بسم هللا الرحمن الرحيم اململكة العربية السعودية وزارة التعليم العايل جامعة اإلمام حممد بن سعود اإلسالمية املعهد العايل للقضاء قسم الفقه املقارن ملخص حبث : المقاطعة االقتصادية وأحكامها في الفقه اإلسالمي حبث تكميلي مقدم لنيل درجة املاجستري يف الفقه املقارن إعداد الطالب : تركي بن عبد هللا بن فهد الرشودي إشراف فضيلة الدكتور: حممد بن جرب األلفي العام اجلامعي 1425/ 1424ﻫ ( )1 الملخص : بسم هللا الرمحن الرحيم احلمد هلل رب العاملني والصالة والسالم على أشرف األنبياء واملرسلني وبعد : فهذ ا خل ذذم ألاذذا خذذا بذذاء ل البوذذب الذ مت اذذو عبذذارة عذ هيذذد و ال ذذف فصذذوا و ا ذذف علذذى النوو التايل : التمهيد: املبحث األول :تعريف املقاطعة االقتصادية . املطلب األول :تعريف املقاطعة االقتصادية ابعتبارها مركباً . الفرع األول :تعريف املقاطعة : -1املقاطعة لغة :خفاعلف خ القطع ,يقاا :قطعه يقطعه قطعاً .والقطع :إابنف بعض أبزاء اجلرم خ بعض فصالً .والقطع والقطيعف :اهلجران ضد الوصل . -2املقاطعة اصطالحاً " :عدم التعاخل خع ش م أو شركف أو خؤسسف أو دولف وخنه خقاطعف بلد ملنتجات وحاصالت بلد آ ر " . وباء ل املعجا الوسيط " :املقاطعف :االختناع ع خعاخلف اآل ري اقتصادايً وابتماعياً وفق نظام مجاعي خرسوم " . الفرع الثاين :تعريف االقتصاد : -1االقتصاد لغة :لفظ االقتصاد خشتق لغوايً خ خادة قصد . باء ل الصواح " :يقاا فالن خقتصد ل النفقف ،والقصد العدا ،والقصد بني االسراف والتقتري " . -2االقتصاد اصطالحاً :لعلا االقتصاد عدة تعاريف كلها تدور حوا النشاط اإلنساين ل أخوره املاديف وميك تعريفه أبنه " :العلا ال مت يبوب ل الظواار اخلاصف ابإلنتاج والتوزيع " . الملخص : ( )2 املطلب الثاين :تعريف املقاطعة االقتصادية ابعتبارها لقباً . وردت عدة تعاريف للمقاطعف االقتصاديف ولعل التعريف األنسب خنها أن املقاطعف االقتصاديف تعين " :وقف العالئق التجاريف خع فرد أو مجاعف أو بلد لتوقيق غرض اقتصادمت أو سياسي أو عسكرمت ل السلا واحلرب " . املطلب الثالث :الفرق بني املقاطعة االقتصادية وما يشبهها من املصطلحات . اناك بعض الفروق بني املقاطعف االقتصاديف وبعض املفاايا االقتصاديف األ رى خثل : العقوابت ،احلظر ،املعاخلف ابملثل . -1فاملقاطعة :أشد أنواع العقوابت االقتصاديف ؛ حيب يتا – بناء عليها – خنع التعاخل اخاً خع ا ه الدولف أو املؤسسف أو األفراد التابعني هلا . -2أما العقوابت االقتصادية :فإهنا تكون أ ف ل حدهتا خ املقاطعف ؛ حيب قد تكون ل صورة فرض رسوم مجركيف خرتفعف على املنتجات املستوردة خ ا ه الدولف وليس خنع د وهلا اخاً ،وقد تكون ا ه الرسوم على بعض املنتجات فقط ,وخ أاا خا مييز العقوابت االقتصاديف ع املقاطعف أن احلكوخات اي اليت ارس وتفرض العقوابت االقتصاديف وليست الشعوب ،أخا املقاطعف فيمك أن تتا على املستويني الشعيب واحلكوخي. -3أما عن املعاملة االقتصادية ابملثل :فهو إبراء يتا اختاذه على املستوى احلكوخي ضد دولف خا ,رداً على إبراء مما ل سبق أن قاخت به الدولف األ رية ضد الدولف األوىل . -4وابلنسبة للحظر االقتصادي :فهو اإلبراء األقل دربف مما سبق ؛حيب يقتصر على جمرد حظر د وا خنتج خعني أو عدد خ املنتجات اخلاصف هب ه الدولف ألسباب خشروعف ،انتقاخاً خ ا ه الدولف ..واو أيضاً إبراء حكوخي ال ميك أن يقوم به األفراد على املستوى الشعيب . ( )3 الملخص : املبحث الثاين :نبذة اترخيية يف استخدام املقاطعة االقتصادية . املقاطعف االقتصاديف أسلوب قدمي ل الصراع بني اجلماعات البشريف ،فتارة يست دم خ قبل األفراد والشعوب ،واترة يست دم خ قبل املنظمات واهليئات والدوا ,وسأذكر فيما أييت نب ة خمتصرة خ شوااد التاريخ على است دام املقاطعف : خقاطعف قريش لبين ااشا وبين املطلب ل صدر اإلسالم . خقاطعف الصوايب اجلليل مثاخف ب أاثا لكفار خكف . خقاطعف املها ا غاندمت ل اهلند للمستعمر الربيطاين . است دام املقاطعف ل عهد عصبف األخا ضد الياابن وإيطاليا . است دام املقاطعف ل ظل األخا املتودة :أنشئت خنظمف األخا املتودة ل فرتة خا بعد احلرب العامليف الثانيف وأ خيثاقها بفكرة املقاطعف االقتصاديف كما ل املادة احلاديف واألربعني خ امليثاق ,وقد فرضت األخا املتودة إبراءات املقاطعف على عدة دوا خنها ( :الصني الشعبيف ,كوراي الشماليف ,الربتغاا ,بنوب إفريقيا ,روديسيا اجلنوبيف ,ليبيا ,العراق ,أفغانستان ) . -است دام املقاطعف خ قبل املنظمات اإلقليميف : أ -خنظمف الذدوا األخريكيذف :ل عذام 1964م فرضذت خنظمذف الذدوا األخريكيذف بذزاءات اقتصاديف شديدة على كواب . ب -خنظمذذف الوحذذدة اإلفريقيذذف :اسذذت دخت خنظمذذف الوحذذدة اإلفريقيذذف املقاطعذذف االقتصذذاديف وفرضتها ضد (بنوب أفريقيا) خن عام 1963م وضد ( روديسيا ) خن عام 1965م . ج -باخعف الدوا العربيف :حيب فرضت خقاطعف اقتصاديف ضد إسرائيل . -املقاطعف خ قبل الدوا انفراداي : أ -الصذذني :جلذذأت الصذذني إىل سياسذذف املقاطع ذذف خ ذراراً وكذذان آ راذذا عذذام 1931م ض ذذد الياابن وقد أقرت عصبف األخا بشرعيف ا ه املقاطعف . ( )4 الملخص : ب -تركيا :أقدخت تركيا ل العهد العثماين على خقاطعف اجملر ل سنف 1908م و على خقاطعف اليوانن عام 1909م . ج -الذ ذذوالايت املتوذ ذذدة األخريكيذ ذذف :لقذ ذذد كانذ ذذت الذ ذذوالايت املتوذ ذذدة رائذ ذذدة ل اسذ ذذت دام املقاطعف وال يتسع املقام ل كر املقاطعف االقتصاديف اليت فرضذتها الذوالايت املتوذدة ضذد صذوخها ،لك يكفي أن تعرف أنه بني عاخي ( )1996–1993است دخته ستني خرة ضذد 35بلذداً ،وكان للدوا العربيف النصيب األكرب خ ا ه العقوابت . املبحث الثالث :أسباب املقاطعة االقتصادية وأهدافها ،وفوائدها. املطلب األول :أسباب املقاطعة االقتصادية . إن اللجوء إىل أسلوب املقاطعف االقتصاديف يُظهر وال بد أن مثف أسباابً دعت إليه وشجعت عليه ،بيد أن ا ه األسباب خنها خا او خنطقي خقبوا ،وخنها خا او تعسفي خرفوض ,وخ ا ه األسباب : -1خمالفف أو عدم تطبيق القوانني واألنظمف الدوليف . -2املعاخلف ابملثل . -3التعبري ع رفض الظلا واالستبداد واهليمنف . املطلب الثاين :أهداف املقاطعة االقتصادية . إن الشذذعوب واملنظمذذات والذذدوا حينمذذا تت ذ إببذراء املقاطعذذف إفذذا هتذذدف إىل أخذذور خعينذذف تروم حتقيقها ،ن كر خنها على سبيل املثاا ال احلصر خا يلي : -1الضغط على تلك احلكوخات املستهدفف لتغيري سياساهتا . -2وقف الدعا املباشر وغري املباشر للبلد املستهدف . -3عدم استقرار حكوخف البلد املستهدف . -4إضعاف الطاقف العسكريف للبلد املستهدف . -5املقاطعف عند املسلمني دفاع ع املظلوم وردع للظامل ع ظلمه . -6دعا االقتصاد الوطين ،وبناء الثقف ل أبناء البلد ل اإلبداع واالبتكار . ( )5 الملخص : املطلب الثالث :فوائد املقاطعة االقتصادية . مثف فوائد خهمف للمقاطعف االقتصاديف ملا ينتجه األعداء وخ أمهها خا يلي : -1الت لم خ التبعيف واهليمنف األبنبيف على حياتنا . -2ترشيد عادة االستهالك املفرط لدى شعوبنا . -3ترشيد أزخف الدوالر املستوكمف . -4محايف الصوف العاخف ل جمتمعاتنا . -5تشجيع صناعاتنا احملليف والقوخيف . -6حتقيق االكتفاء ال ايت . -7توظيف أسواقنا ل دخف أخ شعوبنا وقضااياا . -8إذكاء الشعور الوطين واإلسالخي ضد العدوان . املبحث الرابع :أنواع املقاطعة االقتصادية. املقاطعف كإبراء اقتصادمت ا تلفت تطبيقاهتا اب تالف الظروف واألحواا واب تالف اجلهات اليت تولت فرضها ،وبسبب ا ا اال تالف ميك تقسيا املقاطعف االقتصاديف تبعاً لنطاق تطبيقها إىل خقاطعف دا ليف وأ رى دوليف ،وتبعاً للجهف اليت تتوىل تطبيقها إىل أاليف وأ رى رمسيف ،وخ بهف املمارسف إىل سلبيف وأ رى إجيابيف وخ بهف شرعيتها إىل شرعيف وأ رى غري شرعيف . املبحث اخلامس :أصناف غري املسلمني ،ومن املراد ابملقاطعة منهم هنا. الكفار خ حيب خوقفها خ اإلسالم وأاله أصناف : -1 إخا أال حرب . -2 ذخف ،وأال ادنف ،وأال أخان ) . وإخا أال عهد (أال َّ واملقاطعف االقتصاديف اليت اي جماا حبثنا إفا تنصب ل األساس على أال احلرب ،أخا غرياا إن ورد فهو على سبيل االستثناء ،فاحلريب واو ال مت بني املسلمني وبني دولته حالف حرب ،وال ذخف له وال عهد سيكون جممل الكالم ل خشروعيف املقاطعف فيه ؛ ألن األصل خع ( )6 الملخص : غري املسلمني عموخاً بواز البيع والشراء خعها ,قاا اب بطاا " :خعاخلف الكفار بائزة ،إال بيع خا يستعني به أال احلرب على املسلمني " . الفصل األول التعامل املايل مع األعداء املبحث األول :قواعد يف التعامل املايل مع األعداء . املطلب األول :سد الذرائع . حيومت ختجدد ،حمتاج إليه ل كل عصر ،و اصف ل ا ا الزخان إن خوضوع سد ال رائع ّ َّ استجد فيه كثري خ الوقائع اليت مل ينم عليها بدليل اص خ الكتاب والسنف ويد ل ال مت ا ا املوضوع ل كثري خ أبواب الشريعف ،والسيما املعاخالت املاليف املتعلقف ابألعداء كتورمي بيع السالح لألعداء ،أو بيعها خا يتقوون به على املسلمني ،أو بيعها خا س حابف املسلمني إليه ..وحنو ذلك . ويستند بعض املفتني ل فتاوااا إىل ا ه القاعدة -سد ال رائع – فيما مل يرد به نم وقد صدرت بعض الفتاوى املعاصرة بوبوب "املقاطعف االقتصاديف " لألعداء ،وقد استند أصواهبا فيها إىل قاعدة " سد ال رائع " . وانطالقاً مما سبق فقد قمت ببيان خعىن سد ال رائع ،وحجيتها ،وأدلتها وخ ااب العلماء فيها ،وذلك عرب فروع ختعددة ترابع ل أصل الرسالف . املطلب الثاين :املصاحل واملفاسد . األصل أنه جيوز خعاخلف الكفار ابلبيع والشراء ،والتبادا التجارمت خعها سواء كانوا أال ذخف أو عهد أو حرب ،ولك بضوابط وشروط ذكراا الفقهاء – رمحها هللا – سوف نورداا الحقاً ،واي ل جمملها تربع إىل خراعاة بانب املصلوف واملفسدة ألخف اإلسالم . فإذا لزم خ التبادا التجارمت خفسدة على أال دار اإلسالم توقف العمل ابملشروعيف أو تقيد بعدم املفسدة ،إعماالً لقاعدة " درء املفاسد خقدم على بلب املصاحل " . ( )7 الملخص : وقد تكلمت ع ا ه القاعدة الشرعيف ببيان بعض اجلوانب املهمف فيها عرب فروع ختعددة ترابع ل أصل الرسالف. املطلب الثالث :اإلضرار ابألعداء . ابلربوع إىل كتب السرية النبويف وكتب فقهاء اإلسالم نلوظ أن اإلضرار االقتصادمت كان يست دم طريقاً خ طرق اجلهاد املشروع ,فالنيب صلى هللا عليه وسلا استعمل التضييق والضغط االقتصادمت بتلك السرااي والبعوث اليت سرياا ملهامجف قوافل قريش التجاريف املنطلقف إىل الشام أو العائدة خنها . املبحث الثاين :وسائل التعامل املايل مع األعداء . املطلب األول :التعامل عن طريق االسترياد . املراد ابالسترياد انا :او بلب البضائع خ دار احلرب إىل دار اإلسالم . حكم التبادل التجاري عن طريق االسترياد : مل يعرتض أحد خ الفقهاء على خبدأ التبادا التجارمت ع طريق االسترياد خ أال احلرب ،فقد اتفقوا على أنه جيوز للوريب أن يد ل دار اإلسالم أبخان فيتجر فيها بيعاً وشراءً ،وأباز العلماء ابالتفاق بلب السلع خ دار احلرب إىل دار اإلسالم إذا توفر فيها شروط حمددة سنأيت إىل بياهنا . املطلب الثاين :التعامل عن طريق التصدير . املراد ابلتصدير انا :او إ راج البضائع أو السلع خ دار اإلسالم إىل دار احلرب لبيعها فيها. حكم التبادل التجاري عن طريق التصدير : حترير حمل النزاع :املقصود ابلد وا إىل دار احلرب او الد وا بنيف العودة إىل دار اإلسالم وعدم اإلقاخف الدائمف ل دار احلرب . ( )8 الملخص : وحكا الد وا إىل دار احلرب بنيف العودة إىل دار اإلسالم ال ف أقسام : أ -قسا ختفق على بوازه :ك روج السفري إىل أال احلرب ،أو رسوا السلطان إىل خلكها بدعوة إىل اإلسالم أو خعاادة أو فكاك أسرى وحنو ذلك . ب -قسا ختفق على حرخته :وذلك إذا كان د وله إىل أرض احلرب يضطره إىل ترك شيء خ عبادته وفعل شيء مما حيرم عليه . ج -قسا خمتلف فيه :واو اخلروج إىل خا عدا خا سبق كاخلروج خ أبل التجارة والعمل وحنوه ،فقد ا تلف ل ا ا القسا على قولني : القول األول :قوا مجهور العلماء خ احلنفيف والشافعيف واحلنابلف ،حيب ذابوا إىل بواز د وا املسلا إىل دار احلرب خستأخناً لتجارة أو حنو ذلك على أال حيمل خعه إىل أرض احلرب خا يقويها به علينا . القول الثاين :خ اب املالكيف و اب حزم ،ويرون أنه ال جيوز للمسلا أن يد ل دار احلرب ألمت غرض خا داخت أحكاخها ( أحكام أال احلرب ) تظهر على الدا ل إىل أرضها إال أن يكون د وله ملفاداة أسري وحنوه أو أن يكون خكرااً على الد وا . الرتجيح :عند التأخل ل أدلف اجلمهور جنداا تبوب خوضوع اخلروج املؤقت ،وفيها داللف على بوازه ,والوقائع تدا على وبوده حىت ل عصر النيب صلى هللا عليه وسلا ومل مينع ذلك ,وأخا أدلف املالكيف فيمك محلها على اإلقاخف الدائمف ل دار احلرب . فال مت يرتبح – وهللا أعلا – او القوا األوا للتوبيه ال مت ذكر آنفاً . املبحث الثالث :شروط التعامل املايل مع األعداء . املطلب األول :الشروط املتعلقة ابالسترياد . الشرط األول :أن يكون االسترياد خوافقاً ألحكام اإلسالم ل العقود . الشررط الثراين :واذو أالَّ يلوذذق ابملسذلمني خضذرة خذ االسذذترياد ،وال يكذون قذوة لألعذذداء علينا. ( )9 الملخص : الشر رررط الثالر ررث :أن يلت ذذزم ال ذذدا ل إىل دار اإلس ذذالم للتج ذذارة ،خ ذذا يُف ذذرض علي ذذه خ ذ ذ الضرائب واليت عرفت عند املسلمني ابلعشور . والعشذور :خا يؤ خ أخواا التجار ,سواء كان املأ وذ عشراً أو ربعه أو نصفه . حيب كان يؤ خ التجار احلربيني الدا لني إىل دار اإلسالم عشر أخواهلا املعدة للتجارة ،وخ أال ال خف نصف العشر ،وخ املسلمني ربع العشر واي الزكاة خ املسلمني. مقدار ضريبة العشور يف جتارة احلريب : القول األول :ذاب احلنفيف إىل أنه ليس للتعشري (الضريبف) ل جتارة أال احلرب خقدار حمدد وإفا يتودد خقدار خا أن خ جتار أال احلرب مبا أي ون خ جتاران إليها أمت خبنيف على املعاخلف ابملثل .وا ا القوا روايف عند احلنابلف أيضاً . القول الثاين :ذاب املالكيف واحلنابلف ل املشهور عنها واو خ اب املتأ ري خ الشافعيف إىل أنه يؤ خ احلريب العشر إذا د ل إلينا بتجارة ،سواء كانوا أي ون خ جتاران أم ال وسواء أ وا العشر أم أكثر أم أقل . إال أن حلنابلف قالوا يؤ خنه نصف العشر فيما كان ابملسلمني حابف إليه ألن عمر – رضي هللا عنه – أ بنصف العشر خ النبط ل الزيت واحلنطف ،وقالوا جيوز الت فيف ع احلريب ل العشور إذا كان ل ذلك خصلوف للمسلمني . القول الثالث :ذاب الشافعي إىل أن خقدار خا يؤ خ احلريب خرتبط مبا يشرتط عليه فإذا شرط عليه خقدار خعني سواء كان العشر أم أكثر أم أقل ،أ عليه شيء فإنه ال يؤ خنه شيء . خنه ،فإن د ل ومل يشرط الرتجيح :ولعل الرابح ل املسألف خا ذاب إليه احلنفيف خ أن خقدار ضريبف العشورخبين على املعاخلف ابملثل ملوافقته النصوص الصويوف ،وحتقيقه ملصلوف املسلمني . املطلب الثاين :الشروط املتعلقة ابلتصدير . ()10 الملخص : الشرط األول :أن ال تكون السلعف مما ميك أن يست دخها أال احلرب ضد املسلمني . ولذئ كذذان الفقهذاء قذذد اتفقذوا علذذى أن خذذا فيذه قذذوة مينذع تصذذديره إىل أاذل احلذذرب ل داراذذا إال أهنا ا تلفوا فيما يعد قوة هلا فيمنع وخا ليس قوة فيجوز : القول األول :ذاب احلنفيف ل املشهور عنها واملالكيف واب حزم :إىل أن كل خا او سالح أو يؤوا ابلصنع إىل سالح ،كاحلديد والنواس وحنومها ،أو يد ل املعركف ولو قوة خعنويف كاحلرير ال مت تصنع خنه األعالم أو راايت القتاا فإنه ال جيوز تصديره إىل أال احلرب , واناك قوا ملالك واب حزم مينع التصدير خطلقاً إىل دار احلرب ألن كل شيء يصدر إليها يكون هلا فيه قوة ؛ ألهنا ال يستوردون إال ع عوز وحابف ،واحلابف ضعف وسد احلابف إزالف للضعف وزواا الضعف قوة . القول الثاين :ذاب الشافعيف والكماا ب اهلمام – خ احلنفيف – إىل أنه ال مينع بيع شيء ألال احلرب وال إ رابه إليها إال السالح والكراع ،وأخا احلديد وخا قد يؤوا سالحاً فإنه ال مينع بيعه إىل أال احلرب إذ ال حيتا أن يست دخوه سالحاً فال مينع ألنه ال يتعني بعله سالحاً . وال بد خ اإلشارة انا إىل أن للزخان واألحواا أ راً ل حتديد خا او قوة للعدو فيمنع وخا ليس بقوة فيجوز تصديره إليها ،فما كان ل املاضي قوة قد ال يكون ل ا ا الزخان قوة كاخليل خثالً . الشرط الثاين :أن يكون التصدير خبنياً على قواعد الشريعف اإلسالخيف . الشرط الثالث :أال يكون ابملسلمني حابف إىل املواد والسلع املصدرة إىل بالد احلرب . املبحث الرابع :أنواع البضائع . البضائع عموخاً سواء ابعها كفار أو خسلمون ،إخا أن تكون ضروريف أو حابيف أو حتسينيف .وال شك أن بينها فرقاً كبرياً ،فالشرع باء ابلتفريق بني الضرورمت وغريه وأابح احملرم عند االضطرار . ()11 الملخص : -1فالبضائع الضرورية :اي خا تصل احلابف إليها إىل حد الضرورة . -2والبضائع احلاجية :اي اليت حيتاج إليها للتوسعف ورفع الضيق واملشقف . -3والبضائع التحسينية :اي خا ال تربع إىل ضرورة وال إىل حابف ولك تقع خوقع التوسني والتزيني . الفصل الثاين حكم املقاطعة االقتصادية املبحث األول :حكمها من جهة اإلمام . املطلب األول :ارتباط املقاطعة إبذن اإلمام . لقد انعقد إمجاع أال السنف واجلماعف على وبوب السمع والطاعف لوالة أخور املسلمني فيما ليس فيه خمالفف للنصوص الشرعيف ,ففي احلديب املتفق عليه " ال طاعف ل املعصيف إفا الطاعف ل املعروف ". وخ املقرر لدى العلماء أن أعماا الرعيف خنها خا يشرتط لفعله إذن اإلخام وخنها خا ال يشرتط له إذنه . واملقاطعف بشكلها املعاصر غري خرتبطف إبذن ويل األخر بدليل حديب مثاخف ب أاثا احلنفي حينما أسلا و خنع محل املرية إىل خكف ،فلا يتقدخه إذن نبومت ب لك ,ومل يعتب عليه النيب صلى هللا عليه وسلا أيضاً . املطلب الثاين :إذا أمر هبا اإلمام . إذا أصدر إخام املسلمني أخراً مبقاطعف بضائع أو سلع خعينف أو خنتجات دولف خ دوا الكفر فإنه جيب على عموم الرعيف طاعته واختثاا أخره استناداً إىل األدلف املتكا رة ل وبوب طاعف والة أخور املسلمني ابملعروف . وقد تقدم خعنا أن األصل ل املعاخالت املاليف خع الكفار اإلابحف – كما تقدم – فإذا َّ قيد عمر ويل أخر املسلمني ا ا املباح ورأى ل ذلك خصلوف فإنه جتب طاعته ولزوم أخره ،فقد خنع ُ ()12 الملخص : روج أكابر الصوابف خ املدينف النبويف ،وأخر عثما ُن أاب ذر أن خيرج خ الشام ويقط املدينف ،فاستأذنه أن خيرج إىل الرب ة ،فأذن له ،ول ا قاا العلماء" لو أخر جبائز لصارت طاعته واببف ،وملا حلَّت خمالفته " و " لو أخر بوابب خ الواببات امل رية أو ألزم بعض األش اص الد وا ل واببات الكفايف لزم ذلك فه ا أخر شرعي وبب فيه الطاعف ". عاخف ال تقابلها خفسدة أو ضرر وليس لإلخام أن أيخر ب لك إال أن يرى ل ذلك خصلوف َّ أربح خنه ؛ وذلك أن األصل ل تصرفات الوالة الناف ة على الرعيف امللزخف هلا ل احلقوق العاخف واخلاصف أن تبىن على خصلوف اجلماعف وأن هتدف إىل رياا ,وتصرف الوالة على الف ا ه املصلوف غري بائز .ول ا قع ّد أال العلا قاعدة " :تصرف اإلخام على الرعيف خنوط ابملصلوف " . املطلب الثالث :إذا مل أيمر هبا اإلمام . لقد بيَّنا ل املطلب السابق وبوب املقاطعف االقتصاديف إذا أخر هبا اإلخام بناءً على خصلوف عاخف رابوف ال تقابلها خفسدة أو ضرر أربح خنه . ولك ل حالف أن اإلخام مل أيخر ابملقاطعف وسكت عنها فما احلكا حينئ ؟؟ خفصل يتناوا النقاط إذا أردان الوصوا للوكا الشرعي فال بد خ تناوا املوضوع بشكل َّ التاليف : أ -خا خدى حتقق انتفاع العدو ل حاا الشراء ،وال قيمف خا يشرتيه املسلا يعني على قتل املسلمني وأذيتها والتنكيل هبا يقيناً أو ظناً ؟ ب -وخا نوع البضاعف املشرتاة أو املستوردة خ العدو ؟ ال اي ضروريف ال ميك االستغناء عنها أم حابيف عاخف أو اصف أم حتسينيف ؟ ج -وخا طريقف شراء سلع وبضائع األعداء ؟ -1ال اي خ العدو خباشرة ،أو خ الا مسسار أو وكيل ابلعمولف . -2أو مت الشراء خ خسلا اشرتى البضاعف خ العدو ،أو كان صاحب اختياز . ()13 الملخص : وجلالء احلكا الشرعي سذوف نتناوا ا ه النقاط ل املباحب القادخف . املبحث الثاين :حكمها من جهة حتقق انتفاع العدو يف حال الشراء . املطلب األول :أن يكون النفع يف حال الشراء متحققاً . إن شراء املسلا بضائع وسلع األعداء وأاذل احلرب رمبا يكون سبيالً إلعانتها على إقاخف ابطلها وتقويف شوكتها ،أو يكون سبيالً إلعانتها على قتل املسلمني وأذيتها والتنكيل هبا ، أو سبيالً لكشف أسرار املسلمني والسيطرة على بالداا و رواهتا ..اخل . وا ا الضرر احلاصل خ الا التعاخل خع األعداء ال خيلو حاا املسلا فيه خ أخري : -1أن يعلا ويتيق أن قيمف خا يشرتيه يعني الكفار على قتل املسلمني وإقاخف الكفر .. أو يكون لديه ظ غالب . -2أن جيهل أن عني خا يشرتيه خ الكفار يستعان به على قتل املسلمني أو إقاخف الكفر ..أو يكون لديه ظ لكنه غري غالب . ففي احلاا األوىل – واو أن يتيق ويعلا – فإنه بال شك جتب املقاطعف وحيرم على املسلا أن يشرتمت خنها ،أو أن يبيع عليها ،وب لك دلت النصوص الشرعيف وأشار إليها فقهاء اإلسالم . وغلبف الظ جترى جمرى العلا .والظ الغالب :ربوان أحد اجلانبني على اجلانب اآل ر ربواانً خطلقاً يطرح خعه اجلانب اآل ر . وأخا احلالف الثانيف – واو أن جيهل أو يكون لديه ظ غري غالب – فبياهنا ل املطلب التايل .. املطلب الثاين :أن يكون النفع يف حال الشراء مظنوانً أو جمهوالً. وا ه احلالف اي أكثر احلالتني وقوعذاً وأكثراا انتشاراً ،وغالب أسئلف الناس تدور حوهلا . ونظراً لكون املقاطعف االقتصاديف مبفهوخها املعاصر مل يتطرق هلا الفقهاء املتقدخون وال جند الملخص : ()14 ل كتبها ذكراً هلا ،فال بد خ بيان رأمت علماء العصر ل ا ه املسألف حسبما وقفت عليه خ آرائها . وللعلماء املعاصري ل ا ه املسألف رأاين : الرأي األول :عدم وبوب املقاطعف االقتصاديف ،وأن الشراء خ أال احلرب بائز . وميثل ا ا الرأمت جمموعف خ العلماء ول خقدختها (اللجنف الدائمف ،واب عثيمني وصاحل الفوزان ،وانصر العمر ) . الرأي الثاين :وبوب املقاطعف االقتصاديف على خستوى الفرد وعلى خستوى اجلماعف . وميثل ا ا الرأمت عدد كبري خ العلماء املعاصري ،ول خقدختها ( يوسف القرضاومت محود ب عقالء الشعييب ،السيد نوح ،حممد سعيد رخضان البوطي ). الترجيح :ابلنظر إىل أدلة الرأي األول :جنداا قد سكوا ابألصل العام ل ابب املعاخالت واو اجلواز واحلل واإلابحف ،واستدلوا بتعاخل النيب صلى هللا عليه وسلا خع اليهود . وابلنظر يف أدلة الرأي الثاين :جنداا ظاارةً ل خشروعيف وبواز املقاطعف ،وبهاد األعداء اقتصادايً وخالياً ،ولكنها ال ترقى إىل القوا ابلوبوب ،وخا كان خ أدلتها داالً على الوبوب فهو دا ل ل احلالف اليت أشران إىل وبوب املقاطعف فيها ل املطلب السابق واي :أن يعلا املسلا أو يكون لديه ظ غالب أبن خا يشرتيه خ األعداء يكون سبيالً لقتل املسلمني واإلضرار هبا ،أو سبيالً إلقاخف الكفر وتقويف شوكته . فال مت يراه الباحب ل ا ه املسألف :أن خ تعاخل خع األعداء ختمسكاً ابألصل واو بواز التعاخل خع الكفار ،السيما ل األشياء اليت س احلابف إليها فال حرج عليه إن شاء هللا تعاىل ,وخ قاطع بضائع األعداء بقصد إضعاف اقتصاداا ،وإظهار عدم خواالته هلا فهو خثاب خأبور إن شاء هللا تعاىل . ()15 الملخص : املبحث الثالث :حكمها من جهة نوع البضاعة . املطلب األول :أن تكون البضاعة من البضائع الضرورية . البضائع الضرورية يندرج حكمها ل القاعدة الشرعيف املعروفف "الضرورات تبيح احملظورات " ,وقاعدة " ال حمرم خع اضطرار " . وعلى ا ا فمىت اضطر املسلمون إىل بضاعف أو سلعف مما يص ِّّدره األعداء ،وكانت البضاعف واببف املقاطعف ،فإنه ير م فيها لعارض الضرورة ،وذلك كاحتياج املسلمني إىل الدواء ،واآلالت العسكريف والطبيف وحنواا . ولك ال بد خ خالحظف أخري انا : -1أنه خىت وبد البديل املناسب ،ال مت يدفع الضرورة فإن الضرورة انا تندفع وتكون الر صف ل ا ا البديل املتوفر . - 2أن الضرورة تقدر بقدراا ،وتدفع بقدر اإلخكان قبل وقوعها بكل الوسائل املتاحف بقدر االستطاعف ،ألن التكليف الشرعي خقرتن ابلقدرة . املطلب الثاين :أن تكون البضاعة من البضائع احلاجية . تنزا خنزلف البضائع احلاجية يندرح حكمها ل القاعدة الفقهيف املشهورة " :احلابف َّ الضرورة عاخف كانت أو اصف " ,وقاعدة " :املشقف جتلب التيسري " ,وقد باءت الشريعف برفع احلرج ودفع املشقف . ويُفها مما سبق أن املشقف واحلرج ال مت قد جيده املكلف ل تنفي احلكا الشرعي سبب شرعي صويح للت فيف خنه بوبه خا . فمىت كانت اناك حابف عاخف جملموعف خ الناس أو اصف بش م خا ،إىل بضائع أو تنزا خنزلف الضرورة ل بواز الرت م ألبلها . سلع األعداء الوابب خقاطعتها فإن احلابف انا َّ ()16 الملخص : املطلب الثالث :أن تكون البضاعة من البضائع التحسينية . والبضائع التحسينية يندرج حكمها ل التقسيا ال مت أوردانه ل املبوب ال مت ذكرانه آنفا – ل املبوب الثاين .- ونستفيد مما سبق :أننا ال بد أن نفرق بني بضاعف ضروريف ال غىن عنها كالدقيق خثالً أو حابيف عاخف كبعض املراكب ,وبني التوسينيات خ أنواع األلبسف والكماليات وحنواا . وخ شوااد ذلك – ل خوضوعنا – خا باء ع عمر ب اخلطاب – رضي هللا عنه – أنه كان أي خ النبط خ القطنيف ( واي احلبوب اليت تطبخ ) العشر وخ احلنطف والزيت نصف العشر ليكثر احلمل إىل املدينف . فقد فف عمر – رضي هللا عنه – خا أي ه خنها للمصلوف ل ذلك ؛ فإن ل احلنطف خعاش الناس ,وخ انا نقوا :إنه خيفف ل أخور الضرورايت واحلابيات العاخف ويراعى فيها خا ال يراعى ل غرياا . املبحث الرابع :حكمها من جهة طريقة الشراء . املطلب األول :أن يتم الشراء من العدو مباشرة أو من خالل مسسار أو وكيل ابلعمولة شراء بضائع الكفار يت ل ا ا العصر صوراً ختعددة ،وله وسائل ال بد خ خعرفتها ليتا احلكا عليها خ الهلا .ولعله ميك حصراا ل الصور اآلتيف : الصورة األوىل :الشراء املباشر خ الكافر ال مت يبيع أو يصنِّّع أو ينتج السلعف . الصورة الثانية :الشراء خ الا وسيط (مسسار) ؛ حيب يكون لديه علا بعدد خ املصانع والشركات املنتجف ،فيقوم ابلتنسيق والتقريب بني املشرتمت وبني املنتج أو املصنّع ويتوىل كتابف و يقف البيع بني الطرفني ،وكل ذلك خقابل نسبف يستلمها الوسيط خ الشركف أواملصنع املص ِّّدر . الملخص : ()17 وانا تكون األخواا خدفوعف للبائع األصلي فهو كالشراء املباشر ل االستفادة خ الشراء والتضرر ابملقاطعف . الصورة الثالثة :الشراء خ (وكيل ابلعمولف) إذ يستورد البضائع ابمسه وحلسابه او وجترى خعاخالته ابمسه أو بعنوان شركف خا ،مث ينقل احلقوق وااللتزاخات إىل خوكله تنفي اً لعقد الوكالف املربم بينهما خقابل أبرة تسمى (عمولف) . والفرق بينه وبني ال مت قبله أن ا ا يستورد البضائع ويبقيها لديه خعروضف ليبيعها ابمسه ِّ يسلا للمنتج أو املصنِّّع قيمف املبيع ويطالبه او ،ويتا التعاقد خعه أو خع شركته ،مث بعد ذلك ّ اباللتزاخات . أخا األوا فإنه وسيط فقط يربط بني الطرفني مث تنتهي خهمته .ول ا ه احلالف تكون األخواا أيضاً خدفوعف للبائع األصلي ،فهو كالشراء املباشر ل االستفادة خ الشراء والتضرر ابملقاطعف ،إال أن املقاطعف تضر هب ا الوكيل أيضاً لتومله ختزي وعرض البضائع . الصورة الرابعة :شراء بضائع أصلها خ صنع الكفار ،وبرى تصنيعها دا ل بالد املسلمني على يد شركف خسلمف أت اختياز تصنيعها خ الشركف األصليف خقابل خبلغ خايل يدفعه صاحب اختياز التصنيع للشركف األصليف بشكل دورمت ،وانا يستفيد أوالً خ البيع : الشركف املسلمف وتتضرر اي أوالً خ املقاطعف .أخا الكافر فيكون ضرره غري خباشر خ الا خا قد يعرض لصاحب اختياز التصنيع خ االستغناء ع حق االختياز امل كور فيتوقف ع خواصلف دفع خا يقابله . الصورة اخلامسة :الشراء خ خسلا اشرتى بضائع صنعها الكفار أو أنتجواا ؛ فهنا املتضرر خ املقاطعف أوالً املسلا ال مت اشرتى البضاعف .خع أن املقاطعف تضر الكافر إذا اختنع التابر خ شراء خنتجاته خرة أ رى لعدم روابها . وخا يهمنا اآلن ل ا ا املطلب اي الصور الثالث األوىل ،أخا الصورة الرابعف واخلاخسف فهي تد ل ل نطاق املطلب التايل هل ا املطلب . الملخص : ()18 فاملتضرر ابألساس ل ا ه الصور الثالث األوىل او العدو . ولبيان احلكا ل ا ه املسألف نقوا : ال خيلو حال هذا الكافر احملارب من أمرين : احلالة األوىل :أن يكون ا ا املاا ال مت يرحبه الكافر خ املسلا يستعني به على قتل املسلمني واحتالا أراضيها ،والتمادمت ل عدوانه عليها والتنكيل هبا ،أو يستعني به على تقويف آلته العسكريف واحلربيف .. ففي ا ه احلالف تكون املقاطعف واببف ألن ا ا التعاخل وإن كان ل أصله خباحاً ولكنه يفضي إىل خفسدة رابوف على خصلوف ا ا التعاخل ،وألن العربة ل خآا األخر وعاقبته . وإذا كان الفقهاء قد اتفقوا على أن خا فيه قوة مينع تصديره إىل أال احلرب ل دايراا فإن شراء بضائع الكفار – واحلاا خا ذكر – فيه قوة ألال الذورب فيمنع أيضاً . احلالة الثانية :أن يكون ا ا املاا ال مت يرحبه الكفار ال يُستعان به على خا ذكر آنفاً ولك ل خقاطعته خصلوف . ففي ا ه احلالف تكون املقاطعف خندوبف وخرغباً فيها ألن استعماا اإلضرار املايل بهاداً ألعداء هللا أخر خشروع ،وقد استعمله الرسوا صلى هللا عليه وسلا وأصوابه كما سبق وأن بينّاه ،ولك ال بد خ خراعاة خدى احلابف أو الضرورة إىل تلك البضائع والسلع . املطلب الثاين :أن يتم الشراء من مسلم اشرتى البضاعة من العدو أو كان صاحب امتياز وا ا املطلب يتناوا صورتني أوضونا مها ل املطلب السابق ومها : الصورة األوىل :الشراء خ خسلا اشرتى بضائع صنعها الكفار أو أنتجواا ،فهنا املتضرر خ املقاطعف أوالً املسلا ال مت اشرتى البضاعف -كما لو اشرتى خسلا سيارة خ بالد العدو ،مث أراد أن يبيعها على خسلا آ ر ،فهنا صاحب السيارة املسلا قد دفع قيمف ا ه الملخص : ()19 السيارة للعدو وانتهت عالقته به ،فعندخا نقاطعه فإن املتضرر انا او ا ا املسلا ال ذاك الكافر احملارب – خع أن املقاطعف تضر الكافر إذا اختنع التابر املسلا خ شراء خنتجاته خرة أ رى لعدم روابها . الصورة الثانية :شراء بضائع أصلها خ صنع الكفار ،وبرى تصنيعها دا ل بالد املسلمني على يد شركف خسلمف أت اختياز تصنيعها خ الشركف األصليف خقابل خبلغ خايل يدفعه صاحب اختياز التصنيع للشركف األصليف بشكل دورمت ،وانا يستفيد أوالً خ البيع الشركف املسلمف و – ك لك – تتضرر اي أوالً خ املقاطعف ،أخا الكافر فيكون ضرره غري خباشر خ الا خا قد يعرض لصاحب اختياز التصنيع خ االستغناء ع حق االختياز امل كور فيتوقف ع خواصلف دفع خا يقابله . ولبيان احلكم يف هذه املسألة نقول :إن ا ه احلالف يتنازعها أخران : األمر األول :وبود الضرر املباشر هب ا املسلا وشركته خ براء ا ه املقاطعف ،ول ا فإن القوا بندب املقاطعف فيه قل لوبود املفسدة والضرر الكبريي . األمر الثاين :أن خصلوف املقاطعف عاخف ،والضرر احلاصل على ا ا املسلا اص والقاعدة الفقهيف تقوا " :يُتومل الضرر اخلاص لدفع الضرر العام " . وال مت يظهر يل – وهللا أعلا – أن املسلا أو التابر إذا كان قد اشرتى البضاعف أو السلعف خ الكافر بشكل خقطوع ( مبعىن أنه ل يتكرر بلبه وتوريده لبضائع الكفار كلما نفدت السلعف لديه ) فإن القوا بندب املقاطعف فيه نظر ،ألن ا ا املسلا او املتضرر بشكل أكرب ،فاعرتاض املفسدة انا قد مينع القوا بندب املقاطعف ،وألن نفع املقاطعف ل ا ه احلاا خظنون ،وتضرر املسلا خقطوع به ،واملقطوع يقدم على املظنون . أخا إذا كان ا ا املسلا أو التابر يتعاخل خع سلع األعداء ويستورداا ابستمرار كلما نفدت السلعف لديه ،فإن القوا بندب املقاطعف ل ا ه احلاا أخر حمتمل ؛ ألنه خ ابب دفع الضرر األعا ( شراء بضائع األعداء ) ابرتكاب الضرر األ م ( واو خقاطعف التابر املسلا ) ()20 الملخص : ،وألنه يتومل الضرر اخلاص لدفع الضرر العام . كل فتقدير ربوان خصلوف املقاطعف على خصلوف عدم املقاطعف أو العكس له وعلى ِّّ خد ل خها ل احلكا الشرعي . املبحث اخلامس :املعاصرون واملقاطعة ( فتاوى وبياانت املعاصرين ) . نظراً ألمهيف ا ا املوضوع فقد صدر بشأنه جمموعف خ الفتاوى والبياانت خ أال العلا تبني خدى أمهيف املقاطعف ,وخشروعيتها ,وقد قمت جبمعها وا تصاراا وهت يبها ,وبعلتها ل ّ أقسام ال ف: القسم األول :الفتاوى اليت صدرت بوبوب املقاطعف االقتصاديف لألعداء. القسم الثاين :الفتاوى اليت صدرت بعدم وبوب املقاطعف . القسم الثالث :البياانت اليت صدرت أبمهيف املقاطعف وخشروعيتها . الفصل الثالث أبعاد املقاطعة االقتصادية وسبل تدعيمها . املبحث األول :أبعاد املقاطعة االقتصادية . املطلب األول :البعد الديين . ويتمثل ا ا البعد الديين ل عدة أخور خنها : أوالً :ترسيخ خبدأ الوالء للمسلمني ونصرهتا وخعونتها وخودهتا . اثنياً :ترسيخ خبدأ الرباء خ الكافري وكراايتها . املطلب الثاين :البعد االقتصادي . ويتمثل ا ا البعد الديين ل عدة أخور خنها : -1زايدة خعدا التنميف االقتصاديف . -2املسامهف ل حل خشكلف البطالف . -3عودة رؤوس األخواا املهابرة إىل بالد املسلمني واستثماراا فيها . الملخص : ()21 -4سذذوف حتفذذز املقاطعذذف العاخذذل املسذذلا حنذذو إجيذذاد البذذديل احمللذذي والذذوطين ممذذا يسذذها ل د ذذل العاخل املسلا خ بهف ،وسد العجز ال مت قد ينتج بسبب املقاطعف خ بهف أ رى . -5إن احل ذذد خذ ذ االس ذذترياد عذ ذ طريذ ذذق االختن ذذاع ع ذ ذ شذ ذراء الس ذذلع األبنبي ذذف يس ذذاعد كثذ ذرياً ل ختفيض العجز التجذارمت ل البلد طاملا أن قدراتنا التصديريف ال زالت ضعيفف . -6إن املقاطع ذذف االقتص ذذاديف س ذذوف حت ذذوا جمتمعاتن ذذا اإلس ذذالخيف خ ذ ذ جمتمع ذذات خس ذذتهلكف إىل جمتمعذذات خنتجذذف ،والسذذيما أن بذذالد املسذذلمني تتمتذع مبيذزتني خهمتذذني خذ الناحيذذف االقتصذذاديف : املوقع االسرتاتيجي ,والثروات الطبيعيف . املبحث الثاين :سبل تدعيم املقاطعة االقتصادية . املقاطع ذذف االقتص ذذاديف س ذذالح ذو ح ذذدي ف ذذإذا اس ذذت دخت بفاعلي ذذف ووع ذذي وبوس ذذائل وس ذذبل خدروسذذف كذذان هلذذا التذذأ ري الكبذذري ,وإذا اسذذت دخت بعش ذوائيف وفوضذذى رمبذذا كذذان ضذذرراا أكثذذر خ ذ نفعها .ول سبيل تفعيل املقاطعف االقتصاديف البد خ عدة أخور : تعدد اللجان املهتمف بشأن املقاطعف ودعمها وتنظيمها وتواصل املسلمني خعها . -جيب أن ترتكز محالت املقاطعف على أسس علميف . وضع نظام القائمف السوداء خ قبل اللجان واملنظمات املعنيف ابملقاطعف . خوابهف محالت التضليل والتشويه حلمالت املقاطعف حبمالت خضادة . است دام كافف الوسائل اإلعالخيف املتاحف لنشر قافف املقاطعف . -االاتمام ابلقوى الشعبيف ودفعها حنو خوابهف السيطرة املاليف األبنبيف . اس ذذتغالا روح املقاطع ذذف الش ذذعبيف ل ذذدعا الص ذذناعات الوطني ذذف لتك ذذون ب ذذديالً عذ ذ الس ذذلعاملقاطع ذذف ,وح ذذب التج ذذار وأص ذذواب رؤوس األخذ ذواا عل ذذى إجي ذذاد الب ذذدائل املناس ذذبف حبي ذذب تك ذذون خنافسف ل اجلودة والسعر . اخلامتة :وفيها أاا النتائج وبعض التوصيات . ()22 الملخص : وصلى هللا وسلا على نبينا حممد ,وعلى آله وصوبه أمجعني واحلمد هلل رب العاملني
© Copyright 2026 Paperzz