معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة )2010-2000 إعداد طارق أبومازن قندوز ،أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر املعضلة البحثية وتطور بتقدم حياة البشر إىل أن وصل إىل الشكل الذي هو عليه حاليا .وزايدة نشأ التأمني مع فكرة التعاون والتضامنّ ، على إعتباره وسيلة للحماية من اخلطر ،فهو يؤثّر إجيابيا أو سلبيا يف العديد من املتغريات اإلقتصادية ،واألهم من ذلك كله أنه يعمل على تعبئة املدخرات ومتويل اإلقتصاد .وختتلف أمهية التأمني اإلقتصادية ابختالف أنواعه وعناصره ،فالتأمني يف املشاريع اإلقتصادية له أمهية ابلنسبة للمصلحة الفردية والعامة إلعطاء الطمأنينة لإلستثمار الوطين واحلفاظ على النمو اإلقتصادي ،أما التأمني على احلياة فهو ينعكس بصفة إجيابية على اجلانب اإلجتماعي ومدى حتقيق اإلستقرار والرتابط العائلي .حيث يتمثّل تتضمن قيمة القسط أو اإلشرتاك الذي عليهم نشاط التّأمني يف قيام الشركات املتخصصة إبصدار واثئق التأمني لفائدة ّ املؤمن هلمّ ، املؤمن عليه خالل فرتة معيّنة دفعه مقابل التغطية املتمثّلة يف إلتزامها بدفع التعويضات يف حال حت ّقق اخلطر ّ تلعب شركات التأمني دورا ابرزا يف أسواق اخلدمات املالية ،منطلقة من طبيعة األهداف اإلقتصادية واملالية لكافة األطراف املعنية بوجودها (الدولة – محلة األسهم وأصحاب رأس املال – املنتفعني واملتعاملني – اإلدارات الفنية) .من جهة اثنية فإن مضمون هذا الدور أببعاده التنموية يشري إىل دور هذه الشركات يف تنفيذ السياسات املالية واإلستثمارية من خالل نشاط اإلكتتاب والتسعري والتعويضات وإعادة التأمني ،وفعاليات أخرى تتمحور على مسار النشاط اإلقتصادي والتنموي يف إقتصادات فعال لألنشطة التأمينية .ولقد زادت أمهية التأمينات يف الدول وخاصة تلك اليت يتّسم إقتصادها ابلتطور والنضج املناسبني لدور ّ اآلونة األخرية بعد حترير التبادل التجاري الدويل يف قطاع اخلدمات ،وإستكمال الضلع الثالث للعوملة اإلقتصادية (املالية ،النقدية، التجارية) ،من خالل ما عرف ابإلتفاقية العامة لتجارة اخلدمات GATSاملنبثقة عن قرارات املنظمة العاملية للتجارة امللزمة واهلادفة إىل إهناء إحتكار القطاع العام ،وإلغاء كل أشكال الدعم واحلماية. ويف خضم املنافع واملزااي اجلسيمة اليت تنجر عن اإلكتتاب التأميين ،قطعت الدول املتقدمة الرائدة على غرار الوالايت املتحدة اإلمريكية والياابن وبريطانيا وأملانيا وفرنسا أشواطا كبرية يف جمال صناعة التأمني (بلغ رقم أعمال قطاع التأمني يف هذه الدول 2.553502تريليون دوالر عام 2010لتستأثر بنصيب ،)%58.85من خالل إرساء املناخ اإلستثماري التنافسي املالئم لعوامل اإلنتاج التأميين وفق أجبدايت احلوكمة وميكانيزمات إقتصاد السوق احلرة أو ما يعرف يف األدبيات آبليات العرض والطلب، حيث أنشأت هذه الدول أجهزة للرقابة واإلشراف على أنشطة شركات التأمن وإعادة التأمني العاملة بغية ضمان تسويق خدمات أتمينية ذات مستوى راق ورفيع (اجلودة) وأبسعار تنافسية (التكلفة) ،م ّكنها من تبوء مراكز قيادية يف سوق التأمني العاملي .فلقد اجتهت شركات التأمني وإعادة التأمني الكربى يف العامل إىل تعزيز مكانتها يف السوق ،سواء كان ذلك ابلرفع من رأمساهلا أو عن طريق عمليات اإلدماج والشراكة والتحالف يف إطار إنتشار ثقافة التكتالت السائدة يف الوقت الراهن. إن سوق التأمني العربية يف وضع مثويل يتيح هلا التنفس عامليّا ،فالظروف الذاتية واملوضوعية مواتية بشكل عملي للقيام برتتيب البيت التأميين العريب كمجموعة إقتصادية إقليمية هلا ثقلها العاملي .خصوصا وأن أقساط التأمني يف الشرق األوسط ومشال سجلت منواً لتصل إىل 23.8مليار دوالر عام 2010وهذا ميثل حنو %0.55من أقساط التأمني العاملية إفريقيا ّ MENA (يف عام 2006كان حجم أقساط املنطقة 21.4مليار دوالر) ،ما يؤكد وجود إمكانية هائلة لتحقيق منو إضايف ممزوج مبا تكتسيه منطقة التجارة احلرة العربية الكربى من أمهية ابلغة يف تطوير وتعزيز مكانة قطاع التأمني العريب ،سيما وأن رجال التأمني العرب جزء من كيان اجملتمع اإلقتصادي العريب .فاإلصالحات اإلقتصادية اهليكلية بدأت تؤيت مثارها يف اآلونة األخرية ،وبصفة خاصة يف جماالت وفروع تعد قطاعات بكراً مثل التأمني التكافلي وأتمينات احلياة والتأمني الصحي وخدمات التقاعد وأتمني -1- معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة )2010-2000 إعداد طارق أبومازن قندوز ،أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر املسؤوليات والتأمينات الزراعية واملتناهية الصغر ...إخل ،تكشف عن مدى اإلمكانيات الزاخرة اليت تتمتع هبا خدمات التأمني يف هذه املنطقة مل يتم إستغالهلا ابلشكل املناسب. ويف هذا ال سياق ،تراهن اجلهات احلكومية الوصية عن قطاع التأمني العريب ،على أنظمتها املسؤولة عن ضبط وأتطري وتنظيم أنشطة شركات التأمني وإعادة التأمني العاملة هبا ،للتكيف مع شروط وحتدايت العمل يف مناخ العوملة املالية ،وكذا مسايرة مقتضيات وتداعيات التنافسية الدولية (النوعية ،السعرية ،التقنية) ،واملالحظ لتطور حجم العالوات التأمينية املكتتبة يف العامل العريب يقف على حقيقة فحواها وجود قفزات نوعية وتطورات ملموسة كمحصلة لإلصالحات الراديكالية اليت مست اجلوانب التشريعية والتنظيمية للقطاع منذ تسعينات القرن املاضي .بيد أنه يف غضون القرارات امللزمة إلتفاقية اجلاتس الداعية إىل مزيد من اإلنفتاح والتحرير ،وإلغاء أو تقليص كل األشكال اإلحتكارية للدولة وإحالله ابلقطاع اخلاص (احمللي أو األجنيب) .تصبح هذه النتائج احملققة على احملك ويزيد األمر خطورة حني الوقوف على منسوب املشكالت اهليكلية وحجم املعضالت التنظيمية اليت تعرتي سوق التأمني العريب ،السيما النقص الفادح يف الوعي التأميين بنسب متفاوتة ،والذي يشكل عقبة كؤود وحجرة عثرة يف وجه احملاوالت واملساعي احلثيثة اليت تقوم هبا الدول للنهوض هبذه الصناعة . وإنطالقا من اإلطار السالف ،جاء هذا البحث ليطرح اإلشكال اجلوهري التايل: ((ما مدى أتثري املشكالت اهليكلية واملعضالت التنظيمية اليت تعرتي قطاع التأمني العريب على تنافسيته ضمن سوق التأمني العاملي ،وذلك من منظور املؤشرات األدائية (الكثافة واإلخرتاق) خالل الفرتة 2010-2000؟)). ويستمد هذا البحث أمهيته البالغة ،من كونه جاء يف وقت تشهد فيه بعض أسواق التأمني العربية طفرة ومنو ،حيث تُشري التوقعات احلالية إىل إمكانية منو أسواق التأمني العربية من حجمها املقدر بنحو 23.8مليار دوالر عام 2010إىل أكثر من 40مليار دوالر لعام ،2015يف حال اإلستمرار يف سياسات حترير األسواق وتسارع وترية النمو واإلصالح اإلقتصادي ،ويُتوقع أن يساعد حترير التجارة يف اخلدمات الذي تتبناه تباعاً معظم البلدان العربية على توليد فرص مهمة لإلندماج بني شركات التأمني يف املنطقة لإلستفادة من وفورات احلجم وإكتساب موارد أكرب ومزااي تنافسية ختوهلا املنافسة يف أسواق مفتوحة .كما تستوحي وحتلل بلغة األرقام اإلمكاانت الفعلية والكامنة لسوق التأمني العريب ،اليت متكنها من الدراسة أمهيتها القصوى من كوهنا تُشخص ُ مواجهة املرحلة اجلديدة يف عصر العوملة املالية (عصر املنافسة وقوانني السوق) ومحاية مصاحلها وأسواقها الوطنية اليت حافظت عليها منذ إنشائها .ويرمي الباحث يف حبثه إىل تقدمي حلول يرى جدواها وجناعتها يف هذا التوقيت احلساس ،وذلك ابلنظر لضآلة وهشاشة حجم أقساط التأمني للدول العربية جمتمعة 23.8مليار دوالر إذ ال تساوي حجم أقساط التأمني لدولة أوروبية واحدة مثل هولندا 97.057مليار دوالر عام 4( 2010أضعاف) مما يطرح الكثري من عالمات اإلستفهام والتعجب . احملور األول :املشكالت والتحدايت اليت يواجهها قطاع التأمني العريب يعزى ضعف التغطيات التأمينية إىل عدد من الصعوابت الداخلية واخلارجية ،وهذه األخرية هي األخطر اليت تواجه الشركات يف قطاع التأمني العريب وتتمثل يف: )1تفتقر شركات التأمني وإعادة التأمني يف العامل العريب إىل التصنيف ،فمالءة الشركات املالية مهمة للغاية وتعرب عن قدرهتا على الوفاء ابلتزاماهتا جتاه األفراد واجلماعات .فهناك شركات تطلب تصنيف مركزها املايل من أجل تعزيز مسعتها وثقة العمالء هبا ،ومن ذلك شركة ARIGاليت انلت تصنيف BBBوهي من بني الشركات العربية القليلة اليت انلت تصنيفا عامليا ؛ -2- معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة )2010-2000 إعداد طارق أبومازن قندوز ،أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر )2 )3 )4 )5 )6 )7 )8 )9 دور التأمني كأحد مصادر تعبئة األموال واإلدخار ومتويل اإلستثمار حمدود جداً ،بسبب ضعف أداء شركات التأمني العربية ،كوهنا شركات كثرية نسبيا وتتنافس على سوق صغرية احلجم مقارنة أبسواق الدول النامية ،مما أدى إىل تفتيت الفروع التأمينية وضعف املوقف املايل لكثري من تلك الشركات من أبرز املعوقات فأغلب شركات التأمني العربية حىت اليت بلغ عمرها 60عاما ،ال تتبع سياسات توسعية يف عملها ؛ كما أ ّن جمال تقييم املوجودات (غري املنقولة) أبنه أيضا يشكو من ضعف يف العامل العريب ،ويلجأ القطاع لشراء اخلدمة من اخلارج .كما أن شركات تسوية اخلسائر ذات املستوى املهين العايل ال تزال اندرة ؛ إن جممل األرقام املتعلقة ابألداء اإلقتصادي العريب الذي يغلب عليه الطابع الريعي (العقدة اهلولندية) توضح أن السوق التأمينية العربية تتأثر ابلظروف املوضوعية ،كضعف معدالت النمو الصناعي خارج احملروقات ،وإخنفاض دخل الفرد احلقيقي وإرتفاع متوسط معدل البطالة ( )2009/%14.8والتضخم ( )2008/%10.5؛ إفرازات مناخ العوملة املالية وحتديدا إتفاقية اجلاتس على سوق التأمني العريب ،أين تشجيع سياسة اإلنفتاح وجذب اإلستثمارات األجنبية ضرورة وواقع مفروض ،كما أن فكرة احلماية للشركات الوطنية صعبة يف الوقت احلايل ،حيث تعمل منظمة التجارة العاملية على تفعيل إتفاقيات حترير جتارة اخلدمات وإتباع سياسة األسواق املفتوحة ،ومن تداعياهتا السماح للشركات العاملية ابلدخول إىل األسواق التأمينية العربية فهناك هجوم قوي من شركات التأمني العاملية للتواجد يف الشرق األوسط ومشال إفريقيا MENA؛ إعتماد أغلب شركات التأمني العربية إعتماداً مفرطاً على شركات إعادة التأمني الدولية ،حيد من قدرهتا على تطوير إمكانياهتا .إذ أنّه بني %70و %80من األقساط املكتتبة حمليا يتم دفعها لشركات إعادة التأمني العاملية ،األمر الذي يعترب م عوقا أكرب لتطوير للشركات احمللية ،ينضاف إىل ذلك سيطرة عقدة التبعية على الشركات العربية جتعلها تفضل التعامل مع شركات إعادة التأمني األجنبية ؛ عزوف وإعراض فئات واسعة يف اجملتمع عن التأمني ،بسبب عدم التقدير والفهم اجليد لطبيعة وأمهية العملية التأمينية ودورها اإلقتصادي واإلجتماعي ،أي بعبارة أخرى نقص الوعي التأميين لدى غالبية شعوب املنطقة وحكوماهتا ،فالكثرة الساحقة من العمالء ال تقرأ بنود العقد كافة املوقع بينها وبني الشركة أو تسيئ تفسريه ،ويف ظل غياب ثقافة أتمينية عند الفرد العريب أدى بدوره إىل إخنفاض نصيب الفرد من أقساط التأمني ،وابلتايل يعيق عوملة شركات التأمني العربية، إذ يصعب على الشركات أن تقدم منتجات أتمينية جديدة دون أن يكون هناك وعي هبا أو طلب عليها ؛ توضح األحباث أن نسبة كبرية من اجلمهور لديهم نظرة سلبية عن عملية التأمني برمتها ،وأن شركات التأمني حتصل على أمواهلم وتتهرب من مسؤوليتها عند وقوع احلوادث إضافة إىل أن بعض األشخاص مرغمون على التأمني ألهنم مطالبون بذلك من بعض اجلهات القارضة مثل البنوك ؛ إحنصار التأمني على جماالت وأنشطة حمددة ،مثل شعبة التأمني على املركبات واألخطار الصناعية ،حيث متثل نسبة األقساط املكتتبة يف هذين الفرعني أكرب من %50من إمجايل قيمة األقساط املكتتبة بغالبية أسواق التأمني العربية ،يف حني متثل بقية القطاعات اإلقتصادية األخرى النسبة املتبقية ،حيث على سبيل املثال ،متثل نسبة األقساط املكتتب هبا يف جمال التأمني على السيارات ابجلزائر %49عام 2010؛ -3- معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة )2010-2000 إعداد طارق أبومازن قندوز ،أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر )10رفض شرائح كبرية من األفراد والشركات لفكرة التأمني بسبب الوازع الديين ،والتشكيك يف مدى شرعية التأمني .ومل ينجم عن هذا التشكيك عدم إقبال وتردد رجال األعمال العرب على األخذ ابلعملية التأمينية فحسب ،ولكن أيضاً يف عزوفهم عن أتسيس وإقامة الشركات اليت تقوم ابلتأمني أو إعادة التأمني ؛ )11إعتماد شركات التأمني العربية بصورة كبرية يف تسويق منتجاهتا على أسلوب تقليدي هو االتصال املباشر مع العمالء املرتقبني خباصة يف الدول اليت يسود فيها نظام اإلقتصاد املوجه ،بينما يظهر دور تسويق البنوك يف أتمينات السيارات وواثئق السفر ،كما تعتمد الشركات على ترويج واثئق التأمني على املمتلكات بنسبة %95يف معظم األقطار العربية بينما تصل نسبة التأمني على احلياة يف السعودية على سبيل املثال إىل %5فقط ؛ )12القيود على شركات التأمني عندما ترغب يف فتح فروع إقليمية هلا خارج دوهلا يف املنطقة الواحدة ،إىل جانب هواجس وخماوف شركات التأمني العربية من التعرض للخسارة حني إقتحام األسواق الدولية ؛ )13عدم إستقرار البيئة القانونية اليت يعمل يف ظلها القطاع التأميين وغياب الشفافية يف املعلومات لدى الوصاية ؛ )14عدم كفاية املهلة املعطاة من الوصاية لشركات التأمني العربية للتكيف مع النظام احملاسيب العاملي ؛ )15عدم وجود سياسة واضحة لصياغة األسعار مما يؤدي إىل ظهور شركات ليس هلا مصداقية ؛ )16غياب فكرة اإلندماج والتنسيق الفعّال بني شركات التأمني وإعادة التأمني العربية ؛ )17نقص فادح يف املعاهد املتخصصة يف تدريب الكوادر التأمينية وختصيص الكفاءات العربية ؛ )18عدم الوعي الكايف ابلدور املهم لوسيط التأمني ؛ )19تعثر تطبيق التأمني الطيب اإللزامي ،والتأمني ضد الكوارث الطبيعية ؛ )20إختالف قوانني التأمني يف املنطقة وتشتتها وعدم مالءمتها للواقع الراهن ؛ )21إعتبار قرارات اإلحتاد العام العريب للتأمني غري ملزمة ،وتصنيفها ضمن القرارات اإلسرتشادية . مما سبق ،نستنتج أبن الوضع الراهن ألداء سوق التأمني العريب يتصف أبنه مازال انشئا ويف بداايته لتدين مستوايت اإلكتتاب التأميين ،فحجم أقساط التأمني منخفض بسبب تدين الوعي مبنتجات التأمني يف أوساط العامة الذي يظل واحدا من األسباب الرئيسية اليت تعرقل تطور هذه الصناعة يف املنطقة ،ورمبا كان التحدي الكبري الذي يواجه صناع القرار هو اإلرتقاء ابلوعي العام للناس من خالل التثقيف املباشر للعمالء (.)1 احملور الثاين :عرض املؤشرات األدائية لسوق التأمني اجلازائري والكوييت خالل الفرتة 2010-2000 جدول -1مؤشر إمجايل األقساط املكتتبة خالل الفرتة / 2010-2000الوحدة :مليون دوالر 2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 2007 2008 2009 2010 اجلزائر 260 285 365 399 480 571 625 711 1031 797 1162 الكويت 198 259 311 320 393 498 628 734 914 - 719 اجلدول -2الرتتيب العاملي خالل الفرتة 2010-2000 2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 2007 2008 2009 2010 اجلزائر 69 72 68 71 65 64 68 71 65 70 61 الكويت 76 75 74 76 72 70 66 69 68 - 79 اجلدول -3مؤشر احلصة السوقية العاملية خالل الفرتة )%( 2010-2000 2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 2007 2008 2009 2010 اجلزائر 0.01 0.01 0.01 0.01 0.01 0.02 0.02 0.02 0.02 0.03 0.03 الكويت 0.01 0.01 0.01 0.01 0.01 0.01 0.02 0.01 0.02 - 0.01 -4- معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة )2010-2000 إعداد طارق أبومازن قندوز ،أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر اجلدول -4مؤشر أقساط التأمني على احلياة خالل الفرتة /2010-2000الوحدة :مليون دوالر 2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 2007 2008 2009 2010 اجلزائر 15 13 15 15 26 29 39 44 83 63 87 الكويت 34 60 74 80 95 96 113 132 211 - 149 اجلدول -5مؤشر أقساط التأمني على غري احلياة خالل الفرتة /2010-2000الوحدة :مليون دوالر 2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 2007 2008 2009 2010 اجلزائر 246 272 351 384 454 542 586 666 948 734 1075 الكويت 164 199 237 240 298 403 515 602 703 - 569 اجلدول -6مؤشر الكثافة التأمينية خالل الفرتة /2010-2000الوحدة :دوالر 2001 2002 2003 2004 2005 2006 2007 2008 2009 2010 اجلزائر 8.20 9.20 11.7 12.5 14.8 17.4 18.7 21 30 22.9 32.8 2000 الكويت 104.2 131.5 154.1 148 161.2 185.5 227.2 257.3 313 - 235.5 اجلدول -7مؤشر اإلخرتاق التأميين خالل الفرتة )%( 2010-2000 2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 2007 2008 2009 2010 اجلزائر 0.49 0.51 0.65 0.64 0.58 0.56 0.50 0.50 0.60 0.60 0.80 الكويت 0.52 0.79 0.95 0.92 0.93 0.79 0.70 0.60 0.60 - 0.50 ;Source: Sigma N°6/2001, N°2/2011, SuissRe: L'assurance dans le monde en 2000 )2010 (http://www.suissre.com/sigma اجلدول -8عدد السكان والناتج احمللي اخلام خالل الفرتة /2010-2003 الوحدة :عدد السكان :مليون نسمة؛ الناتج احمللي اخلام :مليار دوالر الكويت 2003 2004 2005 2006 2007 2008 2009 2010 عدد السكان 2.5 2.64 2.86 3.05 3.32 2.9 3 3.1 الناتج احمللي اخلام 47.8 59.4 83.8 101.9 112.1 152 101 133 نصيب الفرد من ال ـ Pib 19252 22472 29239 33389 33656 52413 33666 42903 اجلزائر 2003 2004 2005 2006 2007 2008 2009 2010 عدد السكان 31.8 32.3 32.9 33.2 34.1 34.4 34.9 35.4 الناتج احمللي اخلام 67.8 85.1 102.8 116.4 135.400 169 130 153 نصيب الفرد من ال ـ Pib 2129 2631 3125 3499 3976 4912 3724 4322 املصدر :أرقام منهولة من املشربني التاليني: -1التقرير اإلقتصادي العريب املوحد ،صندوق النقد العريب 2003 ،إىل ،2010أبو ظيب ،اإلمارات العربية املتحدة ()http://www.arabmonetaryfund.org -2املوقع اإللكرتوين لدائرة اإلحصاء وقواعد املعلومات جبامعة الدول العربية ()http://www.arableagueonline.org احملور الثالث :حتليل سوق التأمني اجلازائري والكوييت اليت مشلها مسح جملة سيجما للفرتة 2010-2000 -تشخيص مكانة اجلازائر ضمن سوق التأمني العاملية للفرتة 2010-2000 يعد قطاع التأمني اجلزائري بكراً يتوفر على فرص منو حقيقية هائلة مل يتم إستغالهلا ابلشكل املناسب ، ،حيث مل يتجاوز رقم أعمال القطاع عتبة 1.5مليار دوالر وهو رقم بسيط جداً تدل على أهنا سوق حمفزة وواعدة وج ّذابة قابل للتطور السيما وأن سقف التنافس مفتوح ابجلزائر ،حيث بلغ عدد الشركات الناشطة يف سوق التأمني اجلزائري عام 2010حوايل 17شركة ،تستأثر العمومية منها على %69تليها اخلاصة %24وأخريا التعاضدايت ( %7تغري قواعد اللعبة التنافسية حيث كانت احلصص عام -5- معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة )2010-2000 إعداد طارق أبومازن قندوز ،أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر 1998كالتايل%87 :؛ %1؛ %12على الرتتيب) .إذن إمكاانت إستثمارية ضخمة وجسيمة يزخر هبا تؤدي إىل منوه بسرعة متزايدة لكنها مهدورة ،إذ جيمع اخلرباء على أن سوق التأمني اجلزائري يزخر بكل مقومات النهوض فهو ميتلك مردود معترب غري مستغل مقدر بـ 7مليار دوالر ،يغذيها برانمج اإلستثمار العمومي بـ 286مليار دوالر للخماسي .2014-2010 ويف ذات الغضون ،حقق سوق التأمني اجلزائري تطورا ملحوظا من حيث معدل النمو السنوي حلجم األقساط املكتتبة بلغ زهاء %32منتقال بوترية حمسوسة بلغت حدود %519أي من 13028مليون دينار عام 1995إىل 80660مليون دينار عام 2010إبنتاج إضايف وصلت قيمته الصافية خالل نفس الفرتة 67632مليون دينار ،كمحصلة انمجة عن حركية وموجة اإلصالحات اجلذرية وإعادة اهليكلة اليت ابشرهتا السلطات املركزية بسن القانون 07/95الصادر يف 1995-1-25 الرامي إىل إدخال الشركات الوطنية معرتك املنافسة واليت مت تعميقها ابلقانون 04/06املؤرخ يف 2006-4-20اهلادف إىل ترقية مستوى اخلدمة وتطوير الفروع التأمينية احلالية وإستحداث شعب جديدة من خالل فصل أتمينات األضرار عن أتمينات األشخاص (دخلت حيز التنفيذ عام ،)2011واليت تزامنت مع برامج النفقات العمومية على غرار اإلنعاش اإلقتصادي للفرتة 2004-2001واملخطط اخلماسي لدعم النمو للفرتة 2009-2005بغالف مايل يقدر مببلغ 156.9مليار دوالر إمريكي. ويعود سبب اإلرتفاع املسجل إىل كرب حجم حظرية السيارات يف اجلزائر وكثرة مسببات احلوادث املتعلقة هبا ينضاف إليها إدراج التأمينات على السيارات ضمن التأ مينات اإلجبارية (تعريفة الضمان على خطر اإلصطدام) ،ومنو عمليات بيع السيارات ابلتقسيط بواسطة البنوك اليت تشرتط عقد أتمني شامل على السيارة ،وإلزامية التأمني على الكوارث الطبيعية وفرض عقد أتمني السفر للراغبني يف احلصول على أتشرية إحدى دول اإلحتاد األورويب ،انهيك عن تطبيق خمطط الدعم الفالحي الذي يشرتط التأمني ضد املخاطر الفالحية على الفالحني الراغبني يف اإلستفادة من اإلعاانت واخلدمات اليت يقدمها. ورغم سلسلة اإلصالحات اإلقتصادية املنتهجة اهلادفة لتحرير وإنفتاح السوق اجلزائري إبلغاء اإلحتكار والسماح بفتح اجملال لش ركات التأمني األجنبية للتنافس مع الشركات الوطنية .تبقى مسامهة قطاع التأمني يف الناتج احمللي اخلام ابجلزائر أسوأ من مؤشر الكثافة فهو اآلخر ضعيف ومقلق .وال يعكس القدرات املوجودة واإلمكاانت املتاحة اليت يتمتع هبا ،رغم إرتفاعه لكن بشكل طفيف من %0.49عام 2000إىل %0.6عام 2009مرتمجا بذلك املركز 86أي ما قبل األخري ليظل بعيد جداً عن املستوايت الدولية والقارية املقدرة بـ %6.98و %3.26عام ،2009وهذا مقابل معدالت أكثر إرتفاعا لدول اجلوار كتونس بـ %1.9ومنه فهو األضعف يف دول املغرب العريب. إن النتائج التقنية (اإلنتاج املباشر واملتخصص وإعادة التأمني ،الشبكة التجارية ،التعويضات عن اخلسائر اجلسمانية واملادية، الديون الفنية) والنتائج املالية واحملاسبية (التوظيفات ،هامش املالءة ،اإللتزامات التقنية) هزيلة تدلل وتؤشر على تواضع املركز التنافسي للقطاع ،فحجم التأمينات ابجلزائر بسيط جداً رغم أن سقف التنافس مفتوح بلغ عام 2009حوايل 797مليون دوالر إمريكي تعادل 77339مليون دينار جزائري تعكس حصة %0.02من السوق العاملية و %1.61من السوق اإلفريقية .ومن إستقراء األرقام واإلحصائيات خنلص إىل وجود فجوة عميقة بني األداء التأميين احلقيقي (الفعلي) واألداء التأميين الكامن (املرتقب) ،ومن أهم األسباب اليت جعلت مكانة اجلزائر ضمن سوق التأمني الدويل متدهورة ،هشاشة حصيلة قطاع التأمني الوطين من حيث جمموع األقساط املكتتبة ،وعدم إستفادته القصوى من اإلمكاانت املادية اهلائلة املعطلة .ويعزو اخلرباء ذلك إىل مجلة من املشكالت واملعضالت (.)2 -تشخيص مكانة الكويت ضمن سوق التأمني العاملية للفرتة 2010-2000 -6- معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة )2010-2000 إعداد طارق أبومازن قندوز ،أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر تشهد صناعة التأمني يف الكويت منواً ملحوظاً ،حيث بلغ معدل النمو السنوي للسوق 26.3خالل األعوام األخرية .2010-2000إذ إرتفع حجم األقساط املكتتبة من 198مليون دوالر عام 2000إىل حدود 719مليون دوالر عام ،2010وأظهرت مؤشرات إقتصادية عدة سيطرة الشركات الكويتية على السوق احمللي ،وجاء يف آخر تقرير لـبيت اإلستثمار العاملي عن قطاع الـتأمني أن النمو اإلقتصادي واهليكل اإلقتصادي القوي والنمو السكاين يف الكويت ساهم يف حتويل الدولة إىل سوق أتميين يزخر إبمكاانت هائلة .واجلدير ابملالحظة هو وترية النمو البطيئة اليت يتسم هبا سوق التأمني الكوييت لذلك حيتل مراتب متأخرة 87/79من السوق التأمني العاملي عام 2010وحصة سوقية تكاد تكون معدومة ،كما أن القطاع أتثر عقب مرور ثالث سنوات على األزمة املالية العاملية ،حيث إخنفضت األقساط من 914مليون دوالر عام 2008إىل حدود 719 مليون دوالر عام . 2010 ويعزو اخلرباء منو سوق التأمني الكوييت لكونه مدفوع ابلعوامل التالية: النمو واهليكلة اإلقتصادية القوية يف الكويت ،وقد أدت زايدة النشاط اإلقتصادي إىل ظهور مشروعات جديدة ،فقد حقق اإلقتصاد الكوييت نتائج جيدة رغم تداعيات األزمة :الناتج احمللي اإلمجايل 133مليار دوالر؛ نصيب الفرد من ال ـ 42903 :Pibدوالر عام 2010؛ فائض يف امليزان التجاري 33.2مليار دوالر؛ إحتياطي الصرف 20.2مليار دوالر؛ معدل البطالة %1.4عام 2009؛ إحتياطي النفط 101.5مليار برميل؛ إحتياطي الغاز الطبيعي 1.57 مليار م3؛ إنتاج النفط اخلام 2.7مليون برميل عام . 2008 مسامهة النشاط اإلقتصادي املتنامي يف العراق ،بتشجيع شركات الـتأمني يف الكويت اليت متنح تغطية أتمينية للشركات الدولية العاملة يف العراق ؛ إستفادة شركات التأمني الكويتية من املناخ اهلادئ السائد يف السوق ،إبحتكار معظم عقود التأمني احلكومي وإخنفاض نسبة املخاطر ؛ عدم وجود كوارث طبيعية ؛ تنفيذ برانمج الـتأمني الصحي اإلجباري اجلديد للمغرتبني ،مع العلم أن عدد السكان يف الكويت بلغ 3.1مليون نسمة عام 2010؛ الكثافة السكانية 135.3فرد/كم2؛ معدل النمو السنوي للسكان %3.4؛ عدد األسر 323ألف أسرة؛ معدل املواليد اخلام 22.2لكل ألف ساكن؛ معدل الوفيات اخلام 2.2لكل ألف ساكن عام . 2007 منذ عام 2000إرتفع إمجايل عدد الشركات التكافلية والتقليدية العاملة بسوق التأمني الكوييت إىل حنو 26شركة منها 16 شركة وطنية و 7شركات عربية و 3شركات أجنبية ،فدخول شركات التأمني التكافلي يف الكويت يرجع إىل عام ،2000وقد متكنت هذه األخرية من إثبات وجودها ومنافسة التأمني التقليدي ،وجنحت يف اإلستحواذ على حصة سوقية جيدة منه بلغت حنو 34من إمجايل أقساط التأمينات عام 2010بعد مرور أكثر من 10أعوام على إستحداث شركات التكافل ،إذ كان قبلها وهتيمن شركات التأمني احمللية على السوق ،ومن بني الشركات البارزة شركة اخلليج قطاع التأمني حكرا على الشركات التقليديةُ ، للتأمني وشركة الكويت للتأمني والشركة األهلية للتأمني وشركة وربة للتأمني. وابملوازاة مع ماسبق ،يتذيل قطاع التأمني الكوييت قائمة القطاعات اإلقتصادية املسامهة يف الناتج احمللي ،0.5ويرجع ذلك ملا يعانيه القطاع من املشاكل العديدة اليت ابتت تؤرق من يعمل يف هذه الصناعة ،والدليل على ذلك أن مؤشر قطاع التأمني يف سوق الكويت لألوراق املالية ابت يشكل أدىن مستوايت النشاط على اإلطالق (إخنفاض أنشطة التداول وقلة اإلهتمام ابإلستثمار) .لذلك فإ ّن مسامهة قطاع التأمني كنسبة مئوية من الناتج احمللي اإلمجايل تعد األدىن يف منطقة الشرق األوسط خاصة -7- معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة )2010-2000 إعداد طارق أبومازن قندوز ،أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر يف جمال الصحة واحلياة (سحبت احلكومة الكويتية التأمني الصحي من شركات التأمني عام 2006وتعهدت مبهمة إصداره)، وهو ما يدع جماالً لزايدة نسبة اإلخرتاق سيما وأن النمو اإلقتصادي يف الكويت قوي .وتعترب التأمينات العامة الفرع احليوي لنمو رقم أعمال القطاع ،بيد أنه يف غضون األعوام القليلة املاضية بدأت حصة شرحية التأمني على احلياة تنمو وتنتعش تدرجييا ،وسبب التأخر يعزوه اخلرباء إىل اإلعتقاد السائد أبن هذه الصيغة تتناىف مع العقيدة اإلسالمية(.)3 خامتة (السبل املثلى للنهوض بصناعة التأمني العربية) من تضاعيف وإحياءات هذه األوراق البحثية ،ميكن اخلروج يف هناية وخامتة هذا البحث بتوصيات نرى جدواها وجناعتها يف مواجهة حتدايت احلاضر وكسب رهاانت املستقبل ،لتطوير صناعة التأمني يف الوطن العريب ،وبناء سوق متقدم قادر على مواكبة مستجدات إحتياجات اجملتمع ودينامية تطوره: -1على املستوى احلكومي الدميومة يف تفعيل وحتديث وتوحيد أجهزة الرقابة واإلشراف العربية ،حىت تستطيع مسايرة متطلبات اإلنفتاح والتحرير من منظور املعايري الدولية (اإلحتاد الدويل ملراقيب التأمني ،)IAISوحتفيز شركات التأمني لتطبيق مبادئ احلوكمة (الشفافية، املساءلة ،اإلئتمان) لتثبيت أسس املنافسة الصحية ووأد املنافسة السعرية الضارة ورفع رؤوس أمواهلا وزايدة إحتياطاهتا الفنية ؛ تطوير األطر التشريعية لتنظيم سوق التأمني العريب ،وتعزيز دور شركات التأمني يف فض املنازعات مما يؤدي إىل سرعة اإلجناز وإختصار وقت الفصل يف الدعاوى القضائية ،إضافة إىل إصدار املزيد من القوانني اليت جتعل التأمني إلزاميا يف قطاعات كثرية أخرى غري قطاع املركبات (أتمني العمال وأتمني املسؤوليات املهنية وأخطار املهن التخصصية ...إخل)، مع إعطاء الشركات العمومية مساحة نظراً ألن القطاع اخلاص يف الدول العربية حديث ؛ معاجلة السياسات اجلبائية عن طريق ختفيض الضرائب والرسوم حبيث تصبح مشجعة لكافة فروع التأمني السيما فرع أتمينات احلياة .بدعم تنافسيته السعرية (ختفيض التكلفة) ؛ إجياد ميكانيزمات مناسبة لتحفيز أتسيس عملية اإلندماج لتكوين كياانت أتمينية عربية مشرتكة عمالقة ،تتمتع برؤوس وفعالية يف ظل آليات السوق، أموال كبرية وقواعد فنية متكنها من التعامل مع متطلبات املنافسة األجنبية والصمود بقوة ّ ومنه الوصول إىل تكتل عريب متناسق وموحد ضمن جمموعة التكتالت اإلقليمية الكربى . صياغة إسرتاتيجية واضحة املعامل لتحسني صورة قطاع التأمني لدى اجلمهور العريب ،من خالل غرس الوعي التأميين واإلهتمام ابلثقافة التأمينية ،وتعريفهم أبمهية احلاجة إىل احلماية مع حتسيسهم حبقوقهم ؛ إستكشاف طرق جديدة لزايدة حجم الطلب على التأمني ،من خالل اإلهتمام بتطوير تطبيقات التأمني التكافلي وتطوير برامج التأمني الطيب وأنظمة املعاشات اخلاصة (اإلستخدام األقصى للطاقات اإلستيعابية) ؛ إعتماد وأتكيد عنصر الشفافية يف نشر املعلومات بني الشركات العاملة يف السوق وبني مجهور العمالء ،عوض إعتماد لغة األرقام القياسية اليت ال تغري شيئاً يف واقع العالقة بني بعض الشركات واملواطنني ؛ إنشاء بنك معلومات على املستوى اإلقليمي العريب ،لتغذية وتزويد إدارات شركات التأمني بكافة املعطيات واحلقائق الالزمة إلختاذ القرارات السليمة ،مثل التخطيط إلستهداف أسواق جديدة ،تنمية حمفظة منتجات أتمينية موسعة، التوصل إىل أسعار إسرتشادية تعكس الصورة حقيقية لألخطار اليت تكتتبها الشركات ؛ -2على مستوى اإلحتادات الوطنية -8- معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة )2010-2000 إعداد طارق أبومازن قندوز ،أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر اإلهتمـام إبدارة املوارد البشرية والنهوض ابلكوادر الفنية العاملني يف قطاع التأمني العريب ،من خالل فتح مراكز التدريب وبناء معاهد قومية لرفع قدراهتم وصقل مواهبهم وكفاءاهتم ،وتكوين إطارات قادرة على معرفة رغبات املستأمنني ،فالعامل العريب يف حاجة ماسة إىل عمالة مؤهلة وماهرة تتميز ابإلحرتافية يف تلبية إحتياجات الصناعة التأمينية كافة (املعاينة امليدانية ،اخلربة اإلكتوارية ،السمسرة... ،إخل) ؛ العمل على زايدة وتعزيز الدعم املخصص للبحث العلمي والتطوير ،وإبتكار املنتجات اجلديدة وإستحداث اخلدمات التأمينية غري التقليدية ؛ جتسري األواصر ومتتني العالقات والروابط مع أسواق التأمني املتقدمة ،وإيفاد البعثات العلمية والدراسية ،وتبادل اخلربات يف جمال التغطيات التأمينية بني اهليئات واملؤسسات العاملة فيه . -3على مستوى شركات التأمني ترقية األسال يب التسيريية حبيث يتم اإلعتماد على اخلربة املتمرسة واملتفوقة وأدوات التكنولوجيا احلديثة ،وتطوير املعرفة إبدارة األخطار ؛ جتويد اخلدمات التأمينية املقدمة حلملة الواثئق ،وإلتزام الشركات ابلسداد والتعويض ابلقيمة يف الوقت احملدد من أجل كسب رضا ووالء أكرب عدد من املستأمنني ؛ اإلبتكار والتجديد والتحسني املستمر لواثئق أتمينية حىت تتناسب مع اإلحتياجات املتطورة لألشخاص ؛ إتباع األسس الفنية والعلمية الدقيقة يف تسعري املنتجات التأمينية (التحكم يف التكاليف) ،وعدم إرهاق الزبون بزايدة األقساط ،واإلبتعاد عن سياسة تكسري األسعار ؛ تقوية الصالبة املالية للشركات ،والبعد عن اإلستثمار يف القطاعات اإلقتصادية اهلشة وغري اآلمنة ؛ إعادة النظر يف أساليب التسويق خاصة ابلنسبة للوسطاء ،حيث أن عملية التسويق للتغطيات التأمينية متثل العمود الفقري الذي تقوم عليه هذه الصناعة ؛ إقامة نوع من الشراكة بني شركات التأمني والبنوك ،واإلستفادة من شبكات توزيع البنوك يف تسويق املنتجات التأمينية وحتصيل األقساط ؛ تفعيل دور جهاز حبوث التسويق لدى شركات التأمني العربية ،مع اإلستعانة ابخلربات األجنبية ،من خالل جتميع املعلومات حول إنطباعات وإجتاهات وتصورات العمالء جتاه اخلدمات املنجزة (العناية ابلعميل) ؛ التفكري اإلسرتاتيجي يف إقتحام السوق الدويل للشركات العربية للخروج من القطرية والعبور حنو العاملية ؛ إكتساب تكنولوجيا املعلومات واإلتصاالت ،وتسويق اخلدمة التأمينية عرب اإلنرتنت (التسويق اإللكرتوين) ،حيث بلغ عدد مستعملي اإلنرتنت يف الوطن العريب 55.4مليون فرد عام 2008مبعدل منو سنوي بلغ %37.2للفرتة .)4(2008-2003 الهوامش واإلحاالت ( )1معلومات مستقاة من المادة العلمية والمواقع اإللكترونية التالية: برت دكاش :شركات التأمين العربية (مواجهة خسائر اإلستثمارات المالية) ،مجلة اإلقتصاد واألعمال ،العدد 2009 ،349 خالد سعود :صناعة التأمين العربي (الواقع والمستقبل) ،مجلة رسالة التأمين ،العدد ،4اإلتحاد األردني لشركات التأمين ،عمان ،األردن،2006 ،ص ص5-2. )- http://www.aawsat.com/details.asp?section=6&article=286984&issueno=9598 (Consulté le 22-10-2011 )- http://mosgcc.com/mos/magazine/article.php?storyid=27 (Consulté le 22-10-2011 -9- معوقات وكوابح منو قطاع التأمني العريب بني التحدي واملواجهة (دراسة مسحية للجزائر والكويت خالل الفرتة )2010-2000 إعداد طارق أبومازن قندوز ،أستاذ ابحث جبامعة اجلزائر ( )2عملية التحليل عبارة عن قراءة حوصلية مقتضبة في المادة العلمية التالية: مصالح الوزير األول ()http://www.cg.gov.dz الوكالة الوطنية لتطوير اإلستثمار ()http://www.andi.dz الديوان الوطني لإلحصائيات ()http://www.ons.dz الموقع اإللكتروني لشبكة األخبار اإلقتصادية الجزائرية ()http://www.aenn-news.net الموقع اإللكتروني المتخصص في اإلقتصاد الجزائري ()http://www.algerie360.com الموقع اإللكتروني المتخصص في أخبار الصحف والجرائد الوطنية ()http://www.djazairess.com رشيد بوكساني :إصالحات وواقع سوق التأمينات في اإلقتصاد الجزائري ،مجلة اإلصالحات اإلقتصادية واإلندماج في اإلقتصاد العالمي،العدد ،01المدرسة العليا للتجارة ،الجزائر ،2006 ،ص ص63-62. مجلة األبحاث اإلقتصادية :الشروع في تطبيق عمليات بنك التأمين ،العدد ، 15دار األبحاث للترجمة والنشر والتوزيع ،الجزائر 2009 ،- Conseil National des Assurances, Rapports sur la situation générale du secteur des assurances Algérienne 19952010 - Direction Des Assurances, Ministère De Finance, Rapports Annuel sur le secteur des assurances Algérienne, Années 1995-2010 - H. Messaadi: Marché Maghrébin des assurances près de 4 milliards de dollars en 2010, Bulletin N°15, Conseil national des assurances, 2ème Trimestre 2011 )- Le Bulletin des Assurances, N°14, 2011, http://www.cna.dz/bulletin14/pdf (Consulté le 1-7-2011 ( )3لمزيد من التفصيل أنظر إلى المادة العلمية التالية: الموقع اإللكتروني لوزارة التجارة والصناعة/إدارة التأمين ()http://www.moci.gov.kw الموقع اإللكتروني إلتحاد شركات التأمين ()http://www.union-ins.org الموقع اإللكتروني لإلدارة المركزية لإلحصاء ()http://www.cso.gov.kw مواقع إلكترونية متعددة:- http://www.arabstoday.net/index.php?option=com_content&view=article&id=145125&catid=90&Itemid=115 )(8-9-2011 )- http://alshahed.net/index.php?option=com_content&task=view&id=69077 (Consulté le 30-6-2011 )- http://arabic.people.com.cn/31659/6660546.html (Consulté le 19-5-2009 عادل منير :محددات أداء شركات التأمين الكويتية (دراسة تحليلية) ،المجلد ،05العدد ،02المجلة العربية للعلوم اإلدارية ،جامعة الكويت،الكويت1998 ، معوض حسن :ظاهرة إنخفاض الطلب على التأمين على الحياة في دولة الكويت ،المجلد ،16العدد ،62مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية،جامعة الكويت ،الكويت ،ص ص)http://www.pubcouncil.kuniv.edu.kwjgapsArabic( 226-203. ( )4معلومات مستقاة من المادة العلمية والمواقع اإللكترونية التالية: أوراق مؤتمر آفاق التأمين العربي والواقع اإلقتصادي الجديد ،دمشق ،سوريا2005 ، أوراق ندوة إتفاقية الجات وآثارها على صناعة التأمين العربية ،القاهرة ،مصر1995 ، مجلة التأمين العربي ،ا إلتحاد العام العربي للتأميـن ،القاهرة ،مصر ،أعداد متفرقة لمقاالت متنوعة تدندن حول فحوى هذا المحور عبد الخالق رؤوف خليل (األمين العام لإلتحاد العام العربي للتأميـن) :مستقبل صناعة التأمين في الوطن العربي ،عمان ،األردن2009 ، مواقع إلكترونية متعددة:)- http://mosgcc.com/mos/magazine/article.php?storyid=27 (Consulté le 22-10-2011 )- http://www.foiitc.com/news/modules.php?name=News&file=article&sid=121 (Consulté le 22-10-2011 - http://www.aljazeera.net/NR/exeres/3251EF8B-84D0-41BA-8C7D-847886C73C94.htm (Consulté le 6-4)2010 - 10 -
© Copyright 2026 Paperzz