قسيمة المشاركة االسم: اللقب: نسيمة أحمد الصيد االسم بالالتينية: nassima Ahmed seid أستاذة بقسم علم اإلجتماع. الرتبة العلمية: الشهادة: العنوان الشخصي: شهادة الماجستير في تنمية وتسيير الموارد البشرية. بواسطة الباهي كمال تاجر ببلدية زردازة دائرة الحروش والية سكيكدة. الهاتف: 0793676490 الفاكس: 038702314 البريد اإللكتروني: العنوان المهني: [email protected] جامعة 20أوث 1955بسكيكدة. العنوان الكامل للمداخلة :أساليب المدخل الكمي وأهميتها في ترشيد الق اررات اإلدارية. محور المداخلة :األول .أهمية المدخل الكمي في اتخاذ الق اررات اإلدارية ملخص المداخلة شهدت اجملتمعات احلديثة منوا تنظيميا كبريا غزا كافة وجوه احلياة االجتماعية ،وبدخول القرن الواحد والعشرون تكاثرت املتغريات البيئية ،ورغم أن أي متغريات قد تتضمن فرصا وقيودا إال أن املتغريات البيئية املعاصرة قد محلت إلينا قيودا وهتديدات أكثر مما محلت من فرص؛ مما أدى إىل ظهور مشكالت وظواهر وأزمات تتطلب دراسة متعمقة وحتليال مستفيضا. ويف هذا اإلطار أسفرت املتغريات التكنولوجية عن طفرة واسعة لنظم اإلدارة؛ مما جعل من مؤسساتنا العربية تعيش أو تعايش بيئة عاملية سريعة التغري والتعقيد ومتعددة اآلاثر من شأن التأخر عن مواكبتها تكنولوجيا أو بشراي أو إنتاجيا أو تسويقيا أن يقود إىل التدهور والزوال .ويتجسد حمور هذه املواكبة يف اإلدارة الفعالة اليت تتلخص يف صناعة القرار الذي يقود إىل حتقيق أعلى درجات الرشد والفعالية ،ومنه القدرة على املنافسة والصمود يف خضم العوملة وما تفرضه من حتدايت. وبناءا على ما سبق يسعى متخذي القرار دائما إىل احلصول على معلومات إحصائية دقيقة مستوحاة من قوة النماذج الرايضية ،اليت متكنهم من إختاد قرارات دون حتيز يف بيئة ابلغة التعقيد وتتسم بعدم التأكد ،مما ينقص من درجة املخاطرة املصاحبة للنتائج املتوقع احلصول عليها. ومن هذا املنطلق واستنادا إىل الدالئل اليت تؤكد أن التحدايت اإلسرتاتيجية اليت واجهتها وتواجهها اجلزائر على وجه اخلصوص؛ ابعتبار ما متلكه من ثروات وما متثله للعامل العريب ستجعل من إمكانية وضع تصورات أولية عن صياغة مستقبل جزائري على أسس وطنية حديثة وعلمية مسألة يف غاية التعقيد ،تتطلب 1 إىل جانب احلكمة والفطنة والتجربة واخلربة إعداد حبوث ودراسات إسرتاتيجية توظف يف خدمة صانعي القرار .ابلشكل الذي ميكن من رسم سياسات وصياغة قرارات موضوعية ودقيقة وعليه حناول من خالل مداخلتنا مناقشة أهم المالمح والتصورات التي يمكن االسترشاد بها في رسم الرؤى المستقبلية لعالقة وطيدة بين األساليب الكمية واتخاد الق اررات اإلدارية في ضوء تحديات العولمة وما .تفرضه من منافسة شرسة تقتضي التحكم المحكم في المعلومة من خالل القدرة على إنتاجها Résumé de l'intervention Les sociétés modernes ont mis au point organisationnel important mystère objet de toute la vie sociale, et entrer dans le vingt et unième siècle, multiplié les variables d'environnement, malgré le fait que tout changement pourrait comprendre les possibilités et les contraintes, cependant, les variables d'environnement contemporain de nous reprocher, les menaces, les restrictions, qui a eu plus de possibilités, ce qui conduit à l'émergence de problèmes et les phénomènes Et des crises nécessitent une étude attentive et approfondie analyse. Dans ce contexte, les changements technologiques a entraîné un boom et des systèmes de gestion de nos vies arabes ou de la coexistence d'une évolution rapide de l'environnement mondial, la complexité et la multi-effets retard face à la technologie ou la production ou de marketing ou de conduire à la dégradation et le déclin. L'objet de cet art se reflète dans la gestion efficace de partage du processus décisionnel, ce qui conduit à la réalisation du plus haut niveau de maturité et d'efficacité, et de la compétitivité et la résistance dans le milieu de la mondialisation et les défis qu'il pose. Sur la base de ces décideurs toujours chercher à obtenir des informations statistiques précises sur la base des modèles mathématiques, qui leur permettent de prendre des décisions sans parti pris dans un environnement caractérisé par une grande complexité et d'incertitude, au détriment de qui le degré de risque associé avec les résultats escomptés obtenus. De ce point de vue et sur la base des éléments a confirmé que les défis stratégiques face à face par l'Algérie en particulier, que la possession de la richesse et ce qu'il représente pour le monde arabe, il sera possible de scénarios pour une première pour façonner l'avenir sur les fondations d'un ressortissant algérien moderne et scientifique d'une question très complexe, nécessitant l' Par la sagesse et de la perspicacité, l'expérience et l'expertise nécessaires pour entreprendre des recherches et des études de stratégie employée dans le service des décideurs que possible la formulation des politiques et des décisions de l'objectif et précis. L'intervention en essayant de discuter des caractéristiques les plus importantes et les scénarios qui pourraient guider la vision de l'avenir d'une relation étroite entre les méthodes quantitatives et de prendre une décision de gestion à la 2 lumière des défis posés par la mondialisation et une concurrence féroce besoin de l'arbitre dans le contrôle de l'information grâce à la capacité de les produire. خطة المداخلة أساليب المدخل الكمي سبيل لترشيد الق اررات اإلدارية تمهيد. أوال :صناعة القرار اإلداري. -1مفهوم عملية اتخاذ الق اررات. -2خصائص عملية اتخاذ الق اررات. -3أنواع الق اررات والمشكالت. -4حاالت اتخاذ الق اررات. -5العوامل المؤثرة في عملية إتخاد الق اررات. ثانيا :األساليب الكمية وترشيد الق اررات اإلدارية. -1مفهوم وأهمية المدخل الكمي. -2تطور إستخدام أساليب المنهج الكمي. -3أساليب المدخل الكمي وترشيد الق اررات. -4أنواع أساليب المنهج الكمي. -5مداخل تطبيق أساليب المنهج الكمي. -6مواقع تطبيق أساليب المدخل الكمي. خاتمة. تمهيد: 3 في عصرنا الحالي الذي تنمو في الطروحات الفكرية للعلوم اإلدارية بشكل متسارع والذي إزداد فيه تعقد التركيب التنظيمي واإلداري وتشابك األهداف والطموحات وما يرافق ذلك من المخاطر .لم يعد المدير أو متخذ القرار فيها قاد ار على تحمل هذه األعباء باإلعتماد على ما يتمتع به من فات وقدرات موروثة ومؤهالت مكتسبة ،بل إتجه الفكر اإلداري نحو المعطيات الحديثة لإلدارة التي تعتمذ على التنفيذ العلمي والكمي المحوسب للكثير من الظواهر والمشاكل اإلدارية. إن األلفية الثالثة من تاريخنا الحالي حملت معها صور ونماذج مختلفة من صيغ العمل اإلداري والصراع من أجل الهيمنة والسيطرة والقاء وذلك في نفس الوقت الذي شاعت في العولمة .ومن هنا إزدادت الحاجة إلى إعتماد أساليب علمية متطورة لترشيد القرار اإلداري لكي ينسجم مع ما هو مطروح من تحديات. وفي هذا السياق أصبحت هناك ضرورة ملحة لتنمية مهارات المديرين في مختلف المستويات اإلدارية باإلتجاهات الحديثة والممارسات المعتمدة على تملك مهارات علوم اإلدارة واألساليب الكمية التي تساعد على اإلعتماد على المعلومات الكمية القابلة للقياس والمدعمة للحقائق التي تستفيد من قوة النماذج اإلحصائية والرياضية في التحليل دون تحيز في التوصل إلى القرار األمثل. أوال :صناعة القرار اإلداري. -1مفهوم عملية إتخاد الق اررات: في البداية يجب التفريق بين صنع القرار واتخاذ القرار وحل المشكلة ،فعملية صنع القرار تتضمن كل مراحل القرار التي تبدأ بتحديد المشكلة وتحليل أسبابها وتعيين متغييراتهتا بما في ذلك جمع البيانات من مصادرها و إستعراض الحلول الممكنة وبناء النماذج أو تصميم الحلول والمفاضلة بينها ومن ثمة أختيار البديل األفضل وتنفيده. وهذا التوصيف يشمل كل مراحل عملية القرار التي أقترحها سيمون أما إتخاد القرار فهو ينحصر في مرحلة المفاضلة واختيار البديل المناسب. 1 تعد عملية إتخاد القرار اإلداري جوهر العملية اإلدارية ومحور نشاط الوظيفة اإلدارية وهي عملية إختيار إلستراتيجية أو إلجراء ،وهذه العملية منظمة ورشيدة وبعيدةكل البعد عن العواطف ،ومبنية علي الدراسة والتفكير الموضوعي للوصول إلي قرار مرضي أو مناسب. وقد عرفت على أنها عملية إختيار بديل واحد من بديلين محتملين أو أكثر لتحقيق هدف أو مجموعة من األهداف خالل فترة زمنية معينة في ضوء معطيات كل من البيئة الداخلية والخارجية المتاحة للمؤسسة .ومن هذا المفهوم يمكن إدراك أن عملية إتخاد الق اررات تنطوي على عدد من العنار هي: أ -اإلختيار، ب -توافر البدائل، ج -األهداف والغايات، د -الوقت -1سعد غالب ياسين :نظم مساند القرارات ،دار المناهج للنشر والتوزيع ،األردن ،2006 ،ص.18 4 ه -الموارد المادية والبشرية، ز -البيئة الخارجية بما تحتويه من متغيرات. و -البيئة الداخلية، -2خصائص عملية إتخاد الق اررات: -إن عملية إتخاد القرار مرحلة متقدمة في العملية اإلدارية وأن المراحل السابقة هي مقدمات أساسية للقرار السليم على الرغم من أنه في كل مرحلة تظهر لكنها تتجسد في مرحلة إتخاذ القرار وغالبا ما تكون نتيجة القرار وخاصة فيما يتعلق بالمشكالت هي حلول توفيقية تركيبية ما بين اإلمكانات المتاحة والحاجات والمتطلبات المفروضة وهذا ناتج عن كون عملية صنع القرار تحتوي على المفاضلة وإلختيار والتصنيف والترتيب بين اإلمكانات المتاحة واألهداف المرسومة. -تعد عملية صنع القرار وظيفة إدارية وعملية تنظيمية ،فق اررات المدير تعكس كثي ار من الوظائف اإلدارية الرئيسية كتكوين الخطط ووضع السياسات وتحديد األهداف كما تؤدي إلى كثير من األهداف والنتائج المتعلقة بإدارة المؤسسة .فق اررات المديرين لها تأثير كبير على شكل وأسلوب العمل. -هي عملية إختيار يقوم به صانع القرار إلختيار البديل األفضل من بين بدائل عديدة. 1 -3أنواع الق اررات والمشكالت: قسم كونتز وزمالئه الق اررات إلى نوعين هما الق اررات المبرمجة والق اررات غير المبرمجة فاألولى تشير إلى الق اررات المخططة سلفا والتي تتعامل مع حل المشكالت المتكررة أو الروتينية .أما الثانية فهي الغير متكررة أو التي تعالج مشاكل جديدة أو تتعامل مع المواقف غير المألوفة مثل الق اررات اإلستراتيجية. أما أنسوف فصنف الق اررات إلى ثالثة أنواع هي: أ -ق اررات إستراتيجية :تصنف بأنها غير متكررة كما أنها تحظى بدرجة عالية من المركزية في إتخاذها وتكون في - :إختيار مزيج السلعة-السوق. ق اررات تخصيص الموارد وق اررات التنويع. -ق اررات إختيار توقيت وأزمنة البدء. ب -ق اررات تنظيمية :تتصف بالتكرار إذا ما قورنت بالسابقة وتكون في: القرارات الخاصة بإجراء توزيع الموار -الق اررات الخاصة بتنظيم وتملك وتنمية الموارد. -الق اررات المرتبطة بتدفق المعلومات وتحديد مدى الحريات والصالحيات. ج -ق اررات تشغيلية :تتصف بدرجة عالية من الالمركزية وهي متكررة أي أنها مبرمجة مثل: توزيع الموارد المتاحة على األنشطة الوظيفية ،جدولة اإلنتاج. -تحديد مستويات التشغيل ،التسعير وسياسات التنمية ،أساليب اإلشراف. 2 -4حاالت اتخاذ الق اررات: -1كاسر نصر منصور :األساليب الكمية في إتخاذ القرارات اإلدارية ،ط ،1دار الحامد للنشر والتوزيع ،عمان،2006 ، ص ص.33-31 -2عبد الغفار حنفي وعبد السالم بوقحف :تنظيم وإدارة األعمال ،المكتب العربي الحديث ،اإلسكندرية ،1993 ،ص.144 5 أ -حالة التأكد :بيئة القرار مستقرة وبسيطة حيث تحتوي عدد قليل من العوامل والمؤثرات المتشابهة والتي تبقى هي نفسها خالل فترة إتخاذ القرار وخالل تنفيذه وهو كما في الق اررات الروتينية. ب -حالة المخاطرة :بيئة القرار مستقرة ومعقدة وتحتوي على عددكبير من العوامل والمؤثرات التي تؤثر على عملية إتخاذ القرار وأثناء تنفيذ القرار كما في الق اررات التشغيلية. ج -حالة المخاطرة وعدم التأكد :بيئة القرار متغيرة وبسيطة وتحتوي عدد قليل من العوامل والمؤثرات والتي تتشابه فيما بينها إلى حد كبير لكنها تتغير بصورة مستمرة مثل الق اررات اإلدارية. د -حالة عدم التأكد :بيئة القرار متغيرة ومعقدة وتحتوي عدد كبير من العوامل والمتغيرات التي ال تتشابه مع بعضها والتي تتغير بصورة مستمرة مثل الق اررات اإلستراتيجية. 1 -5العوامل المؤثرة في عملية إتخاد الق اررات: إن حل المشكالت يواجه عوامل تؤثر على فاعلية الحلول المقترحة واذا ما تداخلت فإنها أحيانا تقود إلى ق اررات خاطئة ،لهذا فإن إتخاذ القرار مهما كان بسيطا يجب اإلحتياط مما يلي: أ -العوامل اإلنسانية السلوكية :تتمثل في: مدى قبول واقتناع األفراد بالقرار الذي يتم إتخاده أو الحلول المقترحة. العادات والتقاليد واألعراف السائدة في المؤسسة ومدى تماشي الق اررات والحلول معها. التسرع في إتخاد الق اررات دون دراسة متأنية. -اإلعتماد بدرجة كبيرة على الخبرة السابقة. -التحيز والعواطف والخلط بين المشكلة ومظاهرها. -عدم إهتمام متخذ القرار بإحتماالت المقاومة للتغيير. ب -العوامل التنظيمية: -عدم وجود نظام جيد للمعلومات. عدم وضوح العالقات التنظيمية بين األفراد واإلدارات. المركزية الشديدة وحجم المؤسسة ودرجة إنتشارها الجغرافي. -عدم وضوح األهداف األساسية. -عدم توافر الموارد المالية والبشرية والفنية الالزمة. 2 ج -العوامل البيئة الخارجية: -العوامل التنظيمية اإلجتماعية واإلقتصادية مثل النقابات والتشريعات والقوانين والرأي العام وشروط اإلنتاج. -الظروف اإلنتاجية القطاعية مثل المنافسين والموردين والمستهلكين. التعارض بين أهداف المؤسسة وأهداف األطراف المتعاملين الخارجيين. -1كاسر نصر منصور :مرجع سابق ،ص.53 -2عبد الغفار حنفي وعبد السالم بوقحف :مرجع سابق ،ص.140 6 المتغيرات السياسية واإلقتصادية واإلجتماعية السائدة في المجتمع. -درجة التقدم التكنولوجي في مجال نشاط المؤسسة ومعدالت النمو ودرجة المنافسة. د -عوامل أخرى: -ظرف إتخاد القرار. تأثير عنصر الزمن ومدى أهمية القرار. -ضغوط العمل. 1 ثانيا :األساليب الكمية وترشيد الق اررات اإلدارية. -1مفهوم وأهمية المدخل الكمي: يرتبط بشكل مباشر بإستخدام األرقام والعالقات الرياضية واألساليب الكمية المختلفة لتفسير الكثير من المشكالت وهو إتجاه علمي يهدف إلى تفسير مفاهيم ومشاكل اإلدارة من خالل النماذج الرياضية واألساليب الكمية المختلفة من أجل تحديد حلول معينة للمشاكل التي تواجه المؤسسة أو لترشيد الق اررات المختلفة. ويفهم من مصطلح أساليب المنهج الكمي بأنها مجموعة من األدوات أو الطرق التي تستخدم من قبل متخذ القرار لمعالجة مشكلة معينة لترشيد القرار اإلداري المزمع إتخاده بخصوص حالة ما ،وقد عرفها البعض بأنها تلك األطر الرياضية أو الكمية التي من خاللها يتم إستيعاب كافة مفردات المشكلة والتعبير عنها باإلعتماد على العالقات الرياضية(معادالت أو متباينات) وذلك كخطوة أولى نحو معالجتها وحلها. 2 كما يمكن تعريفها بأنها النماذج الرياضية أو الكمية التي من خاللها يتم تنظيم كافة مفردات المشكلة اإلدارية أو اإلقتصادية والتعبير عنها بعالقات رياضية.وتفرض شروط للمتغيرات المستخدمة لبناء تلك المعادالت أو المتباينات ويتم دعم هذه المعادالت بالبيانات الالزمة والتي يعتبر قسم منها ثوابت والبعض األخر متغيرات مما يناسب طبيعة المشكلة ،هذا يعني أن النموذج الرياضي يعتبر الوسيلة أو األسلوب الذي تتم معالجة المشكالت من خالله ،ثم تجرى عليه التحليالت المالئمة حسب طبيعة المشكلة وبالتالي يتم التول إلى الحل. ومن خصائصها أنها طريقة لحل المشاكل التي تعالج بإستخدام بحوث العمليات ،وهي تتراوح من مشاكل صغيرة مثل وضع خطة إنتاجية لمنشأة صناعية صغيرة ،ومشاكل كبيرة مثل وضع خطة طويلة األمد تشمل األمور المالية والتسويقية والتنيعية وتبدأ أغلب المشاريع بمشكلة ليس لها حل واضح 3.وتظهر أهمية األساليب الكمية من خالل: المساهمة في تقريب المشكلة اإلدارية إلى الواقع. صياغة نماذج رياضية معينة تعكس مكونات المشكلة. -1كاسر نصر منصور :مرجع سابق ،ص .35 -2مؤيد عبد الحسين الفضل :المنهج الكمي في إدارة األعمال،ط ،1الوراق للنشر والتوزيع ،عمان ،2006 ،ص.33 -3سهيلة عبد هللا سعيد :الجديد في األساليب الكمية وبحوث العمليات ،ط ،1دار الحامد للنشر والتوزيع ،عمان ،2007 ،ص.15 7 عرض النموذج في مجموعة من العالقات الرياضية واعطاء بدائل مختلفة لعملية إتخاد القرار بمايساهم في تفسير عناصر المشكلة والعوامل المؤثرة فيها. -2تطور إستخدام المنهج الكمي: ترجع بداية ظهور هذا المدخل إلى المحاوالت األولى التي بذلها رواد اإلدارة العلمية ومنهم تايلور في بداية القرن العشرين في إدخال األساليب العلمية في اإلدارة .ويتجسد إستخدام هذه األفكار في منتصف األربعينات والخمسينات ،حيث فرضت الحرب العالمية الثانية حاجة ملحة للدقة في توزيع الموارد المهمة لمختلف العمليات العسكرية .وهو ما دعى القيادة العسكرية البريطانية إلى تشكيل فريق من المتخصصين ب علم الرياضيات والهندسة والفيزياء واإلقتصاد وغيرها من التخصصات العلمية ومهمة هذا الفريق هي إجراء بحوث في العمليات العسكرية مع تقديم الحلول المقترحة .وقد أحرز هذا الفريق في توزيع أنظمة الرادار والمقاومات األرضية نجاحا واضحا ،وبعد إنتهاء الحرب وما تحقق من نجاحات لفريق بحوث العمليات ظهرت الرغبة في إعتماد هذا المدخل خارج اإلستخدامات العسكرية .وما إن جاءت الخمسينات حتى إنتشر إستخدام هذا المدخل وبشكل واسع في الكثير من منظمات األعمال وفي مختلف المجاالت وبذلك دخل الفكر اإلداري مرحلة جديدة تقوم على إستخدام أساليب المدخل الكمي في معالجة المشكالت. 1 -3أساليب المنهج الكمي ودورها في ترشيد الق اررات اإلدارية: الترشيد هو البحث عن حالة العقالنية ألي تصرف أو سلوك إنساني ،ويقد بترشيد الق اررات إضفاء صفة العقالنية على القرار المتخذ بحيث يتحقق اإلستخدام األمثل والصحيح لكل اإلمكانات المتاحة. إن مبدأ الترشيد ألي عملية إتخاد القرار يجب أن تتم على أساس علمي مدروس في أن العشوائية والحدس في إتخاذ القرار تعتبر غير مقبولة بشكل عام إضافة إلى أنها لم تعد مناسبة بشكل قاطع بسبب التطورات اإلقتصادية والتكنولوجية السريعة التي حدثت وما ترتب عن ذلك من تعقيد وصعوبات إتخاذ الق اررات .ولهذا البد من إستخدام منهج علمي يقوم على األساليب الكمية لترشيد عملية إتخاذ الق اررات. أ -المساهمة المباشرة في عملية حل المشكالت: كما هو الحال في إستخدام أسلوب المخططات الشبكية أو ما يعرف بأسلوب شبكات األعمال ألغراض التخطيط والرقابة وكذلك في حالة إستخدام أسلوب نماذج الخزين في تحديد حجم الدفعة اإلقتصادية وتحديد مستوى األمان. ب -المساهمة بشكل غير مباشر: على أساس إيجاد حالة مناسبة أو مثالية ألجل المقارنة مع ما هو كائن في الواقع العملي وهنا نميز بين النماذج الرياضية التي تستخدم في ترشيد القرار لوضع مقياس أمثل للمقارنة. -4أساليب المنهج الكمي: -1مؤيد عبد الحسين الفضل :مرجع سابق ،ص.32 8 تتصف هذه األساليب بأن بعضها ذا طابع إحتمالي والبعض األخر ثابت والبعض األخر متغير وبشكل مستمر حسب طبيعة العامل الزمني ،لذا وضمن منهج كمي لألساليب الكمية يمكن التمييز بين األنواع المختلفة والمستخدمة من قبل متخدي القرار في مجال الترشيد اإلداري أو لغرض حل مشكلة معينة ومن هذا الجانب يمكن أن تقسم الحلول المطلوبة إلى الحل الممكن ،الحل األفضل والحل األمثل .و كل هذه التسميات يمكن جمعها تحت بحوث العمليات إضافة إلى األساليب الرياضية واإلحصائية المستخدمة تحت هذا العنوان من برمجة خطية وشبكات عمل ونماذج الخزين ونظرية الق اررات ...الخ. 1 أ -بحوث العمليات: تعني استخدام الطريقة العلمية في المفاضلة بين البدائل التي يمكن اتخاذها تجاه مشكلة معينة من خالل المقاييس الرياضية وذلك من أجل الوصول إلى الوسائل المثلى التي تتناسب مع األهداف المطلوبة.ومنه البد من توافر أربعة عناصر هي :الطريقة العلمية ،المقاييس الرياضية ،الوسيلة المثلى واألهداف. وبحوث العمليات تعني أيضا التطبيق الرياضي للطريقة العلمية لحل المشاكل اإلدارية في منظمات األعمال .وقد شاع مؤخ ار تعبير اإلدارة العلمية ليعني االعتماد المطلق في الق اررات اإلدارية على أساليب بحوث العمليات. ولعل أهم ما يميز هذه البحوث هو النظرة إلى المشاكل من زاوية مدخل النظم أي األخذ بكل الجوانب التي تؤثر على المشكلة ،مع استخدام الفرق في تداول المشكلة ،إضافة إلى التركيز على النماذج والمعادالت الرياضية واإلحصائية كوسيلة لتحديد مسار القرار الواجب اتخاذه. ويكمن الهدف الحقيقي من هذه البحوث في تخفيض نسبة المخاطرة في اتخاذ الق اررات ،واذا كانت بعض من األساليب الكيفية الزالت تستخدم على نطاق واسع حتى اليوم إال أن ضخامة منظمات األعمال وتعقد عملياتها اإلدارية وارتباطاتها الداخلية والخارجية تجعل من ضرورة االعتماد على وسائل علمية ضرورة ملحة لتجنب احتماالت الخطأ وتحمل المخاطرة واإلفالس. وعلى الرغم من حداثة استخدام هذه البحوث إال أن مجال تطبيقها واسع كما سنالحظ من خالل مداخل التطبيق. 2 ب -استخدام النماذج: يعتبر استخدام النماذج األساس لألساليب الكمية ونعني بالنموذج عرض وصفي لموضوع معين وفق النماذج الرياضية ويتم بناء النموذج من خالل معادالت تضم مجموعة من المتغيرات التي يمكن التحكم فيها والتي اليمكن التحكم فيها ومن ثم تكوين فريق برئاسة المدير لمناقشة كل جوانب المشكلة وتقديم الحل األمثل. ج -البرمجة الخطية: -1سهيلة عبد هللا سعيد :مرجع سابق ،ص.16 -2جمال الدين لعويسات :اإلدارة وعملية إتخاذ القرار ،دار هومة للطباعة والنشر ،الجزائر ،2003 ،ص.77 9 أسلوب رياضي يهدف إلى تقرير الوضع األمثل الستخدامات موارد المؤسسة المحدودة ونظ ار لندرة الموارد البد من األسلوب األمثل الستخدامها لتحقيق أقصى ربح أو أقل تكلفة ممكنة .وعلى الرغم من االنتشار الواسع إال أن هناك بعض المجاالت التي يصعب استخدامها في ها كالعالقة بين المتغيرات ومنه تم التطوير إلى ما يعرف بالبرمجة الديناميكية التي تتميز بطابع التالحق والتغير المستمر. د -نظريات االحتماالت: هي انعكاسا للرغبة في محاولة القضاء على درجة عدم التأكد وهذا ال يتأتى إال من خالل التنظيم الجيد للمعلومات وتقديمها في صورة إحصائية أو رقمية يمكن خاللها حساب احتماالت الصحة أو الخطأ أو الحتماالت الكسب أو الخسارة. ه -نظرية المباريات :يعتبر صورة منشقة من صور أسلوب التماثل ويعتبر أسلوبا فريدا ومفيدا في المشاكل التي تتعلق بالمنافسين والمنافسة وتقوم على إفتراض أن الهدف اإلنساني هو تحقيق أقصى عائد أو أدنى خسارة وأن اإلنسان يتصرف من واقع المنطق والعقالنية وأن الطرف المنافس ينتهج نفس القواعد. وهي تهيئ لمستخدميها الحل األمثل في ظل ظروف معينة ومن خالل تطوير إستراتيجية تحقق له أقصى عائد أو أقل خسارة. و -أسلوب التماثل :هو محاولة بناء نموذج مناظر للواقع الفعلي للمشكلة واخضاع هذا النموذج للتثبيت والتغيير في بعض أجزائه لمشاهد النتائج المختلفة عند كل تغيير ويمثل العقل اإللكتروني الوسيلة المثلى إلخضاع النموذج للتجربة واختبار المؤثرات ،ويمكن إستخدامه في كل أوجه النشاطات اإلستراتيجية في المؤسسة. 1 ** وهناك العديد من األساليب الكمية مثل تحليل التعادل ،المصفوفات ،شجرة الق اررات ،مصفوفة الق اررات ،التحليل الشبكي...الخ .وهي موضحة فيالعنر التالي مداخل التطبيق. -5مداخل تطبيق أساليب المنهج الكمي: أ -المدخل األسلوبي :يتم بموجب هذا المدخل التوجه نحو المشاكل من خالل األساليب ذاتها وعلى أساس ذلك تتضح ماهي التطبيقات لكل واحدة من األساليب الكمية كما يلي: الشكل( :)1تطبيق أساليب المنهج الكمي وفق المدخل األسلوبي. عملية إختيار بدائل النتاج أو التسويق. اإلحتماالت والتوزيعات تدعيم عملية إتخاذ الق اررات. تحديد نوع وطبيعة البيانات المتوفرة. -1جمال الدين عويسات :المرجع نفسه ،ص ص.88-84 10 نماذج كمية مختلفة تحديد حجم المبيعات. تحديد حجم اإلنتاج. تحليل البيانات المتوفرة. نظرية القرار إختيار بدائل العمل. تحديد إسراتيجيات البيع. تحديد السياسات المستقبلية. تحديد خطة اإلنتاج. البرمجة الخطية اإلستغالل األمثل لمستلزمات اإلنتاج. تحديد البديل الذي يحقق أعلى عائد ربح. تحديد خطة نقل وتوزيع البضائع والمنتجات. النقل والتخصيص تحديد مواقع العمل. تحديد رجال البيع ومنافذ التوزيع. تحديد حجم الدفعة اإلقتصادية. السيطرة على الخزين تحديد مستوى اآلمان. الموازنة بين الحصول الخزين واإلحتفاظ به. معالجة إستبدال األماكن. البرمجة الديناميكية معالجة إدارة المشاريع. مشاكل الحركة والموازنة بين عناصر العمل. معالجة أسلوب اإلنتظار للحصول على الخدمة. خطوط اإلنتظار معالجة مشاكل تقديم الخدمة. معالجة كلفة الخدمة. ب -مدخل المشكالت :يتم التعامل مع المشكالت من خالل تسميتها ،تعريفها وموقعها ومن ثم البحث عن األساليب الكمية الالزمة لمعالجة المشكلة .والجدير بالدكر أنه يمكن أن يطبق أكثر من أسلوب ضمن النوع الواحد من المشكالت. الشكل( :)2تطبيق أساليب المنهج الكمي وفق مدخل المشكالت. مشاكل الخزين للموارد األولية النماذج الكمية المحددة . اإلحتمالية للسيطرة على الخزين. 11 مشاكل إنتظار الجمهور مشاكل نقل وتوزيع البضائع النماذج الكمية لخطوط اإلنتظار. قوانين اإلحتماالت. النماذج الكمية للنقل والتدفق. البرمجة الخطية. مشاكل األستغالل األمثل نماذج البرمجة الخطية. مشاكل تخصيص المواد نماذج التخصيص والتعيين. نماذج برمجة األهداف. البرمجة الخطية. المصفوفات. مشاكل تحديد الحاجة للمواد األولية مشاكل تحديد كمية اإلنتاج أو المبيعات مشاكل اإلختيار من البدائل في ظل حاالت المخاطرة التدفق. نظام . السالسل الزمنية. نماذج اإلنحدار واإلرتباط. شجرة الق اررات. أسلوب. 1 * ويمكن إختيار أحد األسلوبين طبقا لتوجه الباحث فإذا كان توجهه رياضي تحليلي لولقع المشكلة إختار المدخل األسلوبي ،واذا كان يهتم بعرض معطيات المشكلة إختار نموذج المشكالت. -6مواقع تطبيق أساليب المدخل الكمي: أ -المؤسسات اإلنتاجية :هي التي تتخصص في عملية إنتاج وطرح أنواع مختلفة من المنتجات باإلعتماد على ما هو محدد من المواد األولية األساسية والمساعدة على بقية عناصر اإلنتاج. ب -المؤسسات التجارية :التي تتخصص في عمليات الوساطة التجارية من خالل الحصول على البضائع والسله من موردين محليين أوخارجيين واضافة بعض التحسينات أو التغييرات على هذه البضائع والسلع ومن ثم بيعها للمستهلك بأسعار تضمن لها هامش ربح معقول. ج -المؤسسات الخدمية :التي تتخصص في عمليات تقديم الخدمة للمستهلكين ويتم تقديم الخدمة من خالل مواقع عمل معينة ومنافذ توزيع يتم تحديدها وفق حسابات موضوعة مسبقا. -1مؤيد عبد الحسين الفضل :مرجع سابق ،ص.56 12 خاتمة: رغم اإلهتمام المتزايد بأساليب المنهج الكمي إال أنه في نفس الوقت يدهب الكثي من المتخصصين إلى التحدير من التفاؤل الغير محدود بقدرة وامكانات أساليب المنهج الكمي في معالجة المشاكل المختلفة في الواقع العملي ،وحدروا من اإلعتقاد السائد لدا مستخدمي هذه األساليب أن أساليب المنتهج الكمي هي الحد الفاصل بين العلم والالعلم وأنها هي الدواء العام لكل أمراض اإلدارة ،والواقع أن مثل هذا اإلعتقاد قد يكون مصدره التطبيق الناجح لهذه األساليب في مجاالت عد ولكن هذا ال يجعل منها اإلجابة الصحيحة لكل أسئلة ومشكالت اإلدارة فنماذج وأساليب المنهج الكمي ال تأخد بعين اإلعتبار المشاعر اإلنسانية والرغبات الذاتية عند التطبيق كما أن هناك الكثير من المشكالت التي تتسم بالتنوع والتعقيد وعدم اإلستقرار ومنه: -يمكن اإلقرار بوجود رشد مقيد. -ليس هناك رشد مطلق. -عدم اإلقرار بثالثية الحلول السابقة(ممكن ،أفضل ،أمثل). ومنه يجب بناء نموذج تكاملي بين المدخل الكمي والنوعي ،فإستخدام األساليب الكمية تتطلب البراعة والكفاءة في إختيار األسلوب المالئم ،أي الدقة في إستخدام األساليب والنماذج النوعية تمكن صانع القرار من إستخدام خبرته وكفاءته فيها. المراجع المعتمدة: -1جمال الدين لعويسات :اإلدارة وعملية إتخاذ القرار ،دار هومة للطباعة والنشر ،الجزائر.2003 ، -2كاسر نصر منصور :األساليب الكمية في إتخاذ الق اررات اإلدارية ،ط ،1دار الحامد للنشر والتوزيع، عمان.2006 ، -3مؤيد عبد الحسين الفضل :المنهج الكمي في إدارة األعمال،ط ،1الوراق للنشر والتوزيع ،عمان، .2006 -4سهيلة عبد هللا سعيد :الجديد في األساليب الكمية وبحوث العمليات ،ط ،1دار الحامد للنشر والتوزيع، عمان.2007 ، -5سعد غالب ياسين :نظم مساند الق اررات ،دار المناهج للنشر والتوزيع ،األردن.2006 ، -6عبد الغفار حنفي وعبد السالم بوقحف :تنظيم وادارة األعمال ،المكتب العربي الحديث ،اإلسكندرية، .1993 13
© Copyright 2026 Paperzz