تحميل الملف المرفق

‫دور الحكومة االلكترونية في رفع كفاءة اإلدارة المحلية وتفعيل المشاركة الشعبية في ظل‬
‫التنظيمات البيروقراطية في الدول النامية‪ :‬الفرص والتحديات‬
‫د‪ .‬عدنان بن عبدهللا الشيحة‬
‫أستاذ االدارة العامة املشارك‬
‫قسم التخطيط احلضري واإلقليمي ‪ -‬كلية العمارة والتخطيط ‪ -‬جامعة امللك فيصل‬
‫ص‪ .‬ب ‪ 2397‬الدمام ‪ 31451‬اململكة العربية السعودية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫امللخص‪:‬‬
‫تفتقد الكثري من الدول النامية التنظيم اإلداري القادر على عكس توجهات الرأي العام احمللي‪ .‬بل أهنا‬
‫ال متلك الشفافية املطلوبة للمحاسبة واملساءلة‪ .‬فمعظمها تعتمد وبشكل واسع على املنظمات البريوقراطية‬
‫يف صنع وتنفيذ السياسات العامة دون أن يكون هناك مشاركة شعبية فعلية فيها أو رقابة اجتماعية عليها‪.‬‬
‫هتدف الدراسة اىل التعرف على إمكانية مسامهة تقنية املعلومات يف جعل اإلدارات احمللية أكثر شفافية‬
‫واستجابة ملتطلبات السكان احملليني‪.‬‬
‫اشتملت الدراسة على أربعة أجزاء رئيسة‪ .‬يناقش اجلزء األول أمهية الرأي العام احمللي يف عملية‬
‫التخطيط واالدارة احلضرية‪ ،‬ويتناول اجلزء الثاين إشكالية التنظيم اإلداري‪/‬السياسي يف الدول النامية‪ ،‬بينما‬
‫يركز اجلزء الثالث على دور تقنية املعلومات يف تعزيز مشاركة السكان احملليني من خالل مشاطرة املعلومات‪،‬‬
‫واستعرض اجلزء الرابع جتارب بعض الدول املتقدمة والنامية يف جمال تطبيق ما يسمى ابحلكومة اإللكورونية‪.‬‬
‫وختتتم الدراسة بتوصيات ومقورحات يؤمل مسامهتها يف تفعيل دور تقنية املعلومات يف رفع كفاءة وفاعلية‬
‫اإلدارة احمللية لالستجابة ملتطلبات اجملتمع احمللي‪.‬‬
‫مفتاح الكلمات‪ :‬تقنية املعلومات‪ ،‬احلكومة اإللكرتونية‪ ،‬التخطيط احلضري‪ ،‬إدارة املدن‪ ،‬احتاذ القرار‪ ،‬املشاركة‬
‫الشعبية‪ ،‬الدول النامية‪.‬‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫املهمة الرئيسة للحكومات‪ ،‬جبميع مستوايهتا املركزية واإلقليمية واحمللية‪ ،‬سن وتنفيذ التشريعات والتنظيمات‬
‫وتقدمي اخلدمات اليت تليب االحتياجات االجتماعية واالقتصادية للسكان‪ .‬ماهية وطبيعة وطريقة تقدمي هذه‬
‫اخلدمات حيددها النظام السياسي للدولة‪ .‬لذا فان جناح أي نظام سياسي مرهون بقدرته على تلبية هذه‬
‫االحتياجات كماً ونوعاً‪ .‬إذ أن النظام السياسي حيدد كيفية عملية صنع القرار العام‪ .‬واعتماداً على ذلك يصاغ‬
‫القرار العام كسياسات عامة يفرتض أن تعكس اهتمامات وقيم األفراد واجلماعات واملؤسسات يف اجملتمع على‬
‫‪1‬‬
‫اختالف توجهاهتم وقوة أتثريهم‪ .‬ويكون ذلك قدر اإلمكان ألن هناك تباين يف احتياجات السكان و ال ميكن‬
‫ألي سياسة عامة أن حتقق الكمال والرضا التام لدى اجلميع‪.‬‬
‫إال أن املشكلة تنشأ وخاصة يف الدول النامية عندما يكون هناك اعتماد كبري على التنظيم البريوقراطي يف‬
‫حل املشكالت االجتماعية واالقتصادية دون رقابة سياسية‪ .‬يف هذه احلالة تؤطر املشكالت االجتماعية يف حدود‬
‫إدارية وفنية حبتة ال تعطي للسكان احملليني مساحة إلبداء الرأي‪ .‬وبذلك يكون التوجه حنو الكفاية االقتصادية‬
‫والفاعلية يف حتقيق أهداف البريوقراطية مقدم على االستجابة ملتطلبات اجملتمع احمللي‪ .‬فالفاعلية هنا تعين إىل أي‬
‫مدى مت حتقيق االهداف املوضوعة من قبل البريوقراطية بغض النظر عن كوهنا أهداف منشودة اجتماعياً؟ أو أن‬
‫حتقيقها يؤدي إىل الرضى االجتماعي املطلوب؟‬
‫ومما يزيد من تفاقم املشكلة‪ ،‬املركزية الشديدة للنظم السياسية واإلدارية اليت تقلل من دور اإلدارات احمللية يف‬
‫عملية صنع القرار‪ .‬حىت أصبح من املمكن ان توصف كثري من القرارات احمللية ابهنا مركزية القرار حملية التنفيذ‪ .‬هذا‬
‫الوضع ساهم يف توسيع الفجوة بني صانع القرار والسكان احملليني املتأثرين ابلقرار‪ .‬مما يؤدي إىل تقليل املردود‬
‫االجتماعي واالقتصادي للمشاريع العامة وعدم استغالل املوارد االستغالل األمثل‪ .‬فقد تنش مشاريع عمالقة‬
‫ابهظ ة التكاليف يف احملليات‪ ،‬إال أهنا ليست ابلضرورة من أولوايت السكان احملليني ‪ .‬ولرمبا كانت مشاريع اقل‬
‫تكلفة هم هلا اكثر حاجة من تلك املشاريع املكلفة‪.‬‬
‫و يؤكد أمهية الدور الذي تلعبه املدن (احملليات) قوى التغيري العاملية اليت تعصف جبميع النظم االقتصادية أو ما‬
‫اتفق على تسميته ابلعوملة‪ .‬فتشابك املصا ح االقتصادية وحدة املنافسة واالنضمام إىل منظمة التجارة العاملية تظهر‬
‫احلاجة إىل مدن وحمليات متتلك املقومات األساسية الستقطاب رؤوس األموال الداخلية واخلارجية‪ .‬أهم تلك‬
‫املقومات متكني السكان احملليني من املشاركة يف اختاذ القرارات اخلاصة هبم حبيث يكونوا اكثر قدرة على حتمل‬
‫تبعاهتا‪ .‬ومن مث العمل على تفعيل وتنشيط وحتريك املوارد حنو التنمية احمللية بوعي ومشاركة اجتماعية حملية‪.‬‬
‫مشكلة البحث‪:‬‬
‫يف ظل تزايد وسرعة التغريات االجتماعية واالقتصدادية تصدبح احلاجدة إىل تطدوير نظدم إداريدة حمليدة قدادرة علدى‬
‫صنع القرارات الصحيحة يف الوقت املناسب أمراً الزماً وضرورايً‪ .‬يستند هذا املفهوم على تصور أن السدكان احملليدني‬
‫هم اعرف الناس مبصاحلهم ومشاكلهم احمللية‪ .‬لذا يكون هنج الالمركزية من أهم مقومات تطوير اإلدارة احمللية ‪ .‬هدذا‬
‫من الناحية الفلسفية والتوجده العدام‪ ،‬أمدا مدن الناحيدة التطبيقيدة فدان ذلدك يسدتلزم ةليدة فاعلدة الستشدفاف الدرأي العدام‬
‫احمللددي والتعددرف علددى املشدداكل االجتماعيددة والفنيددة يف اجملتمددع احمللددي‪ .‬فصددناه القدرار احمللددي تلددزمهم املعلومددات الدقيقددة‬
‫املص ددنفة ال دديت تنب د د ع ددن ال د درأي الع ددام احملل ددي (املش دداكل واالحتياج ددات واالمك دداات وااله ددداف احمللي ددة يف احلاض ددر‬
‫واملسددتقبل)‪ .‬تددوفر هددذه املعلومددات مددن ددأنه جعددل القدرار احمللددي أكثددر فاعليددة يف االسددتجابة للمتطلبددات االجتماعيددة‬
‫احمللية‪.‬‬
‫هدف الدراسة‪:‬‬
‫هتدددف الدراسددة اىل التعددرف علددى مسددامهة تقنيددة املعلومددات يف تعزيددز املشدداركة الشددعبية واسددتقراء ال درأي العددام‬
‫واملشاكل االجتماعية واالقتصادية للمجتمع احمللي‪ .‬ولتحقيق هدف الدراسة يستلزم مناقشة ما يلي‪:‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ ‬دور الرأي العام احمللي واملعلومات يف عملية التخطيط واالدارة احلضرية‬
‫‪ ‬طبيعة التنظيم اإلداري‪ /‬السياسي يف الدول النامية‬
‫‪ ‬تعزيز مشاركة سكان املدينة مبشاطرة املعلومات تقنياً‬
‫‪ ‬جتارب وخطط بعض الدول املتقدمة والنامية يف جمال تطبيق احلكومة اإللكرتونية‬
‫‪ ‬التوصيات واملقرتحات‬
‫منهج البحث‪:‬‬
‫يعتمددد البح ددث عل ددى امل ددنهج الوصددفي‪ ،‬حي ددث مت القي ددام بدراس ددة حبثيددة مكتبي ددة يف مراج ددع ادبي ددات التخط دديط‬
‫واالدارة احلض درية الدديت تندداقل دور املعلومددات وال دراي العددام يف عمليددة صددنع السياسددات العامددة احملليددة‪ .‬ابالضددافة اىل‬
‫الدراسددات الدديت تناولددت احلكومددة االلكرتونيددة ودورهددا يف زايدة فاعليددة االجهددزة احلكوميددة واملشدداركة الشددعبية يف عمليددة‬
‫صنع القرار العام‪ .‬استقت معظم املعلومات يف موضوه احلكومة االلكرتونية من الشبكة العاملية (‪.)Internet‬‬
‫‪ -1‬أمهية الرأي العام احمللي يف عملية التخطيط واالدارة احلضرية‪:‬‬
‫متثددل املدينددة موضددوه ومكددان الفعددل اجلمدداعي‪ ،‬لددذا يعتد (‪ )Ligget and Perry‬أن املدينددة موضددوه النقددا‬
‫العدام‪ ،‬يشدكل هدذا النقدا الطريقدة الديت ندرى فيهدا املسدتقبل‪ .‬إذ أن التوقعدات دائمدا حمدل جددال وعلدى أساسدها نقدرر‬
‫أن نفعل أو ال نفعل (‪. )Ligget and Perry,1995,p.61‬معد هدذا أن األهدداف التخطيطيدة الديت يسدعى لتحقيقهدا‬
‫ليست أهداف عاملية عامة متفق عليها بتطبيقها حنصل على املدينة الفاضلة وإمنا هي توجهات وقيم اجملتمدع احمللدي‪.‬‬
‫أي كيف يريد سكان املدينة أن تكون علية مدينتهم يف املستقبل؟‬
‫ركدز التخطديط احلضدري كتخصدين مهدين علدى اسدتخدامات األراضدي يف البدداايت‪ -‬ومازالدت تعتد أحدد أهدم‬
‫جوانددب العمددل التخطيطددي‪ .‬إال اندده يلح د تزايددد االهتمددام جن يكددون التخطدديط ذو توجدده إنسدداي اجتمدداعي حددىت‬
‫يتس د د تفه ددم واحت د دواء األس ددلوب املعيش ددي للمجتم ددع احملل ددي يف احلاض ددر واملس ددتقبل‪ .‬فباإلض ددافة إىل اس ددتخدامات‬
‫األراضددي هندداك عناصددر أخددرى مددؤثرة يف األسددلوب املعيشددي لسددكان املدينددة تشددمل‪ :‬اخلدددمات االجتماعيددة‪ ،‬املنددافع‬
‫التعليميددة‪ ،‬الفددرظ الوظيفيددة‪ ،‬الفددرظ الرتوحييددة‪ ،‬السددالمة العامددة‪ ،‬وأي دديء أخددر يددؤثر علددى احليدداة اليوميددة لسددكان‬
‫املدينة‪ .‬لذا اقتضى على املخططني االهتمام جبميع هذه املتغدريات وأخدذها ابحلسدبان‪ .‬يدذكر(‪ (Banovetz‬أن افضدل‬
‫ضددمان الن تعكددس اخلطددط احملليددة قدديم ورابددات اجملتمددع احمللددي هددو إ دراك سددكان املدينددة بشددكل فاعددل يف عمليددة‬
‫التخطيط (‪ .(Banovetz,1984,p.57‬ويقرتح كطريقدة للمشداركة جمدالس حمليدة أو جمدالس ختطديط حمليدة‪ .‬ويؤكدد ذلدك‬
‫(‪ )Herr‬حيث يرجع حاجة املخططدني إل دراك السدكان يف عمليدة التخطديط لسدببني‪ :‬نشدر الدوعي االجتمداعي وبنداء‬
‫إمجاه عيب(‪.)Herr,1989,p.165‬‬
‫وبشددكل أدي يوضددح (‪ )Kaiser and Others‬أن خمططددي املدددن حيتدداجون إىل اتفدداي اجملتمددع احمللددي علددى‬
‫األهددداف والوس ددائل املراوبددة لتحقي ددق تطبيددق اخلط ددة (‪ . ) Kaiser and Others,1995,p.53‬ل ددذا يش ددري‬
‫(‪ )Godschalk and Stiftel,1981‬لتحقيددق اإلمجدداه يسددتلزم املخططددني التحدداور والنقددا مددع األط دراف املعنيددة‬
‫ابلتخطيط وعلدى وجهدة اخلصدوظ‪ :‬مسدتثمري التطدوير العقاري‪،‬أصدحاب املصدا ح االجتماعيدة‪ ،‬القيدادات احلكوميدة‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫يتضددمن التح دداور تبددادل املعلوم ددات واالقرتاحددات م ددن اجددل الوص ددول إىل حل ددول للمش دداكل واحتياج ددات التنميددة(‬
‫‪.)Godschalk and Stiftel,1981‬‬
‫إن اهلدف الرئيسي من التحاور والنقا هو اخلروج خبطة وسياسات عامة وعمل تطبيقات للتنمية توازن‬
‫بني ثالثة قيم رئيسية هي ‪ :‬القيم االجتماعية‪ ،‬القيم االقتصادية‪ ،‬القيم البيئية‪ .‬لذا يقرتح‬
‫(‪ )Kaiser and Others‬أمنوذج ( كل ‪ )1‬لتحاور األطراف املعنية ابلتخطيط جلعل التخطيط اكثر واقعية ووسيلة‬
‫لتثقيف جمتمع املدينة وحشد التأييد للخطة‪.‬‬
‫احلكومة‬
‫املشاركة‬
‫السوي العقارية‬
‫االستخدامات االجتماعية‬
‫املعلومات‬
‫ختطيط وقرارات‬
‫استخدامات االراضي‬
‫التأثري‬
‫املقرتحات‬
‫املخططون‬
‫املصدر‪:‬‬
‫الشكل (‪ )1‬حتاور األطراف املعنية ابلتخطيط‬
‫‪4‬‬
‫‪Kaiser and Others,1995,p.53‬‬
‫يالحد يف النمددوذج السددابق أن املعلومددات واملشدداركة أحددد أهددم الركددائز يف عمليددة صددنع القدرار ووضددع اخلطددط‪.‬‬
‫ويؤكددد (‪ )Kaiser and Others‬أمهيددة تددوفري احلقددائق والقدديم االجتماعيددة املتعلقددة ابجلوانددب الرئيسددة لتخطدديط وتنميددة‬
‫األراضي عند تصميم نظم املعلومات‪ .‬اجلوانب الرئيسة للتخطيط تشمل اجلوانب االجتماعية‪ ،‬االقتصدادية‪ ،‬والبيئيدة‪.‬‬
‫والن عمليددة التخطدديط تبدددأ بتعريددف املشددكلة ووضددع األهددداف‪ ،‬فددملن صددحة وفاعليددة املخرجددات تعتمددد علددى مشدداركة‬
‫مجيع األفراد واجلماعات اصحاب العالقة بنظدام اسدتخدامات األراضدي احلاليدة املسدتقبلية‪ .‬يوضدح الشدكل (‪ )2‬دور‬
‫املعلومات يف صيااة التوجهات والسياسات العامة وعالقتها حبل املشكالت ونظام استخدام األراضي‪.‬‬
‫املعلومات‬
‫التخطيط املتقدم‬
‫القيم‬
‫صياغة التوجهات‬
‫(األهداف)‬
‫احلقائق‬
‫(الوضع واألسباب)‬
‫السياسات‬
‫حل املشكالت‬
‫اإلطار العام للسياسات‬
‫خطة تصنيف األراضي‬
‫التصميم احلضري الستخدامات األراضي‬
‫اخلطة التنفيذية‬
‫إدارة استخدام األراضي‬
‫الشكل(‪ )2‬دور صيااة التوجهات يف التخطيط املتقدم‬
‫املصدر‪:‬‬
‫ويلفدت النظدر (‪ )Rourke 1984,p.174‬اىل أن السياسدات العامدة تسدتجيب لتدوازن القدوى يف اجملتمدع احمللدي‬
‫ابإلضافة إىل التحليل الكمي للبياات‪ .‬لذا فان االعتبارات السياسية مبدا تتضدمنه مدن نزعدات قيميده وقدوى متصدارعة‬
‫‪Kaiser and Others,1995,p.258‬‬
‫‪5‬‬
‫داخل اجملتمع احمللي تظدل املدؤثر الدرئيس علدى القدرار اإلداري حدىت يف حالدة تطبيدق اإلدارة العلميدة‪ .‬فقدد يصدنف أحدد‬
‫املشدداريع أو ال د امج مبعيددار العوائددد والتكدداليف تصددنيفا مددنخفض إال اندده إذا كددان يددنعم بتأييددد ددعيب كبددري ودعددم مددن‬
‫القيادات السياسية‪ ،‬فأن هذا التصنيف ال أيخذ ابحلسبان‪.‬‬
‫ويف ذات السياي يتحدث (‪ )Newell‬عن قيم اإلدارة احملليدة‪ ،‬فيشدري إىل ثالثدة اعتبدارات تقليديدة يف اإلدارة‬
‫العامددة تسددتوجب املوازنددة بينهددا يف إدارة تقدددمي اخلدددمات هددي‪ :‬عمددل األ ددياء الصددحيحة (الفاعليددة) ‪،‬عمددل األ ددياء‬
‫ابلطريقددة الصددحيحة (الكفدداءة)‪ ،‬وتلث داً تنظدديم اسددتخدام امل دوارد النددادرة (االقتصدداد)‪ .‬ويضدديف اندده يف الوقددت احلاضددر‬
‫هناك اعتباراً رابعا يستلزم أخذة ابحلسبان هدو العدالدة االجتماعيدة‪ .‬وهدي تتعلدق بتكداف الفدرظ جلميدع افدراد و درائح‬
‫اجملتمددع يف احلصددول علددى اخلدددمات ‪ .‬حماولددة املوازنددة بددني هددذه االعتبددارات األربددع يسددتلزم تنسدديق وحتليددل للسياسددات‬
‫والنظم اإلدارية (‪.) Newell,1993,p.109‬‬
‫أما من الناحية التطبيقية فيشري (‪ )Rourke‬إىل أن هناك معيارين لتقييم مشاركة املنظمات احلكومية يف صنع‬
‫السياسات العامة ‪ .‬األول قدرة املنظمة على االستجابة لتوجهات ورابات اجملتمع احمللي‪ .‬الثاي فاعلية النظام‪،‬‬
‫وهي درجة قدرته على صنع سياسات عملية قابلة للتطبيق ويف ذات الوقت حتقيق النتائج املراوبة‬
‫(‪ .)Rourke,1984,p.4‬ويستدرك (‪ ) Rourke‬ابلقول أن معياري االستجابة والفاعلية عادة ما يكوان متضادان‪.‬‬
‫حيث تعتمد االستجابة على االنفتاح واملشاركة من مجيع األطراف يف مناقشة املوضوعات املطروحة للنقا ‪ ،‬بينما‬
‫فاعلية املنظمة العامة قد تستوجب سرية العمل (‪.) Rourke,1984,p.6‬‬
‫عليدة يؤكدد (‪ )Rourke‬أن هنداك عددة توجهدات يف فهددم معد اسدتجابة البريوقراطيدة العامدة ملتطلبدات السددكان‬
‫احملليددني‪ .‬فقددد تعددين حددق العمددوم يف حتديددد األهددداف النهائيددة ويددرتك للبريوقراطيددة حتديددد الوسددائل الدديت تددؤدي حتقيقهددا‪.‬‬
‫بينمددا يددرى ةخددرون أن االسددتجابة تتضددمن السديطرة والرقابددة مددن السددكان أو ممثلدديهم علددى األعمددال والقدرارات اليوميددة‬
‫للمنظمات احلكومية للتأكد من حتقيق األهداف الرئيسية (‪.) Rourke,1984,p.7‬‬
‫لددذا قددد جتددد أي إدارة حكوميددة نفسددها مضددطرة لتخلددي عددن بعددض صددالحياهتا ألصددحاب املصددا ح مددن اجددل‬
‫احلصول على مساندهتم ودعمهم ألهداف اكثر أمهية‪ .‬وهذا ما يدعوه (‪ (Philip Selznick‬يف دراسدته املعروفدة عدن‬
‫العالقة بني املنظمات العامة وبيئتها (‪ )Cooptation( )TVA and Grass Roots‬االحتواء وهو احتدواء املعارضدني‬
‫اب راكهم يف عملية صنع القرار ‪.‬‬
‫ويف دراس ددة أعد دددها (‪ )Rutter‬جلمعي ددة إدارة املد دددن العاملي ددة ( ‪International City Management‬‬
‫‪ ) Association‬بعنوان ( اجملتمدع األهدم‪ :‬احلكومدة احملليدة يف عدام ‪2000‬م) ( ‪The Essential Community :‬‬
‫‪ ) Local Government in year 2000‬ذكدر سدتة قدوى للتغيدري هدي‪ :‬االقتصدادية‪ ،‬احلضدرية‪ ،‬التقنيدة‪ ،‬السياسدية‪،‬‬
‫الفكريددة‪ .‬مددا يهددم هبددذا الصدددد هددو املبدددأ الددذي اسددتندت إليددة اللجنددة املعدددة للدراسددة يف وضددع إسدرتاتيجيات ملواجهددة‬
‫هددذه التغ دريات‪ .‬إهن ددا قناعددة اللجنددة جن ال تفتق ددد احلكومددات احمللي ددة (اإلدارة احملليددة) الرؤيددة الص ددحيحة ملهمددة تق دددمي‬
‫اخلدددمات الدديت مددن ددأهنا تط ددوير أو احملافظددة عل ددى أساس دديات جمتمع دداهتم احملليددة‪ .‬هددذه اخلدددمات تتعدددى اخل دددمات‬
‫األساسددية مثددل األمددن والدددفاه املدددي والصددرف الصددحي‪ .‬إهنددا خدددمات ذات طددابع حملددي تشددمل جددودة املتجدداورات‬
‫السكنية‪ ،‬املساكن‪ ،‬املدارس‪ ،‬الطدري‪ ،‬املنداطق التجاريدة والصدناعية‪ .‬إهندا اخلددمات الديت يبدده وحيسدن أدائهدا اإلدارات‬
‫‪6‬‬
‫احملليدة‪ ،‬إهندا أسداس وجدوهر اجملتمدع احمللدي‪ .‬وهدذا ال يتدأتى بطبيعدة احلدال إال مدن خدالل استشدفاف الدرأي العدام احمللدي‬
‫ومعرفة ماذا يريد السكان احملليني وما هي متطلباهتم(‪.) Rutter,1980‬‬
‫إال اندده ددب التنويدده إىل أمهيددة إ دداد ةليددة للتعددرف علددى الدرأي العددام احمللددي قددادرة علددى االسددتجابة للمتغدريات‬
‫السريعة وتبعداً االحتياجدات السدكانية‪ .‬لدذلك يدرى ) ‪ (Newell‬إن مسدتقبل اجملتمعدات احملليدة (سدكان املددن) اكثدر‬
‫اموضداً مددن ذي قبددل‪ .‬ويعددزو السددبب إىل التغدريات االقتصددادية‪ ،‬واالجتماعيددة‪ ،‬والسددكانية‪ ،‬والتقنيددة السدريعة‪ .‬ويقددول‬
‫لقد أصبح على مسئويل املدن إدراك احتياجدات مددهنم وصديااة مسدتقبلها لديس يف جمدال اسدتخدامات األراضدي‬
‫كما كان يعمل يف املاضي فحسب‪ ،‬ولكدن ابعتبدار جمموعدة مدن العناصدر املعقددة املدؤثرة علدى حيداة اجملتمدع احمللدي‬
‫وقدرة احلكومة احمللية على أداء مهمتها بفاعلية )‪. (Newell,1993 ,p.135‬‬
‫وحيدددد )‪ (Newell‬موض ددوعات وحت ددوالت هام ددة تواجدده احلكوم ددات احمللي ددة وهت دددد اس ددتقرارها‪ :‬تزاي ددد وتن ددوه‬
‫السددكان‪ ،‬التنددافس االقتصددادي العدداملي‪ ،‬املشدداكل االجتماعيددة‪ ،‬تددداعي البنيددة التحتيددة‪ .‬هددذه اجلوانددب ينبغددي أال تددرتك‬
‫دون معاجل ددة وإال حتول ددت إىل طوف ددان م ددن التح دددايت يه دددد احلكوم ددات احمللي ددة‪ .‬م ددن اج ددل ذل ددك توس ددعت العملي ددة‬
‫التخطيطية لتشمل عدد اك من املشاركني‪ ،‬فاملخططني مل يعد ابستطاعتهم التنبؤ ابملستقبل بشدكل بسديط كامتدداد‬
‫خطددي للماضددي كمددا كددان يددتم يف السددابق‪ .‬واصددبح م ددن الضددروري تط ددوير خطددط وإس درتاتيجيات يسدداهم هب ددا مجي ددع‬
‫السددكان احملليددني‪ .‬كمددا أن طبيعددة هددذه املشدداكل واملوضددوعات وأتثرياهتددا املسددتقبلية يسددتلزم إ دراك سددكان املدينددة يف‬
‫عملي ددة التخط دديط وص ددنع القد درار م ددن البداي ددة‪ .‬والتع ددرف عل ددى توجه ددات ومي ددول اجملتم ددع احملل ددي حي ددال حج ددم س ددكان‬
‫مدددينتهم‪ ،‬أمنددات التنميددة احملليددة‪ ،‬تشددعبات اسددتخدامات األراضددي‪ ،‬اخلدددمات واملنددافع العامددة‪ ،‬مبع د أخددر كيددف يريددد‬
‫سكان املدينة أن تكون علية مدينتهم خالل العشر سنوات القادمة؟)‪) Newell,1993,p.138‬‬
‫وتشري دراسة قامت هبا مجعيدة إدارة املددن العامليدة حتدت عندوان حتددايت املسدتقبل وفدرظ املسدتقبل إىل عددد‬
‫من اإل ابيات يف إ راك السدكان يف عمليدة صدنع القدرار‪ .‬أوال لدب األفدراد واجملموعدات يف اجملتمدع جتدارب وخد ات‬
‫ق ددد ال تت ددوفر يف اإلدارات واملنظم ددات احمللي ددة‪ .‬تني ددا ي ددؤدي إ دراكهم إىل احلص ددول عل ددى دعمه ددم يف مرحل ددة التنفي ددذ‪.‬‬
‫وأخرياً‪ ،‬زايدة الوعي واملعرفة لدى السكان احملليني وتطوير القيادات االجتماعية‪.‬‬
‫‪ -2‬إشكالية التنظيم اإلداري‪ /‬السياسي يف الدول النامية‬
‫ومددع أمهيددة التعددرف علددى متطلبددات السددكان احمللي ددني وتض ددمينها اخلطددط احملليددة إال أن كثددري م ددن ال دددول‬
‫الناميدة تعددم التنظدديم اإلداري والسياسدي القدادر علددى عكدس توجهدات السددكان والدرأي العدام احمللددي بدل أهندا ال متلددك‬
‫الشفافية املطلوبة للمحاسبة و املسائلة ‪ .‬فمعظم الدول الناميدة تعتمدد وبشدكل واسدع علدى املنظمدات البريوقراطيدة يف‬
‫صددنع وتنفيددذ السياسددات العامددة دون أن يكددون هندداك رقابددة اجتماعيددة عليهددا‪ .‬فددالبريوقراطيون يصددولون و ولددون دون‬
‫راده معتمدين على امتالك اخل ات العلمية والعملية‪.‬‬
‫إن عملية اختداذ القدرار تعتمدد يف املقدام األول علدى املعلومدات‪ .‬هدذه املعلومدات كمدا يقدول سداميون تتكدون مدن‬
‫حقددائق وقدديم (‪ .)Simon,1976‬وهنددا يبدددو الس دؤال ‪ :‬قدديم مددن؟ هددل هددي رابددات وتوجهددات السددكان احملليددني أم مددا‬
‫يريد البريوقراطيني القيام به؟‬
‫‪7‬‬
‫لإلجابة على هدذا التسداؤل البدد أوال مدن تفهدم طبيعدة التنظديم البريوقراطدي والددور الدذي تلعبده البريوقراطيدة يف‬
‫اجملتمع‪ .‬يؤكدد (‪ )Esman,1991,461‬أن التنظديم البريوقراطدي يعتمدد علدى تركيدز الدتحكم وصدنع القدرار يف أعلدى اهلدرم‬
‫اإلداري‪ ،‬مما يزيد من سيطرة النخبة يف اجملتمع واحلصول على مندافع اكثدر‪ .‬والن احملاسدبة واملسداءلة البريوقراطيدة عدادة‬
‫م ددا تك ددون م ددن أس ددفل إىل أعل ددى اهل ددرم اإلداري(أي أن املس ددائلة تق ددع عل ددى املس ددتوايت ال دددنيا)‪ ،‬مم ددا عله ددا ض ددعيفة‬
‫االس ددتجابة ملطال ددب وراب ددات ورفاهي ددة الس ددكان‪ .‬ويق ددرر(‪ )Esman,1991,460‬ان دده م ددن املفارق ددات الغريب ددة أن تك ددون‬
‫املنظمات البريوقراطية ذاهتا مسئولة عن إعادة التنظيم وإنشاء تنظيمات جديدة يفرتض أن ختلفها‪ .‬هذا يتفق مدع مدا‬
‫أ ددار إليددة (‪ )Smith and Weller,1978,p.310-311‬مددن أن إصددالح البريوقراطيدة العامددة كددان يددتم تطبيقدده مددن‬
‫خددالل البريوقراطيدة نفسددها‪ .‬هددذه املشددكلة أصددبحت متثددل عقبددة يف طريددق اجلهددود املبذولددة لتطددوير األنشددطة التطوعيددة‬
‫لددى السدكان أو إعطداء صدالحيات اكد للسدلطات احملليدة‪ ،‬حيدث يدتم هتميشدها وتقليدل املدوارد الالزمدة هلدا‪ ،‬فهددي ال‬
‫متتلددك ثقددل سياسددي‪ .‬وبسددبب ذلددك فددان اخلصخص دة‪ ،‬والتقليددل مددن التنظيمددات تظددل متخلفددة حددىت عندددما حتتويهددا‬
‫وتنادي هبا السياسة العامة‪.‬‬
‫إن قبددول الكفايددة االقتصددادية(‪ )Effeciency‬كهدددف حبددد ذاتدده للمنظمددات احلديثددة‪ ،‬ولدديس جمددرد ددة تنظيميددة‬
‫أدى إىل قب ددول النمد ددوذج الفي د د ي املثد ددايل كنمد ددوذج معي دداري (‪ .)Lutjens, 1991.p.326‬مع د د ذلد ددك أن التنظد دديم‬
‫البريوقراطي يفضل عن ارية من األسداليب التنظيميدة مدن حيدث حتقيدق األهدداف التنظيميدة بدقدة وثبوتيدة ومصدداقية‪.‬‬
‫إن مدا مييددز التنظديم البريوقراطددي هدو اعتمدداده علدى األحكددام واإلجدراءات القانونيددة الغدري خصددية‪ .‬لدذا مت أتطددري وفهددم‬
‫القدوة والتددأثري مدن خددالل املركدز الددوظيفي الر دي‪ .‬لددذا يعتقدد(‪ )Lutjens‬أن مفهددوم البريوقراطيدة سدديطر علدى البيئددة الدديت‬
‫تنشد د د د د فيه د د د ددا الق د د د ددوة ( الس د د د ددلطة والنف د د د ددوذ) املنظم د د د ددات‪،‬وقوانني الرقاب د د د ددة‪ ،‬وال د د د دددافع حن د د د ددو الكفاي د د د ددة االقتص د د د ددادية‬
‫( ‪.) Lutjens,1991.p.327‬عليددة يشددري(‪ )Nef and Dwivedi‬أن تركددز السددلطة يف أيدددي اإلداريددني (البريوقدراطيني)‬
‫واياب الرقابة السياسية واالجتماعية اليت حتاسبهم على استخدام السلطات الواسدعة‪ ،‬جعدل اإلداريدون يلعبدون أدواراً‬
‫عظيم د ددة أمهه د ددا توزي د ددع امل د د دوارد الش د ددحيحة (‪ . ) Nef and Dwivedi,1982,p.73‬وه د ددذا م د ددا ذه د ددب الي د ددة‬
‫(‪ )Dye‬حيث يوضدح أنده يف ظدل ايداب املعلومدات الدقيقدة حدول رابدات وتفضديالت السدكان يكدون مدن الطبيعدي‬
‫أن يتوجه السياسيون والبريوقراطيون حنو توسيع نفوذهم يف اجملتمع دون رقابة (‪.)Dye,1992,pp.40-41‬‬
‫لددذلك مددن بددني األخطدداء التطبيقيددة ملفهددوم البريوقراطيدة الفي يددة يف العددامل الثالددث‪ ،‬االعتقدداد أن النظددام اإلداري‬
‫حمايددد قيميد ًدا‪ .‬هددذا االعتقدداد اخلدداط الددذي مت نقلددة وزراعتدده يف الدددول الناميددة يشددكل عددامال مقاومداً لإلنتاجيددة‪ .‬إذ أن‬
‫البريوقراطية يف الدول النامية اليتُ أوجدت للرقابة‪ ،‬والتنظيم‪ ،‬و االستقرار‪ ،‬واالستمراريةُ دفعت لتلعدب دوراً ديناميكيداً‬
‫بوضددع األهددداف‪ ،‬واإلنتدداج والتوزيددع والعمددل علددى حتقيددق نتددائج حمددددة مسددبقاً‪ .‬يف حددني أن اإلدارة العامددة يف الغددرب‬
‫تتجدده حنددو عالقددة قانونيددة نظاميددة مددع العمليددة السياسددية‪ .‬يف هددذا السددياي يشددري (‪ )Rondinelli,1983,p.5‬أن فشددل‬
‫نظم التخطيط التنموي يف الدول الناميدة يعدود إىل اتبداه املدنهج امليكدانيكي (البريوقراطدي) الدذي ال يددعو إىل املروندة‪،‬‬
‫واالستجابة‪ ،‬والتعلم‪.‬‬
‫أمددا (‪ )Riggs‬فيعطددي تفس دريا اكثددر وضددوحا لطبيعددة اإلدارة العامددة (البريوقراطيددة العامددة) يف الدددول الناميددة مددن‬
‫خ ددالل فه ددم وحتلي ددل مك ددوات البيئ ددة االجتماعي ددة والسياس ددية واالقتص ددادية وأتثريه ددا عل ددى الس ددلوك اإلداري داخ ددل‬
‫‪8‬‬
‫املنظمددات العامددة‪ .‬حيددث يقددول (‪ )Riggs‬علددى الددرام مددن وجددود تشددابه بددني التنظيمددات اإلداريددة الر يددة يف الدددول‬
‫النامية وتلك املوجودة يف الدول الغربيدة‪ ،‬إال أن بنظدرة فاحصدة هلدذه املؤسسدات جندد أهندا ال تعمدل بدنفس الطريقدة بدل‬
‫أهنا تقوم بوظدائف اجتماعيدة وسياسدية ادري اعتياديدة ‪ .‬ويرجدع السدبب يف ذلدك أن نظدم السدوي واإلدارة اجلديدد حدل‬
‫حمل النظم التقليدية لكن مل يستبدهلا (‪ .) Riggs,1964,p.12‬إن ما يرمي إلية (‪ )Riggs‬هو وجود تداخل بدني القديم‬
‫البريوقراطيد ددة والقد دديم االجتماعيد ددة التقليديد ددة يف الد ددنظم اإلداريد ددة‪ .‬حيد ددث تطب د ددق اإلج د دراءات الر يد ددة خلدم د دة األق د ددارب‬
‫واألصحاب وليس بدافع حتقيق األهداف والكفاية االقتصادية‪.‬‬
‫مدن بدني أهدم السدمات اإلداريدة يف الددول الناميدة الديت يشدري إليهدا (‪ )Riggs, p.14‬هدو أن اجلهداز اإلداري ال‬
‫يطبددق سياسددات متلددى عليددة مددن اخلددارج أي تصددنع يف البيئددة اخلارجيددة للجهدداز أو مددن خددالل أنشددطة هيئددة سياسددية يف‬
‫ظل إطار قانوي ( كما هو يف النموذج البريوقراطي الفي ي)‪ ،‬ذلك لعدم وجود األهدداف واإلجدراءات السياسدية‪ ،‬أو‬
‫أن أصحاب القرار البريوقراطيني اصبحوا من القوة مبكان حبيث يؤثرون على صنع السياسدات العامدة مدثلهم يف ذلدك‬
‫مثل السياسيني الذين يفرتض أن يكونوا مسؤولني عنهم‪.‬‬
‫ويف نف ددس الس ددياي يعتد د (‪ )Kulcsar,1991,p.592‬أن تن ددامي اس ددتقاللية اإلدارة العام ددة (البريوقراطي ددة) ع ددن‬
‫الق ددانون وت دددي كف دداءة امل ددوظفني ي ددؤدي إىل تقلي ددل الكفاي ددة االقتص ددادية ل ددإلدارة العام ددة‪ .‬ويرج ددع (‪ )Kulcsar‬هيمن ددة‬
‫املددديرين العددامني إىل ايدداب األعدراف القانونيددة ويف ذات الوقددت التشدددد يف تنظيمددات بعيدددة عددن األهددداف والفددرظ‬
‫احلقيقيددة‪ .‬ممددا يددؤدي إىل طغيددان العالقددات الشخصددية علددى اإلجدراءات اإلداريددة يف اإلدارة العامددة‪ .‬هددذا الوضددع يعطددي‬
‫مساحة حرية اك للبريوقراطيني لفعل مدا يشداءون‪ ،‬ممدا يدؤدي إىل فشدل اإلدارة العامدة وموظفيهدا يف حتقيدق األهدداف‬
‫واملبادئ املنشودة يف إطار األعراف القانونية منة جهة والواقع من جهة أخرى‪.‬‬
‫ويتسدداءل (‪ )Forester,1989,p.5‬كيددف ابإلمكددان حتليددل البدددائل املسددتقبلية املمكنددة حتلدديالً دقيق داً يف عددامل‬
‫يفتقددر للمعلومددات ووقددت حمدددود؟ أو مددا عسددى أن يفعلدده املخططددون عندددما يطلددب مددنهم إ دراك السددكان يف عمليددة‬
‫التخطدديط وهددم يعملددون يف تنظيمددات بريوقراطيددة يهددددها مثددل هددذه املشدداركة؟ كيددف يددتمكن املخططددون مددن عددرض‬
‫أفكدارهم‪ ،‬وتوضديح النتدائج والعواقدب‪ ،‬وفددتح جمداالت وفدرظ للعمدل واإلجنداز‪ ،‬بينمددا حدل املشدكالت يعتمدد وبشددكل‬
‫كبري على فهم مصا ح‪ ،‬وتوجهات‪ ،‬والتزامات اآلخرين‪ .‬هذا ما يناقشة اجلزء التايل من الدراسة‪.‬‬
‫‪ -3‬تعزيز مشاركة سكان املدينة مبشاطرة املعلومات تقنيا‬
‫مدن النقددا السددابق يتضددح أن األجهددزة اإلداريدة والتنظدديم البريوقراطددي الددذي تعمددل مدن خاللدده اددري قددادرة علددى‬
‫تلبية احتياجات ورابات السكان احملليني نوعاً‪ ،‬وكماً‪ ،‬وسرعة استجابه‪ .‬وعلى الرام مدن وجدود اإلرادة السياسدية يف‬
‫كثددري مددن الدددول الناميددة علددى إحددداث التغيدريات واإلصددالح اإلداري إال أهنددا تواجدده صددعوابت يف التحددول إىل أنظمددة‬
‫اكثر مرونة‪ .‬على اقدل تقددير حتتداج إىل وقدت طويدل لتحقيدق األهدداف اإلصدالحية وصدنع ثقافدة إداريدة يف املنظمدات‬
‫العامة تؤدي إىل زايدة الكفاية االقتصادية والفاعلية واهم من ذلك االستجابة ملتطلبات السكان احملليني‪.‬‬
‫ومع أمهيدة اإلبقداء علدى السياسدات اإلصدالحية للتنظيمدات اإلداريدة وإ داد أوضداه تنظيميدة يسدتطيع السدكان‬
‫احمللي ددني م ددن خالهل ددا إب ددداء ةرائه ددم بش ددكل مبا ددر ح ددول القض ددااي احمللي ددة يف م دددينتهم وحتم ددل مس ددئوليات اكد د جت دداه‬
‫‪9‬‬
‫مش دداكلهم وطريق ددة حله ددا‪ .‬إال أن القد دراءة الواقعي ددة للوض ددع اإلداري لكث ددري م ددن ال دددول النامي ددة ال تنبد د ع ددن ح دددوث‬
‫تغيريات على هذا املستوى وان حدثت فهي دكلية يف معظدم األحيدان‪ .‬وينبغدي اإل دارة هندا إىل انده حدىت يف الددول‬
‫الغربيددة مهددد الدميوقراطيددة والبريوقراطي دة تعدداي البريوقراطي دة مددن بط د وعدددم مرونددة يف التعامددل مددع األحددداث والقضددااي‬
‫احمللية‪ .‬لذا جند أن هدذه الددول (كمدا سنناقشده يف اجلدزء التدايل) اسدتغلت التقددم التقدين يف جمدال املعلومدات وطبقدت‬
‫مددا يسددمى بد د احلكومددة اإللكرتونيددة ‪ .‬هدددفت مددن خالهلددا إىل زايدة مشدداركة سددكان املدينددة يف عمليددة اختدداذ الق درار‬
‫والتثقيف اجملتمعي وجعل احلكومات احملليدة اكثدر دفافية‪ .‬يشدري (‪ )Battelle‬إىل أن التحددي يف الوقدت احلاضدر هدو‬
‫االنتقال من النموذج الصناعي للحكومة (البريوقراطي)‪ -‬املركزيدة‪ ،‬هرميدة السدلطة‪ ،‬والعمدل يف اقتصداد حمددد مكانيداً‪-‬‬
‫إىل من ددوذج حك ددومي متكي ددف م ددع الواق ددع‪ ،‬والعاملي ددة‪ ،‬واقتص دداد رقم ددي مب ددين عل ددى املعلوم ددات‪ ،‬والتغد دريات االجتماعي ددة‬
‫(‪.)Battelle,1998‬‬
‫إن البريوق دراطيني يعتمدددون علددى احتكددار املعلومددات للمحافظددة علددى مركددز الددتحكم ومددن مث علددى قددوة التددأثري‬
‫على السياسات العامة‪ .‬لذا فان اخلطوة األوىل واهلامة يف إحداث نقلدة نوعيدة يف العمدل اإلداري احلكدومي يف الددول‬
‫الناميددة هددو كسددر هددذا االحتكددار للمعلومددات وخاصددة تلددك الدديت تتعلددق ابألداء للمشدداريع العامددة وتوزيددع اخلدددمات‬
‫واملنافع‪.‬‬
‫أن التقنية املعلوماتية من اهنا جعل املعلومات متوفرة لعموم السكان‪ .‬مما يساعد على إاتحة الفرصة‬
‫أمامهم ابملشاركة يف عملية أحتاذ القرار أو على اقل تقدير رفع مستوى الوعي اجلماعي واإلحساس ابألمهية‪ .‬ومن‬
‫احية أخرى‪ ،‬عل عمل البريوقراطيني اكثر وضوحا وابلتايل اكثر مسائلة‪ .‬هذا ما يشري إلية‬
‫(‪ )Warren and Weschler‬من أن توفر املعلومات وسهولة احلصول عليها يطور قدرة مجيع األطراف السياسية‬
‫مبا يف ذلك عموم السكان للمشاركة يف عملية القرار احلكومي(‪.)Warren and Weschler,1999,1‬‬
‫م ددن احي ددة أخ ددرى يط ددرح (‪ )Seneviratne,1999,p.50‬رأاي عل ددى جان ددب م ددن األمهي ددة يتعل ددق بت ددأثري التقني ددة‬
‫املعلوماتية على التنظيم البريوقراطدي‪ .‬التنظديم الدذي يعتمدد – كمدا مدر بندا – علدى منطدق السديطرة والرقابدة مدن خدالل‬
‫التخصصية وهرمية السلطة ومركزيتها‪ .‬ابإلضافة إىل أن تقنية نقل املعلومات يف السابق كانت بدائية تعتمدد وبشدكل‬
‫كبري على القدرات اإلنسانية حيث مل تظهر بعد اآلالت املساعدة يف هذا اجملال‪ .‬لذا يشري أن هذا التنظديم بطد ال‬
‫يتناسب مع وقع التغريات يف بيئة املنظمات العامة‪ .‬وعلية يقدرر أن التقددم التقدين يف جمدال املعلومدات مدن دأنه تغيدري‬
‫هذا التصور عن البريوقراطية وإحداث نقلة نوعية يف التنظيم البريوقراطي تشدمل زايدة سدرعة وحجدم نقدل املعلومدات‪،‬‬
‫وتقليددل تكدداليف العمددل‪ ،‬والتغيددري يف املهددارات املطلوبددة‪ .‬هددذا بطبيعددة احلددال يتعددارض فلسددفيا مددع التنظدديم البريوقراطددي‬
‫التقليدي الذي يتصف ببطء نقل املعلومات وثبدات املتطلبدات املهاريدة‪ .‬ممدا يعدين أن االفرتاضدات احلاليدة للبريوقراطيدة‬
‫فيم خيدين الدتحكم والسديطرة‪ ،‬وحتديدد التخصصدات داخدل اهلدرم اإلداري‪ ،‬وحدىت تسلسدل السدلطة نفسده حمدل تسداؤل‬
‫و ك يف قدرهتا على استيعاب إمكاات االتصال وتقنية املعلومات احلديثة‪)Seneviratne,1999,p.50( .‬‬
‫إال انه ب مالحظة أن طبيعة التقنية حتدد درجة املركزية يف اهليكل التنظيمي‪ .‬فعلى سبيل املثال وجود‬
‫احلاسب الشخصي وبراجمه املتعددة أدى إىل المركزية تقنية ووضع التأثري والقوة يف أيدي املستخدمني‪ .‬لذا فان‬
‫تطبيق التقنية املعلوماتية ليس من أنه فقط زايدة الكفاية االقتصادية والفاعلية ولكن تغيري موقع املعرفة داخل‬
‫‪10‬‬
‫املنظمات حبيث تكون لدى املوظفني التنفيذيني‪ .‬مما يعين تغري موقع القوة والتأثري وانتقاله إىل املوظفني التنفيذيني‪.‬‬
‫وقد يكون ابإلمكان االستطراد يف هذا السياي لنقول أن التقنية املعلوماتية تؤدي إىل تقوية موقف عموم السكان‬
‫فافية وابلتايل استجابة ملتطلباهتم‪ .‬يؤكد ذلك‬
‫وجعل املنظمات العامة اكثر‬
‫(‪ ) Peters‬بقولة أن املعلومات والتقنية أصبحت متثل حتداي للسلطة اهلرمية(البريوقراطية)‪ .‬فالتقنية هلا أتثري قوي‬
‫وجذاب يف اجملتمعات احلديثة‪ ،‬لدرجة أهنا أصبحت مصدر جديد للسلطة الرمزية (‪ )Charismatic‬للقادة‬
‫اإلداريني‪ .‬هذا أدى إىل وجود نزاه وتضارب بينها وبني السلطة (البريوقراطية) اليت تستند على القانونية‪ .‬مرد ذلك‬
‫أن السلطة ترتكز يف أعلى اهلرم التنظيمي بينما اخل ة العملية ترتكز يف األسفل‪ .‬ليس هذا فحسب ولكن مفهوم‬
‫اخل ة يف اإلدارات احلكومية ال يعين فقط املعرفة التقنية ولكن أيضا املعلومات املبا رة عن املراجعني ومشاكلهم‪.‬‬
‫هذا ا لنوه من املعلومات اري مهم لإلدارة العليا ‪ ،‬مما يؤجج اخلالف بني الفريقني من الناحيتني املعرفية (التقنية)‬
‫والقيمية (توجهات ورابات السكان احملليني) (‪.)Peters,1984,p.60‬‬
‫‪ -4‬جتارب بعض الدول يف جمال تطبيق احلكومة اإللكورونية‪:‬‬
‫املقصود من احلكومة االلكرتونية هو هتيئة الفرصة لعموم السكان ولقطاه االعمال للتفاعل و القيام‬
‫ابالعمال التجارية واحلكومية ابستخدام الوسائل االلكرتونية‪ .‬ويشري تقرير يف الوالايت املتحدة اعد من قبل‬
‫(‪ )Office of Electronic Government in General Services Administeration,2001‬ان احلكومة‬
‫االلكرتونية تتضمن استخدام التقنية لتحسني وتسهيل توفري املعلومات واخلدمات للمواطنيني‪،‬املستثمرين‬
‫‪،‬املوظفني‪،‬واالدارات احلكومية‪ .‬ويضيف التقرير ان احلكومة االلكرتونية متكن احلكومة من التحول من السلبية اىل‬
‫اكثر ا ابية وفاعلية يف تقدمي اخلدمات واملعلومات ‪ .‬هذا التحول قد أدى ابلفعل اىل جعل العمل احلكومي أكثر‬
‫سرعة ودقة وفاعلية جقل تكلفة‪ .‬يؤكد ذلك التقرير املعد لوزارة االقتصاد والصناعة الياابنية حول اساسيات تطوير‬
‫جمتمع متقدم معلوماتياً واتصالياً(‪1998‬م)‪ .‬يقول التقرير ان هذا النوه من اجملتمع هو نظام اقتصادي‪/‬اجتماعي‬
‫جديد حيث يتمتع الناس حبرية توفري وتبادل املعلومات واملعارف ويتصف بتناسق احلياة اليومية‪ ،‬والثقافة ‪،‬‬
‫والصناعة‪ ،‬واالقتصاد‪ ،‬والطبيعة ‪ ،‬والبيئة‪ .‬هذا النظام يقصد بة تبديل النظام السائد املتصف ابلقصور الوظيفي‬
‫املعتمد على االنتاج واالستهالك الوفري‪ .‬يؤكد التقرير ان النظام اجلديد سيقود اىل موجه من االصالحات اجلماعية‬
‫يطلق عليها الثورة الرقمية ئؤدي اىل توسيع اجملال االقتصادي ‪ ،‬والتخلي عن التنظيمات ذات التكلفة العالية‬
‫وتطوير فكرة اجملتمعات االقليمية ومتكني الناس من احلياة حبرية اكثر‪.‬‬
‫‪Govvernment‬‬
‫يف دراسد ددة جمللد ددس االمتيد دداز يف احلكومد ددة ابلد ددوالايت املتحد دددة األمريكيد ددة (‪2000‬م)‬
‫‪ (Execelence in‬أوضددحت أن األم دريكيني يعتقدددون أن احلكومددة اإللكرتونيددة (‪ )e-gov‬سددتؤدي إىل تعظدديم‬
‫املسدؤولية احملاسددبية للحكومددة‪ .‬ابإلضدافة إىل أهنددا سددتزيد الكفداءة االقتصددادية وسددهولة احلصدول علددى اخلدددمات‬
‫احلكومي د د د د ددة‪ .‬تق د د د د ددول (‪ )McGinnis‬رئيس د د د د ددة اجملل د د د د ددس يف ه د د د د ددذا الص د د د د دددد‪ ،‬أن عص د د د د ددر احلكوم د د د د ددة اإللكرتوني د د د د ددة‬
‫(‪ )dot.gov‬قددد حددل وأن األمدريكيني لددديهم نظددرة إ ابيددة حنددو احلكومددة اإللكرتونيددة وإمكانياهتددا‪ .‬وتددرى وضددعا حيددث‬
‫إبمكان أي خين أن خيتار االتصال إلكرتونيا يف أي وقت ومن أي مكان للحصول علدى خدمدة‪ ،‬إلهنداء معاملدة‪،‬‬
‫‪11‬‬
‫احلديث مع ممثليهم‪،‬واملشاركة يف األنشطة احلكومية من اوجه خمتلفة‪ .‬وتشري إىل أن استخدام التقنية املعلوماتية علدى‬
‫املدى الطويل يؤدي إىل ختفيض التكاليف‪ .‬على سبيل املثال‪ ،‬اخنفضت تكاليف جتديدد تسدجيل (اسدتمارة) السديارة‬
‫يف والية اريزوا من سبعة دوالرات بعمل اإلجراءات ورقياً إىل دوالر ونصف ججرائها إلكرتونيا‪.‬‬
‫الدراسددة قددام هبددا املتخصصددان يف مجددع املعلومددات عددن ال درأي العددام (‪ )Hart and Teeter,2000‬بطلددب مددن‬
‫اجمللددس‪ .‬تشددري الدراسددة إىل أن التقنيددة املعلوماتيددة اددريت بشددكل جددذري طريقددة االتصددال والعمددل والددتعلم يف اجملتمددع‪.‬‬
‫لقددد اسددتطاعت احلكومددة اإللكرتونيددة أن تعيددد صدديااة االتصددال بددني الندداس وحكوماهتددا‪ .‬كمددا أن ابسددتطاعتها جعددل‬
‫احلكومة أكثر اسدتجابة لرابدات النداس وتطدوير التعامدل فيمدا بيدنهم‪ .‬الفكدرة األساسدية أن احلكومدة اإللكرتونيدة تصدل‬
‫الن دداس ل دديس فق ددط فيم ددا بي ددنهم ولك ددن أيض ددا يف مي ددادين تب ددادل األفك د دار‪ ،‬والنقا ددات‪ ،‬واملب ددادرات‪ ،‬واالبتك ددارات‪،‬‬
‫والتعددامالت‪ ،‬والنتددائج‪ .‬تفيددد الدراسددة اندده مددع الوقددت‪ ،‬سددتُحدث احلكومددة اإللكرتونيددة ثددورة يف العالقددة بددني الندداس‬
‫وحكوماهتم ليس كزابئن للخدمات احلكومية فحسب ولكن أيضا كمواطنني يعيشون يف مناخ من احلرية السياسية‪.‬‬
‫تتلخين نتائج الدراسة فيم يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬يعتقد األمريكيون أن احلكومة اإللكرتونية تعين حكومة افضل‪.‬‬
‫‪ .2‬أن عامة األمريكيني يرابون أن متضي احلكومدة قددما يف طريدق التقنيدة املعلوماتيدة ولكدن بشدكل حدذر‬
‫لضمان محاية اخلصوصية واألمن إذ هي من األولوايت‪.‬‬
‫‪ .3‬نظرة عموم الناس للحكومة اإللكرتونية متتد ألكثر من الكفاية االقتصادية واجلودة يف تقدمي‬
‫اخلدمات لتشمل تثقيف وتعزيز دور املواطنني يف عملية صنع القرار وجعل احلكومة اكثر مسئولية‪.‬‬
‫تشري اإلحصاءات هبذا الصدد إىل أهم أربعة فوائد للحكومة اإللكرتونية‪:‬‬
‫‪ ‬حكومة اكثر مسئولية (‪)%36‬‬
‫‪ ‬سهولة الوصول للمعلومات (‪)%23‬‬
‫‪ ‬حكومة اكثر كفاءة وفاعلية (‪)%21‬‬
‫‪ ‬تسددهيل احلصددول علددى اخلدددمات العامددة (‪ )%13‬يالحد أن أهددم د تقدمدده احلكومددة اإللكرتونيددة‬
‫هددو جعددل القيددادات اإلداريددة اكثددر اسددتجابة ومسددائلة وحماسددبة علددى قراراهتددا وأنشددطتها‪ .‬إال أن التقريددر‬
‫نين على عدة مبادئ أساسية يف تطبيق احلكومة اإللكرتونيدة‪ :‬سدهولة االسدتخدام ‪ ،‬متدوفر للجميدع‪،‬‬
‫اخلصوصددية واألمددان‪ ،‬اإلبداعيددة واهلدفيددة‪ ،‬التعدداون املشددرتك بددني القطاعددات املختلفددة ابجملتمددع‪ ،‬الفاعليددة‬
‫إحداث تغيري نوعي يف العمل احلكومي‪.‬‬
‫ويف دراسدة أعددت مدن قبدل جمموعدة جامعدة هدارفرد للسياسدات (‪)The Harvard Policy Group, 2000‬‬
‫حول أساسيات القيدادة يف ظدل التقنيدة املعلوماتيدة وعدامل االتصدال‪ ،‬أكددت أن تقنيدة املعلومدات تغدري وتبددل االتصدال‬
‫اإلنسداي جبميددع أ ددكاله داملة األعمددال‪ ،‬املنظمددات‪ ،‬األسدر‪ ،‬اجملتمعددات‪ ،‬ومجيددع العالقدات اإلنسددانية ومنددط التواصددل‬
‫االجتماعي‪ .‬أوصت الدراسة بعمل األيت للتحول إىل اخلدمات اإللكرتونية‪:‬‬
‫‪ ‬الرتكيز على كيف ميكن للتقنية املعلوماتية أن تعيد تشكيل العمل واإلسرتاتيجيات ابلقطاه العام‪.‬‬
‫‪ ‬استخدام التقنية املعلوماتية يف تطوير اإلسرتاتيجيات وليس فقط من اجل مكننة األعمال الروتينية‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫‪ ‬االستفادة من افضل الطري يف تطبيق التقنية املعلوماتية‪.‬‬
‫‪ ‬زايدة املخصصات املالية لتمويل التقنية املعلوماتية املطلوبة‪.‬‬
‫‪ ‬محاية اخلصوصية وتوفري األمان‪.‬‬
‫‪ ‬تشكيل أنشطة ذات عالقة ابلتقنية املعلوماتية لتحفيز التنمية االقتصادية‪.‬‬
‫‪ ‬استخدام التقنية املعلوماتية لتشجيع العدالة االجتماعية وبناء جمتمع معاىف‪.‬‬
‫‪ ‬االستعداد للدميقراطية اإللكرتونية‪.‬‬
‫كمددا أوضددحت (‪ )Caldow,2001‬أن القيددادات اإلداريددة الدديت تعددرف مفهددوم احلكومددة اإللكرتونيددة يف حدددود‬
‫ضيقة يفوتون فرظ عظيمة هلا كبري األثر يف تفدوقهم التنافسدي علدى املددى البعيدد‪ .‬إن التفدوي التنافسدي للحكومدات‬
‫احملليددة ال يتددأتى مددن القدددرة علددى جتديددد رخصددة السددري للمركبددات‪ ،‬فاسددتخدام احلكومددات للتقنيددة املعلوماتيددة يف هنايددة‬
‫هذا العقد ستكون سائدة كانتشار الصراف اآليل يف الوقت احلاضر‪ .‬لذا تقرتح سبعة قواعدد رئيسدة لتطبيدق احلكومدة‬
‫اإللكرتونيدة وجعلهدا رافددد للتميدز والتفدوي املسددتمر‪ :‬التدداخل والتنسديق‪ ،‬التنميددة االقتصدادية‪ ،‬الدميوقراطيدة اإللكرتونيددة‪،‬‬
‫اجملتمعات اإللكرتونية‪ ،‬العالقات احلكومية‪ ،‬بيئة السياسات العامة‪ ،‬التقدم يف بكة املعلومات مستقبالً‪.‬‬
‫وما يهم هنا الدميوقراطية اإللكرتونية ‪ ،‬حيث هتددف إىل تشدجيع السدكان إىل املشداركة بشدكل مبا در أو عدن‬
‫طريق دراسات الرأي العام احمللي‪ .‬من اجل ذلك يستلزم توفري املعلومات واحلقائق للسكان حدىت يتسد هلدم تشدكيل‬
‫رأيهم حول املوضوعات املطروحة للنقا ‪ .‬و ب التنويه إىل أن هناك فري كبري بني توفري املعلومات بعد اختاذ القدرار‬
‫وتددوفري املعلومددات مددن اجددل مشدداركة فاعلددة يف عمليددة صددنع الق درار نفسدده‪ .‬ولتحقيددق الدميوقراطيددة اإللكرتونيددة يقددرتح‬
‫(‪ )Clift,2001‬عشرة أمور‪:‬‬
‫‪ .1‬اإلعالن عن االجتماعات العامة بشكل منظم ومعتمد‪.‬‬
‫‪ .2‬توفري وتقاسم املعلومات مع السكان‪.‬‬
‫‪ .3‬توفري وتوزيع اخلدمات إلكرتونيا‪.‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬
‫‪.6‬‬
‫‪.7‬‬
‫‪.8‬‬
‫تطويع التقنية خلدمت السكان وليس لإلجراءات اإلدارية‪.‬‬
‫جعل املناقشات واملداوالت مفتوحة و تتم ع الشبكة‪.‬‬
‫االستفادة من ال يد اإللكرتوي يف التواصل بني اجلهات املعنية والسكان‪.‬‬
‫فتح اجملال لتقدمي االستشارات للسكان إلكرتونيا‪.‬‬
‫السعي للحصول على الدعم املايل املطلوب لتنفيذ احلكومة اإللكرتونية‪.‬‬
‫‪ .9‬تثقيف القيادات اإلدارية عن استخدامات الشبكة املعلوماتية يف أعماهلم‪.‬‬
‫‪ .10‬تبادل اخل ات والتجارب مع احلكومات األخرى يف جمال التقنية املعلوماتية‪.‬‬
‫يبدو جليا أن عمل القيادات اإلدارية يف عصر املعلوماتية يستلزم بدذل املزيدد مدن اجلهدد واملتابعدة املسدتمرة‪ .‬يف‬
‫ذات الوقت فملن سرعة التقدم التقين يف جمال املعلومات قد ااتح الفرصدة لظهدور قيدادات إداريدة يف القطداه احلكدومي‬
‫مبدع دة ومبتكددرة وتسددتهدف النتددائج‪ .‬لددذا يشددري (‪ )Hart and Teeter,2000‬إىل أن الش دراكة بددني القطدداه العددام‬
‫والقطاه اخلاظ والقطاه اري الرحبي الستخدام التقنية كمورد داعم للقيادات اإلدارية يف القطاه احلكومي تسدتهدف‬
‫‪13‬‬
‫ما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬حتسني تقدمي وتوزيع اخلدمات العامة جبميع املستوايت احلكومية‪.‬‬
‫‪ ‬تشجيع النمو االقتصادي من خالل االبتكار وتدعيم املشاريع العامة ابلتقنيات‪.‬‬
‫‪ ‬زايدة املشاركة الشعبية يف العمل احلكومي‪.‬‬
‫هذا التعاون بني القطاعات منذ عام ‪1997‬م مشل عدة برامج تعاونية‪:‬‬
‫‪ ‬املبدادرة يف حتقيدق حكومدة إلكرتونيدة مميدزة‬
‫(‪E-Government Excellence Initiative‬‬
‫)‪ ،‬بتطدوير‬
‫حلول تدعم تطبيقها‪.‬‬
‫‪ ‬بددرامج املهتمددني ابحلكومددة اإللكرتونيددة (‬
‫‪Fellows‬‬
‫‪ ) Program E-Government‬يعددد القيددادات‬
‫احلكومية الستخدام التقنية كأداة قيادية‪.‬‬
‫‪ ‬احلكومدة اإللكرتونيدة للقدرن الواحدد والعشدرين‬
‫(‪Government of 21st Century‬‬
‫‪ ) Digital‬ربدط‬
‫البحوث والتعليم ابملهام احلكومية‪.‬‬
‫‪ ‬مبددادرة التقنيددة القبليددة‬
‫والشركات ومجيع املستوايت احلكومية‪.‬‬
‫(‪Technologies Initiative‬‬
‫‪ )Tribal‬خلددق فددرظ للتعدداون بددني القبائددل‬
‫‪ ‬الشدبكة الشداملة للتنميدة املسدتدامة (‪ ) Sustainable Development Extension Network‬بنداء‬
‫بكة إلكرتونية ختدم جهود اجملتمعات احمللية يف التنمية املستدامة‪.‬‬
‫‪ ‬مكتددب التمويددل للمسددتقبل‬
‫املعلومات املالية‪)Hart and Teeter,2000( .‬‬
‫هذا النوه من التعاون والشراكة بني القطاعات االقتصادية األساسية يشكل منتدى الستكشاف‬
‫(‪Office of the Future‬‬
‫‪ )Finance‬اسددتثمار التقنيددة يف إنشدداء‬
‫األولوايت وافضل التطبيق ات للتقنية املعلوماتية‪ .‬فهو يساعد على أتطري توجه احلكومة يف استخدام التقنية بتقدمي‬
‫التوصيات املوضوعية‪ .‬يؤدي هذا التعاون اىل زايدة التثقيف االجتماعي وممارسة التقنية والتعاون يف جماالت متعددة‬
‫ويف ذات الوقت يتناول التحدايت اليت تواجه تطبيق اتصال املتبادل‪.‬‬
‫يف الي دداابن اع ددد تقري ددر مط ددول ل ددوزارة االقتص دداد والص ددناعة الياابني ددة يف ع ددام ‪1998‬م ح ددول تطبي ددق اجملتم ددع‬
‫االلكددرتوي حبلددول االلفيددة الثانيددة‪ .‬تضددمن التقريددر اسددس تطددوير جمتمددع متقدددم معلوماتي داً واتصددالياً‪ .‬احددد االهددداف‬
‫التطبيقيدة هددو تطددوير حكومدة الكرتونيددة للتقليددل مددن عنداء االجدراءات‪ ،‬يف التقدددمي لطلددب اخلددمات العامدده‪ .‬لددذا تتجدده‬
‫النيه اىل تغيري التوجة من نظم املعلومات االداريدة املعتمدد علدى املعدامالت الورقيدة اىل ادارة املعلومدات الكرتونيداً الدذي‬
‫ميكن من حرية استخدام املعلومات و بكات االتصدال بشدكل مطلدق‪ .‬لقدد متدت موافقدة جملدس الدوزراء اليداابي علدى‬
‫اعداد خطة لتطوير ومكننة االدارة احلكومية يف عام ‪1997‬م‪ .‬تضمنت اخلطة اسدتخدام الشدبكه العامليدة(االنرتنت)‬
‫لتحس ددني وتس ددهيل احلص ددول عل ددى املعلوم ددات االداري ددة مث ددل االحص دداءات والتق ددارير‪ .‬كم ددا مت حتوي ددل االجد دراءات اىل‬
‫اجدراءات رقميددة مثددل تعبئددة النمدداذج وتعميدديم االنظمددة وا ددعارات البلديدة‪ .‬سياسددة اخلدمددة مددن مكددان واحددد (‬
‫‪ ) Stop Service‬احد مراحل اخلطدة حبيدث تقددم اخلددمات العامدة ملختلدف الدوزارات واالدارات احلكوميدة مدن موقدع‬
‫واحد‪ .‬أما فيم يتعلق مبعلومدات التخطديط احلضدري فقدد مت توفريهدا بشدكل دامل خاصدة فديم يتعلدق ابعدادة التطدوير‬
‫‪One‬‬
‫‪14‬‬
‫احلضددري واالقليمددي واالجتداة حنددو نظددام معلومددايت يسدداعد يف التعددرف علددى ال دراي العددام‪ .‬البحددث عددن سددبل اسددتخدام‬
‫سجل عناوين السكان يف القرارات االدارية للحكومات الوطنية واالقليمية واحمللية (البلدية)‪.‬‬
‫لقددد سددعت سددنغافورة لعدددة سددنوات مضددت الن تصددبح اجلزيددرة الذكيددة (‪ .) Intelligent Island‬عملددت‬
‫احلكومد ددة السد ددنغافورية مد ددع القطد دداه اخلد دداظ لالسد ددتثمار يف البنيد ددة التحتي د ددة لتقنيد ددة املعلومد ددات والتج د ددارة اإللكرتوني د ددة‬
‫(‪ .)e-commerce‬علددى سددبيل املثددال تنفيددذ مشددروه الشددبكة التجاريددة يف عددام ‪1987‬م قددد مكددن ددركات السددفن‪،‬‬
‫املسد ددتوردين‪ ،‬البند ددوك‪ ،‬و د ددركات التد ددأمني‪ ،‬وسد ددلطات امل د دوان ‪ ،‬اجلمد ددارك‪ ،‬وإدارات التحصد دديل‪ ،‬وجهد ددات أخد ددرى مد ددن‬
‫اسددتخدام وتبددادل املعلومددات اإللكرتونيددة‪ .‬أصددبحت عمليددة الشددحن مددن واىل سددنغافورة بفضددل هددذا املشددروه ضددعف‬
‫سددرعتها عددن ذي قبددل‪ .‬تعددد سددنغافورة اآلن البلددد املددداري الوحيددد يف العددامل الددذي تعددرف علددى أهنددا دولددة متقدمددة‪ .‬لددذا‬
‫فان جتربة سدنغافورة تعطدي درسدا يف كيفيدة اسدتخدام التقنيدة املعلوماتيدة للتنميدة االقتصدادية ( ‪The Harvard Policy‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪.)Group,‬‬
‫يف عام ‪1999‬م أعلنت احلكومة الكندية عن مبادرة أطلقدت عليهدا اجملتمعدات احملليدة الذكيدة (‬
‫‪ )Communities‬تشددمل مجيددع أحندداء كندددا‪ .‬اجملتمعددات الذكيددة جمتمعددات بددرؤاي مسددتقبلية تعتمددد اسددتخدام املعلومددات‬
‫‪Smart‬‬
‫وتقنيددة االتصدداالت إلعطدداء السددكان قددوة أتثددري اك د ‪ .‬وذلددك ابلبحددث عددن طددري مبتكددرة يف تطبيددق تقنيددة املعلومددات‬
‫واالتصال تؤدي إىل تنمية اقتصادية‪ ،‬واجتماعية‪ ،‬وثقافية‪.)Caldow,2001( .‬‬
‫بدددأت مدينددة نفسددتفد الدمنركيددة منددذ عددام ‪1992‬م مبددادرات ضددخمة يف تكددوين ددبكة إلكرتونيددة للمجتمددع‬
‫احمللددي (‪ )e-community‬مشلددت القطدداه احلكددومي والقطدداه اخلدداظ واملصددا ح التجاريددة‪ .‬اسددتهدفت الشددبكة جلددب‬
‫االسددتثمارات وخلددق جمتمددع معلومددايت و اقتصدداد إلكددرتوي‪ .‬يف عددام ‪ 1995‬مت إجن دداز ددبكة املدينددة (‪)City Net‬‬
‫ابلتعدداون بددني ددركة التوزيددع التلفزيددوي و ددركة اهل داتف لتددوفري خدددمات الشددبكة (‪ )Internet‬جلميددع السددكان املدينددة‬
‫بسعر زهيد وسدرعة اتصدال عاليدة‪ .‬يف عدام ‪1997‬م صدمم موقدع املديندة لتقددمي اخلددمات ذاتيدا وخصدين يف املوقدع‬
‫جزء خاظ ابملعوقني وكبار السن والعاطلني (‪.)Caldow,2001‬‬
‫يف مجهورية مصر العربية مت بناء بكة للخدمات احلكوميدة علدى االندرت ندت هبددف تعريدف املدواطنيني بكيفيدة‬
‫احلصددول علددى تلددك اخلدددمات حيددث تضددم بيدداات تفصدديلية الكثددر مددن ‪ 331‬خدمدده والدديت تعت د اجلددزء االول مددن‬
‫جمموع ددة اخل دددمات احلكومي ددة ال دديت تص ددل اىل ‪ 1000‬خدم ددة‪ .‬قطاع ددات اخل دددمات عل ددى االنرتن ددت تش ددمل (مرك ددز‬
‫املعلوم ددات ودع ددم اخت دداذ الق د درار مبجل ددس الد ددوزراء) ‪ :‬الص ددحة‪ ،‬الكه د درابء والطاق ددة‪ ،‬النق ددل واالتص دداالت واملعلومد ددات‪،‬‬
‫التأمينددات والشددئون االجتماعيددة‪ ،‬املددال واالقتصدداد‪ ،‬التم ددوين والتجددارة الداخليددة‪ ،‬الزراعددة وال ددري‪ ،‬خدددمات احمللي ددات‬
‫خدددمات السددياحة‪ ،‬التعلدديم والبحددوث والشددباب‪ ،‬الصددناعة والبددرتول‪ ،‬خدددمات البيئددة‪ ،‬االسددكان والتشددييد‪ ،‬خدددمات‬
‫ديني ددة‪ ،‬خ دددمات الق ددوى العامل ددة‪ ،‬خ دددمات الع دددل‪ .‬أييت ه ددذا م ددن خ ددالل تب ددين احلكوم ددة املصد درية مش ددروه احلكوم ددة‬
‫االلكرتونيةمع ركة مايكروسوفت يف اطار اخلطة القومية للحكومة املصرية لرفدع انتاجيدة املؤسسدات احلكوميدة وتبدين‬
‫تقنيددة حديثددة لتددوفري خدددمات متطددورة مبسددتوى جددودة مرتفددع وسددرعة اداء عاليددة ختدددم املدواطن املصددري وحتقددق مددردوداً‬
‫الستخدام تقنية املعلومات يف التنمية الشاملةللمجتمع(‪. ) Micrsoft.Net, 2001‬‬
‫ويف ام ددارة دا وانطالق داً م ددن رؤي ددة املس ددؤولني اهلادف ددة اىل حتوي ددل حكوم ددة دا اىل حكوم ددة الكرتوني ددة كوس دديلة‬
‫‪15‬‬
‫لتحقيددق التواصددل والتقدددم وتددوفري للوقددت واجلهددد ملصددلحةاجلميع مت تددوفري عدددد مددن اخلدددمات حالي داً تشددمل‪ :‬خدمددة‬
‫املباي‪،‬مكتبة دا العامة‪،‬بياات احصائية عن دا‪ ،‬انظمة املعلومات اجلغرافية‪ ،‬هادات عدم ممانعة اخلاصدة ابدارات‬
‫الصرف الصحي والري‪،‬االستفسار عن خمالفات مواقف البلدية‪،‬حتصيل االيرادات‪.‬‬
‫وسدديتم قريب داً تقدددمي اخلدددمات التاليددة‪ :‬ددهادات خمت د ات دا املركزيددة‪ ،‬نتددائج اختبددارات دا املركزيددة‪ ،‬معاجلددة‬
‫النفي ددات اخلط ددرة‪ ،‬الش ددهادات الص ددحية‪ ،‬ددهادة ع دددم ممانع ددة‪ ،‬االستفس ددار ع ددن نت ددائج التفت دديل‪ ،‬االستفس ددار ع ددن‬
‫الغراات‪ ،‬خدمات التوظيف (بلدية دا‪2001 ،‬م) ‪.‬‬
‫يف اململك ددة العربي ددة الس ددعودية هن دداك حم دداوالت خجول ددة لالس ددتفادة م ددن تقني ددة املعلوم ددات يف تط ددوير التعام ددل‬
‫احلكومي والتجاري يف اطار ادراك املسئولني المهية تطبيق التقنية املعلوماتية يف القطداعني اخلداظ والعدام‪.‬جتلى ذلدك‬
‫بتنظيم املؤمتر السعودي الددويل للتجدارة االلكرتونيدة ف مديندة الدرايض مدن ‪ 6-1‬مدايو ‪200‬م‪ .‬ا دار االمدري سدلمان‬
‫بدن عبددالعزيز يف معدرض خطابدة يف افتتداح املدؤمتر ان سددرعة وتتدابع التطدورات واملسدتجدات العامليدة يف جمداالت العلددوم‬
‫والتقنيدة ابتدت تدؤثر علددى جمدرايت حياتندا االقتصدادية واالجتماعيددة والثقافيدة واريهدا‪ .‬وندوة اندده ندتج عدن هدذة التقنيددات‬
‫وخاصة يف جمال االتصاالت وتقنية املعلومات تطبيقات عديدة اصبحت دول العامل كلهدا معنيدة هبدا مدن أتثدري واضدح‬
‫عل ددى اقتص دداديتها وعالقته ددا التجاري ددة وان اح دددى اه ددم ه ددذة التطبيق ددات ه ددي التج ددارة االلكرتوني ددة ( وكال ددة االنب دداء‬
‫السعودية‪2001،‬م)‬
‫وقد ددد سد ددبق ان نبهد ددت خطد ددة التنميد ددة السد ددابعة (‪2000‬م) إىل أن مواكبد ددة التطد ددورات املتالحقد ددة يف تقنيد ددات‬
‫املعلومات والتعامل معها بكفاءة ومرونة ‪ ،‬من أهم التحدايت اليت سدوف تواجده املرحلدة املقبلدة مدن املسدرية التنمويدة‪.‬‬
‫لذا ينين اهلدف الرابع عشر للخطة على االهتمام ابلعلوم والتقنية املعلوماتيدة ‪ ،‬وتشدجيع البحدث والتطدوير وتدوطني‬
‫التقنيددة ‪ ،‬ويؤكددد هددذا االهتمددام األسدداس االس درتاتيجي الرابددع عشددر والددذي يددنين علددى ‪ :‬بندداء قاعدددة وطنيددة للعلددوم‬
‫والتقنيددة قددادرة علددى االبتكددار والتجديددد ونشددر التقنيددة وتطويعهددا ‪ .‬وتؤكددد اخلطددة علددى أمهيددة معاجلددة قضددية املعلوماتيددة‬
‫واملعلومات لتصدبح عدامالً مسداعداً لصدانعي القدرارات واملخططدني‪ .‬لدذا تضدمن األسداس االسدرتاتيجي الرابدع عشدر –‬
‫البن ددد اخل ددامس عل ددى إع ددداد خط ددة وطني ددة توظ ددف املعلوماتي ددة واريه ددا م ددن التقني ددات خلدم ددة العل ددم ودع ددم التنمي ددة‬
‫االقتصادية ‪ .‬من احية أخرى أكددت اخلطدة علدى الدرام مدن أحتداذ عددة خطدوات إ ابيدة ومتهيديدة هبدذا الشدأن ‪ ،‬إال‬
‫أن إعددداد خطددة وطنيددة للمعلوماتيددة يتطلددب تكثيددف جهددود مجيددع اجلهددات ذات العالقددة ابلقطدداعني العددام واخلدداظ‬
‫ابلتنسيق مع وزارة التخطيط (وزارة التخطيط ‪2000،‬م‪ ،‬ظ ‪)310‬‬
‫وهتدددف إسدرتاتيجية التنميددة يف قطدداه املعلومددات خددالل اخلطددة التنميددة السددابعة إىل حتقيددق عدددد مددن األهددداف‬
‫والسياسددات أمههددا تددوفري البيدداات واملعلومددات احملدثددة وتسددهيل احلصددول عليهددا ونشددر تقنيددة وخدددمات املعلوماتيددة يف‬
‫اجملتمع‪ ،‬وتنمية مصادر املعلومات الوطنية من خالل تطوير أنظمتها‪.‬‬
‫يف هذا السياي‪ ،‬مت تشدكيل جلندة دائمدة للتجدارة اإللكرتونيدة بدوزارة التجدارة تددعم التوجهدات حندو وضدع تنظديم‬
‫متكامددل للتجددارة اإللكرتونيددة عد ددبكة اإلنرتنددت بتدداريح ‪ 26‬رجددب ‪1419‬هدد‪ .‬وأوضددح اجلد (مسدداعد مدددير عددام‬
‫املنظمددات الدوليددة بددوزارة التجددارة وأمددني عددام اللجنددة) أن اللجنددة ابتددت أعماهلددا فعلي داً بتقصددي احلقددائق حددول عدددد‬
‫املسددتخدمني‪ ،‬وأنظمددة املدددفوعات اآلليددة املسددتخدمة يف التجددارة اإللكرتونيددة علددى النطدداي الع داملي‪ .‬وتتجدده يف وقددت‬
‫‪16‬‬
‫الح ددق إىل رص ددد املنش ددات التجاري ددة احمللي ددة ال دديت تتعام ددل م ددع اإلنرتن ددت‪ ،‬ودراس ددة احلل ددول التقني ددة املرتبط ددة ابلتج ددارة‬
‫اإللكرتونيددة سدواء مددن حيددث األنظمددة واألسدداليب الدديت ميكددن إقرارهددا فدديم يتعلددق ابعتمدداد الدددفع االئتمدداي يف عمليددات‬
‫البيددع والشدراء والدديت تددتم عد اإلنرتنددت إىل جانددب اسددتعراض ابددرز األسدداليب املتبعددة حاليددا يف إمتددام التوقيددع اإللكددرتوي‬
‫ابستخدام أنواه خمتلفة من الشفرية (جريدة الشري األوسط‪ ،‬ظ ‪.)1999/9/13،16‬‬
‫ويؤكددد البدددر (مصدددر سددابق) إىل أن التجددارة اإللكرتونيددة يف اململكددة تواجدده حتدددايت صددعبة أمههددا تدددي اخلد ة‬
‫التقنية الالزمة ملواقع التسوي واليت هي اصدعب مدن املواقدع العاديدة حلاجتهدا إىل تقنيدات خاصدة مثدل أمدن املعلومدات‪،‬‬
‫والتخاطددب مددع البنددوك‪ .‬مثددل هددذه التقنيددات يصددعب التعامددل معهددا يف ظددل الددبطء الددذي تعدداي منددة الشددبكة‪ ،‬وعدددم‬
‫وجود قانون حيمي البائع واملشرتي على االستحقاقات النقدية من البنوك‪.‬‬
‫اال انه دب التنويدة ابجلهدود املبذولدة يف جمدال الصدحة اوالطدب االلكدرتوي فقدد مت االنتهداء مدن املرحلدة الثالثدة‬
‫االتصددال الشددبكي الطدديب الددوطين والددذي بدددأ يف منتصددف التسددعينيات‪ .‬لددذا ميكددن القددول ان االتصددال االلكددرتوي يف‬
‫اجملال املهين والفين الذي ال حيتاج اىل ظوابط قانونية اسهل يف التنفيذ مقارندة للحكومدة والتجدارة االلكرتونيدة‪ .‬حيدث‬
‫حتتاج اىل الشفافية يف توفري املعلومات اليت هتم عموم السكان ويف ذات الوقت تضمن سرية وامن معلوماهتم‪.‬‬
‫عليددة فددان اعددادة صدديااة مفهددوم صددناعة القدرار العددام وطددري تقدددمي اخلدددمات العامددة وخلددق ثقافددة اداريددة قائمددة‬
‫عل ددى ال دراي الع ددام احملل ددي ق ددد يك ددون متطل ددب اساس ددي لتنفي ددذ احلكوم ددة االلكرتوني ددة يف ادارة امل دددن ‪ .‬اذ ان احلكوم ددة‬
‫االلكرتونيددة تسددتند اىل مفهددوم االسددتجابة للمتطلبددات السددكان وهددذا ال يتدداتى اال اذا كددانوا ميلكددون حددق التددأثري علددى‬
‫االدارات احلكومية ع قنوات قانونية و رعية‪ .‬مما حيتم على صانع القرار احمللي السدعي لوضدع الدنظم والتقنيدات الديت‬
‫تساعدة يف التعرف على ارائهم واخذها ابحلسبان‪.‬‬
‫‪ -5‬اخلامتة والتوصيات‪:‬‬
‫طبيعة املشاكل واملوضوعات والتحوالت اهلامة اليت تواجه احلكومات احمللية ( تزايدد وتندوه السدكان‪ ،‬التندافس‬
‫االقتصددادي العدداملي‪ ،‬املشدداكل االجتماعيددة‪ ،‬تددداعي البنيددة التحتيددة) تسددتلزم إ دراك سددكان املدينددة يف عمليددة التخطدديط‬
‫للتع ددرف عل ددى توجه دداهتم وميوهلم(حي ددال حج ددم م دددينتهم‪ ،‬أمن ددات التنمي ددة احمللي ددة‪ ،‬تش ددعبات اس ددتخدامات األراض ددي‪،‬‬
‫اخلدمات واملنافع العامة‪ .‬واإلجابة على كيف يريد السكان أن تكون علية مدينتهم يف املستقبل؟‬
‫إال أن هناك مثة إ كالية تتعلدق ابلتنظديم اإلداري يف الددول الناميدة‪ .‬حيدث يعددم الكثدري منهدا التنظديم اإلداري‬
‫القادر على عكس توجهات السكان والرأي العام احمللي‪ .‬بل أهنا ال متلك الشفافية املطلوبدة للمحاسدبة و املسدائلة ‪.‬‬
‫فمعظددم الدددول الناميددة تعتمددد وبشددكل واسددع علددى املنظمددات البريوقراطيددة يف صددنع وتنفيددذ السياسددات العامددة دون أن‬
‫يكون هناك رقابة اجتماعية عليها‪.‬‬
‫إن التقنيددة املعلوماتي ددة مددن دداهنا جعددل املعلوم ددات مت ددوفرة لعم ددوم السددكان‪ .‬مم ددا يس دداعد عل ددى إاتحددة الفرص ددة‬
‫أمامهم ابملشاركة يف عمليدة أحتداذ القدرار أو علدى اقدل تقددير رفدع مسدتوى الدوعي اجلمداعي واإلحسداس ابألمهيدة‪ .‬ومدن‬
‫احيدة أخددرى‪ ،‬عدل عمددل البريوقدراطيني اكثدر وضددوحا وابلتددايل اكثدر مسددائلة‪ .‬لدذا فددان تطبيددق التقنيدة املعلوماتيددة لدديس‬
‫مددن ددأنه فقددط زايدة الكفايددة االقتصددادية والفاعليددة ولكددن تغيددري موقددع املعرفددة داخددل املنظمددات حبيددث تكددون لدددى‬
‫‪17‬‬
‫املددوظفني التنفيددذيني‪ .‬ممددا يعددين تغددري يف موقددع القددوة والتددأثري وانتقالدده إىل املددوظفني التنفيددذيني‪ .‬وامتددداداً لددذلك ي دؤدي‬
‫تطبيددق التقنيددة املعلوماتيددة إىل تقويددة موقددف عمددوم السددكان وجعددل املنظمددات العامددة اكثددر ددفافية وابلتددايل اسددتجابة‬
‫ملتطلباهتم‪.‬‬
‫اقشة الورقة جتارب بعض الدول املتقدمة والناميدة يف جمدال تطبيدق احلكومدة اإللكرتونيدة‪ .‬الفكدرة األساسدية أن‬
‫احلكوم ددة اإللكرتوني ددة تص ددل الن دداس ل دديس فق ددط فيم ددا بي ددنهم ولك ددن أيض ددا يف مي ددادين تب ددادل األفك ددار‪ ،‬والنقا ددات‪،‬‬
‫واملبادرات‪ ،‬واالبتكارات‪ ،‬والتعامالت‪ ،‬والنتائج‪ .‬تفيد الدراسات انه مع الوقت‪ ،‬ستُحدث احلكومة اإللكرتونيدة ثدورة‬
‫يف العالقة بني الناس وحكوماهتم ليس كزابئن للخدمات احلكومية فحسب ولكن أيضا كمواطنني يعيشدون يف منداخ‬
‫من احلرية السياسية‪.‬‬
‫طوفددان التقنيددة املعلوماتيددة قددادم فمددع هنايددة هددذا العقددد سددتكون سددائدة كمددا انتشددار الص دراف اآليل يف الوقددت‬
‫احلاضر‪ .‬لذا كان لزماً على الدول النامية االستعداد هلذه التغريات التقنية واالسدتفادة مدن جتدارب الددول املتقدمدة فديم‬
‫خيين التنظيمات اإلدارية‪ ،‬التدريب‪ ،‬وتثقيف عموم السكان احملليني‪.‬‬
‫لذا تقرتح الدراسة هتيئة النظم اإلدارية القادرة على استيعاب التقنية احلديثة ليس لزايدة التحكم والرقابة‬
‫اإلدارية وإمنا لزايد ة التفاعل مع واالنفتاح على اجملتمع‪ .‬إن التحدايت االقتصادية اليت تواجه احلكومات احمللية‬
‫يستلزم البحث عن ةلية لزايدة الفاعلية والكفاية االقتصادية استناداً إىل الرأي العام احمللي‪ ،‬حبيث يكون تقدمي‬
‫اخلدمات متطابقاً مع رابات واحتياجات السكان‪ .‬فاإلدارات احمللية مطالبة بتقدمي الكثري مع حمدودية املوارد‪.‬‬
‫التقنية املعلوماتية (احلكومة اإللكرتونية) من أهنا جعل السكان اكثر مشاركة يف عملية صنع القرارات والسياسات‬
‫احمللية وابلتايل أكثر قبوال للحلول املطروحة ومن مث اكثر محاسة يف تطبيقها ملعاجلة مشاكلهم احمللية‪ .‬ولتطبيق تقنية‬
‫املعلومات يف جمال التخطيط احلضري وادارة املدن (احلكومة االلكرتونية)يقرتح التعرف ىل الضغوت الدافعة واملعوقة‬
‫وتبعاً وضع االسرتاجتيات والسياسات اليت تتناسب مع الظروف االقتصاديةواالجتماعية احمللية (الشكل ‪.)3‬‬
‫‪18‬‬
‫الفرص‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫تقدير االمكاات‬
‫‪‬‬
‫التقدم التقين يف جمال املعلومات واالتصال‬
‫‪‬‬
‫زايدة الفاعلية والكفاية االقتصادية‬
‫‪‬‬
‫رفع مستوى الوعي اجلماعي‬
‫مستوى استخدام التقنية املعلوماتية‬
‫االسوراجتيات والسياسات‬
‫حتديد االهداف‬
‫تقدير االحتياجات‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫االقتصاد التنافسي العاملي‬
‫التوجه العاملي حنو الدميوقراطية‬
‫يف التخطيط احلضري وادارة املدن‬
‫(تطبيق احلكومة االلكورونية)‬
‫املعوقات‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫االعتماد على النظم االدارية البريوقراطية‬
‫عدم وجود رقابة اجتماعية على البريوقراطيات‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫البريوقراطيات ال متلك الشفافية املطلوبة للمحاسبة و املسائلة‬
‫عجز النظم االدارية يف تطبيق تقنية املعلومات‬
‫‪‬‬
‫اقتصار استخدام احلاسب االيل على فئة قليلة من اجملتمع‬
‫الشكل (‪ ) 3‬الفرظ واملعوقات الستخدام التقنية املعلوماتية يف التخطيط احلضري وادارة املدن (تطبيق احلكومة االلكرتونية)‬
‫مددن الناحيددة التطبيقيددة ددب البدددء بتفعيددل دور جمددالس االقدداليم (املندداطق) وجمددالس احملافظددات واجملددالس البلديددة‬
‫بتبددين إس درتاتيجيات تطبيددق التقنيددة املعلوماتيددة يف االتصددال ابإلدارات احلكوميددة مددن جهددة وعمددوم السددكان مددن جهددة‬
‫أخددرى‪ .‬إن التعددرف علددى احتياجددات السددكان ميكددن اجملددالس اإلقليميددة واحملليددة مددن وضددع خطددط تنمويددة تتناسددب مددع‬
‫الظروف واملعطيات احمللية‪ .‬وكذلك متابعة تنفيذ اخلطط وتقييم نتائجها (الشكل ‪.)4‬‬
‫‪19‬‬
‫شبكة اتصال الكوروين وطنية‬
‫احلكومة املركزية‬
‫(الوزارات واجمللس النياا او االستشاري)‬
‫اسرتاجتيات وسياسات وطنية‬
‫متطلبات حملية‬
‫شبكة اتصال الكوروين حملية‬
‫توجيهات ومتابعة ومساءلة‬
‫تشريعات وسياسات‬
‫تقارير واحصائيات واقرتاحات‬
‫االجهزة احلكومية‬
‫معلومات وتعليمات‬
‫الراي العام احمللي‬
‫املـجـلـس الـمحـلـي‬
‫سكان املدينة‬
‫متطلبات اجتماعية‬
‫الشكل (‪ )4‬يوضح دور اجملالس احمللية و بكة االتصال االلكرتوي احمللية والوطنية يف زايدة املشاركة الشعبية والتواصل بني مراكز احتاذ القرار‬
‫إن اخلط ددط احمللي ددة ال تع ددين تق دددمي اخل دددمات فحس ددب ولك ددن ص ددنع السياس ددات والتنظيم ددات العام ددة املتعلق ددة‬
‫ابلتنمية االقتصادية وما تتضمنه من إ اد فرظ استثمار ووظائف وأعمال ومشاريع جديدة‪ .‬فالنظام االقتصادي‬
‫العاملي يفرض إيقاه سريع وتشابك يف املصا ح يستوجب أنظمة إداريدة مرندة‪ ،‬المركزيدة‪ ،‬حبيدث تكدون اإلدارات احملليدة‬
‫(املدددن) قددادرة علددى املنافسددة وخلددق ظددروف جددذب اسددتثماري ‪ .‬وهنددا يد ز دور التقنيددة املعلوماتيددة يف جعددل اإلدارات‬
‫احملليددة تتغلددب علددى العوائددق االداريددة واالقتصددادية‪ ،‬مددن حيددث زايدة اإلنتاجيددة والفاعليددة وسددرعة علددى املسددتوى الددوطين‬
‫تعزز التقنية املعلوماتية التواصل بني سكان احملليات ومراكز اختاذ القدرار‪ .‬حبيدث تدال االسدرتاتيجيات واخلطدط الوطنيدة‬
‫على مبدأ من اسفل إىل أعلى‪ .‬إن تضمني التوجهات السدكانية احملليدة يف اخلطدط الوطنيدة وأخدذ اخلصوصدية املكانيدة‬
‫للوحدددات احملليددة ابحلس ددبان عددل اخلطددط الوطني ددة عمليددة وواقعيددة وفاعل ددة وذات مع د للسددكان احمللي ددني‪ .‬ويف ذات‬
‫الوقت حيقق التوافق واالنسجام بني إسهامات كل إقلديم وحمليدة واألقداليم واحملليدات األخدرى ضدمن املنظومدة الوطنيدة‪.‬‬
‫إن البلدددان واجملتمعددات الدديت تبددادر بتوظيددف التقنيددات احلديثددة سددوف تددنجح يف خلددق فددرظ عمددل وتنميددة اقتصددادية‪،‬‬
‫ابإلضددافة إىل حتسددني جددودة احليدداة مددن خددالل مشدداركة السددكان احملليددني يف عمليددة صددنع الق درار العددام احمللددي‪ .‬وجتعددل‬
‫السكان اكثر استعدادا لتحمل مسئوليات اك ومن مث حتفيزهم على اإلسهام يف التنمية احمللية‪.‬‬
‫‪20‬‬