تحميل الملف المرفق

‫ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ واﻟﺘﻜﺎﻓﻞ وﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎرف‬
‫ﺳﻮق اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ اﻟﺘﻜﺎﻓﻠﻲ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ‬
‫رﺳﻢ اﻟﻄﺮﻳﻖ اﻟﻰ ا@ﺳﻮاق اﻟﻜﺒﻴﺮة‬
‫* ‪ ،FCIB FCISI‬قائد‪ ،‬مركز المعرفة المالية االسالمية التابع لديلويت الشرق االوسط (‪.)IFKC‬‬
‫ﺗﻘﺪﻳﻢ‬
‫ان سلسلة الدراسات المتعمقة التي يقوم بها مركز المعرفة المالية االسالمية‪-‬التابع‬
‫لديلويت الشرق االوسط (‪ -)IFKC‬هي سلسلة تقارير من تشارك المعرفة‪ .‬وتتعرض‬
‫هذه التقارير وما تحتويه من وجهات نظر‪ ،‬للتحديات التي تواجهها الصناعة المالية‬
‫االسالمية في مجاالت المخاطرة واالمتثال التنظيمي‪،‬والحوكمة واستراتيجيات السوق‬
‫والمنتجات‪ ،‬باإلضافة الى تطوير القيادة ورأس المال البشري‪ .‬وكجزء من مجموعتنا‬
‫االستشارية للتمويل االسالمي فإننا قادرون على مواصلة اعمالنا في مجاالت التدقيق‬
‫واالستشارات الضريبة وكذلك الخبرة والمعرفة في التمويل االسالمي التي يتوفر‬
‫عليها فريقنا من المستشارين االقليميين في ست وعشرين مكتباً في اقليم الشرق‬
‫االوسط وشمال افريقيا (مينا ‪ .)MENA‬ويقوم منهجنا البحثي على معرفتنا العميقة‬
‫في كل من التمويل االسالمي واستراتيجية االعمال والتنظيم الرقابي باإلضافة الى‬
‫كفاءة الخدمات االستشارية االحترافية‪ .‬وتهدف هذه السلسلة الى تحفيز سلوك‬
‫تشارك المعرفة‪ ،‬باإلضافة الى اهتمامها في توفير المعلومات لإلطراف المعنية في‬
‫السوق على مستوى العالم‪.‬‬
‫ان النمو المطرد للتمويل االسالمي في انحاء كثيرة من العالم وبخاصة في منطقتي‬
‫الشرق االوسط وشمال افريقيا(مينا) وجنوب شرق اسيا (‪ )SEA‬سيحفز نمواً اضافيا‬
‫في قطاع التكافل حيث تمتزج خدمات كل من التمويل والتامين‪ .‬ان التركيز المتعاظم‬
‫على الحوكمة والمسؤولية االئتمانية وادارة المخاطر والمساءلة يمثل نتائج مباشرة‬
‫لالزمة المالية العالمية‪ ،‬ومن المرجح أن تواجه هذه الصناعة‪ ،‬بتأثير التركيز المشار‬
‫إليه‪ ،‬تحديات مختلفة في المجاالت التنظيمية والتطبيقية خالل الخمس سنوات‬
‫القادمة‪ .‬ونأمل ان تكثف القضايا واالتجاهات الواردة في هذا التقرير الحوار والبحث‬
‫داخل الصناعة وان توفر لها الدليل او االتجاه وان تساعد في تعريف استراتيجيات‬
‫االعمال المحتملة مما يساعد في فهم هذه التحديات الضاغطة والتعامل معها‪.‬‬
‫يبحث هذا التقرير في التحديات الناشئة في مجاالت الرقابة والتطبيق التي ستؤثر على‬
‫صناعة التكافل‪ ،‬وهو يحاول تقييم هياكل االعمال واستراتيجيات واتجاهات تطورات‬
‫السوق والنمو عالمياً‪ .‬وعلى مدى هذا التقرير نكشف ونتفحص مسائل استراتيجية‬
‫وعملية ناشئة تخص الصناعة ونقترح الطرق الممكنة لتأقلم التكافل من خاللها مع‬
‫هذه التحديات واالستجابة لها للمرحلة القادمة من النمو‪.‬‬
‫ان االستعداد للتقييم يعتبر أمراً مهما لقيادة وتنفيذيي التأمين التكافلي كما أنه‬
‫سيوفر لهم افكاراً وتحليالت عن مناطق القوة في الصناعة وكذلك المناطق التي‬
‫تحتاج الى تحسين كما يقدم التقرير دراسة حالة للصناعة في البحرين‪ ،‬ويلقي الضوء‬
‫على اتجاهات النمو والتحديات التي تعترض استمرار نمو هذه الصناعة‪.‬‬
‫تقوم منهجية تطوير هذا التقرير على بحث اصلي يهدف الى تحليل األسواق‬
‫الرئيسية في منطقتي الشرق االوسط وشمال افريقيا (مينا) وجنوب شرق اسيا‪ .‬وهو‬
‫يدمج الرؤية العميقة مع الخبرات التي يحظى بها ممارسو ديلويت القياديون وعدد‬
‫من التنفيذيين البارزين في صناعة التكافل‪ ،‬باإلضافة الى عدد من المقابالت التي‬
‫اجريت مع عدد من قادة الفكر في عدد من المؤسسات البحثية والتعليمية ومنشآت‬
‫القانون والسلطات الرقابية ومنظمات اخرى ذات عالقة بالتنظيم والرقابة داخل‬
‫الصناعة‪ ،‬وإنني لممتن جداً لكل من شارك في المناقشات الخاصة والرسيمة وفي‬
‫الحوار المنطوي عليه هذا التقرير‪.‬‬
‫ﻣﻠﺨﺺ ﺗﻨﻔﻴﺬي‬
‫ان تحقيق النمو في قطاع التامين التكافلي واالختراق في اتجاهه الرئيسي يعتبر أسهل‬
‫قوال مما هو عمال‪ ،‬وذلك على الخصوص الن هذه الصناعة تواجه تحديات ضخمة في‬
‫سعيها للنمو ولبناء تغطية واسعة عالمياً ومع ذلك فإن لدى هذه الصناعة النامية عددا‬
‫من الفرص لترتيب األمر واالنطالق نحو تحقيق كل من النمو قصير االجل وطويل‬
‫االجل ولتحقيق شمولية التامين التكافلي‪.‬‬
‫إن بروز المخاوف بشأن سلوك األسواق حول العالم‪ ،‬والتأكيد الذي يتم على حاجات‬
‫المستهلكين وحمايتهم‪ ،‬تدفعنا بشكل متزايد نحو قدر أكبر من الرقابة المالية‬
‫كوسيلة إلعادة الثقة بين العمالء‪ .‬ويؤكد مارتن ويتلي الرئيس التنفيذي لسلطة‬
‫السلوك المالي ‪ )FCA)Financial Conduct Authority‬المنشاة الجديدة‬
‫التي حلت محل سلطة الخدمات المالية (‪ ،)FSA‬يؤكد أن المؤسسة الجديدة‬
‫المذكورة (‪ )FCA‬جاءت للتأكد من أن العمالء يتلقون المعاملة الجيدة في أسواق‬
‫المال‪ ،‬وأن سلوك المنشآت التي تقدم الخدمات والمنتجات ليس محال للمالمة‬
‫أو الطعن‪.‬‬
‫أفضت المناقشات مع العاملين في هذه الصناعة الى خالصات مفيدة حول قضايا‬
‫السياسة والتطبيقات‪ .‬وعمليا ادى تحليلنا وتقييمنا إلى تأسيس حوار بشأن مستقبل‬
‫الصناعة في نطاق عشرة تحديات رئيسية تستدعي االهتمام من قبل كل من صانعي‬
‫السياسة والعاملين في هذه الصناعة‪ .‬هذه التحديات المتفاعلة والمتداخلة التي يجب‬
‫على أرباب الصناعة معالجتها بغرض تبني الممارسات القيادية ولتحسين وتطوير‬
‫سلوك سوق صناعة التكافل‪ ،‬علما بأنه ليس كافة منشآت التأمين التكافلي تعاني‬
‫من كافة التحديات‪ ،‬هذا من جهة‪ ،‬كما أن هناك تحديات لم يتم استطالعها هنا‪ ،‬من‬
‫جهة اخرى‪ .‬وللتكيف مع هذه التحديات على تنفيذيي الصناعة وصانعي سياستها أخذ‬
‫ما يلي بعين االعتبار‪:‬‬
‫‪ )1‬يرد في هذه الترجمة استخدام مصطلح ”التأمين التكافلي” وكلمة “التكافل” كمترادفات للمعنى نفسه حيثما ورد أي منهما (المترجم)‪.‬‬
‫‪22‬‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬
‫د‪ .‬ﺣﺎﺗﻢ اﻟﻄﺎﻫﺮ@‬
‫ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ واﻟﺘﻜﺎﻓﻞ وﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎرف‬
‫تحقيق امثل هيكلة‬
‫لرأس المال من خالل‬
‫اإلندماج‬
‫اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﻌﺸﺮ اﻟﻤﺼﻨﻔﺔ‬
‫ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻘﻮاﻋﺪ اﻟﺴﻮق‬
‫النظر الى االعمال على‬
‫اساس مخاطرها يمثل‬
‫اولوية مع التخطيط‬
‫االستراتيجي‬
‫تحسين إفصاحات‬
‫المخاطر والشريعة‬
‫والحوكمة‬
‫المزيد من األتساق‬
‫بين االطر الرقابية‬
‫الحوكمة واالمتثال‬
‫التنظيمي‬
‫بناء القدرات‪:‬‬
‫تطوير القيادة‬
‫والموهبة‬
‫إدارة المخاطر‬
‫والرقابة‬
‫الداخلية‬
‫نماذج اعمال جديدة‬
‫تتوافق مع شرائح‬
‫جديدة من السوق‬
‫إعادة التركيز على‬
‫التدريب المتمحور‬
‫حول الكفاءة وبرامج‬
‫القيادة‬
‫حوكمة المنتج‬
‫واالستراتيجية‬
‫التميز التشغيلي‬
‫وتميز االعمال‬
‫القدرات التكنولوجية‬
‫المطورة لتحقيق كفاءة‬
‫التكلفة واالنتاجية‬
‫تحويل التركيز والتأكيد‬
‫الى التطوير الداخلي‬
‫لبناء المعرفة‬
‫المتخصصة‬
‫التأكيد على اهداف‬
‫السوق والمبيعات‬
‫والتوزيع‬
‫تحسين حوكمة المنتج‬
‫وعملية تطوير المنتج‬
‫اﻟﺘﻜﻴﻒ ﻣﻊ ﺗﺤﺪﻳﺎت اﻟﺼﻨﺎﻋﺔ‬
‫‪.1‬االمتثال للحوكمة والرقابة‬
‫كيف يمكن لمشغلي التأمين التكافلي تحسين تطبيقاتهم في مجاالت كل من‬
‫الحوكمة والسيولة وقاعدة راس المال؟‬
‫إن تقوية األطر الرقابية لصناعة التكافل تتطلب جهدا مركزا ودعما من كافه ارباب‬
‫الصناعة‪ ،‬وعلى واضعي كل من األطر التنظيمية والرقابة المحلية لهذه الصناعة‬
‫وأيضا الجهات التي تضع لها المعايير‪ ،‬العمل معا التخاذ إجراءات ومبادرات جريئة‬
‫لتحسين تطبيقات التكافل وعمليات صنع سياساتها‪.‬‬
‫ هناك حاجة لقدر اكبر من االتساق في األطر الرقابية فيما بين األطراف الرئيسية‬
‫من أسواق ومنظمين لألسواق‪.‬‬
‫ إن تحقيق كفاية رأس المال األمثل من خالل االندماج او تجميع وتوحيد الطاقات‬
‫يؤدي الى تحقيق النمو وبناء هياكل سليمة للمؤسسات‪.‬‬
‫رسائل رئيسة‬
‫ ان تنظيم سلوك السوق ‪-‬حول العالم‪ -‬يصبح بشكل متزايد‪ ،‬ذا طابع اقتحامي أكثر‬
‫تداخ ً‬
‫ال وأكثر استناداً الى الرؤية والبعد التقديري للمنظمين‪ ،‬الذين يثبتون استعدادهم‬
‫للتدخل في كافة مراحل الدورة االقتصادية‪ .‬ويبدو ان هذا االمر الرقابي ال يحظى‬
‫باالهتمام الكافي في صناعة التكافل‪ ،‬وهو ما يترك للعاملين في الصناعة قدرا غير‬
‫كاف من التفحص والتدقيق في مجاالت حوكمة المنتج وما يتم تقديمه من منتجات‬
‫بتسرع‪ ،‬وأكثر ما ينطبق ذلك على المنتجات المرتبطة باالستثمارات المركبة‪.‬‬
‫ ان عددا من المنظمين المحليين ذلك في منطقتي الشرق األوسط وشمال افريقيا‬
‫(مينا) وجنوب شرق اسيا (‪ )SEA‬يتخذون خطوات ومبادرات جريئة مع السلطات‬
‫الحكومية األخرى لتعزيز قضايا الرقابة والتطبيق في صناعة التكافل‪ .‬كما أن دوال‬
‫أوروبية وغربية تقوم بإجراء تغييرات رقابية قوية لحماية المستهلكين وتوفير‬
‫المجال للعمل في مجال الخدمات المالية واإلسالمية بوجه عام‪.‬‬
‫ يواجه مشغلوا التأمين التكافلي تحدي تعرضهم لقدر أكبر من اإلشراف والشفافية‬
‫من جهات تنظيمية مختلفة‪ ،‬ما يتطلب اجراءات متزايدة في مجال اصدار التقارير‬
‫واإلفصاح الذاتي األمر الذي يتطلب قدر اكبر من االستثمارات في التكنولوجيا وادارة‬
‫المعلومات‪.‬‬
‫ كما توجد تعقيدات اخرى تعزى لعدم االتساق فيما بين اإلجراءات الرقابية الخاصة‬
‫بهذه الصناعة حول العالم‪ .‬وغالبا ما يواجه مشغلوا التكافل عبء تكييف مالمح‬
‫منتجاتهم وطريقة التوزيع والنواحي القانونية في مجاالت التقارير واالفصاح‪ ،‬بل‬
‫وفي بعض دول العالم كدول مجلس التعاون الخليجي‪ ،‬استئجار واستخدام مهام‬
‫تنظيمية تأخذ بعين االعتبار االحتياجات الرقابية المحلية على وجه التحديد في‬
‫األسواق المرغوب العمل فيها‪ .‬ومن المرجح استمرار هذا الوضع لبعض الوقت ما لم‬
‫يتم التوصل الىتناغم واتساق قطعي في الجانب التنظيمي للصناعة‪.‬‬
‫‪.2‬ادارة المخاطر والرقابة الداخلية‬
‫كيف لمشغلي هذه الصناعة تأسيس إجراءات فعالة للرقابة على المخاطر وثقافه‬
‫شركات أعمال سليمة؟‬
‫أخذا باإلعتبار فيض التغيرات التنظيمية المحتمل ان يكون له اثره على توسيع‬
‫الصناعة على المستوى الدولي‪ ،‬تنصح اإلدارات التنفيذية ومجالس اإلدارة بنقل‬
‫وظيفة إدارة المخاطر الى المستوى االستراتيجي وكذلك بالنسبة للحوكمة‪ .‬ويتوجب‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬
‫‪23‬‬
‫ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ واﻟﺘﻜﺎﻓﻞ وﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎرف‬
‫ان تكون مخاطر االمتثال للشريعة مندمجة في كافة مراحل العمليات واإلدارة‪ ,‬ما‬
‫من شأنه جعل شركات التأمين التكافلي اكثر قدرة على مواجهة تطورات الدورة‬
‫اإلقتصادية وابتكار المنتجات والخدمات‪ ,‬واختراق االسواق الجديدة والتنافس مع‬
‫نظرائها في صناعة التأمين التقليدية وكذلك أن تكون افضل استعدادا لمواجهة‬
‫الهزات واالختالالت المعاكسة في السوق‪.‬‬
‫‪.4‬حوكمة واستراتيجية المنتج‬
‫كيف يمكن لمشغلي التكافل تحسين معدالت اختراقهم للوصول الى األسواق‬
‫الكبيرة غير المغطاة وجعلها أكثر فاعلية؟‬
‫تواجه منشآت التكافل تحديات تبنى استراتيجية جديدة لخلق تيارات من التدفق‬
‫ جعل تصنيف األعمال طبقاً لمخاطرها‪ ،‬أمر له أولوية في إطار التخطيط االستراتيجي‬
‫ولتطوير منتجات ابتكارية “للحماية ولالدخار” في نطاق عائلة التكافل بوجه عام‪.‬‬
‫ تحسين اإلفصاحات الشرعية وإفصاحات المخاطر باإلضافة الى تطوير وتحسين‬
‫إن حاجات االسواق الرئيسية في منطقتي الشرق االوسط وشمال افريقيا (مينا) من‬
‫النواحي االجتماعية والسكانية توفر مجا ًال واسعاً لتقديم منتجات جديدة ولتحقيق‬
‫للعمليات‪.‬‬
‫الحوكمة‪.‬‬
‫رسائل رئيسية‬
‫ من المحتمل ان تواجه منشآت التأمين التكافلي ضغوطات تنظيمية غير مسبوقة‬
‫في مجاالت إدارتها للمخاطر وعمليات الرقابة الداخلية‪ ،‬للتأكد من أن نموذج أعمال‬
‫التكافل واستراتيجيات المنتج تضيف قيمة لمصلحة كافة األطراف المعنية‪.‬‬
‫ من بين القضايا التنظيمية الرئيسية التي تأتي على رأس ما تواجهه منشآت التامين‬
‫التكافلي من قضايا‪ ،‬اإلستعداد لتنفيذ التقييم الكامل إلدارة المخاطر وتقييم كل‬
‫من مخاطرها الخاصة ومالءتها‪ .‬ان التحدي الرئيس للتوافق مع هذا األمر الجديد قد‬
‫يتطلب حدوث تعديالت او تغييرات في نماذج الشركات العاملة هنا وفي نظم إدارة‬
‫المخاطر ونظم المعلومات والموارد البشرية والمستشارين الشرعيين‪.‬‬
‫ وهذا بدوره قد يحفز أيضا مشغلي الصناعة على تنسيق جهودهم التعاونية‬
‫والتكاملية في التطبيق بما يمكنهم من تبني تطبيقات ريادية من خالل برامج‬
‫التوعية والمناقشات التي تتم في الصناعة‪.‬‬
‫‪.3‬التميز التشغيلي وتميز األعمال‬
‫كيف يمكن لمشغلي التكافل تحقيق الكفاءة التشغيلية للوصول الى االسواق الكبيرة؟‬
‫تتجه صناعة التأمين بوجه عام ألن تصبح بشكل متسارع أعما ًال تقوم على‬
‫التكنولوجيا ولذلك على هؤالء المشغلين تبني التكنولوجيا في كافة العمليات‬
‫وفي كافة استراتيجيات البيع والتسويق‪ .‬ويمكنهم تحقيق كفاءة التكلفة وتحسين‬
‫االنتاجية عن طريق بناء القدرات التكنولوجية لولوج أسواق جديدة وزيادة العوائد‪.‬‬
‫ الحاجة إلى نماذج جديدة لألعمال للتوافق مع األسواق األحدث واألوسع كالتأمينات‬
‫الخاصة‪.‬‬
‫ تحسين القدرات التكنولوجية لتحقيق كفاءة التكلفة والكفاءة االنتاجية‪.‬‬
‫رسائل رئيسية‬
‫ إن المنافسة القوية بين منتجي التأمين التكافلي‪ ،‬في بعض أسواق التأمين عالية‬
‫الخطورة كتأمين السيارات والتأمين الصحي‪ ،‬تسبب الضرر للنمو الطبيعي للصناعة‬
‫وتعرض للمخاطرة سالمة قوة دفع اإلمتثال الشرعي في الصناعة من أساسه‪.‬‬
‫ هناك حاجة لتحسين عمليات التشغيل والرقابة للتوافق مع التغيرات التنظيمية‬
‫الجديدة ولتعزيز تطبيقات اإلمتثال والتميز في األعمال‪ .‬وسيكون من شأن تطبيق‬
‫منهجيات جديدة في قنوات التوزيع وتبني التكنولوجيا ‪ ،‬المساعدة في تقليل تكاليف‬
‫اإلنتاج وفي تحسين فعالية البيع والتسويق‪.‬‬
‫ على الشركات المعنية تطوير أفضل النظم التطبيقية إلدارة خدمات العمالء وللتأكد‬
‫من أن حملة البوالص والعمالء يتلقون معاملة نزيه وعادلة ومهنية‪.‬‬
‫تواجه منشآت التكافل تحديات تبنى استراتيجية جديدة لخلق تيارات من التدفق‬
‫ولتطوير منتجات ابتكارية “ للحماية ولالدخار” في نطاق عائلة التكافل بوجه عام‪.‬‬
‫‪24‬‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬
‫النمو في هذه األعمال‪ .‬وإن من شأن االعتراف والقبول العالمي للتمويل اإلسالمي‬
‫كتوجه بديل في مجاالت اإلستثمار والتمويل ‪،‬أن يعزز النمو طويل األجل لصناعة‬
‫التأمين التكافلي‪ .‬كما سيعزز من قبولها وعالميتها‪.‬‬
‫ يجب تحسين حوكمة االنتاج وتطوير عملياته كذلك بما فيها العمليات المنطلقة‬
‫من الشريعة‪.‬‬
‫ التأكيد على األسواق المستهدفة وقنوات البيع والتوزيع لتحقيق النمو والربحية‪.‬‬
‫رسائل رئيسية‬
‫ مطلوب من مشغلي التكافل تطوير نظام حوكمة متكامل ومحكم لإلنتاج‪ ،‬لضمان‬
‫معاملة حملةالبوالص والعمالء بأمانة وعدالة ومهنية‪ .‬وقد بين بحث حديث‬
‫لديلويت في المجال التنظيمي لهذه الصناعة وجود خمسة مجاالت رئيسية‪ ،‬على‬
‫مقدمي خدمة التأمين التكافلي إيالءها االهتمام الكافي لتعزيز عرض منتجاتهم‬
‫وحوكمتها‪:‬‬
‫‪ -‬حوكمة العمليات‬
‫‪ -‬السوق المستهدف‬
‫‪ -‬مظاهر المنتج وتسعيره‬
‫‪ -‬الشفافية‬
‫ نظم وقنوات التوزيع‬‫ تطوير دورة حياة كل من منتجات التأمين التكافلي بشكل متوازن ليحظى المنتج‬
‫باألولوية لدى المشغلين الرئيسيين بالتوازي مع جانب المبيعات المباشرة وصيرفة‬
‫التكافل‪ .‬وتعطي هذه النقطة األخيرة لمنشآت التأمين التكافلي الميزة على غيرها‬
‫إذا ما قامت بدفع نمو الصيرفة اإلسالمية والبيع العرضي المحتمل للتأمين التكافلي‬
‫على الحياة والتعليم والرعاية الصحية والمنتجات المرتبطة باالستثمار‪.‬‬
‫ من الواضح أن هناك معد ًال منخفضاً لقدرة التأمين التكافلي على اختراق األسواق‬
‫الرئيسية التي راجعناها‪ ،‬وهو ما يرتب على المنشآت مواصلة البحث عن أسواق‬
‫جديدة وتطوير منتجات متخصصة ودخول األسواق الواسعة في اندونيسيا ومصر‬
‫وتركيا والمملكة العربية السعودية‪ .‬وعلى مشغلي التكافل في هذه األثناء االستثمار‬
‫في توجيه وتعليم العمالء بخصوص ما يقدمونه لهم من منتجات‪.‬‬
‫‪ .5‬بناء القدرات – تطوير القيادة والموهبة‪.‬‬
‫كيف لمشغلي التكافل حل لغز الموهبة؟‬
‫تتزايد أهمية دور القيادة والموهبة في أعمال التأمين التكافلي ألنه مطلوب من‬
‫المشغلين التكيف واالستجابة للظروف االقتصادية غير المؤكدة‪ ،‬باالضافة لما‬
‫يعتبر فرص نمو جامدة‪ ،‬عالوة على تعاملهم مع قضايا الهياكل التنظيمية والرقابية‬
‫السابق الحديث عنها‪.‬‬
‫ تحويل التأكيد وتوجيه االهتمام باتجاه التطوير الداخلي لبناء المعارف والمهارات‬
‫المتخصصة المطلوبة‪.‬‬
‫ إعادة التركيز على برامج القيادة والتدريب التي تتمحورحول الجدارة واألهلية‪.‬‬
‫ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ واﻟﺘﻜﺎﻓﻞ وﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎرف‬
‫رسائل رئيسية‬
‫من الدول العربية من تأثير الربيع العربي‪ .‬والحظ التقرير أن المملكة العربية‬
‫السعودية قد تفوقت على األطراف األخرى في المنطقة وحققت نمواً بنسبة ‪%11‬‬
‫ لقد تفاقمت تحديات الموهبة ورأس المال البشري في هذه الصناعة نتيجة للنقص‬
‫في الطاقم الماهر والمؤهل‪ ،‬وما ينتج عن ذلك من ارتفاع في معدل دوران العمالة‬
‫في االيرادات الحكومية الكلية أو ما مقداره (‪ )355,32‬بليون دوالر عام ‪،2012‬‬
‫فيها‪ ،‬مما يخلق حاجة ملحة للمهارات المتخصصة في مجاالت االكتتاب وإدارة‬
‫كما ألقى التقرير الضوء على التحول االيجابي في الدول المصدرة للبترول بما في‬
‫المخاطر وتطوير المنتج‪.‬‬
‫ذلك التنويع االقتصادي وزيادة اإلنفاق العام في مجاالت الصحة والتعليم والعمالة‪.‬‬
‫ على مشغلي التأمين أن يتناولوا مسائل تطوير كل من الموهبة وقاعدة المعرفة‬
‫ويوضح الرسم أدناه نمو الناتج المحلي اإلجمالي في دول مجلس التعاون‪ ،‬والذي‬
‫في التمويل اإلسالمي والتأمين التكافلي‪ ،‬ضمن منظور استراتيجي‪ ،‬كما وعليهم‬
‫يتضح منه تحقيق زيادة مضطردة في الناتج المحلي االجمالي الموحد الذي من‬
‫التمكن الكافي من تحديد واكتشاف األشخاص والصفات الفنية والمهنية المطلوبة‬
‫المقدر ان يصل الى ‪ 1,5‬تريليون دوالر عام ‪.2013‬‬
‫في هذا المجال‪.‬‬
‫ هناك ثالثة مؤشرات رئيسية يجب معرفتها لبناء استراتيجية تدريب فعالة تتمحور‬
‫في الوقت الحاضر تعتبر ظاهرة الربيع العربي أكبر رياح عكسية تواجه هذه الصناعة‬
‫في إقليم الشرق االوسط‪ ،‬هذه الظاهرة التي دفعت بالشركات الى العزوف اضطراراً‪،‬‬
‫حول الكفاءة‪:‬‬
‫‪ -‬تقييم وتحليل فجوة المهارات‬
‫عن االستثمار ألغراض التوسع والتوظيف‪ .‬كما أن معدالت نمو التأمين التكافلي‬
‫‪ -‬تعريف وتحديد كل من المعرفة والمهارة‪.‬‬
‫آخذة بالتباطؤ بتأثير نقص التعليم لدى العمالء وعدم كفاية برامج التوعية‬
‫‪ -‬وضع التعليم القادر على التطوير االحترافي‪ ،‬وهو ما يشمل ويحقق القدرات الثالث‬
‫بالمنتجات‪ .‬كما يمكن القول أن معدالت النمو في هذا القطاع قد تعرقلت نتيجة‬
‫المبينة في الرسم أدناه‪.‬‬
‫لغياب االستراتيجيات الواضحة لدى مزودي خدمة التأمين التكافلي عالوة على تأثير‬
‫نقص البحث والتطوير الذي يؤثر سلباً على إمكانيات التطوير واالبداع في المنتج‬
‫ﺗﻮﻟﻴﺪ اﻟﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﻗﻄﺎع اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ اﻟﺘﻜﺎﻓﻠﻲ‬
‫والتسويق‪ ،‬مع مالحظة أن البعد التسويقي يعتبر في حالة عجز مزمن كان قد طبع‬
‫مضامين أقتصادية‬
‫أظهر تقرير صدر حديثاً عن مجلة فوربس الشرق االوسط بالتعاون مع صندوق‬
‫النقد الدولي بعنوان “االقتصاديات األفضل إنجازاً في العالم العربي“ تعافي عدد‬
‫هذه الصناعة منذ ايامها االولى‪.‬‬
‫ﺳــﻮق اﻟﺘﺄﻣﻴــﻦ اﻟﺘﻜﺎﻓﻠــﻲ ﻓــﻲ دول ﻣﺠﻠــﺲ اﻟﺘﻌــﺎون‬
‫اﻟﺨﻠﻴﺠﻲ‬
‫يبقى السوق المذكور في مقدمة أسواق هذه الصناعة‪ .‬وتوضح آخر بيانات الصناعة أن‬
‫ﻣﺪﺧﻞ ﺗﻄﻮﻳﺮ‬
‫ﺑﻨﺎء اﻟﻤﻮﻫﺒﺔ‬
‫هذه الدول تسهم بأكثر من ‪ %62‬من إجمالي األقساط في هذه الصناعة على مستوى‬
‫العالم‪ .‬وتقدرالتقارير أن هذه الصناعة ستنمو بشكل جوهري خالل الخمس سنوات‬
‫القادمة بما يوصلها الى ما حجمه ‪ 20‬بليون دوالر في نهاية عام ‪ .2017‬ويذكر أن‬
‫الكفاءة‬
‫الشخصية‬
‫إقليم الشرق االقصى قد سجل أعلى معدل نمو عام ‪ 2010‬إذ بلغ ‪ %32‬او ما يعادل‬
‫الكفاءة‬
‫المهنية‬
‫‪ 1,95‬بليون دوالر‪ ،‬في حين واصلت دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة المملكة‬
‫العربية السعودية الحفاظ على الحصة االكبر في السوق بمعدل نمو يبلغ ‪ %17‬أو ما‬
‫يقدر بمبلغ ‪ 5,7‬بليون دوالر‪ .‬وتسهم دول المجلس بحوالي ‪ %40‬من إجمالي التأمين‬
‫الكفاءة‬
‫الفنية (التقنية)‬
‫التكافلي‪ ،‬يليها ولكن بفارق كبير إقليم جنوب شرق آسيا وبنسبة إسهام تبلغ ‪%11,8‬‬
‫لعام ‪ ،2010‬وذلك طبقاً ألرقام مستقاة من مدخالت تم الحصول عليها من مختلف‬
‫مزودي خدمة التأمين التكافلي حول العالم‪.‬‬
‫تقديري‬
‫اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﻤﺤﻠﻲ ا\ﺟﻤﺎﻟﻲ‬
‫(‪)2012-2005‬‬
‫)ﺑﻠﻴﻮن دوﻻر(‬
‫البحرين‬
‫ُعمان‬
‫قطر‬
‫الكويت‬
‫االمارات‬
‫السعودية‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬
‫‪25‬‬
‫ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ واﻟﺘﻜﺎﻓﻞ وﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎرف‬
‫ﻋﺪد ﻣﻨﺸﺂت اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ اﻟﺘﻜﺎﻓﻠﻲ ﻟﻌﺎم ‪2010‬‬
‫مجلس التعاون الخليجي‬
‫الشرق االقصى‬
‫ﻣﻌﺪل اﻟﻨﻤﻮ اﻟﺴﻨﻮي اﻟﻤﺮﻛﺐ‬
‫ﻟﻠﺘﺄﻣﻴﻦ اﻟﺘﻜﺎﻓﻠﻲ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ (‪)2011-2009‬‬
‫ماليزيا‬
‫افريقيا‬
‫الشرق االوسط (غير العربي)‬
‫االمارات‬
‫شرق شبه القارة الهندية‬
‫دول ساحل شرق المتوسط‬
‫السعودية‬
‫أخرى‬
‫البحرين‬
‫المصدر‪ :‬دليل التأمين االسالمي‬
‫العالمي لعام ‪2012‬‬
‫إﺟﻤﺎﻟﻲ ﺣﺼﺺ اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ اﻟﺘﻜﺎﻓﻠﻲ ﺣﺴﺐ ا\ﻗﻠﻴﻢ )ﺑﺎﻟﻤﻠﻴﻮن دوﻻر أﻣﺮﻳﻜﻲ( ‪2010-2008‬‬
‫افريقيا‬
‫دول مجلس التعاون الخليجي‬
‫شرق شبه القارة الهندية‬
‫دول ساحل شرق المتوسط‬
‫الشرق االقصى‬
‫الشرق االوسط (غير العربي)‬
‫المصدر‪ :‬دليل التأمين االسالمي العالمي لعام ‪2012‬‬
‫تواصل البحرين اجتذاب مزودي التأمين التكافلي وكذلك المنشآت المهنية‬
‫الخدمية االخرى‪ ،‬جاعلة من المملكة بلداً جاذباً للتمويل والمستثمرين في صناعة‬
‫التأمين التكافلي‪.‬‬
‫ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ‪ :‬ﻣﺮﻛﺰ ﻣﺘﻤﻴﺰ ﻟﻠﺘﺄﻣﻴﻦ اﻟﺘﻜﺎﻓﻠﻲ‬
‫ﻧﻤﻮ إﺟﻤﺎﻟﻲ ﻣﺸﺎرﻛﺎت ‪ /‬أﻗﺴﺎط اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ اﻟﺘﻜﺎﻓﻠﻲ‬
‫ﻣﻘﺎﺑﻞ اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ اﻟﺘﻘﻠﻴﺪي‬
‫)‪ ( 2011-2008‬ﺑﺎ@ﻟﻒ دوﻻر‬
‫منذ فترة طويلة ومملكة البحرين تعتبر سوقاً رئيسياً للصناعة وهي تواصل اجتذاب‬
‫صناع هذه الخدمة وشركات خدمية أخرى جاعلة من نفسها مركزاً جاذباً لصناعة‬
‫معدل النمو السنوي‬
‫المركب ‪30.61%‬‬
‫معدل النمو السنوي‬
‫التمويل االسالمي ومستثمري التأمين التكافلي‪ .‬إن المواهب المحلية والخبرات‬
‫المركب‬
‫العالمية المتاحة في الدولة تعتبر أحد العوامل الرئيسية التي تعطيها الحق في أن‬
‫تكون المركز المختار للصناعة‪ .‬ويحاول هذا الجزء من التقرير بيان اتجاه نمو صناعة‬
‫التامين التكافلي في الدولة مع إلقاء الضوء على المظاهر الرئيسية لهذا العمل‬
‫وإنجازات المنشآت العاملة في هذا المجال‪ .‬ويتضمن هذ التحليل مراجعة لسبع منشآت‬
‫تعمل في هذه الصناعة ومنشأتين تعمالن في مجال إعادة التأمين التكافلي‪.‬‬
‫إﺟﻤﺎﻟﻲ اﻟﻤﺸﺎرﻛﺎت ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻧﻤﻮ اﻻﻗﺴﺎط‬
‫لقد زاد إجمالي المشاركات لدى شركات التكافل يشكل جوهري في السنوات العشر‬
‫األخيرة وبنسبة ‪ %30.61‬مقارنة بنسبة زيادة بلغت ‪ %11.73‬لدى الشركات التقليدية‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬
‫تقليدي‬
‫تكافل‬
‫مالحظة‪ :‬البيانات ال تتضمن منشآت إعادة التأمين وإعادة التأمين التكافلي‬
‫المصدر‪ :‬مجلة صناعة التامين البحرينية وتحليل ديلويت‬
‫ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ واﻟﺘﻜﺎﻓﻞ وﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎرف‬
‫عالوة على أن إجمالي المشاركات لدى شركات التكافل في البحرين مثلت ‪ %19‬من‬
‫إجمالي االقساط‪ /‬المشاركات في عام ‪ ،2011‬حيث بلغت ‪ 106‬مليون دوالر مقارنة‬
‫بمبلغ ‪ 102‬مليون دوالر بنسبة زيادة حوالي ‪ %4‬عن العام السابق‪ ،‬أما بالنسبة‬
‫لشركات التأمين التقليدي فقد بلغ إجمالي األقساط ‪ 463‬مليون دوالر في عام ‪2011‬‬
‫وبنسبة زيادة ‪ %1.64‬عن عام ‪.2010‬‬
‫نسبة التغير في اجمالي مطالبات التأمين التكافلي العائلي والتأمين التكافلي العام‬
‫حقق إجمالي المطالبات من النوعين لعام ‪ 2011‬زيادة قياسية إذ بلغ ‪ 55‬مليون‬
‫دوالر مقارنة بمبلغ ‪ 4.8‬مليون دوالر لعام ‪ .2001‬وقد بلغ إجمالي المطالبات من‬
‫كل من التأمين التكافلي العام والتأمين التكافلي العائلي ما نسبة ‪ %96‬و‪%4‬‬
‫على التوالي من إجمالي مطالبات التأمين التكافلي لعام ‪ .2011‬وقد مثل إجمالي‬
‫المطالبات من صناعة التأمين التكافلي ‪ %19‬من المجموع الكلي لمطالبات التأمين‬
‫نسب التغير في إجمالي المطالبات لدى التأمين التكافلي مقارنة بما هو لدى‬
‫بأنواعه لعام ‪.2011‬‬
‫شركات التأمين التقليدي‬
‫لقد تناقصت المطالبات االجمالية من شركات التأمين التكافلي بشكل ملحوظ فبلغت‬
‫‪ 55‬مليون دوالر في عام ‪ 2011‬مقارنة بمبلغ ‪ 62‬مليون دوالر في عام ‪ ،2010‬في حين‬
‫حققت هذه المطالبات زيادة لدى شركات التأمين التقليدي في عام ‪ 2011‬فبلغت‬
‫ﻧﺴﺐ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ إﺟﻤﺎﻟﻲ اﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎت‬
‫ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ اﻟﺘﻜﺎﻓﻠﻲ واﻟﻌﺎﺋﻠﻲ واﻟﻌﺎم‬
‫‪2011-2007‬‬
‫‪ 227‬مليون دوالر بنسبة زيادة ‪%1،46‬عن عام ‪ .2010‬ويعزى ذلك بشكل رئيسي الى‬
‫معدالت النمو األدنى في بعض قطاعات األعمال تأثراً باعتبارات سياسية واجتماعية‬
‫استجدت في عام ‪.2011‬‬
‫نمو كل من التأمين التكافلي العام والعائلي في البحرين‬
‫شهدت صناعة التأمين التكافلي العام نمواً قوياً في السنوات االخيرة‪ .‬فقد مثلت‬
‫مشاركات هذا التأمين ‪ %89‬من إجمالي مشاركات التكافل لعام ‪ 2011‬و‪ %15.5‬من‬
‫إجمالي االقساط لقطاع التأمين ككل‪ ،‬وبالمثل حقق التأمين التكافلي العائلي زيادة‬
‫في السنوات االخيرة‪ ،‬حيث زادت مشاركات هذا التأمين بدءاً من عام ‪ 2007‬لتصل الى‬
‫‪ 3.93‬مليون دوالر في عام ‪ ،2011‬وهو ما يمثل ‪ %11‬من مجموع مشاركات التأمين‬
‫التكافلي ككل‪.‬‬
‫بناء على االتجاهات السابقة ‪ ،‬من الواضح ان صناعة التأمين التكافلي في البحرين‬
‫تنمو بشكل سريع كما أنها تواصل النمو بوتيرة أسرع مما هو لدى صناعة التامين‬
‫التقليدي‪.‬‬
‫ﻣﻌﺪل اﻟﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﻣﺸﺎرﻛﺎت اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ اﻟﺘﻜﺎﻓﻠﻲ‬
‫اﻟﻌﺎﺋﻠﻲ واﻟﻌﺎم (‪) 2011-2002‬‬
‫ﺑﺎ@ﻟﻒ دﻳﻨﺎر‬
‫العام‬
‫العائلي‬
‫ﻧﺴﺒﺔ اﻟﺘﻐﻴﺮ ﻓﻲ إﺟﻤﺎﻟﻲ اﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎت ﻣﻦ ﻛﻞ‬
‫ﻣﻦ اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ اﻟﺘﻜﺎﻓﻠﻲ واﻟﺘﺄﻣﻴﻦ اﻟﺘﻘﻠﻴﺪي‬
‫(‪)2011-2008‬‬
‫معــدل النمــو الســنوي المركــب فــي التأمين‬
‫التكافلي العائلي‪33.36% :‬‬
‫معــدل النمــو الســنوي المركــب فــي التأمين‬
‫التكافلي العام‪:‬‬
‫العام‬
‫العائلي‬
‫المصدر‪ :‬مجلة صناعة التامين البحريني وتحليل ديلويت‬
‫التكافل‬
‫التقليدي‬
‫مالحظة‪ :‬شركات إعادة التامين وإعادة التامين التكافلي مستبعدة من البيانات‬
‫المصدر‪ :‬مجلة صناعة التامين البحريني وتحليل ديلويت‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬
‫‪27‬‬
‫نسبة اعادة التأمين‬
‫نمو متغلغل ومستديم‬
‫بناء على االتجاهات السابقة‪ ،‬من الواضح ان صناعة التامين التكافلي في البحرين‬
‫تنمو بشكل سريع‪ ،‬كما انها تواصل النمو بوتيرة اسرع مما هو لدى صناعة التامين‬
‫التقليدي‪ ،‬بدليل التغلغل القوي الذي حققه معدل النمو السنوي المركب والبالغ ‪%25‬‬
‫للفترة ‪ 2010-2001‬مقارنة بنمو ‪ %3‬للتأمين التقليدي للفترة نفسها‪.‬‬
‫لقدد تراجعت هذه النسبة في البحرين منذ عام ‪ ،2010‬ما يظهر ثقة متزايدة من‬
‫قبل مشغلي هذا التامين التكافلي باالقتصاد‬
‫تمثل نسبة اعادة التأمين خالل الفترة نفسها‪ ،‬الحصة من إجمالي األقساط التي تم‬
‫التخلي عنها لشركات التامين األخرى‪ .‬وقد تراجعت هذه النسبة في البحرين منذ‬
‫عام ‪ ،2010‬ما يظهر ثقة متزايدة من قبل مشغلي هذا التامين التكافلي باالقتصاد‪.‬‬
‫ﻣﻌﺪل اﻟﺘﻐﻠﻐﻞ‬
‫(‪)2010-2001‬‬
‫وقد بلغ متوسط هذه النسبة ‪ %26‬مقارنة مع ‪ %19‬في االمارات و‪ %14‬في ماليزيا‬
‫للفترة ‪.2011-2008‬‬
‫اﻟﻌﺎﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮق اﻟﻤﻠﻜﻴﺔ‬
‫(‪)2011 ،2008‬‬
‫التكافل‬
‫التأمين‬
‫مالحظة‪ :‬شركات إعادة التامين وإعادة التامين التكافلي مستبعدة من البيانات‬
‫المصدر‪ :‬مجلة صناعة التامين البحريني وتحليل ديلويت‬
‫البحرين‬
‫السعودية‬
‫االمارات‬
‫ماليزيا‬
‫العائد على حقوق الملكية‬
‫حقق العائد المذكور تحسنا في البحرين للعام ‪ 2011‬ما يشير الى التحسن في النمو‬
‫االقتصادي ‪ ،‬وقد بلغ متوسط العائد ‪ 4%‬في دولة االمارات مقابل ‪ 6.18‬في ماليزيا‬
‫إﺿﺎءات ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺣﻮل ﻫﺬه اﻟﺼﻨﺎﻋﺔ‬
‫فيما بين عام ‪ 2008‬وعام ‪2011‬‬
‫نسب المطالبات‬
‫ﻧﺴﺐ إﻋﺎدة اﻟﺘﺎﻣﻴﻦ‬
‫‪2011-2008‬‬
‫يوضح الرسم البياني ادناه نسبة المطالبات إلى صافي االشتراكات‪ .‬وقد مثلت هذه‬
‫النسبة ‪ ،‬في البحرين ‪ ،‬في المتوسط ‪ %60‬مقارنة بنسبة ‪ %65.5‬في السعودية و ‪%57‬‬
‫في دولة االمارات العربية المتحدة و ‪ %64.5‬في ماليزيا‪.‬‬
‫ﻧﺴﺐ اﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎت‬
‫‪2011-2008‬‬
‫البحرين‬
‫السعودية‬
‫االمارات‬
‫ماليزيا‬
‫العائد على االستثمار‬
‫البحرين‬
‫السعودية‬
‫االمارات‬
‫ماليزيا‬
‫مجلة صناعة التأمين البحريني‪ ،‬بيانات مالية خاصة بالشركات وتحليل ديلويت‬
‫‪28‬‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬
‫يتعرض مشغلوا التامين التكافلي في كل من البحرين ودولة االمارات والمملكة‬
‫العربية السعودية لمخاطر كبيرة بأسواق األوراق المالية والعقارات‪ .‬وقد شهد معدل‬
‫العائد في البحرين تقلبا مع دخول الدولة في حالة من االضطراب السياسي في‬
‫السنتين األخيرتين‪ .‬وكان معدل العائد ‪ .%0.82‬في البحرين مقارنة مع ‪ %2.18‬في‬
‫دولة اإلمارات و‪ %3.98‬في ماليزيا‪.‬‬
‫الحقوق الى االصول‬
‫اﻟﻌﺎﺋﺪ ﻋﻠﻰ ا\ﺳﺘﺜﻤﺎر ‪2011-2008‬‬
‫ثمة مقياس للرفع المالي أكثر سكوناً‪ ،‬ذلكم هو نسبة الحقوق الى إجمالي الموجودات‪،‬‬
‫والتي انخفضت في البحرين للسنوات االربع األخيرة‪ ،‬بواقع ‪ %46.82‬في المتوسط في‬
‫نهاية عام ‪ 2011‬ما يشير الى زيادة الرفع المالي‪.‬‬
‫يوضح التحليل ان المجموعة المدروسة من مشغلي التامين التكافلي قد حققت‬
‫نموا واضحا وان اآلفاق المتاحة لها للولوج في األسواق االقليمية والعالمية‬
‫تعتبر كبيرة ‪ ،‬كما أن الدعم وااللتزام المقدم لهذه الشركات من جهات التشريع‬
‫والقيادة الحكومية المعنية سيساعد في اجتذاب المزيد من شركات التامين‬
‫التكافلي وكذلك في تعزيز مكانة الدولة كمحور رئيسي لحلول التامين التكافلي‪،‬‬
‫السعودية‬
‫البحرين‬
‫االمارات‬
‫ماليزيا‬
‫المصدر‪ :‬مجلة صناعة التأمين البحرينية ‪،‬البيانات المالية للشركات وتحليل ديلويت‬
‫ليس فقط إلقليم مجلس التعاون الخليجيي ولكن ما يعتبر اكثر اهمية لتصدير‬
‫خبراتها الى االسواق العالمية‪.‬‬
‫ﻧﺴﺒﺔ اﻟﺤﻘﻮق اﻟﻰ اﻻﺻﻮل‬
‫اﻟﻔــﺮص اﻟﻤﺘﺎﺣــﺔ ﻟﻠﺸــﺮﻛﺎت ﻟﻌﺒــﻮر ا@ﺳــﻮاق ا\ﻗﻠﻴﻤﻴﺔ‬
‫واﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮة‬
‫صافي المشاركات الى حقوق المساهمين‬
‫يوضح الرسم أدناه مستويات المخاطر المرتبطة بنسبة أقساط التأمين المكتتب‬
‫بها إلى رأس المال‪ ،‬ويالحظ ان هذا المستوى هو األقل في البحرين ما يشير الى‬
‫تعرض الشركات لمخاطر أقل مقارنة بالحقوق‪ ،‬كما يالحظ ارتفاع مستويات المخاطرة‬
‫الممكن للشركات تحملها في االقتصاديات االخرى كالعربية السعودية وماليزيا‪.‬‬
‫ﺻﺎﻓﻲ اﻟﻤﺸﺎرﻛﺎت إﻟﻰ اﻟﺤﻘﻮق‬
‫(‪)2011-2008‬‬
‫البحرين‬
‫السعودية‬
‫ماليزيا‬
‫االمارات‬
‫المصدر‪ :‬مجلة صناعة التأمين البحرينية ‪،‬البيانات المالية للشركات وتحليل ديلويت‬
‫”ﺧﻄﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ“ ﻟﺒﻴﺌﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻣﻦ اﻟﺘﺎﻣﻴﻦ اﻟﺘﻜﺎﻓﻠﻲ“‬
‫وﺟﻬﺎت ﻧﻈﺮ ﻗﺎدة اﻟﻔﻜﺮ ﺣﻮل اﻟﺘﻜﺎﻓﻞ‬
‫قال ازلينا ادريس نائب مدير عام بنك نيجارا ماليزيا في مؤتمر حديث حول التامين‬
‫التكافلي “ان الجهود المشتركة من كافة المعنيين بهذه الصناعة وبهذه السوق تعتبر‬
‫امراً مهما في رسم التوجه االستراتيجي للصناعة ولتعظيم فرصها وآفاقها‪ .‬ويظهر‬
‫البحرين‬
‫السعودية‬
‫االمارات‬
‫ماليزيا‬
‫تحليل ديلويت ان تعظيم فرص الصناعة يكمن في مواجهة التحديات والقضايا التي‬
‫تموضع الصناعة بشكل افضل للوصول الى االسواق الكبيرة ولتحقيق النمو والتطور‬
‫الطبيعي لها‪.‬‬
‫ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺣﻠﻮل ﺟﺪﻳﺪة‬
‫ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ اﻟﺘﻜﺎﻓﻞ‪:‬‬
‫اﻟﻤﺆﺛﺮات واﻟﻤﻌﺰزات‬
‫اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ‬
‫المؤثرات الجوهرية‬
‫كفاءة الحوكمة‬
‫وظيفة إدارة المخاطر‬
‫اإلمتثال للشريعة‬
‫عمليات وحوكمة‬
‫اإلنتاج‬
‫السوق االستراتيجية‬
‫المستهدفة‬
‫القدرات البيعية‬
‫والتسويقية‬
‫تصميم‬
‫حلول التكامل الذكية‬
‫المعززات‬
‫التزام مجالس اإلدارةوالقيادة التنفيذية من مشغلي التأمين التكافلي‬
‫الدعم والتوجيه الحكومي‬
‫مقبولية اإلطار التنظيمي ودعمه في سوق معينة‬
‫وعي وتعليم الجمهورالمعني في السوق المستهدفة‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬
‫‪29‬‬
‫ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ واﻟﺘﻜﺎﻓﻞ وﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎرف‬
‫وفي الوقت الذي حققت فيه هيئات التنظيم العالمية وهيئات التنظيم الذاتي‬
‫‪ - IFSB’s‬حول إدارة مخاطر التأمين التكافلي‪ .‬ويعتبر األمر هنا معقداً نظراً ألن‬
‫صناديق المخاطر ال تلبي‪ ،‬نمطياً‪ ،‬متطلبات المالءة نظرا لعدم امتالكها القليل من‬
‫للمؤسسات المالية اإلسالمية ‪ AAOIFI‬والسوق المالي اإلسالمي الدولي ‪IIFM‬‬
‫اإلحتياطيات (حقوق المشتركين) أو عدم إمتالكها ألية إحتياطيات كهذه على اإلطالق‪.‬‬
‫انجازات جوهرية في تطوير معايير الحوكمة والتقارير المالية والشريعة واسواق راس‬
‫ولذلك فإن هذه الصناديق المذكورة تعتمد على دعم رأس المال المقدم من صناديق‬
‫المال‪ ،‬فانهم كافحوا معا للحصول على اكبر دعم ممكن من جانب منظمي الصناعة‬
‫مشغلي الصناعة على صورة تسهيالت القرض الحسن‪ ،‬والمطلوب حتى تكون مقبولة‬
‫للتأكيد على تنفيذ هذه المعايير مع افضل التطبيقات‪.‬‬
‫قانونيا لألغراض التنظيمية على المستوى الدولي‪ ،‬تلبية مجموعة شروط واردة ضمن‬
‫للصناعة مثل مجلس الخدمات المالية اإلسالمية ‪ IFSB‬وهيئة المحاسبة والمراجعة‬
‫معايير المالءة لمجلس الخدمات المالية اإلسالمية‪ .‬ويرى البروفيسور سيمون آرثر من‬
‫والخالصة انه على مشغلي صناعة التامين التكافلي ومنظميها العمل معا لضمان‬
‫مؤسسة هينلي لألعمال وجامعة ريدنج في المملكة المتحدة أن هذه المتطلبات وما‬
‫تطبيق المعايير المعنية جيدة اإلعداد تطبيقا حقيقيا وله معنى عملي‪ .‬وبذلك يتعين‬
‫ينتج عنها من تعقيدات هيكلية قد ال يمكن فهمها فهما تاما من قبل بعض العاملين‬
‫أن تضمن عملية وضع النموذج والحلول الجديدة للتأمين التكافلي ‪،‬معالجة عدد من‬
‫في هذه الصناعة‪ .‬وقد أضاف الدكتور خالد الفقيه الى ذلك أن معايير مجلس الخدمات‬
‫المالية اإلسالمية الخاصة بمتطلبات المالءة للتأمين التكافلي توفر اساساً مهما‬
‫جوانب البحث والرؤى لمشتركة للرواد والقادة في موضوعات التمويل اإلسالمي‪.‬‬
‫لمنظمي ومشرفي هذه الصناعة بما يمكنهم من وضع اإلطار التنظيمي واإلشرافي‬
‫القضايا والعوامل المؤثرة المبينة في الرسم ادناه‪ .‬ويلخص هذا الجزء من التقرير بعض‬
‫اﻟﺤﻮﻛﻤﺔ وا\ﻣﺘﺜﺎل اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ‬
‫من وجهة نظر الدكتور خالد الفقيه السكرتير العام والرئيس التنفيذي لهيئة المحاسبة‬
‫الالزم الخاص بمتطلبات رأسمال هذه الصناعة ومالءتها‪.‬‬
‫كما قال أشرف بسيسو الرئيس التنفيذي لمجموعة التكافل أن “على الصناعة أن تعي‬
‫والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية فإنه عند بحث قضايا التناغم وتطبيق المعايير‬
‫أهمية وجود متطلبات عامة متفق عليها في مجال إصدار التقارير المالية الخاصة بها‪.‬‬
‫من جهة وغير ممكن التحقيق من جهة أخرى‪ .‬ومع ذلك فإنه من منظور الهيئة يعتبر‬
‫كما يؤكد على أنه عندما تعمل شركة دولية في بلدان كثيرة فإنها تتوقع أن يكون‬
‫هناك قدراً أكبر من التنسيق والتعاون بما يجعل معايير نظم التقارير المالية وغيرها‬
‫يذكر أحيانا بأن التنويع مظهر إسالمي أصيل‪ ،‬ولهذا فإن التناغم التام غير مرغوب فيه‬
‫تحقيق قدر اكبر من التناغم والتطبيق األوسع للمعايير له جدواه ‪ ،‬وبخاصة إذا ساعدت‬
‫المعايير في توضيح ومن ثم في تعزيز ثقة مستخدمي المنتجات المالية اإلسالمية‪،‬‬
‫وتعزيز كفاءة تكلفة العمليات المالية اإلسالمية وتطوير منتجاتها‪.‬‬
‫ومن وجهة نظر محمد عكوب‪ ،‬العضو المنتدب لشركة هانوفر إلعادة التكافل فإن‬
‫من التطبيقات أكثر وضوحا وفعالية ‪ .‬وقد أيد ذلك عبد العزيز العثمان نائب المدير‬
‫العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية ‪ AAOIFI‬المتعلقة‬
‫بمعالجة قضايا القرض الحسن وعموالت إعادة التأمين‪ ،‬وعلى أن التعارض فيما بين‬
‫‪ AAOIF‬والمعايير الدولية إلعداد التقارير المالية ‪ IFRS‬في معالجة جوانب مختلفة‬
‫من القضايا المحاسبية ومنهجية تقارير التدقيق في صناعة التأمين التكافلي‪ ،‬هي‬
‫“هناك اختالفات تنظيمية في صناعة التكافل مع عدم وجود تناسق في عمليات‬
‫نقطة يجب التوقف عندها وحلها”‪.‬‬
‫مجموعة مختلفة من الممارسات والقواعد في كل دولة”‪ ،‬وأشار أيضا إلى أن معايير‬
‫ومن جهته قال الدكتور عمر فيشر الرئيس التنفيذي المفوض لشركة الهالل للتامين‬
‫االبالغ‪ ،‬والعتبارنا شركة دولية لديها عمليات في كثير من البلدان‪ ،‬علينا استيعاب‬
‫التكافل الخاصة بمجلس الخدمات المالية بحاجة إلى إعادة تنقيح‪ ،‬وأنها بحاجة ألن‬
‫تصبح أكثر تحديدا ليتم استيعابها من صناعة إعادة التكافل‪.‬‬
‫على الصناعة فهم أهمية وجود متطلبات عامة متفق عليها في مجال اصدار‬
‫التقارير المالية الخاصة بها‬
‫لقد انتقد العاملون في هذه الصناعة الخطوط العريضة التي وضعها المشرعون في‬
‫سياق متطلبات وحساب النسب المالية الخاصة بالصناديق المهنية مثل صندوق‬
‫المشاركين وصندوق المشغلين وصندوق المساهمين والتي يعامل كل منها منفرداً‬
‫على حدة‪ ،‬عالوة على أن طريقة احتساب رأس المال المتناسب مع المخاطرة‪ ،‬التي على‬
‫شركات التكافل األخذ بها‪ ،‬قد تم وضعها في بلدان مختلفة مثل ماليزيا والبحرين‪ .‬ويبدو‬
‫أن هذا المنهج األقل قبوال وتفضي ً‬
‫ال لمشغلي التكافل يفرض عليهم نوع من العقوبة‬
‫لما له من أثر سلبي بما يؤدي اليه من تطبيقات معاكسة‪ ،‬كالتأخر في توزيع األرباح الى‬
‫جانب خلق ما يعتبر تكلفة رأس المال اإلضافي المطلوب من صندوق المساهمين‪.‬‬
‫وأيا ما كان األمر فإن من الضروري خلق هيكل عمل ال يأخذ فيه مشغلو التأمين التكافلي‬
‫وأيضا ال يكونون عرضة لمخاطر التأمين الخاصة بصناديق مخاطر المشتركين‪ ،‬ألن‬
‫حصول ذلك من شأنه جعل المشغل في هذه الصناعة نوعا من المالك الفرد لهذا‬
‫التكافلي أن “شركات التأمين التكافلي التي تعمل في كثير من البلدان بإستثناء البحرين‬
‫وماليزيا والباكستان وحديثا قطر وعمان‪ ،‬تعمل بدون نظام عمل أو دستور ينظم عملها‪،‬‬
‫وهو ما لن يساعد بالتالي على نمو هذه الصناعة وتبنيها تطبيقات ريادية”” وأضاف‬
‫الدكتور عمر “بوجوب إيالء المزيد من اإلهتمام والتأكيد على الجانبين التنظيمي‬
‫واإلشرافي في الصناعة التي عليها انعام النظر في األولويات في مجالين رئيسيين‪:‬‬
‫أولهما تحسين التصنيف المالي لها وجعله عالميا وثانيا أن على شركات الكمبيوتر بذل‬
‫قصارى جهدها إلبتكار أفضل منهجيات البيع والتسويق لمنتجات التأمين التكافلي”‪.‬‬
‫ومن ناحية المخاطر القانونية المحيطة بهذه الصناعة‪ ،‬يؤكد اوليفر آغا الشريك‬
‫والرئيس لتطبيقات الشرق األوسط وشمال افريقيا والتمويل اإلسالمي في هوالند اند‬
‫نايت والشريك المنتدب آلغا وشركاه ‪ ،‬على مفهوم “تباروا” (‪ )Tabarro‬في التأمين‬
‫التكافلي‪ ،‬ويسلط الضوء على أن عقود التأمين ال تكون في جوهرها قابلة للتنفيذ ما‬
‫لم يتم اإلعتماد على” “تباروا””‪ .‬وهو يرى أنه “بإجراء المنح أحادي الجانب ال يكون دافع‬
‫القسط مخوال بالحصول على التعويض حال وقوع الخطر التأميني”‪ .‬ويضيف عالوة‬
‫على ذلك أنه وبالمنطق نفسه ليس مطلوبا من شركة التأمين الدفع للمؤمن عند‬
‫حصول خسارة مغطاة تأمينيا ألن شركة التأمين تكون قد استلمت مجرد منحه (وليس‬
‫قسطا أو دفعة تعاقدية)‪ .‬تشير معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية‬
‫اإلسالمية للتأمين التكافلي الى كل من اإلشتراكات والمنح ولكنها يمكن أن تقرأ‬
‫العمل التأميني‪ .‬ولذلك فإن من الضروري أن يتم التمييز بين كل من صناديق‬
‫ويكون لها معنى فقط إذا فهم اإلشتراك على أنه الهدف والغرض من المعيار‪ .‬وتحتاج‬
‫مالية مختلفة خاصة به‪ .‬أنظر المعيار ‪ 14‬من مجلس الخدمات المالية اإلسالمية ‪Ed‬‬
‫الخطوط العريضة (ووضع الشريعة) في هذا الصدد للتناسق وإال فإننا ننظر قانونيا‬
‫ومنطقياً الى هياكل معيبة وغير متماسكة تقوم عليها هذه الصناعة الوليدة‪.‬‬
‫المشتركين وصناديق المساهمين وبحيث يكون على كل منها تلبية متطلبات مالءة‬
‫‪30‬‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬
‫ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ واﻟﺘﻜﺎﻓﻞ وﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎرف‬
‫إدارة اﻟﻤﺨﺎﻃﺮ واﻟﺮﻗﺎﺑﺔ اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ‬
‫تظهر المناقشات مع العاملين في التأمين التكافلي وقادة الفكر األهمية التي تحظى‬
‫بها المخاطر وعلى الخصوص ما قد يكون من تأثير لنوع ما من المخاطر على مجاالت‬
‫تطبيقية ووظائف أخرى في هذه الصناعة‪ ،‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬ترتبط وجهة النظر‬
‫السابقة بخصوص “تباروا” بمخاطر اإلمتثال للشريعة مثلما ترتبط بالمخاطر التشغيلية‬
‫والتي تسبب في النهاية المخاطر القانونية للقدرة عى التنفيذ‪ ،‬وأيضا بالتأكيد مسألة‬
‫مخاطر السمعة في حالة نشوب أي نزاع بين صناديق المشتركين وبين المساهمين‪.‬‬
‫وتؤكد هذه النقطة أساسا على أهمية التناغم بين المعايير الشرعية والتطبيق الفعلي‬
‫للقوانين السائدة مع أحكام الشريعة‪ ،‬وعمليا الرقابة الداخلية وغيرها‪ .‬ويرى أشرف بسيسو‬
‫الرئيس التنفيذي لمجموعة التكافل أن التأكيد على نظم إدارة المخاطر اإللكترونية‬
‫على مستوى إجمالي المشروع وحوكمة الشركات هي مفتاح التميز المستقبلي للصناعة‪.‬‬
‫وكما يقول الدكتور فيشر” يبدو أن هناك قراءات مختلفة لهياكل العمل كالمضاربة‪،‬‬
‫مما يسبب بعض اإلرباك ألطراف السوق في اإلطار التطبيقي‪ ،‬ولذلك يجب تحسين‬
‫نموذج العمل بما يتوافق مع المزيد من اإلصالحات التنظيمية‪ ،‬كما أن على شركات‬
‫التكافل أن تصمم مؤشرات األداء الرئيسية التي تأخذ باعتبارها أدوات القياس واللوحات‬
‫اإلستكشافية الالزمة لعملها‪ ،‬باإلضافة الى تحسين أطر نظم المعلومات اإلدارية لديها‪.‬‬
‫ومن جهته يرى أكوب أن موضوع توزيع الفائض الذي يتوفر في الصندوق‪ ،‬يحتاج الى‬
‫نوع من التقنين وتوحيد األساليب المتبعة بما يوفر معالجة عادلة وشفافة لهذا التوزيع‬
‫وربما أيضا لتخفيف أية مخاطر ممكنة تتعلق باإلمتثال للشريعة”‪.‬‬
‫على العاملين في صناعة التكافل اإلبتكار ودخول سوق تأمين تقوم على كل من‬
‫التأمين التكافلي العائلي والعام‬
‫اﻟﺘﻤﻴﺰ ﻓﻲ ا@ﻋﻤﺎل وﻓﻲ اﻟﺘﺸﻐﻴﻞ‬
‫يقول سابين سليم الرئيس التنفيذي للوكالة اإلسالمية الدولية للتصنيف ‪ IIRA‬أن أهمية‬
‫اإلدارة الحصيفة للمخاطر وتطبيقات الحوكمة قد بحثت بشكل أكبر في سياق الصيرفة‬
‫اإلسالمية مقارنة بما هو مع شركات التأمين التكافلي‪ ،‬وأن المطلوب اآلن المزيد من‬
‫التركيز على هذا المحور الثالث في األسواق المالية‪ ،‬والمتعلق بالشريعة وحوكمة المخاطر‪.‬‬
‫ولقد نشر حديثا جدا مدخل التصنيف الذي وضعته الوكالة اإلسالمية الدولية للتصنيف‬
‫والذي يلقي نظرة واسعة على المؤسسات محل التقييم بما في ذلك الجوانب المرتبطة‬
‫بالحوكمة‪ .‬وبالنظر الى الشركة كأصل‪ ،‬يمكن للمدير وبالتالي لصناديق التقييم كل على‬
‫حدة‪ ،‬تقييم القدرة على حماية المشتركين (حسبما تطلب التنظيمات ذات العالقة والتي‬
‫تعلن تحويل األموال عندما يلزم ذلك‪ ،‬على شكل وثيقة القرض الحسن)‪.‬‬
‫ويضيف سابين “إن تحليل حوكمة البنية التحتية لشركة التأمين التكافلي ودرجة‬
‫تقيدها بأفضل التطبيقات المستندة الى الشريعة يعتبر عنصرا اساسيا في منهجية‬
‫التصنيف اإلئتماني القوي لدى الوكالة اإلسالمية الدولية للتصنيف‪ .‬وتبحث هذه‬
‫المنهجية في كل من التأمين التكافلي العام والعائلي‪ ،‬كما تقوم بتقييم الشركة‬
‫المعنية على مستويين مختلفين هما تقييم القدرة المالية للشركة ووضع عالمات‬
‫لتصنيفاتها االئتمانية‪ .‬وينقسم المستوى األخير بدوره الى جدول من شريحتين‪،‬‬
‫أولها جدول نوعية مدير األصول والذي يدرج مرونة وقدرة صندوق التكافل على‬
‫التكيف المالي إعتمادا على نفسه‪ ،‬وثانيها إطار الحوكمة والسياسة المتبعين لتحقيق‬
‫األهداف المالية‪ ،‬علما بأن برنامج أو جدول عالمات الحوكمة المستندة إلى الشريعة‬
‫يتم تقديمه على حدة نظرا لكبر حجم المعلومات المتاحة في التطبيقات المختلفة‬
‫المستندة إلى الشريعة‪ ،‬ولتوفير المزيد من المعلومات للمساهمين والمشتركين‪،‬‬
‫عالوة على أن هذه المنهجية مرسومة أيضا ألغراض شركات إعادة التأمين”‪.‬‬
‫ويرى داوود فيكاري عبداهلل‪ ،‬الرئيس‪ ،‬والرئيس التنفيذي للمركز الدولي لتعليم‬
‫االتمويل اإلسالمي ‪ INCEIF‬أن تناغم التطبيقات التشغيلية وبخاصة فيما يتعلق‬
‫باإلكتتابات يعتبر أمرا حيويا لتوفير التنسيق الجيد فيما بين المشاركين في التكافل‪،‬‬
‫وأن على منظمي الصناعة إعطاء اإلهتمام الكافي لتأثير المناقشة على إستراتيجيات‬
‫التسعير المتبناة في العمليات المختلفة‪ ،‬وتأثير ذلك على تطبيق التعرفة في بعض‬
‫البلدان” ومن جهته يرى سهيل جعفر‪ ،‬نائب الرئيس التنفيذي لحلول التأمين التكافلي‬
‫العالمية أن خدمات ما بعد البيع تعتبر محورا رئيسيا لتميز األعمال‪ ،‬وأن على شركات‬
‫التأمين التكافلي أن تتشجع لتعزيز قدراتها في هذا المجال الهام‪ ،‬كما يجب تشجيع‬
‫المستهلكين على لعب دورهم في هذا الخصوص‪.‬‬
‫أما الدكتور فيشر فيرى أن على الشركات المعنية إبداء إهتمام استراتيجي أكبر لموضوع‬
‫تعليم كل من العمالء وقوة العمل وأن روابط التأمين التكافلي الخاصة يمكنها لعب‬
‫دور نشط في هذا المجال‪ ،‬وربما يكون من الوارد فرض عالوة ضريبية (بنسبة نصف‬
‫في المائة أو ‪ %1‬مث ً‬
‫ال) لهذا الغرض تستثمر في أغراض التعليم والتدريب المعنيين‬
‫في هذه الصناعة” ويضيف إن إستخدام لوحات اإلستشراف والقياس يعتبر ضروريا‬
‫جدا منذ زمن وأن على شركات التكافل أن تتشجع الستخدامها في بناء نماذج العمل‬
‫الالزمة لها ولمراقبة هياكل تكلفة منتجاتها وعالقات العمالء بالمنتج‪ ،‬وكذلك لتطوير‬
‫خارطة إستراتيجية لتحديد ومعرفة قيمة المنتج وتكاليفه”‪.‬‬
‫ولقد ثبت نجاح نموذج مشاريع اإلئتالف التي تمزج كال من خبرة الشركات التأمينية‬
‫العالمية وشركات التأمين المحلية والتي لديها معرفة بالسوق المحلي في الكثير‬
‫من أسواق اإلقليم‪ ،‬طبقا لغسان مروشي المدير العام لتكافل اإلمارات في مقابلة‬
‫مع صحيفة جلف نيوز بتاريخ ‪ 2011/7/11‬والذي أضاف بأن منتجات التأمين الصحي‬
‫والتأمين على الحياة توفر تيارات قوية من التدفقات النقدية لشركات التكافل‪ ،‬وهو‬
‫ما يعزز نسب المالءة لدى المشغلين ويحافظ بالنتيجة على قاعدة كفاية رأس المال‬
‫متوافقين في ذلك مع تطلعات المنظمين‪.‬‬
‫ا\ﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﺔ وﺣﻮﻛﻤﺔ اﻟﻤﻨﺘﺞ‬
‫يرى داود فيكاري عبد اهلل أن “على شركات التأمين أن تبدع وأن تدخل في سوق‬
‫التأمين بشقيه العائلي والعام” وأن سوق تقاعد المشتركين المعروفة في األسواق‬
‫الناشئة واألسواق المقاربة لها غير مخدومة بالشكل الكافي وأن على الصناعة تطوير‬
‫المنتجات المولدة لكل من الدخل السنوي والدخل على مدى حياة المنتج‪ ،‬كيما تدخل‬
‫في هذه السوق سريعة النمو‪ ،‬كما أنه مطلوب من منتجي التأمين التكافلي الوصول‬
‫الى حلول مالئمة وما من شأنه إستخدام الصكوك إستخداما أمثل‪ ،‬وعلى الخصوص‬
‫األوراق المالية طويلة األجل المرتبطة بتالؤم الموجودات ‪ /‬المطلوبات حسبما الحظ‬
‫سهيل جعفر” وعلى دوائر اإلستثمار لدى منتجي هذا التأمين التحلي بالمثابرة الالزمة‬
‫في النظر والتوجه نحو اإلستثمارات المختلفة قصيرة وطويلة األجل‪ ،‬كالصكوك‪،‬‬
‫إلستغالل وتوظيف أموالهم‪ ،‬طبقا لداود فيكاري عبد اهلل‪.‬‬
‫ومن جهته يقول سعيد جالل ألفي‪ ،‬الرئيس التنفيذي للسوق المالي اإلسالمي الدولي‬
‫(‪“ )IIFM‬أن الجيشان الحديث في إصدار الصكوك على كل من المستويين المحلي‬
‫والعالمي وفي إصدار الصكوك طويلة األجل الصادرة عن مصدرين مختلفين من‬
‫أندونيسيا وماليزيا والعربية السعودية‪...‬الخ‪ .‬تمثل أخبارا جيدة لمنتجي التكافل‪ ،‬بغية‬
‫تخطيط محافظهم اإلستثمارية”‪ .‬ويقول الدكتور فيشر”إن ‪ %85‬من منتجات التكافل‬
‫في دولة اإلمارات العربية‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬تباع من خالل الوسطاء‪ ،‬ما يجعل من‬
‫السعر قضية رئيسية للعمالء‪ ،‬وهو ما يجبر بدوره الكثير من المشغلين على الدخول‬
‫في “حرب أسعار” نراها تطغى على مشهد الصناعة في هذه المرحلة”‪.‬‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬
‫‪31‬‬
‫ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ واﻟﺘﻜﺎﻓﻞ وﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎرف‬
‫ومن جهته يرى داود فيكاري عبد اهلل “أن على منتجي التكافل عدم اإلكتفاء بمجرد‬
‫الصناعة سيتم إعاقته بدرجة خطيرة‪ .‬ومن خالل خبرتي في شركة البركة بجنوب‬
‫بمجاالت تأمينية أخرى كمنتجات التأمين التعليمي والصحي وغيره من منتجات‬
‫إفريقيا فإنني أرى أن هناك تأثير عكسي بالغ‪ ،‬لغياب الخيارات الممكنة والتنافسية‬
‫في منتجات التامين التكافلي‪ ،‬على العمالء والمنتجين والملتزمين كلياً بالتمويل‬
‫التركيز على منتجات ما يعرف بالتامين العائلي التقليدي‪ ،‬وإنما أيضا البحث واإلهتمام‬
‫التأمين العائلي ذات العالقة”‪.‬‬
‫ﺑﻨﺎء اﻟﻘﺪرات‪ :‬ﺗﻄﻮﻳﺮ اﻟﻤﻮﻫﺒﺔ واﻟﻘﻴﺎدة‬
‫االسالمي‪ .‬وبالذهاب خطوة لالمام نقول ان الحاجة لتشريع وتعليم وتطوير التكافل‬
‫كبديل حيوي‪ ،‬يعد أمراً حتمياً وملحاً‪ .‬وان واحدة من القضايا التي سينظر فيها فريق‬
‫العمل المالي االسالمي البريطاني تتمثل في العمل مع االسواق االكثر تقدماً بكثير‬
‫يقول داود فيكاري عبد اهلل “يبدو أن مجال الموهبة هو أكثر ما تفتقده صناعة التكافل‪ ،‬في‬
‫في هذا المجال كالسوق الماليزي”‪.‬‬
‫من خالل عقد دورات التدريب الداخلي (أيام عطل نهاية األسبوع) أو بإرسال من يتم‬
‫أﻓﻜﺎر ﺧﺘﺎﻣﻴﺔ‬
‫الوقت الذي يستطيع فيه المنتجون في هذه الصناعة تعزيز وتوطيد إمكانات موظفيهم‬
‫إختياره منهم الى معاهد التعليم األعلى وبخاصة في حقل التأمين التكافلي‪ .‬ويجب أن‬
‫تظل ثقافة البحث حاضرة في أذهانهم بهدف تعزيز صناعتهم‪ ،‬سواء بإيكال الخدمة‬
‫الى طرف ثالث خارجي أو بتشكيل سوق تقوده بحوث فريق إدارة المخاطر اإلئتمانية‪.‬‬
‫وبإمكان الروابط الصناعية عبر اإلقليم المساعدة في وضع األولويات‪ ،‬كما يمكن طلب‬
‫الدعم والمساعدة من منظمات عديدة مثل المركز الدولي لتعليم التمويل اإلسالمي‬
‫‪ INCEIF‬والمعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب ‪ IRTI‬والبنك الدولي‪ ،‬في هذا المجال‪.‬‬
‫من الواضح أن هناك عجز في الخبرة في التأمين التكافلي بوجه عام وفي إعادة‬
‫هذا التأمين بوجه خاص‪.‬‬
‫ويقول أكوب “من الواضح أن هناك عجز في الخبرة في التأمين التكافلي بوجه عام‬
‫وفي إعادة هذا التأمين بوجه خاص‪ .‬ونتوقع المزيد من التعاون فيما بين منظمي‬
‫من الواضح أن مبادرات المنظمين الدوليين والمحليين سيكون لها تأثيرها على طريقة‬
‫تفاعل الشركات مع عمالئها في قطاع التجزئة ومع التنظيم الموضوع‪ .‬وعلى المدراء‬
‫التنفيذيين الرئيسيين في الصناعة البدء بتقييم التحديات التي تناولها هذا التقرير‬
‫والتي قد تؤثر في قدراتهم على تحقيق النمو والربحية‪ .‬وكما الحظ هذا التقرير فإن‬
‫هناك الكثير مما يجري عمله في كل من البيئتين التنظيمية والتطبيقية للصناعة‪.‬‬
‫ومن الواضح أن كال من نماذج العمل في هذه الصناعة واستراتيجياتها بحاجة الى‬
‫تنقيح‪ ،‬آخذين بعين االعتبار كال من عوامل التوسع التنظيمي‪ ،‬والمنافسة المتزايدة‬
‫من جانب صناعة التأمين التقليدية‪ ،‬واستراتيجيات ونماذج التسعير والتكلفة‪ .‬وقد‬
‫تكون الحلول التقليدية للتكافل بحاجة الى إعادة تصميم لتتوافق مع قاعدة عمالء‬
‫أوسع بمن فيهم غير المسلمين‪ ،‬وإلى ضرورة االستعداد لتقديم تغطية تأمينية عامة‬
‫في كافة نواحي المنتجات التأمينية‪ ،‬كما يلزم تحسين عمليات وحوكمة المنتج بما‬
‫العمل في دول الخليج على وجه الخصوص للسماح للعمالة االجنبية عالية المهارة‬
‫يضمن االمتثال مع أحكام الشريعة واالطار التنظيمي للصناعة‪.‬‬
‫االكتواري‪“ .‬أما قاسم إسالم الشريك في ‪ Dentons‬فيرى” أن التدريب والتعليم في‬
‫مجال التمويل االسالمي يعتبر أمراً حيوياً لتحقيق االبتكار والنمو في هذه الصناعة”‪.‬‬
‫وهناك رسالة قوية توجه لشركات التكافل‪ ،‬التي تم توجيه النقد اليها بصفتها جهة‬
‫في مجاالت العمل ذات التقنية العالية مثل مهارات االكتتابات الخاصة والتحليل‬
‫وحسبما ذكر شابير رانديري ‪ CBE‬عضو فريق العمل المالي االسالمي في بريطانيا‪:‬‬
‫“عندما قدمت اللجنة البريطانية للعمل المالي االسالمي تقريرها الى اللورد جورج‬
‫(محافظ بنك إنجلترا الراحل‪ ،‬التقت أراء أعضائها‪ ،‬من أركان العمل المصرفي التقليدي‬
‫والصناعة المالية االسالمية‪ ،‬على نصح الحكومة البريطانية بأن إيجاد سوق مالية‬
‫اسالمية شرعية وقادرة على البقاء والنمو يتطلب ح ً‬
‫ال ثالثي األطراف يتمثل في‪:‬‬
‫‪ -1‬ترخيص العمل المصرفي االسالمي على مستوى التجزئة‪.‬‬
‫‪ -2‬الصيرفة االستثمارية االسالمية‪.‬‬
‫‪ -3‬خلق بديل تأمين تكافلي عملي‪.‬‬
‫ولقد حفزني هؤالء االعضاء المؤسسون كما حفزوا خبراء رئيسيين كثر للعمل‬
‫على تقديم ما يلزم بخصوص البندين األول والثاني‪ ،‬وهو ما أضيف وتراكم مع‬
‫خلق والترخيص الالحق في أغسطس ‪ /‬آب ‪ 2004‬لبنك البحرين االسالمي والبنك‬
‫االوروبي لالستثمار االسالمي بعد ذلك بفترة قصيرة ويضيف “بأنني‪ ،‬نظرياً على‬
‫األقل‪ ،‬مع وجود هذين الركنين من االركان الثالثة أعاله الموصى بها‪ ،‬أعتقد أن نمو‬
‫العمل المصرفي االسالمي في المملكة المتحدة قد تباطأ أكثر بكثير مما توقعنا‬
‫عقب أزمة االئتمان عام ‪ ،2008‬وأن من األكثر ترجيحاً أن يحصل مثل ذلك أيضاً‬
‫أثناء تطور صناعة التأمين التكافلي هذه‪ ،‬ومع ذلك يتعين التصدي للموضوع‪ ،‬وإنني‬
‫غير مذعنة للشريعة بما فيه الكفاية‪ ،‬لتقوم بتحسين حوكمة منتجاتها وآليات التدقيق‬
‫والمشورة الشرعية الداخلية‪ ،‬بما يحقق المالءمة والعدالة لكل من حملة البوالص‬
‫والمساهمين‪ .‬ولعله من غير الممكن تنفيذ هذه الخطط أو تحسينها ببساطة بدون‬
‫توفر استراتيجية واضحة تغطي كافة جوانب العمل بما من شأنه تطوير مقدرات‬
‫الكفاءة الداخلية لألعمال والشريعة‪ .‬وبناء على ذلك يتوقع من تنفيذيي الصناعة‬
‫استثمار المزيد وبسخاء أكبر في برامج التعليم والتدريب والقيادة‪.‬‬
‫وفي الوقت نفسه ليس كافياً مواجهة هذه التحديات بدون االلتزام والدعم الالزمين‬
‫من مجالس إدارة هذه الشركات ورئاساتها التنفيذية‪ .‬وهكذا فإن على قيادة هذه‬
‫الشركات تعزيز حوكمة إدارة المخاطر لديها وكذلك رقابة العمليات‪ .‬كما يجب عدم‬
‫السهو عن حقيقة أن استراتيجية المخاطر على مستوى المشروع تظل هي المحرك‬
‫وأن كال من دعم واشراف مجالس االدارة يظل محركا رئيسيا لتنفيذ االعمال بشكل‬
‫ناجح استناداً الى ادارة المخاطر بفعالية في قطاع التأمين التكافلي‪.‬‬
‫وأخيراً قد يكون من المطلوب اعتبار تمرين “االستعداد للتقييم” لتصميم خطة العمل‬
‫المستقبلية‪ ،‬هو المكافئ لقائمة خطة الطوارئ التي تراجع الشركة بموجبها هياكل عملها‬
‫الحالية‪ ،‬للتعرف على أية معيقات للنمو‪ .‬ويجب أن يكون الهدف هو وضع خطة تفصيلية‬
‫تبين الخطوات العملية التي على الشركات اتخاذها لرسم رؤيتها وأهدافها االستراتيجية‪.‬‬
‫ومن الجدير جداً بالمالحظة أن الخطة المستقبلية يجب أن تبين كيف تخطط الشركة‬
‫ألقى التشجيع من جانب الخبراء في الميدان الذين يركزون على األمر بالمثل بهذه‬
‫الطريقة‪ ،‬وإنني أعود باالشارة مجدداً إلى ذلك الفريق الحالم ذي الرؤية المثالية‬
‫قدراتها في مجاالت رأس المال والمخاطرة والعمليات والمنتجات والجمهور كذلك‪.‬‬
‫مالم توجد صناعة تأمين تكافلي موثوقة وقابلة للعمل ومربحة فإن تطور ونمو هذه‬
‫* نشرت بترخيص من‬
‫والذي يشكل قوة العمل العتيدة المنوط بها الموضوع والتي عبرت بوضوح بأنه‬
‫‪32‬‬
‫ﻣﺠﻠﺔ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ و اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻌﺪد اﻟﺜﺎﻧﻲ‪2013 /‬‬
‫لمواجهة هذه التحديات وغيرها من المسائل ذات العالقة بها‪ ،‬بما من شأنه تعزيز‬