الدور اإلقتصادي للتأمين في التنمية (ورقة عمل) إعداد الطالب محمد تاجي يتحدث البحث عن دور التأمين في اإلدخار والمحافظة على األصول وكفاية التأمين في مواجهة األضرار والخسائر المادية باإلضافة للدور اإلستثماري للتأمين ومساهمته في التنمية 1 الدور اإلقتصادي للتأمين في التنمية تمهيد: تعريف التأمين :Assuranceهو تعاون األفراد بغرض التخفيف من األثر الذي الذي تتركه الخسائر. أسباب ظهور التأمين: إن المخاطر التي كانت تحدق بالفرد في الزمان القديم محدودة ومتشابهة بين فرد وأخر ،وسبب ذلك بساطة الحياة وضآلة قيمة األصول المملوكة للناس وقلة أنواع السلع والخدمات .ولذلك كان التزام الفرد بمساعدة اآلخرين إنما هو التزام بصورة عفوية وممكن التقدير والقياس بسهولة فالمخاطر متشابهة ،ومستوى العيش متقارب ثم لما تطورت سبل العيش وتحسنت وسائل المواصالت وتنوعت التجارات وازداد مستوى الرفاهية بظهور أنواع مستجدة من السلع والخدمات كالسيارات والطائرات وااللكترونيات...الخ .زادت هذه المخاطر زيادة عظيمة في الحجم والقيمة وتنوعت ولذلك فإن من يعمل في التجارة يتعرض لمخاطر مختلفة تمام االختالف عن الطبيب أو العامل في محطة الكهرباء أو المعلم في المدرسة....الخ .وأصبحت الفجوة بين الغني والفقير عظيمة .فأصبح التزام كل فرد بمساعدة اآلخرين يترتب عليه تحمل بعضهم تبعات عند حدوث المكروه لآلخرين أكثر من البعض اآلخر مما احتاج معه الى تنظيم تتحدد بموجبه قدر المسؤولية بقياسها بمقدار الخطر فظهرت مؤسسات التأمين. 2 -1الدور التراكمي لألصول المادية في التنمية اإلقتصادية : تعمل شركات التأمين على تحقيق إدخارات كبيرة تدعم العملية اإلستثمارية وتسهم في توفير التمويل الالزم لها عن طريق توظيف هذه المدخرات في صور متعددة(أسهم ،سندات ،عقارات) ،إن التراكمية الدائمة التي تحققها أموال التأمين ,وبصورة خاصة اإلحتياطات الفنية ,تحقق عملية ضخ مستمرة في مختلف الفروع اإلستثمارية مما يساعد في إقامة مشاريع جديدة وتشغيل األيدي العاملة وهذا يؤدي إلى رفع مستوى معيشة األفراد و بالتالي تحقيق اإلستقرار اإلجتماعي والتنمية اإلقتصادية . اإلدخار والقنوات اإلستثمارية : اإلدخار :Preservation يعتمد اإلنسان منذ القدم في مواجهة مختلف المخاطر التي يتعرض لها على االدخار ،فيقوم بادخار جزء معين من دخله و ذلك بصفة منتظمة ،و بهذا الشكل يكون لديه مبلغ معين يستخدمه عند الشيخوخة أو المرض أو لما يتعرض له من حوادث مختلفة كالسرقة و الطريق..الخ .إن التجاء اإلنسان إلى وسيلة االدخار تجعله يعتمد على نفسه في مواجهة األخطار المختلفة و الحوادث بما يدخره من مصادره المالية لحاجته المستقبلية، حيث يجد مدخراته التي ادخرها تحت تصرفه عند وقوع الخطر فتغنيه عن طلب المعونة و مساعدة من الغير ،غير أن وسيلة االدخار قد ال تكون فعالة في بعض األحيان بل و عديمة الجدوى من الناحية العملية ،حيث أن مواجهة األخطار تتوقف على مدى كفاية المدخرات إلزالة آثار هذه األخطار أو التخفيف منها بقدر اإلمكان ،باإلضافة إلى هذا قد يقع الخطر قبل أن يكون اإلنسان قد ادخر ما يكفي لمواجهة هذا الخطر و في مثل هذه األحوال يكون االدخار وسيلة غير مجدية ،كذلك الحال بالنسبة للمؤسسات الكبيرة التي تضطر إلى تعديل جزء من رأس مالها إذا اعتمدت هذه الوسيلة لمواجهة األخطار التي تواجهها و بذلك فإن نطاق نشاطها يتأثر 3 بشكل كبير و على هذا األساس فكر اإلنسان في طريقة أخرى تكون مجدية من شأنها أن توفر له األمن و الضمان في مواجهة األخطار التي يتعرض لها سواء في شخصه أو في ماله و هذه الطريقة أو الوسيلة هي التأمين التي يتكفل بإزالة المخاطر عند وقوعها ،باإلضافة إلى أنه يحارب تجميد رؤوس األموال المدخرة و يوجهها إلى الفائدة العامة القنوات اإلستثمارية : Exploitation عادة ما يتحدث الناس عن العائد على االستثمارات ويميلون لمقارنة هذه العوائد بتلك التي تحققها وثائق التأمين. ونستخدم ذلك في إقناع أنفسنا بأن تلك االستثمارات تحقق عائدا ً أفضل من االستثمار في شراء وثيقة تأمين. ولكن يجب علينا أن نفكر في حياتنا بواقعية أكثر ،فعلي سبيل المثال :إذا قمت باستثمار مبلغ 1000ليرة في ادخار يُدر عائدا ً يبلغ %10في العام ففي نهاية العام ستصبح أموالك 1100ليرة ولكن ماذا يحدث إذا "ال قدر هللا" حدثت الوفاة في خالل العام األول؟ هل تعلم انك تستطيع بمبلغ 1000ليرة أن تشتري وثيقة بمبلغ تأمين قد تصل إلي 250ألف ليرة (يعتمد ذلك علي السن ,ونوع الوثيقة ..الخ) وسيحصل الورثة علي هذا المبلغ .هل تستطيع اآلن أن تحدد العائد في هذا الموقف؟ هل %100أو %1000 باإلضافة إلى تحقيق الهدف األساسي للتأمين وهو تغطية الخطر المؤمن ضده لذلك بإمكاننا القول أن التأمين يعتبر البديل األمثل لإلدخار وو سيلة إستثمارية ناجحة . 4 دور مؤسسات الخدمات واألسواق المالية : -1 في اإلقتصاديات المتطورة : Advanced Economic ان التاريخ يثبت ان تطوير برامج التأمين المختلفة وانتشار العمل بها كان له آثار إيجابية في تقدم المجتمعات المتطورة واستقرار المعامالت فيها وتحسين التوزيع للثروات والدخول في المجتمع .وال ريب ان نهوض بريطانيا التجاري وثروتها التي تكونت في القرون الماضية من التجارة الدولية تعود في جزء كبيرة منها الى براعتها في تطوير التأمين البحري الذي مكن تجار لندن وليفربول من غزو العالم (ثم استعمار اجزاء منه). ويمكن تلخيص دور التأمين في اإلقتصاديات المتقدمة فيما يأتي: أ -التأمين البحري :وهو أقدم أنواع التأمين ولقد كان للتأمين البحري بالغ األثر في النمو االقتصادي في أوروبا بعد القرون الوسطى والذي كان للتجارة الدولية فيه دور مهم. ب-أثر التأمين في تحقيق توازن السوق :خالل فترات الرواج يدفع العاملون من دخلهم أقساط تأمين البطالة وهذا يقلل من القدرة الشرائية أما أثناء فترات الكساد تصرف لهم التعويضات فتزيد القدرة الشرائية و هذه الظاهرة تبدو واضحة في المجتمعات الرأسمالية التي تتعرض لهزات اقتصادية كما أن التأمين يمتص جزء من الفئة التي ال تعمل ،بأن يوفر لها فرص العمل و هذا يساهم في حل مشكلة البطالة ج -قدرة التأمين على تخفيف حاالت التضخم التي تصاحب التنمية االقتصادية نتيجة لزيادة األموال في أيدي المستهلكين مع نقص السلع و الخدمات لمواجهة هذا الطلب مما يؤدي إلى زيادة األسعار و ذاك عن طريق امتصاص جزء من هذه األموال في صور أقساط وتوجيه شركات التأمين لالحتياطات المتراكمة لديها للمشروعات الصناعية الضرورية للتنمية االقتصادية وزيادة اإلنتاج ليقابل النقود المتداولة في السوق مما يؤدي حتما إلى توازن العرض و الطلب 5 -2في اإلقتصاديات األقل تطورا ً :Behindhand Economic نالحظ ضعف دور التأمين في اإلقتصاديات الناشئة و ذلك لعدة أسباب أهمها : -1قصور الوعي التأميني: إن ضعف الوعي التأميني يعد أحد معوقات صناعة التأمين في الدول النامية بشكل عام ويعرف الوعي التأميني بأنه إدراك الفرد للمخاطر التي يتعرض لها في حياته وحاجته للحماية التأمينية التي توفرها شركات التأمين من خالل ما تقدمه من منتجات لتغطية الخسائر التي يتعرض لها في أمواله وممتلكاته وحياته -2ضعف الدخل الفردي: تواجه شركات التأمين مسألة أخرى على غاية من األهمية ،وهي ضعف الدخل الفردي لدى شريحة واسعة من المجتمعات النامية ،وخاصة تلك التي ترى في التأمين نوعا ً من النفقات الثانوية والترفيهية التي يمكن االستغناء عنها أمام نفقات الحياة المختلفة!.. -3المنافسة في سوق خام: إن دخول العديد من شركات التأمين في سوق جديدة كحال العديد من اإلقتصاديات الناشئة سيشعل المنافسة بالتأكيد على أشدها ..وهذا إن كان من مصلحة الزبون بطبيعة الحال إال أنه سيشكل ضغوطات كبيرة على عمل هذه الشركات ويجعلها بحاجة إلى التميز سواء بالسعر أم في الخدمة، على الرغم من أن المنافسة ستقتصر على الخدمة وليس السعر ألن المنافسة بالسعر من منظورهم ستؤدي إلى خدمة متواضعة من جانب، ومن جانب آخر تزيد احتماالت خسارة الشركات. -4النقص في البيانات واإلحصاءات: 6 تعاني شركات التامين في الدول النامية من نقص في البيانات و اإلحصاءات ويعود ذلك إلى: .Aصغر حجم هذه الشركات .Bتركيزهااا علااى المنافسااة ماان اجاال الحصااول علااى أقساااط التااامين لتغطيااة مصاريفها وتحقيق الربح. .Cضااعف أداء أجهزةاإلحصااااء وعااادم دقااة البياناااات والمعلوماااات المتاااوفرة لديها. -5نقص الخبرات والكوادر الفنية : تعاني شركات التأمين في الدول النامية من نقص كبير في الخبرات والكوادر المؤهلة للقيام بوظائفها المتعددة (التسعير،اإلنتاج،االكتتاب ،تسوية المطالبات ).........................حيث تشكلت شركات التامين دون تصور واضح لما تحتاجه من كوادر مؤهلة ودون دراسة مدى تواجد مثل هذه الكوادر كما أن المستوى المطلوب من التدريب والتأهيل للقيام بهذه الوظائف غير متوافر. 7 مقاربة إقتصادية لوظيفة التأمين : كفاءة التأمين لمواجهة األضرار والخسائر المالية والمسؤوليات(مقارنة بوسائل التحوط األخرى ) مهما تعددت وتقدمت وسائل الوقاية والمنع لن تستطيع وضع حد لوقوع األخطار فمثالً :زيادة قيم األشياء المؤمنة سيترك مجاال لخسائر كبيرة ، تصور تجاوز تحقق األخطار أو حصولها وما يترتب على ذلك فال يمكن ّ من آثار مادية بالرغم من تطور إجراءات السالمة واتخاذ كافة أشكال االحتياطات . أ ّما في طريقة اإلدخار فقد تقع الخسارة قبل جمع المبلغ الكافي لتعويضها بل ربما تقع الخسارة قبل مباشرة اإلدخار أو بعد وق ٍ ت قصير من بدء ذلك وهكذا فإنه ثمة ضرورة لتكامل الوسيلتين المذكورتين مع التأمين ،الذي يشكل خط دفاع مؤهل ومضمون قادر على تالفي الخسارة دور التأمين في تحقق اإلقتراض :-1التأمين يساعد في سداد القروض إذا قام رجل أعمال بطلب قرض من البنك يقوم البنك بعمل وثيقه تأمين للحياة مؤقته محددة بمدة القرض فإذا توفي ال سمح هللا المقترض تقوم شركة التأمين بدفع المبلغ المتبقي من القرض للبنك والباقي لورثته الشرعيين تخيل لو أن البنك لم يقم بعمل هذا التأمين ؟ -2وثائق التأمين علي الحياة تساعدك على تأمين قروضك البنكية أو أية قروض أخرى. عندما تنخفض معدالت الفائدة وتنخفض قيمة أموالك المستثمرة وتتوقف 8 كوبونات العائد فان قيمة وثيقة التأمين ال تنخفض وفي حالة تعثر مالك وثيقة التأمين على الحياة مالياً ،يمكنه تصفية الوثيقة والحصول علي قيمة تصفية الوثيقة نقدا ً. ويمكن للمؤمن عليه صاحب وثيقة تأمين علي الحياة الحصول على قروض بضمان الوثيقة. -3االستقرار في التعامل بالديون : معلوم ان البيع اآلجل وأنواع المداينات األخرى لها دور مهم في رفع مستوى رفاهية األفراد وتنشيط التجارة ولكن ألن المخاطرة التجارية فيها عالية بسبب مطل المدينين أو افالسهم او تعرضهم للمرض وفقدان الدخل او الموت .فإن شركات التأمين يمكن ان تضمن تلك الحقوق في حالة وفاة المدين او عجزه عن الكسب او هالك الرهون التي توثق بها تلك الديون. التأمين بصفته آلية تعاونية والدور الذي تؤديه في : -1تسهيل تمويل المشروعات : يعمل التأمين على تشجيع كتلة معتبرة من األموال على الدخول في تمويل المشاريع ألن تحصيل القسط يكون قبل أداء الخدمة وشركات التأمين ال تكتنز هذه األموال بل توظفها في صور متعددة(أسهم ،سندات ،عقارات) و بالتالي المساهمة في تمويل المشاريع اإلقتصادية من خالل اإلقبال على إقامة مشاريع جديدة مما يترتب عنه رفع مستوى معيشة األفراد و بالتالي تحقيق اإلستقرار اإلجتماعي .ويالجظ أن شركات التأمين تتحصل على أقساط من المؤمن لهم ،و بتجميع هذه األقساط تصبح أمواال منظمة ،فتقوم شركات التأمين بتمويل المشروعات االقتصادية مباشرة أو عن طريق و ضعها في البنك المركزي و منها ما تقرضها للبنوك الصغيرة ،هذه األخيرة تقوم بتمويل المؤسسات اإلنتاجية وتمويل المشاريع االقتصادية كل هذا يطلق فرص عمل جديدة في اإلنتاج ،كما أن شركات التأمين نتيجة لتزايد المشاريع الممولة تحصل على األرباح كأموال مجمعة تمكنها من تكوين احتياطات تحتفظ بها لمواجهة التزاماتها اتجاه المؤمن لهم ،و بهذا يكون هناك تبادل للمنافع . 9 -2رفع عبء التحوط : من خالل المحافظة على الثروة والممتلكات عبر ما يخلقه التأمين من تعويضات لكل مايهلك أو يتلف فيرفع عن صاحبه عبء التحوط من ّ اضطر لدفعها لمواجهة أخطار الخسارة ويعتبر التأمين بديل للمبالغ التي متوقعة كخطر عدم سداد الدين أو أرتفاع سعر العمالت أو زيادة معدالت التضخم -3توفير درجة عالية من األمان لصاحب رأس المال يعمل التأمين على زيادة إنتاجية العمل من خالل المساهمة في توفير مستوى معيشة مناسب للعامل وأسرته ومده بروح معنوية قوامها اإلستقرار واألمان النابع من تأمينه على نفسه وممتلكاته مما يدفعه بجرأة أكثر نحو تطوير عمله . -4تسهيل التبادل التجاري : يوفر التأمين العملة الصعبة نتيجة نشاط شركات التأمين خارج الحدود وعبر عمليات إعادة التأمين إذ أنها تحصل على عمالت أجنبية بقدر ماتعيد تأمينه لدى شركات التأمين األجنبية -5إشاعة الوعي بالوقاية من الخسائر : تقوم شركات التأمين و إعادة التأمين بلفت اإلنتباه نحو أخطار كامنة مما ال يلفت نظر الشخص العادي أو المؤسسات غير المتخصصة ،وتقدم الدراسات العلمية حولها ،وبصورة خاصة أخطار الطبيعة كالزالزل والفيضانات ,وتستخدم لذلك علماء و اختصاصيين في مجاالت مختلفة. ومع أن دافعها األساسي لمثل هذه البحوث هو القراءة الفنية الحتماالت الخطر ،وتحديد قسط التأمين المناسب ،إال أنها في مسعاها لذلك تفتح 10 ملف التعرض الكامن ألي خطر من األخطار ،ومدى صالحية الموقع ومالءمته ،كما تقترح معايير دولية لإلنشاء في مختلف الفروع ..وتتولى مسؤولية إدارة الخطر خاصة في األخطار الكبرى أو اإلستثنائية وتعمل شركات التأمين على تخفيض إحتماالت وقوع األخطار والحوادث وبالتالي الحد منها من خالل الحمالت اإلعالمية واالجراءات التي تقوم بها هيئات التأمين مثل التشجيع على إستخدام وسائل الوقاية من أخطار الحريق والسرقة والتشجيع على تقيد السائقين باالنظمة المرورية واإللتزام بحدود السرعة وغيره . -6دور إعادة التأمين : Reinsurance وظائف إعادة التأمين : -1اإلسهام في توزيع عبء الخسائر التي يتعرض لها اإلقتصاد الوطني للدولة إلى خارج الحدود وبالتحديد إلى شركات إعادة التأمين وتظهر أهمية هذه الوظيفة عند الحصول أخطار كارثية -2القيام بدور تمويلي للشركات المسندة وخاصة تلك الصغيرة أو الحديثة من خالل إعطائها دخال إضافيا يتجسد في عمولة اإلعادة وفي مايحتجز من مخصصات لألخطار السارية وللتعويضات تحت التسوية عن المبالغ المعاد تأمينها -3تقديم المساعدة والخبرة الفنية إلى الشركات المسندة -4إبعاد الشركات المسندة عن مخاطر تركيز الخطر النوعي والزمني والمكاني والمالي في محافظ تلك الشركات وبالتالي إيجاد توازن داخل تلك المحافظ -5زيادة الطاقة اإلستيعابية لشركة التأمين مما يتيح لها التنويع في محفظتها وبالتالي تكون األخطار التي يتم األكتتاب فيها أكبر مايمكن -6تقوية الثقة بوثيقة التأمين الخاصة لشركة من الشركات فعندما يخيّر الزبون بالتوجه إلى أي شركة يريدها فإنه يتجه إلى الشركة التي يثق أنها تتعامل مع معيد تأمين جيد 11 -7إستقرار نتائج األعمال حيث أن نتيجة عمل أي شركة هي أهم مؤشر على اإلطالق وكثيرا ماتكون نتائج الشركات متذبذبة في نهاية العام المالي ،إن إعادة التأمين تقلل من هذا التذبذب إلى أدنى حد ممكن -8توزيع الخطر :فالتأمين يمثل آلية لنقل األخطار للمؤمن ،وإعادة التأمين تقدم آلية مماثلة لشركة التأمين . الدور اإلستثماري لشركات التأمين : إن التأمين يوفر كتل ضخمة من رأس المال نتيجة حجز اإلحتياطيات المختلفة المتعلقة بوثائق التأمين على الحياة وتراكم األقساط ألنواع التأمين األخرى وبالتالي توجيه هذه الكتل نحو أفق إستثمارية تساهم في دعم التنمية وزيادة اإلنتاج وفتح المشاريع وتشغيل األيدي العاملة وبشكل عام في تمويل خطط التنمية اإلقتصادية واألجتماعية -1تكوين األموال المتاحة لألستثمار: يقوم التأمين بلعب دور البديل األكفء في تحقيق المدخرات وتوجيهها نحو العملية التنموية حتى عند عجز المؤسسات المالية األخرى عن تحقيق ذلك لوجود كوابح قانونية وتنظيمية ،فسوق التأمين في جنوب افريقيا مثال جمع عن طريق تأمينات الحياة حجما كبيرا من األموال يفوق مجموع المدخرات لدى البنوك العاملة في هذه الدولة . باإلضافة إلى أن شركات التأمين لديها خبراء في توجيه واستعمال هذه المدخرات واستثماراها على أفضل وجه ممكن لتصب فيما يخدم نمو النظام المالي ويساهم في دفع عجلة التنمية -2أنواع اإلستثمارات : إن شركات التأمين وإعادة التأمين ُ ،ملزمةٌ كغيرها من الشركات التجارية األخرى ،بتشكيل االحتياطيات االجبارية والقانونية التي يُلزم القانون بها جميع الشركات .ولكن في التأمين ثمة احتياطيات أخرى تفرضها الطبيعة المميزة للسلعة التأمينية ،التي تمثل المحور األساسي لعمل قطاع التأمين ، 12 وينفردُ بها دون غيره من النشاطات االقتصادية األخرى هذه االحتياطيات التي يطلق عليها اسم االحتياطيات الفنية ،تضم نوعين رئيسيين هما احتياطي االقساط ،واحتياطي التعويضات ،ورغم تشابههما وتطابق الغاية االساسية من احتجازهما ،وهي أن تكون الشركة قادرة دائما ً على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية ،فإن هذه اإلحتياطات توفر تدفقا ً ماليا ً ،يتجه نحو االستثمار ،ويكون المصدر األساسي لألموال المتاحة لدخول النشاط االستثماري ،وهذه األموال تتراكم باضطراد – وخاصة في تأمينات الحياة وما يتفرع عنها ويرتبط بها – ليصبح االستثمار محورا ً هاما ً وحيويا ً في النشاط التأميني . كما أن وثيقة تأمين مدى الحياة تحتوي على عنصر اإلستثمار وتتضمن قيمة تصفية . وتأمين الحياة المختلط يشيع استخدامها كعقود استثمار فضال عن كونها مصممة لدفع مبلغ التأمين عند وفاة المؤمن له خالل مدة العقد إذا : كل هذه األنواع من اإلحتياطات ووثائق التأمين يمكن إستثمارها في أشكال مختلفة من اإلستثمارات قصيرة األجل وطويلة األجل الطلب على التأمين وحجم األقساط (معايير الكثافة التأمينية ) : إن أهم معيار للكثافة التأمينية هو أقساط التأمين مقسمة على عدد السكان مقارنة بين حصة الفرد من أقساط التأمين في الدول المتقدمةوالدول النامية : مثال عن الدول المتقدمة :سويسرا أقساط التأمين في سويسرا 52.654.000.000 :دوالر 13 عدد السكان 7.000.000 :نسمة حصة الفرد من أقساط التأمين = األقساط /عدد السكان 7.522 = 7.000.000 /52.654.000.000دوالر حصة الفرد من أقساط التأمين في سويسرا 7.522 :دوالر مثال عن الدول النامية :سوريا أقساط التأمين في سوريا 60.000.000: عدد السكان 24.000.000: 2.5= 24000000/ 60000000دوالر حصة الفرد من أقساط التأمين في سوريا 2.5 :دوالر تأثير الوضع اإلقتصادي على التأمين في: -1اإلستقرار المالي إن األستقرار المالي يولد مجموعة من العناصر الدافعة لزيادة الطلب على التأمين لعل من أهمها : -1معدالت نمو سكاني متسارعة وهذه تحتاج إلى استثمارات في تطوير البنية التحتية وبالتالي تأمين هذه المشروعات -2توجه غالبيه البلدان لخصخصة الشركات والمؤسسات العامة وما يستتبع ذلك من ضرورة التأمين على هذه األصول. -3التوجه نحو فرض إلزامية التأمين لبعض فروع التأمين مثل التأمين الطبي و تأمين الحريق وتأمينات المسؤوليات المهنية . -4انتشار الوعي التأميني -5منتجات التأمين التكافلي ودورها في رفع معدل الكثافة التأمينية حيث أنها تأتي استجابة لالحتياجات االجتماعية والمعتقدات الدينية -2اإلنفاق العام : 14 إن من أهم الجوانب التي يمكن للتأمين توفيرها على القطاع العام يكمن في التأمينات اإلجتماعية والتأمين الصحي : -1دور تأمينات الحياة في تخفيض اإلنفاق العام: يقلل التأمين من نفقات الدولة على المعاشات التقاعدية التي لها الدور الكبير في حماية الطبقات الفقيرة من كثير من األخطار التي يتعرضون لها وليس بمقدورهم حماية أنفسهم منها وتأمين معيشتهم ومن ضمن هذه المخاطر ( الوفاة ،العجز ،الشيخوخة ،اإلصابات ) -2دور التأمين الصحي في تخفيض اإلنفاق العام : التامين يساهم في توفير موارد مالية كبيرة على القطاع العام عن طريق تمويل نفقات القطاع الصحي الباهضة التكاليف ،وبالتالي تقليل االعباء على الميزانية العامة للحكومات والمؤسسات والشركات واالفراد المسؤولين عن عالج العاملين لديهم وأيضا ً المساهمة في توفير مزيد من فرص العمل داخل مؤسسات وشركات التأمين وفي الجهات التي تقوم بتقديم الخدمات الطبية..وبالتالي تقلل من أعباء الدولة ومسؤولياتها في تأمين فرص عمل لمواطنيها. . -3آثار الركود اإلقتصادي : إن معظم إيرادات شركات التأمين تأتي من مصدرين أساسيين ،من العقود التأمينية التي تبرمها ،ومن االستثمارات التي تقوم بها .فانخفاض معدل الفائدة وتراجع سوق األسهم المحلية والعالمية بسبب الركود اإلقتصادي يصيب االستثمارات المالية لشركات التأمين ويقلل من إيراداتها ،وخاصة شركات التأمين التي تستثمر في صناديق تحوط وصناديق استثمار عقارية لتعزيز إيراداتها إضافة إلى أن القروض متعثرة السداد لها تأثير سلبي على شركات التأمين ،فمعظم هذه القروض التي أعطيت لألفراد والشركات مؤمن 15 عليها ضد التوقف عن الدفع ،وزيادة الديون المتعثرة يؤدي إلى خسائر كبيرة لقطاع التأمين. لذلك بإمكاننا القول أن آثار الركود اإلقتصادي تتلخص فيما يلي -1انخفاض حجم األقساط -2انخفاض عائد االستثمار -3زيادة المطالبات الناتجة عن األخطار المعنوية .Moral Risk -4تراجع أسعار أسهم شركات التأمين في البورصة بسبب تزعزع ثقة المستثمرين باألسهم المتداولة بشكل عام. -5ارتفاع أسعار إعادة التأمين -6تناقص الطاقة اإلكتتابية المتوافرة فى أسواق إعادة التأمين بسبب تراجع قيمة أصول شركات اإلعادة -7تردد شركات اإلعادة فى تغطية أخطار إعادة إعادة التأمين فى محاولة لتحسين نتائجها وجعلها مربحه 16 المصادر والمراجع : -1أملية للدكتورعبد اللطيف عبود :التأمين التكافلي (ضرورة التأمين وصحة الممارسة ) -2الدكتور عادل قضماني :مبادئ التأمين -3الدكتور عادل قضماني :إعادة التأمين -4الدكتور محمد جودت ناصر :أساسيات التأمين -5احمد الزهيري :أهمية التأمين و آثاره في االقتصاد الوطني -6عبد السالم عدس شركات التأمين ومدى تأثيرها اإلقتصادي واإلجتماعي -7صحيفة الرؤيا اإلماراتية -8عدد من المواقع اإللكترونية 17 18
© Copyright 2026 Paperzz