تحميل الملف المرفق

‫ضوابط اإلجارة املوصوفة يف الذمة وتطبيقاهتا يف متويل اخلدمات يف املؤسسات املالية‬
‫اإلسالمية‬
‫حبث مقدم لندوة الربكة الثالثون لالقتصاد اإلسالمي‬
‫رمضان ‪2009‬‬
‫أمحد حممد حممود نصار‬
‫مدير مركز الرصد والتواصل املايل اإلسالمي‬
‫اجمللس العام للبنوك واملؤسسات املالية اإلسالمية‬
‫احملرق ‪ /‬مملكة البحرين‬
‫‪[email protected]‬‬
‫‪1‬‬
‫ملخص‬
‫يسعى هذا البحث إىل الكشف الفقهي عن صيغة اإلجارة املوصوفة يف الذمة يف الرتاث‬
‫الفقهي اإلسالمي الستخراج اإلحكام والضوابط اخلاصة به واملسائل الفقهية اهلامة يف هذه‬
‫الصيغة وتبويبها الفقهي لكي يسهل استيعاب هذا العقد متهيداً الستثماره يف تطبيقات‬
‫الصناعة املالية اإلسالمية ‪ ،‬وكذلك عرض أساليب تطبيق الصيغة يف متويل إجارة اخلدمات‬
‫وعرض أهم الفتاوى والقرارات ذات الصلة ابإلجارة املوصوفة يف الذمة ‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫مقدمة‬
‫بسم هللا والصالة والسالم على رسول هللا وبعد ‪،،،‬‬
‫منذ أكثر من ثالثة عقود والصناعة املالية اإلسالمية وضعت من أهدافها اإلسرتاتيجية البحث‬
‫يف الرتاث الفقهي الستخراج الصيغ املالية والتعرف على ضوابطها وخصائصها التمويلية‬
‫واستخداماهتا ليتم استثمار ذلك يف تطوير املنتجات املالية املعاصرة لتتوافق مع الرؤية‬
‫واألهداف اإلسالمية ‪ ،‬وهذه املهمة حبد ذاهتا تعترب شاقة كوهنا تتطلب معرفة فقهية ومالية‬
‫ابإلضافة إلدراك الواقع التطبيقي للمنتجات املالية ‪ ،‬ويسعى هذا البحث إىل الكشف‬
‫الفقهي واملايل عن صيغة هامة حتدث عنها الفقهاء قدمياً واستفادت منها املصرفية اإلسالمية‬
‫يف كثري من تطبيقاهتا ‪ ،‬وهي صيغة اإلجارة املوصوفة يف الذمة وقد توسع البحث كثرياً يف‬
‫اجلوانب الفقهية هبدف تكوين البناء السليم والرؤية الشاملة للصيغة الستثمارها بشكل جيد‬
‫يف التطبيقات املصرفية وهو برأي الباحث جهد ابتدائي ضروري جيب أن تسعى كل البحوث‬
‫التطويرية يف الصناعة املالية اإلسالمية أن تبذله ‪.‬‬
‫ويركز البحث أكثر على تطبيقات هذه الصيغة يف متويل إجارة اخلدمات كما هو مطلوب يف‬
‫استكتاب هيئة الفتوى حبكومة ديب فلهم الشكر املوصول على ثقتهم وحسن ظنهم يب ‪،‬‬
‫فاسأل هللا تعاىل أن يوفقين يف مهميت هذه وان يقبل تواضعهم هذا اجلهد البسيط‬
‫والنتيجة يف النهاية تقع على عاتق الباحث فما كان صواابً فمن هللا وحده وما كان خطأ فمين‬
‫ومن الشيطان وأستغفر هللا من كل زلل‪ ،‬واحلمد هللا رب العاملني‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫املبحث األول‬
‫اإلجارة املوصوفة يف الذمة يف الفقه اإلسالمي‬
‫‪ ‬تعريف اإلجارة املوصوفة يف الذمة ‪.‬‬
‫اإلجارة املوصوفة يف الذمة هو عقد مسمى ابلفقه اإلسالمي يشتمل على معنيني من معاين‬
‫العقود املسماة ابلفقه اإلسالمي مها عقد السلم وعقد اإلجارة ‪ ,‬أي انه ميكن تعريف عقد‬
‫اإلجارة املوصوف ابلذمة أبنه " بيع منافع مستقبلية بثمن حال " أو هي "سلم يف املنافع "‬
‫سواء كانت منافع أعيان أو منافع أعمال ‪ ,‬أو هي "إجارة الذمة " ألن املنفعة املستوفاة‬
‫متعلقة بذمة املؤجر وليست متعينة ‪ ,‬أو اإلجارة الواردة على منفعة مضمونة ألن املنفعة فيها‬
‫يضمن املؤجر تقدميها يف كل احلاالت وهي متعلقة بذمته ويطلق عليها ابللغة اإلجنليزية‬
‫‪ ، Forward Ijara‬جاء يف املوسوعة الفقهية الكويتية يف ابب إجارة الذمة ‪:‬‬
‫قسم مجهور الفقهاء اإلجارة ابعتبار حمل تعلق احلق يف املنفعة املعقود عليها إىل قسمني‪:‬‬
‫إجارة واردة على العني‪ ،‬وإجارة واردة على الذمة‪.‬‬
‫أ ‪ -‬فاإلجارة الواردة على العني‪ :‬يكون احلق يف املنفعة املعقود عليها متعلقا بنفس العني‪،‬‬
‫كما إذا استأجر شخص دارا أو أرضا أو سيارة معينة‪ ،‬أو استأجر شخصا بعينه خلياطة ثوب‬
‫أو بناء حائط‪ ،‬وحنو ذلك‪ ،‬وهذا النوع من اإلجارة ال خالف بني الفقهاء يف أنه ال يشرتط‬
‫فيه قبض األجرة يف اجمللس لصحة العقد أو لزومه أو انتقال ملكية املنافع فيه ‪ ،‬وذلك ألن‬
‫إجارة العني كبيعها ‪ -‬إذ اإلجارة بيع للمنفعة يف مقابلة عوض معلوم ‪ -‬وبيع العني يصح‬
‫بثمن حال ومؤجل ‪ ،‬فكذلك اإلجارة ‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫ب ‪ -‬أما اإلجارة الواردة على الذمة ‪ :‬فيكون احلق يف املنفعة املعقود عليها متعلقا بذمة‬
‫املؤجر ‪ ،‬كما إذا استأجر دابة موصوفة للركوب أو احلمل أبن قال ‪ :‬استأجرت منك دابة‬
‫صفتها كذا لتحملين إىل موضع كذا ‪ ،‬أو قال ‪ :‬ألزمت ذمتك خياطة هذا الثوب أو بناء‬
‫جدار صفته كذا ‪ ،‬فقبل املؤجر‪. 1‬‬
‫‪ ‬مشروعية اإلجارة املوصوفة يف الذمة ‪.‬‬
‫اختلف الفقهاء يف مشروعية اإلجارة املوصوفة يف الذمة فذهب احلنفية إىل منع إجارة منافع‬
‫األعيان املوصوفة يف الذمة‪ ،‬واشرتطوا أن تكون العني املؤجرة معينة‪.‬‬
‫وذهب مجهور الفقهاء من املالكية والشافعية واحلنابلة إىل جواز إجارة العني املوصوفة يف‬
‫الذمة وعدوها من ابب السلم يف املنافع‬
‫‪.‬‬
‫لذلك فمشروعية اإلجارة املوصوفة يف الذمة مستمدة من مشروعية عقد اإلجارة وعقد‬
‫السلم‪،‬‬
‫‪ ‬أنواع اإلجارة املوصوفة ابلذمة ‪.‬‬
‫‪ - 1‬اإلجارة اليت يكون الثمن فيها موصوفاً يف الذمة‪.‬‬
‫حيث أن األجرة اليت ترتتب على املستأجر إما أن تكون معينة حمددة مرئية أثناء العقد وإما‬
‫أن تكون مقررة ابلوصف وهنا ال يلغى بتلف ما قد عينه األجري أو املكري لنفسه من األجرة‬
‫اليت ضبطها موصوفة يف ذمة املستأجر أو املكرتي كما ال يلغى العقد بظهور عيب فيه‪،‬‬
‫والفرق بني اإلجارة املعينة واملوصوفة يف الذمة هنا أن تلف الثمن املعني املرئي أو ظهور عيب‬
‫فيه ‪ ،‬ينطوي على خمالفة للشرط الذي التزم به الطرفان أما تلف الثمن أو األجر املوصوف‬
‫‪ 1‬راجع ‪:‬شرح منتهى اإلرادات للبهويت‬
‫‪5‬‬
‫وجواهر العقود والشروط للمنهاجي‪،‬وهي أشهر املراجع اليت حتدثت عن اإلجارة املوصوفة يف الذمة‪.‬‬
‫يف الذمة فليس فيه ما خيالف الشرط املتفق عليه ‪ ،‬إذ الشرط هنا ليس متعلقاً يف هذه احلالة‬
‫بعني ما حدده املشرتي أو املستأجر للبائع أو األجري ابرءا لذمته وإمنا هو متعلق ابجلنس‬
‫الثابت يف ذمة كل منهما ‪.1‬‬
‫‪ – 2‬اإلجارة اليت يكون العمل فيها موصوفاً يف الذمة‪:‬‬
‫واإلجارة الواردة على العمل هلا حالتان األوىل أن يتعلق العقد ابلشخص ذاته ‪ ،‬كأن يقول له‬
‫‪ :‬استأجرتك لتفعل كذا ‪ ،‬واحلالة الثانية وهي أن يتعلق العقد بذمة الشخص املستأجر مثل‬
‫ألزمت ذمتك أو أسلمت إليك هذه الدراهم يف خياطة هذا‪ ،2‬وهنا عقد اإلجارة ال يتعلق‬
‫بشخص األجري أو املستأجر ‪ ،‬وال ينحصر القيام ابلعمل املطلوب منه يف شخصه هو بل‬
‫يتعلق العقد حينئذ بذمته ‪ ،‬فله أن ميارس العمل املطلوب بنفسه ‪ ،‬وله إن شاء أن يستأجر له‬
‫من يراه أهالً إلجنازه أو أن يوكله بذلك ‪.3‬‬
‫‪ – 3‬اإلجارة اليت تكون فيها العني موصوفة يف الذمة ‪:‬‬
‫واستئجار العني املتمثلة يف شيء ما كالدواب والسيارات والسفن فقد درج كثري من الفقهاء‬
‫على تسمية العقد املتعلق ابستئجارها كراء وهنا العقد إما أن يقع على عني خمصصة مرئية ‪،‬‬
‫وإما أن يقع على شيء موصوف يف الذمة ‪4‬وهي كقول املؤجر للمستأجر جعلت لك‬
‫منفعتها( أي العني املوصوفة ابلذمة ) سنة بكذا ‪ ،‬وإذا كانت دابة مثالً جيب ذكر جنس‬
‫الدابة الختالف الغرض هبا سرعة وبطئا ‪.5‬‬
‫‪1‬البوطي ‪،‬حممد سعيد ‪ ،‬اإلجارة املوصوفة يف الذمة ‪ ،‬حبث مقدم إىل مؤمتر العمل املايل واملصريف اإلسالمي يف البحرين ‪ ، 2007 ،‬ص ‪. 3‬‬
‫‪2‬حتفة احملتاج يف شرح املنهاج (‪ ،)259/24‬وأنظر أيضاً حبث الدكتور حممد سعيد البوطي ‪ ،‬ص ‪. 4‬‬
‫‪3‬البوطي ‪ ،‬حممد سعيد ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪. 6‬‬
‫‪4‬البوطي ‪ ،‬حممد سعيد ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪. 11‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫أسىن املطالب ‪(161/12( ،‬‬
‫‪ ‬أحكام اإلجارة املوصوفة يف الذمة يف الفقه اإلسالمي‪.‬‬
‫الشرط العام املكون لضوابط وأحكام عقد اإلجارة املوصوفة يف الذمة هو استقصاء صفات‬
‫سلم يف موصوفة يف الذمة أي االلتزام الكامل بشروط وضوابط عقد السلم الن اإلجارة‬
‫املوصوفة ابلذمة هي سلم يف املنافع كما تقدم بيانه جاء يف منتهى اإلرادات ‪:‬‬
‫( وشرط استقصاء صفات سلم يف موصوفة بذمة ) ؛ الختالف األغراض ابختالف الصفات‬
‫فإن مل توصف مبا يضبطها أدى إىل التنازع فإن استقصيت صفات السلم كان أقطع للنزاع‬
‫وأبعد من الغرر‪ ، 1‬وفيما يلي األحكام العامة لإلجارة املوصوفة ابلذمة ‪:‬‬
‫‪ ‬األحكام العامة لإلجارة املوصوفة ابلذمة ‪:‬‬
‫‪ - 1‬ال جيوز أتجيل األجرة وال االستبدال عنها وال احلوالة هبا وال عليها وال اإلبراء‪.‬‬
‫بل جيب التسليم يف اجمللس كراس مال السلم ‪ ،‬ألنه سلم يف املنافع ‪ ،‬فان كانت األجرة‬
‫مشاهدة غري معلومة القدر فعلى القولني يف رأس مال السلم ‪ ، 2‬وقال ابن رشد " ومن شرط‬
‫إجارة الذمة أن يعجل النقد عند مالك ‪ ،‬ليخرج من الدين ابلدين "‪ ،3‬لكن الفقه الشافعي‬
‫واحلنبلي فصل يف بيان ذلك ‪ ،‬بني أن تقع اإلجارة املوصوفة يف الذمة بلفظ السلم ‪ ،‬مثل‬
‫أسلمتك مبلغ كذا يف منفعة دار صفتها كذا وكذا ‪ ،‬أو يف منفعة عامل ( بناء ) صفته كذا ‪،‬‬
‫لبناء حائط مثالً وقبل املؤجر ففي هذه احلالة جيب تعجيل قبضه األجرة يف جملس العقد ‪،‬‬
‫لئالً يصري ديناً بدين ‪ ،‬أما إن مل تكن بلفظ السلم وال السلف مثل " ألزمت ذمته كذا ‪ ،‬فإنه‬
‫الجيب يف هذه احلالة تعجيل قبض األجرة ‪ ،4‬ومسألة تعجيل األجرة عموماً مسألة خالفية‬
‫وسوف أييت تفصيل ذلك فيما يلي ألمهية املوضوع ‪:‬‬
‫‪1‬شرح منتهى اإلرادات ‪ -‬فصل اإلجارة ضرابن‪-‬اجلزء الثاين‪-‬صفحة ‪252‬‬
‫‪2‬أسىن املطالب ‪ -‬فصل إجارة الذمة‪-‬اجلزء الثاين‬
‫‪ 3‬بداية اجملتهد‪.182 / 2 :‬‬
‫‪4‬شرح منتهى اإلرادات ‪. 360 / 2 ،‬‬
‫‪7‬‬
‫ اخلالف الفقهي يف تعجيل األجرة ‪.‬‬‫إن القائلني جبواز إجارة الذمة اختلفوا يف اشرتاط تسليم األجرة يف جملس العقد لصحتها‪،‬‬
‫وذلك على ثالثة أقوال‪:1‬‬
‫‪ - 1‬الشافعية‪ :‬يشرتط املذهب الشافعي يف صحة إجارة الذمة قبض ِ‬
‫املؤجر األجرة يف‬
‫جملس العقد‪ ،‬كما اشرتط قبض املسلم إليه" رأس مال السلم "يف اجمللس‪.‬‬
‫سلم يف املنافع‪ ،‬فكانت كالسلم يف‬
‫فإن تفرقا قبل القبض بطلت اإلجارة‪ ،‬ألن إجارة الذمة ٌ‬
‫األعيان يف احلكم سواء عقدت بلفظ اإلجارة أو السلم أو غري ذلك‪.‬‬
‫جاء يف حتفة احملتاج " ويشرتط يف إجارة الذمة ) إن عقدت بلفظ إجارة أو سلم ( تسليم‬
‫األجرة يف اجمللس )كرأس مال السلم ; ألهنا سلم يف املنافع فيمتنع فيها أتجيل األجرة سواء‬
‫أأتخر العمل فيها عن العقد أم ال واالستبدال عنها واجلوالة هبا وعليها واإلبراء منها وإمنا‬
‫اشرتطوا ذلك يف العقد بلفظ اإلجارة ومل يشرتطوه يف العقد على ما يف الذمة بلفظ البيع مع‬
‫أنه سلم يف املعىن أيضا‪ ،‬لضعف اإلجارة بورودها على معدوم وتعذر استيفائها دفعة وال‬
‫كذلك بيع ما يف الذمة فيهما فجربوا ضعفها ابشرتاط قبض األجرة يف اجمللس ‪.2‬‬
‫ومنها يشرتط يف إجارة الذمة تسليم األجرة يف اجمللس إن كانت بلفظ اإلجارة يف األصح؛ (‬
‫نظرا للمعىن )‪.‬‬
‫والضابط هلذه القاعدة أنه إن هتافت اللفظ حكم ( ابلفساد ) على املشهور كبعتك بال مثن‬
‫‪ ،‬وإن مل يتهافت فإما أن تكون الصيغة أشهر يف مدلوهلا أو املعىن ‪ ،‬فإن كانت الصيغة أشهر‬
‫كأسلمت إليك هذا الثوب يف هذا العبد ‪ ،‬فاألرجح اعتبار الصيغة ؛ الشتهار السلم يف بيوع‬
‫الذمم ‪ ،‬وقيل ينعقد بيعا ‪ ،‬وإن مل يشتهر ‪ ،‬بل كان املعىن هو املقصود كوهبتك بكذا فاألصح‬
‫‪1‬محاد ‪ ،‬نزيه ‪ ،‬مرجع سابق ‪.‬‬
‫‪2‬حتفة احملتاج يف شرح املنهاج » كتاب اإلجارة‪ -‬ج ‪6‬‬
‫‪8‬‬
‫انعقاده بيعا ‪ ،‬وإن استوي األمران فوجهان ‪ ،‬واألصح اعتبار الصيغة ؛ ألهنا األصل واملعىن‬
‫اتبع هلا فإذا ( أوقع ) يف إجارة الذمة لفظ السلم اعترب قبض املال يف اجمللس قطعا ‪ ،‬وإن (‬
‫أوقع ) لفظ اإلجارة فوجهان ‪ ، :‬واألصح ‪ :‬اعتبار املعىن ( كما يف ) اهلبة ‪ ،‬وإن قال ‪:‬‬
‫اشرتيت منك ثواب صفته كذا هبذه الدراهم انعقد ( بيعا يف األصح ) ؛ لتعادل املعىن والصيغة‬
‫‪ ،‬واألصح اعتبار الصيغة فينعقد بيعا ‪.1‬‬
‫‪ - 2‬املالكية ‪ :‬وهو أنه جيب لصحة إجارة الذمة تعجيل األجرة‪ ،‬الستلزام التأجري بيع‬
‫الكالئ ابلكالئ‪ ،‬وتعمري الذمتني‪ ،‬وهو منهي عنه‪ ،‬إال إذا شرع املستأجر ابستيفاء املنفعة –‬
‫كما لو ركب املستأجر السيارة املوصوفة يف طريقه إىل املكان املشرتط أن حتمله إليه‪ -‬فيجوز‬
‫عندئذ أتخري األجرة‪ ،‬النتفاء بيع املؤخر ابملؤخر‪ ،‬حيث إن قبض أوائل املنفعة كقبض أواخرها‬
‫فارتفع املانع من التأخري‪...‬وال فرق يف ذلك بني عقدها بلفظ اإلجارة أو السلم‪.‬‬
‫جاء يف حاشية الدسوقي " وجاز السلم أيضا مبنفعة شيء معني كسكىن دار وخدمة عبد‬
‫وركوب دابة معينة إن قبضت ولو أتخر استيفاؤها عن قبض املسلم فيه بناء على أن قبض‬
‫األوائل قبض لألواخر وإمنا منعت عن دين ألنه فسخ دين يف دين وهذا ابتداء دين يف دين‬
‫وهو أخف واحرتز مبعني عن منفعة مضمونة فال جيوز كقول املسلم للمسلم إليه أمحلك إىل‬
‫مكة‬
‫إبردب قمح يف ذمتك تدفعه يل وقت كذا‬
‫‪2‬‬
‫وقد اعترب املالكية يف حكم تعجيل األجرة أتخريها اليومني أو الثالثة‪ ،‬ألن ما قارب الشيء‬
‫يعطى حكمه‪ ،‬كما يف السلم‪.‬‬
‫‪1‬املنثور يف القواعد ‪.442 / 2 ،‬‬
‫‪2‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبري ‪. 336 / 12 ،‬‬
‫‪9‬‬
‫‪ - 3‬احلنابلة ‪ :‬ويف املذهب احلنبلي أن إجارة املنفعة املوصوفة يف الذمة إذا جرت بلفظ‬
‫"سلم" أو "سلف" كأسلمتك هذا الدينار يف منفعة سيارة صفتها كذا وكذا لتحملين إىل‬
‫مكان كذا‪ ،‬أو يف منفعة آدمي صفتها كذا وكذا لبناء حائط صفته كذا‪ ،‬وقبل املؤجر‪ ،‬فإنه‬
‫يشرتط لصحة إجارة الذمة عندئذ تسليم األجرة يف جملس العقد‪ ،‬ألهنا بذلك تكون سلما يف‬
‫املنافع‪ ،‬ولو مل تقبض قبل تفرق العاقدين آلل األمر إىل بيع الدين ابلدين (أي املؤخر‬
‫ابملؤخر) وهو منهي عنه‪ ،‬أما إذا مل جتر إجارة الذمة بلفظ السلم‪ ،‬أو السلف‪ ،‬فال يشرتط‬
‫يلزم فيها شرطه‪.‬‬
‫فيها تعجيل األجرة‪ ،‬ألهنا ال تكون سلما يف هذه احلالة‪ ،‬فال َ‬
‫جاء يف الكايف البن قدامة ‪ "1‬وإن كانت اإلجارة على عمل يف الذمة استحق استيفاء األجرة‬
‫عند انقضاء العمل لقول النيب صلى هللا عليه و سلم ‪ } :‬أعطوا األجري أجره قبل أن جيف‬
‫عرقه{ وألنه أحد العوضني فلزم تسليمه عند تسليم األجر كالبيع وإن شرطا أتجيلها جاز إال‬
‫أن يكون العقد على منفعة يف الذمة ففيه وجهان ‪:‬‬
‫أحدمها‪ :‬جيوز ألنه عوض يف اإلجازة فجاز أتجيله كما لو كان على عني‬
‫والثاين‪ :‬ال جيوز ألنه عقد على ما يف الذمة فلم جيز أتجيل عوضه كالسلم"‪.‬‬
‫ بعض اآلراء املعاصرة يف حكم أتجيل األجرة يف اإلجارة املوصوفة يف الذمة‪.‬‬‫‪ – 1‬رأي الدكتور حممد سعيد البوطي ‪.‬‬
‫رأى الدكتور حممد سعيد البوطي يف حبثه اإلجارة املوصوفة يف الذمة املقدم ملؤمتر املعمل املايل‬
‫واملصريف اإلسالمي" أنه جيب تسليم األجرة يف جملس العقد ‪ ،‬الن هذا العقد إمنا هو سلم يف‬
‫‪1‬الكايف يف فقه ابن حنبل البن قدامه ‪. 169 / 2 ،‬‬
‫‪10‬‬
‫املنافع ومن املعلوم أنه جيب تسليم رأس مال السلم يف العقد ختلصاً من بيع الدين ابلدين ‪،‬‬
‫هذا هو احلكم إمجاالً "‪.1‬‬
‫‪ - 2‬رأي الدكتور عبد الستار أبوغدة‪.‬‬
‫أظهر الدكتور عبد الستار أبوغدة اخلالف يف مسألة تعجيل األجرة يف اإلجارة املوصوفة يف‬
‫الذمة يف حبثه ضوابط إجارة اخلدمات وتطبيقات اإلجارة املوصوفة يف الذمة املقدم إىل ندوة‬
‫الربكة رقم ‪ ، 28‬وأشار إىل أن املعايري الشرعية هليئة احملاسبة واملراجعة يف البحرين رجحت‬
‫جواز أتجيل األجرة إذا عقدت بلفظ السلم ومل يصرح برأيه يف املسألة ‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ - 3‬رأي الدكتور نزيه محاد ‪.‬‬
‫ويف حبث للدكتور نزيه محاد عن اإلجارة املوصوفة يف الذمة قال " وإنين اجته إىل القول ‪:‬جبواز‬
‫إجارة الذمة من غري اشرتاط تسليم األجرة يف جملس العقد إذا عقدت بلفظ إجارة وحنوه‪ ،‬ومل‬
‫تعقد بلفظ سلم وال سلف أخذا مبذهب احلنابلة القائلني بذلك‪ ،‬تيسري على الناس‪ ،‬وختفيفا‬
‫على العباد‪ ،‬ورفعا للحرج عنهم‪ ،‬فيما حيتاجون إليه من صنوف التعامل املايل‪ ،‬وأتسيا بقول‬
‫القاضي أيب يوسف‪" :‬ما كان أرفق ابلناس‪ ،‬فالقول به أوىل‪ ،‬ألن احلرج مرفوع‪".‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ - 4‬رأي الدكتور علي القرا داغي ‪.‬‬
‫‪1‬البوطي ‪ ،‬حممد سعيد رمضان ‪ ،‬اإلجارة املوصوفة يف الذمة ‪ ،‬حبث مقدم ملؤمتر العمل املصريف واملايل اإلسالمي هليئة احملاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية‬
‫والبنك الدويل يف البحرين ‪ ، 2007 ،‬ص ‪. 8‬‬
‫‪2‬أبوغدة‪ ،‬عبد الستار‪ ،‬ضوابط إجارة اخلدمات وتطبيقات اإلجارة املوصوفة يف الذمة‪ ،‬حبث مقدم إىل ندوة الربكة ‪ ،28‬جدة‪ ،2007 ،‬ص ‪.98‬‬
‫‪3‬محاد ‪ ،‬نزيه ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪. 330‬‬
‫‪11‬‬
‫ورأى الدكتور علي القرا داغى يف حبثه املقدم إىل اجمللس األورويب لإلفتاء جواز أتجيل األجرة‬
‫إذا عقدت بلفظ إجارة وأشار إىل ذلك يف حديثة عن شروط وضوابط اإلجارة املوصوفة يف‬
‫الذمة وقال " جيب أن يتم تسليم األجرة يف اجمللس إن مت العقد بلفظ السلم‪ ،‬أما إذا مت بلفظ‬
‫اإلجارة أو حنوها فال يشرتط على وجه للشافعية ‪ ،‬ووجه راجح للحنابلة‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ - 5‬رأي هيئة احملاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية يف البحرين‪.‬‬
‫أشارت هيئة احملاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية يف البحرين إىل اإلجارة املوصوفة‬
‫يف الذمة وجواز أتجيل األجرة فيها يف املعيار الشرعي رقم ‪ 9‬اخلاص ابإلجارة واإلجارة‬
‫املنتهية ابلتمليك ‪ ،‬يف الفقرة رقم ‪ 3‬فرعي ‪ ، 5 / 3‬ونصه "وال يشرتط فيها تعجيل األجرة ما‬
‫مل تكن بلفظ السلم أو السلف‪ ،‬وإذا سلم املؤجر غري مامت وصفه فللمستأجر رفضه وطلب‬
‫ما حتقق فيه املواصفات "‬
‫‪2‬‬
‫مما تقدم يتبني أن املسألة حباجة إىل مزيد من البحث واالجتهاد العميق ألمهيتها يف تطبيقات‬
‫إجارة اخلدمات يف املؤسسات املالية اإلسالمية واملبىن السليم لذلك هو البحث يف مقاصد‬
‫الشريعة اإلسالمية اخلاصة هبذه الصيغة أوالً ويسرتشد بذلك عملياً أبثرها املايل واالقتصادي‬
‫‪ ،‬واحلكم الوحيد الظاهر لنا اآلن الذي ميكن االستناد إليه يف الواقع املعاصر هو املعايري‬
‫الشرعية ‪ ،‬ومل يصدر عن اجملامع الفقهية توضيح هلذه املسألة ‪.‬‬
‫لكن هناك بعض املالحظات ميكن أن تكون أساسا للمساعدة يف إصدار قرار هبذه املسألة‬
‫وهي‪:‬‬
‫‪1‬القرا داغي ‪ ،‬على ‪ ،‬اإلجارة على منافع األشخاص ‪ ،‬اجمللس األورويب لإلفتاء ‪ ، 2008 ،‬ابريس ‪.‬‬
‫‪2‬املعايري الشرعية هليئة احملاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية ‪ ،‬مملكة البحرين ‪ ،‬ص ‪. 2007 ، 135‬‬
‫‪12‬‬
‫‪ – 1‬إذا اعتربان جواز أتجيل األجرة ابعتبار اللفظ فأي أحكام نطبق هل أحكام اإلجارة‬
‫املعينة أو املوصوفة يف الذمة الختالفهما‪.‬‬
‫‪ – 2‬وإذا اعتربان أيضا جواز أتجيل األجرة فإننا سوف ندخل يف حمظور ابتداء الدين ابلدين‬
‫( الكالئ ابلكالئ ) ‪.‬‬
‫‪ – 3‬الظاهر من النصوص الفقهية اليت أشارت إىل اعتبار اللفظ ‪ ،‬أن املقصود من ذلك هو‬
‫ماذا يقصد العاقدان واالستدالل عن قصدمها ابللفظ لكن إذا مت إدراك ذلك عرفاً وخاصة‬
‫ابجملتمعات املعاصرة اليت تستند يف توضيح املعامالت ابلتوثيق والكتابة فإن ذلك أقرب لفهم‬
‫املعاملة ومقصود العاقدان ‪.‬‬
‫لذلك البد من حسم هذه املسألة يف اجملامع الفقهية بعد االستفاضة ابلبحث الدقيق ابملسألة‪،‬‬
‫وهللا اعلم‪.‬‬
‫‪ – 2‬عقد اإلجارة املوصوف يف الذمة متعلق بذمة املؤجر ‪.‬‬
‫وهذا يعين انه مكلف أبن يتعهد للمستأجر بتنفيذ العمل املطلوب منه على الوجه السليم ‪،‬‬
‫أاي كانت الوسيلة إىل ذلك وأايً كانت اجلهة املنفذة ‪ ،‬وبناء على ذلك فإن لألجري أن يستأجر‬
‫بدوره من يكلفه إبجناز ما طلب منه وله احلق يف أن يتفق معه على األجر الذي يشاء ‪ ،‬يقول‬
‫اإلمام النووي " هي قسمان (أي اإلجارة( ‪ :‬واردة على عني كإجارة العقار ودابة وشخص‬
‫معينني ‪ ،‬وعلى الذمة كاستئجار دابة موصوفة ابلذمة ‪ ،‬وأبن يلزم ذمته خياطة أو بناء "‪ ،1‬أي‬
‫أن استئجار الدابة يف الذمة ال بد أن ختضع للوصف دون استئجار الشخص لاللتزام بعمل‬
‫ما‪ ،‬وقد نبه اإلمام النووي إىل ذلك بقوله " لو قال – املستأجر – ألزمت ذمتك نسج ثوب‬
‫صفته كذا على أن تنسجه بنفسك مل يصح العقد ألنه غرر "‬
‫‪1‬املنهاج للنووي مع شرحه للشربيين ‪. 333 / 2 :‬‬
‫‪2‬الروضة للنووي ‪. 256/5‬‬
‫‪13‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ – 3‬إذا نكل املؤجر ومل يسلم املستأجر العني املؤجرة يف الوقت احملدد‪.‬‬
‫أو فر هبا على حد تعبري بعضهم كان للمستأجر اخليار يف إمضاء العقد قابال ابلتأخري أو‬
‫فسخه‬
‫‪.‬‬
‫‪ – 4‬جيوز استخدام األجرة يف أغراض خاصة للمؤجر ‪.‬‬
‫‪,‬وقياس ذلك على جوازه يف السلم ويشهد لذلك احلديث الذي رواه أبو داود "عن عبد هللا‬
‫بن أيب أوىف األسلمي‪،‬قال‪:‬غزوان مع رسول هللا صلى هللا عليه وسلم الشام‪،‬فكان أيتينا أنباط‬
‫من أنباط الشام فنسلفهم يف الرب والزيت سعرا معلوماً وأجالً معلوماً‪ ،‬فقيل له ‪:‬ممن له ذلك‬
‫‪،‬قال ‪ :‬ما كنا نسأهلم‪ ،1‬فيجوز للمؤجر استخدام األجرة يف أغراض خاصة ال عالقة هلا‬
‫بتكاليف تقدمي املنفعة لكنه ملتزم بذمته بتقدميها يف املوعد وابلشكل املتفق عليه ‪.‬‬
‫‪ – 5‬جيوز أخذ رهن من املؤجر‪.‬‬
‫جيوز يف إجارة الذمة أخذ رهن من املؤجر كما إذا أجر بنائني على بناء دار فإنه يصح أن‬
‫أيخذ رهنا منهم يف نظري عملهم حىت إذا مل يبنوا الدار فإن للمرهتن احلق يف بيع املرهون‬
‫ويستأجر منه من يعمله " وقريب من هذا ‪ :‬ما أتخذه املصاحل من التأمينات اليت يدفعها‬
‫العمال حىت ال يهملوا يف أداء أعماهلم "‪.2‬‬
‫‪ ‬األحكام التفصيلية لإلجارة املوصوفة يف الذمة حبسب كل نوع‪:‬‬
‫‪ ‬األحكام اخلاصة ابإلجارة اليت تكون األجرة فيها موصوفة يف الذمة‪:‬‬
‫‪1‬سنن أيب داوود‪،‬ج‪.273/3‬‬
‫‪2‬اجلزيري ‪،‬عبد الرمحن ‪ ،‬الفقه على املذاهب األربعة ‪.220/2،‬‬
‫‪14‬‬
‫‪ – 1‬األجرة جيب أن تكون معلومة قدرا وصفة إذا كانت متعلقة ابلذمة‪.‬‬
‫يشرتط العلم بقدر األجرة ووصفها إذا كانت يف الذمة كالثمن يف الذمة فلو قال اعمل كذا‬
‫ألرضيك أو أعطيك شيئا وما أشبهه فسد العقد وإذا عمل استحق أجرة املثل ولو استأجره‬
‫بنفقته أو كسوته فسد‪.1‬‬
‫‪ – 2‬جيوز أن تكون األجرة من غري النقود‪.‬‬
‫جاء يف شرح البهجة الوردية " ولو استأجره بقدر من احلنطة أو الشعري وضبطه ضبط السلم‬
‫جاز ولو استأجره أبرطال خبز ‪ ،‬بين على جواز السلم يف اخلبز‪ ،‬ولو آجر الدار بعمارهتا أو‬
‫الدابة بعلفها أو األرض خبراجها ومؤنتها أو بدراهم معلومة على أن يعمرها وال حيسب ما‬
‫أنفق من األجرة مل يصح ‪ ،‬ولو أجرها بدراهم معلومة على أن يصرفها إىل العمارة مل يصح ألن‬
‫األجرة الدراهم مع الصرف إىل العمارة وذلك عمل جمهول مث إذا صرفها يف العمارة رجع‬
‫هبا‪.2‬‬
‫‪ ‬األحكام اخلاصة ابإلجارة اليت تكون منفعة العمل فيها موصوفة يف الذمة‪:‬‬
‫‪ – 1‬ال جيوز اجلمع بني تقدير املدة والعمل ‪.‬‬
‫جاء يف منتهى اإلرادات "و شرط ( أن ال جيمع بني تقدير مدة وعمل ) مثل قوله ‪:‬‬
‫استأجرتك ( لتخيطه ) أي ‪ :‬هذا الثوب ( يف يوم ) ; ألنه قد يفرغ منه قبل انقضاء اليوم‬
‫فإن استعمل يف بقيته فقد زاد على املعقود عليه ‪ ,‬وإن مل يعمل فقد تركه يف بعض زمنه‬
‫‪ 1‬السراج الوهاج على منت املنهاج ـ للعالمة الغمراوى ‪1 / 294 ،‬‬
‫‪ 2‬شرح البهجة الوردية‪2 / 206 ،‬‬
‫‪15‬‬
‫فيكون غررا ميكن التحرز منه ومل يوجد مثله"‪،1‬والثياب ‪ ،‬واألبنية كالعقار يف أن منافعها ال‬
‫تكون معلومة إال بتقدير املدة ‪ ،‬وهي كالبهائم مث يف جواز العقد عليها معينا ويف الذمة ‪ ،‬وإن‬
‫قدر املنفعة ابلعمل كاستأجرتك لنقل كذا صح العقد ‪( ،2‬وال جيوز اجلمع بني تقدير املدة‬
‫والعمل كقوله‪ :‬استأجرتك لتخيط يل هذا الثوب يف يوم‪ ،‬مل يصح) يف األشهر‪ ،‬ألن اجلمع‬
‫بينهما يزيد اإلجارة غررا ال حاجة إليه‪ ،‬ألنه قد يفرغ من العمل قبل انقضاء اليوم‪ ،‬فإن‬
‫استعمل يف بقيته فقد زاد على ما وقع العقد عليه‪ ،‬وإن مل يعمل‪ ،‬كان اتركا للعمل يف بعضه‪،‬‬
‫فهذا غرر ميكن التحرز منه‪ ،‬ومل يوجد مثله يف حمل الوفاق‪ ،‬فلم جيز العقد معه (وحيتمل أن‬
‫يصح) هذا رواية‪ ،‬ألن اإلجارة معقودة على العمل واملدة إمنا ذكرت للتعجيل‪ ،‬فال يفسد‬
‫العقد‪ ،‬وكجعالة وفيها وجه قال يف «التبصرة» وإن اشرتط تعجيل العمل يف أقصى ممكن‪ ،‬فله‬
‫شرطه‪ ،‬وعليها إذا مت العمل قبل انقضاء املدة‪ ،‬مل يلزمه العمل يف بقيتها كقضاء الدين قبل‬
‫أجله‪ ،‬وإن مضت املدة قبل العمل‪ ،‬فللمستأجر الفسخ فإن رضي ابلبقاء عليه‪ ،‬مل يكن‬
‫لآلخر‬
‫‪3‬‬
‫‪ - 16‬وإن كانت على عمل موصوف يف الذمة‪ ،‬فيكون كالسلم‪ ،‬أي‪ :‬ال بد أن يكون‬
‫مضبوطا بصفات السلم ليحصل العلم به (وال يكون األجري فيها إال آدميا) ألهنا متعلقة‬
‫ابلذمة‪ ،‬وال ذمة لغري اآلدمي (جائز التصرف) ألهنا معاوضة لعمل يف الذمة‪ ،‬فلم جيز من غري‬
‫جائز التصرف (ويسمى األجري املشرتك) ألنه يتقبل أعماال جلماعة‪ ،‬فتكون منفعته مشرتكة‬
‫بينهم‬
‫‪4‬‬
‫‪1‬شرح منتهى اإلرادات ‪ ،‬ج‪،2‬ص‪258‬‬
‫‪2‬فتاوى السبكي‪)372/2(،‬‬
‫‪3‬املبدع شرح املقنع ‪.84/6 ،‬‬
‫‪4‬املبدع شرح املقنع ‪.84/6 ،‬‬
‫‪16‬‬
‫‪ ‬األحكام اخلاصة ابإلجارة اليت تكون منفعة العني فيها موصوفة يف الذمة‪:‬‬
‫‪ – 1‬ال تنفسخ اإلجارة املوصوفة ابلذمة بتلف العني املؤجرة‪ ،‬خبالف اإلجارة املعينة ‪،‬جاء يف‬
‫جواهر العقود " تنفسخ إجارة العني بتلف الدابة ‪ ،‬ويثبت اخليار بعيبها ‪ ،‬ويف إجارة الذمة ال‬
‫تنفسخ ابلتلف " ‪.1‬‬
‫‪ - 2‬ال يثبت خيار العيب يف اإلجارة املوصوفة ابلذمة‪،‬‬
‫ألن على املؤجر إبدال العني املعيبة جاء يف جواهر العقود " وال يثبت فيها اخليار ابلعيب –‬
‫أي اإلجارة املوصوفة ابلذمة – ولكن على املكري اإلبدال‪ ،‬والطعام احملمول ليؤكل يبدل إذا‬
‫أكل على األصح "‬
‫‪.‬‬
‫‪ – 3‬يشرتط تقدمي اخلدمات التابعة للمنفعة من قبل املؤجر‪،‬‬
‫خبالف اإلجارة املعينة فهي على املستأجر ‪ ،‬جاء يف جواهر العقود ‪ "2‬وعلى املكري يف إجارة‬
‫الذمة اخلروج مع الدابة ليتعدها ‪ ،‬وإعانة الراكب يف الركوب والنزول حبسب احلاجة ورفع‬
‫احلمل وحطه ‪ ،‬وشد احململ وحله ويف إجارة العني ليس عليه إال لتخليه بني املكرتي والدابة‬
‫"‪.‬‬
‫‪ ‬مقارنة بني اإلجارة املوصوفة يف الذمة واإلجارة املعينة‪. 3‬‬
‫‪1‬جواهر العقود ‪264 / 1 ،‬‬
‫‪2‬جواهر العقود مرجع سابق‪.264 / 1 ،‬‬
‫‪ 3‬القرا داغي ‪ ،‬على ‪ ،‬مرجع سابق ‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫‪ )1‬إن اإلجارة املوصوفة تقع على منفعة (خدمة) موصوفة يف الذمة دون حتديد‬
‫الشخص الذي يقدمها بعينه‪ ،‬يف حني أن اإلجارة املعينة تقع على منفعة حمددة‬
‫لشخص معني‪.‬‬
‫‪ )2‬إذا مات األجري الطبيعي‪ ،‬فإن اإلجارة املعينة تنفسخ مطلقاً سواء كان بعد‬
‫االنتفاع ببعض خدماته أم قبله‪ ،‬وأما اإلجارة املوصوفة يف الذمة فال تنفسخ مبوته‪،‬‬
‫بل على املؤجر أن يقدم اخلدمة املوصوفة من خالل شخص آخر‪.‬‬
‫‪ )3‬وإذا تعيب األجري فإن للمستأجر احلق يف فسخ العقد يف اإلجارة املعينة‪ ،‬وحق‬
‫االستبدال يف اإلجارة املوصوفة يف الذمة‪.‬‬
‫‪ )4‬وإذا كان األجري شخصاً معنوايً مثل املستشفى ‪ ،‬أو اجلامعة ‪ ،‬أو الطريان ‪ ،‬فإن‬
‫احلكم السابق املفصل يطبق عليه يف حالة اهلالك ‪ ،‬أو عدم القدرة ‪ ،‬ويف حالة‬
‫التعيب والنقص‪.‬‬
‫‪ )5‬إن خيار العيب اثبت يف اإلجارة املعينة‪ ،‬وغري وارد يف اإلجارة املوصوفة يف الذمة‬
‫ألن املنفعة تستبدل عند العيب‪ ،‬ألهنا ليست معينة‪.‬‬
‫‪ )6‬وجوب تقدمي املنفعة ( اخلدمة) املوصوفة يف الذمة ابلشكل الذي يتمكن املستأجر‬
‫من االستفادة منها‪ ،‬وهذا يستلزم تقدمي التوابع الضرورية‪ ،‬واحلاجبة اليت ال ميكن‬
‫االنتفاع ابملنفعة إالّ بعد حتققها‪ ،‬يف حني أن اإلجارة املعينة ال تستدعي ذلك إالّ‬
‫إذا اشرتط‪.‬‬
‫‪ )7‬إن اإلجارة املوصوفة يف الذمة جيوز فيها أتجيلها إىل املستقبل وهو الغالب ( أي‬
‫اإلضافة إىل املستقبل ) يف حني أن اإلجارة املعينة ال جتوز فيها اإلضافة إىل‬
‫املستقبل‪ ،‬وهذا عند الشافعية‪ ،‬أما غريهم فقد أجازوها‪.‬‬
‫‪ )8‬ال يشرتط يف اإلجارة املوصوفة يف الذمة وجود اخلدمة املوصوفة يف الذمة وقت‬
‫العقد ‪ ،‬وال وجود الشخص املقدم للخدمة ‪ ،‬حيث تستطيع املؤسسة املالية‬
‫‪18‬‬
‫تقدميها حسب املواصفات ‪ ،‬يف حني أن اإلجارة املعينة ال ب ّد من وجود الشخص‬
‫الذي يقدم اخلدمة أثناء العقد ‪.1‬‬
‫‪ ‬مقارنة بني اإلجارة املوصوفة يف الذمة وبعض صيغ املعامالت‪.‬‬
‫‪ – 1‬اإلجارة املوصوفة يف الذمة واالستصناع ‪:‬‬
‫االستصناع عقد على مبيع يف الذمة شرط فيه العمل على وجه خمصوص بثمن معلوم‬
‫‪2‬‬
‫واالستصناع فيه شبه ابإلجارة من جهة طلب العمل ‪ ،‬ويشبه االستصناع اإلجارة من جهة أن‬
‫اإلجارة واالستصناع تبطل مبوت أحد العاقدين ‪،‬لكن يتميز عقد االستصناع عن عقد‬
‫اإلجارة أبن األصل يف االستصناع العمل ‪ ،‬وإذا كان عمله يستلزم وضع الصبغ من عنده –‬
‫ألنه أعرف ابملواد – فهو تبع للعمل ‪ ،‬كما أن املستصنع أييت إىل الصانع صفر اليدين ‪ ،‬بينما‬
‫صاحب الثوب أييت إىل الصباغ بثوبه ليصبغه ‪ ،‬فيتضح الفرق يف ذلك ‪ ،‬أم الفرق بني اإلجارة‬
‫املوصوفة يف الذمة وبني االستصناع على وجه اخلصوص فيتضح مما يلي ‪:‬‬
‫‪ .1‬جيوز يف االستصناع واإلجارة تقسيط أجرة الصانع أو املؤجر وأما يف اإلجارة‬
‫املوصوفة يف الذمة ال جيوز كونه سلم يف املنافع كما تقدم على الرأي الراجح ‪.‬‬
‫‪ .2‬االستصناع يف حقيقته بيع سلعة وقد تكون استهالكية أو معمرة وهي املقصودة من‬
‫العقد واإلجارة املوصفة ابلذمة يف حقيقته إجارة واملقصود هنا املنفعة وجيب أن تكون‬
‫السلعة معمرة الهتلك رقبتها ابالستعمال أي غري استهالكية ‪.‬‬
‫(‪ )1‬القرا داغي ‪ ،‬على ‪ ،‬مرجع سابق‬
‫‪2‬أبو زيد ‪ ،‬بكر ‪ ،‬عقد اإلستصناع ‪ ،‬جملة جممع الفقه اإلسالمي ‪ ،‬ورد تعريف اإلستصناع يف كتب الفقه القدمية مثل بدائع الصنائع للكاساين‬
‫وحتفة الفقهاء للسمرقندي ‪ ،‬لكن تعريف الدكتور أبو زيد يشمل كل التعريفات الواردة يف هذه الكتب ‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫‪ .3‬السلعة املصنعة يف عقد االستصناع هي ملك للمستصنع ويد الصانع هنا يد ضمان ‪،‬‬
‫أما يف اإلجارة املوصوفة يف الذمة فال تنتقل ملكية العني املوصوفة يف الذمة إىل‬
‫املستأجر وإمنا منفعتها ‪.‬‬
‫‪ – 2‬اإلجارة املوصوفة يف الذمة واجلعالة ‪ :‬اجلعالة أن جيعل الرجل للرجل جعال على عمل‬
‫يعمله‪،‬أن أكمل العمل وان مل يكمله مل يكن له شيء وذهب عنائه ابطال ‪"1‬وبني اجلعالة‬
‫واإلجارة بشكل عام تشابه من حيث أن املعقود عليه ابإلجارة واجلعالة هو عمل نظري مقابل‬
‫حمدد لكن ابن رشد يرى أن هذا التشابه ال يلغى الفارق بينهما ‪،‬يقول ابن رشد يف املقدمات‬
‫"اجلعالة أصل يف ذاهتا ال تقاس على اإلجارة وال تقاس اإلجارة عليها‪،‬وان أخذت شبهاً‬
‫‪2‬‬
‫منها"‬
‫وختتلف اجلعالة عن اإلجارة املوصوفة يف الذمة من عدة جوانب هي‪:‬‬
‫‪ .1‬يف عقد اإلجارة املوصوفة يف الذمة يتم تسليم الثمن مقدماً خبالف اجلعالة اليت يتم‬
‫تسليم الثمن بعد االنتهاء من العمل واجنازه ‪.‬‬
‫‪ .2‬يف اجلعالة قد يكون العامل معني أو جمهول أو جمموعة أشخاص لكن يف عقد‬
‫اإلجارة الواردة على حمل واحد يكون العامل أو املؤجر معيناً فقط ألن العمل‬
‫املطلوب منه متعلق بذمته‪.‬‬
‫‪ .3‬حمل العقد يف اجلعالة منفعة اآلدمي فقط لكن يف اإلجارة املوصوفة يف الذمة منفعة‬
‫اآلدمي أو العني املوصوفة يف الذمة‪. 3‬‬
‫‪1‬املقدمات‪ ،‬ابن رشد ص‪ ،630‬ج‪.5‬‬
‫‪2‬املقدمات‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪630‬ج‪2‬‬
‫‪3‬دنيا‪،‬شوقي‪ ،‬اجلعالة واالستصناع‪:‬حتليل فقهي واقتصادي‪،‬مرجع سابق‪،‬ص‪16‬‬
‫‪20‬‬
‫‪ .4‬واجلعالة أوسع من اإلجارة ألهنا جتوز على أعمال القرب وألن العمل فيها يكون‬
‫معلوما وجمهوال وألهنا عقد جائز خبالف اإلجارة ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬منهج السالكني يف الفقه البن سعدي‪،‬‬
‫‪21‬‬
‫املبحث الثاين‬
‫اإلجارة املوصوفة يف الذمة يف التطبيق املعاصر‬
‫‪ ‬اخلصائص التمويلية لعقد اإلجارة املوصوفة يف الذمة ‪.‬‬
‫‪ .1‬إمكانية تقدمي اخلدمات التابعة للمنفعة‪.‬‬
‫مثل االستئجار لنقل شخص يستتبع ذلك اإلعانة يف الركوب والنزول ‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫االستفادة من السيولة النقدية ألغراض خاصة ‪.‬‬
‫وابالستناد إىل حكم استخدام رأس مال السلم يف احلاجة اخلاصة للبائع الغري مرتبطة‬
‫إبنتاج السلعة كما تقدم يف أحكام اإلجارة املوصوفة ابلذمة‪ ،‬ميكن للمؤجر استخدام‬
‫رأس مال اإلجارة املوصوفة ابلذمة كمال يف السلم ألهنا سلم يف املنافع يف حاجته‬
‫اخلاصة أو للنفقة على نفسه وليس واجباً عليه أن خيصص إنفاقه ابلضرورة على عمل‬
‫معني مرتبط بتقدمي املنفعة ‪ 2‬وهذا يتيح استخدام العقد يف متويل االحتياجات النقدية‬
‫املتنوعة ‪.‬‬
‫‪ – 3 / 2‬إمكانية استيفاء املنفعة من أكثر من عني‪ :‬بعكس إجارة العني فال تستوىف إال منها‬
‫الن العني يف إجارة الذمة موصوفة مضمونة‪.3‬‬
‫‪1‬أبوغدة ‪ ،‬عبدالستار ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪. 100‬‬
‫‪2‬أمحد‪ ،‬التيجاين عبدالقادر‪ ،‬السلم بديل شرعي للتمويل املصريف املعاصر‪:‬نظرة مالية واستثمارية‪ ،‬وزارة املالية واالقتصاد الوطين السوداين‪،‬اللجنة‬
‫االستشارية العليا للصكوك احلكومية‪،‬الطبعة األوىل‪،‬السودان‪،2006،‬ص‪11‬‬
‫‪ 3‬اهلاشم ‪ ،‬عبدالرحيم ‪ ،‬التعيني وأثره يف العقود املالية ‪ ،‬سلسلة الرسائل اجلامعية ‪ ، 67 ،‬عمادة البحث العلمي ‪ ،‬جامعة اإلمام حممد بن سعود‬
‫اإلسالمية ‪ ،‬الرايض ‪ ، 2006 ،‬ص ‪. 55‬‬
‫‪22‬‬
‫جماالت تطبيق اإلجارة املوصوفة يف الذمة يف الصناعة املالية اإلسالمية ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تطبق اإلجارة املوصوفة يف الذمة يف الصناعة املالية اإلسالمية يف اجملاالت التالية ‪:‬‬
‫‪ )1‬متويل اخلدمات‪.‬‬
‫‪ )2‬صكوك االستثمار‬
‫أوالً ‪ :‬الصورة العامة لتطبيق اإلجارة املوصوفة يف الذمة يف متويل اخلدمات ‪.‬‬
‫ميكن تفصيل خطوات تطبيق اإلجارة املوصوفة يف الذمة لتمويل اخلدمات كما يلي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬يقوم املؤجر ( املؤسسة املالية ) إببرام عقد إجارة موصوفة يف الذمة قبل متل منفعة العني‬
‫مع عميل املؤسسة املالية‪.‬‬
‫‪ – 2‬مث تتعاقد املؤسسة مع اجلهة اليت تقوم بتزويد اخلدمة بعقد إجارة موصوفة يف الذمة ‪.‬‬
‫على انه جيب أن تراعى األمور التالية‪:‬‬
‫‪ – 1‬جيب أن تشرتط املؤسسة املالية على مزود اخلدمة تقدمي اخلدمة هلا أو ملن حتدده من‬
‫عمالئها‪.‬‬
‫‪ – 2‬جيب عدم الربط بني اإلجارة املوصوفة يف الذمة إذا مت إبرامها مع مقدم اخلدمة أوالً وبني‬
‫عقد اإلجارة مع املستفيد من اخلدمة ‪ ،‬الن املوصوف يف الذمة الجيوز التصرف فيه قبل قبض‬
‫حمله أي تعينيه‪. 1‬‬
‫اثنياً‪ :‬جماالت التطبيق‪.‬‬
‫متويل التعليم‪ ،‬متويل الدورات التدريبية‪ ،‬متويل اخلدمات الصحية‪ ،‬متويل رحالت‬
‫السفر واحلج والعمرة‪ ،‬متويل حفالت الزواج‪ ،‬متويل النقل‪.‬‬
‫‪ 1‬أبوغدة ‪ ،‬عبدالستار ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪. 102‬‬
‫‪23‬‬
‫‪ – 2‬صكوك اإلستثمار (اإلجارة املوصوفة يف الذمة)‪.‬‬
‫وذلك عند قيام شركة للتطوير العقاري مثال ابلتخطيط إلنشاء وحدات سكنية موصوفة‬
‫وصفا دقيقا مث تقوم بتمثيل ملكية االنتفاع بسكىن هذه الوحدات السكنية املوصوفة وصفا‬
‫دقيقا يف صكوك متساوية القيمة وتطرحها لالكتتاب العام وتبني فيها مدة االنتفاع واتريخ‬
‫ابتدائه وانتهائه وحنو ذلك من التفصيالت املهمة حبيث ‪:‬‬
‫‪ -‬يكون مصدر هذه الصكوك هو املؤجر ‪.‬‬
‫ واملكتتبون يف الصكوك هم مستأجرون ملنافع هذه العني املوصوفة يف الذمة ‪.‬‬‫ وحصيلة االكتتاب هي األجرة ‪.‬‬‫ ومحلة الصكوك ميلكون منافع هذه األعيان املوصوفة يف الذمة على الشيوع هلم‬‫غنمهم وعليهم غرمها‬
‫‪1‬‬
‫وجيب عند إصدار هذ النوع من الصكوك مراعاة األحكام الشرعية التالية ‪:‬‬
‫‪ .1‬ال جيوز تصكيك ملكية األعيان اليت تتضمن املنفعة املوصوفة يف إجارة الذمة‪.‬‬
‫نظراً جلهالة العني اليت ميكن للمؤجر تقدميها للمستأجر وحتتوى على املنفعة املوصوفة يف‬
‫العقد والثابتة ديناً يف ذمته ‪ ،‬حيث أن األعيان اليت تتوفر فيها تلك املنفعة املوصوفة متفاوتة‬
‫الذوات والقيم تفاواتً فاحشاً يتعذر معه حتديد العني اليت يراد تصكيك ملكيتها ‪ ،‬وتلك‬
‫جهالة فاحشة مفضية للنزاع ‪ ،‬متنع صحة العقد ‪.2‬‬
‫‪ .2‬جيوز تصكيك املنافع املعقود عليها يف إجارة الذمة ‪.‬‬
‫‪ 1‬مرية ‪ ،‬حامد بن حسن ‪ ،‬صكوك اإلجارة دراسة فقهية اتصيلية تطبيقية ‪ ،‬سلسلة مطبوعات اجملموعة الشرعية (‪ ،)1‬بنك البالد‪ ،‬دار امليمان‬
‫للنشر والتوزيع ‪ ،‬ط‪ ، 1،2008‬ص ‪. 331 – 330‬‬
‫‪2‬محاد ‪ ،‬نزيه ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪. 344‬‬
‫‪24‬‬
‫الثابتة ديناً يف ذمة املؤجر ‪ ،‬وتداوهلا ابلبيع ‪ ،‬الن املنافع املعلومة تقبل بطبيعتها‬
‫البيع بعقد اإلجارة وكذا التداول بتأجري املستأجر املنفعة اليت متلكها بعقد اإلجارة‬
‫لشخص اثلث ورابع وخامس ‪ ،‬مبثل البدل الذي استأجر به وأبقل وأبكثر سواء‬
‫كان عقد اإلجارة األول إجارة عني أو إجارة ذمة ‪ ،‬إذ الفرق يف النظر الفقهي بني‬
‫كون املنفعة اليت ترد عليها امللكية بعقد اإلجارة متعلقة بعني حمددة بذاهتا وبني‬
‫كوهنا متعلقة بذمة املؤجر ‪ ،‬إذا كانت حمددة ابلوصف ‪ ،‬مبينة على حنو تتحقق‬
‫معه املعلومة املشرتطة لصحة بيعها وتداوهلا ‪.1‬‬
‫‪ ‬األحكام والفتاوى املعاصرة لإلجارة املوصوفة ابلذمة‪.‬‬
‫‪.3‬‬
‫إجارة اخلدمات كالدراسة أو العالج أو النقل وحنوها تعد إجارة موصوفة يف الذمة إذا‬
‫اقتصر فيها التعيني على اجلهة ( الشخصية االعتبارية )‪.‬‬
‫واليت هي املقدمة للخدمة دون من يقدم اخلدمة مباشرة من مدرس أو طبيب أو وسيلة نقل‬
‫فالعربة يف نقل هذه اإلجارة من اإلجارة املوصوفة يف الذمة إىل اإلجارة املعينة بتعيني من يباشر‬
‫‪1‬محاد نزيه ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪. 345‬‬
‫‪25‬‬
‫تقدمي اخلدمة ‪ ،‬فإن عني كانت معينة ‪ ،‬وإن مل يعني كانت موصوفة يف الذمة وعدم التعيني له‬
‫هو اجلاري عليه التطبيق املصريف ‪.1‬‬
‫‪ .4‬الحيق للمؤجر يف إجارة الذمة تسليم العني املؤجرة قبل املوعد املتفق عليه ‪.‬‬
‫إال برتاضي الطرفني يف حينه أو أن الحتتسب هذه املدة من إمجايل مدة عقد اإلجارة وعليه‬
‫فال يقابلها شيء من األجرة املتفق عليها ‪.‬‬
‫‪ .5‬إذا أتخر املؤجر يف متكني املستأجر من استيفاء املنفعة عن امليعاد املتفق عليه يكون له‬
‫اسرتداد مقابل مدة التأخري‪.‬‬
‫واستنزال مدة التأخري من مدة االنتفاع أو االتفاق مع الطرف األول على زايدة مدة االنتفاع‬
‫ملدة تعادل مدة التأخري‪.‬‬
‫‪ .6‬إجارة الذمة املنتهية ابلتمليك غري جائزة ‪.‬‬
‫ألن املنفعة املعقود عليها فيها دين موصوف يف الذمة ‪ ،‬ليتعلق بذات معينة ‪ ،‬بل‬
‫بذمة املؤجر ‪ ،‬ومقتضى ذلك أنه يسعه الوفاء ابلتزامه بتقدمي أية عني حتتوي على‬
‫املنفعة املوصوفة يف ذمته ليستوفيها املستأجر دون أن يكون له احلق يف رد العني أو‬
‫املطالبة بغريها ما دامت متضمنة لتلك املنفعة املثلية املعقود عليها وهذا يقتضي‬
‫جهالة العني اليت جيزئ املؤجر تقدميها للمستأجر مث متليكها له عقب انتهاء مدة‬
‫اإلجارة ‪ ،‬وتلك جهالة فاحشة مفضية إىل خصومة ونزاع بني العاقدين ‪ ،‬السبيل إىل‬
‫‪1‬قرار رقم ( ‪ ) 1 – 2006 / 3 / 8‬هيئة الفتوى والرقابة الشرعية ملصرف أبو ظيب اإلسالمي‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫دفعهما أو التحرز عنهما وموجبة لفساد اإلجارة املنتهية ابلتمليك إذا كانت إجارة‬
‫ذمة ‪.1‬‬
‫هذا وصلى هللا على سيدان حممد وعلى آله وصحبه أمجعني واحلمد هللا رب العاملني ‪،،،‬‬
‫التوصيات‬
‫‪1‬محاد ‪ ،‬نزيه ‪ ،‬يف فقه املعامالت املالية واملصرفية املعاصرة – قراءة جديدة ‪ ،‬دار البشري ‪ ،‬جدة ‪،‬ط‪ ، 2007 ،1‬ص‪. 344‬‬
‫‪27‬‬
‫‪ – 1‬حسم املسائل اخلالفية يف اإلجارة املوصوفة يف الذمة من خالل اإلجتهاد اجلماعي يف‬
‫اجملامع الفقهية مثل املشروعية وأتجيل األجرة ‪.‬‬
‫‪ – 2‬التوسع يف البحوث الفقهية اخلاصة هبذا املوضوع للكشف عن أحكامه وضوابطه‬
‫والصور املتعددة له ‪.‬‬
‫‪ – 3‬دراسة اآلاثر االقتصادية لتطبيق اإلجارة املوصوفة يف الذمة يف املصرف واالسرتشاد‬
‫بذلك لطرح منتجات مالية جديدة تالئم األثر االقتصادي اإلجيايب على االقتصاد ‪.‬‬
‫‪– 4‬البحث يف خماطر منتجات اإلجارة املوصوفة يف الذمة واقرتاح أساليب التحوط املمكنة‬
‫واملتوافقة مع حكام الشريعةاالسالمية ‪.‬‬
‫‪ – 5‬دراسة قضية متويل العقار ابالجارة املوصوفة يف الذمة ‪.‬‬
‫ملحق ‪ :‬عقد تمويل باإلجارة الموصوفة في الذمة‬
‫ونماذج من المجموعة المستندية‬
‫بيت التمويل العربي ( مصرف اسالمي ) لبنان‬
‫عقد (تمويل) باالجارة الموصوفة في الذمة‬
‫تم إبرام هذا العقد في يوم‬
‫‪/ /‬‬
‫هـ‬
‫الموافق ‪ 200 / /‬م بين كل من‪:‬‬
‫(‪ )1‬بيت التمويل العربي ش‪ .‬م‪ .‬ل‪ ،.‬وعنوانـ‪ ::‬جـادة صـاسال سـالم‪ ،‬كـورنيش الم رعـة‪،‬‬
‫بيروت‪،‬‬
‫‪28‬‬
‫ويمثل‪ :‬السيد‬
‫[ الفريـق اوول ‪-‬‬
‫ويشـار إليـ‪ :‬فيمـا بعـد بــــ‬
‫المؤجر ]‬
‫(‪ )2‬السيد‪/‬‬
‫وعنوان‪::‬‬
‫رقم الهاتف‪:‬‬
‫[ الفريق الثاني ‪ -‬المستأجر ]‬
‫ويشار إلي‪ :‬فيما بعد بـــ‬
‫التمهيــد‬
‫حيــإ إن الفريــق الثــاني يراــال فــي اس ـتسجار الخــدمات الموصــوفة تفصــيالل فــي الملحــق‬
‫المرفــق بهــذا العقــد‪ ،‬وحيــإ إن الفريــق اوول وافــق علــخ تــأمين تل ـ الخــدمات للفريــق‬
‫الثاني ‪ ،‬بموجال إجارة موصوفة في الذمة وفقال للشروط واوحكام المبينة أدناه ‪ ،‬لذا فقـد‬
‫تــم االتفــال والترايــي بــين الفــريقين وهمــا بكامــل أهليتهمــا المعتبــرة شــرعال وقانونـال علــخ‬
‫اآلتي ‪:‬‬
‫البند اوول‪:‬‬
‫‪29‬‬
‫يعتبــر التمهيــد أعــاله والجــداول الملحقــة ج ـ مال ال يتج ـ أ مــن هــذا العقــد ‪ ،‬ويق ـ أر العقــد‬
‫ويكمل ويفسر في يوم هذا التمهيد ‪.‬‬
‫البند الثاني‪ :‬محـل العقــد‬
‫يقر الفريق الثاني بأن‪ :‬وافق علـخ مواصـفات وبيانـات ومكونـات وتفاصـيل المنفعـة محـل‬
‫العقد وقبلها بمواصفاتها تل ويقر أنها صالحة لتحقيق المنفعة المقصودة من إبرام هذا‬
‫العقد‪ ،‬مع مراعاة أحكام البند الثالإ من هذا العقد ‪.‬‬
‫البند الثالإ‪ :‬مدة العقد واوجرة‬
‫أ ‪ -‬تبدأ مدة هـذا العقـد مـن تـاريك تمكـين الفريـق الثـاني مـن االسـتفادة مـن المنفعـة‬
‫محل العقد‪ ،‬وتنتهي بتاريك االنتهام من تقديم المنفعة المعقود عليها كما هـو مبـين فـي‬
‫الملحق المرفق‪.‬‬
‫ال ‪ -‬تنفذ هذه اإلجارة وتستحق اوجرة عند تمكين الفريق الثاني من المعقود علي‪.:‬‬
‫‪ ‬ج ‪ -‬تبلـ اوجـرة اإلجماليـة لهـذا العقـد‪:‬‬
‫(فقـ‬
‫ال‬
‫اير)‪ ،‬حيإ تعهد الفريق الثاني بسداده عند الطلال فو الر‪.‬‬
‫البند الرابع‪ :‬سـداد‬
‫أ ‪ -‬يلتـ م الفريــق الثــاني بــدفع أقســاط اإليجــار المحــددة فــي الفقــرة الثالثــة مــن البنــد‬
‫الثالإ أعاله للفريق اوول دون إجرام أي خصم أو مقاصة أو حج ‪ ،‬وبتاريك الطلال‪.‬‬
‫‪30‬‬
‫ال ‪ -‬ال يحق للفريق الثاني أن يتأخر في دفع القيمة بالكيفية المويحة في هـذا العقـد‪،‬‬
‫وفي حـال تـأخره عـن دفـع القيمـة أو امتناعـ‪ :‬عـن الـدفع ‪ :‬يحـق للفريـق اوول فـي هـذه‬
‫الحالة أن يرجع علخ الفريق الثاني الستيفام جميع حقوق‪ :‬الناتجـة عـن هـذا العقـد‪ ،‬كمـا‬
‫يحق ل‪ :‬استيفام مستحقات‪ :‬مما قد يكـون تحـت يـده مـن أمـوال أو وداسـع للفريـق الثـاني‬
‫دون قيد أو شرط‪.‬‬
‫ج – يلـ م العميــل بالتصـ حـدل فــي حــال تــأخره عــن الــدفع‪ ،‬بــدفع نســبة تحــددها اإلدارة مــن‬
‫ويتحمـل العميـل‬
‫قيمة كل قس يصرف في وجوه الخير بمعرفة الهيسة الشرعية للمصـرف‬
‫ح‬
‫يتكبدها المصرف في مقابل استرداد المبـال المسـتحقة علـخ‬
‫أي مصاريف فعلية مباشرة ح‬
‫العميل‪.‬‬
‫البند الخامس‪ :‬استعمال المنفعة محل العقد‬
‫أ ‪ -‬يجــال علــخ الفريــق الثــاني أن يســتعمل المنفعــة محــل العقــد بمــا يتفــق مــع طبيعتــ‪:‬‬
‫وطبقال للعرف الجاري والتعليمات الصادرة عن الجهة المقدمة لهذه المنفعة المـذكورة فـي‬
‫الملحــق المرفــق‪ ،‬ويعتبــر أي خــروج عــن اونةمــة المعمــول بهــا لــدة هــذه الجهــة علــخ‬
‫مســـؤولية الفريـــق الثـــاني وال عالقـــة للفريـــق اوول بهـــا‪ ،‬وبالتـــالي تطبـــق عليـــ‪ :‬وحـــده‬
‫اإلجرامات التنةيميـة والقـوانين المرعيـة اإلجـرام لـديها دون أن يعفيـ‪ :‬ذلـ مـن الت اماتـ‪:‬‬
‫نحو الفريق اوول‪.‬‬
‫ال ‪ -‬يلت م الفريق الثاني بالمتطلبات الال مة لكمـال االسـتفادة مـن المنفعـة محـل العقـد‪،‬‬
‫وذل بتأمين جميع اودوات الال مة مـن كتـال وقرطاسـية ومـا قـد يطلـال منـ‪ :‬مـن أبحـاإ‬
‫ومــا شــاب‪ :‬ذل ـ مــن اومــور المكملــة لهــذه المنفعــة‪ ،‬فتقــع جميعهــا علــخ عــاتق الفريــق‬
‫الثاني لكونها خارجة عن محل العقد‪.‬‬
‫‪31‬‬
‫البند السادس‪ :‬التصرف باوصل مويوع هذا العقد‬
‫أ ‪ -‬يجو للفريق الثاني التنا ل عن المنفعـة مويـوع هـذا العقـد لــ‬
‫‪ ،‬ويبقـخ هـو‬
‫مسؤوالل أمام الفريق اوول في الت امات العقد‪.‬‬
‫ال ‪ -‬ال يجو للفريق الثاني بدون الحصول علخ موافقة الفريق اوول الخطيـة المسـبقة‬
‫أن يدخل أي إيافات أو تغييرات أو تعـديالت علـخ المنفعـة المعقـود عليهـا‪ ،‬وتعتبـر أيـة‬
‫إيافات أو تعديالت اير مـأذون فيهـا ايـر تابعـة لهـذا العقـد وبالتـالي يقـع علـخ عـاتق‬
‫الفريق الثاني تحملها مهما بلغت قيمتها ‪.‬‬
‫البند السابع‪ :‬هال المنفعة ‪:‬‬
‫إذا تعذر علخ الفريق الثاني االستفادة من المنفعة محل العقـد وسـباال ال عالقـة لـ‪ :‬بهـا‬
‫وال تعتبــر مــن الةــروف القــاهرة‪ ،‬كــأن توقــف نشــاط الجهــة المقدمــة لهــذه المنفعــة توقفـال‬
‫كلي ـال‪ ،‬يحــق لــ‪ :‬الطلــال مــن الفريــق اوول تــأمين جهــة أخــرة تتمي ـ بمواصــفات شــبيهة‬
‫للجهة اوولخ يستطيع من خاللها تحصيل المنفعة المعقود عليها‪.‬‬
‫البند الثامن‪ :‬فسك عقد االجارة الموصوفة في الذمة وانتهاؤه‪.‬‬
‫يجو للفريق اوول فسك هذا العقد بإشـعار خطـي إلـخ الفريـق الثـاني إذا تحققـت إحـدة‬
‫اوسباال اآلتية ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬إذا أخل الفريق الثاني بالوفـام بـأي مـن االلت امـات المفرويـة عليـ‪ :‬بموجـال هـذا‬
‫العقد ‪.‬‬
‫‪32‬‬
‫ال ‪ -‬إذا ثبت عدم صحة التعهدات أو البيانات التي قدمها الفريق الثـاني فـي هـذا العقـد‬
‫‪ ،‬أو في أي مستند أو شهادة تتعلق ب‪ :‬علخ نحو يعرض مصالح الفريـق اوول للخطـر‬
‫‪.‬‬
‫البند التاسع‪ :‬سلطة وصالحية الفريق الثاني‬
‫يقر الفريق الثاني بأن‪ :‬يمل السلطة الكاملة والصالحية الال مة إلبرام هـذا العقـد وتنفيـذ‬
‫االلت امــات ال ـواردة فيــ‪ :‬وأن ه ـذا التنفيــذ ال يتعــارض مــع أي قــانون أو أي عقــد قــاسم أو‬
‫وعد أو الت ام للفريق اوول‪.‬‬
‫البند العاشر‪ :‬سالمة التعاقد‬
‫يقر الفريق الثاني بتفهم‪ :‬لبنود وأحكام وشروط هذا العقد وأن‪ :‬لـم يتعـرض فـي ذلـ وي‬
‫نوع من التدليس أو الغل أو أي عيال آخر يشوال اإلرادة‪.‬‬
‫البند الحادي عشر‪ :‬القانون الواجال التطبيق وتسوية المنا عات واإلختصاص‬
‫أ ‪ -‬كــل مــا لــم يــرد ذكــره فــي هــذا العقــد يخيــع للق ـوانين واوع ـراف التجاريــة النافــذة‬
‫بالجمهوريــة اللبنانيــة وبمــا ال يتعــارض مــع أحكــام الشــريعة اإلســالمية‪ ،‬علــخ أن يعتمــد‬
‫النص العربي أساسال للحكم‪.‬‬
‫البند الثاني عشر‪ :‬اإلخطارات والمراسالت‬
‫‪33‬‬
‫توجــ‪ :‬جميــع اإلخطــارات والمراســالت خطي ـال بــين الفــريقين ومهمــا كــان مويــوعها إلــخ‬
‫عنوانيهما المبينين أدناه في هذا العقد ويلت م كل فريق بإخطار الطرف اآلخر بأي تغييـر‬
‫في العنوان وعلخ الفريق اآلخر العمل وفقال لهذا التغيير فور إخطاره ب‪. :‬‬
‫إذا كان اإلخطار للفريق اوول ‪ ،‬فيكون العنوان ‪:‬‬
‫بيت التمويل العربي ش م ل (مصرف اسالمي)‪ ،‬جادة صاسال سالم‪ ،‬كورنيش الم رعة‪،‬‬
‫بيروت‪ ،‬لبنان‪ ،‬هاتف‪:‬‬
‫إذا كان اإلخطار للفريق الثاني‪ ،‬فيكون العنوان‪:‬‬
‫البند الثالإ عشر‪ :‬نسك العقد ومالحق‪:‬‬
‫تم تحرير هذا العقد من نسخة واحدة‪ ،‬هذا وتعتبر كل المالحق المـذكورة فـي هـذا العقـد‬
‫ج م ال يتج أ من‪ :‬وتق أر وتفسر مع أحكام‪ :‬وشروط‪. :‬‬
‫واشهادال علخ ما تقدم ورابة في االلت ام قانونال بهذا العقد فقد جـرة توقيـع الفـريقين هنـا‬
‫أدناه بواسطة ممثليهما المفويين في التاريك المذكور أعاله ‪.‬‬
‫الفريق اوول ( المؤجر )‬
‫‪34‬‬
‫الفريق الثاني ( المستأجر )‬
‫نموذج رقم ‪/3‬أ)‬
‫عقد تمل منافع مقعد دراسي‬
‫(مع خيار الشرط للمصرف)‬
‫السادة مدرسة ‪ --------------‬المحترمين‬
‫بيروت في‬
‫(عنوان المدرسة)‬
‫لعناية‪ :‬إدارة التسجيل‬
‫تحية وبعد‪،‬‬
‫يرجخ العلم أننا نراال في الحصول علخ مقعد دراسي في الصف‪---------‬‬
‫‪ --------‬السنة الدراسية ‪-------- / -----‬للقسم الفرنسي ‪ /‬االنكلي ي‪،‬‬
‫بتكلفة إجمالية قدرها ‪ ---------------‬ليرة لبنانية ( فق ‪----------‬‬
‫‪ -------------‬ليرة لبنانية ال اير)‬‫‪----------------------- ----------------‬‬
‫شامالل ‪:‬‬
‫‪--------------------- ---------------------‬‬‫‪---------------------------- --------------‬‬‫راجين ت ويدنا بموافقتكم حتخ نتمكن من استكمال اإلجرامات وتسديد المبل‬
‫المستحق في نهاية شهري أيلول وشباط من العام الدراسي‪.‬‬
‫علما ان‪ :‬في حالة موافقتكم علخ منحنا المقعد‪ /‬المقاعد المطلوبة‪ ،‬فإننا نحتفظ بحقنا‬
‫في فسك والغام استسجار هذا المقعد أو المقاعد خالل عشرة أيام عمل من تاريك‬
‫استالم موافقتكم‪.‬‬
‫والسالم عليكم ورحمة هللا وبركات‪،:‬‬
‫‪35‬‬
‫(مصرف إسالمي)‬
‫(نموذج رقم ‪/3‬ال)‬
‫عقد تمل منافع مقعد جامعي‬
‫(مع خيار الشرط للمصرف)‬
‫بيروت في ‪2007/9/12‬‬
‫السادة جامعة ‪ --------------‬المحترمين‬
‫(عنوان الجامعة)‬
‫‪36‬‬
‫لعناية‪ :‬إدارة التسجيل‬
‫تحية وبعد‪،‬‬
‫يرجخ العلم أننا نراال في الحصول علخ مقعد دراسي في تخصص‪-------‬‬
‫‪ ---------‬السنة ‪ / ----------‬لمدة فصل‪ /‬فصلين دراسيين ( الفصل‬‫الدراسي ‪ --------- /‬والفصل الدراسي ‪ )-------- /‬للعام الدراسي ‪-----‬‬
‫‪ .2-----/2‬تكلفة إجمالية قدرها ‪ ---------------‬ليرة لبنانية ( فق ‪--‬‬
‫‪ ---------------------‬ليرة لبنانية ال اير)‬‫‪---------------------- ----------------‬‬
‫شامالل ‪:‬‬
‫‪--------------- ------------ --------------‬‬‫‪--------------------------- ---------------‬‬
‫راجين ت ويدنا بموافقتكم حتخ نتمكن من استكمال اإلجرامات وتسديد المبل المستحق‬
‫بعد ذل ‪.‬‬
‫علما ان‪ :‬في حالة موافقتكم علخ منحنا المقعد‪ /‬المقاعد المطلوبة‪ ،‬فإننا نحتفظ بحقنا‬
‫في فسك والغام استسجار هذا المقعد أو المقاعد خالل عشرة أيام عمل من تاريك‬
‫استالم موافقتكم‪.‬‬
‫والسالم عليكم ورحمة هللا وبركات‪،:‬‬
‫(مصرف إسالمي)‬
‫(نموذج رقم ‪/4‬أ)‬
‫تنا ل عن حق االنتفاع‬
‫إذن تسليم وتمكين من منافع مقعد دراسي‬
‫‪37‬‬
‫السادة مدرسة ‪ --------------‬المحترمين‬
‫بيروت في‬
‫(عنوان المدرسة)‬
‫لعناية‪ :‬إدارة التسجيل‬
‫تحية وبعد‪،‬‬
‫باإلشارة الخ موافقتكم علخ منحنا‬
‫مقعد دراسي في الصف ‪-------------‬‬
‫السنة الدراسية ‪----- / -----‬للقسم الفرنسي ‪ /‬االنكلي ي‪ ،‬بتكلفة إجمالية قدرها‬
‫‪ ---------------‬ليرة لبنانية ( فق‬
‫‪----------------------‬‬
‫‪ -‬ليرة لبنانية ال اير)‬‫‪---------------------- ----------------‬‬
‫شامالل ‪:‬‬
‫‪------------------------------------------‬‬‫‪---------------------------- --------------‬‬‫فإننا نعلمكم أننا قد قمنا بالتنا ل عن حق االنتفاع من هذا المقعد للسيد ‪-------‬‬
‫‪.---------------‬‬
‫راجيين تمكين ‪ ----------------------‬من مباشرة الدراسة‪.‬‬
‫علمال أننا سنقوم بدفع رسوم التسجيل لكم علخ دفعتين متساويتين في نهاية شهري‬
‫أيلول ‪ 2007‬وشباط ‪.2008‬‬
‫والسالم عليكم ورحمة هللا وبركات‪،:‬‬
‫‪38‬‬
‫(مصرف إسالمي)‬
‫(نموذج رقم ‪/4‬ال)‬
‫تنا ل عن حق االنتفاع‬
‫إذن تسليم وتمكين من منافع مقعد جامعي‬
‫بيروت في‬
‫السادة جامعة ‪ --------------‬المحترمين‬
‫(عنوان الجامعة)‬
‫لعناية‪ :‬إدارة التسجيل‬
‫تحية وبعد‪،‬‬
‫باإلشارة الخ موافقتكم علخ منحنا مقعد دراسي في تخصص ‪--------------‬‬
‫‪ --‬السنة ‪ / ----------‬لمدة فصل‪ /‬فصلين دراسيين ( الفصل الدراسي ‪-- /‬‬‫‪ ------‬والفصل الدراسي ‪ )-------- /‬للعام الدراسي ‪.2-----/2-----‬‬‫تكلفة إجمالية قدرها ‪ ---------------‬ليرة لبنانية ( فق ‪-----------‬‬
‫‪ ------------‬ليرة لبنانية ال اير)‬‫‪---------------------- ----------------‬‬
‫شامالل ‪:‬‬
‫‪---------------------------- --------------‬‬‫‪----------------------- -------------------‬‬‫فإننا نعلمكم أننا قد قمنا بالتنا ل عن حق االنتفاع من هذا المقعد للسيد ‪-------‬‬
‫‪.-------‬‬
‫راجيين تمكين ‪ ----------------------‬من مباشرة الدراسة‪.‬‬
‫نرفق لكم طي‪ :‬شي بمبل ‪ -------------------------‬ليرة لبنانية‬
‫شامالل رسوم التسجيل وملحقاتها‪.‬‬
‫‪39‬‬
‫راجيين ت ويدنا بإيصال بالمبل باسم بيت التمويل العربي (مصرف إسالمي)‪.‬‬
‫والسالم عليكم ورحمة هللا وبركات‪،:‬‬
‫(مصرف إسالمي)‬
‫(نموذج رقم ‪/5‬أ)‬
‫طلال تعهد‬
‫بيروت في‬
‫السادة مدرسة ‪ --------------‬المحترمين‬
‫(عنوان المدرسة)‬
‫لعناية‪ :‬إدارة التسجيل‬
‫تحية وبعد‪،‬‬
‫باإلشارة إلخ المقعد الدراسي الممنوح للمصرف من طرفكم في الصف ‪------‬‬
‫‪ ---‬للسنة الدراسية ‪ ----------‬قسم ‪ ------------‬والذي تم التنا ل‬‫عن حق االنتفاع ب‪ :‬للطالال ‪.--------------‬‬
‫‪40‬‬
‫فإننا نرجو عدم تسليم الطالال ‪ ---------‬أو ولي أمره النتاسج السنوية‬
‫وتسليمها فور جهو ها إلخ إدارة المصرف في كورنيش الم رعة ‪ ،‬بناية العريسي‪.‬‬
‫والسالم عليكم ورحمة هللا وبركات‪،:‬‬
‫(مصرف إسالمي)‬
‫‪41‬‬
‫(نموذج رقم ‪/5‬ال)‬
‫طلال تعهد‬
‫بيروت في ‪2007/9/12‬‬
‫السادة جامعة ‪ --------------‬المحترمين‬
‫(عنوان الجامعة)‬
‫لعناية‪ :‬إدارة التسجيل‬
‫تحية وبعد‪،‬‬
‫باإلشارة إلخ المقعد الدراسي الممنوح للمصرف من طرفكم في التخصص ‪----‬‬
‫‪ ------‬للسنة الدراسية ‪ ---------------‬والذي تم التنا ل عن حق‬
‫االنتفاع ب‪ :‬للطالال ‪.---------------‬‬
‫فإننا نرجو عدم تسليم الطالال ‪ ---------‬أو ولي أمره النتاسج السنوية‬
‫وتسليمها فور جهو ها إلخ إدارة المصرف في كورنيش الم رعة ‪ ،‬بناية العريسي‪.‬‬
‫والسالم عليكم ورحمة هللا وبركات‪،:‬‬
‫‪42‬‬
‫(مصرف إسالمي)‬
‫(نموذج رقم ‪/6‬أ)‬
‫عقد إقالة‬
‫بيروت في‬
‫الفريق اوول ‪---------------------------------‬‬
‫المتخذ مقر اقامة ل‪ :‬في ‪---------------------------‬‬
‫الفريق الثاني ‪---------------------------------‬‬
‫المتخذ مقر اقامة ل‪ :‬في ‪---------------------------‬‬
‫باإلشارة إلخ العقد الموقع بين الطرفيين أعاله بخصوص تسجيل الطالال ‪----‬‬
‫‪ ----------‬في الصف ‪ ----------‬للسنة الدراسية ‪-----------‬‬‫‪.---‬‬‫فقد اتفق الفريقين علخ اعتبار هذا العقد وكل ما يترتال علي‪ :‬الاي لا‪.‬‬
‫الفريق الثاني‬
‫‪43‬‬
‫الفريق اوول‬
44
45
46