كلية االقتصاد – جامعة دمشق "المؤتمر العلمى األول" حوكمة الشركات ودورها فى االصالح االقتصادى 16 – 15تشرين األول أكتوبر 2008م دور مبادىء حوكمة الشركات فى رفع كفاءة البورصة المصرية الدكتور صـالح زيـن الديـن أستاذ االقتصاد والمالية العامة كلية الحقوق – جامعة طنطا -مصر 2 تقديم دور حوكمة الشركات فى رفع كفاءة البورصة المصرية المبحث األول :نحو صياغة نموذج مصرى لحوكمة الشركات المطلب األول :مفهوم وأهداف القواعد الدولية لحوكمة الشركات المطلب الثانى :أهمية قواعد حوكمة الشركات فى األسواق المالية الصاعدة المطلب الثالث :مبادرة مصر لتطبيق القواعد الدولية لحوكمة الشركات المبحث الثانى :تقييم تطبيق مبادىء حوكمة الشركات فى مصر المطلب األول :تقييم تطبيق المبادىء الخاصة بتوافر اطار قانونى ومؤسسى لحوكمة الشركات المطلب الثانى :تقييم تطبيق المبادئ الخاصة بحقوق المساهمين المطلب الثالث :تقييم تطبيق المبادئ الخاصة بالمعاملة العادلة للمساهمين المطلب الرابع :تقييم تطبيق المبادئ الخاصة بدور األطراف ذوى المصلحة فى حوكمة الشركات المطلب الخامس :تقييم تطبيق المبادئ الخاصة باإلفصاح والشفافية المطلب السادس :تقييم تطبيق المبادىء الخاصة بمسئوليات مجلس اإلدارة المبحث الثالث :كيف ترفع حوكمة الشركات كفاءة البورصة المصرية ؟ المطلب األول :االطار التشريعى المنظم لعمل سوق األوراق المالية المصرية المطلب الثانى :أهم المؤسسات المنظمة لعمل سوق األوراق المالية المصرية المطلب الثالث :االلت ازم بتطبيق قواعد حوكمة الشركات وتطور أداء البورصة المصرية خاتمة مراجع الدراسة 3 تقديم: دور مبادىء حوكمة الشركات فى رفع كفاءة البورصة المصرية تميز عقد التسعينيات من القرن العشرين بتطورات سريعة وعنيفة أصابت بنية االقتصاد العالمى ،فبرزت آثار عولمة األسواق المالية ،وانهارت أسواق مالية فى جنوب شرق آسيا وأمريكا الالتينية ،وتسارعت عملية الخصخصة والتحول الى اقتصاد السوق .هذه التطورات دفعت كل من صندوق النقد الدولى والبنك الدولى الى المشاركة مع منظمة التعاون االقتصادى والتنمية OECD الى صياغة "مبادئ حوكمة الشركات" PRINCIPLES OF CORPORATE GOVERNANCE ودراسة مدى فاعليتها بكل من األسواق المتقدمة والناشئة على السواء. وبصفة عامة يقصد بحوكمة الشركات مجموعة القواعد والنظم واإلجراءات التي تحقق أفضل حماية وتوازن بين مصالح مديري الشركة والمساهمين فيها إضافة إلى أصحاب المصالح األخرى المرتبطة .وتتضمن هذه القواعد أمو ار تتعلق بقانون الشركات ،وقوانين األوراق المالية ،وقواعد القيد في بورصة األوراق المالية ،والمعايير المحاسبية المعمول بها لدى الشركات المقيدة ،وقوانين المنافسة ،وقوانين اإلفالس وغيرها. تعتبر مصر أول دولة عربية يتم إجراء تقييم لممارسة حوكمة الشركات فيها من قبل البنك الدولى وصندوق النقد الدولى ،ويشير التقرير الذى تم اعداده عام 2001بالتعاون مع و ازرة التجارة الخارجية وهيئة سوق المال وبورصة األوراق المالية الى أن القواعد المنظمة إلدارة الشركات والمطبقة فى مصر تتماشى مع المبادئ الدولية فى سياق 40مبدأ من اجمالى 48مبدأ 0وقد شهدت الفترةاألخيرة تطو ار ملحوظا في مجال إرساء قواعد حوكمة الشركات في مصر وتطويرها. ويمكن اإلشارة إلى بعض اإلجراءات التي دفعت إلى تحسن تطبيق قواعد حوكمة الشركات ومنها إصدار قواعد القيد واإلفصاح الجديدة ،والتي استحدثت معايير جديدة للقيد تشمل الربحية وعدد المساهمين وحد أدنى لرأس المال تتفق مع المعايير الدولية .كما طورت قواعد اإلفصاح وألزمت الشركات بتكوين لجان للمراجعة ،وتعيين مسؤول عن العالقات مع المستثمرين ،وانشاء صندوق ضمان التسويات ،والسماح للمالك المسجل بالتصويت نيابة عن المالك المستفيد وطبقا لتعليماته، والسماح بإدخال نظام التصويت بالبريد العادي واإللكتروني. موضوع هذا البحث عرض وتحليل النموذج المصرى لحوكمة الشركات وكيف يؤدى تطبيق قواعد حوكمة الشركات الى رفع كفاءة البورصة المصرية .ورغم أنه اليوجد نموذج وحيد لحوكمة 4 الشركات اال أن المبادىء التى قامت بصياغنها منظمة التعاون االقتصادى والتنمية تعتبر أساسا لحوكمة الشركات الجيدة. وترجع أهمية موضوع البحث الى أن التطور الذي يشهده االقتصاد المصري وسوق األوراق المالية على وجه الخصوص في السنوات األخيرة يشير إلى أن مصر مؤهلة لتحتل مكانا متقدما ضمن األسواق المالية الصاعدة ،ومن هنا يصبح استكمال االطار القانونى والمؤسسى لحوكمة الشركات ضرورة لرفع كفاءة البورصة المصرية. ان حوكمة الشركات ليست سوى جزء من كل أكثر شموال تعمل فى نطاقه الشركات ،ويضم مثال سياسات االقتصاد الكلى ودرجة المنافسة ،وقيام الشركات بمسئوليتها االجتماعية .من هنا يمكن القول بأن مشكلة البحث تتعلق بكيفية تطبيق جيد لحوكمة الشركات مما يؤدى الى رفع كفاءة االقتصاد المصرى على المستويين الكلى والجزئى :فعلى المستوى الكلي تطمح السياسة االقتصادية الى زيادة معدالت المدخرات الوطنية وجذب االستثمار األجنبى المباشر وغير المباشر ،لكن افتقاد الشفافية والمساءلة يساهم بشكل كبير فى ضعف قدرة هذه الشركات على جذب االسثمار األجنبى. ومن هنا يصبح تطبيق قواعد حوكمة الشركات بمثابة اعالن عن توفر مناخ مالئم لالستثمار ويطمئن المستثمرين األجانب إلى أنهم سوف يجدون في مصر معايير مماثلة للقواعد الدولية لحوكمة الشركات لتلك السائدة في البالد األخرى .وعلى المستوى الجزئى تسعى الشركات الى الحصول على مزيد من رؤوس األموال وتحقيق قدر أكبر من السيولة ،غير أن معظم الشركات المغلقة يسيطر عليها عدد قليل نسبيا من المساهمين او العائالت ،تعمل فى ظل ادنى مستوى من االفصاح والشفافية ،لذلك يصعب رفع قدراتها التنافسية والحصول على الموارد المالية واهتمام المستثمرين واالطراف االخرى ذات المصلحة. ان الخلفية التى يسعى البحث الى تسليط الضوء عليها هى أن حوكمة الشركات على نحو سليم ال تعنى فقط مجرد احترام مجموعة من القواعد وتفسيرها تفسي ار ضيقا وحرفيا ،وانما هى ثقافة وأسلوب فى ضبط العالقة بين مالكى الشركة ومديريها والمتعاملين معها ،ولذلك فكلما اتسع نطاق من يأخذون بها كلما تحققت مصلحة أكبر لالقتصاد القومى .ومن جهة أخرى أصبحت قواعد حوكمة الشركات في كافة أنحاء العالم أداة قوية لجذب االستثمار األجنبي المباشر ،ويصبح تطبيق قواعد االفصاح والشفافية بمثابة جهاز إنذار مبكر للحماية ضد المخاطر المالية. تتكون الدراسة من ثالثة أجزاء :فى الجزء األول نعرض أهمية الجهود المبذولة لصياغة نموذج مصرى لحوكمة الشركات ،فنعرض مقدمة موجزة لتطور أداء البورصة المصرية ،ثم نتطرق 5 الى مفهوم وأهداف القواعد الدولية لحوكمة الشركات وأهمية قواعد حوكمة الشركات فى األسواق المالية الصاعدة ثم مبادرة مصر لتطبيق القواعد الدولية لحوكمة الشركات ،والتى تمثلت فى ثالثة وثائق جديرة بالتحليل وتدور موضوعاتها حول تطبيق قواعد الحوكمة الدولية فى الشركات المساهمة وشركات القطاع العام والشركات المقيدة فى بورصتى القاهرة واالسكندرية .فى الجزء الثانى نجرى تقييما لما وصل اليه تطبيق مبادىء حوكمة الشركات فى مصر ،وهى تشمل ست مجموعات من المبادىء ،وهى :توافر اطار قانونى ومؤسسى لحوكمة الشركات ،وحقوق المساهمين ،والمعاملة العادلة للمساهمين ،ودور األطراف ذات المصلحة ،واإلفصاح والشفافية ،وأخي ار مسئوليات مجلس اإلدارة .أما الجزء الثالث فيتناول تحليل كيف يرفع االلتزام بمبادىء حوكمة الشركات من كفاءة البورصة المصرية ،فندرس االطار التشريعى المنظم لعمل سوق األوراق المالية المصرية ،وأهم المؤسسات المنظمة لعمل سوق األوراق المالية المصرية ،ثم تطور كفاءة أداء البورصة المصرية وااللتزام بتطبيق قواعد حوكمة الشركات. 6 المبحث األول نحو صياغة نموذج مصرى لحوكمة الشركات من نتائج عولمة األسواق المالية تدويل حركة رؤوس األموال ،وزيادة نشاط البورصات الناشئة والمتقدمة على السواء ،وذلك يفتح الطريق الندماج البورصات الناشئة فى األسواق المالية العالمية، مع مايكتنفها من مخاطر وتحديات يجب مواجهتها 1.ومن هنا ارتفعت أهمية تطبيق مبادىء حوكمة الشركات لمواجهة متطلبات عولمة األسواق المالية وتطور البورصات العالمية 2.يضاف الى ذلك، على المستوى المحلى ،أن التوعية بأهمية وضرورة اتباع قواعد حوكمة الشركات كانت ضرورية وحاسمة ،خاصة بعد تكرار هروب بعض كبار رجال األعمال المقترضين من البنوك المصرية الى الخارج. 3 نتناول فى هذا المبحث تقديم موجز لتطور أداء البورصة المصرية ثم عرض وتحليل مفهوم وأهداف القواعد الدولية لحوكمة الشركات وأهميتها فى األسواق المالية الصاعدة ،ثم الجهود المبذولة لصياغة نموذج مصرى لحوكمة الشركات. تقديم موجز لتطور أداء البورصة المصرية: تعود نشأة البورصة المصرية الى نهاية القرن التاسع عشر ،حيث بدأ النشاط الرسمى للبورصة المصرية سنة 1888فى األسكندرية ،وسنة 1903فى القاهرة .وقد احتلت البورصة المصرية المرتبة الخامسة بين أنشط بورصات العالم فى أربعينيات القرن العشرين .وهبط نشاط البورصة المصرية بعد قوانين تأميم الشركات المساهمة فى بداية الستينيات ،وعادت تنشط فى ظل آليات السوق والخصخصة بعد تبنى برنامج االصالح االقتصادى سنة 1991بدعم من البنك 1 أنظر فى ذلك: Stijn Claessens, Daniela Klingebiel, Sergio L. Schmukler: The Future of Stock Exchanges in Emerging Economies: Evolution and Prospects Financial Institutions Center, The Wharton School, The University of Pennsylvania, 2002. 2أنظر فى ذلك: Shahira Abdel Shahid: Corporate Governance is becoming a global pursuit: what could be done in Egypt? Cairo & Alexandria Stock Exchanges Working Paper Series, September 2001 3أنظر فى ذلك: Ministry of Foreign Trade: Report on the Opservance Country Assesment, Egypt. Cairo 2004. P. 14. 7 الدولى وصندوق النقد الدولى .وبدأت الحكومة المصرية اتباع برنامج لإلصالح االقتصادي واعادة الهيكلة واالتجاه نحو سياسة اقتصادية ليبرالية ،وكان لتبسيط اللوائح واإلجراءات والخصخصة وصدور التشريعات الضرورية تأثير ايجابى علىزيادة نشاط سوق األوراق المالية ،فصدر قانون رأس المال رقم 95لسنة 1992ليضيف الكثير الى االطار القانونى المنظم لعمل البورصة المصرية. 1 وبدراسة مؤشرات أدء سوق األوراق المالية فى الفترة 2001-1990يتضح ارتفاع القيمة الرأسمالية للسوق من 8.8بليون جنيه سنة 1991الى 119.8بليون جنيه سنة ،2000وانخفضت الى 110.3بليون جنيه فى يونية .2001وارتفع عدد الشركات المقيدة فى البورصة المصرية من 627شركة سنة 1991الى 1070شركة فى يونية ،2001كما ارتفع حجم وقيمة األسهم المتداولة بطريقة ملحوظة. 2 وفى نهاية سنة 2002بلغت القيمة الرأسمالية لسوق األوراق المالية 26.1بليون دوالر ،أى نحو %29من الناتج الملى االجمالى .وتعتبر بذلك أكبر ثانى سوق أوراق مالية فى الشرق األوسط من حيث حجم التداول بعد السوق السعودية. وبالرغم من ارتفاع مؤشرات أداء البورصة المصرية اال أن التداول يتركز فى عدد قليل من الشركات .وحتى نهاية 2003كانت 1079شركة مقيدة فى البورصة المصرية %36 .من القيمة الرأسمالية للسوق تأتى من نشاط الشركات الكبرى ،ونحو %90من حجم المعامالت فى البورصة تقوم به 18شركة .فى يوليو 2002صدرت قواعد جديدة للقيد فى البورصة وتطبيق قواعد حوكمة الشركات ،وفى نهاية 2003تم شطب 99شركة لعدم توافقها مع قواعد القيد الجديدة. 3 المطلب األول :مفهوم وأهداف القواعد الدولية لحوكمة الشركات: 1أنظر فى ذلك: Azab, Bassam: The Performance of the Egyptian Stock Market. The University of Birmingham, 2002. P. 27. 2أنظر فى ذلك: Azab, Bassam: The Performance of the Egyptian Stock Market. The University of Birmingham, 2002. P. 32. 3أنظر فى ذلك: Ministry of Foreign Trade: Report on the Opservance Country Assesment, Egypt. Cairo 2004. P. 17. 8 أوال :مفهوم الحوكمة: حوكمة الشركات Corporate Governanceمصطلح حديث نسبيا فى األدبيات االقتصادية والمالية ،اال أن مضمونه قديم ويرجع الى القرن التاسع عشر ،حيث تناولت الكتابات المتعلقة باقتصاديات المشروع حقوق المساهمين والقواعد والتنظيمات القانونية والمحاسبية والمالية واالقتصادية التى تحكم ادارة الشركة فى أداء عملها. 1 وفى سنة ١٩٣٢تناول Berle & Meansفصل الملكية عن اإلدارة ،وتهدف آليات حوكمة الشركات لسد الفجوة التى يمكن أن تحدث بين مديرى ومالكى الشركة من جراء الممارسات السلبية 2 التى من الممكن أن تضر بالشركة وبالصناعة. واليوجد لمفهوم الحوكمة تعريف قاطع جامع مانع كما يقول المناطقة ،فيمكن النظر الى الحوكمة من الناحية االقتصادية باعتبارها اآللية التي تساعد الشركة في الحصول على التمويل، وتضمن تعظيم قيمة أسهم الشركة واستمرارها فى األجل الطويل .ويمكن النظر الى الحوكمة من الناحية السياسية على أنها مؤشر على ديموقراطية االدارة والمشاركة فى صياغة السياسة الرشيدة. ويمكن النظر الى الحوكمة من الناحية القانونية على أنها تشير إلى طبيعة العالقة التعاقدية ،والتي تحدد حقوق وواجبات حملة األسهم وأصحاب المصالح من ناحية والمديرين من ناحية أخرى ،كما يمكن النظر الى الحوكمة من الناحية االجتماعية واألخالقية بالتركيزعلى المسؤولية االجتماعية للشركة في حماية حقوق األقلية أو صغار المستثمرين ،وتحقيق التنمية االقتصادية العادلة وحماية البيئة. وسوف نتبع فى هذه الدراسة الصياغة التى توصلت اليها منظمة التعاون االقتصادى والتنمية OECDلتعريف حوكمة الشركات بأنها ذلك النظام الذى يتم من خالله توجيه وادارة شركات األعمال .ويحدد هيكل الحوكمة الحقوق والمسئوليات بين مختلف األطراف ذات الصلة بنشاط 1 لفظ الحوكمة ترجمة للكلمة فى أصلها االنجليزى ” “Governanceوالذى توصل اليه مجمع اللغة العربية بعد عدة محاوالت لتعريب الكلمة ،حيث تم استخدام مضامين أخرى مثل اإلدارة الرشيدة والحاكمية .لذا يطلق على اصطالح " “Corporate Governanceلفظ حوكمة الشركات. 2 أنظر فى دلك: نرمين أبو العطا :حوكمة الشركات ..سبيل التقدم ،مع إلقاء الضوء على التجربة المصرية ،مركز المشروعات الدولية الخاصة ،القاهرة.2003 ، 9 الشركة مثل مجلس اإلدارة والمديرين والمساهمين وغيرهم من أصحاب المصالح ،كما أنه يحدد قواعد واجراءات اتخاذ الق اررات المتعلقة بشئون الشركة ،كذلك يحدد الهيكل الذى يتم من خالله وضع أهداف الشركة ووسائل تحقيقها ووسائل الرقابة على األداء. والمبادئ الدولية أو المحلية لحوكمة الشركات ليست ملزمة ،وال تهدف إلى تقديم وصفات جاهزة للتشريع الوطنى ،بل إنها تسعى إلى تحديد األهداف واقتراح وسائل متنوعة لتحقيقها .والغرض منها هو أن تكون نقطة مرجعية يمكن لصناع السياسة استخدامها عندما يقومون باختبار ووضع األطر القانونية والتنظيمية لحوكمة الشركات ،التى تعكس ظروفهم االقتصادية واالجتماعية والقانونية والثقافية الخاصة ،كما يمكن للمشاركين فى السوق استخدامها عندما يقومون بتطوير ممارساتهم. والمبادئ متطورة بطبيعتها وينبغى أن يتم استعراضها فى ضوء حدوث تغيرات كبيرة فى الظروف. ولكى تحتفظ الشركات بقدرتها التنافسية فى السوق فإنها يجب أن تعمل على الوفاء بالمطالب فرصا جديدة ،وبالمثل فإن الحكومات عليها مسئولية هامة فى تشكيل إطار الجديدة وأن تقتنص ً تنظيمى فعال يوفر مرونة كافية تسمح لألسواق أن تعمل بفعالية ،وأن تستجيب لتوقعات المساهمين وأصحاب المصالح اآلخرين .وعلى الحكومات والمشاركين فى السوق أن يقرروا الكيفية التى يطبقون لها المبادئ فى وضع وتطوير األطر الخاصة بهم لحوكمة الشركات ،آخرين فى اعتبارهم التكلفة والمنافع الخاصة بالتنظيم. ثانيا :أهداف القواعد الدولية لحوكمة الشركات: الهدف الرئيسى لحوكمة الشركات هو تحقيق العدالة والشفافية وحق المساءلة بما يسمح لكل ذى مصلحة مراجعة اإلدارة ،ويتحقق ذلك بضمان وجود هياكل إدارية يمكن معها محاسبة إدارة الشركة أمام مساهميها ،وضمان مراجعة األداء المالى وحسن استخدام أموال الشركة ومدى االلتزام بالقانون ،مع ضمان وجود المراقبة الخارجية المستقلة على المديرين والمحاسبين وصوال الى قوائم مالية ختامية على أساس مبادئ محاسبية عالية الجودة 0وينتج عن ذلك تحقيق أهداف أخرى تتمثل فى حماية المساهمين بصفة عامة سواء أقلية أو أغلبية وتعظيم عائدهم ،ومنع المتاجرة بالسلطة فى الشركة ،ومراعاة مصالح المجتمع والعمال ،وتشجيع االستثمار المحلى واألجنبى. قامت منظمة التعاون االقتصادى والتنمية OECDبصياغة خمسة مجموعات رئيسية أعلنتها عام 1999تحــت مسمى "مبادئ أو قواعد حوكمة الشركات" PRINCIPLES OF ،CORPORATE GOVERNANCEوفى عام 2004أضيف اليها مجموعة جديدة هامة حول االطار القانونى للحوكمة ،وتساعدنا هذه المبادىء فى تقييم مستوى تطبيق حوكمة الشركات من 10 الناحية العملية .وتتضمن المبادىء الدولية الخاصة بالقواعد المنظمة لحوكمة الشركات ستة أقسام رئيسية ،ويندرج تحت كل قسم مجموعة من المبادىء الفرعية .وبذلك تشمل األقسام الرئيسية لحوكمة الشركات مايلى: أوال :توافر إطار فعال لحوكمة الشركات ثانيا :حقوق المساهمين ثالثا :المعاملة العادلة للمساهمين رابعا :دور األطراف ذات المصلحة أو الصلة لحوكمة الشركات خامسا :اإلفصاح والشفافية سادسا :مسئوليات مجلس اإلدارة ً 1 ونتناول فيما يلى شرح تفصيلى ألحدث صياغة للمبادىء الدولية لحوكمة الشركات. ( ) 1المبادىء الخاصة بتوافر اطار قانونى ومؤسسى لحوكمة الشركات: لضمان تطوير إطار فعال لحوكمة الشركات ،فإنه من الضروري وجود أساس قانوني وتنظيمي ومؤسسي فعال يمكن لكافة المشاركين في السوق االعتماد عليه في إنشاء عالقاتهم التعاقدية .وعادة ما يضم إطار حوكمة الشركات عناصر تشريعية وتنظيمية ومعايير اختيارية... الخ ،والتى تختلف من دولة إلي أخري حسب ظروف تطورها االقتصادى والسياسى .من هنا يجب أن يعمل هيكل حوكمة الشركات على رفع مستوى الشفافية وكفاءة األسواق ،وأن يتوافق مع دور القانون ويحدد بوضوح تقسيم المسئوليات بين الهيئات المختلفة المسئولة عن اإلشراف والرقابة واإللزام بتطبيق القانون. ويشمل هذا المبدأ مجموعة المبادىء الفرعية التالية: أ -يجب أن يتم تطوير هيكل حوكمة الشركات مع مراعاة تأثيرها على األداء االقتصادي الكلي، ونزاهة السوق ،والحوافز التي تخلقها للمشاركين بالسوق ،والترويج لشفافية وكفاءة األسواق. ب -إن المتطلبات القانونية والرقابية التي تؤثر على ممارسة حوكمة الشركات داخل التشريع يجب أن تتوافق مع قواعد القانون وشفافيته وااللزام بتطبيقه. جـ -يجب أن تنص التشريعات بوضوح على تقسيم المسئوليات بين الهيئات المختلفة مع ضمان تحقيق مصالح الجمهور. 1 أنظر فى ذلك :مركز المشروعات الدولية الخاصة :مبادىء منظمة التعاون االقتصادى والتنمية بشأن حوكمة الشركات ،القاهرة .2004 11 د -يجب أن تتمتع الهيئات اإلشرافية والرقابية المسئولة عن تنفيذ القانون بالسلطة والنزاهة والموارد الالزمة للقيام بواجباتها بأسلوب مهني وطريقة موضوعية. ( ) 2المبادئ الخاصة بحقوق المساهمين: يجب أن يحمي إطار القواعد المنظمة لحوكمة الشركات ،ويسهل ممارسة حقوق المساهمين. ويشمل هذا المبدأ مجموعة المبادىء الفرعية التالية: أ -تتضمن حقوق المساهمين األساسية توفير األساليب اآلمنة لتسجيل الملكية ،ونقل أو تحويل ملكية األسهم والحصول على المعلومات المتعلقة بالشركة بصفة دورية ومنتظمة ،والمشاركة والتصويت في اجتماعات الجمعية العامة للمساهمين. ب -حق المساهمين في المشاركة في واعالمهم بشكل كاف عن الق اررات المتعلقة بالتغيرات الجوهرية في الشركة ،مثل التعديالت في النظام األساسي والترخيص بإصدار أسهم زيادة رأس المال. جـ -حق المساهمين في المشاركة بفاعلية والتصويت في اجتماعات الجمعية العامة للمساهمين، واعالمهم بالقواعد ،بما في ذلك إجراءات التصويت ،التي تحكم اجتماعات الجمعية. د -وجوب اإلفصاح عن هيكل رأس المال والترتيبات التي تمكن بعض المساهمين من الحصول على قدر من التحكم الذي يؤثر على سياسة الشركة بما ال يتناسب مع نسبة مساهمتهم. هـ -الكفاءة والشفافية في قيام السوق بوظائفه في الرقابة علي الشركات. ( ) 3المبادئ الخاصة بالمعاملة العادلة للمساهمين: يجب أن تتضمن قواعد حوكمة الشركات المساواة في معاملة المساهمين من ذات الفئة ،بما في ذلك األقلية واألجانب من المساهمين كما يجب أن يحصل المساهمين على تعويضات كافية في حالة انتهاك حقوقهم. ويشمل هذا المبدأ مجموعة المبادىء الفرعية التالية: أ -يجب معاملة جميع المساهمين من نفس الفئة بالتساوي .وذلك بتوفير حقوق التصويت المتساوية لحملة األسهم داخل كل فئة ،ولهم الحق في الحصول علي معلومات عن حقوق التصويت المرتبطة بكافة فئات األسهم قبل شراء األسهم .ويجب أن تخضع التغيرات في حقوق التصويت والتي تؤثر سلبا على بعض فئات المساهمين لموافقتهم .وحماية حقوق األقلية من المساهمين من الممارسات ً االستغاللية من جانب أو لمصلحة المساهمين المسيطرين سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشر. 12 ويجب أن تسمح اإلجراءات المتبعة لعقد اجتماعات الجمعيات العامة للمساهمين بالمعاملة المتساوية لكل المساهمين .وعلى الشركة أن تتجنب الصعوبات وارتفاع تكاليف التصويت للمساهمين. ب -يجب حظر االتجار أوالتداول لحساب المطلعين على المعلومات الداخلية. جـ -يجب على أعضاء مجلس اإلدارة والمديرين اإلفصاح عن تعامالتهم الخاصة بالصفقات أو األمور التي لها تأثير علي الشركة سواء بأسلوب مباشر أو غير مباشر أو نيابة عن أطراف أخرى. ( ) 4المبادئ الخاصة بدور األطراف ذوى المصلحة فى حوكمة الشركات: يجب أن يعترف إطار حوكمة الشركات بحقوق ذوى الشأن والمصالح التى تم إقرارها وفقا للقانون ،وتشجيع التعاون الفعال بينهم وبين الشركة من أجل إنجاح الشركة ،وخلق فرص عمل، وضمان استمرار قوة المركز المالى للشركة. ويقصد بذلك جميع األط ارف من ذوي العالقة بالشركة مثل أعضاء مجلس اإلدارة والمديرين والموظفين والعاملين واتحادات العاملين المساهمين ومراقبي حسابات الشركة. ويشمل هذا المبدأ مجموعة المبادىء الفرعية التالية: أ -يجب أن يؤكد إطار القواعد المنظمة لحوكمة الشركات على ضرورة احترام حقوق أصحاب المصالح التي يحميها القانون. ب -يجب إتاحة الفرصة ألصحاب المصالح للحصول على تعويض مناسب عن انتهاك حقوقهم. جـ -يجب العمل على تطوير آليات مشاركة العاملين في تحسين األداء. د -توفير المعلومات وفرص النفاذ لها ألصحاب ذوي المصالح بأسلوب دوري وفي التوقيت المناسب. هـ -يجب السماح لذوي المصالح ،بما فيهم العاملين من األفراد والجهات التي تمثلهم ،باالتصال بحرية بمجلس اإلدارة للتعبير عن مخاوفهم تجاه التصرفات غير قانونية والمنافية ألخالقيات المهنة، بما ال يؤدي إلى المساس بحقوقهم. و -يجب أن يزود إطار القواعد المنظمة لحوكمة الشركات بهيكل فعال كفء للحماية من االعسار والتطبيق الفعال لحقوق الدائنين. ( ) 5المبادئ الخاصة باإلفصاح والشفافية: أمر يشجع نظام االفصاح عن المعلومات المتعلقة بالشركات على الشفافية التى تعتبر ًا ضروريا لقدرة المساهمين على ممارسة حقوق ملكياتهم ،ذلك ألن اإلفصاح يمكن أن يكون أداة 13 قوية للتأثير على سلوك الشركات وحماية المستثمرين .ويمكن لنظام اإلفصاح القوى أن يساعد على اجتذاب رأس المال والمحافظة على الثقة فى أسواق رأس المال. ويطلب المساهمون والمستثمرون الوصول إلى معلومات منتظمة موثوق بها وقابلة للمقارنة يقوموا مدى إشراف اإلدارة وبهذا يمكنهم اتخاذ ق اررات مدروسة عن تقييم بتفصيالت كافية عنها كى ّ الشركة ،والملكية ،وتصويت األسهم .لذلك يجب أن يضمن إطار حوكمة الشركات تحقيق اإلفصاح والشفافية فى كافة األمور األساسية المتعلقة بالشركة بما فيها الوضع المالى واألداء والملكية وادارة الشركة. يجب أن يؤكد إطار القواعد المنظمة لحوكمة الشركات على اإلفصاح السريع والدقيق لكافة البيانات المتعلقة باألمور المادية للشركة ،بما في ذلك الموقف المالي ،األداء ،الملكية والرقابة على الشركة .ويشمل هذا المبدأ مجموعة المبادىء الفرعية التالية: أ - يجب أال يقتصر اإلفصاح على المعلومات الجوهرية وانما يشمل أيضا النتائج المالية والتشغيلية للشركة ،وأهداف الشركة ،وملكية أسهم األغلبية وحقوق التصويت ،ومكافآت أعضاء مجلس اإلدارة والمديرين التنفيذيين والمعلومات الخاصة بمؤهالتهم وكيفية اختيارهم وعالقتهم بالمديرين اآلخرين ومدى استقاللهم ،واألمور الجوهرية المتعلقة بالعاملين وغيرهم من ذوي الشأن والمصالح ،وكذلك هياكل وسياسات قواعد حوكمة الشركات ومضمون قانون حوكمة الشركات وأسلوب تنفيذه. ب -يجب إعداد المعلومات المحاسبية واإلفصاح عنها طبًقا لمعايير المحاسبة والمراجعة المالية وغير المالية. جـ -يجب إجراء المراجعة السنوية لحسابات الشركة بواسطة مراجع مستقل ومؤهل وذلك بهدف تقديم ضمان خارجي وموضوعي للمجلس والمساهمين يفيد أن القوائم المالية تمثل بالفعل المركز المالي للشركة وأدائها في جميع المجاالت الهامة. د -يجب أن يقدم مراجعي الحسابات الخارجيين تقاريرهم للمساهمين وعليهم بذل العناية المهنية الحريصة عند القيام بالمراجعة. هـ -يجب توفير قنوات لبث المعلومات تسمح بحصول المستخدمين علي معلومات كافية وفي التوقيت المناسب وبتكلفة اقتصادية وبطريقة تتسم بالعدالة. 14 و -يجب أن يزود إطار حوكمة الشركات بمنهج فعال يتناول التحليل ،ويدعم توصيات المحلل، والوسطاء ،وشركات التصنيف ،وغيرها من األطراف التي تؤثر على الق اررات التي يتخذها المستثمرين والتي تخلو من تعارض المصالح الذي قد يؤثر على نزاهة التحليل أو توصيات المحلل. ( ) 6المبادىء الخاصة بمسئوليات مجلس اإلدارة: يجب أن يضمن إطار حوكمة الشركات وضع تخطيط استراتيجى للشركة والمراقبة الفعالة ألداء اإلدارة ،والتأكيد على مسئولية مجلس اإلدارة تجاه الشركة والمساهمين. ويشمل هذا المبدأ مجموعة المبادىء الفرعية التالية: أ -يجب على أعضاء مجلس اإلدارة العمل علي أساس عناية الرجل الحريص لما فيه صالح الشركة والمساهمين. ب -على مجلس اإلدارة ،في حالة ما إذا أثرت ق ارراته على مجموعة من المساهمين أن يعامل معاملة متساوية لكل فئة من فئات المساهمين. جـ -يجب أن يضمن مجلس اإلدارة االلتزام بالقانون مع الحرص علي مصالح األطراف ذات المصلحة. د -يجب على مجلس اإلدارة القيام ببعض المهام الرئيسية ،بما في ذلك وضع استراتيجية الشركة، سياسة الخطر ،الميزانيات ،خطط العمل ،تحديد أهداف األداء ،مراقبة التنفيذ واألداء ،النفقات الرأسمالية ،اإلستحواذات ،وتصفية االستثما ارت ،ومتابعة قياس كفاءة ممارسة الشركة لقواعد حوكمة الشركات واجراء التعديالت عند الحاجة ،وتوافر نظام رسمي يتصف بالشفافية لعمليات ترشيح وانتخاب أعضاء مجلس اإلدارة ،والتأكد من سالمة التقارير والنظم المحاسبية والمالية للشركة بما في ذلك نظام المراجعة المالي المستقل والرقابة الداخلية ،خاصة أنظمة إدارة الخطر والرقابة المالية والتشغيلية ،وااللتزام بتطبيق القانون. هـ -يجب أن يتمكن مجلس اإلدارة من الحكم بموضوعية على شئون الشركة مستقال عن اإلدارة، وذلك بتكليف عدد كاف من أعضاء مجلس اإلدارة غير التنفيذيين يتوافر فيهم القدرة على الحكم الموضوعي على مهام قد يحدث فيها حاالت تعارض المصالح المحتملة مثل التقارير المالية والتعيينات ومكافآت التنفيذيين وأعضاء مجلس اإلدارة. و -يجب أن يتوافر ألعضاء مجلس اإلدارة سهولة النفاذ إلي المعلومات المناسبة الدقيقة وفي التوقيت المناسب حتى يتسنى لهم القيام بمسئولياتهم على أكمل وجه. المطلب الثانى :أهمية قواعد حوكمة الشركات فى األسواق المالية الصاعدة: 15 تؤكد العديد من الدراسات الدولية أن هناك ارتباطا وثيقا على مستوى األسواق الصاعدة بين أداء األسهم من حيث اتجاهات األسعار ومستويات العائد ومدى التزام الشركات بتطبيق المعايير والمبادئ المتعلقة بمفهوم الحوكمة بما يضمن نجاح إدارة الشركات فى الحفاظ على حقوق المساهمين وتنميتها. 1 أصبحت درجة التزام الشركات بتطبيق مبادئ الحوكمة أحد المعايير األساسية التى يضعها المستثمرون فى اعتبارهم عند القيام باتخاذ ق اررات االستثمار ،خاصة فى ظل العولمة االقتصادية واشتداد المنافسة بين الشركات والمؤسسات المختلفة لدخول أسواق المال سواء المحلية أو العالمية من أجل االستثمار ،ومن ثم فإن الشركات التى تطبق مبادئ الحوكمة تتمتع بميزة تنافسية لجذب رؤوس األموال عن تلك التى ال تطبق هذه المبادئ ،وتزداد قدرتها على المنافسة فى المدى الطويل وذلك من خالل ما تتمتع به هذه الشركات من الشفافية فى معامالتها وفى إجراءات المحاسبة والمراجعة المالية وفى جميع عمليات الشركة بما يدعم الثقة من جانب المستثمرين سواء المحليين أو الدوليين لالستثمار فى هذه الشركات وقد يؤدى ذلك الى خفض تكلفة رأس المال ،كما قد يسفر فى النهاية عن تحقيق المزيد من االستقرار لمصادر التمويل0 كما أن تطبيق مبادئ الحوكمة يؤدى الى تحسين إدارة الشركة ومساعدة المديرين ومجلس اإلدارة على تطوير استراتيجية سليمة للشركة وضمان اتخاذ ق اررات الدمج أو االستحواذ بناء على أسس سليمة ،كما يتم تحديد المكافآت على أساس األداء مما يساعد على تحسين كفاءة أداء الشركة .ونجاح برامج الخصخصة يرتبط بمدى تطبيق مبادئ الحوكمة ،والذى يقوى ثقة الجمهور فى صحة عملية الخصخصة التى تتطلب قواعد إدارية جيدة ،كما يساعد على ضمان تحقيق الدولة أفضل عائد على استثماراتها ،وهذا بدوره سيؤدى الى المزيد من فرص العمل والتنمية االقتصادية. إن افتقار المؤسسات المختلفة للقواعد الجيدة للحوكمة من شأنه إتاحة الفرصة لحدوث فساد فى هذه المؤسسات من قبل أعضاء بالداخل سواء كانوا من مجلس اإلدارة أو المديرين أو الموظفين من نهب المؤسسة أو المال العام على حساب المساهمين والدائنين وأصحاب المصلحة اآلخرين. وفى اقتصاد العولمة تصبح المؤسسات والدول التى تضعف فيها أساليب ممارسة الحوكمة أكثر عرضة لنتائج وخيمة تفوق بكثير مجرد الفضائح واألزمات المالية. 1 أنظر فى ذلك :مركز المشروعات الدولية الخاصة ) :(CIPEتأسيس حوكمة الشركات فى األسواق الصاعدة (الترجمة العربية) ،القاهرة ،بدون تاريخ. 16 يتوقف التطبيق الجيد لحوكمة الشركات على مدى توافر ومستوى جودة مجموعتين من المحددات الخارجية والمحددات الداخلية .وتشير المحددات الخارجية إلى المناخ العام لالستثمار في الدولة ،والذى يشمل على سبيل المثال القوانين المنظمة لعمل السوق ،مثل قوانين سوق المال، والشركات ،وتنظيم المنافسة ومنع الممارسات االحتكارية ،واإلفالس ،وكفاءة القطاع المالي البنوك وسوق المال في توفير التمويل الالزم للمشروعات ،ودرجة تنافسية أسواق السلع وعناصر اإلنتاج، وكفاءة األجهزة والهيئات الرقابية مثل هيئة سوق المالوعد تعقد االجراءات االدارية .بينما تشير المحددات الداخلية إلى القواعد واألسس التي تحدد كيفية اتخاذ الق اررات وتوزيع السلطات داخل الشركة بين الجمعية العامة ومجلس اإلدارة والمديرين التنفيذيين .والتي يؤدي توافرها من ناحية، وتطبيقها من ناحية أخرى ،إلى تقليل التعارض بين مصالح هذه األطراف الثالث. 1 المطلب الثالث :مبادرة مصر لتطبيق القواعد الدولية لحوكمة الشركات: حظيت قضية الحوكمة باهتمام متزايد خالل السنوات األخيرة بسبب زيادة تداخل االقتصاد المصرى مع االقتصاد العالمى عن طريق عولمة أسواق رأس المال وتزايد الدور الهام الذى يلعبه القطاع الخاص فى االقتصاد المصرى .وعلى مدى األعوام الماضية بادرت مصر بتأكيد تطبيق القواعد الدولية لحوكمة الشركات فى القطاعين الخاص والعام ،فقد صدر فى اكتوبر ٢٠٠٥دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات بجمهورية مصر العربية ،حيث تتناول هذه المجموعة من القواعد مبادئ حوكمة شركات المساهمة في مصر 2.كما صدر فى يوليو 2006دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر العربية 3.وصدر فى نوفمبر 2006مشروع القواعد المقترحة لحوكمة الشركات المعتمدة ببورصتى القاهرة واالسكندرية. 1 أنظر فى ذلك :سميحة فوزي :تقييم مبادئ حوكمة الشركات .......... .إبريل .٢٠٠٣ 2أنظر فى ذلك :مركز المشروعات الدولية الخاصة :دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات بجمهورية مصر العربية، القاهرة ،اكتوبر .٢٠٠٥وتعتبر المبادىء الدولية لحوكمة الشركات والتى وضعتها منظمة التعاون والتنمية مرجعا لهذا الدليل .أنظر: ORGANISATION FOR ECONOMIC CO-OPERATION AND EVELOPMENT (OECD): OECD Principles of Corporate Governance, Paris 2004. والترجمة العربية منشورة بمركز المشروعات الدولية الخاصة :مبادىء منظمة التعاون االقتصادى والتنمية بشأن حوكمة الشركات ،القاهرة .2004 3 أنظر فى ذلك :مركز المديرين :دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر العربية ،القاهرة يوليو .٢٠٠٦ 17 وسنقوم فيما يلى بعرض وتحليل المحتوى القانونى واالقتصادى لهذه الوثائق الثالث :قواعد ومعايير حوكمة الشركات المساهمة ،ومبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام والقواعد المقترحة لحوكمة الشركات المعتمدة بالبورصة المصرية. أوال :دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات المساهمة فى مصر: هذه المجموعة من القواعد لمبادئ حوكمة الشركات في مصر تعتبر مكملة للنصوص الواردة نصوصا قانونية آمرة وال يوجد الزام قانونى بشأن الشركات فى القوانين المختلفة ،اال أنها ال تمثل ً بها ،وانما هى تنظيم وبيان للسلوك الجيد فى إدارة الشركات وفًقا للمعايير واألساليب العالمية التى تحقق توازًنا بين مصالح األطراف المختلفة ،لذلك فإن هذه القواعد ذات طبيعة إرشادية .ونتناول فيما يلى عرض أهم المبادىء الواردة فى دليل قواعد حوكمة الشركات المساهمة فى مصر. ( ) 1نطاق تطبيق هذه القواعد: تنطبق هذه القواعد في المقام األول على شركات المساهمة المقيدة في بورصة األوراق المالية .خاصة التي يجري عليها تعامل نشط ،كذلك تنطبق على وجه الخصوص على الشركات التى يكون تمويلها الرئيسى من الجهاز المصرفى لما يترتب على التزامها بقواعد الحوكمة من ضمان للدائنين. ( ) 2الجمعية العامة :فيما يلى أهم المبادىء المتعلقة بالجمعية العامة: .1تتكون الجمعية العامة من كل مساهمى الشركة ،كل بحسب نسبة ما يمتلكه من أسهمها، والقاعدة التي تعطي كل مساهم حق حضور الجمعية العامة. .2يجب حث المساهمين على حضور اجتماع الجمعية العامة للشركة ،وترتيب موعد ومكان اجتماعها بما ييسر عليهم ويشجعهم على الحضور. .3يتم ادارة الجمعية العامة على النحو الذى يسمح للمساهمين بالتعبير عن أرائهم ،وعلى ادارة الشركة االفصاح التام والكافى عن كل ما يتضمنه جدول أعمال الجمعية من موضوعات. ( ) 3مجلس اإلدارة :فيما يلى أهم المبادىء المتعلقة بمجلس االدارة: .1يتولى مجلس إدارة شركة المساهمة إدارة أمور الشركة بناء على تفويض من الجمعية العامة، ويتحمل المسئولية النهائية ولو قام بتشكيل لجان أو تفويض جهات أو أفراد آخرين في القيام ببعض أعماله. .2عضو مجلس اإلدارة يجب عليه أن يعتبر نفسه ممثال لكافة المساهمين وملتزما بالقيام بما يحقق مصلحة الشركة عموما وليس ما يحقق صالح المجموعة التي يمثلها. 18 .3الحوكمة الرشيدة للشركة تقتضي أن يتم استخدام أسلوب تراكمي في التصويت على مرشحي مجلس اإلدارة أو أن تراعى نسب توزيع رأس المال بأى أسلوب آخر بحيث تكون النتيجة النهائية معبرة عن التمثيل النسبي للمساهمين في مجلس اإلدارة. .4على المجلس وضع اآلليات والنظم التي تضمن احترام الشركة للقوانين واللوائح السارية، والتزامها باإلفصاح عن المعلومات الجوهرية للمساهمين والدائنين وأصحاب المصالح اآلخرين. .5يجب أن تشكل فى الشركة لجنة للمراجعة الداخلية من عدد من أعضاء مجلس اإلدارة غير التنفيذيين تكون مهمتها مراجعة نظم العمل الداخلية بالشركة. ( ) 4ادارة المراجعة الداخلية: .1يجب أن يكون لدى الشركة نظام محكم للرقابة الداخلية وأن يتعاون في وضعه مجلس اإلدارة مع مديري الشركة. .2يقدم مدير ادارة المراجعة الداخلية تقري ار ربع سنوى إلى مجلس االدارة والى لجنة المراجعة عن مدى التزام الشركة بأحكام القانون والقواعد المنظمة لنشاطها وكذلك عن مدى التزامها بقواعد الحوكمة. .3تهدف المراجعة الداخلية إلى وضع نظم لتقييم وسائل ونظم واجراءات إدارة المخاطر فى الشركة ولتطبيق قواعد الحوكمة بها على نحو سليم. ( ) 5مراقب الحسابات :فيما يلى أهم المبادىء المتعلقة بمراقب الحسابات: .1يكون للشركة مراقب حسابات ال تربطه بها عالقة عمل ويكون مستقل عن إداراتها الداخلية. .2على مجلس اإلدارة بناء على توصية لجنة المراجعة ترشيح مراقب الحسابات ممن تتوافر فيهم الكفاءة والسمعة والخبرة الكافيين ،وأن تكون خبرته وكفاءته وقدراته متناسبة مع حجم وطبيعة نشاط الشركة ومن تتعامل معهم. .3يجب أن يكون مراقب الحسابات مستق ًً ال عن الشركة وعن أعضاء مجلس إدارتها وأال يكون عضوا ذا خبرة فى مجلس إدارتها وأن يتم تعيينه بقرار من الجمعية العامة للشركة مساهما فيها أو ً ً مع تحديد أتعابه السنوية. .4على مراقب حسابات الشركة االلتزام بمبادئ وقواعد المحاسبة المصرية من حيث المضمون ال الشكل فقط. ( ) 6لجنة المراجعة :فيما يلى أهم المبادىء المتعلقة بلجنة المراجعة: 19 .1تشكل لجنة المراجعة من عدد من أعضاء مجلس اإلدارة غير التنفيذيين ويجب أال يقل عدد أعضائها عن ثالثة ،كما يجب أن يكون ضمن أعضائها أحد الخبراء فى الشئون المالية والمحاسبية. .2يجب أن تجتمع اللجنة دورًيا لبرنامج إجتماعات محدد وبما ال يقل عن مرة كل ثالثة اشهر. .3يجب أن تضع الشركة إمكانيات كافية تحت تصرف اللجنة لتساعدها على أداء عملها بما فى ذلك التصريح لها باإلستعانة بالخبراء كلما كان ذلك ضرورًيا. ( ) 7اإلفصاح عن السياسات االجتماعية :فيما يلى أهم المبادىء المتعلقة بذلك: .1على إدارة الشركة أن تفصح للمساهمين ولجمهور المتعاملين معها والعاملين لديها مرة على سنويا عن سياسات الشركة االجتماعية والبيئية. األقل ً ٌ .2يراعى أن تكون السياسات المعلن عنها واضحة وغير مضللة وأن تتضمن ما تنوى الشركة القيام به من تطوير أو تغيير فى حجم العمالة أو تدريبها ،وبرامجها للرعاية االجتماعية. .3يجب أن تربط الشركة بالمجتمع المحيط بها وبمن تتعامل معهم من موردين أو عمالء عالقة تقوم على المصداقية والحرص على تحقيق المصالح المشتركة. ( ) 8قواعد تجنب تعارض المصالح :فيما يلى أهم المبادىء المتعلقة بذلك: .1يجب أن يكون لكل شركة نظام مكتوب ومعروف من أعضاء مجلس اإلدارة والمديرين والعاملين بشأن تجنب تعارض المصالح ،وأن يتضمن األحكام الواردة في هذا الجزء. .2يحظر على أعضاء مجلس إدارة الشركة والمديرين والعاملين بها التعامل في أسهم الشركة لمدة محددة تسبق اإلعالن عن نتائج نشاطها المالية أو قبل اإلعالن عن أية معلومات أخرى ذات طبيعة مالية مؤثرة. داخليا لمراقبة تطبيق قواعد سلوكها المهنى. نظاما ً .3على الشركة أن تضع ً .4تسعى الشركة فى معامالتها مع الموردين إلى اختيار من يتعامل معهم بذات المستوى المهنى واألخالقى الذى تحرص عليه الشركة داخلها. ( ) 9قواعد الحوكمة بالنسبة للشركات األخرى :ويالحظ فى هذا الشأن مايلى: .1هذه القواعد موجهة على وجه الخصوص الى الشركات المقيدة فى بورصة األوراق المالية والى المؤسسات المالية والشركات التى يكون تمويلها الرئيسى من الجهاز المصرفى ،ولكن حوكمة الشركات تخص كافة أنواع الشركات لما تحققه من توازن بين المصالح وما تدعو اليه من ثقافة جديدة فى اسلوب ادارتها. 20 .2وفى حالة عدم امكان االلتزام بقواعد الحوكمة بالنسبة للشركات المساهمة المغلقة أو العائلية أو الشركات ذات المسئولية المحدودة أو شركات االشخاص فيكون عليها تطبيق بدائل أقل تكلفة وأكثر تناسبا لقدراتها المالية واالدارية ،ولكن بما يحقق ذات النتائج التى ترمى هذه القواعد إلى تحقيقها. ً 1 ثانيا :مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام: صدر فى يوليو ٢٠٠٦دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر العربية ،وفيه قواعد حوكمة شركات قطاع األعمال العام ،التى تعتبر مكملة للقواعد والنصوص التي تحكم هذه الشركات في ظل القوانين واللوائح المنظمة لها .وقد تم االقتداء بمبادئ منظمة التعاون مرجعا عند وضع مبادئ االقتصادي والتنمية OECDلحوكمة الشركات المملوكة للدولة بوصفها ً الحوكمة لشركات قطاع األعمال العام في مصر. تعتبر القواعد المنصوص عليها في الدليل قواعد استرشادية في إطار النصوص الواردة في قانون شركات قطاع األعمال العام رقم ٢٠٣لسنة ١٩٩١وتتفق معه في الهدف ،وهو تحرير قطاع األعمال العام من أية قيود قد تعوق قدرته على المنافسة مع القطاع الخاص ،وذلك من أجل ضمان نجاح تلك الشركات في تحقيق أهدافها االقتصادية واالجتماعية طالما بقيت ملكيتها في حوزة الدولة. ويشكل تطبيق مبادئ الحوكمة الجيدة لشركات قطاع األعمال العام أحد العناصر األساسية لمنهج إدارة األصول المملوكة للدولة بما يسهم فى تحسين أداء هذه الشركات وزيادة قدرتها على المنافسة مع القطاع الخاص وتهيئتها للتحول إلى القطاع الخاص. وتنقسم هذه المبادئ إلي ست مجموعات كما يلى: . ١التأكيد على وجود إطار تنظيمي وقانوني فعال لشركات قطاع األعمال العام مالكا. . ٢تصرف الدولة بوصفها ً . ٣المعاملة المتساوية لحملة األسهم (المالك). . ٤العالقات مع األطراف ذات المصالح. . ٥الشفافية واإلفصاح. 1تم إعداد هذا الدليل في ضوء مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام التي أصدرتها منظمة التعاون االقتصادي والتنمية ) (OECDفي يناير ٢٠٠٥تحت عنوان: "OECD Working Group on Privatization and Corporate Governance of State-Owned "Assets أنظر فى ذلك :مركز المديرين :دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر العربية ،القاهرة يوليو .٢٠٠٦ 21 . ٦مسئوليات مجالس إدارة شركات قطاع األعمال العام. ثالثا :مشروع القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات المقيدة ببورصتي القاهرة واإلسكندرية: انتهت لجنة من الخبراء من إعداد تقرير تفصيلي تضمن مشروعا للقواعد التنفيذية لحوكمة الشركات المقيدة بالبورصة المصرية .وقد اعتمدت القواعد التنفيذية الخاصة بمبادئ الحوكمة على أن تطبق هذه القواعد بشكل إلزامي في صورتها النهائية على كافة الشركات المقيدة ببورصتي القاهرة واإلسكندرية .وعلى أن تدرج هذه القواعد ضمن قواعد قيد واستمرار قيد وشطب األوراق المالية ببورصتي القاهرة واإلسكندرية. 1 ونعرض فيما يلى بايجاز أهم النقاط الواردة فى مشروع القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات المقيدة بالبورصة المصرية. ( ) 1نطاق التطبيق وتوفيق األوضاع: تسري هذه القواعد على كافة الشركات المساهمة المصدرة لألوراق المالية المقيدة ببورصتي القاهرة واإلسكندرية وعليها أن توفق أوضاعها وفقاً ألحكام هذه القواعد خالل ستة أشهر من تاريخ صدورها ،وتلتزم الشركات الخاضعة ألحكام هذه القواعد بمراعاة واتباع دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات بجمهورية مصر العربية والصادرة من و ازرة االستثمار في أكتوبر سنة .٢٠٠٥ يجري التنسيق مع إدارة بورصتي القاهرة واإلسكندرية للعمل على تعديل قواعد واجراءات قيد واستمرار قيد وشطب األوراق المالية. ( ) 2مجلس االدارة: يتناول القسم الثانى تشكيل المجلس وطريقة عمله ،واختصاصات المجلس والتزامات أعضائه، والتزامات المجلس المرتبطة باالفصاح والشفافية ،ونعرض هذه النقاط فيما يلى: ( أ ) تشكيل المجلس وطريقة عمله :كانت أهم القواعد الواجب مراعاتها مايلى: 1 التزمت الهيئة العامة لسوق المال ضمن خطتها االستراتيجية لتطوير سوق المال بإصدار مجموعة من القواعد التنفيذية لتطبيق مبادئ الحوكمة وذلك بتحويل مبادئ الحوكمة من مجرد معايير وأدلة إرشادية إلى قواعد ملزمة. وتسعى الهيئة إلى أن تدخل القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات حيز التنفيذ اعتبا اًر من أول يناير 2007بالتزامن مع البدء فى تطبيق معايير المحاسبة المصرية الجديدة .أنظر كذلك :الهيئة العامة لسوق المال :مشروع القواعد المقترحة لحوكمة الشركات المعتمدة ببورصتى القاهرة واالسكندرية ،القاهرة نوفمبر .2006 22 .1يجب أن تكون أغلبية أعضاء مجلس اإلدارة من األعضاء غير التنفيذيين على أن يكون من بينهم على األقل عضواً واحداً مستقالً. .2يجب أن يضم مجلس اإلدارة في عضويته ممثالً لألقلية متى حازت األقلية نسبة ٪٥على األقل من أسهم الشركة. .3اليجوز أن تزيد مدة عضوية مجلس اإلدارة للعضو عن دورتين متتاليتين ،وبمدة أقصاها ست سنوات. .4يجوز للمجلس بأغلبية أعضائه ما لم ينص النظام على خالف ذلك عزل رئيسه أو العضو المنتدب متى وجدت مبررات قوية لذلك ،واختيار رئيس أو عضو منتدب جديد بحسب األحوال. .5على مجلس إدارة الشركة أن يجتمع مرتين على األقل خالل كل ربع سنة بناء على دعوة رئيس مجلس اإلدارة. ( ب ) اختصاصات المجلس والتزامات أعضائه :كانت أهم القواعد الواجب مراعاتها مايلى: .1يجب أن يحدد النظام األساسي للشركة اختصاصات المجلس والتزامات أعضائه بشكل واضح وتفصيلي. .2يجب أن يكون كل تفويض يصدر من مجلس إدارة الشركة محدداً في موضوعه وفي المدة الزمنية لسريانه وأن يتضمن عرض نتائجه على أعضاء المجلس. ( جـ ) التزامات المجلس المرتبطة باالفصاح والشفافية :كانت أهم القواعد الواجب مراعاتها مايلى: .1يمتنع على أعضاء مجلس اإلدارة االشتراك أو المساهمة في أي عمل من شأنه منافسة الشركة، ويجب على كل عضو بالمجلس أن يفصح عن حاالت تعارض المصالح. .2يجب أن يتضمن اإلفصاح في تقرير مجلس اإلدارة السنوي الواجب عرضه على المساهمين باإلضافة إلى متطلبات القوانين السارية بيانات عن نتائج المراجعة السنوية لفاعلية هيكل الرقابة الداخلية بالشركة ،ومدى التزام الشركة بمتابعة وتطبيق القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات وأسباب عدم االلتزام ،و تكوين مجلس اإلدارة وتصنيف أعضائه. ( ) 3االفصاح واتاحة المعلومات للمساهمين: يلتزم مجلس إدارة الشركة بتعيين مسئول عن الحوكمة ،وعالقات المستثمرين تعهد اليه مسئولية متابعة وتطبيق مبادئ الحوكمة والرد على استفسارات المساهمين .وتقوم الشركة بإتاحة كافة المعلومات التي تمكن المساهمين من مباشرة حقوقهم كاملة. 23 وعلى مجلس اإلدارة وضع سياسة واضحة بشأن توزيع أرباح األسهم بما يحقق مصالح الشركة والمساهمين ،واطالع المساهمين في الجمعية العمومية على سياستها في توزيع األرباح .وعلى الشركة إتاحة المشاركة ألكبر عدد من المساهمين للحضور في اجتماع الجمعية العمومية ،بما في ذلك اختيار التوقيت والمكان المالئمين النعقاد الجمعية العمومية. ( ) 4تعارض المصالح وتعامالت الداخليين: تضع الشركة برنامجاً تفصيلياً لتوعية أعضاء المجلس والمديرين التنفيذيين والعاملين بالشركة بأفضل الممارسات في مجال الرقابة الداخلية ومبادئ حوكمة الشركات ،ويحظر على الداخليين التعامل على أسهم الشركة بيعاً وشراء بناء على معلومات داخلية أو تسريب اى معلومات داخلية للغير. ( ) 5الرقابة الداخلية: يجب أن يكون لدى الشركة نظام متكامل للرقابة الداخلية يتم تصميمه ووضعه بواسطة إدارة الشركة أو بالحصول على معاونه خارجية .ويهدف هيكل الرقابة إلى التعامل مع المخاطر والتحقق من تنفيذ رسالة الشركة بكفاءة وفاعلية ،إضافة إلى االلتزام بالقوانين واللوائح وحماية موارد الشركة من الخسارة وسوء االستخدام .ويتولى إدارة المراجعة الداخلية مسؤول متفرغ لذلك بالشركة ويكون من القيادات اإلدارية بها ،ويتبع مباشرة العضو المنتد. ( ) 6تعيين مراقب الحسابات: يكون للشركة مراقب حسابات ال تربطه بها عالقة عمل ويكون مستقل عن إدارتها الداخلية، وعلى مجلس اإلدارة بناء على توصية لجنة المراجعة ترشيح مراقب الحسابات ممن تتوافر فيهم الكفاءة والسمعة والخبرة الكافيين ،ويجب أن يكون مراقب الحسابات مستقالً عن الشركة وعن أعضاء مجلس إداراتها وأال يكون مساهماً فيها أو عضواً من ذوى الخبرة في مجلس إدارتها ويتم تعيين مراقب الحسابات بقرار من الجمعية العامة للشركة مع تحديد أتعابه السنوية. وتوجد عدة مالحظات حول القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات المقيدة بالبورصة المصرية: .1القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات المقيدة منبثقة عن ومعتمدة من حيث الجوهر على دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات الصادر من و ازرة االستثمار في أكتوبر ،٢٠٠٥ويعد هذا الدليل مصد ًار مكمالً لكافة قواعد حوكمة الشركات المقيدة فيما لم يرد به نص في القواعد المرفقة. .2تتسم هذه القواعد بالطابع اإللزامي ،فال تقتصر على كونها مجرد إرشادات أو محددات للسلوك. وهذا ما يميزها عن دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات. 24 .3القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات المقيدة بالبورصة المصرية ملزمه باعتبارها جزء ال يتج أز من قواعد قيد واستمرار قيد وشطب األوراق المالية ببورصتي القاهرة واإلسكندرية ،وهو ما يستلزم استصدار قرار من مجلس إدارة الهيئة العامه لسوق المال بتعديل قواعد قيد واستمرار قيد وشطب األوراق المالية بعد اخذ رأى ومقترحات مجلس إدارة بورصتي القاهرة واإلسكندرية على التعديل. .4حددت هذه القواعد المرحلة االنتقالية التي ستمر بها الشركات المقيدة بالبورصة والخاضعة لنطاق تطبيقها بفترة ال تقل عن ستة أشهر لتوفيق أوضاعها ،ومن المتوقع اصدار هذه القواعد في موعد متزامن مع بدء تطبيق معايير المحاسبة المصرية الجديدة. المبحث الثانى تقييم تطبيق قواعد حوكمة الشركات فى مصر تفيد بعض المؤشرات بأن تطبيق قواعد الحوكمة فى مصر قد شهد تطو ار ملحوظا فى الفترة من عام 2000الى بداية ،2007حيث ارتفع تقييم مصر فى االلتزام بمبادئ الحوكمة الى %80 فى مارس 2003مقارنة بنحو %62فى عام ،2000مما ترتب عليه تحسن فى التقييم االجمالى لمستوى هذه القواعد حيث ارتفع عدد المعايير التى تتسق تماما أو بدرجة كبيرة مع المعايير الدولية من 40معيا ار فى تقييم سبتمبر 2001الى 45معيا ار فى تقييم مارس ،2003بينما انخفض عدد 25 المعايير التى ال تتم مراعاتها فى مصر أو تتم مراعاتها بدرجة منخفضة من 8معايير فى تقييم سبتمبر 2001الى 3معايير فقط فى تقييم مارس 1.2003أما الفترة التالية وحتى بداية عام 2007 فلم يجرى عنها تقييما كميا لتطبيق معايير الحوكمة ،لذلك فسوف نتناول فى هذ الجزء تقييما وصفيا عن هذه الفترة التى صدر فيها قواعد الحوكمة المصرية للشركات المساهمة وشركات القطاع العام ثم مشروع القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات المقيدة ببورصتى القاهرة واالسكندرية. وبصفة عامة يجرى تقييم التزام الشركات المقيدة بالبورصة بقواعد الحوكمة على أربعة مستويات 2.ونذكرها فيما يلى: المستوى األول :وفيه يتم التأكد أن الشركة تطبق ممارسات حوكمة الشركات المتعارف عليها ،كما يلى: .1التأكد من ممارسة الجوانب الشكلية من حوكمة الشركات. .2تحتفظ الشركة بعدد من السياسات المصاغة أو بميثاق لحوكمة الشركة يتناول كحد أدنى حقوق المساهمين والتعامل معهم ودور مجلس اإلدارة والشفافية واالفصاح. المستوى الثانى :وفيه تحقق الشركة خطوات إضافية لحوكمة الشركات ،كما يلى: .1تكون الشركة قد حددت موظف مسؤول عن ضمان التزامها بميثاق حوكمة الشركات وسياساتها، ومراجعة هذا الميثاق وهذه السياسات بشكل دوري. .2أن تفصح الشركة بشكل دوري للمساهمين عن ميثاق حوكمة الشركات والممارسات ودرجة التزام هذه الممارسات بالمواثيق االختيارية ألفضل الممارسات في هذه الدولة. المستوى الثالث :وفيه يتحقق اإلسهام األساسي في تحسين حوكمة الشركات على المستوى القومي، حيث: .1تلتزم الشركة بجميع التوصيات المتعلقة بميثاق أفضل الممارسات االختيارية في الدولة. .2يحتوي مجلس االدارة على لجنة للحوكمة. 1 أنظر فى ذلك :سميحة فوزي :تقييم مبادئ حوكمة الشركات ،..... .إبريل .٢٠٠٣ 2أنظر :مركز المشروعات الدولية الخاصة :جدول الخطوات المتوالية لحوكمة الشركات الخاص الشركات المقيدة في البورصة .القاهرة ،بدون تاريخ. 26 دوليا بوصفها زعيم المستوى الرابع :يتعلق هذا المستوى بالقيادة ،وفيه تكون الشركة معترف بها ً قومي لها موقع بين رواد العالم في حوكمة الشركات. وفى تقديرنا أن تقييم التزام الشركات المقيدة بالبورصة المصرية بالقواعد الدولية لحوكمة الشركات مازل يحبو فى المستوى األول للتقييم السابق ذكره ،واألمل كبير فى متابعة تحقيق باقى مستويات التقييم فى المستقبل. ونتناول فيما يلى تحليل وتقييم ماتم تطبيقه من المجموعات الست لمبادىء حوكمة الشركات فى مصر. المطلب األول :تقييم تطبيق المبادىء الخاصة بتوافر اطار قانونى ومؤسسى لحوكمة الشركات: كما أسلفنا القول تركز هذه المجموعة من المبادئ علي أهمية إيجاد البيئة القانونية واإلطار التنظيمي اللذين يساعدان الشركات المساهمة والعامة علي القيام بأنشطتها االقتصادية فى ظل اقتصاد السوق .فاليمكن تطوير إطار فعال لحوكمة الشركات اال بتوفر اطار قانوني وتنظيمي ومؤسسي فعال ينظم العالقات التعاقدية لكافة المشاركين في السوق. وقد أدى التطور االقتصادى والسياسى فى مصر الى بلورة اطار قانوني وتنظيمي يتكبف مع متطلبات العولمة ومنها حوكمة الشركات .وبرؤية بانورامية تاريخية نجد أن االقتصاد المصرى قد اندمج فى السوق العالمية منذ تأسيس مصر الحديثة فى عهد محمد على ،وبعد اجهازه على االقطاع المملوكى ،الذى مهدت له حملة نابليون على مصر ،ومرو ار بفترة االحتالل االنجليزى ثم فترة مابعد االستقالل وحتى اليوم ،نجده يواجه اليوم متغيرات العولمة بفعل التقدم فى تكنولوجيا المعلومات والتحام األسواق العالمية .هذه التطورات أدت الى تراكم معرفى وخبرات تاريخية لدى المشرع المصرى تفيد فى صياغة نظام قانونى يتمشى مع آليات السوق فى مرحلة الرأسمالية المعولمة .ولعل تطبيق المبادىء الدولية لحوكمة الشركات يجد ظروفا مواتية فى مصر أكثر مما هو فى دول أوربا الشرقية ،ذلك ألن القوانين التي تحكم سوق المال وكذلك األطر القانونية لحوكمة الشركات فى مصر تستند إلى القانون المدني الفرنسي الخاص بالشركات ،ويتأثر قانون اإليداع والحفظ المركزي ومشروع قانون سوق المال الجديد بالقانون األنجلو-أمريكي.1 1 أنظر فى ذلك: REPORT ON THE OBSERVANCE OF STANDARDS AND CODES (ROSC): Corporate Governance Country Assessment, EGYPT , March 2004 27 وقد يكون الوقت مازال مبك ار الصدار حكم نهائى على قدرة اطار حوكمة الشركات فى مصر على رفع مستوى الشفافية وكفاءة أسواق المال ،ومدى توافقه مع االطار القانونى والمؤسسى بما فيه الهيئات المسئولة عن اإلشراف والرقابة وتطبيق القانون .لكننا مع ذلك نجرى تقييما وصفيا لمدى توفر اطار حوكمة الشركات فى مصر من خالل المالحظات التالية: .1يمكن القول بأن تطور التشريعات االقتصادية فى مرحلة الليبرالية االقتصادية الحديثة منذ القانون رقم 65لسنة 1971بشأن االستثمار العربى والمناطق الحرة وحتى صدور مشروع القواعد المقترحة لحوكمة الشركات المعتمدة ببورصتى القاهرة واالسكندرية ،فى نوفمبر ،2006 له تأثير مباشر على األداء االقتصادي الكلي ،وساهم بقدر ما فى ادراك أهمية نزاهة التعامل فى السوق ،والترويج لشفافية وكفاءة األسواق. .2المتطلبات القانونية والرقابية المؤثرة فى ممارسة حوكمة الشركات فى مصر تتوافق مع قواعد القانون وشفافيته وااللزام بتطبيقه ،غير أنه توجد حاجة ماسة لوقف االسهاب التشريعى ،وتنقية ترسانة القوانين المصرية من رواسب عصور االقطاع ورأسمالية الدولة ،التى تميزت بتدخل الدولة الواسع وغير سليم اقتصاديا وسياسيا فى النشاط االقتصادى ،وترسيخ أقدام البيروقراطية االقتصادية فى شركات قطاع عام مترهل ،وتجمعات البيروقراطية السياسية حارسة نظام الحزب الواحد .يجب تنقية وتطوير التشريعات لتتمشى مع متطلبات اقتصاد السوق من االفصاح والشفافية وممارسة ديموقراطية حقيقية ،ذلك ألن صياغة اطار صحى للحوكمة الينفصل عن الممارسة الديموقراطية واالفصاح والشفافية على كفة مستويات لتعامل فى السوق الحرة. .3تنص التشريعات بوضوح على توزيع السلطة والمسئولية بين الهيئات والمؤسسات المؤثرة فى سوق األوراق المالية ،فنجد أن الهيئة العامة لسوق المال وبقية المؤسسات المشكلة لالطار المؤسسى المؤثر فى سوق المال فى مصر تؤدى مسؤليتها اإلشرافية والرقابية ودورها فى حدود مايتاح له من امكانيات .ويلزم لرفع الكفاءة المهنية ألعضائها اعطاء اهتمام أوسع بالتدريب ومواصلة التعلم ،حتى تقوم بدورها بكفاءة ونزاهة وبطريقة موضوعية. المطلب الثانى :تقييم تطبيق قواعد ضمان حقوق المساهمين: يثور هنا تساؤل هام وهو :إلى أية درجة يحمي اإلطار القانوني حقوق المساهمين ؟ وهذا يتضمن حق نقل ملكية األسهم ،والتصويت في الجمعية العامة ،واختيار مجلس اإلدارة ،والحصول على عائد في األرباح ،ومراجعة القوائم المالية ،وحقهم في المشاركة الفعالة في اجتماعات الجمعية العامة.1 1 أنظر فى ذلك :سميحة فوزي :تقييم مبادئ.............. .إبريل .٢٠٠٣ 28 وفى محاولة لالجابة على هذا التساؤل نجد توفر اجراءات لضمان حقوق المساهمين وذلك بالسماح بالتصويت بالبريد العادي واإللكتروني في اجتماعات الجمعية العمومية ،وتطوير قواعد القيد بما يتماشى مع المعايير الدولية لحوكمة الشركات ،وتوفير أساليب آمنة للقيد والتسوية وتوزيع األرباح، وانشاء صندوق ضمان التسويات ،وانشاء مركز لفض المنازعات. وفيما يلى نقدم تعقيبا على تقييم تطبيق قواعد ضمان حقوق المساهمين. ( أ ) نقل ملكية األسهم: التوجد قيود على نقل ملكية األسهم المسجلة بالبورصة .وقد ألزم قانون القيد واإليداع المركزي كافة الشركات المقيدة بالتسجيل لدى شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي .وفي ديسمبر عام 2006بلغ عدد الشركات المقيدة لدى شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي 615 شركة ،بعد أن كان عددها سنة 2002قد بلغ ٨٧٠شركة ،وتتم دورة تداول األوراق المالية وتسوية 1 عمليات البيع والشراء اليكترونيا باستخدام تكنولوجيا المعلومات. أمناء الحفظ هم المسؤولون عن إدارة وحفظ حسابات المتعاملين في األوراق المالية ،واإلضافة إلى شركة مصر للمقاصة هناك ١٦بنك تقوم بخدمة أمناء الحفظ ،وفي يناير عام ٢٠٠٠تم إنشاء صندوق ضمان التسويات ،ويتكون رأسماله من مساهمات شركات الوساطة في األوراق المالية بمعدل يتناسب وحجم تعامالتهم في البورصة ،ويدار الصندوق مؤسسة ذاتية التنظيم تحت إشراف الهيئة العامة لسوق المال ،وتتمثل مهمته الرئيسية في حماية المستثمر من المخاطر غير التجارية ،وضمان تنفيذ التزامات التسوية المالية والورقية الناتجة عن عمليات التداول بالبورصة ،وذلك في الحاالت التي يمتنع أو يتأخر فيها أحد طرفي العملية عن الوفاء بالتزماته تجاه الطرف اآلخر. ( ب ) حق المساهمين فى المشاركة والتصويت فى الجمعية العامة: ينص قانون الشركات رقم ١٥٩لعام ١٩٨١على أن الجمعية العامة السنوية يجب أن تنعقد في خالل ثالثة أشهر من انتهاء السنة المالية السابقة ،كما ينص على وجوب نشر ملخصات للقوائم 1 دورة التداول والتسوية تجرى كما يلى :تصل تعليمات التداول وتنفذ لدى السماسرة في نفس يوم التعامل ،وتتم عملية مقابلة عرض البيع والشراء داخل نظام التداول في البورصة في نفس يوم التعامل ،حيث يقوم سمسار البائع بتسليم األسهم إلى شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي بعد يوم واحد من التعامل .ويتم خصم قيمة األسهم من حساب سمسار المشترى في مساء اليوم التالي بعد التعامل في بنك المقاصة واضافة القيمة إلى حساب سمسار البائع .وتنتهي عملية التداول وسيصل إلى سمسار المشترى بحلول اليوم الثالث بعد التعامل األسهم او شهادات الملكية ،مما يسمح بتداول األسهم ثانية عن طريق شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي. 29 المالية وتقرير مراقب الحسابات في صحيفتين يوميتين أو إرسالها لكل مساهم بالبريد المسجل على األقل ١٥يوما قبل تاريخ انعقاد الجمعية .ويسمح قانون القيد واإليداع المركزي بالتفرقة بين المالك المسجل والمالك المستفيد ،إذ تمنح اللوائح التنفيذية للمالك المسجلين الحق في التصويت نيابة عن مجموعة كما يسمح للمالك المسجل بتجزئة أصوات المالك المستفيدين ،أي أن يقوم المالك المستفيدين بالتصويت بشكل مختلف في نفس الموضوع. ( جـ ) حق المساهمين في مراجعة القوائم المالية: طبقا لقانون الشركات رقم ١٥٩لعام ١٩٨١للمساهمين الحق في مراجعة القوائم المالية والمركز المالي للشركة ،وقوائم الدخل والتدفقات النقدية والتغير في حقوق الملكية واإليضاحات المرافقة لها وتقرير مراقب الحسابات عن السنوات الثالثة السابقة في المقر الرئيسي للشركة خالل أسبوعين قبل انعقاد الجمعية العامة السنوية .وقد ألزمت المادة 15من قواعد القيد الخاصة باإلفصاح بالبورصة الشركات المقيدة بتحديد مسؤول للعالقات مع المستثمرين يكون مسؤوال عن االتصال بالبورصة والرد على استفسارات المساهمين والمستثمرين. ( د ) حقوق المساهمين فى حالة الخصخصة: في حالة طرح جزء من شركة من شركات قطاع األعمال العام إلى القطاع الخاص يراعى احترام حقوق المساهمين 1.ويحتوى دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر العربية على بعض مبادئ حوكمة الشركات ذات االرتباط بهذا الموضوع كما يلى: ١يجب علي الدولة وعلي شركات قطاع األعمال العام أن تحترم حقوق جميع المساهمين وأن تساوي في المعاملة بينهم وأن توفر لجميع المساهمين المعلومات المطلوبة. ٢بمجرد بيع أية حصة من شركة من شركات قطاع األعمال العام سواء لألفراد أو للمؤسسات ،يجب علي الشركة القابضة أن تعدل النظام األساسي والنظم الداخلية للشركة بما يتوافق مع دخول مساهمين من القطاع الخاص وأن تحقق مبدأ المعاملة المتساوية للمساهمين. 1 أنظر فى ذلك :مركز المديرين :دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام ......... .يوليو .٢٠٠٦ 30 ٣يجب أن تعمل الشركة القابضة والشركات التابعة علي وضع ضوابط واضحة لمنع من لهم األغلبية من إساءة استخدام هذا الوضع علي حساب حقوق األقلية. 4يجب تسهيل مساهمة األقلية في عملية اتخاذ الق اررات من خالل وضع آليات محددة تتعلق بانتخاب أعضاء مجلس اإلدارة أو تسهيل عملية المشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية. المطلب الثالث :تقييم تطبيق قواعد المعاملة المتساوية لحملة األسهم: تشير المعاملة العادلة للمساهمين إلى المساواة بين حملة األسهم داخل كل فئة ،وكذلك إلى حقهم في الدفاع عن انتهاك حقوقهم القانونية ،والتصويت في الجمعية العامة على الق اررات األساسية ،وكذلك حمايتهم من أي عمليات استحواذ أو دمج مشكوك فيها ،أو من االتجار في المعلومات الداخلية، وكذلك حقهم في االطالع على كافة المعامالت مع أعضاء مجلس اإلدارة أو المديرين التنفيذيين.1 فى مجال ضمان المعاملة المتساوية للمساهمين اتخذت االجراءات التالية: .1حق الهيئةالعامة لسوق المال في وقف ق اررات الجمعية العامة التي تصدر لصالح فئة معينة. .2السماح للمالك المسجل بالتصويت نيابة عن المالك المستفيد بشكل مجمع أو مج أز. .3صدور قواعد اإلفصاح الجديدة والتي أحكمت الرقابة على االتجار بالمعلومات الداخلية. .4تنظيم عمليات االستحواذ وعروض الشراء ،والسماح برفع دعاوى جماعية من قبل الهيئة. وفيما يلى تحليل لمدى تحقيق االطار القانونى فى مصر لقواعد المعاملة المتساوية لحملة األسهم. ( أ ) المساواه وحق التصويت : يسمح اإلطار القانوني في مصر بوجود فئات متعددة لألسهم ،شريطة أن تتم معاملة المساهمين في أي فئة محددة بالمثل وبالتساوي .ويجرى التفرقة بين األسهم العادية واألسهم الممتازة. يجوز ألصحاب األسهم لحاملها حضور اجتماع الجمعية العامة السنوية ،إذا ما قاموا بإيداع أسهمهم في البنك ،أو في الشركة المصدرة لألسهم أو في شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي، ولكن ال يسمح لهم بالتصويت .أما األسهم الممتازة فتتمتع بثالث امتيازات فى التصويت واألرباح وعند التصفية. ولكل مساهم الحق في تقديم شكوى للجهة اإلدارية بخصوص أي انتهاك أو مخالفة للقانون، حيث تنص المادة ٧٦من قانون الشركات رقم ١٥٩لعام ١٩٨١على أن يتم إلغاء جميع الق اررات التي تصدر لصالح فئة معينة من المساهمين أو التى تسبب أي أذى أو ضرر لهم ،أو التي تحقق فوائد ومميزات خاصة ألعضاء مجلس اإلدارة. 1 أنظر فى ذلك :سميحة فوزي :تقييم مبادئ حوكمة الشركات......... .إبريل .٢٠٠٣ 31 ويمكن حاليا فض المنازعات باللجوء الى التحكيم 1.ويهدف النظام الجديد إلى سرعة حسم المشاكل والخالفات بين المتعاملين في البورصة وشركات األوراق المالية دون اللجوء للقضاء الذي يستغرق فترات طويلة لحسم المنازعات .ويسمح المشروع المقترح لقانون سوق المال بقيام هيئة سوق المال برفع قضايا جماعية نيابة عن المساهمين ،وهو ما يطلق عليه نظام التقاضي الجماعي أو الفئوي. ( ب ) المشاركة في الق اررات األساسية للشركة: يجب التصويت بأغلبية الثلثين في الق اررات الخاصة بمنح مميزات للمساهمين القائمين قبل زيادة رأس المال ،أو بعدم تطبيق حقوق األولوية إذا ما كان منصوص عليها في النظام األساسي للشركة ،أو إضافة بنود جديدة ألغراض الشركة. ( جـ ) متابعة ومراقبة الشركات: على أي شخص يعتزم شراء أسهم يترتب عليها ملكية عشرة في المائة أو أكثر من رأس المال، أن يرسل إخطا ار قبل أسبوعين من إتمام العملية للشركة بالبريد المسجل ،وعلى الشركة أن تقوم في خالل أسبوع من استالمها لهذا اإلشعار بإبالغ المساهمين الذين يملكون على األقل واحدا في المائة، أو بنشر هذه المعلومات في صحيفتين واسعتي االنتشار .وهيئة سوق المال رفضت بعض عروض الشراء إذا كان سينتج عنها حصول المشتري على أغلبية في الشركة ،وذلك لتالفي تحكم مساهم واحد في إدارة الشركة مع وجود أقلية قد تضار من ذلك. ( د ) االتجار بمعلومات داخلية والتعامل الذاتى: ألزمت قواعد القيد الجديدة الشركات بمجموعة من اإلجراءات المتعلقة باإلفصاح والتي تطبق على معامالت المطلعين على المعلومات واألسرار الداخلية للشركات .وتعتبر بورصتي القاهرة واإلسكندرية مسؤولة عن الرقابة الفورية أثناء التداول بينما تقوم هيئة سوق المال بالرقابة الالحقة بعد التداول ،ويعمل في إدارة الرقابة ومراقبة السوق في بورصتي القاهرة واإلسكندرية مجموعة من المهنيين 1 نظ ار ألن إجراءات التقاضي باهظة التكلفة وتستغرق وقتا طويال نسبيا ،فإن قانون سوق رأس المال كان يسمح في الماضي للمتعاملين في البورصة باللجوء للتحكيم اإلجباري ،إال أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت في يناير عام ٢٠٠٢حكما يقضي بعدم دستورية التحكيم اإلجباري ،وان كان التحكيم االختياري مازال مسموحا به .وقد أعلنت البورصة المصرية عن مشروع إلنشاء مركز جديد لفض المنازعات والتحكيم في سوق األوراق المالية بنهاية سنة ٢٠٠٣بالتعاون مع مركز القاهرة للتحكيم الدولي وهيئة سوق المال. 32 في كل من مقريها بالقاهرة واإلسكندرية ،حيث يعمل بعضهم في المقصورة مع السماسرة بينما يقوم البعض اآلخر بمراقبة نشاط السوق والكشف عن أي اتجار بالمعلومات الداخلية. المطلب الرابع :تقييم تطبيق المبادىء المنظمة للعالقات مع األطراف ذات المصالح: يقصد بأصحاب المصالح حملة السندات والعمال والبنوك والموردين والعمالء ،ويسمح اإلطار القانوني في مصر ألصحاب المصالح بتملك جزء من األسهم واالطالع على العمليات األساسية في الشركة ويحمي حقوقهم ،ويمكن عرض أوجه تطبيق هذه المبادىء فيما يلى: ( أ ) احترام الحقوق القانونية لألطراف ذات المصالح: يمنح قانون الشركات رقم ١٥٩لعام ١٩٨١العمال الحق في عشرة في المائة من أرباح الشركة الموزعة بحد أقصى مرتب سنة ،ويمكن ممارسة هذا الحق فقط في حالة توزيع أرباح ،كما يمنح هذا القانون للعمال في الشركات المساهمة الحق في المشاركة في اإلدارة. ويمنح قانون سوق المال رقم ٩٥لعام ١٩٩٢لحاملي السندات أوجه حماية خاصة ،فمثال يجوز لهم تكوين جمعية حاملي سندات وانتخاب ممثل قانوني يعمل بالنيابة عنهم ويحضر اجتماع الجمعية العامة السنوية. ( ب ) التعويض عن انتهاك الحقوق: يتم حماية حقوق أصحاب المصالح بموجب عقد أو قوانين معينة مثل قانون العمل أو قانون البيئة أو نظام اإلفالس ،ويخول ألصحاب المصالح الحق في الرجوع لإلجراءات القانونية للحصول على تعويض عن أي انتهاك لحقوقهم. ( جـ ) آليات تعزيز مشاركة أصحاب المصالح: يجوز للعمال إنشاء اتحاد للعاملين المساهمين بغرض امتالك أسهم وتوزيع أرباح بين أعضائه ويتم تسجيل اتحاد العمال المساهمين في هيئة سوق المال ويكون له نظام أساسي مكتوب ،كما يجوز فقط لعمال الشركة أن يكونوا أعضاء به ،وتتم إدارة جمعية العمال المساهمين بواسطة مجلس إدارة وتعد الجمعية العامة السلطة العليا بها. ( د ) الحصول على المعلومات المطلوبة: يخول للعمال ،بوصفهم مساهمين ،الحق في الحصول على نفس المعلومات التي يحصل عليها جميع المساهمين اآلخرين ،كما تتمتع جماعة حملة السندات بحق مراجعة القوائم المالية وارسال ممثل لها لحضور اجتماع الجمعية العامة السنوية. 33 ( هـ ) صفقات األطراف المرتبطة بالشركة: تتطلب المعايير المحاسبية المصرية من أعضاء مجلس اإلدارة والمديرين أن يقوموا باإلفصاح عن المعامالت أو الصفقات أو األمور األخرى التي تم إبرامها مع األطراف ذوي العالقة بما فيهم أعضاء مجلس اإلدارة أو المديرين ،بغض النظر عما إذا كانت هذه الصفقات قد حدثت بالفعل أو بصدد أن تحدث ،ويجب أن يتم تدوين اإلفصاح في اإليضاحات المتممة للقوائم المالية. ( و ) األطراف األخرى لشركات قطاع األعمال العام: بالنسبة لشركات قطاع األعمال العام فانها تتحمل مسؤولياتها تجاه األطراف األخرى ذات المصالح في شركاتها مثل العاملين والدائنين والبنوك ،وتعترف بالحقوق المرسومة لهم طبًقا للقوانين والقواعد المنوط بها ذلك ،وتعمل علي تشجيع التعاون النشط بين الشركات وأصحاب الحقوق األخرى. وينص دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام على مراعاة مبادئ الحوكمة التي تتناول هذا الموضوع كما يلى: 1 ١يجب علي شركات قطاع األعمال العام أن تدرك أهمية وجود عالقات طيبة مع األطراف ذات المصالح وذلك لبناء شركات قوية. ٢يجب علي الدولة عدم استخدام شركات قطاع األعمال العام لتحقيق أهداف تختلف عن تلك المتعارف عليها في القطاع الخاص إال إذا تم تحديد التعويضات الالزمة لتحقيق ذلك. ٣علي الشركات القابضة والتابعة العمل علي حماية واحترام حقوق األطراف ذات المصالح المرسومة لهم بحكم القانون وذلك من خالل وجود اتفاقيات متبادلة معهم بما يحفظ حقوق جميع األطراف. 4تخضع شركات قطاع األعمال العام لقواعد المنافسة في الحصول علي التمويل الذي تحتاجه من السوق. المطلب الخامس :تقييم تطبيق مبادىء اإلفصاح والشفافية: يتضمن تقييم تطبيق مبادىء اإلفصاح والشفافية كافة جوانب اإلفصاح عن المعلومات المتعلقة بأعمال الشركة ودور مراقب الحسابات .ويتضح ذلك فى النقاط التالية: أوال :اإلفصاح عن المعلومات الهامة: تلتزم كل شركة مقيدة بالبورصة باإلفصاح عن مركزها المالي وأدائها التشغيلي لكل من هيئة سوق المال وبورصتي القاهرة واإلسكندرية ،ويتم هذا اإلفصاح بصورة دورية سنوية أو ربع سنوية، وتتمثل المعلومات اإللزامية التي يجب اإلفصاح عنها في قائمة المركز المالي وقوائم الدخل ،والتغير 1 أنظر فى ذلك :مركز المديرين :دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام.٢٠٠٦ ........ . 34 في حقوق الملكية ،والتدفقات النقدية ،واإليضاحات المتممة لهذه القوائم ،وتقرير مجلس اإلدارة وتقرير مراقب الحسابات الخارجي. وتقوم الهيئة العامة لسوق المال بفحص القوائم المالية للتأكد من مدى التزام الشركات بمتطلبات اإلفصاح ومدى اتفاق القوائم المالية واعدادها والمعايير المحاسبية المصرية .وتلتزم الشركات بنشر ملخص وافي لتقاريرها السنوية ونصف السنوية في صحيفتين يوميتين واسعتي االنتشار بحيث تكون إحداهما على األقل باللغة العربية. ومن أهم ما تنص عليه قواعد اإلفصاح الجديدة ما يلي: -1تلتزم الشركة بإخطار البورصة بأي أحداث هامة تؤثر في نشاطها أو في مركزها المالي أو تؤثر على تداول أسهمها على أن تفصح الشركة عن تلك األحداث فو ار بإخطار البورصة في موعد يسمح للبورصة بنشر هذه األحداث على شاشات التداول فو ار أو قبل أول جلسة تداول تالية لوقت وقوع األحداث وفي أول عدد للنشرة الدورية للبورصة. -2يتم نشر األحداث الهامة بالتنسيق بين الشركة وادارة البورصة وال يتم النشر أثناء ساعات التداول ما لم تكن المعلومات واجبة النشر الفوري وفي تلك الحالة يتم إيقاف التعامل على الورقة المالية لمدة يحددها رئيس البورصة على أال تزيد عن ساعة. -3تلتزم الشركة باتخاذ اإلجراءات الكفيلة لضمان سرية البيانات المالية ومنع تسرب أية معلومات سواء بقصد أو بغير قصد قبل إعالنها للمتعاملين في السوق. ثانيا :التأكيد على دور مراقب الحسابات والمراجع المالي: تلتزم الشركات بتقديم القوائم المالية السنوية ونصف السنوية بعد مراجعتها واعتمادها من مراقب الحسابات .بينما تقدم قوائم الحسابات ربع السنوية ومرفق بها تقرير فحص محدود ،فقد ألزمت قواعد القيد الجديدة كل من اإلدارة العليا والمدير التنفيذي والمدير المالي للشركة بتقديم إقرار بعدم وجود معلومات غير مسجلة وتؤثر على المركز المالى للشركة ،وكذلك عدم وجود قضايا مرفوعة على الشركة من شأنها أن تتطلب تكوين مخصصات إضافية بخالف المخصصات بالقوائم المالية. وللجمعية العامة السنوية سلطة وصالحية تعيين مراقبي الحسابات ،وكذلك تحديد أتعابهم. وقواعد االستقاللية الجديدة تلزم مراقب الحسابات بعدم تقديم أي استشارات للشركة التي يقوم بمراقبة ومراجعة حساباتها إال بعد الحصول على ترخيص من لجنة المراجعة ،وال يجب أن يكون مراقب الحسابات من ضمن المؤسسين ،أو أعضاء مجلس اإلدارة ،أو الموظفين أو يرتبط بأي شكل آخر بالشركة أو مجلس اإلدارة .كما ألزمت قواعد القيد الجديدة الشركات بتكوين لجان للمراجعة الداخلية 35 واإلفصاح عنها للمجتمع المالي ،على أن يكون جميع أعضاء هذه اللجان من أعضاء مجلس اإلدارة غير التنفيذيين ،مع إمكان أن يعين في اللجنة أعضاء من خارج مجلس اإلدارة ومن ذوي الخبرة. ثالثا :اإلفصاح عن ملكية النسبة العظمى من األسهم : طبقا لقانون القيد واإليداع المركزي ،يعد في شركة المقاصة سجال لقيد بيانات المالك المستفيدين والتي تحصل عليها الشركة من المالك المسجلين ،وال يجوز االطالع على هذا السجل لغير مصدري األوراق المالية والجهات التي يصرح لها بذلك وفي حدود ما يخصها من بيانات السجل .ويلزم القانون المالك المسجلين باإلفصاح للشركة عن بيانات المالك المستفيدين. وتحتفظ الشركات وشركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي بسجل للمساهمين يتم تحديثه بصفة مستمرة ،ويجب عليها عرض هذا السجل على اجتماع الجمعية العامة السنوية ،ويحق للمساهمين مراجعة محضر اجتماع الجمعية السنوية والذي يتضمن ملحقا بأسماء جميع المالك المسجلين وعدد األسهم التي يملكها كل منهم ،وتتاح هذه المعلومات أيضا فى هيئة االستثمار وقطاع شركات األموال بالهيئة العامة لالستثمار والشركات القابضة. رابعا :اإلفصاح المتعلق بأعضاء مجلس اإلدارة والمديرين التنفيذيين: وفقا للنظام األساسي للشركة يتم تحديد درجة اإلفصاح الخاصة بأعضاء مجلس اإلدارة التي يجب عرضها على الجمعية ،مثال يتم اإلفصاح عن أسماء أعضاء مجلس اإلدارة ومكافآتهم في الجمعية العامة السنوية ولكن ال تنشر هذه المعلومات في التقرير السنوي .وشمل مكافآت أعضاء مجلس اإلدارة بدل الحضور ونفقات السفر من ناحية وحصة سنوية في األرباح ال تتجاوز عشرة في المائة من صافي الدخل بعد خصم خمسة في المائة لتكوين االحتياطي القانوني وخمسة في المائة في رأس المال المدفوع كأرباح قابلة للتوزيع .وال يتم الكشف عن مكافآت المديرين التنفيذيين .وتطلب هيئة سوق المال من الشركات أن تقدم سنويا قائمة بأسماء وجنسيات أعضاء مجلس اإلدارة وكبار مسؤولي اإلدارة وكذلك أي تفاصيل وبيانات أخرى تتعلق بهم .كما يجب إخطار هيئة سوق المال فو ار بأى تغيير في هذه البيانات. يجب على أعضاء مجلس اإلدارة اإلفصاح عن أي تعارض في المصلحة وكذلك عدم اشتراكهم في التصويت على ق اررات المجلس التي تتعلق بهذا التعارض ،ويقوم المجلس بإبالغ هذه المعلومات للجمعية العامة السنوية ،ويجب أن يحصل أعضاء مجلس اإلدارة على تفويض خاص من الجمعية العامة السنوية بالمتاجرة والتداول لحسابهم الخاص في نفس قطاع األعمال أو بأن يكونوا طرفا في أي 36 عقد يقدم للمجلس للموافقة عليه .ال يجوز ألعضاء مجلس اإلدارة الدخول في عقود تدر عليهم أتعابا مع شركات يكون زمالئهم من أعضاء المجلس مديرين فيها أو مديرين تنفيذيين بها. خامسا :اإلفصاح عن معلومات أخرى: يقوم عدد قليل نسبيا من الشركات بنشر تقرير سنوي رسمي باإلضافة إلى المتطلبات المنصوص عليها في قانون الشركات رقم ١٥٩لعام ١٩٨١وقانون سوق المال رقم ٩٥لعام .١٩٩٢ وطبقا لقانون سوق المال رقم ٩٥يجب أن تحصل الشركة التي تصدر سندات بمبالغ أكبر من صافي قيمة أصولها على تصنيف من إحدى مؤسسات التصنيف المعتمدة لدى هيئة سوق المال ،وأن يتم ذلك سنويا. سادسا :الشفافية واإلفصاح حسب قواعد الحوكمة لشركات القطاع العام فى مصر: نظ ار ألهمية توافر المعلومات في اتخاذ الق اررات وفي تقييم األداء والتعرف على أوضاع الشركات والتأكيد على مصداقية الشركات أمام المتعاملين معها ،تتطلب قواعد حوكمة الشركات العامة التزام شركات قطاع األعمال العام بمبادئ الشفافية واإلفصاح 1.ويتعلق ذلك بمكونات االفصاح وطريقة اإلفصاح والرقابة على الشركات ،كما يلى: أ ) مكونات اإلفصاح: يجب علي كل شركة من شركات قطاع األعمال العام أن تحدد األهداف الرئيسية التي تسعي لتحقيقها وأن تفصح عن ذلك أمام المجتمع .وعلى الشركة القابضة أن تتأكد من أن القوائم المالية الخاصة بشركاتها التابعة واإليضاحات المتممة لها وتقرير مراقب الحسابات وتقرير مجلس اإلدارة يتم سنويا ،ويجب علي شركات قطاع األعمال العام أن تفصح عن قيمة الحوافز والمرتبات نشرها ً والمكافآت التي يحصل عليها أعضاء مجلس اإلدارة والمديرين التنفيذيين. ب) طريقة اإلفصاح: يجب علي شركات قطاع األعمال العام أن تفصح عن بياناتها المالية وغير المالية بالطريقة نفسها التي يتبعها القطاع الخاص ،وبغض النظر عن كون هذه الشركات مسجلة بسوق رأس المال من عدمه ،وكذا االلتزام بمعايير المحاسبة المقبولة دولي. ً جـ ) الرقابة على الشركات: 1 أنظر فى ذلك :مركز المديرين :دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر العربية ،القاهرة يوليو .٢٠٠٦ 37 يجب علي الشركة القابضة التأكد من وجود إدارة للمراجعة الداخلية داخل كل شركة من شركاتها التابعة ،علي أن تكون تابعة مباشرة لمجلس اإلدارة مما يساعد علي وضع منهج منظم لتحسين إدارة المخاطر والمراقبة المالية واإلجراءات المختلفة الخاصة بنظم العمل. المطلب السادس :تقييم تطبيق المبادىء الخاصة بمسئوليات مجلس اإلدارة فى مصر: تتناول هذه المبادىء تشكيل مجلس اإلدارة وكيفية اختيار أعضائه ،ومهامه األساسية ،ودوره في اإلشراف على اإلدارة التنفيذية. أوال :تشكيل مجلس اإلدارة والواجبات القانونية :يتكون مجلس اإلدارة عادة من رقم فردي من األعضاء بحد أدنى ثالثة أعضاء .ال توجد أي قواعد تحكم هيكل تكوين المجلس من مديرين تنفيذيين وغير تنفيذيين ،وكذلك فإن مفهوم عضو المجلس المستقل غير مطبق بشكل واضح في معظم الشركات حتى اآلن في مصر .وغالبا ما يكون رئيس المجلس هو ذاته العضو المنتدب ،ويقوم المجلس بانتخاب رئيسه كما ينتخب أحيانا نائبا للرئيس ويجوز له تغييرهما في أي وقت .يجتمع المجلس بناء على طلب الرئيس أو ثلث أعضائه .ويصبح االجتماع صحيحا إذا ما حضره ،سواء بالحضور أو بالتوكيل ،عدد ال يقل عن نصف عدد األعضاء زائد واحد ،بشرط أال يقل عدد الحاضرين عن ثالثة أعضاء من المجلس. ثانيا :اختيار أعضاء مجلس اإلدارة :تقوم الجمعية العامة السنوية بانتخاب أعضاء مجلس اإلدارة لمدة ثالثة سنوات قابلة للتجديد ،وتوافق على مكافآتهم .وتشمل شروط االنتخاب ملكية حد أدنى من أسهم رأس المال .وال يجوز تعيين أي عامل في مجلس االدارة قبل أن يكون قد مضى على خدمته في الشركة على األقل عامين ،كما ال يجوز أن يكون أكثر من ثالثة مديرين في مجلس اإلدارة مديرين تنفيذيين .يجب أن يوافق أعضاء مجلس اإلدارة على التعيينات كتابيا ويقدمون للجمعية العامة السيرة الذاتية لهم ،على أن تشمل قائمة بالشركات التي كانوا يعملون بها خالل السنوات الثالثة السابقة. ثالثا :المهام الرئيسية لمجلس االدارة :يعد مجلس اإلدارة الهيئة العليا التي تحكم الشركة أو المؤسسة ،وهو مسؤول عن مراقبة تنفيذ أهداف الشركة كما حددتها الجمعية العامة السنوية .ويعتبر المجلس مسؤوال أمام المساهمين ،كوكيل عن المساهمين ،وبالتالي كل أحكام الوكالة في القانون المدني تسري على مجلس اإلدارة .كما أنه مسؤول مسؤولية جنائية عن أي تحريف أو تزوير في المعلومات الخاصة بالشركة بأسلوب يخالف نصوص قانون الشركات رقم ١٥٩لعام ١٩٨١أو النظام األساسي للشركة. 38 تشمل مهام مجلس اإلدارة دعوة المساهمين لالنعقاد ،استثمار أموال الشركة ،وطلب قروض، وتعيين اإلدارة التنفيذية ،وتقديم القوائم المالية وتقارير مجلس اإلدارة للجمعية العامة السنوية .يشمل تقرير مجلس اإلدارة ملخصا باألنشطة ،والخطط المقترحة للعام التالي .يجوز لمجلس اإلدارة السماح بزيادة رأس المال في حدود رأس المال المرخص به بدون الحاجة لقرار خاص من المساهمين أي في الجمعية العامة. رابعا :اإلشراف المستقل عن اإلدارة :طبقا للقوانين المعمول بها في مصر ،تقوم الجمعية العامة السنوية ،ومجلس اإلدارة ،ومراقبو الحسابات الداخليين والخارجيين ،والهيئات الحكومية بمراقبة واإلشراف على اإلدارة .تعتبر الجمعية العامة السنوية السلطة العليا وكل ق ارراتها ملزمة .من ناحية التطبيق ،ال يقوم المساهمون بدور فعال في مراقبة أو اإلشراف على اإلدارة .وال يوجد فصل حقيقي في معظم الشركات بين مجلس اإلدارة واإلدارة التنفيذية ،وهو ما يعرف بهياكل اإلدارة وال يضم مجلس اإلدارة مديرين مستقلين. ولتحديد مسؤوليات مجلس اإلدارة أتخذت االجراءات التالية: .1إلزام الشركات بتعيين أعضاء مجالس إدارة مستقلين أو غير تنفيذيين في مجلس اإلدارة. .2إلزام الشركات بتشكيل لجنة للمراجعة من أعضاء مجلس اإلدارة غير التنفيذيين. .3إلزام الشركات باإلفصاح عن هياكل الملكية والمساهمين الرئيسين ،وتقرير مجلس اإلدارة. خامسا :مسئولية مجالس إدارة شركات قطاع األعمال العام حسب قواعد الحوكمة لشركات القطاع العام فى مصر: 1 بالنسبة لتكوين مجلس اإلدارة فى شركات القطاع العام تطبق مبادئ حوكمة الشركات كما يلى: ١يجب علي مجلس اإلدارة أن يعمل على مساعدة الشركة في تحقيق أهدافها ،لذا يجب علي المجلس أن يتكون بالطريقة التي تمكنه من أداء مهامه بشكل فعال وأن تكون لديه القدرة علي مراقبة أداء المديرين التنفيذيين وأن يكون له دور فعال في رسم استراتيجيات الشركة. ٢يجب أن يتمتع مجلس اإلدارة بسلطة كافية تخوله اتخاذ الق اررات االستراتيجية ووضع السياسات الالزمة إلدارة شركات قطاع األعمال العام .وعليه يجب أن يتوافر بمجل س اإلدارة كفاءات بشرية لديها القدرة علي ذلك. 1 أنظر فى ذلك :مركز المديرين :دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر العربية ،القاهرة يوليو .٢٠٠٦ 39 3مجلس اإلدارة مسئول مسئولية كاملة أمام أعضاء الجمعية العامة بصفتهم ممثلي المالك عن أداء الشركة وعليه أن يعمل علي تحقيق مصالحهم على أفضل وجه 4يجب أن يقتصر دور الشركة القابضة علي تحديد األهداف الرئيسية التي سيعمل في إطارها مجلس اإلدارة دون التدخل في العمل اليومي للشركات. 5يجب إعطاء مجلس اإلدارة السلطة في تعيين ومحاسبة المديرين التنفيذيين بما في ذلك العضو المنتدب والحق في تحديد مرتبه والتأكد من أن ذلك مرتبط بمستوي أداء الشركة ككل. المبحث الثالث كيف ترفع حوكمة الشركات من كفاءة البورصة المصرية ؟ تتفاعل سوق األوراق المالية مع جميع العناصر المكونة لسوق المال .وهذا التأثير المتبادل يجعل من سوق األوراق المالية بمثابة العمود الفقرى لسوق المال وأيضا بارومتر للنشاط االقتصادى .وللدولة دور كبير فى سن التشريعات وتوفير بناء تنظيمى قوى لسوق المال ،دون التدخل فى آليات نشاطه بما يمنع المنافسة السليمة .ومن هنا يمكن القول بأن جودة االطار القانونى والمؤسسى للبورصة وااللتزام بتطبيق مبادىء حوكمة الشركات تضمن الى حد كبير رفع مستوى كفاءة البورصة المصرية .لذلك سوف نتناول فىهذا المبحث دراسة االطار التشريعى والمؤسسى المنظم لعمل سوق األوراق المالية ،وتحليل مدى تطور أداء البورصة المصرية وااللتزام بتطبيق قواعد حوكمة الشركات. المطلب األول :االطار التشريعى المنظم لعمل سوق األوراق المالية: يشمل اإلطار التشريعى والمؤسسى كافة القوانين التي تحكم سوق األوراق المالية في مصر والهيئات الرقابية التي تنظم عمل السوق ،وذلك لضمان التطبيق السليم لمبادئ حوكمة الشركات . صدر القانون رقم 159لسنة 1981بشأن شركات المساهمة وشركات التوصية باألسهم والشركات ذات المساهمة المحدودة ،ونظم شركات األموال باعتبارها الشكل األقدر على تجميع األموال واستثمارها فى المجاالت المختلفة .ومن أهم أحكام هذا القانون النص على الزام شركات المساهمة 40 وشركات التوصية باألسهم بقيد أوراقها المالية من أسهم وسندات فى سوق األوراق المالية ،ويعد ذلك خطوة هامة النعاشها. ويعتبر قانون سوق المال رقم ٩٥لعام ١٩٩٢أهم القوانين المنظمة لعمل سوق المال كما يوفر اإلطار الخاص ببورصتي القاهرة واإلسكندرية ،ويضع القواعد الخاصة بالشركات المسجلة. 1 وفيما يلى نعرض أهم مكونات االطار التشريعى المنظم لعمل البورصة المصرية. أوال :قانون الشركات رقم 159لسنة :1981 قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية باألسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة رقم ١٥٩لعام ١٩٨١ينظم الشركات المساهمة ،وشركات التوصية باألسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة .وفقا لهذا القانون يتم تقسيم رأسمال الشركة المساهمة إلى أسهم ذات قيمة متساوية وتقتصر مسؤولية المساهمين على قيمة األسهم المصدرة .أما في" شركات التوصية باألسهم" ،يشمل رأس المال الجزء الذي يخص الشريك المتضامن ،وأسهم متساوية القيمة يقوم مساهم أو أكثر باالكتتاب فيها .وقد وضع هذا القانون تنظيما متكامال للشركات ،وأحدث تيسيرات فى اجراءات التأسيس اذ اكتفى بثالثة شركاء مؤسسين ،وكذلك فى اجراءات زيادة رأس المال اذ اصبح تبعا لتطور النشاط ودون الحاجة الى تعديل النظام االساسى للشركة .وبينما أعفى القانون الشركات من تجنيب %5من ارباحها لشراء سندات حكومية ابقى على شرط توزيع ماال يقل عن %10من االرباح على العاملين وبحيث اليزيد على مجموع األجور السنوية لهم .كما نص على اشراك العاملين فى االدارة باحدى الصيغ المختلفة مثل تخصيص اسهم تخول لهم عضوية مجلس االدارة او اشتراكهم فى مجالس للرقابة على اعمال الشركة او انشاء لجان ادارية معاونة يشترك فيها العاملون .ومن مزايا هذا القانون استحداث فكرة السماح لحملة السندات بانشاء جماعة لهم للمحافظة على حقوقهم تجاه الشركة وذلك على غرار الجمعيات العمومية للمساهمين ،مما يدعم الثقة فى سوق األوراق المالية. وحرص القانون على تبسيط اجراءات تداول ونقل ملكية االسهم ،كما جعل القيمة االسمية للسهم تتراوح مابين خمسة جنيهات والف جنيه لتشجيع صغار المدخرين على االكتتاب. ثانيا :قوانين تشجيع االستثمار والمناطق الحرة: 1 يخضع قانون سوق المال حاليا لعملية مراجعة وتعديالت شاملة .ويدعم مشروع قانون سوق المال المقترح بشكل أكثر فاعلية حقوق األقلية من المساهمين ،ويقدم مفهوما جديدا للتقاضي ،ويحدد اإلجراءات التي يجب اتباعها في عروض الشراء ،ويحظر كلية المتاجرة بالمعلومات الداخلية للشركة. 41 جاء صدور قانون حوافز االستثمار رقم 8لسنة 1987متوجا لعدة قوانين لتشجيع االستثمار العقدين السابقين ،بداية بالقانون رقم 65لسنة 1971بشأن استثمار المال العريى والمناطق الحرة، وكان بحق أول تشريع متكامل لتشجيع االستثمار األجنبى فى مصر .وتضمن هذا القانون تيسيرات ومزايا للمستثمرين بغرض زيادة فرص الربح أمام هذه االستثمارات والحد من المخاطر السياسية التى يخشى المستثمرين مصادفتها فى مصر .وبعد االنتصار فى حرب أكتوبر 1973كان المناخ العام مهيئا العادة صياغة السياسة االقتصادية واتباع منهج جديد للتنمية فى ظل ليبرالية اقتصادية تشجع االستثمار الوطنى واألجنبى ،لذلك صدر القانون رقم 43لسنة 1974بشأن نظام استثمار المال العربى واألجنبى والمناطق الحرة ومن أهم مالمح هذا القانون اعفاء أرباح المشروعات من الضريبة من الضريبة العامة على األرباح التجارية والصناعية وملحقاتها ،كما تعفى األسهم من الدمغة النسبية ومن الضريبة العامة على األرباح التجارية والصناعية بحسب األحوال لمدة خمس سنوات. ثم صدر القانون رقم 32لسنة 1977لالستثمار األجنبى والمناطق الحرة ولم يرتفع فى ظله عدد المشروعات االستثمارية الجديدة جوهريا عن تلك المنشأة فى ظل القانون السابق. وقد نتج عن تطبيق القانون رقم 43لسنة 1974المعدل بالقانون رقم 32لسنة 1977بعض المشكالت رأى المشرع معالجتها باصدار قانون جديد لالستثمار رقم 230لسنة 1989والذى تضمن كافة الضوابط واالعفاءات واالمتيازات ويكفل للمستثمرين تخفيف القيود االدارية .وقد ارتفع عدد الشركات المساهمة المنشأة فى ظل قانونى االستثمار رقم 43لسنة 1974ورقم 230لسنة ،1989ووصل عدد هذه الشركات المقيدة ببورصتى القاهرة واالسكندرية 369شركة سنة ،1993 بنسبة %55من اجمالى الشركات المقيدة وعددها 674شركة ،ورؤوس أموالها 2961.1مليون جنيه أى بنسبة %72من االجمالى الذى بلغ 4139.3مليون جنيه فى نهاية سنة .1993وهذا دليل على فعالية قوانين االستثمار فى زيادة سوق االصدار وتنشيط سوق التداول. ثالثا :قانون قطاع األعمال العام 203لسنة :1991 تضمن برنامج االصالح االقتصادى فى مصر عدة اجراءات تهدف الى اعادة هيكلة االقتصاد القومى فى ظل آليات السوق ،والعمل على تحقيق توازن داخلى وخارجى من خالل خفض العجز فى الموازنة العامة للدولة وخفض العجز فى ميزان المدفوعات .وتشجيع الصادرات .وتعتبر زيادة مشاركة القطاع الخاص فى التنمية االقتصادية من أهم اجراءات االصالح الهيكلى ،والتى تهدف الى الحد من احتكار القطاع العام لمعظم جوانب النشاط االقتصادى .ويشمل برنامج الحكومة الصالح قطاع األعمال العام فصل االدارة عن الملكية أو خصخصة االدارة ،وتشجيع القطاع 42 الخاص على الدخول مساهما أو مشتريا للشركات العامة أى خصخصة الملكية .وصدر القانون 203لسنة 1991بشأن قطاع األعمال العام ،لحل مشاكل القطاع األعمال العام واعادة تأهيل شركاته .وبلغ عدد الشركات التابعة لقطاع األعمال العام 399شركة فى ،1991/6/30رأسمالها 9.3مليار جنيه واحتياطياتها 7.5مليار جنيه ،وبلغ اجمالى أصولها 148.6مليار جنيه. 1 وقد تأسست هذه الشركات كشركات مساهمة ثم أصبحت شركات تابعة تحت ١٧شركة قابضة اعتبا ار من عام .١٩٩١وبمجرد ملكية القطاع الخاص لحصة % ٥١من أسهم الشركة ،تصبح الشركة خاضعة للقانون رقم ١٥٩لعام 2.١٩٨١وفى يناير 1993أعلن برنامج الحكومة للخصخصة، وتضمن جزأين :أوال طرح بعض األصول العامة للبيع ،وثانيا اعادة هيكلة بعض الشركات العامة لجذب مشترين لها. رابعا :قانون سوق راس المال رقم 95لسنة :1992 صدر قانون سوق رأس المال برقم 95لسنة 1992فى 22يونيه ،1992كما صدرت الئحته التنفيذية فى أبريل .1993ويمكن تسميته بقانون سوق األوراق المالية ،ألن سوق رأس المال له شقان األول هو األوراق المالية من اسهم وسندات ،والثانى هو سوق رأس المال من نقد وتعامالت طويلة األجل من غير طريق االدوات المالية ،وهذا الشق من سوق راس المال المفروض ان تقوم به مؤسسات مالية متخصصة وهى البنوك المتخصصة وبنوك األعمال ،ولكنها محدودة ومقيدة فى اداء دورها بسبب ان سوق األوراق المالية التى يجب ان يعتمد عليها ضعيفة للغاية. وقد نظم القانون عدة مفاهيم جديدة على السوق المصرى وهى امكانية اصدار اسهم لحاملها وهذا لم يتواجد من قبل ،وكذلك امكانية اصدار عدة اصدارات مختلفة فى القيمة االسمية لالسهم بما 1أنظر ىف ذلك :اخلطة اخلمسية الثالثة للتنمية االقتصادية واالجتماعية 1993/92ـ .1997/96 2 تبذل حاليا جهود إلعداد ومناقشة قانون موحد للشركات ،وتقوم فلسفة هذا القانون على أن يحل محل عدد من القوانين واألحكام المتفرقة السارية حاليا بما يؤدي إلى خضوع كافة الشركات ،أشخاص وأموال ،لنظام قانوني موحد وعصري يسهل تعامل المستثمرين مع الجهات اإلدارية ،ويزيد من قدر الشفافية المتاحة لهم .أنظر فى ذلك :د /.شهيرة عبد دوليا :ماذا يمكن عمله في مصر؟ مركز المشروعات الدولية الخاصة، سعيا ً الشهيد :قواعد إدارة الشركات تصبح ً وبورصتا القاهرة واإلسكندرية ،إدارة البحوث وتنمية األسواق ،سلسلة أوراق عمل ،القاهرة ،سبتمبر .2001 43 يتناسب مع القيمة السوقية لهذه االسهم .ويتناول الباب الثالث " الشركات العاملة في مجال األوراق المالية". كما عمل القانون على حماية المكتتبين فى األوراق المالية من خالل مطالبة الشركات المصدرة لهذه االوراق بتقديم معلومات كافية فى نشرة االكتتاب عن الشركة ومؤسسيها ورأس مالها ومديريها وعن عوائد ومخاطر االستثمار المتوقعة ،وبذلك يكون المستثمر على بينة ودراية عن موضع استثمار امواله .كما اضاف القانون ضرورة تقديم شركات االكتتاب العام تقارير ربع سنوية عن نشاطها معدة وفقا للمعايير المحاسبية ولقواعد المراجعة التى تحددها الالئحة ،وبالتالى ضمان ت وفير المعلومات بصفة دورية بما يمكن المستثمر من متابعة اداء الشركات التى يقوم باستثمار امواله فيها .وبذلك يحاول القانون ايجاد توازن بين الرغبة فى اقامة سوق قوى وحر لرأس المال وفى نفس الوقت وضع الضوابط الكفيلة لحماية المتعاملين فى هذا السوق ،ووضع الضوابط الكفيلة لخلق جهاز قادر وفعال لالشراف والرقابة على سوق المال واعادة تنظيم البورصات المالية بما يتناسب مع االصالح االقتصادى. وفيما يلى نعرض اليجابيات قانون سوق رأس المال رقم 95لسنة :1992 ( أ ) اعطى القانون اعفاءات ضريبية لالوراق المالية وعمليات بيعها وشرائها لتتساوى مع المزايا المقررة لالوعية االدخارية االخرى كشهادات االستثمار والودائع بالبنوك. ( ب) توجب المادة 8على كل من يرغب فى عقد عملية يترتب عليها تجاوز مايملكه %10من االسهم االسمية لرأس المال احدى الشركات التى طرحت اسهمها لالكتتاب العام ان تخطر الشركة قبل عقد العملية باسبوعين على األقل وعلى الشركة خالل اسبوع من تاريخ اخطارها بذلك ان تبلغ به المساهمين الذين يملكون واحدا فى المائة على االقل من رأس مالها .وغرض المشرع من ذلك هو منع االحتكار فى ملكية االسهم للشركة الواحدة. ( جـ ) حاول القانون ان يحقق التوازن بين حقوق االقلية وحقوق األغلبية اذ اجازت المادة 10للهيئة العامة لسوق المال ان توقف ق اررات الجمعية العامة للشركة بناء على طلب %5على األقل من المساهمين وان يعرض االمر على هيئة التحكيم المنصوص عليها فى القانون التخاذ االجراء المناسب فى اسرع وقت ،فقد استحدث القانون نظام التحكيم ليضيف ميزة جديدة للمتعاملين وهى سرعة الفصل فى المنازعات المالية التى تنشأ عن تطبيق هذا القانون. ( د ) فى مجال تنظيم بورصات االوراق المالية واجراءات العمل بها اصبح قيد األوراق المالية اختياريا وان تقيد بناء على توافر شروط وقواعد خاصة وبذلك تضمن ان يتم قيد األوراق الجيدة فقط 44 بالبورصة وان يكون هذا القيد اختياريا وليس اجباريا .كما يدعو القانون الى أن تتخذ الشركات العاملة فى مجال األوراق المالية ليس شكل شركات فردية ولكن شكل قانونى أقوى وهو شركات المساهمة وتوصية باالسهم وذلك لتوفير متانة المركز المالى لهذه الشركات ولفتح المجال لدخول أفراد جدد ،وايضا امكانية انشاء بورصات خاصة فى مصر من خالل وسائل اتصال حديثة. ( هـ) دعى القانون الى تنظيم الشركات العاملة فى األوراق المالية وذلك من خالل تنظيم االنشطة التى تقوم بها هذه الشركات او من خالل استحداث شركات جديدة مثل شركات رأس المال المخاطر وصناديق االستثمار وشركات تكوين وادارة محافظ األوراق المالية. ومن االصالحات التشريعية المهمة ايضا ما صدر بشأن نقل تبعية االدارة العامة للشركات الى و ازرة االقتصاد بدال من و ازرة التموين حسب القرار الجمهورى رقم 527لسنة ،1981وذلك حتى تكون جميع الهيئات الثالثة وهى الهيئة العامة لالستثمار والمناطق الحرة والهيئة العامة لسوق المال ومصلحة الشركات ،والتى تشرف على انشاء شركات األموال وتنشيط سوق األوراق المالية تتبع وزي ار واحدا. خامسا :قانون اإليداع والقيد المركزي رقم ٩٣لعام :٢٠٠٠ وينظم هذا القانون القيد المركزي لسجالت المساهمين ،والمقاصة والتسوية واإليداع .وقد أصبح هذا القانون نافذا وساري المفعول بعد إصدار اللوائح التنفيذية الخاصة به بموجب قرار وزير التجارة الخارجية رقم ٩٠٦في نوفمبر عام .٢٠٠١وبناء على ذلك فقد تم تحديث وتطوير متطلبات القيد ببورصتي القاهرة واإلسكندرية ،وقواعد اإلفصاح بما يضمن التطبيق السليم لقواعد حوكمة الشركات، ووفقا لقواعد القيد الجديدة التي تم تطبيقها في شهر أغسطس ،٢٠٠٢أصبح يتم قيد الشركات في واحدة من أربع جداول بدال من ثالث كما كان الحال قبل التحديث. وتمت إضافة ثالثة معايير لقواعد القيد الجديدة تتفق واألسس الدولية ،وهي الربحية ،وعدد المساهمين ،وحد أدنى لرأسمال الشركات .وقامت هذه القواعد بتعريف والتفرقة بين مفهومي الطرح العام والخاص ألول مرة في السوق المصري .بحيث تعتبر أوراق الشركة مطروحة طرحا خاصا إذا ترتب على تداول أوراق الشركة أن بلغ عدد المساهمين ٥٠مساهما فأكثر ،وتعتبر أوراق الشركة مطروحة طرحا عاما إذا بلغ عدد المساهمين ١٠٠مساهما فأكثر .وبناء على ما سبق لم يعد للشركات االختيار للقيد في جدول معين ،كما كان الحال سلفا ،ولكن يتم القيد طبقا للمعايير المتوافرة في كل شركة .وقد ألزمت قواعد القيد الجديدة الشركات بنشر طلبات القيد على شبكة اإلنترنت والنشرة 45 اليومية للبورصة إلعطاء ذوي الشأن الحق في االعتراض للجنة القيد والشطب خالل عشرة أيام من النشر. وبمقتضى قواعد التداول في البورصة ،تقوم هيئة سوق المال باإلشراف على حركة أسعار األسهم ،والتي يجب أن تبقى في حدود خمسة في المائة ألعلى أو أسفل ،وقد تمت إزالة تلك الحدود السعرية عن األسهم األكثر نشاطا في البورصة ،ومن المتوقع أن تتم إزالة القيود السعرية عن باقي األسهم ،كما تم رفع الحدود السعرية على السندات بحيث يترك تحديد سعر اإلقفال آلليات السوق ،إال فيما يخص السندات القابلة للتحويل إلى أسهم ،والتي تخضع للحدود السعرية المعمول بها حاليا. المطلب الثانى :أهم المؤسسات المنظمة لعمل سوق األوراق المالية المصرية: تعتبر الهيئة العامة لسوق المال وبورصتى القاهرة واإلسكندرية لألوراق المالية من أهم المؤسسات التى تراقب تطبيق قواعد حوكمة الشركات في مصر .لذلك تقوم البورصة المصرية بتطوير قواعد القيد الخاصة بالشركات ،وذلك لكي تفرق بين الشركات المقيدة التي تلتزم بممارسات وقواعد حوكمة الشركات وغيرها من الشركات التي ال تلتزم بذلك ،وهذا ما تقوم به بورصات عديدة مثل البورصة األلمانية ،وبورصة كوااللمبور ،والبورصة المكسيكية.1 سنوضح فيما يلى أهم المؤسسات العاملة فى مجال تنشيط البورصة المصرية. أوال :الهيئة العامة لسوق المال: من أهم الخطوات التى اتخذت لتنشيط سوق األوراق المالية كانت انشاء الهيئة العامة لسوق ال مال والتى تؤثر فى سوقى االصدار والتداول وتعمل على تطوير بورصة األوراق المالية ،وايضا التنسيق بين قانون الشركات المساهمة وقانون االستثمار وتوحيد االشراف على المشروعات االستثمارية ،وتحقيق بعض االصالحات لبورصة األوراق المالية. وقد ورد بشأنها الباب الرابع من القانون رقم 95لسنة 1992بإصدار قانون سوق رأس المال، ومن أهم المهام الموكلة إليها ما جاء بالمادة 43منه وحصرها فيما يلي: -1تنظيم وتنمية سوق رأس المال ،ووجوب أخذ رأي الهيئة العامة لسوق المال فى مشروعات القوانين والق اررات المتعلقة بسوق رأس المال. -2تنظـيم واإلشـراف على دورات تدريبية للعاملـين فى سوق رأس المال أو الراغبين فى العمل به. 1 دوليا .......القاهرة ،سبتمبر .2001 سعيا ً أنظر فى ذلك :د /.شهيرة عبد الشهيد :قواعد إدارة الشركات تصبح ً 46 -3اإلشراف على توفير ونشر المعلومات والبيانات الكافية عن سوق رأس المال والتحقق من سالمتها ووضوحها ،وكشفها عن الحقائق التي تعبر عنها. -4مراقبة سوق رأس المال للتأكد من أن التعامل يتم على أوراق مالية سليمة وأنه غير مشوب بالغش أو النصب ،أو اإلحتيال أو اإلستغالل أو المضاربات الوهمية. -5إتخاذ ما يلزم من إجراءات لمتابعة تنفيذ أحكام هذا القانون والق اررات الصادرة تنفيذاً له. وقد نصت المادة 49من القانون رقم 95لسنة 1992على أن يكون لموظفي الهيئة العامة لسوق المال ،الذين يصدر بتحديد أسمائهم أو وظائفهم قرار من وزير العدل باإلتفاق مع وزير اإلقتصاد ،صفة الضبطية القضائية فى إثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة ألحكام هذا القانون والئحته التنفيذية والق اررات الصادرة تنفيذاً له ،ولهم فى سبيل ذلك اإلطالع على السجالت والدفاتر والمستندات والبيانات فى مقر الشركة ،أو مقر البورصة ،أو الجهة التي توجد بها ،وبذلك أعطى القانون لهيئة سوق المال القوة الالزمة لتنفيذ أحكامه كما حدد وسائل تسوية المنازعات ،وحق التظلم من ق اررات الهيئة وحدده بثالثين يوماً من تاريخ اإلخطار أو العلم به. وتعتبر الهيئة الجهة المسؤولة عن تنفيذ قانون سوق المال ،وعن اإلشراف على تطوير السوق وتنظيم ومراقبة كافة أنشطة السوق .كما تتمتع هيئة سوق المال بصالحيات للعقوبات اإلدارية ،شاملة اإلنذارات ،والشطب من الجداول ،ووقف العمل بالتراخيص أو إلغائها ،والغاء العمليات أو الصفقات حتى بعد التسوية إذا ما كان قد حدث أي تصرف أو عمل غير قانوني ،واجراء عمليات تفتيش ومعاينة ،ووقف ق اررات الجمعية العامة لمدة خمسة عشرة يوما في حالة إثبات اإلضرار بحقوق األقلية. وتقوم الهيئة العامة لسوق المال بالتأثير فى سوقى االصدار والتداول كما يلى: ( أ ) التأثير فى سوق االصدار: بمقتضى قانون الشركات 159لسنة 1981للهيئة الحق فى الرقابة على انشاء الشركات بمقتضى االختصاصات التى حددها القانون فى اآلتى: رئاسة وعضوية الهيئة للجنة المشكلة لتأسيس الشركات المصرية ،وتعرض على هذه اللجنة كلالمستندات وعقود التأسيس والنظم االساسية لكل شركة ،وذلك حتى تحصل على الموافقة التأسيس. وجوب حصول الشركات المساهمة والتى تطرح اسهما لالكتتاب العام على موافقة الهيئة علىالنشرة التى توجه للجمهور ،وذلك للتأكد من البيانات التى ستنشر ومدى كفايتها وتضمنها كل الحقائق المتعلقة بالشركة. 47 حصول الشركات المساهمة الجديدة أو القائمة على موافقة الهيئة على مبلغ مصاريف وعالوةاالصدار التى تضيفها الى القيمة االسمية للسهم. قيام الهيئة بتولى التحقق من ان الحصص العينية التى تقدم فى رؤوس اموال الشركات قد قومتتقويما صحيحا وذلك عن طريق تشكيل لجنة لتقويم كل حصة عينية. -وجوب ارسال الشركات صو ار من كل المستندات التى ترسل الى المساهمين او الشركاء لتقوم الهيئة بمراجعتها وتحليلها للوقوف على مدى مطابقتها الحكام القانون. -حق الهيئة فى حضور الجمعيات العامة التى تعقدها الشركات ،ووضع التقارير عنها ،مع حق االعتراض على اى قرار او تصرف اليتفق مع مقتضى القانون والالئحة. -قيام الهيئة بتقييم اصول وخصوم الشركات الراغبة فى االندماج. التزام الهيئة بالتحقيق فى الشكاوى التى تقدم من المساهمين او اصحاب المصلحة واتخاذ قراربشأنها فى حدود ماينص عليه القانون. تأكيد حق كل ذى مصلحة من المساهمين او الشركاء او غيرهم فى االطالع لدى الهيئة علىالوثائق والسجالت والمحاضر والتقارير المتعلقة بالشركة وجواز الحصول على صور من هذه الوثائق. (ب) التأثير فى سوق التداول: فقد حدد القرار الجمهورى الخاص بانشاء الهيئة العامة لسوق المال دورها فى الرقابة وتنمية سوق التداول كما يلى: تشجيع وتنمية سوق التعامل على االوراق المالية المصدرة او الموجودة ،وكذلك الجائز اصدارهااو التى يسمح بها لزيادة رأس المال والعمل على هذه االوراق لتوفير اكبر قدر من السيولة لالوراق المالية. تشجيع وتأهيل وسطاء االوراق المالية وغيرهم من العاملين فى اسواق المال ومدهم بالتسهيالتالتدريبية لرفع مستواهم المهنى. اعداد الدراسات والمقترحات لمختلف االجهزة الحكومية الستحداث التعديالت الواجب ادخالها فىالقوانين واللوائح المعمول بها الستصدار التشريعات الالزمة لتنمية وتنظيم سوق المال. -االشراف على توفير البيانات والمعلومات الكافية والمناسبة عن االوراق المالية والجهات المصدرة لها ،وعن وسطاء السوق وغيرهم ،والتأكد من سالمة هذه المعلومات والبيانات وجعلها متاحة بصفة منتظمة ودورية لتحقيق الغرض من توفيرها .ومراقبة سوق االو ارق المالية للتأكد من ان التعامل فى 48 االوراق المالية غير مشوب بالغش او النصب او االحتيال او االستغالل او المضاربات الوهمية، ومن ان كل المعامالت على هذه االوراق قد تمت من خالل بورصة االوراق المالية. ثانيا :الشـركات المساهمة وشركات السمسرة: ( أ ) الشـركات المساهمة وشركات التوصـية باألسهـم العاملة فى سوق األوراق المالية: تعتبر الشركات المساهمة وشركات التوصية باألسهم هى المصدر الرئيسي الذي يغذي سوق اإلصدار باألوراق المالية فهي تعتبر المنتج الذي يغذي السوق بالسلع .وقد نصت الالئحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95لسنة 1992فى فصلها األول فى مادته األولى على أن يكون للشركة رأس مال مصدر ،ويجوز أن يحدد النظام األساسي للشركة رأس مال مرخصاً به، ويقسم رأس مال شركة المساهمة حصة الشركاء غير المتضامنين فى شركات التوصية باألسهم الى أسهم إسمية متساوية القيمة فى كل إصدار ،ويحدد نظام الشركة القيمة اإلسمية للسهم بحيث ال تقل عن خمسة جنيهات وال تزيد عن ألف جنيه ،ويشترط أن يكون رأس المال المصدر مكتتباً فيه بالكامل. وتشترط الالئحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95لسنة 1992م لصحة اإلكتتاب سواء كان عاماً أو غير عام الشروط اآلتية: -1أن يكون كامال بأن يغطي جميع أسهم الشركة التي تمثل رأس المال المصدر فى شركات 1 المساهمة أو الحصص واألسهم فى شركات التوصية باألسهم. -2أن يكون باتاً غير معلق على شرط وفورياً غير مضاف إلى أجل ،فإذا علق اإلكتتاب على شرط ،بطل الشرط وصح اإلكتتاب وألزم المكتتب به ،واذا كان مضافاً الى أجل بطل األجل وكان اإلكتتاب فورياً. -3أن يكون جدياً ال صورياً. -4أال يقل ما يدفعه المكتتب عند التأسيس من القيمة اإلسمية لألسهم النقدية عن ربع القيمة. -5أن تكون األسهم التي تمثل الحصص العينية قد تم الوفاء بقيمتها كاملة. كما إشترطت على كل شركة طرحت أوراقاً مالية لها فى إكتتاب عام أن تقدم على مسئوليتها إلى الهيئة بياناً بالتعديالت التي تط أر على نظامها األساسي ،ونسب المساهمات فى رأسمالها فور حدوثها ،وتقارير نصف سنوية عن نشاطها ونتائج أعمالها خالل الشهر التالي إلنتهاء تلك المدة، 1 قـ ـرار وزي ــر االقتص ــاد والتج ــارة الخارجي ــة رق ــم 135لس ــنة 1993بإص ــدار الالئح ــة التنفيذي ــة للق ــانون رق ــم 95لس ــنة ،1992الهيئة العامة لشئون المطابع األميرية ،سنة ،1997ص .34 49 على أن تتضمن هذه التقارير قائمتي المركز المالي ونتيجة النشاط مصدقاً على ما ورد بهما من مراقب الحسابات ،وذلك طبقاً للنماذج المرفقة بهذه الالئحة وطبقاً للمعايير المحاسبية وقواعد المراجعة الدولية. 1 (ب) شركات السمسرة وتداول األوراق المالية: إشترطت الالئحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95لسنة 1992م فى مادتها رقم 124 أ ن تتخذ الشركات العاملة فى مجال األوراق المالية شكل شركة المساهمة أو شركة التوصية باألسهم ،وأوجبت عليها إمساك الدفاتر والسجالت الالزمة لمباشرة نشاطها ،وكانت فى مادتها 120 قد حددت الشركات العاملة فى مجال األوراق المالية بأنها الشركات التي تباشر نشاطاً أو أكثر من األنشطة اآلتية: أ -ترويج وتغطية اإلكتتاب فى األوراق المالية. ب-اإلشتراك فى تأسيس الشركات التي تصدر أوراقاً مالية أو فى زيادة رؤوس أموالها. ج-رأس المال المخاطر. د-المقاصة والتسوية فى معامالت األوراق المالية. هـ-تكوين وادارة محافظ األوراق المالية وصناديق اإلستثمار. و-السمسرة فى األوراق المالية. ز-األنشطة األخرى التي تتصل بمجال األوراق المالية ويحددها وزير اإلقتصاد بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة. لرس المال المصدر لكل شركة من الشركات التي كما وضعت الالئحة التنفيذية حد أدنى أ تباشر نشاطاً أو أكثر من األنشطة المشار إليها على النحو التالى: 2 250 -1ألف جنيه على األقـل لنشاط السمسرة فى األوراق المالية ال يقل المدفوع منه مقدماً عن الربع. -2ثالثة ماليين جنيه على األقل لكل نشاط من األنشطة التالية ال يقل المدفوع منه عن النصف: أ -نشاط ترويج وتغطية اإلكتتاب. ب-نشاط اإلشتـراك فى تأسـيس الشـركات الـتي تصدر أوراقاً مالية أو فى زيادة رؤوس أموالها. 1 وقد تم إضافة تعديل على هذه المادة بوجوب تقديم قوائم مالية كل ثالثة أشهر إلحكام الرقابة على الشركات. 2 لمادة 125من الالئحة التنفيذية للقانون رقم 95لسنة 1992بشأن سوق رأس المال ،الهيئة العامة للمطابع األميرية ،سنة ،1997ص .85 50 ج-نشاط المقاصة والتسوية فى معامالت األوراق المالية. د-نشاط تكوين وادارة محافظ األوراق المالية. -3خمسة ماليين جنيه على األقل لنشاط صناديق اإلستثمار مدفوعاً بالكامل. -4عشرة ماليين جنيه على األقل لنشاط رأس المال المخاطر مدفوعاً بالكامل. وقد وضع الحد األدنى لرأس مال الشركات لضمان الجدية وحفاظاً على أموال المستثمرين وحمايتها .ويقتصر التعامل فى بورصة األوراق المالية على السماسرة .وقد يستعين السمسار بنوعين من المساعدين هما :المندوب الرئيسي والوسيط. ثالثا :شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي: تأسست شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي كشركة مساهمة وفقا ألحكام القانون المنظم لسوق رأس المال رقم ٩٥لسنة ١٩٩٢بعد موافقة الهيئة .١٩٩٤وهي هيئة ذاتية التنظيم تخضع إلشراف الهيئة العامة لسوق المال ،وتعد مسؤولة عن تنفيذ قانون اإليداع المركزي رقم ٩٣ لعام .٢٠٠٠وتتكون شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي من عضوية شركات السمسرة في األوراق المالية ،وأمناء الحفظ الحاصلين علي ترخيص مزاولة النشاط من قبل الهيئة العامة لسوق المال ،والشركات المصدرة لألوراق المالية ،والبنوك والمؤسسات المالية التي ترغب في االشتراك والتي تزاول نشاط السمسرة أو نشاط أمناء الحفظ. وتعتبر شركة مصر للمقاصة والتسوية واإليداع المركزي هى الهيئة المركزية الوحيدة في مصر المخول لها القيام بعمليات المقاصة والتسوية لعمليات البيع والشراء التي تتم ببورصتي األوراق المالية بالقاهرة واإلسكندرية .كذلك تتمثل مهمتها في تطبيق نظام القيد المركزي في مصر بما يتضمنه من تحقيق الحيازة المركزية لألوراق المالية المتداولة في السوق ،وتحويل التعامل عليها إلي قيود دفترية ليسهل تداولها بين المساهمين. رابعا :هيئة االستثمار وقطاع شركات األموال: قطاع شركات األموال حل محل قطاع مصلحة الشركات سابقا ،ويشرف على تنفيذ وتطبيق قانون الشركات رقم ١٥٩لعام .١٩٨١وقد انتقلت تبعيته بموجب القرار ٤١٥لسنة ٢٠٠١إلى الهيئة العامة لالستثمار والمناطق الحرة بعد أن كان تابعا لو ازرة االقتصاد والتجارة الخارجية .ويخول له سلطة رفض طلبات تأسيس شركات والتصديق على ق اررات الجمعية العامة غير العادية بتصفية نشاط .الشركة .وتقوم هيئة االستثمار باإلشراف على الشركات المؤسسة وفقا للقانون رقم ٨لعام .١٩٩٧ 51 خامسا :بعض المؤسسات الخاصة: باإلضافة إلى الجهات الرقابية الحكومية وشبه الحكومية ،يعمل بالسوق نوعان من المؤسسات الخاصة .النوع األول هو الهيئات غير الهادفة للربح أو ذاتية التنظيم والتي تساعد على انضباط العمل في سوق المال .والنوع الثاني يضم المؤسسات الخاصة التي تهدف إلى تحقيق الربح. ( أ ) المؤسسات الخاصة غير الهادفة لتحقيق الربح: .1الجمعية المصرية لألوراق المالية :تأسست الجمعية المصرية لألوراق المالية عام ،١٩٩٦وهي بمثابة رابطة مهنية لألفراد الذين يعملون في سوق المال ،وتضم حوالي ٢٥٠عضوا يمثلون أغلب الشركات العاملة في سوق المال ١٥.وتعتبر الجمعية هي الجهة األساسية التي تنقل آراء العاملين في هذه المهنة للجهات الرقابية ألخذها في االعتبار عند صياغة اللوائح والقوانين الخاصة بسوق المال . وتقوم الجمعية بتنظيم دورات تدريبية للعاملين ،وعقد ندوات لزيادة الوعي االستثماري لدى الجمهور . كما تتولى الجمعية فض المنازعات التي تنشأ بين األعضاء أو بينهم وبين الغير. .2الجمعية المصرية إلدارة االستثمار :تأسست الجمعية في عام ٢٠٠١ويمثل أعضاؤها مؤسسات مالية واستثمارية وبنوك وشركات تأمين ومديري إدارة األصول .تعمل الجمعية على رفع كفاءة األعضاء وتحسين جودة الخدمات التي يقدمونها للمستثمرين عن طريق الدورات التدريبية وتنظيم ورش العمل .كما تمنح الجمعية شهادة لمهنة مديري إدارة المحافظ لضمان جودة وأهلية شاغلي هذه المهنة. .3جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية :وهى من أقدم الجمعيات المهنية فى الشرق األوسط فقد تأسست في عام ١٩٤٦وغرضها الرئيسي العمل على رفع المستوى العملي والعلمي في مهنة المحاسبة والمراجعة ،والسعي لالحتفاظ بالمهنة بالمستوى الالئق بها محليا ودوليا .كما تشارك الجمعية في الدراسات واآلراء الخاصة بالقوانين االقتصادية والضرائب واالستثمار ،وذلك فضال عن دورها الرئيسي في إعداد معايير المحاسبة والمراجعة والتي يصدر بها قرار من وزير التجارة الخارجية . وتقتصر العضوية بها على من يجتاز االمتحانات التي تعقدها الجمعية للحاصلين على درجات جامعية ودراسات عليا في مجال المحاسبة وذلك بعد قضاء عدد من السنوات في مكاتب محاسبة معتمدة.1 1 جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية تضم ١٣٥٠عضوا عامال من بين ١٨ألف محاسب مسجل ويتم الحصول على عضويتها بعد أداء امتحانات عالية مستوى .وقد أعدت جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية باالشتراك مع و ازرة المالية ونقابة التجاريين ،والهيئة العامة لسوق المال ،والجهاز المركزي للمحاسبات مشروع قانون جديد لتنظيم مزاولة 52 ( ب ) المؤسسات الخاصة الهادفة لتحقيق الربح: يتعدد الممارسون الذين يهدفون إلى تحقيق الربح بسوق المال في مصر ،فتوجد مكاتب للمراجعة والمحاسبة والمحاماة ،وشركات التصنيف االئتماني ،وشركات التحليل المالي ونشر المعلومات، وشركات الوساطة في األوراق المالية ،وشركات الترويج وتغطية االكتتاب وادارة األصول ،ومكاتب المحاماة .وضمانا لجودة ودقة اإلفصاح المالي ،قامت الهيئة باعتماد مجموعة من مراقبي الحسابات. المطلب الثالث :االلتزام بتطبيق قواعد حوكمة الشركات وتطور أداء البورصة المصرية: البورصة المصرية ذات مقرين للتداول فى القاهرة واإلسكندرية ،وتعتبر هيئة شبه ذاتية التنظيم بحكم القانون ،وتدار بواسطة مجلس إدارة منتخب تحت إشراف هيئة سوق المال .ويتكون المجلس من ١١عضوا :رئيس البورصة ،ويعينه رئيس مجلس الوزراء ،وستة أعضاء ممثلين لشركات التداول، وعضوين ممثلين للبنوك ،وعضو من البنك المركزي ،وعضو من هيئة سوق المال .يخول لهيئة سوق المال صالحية االعتراض على ق اررات مجلس إدارة بورصتي القاهرة واإلسكندرية. وسوف ندرس فى هذا الجزء توضيح كيف أن البورصة المصرية سوق مالية صاعدة ،وأحكام تداول األوراق المالية بها ومدى توافقها مع حوكمة الشركات ومعايير كفاءة بورصة األوراق المالية. أوال :أداء سوق األوراق المالية فى مصر ومكانتها ضمن اسواق المال الصاعدة: تعتبر بورصة األوراق المالية المصرية من األسواق الصاعدة Emerging Marketsفى الدول النامية وتعرف مؤسسة التمويل الدولية International Finance Corporationاألسواق المالية الصاعدة بأنها أسواق مالية فى الدول منخفضة ومتوسطة النمو حسب تقسيم البنك الدولى، وبدأت عمليات التغيير والنمو فى الحجم والتعقد ،وتتمتع بقدرات متعددة لمواصلة النمو والتقدم. 1 وأهم خصائص األسواق المالية الصاعدة زيادة معدل النمو االقتصادى وزيادة معدالت االستثمار واالرباح وزيادة حجم التعامل االجمالى فى األوراق المالية ونسبته الى اجمالى الناتج القومى .وقد أدرجت مصر ضمن األسواق المالية الصاعدة ،ومما يدعم مكانتها ضمن األسواق المالية الصاعدة مهنة المحاسبة والمراجعة في مصر لتعديل القانون الحالي رقم ١٣٣لسنة .١٩٥١غير أنه لألسف لم تتم مناقشته واق ارره فى مجلس الشعب حتى اعداد هذا البحث. 1راجع فى ذلك: International Finance Corporation (IFC): Central Capital Markets Department: Quarterly Review of Emerging Stock Markets, 2. Quarter 1993. 53 تنفيذ برنامج لالصالح االقتصادى ،ولجوء الشركات الى سوقى االصدار والتداول بدال من االلتجاء الى االقتراض من الجهاز المصرفى ،واعادة تنظيم سوق المال من الناحية المؤسسية وتوفير اطار قانونى جيد لسوق المال. 1 وقد توفرت فى بورصة األوراق المالية المصرية بعض أسس ومعايير قياس النشاط كسوق مالية صاعدة ،كما يلى: ( أ ) حجم السوق: ويقاس بالقيمة السوقية لألوراق المالية المقيدة بالبورصة .وخالل عامى 2005 ،2004حققت غالبية الشركات فى القطاعات المختلفة مثل الحديد واألسمنت واالتصاالت والبنوك أرباحا قياسية مقارنة بمعدالتها السابقة ،وتحول بعضها من الخسائر الضخمة الى االرباح القوية ،مما انعكس على أداء أسهم شركاتها بالبورصة المصرية ،وضاعف من أسعارها بأكثر من مرة .وقد وصل حجم رأس المال السوقى فى بورصتى القاهرة واالسكندرية الى 268.4مليار جنيه فى نهاية شهر يناير 2005 مرتفعا عن العام السابق له بنسبة 2.%52.1ويعتبر هذا من أعلى المستويات القياسية لنشاط البورصة المصرية. وهناك عدة مؤشرات لقياس تطور أسعار األسهم في السوق المصري من أهمها مؤشر البورصة المصرية CASE 30الذي قامت بورصتا القاهرة واإلسكندرية بإصداره في مارس ،٢٠٠٣وهناك مؤشر مؤسسة التمويل الدولية ومؤشر ستاندرد أند بورز ،ومؤشر مورجان ستانلي وكذلك مؤشرات خاصة بمؤسسات مالية محلية مثل مؤشر هرمز .وقفز مؤشر البورصة المصرية CASE 30بنسبة %123.8خالل عام 2004ليصل الى 2532.39نقطة مقارنة مع 1131.20نقطة فى نهاية 2003بزيادة قدرها 1401.19نقطة ,وارتفع المؤشر العام لهيئة سوق المال المصرية بنسبة %52.1 مسجال 1209.02نقطة مقارنة بنحو 794.68نقطة نهاية العام السابق بارتفاع 414.33نقطة. وللمقارنة بالنشاط فى بداية التسعينيات مثال فقد بلغ رأس المال السوقى نحو 7.1مـليار جنيه سنة 1993مقابل 8.6مليار جنيه فى سنة .1992أما كمية األوراق المالية المقيدة بالبورصة ،وهى 1راجع فى ذلك :صالح زين الدين :سوق األوراق المالية المصرية ودورها التنمـوى المنشـود ،د ارسـة لـبعض مشـكالت عرض األوراق المالية والطلب عليها .بحث منشور فى المؤتمر العلمى السنوى الثـامن عشـر لالقتصـاديين المصـريين: تمويل التنميـة فـى ظـل اقتصـاديات السـوق ،الجمعيـة المصـرية لالقتصـاد السياسـى واالحصـاء والتشـريع ،القـاهرة9-7 ، أبريل .1994 2 البنك األهلى المصرى :النشرة االقتصادية ،العدد األول المجلد ،85القاهرة .2005ص .83 54 بضاعة سوق األوراق المالية ،فقد بلغت نحو 404مليون سهم عام ،2004بينما كانت التتعدى فى بداية التسعينيات نحو 10.6مليون سهم ،ويرجع هذا التطور الى التوسع فى عملية الخصخصة واتساع قاعدة الملكية الخاصة. ( ب) القدرة على تسييل األوراق المالية: وذلك لتلبية حاجة المستثمر للسيولة ،وقد بلغت فى بورصتى القاهرة واالسكندرية نحو 268.4 مليار جنيه فى نهاية شهر يناير 2005وكان فى بداية التسعينيات اليتعدى 561مليون جنيه .أما معدل دوران األوراق المالية فيعبر عن القيمة السوقية لالسهم المتداولة منسوبة الى القيمة السوقية لالسهم المقيدة بالبورصة ،وبلغت هذه النسبة سنة نحو ،%8وكلما زاد االقبال على تسييل وبيع وشراء األوراق المالية فى البورصة زادت تلك النسبة .ومن المؤشرات التى تدل على تسييل الورقة المالية عدد ساعات التداول األسبوعية ،فنجد أن ساعات العمل فى مقصورة األوراق المالية تبلغ 20ساعة أسبوعيا. ( جـ ) الشركات المقيدة بالبورصة المصرية والشركات العشر األكثر نشاطا: حدد القانون رقم 203لعام 1991الخاص بشركات قطاع األعمال العام عدد 314مؤسسة عامة وشركة تابعة لقطاع األعمال العام لطرحها لالكتتاب العام .وعندما يتم خصخصة %51من أي شركة قطاع عام فإنها تنقل تلقائياألحكام القانون رقم 159لعام .1981وقد تزايد عدد الشركات المقيدة بالبورصة المصرية من 627شركة عام ١٩٩1إلى ١١٥١شركة في ديسمبر عام ،٢٠٠٢ ثم انخفض الى 595شركة مع نهاية عام .2006كما ارتفعت القيمة السوقية من % ٨من الناتج المحلي عام ١٩٩٢إلى % ٣٢منه في عام .٢٠٠٢كذلك شهدت نسبة قيمة التداول إلى رأس المال السوقي تزايدا من % ٤,٣عام ١٩٩٢إلى % ٢١عام .٢٠٠٢وتوجد تسع شركات في بورصات لندن ولوكسمبرج وفرانكفورت من خالل شهادات اإليداع الدولية. ومقياس الشركات العشر األكثر نشاطا مؤشر يستخدم فى البورصات الصاعدة من خالل قياس حجم التعامل للشركات العشر األكثر نشاطا فى السوق ،حيث يعكس هذا المؤشر مدى تركز التعامل على عدد محدود من الشركات .وتبين احصاءات التعامل فى بورصتى القاهرة واالسكندرية حدوث تطور فى هذا المؤشر عام 2003حيث بلغ حجم التداول أى قيمة األوراق المالية للشركات العشر األكثر نشاطا منسوبا الى القيمة السوقية لمجموعة األسهم المتداولة فى البورصة ،%66.2 وقد تطور هذا المقياس سنة 2004ليصل الى ،%57.5وانخفاض النسبة يعطى مؤشر تطور وذلك 55 لدخول شركات أخرى للنشاط المكثف فى التعامل فى األوراق المالية بالبورصتين .والقيمة السوقية لالسهم المقيدة للشركات العشر األكثر نشاطا بالبورصتين منسوبة الى القيمة السوقية لالسهم المقيدة بالكامل بلغت نسبتها سنة 2003نحو %19وانخفضت فى عام 2004الى نحو .%14وكل النسب والمؤشرات السابقة تعكس نموا فى النشاط لشركات أخرى فى البورصتين. ( د ) تأسيس صندوق ضمان التسوية: في يناير 2000تم تأسيس صندوق ضمان التسوية بمساهمات من شركات السمسرة ،ومنذ بداية إنشاء الصندوق انخفض عدد العمليات التي لم يجر تسويتها انخفاضا كبي ار .والدور الرئيسي للصندوق هو شراء أسهم بالنيابة عن الطرف الذي تخلف عن السداد ،وذلك في حالة عدم قيام سمسار البائع بتسليم األسهم أو الدفع النقدي ،وذلك في حالة تخلف سمسار المشترى عن الدفع. وفي الستة شهور األولى من عام ،2001قام الصندوق بتسوية 367عملية بقيمة بلغ 7.1مليون جنيه مقارنة بإجمالي عدد العمليات الذي بلغ 593524عملية بقيمة تداول 10.4مليار جنيه للسوق ككل. ثانيا :أحكام قيد وتداول األوراق المالية ومدى توافقها مع حوكمة الشركات: تعتبر البورصة مسؤولة عن مراقبة االلتزام بقواعد القيد ،ولكنها ال تتمتع بسلطات عمل التحريات والبحث ،ويجوز للبورصة فرض جزاءات تتراوح من نقل شركة من الجدول الرسمي إلى الجدول غير الرسمي إلى وقف التداول أو شطب القيد وفقا لطبيعة ونوع المخالفة .وقد أعطى المشرع مرونة وسرعة فى إتخاذ القرار لكل من رئيس البورصة ورئيس هيئة سوق المال ووزير االقتصاد ،بعد أن نظم عملية التداول فى البورصة بدرجة عالية عن طريق الشركات المتخصصة وداخل مقصورة البورصة، لمنع أى تحايل أو إستغالل أو غش ،والعطاء أكبر حماية للمتعاملين فى البورصة والمستثمرين، حتى يرتفع عامل الثقـة واألمان ،والـذي يعد من أهم الشروط الالزمة لجذب المدخرات لإلستثمار فى البورصة .ويتضح ذلك فى صدور قانون سوق رأس المال رقم 95لسنة 1992ويحتوى على أحكام عامة لتداول األوراق المالية فى البورصة كما يلى: أ -حظر القانون تداول األوراق المالية المقيدة فى أية بورصة خارجها واال وقع التداول باطالً، وأوجب اإلعالن فى البورصة عن عمليات تداول األوراق المالية غير المقيدة ،وذلك وفقـاً للقواعد التي يصدر بتنظيمها قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة لإلستثمار. 56 ب-أوجب القانون أن يكون التعامل فى األوراق المالية المقيدة بالبورصة بواسطة إحدى شركات السمسرة المرخص لها بذلك واالّ وقع التعامل باطالً ،وتضمن الشركة سالمة العملية التي تتم بواسطتها. جـ -أجاز القانون صدور قرار من رئيس البورصة بوقف عروض وطلبات التداول التي ترمي إلى التالعب فى األسعار ،والغاء العمليات التي تعقد بالمخالفة ألحكام القوانين واللوائح والق اررات الصادرة تنفيذاً لها أو التي تتسم بسعر ال مبرر له ،كما أجاز له وقف التعامل على ورقة مالية ،إذا كان من شأن إستمرار التعامل بها اإلضرار بالسوق أو المتعاملين فيه ،كما أعطى القانون لرئيس هيئة سوق المال حق إتخاذ نفس اإلجراءات فى الوقت المناسب. د -أجاز القانون لرئيس هيئة سوق المال إذا طرأت ظروف خطيرة أن يقرر تعيين حداً أعلى وحداً أدنى ألسعار األوراق المالية بأسعار اإلقفال فى اليوم السابق على القرار ،وتفرض هذه األسعار على المتعاقدين فى جميع بورصات األوراق المالية وأوجب على رئيس الهيئة إبالغ القرار فور إتخاذه إلى وزير اإلقتصاد والتجارة الخارجية ،وأعطى القـانون للوزير الحق أن يوقف تنفيذه ويبين طريقة تعيين األسعار ومراقبة األعمال فى البورصات. هـ-أوجـب القانـون إنشاء صندوق خاص تكون له الشخصـية المعنوية لتأمين المتعاملين مـن المخاطـر غير التجـارية الناشئة عن أنشطة الشركات العاملة فى مجال األوراق المالية. ويجب على الشركات التي تطرح أسهمها فى البورصة المصرية تقديم نشرة االكتتاب لهيئة سوق المال لمراجعتها والموافقة عليها والتأكد من التزام الشركة بالمتطلبات ،ويجوز للشركة ،بمجرد قبول الطلب ،نشر وتوزيع نشرة االكتتاب الخاصة بها ،وتعمل بمصر شركات تصنيف ائتماني معتمدة من هيئة سوق المال 1.ويجب نشر ملخص لنشرة االكتتاب في صحيفتين يوميتين صباحيتين باللغة العربية يذكر فيهما من أين يمكن الحصول على نشرة االكتتاب .وقد نص قانون سوق رأس المال رقم 95لسنة بناء على طلب الجهة 1992فى مادة 16على أن يتم قيد األوراق المالية فى جداول البورصة ً المصدرة لها ويتم قيد الورقة وشطبها بقرار من إدارة البورصة فى نوعين من الجداول: 1 يوجد لدى هيئة سوق المال قائمة بنحو خمسة وخمسين مراجع حسابات معتمد لصناديق االستثمار ،أما الشركات المساهمة فاعتماد مراجعيها تقوم به و ازرة المالية ،في حين أن الجهاز المركزي للمحاسبات هو الجهة المخولة باعتماد مراقبي حسابات شركات المال العام ،وبالنسبة للبنوك ،يعتمد مراقبي حساباتهم البنك المركزي ،تقوم هيئة الرقابة على التأمين بتلك المهمة في حالة شركات التأمين ،أما شركات التمويل العقاري فسوف تعتمد قائمة المراجعين الخاصين بها هيئة التمويل العقاري. 57 -1جداول رسمية :تقيد بها أسهم شركات اإلكتتاب العام والسندات وصكوك التمويل واألوراق المالية التي تطرحها شركات المساهمة وشركات التوصية باألسهم فى اكتتاب عام بشرطين : أ -أال يقـل مـا يطـرح من األسهـم األسمـية لإلكتتاب العـام عن %30من مجمـوع أسهم الشركة. ب-أال يقـل عـدد المكتتبين فـى األسه ـم المطـروحة عـن مائة وخمسين ولو كانوا من غير المصريين. كما تقيد فى الجداول الرسمية األوراق المالية التي تصدرها الدولة وتطرح فى إكتتاب عـام ،واألسهـم واألوراق المالـية األخـرى لشركات القطاع العام وشركات قطـاع األعمـال العام. -2جداول غير رسمية :وتقيد بها األسهم وغيرها من األوراق المالية التي ال تتوافر فيها شروط القيد فى الجداول الرسمية فضالً عن األوراق المالية األجنبية. ويترتب على قيد األوراق المالية فى البـورصة عـدة مزايـا تعود على كل مـن المستثمـرين والشركات وهى: : ( أ ) مزايا القيد بالنسبة للمستثمرين: .1يضمن قيد األوراق المالية بالبورصة للمستثمرين سالمة هذه األوراق المصدرة من الناحية القانونية وأن الشركة المصدرة لها تكونت بشكل قانوني. .2تمكين المستثمرين من معرفة أسعار أوراقهم ،والتي تكون موضع تساؤل من البنوك التي تقدم قروضـاً بضمان تلك األوراق المالية ،وتمكين المستثمرين من تحويل اوراقهم المالية إلى سيولة نقدية بسرعة وسهولة. .3يحمي تداول األوراق المالية المقيدة فى البورصة المستثمرين من خطر التقلبات العنيفة لألسعار التي يتعرضون لها فى حالة األوراق غير المقيدة. .4يضمن قيد األوراق المالية بالبورصة للمستثمرين عنصر الشفافية واإلفصاح عن المعلومات الخاصة بالشركة عن طريق القوائم المالية التي تلزم البورصة الشركات بنشرها. ( ب ) مزايا القيد بالنسبة للشركات: .1يؤدي قيد األوراق المالية فى البورصة إلى توزيع اإلصدارات على نطاق واسع ،مما يؤدي إلى خلق اهتمام كبير بين الجمهور فيما يتعلق بنمو الشركة ونجاحها. .2يعتبر قيد األوراق المالية فى جداول األسعار والنشرات المختلفة التي تصدرها البورصة بمثابة إعالن دائم عن الشركة. .3يعمل القيد على تعريف جمهور المستثمرين بالشركة وأوراقها المالية ،وهذه الحقيقة تسهل من عمليات التمويل فى المستقبل ،أى عند إصدار أوراق مالية جديدة. 58 فى نهاية سنة 2003بلغ عدد الشركات فى مصر نحو 29000شركة منها 22000شركة مساهمة وتوصية باألسهم ،وبلغ عدد شركات المساهمة ذات المسئولية المحدودة نحو 280شركة. وكان مقيدا فى الجدول الرسمى 1عدد 246شركة ،وفى الجدول الرسمى 2عدد 29شركة ،وفى الجدول غير الرسمى 1عدد 27شركة ،وفى الجدول غير الرسمى 246شركة .كما وجدت 716 لها وضع قانونى مؤقت حتى يتم فحص طلبات قيدها. 1 يجرى التنسيق بين الهيئة العامة لسوق المال وادارة بورصتي القاهرة واإلسكندرية العداد مشروع لتطوير قواعد واجراءات قيد واستمرار قيد وشطب األوراق المالية ببورصتي القاهرة واإلسكندرية بحيث تكون القواعد التنفيذية للحوكمة جزءاً ال يتج أز من قواعد القيد 2.ومن أهم المقترحات المتعلقة بحوكمة الشركات مايلى: ( ) 1النص علي ضرورة توقيع عقد اتفاق بين البورصة وبين الشركات الراغبة في القيد بجداولها كشرط ضروي للقيد حيث يسهل هذا االمر من تعامل البورصة من عمالئها من الشركات المقيدة بمرجعية اصلها االتفاق التعاقدي ومايتضمنة من ضرورة االلتزام بقواعد القيد بالبورصة جنبا الي جنب مع نصوص القانون. ( ) 2اضافة مفهوم االسواق في التعامل مع الشركات و تصنيفها وفقا لمعايير منها النشاط عوضا عن التصنيف التقليدي للشركات بتقسيمها علي الجداول الرسمية و غير الرسمية وذلك مع عدم االخالل بالقانون .والتصنيف الجديد لالسواق يفصل بين الجداول التي تقيد بها الشركات واالسواق التي تتداول بها الشركات .ويسمح هذا التصنيف الجديد للشركات باستخدام معيار االسواق االساسية وغير االساسية بفرض التزامات للحوكمة واالفصاح اكثر احكاما علي الشركات المؤثرة في حركة التداول في السوق بما يوفر حماية اكبر للمستثمرين. ( ) 3وضع حدود دنيا لراس المال المدفوع بالنسبة للجداول الرسمية وغير الرسمية تعكس تطور االحوال في االسواق علي النحو التالي : الجدول الرسمي : 1حد ادني 50مليون جنيه. الجدول غير الرسمي : 1حد ادني 10مليون جنيه. 1 2 أنظر فى ذلك: REPORT ON THE OBSERVANCE OF STANDARDS AND CODES (ROSC): Corporate Governance Country Assessment, EGYPT , March 2004 أنظر فى ذلك :بورصتى القاهرة واالسكندرية :مذكرة لجنة تطوير "قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الشركات المقيدة ببورصتي القاهرة واالسكندرية" ،يناير 2007م. 59 االخري :اقل من 10مليون جنيه باستثناء الشركات الحكومية التي تخضع فقط لشروط القيد القانونية. ( ) 4مزيد من قواعد الحوكمة تم تضمينها ضمن قواعد االفصاح علي سبيل االلزام خاصة للسوق االساسي واخري علي سبيل االسترشاد في ملحق مستقل .واهم ما تناولتة القواعد من مبادي الحوكمة ما يتعامل مع تشكيل مجلس اإلدارة ،والتمييز بين العضو المستقل وغير التنفيذي في مجلس اإلدارة، وتنظيم عمل وتقارير لجان المراجعة ،وأخي ار دورية تقارير االفصاح. ثالثا :كفاءة بورصة األوراق المالية المصرية: حتى تقوم بورصة األوراق المالية بتوجيه المدخرات ألفضل اإلستثمارات البد أن تتميز بالكفاءة ،وهناك معيارين لكفاءة سوق األوراق المالية هما معيار الكفاءة التشغيلية ومعيار الكفاءة التسعيرية 1.ونشرح ذلك فيما يلى: أ -معيار الكفاءة التشغيلية: الكفاءة التشغيلية هى قدرة سوق األوراق المالية على أداء وظائفها التشغيلية بأقل تكلفة معامالت ممكنة ،بحيث يكون السوق مفتوح أمام جميع المستثمرين ،ويكون هناك حرية الدخول والخروج من والى السوق .وفي مصر نجد أن سوق األوراق المالية غير كفء من الناحية التشغيلية حيث توجد تكلفة معامالت كبيرة تشمل مصاريف اإلصدار ،وعمولة شركات الوساطة وتكلفة الحفظ .1 أنظر :محمد عبده محمد مصطفى ،تقييم الشركات واألوراق المالية ألغراض التعامل فى البورصة ،مكتبة كليوبت ار للطباعة ،القاهرة ،سنة .1999ص 34وما بعدها .وتوجد دراسات تطبيقية لقياس كفاءة أداء البورصة المصرية ،نذكر على سبيل المثال دراسة صندوق النقد الدولى التالية: Mauro Mecagni and Maged Shawky Sourial: The Egyptian Stock Market: Effeciency Tests and Volatility Effects, IMF Working Paper 1999. وكذلك تقرير مشروع أجراه بسام عزب فى جامعة بيرمنجهام: Azab, Bassam: The Performance of the Egyptian Stock Market. The University of Birmingham, 2002. 60 المركزي وغيرها .وكلها يتحملها المستثمر ،ولذا فإن صغار المستثمرين ربما تحول وتكلفة المعامالت بينهم وبين التعامل فى البورصة. ب-معيار الكفاءة التسعيرية: ويقصد بذلك أن أسعار األوراق المالية تعكس جميع المعلومات ذات العالقة بتلك األوراق المالية ،بحيث تعبر عن قيمتها الحقيقية ،أو بمعنى آخر يكون السوق كفء من منظور تسعيري لو أن جميع المعلومات أصبحت متاحة لجميع المستثمرين فى وقت واحد ،بحيث ال يمكن ألى منهم أن يستأثر بمعلومات معينة يحقق من ورائها أرباح غير عادية ،وهنا يالحظ أن الكفاءة التسعيرية تستلزم أن يكون هناك كفاءة تشغيلية إبتداء ،كما أن هناك ثالث مستويات للكفاءة التسعيرية على الوجه التالي: -المستوى الضعيف للكفاءة :إذا لم يستطع أى مستثمر المتاجرة بالمعلومات التاريخية مثل أسعار األوراق المالية للسنوات السابقة. المستوى نصف القوي للكفاءة :إذا لم يستطع أى مستثمر المتاجرة بالمعلومات الحالية المتاحةللنشر مثل القوائم المالية للشركة. المستوى القوي للكفاءة :إذا لم يستطع أى مستثمر المتاجرة بالمعلومات الخاصة غير المتاحةللنشر مثل خطة الشركة لإلندماج. وفى مصر لم يصل حجم التعامل في سوق األوراق المالية إلى الدرجة التي تسمح بقـياس كفاءته ،ورغم القفزات الكبيرة فى نشاط البورصة المصرية خالل الفترة الماضية فان حجم المعامالت اليومية وعدد األسهم النشطة مازال بسيطا ،وذلك بالقياس الى بعض األسواق الصاعدة مثل هونج كونج التى يصل حجم التعامل اليومى فيها الى نحو 30مليار دوالر .واألمل أن يزيد حجـم التعامل والنشاط ألكبر عـدد من األسهم ،وأن تطبق قواعد حوكمة الشركات بدقة بحيث تصبح مكونا رئيسيا لثقافة الشركة ،مما ينتج عنه أن تـزيد كفاءة السـوق ويحقق وظيفته اإلقتصادية. 61 خاتمة: تناولنا فى هذه الدراسة عرض وتحليل دور مبادىء حوكمة الشركات فى رفع كفاءة البورصة المصرية ،فقمنا بعرض أهمية القواعد الدولية لحوكمة الشركات فى رفع كفاءة أداء البورصة ،ثم أجرينا تقييما وصفيا لما وصل اليه تطبيق مبادىء حوكمة الشركات فى مصر ،وهى تشمل ست مجموعات من قواعد حوكمة الشركات ،ثم تناولنا تحليل أثر تطبيق حوكمة الشركات فى تطور أداء البورصة المصرية. اال أن نجاح مبادىء الحوكمة في تحقيق أهدافها ال يقف فقط عند إصدارها ،وانما يعتمد على جدية التطبيق ونفاذ آثارها وتبنى ثقافة الحوكمة ،وهو األمر الذي ال يمكن تحقيقه ما لم يؤمن القائمون على إدارة الشركات والمؤسسات المالية والجمعيات المهنية ومراقبو الحسابات والمساهمين بجدوى هذه القواعد وآثارها االيجابية على أنشطة الشركات وسوق المال ككل وكذلك مصالحهم المشروعة. الينكر أى باحث أن هناك تقدما ملحوظا فى تطبيق قواعد مبادىء الشركات فى مصر ،اال أن هناك بعض المبادىء تحتاج إلى مزيد من الرعاية فى تطبيقها ومبادىء أخرى تحتاج الى المزيد من الرقابة على تنفيذها .وسوف نطرح بعض المقترحات التى قد يكون لها وجاهتها لتأخذ طريقها الى التطبيق .وسوف نسردها تبعا لمجموعات المبادىء الست للحوكمة. أوال :مقترحات بشأن اإلطار القانوني والمؤسسى لحوكمة الشركات: .1ضرورة استكمال اإلطار القانوني ورفع كفاءة الهيئات الرقابية ،ورفع كفاءة األجهزة اإلشرافية والرقابية والقضائية ،وانشاء دوائر خاصة لمحاكم تختص بقضايا سوق المال. .2اإلسراع بإنشاء وبدء نشاط مركز فض المنازعات والتحكيم ،والعمل على إنشاء دوائر متخصصة في القضايا المرتبطة بسوق المال. .3وضع وتحديد األدوار التي تقوم بها المؤسسات ذاتية التنظيم مثل بورصتي القاهرة واإلسكندرية لألوراق المالية ،والجمعية المصرية لألوراق المالية. .4وضع برامج تدريبية للعاملين فى المؤسسات المشرفة على تطبيق حوكمة الشركات وبصفة خاصة الهيئة العامة لسوق المال ومصلحة الشركات والبورصة المصرية. .5يجب العمل على تطبيق معايير المنظمة الدولية لهيئات أسواق المال . IOSCO ثانيا :مقترحات بشأن حقوق المساهمين: .1حماية حقوق األقلية من المساهمين خاصة فى الشركات التى تتركز فيها ملكية العائالت. 62 .2وجوب توعية المساهمين للمشاركة بفاعلية والتصويت في اجتماعات الجمعية العامة ،واعالمهم بالقواعد ،بما في ذلك إجراءات التصويت ،التي تحكم اجتماعات الجمعية. ثالثا :مقترحات بشأن المعاملة العادلة للمساهمين: .1حماية صغار المستثمرين والسماح لمالكي األسهم لحاملها بالتصويت. .2توفير حقوق التصويت المتساوية لحملة األسهم داخل كل فئة. رابعا :مقترحات بشأن األطراف ذات المصلحة: .1ضرورة إعداد كتيب مبسط وسهل القراءة حول القيد في البورصة ،وأن يتضمن هذا الكتيب أهمية القيد ،والفوائد التي تعود من القيد على مختلف األطراف مثل الشركات المقيدة ،ومالكي األسهم، والمديرين..إلخ. .2 ضرورة االلتزام باإلفصاح للمستثمرين عن كل الملكيات التي تتجاوز %5من أسهم كل لشركات المقيدة. خامسا :مقترحات بشأن اإلفصاح والشفافية: متطلبات اإلفصاح عن الملكية التي يفرضها القانون ليست كافية لتسمح للمساهمين الحصول على معلومات تفصيلية عن المالك النهائيين ،والمعروف عنها أنها تتركز بين عدد صغير من العائالت. ويلزم ضمان شمولية ودقة اإلفصاح عن المعلومات المادية وغير المادية ،ونشر نظام اإلفصاح األليكترونى .ونقترح مايلى: .1تدعيم دور وفعالية اجتماعات الجمعية العامة ،واإلفصاح عن المكافآت المجمعة ألعضاء مجلس اإلدارة والتشجيع على استخدام المديرين المستقلين. .2إصدار بورصتا القاهرة واإلسكندرية لألوراق المالية شهادة تفيد االلتزام او عدم اال لتزام بقواعد إدارة الشركات لكل الشركات المقيدة عند صدورها ذلك لتشجيع الشركات المقيدة على االلتزام بقواعد وممارسات إدارة الشركة. .3يجب على بورصتي القاهرة واإلسكندرية لألوراق المالية أن تنشر في نهاية كل شهر في مطبوعاتهما سواء كانت ورقية أم إليكترونية أسماء الشركات المقيدة التي تتمسك بممارسات وقواعد إدارة الشركات ،وتلك الشركات التي لم تلتزم بها ،وهذا على النحو المعمول به في بورصات عديدة مثل البورصة األلمانية ،وبورصة كوااللمبور لألوراق المالية. 63 سادسا :مقترحات بشأن مسئوليات مجلس اإلدارة: .1إلزام الشركات بتعيين أعضاء مجلس اإلدارة غير التنفيذيين أو المستقلين ،وتفعيل دور لجان المراجعة ،وتعيين مراقب حسابات مستقل. .2إنشاء معهد لتدريب المديرين وتعريف أعضاء مجالس اإلدارة واإلدارة التنفيذية للشركات المساهمة بواجباتهم في حوكمة الشركات. المرقبة التي يقوم بها مراقبى الحسابات ،وذلك بتوفير برامج التدريب عن طريق .3تدعيم ممارسات ا الجمعية المصرية للمحاسبين والمراجعين. 64 مراجع الدراسة: أوال :مراجع باللغة العربية: .1البنك األهلى المصرى :النشرة االقتصادية ،العدد األول المجلد ،85القاهرة .2005 .2بورصتى القاهرة واالسكندرية :مذكرة لجنة تطوير قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الشركات المقيدة ببورصتي القاهرة واالسكندرية" ،يناير 2007م. .3سميحة فوزي :تقييم مبادئ حوكمة الشركات في جمهورية مصر العربية ،المركز المصري للدراسات االقتصادية، ورقة عمل رقم ،٨٢إبريل .٢٠٠٣ .4صــالح زيــن الــدين :ســوق األوراق الماليــة المص ـرية ودورهــا التنمــوى المنشــود ،د ارســة لــبعض مشــكالت عــرض األوراق المالية والطلب عليها .بحث منشور فى المؤتمر العلمى السنوى الثامن عشـر لالقتصـاديين المصـريين :تمويـل التنمية فـى ظـل اقتصـاديات السـوق ،الجمعيـة المصـرية لالقتصـاد السياسـى واالحصـاء والتشـريع ،القـاهرة 9-7 ،أبريـل .1994 .5محمــد عبــده محمــد مصــطفى ،تقيــيم الشــركات واألوراق الماليــة ألغ ـراض التعامــل فــى البورصــة ،مكتبــة كليــوبت ار للطباعة ،القاهرة ،سنة .1999 .6مركز المديرين :دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع األعمال العام بجمهورية مصر العربية ،القاهرة يوليو .٢٠٠٦ .7مركز المشروعات الدولية الخاصة ) : (CIPEجدول الخطوات المتوالية لحوكمة الشركات الخاص الشركات المقيدة في البورصة .القاهرة ،بدون تاريخ. .8مركز المشروعات الدولية الخاصة ) :(CIPEتأسيس حوكمة الشركات فى األسواق الصاعدة (الترجمة العربية)، القاهرة ،بدون تاريخ. .9مركز المشروعات الدولية الخاصة ) :(CIPEدليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات بجمهورية مصر العربية، القاهرة ،اكتوبر .٢٠٠٥ .10مركز المشروعات الدولية الخاصة ) :(CIPEمبادىء منظمة التعاون االقتصادى والتنمية بشأن حوكمة الشركات ،القاهرة .2004 .11الهيئة العامة لسوق المال :مشروع القواعد المقترحة لحوكمة الشركات المعتمدة ببورصتى القاهرة واالسكندرية، القاهرة نوفمبر .2006 ثانيا :مراجع باللغة االنجليزية: 1.Azab, Bassam: The Performance of the Egyptian Stock Market. The University of Birmingham, 2002. 2.International Finance Corporation (IFC): Central Capital Markets Department: Quarterly Review of Emerging Stock Markets, 2. Quarter 1993. 3.Ministry of Foreign Trade: Report on the Opservance Country Assesment, Egypt. Cairo 2004. 4.OECD: OECD Principles of Corporate Governance, Paris 2004 65 5.OECD: REPORT ON THE OBSERVANCE OF STANDARDS AND CODES (ROSC): Corporate Governance Country Assessment, EGYPT , March 2004 6.OECD: Working Group on Privatization and Corporate Governance of State-Owned Assets" 7.Shahira Abdel Shahid: Corporate Governance is becoming a global pursuit: what could be done in Egypt? Cairo & Alexandria Stock Exchanges, Working Paper Series, September 2001 8. Mauro Mecagni and Maged Shawky Sourial: The Egyptian Stock Market: Effeciency Tests and Volatility Effects, IMF Working Paper 1999. 9. Stijn Claessens, Daniela Klingebiel, Sergio L. Schmukler: The Future of Stock Exchanges in Emerging Economies: Evolution and Prospects Financial Institutions
© Copyright 2026 Paperzz