تحميل الملف المرفق

‫الدور اإلقتصادي للتأمين في التنمية‬
‫(ورقة‬
‫عمل)‬
‫إعداد الطالب محمد تاجي‬
‫يتحدث البحث عن دور التأمين في اإلدخار والمحافظة على‬
‫األصول وكفاية التأمين في مواجهة األضرار والخسائر المادية‬
‫باإلضافة للدور اإلستثماري للتأمين ومساهمته في التنمية‬
‫‪1‬‬
‫الدور اإلقتصادي للتأمين في التنمية‬
‫تمهيد‪:‬‬
‫تعريف التأمين ‪ :Assurance‬هو تعاون األفراد بغرض‬
‫التخفيف من األثر الذي الذي تتركه الخسائر‪.‬‬
‫أسباب ظهور التأمين‪:‬‬
‫إن المخاطر التي كانت تحدق بالفرد في الزمان القديم محدودة ومتشابهة‬
‫بين فرد وأخر‪ ،‬وسبب ذلك بساطة الحياة وضآلة قيمة األصول المملوكة‬
‫للناس وقلة أنواع السلع والخدمات‪ .‬ولذلك كان التزام الفرد بمساعدة‬
‫اآلخرين إنما هو التزام بصورة عفوية وممكن التقدير والقياس بسهولة‬
‫فالمخاطر متشابهة‪ ،‬ومستوى العيش متقارب ثم لما تطورت سبل العيش‬
‫وتحسنت وسائل المواصالت وتنوعت التجارات وازداد مستوى الرفاهية‬
‫بظهور أنواع مستجدة من السلع والخدمات كالسيارات والطائرات‬
‫وااللكترونيات‪...‬الخ‪ .‬زادت هذه المخاطر زيادة عظيمة في الحجم والقيمة‬
‫وتنوعت ولذلك فإن من يعمل في التجارة يتعرض لمخاطر مختلفة تمام‬
‫االختالف عن الطبيب أو العامل في محطة الكهرباء أو المعلم في‬
‫المدرسة‪....‬الخ‪ .‬وأصبحت الفجوة بين الغني والفقير عظيمة‪ .‬فأصبح التزام‬
‫كل فرد بمساعدة اآلخرين يترتب عليه تحمل بعضهم تبعات عند حدوث‬
‫المكروه لآلخرين أكثر من البعض اآلخر مما احتاج معه الى تنظيم تتحدد‬
‫بموجبه قدر المسؤولية بقياسها بمقدار الخطر فظهرت مؤسسات التأمين‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪-1‬الدور التراكمي لألصول المادية في التنمية‬
‫اإلقتصادية ‪:‬‬
‫تعمل شركات التأمين على تحقيق إدخارات كبيرة تدعم العملية اإلستثمارية‬
‫وتسهم في توفير التمويل الالزم لها عن طريق توظيف هذه المدخرات في‬
‫صور متعددة(أسهم ‪ ،‬سندات ‪ ،‬عقارات) ‪ ،‬إن التراكمية الدائمة التي تحققها‬
‫أموال التأمين ‪ ,‬وبصورة خاصة اإلحتياطات الفنية ‪ ,‬تحقق عملية ضخ‬
‫مستمرة في مختلف الفروع اإلستثمارية مما يساعد في إقامة مشاريع جديدة‬
‫وتشغيل األيدي العاملة وهذا يؤدي إلى رفع مستوى معيشة األفراد و بالتالي‬
‫تحقيق اإلستقرار اإلجتماعي والتنمية اإلقتصادية ‪.‬‬
‫اإلدخار والقنوات اإلستثمارية ‪:‬‬
‫اإلدخار ‪:Preservation‬‬
‫يعتمد اإلنسان منذ القدم في مواجهة مختلف المخاطر التي يتعرض لها‬
‫على االدخار ‪ ،‬فيقوم بادخار جزء معين من دخله و ذلك بصفة منتظمة‪ ،‬و‬
‫بهذا الشكل يكون لديه مبلغ معين يستخدمه عند الشيخوخة أو المرض أو‬
‫لما يتعرض له من حوادث مختلفة كالسرقة و الطريق‪..‬الخ‪ .‬إن التجاء‬
‫اإلنسان إلى وسيلة االدخار تجعله يعتمد على نفسه في مواجهة األخطار‬
‫المختلفة و الحوادث بما يدخره من مصادره المالية لحاجته المستقبلية‪،‬‬
‫حيث يجد مدخراته التي ادخرها تحت تصرفه عند وقوع الخطر فتغنيه عن‬
‫طلب المعونة و مساعدة من الغير‪ ،‬غير أن وسيلة االدخار قد ال تكون‬
‫فعالة في بعض األحيان بل و عديمة الجدوى من الناحية العملية‪ ،‬حيث أن‬
‫مواجهة األخطار تتوقف على مدى كفاية المدخرات إلزالة آثار هذه‬
‫األخطار أو التخفيف منها بقدر اإلمكان ‪ ،‬باإلضافة إلى هذا قد يقع الخطر‬
‫قبل أن يكون اإلنسان قد ادخر ما يكفي لمواجهة هذا الخطر و في مثل هذه‬
‫األحوال يكون االدخار وسيلة غير مجدية‪ ،‬كذلك الحال بالنسبة للمؤسسات‬
‫الكبيرة التي تضطر إلى تعديل جزء من رأس مالها إذا اعتمدت هذه‬
‫الوسيلة لمواجهة األخطار التي تواجهها و بذلك فإن نطاق نشاطها يتأثر‬
‫‪3‬‬
‫بشكل كبير و على هذا األساس فكر اإلنسان في طريقة أخرى تكون مجدية‬
‫من شأنها أن توفر له األمن و الضمان في مواجهة األخطار التي يتعرض‬
‫لها سواء في شخصه أو في ماله و هذه الطريقة أو الوسيلة هي التأمين‬
‫التي يتكفل بإزالة المخاطر عند وقوعها‪ ،‬باإلضافة إلى أنه يحارب تجميد‬
‫رؤوس األموال المدخرة و يوجهها إلى الفائدة العامة‬
‫القنوات اإلستثمارية ‪: Exploitation‬‬
‫عادة ما يتحدث الناس عن العائد على االستثمارات ويميلون لمقارنة هذه‬
‫العوائد بتلك التي تحققها وثائق التأمين‪.‬‬
‫ونستخدم ذلك في إقناع أنفسنا بأن تلك االستثمارات تحقق عائدا ً أفضل من‬
‫االستثمار في شراء وثيقة تأمين‪.‬‬
‫ولكن يجب علينا أن نفكر في حياتنا بواقعية أكثر‪ ،‬فعلي سبيل المثال ‪ :‬إذا‬
‫قمت باستثمار مبلغ ‪ 1000‬ليرة في ادخار يُدر عائدا ً يبلغ ‪ %10‬في العام‬
‫ففي نهاية العام ستصبح أموالك ‪1100‬ليرة ولكن ماذا يحدث إذا "ال قدر‬
‫هللا" حدثت الوفاة في خالل العام األول؟‬
‫هل تعلم انك تستطيع بمبلغ ‪ 1000‬ليرة أن تشتري وثيقة بمبلغ تأمين قد‬
‫تصل إلي ‪ 250‬ألف ليرة (يعتمد ذلك علي السن‪ ,‬ونوع الوثيقة‪ ..‬الخ)‬
‫وسيحصل الورثة علي هذا المبلغ‪ .‬هل تستطيع اآلن أن تحدد العائد في هذا‬
‫الموقف؟ هل ‪ %100‬أو ‪%1000‬‬
‫باإلضافة إلى تحقيق الهدف األساسي للتأمين وهو تغطية الخطر المؤمن‬
‫ضده‬
‫لذلك بإمكاننا القول أن التأمين يعتبر البديل األمثل لإلدخار وو سيلة‬
‫إستثمارية ناجحة ‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫دور مؤسسات الخدمات واألسواق المالية ‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫في اإلقتصاديات المتطورة ‪: Advanced Economic‬‬
‫ان التاريخ يثبت ان تطوير برامج التأمين المختلفة وانتشار العمل بها كان‬
‫له آثار إيجابية في تقدم المجتمعات المتطورة واستقرار المعامالت فيها‬
‫وتحسين التوزيع للثروات والدخول في المجتمع‪ .‬وال ريب ان نهوض‬
‫بريطانيا التجاري وثروتها التي تكونت في القرون الماضية من التجارة‬
‫الدولية تعود في جزء كبيرة منها الى براعتها في تطوير التأمين البحري‬
‫الذي مكن تجار لندن وليفربول من غزو العالم (ثم استعمار اجزاء منه)‪.‬‬
‫ويمكن تلخيص دور التأمين في اإلقتصاديات المتقدمة فيما يأتي‪:‬‬
‫أ‪ -‬التأمين البحري ‪ :‬وهو أقدم أنواع التأمين ولقد كان للتأمين البحري بالغ‬
‫األثر في النمو االقتصادي في أوروبا بعد القرون الوسطى والذي كان‬
‫للتجارة الدولية فيه دور مهم‪.‬‬
‫ب‪-‬أثر التأمين في تحقيق توازن السوق‪ :‬خالل فترات الرواج يدفع‬
‫العاملون من دخلهم أقساط تأمين البطالة وهذا يقلل من القدرة الشرائية أما‬
‫أثناء فترات الكساد تصرف لهم التعويضات فتزيد القدرة الشرائية و هذه‬
‫الظاهرة تبدو واضحة في المجتمعات الرأسمالية التي تتعرض لهزات‬
‫اقتصادية كما أن التأمين يمتص جزء من الفئة التي ال تعمل ‪ ،‬بأن يوفر لها‬
‫فرص العمل و هذا يساهم في حل مشكلة البطالة‬
‫ج‪ -‬قدرة التأمين على تخفيف حاالت التضخم التي تصاحب التنمية‬
‫االقتصادية نتيجة لزيادة األموال في أيدي المستهلكين مع نقص السلع و‬
‫الخدمات لمواجهة هذا الطلب مما يؤدي إلى زيادة األسعار و ذاك عن‬
‫طريق امتصاص جزء من هذه األموال في صور أقساط وتوجيه شركات‬
‫التأمين لالحتياطات المتراكمة لديها للمشروعات الصناعية الضرورية‬
‫للتنمية االقتصادية وزيادة اإلنتاج ليقابل النقود المتداولة في السوق مما‬
‫يؤدي حتما إلى توازن العرض و الطلب‬
‫‪5‬‬
‫‪-2‬في اإلقتصاديات األقل تطورا ً ‪:Behindhand Economic‬‬
‫نالحظ ضعف دور التأمين في اإلقتصاديات الناشئة و ذلك لعدة أسباب‬
‫أهمها ‪:‬‬
‫‪-1‬قصور الوعي التأميني‪:‬‬
‫إن ضعف الوعي التأميني يعد أحد معوقات صناعة التأمين في الدول‬
‫النامية بشكل عام ويعرف الوعي التأميني بأنه إدراك الفرد للمخاطر التي‬
‫يتعرض لها في حياته وحاجته للحماية التأمينية التي توفرها شركات‬
‫التأمين من خالل ما تقدمه من منتجات لتغطية الخسائر التي يتعرض لها‬
‫في أمواله وممتلكاته وحياته‬
‫‪-2‬ضعف الدخل الفردي‪:‬‬
‫تواجه شركات التأمين مسألة أخرى على غاية من األهمية‪ ،‬وهي ضعف‬
‫الدخل الفردي لدى شريحة واسعة من المجتمعات النامية ‪ ،‬وخاصة تلك‬
‫التي ترى في التأمين نوعا ً من النفقات الثانوية والترفيهية التي يمكن‬
‫االستغناء عنها أمام نفقات الحياة المختلفة‪!..‬‬
‫‪-3‬المنافسة في سوق خام‪:‬‬
‫إن دخول العديد من شركات التأمين في سوق جديدة كحال العديد من‬
‫اإلقتصاديات الناشئة سيشعل المنافسة بالتأكيد على أشدها‪ ..‬وهذا إن كان‬
‫من مصلحة الزبون بطبيعة الحال إال أنه سيشكل ضغوطات كبيرة على‬
‫عمل هذه الشركات ويجعلها بحاجة إلى التميز سواء بالسعر أم في الخدمة‪،‬‬
‫على الرغم من أن المنافسة ستقتصر على الخدمة وليس السعر ألن‬
‫المنافسة بالسعر من منظورهم ستؤدي إلى خدمة متواضعة من جانب‪،‬‬
‫ومن جانب آخر تزيد احتماالت خسارة الشركات‪.‬‬
‫‪-4‬النقص في البيانات واإلحصاءات‪:‬‬
‫‪6‬‬
‫تعاني شركات التامين في الدول النامية من نقص في البيانات و‬
‫اإلحصاءات ويعود ذلك إلى‪:‬‬
‫‪ .A‬صغر حجم هذه الشركات‬
‫‪ .B‬تركيزهااا علااى المنافسااة ماان اجاال الحصااول علااى أقساااط التااامين لتغطيااة‬
‫مصاريفها وتحقيق الربح‪.‬‬
‫‪ .C‬ضااعف أداء أجهزةاإلحصااااء وعااادم دقااة البياناااات والمعلوماااات المتاااوفرة‬
‫لديها‪.‬‬
‫‪-5‬نقص الخبرات والكوادر الفنية ‪:‬‬
‫تعاني شركات التأمين في الدول النامية من نقص كبير في الخبرات‬
‫والكوادر المؤهلة للقيام بوظائفها المتعددة (التسعير‪،‬اإلنتاج‪،‬االكتتاب‬
‫‪،‬تسوية المطالبات ‪ ).........................‬حيث تشكلت شركات التامين‬
‫دون تصور واضح لما تحتاجه من كوادر مؤهلة ودون دراسة مدى تواجد‬
‫مثل هذه الكوادر كما أن المستوى المطلوب من التدريب والتأهيل للقيام‬
‫بهذه الوظائف غير متوافر‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫مقاربة إقتصادية لوظيفة التأمين ‪:‬‬
‫ كفاءة التأمين لمواجهة األضرار والخسائر المالية والمسؤوليات‬‫(مقارنة بوسائل التحوط األخرى )‬
‫مهما تعددت وتقدمت وسائل الوقاية والمنع لن تستطيع وضع حد لوقوع‬
‫األخطار فمثالً ‪ :‬زيادة قيم األشياء المؤمنة سيترك مجاال لخسائر كبيرة ‪،‬‬
‫تصور تجاوز تحقق األخطار أو حصولها وما يترتب على ذلك‬
‫فال يمكن‬
‫ّ‬
‫من آثار مادية بالرغم من تطور إجراءات السالمة واتخاذ كافة أشكال‬
‫االحتياطات ‪.‬‬
‫أ ّما في طريقة اإلدخار فقد تقع الخسارة قبل جمع المبلغ الكافي لتعويضها‬
‫بل ربما تقع الخسارة قبل مباشرة اإلدخار أو بعد وق ٍ‬
‫ت قصير من بدء ذلك‬
‫وهكذا فإنه ثمة ضرورة لتكامل الوسيلتين المذكورتين مع التأمين ‪ ،‬الذي‬
‫يشكل خط دفاع مؤهل ومضمون قادر على تالفي الخسارة‬
‫ دور التأمين في تحقق اإلقتراض ‪:‬‬‫‪-1‬التأمين يساعد في سداد القروض‬
‫إذا قام رجل أعمال بطلب قرض من البنك يقوم البنك بعمل وثيقه تأمين‬
‫للحياة مؤقته محددة بمدة القرض فإذا توفي ال سمح هللا المقترض تقوم‬
‫شركة التأمين بدفع المبلغ المتبقي من القرض للبنك والباقي لورثته‬
‫الشرعيين تخيل لو أن البنك لم يقم بعمل هذا التأمين ؟‬
‫‪-2‬وثائق التأمين علي الحياة تساعدك على تأمين قروضك البنكية أو أية‬
‫قروض أخرى‪.‬‬
‫عندما تنخفض معدالت الفائدة وتنخفض قيمة أموالك المستثمرة وتتوقف‬
‫‪8‬‬
‫كوبونات العائد فان قيمة وثيقة التأمين ال تنخفض وفي حالة تعثر مالك‬
‫وثيقة التأمين على الحياة مالياً‪ ،‬يمكنه تصفية الوثيقة والحصول علي قيمة‬
‫تصفية الوثيقة نقدا ً‪.‬‬
‫ويمكن للمؤمن عليه صاحب وثيقة تأمين علي الحياة الحصول على‬
‫قروض بضمان الوثيقة‪.‬‬
‫‪-3‬االستقرار في التعامل بالديون ‪:‬‬
‫معلوم ان البيع اآلجل وأنواع المداينات األخرى لها دور مهم في رفع‬
‫مستوى رفاهية األفراد وتنشيط التجارة ولكن ألن المخاطرة التجارية فيها‬
‫عالية بسبب مطل المدينين أو افالسهم او تعرضهم للمرض وفقدان الدخل‬
‫او الموت‪ .‬فإن شركات التأمين يمكن ان تضمن تلك الحقوق في حالة وفاة‬
‫المدين او عجزه عن الكسب او هالك الرهون التي توثق بها تلك الديون‪.‬‬
‫ التأمين بصفته آلية تعاونية والدور الذي تؤديه في ‪:‬‬‫‪ -1‬تسهيل تمويل المشروعات ‪:‬‬
‫يعمل التأمين على تشجيع كتلة معتبرة من األموال على الدخول في تمويل‬
‫المشاريع ألن تحصيل القسط يكون قبل أداء الخدمة وشركات التأمين ال‬
‫تكتنز هذه األموال بل توظفها في صور متعددة(أسهم ‪ ،‬سندات ‪ ،‬عقارات)‬
‫و بالتالي المساهمة في تمويل المشاريع اإلقتصادية من خالل اإلقبال على‬
‫إقامة مشاريع جديدة مما يترتب عنه رفع مستوى معيشة األفراد و بالتالي‬
‫تحقيق اإلستقرار اإلجتماعي‪ .‬ويالجظ أن شركات التأمين تتحصل على‬
‫أقساط من المؤمن لهم‪ ،‬و بتجميع هذه األقساط تصبح أمواال منظمة‪ ،‬فتقوم‬
‫شركات التأمين بتمويل المشروعات االقتصادية مباشرة أو عن طريق‬
‫و ضعها في البنك المركزي و منها ما تقرضها للبنوك الصغيرة ‪ ،‬هذه‬
‫األخيرة تقوم بتمويل المؤسسات اإلنتاجية وتمويل المشاريع االقتصادية كل‬
‫هذا يطلق فرص عمل جديدة في اإلنتاج ‪ ،‬كما أن شركات التأمين نتيجة‬
‫لتزايد المشاريع الممولة تحصل على األرباح كأموال مجمعة تمكنها من‬
‫تكوين احتياطات تحتفظ بها لمواجهة التزاماتها اتجاه المؤمن لهم ‪ ،‬و بهذا‬
‫يكون هناك تبادل للمنافع ‪.‬‬
‫‪9‬‬
‫‪ -2‬رفع عبء التحوط ‪:‬‬
‫من خالل المحافظة على الثروة والممتلكات عبر ما يخلقه التأمين من‬
‫تعويضات لكل مايهلك أو يتلف فيرفع عن صاحبه عبء التحوط من‬
‫ّ‬
‫اضطر لدفعها لمواجهة أخطار‬
‫الخسارة ويعتبر التأمين بديل للمبالغ التي‬
‫متوقعة كخطر عدم سداد الدين أو أرتفاع سعر العمالت أو زيادة معدالت‬
‫التضخم‬
‫‪ -3‬توفير درجة عالية من األمان لصاحب رأس المال‬
‫يعمل التأمين على زيادة إنتاجية العمل من خالل المساهمة في توفير‬
‫مستوى معيشة مناسب للعامل وأسرته ومده بروح معنوية قوامها‬
‫اإلستقرار واألمان النابع من تأمينه على نفسه وممتلكاته مما يدفعه بجرأة‬
‫أكثر نحو تطوير عمله ‪.‬‬
‫‪ -4‬تسهيل التبادل التجاري ‪:‬‬
‫يوفر التأمين العملة الصعبة نتيجة نشاط شركات التأمين خارج الحدود‬
‫وعبر عمليات إعادة التأمين إذ أنها تحصل على عمالت أجنبية بقدر ماتعيد‬
‫تأمينه لدى شركات التأمين األجنبية‬
‫‪ -5‬إشاعة الوعي بالوقاية من الخسائر ‪:‬‬
‫تقوم شركات التأمين و إعادة التأمين بلفت اإلنتباه نحو أخطار كامنة مما ال‬
‫يلفت نظر الشخص العادي أو المؤسسات غير المتخصصة ‪ ،‬وتقدم‬
‫الدراسات العلمية حولها ‪ ،‬وبصورة خاصة أخطار الطبيعة كالزالزل‬
‫والفيضانات ‪ ,‬وتستخدم لذلك علماء و اختصاصيين في مجاالت مختلفة‪.‬‬
‫ومع أن دافعها األساسي لمثل هذه البحوث هو القراءة الفنية الحتماالت‬
‫الخطر ‪ ،‬وتحديد قسط التأمين المناسب ‪ ،‬إال أنها في مسعاها لذلك تفتح‬
‫‪10‬‬
‫ملف التعرض الكامن ألي خطر من األخطار ‪ ،‬ومدى صالحية الموقع‬
‫ومالءمته ‪ ،‬كما تقترح معايير دولية لإلنشاء في مختلف الفروع ‪ ..‬وتتولى‬
‫مسؤولية إدارة الخطر خاصة في األخطار الكبرى أو اإلستثنائية‬
‫وتعمل شركات التأمين على تخفيض إحتماالت وقوع األخطار والحوادث‬
‫وبالتالي الحد منها من خالل الحمالت اإلعالمية واالجراءات التي تقوم‬
‫بها هيئات التأمين مثل التشجيع على إستخدام وسائل الوقاية من أخطار‬
‫الحريق والسرقة والتشجيع على تقيد السائقين باالنظمة المرورية واإللتزام‬
‫بحدود السرعة وغيره ‪.‬‬
‫‪ -6‬دور إعادة التأمين ‪: Reinsurance‬‬
‫وظائف إعادة التأمين ‪:‬‬
‫‪ -1‬اإلسهام في توزيع عبء الخسائر التي يتعرض لها اإلقتصاد الوطني‬
‫للدولة إلى خارج الحدود وبالتحديد إلى شركات إعادة التأمين وتظهر‬
‫أهمية هذه الوظيفة عند الحصول أخطار كارثية‬
‫‪ -2‬القيام بدور تمويلي للشركات المسندة وخاصة تلك الصغيرة أو الحديثة‬
‫من خالل إعطائها دخال إضافيا يتجسد في عمولة اإلعادة وفي‬
‫مايحتجز من مخصصات لألخطار السارية وللتعويضات تحت‬
‫التسوية عن المبالغ المعاد تأمينها‬
‫‪ -3‬تقديم المساعدة والخبرة الفنية إلى الشركات المسندة‬
‫‪ -4‬إبعاد الشركات المسندة عن مخاطر تركيز الخطر النوعي والزمني‬
‫والمكاني والمالي في محافظ تلك الشركات وبالتالي إيجاد توازن داخل‬
‫تلك المحافظ‬
‫‪ -5‬زيادة الطاقة اإلستيعابية لشركة التأمين مما يتيح لها التنويع في‬
‫محفظتها وبالتالي تكون األخطار التي يتم األكتتاب فيها أكبر مايمكن‬
‫‪ -6‬تقوية الثقة بوثيقة التأمين الخاصة لشركة من الشركات فعندما يخيّر‬
‫الزبون بالتوجه إلى أي شركة يريدها فإنه يتجه إلى الشركة التي يثق‬
‫أنها تتعامل مع معيد تأمين جيد‬
‫‪11‬‬
‫‪ -7‬إستقرار نتائج األعمال حيث أن نتيجة عمل أي شركة هي أهم مؤشر‬
‫على اإلطالق وكثيرا ماتكون نتائج الشركات متذبذبة في نهاية العام‬
‫المالي ‪،‬إن إعادة التأمين تقلل من هذا التذبذب إلى أدنى حد ممكن‬
‫‪ -8‬توزيع الخطر ‪ :‬فالتأمين يمثل آلية لنقل األخطار للمؤمن ‪ ،‬وإعادة‬
‫التأمين تقدم آلية مماثلة لشركة التأمين ‪.‬‬
‫الدور اإلستثماري لشركات التأمين ‪:‬‬
‫إن التأمين يوفر كتل ضخمة من رأس المال نتيجة حجز اإلحتياطيات‬
‫المختلفة المتعلقة بوثائق التأمين على الحياة وتراكم األقساط ألنواع التأمين‬
‫األخرى وبالتالي توجيه هذه الكتل نحو أفق إستثمارية تساهم في دعم‬
‫التنمية وزيادة اإلنتاج وفتح المشاريع وتشغيل األيدي العاملة وبشكل عام‬
‫في تمويل خطط التنمية اإلقتصادية واألجتماعية‬
‫‪ -1‬تكوين األموال المتاحة لألستثمار‪:‬‬
‫يقوم التأمين بلعب دور البديل األكفء في تحقيق المدخرات وتوجيهها نحو‬
‫العملية التنموية حتى عند عجز المؤسسات المالية األخرى عن تحقيق ذلك‬
‫لوجود كوابح قانونية وتنظيمية ‪ ،‬فسوق التأمين في جنوب افريقيا مثال‬
‫جمع عن طريق تأمينات الحياة حجما كبيرا من األموال يفوق مجموع‬
‫المدخرات لدى البنوك العاملة في هذه الدولة ‪.‬‬
‫باإلضافة إلى أن شركات التأمين لديها خبراء في توجيه واستعمال هذه‬
‫المدخرات واستثماراها على أفضل وجه ممكن لتصب فيما يخدم نمو‬
‫النظام المالي ويساهم في دفع عجلة التنمية‬
‫‪ -2‬أنواع اإلستثمارات ‪:‬‬
‫إن شركات التأمين وإعادة التأمين ‪ُ ،‬ملزمةٌ كغيرها من الشركات التجارية‬
‫األخرى ‪ ،‬بتشكيل االحتياطيات االجبارية والقانونية التي يُلزم القانون بها‬
‫جميع الشركات ‪ .‬ولكن في التأمين ثمة احتياطيات أخرى تفرضها الطبيعة‬
‫المميزة للسلعة التأمينية ‪ ،‬التي تمثل المحور األساسي لعمل قطاع التأمين ‪،‬‬
‫‪12‬‬
‫وينفردُ بها دون غيره من النشاطات االقتصادية األخرى هذه االحتياطيات‬
‫التي يطلق عليها اسم االحتياطيات الفنية ‪ ،‬تضم نوعين رئيسيين هما‬
‫احتياطي االقساط ‪ ،‬واحتياطي التعويضات ‪ ،‬ورغم تشابههما وتطابق‬
‫الغاية االساسية من احتجازهما ‪ ،‬وهي أن تكون الشركة قادرة دائما ً على‬
‫الوفاء بالتزاماتها المستقبلية ‪ ،‬فإن هذه اإلحتياطات توفر تدفقا ً ماليا ً ‪ ،‬يتجه‬
‫نحو االستثمار ‪ ،‬ويكون المصدر األساسي لألموال المتاحة لدخول النشاط‬
‫االستثماري ‪ ،‬وهذه األموال تتراكم باضطراد – وخاصة في تأمينات‬
‫الحياة وما يتفرع عنها ويرتبط بها – ليصبح االستثمار محورا ً هاما ً وحيويا ً‬
‫في النشاط التأميني ‪.‬‬
‫كما أن وثيقة تأمين مدى الحياة تحتوي على عنصر اإلستثمار وتتضمن‬
‫قيمة تصفية ‪.‬‬
‫وتأمين الحياة المختلط يشيع استخدامها كعقود استثمار فضال عن كونها‬
‫مصممة لدفع مبلغ التأمين عند وفاة المؤمن له خالل مدة العقد إذا ‪:‬‬
‫كل هذه األنواع من اإلحتياطات ووثائق التأمين يمكن إستثمارها في أشكال‬
‫مختلفة من اإلستثمارات قصيرة األجل وطويلة األجل‬
‫الطلب على التأمين وحجم األقساط (معايير الكثافة‬
‫التأمينية ) ‪:‬‬
‫إن أهم معيار للكثافة التأمينية هو أقساط التأمين مقسمة على عدد‬
‫السكان‬
‫ مقارنة بين حصة الفرد من أقساط التأمين في الدول المتقدمة‬‫والدول النامية ‪:‬‬
‫مثال عن الدول المتقدمة ‪ :‬سويسرا‬
‫أقساط التأمين في سويسرا ‪ 52.654.000.000 :‬دوالر‬
‫‪13‬‬
‫عدد السكان ‪ 7.000.000 :‬نسمة‬
‫حصة الفرد من أقساط التأمين = األقساط ‪/‬عدد السكان‬
‫‪ 7.522 = 7.000.000 /52.654.000.000‬دوالر‬
‫حصة الفرد من أقساط التأمين في سويسرا ‪ 7.522 :‬دوالر‬
‫مثال عن الدول النامية ‪ :‬سوريا‬
‫أقساط التأمين في سوريا ‪60.000.000:‬‬
‫عدد السكان ‪24.000.000:‬‬
‫‪ 2.5= 24000000/ 60000000‬دوالر‬
‫حصة الفرد من أقساط التأمين في سوريا ‪ 2.5 :‬دوالر‬
‫تأثير الوضع اإلقتصادي على التأمين في‪:‬‬
‫‪-1‬اإلستقرار المالي‬
‫إن األستقرار المالي يولد مجموعة من العناصر الدافعة لزيادة الطلب‬
‫على التأمين لعل من أهمها ‪:‬‬
‫‪ -1‬معدالت نمو سكاني متسارعة وهذه تحتاج إلى استثمارات في تطوير‬
‫البنية التحتية وبالتالي تأمين هذه المشروعات‬
‫‪ -2‬توجه غالبيه البلدان لخصخصة الشركات والمؤسسات العامة وما‬
‫يستتبع ذلك من ضرورة التأمين على هذه األصول‪.‬‬
‫‪ -3‬التوجه نحو فرض إلزامية التأمين لبعض فروع التأمين مثل التأمين‬
‫الطبي و تأمين الحريق وتأمينات المسؤوليات المهنية ‪.‬‬
‫‪ -4‬انتشار الوعي التأميني‬
‫‪ -5‬منتجات التأمين التكافلي ودورها في رفع معدل الكثافة التأمينية حيث‬
‫أنها تأتي استجابة لالحتياجات االجتماعية والمعتقدات الدينية‬
‫‪-2‬اإلنفاق العام ‪:‬‬
‫‪14‬‬
‫إن من أهم الجوانب التي يمكن للتأمين توفيرها على القطاع العام يكمن في‬
‫التأمينات اإلجتماعية والتأمين الصحي ‪:‬‬
‫‪ -1‬دور تأمينات الحياة في تخفيض اإلنفاق العام‪:‬‬
‫يقلل التأمين من نفقات الدولة على المعاشات التقاعدية التي لها الدور‬
‫الكبير في حماية الطبقات الفقيرة من كثير من األخطار التي يتعرضون لها‬
‫وليس بمقدورهم حماية أنفسهم منها وتأمين معيشتهم ومن ضمن هذه‬
‫المخاطر ( الوفاة ‪ ،‬العجز ‪ ،‬الشيخوخة ‪ ،‬اإلصابات )‬
‫‪-2‬دور التأمين الصحي في تخفيض اإلنفاق العام ‪:‬‬
‫التامين يساهم في توفير موارد مالية كبيرة على القطاع العام عن طريق‬
‫تمويل نفقات القطاع الصحي الباهضة التكاليف‪ ،‬وبالتالي تقليل االعباء‬
‫على الميزانية العامة للحكومات والمؤسسات والشركات واالفراد‬
‫المسؤولين عن عالج العاملين لديهم‬
‫وأيضا ً المساهمة في توفير مزيد من فرص العمل داخل مؤسسات‬
‫وشركات التأمين وفي الجهات التي تقوم بتقديم الخدمات الطبية‪..‬وبالتالي‬
‫تقلل من أعباء الدولة ومسؤولياتها في تأمين فرص عمل لمواطنيها‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫‪-3‬آثار الركود اإلقتصادي ‪:‬‬
‫إن معظم إيرادات شركات التأمين تأتي من مصدرين أساسيين‪ ،‬من‬
‫العقود التأمينية التي تبرمها‪ ،‬ومن االستثمارات التي تقوم بها‪ .‬فانخفاض‬
‫معدل الفائدة وتراجع سوق األسهم المحلية والعالمية بسبب الركود‬
‫اإلقتصادي يصيب االستثمارات المالية لشركات التأمين ويقلل من‬
‫إيراداتها‪ ،‬وخاصة شركات التأمين التي تستثمر في صناديق تحوط‬
‫وصناديق استثمار عقارية لتعزيز إيراداتها‬
‫إضافة إلى أن القروض متعثرة السداد لها تأثير سلبي على شركات‬
‫التأمين ‪ ،‬فمعظم هذه القروض التي أعطيت لألفراد والشركات مؤمن‬
‫‪15‬‬
‫عليها ضد التوقف عن الدفع‪ ،‬وزيادة الديون المتعثرة يؤدي إلى خسائر‬
‫كبيرة لقطاع التأمين‪.‬‬
‫لذلك بإمكاننا القول أن آثار الركود اإلقتصادي تتلخص فيما يلي‬
‫‪ -1‬انخفاض حجم األقساط‬
‫‪ -2‬انخفاض عائد االستثمار‬
‫‪ -3‬زيادة المطالبات الناتجة عن األخطار المعنوية ‪.Moral Risk‬‬
‫‪ -4‬تراجع أسعار أسهم شركات التأمين في البورصة بسبب تزعزع ثقة‬
‫المستثمرين باألسهم المتداولة بشكل عام‪.‬‬
‫‪ -5‬ارتفاع أسعار إعادة التأمين‬
‫‪-6‬تناقص الطاقة اإلكتتابية المتوافرة فى أسواق إعادة التأمين بسبب‬
‫تراجع قيمة أصول شركات اإلعادة‬
‫‪-7‬تردد شركات اإلعادة فى تغطية أخطار إعادة إعادة التأمين فى محاولة‬
‫لتحسين نتائجها وجعلها مربحه‬
‫‪16‬‬
‫المصادر والمراجع ‪:‬‬
‫‪ -1‬أملية للدكتورعبد اللطيف عبود ‪ :‬التأمين التكافلي (ضرورة التأمين‬
‫وصحة الممارسة )‬
‫‪ -2‬الدكتور عادل قضماني ‪ :‬مبادئ التأمين‬
‫‪ -3‬الدكتور عادل قضماني ‪ :‬إعادة التأمين‬
‫‪ -4‬الدكتور محمد جودت ناصر ‪ :‬أساسيات التأمين‬
‫‪ -5‬احمد الزهيري ‪ :‬أهمية التأمين و آثاره في االقتصاد الوطني‬
‫‪ -6‬عبد السالم عدس شركات التأمين ومدى تأثيرها اإلقتصادي‬
‫واإلجتماعي‬
‫‪ -7‬صحيفة الرؤيا اإلماراتية‬
‫‪ -8‬عدد من المواقع اإللكترونية‬
‫‪17‬‬
18