تحميل الملف المرفق

‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫اململكة العربية السعودية‬
‫وزارة التعليم العايل‬
‫جامعة اإلمام حممد بن سعود اإلسالمية‬
‫املعهد العايل للقضاء‬
‫قسم الفقه املقارن‬
‫ملخص حبث ‪:‬‬
‫المقاطعة االقتصادية‬
‫وأحكامها في الفقه اإلسالمي‬
‫حبث تكميلي مقدم لنيل درجة املاجستري يف الفقه املقارن‬
‫إعداد الطالب ‪:‬‬
‫تركي بن عبد هللا بن فهد الرشودي‬
‫إشراف فضيلة الدكتور‪:‬‬
‫حممد بن جرب األلفي‬
‫العام اجلامعي‬
‫‪1425/ 1424‬ﻫ‬
‫( ‪)1‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫بسم هللا الرمحن الرحيم‬
‫احلمد هلل رب العاملني والصالة والسالم على أشرف األنبياء واملرسلني وبعد ‪:‬‬
‫فهذ ا خل ذذم ألاذذا خذذا بذذاء ل البوذذب الذ مت اذذو عبذذارة عذ هيذذد و ال ذذف فصذذوا و ا ذذف علذذى‬
‫النوو التايل ‪:‬‬
‫التمهيد‪:‬‬
‫املبحث األول ‪:‬تعريف املقاطعة االقتصادية ‪.‬‬
‫املطلب األول ‪ :‬تعريف املقاطعة االقتصادية ابعتبارها مركباً ‪.‬‬
‫الفرع األول ‪ :‬تعريف املقاطعة ‪:‬‬
‫‪ -1‬املقاطعة لغة ‪ :‬خفاعلف خ القطع ‪ ,‬يقاا ‪ :‬قطعه يقطعه قطعاً ‪ .‬والقطع ‪ :‬إابنف‬
‫بعض أبزاء اجلرم خ بعض فصالً ‪ .‬والقطع والقطيعف ‪ :‬اهلجران ضد الوصل ‪.‬‬
‫‪-2‬املقاطعة اصطالحاً ‪" :‬عدم التعاخل خع ش م أو شركف أو خؤسسف أو دولف وخنه‬
‫خقاطعف بلد ملنتجات وحاصالت بلد آ ر " ‪.‬‬
‫وباء ل املعجا الوسيط‪ " :‬املقاطعف ‪ :‬االختناع ع خعاخلف اآل ري اقتصادايً وابتماعياً‬
‫وفق نظام مجاعي خرسوم " ‪.‬‬
‫الفرع الثاين ‪ :‬تعريف االقتصاد ‪:‬‬
‫‪ -1‬االقتصاد لغة ‪ :‬لفظ االقتصاد خشتق لغوايً خ خادة قصد ‪.‬‬
‫باء ل الصواح ‪ " :‬يقاا فالن خقتصد ل النفقف ‪ ،‬والقصد العدا ‪ ،‬والقصد بني‬
‫االسراف والتقتري " ‪.‬‬
‫‪ -2‬االقتصاد اصطالحاً ‪ :‬لعلا االقتصاد عدة تعاريف كلها تدور حوا النشاط‬
‫اإلنساين ل أخوره املاديف وميك تعريفه أبنه ‪ " :‬العلا ال مت يبوب ل الظواار اخلاصف ابإلنتاج‬
‫والتوزيع " ‪.‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫املطلب الثاين ‪ :‬تعريف املقاطعة االقتصادية ابعتبارها لقباً ‪.‬‬
‫وردت عدة تعاريف للمقاطعف االقتصاديف ولعل التعريف األنسب خنها أن املقاطعف‬
‫االقتصاديف تعين ‪ " :‬وقف العالئق التجاريف خع فرد أو مجاعف أو بلد لتوقيق غرض اقتصادمت‬
‫أو سياسي أو عسكرمت ل السلا واحلرب " ‪.‬‬
‫املطلب الثالث ‪ :‬الفرق بني املقاطعة االقتصادية وما يشبهها من املصطلحات ‪.‬‬
‫اناك بعض الفروق بني املقاطعف االقتصاديف وبعض املفاايا االقتصاديف األ رى خثل ‪:‬‬
‫العقوابت ‪ ،‬احلظر ‪ ،‬املعاخلف ابملثل ‪.‬‬
‫‪ -1‬فاملقاطعة ‪ :‬أشد أنواع العقوابت االقتصاديف ؛ حيب يتا – بناء عليها – خنع‬
‫التعاخل اخاً خع ا ه الدولف أو املؤسسف أو األفراد التابعني هلا ‪.‬‬
‫‪ -2‬أما العقوابت االقتصادية ‪ :‬فإهنا تكون أ ف ل حدهتا خ املقاطعف ؛ حيب قد‬
‫تكون ل صورة فرض رسوم مجركيف خرتفعف على املنتجات املستوردة خ ا ه الدولف وليس خنع‬
‫د وهلا اخاً ‪ ،‬وقد تكون ا ه الرسوم على بعض املنتجات فقط ‪ ,‬وخ أاا خا مييز العقوابت‬
‫االقتصاديف ع املقاطعف أن احلكوخات اي اليت ارس وتفرض العقوابت االقتصاديف وليست‬
‫الشعوب ‪ ،‬أخا املقاطعف فيمك أن تتا على املستويني الشعيب واحلكوخي‪.‬‬
‫‪ -3‬أما عن املعاملة االقتصادية ابملثل ‪ :‬فهو إبراء يتا اختاذه على املستوى احلكوخي‬
‫ضد دولف خا ‪ ,‬رداً على إبراء مما ل سبق أن قاخت به الدولف األ رية ضد الدولف األوىل ‪.‬‬
‫‪ -4‬وابلنسبة للحظر االقتصادي ‪ :‬فهو اإلبراء األقل دربف مما سبق ؛حيب يقتصر‬
‫على جمرد حظر د وا خنتج خعني أو عدد خ املنتجات اخلاصف هب ه الدولف ألسباب خشروعف‬
‫‪ ،‬انتقاخاً خ ا ه الدولف ‪ ..‬واو أيضاً إبراء حكوخي ال ميك أن يقوم به األفراد على املستوى‬
‫الشعيب ‪.‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫املبحث الثاين‪ :‬نبذة اترخيية يف استخدام املقاطعة االقتصادية ‪.‬‬
‫املقاطعف االقتصاديف أسلوب قدمي ل الصراع بني اجلماعات البشريف ‪ ،‬فتارة يست دم خ‬
‫قبل األفراد والشعوب ‪ ،‬واترة يست دم خ قبل املنظمات واهليئات والدوا ‪ ,‬وسأذكر فيما أييت‬
‫نب ة خمتصرة خ شوااد التاريخ على است دام املقاطعف ‪:‬‬
‫ خقاطعف قريش لبين ااشا وبين املطلب ل صدر اإلسالم ‪.‬‬‫ خقاطعف الصوايب اجلليل مثاخف ب أاثا لكفار خكف ‪.‬‬‫ خقاطعف املها ا غاندمت ل اهلند للمستعمر الربيطاين ‪.‬‬‫ است دام املقاطعف ل عهد عصبف األخا ضد الياابن وإيطاليا ‪.‬‬‫ است دام املقاطعف ل ظل األخا املتودة ‪:‬‬‫أنشئت خنظمف األخا املتودة ل فرتة خا بعد احلرب العامليف الثانيف وأ خيثاقها بفكرة‬
‫املقاطعف االقتصاديف كما ل املادة احلاديف واألربعني خ امليثاق ‪,‬وقد فرضت األخا املتودة‬
‫إبراءات املقاطعف على عدة دوا خنها ‪ ( :‬الصني الشعبيف ‪,‬كوراي الشماليف ‪ ,‬الربتغاا ‪ ,‬بنوب‬
‫إفريقيا ‪ ,‬روديسيا اجلنوبيف ‪ ,‬ليبيا ‪ ,‬العراق ‪ ,‬أفغانستان ) ‪.‬‬
‫‪ -‬است دام املقاطعف خ قبل املنظمات اإلقليميف ‪:‬‬
‫أ‪ -‬خنظمف الذدوا األخريكيذف ‪ :‬ل عذام ‪1964‬م فرضذت خنظمذف الذدوا األخريكيذف بذزاءات‬
‫اقتصاديف شديدة على كواب ‪.‬‬
‫ب‪ -‬خنظمذذف الوحذذدة اإلفريقيذذف ‪ :‬اسذذت دخت خنظمذذف الوحذذدة اإلفريقيذذف املقاطعذذف االقتصذذاديف‬
‫وفرضتها ضد (بنوب أفريقيا) خن عام ‪1963‬م وضد ( روديسيا ) خن عام ‪1965‬م ‪.‬‬
‫ج‪ -‬باخعف الدوا العربيف ‪ :‬حيب فرضت خقاطعف اقتصاديف ضد إسرائيل ‪.‬‬
‫‪-‬املقاطعف خ قبل الدوا انفراداي ‪:‬‬
‫أ‪ -‬الصذذني ‪ :‬جلذذأت الصذذني إىل سياسذذف املقاطع ذذف خ ذراراً وكذذان آ راذذا عذذام ‪1931‬م ض ذذد‬
‫الياابن وقد أقرت عصبف األخا بشرعيف ا ه املقاطعف ‪.‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫ب‪ -‬تركيا ‪ :‬أقدخت تركيا ل العهد العثماين على خقاطعف اجملر ل سنف ‪1908‬م‬
‫و على خقاطعف اليوانن عام ‪1909‬م ‪.‬‬
‫ج‪ -‬الذ ذذوالايت املتوذ ذذدة األخريكيذ ذذف ‪ :‬لقذ ذذد كانذ ذذت الذ ذذوالايت املتوذ ذذدة رائذ ذذدة ل اسذ ذذت دام‬
‫املقاطعف وال يتسع املقام ل كر املقاطعف االقتصاديف اليت فرضذتها الذوالايت املتوذدة ضذد صذوخها‬
‫‪ ،‬لك يكفي أن تعرف أنه بني عاخي (‪ )1996–1993‬است دخته ستني خرة ضذد ‪ 35‬بلذداً‬
‫‪ ،‬وكان للدوا العربيف النصيب األكرب خ ا ه العقوابت ‪.‬‬
‫املبحث الثالث ‪:‬أسباب املقاطعة االقتصادية وأهدافها ‪ ،‬وفوائدها‪.‬‬
‫املطلب األول ‪ :‬أسباب املقاطعة االقتصادية ‪.‬‬
‫إن اللجوء إىل أسلوب املقاطعف االقتصاديف يُظهر وال بد أن مثف أسباابً دعت إليه‬
‫وشجعت عليه ‪ ،‬بيد أن ا ه األسباب خنها خا او خنطقي خقبوا ‪ ،‬وخنها خا او تعسفي‬
‫خرفوض ‪ ,‬وخ ا ه األسباب ‪:‬‬
‫‪ -1‬خمالفف أو عدم تطبيق القوانني واألنظمف الدوليف ‪.‬‬
‫‪ -2‬املعاخلف ابملثل ‪.‬‬
‫‪ -3‬التعبري ع رفض الظلا واالستبداد واهليمنف ‪.‬‬
‫املطلب الثاين ‪ :‬أهداف املقاطعة االقتصادية ‪.‬‬
‫إن الشذذعوب واملنظمذذات والذذدوا حينمذذا تت ذ إببذراء املقاطعذذف إفذذا هتذذدف إىل أخذذور خعينذذف‬
‫تروم حتقيقها ‪ ،‬ن كر خنها على سبيل املثاا ال احلصر خا يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬الضغط على تلك احلكوخات املستهدفف لتغيري سياساهتا ‪.‬‬
‫‪ -2‬وقف الدعا املباشر وغري املباشر للبلد املستهدف ‪.‬‬
‫‪ -3‬عدم استقرار حكوخف البلد املستهدف ‪.‬‬
‫‪ -4‬إضعاف الطاقف العسكريف للبلد املستهدف ‪.‬‬
‫‪ -5‬املقاطعف عند املسلمني دفاع ع املظلوم وردع للظامل ع ظلمه ‪.‬‬
‫‪ -6‬دعا االقتصاد الوطين ‪ ،‬وبناء الثقف ل أبناء البلد ل اإلبداع واالبتكار ‪.‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫املطلب الثالث ‪ :‬فوائد املقاطعة االقتصادية ‪.‬‬
‫مثف فوائد خهمف للمقاطعف االقتصاديف ملا ينتجه األعداء وخ أمهها خا يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬الت لم خ التبعيف واهليمنف األبنبيف على حياتنا ‪.‬‬
‫‪ -2‬ترشيد عادة االستهالك املفرط لدى شعوبنا ‪.‬‬
‫‪ -3‬ترشيد أزخف الدوالر املستوكمف ‪.‬‬
‫‪ -4‬محايف الصوف العاخف ل جمتمعاتنا ‪.‬‬
‫‪ -5‬تشجيع صناعاتنا احملليف والقوخيف ‪.‬‬
‫‪ -6‬حتقيق االكتفاء ال ايت ‪.‬‬
‫‪ -7‬توظيف أسواقنا ل دخف أخ شعوبنا وقضااياا ‪.‬‬
‫‪ -8‬إذكاء الشعور الوطين واإلسالخي ضد العدوان ‪.‬‬
‫املبحث الرابع‪ :‬أنواع املقاطعة االقتصادية‪.‬‬
‫املقاطعف كإبراء اقتصادمت ا تلفت تطبيقاهتا اب تالف الظروف واألحواا واب تالف‬
‫اجلهات اليت تولت فرضها ‪ ،‬وبسبب ا ا اال تالف ميك تقسيا املقاطعف االقتصاديف تبعاً‬
‫لنطاق تطبيقها إىل خقاطعف دا ليف وأ رى دوليف ‪ ،‬وتبعاً للجهف اليت تتوىل تطبيقها إىل أاليف‬
‫وأ رى رمسيف ‪ ،‬وخ بهف املمارسف إىل سلبيف وأ رى إجيابيف وخ بهف شرعيتها إىل شرعيف‬
‫وأ رى غري شرعيف ‪.‬‬
‫املبحث اخلامس ‪ :‬أصناف غري املسلمني ‪ ،‬ومن املراد ابملقاطعة منهم هنا‪.‬‬
‫الكفار خ حيب خوقفها خ اإلسالم وأاله أصناف ‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫إخا أال حرب ‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫ذخف ‪ ،‬وأال ادنف ‪ ،‬وأال أخان ) ‪.‬‬
‫وإخا أال عهد (أال َّ‬
‫واملقاطعف االقتصاديف اليت اي جماا حبثنا إفا تنصب ل األساس على أال احلرب ‪ ،‬أخا‬
‫غرياا إن ورد فهو على سبيل االستثناء ‪ ،‬فاحلريب واو ال مت بني املسلمني وبني دولته حالف‬
‫حرب ‪ ،‬وال ذخف له وال عهد سيكون جممل الكالم ل خشروعيف املقاطعف فيه ؛ ألن األصل خع‬
‫( ‪)6‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫غري املسلمني عموخاً بواز البيع والشراء خعها ‪ ,‬قاا اب بطاا ‪ " :‬خعاخلف الكفار بائزة ‪ ،‬إال‬
‫بيع خا يستعني به أال احلرب على املسلمني " ‪.‬‬
‫الفصل األول‬
‫التعامل املايل مع األعداء‬
‫املبحث األول ‪ :‬قواعد يف التعامل املايل مع األعداء ‪.‬‬
‫املطلب األول ‪ :‬سد الذرائع ‪.‬‬
‫حيومت ختجدد ‪ ،‬حمتاج إليه ل كل عصر ‪ ،‬و اصف ل ا ا الزخان‬
‫إن خوضوع سد ال رائع‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫استجد فيه كثري خ الوقائع اليت مل ينم عليها بدليل اص خ الكتاب والسنف ويد ل‬
‫ال مت‬
‫ا ا املوضوع ل كثري خ أبواب الشريعف ‪ ،‬والسيما املعاخالت املاليف املتعلقف ابألعداء كتورمي‬
‫بيع السالح لألعداء ‪ ،‬أو بيعها خا يتقوون به على املسلمني ‪ ،‬أو بيعها خا س حابف‬
‫املسلمني إليه ‪ ..‬وحنو ذلك ‪.‬‬
‫ويستند بعض املفتني ل فتاوااا إىل ا ه القاعدة ‪ -‬سد ال رائع – فيما مل يرد به نم‬
‫وقد صدرت بعض الفتاوى املعاصرة بوبوب "املقاطعف االقتصاديف " لألعداء‪ ،‬وقد استند‬
‫أصواهبا فيها إىل قاعدة " سد ال رائع " ‪.‬‬
‫وانطالقاً مما سبق فقد قمت ببيان خعىن سد ال رائع ‪ ،‬وحجيتها ‪ ،‬وأدلتها وخ ااب‬
‫العلماء فيها ‪ ،‬وذلك عرب فروع ختعددة ترابع ل أصل الرسالف ‪.‬‬
‫املطلب الثاين‪ :‬املصاحل واملفاسد ‪.‬‬
‫األصل أنه جيوز خعاخلف الكفار ابلبيع والشراء ‪ ،‬والتبادا التجارمت خعها سواء كانوا أال‬
‫ذخف أو عهد أو حرب ‪ ،‬ولك بضوابط وشروط ذكراا الفقهاء – رمحها هللا – سوف‬
‫نورداا الحقاً ‪ ،‬واي ل جمملها تربع إىل خراعاة بانب املصلوف واملفسدة ألخف اإلسالم ‪.‬‬
‫فإذا لزم خ التبادا التجارمت خفسدة على أال دار اإلسالم توقف العمل ابملشروعيف أو تقيد‬
‫بعدم املفسدة ‪ ،‬إعماالً لقاعدة " درء املفاسد خقدم على بلب املصاحل " ‪.‬‬
‫( ‪)7‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫وقد تكلمت ع ا ه القاعدة الشرعيف ببيان بعض اجلوانب املهمف فيها عرب فروع ختعددة‬
‫ترابع ل أصل الرسالف‪.‬‬
‫املطلب الثالث ‪ :‬اإلضرار ابألعداء ‪.‬‬
‫ابلربوع إىل كتب السرية النبويف وكتب فقهاء اإلسالم نلوظ أن اإلضرار االقتصادمت كان‬
‫يست دم طريقاً خ طرق اجلهاد املشروع ‪ ,‬فالنيب صلى هللا عليه وسلا استعمل التضييق‬
‫والضغط االقتصادمت بتلك السرااي والبعوث اليت سرياا ملهامجف قوافل قريش التجاريف املنطلقف إىل‬
‫الشام أو العائدة خنها ‪.‬‬
‫املبحث الثاين ‪ :‬وسائل التعامل املايل مع األعداء ‪.‬‬
‫املطلب األول ‪ :‬التعامل عن طريق االسترياد ‪.‬‬
‫املراد ابالسترياد انا ‪ :‬او بلب البضائع خ دار احلرب إىل دار اإلسالم ‪.‬‬
‫حكم التبادل التجاري عن طريق االسترياد ‪:‬‬
‫مل يعرتض أحد خ الفقهاء على خبدأ التبادا التجارمت ع طريق االسترياد خ أال احلرب‬
‫‪ ،‬فقد اتفقوا على أنه جيوز للوريب أن يد ل دار اإلسالم أبخان فيتجر فيها بيعاً وشراءً ‪ ،‬وأباز‬
‫العلماء ابالتفاق بلب السلع خ دار احلرب إىل دار اإلسالم إذا توفر فيها شروط حمددة‬
‫سنأيت إىل بياهنا ‪.‬‬
‫املطلب الثاين ‪ :‬التعامل عن طريق التصدير ‪.‬‬
‫املراد ابلتصدير انا ‪ :‬او إ راج البضائع أو السلع خ دار اإلسالم إىل دار احلرب لبيعها‬
‫فيها‪.‬‬
‫حكم التبادل التجاري عن طريق التصدير ‪:‬‬
‫حترير حمل النزاع ‪ :‬املقصود ابلد وا إىل دار احلرب او الد وا بنيف العودة إىل دار‬
‫اإلسالم وعدم اإلقاخف الدائمف ل دار احلرب ‪.‬‬
‫( ‪)8‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫وحكا الد وا إىل دار احلرب بنيف العودة إىل دار اإلسالم ال ف أقسام ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬قسا ختفق على بوازه ‪ :‬ك روج السفري إىل أال احلرب ‪ ،‬أو رسوا السلطان إىل‬
‫خلكها بدعوة إىل اإلسالم أو خعاادة أو فكاك أسرى وحنو ذلك ‪.‬‬
‫ب‪ -‬قسا ختفق على حرخته ‪ :‬وذلك إذا كان د وله إىل أرض احلرب يضطره إىل ترك‬
‫شيء خ عبادته وفعل شيء مما حيرم عليه ‪.‬‬
‫ج‪ -‬قسا خمتلف فيه ‪ :‬واو اخلروج إىل خا عدا خا سبق كاخلروج خ أبل التجارة والعمل‬
‫وحنوه ‪ ،‬فقد ا تلف ل ا ا القسا على قولني ‪:‬‬
‫القول األول ‪ :‬قوا مجهور العلماء خ احلنفيف والشافعيف واحلنابلف ‪ ،‬حيب ذابوا إىل‬
‫بواز د وا املسلا إىل دار احلرب خستأخناً لتجارة أو حنو ذلك على أال حيمل خعه إىل أرض‬
‫احلرب خا يقويها به علينا ‪.‬‬
‫القول الثاين ‪ :‬خ اب املالكيف و اب حزم ‪ ،‬ويرون أنه ال جيوز للمسلا أن يد ل دار‬
‫احلرب ألمت غرض خا داخت أحكاخها ( أحكام أال احلرب ) تظهر على الدا ل إىل أرضها‬
‫إال أن يكون د وله ملفاداة أسري وحنوه أو أن يكون خكرااً على الد وا ‪.‬‬
‫الرتجيح ‪ :‬عند التأخل ل أدلف اجلمهور جنداا تبوب خوضوع اخلروج املؤقت ‪ ،‬وفيها‬
‫داللف على بوازه ‪ ,‬والوقائع تدا على وبوده حىت ل عصر النيب صلى هللا عليه وسلا ومل مينع‬
‫ذلك ‪ ,‬وأخا أدلف املالكيف فيمك محلها على اإلقاخف الدائمف ل دار احلرب ‪.‬‬
‫فال مت يرتبح – وهللا أعلا – او القوا األوا للتوبيه ال مت ذكر آنفاً ‪.‬‬
‫املبحث الثالث ‪ :‬شروط التعامل املايل مع األعداء ‪.‬‬
‫املطلب األول ‪ :‬الشروط املتعلقة ابالسترياد ‪.‬‬
‫الشرط األول ‪ :‬أن يكون االسترياد خوافقاً ألحكام اإلسالم ل العقود ‪.‬‬
‫الشررط الثراين ‪ :‬واذو أالَّ يلوذذق ابملسذلمني خضذرة خذ االسذذترياد ‪ ،‬وال يكذون قذوة لألعذذداء‬
‫علينا‪.‬‬
‫( ‪)9‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫الشر رررط الثالر ررث ‪ :‬أن يلت ذذزم ال ذذدا ل إىل دار اإلس ذذالم للتج ذذارة ‪ ،‬خ ذذا يُف ذذرض علي ذذه خ ذ ذ‬
‫الضرائب واليت عرفت عند املسلمني ابلعشور ‪.‬‬
‫والعشذور ‪ :‬خا يؤ خ أخواا التجار ‪ ,‬سواء كان املأ وذ عشراً أو ربعه أو نصفه ‪.‬‬
‫حيب كان يؤ خ التجار احلربيني الدا لني إىل دار اإلسالم عشر أخواهلا املعدة للتجارة‬
‫‪ ،‬وخ أال ال خف نصف العشر ‪ ،‬وخ املسلمني ربع العشر واي الزكاة خ املسلمني‪.‬‬
‫مقدار ضريبة العشور يف جتارة احلريب ‪:‬‬
‫القول األول ‪ :‬ذاب احلنفيف إىل أنه ليس للتعشري (الضريبف) ل جتارة أال احلرب خقدار‬
‫حمدد وإفا يتودد خقدار خا أن خ جتار أال احلرب مبا أي ون خ جتاران إليها أمت خبنيف‬
‫على املعاخلف ابملثل ‪ .‬وا ا القوا روايف عند احلنابلف أيضاً ‪.‬‬
‫القول الثاين ‪ :‬ذاب املالكيف واحلنابلف ل املشهور عنها واو خ اب املتأ ري خ‬
‫الشافعيف إىل أنه يؤ خ احلريب العشر إذا د ل إلينا بتجارة ‪ ،‬سواء كانوا أي ون خ جتاران‬
‫أم ال وسواء أ وا العشر أم أكثر أم أقل ‪.‬‬
‫إال أن حلنابلف قالوا يؤ خنه نصف العشر فيما كان ابملسلمني حابف إليه ألن عمر –‬
‫رضي هللا عنه – أ بنصف العشر خ النبط ل الزيت واحلنطف ‪ ،‬وقالوا جيوز الت فيف ع‬
‫احلريب ل العشور إذا كان ل ذلك خصلوف للمسلمني ‪.‬‬
‫القول الثالث ‪ :‬ذاب الشافعي إىل أن خقدار خا يؤ‬
‫خ احلريب خرتبط مبا يشرتط عليه‬
‫فإذا شرط عليه خقدار خعني سواء كان العشر أم أكثر أم أقل ‪ ،‬أ‬
‫عليه شيء فإنه ال يؤ خنه شيء ‪.‬‬
‫خنه ‪ ،‬فإن د ل ومل يشرط‬
‫الرتجيح ‪ :‬ولعل الرابح ل املسألف خا ذاب إليه احلنفيف خ أن خقدار ضريبف العشور‬‫خبين على املعاخلف ابملثل ملوافقته النصوص الصويوف ‪ ،‬وحتقيقه ملصلوف املسلمني ‪.‬‬
‫املطلب الثاين ‪ :‬الشروط املتعلقة ابلتصدير ‪.‬‬
‫(‪)10‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫الشرط األول‪ :‬أن ال تكون السلعف مما ميك أن يست دخها أال احلرب ضد املسلمني ‪.‬‬
‫ولذئ كذذان الفقهذاء قذذد اتفقذوا علذذى أن خذذا فيذه قذذوة مينذع تصذذديره إىل أاذل احلذذرب ل داراذذا إال‬
‫أهنا ا تلفوا فيما يعد قوة هلا فيمنع وخا ليس قوة فيجوز ‪:‬‬
‫القول األول ‪ :‬ذاب احلنفيف ل املشهور عنها واملالكيف واب حزم ‪ :‬إىل أن كل خا او‬
‫سالح أو يؤوا ابلصنع إىل سالح ‪ ،‬كاحلديد والنواس وحنومها ‪ ،‬أو يد ل املعركف ولو قوة‬
‫خعنويف كاحلرير ال مت تصنع خنه األعالم أو راايت القتاا فإنه ال جيوز تصديره إىل أال احلرب ‪,‬‬
‫واناك قوا ملالك واب حزم مينع التصدير خطلقاً إىل دار احلرب ألن كل شيء يصدر إليها‬
‫يكون هلا فيه قوة ؛ ألهنا ال يستوردون إال ع عوز وحابف ‪ ،‬واحلابف ضعف وسد احلابف إزالف‬
‫للضعف وزواا الضعف قوة ‪.‬‬
‫القول الثاين ‪ :‬ذاب الشافعيف والكماا ب اهلمام – خ احلنفيف – إىل أنه ال مينع بيع‬
‫شيء ألال احلرب وال إ رابه إليها إال السالح والكراع ‪ ،‬وأخا احلديد وخا قد يؤوا سالحاً‬
‫فإنه ال مينع بيعه إىل أال احلرب إذ ال حيتا أن يست دخوه سالحاً فال مينع ألنه ال يتعني بعله‬
‫سالحاً ‪.‬‬
‫وال بد خ اإلشارة انا إىل أن للزخان واألحواا أ راً ل حتديد خا او قوة للعدو فيمنع‬
‫وخا ليس بقوة فيجوز تصديره إليها ‪ ،‬فما كان ل املاضي قوة قد ال يكون ل ا ا الزخان‬
‫قوة كاخليل خثالً ‪.‬‬
‫الشرط الثاين ‪ :‬أن يكون التصدير خبنياً على قواعد الشريعف اإلسالخيف ‪.‬‬
‫الشرط الثالث‪ :‬أال يكون ابملسلمني حابف إىل املواد والسلع املصدرة إىل بالد احلرب ‪.‬‬
‫املبحث الرابع ‪ :‬أنواع البضائع ‪.‬‬
‫البضائع عموخاً سواء ابعها كفار أو خسلمون ‪ ،‬إخا أن تكون ضروريف أو حابيف أو‬
‫حتسينيف ‪ .‬وال شك أن بينها فرقاً كبرياً ‪ ،‬فالشرع باء ابلتفريق بني الضرورمت وغريه وأابح‬
‫احملرم عند االضطرار ‪.‬‬
‫(‪)11‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫‪ -1‬فالبضائع الضرورية ‪ :‬اي خا تصل احلابف إليها إىل حد الضرورة ‪.‬‬
‫‪ -2‬والبضائع احلاجية ‪ :‬اي اليت حيتاج إليها للتوسعف ورفع الضيق واملشقف ‪.‬‬
‫‪ -3‬والبضائع التحسينية ‪ :‬اي خا ال تربع إىل ضرورة وال إىل حابف ولك تقع خوقع‬
‫التوسني والتزيني ‪.‬‬
‫الفصل الثاين‬
‫حكم املقاطعة االقتصادية‬
‫املبحث األول ‪ :‬حكمها من جهة اإلمام ‪.‬‬
‫املطلب األول ‪ :‬ارتباط املقاطعة إبذن اإلمام ‪.‬‬
‫لقد انعقد إمجاع أال السنف واجلماعف على وبوب السمع والطاعف لوالة أخور املسلمني‬
‫فيما ليس فيه خمالفف للنصوص الشرعيف ‪ ,‬ففي احلديب املتفق عليه " ال طاعف ل املعصيف إفا‬
‫الطاعف ل املعروف "‪.‬‬
‫وخ املقرر لدى العلماء أن أعماا الرعيف خنها خا يشرتط لفعله إذن اإلخام وخنها خا ال‬
‫يشرتط له إذنه ‪.‬‬
‫واملقاطعف بشكلها املعاصر غري خرتبطف إبذن ويل األخر بدليل حديب مثاخف ب أاثا احلنفي‬
‫حينما أسلا و خنع محل املرية إىل خكف ‪ ،‬فلا يتقدخه إذن نبومت ب لك ‪ ,‬ومل يعتب عليه النيب‬
‫صلى هللا عليه وسلا أيضاً ‪.‬‬
‫املطلب الثاين ‪ :‬إذا أمر هبا اإلمام ‪.‬‬
‫إذا أصدر إخام املسلمني أخراً مبقاطعف بضائع أو سلع خعينف أو خنتجات دولف خ دوا‬
‫الكفر فإنه جيب على عموم الرعيف طاعته واختثاا أخره استناداً إىل األدلف املتكا رة ل وبوب‬
‫طاعف والة أخور املسلمني ابملعروف ‪.‬‬
‫وقد تقدم خعنا أن األصل ل املعاخالت املاليف خع الكفار اإلابحف – كما تقدم – فإذا َّ‬
‫قيد‬
‫عمر‬
‫ويل أخر املسلمني ا ا املباح ورأى ل ذلك خصلوف فإنه جتب طاعته ولزوم أخره ‪ ،‬فقد خنع ُ‬
‫(‪)12‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫روج أكابر الصوابف خ املدينف النبويف ‪ ،‬وأخر عثما ُن أاب ذر أن خيرج خ الشام ويقط املدينف‬
‫‪ ،‬فاستأذنه أن خيرج إىل الرب ة ‪ ،‬فأذن له ‪ ،‬ول ا قاا العلماء" لو أخر جبائز لصارت طاعته‬
‫واببف ‪ ،‬وملا حلَّت خمالفته " و " لو أخر بوابب خ الواببات امل رية أو ألزم بعض‬
‫األش اص الد وا ل واببات الكفايف لزم ذلك فه ا أخر شرعي وبب فيه الطاعف "‪.‬‬
‫عاخف ال تقابلها خفسدة أو ضرر‬
‫وليس لإلخام أن أيخر ب لك إال أن يرى ل ذلك خصلوف َّ‬
‫أربح خنه ؛ وذلك أن األصل ل تصرفات الوالة الناف ة على الرعيف امللزخف هلا ل احلقوق العاخف‬
‫واخلاصف أن تبىن على خصلوف اجلماعف وأن هتدف إىل رياا ‪ ,‬وتصرف الوالة على الف‬
‫ا ه املصلوف غري بائز ‪ .‬ول ا قع ّد أال العلا قاعدة ‪ " :‬تصرف اإلخام على الرعيف خنوط‬
‫ابملصلوف " ‪.‬‬
‫املطلب الثالث ‪ :‬إذا مل أيمر هبا اإلمام ‪.‬‬
‫لقد بيَّنا ل املطلب السابق وبوب املقاطعف االقتصاديف إذا أخر هبا اإلخام بناءً على‬
‫خصلوف عاخف رابوف ال تقابلها خفسدة أو ضرر أربح خنه ‪.‬‬
‫ولك ل حالف أن اإلخام مل أيخر ابملقاطعف وسكت عنها فما احلكا حينئ ؟؟‬
‫خفصل يتناوا النقاط‬
‫إذا أردان الوصوا للوكا الشرعي فال بد خ تناوا املوضوع بشكل َّ‬
‫التاليف ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬خا خدى حتقق انتفاع العدو ل حاا الشراء ‪ ،‬وال قيمف خا يشرتيه املسلا يعني على‬
‫قتل املسلمني وأذيتها والتنكيل هبا يقيناً أو ظناً ؟‬
‫ب‪ -‬وخا نوع البضاعف املشرتاة أو املستوردة خ العدو ؟ ال اي ضروريف ال ميك‬
‫االستغناء عنها أم حابيف عاخف أو اصف أم حتسينيف ؟‬
‫ج‪ -‬وخا طريقف شراء سلع وبضائع األعداء ؟‬
‫‪ -1‬ال اي خ العدو خباشرة ‪ ،‬أو خ‬
‫الا مسسار أو وكيل ابلعمولف ‪.‬‬
‫‪ -2‬أو مت الشراء خ خسلا اشرتى البضاعف خ العدو ‪ ،‬أو كان صاحب اختياز ‪.‬‬
‫(‪)13‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫وجلالء احلكا الشرعي سذوف نتناوا ا ه النقاط ل املباحب القادخف ‪.‬‬
‫املبحث الثاين ‪ :‬حكمها من جهة حتقق انتفاع العدو يف حال الشراء ‪.‬‬
‫املطلب األول ‪ :‬أن يكون النفع يف حال الشراء متحققاً ‪.‬‬
‫إن شراء املسلا بضائع وسلع األعداء وأاذل احلرب رمبا يكون سبيالً إلعانتها على إقاخف‬
‫ابطلها وتقويف شوكتها ‪ ،‬أو يكون سبيالً إلعانتها على قتل املسلمني وأذيتها والتنكيل هبا ‪،‬‬
‫أو سبيالً لكشف أسرار املسلمني والسيطرة على بالداا و رواهتا ‪ ..‬اخل ‪.‬‬
‫وا ا الضرر احلاصل خ‬
‫الا التعاخل خع األعداء ال خيلو حاا املسلا فيه خ أخري ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن يعلا ويتيق أن قيمف خا يشرتيه يعني الكفار على قتل املسلمني وإقاخف الكفر ‪..‬‬
‫أو يكون لديه ظ غالب ‪.‬‬
‫‪ -2‬أن جيهل أن عني خا يشرتيه خ الكفار يستعان به على قتل املسلمني أو إقاخف الكفر‬
‫‪ ..‬أو يكون لديه ظ لكنه غري غالب ‪.‬‬
‫ففي احلاا األوىل – واو أن يتيق ويعلا – فإنه بال شك جتب املقاطعف وحيرم على‬
‫املسلا أن يشرتمت خنها ‪ ،‬أو أن يبيع عليها ‪ ،‬وب لك دلت النصوص الشرعيف وأشار إليها‬
‫فقهاء اإلسالم ‪.‬‬
‫وغلبف الظ جترى جمرى العلا ‪ .‬والظ الغالب ‪ :‬ربوان أحد اجلانبني على اجلانب اآل ر‬
‫ربواانً خطلقاً يطرح خعه اجلانب اآل ر ‪.‬‬
‫وأخا احلالف الثانيف – واو أن جيهل أو يكون لديه ظ غري غالب – فبياهنا ل املطلب‬
‫التايل ‪..‬‬
‫املطلب الثاين ‪ :‬أن يكون النفع يف حال الشراء مظنوانً أو جمهوالً‪.‬‬
‫وا ه احلالف اي أكثر احلالتني وقوعذاً وأكثراا انتشاراً ‪ ،‬وغالب أسئلف الناس تدور حوهلا ‪.‬‬
‫ونظراً لكون املقاطعف االقتصاديف مبفهوخها املعاصر مل يتطرق هلا الفقهاء املتقدخون وال جند‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫(‪)14‬‬
‫ل كتبها ذكراً هلا ‪ ،‬فال بد خ بيان رأمت علماء العصر ل ا ه املسألف حسبما وقفت عليه خ‬
‫آرائها ‪.‬‬
‫وللعلماء املعاصري ل ا ه املسألف رأاين ‪:‬‬
‫الرأي األول ‪ :‬عدم وبوب املقاطعف االقتصاديف ‪ ،‬وأن الشراء خ أال احلرب بائز ‪.‬‬
‫وميثل ا ا الرأمت جمموعف خ العلماء ول خقدختها (اللجنف الدائمف ‪،‬واب عثيمني وصاحل‬
‫الفوزان ‪ ،‬وانصر العمر ) ‪.‬‬
‫الرأي الثاين ‪:‬وبوب املقاطعف االقتصاديف على خستوى الفرد وعلى خستوى اجلماعف ‪.‬‬
‫وميثل ا ا الرأمت عدد كبري خ العلماء املعاصري ‪ ،‬ول خقدختها ( يوسف القرضاومت‬
‫محود ب عقالء الشعييب ‪ ،‬السيد نوح ‪ ،‬حممد سعيد رخضان البوطي )‪.‬‬
‫الترجيح ‪:‬‬‫ابلنظر إىل أدلة الرأي األول ‪ :‬جنداا قد سكوا ابألصل العام ل ابب املعاخالت واو‬
‫اجلواز واحلل واإلابحف ‪ ،‬واستدلوا بتعاخل النيب صلى هللا عليه وسلا خع اليهود ‪.‬‬
‫وابلنظر يف أدلة الرأي الثاين ‪:‬جنداا ظاارةً ل خشروعيف وبواز املقاطعف ‪ ،‬وبهاد األعداء‬
‫اقتصادايً وخالياً ‪ ،‬ولكنها ال ترقى إىل القوا ابلوبوب ‪ ،‬وخا كان خ أدلتها داالً على الوبوب‬
‫فهو دا ل ل احلالف اليت أشران إىل وبوب املقاطعف فيها ل املطلب السابق واي ‪ :‬أن يعلا‬
‫املسلا أو يكون لديه ظ غالب أبن خا يشرتيه خ األعداء يكون سبيالً لقتل املسلمني‬
‫واإلضرار هبا ‪ ،‬أو سبيالً إلقاخف الكفر وتقويف شوكته ‪.‬‬
‫فال مت يراه الباحب ل ا ه املسألف ‪ :‬أن خ تعاخل خع األعداء ختمسكاً ابألصل واو‬
‫بواز التعاخل خع الكفار ‪ ،‬السيما ل األشياء اليت س احلابف إليها فال حرج عليه إن شاء هللا‬
‫تعاىل ‪ ,‬وخ قاطع بضائع األعداء بقصد إضعاف اقتصاداا ‪ ،‬وإظهار عدم خواالته هلا فهو‬
‫خثاب خأبور إن شاء هللا تعاىل ‪.‬‬
‫(‪)15‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫املبحث الثالث ‪ :‬حكمها من جهة نوع البضاعة ‪.‬‬
‫املطلب األول ‪ :‬أن تكون البضاعة من البضائع الضرورية ‪.‬‬
‫البضائع الضرورية يندرج حكمها ل القاعدة الشرعيف املعروفف "الضرورات تبيح‬
‫احملظورات " ‪ ,‬وقاعدة " ال حمرم خع اضطرار " ‪.‬‬
‫وعلى ا ا فمىت اضطر املسلمون إىل بضاعف أو سلعف مما يص ِّّدره األعداء ‪ ،‬وكانت‬
‫البضاعف واببف املقاطعف ‪ ،‬فإنه ير م فيها لعارض الضرورة ‪ ،‬وذلك كاحتياج املسلمني إىل‬
‫الدواء ‪ ،‬واآلالت العسكريف والطبيف وحنواا ‪.‬‬
‫ولك ال بد خ خالحظف أخري انا ‪:‬‬
‫‪ -1‬أنه خىت وبد البديل املناسب ‪ ،‬ال مت يدفع الضرورة فإن الضرورة انا تندفع‬
‫وتكون الر صف ل ا ا البديل املتوفر ‪.‬‬
‫‪ - 2‬أن الضرورة تقدر بقدراا ‪ ،‬وتدفع بقدر اإلخكان قبل وقوعها بكل الوسائل املتاحف‬
‫بقدر االستطاعف ‪ ،‬ألن التكليف الشرعي خقرتن ابلقدرة ‪.‬‬
‫املطلب الثاين ‪ :‬أن تكون البضاعة من البضائع احلاجية ‪.‬‬
‫تنزا خنزلف‬
‫البضائع احلاجية يندرح حكمها ل القاعدة الفقهيف املشهورة ‪ " :‬احلابف َّ‬
‫الضرورة عاخف كانت أو اصف " ‪ ,‬وقاعدة ‪ " :‬املشقف جتلب التيسري " ‪ ,‬وقد باءت الشريعف‬
‫برفع احلرج ودفع املشقف ‪.‬‬
‫ويُفها مما سبق أن املشقف واحلرج ال مت قد جيده املكلف ل تنفي احلكا الشرعي سبب‬
‫شرعي صويح للت فيف خنه بوبه خا ‪.‬‬
‫فمىت كانت اناك حابف عاخف جملموعف خ الناس أو اصف بش م خا‪ ،‬إىل بضائع أو‬
‫تنزا خنزلف الضرورة ل بواز الرت م ألبلها ‪.‬‬
‫سلع األعداء الوابب خقاطعتها فإن احلابف انا َّ‬
‫(‪)16‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫املطلب الثالث ‪ :‬أن تكون البضاعة من البضائع التحسينية ‪.‬‬
‫والبضائع التحسينية يندرج حكمها ل التقسيا ال مت أوردانه ل املبوب ال مت ذكرانه‬
‫آنفا – ل املبوب الثاين ‪.-‬‬
‫ونستفيد مما سبق ‪ :‬أننا ال بد أن نفرق بني بضاعف ضروريف ال غىن عنها كالدقيق خثالً أو‬
‫حابيف عاخف كبعض املراكب ‪ ,‬وبني التوسينيات خ أنواع األلبسف والكماليات وحنواا ‪.‬‬
‫وخ شوااد ذلك – ل خوضوعنا – خا باء ع عمر ب اخلطاب – رضي هللا عنه –‬
‫أنه كان أي خ النبط خ القطنيف ( واي احلبوب اليت تطبخ ) العشر وخ احلنطف والزيت‬
‫نصف العشر ليكثر احلمل إىل املدينف ‪.‬‬
‫فقد فف عمر – رضي هللا عنه – خا أي ه خنها للمصلوف ل ذلك ؛ فإن ل احلنطف‬
‫خعاش الناس ‪ ,‬وخ انا نقوا ‪ :‬إنه خيفف ل أخور الضرورايت واحلابيات العاخف ويراعى فيها‬
‫خا ال يراعى ل غرياا ‪.‬‬
‫املبحث الرابع ‪ :‬حكمها من جهة طريقة الشراء ‪.‬‬
‫املطلب األول ‪ :‬أن يتم الشراء من العدو مباشرة أو من خالل مسسار أو وكيل ابلعمولة‬
‫شراء بضائع الكفار يت ل ا ا العصر صوراً ختعددة ‪،‬وله وسائل ال بد خ خعرفتها ليتا‬
‫احلكا عليها خ الهلا ‪ .‬ولعله ميك حصراا ل الصور اآلتيف ‪:‬‬
‫الصورة األوىل ‪ :‬الشراء املباشر خ الكافر ال مت يبيع أو يصنِّّع أو ينتج السلعف ‪.‬‬
‫الصورة الثانية ‪ :‬الشراء خ الا وسيط (مسسار) ؛ حيب يكون لديه علا بعدد خ‬
‫املصانع والشركات املنتجف ‪ ،‬فيقوم ابلتنسيق والتقريب بني املشرتمت وبني املنتج أو املصنّع ويتوىل‬
‫كتابف و يقف البيع بني الطرفني ‪ ،‬وكل ذلك خقابل نسبف يستلمها الوسيط خ الشركف أواملصنع‬
‫املص ِّّدر ‪.‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫(‪)17‬‬
‫وانا تكون األخواا خدفوعف للبائع األصلي فهو كالشراء املباشر ل االستفادة خ الشراء‬
‫والتضرر ابملقاطعف ‪.‬‬
‫الصورة الثالثة ‪ :‬الشراء خ (وكيل ابلعمولف) إذ يستورد البضائع ابمسه وحلسابه او‬
‫وجترى خعاخالته ابمسه أو بعنوان شركف خا ‪ ،‬مث ينقل احلقوق وااللتزاخات إىل خوكله تنفي اً لعقد‬
‫الوكالف املربم بينهما خقابل أبرة تسمى (عمولف) ‪.‬‬
‫والفرق بينه وبني ال مت قبله أن ا ا يستورد البضائع ويبقيها لديه خعروضف ليبيعها ابمسه‬
‫ِّ‬
‫يسلا للمنتج أو املصنِّّع قيمف املبيع ويطالبه‬
‫او ‪ ،‬ويتا التعاقد خعه أو خع شركته ‪ ،‬مث بعد ذلك ّ‬
‫اباللتزاخات ‪.‬‬
‫أخا األوا فإنه وسيط فقط يربط بني الطرفني مث تنتهي خهمته ‪ .‬ول ا ه احلالف تكون‬
‫األخواا أيضاً خدفوعف للبائع األصلي ‪ ،‬فهو كالشراء املباشر ل االستفادة خ الشراء والتضرر‬
‫ابملقاطعف ‪ ،‬إال أن املقاطعف تضر هب ا الوكيل أيضاً لتومله ختزي وعرض البضائع ‪.‬‬
‫الصورة الرابعة ‪ :‬شراء بضائع أصلها خ صنع الكفار ‪ ،‬وبرى تصنيعها دا ل بالد‬
‫املسلمني على يد شركف خسلمف أت اختياز تصنيعها خ الشركف األصليف خقابل خبلغ خايل‬
‫يدفعه صاحب اختياز التصنيع للشركف األصليف بشكل دورمت ‪ ،‬وانا يستفيد أوالً خ البيع ‪:‬‬
‫الشركف املسلمف وتتضرر اي أوالً خ املقاطعف ‪ .‬أخا الكافر فيكون ضرره غري خباشر خ الا‬
‫خا قد يعرض لصاحب اختياز التصنيع خ االستغناء ع حق االختياز امل كور فيتوقف ع‬
‫خواصلف دفع خا يقابله ‪.‬‬
‫الصورة اخلامسة ‪ :‬الشراء خ خسلا اشرتى بضائع صنعها الكفار أو أنتجواا ؛ فهنا‬
‫املتضرر خ املقاطعف أوالً املسلا ال مت اشرتى البضاعف ‪ .‬خع أن املقاطعف تضر الكافر إذا اختنع‬
‫التابر خ شراء خنتجاته خرة أ رى لعدم روابها ‪.‬‬
‫وخا يهمنا اآلن ل ا ا املطلب اي الصور الثالث األوىل ‪ ،‬أخا الصورة الرابعف واخلاخسف‬
‫فهي تد ل ل نطاق املطلب التايل هل ا املطلب ‪.‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫(‪)18‬‬
‫فاملتضرر ابألساس ل ا ه الصور الثالث األوىل او العدو ‪.‬‬
‫ولبيان احلكا ل ا ه املسألف نقوا ‪:‬‬
‫ال خيلو حال هذا الكافر احملارب من أمرين ‪:‬‬
‫احلالة األوىل ‪ :‬أن يكون ا ا املاا ال مت يرحبه الكافر خ املسلا يستعني به على قتل‬
‫املسلمني واحتالا أراضيها ‪ ،‬والتمادمت ل عدوانه عليها والتنكيل هبا ‪ ،‬أو يستعني به على‬
‫تقويف آلته العسكريف واحلربيف ‪..‬‬
‫ففي ا ه احلالف تكون املقاطعف واببف ألن ا ا التعاخل وإن كان ل أصله خباحاً ولكنه‬
‫يفضي إىل خفسدة رابوف على خصلوف ا ا التعاخل ‪ ،‬وألن العربة ل خآا األخر وعاقبته ‪.‬‬
‫وإذا كان الفقهاء قد اتفقوا على أن خا فيه قوة مينع تصديره إىل أال احلرب ل دايراا فإن‬
‫شراء بضائع الكفار – واحلاا خا ذكر – فيه قوة ألال الذورب فيمنع أيضاً ‪.‬‬
‫احلالة الثانية ‪:‬أن يكون ا ا املاا ال مت يرحبه الكفار ال يُستعان به على خا ذكر آنفاً‬
‫ولك ل خقاطعته خصلوف ‪.‬‬
‫ففي ا ه احلالف تكون املقاطعف خندوبف وخرغباً فيها ألن استعماا اإلضرار املايل بهاداً‬
‫ألعداء هللا أخر خشروع ‪ ،‬وقد استعمله الرسوا صلى هللا عليه وسلا وأصوابه كما سبق وأن‬
‫بينّاه ‪ ،‬ولك ال بد خ خراعاة خدى احلابف أو الضرورة إىل تلك البضائع والسلع ‪.‬‬
‫املطلب الثاين‪ :‬أن يتم الشراء من مسلم اشرتى البضاعة من العدو أو كان صاحب امتياز‬
‫وا ا املطلب يتناوا صورتني أوضونا مها ل املطلب السابق ومها ‪:‬‬
‫الصورة األوىل ‪ :‬الشراء خ خسلا اشرتى بضائع صنعها الكفار أو أنتجواا ‪ ،‬فهنا‬
‫املتضرر خ املقاطعف أوالً املسلا ال مت اشرتى البضاعف ‪ -‬كما لو اشرتى خسلا سيارة خ بالد‬
‫العدو ‪ ،‬مث أراد أن يبيعها على خسلا آ ر ‪ ،‬فهنا صاحب السيارة املسلا قد دفع قيمف ا ه‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫(‪)19‬‬
‫السيارة للعدو وانتهت عالقته به ‪ ،‬فعندخا نقاطعه فإن املتضرر انا او ا ا املسلا ال ذاك‬
‫الكافر احملارب – خع أن املقاطعف تضر الكافر إذا اختنع التابر املسلا خ شراء خنتجاته خرة‬
‫أ رى لعدم روابها ‪.‬‬
‫الصورة الثانية ‪ :‬شراء بضائع أصلها خ صنع الكفار ‪ ،‬وبرى تصنيعها دا ل بالد‬
‫املسلمني على يد شركف خسلمف أت اختياز تصنيعها خ الشركف األصليف خقابل خبلغ خايل‬
‫يدفعه صاحب اختياز التصنيع للشركف األصليف بشكل دورمت ‪ ،‬وانا يستفيد أوالً خ البيع‬
‫الشركف املسلمف و – ك لك – تتضرر اي أوالً خ املقاطعف ‪ ،‬أخا الكافر فيكون ضرره غري‬
‫خباشر خ الا خا قد يعرض لصاحب اختياز التصنيع خ االستغناء ع حق االختياز امل كور‬
‫فيتوقف ع خواصلف دفع خا يقابله ‪.‬‬
‫ولبيان احلكم يف هذه املسألة نقول ‪ :‬إن ا ه احلالف يتنازعها أخران ‪:‬‬
‫األمر األول ‪ :‬وبود الضرر املباشر هب ا املسلا وشركته خ براء ا ه املقاطعف ‪ ،‬ول ا فإن‬
‫القوا بندب املقاطعف فيه قل لوبود املفسدة والضرر الكبريي ‪.‬‬
‫األمر الثاين ‪ :‬أن خصلوف املقاطعف عاخف ‪ ،‬والضرر احلاصل على ا ا املسلا اص‬
‫والقاعدة الفقهيف تقوا ‪ " :‬يُتومل الضرر اخلاص لدفع الضرر العام " ‪.‬‬
‫وال مت يظهر يل – وهللا أعلا – أن املسلا أو التابر إذا كان قد اشرتى البضاعف أو‬
‫السلعف خ الكافر بشكل خقطوع ( مبعىن أنه ل يتكرر بلبه وتوريده لبضائع الكفار كلما‬
‫نفدت السلعف لديه ) فإن القوا بندب املقاطعف فيه نظر ‪ ،‬ألن ا ا املسلا او املتضرر بشكل‬
‫أكرب ‪ ،‬فاعرتاض املفسدة انا قد مينع القوا بندب املقاطعف ‪ ،‬وألن نفع املقاطعف ل ا ه احلاا‬
‫خظنون ‪ ،‬وتضرر املسلا خقطوع به ‪ ،‬واملقطوع يقدم على املظنون ‪.‬‬
‫أخا إذا كان ا ا املسلا أو التابر يتعاخل خع سلع األعداء ويستورداا ابستمرار كلما‬
‫نفدت السلعف لديه ‪ ،‬فإن القوا بندب املقاطعف ل ا ه احلاا أخر حمتمل ؛ ألنه خ ابب دفع‬
‫الضرر األعا ( شراء بضائع األعداء ) ابرتكاب الضرر األ م ( واو خقاطعف التابر املسلا )‬
‫(‪)20‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫‪ ،‬وألنه يتومل الضرر اخلاص لدفع الضرر العام ‪.‬‬
‫كل فتقدير ربوان خصلوف املقاطعف على خصلوف عدم املقاطعف أو العكس له‬
‫وعلى ِّّ‬
‫خد ل خها ل احلكا الشرعي ‪.‬‬
‫املبحث اخلامس‪ :‬املعاصرون واملقاطعة ( فتاوى وبياانت املعاصرين ) ‪.‬‬
‫نظراً ألمهيف ا ا املوضوع فقد صدر بشأنه جمموعف خ الفتاوى والبياانت خ أال العلا‬
‫تبني خدى أمهيف املقاطعف ‪ ,‬وخشروعيتها ‪ ,‬وقد قمت جبمعها وا تصاراا وهت يبها ‪ ,‬وبعلتها ل‬
‫ّ‬
‫أقسام ال ف‪:‬‬
‫القسم األول ‪ :‬الفتاوى اليت صدرت بوبوب املقاطعف االقتصاديف لألعداء‪.‬‬
‫القسم الثاين ‪ :‬الفتاوى اليت صدرت بعدم وبوب املقاطعف ‪.‬‬
‫القسم الثالث ‪ :‬البياانت اليت صدرت أبمهيف املقاطعف وخشروعيتها ‪.‬‬
‫الفصل الثالث‬
‫أبعاد املقاطعة االقتصادية وسبل تدعيمها ‪.‬‬
‫املبحث األول ‪ :‬أبعاد املقاطعة االقتصادية ‪.‬‬
‫املطلب األول ‪ :‬البعد الديين ‪.‬‬
‫ويتمثل ا ا البعد الديين ل عدة أخور خنها ‪:‬‬
‫أوالً ‪ :‬ترسيخ خبدأ الوالء للمسلمني ونصرهتا وخعونتها وخودهتا ‪.‬‬
‫اثنياً ‪ :‬ترسيخ خبدأ الرباء خ الكافري وكراايتها ‪.‬‬
‫املطلب الثاين ‪ :‬البعد االقتصادي ‪.‬‬
‫ويتمثل ا ا البعد الديين ل عدة أخور خنها ‪:‬‬
‫‪ -1‬زايدة خعدا التنميف االقتصاديف ‪.‬‬
‫‪ -2‬املسامهف ل حل خشكلف البطالف ‪.‬‬
‫‪ -3‬عودة رؤوس األخواا املهابرة إىل بالد املسلمني واستثماراا فيها ‪.‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫(‪)21‬‬
‫‪ -4‬سذذوف حتفذذز املقاطعذذف العاخذذل املسذذلا حنذذو إجيذذاد البذذديل احمللذذي والذذوطين ممذذا يسذذها ل د ذذل‬
‫العاخل املسلا خ بهف ‪ ،‬وسد العجز ال مت قد ينتج بسبب املقاطعف خ بهف أ رى ‪.‬‬
‫‪ -5‬إن احل ذذد خذ ذ االس ذذترياد عذ ذ طريذ ذذق االختن ذذاع ع ذ ذ شذ ذراء الس ذذلع األبنبي ذذف يس ذذاعد كثذ ذرياً ل‬
‫ختفيض العجز التجذارمت ل البلد طاملا أن قدراتنا التصديريف ال زالت ضعيفف ‪.‬‬
‫‪ -6‬إن املقاطع ذذف االقتص ذذاديف س ذذوف حت ذذوا جمتمعاتن ذذا اإلس ذذالخيف خ ذ ذ جمتمع ذذات خس ذذتهلكف إىل‬
‫جمتمعذذات خنتجذذف ‪ ،‬والسذذيما أن بذذالد املسذذلمني تتمتذع مبيذزتني خهمتذذني خذ الناحيذذف االقتصذذاديف ‪:‬‬
‫املوقع االسرتاتيجي ‪ ,‬والثروات الطبيعيف ‪.‬‬
‫املبحث الثاين ‪ :‬سبل تدعيم املقاطعة االقتصادية ‪.‬‬
‫املقاطع ذذف االقتص ذذاديف س ذذالح ذو ح ذذدي ف ذذإذا اس ذذت دخت بفاعلي ذذف ووع ذذي وبوس ذذائل وس ذذبل‬
‫خدروسذذف كذذان هلذذا التذذأ ري الكبذذري‪ ,‬وإذا اسذذت دخت بعش ذوائيف وفوضذذى رمبذذا كذذان ضذذرراا أكثذذر خ ذ‬
‫نفعها ‪ .‬ول سبيل تفعيل املقاطعف االقتصاديف البد خ عدة أخور ‪:‬‬
‫ تعدد اللجان املهتمف بشأن املقاطعف ودعمها وتنظيمها وتواصل املسلمني خعها ‪.‬‬‫‪ -‬جيب أن ترتكز محالت املقاطعف على أسس علميف ‪.‬‬
‫ وضع نظام القائمف السوداء خ قبل اللجان واملنظمات املعنيف ابملقاطعف ‪.‬‬‫ خوابهف محالت التضليل والتشويه حلمالت املقاطعف حبمالت خضادة ‪.‬‬‫ است دام كافف الوسائل اإلعالخيف املتاحف لنشر قافف املقاطعف ‪.‬‬‫‪ -‬االاتمام ابلقوى الشعبيف ودفعها حنو خوابهف السيطرة املاليف األبنبيف ‪.‬‬
‫ اس ذذتغالا روح املقاطع ذذف الش ذذعبيف ل ذذدعا الص ذذناعات الوطني ذذف لتك ذذون ب ذذديالً عذ ذ الس ذذلع‬‫املقاطع ذذف‪ ,‬وح ذذب التج ذذار وأص ذذواب رؤوس األخذ ذواا عل ذذى إجي ذذاد الب ذذدائل املناس ذذبف حبي ذذب تك ذذون‬
‫خنافسف ل اجلودة والسعر ‪.‬‬
‫اخلامتة ‪ :‬وفيها أاا النتائج وبعض التوصيات ‪.‬‬
‫(‪)22‬‬
‫الملخص ‪:‬‬
‫وصلى هللا وسلا على نبينا حممد ‪,‬وعلى آله وصوبه أمجعني‬
‫واحلمد هلل رب العاملني‬