تحميل الملف المرفق

‫الجمهورية العربية السورية‬
‫جامعة دمشق‬
‫األكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية‬
‫القسم ‪ :‬مصارف إسالمية‬
‫حلقة بحث بعنوان ‪:‬‬
‫المق اصد الشرعية من عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫كعقد مطبق في المصارف اإلسالمية‬
‫إعداد الطالب ‪:‬‬
‫عبد الكريم عبد الجواد عجم‬
‫إشراف األستاذ الدكتور‪:‬‬
‫محمد الحسن مصطفى البغا ‪.‬‬
‫سنة أولى ماجستير‬
‫‪1‬‬
‫بسم هللا الرمحن الرحيم‬
‫مقدمة‬
‫الحمد هلل رب العالمين‪ ،‬وأفضل الصالة وأكمل التسليم على سيدنا محمد‪ ،‬وعلى آله‬
‫وصحبه أجمعين ‪ ،‬وبعد‪:‬‬
‫قال هللا تعالى ‪{ :‬يَا أَيُّ َها الَّذِ َ‬
‫اإذ يل يَ َّ أَن‬
‫يين آ َمنوذواال َ تَذُ ال وكلوواال أ َ الم َذوالَ وك الم بَيالذنَ وك الم بيا اللبَ ي‬
‫تَك َ‬
‫اض يمن وك الم} (‪ )29‬سورة النساء ‪.‬‬
‫ارةً عَن ت َ َر ٍ‬
‫وون تي َج َ‬
‫{وأ َ َح َّل اّللو ا اللبَ الي َع } (‪ )275‬سورة البقرة ‪.‬‬
‫وقال تعالى ‪َ :‬‬
‫َن من أحكام الشريعة الوافية أنهذا اتتمذا اتتمامذا بالبذا بالمذال ومذا يتعلذ بذه مذن‬
‫أحكذذام وتشذذريعاا‪ ،‬باعتبذذار أن المذذال مقصذذد شذذرعل مذذن مقاصذذد الشذذريعة البذذراء‪،‬‬
‫وألن اإلنسان جبل على حب المذال‪ ،‬فكذان بذد لذه مذن ضذوابإ شذرعية تذن م أمذور‬
‫النذذذاا والعبذذذاد لتجنذذذبهم الوقذذذوت فذذذل المعذذذامالا المحرمذذذة‪ ،‬والبذذذ ‪ ،‬وال ذذذدات‪،‬‬
‫وترشدتم َلى المعامالا التل تضذمن لهذم األمذن والسذالمة لتعذاملهم بالمذال والذِ‬
‫يحكم تصرفاا المال تذل البيذوت بُنواعهذا منهذا مذا كذان موجذودا ه علذى عهذد النبذل‬
‫صلى هللا عليه وسلم ومنها ما استحدث من أمره ليلبل مصالح الناا ‪.‬‬
‫من تنا كان التوفي من هللا عز وجل أن أعاننل فل التمحيص والبحث فل أمر من‬
‫أمور البيوت المسذتحدةة والمإبقذة فذل الماسسذاا والمصذارال اإلسذالمية أ وتذو‬
‫عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك‪ ،‬لمذا لهذِا العقذد فذل تيسذير أمذور النذاا ‪ ،‬وَبعذادتم‬
‫عن شبهاا المصارال التقليدية ومعامالتها الربوية‪.‬‬
‫فعندما يحرم الشارت أمرا ه من األمور‪ ،‬فإنه يبل األبواب التذل مذن شذُنها تيسذير‬
‫أمور العباد‪ ،‬ولكن يفتح األبواب البديلة التل من شانها تضذمن اسذتقرار المعذامالا‬
‫بين الناا‪.‬‬
‫َن مقاصد الشريعة فل اإلسالم تدفها درء المفاسد عن الناا وجلب المصالح لهذم‬
‫من الل المعامالا المشروعة‪.‬‬
‫فُسُل هللا أن يوفقنل فل َ هار حقيقة تِا العقد وبيذان أمذره علذى النحذو الشذرعل‬
‫والِ يزيل اللبا وا ستفهام من عقول المشككين بالمعامالا اإلسالمية ‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫فذإن َجذذراء مةذذل تذذِه العقذذود فذذل المصذذارال والماسسذذاا اإلسذذالمية ونجاحهذذا مذذن‬
‫الناحية الشرعية والناحية التإبيقية‪ ،‬تمةل تحديا ه كبيرا ه للمصارال التقليدية‪ ،‬وياد‬
‫َلى َةباا قوة ومرونذة مذنها المعذامالا اإلسذالمية بمذا يتناسذب مذع مقاصذدتا فذل‬
‫حفذ المذذال وضذذمان اسذذتةماره علذذى النحذذو الذذِ يضذذمن فيذذه الحقذوق لكذذل أإذذراال‬
‫التعاقد ‪.‬‬
‫وبحمذذد هللا تعذذالى أةبتذذا الماسسذذاا اإلسذذالمية قذذدرتها علذذى َيجذذاد صذذي وسذذبل‬
‫شذذرعية تتماشذذى مذذع متإلبذذاا العصذذر الجديذذد ومعامالتذذه المعقذذدة‪ ،‬ووقفذذا وقفذذة‬
‫شذذمو ‪ ،‬وأوجذذدا الحلذذول للمجتمعذذاا اإلسذذالمية التذذل جهذذدا مذذن سذذمات الفتذذاو‬
‫التل تدعو َلى تحريم تِا العقذد واحتماليذة الربذا فذل ِلذك دون أن يكذون تنذاك حذل‬
‫بذذديل للمتعذذاملين حتذذى يتفذذادوا تلذذك الشذذبهاا‪ ،‬وامن وبفضذذل هللا ةذذم بفضذذل العلمذذاء‬
‫العاملين الحارسين لحدود هللا ‪ ،‬تمكنا تلك الماسسذاا مذن َيجذاد البذداال والحلذول‬
‫و صوصا عندما فتحوا األبواب بمصذراعيه للمذِاتب اإلسذالمية‪ ،‬والتمحذيص فيهذا‬
‫فوجدوا أصو للمعامالا حديةة النشُة ‪.‬‬
‫و نذذنا أن الماسسذذاا اإلسذذالمية قذذد أةبتذذا وجودتذذا علذذى المسذذتوياا المحليذذة‬
‫والعربية والعالمية ‪ ،‬ونر ازديذاد عذددتا حتذى وصذل َلذى أكةذر مذن ‪300‬ماسسذة‬
‫تعمل وفقا للشريعة اإلسذالمية‪ ،‬بذل حتذى أصذبح وجذود مةذل تذِه الماسسذاا مإلبذا‬
‫ضروريا ليا فل المجتمعاا اإلسالمية وَنما فل البرب أيضا‪.‬‬
‫َِا ً استإاعا تلك الماسساا من النجاح ‪ ,‬وجعلا من نجاحهذا تجربذة يحتذز بهذا‬
‫فل كل مكان فل العالم ‪.‬‬
‫فذاليوم وكمذذا نعلذذم جميعنذذا أننذذا نواجذذه حمذالا تضذذليل وتشذذكيك فذذل ديننذذا الحنيذذال‪،‬‬
‫فواجب إالب العلم أن يةبتوا للعالم أن ديننا لذيا ديذن عبذادة فحسذب وَنمذا ديذن و‬
‫منها يرسم سعادة البشرية جمعاء‪ ،‬يحف المجتمعاا مذن آفذاا النفذوا المريضذة‬
‫التل تسعى لهدم المجتمعاا فل سبيل تحق مصالحها الش صية ‪.‬‬
‫فنسُل هللا أن يرشدنا َلذى يذر األمذور والعمذل بمذا يرضذيه حتذى نكذون ممذن ينشذر‬
‫تِا الذدين ‪ ,‬وأن يتقبذل منذا يذر القبذول َنذه سذميع مجيذب‪ ،‬وصذلى هللا علذى سذيدنا‬
‫محمد وعلى آله وصحبه وسلم ‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫إة البحث‬
‫مقدمة‬
‫الفصل األول‪ :‬تعريال بعقد اإلجارة المنتهية بالتمليك‪:‬‬
‫المبحث األول ‪ :‬تعريال مقاصد الشريعة والعقد واإلجارة والتمليك‪.‬‬
‫المبحث الةانل ‪ :‬مشروعية عقد اإلجارة فل اإلسالم وحكمه‪.‬‬
‫المبحث الةالث ‪ :‬نشُة اإلجارة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫المبحذذذث الرابذذذع‪ :‬تعريذذذال عقذذذد اإلجذذذارة المنتهيذذذة بالتمليذذذك بالصذذذيبة‬
‫المضبوإة شرعياه‪.‬‬
‫المبحث ال اما ‪ :‬صور عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫الفصل الةانل ‪ :‬مناقشة امراء الفقهية لعقد اإلجارة المنتهية بالتمليك‪:‬‬
‫المبحث األول ‪ :‬ما يةيره عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك من َشكا ا‬
‫المبحث الةانل ‪ :‬حكم صور عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫المإلب األول ‪ :‬حكم صورة عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫المإلب الةانل ‪ :‬حكم صورة عقد اإلجارة المقرونة ببيع السلعة‪.‬‬
‫المإلب الةالث ‪ :‬حكم صورة عقد اإلجارة المقرونة بوعد البيع‪.‬‬
‫المإلب الرابع ‪ :‬حكم صورة عقد اإلجارة المقرونة بوعد الهبة‪.‬‬
‫المإلب ال اما‪ :‬حكم صورة عقد اإلجارة المقرونة بوعد بيع السذلعة أو‬
‫مد األجرة أو َعادة العين الماجرة كلها‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫المبحذذذث الةالذذذث ‪ :‬قذذذراراا المجذذذامع الفقهيذذذة ال اصذذذة بعقذذذد اإلجذذذارة‬
‫المنتهية بالتمليك ‪.‬‬
‫المإلب األول ‪ :‬قرار مجمع الفقه اإلسالمل‪.‬‬
‫المإلب الةانل ‪ :‬قرار مجلا مجمع الفقه الهند ‪.‬‬
‫المإلب الةالث ‪ :‬قرار تياة كبار العلماء فل السعودية‪.‬‬
‫الفصذل الةالذذث ‪ :‬الم ذذاإر و الضذذوابإ والفوااذد فذذل تإبيذ عقذذد اإلجذذارة‬
‫المنتهية بالتمليك‪:‬‬
‫المبحث األول ‪ :‬م اإر تإبي عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك ‪.‬‬
‫المبحث الةانل ‪ :‬ضوابإ تإبي عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك ‪.‬‬
‫المبحذذذث الةالذذذث ‪ :‬الفوااذذذد ا قتصذذذادية المرجذذذوة مذذذن عقذذذد اإلجذذذارة‬
‫المنتهية بالتمليك ‪.‬‬
‫الفصل الرابع ‪ :‬حالة عملية تإبيقية ‪.‬‬
‫ال اتمة ‪ :‬واشتملا على أبرز النتااا‪.‬‬
‫المراجع ‪ :‬وقد اشتملا على ‪:‬‬
‫فهرا المصادر والمراجع‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫منها البحث ‪:‬‬
‫المنها الِ سرا عليه فل تِا البحث تو كما يلل ‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫أوة األقوال التل أنقلها من كتب القاالين بها أنفسذهم مذا اسذتإعا‬
‫‪ ،‬وَ ِكرا الكتب التل ِكرا ِلك النقل ‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫فذذل المذذِاتب الفقهيذذة األربعذذة ‪ ،‬أوةذذ قذذول كذذل مذذِتب مذذن كتذذب‬
‫المِتب نفسه‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫أِكر امية القرآنية بين القوسذين التذاليين ‪ ، } . . . { :‬وألتذزم ِكذر‬
‫رقم امية ‪ ،‬والسورة التل وردا فيها تلك امية ‪.‬‬
‫‪-4‬‬
‫أِكذذذر الحذذذديث النبذذذو بذذذين القوسذذذين التذذذاليين ‪ ، » ... « :‬وألتذذذزم‬
‫بت ريجه ‪ ،‬وَن لم يكن الحديث فذل الصذحيحين بينذا درجذة ِلذك الحذديث‬
‫بُقوال األامة‪.‬‬
‫‪-5‬‬
‫َِا نقلا قو من أقوال العلماء أو غيرتم ‪ ،‬فإن وضذعا اإلشذارتين‬
‫التاليتين ‪ " ... " :‬فمعنى ِلك أنل ألتزم بنقل القول نصا ً ‪ ،‬وأمذا َن نقلذا‬
‫قو ً دون تلك اإلشارتين ‪ ،‬فمعنى ِلك أنل سوال أنقله بالمعنى‪.‬‬
‫‪-6‬‬
‫حاولا ِكر بعض األفكار بإريقة اقتصادية ما اسذتإعا‪ ,‬وِلذك مذن‬
‫ذذذالل الم ذذذاإر والفوااذذذد المرجذذذوة مذذذن تذذذِا البحذذذث‪ ,‬مذذذن ذذذالل تإبيذذذ‬
‫موضوت البحث ‪.‬‬
‫أسذذُل هللا أن يذذوفقنل ويسذذددنل َلذذى َتمذذام تذذِا البحذذث علذذى النحذذو الذذِ‬
‫يرضذذيه ويجعلذذه فذذل مذذوازين حسذذناتنا َنذذه سذذميع قريذذب‪ ,‬وصذذلى هللا علذذى‬
‫سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ‪.‬‬
‫كتبه ‪ :‬عبد الكريم عبد الجواد عجم‬
‫فل ‪ /15‬جماد ام ر ‪ 1429/‬تجرية‬
‫المواف ‪ 2008 / 6 / 19‬ميالدية‬
‫‪6‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫الفصل األول‬
‫تعريال بعقد اإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫المبحث األول‪ :‬تعريال كالً من المقاصد والعقد واإلجارة والتمليك‪:‬‬
‫تعريال مقاصد الشريعة ‪:‬‬
‫لبة‪ :‬القصد‪ :‬استقامة الإري واإلعتماد‪.1‬‬
‫الشذذرعية‪ :‬شذذرت ‪ :‬سذذن ‪ ،‬شذذرعا ً وشذذروعا ً وتذذو مذذا سذذنه هللا تعذذالى‬
‫للمكلفين وكل ما استقام من المِتب ‪.2‬‬
‫اصإالحا ً ‪ :‬تل المحاف ة على الكلياا ال ما‪.‬‬
‫والكلياا ال ما‪ :‬تل الدين والنفا والعقل والنسل والمال‪ ،‬وتو مسذتند‬
‫َلذذى قذذول اإلمذذام البزالذذل (مقصذذود الشذذرت مذذن ال ل ذ مسذذة ‪ :‬وتذذو أن‬
‫يحف عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم)‪.3‬‬
‫تعريال المال ‪:‬‬
‫المال لبة ‪ :‬تو ما ملكته من كل شلء وملا وتمولا‪.‬‬
‫المذذال اصذذإالحا ً ‪ :‬تذذو مذذا كذذان منتفعذا ً بذذه شذذرعاً‪ َِ ,‬أن الذذِ يحذذدد ماليذذة‬
‫المذذال تذذو وجذذود المنفعذذة فذذل الشذذلء ‪,‬وَقذذرار الشذذرت لانتفذذات فذذل غيذذر‬
‫مواقع الضرورة‪.4‬‬
‫تعريال العقد ‪:‬‬
‫العقد لبة ‪ :‬الجمع بين أإراال الشلء ‪ ،‬ويستعمل بمعنذى الضذمان والعهذد‬
‫والوصل‪ ،‬ويسمى األمان والعهد ألنهما إريقان من إرق اإللتزام‪.5‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫القاموس المحيط ‪ :‬ص ‪.281‬‬
‫القاموس المحيط ‪ :‬ص ‪.659‬‬
‫مقاصد الشريعة والوقف ‪ :‬ص ‪.12‬لألستاذ الدكتور محمد الحسن مصطفى البغا ‪.‬‬
‫مقاصد الشريعة والوقف ‪ :‬ص‪ . 13‬لألستاذ الدكتور محمد الحسن مصطفى البغا ‪.‬‬
‫نظرية العقد في الفقه اإلسالمي وتطبيقاته المعاصرة ‪ :‬ص ‪. 18‬لألستاذ الدكتور صالح العلي ‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫العقد اصإالحا ً ‪ :‬يستعمل العقد فل اإلصإالح الشرعل عند الفقهذاء بُحذد‬
‫معنيين ‪:‬‬
‫المعنى العام ‪:‬‬
‫تو كل تصرال شرعل ينعقذد بكذالم إذرال واحذد أو بكذالم إذرفين‪ ،‬يسذمى‬
‫عقدا ً بذالمفهوم العذام عنذد الفقهذاء ‪ َِ ،‬كذل مذا عقذد الشذ ص العذزم عليذه‬
‫فهو عقد ‪.‬‬
‫المعنى ال اص ‪:‬‬
‫تذذو ارتبذذاإ الصذذيبة القوليذذة أو الصذذيبة الفعليذذة الصذذادرة مذذن المتعاقذذدين‬
‫على وجه مشروت ‪ ،‬بحيث ي هر أةره فل محل العقد ‪.1‬‬
‫تعريال اإلجارة ‪:‬‬
‫اإلجارة لبة ‪ :‬مشتقة من األجر واألجر فل اللبة له معنيان ‪:‬‬
‫األول ‪ :‬الكراء واألجرة على العمل‪.‬‬
‫الةانل ‪ :‬الجبر‪.‬‬
‫قال ابن فارا ‪ :‬الهمزة والجيم والراء أصالن يمكن الجمع بينهما‬
‫بالمعنى ‪ ،‬فاألول الكراء على العمل ‪ ،‬والةانل جبر الع م الكسير ‪ ،‬فُما‬
‫الكراء فاألجر واألجرة ‪ ،‬وأما جبر الع م فيقال منه ‪ :‬أجرا اليد‪.‬‬
‫اإلجارة اصإالحا ً ‪ :‬تل عقد على منفعة معلومة مباحة مذن عذين معينذة ‪,‬‬
‫أو موصوفة فل الِمة ‪ ,‬أو على عمل معلوم بعوض معلوم مدة معينة ‪.‬‬
‫تعريال التمليك ‪:‬‬
‫التمليك لبة ‪ :‬مشت من الملك و الملك لبة يإل على القوة والصحة‪.‬‬
‫قذذال ابذذن فذذارا ‪ :‬المذذيم والذذالم والملذذك أصذذل صذذحيح يذذدل علذذى قذذوة فذذل‬
‫الشلء وصحة‪ ،‬يقال ‪ :‬أملك عجينه ‪ :‬قو عجينه وشده ‪.‬‬
‫التمليك اصإالحا ً ‪ :‬ي رج عن المعنى اللبو سابقاً‪.‬‬
‫المبحث الةانل ‪ :‬مشروعية عقد اإلجارة فل اإلسالم وحكمه ‪:‬‬
‫‪ - 1‬نظرية العقد في الفقه اإلسالمي وتطبيقاته المعاصرة ‪ :‬ص ‪ 19‬لألستاذ الدكتور صالح العلي ‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫دل على مشروعية اإلجارة الكتاب والسنة واإلجمات والقياا‪.‬‬
‫أما األدلة على ِلك من القرآن الكريم فمنها ‪:‬‬
‫ذذن َح اليذ و‬
‫سذذذ يكنوو وت َّن يمذ ال‬
‫سذذذكَنتوم يمذذذن ووجال ذذذ يد وك الم َو ت و َ‬
‫ارو وت َّن‬
‫‪-1‬‬
‫قولذذذه تعذذذالى ‪{ :‬أ َ ال‬
‫ذذث َ‬
‫ضذذذ ُّ‬
‫علَ ذي ياله َّن َحتَّذذى يَ َ‬
‫علَ ذي ياله َّن َو يَن وكذ َّ‬
‫يلت و َ‬
‫ض ذ الع َن َحم ذ ال َل وه َّن فَ ذ يإ الن‬
‫ا َح الم ذ ٍل فَ ذَُن يفقووا َ‬
‫ضذ يذيقووا َ‬
‫ذن أوو ي‬
‫أ َ الر َ‬
‫ور وت َّن} (‪ )6‬سورة الإالق‪.‬‬
‫ض الع َن لَ وك الم َفآتوو وت َّن أ و وج َ‬
‫حيث دلا تِه امية على أن المإلقذة التذل لهذا ولذد رضذيع فذإن لهذا أن ترضذع‬
‫ِلك الولد ‪ ،‬ولها أن تمتنع ‪ ،‬فإن أرضعا استحقا أجر مةلها‪.‬‬
‫فذذدلا اميذذة علذذى مشذذروعية اإلجذذارة ‪ ،‬حيذذث أمذذر هللا بإعإذذاء الزوجذذة األجذذرة‬
‫على الرضات ‪ ،‬فُجاز اإلجذارة علذى الرضذات ‪ ،‬وَِا جذازا عليذه جذازا علذى مةلذه‬
‫وما تو فل معناه‪.‬‬
‫سذلَّ المتوم‬
‫ست َ الر يضعوواال أ َ الو َدَ وك الم فَالَ وجنَذا َح َ‬
‫‪-2‬‬
‫{و يَ الن أ َ َردت ُّ الم أَن ت َ ال‬
‫علَذ الي وك الم يََِا َ‬
‫قوله تعالى ‪َ :‬‬
‫وال} (‪ )233‬سورة البقرة‪.‬‬
‫ما آت َ اليتوم يبا الل َم الع ور ي‬
‫حيث نفى هللا تعالى فل تِه اميذة الجنذاح عمذن يسترضذع لولذده ‪ ،‬أ يسذتُجر‬
‫امرأة ترضع ولده باألجرة ‪ ،‬فدل ِلك على مشروعية اإلجارة‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫قوله تعالى ‪{:‬قَالَاال َيحال دَا وت َما يَذا أَبَذ ي‬
‫ذن ا ال‬
‫ا ا ال‬
‫سذتَُ ال يج الرهو َي َّن َ ي َالذر َم ي‬
‫سذتَُ ال َج الراَ ا اللقَذ يو ُّ‬
‫ل َتذاتَي يالن َ‬
‫علَذى أَن تَذُ ال وج َرنيل ة َ َمذاني َ‬
‫األ َ يمي ون ‪ .‬قَا َل َينيل أ و يريدو أ َ الن أون يك َحكَ َيحال ذدَ ا البنَتَذ َّ‬
‫ل يح َجذاٍ‬
‫عش ًالذرا فَ يم ال‬
‫اّللو يم َ‬
‫ذن‬
‫ذن يعنذ يدكَ َو َمذا أ و يريذدو أ َ الن أَشوذ َّ َ‬
‫فَذ يإ الن أَتال َم المذاَ َ‬
‫ع َل اليذكَ َ‬
‫سذت َ يجدونيل يَن شَذاء َّ‬
‫صا يل يح َ‬
‫ين} (‪ )27 - 26‬سورة القصص‪.‬‬
‫ال َّ‬
‫حيث إلب والد المرأتين من موسى – عليه السذالم – أن يذاجره نفسذه لرعذل‬
‫البنم مقابل عوض معلوم وتو تزويجذه أحذد ابنتيذه ‪ ،‬ووافذ موسذى علذى ِلذك ‪،‬‬
‫ا فل شذرعنا مذا يمنعهذا ‪،‬‬
‫فدل ِلك على أن اإلجارة كانا مشروعة عندتم ‪ ،‬ولم يُ ي‬
‫سكا عنه‪.‬‬
‫وشرت من قبلنا ش رت لنا َِا و‬
‫‪9‬‬
‫‪-4‬‬
‫شاالاَ ت َّ َ الِاَ‬
‫َارا يو يريدو أ َ الن يَنقَ َّ‬
‫ض فََُقَا َمهو قَا َل لَ الو ي‬
‫قوله تعالى ‪{ :‬فَ َو َجدَا فيي َها يجد ً‬
‫علَ الي يه أَجال ًرا} (‪ )77‬سورة الكهال‪.‬‬
‫َ‬
‫ش ذاالاَ‬
‫ف ذِوكر فذذل تذذِه اميذذة أن موسذذى – عليذذه السذذالم – قذذال لل ضذذر ‪{ :‬لَذ الذو ي‬
‫سكا عنه‪.‬‬
‫ت َّ َ الِاَ َ‬
‫ع َل الي يه أَجال ًرا} ‪ ،‬وكما سب فإن شرت من قبلنا شرت لنا َِا و‬
‫وأما األدلة من السنة فمنها ‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫قوله – صلى هللا عليذه وسذلم فذل حذديث أبذل تريذرة – رضذل هللا عنذه ‪« :‬‬
‫قال هللا تعالى ‪ :‬ةالةة أنا صذمهم يذوم القيامذة ج رجذل أعإذى بذل ةذم غذدر ‪ ،‬ورجذل‬
‫بات حرا ً فُكل ةمنه ‪ ،‬ورجل استُجر أجيرا ً فاستوفى منه ولم يعإه أجره‬
‫»‪1‬‬
‫فقوله – صلى هللا عليه وسلم – ‪ « :‬ورجل اسذتُجر أجيذرا ً فاسذتوفى منذه ولذم‬
‫يعإه أجره» يدل صراحة على مشروعية اإلجارة‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫قوله – صلى هللا عليه وسلم – ‪ « :‬أح ما أ ِتم عليه أجرا ً كتاب هللا‬
‫»‪2‬‬
‫وتِا الحديث يدل صراحة على مشروعية اإلجارة‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫عذذن عااشذذة – رضذذل هللا عنهذذا – قالذذا ‪ :‬اسذذتُجر النبذذل – صذذلى هللا عليذذه‬
‫وسلم – وأبو بكر رجالً من بنل الديل تاديا ً ريتا ً ‪ ،‬وتذو علذى ديذن كفذار قذري‬
‫‪،‬‬
‫فُمناه فدفعا َليه راحلتيهما وواعداه غار ةور بعذد ةذالث ليذا ٍل ‪ ،‬فُتاتمذا براحلتيهمذا‬
‫ث فارتحال ‪ ،‬وأ ِ بهم إري الساحل ‪.‬‬
‫صبح ليا ٍل ةال ٍ‬
‫فهِا الحديث ينص على فعل النبل – صلى هللا عليه وسلم – لاجارة‪.‬‬
‫‪ - 1‬أخرجه البخاري في صحيحه ‪ ،‬في كتاب البيوع ‪ ،‬في باب أثم من باع حرا ً ‪ ،‬رقم الحديث (‪.)2227‬‬
‫‪ - 2‬أخرجه البخاري في صحيحه ‪ ،‬في كتاب الطب ‪ ،‬في باب الشرط في الرقية بقطيع من الغنم ‪ ،‬رقم الحديث‬
‫(‪.)5737‬‬
‫‪10‬‬
‫‪-4‬‬
‫أن النبل – صلى هللا عليه وسلم – بوعث والناا يااجرون ويستُجرون فلذم‬
‫ينكر عليه ‪ ،‬فكان ِلك تقريرا ً منه بجواز اإلجارة‪.1‬‬
‫وأما اإلجمات ‪:‬‬
‫فقد أجمعا األمة على مشروعية اإلجذارة ‪ ،‬ولذم ي ذالال فذل ِلذك َ مذا يذرو‬
‫عند عبد الرحمن ابن األصم ‪ 2‬من أنه قال بعدم جواز اإلجارة‪.‬‬
‫قال موف الدين ابن قدامة ‪ " :‬وأجمع أتل العلم فل كل عصر وكل مصر علذى‬
‫جواز اإلجارة ‪ َ ،‬ما يحكى عن عبد الرحمن بذن األصذم أنذه قذال ‪:‬‬
‫ألنه غرر ‪ ،‬يعنل أنه يعقد على منافع لم ت ل ‪ ،‬وتِا غلإ‬
‫يجذوز ِلذك ج‬
‫يمنذع انعقذاد اإلجمذات‬
‫الِ سب فل األعصار وسار فل األمصار"‪.3‬‬
‫وممذذذن ِكذذذر اإلجمذذذات غيذذذر ابذذذن قدامذذذة ‪ ،‬اإلمذذذام الشذذذافعل ‪ ، 4‬وابذذذن رشذذذد‪، 5‬‬
‫وغيرتم‪.‬‬
‫وأما القياا ‪:‬‬
‫فإن عقد اإلجارة يوقاا على عقد البيذع فذل جذوازه ‪ ،‬حيذث أن البيذع عقذد علذى‬
‫األعيان ‪ ،‬واإلجارة عقد على المنافع ‪ ،‬والحاجة َلى المنافع كالحاجة َلى األعيان ‪،‬‬
‫فلما جاز العقد على األعيان جاز العقد المنافع‪.‬‬
‫قال موفذ الذدين ابذن قدامذة ‪ " :‬والعبذرة أيضذا ً دالذة عليهذا ‪ ،‬فذإن الحاجذة َلذى‬
‫المنافع كالحاجة َلى األعيان ‪ ،‬فلما جاز العقد على األعيان وجب أن تجوز اإلجذارة‬
‫على المنافع "‪.6‬‬
‫‪ - 1‬صحيح البخاري‬
‫‪ - 2‬هو شيخ المعتزلة أبو بكر األصم ‪ ،‬كان دينا ً وقورا ً صبورا ً على الفقر ‪ ،‬منقبضاا ً علاى الدولاة ‪ ،‬أن أنان كاان‬
‫فين ميل عن اإلمام علي ‪ ،‬توفي سنة ‪201‬هـ ‪[ ،‬انظر سير أعالم النبالء للذهبي (‪])402/9‬‬
‫‪ - 3‬المغني نبن قدامة (‪.)6/8‬‬
‫‪ - 4‬قااال اإلمااام الشااافعي – رحماان – فااي األم (‪ " : )30/4‬فمضااب ب ااا الساانة وعماال ب ااا نياار واحااد ماان‬
‫أصحاب رسول – صلى علين وسلم – ‪ ،‬ون يختلا أهال العلام ببلادنا علمنااإ فاي أ ارت اا وعاوام الفق اا‬
‫األمصار"‪.‬‬
‫‪ -5‬قااال اباان رشااد فااي بدايةةة المجت ةةد (‪ " : )1339/4‬أن اإل ااارج اااعزج عنااد ميااا فق ااا األمصااار والصاادر‬
‫األول"‪.‬‬
‫‪ - 6‬المغني نبن قدامة (‪.)6/8‬‬
‫‪11‬‬
‫المبحث الةالث‪ :‬نشُة اإلجارة المنتهية بالتمليك ‪.‬‬
‫سبب نشُة اإلجارة المنتهية بالتمليك ‪:‬‬
‫أمام الم اإر التل يتعرض لها البااع من البيوت اإلاتمانية أو امجلذة‬
‫فإن البااع قد يفضل التحايل وَ فاء البيع بإ هاره فل صذورة عقذد َيجذار‬
‫‪ ،‬فيسمل البيع َيجارا ً ‪ ،‬وي هر تو فذل صذورة المذاجر ‪ ،‬والمشذتر فذل‬
‫صورة المستُجر ‪ ،‬فيشذترإ البذااع أن تبقذى ملكيتذه قاامذة بشذكل مذا حتذى‬
‫وفاء المشتر بالتزامه ‪ ،‬بحيث يكون له الح فل ما يلل ‪:‬‬
‫أو ً ‪ :‬منع المشتر من تفويا الِاا موضع العقد‪.‬‬
‫ةانيذا ً ‪ :‬أن يكذون لذذه الحذ فذل اسذذترجات الذِاا عنذد عذذدم الوفذاء فذذل‬
‫الوقا المحدد‪.‬‬
‫ةالةا ً ‪ :‬أن يكون لذه الحذ فذل الحصذول علذى مقابذل انتفذات المشذتر‬
‫بالِاا فل حالة عدم البيع‪.1‬‬
‫أسماء عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك ‪:‬‬
‫يإل على تِا العقد عدة َإالقاا منها ‪:‬‬
‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬
‫البيع اإليجار ‪.‬‬
‫اإليجار الساتر للبيع‪.‬‬
‫اإليجار الِ ينقلب بيعاً‪.‬‬
‫اإليجار المقترن بوعد بالبيع‪.1‬‬
‫‪ - 1‬انظر بحث الشي خ عبد هللا بن بيه في مجلة مجمع الفقه اإلسالمي الدورة الخامسة (‪ ، )2663/4‬والبيع‬
‫بالتقسيإ والبيوت ا اتمانية للدكتور إبراهيم دسوقي أبو الليل (صـ‪ ، )27 - 26‬و عقد البيع والمقايضة‬
‫للدكتور توفيق حسن فرج (صـ ‪.)43‬‬
‫‪12‬‬
‫نشُة عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك وتإوره‬
‫نشُ تذِا العقذد عذام ‪1846‬م فذل َنجلتذرا تحذا اسذم الهذاير بيرشذاا‬
‫[‪ ، ]Hire-Purchase‬حيث ‪:‬‬
‫هذذر تذذِا العقذذد أول مذذرة حذذين قذذام أحذذد تجذذار آ ا موسذذيقية ببيذذع تذذِه‬
‫ام ا مع تقسيإ أةمانها َلى عذدة أقسذاإ ‪ ،‬بقصذد رواج مبيعاتذه ‪ ،‬ولكذل‬
‫يضمن حصوله على كامل الةمن لم يلجُ َلى الصورة المعتادة لعقد البيع ‪،‬‬
‫وَنمذذا أبذذرم العقذذد فذذل صذذورة َيجذذار مذذع ح ذ المسذذتُجر فذذل تملذذك املذذة‬
‫باكتمال مذدة اإليجذار ‪ ،‬والتذل معهذا يكذون البذااع قذد اسذتوفى كامذل الذةمن‬
‫المحدد لها‪.‬‬
‫ةم بعد ِلك انتشر تِا العقد وانتقل مذن األفذراد َلذى المصذانع ‪ ،‬وكذان‬
‫أول تِه المصانع تإبيقا ً لهذِا العقذد تذو مصذنع سذنجر م ا الحياكذة فذل‬
‫َنجلترا ‪ ،‬حيث كان يقوم بتسليم منتجاته َلى عمالاه فل شكل عقذد َيجذار‬
‫يتضمن َمكانية تملك ام ا الماجرة بعد تمام سداد مبل معين على عذدد‬
‫من األقساإ ‪ ،‬تمةل فل الحقيقة ةمنا ً لها‪.‬‬
‫ةم انتشر تذِا العقذد ‪ ،‬وانتشذر اسذتعماله – بصذفة اصذة – مذن قيبذل‬
‫شذذركاا السذذكك الحديديذذة التذذل تُسسذذا لتمويذذل شذذراء مركبذذاا شذذركاا‬
‫الفحم والمحاجر ‪ ،‬كانا تِه الماسساا تقوم بشراء المركباا لحسابها ‪،‬‬
‫ةم تسلمها لمناجم الفحم بناء على عقد البيع اإليجار ج لما فل تِا العقذد‬
‫مذذن ضذذمان وحمايذذة لحقذذوق المذذاجر الذذِ كذذان لذذه الحذ فذذل فسذ العقذذد‬
‫‪1‬‬
‫ انظر بحث الشيخ عبد هللا بن بيه في مجلة مجمع الفقه اإلسالمي الدورة الخامسة (‪ ، )2663/4‬وع قد‬‫البيع والمقايضة للدكتور توفيق حسن فرج (صـ ‪.)27‬‬
‫‪13‬‬
‫واسذذترداد األمذذوال المسذذلمة للمسذذتُجر بمجذذرد َ ذذالل تذذِا األ يذذر بسذذداد‬
‫قسإ واحد من األقساإ المتف عليها‪.‬‬
‫ةم ازدادا أتمية تِا العقد بامتداده َلى شركاا المقاو ا وغيرتا‪.‬‬
‫ةم هر عقد الليزين [‪ ]Leasing‬فذل الو يذاا المتحذدة األمريكيذة‬
‫عذام ‪1953‬م ‪ ،‬ةذم هذر فذل فرنسذا تحذا تسذمية [‪ ]Credit Bail‬عذام‬
‫‪1962‬م ‪ ،‬وتِا العقد يعتبذر حالذة جديذدة لاجذارة المنتهيذة بالتمليذك ‪َ ،‬‬
‫أنذذه ات ذذِ إابع ذا ً جديذذدا ً يتمةذذل فذذل تذذد ل إذذرال ةالذذث بذذين إرفذذل العقذذد‬
‫األصذذليين – المذذاجر والمسذذتُجر ‪ ، -‬تذذِا الإذذرال الةالذذث تذذو الذذِ يقذذوم‬
‫بتمويذذل العقذذد بشذذراء أمذذوال معينذذة تذذل فذذل العذذادة تجهيذذزاا ومعذذداا‬
‫صذذناعية وَنشذذااية ‪ ،‬ةذذم يقذذوم بتُجيرتذذا لمذذن يتعاقذذد معهمذذا لفتذذرة متف ذ‬
‫عليهذذذا بينهمذذذا ‪ ،‬وتكذذذون تذذذِه الفتذذذرة إويلذذذة األجذذذل نسذذذبيا ً حتذذذى تذذذتمكن‬
‫الماسسة المالية التل تقوم بتمويل المشذروت مذن حصذولها علذى المبذال‬
‫التل أنفقتها على التمويل وبنهايذة الفتذرة المتفذ عليهذا يكذون للمسذتُجر‬
‫المتعاقد مع الماسسة عدة ياراا وتل ‪:‬‬
‫‪َ -1‬عادة السلعة الماجرة له َلى الماسسة المالكة‪.‬‬
‫‪ -2‬تمديد مدة اإليجار لفترة أو فتراا أ ر ‪.‬‬
‫‪ -3‬تملك السلعة مقابل ةمن يراعى فل تحديده المبال التل سب لذه أن‬
‫دفعها كُقساإ َيجار‪.‬‬
‫فالجديد فل تِه الحالة ‪ ،‬أو فل تذِا العقذد (الليزينذ ) تذو أن المذاجر‬
‫يكذذون مالكذا ً لأصذذل أو األشذذياء المذذراد تُجيرتذذا ‪ ،‬وَنمذذا يقذذوم بشذذرااها‬
‫صيصا ً لهِا البرض‪.‬‬
‫بعذذد ِلذذك انتقذذل تذذِا العقذذد َلذذى الذذدول اإلسذذالمية مذذن ذذالل البنذذوك‬
‫اإلسذذذالمية التذذذل جعلذذذا اإليجذذذار المنتهذذذل بالتمليذذذك جذذذزءا ً مذذذن العمليذذذاا‬
‫األساسية التل تقوم بها ومن البنوك اإلسالمية التل إبقا تِا العقذد بنذك‬
‫ماليزيا اإلسالمل‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫وقام بنك مصر َيران للتنمية با شذتراك مذع تياذة التمويذل الدوليذة ‪،‬‬
‫وشركة مانوفذا كتشذورز ليزينذ األمريكيذة فذل تُسذيا شذركة مت صصذة‬
‫فذذل اإليجذذار المنتهذذل بالتمليذذك فذذل مصذذر ‪ ،‬وإب ذ تذذِا العقذذد أيض ذا ً بيذذا‬
‫التمويل الكويتل بدولة الكويا‪.‬‬
‫كما جعل البنك اإلسالمل للتنمية عقد اإليجار المنتهل بالتمليذك جذزءا ً‬
‫من العملياا اإلستةمارية التل يقوم بها ‪ ،‬حيث قام بتإبي تذِا العقذد فذل‬
‫عام ‪1397‬تذ ‪ ،‬ومنذِ تإبيذ عقذد اإليجذار المنتهذل بالتمليذك وحتذى عذام‬
‫‪1410‬ت استفاد من تِا العقد أكةر من عشرين دولة َسالمية‪.‬‬
‫أمذذذا فذذذل المملكذذذة العربيذذذة السذذذعودية فقذذذد اتجذذذه كةيذذذر مذذذن البنذذذوك‬
‫والشركاا َلى تإبي تِا العقد فل الوقا الحاضر ‪ ،‬وأقبل عليه كةير من‬
‫أفراد المجتمع‪.1‬‬
‫المبحذذذذث الرابذذذذع ‪ :‬تعريذذذذال عقذذذذد اإلجذذذذارة المنتهيذذذذة بالتمليذذذذك بالصذذذذيبة‬
‫المضبوإة شرعا ً ‪.‬‬
‫تعريال اإلجارة المنتهية بالتمليك عند الفقهاء ‪:‬‬
‫اإلجارة المنتهية بالتمليك عقد هر فل العصر الحذديث ‪ ،‬لذِلك لذم يكتذب‬
‫عنه أحد من الفقهاء المتقدمين ‪ ،‬أما الفقهذاء المعاصذرين فذإن مع ذم مذن‬
‫كتب منهم عن تِا العقد لم يِكر تعريفا ً محددا ً لذه ‪ ،‬وقليذل مذنهم مذن ِكذر‬
‫تعريفا ً لهِا العقد ‪ ,‬منهم ‪:‬‬
‫األستاِ الدكتور وتبة الزحيلل ‪ -‬حف ه هللا ‪ -‬حيث عرفه بُنه ‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ -‬انظر البيع بالتقسي إ والبيوت ا اتمانية األ ر‬
‫للـدكتور إبراهيم دسوقي أبو الليل (صـ‪ )34-32‬و‬
‫(صـ‪ ، )304‬واإلجارة المنتهية بالتمليك فل ضوء الفقه اإلسالمل لخالد الحافي (صـ ‪.)65-62‬‬
‫‪15‬‬
‫( تمليذذك منفعذذة بعذذض األعيذذان كالذذدور والمعذذداا مذذدة معينذذة مذذن الذذزمن‬
‫بُجرة معلومة تزيد عادة على أجرة المةل ‪ ,‬علذى أن يملذك المذاجر العذين‬
‫الماجرة للمستُجر ‪ ,‬بناء على وعد ساب بتمليكها فل نهاية المدة أو فل‬
‫أةنااها بعد سداد جميع مستحقاا األجرة أو أقساإها ‪ ,‬وِلك بعقذد جديذد )‬
‫‪.1‬‬
‫وكِلك عرفه األستاِ الدكتور محمد الزحيلل بُنه ‪:‬‬
‫( أن يتعاقد اةنان على عقد َجارة ‪ ,‬ويدفع األجرة أقساإا ً ‪ ,‬لكنه َن وا ب‬
‫على دفذع األجذرة لمذدة معينذة أو لعذدد مذن األقسذاإ فذل مواعيذدتا يحذول‬
‫العقد َلى بيع )‪.2‬‬
‫وممن ِكر له تعريفا ً للعقد األستاِ‬
‫تِا العقد ‪:‬‬
‫( عقد بين إرفين ياجر فيه أحذدتما م ذر سذلعة معينذة مقابذل أجذرة‬
‫معينة يدفعها المستُجر على أقساإ الل مدة محددة ‪ ،‬تنتقل بعدتا ملكيذة‬
‫السلعة للمستُجر عند س داده م ر قسإ بعقد جديد)‪.3‬‬
‫الد الحافل ‪ ،‬حيث قال فل تعريذال‬
‫ويمكن أن نعرال تِا العقد بالتعريال امتل ‪:‬‬
‫(تمليك منفعة من عين معلومة مدة معلومة ‪ ،‬يتبعه تمليك العين على‬
‫صفة م صوصة بعوض معلوم) ‪.4‬‬
‫‪ - 1‬المعامالت المالية المعاصرة ‪ ,‬د ‪ .‬وهبة الزحيلي (ص‪) 394‬‬
‫‪ - 2‬نظرية العقد في الفقه اإلسالمي وتطبيقاته المعاصرة ‪ :‬ص ‪66‬‬
‫‪ 3‬اإلجارة المنتهية بالتمليك في ضوء الفقه اإلسالمي لخالد الحافي (صـ ‪.)60‬‬
‫‪ - 4‬إجارة المنتهية بالتمليك في الفقه اإلسالمي ‪ ,‬فهد بن علل الحسون( ص ‪)14‬‬
‫‪16‬‬
‫فقولنذذا ‪( :‬تمليذذك منفعذذة مذذن عذذين معلومذذة مذذدة معلومذذة) تذذِا تذذو‬
‫اإلجارة‪.‬‬
‫وقولنا ‪( :‬يتبعه تمليك العين على صفة م صوصة بعوض معلوم)تِا‬
‫تو البيع‪.‬‬
‫وتِا التعريال شامل لكل األفكار المإروحة فل التعاريال السابقة ‪.‬‬
‫من الل المقارنة بين التعاريال السذابقة وبذين التإبيذ الذِ كذان سذاادا ً‬
‫منِ نشواه فإننا نستإيع أن نستشال النقاإ التالية ‪:‬‬
‫‪ )1‬يشتركان بُنه عقد بين إرفين يذاجر فيذه أحذدتما م ذر سذلعة معينذة‬
‫مقابل أجرة معينة يدفعها المستُجر على أقساإ الل مدة محددة‪.‬‬
‫‪ )2‬وكِلك يشتركان بُن السلعة تملك َلى المستُجر نهايذة المذدة َِا سذدد‬
‫كامل األقساإ ‪.‬‬
‫‪ )3‬وي تلفان بإريقذة انتقذال الملكيذة للمسذتُجر ‪ ,‬ففذل الإريقذة التقليديذة‬
‫نجذذد أن التمليذذك تنتقذذل بشذذكل آلذذل دون الحاجذذة َلذذى عقذذد جديذذد ‪ ,‬أمذذا فذذل‬
‫التعريال الشرعل للعقد نجد أن انتقال ملكية السلعة تكذون بشذكل آلذل ‪,‬‬
‫( يعإذذل أو يبيذذع أو يهذذب) المذذاجر للمسذذتُجر السذذلعة علذذى‬
‫وَنمذذا‬
‫سبيل الوعد ‪.‬‬
‫‪ )4‬وكِلك ي تلفان بعدد العقود المبرمة ففل الإريقة التقليدية تناك عقذد‬
‫واحد فقإ يشمل التُجير والبيع فل آن واحد‪,‬‬
‫أما فل الإريقة الشرعية فعقد التُجير مستقل تماما ً عن عقد البيع‬
‫ومنفصل عنه أيضاً‪.‬‬
‫وسنِكر التفاصيل فل األبحاث الالحقة َن شاء هللا ‪.‬‬
‫المبحث ال اما ‪ :‬صور عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫لاجذذارة المنتهيذذة بالتمليذذك صذذور عذذ ديدة ‪ ،‬ولعذذ ل الصذذور األوسذذع‬
‫انتشارا ً فل تداول تِا العقد كما سيُتل ليا بالضرورة أن يكون بالصيبة‬
‫الشذذذرعية‪ ,‬ففذذذل تذذذِا المبحذذذث سذذذنتعرض لأنذذذوات المتداولذذذة‪ ،‬والصذذذيبة‬
‫الشرعية سنتإرق لها َن شاء هللا فل فقراا أ ر ‪ ,‬وبناء على ِلك فذإن‬
‫الصور الشااعة المإبقة على النحو التالل ‪:‬‬
‫‪ ‬الصورة األولى ‪ :‬أن يصاغ العقد على أنه عقد َيجذار ينتهذل بتملذك‬
‫الشذلء المذذاجر – َِا رغذب المسذذتُجر فذذل ِلذك – مقابذذل ةمذن يتمةذذل فذذل‬
‫المبال التذل دفعذا فعذالً كُقسذاإ َيجذار لهذِا الشذلء المذاجر ذالل المذدة‬
‫المحذذذددة ‪ ،‬ويصذذذبح المسذذذتُجر مالكذذذا ً – أ مشذذذتريا ً – للشذذذلء المذذذاجر‬
‫تلقاايا ً بمجرد سداد القسإ األ ير ‪ ،‬دون حاجة َلى َبرام عقد جديد‪.‬‬
‫ويمكن تصوير صياغة العقد على الوضع امتل ‪:‬‬
‫أجرتك تِه السلعة بُجرة فذل كذل شذهر – أو عذام – تذل كذِا ‪ ،‬لمذدة‬
‫مذذا سذذنواا – مذذةالً – علذذى أنذذك َِا وفيذذا بهذذِه األقسذذاإ جميعهذذا فذذل‬
‫السنواا ال ما كان الشلء الماجر ملكا ً لك مقابل مذا دفعتذه مذن أقسذاإ‬
‫األجرة فل تِه السنواا ‪ ،‬ويقول ام ر ‪ :‬قبلا‪.‬‬
‫فالعقد بهِه الصورة تو ‪َ :‬جارة تنتهل بالتمليك دون دفع ةمن سذو‬
‫األقساإ اإليجارية‪.‬‬
‫الصذذورة الةانيذذة ‪ :‬أن يصذذاغ العقذذد علذذى أنذذه عقذذد َجذذارة ‪ ،‬يومكذذن‬
‫‪‬‬
‫المستُجر مذن ا نتفذات بذالعين المذاجرة فذل مقابذل أجذرة محذددة فذل مذدة‬
‫محددة لاجارة ‪ ،‬على أن يكون للمستُجر الح فل تملذك العذين المذاجرة‬
‫فل نهاية مدة اإلجارة مقابل مبل معين‪.‬‬
‫ويمكن تصوير صياغة العقد على الوضع امتل ‪:‬‬
‫‪18‬‬
‫أجرتك تِه السلعة بُجرة فذل كذل شذهر – أو عذام – تذل كذِا ‪ ،‬لمذدة‬
‫مذذا سذذنواا – مذذةالً – علذذى أنذذك َِا وفيذذا بهذذِه األقسذذاإ جميعهذذا فذذل‬
‫السنواا ال ما بعتك تِه السلعة – َِا رغبا فل ِلك – بةمن تو كِا ‪،‬‬
‫ويقول ام ر ‪ :‬قبلا‪.‬‬
‫وتِه الصورة يمكن تفريعها َلى صورتين ‪:‬‬
‫َحداتما ‪ :‬أن يكون الةمن المحدد لبيع السلعة ةمنا ً رمزياً‪.‬‬
‫والةانية ‪ :‬أن يكون الةمن المحدد لبيع السلعة ةمنا ً حقيقياً‪.‬‬
‫فالعقد بهِه الصورة تو ‪ :‬اقتران اإلجارة ببيع الشذلء المذاجر بذةمن‬
‫رمز ‪ ،‬أو حقيقل‪.‬‬
‫الصذذورة الةالةذذة ‪ :‬أن يصذذاغ العقذذد علذذى أنذذه عقذذد َجذذارة ‪ ،‬يومكذذن‬
‫‪‬‬
‫المستُجر مذن ا نتفذات بذالعين المذاجرة فذل مقابذل أجذرة محذددة فذل مذدة‬
‫محددة لاجارة ‪ ،‬على أن المذاجر يعذد المسذتُجر وعذدا ً ملزمذا ً – َِا وفذى‬
‫المسذذتُجر بسذذداد األقسذذاإ اإليجاريذذة فذذل المذذدة المحذذددة – ببيذذع العذذين‬
‫الماجرة فل نهاية العقد على المستُجر بمبل معين‪.‬‬
‫ويمكن تصوير صياغة العقد على الوضع امتل ‪:‬‬
‫أجرتك تِه السلعة بُجرة فذل كذل شذهر – أو عذام – تذل كذِا ‪ ،‬لمذدة‬
‫مذذا سذذنواا – مذذةالً – ‪ ،‬وأعذذدك وعذذدا ً ملزم ذا ً ببيعهذذا لذذك َِا تذذم سذذداد‬
‫جميع األقساإ اإليجارية فل المدة المحددة ‪ ،‬ويقول ام ر ‪ :‬قبلا‪.‬‬
‫فالعقد بهِه الصورة تو ‪ :‬اقتران اإلجارة بوعد بالبيع‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫الصذذورة الرابعذة ‪ :‬أن يصذذاغ العقذذد علذذى أنذذه عقذذد َجذذارة ‪ ،‬يومكذذن‬
‫‪‬‬
‫المستُجر مذن ا نتفذات بذالعين المذاجرة فذل مقابذل أجذرة محذددة فذل مذدة‬
‫محددة لاجارة ‪ ،‬على أن المذاجر يعذد المسذتُجر وعذدا ً ملزمذا ً – َِا وفذى‬
‫المسذذتُجر بسذذداد األقسذذاإ اإليجاريذذة فذذل المذذدة المحذذددة – بهبذذة العذذين‬
‫الماجرة فل نهاية العقد على المستُجر‪.‬‬
‫ويمكن تصوير صياغة العقد على الوضع امتل ‪:‬‬
‫أجرتك تِه السلعة بُجرة فذل كذل شذهر – أو عذام – تذل كذِا ‪ ،‬لمذدة‬
‫مذذا سذذنواا – مذذةالً – ‪ ،‬وأعذذدك وعذذدا ً ملزم ذا ً بهبتهذذا لذذك َِا تذذم سذذداد‬
‫جميع األقساإ اإليجارية فل المدة المحددة ‪ ،‬ويقول ام ر ‪ :‬قبلا‪.‬‬
‫فالعقد بهِه الصورة تو ‪ :‬اقتران اإلجارة بوعد بالهبة‪.‬‬
‫الصذذورة ال امسذذة ‪ :‬أن يصذذاغ العقذذد علذذى أنذذه عقذذد َجذذارة ‪ ،‬يومكذذن‬
‫المستُجر م ن ا نتفات بال عين المذاجرة فذل مقابذل أجذرة محذددة فذل مذدة‬
‫محددة لاجارة ‪ ،‬مع وعذد ملذزم مذن المذا ًجر فذل أن يجعذل للمسذتُجر فذل‬
‫نهاية مدة اإلجارة الح فل ةالةة أمور ‪:‬‬
‫األول ‪ :‬تملك السلعة مقابل ةمن يراعى فل تحديده المبال التل سذب‬
‫له دفعها – كُقساإ َيجار ‪َِ,‬ا حدد ةمذن التعاقذد ‪ ،‬أو بُسذعار السذوق عنذد‬
‫نهاية العقد‪.‬‬
‫الةانل ‪ :‬مد مدة اإلجارة لفترة أ ر ‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫الةالذذث ‪َ :‬عذذادة األعيذذان المذذاجرة َلذذى الماسسذذة المالكذذة والمذذاجرة‬
‫لها‪.1‬‬
‫وعقذذد اإلجذذارة المنتهيذذة بالتمليذذك بالصذذورة ال امسذذة قريذذب مذذن عقذذد‬
‫الليزين [‪ ]Leasing‬الِ سب معنا‪.‬‬
‫الفصل الةانل‬
‫مناقشة امراء الفقهية لعقد اإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫المبحث األول ‪ :‬ما يةيره عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك من َشكا ا ‪:‬‬
‫اإلشكال األول ‪ :‬مسألة تعليق عقد البيع على شرط مستقبل ‪:‬‬
‫ا تلال العلماء فل تِه المسُلة على قولين تما ‪:‬‬
‫القذول األول ‪ :‬أن تعليذ عقذد البيذع علذى شذرإ مسذتقبل غيذر جذذااز ‪،‬‬
‫وتِا قول الجمهور‪. 2‬‬
‫‪ - 1‬انظر بحث الدكتور حسن علي الشاذلي في مجلة المجمع الفقهي ‪ ،‬الدورة الخامسة (‪، )2617-2613/4‬‬
‫واإلجارة المنتهية بالتمليك فل ضوء الفقه اإلسالمل لخالد الحافي (صـ ‪. )70-66‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ -‬انظر تبيين الحقاا‬
‫شرح كنز الدقاا‬
‫(‪ ، )44/5‬والفروق (‪ ، )229/1‬والمجموت شرح المهِب‬
‫للنووي (‪ ، )249/9‬والشرح الكبير (‪.)249/11‬‬
‫‪21‬‬
‫وعللوا قولهم ‪ :‬بُن تِا الشرإ ي الال مقتضى العقد ج َِ أن مقتضى‬
‫العقد الفورية ‪ ،‬وأ يكون معلقاً‪.‬‬
‫القول الةانل ‪ :‬أن تعلي عقد البيع على شرإ مستقبل جااز وصذحيح‬
‫‪ ،‬وتِا تو قول ابن تيمية ‪. 1‬‬
‫واستدل بما يلل ‪:‬‬
‫‪ -1‬عن عبد هللا بن عمر – رضل هللا عنهما – قال ‪ :‬أمر رسذول هللا –‬
‫صلى هللا عليه وسلم – فل غزوة ماتة زيد بذن حارةذة ‪ ،‬فقذال رسذول هللا‬
‫– صلى هللا عليه وسلم – ‪َ « :‬ن قوتل زيذد فجعفذر ‪ ،‬وَن قوتذل جعفذر فعبذد‬
‫هللا بن رواحة » ‪ ، 2‬فالنبل – صلى هللا عليذه وسذلم – علذ عقذد الو يذة‬
‫على أمر مستقبل‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫أن األصل فل الشروإ فل العقود اإلباحة والصحة‪.‬‬
‫والقول الةانل تو الراجح فل تِه المسُلة‪.‬‬
‫اإلشكال الثاني ‪ :‬اجتماع صفقتين في صفقة واحدة ‪:‬‬
‫فقد نهى النبل صلى هللا عليه وسلم عن اجتمات صفقتين فل صفقة‬
‫أخرجه أحمد‪ 324/ 6‬رقم‪3783‬‬
‫ولكن األمر المإروح تل تناك اجتمات صفقتين فل صفقة ؟‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ -‬انظر ا‬
‫تياراا الفقهية من فتاو شي اإلسالم ابن تيمية لعلي البعلي (صـ‪)276‬‬
‫‪ -‬أخرجه البخاري في صحيحه ‪ ،‬في كتاب المغازي ‪ ،‬في باب باب غزوة مؤتة من أرض الشأم ‪ ،‬رقم‬
‫الحديث (‪.)4261‬‬
‫‪22‬‬
‫الجذذواب تذذو ‪ ,‬ألن عقذذد اإلجذذارة منفصذذل عذذن عقذذد البيذذع ‪ ,‬وِاك مذذن‬
‫الناحية الشرعية للعقد ‪.‬‬
‫اإلشكال الثالث ‪ :‬تعليق عقد الهبة على شرط مستقبل ‪:‬‬
‫ا تلذذال العلمذذاء فذذل تذذِه المسذذُلة ‪ ،‬وا ذذتالفهم فيهذذا كذذا تالفهم فذذل‬
‫المسُلة السابقة ‪ ،‬واألقوال فيها كما يللل ‪:‬‬
‫القول األول ‪ :‬عدم جواز تعلي عقد الهبة على شرإ مستقبل ‪ ،‬وتذِا‬
‫قول الجمهور من الحن فية ‪ 1‬والشافعية ‪ 2‬والحنابلة‪.3‬‬
‫وعللوا قولهم تِا ‪ :‬بُن األصل فل العقود أن تكون منجزة‪.‬‬
‫القول الةانل ‪ :‬أن تعلي عقد الهبة على شرإ مستقبل جااز و بُا‬
‫به‪.‬‬
‫وَِا جذذاز تعلي ذ عقذذد البيذذع علذذى شذذرإ مسذذتقبل – علذذى ال ذراجح ‪، -‬‬
‫فجوازه فل الهبة مذن بذاب أولذى ج ألن عقذود التبرعذاا أوسذع مذن عقذود‬
‫المعاوضاا‪.‬‬
‫‪ - 1‬قد قال الكاساني في كالمه عن شرائط الهبة في كتابه بدااع الصنااع (‪ " : )184/6‬أما األول فهو أال‬
‫يكون معلقا ً بماله خطر الوجود والعدم من دخول زيد ‪ ،‬وقدوم خالد ‪ ،‬والرقبي ونحو ذلك ‪ ...‬ألن الهبة تمليك‬
‫العين للحال ‪ ،‬وأنه ال يحتمل التعليق بالخطر واإلضافة إلى الوقت كالبيع"‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ -‬انظر أسنى المإالب (‪.)479/2‬‬
‫‪3‬‬
‫ انظر المبنل (‪.)250/8‬‬‫‪23‬‬
‫اإلشكال الرابع ‪ :‬حكم الوعد واإللزام به ‪:‬‬
‫عقد اإلجذارة المنتهيذة بالتمليذك مبنذل علذى وعذد فذل بعذض صذوره ‪،‬‬
‫فهل يجب الوفاء بالوعد أم ؟‬
‫ا تلال العلماء فل تِه المسُلة على أقوال منها ‪:‬‬
‫القذذذول األول ‪ :‬أن الوفذذذاء بالوعذذذد مسذذذتحب ‪ ،‬وتذذذو قذذذول الشذذذافعية‬
‫والحنابلة ‪ ،‬وأصذحاب تذِا القذول يقولذون أنذه غيذر ملذزم قضذاء وَن كذان‬
‫علَذى‬
‫مُمورا ً بالوفاء به ديانة ج ألنه تفضل وَحسان ‪ ،‬لقولذه تعذالى ‪َ { :‬مذا َ‬
‫سني َ‬
‫س يبي ٍل} (‪ )91‬سورة التوبة ‪. 1‬‬
‫ا الل ومحال ي‬
‫ين يمن َ‬
‫القول الةانل ‪ :‬أن الوعد يجب الوفذاء بذه َن كذان معلقذا ً علذى شذرإ ‪،‬‬
‫وتو قذول الحنفيذة (‪ ,)4‬أ َِا ِكذر البيذع بذال شذرإ ةذم شذرإاه علذى وجذه‬
‫المواعدة جذاز البيذع ولذزم الوفذاء بالوعذد لحاجذة النذاا لذِلك ‪ ,‬والقاعذدة‬
‫عنذذدتم‪ ( :‬المواعيذذد بصذذورة التعليذ تكذذون زمذذة ) شذذرح القواعذد للزرقذذا ص‬
‫‪425‬‬
‫القول الةالث ‪ :‬أن الوعد يجب الوفاء به َِا كان الوعد علذى سذبب ‪،‬‬
‫ود ل الموعود فل نتيجة للوعد ‪ ،‬وتِا قول المالكية‪. 2‬‬
‫واستدلوا بقاعدة ‪:‬‬
‫ضرر و ضرار‪.‬‬
‫القول الرابع ‪ :‬أن الوعد يجب الوفاء به ‪ ،‬وتو ا تيار ابن تي م ية‬
‫واستدلوا بما يلل ‪:‬‬
‫‪ - 1‬اإلجارة المنتهية بالتمليك في الفقه اإلسالمي ‪ ,‬فهد بن علل الحسون (ص ‪) 30‬‬
‫‪ - 2‬نظرية العقد في الفقه اإلسالمي وتطبيقاته المعاصرة ( ص ‪) 25‬‬
‫‪24‬‬
‫قذذول هللا تعذذالى ‪{ :‬يَذذا أَيُّ َهذذا الَّذِ َ‬
‫يين آ َمنوذذواال أ َ الوفوذذواال بيذذا اللعوقوودي} (‪ )1‬سذذورة‬
‫‪.1‬‬
‫الماادة‪.‬‬
‫عذ َ‬
‫{والَّذذذِ َ‬
‫ذذون} (‪)8‬‬
‫يين وتذذذ الم أل َ َمانَذذذاتي يه الم َو َ‬
‫‪.2‬‬
‫ع الهذذذ يد يت الم َرا و‬
‫قذذذول هللا تعذذذالى ‪َ :‬‬
‫سورة المامنون‪.‬‬
‫ون َما ت َ الفعَلو َ‬
‫يين آ َ َمنووا يل َم ت َقوولو َ‬
‫قول هللا تعالى ‪{ :‬يَا أَيُّ َها الَِّ َ‬
‫ون ‪َ .‬كبو َذر‬
‫‪.3‬‬
‫اّلل أَن تَقوولووا َما ت َ الفعَلو َ‬
‫ون} (‪ )3 - 2‬سورة الصال‪.‬‬
‫َم القتًا يعندَ َّ ي‬
‫عن أبل تريرة – رضذل هللا عنذه – قذال ‪ :‬قذال رسذول هللا – صذلى‬
‫‪.4‬‬
‫هللا عليذذه وسذذلم – ‪ « :‬آيذذة المنذذاف ةذذالث ‪َِ ،‬ا حذذدث كذذِب ‪ ،‬وَِا وعذذد‬
‫أ لال ‪ ،‬وَِا أاتمن ان »‪.1‬‬
‫وتِا يدل على تحريم َ الال الوعد‪.‬‬
‫والراجح ‪ :‬أن الوفاء بالوعد زم‪.‬‬
‫القول ال اما ‪ :‬يلزم الوفاء به مإلقا ً ‪ ,‬ويقضى به على الواعد ويجبر‬
‫عليه ‪ ,‬وتِا قول قاضل الكوفة ابن شبرمة‪. 2‬‬
‫َِا ً من الل ما سب نجذد أن الحنفيذة والمالكيذة يجيذزون َلذزام الوعذد‬
‫فل العقود ‪ ,‬بالشروإ السابقة التل ِكرناتا ‪ ,‬وتنا نجد لنذا َمكانيذة َةبذاا‬
‫اإللزام فل تإبي العقد ويصبح العقد بناءا ً على ِلك صحيح ‪.‬‬
‫اإلشكال الخامس ‪ :‬هل إجارة العين لمن باعها إجارة منتهية بالتمليك‬
‫تؤول إلى العينة؟‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫ أخرجه البخاري في صحيحه ‪ ،‬في كتاب اإليمان ‪ ،‬في باب عالمة المنافق ‪ ،‬رقم الحديث (‪)33‬‬‫‪ -‬نظرية العقد في الفقه اإلسالمي وتطبيقاته المعاصرة ( ص ‪) 25‬‬
‫‪25‬‬
‫َن َجارة العين لمن باعها َجارة منتهية بالتمليك يحتو على عقدين‪:‬‬
‫‪ .1‬عقد بيع بين المالك للعين والمشتر ‪.‬‬
‫‪ .2‬عقد َجذارة بذين المالذك الجديذد والمسذتُجر وتذو المالذك األول‪ .‬وتذِان‬
‫عقذذدان منفصذذالن يجذذوز كذذل واحذذد منهمذذا ابتذذدا ًء‪ ،‬وقذذد رأينذذا عذذدم انإبذذاق‬
‫قاعدة "بيعتان فل بيعة" عليهما‪ .‬كما أن قرار مجمع الفقه يجيذز اإلجذارة‬
‫المنتهية بالتمليك باعتبارتا َجارة‪.‬‬
‫لِلك فذإن القذول بوقذوت العينذة علذى تذِه الصذورة‪ ،‬يتحقذ باعتبذار أن‬
‫العينة تقتضل بيعا ً بذين الإذرفين ينشذُ ويسذتند علذى عقذد بيذع سذاب ‪ .‬و‬
‫يوجد عقد بيع ح فل المعاملذة‪ ،‬وَنمذا تقذوم علذى عقذد َجذارة‪ ،‬وانتقذال‬
‫ملكية العين فيها َلى المستُجر محتملة‪ ،‬وتنإب عليه كل أحكام اإلجارة‪،‬‬
‫بحسب فتو المجمع‪.‬‬
‫وتجدر اإلشارة الى أن اإلمام مالك ير جواز‪ " :‬أن يكر الدار من الِ‬
‫أكراتذذا منذذه" (ابذذن رشذذد‪ :‬بدايذذة المجتهذذد ونهايذذة المقتصذذد‪ ،‬ج‪-2‬أحكذذام‬
‫اإليجاراا)‪ .‬وتِا يشبه تماما ً موضوعنا‪ ،‬فل الكراء الةانل‪.‬‬
‫وبالن ر َلى أن الوعد بالهبة يجعل احتمال انتقذال الملذك مرجحذاً‪ ،‬فذإن‬
‫ِلك يبلب شبهة‪ ،‬ما يمكن وصفه‪ ،‬بالعينة ا يجارية التل ت تلال عذن بيذع‬
‫العينذذة‪ ،‬و تُ ذذِ حكمهذذا‪ ،‬للتبيذذر الذذِ يصذذيب العذذين فذذل مذذدة اإلجذذارة‬
‫المتإاولة والتل قد تبل عشراا السنواا فل بعض التإبيقاا‪.‬‬
‫اإلشكال السادس ‪ :‬شرط المنفعة ‪:‬‬
‫تقذذدم لنذذا فذذل الضذذوابإ أن األصذذل فذذل الشذذروإ فذذل عقذذد البيذذع الصذذحة ‪،‬‬
‫ودليل ِلذك قذول هللا عذز وجذل ‪  :‬يذا أيهذا الذِين آمنذوا أوفذوا بذالعقود ‪، ‬‬
‫واإليفاء بالعقد يتضمن اإليفاء بُصله ووصفه ‪ ،‬ومن وصفه الشرإ فيه ‪،‬‬
‫وأيضذذذا ً حذذذديث أبذذذل تريذذذرة أن النبذذذل صذذذلى هللا عليذذذه وسذذذلم قذذذال ‪" :‬‬
‫المسلمون على شروإهم " ‪.‬‬
‫تعريال الشرإ فل البيذع ‪ :‬الشذرإ فذل عقذد البيذع تذو مذا يشذترإه أحذد‬
‫المتعاقدين مما له فيه مصلحة ‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫محله ‪ :‬تقدم أن ِكر أن محل تِه الشروإ يصح أن تكون قبذل العقذد‬
‫‪ ،‬ويصح أن تكون فل صلب العقد‪ ،‬ويصح أن تكون فذل زمذن ال يذارين ‪،‬‬
‫زمن يار الشرإ ‪ ،‬وزمن يار المجلا‪.‬‬
‫أقسذذام الشذذروإ فذذل العقذذد ‪ :‬الشذذروإ فذذل البيذذع تنقسذذم َلذذى أربعذذة‬
‫أقسام ‪:‬‬
‫األول ‪ :‬شرإ يقتضيه العقد ‪ ،‬فهِا صحيح با تفاق ‪ ،‬ولهِا العلماء‬
‫يِكرونه فل الم تصراا ‪ ،‬وَنمذا يِكرونذه فذل المإذو ا ‪ ،‬وِكذر مةذل‬
‫تِا الشرإ َنما تو من قبيل البيان والتوكيد ‪.‬‬
‫مةاله ‪ :‬اشتراإ أن يكون الةمن حا ً ‪ ،‬فلو قال البااع ‪ :‬أنا أبيذع عليذك‬
‫البيا لكن بشرإ أن يكون الةمن حا ً ‪ ،‬فهِا الشرإ حاجة له ألن العقذد‬
‫يقتضل أن يكذون الذةمن حذا ً ‪ ،‬ولذيا مذاجالً ‪َِ ،‬ا أراد أن ياجذل فلذه أن‬
‫يشترإ عدم التُجيل ‪.‬‬
‫أيضا ً لو قال المشتر ‪ :‬أشتر منك السيارة بشرإ أن أقبضذها امن‬
‫‪ ،‬تِا أيضا ً شرإ يقتضيه العقد ‪ ،‬فاألصل أن البذااع يقذبض السذلعة امن ‪،‬‬
‫فإِا أراد أن يا ر فله أن يشترإ ‪.‬‬
‫الةانل ‪ :‬شرإ مصلحة ‪ ،‬سواء كانا تِه المصلحة راجعة للعقد أو‬
‫راجعة على أحد المتعاقدين ‪ ،‬فهِا الشرإ أيضا ً صحيح باتفاق األامة ‪.‬‬
‫مةل ‪ :‬شذرإ الذرتن أو الضذمين أو الكفيذل ‪ ،‬فهذِه شذروإ صذحيحة ‪،‬‬
‫وكمذا لذذو قذذال المشذذتر ‪ :‬اشذذترإ أن يكذذون الذذةمن مذذاجالً ‪ ،‬فقذذال البذذااع ‪:‬‬
‫أشترإ أن تعإينل رتناً‪.‬‬
‫الةالث ‪ :‬شرإ وصال فل المبيع أو فل الةمن ‪ ،‬أيضا ً تِا صحيح‬
‫باتفذذذاق األامذذذة ‪ ،‬فلذذذو قذذذال ‪ :‬أنذذذا أشذذذتر السذذذيارة لكذذذن بشذذذرإ أن تكذذذون‬
‫سرعتها كِا وكِا ‪ ،‬وأن تكون َإاراتها كِا وكِا ‪ ،‬وان تكون قوة المكينة‬
‫كِا وكِا ‪ ...‬ال ‪ ،‬فهِا شرإ ‪ ،‬وصذال جذااز حتذى ولذو اشذترإ المشذتر‬
‫ماة شرإ ‪ ،‬تِه كلها شروإ صحيحة ‪ ،‬واألامة يتفقون على ِلك ‪.‬‬
‫الرابع ‪ :‬شرإ المنفعة ‪ ،‬وتِا تو الِ ا تلال فيه العلمذاء ‪ ،‬مةالذه‬
‫‪ :‬أن يقول ‪ :‬أبيعك السيارة بشذرإ أن أسذتعملها لمذدة يذوم أو يذومين ‪ ،‬أو‬
‫تكون المنفعة فل البااع ‪ ،‬قال ‪ :‬أشتر منك السذيارة بشذرإ ‪ ،‬أن تبسذلها‬
‫أو تصلح ال لل الموجود فيها ‪...‬‬
‫حكمه ‪ :‬ا تلال فيه العلماء ‪:‬‬
‫‪27‬‬
‫‪ – 1‬أضي المِاتب فيه مِتب الشافعية ‪ ،‬يجوزون أ شرإ ‪.‬‬
‫‪ – 2‬الحنابلة يجيزون َ شرإا ً واحدا ً ‪ ،‬يعنل يصذح أن تشذترإ شذرإا ً‬
‫واحذذدا ً ‪ ،‬سذذواء كذذان تذذِا الشذذرإ فذذل المبيذذع أو فذذل البذذااع ‪ ،‬و يجذذوز أن‬
‫تجمع شرإين ‪.‬‬
‫دليلهم ‪ :‬ألن النبل صلى هللا عليه وسلم قذال ‪ " :‬يحذل سذلال وبيذع و‬
‫شرإان فل بيع " ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬تجمع شرإين من شروإ المنافع يجوز ‪.‬‬
‫‪ – 3‬المالكية قالوا ‪ :‬يجوز الشرإ اليسير ‪ ،‬وَِا كان كةيرا ً يجوز ‪.‬‬
‫‪ – 4‬الحنفية ‪َِ :‬ا جر تعامل الناا به جاز ‪ ،‬وَِا لم يجر يجوز ‪.‬‬
‫‪ – 5‬وأوسع الناا فل ِلك ابن تيمية وابن القيم ‪ ،‬وتو رواية عند الحنابلة ‪:‬‬
‫أنه تجوز شروإ المنفعة ‪ ،‬وَن كةرا شرإين ةالةة أربعة ‪...‬‬
‫الترجيح ‪:‬‬
‫تِا القول تو الصواب لما ِكرنا من الضذابإ أن األصذل فذل الشذروإ‬
‫فذل البيذع الحذل ‪ ،‬فذإِا قذال ‪ :‬أشذتر منذك السذيارة بشذرإ أنذك تصذلحها ‪،‬‬
‫وتبسلها وتقوم بفحصها ‪ ...‬ال ‪ ،‬قالوا ‪ :‬تِا جااز و بُا به لمذا تقذدم‬
‫من الضابإ وقد ِكرنا الدليل عليه ‪ ،‬وفل حذديث جذابر أن النبذل صذلى هللا‬
‫عليه وسلم اشترإ عليه حمالن هر الجمل الِ باعه عليذه َلذى المدينذة‬
‫‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫فالصحيح أن الشروإ فل البيع كلها جاازة ‪.‬‬
‫اإلشكال السابع ‪ :‬اشتراط عقد في عقد ‪:‬‬
‫و بد أن نفهم مسُلتين ‪ ،‬األولى ‪ :‬مسُلة اشتراإ عقد فل عقد ‪.‬‬
‫والةانل ‪ :‬جمع عقذدين فذل صذفقة واحذدة ‪ ،‬فتجمذع عقذدين تذِه بذُا‬
‫بها ‪ ،‬يعنل تقول مةالً ‪ :‬بعتك السيارة ‪ ،‬وأجرتك البيا بمااة ألال ليذرةمن‬
‫جمعذذذا بذذذين البيذذذع والتجذذذارة بذذذةمن واحذذذد ‪ ،‬تذذذِا جذذذااز يجذذذوزه الحنابلذذذة‬
‫والمالكية ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ -‬إجارة المنتهية بالتمليك في الفقه اإلسالمي ‪ ,‬فهد بن علل الحسون( ص ‪)14‬‬
‫‪28‬‬
‫لكن تِا ليا منه التُجير المنتهل بالتمليك كما سيُتل ‪.‬‬
‫التُجير المنتهل بالتمليك ج توارد عقدين على عين واحدة ‪ ،‬تنذا ورد‬
‫عقدان على عينين ‪ .‬لكن جمعا بينهما فل صفقة واحدة بةمن واحد‪ .‬لكن‬
‫فل اإلجذارة المنتهيذة بالتمليذك التذل منعهذا مجمذع الفقذه اإلسذالمل وتياذة‬
‫كبار العلماء بالمملكة تو توارد عقدين على عين واحدةج عقد البيع وعقد‬
‫اإلجارة ‪ .‬وسيُتل َن شاء هللا بيان ِلك كيال ورد عقد البيذع؟ وكيذال ورد‬
‫عقد اإلجارة؟ فُصبحا تِه المعاملة تجوز‪.‬‬
‫فجمذذع عقذذدين فذذل صذذفقة واحذذدة تذذِا جذذااز و بذذُا بذذه وَِا أردنذذا‬
‫التفري بينهما نقسإ الةمن‪.‬‬
‫لكن اشتراإ عقد فل عقد ج المِتب أن تِا ممنوت ‪.‬‬
‫مةاله ‪ :‬أن تقول ‪ :‬بعتك البيا بشرإ أن تذاجرنل سذيارتك أو أجرتذك‬
‫السيارة بشرإ أن تبيعنل بيتك‪.‬‬
‫حكمه ‪ :‬كما أن الحنابلة يمنعونه أيضا ً تو قول أكةر أتل العلم وأنه‬
‫يصح ‪.‬‬
‫الدليل ‪ – 1 :‬قول النَّبيل صلى هللا عليه وسلم ‪ " :‬يحل سلال وبيذع‬
‫و شرإان فل بيع"‪.‬‬
‫‪ – 2‬وقالوا أيضا ً ‪َ :‬ن تِا تو بيعتان فل بيعة الِ نهذى عنذه النَّ يبذل‬
‫صلى هللا عليه وسلم ‪.‬‬
‫وا تار ابن تيمية وابن القيم وتو ا تيار السعد وقول عند المالكية‬
‫وعند الحنابلة ‪ :‬أن تِا جااز و بُا به َ َِا تضمن مح ورا ً شرعياً‪.‬‬
‫َِا تضمن مح ورا ً شرعيا ً كما لو قال‪ :‬أقرضتك بشرإ أن تبيع لذل ‪.‬‬
‫فهِا كما تقذدم أنذه دا ذل فذل منذافع القذروض المحرمذة أن يشذترإ الذداان‬
‫على المدين منفعذة يقابلهذا سذو القذرض‪ .‬وأيضذا ً قذال النَّبيذل صذلى هللا‬
‫عليذذه وسذذلم ‪ " :‬يحذذل سذذلال وبيذذع" فهذذِا شذذرإ عقذذد فذذل عقذذد تضذذمن‬
‫مح ورا ً شرعيا ً فال يجوز ‪ ،‬وتذو أيضذا ً َ ذراج القذرض عذن موضذوعه ‪،‬‬
‫فإن المراد بالقرضج اإلرفاق ووجه هللا عز وجل َلى الكسب والتجارة‪.‬‬
‫وأيضا ً كما لو قال ‪ :‬بعتك بشرإ أن تزوجنل ‪ ،‬فن ير تِا النهذل عذن‬
‫الشذذبار وتذذو أن يقذذول‪ :‬زوجتذذك بشذذرإ أن تزوجنذذل أو تذذزوج ابنذذل‪ .‬ألن‬
‫اإلنسذذان َِا قذذال‪ :‬زوجتذذك بشذذرإ أن تبيعنذذل فإنذذه ين ذذر َلذذى مصذذلحة‬
‫موليته وَنما ين ر لمصلحته تو‪ ،‬فمن باعه أو حابه زوجه‪.‬‬
‫الترجيح ‪:‬‬
‫‪29‬‬
‫تِا القول تو الصواب وأن اشتراإ عقد فذل عقذد جذااز و بذُا بذه‬
‫مالم يتضمن مح ورا ً شرعيا ً ‪.‬‬
‫ونستدل على تذِا بمذا ِكذر مذن الضذوابإ ‪ :‬أن األصذل فذل المعذامالا‬
‫والشروإ فيها الحل‪.‬‬
‫وأمذذا الشذذرإان اللذذِان نهذذى عنهمذذا النَّ يبذذل صذذلى هللا عليذذه وسذذلم أو‬
‫البيعتان فل بيعة فهِا ابن القيم وابن تيمية يحمالنه على بيع العينة ‪ .‬فإن‬
‫بيذذع العينذذة تضذذمن بيذذع ماجذذل وبيذذع حاضذذر‪ .‬وتضذذمن أيض ذا ً الشذذرإين ج‬
‫شرإ التُجيل وشرإ الحلول‪. 1‬‬
‫اإلشكال الثامن ‪ :‬التأمين على األعيان المؤجرة ‪:‬‬
‫التذذُمين مذذن تبعذذاا الملذذك سذذواء أقذذام بذذه المذذاجر حفا ذا ً علذذى السذذلع مذذع‬
‫َضافة مبل معين من التُمين َلى األجرة ‪,‬أم قام بهذا المسذتُجر مذع حسذم‬
‫تلك المبال مع األجرة ‪.‬‬
‫وعقذذد التذذُمين مذذن العقذذود التذذل ا تلذذال علمذذاء العصذذر بتحريمذذه ‪ :‬وعليذذه‬
‫نصذذا قذذراراا مجمذذع الفقذذه اإلسذذالمل المنعقذذد فذذل مكذذة المكرمذذة فذذل ‪10‬‬
‫شعبان ‪ 1398‬تجرية وكِا تياة كبار العلماء فل السذعودية فذل دورتهذا‬
‫العاشذذرة المنعقذذدة فذذل الريذذاض بتذذاري ‪ 1397/4/4‬تجريذذة ‪ ,‬فقذذد نصذذوا‬
‫علذذذى تحذذذريم جميذذذع أنذذذوات التذذذُمين التجذذذار ‪ ,‬واسذذذتةنوا فقذذذإ التذذذُمين‬
‫التعاونل فقالوا بإباحته ألنه من عقود التبرت التل يقصد بها التعاون ‪.‬‬
‫وِتذذب بعذذض العلمذذاء وعلذذى رأسذذهم الشذذي مصذذإفى الزرقذذا رحمذذه هللا‬
‫تعالى َلى َباحة عقد التُمين َِا كان اليا ً من الربا ‪ ,‬ولكل من الفذريقين‬
‫‪1‬‬
‫‪ -‬إجارة المنتهية بالتمليك في الفقه اإلسالمي ‪ ,‬فهد بن علل الحسون( ص‪) 23‬‬
‫‪30‬‬
‫أدلتذذه ‪ ,‬ويكفذذل اإلشذذارة َلذذى أن عقذذد التذذُمين محذذرم عنذذد جمهذذور العلمذذاء‬
‫ألنه عقد غرر وجهل ‪ :‬حيث يعلذم المذامن لذه كذم مذن األقسذاإ ‪ ,‬وتذل‬
‫سيُ ِ مقابل ِلذك شذلء ‪ ,‬فقذد يذدفع كذل األقسذاإ و يقذع لذه إذر ‪ ,‬وقذد‬
‫يقع له إر بمجرد دفعه قسإ واحد فيُ ِ مبل التُمين ‪.1‬‬
‫اإلشكال التاسع ‪ :‬عقد تأجير بأجرة يومية متزايدة ‪:‬‬
‫َن تِه اإلجارة صحيحة مذن الناحيذة الشذرعية ألن الزيذادة تنذا فذل أصذل‬
‫التعاقد وليسا ناشاة عن تُ ير دفع ما استح ‪.‬‬
‫فا تفذذاق علذذى َعإذذاء الذذداان زيذذادة عذذن المسذذتح دفعذذه َليذذه فذذل حالذذة‬
‫التُ ير ممنوت شرعا ً ‪ ،‬ألنها فاادة ربوية مقابل األجل ‪.‬‬
‫المبحث الةانل ‪ :‬حكم صور عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك ‪.‬‬
‫فذذل تذذِا المبحذذث سذذوال نبذ ين حذ كم كذ ل صذذورة مذذن صذذور عقذذد اإلجذذارة‬
‫المنتهيذذذة بالتمليذذذك‪ ,‬تبيذذذين حكذذذم صذذذور تذذذِا العقذذذد ينبنذذذل علذذذى التكييذذذال‬
‫الصحيح لكل صورة ‪ ،‬وعليه فسوال نستعرض كل صورة من صذور عقذد‬
‫اإلجذذارة المنتهيذذة بالتمليذذك ‪ ،‬ةذذم نحذذاول تكييفهذذا التكييذذال الصذذحيح ‪ ،‬ةذذم‬
‫َصدار الحكم على تلك الصورة‪.‬‬
‫المإلب األول ‪ :‬حكم صور عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك ‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫ نظرية العقد في الفقه اإلسالمي وتطبيقاته المعاصرة (ص ‪) 74‬‬‫‪31‬‬
‫تِه الصورة – كما سب – تنتقل فيهذا ملكيذة السذلعة َلذى المسذتُجر‬
‫بمجرد سداد القسإ اإليجار األ ير تلقاايا ً ‪ ،‬ودون حاجة َلى َبذرام عقذد‬
‫جديذذد ‪ ،‬ودون ةمذذن سذذو مذذا دفعذذه مذذن المبذذال التذذل تذذم سذذدادتا كُقسذذاإ‬
‫َيجاريذذة لهذذِه السذذلعة المذذا َجرة ذذالل المذذدة المحذذددة ‪ ،‬والتذذل تذذل فذذل‬
‫الحقيقة ةمن تِه السلعة‪.‬‬
‫وفل تِه الصورة يتضح لنا أن العقد يصي َ فل بدايته على أنذه َجذارة‬
‫‪ ،‬وأنذذه بيذذع فذذل نهايتذذه ‪ ،‬ولكذذن تذذِه الصذذياغة يمكذذن اعتمادتذذا بهذذِه‬
‫الصورة ألمور منها ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن كل مبيع بد له من ةمن ‪ ،‬وتنا يوجد ةمن وقا تمام البيع – أ‬
‫فل نهاية مدة اإلجارة – َِ أن ما دفع كان أجرة‪.‬‬
‫‪ -2‬أن األجرة المقدرة للسلعة فذل المذدة المحذددة ليسذا أجذرة المةذل ‪ ،‬بذل‬
‫روعل فيها أنها تل ةمن السلعة ‪ ،‬مع َضافة ما قد يكون من ربذح متفذ‬
‫عليه‪.‬‬
‫‪ -3‬أن َرادة المتعاقدين متجهة َلذى بيذع تذِه السذلعة ولذيا َجارتهذا ‪ ،‬وقذد‬
‫المذاجر – مذن عذدم‬
‫دفعهما َلى جعل العقد بهِه الصذورة ذوال البذااع –‬
‫ي‬
‫الحصول على ةمن السذلعة َِا كذان الذةمن مذاجالً‪ ،‬والمشذتر يرغذب فذل‬
‫اقتنذاء تذذِه السذذلعة وا نتفذذات بهذذا مذذع عذذدم وجذذود َمكانذذاا لديذذه لشذذرااها‬
‫بالنقد ‪ ،‬فصاغوا العقد بالصورة التل ِكرناتا سابقاً‪.‬‬
‫لِلك كيفها شراح القانون بُنها بيع تقسيإ ‪ ،‬ولم يعتدوا بعقد اإلجارة‬
‫الِ صرح به العاقدان ج ن را ً للقراان التل ت هر أنه عقد بيع‪.‬‬
‫فقد ِتبا بعض القوانين فل الذبالد العربيذة َلذى تكييذال عقذد اإلجذارة‬
‫المنتهيذذة بالتمليذذك علذذى أنذذه بيذذع تقسذذيإ ‪ ،‬وقضذذا بسذذريان أحكذذام البيذذع‬
‫بالتقسيإ على عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك ‪ ،‬ح تى لو سذمى المتعاقذدان‬
‫البيع َيجاراً‪.‬‬
‫‪32‬‬
‫ففذذل القذذانون المصذذر – مذذةالً – ‪ ،‬نجذذد أن عقذذد اإلجذذارة المنتهيذذة‬
‫بالتمليك َِا كانا صورته تل ‪ :‬أنه بيع فل الحقيقة ‪ ،‬لكن تم َ هذاره فذل‬
‫صذذورة عقذذد َيجذذار لكذذل يضذذمن البذذااع اسذذتيفاء كامذذل الذذةمن قبذذل انتقذذال‬
‫الملكيذذة للمشذذتر ‪ ،‬فذذإن تذذِه الحالذذة ت ضذذع ألحكذذام البيذذع بالتقسذذيإ مذذع‬
‫ا حتفذذا بالملكيذذة لحذذين اسذذتيفاء الذذةمن َعمذذا ً لذذنص الفقذذرة الرابعذذة مذذن‬
‫المذذادة [‪ ]430‬مذذن القذذانون المذذدنل المصذذر التذذل ن مذذا البيذذع الماجذذل‬
‫الذذةمن أ ا اتمذذانل ‪ ،‬وأجذذازا اشذذتراإ ا حتفذذا بالملكيذذة عنداذذِ لحذذين‬
‫استيفاء كامل الةمن‪.‬‬
‫وكذذِلك نفذذا األحكذذام السذذابقة ِكرتذذا المذذن م الكذذويتل بتقريذذره فذذل‬
‫المادة [‪ ]140‬مذن قذانون التجذ ارة رقذم [‪ ]68‬لسنذ ة ‪1980‬م ‪ ،‬بذ سريان‬
‫أحكام البيع بالتقسيإ ‪ ،‬ولو سمى المتعاقدان البيع َيجارا ً‪.1‬‬
‫تكييال تِه الصورة فل الفقه اإلسالمل ‪:‬‬
‫لتكييال العقد تكييفا ً صحيحا ً بد من الن ر فل الشروإ التل صذاحبا‬
‫تذذِا العقذذد فذذإن كانذذا صذذحيحة وجذذب الوفذذاء بهذذا ‪ ،‬وَن لذذم تكذذن صذذحيحة‬
‫بإلا‪.‬‬
‫وتِه الشروإ يمكن أن يوقال أنها حولا العقد من َجارة َلى بيذع ‪,‬‬
‫ألن المتعاقذذذدين أرادا العقذذذد َجذذذارة بيعذذذا ً ‪ ،‬فكذذذان القذذذول بذذذِلك عكذذذا‬
‫َرادتهما ال اترة والباإنة‪.‬‬
‫وتذل يمكذن أن يكذون العقذذد بيعذا ً معلقذا ً والذةمن فيذذه تذو تذِه األقسذذاإ‬
‫التذذل قذذام المسذذتُجر بسذذدادتا ؟ ‪َ ،‬ن الذذِ يحذذول دون ِلذذك تذذو أن تذذِه‬
‫األقساإ دوفعذا علذى أنهذا أجذرة للعذين المذا َجرة ‪ ،‬فكيذال تتحذول َلذى ةمذن‬
‫‪1‬‬
‫ اإلجارة المنتهية بالتمليك في ضوء الفقه اإلسالمي لخالد الحافي (صـ ‪)74‬‬‫‪33‬‬
‫للعين الما َجرة فل نهاية المدة ؟ ‪ ،‬فتحويلها َلى ةمن للعين الما َجرة بعقد‬
‫يتماشى مع القواعد التل تحذدد أن لكذل عقذد أحكامذه وآةذاره فذور‬
‫ح‬
‫انعقاده صحيحا ً منتجا ً واج ب الوفاء بما يقضل به‪.‬‬
‫بناء على ما سب يتبين بإالن تذِه الصذورة التذل تنتقذل فيهذا ملكيذة‬
‫السلعة َلى المستُجر بمجرد سداد القسإ اإليجار األ ير تلقاايا ً ‪ ،‬ودون‬
‫حاجة َلى َبرام عقد جديد ‪ ،‬ودون ةمن سذو مذا دفعذه مذ ن المبذال التذل‬
‫تم سدادتا كُقساإ َيجارية لهذِه السذلعة المذا َجرة ذالل المذدة المحذددة ‪،‬‬
‫والتل تل فل الحقيقة ةمن تِه السلعة‪.1‬‬
‫وَِا تبين بإالن تِه الصورة فهل يمكن َيجاد صورة بديلة عذن تذِه‬
‫الصورة ‪ ،‬تكون الية من المحاِير الشرعية ؟‬
‫ِتب بعض العلماء َلى َيجاد صورة بديلة عن تِه الصورة ‪ ،‬وتكون‬
‫الية عن المحاِير الشذرعية ‪ ،‬وتذِه الصذورة تذل ‪ :‬أن يوصذاغ عقذد بيذع‬
‫يشترإ فيه عدم تصرال المشتر فل الشلء المبيع بذُ نذوت مذن أنذوات‬
‫التصرال – معاوضة أو تبرعا ً – َ بعد سداد جميذع الذةمن ‪ ،‬وَ انفسذ‬
‫العق ذد ‪ ,‬إبع ذا ً بذذدون نسذذيان العقذذد الجديذذد الذذِ بواسذذإته سذذتنتقل ملكيذذة‬
‫السلعة َلى المستُجر ببض الن ر عن إبيعته تبة كانا أم بيع ‪.‬‬
‫وما يودفع من أقساإ تكون أقساإ ةمن السلعة ‪ ،‬فإِا وفى بها المشذتر‬
‫يوال كان للبااع أ ذِ السذلعة منذه ‪،‬‬
‫أصبح له ح التصرال فيها ‪ ،‬وَِا لم‬
‫ي‬
‫وأمذا مذا دوفذع مذن أقسذاإ ذالل المذدة السذابقة فذيمكن معالجتهذا مذن ذذالل‬
‫صم القيمة اإليجارية الحقيقيذة مذن تذِه األقسذاإ التذل دفعهذا ذالل تذِه‬
‫‪ - 1‬انظر بحث الدكتور حسن الشاذلي في مجلة مجمع الفقه اإلسالمي ‪ ،‬الدورة الخامسة (‪)2640-2639/4‬‬
‫‪ ،‬وذهب إلى منع هذه الصورة مجمع الفقه اإلسالمي في قراره رقم ‪ ، )12/4( 110‬والصادر بشأن موضوع‬
‫اإليجار المنتهي بالتمليك ‪ ،‬وصكوك التأجير ‪ ،‬في الدورة الثانية عشرة (‪.)699-697/1‬‬
‫‪34‬‬
‫المدة ‪ ،‬مع َضافة تعويض مالام عذن األضذرار التذل لحقذا بالبذااع نتيجذة‬
‫‪1.‬‬
‫اإل الل‬
‫المإلب الةانل ‪ :‬حكم صورة اإلجارة المقرونة ببيع السلعة‬
‫أو ً ‪ :‬اقتران اإلجارة ببيع الشلء الما َجر بةمن رمز ‪:‬‬
‫تذذِه الصذذورة – كمذذا سذذب بيانهذذا – تذذل ‪ :‬أن يصذذاغ العقذذد علذذى أنذذه‬
‫عقد َجارة ‪ ،‬يومكن المستُجر من ا نتفات بالعين الماجرة فل مقابل أجذرة‬
‫محددة فل مدة محددة لاجارة ‪ ،‬على أن يكون للمستُجر الحذ فذل تملذك‬
‫العين الماجرة فل نهاية مدة اإلجارة مقابل مبل رمز ‪.‬‬
‫وحكم تِه الصورة ينبنل على حكم ةالث مساال فقهية وتل ‪:‬‬
‫تل يصح اجتمات عقدين فل عقد ؟‬
‫‪-1‬‬
‫وقد تقدم معنا أن الراجح فل تِه المسُلة تو ‪ :‬جواز اجتمات عقدين‬
‫فل عقد ‪َِ َ ،‬ا كان أحدتما معاوضة وام ر تبرت ‪.‬‬
‫تل يصح تعلي عقد البيع على شرإ ؟‬
‫‪-2‬‬
‫وقد تقدم معنا أن الراجح فذل تذِه المسذُلة تذو ‪ :‬جذواز تعليذ‬
‫‪.‬‬
‫عقد البيع على شرإ‬
‫فل تِه الصورة روعذل أن مذا اتوفذ علذى أنذه أقسذاإ َيجاريذة تذل‬
‫‪-3‬‬
‫فل حقيقتها جزء من ةمن تِه السلعة ‪ ،‬فهل يصذح أن يكذون ةمذن المبيذع‬
‫رمزيا ً ؟‬
‫‪ - 1‬انـظـر بـحث الدكتور حـسن الشاذلي في مـجلة مجـمع الفـقـه اإلسالمي ‪ ،‬الدورة الخامسة (‪-2639/4‬‬
‫‪)2640‬‬
‫‪35‬‬
‫ةمذن المبيذذع فذذل الفقذه اإلسذذالمل بذذد أن يكذون مقاربذا ً لقيمذذة السذذلعة‬
‫الحقيقة ج وِلك ألن البيع تو معاوضة مال بمال ‪ ،‬ومعاوضة المال بالمال‬
‫معناتا أن يُ ِ البااع من المشتر عذوض تذِه السذلعة وتذو الذةمن ‪ ،‬أو‬
‫بلف آ ر قيمتها ‪ ،‬أو مذا يقذارب ِلذك فذل األسذواق ‪ ،‬وأن يُ ذِ المشذتر‬
‫السلعة من البااع عوض ما دفعه من ةمن أو ما يقارب ِلك ‪ ،‬حيذث يوبتفذر‬
‫التفاوا اليسير ‪ ،‬ولكن المإلوب تو تحقي العدل بين العوضين ‪ ،‬والعدل‬
‫أن تكون السذلعة معادلذة للذةمن الذِ وحذدد لهذا ‪ ،‬وأن يكذون الذةمن معذاد ً‬
‫للسلعة التل عوينا له‪.‬‬
‫ويدل لهِا ما شورت من ياراا ‪ ،‬فإنها شورعا لالإمانان على أنه لم‬
‫يحدث غبن و لم فل ميزان العدل الواجب تإبيقه‪.‬‬
‫و يذذُتل فذذل تذذِه الصذذورة البحذذث حذذول أن المتعاقذذدين لهمذذا الحريذذة‬
‫التامذذة فذذل أن يحذذددا الذذةمن الذذِ يريانذذه – وَن كذذان قلذذيالً جذذدا ً ‪ -‬ج ألن‬
‫اقتران عقد اإلجارة – مع تحديد األجذرة المرتفعذة كةيذرا ً عذن أجذرة المةذل‬
‫الل المدة التل اشترإ استمرار اإلجارة فيهذا بهذِه األجذرة – بعقذد البيذع‬
‫فل نهايذة تذِه المذدة وبعذد سذداد األقسذاإ اإليجاريذة ‪ ،‬وجعذل ةمذن المبيذع‬
‫رمزيا ً ‪ ،‬يوفصح بصورة واضحة عن أن المقصذود تذو عقذد البيذع مذن أول‬
‫األمر ‪ ،‬وليا عقد َجارة ةم عقد بيع ‪ ،‬وأن كل ما دوفع تو الةمن ‪ ،‬سذواء‬
‫فل أةناء مدة اإلجارة ‪ ،‬أو عند َبداء المستُجر – المشتر – رغبتذه فذل‬
‫الشراء بتقديم الةمن الرمز المشار َليه‪.‬‬
‫ويايد تِا أن العبرة فل العقود بالمعانل‬
‫باأللفا والمبانل‪.‬‬
‫بناء على ما سب ‪ ،‬يعتبر الةمن الرمز – الِ حدداه المتعاقذدان‬
‫فل تِا الصورة – ةمنا ً حقيقيا ً للسلعة ‪ ،‬وبالتذالل يمكذن أن نقذول ‪ :‬أنذه‬
‫قد اجتمع فل تِا العقد عقدان عقد َجارة ‪ ،‬وعقد بيع‪.‬‬
‫‪36‬‬
‫ولكذذن تذذِا الذذةمن الرمذذز تذذو فذذل الحقيقذذة جذذزء مذذن الذذةمن ‪ ،‬وبذذاقل‬
‫الةمن تو ما يدفعه أو دفعذه المسذتُجر – المشذتر – مذن أقسذاإ هذرا‬
‫فل صورة أجرة عن كل فترة من الفتراا المحددة نتهاء عقد اإلجارة‪.‬‬
‫لِلك كيال شراح القانون تِا العقد بُنه عقد بيع بةمن مقسإ ‪ َ ،‬أن‬
‫تكييفذذه بذذِلك فذذل الفقذذه يحذذول دونذذه صذذراحة الصذذيبة فذذل أنذذه عقذذد َجذذارة‬
‫أريذذدا أحكامذذه وآةذذاره ذذالل تذذِه المذذدة ‪ ،‬ولذذم يذذرد عقذذد البيذذع بآةذذاره‬
‫وأحكامذذه َ بعذذد انتهذذاء مذذدة اإلجذذارة ‪ ،‬والقيذذام با لتزامذذاا التذذل أوجبهذذا‬
‫العقد ‪ ،‬ومنها دفع جميع األقساإ اإليجارية‪.‬‬
‫لِلك فإن تِا العقد يمكن أن يوصاغ بديل لذه علذى الوجذه الذِ رجحذه‬
‫الدكتور حسذن الشذاِلل‪ ،‬وتذو ‪ :‬عقذد بيذع يشذترإ فيذه عذدم التصذرال فذل‬
‫المبيع بُ نذوت مذن أنذوات التصذرفاا – معاوضذة أو تبرعذا ً – حتذى يذتم‬
‫‪1‬‬
‫سداد جميع األقساإ – الةمن – على الوجه المتف عليه‬
‫ةانيا ً ‪ :‬اقتران اإلجارة ببيع الشلء الما َجر بةمن حقيقل ‪:‬‬
‫تذذِه الصذذورة – كمذذا سذذب بيانهذذا – تذذل ‪ :‬أن يصذذاغ العقذذد علذذى أنذذه‬
‫عقد َجارة ‪ ،‬يومكن المستُجر من ا نتفات بالعين الماجرة فل مقابل أجذرة‬
‫محددة فل مدة محددة لاجارة ‪ ،‬على أن يكون للمستُجر الحذ فذل تملذك‬
‫العين الماجرة فل نهاية مدة اإلجارة مقابل مبل حقيقل ‪.‬‬
‫فهذِه الصذورة تذل مةذذل الصذورة السذابقة ‪ َ ،‬أنذه قذذد هحذدد تنذا ةمذذن‬
‫حقيقل للسلعة الما َجرة يدفعه المستُجر بعذد انتهذاء سذداد جميذع األقسذاإ‬
‫اإليجارية المتف عليها‪.‬‬
‫وقد ووجد فل الصورة مسُلتان فقهيتان ‪ ،‬تما ‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫ انظر بحث الدكتور حسن الشاذلي في مجلة مجمع الفقه اإلسالمي ‪ ،‬الدورة الخامسة (‪.)2647-2645/4‬‬‫‪37‬‬
‫مسُلة اجتمات عقدين فل عقد – عقد اإلجارة وعقد البيع – وسب‬
‫‪-1‬‬
‫أن رجحنذذا جذذواز اجتمذذات عقذذدين فذذل عقذذد َ َِا كذذان أحذذدتما معاوضذذة‬
‫‪.‬‬
‫وام ر تبرت‬
‫‪ -2‬مسُلة تعلي عقد البيع على شرإ ‪ ،‬وسب أن رجحنا جوازه ‪.‬‬
‫تكييال تِا العقد ‪:‬‬
‫يعد تِا العقد فل بدايته عقد َجارة تترتب عليذه كذل أحكذام تذِا العقذد‬
‫وآةذذاره ‪ ،‬وبعذذد انتهذذاء عقذذد اإلجذذارة يبذذدأ عقذذد البيذذع المعل ذ علذذى تحق ذ‬
‫الشرإ – وتو سداد جميع األقساإ اإليجارية المتف عليها – الِ اقترن‬
‫بعقد اإلجارة‪.‬‬
‫وبناء على ما سب يمكن القول بصحة تِه الصورة ‪. 1‬‬
‫المإلب الةالث ‪ :‬حكم صورة اإلجارة المقرونة بوعد بالبيع‬
‫تذذِه الصذذورة – كمذذا سذذب بيانهذذا – تذذل ‪ :‬أن يصذذاغ العقذذد علذذى أنذذه‬
‫عقد َجارة ‪ ،‬يومكن المستُجر من ا نتفات بالعين الماجرة فل مقابل أجذرة‬
‫محذذددة فذذل مذذدة محذذددة لاجذذارة ‪ ،‬علذذى أن المذذاجر يعذذد المسذذتُجر وعذذدا ً‬
‫ملزما ً – َِا وفى المستُجر بسداد األقساإ اإليجارية فل المدة المحذددة –‬
‫ببيع العين الماجرة فل نهاية العقد على المستُجر بمبل معين ‪.‬‬
‫وينبنل حكم تِه المسُلة على مسُلة الوفذاء بالوعذد ‪ ،‬وتذل تذو زم‬
‫أم ‪ ،‬وسذذب أن ِكرنذذا أن القذذول الذذراجح فذذل تذذِه المسذذُلة تذذو وجذذوب‬
‫الوفاء بالوعد ديانة وقضاء ‪.‬‬
‫المذاجر – ببيذع‬
‫وبناء على تِا ‪ ،‬فيكون الوعد الصادر من المالذك –‬
‫ي‬
‫تِه السلعة الما َجرة للمستُجر َِا رغب فل ِلك ودفع ةمنا ً لها تذو كذِا ‪،‬‬
‫‪1‬‬
‫ انظر بحث الدكتور حسن الشاذلي في مجلة مجمع الفقه اإلسالمي ‪ ،‬الدورة الخامسة (‪.)2648-2647/4‬‬‫‪38‬‬
‫فيكذذون وعذذدا ً ملزمذذا ً للمالذذك – المذذا َجر – ببيعهذذا للمسذذتُجر بعذذد تحقذذ‬
‫الشرإ – وتو استيفاء جميذع األقسذاإ اإليجاريذة المتفذ عليهذا ‪ ،‬وَبذداء‬
‫رغبته فل شرااها ‪ ،‬وتقديم الةمن الِ اتف عليه‪.‬‬
‫وتذذِا َِا كذذان الوعذذد صذذادرا ً مذذن المالذذك ‪ ،‬أمذذا َِا كذذان قذذد صذذدر مذذن‬
‫منهما – بُن وعد المالك ببيع السلعة للمستُجر ‪ ،‬ووعد المستُجر المالك‬
‫بشراء تِه السلعة َِا تحق الشذرإ وتذو الوفذاء بكذل األقسذاإ اإليجاريذة‬
‫المتف ذ عليهذذا ذذالل المذذدة المحذذددة ‪ ،‬وحذذدد الذذةمن – فحينا ذ ٍِ يكذذون كذذل‬
‫منهما ملزما ً بإجراء تِا البيع على الوضع الِ اتف عليه‪.‬‬
‫و بذذد مذذن صذذيبة جديذذدة فذذل كلتذذا الحذذالتين ج ألن العقذذد ينعقذذد َ‬
‫بصيبة دالة على أنه أراد البيع فل الحال ‪ ،‬وام ر أراد الشراء فل الحذال‬
‫‪ ،‬والصيبة التل معنا تل وعد بالبيع ‪ ،‬ووعد بالشراء ‪ ،‬فالبذد إلتمذام تذِا‬
‫البيع من صيبة لعقد البيع تصدر عنذد ا نتهذاء مذن تحقذ الشذرإ المعلذ‬
‫عليه الوعد بالبيع ‪,‬وِلك لعدم وجود صيبة لذه مذن قبذل ‪ ،‬وَنمذا الموجذود‬
‫تو وعد به فقإ‪.‬‬
‫ولذذاال يحذذدث النذذزات ينببذذل عنذذد عقذذد اإلجذذارة المقترنذذة بوعذذد بذذالبيع‬
‫تبيذذين الذ وملزم بالوعذذد ‪ ،‬فذذإن كذذان المشذذتر وحذذده بوذذين ‪ ،‬وَن كذذان البذذااع‬
‫وحده بوين ‪ ،‬وَن كان كالتما بوين ‪.‬‬
‫وتذذِه الصذذورة بالضذذوابإ المذذِكورة جذذاازة – َن شذذاء هللا – ج لعذذدم‬
‫وجود ال مح ور الش رعل فيها‪.1‬‬
‫المإلب الرابع ‪ :‬حكم صورة اإلجارة المقرونة بوعد بالهبة‬
‫‪ - 1‬ذهب إلى جواز هذه الصورة مجمع الفقه اإلسالمي في قراره رقم ‪ ، )12/4( 110‬والصادر بشأن‬
‫موضوع اإليجار المنتهي بالتمليك ‪ ،‬وصكوك التأجير ‪ ،‬في الدورة الثانية عشرة (‪.)699-697/1‬‬
‫‪39‬‬
‫تذذِه الصذذورة – كمذذا سذذب بيانهذذا – تذذل ‪ :‬أن يصذذاغ العقذذد علذذى أنذذه‬
‫عقد َجارة ‪ ،‬يومكن المستُجر من ا نتفات بالعين الماجرة فل مقابل أجذرة‬
‫محذذددة فذذل مذذدة محذذددة لاجذذارة ‪ ،‬علذذى أن المذذاجر يعذذد المسذذتُجر وعذذدا ً‬
‫ملزما ً – َِا وفى المستُجر بسداد األقساإ اإليجارية فل المدة المحذددة –‬
‫بهبة العين الماجرة فل نهاية العقد على المستُجر ‪.‬‬
‫وينبنل حكم تِه المسُلة على مسُلة الوفذاء بالوعذد ‪ ،‬وتذل تذو زم‬
‫أم ‪ ،‬وسذذب أن ِكرنذذا أن القذذول الذذراجح فذذل تذذِه المسذذُلة تذذو وجذذوب‬
‫الوفاء بالوعد ديانة وقضاء ‪.‬‬
‫وعليه فهِه الصورة جاازة – َن شاء هللا – ج لعذدم وجذود المح ذور‬
‫الشرعل فيها ‪. 1‬‬
‫المإلب ال اما ‪ :‬حكذم صذورة اإلجذارة المقرونذة بوعذد ببيذع السذلعة أو‬
‫مد مدة األجرة أو َعادة السلعة لمالكها‬
‫تذذِه الصذذورة – كمذذا سذذب – تذذل ‪ :‬أن يصذذاغ العقذذد علذذى أنذذه عقذذد‬
‫َجارة ‪ ،‬يومكذن المسذتُجر مذ ن ا نتفذات بالذ عين المذاجرة فذل مقابذل أجذرة‬
‫محددة فل مدة محددة لاجارة ‪ ،‬مع وعد ملذزم مذن المذا ًجر فذل أن يجعذل‬
‫للمستُجر فل نهاية مدة اإلجارة الح فل ةالةة أمور ‪:‬‬
‫األول ‪ :‬تملك السلعة مقابل ةمن يراعى فل تحديده المبال التل سذب‬
‫له دفعهذا – كُقسذاإ َيجذار ‪ ، -‬وتذِا الذةمن محذدد عنذد بدايذة التعاقذد ‪ ،‬أو‬
‫بُسعار السوق عند نهاية العقد‪.‬‬
‫‪ - 1‬ذهب إلى جواز هذه الصورة مجمع الفقه اإلسالمي في قراره رقم ‪ ، )12/4( 110‬والصادر بشأن‬
‫موضوع اإليجار المنتهي بالتمليك ‪ ،‬وصكوك التأجير ‪ ،‬في الدورة الثانية عشرة (‪.)699-697/1‬‬
‫‪40‬‬
‫الةانل ‪ :‬مد مدة اإلجارة لفترة أ ر ‪.‬‬
‫الةالث ‪َ :‬عادة األعيان الماجرة َلى الماسسة المالكة والمذاجرة لهذا‬
‫‪.‬‬
‫وتذذِه الصذذورة مح ذذور شذذرعل فيهذذا ج ألنهذذا تتسذذاو مذذع صذذورة‬
‫اإلجارة المقترنة بوعد بالبيع بةمن حقيقل ‪ ،‬بل َنها أكةذر مرونذة بالنسذبة‬
‫للمستُجر ج َِ تعإيه الحذ فذل ا تيذار واحذد مذن ةالةذة أمذور بعذد انتهذار‬
‫مدة اإلجارة ‪. 1‬‬
‫المبحث الةالث‬
‫قراراا المجامع الفقهية ال اصة بعقد اإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫المإلب األول ‪ :‬قرار المجمع الفقهل اإلسالمل‬
‫الحمذذد هلل رب العذذالمين ‪ ،‬والصذذالة والسذذالم علذذى سذذيدنا محمذذد ذذاتم‬
‫النبيين ‪ ،‬وعلى آله وصحبه أجمعين‪.‬‬
‫َن مجلا مجمع الفقه اإلسالمل الدولل المنبة عن من مة المذاتمر‬
‫اإلسذذذالمل فذذذل دورتذذذه الةانيذذذة عشذذذرة بالريذذذاض فذذذل المملكذذذة العربيذذذ ة‬
‫‪ - 1‬ذهب إلى جواز هذه الصورة مجمع الفقه اإلسالمي في قراره رقم ‪ ، )12/4( 110‬والصادر بشأن‬
‫موضوع اإليجار المنتهي بالتمليك ‪ ،‬وصكوك التأجير ‪ ،‬في الدورة الثانية عشرة (‪.)699-697/1‬‬
‫‪41‬‬
‫السعودية ‪ ،‬من ‪ 25‬جماد ام ذرة ‪1421‬تذ َلذى غذ رة رجذب ‪1421‬تذ‬
‫(‪ 28-23‬سبتمبر ‪.)2000‬‬
‫بعذذذد اإالعذذذه علذذذى األبحذذذاث علذذذى المقدمذذذة َلذذذى المجمذذذع ب صذذذوص‬
‫موضوت (اإليجار المنتهل بالتمليك ‪ ،‬وصذكوك التذُجير) ‪ ،‬وبعذد اسذتماعه‬
‫َلذذى المناقشذذاا التذذل دارا حذذول الموضذذوت بمشذذاركة أعضذذاء المجمذذع‬
‫و برااه وعدد من الفقهاء قرر ما يلل ‪:‬‬
‫ اإليجار المنتهل بالتمليك ‪:‬‬‫أو ً ‪ :‬ضابإ الصور الجاازة والممنوعة ما يلل ‪:‬‬
‫أ‪ -‬ضذذابإ المنذذع ‪ :‬أن يذذرد عقذذدان م تلفذذان ‪ ،‬فذذل وقذذا واحذذد علذذى عذذين‬
‫واحدة فل زمن واحد‪.‬‬
‫ب‪ -‬ضابإ الجواز ‪:‬‬
‫‪ -1‬وجذذود عقذذدين منفصذذلين يسذذتقل كذذل منهمذذا عذذن ام ذذر زمان ذا ً ‪ ،‬بحيذذث‬
‫يكون َبرام عقد البيع بعد عقد اإلجارة ‪ ،‬أو وجود وعد بالتمليك فل نهاية‬
‫مدة اإلجارة ‪ ،‬وال يار يواز الوعد فل األحكام‪.‬‬
‫‪ -2‬أن تكون اإلجارة فعلية ‪ ،‬وليسا ساترة للبيع‪.‬‬
‫‪ -3‬أن يكون ضمان العين الما َجرة على المالك على المستُجر ‪ ،‬وبذِلك‬
‫يتحمذذل المسذذتُجر مذذا يلحذ العذذين مذذن غيذذر ناشذذر مذذن تعذذد المسذذتُجر أو‬
‫تفريإه ‪ ،‬و يولزم المستُجر بشلء َِا فاتتالمنفعة‪.‬‬
‫‪َِ -4‬ا اشذذتمل العقذذد علذذى تذذُمين العذذين المذذا َجرة فيجذذب أن يكذذون التذذُمين‬
‫الماجر ‪ ،‬وليا المستُجر‪.‬‬
‫تعاونيا ً َسالميا ً ‪ ،‬تجاريا ً ‪ ،‬ويتحمله المالك‬
‫ي‬
‫‪ -5‬يجذذب أن تإب ذ علذذى عقذذد اإلجذذارة المنتهيذذة بالتمليذذك أحكذذام اإلجذذارة‬
‫إوال مدة اإلجارة ‪ ،‬وأحكام البيع عند تملك العين‪.‬‬
‫المذاجر ‪ ،‬علذى المسذتُجر‬
‫‪ -6‬تكون نفقاا الصيانة غير التشبيلية على‬
‫ي‬
‫إول مدة اإلجارة‪.‬‬
‫‪42‬‬
‫ةانيا ً ‪ :‬من صور عقد الممنوعة ‪:‬‬
‫عقذذد َجذذارة ينتهذذل بتمليذذك العذذين المذذا َجرة مقابذذل مذذا دفعذذه المسذذتُجر مذذن‬
‫أجرة الل المدة المحددة دون َبرام عقد جديد ‪ ،‬بحيث تنقلب اإلجارة فذل‬
‫نهاية المدة بيعا ً تلقااياً‪.‬‬
‫َجارة عين لش ص بُجر معلومة ‪ ،‬ولمدة معلومة ‪ ،‬مع عقد بيع له معل‬
‫على سداد جميع األجرة المتف عليهذا ذالل المذدة المعلومذة ‪ ،‬أو مضذافة‬
‫َلى وقا فل المستقبل‪.‬‬
‫عقد َجارة حقيقل ‪ ،‬واقترن به بيع ب يار الشرإ لصالح الما َجر ‪ ،‬ويكون‬
‫ماجالً َلى أجل إويل محدد تو آ ر مدة عقد اإليجار‪.‬‬
‫وتذذِا مذذا تضذذمنته الفتذذاو والقذراراا الصذذادرة مذذن تياذذاا علميذذة ‪،‬‬
‫ومنها تياة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية‪.‬‬
‫ةالةا ً ‪ :‬من صور العقد الجاازة ‪:‬‬
‫‪ -1‬عقد َجارة يمكن المستُجر من ا نتفات بالعين الما َجرة مقابل أجرة‬
‫معلومة ‪ ،‬فل مدة معلومذة ‪ ،‬واقتذرن بذه عقذد تبذة العذين للمسذتُجر معلقذا ً‬
‫على سداد كامل األجرة وِلك بعقد مستقل ‪ ،‬أو وعد بالهبة بعد سداد كامل‬
‫األجذذذرة – وِلذذذك وفذذذ مذذذا جذذذاء فذذذل قذذذرار المجمذذذع بالنسذذذبة للهبذذذة رقذذذم‬
‫‪ 3/1/13‬فل دورته الةالةة‪.‬‬
‫‪ -2‬عقد َيجار مع َعإاء المالك ال يار للمستُجر بعد ا نتهاء من وفاء‬
‫جميع األقساإ اإليجارية المستحقة الل المدة فل شذراء العذين المذُجورة‬
‫بسعر السوق عند انتهاء مدة األجرة – وِلك وف قرار المجمذع رقذم ‪44‬‬
‫(‪ )5/6‬فل دورته ال امسة‪.‬‬
‫‪ -3‬عقد َجارة يمكن المستُجر من ا نتفات بالعين الما َجرة مقابل أجرة‬
‫معلومة فل مدة معلومة ‪،‬‬
‫واقترن به وعذد ببيذع العذين المذا َجرة للمسذتُجر بعذد سذداد كامذل األجذرة‬
‫بةمن يتف عليه الإرفان‪.‬‬
‫‪43‬‬
‫‪ -4‬عقد َيجار يمكن المستُجر من ا نتفات بالعين الما َجرة مقابل أجرة‬
‫ذاجر للمسذذتُجر ح ذ ال يذذار فذذل‬
‫معلومذذة فذذل مذذدة معلومذذة ‪ ،‬ويعإذذل المذ ي‬
‫تمليك العين الما َجرة فل أ وقا يشاء ‪ ،‬على أن يتم البيع فل وقته بعقد‬
‫جديد بسعر السوق – وِلك وف قرار المجمذع السذاب رقذم ‪، )5/6( 44‬‬
‫أو حسب ا تفاق فل وقته‪.‬‬
‫رابعا ً ‪ :‬تناك صور من عقود التُجبر المنتهل بالتمليك محذل ال ذالال‬
‫‪ ،‬وتحتاج َلى دراسة توعرض فل دورة قادمة – َن شاء هللا تعالى ‪. 1‬‬
‫المإلب الةانل ‪ :‬قرار مجمع الفقه الهند‬
‫قراراا مجمع الفقه الهند‬
‫عقد الملتقى الفقهل األول فل‪/3-1‬أبريذل ‪1989‬م فذل تمدركنونشذن تذال‬
‫بالهند معهد الدراساا الموضوعية دلهل الهند نوقشذا فذل تذِا الملتقذى‬
‫األول ةالةة من قضايا فقهية معاصرة ومن ضمنها ‪ -1‬بدل ال لو ‪.‬‬
‫جاءا القراراا التالية عن تِه القضية ‪:‬‬
‫‪ -1‬المبل الِ يُ ِه صاحب الذدار عذن المسذتُجر مسذبقا ً ‪ ،‬فاألحسذن أن‬
‫يحذذتف بذذه و ينفقذذه ‪ ،‬فذذإِا أنفقذذه صذذاحب الذذدار فإنذذه يضذذمن رده َلذذى‬
‫المستُجر فور انتهاء مدة ا ستاجار ‪.‬‬
‫‪َِ -3‬ا تم استاجار دار أو دكان ‪ ،‬حصل صاحب الدار على مبل محدد من‬
‫المسذذتُجر حاليذا ً باسذذم بذذدل ال لذذو َضذذافة األجذذرة المحذذددة شذذهريا ً ‪ ،‬فهذذِا‬
‫يعتبر أن صاحب الدار قد حصل على التعويض الِ نزل به عن حقه فذل‬
‫ا سترداد من المستُجر وبالتالل يجوز لصاحب الدار تِا المبل على أنذه‬
‫اعتياض عن حقه فل ا سذترداد مذن المسذتُجر ‪ ،‬ةذم َن صذاحب الذدار َِا‬
‫أراد أن يسترد الدار من المستُجر فإن المستُجر يح له أن يإالب بمبل‬
‫‪1‬‬
‫‪ -‬قرار المجمع الفقهي اإلسالمي‬
‫المنبثق عن منظمة المؤتمر اإلسالمي في دورته الثانية عشررة بالريراض فري المملكرة العربيرـة السرعودية ‪ ،‬مرن ‪25‬‬
‫جمادى اآلخرة ‪1421‬هـ إلى غـرة رجب ‪1421‬هـ (‪ 28-23‬سبتمبر ‪.)2000‬‬
‫‪44‬‬
‫من المال لا الء المبل الِ يتم تحديده تراضيا ً ‪ ،‬وكِلك يح للمستُجر‬
‫آ ر بمبل من المال الِ يتم تحديده بالتراضل ‪.‬‬
‫‪َِ -4‬ا أجار صذاحب الذدار داره ولذم يُ ذِ بذدل ال لذو ولذم يذتم تحديذد مذدة‬
‫ا ستاجار ‪ ،‬فإن صاحب الدار يح لذه أن يإالذب بذاإل الء أ وقذا شذاء‬
‫َ أن صذذاحب الذذدار ينببذل لذذه أن يفصذذل بذذين اإلعالميذذة لا ذذالء وتذذاري‬
‫اإل الء المحدد إبقا ً لل روال المحلية ‪ ،‬حيث يتضذرر أحذد مذن صذاحب‬
‫الدار والمستُجر ‪ ،‬كما ينببل للمستُجر ي ليها فل مناسبة حقة ‪.‬‬
‫‪َِ -5‬ا كان استاجار دار أو مكان تم بذدون بذدل ال لذو ‪ ،‬فذإن المسذتُجر‬
‫يجوز له أن يإالب بدل ال لو من صاحب الدار وقا اإل الء ‪.‬‬
‫‪َ -6‬ن المتلقذذل يناشذذذد المسذذلمين أن يزاولذذذوا معذذامالتهم الم تلفذذذة إبقذذذا ً‬
‫للشريعة فإن الشريعة تقتضى أن يتف الفريقذان فذل تحديذد األمذور اتفاقذا ً‬
‫صريحا ً ياد َلى أ نوت مذن النذزات فيمذا بعذد ‪ ،‬ويسذلم الفريقذان مذن‬
‫أ ضرر يلح بهما ‪ ،‬كما أن الملتقى يناشذدتم بذاأل ص أن يحذددوا مذدة‬
‫ا ستاجار‪ ،‬وكِلك َِا أراد صاحب الذدار أن ينذزل عذن حقذه بتعذويض مذن‬
‫‪1‬‬
‫المال ‪ ،‬بد أن يتفقا على ِلك صريحا ً حتى يحدث أ نذزات فيمذا بعذد‬
‫‪.‬‬
‫المإلب الةالث ‪ :‬قرار تياة كبار العلماء فل السعودية ‪:‬‬
‫قرار رقم (‪ )198‬وتاري ‪1420/11/3‬ت فإن مجلا تياة كبار العلماء‬
‫فل دورته الةانية وال مسين المنعقدة فل مدينة الرياض ابتداء من تذاري‬
‫‪1420/10/29‬تذ ‪ ،‬ن ذذر فذذل موضذذوت العقذذد المسذذمى (ا يجذذار المنتهذذل‬
‫بالتمليذذك) وبعذذد البحذذث والمناقشذذة رأ المجلذذا باألكةريذذة أن تذذِا العقذذد‬
‫غير جااز شرعا ً لما يُتل ‪:‬‬
‫أو ً ‪ :‬أنه جامع بين عقذدين علذى عذين واحذدة غيذر مسذتقر علذى احذدتما‬
‫وتمذذا م تلفذذان فذذل الحكذذم متنافيذذذان فيذذه ‪ ،‬فذذالبيع يوجذذب انتقذذال العذذذين‬
‫بمنافعها َلى المشتر وحيناِ يصح عقد اإلجذارة علذى البيذع ألنذه ملذك‬
‫للمشذذذتر واإلجذذذارة توجذذذب انتقذذذال منذذذافع العذذذين فقذذذإ َلذذذى المسذذذتُجر ‪،‬‬
‫والمبيع مضمون على المشتر بعينه ومنافعه ‪ ،‬فتلفه عليه عينا ً ومنفعذة‬
‫فذذال يرجذذع بشذذلء منهمذذا علذذى البذذااع ‪ ،‬والهذذين المسذذتُجرة مذذن ضذذمان‬
‫‪ - 1‬قرار مجمع الفقه الهندي‬
‫األول في‪/3-1‬أبريل ‪1989‬م في همدركنونشن هال بالهند معهد الدراسات الموضوعية دلهي الهند‬
‫‪45‬‬
‫ماجرتا ‪ ،‬فتلفها عليذه عينذا ً ومنفعذة َ أن يحصذل مذن المسذتُجر تعذد أو‬
‫تفريإ‪.‬‬
‫ةانيا ً ‪ :‬أن األجرة تقدر سذنويا ً أو شذهريا ً بمقذدار مقسذإ يسذتوفل بذه قيمذة‬
‫المعقود عليه ‪ ،‬بعده البااع أجرة مذن أجذل أن يتوةذ بحقذه حيذث يمكذن‬
‫للمشذذتر بيعذذه‪ ،‬مةذذال ِلذذك َِا كانذذا قيمذذة العذذين التذذل وقذذع عليهذذا العقذذد‬
‫مسين ألال لاير وأجرتها شذهريا ً ألذال لاير حسذب المعتذاد جعلذا األجذرة‬
‫ألفين ‪ ،‬وتل فل الحقيقة قسإ من الةمن حتى تبل القيمذة المقذدرة ‪ ،‬فذإن‬
‫أعسر بالقسإ األ ير مةالً سحبا منه العين باعتبار أنها مذاجرة و يذرد‬
‫عليه ما أ ِ منه بنذاء علذى أنذه اسذتوفى المنفعذة ‪ ،‬و ي فذى مذا فذل تذِا‬
‫من ال لم وا لجاء َلى ا ستدانة يفاء القسإ األ ير ‪.‬‬
‫ةالةذا ً ‪ :‬أنذذه تذذِا العقذذد وأمةالذذه أد َلذذى تسذذاتل الفقذذراء فذذل الذذديون حتذذى‬
‫أصبحا ِمم كةيذر مذنهم مشذبولة منهكذة وربمذا يذاد َلذى َفذالا بعذض‬
‫الداانين لضيات حقوقهم فل ِمم الفقراء ‪.‬‬
‫وير المجلا أن يسلك المتعاقدان إريقذا ً صذحيحا ً وتذو أن يبيذع الشذلء‬
‫ويرتنذذه علذذى ةمنذذه ويحتذذاإ لنفسذذه با حتفذذا بوةيقذذة العقذذد واسذذتمارة‬
‫السيارة ونحو ِلك ‪ ،‬وهللا الموف ‪.‬‬
‫المصدر ‪ :‬رااسة َدارة البحوث العلمية وا فتاء األمانة العامة لهياة كبار‬
‫العلماء ‪.‬‬
‫أردا ِكر القرار الساب لهياة كبار العلماء فل السعودية من أجل َغناء‬
‫البحث ولذو كانذا تنذاك أمذور معالجذة مذن ذالل البحذث و بذُا بذِكرتا‬
‫إلغنذذاء الموضذذوت ولذذو تناقضذذا مذذع جذذواز العقذذد ألن الهياذذة لذذم تتإذذرق‬
‫للتفاصيل ولم تجد الحلذول كبيرتذا مذن المجذامع الفقهيذة‪ ,‬تذِا يعنذل أن‬
‫قرارتذذا ذذاإر ‪ ,‬ألن حكمهذذا كذذان علذذى عقذذد اإلجذذارة المنتهيذذة بالتمليذذك‬
‫التقليدية ‪.‬‬
‫الفصل الةالث‬
‫ضوابإ عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫المبحث األول‪ :‬م اإر تإبي عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫‪46‬‬
‫وتنقسم الم اإر َلى قسمين ‪:‬‬
‫م اإر يتحملها الماجر (الماسسة والبنك اإلسالمل) ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫م اإر يتحملها المستُجر (العميل)‪.‬‬
‫‪‬‬
‫أو ً ‪ :‬أنوات الم اإر التل يتحملها الماجر (البنك اإلسالمل) ‪:‬‬
‫فذذل حالذذة عقذذد اإلجذذارة (سذذوا ًء أكانذذا َجذذارة تشذذبيلية‪ ،‬أو َجذذارة‬
‫‪)1‬‬
‫منتهيذذة بالتمليذذك) تح ذتف ماسسذذة ال ذذدماا الماليذذة اإلسذذالمية‪ ،‬بصذذفتها‬
‫مذذاجراً‪ ،‬بملكيتهذذا للموجذذوداا المذذاجرة بينمذذا تنقذذل حقهذذا فذذل اسذذت دام‬
‫الموجوداا‪ ،‬أو ح ا نتفات‪َ ،‬لى عميل ما بصذفته مسذتُجراً‪ ،‬وِلذك لمذدة‬
‫معلومة وبإيجار محدد‪ .‬وتتحمل ماسسة ال دماا المالية اإلسالمية جميع‬
‫اإللتزاماا والم اإر المتعلقة بالموجوداا الماجرة‪ ،‬بما فيهذا اإللتزامذاا‬
‫بإصالح األضرار والتلال التل تحدث للموجوداا الماجرة‪ ،‬والناجمة عذن‬
‫اإلست داماا أو ال روال الإبيعية وليا عن سوء است دام المستُجر أو‬
‫َتمالذذه‪ .‬وعلذذى ِلذذك‪ ،‬فإنذذه فذذل كذذل مذذن عقذذد اإلجذذارة واإلجذذارة المنتهيذذة‬
‫بالتمليك‪ ،‬ت ل الم اإر على عات الماجر‪.‬‬
‫‪ )2‬يتعرض الماجر لم اإر األسعار فيمذا يتعلذ بذالموجوداا التذل تكذون‬
‫فذذل حيازتذذه قبذذل توقيذذع عقذذد اإلجذذارة‪ ،‬مذذا لذذم يكذذن قذذد تذذم الحصذذول علذذى‬
‫الموجود المعنل بعد توقيع وعد َجارة ملزم بشُنه ‪.‬‬
‫‪َِ )3‬ا قام المستُجر بممارسة حقه فل َلباء عقد اإليجار‪ ،‬يتحمل المذاجر‬
‫م ذذذذاإرة القيمذذذذة المتبيقذذذذة مذذذذن الموجذذذذود المذذذذاجر َِا كانذذذذا أقذذذذل مذذذذن‬
‫المذذدفوعاا المسذذتردة المسذذتحقة للمسذذتُجر‪ .‬وفذذل تلذذك الحالذذة‪ ،‬تذذنعكا‬
‫م ذذاإر األسذذعار‪َ ،‬ن وجذذدا‪ ،‬فذذل "ت فذذيض" يإبذ علذذى قيمذذة الموجذذود‬
‫المستُجر كضمان‪ .‬ولِلك تنسحب م اإر األسذعار َن وجذدا فذل َإذار‬
‫عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫‪ )4‬فل اتفاقية الوعد باإليجار (و يكون َ ملز ًما)‪ ،‬قذد تتعذرض ماسسذة‬
‫ال دماا المالية اإلسالمية لعدم وفاء اممر باإليجذار بالتزامذه بتنفيذِ عقذد‬
‫اإلجذارة‪ ،‬وعنداذِ يجذذب قيذاا الم ذذاإر بمبلذ َجمذالل يمةذذل تكلفذة اقتنذذاء‬
‫الموجود علذى ماسسذة ال ذدماا الماليذة اإلسذالمية محسذوما منذه القيمذة‬
‫‪47‬‬
‫السوقية للموجود كضمان ي ضع أيضا للت فيض‪ ،‬ناقصا ً أ تام‬
‫تم تسلمه من العميل المتعامل معه‪.‬‬
‫جدية‬
‫‪ )5‬يجب أن تتُكد ماسسة ال ذدماا الماليذة اإلسذالمية أن اتفاقيذة اإلجذارة‬
‫موةقة بشكل جيد وقابلة للتنفيِ قانونذاً‪ .‬وفذل حالذة انعذدام التوةيذ السذليم‬
‫والقابلية للتنفيِ قانوناً‪ ،‬يتم التعامل مع الموجود بنفا الإريقذة التذل يذتم‬
‫التعامل بها مع اتفاقية اإلجارة‪ ،‬والتل تتعرض لم اإر السوق (األسذعار)‬
‫‪.‬‬
‫ةانيذا ً ‪ :‬الم ذذاإر التذذل يتحملهذذا المسذذتُجر فذذل حذذال التزامذذه بعقذذد اإلجذذارة‬
‫المنتهية بالتمليك ‪:‬‬
‫‪ )1‬وتل الم اإر التل تكمذن فذل الوعذد الذِ يقإعذه المذاجر علذى نفسذه‬
‫فذذل سذذبيل بيذذع العذذين المذذاجرة أو تبتهذذا َلذذى المسذذتُجر فذذل نهايذذة عقذذد‬
‫اإلجارة وسداد كامل اإلقساإ ‪.‬‬
‫َن قوة َلزامية الوعد ياد َلى حمايذة المسذتُجر وضذمان تإبيذ الوعذد‬
‫ونحن نعلم أن تناك آراء تايد َلزامية تإبي الوعد ‪.‬‬
‫‪ )2‬وتناك أيضا ً م اإرة أ ر مذن ذالل سذداد المسذتُجر غالذب األقسذاإ‬
‫المتف عليه وقد يبقى عليه مةالً قسإ واحد و يسذتإيع دفعذه تنذا سذيفقد‬
‫المستُجر كل ما كان يسعى َليه‪ ,‬عندتا تملك السلعة له واألقساإ التذل‬
‫دفعها سابقا ً تل قيمة اإليجار الِ تعاقد عليه ‪.‬‬
‫‪ )3‬كِلك األمر بالنسبة َلى م اإر التل تتعل بعقود اإلجارة ‪ ,‬فإن التلال‬
‫الذِ يتسذذبب بذذه المسذتُجر علذذى العذذين المسذتاجرة يتحمذذل تكذذاليال التلذذال‬
‫ويلزمه التعويض للماجر ‪.‬‬
‫المبحث الةانل ‪ :‬ضوابإ تإبي عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫أن يبرم عقد َجارة على عين معينة معلومة بُقساإ معلومة ويضذبإ تذِا‬
‫العقد بضوابإ ‪:‬‬
‫‪48‬‬
‫الضابإ األول ‪ :‬أن يكون ضمان العين الماجرة على المالك المذاجر‬
‫على المستُجر‪ ،‬ونستةنل من ِلك شياين ‪:‬‬
‫أ – َِا تعد أو فرإ المستُجر فالضمان عليه ‪.‬‬
‫ب – مذذا يتعلذذ بالنفقذذاا التشذذبيلية فضذذمانها علذذى المسذذتُجر مةذذل‬
‫الزيا والبنزين ‪ ...‬وما عدا ِلك من تلال العين أو تالكها أو تلال بعضها‬
‫أو ما تحتاجه من صيانة‪َ..‬ل ‪ .‬فاألصل أن يكون ِلك على المالذك المذاجر‬
‫‪ .‬ألن العين المستُجرة – كما يقول العلماء ‪ :‬أمانذة فذل يذد المسذتُجر فذال‬
‫ضمان عليه َ َِا تعد أو فرإ‪.‬‬
‫الضذذابإ الةذذانل ‪ :‬أن المسذذتُجر َِا قصذذر فذذل دفذذع األقسذذاإ المتف ذ‬
‫عليها بينه وبين الماجر فإنه يرد له مذا زاد علذى أجذرة المةذل َِا سذحبا‬
‫منه العين‪.‬‬
‫فقذذذد تكذذذون أجذذذرة المةذذذل لهذذذِه السذذذيارة فذذذل الشذذذهر مسذذذمااة لاير‪،‬‬
‫والمذذاجر يُ ذذذِ مذذن المسذذذتُجر ألفذذذا ً ومذذااتل لاير كذذذل شذذهر‪ .‬فذذذإِا قصذذذر‬
‫المسذذتُجر فذذل دفذذع تذذِه األقسذذاإ فللمذذاجر بنذذاء علذذى أنذذه عقذذد َجذذارة أن‬
‫يسحب منه تِه العين لكن يجب علذى المذاجر أن يذرد علذى المسذتُجر مذا‬
‫زاد على أجرة المةل‪.‬‬
‫الضابإ الةالث ‪ :‬ما يتعل بالشرإ الجزاال يعنذل للمذاجر أن يشذترإ‬
‫على المستُجر شرإا ً جزاايا ً يعوضه عن الضرر الذِ يلحقذه مقابذل عذدم‬
‫َتمام العقد‪ .‬ويكون تِا الشذرإ الجزااذل بقذدر مذا حصذل لذه مذن الضذرر ‪.‬‬
‫فين ر كم حصل له من الضرر مقابل عدم َتمام تذِا العقذد؟ فيذدفع لذه ومذا‬
‫زاد على ِلك فإنه يدفع له‪.‬‬
‫وتِا تو الصواب فيما يتعل بالشرإ الجزاال أنه يصذح اشذتراإه مقابذل‬
‫الضرر الِ يلحذ المشذترإ وأمذا مذا زاد علذى ِلذك فلذيا لذه أن يُ ذِه‪.‬‬
‫وبهِا أفتا تياة كبار العلماء فل المملكة العربية السعودية ‪.‬‬
‫الضابإ الرابع ‪ :‬وجود عقدين منفصلين يستقل كل منهما عذن ام ذر‬
‫بشكل زمنل بحيذث يكذون عقذد البيذع بعذد نهايذة عقذد اإلجذارة ‪ ,‬أو بوجذود‬
‫عقد تبة ‪.‬‬
‫‪49‬‬
‫الضابإ ال اما ‪ :‬أن يكون عقد اإلجارة عقد فعلل وليا ساترا ً لعقد‬
‫البيع ‪.‬‬
‫الضابإ السادا ‪َِ :‬ا اشتمل العقد على تُمين العين الماجرة فيجب‬
‫أن يكون التُمين تعاونيا ً َسالميا ً تجاريا ً ويتحمله المالك الماجر ولذيا‬
‫المستُجر ‪.‬‬
‫الضابإ السابع ‪ :‬يجذب أن تإبذ علذى عقذد اإلجذارة المنتهيذة بالتمليذك‬
‫أحكام اإلجارة إوال مدة اإلجارة وأحكام البيع عند تملك العين ‪.1‬‬
‫المبحذذث الةالذذث ‪ :‬الفوااذذد ا قتصذذادية المرجذذوة مذذن عقذذد اإلجذذارة‬
‫المنتهية بالتمليك ‪.‬‬
‫أو ً ‪ :‬بالنسبة للمستُجر ‪:‬‬
‫‪ 1‬ا ستفادة من األصول الرأسمالية فل نشاإه دون الحاجة الى‬
‫ت صيص جزء من سيولته لشرااها‪ ,‬مما يتيح له فرصة أوسع فل‬
‫تو يال أمواله واست دامها فل تحقي مقصوده‪ ,‬فهل كما يقال تمويل من‬
‫ارج الميزانية‪ ,‬وت هر أتمية ِلك بشكل بارز كلما كبر ةمن تِه‬
‫األصول وكلما غلبا حالة الكساد ‪.‬‬
‫‪ 2‬الحماية من آةار التض م‪ ,‬ويبدو ِلك جليا كلما كانا مدة اإلجارة‬
‫إويلة وكانا األجرة محددة وشاعا حالة التض م‪.‬‬
‫‪ 3‬تتيح له التمويل بنسبة ‪ %100‬حيث يتحمل عادة بُية نسبة من‬
‫قيمة األصول‪ ,‬عكا ما تو عليه الحال فل العديد من أدواا التمويل‬
‫األ ر ‪.‬‬
‫‪ 4‬تحقي َمكانية التوسع فل مشروعه وسرعة الحصول على المعداا‬
‫‪ - 1‬المعامالت المالية المعاصرة للشيخ خالد بن علي المشيقح من دروا الدورة العلمية بمسجد الراجحل‬
‫ببريدة عام ‪1424‬ت‬
‫‪50‬‬
‫المإلوبة والمتإورة دون ا ضإرار َلى التوسع فل عدد المالك أو إرح‬
‫أسهم جديدة‪ ,‬وما قد ينجم عن ِلك من مشكالا ‪.‬‬
‫‪ 5‬تهيىء للمشروت فرصة جيدة لبرمجة نفقاته فل المستقبل‪ ,‬والتعرال‬
‫عليها سلفا ‪ ,‬مع عدم تحميله لمشكالا ا ستهالك والم صصاا‪.‬‬
‫‪ 6‬ا ستفادة من ميزاا ضريبية‪ ,‬حيث َن ا جرة ت صم من األرباح قبل‬
‫فرض الضريبة عليها‪ ,‬عكا ما لو كانا حصة مشاركة فهل توزيع‬
‫للربح وليسا عباا عليه‪ ,‬ومن ةم فال يستفيد من ت فيض الضرااب‪ ,‬مما‬
‫يجعل التمويل بهِه األداة غالبا أقل كلفة من غيره‪ ,‬اصة وأن الماجر‪,‬‬
‫ن را لما يتمتع به من ميزاا ضريبية فإنه يعرض معداته بسعر‬
‫من فض‪.‬‬
‫‪ 7‬ةم تل فل النهاية تعد أداة مبايرة لبيرتا من األدواا التمويلية‪ ,‬ما‬
‫يتيح لإالب التمويل الحصول على احتياجاته تحا أفضل الشروإ ‪.‬‬
‫ةانيا ً ‪ :‬بالنسبة للماجر ‪:‬‬
‫‪ 1‬تتيح له فرصة تو يال ماله مع عدم التعرض لقيود ا اتمان الدا لل‬
‫‪.‬‬
‫‪ 2‬وجود ضمان قو ‪ ,‬عكا ما لو تم التمويل من الل البيع امجل أو‬
‫المنجم ‪ ,‬حيث َن األصل الماجر مازال على ملكيته‪ ,‬ومن ةم يستإيع‬
‫استرداده عند الحاجة دون قدرة المستُجر على التصرال فيه‪ ,‬أو مشاركة‬
‫البرماء له عند َفالا المستُجر ‪.‬‬
‫‪ 3‬اإلستفادة من بعض الميزاا الضريبية التل يوفرتا له الكةير من‬
‫القوانين الساادة ‪.‬‬
‫‪ 4‬تتيح له َمكانية ت إيإ َيراداته المستقبلية‪ ,‬وفل بعض صور التُجير‬
‫يضمن الماجر استمرارية التُجير َلى نهاية العمر اإلنتاجل لأصل‪,‬‬
‫وكِلك تحميل المستُجر ببعض الضماناا والم اإر‪.‬‬
‫‪51‬‬
‫‪ 5‬ي مكن التمويل بهِا األسلوب الماسساا اإلسالمية من اإلشتراك مع‬
‫الماسساا المالية التقليدية فل تقديم التمويل المإلوب‪ ,‬مةل اشتراك‬
‫شركة الراجحل مع بنك تشيز مانهاتن فل تقديم تمويل لتُجير إااراا‬
‫لشركة إيران اإلماراا‪ ,‬مما يحق للماسساا المالية مجا أرحب‬
‫وفرصا أوسع لالستفادة من براا البير‪.‬‬
‫‪ 6‬فل بعض حا ا تكون م رجا جيدا لتو يال األموال دون التفريإ فل‬
‫ملكيتها مةل أموال الوقال وبعض األموال الحكومية ‪.‬‬
‫ةالةذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذا ‪ :‬بالنسذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذبة لالقتصذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذاد الذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذدولل ‪:‬‬
‫‪ 1‬ذ تسذذهم بفاعليذذة فذذل تو يذذال مذذا لذذد المجتمذذع مذذن مذذوارد وإاقذذاا‬
‫و بذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذراا‪.‬‬
‫‪ 2‬ذ تسذهم فذل َقامذة المشذروعاا دون تبذاإا كبيذر فذل انت ذار الحصذول‬
‫على التمويل الالزم‪ ,‬ومذن ةذم عذدم التعذرض للتضذ م وا رتفذات المسذتمر‬
‫فل أسعار المعداا‪ ,‬كما أنذه يتذيح للمشذروعاا الوإنيذة فرصذة ا سذتفادة‬
‫مذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذن المعذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذداا الحديةذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذة‪.‬‬
‫‪ 3‬كما يعمل على المزيد مذن تذراكم راوا األمذوال ‪ ,‬فلذو أرادا الدولذة‬
‫شراء معداا ضذ مة تحتذاج َلذى سذيولة عاليذة و تسذتإيع دفذع الذةمن ‪,‬‬
‫فبذذد ً مذذن لجواهذذا َلذذى اإلقتذذراض الربذذو ‪ ,‬فإنهذذا تسذذتإيع اللجذذوء َلذذى‬
‫الماسساا والبنوك اإلسالمية والتعاقد معها على شراء المعداا ومن ةم‬
‫تُجيرتذذا للدولذذة ‪ ,‬وتذذِه تعذذد تجربذذة رااذذدة َن إبقذذا لمذذا لهذذا مذذن آةذذار‬
‫ض مة وحماية الدولذة مذن المعذامالا الربويذة‪ ,‬والفوااذد المةقلذة للكاتذل‪.‬‬
‫‪ 4‬ذ يتسذذبب فذذل َرتذذاق الميذذزان التجذذار للدولذذة َِا مذذا كذذان القذذاام‬
‫بالتمويل شركة أجنبية‪ ,‬حيث يضإر المستةمر الذوإنل َلذى شذراء تذِه‬
‫المعداا من ال ارج‪.‬‬
‫‪52‬‬
‫‪ -5‬عدم الحاجة َلى أموال ارجية أجنبية من أجل تمويل المشذاريع التذل‬
‫تكذذون ملحذذة لذذِلك البلذذد‪ ,‬وأفضذذل مةذذال علذذى ِلذذك ‪ ,‬بلذذد مذذن البلذذدان لذذديها‬
‫َحتياإياا تاالة مذن الذنفإ ومذا شذابه مذن ةذرواا باإنيذة‪ ,‬وكمذا نعلذم أن‬
‫َست راج تلك الةذرواا تحتذاج َلذى معذداا رأسذمالية عاليذة التكلفذة ‪ ,‬فلذو‬
‫أجتمعا راوا األموال من دا ل البلدا ن علذى شذكل ماسسذاا َسذالمية‬
‫تمويلية ‪.‬‬
‫‪ -6‬اإلسذذتقالل اإلقتصذذاد والسياسذذل للبلذذدان التذذل تحتذذاج َلذذى تمذذويالا‬
‫رأسمالية ‪ ,‬وعقذد اإلجذارة المنتهيذة بالتمليذك واحذد مذن العقذود اإلسذالمية‬
‫التل تضمن اسذتةمارا ً جيذدا ً تذاد َلذى اسذتقاللية البلذد عذن غيذره ويكذون‬
‫ناتا تِه اإلستةماراا من أرباح وعااداا من نصيب البلد ِاته ‪.‬‬
‫‪ -7‬والفاادة التل تجمع بين الفوااد اإلقتصادية والفوااذد الشذرعية تذل أن‬
‫تِا النوت من التمويل الِ يعتمد على عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك تو‬
‫بذذديل مذذن مجموعذذة البذذداال الشذذرعية التذذل تقذذال بوجذذه التمويذذل الربذذو‬
‫وتِه أتم فاادة نرجوتا من وساال التمويذل الحديةذة التذل تتنذاقض مذع‬
‫الشريعة السمحاء ‪.‬‬
‫‪ -8‬وتنذذاك فااذذدة أ ذذر نرجوتذذا أيض ذا ً مذذن تذذِا العقذذد ‪ ,‬التفكيذذر إليجذذاد‬
‫تكذتالا ماليذذة ضذ مة تضذذمن تجميذع راوا األمذذوال فذذل بوتقذذة واحذذدة ‪,‬‬
‫وتوجيهها فل دمة اإلستةماراا المفيدة ‪.‬‬
‫‪َ -9‬يجاد فرص عمل جديدة ‪ ,‬والت فيال من البإالذة بسذبب وجذود فذرص‬
‫عمل جديدة ‪ ,‬تإلبها األسواق وِلك بسبب اتسات اإلستةماراا ‪.‬‬
‫‪َ -10‬مكانيذذذذة دعذذذذم المشذذذذاريع الصذذذذبير والمتوسذذذذإة ‪ ,‬و اصذذذذة منهذذذذا‬
‫الصناعية‬
‫التل تحتاج َلى معداا وآ ا َنتاجيذة ‪ ,‬ومةذال ِلذك ‪ :‬مذا هذر فذل بعذض‬
‫البلذذدان ذذاترة تذذُجير مكنذذاا ال ياإذذة لفتذذرة محذذددة وفذذل النهايذذة تذذاول‬
‫ملكية تِه المكنة َلى المستُجر ‪ ,‬وتكِا َستإات الفقير من العمل بذدونان‬
‫يملك رأا مال ‪ ,‬فقإ عليه دفذع قسذإ صذبير ومذن ذالل َنتاجذه يسذتإيع‬
‫أن يذذوفل ةمنهذذا ومذذن ةذذم يصذذبح صذذاحب المكنذذة ‪ ,‬فهذذِا العقذذد بعذذد تكييفذذه‬
‫الشرعل يصبح جاازا ً ويحق الفاادة المرجوة منها ‪.‬‬
‫‪53‬‬
‫‪ -11‬مساعدة القإات الزراعل من الل اإلستفادة من تلك المزايا ‪ ,‬وِلك‬
‫من الل حصولهم على معذداا زراعيذة حديةذة مذن جذراراا وحصذاداا‬
‫متإورة ‪ ,‬وتاول الملكية فل النهايذة لهذم وتذِا يذاد َلذى تإذور القإذات‬
‫الزراعل ‪.‬‬
‫‪ -12‬أما بالنسبة للقإات التجار ‪ ,‬فهناك فاادة ع يمذة ت ذدم تذِا القإذات‬
‫‪,‬وِلك من الل تُجير السفن وناقالا البضااع وغيرتا من المعداا التذل‬
‫من شذُنها أن ت ذدم تذِا المجذال ‪ ,‬وتذِا يفيذد فقذإ تذُمين المعذداا فقذإ‬
‫فبعذذد سذذداد قيمذذة المعذذداا التجاريذذة ‪ ,‬سيصذذبح لذذدينا أسذذإو ً تجاريذا ً دون‬
‫الحاجة َلى الدول البربية التل تسذيإر بُسذاإيلها علذى العذالم و صوصذا ً‬
‫النقذذل الذذدولل ‪ ,‬وجميعنذذا يعلذذم أن دول العذذالم الةالذذث تعتمذذد علذذى أسذذاإيل‬
‫غيرتا من الدول لتُمين البضااع المستوردة من الدول األ ر ‪.‬‬
‫‪ -13‬وتنذذاك أيض ذا ً فااذذدة تتجلذذى أةرتذذا علذذى المجتمذذع ككذذل وتذذل تحقي ذ‬
‫العدالة فل التعامل وِلك مذن ذالل توزيذع الم ذاإر بذين المتعذاملين بهذِا‬
‫العقد ‪ ,‬على عكا ن ام اإلقتذراض الربذو الذِ يذزج بالم ذاإر جميعهذا‬
‫على عات العميل مما ياد َلذى عذدم اإلسذتقرار اإلقتصذاد فذل التعامذل‬
‫الربو ‪ ,‬أما باست دام تِا العقد ياد َلى اإلستقرار اإلقتصاد والسبب‬
‫تو أن الإبيعة اإلنتاجية لهِا العقد ويتجلى أةره من الل ‪:‬‬
‫أو ً ‪ :‬أن العقد فل بدايته عقذد َجذارة فلذو أن المسذتُجر رأ نفسذه‬
‫‪‬‬
‫فل مرحلة معينة من اإليجار يستإيع أن يكمل تِا العقد ‪ ,‬فذإن المذاجر‬
‫يقإذذع عليذذه فقذذإ أجذذرة المذذدة التذذل قإعهذذا ‪ ,‬وقذذد يحملذذه مصذذاريال أ ذذر‬
‫ولكن تكون ِاا ضرر كبيذر علذى المسذتُجر ‪ ,‬فهنذا نذر أن المسذتُجر‬
‫َستإات أن ي رج من العقد بُقل ال ساار الممكنة ‪.‬‬
‫وكِلك األمر بالنسبة للماجر فإنه يُ ِ أجذرة المذدة السذابقة والمصذاريال‬
‫التل يحملها للمستُجر ‪ ,‬وفل النهاية يبقى لديه العين األصلية (الماجرة)‬
‫فلذذو أراد بيعهذذا فإنذذه سي سذذر جذذزء مذذن ةمنهذذا ‪ ,‬وتذذِا لذذن يعرضذذه بشذذكل‬
‫فعلل َلى سارة كبيرة ‪.‬‬
‫ةانيا ً ‪ :‬فل مرحلة بعد انتهاء عقد اإلجارة وقبل عقد البيع فلذو أراد‬
‫‪‬‬
‫المستُجر بعذدم شذراء العذين ‪ ,‬فذإن ِلذك يتحمذل أ مذن المتعاقذدين أيذة‬
‫‪54‬‬
‫سارة ‪ ,‬بل على العكا قد يكون تِا التصرال لصالح المذاجر ألن البيذع‬
‫سيكون بسعر رمز كحالة من الحا ا التل ِكرتها على سبيل المةال ‪.‬‬
‫وممذذا سذذب نجذذد أن تذذدال الشذذريعة اإلسذذالمية مذذن تحذذريم الربذذا قذذد تجلذذى‬
‫بفضل هللا أةرتا على عقد اإلجذارة المنتهيذة بالتمليذك ‪ ,‬والعقذود الشذرعية‬
‫األ ر مذن ذالل توزيذع الم ذاإر إذوال فتذرة المعاملذة ومراحذل تإبيذ‬
‫العقد ‪.‬‬
‫الفصل الرابع‬
‫حالة عملية تإبيقية‬
‫َن البرض األساسل من تِه الحالة تل ِكذر بعذض الحذا ا التذل تجذر‬
‫فل عقد اإلجذارة المنتهيذة بالتمليذك ‪ ,‬وصذورتا والبايذة مذن عرضذها تذل‬
‫التعرال بشكل عملل علذى تفاصذيل العمذل بهذِا العقذد ‪ ,‬ورايذة اإلشذكا ا‬
‫التل إرحناتا سابقا ً ‪ ,‬وامن سننتقل من الحيز الن ر َلى الحيذز العملذل‬
‫من الل الحا ا التالية ‪:‬‬
‫‪ ‬الحالذذذة األولذذذى ‪ :‬اشذذذتر البنذذذك معذذذداا ‪ /‬آليذذذاا بمبلذذذ مليذذذون دينذذذار‬
‫وأجرتا للبير ‪ ،‬لمدة أربع سنواا ‪ ،‬بُجرة َجماليذة ‪ ،‬قذدرتا مليذون دينذار‬
‫ونصال مذةالً علذى أن تذاول ملكيذة تذِه المعذداا َلذى المسذتُجر ‪ ،‬بنهايذة‬
‫مدة اإليجار ‪ ،‬بسبب أن عملية فك ونقل وبيع قإع تِه المعداا بعذد فتذرة‬
‫نهاية العقد‪ ،‬قد يتكلال أكةر من قيمة المبيع ‪.‬‬
‫جذواب الحالذذة األولذى ‪ :‬بصذذورتها الموضذحة فذذال تجذوز شذذرعا ً ‪ ،‬ألن عقذذد‬
‫اإلجارة تمليك المنذافع ‪ ،‬و يجذوز أن ينذتا عنذه تمليذك العذين المذاجرة ‪،‬‬
‫تالال إبيعة العقدين ونتااجهما ‪.‬‬
‫‪55‬‬
‫غير أن تِا يمنع البنك من أن يتفذ مذع الفريذ ام ذر علذى بيعذه تلذك‬
‫األعيان فل نهاية مدة اإلجارة (تحدد) بمبل معين يتفقان عليه ‪.‬‬
‫أو أن يعذذد البنذذك الفري ذ ام ذذر بذذُن بيعذذه تلذذك المعذذداا ‪ .‬فذذل نهايذذة مذذدة‬
‫اإلجذذارة المتف ذ عليهذذا (تحذذدد أيض ذا ً ) بمبل ذ معذذين يتف ذ عليذذه الإرفذذان‬
‫ويكذذون تذذِا مذذن بذذاب الوعذذد الملذذزم قضذذا ًء ‪ ،‬حسذذبما سذذار عليذذه القذذانون‬
‫المدنل األردنل ‪.‬‬
‫المصدر ‪ :‬فتاو بيا التمويل الكويتل – الجزء الةانل فتو رقم ‪.192‬‬
‫الحالذذة الةانيذذة ‪ :‬تذذل يجذذوز ا تفذذاق منذذِ البدايذذة علذذى أن يشذذتر‬
‫‪‬‬
‫المستُجر تلك المعداا من البنك ‪ ،‬فل نهاية أيذة سذنة ‪ ،‬مذن سذنواا عقذد‬
‫اإليجار ‪ ،‬حسب األمةلة التوضيحية المشار َليها فل الكتاب ؟‬
‫جذذذواب الحالذذذة الةانيذذذة ‪ :‬بصذذذورتها المذذذِكورة فذذذال تجذذذوز شذذذرعا ً ‪ ،‬ألنهذذذا‬
‫تضذذمنا غذذررا ً فذذل العقذذد ‪ ،‬يمنذذع مذذن صذذحته ‪ ،‬لعذذدم تعيذذين مذذدة العقذذد‬
‫(اإلجارة) بالتحديد وعدم تعيين بدء عقد البيع ‪.‬‬
‫غير أن تِا يمنذع مذن أن يتفذ الإرفذان علذى أن يكذون للفريذ الةذانل‬
‫ح ذ ال يذذار فذذل نهايذذة السذذنة األولذذى مذذةالً ‪ ،‬أو فذذل نهايذذة السذذنة الةانيذذة‬
‫(تحدد مدة ال يار) على أن يلتزم تِا الفريذ بذُن يذدفع القسذإ المسذتح‬
‫عن المذدة ‪ ،‬التذل انتفذع بهذا فقذإ ‪ ،‬وَِا اسذتعمل حقذه فذل يذار الشذرإ ‪،‬‬
‫انفس العقد حيناِ ‪.‬‬
‫المصدر ‪ :‬فتاو بيا التمويل الكويتل – الجزء الةانل فتو رقم ‪192‬‬
‫‪.‬‬
‫الحالة الةالةة ‪ :‬تل يجوز للبنك أن يبيع عقود اإليجذار التذل أبرمهذا‬
‫‪‬‬
‫مع مستُجر تِه المعداا ‪ ،‬وِلك على اعتبار أن تِه العقذود تمةذل حقوقذا ً‬
‫مالية للبنك؟ أو ‪ /‬أن يتم بيع تِه المعداا َلى مشذتر جديذد علذى أن يلتذزم‬
‫تِا المشتر الجديد با ستمرار فل تنفيِ عقذد اإليجذار المبذرم بذين البنذك‬
‫والمستُجر ؟‬
‫جواب الحالة الةالةة فقد تضمنا صورتين ‪:‬‬
‫‪56‬‬
‫الصورة األولى ‪ :‬أن يقوم البنك ببيذع عقذود اإليجذار ‪ ،‬وِلذك علذى اعتبذار‬
‫أن تِه العقود تمةل حقوقا ً مالية للبنك ‪.‬‬
‫ومعلوم أن العقد شرعا ً تو ارتباإ اإليجاب بالقبول ‪ ،‬وقد تم فعالً ‪ ،‬والبنك‬
‫فل موضوعنا ‪َ ،‬نما يملذك المعذداا المذاجرة‪ ،‬ويسذتح مذا شذرإ لذه مذن‬
‫أربذذاح وأقسذذاإ حسذذب ا تفذذاق ‪ ،‬و يملذذك ح ذ ا نتفذذات بالمعذذداا ‪ ،‬مذذدة‬
‫اإلجارة‪ ،‬والِ يملك ح ا نتفات ‪ ،‬الِ يعتبر حقا ً ماليا ً تو المسذتُجر ‪،‬‬
‫وتو الِ يملك بيع ِلك الح ‪.‬‬
‫ولِلك لم يتضح لل فل تِه الصورة ما تل الحقوق التل يريد البنك بيعها‬
‫؟ اللهم َِا كان المقصود بيع ما بقذل لذه مذن أقسذاإ ‪ ،‬وحقذه فذل الذربح ‪،‬‬
‫وتِا يجوز بيعه متفاضالً بحال ولو بُجل ‪ ،‬ألن ِلذك يحقذ معنذى الربذا‬
‫المحرم قإعا ً ‪.‬‬
‫وأما الصورة الةانية ‪ ،‬فقد تضمنا أن يبيع البنك المعداا َلى مشذتر آ ذر‬
‫جديذذد ‪ ،‬علذذى أن يلتذذزم تذذِا المشذذتر با سذذتمرار فذذل تنفيذذِ عقذذد اإليجذذار‬
‫المبرم بين البنك والمستُجر ‪.‬‬
‫وتِه الصورة ينإبذ عليهذا مذا ِكذره فذل المبنذل وغيذره ‪ ،‬مذن معتبذراا‬
‫الفقه ‪ ،‬من أنه َِا أجر عينا ً ةذم باعهذا صذح البيذع ولذو للمسذتُجر نفسذه ‪،‬‬
‫ألن العين فل يده ‪ ،‬و تبإل اإلجارة ‪ ،‬ألن المنفعة تمتلذك بعقذد اإليجذار ‪،‬‬
‫والمعداا تملك بعقد البيع ‪ ،‬و تنافل بينهما ‪ ،‬علذى أن يكذون معلومذا ً أن‬
‫تِا البيع ياةر مإلقاًُو علذى حقذوق المسذتُجر التذل حصذل عليهذا بعقذد‬
‫اإلجارة ‪.‬‬
‫ولِلك فال مانع شرعا ً ‪ ،‬من العمل بما ورد فل الصورة الةانية مذن الحالذة‬
‫الةالةة على الوجه المِكور ‪.‬‬
‫وأرجو أن أكون قد توصلا نتيجة تِه الدراسة َلى بيان الوجذه الشذرعل‬
‫‪ ،‬فل المساال المإروحة فل الكتاب المشار َليه ‪ ،‬وهللا أعلم بالصواب ‪.‬‬
‫المصدر ‪ :‬فتاو بيا التمويل الكويتل – الجزء الةانل فتو رقم ‪.192‬‬
‫الحالة الرابعة ‪ :‬يرغب بعض المستُجرين أن تكون األجذرة متبيذرة‬
‫‪‬‬
‫تبعا ً لفتراا دورية (كل ستة أشهر مةالً) ‪ ،‬بالرغم من استمرار العقد لمدة‬
‫إويلة‪ ،‬وِلك بذالربإ بماشذر معلذوم ‪ ،‬مةذل الذربإ بماشذر الاليبذور ‪ ،‬فمذا‬
‫حكم ِلك؟‬
‫‪57‬‬
‫الجذذذذواب ‪ :‬يجذذذذب أن تذذذذربإ دفعذذذذاا األجذذذذرة بتسذذذذليم المعذذذذداا للعميذذذذل‬
‫(المستُجر) وتمكينه من ا نتفذات بهذا ‪ ،‬ولذيا بعذد مضذل مذدة مذن تنفيذِ‬
‫الوكالة ‪ ،‬ألن األجرة مقابل المنفعة فال تستح َ بوجود المنفعة ‪.‬‬
‫المصدر ‪ :‬بنك الماسسة العربية المصرفية اإلسالمل ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫الحالة ال امسة ‪ :‬تل يمكن َعادة جدولة أقساإ األجرة؟‬
‫الجذذذواب ‪ :‬يجذذذوز شذذذرعا ً جدولذذذة أقسذذذاإ األجذذذرة عذذذن الفتذذذراا المتعلقذذذة‬
‫بالمسذذذتقبل ‪ ،‬أ المذذذدة التذذذل لذذذم تسذذذتوال منفعتهذذذا وتصذذذبح دينذذذا ً علذذذى‬
‫المسذذتُجر ‪ ،‬وتعتبذذر الجدولذذة تعذذديالً للعقذذد ‪ ،‬أمذذا األجذذرة عذذن المذذدد التذذل‬
‫است دما فيها العين فال تصح جدولتها مذع الزيذادة ‪ ،‬ألنهذا أصذبحا دينذا ً‬
‫فل الِمة فزيادته ربا محرم ‪ .‬أما الجدولة عذن المذدد السذابقة بمذنح مهلذة‬
‫دون زيادة فهل جاازة شرعا ً َِا رغب البنك فل َمهال العميل ‪ ،‬وِلك من‬
‫قبيل حسن التقاضل ‪.‬‬
‫المصدر ‪ :‬بنك الماسسة العربية المصرفية اإلسالمل‬
‫الحالة السادسة ‪ :‬بما أنه يجذوز تحميذل المسذتُجر تكلفذة التذُمين‬
‫‪‬‬
‫على العين الماجرة فهل يمكذن ضذمن تلذك التكلفذة َلذى مكونذاا األجذرة ‪،‬‬
‫وتكليال المستُجر بالقيام بالتُمين ؟‬
‫الجواب ‪ :‬مانع من مراعاة تكلفة التُمين ضمن األجرة المتفذ عليهذا ‪،‬‬
‫كما أنذه مذانع مذن توكيذل المسذتُجر بالقيذام بذإجراءاا التذُمين علذى أن‬
‫يكون على حساب الماجر ولصالحه ‪ .‬وفل حكذم التذُمين جميذع الضذرااب‬
‫أو المصروفاا التل تنشُ عن الملكية ‪ َِ ،‬يتحملها المالك وتو المذاجر ‪،‬‬
‫ويمكن مراعاة ِلك عند ا تفاق على تحديد األجرة ‪.‬‬
‫المصدر ‪ :‬بنك الماسسة العربية المصرفية اإلسالمل ‪.‬‬
‫الحالذذة السذذابعة ‪ :‬أبذذرم البنذذك عقذذد َجذذارة لمجمذذع سذذكنل وتضذذمنا‬
‫‪‬‬
‫الشذذروإ اشذذتراإ البذذراءة مذذن عيذذوب الوحذذداا السذذكنية المذذاجرة ووافذ‬
‫‪58‬‬
‫المستُجرون على ِلك ‪ ،‬فهل يتحملون تكلفة الصيانة األساسية لها ويبذرأ‬
‫البنك من تِه المساولية ؟‬
‫الجذذواب ‪ :‬يجذذوز شذذرعا ً اشذذتراإ البذذراءة فذذل عقذذد اإلجذذارة مذذن عيذذوب‬
‫العين الماجرة ‪ ،‬ألن على المذاجر التزامذا ً ببقذاء المنفعذة صذالحة ‪ ،‬وَنمذا‬
‫يستح الماجر األجرة بمقتضى تمكن المستُجر من ا نتفذات بهذا ‪ .‬وتذِا‬
‫ب الال عقد البيع فإنه يصح فيه اشتراإ البراءة مذن عيذوب المبيذع ‪ ،‬ألن‬
‫التملك فل عقد البيع يقع على العين وتُتل (المنفعذة ضذمنا ً وتبعذاً) وقذد‬
‫توجد أصالً ‪.‬‬
‫المصدر ‪ :‬بنك الماسسة العربية المصرفية اإلسالمل ‪.‬‬
‫الحالة الةامنة ‪ :‬تل يمكن لجهة ما محتاجة َلى توفير سيولة نقدية أن‬
‫تبيع بعض األصول المملوكة لها (مبنى مةالً) ةم تستُجره َيجارا ً منتهيا ً‬
‫بالتمليك ‪ ،‬وبِلك تست دم ةمن البيع فل أنشإتها ا ستةمارية؟‬
‫الجواب ‪ :‬مانع من الد ول فل عملية تُجير ينتهل بالتمليك يكون‬
‫موضوعها مبنى يبيعه مالكه لإرال آ ر ةم يستُجره َيجارا ً منتهيا ً‬
‫بالتمليك شريإة مرور فترة تُجير تقل عن سنة بين بيعه المبنى ةم‬
‫تملكه له بموجب الوعد بالتمليك ‪ ،‬تجنبا ً لشبهة بيع العينة ‪ ،‬ألن ت لل‬
‫الفترة المشار َليها تحصل بها حوالة األسواق التل تنتفل بها العينة كما‬
‫قرر الفقهاء ‪.‬‬
‫المصدر ‪ :‬بنك الماسسة العربية المصرفية اإلسالمل ‪.‬‬
‫الحالة التاسعة ‪ :‬تل يمكن َصدار وعدين بالتمليك للمستُجر فل التُجير‬
‫المنتهل بالتمليك ‪ ،‬مةالً ‪ ،‬عقد تُجير لمدة عشر سنواا يكون التمليك بعد‬
‫‪ 5‬سنواا بالقيمة المتبقية ‪ ،‬وفل آ ر المدة بةمن رمز ‪.‬‬
‫الجواب ‪ :‬مانع من َعإاء المستُجر عدة وعود بتمليك العين الماجرة‬
‫‪ ،‬على أن يكون الوعد محدد المدة ومحدد كيفية حساب مقابل التمليك ‪:‬‬
‫بحسب القيمة المتبقية فل العين ‪ ،‬أو بةمن رمز ‪ ،‬أو بةمن حقيقل ‪ ،‬أو‬
‫‪59‬‬
‫بمبل مقإوت يتف عليه مسبقا ً ‪ .‬على أن يجر التمليك حقا ً بعقد بيع‬
‫فل حينه أو بعقد تبة ‪.‬‬
‫المصدر ‪ :‬بنك الماسسة العربية المصرفية اإلسالمل ‪.‬‬
‫الحالة العاشرة ‪ :‬ترغب شركة بترول فل الحصول على سفينتين وِلك‬
‫عن إري التُجير المنتهل بالتمليك بعد شراء البنك لهما بعقد استصنات‬
‫‪ ،‬وبما أن البنك ليسا لديه اإلمكانية للشراء مباشرة فإنه سيوكل الشركة‬
‫بشراء السفينتين لصالح البنك ‪ ،‬فما حكم ِلك ؟‬
‫الجواب ‪ :‬مانع شرعا ً من توكيل العميل (شركة البترول المشار َليها‬
‫فل الساال) بعملية استصنات السفينتين لصالح البنك ما دام ِلك عسيرا ً‬
‫على البن ك‪ -‬وقيام البنك بشراء مباشرة تو األولى ‪ -‬على أن يتم‬
‫تسجيلهما باسم البنك ةم يقوم البنك بتُجيرتما تُجيرا ً منتهيا ً بالتمليك بعد‬
‫اكتمال الصنع والتمكن من التسليم (القبض الحكمل) ‪ .‬ويبدأ سريان عقد‬
‫اإلجارة بعد تسليم السفينتين َلى الشركة المستُجرة مع مراعاة األحكام‬
‫الشرعية لاجارة إيلة سريانها َلى أن يتم التمليك ‪ ،‬مةل تحمل المالك‬
‫(الماجر) تكلفة التُمين والصيانة األساسية وغيرتما مما يترتب على‬
‫المالك‪.‬‬
‫المصدر ‪ :‬بنك الماسسة العربية المصرفية اإلسالمل ‪.‬‬
‫الحالة الحادية عشر ‪ :‬ما الحكم لو أن العين الماجرة َيجارا ً منتهيا ً‬
‫بالتمليك قد تلفا بدون تسبب من المستُجر وتعِر تمليكها له؟‬
‫الجواب ‪ :‬فل حالة تلال العين الماجرة َيجارا ً منتهيا ً بالتمليك بدون‬
‫تسبب من المستُجر وتعِر تمليكها له بالبرم من وفااه بالتزاماته يعاد‬
‫الن ر فل أقساإ فإجارة السابقة بمراعاة أجرة المةل وتسوية الحساب‬
‫بين الإرفين ‪ .‬وقد نص على ِلك معيار اإلجارة واإلجارة المنتهية‬
‫بالتمليك الصادر عن جلا المعايير بهياة المحاسبة والمراجعة‬
‫للماسساا المالية اإلسالمية ‪ ،‬والمعتمد من لجنتها الشرعية ‪ ،‬وتو‬
‫مُ وِ من مبدأ وضع الحوااا المقرر فل الفقه تإبيقا ً للحديث الوارد‬
‫بشُنه ‪.‬‬
‫‪60‬‬
‫المصدر ‪ :‬بنك الماسسة العربية المصرفية اإلسالمل ‪.‬‬
‫الحالة الةانية عشر ‪ :‬تلقينا وعدا ً من عميل بُن يستُجر أعيانا ً بعد أن‬
‫يتملكها البنك ‪ ،‬وبعد قيامنا ببعض اإلجراءاا ودفع مصروفاا عدل عن‬
‫تنفيِ وعده‪ ،‬فهل يمكننا تحميله تلك المصروفاا؟‬
‫الجواب ‪َِ :‬ا لم يتم تنفيِ العملية التل سب الوعد من العميل بالد ول‬
‫فيها فهناك تفصيل بشُن المصروفاا التل دفعها البنك فل التحضير‬
‫للعملية ‪.‬‬
‫فإن كان عدم تمام التنفيِ بسبب َ الل العميل بالوعد ‪ ،‬أو َ الله‬
‫بالشروإ المتف عليها فيح للبنك تحميله المصروفاا الفعلية التل‬
‫أنفقها ‪ ,‬أما َن كان عدم التنفيِ بسبب ارجل أو بسبب ناشر من البنك‬
‫فال يجوز تحميل العميل تلك المصروفاا ‪.‬‬
‫المصدر ‪ :‬بنك الماسسة العربية المصرفية اإلسالمل ‪.‬‬
‫الحالة الةالةة عشر ‪ :‬تمر فترة ما بين تملك البنك أعيان اإلجارة وبين‬
‫َبرام عقد اإلجارة مع العميل ‪ ،‬ويدفع البنك أموا ً لها تكلفة عن الفترة‬
‫المت للة بين التملك والتُجير والتل تسمى (فجوة التمويل) فهل يح‬
‫للبنك تحصيل مقابل عنها بمعدل العااد عن التُجير نفسه؟‬
‫الجواب ‪ :‬يجوز تحميل العميل الواعد با ستاجار ما يسمى تكلفة‬
‫التمويل أو فجوة التمويل لتبإية الفترة ما بين التملك وسريان عقد‬
‫اإلجارة ‪ ،‬ألن البنك يتملك لنفسه ‪ ،‬وا لتزام على المستُجر يبدأ من بداية‬
‫سريان عقد اإلجارة المتزامن مع تسليم أعيان اإلجارة وتمكينه من‬
‫ا نتفات بها ‪ ,‬وتِه الفجوة التمويلية يتحملها البنك ‪ ،‬لكنه يجوز له‬
‫مراعاتها ضمنا ً فل األجرة التل يتف عليها الإرفان ‪ ،‬أما تحميلها للعميل‬
‫مباشرة فال وجه له شرعا ً ولو كان تناك شرإ بِلك ‪.‬‬
‫المصدر ‪ :‬بنك الماسسة العربية المصرفية اإلسالمل ‪.‬‬
‫‪61‬‬
‫الحالة الرابعة عشر ‪ :‬تقدم أحد عمالء المصرال إالبا ً قيام المصرال‬
‫بشراء المبنى الِ يمتلكه العميل حاليا ً ومن ةم استاجاره من المصرال‬
‫عن إري عملية اإلجارة المنتهية بالتمليك بحيث تاول ملكية المبنى‬
‫للعميل فل نهاية مدة العقد ‪ .‬ويعإل المصرال وعدا ً بِلك أ ببيع العقار‬
‫للعميل فل تاري آجل بسعر رمز ‪ .‬تل يجوز للمصرال أن يشرت فل‬
‫مةل تِه العملية عن إري است دام عقد اإلجارة وا قتناء ؟‬
‫الجواب ‪ :‬ي هر للهياة مانع شرعل من قيام المصرال بشراء العقار‬
‫من العميل ةم قيامه بتُجيره له ةم بيعه له بعد انتهاء مدة اإلجارة بسعر‬
‫يجر ا تفاق عليه بين الإرفين (المصرال والعميل) بشرإ أن يكون كل‬
‫واحد من تِه العقود الةالةة مستقالً عن العقدين ام رين بحيث يرتبإ‬
‫واحد منها بام ر ‪.‬‬
‫المصدر ‪:‬‬
‫البحرين ‪.‬‬
‫الروضة الندية فل الفتاو‬
‫الشرعية ‪ ،‬مصرال فيصل‬
‫وبعد عرض الحا ا السابقة أحببا أن أ ما المشاكل التل قد تحصل‬
‫أةناء تإبي عقد اإلجارة المنتهية بالتمليك واإلستفساراا المحتمل أن‬
‫ت إر على بال أحد من المتعاملين ‪.‬‬
‫ال اتمة والنتااا‬
‫ن تم تِا البحث بُبرز النتااا التل توصلنا لها ‪ ،‬وتل ‪:‬‬
‫أكةر صور عقد التُجير المنتهل بالتمليك انتشارا ً وتداو ً تل ‪:‬‬
‫َجذذارة تنتهذذل بالتمليذذك دون دفذذع ةمذذن سذذو األقسذذاإ اإليجاريذذة ‪،‬‬
‫‪‬‬
‫وتل صورة ممنوعة باإلذة‪ َ ,‬فذل حالذة اقتذران اإلجذارة بوعذد بالهبذة ‪،‬‬
‫وتِه الصورة صحيحة‪.‬‬
‫‪62‬‬
‫اقتران اإلجارة ببيع الشلء الماجر بةمن رمز ‪ ،‬أو حقيقل ‪ ،‬فذإن‬
‫‪‬‬
‫كذذان الذذةمن رمزي ذا ً فالصذذورة غيذذر صذذحيحة ‪ ،‬وَن كذذان حقيقي ذا ً فالصذذورة‬
‫صحيحة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫اقتران اإلجارة بوعد بالبيع ‪ ،‬وتِه الصورة صحيحة‪.‬‬
‫اقتران اإلجارة بوعد من الماجر للمستُجر بُن يجعل له فذل نهايذة‬
‫‪‬‬
‫مدة اإلجارة الح فل أحد ةالةة أمور ‪:‬‬
‫األول ‪ :‬تملك السلعة مقابل ةمن‪.‬‬
‫الةانل ‪ :‬مد مدة اإلجارة‪.‬‬
‫الةالث ‪َ :‬عادة السلعة َلى الماجر‪.‬‬
‫وتِه الصورة صحيحة‪.‬‬
‫جذذواز اشذذتراإ عقذذد فذذل عقذذد جذذااز و بذذُا بذذه َ َِا ك ذان أحذذد‬
‫‪‬‬
‫العقدين قرضاً‪.‬‬
‫‪‬‬
‫األصل فل الشروإ الحل والصحة واإلباحة ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫جواز تعلي عقد البيع على شرإ مستقبل‪.‬‬
‫‪‬‬
‫جواز تعلي عقد الهبة على شرإ مستقبل‪.‬‬
‫‪‬‬
‫الوعد ملزم ‪ ،‬ويجب الوفاء به على رأ بعض الفقهاء‪.‬‬
‫‪63‬‬
‫وكِلك األمر إرحنا قراراا المجامع الفقهية وتياة كبار العلماء فل‬
‫السعودية‪.‬‬
‫ورأينا التكييال الفقهل لعقد اإلجارة المنتهية بالتمليك ‪ ,‬وصياغتها بشكل‬
‫شرعل وبشكل يضمن حقوق جميع المتعاقدين فل تِا العقد ‪.‬‬
‫كما ِكرنا وأشرنا َلى الم اإر التل يتعرض لها كالً من المستُجر‬
‫والماجر أةناء َجراء العقد ‪.‬‬
‫كما عرضنا الفوااد المرجوة من تإبي العقد ‪ ,‬على مستو المتعاقدين ‪,‬‬
‫وعلى مستو اإلقتصاد ككل ‪.‬‬
‫وفل النهاية قمنا بعرض مجموعة من الحا ا التل وقعا الل‬
‫التعامل بهِا العقد ‪ ,‬وعرضنا مد جواز الحا ا من عدمها مباشرة ‪,‬‬
‫حيث أن القارئ يستُنا بها عند اإلنتهاء من قراءة البحث ‪.‬‬
‫يتجلى لنا كيال استإاعا المصارال والماسساا اإلسالمية ‪ ,‬أن‬
‫تش إريقها فل عالم البيوت والتجارة والتبير المستمر فل أشكال‬
‫التعامالا ‪ ,‬وكيال أنها استإاعا أن تستفيد من مرونة الشريعة ‪,‬‬
‫فاستفادا من تنوت مِاتبها وآرااها الفقهية ‪ ,‬فتجلى لنا رحمة الشارت‬
‫فل تنوت األحكام الشرعية ‪ ,‬والناحية المهمة تنا تل كيال استإعنا من‬
‫الل الجهود المستمرة أن نكيال المعامالا مع المقاصد الشرعية ‪ ,‬وتِا‬
‫بفضل هللا علينا ‪ ,‬ةم بجهود العلماء والفقهاء المعاصرين ‪,‬وتنا تتجلى‬
‫المقاصد الشرعية من المعامالا فل سبيل حف المال واعتباره مإلبا ً‬
‫أساسيا ً شرعيا ً فل الحياة العامة ‪.‬‬
‫يسعنل فل تام تِا العمل المتواضع َ أن أشكر هللا سبحانه‬
‫وتعالى وأحمده على أن أعاننل على َتمام تِا البحث ‪ ,‬فحاولا أن‬
‫أشير َلى مواإن التكييال الفقهل ‪ ,‬دون أن أغفل آراء المعارضين‬
‫والم الفين والموافقين لهِا النوت من العقد ‪ ,‬فإن أ إا فمن نفسل‬
‫‪64‬‬
‫ومن الشيإان وَن أصبا فبتوفي هللا وحده ‪ ,‬وآ ر دعواتم أن الحمد هلل‬
‫رب العالمين‪,‬‬
‫وصلى هللا على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ‪.‬‬
‫فهرس المصادر‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫المصدر أو المرجع‬
‫صحيح الب ار‬
‫المالال‬
‫الناشر أوالمإبعة‬
‫لامام الب ار‬
‫الد بن عبد هللا بن‬
‫اإلجارة المنتهية بالتمليك فل‬
‫براك الحافل‬
‫ضوء الفقه اإلسالمل‬
‫عالء الدين أبو‬
‫ا تياراا الفقهية من فتاو‬
‫الحسن علل بن محمد‬
‫شي اإلسالم ابن تيمية‬
‫بن عباا البعلل‬
‫الدمشقل‬
‫للقاضل أبل يحيى‬
‫أسنى المإالب شرح روض‬
‫زكريا األنصار‬
‫الإالب‬
‫الشافعل‬
‫لامام عالء الدين أبل‬
‫بدااع الصنااع فل ترتيب‬
‫بكر ابن مسعود‬
‫الشرااع‬
‫الكاسانل الحنفل‬
‫بداية المجتهد ونهاية المقتصد ألبل الوليد محمد بن‬
‫أحمد بن محمد بن‬
‫أحمد ابن رشد‬
‫القرإبل‬
‫ف ر الدين عةمان بن‬
‫تبيين الحقاا شرح كنز‬
‫علل الزيلعل الحنفل‬
‫الدقاا‬
‫الإبعة الةانية ‪1421‬ت ‪.‬‬
‫الناشر الماسسة السعيدية‬
‫فل الرياض‬
‫دارالكتاب اإلسالمل‬
‫فل مصر‬
‫الناشر دار المعرفة فل‬
‫لبنان ‪ ،‬الإبعة األولى‬
‫‪1420‬ت ‪.‬‬
‫الناشر دار ابن حزم فل‬
‫لبنان‬
‫الناشردارالكتاب‬
‫اإلسالميةالإبعة‬
‫الةانية‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫سير أعالم النبالء‬
‫اإلمام شما الدين‬
‫محمد بن أحمد بن‬
‫عةمان الِتبل‬
‫‪65‬‬
‫الناشرماسسة الرسالة‬
‫‪ ،‬الإبعةالحادية عشرة‬
‫‪1422‬ت ‪.‬‬
‫‪9‬‬
‫عقد البيع والمقايضة‬
‫‪10‬‬
‫الفروق‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫مجلة مجمع الفقه اإلسالمل‬
‫للدكتور ‪ ،‬توفي‬
‫حسن فرج‬
‫الناشر ماسسة الةقافة‬
‫الجامعية‪،‬‬
‫المبنل‬
‫البيع بالتقسيإ والبيوت‬
‫اإلاتمانية األ ر‬
‫المعامالا المالية المعاصرة‬
‫‪13‬‬
‫‪14‬‬
‫‪15‬‬
‫‪16‬‬
‫‪17‬‬
‫ن رية العقد فل الفقه‬
‫اإلسالمل وتإبيقاته المعاصرة‬
‫‪18‬‬
‫الروضة الندية فل الفتاو‬
‫الشرعية ‪.،‬‬
‫‪19‬‬
‫فتاو بيا التمويل الكويتل –‬
‫الجزء الةانل فتو رقم ‪192‬‬
‫‪.‬‬
‫قرار تياة كبار علماء‬
‫السعودية‬
‫‪21‬‬
‫بنك الماسسة العربية‬
‫المصرفية اإلسالمل‬
‫‪20‬‬
‫قرار المجمع الفقهل الهند‬
‫مقاصد الشريعة والوقال‬
‫لشهاب الدين أبل‬
‫العباا أحمد بن‬
‫َدريا بن عبد‬
‫الرحمن الصنهاجل‬
‫المشهور بالقرافل‬
‫المنبة عن من مة‬
‫الماتمر اإلسالمل‪.‬‬
‫لموف الدين أبل‬
‫محمد عبد هللا بن‬
‫قدامة المقدسل‬
‫الناشر مإبعة تجر‬
‫للإباعة والنشر‬
‫الإبعة الةانية ‪1412‬ت‬
‫د‪.‬ابراتيم الدسوقل‬
‫من النا‬
‫الناشر دار‬
‫عالم الكتب‬
‫أ‪.‬د‪.‬وتبة الزحيلل‬
‫المجمع الفقهل‬
‫الهند‬
‫أ‪.‬د‪ .‬محمد الحسن‬
‫الببا‬
‫أ‪.‬د‪.‬صالح العلل‬
‫والدكتور باسل‬
‫الحافل‬
‫مصرال فيصل‬
‫البحرين‬
‫من النا‬
‫دار العلوم اإلنسانية‬
‫دار اليمامة‬
‫اسالمي اف ان‬
‫من النا‬
‫اسالمي اف ان‬
‫من النا‬
‫قرار‪198‬‬
‫تاري ‪1420/11/6‬‬
‫تجرية‬
‫اسالمي اف ان‬
‫من النا‬
‫اسالمي اف ان‬
‫من النا‬
‫‪66‬‬
‫‪22‬‬
‫القاموا المحيإ‬
‫للفيروز آباد‬
‫‪67‬‬
‫دار الفكر بيروا‬