عنوان البحث: دور اإلفصاح في التقارير المالية في ظل المعايير المحاسبية الدولية و أثره على المؤسسات االقتصادية الجزائرية من إعداد: أ.د ناصر دادي عدون أستاذ التعليم العالي المدرسة العليا للتجارة ،محطة آغا – الجزائر خلوي 00213772151515 :فاكس0021321423732 : بريد الكتروني[email protected]: و د .معراج هواري نائب عميد مكلف بالبحث العلمي و الدراسات العليا كلية العلوم االقتصادية و علوم التسيير ،ص.ب 03000 37 :جامعة األغواط – الجزائر خلوي 00213774969951 :فاكس0021329884431 : بريد الكتروني [email protected] : ملخص البحث: تهدف الدراسة إلى ما يلي : .1 الوقوف على مدى توفر اإلفصاح في التقارير المالية من وجهة نظر المستفيدين منها؛ .2 معرفة مدى انسجام بيانات التقارير المالية للمؤسسات الجزائرية مع التشريعات والقوانين الجزائرية المتعلقة باإلفصاح. .3بيان مدى تطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم 5و من ثم الحكم على مدى كفاية التشريعات الجزائرية لمتطلبات هذا المعيار ،و لهذا الغرض قام الباحث بتصميم استبيان و توزيعه على فئة الدراسة التي تتمثل في المستفيدين من التقارير المالية وقد اقتصر توزيع االستبيان على المديرين الماليين للمؤسسات االقتصادية الجزائرية ،البنوك ،مدققي الحسابات.وقد تم إعطاء اإلجابات درجات من ،5-1و قد تم إيجاد االنحراف المعياري و معدل االختالف و تحديد نسبة اإلفصاح لكل عينة ،كما جرى اختبار الفرضيات –اختبار ت. - الكلمات الدالة :اإلفصاح المحاسبي ،التقارير المالية ،المحاسبة الدولية ،المؤسسات الجزائرية المقدمة هناك كثير من التعاريف لإلفصاح ،فمنها ما يتناول اإلفصاح في التقارير المالية ،من حيث أنه عرض للمعلومات المهمة للمستثمرين و غيرهم من المستفيدين بطريقة تسمح بالتنبؤ بمقدرة المشروع على تحقيق أرباح في المستقبل و قدرته على سداد التزاماته ،و يعرف هندركسن اإلفصاح بأنه "إعالم مستخدمي التقارير المالية بكل ما يساعدهم على اتخاذ قراراتهم االقتصادية الرشيدة سواء أكانت قرارات استثمارية أو منح قروض أو تتعلق بتحديد العبء الضريبي لكل شركة من المؤسسات المساهمة".1 و قد عرف األستاذ خالد أمين عبد هللا مفهوم اإلفصاح المحاسبي بأنه "يرتكز على ضرورة إظهار القوائم المالية للمعلومات الرئيسية ذات األهمية النسبية بصورة صحيحة و دقيقة بحيث تخدم جميع المستفيدين منها".2 كما أن شوي " يربط بين درجة اإلفصاح و تخفيض حالة عدم التأكد لدى المستفيدين من خالل نشر معلومات اقتصادية لها عالقة بالمشروع ،سواء كانت معلومات كمية أو نوعية تساعد المستثمر على اتخاذ قراراته و التخفيض من حالة عدم التأكد لديه عن األحداث االقتصادية المستقبلية".3 كما يمكن النظر إلى اإلفصاح من خالل عالقته بنظرية االتصاالت في المحاسبة ،حيث أنه إجراء يتم من خالله اتصال الوحدة االقتصادية بالعالم الخارجي ،و أن المحصلة النهائية إلجراءات اإلفصاح في المحاسبة تظهر على شكل قائمة المركز المالي ،و قائمة الدخل و قائمة التدفقات النقدية. و قد ظهرت أهمية موضوع اإلفصاح في الجزائر بعد زيادة عدد المؤسسات الصناعية المساهمة و خاصة بعد تأسيس سوق األوراق المالية ،حيث لقي اإلفصاح الكثير من االهتمام من جانب بعض الجهات العلمية و المهنية التي قامت بإصدار عدد من التوصيات و اآلراء التي تتعلق بالمعلومات التي يتعين اإلفصاح عنها. و قد نص المعيار المحاسبي الدولي رقم ()5على المعلومات الواجب اإلفصاح عنها في البيانات المالية و هي: .1المعلومات التي يتوجب اإلفصاح عنها في التقارير المالية و التي تتألف من الميزانية العمومية ،و قائمة الدخل ،و قائمة التدفق النقدي ،و اإليضاحات حول القوائم المالية. .2استخدام المعلومات المالية إلجراء الدراسات و اتخاذ القرارات المالية المختلفة لذلك يجب أن تكون المعلومات المالية واضحة و مفهومة من أجل سالمة قرارات المستثمر ،و غالبا ما تتضمن القوائم المالية معلومات تفرضها المتطلبات المحلية لكل دولة ،و ذلك باإلضافة إلى الحد األدنى الذي تفرضه المبادئ المحاسبية المتعارف عليها. .3عدم االلتزام باستخدام شكل محدد للتقارير المالية ،و قد يختلف شكل التقارير المالية من قطاع اقتصادي إلى آخر ،و ذلك لتكون المعلومات الواردة فيه أكثر إفصاحا. 1 : Eldon Hendriksen, Acounting theory, New York : R.D. Irwin, 1992, P-50. : 2خالد أمين عبد هللا " ،اإلفصاح و دوره في تنشيط التداول في أسواق رأس المال العربية" ،مجلة القانون العربي ،العدد ،92تشرين أول ،1995 ص.38 3 Frederick, Choi, Financial Disclosure and Entry to the European Capital, Journal Accounting Research, autumn,,1972, P-160. 2 أ -أهداف الدراسة: تهدف هذه الدراسة إلى: .1الوقوف على مدى توفر اإلفصاح في التقارير المالية من وجهة نظر المستفيدين منها. .2معرفة مدى انسجام بيانات التقارير المالية للشركات االقتصادية مع التشريعات و القوانين الجزائرية المتعلقة باإلفصاح. .3بيان مدى تطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم " ،"5و من ثم الحكم على مدى مصداقية التشريعات الجزائرية لمتطلبات هذا المعيار. ب -مشكلة الدراسة: استنادا للمعيار المحاسبي الدولي رقم ( )5الذي تناول متطلبات اإلفصاح الواجب توفرها في التقارير المالية المنشورة حتى تكون مفيدة لألطراف المختلفة ذات العالقة بهذه التقارير ،و قانون الشركات ،فإنه يمكن توضيح مشكلة الدراسة باإلجابة عن التساؤالت التالية: .1هل المعلومات المحاسبية المفصح عنها في التقارير المالية كافية الحتياجات المستفيدين منها التخاذ قرارات اقتصادية رشيدة؟ .2هل المعلومات المحاسبية المفصح عنها في التقارير المالية ملتزمة بالتشريعات و القوانين الجزائرية من جهة و متطلبات معيار المحاسبة الدولي رقم " "5من جهة أخرى؟ .3هل التشريعات و القوانين الجزائرية المتعلقة باإلفصاح تتمشى مع متطلبات المعيار المحاسبي الدولي رقم ""5؟. ج -فرضيات الدراسة: في ضوء ما تم عرضه سابقا ،فقد تم صياغة الفرضيات التالية: .1الفرضية األولى: ال توجد فروق معنوية ذات داللة إحصائية بين مستوى اإلفصاح الفعلي المطلوب توفره بشكل عام في قائمة الدخل الصادرة عن المؤسسات االقتصادية الجزائرية ،و مستوى اإلفصاح المطلوب توفره بهذا الخصوص حسب معيار المحاسبي الدولي رقم (.)5 -2الفرضية الثانية: ال توج د فروق معنوية ذات داللة إحصائية بين مستوى اإلفصاح الفعلي المطلوب توفره بشكل عام في قائمة الميزانية الصادرة عن المؤسسات االقتصادية الجزائرية ،و مستوى اإلفصاح المطلوب توفره بهذا الخصوص حسب المعيار المحاسبي الدولي رقم (.)5 -3الفرضية الثالثة: ال توجد فروق معنوية ذات داللة إحصائية بين مستوى اإلفصاح المطلوب توفره في القوانين و التشريعات الجزائرية و مستوى اإلفصاح المطلوب توفره بهذا الخصوص حسب المعيار المحاسبي الدولي رقم (.)5 -4الفرضية الرابعة: ال توجد فروق معنوية ذات داللة إحصائية بين مستوى اإلفصاح اإلجمالي بشكل عام في القوائم المالية جميعها كوحدة واحدة و الصادرة عن المؤسسات االقتصادية الجزائرية ،و مستوى اإلفصاح المطلوب توفره بهذا الخصوص حسب المعيار المحاسبي الدولي رقم ( )5و بالتالي فإن التقارير المالية تفي باحتياجات و متطلبات مستخدمي هذه التقارير. 3 .Iالجزء النظري: أوال :اإلفصاح في التقارير المالية اختلفت وجهات نظر الباحثين و المهنيين حول مفهوم اإلفصاح خاصة فيما يتعلق بمحتوى اإلفصاح و مستواه ،فمنهم من ال يحصر نطاق مشكلة اإلفصاح في مجرد درجة تفصيل القوائم المالية المنشورة أو في أساليب تبويب و عرض المعلومات في هذه القوائم ،و إنما يتعدى هذا النطاق ليجعل منه عنصر دقة و مصداقية لألرقام المعروضة في هذه القوائم هو أساس مشكلة اإلفصاح ،في حين أن آخرين يرون أن مشكلة اإلفصاح تنحصر فقط في نطاق عرض المعلومات في القوائم المالية المنشورة و مجرد كمية المعلومات المعروضة فيها و من ثم الشكل الذي يتم فيه عرض هذه المعلومات ،أما مسألة صحة و مصداقية األرقام المعروضة في تلك القوائم فهي مسألة أخرى تتعدى من وجهة نظرهم حدود مشكلة اإلفصاح لتدخل في نطاق مشكلة القياس المحاسبي ،و فيما يلي عدد من التعاريف حول مفهوم اإلفصاح ،و تاريخ نشوئه ،و أنواع اإلفصاح ،و أهميته ،و العوامل المؤثرة على اإلفصاح ،و متطلبات اإلفصاح العامة ،و توقيت اإلفصاح ،و التوسع في اإلفصاح. -1تعريف اإلفصاح: لقد عرف مفهوم "اإلفصاح" بالعديد من التعاريف ،و فيما يلي عدد من هذه التعاريف ،و قد ركز بعض الباحثين على الغرض من توضيح المعلومات المالية ،فقد تطرق كثير من الكتاب إلة مفهوم اإلفصاح ،و أهميته في اتخاذ القرارات فعرفوه بأنه نشر المعلومات الضرورية للفئات التي تحتاجها و ذلك لزيادة فعالية العمليات التي يقوم بها السوق المالي ،حيث أن الفئات المختلفة تحتاج للمعلومات لتقييم درجة المخاطرة التي تتعرض لها الشركة للوصول إلى القرار الذي تستطيع من خالله تحقيق أهدافه و التي تتناسب مع درجة المخاطرة التي ترغب بها 1 و عرفه خالد آمين "بأنه إظهار القوائم المالية لجميع المعلومات األساسية التي تهم الفئات الخارجية عن المشروع بحيث تعينها على اتخاذ القرارات الرشيدة".2 كما عرفه مطر "بأن متطلبات عرض المعلومات في القوائم المالية وفقا لمبادئ المحاسبة المتعارف عليها تقضي بتوفر عنصر اإلفصاح المناسب في هذه القوائم و ذلك بشأن جميع األمور المادية (الجوهرية)" و عنصر اإلفصاح المقصود هنا على صلة وثيقة بشكل و محتوى القوائم المالية و بالمصطلحات المستخدمة فيها، و أيضا بالمالحظات المرفقة بها ،و بمدى ما فيها من تفاصيل تجعل لتلك القوائم قيمة إعالمية من وجهة نظر مستخدمي هذه القوائم".3 و هناك الكثير من التعاريف عن اإلفصاح و أهميته فمنها ما يتناول اإلفصاح في التقارير المالية من حيث أنه عرض للمعلومات المهمة للمستثمرين من الدائنين و غيرهم من المستفيدين بطريقة تسمح بالتنبؤ بمقدرة المشروع على تحقيق أرباح في المستقبل و قدرته على سداد التزاماته و أن كمية المعلومات التي يجب اإلفصاح عنها ال تتوقف على مدى خبرة القارئ و لكن على المعايير المرغوبة لإلفصاح (اإلفصاح الكامل – اإلفصاح الكافي – اإلفصاح المقبول) ،4كما أن هناك من يربط بين درجة اإلفصاح و تخفيض حالة عدم التأكد لدى المستفيدين من خالل نشر كل معلومات اقتصادية لها عالقة بالمشروع سواء كانت معلومات كمية أو معلومات 1خالد أمين عبد هللا ،المصدر السابق ،ص .38 2خالد أمين عبد هللا ،المصدر السابق ،ص .44-38 3محمد مطر" ،تقييم مستوى اإلفصاح الفعلي في القوائم المالية المنشورة للشركات المساهمة العامة في ضوء قواعد اإلفصاح المنصوص عليها في أصول المحاسبة الدولية" ،مجلة دراسات الجامعة األردنية ،1990/10/28 ،ص .119 4حكمت أحمد الراوي ،مرجع سابق ،ص .193-163 4 أخرى تساعد المستثمر على اتخاذ قراراته و تخفض من حالة عدم التأكد لديه عن األحداث االقتصادية المستقبلة.1 هذا و يمكن النظر إلى اإلفصاح و عالقته بنظرية االتصاالت في المحاسبة من حيث أنه إجراء يتم من خالله اتصال الوحدة االقتصادية بالعالم الخارجي ،و أن المحصلة النهائية إلجراءات اإلفصاح في المحاسبة تظهر في شكل قائمة المركز المالي ،و قائمة التغيير في المركز المالي ،و قائمة الدخل.2 و في هذا الصدد اقترحت جمعية المحاسبين األمريكيين خمسة خطوط عريضة لالسترشاد بها عند توصل المعلومة المحاسبية للمستفيدين منها اإلفصاح عن عمليات المشروع و أوجه نشاطه عند إعداد التقارير المالية بطريقة تفيد متخذي القرارات و تساعدهم على تقييم نشاطه.3 و من حيث عالقة اإلفصاح بالمراجعة أشارت لجنة إجراءات المراجعة إلى أن اإلفصاح هو عرض للقوائم المالية بكل وضوح طبقا للمبادئ المحاسبية المقبولة و يتعلق بشكل و تنظيم و تصنيف المعلومات لواردة بالقوائم المالية و معاني المصطلحات الواردة بها ،هذا و لقد حدد دستور مهنة المراجعة الصادر عن معهد المحاسبين األمريكيين مسؤولية كل عضو من أعضاء المهنة إذا فشل في اإلفصاح عن المعلومات الواجب نشرها للمستفيدين أو عدم كفايتها لهم. كما أشار معهد المحاسبين األمريكيين أيضا و بشكل قاطع إلى ضرورة التزام المراجعين بالقواعد و المبادئ المحاسبية المقبولة قبوال عاما ،و توصيات و آراء لجنة معايير المحاسبة المالية ( ،)FASBو لجنة المبادئ المحاسبية ( 4)APBو عدم إبداء رأي يتعارض مع هذه القواعد و التوصيات إال إذا كانت هناك ضرورة تستدعي ذلك.5 نخلص من ذلك إلى أن اإلفصاح كمفهوم نسبي يحقق كثيرا من المزايا للمستثمرين و الدائنين و إدارة المشروع و غيرهم من المستفيدين ،يقتضي إعالم متخذي 6القرارات االقتصادية بالمعلومات المهمة ،و يهدف إلى ترشيد عملية اتخاذ القرارات و االستفادة من استخدام الموارد بكفاءة مما ينعكس بالتالي على زيادة درجة الرفاهية لالقتصاد القومي عامة. إال أن هناك من يخالف هذا الرأي و يقف ضد اإلفصاح عن المعلومات المهمة بالتقارير المالية خوفا من حصول المشروعات المنافسة على هذه المعلومات أو اكتشاف المحللين الماليين لبعض المزايا لصالح المستثمرين أو مطالبة اتحادات العمال ببعض المزايا لصالح العاملين ،و قد أمكن الرد على ذلك على أساس أن المعلومات التي تخشى المشروعات اإلفصاح عنها خوفا من المنافسة قد يمكن الحصول عليها من مصادر أخرى خارج المشروع باإلضافة إلى أنه قد يحدث أن تؤدي زيادة درجة اإلفصاح في التقارير المالية إلى تحسين درجة التفاوض و المساومة مع اتحادات العمال و الموظفين.7 -2تاريخ نشوء اإلفصاح: تعود الجذور التاريخية لمفهوم اإلفصاح عن المعلومات إلى عام 1837حيث نشرت " Railway Magazine "p.2مقالة عن اإلفصاح و ضرورة اإلفصاح عن المعلومات المالية كل ستة شهور بحيث تشمل هذه المعلومات بيانات عن األرباح و رأس المال و االهتالكات و تقييم الموجودات.8 :1خالد أمين عبد هللا ،مرجع سابق ،ص .44-38 : 2خالد أمين عبد هللا ،مرجع سابق ،ص .44-38 3 : AAA , A Statement of Basic, Accounting Theory, Evanston, Illionois: 1997, PP19-27. 4 Committee on Auditing Procedure of the AICPA, Statement on Auditing Standards, No. I, as cites by Stephen L, Busboy, “The Boundaries of Adequate Disclosure”, The Singapore Accountant, Vol. 35, 1997, p. 83. 5 AICPA Code of Professional Ethies, as cited by L.D Mecullers and R.G Schroeder, Accounting Theory, NewYork: John – Willey & Sons, 1997, p. 540. 6محمد عبد السالم" ،عالقة الربط بين نظرية االتصاالت و مبدأ اإلفصاح الكامل في المحاسبة" ،مجلة اإلدارة ،العدد الرابع ،أبريل ،1984ص.ص-51 .59 7 Eldon Hendriksen, Accounting Theory, NewYork : R.D.Irwin, 1992, P514. 8 R. Brief R. « Accountants Responsibility in Historical Perspective” The Accounting Resview, Vol. 50, No. 2 1975, p2. 5 هذا و قد تزايدت أهمية مبدأ اإلفصاح عن المعلومات في البيانات المالية المنشورة بالتحول التاريخي الذي حدث لوظيفة المحاسبة منذ بداية الستينات من هذا القرن عندما تحولت عما يطلق عليه الباحثون مدخل الملكية إلى ما يعرف بمدخل المستخدمين فبدخول هذه الحقبة التاريخية تحولت الوظيفة المحاسبية من التركيز على دورها كنظام للمعلومات غايته األساسية توفير المعلومات لمناسبة لصنع القرارات ،و لكي تقوم المحاسبة بدورها الجديد ارتقى شأن كثير من المبادئ المحاسبية المتعارف عليها كان من بينها مبدأ اإلفصاح و القيود المحاسبية مثل المالئمة و المصداقية على حساب قيود أخرى كالتحفظ و الموضوعية ،كما صاحب هذا التطور في المحاسبة انفتاح المحاسبين على فروع المعرفة األخرى كانفتاحهم مثال على النظرية الحديثة للمعلومات التي قدمت للمحاسبين كثيرا من األدوات و المؤشرات التي استفادوا منها في مجاالت شتى عززت من أهمية دور مبدأ اإلفصاح. و من جانب آخر كان لتزايد الدور االقتصادي ألسواق المال العالمية أثر مباشر على المحاسبة ،إذ فرضت على المحاسبين أن يولوا اهتماما خاصا للنظريات و المفاهيم التي تحكم مقومات و آليات هذه األسواق كنظرية المحفظة مثال Portfolio Theoryو فرض السوق المالي الفعال ذلك ما أكد مرة أخرى أهمية اإلفصاح عن المعلومات في البيانات المالية المنشورة بعد أن أصبحت هذه لبيانات مصدرا رئيسا للمعلومات بالنسبة للمتعاملين في هذه األسواق ،لكن عام 1974شهد حدثين بارزين تركا آثارا كبيرة على مشكلة اإلفصاح عن المعلومات في البيانات المالية المنشورة في الواليات في ميزانيات المؤسساتاألمريكية تجلت في سمتين رئيستين هما اتساع نطاق اإلفصاح ليشمل معلومات كانت إدارات المؤسساتحتى ذلك التاريخ تعتبرها من المحرمات في حين تمثلت السمة الثانية بتحول التركيز على أهداف اإلفصاح إلى حماية مصالح الفئات المختلفة مثل المساهمين ،و المستثمرين ،و المقرضين. هذا و قد تولت الجمعيات المهنية العالمية للمحاسبة و التدقيق في الوقت الحاضر تطور مبادئ المحاسبة الدولية حيث أصدرت عدة جمعيات مهنية العديد من المبادئ المحاسبية لإلفصاح حيث سيتم تناول هذا الموضوع بشكل أوسع في الفصول الالحقة.1 -3أنواع اإلفصاح: هناك مت يميز بين مفهومين لإلفصاح هما: 2 أ -اإلفصاح المثالي :و هو الذي ال يتحقق بتحقق الشروط التالية: .1أن تكون القوائم المالية المنشورة على درجة عالية من التفصيل. .2أن تكون أرقام القوائم المالية على درجة عالية من الدقة و المصداقية. .3أن يتم عرض القوائم المالية بالصورة و في الوقت الذي يتناسب مع احتياجات و رغبات كل طرف من األطراف ذات المصلحة على حده. ب -اإلفصاح الواقعي :و هو الذي يركز على الموازاة ما بين الفائدة أو العائد الذي سيتحقق من المعلومات و بين كلفة نشر تلك المعلومات ،و يمكن تعريفه بأنه اإلفصاح الممكن أو المتاح ،و معيار هذا اإلفصاح هو المرونة في إطار عناصره الرئيسة التي تشمل طبيعة المعلومات ،بمعنى أنه يجب على التقارير المحاسبية أن تفصح عن جميع المعلومات الضرورية الكفيلة يجعلها غير مضللة ،و نالحظ أن هناك اتجاها نحو زيادة حجم 1محمد مطر و آخرون" ،اإلفصاح في ميزانيات البنوك" ،مجلة البنوك في األردن ،العدد الثامن /أيلول 1991ص (.)2387-2386 2محمد مطر" ،تقييم مستوى اإلفصاح المنصوص عليها في أصول المحاسبة الدولية" ،مجلة دراسات الجامعة األردنية ،المجلد ،120العدد ،1993 ،3 ص .127-116 6 المعلومات المفصح عنها ،و التركيز على المعلومات التي تحتاج لدراية و خبرة في استخدامها و خاصة تلك التي يحتاجها المحللون الماليون و وسطاء االستثمار " 1بحيث يقوم هذا المفهوم على الركائز التالية: .1المبادئ و األصول المحاسبية. .2السياسات اإلدارية. .3توجيهات و لوائح اإلشراف والرقابة من جهة و أدلة التدقيق و مصالح األطراف التي ستستخدم تلك البيانات من جهة أخرى. يتبين من تعريف مفهوم اإلفصاح الواقعي بأنه سهل المنال في الواقع العملي أكثر من مفهوم اإلفصاح المثالي ،و أنه يتضمن مفاهيم اإلفصاح الثالثة و هي اإلفصاح المناسب و العادل و الكافي و هذه المفاهيم يمكن تعريفها كما يلي: 2 أ -اإلفصاح المناسب :و هو الحد األدنى من اإلفصاح الذي يجب أن تتضمنه القوائم المالية حتى ال تكون مضللة عند اتخاذ القرارات االستثمارية المختلفة. ب -اإلفصاح العادل :و يتضمن تزويد جميع مستخدمي القوائم المالية بنفس كمية المعلومات في وقت واحد. ج -اإلفصاح الكافي :و هو تزويد الفئات المختلفة بالمعلومات التي تعتبر مفيدة التخاذ القرارات الرشيدة، حيث أن المعلومات الكثيرة التي ليس لها معنى و داللة تؤدي إلى ضياع المعلومات المهمة و المفيدة مما يضلل مستخدمي البيانات المالية عند اتخاذ القرارات ،و يعتمد احتفاظ التقارير المالية بدورها كأداة لنشر البيانات و نجاحها في أداء هذه المهمة على مدى مواكبتها للتطور في البيئة االقتصادية ،و قدرتها على استيعاب احتياجات مستخدميها من المعلومات ،لذلك يفترض أن يمتد مفهوم اإلفصاح ليغطي مجاالت جديدة لم تكن تقع ضمن إطاره في السابق و لكنها أصبحت ضرورية التخاذ القرارات االقتصادية. -4أهمية اإلفصاح في البيانات المؤسسات الصناعية: تعتبر المؤسسات االقتصادية خاصة الصناعية من القطاعات المهمة في أي بلد حيث تشكل عامال هاما في ازدهار األعمال و تقوم بالمحافظة على الثقة في االستثمار و االقتصاد و ذلك من خالل عالقتها الوثيقة مع الهيئات المشرعة و الحكومية ،و من خالل تقيدها بالتشريعات و األنظمة المفروضة عليها ،لذلك فإن البيانات المالية للشركات الصناعية تعتبر من المصادر الهامة للمعلومات بالنسبة لمتخذي القرارات االقتصادية، و أن اإلفصاح الكافي في هذه البيانات سوف يساعد متخذي القرارات االقتصادية في تقييم المركز المالي و األعمال و اإلنجازات التي تقوم بها المؤسسات الصناعية ،و فهم المواصفات و الميزات الخاصة لطبيعة أعمال هذه الشركات ،و قد ازدادت أهمية اإلفصاح في البيانات المالية للمؤسسات الصناعية حديثا لألسباب التالية: 3 أ -إصدار تشريعات لضمان حقوق المستثمرين حيث لم يبق هناك مبررات إلدارات المؤسسات المساهمة الصناعية للتهرب من اإلفصاح عن المعلومات بحجة الحرص على حماية مصالح المساهمين. ب -إلزام المؤسسات المساهمة الصناعية من حيث شروط و قواعد اإلفصاح للوائح التي تصدرها لجنة البورصة األمريكية Securities and Exchange Commissionبشأن اإلفصاح عن المعلومات في البيانات المالية المنشورة للشركات المساهمة األخرى المدرجة فيها. ج -قيام لجنة معايير المحاسبة الدولية بإصدار المعيار المحاسبي الدولي رقم ( )5المتعلق باإلفصاح في البيانات الخاصة بالمؤسسات الصناعية. 1محمد مطر ،مرجع سابق ،ص .127-116 2محمد مطر ،المرجع السابق ،ص .127-116 3خالد أمين عبد هللا" ،اإلفصاح و دوره في تنشيط التداول في سوق رأس المال العربية" ،المحاسب القانوني ،العدد ،92تشرين أول 1995م ص .44-38 7 هـ -العوامل التي تؤثر على اإلفصاح: يوجد عدد من العوامل التي تؤثر على درجة اإلفصاح بالتقارير المالية و قد أمكن تقسيمها إلى :عوامل بيئية تتعلق بالمجتمع الذي تعد فيه التقارير المالية ،و أخرى تتعلق بالمعلومات المالية التي يتعين اإلفصاح عنها ،و أخيرا هناك عوامل تتعلق بالوحدة االقتصادية ذاتها و يتضح ذلك فيما يلي: أ -عوامل بيئية: تختلف التقارير المالية من دولة ألخرى ألسباب اقتصادية و اجتماعية و سياسية ،1و عوامل أخرى ناتجة من حاجة المستفيدين إلى مزيد من المعلومات اإلضافية عن التغيرات البيئية 2و أثرها على المشروع ،بغرض المقارنة بين الوحدات االقتصادية مع بعضها و تحديد المسؤولية االجتماعية لكل منها. و يبدو ذلك من المقارنة بين التقارير المالية التي تعد في كل من انجلترا و الواليات المتحدة األمريكية 3 حيث يحدد قانون المؤسسات في انجلترا التقارير التي يجب إعدادها و طرق عرض المعلومات المالية في القوائم المالية و العالقة بين هذه المعلومات و المعلومات األخرى الواردة بتقرير اإلدارة ،و أشار قانون المؤسسات االنجليزي أيضا إلى ضرورة توزيع هذه التقارير على المساهمين لمناقشتها قبل إقرارها. بينما ال يوجد في الواليات المتحدة األمريكية قانون للشركات يحدد المعلومات التي يجب أن ترد بالتقارير المالية ،و إنما تعد في ضوء المبادئ المحاسبية المقبولة ،و هي تحوي غالبا تقرير مجلس اإلدارة و قائمة الدخل و قائمة المركز المالي ،و قائمة التدفق النقدي ،باإلضافة إلى بعض المعلومات اإلحصائية األخرى ،و قد يرجع أسباب هذا االختالف بين التقارير المالية و المعلومات الواردة بها في كل من انجلترا و أمريكا إلى السلطة التي تشرف و تراقب على هذه الشركات ،و مدى حاجة المستفيدين أو من يمثلهم من المعلومات المالية حيث يهتم المستثمر في أمريكا أساسا برقم صافي الدخل بينما يهتم المستثمر في انجلترا بقيمة المبالغ الموزعة و مدى قدرة المشروع على سداد التزاماته في المستقبل. ب -عوامل تتعلق بالمعلومات: تتأثر درجة اإلفصاح في التقارير المالية بالمعلومات التي يتم اإلفصاح عنها و مدى توافر عدد من الصفات للحكم على كفاءتها و أهمها أن تكون المعلومات مالئمة للقرارات التي سيقوم باتخاذها أغلب المستفيدين منها و أن تكون هناك ثقة في هذه المعلومات عند االستفادة منها ،باإلضافة لقابليتها للتحقق و المقارنة و في هذا الصدد أشارت لجنة معايير المحاسبة المالية كما هو مبين إلى أن المعلومات الواردة في التقارير المالية ليست إال أداة تتوقف منفعتها على مدى االستفادة منها ،و ذلك من خالل تعريف اللجنة. ج -عوامل تتعلق بالوحدة االقتصادية: و هذه المجموعة من العوامل ترتبط بالوحدة االقتصادية مثل حجم المشروع ،عدد المساهمين ،صافي الربح ...إلى غير ذلك من العوامل. و قد تؤثر على درجة اإلفصاح في ظل فروض معينة و يبدو ذلك فيما يلي: أ -حجم المشروع (مجموع األصول): 4 Eldon Hendriksen, « Disclosure Insight into Requirement in U.S.A and U.K », The International Journal of Accounting, Vol.65 Spring 1992, p.21-32. 2 AAA, Report of Committee on Environmental Effects of Organizational Behavior, Accounting Review, Supplement to Vol. 72, No 4, 1997, pp 72-120. 3 Eldon Hendriksen, Disclosure Insights, Op. Cit, pp21-32. 4 FASB, No. I, November, 1997, Op. Cit. p. 17. 1 8 يحتاج إعداد المعلومات المحاسبية و استخراجها بشكل دقيق و بتوقيت مناسب و مالئم للمستفيدين منها إلى تكاليف مباشرة ناتجة عن إعداد القوائم و التقارير المالية ،و تكاليف غير مباشرة ناتجة عن كشف جميع المعلومات عن المشروع للشركات المنافسة األخرى و ناتجة عن عدم وضوح المعلومات للمستثمرين. و قد تبين وجود عالقة موجبة بين حجم أصول المشروع 1 و درجة اإلفصاح في التقارير المالية في عدد من الدراسات الميدانية و قد يرجع ذلك إلى أن تكلفة المعلومات تكون غير ملموسة في المشروعات الكبيرة الحجم إذا ما قورنت بالمشروعات الصغيرة الحجم. ب -عدد المساهمين: و تبين وجود عالقة موجبة أيضا 2 بين عدد المساهمين و درجة اإلفصاح على أساس أن زيادة عدد المساهمين تؤدي إلى المزيد من المعلومات التي يتعين اإلفصاح عنها من جانب المساهمين أو من ينوب عنهم من المحللين الماليين أو سماسرة األوراق المالية. ج -تسجيل الشركة بسوق األوراق المالية: و قد يكون لهذا العامل أثر 3مباشر على زيادة درجة اإلفصاح حيث تقوم المؤسسات المسجلة بسوق األوراق المالية التي يتم التعامل فيها باألسهم أو السندات التي تصدرها بملء عدد من النماذج و اإليضاحات عن أهداف الشركة و نشاطها ،و نتائج أعمالها و بهذا تكون تحت ضغط لزيادة و تحسين درجة اإلفصاح في التقارير المالية. د -المراجع الخارجي: و يؤثر المراجع الخارجي الذي يقوم 4 بفحص حسابات الشركة على درجة اإلفصاح من خالل ما يلتزم به من مبادئ و مفاهيم محاسبية مقبولة أو قواعد مهنية يفرضها دستور المهنة التي ينتمي إليها. هذا و توجد عوامل أخرى قد تؤثر على درجة اإلفصاح ،أهمها صافي الربح ،و رغبة إدارة المشروع في اإلفصاح عن المعلومات ،و أجهزة اإلشراف و الرقابة على أعمال المؤسسات المساهمة. -6متطلبات اإلفصاح العامة: بالرغم من اختالف المحاسبين على المعنى المحدد لإلفصاح إال أنهم متفقون على ضرورته و أهميته و الجدول رقم ( )1يوضح طرق اإلفصاح ،و متطلباته و األهمية النسبية لكل طريقة من طرق اإلفصاح: Surendra S. Singhvi, « Characteristics and Implication of Inadequate Disclosure : A case study of India », The International of Accounting, Vol.3, No.2, Spring 1968, p 129-139. 2 Surendra S. Singhvi, op. cit, p. 129-139. 3خالد أمين عبد هللا ،المحاسب القانوني العربي ،مرجع سابق ،ص .44-38 4خالد أمين عبد هللا ،المحاسب القانوني العربي ،مرجع سابق ،ص .44-38 1 9 جدول رقم ( )1يوضح طرق اإلفصاح العامة طرق اإلفصاح -1القوائم المالية -2مذكرات -3تقريرمراجع الحسابات الخارجي -4اإليضاحات -5جداول إحصائية -6تقرير اإلدارة هيئة -7 المالية األوراق متطلبات اإلفصاح و تشمل على قوائم أساسية و هي: قائمة الدخل أو حسابات ختامية. قائمة المركز المالي.و كذلك قوائم إضافية و هي: قائمة التغيير في المركز المالي قائمة األرباح الموزعة. قائمة التدفق النقدي.و تكون أسفل القوائم المالية و تشتمل على: طرق تقويم المخزون. طريقة االهتالك المطبقة. التزامات محتلمة. أحداث وقعت بعد أعداد الميزانية. أثر التحويالت للعمالت األجنبية. التغير في السياسات المحاسبية.أهم ما ستضمنه: مدى تطبيق المبادئ المحاسبية. مدى كفاية نظام الرقابة الداخلية. أحداث مهمة وقعت بعد إعداد القوائم المالية. نتيجة الفحص المستندي و الفني للعملياتالمالية توضح ما يلي: أي ضمانات على أحد األصول. سعر السوق و سعر الشراء لألوراق المالية والتكلفة لألوراق المالية. سعر السوق و سعر التكلفة للبضاعة الباقية.أهم هذه الجداول: تحليل األصول ،االهتالك. تحليل المصروفات إلى ثابت و متغير. بيان المبيعات ،تكلفة المبيعات. معلومات عن أهداف المشروع. النشاط الحالي و المستقبلي له. أحداث غير مالية تؤثر على المشروع فيالمستقبل. الطاقة اإلنتاجية. مشاكل خاصة باإلنتاج أو التوزيع. اإلفصاح عن األمور الجوهرية و األحداث الهامة. اإلفصاح عن إدراج اسم المؤسسات المساهمةالعامة. اإلفصاح المتعلق بشركات الوساطة المالية. تعامل األشخاص المطلعين باألوراق المالية. المعايير المحاسبية. معايير التدقيق و الشروط الواجب توافرها فيمدققي حسابات الجهات الخاضعة لرقابة اللجنة. 1 األهمية النسبية تعتبر القوائم المالية األساسية العمود الفقري لإلفصاح و يراعي في إعدادها المبادئ المحاسبية المقبولة و أيضا ما يتعلق بالتبويب ،التوحيد و األرقام المقارنة عن سنتين ماليتين. و هذه المذكرات تعتبر جزءا مكمال للقوائم المالية ،و تشتمل على بيانات مالية غير واردة فيها. يزيد من ثقة المستفيدين في المعلوماتالواردة بالقوائم المالية. على ضوء التقرير تتحدد مسؤوليةالمراجع تجاه الغير. تحتوي على معلومات غير واردة بالقوائم المالية أو المذكرات المكملة لها و األوراق المالية بقصد المتاجرة أو بغرض االحتفاظ بها أو الجاهزة للبيع. توضح للقارئ نتيجة نشاط المشروع بصورة مختصرة يتضمن كل معلومات غير مالية قد تؤثر على المشروع مستقبال و تفيد في التنبؤ. يتضمن كل معلومات مالية قد تؤثر على الشركة و على مستخدمي التقارير المالية حاليا و في المستقبل و تفيد في التنبؤ التخاذ قرارات اقتصادية رشيدة. يتضح من الجدول السابق أن طرق اإلفصاح و متطلباته العامة من معلومات مالية أو غير مالية تعتبر كنموذج لإلفصاح يمكن االسترشاد به للحكم على مدى كفاءة المعلومات الواردة بالتقارير المالية ،كما أن استخدام أي طريقة مناسبة من الطرق السابقة يتوقف على درجة اإلفصاح المرغوب فيها و أهميتها. هذا و قد وضعت بعض الجهات العلمية و المهنية متطلبات خاصة لإلفصاح و أهمها APB. FASBكما يتضح من الجدول رقم (:)2 Eldon Hendriksen, Accounting Theory, Op. Cit,. P 514. 1 10 جدول رقم ( )2يوضح أهم متطلبات اإلفصاح لكل من لجنة المبادئ المحاسبية و لجنة معايير المحاسبة المالية متطلبات اإلفصاح طرق اإلفصاح -1لجنة المبادئ المحاسبية يتعين اإلفصاح عن: 1 أ -مكافأة نهاية الخدمة للعاملين. APB Opinions ب-ضريبة الدخل و المدفوع منها. ج-اهتالك األصول ،طرق االهتالك و االهتالكات المتجمعة. د-عائد السهم. معلومات عن االندماج و الطريقة التي تم بها. معلومات عن االستثمارات و طريقة معالجتهامحاسبيا. وصف ألهم السياسات المحاسبية. -2لجنة معايير المحاسبة المالية FASB Statement 2 و أهم ما جاء منها: اإلفصاح عن مصروفات البحوث و التطوير. أثر التغييرات المحاسبية على صافي الدخل. متوسط دخل السهم. -أثر الديون المعدومة كبيرة القيمة. كما وضعت لجنة البورصات بالواليات المتحدة SECمتطلبات خاصة لإلفصاح حماية للمستثمرين و مساعدة لهم عند اتخاذ قرارات معينة تتعلق بشراء أو بيع األسهم في سوق األوراق المالية ،حيث يوضح الجدول رقم ()3 متطلبات اإلفصاح للجنة البورصات. جدول رقم ( )3أهم متطلبات اإلفصاح للجنة البورصات األمريكية SEC طرق اإلفصاح 10- K Report 3 متطلبات اإلفصاح يتعين اإلفصاح عن المعلومات التالية: - الوحدة االقتصادية بوجه عام من حيث اإلنتاج و التسويق ،طرق التوزيع ،عدد العمال ،إجمالي المبيعات ،صافي الربح. - ملخص للعمليات المالية التي تمت مقارنة بملخص للسنوات الخمس السابقة. - ممتلكات الوحدة االقتصادية من األصول و وصف لكل منها. Kenneth S.Most, « Accounting Theory », Second Edition, Grid Publishing, 1992 FASB, Accounting Standards, Vol.I Nework : Me Graw- Hill, Co. 3 SEC, as cited by Most, Op. Cit, p. 95. 1 2 11 - االستثمارات في شركات تابعة. - القوائم المالية بعد مراجعتها. كما يتعين تقديم عدد من الجداول أهمها: Regulation S-X - جدول باألصول الملموسة و غير الملموسة. - جدول باالهتالكات. - جدول بالسندات و المستهلك منها. - جدول باالحتياطات و المخصصات. يتعين اإلفصاح عن: - تغييرات في السياسة المحاسبية. - عقود اإليجار طويلة األجل و كيفية معالجتها محاسبيا. - االلتزامات المحتملة. - سياسات الشراء. سياسات التقاعد و نهاية الخدمة للعاملين -7توقيت اإلفصاح عن المعلومات المحاسبية: جرى العرف المحاسبي على أن يتم اإلفصاح عن المعلومات المحاسبية في نهاية السنة المالية للشركة، و تختار كل شركة سنتها المالية حسب ظروفها و احتياجاتها و إن كانت معظم المؤسسات تفضل نهاية السنة الطبيعية سواء الميالدية أ الهجرية ،و يجب أن يتم اإلفصاح عن المعلومات المتعلقة بالسنة المالية بعد انتهاء السنة المالية مباشرة دون تأخير ال داعي له آخذا في االعتبار أن إقفال الحسابات الختامية بصورة دقيقة يستغرق بعض الوقت ،و قد تطلبت تشريعات معظم دول العالم فترة محددة كحد أقصى لنشر القوائم المالية للشركات المساهمة بعد انتهاء سنتها المالية حتى يمكن االستفادة. ويرى بعض الكتاب أن القوائم المالية المتعلقة بنهاية السنة المالية قليلة القيمة إذا لم يتم إصدار قوائم مالية دورية لفترات أقل من السنة ،وذلك ألن الكثير من األحداث الهامة قد تحدث خالل السنة.1 ويخلص الباحثان مما سبق أن اإلفصاح كمفهوم نسبي يتغير مفهومه ومتطلباته من مجتمع آلخر طبقا لعوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية ،كما أن درجة اإلفصاح تتوقف على الهدف من التقارير المالية وعلى كمية ونوعية المعلومات التي تتضمنها هذه التقارير ،ويترتب على ذلك أن درجة اإلفصاح تتأثر بعوامل تتعلق بالمجتمع الذي تعد فيه التقارير المالية ،وأخرى تتعلق بالمعلومات التي يتعين اإلفصاح عنها وصفاتها النوعية، باإلضافة إلى عوامل تتعلق بالوحدة االقتصادية ومدى رغبة اإلدارة في اإلفصاح عن المعلومات المهمة. -8منهج التوسع في اإلفصاح: يعتبر منهج التوسع في اإلفصاح الحل العملي والنطقي لمشكلة عدم إمكانية تحديد احتياجات مستخدمي التقارير المحاسبية من المعلومات ،فهناك تعدد وتنوع ألصحاب المصلحة في التقارير المحاسبية وأن احتياجات هؤالء المستثمرين من الخدمة المحاسبية غير معروفة بالتحديد في الوقت الحاضر ،ولذلك يرى البعض ضرورة االتجاه نحو التوسع في اإلفصاح حتى يمكن تغطية أكبر قدر ممكن من االحتياجات إال أنه في نفس الوقت ال يمكن تصور أنه ليس هناك حدود لعملية التوسع في اإلفصاح ،ولذلك سيتعرض الباحث في هذه 1خالد أمين عبد هللا" ،اإلفصاح ودوره في تنشيط التداول في أسواق رأس المال العربية" ،المحاسب القانوني-العدد ،92تشرين أول ،95ص.44 12 الدراسة لنموذج اإلفصاح المحاسبي مع بيان المحاوالت المختلفة للتوسع فيه والمشاكل المختلفة التي يثيرها هذا النموذج. الحاجة إلى التوسع في اإلفصاح: 1 لقد زادت أهمية التوسع في اإلفصاح بصفة خاصة مع ازدياد أهمية المالئمة باعتبارها أحد الخصائص النوعية الرئيسية للمعلومات والعالقة بين المالئمة وبين اإلفصاح المحاسبي يمكن أن ينظر إليها من جانبين: -1المالئمة بالنسبة لنماذج اتخاذ القرار. -2المالئمة بالنسبة لنماذج متخذي القرار. أوال -المالئمة بالنسبة لنماذج اتخاذ القرار: إن تطبيق هذا االتجاه سوف يكتنفه مشاكل كثيرة أهمها :تعدد نماذج اتخاذ القرارات التي يجب استخدامها مع تعدد مجاالت االستخدام وتعدد المشاكل والمواقف التي يتعين مواجهتها إال أنه بصفة عامة يالحظ أن تطبيق المالئمة بالنسبة لنماذج اتخاذ القرارات يعتبر أحد المبررات التي تدعو إلى التوسع في اإلفصاح حتى يمكن مقابلة أكبر قدر ممكن من االحتياجات المشتركة. ثانيا -أما بالنسبة للمالئمة المن حيث عالقتها باألهداف ،فإنه يتطلب منا تحديد احتياجات مستخدمي التقارير المحاسبية من المعلومات ،وهنا تقابلنا مشكلة تعدد وتنوع الطوائف ذات المصلحة في تتبع اقتصاديات الوحدة المحاسبية ،ولذلك فإن المعلومات التي يراد اإلفصاح عنها سوف تعتمد على طبيعة االحتياجات الخاصة ،سواء كانت احتياجات فعلية أو مفترضة بكل الفئات وهنا يالحظ أن هناك اختالفا في المعلومات المطلوبة حتى داخل الفئة الواحدة. وهكذا نجد أن هناك حاالت متعارضة في احتياجات الفئات من المعلومات ،كما أن هناك حاالت قد تكون فيها احتياجات متجانسة إلى حد ما ،ومن هنا كان االتجاه نحو المزيد من التوسع في مجال اإلفصاح بحيث يمكن لكل فئة أن تختار ما يالئمها من معلومات ومما ال شكل فيه أن هذا االتجاه يعتبر مدخال عمليا لمواجهة مشكلة عدم التجانس. حدود التوسع في اإلفصاح: أن التوسع في اإلفصاح له تأثير على جانبين رئيسيين يؤثران على درجة االستفادة من المعلومات: الجانب األول :مع زيادة المعلومات تتضح عالقات جديدة ،ووقائع لم تكن معروفة ،األمر الذي يزيد من درجة التعقيد التي يجب أن يواجهها متخذ القرار ،هذا الجانب يمثل جانب المدخالت ،فكلما زادت المعلومات زادت المدخالت للعملية القرارية. الجانب الثاني:يمثل جانب اإلدراك أو االستيعاب المصاحب لكل زيادة في المعلومات المفصح عنها، فالمعلومات تؤدي إلى زيادة وضوح الوضع القائم بتعقيداته وعالقاته المتشابكة وبالتالي سوف يكون لذلك تأثير على درجة اإلدراك الشخصي وقدرته على استيعاب هذه العالقات التي تزداد تعقيدا مع كل إضافة إلى المعلومات المتاحة حاليا ،ومن ناحية أخرى فإن القدرة على االستيعاب تتطلب درجة من التجريد ال يمكن الحصول عليها دون االعتماد على نموذج أو أكثر من النماذج القرارية ،ومن الطبيعي أنه مع زيادة درجة التعقيد للوضع المراد التعامل معه ومع زيادة عدد المتغيرات التي يجب معالجتها فإن األمر يتطلب االعتماد على نماذج قرارية متقدمة. ويمكن القول بصفة عامة أن ما تشير إليه الدراسات السلوكية في مجال علم النفس االجتماعي هو القدرة المحدودة من جانب األفراد على تشكيل البيانات ودرجة استيعابهم الذهني لها ،وبالتالي فإن التوسع 1عباس الشيرازي ،نظرية المحاسبة ،الكويت:ذات السالسل ،الطبعة األولى ،عام ،1990ص ص .429-416 13 في اإلفصاح ال يمكن إطالقه دون أي قيود ،وعلى ذلك فإنه إذا ثبت محاسبيا أن معلومة معينة تعتبر مالئمة في مجال اتخاذ القرارات فإن القرار باإلفصاح عنها من عدمه يتطلب منا دراسة للجوانب اآلتية: أوال -تقييم الوضع الحالي لإلفصاح المحاسبي لتحديد درجة التشبع التي تعكسها التقارير المحاسبية. ثانيا -تقييم البدائل المقترحة للتوسع في اإلفصاح وذلك الختبار أكثرها مساهمة في ترشيد عملية اتخاذ القرارات. ثالثا -مقارنة منفعة المعلومات التي توصل الباحث إليها في ثانيا مع تكاليف إنتاج وتوزيع هذه المعلومات. .IIالجزء الميداني: إلسقاط الجزء النظري على الجانب الميداني تمت بناء فرضيات تم اإلجابة عليها من خالل االستبيانات الموزعة و ذلك وفق أسلوب اختبار الفرضيات: -1أسلوب اختبار فرضات الدراسة: الفرضية األولى: ال توجد فروق معنوية ذات داللة إحصائية بين مستوى اإلفصاح الفعلي بشكل عام في قائمة الدخل الصادرة عن المؤسسات الصناعية الجزائرية و مستوى اإلفصاح المطلوب توفره بهذا الخصوص حسب المعيار المحاسبي الدولي رقم (.)5 حيث تم اختبار هذه الفرضية من خالل اإلجابات التي تم الحصول عليها في االستبيان المرفق لكافة عينات الدراسة و بيان مدى مالئمة التقارير المالية و معيار المحاسبة الدولي رقم (.)5 الفرضية الثانية: ال توجد فروق معنوية ذات داللة إحصائية بين مستوى اإلفصاح بشكل عام في الميزانية العمومية (قائمة المركز المالي) الصادرة عن المؤسسات الصناعية الجزائرية و مستوى اإلفصاح المطلوب توفره بهذا الخصوص حسب المعيار الدولي رقم (.)5 و قد تم اختبار هذه الفرضية عن طريق استخدام ()T – Testعن أي فرق معنوي بين متوسط كل عينة من عينات الدراسة مع متوسط المعيار المحاسبي الدولي رقم ( )5بمستوى ثقة .%95 الفرضية الثالثة: ال توجد فروق معنوية ذات داللة إحصائية بين مستوى اإلفصاح في القوانين و التشريعات الجزائرية و مستوى اإلفصاح المطلوب توفره بهذا الخصوص حسب المعيار الدولي رقم (.)5 و قد تم اختبار هذه الفرضية لكافة عينات الدراسة التي يجب عليها االلتزام بكافة القوانين و التشريعات المعمول بها في الجزائر و تناول االختبار قائمتي الدخل و الميزانية لكافة عينات الدراسة و مقارنتها مع معيار المحاسبة الدولي رقم (.)5 الفرضية الرابعة: ال توجد فروق معنوية ذات داللة إحصائية بين مستوى اإلفصاح بشكل عام في القوائم المالية جميعها كوحدة واحدة و الصادرة عن المؤسسات الصناعية الجزائرية و مستوى اإلفصاح المطلوب توفره بهذا الخصوص حسب المعيار الدولي رقم (.)5 و قد تم اختبار هذه الفرضية من خالل تحديد نسبة اإلفصاح لكل فئة من عينات الدراسة اعتمادا على األهمية النسبية (متوسط الوزن) التي حددها المجيبون على االستبانات لمفردات المعلومات في اإلستبانات مقارنة مع المتوسط الحسابي لمعيار المحاسبة الدولي رقم (.)5 14 -2عرض و تحليل البيانات يتضمن هذا العنصر عرضا و تحليال لنتائج الدراسة التي قام الباحثان بإجرائها باستخدام األساليب اإلحصائية التي سبق شرحها ،و التحقق من مصداقية نتائجها التي بنيت على مجموعة من الفرضيات السابقة الذكر التي يمكن تعميم نتائجها على المجتمع اإلحصائي المستخلصة منه العينة ،حيث تناول هذا البحث تحليل البيانات حول مفهوم اإلفصاح المحاسبي من وجهة نظر كل من موظفي الدولة ،و موظفي البنوك ،و المؤسسات الصناعية ،و مدققي الحسابات القانونيين استنادا إلى المعيار المحاسبي الدولي رقم ( )5على كل من قائمة الدخل ،و الميزانية(قائمة المركز المالي) و اختبار الفرضيات الخاصة بهذه الفئات و ذلك لبيان صحة هذه الفرضيات ،و لم تتطرق هذه الدراسة إلى اإلفصاح عن قائمة التدفقات النقدية ألن هذه القائمة يعالجها المعيار المحاسبي الدولي رقم (.)7 أ .اإلفصاح المحاسبي من وجهة نظر موظفي الدولة: و قد شملت الدراسة موظفي وزارة المالية المتمثلة في موظفي مديرية الضرائب -ضريبة الدخل -و ديوان المحاسبة ،و قد تم الحصول على إحدى و ثالثين استبيان من موظفي الدولة و يبين التحليل وجهة نظر المحاسبين في الدوائر الحكومية ،و الوسط الحسابي و االنحراف المعياري ألهمية هذه العوامل كما يظهر النسبة المئوية لإلفصاح كما هو موضح بالجداول أرقام (:)7،6،5 اإلفصاح في قائمة الدخل:لدى تحليل النتائج الذي تشتمل على إجابة واحد و ثالثين موظفا من موظفي الدولة حول قائمة الدخل تبين أن متوسط اإلفصاح تعادل 4.1أي ما يعادل %82تقريبا و بانحراف معياري قدره 7.2تقريبا ،أي معدل اإلفصاح لدى موظفي الدولة حول قائمة الدخل تعتبر نسبة مهمة. اإلفصاح في الميزانية:من خالل تحليل االستبيانات الخاصة بموظفي الدولة من رقم ( )20-1و الخاصة بالميزانية تبين أن معدل اإلفصاح 3.8تقريبا أي بنسبة %76تقريبا و بانحراف معياري قدره 18.1تقريبا ،أي أن نسبة اإلفصاح في قائمة الدخل. اإلفصاح في قائمتي الدخل و الميزانية:حسب جميع البنود الواردة في االستبيانات( )40-1فإن اإلفصاح يتمثل بالنقاط التالية: الوسط الحسابي المرجح لهذه العينة يساوي 3.9تقريبا و هي نسبة مهمة.بلغت أدنى نسبة لإلفصاح %56و أعلى نسبة لإلفصاح %95و بلغ متوسط اإلفصاح للعينة %78و هي نسبةمهمة. االنحراف المعياري للعينة يساوي 22.4تقريبا أي أن هناك تشتتا و اختالفا في اإلجابات. -لدى إجراءا اختبار "ت" تبين أنه ال يوجد فروق معنوية ذات داللة إحصائية بين اإلفصاح الفعلي و اإلفصاح المطلوب حسب مبادئ المحاسبة الدولية أي أن القوانين و التشريعات الحكومية تتمشى مع مبادئ المحاسبة الدولية. و يعزى وجود هذا التشتت في اإلجابات حول اإلفصاح المحاسبي حسب رأي موظفي الدولة إلى ما يلي: .1أن بعض موظفي الدولة ال يطبقون المبادئ المحاسبية المتعارف عليها بل يتقيدون بالقوانين الخاصة بدوائرهم مثل قانون ضريبة الدخل و قوانين وزارة المالية. 15 .2وجوب استقاللية مدقق الحسابات و عدم انحياز مدقق الحسابات إلدارة المؤسسة بحيث يجب عليه أن يضع تقريرا يشمل جميع المالحظات التي شاهدها أثناء التدقيق و أعطاء أهمية أكبر لتقرير المدقق. .3وجوب اإلفصاح عن كافة المعلومات بدرجة مهمة جدا في البيانات المالية من وجهة نظر المستفيدين منها ،و من وجهة نظر الباحثان فإن موظفي الدولة مقيدون بالتعليمات و األنظمة الداخلية في دوائرهم التي توجب عليهم استخدام نماذج محددة للحسابات لديهم. ب -اإلفصاح المحاسبي من وجهة نظر موظفي البنوك: شملت العينة موظفي البنوك الجزائرية ،و قد تم الحصول على ثالثين استبيان من موظفي البنوك ،و الجداول أرقام ( )13،12،11تبين أهم نتائج التحليل: اإلفصاح في قائمة الدخل:لدى تحليل األسئلة المتعلقة باإلفصاح في قائمة الدخل ( )40-31تبين أن متوسط اإلفصاح هي 4.2تقريبا أي بنسبة %84تقريبا و بانحراف معياري قدره 3.9تقريبا ،أي أن نسبة اإلفصاح لدى موظفي البنوك حول قائمتي الدخل و المركز المالي مهمة. اإلفصاح في الميزانية:بعد تحليل األسئلة المتعلقة بالميزانية من ( )30-01تبين أن معدل اإلفصاح لدى موظفي البنوك 4.2 تقريبا أي نسبة %84و هي نسبة مهمة و بانحراف معياري قدره 8.7تقريبا. اإلفصاح في قائمتي الدخل و الميزانية:تبين أن اإلفصاح لدى موظفي البنوك للقوائم المجتمعة يكون 4.2تقريبا أي بنسبة %84و بانحراف معياري قدره 13.4تقريبا ،و فيما يلي أهم المالحظات لموظفي البنوك: -1وجوب أن يكون مدقق الحسابات موضوعيا و أن يفصح عن كافة التحفظات لديه. -2وجوب اإلفصاح عن المشاريع المستقبلية للشركة و ملخص عن دراسة الجدوى للمشاريع االقتصادية. -3وجوب اإلفصاح عن االلتزامات المتوقعة و كذلك األصول المتوقع الحصول عليها مقابل هذه االلتزامات و كذلك اإلفصاح عن احتمال مستقبلي يتعلق بخسارة أو ربح غير عادي و له تأثير جوهري على البيانات المالية. -4وجوب ضرورة اإلفصاح عن تفاصيل حساب التشغيل لدى المؤسسات الصناعية. -5وجوب اإلفصاح عن السياسات المحاسبية و خاصة ما يتعلق بالبيع اآلجل عن طرق احتساب المخصصات بأنواعها. -6وجوب إظهار القيمة الدفترية للموجودات و مخصصاتها في بنود مستقلة و طرق اهتالكها و تاريخ الشراء و اإلضافات على هذه الموجودات (األصول). -7وجوب اإلفصاح عن وجود عالقة غير قانونية (شرعية) بين أشخاص داخل و خارج الشركة و لهم تأثير جوهري على إنتاجية و ربحية الشركة و استمرارها. -8وجوب اإلفصاح عن التجاوزات الجوهرية التي قام بها شخص أو أشخاص من داخل أو خارج الشركة و لها تأثير مباشر على الشركة. -9 وجوب أن تتضمن القوائم المالية قائمة التدفقات النقدية و هي قائمة مهمة حسب معايير المحاسبة الدولية ،و هذه القائمة قد أفردت معايير المحاسبة الدولية المعيار المحاسبي الدولي رقم (.)7 16 -10وجوب تحديد نسبة المساهمة و االستثمار و القيمة المتوقعة لالستثمار مع وجوب عمل مخصص لهبوط االستثمار في حالة توقع هبوط االستثمار مع وجوب معالجتها بمقتضى معايير المحاسبة الدولية. -11وجوب أن تتضمن األرقام المقارنة للسنوات المختلفة االنحرافات سواء سلبا أو إيجابا. -12وجوب اإلفصاح عن الربح المحقق للسهم العادي و السمعة التجارية للشركة. -13وجوب اإلفصاح عن استثمارات و أمالك أعضاء مجلس اإلدارة و المدراء المسؤولين في الشركة. -14وجوب اإلفصاح عن ذمم و مسحوبات أعضاء مجلس اإلدارة في المؤسسات الصناعية الجزائرية. و في رأي الباحثان أن موظفي دائرة القروض و التمويل في البنوك على خبرة واسعة بدراسة التقارير المالية للشركات الصناعية و كذلك فإن إدارة البنك توفر لهم الدورات التدريبية المتقدمة في التحليل المالي و معايير المحاسبة و التدقيق الدولية. ج -اإلفصاح المحاسبي من وجهة نظر اإلدارة في المؤسسات الصناعية: شملت العينة اإلفصاح المحاسبي إلدارات المؤسسات الصناعية ،و قد تم الحصول على ست و ثالثين استبيان من محاسبي تلك اإلدارات و توضح الجداول أرقم ( )16،15،14وجهة نظر اإلدارة في المؤسسات الصناعية كما تبين الوسط الحسابي و االنحراف المعياري لكل عينة و أهمية هذه العوامل ،و كذلك النسبة المئوية لإلفصاح ،و تاليا أهم نتائج التحليل: اإلفصاح المحاسبي في قائمة الدخل:لدى تحليل عشرة أسئلة باإلفصاح المحاسبي في قائمة الدخل ( )40-31تبين أن متوسط اإلفصاح 4.3 تقريبا ،أي بنسبة %86تقريبا و هي نسبة مهمة ،و االنحراف المعياري هو 6.8تقريبا. اإلفصاح المحاسبي في الميزانية:بعد تحليل ثالثين سؤاال حول اإلفصاح المحاسبي عن الميزانية من( )30-1تبين أن متوسط اإلفصاح المحاسبي هو 4.3أي نسبة %86تقريبا و هي نسبة مهمة أيضا و أ ،االنحراف المعياري هو 18.00تقريبا. اإلفصاح المحاسبي في قائمتي الدخل و الميزانية:بعد التحليل تبين أن الوسط الحسابي ،4.20أي بنسبة إفصاح ، %86و انحراف معياري قدره 23.8 تقريبا ،فإن اإلفصاح لدى إدارات المؤسسات الصناعية يتمثل بالنقاط التالية: -1ضرورة اإلفصاح عن األرقام المقارنة للسنوات المالية السابقة. -2اإلفصاح عن االحتياطات لدعم مركز المؤسسة المالي. -3اإلفصاح عن مصروفات الفائدة و ذلك التخاذ قرارات بشـأن االستثمـار و االستدانة و التمويل. -4ضرورة عمل حسابات ختامية موحدة في حالة وجود شركات تابعة أو شقيقة. -5ضرورة اإلفصاح عن ضريبة الدخل (الضريبة المؤجلة) و إثباتها في الميزانية و ذلك مقابل الفرق بين الضريبة المستحقة حسب قائمة الدخل و حسب كشف التقدير الذاتي ،حيث أن هناك فرقا بين قواعد المحاسبة الدولية و قانون ضريبة الدخل. -6ضرورة اإلفصاح عن قائمة التدفقات النقدية و مقارنتها بالسنوات السابقة وتحديد مصادر التدفقات النقدية و استخدامها. -7اإلفصاح عن الذمم و خاصة الذمم ذات األهمية النسبية الكبيرة. -8اإلفصـاح بشكل تفصيلي عن أعـداد الموظفين و تكاليفهم و المزايا التي يتمتعون بها ،و في رأي الباحثان أن التشتت في إجابات موظفي إدارة المؤسسات الصناعية ناتج عن عدم فهم موظفي هذه 17 المؤسسات لمعايير المحاسبة الدولية ،و لذلك يجب على المؤسسات الصناعية تعريفهم بمعايير المحاسبة الدولية و بأساليب المعالجة المحاسبية لمعايير المحاسبة الدولية و ذلك بإعطائهم دورات حول هذا الموضوع. د -اإلفصاح المحاسبي من وجهة نظر مدققي الحسابات القانونيين: شملت عينة اإلفصاح المحاسبي مدققي الحسابات القانونيين الجزائريين و قد تم الحصول على اثنين و ثالثين استبيان من مدققي الحسابات و توضح الجداول أرقام ( )19،18،17وجهة نظر المدققين و تبين الجداول الوسط الحسابي و االنحراف المعياري و أهمية هذه العوامل في التحليل ،كما تبين الجداول النسبة المشوية لإلفصاح ،و توضح بشكل عام مجاميع الدرجات الفعلية و الدرجات الفرضية ،و تاليا أهم النتائج التي تم التوصل إليها في التحليل: اإلفصاح المحاسبي في قائمة الدخل:شملت العينة مدققي الحسابات القانونيين الجزائريين و كانت األسئلة من ( )40-31حول اإلفصاح في قائمة الدخل و قد تبين أن متوسط اإلفصاح هو 4.7أي نسبة %94تقريبا و االنحراف المعياري هو 4.4تقريبا، أي أن نسبة اإلفصاح مهمة جدا لدى مدققي الحسابات القانونيين الجزائريين. اإلفصاح المحاسبي في الميزانية:بينت عينة الدراسة بخصوص اإلفصاح المحاسبي لدى مدققي الحسابات القانونيين الجزائريين أنها مهمة جدا حيث كان المتوسط الحسابي لإلفصاح 4.7أي نسبة %94و االنحراف المعياري يساوي 10.4 تقريبا. اإلفصاح المحاسبي حول قائمتي الدخل و الميزانية لدى مدققي الحسابات القانونيين الجزائريين.يوضح الجدول رقم ( )19أن الوسط الحسابي 4.7تقريبا ،أي بنسبة إفصاح قدرها ،%94و انحراف معياري قدره 14.4تقريبا ،و يتلخص رأي مدققي الحسابات القانونيين بالنقاط التالية: -1ضرورة اإلفصاح عن قائمة التدفقات النقدية ،التي عالجتها معايير المحاسبة الدولية في المعيار رقم (.)7 -2اإلفصاح عن النواحي القانونية المتعلقة بقانون المؤسسات ساري المفعول و خاصة بالنسبة لرأس المال المصرح به و المدفوع. -3اإلفصاح عن القضايا الحقوقية التي لدى المحاكم ،و كذلك االلتزامات المتوقعة على الشركة. -4إجراء الدراسات و التحاليل المقارنة لبيانات الميزانية و قائمة الدخل مع السنوات السابقة. -5اإلفصاح عن األحداث الالحقة إذا كانت قبل تاريخ التقرير الخاص بمدقق الحسابات. -6 اإلفصاح عن االرتباطات المالية (العقود طويلة األجل). -7اإلفصاح عن تفاصيل حساب التشغيل و كذلك المصاريف اإلدارية. -8 ضرورة إلزام كافة المؤسسات الصناعية بمعايير المحاسبة الدولية. -9 إيجاد الحماية المهنية للمدقق باإلضافة إلى تطوير مهنة تدقيق الحسابات في الجزائر. -10اإلفصاح عن الذمم المدنية و الدائنة و ترتيبها حسب أعمارها و تصنيفها إلى ديون جيدة ،و مشكوك فيها ،و معدومة. -11التأمين على موجودات الشركة و التأكد من عدم وجـود رهونـات على الموجـودات و التثبيت من عدم وجود قضايا على الشركة بواسطة محامي الشركة. -12ضرورة تقييم العمالت األجنبية و القروض الخارجية حسب أسعار الصرف السائدة بتاريخ البيانات المالية. -13اإلفصاح عن االستثمارات في شركات أجنبية و طرق تسجيل االستثمار. 18 -14اإلفصاح عن التغييرات في السياسات المالية و المحاسبية. -15اإلفصاح عن ميزانية الشركة األم قبل توحيد الحسابات مع البيانات المالية للشركات التابعة. -16اإلفصاح عن النشاط القطاعي و النشاط الجغرافي في الشركة. و في رأي الباحثان أن مدققي الحسابات القانونيين الجزائريين هم بحاجة إلى مزيد من المعرفة بمعايير المحاسبة و التدقيق الدولية و يجب عقد مزيد من الدورات التدريبية لهم و كيفية المعالجة المحاسبية طبقا لمعايير المحاسبة الدولية. مما سبق يتضح أن جميع الفئات التي جرت عليها الدراسة تتقيد بمعيار المحاسبة الدولي رقم (.)5 .3اختبار فرضيات الدراسة: يتناول هذا العنوان اختبار الفرضيات الواردة في هذه الدراسة و على النحو التالي: -1اختبار الفرضية األولى: ال يوجد فروق معنوية ذات داللة إحصائية بين مستوى اإلفصاح الفعلي المطلوب توفره بشكـل عام في قائمة الدخل الصادرة عن المؤسسات الصناعيـة ،و مستوى اإلفصاح المطلوب توفره بهذا الخصوص حسب معيار المحاسبة الدولي رقم ( ،)5يوضح الجدول رقم ( )20نتائج الدراسة و اختبار الفرضية في قائمة الدخل لدى عينات الدراسة طبقا للمعيار المحاسبي الدولي رقم ( )5و هي كالتالي: أ -موظفو الدولة ،كان متوسط اإلفصاح لموظفي الدولة – ،4.1و نسبة اإلفصاح ،%82و قد كانت (ت) الفعلية لـدى القيـام باختبـار (ت) – ،690علما بأن (ت) الجدولية هي ،1.92+و بالتالي قبول الفرضية بعـدم وجـود فـروق معنوية ذات داللـة إحصائيـة أي أن القوانين و التشريعات التي يطبقها موظفو الدولة تتمشى و معايير المحاسبة الدولية و خاصة أن موظفي الدولة ملزمون بتطبيق قانون المؤسسات و قانون ضريبة الدخل. ب -موظفو البنوك ،فكان وسطها الحسابي ،4.2و نسبة اإلفصاح لديها ،%84علما بأن (ت) الفعلية هي - ،1.12أي قبول الفرضية ،و أن البنوك هي األخرى تطبق معايير المحاسبة الدولية و خاصة معيار المحاسبة الدولي رقم (.)30 ج -المؤسسات الصناعية ،كان الوسط الحسابي ،4.3و نسبة اإلفصاح ،%86علما بأن (ت) الفعلية هي ، .61- وهذا االختبار يدل أيضا على أن المؤسسات الصناعية تطبق معيار المحاسبة الدولي رقم ( )5في تقاريرها المالية المنشورة. د -مدققو الحسابات القانونيون ،كما الوسط الحسابي لهذه العينة هو ،4.7ونسبة اإلفصاح ،%94و (ت) الفعلية ،38-أي قبول فرضية االختبار ،أي أن مدققي الحسابات ملتزمون بمعيار المحاسبة الدولي رقم (.)5 -2اختبار الفرضية الثانية: ال توجد فرو ق معنوية ذات داللة إحصائية بين مستوى اإلفصاح الفعلي بشكل عام في الميزانية (قائمة المركز المالي) الصادرة عن المؤسسات الصناعية و مستوى اإلفصاح المطلوب توفره بهذا الخصوص حسب المعيار المحاسبي الدولي رقم ( ،)5يظهر الجدول رقم ( )21نتائج الدراسة و اختبار الفرضية في الميزانية (قائمة المركز المالي) و هي كالتالي: أ -موظفو الدولة ،الوسط الحسابي للعينة ،3.8و نسبة اإلفصاح %76و (ت) الفعلية ،.37-و النتيجة قبول الفرضية ،أي أن موظفي الدولة يطبقون معايير المحاسبة الدولية ألنهم ملتزمون بالقوانين و التشريعات و التعليمات الحكومية. 19 ب -موظفو البنوك ،وسطها الحسابي ،4.18و نسبة اإلفصاح لديها %86و (ت) الفعلية ،.50و النتيجة قبول الفرضية ،أي أن البنوك ملتزمة بتطبيق معيار المحاسبة الدولي رقم (.)5 ج -المؤسسات الصناعيـة ،وسطهـا الحسابي ،4.3و نسبة اإلفصاح لديها %86و (ت) الفعلية ،.22-أي أنها في منطقة قبول الفرضية. د -مدققو الحسابات القانونيون ،وسط العينة ،4.7و نسبة اإلفصاح %94و (ت) الفعلية ،.16-و هذه العينة أيضا في منطقة قبول الفرضية التي تقول ال يوجد فروق معنوية ذات داللة إحصائية بين مستوى اإلفصاح الفعلي بشكل عام في قائ مة المركز المالي و مستوى اإلفصاح المطلوب توفره في المعيار المحاسبي الدولي رقم ( ،)5أي أن مدققي الحسابات ملتزمون بمعيار المحاسبة الدولي رقم (.)5 -3اختبار الفرضية الثالثة: ال توجد فروق معنوية ذات داللة إحصائية بين مستوى اإلفصاح في القوانين و التشريعات و مستوى اإلفصاح المطلوب توفره بهذا الخصوص حسب المعيار المحاسبي الدولي رقم ( ،)5أظهرت جميع فئات الدراسة بأن الوسط الحسابي لإلفصاح لديها هو ،4.24أي بنسبة مئوية قدرها %85كما أظهرت جميع هذه الفئات قبول اختبار الفرضيات التي تبين التزام هذه الفئات بمعيار المحاسبة الدولي رقم ( )5و قبول الفرضيات ،و لما كانت جميع هذه الفئـات ملتزمـة بتطبيـق القوانيـن و التشريعـات فإن هذا يبين بأن القوانيـن و التشريعات متطورة و تساير معايير المحاسبة الدولية و خاصة معيار المحاسبة الدولي رقم (.)5 -4اختبار الفرضية الرابعة: ال يوجد فـروق معنوية ذات داللة إحصائية بين مستوى اإلفصاح بشكل عام في القوائم المالية جميعها كوحدة واحدة و الصادرة عن المؤسسات الصناعية و مستوى اإلفصاح المطلوب توفره بهذا الخصوص حسب المعيار المحاسبي الدولي رقم ( ،)5و الجدول رقم ( )22يطلعنا على اإلفصاح في قائمتي الدخل و الميزانية ،و اختبار الفرضية ،و فيما يلي أهم هذه النقاط: أ -موظفو الدولة ،الوسط الحسابي ،3.9و نسبة اإلفصاح العامة لها ،%78و (ت) الجدولية هي 1.96 ±علما أن (ت) الفعلية هي ،.27-و هي في منطقة قبول الفرضية. ب -موظفو البنوك ،الوسط الحسابي لهذه العينة ،4.2و نسبة اإلفصاح لديها ،%84و (ت) الفعلية لهذه العينة - ،0.33و هي في منطقة قبول الفرضية التي تدل على كفاءة اإلفصاح في القوائم المالية لهذه الفئة. ج -المؤسسات الصناعية ،وسطها الحسابي ،4.3و نسبة اإلفصاح لديها ،%86و (ت) الفعلية لديها ،.18-و هي تقع في منطقة قبول الفرضية ،أي أن المؤسسات الصناعية تلتزم بمعايير المحاسبة الدولية حيث (ت) الجدولية .1.96 ± د -مدققو الحسابات القانونيون ،بلغ الوسط الحسابي لهذه العينة ،4.7و نسبة اإلفصاح ،%94و قيمة (ت) الفعلية كانت ،.12-و بالتالي قبول الفرضيات بأن مدققي الحسابات القانونيين ملتزمون بتطبيق معيار المحاسبة الدولي رقم (.)5 و في رأي الباحثان أن سبب تقدم اإلفصاح لدى جميع هذه الفئات يرجع إلى سببين: السبب األول و هو زيادة الوعي المحاسبي و المالي لدى جميع فئات الدراسة و ذلك لحاجة جميع المستفيدين من التقارير المالية إلى اتخاذ قرارات اقتصادية رشيدة .و السبب الثاني يعود إلى تطوير القوانين و التشريعات و التعليمات الحكومية 20 .4نتائج الدراسة تناولت هذه الدراسة معيار المحاسبة الدولي رقم ( )5في المجاالت الرئيسة التالية: -1 اإلفصاح عن المعلومات في قائمة الدخل أو حساب األرباح و الخسائر مقارنة مع المعيار المحاسبي الدولي رقم ( )5و تطبيقها على عينات الدراسة التي شملت موظفي الدولة ،و البنوك و المؤسسات الصناعية ،و مدققي الحسابات القانونيين الجزائريين. -2 اإلفصاح عن المعلومات في الميزانية العمومية أو قائمة المركز المالي مقارنة مع معيار المحاسبة الدولي رقم ( )5على فئات العينة المذكورة أعاله. -3اإلفصاح في التشريعات و القوانين الجزائرية. -4 اإلفصاح عن المعلومات في قائمتي الدخل و الميزانية العمومية (قائمة المركز المالية) مجتمعة ،هذا و قد استخدمنا في الدراسة تحليل البيانات للفئات المختلفة ،و تم إيجاد الوسط الحسابي ،و االنحراف المعياري لكل فئة ،و كذلك نسبة اإلفصاح ،كما أننا قد اختبرنا فرضيات الدراسة ،و ذلك بإجراء اختبار (ت) ( )T – Testعلى فرضيات الدراسة حيث كانت نتيجة االختبار هو قبول الفرضيات ،و سوف يعرض الباحث أهم نتائج الدراسة و توصياتها ،و التوصيات للدراسات الالحقة. 1.4نتائج الدراسة: لقد تم التوصل إلى النتائج التالية الختبار فرضيات الدراسة ،و قد ظهرت من خالل تحليل االستبيانات كما هو في الجدول رقم (:)23 -1موظفو الدولـة ،أظهرت العينة و البالغ عددها واحدا و ثالثين موظفا أهمية اإلفصاح لديهم و قد كانت أهمية اإلفصاح لديهم %78حيث حصلت هذه الفئة على الترتيب الخامس بالنسبة لفئات الدراسة الخمسة أي أن هذه الفئة هي أقل الفئات التي تهتم باإلفصاح طبقا للمعيار المحاسبي رقم " ،"5و هذا يستدعي ضرورة عقد المزيد من الدورات و البرامـج التدريبيـة لموظفي الدولة بخصوص معاييـر المحاسبة الدولية ،و كذلك تدريبهم على القوانين و التشريعات المالية الجديدة. -2موظفو البنوك ،أظهرت عينة الدراسة و البالغ عدد مفرداتها ثالثين موظفا أن درجة اإلفصاح لديهم تبلغ %84و هو معدل مهم و يقارب من متوسط نسبة اإلفصاح لجميع الفئات و البالغ %85و نجد أن ترتيب هذه الفئة هو الثالث ،حيث أن البنوك تهتم باإلفصاح في القوائم و التقارير المالية ،و ذلك لمنح القروض و االئتمان ،كذلك فإن البنوك هي شركات مساهمة و يقيدها قانون البنك المركزي و كذلك األصل المحاسبي الدولي رقم " "30و األصل المحاسبي رقم "."10 -3المؤسسات الصناعية المساهمة العامة ،أظهرت عينة الدراسـة و البالـغ عددها ستـة و ثالثين موظفا بأن إدارات هذه المؤسسات تهتم بقواعد اإلفصاح الدولية و كانت نسبة اإلفصاح أعلى من المعدل العام لإلفصاح و قد بلغت درجة اإلفصاح لديهم %86أي بمعدل يزيد عن متوسط اإلفصاح العام لجميع الفئات بمقدار ،%1و هذا يبين مدى اهتمام إدارات هذه المؤسسات بقواعد المحاسبة الدولية لإلفصاح ،و نجد أن ترتيب هذه الفئة هو الثاني. -4مدققو الحسابات القانونيون ،أظهرت عينة الدراسة لهذا القطاع و البالغ عدد مفرداته اثنين و ثالثين مدققا بأن أهمية اإلفصاح هي من أعلى الدرجات حيث بلغت %94و هي درجة أعلى من المعدل العام لفئات الدراسة و البالغة %85و يرجع السبب في ذلك إلى إلزام مدققي الحسابات بقواعد المحاسبة و التدقيق الدولية من قبل جمعية مدققي الحسابات القانونيين ،و قانون المؤسسات و قانون األوراق المالية و تعليمات األوراق المالية ،و أن ترتيب هذه الفئة هو األول. 21 -5موظفو الدولة ،أظهرت فئة الدراسة أن هذه الفئة تهتم بقائمة الدخل أكثر من اهتمامها بالميزانية حيث أن نسبة اإلفصاح في قائمة الدخل لدى موظفي الدولة بلغت %82بينما نسبة اإلفصاح في الميزانية لديهم كانت %76تقريبا علما بأن متوسط اإلفصاح المحاسبي لدى الفئات األخرى لقائمة المدخل و الميزانية كانت متقاربـة جدا و يعود السبب في أن موظفي الدولة و خاصة مقدري دائرة ضريبة الدخل يولون جل اهتمامهم بمصادر الدخل لمحاسبة المكلفين على دخولهم من مصادر الدخل المختلفة. .5توصيات الدراسة: لقد توصل الباحثين بعد استعراض هذه الدراسة إلى وضع التوصيات التالية: .1لما كان المعيار المحاسبي الدولي رقم 5يتضمن الحد األدنى من االفصاح و ذلك لشموليته على الميزانية و قائمة الدخل لذلك وجب أن تتضمن القوائم المالية قائمة التدفقات النقدية أيضا. .2توفير المعلومات الكافية إلدارة في المؤسسات الصناعية الخاصة ببنود خارج الميزانية ،و تحديد السياسات المحاسبية الالزمة لهم ،لتتمكن من تقييمها باستمرار و تحديد نتائج األعمال بصورة واضحة و االهتمام باالحتماالت الطارئة و األحداث الالحقة للميزانية و تقييم الموجودات للمؤسسة بسبب التضخم. .3إن عملية اإلفصاح تفيد اإلدارة في المؤسسات الصناعية و الجهات الرسمية األخرى و هذا يستوجب تحديث التشريعات و القوانين دائما لمسايرة معايير المحاسبة الدولية. .4ضرورة قيام الجهات المعنية بالتنسيق الكامل مابين المعايير و التطبيقات المحاسبية الدولية المعمول بها ،و مالءمتها مع الواقع الجزائري. .5ضرورة نشر التقارير المالية السنوية الكاملة مرفقا بها جميع اإليضاحات دون حذف أي منها ألنها تعتبر جزءا ال يتجزأ من التقارير المالية ،و كذلك الحتوائها على جميع بنود المعلومات التي تحتاجها الفئات المختلفة. المراجع : .1حمزة ،محمود .االعتمادات المستندية والكفاالت المصرفية في المصرف التجاري السوري ودورهما في االقتصاد الوطني ،رسالة ماجستير ،جامعة دمشق.2004 ، .2خالد عبد هللا أمين " ،اإلفصاح و دوره في تنشيط التداول في أسواق رأسمال العربية " ،المحاسب القانوني ،العدد .1995 ،92 .3خطيب ،منال .تكلفة االئتمان المصرفي وقياس مخاطره بالتطبيق على أحد المصارف التجارية السورية ،رسالة ماجستير ،جامعة حلب.2004 ، .4الراوي حكمت ،المحاسبة الدولية ،عمان :دار حنين.1995 ، .5الزبيدي ،حمزة محمود .إدارة االئتمان المصرفي والتحليل االئتماني ،الوراق للنشر والتوزيع ،عمان، األردن.2002 ، .6عبد الحميد ،عبد الطيف .البنوك الشاملة عملياتها وإدارتها ،الدار الجامعية ،اإلسكندرية ،مصر.2000 ، .7عبد الغفار حنفي ،عبد السالم أبو قحف .اإلدارة الحديثة في البنوك التجارية ،الدار الجامعية ،بيروت، .1991 .8فلوح ،صافي .محاسبة المنشآت المالية ،منشورات جامعة دمشق ،الطبعة الثامنة.1999 ، .9كنعان ،علي .النظام النقدي والمصرفي السوري " مشكالته واتجاهات إصالحه " ،دار الرضا للنشر، دمشق ،سورية.2000 ، .10محمد عبد السالم" ،عالقة الربط بين نظرية االتصاالت و مبدأ اإلفصاح الكامل في المحاسبة" ،مجلة اإلدارة ،العدد الرابع ،أبريل 1984 22 أيلول/ العدد الثامن، مجلة البنوك في األردن،" "اإلفصاح في ميزانيات البنوك، محمد مطر و آخرون.11 1991 "تقييم مستوى اإلفصاح الفعلي في القوائم المالية المنشورة للشركات المساهمة، محمد مطر.12 مجلة دراسات الجامعة،"العامة في ضوء قواعد اإلفصاح المنصوص عليها في أصول المحاسبة الدولية ،1990/10/28 ،األردنية .1994 ، دار حنين: عمان، المحاسبة المتقدمة، مطر محمد.13 .2003 ، األردن، دار وائل للنشر، االتجاهات الحديثة في التحليل المالي واالئتماني. محمد، مطر.14 :المرجع باللغة األجنبية 1. AAA , A Statement of Basic, Accounting Theory, Evanston, Illionois: 1997 2. AAA, Report of Committee on Environmental Effects of Organizational Behavior, Accounting Review, Supplement to Vol. 72, No 4, 1997 3. Committee on Auditing Procedure of the AICPA, Statement on Auditing Standards, No. I, as cites by Stephen L, Busboy, “The Boundaries of Adequate Disclosure”, The Singapore Accountant, Vol. 35, 1997 4. Eldon Hendriksen, « Disclosure Insight into Requirement in U.S.A and U.K », The International Journal of Accounting, Vol.65 Spring 1992 5. Eldon Hendriksen, Acounting theory, New York : R.D. Irwin, 1992 6. Frederick, Choi, Financial Disclosure and Entry to the European Capital, Journal Accounting Research, autumn,,1972, 7. R. Brief R. « Accountants Responsibility in Historical Perspective” The Accounting Resview, Vol. 50, No. 2 1975 8. urendra S. Singhvi, « Characteristics and Implication of Inadequate Disclosure : A case study of India », The International of Accounting, Vol.3, No.2, Spring 1968 23
© Copyright 2026 Paperzz