مركز المشروعات الدولية الخاصة أخالقيات العمل :المكون الرئيسى لحوكمة الشركات 12يناير 2006 ورقة من إعداد: دكتور /جون سوليفان، المدير التنفيذى لمركز المشروعات الدولية الخاصة و ألكسندر شكولنيكوف، مسئول البرامج بمركز المشروعات الدولية الخاصة في خضم ما يقع من فضائح مالية وما ينتج عنها من قيود على األعمال واألنشطة ،تجد الشركات نفسهامضطرة إلي وضع مواثيق صارمة لألخالقيات من شأنها إرشاد سلوك أعضاء مجلس اإلدارة جزءا من ممارسة العمل ،إال أن قادة والمديرين والموظفين وبرغم إن االهتمام باألخالقيات كان ً دوما ً األعمال اليوم بدءوا ينظرون إلى األخالقيات على أنها مجموعة من المبادئ واإلرشادات السلوكية أكثر من كونها مجرد مجموعة من القواعد الجامدة ،ومن هذا المنطلق فإن أخالقيات العمل ليست أيضا مجرد محاولة لوضع معيار يستطيع بموجبه جميع الموظفين معرفة ما هو متوقع منهم ولكنها ً محاولة لتشجيع الموظفين والمديرين وأعضاء مجلس اإلدارة على التفكير واتخاذ القرارات من خالل منظومة من القيم المشتركة. ولذا سوف ترتكز المناقشات في المستقبل على األدوار النسبية التي يجب أن تقوم بها أطراف سعيا وراء اإليفاء الثالوث :قطاع األعمال ،الحكومة ،والجمعيات األهلية في إرساء تلك المعايير ً بالمعايير األخالقية العليا بها وأن تعمل فى الوقت ذاته على ضمان أال تعوق أية مخاطر فرعية تتعرض لها المؤسسة أو تمس سمعتها تحقيق األسواق الناشئة لمزيد من التقدم. © Center for International Private Enterprise Translated into Arabic from the original English text of Business Ethics: The Essential Component of Corporate Governance; By John Sullivan, Executive Director, CIPE; and Aleksandr Shkolnikov, Program Officer, Global, CIPE; January 12, 2006 أخالقيات العمل :المكون الرئيسى لحوكمة الشركات مركز المشروعات الدولية الخاصة مربع ( :)1مبادئ حوكمة الشركات – منظمة التعاون االقتصادي والتنمية المقدمة: أصبحت أخالقيات العمل والحوكمة عاملين رئيسين من العوامل التى تؤثر على القرارات اإلستثمارية بل وتحدد تدفقات رأس المال على مستوى العالم .وبرغم إن ذلك جزئيا إلي الفضائح األخيرة التى وقعت فى كل من يعزى ً البلدان النامية والمتقدمة ،إال أن أزدياد اإلقبال على الحوكمة ينبع كذلك من الدروس المستفادة حول كيفية توليد نمو إقتصادى سريع من خالل مؤسسات السوق. وأنطالقا من هذا المفهوم فإن التأكيد على محاربة الفساد ً وإقرار الحوكمة إنما يقوم على المعايير األخالقية إلي جانب أعتبارات عملية خاصة بتحسين أداء السوق. .1تأكيد أساس اإلطار الفعال لحوكمة الشركات :تعين أن يعمل إطار حوكمة الشركات على تنمية أسواق تتسم بالشفافية والكفاءة ،كما يتعين أن يتمشى مع حكم القانون وأن يصيغ بوضوح تقسيم المسئوليات بين السلطات اإلشرافية والتنظيمية والتنفيذية. .2حقوق المساهمين والوظائف الرئيسية للمالكين :يتعين أن يقوم إطار حوكمة الشركات بحماية ممارسة المساهمين لحقوقهم وتيسير ذلك. وبينما تشكل األخالق والثقافة األخالقية داخل العمل جوهر إطار حوكمة الشركات ،إال إنه يتعين التعامل مع كل منهما على نحو مختلف إلي حد ما ،فحوكمة الشركات تعنى بشكل أساسى بإيجاد هيكل لصنع القرارات على مستوى مجلس اإلدارة بل وتطبيق تلك القرارات ،ومن ثم يمكن النظر إليها على ذاتها باإلنجليزية مأخوذة عن كلمة “ ”governanceإنها الكيان الموجه للمؤسسة ،وفى الواقع فكلمة «توجيه» في اليونانية .باإلضافة إلى ذلك فإن حوكمة المؤسسات تعنى بتحقيق القيم الجوهرية المتمثلة فى الشفافية ،المسئولية ،اإلنصاف ،والمحاسبة .وحيث أيضا مواضع اهتمام رئيسية بالنسبة أن تلك القيم تمثل ً ألخالقيات العمل ،يمكننا أن نرى الترابط المباشر بين أخالقيات العمل والحوكمة ورغم ذلك، .3معاملة المساهمين بإنصاف :يتعين أن يكفل إطار حوكمة الشركات المعاملة المنصفة لكافة المساهمين بما فى ذلك مساهمى األقلية والمساهمين األجانب ،إذ يجب جميعا الفرصة للحصول على معالجة فعالة عند أن تتاح لهم ً حدوث انتهاك ألى من حقوقهم. .4دور ذوى الشأن فى حوكمة الشركات :يتعين أن يسلم إطار حوكمة الشركات بحقوق ذوي الشأن ،تلك الحقوق التى أرساها القانون أو اإلتفاقيات المتبادلة بل ويتعين عليه تشجيع التعاون النشط ببين المؤسسات وذوى الشأن فى إيجاد الثروة وخلق الوظائف والعمل على إستمرار المشروعات التى تتمتع بموقف مالي قوى. .5إلفصاح والشفافية :يتعين أن يكفل إطار حوكمة الشركات اإلفصاح -فى الوقت المناسب وعلى نحو دقيق عن كافه األمور الجوهرية المتعلقة بالمؤسسة ،وتشتملتلك على الموقف المالى للشركة وأداءها وملكيتها وحوكمتها. وحوكمة الشركات تتناول بناء الهياكل التى يمكن من خاللها بلوغ تلك القيم فى حين أن األخالقيات هى بمثابة مرشد للسلوك ومجموعة من المبادئ (مجموعة من القوانين األخالقية) ،فقد نجد النظام األخالقي السليم يشتمل على القيم الجوهرية :المسئولية ،الشفافية، اإلنصاف والمحاسبة ،إال إنه يمتد في نفس الوقت ليضم أبعادا عديدة أخرى. ً .6مسئوليات مجلس اإلدارة :يتعين أن يكفل إطار حوكمة إستراتيجيا أرشادا الشركات أن الشركة يجرى إرشادها ً ً وكذلك المتابعة المتواصلة الفعالة لإلدارة التى يمارسها المجلس ومثول المجلس للمحاسبة أمام الشركة والمساهمين. توجز هذه الدراسة القضايا العامة المتعلقة بحوكمة الشركات ،وتقدم نظرة عامة عن فلسفة األخالق ،كما أنها تتناول بقدر من العمق أخالقيات العمل ،وتطرح بعض المداخل المختلفة واإلرشادات من أجل وضع ميثاق أخالقي .باإلضافة إلي ذلك ،تستعرض هذه الدراسة بعض العوامل الخاصة المتعلقة بأخالقيات العمل والمجال المصرفي وتصف مسئولية الشركات أو المصارف وما يتعين عليها ابتهاجه من أجل وضع برنامج لألخالقيات .وتختتم الدراسة بإستعراض بعض المكاسب والتحديات التى تنشأ عن أعتبار أخالقيات العمل فى البيئة العالمية. لمزيد من التفاصيل أنظر www.oecd.org -2 - أخالقيات العمل :المكون الرئيسى لحوكمة الشركات مركز المشروعات الدولية الخاصة مفهوم حوكمة الشركات واللوائح ،ومن الطريف إن ذلك المبدأ تم إضافته في عام بناءا على إستعراض لواقع األمور فى البلدان النامية ً 2002 فبرغم أن المجموعة األصلية من المبادئ افترضت وجود تلك المؤسسات إال أن التسليم بواقع البلدان النامية إنما يعكس امتداد حوكمة الشركات إلي األسواق الناشئة ،إذ يجب أن نولى اعتبارا واهتماما أكبر إلى الهيكل الكلى لتلك المؤسسات ،مما يكفل أن الحوكمة ال تتواجد على الورق فقط بل يجرى تطبيقها والعمل بها على نحو منصف. تعنى حوكمة الشركات فى جوهرها بإيجاد مجموعة من المبادئ ونظام لصنع القرارات من أجل حكم الشركة العصرية .وفى الماضي جاء تعريف المفهوم على يد بيرل ومينز بأنه مشكلة الوسيط الرئيسى- ،أى الفصل بين الملكية واإلدارة .وعندما تطورت أسواق رأس المال البريطانية واألمريكية وتطورت بدرجة أقل أسواق القارة األوربية ،جلب هذا التطور معه نوع من الفصل بين هؤالء المالكين لألصول الممتازة للشركة وبين اإلدارة الفعلية التي يتم تعينها ومن ثم أصبح التحدي الرئيسي هو كيفية ضمان أن المالكين أو حاملي األسهم يستطيعون مراقبة اإلدارة التي يتم تعينها بل ويطلبون محاسبتها ،وبعبارة أخرى فقد اكتسبت االعتبارات الخاصة بحماية المساهمين أهمية .وفى أعقاب الكارثة المالية اآلسيوية وغيرها من الكوارث العالمية قامت منظمة التعاون االقتصادي والتنمية بوضع « مبادئ حوكمة الشركات التي يسلم بها اليوم كمعيار عالمي ( أنظر المربع رقم )1 يوضح الرسم فى الشكل رقم ( )1الحوكمة من منظور آخر. من خالل إلقاء النظر على جانبي الرسم ،يمكننا تحديد عمق العوامل الوسيطة المختلفة داخل إطار الحوكمة ،إذ تتطلب الحوكمة من ناحية مشاركة الجهات الخاصة مثل مراجعي الحسابات ،المحاسبون ،وأجهزة تقييم المالءة االئتمانية ،بل وتتطلب من ناحية أخرى األعمال التى تقوم بها الحوكمة ،منظمي حركة األوراق المالية ،هيئات أسواق المال ،وما شابه ذلك يصف اإلطار المطروح في الشكل رقم ( )1على نحو أفضل معضلة حوكمة الشركات التي تواجهها البلدان النامية ،إذ يقر ذلك اإلطار بالقضايا الكبرى المتواجدة داخل األسواق الناشئة مثل اإلساءة إلى مساهمي األقلية ،أكثر من مجرد تناول مستلزمات تطبيق المبدأ الوسيط. ويقتضي تطبيق تلك المبادئ التي وضعتها المنظمة وجود مجموعة كاملة من المؤسسات الداعمة والمنفذة في السوق .فكما يتضح من المبدأ األول ،هناك تقدير واعتراف بدور المؤسسات في السوق ،إذ إنها تعد إطارا للقانون إدارية داخلية وخارجية ضابطة الرسم : 1المؤسسات اليوم تخضع لمعايير ّ عوامل خارجية عوامل داخلية المساهمون القطاع الخاص مجلس اإلدارة يعين ويراقب ترفع تقاريرها إلى اإلدارة تعمل أصحاب المصالح الوكالء المكلفون()1 المحاسبون المجازون المحاموناإلستثمارية ك ّتاب العدل -المصارفّ وسائل االعالم المالية اإلعالم المالي األبحاث -مستشارو حوكمة الشركات األنظمة المعايير ال التدقيق والمحاسبة) (مث ً التشريعات واألنظمة القطاع المالي الدين ورأس المال األسواق عامل التنافس وسوقالمنتجات االستثمار األجنبيالمباشر -الرقابة اإلجتماعية المهامات األساسية (“)1الوكالء المكلفون” تشير إلى وكالء القطاع الخاص ،وهيئات التنظيم الذاتي ،ووسائل اإلعالم ،والمجتمع المدني الذين يحدون التباين في المعلومات ،وتفعيل مراقبة الشركات ،ويسلطون الضوء على األشخاص أو المؤسسة التي تنتهز الفرص. -3- أخالقيات العمل :المكون الرئيسى لحوكمة الشركات مركز المشروعات الدولية الخاصة والمديرين تجاه الشركة تنمية مصالحها المشروعة كلما سمحت الفرصة لذلك. مربع رقم :2أحكام بورصة نيويورك الخاصة بمواثيق األخالق ال يمكن لميثاق أو مجموعة من سلوكيات وأخالقيات العمل أن تحل محل سلوك محمود لمدير أو مسئول أو موظف قائم على النواحي األخالقية ،إال أنه يمكن لمثل هذا الميثاق أن يركز على نواحي المخاطر األخالقية التى قد تمس مجلس اإلدارة أو إدارة الشركة وأن يقدم إرشادا للعاملين يعينهم على التعرف على القضايا األخالقية والتعامل ً معها بل ويمكنه أن يوفر لهم آليات لإلبالغ عن السلوكيات غير األخالقية وأن يعمل على تقرير ثقافة األمانة وضرورة محاسبة األفراد. السرية: يتعين على الموظفين والمسئولين والمديرين المحافظة على سرية المعلومات المنوط بها إليهم من الشركة المقيدة أو عمالئها ما مرخصا به أو بموجب تفويض لم يكن اإلفصاح عن تلك المعلومات ً قانوني .تشتمل المعلومات السرية على كافة المعلومات غير العامة التى قد تفيد منافس الشركة أو تكون ضارة بالشركة أو بعمالئها إذا ما تم اإلفصاح عنها. يجب أن يقتضي كل ميثاق من مواثيق سلوكيات وأخالقيات العمل أال يتم التنازل عن أى من أحكام تلك المواثيق بالنسبة للمسئولين أو المديرين التنفيذيين إال بموافقة مجلس اإلدارة أو لجنة تابعة للمجلس، كما يجب اإلفصاح عن ذلك التنازل فى الحال إلى المساهمين .ويساعد مطلب اإلفصاح الفوري عن مثل ذلك التنازل على منع أية تنازالت عارضة – أو ربما تكون مثيرة للتساؤل – ويجب أن يكفل أن يكون مشفوعا بالضوابط المناسبة التى تستهدف التنازل – عند منحه – ً حماية الشركة المقيدة بالبورصة. األنصاف فى التعامل: على الموظفين ،والمسئولين والمديرين السعي للتعامل مع عمالء منصفا .وال يجوز ألى الشركة ومورديها ومنافسيها وموظفيها تعام ً ال ً منهم إستغالل أى شخص من خالل إستغالله لمصلحته أو التستر أو سؤ إستخدام المعلومات الخصوصية ،سوء تمثيل الحقائق الجوهرية أو غيرها من الممارسات غير المنصفة .ويجوز للشركات المقيدة أن تحرر مواثيقها بطريقة ال تغير بها حقائق الشركة وموظفيها والتزاماتهم القانونية القائمة – كما هو الحال فى تنظيمات التعيين القائمة على رغبة صاحب العمل. كما يجب أن يحتوى كل ميثاق من مواثيق سلوكيات وأخالقيات العمل على معايير وإجراءات األمتثال لتلك المواثيق ،مما يعمل على تسهيل تفعيل الميثاق على نحو كفء .ويتعين أن تحدد كل شركة سياساتها الخاصة بها ،إال إنه يجب على جميع الشركات المقيدة أن تتناول الموضوعات األكثر أهمية التى تشمل ما يلى: تضارب المصالح: يقع تضارب فى المصلحة عندما تتداخل مصلحة الفرد الخاصة – أو تبدو متداخلة – بأى شكل من األشكال مع مصالح الشركة ككل. وقد ينشأ موقف ينطوي على تضارب فى المصالح عندما يقوم موظف أو مسئول أو مدير بأفعال أو يكون لديه مصالح قد تعسر آداءه لعمله فى الشركة على نحو فعال ومحايد ،كما ينشأ تضارب فى المصالح عندما يحصل موظف أو مسئول أو مدير أو أى فرد من أفراد عائالتهم على منافع شخصية ناتجة عن مركزه فى الشركة ،وتعد القروض التى تمنح لهؤالء األشخاص أو الضمانات المتعلقة بإلتزاماتهم ذات أهمية خاصة فى هذا الصدد. حماية أصول الشركة وحسن أستخدمها: يتعين على جميع الموظفين والمسئولين والمديرين حماية أصول استخداما متكاف ًئا ،فالسرقة واإلهمال الشركة وضمان استخدامها ً واإلهدار لهم تأثير مباشر على قدرة الشركة على تحقيق أرباح .ويتعين إستخدام كافة أصول الشركة ألغراض مشروعة. االمتثال للقوانين والقواعد واللوائح: على الشركة المقيدة المبادأة بترويج االمتثال للقوانين والقواعد واللوائح ،بما في ذلك قوانين التجارة بالمعلومات السرية -فهي تجارة غير أخالقية وغير قانونية وينبغي التعامل معها بحسم. تشجيع اإلبالغ عن أى سلوك غير قانوني أو غير أخالقي. ينبغى على الشركة المقيدة المبادأة بترويج السلوك األخالقي إذ عليها تشجيع الموظفين التحدث مع مشرفيهم أو مديريهم أو غيرهم من العاملين المختصين إذا ما أصابهم شك بشأن أفضل ما يجب عمله فى موقف معين. ولذا يتعين على الشركة المقيدة أن يكون لديها سياسة تحظر مثل هذا التضارب فى المصالح وتوفر للموظفين والمسئولين والمديرين وسيلة لتبليغ الشركة المقيدة بما قد يقع من تضارب فى المصالح فى المستقبل. باإلضافة إلي ذلك ،يجب على الموظفين اإلبالغ عما يقع من انتهاكات ومخالفات للقوانين والقواعد واللوائح أو لميثاق سلوكيات العمل إلي العاملين المختصين .ويجب على الشركة المقيدة ،لكي تشجع موظفيها على اإلبالغ عن تلك االنتهاكات أن تضمن أن جميع موظفيها على دراية بأن الشركة ال تسمح بأي أعمال انتقامية تنتج عن البالغات التي يتقدم بها الموظفين بحسن نية. فرص الشركة: يحظر على الموظفين ،والمسئولين والمديرين ما يلى: ( أ ) االقتناص ألنفسهم بصفة شخصية ما يتبين لهم من فرص تظهر من خالل إستخدام ممتلكات الشركة أو مركزها أو معلومات خاصة بها. (ب) إستخدام ممتلكات الشركة أو مركزها أو معلومات خاصة بها لمنفعة شخصية. (ج) التنافس مع الشركة ،فمن واجب الموظفين والمسئولين المصدر :لجنة مراقبة أعمال البورصة – قواعد بورصة نيويورك إبريل 2003 -4 - أخالقيات العمل :المكون الرئيسى لحوكمة الشركات مركز المشروعات الدولية الخاصة تعد العالقة بين مصادر الدين -الجهاز المصرفي فى األساس – وإطار حوكمة الشركات موضع أهتمام رئيسي آخر فى األسواق الناشئة. وأيضا أثناء الكوارث فأثناء الكارثة المالية األسيوية على سبيل المثال ً المالية فى البرازيل وروسيا وغيرها من البلدان ،لم تكن جودة األصول التى كانت القروض تمنح عليها واضحة بالنسبة للجهاز المصرفي ومن ثم أنتهي األمر بالبنوك إلى تعرضها لدرجة أكبر من المخاطرة مما كان سكون علية الحال لو أختلف األمر ،ولذا فأن توافر المزيد من الشفافة واإلفصاح يعد ذا أهمية كبرى لمصادر الدين المختلفة فى العالم من أجل تحسين جودة أداء الجهاز المصرفي واستقراره. كافيا بل يجب العمل به في األنشطة فببساطة وجود ميثاق ليس ً اليومية ،ولقد ركزت أحكام بورصة نيويورك في هذا الصدد أنظر المربع رقم ( ) 2على جانبي الميثاق األخالقي ،أال وهما التعريف والتطبيق. وأدخلت لجنة مراقبة أعمال البورصة وغيرها من األجهزة التنظيمية المزيد من التطورات على تلك األحكام ،وهى أحكام ومقتضيات يتعين النظر إليها على أنها بداية اتجاه جديد ،كما يجب على الشركات ذاتها أن تنظر إلي المعايير األخالقية الخاصة بها وعالقتها بالحوكمة، وأن تقارن تلك المعايير باألحكام والمقتضيات التي وصفتها بورصة نيويورك. والخصخصة هى موضع إهتمام آخر فى األسواق الناشئة ،وهى تعنى تحويل ملكية األصول من القطاع الذى يمتلكه الدولة إلي ملكية خاصة ،من خالل عملية إضفاء سمة الشركات الكبرى على تلك غالبا ما تقفز التجربة الروسية إلي األذهان األصول .وفى هذا الصدد ً حيث كانت عملية الخصخصة فيها معتمة وفى الكثير من الحاالت تم كثيرا عن قيمتها السوقية. بيع أصول الدولة بسعر يقل ً ومن إحدى العناصر المثيرة للنزاع في عالمنا اليوم ،التي تنتج عن المعايير اآلنف ذكرها ،هي إقرار الشركات لسياسة «مطلق صفارة اإلنذار»* .تتطلب هذه السياسة من مجلس اإلدارة أن يقوم بإرساء ما يمكن اعتباره « وسيلة آمنة « تتيح للموظفين اإلبالغ مباشرة عن أية انتهاكات أو مخالفات للمواثيق األخالقية أو للقانون أو غيرها من اللوائح إلى أحد أعضاء لجنة المراجعة التابعة للمجلس ،دون المرور بسبل اإلدارة في هذا الصدد .وربما يثير تطبيق هذه السياسة الكثير من الجدل بشأن اإلستراتيجية األفضل لتطبيقها ،إال أنه في الواقع فإن متروكا لبنوك التوجه العام ينحو في هذا االتجاه .ويبقى بالطبع الخيار ً التنمية وغيرها من الشركات متعددة الجنسيات في إقرار متطلبات مسلكا آخر لمواجهة اإلقبال القيد الخاصة ببورصة نيويورك أو أن تجد ً المتزايد على األخالق. تشكل المخاطرة المتعلقة بحوكمة الشركة التابعة من هذه الجوانب الرئيسية اآلنف ذكرها: سؤ معاملة مساهمى األقلية ،اإلقتراض من الجهاز المصرفي والخصخصة ،أهمية كبيرة بالنسبة للصفقات الفردية بل واألكثر من ذلك فأنه يمكن النظر أليها على أنها مخاطرة عامة بالنسبة لألسواق الناشئة. موضعا الهتمام السلطات العامة، منذ مهد الحضارات كانت األخالق ً والفالسفة وقادة األعمال .ويحاول هذا القسم من الدراسة وضع مفهوم األخالق والمواثيق األخالقية في سياق تاريخي بعض الشي. فمن بين التحديات التي يواجهها مجتمع األعمال ،خاصة هؤالء الذين يعملون في بيئة تتسم بتعدد الثقافات أو الجنسيات ،هو إيجاد مصدر أو معيار يكون بمثابة مرتك ًزا لميثاق أخالقي بغض النظر عن الثقافة الوطنية أو القضايا القومية. من الحوكمة إلى أخالقيات العمل لقد اندفعت العالقة بين مواثيق األخالق والحوكمة لتبرز فى المقدمة. فإذا ما تأملنا الرسم الخاص بالبنك الدولي في الشكل رقم ( ) 1نجد أن األخالق تنساب كافتراض غير مذكور في أجزاء عدة من الرسم برغم أنها غير مدرجة بشكل مباشر .وفى الواقع فقد أصدرت بورصة مؤخرا قواعد جديدة لحوكمة الشركات، نيويورك بالواليات المتحدة ً قسما يعدد متطلبات محددة لميثاق األخالق ،ومن هنا نجد تضمنت ً أن هذه القواعد الجديدة تضع المبادئ األخالقية فى قلب أحكامها الخاصة بحوكمة الشركات ،إذ ينص القسم العاشر من تلك القواعد على ''يتعين على الشركات المقيدة إقرار ميثاق لسلوكيات وأخالقيات العمل واإلفصاح عنه للمديرين والمسئولين والموظفين كما يجب عليها فورا عن أية تنازالت عن هذا الميثاق تمنح المديرين أو اإلفصاح ً المسئولين التنفيذيين '' وقد جاء ذلك استجابة لما وقع بشركة ''أنرون '' وغيرها من الشركات الكبرى األخرى حيث قامت مجالس اإلدارة بها بالتنازل عن ميثاق األخالق بالغ التطور مما كان السبب الرئيسي وراء االنهيار المالي الذي حدث أثناء أزمة شركة أنرون. * التعبير في الثقافة اإلنجليزية يعني اإلبالغ عما يقع داخل الشركات من مخالفات وانتهاكات للوائح والنظم إلي اإلدارة العليا. وما حدث في شركة أنرون يوضح ما يمكن أن يشكل إحدى العوامل الفاصلة في كافة المواثيق وليس فقط في تلك الخاصة باألخالق، -5- أخالقيات العمل :المكون الرئيسى لحوكمة الشركات مركز المشروعات الدولية الخاصة المربع رقم :3الشفافية '' مبادئ األعمال لمحاربة الرشوة '' مبادئ األعمال: بمحاربة الرشوة فى كافة االختصاصات القضائية التى تقع أعمال مباشرا المؤسسة فى دائرتها ،خاصة القوانين التى تتصل اتصا ً ال ً بممارسات العمل المحددة. •على المؤسسة أن تضع البرنامج بالتشاور مع الموظفين، نقابات العمال وغيرها من الجهات الممثلة للعاملين. •على المؤسسة التأكد من أنها على علم بكافة األمور الهامة واألساسية من أجل وضع هذا البرنامج على نحو فعال، وذلك من خالل اتصالها باألطراف المعنية ذات الصلة. توفير إطار لممارسات العمل السليمة وإستراتيجيات إدارة المخاطر بغرض محاربة الرشوة ومساعدة المؤسسات على: ( أ ) القضاء على الرشوة. ( ب ) إظهار إلتزامها بمحاربة الرشوة. إيجابيا في تحسين مقاييس العمل الخاصة. إسهاما ( ج ) اإلسهام ً ً بمبادئ النزاهة والشفافية ومحاسبة األفراد أينما تعمل تلك المؤسسات. نطاق البرنامج: •تحظر المؤسسة الرشوة فى أى شكل من أشكالها سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة. • تلتزم المؤسسة بتطبيق برنامج لمحاربة الرشوة . األهداف •الرشاوى. •تسهيل السداد. •المساهمات السياسية. •الهدايا ،الضيافة والمصروفات. •الرعايات والمساهمات الخيرية. مستلزمات تطبيق البرنامج: وضع برنامج لمحاربة الرشوة •يتعين على المؤسسة وضع برنامج يعكس حجمها وقطاع األعمال الذى تعمل به والمخاطر المستقبلية وأماكن نشاطها .يصيغ هذا البرنامج _ على نحو واضح وبقدر من التفاصيل _ السياسات واإلجراءات المقرر إستخدامها لمنع وقوع الرشوة فى كافة أنشطة المؤسسة تحت سياستها الفعالة. متفقا مع كافة القوانين المتعلقة •أن يكون هذا البرنامج ً ويجدر بنا – لكي نضع تلك االعتبارات في سياقها ،أن نرجع خطوة إلى الخلف ونلقى نظرة على التطور له أصل يوناني إذ إنه مشتق من كلمة « »Ethicsالتاريخي لهذا المفهوم .فالمصطلح باإلنجليزية التي « »ETHIKOSتحمل معاني عديدة: •المنظمة والمسئوليات. •رفع األهتمام واإلسترشاد. •عالقات العمل. •اإلتصال. •الموارد البشرية. •المراقبة الداخلية ومراجعة الحسابات. •التدريب. •المتابعة المتواصلة والمراجعة. فرعا من فروع الفلسفة وهى رابعا :جرت العادة اعتبار األخالق ً ً ترتبط بنشأة األفكار الخاصة باقتصاد السوق. وكثيرا ما أنشغل فالسفة السوق المبدعون مثل آدم سميث ً وديفيد هيوم بإرساء أساس أو ميثاق أخالقي ليحكم التجارة، وكان اإلحساس المشترك بينهم وما تركوه لألجيال بعدهم من أرث يتمثل في ضرورة إرساء معيار سلوكي يتسم بالحياد وفقا لنظام والمنفعة إذا ما أردنا أن نضمن إتمام الصفقات ً داخل منظومة السوق وإذا ما أردنا لألسواق أن تستمر على مدار انعكاسا للفكر الروماني أو الالتيني الزمن .ويعد هذا المفهوم ً التقليدي القائم على مبدأ « إياك والبائع» .ويستهدف وضع هذا النوع من الميثاق أو المعيار األخالقي وضع أسس التعامل المنصف بين البائع والمشترى والمقترض والمقرض والمستثمر والشركة .ولطالما حاول الفالسفة والقادة وضع قيم أخالقية وكذلك إرشادات عامة من أجل إرساء مواثيق سلوكية ،إذ أعاروا بالغا بمحاولة وضع معيار محايد أو مستقل يمكن منه أن اهتماما ً ً نستقي تلك المواثيق. ال :يمكن التفكير فى مفهوم األخالق بأنه ذلك الذى يتعامل أو ً مع الصالح والطالح ،مع الواجبات واأللتزامات األخالقية. ثانيا :يمكن تصوره كمجموعة محددة من المبادئ أو القيم ً األخالقية ،التي في بعض األحوال ،قد تنفرد بها ثقافة بعينها وفى جزءا من التراث الثقافي المشترك لكافة أحوال أخرى قد تكون ً األمم كما هو الحال في ميثاق األمم المتحدة. ثالثًا :يمكن رؤية األخالق كمبادئ السلوكيات آلتي تحكم الفرد أو الجماعة ،أي معيار لألخالقيات الالئقة بالمهنة مثل أخالقيات قطاع األعمال ،أخالقيات مجال الصرافة وكذلك أخالقيات مجال المحاسبة مؤخرا. أو اإلعالن – كما يظهر ً -6 - أخالقيات العمل :المكون الرئيسى لحوكمة الشركات مركز المشروعات الدولية الخاصة المربع رقم :4القواعد السلوكية لمحاربة الصفقات التي تنطوي على االبتزاز والرشوة: إصدار أية مستندات ال تسجل بإنصاف وسالمة ما يتعلق بها من صفقات .وعلى المؤسسات اتخاذ كافة اإلجراءات الالزمة إلرساء نظم مراجعة حسابية مستقلة بغية كشف أية صفقات أو عمليات تنطوي على مخالفة لقواعد السلوك تلك ،كما يجب عليها عندئذ اتخاذ اإلجراء التصحيحى المناسب. •المادة ( :) 5مسئوليات المنشآت واألعمال. على مجلس اإلدارة أو أى جهة أخرى عليها مسئوليات قصوى تجاه المنشأة أن :يتخذ خطوات متعقلة بما فى ذلك إرساء نظم سليمة للمراقبة والمحافظة عليها ،يستهدف منها منع دفع المؤسسة نفسها أو من ينوب عنها ألية أموال مما يمثل مخالفة لقواعد السلوك هذه ،وعلية أن يراجع بصفة دورية مدى االمتثال لتلك القواعد وأن يتخذ الفعل المناسب ضد أى مدير أو موظف ينتهك قواعد السلوك تلك. •المادة ( :) 6المساهمات السياسية. ال يجوز تقديم مساهمات إلي األحزاب أو اللجان السياسية أو إلي األفراد السياسيين إال بما يتفق مع القانون المعمول به، ويجب االمتثال بالكامل لكافة متطلبات اإلفصاح علنا عن تلك المساهمات ،كما يجب اإلبالغ عن تلك المساهمات إلى اإلدارة العليا للشركة. •المادة ( :) 1االبتزاز :ال يجوز ألى فرد طلب رشوة أو قبولها بشكل مباشر أو غير مباشر. •المادة ( :) 2الرشوة واسترداد المدفوعات :ال يجوز ألى مؤسسة منح أو تقديم رشوة ،سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، كما يجب عليها رفض أى مطالبات بتلك الرشاوى .وال يجوز للمؤسسات: ( أ ) أن تسترد أى جزء من أموال سددت بموجب عقود إلى موظفي الطرف اآلخر المتعاقد. ( ب) أن تستخدم وسائل أخرى مثل عقود الباطن ،أوامر الشراء أو أتفاقيات تقديم األستشارة لتوجيه أموال إلى موظفي الحكومة أو إلى موظفي الطرف اآلخر المتعاقد أو ألى من أقاربهم أو لشركاء العمل. •المادة ( :) 3الوكالء: يتعين على المؤسسات اتخاذ ،على نحو معقول وفى حدود سلطاتها ،إجراءات لضمان أن أية أموال تسدد إلي الوكيل ال تمثل أكثر من األجر المناسب نظير الخدمات المشروعة المقدمة من ذلك الوكيل ،وكذلك ضمان أن الوكيل ال يقوم بدفع أى جزء من تلك األموال على سبيل الرشوة أو غيره مما يمثل انتهاكا لقواعد السلوك تلك ،وعليها ضمان احتفاظها بسجل ألسماء وشروط توظيف جميع من تبقى عليهم من الوكالء الذين يرتبطون بصفقات المؤسسة التي تبرمها مع السلطات العامة أو مؤسسات الدولة. ويجب أن يتوافر هذا السجل – بموجب شروط السرية – للتفتيش من بناءا على طلب محدد – من جانب السلطات جانب المراجعين و – ً الحكومية المختصة والمخولة لذلك. •المادة ( :) 7قوانين الشركة. حيث أن قواعد السلوك ذات طبيعة عامة فيتعين على المؤسسات، مناسبا ،صياغة قوانين خاصة بها تكون منفقة مع حيثما كان ذلك ً قواعد غرفة التجارة العالمية وتطبيقها على الظروف الخاصة التى تمارس فيها المؤسسات أعمالها .ويجوز أن تشتمل تلك القوانين على أمثلة وأن تلزم الموظفين أو الوكالء ممن يجدون أنفسهم فورا عن معرضون ألى شكل من أشكال االبتزاز أو الرشوة باإلبالغ ً ذلك إلي إدارة الشركة العليا. •المادة ( :) 4االحتفاظ بالسجالت المالية والمراجعة الحسابية: يجب تسجيل جميع الصفقات المالية على نحو سليم وعادل في دفاتر حسابات مناسبة تكون متوافرة من جانب مجلس اإلدارة أو إذا ما أنطبق األمر من جانب جهة نظيرة وكذلك مراجعي الحسابات. كما ال يجوز وجود حسابات « خارج الدفاتر» أو حسابات سرية أو على الشركات وضع سياسات وإرشادات وبرامج تدريب واضحة من أجل تطبيق أحكام قوانينها وأعمالها. لمزيد من التفاصيل – أنظر موقع غرفة التجارة العالمية. www.iccwbo.org/home/Extortion-bribery/rules.asp. دأب الفالسفة والعلماء وغيرهم على محاولة إيجاد نظم أخالقية تقوم على مبادئ عامة بغرض توجيه السلوك اإلنساني .وفى هذا الصدد نجد أن بعض كليات األعمال األمريكية تشير اليوم إلى أعمال الفالسفة مثل أر سطو و إيمانيول كانت ،إذ تنشر بعض المقاوالت لهؤالء وغيرهم ،وهى مقاالت تعطى قادة األعمال المستقبليين أساس المعضالت األخالقية التي حملها الفالسفة على عاتقهم على مدار القرون ،مجمعة إياها في صورة مرشد عملي تحملهم على التفكير في األخالق كمجموعة من المبادئ والخطوط اإلرشادية بد ً ال من النظر إليها على إنها مجرد مجموعة من القواعد الجامدة. كان ميثاق «حمورابي » الذي وضع عام 1780قبل الميالد بمثابة أول مرشد أخالقي يسجله التاريخ .ولقد أصبح هذا الميثاق ،بما يحتوى عليه توجيها أساس مملكة « بابيلون » وبرغم إن العديد من أحكامه من 282 ً وفقا لمقاييس عالمنا المعاصر غير أخالقية ،مثل تلك قد تبدو لناً ، األحكام الخاصة بالرق ،إال إن ذلك ال ينفى أن هذا الميثاق أرسى بالفعل كثيرا مجموعة من القواعد التي أتاحت وجود التجارة والحضارة ،ولذا ً ما يشار إلى هذا الميثاق في أنحاء الشرق األوسط. وقامت حضارات قديمة أخرى بوضع مواثيق أو مبادئ خاصة بها، مثل «إنجيل كونفوشيوس» في عام 500قبل الميالد ،هذا إلى جانب المواثيق اإللهية مثل الوصايا العشر لموسى والقرآن الكريم .حيثما كانت تلك المبادئ تنزل أو توضع في أى حضارة من تلك الحضارات القديمة ،كان المجتمع يسعى لوضع مواثيق ومبادئ سلوكية ضما ًنا ومرورا بعصر النهضة لترابط المجتمع .فمنذ العهد اليوناني القديم ً لقد بدأ عالم األعمال اليوم يسلم بأن وضع إرشادات أخالقية ذات مغزى للموظفين والعاملين القادمين من خلفيات جغرافية وثقافية متنوعة هو إحدى التحديات الرئيسية التي يواجهها مجال األعمال في عالم متعدد الثقافات. -7- أخالقيات العمل :المكون الرئيسى لحوكمة الشركات مركز المشروعات الدولية الخاصة مربع رقم :5 أخالق العمل: اتفاقية األمم المتحدة العالمية تتحدد رؤية االتفاقية العالمية فى مبادئها العشر – توافق الشركات التى تقوم بالتوقيع على اتفاقية األمم المتحدة العالمية على التمسك بهذه المبادئ فى ممارستها ألنشطتها فى أى بلد من بلدان العالم. فى خضم ما يستجد من قيود تفرض على األعمال – مثل قواعد بورصة نيويورك الموضحة أعاله – تجد الشركات نفسها مضطرة إلى وضع مواثيق سلوكية صارمة لتوجيه سلوك أعضاء مجالس إدارتها ومديرها وموظفيها ،بل ونجد الحقا الشركات الكبرى متعددة الجنسيات – كما سنوضع ً – مطالبة بوضع معايير أخالقية لكل هؤالء المتعاملين معها ،التى فى بعض األحيان تكون أكثر صرامة من قوانين البالد التى تعمل بها .وثمة عوامل عديدة مختلفة يتعين على الشركات ،خاصة الشركات المالية-وضعها في االعتبار عند تحديدها للمواثيق األخالقية الخاصة بها ،وذلك كجزء من اإلرشادات العمومية لحوكمة الشركات. •المبدأ األول :يجب على مؤسسات األعمال دعم عالميا واحترام حمايتها. حقوق اإلنسان المتفق عليها ً •المبدأ الثاني :يجب علها التأكد من عدم تورطها فى أعمال تسئ لحقوق اإلنسان. • معايير العمالة وكما سبق اإلشارة فأخالق العمل إنما هي محاولة لتحديد معيار يمكن من خالله لجميع العاملين بالشركة معرفة أيضا لحث الموظفين المتوقع منهم ،بل وهى محاولة ً والمديرين وأعضاء مجالس اإلدارات على التفكير وإتخاذ القرارات من خالل منظومة موحدة لبعض القيم المشتركة. •المبدأ الثالث :يجب على مؤسسات األعمال التمسك بحرية التجمع واالعتراف الكامل بحق •التفاوض. •المبدأ الربع :القضاء على كافة أشكال العمالة الجبرية والقهرية. تماما. •المبدأ الخامس :إلغاء عمالة الطفل ً •المبدأ السادس :القضاء على التفرقة فيما يتعلق بالتوظيف والتشغيل. مربع :6 البيئة: •المبدأ السابع :على مؤسسات األعمال دعم اتخاذ منهج احتياطي لمواجهة التحديات البيئية. •المبدأ الثامن :عليها االضطالع بمبادرات لتنمية المزيد من المسئولية تجاه البيئة. •المبدأ التاسع :عليها تشجيع تطوير التقنيات صديقة البيئة وانتشارها. 1مسئوليات مؤسسات األعمال :تتجاوز المساهمين إليذوى الشأن. 2األثر اإلقتصادى واإلجتماعى لألعمال :صوباإلبتكار ،العدالة ومجتمع عالمي. 3سلوك العمل :تتجاوز كلمة القانون نحو روح من الثقة. 4-أحترام القواعد. محاربة الفساد: 5-دعم التجارة متعددة األطراف. المبدأ العاشر :على األعمال أن تسعى لمحاربة كافة أشكال الفساد ،بما فيها االبتزاز والرشوة. 6-تجنب العمليات غير المشروعة. لمزيد من التفاصيل أنظر هذا الموقع: www.unglobalcompact.org لمزيد من المبادئ أنظر موقع: http://www.cauxroundtable.org/principles. html -8 - أخالقيات العمل :المكون الرئيسى لحوكمة الشركات مركز المشروعات الدولية الخاصة إذن فما هى المصادر التى يمكن أن نستقى منها تلك القيم؟ مربع رقم :7أحكام ميثاق األخالق المشترك ( مركز الموارد األخالقية) ممارسات التشغيل: •أعمال التحرش بأماكن العمل •فرص متساوية •التنوع •معاملة العاملين معاملة منصفة •التوازن بين العمل واألسرة •التفرقة •العقاقير غير القانونية والكحوليات •إستخدام ممتلكات المنظمة معلومات عن الموظف ،العميل ،المورد •المحافظة على السجالت والمعلومات •السرية والخصوصية •اإلفصاح عن المعلومات المعلومات العامة\االتصاالت •اإلعالن والتسويق •التنمية وجمع التبرعات •وضوح المعلومات •الوصول إلى المعلومات تضارب المصالح •الهدايا •النشاط السياسي •العمل لجهة أخرى •أفراد األسرة العالقات مع الموردين •شراء المستلزمات •التفاوض إلبرام العقود قضايا بيئية •اإللتزام تجاه البيئة •صحة الموظفين وسالمتهم ممارسات اإلدارة األخالقية •دقة الدفاتر والسجالت وتقارير المصروفات صحيحا. أستخداما •إستخدام أصول المنظمة ً ً •حماية المعلومات الخاصة بالملكية. ممارسات التشغيل •ممارسة السلطة على نحو سليم •أنشطة طوعية للموظفين •تضارب المصالع •اإلفصاح عن المصالح المالية المشاركة السياسة •األنشطة السياسة ُتشكل قوانين ولوائح البالد التي تعمل فيها هذه الشركات إحدى تلك المصادر ،إال إنه من المهم أن ندرك أن الشركات لم تعد مقيدة بالقوانين المحلية فقط بل يجب أن تأخذ في االعتبار مجموعة االتفاقيات الدولية مثل اتفاقية مكافحة الرشوة التابعة لمنظمة التعاون االقتصادي والتنمية ،إذ تسعى القوانين المحلية في بلدان عديدة اآلن أن تتمشى مع تلك المعايير العالمية. وفى مجال حوكمة الشركات هناك إرشادات منظمة التعاون االقتصادي والتنمية الخاصة بالحوكمة ،وقد بدأت بلدان عديدة اليوم تطالب بوجود مواثيق للحوكمة كشرط أساسي لكى تعمل الشركات بها .ففي روسيا على سبيل المثال يلزم منظم سوق األوراق المالية الفيدرالي الشركات الروسية بأن تقر ميثاق لحوكمة الشركات يتمشى مع الميثاق الفيدرالي للحوكمة أو – إن لم تفعل ذلك – أن تقدم أسباب عدم قيامها بذلك .وتعد بورصة نيويورك مثا ً ال أخرا في هذا الصدد، وثمة بورصات أخرى بدأت النظر في معيارها نفسه. من الجوانب األخرى التي تدفع بتنمية مفهوم حوكمة الشركات ومواثيق األخالق في العمل هو فكرة المسئولية االجتماعية أو « مواطنة الشركات» - ،وهو التعبير المفضل في مجتمع األعمال. وتنطوي مواطنة الشركات على بناء نظام لصنع القرارات ال يأخذ فى أيضا تأثير سوك األعتبار إجراءات التشغيل الداخلية فحسب ،ولكن ً الشركات على ذوى الشأن والموظفين والمستثمرين والمجتمعات. وإحدى نقاط البداية التي يجب اعتبارها عند وضع مبادرات أخالقيات نسبيا، العمل هي الفرق بين الخطوط البارزة والقيم ،وهى تفرقة جديدة ً فيقصد بالخطوط البارزة تلك المعايير التي تحاول تحديد قواعد محددة أو متناهية للغاية ال تستطيع الشركات أو األفراد مخالفتها، ويمكن استقاء مصادر أو إرشادات لتلك الخطوط من اتفاقية مكافحة الرشوة – على سبيل المثال -الخاصة بمنظمة التعاون االقتصادي والتنمية ،التي يمكن ترجمتها إلى قوانين محلية وقواعد وطنية عن معيار مكافحة اإلرهاب. كافيا لوضع معايير تلك الخطوط على الشركات أن تأخذ وق ًتا ً البارزة أو لمحاولة تعريفها بنفسها ولحسن الحظ فقد قامت المنظمة الدولية للشفافية ،بالتعاون مع الشركات الكبرى، بوضع معايير الخطوط البارزة الخاصة بها التي يطلق عليها مبادئ أعمال المنظمة الدولية للشفافية (أنظر المربع ،)3وهى مبادئ يمكن تطبيقها على شركات ذات أحجام مختلفة وكذلك على الصناعات والمواقع الجغرافية .وبالمثل قامت الغرفة الدولية للتجارة بوضع مجموعة قواعد سلوكية لمحاربة اإلبتزاز والرشوة (أنظر المربع رقم .) 4 لمزيد من التفاصيل أنظر موقع مركز الموارد األخالقية: http://www.ethics.org/common_provisions.html -9- أخالقيات العمل :المكون الرئيسى لحوكمة الشركات مركز المشروعات الدولية الخاصة واالندماج معها. وبرغم إن القواعد البارزة التي تطرحها غرفة التجارة الدولية وكذلك المنظمة الدولية للشفافية قواعد محددة إال أن يتعين على كل شركة أن تضع ممارستها الخاصة في محاسبة األفراد وذلك لكي تضمن انتهاج موظفيها بالفعل لتلك القواعد .ولقد كتيبا وضعت المنظمة الدولية للشفافية ،باإلضافة إلى ذلك ً لمساعدة الشركات على وضع ممارسة داخلية كاملة إلعمال هذه المبادرات ،كما يقتضي قانون ساربان أوكسلى (القسم – ) 404وهو القانون األمريكي الشهير بشأن حوكمة الشركات – معايير وثائقية لمحاسبة األفراد عن إمساكهم لألموال واألصول. بناء مواثيق السلوك: تتداخل مواثيق كل من األخالقيات الخاصة بالشركات ومؤسسات األعمال وسلوكياتها وحوكمتها بطرق عديدة. فالعديد من المنظمات تقدم اإلرشاد والنصح بشأن ما يجب أن يتضمنه ميثاق السلوك أو ميثاق األخالق لمؤسسات األعمال. ال في هذا الصدد هي تلك القادمة من وتعد أكثر القوائم شمو ً مركز الموارد األخالقية بواشنطن العاصمة إرشادا بشأن القضايا التي يتعين ، ( )www.ethics.orgإذ تقدم ً على الشركات تناولها داخل مواثيقها األخالقية. وفيما يتعلق باإلشارات العامة للسلوك ،فثمة مصادر عديدة مختلفة لبرامج أخالقيات العمل يمكن االستقاء منها .وكان من أبرزها في الماضي تلك التي وصفها ريفراند ليون سوليفان، إذ بدأت في شكل حركة لمناهضة التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا وتطورت منذ ذلك الوقت إلى مجموعة من المبادئ العالمية( .أنظر الموقع )GlobalSullivanPrinciples.org وقامت االتفاقية العالمية لألمم المتحدة بتطويع مبادئ سوليفان وإطالتها إلى عشرة مبادئ (أنظر المربع ،)5وتمثل هذه جهدا غير مسبوق في دفع مجتمع األعمال لاللتفاف االتفاقية ً حول مبادئ مشتركة واإلسهام في التنمية العالمية من خالل ممارسات العمل والقيادات الحميدة. وإذا ما نظرنا إلى المواثيق والمصادر المختلفة ألخالقيات مؤسسات األعمال ،لتيسر لنا رؤية أن العناصر الجوهرية فيها عددا من األحكام التي تحاول أن تتطرق إلى ثالثة مجاالت تضم ً رئيسية :القوانين واللوائح القائمة ،بناء عالقات عمل وثيقة، ومعالجة االهتمامات الرئيسية في المجتمع مع تنمية مواطنة الشركات. إن مواطنة الشركات تبدأ بتوافر ميثاق أخالقي لها ،من شأنه أن يوجز قيم المنظمة ومعتقداتها ويربط تلك برسالة المنظمة وأهدافها .والميثاق الجيد ال يكتفي بوصف العملية التشغيلية لمؤسسة ما وتنظيم سلوك المديرين والموظفين فحسب ،بل أهدافا على األمد البعيد ويضطلع بتوصيل القيم إلى أيضا ً يضع ً ذوى الشأن من خارج المؤسسة ،وكذلك تحفيز الموظفين من خالل إشعارهم بالفخر في العمل من أجل القضايا الصحيحة. وتتجاوز المبادئ العشرة في االتفاقية العالمة لألمم المتحدة «القواعد البارزة» السابق اإلشارة إليها لتناول القضية األعم إال وهى القيم .وثمة مجموعة مماثلة من المبادئ قامت بوضعها منظمة «كوكس راوند تابل» وهى منظمة تعد ملتقى لقادة األعمال من بلدان مختلفة حيث قاموا بإيجاد مجموعة من المبادئ العامة إلرشاد سلوكيات العمل (أنظر المربع .)6 وهناك مجموعة أخرى من اإلرشادات قامت منظمة التعاون االقتصادي والتنمية بوضعها وتسمى بإرشادات الشركات متعددة الجنسيات ،وهى تتناول ما هو أبعد من ذلك ،محاولة تشجيع أو باألحرى فرض السلوك المهني على العديد من المجاالت المتنوعة من البيئة وتقديم المساهمات إلى المجتمع وتوفير القيادات عند تنمية أمة ما. يمكن الرجوع إلى تلك اإلرشادات علىwww.oecd.org. : وتكمن قيمة الميثاق األخالقي فى كونه أكثر من مجرد عبارة تلخص معتقدات الشركة األخالقية ،فالميثاق المتقن صياغته إنما هو إلتزام حقيقي تجاه ممارسات العمل المسئولة ،إذ إنه يوجز اإلجراءات المتخذة للتعامل مع الحاالت والمواقف التى يثبت بها وجود فشل على المستوى األخالقي .وفى عصرنا هذا تتناول المواثيق األخالقية قضايا متنوعة تتضمن بيئة العمل، العالقات المرتبطة بالنوع ،التفرقة ،االتصاالت ورفع التقارير، إعطاء الهدايا ،سالمة المنتج ،العالقات بين الموظفين واإلدارة، االنخراط في الدائرة السياسية ،الممارسات المالية ،الفساد والدعاية المسئولة. وكما رأينا فجميع المبادئ المذكورة أعاله ،سواء كانت مبادئ منظمة الكوكس راوند تابل أو المبادئ العشرة في االتفاقية العالمية لألمم المتحدة ،أو غيرها من المبادئ – كلها تتجاوز في نطاقها القواعد البارزة إلى قضايا أعم ،وهى بذلك ترجع إلى مفهوم األخالق كميثاق أو قانون إلرشاد السلوك السليم وإلرشاد عملية صنع القرار. وكما تطورت األخالقيات الخاصة بالعمل وتوسعت قضايا أيضا األعمال في العقود العديدة الماضية ،تطورت معها ً المواثيق األخالقية ،لتصبح مستندات واسعة النطاق تتناول العديد من القضايا وتعمل كهيكل تكميلي يضاف إلى الضغوط التشريعية والمجتمعية المفروضة على األعمال لكي تسلك ولقد عمدت كل تلك المبادئ إلى إثارة قضايا مواطنة الشركات -10 - أخالقيات العمل :المكون الرئيسى لحوكمة الشركات مركز المشروعات الدولية الخاصة النهج األخالقي ،بعد أن كانت ينظر إليها في البداية كمجموعة من السياسات تستهدف إدارة القضايا اليومية في مكان العمل. ويتعين أن يحدد الميثاق األخالقي الغرض من المنظمة ،وهو أمر هام إذ يتيح للشركة توصيل رسالتها وأهدافها وكذلك قيمها الرئيسية إلى موظفيها وعمالءها ومورديها وغيرهم من ذوى الشأن .فتعريف قيم المنظمة على نحو واضح يساعد في خلق صورة عن مؤسسات العمل يستطيع ذوى الشأن أن ينتموا إليها كما إنها تسمح لموظفي الشركة ومساهميها المستقبليين بأن يكون لديهم نظرة واقعية عن هوية المؤسسة أو الشركة. ولكي تكون مواثيق األخالق فعالة ،يتعين أن تصبح أكثر من مجرد مستند يترك على المنضدة ،إذ ينبغي إيجادها على نحو يعمل على تشجيع السلوك األخالقي ويشعر الموظفين بالفخر من صنعهم لقرارات أخالقية .باإلضافة إلى ذلك ،يتعين أن توفر تلك المواثيق إرشادات بشأن العالقات بين ذوى الشأن وجهات صنع القرار بالمؤسسة ،واألمر األكثر أهمية في هذا الصدد هو ضرورة أن يسعى الموظفون بمؤسسة أو منظمة ما إلى التمسك بالمعايير التي تضعها المواثيق األخالقية ويجب على اإلدارة العليا أن تجسد تلك المعايير وتكون مثا ً ال عليها ،ذلك ألن المواثيق األخالقية تصبح قليلة المنفعة إذا ما أغفلتها القيادات. مواثيق خاصة بسلسلة التوريد من المنافع الكبيرة لمواطنة الشركات قدرتها على ترشيد وتحسين عالقات الشركات مع سلسلة مورديها في الخارج، وذلك فيما يتعلق بنوعية المنتجات ،وممارسات العمالة والتأثير البيئي ألنشطتهم. ويتضح نمو المواثيق الخاصة بسلسلة التوريد بشكل أكثر في سلعا استهالكية في األسواق الناشئة سالسل التوريد التي تضم ً التي تتسم بضعف بيئتها التشريعية والتي تقوم ببيع تلك السلع إلى المستهلكين فى األسواق المتطورة .وفى البلدان التي تكون فيها قوانين العمل أقل صرامة من األعراف الدولية ،يكون لتلك المواثيق األثر في خلق معايير للعمالة ،كما إنها تعمل كآلية تحكم ذاتها بذاتها من أجل تفعيل القوانين الخاصة بظروف العمل ومعايير اإلنتاج. ويمكن تصنيف تلك المواثيق إلى العديد من الفئات العريضة: مواثيق خاصة بالمشترى تستخدم الشركات الكبرى مثل «وال – مارت» «وتارجت» هذه المواثيق ضمن سلسلة التوريد لديها كشرط مسبق إلعتبارات الشراء .وكما يقتضي النظام الذى تضعه تلك المواثيق ،يقوم المشترى بتسديد أموال إلى مراقبين داخليين ومراجعين مستقلين لتقييم المصانع الموردة ،ويتعين على الموردين عندئذ -11- تحمل نفقات اإلرتقاء ببنيتهم األساسية أو أية تحسينات الزمة لإليفاء بمعايير الميثاق .وفى هذا الصدد ،تؤخذ معايير العمالة أيضا ،وبمجرد اختيار الموردين المطبقة بالمصانع في االعتبار ً يجرى متابعتهم على نحو متواصل للتأكد من محافظتهم على تلك المعايير. ويستفيد المشترون من تلك المواثيق في حماية أسماء منتجاتهم التجارية من الدعاية السيئة وغيرها من أنواع الهجوم التي يمكن غالبا ما يسفر عن أن تتعرض لها في المجتمع المدني ،كما إنه ً تطوير نوعية البنية األساسية والعمالة منتجات ذات جودة أعلى. مواثيق خاصة بالوكيل غالبا ما يستلزم القيام باألعمال في الخارج استخدام الوكالء ً لتسهيل كافة األمور من الجمارك وأذون الشحن إلى إيجاد شركاء العمل وإجراء ترتيبات لعقد لقاءات مع السلطات المختصة وقادة األعمال لتعريفهم بتلك األعمال .وتدرك كل من مؤسسات األعمال والحكومات والجمعيات األهلية التي تعمل مع وكالء أو من خاللهم كيف يمكن أن يشكل ذلك مجا ً ال للمخاطرة إذ تقع عليهم المسئولية القانونية أو يتحملون المسئولية أمام الرأي العام عما يقوم به هؤالء الوكالء من أنشطة .وحماية الشركات من هذه المخاطرة تنطوي على تكلفة متزايدة ،إذ تضم ضرورة العمل الجاد من جانب المنظمات والشركات للبحث فى خلفية الوكيل والتحقق من مدى سالمة ممارسته فى العمل .وفى الوقت نفسه فالوسطاء الذين يسعون إلى القيام باألعمال مع الشركات الدولية الكبرى يجدون في طول الوقت الذي تستغرقه عملية الحصول على الموافقة في هذا الصدد بط ًئا واستنزافا للجهد والوقت مما يسفر عن ظهور تكاليف إضافية على األعمال ويتسبب في ضياع العديد من الفرص. وفى هذا الصدد ،تسعى «تريس– » TRACEوهى منظمة دولية تعالج أوجه القصور في العمل مع وسطاء فى الخارج – لإليفاء بإحتياجات الطرفين فى تلك العملية ،فى الوقت الذى تعمل فيه على إيجاد بيئة أعمال أخالقية .ومن خالل تلك المنظمة المستقلة التى ال تنتمي إلى حزب أو فئة ما ،بل وتضطلع بفحص مبدئيا – فحصا الوكالء والمستشارين والمتعاقدين من الباطن ً ً فمن خاللها يتم حماية أصحاب األعمال وخدمة الوسطاء على نحو أفضل. وأمر هذه المنظمة بسيط ،إذ يتقدم الوكالء في البداية بطلب التحاق بعضويتها ثم يخضعون بعدها لتحرى شامل وجاد شام ً ال اإلجابة على استبيان طويل وثالثة أماكن للعمل يمكن الرجوع إليها للسؤال عنهم باإلضافة إلى مرجع مالي وكذلك تقصي أعالمي .ويتعين على المرشحين أن يكون لديهم أو يقومون أخالقيات العمل :المكون الرئيسى لحوكمة الشركات مركز المشروعات الدولية الخاصة باعتناق ميثاق سلوكي يتناول قضايا الرشاوى ،االستردادات أيضا على تلقى تدريب أخالقي وتضارب المصالح وأن يوافقوا ً سنوي توفره لهم منظمة «تريس» أو على يد محامين معتمدين فى بالدهم .وبمجرد أن تستكمل ملفات هؤالء الوكالء ،يتم توافرها لعدد كبير من مؤسسات األعمال – مع تجنب ازدواجية العروض المقدمة لكل شركة. أنواع أخرى من المواثيق وكذلك المواثيق من جانب منظمة التعاون ( )ETIيعمل الميثاق األساسي في مبادرة المقايضة األخالقية االقتصادي والتنمية والمجموعات األخرى – كلها تعمل كخطوط إرشادية للشركات والبلدان فيما يتعلق بالمعايير المناسبة .وعادة ال يكون لتلك المواثيق أية برامج للمتابعة أو المراجعة الحسابية، ويتمثل هدفها في توفير اإلرشاد وأفضل التجارب والممارسات، ومعظمها يغطى عشرة نقاط ويمثل مبادئ تتمشى مع االتفاقيات الرئيسية لمنظمة العمل الدولية ،التي تشمل :العمالة الجبرية، عمالة الطفل ،حرية االجتماع ،عقود العمل الجماعية ،التفرقة، الصحة والسالمة ،األجور وساعات العمل. وتستفيد الشركات األعضاء في منظمة تريس منها عن طريق تجنبها لعملية تجميع الوثائق والمستندات الخاصة بوسيط ما، التى تستغرق وق ًتا طوي ً ال ،فبد ً ال من قضاء شهور للتحري عن مرشح ما تجد الشركات المعلومات متاحة لها عند الطلب، سنويا .وعملية االلتحاق ب«تريس» يمكن بل ويتم تحديثها ً إتمامها في يوم واحد .ويجري تمويل تلك المنظمة من خالل رسوم العضوية لتغطية عملية الفرز ،كما تدفع مؤسسات رسما عن كل تقرير ليتوافر لها الوصول سنويا أو رسما األعمال ً ً ً إلى التحريات الجادة المقدمة طواعية من جانب األعضاء .أما الحكومات والجمعيات األهلية فهي تدفع فقط تكلفة تصوير كل تقرير مطلوب وإرساله بالبريد. ورغم ذلك فإن لهذه المواثيق تحديات رئيسية تواجهها إذ لبسا حيث يجدون لكل بائع إنها يمكن أن تسبب للموردين ً ميثاق سلوكي وإجراءات للمراجعة خاصة به ،مما يعمل كعائق لدخولهم العمل ،إذ يختلط عليهم كيفية إظهار هم لمعاييرهم وامتثالهم لها .كما أن نظم المراجعة الحسابية قد تتفاوت من شركة إلى شركة وقد ال تكون متساوية في صرامتها وتطبيقها. وقد يسفر هذا التداخل والتكرار عن أعباء غير مطلوبة على المشترين والموردين إذ يتحمل المشترون تكاليف المتابعة ويتحمل الموردون عبء تخصيص الوقت والموارد للتأكيد على عدد هائل من المواثيق واالمتثال لها .ومن المطلوب التقاء هذا الكم من المواثيق واإلجراءات مع بعضها البعض إذا ما أردنا حقا أن ندرك المنافع التي يمكن حصدها من توافر المواثيق ً وبرامج االعتماد. برامج إعتماد المصانع تسعى المصانع للحصول على اعتماد لتثبت إنها كانت استباقية وتحقيقا لذلك، في تعاملها مع معايير العمالة والبيئة األساسية، ً فهي تقوم بتحمل تكاليف االعتماد والمراجعات الحسابية الداخلية وغيرها من وهى معايير )CERES(،أعمال التطوير أو األعمال الالزمة لكي تبقى على اعتمادها .وتعتبر مبادئ التوحيد القاسي 14001للصناعات الكيماوية خير مثال على ذلك – وعادة ما ينظر إلى تلك المعايير واالعتمادات كأداة تسويق واتصال بالنسبة للمصانع يمكن من خاللها أن تظهر ارتقاء مستوى معاييرها والنظم المطبقة بها .ويتيح حصول المصانع على اعتماد تلقيها ألتعاب أعلى نظير الخدمات التي تقدمها إذ غالبا يتعرض لها المشترى كما إنه يزيل الكثير من المخاطر آلتي ً يستوفى مواثيق المشترى ويوفر على البائع التكاليف التي تنجم عن غفوة منه. أخالقيات العمل ومناهضة الفساد لقد شهدنا على مدار العقود العديدة الماضية تغيرات جسيمة طرأت على الطريقة التى تمارس بها األعمال أنشطتها فى أنحاء العالم .ومن المجاالت التي طرأت عليها هذه التغيرات بشكل ملحوظ هي معاملة مجتمع األعمال للقضايا المتعلقة بالفساد ،إذ بات القطاع الخاص أحد الرواد في الجهود المبذولة عالميا لكبح جماح الفساد ووضع معايير شديدة التأثير ومميزة ً للشفافية ومحاسبة األفراد وكذلك وضع آليات لتفعيلها .وبرغم هاما في دفع اإلصالحات أن المواثيق األخالقية تلعب دورا ً ً الخاصة بالشفافية ومحاسبة األفراد ،إال أن ثمة مبادرات أخرى أيضا بصمتها في محاربة تتجاوز القواعد الداخلية كان لها هي ً الفساد. وال يستثنى الموردون من المنافع العائدة التي تجنى من وراء حصول المصانع على اعتماد أو اشتراكهم في المواثيق الخاصة بالمشترين ،إذ يصبح تقديم عطاءات العمل أكثر تنافسية ويتم العمل بإنتاجية أعلى إلى جانب االبتكار والجودة ،كما يتراجع معدل تغيير الموظفين عندما تتحسن قضايا بالنسبة للعمالة، ومعايير SAالصحة والجودة الحياتية بالنسبة لهم .ومن أمثلة تلك المقاييس 8000للعمالة وهناك العديد غيرهاWrap . بالنسبة للبيئة .وكذلك راب ISO14001 أنفا ،فمن بين المصادر التي يمكن منها وكما سبق اإلشارة ً استقاء القيم األخالقية هي قوانين ولوائح البلدان التي تعمل بها الشركات ،وفى الوقت نفسه فإن جودة هذه القوانين واللوائح – -12 - أخالقيات العمل :المكون الرئيسى لحوكمة الشركات مركز المشروعات الدولية الخاصة وكذلك مدى العمل بها لهما تأثير مباشر على مستويات الفساد في بلد ما .وفى هذا الصدد ،أوضحت دراسة عن ممارسة األعمال الخاصة قام بها البنك الدولي على أكثر من 100بلد ،مدى ارتباط تعدد التشريعات الخاصة باألعمال والتعقيدات اإلجرائية في السلطة القضائية بارتفاع مستويات الفساد .ويوضح المؤشر السنوي لمؤسسة هيريتدج – جريدة وال ستريت االرتباط الوثيق بين ارتفاع درجة الحرية االقتصادية بانخفاض مستوى الفساد. وإذا ما ألقينا نظرة على دراسة البنك الدولي وكذلك مؤشر الحرية مباشرا االقتصادية ألمكننا استخالص أن الفساد يرتبط ارتباطا ً بالقضايا الخاصة ببيئة األعمال المجيزة للحريات .وانطالقا من هذا المفهوم ،تصبح جهود إرساء سيادة القانون ،وتعزيز حماية حقوق الملكية الخاصة وتطوير جودة التشريعات واللوائح – تصبح تلك الجهود حاسمة في مجال اإلصالح لمناهضة الفساد. ولننظر إلى التجربة الكولومبية على سبيل المثال في هذا المجال، إذ أدرك االتحاد الكولومبي الكونفدرالي لغرف التجارة في أواخر التسعينيات إن كولومبيا كان لديها – من الناحية النظرية – مجموعة معقدة من األعراف واألدوات للكشف عن الممارسات الفاسدة ومراقبتها والمعاقبة عليها ،إال إنه في أحيان كثيرة لم جزئيا إلى الخوف من تلقى تكن تلك اآلليات تطبق ،ويعزى ذلك ً صفعات من السياسيين الفاسدين المتأصلين في السلطة .ومن ثم قام االتحاد الكونفدرالي بمحاولة لوضع إجراءات لضمان تطبيق مبادرات مناهضة الفساد على القطاع الخاص – وهو يمثل جانب العرض من المعادلة االقتصادية. وفى هذا الصدد تضافرت جهود االتحاد مع قطاعات األعمال المحلية إلرساء قواعد ومواثيق سلوكية واضحة في عمليات سعيا وراء إظهار منافع اإلمتثال التدشين (شراء المستلزمات) ً لتلك القواعد .وفى العام األول فقط من هذه المساعي ،نجح االتحاد ،بمساهمة قادة األعمال ،في وضع مواثيق سلوكية محلية قام أكثر من 1000رجل أعمال بالتوقيع عليها طواعية .كما قام االتحاد ،ضما ًنا لتحقيق الشفافية في مجال المشتريات وشراء المستلزمات في القطاع العام ،بطرح فكرة وضع عهود للنزاهة، عهدا خالل العام األول فقط بين مؤسسات إذ تم توقيع 12 ً األعمال المحلية والحكومات ،وبلغ إجمالى قيمة العقود التى تم توقيعها بموجب متطلبات عهود النزاهة مع عمدة مدينة مايتزالز 103920مليون دوالر أمريكي .وفى يناير من عام 2005قام محافظا و 78عمدة باإليفاء بوعودهم المدرجة في برامجهم 16 ً االنتخابية عندما وقعوا عل ًنا على اتفاقيات رسمية ،يلزمون بموجبها أنفسهم بإقامة عالقة تتسم بالشفافية مع مجتمع األعمال المحلى. معايير خاصة بصناعة محددة :األنشطة المصرفية -13- إذا ما تجاوز حديثنا االهتمامات العامة الخاصة بوضع ميثاق أخالقي للمؤسسات ،نجد أن لمؤسسات التمويل ،مما ال شك فيه ،موضعان اهتمام يرتبطان بذلك :األول يرتبط بوضع معايير أخالقية خاصة باألنشطة المصرفية إلرشاد ممارسات اإلقراض فى تلك المؤسسات .أما االهتمام الثاني فيتناول دور المؤسسات المالية في تطوير معايير تخدم االهتمامات الفردية في صناعات معينة .وفى مجال المواثيق المصرفية فهناك ثروة من المصادر المتنوعة ،لعل أبرزها هو الجهاز المصرفي السويسري الذى تطور ليصبح أحد رواد السوق لمصادر األنشطة المصرفية .فالجهاز المصرفي السويسري واللجنة الفيدرالية المصرفية ،وهى السلطة التنظيمية السويسرية تتطلب وجود مواثيق سلوكية ملزمة تحدد الممارسات السليمة في الصناعة أو باألحرى تحدد – كما يجري التعبير باللغة العصرية – اإلدارة األخالقية .ولديها عدد من الخطوط اإلرشادية متوافرا على موقعها بالشبكة: http://www.swissbanking.org وفيما يلي المجاالت الرئيسية التي يتوافر بشأنها المواثيق السلوكية والخطوط اإلرشادية واالتفاقيات: .1االتفاق على الجدية الالزمة في العمل. .2اإلتفاق على حماية المودع. .3ميثاق أخالقي لمن يتعاملون فى األوراق المالية. .4خطوط إرشادية إلدارة المخاطر فى البالد. .5خطوط إرشادية إلدارة المخاطر. .6خطوط إرشادية بشأن اتفاقيات إلدارة المحافظ المالية. .7خطوط إرشادية لمعالجة األصول المسيطرة. قام المراقب المالي فؤاد شاكر ،وهو األمين العام التحاد المصارف العربية ،بعد أن ألقى نظرة على تلك المواثيق في المجال المصرفي ،بطرح قائمة تضم 13مبدأ شعر بضرورتهم من أجل إيجاد ميثاق أخالقي جيد لألنشطة المصرفية. وتضم قائمة دكتور شاكر بشكل أو بأخر العناصر التى وصفها منظمو الجهاز المصرفي السويسري: .1النزاهة واإلنصاف. .2السرية. .3إحترام آداب المهنة. .4االمتثال لإلرشادات. .5إجراءات المتابعة المتواصلة. .6التطبيق السليم. .7شفافية الصفقات والمعامالت. .8خدمة جيدة للعمالء. .9الترويج للخدمات المصرفية (الدعاية) . 10صفقات تمنح الحق في التشكك. . 11جمع معلومات خاصة بالعمالء والمحافظة عليها. أخالقيات العمل :المكون الرئيسى لحوكمة الشركات مركز المشروعات الدولية الخاصة يجب اعتبار الشركة نفسها مسئولة عما بدر من موظفيها من أفعال. . 12تناول الشكاوى الخاصة بالعمالء. . 13لوائح وتشريعات ما بين المصارف وتدويل المراكز والسلطات مع أطراف أخرى. وتتلخص هذه اإلرشادات فيما يلى: وثمة مصدر آخر يمكن االستقاء منه والمقارنة به فى مجال حوكمة مؤسسات األعمال والمواثيق المصرفية ،إال وهو اتحاد أحكاما مستقلة يمكن المصارف الكندية ،الذى وضع هو األخر ً اإلطالع عليةعلى موقعة بالشبكة . www.cba.ca : أما في مجال االهتمامات باألوراق المالية والتعامل في العمالت األجنبية وأسعار الصرف – وهو ما يمثل اهتمام على نطاق أقل – فقد قامت جمعية األسواق المالية بوضع ميثاق سلوكي أو أخالقي شامل خاص بها ،وهو متوافر على موقعها بالشبكة www.aciforex.com : .1إرساء األخالقيات ومعايير وإجراءات االمتثال لها. .2تقييم األشخاص من ذوى المستويات العليا ليقوموا باإلشراف على تلك األخالقيات واالمتثال لها. .3توخى الحذر عند إسناد السلطات التقديرية الكبيرة إلى األفراد. .4إيصال المعايير واإلجراءات على نحو فعال إلى كافة الموظفين والوكالء من خالل وأيضا من خالل الرسائل المطبوعة واإللكترونية. التدريب ً .5متابعة ومراجعة عملية تشغيل برنامج األخالقيات واالمتثال لها وتأسيس وسائل مجانية (مثال :خط إلكتروني للمساعدة) تتوافر للموظفين لكى يحصلوا على معلومات بشأن المعايير واإلجراءات ويقوموا باإلبالغ عن أية مخالفات محتملة. .6العمل بشكل مستمر على تفعيل قدر من اإلنضباط من جانب الموظفين. .7االستجابة الفورية ألى فعل خاطئ و تقويم أية أوجه للقصور فى البرنامج. وضع برنامج أخالقي :دور مجالس اإلدارات كما سبق اإلرشاد فى متطلبات القيد ببورصة نيويورك ،فمن األهمية الشديدة أن تضع مؤسسات األعمال والمصارف برامجها األخالقية الخاصة بها ،فمجرد اعتناق ميثاق أخالقي أو ميثاق لحوكمة الشركات كافيا .ففي واقع األمر قام مجلس مصحوبا بميثاق أخالقي ليس ً ً المؤتمرات فى اآلونة األخيرة بإجراء دراسة عن أخالقيات العمل فى أنحاء العالم ودور مجالس اإلدارات فى اإلشراف على البرامج األخالقية .ولقد حدد المجلس العناصر التالية لتمثل دور مجالس اإلدارات والبرامج األخالقية فى عنة عريضة من البلدان: •مواثيق سلوكية •تبليغ المعايير من خالل التدريب. •طرق لتشجيع الموظفين على إبالغ اإلدارة بأية انتهاكات أو مخالفات قد تقع. •آليات للتفعيل من خالل التحقيق واالنضباط. •اإلشراف والمراجعة لتحقيق تطور مستمر. وكانت تلك الخطوط اإلرشادية من اللجنة الفيدرالية إلصدار العقوبات إحدى الدوافع وراء وضع البرامج األخالقية فى الواليات المتحدة .وكما سبق اإلشارة فإن قائمة مركز الموارد األخالقية التي أوضحناها آنفا وكذلك العناصر التي حددها مجلس إدارة المؤتمرات قد انتشرتا فى أنحاء العالم ،بل فى الواقع أظهرت دراسة قام بها مجلس إدارة المؤتمرات على شركات فى أنحاء العالم إنه لم تكن هذه العناصر شائعة فحسب بل أن البرنامج األخالقي تأسس بالفعل في العديد من البلدان بموجب قرار من مجالس إدارات الشركات .ففي الواليات المتحدة األمريكية قامت 66بالمائة من الشركات األمريكية بإرساء برنامج أخالقي نتيجة لقرار من مجالس إدارتها بينما موقفا مماثالً. أخذت % 99من الشركات فى اليابان ً وتعد الخطوط اإلرشادية الفيدرالية الخاصة بإصدار العقوبات التي وضعتها اللجنة األمريكية إلصدار العقوبات إحدى العناصر فى تشجيع المؤسسات األمريكية على إقرار مثل هذا البرنامج الشامل. إرشاد الشركات في تعاملها مع وتستهدف تلك الخطوط اإلرشادية المتوافرة على www.Ussc.gov : الموظفين الذين تورطوا في أعمال رشوة أو انتهاك للقانون، هاما خاصة بالنسبة إلدارة هذه الشركات إذ أن وهو ما يعد أمرا ً الشركة بأكملها يمكن أن تعاقب عما يصدر منها من مخالفات. وقياسا على ذلك ،فمن بين األشياء التي يتعين على مجالس ً اإلدارات القيام بها في أعقاب ظهور الخطوط اإلرشادية الفيدرالية إلصدار األحكام وكذلك االتجاهات الواسعة في ذلك الصدد هي وضع طرق لمتابعة االمتثال متابعة متواصلة والتأكد من أن المواثيق األخالقية تلك ليست معيار يوضع على موقع الشركة اإللكتروني دون إيصاله أو تطبيقه في أرجاء الشركة، وفى هذا الصدد ،تستهدف الخطوط اإلرشادية الخاصة بإصدار العقوبات إعطاء المحاكم بعض التوجهات فيما يتعلق بمتى -14 - أخالقيات العمل :المكون الرئيسى لحوكمة الشركات مركز المشروعات الدولية الخاصة ويعد تنفيذ عمليات مراجعة للبرنامج األخالقي إحدى الرسائل لضمان ذلك .قامت % 45من الشركات األمريكية بإجراء مراجعات للبرامج (وهو عدد متوقع زيادته في ضوء التوجهات األخيرة) ،في حين بلغت تلك النسبة % 64في اليابان بل و % 67و % 75في الهند وأوروبا الغربية على التوالي. ال إلجراء مراجعات ويعد التدريب األخالقي للمديرين مكم ً للبرامج ،إذ أظهرت نفس الدراسة التي قام بها مجلس إدارة شائعا في المؤتمرات أن التدريب األخالقي للمديرين أصبح ً أرجاء العالم ،حيث تراوحت نسبته من % 42في أوروبا الغربية إلى % 94في اليابان .والعديد من الشركات متعددة الجنسيات تضع بشكل اعتيادي برامج تدريبات أخالقية لمد راءها ،وتشتمل تلك البرامج على الموضوعات التالية: •الواجبات والمهام المؤتمن عليها. •فرص المؤسسة. •اللوائح األساسية التى تخضع لها أنشطة الشركة. •المسئولية القانونية الشخصية. •قانون المؤسسات. •لوائح البورصة. •التجارة بالمعلومات السرية. •أسرار النشاط. •برنامج تدريب الموظفين. محوريا من أجل إرساء برنامج ومن ثم فدور مجالس اإلدارات يعد ً أخالقي للمؤسسة والمحافظة عليه ،ونتيجة طبيعية لذلك فهو سمة أساسية فى موضوع إرشادات ومواثيق حوكمة مؤسسات األعمال بشكل عام .ومن المتوقع لهذا االتجاه أن يستمر يسوقه التشريعات القومية ،االتفاقيات الدولية وتوقعات المستثمرين. الخالصة سوف ترتكز المناقشات فى السنوات القادمة على األدوار النسبية التى يجب أن تقوم بها قطاعات األعمال والحكومة والجمعيات األهلية فى إرساء مواثيق سلوكية وفى إشاعة متطلبات ومعايير السلوك لكل صناعة بذاتها .ولبعض الجمعيات األهلية الريادة فى كل مجال من تلك المجاالت، ومنها المنظمة الدولية للشفافية والمنظمة الدولية للمحاسبة اإلجتماعية .فقد تضافرت جهود تلك الجمعيات األهلية مع قطاع األعمال ،مقدمة للقطاع فى بعض األحيان مطالبها. وفى أى حالة من الحاالت ،سيبقى الثالوث المكون من قطاع -15- األعمال والحكومة والجمعيات األهلية هو المنبر المسيطر في الجدل والنقاش حول ما يجب أن يكون عليه دور قطاع األعمال فى المجتمع .ومن وجهة نظر مجتمع األعمال فإن القضية الرئيسية التي ينبغي النظر فيها هي ما لحوكمة الشركات وأخالقيات العمل من أهمية محورية في الحفاظ على اقتصاد السوق .وكما سبق سابقا ،فقد سبقنا العديد من الفالسفة واإلقتصاديون اإلشارة ً األوائل فى إهتمامهم البالغ بدور األخالق والسلوك المهني فى ضمان إتمام الصفقات والمعامالت ليس فقط فى بيئة إقليمية ولكن فى بيئة متعددة الجنسيات كذلك. ويمكننا إلى حد ما أن ننظر إلى األخالق ككونها الحل إلحدى مشاكل التنمية الرئيسية ،إال وهى االنتقال من اقتصاد المقايضة إلى اقتصاد يمكن في ظله إجراء الصفقات على مدار الزمان والمكان .فمن إحدى النتائج التي توصل لها علم اقتصاد المؤسسات الجديد إنه في البلدان والشركات التي تنخفض فيها المعايير األخالقية ومعايير التشريع القانوني بل ومستوى العمل بتلك ،ترتفع فيها بشكل كبير تكاليف إبرام التعاقدات .ومن ثم تصبح أخالقيات العمل أساسية لضمان اإللتزام بتلك التعاقدات مما يحافظ على إنخفاض تكاليف ممارسة األعمال ويحسن من تدفق رأس المال إلى األسواق الناشئة. ومن ناحية أخرى يتعين على قطاع األعمال وكذلك الجمعيات كبيرا على الشركات ضغطا األهلية أن تنتبه إلى ضرورة أال تضع ً ً متعددة الجنسيات فيما يتعلق بالتطبيق والتفعيل من خالل إثقال كاهلها بمواثيق لمؤسسات األعمال أو بقوانين ولوائح بشأن العالقة بين المورد والبائع – وهى مجاالت تقع ضمن اختصاص الحكومة الوطنية .فعلى سبيل المثال ،النزعة الناشئة في الوقت الحالي نحو محاسبة مؤسسات األعمال عن انتهاكها لحقوق اإلنسان ،أمر يدعو للقلق ،إذ ربما يعوق في بعض الحاالت الشركات متعددة الجنسيات وغيرها من مصادر االستثمار عن االستثمار في األسواق الناشئة .ولذا علينا أن نجد السبيل لإليفاء بالمعايير األخالقية العليا ونضمن في الوقت نفسه أن المخاطر الفرعية والخاصة بسمعة العمل التي تتكبدها مؤسسات األعمال لن تعوق تحقيق األسواق الناشئة لمزيد من التنمية.
© Copyright 2026 Paperzz