تحميل الملف المرفق

‫معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة ‪)2010-2000‬‬
‫إعداد طارق أبومازن قندوز‪ ،‬أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر‬
‫املعضلة البحثية‬
‫وتطور بتقدم حياة البشر إىل أن وصل إىل الشكل الذي هو عليه حاليا‪ .‬وزايدة‬
‫نشأ التأمني مع فكرة التعاون والتضامن‪ّ ،‬‬
‫على إعتباره وسيلة للحماية من اخلطر‪ ،‬فهو يؤثّر إجيابيا أو سلبيا يف العديد من املتغريات اإلقتصادية‪ ،‬واألهم من ذلك كله أنه‬
‫يعمل على تعبئة املدخرات ومتويل اإلقتصاد‪ .‬وختتلف أمهية التأمني اإلقتصادية ابختالف أنواعه وعناصره‪ ،‬فالتأمني يف املشاريع‬
‫اإلقتصادية له أمهية ابلنسبة للمصلحة الفردية والعامة إلعطاء الطمأنينة لإلستثمار الوطين واحلفاظ على النمو اإلقتصادي‪ ،‬أما‬
‫التأمني على احلياة فهو ينعكس بصفة إجيابية على اجلانب اإلجتماعي ومدى حتقيق اإلستقرار والرتابط العائلي‪ .‬حيث يتمثّل‬
‫تتضمن قيمة القسط أو اإلشرتاك الذي عليهم‬
‫نشاط التّأمني يف قيام الشركات املتخصصة إبصدار واثئق التأمني لفائدة ّ‬
‫املؤمن هلم‪ّ ،‬‬
‫املؤمن عليه خالل فرتة معيّنة‬
‫دفعه مقابل التغطية املتمثّلة يف إلتزامها بدفع التعويضات يف حال حت ّقق اخلطر ّ‬
‫تلعب شركات التأمني دورا ابرزا يف أسواق اخلدمات املالية‪ ،‬منطلقة من طبيعة األهداف اإلقتصادية واملالية لكافة‬
‫األطراف املعنية بوجودها (الدولة – محلة األسهم وأصحاب رأس املال – املنتفعني واملتعاملني – اإلدارات الفنية)‪ .‬من جهة اثنية‬
‫فإن مضمون هذا الدور أببعاده التنموية يشري إىل دور هذه الشركات يف تنفيذ السياسات املالية واإلستثمارية من خالل نشاط‬
‫اإلكتتاب والتسعري والتعويضات وإعادة التأمني‪ ،‬وفعاليات أخرى تتمحور على مسار النشاط اإلقتصادي والتنموي يف إقتصادات‬
‫فعال لألنشطة التأمينية‪ .‬ولقد زادت أمهية التأمينات يف‬
‫الدول وخاصة تلك اليت يتّسم إقتصادها ابلتطور والنضج املناسبني لدور ّ‬
‫اآلونة األخرية بعد حترير التبادل التجاري الدويل يف قطاع اخلدمات‪ ،‬وإستكمال الضلع الثالث للعوملة اإلقتصادية (املالية‪ ،‬النقدية‪،‬‬
‫التجارية)‪ ،‬من خالل ما عرف ابإلتفاقية العامة لتجارة اخلدمات ‪ GATS‬املنبثقة عن قرارات املنظمة العاملية للتجارة امللزمة‬
‫واهلادفة إىل إهناء إحتكار القطاع العام‪ ،‬وإلغاء كل أشكال الدعم واحلماية‪.‬‬
‫ويف خضم املنافع واملزااي اجلسيمة اليت تنجر عن اإلكتتاب التأميين‪ ،‬قطعت الدول املتقدمة الرائدة على غرار الوالايت املتحدة‬
‫اإلمريكية والياابن وبريطانيا وأملانيا وفرنسا أشواطا كبرية يف جمال صناعة التأمني (بلغ رقم أعمال قطاع التأمني يف هذه الدول‬
‫‪ 2.553502‬تريليون دوالر عام ‪ 2010‬لتستأثر بنصيب ‪ ،)%58.85‬من خالل إرساء املناخ اإلستثماري التنافسي املالئم‬
‫لعوامل اإلنتاج التأميين وفق أجبدايت احلوكمة وميكانيزمات إقتصاد السوق احلرة أو ما يعرف يف األدبيات آبليات العرض والطلب‪،‬‬
‫حيث أنشأت هذه الدول أجهزة للرقابة واإلشراف على أنشطة شركات التأمن وإعادة التأمني العاملة بغية ضمان تسويق خدمات‬
‫أتمينية ذات مستوى راق ورفيع (اجلودة) وأبسعار تنافسية (التكلفة)‪ ،‬م ّكنها من تبوء مراكز قيادية يف سوق التأمني العاملي‪ .‬فلقد‬
‫اجتهت شركات التأمني وإعادة التأمني الكربى يف العامل إىل تعزيز مكانتها يف السوق‪ ،‬سواء كان ذلك ابلرفع من رأمساهلا أو عن‬
‫طريق عمليات اإلدماج والشراكة والتحالف يف إطار إنتشار ثقافة التكتالت السائدة يف الوقت الراهن‪.‬‬
‫إن سوق التأمني العربية يف وضع مثويل يتيح هلا التنفس عامليّا‪ ،‬فالظروف الذاتية واملوضوعية مواتية بشكل عملي للقيام‬
‫برتتيب البيت التأميين العريب كمجموعة إقتصادية إقليمية هلا ثقلها العاملي‪ .‬خصوصا وأن أقساط التأمني يف الشرق األوسط ومشال‬
‫سجلت منواً لتصل إىل ‪ 23.8‬مليار دوالر عام ‪ 2010‬وهذا ميثل حنو ‪ %0.55‬من أقساط التأمني العاملية‬
‫إفريقيا ‪ّ MENA‬‬
‫(يف عام ‪ 2006‬كان حجم أقساط املنطقة ‪ 21.4‬مليار دوالر)‪ ،‬ما يؤكد وجود إمكانية هائلة لتحقيق منو إضايف ممزوج مبا‬
‫تكتسيه منطقة التجارة احلرة العربية الكربى من أمهية ابلغة يف تطوير وتعزيز مكانة قطاع التأمني العريب‪ ،‬سيما وأن رجال التأمني‬
‫العرب جزء من كيان اجملتمع اإلقتصادي العريب‪ .‬فاإلصالحات اإلقتصادية اهليكلية بدأت تؤيت مثارها يف اآلونة األخرية‪ ،‬وبصفة‬
‫خاصة يف جماالت وفروع تعد قطاعات بكراً مثل التأمني التكافلي وأتمينات احلياة والتأمني الصحي وخدمات التقاعد وأتمني‬
‫‪-1-‬‬
‫معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة ‪)2010-2000‬‬
‫إعداد طارق أبومازن قندوز‪ ،‬أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر‬
‫املسؤوليات والتأمينات الزراعية واملتناهية الصغر ‪...‬إخل‪ ،‬تكشف عن مدى اإلمكانيات الزاخرة اليت تتمتع هبا خدمات التأمني يف‬
‫هذه املنطقة مل يتم إستغالهلا ابلشكل املناسب‪.‬‬
‫ويف هذا ال سياق‪ ،‬تراهن اجلهات احلكومية الوصية عن قطاع التأمني العريب‪ ،‬على أنظمتها املسؤولة عن ضبط وأتطري وتنظيم‬
‫أنشطة شركات التأمني وإعادة التأمني العاملة هبا‪ ،‬للتكيف مع شروط وحتدايت العمل يف مناخ العوملة املالية‪ ،‬وكذا مسايرة‬
‫مقتضيات وتداعيات التنافسية الدولية (النوعية‪ ،‬السعرية‪ ،‬التقنية)‪ ،‬واملالحظ لتطور حجم العالوات التأمينية املكتتبة يف العامل العريب‬
‫يقف على حقيقة فحواها وجود قفزات نوعية وتطورات ملموسة كمحصلة لإلصالحات الراديكالية اليت مست اجلوانب التشريعية‬
‫والتنظيمية للقطاع منذ تسعينات القرن املاضي‪ .‬بيد أنه يف غضون القرارات امللزمة إلتفاقية اجلاتس الداعية إىل مزيد من اإلنفتاح‬
‫والتحرير‪ ،‬وإلغاء أو تقليص كل األشكال اإلحتكارية للدولة وإحالله ابلقطاع اخلاص (احمللي أو األجنيب)‪ .‬تصبح هذه النتائج‬
‫احملققة على احملك ويزيد األمر خطورة حني الوقوف على منسوب املشكالت اهليكلية وحجم املعضالت التنظيمية اليت تعرتي سوق‬
‫التأمني العريب‪ ،‬السيما النقص الفادح يف الوعي التأميين بنسب متفاوتة‪ ،‬والذي يشكل عقبة كؤود وحجرة عثرة يف وجه احملاوالت‬
‫واملساعي احلثيثة اليت تقوم هبا الدول للنهوض هبذه الصناعة ‪.‬‬
‫وإنطالقا من اإلطار السالف‪ ،‬جاء هذا البحث ليطرح اإلشكال اجلوهري التايل‪:‬‬
‫((ما مدى أتثري املشكالت اهليكلية واملعضالت التنظيمية اليت تعرتي قطاع التأمني العريب على تنافسيته ضمن سوق‬
‫التأمني العاملي‪ ،‬وذلك من منظور املؤشرات األدائية (الكثافة واإلخرتاق) خالل الفرتة ‪2010-2000‬؟))‪.‬‬
‫ويستمد هذا البحث أمهيته البالغة‪ ،‬من كونه جاء يف وقت تشهد فيه بعض أسواق التأمني العربية طفرة ومنو‪ ،‬حيث تُشري‬
‫التوقعات احلالية إىل إمكانية منو أسواق التأمني العربية من حجمها املقدر بنحو ‪ 23.8‬مليار دوالر عام ‪ 2010‬إىل أكثر من‬
‫‪ 40‬مليار دوالر لعام ‪ ،2015‬يف حال اإلستمرار يف سياسات حترير األسواق وتسارع وترية النمو واإلصالح اإلقتصادي‪ ،‬ويُتوقع‬
‫أن يساعد حترير التجارة يف اخلدمات الذي تتبناه تباعاً معظم البلدان العربية على توليد فرص مهمة لإلندماج بني شركات التأمني‬
‫يف املنطقة لإلستفادة من وفورات احلجم وإكتساب موارد أكرب ومزااي تنافسية ختوهلا املنافسة يف أسواق مفتوحة‪ .‬كما تستوحي‬
‫وحتلل بلغة األرقام اإلمكاانت الفعلية والكامنة لسوق التأمني العريب‪ ،‬اليت متكنها من‬
‫الدراسة أمهيتها القصوى من كوهنا تُشخص ُ‬
‫مواجهة املرحلة اجلديدة يف عصر العوملة املالية (عصر املنافسة وقوانني السوق) ومحاية مصاحلها وأسواقها الوطنية اليت حافظت‬
‫عليها منذ إنشائها‪ .‬ويرمي الباحث يف حبثه إىل تقدمي حلول يرى جدواها وجناعتها يف هذا التوقيت احلساس‪ ،‬وذلك ابلنظر لضآلة‬
‫وهشاشة حجم أقساط التأمني للدول العربية جمتمعة ‪ 23.8‬مليار دوالر إذ ال تساوي حجم أقساط التأمني لدولة أوروبية واحدة‬
‫مثل هولندا ‪ 97.057‬مليار دوالر عام ‪ 4( 2010‬أضعاف) مما يطرح الكثري من عالمات اإلستفهام والتعجب ‪.‬‬
‫احملور األول‪ :‬املشكالت والتحدايت اليت يواجهها قطاع التأمني العريب‬
‫يعزى ضعف التغطيات التأمينية إىل عدد من الصعوابت الداخلية واخلارجية‪ ،‬وهذه األخرية هي األخطر اليت تواجه الشركات‬
‫يف قطاع التأمني العريب وتتمثل يف‪:‬‬
‫‪ )1‬تفتقر شركات التأمني وإعادة التأمني يف العامل العريب إىل التصنيف‪ ،‬فمالءة الشركات املالية مهمة للغاية وتعرب عن قدرهتا‬
‫على الوفاء ابلتزاماهتا جتاه األفراد واجلماعات‪ .‬فهناك شركات تطلب تصنيف مركزها املايل من أجل تعزيز مسعتها وثقة‬
‫العمالء هبا‪ ،‬ومن ذلك شركة ‪ ARIG‬اليت انلت تصنيف ‪ BBB‬وهي من بني الشركات العربية القليلة اليت انلت‬
‫تصنيفا عامليا ؛‬
‫‪-2-‬‬
‫معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة ‪)2010-2000‬‬
‫إعداد طارق أبومازن قندوز‪ ،‬أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر‬
‫‪)2‬‬
‫‪)3‬‬
‫‪)4‬‬
‫‪)5‬‬
‫‪)6‬‬
‫‪)7‬‬
‫‪)8‬‬
‫‪)9‬‬
‫دور التأمني كأحد مصادر تعبئة األموال واإلدخار ومتويل اإلستثمار حمدود جداً‪ ،‬بسبب ضعف أداء شركات التأمني‬
‫العربية‪ ،‬كوهنا شركات كثرية نسبيا وتتنافس على سوق صغرية احلجم مقارنة أبسواق الدول النامية‪ ،‬مما أدى إىل تفتيت‬
‫الفروع التأمينية وضعف املوقف املايل لكثري من تلك الشركات من أبرز املعوقات فأغلب شركات التأمني العربية حىت اليت‬
‫بلغ عمرها ‪ 60‬عاما‪ ،‬ال تتبع سياسات توسعية يف عملها ؛‬
‫كما أ ّن جمال تقييم املوجودات (غري املنقولة) أبنه أيضا يشكو من ضعف يف العامل العريب‪ ،‬ويلجأ القطاع لشراء اخلدمة‬
‫من اخلارج‪ .‬كما أن شركات تسوية اخلسائر ذات املستوى املهين العايل ال تزال اندرة ؛‬
‫إن جممل األرقام املتعلقة ابألداء اإلقتصادي العريب الذي يغلب عليه الطابع الريعي (العقدة اهلولندية) توضح أن السوق‬
‫التأمينية العربية تتأثر ابلظروف املوضوعية‪ ،‬كضعف معدالت النمو الصناعي خارج احملروقات‪ ،‬وإخنفاض دخل الفرد‬
‫احلقيقي وإرتفاع متوسط معدل البطالة (‪ )2009/%14.8‬والتضخم (‪ )2008/%10.5‬؛‬
‫إفرازات مناخ العوملة املالية وحتديدا إتفاقية اجلاتس على سوق التأمني العريب‪ ،‬أين تشجيع سياسة اإلنفتاح وجذب‬
‫اإلستثمارات األجنبية ضرورة وواقع مفروض‪ ،‬كما أن فكرة احلماية للشركات الوطنية صعبة يف الوقت احلايل‪ ،‬حيث‬
‫تعمل منظمة التجارة العاملية على تفعيل إتفاقيات حترير جتارة اخلدمات وإتباع سياسة األسواق املفتوحة‪ ،‬ومن تداعياهتا‬
‫السماح للشركات العاملية ابلدخول إىل األسواق التأمينية العربية فهناك هجوم قوي من شركات التأمني العاملية للتواجد يف‬
‫الشرق األوسط ومشال إفريقيا ‪ MENA‬؛‬
‫إعتماد أغلب شركات التأمني العربية إعتماداً مفرطاً على شركات إعادة التأمني الدولية‪ ،‬حيد من قدرهتا على تطوير‬
‫إمكانياهتا‪ .‬إذ أنّه بني ‪ %70‬و‪ %80‬من األقساط املكتتبة حمليا يتم دفعها لشركات إعادة التأمني العاملية‪ ،‬األمر الذي‬
‫يعترب م عوقا أكرب لتطوير للشركات احمللية‪ ،‬ينضاف إىل ذلك سيطرة عقدة التبعية على الشركات العربية جتعلها تفضل‬
‫التعامل مع شركات إعادة التأمني األجنبية ؛‬
‫عزوف وإعراض فئات واسعة يف اجملتمع عن التأمني‪ ،‬بسبب عدم التقدير والفهم اجليد لطبيعة وأمهية العملية التأمينية‬
‫ودورها اإلقتصادي واإلجتماعي‪ ،‬أي بعبارة أخرى نقص الوعي التأميين لدى غالبية شعوب املنطقة وحكوماهتا‪ ،‬فالكثرة‬
‫الساحقة من العمالء ال تقرأ بنود العقد كافة املوقع بينها وبني الشركة أو تسيئ تفسريه‪ ،‬ويف ظل غياب ثقافة أتمينية عند‬
‫الفرد العريب أدى بدوره إىل إخنفاض نصيب الفرد من أقساط التأمني‪ ،‬وابلتايل يعيق عوملة شركات التأمني العربية‪،‬‬
‫إذ يصعب على الشركات أن تقدم منتجات أتمينية جديدة دون أن يكون هناك وعي هبا أو طلب عليها ؛‬
‫توضح األحباث أن نسبة كبرية من اجلمهور لديهم نظرة سلبية عن عملية التأمني برمتها‪ ،‬وأن شركات التأمني حتصل على‬
‫أمواهلم وتتهرب من مسؤوليتها عند وقوع احلوادث إضافة إىل أن بعض األشخاص مرغمون على التأمني ألهنم مطالبون‬
‫بذلك من بعض اجلهات القارضة مثل البنوك ؛‬
‫إحنصار التأمني على جماالت وأنشطة حمددة‪ ،‬مثل شعبة التأمني على املركبات واألخطار الصناعية‪ ،‬حيث متثل نسبة‬
‫األقساط املكتتبة يف هذين الفرعني أكرب من ‪ %50‬من إمجايل قيمة األقساط املكتتبة بغالبية أسواق التأمني العربية‪ ،‬يف‬
‫حني متثل بقية القطاعات اإلقتصادية األخرى النسبة املتبقية‪ ،‬حيث على سبيل املثال‪ ،‬متثل نسبة األقساط املكتتب هبا‬
‫يف جمال التأمني على السيارات ابجلزائر ‪ %49‬عام ‪ 2010‬؛‬
‫‪-3-‬‬
‫معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة ‪)2010-2000‬‬
‫إعداد طارق أبومازن قندوز‪ ،‬أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر‬
‫‪ )10‬رفض شرائح كبرية من األفراد والشركات لفكرة التأمني بسبب الوازع الديين‪ ،‬والتشكيك يف مدى شرعية التأمني‪ .‬ومل‬
‫ينجم عن هذا التشكيك عدم إقبال وتردد رجال األعمال العرب على األخذ ابلعملية التأمينية فحسب‪ ،‬ولكن أيضاً يف‬
‫عزوفهم عن أتسيس وإقامة الشركات اليت تقوم ابلتأمني أو إعادة التأمني ؛‬
‫‪ )11‬إعتماد شركات التأمني العربية بصورة كبرية يف تسويق منتجاهتا على أسلوب تقليدي هو االتصال املباشر مع العمالء‬
‫املرتقبني خباصة يف الدول اليت يسود فيها نظام اإلقتصاد املوجه‪ ،‬بينما يظهر دور تسويق البنوك يف أتمينات السيارات‬
‫وواثئق السفر‪ ،‬كما تعتمد الشركات على ترويج واثئق التأمني على املمتلكات بنسبة ‪ %95‬يف معظم األقطار العربية‬
‫بينما تصل نسبة التأمني على احلياة يف السعودية على سبيل املثال إىل ‪ %5‬فقط ؛‬
‫‪ )12‬القيود على شركات التأمني عندما ترغب يف فتح فروع إقليمية هلا خارج دوهلا يف املنطقة الواحدة‪ ،‬إىل جانب هواجس‬
‫وخماوف شركات التأمني العربية من التعرض للخسارة حني إقتحام األسواق الدولية ؛‬
‫‪ )13‬عدم إستقرار البيئة القانونية اليت يعمل يف ظلها القطاع التأميين وغياب الشفافية يف املعلومات لدى الوصاية ؛‬
‫‪ )14‬عدم كفاية املهلة املعطاة من الوصاية لشركات التأمني العربية للتكيف مع النظام احملاسيب العاملي ؛‬
‫‪ )15‬عدم وجود سياسة واضحة لصياغة األسعار مما يؤدي إىل ظهور شركات ليس هلا مصداقية ؛‬
‫‪ )16‬غياب فكرة اإلندماج والتنسيق الفعّال بني شركات التأمني وإعادة التأمني العربية ؛‬
‫‪ )17‬نقص فادح يف املعاهد املتخصصة يف تدريب الكوادر التأمينية وختصيص الكفاءات العربية ؛‬
‫‪ )18‬عدم الوعي الكايف ابلدور املهم لوسيط التأمني ؛‬
‫‪ )19‬تعثر تطبيق التأمني الطيب اإللزامي‪ ،‬والتأمني ضد الكوارث الطبيعية ؛‬
‫‪ )20‬إختالف قوانني التأمني يف املنطقة وتشتتها وعدم مالءمتها للواقع الراهن ؛‬
‫‪ )21‬إعتبار قرارات اإلحتاد العام العريب للتأمني غري ملزمة‪ ،‬وتصنيفها ضمن القرارات اإلسرتشادية ‪.‬‬
‫مما سبق‪ ،‬نستنتج أبن الوضع الراهن ألداء سوق التأمني العريب يتصف أبنه مازال انشئا ويف بداايته لتدين مستوايت اإلكتتاب‬
‫التأميين‪ ،‬فحجم أقساط التأمني منخفض بسبب تدين الوعي مبنتجات التأمني يف أوساط العامة الذي يظل واحدا من األسباب‬
‫الرئيسية اليت تعرقل تطور هذه الصناعة يف املنطقة‪ ،‬ورمبا كان التحدي الكبري الذي يواجه صناع القرار هو اإلرتقاء ابلوعي العام‬
‫للناس من خالل التثقيف املباشر للعمالء (‪.)1‬‬
‫احملور الثاين‪ :‬عرض املؤشرات األدائية لسوق التأمني اجلازائري والكوييت خالل الفرتة ‪2010-2000‬‬
‫جدول ‪ -1‬مؤشر إمجايل األقساط املكتتبة خالل الفرتة ‪/ 2010-2000‬الوحدة‪ :‬مليون دوالر‬
‫‪2000‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪2009‬‬
‫‪2010‬‬
‫اجلزائر‬
‫‪260‬‬
‫‪285‬‬
‫‪365‬‬
‫‪399‬‬
‫‪480‬‬
‫‪571‬‬
‫‪625‬‬
‫‪711‬‬
‫‪1031‬‬
‫‪797‬‬
‫‪1162‬‬
‫الكويت‬
‫‪198‬‬
‫‪259‬‬
‫‪311‬‬
‫‪320‬‬
‫‪393‬‬
‫‪498‬‬
‫‪628‬‬
‫‪734‬‬
‫‪914‬‬
‫‪-‬‬
‫‪719‬‬
‫اجلدول ‪ -2‬الرتتيب العاملي خالل الفرتة ‪2010-2000‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪2009‬‬
‫‪2010‬‬
‫اجلزائر‬
‫‪69‬‬
‫‪72‬‬
‫‪68‬‬
‫‪71‬‬
‫‪65‬‬
‫‪64‬‬
‫‪68‬‬
‫‪71‬‬
‫‪65‬‬
‫‪70‬‬
‫‪61‬‬
‫الكويت‬
‫‪76‬‬
‫‪75‬‬
‫‪74‬‬
‫‪76‬‬
‫‪72‬‬
‫‪70‬‬
‫‪66‬‬
‫‪69‬‬
‫‪68‬‬
‫‪-‬‬
‫‪79‬‬
‫اجلدول ‪ -3‬مؤشر احلصة السوقية العاملية خالل الفرتة ‪)%( 2010-2000‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪2009‬‬
‫‪2010‬‬
‫اجلزائر‬
‫‪0.01‬‬
‫‪0.01‬‬
‫‪0.01‬‬
‫‪0.01‬‬
‫‪0.01‬‬
‫‪0.02‬‬
‫‪0.02‬‬
‫‪0.02‬‬
‫‪0.02‬‬
‫‪0.03‬‬
‫‪0.03‬‬
‫الكويت‬
‫‪0.01‬‬
‫‪0.01‬‬
‫‪0.01‬‬
‫‪0.01‬‬
‫‪0.01‬‬
‫‪0.01‬‬
‫‪0.02‬‬
‫‪0.01‬‬
‫‪0.02‬‬
‫‪-‬‬
‫‪0.01‬‬
‫‪-4-‬‬
‫معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة ‪)2010-2000‬‬
‫إعداد طارق أبومازن قندوز‪ ،‬أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر‬
‫اجلدول ‪ -4‬مؤشر أقساط التأمني على احلياة خالل الفرتة ‪/2010-2000‬الوحدة‪ :‬مليون دوالر‬
‫‪2000‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪2009‬‬
‫‪2010‬‬
‫اجلزائر‬
‫‪15‬‬
‫‪13‬‬
‫‪15‬‬
‫‪15‬‬
‫‪26‬‬
‫‪29‬‬
‫‪39‬‬
‫‪44‬‬
‫‪83‬‬
‫‪63‬‬
‫‪87‬‬
‫الكويت‬
‫‪34‬‬
‫‪60‬‬
‫‪74‬‬
‫‪80‬‬
‫‪95‬‬
‫‪96‬‬
‫‪113‬‬
‫‪132‬‬
‫‪211‬‬
‫‪-‬‬
‫‪149‬‬
‫اجلدول ‪ -5‬مؤشر أقساط التأمني على غري احلياة خالل الفرتة ‪/2010-2000‬الوحدة‪ :‬مليون دوالر‬
‫‪2000‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪2009‬‬
‫‪2010‬‬
‫اجلزائر‬
‫‪246‬‬
‫‪272‬‬
‫‪351‬‬
‫‪384‬‬
‫‪454‬‬
‫‪542‬‬
‫‪586‬‬
‫‪666‬‬
‫‪948‬‬
‫‪734‬‬
‫‪1075‬‬
‫الكويت‬
‫‪164‬‬
‫‪199‬‬
‫‪237‬‬
‫‪240‬‬
‫‪298‬‬
‫‪403‬‬
‫‪515‬‬
‫‪602‬‬
‫‪703‬‬
‫‪-‬‬
‫‪569‬‬
‫اجلدول ‪ -6‬مؤشر الكثافة التأمينية خالل الفرتة ‪/2010-2000‬الوحدة‪ :‬دوالر‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪2009‬‬
‫‪2010‬‬
‫اجلزائر‬
‫‪8.20‬‬
‫‪9.20‬‬
‫‪11.7‬‬
‫‪12.5‬‬
‫‪14.8‬‬
‫‪17.4‬‬
‫‪18.7‬‬
‫‪21‬‬
‫‪30‬‬
‫‪22.9‬‬
‫‪32.8‬‬
‫‪2000‬‬
‫الكويت‬
‫‪104.2‬‬
‫‪131.5‬‬
‫‪154.1‬‬
‫‪148‬‬
‫‪161.2‬‬
‫‪185.5‬‬
‫‪227.2‬‬
‫‪257.3‬‬
‫‪313‬‬
‫‪-‬‬
‫‪235.5‬‬
‫اجلدول ‪ -7‬مؤشر اإلخرتاق التأميين خالل الفرتة ‪)%( 2010-2000‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪2009‬‬
‫‪2010‬‬
‫اجلزائر‬
‫‪0.49‬‬
‫‪0.51‬‬
‫‪0.65‬‬
‫‪0.64‬‬
‫‪0.58‬‬
‫‪0.56‬‬
‫‪0.50‬‬
‫‪0.50‬‬
‫‪0.60‬‬
‫‪0.60‬‬
‫‪0.80‬‬
‫الكويت‬
‫‪0.52‬‬
‫‪0.79‬‬
‫‪0.95‬‬
‫‪0.92‬‬
‫‪0.93‬‬
‫‪0.79‬‬
‫‪0.70‬‬
‫‪0.60‬‬
‫‪0.60‬‬
‫‪-‬‬
‫‪0.50‬‬
‫;‪Source: Sigma N°6/2001, N°2/2011, SuissRe: L'assurance dans le monde en 2000‬‬
‫)‪2010 (http://www.suissre.com/sigma‬‬
‫اجلدول ‪ -8‬عدد السكان والناتج احمللي اخلام خالل الفرتة ‪/2010-2003‬‬
‫الوحدة‪ :‬عدد السكان‪ :‬مليون نسمة؛ الناتج احمللي اخلام‪ :‬مليار دوالر‬
‫الكويت‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪2009‬‬
‫‪2010‬‬
‫عدد السكان‬
‫‪2.5‬‬
‫‪2.64‬‬
‫‪2.86‬‬
‫‪3.05‬‬
‫‪3.32‬‬
‫‪2.9‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3.1‬‬
‫الناتج احمللي اخلام‬
‫‪47.8‬‬
‫‪59.4‬‬
‫‪83.8‬‬
‫‪101.9‬‬
‫‪112.1‬‬
‫‪152‬‬
‫‪101‬‬
‫‪133‬‬
‫نصيب الفرد من ال ـ ‪Pib‬‬
‫‪19252‬‬
‫‪22472‬‬
‫‪29239‬‬
‫‪33389‬‬
‫‪33656‬‬
‫‪52413‬‬
‫‪33666‬‬
‫‪42903‬‬
‫اجلزائر‬
‫‪2003‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪2009‬‬
‫‪2010‬‬
‫عدد السكان‬
‫‪31.8‬‬
‫‪32.3‬‬
‫‪32.9‬‬
‫‪33.2‬‬
‫‪34.1‬‬
‫‪34.4‬‬
‫‪34.9‬‬
‫‪35.4‬‬
‫الناتج احمللي اخلام‬
‫‪67.8‬‬
‫‪85.1‬‬
‫‪102.8‬‬
‫‪116.4‬‬
‫‪135.400‬‬
‫‪169‬‬
‫‪130‬‬
‫‪153‬‬
‫نصيب الفرد من ال ـ ‪Pib‬‬
‫‪2129‬‬
‫‪2631‬‬
‫‪3125‬‬
‫‪3499‬‬
‫‪3976‬‬
‫‪4912‬‬
‫‪3724‬‬
‫‪4322‬‬
‫املصدر‪ :‬أرقام منهولة من املشربني التاليني‪:‬‬
‫‪ -1‬التقرير اإلقتصادي العريب املوحد‪ ،‬صندوق النقد العريب‪ 2003 ،‬إىل ‪ ،2010‬أبو ظيب‪ ،‬اإلمارات العربية املتحدة‬
‫(‪)http://www.arabmonetaryfund.org‬‬
‫‪ -2‬املوقع اإللكرتوين لدائرة اإلحصاء وقواعد املعلومات جبامعة الدول العربية‬
‫(‪)http://www.arableagueonline.org‬‬
‫احملور الثالث‪ :‬حتليل سوق التأمني اجلازائري والكوييت اليت مشلها مسح جملة سيجما للفرتة ‪2010-2000‬‬
‫‪ -‬تشخيص مكانة اجلازائر ضمن سوق التأمني العاملية للفرتة ‪2010-2000‬‬
‫يعد قطاع التأمني اجلزائري بكراً يتوفر على فرص منو حقيقية هائلة مل يتم إستغالهلا ابلشكل املناسب‪ ، ،‬حيث مل يتجاوز‬
‫رقم أعمال القطاع عتبة ‪ 1.5‬مليار دوالر وهو رقم بسيط جداً تدل على أهنا سوق حمفزة وواعدة وج ّذابة قابل للتطور السيما وأن‬
‫سقف التنافس مفتوح ابجلزائر‪ ،‬حيث بلغ عدد الشركات الناشطة يف سوق التأمني اجلزائري عام ‪ 2010‬حوايل ‪ 17‬شركة‪ ،‬تستأثر‬
‫العمومية منها على ‪ %69‬تليها اخلاصة ‪ %24‬وأخريا التعاضدايت ‪( %7‬تغري قواعد اللعبة التنافسية حيث كانت احلصص عام‬
‫‪-5-‬‬
‫معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة ‪)2010-2000‬‬
‫إعداد طارق أبومازن قندوز‪ ،‬أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر‬
‫‪ 1998‬كالتايل‪%87 :‬؛ ‪%1‬؛ ‪ %12‬على الرتتيب)‪ .‬إذن إمكاانت إستثمارية ضخمة وجسيمة يزخر هبا تؤدي إىل منوه بسرعة‬
‫متزايدة لكنها مهدورة‪ ،‬إذ جيمع اخلرباء على أن سوق التأمني اجلزائري يزخر بكل مقومات النهوض فهو ميتلك مردود معترب غري‬
‫مستغل مقدر بـ ‪ 7‬مليار دوالر‪ ،‬يغذيها برانمج اإلستثمار العمومي بـ ‪ 286‬مليار دوالر للخماسي ‪.2014-2010‬‬
‫ويف ذات الغضون‪ ،‬حقق سوق التأمني اجلزائري تطورا ملحوظا من حيث معدل النمو السنوي حلجم األقساط املكتتبة‬
‫بلغ زهاء ‪ %32‬منتقال بوترية حمسوسة بلغت حدود ‪ %519‬أي من ‪ 13028‬مليون دينار عام ‪ 1995‬إىل ‪ 80660‬مليون‬
‫دينار عام ‪ 2010‬إبنتاج إضايف وصلت قيمته الصافية خالل نفس الفرتة ‪ 67632‬مليون دينار‪ ،‬كمحصلة انمجة عن حركية‬
‫وموجة اإلصالحات اجلذرية وإعادة اهليكلة اليت ابشرهتا السلطات املركزية بسن القانون ‪ 07/95‬الصادر يف ‪1995-1-25‬‬
‫الرامي إىل إدخال الشركات الوطنية معرتك املنافسة واليت مت تعميقها ابلقانون ‪ 04/06‬املؤرخ يف ‪ 2006-4-20‬اهلادف إىل ترقية‬
‫مستوى اخلدمة وتطوير الفروع التأمينية احلالية وإستحداث شعب جديدة من خالل فصل أتمينات األضرار عن أتمينات‬
‫األشخاص (دخلت حيز التنفيذ عام ‪ ،)2011‬واليت تزامنت مع برامج النفقات العمومية على غرار اإلنعاش اإلقتصادي للفرتة‬
‫‪ 2004-2001‬واملخطط اخلماسي لدعم النمو للفرتة ‪ 2009-2005‬بغالف مايل يقدر مببلغ ‪ 156.9‬مليار دوالر إمريكي‪.‬‬
‫ويعود سبب اإلرتفاع املسجل إىل كرب حجم حظرية السيارات يف اجلزائر وكثرة مسببات احلوادث املتعلقة هبا ينضاف إليها إدراج‬
‫التأمينات على السيارات ضمن التأ مينات اإلجبارية (تعريفة الضمان على خطر اإلصطدام)‪ ،‬ومنو عمليات بيع السيارات ابلتقسيط‬
‫بواسطة البنوك اليت تشرتط عقد أتمني شامل على السيارة‪ ،‬وإلزامية التأمني على الكوارث الطبيعية وفرض عقد أتمني السفر‬
‫للراغبني يف احلصول على أتشرية إحدى دول اإلحتاد األورويب‪ ،‬انهيك عن تطبيق خمطط الدعم الفالحي الذي يشرتط التأمني ضد‬
‫املخاطر الفالحية على الفالحني الراغبني يف اإلستفادة من اإلعاانت واخلدمات اليت يقدمها‪.‬‬
‫ورغم سلسلة اإلصالحات اإلقتصادية املنتهجة اهلادفة لتحرير وإنفتاح السوق اجلزائري إبلغاء اإلحتكار والسماح بفتح‬
‫اجملال لش ركات التأمني األجنبية للتنافس مع الشركات الوطنية‪ .‬تبقى مسامهة قطاع التأمني يف الناتج احمللي اخلام ابجلزائر أسوأ من‬
‫مؤشر الكثافة فهو اآلخر ضعيف ومقلق‪ .‬وال يعكس القدرات املوجودة واإلمكاانت املتاحة اليت يتمتع هبا‪ ،‬رغم إرتفاعه لكن‬
‫بشكل طفيف من ‪ %0.49‬عام ‪ 2000‬إىل ‪ %0.6‬عام ‪ 2009‬مرتمجا بذلك املركز ‪ 86‬أي ما قبل األخري ليظل بعيد جداً‬
‫عن املستوايت الدولية والقارية املقدرة بـ ‪ %6.98‬و ‪ %3.26‬عام ‪ ،2009‬وهذا مقابل معدالت أكثر إرتفاعا لدول اجلوار‬
‫كتونس بـ ‪ %1.9‬ومنه فهو األضعف يف دول املغرب العريب‪.‬‬
‫إن النتائج التقنية (اإلنتاج املباشر واملتخصص وإعادة التأمني‪ ،‬الشبكة التجارية‪ ،‬التعويضات عن اخلسائر اجلسمانية واملادية‪،‬‬
‫الديون الفنية) والنتائج املالية واحملاسبية (التوظيفات‪ ،‬هامش املالءة‪ ،‬اإللتزامات التقنية) هزيلة تدلل وتؤشر على تواضع املركز‬
‫التنافسي للقطاع‪ ،‬فحجم التأمينات ابجلزائر بسيط جداً رغم أن سقف التنافس مفتوح بلغ عام ‪ 2009‬حوايل ‪ 797‬مليون دوالر‬
‫إمريكي تعادل ‪ 77339‬مليون دينار جزائري تعكس حصة ‪ %0.02‬من السوق العاملية و‪ %1.61‬من السوق اإلفريقية‪ .‬ومن‬
‫إستقراء األرقام واإلحصائيات خنلص إىل وجود فجوة عميقة بني األداء التأميين احلقيقي (الفعلي) واألداء التأميين الكامن‬
‫(املرتقب)‪ ،‬ومن أهم األسباب اليت جعلت مكانة اجلزائر ضمن سوق التأمني الدويل متدهورة‪ ،‬هشاشة حصيلة قطاع التأمني الوطين‬
‫من حيث جمموع األقساط املكتتبة‪ ،‬وعدم إستفادته القصوى من اإلمكاانت املادية اهلائلة املعطلة‪ .‬ويعزو اخلرباء ذلك إىل مجلة من‬
‫املشكالت واملعضالت (‪.)2‬‬
‫‪ -‬تشخيص مكانة الكويت ضمن سوق التأمني العاملية للفرتة ‪2010-2000‬‬
‫‪-6-‬‬
‫معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة ‪)2010-2000‬‬
‫إعداد طارق أبومازن قندوز‪ ،‬أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر‬
‫تشهد صناعة التأمني يف الكويت منواً ملحوظاً‪ ،‬حيث بلغ معدل النمو السنوي للسوق ‪ 26.3‬خالل األعوام األخرية‬
‫‪ .2010-2000‬إذ إرتفع حجم األقساط املكتتبة من ‪ 198‬مليون دوالر عام ‪ 2000‬إىل حدود ‪ 719‬مليون دوالر عام‬
‫‪ ،2010‬وأظهرت مؤشرات إقتصادية عدة سيطرة الشركات الكويتية على السوق احمللي‪ ،‬وجاء يف آخر تقرير لـبيت اإلستثمار‬
‫العاملي عن قطاع الـتأمني أن النمو اإلقتصادي واهليكل اإلقتصادي القوي والنمو السكاين يف الكويت ساهم يف حتويل الدولة إىل‬
‫سوق أتميين يزخر إبمكاانت هائلة‪ .‬واجلدير ابملالحظة هو وترية النمو البطيئة اليت يتسم هبا سوق التأمني الكوييت لذلك حيتل‬
‫مراتب متأخرة ‪ 87/79‬من السوق التأمني العاملي عام ‪ 2010‬وحصة سوقية تكاد تكون معدومة‪ ،‬كما أن القطاع أتثر عقب‬
‫مرور ثالث سنوات على األزمة املالية العاملية‪ ،‬حيث إخنفضت األقساط من ‪ 914‬مليون دوالر عام ‪ 2008‬إىل حدود ‪719‬‬
‫مليون دوالر عام ‪. 2010‬‬
‫ويعزو اخلرباء منو سوق التأمني الكوييت لكونه مدفوع ابلعوامل التالية‪:‬‬
‫‪ ‬النمو واهليكلة اإلقتصادية القوية يف الكويت‪ ،‬وقد أدت زايدة النشاط اإلقتصادي إىل ظهور مشروعات جديدة‪ ،‬فقد‬
‫حقق اإلقتصاد الكوييت نتائج جيدة رغم تداعيات األزمة‪ :‬الناتج احمللي اإلمجايل ‪ 133‬مليار دوالر؛ نصيب الفرد من ال ـ‬
‫‪ 42903 :Pib‬دوالر عام ‪2010‬؛ فائض يف امليزان التجاري ‪ 33.2‬مليار دوالر؛ إحتياطي الصرف ‪ 20.2‬مليار‬
‫دوالر؛ معدل البطالة ‪ %1.4‬عام ‪2009‬؛ إحتياطي النفط ‪ 101.5‬مليار برميل؛ إحتياطي الغاز الطبيعي ‪1.57‬‬
‫مليار م‪3‬؛ إنتاج النفط اخلام ‪ 2.7‬مليون برميل عام ‪. 2008‬‬
‫‪ ‬مسامهة النشاط اإلقتصادي املتنامي يف العراق‪ ،‬بتشجيع شركات الـتأمني يف الكويت اليت متنح تغطية أتمينية للشركات‬
‫الدولية العاملة يف العراق ؛‬
‫‪ ‬إستفادة شركات التأمني الكويتية من املناخ اهلادئ السائد يف السوق‪ ،‬إبحتكار معظم عقود التأمني احلكومي وإخنفاض‬
‫نسبة املخاطر ؛‬
‫‪ ‬عدم وجود كوارث طبيعية ؛‬
‫‪ ‬تنفيذ برانمج الـتأمني الصحي اإلجباري اجلديد للمغرتبني‪ ،‬مع العلم أن عدد السكان يف الكويت بلغ ‪ 3.1‬مليون نسمة‬
‫عام ‪2010‬؛ الكثافة السكانية ‪ 135.3‬فرد‪/‬كم‪2‬؛ معدل النمو السنوي للسكان ‪%3.4‬؛ عدد األسر ‪ 323‬ألف‬
‫أسرة؛ معدل املواليد اخلام ‪ 22.2‬لكل ألف ساكن؛ معدل الوفيات اخلام ‪ 2.2‬لكل ألف ساكن عام ‪. 2007‬‬
‫منذ عام ‪ 2000‬إرتفع إمجايل عدد الشركات التكافلية والتقليدية العاملة بسوق التأمني الكوييت إىل حنو ‪ 26‬شركة منها ‪16‬‬
‫شركة وطنية و‪ 7‬شركات عربية و‪ 3‬شركات أجنبية‪ ،‬فدخول شركات التأمني التكافلي يف الكويت يرجع إىل عام ‪ ،2000‬وقد‬
‫متكنت هذه األخرية من إثبات وجودها ومنافسة التأمني التقليدي‪ ،‬وجنحت يف اإلستحواذ على حصة سوقية جيدة منه بلغت حنو‬
‫‪ 34‬من إمجايل أقساط التأمينات عام ‪ 2010‬بعد مرور أكثر من ‪ 10‬أعوام على إستحداث شركات التكافل‪ ،‬إذ كان قبلها‬
‫وهتيمن شركات التأمني احمللية على السوق‪ ،‬ومن بني الشركات البارزة شركة اخلليج‬
‫قطاع التأمني حكرا على الشركات التقليدية‪ُ ،‬‬
‫للتأمني وشركة الكويت للتأمني والشركة األهلية للتأمني وشركة وربة للتأمني‪.‬‬
‫وابملوازاة مع ماسبق‪ ،‬يتذيل قطاع التأمني الكوييت قائمة القطاعات اإلقتصادية املسامهة يف الناتج احمللي ‪ ،0.5‬ويرجع‬
‫ذلك ملا يعانيه القطاع من املشاكل العديدة اليت ابتت تؤرق من يعمل يف هذه الصناعة‪ ،‬والدليل على ذلك أن مؤشر قطاع التأمني‬
‫يف سوق الكويت لألوراق املالية ابت يشكل أدىن مستوايت النشاط على اإلطالق (إخنفاض أنشطة التداول وقلة اإلهتمام‬
‫ابإلستثمار)‪ .‬لذلك فإ ّن مسامهة قطاع التأمني كنسبة مئوية من الناتج احمللي اإلمجايل تعد األدىن يف منطقة الشرق األوسط خاصة‬
‫‪-7-‬‬
‫معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة ‪)2010-2000‬‬
‫إعداد طارق أبومازن قندوز‪ ،‬أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر‬
‫يف جمال الصحة واحلياة (سحبت احلكومة الكويتية التأمني الصحي من شركات التأمني عام ‪ 2006‬وتعهدت مبهمة إصداره)‪،‬‬
‫وهو ما يدع جماالً لزايدة نسبة اإلخرتاق سيما وأن النمو اإلقتصادي يف الكويت قوي‪ .‬وتعترب التأمينات العامة الفرع احليوي لنمو‬
‫رقم أعمال القطاع‪ ،‬بيد أنه يف غضون األعوام القليلة املاضية بدأت حصة شرحية التأمني على احلياة تنمو وتنتعش تدرجييا‪ ،‬وسبب‬
‫التأخر يعزوه اخلرباء إىل اإلعتقاد السائد أبن هذه الصيغة تتناىف مع العقيدة اإلسالمية(‪.)3‬‬
‫خامتة (السبل املثلى للنهوض بصناعة التأمني العربية)‬
‫من تضاعيف وإحياءات هذه األوراق البحثية‪ ،‬ميكن اخلروج يف هناية وخامتة هذا البحث بتوصيات نرى جدواها وجناعتها‬
‫يف مواجهة حتدايت احلاضر وكسب رهاانت املستقبل‪ ،‬لتطوير صناعة التأمني يف الوطن العريب‪ ،‬وبناء سوق متقدم قادر على مواكبة‬
‫مستجدات إحتياجات اجملتمع ودينامية تطوره‪:‬‬
‫‪ -1‬على املستوى احلكومي‬
‫‪‬‬
‫الدميومة يف تفعيل وحتديث وتوحيد أجهزة الرقابة واإلشراف العربية‪ ،‬حىت تستطيع مسايرة متطلبات اإلنفتاح والتحرير من‬
‫منظور املعايري الدولية (اإلحتاد الدويل ملراقيب التأمني ‪ ،)IAIS‬وحتفيز شركات التأمني لتطبيق مبادئ احلوكمة (الشفافية‪،‬‬
‫املساءلة‪ ،‬اإلئتمان) لتثبيت أسس املنافسة الصحية ووأد املنافسة السعرية الضارة ورفع رؤوس أمواهلا وزايدة إحتياطاهتا‬
‫الفنية ؛‬
‫تطوير األطر التشريعية لتنظيم سوق التأمني العريب‪ ،‬وتعزيز دور شركات التأمني يف فض املنازعات مما يؤدي إىل سرعة‬
‫اإلجناز وإختصار وقت الفصل يف الدعاوى القضائية‪ ،‬إضافة إىل إصدار املزيد من القوانني اليت جتعل التأمني إلزاميا يف‬
‫قطاعات كثرية أخرى غري قطاع املركبات (أتمني العمال وأتمني املسؤوليات املهنية وأخطار املهن التخصصية ‪...‬إخل)‪،‬‬
‫مع إعطاء الشركات العمومية مساحة نظراً ألن القطاع اخلاص يف الدول العربية حديث ؛‬
‫معاجلة السياسات اجلبائية عن طريق ختفيض الضرائب والرسوم حبيث تصبح مشجعة لكافة فروع التأمني السيما فرع‬
‫أتمينات احلياة‪ .‬بدعم تنافسيته السعرية (ختفيض التكلفة) ؛‬
‫إجياد ميكانيزمات مناسبة لتحفيز أتسيس عملية اإلندماج لتكوين كياانت أتمينية عربية مشرتكة عمالقة‪ ،‬تتمتع برؤوس‬
‫وفعالية يف ظل آليات السوق‪،‬‬
‫أموال كبرية وقواعد فنية متكنها من التعامل مع متطلبات املنافسة األجنبية والصمود بقوة ّ‬
‫ومنه الوصول إىل تكتل عريب متناسق وموحد ضمن جمموعة التكتالت اإلقليمية الكربى ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫صياغة إسرتاتيجية واضحة املعامل لتحسني صورة قطاع التأمني لدى اجلمهور العريب‪ ،‬من خالل غرس الوعي التأميين‬
‫واإلهتمام ابلثقافة التأمينية‪ ،‬وتعريفهم أبمهية احلاجة إىل احلماية مع حتسيسهم حبقوقهم ؛‬
‫إستكشاف طرق جديدة لزايدة حجم الطلب على التأمني‪ ،‬من خالل اإلهتمام بتطوير تطبيقات التأمني التكافلي‬
‫وتطوير برامج التأمني الطيب وأنظمة املعاشات اخلاصة (اإلستخدام األقصى للطاقات اإلستيعابية) ؛‬
‫إعتماد وأتكيد عنصر الشفافية يف نشر املعلومات بني الشركات العاملة يف السوق وبني مجهور العمالء‪ ،‬عوض إعتماد‬
‫لغة األرقام القياسية اليت ال تغري شيئاً يف واقع العالقة بني بعض الشركات واملواطنني ؛‬
‫إنشاء بنك معلومات على املستوى اإلقليمي العريب‪ ،‬لتغذية وتزويد إدارات شركات التأمني بكافة املعطيات واحلقائق‬
‫الالزمة إلختاذ القرارات السليمة‪ ،‬مثل التخطيط إلستهداف أسواق جديدة‪ ،‬تنمية حمفظة منتجات أتمينية موسعة‪،‬‬
‫التوصل إىل أسعار إسرتشادية تعكس الصورة حقيقية لألخطار اليت تكتتبها الشركات ؛‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪ -2‬على مستوى اإلحتادات الوطنية‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪-8-‬‬
‫معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة ‪)2010-2000‬‬
‫إعداد طارق أبومازن قندوز‪ ،‬أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر‬
‫‪ ‬اإلهتمـام إبدارة املوارد البشرية والنهوض ابلكوادر الفنية العاملني يف قطاع التأمني العريب‪ ،‬من خالل فتح مراكز التدريب‬
‫وبناء معاهد قومية لرفع قدراهتم وصقل مواهبهم وكفاءاهتم‪ ،‬وتكوين إطارات قادرة على معرفة رغبات املستأمنني‪ ،‬فالعامل‬
‫العريب يف حاجة ماسة إىل عمالة مؤهلة وماهرة تتميز ابإلحرتافية يف تلبية إحتياجات الصناعة التأمينية كافة (املعاينة‬
‫امليدانية‪ ،‬اخلربة اإلكتوارية‪ ،‬السمسرة‪... ،‬إخل) ؛‬
‫‪ ‬العمل على زايدة وتعزيز الدعم املخصص للبحث العلمي والتطوير‪ ،‬وإبتكار املنتجات اجلديدة وإستحداث اخلدمات‬
‫التأمينية غري التقليدية ؛‬
‫‪ ‬جتسري األواصر ومتتني العالقات والروابط مع أسواق التأمني املتقدمة‪ ،‬وإيفاد البعثات العلمية والدراسية‪ ،‬وتبادل اخلربات‬
‫يف جمال التغطيات التأمينية بني اهليئات واملؤسسات العاملة فيه ‪.‬‬
‫‪ -3‬على مستوى شركات التأمني‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫ترقية األسال يب التسيريية حبيث يتم اإلعتماد على اخلربة املتمرسة واملتفوقة وأدوات التكنولوجيا احلديثة‪ ،‬وتطوير املعرفة‬
‫إبدارة األخطار ؛‬
‫جتويد اخلدمات التأمينية املقدمة حلملة الواثئق‪ ،‬وإلتزام الشركات ابلسداد والتعويض ابلقيمة يف الوقت احملدد من أجل‬
‫كسب رضا ووالء أكرب عدد من املستأمنني ؛‬
‫اإلبتكار والتجديد والتحسني املستمر لواثئق أتمينية حىت تتناسب مع اإلحتياجات املتطورة لألشخاص ؛‬
‫إتباع األسس الفنية والعلمية الدقيقة يف تسعري املنتجات التأمينية (التحكم يف التكاليف)‪ ،‬وعدم إرهاق الزبون بزايدة‬
‫األقساط‪ ،‬واإلبتعاد عن سياسة تكسري األسعار ؛‬
‫تقوية الصالبة املالية للشركات‪ ،‬والبعد عن اإلستثمار يف القطاعات اإلقتصادية اهلشة وغري اآلمنة ؛‬
‫إعادة النظر يف أساليب التسويق خاصة ابلنسبة للوسطاء‪ ،‬حيث أن عملية التسويق للتغطيات التأمينية متثل العمود‬
‫الفقري الذي تقوم عليه هذه الصناعة ؛‬
‫إقامة نوع من الشراكة بني شركات التأمني والبنوك‪ ،‬واإلستفادة من شبكات توزيع البنوك يف تسويق املنتجات التأمينية‬
‫وحتصيل األقساط ؛‬
‫تفعيل دور جهاز حبوث التسويق لدى شركات التأمني العربية‪ ،‬مع اإلستعانة ابخلربات األجنبية‪ ،‬من خالل جتميع‬
‫املعلومات حول إنطباعات وإجتاهات وتصورات العمالء جتاه اخلدمات املنجزة (العناية ابلعميل) ؛‬
‫التفكري اإلسرتاتيجي يف إقتحام السوق الدويل للشركات العربية للخروج من القطرية والعبور حنو العاملية ؛‬
‫إكتساب تكنولوجيا املعلومات واإلتصاالت‪ ،‬وتسويق اخلدمة التأمينية عرب اإلنرتنت (التسويق اإللكرتوين)‪ ،‬حيث بلغ‬
‫عدد مستعملي اإلنرتنت يف الوطن العريب ‪ 55.4‬مليون فرد عام ‪ 2008‬مبعدل منو سنوي بلغ ‪ %37.2‬للفرتة‬
‫‪.)4(2008-2003‬‬
‫الهوامش واإلحاالت‬
‫(‪ )1‬معلومات مستقاة من المادة العلمية والمواقع اإللكترونية التالية‪:‬‬
‫ برت دكاش‪ :‬شركات التأمين العربية (مواجهة خسائر اإلستثمارات المالية)‪ ،‬مجلة اإلقتصاد واألعمال‪ ،‬العدد ‪2009 ،349‬‬‫ خالد سعود‪ :‬صناعة التأمين العربي (الواقع والمستقبل)‪ ،‬مجلة رسالة التأمين‪ ،‬العدد ‪ ،4‬اإلتحاد األردني لشركات التأمين‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪،2006 ،‬‬‫ص ص‪5-2.‬‬
‫)‪- http://www.aawsat.com/details.asp?section=6&article=286984&issueno=9598 (Consulté le 22-10-2011‬‬
‫)‪- http://mosgcc.com/mos/magazine/article.php?storyid=27 (Consulté le 22-10-2011‬‬
‫‪-9-‬‬
‫معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة ‪)2010-2000‬‬
‫إعداد طارق أبومازن قندوز‪ ،‬أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر‬
‫(‪ )2‬عملية التحليل عبارة عن قراءة حوصلية مقتضبة في المادة العلمية التالية‪:‬‬
‫ مصالح الوزير األول (‪)http://www.cg.gov.dz‬‬‫ الوكالة الوطنية لتطوير اإلستثمار (‪)http://www.andi.dz‬‬‫ الديوان الوطني لإلحصائيات (‪)http://www.ons.dz‬‬‫ الموقع اإللكتروني لشبكة األخبار اإلقتصادية الجزائرية (‪)http://www.aenn-news.net‬‬‫ الموقع اإللكتروني المتخصص في اإلقتصاد الجزائري (‪)http://www.algerie360.com‬‬‫ الموقع اإللكتروني المتخصص في أخبار الصحف والجرائد الوطنية (‪)http://www.djazairess.com‬‬‫ رشيد بوكساني‪ :‬إصالحات وواقع سوق التأمينات في اإلقتصاد الجزائري‪ ،‬مجلة اإلصالحات اإلقتصادية واإلندماج في اإلقتصاد العالمي‪،‬‬‫العدد‪ ،01‬المدرسة العليا للتجارة‪ ،‬الجزائر‪ ،2006 ،‬ص ص‪63-62.‬‬
‫ مجلة األبحاث اإلقتصادية‪ :‬الشروع في تطبيق عمليات بنك التأمين‪ ،‬العدد ‪ ، 15‬دار األبحاث للترجمة والنشر والتوزيع ‪ ،‬الجزائر ‪2009 ،‬‬‫‪- Conseil National des Assurances, Rapports sur la situation générale du secteur des assurances Algérienne 1995‬‬‫‪2010‬‬
‫‪- Direction Des Assurances, Ministère De Finance, Rapports Annuel sur le secteur des assurances Algérienne,‬‬
‫‪Années 1995-2010‬‬
‫‪- H. Messaadi: Marché Maghrébin des assurances près de 4 milliards de dollars en 2010, Bulletin N°15, Conseil‬‬
‫‪national des assurances, 2ème Trimestre 2011‬‬
‫)‪- Le Bulletin des Assurances, N°14, 2011, http://www.cna.dz/bulletin14/pdf (Consulté le 1-7-2011‬‬
‫(‪ )3‬لمزيد من التفصيل أنظر إلى المادة العلمية التالية‪:‬‬
‫ الموقع اإللكتروني لوزارة التجارة والصناعة‪/‬إدارة التأمين (‪)http://www.moci.gov.kw‬‬‫ الموقع اإللكتروني إلتحاد شركات التأمين (‪)http://www.union-ins.org‬‬‫ الموقع اإللكتروني لإلدارة المركزية لإلحصاء (‪)http://www.cso.gov.kw‬‬‫ مواقع إلكترونية متعددة‪:‬‬‫‪- http://www.arabstoday.net/index.php?option=com_content&view=article&id=145125&catid=90&Itemid=115‬‬
‫)‪(8-9-2011‬‬
‫)‪- http://alshahed.net/index.php?option=com_content&task=view&id=69077 (Consulté le 30-6-2011‬‬
‫)‪- http://arabic.people.com.cn/31659/6660546.html (Consulté le 19-5-2009‬‬
‫ عادل منير‪ :‬محددات أداء شركات التأمين الكويتية (دراسة تحليلية)‪ ،‬المجلد ‪ ،05‬العدد ‪ ،02‬المجلة العربية للعلوم اإلدارية‪ ،‬جامعة الكويت‪،‬‬‫الكويت‪1998 ،‬‬
‫ معوض حسن‪ :‬ظاهرة إنخفاض الطلب على التأمين على الحياة في دولة الكويت‪ ،‬المجلد ‪ ،16‬العدد ‪ ،62‬مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية‪،‬‬‫جامعة الكويت‪ ،‬الكويت‪ ،‬ص ص‪)http://www.pubcouncil.kuniv.edu.kwjgapsArabic( 226-203.‬‬
‫(‪ )4‬معلومات مستقاة من المادة العلمية والمواقع اإللكترونية التالية‪:‬‬
‫ أوراق مؤتمر آفاق التأمين العربي والواقع اإلقتصادي الجديد‪ ،‬دمشق‪ ،‬سوريا‪2005 ،‬‬‫ أوراق ندوة إتفاقية الجات وآثارها على صناعة التأمين العربية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪1995 ،‬‬‫ مجلة التأمين العربي‪ ،‬ا إلتحاد العام العربي للتأميـن‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪ ،‬أعداد متفرقة لمقاالت متنوعة تدندن حول فحوى هذا المحور‬‫ عبد الخالق رؤوف خليل (األمين العام لإلتحاد العام العربي للتأميـن)‪ :‬مستقبل صناعة التأمين في الوطن العربي‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪2009 ،‬‬‫ مواقع إلكترونية متعددة‪:‬‬‫)‪- http://mosgcc.com/mos/magazine/article.php?storyid=27 (Consulté le 22-10-2011‬‬
‫)‪- http://www.foiitc.com/news/modules.php?name=News&file=article&sid=121 (Consulté le 22-10-2011‬‬
‫‪- http://www.aljazeera.net/NR/exeres/3251EF8B-84D0-41BA-8C7D-847886C73C94.htm (Consulté le 6-4‬‬‫)‪2010‬‬
‫‪- 10 -‬‬