تحميل الملف المرفق

‫كلية االقتصاد – جامعة دمشق‬
‫"المؤتمر العلمى األول"‬
‫حوكمة الشركات ودورها فى االصالح االقتصادى‬
‫‪ 16 – 15‬تشرين األول أكتوبر ‪2008‬م‬
‫دور مبادىء حوكمة الشركات‬
‫فى رفع كفاءة البورصة المصرية‬
‫الدكتور‬
‫صـالح زيـن الديـن‬
‫أستاذ االقتصاد والمالية العامة‬
‫كلية الحقوق – جامعة طنطا ‪ -‬مصر‬
‫‪2‬‬
‫تقديم‬
‫دور حوكمة الشركات فى رفع كفاءة البورصة المصرية‬
‫المبحث األول‪ :‬نحو صياغة نموذج مصرى لحوكمة الشركات‬
‫المطلب األول‪ :‬مفهوم وأهداف القواعد الدولية لحوكمة الشركات‬
‫المطلب الثانى‪ :‬أهمية قواعد حوكمة الشركات فى األسواق المالية الصاعدة‬
‫المطلب الثالث‪ :‬مبادرة مصر لتطبيق القواعد الدولية لحوكمة الشركات‬
‫المبحث الثانى‪ :‬تقييم تطبيق مبادىء حوكمة الشركات فى مصر‬
‫المطلب األول‪ :‬تقييم تطبيق المبادىء الخاصة بتوافر اطار قانونى ومؤسسى لحوكمة الشركات‬
‫المطلب الثانى‪ :‬تقييم تطبيق المبادئ الخاصة بحقوق المساهمين‬
‫المطلب الثالث‪ :‬تقييم تطبيق المبادئ الخاصة بالمعاملة العادلة للمساهمين‬
‫المطلب الرابع‪ :‬تقييم تطبيق المبادئ الخاصة بدور األطراف ذوى المصلحة فى حوكمة الشركات‬
‫المطلب الخامس‪ :‬تقييم تطبيق المبادئ الخاصة باإلفصاح والشفافية‬
‫المطلب السادس‪ :‬تقييم تطبيق المبادىء الخاصة بمسئوليات مجلس اإلدارة‬
‫المبحث الثالث‪ :‬كيف ترفع حوكمة الشركات كفاءة البورصة المصرية ؟‬
‫المطلب األول‪ :‬االطار التشريعى المنظم لعمل سوق األوراق المالية المصرية‬
‫المطلب الثانى‪ :‬أهم المؤسسات المنظمة لعمل سوق األوراق المالية المصرية‬
‫المطلب الثالث‪ :‬االلت ازم بتطبيق قواعد حوكمة الشركات وتطور أداء البورصة المصرية‬
‫خاتمة‬
‫مراجع الدراسة‬
‫‪3‬‬
‫تقديم‪:‬‬
‫دور مبادىء حوكمة الشركات فى رفع كفاءة البورصة المصرية‬
‫تميز عقد التسعينيات من القرن العشرين بتطورات سريعة وعنيفة أصابت بنية االقتصاد‬
‫العالمى‪ ،‬فبرزت آثار عولمة األسواق المالية‪ ،‬وانهارت أسواق مالية فى جنوب شرق آسيا وأمريكا‬
‫الالتينية‪ ،‬وتسارعت عملية الخصخصة والتحول الى اقتصاد السوق‪ .‬هذه التطورات دفعت كل من‬
‫صندوق النقد الدولى والبنك الدولى الى المشاركة مع منظمة التعاون االقتصادى والتنمية ‪OECD‬‬
‫الى صياغة "مبادئ حوكمة الشركات" ‪PRINCIPLES OF CORPORATE GOVERNANCE‬‬
‫ودراسة مدى فاعليتها بكل من األسواق المتقدمة والناشئة على السواء‪.‬‬
‫وبصفة عامة يقصد بحوكمة الشركات مجموعة القواعد والنظم واإلجراءات التي تحقق أفضل‬
‫حماية وتوازن بين مصالح مديري الشركة والمساهمين فيها إضافة إلى أصحاب المصالح األخرى‬
‫المرتبطة‪ .‬وتتضمن هذه القواعد أمو ار تتعلق بقانون الشركات‪ ،‬وقوانين األوراق المالية‪ ،‬وقواعد القيد‬
‫في بورصة األوراق المالية‪ ،‬والمعايير المحاسبية المعمول بها لدى الشركات المقيدة‪ ،‬وقوانين‬
‫المنافسة‪ ،‬وقوانين اإلفالس وغيرها‪.‬‬
‫تعتبر مصر أول دولة عربية يتم إجراء تقييم لممارسة حوكمة الشركات فيها من قبل البنك‬
‫الدولى وصندوق النقد الدولى‪ ،‬ويشير التقرير الذى تم اعداده عام ‪ 2001‬بالتعاون مع و ازرة التجارة‬
‫الخارجية وهيئة سوق المال وبورصة األوراق المالية الى أن القواعد المنظمة إلدارة الشركات‬
‫والمطبقة فى مصر تتماشى مع المبادئ الدولية فى سياق ‪ 40‬مبدأ من اجمالى ‪ 48‬مبدأ‪ 0‬وقد‬
‫شهدت الفترةاألخيرة تطو ار ملحوظا في مجال إرساء قواعد حوكمة الشركات في مصر وتطويرها‪.‬‬
‫ويمكن اإلشارة إلى بعض اإلجراءات التي دفعت إلى تحسن تطبيق قواعد حوكمة الشركات ومنها‬
‫إصدار قواعد القيد واإلفصاح الجديدة‪ ،‬والتي استحدثت معايير جديدة للقيد تشمل الربحية وعدد‬
‫المساهمين وحد أدنى لرأس المال تتفق مع المعايير الدولية‪ .‬كما طورت قواعد اإلفصاح وألزمت‬
‫الشركات بتكوين لجان للمراجعة‪ ،‬وتعيين مسؤول عن العالقات مع المستثمرين‪ ،‬وانشاء صندوق‬
‫ضمان التسويات‪ ،‬والسماح للمالك المسجل بالتصويت نيابة عن المالك المستفيد وطبقا لتعليماته‪،‬‬
‫والسماح بإدخال نظام التصويت بالبريد العادي واإللكتروني‪.‬‬
‫موضوع هذا البحث عرض وتحليل النموذج المصرى لحوكمة الشركات وكيف يؤدى تطبيق‬
‫قواعد حوكمة الشركات الى رفع كفاءة البورصة المصرية‪ .‬ورغم أنه اليوجد نموذج وحيد لحوكمة‬
‫‪4‬‬
‫الشركات اال أن المبادىء التى قامت بصياغنها منظمة التعاون االقتصادى والتنمية تعتبر أساسا‬
‫لحوكمة الشركات الجيدة‪.‬‬
‫وترجع أهمية موضوع البحث الى أن التطور الذي يشهده االقتصاد المصري وسوق األوراق‬
‫المالية على وجه الخصوص في السنوات األخيرة يشير إلى أن مصر مؤهلة لتحتل مكانا متقدما‬
‫ضمن األسواق المالية الصاعدة‪ ،‬ومن هنا يصبح استكمال االطار القانونى والمؤسسى لحوكمة‬
‫الشركات ضرورة لرفع كفاءة البورصة المصرية‪.‬‬
‫ان حوكمة الشركات ليست سوى جزء من كل أكثر شموال تعمل فى نطاقه الشركات‪ ،‬ويضم‬
‫مثال سياسات االقتصاد الكلى ودرجة المنافسة‪ ،‬وقيام الشركات بمسئوليتها االجتماعية‪ .‬من هنا يمكن‬
‫القول بأن مشكلة البحث تتعلق بكيفية تطبيق جيد لحوكمة الشركات مما يؤدى الى رفع كفاءة‬
‫االقتصاد المصرى على المستويين الكلى والجزئى‪ :‬فعلى المستوى الكلي تطمح السياسة االقتصادية‬
‫الى زيادة معدالت المدخرات الوطنية وجذب االستثمار األجنبى المباشر وغير المباشر‪ ،‬لكن افتقاد‬
‫الشفافية والمساءلة يساهم بشكل كبير فى ضعف قدرة هذه الشركات على جذب االسثمار األجنبى‪.‬‬
‫ومن هنا يصبح تطبيق قواعد حوكمة الشركات بمثابة اعالن عن توفر مناخ مالئم لالستثمار‬
‫ويطمئن المستثمرين األجانب إلى أنهم سوف يجدون في مصر معايير مماثلة للقواعد الدولية‬
‫لحوكمة الشركات لتلك السائدة في البالد األخرى‪ .‬وعلى المستوى الجزئى تسعى الشركات الى‬
‫الحصول على مزيد من رؤوس األموال وتحقيق قدر أكبر من السيولة‪ ،‬غير أن معظم الشركات‬
‫المغلقة يسيطر عليها عدد قليل نسبيا من المساهمين او العائالت‪ ،‬تعمل فى ظل ادنى مستوى من‬
‫االفصاح والشفافية‪ ،‬لذلك يصعب رفع قدراتها التنافسية والحصول على الموارد المالية واهتمام‬
‫المستثمرين واالطراف االخرى ذات المصلحة‪.‬‬
‫ان الخلفية التى يسعى البحث الى تسليط الضوء عليها هى أن حوكمة الشركات على نحو‬
‫سليم ال تعنى فقط مجرد احترام مجموعة من القواعد وتفسيرها تفسي ار ضيقا وحرفيا‪ ،‬وانما هى ثقافة‬
‫وأسلوب فى ضبط العالقة بين مالكى الشركة ومديريها والمتعاملين معها‪ ،‬ولذلك فكلما اتسع نطاق‬
‫من يأخذون بها كلما تحققت مصلحة أكبر لالقتصاد القومى‪ .‬ومن جهة أخرى أصبحت قواعد‬
‫حوكمة الشركات في كافة أنحاء العالم أداة قوية لجذب االستثمار األجنبي المباشر‪ ،‬ويصبح تطبيق‬
‫قواعد االفصاح والشفافية بمثابة جهاز إنذار مبكر للحماية ضد المخاطر المالية‪.‬‬
‫تتكون الدراسة من ثالثة أجزاء‪ :‬فى الجزء األول نعرض أهمية الجهود المبذولة لصياغة‬
‫نموذج مصرى لحوكمة الشركات‪ ،‬فنعرض مقدمة موجزة لتطور أداء البورصة المصرية‪ ،‬ثم نتطرق‬
‫‪5‬‬
‫الى مفهوم وأهداف القواعد الدولية لحوكمة الشركات وأهمية قواعد حوكمة الشركات فى األسواق‬
‫المالية الصاعدة ثم مبادرة مصر لتطبيق القواعد الدولية لحوكمة الشركات‪ ،‬والتى تمثلت فى ثالثة‬
‫وثائق جديرة بالتحليل وتدور موضوعاتها حول تطبيق قواعد الحوكمة الدولية فى الشركات المساهمة‬
‫وشركات القطاع العام والشركات المقيدة فى بورصتى القاهرة واالسكندرية‪ .‬فى الجزء الثانى نجرى‬
‫تقييما لما وصل اليه تطبيق مبادىء حوكمة الشركات فى مصر‪ ،‬وهى تشمل ست مجموعات من‬
‫المبادىء‪ ،‬وهى‪ :‬توافر اطار قانونى ومؤسسى لحوكمة الشركات‪ ،‬وحقوق المساهمين‪ ،‬والمعاملة‬
‫العادلة للمساهمين‪ ،‬ودور األطراف ذات المصلحة‪ ،‬واإلفصاح والشفافية‪ ،‬وأخي ار مسئوليات مجلس‬
‫اإلدارة‪ .‬أما الجزء الثالث فيتناول تحليل كيف يرفع االلتزام بمبادىء حوكمة الشركات من كفاءة‬
‫البورصة المصرية‪ ،‬فندرس االطار التشريعى المنظم لعمل سوق األوراق المالية المصرية‪ ،‬وأهم‬
‫المؤسسات المنظمة لعمل سوق األوراق المالية المصرية‪ ،‬ثم تطور كفاءة أداء البورصة المصرية‬
‫وااللتزام بتطبيق قواعد حوكمة الشركات‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫المبحث األول‬
‫نحو صياغة نموذج مصرى لحوكمة الشركات‬
‫من نتائج عولمة األسواق المالية تدويل حركة رؤوس األموال‪ ،‬وزيادة نشاط البورصات الناشئة‬
‫والمتقدمة على السواء‪ ،‬وذلك يفتح الطريق الندماج البورصات الناشئة فى األسواق المالية العالمية‪،‬‬
‫مع مايكتنفها من مخاطر وتحديات يجب مواجهتها‪ 1.‬ومن هنا ارتفعت أهمية تطبيق مبادىء حوكمة‬
‫الشركات لمواجهة متطلبات عولمة األسواق المالية وتطور البورصات العالمية‪ 2.‬يضاف الى ذلك‪،‬‬
‫على المستوى المحلى‪ ،‬أن التوعية بأهمية وضرورة اتباع قواعد حوكمة الشركات كانت ضرورية‬
‫وحاسمة‪ ،‬خاصة بعد تكرار هروب بعض كبار رجال األعمال المقترضين من البنوك المصرية الى‬
‫الخارج‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫نتناول فى هذا المبحث تقديم موجز لتطور أداء البورصة المصرية ثم عرض وتحليل مفهوم‬
‫وأهداف القواعد الدولية لحوكمة الشركات وأهميتها فى األسواق المالية الصاعدة‪ ،‬ثم الجهود المبذولة‬
‫لصياغة نموذج مصرى لحوكمة الشركات‪.‬‬
‫تقديم موجز لتطور أداء البورصة المصرية‪:‬‬
‫تعود نشأة البورصة المصرية الى نهاية القرن التاسع عشر‪ ،‬حيث بدأ النشاط الرسمى‬
‫للبورصة المصرية سنة ‪ 1888‬فى األسكندرية‪ ،‬وسنة ‪ 1903‬فى القاهرة‪ .‬وقد احتلت البورصة‬
‫المصرية المرتبة الخامسة بين أنشط بورصات العالم فى أربعينيات القرن العشرين‪ .‬وهبط نشاط‬
‫البورصة المصرية بعد قوانين تأميم الشركات المساهمة فى بداية الستينيات‪ ،‬وعادت تنشط فى ظل‬
‫آليات السوق والخصخصة بعد تبنى برنامج االصالح االقتصادى سنة ‪ 1991‬بدعم من البنك‬
‫‪1‬‬
‫أنظر فى ذلك‪:‬‬
‫‪Stijn Claessens, Daniela Klingebiel, Sergio L. Schmukler: The Future of Stock Exchanges in Emerging‬‬
‫‪Economies: Evolution and Prospects Financial Institutions Center, The Wharton School, The University of‬‬
‫‪Pennsylvania, 2002.‬‬
‫‪ 2‬أنظر فى ذلك‪:‬‬
‫‪Shahira Abdel Shahid: Corporate Governance is becoming a global pursuit: what could‬‬
‫‪be done in Egypt? Cairo & Alexandria Stock Exchanges‬‬
‫‪Working Paper Series, September 2001‬‬
‫‪ 3‬أنظر فى ذلك‪:‬‬
‫‪Ministry of Foreign Trade: Report on the Opservance Country Assesment, Egypt. Cairo‬‬
‫‪2004. P. 14.‬‬
‫‪7‬‬
‫الدولى وصندوق النقد الدولى‪ .‬وبدأت الحكومة المصرية اتباع برنامج لإلصالح االقتصادي واعادة‬
‫الهيكلة واالتجاه نحو سياسة اقتصادية ليبرالية‪ ،‬وكان لتبسيط اللوائح واإلجراءات والخصخصة‬
‫وصدور التشريعات الضرورية تأثير ايجابى علىزيادة نشاط سوق األوراق المالية‪ ،‬فصدر قانون رأس‬
‫المال رقم ‪ 95‬لسنة ‪ 1992‬ليضيف الكثير الى االطار القانونى المنظم لعمل البورصة المصرية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫وبدراسة مؤشرات أدء سوق األوراق المالية فى الفترة ‪ 2001-1990‬يتضح ارتفاع القيمة‬
‫الرأسمالية للسوق من ‪ 8.8‬بليون جنيه سنة ‪ 1991‬الى ‪ 119.8‬بليون جنيه سنة ‪ ،2000‬وانخفضت‬
‫الى ‪ 110.3‬بليون جنيه فى يونية ‪ .2001‬وارتفع عدد الشركات المقيدة فى البورصة المصرية من‬
‫‪ 627‬شركة سنة ‪ 1991‬الى ‪ 1070‬شركة فى يونية ‪ ،2001‬كما ارتفع حجم وقيمة األسهم المتداولة‬
‫بطريقة ملحوظة‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫وفى نهاية سنة ‪ 2002‬بلغت القيمة الرأسمالية لسوق األوراق المالية ‪ 26.1‬بليون دوالر‪ ،‬أى‬
‫نحو ‪ %29‬من الناتج الملى االجمالى‪ .‬وتعتبر بذلك أكبر ثانى سوق أوراق مالية فى الشرق األوسط‬
‫من حيث حجم التداول بعد السوق السعودية‪.‬‬
‫وبالرغم من ارتفاع مؤشرات أداء البورصة المصرية اال أن التداول يتركز فى عدد قليل من‬
‫الشركات‪ .‬وحتى نهاية ‪ 2003‬كانت ‪ 1079‬شركة مقيدة فى البورصة المصرية‪ %36 .‬من القيمة‬
‫الرأسمالية للسوق تأتى من نشاط الشركات الكبرى‪ ،‬ونحو ‪ %90‬من حجم المعامالت فى البورصة‬
‫تقوم به ‪ 18‬شركة‪ .‬فى يوليو ‪ 2002‬صدرت قواعد جديدة للقيد فى البورصة وتطبيق قواعد حوكمة‬
‫الشركات‪ ،‬وفى نهاية ‪ 2003‬تم شطب ‪ 99‬شركة لعدم توافقها مع قواعد القيد الجديدة‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫المطلب األول‪ :‬مفهوم وأهداف القواعد الدولية لحوكمة الشركات‪:‬‬
‫‪ 1‬أنظر فى ذلك‪:‬‬
‫‪Azab, Bassam: The Performance of the Egyptian Stock Market. The University of‬‬
‫‪Birmingham, 2002. P. 27.‬‬
‫‪ 2‬أنظر فى ذلك‪:‬‬
‫‪Azab, Bassam: The Performance of the Egyptian Stock Market. The University of‬‬
‫‪Birmingham, 2002. P. 32.‬‬
‫‪ 3‬أنظر فى ذلك‪:‬‬
‫‪Ministry of Foreign Trade: Report on the Opservance Country Assesment, Egypt. Cairo‬‬
‫‪2004. P. 17.‬‬
‫‪8‬‬
‫أوال ‪ :‬مفهوم الحوكمة‪:‬‬
‫حوكمة الشركات ‪ Corporate Governance‬مصطلح حديث نسبيا فى األدبيات‬
‫االقتصادية والمالية‪ ،‬اال أن مضمونه قديم ويرجع الى القرن التاسع عشر‪ ،‬حيث تناولت الكتابات‬
‫المتعلقة باقتصاديات المشروع حقوق المساهمين والقواعد والتنظيمات القانونية والمحاسبية والمالية‬
‫واالقتصادية التى تحكم ادارة الشركة فى أداء عملها‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫وفى سنة ‪ ١٩٣٢‬تناول ‪ Berle & Means‬فصل الملكية عن اإلدارة‪ ،‬وتهدف آليات حوكمة‬
‫الشركات لسد الفجوة التى يمكن أن تحدث بين مديرى ومالكى الشركة من جراء الممارسات السلبية‬
‫‪2‬‬
‫التى من الممكن أن تضر بالشركة وبالصناعة‪.‬‬
‫واليوجد لمفهوم الحوكمة تعريف قاطع جامع مانع كما يقول المناطقة‪ ،‬فيمكن النظر الى‬
‫الحوكمة من الناحية االقتصادية باعتبارها اآللية التي تساعد الشركة في الحصول على التمويل‪،‬‬
‫وتضمن تعظيم قيمة أسهم الشركة واستمرارها فى األجل الطويل‪ .‬ويمكن النظر الى الحوكمة من‬
‫الناحية السياسية على أنها مؤشر على ديموقراطية االدارة والمشاركة فى صياغة السياسة الرشيدة‪.‬‬
‫ويمكن النظر الى الحوكمة من الناحية القانونية على أنها تشير إلى طبيعة العالقة التعاقدية‪ ،‬والتي‬
‫تحدد حقوق وواجبات حملة األسهم وأصحاب المصالح من ناحية والمديرين من ناحية أخرى‪ ،‬كما‬
‫يمكن النظر الى الحوكمة من الناحية االجتماعية واألخالقية بالتركيزعلى المسؤولية االجتماعية‬
‫للشركة في حماية حقوق األقلية أو صغار المستثمرين‪ ،‬وتحقيق التنمية االقتصادية العادلة وحماية‬
‫البيئة‪.‬‬
‫وسوف نتبع فى هذه الدراسة الصياغة التى توصلت اليها منظمة التعاون االقتصادى والتنمية‬
‫‪ OECD‬لتعريف حوكمة الشركات بأنها ذلك النظام الذى يتم من خالله توجيه وادارة شركات‬
‫األعمال‪ .‬ويحدد هيكل الحوكمة الحقوق والمسئوليات بين مختلف األطراف ذات الصلة بنشاط‬
‫‪1‬‬
‫لفظ الحوكمة ترجمة للكلمة فى أصلها االنجليزى ”‪ “Governance‬والذى توصل اليه مجمع اللغة العربية بعد‬
‫عدة محاوالت لتعريب الكلمة‪ ،‬حيث تم استخدام مضامين أخرى مثل اإلدارة الرشيدة والحاكمية‪ .‬لذا يطلق على‬
‫اصطالح "‪ “Corporate Governance‬لفظ حوكمة الشركات‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫أنظر فى دلك‪:‬‬
‫نرمين أبو العطا‪ :‬حوكمة الشركات ‪ ..‬سبيل التقدم‪ ،‬مع إلقاء الضوء على التجربة المصرية‪ ،‬مركز المشروعات الدولية‬
‫الخاصة‪ ،‬القاهرة‪.2003 ،‬‬
‫‪9‬‬
‫الشركة مثل مجلس اإلدارة والمديرين والمساهمين وغيرهم من أصحاب المصالح‪ ،‬كما أنه يحدد قواعد‬
‫واجراءات اتخاذ الق اررات المتعلقة بشئون الشركة‪ ،‬كذلك يحدد الهيكل الذى يتم من خالله وضع‬
‫أهداف الشركة ووسائل تحقيقها ووسائل الرقابة على األداء‪.‬‬
‫والمبادئ الدولية أو المحلية لحوكمة الشركات ليست ملزمة‪ ،‬وال تهدف إلى تقديم وصفات‬
‫جاهزة للتشريع الوطنى‪ ،‬بل إنها تسعى إلى تحديد األهداف واقتراح وسائل متنوعة لتحقيقها‪ .‬والغرض‬
‫منها هو أن تكون نقطة مرجعية يمكن لصناع السياسة استخدامها عندما يقومون باختبار ووضع‬
‫األطر القانونية والتنظيمية لحوكمة الشركات‪ ،‬التى تعكس ظروفهم االقتصادية واالجتماعية والقانونية‬
‫والثقافية الخاصة‪ ،‬كما يمكن للمشاركين فى السوق استخدامها عندما يقومون بتطوير ممارساتهم‪.‬‬
‫والمبادئ متطورة بطبيعتها وينبغى أن يتم استعراضها فى ضوء حدوث تغيرات كبيرة فى الظروف‪.‬‬
‫ولكى تحتفظ الشركات بقدرتها التنافسية فى السوق فإنها يجب أن تعمل على الوفاء بالمطالب‬
‫فرصا جديدة‪ ،‬وبالمثل فإن الحكومات عليها مسئولية هامة فى تشكيل إطار‬
‫الجديدة وأن تقتنص ً‬
‫تنظيمى فعال يوفر مرونة كافية تسمح لألسواق أن تعمل بفعالية‪ ،‬وأن تستجيب لتوقعات المساهمين‬
‫وأصحاب المصالح اآلخرين‪ .‬وعلى الحكومات والمشاركين فى السوق أن يقرروا الكيفية التى يطبقون‬
‫لها المبادئ فى وضع وتطوير األطر الخاصة بهم لحوكمة الشركات‪ ،‬آخرين فى اعتبارهم التكلفة‬
‫والمنافع الخاصة بالتنظيم‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬أهداف القواعد الدولية لحوكمة الشركات‪:‬‬
‫الهدف الرئيسى لحوكمة الشركات هو تحقيق العدالة والشفافية وحق المساءلة بما يسمح لكل‬
‫ذى مصلحة مراجعة اإلدارة‪ ،‬ويتحقق ذلك بضمان وجود هياكل إدارية يمكن معها محاسبة إدارة‬
‫الشركة أمام مساهميها‪ ،‬وضمان مراجعة األداء المالى وحسن استخدام أموال الشركة ومدى االلتزام‬
‫بالقانون‪ ،‬مع ضمان وجود المراقبة الخارجية المستقلة على المديرين والمحاسبين وصوال الى قوائم‬
‫مالية ختامية على أساس مبادئ محاسبية عالية الجودة‪ 0‬وينتج عن ذلك تحقيق أهداف أخرى تتمثل‬
‫فى حماية المساهمين بصفة عامة سواء أقلية أو أغلبية وتعظيم عائدهم‪ ،‬ومنع المتاجرة بالسلطة فى‬
‫الشركة‪ ،‬ومراعاة مصالح المجتمع والعمال‪ ،‬وتشجيع االستثمار المحلى واألجنبى‪.‬‬
‫قامت منظمة التعاون االقتصادى والتنمية ‪ OECD‬بصياغة خمسة مجموعات رئيسية أعلنتها‬
‫عام ‪ 1999‬تحــت مسمى "مبادئ أو قواعد حوكمة الشركات"‬
‫‪PRINCIPLES OF‬‬
‫‪ ،CORPORATE GOVERNANCE‬وفى عام ‪ 2004‬أضيف اليها مجموعة جديدة هامة حول‬
‫االطار القانونى للحوكمة‪ ،‬وتساعدنا هذه المبادىء فى تقييم مستوى تطبيق حوكمة الشركات من‬
‫‪10‬‬
‫الناحية العملية‪ .‬وتتضمن المبادىء الدولية الخاصة بالقواعد المنظمة لحوكمة الشركات ستة أقسام‬
‫رئيسية‪ ،‬ويندرج تحت كل قسم مجموعة من المبادىء الفرعية‪ .‬وبذلك تشمل األقسام الرئيسية لحوكمة‬
‫الشركات مايلى‪:‬‬
‫أوال‪ :‬توافر إطار فعال لحوكمة الشركات‬
‫ثانيا‪ :‬حقوق المساهمين‬
‫ثالثا‪ :‬المعاملة العادلة للمساهمين‬
‫رابعا‪ :‬دور األطراف ذات المصلحة أو الصلة لحوكمة الشركات‬
‫خامسا‪ :‬اإلفصاح والشفافية‬
‫سادسا‪ :‬مسئوليات مجلس اإلدارة‬
‫ً‬
‫‪1‬‬
‫ونتناول فيما يلى شرح تفصيلى ألحدث صياغة للمبادىء الدولية لحوكمة الشركات‪.‬‬
‫( ‪ ) 1‬المبادىء الخاصة بتوافر اطار قانونى ومؤسسى لحوكمة الشركات‪:‬‬
‫لضمان تطوير إطار فعال لحوكمة الشركات‪ ،‬فإنه من الضروري وجود أساس قانوني‬
‫وتنظيمي ومؤسسي فعال يمكن لكافة المشاركين في السوق االعتماد عليه في إنشاء عالقاتهم‬
‫التعاقدية‪ .‬وعادة ما يضم إطار حوكمة الشركات عناصر تشريعية وتنظيمية ومعايير اختيارية‪...‬‬
‫الخ‪ ،‬والتى تختلف من دولة إلي أخري حسب ظروف تطورها االقتصادى والسياسى‪ .‬من هنا يجب‬
‫أن يعمل هيكل حوكمة الشركات على رفع مستوى الشفافية وكفاءة األسواق‪ ،‬وأن يتوافق مع دور‬
‫القانون ويحدد بوضوح تقسيم المسئوليات بين الهيئات المختلفة المسئولة عن اإلشراف والرقابة‬
‫واإللزام بتطبيق القانون‪.‬‬
‫ويشمل هذا المبدأ مجموعة المبادىء الفرعية التالية‪:‬‬
‫أ‪ -‬يجب أن يتم تطوير هيكل حوكمة الشركات مع مراعاة تأثيرها على األداء االقتصادي الكلي‪،‬‬
‫ونزاهة السوق‪ ،‬والحوافز التي تخلقها للمشاركين بالسوق‪ ،‬والترويج لشفافية وكفاءة األسواق‪.‬‬
‫ب ‪ -‬إن المتطلبات القانونية والرقابية التي تؤثر على ممارسة حوكمة الشركات داخل التشريع يجب‬
‫أن تتوافق مع قواعد القانون وشفافيته وااللزام بتطبيقه‪.‬‬
‫جـ ‪ -‬يجب أن تنص التشريعات بوضوح على تقسيم المسئوليات بين الهيئات المختلفة مع ضمان‬
‫تحقيق مصالح الجمهور‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫أنظر فى ذلك‪ :‬مركز المشروعات الدولية الخاصة‪ :‬مبادىء منظمة التعاون االقتصادى والتنمية بشأن حوكمة‬
‫الشركات‪ ،‬القاهرة ‪.2004‬‬
‫‪11‬‬
‫د ‪ -‬يجب أن تتمتع الهيئات اإلشرافية والرقابية المسئولة عن تنفيذ القانون بالسلطة والنزاهة والموارد‬
‫الالزمة للقيام بواجباتها بأسلوب مهني وطريقة موضوعية‪.‬‬
‫( ‪ ) 2‬المبادئ الخاصة بحقوق المساهمين‪:‬‬
‫يجب أن يحمي إطار القواعد المنظمة لحوكمة الشركات‪ ،‬ويسهل ممارسة حقوق المساهمين‪.‬‬
‫ويشمل هذا المبدأ مجموعة المبادىء الفرعية التالية‪:‬‬
‫أ‪ -‬تتضمن حقوق المساهمين األساسية توفير األساليب اآلمنة لتسجيل الملكية‪ ،‬ونقل أو تحويل‬
‫ملكية األسهم والحصول على المعلومات المتعلقة بالشركة بصفة دورية ومنتظمة‪ ،‬والمشاركة‬
‫والتصويت في اجتماعات الجمعية العامة للمساهمين‪.‬‬
‫ب ‪ -‬حق المساهمين في المشاركة في واعالمهم بشكل كاف عن الق اررات المتعلقة بالتغيرات‬
‫الجوهرية في الشركة‪ ،‬مثل التعديالت في النظام األساسي والترخيص بإصدار أسهم زيادة رأس‬
‫المال‪.‬‬
‫جـ ‪ -‬حق المساهمين في المشاركة بفاعلية والتصويت في اجتماعات الجمعية العامة للمساهمين‪،‬‬
‫واعالمهم بالقواعد‪ ،‬بما في ذلك إجراءات التصويت‪ ،‬التي تحكم اجتماعات الجمعية‪.‬‬
‫د ‪ -‬وجوب اإلفصاح عن هيكل رأس المال والترتيبات التي تمكن بعض المساهمين من الحصول‬
‫على قدر من التحكم الذي يؤثر على سياسة الشركة بما ال يتناسب مع نسبة مساهمتهم‪.‬‬
‫هـ ‪ -‬الكفاءة والشفافية في قيام السوق بوظائفه في الرقابة علي الشركات‪.‬‬
‫( ‪ ) 3‬المبادئ الخاصة بالمعاملة العادلة للمساهمين‪:‬‬
‫يجب أن تتضمن قواعد حوكمة الشركات المساواة في معاملة المساهمين من ذات الفئة‪ ،‬بما‬
‫في ذلك األقلية واألجانب من المساهمين كما يجب أن يحصل المساهمين على تعويضات كافية في‬
‫حالة انتهاك حقوقهم‪.‬‬
‫ويشمل هذا المبدأ مجموعة المبادىء الفرعية التالية‪:‬‬
‫أ ‪ -‬يجب معاملة جميع المساهمين من نفس الفئة بالتساوي‪ .‬وذلك بتوفير حقوق التصويت المتساوية‬
‫لحملة األسهم داخل كل فئة‪ ،‬ولهم الحق في الحصول علي معلومات عن حقوق التصويت المرتبطة‬
‫بكافة فئات األسهم قبل شراء األسهم‪ .‬ويجب أن تخضع التغيرات في حقوق التصويت والتي تؤثر‬
‫سلبا على بعض فئات المساهمين لموافقتهم‪ .‬وحماية حقوق األقلية من المساهمين من الممارسات‬
‫ً‬
‫االستغاللية من جانب أو لمصلحة المساهمين المسيطرين سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشر‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫ويجب أن تسمح اإلجراءات المتبعة لعقد اجتماعات الجمعيات العامة للمساهمين بالمعاملة المتساوية‬
‫لكل المساهمين‪ .‬وعلى الشركة أن تتجنب الصعوبات وارتفاع تكاليف التصويت للمساهمين‪.‬‬
‫ب ‪ -‬يجب حظر االتجار أوالتداول لحساب المطلعين على المعلومات الداخلية‪.‬‬
‫جـ ‪ -‬يجب على أعضاء مجلس اإلدارة والمديرين اإلفصاح عن تعامالتهم الخاصة بالصفقات أو‬
‫األمور التي لها تأثير علي الشركة سواء بأسلوب مباشر أو غير مباشر أو نيابة عن أطراف أخرى‪.‬‬
‫( ‪ ) 4‬المبادئ الخاصة بدور األطراف ذوى المصلحة فى حوكمة الشركات‪:‬‬
‫يجب أن يعترف إطار حوكمة الشركات بحقوق ذوى الشأن والمصالح التى تم إقرارها وفقا‬
‫للقانون‪ ،‬وتشجيع التعاون الفعال بينهم وبين الشركة من أجل إنجاح الشركة‪ ،‬وخلق فرص عمل‪،‬‬
‫وضمان استمرار قوة المركز المالى للشركة‪.‬‬
‫ويقصد بذلك جميع األط ارف من ذوي العالقة بالشركة مثل أعضاء مجلس اإلدارة والمديرين‬
‫والموظفين والعاملين واتحادات العاملين المساهمين ومراقبي حسابات الشركة‪.‬‬
‫ويشمل هذا المبدأ مجموعة المبادىء الفرعية التالية‪:‬‬
‫أ ‪ -‬يجب أن يؤكد إطار القواعد المنظمة لحوكمة الشركات على ضرورة احترام حقوق أصحاب‬
‫المصالح التي يحميها القانون‪.‬‬
‫ب ‪ -‬يجب إتاحة الفرصة ألصحاب المصالح للحصول على تعويض مناسب عن انتهاك حقوقهم‪.‬‬
‫جـ ‪ -‬يجب العمل على تطوير آليات مشاركة العاملين في تحسين األداء‪.‬‬
‫د ‪ -‬توفير المعلومات وفرص النفاذ لها ألصحاب ذوي المصالح بأسلوب دوري وفي التوقيت‬
‫المناسب‪.‬‬
‫هـ ‪ -‬يجب السماح لذوي المصالح‪ ،‬بما فيهم العاملين من األفراد والجهات التي تمثلهم‪ ،‬باالتصال‬
‫بحرية بمجلس اإلدارة للتعبير عن مخاوفهم تجاه التصرفات غير قانونية والمنافية ألخالقيات المهنة‪،‬‬
‫بما ال يؤدي إلى المساس بحقوقهم‪.‬‬
‫و ‪ -‬يجب أن يزود إطار القواعد المنظمة لحوكمة الشركات بهيكل فعال كفء للحماية من‬
‫االعسار والتطبيق الفعال لحقوق الدائنين‪.‬‬
‫( ‪ ) 5‬المبادئ الخاصة باإلفصاح والشفافية‪:‬‬
‫أمر‬
‫يشجع نظام االفصاح عن المعلومات المتعلقة بالشركات على الشفافية التى تعتبر ًا‬
‫ضروريا لقدرة المساهمين على ممارسة حقوق ملكياتهم‪ ،‬ذلك ألن اإلفصاح يمكن أن يكون أداة‬
‫‪13‬‬
‫قوية للتأثير على سلوك الشركات وحماية المستثمرين‪ .‬ويمكن لنظام اإلفصاح القوى أن يساعد على‬
‫اجتذاب رأس المال والمحافظة على الثقة فى أسواق رأس المال‪.‬‬
‫ويطلب المساهمون والمستثمرون الوصول إلى معلومات منتظمة موثوق بها وقابلة للمقارنة‬
‫يقوموا مدى إشراف اإلدارة وبهذا يمكنهم اتخاذ ق اررات مدروسة عن تقييم‬
‫بتفصيالت كافية عنها كى ّ‬
‫الشركة‪ ،‬والملكية‪ ،‬وتصويت األسهم‪ .‬لذلك يجب أن يضمن إطار حوكمة الشركات تحقيق اإلفصاح‬
‫والشفافية فى كافة األمور األساسية المتعلقة بالشركة بما فيها الوضع المالى واألداء والملكية وادارة‬
‫الشركة‪.‬‬
‫يجب أن يؤكد إطار القواعد المنظمة لحوكمة الشركات على اإلفصاح السريع والدقيق لكافة‬
‫البيانات المتعلقة باألمور المادية للشركة‪ ،‬بما في ذلك الموقف المالي‪ ،‬األداء‪ ،‬الملكية والرقابة على‬
‫الشركة‪ .‬ويشمل هذا المبدأ مجموعة المبادىء الفرعية التالية‪:‬‬
‫أ ‪-‬‬
‫يجب أال يقتصر اإلفصاح على المعلومات الجوهرية وانما يشمل أيضا النتائج المالية‬
‫والتشغيلية للشركة‪ ،‬وأهداف الشركة‪ ،‬وملكية أسهم األغلبية وحقوق التصويت‪ ،‬ومكافآت أعضاء‬
‫مجلس اإلدارة والمديرين التنفيذيين والمعلومات الخاصة بمؤهالتهم وكيفية اختيارهم وعالقتهم‬
‫بالمديرين اآلخرين ومدى استقاللهم‪ ،‬واألمور الجوهرية المتعلقة بالعاملين وغيرهم من ذوي الشأن‬
‫والمصالح‪ ،‬وكذلك هياكل وسياسات قواعد حوكمة الشركات ومضمون قانون حوكمة الشركات‬
‫وأسلوب تنفيذه‪.‬‬
‫ب ‪ -‬يجب إعداد المعلومات المحاسبية واإلفصاح عنها طبًقا لمعايير المحاسبة والمراجعة المالية‬
‫وغير المالية‪.‬‬
‫جـ ‪ -‬يجب إجراء المراجعة السنوية لحسابات الشركة بواسطة مراجع مستقل ومؤهل وذلك بهدف‬
‫تقديم ضمان خارجي وموضوعي للمجلس والمساهمين يفيد أن القوائم المالية تمثل بالفعل المركز‬
‫المالي للشركة وأدائها في جميع المجاالت الهامة‪.‬‬
‫د ‪ -‬يجب أن يقدم مراجعي الحسابات الخارجيين تقاريرهم للمساهمين وعليهم بذل العناية المهنية‬
‫الحريصة عند القيام بالمراجعة‪.‬‬
‫هـ ‪ -‬يجب توفير قنوات لبث المعلومات تسمح بحصول المستخدمين علي معلومات كافية وفي‬
‫التوقيت المناسب وبتكلفة اقتصادية وبطريقة تتسم بالعدالة‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫و ‪ -‬يجب أن يزود إطار حوكمة الشركات بمنهج فعال يتناول التحليل‪ ،‬ويدعم توصيات المحلل‪،‬‬
‫والوسطاء‪ ،‬وشركات التصنيف‪ ،‬وغيرها من األطراف التي تؤثر على الق اررات التي يتخذها‬
‫المستثمرين والتي تخلو من تعارض المصالح الذي قد يؤثر على نزاهة التحليل أو توصيات المحلل‪.‬‬
‫( ‪ ) 6‬المبادىء الخاصة بمسئوليات مجلس اإلدارة‪:‬‬
‫يجب أن يضمن إطار حوكمة الشركات وضع تخطيط استراتيجى للشركة والمراقبة الفعالة‬
‫ألداء اإلدارة‪ ،‬والتأكيد على مسئولية مجلس اإلدارة تجاه الشركة والمساهمين‪.‬‬
‫ويشمل هذا المبدأ مجموعة المبادىء الفرعية التالية‪:‬‬
‫أ ‪ -‬يجب على أعضاء مجلس اإلدارة العمل علي أساس عناية الرجل الحريص لما فيه صالح‬
‫الشركة والمساهمين‪.‬‬
‫ب ‪ -‬على مجلس اإلدارة‪ ،‬في حالة ما إذا أثرت ق ارراته على مجموعة من المساهمين أن يعامل‬
‫معاملة متساوية لكل فئة من فئات المساهمين‪.‬‬
‫جـ ‪ -‬يجب أن يضمن مجلس اإلدارة االلتزام بالقانون مع الحرص علي مصالح األطراف ذات‬
‫المصلحة‪.‬‬
‫د ‪ -‬يجب على مجلس اإلدارة القيام ببعض المهام الرئيسية‪ ،‬بما في ذلك وضع استراتيجية الشركة‪،‬‬
‫سياسة الخطر‪ ،‬الميزانيات‪ ،‬خطط العمل‪ ،‬تحديد أهداف األداء‪ ،‬مراقبة التنفيذ واألداء‪ ،‬النفقات‬
‫الرأسمالية‪ ،‬اإلستحواذات‪ ،‬وتصفية االستثما ارت‪ ،‬ومتابعة قياس كفاءة ممارسة الشركة لقواعد حوكمة‬
‫الشركات واجراء التعديالت عند الحاجة‪ ،‬وتوافر نظام رسمي يتصف بالشفافية لعمليات ترشيح‬
‫وانتخاب أعضاء مجلس اإلدارة‪ ،‬والتأكد من سالمة التقارير والنظم المحاسبية والمالية للشركة بما في‬
‫ذلك نظام المراجعة المالي المستقل والرقابة الداخلية‪ ،‬خاصة أنظمة إدارة الخطر والرقابة المالية‬
‫والتشغيلية‪ ،‬وااللتزام بتطبيق القانون‪.‬‬
‫هـ ‪ -‬يجب أن يتمكن مجلس اإلدارة من الحكم بموضوعية على شئون الشركة مستقال عن اإلدارة‪،‬‬
‫وذلك بتكليف عدد كاف من أعضاء مجلس اإلدارة غير التنفيذيين يتوافر فيهم القدرة على الحكم‬
‫الموضوعي على مهام قد يحدث فيها حاالت تعارض المصالح المحتملة مثل التقارير المالية‬
‫والتعيينات ومكافآت التنفيذيين وأعضاء مجلس اإلدارة‪.‬‬
‫و ‪ -‬يجب أن يتوافر ألعضاء مجلس اإلدارة سهولة النفاذ إلي المعلومات المناسبة الدقيقة وفي‬
‫التوقيت المناسب حتى يتسنى لهم القيام بمسئولياتهم على أكمل وجه‪.‬‬
‫المطلب الثانى‪ :‬أهمية قواعد حوكمة الشركات فى األسواق المالية الصاعدة‪:‬‬
‫‪15‬‬
‫تؤكد العديد من الدراسات الدولية أن هناك ارتباطا وثيقا على مستوى األسواق الصاعدة بين‬
‫أداء األسهم من حيث اتجاهات األسعار ومستويات العائد ومدى التزام الشركات بتطبيق المعايير‬
‫والمبادئ المتعلقة بمفهوم الحوكمة بما يضمن نجاح إدارة الشركات فى الحفاظ على حقوق‬
‫المساهمين وتنميتها‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫أصبحت درجة التزام الشركات بتطبيق مبادئ الحوكمة أحد المعايير األساسية التى يضعها‬
‫المستثمرون فى اعتبارهم عند القيام باتخاذ ق اررات االستثمار‪ ،‬خاصة فى ظل العولمة االقتصادية‬
‫واشتداد المنافسة بين الشركات والمؤسسات المختلفة لدخول أسواق المال سواء المحلية أو العالمية‬
‫من أجل االستثمار‪ ،‬ومن ثم فإن الشركات التى تطبق مبادئ الحوكمة تتمتع بميزة تنافسية لجذب‬
‫رؤوس األموال عن تلك التى ال تطبق هذه المبادئ‪ ،‬وتزداد قدرتها على المنافسة فى المدى الطويل‬
‫وذلك من خالل ما تتمتع به هذه الشركات من الشفافية فى معامالتها وفى إجراءات المحاسبة‬
‫والمراجعة المالية وفى جميع عمليات الشركة بما يدعم الثقة من جانب المستثمرين سواء المحليين أو‬
‫الدوليين لالستثمار فى هذه الشركات وقد يؤدى ذلك الى خفض تكلفة رأس المال‪ ،‬كما قد يسفر فى‬
‫النهاية عن تحقيق المزيد من االستقرار لمصادر التمويل‪0‬‬
‫كما أن تطبيق مبادئ الحوكمة يؤدى الى تحسين إدارة الشركة ومساعدة المديرين ومجلس‬
‫اإلدارة على تطوير استراتيجية سليمة للشركة وضمان اتخاذ ق اررات الدمج أو االستحواذ بناء على‬
‫أسس سليمة‪ ،‬كما يتم تحديد المكافآت على أساس األداء مما يساعد على تحسين كفاءة أداء‬
‫الشركة‪ .‬ونجاح برامج الخصخصة يرتبط بمدى تطبيق مبادئ الحوكمة‪ ،‬والذى يقوى ثقة الجمهور‬
‫فى صحة عملية الخصخصة التى تتطلب قواعد إدارية جيدة‪ ،‬كما يساعد على ضمان تحقيق الدولة‬
‫أفضل عائد على استثماراتها‪ ،‬وهذا بدوره سيؤدى الى المزيد من فرص العمل والتنمية االقتصادية‪.‬‬
‫إن افتقار المؤسسات المختلفة للقواعد الجيدة للحوكمة من شأنه إتاحة الفرصة لحدوث فساد‬
‫فى هذه المؤسسات من قبل أعضاء بالداخل سواء كانوا من مجلس اإلدارة أو المديرين أو الموظفين‬
‫من نهب المؤسسة أو المال العام على حساب المساهمين والدائنين وأصحاب المصلحة اآلخرين‪.‬‬
‫وفى اقتصاد العولمة تصبح المؤسسات والدول التى تضعف فيها أساليب ممارسة الحوكمة أكثر‬
‫عرضة لنتائج وخيمة تفوق بكثير مجرد الفضائح واألزمات المالية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫أنظر فى ذلك‪ :‬مركز المشروعات الدولية الخاصة )‪ :(CIPE‬تأسيس حوكمة الشركات فى األسواق الصاعدة‬
‫(الترجمة العربية)‪ ،‬القاهرة‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬
‫‪16‬‬
‫يتوقف التطبيق الجيد لحوكمة الشركات على مدى توافر ومستوى جودة مجموعتين من‬
‫المحددات الخارجية والمحددات الداخلية‪ .‬وتشير المحددات الخارجية إلى المناخ العام لالستثمار في‬
‫الدولة‪ ،‬والذى يشمل على سبيل المثال القوانين المنظمة لعمل السوق‪ ،‬مثل قوانين سوق المال‪،‬‬
‫والشركات‪ ،‬وتنظيم المنافسة ومنع الممارسات االحتكارية‪ ،‬واإلفالس‪ ،‬وكفاءة القطاع المالي البنوك‬
‫وسوق المال في توفير التمويل الالزم للمشروعات‪ ،‬ودرجة تنافسية أسواق السلع وعناصر اإلنتاج‪،‬‬
‫وكفاءة األجهزة والهيئات الرقابية مثل هيئة سوق المالوعد تعقد االجراءات االدارية‪ .‬بينما تشير‬
‫المحددات الداخلية إلى القواعد واألسس التي تحدد كيفية اتخاذ الق اررات وتوزيع السلطات داخل‬
‫الشركة بين الجمعية العامة ومجلس اإلدارة والمديرين التنفيذيين‪ .‬والتي يؤدي توافرها من ناحية‪،‬‬
‫وتطبيقها من ناحية أخرى‪ ،‬إلى تقليل التعارض بين مصالح هذه األطراف الثالث‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬مبادرة مصر لتطبيق القواعد الدولية لحوكمة الشركات‪:‬‬
‫حظيت قضية الحوكمة باهتمام متزايد خالل السنوات األخيرة بسبب زيادة تداخل االقتصاد‬
‫المصرى مع االقتصاد العالمى عن طريق عولمة أسواق رأس المال وتزايد الدور الهام الذى يلعبه‬
‫القطاع الخاص فى االقتصاد المصرى‪ .‬وعلى مدى األعوام الماضية بادرت مصر بتأكيد تطبيق‬
‫القواعد الدولية لحوكمة الشركات فى القطاعين الخاص والعام‪ ،‬فقد صدر فى اكتوبر ‪ ٢٠٠٥‬دليل‬
‫قواعد ومعايير حوكمة الشركات بجمهورية مصر العربية‪ ،‬حيث تتناول هذه المجموعة من القواعد‬
‫مبادئ حوكمة شركات المساهمة في مصر‪ 2.‬كما صدر فى يوليو ‪ 2006‬دليل مبادئ حوكمة‬
‫شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر العربية‪ 3.‬وصدر فى نوفمبر ‪ 2006‬مشروع القواعد‬
‫المقترحة لحوكمة الشركات المعتمدة ببورصتى القاهرة واالسكندرية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫أنظر فى ذلك‪ :‬سميحة فوزي‪ :‬تقييم مبادئ حوكمة الشركات‪ .......... .‬إبريل ‪.٢٠٠٣‬‬
‫‪ 2‬أنظر فى ذلك‪ :‬مركز المشروعات الدولية الخاصة‪ :‬دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات بجمهورية مصر العربية‪،‬‬
‫القاهرة‪ ،‬اكتوبر ‪ .٢٠٠٥‬وتعتبر المبادىء الدولية لحوكمة الشركات والتى وضعتها منظمة التعاون والتنمية مرجعا لهذا‬
‫الدليل‪ .‬أنظر‪:‬‬
‫‪ORGANISATION FOR ECONOMIC CO-OPERATION AND EVELOPMENT‬‬
‫‪(OECD): OECD Principles of Corporate Governance, Paris 2004.‬‬
‫والترجمة العربية منشورة بمركز المشروعات الدولية الخاصة‪ :‬مبادىء منظمة التعاون االقتصادى والتنمية بشأن‬
‫حوكمة الشركات‪ ،‬القاهرة ‪.2004‬‬
‫‪3‬‬
‫أنظر فى ذلك‪ :‬مركز المديرين‪ :‬دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر العربية‪ ،‬القاهرة‬
‫يوليو ‪.٢٠٠٦‬‬
‫‪17‬‬
‫وسنقوم فيما يلى بعرض وتحليل المحتوى القانونى واالقتصادى لهذه الوثائق الثالث‪ :‬قواعد‬
‫ومعايير حوكمة الشركات المساهمة‪ ،‬ومبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام والقواعد المقترحة‬
‫لحوكمة الشركات المعتمدة بالبورصة المصرية‪.‬‬
‫أوال‪ :‬دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات المساهمة فى مصر‪:‬‬
‫هذه المجموعة من القواعد لمبادئ حوكمة الشركات في مصر تعتبر مكملة للنصوص الواردة‬
‫نصوصا قانونية آمرة وال يوجد الزام قانونى‬
‫بشأن الشركات فى القوانين المختلفة‪ ،‬اال أنها ال تمثل‬
‫ً‬
‫بها‪ ،‬وانما هى تنظيم وبيان للسلوك الجيد فى إدارة الشركات وفًقا للمعايير واألساليب العالمية التى‬
‫تحقق توازًنا بين مصالح األطراف المختلفة‪ ،‬لذلك فإن هذه القواعد ذات طبيعة إرشادية‪ .‬ونتناول فيما‬
‫يلى عرض أهم المبادىء الواردة فى دليل قواعد حوكمة الشركات المساهمة فى مصر‪.‬‬
‫( ‪ ) 1‬نطاق تطبيق هذه القواعد‪:‬‬
‫تنطبق هذه القواعد في المقام األول على شركات المساهمة المقيدة في بورصة األوراق‬
‫المالية‪ .‬خاصة التي يجري عليها تعامل نشط‪ ،‬كذلك تنطبق على وجه الخصوص على الشركات‬
‫التى يكون تمويلها الرئيسى من الجهاز المصرفى لما يترتب على التزامها بقواعد الحوكمة من ضمان‬
‫للدائنين‪.‬‬
‫( ‪ ) 2‬الجمعية العامة‪ :‬فيما يلى أهم المبادىء المتعلقة بالجمعية العامة‪:‬‬
‫‪ .1‬تتكون الجمعية العامة من كل مساهمى الشركة‪ ،‬كل بحسب نسبة ما يمتلكه من أسهمها‪،‬‬
‫والقاعدة التي تعطي كل مساهم حق حضور الجمعية العامة‪.‬‬
‫‪ .2‬يجب حث المساهمين على حضور اجتماع الجمعية العامة للشركة‪ ،‬وترتيب موعد ومكان‬
‫اجتماعها بما ييسر عليهم ويشجعهم على الحضور‪.‬‬
‫‪ .3‬يتم ادارة الجمعية العامة على النحو الذى يسمح للمساهمين بالتعبير عن أرائهم‪ ،‬وعلى ادارة‬
‫الشركة االفصاح التام والكافى عن كل ما يتضمنه جدول أعمال الجمعية من موضوعات‪.‬‬
‫( ‪ ) 3‬مجلس اإلدارة‪ :‬فيما يلى أهم المبادىء المتعلقة بمجلس االدارة‪:‬‬
‫‪ .1‬يتولى مجلس إدارة شركة المساهمة إدارة أمور الشركة بناء على تفويض من الجمعية العامة‪،‬‬
‫ويتحمل المسئولية النهائية ولو قام بتشكيل لجان أو تفويض جهات أو أفراد آخرين في القيام ببعض‬
‫أعماله‪.‬‬
‫‪ .2‬عضو مجلس اإلدارة يجب عليه أن يعتبر نفسه ممثال لكافة المساهمين وملتزما بالقيام بما يحقق‬
‫مصلحة الشركة عموما وليس ما يحقق صالح المجموعة التي يمثلها‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫‪ .3‬الحوكمة الرشيدة للشركة تقتضي أن يتم استخدام أسلوب تراكمي في التصويت على مرشحي‬
‫مجلس اإلدارة أو أن تراعى نسب توزيع رأس المال بأى أسلوب آخر بحيث تكون النتيجة النهائية‬
‫معبرة عن التمثيل النسبي للمساهمين في مجلس اإلدارة‪.‬‬
‫‪ .4‬على المجلس وضع اآلليات والنظم التي تضمن احترام الشركة للقوانين واللوائح السارية‪،‬‬
‫والتزامها باإلفصاح عن المعلومات الجوهرية للمساهمين والدائنين وأصحاب المصالح اآلخرين‪.‬‬
‫‪ .5‬يجب أن تشكل فى الشركة لجنة للمراجعة الداخلية من عدد من أعضاء مجلس اإلدارة غير‬
‫التنفيذيين تكون مهمتها مراجعة نظم العمل الداخلية بالشركة‪.‬‬
‫( ‪ ) 4‬ادارة المراجعة الداخلية‪:‬‬
‫‪ .1‬يجب أن يكون لدى الشركة نظام محكم للرقابة الداخلية وأن يتعاون في وضعه مجلس اإلدارة‬
‫مع مديري الشركة‪.‬‬
‫‪ .2‬يقدم مدير ادارة المراجعة الداخلية تقري ار ربع سنوى إلى مجلس االدارة والى لجنة المراجعة عن‬
‫مدى التزام الشركة بأحكام القانون والقواعد المنظمة لنشاطها وكذلك عن مدى التزامها بقواعد‬
‫الحوكمة‪.‬‬
‫‪ .3‬تهدف المراجعة الداخلية إلى وضع نظم لتقييم وسائل ونظم واجراءات إدارة المخاطر فى الشركة‬
‫ولتطبيق قواعد الحوكمة بها على نحو سليم‪.‬‬
‫( ‪ ) 5‬مراقب الحسابات‪ :‬فيما يلى أهم المبادىء المتعلقة بمراقب الحسابات‪:‬‬
‫‪ .1‬يكون للشركة مراقب حسابات ال تربطه بها عالقة عمل ويكون مستقل عن إداراتها الداخلية‪.‬‬
‫‪ .2‬على مجلس اإلدارة بناء على توصية لجنة المراجعة ترشيح مراقب الحسابات ممن تتوافر فيهم‬
‫الكفاءة والسمعة والخبرة الكافيين‪ ،‬وأن تكون خبرته وكفاءته وقدراته متناسبة مع حجم وطبيعة نشاط‬
‫الشركة ومن تتعامل معهم‪.‬‬
‫‪ .3‬يجب أن يكون مراقب الحسابات مستق ًً ال عن الشركة وعن أعضاء مجلس إدارتها وأال يكون‬
‫عضوا ذا خبرة فى مجلس إدارتها وأن يتم تعيينه بقرار من الجمعية العامة للشركة‬
‫مساهما فيها أو‬
‫ً‬
‫ً‬
‫مع تحديد أتعابه السنوية‪.‬‬
‫‪ .4‬على مراقب حسابات الشركة االلتزام بمبادئ وقواعد المحاسبة المصرية من حيث المضمون ال‬
‫الشكل فقط‪.‬‬
‫( ‪ ) 6‬لجنة المراجعة‪ :‬فيما يلى أهم المبادىء المتعلقة بلجنة المراجعة‪:‬‬
‫‪19‬‬
‫‪ .1‬تشكل لجنة المراجعة من عدد من أعضاء مجلس اإلدارة غير التنفيذيين ويجب أال يقل عدد‬
‫أعضائها عن ثالثة‪ ،‬كما يجب أن يكون ضمن أعضائها أحد الخبراء فى الشئون المالية والمحاسبية‪.‬‬
‫‪ .2‬يجب أن تجتمع اللجنة دورًيا لبرنامج إجتماعات محدد وبما ال يقل عن مرة كل ثالثة اشهر‪.‬‬
‫‪ .3‬يجب أن تضع الشركة إمكانيات كافية تحت تصرف اللجنة لتساعدها على أداء عملها بما فى‬
‫ذلك التصريح لها باإلستعانة بالخبراء كلما كان ذلك ضرورًيا‪.‬‬
‫( ‪ ) 7‬اإلفصاح عن السياسات االجتماعية‪ :‬فيما يلى أهم المبادىء المتعلقة بذلك‪:‬‬
‫‪ .1‬على إدارة الشركة أن تفصح للمساهمين ولجمهور المتعاملين معها والعاملين لديها مرة على‬
‫سنويا عن سياسات الشركة االجتماعية والبيئية‪.‬‬
‫األقل ً‬
‫‪ٌ .2‬يراعى أن تكون السياسات المعلن عنها واضحة وغير مضللة وأن تتضمن ما تنوى الشركة القيام‬
‫به من تطوير أو تغيير فى حجم العمالة أو تدريبها‪ ،‬وبرامجها للرعاية االجتماعية‪.‬‬
‫‪ .3‬يجب أن تربط الشركة بالمجتمع المحيط بها وبمن تتعامل معهم من موردين أو عمالء عالقة‬
‫تقوم على المصداقية والحرص على تحقيق المصالح المشتركة‪.‬‬
‫( ‪ ) 8‬قواعد تجنب تعارض المصالح‪ :‬فيما يلى أهم المبادىء المتعلقة بذلك‪:‬‬
‫‪ .1‬يجب أن يكون لكل شركة نظام مكتوب ومعروف من أعضاء مجلس اإلدارة والمديرين والعاملين‬
‫بشأن تجنب تعارض المصالح‪ ،‬وأن يتضمن األحكام الواردة في هذا الجزء‪.‬‬
‫‪ .2‬يحظر على أعضاء مجلس إدارة الشركة والمديرين والعاملين بها التعامل في أسهم الشركة لمدة‬
‫محددة تسبق اإلعالن عن نتائج نشاطها المالية أو قبل اإلعالن عن أية معلومات أخرى ذات طبيعة‬
‫مالية مؤثرة‪.‬‬
‫داخليا لمراقبة تطبيق قواعد سلوكها المهنى‪.‬‬
‫نظاما‬
‫ً‬
‫‪ .3‬على الشركة أن تضع ً‬
‫‪ .4‬تسعى الشركة فى معامالتها مع الموردين إلى اختيار من يتعامل معهم بذات المستوى المهنى‬
‫واألخالقى الذى تحرص عليه الشركة داخلها‪.‬‬
‫( ‪ ) 9‬قواعد الحوكمة بالنسبة للشركات األخرى‪ :‬ويالحظ فى هذا الشأن مايلى‪:‬‬
‫‪ .1‬هذه القواعد موجهة على وجه الخصوص الى الشركات المقيدة فى بورصة األوراق المالية والى‬
‫المؤسسات المالية والشركات التى يكون تمويلها الرئيسى من الجهاز المصرفى‪ ،‬ولكن حوكمة‬
‫الشركات تخص كافة أنواع الشركات لما تحققه من توازن بين المصالح وما تدعو اليه من ثقافة‬
‫جديدة فى اسلوب ادارتها‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫‪ .2‬وفى حالة عدم امكان االلتزام بقواعد الحوكمة بالنسبة للشركات المساهمة المغلقة أو العائلية أو‬
‫الشركات ذات المسئولية المحدودة أو شركات االشخاص فيكون عليها تطبيق بدائل أقل تكلفة وأكثر‬
‫تناسبا لقدراتها المالية واالدارية‪ ،‬ولكن بما يحقق ذات النتائج التى ترمى هذه القواعد إلى تحقيقها‪.‬‬
‫ً‬
‫‪1‬‬
‫ثانيا‪ :‬مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام‪:‬‬
‫صدر فى يوليو ‪ ٢٠٠٦‬دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر‬
‫العربية‪ ،‬وفيه قواعد حوكمة شركات قطاع األعمال العام‪ ،‬التى تعتبر مكملة للقواعد والنصوص التي‬
‫تحكم هذه الشركات في ظل القوانين واللوائح المنظمة لها‪ .‬وقد تم االقتداء بمبادئ منظمة التعاون‬
‫مرجعا عند وضع مبادئ‬
‫االقتصادي والتنمية ‪ OECD‬لحوكمة الشركات المملوكة للدولة بوصفها‬
‫ً‬
‫الحوكمة لشركات قطاع األعمال العام في مصر‪.‬‬
‫تعتبر القواعد المنصوص عليها في الدليل قواعد استرشادية في إطار النصوص الواردة في‬
‫قانون شركات قطاع األعمال العام رقم ‪ ٢٠٣‬لسنة ‪ ١٩٩١‬وتتفق معه في الهدف‪ ،‬وهو تحرير قطاع‬
‫األعمال العام من أية قيود قد تعوق قدرته على المنافسة مع القطاع الخاص‪ ،‬وذلك من أجل ضمان‬
‫نجاح تلك الشركات في تحقيق أهدافها االقتصادية واالجتماعية طالما بقيت ملكيتها في حوزة الدولة‪.‬‬
‫ويشكل تطبيق مبادئ الحوكمة الجيدة لشركات قطاع األعمال العام أحد العناصر األساسية‬
‫لمنهج إدارة األصول المملوكة للدولة بما يسهم فى تحسين أداء هذه الشركات وزيادة قدرتها على‬
‫المنافسة مع القطاع الخاص وتهيئتها للتحول إلى القطاع الخاص‪.‬‬
‫وتنقسم هذه المبادئ إلي ست مجموعات كما يلى‪:‬‬
‫‪. ١‬التأكيد على وجود إطار تنظيمي وقانوني فعال لشركات قطاع األعمال العام‬
‫مالكا‪.‬‬
‫‪. ٢‬تصرف الدولة بوصفها ً‬
‫‪. ٣‬المعاملة المتساوية لحملة األسهم (المالك)‪.‬‬
‫‪. ٤‬العالقات مع األطراف ذات المصالح‪.‬‬
‫‪. ٥‬الشفافية واإلفصاح‪.‬‬
‫‪ 1‬تم إعداد هذا الدليل في ضوء مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام التي أصدرتها منظمة التعاون االقتصادي‬
‫والتنمية )‪ (OECD‬في يناير ‪ ٢٠٠٥‬تحت عنوان‪:‬‬
‫‪"OECD Working Group on Privatization and Corporate Governance of State-Owned‬‬
‫"‪Assets‬‬
‫أنظر فى ذلك‪ :‬مركز المديرين‪ :‬دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر العربية‪ ،‬القاهرة‬
‫يوليو ‪.٢٠٠٦‬‬
‫‪21‬‬
‫‪. ٦‬مسئوليات مجالس إدارة شركات قطاع األعمال العام‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬مشروع القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات المقيدة ببورصتي القاهرة واإلسكندرية‪:‬‬
‫انتهت لجنة من الخبراء من إعداد تقرير تفصيلي تضمن مشروعا للقواعد التنفيذية لحوكمة‬
‫الشركات المقيدة بالبورصة المصرية‪ .‬وقد اعتمدت القواعد التنفيذية الخاصة بمبادئ الحوكمة على‬
‫أن تطبق هذه القواعد بشكل إلزامي في صورتها النهائية على كافة الشركات المقيدة ببورصتي القاهرة‬
‫واإلسكندرية‪ .‬وعلى أن تدرج هذه القواعد ضمن قواعد قيد واستمرار قيد وشطب األوراق المالية‬
‫ببورصتي القاهرة واإلسكندرية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫ونعرض فيما يلى بايجاز أهم النقاط الواردة فى مشروع القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات‬
‫المقيدة بالبورصة المصرية‪.‬‬
‫( ‪ ) 1‬نطاق التطبيق وتوفيق األوضاع‪:‬‬
‫تسري هذه القواعد على كافة الشركات المساهمة المصدرة لألوراق المالية المقيدة ببورصتي‬
‫القاهرة واإلسكندرية وعليها أن توفق أوضاعها وفقاً ألحكام هذه القواعد خالل ستة أشهر من تاريخ‬
‫صدورها‪ ،‬وتلتزم الشركات الخاضعة ألحكام هذه القواعد بمراعاة واتباع دليل قواعد ومعايير حوكمة‬
‫الشركات بجمهورية مصر العربية والصادرة من و ازرة االستثمار في أكتوبر سنة ‪.٢٠٠٥‬‬
‫يجري التنسيق مع إدارة بورصتي القاهرة واإلسكندرية للعمل على تعديل قواعد واجراءات قيد‬
‫واستمرار قيد وشطب األوراق المالية‪.‬‬
‫( ‪ ) 2‬مجلس االدارة‪:‬‬
‫يتناول القسم الثانى تشكيل المجلس وطريقة عمله‪ ،‬واختصاصات المجلس والتزامات أعضائه‪،‬‬
‫والتزامات المجلس المرتبطة باالفصاح والشفافية‪ ،‬ونعرض هذه النقاط فيما يلى‪:‬‬
‫( أ ) تشكيل المجلس وطريقة عمله‪ :‬كانت أهم القواعد الواجب مراعاتها مايلى‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫التزمت الهيئة العامة لسوق المال ضمن خطتها االستراتيجية لتطوير سوق المال بإصدار مجموعة من القواعد‬
‫التنفيذية لتطبيق مبادئ الحوكمة وذلك بتحويل مبادئ الحوكمة من مجرد معايير وأدلة إرشادية إلى قواعد ملزمة‪.‬‬
‫وتسعى الهيئة إلى أن تدخل القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات حيز التنفيذ اعتبا اًر من أول يناير ‪ 2007‬بالتزامن مع‬
‫البدء فى تطبيق معايير المحاسبة المصرية الجديدة‪ .‬أنظر كذلك‪ :‬الهيئة العامة لسوق المال‪ :‬مشروع القواعد المقترحة‬
‫لحوكمة الشركات المعتمدة ببورصتى القاهرة واالسكندرية‪ ،‬القاهرة نوفمبر ‪.2006‬‬
‫‪22‬‬
‫‪ .1‬يجب أن تكون أغلبية أعضاء مجلس اإلدارة من األعضاء غير التنفيذيين على أن يكون من بينهم‬
‫على األقل عضواً واحداً مستقالً‪.‬‬
‫‪ .2‬يجب أن يضم مجلس اإلدارة في عضويته ممثالً لألقلية متى حازت األقلية نسبة ‪ ٪٥‬على األقل‬
‫من أسهم الشركة‪.‬‬
‫‪ .3‬اليجوز أن تزيد مدة عضوية مجلس اإلدارة للعضو عن دورتين متتاليتين‪ ،‬وبمدة أقصاها ست‬
‫سنوات‪.‬‬
‫‪ .4‬يجوز للمجلس بأغلبية أعضائه ما لم ينص النظام على خالف ذلك عزل رئيسه أو العضو المنتدب‬
‫متى وجدت مبررات قوية لذلك‪ ،‬واختيار رئيس أو عضو منتدب جديد بحسب األحوال‪.‬‬
‫‪ .5‬على مجلس إدارة الشركة أن يجتمع مرتين على األقل خالل كل ربع سنة بناء على دعوة رئيس‬
‫مجلس اإلدارة‪.‬‬
‫( ب ) اختصاصات المجلس والتزامات أعضائه‪ :‬كانت أهم القواعد الواجب مراعاتها مايلى‪:‬‬
‫‪ .1‬يجب أن يحدد النظام األساسي للشركة اختصاصات المجلس والتزامات أعضائه بشكل واضح‬
‫وتفصيلي‪.‬‬
‫‪ .2‬يجب أن يكون كل تفويض يصدر من مجلس إدارة الشركة محدداً في موضوعه وفي المدة الزمنية‬
‫لسريانه وأن يتضمن عرض نتائجه على أعضاء المجلس‪.‬‬
‫( جـ ) التزامات المجلس المرتبطة باالفصاح والشفافية‪ :‬كانت أهم القواعد الواجب مراعاتها مايلى‪:‬‬
‫‪ .1‬يمتنع على أعضاء مجلس اإلدارة االشتراك أو المساهمة في أي عمل من شأنه منافسة الشركة‪،‬‬
‫ويجب على كل عضو بالمجلس أن يفصح عن حاالت تعارض المصالح‪.‬‬
‫‪ .2‬يجب أن يتضمن اإلفصاح في تقرير مجلس اإلدارة السنوي الواجب عرضه على المساهمين‬
‫باإلضافة إلى متطلبات القوانين السارية بيانات عن نتائج المراجعة السنوية لفاعلية هيكل الرقابة‬
‫الداخلية بالشركة‪ ،‬ومدى التزام الشركة بمتابعة وتطبيق القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات وأسباب عدم‬
‫االلتزام‪ ،‬و تكوين مجلس اإلدارة وتصنيف أعضائه‪.‬‬
‫( ‪ ) 3‬االفصاح واتاحة المعلومات للمساهمين‪:‬‬
‫يلتزم مجلس إدارة الشركة بتعيين مسئول عن الحوكمة‪ ،‬وعالقات المستثمرين تعهد اليه مسئولية‬
‫متابعة وتطبيق مبادئ الحوكمة والرد على استفسارات المساهمين‪ .‬وتقوم الشركة بإتاحة كافة‬
‫المعلومات التي تمكن المساهمين من مباشرة حقوقهم كاملة‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫وعلى مجلس اإلدارة وضع سياسة واضحة بشأن توزيع أرباح األسهم بما يحقق مصالح الشركة‬
‫والمساهمين‪ ،‬واطالع المساهمين في الجمعية العمومية على سياستها في توزيع األرباح‪ .‬وعلى الشركة‬
‫إتاحة المشاركة ألكبر عدد من المساهمين للحضور في اجتماع الجمعية العمومية‪ ،‬بما في ذلك اختيار‬
‫التوقيت والمكان المالئمين النعقاد الجمعية العمومية‪.‬‬
‫( ‪ ) 4‬تعارض المصالح وتعامالت الداخليين‪:‬‬
‫تضع الشركة برنامجاً تفصيلياً لتوعية أعضاء المجلس والمديرين التنفيذيين والعاملين بالشركة‬
‫بأفضل الممارسات في مجال الرقابة الداخلية ومبادئ حوكمة الشركات‪ ،‬ويحظر على الداخليين‬
‫التعامل على أسهم الشركة بيعاً وشراء بناء على معلومات داخلية أو تسريب اى معلومات داخلية‬
‫للغير‪.‬‬
‫( ‪ ) 5‬الرقابة الداخلية‪:‬‬
‫يجب أن يكون لدى الشركة نظام متكامل للرقابة الداخلية يتم تصميمه ووضعه بواسطة إدارة‬
‫الشركة أو بالحصول على معاونه خارجية‪ .‬ويهدف هيكل الرقابة إلى التعامل مع المخاطر والتحقق من‬
‫تنفيذ رسالة الشركة بكفاءة وفاعلية‪ ،‬إضافة إلى االلتزام بالقوانين واللوائح وحماية موارد الشركة من‬
‫الخسارة وسوء االستخدام‪ .‬ويتولى إدارة المراجعة الداخلية مسؤول متفرغ لذلك بالشركة ويكون من‬
‫القيادات اإلدارية بها‪ ،‬ويتبع مباشرة العضو المنتد‪.‬‬
‫( ‪ ) 6‬تعيين مراقب الحسابات‪:‬‬
‫يكون للشركة مراقب حسابات ال تربطه بها عالقة عمل ويكون مستقل عن إدارتها الداخلية‪،‬‬
‫وعلى مجلس اإلدارة بناء على توصية لجنة المراجعة ترشيح مراقب الحسابات ممن تتوافر فيهم الكفاءة‬
‫والسمعة والخبرة الكافيين‪ ،‬ويجب أن يكون مراقب الحسابات مستقالً عن الشركة وعن أعضاء مجلس‬
‫إداراتها وأال يكون مساهماً فيها أو عضواً من ذوى الخبرة في مجلس إدارتها ويتم تعيين مراقب‬
‫الحسابات بقرار من الجمعية العامة للشركة مع تحديد أتعابه السنوية‪.‬‬
‫وتوجد عدة مالحظات حول القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات المقيدة بالبورصة المصرية‪:‬‬
‫‪ .1‬القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات المقيدة منبثقة عن ومعتمدة من حيث الجوهر على دليل قواعد‬
‫ومعايير حوكمة الشركات الصادر من و ازرة االستثمار في أكتوبر ‪ ،٢٠٠٥‬ويعد هذا الدليل مصد ًار‬
‫مكمالً لكافة قواعد حوكمة الشركات المقيدة فيما لم يرد به نص في القواعد المرفقة‪.‬‬
‫‪ .2‬تتسم هذه القواعد بالطابع اإللزامي‪ ،‬فال تقتصر على كونها مجرد إرشادات أو محددات للسلوك‪.‬‬
‫وهذا ما يميزها عن دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات‪.‬‬
‫‪24‬‬
‫‪ .3‬القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات المقيدة بالبورصة المصرية ملزمه باعتبارها جزء ال يتج أز من‬
‫قواعد قيد واستمرار قيد وشطب األوراق المالية ببورصتي القاهرة واإلسكندرية‪ ،‬وهو ما يستلزم استصدار‬
‫قرار من مجلس إدارة الهيئة العامه لسوق المال بتعديل قواعد قيد واستمرار قيد وشطب األوراق المالية‬
‫بعد اخذ رأى ومقترحات مجلس إدارة بورصتي القاهرة واإلسكندرية على التعديل‪.‬‬
‫‪ .4‬حددت هذه القواعد المرحلة االنتقالية التي ستمر بها الشركات المقيدة بالبورصة والخاضعة لنطاق‬
‫تطبيقها بفترة ال تقل عن ستة أشهر لتوفيق أوضاعها‪ ،‬ومن المتوقع اصدار هذه القواعد في موعد‬
‫متزامن مع بدء تطبيق معايير المحاسبة المصرية الجديدة‪.‬‬
‫المبحث الثانى‬
‫تقييم تطبيق قواعد حوكمة الشركات فى مصر‬
‫تفيد بعض المؤشرات بأن تطبيق قواعد الحوكمة فى مصر قد شهد تطو ار ملحوظا فى الفترة‬
‫من عام ‪ 2000‬الى بداية ‪ ،2007‬حيث ارتفع تقييم مصر فى االلتزام بمبادئ الحوكمة الى ‪%80‬‬
‫فى مارس ‪ 2003‬مقارنة بنحو ‪ %62‬فى عام ‪ ،2000‬مما ترتب عليه تحسن فى التقييم االجمالى‬
‫لمستوى هذه القواعد حيث ارتفع عدد المعايير التى تتسق تماما أو بدرجة كبيرة مع المعايير الدولية‬
‫من ‪ 40‬معيا ار فى تقييم سبتمبر ‪ 2001‬الى ‪ 45‬معيا ار فى تقييم مارس ‪ ،2003‬بينما انخفض عدد‬
‫‪25‬‬
‫المعايير التى ال تتم مراعاتها فى مصر أو تتم مراعاتها بدرجة منخفضة من ‪ 8‬معايير فى تقييم‬
‫سبتمبر ‪ 2001‬الى ‪ 3‬معايير فقط فى تقييم مارس ‪ 1.2003‬أما الفترة التالية وحتى بداية عام ‪2007‬‬
‫فلم يجرى عنها تقييما كميا لتطبيق معايير الحوكمة‪ ،‬لذلك فسوف نتناول فى هذ الجزء تقييما وصفيا‬
‫عن هذه الفترة التى صدر فيها قواعد الحوكمة المصرية للشركات المساهمة وشركات القطاع العام ثم‬
‫مشروع القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات المقيدة ببورصتى القاهرة واالسكندرية‪.‬‬
‫وبصفة عامة يجرى تقييم التزام الشركات المقيدة بالبورصة بقواعد الحوكمة على أربعة‬
‫مستويات‪ 2.‬ونذكرها فيما يلى‪:‬‬
‫المستوى األول‪ :‬وفيه يتم التأكد أن الشركة تطبق ممارسات حوكمة الشركات المتعارف عليها‪ ،‬كما‬
‫يلى‪:‬‬
‫‪ .1‬التأكد من ممارسة الجوانب الشكلية من حوكمة الشركات‪.‬‬
‫‪ .2‬تحتفظ الشركة بعدد من السياسات المصاغة أو بميثاق لحوكمة الشركة يتناول كحد أدنى حقوق‬
‫المساهمين والتعامل معهم ودور مجلس اإلدارة والشفافية واالفصاح‪.‬‬
‫المستوى الثانى‪ :‬وفيه تحقق الشركة خطوات إضافية لحوكمة الشركات‪ ،‬كما يلى‪:‬‬
‫‪ .1‬تكون الشركة قد حددت موظف مسؤول عن ضمان التزامها بميثاق حوكمة الشركات وسياساتها‪،‬‬
‫ومراجعة هذا الميثاق وهذه السياسات بشكل دوري‪.‬‬
‫‪ .2‬أن تفصح الشركة بشكل دوري للمساهمين عن ميثاق حوكمة الشركات والممارسات ودرجة التزام‬
‫هذه الممارسات بالمواثيق االختيارية ألفضل الممارسات في هذه الدولة‪.‬‬
‫المستوى الثالث‪ :‬وفيه يتحقق اإلسهام األساسي في تحسين حوكمة الشركات على المستوى القومي‪،‬‬
‫حيث‪:‬‬
‫‪ .1‬تلتزم الشركة بجميع التوصيات المتعلقة بميثاق أفضل الممارسات االختيارية في الدولة‪.‬‬
‫‪ .2‬يحتوي مجلس االدارة على لجنة للحوكمة‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫أنظر فى ذلك‪ :‬سميحة فوزي‪ :‬تقييم مبادئ حوكمة الشركات‪ ،..... .‬إبريل ‪.٢٠٠٣‬‬
‫‪ 2‬أنظر‪ :‬مركز المشروعات الدولية الخاصة‪ :‬جدول الخطوات المتوالية لحوكمة الشركات الخاص الشركات المقيدة في‬
‫البورصة‪ .‬القاهرة‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫دوليا بوصفها زعيم‬
‫المستوى الرابع‪ :‬يتعلق هذا المستوى بالقيادة‪ ،‬وفيه تكون الشركة معترف بها ً‬
‫قومي لها موقع بين رواد العالم في حوكمة الشركات‪.‬‬
‫وفى تقديرنا أن تقييم التزام الشركات المقيدة بالبورصة المصرية بالقواعد الدولية لحوكمة الشركات‬
‫مازل يحبو فى المستوى األول للتقييم السابق ذكره‪ ،‬واألمل كبير فى متابعة تحقيق باقى مستويات‬
‫التقييم فى المستقبل‪.‬‬
‫ونتناول فيما يلى تحليل وتقييم ماتم تطبيقه من المجموعات الست لمبادىء حوكمة الشركات فى‬
‫مصر‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬تقييم تطبيق المبادىء الخاصة بتوافر اطار قانونى ومؤسسى لحوكمة الشركات‪:‬‬
‫كما أسلفنا القول تركز هذه المجموعة من المبادئ علي أهمية إيجاد البيئة القانونية واإلطار‬
‫التنظيمي اللذين يساعدان الشركات المساهمة والعامة علي القيام بأنشطتها االقتصادية فى ظل‬
‫اقتصاد السوق‪ .‬فاليمكن تطوير إطار فعال لحوكمة الشركات اال بتوفر اطار قانوني وتنظيمي‬
‫ومؤسسي فعال ينظم العالقات التعاقدية لكافة المشاركين في السوق‪.‬‬
‫وقد أدى التطور االقتصادى والسياسى فى مصر الى بلورة اطار قانوني وتنظيمي يتكبف مع‬
‫متطلبات العولمة ومنها حوكمة الشركات‪ .‬وبرؤية بانورامية تاريخية نجد أن االقتصاد المصرى قد‬
‫اندمج فى السوق العالمية منذ تأسيس مصر الحديثة فى عهد محمد على‪ ،‬وبعد اجهازه على‬
‫االقطاع المملوكى‪ ،‬الذى مهدت له حملة نابليون على مصر‪ ،‬ومرو ار بفترة االحتالل االنجليزى ثم‬
‫فترة مابعد االستقالل وحتى اليوم‪ ،‬نجده يواجه اليوم متغيرات العولمة بفعل التقدم فى تكنولوجيا‬
‫المعلومات والتحام األسواق العالمية‪ .‬هذه التطورات أدت الى تراكم معرفى وخبرات تاريخية لدى‬
‫المشرع المصرى تفيد فى صياغة نظام قانونى يتمشى مع آليات السوق فى مرحلة الرأسمالية‬
‫المعولمة‪ .‬ولعل تطبيق المبادىء الدولية لحوكمة الشركات يجد ظروفا مواتية فى مصر أكثر مما هو‬
‫فى دول أوربا الشرقية‪ ،‬ذلك ألن القوانين التي تحكم سوق المال وكذلك األطر القانونية لحوكمة‬
‫الشركات فى مصر تستند إلى القانون المدني الفرنسي الخاص بالشركات‪ ،‬ويتأثر قانون اإليداع‬
‫والحفظ المركزي ومشروع قانون سوق المال الجديد بالقانون األنجلو‪-‬أمريكي‪.1‬‬
‫‪1‬‬
‫أنظر فى ذلك‪:‬‬
‫‪REPORT ON THE OBSERVANCE OF STANDARDS AND CODES (ROSC): Corporate Governance‬‬
‫‪Country Assessment, EGYPT , March 2004‬‬
‫‪27‬‬
‫وقد يكون الوقت مازال مبك ار الصدار حكم نهائى على قدرة اطار حوكمة الشركات فى مصر‬
‫على رفع مستوى الشفافية وكفاءة أسواق المال‪ ،‬ومدى توافقه مع االطار القانونى والمؤسسى بما فيه‬
‫الهيئات المسئولة عن اإلشراف والرقابة وتطبيق القانون‪ .‬لكننا مع ذلك نجرى تقييما وصفيا لمدى‬
‫توفر اطار حوكمة الشركات فى مصر من خالل المالحظات التالية‪:‬‬
‫‪ .1‬يمكن القول بأن تطور التشريعات االقتصادية فى مرحلة الليبرالية االقتصادية الحديثة منذ‬
‫القانون رقم ‪ 65‬لسنة ‪ 1971‬بشأن االستثمار العربى والمناطق الحرة وحتى صدور مشروع القواعد‬
‫المقترحة لحوكمة الشركات المعتمدة ببورصتى القاهرة واالسكندرية‪ ،‬فى نوفمبر ‪،2006‬‬
‫له تأثير مباشر على األداء االقتصادي الكلي‪ ،‬وساهم بقدر ما فى ادراك أهمية نزاهة التعامل فى‬
‫السوق‪ ،‬والترويج لشفافية وكفاءة األسواق‪.‬‬
‫‪ .2‬المتطلبات القانونية والرقابية المؤثرة فى ممارسة حوكمة الشركات فى مصر تتوافق مع قواعد‬
‫القانون وشفافيته وااللزام بتطبيقه‪ ،‬غير أنه توجد حاجة ماسة لوقف االسهاب التشريعى‪ ،‬وتنقية‬
‫ترسانة القوانين المصرية من رواسب عصور االقطاع ورأسمالية الدولة‪ ،‬التى تميزت بتدخل الدولة‬
‫الواسع وغير سليم اقتصاديا وسياسيا فى النشاط االقتصادى‪ ،‬وترسيخ أقدام البيروقراطية االقتصادية‬
‫فى شركات قطاع عام مترهل‪ ،‬وتجمعات البيروقراطية السياسية حارسة نظام الحزب الواحد‪ .‬يجب‬
‫تنقية وتطوير التشريعات لتتمشى مع متطلبات اقتصاد السوق من االفصاح والشفافية وممارسة‬
‫ديموقراطية حقيقية‪ ،‬ذلك ألن صياغة اطار صحى للحوكمة الينفصل عن الممارسة الديموقراطية‬
‫واالفصاح والشفافية على كفة مستويات لتعامل فى السوق الحرة‪.‬‬
‫‪ .3‬تنص التشريعات بوضوح على توزيع السلطة والمسئولية بين الهيئات والمؤسسات المؤثرة فى‬
‫سوق األوراق المالية‪ ،‬فنجد أن الهيئة العامة لسوق المال وبقية المؤسسات المشكلة لالطار المؤسسى‬
‫المؤثر فى سوق المال فى مصر تؤدى مسؤليتها اإلشرافية والرقابية ودورها فى حدود مايتاح له من‬
‫امكانيات‪ .‬ويلزم لرفع الكفاءة المهنية ألعضائها اعطاء اهتمام أوسع بالتدريب ومواصلة التعلم‪ ،‬حتى‬
‫تقوم بدورها بكفاءة ونزاهة وبطريقة موضوعية‪.‬‬
‫المطلب الثانى‪ :‬تقييم تطبيق قواعد ضمان حقوق المساهمين‪:‬‬
‫يثور هنا تساؤل هام وهو‪ :‬إلى أية درجة يحمي اإلطار القانوني حقوق المساهمين ؟ وهذا يتضمن‬
‫حق نقل ملكية األسهم‪ ،‬والتصويت في الجمعية العامة‪ ،‬واختيار مجلس اإلدارة‪ ،‬والحصول على عائد‬
‫في األرباح‪ ،‬ومراجعة القوائم المالية‪ ،‬وحقهم في المشاركة الفعالة في اجتماعات الجمعية العامة‪.1‬‬
‫‪1‬‬
‫أنظر فى ذلك‪ :‬سميحة فوزي‪ :‬تقييم مبادئ‪.............. .‬إبريل ‪.٢٠٠٣‬‬
‫‪28‬‬
‫وفى محاولة لالجابة على هذا التساؤل نجد توفر اجراءات لضمان حقوق المساهمين وذلك‬
‫بالسماح بالتصويت بالبريد العادي واإللكتروني في اجتماعات الجمعية العمومية‪ ،‬وتطوير قواعد القيد‬
‫بما يتماشى مع المعايير الدولية لحوكمة الشركات‪ ،‬وتوفير أساليب آمنة للقيد والتسوية وتوزيع األرباح‪،‬‬
‫وانشاء صندوق ضمان التسويات‪ ،‬وانشاء مركز لفض المنازعات‪.‬‬
‫وفيما يلى نقدم تعقيبا على تقييم تطبيق قواعد ضمان حقوق المساهمين‪.‬‬
‫( أ ) نقل ملكية األسهم‪:‬‬
‫التوجد قيود على نقل ملكية األسهم المسجلة بالبورصة‪ .‬وقد ألزم قانون القيد واإليداع المركزي‬
‫كافة الشركات المقيدة بالتسجيل لدى شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي‪ .‬وفي ديسمبر‬
‫عام ‪ 2006‬بلغ عدد الشركات المقيدة لدى شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي ‪615‬‬
‫شركة‪ ،‬بعد أن كان عددها سنة ‪ 2002‬قد بلغ ‪ ٨٧٠‬شركة‪ ،‬وتتم دورة تداول األوراق المالية وتسوية‬
‫‪1‬‬
‫عمليات البيع والشراء اليكترونيا باستخدام تكنولوجيا المعلومات‪.‬‬
‫أمناء الحفظ هم المسؤولون عن إدارة وحفظ حسابات المتعاملين في األوراق المالية‪ ،‬واإلضافة‬
‫إلى شركة مصر للمقاصة هناك ‪ ١٦‬بنك تقوم بخدمة أمناء الحفظ‪ ،‬وفي يناير عام ‪ ٢٠٠٠‬تم إنشاء‬
‫صندوق ضمان التسويات‪ ،‬ويتكون رأسماله من مساهمات شركات الوساطة في األوراق المالية بمعدل‬
‫يتناسب وحجم تعامالتهم في البورصة‪ ،‬ويدار الصندوق مؤسسة ذاتية التنظيم تحت إشراف الهيئة‬
‫العامة لسوق المال‪ ،‬وتتمثل مهمته الرئيسية في حماية المستثمر من المخاطر غير التجارية‪ ،‬وضمان‬
‫تنفيذ التزامات التسوية المالية والورقية الناتجة عن عمليات التداول بالبورصة‪ ،‬وذلك في الحاالت التي‬
‫يمتنع أو يتأخر فيها أحد طرفي العملية عن الوفاء بالتزماته تجاه الطرف اآلخر‪.‬‬
‫( ب ) حق المساهمين فى المشاركة والتصويت فى الجمعية العامة‪:‬‬
‫ينص قانون الشركات رقم ‪ ١٥٩‬لعام ‪ ١٩٨١‬على أن الجمعية العامة السنوية يجب أن تنعقد‬
‫في خالل ثالثة أشهر من انتهاء السنة المالية السابقة‪ ،‬كما ينص على وجوب نشر ملخصات للقوائم‬
‫‪1‬‬
‫دورة التداول والتسوية تجرى كما يلى‪ :‬تصل تعليمات التداول وتنفذ لدى السماسرة في نفس يوم التعامل‪ ،‬وتتم عملية‬
‫مقابلة عرض البيع والشراء داخل نظام التداول في البورصة في نفس يوم التعامل‪ ،‬حيث يقوم سمسار البائع بتسليم‬
‫األسهم إلى شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي بعد يوم واحد من التعامل‪ .‬ويتم خصم قيمة األسهم من‬
‫حساب سمسار المشترى في مساء اليوم التالي بعد التعامل في بنك المقاصة واضافة القيمة إلى حساب سمسار‬
‫البائع‪ .‬وتنتهي عملية التداول وسيصل إلى سمسار المشترى بحلول اليوم الثالث بعد التعامل األسهم او شهادات‬
‫الملكية‪ ،‬مما يسمح بتداول األسهم ثانية عن طريق شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي‪.‬‬
‫‪29‬‬
‫المالية وتقرير مراقب الحسابات في صحيفتين يوميتين أو إرسالها لكل مساهم بالبريد المسجل على‬
‫األقل ‪ ١٥‬يوما قبل تاريخ انعقاد الجمعية‪ .‬ويسمح قانون القيد واإليداع المركزي بالتفرقة بين المالك‬
‫المسجل والمالك المستفيد‪ ،‬إذ تمنح اللوائح التنفيذية للمالك المسجلين الحق في التصويت نيابة عن‬
‫مجموعة كما يسمح للمالك المسجل بتجزئة أصوات المالك المستفيدين‪ ،‬أي أن يقوم المالك‬
‫المستفيدين بالتصويت بشكل مختلف في نفس الموضوع‪.‬‬
‫( جـ ) حق المساهمين في مراجعة القوائم المالية‪:‬‬
‫طبقا لقانون الشركات رقم ‪ ١٥٩‬لعام ‪ ١٩٨١‬للمساهمين الحق في مراجعة القوائم المالية‬
‫والمركز المالي للشركة‪ ،‬وقوائم الدخل والتدفقات النقدية والتغير في حقوق الملكية واإليضاحات‬
‫المرافقة لها وتقرير مراقب الحسابات عن السنوات الثالثة السابقة في المقر الرئيسي للشركة خالل‬
‫أسبوعين قبل انعقاد الجمعية العامة السنوية‪ .‬وقد ألزمت المادة ‪ 15‬من قواعد القيد الخاصة‬
‫باإلفصاح بالبورصة الشركات المقيدة بتحديد مسؤول للعالقات مع المستثمرين يكون مسؤوال عن‬
‫االتصال بالبورصة والرد على استفسارات المساهمين والمستثمرين‪.‬‬
‫( د ) حقوق المساهمين فى حالة الخصخصة‪:‬‬
‫في حالة طرح جزء من شركة من شركات قطاع األعمال العام إلى القطاع الخاص يراعى‬
‫احترام حقوق المساهمين‪ 1.‬ويحتوى دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر‬
‫العربية على بعض مبادئ حوكمة الشركات ذات االرتباط بهذا الموضوع كما يلى‪:‬‬
‫‪ ١‬يجب علي الدولة وعلي شركات قطاع األعمال العام أن تحترم حقوق جميع المساهمين وأن تساوي‬
‫في المعاملة بينهم وأن توفر لجميع المساهمين المعلومات المطلوبة‪.‬‬
‫‪ ٢‬بمجرد بيع أية حصة من شركة من شركات قطاع األعمال العام سواء لألفراد أو للمؤسسات‪ ،‬يجب‬
‫علي الشركة القابضة أن تعدل النظام األساسي والنظم الداخلية للشركة بما يتوافق مع دخول مساهمين‬
‫من القطاع الخاص وأن تحقق مبدأ المعاملة المتساوية للمساهمين‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫أنظر فى ذلك‪ :‬مركز المديرين‪ :‬دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام‪ ......... .‬يوليو ‪.٢٠٠٦‬‬
‫‪30‬‬
‫‪ ٣‬يجب أن تعمل الشركة القابضة والشركات التابعة علي وضع ضوابط واضحة لمنع من لهم األغلبية‬
‫من إساءة استخدام هذا الوضع علي حساب حقوق األقلية‪.‬‬
‫‪ 4‬يجب تسهيل مساهمة األقلية في عملية اتخاذ الق اررات من خالل وضع آليات محددة تتعلق‬
‫بانتخاب أعضاء مجلس اإلدارة أو تسهيل عملية المشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬تقييم تطبيق قواعد المعاملة المتساوية لحملة األسهم‪:‬‬
‫تشير المعاملة العادلة للمساهمين إلى المساواة بين حملة األسهم داخل كل فئة‪ ،‬وكذلك إلى حقهم في‬
‫الدفاع عن انتهاك حقوقهم القانونية‪ ،‬والتصويت في الجمعية العامة على الق اررات األساسية‪ ،‬وكذلك‬
‫حمايتهم من أي عمليات استحواذ أو دمج مشكوك فيها‪ ،‬أو من االتجار في المعلومات الداخلية‪،‬‬
‫وكذلك حقهم في االطالع على كافة المعامالت مع أعضاء مجلس اإلدارة أو المديرين التنفيذيين‪.1‬‬
‫فى مجال ضمان المعاملة المتساوية للمساهمين اتخذت االجراءات التالية‪:‬‬
‫‪ .1‬حق الهيئةالعامة لسوق المال في وقف ق اررات الجمعية العامة التي تصدر لصالح فئة معينة‪.‬‬
‫‪ .2‬السماح للمالك المسجل بالتصويت نيابة عن المالك المستفيد بشكل مجمع أو مج أز‪.‬‬
‫‪ .3‬صدور قواعد اإلفصاح الجديدة والتي أحكمت الرقابة على االتجار بالمعلومات الداخلية‪.‬‬
‫‪ .4‬تنظيم عمليات االستحواذ وعروض الشراء‪ ،‬والسماح برفع دعاوى جماعية من قبل الهيئة‪.‬‬
‫وفيما يلى تحليل لمدى تحقيق االطار القانونى فى مصر لقواعد المعاملة المتساوية لحملة األسهم‪.‬‬
‫( أ ) المساواه وحق التصويت ‪:‬‬
‫يسمح اإلطار القانوني في مصر بوجود فئات متعددة لألسهم‪ ،‬شريطة أن تتم معاملة‬
‫المساهمين في أي فئة محددة بالمثل وبالتساوي‪ .‬ويجرى التفرقة بين األسهم العادية واألسهم الممتازة‪.‬‬
‫يجوز ألصحاب األسهم لحاملها حضور اجتماع الجمعية العامة السنوية‪ ،‬إذا ما قاموا بإيداع أسهمهم‬
‫في البنك‪ ،‬أو في الشركة المصدرة لألسهم أو في شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي‪،‬‬
‫ولكن ال يسمح لهم بالتصويت‪ .‬أما األسهم الممتازة فتتمتع بثالث امتيازات فى التصويت واألرباح‬
‫وعند التصفية‪.‬‬
‫ولكل مساهم الحق في تقديم شكوى للجهة اإلدارية بخصوص أي انتهاك أو مخالفة للقانون‪،‬‬
‫حيث تنص المادة ‪ ٧٦‬من قانون الشركات رقم ‪ ١٥٩‬لعام ‪ ١٩٨١‬على أن يتم إلغاء جميع الق اررات‬
‫التي تصدر لصالح فئة معينة من المساهمين أو التى تسبب أي أذى أو ضرر لهم‪ ،‬أو التي تحقق‬
‫فوائد ومميزات خاصة ألعضاء مجلس اإلدارة‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫أنظر فى ذلك‪ :‬سميحة فوزي‪ :‬تقييم مبادئ حوكمة الشركات‪......... .‬إبريل ‪.٢٠٠٣‬‬
‫‪31‬‬
‫ويمكن حاليا فض المنازعات باللجوء الى التحكيم‪ 1.‬ويهدف النظام الجديد إلى سرعة حسم‬
‫المشاكل والخالفات بين المتعاملين في البورصة وشركات األوراق المالية دون اللجوء للقضاء الذي‬
‫يستغرق فترات طويلة لحسم المنازعات‪ .‬ويسمح المشروع المقترح لقانون سوق المال بقيام هيئة سوق‬
‫المال برفع قضايا جماعية نيابة عن المساهمين‪ ،‬وهو ما يطلق عليه نظام التقاضي الجماعي أو‬
‫الفئوي‪.‬‬
‫( ب ) المشاركة في الق اررات األساسية للشركة‪:‬‬
‫يجب التصويت بأغلبية الثلثين في الق اررات الخاصة بمنح مميزات للمساهمين القائمين قبل‬
‫زيادة رأس المال‪ ،‬أو بعدم تطبيق حقوق األولوية إذا ما كان منصوص عليها في النظام األساسي‬
‫للشركة‪ ،‬أو إضافة بنود جديدة ألغراض الشركة‪.‬‬
‫( جـ ) متابعة ومراقبة الشركات‪:‬‬
‫على أي شخص يعتزم شراء أسهم يترتب عليها ملكية عشرة في المائة أو أكثر من رأس المال‪،‬‬
‫أن يرسل إخطا ار قبل أسبوعين من إتمام العملية للشركة بالبريد المسجل‪ ،‬وعلى الشركة أن تقوم في‬
‫خالل أسبوع من استالمها لهذا اإلشعار بإبالغ المساهمين الذين يملكون على األقل واحدا في المائة‪،‬‬
‫أو بنشر هذه المعلومات في صحيفتين واسعتي االنتشار‪ .‬وهيئة سوق المال رفضت بعض عروض‬
‫الشراء إذا كان سينتج عنها حصول المشتري على أغلبية في الشركة‪ ،‬وذلك لتالفي تحكم مساهم واحد‬
‫في إدارة الشركة مع وجود أقلية قد تضار من ذلك‪.‬‬
‫( د ) االتجار بمعلومات داخلية والتعامل الذاتى‪:‬‬
‫ألزمت قواعد القيد الجديدة الشركات بمجموعة من اإلجراءات المتعلقة باإلفصاح والتي تطبق‬
‫على معامالت المطلعين على المعلومات واألسرار الداخلية للشركات‪ .‬وتعتبر بورصتي القاهرة‬
‫واإلسكندرية مسؤولة عن الرقابة الفورية أثناء التداول بينما تقوم هيئة سوق المال بالرقابة الالحقة بعد‬
‫التداول‪ ،‬ويعمل في إدارة الرقابة ومراقبة السوق في بورصتي القاهرة واإلسكندرية مجموعة من المهنيين‬
‫‪1‬‬
‫نظ ار ألن إجراءات التقاضي باهظة التكلفة وتستغرق وقتا طويال نسبيا‪ ،‬فإن قانون سوق رأس المال كان يسمح في‬
‫الماضي للمتعاملين في البورصة باللجوء للتحكيم اإلجباري‪ ،‬إال أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت في يناير عام‬
‫‪ ٢٠٠٢‬حكما يقضي بعدم دستورية التحكيم اإلجباري‪ ،‬وان كان التحكيم االختياري مازال مسموحا به‪ .‬وقد أعلنت‬
‫البورصة المصرية عن مشروع إلنشاء مركز جديد لفض المنازعات والتحكيم في سوق األوراق المالية بنهاية سنة‬
‫‪ ٢٠٠٣‬بالتعاون مع مركز القاهرة للتحكيم الدولي وهيئة سوق المال‪.‬‬
‫‪32‬‬
‫في كل من مقريها بالقاهرة واإلسكندرية‪ ،‬حيث يعمل بعضهم في المقصورة مع السماسرة بينما يقوم‬
‫البعض اآلخر بمراقبة نشاط السوق والكشف عن أي اتجار بالمعلومات الداخلية‪.‬‬
‫المطلب الرابع‪ :‬تقييم تطبيق المبادىء المنظمة للعالقات مع األطراف ذات المصالح‪:‬‬
‫يقصد بأصحاب المصالح حملة السندات والعمال والبنوك والموردين والعمالء‪ ،‬ويسمح اإلطار‬
‫القانوني في مصر ألصحاب المصالح بتملك جزء من األسهم واالطالع على العمليات األساسية في‬
‫الشركة ويحمي حقوقهم‪ ،‬ويمكن عرض أوجه تطبيق هذه المبادىء فيما يلى‪:‬‬
‫( أ ) احترام الحقوق القانونية لألطراف ذات المصالح‪:‬‬
‫يمنح قانون الشركات رقم ‪ ١٥٩‬لعام ‪ ١٩٨١‬العمال الحق في عشرة في المائة من أرباح الشركة‬
‫الموزعة بحد أقصى مرتب سنة‪ ،‬ويمكن ممارسة هذا الحق فقط في حالة توزيع أرباح‪ ،‬كما يمنح هذا‬
‫القانون للعمال في الشركات المساهمة الحق في المشاركة في اإلدارة‪.‬‬
‫ويمنح قانون سوق المال رقم ‪ ٩٥‬لعام ‪ ١٩٩٢‬لحاملي السندات أوجه حماية خاصة‪ ،‬فمثال‬
‫يجوز لهم تكوين جمعية حاملي سندات وانتخاب ممثل قانوني يعمل بالنيابة عنهم ويحضر اجتماع‬
‫الجمعية العامة السنوية‪.‬‬
‫( ب ) التعويض عن انتهاك الحقوق‪:‬‬
‫يتم حماية حقوق أصحاب المصالح بموجب عقد أو قوانين معينة مثل قانون العمل أو قانون‬
‫البيئة أو نظام اإلفالس‪ ،‬ويخول ألصحاب المصالح الحق في الرجوع لإلجراءات القانونية للحصول‬
‫على تعويض عن أي انتهاك لحقوقهم‪.‬‬
‫( جـ ) آليات تعزيز مشاركة أصحاب المصالح‪:‬‬
‫يجوز للعمال إنشاء اتحاد للعاملين المساهمين بغرض امتالك أسهم وتوزيع أرباح بين أعضائه‬
‫ويتم تسجيل اتحاد العمال المساهمين في هيئة سوق المال ويكون له نظام أساسي مكتوب‪ ،‬كما يجوز‬
‫فقط لعمال الشركة أن يكونوا أعضاء به‪ ،‬وتتم إدارة جمعية العمال المساهمين بواسطة مجلس إدارة‬
‫وتعد الجمعية العامة السلطة العليا بها‪.‬‬
‫( د ) الحصول على المعلومات المطلوبة‪:‬‬
‫يخول للعمال‪ ،‬بوصفهم مساهمين‪ ،‬الحق في الحصول على نفس المعلومات التي يحصل عليها‬
‫جميع المساهمين اآلخرين‪ ،‬كما تتمتع جماعة حملة السندات بحق مراجعة القوائم المالية وارسال ممثل‬
‫لها لحضور اجتماع الجمعية العامة السنوية‪.‬‬
‫‪33‬‬
‫( هـ ) صفقات األطراف المرتبطة بالشركة‪:‬‬
‫تتطلب المعايير المحاسبية المصرية من أعضاء مجلس اإلدارة والمديرين أن يقوموا باإلفصاح‬
‫عن المعامالت أو الصفقات أو األمور األخرى التي تم إبرامها مع األطراف ذوي العالقة بما فيهم‬
‫أعضاء مجلس اإلدارة أو المديرين‪ ،‬بغض النظر عما إذا كانت هذه الصفقات قد حدثت بالفعل أو‬
‫بصدد أن تحدث‪ ،‬ويجب أن يتم تدوين اإلفصاح في اإليضاحات المتممة للقوائم المالية‪.‬‬
‫( و ) األطراف األخرى لشركات قطاع األعمال العام‪:‬‬
‫بالنسبة لشركات قطاع األعمال العام فانها تتحمل مسؤولياتها تجاه األطراف األخرى ذات‬
‫المصالح في شركاتها مثل العاملين والدائنين والبنوك‪ ،‬وتعترف بالحقوق المرسومة لهم طبًقا للقوانين‬
‫والقواعد المنوط بها ذلك‪ ،‬وتعمل علي تشجيع التعاون النشط بين الشركات وأصحاب الحقوق األخرى‪.‬‬
‫وينص دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام على مراعاة مبادئ الحوكمة التي تتناول هذا‬
‫الموضوع كما يلى‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ ١‬يجب علي شركات قطاع األعمال العام أن تدرك أهمية وجود عالقات طيبة مع األطراف ذات‬
‫المصالح وذلك لبناء شركات قوية‪.‬‬
‫‪ ٢‬يجب علي الدولة عدم استخدام شركات قطاع األعمال العام لتحقيق أهداف تختلف عن تلك‬
‫المتعارف عليها في القطاع الخاص إال إذا تم تحديد التعويضات الالزمة لتحقيق ذلك‪.‬‬
‫‪ ٣‬علي الشركات القابضة والتابعة العمل علي حماية واحترام حقوق األطراف ذات المصالح المرسومة‬
‫لهم بحكم القانون وذلك من خالل وجود اتفاقيات متبادلة معهم بما يحفظ حقوق جميع األطراف‪.‬‬
‫‪ 4‬تخضع شركات قطاع األعمال العام لقواعد المنافسة في الحصول علي التمويل الذي تحتاجه من‬
‫السوق‪.‬‬
‫المطلب الخامس‪ :‬تقييم تطبيق مبادىء اإلفصاح والشفافية‪:‬‬
‫يتضمن تقييم تطبيق مبادىء اإلفصاح والشفافية كافة جوانب اإلفصاح عن المعلومات المتعلقة‬
‫بأعمال الشركة ودور مراقب الحسابات‪ .‬ويتضح ذلك فى النقاط التالية‪:‬‬
‫أوال‪ :‬اإلفصاح عن المعلومات الهامة‪:‬‬
‫تلتزم كل شركة مقيدة بالبورصة باإلفصاح عن مركزها المالي وأدائها التشغيلي لكل من هيئة‬
‫سوق المال وبورصتي القاهرة واإلسكندرية‪ ،‬ويتم هذا اإلفصاح بصورة دورية سنوية أو ربع سنوية‪،‬‬
‫وتتمثل المعلومات اإللزامية التي يجب اإلفصاح عنها في قائمة المركز المالي وقوائم الدخل‪ ،‬والتغير‬
‫‪1‬‬
‫أنظر فى ذلك‪ :‬مركز المديرين‪ :‬دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام‪.٢٠٠٦ ........ .‬‬
‫‪34‬‬
‫في حقوق الملكية‪ ،‬والتدفقات النقدية‪ ،‬واإليضاحات المتممة لهذه القوائم‪ ،‬وتقرير مجلس اإلدارة وتقرير‬
‫مراقب الحسابات الخارجي‪.‬‬
‫وتقوم الهيئة العامة لسوق المال بفحص القوائم المالية للتأكد من مدى التزام الشركات بمتطلبات‬
‫اإلفصاح ومدى اتفاق القوائم المالية واعدادها والمعايير المحاسبية المصرية‪ .‬وتلتزم الشركات بنشر‬
‫ملخص وافي لتقاريرها السنوية ونصف السنوية في صحيفتين يوميتين واسعتي االنتشار بحيث تكون‬
‫إحداهما على األقل باللغة العربية‪.‬‬
‫ومن أهم ما تنص عليه قواعد اإلفصاح الجديدة ما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬تلتزم الشركة بإخطار البورصة بأي أحداث هامة تؤثر في نشاطها أو في مركزها المالي أو تؤثر‬
‫على تداول أسهمها على أن تفصح الشركة عن تلك األحداث فو ار بإخطار البورصة في موعد يسمح‬
‫للبورصة بنشر هذه األحداث على شاشات التداول فو ار أو قبل أول جلسة تداول تالية لوقت وقوع‬
‫األحداث وفي أول عدد للنشرة الدورية للبورصة‪.‬‬
‫‪ -2‬يتم نشر األحداث الهامة بالتنسيق بين الشركة وادارة البورصة وال يتم النشر أثناء ساعات التداول‬
‫ما لم تكن المعلومات واجبة النشر الفوري وفي تلك الحالة يتم إيقاف التعامل على الورقة المالية لمدة‬
‫يحددها رئيس البورصة على أال تزيد عن ساعة‪.‬‬
‫‪ -3‬تلتزم الشركة باتخاذ اإلجراءات الكفيلة لضمان سرية البيانات المالية ومنع تسرب أية معلومات‬
‫سواء بقصد أو بغير قصد قبل إعالنها للمتعاملين في السوق‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬التأكيد على دور مراقب الحسابات والمراجع المالي‪:‬‬
‫تلتزم الشركات بتقديم القوائم المالية السنوية ونصف السنوية بعد مراجعتها واعتمادها من مراقب‬
‫الحسابات‪ .‬بينما تقدم قوائم الحسابات ربع السنوية ومرفق بها تقرير فحص محدود‪ ،‬فقد ألزمت قواعد‬
‫القيد الجديدة كل من اإلدارة العليا والمدير التنفيذي والمدير المالي للشركة بتقديم إقرار بعدم وجود‬
‫معلومات غير مسجلة وتؤثر على المركز المالى للشركة‪ ،‬وكذلك عدم وجود قضايا مرفوعة على‬
‫الشركة من شأنها أن تتطلب تكوين مخصصات إضافية بخالف المخصصات بالقوائم المالية‪.‬‬
‫وللجمعية العامة السنوية سلطة وصالحية تعيين مراقبي الحسابات‪ ،‬وكذلك تحديد أتعابهم‪.‬‬
‫وقواعد االستقاللية الجديدة تلزم مراقب الحسابات بعدم تقديم أي استشارات للشركة التي يقوم بمراقبة‬
‫ومراجعة حساباتها إال بعد الحصول على ترخيص من لجنة المراجعة‪ ،‬وال يجب أن يكون مراقب‬
‫الحسابات من ضمن المؤسسين‪ ،‬أو أعضاء مجلس اإلدارة‪ ،‬أو الموظفين أو يرتبط بأي شكل آخر‬
‫بالشركة أو مجلس اإلدارة‪ .‬كما ألزمت قواعد القيد الجديدة الشركات بتكوين لجان للمراجعة الداخلية‬
‫‪35‬‬
‫واإلفصاح عنها للمجتمع المالي‪ ،‬على أن يكون جميع أعضاء هذه اللجان من أعضاء مجلس اإلدارة‬
‫غير التنفيذيين‪ ،‬مع إمكان أن يعين في اللجنة أعضاء من خارج مجلس اإلدارة ومن ذوي الخبرة‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬اإلفصاح عن ملكية النسبة العظمى من األسهم ‪:‬‬
‫طبقا لقانون القيد واإليداع المركزي‪ ،‬يعد في شركة المقاصة سجال لقيد بيانات المالك‬
‫المستفيدين والتي تحصل عليها الشركة من المالك المسجلين‪ ،‬وال يجوز االطالع على هذا السجل‬
‫لغير مصدري األوراق المالية والجهات التي يصرح لها بذلك وفي حدود ما يخصها من بيانات‬
‫السجل ‪.‬ويلزم القانون المالك المسجلين باإلفصاح للشركة عن بيانات المالك المستفيدين‪.‬‬
‫وتحتفظ الشركات وشركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي بسجل للمساهمين يتم‬
‫تحديثه بصفة مستمرة‪ ،‬ويجب عليها عرض هذا السجل على اجتماع الجمعية العامة السنوية‪ ،‬ويحق‬
‫للمساهمين مراجعة محضر اجتماع الجمعية السنوية والذي يتضمن ملحقا بأسماء جميع المالك‬
‫المسجلين وعدد األسهم التي يملكها كل منهم‪ ،‬وتتاح هذه المعلومات أيضا فى هيئة االستثمار وقطاع‬
‫شركات األموال بالهيئة العامة لالستثمار والشركات القابضة‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬اإلفصاح المتعلق بأعضاء مجلس اإلدارة والمديرين التنفيذيين‪:‬‬
‫وفقا للنظام األساسي للشركة يتم تحديد درجة اإلفصاح الخاصة بأعضاء مجلس اإلدارة التي‬
‫يجب عرضها على الجمعية‪ ،‬مثال يتم اإلفصاح عن أسماء أعضاء مجلس اإلدارة ومكافآتهم في‬
‫الجمعية العامة السنوية ولكن ال تنشر هذه المعلومات في التقرير السنوي‪ .‬وشمل مكافآت أعضاء‬
‫مجلس اإلدارة بدل الحضور ونفقات السفر من ناحية وحصة سنوية في األرباح ال تتجاوز عشرة في‬
‫المائة من صافي الدخل بعد خصم خمسة في المائة لتكوين االحتياطي القانوني وخمسة في المائة في‬
‫رأس المال المدفوع كأرباح قابلة للتوزيع‪ .‬وال يتم الكشف عن مكافآت المديرين التنفيذيين‪ .‬وتطلب هيئة‬
‫سوق المال من الشركات أن تقدم سنويا قائمة بأسماء وجنسيات أعضاء مجلس اإلدارة وكبار مسؤولي‬
‫اإلدارة وكذلك أي تفاصيل وبيانات أخرى تتعلق بهم ‪.‬كما يجب إخطار هيئة سوق المال فو ار بأى‬
‫تغيير في هذه البيانات‪.‬‬
‫يجب على أعضاء مجلس اإلدارة اإلفصاح عن أي تعارض في المصلحة وكذلك عدم اشتراكهم‬
‫في التصويت على ق اررات المجلس التي تتعلق بهذا التعارض‪ ،‬ويقوم المجلس بإبالغ هذه المعلومات‬
‫للجمعية العامة السنوية‪ ،‬ويجب أن يحصل أعضاء مجلس اإلدارة على تفويض خاص من الجمعية‬
‫العامة السنوية بالمتاجرة والتداول لحسابهم الخاص في نفس قطاع األعمال أو بأن يكونوا طرفا في أي‬
‫‪36‬‬
‫عقد يقدم للمجلس للموافقة عليه‪ .‬ال يجوز ألعضاء مجلس اإلدارة الدخول في عقود تدر عليهم أتعابا‬
‫مع شركات يكون زمالئهم من أعضاء المجلس مديرين فيها أو مديرين تنفيذيين بها‪.‬‬
‫خامسا‪ :‬اإلفصاح عن معلومات أخرى‪:‬‬
‫يقوم عدد قليل نسبيا من الشركات بنشر تقرير سنوي رسمي باإلضافة إلى المتطلبات‬
‫المنصوص عليها في قانون الشركات رقم ‪ ١٥٩‬لعام ‪ ١٩٨١‬وقانون سوق المال رقم ‪ ٩٥‬لعام ‪.١٩٩٢‬‬
‫وطبقا لقانون سوق المال رقم ‪ ٩٥‬يجب أن تحصل الشركة التي تصدر سندات بمبالغ أكبر من صافي‬
‫قيمة أصولها على تصنيف من إحدى مؤسسات التصنيف المعتمدة لدى هيئة سوق المال‪ ،‬وأن يتم‬
‫ذلك سنويا‪.‬‬
‫سادسا‪ :‬الشفافية واإلفصاح حسب قواعد الحوكمة لشركات القطاع العام فى مصر‪:‬‬
‫نظ ار ألهمية توافر المعلومات في اتخاذ الق اررات وفي تقييم األداء والتعرف على أوضاع‬
‫الشركات والتأكيد على مصداقية الشركات أمام المتعاملين معها‪ ،‬تتطلب قواعد حوكمة الشركات‬
‫العامة التزام شركات قطاع األعمال العام بمبادئ الشفافية واإلفصاح‪ 1.‬ويتعلق ذلك بمكونات‬
‫االفصاح وطريقة اإلفصاح والرقابة على الشركات‪ ،‬كما يلى‪:‬‬
‫أ ) مكونات اإلفصاح‪:‬‬
‫يجب علي كل شركة من شركات قطاع األعمال العام أن تحدد األهداف الرئيسية التي تسعي‬
‫لتحقيقها وأن تفصح عن ذلك أمام المجتمع‪ .‬وعلى الشركة القابضة أن تتأكد من أن القوائم المالية‬
‫الخاصة بشركاتها التابعة واإليضاحات المتممة لها وتقرير مراقب الحسابات وتقرير مجلس اإلدارة يتم‬
‫سنويا‪ ،‬ويجب علي شركات قطاع األعمال العام أن تفصح عن قيمة الحوافز والمرتبات‬
‫نشرها‬
‫ً‬
‫والمكافآت التي يحصل عليها أعضاء مجلس اإلدارة والمديرين التنفيذيين‪.‬‬
‫ب) طريقة اإلفصاح‪:‬‬
‫يجب علي شركات قطاع األعمال العام أن تفصح عن بياناتها المالية وغير المالية بالطريقة‬
‫نفسها التي يتبعها القطاع الخاص‪ ،‬وبغض النظر عن كون هذه الشركات مسجلة بسوق رأس المال‬
‫من عدمه‪ ،‬وكذا االلتزام بمعايير المحاسبة المقبولة دولي‪.‬‬
‫ً‬
‫جـ ) الرقابة على الشركات‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫أنظر فى ذلك‪ :‬مركز المديرين‪ :‬دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر العربية‪ ،‬القاهرة‬
‫يوليو ‪.٢٠٠٦‬‬
‫‪37‬‬
‫يجب علي الشركة القابضة التأكد من وجود إدارة للمراجعة الداخلية داخل كل شركة من‬
‫شركاتها التابعة‪ ،‬علي أن تكون تابعة مباشرة لمجلس اإلدارة مما يساعد علي وضع منهج منظم‬
‫لتحسين إدارة المخاطر والمراقبة المالية واإلجراءات المختلفة الخاصة بنظم العمل‪.‬‬
‫المطلب السادس‪ :‬تقييم تطبيق المبادىء الخاصة بمسئوليات مجلس اإلدارة فى مصر‪:‬‬
‫تتناول هذه المبادىء تشكيل مجلس اإلدارة وكيفية اختيار أعضائه‪ ،‬ومهامه األساسية‪ ،‬ودوره‬
‫في اإلشراف على اإلدارة التنفيذية‪.‬‬
‫أوال‪ :‬تشكيل مجلس اإلدارة والواجبات القانونية‪ :‬يتكون مجلس اإلدارة عادة من رقم فردي من‬
‫األعضاء بحد أدنى ثالثة أعضاء ‪.‬ال توجد أي قواعد تحكم هيكل تكوين المجلس من مديرين تنفيذيين‬
‫وغير تنفيذيين‪ ،‬وكذلك فإن مفهوم عضو المجلس المستقل غير مطبق بشكل واضح في معظم‬
‫الشركات حتى اآلن في مصر ‪.‬وغالبا ما يكون رئيس المجلس هو ذاته العضو المنتدب‪ ،‬ويقوم‬
‫المجلس بانتخاب رئيسه كما ينتخب أحيانا نائبا للرئيس ويجوز له تغييرهما في أي وقت ‪.‬يجتمع‬
‫المجلس بناء على طلب الرئيس أو ثلث أعضائه ‪.‬ويصبح االجتماع صحيحا إذا ما حضره‪ ،‬سواء‬
‫بالحضور أو بالتوكيل‪ ،‬عدد ال يقل عن نصف عدد األعضاء زائد واحد‪ ،‬بشرط أال يقل عدد‬
‫الحاضرين عن ثالثة أعضاء من المجلس‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬اختيار أعضاء مجلس اإلدارة‪ :‬تقوم الجمعية العامة السنوية بانتخاب أعضاء مجلس اإلدارة‬
‫لمدة ثالثة سنوات قابلة للتجديد‪ ،‬وتوافق على مكافآتهم ‪.‬وتشمل شروط االنتخاب ملكية حد أدنى من‬
‫أسهم رأس المال‪ .‬وال يجوز تعيين أي عامل في مجلس االدارة قبل أن يكون قد مضى على خدمته في‬
‫الشركة على األقل عامين‪ ،‬كما ال يجوز أن يكون أكثر من ثالثة مديرين في مجلس اإلدارة مديرين‬
‫تنفيذيين ‪.‬يجب أن يوافق أعضاء مجلس اإلدارة على التعيينات كتابيا ويقدمون للجمعية العامة السيرة‬
‫الذاتية لهم‪ ،‬على أن تشمل قائمة بالشركات التي كانوا يعملون بها خالل السنوات الثالثة السابقة‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬المهام الرئيسية لمجلس االدارة‪ :‬يعد مجلس اإلدارة الهيئة العليا التي تحكم الشركة أو‬
‫المؤسسة‪ ،‬وهو مسؤول عن مراقبة تنفيذ أهداف الشركة كما حددتها الجمعية العامة السنوية ‪.‬ويعتبر‬
‫المجلس مسؤوال أمام المساهمين‪ ،‬كوكيل عن المساهمين‪ ،‬وبالتالي كل أحكام الوكالة في القانون‬
‫المدني تسري على مجلس اإلدارة ‪.‬كما أنه مسؤول مسؤولية جنائية عن أي تحريف أو تزوير في‬
‫المعلومات الخاصة بالشركة بأسلوب يخالف نصوص قانون الشركات رقم ‪ ١٥٩‬لعام ‪ ١٩٨١‬أو‬
‫النظام األساسي للشركة‪.‬‬
‫‪38‬‬
‫تشمل مهام مجلس اإلدارة دعوة المساهمين لالنعقاد‪ ،‬استثمار أموال الشركة‪ ،‬وطلب قروض‪،‬‬
‫وتعيين اإلدارة التنفيذية‪ ،‬وتقديم القوائم المالية وتقارير مجلس اإلدارة للجمعية العامة السنوية ‪.‬يشمل‬
‫تقرير مجلس اإلدارة ملخصا باألنشطة‪ ،‬والخطط المقترحة للعام التالي ‪.‬يجوز لمجلس اإلدارة السماح‬
‫بزيادة رأس المال في حدود رأس المال المرخص به بدون الحاجة لقرار خاص من المساهمين أي في‬
‫الجمعية العامة‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬اإلشراف المستقل عن اإلدارة‪ :‬طبقا للقوانين المعمول بها في مصر‪ ،‬تقوم الجمعية العامة‬
‫السنوية‪ ،‬ومجلس اإلدارة‪ ،‬ومراقبو الحسابات الداخليين والخارجيين‪ ،‬والهيئات الحكومية بمراقبة‬
‫واإلشراف على اإلدارة ‪.‬تعتبر الجمعية العامة السنوية السلطة العليا وكل ق ارراتها ملزمة ‪.‬من ناحية‬
‫التطبيق‪ ،‬ال يقوم المساهمون بدور فعال في مراقبة أو اإلشراف على اإلدارة‪ .‬وال يوجد فصل حقيقي‬
‫في معظم الشركات بين مجلس اإلدارة واإلدارة التنفيذية‪ ،‬وهو ما يعرف بهياكل اإلدارة وال يضم مجلس‬
‫اإلدارة مديرين مستقلين‪.‬‬
‫ولتحديد مسؤوليات مجلس اإلدارة أتخذت االجراءات التالية‪:‬‬
‫‪ .1‬إلزام الشركات بتعيين أعضاء مجالس إدارة مستقلين أو غير تنفيذيين في مجلس اإلدارة‪.‬‬
‫‪ .2‬إلزام الشركات بتشكيل لجنة للمراجعة من أعضاء مجلس اإلدارة غير التنفيذيين‪.‬‬
‫‪ .3‬إلزام الشركات باإلفصاح عن هياكل الملكية والمساهمين الرئيسين‪ ،‬وتقرير مجلس اإلدارة‪.‬‬
‫خامسا‪ :‬مسئولية مجالس إدارة شركات قطاع األعمال العام حسب قواعد الحوكمة لشركات القطاع‬
‫العام فى مصر‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫بالنسبة لتكوين مجلس اإلدارة فى شركات القطاع العام تطبق مبادئ حوكمة‬
‫الشركات كما يلى‪:‬‬
‫‪ ١‬يجب علي مجلس اإلدارة أن يعمل على مساعدة الشركة في تحقيق أهدافها‪ ،‬لذا يجب علي المجلس‬
‫أن يتكون بالطريقة التي تمكنه من أداء مهامه بشكل فعال وأن تكون لديه القدرة علي مراقبة أداء‬
‫المديرين التنفيذيين وأن يكون له دور فعال في رسم استراتيجيات الشركة‪.‬‬
‫‪ ٢‬يجب أن يتمتع مجلس اإلدارة بسلطة كافية تخوله اتخاذ الق اررات االستراتيجية ووضع السياسات‬
‫الالزمة إلدارة شركات قطاع األعمال العام‪ .‬وعليه يجب أن يتوافر بمجل س اإلدارة‬
‫كفاءات بشرية لديها القدرة علي ذلك‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫أنظر فى ذلك‪ :‬مركز المديرين‪ :‬دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر العربية‪ ،‬القاهرة‬
‫يوليو ‪.٢٠٠٦‬‬
‫‪39‬‬
‫‪ 3‬مجلس اإلدارة مسئول مسئولية كاملة أمام أعضاء الجمعية العامة بصفتهم ممثلي المالك عن أداء‬
‫الشركة وعليه أن يعمل علي تحقيق مصالحهم على أفضل وجه‬
‫‪ 4‬يجب أن يقتصر دور الشركة القابضة علي تحديد األهداف الرئيسية التي سيعمل في إطارها مجلس‬
‫اإلدارة دون التدخل في العمل اليومي للشركات‪.‬‬
‫‪ 5‬يجب إعطاء مجلس اإلدارة السلطة في تعيين ومحاسبة المديرين التنفيذيين بما في ذلك العضو‬
‫المنتدب والحق في تحديد مرتبه والتأكد من أن ذلك مرتبط بمستوي أداء الشركة ككل‪.‬‬
‫المبحث الثالث‬
‫كيف ترفع حوكمة الشركات من كفاءة البورصة المصرية ؟‬
‫تتفاعل سوق األوراق المالية مع جميع العناصر المكونة لسوق المال‪ .‬وهذا التأثير المتبادل‬
‫يجعل من سوق األوراق المالية بمثابة العمود الفقرى لسوق المال وأيضا بارومتر للنشاط‬
‫االقتصادى‪ .‬وللدولة دور كبير فى سن التشريعات وتوفير بناء تنظيمى قوى لسوق المال‪ ،‬دون‬
‫التدخل فى آليات نشاطه بما يمنع المنافسة السليمة‪ .‬ومن هنا يمكن القول بأن جودة االطار القانونى‬
‫والمؤسسى للبورصة وااللتزام بتطبيق مبادىء حوكمة الشركات تضمن الى حد كبير رفع مستوى‬
‫كفاءة البورصة المصرية‪ .‬لذلك سوف نتناول فىهذا المبحث دراسة االطار التشريعى والمؤسسى‬
‫المنظم لعمل سوق األوراق المالية‪ ،‬وتحليل مدى تطور أداء البورصة المصرية وااللتزام بتطبيق‬
‫قواعد حوكمة الشركات‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬االطار التشريعى المنظم لعمل سوق األوراق المالية‪:‬‬
‫يشمل اإلطار التشريعى والمؤسسى كافة القوانين التي تحكم سوق األوراق المالية في مصر‬
‫والهيئات الرقابية التي تنظم عمل السوق‪ ،‬وذلك لضمان التطبيق السليم لمبادئ حوكمة الشركات‬
‫‪.‬‬
‫صدر القانون رقم ‪ 159‬لسنة ‪ 1981‬بشأن شركات المساهمة وشركات التوصية باألسهم والشركات‬
‫ذات المساهمة المحدودة‪ ،‬ونظم شركات األموال باعتبارها الشكل األقدر على تجميع األموال‬
‫واستثمارها فى المجاالت المختلفة‪ .‬ومن أهم أحكام هذا القانون النص على الزام شركات المساهمة‬
‫‪40‬‬
‫وشركات التوصية باألسهم بقيد أوراقها المالية من أسهم وسندات فى سوق األوراق المالية‪ ،‬ويعد ذلك‬
‫خطوة هامة النعاشها‪.‬‬
‫ويعتبر قانون سوق المال رقم ‪ ٩٥‬لعام ‪ ١٩٩٢‬أهم القوانين المنظمة لعمل سوق المال كما يوفر‬
‫اإلطار الخاص ببورصتي القاهرة واإلسكندرية‪ ،‬ويضع القواعد الخاصة بالشركات المسجلة‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫وفيما يلى نعرض أهم مكونات االطار التشريعى المنظم لعمل البورصة المصرية‪.‬‬
‫أوال‪ :‬قانون الشركات رقم ‪ 159‬لسنة ‪:1981‬‬
‫قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية باألسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة رقم‬
‫‪ ١٥٩‬لعام ‪ ١٩٨١‬ينظم الشركات المساهمة‪ ،‬وشركات التوصية باألسهم والشركات ذات المسؤولية‬
‫المحدودة‪ .‬وفقا لهذا القانون يتم تقسيم رأسمال الشركة المساهمة إلى أسهم ذات قيمة متساوية وتقتصر‬
‫مسؤولية المساهمين على قيمة األسهم المصدرة ‪.‬أما في" شركات التوصية باألسهم"‪ ،‬يشمل رأس‬
‫المال الجزء الذي يخص الشريك المتضامن‪ ،‬وأسهم متساوية القيمة يقوم مساهم أو أكثر باالكتتاب‬
‫فيها‪ .‬وقد وضع هذا القانون تنظيما متكامال للشركات‪ ،‬وأحدث تيسيرات فى اجراءات التأسيس اذ‬
‫اكتفى بثالثة شركاء مؤسسين‪ ،‬وكذلك فى اجراءات زيادة رأس المال اذ اصبح تبعا لتطور النشاط‬
‫ودون الحاجة الى تعديل النظام االساسى للشركة‪ .‬وبينما أعفى القانون الشركات من تجنيب ‪ %5‬من‬
‫ارباحها لشراء سندات حكومية ابقى على شرط توزيع ماال يقل عن ‪ %10‬من االرباح على العاملين‬
‫وبحيث اليزيد على مجموع األجور السنوية لهم‪ .‬كما نص على اشراك العاملين فى االدارة باحدى‬
‫الصيغ المختلفة مثل تخصيص اسهم تخول لهم عضوية مجلس االدارة او اشتراكهم فى مجالس‬
‫للرقابة على اعمال الشركة او انشاء لجان ادارية معاونة يشترك فيها العاملون‪ .‬ومن مزايا هذا‬
‫القانون استحداث فكرة السماح لحملة السندات بانشاء جماعة لهم للمحافظة على حقوقهم تجاه‬
‫الشركة وذلك على غرار الجمعيات العمومية للمساهمين‪ ،‬مما يدعم الثقة فى سوق األوراق المالية‪.‬‬
‫وحرص القانون على تبسيط اجراءات تداول ونقل ملكية االسهم‪ ،‬كما جعل القيمة االسمية للسهم‬
‫تتراوح مابين خمسة جنيهات والف جنيه لتشجيع صغار المدخرين على االكتتاب‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬قوانين تشجيع االستثمار والمناطق الحرة‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫يخضع قانون سوق المال حاليا لعملية مراجعة وتعديالت شاملة‪ .‬ويدعم مشروع قانون سوق المال المقترح بشكل‬
‫أكثر فاعلية حقوق األقلية من المساهمين‪ ،‬ويقدم مفهوما جديدا للتقاضي‪ ،‬ويحدد اإلجراءات التي يجب اتباعها في‬
‫عروض الشراء‪ ،‬ويحظر كلية المتاجرة بالمعلومات الداخلية للشركة‪.‬‬
‫‪41‬‬
‫جاء صدور قانون حوافز االستثمار رقم ‪ 8‬لسنة ‪ 1987‬متوجا لعدة قوانين لتشجيع االستثمار‬
‫العقدين السابقين‪ ،‬بداية بالقانون رقم ‪ 65‬لسنة ‪ 1971‬بشأن استثمار المال العريى والمناطق الحرة‪،‬‬
‫وكان بحق أول تشريع متكامل لتشجيع االستثمار األجنبى فى مصر‪ .‬وتضمن هذا القانون تيسيرات‬
‫ومزايا للمستثمرين بغرض زيادة فرص الربح أمام هذه االستثمارات والحد من المخاطر السياسية التى‬
‫يخشى المستثمرين مصادفتها فى مصر‪ .‬وبعد االنتصار فى حرب أكتوبر ‪ 1973‬كان المناخ العام‬
‫مهيئا العادة صياغة السياسة االقتصادية واتباع منهج جديد للتنمية فى ظل ليبرالية اقتصادية تشجع‬
‫االستثمار الوطنى واألجنبى‪ ،‬لذلك صدر القانون رقم ‪ 43‬لسنة ‪ 1974‬بشأن نظام استثمار المال‬
‫العربى واألجنبى والمناطق الحرة ومن أهم مالمح هذا القانون اعفاء أرباح المشروعات من الضريبة‬
‫من الضريبة العامة على األرباح التجارية والصناعية وملحقاتها‪ ،‬كما تعفى األسهم من الدمغة‬
‫النسبية ومن الضريبة العامة على األرباح التجارية والصناعية بحسب األحوال لمدة خمس سنوات‪.‬‬
‫ثم صدر القانون رقم ‪ 32‬لسنة ‪ 1977‬لالستثمار األجنبى والمناطق الحرة ولم يرتفع فى ظله عدد‬
‫المشروعات االستثمارية الجديدة جوهريا عن تلك المنشأة فى ظل القانون السابق‪.‬‬
‫وقد نتج عن تطبيق القانون رقم ‪ 43‬لسنة ‪ 1974‬المعدل بالقانون رقم ‪ 32‬لسنة ‪ 1977‬بعض‬
‫المشكالت رأى المشرع معالجتها باصدار قانون جديد لالستثمار رقم ‪ 230‬لسنة ‪ 1989‬والذى‬
‫تضمن كافة الضوابط واالعفاءات واالمتيازات ويكفل للمستثمرين تخفيف القيود االدارية‪ .‬وقد ارتفع‬
‫عدد الشركات المساهمة المنشأة فى ظل قانونى االستثمار رقم ‪ 43‬لسنة ‪ 1974‬ورقم ‪ 230‬لسنة‬
‫‪ ،1989‬ووصل عدد هذه الشركات المقيدة ببورصتى القاهرة واالسكندرية ‪ 369‬شركة سنة ‪،1993‬‬
‫بنسبة ‪ %55‬من اجمالى الشركات المقيدة وعددها ‪ 674‬شركة‪ ،‬ورؤوس أموالها ‪ 2961.1‬مليون‬
‫جنيه أى بنسبة ‪ %72‬من االجمالى الذى بلغ ‪ 4139.3‬مليون جنيه فى نهاية سنة ‪ .1993‬وهذا‬
‫دليل على فعالية قوانين االستثمار فى زيادة سوق االصدار وتنشيط سوق التداول‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬قانون قطاع األعمال العام ‪ 203‬لسنة ‪:1991‬‬
‫تضمن برنامج االصالح االقتصادى فى مصر عدة اجراءات تهدف الى اعادة هيكلة‬
‫االقتصاد القومى فى ظل آليات السوق‪ ،‬والعمل على تحقيق توازن داخلى وخارجى من خالل خفض‬
‫العجز فى الموازنة العامة للدولة وخفض العجز فى ميزان المدفوعات‪ .‬وتشجيع الصادرات‪ .‬وتعتبر‬
‫زيادة مشاركة القطاع الخاص فى التنمية االقتصادية من أهم اجراءات االصالح الهيكلى‪ ،‬والتى‬
‫تهدف الى الحد من احتكار القطاع العام لمعظم جوانب النشاط االقتصادى‪ .‬ويشمل برنامج الحكومة‬
‫الصالح قطاع األعمال العام فصل االدارة عن الملكية أو خصخصة االدارة‪ ،‬وتشجيع القطاع‬
‫‪42‬‬
‫الخاص على الدخول مساهما أو مشتريا للشركات العامة أى خصخصة الملكية‪ .‬وصدر القانون‬
‫‪ 203‬لسنة ‪ 1991‬بشأن قطاع األعمال العام‪ ،‬لحل مشاكل القطاع األعمال العام واعادة تأهيل‬
‫شركاته‪ .‬وبلغ عدد الشركات التابعة لقطاع األعمال العام ‪ 399‬شركة فى ‪ ،1991/6/30‬رأسمالها‬
‫‪ 9.3‬مليار جنيه واحتياطياتها ‪ 7.5‬مليار جنيه‪ ،‬وبلغ اجمالى أصولها ‪ 148.6‬مليار جنيه‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫وقد‬
‫تأسست هذه الشركات كشركات مساهمة ثم أصبحت شركات تابعة تحت ‪ ١٧‬شركة قابضة اعتبا ار من‬
‫عام ‪ .١٩٩١‬وبمجرد ملكية القطاع الخاص لحصة ‪ % ٥١‬من أسهم الشركة‪ ،‬تصبح الشركة‬
‫خاضعة للقانون رقم ‪ ١٥٩‬لعام ‪ 2.١٩٨١‬وفى يناير ‪ 1993‬أعلن برنامج الحكومة للخصخصة‪،‬‬
‫وتضمن جزأين‪ :‬أوال طرح بعض األصول العامة للبيع‪ ،‬وثانيا اعادة هيكلة بعض الشركات العامة‬
‫لجذب مشترين لها‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬قانون سوق راس المال رقم ‪ 95‬لسنة ‪:1992‬‬
‫صدر قانون سوق رأس المال برقم ‪ 95‬لسنة ‪ 1992‬فى ‪ 22‬يونيه ‪ ،1992‬كما صدرت‬
‫الئحته التنفيذية فى أبريل ‪ .1993‬ويمكن تسميته بقانون سوق األوراق المالية‪ ،‬ألن سوق رأس المال‬
‫له شقان األول هو األوراق المالية من اسهم وسندات‪ ،‬والثانى هو سوق رأس المال من نقد‬
‫وتعامالت طويلة األجل من غير طريق االدوات المالية‪ ،‬وهذا الشق من سوق راس المال المفروض‬
‫ان تقوم به مؤسسات مالية متخصصة وهى البنوك المتخصصة وبنوك األعمال‪ ،‬ولكنها محدودة‬
‫ومقيدة فى اداء دورها بسبب ان سوق األوراق المالية التى يجب ان يعتمد عليها ضعيفة للغاية‪.‬‬
‫وقد نظم القانون عدة مفاهيم جديدة على السوق المصرى وهى امكانية اصدار اسهم لحاملها‬
‫وهذا لم يتواجد من قبل‪ ،‬وكذلك امكانية اصدار عدة اصدارات مختلفة فى القيمة االسمية لالسهم بما‬
‫‪ 1‬أنظر ىف ذلك‪ :‬اخلطة اخلمسية الثالثة للتنمية االقتصادية واالجتماعية ‪ 1993/92‬ـ ‪.1997/96‬‬
‫‪2‬‬
‫تبذل حاليا جهود إلعداد ومناقشة قانون موحد للشركات‪ ،‬وتقوم فلسفة هذا القانون على أن يحل محل عدد من القوانين‬
‫واألحكام المتفرقة السارية حاليا بما يؤدي إلى خضوع كافة الشركات‪ ،‬أشخاص وأموال‪ ،‬لنظام قانوني موحد وعصري‬
‫يسهل تعامل المستثمرين مع الجهات اإلدارية‪ ،‬ويزيد من قدر الشفافية المتاحة لهم‪ .‬أنظر فى ذلك‪ :‬د‪ /.‬شهيرة عبد‬
‫دوليا‪ :‬ماذا يمكن عمله في مصر؟ مركز المشروعات الدولية الخاصة‪،‬‬
‫سعيا ً‬
‫الشهيد‪ :‬قواعد إدارة الشركات تصبح ً‬
‫وبورصتا القاهرة واإلسكندرية‪ ،‬إدارة البحوث وتنمية األسواق‪ ،‬سلسلة أوراق عمل‪ ،‬القاهرة‪ ،‬سبتمبر ‪.2001‬‬
‫‪43‬‬
‫يتناسب مع القيمة السوقية لهذه االسهم‪ .‬ويتناول الباب الثالث " الشركات العاملة في مجال األوراق‬
‫المالية"‪.‬‬
‫كما عمل القانون على حماية المكتتبين فى األوراق المالية من خالل مطالبة الشركات‬
‫المصدرة لهذه االوراق بتقديم معلومات كافية فى نشرة االكتتاب عن الشركة ومؤسسيها ورأس مالها‬
‫ومديريها وعن عوائد ومخاطر االستثمار المتوقعة‪ ،‬وبذلك يكون المستثمر على بينة ودراية عن‬
‫موضع استثمار امواله‪ .‬كما اضاف القانون ضرورة تقديم شركات االكتتاب العام تقارير ربع سنوية‬
‫عن نشاطها معدة وفقا للمعايير المحاسبية ولقواعد المراجعة التى تحددها الالئحة‪ ،‬وبالتالى ضمان‬
‫ت وفير المعلومات بصفة دورية بما يمكن المستثمر من متابعة اداء الشركات التى يقوم باستثمار‬
‫امواله فيها‪ .‬وبذلك يحاول القانون ايجاد توازن بين الرغبة فى اقامة سوق قوى وحر لرأس المال وفى‬
‫نفس الوقت وضع الضوابط الكفيلة لحماية المتعاملين فى هذا السوق‪ ،‬ووضع الضوابط الكفيلة لخلق‬
‫جهاز قادر وفعال لالشراف والرقابة على سوق المال واعادة تنظيم البورصات المالية بما يتناسب مع‬
‫االصالح االقتصادى‪.‬‬
‫وفيما يلى نعرض اليجابيات قانون سوق رأس المال رقم ‪ 95‬لسنة ‪:1992‬‬
‫( أ ) اعطى القانون اعفاءات ضريبية لالوراق المالية وعمليات بيعها وشرائها لتتساوى مع المزايا‬
‫المقررة لالوعية االدخارية االخرى كشهادات االستثمار والودائع بالبنوك‪.‬‬
‫( ب) توجب المادة ‪ 8‬على كل من يرغب فى عقد عملية يترتب عليها تجاوز مايملكه ‪ %10‬من‬
‫االسهم االسمية لرأس المال احدى الشركات التى طرحت اسهمها لالكتتاب العام ان تخطر الشركة‬
‫قبل عقد العملية باسبوعين على األقل وعلى الشركة خالل اسبوع من تاريخ اخطارها بذلك ان تبلغ‬
‫به المساهمين الذين يملكون واحدا فى المائة على االقل من رأس مالها‪ .‬وغرض المشرع من ذلك‬
‫هو منع االحتكار فى ملكية االسهم للشركة الواحدة‪.‬‬
‫( جـ ) حاول القانون ان يحقق التوازن بين حقوق االقلية وحقوق األغلبية اذ اجازت المادة ‪ 10‬للهيئة‬
‫العامة لسوق المال ان توقف ق اررات الجمعية العامة للشركة بناء على طلب ‪ %5‬على األقل من‬
‫المساهمين وان يعرض االمر على هيئة التحكيم المنصوص عليها فى القانون التخاذ االجراء‬
‫المناسب فى اسرع وقت‪ ،‬فقد استحدث القانون نظام التحكيم ليضيف ميزة جديدة للمتعاملين وهى‬
‫سرعة الفصل فى المنازعات المالية التى تنشأ عن تطبيق هذا القانون‪.‬‬
‫( د ) فى مجال تنظيم بورصات االوراق المالية واجراءات العمل بها اصبح قيد األوراق المالية‬
‫اختياريا وان تقيد بناء على توافر شروط وقواعد خاصة وبذلك تضمن ان يتم قيد األوراق الجيدة فقط‬
‫‪44‬‬
‫بالبورصة وان يكون هذا القيد اختياريا وليس اجباريا‪ .‬كما يدعو القانون الى أن تتخذ الشركات‬
‫العاملة فى مجال األوراق المالية ليس شكل شركات فردية ولكن شكل قانونى أقوى وهو شركات‬
‫المساهمة وتوصية باالسهم وذلك لتوفير متانة المركز المالى لهذه الشركات ولفتح المجال لدخول‬
‫أفراد جدد‪ ،‬وايضا امكانية انشاء بورصات خاصة فى مصر من خالل وسائل اتصال حديثة‪.‬‬
‫( هـ) دعى القانون الى تنظيم الشركات العاملة فى األوراق المالية وذلك من خالل تنظيم االنشطة‬
‫التى تقوم بها هذه الشركات او من خالل استحداث شركات جديدة مثل شركات رأس المال المخاطر‬
‫وصناديق االستثمار وشركات تكوين وادارة محافظ األوراق المالية‪.‬‬
‫ومن االصالحات التشريعية المهمة ايضا ما صدر بشأن نقل تبعية االدارة العامة للشركات الى و ازرة‬
‫االقتصاد بدال من و ازرة التموين حسب القرار الجمهورى رقم ‪ 527‬لسنة ‪ ،1981‬وذلك حتى تكون‬
‫جميع الهيئات الثالثة وهى الهيئة العامة لالستثمار والمناطق الحرة والهيئة العامة لسوق المال‬
‫ومصلحة الشركات‪ ،‬والتى تشرف على انشاء شركات األموال وتنشيط سوق األوراق المالية تتبع‬
‫وزي ار واحدا‪.‬‬
‫خامسا‪ :‬قانون اإليداع والقيد المركزي رقم ‪ ٩٣‬لعام ‪:٢٠٠٠‬‬
‫وينظم هذا القانون القيد المركزي لسجالت المساهمين‪ ،‬والمقاصة والتسوية واإليداع‪ .‬وقد أصبح‬
‫هذا القانون نافذا وساري المفعول بعد إصدار اللوائح التنفيذية الخاصة به بموجب قرار وزير التجارة‬
‫الخارجية رقم ‪ ٩٠٦‬في نوفمبر عام ‪ .٢٠٠١‬وبناء على ذلك فقد تم تحديث وتطوير متطلبات القيد‬
‫ببورصتي القاهرة واإلسكندرية‪ ،‬وقواعد اإلفصاح بما يضمن التطبيق السليم لقواعد حوكمة الشركات‪،‬‬
‫ووفقا لقواعد القيد الجديدة التي تم تطبيقها في شهر أغسطس ‪ ،٢٠٠٢‬أصبح يتم قيد الشركات في‬
‫واحدة من أربع جداول بدال من ثالث كما كان الحال قبل التحديث‪.‬‬
‫وتمت إضافة ثالثة معايير لقواعد القيد الجديدة تتفق واألسس الدولية‪ ،‬وهي الربحية‪ ،‬وعدد‬
‫المساهمين‪ ،‬وحد أدنى لرأسمال الشركات‪ .‬وقامت هذه القواعد بتعريف والتفرقة بين مفهومي الطرح‬
‫العام والخاص ألول مرة في السوق المصري ‪.‬بحيث تعتبر أوراق الشركة مطروحة طرحا خاصا إذا‬
‫ترتب على تداول أوراق الشركة أن بلغ عدد المساهمين ‪ ٥٠‬مساهما فأكثر‪ ،‬وتعتبر أوراق الشركة‬
‫مطروحة طرحا عاما إذا بلغ عدد المساهمين ‪ ١٠٠‬مساهما فأكثر ‪.‬وبناء على ما سبق لم يعد‬
‫للشركات االختيار للقيد في جدول معين‪ ،‬كما كان الحال سلفا‪ ،‬ولكن يتم القيد طبقا للمعايير المتوافرة‬
‫في كل شركة‪ .‬وقد ألزمت قواعد القيد الجديدة الشركات بنشر طلبات القيد على شبكة اإلنترنت والنشرة‬
‫‪45‬‬
‫اليومية للبورصة إلعطاء ذوي الشأن الحق في االعتراض للجنة القيد والشطب خالل عشرة أيام من‬
‫النشر‪.‬‬
‫وبمقتضى قواعد التداول في البورصة‪ ،‬تقوم هيئة سوق المال باإلشراف على حركة أسعار‬
‫األسهم‪ ،‬والتي يجب أن تبقى في حدود خمسة في المائة ألعلى أو أسفل‪ ،‬وقد تمت إزالة تلك الحدود‬
‫السعرية عن األسهم األكثر نشاطا في البورصة‪ ،‬ومن المتوقع أن تتم إزالة القيود السعرية عن باقي‬
‫األسهم‪ ،‬كما تم رفع الحدود السعرية على السندات بحيث يترك تحديد سعر اإلقفال آلليات السوق‪ ،‬إال‬
‫فيما يخص السندات القابلة للتحويل إلى أسهم‪ ،‬والتي تخضع للحدود السعرية المعمول بها حاليا‪.‬‬
‫المطلب الثانى‪ :‬أهم المؤسسات المنظمة لعمل سوق األوراق المالية المصرية‪:‬‬
‫تعتبر الهيئة العامة لسوق المال وبورصتى القاهرة واإلسكندرية لألوراق المالية من أهم‬
‫المؤسسات التى تراقب تطبيق قواعد حوكمة الشركات في مصر‪ .‬لذلك تقوم البورصة المصرية‬
‫بتطوير قواعد القيد الخاصة بالشركات‪ ،‬وذلك لكي تفرق بين الشركات المقيدة التي تلتزم بممارسات‬
‫وقواعد حوكمة الشركات وغيرها من الشركات التي ال تلتزم بذلك‪ ،‬وهذا ما تقوم به بورصات عديدة‬
‫مثل البورصة األلمانية‪ ،‬وبورصة كوااللمبور‪ ،‬والبورصة المكسيكية‪.1‬‬
‫سنوضح فيما يلى أهم المؤسسات العاملة فى مجال تنشيط البورصة المصرية‪.‬‬
‫أوال‪ :‬الهيئة العامة لسوق المال‪:‬‬
‫من أهم الخطوات التى اتخذت لتنشيط سوق األوراق المالية كانت انشاء الهيئة العامة لسوق‬
‫ال مال والتى تؤثر فى سوقى االصدار والتداول وتعمل على تطوير بورصة األوراق المالية‪ ،‬وايضا‬
‫التنسيق بين قانون الشركات المساهمة وقانون االستثمار وتوحيد االشراف على المشروعات‬
‫االستثمارية‪ ،‬وتحقيق بعض االصالحات لبورصة األوراق المالية‪.‬‬
‫وقد ورد بشأنها الباب الرابع من القانون رقم ‪ 95‬لسنة ‪ 1992‬بإصدار قانون سوق رأس المال‪،‬‬
‫ومن أهم المهام الموكلة إليها ما جاء بالمادة ‪ 43‬منه وحصرها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬تنظيم وتنمية سوق رأس المال‪ ،‬ووجوب أخذ رأي الهيئة العامة لسوق المال فى مشروعات‬
‫القوانين والق اررات المتعلقة بسوق رأس المال‪.‬‬
‫‪ -2‬تنظـيم واإلشـراف على دورات تدريبية للعاملـين فى سوق رأس المال أو الراغبين فى العمل به‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫دوليا‪ .......‬القاهرة‪ ،‬سبتمبر ‪.2001‬‬
‫سعيا ً‬
‫أنظر فى ذلك‪ :‬د‪ /.‬شهيرة عبد الشهيد‪ :‬قواعد إدارة الشركات تصبح ً‬
‫‪46‬‬
‫‪ -3‬اإلشراف على توفير ونشر المعلومات والبيانات الكافية عن سوق رأس المال والتحقق من‬
‫سالمتها ووضوحها‪ ،‬وكشفها عن الحقائق التي تعبر عنها‪.‬‬
‫‪ -4‬مراقبة سوق رأس المال للتأكد من أن التعامل يتم على أوراق مالية سليمة وأنه غير مشوب‬
‫بالغش أو النصب‪ ،‬أو اإلحتيال أو اإلستغالل أو المضاربات الوهمية‪.‬‬
‫‪ -5‬إتخاذ ما يلزم من إجراءات لمتابعة تنفيذ أحكام هذا القانون والق اررات الصادرة تنفيذاً له‪.‬‬
‫وقد نصت المادة ‪ 49‬من القانون رقم ‪ 95‬لسنة ‪1992‬على أن يكون لموظفي الهيئة العامة‬
‫لسوق المال‪ ،‬الذين يصدر بتحديد أسمائهم أو وظائفهم قرار من وزير العدل باإلتفاق مع وزير‬
‫اإلقتصاد‪ ،‬صفة الضبطية القضائية فى إثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة ألحكام هذا القانون والئحته‬
‫التنفيذية والق اررات الصادرة تنفيذاً له‪ ،‬ولهم فى سبيل ذلك اإلطالع على السجالت والدفاتر‬
‫والمستندات والبيانات فى مقر الشركة‪ ،‬أو مقر البورصة‪ ،‬أو الجهة التي توجد بها‪ ،‬وبذلك أعطى‬
‫القانون لهيئة سوق المال القوة الالزمة لتنفيذ أحكامه كما حدد وسائل تسوية المنازعات‪ ،‬وحق التظلم‬
‫من ق اررات الهيئة وحدده بثالثين يوماً من تاريخ اإلخطار أو العلم به‪.‬‬
‫وتعتبر الهيئة الجهة المسؤولة عن تنفيذ قانون سوق المال‪ ،‬وعن اإلشراف على تطوير السوق‬
‫وتنظيم ومراقبة كافة أنشطة السوق‪ .‬كما تتمتع هيئة سوق المال بصالحيات للعقوبات اإلدارية‪ ،‬شاملة‬
‫اإلنذارات‪ ،‬والشطب من الجداول‪ ،‬ووقف العمل بالتراخيص أو إلغائها‪ ،‬والغاء العمليات أو الصفقات‬
‫حتى بعد التسوية إذا ما كان قد حدث أي تصرف أو عمل غير قانوني‪ ،‬واجراء عمليات تفتيش‬
‫ومعاينة‪ ،‬ووقف ق اررات الجمعية العامة لمدة خمسة عشرة يوما في حالة إثبات اإلضرار بحقوق‬
‫األقلية‪.‬‬
‫وتقوم الهيئة العامة لسوق المال بالتأثير فى سوقى االصدار والتداول كما يلى‪:‬‬
‫( أ ) التأثير فى سوق االصدار‪:‬‬
‫بمقتضى قانون الشركات ‪ 159‬لسنة ‪ 1981‬للهيئة الحق فى الرقابة على انشاء الشركات‬
‫بمقتضى االختصاصات التى حددها القانون فى اآلتى‪:‬‬
‫ رئاسة وعضوية الهيئة للجنة المشكلة لتأسيس الشركات المصرية‪ ،‬وتعرض على هذه اللجنة كل‬‫المستندات وعقود التأسيس والنظم االساسية لكل شركة‪ ،‬وذلك حتى تحصل على الموافقة التأسيس‪.‬‬
‫ وجوب حصول الشركات المساهمة والتى تطرح اسهما لالكتتاب العام على موافقة الهيئة على‬‫النشرة التى توجه للجمهور‪ ،‬وذلك للتأكد من البيانات التى ستنشر ومدى كفايتها وتضمنها كل‬
‫الحقائق المتعلقة بالشركة‪.‬‬
‫‪47‬‬
‫ حصول الشركات المساهمة الجديدة أو القائمة على موافقة الهيئة على مبلغ مصاريف وعالوة‬‫االصدار التى تضيفها الى القيمة االسمية للسهم‪.‬‬
‫ قيام الهيئة بتولى التحقق من ان الحصص العينية التى تقدم فى رؤوس اموال الشركات قد قومت‬‫تقويما صحيحا وذلك عن طريق تشكيل لجنة لتقويم كل حصة عينية‪.‬‬
‫‪ -‬وجوب ارسال الشركات صو ار من كل المستندات التى ترسل الى المساهمين او الشركاء لتقوم‬
‫الهيئة بمراجعتها وتحليلها للوقوف على مدى مطابقتها الحكام القانون‪.‬‬
‫‪ -‬حق الهيئة فى حضور الجمعيات العامة التى تعقدها الشركات‪ ،‬ووضع التقارير عنها‪ ،‬مع حق‬
‫االعتراض على اى قرار او تصرف اليتفق مع مقتضى القانون والالئحة‪.‬‬
‫‪ -‬قيام الهيئة بتقييم اصول وخصوم الشركات الراغبة فى االندماج‪.‬‬
‫ التزام الهيئة بالتحقيق فى الشكاوى التى تقدم من المساهمين او اصحاب المصلحة واتخاذ قرار‬‫بشأنها فى حدود ماينص عليه القانون‪.‬‬
‫ تأكيد حق كل ذى مصلحة من المساهمين او الشركاء او غيرهم فى االطالع لدى الهيئة على‬‫الوثائق والسجالت والمحاضر والتقارير المتعلقة بالشركة وجواز الحصول على صور من هذه‬
‫الوثائق‪.‬‬
‫(ب) التأثير فى سوق التداول‪:‬‬
‫فقد حدد القرار الجمهورى الخاص بانشاء الهيئة العامة لسوق المال دورها فى الرقابة وتنمية‬
‫سوق التداول كما يلى‪:‬‬
‫ تشجيع وتنمية سوق التعامل على االوراق المالية المصدرة او الموجودة‪ ،‬وكذلك الجائز اصدارها‬‫او التى يسمح بها لزيادة رأس المال والعمل على هذه االوراق لتوفير اكبر قدر من السيولة لالوراق‬
‫المالية‪.‬‬
‫ تشجيع وتأهيل وسطاء االوراق المالية وغيرهم من العاملين فى اسواق المال ومدهم بالتسهيالت‬‫التدريبية لرفع مستواهم المهنى‪.‬‬
‫ اعداد الدراسات والمقترحات لمختلف االجهزة الحكومية الستحداث التعديالت الواجب ادخالها فى‬‫القوانين واللوائح المعمول بها الستصدار التشريعات الالزمة لتنمية وتنظيم سوق المال‪.‬‬
‫‪ -‬االشراف على توفير البيانات والمعلومات الكافية والمناسبة عن االوراق المالية والجهات المصدرة‬
‫لها‪ ،‬وعن وسطاء السوق وغيرهم‪ ،‬والتأكد من سالمة هذه المعلومات والبيانات وجعلها متاحة بصفة‬
‫منتظمة ودورية لتحقيق الغرض من توفيرها‪ .‬ومراقبة سوق االو ارق المالية للتأكد من ان التعامل فى‬
‫‪48‬‬
‫االوراق المالية غير مشوب بالغش او النصب او االحتيال او االستغالل او المضاربات الوهمية‪،‬‬
‫ومن ان كل المعامالت على هذه االوراق قد تمت من خالل بورصة االوراق المالية‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬الشـركات المساهمة وشركات السمسرة‪:‬‬
‫( أ ) الشـركات المساهمة وشركات التوصـية باألسهـم العاملة فى سوق األوراق المالية‪:‬‬
‫تعتبر الشركات المساهمة وشركات التوصية باألسهم هى المصدر الرئيسي الذي يغذي‬
‫سوق اإلصدار باألوراق المالية فهي تعتبر المنتج الذي يغذي السوق بالسلع‪ .‬وقد نصت الالئحة‬
‫التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم ‪ 95‬لسنة ‪ 1992‬فى فصلها األول فى مادته األولى على أن‬
‫يكون للشركة رأس مال مصدر‪ ،‬ويجوز أن يحدد النظام األساسي للشركة رأس مال مرخصاً به‪،‬‬
‫ويقسم رأس مال شركة المساهمة حصة الشركاء غير المتضامنين فى شركات التوصية باألسهم الى‬
‫أسهم إسمية متساوية القيمة فى كل إصدار‪ ،‬ويحدد نظام الشركة القيمة اإلسمية للسهم بحيث ال تقل‬
‫عن خمسة جنيهات وال تزيد عن ألف جنيه‪ ،‬ويشترط أن يكون رأس المال المصدر مكتتباً فيه‬
‫بالكامل‪.‬‬
‫وتشترط الالئحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم ‪ 95‬لسنة ‪1992‬م لصحة اإلكتتاب‬
‫سواء كان عاماً أو غير عام الشروط اآلتية‪:‬‬
‫‪ -1‬أن يكون كامال بأن يغطي جميع أسهم الشركة التي تمثل رأس المال المصدر فى شركات‬
‫‪1‬‬
‫المساهمة أو الحصص واألسهم فى شركات التوصية باألسهم‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يكون باتاً غير معلق على شرط وفورياً غير مضاف إلى أجل‪ ،‬فإذا علق اإلكتتاب على‬
‫شرط‪ ،‬بطل الشرط وصح اإلكتتاب وألزم المكتتب به‪ ،‬واذا كان مضافاً الى أجل بطل األجل وكان‬
‫اإلكتتاب فورياً‪.‬‬
‫‪ -3‬أن يكون جدياً ال صورياً‪.‬‬
‫‪ -4‬أال يقل ما يدفعه المكتتب عند التأسيس من القيمة اإلسمية لألسهم النقدية عن ربع القيمة‪.‬‬
‫‪ -5‬أن تكون األسهم التي تمثل الحصص العينية قد تم الوفاء بقيمتها كاملة‪.‬‬
‫كما إشترطت على كل شركة طرحت أوراقاً مالية لها فى إكتتاب عام أن تقدم على مسئوليتها إلى‬
‫الهيئة بياناً بالتعديالت التي تط أر على نظامها األساسي‪ ،‬ونسب المساهمات فى رأسمالها فور‬
‫حدوثها‪ ،‬وتقارير نصف سنوية عن نشاطها ونتائج أعمالها خالل الشهر التالي إلنتهاء تلك المدة‪،‬‬
‫‪1‬‬
‫قـ ـرار وزي ــر االقتص ــاد والتج ــارة الخارجي ــة رق ــم ‪ 135‬لس ــنة ‪ 1993‬بإص ــدار الالئح ــة التنفيذي ــة للق ــانون رق ــم ‪ 95‬لس ــنة‬
‫‪ ،1992‬الهيئة العامة لشئون المطابع األميرية‪ ،‬سنة ‪ ،1997‬ص ‪.34‬‬
‫‪49‬‬
‫على أن تتضمن هذه التقارير قائمتي المركز المالي ونتيجة النشاط مصدقاً على ما ورد بهما من‬
‫مراقب الحسابات‪ ،‬وذلك طبقاً للنماذج المرفقة بهذه الالئحة وطبقاً للمعايير المحاسبية وقواعد‬
‫المراجعة الدولية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫(ب) شركات السمسرة وتداول األوراق المالية‪:‬‬
‫إشترطت الالئحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم ‪ 95‬لسنة ‪1992‬م فى مادتها رقم ‪124‬‬
‫أ ن تتخذ الشركات العاملة فى مجال األوراق المالية شكل شركة المساهمة أو شركة التوصية‬
‫باألسهم‪ ،‬وأوجبت عليها إمساك الدفاتر والسجالت الالزمة لمباشرة نشاطها‪ ،‬وكانت فى مادتها ‪120‬‬
‫قد حددت الشركات العاملة فى مجال األوراق المالية بأنها الشركات التي تباشر نشاطاً أو أكثر من‬
‫األنشطة اآلتية‪:‬‬
‫أ‪ -‬ترويج وتغطية اإلكتتاب فى األوراق المالية‪.‬‬
‫ب‪-‬اإلشتراك فى تأسيس الشركات التي تصدر أوراقاً مالية أو فى زيادة رؤوس أموالها‪.‬‬
‫ج‪-‬رأس المال المخاطر‪.‬‬
‫د‪-‬المقاصة والتسوية فى معامالت األوراق المالية‪.‬‬
‫هـ‪-‬تكوين وادارة محافظ األوراق المالية وصناديق اإلستثمار‪.‬‬
‫و‪-‬السمسرة فى األوراق المالية‪.‬‬
‫ز‪-‬األنشطة األخرى التي تتصل بمجال األوراق المالية ويحددها وزير اإلقتصاد بعد موافقة مجلس‬
‫إدارة الهيئة‪.‬‬
‫لرس المال المصدر لكل شركة من الشركات التي‬
‫كما وضعت الالئحة التنفيذية حد أدنى أ‬
‫تباشر نشاطاً أو أكثر من األنشطة المشار إليها على النحو التالى‪:‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ 250 -1‬ألف جنيه على األقـل لنشاط السمسرة فى األوراق المالية ال يقل المدفوع منه مقدماً عن‬
‫الربع‪.‬‬
‫‪ -2‬ثالثة ماليين جنيه على األقل لكل نشاط من األنشطة التالية ال يقل المدفوع منه عن النصف‪:‬‬
‫أ‪ -‬نشاط ترويج وتغطية اإلكتتاب‪.‬‬
‫ب‪-‬نشاط اإلشتـراك فى تأسـيس الشـركات الـتي تصدر أوراقاً مالية أو فى زيادة رؤوس أموالها‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫وقد تم إضافة تعديل على هذه المادة بوجوب تقديم قوائم مالية كل ثالثة أشهر إلحكام الرقابة على الشركات‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫لمادة ‪ 125‬من الالئحة التنفيذية للقانون رقم ‪ 95‬لسنة ‪ 1992‬بشأن سوق رأس المال‪ ،‬الهيئة العامة للمطابع‬
‫األميرية‪ ،‬سنة ‪ ،1997‬ص ‪.85‬‬
‫‪50‬‬
‫ج‪-‬نشاط المقاصة والتسوية فى معامالت األوراق المالية‪.‬‬
‫د‪-‬نشاط تكوين وادارة محافظ األوراق المالية‪.‬‬
‫‪ -3‬خمسة ماليين جنيه على األقل لنشاط صناديق اإلستثمار مدفوعاً بالكامل‪.‬‬
‫‪ -4‬عشرة ماليين جنيه على األقل لنشاط رأس المال المخاطر مدفوعاً بالكامل‪.‬‬
‫وقد وضع الحد األدنى لرأس مال الشركات لضمان الجدية وحفاظاً على أموال المستثمرين‬
‫وحمايتها‪ .‬ويقتصر التعامل فى بورصة األوراق المالية على السماسرة‪ .‬وقد يستعين السمسار بنوعين‬
‫من المساعدين هما‪ :‬المندوب الرئيسي والوسيط‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي‪:‬‬
‫تأسست شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي كشركة مساهمة وفقا ألحكام القانون‬
‫المنظم لسوق رأس المال رقم ‪ ٩٥‬لسنة ‪ ١٩٩٢‬بعد موافقة الهيئة ‪ .١٩٩٤‬وهي هيئة ذاتية التنظيم‬
‫تخضع إلشراف الهيئة العامة لسوق المال‪ ،‬وتعد مسؤولة عن تنفيذ قانون اإليداع المركزي رقم ‪٩٣‬‬
‫لعام ‪ .٢٠٠٠‬وتتكون شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي من عضوية شركات السمسرة‬
‫في األوراق المالية‪ ،‬وأمناء الحفظ الحاصلين علي ترخيص مزاولة النشاط من قبل الهيئة العامة لسوق‬
‫المال‪ ،‬والشركات المصدرة لألوراق المالية‪ ،‬والبنوك والمؤسسات المالية التي ترغب في االشتراك والتي‬
‫تزاول نشاط السمسرة أو نشاط أمناء الحفظ‪.‬‬
‫وتعتبر شركة مصر للمقاصة والتسوية واإليداع المركزي هى الهيئة المركزية الوحيدة في مصر‬
‫المخول لها القيام بعمليات المقاصة والتسوية لعمليات البيع والشراء التي تتم ببورصتي األوراق المالية‬
‫بالقاهرة واإلسكندرية‪ .‬كذلك تتمثل مهمتها في تطبيق نظام القيد المركزي في مصر بما يتضمنه من‬
‫تحقيق الحيازة المركزية لألوراق المالية المتداولة في السوق‪ ،‬وتحويل التعامل عليها إلي قيود دفترية‬
‫ليسهل تداولها بين المساهمين‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬هيئة االستثمار وقطاع شركات األموال‪:‬‬
‫قطاع شركات األموال حل محل قطاع مصلحة الشركات سابقا‪ ،‬ويشرف على تنفيذ وتطبيق‬
‫قانون الشركات رقم ‪ ١٥٩‬لعام ‪ .١٩٨١‬وقد انتقلت تبعيته بموجب القرار ‪ ٤١٥‬لسنة ‪ ٢٠٠١‬إلى‬
‫الهيئة العامة لالستثمار والمناطق الحرة بعد أن كان تابعا لو ازرة االقتصاد والتجارة الخارجية‪ .‬ويخول‬
‫له سلطة رفض طلبات تأسيس شركات والتصديق على ق اررات الجمعية العامة غير العادية بتصفية‬
‫نشاط‪ .‬الشركة‪ .‬وتقوم هيئة االستثمار باإلشراف على الشركات المؤسسة وفقا للقانون رقم ‪ ٨‬لعام‬
‫‪.١٩٩٧‬‬
‫‪51‬‬
‫خامسا‪ :‬بعض المؤسسات الخاصة‪:‬‬
‫باإلضافة إلى الجهات الرقابية الحكومية وشبه الحكومية‪ ،‬يعمل بالسوق نوعان من المؤسسات‬
‫الخاصة ‪.‬النوع األول هو الهيئات غير الهادفة للربح أو ذاتية التنظيم والتي تساعد على انضباط‬
‫العمل في سوق المال ‪.‬والنوع الثاني يضم المؤسسات الخاصة التي تهدف إلى تحقيق الربح‪.‬‬
‫( أ ) المؤسسات الخاصة غير الهادفة لتحقيق الربح‪:‬‬
‫‪ .1‬الجمعية المصرية لألوراق المالية‪ :‬تأسست الجمعية المصرية لألوراق المالية عام ‪ ،١٩٩٦‬وهي‬
‫بمثابة رابطة مهنية لألفراد الذين يعملون في سوق المال‪ ،‬وتضم حوالي ‪ ٢٥٠‬عضوا يمثلون أغلب‬
‫الشركات العاملة في سوق المال ‪ ١٥.‬وتعتبر الجمعية هي الجهة األساسية التي تنقل آراء العاملين في‬
‫هذه المهنة للجهات الرقابية ألخذها في االعتبار عند صياغة اللوائح والقوانين الخاصة بسوق المال ‪.‬‬
‫وتقوم الجمعية بتنظيم دورات تدريبية للعاملين‪ ،‬وعقد ندوات لزيادة الوعي االستثماري لدى الجمهور ‪.‬‬
‫كما تتولى الجمعية فض المنازعات التي تنشأ بين األعضاء أو بينهم وبين الغير‪.‬‬
‫‪ .2‬الجمعية المصرية إلدارة االستثمار‪ :‬تأسست الجمعية في عام ‪ ٢٠٠١‬ويمثل أعضاؤها مؤسسات‬
‫مالية واستثمارية وبنوك وشركات تأمين ومديري إدارة األصول ‪.‬تعمل الجمعية على رفع كفاءة‬
‫األعضاء وتحسين جودة الخدمات التي يقدمونها للمستثمرين عن طريق الدورات التدريبية وتنظيم‬
‫ورش العمل ‪.‬كما تمنح الجمعية شهادة لمهنة مديري إدارة المحافظ لضمان جودة وأهلية شاغلي هذه‬
‫المهنة‪.‬‬
‫‪ .3‬جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية‪ :‬وهى من أقدم الجمعيات المهنية فى الشرق األوسط‬
‫فقد تأسست في عام ‪ ١٩٤٦‬وغرضها الرئيسي العمل على رفع المستوى العملي والعلمي في مهنة‬
‫المحاسبة والمراجعة‪ ،‬والسعي لالحتفاظ بالمهنة بالمستوى الالئق بها محليا ودوليا ‪.‬كما تشارك الجمعية‬
‫في الدراسات واآلراء الخاصة بالقوانين االقتصادية والضرائب واالستثمار‪ ،‬وذلك فضال عن دورها‬
‫الرئيسي في إعداد معايير المحاسبة والمراجعة والتي يصدر بها قرار من وزير التجارة الخارجية ‪.‬‬
‫وتقتصر العضوية بها على من يجتاز االمتحانات التي تعقدها الجمعية للحاصلين على درجات‬
‫جامعية ودراسات عليا في مجال المحاسبة وذلك بعد قضاء عدد من السنوات في مكاتب محاسبة‬
‫معتمدة‪.1‬‬
‫‪1‬‬
‫جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية تضم ‪ ١٣٥٠‬عضوا عامال من بين ‪ ١٨‬ألف محاسب مسجل ويتم الحصول‬
‫على عضويتها بعد أداء امتحانات عالية مستوى‪ .‬وقد أعدت جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية باالشتراك مع و ازرة‬
‫المالية ونقابة التجاريين‪ ،‬والهيئة العامة لسوق المال‪ ،‬والجهاز المركزي للمحاسبات مشروع قانون جديد لتنظيم مزاولة‬
‫‪52‬‬
‫( ب ) المؤسسات الخاصة الهادفة لتحقيق الربح‪:‬‬
‫يتعدد الممارسون الذين يهدفون إلى تحقيق الربح بسوق المال في مصر‪ ،‬فتوجد مكاتب للمراجعة‬
‫والمحاسبة والمحاماة‪ ،‬وشركات التصنيف االئتماني‪ ،‬وشركات التحليل المالي ونشر المعلومات‪،‬‬
‫وشركات الوساطة في األوراق المالية‪ ،‬وشركات الترويج وتغطية االكتتاب وادارة األصول‪ ،‬ومكاتب‬
‫المحاماة‪ .‬وضمانا لجودة ودقة اإلفصاح المالي‪ ،‬قامت الهيئة باعتماد مجموعة من مراقبي الحسابات‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬االلتزام بتطبيق قواعد حوكمة الشركات وتطور أداء البورصة المصرية‪:‬‬
‫البورصة المصرية ذات مقرين للتداول فى القاهرة واإلسكندرية‪ ،‬وتعتبر هيئة شبه ذاتية التنظيم‬
‫بحكم القانون‪ ،‬وتدار بواسطة مجلس إدارة منتخب تحت إشراف هيئة سوق المال‪ .‬ويتكون المجلس من‬
‫‪ ١١‬عضوا‪ :‬رئيس البورصة‪ ،‬ويعينه رئيس مجلس الوزراء‪ ،‬وستة أعضاء ممثلين لشركات التداول‪،‬‬
‫وعضوين ممثلين للبنوك‪ ،‬وعضو من البنك المركزي‪ ،‬وعضو من هيئة سوق المال‪ .‬يخول لهيئة سوق‬
‫المال صالحية االعتراض على ق اررات مجلس إدارة بورصتي القاهرة واإلسكندرية‪.‬‬
‫وسوف ندرس فى هذا الجزء توضيح كيف أن البورصة المصرية سوق مالية صاعدة‪ ،‬وأحكام‬
‫تداول األوراق المالية بها ومدى توافقها مع حوكمة الشركات ومعايير كفاءة بورصة األوراق المالية‪.‬‬
‫أوال‪ :‬أداء سوق األوراق المالية فى مصر ومكانتها ضمن اسواق المال الصاعدة‪:‬‬
‫تعتبر بورصة األوراق المالية المصرية من األسواق الصاعدة ‪ Emerging Markets‬فى‬
‫الدول النامية وتعرف مؤسسة التمويل الدولية ‪ International Finance Corporation‬األسواق‬
‫المالية الصاعدة بأنها أسواق مالية فى الدول منخفضة ومتوسطة النمو حسب تقسيم البنك الدولى‪،‬‬
‫وبدأت عمليات التغيير والنمو فى الحجم والتعقد‪ ،‬وتتمتع بقدرات متعددة لمواصلة النمو والتقدم‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫وأهم خصائص األسواق المالية الصاعدة زيادة معدل النمو االقتصادى وزيادة معدالت االستثمار‬
‫واالرباح وزيادة حجم التعامل االجمالى فى األوراق المالية ونسبته الى اجمالى الناتج القومى‪ .‬وقد‬
‫أدرجت مصر ضمن األسواق المالية الصاعدة‪ ،‬ومما يدعم مكانتها ضمن األسواق المالية الصاعدة‬
‫مهنة المحاسبة والمراجعة في مصر لتعديل القانون الحالي رقم ‪ ١٣٣‬لسنة ‪ .١٩٥١‬غير أنه لألسف لم تتم مناقشته‬
‫واق ارره فى مجلس الشعب حتى اعداد هذا البحث‪.‬‬
‫‪ 1‬راجع فى ذلك‪:‬‬
‫‪International Finance Corporation (IFC): Central Capital Markets Department: Quarterly Review‬‬
‫‪of Emerging Stock Markets, 2. Quarter 1993.‬‬
‫‪53‬‬
‫تنفيذ برنامج لالصالح االقتصادى‪ ،‬ولجوء الشركات الى سوقى االصدار والتداول بدال من االلتجاء‬
‫الى االقتراض من الجهاز المصرفى‪ ،‬واعادة تنظيم سوق المال من الناحية المؤسسية وتوفير اطار‬
‫قانونى جيد لسوق المال‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫وقد توفرت فى بورصة األوراق المالية المصرية بعض أسس ومعايير قياس النشاط كسوق‬
‫مالية صاعدة‪ ،‬كما يلى‪:‬‬
‫( أ ) حجم السوق‪:‬‬
‫ويقاس بالقيمة السوقية لألوراق المالية المقيدة بالبورصة‪ .‬وخالل عامى ‪ 2005 ،2004‬حققت‬
‫غالبية الشركات فى القطاعات المختلفة مثل الحديد واألسمنت واالتصاالت والبنوك أرباحا قياسية‬
‫مقارنة بمعدالتها السابقة‪ ،‬وتحول بعضها من الخسائر الضخمة الى االرباح القوية‪ ،‬مما انعكس على‬
‫أداء أسهم شركاتها بالبورصة المصرية‪ ،‬وضاعف من أسعارها بأكثر من مرة‪ .‬وقد وصل حجم رأس‬
‫المال السوقى فى بورصتى القاهرة واالسكندرية الى ‪ 268.4‬مليار جنيه فى نهاية شهر يناير ‪2005‬‬
‫مرتفعا عن العام السابق له بنسبة ‪ 2.%52.1‬ويعتبر هذا من أعلى المستويات القياسية لنشاط‬
‫البورصة المصرية‪.‬‬
‫وهناك عدة مؤشرات لقياس تطور أسعار األسهم في السوق المصري من أهمها مؤشر البورصة‬
‫المصرية ‪ CASE 30‬الذي قامت بورصتا القاهرة واإلسكندرية بإصداره في مارس ‪ ،٢٠٠٣‬وهناك‬
‫مؤشر مؤسسة التمويل الدولية ومؤشر ستاندرد أند بورز‪ ،‬ومؤشر مورجان ستانلي وكذلك مؤشرات‬
‫خاصة بمؤسسات مالية محلية مثل مؤشر هرمز‪ .‬وقفز مؤشر البورصة المصرية ‪ CASE 30‬بنسبة‬
‫‪ %123.8‬خالل عام ‪ 2004‬ليصل الى ‪ 2532.39‬نقطة مقارنة مع ‪ 1131.20‬نقطة فى نهاية‬
‫‪ 2003‬بزيادة قدرها ‪1401.19‬نقطة‪ ,‬وارتفع المؤشر العام لهيئة سوق المال المصرية بنسبة ‪%52.1‬‬
‫مسجال ‪ 1209.02‬نقطة مقارنة بنحو ‪ 794.68‬نقطة نهاية العام السابق بارتفاع ‪ 414.33‬نقطة‪.‬‬
‫وللمقارنة بالنشاط فى بداية التسعينيات مثال فقد بلغ رأس المال السوقى نحو ‪ 7.1‬مـليار جنيه سنة‬
‫‪ 1993‬مقابل ‪ 8.6‬مليار جنيه فى سنة ‪ .1992‬أما كمية األوراق المالية المقيدة بالبورصة‪ ،‬وهى‬
‫‪ 1‬راجع فى ذلك‪ :‬صالح زين الدين‪ :‬سوق األوراق المالية المصرية ودورها التنمـوى المنشـود‪ ،‬د ارسـة لـبعض مشـكالت‬
‫عرض األوراق المالية والطلب عليها‪ .‬بحث منشور فى المؤتمر العلمى السنوى الثـامن عشـر لالقتصـاديين المصـريين‪:‬‬
‫تمويل التنميـة فـى ظـل اقتصـاديات السـوق‪ ،‬الجمعيـة المصـرية لالقتصـاد السياسـى واالحصـاء والتشـريع‪ ،‬القـاهرة‪9-7 ،‬‬
‫أبريل ‪.1994‬‬
‫‪2‬‬
‫البنك األهلى المصرى‪ :‬النشرة االقتصادية‪ ،‬العدد األول المجلد ‪ ،85‬القاهرة ‪ .2005‬ص ‪.83‬‬
‫‪54‬‬
‫بضاعة سوق األوراق المالية‪ ،‬فقد بلغت نحو ‪ 404‬مليون سهم عام ‪ ،2004‬بينما كانت التتعدى فى‬
‫بداية التسعينيات نحو ‪ 10.6‬مليون سهم‪ ،‬ويرجع هذا التطور الى التوسع فى عملية الخصخصة‬
‫واتساع قاعدة الملكية الخاصة‪.‬‬
‫( ب) القدرة على تسييل األوراق المالية‪:‬‬
‫وذلك لتلبية حاجة المستثمر للسيولة‪ ،‬وقد بلغت فى بورصتى القاهرة واالسكندرية نحو ‪268.4‬‬
‫مليار جنيه فى نهاية شهر يناير ‪ 2005‬وكان فى بداية التسعينيات اليتعدى ‪ 561‬مليون جنيه‪ .‬أما‬
‫معدل دوران األوراق المالية فيعبر عن القيمة السوقية لالسهم المتداولة منسوبة الى القيمة السوقية‬
‫لالسهم المقيدة بالبورصة‪ ،‬وبلغت هذه النسبة سنة نحو ‪ ،%8‬وكلما زاد االقبال على تسييل وبيع‬
‫وشراء األوراق المالية فى البورصة زادت تلك النسبة‪ .‬ومن المؤشرات التى تدل على تسييل الورقة‬
‫المالية عدد ساعات التداول األسبوعية‪ ،‬فنجد أن ساعات العمل فى مقصورة األوراق المالية تبلغ‬
‫‪ 20‬ساعة أسبوعيا‪.‬‬
‫( جـ ) الشركات المقيدة بالبورصة المصرية والشركات العشر األكثر نشاطا‪:‬‬
‫حدد القانون رقم ‪ 203‬لعام ‪ 1991‬الخاص بشركات قطاع األعمال العام عدد ‪ 314‬مؤسسة‬
‫عامة وشركة تابعة لقطاع األعمال العام لطرحها لالكتتاب العام‪ .‬وعندما يتم خصخصة ‪ %51‬من‬
‫أي شركة قطاع عام فإنها تنقل تلقائياألحكام القانون رقم ‪ 159‬لعام ‪ .1981‬وقد تزايد عدد الشركات‬
‫المقيدة بالبورصة المصرية من ‪ 627‬شركة عام ‪ ١٩٩1‬إلى ‪ ١١٥١‬شركة في ديسمبر عام ‪،٢٠٠٢‬‬
‫ثم انخفض الى ‪ 595‬شركة مع نهاية عام ‪ .2006‬كما ارتفعت القيمة السوقية من ‪ % ٨‬من الناتج‬
‫المحلي عام ‪ ١٩٩٢‬إلى ‪ % ٣٢‬منه في عام ‪ .٢٠٠٢‬كذلك شهدت نسبة قيمة التداول إلى رأس‬
‫المال السوقي تزايدا من ‪ % ٤,٣‬عام ‪ ١٩٩٢‬إلى ‪ % ٢١‬عام ‪ .٢٠٠٢‬وتوجد تسع شركات في‬
‫بورصات لندن ولوكسمبرج وفرانكفورت من خالل شهادات اإليداع الدولية‪.‬‬
‫ومقياس الشركات العشر األكثر نشاطا مؤشر يستخدم فى البورصات الصاعدة من خالل‬
‫قياس حجم التعامل للشركات العشر األكثر نشاطا فى السوق‪ ،‬حيث يعكس هذا المؤشر مدى تركز‬
‫التعامل على عدد محدود من الشركات‪ .‬وتبين احصاءات التعامل فى بورصتى القاهرة واالسكندرية‬
‫حدوث تطور فى هذا المؤشر عام ‪ 2003‬حيث بلغ حجم التداول أى قيمة األوراق المالية للشركات‬
‫العشر األكثر نشاطا منسوبا الى القيمة السوقية لمجموعة األسهم المتداولة فى البورصة ‪،%66.2‬‬
‫وقد تطور هذا المقياس سنة ‪ 2004‬ليصل الى ‪ ،%57.5‬وانخفاض النسبة يعطى مؤشر تطور وذلك‬
‫‪55‬‬
‫لدخول شركات أخرى للنشاط المكثف فى التعامل فى األوراق المالية بالبورصتين‪ .‬والقيمة السوقية‬
‫لالسهم المقيدة للشركات العشر األكثر نشاطا بالبورصتين منسوبة الى القيمة السوقية لالسهم المقيدة‬
‫بالكامل بلغت نسبتها سنة ‪ 2003‬نحو ‪ %19‬وانخفضت فى عام ‪ 2004‬الى نحو ‪ .%14‬وكل‬
‫النسب والمؤشرات السابقة تعكس نموا فى النشاط لشركات أخرى فى البورصتين‪.‬‬
‫( د ) تأسيس صندوق ضمان التسوية‪:‬‬
‫في يناير ‪ 2000‬تم تأسيس صندوق ضمان التسوية بمساهمات من شركات السمسرة‪ ،‬ومنذ‬
‫بداية إنشاء الصندوق انخفض عدد العمليات التي لم يجر تسويتها انخفاضا كبي ار‪ .‬والدور الرئيسي‬
‫للصندوق هو شراء أسهم بالنيابة عن الطرف الذي تخلف عن السداد‪ ،‬وذلك في حالة عدم قيام‬
‫سمسار البائع بتسليم األسهم أو الدفع النقدي‪ ،‬وذلك في حالة تخلف سمسار المشترى عن الدفع‪.‬‬
‫وفي الستة شهور األولى من عام ‪ ،2001‬قام الصندوق بتسوية ‪ 367‬عملية بقيمة بلغ ‪ 7.1‬مليون‬
‫جنيه مقارنة بإجمالي عدد العمليات الذي بلغ ‪ 593524‬عملية بقيمة تداول ‪ 10.4‬مليار جنيه‬
‫للسوق ككل‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬أحكام قيد وتداول األوراق المالية ومدى توافقها مع حوكمة الشركات‪:‬‬
‫تعتبر البورصة مسؤولة عن مراقبة االلتزام بقواعد القيد‪ ،‬ولكنها ال تتمتع بسلطات عمل التحريات‬
‫والبحث‪ ،‬ويجوز للبورصة فرض جزاءات تتراوح من نقل شركة من الجدول الرسمي إلى الجدول غير‬
‫الرسمي إلى وقف التداول أو شطب القيد وفقا لطبيعة ونوع المخالفة‪ .‬وقد أعطى المشرع مرونة وسرعة‬
‫فى إتخاذ القرار لكل من رئيس البورصة ورئيس هيئة سوق المال ووزير االقتصاد‪ ،‬بعد أن نظم‬
‫عملية التداول فى البورصة بدرجة عالية عن طريق الشركات المتخصصة وداخل مقصورة البورصة‪،‬‬
‫لمنع أى تحايل أو إستغالل أو غش‪ ،‬والعطاء أكبر حماية للمتعاملين فى البورصة والمستثمرين‪،‬‬
‫حتى يرتفع عامل الثقـة واألمان‪ ،‬والـذي يعد من أهم الشروط الالزمة لجذب المدخرات لإلستثمار فى‬
‫البورصة‪ .‬ويتضح ذلك فى صدور قانون سوق رأس المال رقم ‪ 95‬لسنة ‪ 1992‬ويحتوى على أحكام‬
‫عامة لتداول األوراق المالية فى البورصة كما يلى‪:‬‬
‫أ‪ -‬حظر القانون تداول األوراق المالية المقيدة فى أية بورصة خارجها واال وقع التداول باطالً‪،‬‬
‫وأوجب اإلعالن فى البورصة عن عمليات تداول األوراق المالية غير المقيدة‪ ،‬وذلك وفقـاً للقواعد‬
‫التي يصدر بتنظيمها قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة لإلستثمار‪.‬‬
‫‪56‬‬
‫ب‪-‬أوجب القانون أن يكون التعامل فى األوراق المالية المقيدة بالبورصة بواسطة إحدى شركات‬
‫السمسرة المرخص لها بذلك واالّ وقع التعامل باطالً‪ ،‬وتضمن الشركة سالمة العملية التي تتم‬
‫بواسطتها‪.‬‬
‫جـ‪ -‬أجاز القانون صدور قرار من رئيس البورصة بوقف عروض وطلبات التداول التي ترمي إلى‬
‫التالعب فى األسعار‪ ،‬والغاء العمليات التي تعقد بالمخالفة ألحكام القوانين واللوائح والق اررات‬
‫الصادرة تنفيذاً لها أو التي تتسم بسعر ال مبرر له‪ ،‬كما أجاز له وقف التعامل على ورقة مالية‪ ،‬إذا‬
‫كان من شأن إستمرار التعامل بها اإلضرار بالسوق أو المتعاملين فيه‪ ،‬كما أعطى القانون لرئيس‬
‫هيئة سوق المال حق إتخاذ نفس اإلجراءات فى الوقت المناسب‪.‬‬
‫د‪ -‬أجاز القانون لرئيس هيئة سوق المال إذا طرأت ظروف خطيرة أن يقرر تعيين حداً أعلى وحداً‬
‫أدنى ألسعار األوراق المالية بأسعار اإلقفال فى اليوم السابق على القرار‪ ،‬وتفرض هذه األسعار‬
‫على المتعاقدين فى جميع بورصات األوراق المالية وأوجب على رئيس الهيئة إبالغ القرار فور‬
‫إتخاذه إلى وزير اإلقتصاد والتجارة الخارجية‪ ،‬وأعطى القـانون للوزير الحق أن يوقف تنفيذه ويبين‬
‫طريقة تعيين األسعار ومراقبة األعمال فى البورصات‪.‬‬
‫هـ‪-‬أوجـب القانـون إنشاء صندوق خاص تكون له الشخصـية المعنوية لتأمين المتعاملين مـن‬
‫المخاطـر غير التجـارية الناشئة عن أنشطة الشركات العاملة فى مجال األوراق المالية‪.‬‬
‫ويجب على الشركات التي تطرح أسهمها فى البورصة المصرية تقديم نشرة االكتتاب لهيئة سوق‬
‫المال لمراجعتها والموافقة عليها والتأكد من التزام الشركة بالمتطلبات‪ ،‬ويجوز للشركة‪ ،‬بمجرد قبول‬
‫الطلب‪ ،‬نشر وتوزيع نشرة االكتتاب الخاصة بها‪ ،‬وتعمل بمصر شركات تصنيف ائتماني معتمدة من هيئة‬
‫سوق المال‪ 1.‬ويجب نشر ملخص لنشرة االكتتاب في صحيفتين يوميتين صباحيتين باللغة العربية يذكر‬
‫فيهما من أين يمكن الحصول على نشرة االكتتاب‪ .‬وقد نص قانون سوق رأس المال رقم ‪ 95‬لسنة‬
‫بناء على طلب الجهة‬
‫‪ 1992‬فى مادة ‪ 16‬على أن يتم قيد األوراق المالية فى جداول البورصة ً‬
‫المصدرة لها ويتم قيد الورقة وشطبها بقرار من إدارة البورصة فى نوعين من الجداول‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫يوجد لدى هيئة سوق المال قائمة بنحو خمسة وخمسين مراجع حسابات معتمد لصناديق االستثمار‪ ،‬أما الشركات‬
‫المساهمة فاعتماد مراجعيها تقوم به و ازرة المالية‪ ،‬في حين أن الجهاز المركزي للمحاسبات هو الجهة المخولة باعتماد‬
‫مراقبي حسابات شركات المال العام‪ ،‬وبالنسبة للبنوك‪ ،‬يعتمد مراقبي حساباتهم البنك المركزي‪ ،‬تقوم هيئة الرقابة على‬
‫التأمين بتلك المهمة في حالة شركات التأمين‪ ،‬أما شركات التمويل العقاري فسوف تعتمد قائمة المراجعين الخاصين بها‬
‫هيئة التمويل العقاري‪.‬‬
‫‪57‬‬
‫‪ -1‬جداول رسمية‪ :‬تقيد بها أسهم شركات اإلكتتاب العام والسندات وصكوك التمويل واألوراق‬
‫المالية التي تطرحها شركات المساهمة وشركات التوصية باألسهم فى اكتتاب عام بشرطين ‪:‬‬
‫أ‪ -‬أال يقـل مـا يطـرح من األسهـم األسمـية لإلكتتاب العـام عن ‪ %30‬من مجمـوع أسهم الشركة‪.‬‬
‫ب‪-‬أال يقـل عـدد المكتتبين فـى األسه ـم المطـروحة عـن مائة وخمسين ولو كانوا من غير المصريين‪.‬‬
‫كما تقيد فى الجداول الرسمية األوراق المالية التي تصدرها الدولة وتطرح فى إكتتاب عـام‪ ،‬واألسهـم‬
‫واألوراق المالـية األخـرى لشركات القطاع العام وشركات قطـاع األعمـال العام‪.‬‬
‫‪ -2‬جداول غير رسمية‪ :‬وتقيد بها األسهم وغيرها من األوراق المالية التي ال تتوافر فيها شروط‬
‫القيد فى الجداول الرسمية فضالً عن األوراق المالية األجنبية‪.‬‬
‫ويترتب على قيد األوراق المالية فى البـورصة عـدة مزايـا تعود على كل مـن المستثمـرين والشركات‬
‫وهى‪:‬‬
‫‪:‬‬
‫( أ ) مزايا القيد بالنسبة للمستثمرين‪:‬‬
‫‪ .1‬يضمن قيد األوراق المالية بالبورصة للمستثمرين سالمة هذه األوراق المصدرة من الناحية‬
‫القانونية وأن الشركة المصدرة لها تكونت بشكل قانوني‪.‬‬
‫‪ .2‬تمكين المستثمرين من معرفة أسعار أوراقهم‪ ،‬والتي تكون موضع تساؤل من البنوك التي تقدم‬
‫قروضـاً بضمان تلك األوراق المالية‪ ،‬وتمكين المستثمرين من تحويل اوراقهم المالية إلى سيولة نقدية‬
‫بسرعة وسهولة‪.‬‬
‫‪ .3‬يحمي تداول األوراق المالية المقيدة فى البورصة المستثمرين من خطر التقلبات العنيفة لألسعار‬
‫التي يتعرضون لها فى حالة األوراق غير المقيدة‪.‬‬
‫‪ .4‬يضمن قيد األوراق المالية بالبورصة للمستثمرين عنصر الشفافية واإلفصاح عن المعلومات‬
‫الخاصة بالشركة عن طريق القوائم المالية التي تلزم البورصة الشركات بنشرها‪.‬‬
‫( ب ) مزايا القيد بالنسبة للشركات‪:‬‬
‫‪ .1‬يؤدي قيد األوراق المالية فى البورصة إلى توزيع اإلصدارات على نطاق واسع‪ ،‬مما يؤدي إلى‬
‫خلق اهتمام كبير بين الجمهور فيما يتعلق بنمو الشركة ونجاحها‪.‬‬
‫‪ .2‬يعتبر قيد األوراق المالية فى جداول األسعار والنشرات المختلفة التي تصدرها البورصة بمثابة‬
‫إعالن دائم عن الشركة‪.‬‬
‫‪ .3‬يعمل القيد على تعريف جمهور المستثمرين بالشركة وأوراقها المالية‪ ،‬وهذه الحقيقة تسهل من‬
‫عمليات التمويل فى المستقبل‪ ،‬أى عند إصدار أوراق مالية جديدة‪.‬‬
‫‪58‬‬
‫فى نهاية سنة ‪ 2003‬بلغ عدد الشركات فى مصر نحو ‪ 29000‬شركة منها ‪ 22000‬شركة‬
‫مساهمة وتوصية باألسهم‪ ،‬وبلغ عدد شركات المساهمة ذات المسئولية المحدودة نحو ‪ 280‬شركة‪.‬‬
‫وكان مقيدا فى الجدول الرسمى ‪ 1‬عدد ‪ 246‬شركة‪ ،‬وفى الجدول الرسمى ‪ 2‬عدد ‪ 29‬شركة‪ ،‬وفى‬
‫الجدول غير الرسمى ‪ 1‬عدد ‪ 27‬شركة‪ ،‬وفى الجدول غير الرسمى ‪ 246‬شركة‪ .‬كما وجدت ‪716‬‬
‫لها وضع قانونى مؤقت حتى يتم فحص طلبات قيدها‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫يجرى التنسيق بين الهيئة العامة لسوق المال وادارة بورصتي القاهرة واإلسكندرية العداد‬
‫مشروع لتطوير قواعد واجراءات قيد واستمرار قيد وشطب األوراق المالية ببورصتي القاهرة‬
‫واإلسكندرية بحيث تكون القواعد التنفيذية للحوكمة جزءاً ال يتج أز من قواعد القيد‪ 2.‬ومن أهم‬
‫المقترحات المتعلقة بحوكمة الشركات مايلى‪:‬‬
‫( ‪ ) 1‬النص علي ضرورة توقيع عقد اتفاق بين البورصة وبين الشركات الراغبة في القيد بجداولها‬
‫كشرط ضروي للقيد حيث يسهل هذا االمر من تعامل البورصة من عمالئها من الشركات المقيدة‬
‫بمرجعية اصلها االتفاق التعاقدي ومايتضمنة من ضرورة االلتزام بقواعد القيد بالبورصة جنبا الي‬
‫جنب مع نصوص القانون‪.‬‬
‫( ‪ ) 2‬اضافة مفهوم االسواق في التعامل مع الشركات و تصنيفها وفقا لمعايير منها النشاط عوضا‬
‫عن التصنيف التقليدي للشركات بتقسيمها علي الجداول الرسمية و غير الرسمية وذلك مع عدم‬
‫االخالل بالقانون‪ .‬والتصنيف الجديد لالسواق يفصل بين الجداول التي تقيد بها الشركات واالسواق‬
‫التي تتداول بها الشركات‪ .‬ويسمح هذا التصنيف الجديد للشركات باستخدام معيار االسواق االساسية‬
‫وغير االساسية بفرض التزامات للحوكمة واالفصاح اكثر احكاما علي الشركات المؤثرة في حركة‬
‫التداول في السوق بما يوفر حماية اكبر للمستثمرين‪.‬‬
‫( ‪ ) 3‬وضع حدود دنيا لراس المال المدفوع بالنسبة للجداول الرسمية وغير الرسمية تعكس تطور‬
‫االحوال في االسواق علي النحو التالي ‪:‬‬
‫‪ ‬الجدول الرسمي ‪ : 1‬حد ادني ‪ 50‬مليون جنيه‪.‬‬
‫‪ ‬الجدول غير الرسمي ‪ : 1‬حد ادني ‪ 10‬مليون جنيه‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫أنظر فى ذلك‪:‬‬
‫‪REPORT ON THE OBSERVANCE OF STANDARDS AND CODES (ROSC): Corporate Governance‬‬
‫‪Country Assessment, EGYPT , March 2004‬‬
‫أنظر فى ذلك‪ :‬بورصتى القاهرة واالسكندرية‪ :‬مذكرة لجنة تطوير "قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الشركات المقيدة‬
‫ببورصتي القاهرة واالسكندرية"‪ ،‬يناير ‪2007‬م‪.‬‬
‫‪59‬‬
‫‪ ‬االخري ‪ :‬اقل من ‪ 10‬مليون جنيه باستثناء الشركات الحكومية التي تخضع فقط لشروط القيد‬
‫القانونية‪.‬‬
‫( ‪ ) 4‬مزيد من قواعد الحوكمة تم تضمينها ضمن قواعد االفصاح علي سبيل االلزام خاصة للسوق‬
‫االساسي واخري علي سبيل االسترشاد في ملحق مستقل‪ .‬واهم ما تناولتة القواعد من مبادي الحوكمة‬
‫ما يتعامل مع تشكيل مجلس اإلدارة‪ ،‬والتمييز بين العضو المستقل وغير التنفيذي في مجلس اإلدارة‪،‬‬
‫وتنظيم عمل وتقارير لجان المراجعة‪ ،‬وأخي ار دورية تقارير االفصاح‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬كفاءة بورصة األوراق المالية المصرية‪:‬‬
‫حتى تقوم بورصة األوراق المالية بتوجيه المدخرات ألفضل اإلستثمارات البد أن تتميز‬
‫بالكفاءة‪ ،‬وهناك معيارين لكفاءة سوق األوراق المالية هما معيار الكفاءة التشغيلية ومعيار الكفاءة‬
‫التسعيرية‪ 1.‬ونشرح ذلك فيما يلى‪:‬‬
‫أ‪ -‬معيار الكفاءة التشغيلية‪:‬‬
‫الكفاءة التشغيلية هى قدرة سوق األوراق المالية على أداء وظائفها التشغيلية بأقل تكلفة‬
‫معامالت ممكنة‪ ،‬بحيث يكون السوق مفتوح أمام جميع المستثمرين‪ ،‬ويكون هناك حرية الدخول‬
‫والخروج من والى السوق‪ .‬وفي مصر نجد أن سوق األوراق المالية غير كفء من الناحية التشغيلية‬
‫حيث توجد تكلفة معامالت كبيرة تشمل مصاريف اإلصدار‪ ،‬وعمولة شركات الوساطة وتكلفة الحفظ‬
‫‪.1‬‬
‫أنظر‪ :‬محمد عبده محمد مصطفى‪ ،‬تقييم الشركات واألوراق المالية ألغراض التعامل فى البورصة‪ ،‬مكتبة‬
‫كليوبت ار للطباعة‪ ،‬القاهرة‪ ،‬سنة ‪ .1999‬ص ‪ 34‬وما بعدها‪ .‬وتوجد دراسات تطبيقية لقياس كفاءة أداء البورصة‬
‫المصرية‪ ،‬نذكر على سبيل المثال دراسة صندوق النقد الدولى التالية‪:‬‬
‫‪Mauro Mecagni and Maged Shawky Sourial: The Egyptian Stock Market: Effeciency‬‬
‫‪Tests and Volatility Effects, IMF Working Paper 1999.‬‬
‫وكذلك تقرير مشروع أجراه بسام عزب فى جامعة بيرمنجهام‪:‬‬
‫‪Azab, Bassam: The Performance of the Egyptian Stock Market. The University of‬‬
‫‪Birmingham, 2002.‬‬
‫‪60‬‬
‫المركزي وغيرها‪ .‬وكلها يتحملها المستثمر‪ ،‬ولذا فإن صغار المستثمرين ربما تحول وتكلفة المعامالت‬
‫بينهم وبين التعامل فى البورصة‪.‬‬
‫ب‪-‬معيار الكفاءة التسعيرية‪:‬‬
‫ويقصد بذلك أن أسعار األوراق المالية تعكس جميع المعلومات ذات العالقة بتلك األوراق‬
‫المالية‪ ،‬بحيث تعبر عن قيمتها الحقيقية‪ ،‬أو بمعنى آخر يكون السوق كفء من منظور تسعيري لو‬
‫أن جميع المعلومات أصبحت متاحة لجميع المستثمرين فى وقت واحد‪ ،‬بحيث ال يمكن ألى منهم‬
‫أن يستأثر بمعلومات معينة يحقق من ورائها أرباح غير عادية‪ ،‬وهنا يالحظ أن الكفاءة التسعيرية‬
‫تستلزم أن يكون هناك كفاءة تشغيلية إبتداء‪ ،‬كما أن هناك ثالث مستويات للكفاءة التسعيرية على‬
‫الوجه التالي‪:‬‬
‫‪ -‬المستوى الضعيف للكفاءة‪ :‬إذا لم يستطع أى مستثمر المتاجرة بالمعلومات التاريخية مثل أسعار‬
‫األوراق المالية للسنوات السابقة‪.‬‬
‫ المستوى نصف القوي للكفاءة‪ :‬إذا لم يستطع أى مستثمر المتاجرة بالمعلومات الحالية المتاحة‬‫للنشر مثل القوائم المالية للشركة‪.‬‬
‫ المستوى القوي للكفاءة‪ :‬إذا لم يستطع أى مستثمر المتاجرة بالمعلومات الخاصة غير المتاحة‬‫للنشر مثل خطة الشركة لإلندماج‪.‬‬
‫وفى مصر لم يصل حجم التعامل في سوق األوراق المالية إلى الدرجة التي تسمح بقـياس‬
‫كفاءته‪ ،‬ورغم القفزات الكبيرة فى نشاط البورصة المصرية خالل الفترة الماضية فان حجم المعامالت‬
‫اليومية وعدد األسهم النشطة مازال بسيطا‪ ،‬وذلك بالقياس الى بعض األسواق الصاعدة مثل هونج‬
‫كونج التى يصل حجم التعامل اليومى فيها الى نحو ‪ 30‬مليار دوالر‪ .‬واألمل أن يزيد حجـم التعامل‬
‫والنشاط ألكبر عـدد من األسهم‪ ،‬وأن تطبق قواعد حوكمة الشركات بدقة بحيث تصبح مكونا رئيسيا‬
‫لثقافة الشركة‪ ،‬مما ينتج عنه أن تـزيد كفاءة السـوق ويحقق وظيفته اإلقتصادية‪.‬‬
‫‪61‬‬
‫خاتمة‪:‬‬
‫تناولنا فى هذه الدراسة عرض وتحليل دور مبادىء حوكمة الشركات فى رفع كفاءة البورصة‬
‫المصرية‪ ،‬فقمنا بعرض أهمية القواعد الدولية لحوكمة الشركات فى رفع كفاءة أداء البورصة‪ ،‬ثم‬
‫أجرينا تقييما وصفيا لما وصل اليه تطبيق مبادىء حوكمة الشركات فى مصر‪ ،‬وهى تشمل ست‬
‫مجموعات من قواعد حوكمة الشركات‪ ،‬ثم تناولنا تحليل أثر تطبيق حوكمة الشركات فى تطور أداء‬
‫البورصة المصرية‪.‬‬
‫اال أن نجاح مبادىء الحوكمة في تحقيق أهدافها ال يقف فقط عند إصدارها‪ ،‬وانما يعتمد على‬
‫جدية التطبيق ونفاذ آثارها وتبنى ثقافة الحوكمة‪ ،‬وهو األمر الذي ال يمكن تحقيقه ما لم يؤمن القائمون‬
‫على إدارة الشركات والمؤسسات المالية والجمعيات المهنية ومراقبو الحسابات والمساهمين بجدوى هذه‬
‫القواعد وآثارها االيجابية على أنشطة الشركات وسوق المال ككل وكذلك مصالحهم المشروعة‪.‬‬
‫الينكر أى باحث أن هناك تقدما ملحوظا فى تطبيق قواعد مبادىء الشركات فى مصر‪ ،‬اال‬
‫أن هناك بعض المبادىء تحتاج إلى مزيد من الرعاية فى تطبيقها ومبادىء أخرى تحتاج الى المزيد‬
‫من الرقابة على تنفيذها‪ .‬وسوف نطرح بعض المقترحات التى قد يكون لها وجاهتها لتأخذ طريقها‬
‫الى التطبيق‪ .‬وسوف نسردها تبعا لمجموعات المبادىء الست للحوكمة‪.‬‬
‫أوال‪ :‬مقترحات بشأن اإلطار القانوني والمؤسسى لحوكمة الشركات‪:‬‬
‫‪ .1‬ضرورة استكمال اإلطار القانوني ورفع كفاءة الهيئات الرقابية‪ ،‬ورفع كفاءة األجهزة اإلشرافية‬
‫والرقابية والقضائية‪ ،‬وانشاء دوائر خاصة لمحاكم تختص بقضايا سوق المال‪.‬‬
‫‪ .2‬اإلسراع بإنشاء وبدء نشاط مركز فض المنازعات والتحكيم‪ ،‬والعمل على إنشاء دوائر متخصصة‬
‫في القضايا المرتبطة بسوق المال‪.‬‬
‫‪ .3‬وضع وتحديد األدوار التي تقوم بها المؤسسات ذاتية التنظيم مثل بورصتي القاهرة واإلسكندرية‬
‫لألوراق المالية‪ ،‬والجمعية المصرية لألوراق المالية‪.‬‬
‫‪ .4‬وضع برامج تدريبية للعاملين فى المؤسسات المشرفة على تطبيق حوكمة الشركات وبصفة‬
‫خاصة الهيئة العامة لسوق المال ومصلحة الشركات والبورصة المصرية‪.‬‬
‫‪ .5‬يجب العمل على تطبيق معايير المنظمة الدولية لهيئات أسواق المال ‪. IOSCO‬‬
‫ثانيا‪ :‬مقترحات بشأن حقوق المساهمين‪:‬‬
‫‪ .1‬حماية حقوق األقلية من المساهمين خاصة فى الشركات التى تتركز فيها ملكية العائالت‪.‬‬
‫‪62‬‬
‫‪ .2‬وجوب توعية المساهمين للمشاركة بفاعلية والتصويت في اجتماعات الجمعية العامة‪ ،‬واعالمهم‬
‫بالقواعد‪ ،‬بما في ذلك إجراءات التصويت‪ ،‬التي تحكم اجتماعات الجمعية‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬مقترحات بشأن المعاملة العادلة للمساهمين‪:‬‬
‫‪ .1‬حماية صغار المستثمرين والسماح لمالكي األسهم لحاملها بالتصويت‪.‬‬
‫‪ .2‬توفير حقوق التصويت المتساوية لحملة األسهم داخل كل فئة‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬مقترحات بشأن األطراف ذات المصلحة‪:‬‬
‫‪ .1‬ضرورة إعداد كتيب مبسط وسهل القراءة حول القيد في البورصة‪ ،‬وأن يتضمن هذا الكتيب أهمية‬
‫القيد‪ ،‬والفوائد التي تعود من القيد على مختلف األطراف مثل الشركات المقيدة‪ ،‬ومالكي األسهم‪،‬‬
‫والمديرين‪..‬إلخ‪.‬‬
‫‪.2‬‬
‫ضرورة االلتزام باإلفصاح للمستثمرين عن كل الملكيات التي تتجاوز ‪ %5‬من أسهم كل‬
‫لشركات المقيدة‪.‬‬
‫خامسا‪ :‬مقترحات بشأن اإلفصاح والشفافية‪:‬‬
‫متطلبات اإلفصاح عن الملكية التي يفرضها القانون ليست كافية لتسمح للمساهمين الحصول على‬
‫معلومات تفصيلية عن المالك النهائيين‪ ،‬والمعروف عنها أنها تتركز بين عدد صغير من العائالت‪.‬‬
‫ويلزم ضمان شمولية ودقة اإلفصاح عن المعلومات المادية وغير المادية‪ ،‬ونشر نظام اإلفصاح‬
‫األليكترونى‪ .‬ونقترح مايلى‪:‬‬
‫‪ .1‬تدعيم دور وفعالية اجتماعات الجمعية العامة‪ ،‬واإلفصاح عن المكافآت المجمعة ألعضاء‬
‫مجلس اإلدارة والتشجيع على استخدام المديرين المستقلين‪.‬‬
‫‪ .2‬إصدار بورصتا القاهرة واإلسكندرية لألوراق المالية شهادة تفيد االلتزام او عدم اال لتزام بقواعد‬
‫إدارة الشركات لكل الشركات المقيدة عند صدورها ذلك لتشجيع الشركات المقيدة على االلتزام بقواعد‬
‫وممارسات إدارة الشركة‪.‬‬
‫‪ .3‬يجب على بورصتي القاهرة واإلسكندرية لألوراق المالية أن تنشر في نهاية كل شهر في‬
‫مطبوعاتهما سواء كانت ورقية أم إليكترونية أسماء الشركات المقيدة التي تتمسك بممارسات وقواعد‬
‫إدارة الشركات‪ ،‬وتلك الشركات التي لم تلتزم بها‪ ،‬وهذا على النحو المعمول به في بورصات عديدة‬
‫مثل البورصة األلمانية‪ ،‬وبورصة كوااللمبور لألوراق المالية‪.‬‬
‫‪63‬‬
‫سادسا‪ :‬مقترحات بشأن مسئوليات مجلس اإلدارة‪:‬‬
‫‪ .1‬إلزام الشركات بتعيين أعضاء مجلس اإلدارة غير التنفيذيين أو المستقلين‪ ،‬وتفعيل دور لجان‬
‫المراجعة‪ ،‬وتعيين مراقب حسابات مستقل‪.‬‬
‫‪ .2‬إنشاء معهد لتدريب المديرين وتعريف أعضاء مجالس اإلدارة واإلدارة التنفيذية للشركات المساهمة‬
‫بواجباتهم في حوكمة الشركات‪.‬‬
‫المرقبة التي يقوم بها مراقبى الحسابات‪ ،‬وذلك بتوفير برامج التدريب عن طريق‬
‫‪ .3‬تدعيم ممارسات ا‬
‫الجمعية المصرية للمحاسبين والمراجعين‪.‬‬
‫‪64‬‬
‫مراجع الدراسة‪:‬‬
‫أوال‪ :‬مراجع باللغة العربية‪:‬‬
‫‪ .1‬البنك األهلى المصرى‪ :‬النشرة االقتصادية‪ ،‬العدد األول المجلد ‪ ،85‬القاهرة ‪.2005‬‬
‫‪ .2‬بورصتى القاهرة واالسكندرية‪ :‬مذكرة لجنة تطوير قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الشركات المقيدة ببورصتي‬
‫القاهرة واالسكندرية"‪ ،‬يناير ‪2007‬م‪.‬‬
‫‪ .3‬سميحة فوزي‪ :‬تقييم مبادئ حوكمة الشركات في جمهورية مصر العربية‪ ،‬المركز المصري للدراسات االقتصادية‪،‬‬
‫ورقة عمل رقم ‪ ،٨٢‬إبريل ‪.٢٠٠٣‬‬
‫‪ .4‬صــالح زيــن الــدين‪ :‬ســوق األوراق الماليــة المص ـرية ودورهــا التنمــوى المنشــود‪ ،‬د ارســة لــبعض مشــكالت عــرض‬
‫األوراق المالية والطلب عليها‪ .‬بحث منشور فى المؤتمر العلمى السنوى الثامن عشـر لالقتصـاديين المصـريين‪ :‬تمويـل‬
‫التنمية فـى ظـل اقتصـاديات السـوق‪ ،‬الجمعيـة المصـرية لالقتصـاد السياسـى واالحصـاء والتشـريع‪ ،‬القـاهرة‪ 9-7 ،‬أبريـل‬
‫‪.1994‬‬
‫‪ .5‬محمــد عبــده محمــد مصــطفى‪ ،‬تقيــيم الشــركات واألوراق الماليــة ألغ ـراض التعامــل فــى البورصــة‪ ،‬مكتبــة كليــوبت ار‬
‫للطباعة‪ ،‬القاهرة‪ ،‬سنة ‪.1999‬‬
‫‪ .6‬مركز المديرين‪ :‬دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر العربية‪ ،‬القاهرة يوليو ‪.٢٠٠٦‬‬
‫‪ .7‬مركز المشروعات الدولية الخاصة )‪ : (CIPE‬جدول الخطوات المتوالية لحوكمة الشركات الخاص الشركات‬
‫المقيدة في البورصة‪ .‬القاهرة‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬
‫‪ .8‬مركز المشروعات الدولية الخاصة )‪ :(CIPE‬تأسيس حوكمة الشركات فى األسواق الصاعدة (الترجمة العربية)‪،‬‬
‫القاهرة‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬
‫‪ .9‬مركز المشروعات الدولية الخاصة )‪ :(CIPE‬دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات بجمهورية مصر العربية‪،‬‬
‫القاهرة‪ ،‬اكتوبر ‪.٢٠٠٥‬‬
‫‪ .10‬مركز المشروعات الدولية الخاصة )‪ :(CIPE‬مبادىء منظمة التعاون االقتصادى والتنمية بشأن حوكمة‬
‫الشركات‪ ،‬القاهرة ‪.2004‬‬
‫‪ .11‬الهيئة العامة لسوق المال‪ :‬مشروع القواعد المقترحة لحوكمة الشركات المعتمدة ببورصتى القاهرة واالسكندرية‪،‬‬
‫القاهرة نوفمبر ‪.2006‬‬
‫ثانيا‪ :‬مراجع باللغة االنجليزية‪:‬‬
‫‪1.Azab, Bassam: The Performance of the Egyptian Stock Market. The University of‬‬
‫‪Birmingham, 2002.‬‬
‫‪2.International Finance Corporation (IFC): Central Capital Markets Department: Quarterly‬‬
‫‪Review of Emerging Stock Markets, 2. Quarter 1993.‬‬
‫‪3.Ministry of Foreign Trade: Report on the Opservance Country Assesment, Egypt. Cairo‬‬
‫‪2004.‬‬
‫‪4.OECD: OECD Principles of Corporate Governance, Paris 2004‬‬
65
5.OECD: REPORT ON THE OBSERVANCE OF STANDARDS AND CODES (ROSC):
Corporate Governance Country Assessment, EGYPT , March 2004
6.OECD: Working Group on Privatization and Corporate Governance of State-Owned
Assets"
7.Shahira Abdel Shahid: Corporate Governance is becoming a global pursuit: what could
be done in Egypt? Cairo & Alexandria Stock Exchanges, Working Paper Series,
September 2001
8. Mauro Mecagni and Maged Shawky Sourial: The Egyptian Stock Market: Effeciency
Tests and Volatility Effects, IMF Working Paper 1999.
9. Stijn Claessens, Daniela Klingebiel, Sergio L. Schmukler: The Future of Stock
Exchanges in Emerging Economies: Evolution and Prospects Financial Institutions