبر شبكة اإلنترنت ‪ .‬فلم تعد منظمات األعمال ّ‬
‫تسويق منتجاتها و خدماتها ‪.‬‬
‫هـ‪ -‬إعادة تنظيم تدفقات العمل‪:‬‬
‫استطاعت تكنولوجيات اإلعالم و االتصال أن تحقق تقدما ملحوظا و مؤث ار في مجال استبدال إج ارءات العمل‬
‫اليدوية بأخرى إلكترونية ‪ ،‬و تدفقات العمليات الالزمة للعمـل إلكترونيا ‪ ،‬و التي نتج عنها تخفيض ملحوظ في تكاليف‬
‫التشغيل في العديد من المنظمات و منظمات األعمال بعد التخلص من العمل الورقي الروتيني ذو الطبيعة اليدويـة ‪،‬‬
‫أدى بالتالي إلى تحسين خدمة الزبائن في نفس الوقت ‪.‬‬
‫و ّ‬
‫و‪ -‬تزايد مرونة المنظمات ‪:‬‬
‫يمكن لمنظمات األعمال اليوم استخدام تكنولوجيا اإلعالم و االتصال لجعل تنظيماتها أكثر مرونة و لزيادة‬
‫قدرتها على االستجابة للتغيرات المحيطية ‪ ،‬و لتحقيق ميزة تنافسية من الفرص الجديدة ‪ .‬و هكذا فإن هذه‬
‫اء منها الكبيرة الحجم أو الصغيرة ميزة المرونة للتغلب‬
‫التكنولوجيات تستطيع أن تقدم لكل من المنظمات والمنظمات سو ً‬
‫على بعض القيود التي تفرض عليها بسبب حجمها ‪ .‬فهذه التكنولوجيات تساعد المنظمات الصغيرة الحجم أن تتصرف‬
‫كمؤسسات كبيرة ‪ ،‬و تساعد المنظمات الكبيرة على التصرف كمؤسسات صغيرة ‪ .‬و أهم مظاهر هذه الظاهرة ما يعرف‬
‫بالتصنيع حسب الطلب و بحجم كبير ‪ ،‬حيث تستخدم البرامج الجاهزة و شبكات الربط اآللية لربط المصنع بأوامر الطلب‬
‫والتصميم ‪ ،‬والشراء ‪ ،‬والرقابة على معدات و آالت اإلنتاج ‪ ،‬مثل ما قامت به شركة ‪ Levi’strauss‬لربط زبائنها‬
‫على الخط من أجل طلب السراويل حسب قياساتهم و مواصفاتهم الشخصية (د‪.‬ثابت عبد الرحمن إدريس ‪.)2005 ،‬‬
‫‪ -V‬العالقة بين تكنولوجيات المعلومات واالتصال واألداء العام للمنشأة ‪:‬‬
‫تتمثل الغاية السامية للفعل اإلداري في االرتقاء باألداء العام)‪ (Performance‬والعمل وفق الحس اإلقتصادي‬
‫من أجل تحقيق الفعالية )‪ (Efficiency‬و النجاعة و الفاعلية )‪ (Effectiveness‬معا‪ ،‬ألن األداء المتميز يشترط‬
‫تحقق هاتين الركيزتين في نفس الوقت ‪ .‬فالفعالية تعني استعمال الموارد دون هدر أو تبذير‪ ،‬والفاعلية تعني إنجاز ما‬
‫ينبغي إنجازه بنجاح ومثابرة ‪ ،‬وهاتان الصفتان شرطان ضروريان للمؤسسات الناجحة كما يقول ‪(Peter Drucker‬‬
‫‪,1966‬بالفعالية نـنجز األشياء بطريقة جيدة ‪ ،‬و بالفاعلية ننجز أشياء جيدة ‪. "...‬‬
‫إن المنافسة الشرسة و المتغيرات المتسارعة و التطورات التكنولوجية المتزايدة تجعل‬
‫المؤسسات اليوم في‬
‫موقف حياة أو موت ‪ .‬و يصبح بلوغ مستوى عادي من األداء غير كافي لوحده لمواجهة أعاصير التغيير و المنافسة‬
‫الشرسة و تلبية متطلبات الزبائن ‪ .‬فال يمكن ألية مؤسسة أن تركن إلى ذات األساليب و االستراتيجيات التقليدية‬
‫السابقة لعصر "الثورة التكنولوجية" حتى تضمن بقائ ها‪ ،‬بل عليها أن تتميز في كل شيء ‪ ،‬بحيث صار البحث عن‬
‫شعار يرفع في حملة دعائية أو الفتة تعلق‬
‫ًا‬
‫التميز ضالة كل مدير في المؤسسات الناجحة في العالم ‪ .‬فالتميز ليس‬
‫على جدران المنشأة‪ ،‬بل هو نظام متكامل يضم كل فعاليات اإلدارة و تقنياتها بهدف رفع مستوى األداء إلى درجات‬
‫عالية تتفوق بها على المنافسين و ترقى إلى المستوى العالمي‪ .‬و التميز ال يأتي صدفة و ال يتحقق بالتمني ‪ ،‬بل من‬
‫خالل جهود مختلف العاملين و في كل المستويات ‪.‬‬
‫كما أن بلوغ مستوى معين من التميز ال يكفي ‪ ،‬بل األهم هو االحتفاظ هذا المستوى و تنميتـه‬
‫با ستمرار‪ .‬فالتميز الحقيقي ينتج عن تفهم و اقتناع القيادة اإلدارية و تجاوب العاملين معها‬
‫للعمل معا من‬
‫أجل تحقيق أهداف مشتركة ‪.‬‬
‫فالعالقة بين تكنولوجيات المعلومات واالتصال وأداء المنشأة تعتبر من المسائل المعّقدة التي يجب التعامل معها‬
‫الكلية ‪(Macro-‬‬
‫بحذر شديد ‪ ،‬حيث تعتبر هذه المشكلة من المسائل المحورية ‪ .‬فمن الناحية االقتصادية‬
‫ّ‬
‫)‪ ، économique‬يرى البعض أن العالقة بين تكنولوجيات المعلومات و اإلنتاجية مازال يكتنفها‬
‫الكثير من الغموض كما يشير إلى ذلك )‪ (Solow‬بقوله "يمكن رؤية تكنولوجيات المعلومات واالتصال في كل‬
‫مكان ماعدا عند الحديث عن اإلحصائيات المتعلقة باإلنتاجية "‬
‫‪‬‬
‫‪ ،‬فهو بهذه المالحظة يعيد النظر في اهتمام المديرين‬
‫باالستثمار في هذه التكنولوجيات ‪ .‬و منه فإن السؤال الذي يطرح نفسه بحدة هو هل هذه الفرضية التي تم إثباتها على‬
‫مستوى االقتصاد الكلي ال يمكنها أن تتحقق على مستوى االقتصاد الجزئي )‪ (Micro-économie‬؟‬
‫لدى نعتقد في هذا الصدد أن تطرقنا إلى هذا الموضوع يعتبر في حد ذاته إجابة عن هذا التساؤل ؛ إذ لو لم‬
‫تم استخدام مصطلح "اإلدارة اإللكترونية" ‪(e-‬‬
‫تكن هنالك عالقة بين تكنولوجيات المعلومات واالتصال واألداء لما ّ‬
‫)‪ ، Management‬و َل َما كانت هنالك آثار على الكفاءات وبالتالي على األداء ‪.‬‬
‫كما أن مسألة العالقة بين الق اررات واألداء تعتبر أيضا من األمور المعّقدة على الصعيد المنهجي حيث من‬
‫أساسا إلى اعتبار األداء كمحصلة لعدد كبير من الق اررات المتخذة‬
‫الصعب قياس أثر الق اررات على األداء ‪ ،‬و يرجع ذلك‬
‫ً‬
‫‪ ،‬و التي تختلف في طبيعتها وفي درجة أهميتها ‪ ،‬وبالتالي فإن إغفال جانب من هذه الق اررات سيقود حتما إلى استنتاج‬
‫خاطئ ) مثل ما توصل إليه ‪. (Solow‬‬
‫إضافة إلى أن األداء الذي يتم قياسه من خالل مؤشرات مالية يخضع لمنظومة محاسبية و جبائية من شانها‬
‫التأثير في النتائج االقتصادية ‪ ،‬حيث يمكن في الواقع أن يكون األداء الجيد المحقق خالل سنة معينة نتيجة لق اررات‬
‫اتخذت في سنوات سابقة‪.‬‬
‫ولهذا يمكن النظر لهذه العالقة من ثالثة زوايا ‪ :‬األداء االقتصادي )اإلنتاجية‪ ،‬و التحكم في التكاليف(‪ ،‬األداء‬
‫التنظيمي )التنسيق ‪ ،‬و تقاسم المعلومات( ‪ ،‬و األداء الديناميكي ) الكفاءات‪ ،‬والقدرات االبتكارية‪ ،‬والتجديدية‪،‬‬
‫التوقعية للمؤسسة(‪.‬‬
‫و‬
‫ّ‬
‫لذلك يمكننا التطرق ألثر تكنولوجيات المعلومات على األداء من عدة نواحي أهما ‪:‬‬
‫أ – األداء االقتصادي‪:‬‬
‫إيجابيا لتكنولوجيات المعلومات واالتصاالت على الناحية‬
‫تأثير‬
‫لقد بينت بعض الدراسات الميدانية أن هنالك ًا‬
‫ًّ‬
‫التحكم في التكاليف و وقت إنجاز المهام و ذلك باالستناد‬
‫االقتصادية من خالل إسهامها في زيادة إنتاجية العاملين ‪ ،‬و‬
‫ّ‬
‫إلى مقاربة اإلنتاجية المتعددة العوامل )‪ (PMF :Productivité multi-Facteurs‬من أو اإلنتاجية الكلية لعوامل‬
‫اإلنتاج )‪( (PTF : Productivité Totale des Facteurs‬سعيد عيمر ‪ . )2006،‬كما بينت بعض الدراسات‬
‫مكن من زيادة المبيعات في الواليات المتحدة‬
‫مثل تلك التي قامت بها مؤسسة ‪ tns sofres‬أن استخدام اإلنترنت ّ‬
‫األمريكية عند ‪ %66‬من المؤسسات و في فرنسا بنسبة حوالي ‪ %49‬في حين مكنت هذه التكنولوجيا من تخفيض‬
‫» ‪-« We can see the computer age everywhere but in the productivity statistics‬‬
‫‪‬‬
‫ تمت كتابة هذه المقولة من طرف روبرت سولو )‪ (Robert Solow‬في ‪ 1987‬في مقال نشر بالمجلة المتخصصة في تقديم الكتب‬‫)‪ (New York Times Book Review‬و قد اعترف فيما بعد بأنه كان أول المتفاجئين بالنجاح الذي عرفته ‪ .‬فزيادة على حصوله‬
‫على جائزة نوبل و نجاح عبارة " مفارقة سولو" يعود باألساس إلى ذكرها بمناسبة التحضير للملتقى الهام لمنظمة األمم المتحدة‬
‫للتنمية االقتصادية حول التكنولوجيا و اإلنتاجية )‪ ; (OCDE,1991‬و انعقاد إحدى لجان معهد ماساشوستس للتكنولوجيا )‪(MIT‬‬
‫حول موضوع اإلنتاجية الصناعية )‪ ، (Dertouzos, Lester ,Solow,1989‬و لمزيد من اإلطالع أنظر‪:‬‬
‫‪-Solow .R.M. , (1987) : « We’d Better Watch Out » , New York Times Book Review, July12,36.‬‬
‫التكاليف التكنولوجية عند ‪ %16.3‬من المؤسسات األمريكية و بـ‪ %14.1‬من المؤسسات الفرنسية(‪tns-‬‬
‫‪.)sofres.com‬‬
‫ب – األداء التنظيمي ‪:‬‬
‫وتعدد البرامج‬
‫إن اآلثار المرتبة على تعميم االتصاالت اإللكترونية ‪،‬‬
‫وتوسع انتشار اإلنترانت )‪ّ ، (Intranets‬‬
‫ّ‬
‫مهمة‬
‫المعلوماتية المتعلقة باإلدارة )التسيير( المندمجة على التنسيق ‪ ،‬من جهة ‪ ،‬وتدفق المعلومات من جهة أخرى ‪ّ ،‬‬
‫كبير في المعلومات من خالل استخدامات اإلنترانت )‪(Intranet‬‬
‫للغاية ؛ حيث ّبينت بعض الدراسات أن هنالك تحسنًا ًا‬
‫مما أسهم بقـدر كبير في تطويـر طرق تقـاسم‬
‫‪ ،‬والعمل التعاوني )‪ ، (Groupware‬و تدفق العمل )‪ّ ، (Worflow‬‬
‫المعلومات في العديـد من المؤسسات ‪ ،‬إذ يمكـن الرجوع فـي هذا‬
‫كل من )‪، (Bakos & Treacy ,1986‬‬
‫الشأن إلى الدراسات التي قام بها ّ‬
‫)‪.)Malhotra .Y,1993) (Benjamin & Levinson, 1993‬‬
‫)‪(Malone& Crowston,1991‬‬
‫ج– األداء الديناميكي (التفاعل مع التغيرات المحيطية)‪:‬‬
‫تمكن من تحسين كفاءات المنشأة‪ ،‬حيث يتعلق األمر أساسا‬
‫إن تنمية تكنولوجيات المعلومات واالتصال ّ‬
‫بتحسين القدرة على التجديد والتوقع والتعامل مع البيئة التي تشكل الديناميكية واالضطراب وعدم االستقرار فيها أكبر‬
‫تحدي بالنسبة للمؤسسات اليوم(‪.(Kalika.M,et al ,2002‬‬
‫ّ‬
‫إن التفاعل مع التغيرات في البيئة المحيطة بالمنشأة تعتبر اليوم كفاءة يتم الحكم على المؤسسات من خاللها‬
‫وتصبح مصد ار للميزة التنافسية‪ .‬و هذه التفاعلية يمكن تحديدها على الصعيدين التشغيلي و االستراتيجي ؛ فعلى‬
‫تمكن من تحسين القدرات‬
‫الصعيد االستراتيجي فإن تكنولوجيات المعلومات و االتصال ّ‬
‫للمقررين )المديرين( ‪ ،‬ألنها تسمح بتحسين عمل نظام اليقظة ‪ ،‬و تعميم‬
‫التنبؤية (التوقعية) و االستباقية‬
‫ّ‬
‫المسير‪ .‬أما على الصعيد‬
‫االستعالم و البحث عن المعلومات عبر شبكة اإلنترنت )‪ (internet‬من طرف الطاقم‬
‫ّ‬
‫تمكن من مضاعفة و تحسين قدرات االبتكار‪ ،‬من خالل تنمية وتسريع‬
‫العملياتي )التشغيلي( فإن هذه التكنولوجيات ّ‬
‫تمكن من‬
‫العمليات الداخلية والعمل وفق المنطق التعاوني )‪ . (Workflow, Groupware‬فهذه التكنولوجيات ّ‬
‫القياس اآللي وفي الوقت الحقيقي لألداء مما يجعله أكثر دقة و وضوح ويضفي عليه شفافية أكبر( ‪(Kalika.M, et‬‬
‫‪. al, 2003‬‬
‫خاتمــــــة ‪:‬‬
‫ما يمكن قوله في النهاية أن المنظمات العربية سواء منها العمومية أو الخاصة مطالبة اليوم بالبحث عن‬
‫أحسن السبل لتمكينها م ن البقاء أوال وهذا ال يتم إال من خالل تأهيلها و تصحيح االختالالت التي تعانيها ‪ ،‬من أجل‬
‫تحضيرها إلى منافسة الترحم المنظمات الضعيفة ‪ ،‬وهذا يتطلب تبني ذهنيات و سلوكيات و أنماط إدارية و إدارية‬
‫تخضع فعليا لمباديء السوق و تستوجب من القائمين على شؤونها تفكير عالمي شامل و عمل محلي وفق‬
‫أسلوب "‪"The Glocalisation:Thinking globally and acting locally‬‬
‫فالمنظمات التي ال تأخد بعين اإلعتبار ما يحدث في البيئة العالمية وال تعمل وفق ذلك محليا ‪ ،‬محكوم عليها بالبقاء‬
‫على هامش التاريخ بل يؤدي ذلك إلى زوالها من السوق ن هائيا‪ .‬كما أن بلوغ األهداف الطموحة ألغلب االقتصاديات‬
‫العربية تتطلب االنتقال من نمو توسعي )‪ (extensive‬ناتج عن جمع مختلف الموارد إلى نمو مكثف )‪(intensive‬‬
‫يكون محصلة لخلق الثروة و القيمة ‪ .‬و هو النمو الذي يتطلب إدخال ثقافة الفعالية )‪ (efficiency‬و الفاعلية‬
‫)‪ (effectiveness‬على األداء الكلي و بخاصة على أداء المنظمات االقتصادية التي يقع على عاتقها تحقيق ذلك‬
‫بالدرجة األولى ‪ .‬فهذه المنظمات مطالبة بالعمل على تحقيق الربحية و تحسين األداء من خالل إحداث تغيير جذري في‬
‫فلسفتها و استراتيجياتها و ثقافاتها وطرق عملها‪.‬‬
‫المراجـــع ‪:‬‬
‫‪ -1‬د‪ .‬علي السلمي‪: (2001)،‬خواطر في اإلدارة المعاصرة ‪ .‬دار غريب للنشر و التوزيع ‪ .‬القاهرة ‪.‬‬
‫‪ -2‬د‪.‬ثابت عبد الرحمن إدريس ‪: (2005)،‬نظم المعلومات اإلدارية في المنظمات‬
‫المعاصرة ‪.‬الدار الجامعية للنشر ‪ .‬اإلسكندرية ‪.‬جمهورية مصر العربية ‪.‬‬
‫‪ -3‬مؤلف صادر عن ‪ : )2003( PC magazine‬إدارة األعمال اإللكترونية ‪.‬مكتبة لبنان ناشرون الطبعة األولى ‪.‬‬
‫بيروت ‪ .‬لبنان ‪.‬‬
‫‪ -4‬د‪ .‬عبد الرحمن توفيق‪ : )2003( ،‬اإلدارة اإللكترونية ‪ .‬سلسلة بيمك القاهرة‬
‫‪ -5‬سعيد عيمر ‪ :)2006(،‬إشكالية إنتاجية تكنولوجيات المعلومات و االتصال في المنشآت ‪ ،‬مداخلة مقدمة في إطار‬
‫الملتقى الملتقى الوطني حول التطورات التكنولوجية الراهنة و المنشأة االقتصادية الجزائرية ‪ ،‬جامعة جيجل يومي ‪14‬‬
‫و ‪ 15‬مارس ‪. 2006‬‬
‫المراجع األجنبيــة ‪:‬‬
‫‪1-Desremeux Alain : structures d’entreprise . Vuibert .ed Paris 1992‬‬
‫‪2 -Encyclopédie de management et de gestion. ed . Dalloz 1999.‬‬
‫‪3-Lacheme Siagh : « Pourqoi privatiser ? »in strategica N°5 fevrier 2005.‬‬
‫‪4-Louart : « Succès de l’intervention en GRH » édition liaisons . Paris 1995 .‬‬
‫‪5-Phlippe Brousse : « La corporate Governance » in strategica N°5 fevrier 2005.‬‬
‫‪6- Raynal Serge :Le management par projet. ed.organisations . Paris 2000.‬‬
‫‪7-Benghozi. P.J,(2001) : « technologie de l’information et organisation de la tentation de‬‬
‫‪la flexibilité a la centralisation ». gestion 2000.‬‬
8-Catherine Balle ,(1979) : «Neutre mais pas innocente»,in R.F.G N°19.
9- Christophe Benavant,(2000) : « les NTIC, le marketing stratégique et le jeu
concurrentiel»,in RFG 129
10-D.Klosur,(1997) : Comprendre le commerce électronique,Microsoft press
11-D.Upton & A.McAffee,(1996) « The real virtual factory »,in Harvard Business
Review,July-August.
12-G.Hamel et C.K Prahald,(1995): La conquête du futur.intereditions. Paris.
13-Henri Isaac,(2000) : « l’entreprise numérique »,in RFG 129.
14-IT mag. Bimensuel de l’informatique,l’internet et des télécoms N°52.
du 3 au 16/01/2005 .
15- Kouloumdjian M.F,(2000) : travail à distance, traité de psychologie du travail et des
organisations , Dunod.Paris
16-Mélissa Saadoun,(2000) : Technologies de l’information et management. éd. Hermes
.Paris .
20-Michel Kalika,(1991): « de l’organisation réactivice a l’organisme anticipative »,in
RFG N°86.
17-Michel Kalika,(2000) : « le management est mort vive le e-management »,in RFG
129.
18– Malhotra .Y, (1993) : « Role of InformationTechnology in Managing
Organizational
Change
and
Organizational
Interdependence »
.
http://www.brint.com/papers/change
18-Olivier Lagree, Laurent Mange,(2001) : e-management , Dunod. Paris.
19-Quinn.J .B,(1993) :L’entreprise intelligente,Interéditions .Paris
20-Raymond.d,(2000) : « Mondialisation ,économie de savoir et compétitivité :uncadre de
veille des tendances et enjeux stratégiques pour la PME »,Gestion.
21-Raymond.d,(2002) : « L’impact des systèmes d’information sur la performance de
l’entreprise »,in Faire de la recherche en Systèmes d’information,F.Rowe éd.vuibert
.Paris.
22-S.Bellier,H.Issac,et collaborateurs,(2002) : Le e-management –vers l’entreprise
virtuelle .edtions Liaisons.Paris.
23- LAGREE.O & MAUGE. L, (2001) :e-Management – Comment les NTIC
transforment le rôle du manager . Dunod.Paris .
24-Solow .R.M. , (1987) : « We’d Better Watch Out » , New York Times Book Review,
July12,36.
25- «Apport de l’internet dans les affaires» http://tns-sofres.com