تحميل الملف المرفق

‫مداخلة مقدمة إىل امللتقى الوطين السادس حول‪:‬‬
‫استخدام األساليب الكمية يف اختاذ القرارات اإلدارية‬
‫جبامعة ‪ 20‬اوت‪ 1955‬سكيكدة‬
‫كلية العلوم االقتصادية والتسيري‬
‫من إعداد‪ :‬أ‪.‬مزايين نور الدين & أ‪ .‬بالل بومجعة & زرزار العياشي‬
‫جامعة ‪ 20‬اوت‪ 1955‬سكيكدة‬
‫موضوع املداخلة‪ :‬أمهية استخدام طريقة التنقيط يف عملية اختاذ قرارات اإلقراض يف البنوك‬
‫املقدمة‪:‬‬
‫من الضروري أن تتعامل البنوك مع أعوان اقتصاديني وماليني يتمتعون ابلفاعلية وذلك لتحقيق مستوايت أداء‬
‫جيدة يف حميط يتسم ابملنافسة احلادة ‪ ،‬وال يكون ذلك إال بتطبيق سياسة فعالة هتف إىل جدب أكرب قدر من‬
‫الودائع ابعتبار أهنا تشكل املوارد املالية الرئيسة للبنوك ‪ ،‬وتضمن التسيري اجليد هلا‪.‬‬
‫تتبع البنوك يف أداء وظيفتها التقليدية وهي منح القروض‪ ،‬سياسة مرنة غري أهنا تكون جد حذرة من املخاطر اليت‬
‫ال تنفك عن القروض‪ .‬فكل قرض يتضمن خطر عدم اسرتجاعها أصله ومداخليه أو عدم اسرتجاعها أصله يف‬
‫اتريخ االستحقاق ‪ ،‬وعليه فإن البنك مينح القرض إذا توقع أن احتمال تسديد القرض مع فوائده يف اتريخ‬
‫االستحقاق أعلى من احتمال عدم تسديده‪.‬‬
‫إن السؤال الذي يطرح نفسه‪ :‬كيف يقدر البنك قدرة طالب القرض على تسديد القرض و فوائده يف اتريخ‬
‫االستحقاق؟‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫يعد حتليل القوائم املالية اخلتامية لطالب القرض القائم على مؤشرات السيولة وأفاق النمو لديه الطريقة األكثر‬
‫استعماال ‪ ،‬غري أن فعاليتها حمدودة كوهنا تؤدي إىل اختاذ قرارات غالبا ما تكون خمتلفة ومتمايزة حسب التحاليل‬
‫القائمة على النسب املالية اليت ختتلف من حتليل إىل أخر‪.‬‬
‫ضعف فاعلية طريقة التحليل املايل دفع ابلبنوك إىل البحث عن طريقة أخرى مكملة لتدعم عالية اختاذ قرارات منح‬
‫القرض‪ ،‬وتعترب طريقة التنقيط ‪ Method de scoring‬وسيلة تسعل على البنوك تسيري عملية منح القروض‬
‫‪ .‬وهذا ما يقودان إىل طرح السؤل التايل‪:‬‬
‫ما هي املتغريات املستخدمة يف بناء دالة التنقيط مبا ميكن من حتديد أفضل خلطر القرض؟‪.‬‬
‫تتم اإلجابة عن هذا التساؤل من خالل دراستنا هذه وفق اخلطة التالية‪:‬‬
‫أوال‪ /‬ماهية املخاطرة يف منح القروض البنكية‬
‫فالوظيفة األساسية للبنوك تتمثل يف عملية منح القروض‪ ،‬اليت تعترب من أخطر الوظائف اليت متارسها‪ ،‬كون أن تلك‬
‫القروض اليت متنحها ليست ملكا هلا بل هي يف الغالب أموال املودعني لديها‪ ،‬فهذا ما جيرب املصريف على ضرورة‬
‫احليطة واحلذر عند تقدمي القروض للغري‪.‬‬
‫ان االهتمام ابملخاطرة يف جمال منح القروض جيعل االهتمام بتعريف القرض ضرورة ملحة ونلخصها من ثالثة‬
‫زوااي رئيسية‬
‫‪1‬‬
‫ املخاطرة املرتبطة ابلقرض قد تكون جزئية او اتمة‬‫ القرض وسيلة متويلية فيها املخاطرة وتقدمي اخلدمة يف ان واحد ما جيعلها تستحق املكافأة املعرب عنها‬‫ابلفائدة‬
‫ اعتبار القرض وسيلة للتعبري عن الثقة والوفاء ومراعاة الوقت عند التسديد‬‫ميثل خطر القرض ظاهرة خطرية تواجه البنوك أثناء أداء نشاطها‪ ،‬حيث تؤدي إىل جتميد جزء هام من أمواهلا‬
‫نتيجة عدم قدرة املقرتضني احلاصلني عليها على سداد أقساطها وفوائدها ‪ ،‬وتعرض البنك املانح هلا خلسائر جتاوز‬
‫‪2‬‬
‫عائد الفرصة البديلة لالستثمار إىل خسائر حقيقية مادية تتمثل يف هالك الدين وفوائده خاصة أن االعتماد على‬
‫الضماانت املادية السرتجاع القرض يعترب غري كايف ألن هذه الضماانت يف حد ذاهتا تتعرض للخطر‪.‬‬
‫وابلتايل تتعرض البنوك على اختالف أنواعها للعديد من املخاطر‪ ،‬واليت تؤثر على أدائها ونشاطها‪ ،‬فاهلدف‬
‫األساسي إلد ارة أي بنك هو تعظيم الربح‪ ،‬ويتطلب ذاك قيام املديرون بعملية تقييم للتدفقات النقدية واملخاطر‬
‫اليت يتحملها البنك‪ ،‬نتيجة توجيهه ملوارده املالية يف جماالت تشغيل خمتلفة‪.،‬فلكي حيصل البنك على ربح عايل‪،‬‬
‫جيب عليه إما أن يتحمل املزيد من املخاطر الناجتة عن ذلك‪.2‬‬
‫هناك أتفاق عام على أن خطر القرض يتمثل يف عدم إمكانية اسرتداد قيمة القرض وفوائده كليا أو جزئيا أو على‬
‫األقل التأخر يف االسرتداد‪ .‬ويف هذا السياق فقد عرف خطر القرض على أنه الفشل يف اسرتداد األموال املمنوحة‬
‫كقروض ‪ .‬وأن هناك مصادر عديدة خلطر القرض‪.‬‬
‫ خماطر طبيعية كاحلرائق والفيضاانت وغريها‪.‬‬‫ التغريات يف أذواق املستهلكني والتكنولوجيا‪.‬‬‫ االضطراابت طويلة األمد‪.‬‬‫ املنافسة‪.‬‬‫ ضعف اإلدارة لدى املشروع املمول‪.‬‬‫‪ -‬تقلبات دورة‬
‫األعمال‪3.‬‬
‫ مما سبق ميكن حصر أنواع خطر القرض وفقا ملصدره على النحو التايل‪:‬‬‫‪ -1‬خطر السياسة االئتمانية (اإلقراضية)‪ :‬وينتج عن خطأ جزئي أو كلي يف رسم السياسة اإلقراضية أو‬
‫تنفيذها ومبا ال يتوافق مع الظروف السائدة‪،‬ومن بني أنواع اخلطأ يف السياسة اإلقراضية جند التوسع يف اإلقراض‬
‫عموما‪ .‬أو ألحد قطاعات النشاط االقتصادي‪.‬‬
‫كما ميكن أن نضيف عدة احتماالت أخرى واليت توضح أكثر املخاطر االئتمانية واليت تتمثل فيما‬
‫‪ -‬املخاطر االئتمانية هي نوع من أنواع املخاطر واليت تركز على ركين اخلسارة واملستقبل‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫يلي‪4:‬‬
‫ ال تقتصر املخاطر االئتمانية على نوع معني من القروض‪ ،‬بل أن مجيعها ميكن أن تشكل خطر ابلنسبة‬‫للبنك ولكن بدرجات متفاوتة‪ ،‬كما أهنا ال تتعلق فقط بعملية تقدمي القروض فحسب بل تستمر حىت‬
‫انتهاء عملية التحصيل الكامل للمبلغ املتفق عليه‪.‬‬
‫ ميكن أن تنشأ املخاطر االئتمانية عن خلل يف العملية االئتمانية بعد اجناز عقدها ‪ ،‬سواء كان يف املبلغ‬‫االئتماين (القرض‪+‬الفوائد) أو يف توقيتات السداد‪.‬‬
‫ املخاطر االئتمانية هي خسارة حمتملة يتضرر من جرائها املقرض وال يواجهها املقرتض ولذلك فهي‬‫تصيب كل شخص مينح قرضا سواءا كان بنكا‪ ،‬أو مؤسسة مالية‪ ،‬أو منشأة أعمال تبيع ألجل‪.‬‬
‫ إن السبب الرئيسي وراء املخاطر االئتمانية هو املقرتض بسبب عدم استطاعته أو عدم إلتزامه أو عدم‬‫قيامه برد أصل القرض وفوائده‪.‬‬
‫ ال ختتلف وجود املخاطر االئتمانية فيما إذا كان املقرتض شخصا حكوميا أو ال‪ ،‬إذ أن القروض املمنوحة‬‫ملنشآت الدولة تتضمن هي األخرى خماطر ائتمانية‪ ،‬على الرغم من إشارة‬
‫‪ -2‬اخلطر املهين‪ :‬وهو اخلطر الذي يرتتب على عملية اإلقراض يف حد ذاهتا و املرتبطة ابلتطورات احلاصلة واليت‬
‫ميكن أن تؤثر يف نشاط قطاع اقتصادي معني‪ ،‬كالتطورات التكنولوجية ومدى أتثريها على شروط ونوعية وتكاليف‬
‫اإلنتاج‪ ،‬واليت هتدد املنظمات اليت ال ختضع للتحديث املستمر ابلزوال من السوق وعدم قدرهتا على التسديد‪،‬‬
‫وينطوي اخلطر املهين علي ما يلي‪:‬‬
‫‪ -1-2‬خطر الزبون ‪ :‬ويتمثل ميا يلي‪:‬‬
‫أ‪ -‬خطر التوقف النهائي عن السداد‪ :‬وهو اخلطر األكثر ضررا إذ يعين اخلسارة النهائية التامة أو جزئية ابلنسبة‬
‫لزبون ما حيث أنه خطر ابلنسبة للبنك من جهة نظر أنه مدين ويف هذا الصدد يعرف ‪M. de la‬‬
‫‪ Brudlerie‬عجز املؤسسة أبنه تعبري عن حالة إعسار أو إفالس متحقق يف حلظة معينة‪ 5‬يورط‬
‫املؤسسة يف مدرج اقتصادي قانوين مع إشراك جمموعة املقرضني‪.‬‬
‫ب‪ -‬خطر جتميد القرض‪ :‬وهو اخلطر الكامن يف الدين اجملمد لفرتة أكرب من فرتة االستحقاق‪.‬فخطر جتميد‬
‫األموال املقرتضة ميكن أن حيدث عدم إمكانية الوقوف يف وجه مسحوابت الزابئن الذين يستعملون ودائعهم‬
‫فأي أتخري يف عملية التسديد ينتج عنه جتميد أموال‪ ،‬هذا اخلطر جيعل البنك يف وضعية حرجة‪.‬‬
‫‪ -2-2‬خطر النشاط‪ :‬وهو اخلطر املرتبط بطبيعة نشاط ما (زراعي‪ ،‬صناعي‪ ،‬جتاري وخدمي)‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪ -3-2‬خطر تكنولوجي‪ :‬ويقصد هبذا النوع من املخاطر الذي يصاحب الصناعة اليت تعمل فيها املؤسسة‬
‫وذلك على اعتبار أن العمل يف بعض الصناعات كالصناعة االلكرتونية‪.‬‬
‫‪ -4-2‬خطر السوق‪ :‬كالظروف االقتصادية املتسمة ابملنافسة ‪ ،‬الركود‪ ،‬التضخم ‪.‬‬
‫‪-3‬خطر الظروف الطارئة‪ :‬ينتج هذا النوع من املخاطر من خالل عوامل خارجية مرتبطة ابلوضعية السياسية‬
‫واالقتصادية واالجتماعية للبلد مثل‪:‬‬
‫ القرارات ذات الطبيعة السياسية كاحلضر على املبيعات أو تصدير بعض السلع‪.‬‬‫ احلوادث الطبيعية كاجلفاف والفيضاانت‪.‬‬‫ احلوادث األمنية كاحلروب والثورات‪.‬‬‫ التغريات التشريعية والتحوالت يف السياسة االقتصادية واملالية للبلد‪.‬‬‫‪ -4‬املخاطر اخلاصة واملرتبطة ابملقرتض‪ :‬وهو اخلطر األكثر انتشارا وتكرارا واألصعب للتحكم فيه‪ ،‬نظرا ألسبابه‬
‫املتعددة والكثرية واليت تؤدي إىل عدم التسديد‪ ،‬وميكن تقسيمه إىل عدة خماطر واهم انواعه‪:‬‬
‫‪ 1-4‬اخلطر املايل‪ :‬يتعلق أساسا مبدى قدرة املنظمة على الوفاء بتسديد ديوهنا يف اآلجال املتفق عليها‪ ،‬ويتم‬
‫حتديد ذلك وهذا من خالل تشخيص الوضعية املالية هلا‪ ،‬وهذا بدراسة امليزانيات‪ ،‬جدول التمويل وجدول‬
‫حساابت النتائج‪...‬اخل‪.‬‬
‫وهذا ابالعتماد على كفاءة وخربة موظفي البنك‪.‬‬
‫‪2-4‬خماطر اإلدارة‪ :‬وهي املخاطر املرتبطة بنوعية اإلدارة‪،‬واليت نقصد هبا خربة وكفاءة مسريي املنظمة املقرتضة‬
‫وأمناط السياسات اليت تتبعها يف جماالت التسعري وتوزيع األرابح‪ ،‬وكذلك النظم املطبقة يف جمال الرقابة على‬
‫املخزون‪ ،‬والرقابة الداخلية والسياسات احملاسبية اليت تطبقها‪ ،‬ألنه عدم وجود موظفني مؤهلني وذات خربة جيدة‬
‫لدى املقرتض ميكن أن يؤدي إىل عدم االستغالل الكفء لألموال املقرتضة‪6.‬‬
‫‪5‬‬
‫وبصفة عامة ميكن توضيح خمتلف املخاطر البنكية من خالل الشكل التايل‪:‬‬
‫المخاطر البنكية‬
‫المخاطر االئتمانية‬
‫السيولة‬
‫معدل الفائدة‬
‫الصرف‬
‫السوق‬
‫المصدر‪Joel Bessés, gestion de risque et gestion actif-passif des Banques, édition DALLOZ, :‬‬
‫‪Paris 1995, p15.‬‬
‫تعترب أنظمة اخلربة والدراسة املالية من بني الوسائل املساعدة حللول املشاكل اليت تطرح يف‬
‫عملية اختاذ قرار‬
‫اإلقراض على مستوى البنوك عندما تقدم على منح القروض لألعوان االقتصاديني‪ ،‬إذ تقوم بقراءة مركزها املايل‬
‫بطريقة مفصلة واستنتاج اخلالصات الضرورية فيما يتعلق بوصفها املايل احلايل واملستقبلي ورحبيتها‪ ،‬ومدى قدرهتا‬
‫على توليد تدفقات نقدية تكفي لتسيري عملياهتا وأداء التزاماهتا‪ ،‬وابلتايل يتم استنتاج نقاط قوهتا وضعفها‪ ،‬واليت‬
‫تساعدها على حتديد قرارها النهائي املتمثل يف منح القرض أم ال‬
‫ومن هنا وجب على متخذ القرار يف البنك لينجح يف احتاد القرار الصائب أن ال يتوقف عند جمرد دراسة البياانت املنشورة يف‬
‫القوائم املالية ‪ ،‬بل عليه تكملة عملية التحليل إبدراج بياانت أخرى غري مالية مبا ميكن من توقع أحسن خبطر القرض‪.‬‬
‫اثنيا‪ :‬تقدمي طريقة التنقيط أو القرض التنقيطي‪:‬‬
‫تعترب طريقة التنقيط طريقة آلية تنقيط وتصنيف خطر القرض‪ .‬تعتمد على املعاجلة املعلوماتية وتستعمل‬
‫التحليل اإلحصائي الذي يسمح بتخصيص عالمة لكل زبون هذه العالمة متثل درجة اخلطر ابلنسبة للبنك‪.‬‬
‫والذي يستعملها لكي يتمكن من تقدير املالءة املالية لزابئنه قبل منحهم القرض أو للتنبؤ املسبق حلاالت‬
‫العجز اليت ميكن أن تصيب املنظمات اليت يتعامل معها‪، 7‬‬
‫‪6‬‬
‫ترجع البحوث األوىل حول هذه الطريقة إىل سنوات اخلمسينات حيث ظهرت يف الوالايت املتحدة األمريكية مث‬
‫انتشرت يف أوراب بعد حوايل عشر (‪ )10‬سنوات ‪.‬‬
‫‪ - 1‬تعريف وأهداف طريقة التنقيط‪ :‬طريقة التنقيط أو ما يسمى ‪ crédit scoring‬هي طريقة آلية يف‬
‫إختبار املؤسسات وتعتمد أساسا على التحليل اإلحصائي ‪ .‬متكن من معرفة أحسن تصنيف للمؤسسات بداللة‬
‫أوجه اخلطر إنطالقا من عينة متثيلية‪.‬‬
‫كل طالب جديد للقرض أيخذ نقطة ‪ Une Score‬تعرب عن حالته املالية بعد ذلك يصنف يف إحدى‬
‫اجملموعتني‪8:‬‬
‫*عاجزة‬
‫* سليمة‬
‫تسعى طريقة التنقيط إىل االستجابة لثالثة أهداف‪:‬‬
‫ ختفيض خطر خسارة القروض املمنوحة مبا يضمن اختيار أفضل للمؤسسات الطالبة للقرض‪.‬‬‫تسريع عملية اختاذ القرار يف ميدان اإلقراض الذي هو أحد الوظائف األساسية للبنوك مما حيسن من‬‫اخلدمات املقدمة للزابئن ‪.‬‬
‫ التخفيض من أعباء دراسة ملفات طاليب القروض وتسيريها خاصة يف مواجهة العدد اهلائل من الطلبات‪.‬‬‫‪ -2‬استعماالت القرض التنقيطي‬
‫هتتم منظمات القرض كثريا بطريقة القرض التنقيطي ‪ ،‬ألهنا أكثر اتقاان مقارنة مع طريقة النسب املالية‪ ،‬ولكن‬
‫استعماهلا قليل‪ ،‬إذ تطبق خصوصا على القروض االستهالكية(‪)i‬‬
‫‪ ،‬عالوة على اهنا تستعمل يف احلاالت‬
‫التالية‪:‬‬
‫‪9‬‬
‫‪ 1-2‬حالة القروض املوجهة لألفراد‪ :‬يعتمد القرض التنقيطي بصفة عامة على التحليل التميزي‪ ،‬والذي يعترب‬
‫كمنهج إحصائي يسمح انطالقا من جمموعة من املعلومات اخلاصة لكل فرد من السكان‪ ،‬أن مييز بني جمموعة‬
‫من الفئات املتجا نسة وفق معيار مت وضعه سابقا‪ ،‬ووضع كل عنصر جديد يف الفئة اليت ينتمي إليها‪ ،‬وابلتايل‬
‫جيب يف هذه املرحلة‪:‬‬
‫ حتديد الفئات واملعلومات اخلاصة بكل فئة‪.‬‬‫‪ -‬استعمال نتائج التحليل على كل طالب قرض جديد‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫‪ -2-2‬حالة القروض املوجهة للمنظمات‪ :‬يتم تقسيم املنظمات إىل جمموعتني‪:‬‬
‫جمموعة حتتوي على املنظمات اليت هلا مالءة مالية جيدة‪ ،‬وجمموعة أخرى حتتوي على املنظمات اليت هلا‬
‫مالءة غري جيدة‪ ،‬وفقا للمعايري التالية‪:‬‬
‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬
‫اتريخ أتسيس املنظمة‪.‬‬
‫أقدمية وكفاءة مسريي املنظمة‪.‬‬
‫مرد ودية املنظمة خالل سنوات متتالية‪.‬‬
‫رقم أعماهلا احملقق‪.‬‬
‫ نوعية املراقبة واملراجعة املستعملة من قبلها‪.‬‬‫ رأمساهلا العامل‪.‬‬‫طبيعة نشاطها‬
‫‪ -3‬مراحل إعداد دالة التنقيط ‪ :‬هناك مرحلتان أساسيتان إلعداد دالة التنقيط ومها‪:‬‬
‫املرحلة األوىل‪ :‬تتمثل يف أخذ عينة من امللفات لزابئن هلم نفس الصفات وفق إحدى طرق أخذ العينات‬
‫نذكرمنها‪:‬‬
‫املعاينة البسيطة العشوائية‪.‬‬
‫‪ ‬املعاينة النظامية ‪.‬‬
‫‪ ‬املعاينة العنقودية‪.‬‬
‫حلساب دالة التنقيط ‪ Fonction score‬ال بد من وجود ثالث عينات ‪:‬‬
‫ عينة التحليل ‪:‬هده العينة تستعمل التحليل للمعطيات وإعداد النموذج و حساب دالة التنقيط‪.‬‬‫ عينة اإلثبات ‪:‬هده العينة نستطيع من خالهلا التحقق من النتائج املتحصل عليها وهذا لنفس املرحلة ‪.‬‬‫ عينة التدقيق ‪:‬تسمح هذه العينة من استعماهلا مبراقبة فعالية النموذج يف مرحلة الحقة ‪.‬‬‫املرحلة الثانية ‪ :‬يف هذه املرحلة نقوم بتصنيف الزابئن إىل جمموعتني ‪ :‬جيدة و سيئة‬
‫حيث نعرف الزبون الضعيف على انه ذلك الزبون الذي سبق له أن تعرض إىل خسارة أو عدم التسديد يف‬
‫اآلجال املطلوبة ا واىل متابعة قضائية ‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫ونعرف الزبون اجليد على انه ذلك الزبون الذي مل يسبق له أن تعرض إىل خسارة أو عدم الدفع يف اآلجال املطلوبة‬
‫‪anlyse‬ا واىل متابعة قضائية ‪،‬و بصفة عامة فان دالة التنقيط يتم إعدادها انطالقا من التحليل التمييزي‬
‫‪discriminante‬‬
‫جلملة املعطيات املتاحة و الذي يسمح ابختيار عدد من املتغريات لتشكيل أحسن توليفة خطية يف شكل دالة‬
‫تعطي كل زبون عالمة و نرمز هلذه الدالة ابلرمز ‪. Z‬‬
‫و تكتب كما يلي ‪:‬‬
‫‪n‬‬
‫‪Z=∑ αi .Ri + B‬‬
‫حيث‪/‬‬
‫‪i=1‬‬
‫‪ αi‬املعامالت املرتبطة ابلنسب ‪) Ri‬معامالت الرتجيح (‬
‫‪ Ri‬النسب املالية املستخرجة من القوائم املالية‪.‬‬
‫‪ B‬حد اثبت‬
‫و عليه فان دالة التنقيط )‪ (Z‬تكون على شكل معادلة خطية و نتحصل على أحسن خط مستقيم و أفضل‬
‫توفيقة خطية تفصل بني الزابئن اجليدين و غري اجليدين ابستعمال التحليل التمييزي الذي يسمح ابختيار املتغريات‬
‫التفسريية ) النسب املالية ‪( Ri‬حيث أن معيار قبول املتغري التفسريي هو قوة االرتباط مع املتغري التابع الذي ميثل‬
‫الظاهرة املدروسة ‪.‬‬
‫اثلثا‪/‬عرض بعض مناذج التنقيط األكثر شيوعا يف العامل ‪:‬‬
‫نظرا ملا تكسبه طريقة التنقيط من أمهية علمية و عملية ابلغة فقد مت صياغة مناذج للتوقع خبطر القرض من طرف‬
‫خمتلف اجلهات من ابحثني و هيئات خمتصة و غريهم ‪.‬‬
‫‪9‬‬
‫و إليك بعض النماذج املشهورة و املستعملة عرب العامل‪: 10‬‬
‫‪-1‬منوذج التمان )‪: 1968(Altman‬حتصل التمان إىل دالة تتكون من ‪ 5‬نسب مالية تكتب على الشكل‬
‫التايل ‪:‬‬
‫‪Z=0,012 x1 + 0 ,014 x2 + 0,033 x3 + 0,06 x4 + 0,999 x5 -2,675‬‬
‫انطالقا من عينة تتكون من ‪ 66‬مؤسسة منها ‪ 33‬سليمة و ‪ 33‬مؤسسة عاجزة ‪.‬‬
‫حيث ‪ X1 :‬رأس املال العامل ‪ /‬جمموع األصول‬
‫‪ X2‬احتياطات ‪ /‬جمموع األصول‬
‫‪ X3‬الفائض اإلمجايل لالستغالل ‪ /‬جمموع األصول‬
‫‪ X4‬األموال اخلاصة ‪ /‬جمموع الديون‬
‫‪ X5‬رقم األعمال خارج الرسم ‪ /‬جمموع األصول‬
‫وقد اثبت منوذج التمان مصداقيته و دقته يف التوقع ابلعجز بنسبة ‪ % 95‬و قاعدة تصنيف املؤسسات وفق‬
‫النموذج هي ‪:‬‬
‫ملا ‪ 0≥ Z‬املؤسسة تعترب عاجزة ‪.‬‬
‫‪ 0 >Z‬املؤسسة تعترب سليمة ‪.‬‬
‫‪-2‬منوذج كوانن و هو لدار)‪1979 (Conan&Holder‬‬
‫مت حساب دالة التنقيط لكوانن و هو لدار اخلاصة ابملؤسسات الصناعية انطالقا من ‪ 05‬نسب مالية من ضمن‬
‫‪ 50‬نسبة على النمو التالية‬
‫‪S=0.24 R1 + 0.22 R2 + 0.16 R3 – 0.87 R4 – 0.10 R5‬‬
‫‪ R1‬الفائض إال مجايل لالستغالل‪/‬جمموع الديون‬
‫‪ R2‬أموال دائمة‪/‬جمموع امليزانية‬
‫‪10‬‬
‫‪ R3‬قيم قابلة للتحصيل ‪ +‬قيم جاهزة ‪ /‬جمموع امليزانية‬
‫‪ R4‬مصاريف مالية ‪ /‬رقم أإلعمال خارج الرسم‬
‫‪ R5‬مصاريف املستخدمني‪ /‬القيمة املضافة‬
‫وتكون قاعدة التصنيف وفق هده الدالة هو كما يلي‬
‫‪ S<4‬املؤسسة يف وضعية سيئة ابحتمال عجز ‪℅65‬‬
‫‪ 4≤S< 9‬املؤسسة يف وضعية مشكوك فيها ابحتمال عجز أعلى من ‪ ℅ 38‬و اقل من ‪℅65‬‬
‫املؤسسة يف وضعية جيدة ابحتمال عجز اقل أو يساوي ‪℅38‬‬
‫و‪ S≥9‬املؤسسة يف وضعية جيدة ابحتمال عجز اقل او يساوي‪℅38‬‬
‫وما توصل إليه الباحثان تشري إىل إن النموذج يسمح بتوقيع نسبة ‪ ℅75‬من املؤسسات العاجزة خالل فرتة ‪3‬‬
‫سنوات مما ميكن معرفة تدهور الوضعية املالية للمؤسسة يف بدايته وميكن التحكم فيه بصفة جيدة‬
‫‪ -3‬منوذج مركزية امليزانية لبنك فرنسا ‪ :‬مت إعداد هدا النموذج سنة ‪ 1983‬من خالل عينة من املؤسسات‬
‫الصناعية حيث مت االعتماد يف حتليل على ‪ 08‬نسب مالية مت اختبارها من بني ‪ 19‬نسبة مالية وقد كانت الدالة‬
‫كما يلى‪:‬‬
‫– ‪Z= - 1.255 R1 + 2.003 R2 – 0.824 R3 + 5.221 R4 – 0.689 R5‬‬
‫‪1.164 R6 + 0.706 R7‬‬
‫‪ R1‬مصاريف مالية النتيجة االقتصادية اإلمجالية‬
‫‪ R2‬أموال دائمة ‪ /‬إمجايل االستثمارات ‪ +‬احتياجات رأس املال العامل‬
‫‪ R3‬قدرة التمويل الذايت ‪ /‬إمجايل املديونية‬
‫‪ R4‬الفائض إال مجايل لالستغالل ‪ /‬رقم إال عمال خارج الرسم‬
‫‪ R5‬ديون جتارية ‪ /‬مشرتايت خاضعة للرسم‬
‫‪11‬‬
‫‪R6‬التغري يف القيمة املضافة (ن – (ن‪ / ))1 -‬القيمة املضافة (ن‪)1 -‬‬
‫‪ R7‬إشغال قيد االجناز ‪ +‬حقوق الزابئن – تسبيقات على الزابئن ‪ /‬إنتاج الدورة‬
‫‪ R8‬أصول اثبتة ‪ /‬القيمة املضافة‬
‫وقاعدة التصنيف تكون كمايلي‪:‬‬
‫‪ Z < - 0.250‬املؤسسة غري جيدة أي مدين دو خطر مرتفع ابحتمال عجز قدره ‪%87.2‬‬
‫‪ - 0.250 >Z ≤ 0.125‬املؤسسة مشكوك فيها مدين حتت الرقابة ابحتمال عجز قدره ‪%46.3‬‬
‫‪ Z ≥ 0.125‬املؤسسة جيدة مدين يف وضعية مرضية ابحتمال عجز قدره ‪%21.8‬‬
‫إن دالة التنقيط املركزية للميزانيات لبنك فرنسا تتمتع ابلكثري من املصداقية نظرا حلجم املستعمل لصياغتها حيث‬
‫قدر ب ‪ 3000‬مؤسسة ال يقل عن ‪ 500‬عامل‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫اخلامتة‬
‫يشكل اختاذ قرار اإلقراض يف البنوك جوهر العملية البنكية‪ ،‬فهو يهدف إىل حتقيق املردودية والفعالية من النشاط‬
‫البنكي‪ ،‬وتعترب البنوك مؤسسات فاعلة يف النشاط االقتصادي فهي تعمل على متويل خمتلف األعوان االقتصاديني‬
‫يف خمتلف نشاطاهتم‪ ،‬وهلدا فعملية اإلقراض من بني الوظائف األساسية يف البنوك‪.‬‬
‫واختاذ قرار اإلقراض يقرتن أساسا بعنصر املخاطر‪ ،‬وابلتحديد يف جمال منح القروض سواء كانت موجهة‬
‫لالستغالل أو لالستثمار أو جملاالت أخرى‪ ،‬ولتجنب هذه األخطار فانه يتعني على متخذي قرار اإلقراض يف‬
‫البنوك اختذ القرار الصائب لتجنب األخطار‪.‬‬
‫ومن خالل الدراسة اتضح أن الدراسة املالية للقوائم املالية غري كافية الختذ قرار اإلقراض ‪ ،‬لذا تعترب طريقة التنقيط‬
‫من بني األساليب الكمية املساعدة على اختاذ هذا القرار على مستوى البنوك‪ ،‬نظر لكوهنا تعمل على ختفيض‬
‫خسارة القروض املمنوحة مبا يضمن اختيار أفضل لقرار اإلقراض‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫املراجع واحلا الت‬
‫‪1‬عبد الجليل بودواح‪ ،‬معالجة موضوع المخاطرة في مجال منح القروض البنكية‪ ،‬مجلة العلوم اإلنسانية‪ ،‬جامعة منتوري قسنطينة‪،‬عدد ‪18‬‬
‫‪ ،2002/12/‬ص‪114‬‬
‫‪2‬طارق عبد العال‪ ،‬تقييم أداء البنوك التجارية (تحليل العائد والمخاطرة)‪ ،‬الدار الجامعية‪ ،‬اإلسكندرية ‪،1999‬الجزء الثاني‪،‬‬
‫ص ‪.17‬‬
‫‪3‬‬
‫محمد محمود عبد ربه قياس تكلفة مخاطر االئتمان المصرفي في البنوك التجارية الدار الجامعية االسكندرية‪ ،2000،‬ص‪51‬‬
‫‪4‬حمزة محمود الزبيري‪ ،‬إدارة المصارف إستراتيجية تعبئة الودائع وتقديم االئتمان‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬مؤسسة الوراق‪ ،‬عمان‬
‫‪ ،2000‬ص ‪.210‬‬
‫‪H. DE Bruslerie, analyse financière et risque de credit ed Dumad, Paris, 1999, p 97‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬محمد مطر‪ ،‬التحليل المالي واالئتماني‪ ،‬األساليب واألدوات واالستخدامات العملية‪ ،‬دار وائل للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‬
‫‪ ،2000‬ص ‪.360‬‬
‫‪Axelle la Badie, olivier rousseau, crédit management Gère le risque client, ed économia,‬‬
‫‪Paris 1996, p173‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬عبد العزيز شرايب و مهدي بلوطار حماولة توقع خطر القرض بطريقة سكوريتغ جملة االقتصاد و اجملتمع منتوري قسنطينة ص ‪،‬عدد‬
‫‪ 2004 ،02‬ص‪193‬‬
‫‪ylvie de Conssergues, La banque : structure, Marché, gestion, édition DALLOZ ,Paris 1996,p‬‬
‫‪173.‬‬
‫‪9‬‬
‫‪10‬للمزيد حول هده النمادج انظر‪:‬‬
‫‪C. Zoupoumidis, evaluation du risque de défaillance de l'entreprise, el economic, paris, 1999.‬‬
‫‪14‬‬