وزارة التعليم العالي و البحث العلمي جامعة 20أوت 1955بسكيكدة كلية العلوم اإلقتصادية وعلوم التسيير ورقة بحثية مقدمة قصد المشاركة في المؤتمر العلمي الدولي األول لكلية اإلقتصاد بجامعة دمشق المبرمج أيام 15و 16أكتوبر 2008 حوكمة الشركات :منهج القادة والمدراء لتحقيق التنمية المستدامة في الوطن العربي. الدكتور فريد كورتل رئيس المجلس العلمي لكلية العلوم اإلقتصادية وعلوم التسيير جامعة سكيكدة الجزائر الهاتف00213775131012 : البريد اإللكتروني[email protected]: [email protected] العنوان البريدي :حي خطاط أحمد تاجنانت 43220ميلة الجزائر ملخص: ت هدف هذه الدراسة إلى بحث موضوع حوكمة المؤسسات وإعتبارها كمنهج يساعد القادة والمدراء على تحقيق التنمية المستدامة ،حيث أن إتباع المبادئ السليمة لحوكمة المؤسسات سيؤدي إلى خلق اإلحتياطات الالزمة ضد الفساد وسوء اإلدار ة ،مع تشجيع الشفافية في الحياة االقتصادية ومكافحة مقاومة المؤسسات لإلصالح .وآخذة بعين اإلعتبار كذلك إستدامة عملية التنمية اإلقتصادية مع مراعاة البيئة والعدالة اإلجتماعية وخلق الفرص لألجيال القادمة .وعليه يصبح تطبيق التسيير الراشد والحوكمة في المؤسسة اإلقتصادية ليس مشروطا بوصول المؤسسة إلى تحقيق ربحيتها التجارية فقط بل يستلزم عليها تحقيق التسيير المستدام من خالل تحقيق كل من الربحية اإلجتماعية والبيئية وبمشاركة متكافئة ومتوازنة بين الدولة وحكومتها ومؤسساتها ،وبين مجتمعات المجتمع المدني العديدة ،في ظل رقابة شعبية مزدوجة تقوم على النزاهة والشفافية، .. وهنا تبرز الحوكمة كمنهج إداري يساعد على التفكير برؤى متعددة تأخذ بعين اإلعتبار القيم األخالقية واإلجتماعية والبيئية للوصول إلى مؤسسة مستدامة. مقدمة. لقد اكتسبت حوكمة المؤسسات أهميةة كبيةرة بالنسةبة للةديمقراطيات الناشةئة نظةرا لضةعف النظةام القةانوني الةذي ال يمكةةن معةةه إجةةراء تنفيةةذ العقةةود وحةةل المنازعةةات بطريقةةة فعالةةة .كمةةا أن ضةةعف نوعيةةة المعلومةةات تةةؤدى إلةةى منةةع اإلشراف والرقابة وتعمل على انتشار الفساد وانعدام الثقة .ويؤدى إتباع المبادئ السليمة لحوكمة المؤسسات إلى خلق اإلحتياطات الال زمة ضد الفساد وسوء اإلدارة ،مع تشجيع الشفافية في الحياة االقتصادية ومكافحة مقاومةة المؤسسةات لإلصةةالح .و إن شةةدة الحساسةةية لبيروقراطيةةة وهلةةع الحكومةةات الرافضةةة للت ييةةر والمعانةةدة للتطةةور تةةتمكن بفضةةل مناورتها من تحويل أهداف اإلصالح الشامل لنظم الحكم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وهي أهداف كبيرة ،إلى مجرد هدف ص ير ولكنه حساس ،أال وهةو إصةالح اإلدارة ،سةواء أكانةت إدارة عموميةة أو مؤسسةة إقتصةادية تخلةق الثروات أو الفوائض .لكن هةذا ال يعنةي أن الحوكمةة والتسةيير الراشةد ال يمكةن تطبيقةه فةي المؤسسةة ،المؤسسةة التةي تعتبر وحدة إنتاجية يتم مةن خاللهةا مةزن عناصةر اإلنتةان للحصةول علةى سةلع وخةدمات لتحقيةق ربحيةة تجاريةة عةن طريق السوق الذي يبرز قدرات المؤسسة من حيث التنافسية وفي عصةر التنميةة المسةتدامة وفلسةفة التسةيير المسةتدام أصبح وصول المؤسسة إلى تحقيق ربحيتها التجارية شرطا غير كافي للمنافسة في السوق ،وال يمكن تحقيةق التسةيير المسةةةتدام إال بتحقيةةةق كةةةل مةةةن الربحيةةةة اإلجتماعيةةةة والبيئيةةةة وبمشةةةاركة متكافئةةةة ومتوازنةةةة بةةةين الدولةةةة وحكومتهةةةا ومؤسساتها ،وبين مجتمعات المجتمع المدني العديدة ،في ظل رقابة شعبية مزدوجةة تقةوم علةى النزاهةة والشةفافية، .. ونشير إلى أنه عندما بدأ الحديث عن الحوكمة في الوطن العربي لم يكن على مستوى الشركات والمصارف وإنما بدأ في المجتمع المدني وكان الحديث عن كيف يمكن للدولة أن تدير النشاط االقتصادي إدارة رشيدة في ضوء المت يرات واألحداث ،إضافة إلى ضرورة استكمال اإلطار القانوني الذي يضةمن التطبيةق السةليم للحوكمةة ومنهةا إصةدار قةانون البنوك وقانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة. وبناء على ما سبق ،يمكن طرح وصياغة اإلشكالية الرئيسية لهذه المداخلة على النحو التالي: إلى أي مدى يمكن أن تعتبر حوكمة الشركات منهجا يسلكه القادة والمدراء العرب لتحقيق التنمية المستدامة؟. وعلى هذا األساس فإن موضوع المداخلة سوف يعالج النقاط الرئيسية التالية: ماهية الحوكمة ومحدداتها؛ الحوكمة كأداة لتحقيق التنمية المستدامة؛ واقع الحوكمة وآفاقها في الدول العربية؛ .Iماهية الحوكمة ومحدداتها. الحوكمة ،الحاكمية ،الحكمانية ..والقائمة تطول ،كلها تدل بشكل أو بآخر على مرونة وغنةى واتسةاع الل ةة العربيةة فـي ترجمة المصطلحات .إال أنه ولألسف ولفهم المقصود من ترجمة المصطلح فالكل يضع المصطلح بالل ة األم التي تم الترجمة منها ،وهو هنا ( . )Governanceممةا يعنةي أن توحيةد المصةطلح لةدى مجةامع الل ةة العربيةة الممتةدة مةن المحةي ط إلةةى الخلةةيج لةةم تصةةل بعةةد إلةةى ال ايةةة والهةدف المنشةةود مةةن فكةةرة توحيةةد المصةةطلحات .وكمةةا ظهةةر مصةةطلح العولمة واحتل مساحات كبيرة من الدراسات والبحةث فةـي مجةاالت متعةددة ،فقةد ظهةر مصةطلح الحوكمةة فةـي العقةود القليلة الماضية .ويتوقع أن يأخذ هذا المصطلح ً حيزا واسعًا من االستخدام والتداول فـي العديد من الدول ،ناميةة كانةت أم متقدمة ،أو فـي طريق التحول االقتصادي .كما بةدأ يأخةذ مثلةه مثةل العولمةة -أبعةادًا متعةددة مثةل الحوكمةة السياسةية (الحكةةم الصةةالح) ،الحوكمةةة البيئيةةة ،الحوكمةةة االجتماعيةةة ،حوكمةةة الشةةركات والمؤسسةةات ،حوكمةةة المصةةارف.. وأصبحت الحوكمة تقترن فـي غالبية الدراسات بمفهوم الشفافـية ليشكال وجهان لعملة واحدة. .1مفاهيم أساسية للحوكمة. االهتمةةام الكبيةةر بحوكمةةة الشةةركات جةةاء نتيجةةة للتعقيةةدات المتزايةةدة فةةي البيئةةة القانونيةةة والعالميةةة وزيةةادة مشةةاركة المسةةتثمرين فةةي تطةةوير األسةةواق و مةةدى وعةةي هةةؤالء المسةةتثمرين والشةةركات القائمةةة بالمخةةاطر الناجمةةة عةةن عةةدم ممارسة الحوكمة ،أضف إلى ذلك مدى أهمية مسؤولية الشركات أمام مجتمعاتها المحلية. .1.1تعريف الحوكمة. تعةةددت التعةةاريف بتعةةدد المهتمةةين بالمصةةطلح وإنتمائةةاتهم السياسةةية والثقافةةـية واالقتصةةادية واالجتماعيةةة ،وبتعةةدد كثيةرا االهتمامات وتداخلها للمصطلح نفسه ،وما سنورده من التعاريف يبقى على سبيل المثال وليس الحصر ويقترب ً مةةن مفهةةوم حوكمةةة الشةةركات .وهةةي األقةةرب للبعةةد االقتصةةادي والمصرفةةـي فةةـي عرضةةنا المةةوجز عةةن حوكمةةة المؤسسات . -2- فالحوكمة هي مجموعة من القوانين والنظم والقرارات التي تهدف إلى تحقيق الجودة والتميز في األداء عن طريةق إختيار األساليب المناسةبة والفعالةة لتحقيةق خطةط وأهةداف المؤسسةات 1،وبمعنةى أخةر فةإن الحوكمةة تعنةى النظةام أي وجود نظم تحكم العالقات بين األطراف األساسية التي تؤثر في األداء ،كما تشمل مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسئول والمسئولية. 2 إلى الخصائص التالية : يشير مصطلح حوكمة الشركات Corporate Governance االنضباط :أي إتباع السلوك األخالقي المناسب والصحيح؛ الشفافية :أي تقديم صورة حقيقية لكل ما يحدث؛ االستقاللية :أي ال توجد تأثيرات وض وط غير الزمة للعمل؛ المسائلة :أي إمكان تقييم وتقدير أعمال مجلس اإلدارة واإلدارة التنفيذية؛ المسئولية :أي وجود مسئولية أمام جميع األطراف ذوي المصلحة في المؤسسة؛ العدالة :أي يجب إحترام حقوق مختلف المجموعات أصحاب المصلحة في المؤسسة؛ المسئولية اإلجتماعية :أي النظر إلى المؤسسة كمواطن جديد. وقد ظهرت الحاجة إلى الحوكمة في العديد من االقتصاديات المتقدمة والناشئة خالل العقود القليلة الماضةية خاصةة في أعقاب االنهيارات االقتصادية واألزمات المالية التي شهدتها عدد من دول شرق آسيا وأمريكا الالتينية وروسيا في عقد التسعينات من القرن العشرين ،وكذلك ما شهده ا القتصاد األمريكي مةؤخرا مةن انهيةارات ماليةة ومحاسةبية خةالل عام ،2002وتزايدت أهمية الحوكمة نتيجة التجاه كثير من دول العالم إلةى التحةول إلةى الةنظم االقتصةادية الرأسةمالية التي يعتمد فيها بدرجة كبيرة على الشركات الخاصة لتحقيق معةدالت مرتفعةة ومتواصةلة مةن النمةو االقتصةادي ،وقةد أدى اتساع حجم تلك المشروعات إلى انفصال الملكية عن اإلدارة وشرعت تلك المشروعات فةي البحةث عةن مصةادر للتمويل أقل تكلفة من المصادر المصةرفية ،فاتجهةت إلةى أسةواق المةال وسةاعد علةى ذلةك مةا شةهده العةالم مةن تحريةر لألسةواق الماليةة فتزايةةدت انتقةاالت رؤؤس األمةةوال عبةر الحةدود بشةكل غيةر مسةةبوق ،ودفةع اتسةةاع حجةم الشةةركات وانفصال الملكية عن اإلدارة إلى ضعف آليات الرقابةة علةى تصةرفات المةديرين والةى وقةوع كثيةر مةن الشةركات فةي أزمات مالية ومن أبرزها دول جنوب شرق آسيا في أواخر التسعينات ،ثم توالت بعد ذلك األزمات ولعةل مةن أبرزهةا أزمة شركتى أنرون وورلد كوم في الواليات المتحدة في عام 2001وقد دفع ذلك العالم لالهتمام الحوكمة. .2.1أهداف الحوكمة. تهدف قواعد وضوابط الحوكمةة إلةى تحقيةق الشةفافية والعدالةة ومةنح حةق مسةاءلة إدارة المؤسسةة ،وبالتةالي تحقيةق الحماية للمساهمين وحملةة الوثةائق جميعةا مةع مراعةاة مصةالح العمةل والعمةال والحةد مةن اسةت الل السةلطة فةي غيةر المصلحة العامة بما يؤدى إلى تنمية االستثمار وتشجيع تدفقه وتنمية المدخرات وتعظةيم الربحيةة وإتاحةة فةرص عمةل جديدة ،كما أن هذه القواعد تؤكد على أهمية االلتزام بأحكام القانون والعمل على ضمان مراجعة األداء المالي ووجود هياكل إداريةة تمكةن مةن محاسةبة اإلدارة أمةام المسةاهمين مةع تكةوين لجنةة مراجعةة مةن غيةر أعضةاء مجلةس اإلدارة التنفيذية تكون لها مهام واختصاصات وصالحيات عديدة لتحقيق رقابة مستقلة على التنفيذ ويتم تطبيةق الحوكمةة وفةق عدة معايير توصلت إليها منظمة التعاون االقتصادي والتنمية في عام 1999وتتمثل في: حفظظح حقظظو كظظل المسظظاهمين :وتشةةمل نقةةل ملكيةةة األسةةهم واختيةةار مجلةةس اإلدارة والحصةةول علةةى عائةةد فةةي األرباح ومراجعة القوائم المالية وحق المساهمين في المشةاركة الفعالةة فةي اجتماعةات الجمعيةة العامةة وحقهةم في التصويت وحقهم في األرباح؛ المساواة في التعامظل بظين جميظل المسظاهمين :وتعنةى المسةاواة بةين حملةة األسةهم داخةل كةل فئةة ،وحقهةم فةي الدفاع عةن حقةوقهم القانونيةة والتصةويت فةي الجمعيةة العامةة علةى القةرارات األساسةية ،واالطةالع علةى كافةة المعامالت مع أعضاء مجلس اإلدارة أو المديرين التنفيذيين؛ دور أصحاب المصلحة أو األطراف المرتبطة بالشركة :وتشةمل احتةرام حقةوقهم القانونيةة والتعةويض عةن أي انتهاك لتلك الحقوق وكذلك آليات مشاركتهم الفعالة في الرقابة على الشركة ويقصد بأصحاب المصالح البنةوك والعاملين وحملة المستندات والموردين والعمالء؛ -3- اإلفصاح والشفافية :وتتناول اإلفصاح عةن المعلومةات الهامةة ودور مراقةب الحسةابات واإلفصةاح عةن ملكيةة النسبة العظمى من األسهم واإلفصاح المتعلق بأعضاء مجلس اإلدارة والمديرين التنفيذيين ويتم اإلفصةاح عةن كل تلك المعلومات بطريقة عادلة بين جميع المساهمين وأصحاب المصالح فى الوقت المناسب ودون تأخير؛ مسئوليات مجلس اإلدارة :وتشمل هيكل مجلس اإلدارة وواجباتةه القانونيةة ،وكيفيةة اختيةار أعضةائه ومهامةه األساسية ودوره في اإلشراف على اإلدارة التنفيذية واللجان والمصالح ولجنة المراجعة. .3.1محددات الحوكمة. وتنقسم محددات الحوكمة إلى مجموعتين هما: المحددات الخارجية :وتشير إلى المنةا خ العةام لالسةتثمار فةي الدولةة والةذي يشةمل علةى سةبيل المثةال القةوانين المنظمةةةة للنشةةةاط االقتصةةةادي (مثةةةل قةةةوانين سةةةوق المةةةال والمؤسسةةةات وتنظةةةيم المنافسةةةة ومنةةةع الممارسةةةات االحتكارية ،واإلفالس) ،وكفاءة القطاع المالي (البنوك وسةوق المةال) فةي تةوفير التمويةل الةالزم للمشةروعات ودرجةةة تنافسةةية أسةةواق السةةلع وعناصةةر اإلنتةةان ،وكفةةاءة األجهةةزة والهيئةةات الرقابيةةة (هيئةةة سةةوق المةةال والبورصة) في أحكام الرقابة على المؤسسات ،وذلك فضال عن بعض المؤسسةات ذاتيةة التنظةيم التةي تضةمن عمل األسواق بكفاءة ( ومنها على سبيل المثال الجمعيات المهنية التي تضع ميثاق شرف للعاملين فةي السةوق مثل المراجعين والمحاسبين والمحامين والشركات العاملة في سوق األوراق الماليةة وغيرهةا ) باإلضةافة إلةى المؤسسات الخاصة للمهن الحرة مثل مكاتب المحامةاة والمراجعةة والتصةنيف االئتمةاني واالستشةارات الماليةة واالستثمارية وترجع أهمية المحددات الخارجية إلى أن وجودها يضةمن تنفيةذ القةوانين والقواعةد التةي تضةمن حسن إدارة المؤسسة والتي تقلل من التعارض بين العائد االجتماعي والعائد الخاص؛ المحددات الداخلية :وتشةير إلةى القواعةد واألسةس التةي تحةدد كيفيةة اتخةاذ القةرارات وتوزيةع السةلطات داخةل الشركة بين الجمعية العامة ومجلس اإل دارة والمديرين التنفيذيين والتي يؤدى توافرها من ناحية وتطبيقهةا مةن ناحية أخرى إلى تقليل التعارض بين مصالح هذه األطراف الثالثة. ونظر لالهتمام المتزايد بمفهوم الحوكمة فقد حرصت عديد من المؤسسات علةى دراسةة هةذا المفهةوم وتحليلةه ومةن هذه المؤسسات صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التعاون االقتصادي والتنمية .OECD وتؤدى الحوكمة في النهاية إلى زيادة الثقة في االقتصاد الوطني وتعميق دور سوق المال وزيادة قدرته علةى تعبئةة المدخرات ورفع معدالت االسةتثمار ،والحفةاظ علةى حقةوق األقليةة أو صة ار المسةتثمرين .ومةن ناحيةة أخةرى تشةجع الحوك مة على نمو القطاع الخةاص ودعةم قدراتةه التنافسةية وتسةاعد المشةروعات فةي الحصةول علةى التمويةل ،وتوليةد األرباح وأخيرا خلق فرص عمل. .2الحوكمة البيئية واإلجتماعية للمؤسسات. لقةةد أصةةبح اإلهتمةةام متزايةةدا وكبيةةرا بالحوكمةةة البيئيةةة واإلجتماعيةةة للشةةركات « Envirnmental, Social And »Corporate Governance, ESGوأن عددا كبيرا من المصارف والبنوك العالميةة والدوليةة التةي بةادرت بهةذا الشةأن ووقعةةت علةةى « مبةةادئ خةةط اإلسةةتواء »Equator Principlesالتةةي تتضةةمن اإلسةةتثمار المسةةتدام والمسةةؤول « »Susainable And Responsable Investment, SRIفي تمويل المؤسسات. إن الحوكمة البيئية واإلجتماعية تعنةي ببسةاطة إلاإلدارة الرشةيدةإل وهةي أحةد المجةاالت االقتصةادية التةي تبحةث فةي كيفية تعزيز وتحفيز اإلدارة وزيادة كفاءتها من خالل مجموعة من المبادئ والخطوط اإلرشادية واآلليات التي ترمةي في مفهومها العريض إلى العمل على تخفيف حدة الفقر وتحسين نوعية الحياة .ومن هنا يمكةن القةول إن هنةاك العديةد من نقةاط االلتقةاء بةين حوكمةة الكيانةات االقتصةادية والحوكمةة البيئيةة واإلجتماعيةة « Envirnmental, Social And .»Corporate Governance, ESG وتتطلب حوكمة البيئة الجيدة االلتزام بمجموعة من المبةادئ األساسةية التةي ترشةد إدارة البيئةة وتسةاعد علةى اتخةاذ القةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةرار السةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةليم، لقد أثبتت الخبرة الدولية أن سماح الحكومةات إلبمشةاركةإل المؤسسةات المدنيةة والمنتفعةين وإعطةائهم مجةاالً أوسةع فةي إدارة وتخطيط البيئة له مردود إيجابي على تنمية البيئة ،خاصة مع توافر أنظمة وتشريعات تعمل على تحسين عملية -4- حوكمة البيئة .كما أن تفعيل المشاركة أثنةاء مرحلةة اتخةاذ القةرار وفةي مراحةل التنفيةذ وصةنع السياسةات البيئيةة يعنةي سالمة القرار ويضمن حماية البيئة وسالمة األفراد ،وبالتالي يخلق الثقة في السياسات الموضوعة. من ناحية أخرى ،فإن حوكمة البيئة يجب أن تتم بطريقة منفتحة ال تعطةي مجةاالً للجةدال بةين األطةراف كافةة حتةى َكون مراحل تشكيل القرار ووضع السياسات ذات إلشفافيةإل عالية وأن يتم الحصول على المعلومة بشكل مفهوم لكةي ت ْ تعطي الفرصة للمنتفعين بمتابعة التنفيذ وإيجاد الحلول المناسبة لمشكالت البيئة .ومن المبادئ األساسية لحوكمة البيئة الجيدة إيجاد إلالتوازنإل فةي اسةتخدام مةوارد الميةاه والبيئةة ،حيةث إن االسةتخدام المتعقةل للمةوارد الطبيعيةة والمحافظةة عليها وترشيدها ،إضافة إلى احترام البيئة وصيانتها من األمور الحيوية التي يجب االلتةزام بهةا لضةمان الحفةاظ علةى الموارد الطبيعيةة لألجيةال الحاليةة والمسةتقبلية.ومثال عةن المةوارد الطبيعيةة 3الميةاه التةي هةي مةورد طبيعةي ومصةدر مشترك للجميع وهي سلعة غير متنافسة ال يستطيع أي شخص حرمان اآلخر من استخدامها ،وغير محتكةرة ال يمكةن منع اآلخر من استخدامها ،وغير مرفوضة ال يستطيع أي شخص أن يمنع عن االنتفاع بها حتى لو قرر ذلك .لـذا من الضروري أن تقسم إلبعدالةإل بين مختلف المستهلكين حتى وإن قلت .و هذا هو المبدأ األساسي الذي يحكم إدارة المياه الرشيدة ،الذي أكده ديننا اإلسالمي الحنيف ،فالعدالة في اإلسالم هي إحةدى دعةائم الةدين األساسةية ويشةمل ذلةك العةدل في استخدام المياه والحصول عليها. وفي هذا السياق البد من اإلشارة إلى أن توجيه حوكمة البيئة ال يتم فحسب من خالل تحديد المبادئ وااللتةزام بهةا، بل يلزم أيضا ً العمل علةى تفعيةل الصةي Formulationsالموضةوعة لتنفيةذ السياسةات البيئيةة والتشةريعية المؤسسةية، إضافة إلى توضيح ماهية األدوار لألطراف المعنية سواء الحكومة أو المجتمع المدني أو القطاع الخاص ومسؤوليات كل منهم فيما يتعلق بملكية الموارد الطبيعية وإدارتها وتقديم الخدمات .وتزداد فاعلية حوكمة البيئة وأهميتها بإعتبارها وسيلة ناجحة لتحقيق التنمية المستدامة ،ومن ثم فإن نجاح الحوكمة يُعد المقياس للقدرة على مواجهة التحديات المتمثلة في األبعاد الثالثة التالية: البعد االجتماعي :الذي يرى ضرورة االستخدام العادل للموارد الطبيعية للمنتفعين كافة حتى وإن كانت محدودة؛ البعد االقتصادي :الذي يركز على االستخدام الكفء للموارد الطبيعية ودورها في النمو االقتصادي؛ البعد البيئي :الذي يؤكد دوما ً تعزيز استدامة الموارد الطبيعية وسالمة األنظمة البيئية؛ خالصة القول إن حوكمة البيئة مسؤولية تضامنية تتطلب من جميع المنتفعين إلالجهات الحكومية ـ المجتمةع المةدني ـ القطاع الخاصإل العمل على سد فجوة الحوكمة الناتجة من ضعف اإلدارة البيئية وعدم قدرة األنظمة والتشريعات على الحد مةن الممارسةات الخاطئةة فةي التعامةل مةع البيئةة حتةى يمكةن إعةادة التةوازن بةين متطلبةات التنميةة والحفةاظ علةى ال موارد الطبيعية .وإذا كان هناك اهتمام إقليمي وعالمي بحوكمة الكيانات االقتصةادية لتةدعم النشةاط االقتصةادي ،فةإن الضةرورة تقتضةي أيضةا ً النظةر إلةى حوكمةة البيئةة ،باعتبةار البيئةة مةؤثرا ً فةي القطاعةات االقتصةادية كافةة وقطاعةةات الخدمات ،بل هي رافد أساسي لضمان اسةتمرارية الحيةاة بجميةع صةورها .وهةذا يتفةق تمامةا ً مةع عولمةة التفكيةر التةي تنظر إلى الموارد الطبيعية وندرتها كونها مشكلة دولية تتخطى الحدود المحلية ومسؤولية مشتركة للدول كافة. .IIالحوكمة كأداة لتحقيق التنمية المستدامة. أصبحت التنمية المستدامة تمثل البديل التنموي األكثر منطقية وعدالة لحل مشةاكل عةدم المسةاواة والتبةاين التنمةوي مابين الةدول الناميةة والمتقدمةة ،وأنمةاط التنميةة المرتبطةة بالتةدهور البيئةي ،ومةع تنميةة اإلدارة البيئيةة أصةبحت هنةاك إمكانيةة اسةتنباط مؤشةرات تةدل علةى وضةع معظةم القضةايا البيئيةة واالقتصةادية واالجتماعيةة التةي تعالجهةا التنميةة المستدامة ،والتي توفر تقييما لمدى تطور اإلدارة الرشيدة. .1ماهية التنمية المستدامة. يشكل مفهوم التنمية المستدامة في إطاره العةام منه جةا متكةامال لمةا يتميةز بةه مةن ربةط عضةوي تةام ومتكامةل ،فهةو يجمع ما بةين االقتصةاد والبيئةة والمجتمةع ،بحيةث ال يمكةن النظةر إلةى أي مةن هةذه المكونةات الثالثةة بشةكل منفصةل، فاالقتصاديون يركزون على األهداف االقتصادية أكثر من غيرها كما يؤكد البيئيون على أهمية حماية الطبيعة ويشدد االجتماعيون على مبادئ العدالةة االجتماعيةة وتحسةين نوعيةة الحيةاة ،ولهةذا تختلةف تعريفةات االسةتدامة مةن اخةتالف المنظور. -5- .1.1مفهوم التنمية المستدامة. يمكن تعريف التنمية المستدامة بأكثر من طريقة: تعريف :01تعني التنمية المستدامة ضرورة استخدام الموارد الطبيعية المتجددة بطريقة ال تؤدي إلى فنائها أو تدهورها أو تؤدي إلى تناقص جدواها المتجددة بالنسبة لألجيال القادمة وذلك مع المحافظة علةى رصةيد ثابت بطريقة فعالة أو غير متناقص من الموارد الطبيعية مثل :التربة و المياه الجوفية و الكتلة البيولوجية. تعريف :02تعني التنمية المستدامة اقتصاديا ً اإلدارة المثلى للموارد الطبيعية وذلك بالتركيز على الحصول علةةى الحةةد األقصةةى مةةن منةةافع التنميةةة االقتصةةادية ،بشةةرط المحافظةةة علةةى خةةدمات المةةوارد الطبيعيةةة و نوعيتها. كما أنصبت تعريفات اقتصادية أخرى على الفكرة العريضة القائلة بأن« استخدام الموارد اليوم أال يقلل مةن الةدخل الحقيقةةي فةةي المسةةتقبل » و يقةةف وراء هةةذا المفهةةوم الفكةةرة القائلةةة بةةأن القةةرارات الحاليةةة ينب ةةي أال تضةةر بإمكانيةةات المحافظة على المستويات المعيشية في المستقبل أو تحسينها ،وهو ما يعني أن نظمنا االقتصادية ينب ي أن تدار حيةث نعيش على أرباح مواردنا ونحتفظ بقاعدة األصول المادية و نحسنها. مكانة اإلنسان ضمن التعاريف المقدمة بشأن التنمية المستدامة. يشكل اإلنسان محور التعاريف المقدمة بشأن التنمية المستدامة حيث تتضمن تنمية بشرية تؤدي إلى تحسين مستوى الرعاية الصحية ،التعليم ،والرفاه االجتماعي. مكانة التكنولوجيا في تعريف التنمية المستدامة. تشمل التنمية المستدامة كذلك التحول السريع في القاعدة التكنولوجية للحضارة الصناعية حيث يجب أن تكون هناك تكنولوجيا تقدر على إنقاذ الموارد الطبيعية ،حتى يتسنى الحد من التلوث و المساعدة علةى تحقيةق اسةتقرار المنةاخ ،و إستيعاب النمو في عدد السكان وفي النشاط االقتصادي. مكانة اإلنصاف في تعريف التنمية المستدامة. العنصر الهام التي تشير إليه مختلف تعريفات التنمية المستدامة هو عنصر اإلنصاف أو العدالة ،فهناك نوعةان مةن اإلنصاف هما إنصاف األجيال البشةرية التةي لةم تؤخةذ مصةالحها فةي االعتبةار عةن وضةع التحلةيالت االقتصةادية وال تراعي قوى السوق المتوحشة فهذه المصالح ،أما اإلنصاف الثاني فيتعلق بمن يعيشون اليوم و الذي ال يجدون فرصةا ً متساوية للحصول على الموارد الطبيعية أو على الخيرات االقتصادية و االجتماعية. 4 .2.1أبعاد التنمية المستدامة. ً من خالل التعريفات االقتصةادية للتنميةة المسةتدامة يالحةظ أنهةا تتضةمن أبعةادا متعةددة تتةداخل فيمةا بينهةا مةن شةأن التركيز على معالجتها إحراز تقدم ملموس في تحقيق التنمية المستهدفة ،ويمكن اإلشارة هنا إلى أربعة أبعاد حاسمة و متفاعلة هي كل من األبعاد االقتصادية و البشرية و البيئية و التكنولوجية. األبعاد االقتصادية. و تتضمن عدة أبعاد منها : ضمان حق حصول األفراد على الموارد الطبيعية؛ إيقاف تبديد الموارد؛ مدى مسؤولية البلدان المتقدمة عن التلوث البيئي و معالجته.ومنه تقليص تبعية البلدان النامية ،االنطالق من نمط تنموي يقوم على اإلعتماد على الذات لتنمية القدرات الذاتية و تأمين االكتفاء الذاتي و بالتالي التوسع في التعامل اإلقليمي ،وفي التجارة فيما بين البلدان النامية ،وتحقيق اسةتثمارات ضخمة في الرأس المال البشري و التوسع و التفاوت في توزيع المداخيل. األبعاد البشرية. تثبيت النمو الديمغرافي :النمو السريع يحدث ض وطا ً حادة على الموارد الطبيعية و على قدرة الحكومةات علةىتوفير الخدمات ،كما أن النمةو السةريع للسةكان فةي بلةد مةا أو منطقةة مةا تحةد مةن التنميةة ،ويقلةص مةن قاعةدة المةوارد الطبيعية المتاحة ألعمال كل ساكن؛ -6- أهمية توزيل السكان :فإن التنمية المستدامة تعنى النهوض بالتنمية القروية النشيطة كالمساعدة على إبطاء حركةالهجرة إلى المدن وتعني اتخاذ تدابير سياسية خاصة من قبيل اعتماد اإلصالح الزراعي واعتمةاد تكنولوجيةات تةؤدي إلى التقليص إلى الحد األدنى من اآلثار البيئية للتحضر؛ االستخدام الكامل للمواد البشرية :كما تنطوي التنمية المستدامة على استخـدام المـوارد البشرية استخداما ً كةامالً،وذلك بتحسين التعليم والخدمات الصحية و محاربة الجوع ،ومةن المهةم بصةورة خاصةة أن تصةل الخةدمات األساسةية إلى الذين يعيشون في فقر مطلق أو في المناطق النائية. الصحة و التعليم. األبعاد البيئية. إتظظالف التربظظة واسظظتعمال المبيظظداتا تظظدمير الغطظظاء النبظظاتي والمصظظايد :األفةةراد فةةي اسةةتخدام األسةةمدة و مبيةةداتالحشرات يؤدي إلى تلويث المياه السطحية و الميةاه الجوفيةة ،أمةا الضة وط البشةرية و الحيوانيةة فإنهةا تضةر بال طةاء النباتي وال ابات أو تدميرها وهناك مصايد كثيرة لألسماك فةي الميةاه العذبةة أو الميةاه البحريةة تجةري اسةت اللها فعةالً بمستويات غير مستدامة؛ حماية الموارد الطبيعية :ابتدءا ً من حماية التربة إلى حماية األراضي المخصصةة لألشةجار وإلةى حمايةة مصةايداألسماك مع التوسع في اإلنتان لتلبية احتياجات اآلخرين في التزايد؛ صظظيانة الميظظا :التنميةةة المسةةتدامة تعنةةي صةةيانة الميةةاه بوضةةع حةةد لالسةةتخدامات المبةةددة و تحسةةين كفةةاءة شةةبكاتالمياه ،وهي تعني أيضا ً تحسين نوعية المياه و قصر المسحوبات من المياه السةطحية علةى معةدل ال تحةدث اضةطرابا َ في النظم االيكولوجية التي تعتمد على هذه المياه و قصر المسحوبات من المياه الجوفية على معدل تحددها؛ تقليص مالجئ األنواع البيولوجية؛ حماية المناخ من االحتباس الحراري. األبعاد التكنولوجية. استعمال تكنولوجيات أنحف في المرافق الصناعية :وتعني التنمية المستدامة هذا التحول إلى تكنولوجيات أنظفو أكفأ و تقليص من استهالك الطاقة و غيرها من الموارد الطبيعية إلى أدنى حد. األخذ بالتكنولوجيات المحسنة :بالنصوص القانونية الخاصة بفرض العقوبات في هذا المجال و تطبيقها؛ المحروقظات و االحتبظاس الحظراري :واالحتبةاس الحةراري الةذي يهةدد المنةاخ بت يةر المنةاخ و المسةتويات الحاليةةةالنبعاث ال ازات الحرارية من أنشطة البشر تتجاوز قدرة األرض على امتصاصها؛ الحد من انبعاث الغازات؛ً الحيلولة دون تدهور طبقة األزون :و التنمية المستدامة تعنةي أيضةا الحيلولةة دون تةدهور طبقةة األزون الحاميةةلألرض. .2اإلدارة المحوكمة. أي اإلدارة المحوكمة لعمليةة التنميةة المسةتدامة علةى المسةتويين الةوطني والقطةري وذلةك عةن طريةق األخةذ بعةين االعتبار المبادئ التالية: الفعاليظظة فظظي التخطظظيط :وذلةةك لمةةا يترتةةب عنهةةا مةةن دقةةة فةةي تحديةةد ال ايةةات واألهةةداف المرسةةومة للهيئةةات والمؤسسات المستدامةعلى المستويين الوطني والقطري ومن تعبئة للموارد الضرورية لتحقيق هذه األهةداف، ولكي يكون التخطيط فعاال ومرنا فإنّه من الضروري توفر قاعدة بيانات للموارد شاملة حديثة موثقة ومتجددة، وأن يكون من يقوم بعملية التخطيط على مستوى من الكفاءة يخوله االستخدام األمثل لهذه البيانات؛ الفعالية في التنفيذ :أي القدرة على تحويل األهداف اإلستراتيجية إلةى واقةع ملمةوس ،وهنةا تبةرز مةدى أهميةة العنصر البشري وكفاءته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة .فالتنمية المستدامة وإن كانت تستهدف في المقام األول رخاء اإلنسان وسعادتهّ , فإن اإلنسان هو أداتها ومنجزها ,وبالتالي فإن نجاح التنمية المستدامة يستوجب أن يكةةون العنصةةر البشةةري علةةى قةةدر مناسةةب مةةن التمكةةين مةةن المعةةارف والمهةةارات ا الالزمةةة ألدائةةه لةةدوره بالفعالية الواجبة والسرعة المطلوبة ,وهذا يعنةي أن تتةوفر لديةه قاعةدة راسةخة مةن التعلةيم والتثقيةف واإلعةداد الجيّد والتدريب؛ -7- صصات تجمع أفةراده وحةدة الهةدف ومسةتويات األداء يسةهل العمل الجماعي :إن العمل في فريق متكامل التخ ّ تخطي الحواجز التنظيمية لهياكل التنمية المستدامة وبالتالي التصدي لمعظم المشاكل التي يتعذر على المجهود الفردي تجاوزها في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ سةد ذلةك مةن العدالة :إن العدالة االجتماعية واالقتصادية شرط أساسي لضةمان فعاليةة التنميةة المسةتدامة ,ويتج ّ خالل توزيةع األصةول اإلنتاجيةة داخةل القطاعةات اإلقتصةادية علةى المسةتوى القطةري وكةذلك علةى المسةتوى الةةوطني وعدالةةةة تخصةةةيص االسةةةتثمارات وتوزيةةةع المسةةةتلزمات والقةةةروض وعدالةةةة السياسةةةة السةةةعرية بةةةين القطاع ةات اإلقتصةةادية ,وعدالةةة تةةوفير فةةرص متكافئةةة قةةدر اإلمكةةان فةةي العمةةل والتةةدريب والتعلةةيم والرعايةةة الصحيّة وعدالة مشاركة أصحاب العالقة في اتخاذ القرارات ثم توزيع ثمار التنمية نفسها على مستحقيها ,وفقا للمبدأ الذي يرتبط بين الجهةد والمكافةأة ووفقةا لنظةام يضةمن تةوفير المسةتلزمات إلةى صة ار المنتجةين وتةوفير الحاجات األساسية لكل فرد بدءا باألكثر احتياجا. .3المؤسسة المستدامة. بروز مفهوم التنميةة المسةتدامة فةي مةؤتمر ريةودي جةانيرو بالبرازيةل عةام 1992ومحاولةة إعطةاء صةورة جديةدة للتنميةةة ابتعةةادا عةةن الطةةرق التقليديةةة المعهةةودة للتنميةةة وأصةةبحت التنميةةة تبنةةى علةةى فكةةرة تهيئةةة المتطلبةةات األساسةةية والمشروعة للجيل الحاضر دون أن يكون هناك إخالل بةالمحيط الحيةوي ،علةى أن يهيةج لألجيةال القادمةة متطلبةاتهم، وشملت اإلستدامة كل ماله عالقة بالتنمية كالمنتجات وتقنيات أخرى كالمحاسبة باإلضافة إلى المشاريع بظهور مفهوم المشروع ا لمستدام ،حيث يناضل هذا المشروع إلى تحقيق مستويات أداء عالية وذلك بخلق قيمةة لمسةتثمريه وعمالئةه ومورديه وموظفيه والهيئات التي تعتمد عليها أعماله 5،وهو يركز علةى الةنظم البيئيةة واإلجتماعيةة التةي يعتمةد عليهةا للحصول على موارده وتعمل المنشأة المستدامة على تكامل وتوازن النمةو اإلقتصةادي والحقةوق اإلجتماعيةة واإلدارة البيئية من خالل ممارستها ألعمالها. إن الكفةةاءة والربحيةةة ليسةةتا كةةافيتين إلسةةتدامة المؤسسةةة ،وأن المؤسسةةة ال تسةةتطيع المحافظةةة علةةى البيئةةة كمةةا هةةي بسهولة ،وإذا تجاهلت المؤسسة التكاليف البيئية فإن ذلك يخلق إلتزام طويل األجل. فقد أظهرت بعض الدراسات أن هناك أسباب تجعل من المؤسسة أكثر إستدامة ومسئولية وهي كالتالي: توفير التكاليف وزيادة اإلنتاجية عن طريق تخفيض اآلثار البيئية الضارة والمعاملة الجيدة للموظفين؛ دخول عمالء وتوفير أسواق جديدة وذلك من خالل التحسينات البيئية والفوائد اإلقتصادية؛ تقليل المخاطر من خالل اإلندمان والتداخل مع الجهات المهتمة بالمؤسسة؛ بناء السمعة عن طريق الكفاءة البيئية؛ تطوير رأس المال البشري من خالل اإلدارة الجيدة للموارد البشرية؛ تطوير مدخل رأس المال عن طريق حوكمة أفضل. هناك مبادئ لألداء المستدام التي يمكن إعتبارها طرق وأساليب لتكوين مؤسسةة مسةتدامة ومسةئول بيئيةا وهةي كمةا 6 يلي: الشفافية :أي اإلفصاح في التقارير والقوائم المالية عن اآلثار اإلجتماعية والبيئية واالقتصادية؛ األفراد :أي معاملة الموظفين واألفراد بإحترام؛ إدارة الخطر :سواء كانت مخاطر إقتصادية أو بيئية أو إجتماعية؛ سلسلة التوريد :التأكد من إحترام أفراد سلسلة التوريةد والمشةاركين فةي المشةروع للمعةايير والمبةادئ الخاصة بالمؤسسة؛ الحوكمة :باإللتحام مع المستويات العليا للشركات؛ اإلبتكار :عن طريق اإلستثمار في تطوير المنتجات والخدمات التي تستخدم الموارد الطبيعيةة بطريقةة ذات كفاءة وفعالية على المدى الطويل؛ اإلستراتيجية :حيث ينب ي أن يكون هناك تكامل بين األبعاد اإلقتصةادية والبيئيةة واإلجتماعيةة طويلةة األجل داخل إستراتيجية المشروع. -8- هناك عوامل تجعل من المشروع مسؤول بيئيا ومستدام يأخذ بعين اإلعتبار الفعالية اإلقتصادية والعدالة اإلجتماعية باإلضافة إلى الجانب البيئي ،و كانت اإلدارة و العقالنية للمةوارد الطبيعيةة ،البشةرية واالقتصةادية مةن أهةم السياسةات التي انبثقت عن مفهوم التنمية المستدامة و التي تسعى إلى استدامة هذه الموارد المحافظة عليها و إلى حماية البيئة من 7 أضرار التلوث المختلفة. .IIIواقل الحوكمة وآفاقها في الدول العربية. لقد حصلت تطورات في شتى مجاالت الحيةاة ،وحظةي الفكةر اإلداري بجةزء مةن تلةك التطةورات ،فقةد ظهةر حةديثا ضمن أدبيات علةم اإلدارة مصةطلح الحوكمةة أو اإلدارة الرشةيدة الةذي يةدور حةول التفكيةر بشةكل متعةدد الةرؤى وفةي مختلف اإلتجاهات ،وتزايدت أهمية الحوكمة نتيجة التجاه كثير من دول العةالم خاصةة العربيةة منهةا إلةى التحةول إلةى النظم االقتصادية الرأسمالية التي يعتمد فيها بدرجة كبيرة على الشركات الخاصة لتحقيق معدالت مرتفعةة ومتواصةلة من النمو االقتصادي. .1اإلهتمامات والمؤتمرات العربية فيما يخص حوكمة المؤسسات. االهتمةةام الكبيةةر بحوكمةةة الشةةركات جةةاء نتيجةةة للتعقيةةدات المتزايةةدة فةةي البيئةةة القانونيةةة والعالميةةة وزيةةادة مشةةاركة المسةةتثمرين فةةي تطةةوير األسةةواق و مةةدى وعةةي هةةؤالء المسةةتثمرين والشةةركات القائمةةة بالمخةةاطر الناجمةةة عةةن عةةدم ممارسة الحوكمة ،أضف إلى ذلك مدى أهمية مسؤولية الشركات أمام مجتمعاتها المحلية. .1.1منتظظدى حوكمظظة الشظظركات ومسظظؤولية الشظظركات االجتماعيظظة فظظي منطقظظة الشظظر األوسظظط و شظظمال إفريقيظظا .2007 انعقد منتدى حوكمة الشركات ومسؤولية الشركات االجتماعيةة فةي منطقةة الشةرق األوسةط و شةمال إفريقيةا 2007 بالعاصةةةمة األردنيةةةة عمةةةان فةةةي أيةةةام 15-14-13مةةةارس 2007وألول مةةةرة فةةةي األردن وذلةةةك بمبةةةادرة مةةةن شةةةركة إلريزرفيوإل RAZORVIEWالخاصة والفرع المنبثق عنها إلسكيماإل المتخصص في حوكمة الشةركات ومسةؤوليتها في المجتمعات لمنطقة الشرق األوسط و شمال إفريقيا ،بحضةور و مشةاركة العديةد مةن دول المنطقةة منهةا األردن و عمان والكويت ومصر ولبنان ،حيث عقد المنتدى األول من نوعه في األردن قطر والبحرين واإلمارات والسعودية و ُ في فندق إلالموفنبيكإل في البحر الميت من أجل العمل مع المشةاركين لوضةع اللبنةة الرئيسةية لمبةادئ الحوكمةة الشةرق أوسطية ودفع عجلة إحداث الت يير في المنطقة لبناء مستقبل واضح .جاء التخطيط لعقد هذا المنتدى نظرا لما حظيةت به حوكمة الشركات من اهتمام خالل األعةوام الماضةية باعتبارهةا أحةد أهةم العوامةل فةي تكثيةف القةدرة علةى التنةافس بشفافية عالية بين الشركات و جذب رؤوس األموال األجنبية لالستثمار في األسواق المحلية في المنطقة ,و ال بةد مةن اإلشارة إلى أن االهتمام الكبير بحوكمة الشركات جاء نتيجة للتعقيدات المتزايدة فةي البيئةة القانونيةة والعالميةة وزيةادة مشاركة المستثمرين في تطوير األسواق و مدى وعةي هةؤالء المسةتثمرين والشةركات القائمةة فةي المنطقةة بالمخةاطر الناجمة عن عدم ممارسة الحوكمة ،أضف إلى ذلك مدى أهمية مسؤولية الشركات أمام مجتمعاتهةا المحليةة خاصةة إن 8 مجتمعات المنطقة تتميز ببيئة وعادات اجتماعية خاصة ال بد من مراعاتها. و تم الخرون بعريضة من التوصيات منها :زيادة التفاعةل بةين المشةاركين بحيةث يتبةادلون خبةراتهم فةي األسةواق والقطاعةةات المختلفةةة الت ة ي يعملةةون بهةةا ويمنحةةون الفةةرص المتعةةددة لمناقشةةة هةةذه الخبةةرات للوقةةوف علةةى المفةةاهيم والممارسات الدولية لحوكمة الشركات والعمل علةى إيجةاد الحلةول العمليةة التةي تتناسةب مةع بيئةة المنطقةة ومةا يعةوق تطبيقها في الشرق األوسط للوصةول فةي النهايةة للنتةائج التةي تعةود بةالنفع للشةركات المتواجةدة فةي المنطقةة وتطبيةق استراتيجيات حوكمة سليمة ومستدامة تتناسب مع مجتمعاتنا.كذلك تكوين رؤية شةرق أوسةطية أعمةق لمفهةوم حوكمةة الشركات ومسؤوليتها االجتماعية ولتعزيةز دور القطاعةات المختلفةة المشةاركة فةي المنتةدى مةن دول الشةرق األوسةط وشمال إفريقيا والتي تعتبر طرفا رئيسيا في إصالح وتطبيةق مفهةوم حوكمةة الشةركات ومسةؤوليتها االجتماعيةة الةذي ينعكس على أداء الشركات وشفافية التطبيق واالقتصاد العربي بشموليته ،وتضييق فجوة عةدم التفةاهم الةدولي العربةي ودفع عجلة التفاهم إلى األمام بهدف تطوير مفاهيم جديدة أو متجددة تتناسةب مةع معطيةات وبيئةة األعمةال فةي الشةرق األوسط .و كانت المناقشات والتفاعالت التي نتجت مةن المنتةدى أداة لرجةال األعمةال والمشةاركين فةي المنتةدى للةدفع بمؤسساتهم وشركاتهم لممارسة حوكمة الشركات بطريقة ايجابيةة وترسةم خططةا واضةحة لمسةؤليتهم االجتماعيةة فةي منطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا. -9- و ال بد من اإلشارة أن المنتدى جمع عدد كبير من قادة رجال األعمال وأصحاب الشركات والمساهمين واإلداريين المتخصصين ورؤساء مجالس اإلدارات والتنفيذيين في منطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا. هذا وقةد بةادرت الشةركات فةي منطقةة الشةرق األوسةط وشةمال أفريقيةا بةدعم المنتةدى أليمةانهم بأهميةة قيةادة مبةادئ حوكمة الشركات ومسةؤولية الشةركات االجتماعيةة فةي المنطقةة ودفعهةا إلةى األمةام ومةن الشةركات الداعمةة للمنتةدى شةركة دار لالسةتثمار ،Investment Darو شةركة أجيليتةي ، Agility Logisticsو شةركة أدويةة الحكمةة ،و البنةك العربي اإلفريقي الدولي. إن هذه المبادرة قد لقيت استحسان و تشجيع مختلةف القطاعةات االقتصةادية فةي المنطقةة بةدليل اإلقبةال الكبيةر علةى المشاركة للعديد من الشركات اإلقليمية و العالمية و المحلية في المنطقة للحرص على التواجد في هذه التظةاهرة التةي تأتي بمبادرة من القطاع الخاص حرصا ً منه على ضرورة اإلسراع بعجلة التطوير. .2.1عرض تجارب بعض الدول العربية فيما يخص حوكمة الشركات. تهدف قواعد وضوابط الحوكمة إلةى تحقيةق الشةفافية والعدالةة ومةنح حةق مسةاءلة إدارة المؤسسةة ،وبالتةالي تحقيةق الحماية للمساهمين وحملةة الوثةائق جميعةا مةع مراعةاة مصةالح العمةل والعمةال والحةد مةن اسةت الل السةلطة فةي غيةر المصلحة العامة بما يؤدى إلى تنمية االستثمار وتشجيع تدفقه وتنمية المدخرات وتعظيم الربحيةة وإتاحةة فةرص عمةل جديدة ،كما أن هذه القواعد تؤكد على أهمية االلتزام بأحكام القانون والعمل على ضمان مراجعة األداء المالي ووجود هياكل إداريةة تمكةن مةن محاسةبة اإلدارة أمةام المسةاهمين مةع تكةوين لجنةة مراجعةة مةن غيةر أعضةاء مجلةس اإلدارة التنفيذية تكون لها مهام واختصاصات وصالحيات عديدة لتحقيق رقابة مستقلة على التنفيذ ويتم تطبيةق الحوكمةة وفةق عدة معايير توصلت إليها منظمة التعاون االقتصادي والتنمية في عام 1999وفيما يلي عةرض بعةض التجةارب لةدول عربية؛ أ .تجربة دولة البحرين. أشار تقرير منظمة الشفافية الدولية الذي صدر بيوم 26سبتمبر 2007أن البحرين تأتي في طليعة الدول العربيةة فةي ما بخص التسيير الراشد فقد احتلت المرتبة .46وقد أصدرت مؤسسة نقد البحرين مؤخرا ً مسودة اإلرشادات التي تحدد الحد األدنى من المتطلبات الخاصة بمعايير الرقابة العالمية على مستوى المصارف في البحرين .وتحدد هذه اإلرشادات إطار حوكمة الشركات التي يتعين على المصارف المحلية المرخصة مراعاتها وتطبيقها سواء كانت هذه البنةوك تقليديةة أو إسالمية .وسوف تصدر مؤسسة نقد البحرين دليالً إرشاديا ً آخر لفروع البنوك األجنبية في المسةتقبل القريةب وتركةز المكونة للرقابة عالية المستوى بدءا ً بالمجلس ،وتحدد اإلرشادات الخاصة بعناصر محددة مثل الورقة على مهام األجزاء ّ اجتماعات مجالس المديرين ،وتشكيل المجالس ،والشيكات واألرصدة ،ودور اللجان كما ت طي دور المدققين الخارجيين ومتطلبات اإلفصاح. وتدعو القوانين البحرينية الجديدة إلى دور قيادي أكبر لمجالس اإلدارة من حيث بلةورة إسةتراتيجية وخطةط األعمةال، ومراقبة أداء المصارف في إطار العمليات المصرفية ،ومن التشريعات الرئيسية التي صدرت في هذا الخصوص حظر وجود منصب "مدير إداري "واالستعاضة عن ذلك بالفصل بين وظائف الرئيس التنفيذي والةرئيس غيةر التنفيةذي ،وهةو ورئيس مجلس اإلدارة المستقل .وقد صدر النص النهائي لألنظمة بعد استالم المالحظات في نهاية فترة المشةاورات أي 30جوان من عام 2004ومما يذكر أن البحرين قد انضمت إلى منظمة التجارة العالمية .وهذه الحقيقة تجعل من البحرين 9 دولة رائدة في مجال حوكمة الشركات ،والعبا ً رئيسيا ً في نشر أفضل الممارسات في جميع أنحاء المنطقة . ب .تجربة الدولة المصرية. بدأ االهتمام بالحوكمة في مصر عام 2001بمبادرة من وزارة االقتصاد والتجةارة الخارجيةة آنةذاك (وزارة التجةارة حاليا) ،حيث وجةدت الةوزارة إن برنةامج اإلصةالح االقتصةادي الةذي بدأتةه مصةر منةذ أوائةل التسةعينات ال يكتمةل إال بوضع إطار تنظيمي ورقابي يحكم عمل القطاع الخاص في ظل السوق الحر ،وبالفعةل تةم دراسةة وتقيةيم مةدى التةزام مصر بالقواعد والمعايير الدولية لحوكمة الشركات .واعد البنةك الةدولي بالتعةاون مةع وزارة التجةارة الخارجيةة وهيئةة سوق المال وبورصة األوراق المالية باإلضافة إلى عدد من المراكز البحثية وشركات المحاسبة والمراجعة والمهتمين من االقتصاديين والقانونيين أول تقرير لتقييم حوكمة الشركات في مصر وكان من أهم نتائج التقييم:-10 - 10 - أن القواعد المنظمة إلدارة الشركات والمطبقة فةي مصةر تتماشةى مةع المبةادئ الدوليةة فةي سةياق 39مبةدأ مةن إجمالي 48مبدأ حيث تنص القوانين الحاكمة للشةركات ولصةناعة األوراق الماليةة علةى ذات المبةادئ ،كمةا أن تطبيقاتها تتم بصورة كاملة مع المعايير الدالة على حسن األداء ومن أهةم القةوانين قةانون الشةركات 159لسةنة 1981وقةةانون قطةةاع األعمةةال العةةام 203لسةةنة ،1991وقةةانون سةةوق رأس المةةال 95لسةةنة ،1992وقةةانون االستثمار 8لسنة ،1997وقانون التسوية واإليداع والحفظ المركزي 93لسنة 2000؛ ال يتم تطبيق بعض المبادئ الواردة في القوانين الحاكمة الحالية في السوق المصرية بشكل عملي ،وقد يرجةع هذا إلى ضعف وعى المساهمين أو إدارات الشركات بتلك المعايير ومن ثم ال تتماشى هةذه القواعةد عمليةا مةع المبادئ الدولية في سياق 7مبادئ من إجمالي الـ 48مبدأ ،وهناك اثنان من المبادئ ال تطبق نهائيا في السةوق المصرية. وتشير المعايير التي منحها التقرير لحوكمة الشركات في مصر إلةى وجةود العديةد مةن الممارسةات اإليجابيةة ولكةن من ناحية أخرى فهناك عدد من البنود التي تحتان إلى تطوير بعض الممارسات السلبية ،بالنسبة للممارسات اإليجابيةة فةةي مصةةر نجةةد أن القةةانون يكفةةل الحقةةوق األساسةةية لحملةةة األسةةهم كالمشةةاركة فةةي توزيةةع األربةةاح والتصةةويت فةةي الجمعيات العمومية واالطالع على المعلومات الخاصة بالشركة ،ويحمى القانون المصةري حقةوق أصةحاب المصةالح من حملة السندات والمقرضين والعمال ،كما أن معايير المحاسبة والمراجعة المصرية تتسق مع المعايير الدوليةة ،أمةا الممارسات السلبية فهي ترتبط باإلفصاح عما يتعلةق بالملكيةة واإلدارة ومنهةا اإلفصةاح عةن هياكةل الملكيةة الصةريحة والمستترة أو المتداخلة ،ومكافآت مجلس اإلدارة واإلفصاح عن المعلومات المالية وغير المالية مثل :عوامل المخاطر المحتملة ،كذلك يجب تدعيم ممارسات المحاسبة والمراجعةة السةليمة ،ومةن األمةور الهامةة تطةوير ممارسةات مجةالس اإلدارة بالشركات وتدعيم وتشجيع ممارسة حملة األسهم لحقوقهم المكفولة ،وتعد مصةر أول دولةة فةي منطقةة الشةرق األوسط التي تهتم بتطبيق مبادئ الحوكمة ويؤدى تطبيق الحوكمة إلى تحقيق الشفافية مما يساعد على جذب استثمارات جديدة سواء كانت محلية أو أجنبية كما يؤدى إلى تراجع الفساد. ج .الحوكمة في لبنان. أنشةأت فةي لبنةان جمعيةة وطنيةة تهةتم بالحوكمةة والتسةيير الراشةد وهةي الجمعيةة اللبنانيةة لتعزيةز الشةفافية .وتقةوم بالترويج والمساندة لحوكمة الشركات تحت شعار شركات أفضل في القطاع الخاص اللبناني ،وتمثةل مختلةف جمعيةات األعمال اللبنانية ،ومنظمات المجتمع المدني ،والجامعات األكاديمية ،والمؤسسات العامة ذات الصلة .على أساس مبادئ )(LCGTFوتقوم خطة عمل اللجنة اللبنانية لحوكمة الشركات ،علةى قواعةد منظمةة التعةاون االقتصةادي والتنميةة التةي تتناول الحقوق والمعاملة المتساوية للمساهمين ،ودور أصحاب المصالح فةي حوكمةة الشةر كةات ،واإلفصةاح والشةفافية، ومسؤوليات مجلس اإلدارة .ويعتقد أعضاء اللجنة اللبنانية أنه إلصالح حوكمة الشركات والعمل على تقدمها ،فةإن مةن المهم بناء رأس المال البشري من خالل التعليم وتكوين المدراء. د .الحوكمة في المغرب. في الم رب ،التي احتلت المرتبة 76حسب تقرير المنظمة العالمية للشفافية أشار تقرير منظمة الشفافية الدولية الذي صدر بيوم 26سبتمبر 2007تعمل على ترسخ أنظمة حوكمة الشةركات ضةمن طرقهةا التسةييرية ومةن مظةاهر اهتمةام الم رب بحوكمة الشركات والتسيير الراشد إدخاله ضمن التكوين الجامعي مادة إلى منهج الدراسات العليةا فةي جامعةة الملك حسين الثاني عن حوكمة الشركات ،ويناقش هذا المقةرر الدراسةي فكةرة حوكمةة الشةركات ،وأسةس نظةم حوكمةة الشركات ،والتحديات الخاصة بحوكمة الشركات التي تواجهها االقتصاديات الصاعدة ،وتتضمن الموضوعات الةواردة فةي البرنةامج :حقةوق الملكيةة ،واإلدارة ،ودور الجهةات التنظيميةة فةي حوكمةة الشةركات ،ودور البنةوك فةي حوكمةة Sarbanes-Oxleyالشةركات ،واللةوائح والتنظيمةات مثةل قةانون للواليةات المتحةدة .وفةي القسةم الخةاص باالقتصةادات الصاعدة ،في المقرر الدراسي تركز المناقشات على بيئة حوكمة الشركات في منطقةة الشةرق األوسةط وشةمال أفريقيةا، وخاصة العوائق المؤسسية أمام ممارسة حوكمة الشركات في الم رب. - 11 - .الحوكمة في فلسطين. وفي فلسةطين ،قةام المركةز الفلسةطيني لتطةوير القطةاع الخةاص بوضةع دليةل عةن حوكمةة الشةركات يتنةاول)(CPSD الموضوعات الرئيسية لحوكمة الشركات في اإلطار الفلسطيني .كما يصف الدليل المشاكل ونواحي القصور الحاليةة فةي االشتراطات السائدة للحوكمة ويحدد المتطلبات المناسبة إلعادة الهيكلة .وقد تمت مراجعةة النسةخ األوليةة للةدليل بعنايةة بواسطة خبراء إدارة األعمال من الجامعات المحلية ومؤسسات القطاع الخاص .وفي محاولة الختبار مدى صلة األفكار والمبادئ التي يساندها الكتاب ،تم االتفاق مع عديد من المدارس التجارية الفلسطينية على القيام ببرنامج تجريبةي ،يقةوم فيه أساتذة جامعيون مختارون بإلقاء ثالث أو أربع محاضرات حول الموضوع باستخدام كتاب حوكمة الشركات كمرجع وتتضمن المعاهةد المشةاركة فةي البرنةامج كةال مةن :جامعةة النجةاح ب ةزة ،والجامعةة اإلسةالمية ب ةزة ،وجامعةة نةابلس، وجامعة بيرزيت ،وجامعة األزهر ب زة .وقد لقي البرنامج ترحيبا ،كمةا أن المركةز الفلسةطيني للتطةوير يعمةل مةن أجةل نشر البرنامج وامتداده ) (CPSDالقطاع الخاص إلى جامعات أخرى. .2واقل وأفا الحوكمة في الجزائر. أشار تقرير منظمة الشفافية الدولية الذي صدر بيوم 26سبتمبر 2007إلةى تراجةع الجزائةر فةي الترتيةب الةدولي إلةى مستوى أسوأ ،لتحتل في التقرير الجديد الرتبة 99وجدت المنظمة بالنسبة للجزائةر 11،أن حصةيلة السداسةي األول مةن سنة 2007كارثية وتبعث عن القلةق وتكشةف أن ظةاهرتي الفسةاد والرشةوة وصةلت إلةى مسةتويات قياسةية وهةذا لعةدم إتخاذ الجزائر ألي خطوات في مجال الفساد المالي كالحوكمة والتسيير الراشد ،وكذلك لبعض األسباب األخرى والتي كانت نتيجة التحول من االقتصاد المركزي إلى اقتصاد السوق بدون إيجاد هيكل عمةومي ،خةاص (مشةترك) لحوكمةة الشركات العمومية والخاصة ،كون تلك الشركات وخصوصا العمومية منها تشكل عبئا ثقيال عن الخزينة جراء سوء األداء وتفشي حاالت الفساد المالي واإلداري فيها ،ما جعلها تستند على الدعم الحكومي ،بدال من رفد الميزانية العامةة بالموارد المالية ما ينجم عنه هدر لألمةوال العامةة بةدال مةن تنميتهةا لةذلك تعةد عمليةات خصخصةة الشةركات العموميةة الفاشلة ،وسيلة ناجحة من وسائل الحوكمة إذ إن الهدف المركزي للحوكمة يتمثل بعملية اإلصالح االقتصادي وتةدوير عجلة االقتصاد بشكل سليم لتحقيق التنمية والتطور 12،كذلك تعتمد الحوكمة صياغة قرارات وإيجاد أنظمة توافق سير األعمال الناجحة للشركات وتدعم مسيراتها ،وتقويم أعمال الشةركات ووضةع الخطةط الكفيلةة بتحسةين أدائهةا ،وبةذلك تدفع الحوكمة لصياغة قوانين تتماشى ومتطلبات سير األعمال في الشركات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص ب ية الوصول إلى مرحلة األداء األمثل وبما يحقق ال ايات المتوخاة من تأسيس الشركات والمنشآت وفي ظل ظروف الفوضى التي يمر بها االقتصاد الوطني وعدم تبلور خطوط المرحلة االنتقالية وتفشي ظاهرة الفسةاد المةالي واإلداري والسطو على األموال العامة في شركات ومؤسسات القطاع العام ،تبرز الحاجة لدور الحوكمة وضرورة تحويلها مةن نظرية تتداول فةي النةدوات والمةؤتمرات وفةي أجهةزة اإلعةالم إلةى أداة فاعلةة مةن أدوات اإلصةالح االقتصةادي تضةع االقتصاد الوطني في المسار الصحيح مةن خةالل الةتخلص مةن مظةاهر االنحةراف والخلةل التةي تعيةق تحقيةق ال ايةات المرجوة من وجود اقتصاد معافى يؤدي دورا فاعال في تحقيق الرفاهية واالزدهار لألفةراد والمجتمةع والوصةول إلةى التنمية المستدامة. الخاتمة. بعةةد دراسةةتنا لحوكمةةة المؤسسةةات ودورهةةا فةةي اإلصةةالح اإلقتصةةادي والتنميةةة المسةةتدامة نةةرى أن الحوكمةةة تةةرتبط باإلفصاح عما يتعلق بالملكية واإلدارة ومنها اإلفصاح عن هياكل الملكية الصريحة والمستترة أو المتداخلة ،ومكافآت مجلس اإلدارة واإلفصاح عن المعلومات المالية وغير الماليةة (مثةل عوامةل المخةاطر المحتملةة ) ،كةذلك يجةب تةدعيم ممارسةات المحاسةبة والمراجعةة السةليمة ،ومةن األمةور الهامةة تطةوير ممارسةات مجةالس اإلدارة بالشةركات وتةدعيم وتشجيع ممارسة حملة األسهم لحقوقهم المكفولة وتحقيق العدالة اإلجتماعية باإلضافة إلى حماية البيئة وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة .ونشير إلى أنه عندما بدأ الحديث عن الحوكمة في العالم لم يكن علةى مسةتوى المؤسسةات وإنمةا بةدأ في المجتمع المدني وكان الحديث عن كيف يمكن للدولة أن تدير النشاط االقتصادي إدارة رشيدة في ضوء المت يرات واألحداث ،إضافة إلى ضرورة إستكمال اإلطار القانوني الةذي يضةمن التطبيةق السةليم للحوكمةة ومنهةا إصةدار قةانون سوق المال المعدل وقانون الشركات الموحد وقانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة وقانون اإلفالس باإلضافة إلى معايير حماية البيئة من مختلف األضرار التي قد تتعرض لها. - 12 - وفى النهاية نشير إلى أن دور الحوكمة يقتصر على وضع القواعد والقوانين ومراقبة تنفيذها (تطبيقهةا) ولكةن يمتةد ليشمل أيضا توفير البيئة الالزمة لدعم مصداقيتها وهذا ال يتحقق إال بالتعاون بين كل مةن الحكومةة والسةلطة الرقابيةة والقطاع الخاص والفاعلين اآلخرين بما فيهم الجمهور. من خالل هذه الدراسة المتواضعة يمكن الوصول إلى مجموعة من النتائج وذلك على النحو التالي: إن الحوكمة أصبحت اليوم وسيلة متفقا عليها-وشبه وحيدة-من طرف مختلف المهتمين بموضوع اإلدارة باعتبارهةةا الوسةةيلة األكثةةر ضةةمانا ً للوصةةول إلةةى مسةةتويات معتبةةرة مةةن التنميةةة االقتصةةادية والتنشةةئة اإلجتماعية ،مهما اختلفت الطرق واألساليب والمفاهيم المستخدمة المعبرة عن هذه الوسيلة؛ بناء على ماحصل في بعض التجارب الناجحة فإن المنهج الوظيفي -الذي يبةدأ باألسةهل وصةوال إلةى مةا هو أصعب-هو النهج األصلح للقادة والمدراء ،ألنه يجعلهم يقتنعوا ويتعايشوا مع مزايا الحوكمة وبالتالي يصبح مطلبا ً ضروريا ً وليس مسألة مفروضة من بعض األطراف؛ إن من أهم األسباب التي أدت إلى فساد المؤسسات في العالم -إضافة إلى األسباب المتعلقة بانتهاك حقوق اإلنسان واإلضرار بالبيئة -هي عدم اإللتزام بالمسؤوليات البيئية واإلجتماعية؛ إن ظهور مفهوم الحوكمة اإلجتماعية والبيئية جاء نتيجة لالهتمام العالمي بالبيئة والمجتمع واالتجاه نحو التنمية المستدامة؛ إن الحوكمة بتعدد أهدافها وبإختالف تسمياتها تتصف بالطموح والشمول وبعد المدى؛ من خالل بعض الدراسات التي أجريت على الدول العربيةة تةم التوصةل إلةى أن المؤسسةات العربيةة مةن المؤسسات في العالم هي التي تحتان إلى الحوكمة؛ بناء على النتائج السابقة يجب على القادة والمدراء األخذ بالتوصيات التالية: يجب األخذ بالحوكمة كمنهج أساسي لتحقيق إستدامة األنشطة اإلقتصادية وبالتالي التركيز على متطلباتها من رقابة ومحاسبة ومراجعة لتحقيق ذلك؛ كما يجب محاربة الفساد اإلداري ،واتخاذ خطوات جةادة نحةو بنةاء المؤسسةات المسةتدامة باعتبارهةا هةي الطريق السليم للوصول إلى االستقرار السياسي واإلجتماعي واإلقتصادي؛ ضرورة العم ل على تكةوين المسةتخدمين والمةدراء فةي مجةال الحوكمةة والهنةدرة وجعلهةا منهجةا تطبيقيةا يحتد به كل موظف ومدير واالبتعاد عن الدراسات األكاديمية الجوفاء. الهوامش: .1أمحد منري جنار ،البعد املصريف يف حوكمة الشركات ،جملة مصارف ،الكويت ,العدد ،45السنة ،2006ص.03. .2طارق عبد العال محاد ،حوكمة الشركات ،الدار اجلامعية ،عني مشس ،مصر ،2005 ،ص .05 .3عل يير اي ييور ال ييدي إمساعيي ييو ،حوكم ي ية امليي ييا يف الطريي ييح ،ي ي ي ة االقتص ييادية االلكرتوايي ييةُ ،كيت ي يا االقتص ييادية ،اخلم يييس 16 ,رمضي ييا 1428ه ي ي املوا ييح 2007/09/27م ،العدد ..5099 . 4ادو بالس موسشيت ،مبادئ التنمية املستدامة ،ترمجة هباء شاهني ،الطبعة األوىل ،الدار الدولية لإلستثمارات الثقا ية ،القاهرة ،2000 ،ص.03. . 5أمني السيد أمحد لط ر ،أمني السيد أمحد لط ر ،مستقبو املراجعة يف القر الواحد و العشري ،قراءة و تطلعات ،دار النهضة ،القاهرة ،2002ص.33. .6ا س املرجع السابح ،ص.34. .7اندية محدي احل ،اإلدارة البيئية املبادئ و املمارسات ،الطبعة األوىل ،املنظمة العربية للتنمية اإلدارية ،القاهرة ،2003 ،ص.21. .8مركز املشروعات الدولية اخلا ة ،جملة حوكمة الشركات قضااي واجتاهات ،العدد الثام ،أوت.2005 .9مركز املشروعات الدولية اخلا ة ،جملة حوكمة الشركات قضااي واجتاهات ،العدد السابع ،سبتمرب.2004 .10املنظمة العربية للتنمية اإلدارية ،ادوة حوكميية الشركات العامة واخلا ة م أجو اإل الح االقتصادي واهليكلر ،القاهرة -مجهورية مصر العربية23 - 19 او مرب .2006 .11جريدة الشروق اليومر ،العدد 27 ،2109سبتمرب.2007 .12جريدة اخلرب اليومر ،العدد 27 ،5129سبتمرب.2007 - 13 -
© Copyright 2026 Paperzz