تحميل الملف المرفق

‫مركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫أخالقيات العمل‪ :‬المكون الرئيسى لحوكمة الشركات‬
‫‪ 12‬يناير ‪2006‬‬
‫ورقة من إعداد‪:‬‬
‫دكتور‪ /‬جون سوليفان‪،‬‬
‫المدير التنفيذى لمركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫و ألكسندر شكولنيكوف‪،‬‬
‫مسئول البرامج بمركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫في خضم ما يقع من فضائح مالية وما ينتج عنها من قيود على األعمال واألنشطة‪ ،‬تجد الشركات‬
‫نفسهامضطرة إلي وضع مواثيق صارمة لألخالقيات من شأنها إرشاد سلوك أعضاء مجلس اإلدارة‬
‫جزءا من ممارسة العمل‪ ،‬إال أن قادة‬
‫والمديرين والموظفين وبرغم إن االهتمام باألخالقيات كان ً‬
‫دوما ً‬
‫األعمال اليوم بدءوا ينظرون إلى األخالقيات على أنها مجموعة من المبادئ واإلرشادات السلوكية‬
‫أكثر من كونها مجرد مجموعة من القواعد الجامدة‪ ،‬ومن هذا المنطلق فإن أخالقيات العمل ليست‬
‫أيضا‬
‫مجرد محاولة لوضع معيار يستطيع بموجبه جميع الموظفين معرفة ما هو متوقع منهم ولكنها ً‬
‫محاولة لتشجيع الموظفين والمديرين وأعضاء مجلس اإلدارة على التفكير واتخاذ القرارات من خالل‬
‫منظومة من القيم المشتركة‪.‬‬
‫ولذا سوف ترتكز المناقشات في المستقبل على األدوار النسبية التي يجب أن تقوم بها أطراف‬
‫سعيا وراء اإليفاء‬
‫الثالوث‪ :‬قطاع األعمال‪ ،‬الحكومة‪ ،‬والجمعيات األهلية في إرساء تلك المعايير‬
‫ً‬
‫بالمعايير األخالقية العليا بها وأن تعمل فى الوقت ذاته على ضمان أال تعوق أية مخاطر فرعية تتعرض‬
‫لها المؤسسة أو تمس سمعتها تحقيق األسواق الناشئة لمزيد من التقدم‪.‬‬
‫‪© Center for International Private Enterprise‬‬
‫‪Translated into Arabic from the original English text of Business Ethics: The‬‬
‫‪Essential Component of Corporate Governance; By John Sullivan, Executive‬‬
‫‪Director, CIPE; and Aleksandr Shkolnikov, Program Officer, Global, CIPE; January‬‬
‫‪12, 2006‬‬
‫أخالقيات العمل‪ :‬المكون الرئيسى لحوكمة الشركات‬
‫مركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫مربع ( ‪ :)1‬مبادئ حوكمة الشركات – منظمة التعاون‬
‫االقتصادي والتنمية‬
‫المقدمة‪:‬‬
‫أصبحت أخالقيات العمل والحوكمة عاملين رئيسين من‬
‫العوامل التى تؤثر على القرارات اإلستثمارية بل وتحدد‬
‫تدفقات رأس المال على مستوى العالم‪ .‬وبرغم إن ذلك‬
‫جزئيا إلي الفضائح األخيرة التى وقعت فى كل من‬
‫يعزى‬
‫ً‬
‫البلدان النامية والمتقدمة‪ ،‬إال أن أزدياد اإلقبال على‬
‫الحوكمة ينبع كذلك من الدروس المستفادة حول كيفية‬
‫توليد نمو إقتصادى سريع من خالل مؤسسات السوق‪.‬‬
‫وأنطالقا من هذا المفهوم فإن التأكيد على محاربة الفساد‬
‫ً‬
‫وإقرار الحوكمة إنما يقوم على المعايير األخالقية إلي جانب‬
‫أعتبارات عملية خاصة بتحسين أداء السوق‪.‬‬
‫‪ .1‬تأكيد أساس اإلطار الفعال لحوكمة الشركات‪ :‬تعين‬
‫أن يعمل إطار حوكمة الشركات على تنمية أسواق تتسم‬
‫بالشفافية والكفاءة‪ ،‬كما يتعين أن يتمشى مع حكم القانون‬
‫وأن يصيغ بوضوح تقسيم المسئوليات بين السلطات‬
‫اإلشرافية والتنظيمية والتنفيذية‪.‬‬
‫‪ .2‬حقوق المساهمين والوظائف الرئيسية للمالكين‪ :‬يتعين‬
‫أن يقوم إطار حوكمة الشركات بحماية ممارسة المساهمين‬
‫لحقوقهم وتيسير ذلك‪.‬‬
‫وبينما تشكل األخالق والثقافة األخالقية داخل العمل‬
‫جوهر إطار حوكمة الشركات‪ ،‬إال إنه يتعين التعامل مع‬
‫كل منهما على نحو مختلف إلي حد ما‪ ،‬فحوكمة الشركات‬
‫تعنى بشكل أساسى بإيجاد هيكل لصنع القرارات على‬
‫مستوى مجلس اإلدارة بل وتطبيق تلك القرارات‪ ،‬ومن‬
‫ثم يمكن النظر إليها على ذاتها باإلنجليزية مأخوذة عن‬
‫كلمة “‪ ”governance‬إنها الكيان الموجه للمؤسسة‪ ،‬وفى‬
‫الواقع فكلمة «توجيه» في اليونانية‪ .‬باإلضافة إلى ذلك فإن‬
‫حوكمة المؤسسات تعنى بتحقيق القيم الجوهرية المتمثلة‬
‫فى الشفافية‪ ،‬المسئولية‪ ،‬اإلنصاف‪ ،‬والمحاسبة‪ .‬وحيث‬
‫أيضا مواضع اهتمام رئيسية بالنسبة‬
‫أن تلك القيم تمثل ً‬
‫ألخالقيات العمل‪ ،‬يمكننا أن نرى الترابط المباشر بين‬
‫أخالقيات العمل والحوكمة ورغم ذلك‪،‬‬
‫‪ .3‬معاملة المساهمين بإنصاف‪ :‬يتعين أن يكفل إطار‬
‫حوكمة الشركات المعاملة المنصفة لكافة المساهمين بما‬
‫فى ذلك مساهمى األقلية والمساهمين األجانب‪ ،‬إذ يجب‬
‫جميعا الفرصة للحصول على معالجة فعالة عند‬
‫أن تتاح لهم‬
‫ً‬
‫حدوث انتهاك ألى من حقوقهم‪.‬‬
‫‪ .4‬دور ذوى الشأن فى حوكمة الشركات‪ :‬يتعين أن يسلم‬
‫إطار حوكمة الشركات بحقوق ذوي الشأن‪ ،‬تلك الحقوق‬
‫التى أرساها القانون أو اإلتفاقيات المتبادلة بل ويتعين‬
‫عليه تشجيع التعاون النشط ببين المؤسسات وذوى الشأن‬
‫فى إيجاد الثروة وخلق الوظائف والعمل على إستمرار‬
‫المشروعات التى تتمتع بموقف مالي قوى‪.‬‬
‫‪ .5‬إلفصاح والشفافية‪ :‬يتعين أن يكفل إطار حوكمة‬
‫الشركات اإلفصاح ‪ -‬فى الوقت المناسب وعلى نحو دقيق‬
‫ عن كافه األمور الجوهرية المتعلقة بالمؤسسة‪ ،‬وتشتمل‬‫تلك على الموقف المالى للشركة وأداءها وملكيتها‬
‫وحوكمتها‪.‬‬
‫وحوكمة الشركات تتناول بناء الهياكل التى يمكن من‬
‫خاللها بلوغ تلك القيم فى حين أن األخالقيات هى بمثابة‬
‫مرشد للسلوك ومجموعة من المبادئ (مجموعة من‬
‫القوانين األخالقية)‪ ،‬فقد نجد النظام األخالقي السليم‬
‫يشتمل على القيم الجوهرية‪ :‬المسئولية‪ ،‬الشفافية‪،‬‬
‫اإلنصاف والمحاسبة‪ ،‬إال إنه يمتد في نفس الوقت ليضم‬
‫أبعادا عديدة أخرى‪.‬‬
‫ً‬
‫‪ .6‬مسئوليات مجلس اإلدارة‪ :‬يتعين أن يكفل إطار حوكمة‬
‫إستراتيجيا‬
‫أرشادا‬
‫الشركات أن الشركة يجرى إرشادها‬
‫ً‬
‫ً‬
‫وكذلك المتابعة المتواصلة الفعالة لإلدارة التى يمارسها‬
‫المجلس ومثول المجلس للمحاسبة أمام الشركة‬
‫والمساهمين‪.‬‬
‫توجز هذه الدراسة القضايا العامة المتعلقة بحوكمة‬
‫الشركات‪ ،‬وتقدم نظرة عامة عن فلسفة األخالق‪ ،‬كما‬
‫أنها تتناول بقدر من العمق أخالقيات العمل‪ ،‬وتطرح‬
‫بعض المداخل المختلفة واإلرشادات من أجل وضع ميثاق‬
‫أخالقي‪ .‬باإلضافة إلي ذلك‪ ،‬تستعرض هذه الدراسة بعض‬
‫العوامل الخاصة المتعلقة بأخالقيات العمل والمجال‬
‫المصرفي وتصف مسئولية الشركات أو المصارف وما يتعين‬
‫عليها ابتهاجه من أجل وضع برنامج لألخالقيات‪ .‬وتختتم‬
‫الدراسة بإستعراض بعض المكاسب والتحديات التى تنشأ‬
‫عن أعتبار أخالقيات العمل فى البيئة العالمية‪.‬‬
‫لمزيد من التفاصيل أنظر ‪www.oecd.org‬‬
‫‪-2 -‬‬
‫أخالقيات العمل‪ :‬المكون الرئيسى لحوكمة الشركات‬
‫مركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫مفهوم حوكمة الشركات‬
‫واللوائح‪ ،‬ومن الطريف إن ذلك المبدأ تم إضافته في عام‬
‫بناءا على إستعراض لواقع األمور فى البلدان النامية‬
‫‪ً 2002‬‬
‫فبرغم أن المجموعة األصلية من المبادئ افترضت وجود‬
‫تلك المؤسسات إال أن التسليم بواقع البلدان النامية إنما‬
‫يعكس امتداد حوكمة الشركات إلي األسواق الناشئة‪ ،‬إذ‬
‫يجب أن نولى اعتبارا واهتماما أكبر إلى الهيكل الكلى لتلك‬
‫المؤسسات‪ ،‬مما يكفل أن الحوكمة ال تتواجد على الورق‬
‫فقط بل يجرى تطبيقها والعمل بها على نحو منصف‪.‬‬
‫تعنى حوكمة الشركات فى جوهرها بإيجاد مجموعة من‬
‫المبادئ ونظام لصنع القرارات من أجل حكم الشركة‬
‫العصرية‪ .‬وفى الماضي جاء تعريف المفهوم على يد‬
‫بيرل ومينز بأنه مشكلة الوسيط الرئيسى‪- ،‬أى الفصل‬
‫بين الملكية واإلدارة‪ .‬وعندما تطورت أسواق رأس المال‬
‫البريطانية واألمريكية وتطورت بدرجة أقل أسواق القارة‬
‫األوربية‪ ،‬جلب هذا التطور معه نوع من الفصل بين هؤالء‬
‫المالكين لألصول الممتازة للشركة وبين اإلدارة الفعلية‬
‫التي يتم تعينها ومن ثم أصبح التحدي الرئيسي هو كيفية‬
‫ضمان أن المالكين أو حاملي األسهم يستطيعون مراقبة‬
‫اإلدارة التي يتم تعينها بل ويطلبون محاسبتها‪ ،‬وبعبارة‬
‫أخرى فقد اكتسبت االعتبارات الخاصة بحماية المساهمين‬
‫أهمية‪ .‬وفى أعقاب الكارثة المالية اآلسيوية وغيرها من‬
‫الكوارث العالمية قامت منظمة التعاون االقتصادي‬
‫والتنمية بوضع « مبادئ حوكمة الشركات التي يسلم بها‬
‫اليوم كمعيار عالمي ( أنظر المربع رقم ‪)1‬‬
‫يوضح الرسم فى الشكل رقم ( ‪ )1‬الحوكمة من منظور آخر‪.‬‬
‫من خالل إلقاء النظر على جانبي الرسم‪ ،‬يمكننا تحديد‬
‫عمق العوامل الوسيطة المختلفة داخل إطار الحوكمة‪ ،‬إذ‬
‫تتطلب الحوكمة من ناحية مشاركة الجهات الخاصة مثل‬
‫مراجعي الحسابات‪ ،‬المحاسبون‪ ،‬وأجهزة تقييم المالءة‬
‫االئتمانية‪ ،‬بل وتتطلب من ناحية أخرى األعمال التى‬
‫تقوم بها الحوكمة‪ ،‬منظمي حركة األوراق المالية‪ ،‬هيئات‬
‫أسواق المال‪ ،‬وما شابه ذلك يصف اإلطار المطروح في‬
‫الشكل رقم ( ‪ )1‬على نحو أفضل معضلة حوكمة الشركات‬
‫التي تواجهها البلدان النامية‪ ،‬إذ يقر ذلك اإلطار بالقضايا‬
‫الكبرى المتواجدة داخل األسواق الناشئة مثل اإلساءة إلى‬
‫مساهمي األقلية‪ ،‬أكثر من مجرد تناول مستلزمات تطبيق‬
‫المبدأ الوسيط‪.‬‬
‫ويقتضي تطبيق تلك المبادئ التي وضعتها المنظمة وجود‬
‫مجموعة كاملة من المؤسسات الداعمة والمنفذة في‬
‫السوق‪ .‬فكما يتضح من المبدأ األول‪ ،‬هناك تقدير واعتراف‬
‫بدور المؤسسات في السوق‪ ،‬إذ إنها تعد إطارا للقانون‬
‫إدارية داخلية وخارجية ضابطة‬
‫الرسم ‪ : 1‬المؤسسات اليوم تخضع لمعايير‬
‫ّ‬
‫عوامل خارجية‬
‫عوامل داخلية‬
‫المساهمون‬
‫القطاع الخاص‬
‫مجلس اإلدارة‬
‫يعين ويراقب‬
‫ترفع‬
‫تقاريرها إلى‬
‫اإلدارة‬
‫تعمل‬
‫أصحاب المصالح‬
‫الوكالء المكلفون(‪)1‬‬
‫ المحاسبون المجازون‬‫ المحامون‬‫اإلستثمارية‬
‫ ك ّتاب العدل‪ -‬المصارف‬‫ّ‬
‫ وسائل االعالم المالية‬‫ اإلعالم المالي‬‫ األبحاث‬‫‪ -‬مستشارو حوكمة الشركات‬
‫األنظمة‬
‫المعايير‬
‫ال التدقيق والمحاسبة)‬
‫(مث ً‬
‫التشريعات‬
‫واألنظمة‬
‫القطاع المالي‬
‫الدين ورأس المال‬
‫األسواق‬
‫ عامل التنافس وسوق‬‫المنتجات‬
‫ االستثمار األجنبي‬‫المباشر‬
‫‪ -‬الرقابة اإلجتماعية‬
‫المهامات األساسية‬
‫(‪“)1‬الوكالء المكلفون” تشير إلى وكالء القطاع الخاص ‪ ،‬وهيئات التنظيم الذاتي ‪ ،‬ووسائل اإلعالم ‪ ،‬والمجتمع المدني الذين يحدون التباين في‬
‫المعلومات ‪ ،‬وتفعيل مراقبة الشركات ‪ ،‬ويسلطون الضوء على األشخاص أو المؤسسة التي تنتهز الفرص‪.‬‬
‫‪-3-‬‬
‫أخالقيات العمل‪ :‬المكون الرئيسى لحوكمة الشركات‬
‫مركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫والمديرين تجاه الشركة تنمية مصالحها المشروعة كلما سمحت‬
‫الفرصة لذلك‪.‬‬
‫مربع رقم ‪ :2‬أحكام بورصة نيويورك الخاصة بمواثيق األخالق‬
‫ال يمكن لميثاق أو مجموعة من سلوكيات وأخالقيات العمل أن تحل‬
‫محل سلوك محمود لمدير أو مسئول أو موظف قائم على النواحي‬
‫األخالقية‪ ،‬إال أنه يمكن لمثل هذا الميثاق أن يركز على نواحي المخاطر‬
‫األخالقية التى قد تمس مجلس اإلدارة أو إدارة الشركة وأن يقدم‬
‫إرشادا للعاملين يعينهم على التعرف على القضايا األخالقية والتعامل‬
‫ً‬
‫معها بل ويمكنه أن يوفر لهم آليات لإلبالغ عن السلوكيات غير‬
‫األخالقية وأن يعمل على تقرير ثقافة األمانة وضرورة محاسبة األفراد‪.‬‬
‫السرية‪:‬‬
‫يتعين على الموظفين والمسئولين والمديرين المحافظة على سرية‬
‫المعلومات المنوط بها إليهم من الشركة المقيدة أو عمالئها ما‬
‫مرخصا به أو بموجب تفويض‬
‫لم يكن اإلفصاح عن تلك المعلومات‬
‫ً‬
‫قانوني‪ .‬تشتمل المعلومات السرية على كافة المعلومات غير العامة‬
‫التى قد تفيد منافس الشركة أو تكون ضارة بالشركة أو بعمالئها إذا ما‬
‫تم اإلفصاح عنها‪.‬‬
‫يجب أن يقتضي كل ميثاق من مواثيق سلوكيات وأخالقيات العمل‬
‫أال يتم التنازل عن أى من أحكام تلك المواثيق بالنسبة للمسئولين أو‬
‫المديرين التنفيذيين إال بموافقة مجلس اإلدارة أو لجنة تابعة للمجلس‪،‬‬
‫كما يجب اإلفصاح عن ذلك التنازل فى الحال إلى المساهمين‪ .‬ويساعد‬
‫مطلب اإلفصاح الفوري عن مثل ذلك التنازل على منع أية تنازالت‬
‫عارضة – أو ربما تكون مثيرة للتساؤل – ويجب أن يكفل أن يكون‬
‫مشفوعا بالضوابط المناسبة التى تستهدف‬
‫التنازل – عند منحه –‬
‫ً‬
‫حماية الشركة المقيدة بالبورصة‪.‬‬
‫األنصاف فى التعامل‪:‬‬
‫على الموظفين‪ ،‬والمسئولين والمديرين السعي للتعامل مع عمالء‬
‫منصفا‪ .‬وال يجوز ألى‬
‫الشركة ومورديها ومنافسيها وموظفيها تعام ً ال‬
‫ً‬
‫منهم إستغالل أى شخص من خالل إستغالله لمصلحته أو التستر أو سؤ‬
‫إستخدام المعلومات الخصوصية‪ ،‬سوء تمثيل الحقائق الجوهرية أو‬
‫غيرها من الممارسات غير المنصفة‪ .‬ويجوز للشركات المقيدة أن تحرر‬
‫مواثيقها بطريقة ال تغير بها حقائق الشركة وموظفيها والتزاماتهم‬
‫القانونية القائمة – كما هو الحال فى تنظيمات التعيين القائمة على‬
‫رغبة صاحب العمل‪.‬‬
‫كما يجب أن يحتوى كل ميثاق من مواثيق سلوكيات وأخالقيات العمل‬
‫على معايير وإجراءات األمتثال لتلك المواثيق‪ ،‬مما يعمل على تسهيل‬
‫تفعيل الميثاق على نحو كفء‪ .‬ويتعين أن تحدد كل شركة سياساتها‬
‫الخاصة بها‪ ،‬إال إنه يجب على جميع الشركات المقيدة أن تتناول‬
‫الموضوعات األكثر أهمية التى تشمل ما يلى‪:‬‬
‫تضارب المصالح‪:‬‬
‫يقع تضارب فى المصلحة عندما تتداخل مصلحة الفرد الخاصة – أو‬
‫تبدو متداخلة – بأى شكل من األشكال مع مصالح الشركة ككل‪.‬‬
‫وقد ينشأ موقف ينطوي على تضارب فى المصالح عندما يقوم موظف‬
‫أو مسئول أو مدير بأفعال أو يكون لديه مصالح قد تعسر آداءه لعمله‬
‫فى الشركة على نحو فعال ومحايد‪ ،‬كما ينشأ تضارب فى المصالح‬
‫عندما يحصل موظف أو مسئول أو مدير أو أى فرد من أفراد عائالتهم‬
‫على منافع شخصية ناتجة عن مركزه فى الشركة‪ ،‬وتعد القروض التى‬
‫تمنح لهؤالء األشخاص أو الضمانات المتعلقة بإلتزاماتهم ذات أهمية‬
‫خاصة فى هذا الصدد‪.‬‬
‫حماية أصول الشركة وحسن أستخدمها‪:‬‬
‫يتعين على جميع الموظفين والمسئولين والمديرين حماية أصول‬
‫استخداما متكاف ًئا‪ ،‬فالسرقة واإلهمال‬
‫الشركة وضمان استخدامها‬
‫ً‬
‫واإلهدار لهم تأثير مباشر على قدرة الشركة على تحقيق أرباح‪ .‬ويتعين‬
‫إستخدام كافة أصول الشركة ألغراض مشروعة‪.‬‬
‫االمتثال للقوانين والقواعد واللوائح‪:‬‬
‫على الشركة المقيدة المبادأة بترويج االمتثال للقوانين والقواعد‬
‫واللوائح‪ ،‬بما في ذلك قوانين التجارة بالمعلومات السرية‪ -‬فهي تجارة‬
‫غير أخالقية وغير قانونية وينبغي التعامل معها بحسم‪.‬‬
‫تشجيع اإلبالغ عن أى سلوك غير قانوني أو غير أخالقي‪.‬‬
‫ينبغى على الشركة المقيدة المبادأة بترويج السلوك األخالقي إذ‬
‫عليها تشجيع الموظفين التحدث مع مشرفيهم أو مديريهم أو غيرهم‬
‫من العاملين المختصين إذا ما أصابهم شك بشأن أفضل ما يجب عمله‬
‫فى موقف معين‪.‬‬
‫ولذا يتعين على الشركة المقيدة أن يكون لديها سياسة تحظر مثل‬
‫هذا التضارب فى المصالح وتوفر للموظفين والمسئولين والمديرين‬
‫وسيلة لتبليغ الشركة المقيدة بما قد يقع من تضارب فى المصالح فى‬
‫المستقبل‪.‬‬
‫باإلضافة إلي ذلك‪ ،‬يجب على الموظفين اإلبالغ عما يقع من انتهاكات‬
‫ومخالفات للقوانين والقواعد واللوائح أو لميثاق سلوكيات العمل‬
‫إلي العاملين المختصين‪ .‬ويجب على الشركة المقيدة‪ ،‬لكي تشجع‬
‫موظفيها على اإلبالغ عن تلك االنتهاكات أن تضمن أن جميع موظفيها‬
‫على دراية بأن الشركة ال تسمح بأي أعمال انتقامية تنتج عن البالغات‬
‫التي يتقدم بها الموظفين بحسن نية‪.‬‬
‫فرص الشركة‪:‬‬
‫يحظر على الموظفين‪ ،‬والمسئولين والمديرين ما يلى‪:‬‬
‫( أ ) االقتناص ألنفسهم بصفة شخصية ما يتبين لهم من فرص تظهر من‬
‫خالل إستخدام ممتلكات الشركة أو مركزها أو معلومات خاصة بها‪.‬‬
‫(ب) إستخدام ممتلكات الشركة أو مركزها أو معلومات خاصة بها‬
‫لمنفعة شخصية‪.‬‬
‫(ج) التنافس مع الشركة‪ ،‬فمن واجب الموظفين والمسئولين‬
‫المصدر‪ :‬لجنة مراقبة أعمال البورصة –‬
‫قواعد بورصة نيويورك إبريل ‪2003‬‬
‫‪-4 -‬‬
‫أخالقيات العمل‪ :‬المكون الرئيسى لحوكمة الشركات‬
‫مركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫تعد العالقة بين مصادر الدين‪ -‬الجهاز المصرفي فى األساس – وإطار‬
‫حوكمة الشركات موضع أهتمام رئيسي آخر فى األسواق الناشئة‪.‬‬
‫وأيضا أثناء الكوارث‬
‫فأثناء الكارثة المالية األسيوية على سبيل المثال‬
‫ً‬
‫المالية فى البرازيل وروسيا وغيرها من البلدان‪ ،‬لم تكن جودة األصول‬
‫التى كانت القروض تمنح عليها واضحة بالنسبة للجهاز المصرفي ومن‬
‫ثم أنتهي األمر بالبنوك إلى تعرضها لدرجة أكبر من المخاطرة مما كان‬
‫سكون علية الحال لو أختلف األمر‪ ،‬ولذا فأن توافر المزيد من الشفافة‬
‫واإلفصاح يعد ذا أهمية كبرى لمصادر الدين المختلفة فى العالم من‬
‫أجل تحسين جودة أداء الجهاز المصرفي واستقراره‪.‬‬
‫كافيا بل يجب العمل به في األنشطة‬
‫فببساطة وجود ميثاق ليس‬
‫ً‬
‫اليومية‪ ،‬ولقد ركزت أحكام بورصة نيويورك في هذا الصدد أنظر‬
‫المربع رقم ( ‪) 2‬على جانبي الميثاق األخالقي‪ ،‬أال وهما التعريف‬
‫والتطبيق‪.‬‬
‫وأدخلت لجنة مراقبة أعمال البورصة وغيرها من األجهزة التنظيمية‬
‫المزيد من التطورات على تلك األحكام‪ ،‬وهى أحكام ومقتضيات‬
‫يتعين النظر إليها على أنها بداية اتجاه جديد‪ ،‬كما يجب على الشركات‬
‫ذاتها أن تنظر إلي المعايير األخالقية الخاصة بها وعالقتها بالحوكمة‪،‬‬
‫وأن تقارن تلك المعايير باألحكام والمقتضيات التي وصفتها بورصة‬
‫نيويورك‪.‬‬
‫والخصخصة هى موضع إهتمام آخر فى األسواق الناشئة‪ ،‬وهى تعنى‬
‫تحويل ملكية األصول من القطاع الذى يمتلكه الدولة إلي ملكية‬
‫خاصة‪ ،‬من خالل عملية إضفاء سمة الشركات الكبرى على تلك‬
‫غالبا ما تقفز التجربة الروسية إلي األذهان‬
‫األصول‪ .‬وفى هذا الصدد‬
‫ً‬
‫حيث كانت عملية الخصخصة فيها معتمة وفى الكثير من الحاالت تم‬
‫كثيرا عن قيمتها السوقية‪.‬‬
‫بيع أصول الدولة بسعر يقل‬
‫ً‬
‫ومن إحدى العناصر المثيرة للنزاع في عالمنا اليوم‪ ،‬التي تنتج عن‬
‫المعايير اآلنف ذكرها‪ ،‬هي إقرار الشركات لسياسة «مطلق صفارة‬
‫اإلنذار»*‪ .‬تتطلب هذه السياسة من مجلس اإلدارة أن يقوم بإرساء ما‬
‫يمكن اعتباره « وسيلة آمنة « تتيح للموظفين اإلبالغ مباشرة عن أية‬
‫انتهاكات أو مخالفات للمواثيق األخالقية أو للقانون أو غيرها من‬
‫اللوائح إلى أحد أعضاء لجنة المراجعة التابعة للمجلس‪ ،‬دون المرور‬
‫بسبل اإلدارة في هذا الصدد‪ .‬وربما يثير تطبيق هذه السياسة الكثير‬
‫من الجدل بشأن اإلستراتيجية األفضل لتطبيقها‪ ،‬إال أنه في الواقع فإن‬
‫متروكا لبنوك‬
‫التوجه العام ينحو في هذا االتجاه‪ .‬ويبقى بالطبع الخيار‬
‫ً‬
‫التنمية وغيرها من الشركات متعددة الجنسيات في إقرار متطلبات‬
‫مسلكا آخر لمواجهة اإلقبال‬
‫القيد الخاصة ببورصة نيويورك أو أن تجد‬
‫ً‬
‫المتزايد على األخالق‪.‬‬
‫تشكل المخاطرة المتعلقة بحوكمة الشركة التابعة من هذه الجوانب‬
‫الرئيسية اآلنف ذكرها‪:‬‬
‫سؤ معاملة مساهمى األقلية‪ ،‬اإلقتراض من الجهاز المصرفي‬
‫والخصخصة‪ ،‬أهمية كبيرة بالنسبة للصفقات الفردية بل واألكثر من‬
‫ذلك فأنه يمكن النظر أليها على أنها مخاطرة عامة بالنسبة لألسواق‬
‫الناشئة‪.‬‬
‫موضعا الهتمام السلطات العامة‪،‬‬
‫منذ مهد الحضارات كانت األخالق‬
‫ً‬
‫والفالسفة وقادة األعمال‪ .‬ويحاول هذا القسم من الدراسة وضع‬
‫مفهوم األخالق والمواثيق األخالقية في سياق تاريخي بعض الشي‪.‬‬
‫فمن بين التحديات التي يواجهها مجتمع األعمال‪ ،‬خاصة هؤالء الذين‬
‫يعملون في بيئة تتسم بتعدد الثقافات أو الجنسيات‪ ،‬هو إيجاد مصدر‬
‫أو معيار يكون بمثابة مرتك ًزا لميثاق أخالقي بغض النظر عن الثقافة‬
‫الوطنية أو القضايا القومية‪.‬‬
‫من الحوكمة إلى أخالقيات العمل‬
‫لقد اندفعت العالقة بين مواثيق األخالق والحوكمة لتبرز فى المقدمة‪.‬‬
‫فإذا ما تأملنا الرسم الخاص بالبنك الدولي في الشكل رقم ( ‪ ) 1‬نجد‬
‫أن األخالق تنساب كافتراض غير مذكور في أجزاء عدة من الرسم‬
‫برغم أنها غير مدرجة بشكل مباشر‪ .‬وفى الواقع فقد أصدرت بورصة‬
‫مؤخرا قواعد جديدة لحوكمة الشركات‪،‬‬
‫نيويورك بالواليات المتحدة‬
‫ً‬
‫قسما يعدد متطلبات محددة لميثاق األخالق‪ ،‬ومن هنا نجد‬
‫تضمنت‬
‫ً‬
‫أن هذه القواعد الجديدة تضع المبادئ األخالقية فى قلب أحكامها‬
‫الخاصة بحوكمة‬
‫الشركات‪ ،‬إذ ينص القسم العاشر من تلك القواعد على ''يتعين‬
‫على الشركات المقيدة إقرار ميثاق لسلوكيات وأخالقيات العمل‬
‫واإلفصاح عنه للمديرين والمسئولين والموظفين كما يجب عليها‬
‫فورا عن أية تنازالت عن هذا الميثاق تمنح المديرين أو‬
‫اإلفصاح ً‬
‫المسئولين التنفيذيين ''‬
‫وقد جاء ذلك استجابة لما وقع بشركة ''أنرون '' وغيرها من الشركات‬
‫الكبرى األخرى حيث قامت مجالس اإلدارة بها بالتنازل عن ميثاق‬
‫األخالق بالغ التطور مما كان السبب الرئيسي وراء االنهيار المالي‬
‫الذي حدث أثناء أزمة شركة أنرون‪.‬‬
‫* التعبير في الثقافة اإلنجليزية يعني اإلبالغ عما يقع داخل الشركات‬
‫من مخالفات وانتهاكات للوائح والنظم إلي اإلدارة العليا‪.‬‬
‫وما حدث في شركة أنرون يوضح ما يمكن أن يشكل إحدى العوامل‬
‫الفاصلة في كافة المواثيق وليس فقط في تلك الخاصة باألخالق‪،‬‬
‫‪-5-‬‬
‫أخالقيات العمل‪ :‬المكون الرئيسى لحوكمة الشركات‬
‫مركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫المربع رقم ‪ :3‬الشفافية '' مبادئ األعمال لمحاربة الرشوة ''‬
‫مبادئ األعمال‪:‬‬
‫بمحاربة الرشوة فى كافة االختصاصات القضائية التى تقع أعمال‬
‫مباشرا‬
‫المؤسسة فى دائرتها‪ ،‬خاصة القوانين التى تتصل اتصا ً ال‬
‫ً‬
‫بممارسات العمل المحددة‪.‬‬
‫•على المؤسسة أن تضع البرنامج بالتشاور مع الموظفين‪،‬‬
‫نقابات العمال وغيرها من الجهات الممثلة للعاملين‪.‬‬
‫•على المؤسسة التأكد من أنها على علم بكافة األمور‬
‫الهامة واألساسية من أجل وضع هذا البرنامج على نحو فعال‪،‬‬
‫وذلك من خالل اتصالها باألطراف المعنية ذات الصلة‪.‬‬
‫توفير إطار لممارسات العمل السليمة وإستراتيجيات إدارة‬
‫المخاطر بغرض محاربة الرشوة ومساعدة المؤسسات على‪:‬‬
‫( أ ) القضاء على الرشوة‪.‬‬
‫( ب ) إظهار إلتزامها بمحاربة الرشوة‪.‬‬
‫إيجابيا في تحسين مقاييس العمل الخاصة‪.‬‬
‫إسهاما‬
‫( ج ) اإلسهام‬
‫ً‬
‫ً‬
‫بمبادئ النزاهة والشفافية ومحاسبة األفراد أينما تعمل تلك‬
‫المؤسسات‪.‬‬
‫نطاق البرنامج‪:‬‬
‫•تحظر المؤسسة الرشوة فى أى شكل من أشكالها سواء‬
‫كانت مباشرة أو غير مباشرة‪.‬‬
‫• تلتزم المؤسسة بتطبيق برنامج لمحاربة الرشوة ‪.‬‬
‫األهداف‬
‫ •الرشاوى‪.‬‬
‫ •تسهيل السداد‪.‬‬
‫ •المساهمات السياسية‪.‬‬
‫ •الهدايا‪ ،‬الضيافة والمصروفات‪.‬‬
‫ •الرعايات والمساهمات الخيرية‪.‬‬
‫مستلزمات تطبيق البرنامج‪:‬‬
‫وضع برنامج لمحاربة الرشوة‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫•يتعين على المؤسسة وضع برنامج يعكس حجمها‬
‫وقطاع األعمال الذى تعمل به والمخاطر المستقبلية وأماكن‬
‫نشاطها‪ .‬يصيغ هذا البرنامج _ على نحو واضح وبقدر من‬
‫التفاصيل _ السياسات واإلجراءات المقرر إستخدامها لمنع‬
‫وقوع الرشوة فى كافة أنشطة المؤسسة تحت سياستها الفعالة‪.‬‬
‫متفقا مع كافة القوانين المتعلقة‬
‫•أن يكون هذا البرنامج‬
‫ً‬
‫ويجدر بنا – لكي نضع تلك االعتبارات في سياقها‪ ،‬أن نرجع‬
‫خطوة إلى الخلف ونلقى نظرة على التطور له أصل يوناني إذ إنه‬
‫مشتق من كلمة‬
‫« ‪ »Ethics‬التاريخي لهذا المفهوم‪ .‬فالمصطلح باإلنجليزية التي‬
‫«‪ »ETHIKOS‬تحمل معاني عديدة‪:‬‬
‫•المنظمة والمسئوليات‪.‬‬
‫•رفع األهتمام واإلسترشاد‪.‬‬
‫•عالقات العمل‪.‬‬
‫•اإلتصال‪.‬‬
‫•الموارد البشرية‪.‬‬
‫•المراقبة الداخلية ومراجعة الحسابات‪.‬‬
‫•التدريب‪.‬‬
‫•المتابعة المتواصلة والمراجعة‪.‬‬
‫فرعا من فروع الفلسفة وهى‬
‫رابعا‪ :‬جرت العادة اعتبار األخالق ً‬
‫ً‬
‫ترتبط بنشأة األفكار الخاصة باقتصاد السوق‪.‬‬
‫وكثيرا ما أنشغل فالسفة السوق المبدعون مثل آدم سميث‬
‫ً‬
‫وديفيد هيوم بإرساء أساس أو ميثاق أخالقي ليحكم التجارة‪،‬‬
‫وكان اإلحساس المشترك بينهم وما تركوه لألجيال بعدهم‬
‫من أرث يتمثل في ضرورة إرساء معيار سلوكي يتسم بالحياد‬
‫وفقا لنظام‬
‫والمنفعة إذا ما أردنا أن نضمن إتمام الصفقات‬
‫ً‬
‫داخل منظومة السوق وإذا ما أردنا لألسواق أن تستمر على مدار‬
‫انعكاسا للفكر الروماني أو الالتيني‬
‫الزمن‪ .‬ويعد هذا المفهوم‬
‫ً‬
‫التقليدي القائم على مبدأ « إياك والبائع»‪ .‬ويستهدف وضع‬
‫هذا النوع من الميثاق أو المعيار األخالقي وضع أسس التعامل‬
‫المنصف بين البائع والمشترى والمقترض والمقرض والمستثمر‬
‫والشركة‪ .‬ولطالما حاول الفالسفة والقادة وضع قيم أخالقية‬
‫وكذلك إرشادات عامة من أجل إرساء مواثيق سلوكية‪ ،‬إذ أعاروا‬
‫بالغا بمحاولة وضع معيار محايد أو مستقل يمكن منه أن‬
‫اهتماما ً‬
‫ً‬
‫نستقي تلك المواثيق‪.‬‬
‫ال‪ :‬يمكن التفكير فى مفهوم األخالق بأنه ذلك الذى يتعامل‬
‫أو ً‬
‫مع الصالح والطالح‪ ،‬مع الواجبات واأللتزامات األخالقية‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬يمكن تصوره كمجموعة محددة من المبادئ أو القيم‬
‫ً‬
‫األخالقية‪ ،‬التي في بعض األحوال‪ ،‬قد تنفرد بها ثقافة بعينها وفى‬
‫جزءا من التراث الثقافي المشترك لكافة‬
‫أحوال أخرى قد تكون‬
‫ً‬
‫األمم كما هو الحال في ميثاق األمم المتحدة‪.‬‬
‫ثالثًا‪ :‬يمكن رؤية األخالق كمبادئ السلوكيات آلتي تحكم الفرد‬
‫أو الجماعة‪ ،‬أي معيار لألخالقيات الالئقة بالمهنة مثل أخالقيات‬
‫قطاع األعمال‪ ،‬أخالقيات مجال الصرافة وكذلك أخالقيات‬
‫مجال المحاسبة‬
‫مؤخرا‪.‬‬
‫أو اإلعالن – كما يظهر‬
‫ً‬
‫‪-6 -‬‬
‫أخالقيات العمل‪ :‬المكون الرئيسى لحوكمة الشركات‬
‫مركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫المربع رقم ‪ :4‬القواعد السلوكية لمحاربة الصفقات التي‬
‫تنطوي على االبتزاز والرشوة‪:‬‬
‫إصدار أية مستندات ال تسجل بإنصاف وسالمة ما يتعلق بها من‬
‫صفقات‪ .‬وعلى المؤسسات اتخاذ كافة اإلجراءات الالزمة إلرساء‬
‫نظم مراجعة حسابية مستقلة بغية كشف أية صفقات أو عمليات‬
‫تنطوي على مخالفة لقواعد السلوك تلك‪ ،‬كما يجب عليها عندئذ‬
‫اتخاذ اإلجراء التصحيحى المناسب‪.‬‬
‫ •المادة ( ‪ :) 5‬مسئوليات المنشآت واألعمال‪.‬‬
‫على مجلس اإلدارة أو أى جهة أخرى عليها مسئوليات قصوى تجاه‬
‫المنشأة أن‪ :‬يتخذ خطوات متعقلة بما فى ذلك إرساء نظم سليمة‬
‫للمراقبة والمحافظة عليها‪ ،‬يستهدف منها منع دفع المؤسسة‬
‫نفسها أو من ينوب عنها ألية أموال مما يمثل مخالفة لقواعد‬
‫السلوك هذه‪ ،‬وعلية أن يراجع بصفة دورية مدى االمتثال لتلك‬
‫القواعد وأن يتخذ الفعل المناسب ضد أى مدير أو موظف ينتهك‬
‫قواعد السلوك تلك‪.‬‬
‫ •المادة ( ‪ :) 6‬المساهمات السياسية‪.‬‬
‫ال يجوز تقديم مساهمات إلي األحزاب أو اللجان السياسية أو‬
‫إلي األفراد السياسيين إال بما يتفق مع القانون المعمول به‪،‬‬
‫ويجب االمتثال بالكامل لكافة متطلبات اإلفصاح علنا عن تلك‬
‫المساهمات‪ ،‬كما‬
‫يجب اإلبالغ عن تلك المساهمات إلى اإلدارة العليا للشركة‪.‬‬
‫ •المادة ( ‪ :) 1‬االبتزاز‪ :‬ال يجوز ألى فرد طلب رشوة أو قبولها‬
‫بشكل مباشر أو غير مباشر‪.‬‬
‫ •المادة ( ‪ :) 2‬الرشوة واسترداد المدفوعات‪ :‬ال يجوز ألى‬
‫مؤسسة منح أو تقديم رشوة‪ ،‬سواء بشكل مباشر أو غير مباشر‪،‬‬
‫كما يجب عليها رفض أى مطالبات بتلك الرشاوى‪ .‬وال يجوز‬
‫للمؤسسات‪:‬‬
‫( أ ) أن تسترد أى جزء من أموال سددت بموجب عقود إلى موظفي‬
‫الطرف اآلخر المتعاقد‪.‬‬
‫( ب) أن تستخدم وسائل أخرى مثل عقود الباطن‪ ،‬أوامر الشراء أو‬
‫أتفاقيات تقديم األستشارة لتوجيه أموال إلى موظفي الحكومة أو إلى‬
‫موظفي الطرف اآلخر المتعاقد أو ألى من أقاربهم أو لشركاء العمل‪.‬‬
‫ •المادة ( ‪ :) 3‬الوكالء‪:‬‬
‫يتعين على المؤسسات اتخاذ‪ ،‬على نحو معقول وفى حدود‬
‫سلطاتها‪ ،‬إجراءات لضمان أن أية أموال تسدد إلي الوكيل ال تمثل‬
‫أكثر من األجر المناسب نظير الخدمات المشروعة المقدمة من‬
‫ذلك الوكيل‪ ،‬وكذلك ضمان أن الوكيل ال يقوم بدفع أى جزء من‬
‫تلك األموال على سبيل الرشوة أو غيره مما يمثل انتهاكا لقواعد‬
‫السلوك تلك‪ ،‬وعليها ضمان احتفاظها بسجل ألسماء وشروط‬
‫توظيف جميع من تبقى عليهم من الوكالء الذين يرتبطون بصفقات‬
‫المؤسسة التي تبرمها مع السلطات العامة أو مؤسسات الدولة‪.‬‬
‫ويجب أن يتوافر هذا السجل – بموجب شروط السرية – للتفتيش من‬
‫بناءا على طلب محدد – من جانب السلطات‬
‫جانب المراجعين و – ً‬
‫الحكومية المختصة والمخولة لذلك‪.‬‬
‫ •المادة ( ‪ :) 7‬قوانين الشركة‪.‬‬
‫حيث أن قواعد السلوك ذات طبيعة عامة فيتعين على المؤسسات‪،‬‬
‫مناسبا‪ ،‬صياغة قوانين خاصة بها تكون منفقة مع‬
‫حيثما كان ذلك‬
‫ً‬
‫قواعد غرفة التجارة العالمية وتطبيقها على الظروف الخاصة التى‬
‫تمارس فيها المؤسسات أعمالها‪ .‬ويجوز أن تشتمل تلك القوانين‬
‫على أمثلة وأن تلزم الموظفين أو الوكالء ممن يجدون أنفسهم‬
‫فورا عن‬
‫معرضون ألى شكل من أشكال االبتزاز أو الرشوة باإلبالغ ً‬
‫ذلك إلي إدارة الشركة العليا‪.‬‬
‫ •المادة ( ‪ :) 4‬االحتفاظ بالسجالت المالية والمراجعة‬
‫الحسابية‪:‬‬
‫يجب تسجيل جميع الصفقات المالية على نحو سليم وعادل في‬
‫دفاتر حسابات مناسبة تكون متوافرة من جانب مجلس اإلدارة أو إذا‬
‫ما أنطبق األمر من جانب جهة نظيرة وكذلك مراجعي الحسابات‪.‬‬
‫كما ال يجوز وجود حسابات « خارج الدفاتر» أو حسابات سرية أو‬
‫على الشركات وضع سياسات وإرشادات وبرامج تدريب واضحة من‬
‫أجل تطبيق أحكام قوانينها وأعمالها‪.‬‬
‫لمزيد من التفاصيل – أنظر موقع غرفة التجارة العالمية‪.‬‬
‫‪www.iccwbo.org/home/Extortion-bribery/rules.asp.‬‬
‫دأب الفالسفة والعلماء وغيرهم على محاولة إيجاد نظم أخالقية‬
‫تقوم على مبادئ عامة بغرض توجيه السلوك اإلنساني‪ .‬وفى هذا‬
‫الصدد نجد أن بعض كليات األعمال األمريكية تشير اليوم إلى أعمال‬
‫الفالسفة مثل أر سطو و إيمانيول كانت ‪ ،‬إذ تنشر بعض المقاوالت‬
‫لهؤالء وغيرهم‪ ،‬وهى مقاالت تعطى قادة األعمال المستقبليين أساس‬
‫المعضالت األخالقية التي حملها الفالسفة على عاتقهم على مدار‬
‫القرون‪ ،‬مجمعة إياها في صورة مرشد عملي تحملهم على التفكير في‬
‫األخالق كمجموعة من المبادئ والخطوط اإلرشادية بد ً ال من النظر‬
‫إليها على إنها مجرد مجموعة من القواعد الجامدة‪.‬‬
‫كان ميثاق «حمورابي » الذي وضع عام ‪ 1780‬قبل الميالد بمثابة أول‬
‫مرشد أخالقي يسجله التاريخ‪ .‬ولقد أصبح هذا الميثاق‪ ،‬بما يحتوى عليه‬
‫توجيها أساس مملكة « بابيلون » وبرغم إن العديد من أحكامه‬
‫من ‪282‬‬
‫ً‬
‫وفقا لمقاييس عالمنا المعاصر غير أخالقية‪ ،‬مثل تلك‬
‫قد تبدو لنا‪ً ،‬‬
‫األحكام الخاصة بالرق‪ ،‬إال إن ذلك ال ينفى أن هذا الميثاق أرسى بالفعل‬
‫كثيرا‬
‫مجموعة من القواعد التي أتاحت وجود التجارة والحضارة‪ ،‬ولذا‬
‫ً‬
‫ما يشار إلى هذا الميثاق في أنحاء الشرق األوسط‪.‬‬
‫وقامت حضارات قديمة أخرى بوضع مواثيق أو مبادئ خاصة بها‪،‬‬
‫مثل «إنجيل كونفوشيوس» في عام ‪ 500‬قبل الميالد‪ ،‬هذا إلى جانب‬
‫المواثيق اإللهية مثل الوصايا العشر لموسى والقرآن الكريم‪ .‬حيثما‬
‫كانت تلك المبادئ تنزل أو توضع في أى حضارة من تلك الحضارات‬
‫القديمة‪ ،‬كان المجتمع يسعى لوضع مواثيق ومبادئ سلوكية ضما ًنا‬
‫ومرورا بعصر النهضة‬
‫لترابط المجتمع‪ .‬فمنذ العهد اليوناني القديم‬
‫ً‬
‫لقد بدأ عالم األعمال اليوم يسلم بأن وضع إرشادات أخالقية ذات‬
‫مغزى للموظفين والعاملين القادمين من خلفيات جغرافية وثقافية‬
‫متنوعة هو إحدى التحديات الرئيسية التي يواجهها مجال األعمال في‬
‫عالم متعدد الثقافات‪.‬‬
‫‪-7-‬‬
‫أخالقيات العمل‪ :‬المكون الرئيسى لحوكمة الشركات‬
‫مركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫مربع رقم ‪:5‬‬
‫أخالق العمل‪:‬‬
‫اتفاقية األمم المتحدة العالمية تتحدد رؤية االتفاقية‬
‫العالمية فى مبادئها العشر – توافق الشركات التى تقوم‬
‫بالتوقيع على اتفاقية األمم المتحدة العالمية على التمسك‬
‫بهذه المبادئ فى ممارستها ألنشطتها فى أى بلد من بلدان‬
‫العالم‪.‬‬
‫فى خضم ما يستجد من قيود تفرض على األعمال – مثل‬
‫قواعد بورصة نيويورك الموضحة أعاله – تجد الشركات‬
‫نفسها مضطرة إلى وضع مواثيق سلوكية صارمة لتوجيه‬
‫سلوك أعضاء مجالس إدارتها ومديرها وموظفيها‪ ،‬بل ونجد‬
‫الحقا‬
‫الشركات الكبرى متعددة الجنسيات – كما سنوضع‬
‫ً‬
‫– مطالبة بوضع معايير أخالقية لكل هؤالء المتعاملين‬
‫معها‪ ،‬التى فى بعض األحيان تكون أكثر صرامة من قوانين‬
‫البالد التى تعمل بها‪ .‬وثمة عوامل عديدة مختلفة يتعين على‬
‫الشركات‪ ،‬خاصة الشركات المالية‪-‬وضعها في االعتبار‬
‫عند تحديدها للمواثيق األخالقية الخاصة بها‪ ،‬وذلك كجزء‬
‫من اإلرشادات العمومية لحوكمة الشركات‪.‬‬
‫ •المبدأ األول‪ :‬يجب على مؤسسات األعمال دعم‬
‫عالميا واحترام حمايتها‪.‬‬
‫حقوق اإلنسان المتفق عليها‬
‫ً‬
‫ •المبدأ الثاني‪ :‬يجب علها التأكد من عدم تورطها‬
‫فى أعمال تسئ لحقوق اإلنسان‪.‬‬
‫ •‬
‫معايير العمالة‬
‫وكما سبق اإلشارة فأخالق العمل إنما هي محاولة لتحديد‬
‫معيار يمكن من خالله لجميع العاملين بالشركة معرفة‬
‫أيضا لحث الموظفين‬
‫المتوقع منهم‪ ،‬بل وهى محاولة ً‬
‫والمديرين وأعضاء مجالس‬
‫اإلدارات على التفكير وإتخاذ القرارات من خالل منظومة‬
‫موحدة لبعض القيم المشتركة‪.‬‬
‫ •المبدأ الثالث‪ :‬يجب على مؤسسات األعمال‬
‫التمسك بحرية التجمع واالعتراف الكامل بحق‬
‫ •التفاوض‪.‬‬
‫ •المبدأ الربع‪ :‬القضاء على كافة أشكال العمالة‬
‫الجبرية والقهرية‪.‬‬
‫تماما‪.‬‬
‫ •المبدأ الخامس‪ :‬إلغاء عمالة الطفل‬
‫ً‬
‫ •المبدأ السادس‪ :‬القضاء على التفرقة فيما يتعلق‬
‫بالتوظيف والتشغيل‪.‬‬
‫مربع ‪:6‬‬
‫البيئة‪:‬‬
‫ •المبدأ السابع‪ :‬على مؤسسات األعمال دعم اتخاذ‬
‫منهج احتياطي لمواجهة التحديات البيئية‪.‬‬
‫ •المبدأ الثامن‪ :‬عليها االضطالع بمبادرات لتنمية‬
‫المزيد من المسئولية تجاه البيئة‪.‬‬
‫ •المبدأ التاسع‪ :‬عليها تشجيع تطوير التقنيات‬
‫صديقة البيئة وانتشارها‪.‬‬
‫‪ 1‬مسئوليات مؤسسات األعمال‪ :‬تتجاوز المساهمين إلي‬‫ذوى الشأن‪.‬‬
‫‪ 2‬األثر اإلقتصادى واإلجتماعى لألعمال‪ :‬صوب‬‫اإلبتكار‪ ،‬العدالة ومجتمع عالمي‪.‬‬
‫‪ 3‬سلوك العمل‪ :‬تتجاوز كلمة القانون نحو روح من الثقة‪.‬‬‫‪ 4-‬أحترام القواعد‪.‬‬
‫محاربة الفساد‪:‬‬
‫‪ 5-‬دعم التجارة متعددة األطراف‪.‬‬
‫المبدأ العاشر‪ :‬على األعمال أن تسعى لمحاربة كافة أشكال‬
‫الفساد‪ ،‬بما فيها االبتزاز والرشوة‪.‬‬
‫‪ 6-‬تجنب العمليات غير المشروعة‪.‬‬
‫لمزيد من التفاصيل أنظر هذا الموقع‪:‬‬
‫‪www.unglobalcompact.org‬‬
‫لمزيد من المبادئ أنظر موقع‪:‬‬
‫‪http://www.cauxroundtable.org/principles.‬‬
‫‪html‬‬
‫‪-8 -‬‬
‫أخالقيات العمل‪ :‬المكون الرئيسى لحوكمة الشركات‬
‫مركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫إذن فما هى المصادر التى يمكن أن نستقى منها تلك القيم؟‬
‫مربع رقم ‪ :7‬أحكام ميثاق األخالق المشترك ( مركز‬
‫الموارد األخالقية)‬
‫ممارسات التشغيل‪:‬‬
‫ •أعمال التحرش بأماكن العمل‬
‫ •فرص متساوية‬
‫ •التنوع‬
‫ •معاملة العاملين معاملة منصفة‬
‫ •التوازن بين العمل واألسرة‬
‫ •التفرقة‬
‫ •العقاقير غير القانونية والكحوليات‬
‫ •إستخدام ممتلكات المنظمة‬
‫معلومات عن الموظف‪ ،‬العميل‪ ،‬المورد‬
‫ •المحافظة على السجالت والمعلومات‬
‫ •السرية والخصوصية‬
‫ •اإلفصاح عن المعلومات‬
‫المعلومات العامة\االتصاالت‬
‫ •اإلعالن والتسويق‬
‫ •التنمية وجمع التبرعات‬
‫ •وضوح المعلومات‬
‫ •الوصول إلى المعلومات‬
‫تضارب المصالح‬
‫ •الهدايا‬
‫ •النشاط السياسي‬
‫ •العمل لجهة أخرى‬
‫ •أفراد األسرة‬
‫العالقات مع الموردين‬
‫ •شراء المستلزمات‬
‫ •التفاوض إلبرام العقود‬
‫قضايا بيئية‬
‫ •اإللتزام تجاه البيئة‬
‫ •صحة الموظفين وسالمتهم‬
‫ممارسات اإلدارة األخالقية‬
‫ •دقة الدفاتر والسجالت وتقارير المصروفات‬
‫صحيحا‪.‬‬
‫أستخداما‬
‫ •إستخدام أصول المنظمة‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ •حماية المعلومات الخاصة بالملكية‪.‬‬
‫ممارسات التشغيل‬
‫ •ممارسة السلطة على نحو سليم‬
‫ •أنشطة طوعية للموظفين‬
‫ •تضارب المصالع‬
‫ •اإلفصاح عن المصالح المالية‬
‫المشاركة السياسة‬
‫ •األنشطة السياسة‬
‫ُتشكل قوانين ولوائح البالد التي تعمل فيها هذه الشركات إحدى‬
‫تلك المصادر‪ ،‬إال إنه من المهم أن ندرك أن الشركات لم تعد مقيدة‬
‫بالقوانين المحلية فقط بل يجب أن تأخذ في االعتبار مجموعة‬
‫االتفاقيات الدولية مثل اتفاقية مكافحة الرشوة التابعة لمنظمة‬
‫التعاون االقتصادي والتنمية‪ ،‬إذ تسعى القوانين المحلية في بلدان‬
‫عديدة اآلن أن تتمشى مع تلك المعايير العالمية‪.‬‬
‫وفى مجال حوكمة الشركات هناك إرشادات منظمة التعاون‬
‫االقتصادي والتنمية الخاصة بالحوكمة‪ ،‬وقد بدأت بلدان عديدة اليوم‬
‫تطالب بوجود مواثيق للحوكمة كشرط أساسي لكى تعمل الشركات‬
‫بها‪ .‬ففي روسيا على سبيل المثال يلزم منظم سوق األوراق المالية‬
‫الفيدرالي الشركات الروسية بأن تقر ميثاق لحوكمة الشركات يتمشى‬
‫مع الميثاق الفيدرالي للحوكمة أو – إن لم تفعل ذلك – أن تقدم أسباب‬
‫عدم قيامها بذلك‪ .‬وتعد بورصة نيويورك مثا ً ال أخرا في هذا الصدد‪،‬‬
‫وثمة بورصات أخرى بدأت النظر في معيارها نفسه‪.‬‬
‫من الجوانب األخرى التي تدفع بتنمية مفهوم حوكمة الشركات‬
‫ومواثيق األخالق في العمل هو فكرة المسئولية االجتماعية أو‬
‫« مواطنة الشركات»‪ - ،‬وهو التعبير المفضل في مجتمع األعمال‪.‬‬
‫وتنطوي مواطنة الشركات على بناء نظام لصنع القرارات ال يأخذ فى‬
‫أيضا تأثير سوك‬
‫األعتبار إجراءات التشغيل الداخلية فحسب‪ ،‬ولكن ً‬
‫الشركات على ذوى الشأن والموظفين والمستثمرين والمجتمعات‪.‬‬
‫وإحدى نقاط البداية التي يجب اعتبارها عند وضع مبادرات أخالقيات‬
‫نسبيا‪،‬‬
‫العمل هي الفرق بين الخطوط البارزة والقيم‪ ،‬وهى تفرقة جديدة‬
‫ً‬
‫فيقصد بالخطوط البارزة تلك المعايير التي تحاول تحديد قواعد‬
‫محددة أو متناهية للغاية ال تستطيع الشركات أو األفراد مخالفتها‪،‬‬
‫ويمكن استقاء مصادر أو إرشادات لتلك الخطوط من اتفاقية مكافحة‬
‫الرشوة – على سبيل المثال‪ -‬الخاصة بمنظمة التعاون االقتصادي‬
‫والتنمية‪ ،‬التي يمكن ترجمتها إلى قوانين محلية وقواعد وطنية عن‬
‫معيار مكافحة اإلرهاب‪.‬‬
‫كافيا لوضع معايير تلك الخطوط‬
‫على الشركات أن تأخذ وق ًتا‬
‫ً‬
‫البارزة أو لمحاولة تعريفها بنفسها ولحسن الحظ فقد قامت‬
‫المنظمة الدولية للشفافية‪ ،‬بالتعاون مع الشركات الكبرى‪،‬‬
‫بوضع معايير الخطوط البارزة الخاصة بها التي يطلق عليها‬
‫مبادئ أعمال المنظمة الدولية للشفافية (أنظر المربع ‪ ،)3‬وهى‬
‫مبادئ يمكن تطبيقها على شركات ذات أحجام مختلفة وكذلك‬
‫على الصناعات والمواقع الجغرافية‪ .‬وبالمثل قامت الغرفة‬
‫الدولية للتجارة بوضع مجموعة قواعد سلوكية لمحاربة اإلبتزاز‬
‫والرشوة (أنظر المربع رقم ‪.) 4‬‬
‫لمزيد من التفاصيل أنظر موقع مركز الموارد األخالقية‪:‬‬
‫‪http://www.ethics.org/common_provisions.html‬‬
‫‪-9-‬‬
‫أخالقيات العمل‪ :‬المكون الرئيسى لحوكمة الشركات‬
‫مركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫واالندماج معها‪.‬‬
‫وبرغم إن القواعد البارزة التي تطرحها غرفة التجارة الدولية‬
‫وكذلك المنظمة الدولية للشفافية قواعد محددة إال أن يتعين‬
‫على كل شركة أن تضع ممارستها الخاصة في محاسبة األفراد‬
‫وذلك لكي تضمن انتهاج موظفيها بالفعل لتلك القواعد‪ .‬ولقد‬
‫كتيبا‬
‫وضعت المنظمة الدولية للشفافية‪ ،‬باإلضافة إلى ذلك‬
‫ً‬
‫لمساعدة الشركات على وضع ممارسة داخلية كاملة إلعمال‬
‫هذه المبادرات‪ ،‬كما يقتضي قانون ساربان أوكسلى (القسم‬
‫‪ – ) 404‬وهو القانون األمريكي الشهير بشأن حوكمة الشركات –‬
‫معايير وثائقية لمحاسبة األفراد عن إمساكهم لألموال واألصول‪.‬‬
‫بناء مواثيق السلوك‪:‬‬
‫تتداخل مواثيق كل من األخالقيات الخاصة بالشركات‬
‫ومؤسسات األعمال وسلوكياتها وحوكمتها بطرق عديدة‪.‬‬
‫فالعديد من المنظمات تقدم اإلرشاد والنصح بشأن ما يجب أن‬
‫يتضمنه ميثاق السلوك أو ميثاق األخالق لمؤسسات األعمال‪.‬‬
‫ال في هذا الصدد هي تلك القادمة من‬
‫وتعد أكثر القوائم شمو ً‬
‫مركز الموارد األخالقية بواشنطن العاصمة‬
‫إرشادا بشأن القضايا التي يتعين ‪،‬‬
‫(‪ )www.ethics.org‬إذ تقدم‬
‫ً‬
‫على الشركات تناولها داخل مواثيقها األخالقية‪.‬‬
‫وفيما يتعلق باإلشارات العامة للسلوك‪ ،‬فثمة مصادر عديدة‬
‫مختلفة لبرامج أخالقيات العمل يمكن االستقاء منها‪ .‬وكان‬
‫من أبرزها في الماضي تلك التي وصفها ريفراند ليون سوليفان‪،‬‬
‫إذ بدأت في شكل حركة لمناهضة التفرقة العنصرية في جنوب‬
‫أفريقيا وتطورت منذ ذلك الوقت إلى مجموعة من المبادئ‬
‫العالمية‪( .‬أنظر الموقع ‪)GlobalSullivanPrinciples.org‬‬
‫وقامت االتفاقية العالمية لألمم المتحدة بتطويع مبادئ‬
‫سوليفان وإطالتها إلى عشرة مبادئ (أنظر المربع ‪ ،)5‬وتمثل هذه‬
‫جهدا غير مسبوق في دفع مجتمع األعمال لاللتفاف‬
‫االتفاقية‬
‫ً‬
‫حول مبادئ مشتركة واإلسهام في التنمية العالمية من خالل‬
‫ممارسات العمل والقيادات الحميدة‪.‬‬
‫وإذا ما نظرنا إلى المواثيق والمصادر المختلفة ألخالقيات‬
‫مؤسسات األعمال‪ ،‬لتيسر لنا رؤية أن العناصر الجوهرية فيها‬
‫عددا من األحكام التي تحاول أن تتطرق إلى ثالثة مجاالت‬
‫تضم‬
‫ً‬
‫رئيسية‪ :‬القوانين واللوائح القائمة‪ ،‬بناء عالقات عمل وثيقة‪،‬‬
‫ومعالجة االهتمامات الرئيسية في المجتمع مع تنمية مواطنة‬
‫الشركات‪.‬‬
‫إن مواطنة الشركات تبدأ بتوافر ميثاق أخالقي لها‪ ،‬من شأنه أن‬
‫يوجز قيم المنظمة ومعتقداتها ويربط تلك برسالة المنظمة‬
‫وأهدافها‪ .‬والميثاق الجيد ال يكتفي بوصف العملية التشغيلية‬
‫لمؤسسة ما وتنظيم سلوك المديرين والموظفين فحسب‪ ،‬بل‬
‫أهدافا على األمد البعيد ويضطلع بتوصيل القيم إلى‬
‫أيضا‬
‫ً‬
‫يضع ً‬
‫ذوى الشأن من خارج المؤسسة‪ ،‬وكذلك تحفيز الموظفين من‬
‫خالل إشعارهم بالفخر في العمل من أجل القضايا الصحيحة‪.‬‬
‫وتتجاوز المبادئ العشرة في االتفاقية العالمة لألمم المتحدة‬
‫«القواعد البارزة» السابق اإلشارة إليها لتناول القضية األعم‬
‫إال وهى القيم‪ .‬وثمة مجموعة مماثلة من المبادئ قامت بوضعها‬
‫منظمة «كوكس راوند تابل» وهى منظمة تعد ملتقى لقادة‬
‫األعمال من بلدان مختلفة حيث قاموا بإيجاد مجموعة من‬
‫المبادئ العامة إلرشاد سلوكيات العمل (أنظر المربع ‪.)6‬‬
‫وهناك مجموعة أخرى من اإلرشادات قامت منظمة التعاون‬
‫االقتصادي والتنمية بوضعها وتسمى بإرشادات الشركات‬
‫متعددة الجنسيات‪ ،‬وهى تتناول ما هو أبعد من ذلك‪ ،‬محاولة‬
‫تشجيع أو باألحرى فرض السلوك المهني على العديد من‬
‫المجاالت المتنوعة من البيئة وتقديم المساهمات إلى المجتمع‬
‫وتوفير القيادات عند تنمية أمة ما‪.‬‬
‫يمكن الرجوع إلى تلك اإلرشادات على‪www.oecd.org. :‬‬
‫وتكمن قيمة الميثاق األخالقي فى كونه أكثر من مجرد عبارة‬
‫تلخص معتقدات الشركة األخالقية‪ ،‬فالميثاق المتقن صياغته‬
‫إنما هو إلتزام حقيقي تجاه ممارسات العمل المسئولة‪ ،‬إذ إنه‬
‫يوجز اإلجراءات المتخذة للتعامل مع الحاالت والمواقف التى‬
‫يثبت بها وجود فشل على المستوى األخالقي‪ .‬وفى عصرنا هذا‬
‫تتناول المواثيق األخالقية قضايا متنوعة تتضمن بيئة العمل‪،‬‬
‫العالقات المرتبطة بالنوع‪ ،‬التفرقة‪ ،‬االتصاالت ورفع التقارير‪،‬‬
‫إعطاء الهدايا‪ ،‬سالمة المنتج‪ ،‬العالقات بين الموظفين واإلدارة‪،‬‬
‫االنخراط في الدائرة السياسية‪ ،‬الممارسات المالية‪ ،‬الفساد‬
‫والدعاية المسئولة‪.‬‬
‫وكما رأينا فجميع المبادئ المذكورة أعاله‪ ،‬سواء كانت مبادئ‬
‫منظمة الكوكس راوند تابل أو المبادئ العشرة في االتفاقية‬
‫العالمية لألمم المتحدة‪ ،‬أو غيرها من المبادئ – كلها تتجاوز‬
‫في نطاقها القواعد البارزة إلى قضايا أعم‪ ،‬وهى بذلك ترجع‬
‫إلى مفهوم األخالق كميثاق أو قانون إلرشاد السلوك السليم‬
‫وإلرشاد عملية صنع القرار‪.‬‬
‫وكما تطورت األخالقيات الخاصة بالعمل وتوسعت قضايا‬
‫أيضا‬
‫األعمال في العقود العديدة الماضية‪ ،‬تطورت معها‬
‫ً‬
‫المواثيق األخالقية‪ ،‬لتصبح مستندات واسعة النطاق تتناول‬
‫العديد من القضايا وتعمل كهيكل تكميلي يضاف إلى الضغوط‬
‫التشريعية والمجتمعية المفروضة على األعمال لكي تسلك‬
‫ولقد عمدت كل تلك المبادئ إلى إثارة قضايا مواطنة الشركات‬
‫‪-10 -‬‬
‫أخالقيات العمل‪ :‬المكون الرئيسى لحوكمة الشركات‬
‫مركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫النهج األخالقي‪ ،‬بعد أن كانت ينظر إليها في البداية كمجموعة‬
‫من السياسات تستهدف إدارة القضايا اليومية في مكان العمل‪.‬‬
‫ويتعين أن يحدد الميثاق األخالقي الغرض من المنظمة‪ ،‬وهو أمر‬
‫هام إذ يتيح للشركة توصيل رسالتها وأهدافها وكذلك قيمها‬
‫الرئيسية إلى موظفيها وعمالءها ومورديها وغيرهم من ذوى‬
‫الشأن‪ .‬فتعريف قيم المنظمة على نحو واضح يساعد في خلق‬
‫صورة عن مؤسسات العمل يستطيع ذوى الشأن أن ينتموا إليها‬
‫كما إنها تسمح لموظفي الشركة ومساهميها المستقبليين بأن‬
‫يكون لديهم نظرة واقعية عن هوية المؤسسة أو الشركة‪.‬‬
‫ولكي تكون مواثيق األخالق فعالة‪ ،‬يتعين أن تصبح أكثر من مجرد‬
‫مستند يترك على المنضدة‪ ،‬إذ ينبغي إيجادها على نحو يعمل‬
‫على تشجيع السلوك األخالقي ويشعر الموظفين بالفخر من‬
‫صنعهم لقرارات أخالقية‪ .‬باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬يتعين أن توفر تلك‬
‫المواثيق إرشادات بشأن العالقات بين ذوى الشأن وجهات صنع‬
‫القرار بالمؤسسة‪ ،‬واألمر األكثر أهمية في هذا الصدد هو ضرورة‬
‫أن يسعى الموظفون بمؤسسة أو منظمة ما إلى التمسك بالمعايير‬
‫التي تضعها المواثيق األخالقية ويجب على اإلدارة العليا أن‬
‫تجسد تلك المعايير وتكون مثا ً ال عليها‪ ،‬ذلك ألن المواثيق‬
‫األخالقية تصبح قليلة المنفعة إذا ما أغفلتها القيادات‪.‬‬
‫مواثيق خاصة بسلسلة التوريد‬
‫من المنافع الكبيرة لمواطنة الشركات قدرتها على ترشيد‬
‫وتحسين عالقات الشركات مع سلسلة مورديها في الخارج‪،‬‬
‫وذلك فيما يتعلق بنوعية المنتجات‪ ،‬وممارسات العمالة والتأثير‬
‫البيئي ألنشطتهم‪.‬‬
‫ويتضح نمو المواثيق الخاصة بسلسلة التوريد بشكل أكثر في‬
‫سلعا استهالكية في األسواق الناشئة‬
‫سالسل التوريد التي تضم‬
‫ً‬
‫التي تتسم بضعف بيئتها التشريعية والتي تقوم ببيع تلك السلع‬
‫إلى المستهلكين فى األسواق المتطورة‪ .‬وفى البلدان التي تكون‬
‫فيها قوانين العمل أقل صرامة من األعراف الدولية‪ ،‬يكون لتلك‬
‫المواثيق األثر في خلق معايير للعمالة‪ ،‬كما إنها تعمل كآلية‬
‫تحكم ذاتها بذاتها من أجل تفعيل القوانين الخاصة بظروف‬
‫العمل ومعايير اإلنتاج‪.‬‬
‫ويمكن تصنيف تلك المواثيق إلى العديد من الفئات العريضة‪:‬‬
‫مواثيق خاصة بالمشترى‬
‫تستخدم الشركات الكبرى مثل «وال – مارت» «وتارجت» هذه‬
‫المواثيق ضمن سلسلة التوريد لديها كشرط مسبق إلعتبارات‬
‫الشراء‪ .‬وكما يقتضي النظام الذى تضعه تلك المواثيق‪ ،‬يقوم‬
‫المشترى بتسديد أموال إلى مراقبين داخليين ومراجعين‬
‫مستقلين لتقييم المصانع الموردة‪ ،‬ويتعين على الموردين عندئذ‬
‫‪-11-‬‬
‫تحمل نفقات اإلرتقاء ببنيتهم األساسية أو أية تحسينات الزمة‬
‫لإليفاء بمعايير الميثاق‪ .‬وفى هذا الصدد‪ ،‬تؤخذ معايير العمالة‬
‫أيضا ‪ ،‬وبمجرد اختيار الموردين‬
‫المطبقة بالمصانع في االعتبار ً‬
‫يجرى متابعتهم على نحو متواصل للتأكد من محافظتهم على‬
‫تلك المعايير‪.‬‬
‫ويستفيد المشترون من تلك المواثيق في حماية أسماء منتجاتهم‬
‫التجارية من الدعاية السيئة وغيرها من أنواع الهجوم التي يمكن‬
‫غالبا ما يسفر عن‬
‫أن تتعرض لها في المجتمع المدني‪ ،‬كما إنه‬
‫ً‬
‫تطوير نوعية البنية األساسية والعمالة منتجات ذات جودة أعلى‪.‬‬
‫مواثيق خاصة بالوكيل‬
‫غالبا ما يستلزم القيام باألعمال في الخارج استخدام الوكالء‬
‫ً‬
‫لتسهيل كافة األمور من الجمارك وأذون الشحن إلى إيجاد‬
‫شركاء العمل وإجراء ترتيبات لعقد لقاءات مع السلطات‬
‫المختصة وقادة األعمال لتعريفهم بتلك األعمال‪ .‬وتدرك كل‬
‫من مؤسسات األعمال والحكومات والجمعيات األهلية التي‬
‫تعمل مع وكالء أو من خاللهم كيف يمكن أن يشكل ذلك مجا‬
‫ً ال للمخاطرة إذ تقع عليهم المسئولية القانونية أو يتحملون‬
‫المسئولية أمام الرأي العام عما يقوم به هؤالء الوكالء من‬
‫أنشطة‪ .‬وحماية الشركات من هذه المخاطرة تنطوي على تكلفة‬
‫متزايدة‪ ،‬إذ تضم ضرورة العمل الجاد من جانب المنظمات‬
‫والشركات للبحث فى خلفية الوكيل والتحقق من مدى سالمة‬
‫ممارسته فى العمل‪ .‬وفى الوقت نفسه فالوسطاء الذين يسعون‬
‫إلى القيام باألعمال مع الشركات الدولية الكبرى يجدون في‬
‫طول الوقت الذي تستغرقه عملية الحصول على الموافقة في‬
‫هذا الصدد بط ًئا واستنزافا للجهد والوقت مما يسفر عن ظهور‬
‫تكاليف إضافية على األعمال ويتسبب في ضياع العديد من‬
‫الفرص‪.‬‬
‫وفى هذا الصدد‪ ،‬تسعى «تريس– ‪ » TRACE‬وهى منظمة دولية‬
‫تعالج أوجه القصور في العمل مع وسطاء فى الخارج – لإليفاء‬
‫بإحتياجات الطرفين فى تلك العملية‪ ،‬فى الوقت الذى تعمل‬
‫فيه على إيجاد بيئة أعمال أخالقية‪ .‬ومن خالل تلك المنظمة‬
‫المستقلة التى ال تنتمي إلى حزب أو فئة ما‪ ،‬بل وتضطلع بفحص‬
‫مبدئيا –‬
‫فحصا‬
‫الوكالء والمستشارين والمتعاقدين من الباطن‬
‫ً‬
‫ً‬
‫فمن خاللها يتم حماية أصحاب األعمال وخدمة الوسطاء على‬
‫نحو أفضل‪.‬‬
‫وأمر هذه المنظمة بسيط‪ ،‬إذ يتقدم الوكالء في البداية بطلب‬
‫التحاق بعضويتها ثم يخضعون بعدها لتحرى شامل وجاد شام ً ال‬
‫اإلجابة على استبيان طويل وثالثة أماكن للعمل يمكن الرجوع‬
‫إليها للسؤال عنهم باإلضافة إلى مرجع مالي وكذلك تقصي‬
‫أعالمي‪ .‬ويتعين على المرشحين أن يكون لديهم أو يقومون‬
‫أخالقيات العمل‪ :‬المكون الرئيسى لحوكمة الشركات‬
‫مركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫باعتناق ميثاق سلوكي يتناول قضايا الرشاوى‪ ،‬االستردادات‬
‫أيضا على تلقى تدريب أخالقي‬
‫وتضارب المصالح وأن يوافقوا ً‬
‫سنوي توفره لهم منظمة «تريس» أو على يد محامين معتمدين‬
‫فى بالدهم‪ .‬وبمجرد أن تستكمل ملفات هؤالء الوكالء‪ ،‬يتم‬
‫توافرها لعدد كبير من مؤسسات األعمال – مع تجنب ازدواجية‬
‫العروض المقدمة لكل شركة‪.‬‬
‫أنواع أخرى من المواثيق‬
‫وكذلك المواثيق من جانب منظمة التعاون (‪ )ETI‬يعمل‬
‫الميثاق األساسي في مبادرة المقايضة األخالقية االقتصادي‬
‫والتنمية والمجموعات األخرى – كلها تعمل كخطوط إرشادية‬
‫للشركات والبلدان فيما يتعلق بالمعايير المناسبة‪ .‬وعادة ال‬
‫يكون لتلك المواثيق أية برامج للمتابعة أو المراجعة الحسابية‪،‬‬
‫ويتمثل هدفها في توفير اإلرشاد وأفضل التجارب والممارسات‪،‬‬
‫ومعظمها يغطى عشرة نقاط ويمثل مبادئ تتمشى مع االتفاقيات‬
‫الرئيسية لمنظمة العمل الدولية‪ ،‬التي تشمل‪ :‬العمالة الجبرية‪،‬‬
‫عمالة الطفل‪ ،‬حرية االجتماع‪ ،‬عقود العمل الجماعية‪ ،‬التفرقة‪،‬‬
‫الصحة والسالمة‪ ،‬األجور وساعات العمل‪.‬‬
‫وتستفيد الشركات األعضاء في منظمة تريس منها عن طريق‬
‫تجنبها لعملية تجميع الوثائق والمستندات الخاصة بوسيط ما‪،‬‬
‫التى تستغرق وق ًتا طوي ً ال‪ ،‬فبد ً ال من قضاء شهور للتحري عن‬
‫مرشح ما تجد الشركات المعلومات متاحة لها عند الطلب‪،‬‬
‫سنويا‪ .‬وعملية االلتحاق ب«تريس» يمكن‬
‫بل ويتم تحديثها‬
‫ً‬
‫إتمامها في يوم واحد‪ .‬ويجري تمويل تلك المنظمة من خالل‬
‫رسوم العضوية لتغطية عملية الفرز‪ ،‬كما تدفع مؤسسات‬
‫رسما عن كل تقرير ليتوافر لها الوصول‬
‫سنويا أو‬
‫رسما‬
‫األعمال‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫إلى التحريات الجادة المقدمة طواعية من جانب األعضاء‪ .‬أما‬
‫الحكومات والجمعيات األهلية فهي تدفع فقط تكلفة تصوير‬
‫كل تقرير مطلوب وإرساله بالبريد‪.‬‬
‫ورغم ذلك فإن لهذه المواثيق تحديات رئيسية تواجهها إذ‬
‫لبسا حيث يجدون لكل بائع‬
‫إنها يمكن أن تسبب للموردين ً‬
‫ميثاق سلوكي وإجراءات للمراجعة خاصة به‪ ،‬مما يعمل كعائق‬
‫لدخولهم العمل‪ ،‬إذ يختلط عليهم كيفية إظهار هم لمعاييرهم‬
‫وامتثالهم لها‪ .‬كما أن نظم المراجعة الحسابية قد تتفاوت من‬
‫شركة إلى شركة وقد ال تكون متساوية في صرامتها وتطبيقها‪.‬‬
‫وقد يسفر هذا التداخل والتكرار عن أعباء غير مطلوبة على‬
‫المشترين والموردين إذ يتحمل المشترون تكاليف المتابعة‬
‫ويتحمل الموردون عبء تخصيص الوقت والموارد للتأكيد على‬
‫عدد هائل من المواثيق واالمتثال لها‪ .‬ومن المطلوب التقاء هذا‬
‫الكم من المواثيق واإلجراءات مع بعضها البعض إذا ما أردنا‬
‫حقا أن ندرك المنافع التي يمكن حصدها من توافر المواثيق‬
‫ً‬
‫وبرامج االعتماد‪.‬‬
‫برامج إعتماد المصانع‬
‫تسعى المصانع للحصول على اعتماد لتثبت إنها كانت استباقية‬
‫وتحقيقا لذلك‪،‬‬
‫في تعاملها مع معايير العمالة والبيئة األساسية‪،‬‬
‫ً‬
‫فهي تقوم بتحمل تكاليف االعتماد والمراجعات الحسابية‬
‫الداخلية وغيرها من وهى معايير ‪ )CERES(،‬أعمال التطوير‬
‫أو األعمال الالزمة لكي تبقى على اعتمادها‪ .‬وتعتبر مبادئ‬
‫التوحيد القاسي ‪ 14001‬للصناعات الكيماوية خير مثال على ذلك‬
‫– وعادة ما ينظر إلى تلك المعايير واالعتمادات كأداة تسويق‬
‫واتصال بالنسبة للمصانع يمكن من خاللها أن تظهر ارتقاء‬
‫مستوى معاييرها والنظم المطبقة بها‪ .‬ويتيح حصول المصانع‬
‫على اعتماد تلقيها ألتعاب أعلى نظير الخدمات التي تقدمها إذ‬
‫غالبا يتعرض لها المشترى كما إنه‬
‫يزيل الكثير من المخاطر آلتي ً‬
‫يستوفى مواثيق المشترى ويوفر على البائع التكاليف التي تنجم‬
‫عن غفوة منه‪.‬‬
‫أخالقيات العمل ومناهضة الفساد‬
‫لقد شهدنا على مدار العقود العديدة الماضية تغيرات جسيمة‬
‫طرأت على الطريقة التى تمارس بها األعمال أنشطتها فى‬
‫أنحاء العالم‪ .‬ومن المجاالت التي طرأت عليها هذه التغيرات‬
‫بشكل ملحوظ هي معاملة مجتمع األعمال للقضايا المتعلقة‬
‫بالفساد‪ ،‬إذ بات القطاع الخاص أحد الرواد في الجهود المبذولة‬
‫عالميا لكبح جماح الفساد ووضع معايير شديدة التأثير ومميزة‬
‫ً‬
‫للشفافية ومحاسبة األفراد وكذلك وضع آليات لتفعيلها‪ .‬وبرغم‬
‫هاما في دفع اإلصالحات‬
‫أن المواثيق األخالقية تلعب‬
‫دورا ً‬
‫ً‬
‫الخاصة بالشفافية ومحاسبة األفراد‪ ،‬إال أن ثمة مبادرات أخرى‬
‫أيضا بصمتها في محاربة‬
‫تتجاوز القواعد الداخلية كان لها هي ً‬
‫الفساد‪.‬‬
‫وال يستثنى الموردون من المنافع العائدة التي تجنى من وراء‬
‫حصول المصانع على اعتماد أو اشتراكهم في المواثيق الخاصة‬
‫بالمشترين‪ ،‬إذ يصبح تقديم عطاءات العمل أكثر تنافسية ويتم‬
‫العمل بإنتاجية أعلى إلى جانب االبتكار والجودة‪ ،‬كما يتراجع‬
‫معدل تغيير الموظفين عندما تتحسن قضايا بالنسبة للعمالة‪،‬‬
‫ومعايير ‪ SA‬الصحة والجودة الحياتية بالنسبة لهم‪ .‬ومن أمثلة‬
‫تلك المقاييس ‪ 8000‬للعمالة وهناك العديد غيرها‪Wrap .‬‬
‫بالنسبة للبيئة‪ .‬وكذلك راب ‪ISO14001‬‬
‫أنفا‪ ،‬فمن بين المصادر التي يمكن منها‬
‫وكما سبق اإلشارة ً‬
‫استقاء القيم األخالقية هي قوانين ولوائح البلدان التي تعمل بها‬
‫الشركات‪ ،‬وفى الوقت نفسه فإن جودة هذه القوانين واللوائح –‬
‫‪-12 -‬‬
‫أخالقيات العمل‪ :‬المكون الرئيسى لحوكمة الشركات‬
‫مركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫وكذلك مدى العمل بها لهما تأثير مباشر على مستويات الفساد‬
‫في بلد ما‪ .‬وفى هذا الصدد‪ ،‬أوضحت دراسة عن ممارسة األعمال‬
‫الخاصة قام بها البنك الدولي على أكثر من ‪ 100‬بلد‪ ،‬مدى ارتباط‬
‫تعدد التشريعات الخاصة باألعمال والتعقيدات اإلجرائية في‬
‫السلطة القضائية بارتفاع مستويات الفساد‪ .‬ويوضح المؤشر‬
‫السنوي لمؤسسة هيريتدج – جريدة وال ستريت االرتباط الوثيق‬
‫بين ارتفاع درجة الحرية االقتصادية بانخفاض مستوى الفساد‪.‬‬
‫وإذا ما ألقينا نظرة على دراسة البنك الدولي وكذلك مؤشر الحرية‬
‫مباشرا‬
‫االقتصادية ألمكننا استخالص أن الفساد يرتبط ارتباطا‬
‫ً‬
‫بالقضايا الخاصة ببيئة األعمال المجيزة للحريات‪ .‬وانطالقا من‬
‫هذا المفهوم‪ ،‬تصبح جهود إرساء سيادة القانون‪ ،‬وتعزيز حماية‬
‫حقوق الملكية الخاصة وتطوير جودة التشريعات واللوائح –‬
‫تصبح تلك الجهود حاسمة في مجال اإلصالح لمناهضة الفساد‪.‬‬
‫ولننظر إلى التجربة الكولومبية على سبيل المثال في هذا المجال‪،‬‬
‫إذ أدرك االتحاد الكولومبي الكونفدرالي لغرف التجارة في أواخر‬
‫التسعينيات إن كولومبيا كان لديها – من الناحية النظرية –‬
‫مجموعة معقدة من األعراف واألدوات للكشف عن الممارسات‬
‫الفاسدة ومراقبتها والمعاقبة عليها‪ ،‬إال إنه في أحيان كثيرة لم‬
‫جزئيا إلى الخوف من تلقى‬
‫تكن تلك اآلليات تطبق‪ ،‬ويعزى ذلك‬
‫ً‬
‫صفعات من السياسيين الفاسدين المتأصلين في السلطة‪ .‬ومن‬
‫ثم قام االتحاد الكونفدرالي بمحاولة لوضع إجراءات لضمان‬
‫تطبيق مبادرات مناهضة الفساد على القطاع الخاص – وهو يمثل‬
‫جانب العرض من المعادلة االقتصادية‪.‬‬
‫وفى هذا الصدد تضافرت جهود االتحاد مع قطاعات األعمال‬
‫المحلية إلرساء قواعد ومواثيق سلوكية واضحة في عمليات‬
‫سعيا وراء إظهار منافع اإلمتثال‬
‫التدشين (شراء المستلزمات)‬
‫ً‬
‫لتلك القواعد‪ .‬وفى العام األول فقط من هذه المساعي‪ ،‬نجح‬
‫االتحاد‪ ،‬بمساهمة قادة األعمال‪ ،‬في وضع مواثيق سلوكية محلية‬
‫قام أكثر من ‪ 1000‬رجل أعمال بالتوقيع عليها طواعية‪ .‬كما قام‬
‫االتحاد‪ ،‬ضما ًنا لتحقيق الشفافية في مجال المشتريات وشراء‬
‫المستلزمات في القطاع العام‪ ،‬بطرح فكرة وضع عهود للنزاهة‪،‬‬
‫عهدا خالل العام األول فقط بين مؤسسات‬
‫إذ تم توقيع ‪12‬‬
‫ً‬
‫األعمال المحلية والحكومات‪ ،‬وبلغ إجمالى قيمة العقود التى‬
‫تم توقيعها بموجب متطلبات عهود النزاهة مع عمدة مدينة‬
‫مايتزالز ‪ 103920‬مليون دوالر أمريكي‪ .‬وفى يناير من عام ‪ 2005‬قام‬
‫محافظا و ‪ 78‬عمدة باإليفاء بوعودهم المدرجة في برامجهم‬
‫‪16‬‬
‫ً‬
‫االنتخابية عندما وقعوا عل ًنا على اتفاقيات رسمية‪ ،‬يلزمون‬
‫بموجبها أنفسهم بإقامة عالقة تتسم بالشفافية مع مجتمع‬
‫األعمال المحلى‪.‬‬
‫معايير خاصة بصناعة محددة‪ :‬األنشطة‬
‫المصرفية‬
‫‪-13-‬‬
‫إذا ما تجاوز حديثنا االهتمامات العامة الخاصة بوضع ميثاق‬
‫أخالقي للمؤسسات‪ ،‬نجد أن لمؤسسات التمويل‪ ،‬مما ال شك‬
‫فيه‪ ،‬موضعان اهتمام يرتبطان بذلك‪ :‬األول يرتبط بوضع معايير‬
‫أخالقية خاصة باألنشطة المصرفية إلرشاد ممارسات اإلقراض‬
‫فى تلك المؤسسات‪ .‬أما االهتمام الثاني فيتناول دور المؤسسات‬
‫المالية في تطوير معايير تخدم االهتمامات الفردية في صناعات‬
‫معينة‪ .‬وفى مجال المواثيق المصرفية فهناك ثروة من المصادر‬
‫المتنوعة‪ ،‬لعل أبرزها هو الجهاز المصرفي السويسري الذى تطور‬
‫ليصبح أحد رواد السوق لمصادر األنشطة المصرفية‪ .‬فالجهاز‬
‫المصرفي السويسري واللجنة الفيدرالية المصرفية‪ ،‬وهى‬
‫السلطة التنظيمية السويسرية تتطلب وجود مواثيق سلوكية‬
‫ملزمة تحدد الممارسات السليمة في الصناعة أو باألحرى تحدد‬
‫– كما يجري التعبير باللغة العصرية – اإلدارة األخالقية‪ .‬ولديها‬
‫عدد من الخطوط اإلرشادية متوافرا على موقعها بالشبكة‪:‬‬
‫‪http://www.swissbanking.org‬‬
‫وفيما يلي المجاالت الرئيسية التي يتوافر بشأنها المواثيق‬
‫السلوكية والخطوط اإلرشادية واالتفاقيات‪:‬‬
‫‪ .1‬االتفاق على الجدية الالزمة في العمل‪.‬‬
‫‪ .2‬اإلتفاق على حماية المودع‪.‬‬
‫‪ .3‬ميثاق أخالقي لمن يتعاملون فى األوراق المالية‪.‬‬
‫‪ .4‬خطوط إرشادية إلدارة المخاطر فى البالد‪.‬‬
‫‪ .5‬خطوط إرشادية إلدارة المخاطر‪.‬‬
‫‪ .6‬خطوط إرشادية بشأن اتفاقيات إلدارة المحافظ المالية‪.‬‬
‫‪ .7‬خطوط إرشادية لمعالجة األصول المسيطرة‪.‬‬
‫قام المراقب المالي فؤاد شاكر‪ ،‬وهو األمين العام التحاد‬
‫المصارف العربية‪ ،‬بعد أن ألقى نظرة على تلك المواثيق في‬
‫المجال المصرفي‪ ،‬بطرح قائمة تضم ‪ 13‬مبدأ شعر بضرورتهم من‬
‫أجل إيجاد ميثاق أخالقي جيد لألنشطة المصرفية‪.‬‬
‫وتضم قائمة دكتور شاكر بشكل أو بأخر العناصر التى وصفها‬
‫منظمو الجهاز المصرفي السويسري‪:‬‬
‫‪ .1‬النزاهة واإلنصاف‪.‬‬
‫‪ .2‬السرية‪.‬‬
‫‪ .3‬إحترام آداب المهنة‪.‬‬
‫‪ .4‬االمتثال لإلرشادات‪.‬‬
‫‪ .5‬إجراءات المتابعة المتواصلة‪.‬‬
‫‪ .6‬التطبيق السليم‪.‬‬
‫‪ .7‬شفافية الصفقات والمعامالت‪.‬‬
‫‪ .8‬خدمة جيدة للعمالء‪.‬‬
‫‪ .9‬الترويج للخدمات المصرفية (الدعاية)‬
‫‪. 10‬صفقات تمنح الحق في التشكك‪.‬‬
‫‪. 11‬جمع معلومات خاصة بالعمالء والمحافظة عليها‪.‬‬
‫أخالقيات العمل‪ :‬المكون الرئيسى لحوكمة الشركات‬
‫مركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫يجب اعتبار الشركة نفسها مسئولة عما بدر من موظفيها من‬
‫أفعال‪.‬‬
‫‪. 12‬تناول الشكاوى الخاصة بالعمالء‪.‬‬
‫‪. 13‬لوائح وتشريعات ما بين المصارف وتدويل المراكز‬
‫والسلطات مع أطراف أخرى‪.‬‬
‫وتتلخص هذه اإلرشادات فيما يلى‪:‬‬
‫وثمة مصدر آخر يمكن االستقاء منه والمقارنة به فى مجال‬
‫حوكمة مؤسسات األعمال والمواثيق المصرفية‪ ،‬إال وهو اتحاد‬
‫أحكاما مستقلة يمكن‬
‫المصارف الكندية‪ ،‬الذى وضع هو األخر‬
‫ً‬
‫اإلطالع عليةعلى موقعة بالشبكة ‪. www.cba.ca :‬‬
‫أما في مجال االهتمامات باألوراق المالية والتعامل في العمالت‬
‫األجنبية وأسعار الصرف – وهو ما يمثل اهتمام على نطاق أقل‬
‫– فقد قامت جمعية األسواق المالية بوضع ميثاق سلوكي أو‬
‫أخالقي شامل خاص بها‪ ،‬وهو متوافر على موقعها‬
‫بالشبكة ‪www.aciforex.com :‬‬
‫‪ .1‬إرساء األخالقيات ومعايير وإجراءات االمتثال لها‪.‬‬
‫‪ .2‬تقييم األشخاص من ذوى المستويات العليا ليقوموا‬
‫باإلشراف على تلك األخالقيات‬
‫واالمتثال لها‪.‬‬
‫‪ .3‬توخى الحذر عند إسناد السلطات التقديرية الكبيرة إلى‬
‫األفراد‪.‬‬
‫‪ .4‬إيصال المعايير واإلجراءات على نحو فعال إلى كافة‬
‫الموظفين والوكالء من خالل‬
‫وأيضا من خالل الرسائل المطبوعة واإللكترونية‪.‬‬
‫التدريب‬
‫ً‬
‫‪ .5‬متابعة ومراجعة عملية تشغيل برنامج األخالقيات‬
‫واالمتثال لها وتأسيس وسائل مجانية‬
‫(مثال‪ :‬خط إلكتروني للمساعدة) تتوافر للموظفين لكى‬
‫يحصلوا على معلومات بشأن‬
‫المعايير واإلجراءات ويقوموا باإلبالغ عن أية مخالفات‬
‫محتملة‪.‬‬
‫‪ .6‬العمل بشكل مستمر على تفعيل قدر من اإلنضباط من‬
‫جانب الموظفين‪.‬‬
‫‪ .7‬االستجابة الفورية ألى فعل خاطئ و تقويم أية أوجه‬
‫للقصور فى البرنامج‪.‬‬
‫وضع برنامج أخالقي‪ :‬دور مجالس اإلدارات كما سبق اإلرشاد‬
‫فى متطلبات القيد ببورصة نيويورك‪ ،‬فمن األهمية الشديدة أن‬
‫تضع مؤسسات األعمال والمصارف برامجها األخالقية الخاصة‬
‫بها‪ ،‬فمجرد اعتناق ميثاق أخالقي أو ميثاق لحوكمة الشركات‬
‫كافيا‪ .‬ففي واقع األمر قام مجلس‬
‫مصحوبا بميثاق أخالقي ليس‬
‫ً‬
‫ً‬
‫المؤتمرات فى اآلونة األخيرة بإجراء دراسة عن أخالقيات العمل‬
‫فى أنحاء العالم ودور مجالس اإلدارات فى اإلشراف على البرامج‬
‫األخالقية‪ .‬ولقد حدد المجلس العناصر التالية لتمثل دور‬
‫مجالس اإلدارات والبرامج األخالقية فى عنة عريضة من البلدان‪:‬‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫•مواثيق سلوكية‬
‫•تبليغ المعايير من خالل التدريب‪.‬‬
‫•طرق لتشجيع الموظفين على إبالغ اإلدارة بأية انتهاكات أو‬
‫مخالفات قد تقع‪.‬‬
‫•آليات للتفعيل من خالل التحقيق واالنضباط‪.‬‬
‫•اإلشراف والمراجعة لتحقيق تطور مستمر‪.‬‬
‫وكانت تلك الخطوط اإلرشادية من اللجنة الفيدرالية إلصدار‬
‫العقوبات إحدى الدوافع وراء وضع البرامج األخالقية فى‬
‫الواليات المتحدة‪ .‬وكما سبق اإلشارة فإن قائمة مركز الموارد‬
‫األخالقية التي أوضحناها آنفا وكذلك العناصر التي حددها‬
‫مجلس إدارة المؤتمرات قد انتشرتا فى أنحاء العالم‪ ،‬بل فى‬
‫الواقع أظهرت دراسة قام بها مجلس إدارة المؤتمرات على‬
‫شركات فى أنحاء العالم إنه لم تكن هذه العناصر شائعة فحسب‬
‫بل أن البرنامج األخالقي تأسس بالفعل في العديد من البلدان‬
‫بموجب قرار من مجالس إدارات الشركات‪ .‬ففي الواليات‬
‫المتحدة األمريكية قامت ‪ 66‬بالمائة من الشركات األمريكية‬
‫بإرساء برنامج أخالقي نتيجة لقرار من مجالس إدارتها بينما‬
‫موقفا مماثالً‪.‬‬
‫أخذت ‪ % 99‬من الشركات فى اليابان‬
‫ً‬
‫وتعد الخطوط اإلرشادية الفيدرالية الخاصة بإصدار العقوبات‬
‫التي وضعتها اللجنة األمريكية إلصدار العقوبات إحدى العناصر‬
‫فى تشجيع المؤسسات األمريكية على إقرار مثل هذا البرنامج‬
‫الشامل‪.‬‬
‫إرشاد الشركات في تعاملها مع وتستهدف تلك الخطوط‬
‫اإلرشادية المتوافرة على ‪www.Ussc.gov :‬‬
‫الموظفين الذين تورطوا في أعمال رشوة أو انتهاك للقانون‪،‬‬
‫هاما خاصة بالنسبة إلدارة هذه الشركات إذ أن‬
‫وهو ما يعد أمرا ً‬
‫الشركة بأكملها يمكن أن تعاقب عما يصدر منها من مخالفات‪.‬‬
‫وقياسا على ذلك‪ ،‬فمن بين األشياء التي يتعين على مجالس‬
‫ً‬
‫اإلدارات القيام بها في أعقاب ظهور الخطوط اإلرشادية‬
‫الفيدرالية إلصدار األحكام وكذلك االتجاهات الواسعة في ذلك‬
‫الصدد هي وضع طرق لمتابعة االمتثال متابعة متواصلة والتأكد‬
‫من أن المواثيق األخالقية تلك ليست معيار يوضع على موقع‬
‫الشركة اإللكتروني دون إيصاله أو تطبيقه في أرجاء الشركة‪،‬‬
‫وفى هذا الصدد‪ ،‬تستهدف الخطوط اإلرشادية الخاصة بإصدار‬
‫العقوبات إعطاء المحاكم بعض التوجهات فيما يتعلق بمتى‬
‫‪-14 -‬‬
‫أخالقيات العمل‪ :‬المكون الرئيسى لحوكمة الشركات‬
‫مركز المشروعات الدولية الخاصة‬
‫ويعد تنفيذ عمليات مراجعة للبرنامج األخالقي إحدى الرسائل‬
‫لضمان ذلك‪ .‬قامت ‪ % 45‬من الشركات األمريكية بإجراء‬
‫مراجعات للبرامج (وهو عدد متوقع زيادته في ضوء التوجهات‬
‫األخيرة)‪ ،‬في حين بلغت تلك النسبة ‪ % 64‬في اليابان بل و ‪ % 67‬و‬
‫‪ % 75‬في الهند وأوروبا الغربية على التوالي‪.‬‬
‫ال إلجراء مراجعات‬
‫ويعد التدريب األخالقي للمديرين مكم ً‬
‫للبرامج‪ ،‬إذ أظهرت نفس الدراسة التي قام بها مجلس إدارة‬
‫شائعا في‬
‫المؤتمرات أن التدريب األخالقي للمديرين أصبح‬
‫ً‬
‫أرجاء العالم‪ ،‬حيث تراوحت نسبته من ‪ % 42‬في أوروبا الغربية إلى‬
‫‪ % 94‬في اليابان‪ .‬والعديد من الشركات متعددة الجنسيات تضع‬
‫بشكل اعتيادي برامج تدريبات أخالقية لمد راءها‪ ،‬وتشتمل تلك‬
‫البرامج على الموضوعات التالية‪:‬‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫•الواجبات والمهام المؤتمن عليها‪.‬‬
‫•فرص المؤسسة‪.‬‬
‫•اللوائح األساسية التى تخضع لها أنشطة الشركة‪.‬‬
‫•المسئولية القانونية الشخصية‪.‬‬
‫•قانون المؤسسات‪.‬‬
‫•لوائح البورصة‪.‬‬
‫•التجارة بالمعلومات السرية‪.‬‬
‫•أسرار النشاط‪.‬‬
‫•برنامج تدريب الموظفين‪.‬‬
‫محوريا من أجل إرساء برنامج‬
‫ومن ثم فدور مجالس اإلدارات يعد‬
‫ً‬
‫أخالقي للمؤسسة والمحافظة عليه‪ ،‬ونتيجة طبيعية لذلك فهو‬
‫سمة أساسية فى موضوع إرشادات ومواثيق حوكمة مؤسسات‬
‫األعمال بشكل عام‪ .‬ومن المتوقع لهذا االتجاه أن يستمر يسوقه‬
‫التشريعات القومية‪ ،‬االتفاقيات الدولية وتوقعات المستثمرين‪.‬‬
‫الخالصة‬
‫سوف ترتكز المناقشات فى السنوات القادمة على األدوار‬
‫النسبية التى يجب أن تقوم بها قطاعات األعمال والحكومة‬
‫والجمعيات األهلية فى إرساء مواثيق سلوكية وفى إشاعة‬
‫متطلبات ومعايير السلوك لكل صناعة بذاتها‪ .‬ولبعض‬
‫الجمعيات األهلية الريادة فى كل مجال من تلك المجاالت‪،‬‬
‫ومنها المنظمة الدولية للشفافية والمنظمة الدولية للمحاسبة‬
‫اإلجتماعية‪ .‬فقد تضافرت جهود تلك الجمعيات األهلية مع‬
‫قطاع األعمال‪ ،‬مقدمة للقطاع فى بعض األحيان مطالبها‪.‬‬
‫وفى أى حالة من الحاالت‪ ،‬سيبقى الثالوث المكون من قطاع‬
‫‪-15-‬‬
‫األعمال والحكومة والجمعيات األهلية هو المنبر المسيطر في‬
‫الجدل والنقاش حول ما يجب أن يكون عليه دور قطاع األعمال فى‬
‫المجتمع‪ .‬ومن وجهة نظر مجتمع األعمال فإن القضية الرئيسية‬
‫التي ينبغي النظر فيها هي ما لحوكمة الشركات وأخالقيات العمل‬
‫من أهمية محورية في الحفاظ على اقتصاد السوق‪ .‬وكما سبق‬
‫سابقا‪ ،‬فقد سبقنا العديد من الفالسفة واإلقتصاديون‬
‫اإلشارة‬
‫ً‬
‫األوائل فى إهتمامهم البالغ بدور األخالق والسلوك المهني فى‬
‫ضمان إتمام الصفقات والمعامالت ليس فقط فى بيئة إقليمية‬
‫ولكن فى بيئة متعددة الجنسيات كذلك‪.‬‬
‫ويمكننا إلى حد ما أن ننظر إلى األخالق ككونها الحل إلحدى‬
‫مشاكل التنمية الرئيسية‪ ،‬إال وهى االنتقال من اقتصاد المقايضة‬
‫إلى اقتصاد يمكن في ظله إجراء الصفقات على مدار الزمان‬
‫والمكان‪ .‬فمن إحدى النتائج التي توصل لها علم اقتصاد‬
‫المؤسسات الجديد إنه في البلدان والشركات التي تنخفض فيها‬
‫المعايير األخالقية ومعايير التشريع القانوني بل ومستوى العمل‬
‫بتلك‪ ،‬ترتفع فيها بشكل كبير تكاليف إبرام التعاقدات‪ .‬ومن ثم‬
‫تصبح أخالقيات العمل أساسية لضمان اإللتزام بتلك التعاقدات‬
‫مما يحافظ على إنخفاض تكاليف ممارسة األعمال ويحسن من‬
‫تدفق رأس المال إلى األسواق الناشئة‪.‬‬
‫ومن ناحية أخرى يتعين على قطاع األعمال وكذلك الجمعيات‬
‫كبيرا على الشركات‬
‫ضغطا‬
‫األهلية أن تنتبه إلى ضرورة أال تضع‬
‫ً‬
‫ً‬
‫متعددة الجنسيات فيما يتعلق بالتطبيق والتفعيل من خالل‬
‫إثقال كاهلها بمواثيق لمؤسسات األعمال أو بقوانين ولوائح‬
‫بشأن العالقة بين المورد والبائع – وهى مجاالت تقع ضمن‬
‫اختصاص الحكومة الوطنية‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬النزعة الناشئة‬
‫في الوقت الحالي نحو محاسبة مؤسسات األعمال عن انتهاكها‬
‫لحقوق اإلنسان‪ ،‬أمر يدعو للقلق‪ ،‬إذ ربما يعوق في بعض الحاالت‬
‫الشركات متعددة الجنسيات وغيرها من مصادر االستثمار عن‬
‫االستثمار في األسواق الناشئة‪ .‬ولذا علينا أن نجد السبيل لإليفاء‬
‫بالمعايير األخالقية العليا ونضمن في الوقت نفسه أن المخاطر‬
‫الفرعية والخاصة بسمعة العمل التي تتكبدها مؤسسات األعمال‬
‫لن تعوق تحقيق األسواق الناشئة لمزيد من التنمية‪.‬‬