تحميل الملف المرفق

‫تيسير بعض أحكام‬
‫البيوع والمعامالت‬
‫المالية المعاصرة‬
‫بقلم ‪ :‬حامد بن عبد هللا العلي‬
‫الطبعة األولى‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫الحمد هلل الذي أحل البيع وحرم الربا ‪ ،‬والصالة والسالم على النبي القائل ( كل أمتي يددللو النندة‬
‫إال من أبى ) و( من عصاني فقد أبى ) وبعد ‪:‬‬
‫فقد ألقيت منموعة محاضرات في دورة عن أحكام البيوع والمعامالت الماليدة المعاصدرة ‪ ،‬نتمت دا‬
‫وزارة األوقاف والشدوو اسالدالمية مشدكورة ‪ ،‬وحادرجا منموعدة مدن للبدة العلدم ‪ ،‬ت در مدن م‬
‫لمسددو لالبددا ‪ ،‬ووزعددت النمعيددة التعاونيددة ئددن هللا القددائمين علي ددا كددل ليددر ‪ ،‬ئددوائن علددى‬
‫المتفوقين في ا ‪ ،‬وقد ألحوا علي أ أرائع ا وألبع ا وأنشرجا لديعم النفدع ‪ ،‬فتعدذرت بك درة األ د ا‬
‫‪ ،‬فما زادجم ذلك إال إلحاحا وإصدرارا ‪ ،‬فاالدتنبت ل دم ‪ ،‬ورائعت دا ‪ ،‬وأعدددت ا للطباعدة ‪ ،‬وجدا جدي‬
‫تودع في الموقع أوال ‪ ،‬ري ما تنت ي من المطبعة بتوفيق هللا تعالى ‪.‬‬
‫وقد تامنت المحاضرات ‪:‬‬
‫أوال ‪ :‬مقدمة عن لصائص االقتصاد اسالالمي ‪ ،‬ثانيا ‪ :‬أالباب تحدريم البيدوع فدي الشدريعة ‪ ،‬ثال دا ‪:‬‬
‫رول البيدع ‪ ،‬رابعدا ‪ :‬الشدرول فدي البيدع ‪ ،‬لامسدا ‪ :‬ال يدار ‪ ،‬الادالدا ‪ :‬الربدا ‪ ،‬الدابعا ‪ :‬الشدركات ‪،‬‬
‫ثامنا ‪ :‬البنوك اسالالمية ‪ ،‬تاالعا ‪ :‬أحكام بعض العقود والبيوع المعاصرة ‪.‬‬
‫كل ذلك بأاللوب ال ل ميسر ‪ ،‬مقرب إلى الف م ‪ ،‬ول ذا أالميت جذه الرالالة الص يرة ‪ ،‬تيسير بعض‬
‫أحكددام البيددوع والمعددامالت الماليددة المعاصددرة ‪ ،‬وهللا تعددالى أالددأ أ ينعددل عملددي لالصددا لوئ د‬
‫الكدريم ‪ ،‬لينفعندي يددوم ال ينفدع مددا وال بندو إال مددن أتدى هللا بقلدو الددليم مدين وصددلى هللا علدى نبينددا‬
‫محمد وعلى ل وصحب أئمعين ‪.‬‬
‫حامد بن عبد هللا العلي‬
‫السادس من ربيع األول ‪1423‬هـ‬
‫أوال ‪ :‬أهم خصائص االقتصاد اإلسالمي‬
‫أوال – االنطالق من العقيدة ‪.‬‬
‫وجذه أجم لصائص االقتصاد اسالالمي ‪ ،‬ولو ننعت من جذه ال اصية لم يننح ‪ ،‬وننوه جنا إلدى أ‬
‫اسيما جو االالم الوارد في الكتاب و السنة ‪ ،‬بد كلمة العقيدة ‪ ،‬وذلك لداللتد علدى ال ددف األالدمى‬
‫من اسيما وجدو األمدن ‪ ،‬فلفدإل اسيمدا يطدوي تحتد جدذا المعندى العتديم ‪ ،‬كمدا قدا تعدالى ‪ (:‬الدذين‬
‫منوا ولم يلبسوا إيمان م بتلم أولئك ل م األمن وجم م تدو )‪ ،‬ول ذا فاالتعما جذا اللفإل بد العقيددة‬
‫‪ ،‬أولى وأفال ‪ ،‬فاسيما كلمة لفيفة على النفس وحروف ا ال لة ‪ ،‬وتشعر النفس باننذاب نحوجدا ‪،‬‬
‫كما أن ا تد أيادا علدى االنقيداد ‪ ،‬بمعندى أ هللا تعدالى يريدد باسيمدا التصدديق الدذي يتبعد انقيداد ‪،‬‬
‫وكلمة اسيما تد على جذا المعنى ‪ ،‬ذلك أ معناجا ليس التصديق ‪ ،‬وإنما تصديق مع انقياد ‪.‬‬
‫&&& ومما يد على ارتبال االقتصاد باسيما ‪ :‬قول تعالى ‪ ((:‬ولدو أ أجدل القدر‬
‫مندوا واتقدوا‬
‫لفتحنا علي م بركات من السماء واألرض ولكن كذبوا فألذناجم بما كانوا يكسبو ) ) ‪.‬‬
‫ففي جذه اآلية الكريمدة ‪ ،‬بيدا أ اسيمدا والتقدو أجدم أالدباب االزدجدار فدي االقتصداد اسالدالمي ‪،‬‬
‫وجمددا الددبو للبركددات والرفدداه ‪ ،‬كمددا يقددو االقتصدداديو ‪ ،‬أ جدددف االقتصدداد جددو تحقيددق منتمددع‬
‫الرفاجية ‪.‬‬
‫فاهلل تعالى يقو في جدذه اآليدة ‪ ،‬إذا أردتدم اقتصدادا الدليما ‪ ،‬يحقدق الرفاجيدة ‪ ،‬فعلديكم بتقدو هللا عدن‬
‫وئل واسيما ‪.‬‬
‫&&&كما يد على ذلك قول صلى هللا علي واللم ‪ ((:‬ال ينيد في العمر إال البدر وال يدرد القددر إال‬
‫الدددعاء وإ الرئددل ليحددرم الددرز بالددذنو يصدديب )) رواه ابددن مائد ‪ ،‬وفددي جددذا تأكيددد للعالقددة بددين‬
‫اسيما واالقتصاد اسالالمي ‪.‬‬
‫&&& ومن األم لة على ذلك أياا ‪ ،‬أعني تأثير تقو هللا تعالى في االقتصاد ‪ ،‬قل صلى هللا عليد‬
‫والددلم ‪ (:‬مددن بدداع دارا ‪ ،‬ثددم لددم ينعددل ثمن ددا فددي م ل ددا ‪ ،‬لددم يبددارك لد في ددا ) رواه الاددياء المقدالددي‬
‫والطيالسي والبي قي عن حذيفة رضي هللا عن ‪.‬‬
‫ف ذا ـ كما جو واضح ـ ال عالقة لد بداألمور الماديدة ‪ ،‬ولكدن عالقتد بداألمور اسيمانيدة ‪ ،‬ومدن أم لدة‬
‫ذلك ما نسمع عن الذين دللوا البورصة بأثما بيع م لبيوت م ‪ ،‬ثم لسروا وانكسروا ‪ ،‬ف دذا البعدد ‪،‬‬
‫بعدد إيمداني بيبددي لدم ينبد عليد إال فدي االقتصداد اسالددالمي ‪ ،‬واليعتدرف بد االقتصدداد الملحدد الددذي‬
‫اليبني االقتصاد على اسيما باهلل تعالى ‪ ،‬الممحو البركة ‪ ،‬الذي مأل العالم ئشعا وفسادا ‪.‬‬
‫&&&ومن األم لة أياا ‪ :‬قول صلى هللا علي والــــم ((مدا نقصدت صددقة مدن مدا ‪ ،‬ومدا زاد هللا‬
‫عبدا بعفو إال عدنا ‪ ،‬ومدا تواضدع أحدد هلل إال رفعد هللا )) رواه مسدلم مدن حدديي أبدي جريدرة ‪ ،‬ف دذا‬
‫المعيار لاص في االقتصاد اسالالمي ‪ ،‬وفي يبين النبي صدلى هللا عليد والدلم أ النيدادة والنقصدا‬
‫للما ‪ ،‬توثر في ما الصدقة على الفقراء ابت اء وئ هللا تعالى ‪ ،‬ولذلك من ئ تين ‪:‬‬
‫أحدجما ‪:‬‬
‫أ هللا تعالى يدفع عن المسلم من البالء والمصائو ‪ ،‬بسدبو الصددقة ‪ ،‬بمدا لدو لدم يتصدد الئتاحدت‬
‫مال وجـو ال يـدري ‪.‬‬
‫ال انية ‪:‬‬
‫أ هللا تعالى ينعل في الما القليل نفعا أك ر من الما الك ير ‪.‬‬
‫*** ثانيا ‪:‬‬
‫أ االقتصاد اسالالمي ‪ ،‬اقتصاد مستقل قائم علدى الدوحي ‪ ،‬فلديس جدو حصديلة أفكدار مرقعدة درقية‬
‫وبربية ‪ ،‬وال مصدره من بشر قد يبدلو ‪ ،‬وي يرو أفكارجم ف م معرضو للصواب وال طأ ‪.‬‬
‫وجذه أجم لصائص اسالالم بشكل عام ‪ ،‬فإن ال يعتمد إال على الوحي ‪ ،‬ف و نتام مسدتقل قدائم بذاتد‬
‫مصدره الوحي اسل ي ‪.‬‬
‫وفي اسالالم ‪ ،‬كل النتريات األلر في االقتصاد وبيره ‪ ،‬إنمدا تقداع علدى الدوحي ‪ ،‬فمدا عدارض‬
‫الوحي من ا ردّ ‪ ،‬فالمعيار المطلق جدو موافقدة الدوحي فحسدو ‪ ،‬والواقدع جدو موضدع الحكدم ‪ ،‬ولديس‬
‫مصدر الحكم ‪.‬‬
‫بينم ا في االقتصاد الرأالدمالي مد ال ‪ ،‬المعيدار جدو النفعيدة ‪ ،‬كمدا أ الواقدع جدو موضدع الحكدم ولديس‬
‫مصدره ‪.‬‬
‫ذلددك أ العلمانيددة جددي وعدداء االقتصدداد الرأالددمالي ‪ ،‬وجددي مبينددة علددى أالدداع أ الواقددع القددائم علددى‬
‫الفائدة النفعية جو مصدر الحكم ‪.‬‬
‫وأالس العلمانية ال الث التي تقوم علي ا جي ‪:‬‬
‫المادة والنفعية واللذة ‪ ،‬يقابل ا عندنا اسيما باهلل تعالى والرالو والسعادة األلروية ‪.‬‬
‫كما قا‬
‫يخ اسالالم ابن تيمي ‪ ":‬األصو ال الثة التي اتفق علي ا الرالل جي اسيما بداهلل والرالدل‬
‫والمعاد " ‪.‬‬
‫ومن جنا فنحن ننب إلى أ بعدض البندوك اسالدالمية بددأت تتدأثر بالرأالدمالية ‪ ،‬مدن حيدي ال تشدعر ‪،‬‬
‫وذلك من ئ ة الحرص على المنفعة وئعل ا مصدر الحكم أحيانا ‪ ،‬تحت بطاء من حيل ‪.‬‬
‫&&& ومن األم لة أ الفكرة في أرباح البنك اسالالمي مبنية على المااربة ‪،‬‬
‫حيي يدلل السو ويدوفر فدرص العمدل ويندوع السدلع ويندافس باألالدعار ويحدرك االقتصداد ويادخ‬
‫إلددى الس دو النقددد والباددائع ‪ ،‬ويحددرك الدددورة االقتصددادية ‪ ،‬فيألددذ أمددوا النماعددة ويو ف ددا فددي‬
‫مصلحة النماعة ‪ ،‬وجذا يحتا إلى إيما وصبر ‪ ،‬وب يتحقق ال ير العام للمنتمع ‪.‬‬
‫ولكددن لألالددف ‪ ،‬فقددد االددتبطأت بعددض البنددوك اسالددالمية جددذه العمليددة ‪ ،‬ول ددذا لنددأت إلددى حيددل تددوفر‬
‫علي ا الن د ‪ ،‬وتعندل الفائددة ‪ ،‬م دل توالديع األمدر فدي نتدام المرابحدة ‪ ،‬وقدد والدعت بدبعض البندوك‬
‫اسالالمية أرباح ا من جدذا المصددر ‪ ،‬ألن دا وئدتد أالد ل وأالدرع فدي تحصديل الدربح المادمو ‪،‬‬
‫ذلك أن ا ئعلت نتام البيع بالمرابحة ‪ ،‬مدا جدو إال ئعدل البندك اسالدالمي نفسد والديطا بدين البدائع أو‬
‫التددائر والعميددل ‪ ،‬ف ددو ال يحتددا إال إلددى أورا ولاولددة ومو ددف ‪ ،‬يعددرف النبددو أ يوقددع علددى‬
‫الوعد بالشراء ‪ ،‬ثم يتصل البنك اسالالمي بالشركة التي تبيدع السدلعة ‪ ،‬وبال داتف يقدو للبدائع جنداك‬
‫ا ددترينا منددك السددلعة الفالنيددة ‪ ،‬قددل ‪ :‬بعددت ‪ ،‬فيقددو البددائع جندداك بعددت ‪ ،‬ثددم يوقددع النبددو عنددد البنددك‬
‫اسالالمي ‪ ،‬على عقد البيع ‪ ،‬ويعطي البنك اسالدالمي ثمدن السدلعة نقددا ‪ ،‬ويقاالدب النبدو بالفوائدد ‪،‬‬
‫جكددذا دو أي عندداء ‪ ،‬الددو توقيددع واتصددا جدداتفي فقددب ‪ ،‬ويسددمو جددذا بيعددا ددريعا ‪ ،‬ومادداربة‬
‫رعيا لألالف ‪.‬‬
‫وأنت إذا تأملت في جذه العملية وئدت أ البنك اسالدالمي ‪ ،‬لدم ينفدع أحددا إال نفسد ‪ ،‬ولدم يدند ديئا‬
‫فددي السددو ‪ ،‬ولددم يقددم بددأي دور فددي االقتصدداد العددام للمنتمددع ‪ ،‬وإنمددا حمددل النبددو دينددا مددع زيددادة‬
‫الفوائـــد ‪ ،‬وجي نفس فكرة المرابي الذي يقو ‪ :‬أنا ال أريدد أ أعمدل ‪ ،‬إنمدا أئلدس وأعطدي نقدودا ‪،‬‬
‫و لذ نقودا زيادة ‪ ،‬فال أدلل السو وال أوفر فرصدا للعمدل ‪ ،‬وجدو أالدلوب الد ل لكسدو المدا دو‬
‫تعو ‪ ،‬ولكن يودي إلى تكديس األموا بيد المرابي ‪ ،‬وتكديس الديو على الناع ‪.‬‬
‫والمرابحدة بالطريقدة توالدعوا في دا ‪ ،‬قدد‬
‫درت صدورت ا الن ائيدة ‪ ،‬نفدس صدورة العمليدة الربويدة ‪،‬‬
‫ونتائن ا جي نفس نتائن ا ‪ ،‬وجي ئعل المنتمع مدينا ‪ ،‬وئعل البنك جو الدائن العام ألفراد المنتمدع‬
‫وال حو وال قوة إال باهلل ‪.‬‬
‫*** ثالثا ‪:‬‬
‫االقتصاد اسالدالمي ‪ ،‬يعتمدد علدى القاعددة الفق يدة التدي تقدو ‪ :‬إ األصدل فدي المعدامالت اسباحدة ‪،‬‬
‫انطالقا من القاعدة الشرعية ( أ الشريعة مبنية على التيسير ورفع الحدر ) فكدل مدا لدم يدرد نصدح‬
‫في تحريم ف و مباح ‪ ،‬يقو تعالى (( ما ئعل عليكم في الدين من حر )) ‪.‬‬
‫***رابعا ‪ :‬كما أ االقتصاد اسالالمي ‪ ،‬ال يحرم وال يبيح إال درءا لمفسدة أو ئلبدا لمصدلحة عامدة‬
‫أو لاصة ‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬أسباب تحريم البيوع في االقتصاد اإلسالمي‬
‫ئمع العلماء أالباب تحريم عقود البيوع في االقتصاد اسالالمي ‪ ،‬فأرئعوجا إلى ما يلي ‪:‬‬
‫*** السبب األول ‪:‬‬
‫كو المعقود علي محرما أو ننسدا ‪ ،‬و القاعددة العامدة جندا أ كدل أمدر حرمد هللا تعدالى ‪ ،‬فقدد حدرم‬
‫ثمن ‪ ،‬ومن األم لة على ذلك تحريم بيع الكلو والدم واألصنام وم ر الب ي وحلدوا الكداجن ‪ ،‬وعدن‬
‫ئددابر رضددي هللا عن د ‪ ( :‬أن د الددمع رالددو هللا صددلى هللا علي د والددلم يقددو إ هللا حددرم بيددع ال مددر‬
‫والميتة وال ننير واألصنام فقيل يا رالو هللا أرايت حوم الميتة فإن يطلدى ب دا السدفن ويددجن ب دا‬
‫النلود ويستصبح ب ا الناع فقا جو حرام ‪ ،‬ثم قا صلى هللا علي واللم ‪ :‬عندد ذلدك قاتدل هللا الي دود‬
‫إ هللا لما حرم حوم ا ئملوه ثم باعوه فأكلوا ثمن ) رواه النماعة ‪.‬‬
‫وعن أبي ئحيفة قا ‪ ( :‬إ رالدو هللا صدلى هللا عليد والدلم حدرم ثمدن الددم وثمدن الكلدو ‪ ،‬وكسدو‬
‫الب ي ‪ ،‬ولعن الوا مة والمستو مة و كل الربا وموكل ولعن المصورين ) متفق علي ‪.‬‬
‫و يدلل في جذا أياا تحريم بيع ( المعنة الشامية ) وجي عادة انتشدرت عنددنا مدولرا فدي ال لدي ‪،‬‬
‫يفعل ا أجل الترف والتبذير واسالراف ‪ ،‬وجي نوع من ولع النفس بالبالل ‪ ،‬م ل اللعو فدي الحمدام ‪،‬‬
‫وقد يصل أحياندا الدعر التديس إلدى مليدو م ‪ ،‬فم دل جدذا الدف وإالدراف محدرم ‪ ،‬والرئدل إذا كدا‬
‫يشتري ب يمة بم ل جذا المبلغ الكبير لمنرد التباجي والتفالر ف و الفي ينو الحنر علي ‪.‬‬
‫***السبب الثاني ‪:‬‬
‫أ يكو العقد ذريعة للوقوع في الحرام ‪ ،‬م ل البيع وقت صالة النمعدة ‪ ،‬وبيدع السدالح زمدن الفتندة‬
‫‪ ،‬وبيع ال مر لمن يت ذه لمرا ‪ ... ،‬إلى لره ‪.‬‬
‫*** السبب الثالث ‪:‬‬
‫أ يكو العقد يشتمل على برر م ل القمار والميسر ‪.‬‬
‫&&& ومن األم لة المعاصرة عقد التأمين ‪ ،‬ومدن جدذا بيدع مداال يقددر البدائع علدى تسدليم م دل بيدع‬
‫السمك في الماء والطير في ال واء ‪.‬‬
‫&&& ويدلل في جذا بيع المالمسة ‪ ،‬الذي ورد الن ي عند ‪ ،‬وجدو أ يتبايعدا ال دوب بداللمس مدن‬
‫التاجر دو نشره ومعرفة ما في ‪.‬‬
‫&&& وبيع المنابذة الذي ورد الن ي عن أيادا ‪ ،‬وجدو أ يقدو ألدق إلدي مدا معدك وألقدي إليدك مدع‬
‫معي ويكو بيعا ‪.‬‬
‫&&& وبيع المحا قلة جو بيع الطعام في النبل ‪.‬‬
‫&&& وبيع حبل الحبلة وجو أ يبيع لحم الننور ب من موئل إلى أ يلد ولد الناقة‪.‬‬
‫&&& وبيع الم اضرة ‪ ،‬وجو أ يبيع ال مار وجي م ارة لم تبين صالح ا بعد‪.‬‬
‫&&& وبيع المعاومة بيع الشنر أعواما ك يرة ‪.‬‬
‫وقد حرمت جذه األنواع ‪ ،‬وورد الن ي عن ا كل ا ‪ ،‬لما في ا من ال رر والن الة ‪ ،‬فعاقبت دا من ولدة ‪،‬‬
‫ومن أئل ذلك حرمت ا الشريعة ‪.‬‬
‫&&& ومن األم لة المعاصرة أيادا لددينا ‪ ،‬بيدع اللولدو فدي المحدار ‪ ،‬وصدورت أ يشدتري الرئدل‬
‫كيسا كبيدرا مليئدا بالمحدار ‪ ،‬رائيدا أ يصديو اللولدو فيد ‪ ،‬فدإ لدم يندد ديئا لسدر مالد ‪ ،‬وقدد يندد‬
‫محارة في ا لولوة ‪ ،‬قيمت ا أضعاف عشرة أكياع‪.‬‬
‫*** السبب الرابع ‪:‬‬
‫أ يكو العقد مشتمال على الارر ‪ ،‬ومن األم لة االحتكدار ‪ ،‬ال د‪ ، ،‬بيدع المسدلم علدى بيدع أليد ‪،‬‬
‫النن‪ ، ،‬بيع حاضر لباد ‪ ،‬تلقي الركبا ‪ ...‬إلى لره ‪.‬‬
‫ومعنددى الددنن‪ ،‬ا ينيددد فددي السددلعة مددن ال يريددد ددراءجا لي دددع مددن يريددد ‪ ،‬ويكددو ذلددك فددي بيددع‬
‫المناد ‪.‬‬
‫وأما بيع حاضدر لبداد فقدد ورد حدديي ابدن عمدر رضدي هللا عن مدا قدا ( ن دى النبدي صدلى هللا عليد‬
‫واللم أ يبيع حاضر لباد ) رواه الب اري ومسلم‬
‫ومعناه أ يأتي من يسكن البادية إلى المدينة يريد أ يبيع السلعة بسعر الوقت ‪ ،‬فيقو ل الحاضدر ‪،‬‬
‫دع ا عندي وأبيع ا لك على التدري بأبلى ‪ ،‬فيكو في ذلك ضرر على الناع ‪.‬‬
‫وأما تلقي الركبا ‪ ،‬وورد أياا ( تلقي النلو ) أو ( تلقي البيدوع ) فقدد ورد فيد حدديي ابدن عبداع‬
‫رضي هللا عن ما قا ‪ :‬قا رالو هللا صلى هللا علي واللـــم ‪ ( :‬التلقوا الركبا ) متفق علي ‪.‬‬
‫ومعناه الن ي عن تلقدي مدن ينلدو البادائع إلدى البلدد مدن لارئ دا ‪ ،‬بدل يتدرك حتدى ي دبب السدو ‪،‬‬
‫ويعرف األالعار فينتفع جدو ‪ ،‬وينفدع النداع ‪ ،‬وال يندوز أ يتددلل بعدض التندار ‪ ،‬فيتلقدو الندالبين‬
‫للسلع ‪ ،‬لار البلدة ‪ ،‬ثم يشترو من م ‪ ،‬فيارون م من ئ ة أ النالبين ال يعرفو الدعر السدو ‪،‬‬
‫ويارو الناع من ئ ة أن م يتدللو في السعر ‪ ،‬فيرفعون لصالح م ‪.‬‬
‫*** السبب الخامس ‪:‬‬
‫أ يشتمل العقد على ما ينو بذل وال ينوز للمسلم المعاوضدة عليد ‪ ،‬م دل بيدع المداء حيدي يشدترك‬
‫الناع في ‪ ،‬والكأل ‪ ،‬والنار كذلك ‪ ،‬وعسو الفحل أي إعارة الفحدل للتلقديح مقابدل عدرض ‪ ،‬وكدل مدا‬
‫ورد الن ي عن بيع الن ينو بذل ‪ ،‬فال ينوز أ يعقد علي عقد البيع ‪.‬‬
‫ومن األم لة على جذا أ‬
‫يخ اسالالم ابن تيمية رحم هللا الدئل عدن قدوم ينقلدو النحدل مدن بلدد إلدى‬
‫بلد ‪ ،‬ف ل يحل الجل البلد أ يألذوا من م أئرة ما ئنت النحل عندجم ؟؟‬
‫فأئاب ‪ (( :‬الحمد هلل ‪ ،‬الحق على أجل النحل الجل األرض التي يننى من ا ‪ ،‬فإ ذلك ال ينقص مدن‬
‫ملك م يئا ‪ ،‬ولكن العسل من الطلو التي جدي مدن المباحدا ‪ ...‬وجدذه الطلدو جدي أحدق بالدذ مدن‬
‫الكأل ‪ ،‬فإ جذه الطلو اليمكن أ ينمع دا إال النحدل ‪ ،‬ولكدن إذا كدا لصداحو األرض فنحلد أحدق‬
‫بالحناء في أرض ‪ ،‬فإذا كا ئنى تلك النحل تاربــدـ ‪ ،‬فلد المندع مدن ذلدك ‪ ،‬وهللا أعلدم ) منمدوع‬
‫الفتاو ‪220/29‬‬
‫*** السبب السادس ‪:‬‬
‫أ يشددتمل البيددع علددى مدداال يملكد اسنسددا ‪ ،‬م ددل بيددع الددلعة عنددد بيددره ‪ ،‬وبيددع األعادداء البشددرية ‪،‬‬
‫ونحو ذلدك ‪ ،‬ولكدن يندوز التبدرع باألعاداء البشدرية بشدرل أ يكدو المتبدرع لد مادطرا تتوقدف‬
‫حيات على زرع العادو ‪ ،‬وأ ال يعدرض المتبدرع حياتد لل طدر بسدبو التبدرع فدإ هللا تعدالى قدا‬
‫( والتلقددوا بأيددديكم إلددى الت لك دة ) ‪ ،‬فددإ كددا المددألوذ من د العاددو ميتددا ‪ ،‬يشددترل أ تتوقددف حيدداة‬
‫المريض على ألذ العاو من الميت ‪.‬‬
‫*** السبب السابع ‪:‬‬
‫أ يشتمل البيع على الربا وجذا النفصل الحقا ‪.‬‬
‫*** السبب الثامن ‪:‬‬
‫أ يشتمل البيع على حيلة على الربا ‪ ،‬أو ذرائع إلدى الربدا ‪ ،‬م دل بيدع العيندة ‪ ،‬وجدي أ يبيدع السدلعة‬
‫إلى أئل ثم يعود فيشتري ا بسعر أقل حاضرا ممن باع ‪.‬‬
‫*** السبب التاسع ‪:‬‬
‫وزاد بعض العلماء أ يشتمل البيع على مداال نفدع فيد ‪ ،‬وم لدوا لد ببيدع السدنور ( القدب ) ألند صدح‬
‫الن ي عن بيع في صحيح مسلم ‪ ،‬وقيل إ جذا القسم يمكن أ يدلل فيما ينو بذل ‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬شروط البيع في االقتصاد اإلسالمي ‪:‬‬
‫***‪ – 1‬شرط الرضى‬
‫فال يصح البيع إال عن تراض بين الطرفين ‪ ،‬قا تعالى ‪((:‬إال أ تكو تندارة عدن تدراض مدنكم ))‬
‫‪ ،‬ولكن ‪ ،‬كيف يتحقق رل التراضي بين المتعاقدين جنا ؟؟‬
‫*** وللعلماء ثالثة أقوا في تحقيق رل الرضى في البيع ‪ ،‬وجدذه المسدألة م مدة ‪ ،‬ألند قدد ئددت‬
‫ك ير من النواز في جدذا النمدا التدي تتعلدق ب دذه المسدألة ‪ ،‬فأندت مد ال تادع النقدود فدي الت بيدع‬
‫المرلبات فت ر لك ما تريد ‪ ،‬ف ل حصل جنا تراض بين البائع والمشدتري ؟ وأيادا أندت تشدتري‬
‫عن لريق بطاقة الفينا في اسنترنت ‪ ،‬ف ل حصل جنا تراض ؟‬
‫*** للعلماء في جذه المسألة ثالثة أقوا ‪:‬‬
‫*** أ ‪ :‬أ التراضي ال يحصل إال بالقو ‪ ،‬أي باسيناب والقبدو ‪ ،‬وجدذه مشدكلة فدي زمانندا ‪ ،‬أل‬
‫بعض المعامالت المالية الاد مة تندري فدي البورصدة مد ال بدال إينداب وال قبدو لفتدي ‪ ،‬بدل عدن‬
‫لريق الحاالوب في بكة عالمية دوليدة ‪ ،‬بوالدائل ل دا قدوة اسينداب والقبدو اللفتدي بدل أقدو مند‬
‫وأوثق ‪.‬‬
‫*** ب ‪ :‬أ التراضي يكو بالقو في األصل ‪ ،‬وينوز بالفعل في األمور التي يك ر علي ا التعاقدد‬
‫‪ ،‬وجددذا تسددامح مددن بعددض الفق دداء مددن أصددحاب القددو األو ‪ ،‬وم ددا ذلددك أ تعطددي ال بدداز النقددود‬
‫فيعطيك ال بن وكالكما صامت ‪ ،‬وأ تركو الديارة أئدرة والتعرفدة معلومدة فتددفع وأندت صدامت ‪،‬‬
‫وكذا ما البق عن الت بيع المرلبات ‪ ،‬فم دل جدذا يسدمي الفق داء المعالداة ‪ ،‬ويقولدو جدوالء إ مدا‬
‫ك ددر التعاقددد علي د مددن األمددور الحياتيددة اليوميددة يصددح البيددع في ددا بالمعالدداة ‪ ،‬وال يشددترل اسيندداب‬
‫والقبو اللفتي ‪.‬‬
‫*** ‪ :‬أ التراضي يكو بكل ما يد علي من قو أو فعل ‪ ،‬وجو قو‬
‫وكا‬
‫يخ اسالالم ذا‬
‫يخ اسالدالم ابدن تيميد ‪،‬‬
‫صية عبقريدة ‪ ،‬وقدد كدا دائمدا يسدبق األحدداث ‪ ،‬فكأند كدا يعدي‪ ،‬لدار‬
‫عصره ‪.‬‬
‫&&& ومن األم لة على ذلك ‪ ،‬التعامالت عن لريق البورصة كمدا الدبق ‪ ،‬حيدي تقدع فدي لحتدات‬
‫بل ثوا ‪ ،‬بنتام متفدق عليد بدين الشدركات والمتعاقددين يدد علدى الرضدى ‪ ،‬ف دي كل دا صدحيحة ال‬
‫إ كا في ا ‪ ،‬وقد دلل في جذا الحكـــــم ـ أعني صحة البيع بالمعالاة في كل مدا يدد علدى الرضدى‬
‫من قو أو فعل ـ كل ما يأتي النما ب مستقبال من صور قد نن ل ا اآل ‪.‬‬
‫ولكن يندو أ يسدبق جدذا اتفدا بدين الشدركات وبدين البدائع والمشدتري علدى نتدام محددد يعبدر عدن‬
‫الرضى ‪ ،‬كرقم الفينا على اسنترنت الدذي يعبدر عدن صداحب ‪ ،‬ولدو لدم يكدن راضديا لدم يادع رقمد‬
‫عند راء السلعة ‪ ،‬وفي بعض المعدامالت قدد تعطدي جدذا الدرقم علدى ال داتف معبدرا عدن الرضدى ‪،‬‬
‫وجكددذا ‪ ،‬فددالم م أ يكددو ثمددة والدديلة مددا تحقددق جددذا الشددرل بددين المتعاقدددين ‪ ،‬وال يشددترل اسيندداب‬
‫والقبو اللفتي ‪.‬‬
‫***‪ – 2‬شرط الرشد ‪:‬‬
‫والعلماء يست نو من ا ترال الر د ‪ ،‬بيع الممين في األمور التي ئر العرف علي ا ‪ ،‬م دا ذلدك ‪:‬‬
‫لو قا ولد ممين ألبي ‪ :‬أنا بعت بيتنا لفال ‪ ،‬ف ذا ال يصدح ‪ ،‬ولكدن إذا بداع الحلويدات فدي بقالدة أبيد‬
‫ف ذا حسو العرف يصح ‪.‬‬
‫والسفي ليس برا د فال يصح بيع ‪ ،‬والسفي جو الذي يتصرف في مال بطريقدة تدد علدى أند بيدر‬
‫را د فيحنر عليد ‪ ،‬والحاصدل أند يندو أ يكدو التعامدل بدين لدرفين را ددين ‪ ،‬فدإ قيدل فكيدف‬
‫بالتعامددل مددع اآللددة ‪ ،‬وكيددف يتحقددق ددرل الر ددد في ددا ‪ ،‬والن دواب أ التعامددل جنددا فددي األالدداع مددع‬
‫الشركة التي وضعت اآللة ‪ ،‬وليست اآللة الو واليلة للقبض فقب ‪.‬‬
‫***‪ – 3‬الشرط الثالث أن يكون المبيع ماال ‪:‬‬
‫والما جو كل ما رع اسالالم بأن ما مباح ينوز تملك ‪ ،‬فكل محرم في اسالالم جو بير محتدرم‬
‫‪ ،‬وليس بما ‪ ،‬وال ينوز التعاقد علي وحتى لو كسرت أو أرقت ال تادمن‬
‫درعا ‪ ،‬ألند ال قيمدة لد‬
‫كاآلالت الطرب ‪ ،‬وا ترال أ يكو المبيع ماال ‪ ،‬قاية م مة ئدا في المعامالت المعاصرة ‪.‬‬
‫ومن أم لة ذلك ‪:‬‬
‫&&& بيدع األعادداء البشدرية ‪ ،‬وجددو اآل الدو رائنددة ‪ ،‬ولد‬
‫دركات عالميددة تبيدع وتشددتري فددي‬
‫الدو الفقيرة ولكل اللعة العر ‪ ،‬ف ل يصح جذا ؟؟ والصحيح أن ال يصح أل األعااء ليسدت مداال‬
‫بل جبة من هللا لك ‪.‬‬
‫ولكن جنا مسألة م مة ‪ ,‬جي أن قد عرض على جيئة كبار العلماء في السعودية قادية دراء الن دي‬
‫للتعلم في الطو ‪ ،‬وجي ضرورة ملحة ‪ ،‬وجذه المسألة من النواز ‪ ،‬ول دذا فدال بدد مدن وئدود علمداء‬
‫في المسلمين ‪ ،‬يكو لدي م إحالة بأمرين م مين ‪:‬‬
‫***األو ‪ :‬القواعد الشرعية العامة التي ألر الشريعة اسالالمية ‪.‬‬
‫***ال اني ‪ :‬النصوص ‪.‬‬
‫ذلك أن ف م النص في اليا القواعد الشرعية ‪ ،‬ي تلف عدن ف مد مقطوعدا عدن ذلدك ‪ ،‬فداألو ي مدر‬
‫الف م الصائو ‪ ،‬وال اني ي مر ف ما لالئا ‪.‬‬
‫فكانت اسئابدة مدن كبدار العلمداء بأند ال يندوز دراء ئ دة المسدلم وال االدتعمال ا فدي التعلديم لحرمدة‬
‫المسلم ‪ ،‬بينما يندوز االدتعما ئ دة الكدافر للتعلديم مدن بداب ارتكداب ألدف الادررين ‪ ،‬وجدذه فتدو‬
‫صحيحة ‪ ،‬فالكافر ليس ل حرمة المسلم ‪.‬‬
‫&&&ومددن األم لددة علددى ذلددك أند ال ينددوز بيددع الدددم ألند ننددس ف ددو لدديس بمددا ‪ ،‬وال الكلددو ألند‬
‫محرم والمحرم ليس بما ‪ ،‬وقيل ينوز ‪ ،‬إ ئاز االتعمال‬
‫‪ –4‬الشرل الرابع أ يكو المبيع ملكا للمشتري ‪:‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وجنددا مسددألة قددد عمددت ب ددا البلددو ‪ ،‬ل ددا عالقددة ب ددذا الشددرل ‪ ،‬وجددي أ لدددينا ك يددر بددل أك ددر الندداع‬
‫اليارات م ‪ ،‬بل بيوت م ‪ ،‬وبيرجا ‪ ،‬قد ا تروجا عن لريق المرابحة في بعض البنوك اسالالمية‪.‬‬
‫والمقصود جنا ‪ ،‬أ بيع المرابحة ‪ ،‬أعترض عليد بأند قدد ت لدف فيد‬
‫درل ملدك البدائع لمدا يبيعد ـ‬
‫وجو البنك اسالالمي ـ وأن ال ينوز ل بيع ما ال يملك ‪.‬‬
‫وم ددا ذلددك ‪ :‬لددو ئدداءك د ص وقددا أربددو بشددراء الدديارة صددديقك ‪ ،‬فقلددت لد بعتددك ‪ ،‬ناويددا أنددك‬
‫تشتري ا من صديقك ثم تبيع ا علي ‪ ،‬وقا ا تريت ‪ ،‬ف ذا عقد بالل ‪ ،‬الن قد يأتي صاحو السديارة‬
‫فيددرفض بيع ددا لددك ‪ ،‬ول ددذا ن ددى النبددي صددلى هللا عليد والددلم عددن جددذا البيددع قددائال (( التبددع مددا لدديس‬
‫عندك )) رواه أحمد وأصحاب السنن من حديي حكيم بن حنام رضي هللا عن ‪.‬‬
‫ف ل بعض البنوك اسالالمية ‪ ،‬عندما تبيع اليارات أو اللع الشركات األلر ‪ ،‬جل جو يبيع ما يملدك‬
‫‪ ،‬وما ليس عنده ‪.‬‬
‫ومددن المعلددوم أ العميددل عندددما يددأتي إلددى البنددك اسالددالمي ليشددتري الدديارة م د ال ‪ ،‬يقددو ل د البنددك‬
‫اسالالمي ‪ :‬أنا أبيعك ‪ ،‬ويقصد بذلك أنا أبيعك ما ت تاره من السيارات الموئودة فدي الشدركات التدي‬
‫في السو ‪ ،‬ولكن من أين يأتي ب ا ؟ وجل جو يبيع ما يملك ؟‬
‫وقد حاول بعض الفقهاء أن يخرجوا البنك اإلسالمي من هذا اإلشكال بما يلي ‪:‬‬
‫*** أوال ‪ :‬أ يعدد العميددل البنددك اسالدالمي بالشددراء ‪ ،‬والبنددك يعددد العميدل بددالبيع ‪ ،‬ويوقددع الطرفددا‬
‫علددى (الوعددد)‪ .‬ومعنددى جددذه الورقددة الموقعددة بددين الطددرفين بالوعددد ‪ :‬أي ‪ :‬البيددع لددم يددتم بعددد ‪ ،‬لكددن‬
‫وعدناك بالبيع بعدما نشتري السلعة ‪ ،‬وأنت وعدتنا بالشراء منا ‪.‬‬
‫*** ثانيا ‪ :‬ينعل البنك جذه الورقة ملنمة ؟ فأنت عندما تأتي البنك اسالدالمي ‪ ،‬وتوقدع علدى الوعدد‬
‫بالشراء ‪ ،‬فأنت ملدنم بإتمدام العمليدة ‪ ،‬ويقولدو جدي ليسدت ببيدع ‪ ،‬حتدى ال نقدع فدي إ دكا بيدع مداال‬
‫يملك البائع ‪ ،‬وإنما جي وعد ‪ ،‬والمسلم مسوو عن وعده ‪ ،‬ملنم بالوفاء ب ‪.‬‬
‫*** ثال ددا ‪ :‬بعدددجا يعطددي البنددك اسالددالمي للشددركة ‪ ،‬قيمددة البادداعة نقدددا ‪ ،‬ويحول ددا إلددى المشدتري‬
‫باألقسددال بددربح معلددوم ‪ ،‬فياددمن بددذلك عدددم ترائددع المشددتري عددن الصددفقة ‪ ،‬وياددمن أياددا ربحد‬
‫في ا ‪.‬‬
‫وقد ألف الشيخ محمدد األ دقر رالدالة بدين في دا بطدال جدذه المعاملدة ‪ ،‬وأ إلدنام العميدل بدالبيع عندد‬
‫الوعد بالشراء ال ينوز ‪ ،‬الن ينعل البنك كأن قدد بداع مداال يملدك وحدرر جنداك أ الوعدد ال يلدنم ‪،‬‬
‫وفصل القو في ‪ :‬جل يلنم الوعد بالشراء قااء أم ديانة ؟‬
‫ومعنى ذلك أنندي إذا وعددتك ‪ ،‬ولدم ا دتر ‪ ،‬فا دتكيت للقاداء ف دل يلنمندي القاضدي بدذلك ؟ ومعندى‬
‫ديانة ‪ ،‬أ القااء إذا لم يلنمني ‪ ،‬جل علي إثم لو أللفت وعدي ‪ ،‬وعلي التوبة ‪.‬‬
‫وبين أ الوعد بالشراء جنا بير ملنم ‪ ،‬وأ الوائو أ يشتري البنك اسالالمي السلعة مدن الشدركة‬
‫ويملك ددا بعقددد رالددمي يكددو بم ابددة حيازت ددا ‪ ،‬ثددم يبيع ددا للعميددل مقسددطة ويددربح في ددا ‪ ،‬ولدديس للبنددك‬
‫اسالددالمي أ يلددنم العميددل بمنددرد الوعددد بإتمددام الصددفقة ‪ ،‬ال ذلددك فددي حقيقت د بيددع ‪ ،‬وإ كانددت‬
‫صورت صورة وعد‪.‬‬
‫لكن المتحايلو أتوا بطريقة ألر ‪ :‬وجي أ ال يقوم البنك اسالدالمي بشدراء السدلعة ‪ ،‬بعقدد رالدمي‬
‫من الشركة التي يطلو العميل اللعة من ا ‪ ،‬ويكو العق بم ابة الحيازة ‪ ،‬بل يكفدي اسينداب والقبدو‬
‫عن لريق ال اتف ‪ ،‬ثم يوقع مع العميل عقد البيع ‪ ،‬ويبيدع السدلعة باألقسدال ‪ ،‬ثدم بعدد ذلدك يدتم البندك‬
‫اسالالمي العملية مع الشركة ‪.‬‬
‫ولكن جذه العلمية أياا بير درعية ‪ ،‬وإنمدا جدو تحايدل ‪ ،‬أرادوا بد أ يفدارقوا فدي الصدورة فقدب ‪،‬‬
‫بين مدا تنريد‬
‫دركات التسد يالت الربويدة ‪ ،‬ومعاملدة البندك اسالدالمي ‪ ،‬وقدد صدح فدي الحدديي أ‬
‫صلى هللا علي واللم ((ن ى أ تباع السلع حيي تبتاع حتى يحوزجا التنار إلدى رحدال م )) رواه أبدو‬
‫داود من حديي زيد بن ثابت ‪.‬‬
‫وجذا يعني أ التائر ينو علي بعد التملك أ يحوز السلعة إذا أراد إعادة بيع ا ‪ ،‬وحيازة كل يء‬
‫بحسب ‪ ،‬وليس معناجا بالارورة نقل السلعة إلدى مكدا البدائع فدي كدل األحدوا ‪ ،‬فقدد تكدو السدلعة‬
‫لائرات أو الفنا أو اليارات ك يرة اليمكدن البدائع أ ينقل دا ‪ ،‬ولكدن يندو أ تكدو السدلعة ‪ ،‬انتقلدت‬
‫إلي وصارت في حوزت ‪ ،‬م ل أ يكو ثمة أورا رالمية ل ا قوة القانو ت بت أ السدلعة جدي فدي‬
‫حوزة البنك ومسنلة باالم ‪ ،‬بحيي لو فرض أ ترائع المشتري ‪ ،‬فالسلعة قد دللت في ذمة البندك‬
‫اسالالمي دلوال تاما ‪.‬‬
‫وننب جنا إلى أ من صور بيع السلع قبل حيازت ا ‪ ،‬ما يحصل أحيانا فدي بيدع التدور ‪ ،‬فعلدى الدبيل‬
‫الم ا ‪ ،‬نند من جو بحائدة إلدى نقدود ‪ ،‬يدذجو ليشدتري كميدة مدن اسالدمنت مد ال باألقسدال ‪ ،‬ويوقدع‬
‫على الشراء ‪ ،‬ثم يبيع مبا رة لمقاو بسدعر أقدل نقددا ‪ ،‬وذلدك قبدل الحيدازة ‪ ،‬بدل إند ال يعدرف أيدن‬
‫بااعت ‪ ،‬وجذا بيع من ي عن ‪ ،‬وجو بيدع التدائر السدلعة قبدل حيازت دا ‪ ،‬أمدا إذا فصدلت الباداعة ‪،‬‬
‫وألليددت للمشددتري ‪ ،‬ثددم باع ددا المشددتري للمقدداو ‪ ،‬ف ددذه جددي مسددألة التددور التددي في ددا ال ددالف‬
‫المش ور ‪ ، ،‬ومن أجل العلم من يحرم ا مطلقا ومن م من يبيح ا بشرل الحيدازة مطلقدا ‪ ،‬ومدن م مدن‬
‫يبيح ا بعد الحيازة للحائة فقب ‪.‬‬
‫وكلنا يتذكر أ أزمة الو المناخ ‪ ،‬إنما حدثت بسبو م الفة جذا الشر ل ‪ ،‬أعني رل ملدك السدلعة‬
‫قبل بيع ا ‪ ،‬فقد كانت تباع أال م ركات وجمية باألئل ‪ ،‬لامعا من يشتري ا أ يعيد بيع ا ويحصدل‬
‫على األرباح ‪ ،‬ري ما يحين األئل فيقدر على تسديد الدين الذي عليد ‪ ،‬ولكدن الدذي حددث أ السدو‬
‫الوجمي ان ار وبقيت الديو على أصحاب ا ‪ ،‬وتحملت الدولة أزمة كبيرة ئدا بقيت إلى النوات‪.‬‬
‫*** ‪ – 5‬الشرط الخامس القدرة على التسليم ‪:‬‬
‫وجددذا ددرل أالاالددي ‪ ،‬ألند إ لددم يمكددن التسددليم فلددن يتحقددق مقصددود البيددع ‪ ،‬وم ددا ذلددك تحددريم بيددع‬
‫السمك في الماء والطير في ال واء ‪ ،‬وبيع اللعة جدي فدي بدالد حدرب علدى الدبيل الم دا ‪ ،‬فدال يمكدن‬
‫تسليم ا ‪ ،‬ف ذا كل ال يصح ‪.‬‬
‫*** ‪ – 6‬الشرط السادس معرفة الثمن‬
‫ويحدد ثمن السلعة بالمشاجدة أو الوصف ‪.‬‬
‫*** ‪ - 7‬معرفة المثمن ‪ ،‬أي السلعة ‪:‬‬
‫بالمشاجدة أو الوصف كذلك ‪ ،‬م ال ‪ :‬إ قا بعتك اليارة وقا اآللر ا تريت لم يصح ‪ ،‬فلم تعدرف‬
‫السيارة وال ثمن ا ‪ ،‬ولو قا بعتك اليارة ب مسدة الف لدم يصدح لعددم معرفدة العملدة ‪ ،‬فيندو تحديدد‬
‫ال من ‪ ،‬إال إ كانت العرف يحددجا ولكن على بكة اسنترنت م ال ينو تحديد العملة ‪.‬‬
‫والمشدداجدة ‪ ،‬يمكددن أ تكددو عددن لريددق الوالددائل التددي تنقددل الصددوت والصددورة ‪ ،‬ويكفددي ذلددك فددي‬
‫مشاجدة السلع في البيوع ‪ ،‬إ كانت موثوقة ‪ ،‬ويبقى المشتري على ال يار إ وئد الواقع م تلفا ‪.‬‬
‫ولكن جل يصح أ فيتنو رئل في السعودية بامرأة في إندونيسيا والش ود في الكويدت فدي منلدس‬
‫واحد جو برفة في اسنترنت ! ف ل يصح العقد ؟ جذه المسألة تحتا إلى بحي ؟‬
‫رابعا ‪ :‬الشروط في البيع‬
‫الفر بين رول البيع والشرول فدي البيدع ‪ ،‬أ الشدرول فدي البيدع يقصدد ب دا ‪ ،‬تلدك الشدرول التدي‬
‫يتفددق علي ددا الطرفددا البددائع والمشددتري ‪ ،‬أثندداء عقددد البيددع ‪ ،‬م ددا ذلددك ‪ :‬وضددع درل ئنائددي علددى‬
‫المقاو إذا لم ين البناء لال‬
‫ر م ال‬
‫أو أ أبيعك اليارة وأقو لك ‪ :‬بشرل أ ال تبيع ا حتى تن ي أقسال ا ‪ ،‬أو يشترل ال يدار فدي البيدع‬
‫لمدة ثالثة أيام ‪ ،‬أو الرجن ‪ ،‬ونحو ذلك ‪.‬‬
‫والعقود جذه األيام ‪ ،‬مليئة بالشرول بسبو تعقد الحياة ‪ ،‬فما جي أجم أحكام الشرول في البيع ‪.‬‬
‫*** قا ك ير من العلماء ‪ :‬الشرول نوعا ‪ ،‬صحيح وفاالد‬
‫*** والشرط الصحيح على ثالثة أنواع ‪:‬‬
‫***‪ – 1‬ددرل مددن مقتاددى العقددد ‪ ،‬وجددو كمددا يقددا ( تحصدديل حاصددل ) ‪ ،‬كددأ تعطينددي البادداعة‬
‫وأعطيك ال من ( تسليم ال من والم من ) ‪.‬‬
‫***‪ –2‬رل من مصلحة العقد ( الرجن ‪ ،‬الش ود ‪ ،‬ال يار ) ‪.‬‬
‫***‪ – 3‬ددرل البددائع أو المشددتري نفعددا معلومددا ‪ ،‬م ددل أ يشددترل البددائع الددكنى الدددار د را قبددل‬
‫تسليم ا إلى المشتري ‪ ،‬أو يشترل المشتري على البائع حمل الحطو أو تكسيره ونحو ذلك ‪.‬‬
‫والحنابلة جنا ال ينينو أك ر من رل من النوع ال الي ‪ ،‬ويقولو إ‬
‫رل أك ر من رل ‪ ،‬بطدل‬
‫البيددع ‪ ،‬ولكددن الصددحيح أند ال يبطددل ‪ ،‬ولد أ يشددترل أك ددر مددن ددرل مددن النددوع ال الددي ‪ ،‬وجددم قددد‬
‫االددتدلوا بحددديي (( ال يحددل الددلف وبيددع و ددرلا فددي بيددع وال ربددح مددا لددم ياددمن والبيددع مددا لدديس‬
‫عندك)) رواه ال مسة من حديي عبد هللا بن عمر رضي هللا عن ‪ ،‬إال ابن مائة فل من ( ربدح مدالم‬
‫يامن وبيع ما ليس عندك ) والنبين معناه قريبا إ‬
‫اء هللا تعالى ‪.‬‬
‫*** وننب جنا إلى أمر م م ئدا ‪ :‬وجو أ ك يرا من العلماء يعتبدرو الشدرول فدي األصدل باللدة ‪،‬‬
‫وجذا يسبو إ كاليات ك يدرة فدي جدذا العصدر ‪ ،‬فالمعدامالت الحاليدة مليئدة بالشدرول ‪ ،‬وتدتم صدفقات‬
‫بددين دو بشددرول وبنددود ك يددرة ودقيقددة لل ايددة ‪ ،‬فددإذا ئعلنددا األصددل فددي الشددرول أن ددا محرمددة ف ددذا‬
‫اليكو الببا في حر‬
‫ديد ‪ ،‬والنأتي بعد قليل على جذه النقطة بمنيد إيااح ‪.‬‬
‫*** أما الشروط الفاسدة فقسمت إلى ‪:‬‬
‫***‪ – 1‬رل يبطل العقد من أصل ‪ ،‬كا ترال أحدجما علدى اآللدر عقددا ألدر ‪ ،‬كسدلف أي الدلم ‪،‬‬
‫وقرض ‪ ،‬وبيع وإئارة ونحو ذلك ‪.‬‬
‫***‪ – 2‬فاالد يبطل الشرل ويصح العقد ‪ ،‬أي يصح مع البيدع ‪ ،‬كدأ يشدترل أ ال لسدارة عليد ‪،‬‬
‫أو متى نفق وإال رده ‪ ،‬أو ال يبيع السلعة ‪ ،‬أو ال ي ب دا ‪ ،‬أو أ يبيع دا علدى فدال ‪ ،‬أو ي ب دا لفدال ‪،‬‬
‫ف نا عندد ئم دور العلمداء ‪ ،‬يبطدل الشدرل وحدده ‪ ،‬ويصدح العقدد ‪ ،‬والديأتينا أ الصدحيح صدحة جدذه‬
‫الشرول ‪.‬‬
‫***‪ – 3‬ما ال ينعقد مع العقد ‪ ،‬كقول بعتك إ رضي فال ‪،‬أو إ ئئتني بكذا‪.‬‬
‫*** جذا جو التقسيم المش ور ‪ ،‬بير أ ثمدة ندناع فدي ك يدر مدن أندواع القسدم ال داني ـ قسدم الشدرل‬
‫الفاالد ـ ‪ ،‬وئم ور العلماء ينعلو األصل فدي الشدرول التحدريم ‪ ،‬فدال يبداح من دا إال بددليل ‪ ،‬ول دذا‬
‫فقددد ئعلددوا ك يددرا مددن الشددرول التددي في ددا مصددلحة للمتعاقدددين أو أحدددجما ‪ ،‬فاالدددة ‪ ،‬وبعاد م أئدداز‬
‫الشرل الواحد ومنع أك ر من ‪ ،‬وكل ذلك في نتر ‪.‬‬
‫وقد ذجو يخ اسالالم ابن تيمية إلى أن ال يصح القو بدأ األصدل فدي الشدرول التحدريم ‪ ،‬وقدا ‪:‬‬
‫إ الصحيح أ األصل في الشرول في البيع اسباحة ما لم يرد نص بالتحريم ‪.‬‬
‫&&& وم ا على ذلك ‪ :‬لدو باعدك بدائع السدلعة و درل أ ال تبيع دا ل يدرك ‪ ،‬إال بعدد أ تعرضد ا‬
‫عليد ‪ ،‬أو ا ددتريت الددلعة بشددرل إ نفقددت وإال رددت ددا علددى البددائع ‪ ،‬فاألصددل إباحددة جددذه الشددرول‬
‫وتلنم بالعقد ‪ ،‬وكذلك إذا رل المشتري على البائع أك ر من رل ولكن ا مباحدة فدي األصدل ‪ ،‬كدل‬
‫ذلك ئائن وصحيح والزم ‪ ،‬الن لم يرد نص في تحريم ا ‪.‬‬
‫وقد أورد العلماء القائلون بأن األصل في الشروط التحريم عدة أدلة ‪:‬‬
‫*** ‪ –1‬من ا حديي (( كل رل ليس في كتاب هللا ف و بالل وإ كا مائة رل))‬
‫*** ‪ –2‬حديي (ن ى عن بيع و رل ) ‪.‬‬
‫***‪ – 3‬حديي (( ن ى عن بيع واللف وعن رلين في بيع))‪.‬‬
‫ورد علي م يخ اسالالم ابن تيمي بما يلي ‪:‬‬
‫*** قددا رحمد هللا ( القددو ال دداني أ األصددل فددي العقددود والشددرول ‪ :‬النددواز والصددحة وال يحددرم‬
‫من ا ويبطل إال ماد الشرع علدى تحريمد وبطالند ‪ ،‬نصدا أو قياالدا ‪ ،‬عندد مدن يقدو بد ‪ ،‬وأصدو‬
‫أحمد المنصوصة عن ‪ :‬أك رجا ينري على جذا القو ومالك قريو من ‪،‬ولكن أحمد أك در تصدحيحا‬
‫للشرول ‪ ،‬فليس في الفق اء األربعة أك ر تصحيحا للشرول من ‪ ....‬جذا القو جو الصدحيح ‪ :‬بداللدة‬
‫الكتاب والسنة ‪ ،‬واسئماع ‪ ،‬واالعتبار مع االالتصحاب ‪ ،‬وعدم الدليل المنافي ‪.‬‬
‫أما الكتاب فقد قا تعالى ( يا أي ا الدذين مندوا أوفدوا بدالعقود ) والعقدود جدي الع دود ‪ ،‬وقدا تعدالى ‪:‬‬
‫( وإذا قلتم فاعددلوا ولوكدا ذا قربدى وبع دد هللا أوفدوا ) وقدا تعدالى ( وأوفدوا بالع دد إ الع دد كدا‬
‫مسئوال ) فقد أمر هللا بالوفاء بالعقود ‪ ،‬وجذا عام ‪ ،‬وكذلك أمدر بالوفداء بع دد هللا وبالع دد ‪ ،‬وقدد دلدل‬
‫في ذلك ما عقده المرء على نفس ‪ ،‬بدليل قول تعالى ( ولقد كانوا عاجدوا هللا من قبل ) فد علدى أ‬
‫ع د هللا يدلل في ما عقده المرء على نفس ‪ ،‬وإ لم يكدن هللا قدد أمدر بدنفس ذلدك المع دود عليد قبدل‬
‫الع د ‪ ،‬كالنذر والبيع ‪ ،‬إنما أمر بالوفاء ب ‪ ،‬وجذا قرن الصد في قول ( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كا‬
‫ذا قربددى وبع ددد هللا أوفددوا ) ‪...‬وإذا كددا ئددنس الوفدداء ورعايددة الع ددد مددأمورا ب د‬
‫علددم أ األصددل‬
‫صددحة العقددود والشددرول ‪ ،‬إذ المعنددى للتصددحيح إال مددا ترتددو علي د أثددره ‪ ،‬وحصددل ب د مقصددوده ‪،‬‬
‫ومقصود العقد ‪ :‬جو الوفاء ب ‪ ،‬فإذا كا الشارع قد أمدر بمقصدود الع دد ‪ ،‬د علدى أ األصدل في دا‬
‫الصحة واسباحة )‬
‫وأئاب على االحتنا بحديي ( ليس في كتاب هللا ) بقول ‪ ( :‬وأما قول صلى هللا عليد والدلم ( مدن‬
‫ا ددترل ددرلا لدديس فددي كتدداب هللا ف ددو بالددل ‪ ،‬وإ كددا مائددة ددرل ‪ ،‬كتدداب هللا أحددق ‪ ،‬و ددرل هللا‬
‫أوثدق ) فالشددرل يدراد بد المصددر تددارة ‪ ،‬والمفعدو ألددر ‪ ،‬وكدذلك الوعددد وال لدف ‪ ،‬ومند قددول م‬
‫درجم ضرب األمير ‪ ،‬والمراد ب جنا ـ وهللا أعلدم ـ المشدرول ‪ ،‬النفدس المدتكلم ‪ ،‬ول دذا قدا ‪ ( :‬وإ‬
‫كا مائة رل ) أي ‪ :‬وإ كدا مائدة مشدرول ‪ ،‬ولديس المدراد تعديدد الدتكلم بالشدرل ‪ ،‬وإنمدا المدراد‬
‫تعديد المشرول ‪ ،‬والدليل على ذلك قول ‪ ( :‬كتاب هللا أحق ‪ ،‬و رل هللا أوثق ‪ ،‬أي ‪ :‬كتداب هللا أحدق‬
‫من جذا الشرل ‪ ،‬و رل هللا أوثق من ‪ ،‬وجذا إنما يكو إذا لدالف ذلدك الشدرل كتداب هللا و درل ‪،‬‬
‫بأ يكو المشدرول ممدا حرمد هللا تعدالى ‪ ،‬وأمدا إذا كدا المشدرول ممدا لدم يحرمد هللا تعدالى ‪ ،‬فلدم‬
‫ي الف كتاب هللا و رل ‪ ......‬فمامو الحدديي ‪ :‬ا المشدرول إذا لدم يكدن مدن األفعدا المباحدة ‪،‬‬
‫أو يقا ‪ :‬ليس في كتاب هللا ‪ :‬أي ليس في كتاب هللا نفي ‪ ،‬كمدا قدا ( الديكو أقدوام يحددثونكم بمدا لدم‬
‫تعرفوا أنتم وال باؤكم ) أي ‪ :‬بما تعرفو لالفد ‪ ،‬وإال فمدا ال يعدرف ك يدر ) منمدوع الفتداو ‪/29‬‬
‫‪132‬ـ‪161‬‬
‫ومعنى كالم أ مقصود حديي ( كل رل ليس في كتاب هللا ف و بالدل ) أي كدل مشدرول حرمتد‬
‫الشريعة ‪ ،‬ف و بالل ‪ ،‬ولديس مقصدوده أ كدل درل زائدد علدى العقدد محدرم إال مدا كدا منصوصدا‬
‫علي ‪.‬‬
‫*** أما الحديي ال اني ‪ :‬وجو حديي ( ن ى عن بيع و رل ) ف و حديي ال أصل ل فال يحت ب ‪.‬‬
‫*** أما الحديي ال الي ‪ :‬وجو حديي ( ن ى عن رلين في بيدع ) قدا ابدن القديم ‪ :‬إ الصدحيح أ‬
‫الشرلين في البيع جما البيعتا في البيعة ‪ ،‬وجو بيع العينة ‪ ،‬وجدو أ يحتدا الشد ص للنقدد ‪ ،‬فيدأتي‬
‫صا لر ‪ ،‬ويقو ل ‪ :‬أبيعك اليارتي ب الثة الف نقدا وأ تري ا منك ب مسة مقسطة ‪.‬‬
‫*** قا ابن القيم رحم هللا في تعليق على معالم السنن بعد ذكدر األقدوا فدي تفسدير حدديي ( ن دى‬
‫عن درلين فدي بيدع ) ‪(( :‬فدإذا تبدين جدذه األقدوا فداألولى تفسدير كدالم النبدي صدلى هللا عليد والدلم‬
‫بعا ببعض ‪ .‬فنفسر كالم بكالم ‪ .‬فنقو ‪ :‬نتير جذا ن ي صلى هللا علي واللم عدن صدفقتين فدي‬
‫صفقة ‪ ,‬وعن بيعتين في بيعة ‪ .‬فرو الماك عن عبد الرحمن بن عبد هللا بن مسعود عن أبيد قدا "‬
‫ن ى رالو هللا صلى هللا عليد والدلم عدن صدفقتين فدي صدفقة " ‪ .‬وفدي السدنن عدن أبدي جريدرة عدن‬
‫النبي صلى هللا علي واللم " من باع بيعتين في بيع فل أوكس ما ‪ ,‬أو الربا " ‪ .‬وقدد فسدرت البيعتدا‬
‫فدي البيعددة بددأ يقددو " أبيعددك بعشددرة نقدددا ‪ ,‬أو بعشدرين ونسدديئة " جددذا بعيددد مددن معنددى الحددديي مددن‬
‫وئ ين ‪ .‬أحدجما ‪ :‬أن ال يدلل الربا في جذا العقد ‪ .‬ال اني ‪ :‬أ جذا لديس بصدفقتين ‪ ,‬إنمدا جدو صدفقة‬
‫واحدة بأحدد ال مندين ‪ .‬وقدد ردده بدين األوليدين أو الربدا ‪ .‬ومعلدوم أند إذا ألدذ بدال من األزيدد فدي جدذا‬
‫العقد لم يكن ربا ‪ .‬فليس جذا معنى الحديي ‪ .‬وفسر بأ يقو " لدذ جدذه السدلعة بعشدرة نقددا و لدذجا‬
‫منك بعشدرين نسديئة وجدي مسدألة العيندة بعين دا ‪ .‬وجدذا جدو المعندى المطدابق للحدديي ‪ .‬فإند إذا كدا‬
‫مقصوده الدراجم العائلة باآلئلة ف و ال يستحق إال رأع مالد ‪ ,‬وجدو أوكدس ال مندين فدإ ألدذه ألدذ‬
‫أوكسد ما ‪ ,‬وإ ألددذ الد من األك ددر فقددد ألددذ الربددا ‪ .‬فددال محيددد لد عددن أوكددس ال منددين أو الربددا ‪ .‬وال‬
‫يحتمل الحديي بير جدذا المعندى وجدذا جدو بعيند الشدرلا فدي بيدع ‪ .‬فدإ الشدرل يطلدق علدى العقدد‬
‫نفسدد ‪ .‬ألن مددا تشددارلا علددى الوفدداء بدد ف ددو مشددرول ‪ ,‬والشددرل يطلددق علددى المشددرول ك يددرا ‪,‬‬
‫كالاددرب يطلددق علددى الماددروب ‪ ,‬والحلددق علددى المحلددو والنسددخ علددى المنسددوخ ‪ .‬فالشددرلا‬
‫كالصددفقتين الددواء ‪ .‬فشددرلا فددي بيددع كصددفقتين فددي صددفقة ‪ :‬وإذا أردت أ يتاددح لددك جددذا المعنددى‬
‫فتأمل ن ي صلى هللا علي واللم في حديي ابن عمر عدن بيعتدين فدي بيعدة ‪ ,‬وعدن الدلف وبيدع ‪ .‬رواه‬
‫أحمدد ‪ .‬ون يد فدي جددذا الحددديي عدن ددرلين فددي بيدع وعددن الددلف فدي بيددع فنمددع السدلف والبيددع مددع‬
‫الشرلين في البيع ‪ ,‬ومع البيعتدين فدي البيعدة ‪ .‬والدر ذلدك ‪ :‬أ كدال األمدرين يئدو إلدى الربدا ‪ ,‬وجدو‬
‫ذريعدة إليد ‪ .‬أمددا البيعتددا فددي بيعددة ‪ :‬فتدداجر ‪ ,‬فإند إذا باعد السددلعة إلددى د ر ثددم ا ددتراجا مند بمددا‬
‫رل ل ‪ ,‬كا قد باع بما رل لد بعشدرة نسديئة ‪ .‬ول دذا المعندى حدرم هللا ورالدول العيندة ‪ .‬وأمدا‬
‫السلف والبيع ‪ :‬فألن إذا أقرض مائة إلى النة ‪ ,‬ثم باع ما يساوي لمسين بمائة ‪ :‬فقد ئعدل ذا البيدع‬
‫ذريعددة إلددى النيددادة فددي القددرض الددذي موئب د رد الم ددل ‪ ,‬ولددوال جددذا البيددع لمددا أقرض د ولددوال عقددد‬
‫القرض لما ا تر ذلك ‪ .‬فت ر الر قول صلى هللا عليد والدلم " ال يحدل الدلف وبيدع ‪ ,‬وال درلا‬
‫في بيع " وقو ابن عمر " ن دى عدن بيعتدين فدي بيعدة وعدن الدلف وبيدع " واقتدرا إحدد النملتدين‬
‫باأللر لما كانا اللما إلى الربا ‪ .‬ومن نتر في الواقع وأحال ب علما ف دم مدراد الرالدو صدلى هللا‬
‫علي واللم من كالم ‪ ,‬وننل علي ‪ .‬وعلدم أند كدالم مدن ئمعدت لد الحكمدة ‪ ,‬وأوتدي ئوامدع الكلدم ‪,‬‬
‫فصلوات هللا والالم علي ‪ ,‬وئناه أفال ما ئن نبيا عن أمت )) انت ى‪.‬‬
‫&&& واليوم يحدث جذا البيدع ـ أعندي درلين فدي بيدع أو بيعتدين فدي بيعــــدـة ـ بطريدق الحيلدة ‪،‬‬
‫فيذجو اثنا إلى البنك اسالالمي ‪ ،‬يقو أحدجما أريد أ أبيع الديارتي علدى فدال تتداجرا فقدب ‪ ،‬ثدم‬
‫تددرد السدديارة علددى صدداحب ا بعددد انت دداء المعاملددة ‪ ،‬ال دددف أ يألددذ مددن البنددك اسالددالم المددا نقدددا ‪،‬‬
‫والبنك يقسب علي السعر النديد ‪ ،‬وجدذه تسدمى العيندة ال الثيدة ‪ ،‬ألن مدا ادلدال لرفدا ثال دا جدو البندك‬
‫اسالالمي ‪ ،‬وجذا البيدع جدو المقصدود بدالن ي عدن درلين فدي بيدع ‪ ،‬أي بيدع العيندة ‪ ،‬أو بيعتدين فدي‬
‫بيعة كل ا بمعنى واحد ‪.‬‬
‫*** وال الصدة ‪ :‬أ حدديي المومندو علدى درول م ‪ ،‬عدام يدد علدى إباحدة الشدرول مدا لدم يددرد‬
‫نددص علددى تحددريم ددرل بعين د ‪ ،‬وأ كددل ددرل بيددر محددرم ف ددو ملددنم وهللا اعلددم ‪ ،‬كمددا قددا‬
‫دديخ‬
‫اسالددالم ابددن تيميددة ‪ (( :‬وأصددو أحمددد ونصوص د تقتاددي ئددواز ددرل كددل تصددرف في د مقصددود‬
‫صحيح ‪ ،‬وإ كا في منع من بيره)) منموع الفتاو ‪169/29‬‬
‫خامسا ‪ :‬الخيار‪:‬‬
‫من حكمة الشريعة أن ا ئعلت للمتعاقدين ال يار بعدد العقدد ‪ ،‬حتدى يكدو ل مدا فرصدة لمرائعدة جدذا‬
‫العقد ‪ ،‬فقد يطرأ البو لت ير رأي أحد المتبايعين ‪ ،‬أو يند أحدجم في الصفقة ‪ ،‬بير ما اتفقا علي فدي‬
‫العقد ‪ ،‬فل ذا أوئدت الشريعة الحكيمة فرصة للنتر ‪ ،‬وذلك من لال باب ال يار ‪ ،‬وقد عدد العلمداء‬
‫أنواع فبل ت البعة أنواع‪:‬‬
‫***‪ - 1‬خيار المجلس ‪:‬‬
‫ومعنى ليار المنلس ‪ ،‬أن إذا بيعت اللعة ‪ ،‬فإ للبائع والمشتري حق فسخ العقد ماداما في المنلدس‬
‫‪ ،‬حتى يفترقا ‪ ،‬فكأ العقد مفتوح ‪ ،‬حتى ي ر أحدجما من المنلس ويتفرقا باألئسداد عدن بعاد ما‬
‫‪ ،‬م ا ذلك ‪ :‬ا تريت اليارة ‪ ،‬وأنت والبائع في منلس واحد ‪ ،‬فإند يندوز لدك الترائدع مادمتمدا فدي‬
‫المنلس لم تتفرقا بأبدانكما ‪.‬‬
‫*** فإ أراد المتبايعا أ يمايا العقد على الفور ‪ ،‬ف ناك لريقتا سن اء ليار المنلس ‪:‬‬
‫األولى ‪ :‬أ يفترقا باألئساد عن بعا ما في ر أحدجما من المنلس ‪.‬‬
‫وال انية ‪ :‬إالقال رل ال يار في العقد ‪ ،‬فيقدو أحددجما تبايعندا وال ليدار ‪ ،‬فدإ رضدي اآللدر الدقب‬
‫ال يار ‪ ،‬قا رالو هللا صلى هللا علي والدلم ‪ (:‬إذا تبدايع الدرئال فكدل واحدد من مدا بال يدار ‪ ،‬مدالم‬
‫يتفرقا وكانا ئميعا ‪ ،‬أو ي ير أحدجما اآللر ‪ ،‬فإ لير أحدجما اآللر ‪ ،‬فتبايعا علدى ذلدك فقدد وئدو‬
‫البيع وإ تفرقا بعد أ تبايعا ولم يترك واحد من ما البيع فقد وئدو البيدع ) متفدق عليد ‪ ،‬وجدذا يعندي‬
‫أن ما إ اتفقا على إالقال ليار المنلس القب ‪.‬‬
‫وجل ينوز للبائع تعمد مفارقة المنلس سالقال ال يار دو اتفا مدع اآللدر ؟ الندواب ‪ :‬ال يحدل لد‬
‫ذلك لقول صلى هللا علي واللم ‪ ... ":‬وال يحل ل أ يفارق لشية أ يستقيل " روه ال مسدة إال ابدن‬
‫مائة من حديي عبد هللا بن عمرو بن العاص رضي هللا عن ما‪.‬‬
‫وترك المنلس ينادبب بدالعرف ‪ ،‬فدإ كاندا فدي لدائرة أو الدفينة فينت دي ال يدار بتدرك المكدا الدذي‬
‫عقدا في العقد ‪ ،‬وإ كانا على بكة اسنترنت فينت دي ال يدار بتدرك المنلدس علدى الشدبكة ‪ ،‬في در‬
‫أحدجما من ال رفة في برنام البا تدوك مد ال أو بيدره ‪ ،‬وعلدى أيدة حدا ف دذه المسدألة بحائدة إلدى‬
‫بحي وجو من النواز ‪ ،‬فالشبكة ـ اسنترنت ـ تنمع الناع ربم التباعد في منلدس واحدد ‪ ،‬ف دل يعدد‬
‫جذا منلسا أم ال ‪ ،‬تحتا جذه المسألة إلى بحي ‪.‬‬
‫***‪ – 2‬خيار الشرط ‪:‬‬
‫جو أ يقو أحدجما ‪ :‬أريد ليارا ثالثة أيام م ال ستمام الصفقة ل ذه السلعة ‪ ،‬فإ بيرت رأيي انحدل‬
‫العقد ‪ ،‬وقد يطلو جذا الشرل البائع ‪ ،‬وقدد يطلبد المشدتري ‪ ،‬أو كالجمدا ‪ ،‬وجدو ليدار مشدروع بيدر‬
‫محدد ‪ ،‬فيكو بحسو اتفاق ما‬
‫را أو أالبوعا أو بير ذلك ‪ ،‬ويندو أ يكدو ا دترال جدذا الشدرل‬
‫‪ ،‬في صلو العقد ‪ ،‬أو في مدة ليار المنلس ‪ ،‬وال يصح بعد لنوم العقد ‪ ،‬كما يشدترل أ يكدو إلدى‬
‫أئل معلوم محدد ‪ ،‬كش ر م ال ‪.‬‬
‫*** ‪ – 3‬خيار الغبن‬
‫وجو يتعلق بالسعر ‪ ،‬فلو اكتشف البدائع أو المشدتري أن مدا ببندا ‪ ،‬بدأ يشدتري المشدتري بدأعلى مدن‬
‫العر السو ‪ ،‬أو البائع بأدنى من ‪ ،‬فو العادة ‪ ،‬فلكدل واحدد من مدا ال يدار ‪ ،‬فيدأتي بالبيندة علدى أند‬
‫ببن ‪ ،‬ويفسخ العقد أو يمسك إ‬
‫اء ‪ ،‬والاابب جو العر السو ‪.‬‬
‫***‪ – 4‬خيار التدليس‬
‫فإ اكتشف المشتري أو البائع وضع يء فدي السدلعة ينيددجا ئمداال ‪ ،‬كعمدل تلميدع للسديارة مد ال ‪،‬‬
‫فتت ر بمت ر بير مت رجا الحقيقي ‪ ،‬فينيد ذلك في العرجا بما ال تستحق ‪ ،‬وي بت جذا ال يدار بمدا‬
‫ينيد ب ال من ‪ ،‬أما مااليتاثر ب ال من فال ي بت ب جدذا ال يدار ‪ ،‬م دل الت ييدر المتعدارف عليد ‪ ،‬كدأ‬
‫ي سل السيارة لتبدو ئميلة وئديدة ‪.‬‬
‫فإ ثبت ليار التدليس فل ليار الفسخ ‪ ،‬وقد ورد فدي السدنة مدا يسدمى التصدرية ‪ ،‬وجدو تدرك الناقدة‬
‫فال تحلو أياما ‪ ،‬ثم تباع وضرع ا مملوء على أن دا حلدوب ‪ ،‬وعنددما يحلب دا المشدتري أو مدرة ثدم‬
‫ال انية يفائأ بأن دا كاندت مصدراة ‪ ،‬ف دذا تددليس وبد‪ ،‬يفسدخ بد العقدد ‪ ،‬قدا صدلى هللا عليد والدلم ‪:‬‬
‫(( التصروا اسبدل وال دنم فمدن ابتاع دا ف دو ب يدر النتدرين بعدد أ يحلب دا إ‬
‫داء أمسدك وإ‬
‫داء‬
‫ردجا وصاعا من تمر )) متفق علي ‪.‬‬
‫*** ‪ – 5‬خيار العيب ‪:‬‬
‫إ‬
‫ر في السلعة عيدو يدنقص قيمدة المبيدع ـ ولديس كدل عيدو ـ ألفداه البدائع بعلدم أو بددو علدم ‪،‬‬
‫ولكن تم العقد على عدم وئود جذا العيو ‪ ،‬فل الحق في ليدار العيدو بفسدخ العقدد أو ألدذ التعدويض‬
‫وجو قسب ما بين قيمة الصحة والعيو‪.‬‬
‫&&& وجنا يء نسمع ك يرا في حرا السيارات بقو البائع ‪ :‬أبيعك حديدد الدكراب ! ف دل تبدرأ‬
‫الذمة جنا ؟‬
‫يعرف البائع المشتري عن العيوب فال يسقب ليار العيو إ علم دا ‪،‬‬
‫في ذلك تفصيل ‪ :‬فالوائو أ‬
‫ّ‬
‫أمددا إ لددم يعلددم فددالمومنو علددى ددرول م ‪ ،‬فلد أ يقددو أبيددع حديدددا ( الددكراب ) ‪ ... " :‬فددإ كددذبا‬
‫وكتما محقت بركة بيع ما " ‪.‬‬
‫وبعض الناع يسأ ‪ :‬جل ينو علي أ أذكر كل عيوب السدلعة ؟ فادابب ذلدك أ تنعدل نفسدك فدي‬
‫مكا المشتري ‪ ،‬فمدا أحببدت أ تعرفد عدن السدلعة فدألبر ألداك عند كمدا صدح فدي الحدديي ‪ " :‬ال‬
‫يومن أحدكم حتى يحو ألليد مدا يحدو لنفسد " متفدق عليد مدن حدديي أندس رضدي هللا عند ‪ ،‬وقدد‬
‫يشق ذلك على النفس ألنك تريد أعلى العر ‪ ،‬فتذكر حينئذ الحديي " ‪ ...‬فإ صدقا وبيندا بدورك ل مدا‬
‫في بيع ما " فال ت ‪ ،‬ألاك المسلم ‪ ،‬وتذكر بركدة الصدد وأ ال د‪ ،‬لدن ينفعدك فدي الحقيقيدة ‪ ،‬وإ‬
‫كا نفعا عائال ف و ممحقة للبركة‪.‬‬
‫*** ‪ – 6‬خيار الخلف بقدر الثمن ‪.‬‬
‫فإ التلفا بقدر الد من فقدا األو ‪ :‬بعتدك بمائدة ‪ ،‬وقدا اآللدر ‪ :‬بدل بتسدعين ‪ ،‬وال بيندة أو د ود أو‬
‫دليددل ‪ ،‬فل مددا الفسددخ ‪ ،‬بعددد أ يحلددف البددائع أوال ‪ ،‬ثددم المشددتري ‪ ،‬ثددم لكددل واحددد من مددا الفسددخ إ لددم‬
‫يرض أحدجما بقو اآللر ‪.‬‬
‫***‪ – 7‬خيار الخلف في الصفة‬
‫على البيل الم ا ‪ ،‬بقو المشتري ‪ :‬ا تريت جذا األثاث ‪ ،‬وقو البائع ‪ :‬بل بيدره ‪ ،‬أو وئدد السدلعة‬
‫قد ت يرت عما وصف لد ‪ ،‬أو عمدا ر ه ‪ ،‬وكدا الفدار بدين الرؤيدة والتسدليم وقدت قصدير ‪ ،‬أو م دل‬
‫قو مشتر ‪ :‬ا تريت اليارة كاملة المواصفات ‪ ،‬وقو بائع ليست كذلك ‪ ،‬وال بينة بين ما ‪ ،‬تحالفا ثدم‬
‫الفسخ ‪.‬‬
‫سادسا ‪ :‬الربا‬
‫*** وجو مبحي م م لل اية ‪ ،‬ذلدك أ هللا تعدالى قدد لعدن كدل الربدا وموكلد وكاتبد و داجدي ‪ ،‬كمدا‬
‫قا صلى هللا علي واللم ‪ ( :‬لعن هللا كل الربا وموكل وكاتب و اجدي ) رواه مسدلم ‪ ،‬فتنداو اللعدن‬
‫كل من ل صلة أو عالقة بالربا ‪ ،‬و قا تعالى ‪ ":‬فأذنوا بحرب من هللا ورالول " وقدا " يمحدق هللا‬
‫الربا ويربي الصدقات " ‪ ،‬ف ذا يد على أ الربا لطره عتيم ‪ ،‬وضرره ئسيم ‪.‬‬
‫*** جذا وينقسم الربا إلى قسمين ‪ :‬ربا الديو وربا البيوع ‪.‬‬
‫@@@ ربا الديون ‪:‬‬
‫وجو الذي تمارال البنوك الربوية ‪ ،‬وجو القدرض الدذي يندر منفعدة ‪ ،‬وتقدوم عليد البندوك الكبدر ‪،‬‬
‫والقاعدة العامة في الشريعة " كل قرض ئر نفعا ف و ربدا " ‪ ،‬والقدرض يندو أ ال يكدو معد أي‬
‫نفع بل بذ مناني ‪ ،‬ومحض إحسا ‪ ،‬حتى لو كا النفع بعقد ثا مقرو بعقد القرض ‪ ،‬فإند ربدا ‪،‬‬
‫وم ال ‪:‬‬
‫&&& نبيعك األرض بالدين بشرل أ نكو نحن الذين نبني ا لك ‪ ،‬وجذا ال ينوز ألن ئر نفعا ‪.‬‬
‫&&& ومدن األم لددة المعاصدرة الم يددرة للندد ‪ ،‬بطاقددة االئتمدا التددي في دا الددحو علدى المكشددوف‬
‫بمعنى أند ال يكدو ثمدة رصديد عنددك ‪ ،‬ف دم يددينونك مدن مدا البندك ‪ ،‬إذا الدحبت فدي حدا لدم يكدن‬
‫رصيدك في‬
‫يء ـ أو يكو لديك رصيد ولكن السحو ال يكو من رصيدك فورا وإنما مدن دركة‬
‫الفينا بالتعاو مع البنك ـ ثم إذا نن راتبدك ‪ ،‬أو الحقدا ‪ ،‬الدحبوا مند مدا أقرضدوك ‪ ،‬وألدذوا زيدادة‬
‫وقالوا جذه عمولة ‪.‬‬
‫ثم جم فو ذلك ينتفعو أياا من ئ ة ألر ‪ ،‬حيدي تبقدى أموالدك عنددجم يسدت مرون ا فلدو لدم تكدن‬
‫أموالك عندجم لم يعطوك جذا الددين ‪ ،‬ف دم إذ إنمدا أعطدوك مقابدل نفدع ل دم ‪ ،‬وجنداك ندوع لدر مدن‬
‫النفع ‪ ،‬وجو اال تراك السنوي ل ذه الفينا ‪ ،‬فلو فرضنا أ مائة ألف د ص ‪ ،‬دفعدوا الدتين ديندارا ‪،‬‬
‫فدالمنموع جدو الددتة ماليدين دينددارا الدنويا وجددو مبلدغ كبيددر انتفدع بد البندك وأعطدداك بطاقدة يمكددن أ‬
‫تستدين ب ا ‪ ،‬ف ل جذا كل ‪ ،‬من باب النفع الذي يأتي ب الددين ‪ ،‬وبالتدالي تكدو بطاقدة االئتمدا التدي‬
‫تمكن العميل من السحو على المكشوف محرمة أم جي عمولة مقابل تس يل الوصو إلى المدا فدي‬
‫جذا العالم المعقد ‪ ،‬جذه مسألة نازلة التلف في ا العلماء ‪ ،‬وجي بحائة إلى بحي ‪.‬‬
‫*** وعلدى أيدة حدا ‪ ،‬جدذا جددو ربدا الدديو ‪ ،‬والبندوك الربويدة إنمددا تقدوم علدى ربدا الدديو ‪ ،‬يددودع‬
‫النبددائن األمددوا فددي صددورة ديددن ويألددذو علي د فائدددة الددنوية ‪ ،‬وإذا أرادوا قرضددا يعطددي م البنددك‬
‫ويألذ فوائد فاحشة ‪.‬‬
‫ومن الناع من يقو نحن ناع أموالنا عندجم ‪ ،‬وبعد النة يعطوننا زيادة على أموالنا لمسدة بالمائدة‬
‫م ال ‪ ،‬فال يوئد االت ال كما يوئد في الربا ‪ ،‬وإنما جي الفائدة والمصلحة ‪ ،‬فلماذا تحرمو التعامدل‬
‫مع البنك الربوي ؟؟‬
‫** والجواب أن البنك الربوي له وجهان ‪:‬‬
‫وئ قبيح يطاني ‪.‬‬
‫و لر ئميل في الصورة التاجرة فقب‬
‫ولكل وئ نافذة يستقبل ب ا العمالء ‪ ،‬فالوئ الحسدن يسدتقبل بد مدن يادعو أمدوال م يبت دو بدذلك‬
‫الفائدة ‪ ،‬وفي النافذة األلر الوئ القبيح الذي يدين ب المحتائين إلى القروض ‪.‬‬
‫فمن يريدد الديارة فدالرة ـ مد ال ـ أو بيتدا واالدعا أو ي تدا ‪ ،‬علدى الدبيل الم دا يعطيد البندك قرضدا ‪،‬‬
‫ويألذ من م فوائد عالية تصل إلى ثمانين بالمائة ! ثم يعيدد ينيدد الفوائدد كلمدا تدألر السدداد ‪ ،‬ثدم يعيدد‬
‫الندولة إ للو العميل ذلك ‪ ،‬ويااعف الفوائد أضعافا مااعفة ‪ ،‬ولو ت لف في الددفع ذجدو إلدى‬
‫السنن بينما يعطي البنك المودعين لمسة بالمائة كل النة فقب ‪ ،‬فيعتقد جوالء أ البندك ال يصدنع إال‬
‫المعروف ‪.‬‬
‫وواقع الحا أ البنك الربوي إنما يأكل الربا أضدعافا ماداعفة ‪ ،‬مدن ئ دة ‪ ،‬ويعطدي الندنر اليسدير‬
‫من من ئ ة ألر ‪.‬‬
‫ثم جو أيادا يادع أمدوا المدودعين ‪ ،‬فدي بندوك ربويدة عالميدة ويألدذ علي دا ‪ ،‬فوائدد بمقددار لمسدة‬
‫عشدر بالمائدة مد ال ‪ ،‬ثدم يعطددي المدودعين لمسدة ويألدذ عشددرة ‪ ،‬فالبندك الربدي كالشد ص النشددع ‪،‬‬
‫الذي يمتص دماء الناع ‪ ،‬ويكو ثروة بالديو بفائدة فقب ‪ ،‬دو أ يس م في توفير فدرص عمدل أو‬
‫مشاريع ‪.‬‬
‫وبتتبع التاريخ علم أ الدذين أتدوا بفكدرة البندك الربدوي ‪ ،‬جدم الي دود وجدم أجدل الربدا ‪ ،‬قدا تعدالى ‪":‬‬
‫وأكل م الربا وقد ن وا عن " ‪ ،‬وقا ‪ " :‬الدماعو للكدذب أكدالو للسدحت " ‪ ،‬ف دذاء عقدول م الكدذب‬
‫وبذاء قلوب م السحت ‪.‬‬
‫ويقا أ الفكرة بدأت فدي ألمانيدا ‪ ،‬حدين فكدر الي دود جنداك ‪ ،‬بدأ التندار والمدنارعين لددي م أمدوا‬
‫ياعون ا في البيوت ‪ ،‬فلو ئمعناجــــا في مكا واحد عنددنا ( المصدرف ) وحفتناجدا ل دم ونعطدي م‬
‫علي ا فوائد قليلة لر السنة ‪ ،‬واالتفدنا من بقاءجا لدينا بأ ندين المحتائين بفائدة أعلى ونألذ الفر‬
‫لنا ‪.‬‬
‫ثم أعلنوا للناع أ لدينا أمواال للقروض ‪ ،‬فمن أراد أ يفتح مشدروعا ويسدتدين فليأتندا ونادع عليد‬
‫فائدة ‪ ،‬ثم ئاء الناع يألذو الديو ‪ ،‬ويرجنو البيوت وكلما تدألروا زادوا علدي م بنشدع الي دود ‪،‬‬
‫فإذا ئاء لر العام ئاء من وضع أموال لدي م من التندار ‪ ،‬فقدالوا لد إ مالدك قدد زاد زيدادة لمسدة‬
‫بالمائة ‪ ،‬فيفرح بذلك ‪ ،‬ويبقى مال لدي م ‪ ،‬وجم إنما االتفادوا من مال ‪ ،‬بدإقراض المحتدائين بفائددة ‪،‬‬
‫وئعلوجا ل م ‪ ،‬وجكذا أصبحوا أثرياء بطريق الربا ‪ ،‬ثم انتشرت جذه الفكرة حتى صدار الربدا ئدنءا‬
‫ال يتننأ من النتام االقتصادي العالمي وئعلوه مبنيا على الربا ‪.‬‬
‫وجتلر في كتاب كفاحي ذكر جذه الحقيقة ‪ ،‬فقا أ الي ود دمروا ألمانيا بالربا والدعارة ‪.‬‬
‫**** وربا الديو قد يمارع بشكل واضح ‪ ،‬وقد يمارع بالحيل ‪.‬‬
‫وثمة حيل عديدة على الربا ‪:‬‬
‫&&& أـ فم ال رئل عندده ديك موئدل بسدبعين ألفدا ‪ ،‬فتدأتي دركة وتعمدل كوالديب ‪ ،‬وتقدو نحدن‬
‫نعطيك التين ألفا وحو عليندا الشديك الدذي جدو مسدتحق لدك علدى ال يدر ‪ ،‬وال تنتتدر مددة التأئيدل ‪،‬‬
‫وجي حيلة على الربا ‪ ،‬فكأن م يعطون الدتين ألفدا ‪ ،‬ويسدتردوجا الدبعين ألفدا ‪ ،‬وجدذا جدو الدذي يسدمى‬
‫لصم األورا التنارية ‪ ،‬وجو ربا ‪ ،‬ولذلك ال تفعل البنوك اسالالمية ‪.‬‬
‫&&& وكذلك المداينة وجي تشب العينة – والعيندة أ يبيدع د ص آللدر بأئدل ثدم يشدتري السدلعة‬
‫من حاال بسعر أقل – ففي المداينة يدلل لرف ثالي ‪ ،‬فيشتري األو مدن ال داني مدوئال ‪ ،‬ثدم يبيعد‬
‫ل الي حاال ب من أقل ‪.‬‬
‫&&& ومن ذلك العينة ال الثيدة ‪ ،‬وجدي منتشدرة بدين النداع ‪ ،‬م دل أ يدذجو اثندا للبندك فيتتداجرا‬
‫بأ أحدجما باع اآللر اليارة ‪ ،‬ثم ترد لصاحب ا ‪ ،‬ويألدذ قيمدة الشديك ممدن تتداجر أند بداع السديارة‬
‫على البنك اسالالمي ‪ ،‬ويبقى على المشتري األقسال التي جي أك ر من النقد الذي االتلم ‪.‬‬
‫&&& وثمددة حيددل ألددر من ددا أ يبيعددك دديئا مددع الدددين ‪ ،‬فيددداينك مبل ددا ‪ ،‬ويبيعددك مددع الدددين قلمددا‬
‫بمائة دينار وال من موئل ‪ ،‬والقلدم ال يسداوي ديندارا ! ويقدو جدذا ديدن وبيدع وجدو فدي الحقيقدة حيلدة‬
‫على الربا ‪.‬‬
‫&&& ومن الحيل األلر‬
‫دركة جبتكدو ‪ ،‬وتددعي أن دا تعمدل باأللبدا فتألدذ أموالدك وتعمدل في دا‬
‫وتعطيك ‪ %8‬من رأع مالك الذي أعطيت م ‪ ،‬إ أردت االدترئاع مالدك بعدد الشد ر األو ‪ ،‬و‪%25‬‬
‫في ال اني و‪ %60‬في ال الي و‪ %100‬بعد ثمانية أ ر ‪.‬‬
‫وجذا يء بير معقو ‪ ،‬والبد أ في األمر الرا ما ‪ ،‬والذي أ كل على النداع أن دم يمنحوندك نسدبة‬
‫‪ ،‬فتنوا أ جذا ئائن ‪ ،‬وجدم إنمدا يمنحوندك نسدبة مدن رأع المدا ال مدن الدربح ف دو كالددين بفائددة ‪،‬‬
‫باسضافة أن م ينعلو أمدوال م فدي بندوك أوروبيدة تمدنح م أرباحدا عاليدة بعدد أ د ر ‪ ،‬ومدن برائدو‬
‫أن م ‪ ،‬أن م يشترلو أ ال يكو التحاكم إال في مصر أو الكويت حيي القانو يصدير مدن بعدض‬
‫الوئوه في صالح من يعلن إفالال ‪ ،‬وقد قيل أ ل م نشالا في بسيل األموا أيادا ‪ ،‬والحقيقدة أن دا‬
‫ركة ربوية ‪ ،‬وأما ادعاؤجا أن ا تست مر أموا المشتركين في التنارة ‪ ،‬ف و بطاء فقب ‪.‬‬
‫@@@ ربا البيوع ‪:‬‬
‫وينقسم إلى قسمين ‪ :‬ربا الفال ‪ ،‬وربا النسيئة ‪.‬‬
‫والبد أ نقدم جذه المقدمة حتى نف م ربا البيوع بقسمي ‪.‬‬
‫ربا البيوع ‪ ،‬جو ربا ينري عند التبايع بين أصناف محدددة مدن األمدوا ‪ ،‬تسدمى األمدوا الربويدة ‪،‬‬
‫ولدديس معنددى األم دوا الربويددة جنددا ‪ ،‬أي المحرمددة ألن ددا كسددو ربددوي ‪ ،‬بددل المعنددى أ ربددا البيددوع‬
‫ينري في ا إ تم التبايع فيما بين ا بطريقة بير رعية ‪ ،‬وحتى نعرف الطر الشدرعية للتبدايع بدين‬
‫جذه السلع التي جي األموا الربوية ‪ ،‬أوال نقسم األموا إلى قسمين ‪:‬‬
‫***أحدهما ‪:‬‬
‫األموا الربوية ‪ :‬وجي التي ينري في ا ربا البيوع ‪.‬‬
‫***الثاني ‪:‬‬
‫األموا بير الربوية ‪ :‬وجي التي ال ينري في ا ربا البيوع ‪ ،‬وجي كل ما عدا األموا الربوية ‪.‬‬
‫وتنقسم األموا الربوية إلى منموعتين ‪.‬‬
‫فلنسم المنموعة األولى منموعة ( أ)‬
‫*** أ – وهي تضم ما يلي ‪:‬‬
‫الدذجو ‪ ،‬الفاددة ‪ ،‬األورا النقديدة ‪ ،‬والعلددة التدي ئمعددت بدين جددذه األصدناف جددي ال منيدة أي كون ددا‬
‫أثمانا للسلع ‪ ،‬ول ذا فكل عملة جي صنف مستقل ‪ ،‬ف ذه المنموعة كبيرة العدد‪.‬‬
‫والقاعدة التي ينو أ تتبع جنا جي ‪:‬‬
‫**** أن إذا كا البيع بين نفس الصنف ( ذجو بذجو ‪ ،‬فاة بفاة ) وئدو أ يكدو الطرفدا ‪،‬‬
‫متماثلين بالوز ‪ ،‬ووئو أياا التقابض يدا بيد أياا ‪.‬‬
‫*** فإ عدم رل التماثل ‪ ،‬المى البيع ربا الفال ‪.‬‬
‫*** وأمددا إذا كددا البيددع بددين صددنفين م تلفددين لكن مددا مددن دالددل المنموعددة ( ذجددو بفاددة ‪ ،‬دينددار‬
‫بنني ‪ ،‬ذجو بدينار ‪ ،‬فاة بنني ) وئو التقابض يدا بيد ‪ ،‬وال يشترل التماثل‬
‫*** وإ عدم رل التقابض المي البيع ربا النسيئة ‪.‬‬
‫*** ولنسم المجموعة الثانية مجموعة ( ب )‬
‫وجي تام ‪:‬‬
‫*** ب – الملح ‪ ،‬التمر ‪ ،‬البر ‪ ،‬الشعير ( والعلة جي منموع الكيدل أو الدوز مدع الطعدم ‪ ،‬فكدل مدا‬
‫تنبت األرض مما يكو في جذه العلة ف و دالل في جذه المنموعة )‬
‫وتنري جنا القاعدتا السابقتا في التبايع دالل جذه المنموعة أياا ‪.‬‬
‫**** أمددا عنددد التبددايع بددين أصددناف المنمددوعتين ‪ ،‬أي صددنف مددن المنموعــــددـة ( أ) وصددنف مددن‬
‫المنموعة ( ب ) فال يشترل التماثل في الوز ‪ ،‬وال يشترل التقابض في المنلس ‪.‬‬
‫&&&فإ قا قائل ‪ :‬إذا أردت أ تشدتري تمدرا مدن ندوع (لدالص ) مد ال بتمدر رديء ‪ ،‬فالبدد أ‬
‫ي تلف الوز أو الكيل في جذه الحالة ‪ ،‬فنقو ‪ :‬بع األو باألورا النقدية ‪ ،‬ثم ابتاع الصدنف ال داني‬
‫بال من الذي قبات من بيع الصنف األو النيد حتى ت ر من الربا ‪.‬‬
‫&&& وقد يقو قائل عندي ذجو قديم وأريدد ئديددا ‪ ،‬فنقدو ال يصدح التبدايع بدين الدذجو والدذجو‬
‫إال بالتساوي ‪ ،‬أو تبيع القديم بنقدد ثدم تشدتري بالنقدد النديدد ‪ ،‬ولدو درل البدائع أ ال تشدتري إال مدن‬
‫عنده لم يصح أياا ‪.‬‬
‫&&& وجنا مسألة مش ورة ‪ :‬وجي جل ينوز راء الذجو بالفينا إذا كانت القيمة ت صم فورا مدن‬
‫حساب المشتري ‪ ،‬فنقو ‪ :‬نعم إذا كا ي صم فورا ‪ ،‬فكأن تقابض ‪.‬‬
‫وكذلك ترد مسألة الحواالت للعمالت بدين الددو ‪ ،‬فمدن يريدد تحويدل الددينار إلدى ئنيد فدي مصدر ‪،‬‬
‫وتصل إلى مصر بعد يومين أو أك ر ‪ ،‬ف ل يصح ذلك مع أننا نعلم أن يشترل التقابض فدي المنلدس‬
‫؟ ألن ما مشتركا في علة الربا فكالجما من نفس المنموعة التي علت ا ال منية ؟‬
‫قددا بعددض العلمدداء أ الحوالددة ال تصددح ‪ ،‬ولكددن الحائددة ملحددة ‪ ،‬وجددي حائددة عامددة ‪ ،‬فتنددن مننلددة‬
‫الارورة ‪.‬‬
‫وال ريو أ جذا صحيح ‪ ،‬ذلك أ بعض الدو يقوم اقتصادجا على تحويل العملة من ال ار ‪.‬‬
‫وقا بعض العلماء أ جذه العملية وجي الحوالة ‪ ،‬تتادمن صدرفا أي تبايعدا بدين عملتدين ‪ ،‬وتدوكيال‬
‫من أحد الطرفين للطرف اآللدر ‪ ،‬أو االدتئنارا لد ‪ ،‬بالقيدام بإرالدا العملدة التدي ا دتراجا ‪ ،‬إلدى بلدد‬
‫ألر مقابل عمولة ‪ ،‬ف دي عمليدة ئدائنة ال إ دكا في دا ‪ ،‬مدن يألدذ مندك الددينار ثدم يحولد إلدى ئنيد‬
‫فكأنك قبات النني ‪ ،‬ثم وكلت عنك في توصيل جذا الما إلى بلدك ‪ ،‬وجدذا ت دري صدحيح ويرفدع‬
‫الحر لاصة في جذا النما ‪ ،‬إ‬
‫اء هللا تعالى ‪.‬‬
‫&&& وم ا لر ‪ :‬لديك بطاقة ائتما ( فينا ) والافرت وانقطدع بدك السدبيل ‪ ،‬فيمكندك أ تسدحو‬
‫على بطاقتك على المكشوف من عملة ثانيدة ‪ ،‬فيعطوندك بالددوالر ثدم يألدذو مدن رصديدك بالددينار‬
‫مع فار العملة ويعتبرون بيعا ‪ ،‬ف ل حصل التقابض جنا ‪ ،‬ومن أجل العلم مدن قدا إ جدذه العمليدة‬
‫‪ ،‬مركبة مدن أ المصدرف يدداينك الددنانير ثدم يقدوم بالصدرف مدع البندك الدذي الدحبت مند بدالفينا ‪،‬‬
‫ويتوكل عنك في جذا البيع ‪ ،‬وتستلم أنت العملة األلر ‪ ،‬ثم يدأتي فيمدا بعدد ‪ ،‬ويقدبض ديند ‪ ،‬ويألدذ‬
‫أئر وكالت ‪ ،‬فأئازوه من جذا الباب ‪.‬‬
‫&&& كما أثيرت جنا مسألة راء الذجو بالشيك ‪ ،‬ولكن الشيك ال يفدي بشدرل التقدابض ‪ ،‬فإند لدو‬
‫كددا ب يددر رصدديد ال يسددتفيد من د ‪ ،‬وإنمددا يحددو التقددابض بالمددا والشدديك لدديس مدداال بددل ورقددة تألددذ‬
‫بموئب ا الما ‪ ،‬ولذا فشراء الذجو بالشيكات ال ينوز ‪.‬‬
‫&&& لكن بعض الناع يقو ‪ :‬يمكن لصاحو محدل الدذجو أ يتصدل بالبندك ‪ ،‬ويتأكدد مدن وئدود‬
‫صيد للشيك ‪ ،‬ويحنن المبلغ من رصيد العميل لصالح ‪ ،‬باالتفا مع البنك على لريقة يتم ب ا ذلدك‬
‫‪ ،‬ففي جذه الحالة نقو ينوز ‪ ،‬ويكو بم ابة التقابض‪.‬‬
‫**** وأما التبايع بين األموا الربوية وبير الربوية فال يشترل أياا التماثل في الوز وال الكيدل‬
‫وال التقابض فدي المنلدس ‪ ،‬مد ال تشدتري الديارات بدأورا نقديدة ‪ ،‬أو تشدتري ثيداب بدذجو ‪ ،‬وأك در‬
‫التبايع إنما يكو في جذه الدائرة التي الينري في ا ربا البيوع ‪.‬‬
‫**** وكذلك دالل األموا بير الربوية‬
‫وجي كل األموا بير األموا الربويدة ‪ ،‬كال دام والطدابو والسديارات والفاك دة وبيرجدا ‪ ،‬كل دا ال‬
‫يشترل بين ا ‪ ،‬التماثل وال التقابض ‪.‬‬
‫&&& ويددرد الددوا ‪ :‬جددل جندداك أمددوا نادديف ا علددى األمددوا الربويددة أم جددي مقصددورة علددى جددذه‬
‫األصناف الستة ؟‬
‫هناك أقوال عدة ألهل العلم ‪:‬‬
‫***‪ – 1‬مذ جو التاجريدة أن دا األصدناف السدتة فقدب ( الدذجو ‪ ،‬الفادة ‪ ،‬البدر ‪ ،‬الشدعير ‪ ،‬التمدر ‪،‬‬
‫الملح )‬
‫***‪ – 2‬قدا بعددض العلمداء كددل مدا ينددري فيد الكيددل ياداف إلددى األصدناف األربعددة البدر الشددعير‬
‫والتمر والملح ‪ ،‬وقا بعا م ما ينري في الوز ‪ ،‬وقا بيرجم كل مطعوم ‪.‬‬
‫*** ‪ – 3‬وبعا م كاألحناف زاد فقا كل لار من األرض ‪.‬‬
‫***‪ – 4‬ومن م من قدا منمدوع الكيدل أو الدوز مدع كون دا مطعومدة ‪ ،‬فيددلل جندا فدي المنموعدة‬
‫ب ‪ :‬األرز والفو والعدع والذرة والسكر والعسل والحليو ‪ ،‬ف ي مكيلة أو موزونة مطعومة ‪.‬‬
‫أما علة ئريا الربا في المنموعة ( أ ) ف ي ال منية ‪ ،‬فكدو الدذجو والفادة أثماندا لأل دياء أئدر‬
‫في ا الربا ‪ ،‬ولذا قيل إ األورا النقدية أيادا أثمدا فيندري في دا الربدا ‪ ،‬وجدذا جدو الصدحيح ‪ ،‬وقدد‬
‫اتفددق عامددة فق دداء العصددر علددى أ األورا النقديددة ‪ ،‬تقدداع علددى الددذجو والفاددة ‪ ،‬وتنددري علي ددا‬
‫أحكام ا في النكاة والربا ‪ ،‬وجذا جو الصحيح الذي ال يستقيم الواه ‪.‬‬
‫*** وأحكام ربا البيدوع ‪ ،‬مدألوذة مدن حدديي أبدي الدعيد ال ددري ‪ ،‬قدا رالدو هللا صدلى هللا عليد‬
‫واللم ‪ ":‬الذجو بالذجو والفاة بالفاة والبر بالبر والشعير بالشدعير والتمدر بدالتمر والملدح بدالملح‬
‫م ال بم دل الدواء بسدواء فمدن زاد أو االدتناد فقدد أربدى " وفدي روايدة " فدإذا التلفدت جدذه األصدناف‬
‫فبيعددوا كيددف ددئتم إذا كددا يدددا بيددد "‪ ،‬رواه الب دداري جددذا مددع ا ددتراك م فددي علددة الربددا فددي نفددس‬
‫المنموعة وهللا أعلم ‪.‬‬
‫**** وجنا قاعدة م مة ئدا في باب الربا وجي ‪ :‬أ الن ل بالتماثل بمننلة العلم بالتفاضل ‪.‬‬
‫وجذا يعني أ قول صلى هللا علي واللم ‪ ... ":‬م ال بم ل الواء بسواء " في البيع بين أفدراد الصدنف‬
‫الواحد ‪ ،‬أ ئ لنا بكون ما متساويين ‪ ،‬جو كعلمنا بتفاضل ما ‪.‬‬
‫ونذكر بعض األمثلة ‪:‬‬
‫&&& الم ا األو ‪ :‬بيع الحو المشتد في النبل بننس ال ينوز ‪.‬‬
‫&&&الم ا ال اني ‪ :‬بيع الرلو باليابس من ئنس ( المنابنة ) ال ينوز ‪.‬‬
‫وم ال بيع التمر بالرلو ‪ ،‬والنبيو بالعنو ‪ ،‬فال ينوز حتى عند التماثل ‪ ،‬ألن ما في الحقيقة تماثدل‬
‫في التداجر ‪ ،‬ولكن دا بيدر متمداثلين ‪ ،‬فأحددجما معد مدن بيدر ئنسد عنددما يكدو رلبدا ‪ ،‬فدإ معد‬
‫الماء ‪.‬‬
‫&&&الم ا ال الي ‪ :‬بيع اللحم بداللحم بعتمد ال يندوز ‪ ،‬وقدد ورد الن دي عدن بيدع الحيدوا بداللحم‬
‫ل ذا السبو ‪.‬‬
‫ذلك أ وئود العتم يودي إلى عدم العلم بالتماثل ‪ ،‬وكذا الرلو باليابس ‪ ،‬فال يعلم تسداوي ما ‪ ،‬ف دو‬
‫كعلمنا بتفاضل ما ‪ ،‬وحتى لو قلنا ننيد العنو قليال فال البيل لمعرفة التماثل بالابب ‪.‬‬
‫&& ولكن جنا االدت ناء م دم ‪ ،‬وجدو االدت ناء بيدع التمدر بالرلدو فقدب ‪ ،‬حيدي كدا التمدر جدو القدوت‬
‫األالاالدي فددي زمددن النبدوة ‪ ،‬كمددا قالددت عائشـــــــدـة رضددي هللا عن ددا ‪ ( :‬وهللا يدا ابددن ألتددى ! إ كنددا‬
‫لننتر إلى ال ال ‪ ،‬ثم ال ال ‪ ،‬ثم ال ال ؛ ثالثة أجلة فدي د رين ‪ ،‬ومدا أوقدد فدي أبيدات رالدو هللا‬
‫نددار ‪.‬قلددت ‪:‬يددا لالددة ! فمددا كددا يعيشددكم ؟ قالددت ‪:‬األالددودا ‪:‬التمددر والمدداء ‪ ،‬إال أند كددا لرالددو هللا‬
‫ئيرا من األنصار ‪ ،‬وكانت ل م منايح ‪ ،‬فكانوا يراللو إلى رالو هللا مدن ألبان دا فيسدقيناه ) متفدق‬
‫علي ‪ ،‬وتأملوا يا ألواني أولئك الرئا الذين كا أك ر لعام م التمر والماء ‪ ،‬كمدا ورد فدي األثدر ‪:‬‬
‫(كندت ئالسددا مدع أبددي جريددرة بأرضد بددالعقيق‪ ،‬فأتداه قددوم مددن أجدل المدينددة علدى دواب فننلددوا‪ ،‬قددا‬
‫حميد‪ :‬فقا أبو جريرة‪ :‬اذجو إلى أمي وقل ل ا‪ :‬إ ابنك يقرئدك السدالم ويقدو ‪ :‬ألعميندا ديئا‪ ،‬قدا ‪:‬‬
‫فوضعت ثالثة أقراص من عير و يئا من زيت وملح في صحفة‪ ،‬فوضعت ا علدى رأالدي‪ ،‬فحملت دا‬
‫إلي م‪ ،‬فلما وضعت بين أيدي م‪ ،‬كبر أبو جريرة وقا ‪ :‬الحمد هلل الذي أ بعنا من ال بن بعد أ لدم يكدن‬
‫لعامنا إال األالودا ؛ التمدر والمداء‪ ،‬فلدم يصدو القدوم مدن الطعدام ديئا! فلمدا انصدرفوا قدا ‪ :‬يدا ابدن‬
‫ألي! أحسن إلى بنمك ‪ ،‬وامسح الربام عن ا‪ ،‬واللو مراح ا‪ ،‬وصل في ناحيت ا؟ فإن دا مدن دواب‬
‫الننددة‪ ،‬والددذي نفسددي بيددده ليو ددك أ يددأتي علددى الندداع زمددا ‪ ،‬تكددو ال لددة مددن ال ددنم‪ ،‬أحددو إلددى‬
‫صاحب ا من دار مروا ) رواه الب اري في األدب المفرد ‪ ،‬كيف أ أولئك الرئدا الدذين كدا جدذا‬
‫لعام م فتحوا الدنيا وملئوجا نورا وعلما وجد ‪.‬‬
‫والمقصود أ الرلو أحسن من التمر ‪ ،‬ومن الناع من لدي التمر ويريد الرلو وليس لديد نقدود ‪،‬‬
‫ف نا حائة ماالة للحصو على الرلو وجي حائة عامة ‪.‬‬
‫فرلصددت الشددريعة ببيددع التمددر بالرلددو فددي مددا يطلددق علي د (العرايددا ) ‪ ،‬وجددي أ يشددتر التمددر‬
‫بالرلو على الن ل ‪ ،‬ي رص فينعل مقابل وزن تمرا ‪ ،‬بشرلين ‪:‬‬
‫األو ‪ :‬الحائة فال تباع ل ني ولكن لدم يحتدا إلدى أكل دا رلبدا ال النبدي صدلى هللا عليد والدلم إنمدا‬
‫رلص ب ا الجل الحائة ‪ ،‬ال اني ‪ :‬أ يكو أقدل مدن لمسدة أوالدق ‪ ،‬وال يندوز التفدر قبدل القدبض‬
‫أياا ‪.‬‬
‫وفدي ذلدك ورد حدديي الد ل بدن أبدي ح مدة قدا ( ن دى رالدو هللا صدلى هللا عليد و لد والدلم‬
‫بيدع‬
‫ال مر بالتمر ورلص في العرايا أ يشتري ب رص ا يأكل ا أجل ا رلبا ) متفق علي ‪.‬‬
‫وعن أبي جريرة ( أ رالدو هللا صدلى هللا عليد والدلم رلدص فدي بيدع العرايدا ب رصد ا فيمدا دو‬
‫لمسة أوالق أو في لمسة أوالق ) متفق علي‬
‫وجنا مسالة مشد ورة عندد الفق داء ‪ ،‬وجدي مسدألة ( مدد عندوة ودرجدم ) ويطلدق علي دا الفق داء ( بيدع‬
‫ربوي بننس ‪ ،‬ومع ما أو مع أحدجما من بير ئنس ما )‬
‫وم ال ‪ :‬يبع مد تمر م ال ( والمد مقدار من كيل ) ودرجم ‪ ،‬مقابل درجمين‬
‫يقدو العلمدداء ‪ :‬لددم يتميدن مددا يقابددل الددرجم مددن ئميددع الددرجمين ‪ ،‬وال مددا يقابددل المدد ‪ ،‬وإنمددا النملددة‬
‫مقابل النملة ‪ ،‬فالتحصل المماثلة بين الننسين ‪ ،‬بما يقابل كل ئنس من ئنس ‪.‬‬
‫وكذلك ينري جذا اس كا في ‪ :‬بيع مد عنوة ودرجم بمد عنوة ودرجم ؟ أو كيلو من التمدر وديندار‬
‫ذجو بم ل ما ؟‬
‫قا أجل العلم يحرم جذا الن يدلل في قاعدة الن ل بالتساوي كالعلم بالتفاضل ‪ ،‬وحسدما لمدادة الربدا‬
‫‪ ،‬ف و يفتح باب التحايل ‪.‬‬
‫وقددد ورد فددي ذلددك حددديي فاددالة أن د أتددى النبددي صددلى هللا علي د والددلم بقددالده في ددا ذجددو ‪ ،‬ولددرز‬
‫ا تراجا رئل بتسعة دندانير ‪ ،‬أو الدبعة ‪ ،‬فقدا صدلى هللا عليد واللـدـم ‪ :‬الحتدى تميدن بين مدا ‪ ،‬قدا ‪:‬‬
‫فرده حتى مين بين ما ) رواه أبدو داود ‪ ،‬ولمسلـــدـم ( أمدر بالدذجو الدذي فدي القدالدة فندنع حدده ‪ ،‬ثدم‬
‫قا ‪ :‬الذجو بالذجو وزنا بوز ) ‪.‬‬
‫ولكن يوئد رواية عن اسمام احمد ـ وقد التارجا ديخ اسالدالم ـ أ المفدرد إذا كدا أك در مدن الدذي‬
‫مع بيره ‪ ،‬فإ ذلك ئائن ‪ ،‬وكذلك إذا كدا مدع كدل واحدد من مدا مدن بيدر ئنسد وجدذا مدذجو أبدي‬
‫حنيفة ‪.‬‬
‫وقددد الددئل دديخ اسالددالم عددن بيددع االكدداديس اسفرننيددة بالدددراجم اسالددالمية ‪ ،‬مددع العلددم بددأ التفدداوت‬
‫بين ما يسير ال يقوم بمونة الارب ‪ ،‬بل فاة جذه الدراجم أك ر ‪ ،‬جل ينوز المقاباة بين مدا ؟ أم ال‬
‫؟‬
‫فأئاب ‪ :‬جذه المقاباة تنوز في أ ر قولي العلماء ‪ ،‬والنواز في ل مألذا ‪ :‬بل ثالثة ‪:‬‬
‫أحدجما ‪ :‬إ جذه الفاة مع ا نحاع ‪ ،‬وتلك فادة لالصدة ‪ ،‬والفادة المقروندة بالنحداع أقدل ‪ ،‬فدإذا‬
‫بيع مائة درجم من جذه بسبعين م ال من الدراجم ال الصة فالفاة التدي فدي المائدة أقدل مدن الدبعين ‪،‬‬
‫فددإذا ئعددل زيددادة الفاددة بددإزاء النحدداع ئدداز علددى أحددد قددولي العلمدداء الددذين ينددوزو مسددالة ( مددد‬
‫عنوة ) كما مذجو أبي حنيفة ‪ ،‬وأحمد في إحد الروايتين ‪.‬‬
‫ثم ذكر حديي القالدة اآلنف الذكر و قا ‪:‬‬
‫وكذلك إذا لم يعلم مقدار الربوي ‪ ،‬بل ي درص لرصدا ‪ ،‬م دل القدالدة التدي بيعدت يدوم حندين ‪ ،‬وفي دا‬
‫لددرز معلددق بددذجو ‪ ،‬فقددا النبددي صددلى هللا عليد والددلم ( التبدداع حتددى تفصددل ) فددإ تلددك القددالدة لمددا‬
‫فصلت كا ذجو ال رز أك ر من ذلك الذجو المفرد ‪ ،‬فن ى النبي صلى هللا علي واللم عن بيدع جدذا‬
‫ب ذا حتى تفصل ‪ ،‬ال الذجو المفدرد يندوز أ يكدو أنقدص مدن الدذجو المقدرو ‪ ،‬فيكدو قدد بداع‬
‫ذجبا بذجو م ل ‪ ،‬وزيادة لرز ‪ ،‬وجذا ال ينوز ‪.‬‬
‫وإذا علم المألذ ‪ ،‬فإذا كا المقصود ببيع دراجدم بددراجم م ل دا ‪ ،‬وكدا المفدرد أك در مدن الم لدول ‪،‬‬
‫كما في الدراجم ال الصة بالم شو ة ‪ ،‬بحيي تكو النيدادة فدي مقابلدة ال لدب ‪ ،‬لدم يكدن فدي جدذا مدن‬
‫مفسدة الربا يء ‪ ،‬إذ ليس المقصود بيع دراجم بدراجم أك ر من ا ‪ ،‬وال جو بما يحتمل أ يكدو فيد‬
‫ذلك فينوز التفاوت ) منموع الفتاو ‪454/29‬‬
‫سابعا ‪ :‬الشركات‬
‫لعل من أجم متاجر االقتصاد العالمي المعاصر جو الشركات ‪ ،‬وللعولمة عالقة وليدة بالشدركات ‪،‬‬
‫ذلك أ العولمة ـ كما يقا ـ ماجي إال مائة ركة أمريكيدة وبربيدة عمالقدة ‪ ،‬تريدد أ توحدد السدو‬
‫العالمي ‪ ،‬وتدلل أالوا العالم ‪ ،‬بعد أ تحطدم العوائدق المحليدة ‪ ،‬تحدت قدانو دوليدة يسدمى منتمدة‬
‫التندارة الدوليددة ‪ ،‬ول ددذا فددإ العولمددة ‪ ،‬مددا جدي إال االددتيالء الشددركات الكبددر علددى أالددوا العددالم ‪،‬‬
‫وضما بقاء الشما ال ني ثريا ‪ ،‬وبقاء الننوب الفقير فقيرا ‪ ،‬ول دذا تقدوم المتداجرات الك يدرة ضدد‬
‫العولمة في العالم ال ربي ‪.‬‬
‫والذي ي منا جنا ‪ ،‬جو الشركات في االقتصاد اسالالمي ‪ ،‬وجي تنقسم إلى لمسة أقسام ‪:‬‬
‫‪ – 1‬العنا ‪ – 2‬المااربة ‪ – 3‬الوئوه ‪ – 4‬األبدا ‪ – 5‬المفاوضة‬
‫ومن الممكن أ تنتمع جذه األنواع كل ا في ركة واحدة ‪ ،‬كحا الشركات العمالقة ‪.‬‬
‫*** أوال ‪ :‬شركة العنان‬
‫حيي ياع كل من الطرفين مال ما والعمل يكو أياا بين مدا ‪ ،‬ف دي دراكة كاملدة ‪ ،‬م دل أ يادع‬
‫أحد الشريكين ‪ ،‬ألف دينار ‪ ،‬واآللر م ل ‪ ،‬والعمل علي ما معا ‪.‬‬
‫ولها شروط هي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أ يكو رأع الما عند الحنابلة من النقددين ‪ ،‬وفدي قدو ال يشدترل جدذا وجدو الصدحيح ‪ ،‬فدإ‬
‫كا لدي عين وبيري لدي م ل ا صح أ ننعل ا رأع ما ونشترك في العمل معا‪.‬‬
‫‪ – 2‬أ يكو كل من المالين معلوما فال تصح بمن و ‪.‬‬
‫‪ – 3‬أ يكو حاضرا ال بالذمة أو الدين ‪.‬‬
‫‪ – 4‬أ يكو الربح بين ما بنسبة معلومة من الربح ال من رأع الما ‪.‬‬
‫فلو قا أحدجما أريد ‪ 100‬دينار د ريا مد ال لدم يصدح ‪ ،‬وقدد ذكدر ابدن المندذر اسئمداع علدى أند ال‬
‫يصح أ يشترل أحدجما دراجم معلومة ‪.‬‬
‫*** شركة المضاربة ‪:‬‬
‫ويعرفون ا بأن ا دفع نقد معلدوم لمدن يتندر بد بندنء مشداع معلدوم مدن ربحد ‪ ،‬وجدذا يعندي أ راع‬
‫الما من لرف ‪ ،‬والعمل من لرف لر ‪ ،‬ويكو الربح بين م وفق ما يتفقا علي ‪.‬‬
‫***والفددر بددين البنددك اسالددالمي والبنددك الربددوي أ البنددك اسالددالمي قددائم علددى أالدداع ددركة‬
‫المااربة ‪ ،‬بينما يقوم البنك الربوي على أالاع ربا الديو ‪.‬‬
‫*** وشروط شركة المضاربة ( حيث المال من طرف والعمل من اآلخر ) ‪:‬‬
‫***‪ – 1‬أ يكو رأع الما من النقدين ( والصحيح أن ال يشترل ) ‪.‬‬
‫***‪2‬ـ وأ يكو راع الما معلوما ‪.‬‬
‫***‪ – 3‬أ يكو الربح معلوما بين ما بالنسبة بحسو االتفا ‪ ،‬كأ يكــو ‪ %20‬من الربح للعامدل‬
‫‪ ،‬و‪ %80‬لصاحو رأع الما على البيل الم ا ‪.‬‬
‫وما اتفقا علي من النسبة من الربح ‪ ،‬يلنم ما ‪.‬‬
‫***والبنك اسالالمي قائم على أ المساجمين في حساب التوفير ركاء مع فدي دركة الماداربة‬
‫‪ ،‬علي العمل ‪ ،‬وعلي م الما ‪ ،‬ثم في ن اية العام ينقسم الربح بين ما ‪ ،‬وفق ما اتفقا ‪ ،‬وكل بحسو مدا‬
‫ارك ب ‪.‬‬
‫***فالبنك اسالالمي ماارب يعطي النسبة من الربح ‪ ،‬ال من رأع الما كالبنك الربوي ‪ ،‬فدإ لدم‬
‫يربح ‪ ،‬فإن ال يوزع يئا على المساجمين ‪.‬‬
‫**وجكدذا التنددارة ال ت لددو مددن م دالر ‪ ،‬فددإ قيددل ‪ :‬فكيددف يتقدي البنددك اسالددالمي لطددر ال سددائر ‪،‬‬
‫وفقدا العمالء ‪ ،‬والنواب ‪ :‬أن كما أنك إذا أردت أ ت تار مو فا لديك ‪ ،‬ت تاره نشديطا ذكيدا لديد‬
‫لبرة وعلم ‪ ،‬فكذلك ت تار البنك اسالالمي ‪ ،‬الذي لدي مشاريع ك يدرة فدإ لسدر فدي أحددجا عدوض‬
‫من اآللر ‪ ،‬ول ذا فمن النادر ئدا لسارة البنك صاحو الرأالما الكبيدر ‪ ،‬إال بحددوث كارثدة عامدة‬
‫كال نو ال ارئي ‪ ،‬أو النلنا ‪ ،‬وجنا ي سر النميع الواء البنك الربوي أو اسالالمي ‪.‬‬
‫&&& ولنارب م ال يفر بين تقاالم الدربح منسدوبا إلدى رأع المدا كمدا تفعدل البندوك الربويدة ‪،‬‬
‫وتقاالددم منسددوبا إلددى األربدداح ‪ ،‬فشددركة جبتكددو مد ال ‪ ،‬كتددو فددي العقددد أن ددم يعطددو نسددبة مددن رأع‬
‫الما ‪ ،‬وجذا حرام منمع علي ‪ ،‬ولكن قد لدع بعض الناع بكون م يعطو نسبة ‪ ،‬وقالوا أ النسدبة‬
‫تنوز ‪ ،‬ولكن النسبة جنا إنما جي من رأع الما ‪ ،‬ف ي مبالغ محددة ‪.‬‬
‫&&&وقد يقو قائل إ الماارب قد يكذب علدي فدي قددر الدربح فيدنقص ربحدي ‪ ،‬بينمدا إذا اتفقدت‬
‫مع على مبلغ معين من الما ضمنت حقي ‪ ،‬فنقو ‪ :‬أنت بنيت جذا االحتما علدى كسدلك ولمولدك‬
‫‪ ،‬فتريد ماال بدو عمل ‪ ،‬أما أحكام الشريعة ‪ ،‬ف ي ‪ :‬إما أ ت ق بالمادارب ‪ ،‬أو تتابعد وتتأكدد مدن‬
‫صحة ربحك ‪.‬‬
‫أو تعطي العما أئرة‬
‫رية ف م في جذه الحالة أئراء عنددك ‪ ،‬واألمدوا كل دا لدك ‪ ،‬أو تألدذ نسدبة‬
‫من أموا المااربة ‪ ،‬وبير جذا ال ينوز ‪.‬‬
‫&&&فإ قا قائل ‪ :‬فأنا أريد أ أؤئر المحل للعما بأئرة ف ذا على احتماليــــــــن ‪:‬‬
‫***األو ‪ :‬أ عقددد اسئددارة يقددع علددى الرلصددة وجددذا ال ينددوز ‪ ،‬ال الرلصددة كفالددة ‪ ،‬وتددأئير‬
‫الكفالة ال ينوز ‪.‬‬
‫*** ال اني ‪ :‬أ تشتري ل م معدات وتوئرجا علي م بسعر السو ‪ ،‬ففي جذه الحالة ‪ ،‬ال توئد حيلدة‬
‫‪ ،‬وال يندوز أ يوضدع فددي االعتبدار حددين االتفدا علدى عقددد اسئدارة ‪ ،‬وئددود الرلصدة التناريددة ‪،‬‬
‫وجذا جو الم ر الشرعي ‪.‬‬
‫&&& م ددا ‪ :‬أ أ ددتري حافلددة (بدداص) ‪ ،‬وأقددو للسددائق ‪ :‬أؤائددرك جددذا البدداص بمددائتي دينددار ‪،‬‬
‫واعمل علي كما ئت ‪ ،‬ف نا أصبح الباص عينا موئرة ‪ ،‬والعقد عقد إئارة ال مااربة ‪ ،‬بشرل أال‬
‫تكو ثمة حيلة ‪ ،‬فتكو أئرة الباص في السو ‪ 50‬دينارا م ال ‪ ،‬وأنت أئرت علي بمائة ولمسدين‬
‫‪ ،‬وباقي المبلغ مقابل الكفالة أو اسقامة ‪ ،‬ف دذا ال يندوز ‪ ،‬فالشدرل أ تكدو أئرتد مماثلدة لم لد فدي‬
‫السو ‪ ،‬فإما أ تنعل العما أئراء عندك ‪ ،‬أو تنعل ا ركة مااربة إذا وثقت في م ‪.‬‬
‫*** شركة الوجوه ‪:‬‬
‫ويعرف العلماء جذا النوع بأ يشترك اثنا المدا ل مدا فدي ربدح مدا يشدتريا مدن النداع بدذمم ما ‪،‬‬
‫أي بناج ما وثقة التنار في ما ‪ ،‬من بير أ يكو ل ما رأع ما ‪ ،‬إذ جذه دركة لمدن لديس لددي م‬
‫مددا حاضددر ‪ ،‬ولكددن ل ددم مكانددة ووئاجددة وثقددة بددين الندداع ‪ ،‬ف ددم يسددتطيعو أ يشددتروا بوئددوج م‬
‫باألئل ب قة النداع ب دم ‪ ،‬فيشدترو باداعة إلدى أئدل الدويا ثدم يبيعون دا الدويا ‪ ،‬ويدردو الددين إلدى‬
‫أصحاب ‪ ،‬ويصبح الربح ل م ‪.‬‬
‫*** شركة األبدان ‪:‬‬
‫ويعرف دددا العلمددداء بدددأ يشدددتركا فيمدددا يتملكدددا بأبددددان ا مدددن المبددداح ‪ ،‬كالحشدددي‪ ، ،‬واالحتطددداب ‪،‬‬
‫واالصددطياد ‪ ،‬وجددذا النددوع مددن الشددركات لدديس فيدد رأع مددا ‪ ،‬فكالجمددا يعمددل مددن كسددو يددده ‪،‬‬
‫كصيادي المك على البيل الم ا ‪ ،‬يذجبا الويا وما يصيدان ياعان الويا ‪ ،‬ثم يقسمان فيما بين مدا‬
‫أو يبيعان ويقتسما ال من‪.‬‬
‫*** شركة المفاوضة ‪:‬‬
‫وجي أ يفوض كل مدن الشدريكين اآللدر بدأ يبيدع ويشدتري ويتصدرف فدي الدائر المعاوضدات فدي‬
‫رأع الما ‪ ،‬وتقبل ما ير من األعما ‪ ،‬وجي يمكن أ تسري أياا في الشركات كل ا ‪.‬‬
‫فشركة العنا قد يكو في ا مفاوضة ‪ ،‬وكذلك الائر الشركات السابقة ‪.‬‬
‫*** واألصددل أ أنددواع الشدددركات أربددع ( ماددداربة ‪ ،‬وئددوه ‪ ،‬عندددا ‪ ،‬أبدددا ) وقدددد يكددو بدددين‬
‫الشريكين عدة أندواع مدن الشدركات فدال إ دكا فدي ذلدك ‪ ،‬فقدد يكدو بين مدا عندا وماداربة ‪ ،‬بدأ‬
‫ياع أحدجم ألفي دينار ‪ ،‬وياع اآللر ألفا وعلي العمل ‪ ،‬وقد أصبحا دريكين بالعندا والماداربة‬
‫‪ ،‬وجذا ئائن ال إ كا في ‪.‬‬
‫** وقد تنتمع األنواع األربعة في ركة واحدة عمالقة ‪ ،‬ويمكدن ضدبب كدل المعدامالت بالحاالدوب‬
‫‪ ،‬والمقصود أن ا م ما التلطت وم ما تداللت ‪ ،‬فدال إ دكا في دا ‪ ،‬فمدا لدم تتادمن عقدودا و درولا‬
‫ت الف الشرع ف ي مباحة ‪ ،‬واألصل في المعامالت اسباحة ‪.‬‬
‫ثامنا ‪ :‬البنوك اإلسالمية ‪:‬‬
‫***االقتصاد اسالالمي فدي عامتد حدديي عدن البندوك اسالدالمية ‪ ،‬عدن أجدداف ا ومصدادر األمدوا‬
‫في ا ‪ ،‬وعن ال دمات التي تقدم ا واألحكام الشرعية المتعلقة بذلك ‪.‬‬
‫***وأص دل فكددرة البنددوك مسددتوردة مددن بيددر المسددلمين ‪ ،‬وال تددي بنديددد إ قلددت إنددك لددو فتحددت‬
‫المصادر الفق ية كالم ني وروضة الطالبين وال دايدة والمدوندة ‪ ،‬فلدن تندد حددي ا عدن المصدارف أو‬
‫البنوك‪.‬‬
‫***بيددر أ المسددلمين حددين رأوا بيددرجم ‪ ،‬قددد أالسددوا مصددارف وأن ددا تددودي أعمدداال ولدددمات‬
‫ضرورية للناع ‪ ،‬أدركوا أ وئود بديل إالالمي للمصارف ‪ ،‬ضرورة البد من ا ‪ ،‬وذلدك بدأ نألدذ‬
‫جذه الفكرة التي أحدث ا بير المسلمين ‪ ،‬وننعل من ا صورة إالالمية ‪.‬‬
‫*** فددإ قددا قائددل ‪ :‬أال يكددو جددذا مددن قبيددل التشددب بالكفددار ‪ ،‬فددالنواب أ ات دداذ والددائل التعامددل‬
‫وتنتيم الحياة ‪ ،‬إ لم يكن ل ا عالقة بالعقيددة وال كاندت دعارا للكفدار يميدنجم عدن بيدرجم ‪ ،‬بحيدي‬
‫من فعل ‪ ،‬يكو متشب ا ب م ‪ ،‬بدل كاندت دأنا عدام يدنتم الحيداة ‪ ،‬ويددير دوو النداع ‪ ،‬عندد الكفدار‬
‫وبيرجم ‪ ،‬فإ فعل ليس من قبيل التشب بالكفار ‪ ،‬والنبي صدلى هللا عليد وأصدحاب ‪ ،‬الدلكوا والدائل‬
‫ك يرة كانت تستعمل عند بير المسلمين ‪ ،‬اللكوجا لتحقيق أجداف اسالالم ‪ ،‬فالحدر فدي ذلدك ‪ ،‬الند‬
‫ليس من قبيل التشب بالكفار المحرم في ريعتنا ‪.‬‬
‫*** ولنبدأ بالحديث عن أهداف البنوك اإلسالمية ‪:‬‬
‫***أجددداف البنددوك اسالددالمية ليسددت تقددديم ال دددمات فقددب ‪ ،‬بددل أعمددق مددن ذلددك بك يددر ‪ ،‬وبعا د ا‬
‫مرتبب بالعقيدة ‪ ،‬وأجم أجداف ا جدفا ‪:‬‬
‫***أحدهما ‪:‬‬
‫الت لص من التبعية االقتصادية ل ير المسلمين ‪.‬‬
‫وجذا ال ددف جددف أالدمى لالقتصداد اسالدالمي ‪ ،‬ذلدك أ المعدامالت المصدرفية ‪ ،‬ونتدام النقدد ‪ ،‬إذا‬
‫صارت مقاليده بيد بير المسلمين ‪ ،‬أد ذلك إلى االتعباد األمة ‪.‬‬
‫ذلددك أ االقتصدداد فددي جددذا العصددر قددد يدددمر الدددو والمنتمعددات ‪ ،‬وي دددد األمددن واالالددتقرار ‪ ،‬وقددد‬
‫يودي إلى الحو رؤوع األموا من بنوك الدولة فتن ار ‪ ،‬وقد يودي بالدولة إلى أ تصدبح مقاليددجا‬
‫السياالية ليست بيدجا ‪ ،‬وت اع تشريعات ا بدل عقيددت ا لمدن يسديطر علدى اقتصدادجا ‪ ،‬مدن جندا البدد‬
‫من إيناد بنوك إالالمية عمالقة ‪ ،‬تدير االقتصاد في بالد المسلمين ‪ ،‬وت لصنا من التبعية ‪.‬‬
‫جذه جي الفكرة األالاالية ل ذا ال دف ‪ ،‬ويتفرع من ثالثة فروع ‪:‬‬
‫***أوال ‪ :‬في المعامالت المصرفية ‪.‬‬
‫من الم م إنشاء بنوك في الدو اسالالمية ‪ ،‬تقوم بالمعامالت المصرفية فيما بين المسلمين ‪ ،‬وتدودي‬
‫ال دمات التي تحتائ ا الشعوب اسالالمية ‪ ،‬م ل إرالدا أمدوا لل دار أو االدتقبا أمدوا ‪ ،‬أو فدتح‬
‫اعتمادات للتنار ‪ ،‬وأحيانا تكو صفقات كبيرة ‪ ،‬فدإ لدم يكدن جنداك بندوك إالدالمية فسدوف يادطر‬
‫المسلمو إلى أ يفدتح بيدر المسدلمين فروعدا عنددجم ‪ ،‬وحين دا يصدبح النتدام المصدرفي كلد مقيددا‬
‫بمعامالت بير المسلمين المصرفية ‪ ،‬وجذا لطر ينو تننب ‪.‬‬
‫*** ثانيا ‪ :‬في شؤون النقد ‪:‬‬
‫ال ي فى أ ك يرا منا يتساء كيف أصبح الدوالر أقو عملة في العالم ‪ ،‬والنواب ‪ :‬أ ذلدك بسدبو‬
‫تبعيتنا نحن فدي نتدام النقدد العدالمي ‪ ،‬وإال فالوائدو أ يسدعى المسدلمو لتكدو ثمدة عملدة إالدالمية‬
‫عالمية أقو من الدوالر ‪ ،‬أو تنافس على األقل ‪.‬‬
‫*** ثالثا ‪ :‬رؤوس األموال ‪.‬‬
‫من أجداف البنك اسالالمي توئي رؤوع األموا اسالالمية إلى دالل البالد اسالالمية واالدت مارجا‬
‫في ا ‪ ،‬وإدارت ا بأيد إالالمية ‪.‬‬
‫الثاني من أهداف البنوك اإلسالمية ‪ :‬جمع و استثمار رؤوس األموال ‪.‬‬
‫وذلك من لال جذه القنوات ‪:‬‬
‫*** أ ‪ -‬الحي على االدلار ‪ ،‬فالبنك اسالالمي يددعو أصدحاب األمدوا ‪ ،‬لالالدت مار فدي المشداريع‬
‫لويلة األئل ‪ ،‬لينتفع ب ا اقتصاد الدو اسالالمية ‪.‬‬
‫*** ب – الحددد مددن التا د م ‪ ،‬ويحدددث التا د م عندددما تاددعف العملددة ‪ ،‬أي أ العملددة ال تددوازي‬
‫القيمة الشرائية دالل البلد ‪ ،‬فالبنوك اسالالمية ‪ ،‬ال تلنأ إلى للق نقدود دو مقابدل ‪ ،‬ألن دا إنمدا تقدوم‬
‫علددى االددت مار مددا لدددي ا مددن الودائددع دو إثددراء بيددر مشددروع ‪ ،‬بينمددا تقددوم البنددوك التناريددة بفددتح‬
‫اعتمادات يسحبو علي ا ‪ ،‬ويستفيد البنك الربوي من أضعاف المبالغ المودعدة لديد ‪ ،‬وجدذا اسنفدا‬
‫الذي ال يقابل إنتا ينيد حنم المتداو من النقد دو مقابل من السلع أو ال دمات ‪ ،‬ونتينة جدذا جدو‬
‫إرتفدداع األالددعار ‪ ،‬ويحصددل التا د م النقدددي ‪ ،‬فددالبنوك اسالددالمي مددن أجددداف ا القادداء علددى جددذه‬
‫المتاجر ‪.‬‬
‫***‬
‫– تشنيع المعامالت التنارية المبا رة بين الددو اسالدالمية ‪ ،‬وبدذلك ال تتددلل في دا بندوك‬
‫عالمية بير إالالمية ‪ ،‬وتتحرر التنارة ويس ل التباد ‪ ،‬ونقو مع األالف الشديد إ جذه ال ددف قدد‬
‫بدأ في أوروبا وال رب ‪ ،‬ال في الدو اسالالمية ‪.‬‬
‫*** د – التمويل االالت ماري ‪ ،‬يعني أ التائر الذي يريد ماال يفدتح بد مشداريع االدت مارية بطدر‬
‫رعية ‪ ،‬يوفر ل البنك جذا الما كي ال يتوئ للبنوك الربوية ويقع في الربا ‪.‬‬
‫*** جـ ‪ -‬ئمع النكاة وتوزيع ا ‪ ،‬ويستفيد من النكاة التي ينمع ا فيست مر ويسدتفيد فدي جدذا الندنء‬
‫الم م من االقتصاد اسالالمي ‪.‬‬
‫جذه جي منمل أجداف البنوك اسالالمية ‪ ،‬وإذا لدم تحقدق جدذه األجدداف تكدو قدد فشدلت فشدال ذريعدا‬
‫وتحولت إلى اجرة كلية تودي دورا ثانويا لاليا من المامو ‪.‬‬
‫مصادر األموال اإلسالمية في البنوك اإلسالمية ‪:‬‬
‫تنقسم مصادر األموا في البنوك اسالالمي إلى قسمين ‪:‬‬
‫***‪ – 1‬مصادر داخلية ‪.‬‬
‫وجي رأع ما البنك ‪ ،‬والفر بين البنك اسالالمي ‪ ،‬أ أصحاب رأع الما‬
‫للبنك في حالة البنك اسالالمي ‪ ،‬بينما جم دائنو للبنك في حالة البنك الربوي ‪.‬‬
‫ركاء وليسوا دائندين‬
‫والمصدر الداللي ال اني جو ‪ :‬األموا المحتننة من األرباح (االحتيالات) ‪.‬‬
‫وذلك أن يحق للبنك أ يحنن األربداح ليحمدي رأع المدا ‪ ،‬فلدو كدا ثمدة أربداح وحصدلت لسدارة‬
‫فيما بعد ‪ ،‬فإ ال سارة ت طى باألرباح ‪ ،‬وجذا يكو باتفا مندذ البدايدة بدين البندك والعميدل ‪ ،‬ولددينا‬
‫في الفق اسالالمي في دركة الماداربة ‪ ،‬ال يألدذ المادارب الدربح حتدى يدأذ رب المدا ألند قدد‬
‫ينعل الربح في ضما رأع الما بسبو ال سارة التي قد تحدث ‪.‬‬
‫***‪ – 2‬مصادر خارجية ‪:‬‬
‫*** أوال ـ الودائع ‪.‬‬
‫أكبددر مصدددر لددارئي جددو الودائددع ‪ ،‬فالبنددك اسالددالمي ‪ ،‬عامددة أموالد ودائددع للندداع ‪ ،‬وجندداك أنددواع‬
‫من ا ‪:‬‬
‫أ – الوديعة االستثمارية ‪ :‬وهي حساب التوفير ‪.‬‬
‫ب – الوديعة تحت الطلب ‪ :‬وهي الحساب الجاري ‪.‬‬
‫ج – الوديعةةة االدخاريةةة ‪ :‬وهةةي أن تضةةع أموالةةك عنةةدهم لفتةةرة يمنيةةة طويلةةة ‪ ،‬فتةةدخرها وتأخةةذ‬
‫عليها أرباحا ‪.‬‬
‫د – وديعة المستندات ‪ :‬تضع عندهم مستندات ويأخذون عليك أجرة ‪.‬‬
‫و لعل أك ر أموا البنك من الودائع التي وضع ا الناع عنده ويتائر ب ا في السو ‪.‬‬
‫*** ثانيا ـ الهبات والتبرعات ‪.‬‬
‫***الخدمات التي يقدمها البنك اإلسالمي وأحكامها الشرعية ‪:‬‬
‫عامددة المعددامالت التددي تودي ددا البنددوك اسالددالمية ‪ ،‬تدددور حددو جددذه العقددود ‪ :‬اسئددارة ‪ ،‬الشددركة ‪،‬‬
‫القرض ‪ ،‬الاما ‪ ،‬الوكالة ‪ ،‬الوديعة ‪ ،‬والحوالة ‪.‬‬
‫وبعض المعامالت تتركو من اثنتين أو ثالث أو أربع من جذه العقود ‪.‬‬
‫وو يفددة ال يئددة الشددرعية فددي البنددك أ ت ددر ال دددمات والمعددامالت التددي يقدددم ا البنددك اسالددالمي‬
‫ت رينا رعيا ضدمن جدذه العقدود السدبعة ‪،‬وربمدا بيرجدا أيادا ‪ ،‬بشدرل أ ال يكدو في دا تحايدل ‪،‬‬
‫ول ذا أبد بعض العلماء رأيا وئي ا جو ضرورة أ تستقل الرقابة الشرعية للبندوك اسالدالمية عدن‬
‫إدارة البنك حتى ال تلنأ إلى الحيل سباحة ما جو محرم ‪.‬‬
‫*** وهذه أحكام بعض المعامالت التي تؤديها البنوك اإلسالمية ‪:‬‬
‫&&& ‪ – 1‬حفةةا الودائةةع ‪ ،‬فالبنددك اسالددالمي يحفددإل أمددوا المشددتركين كودائددع ويعطددي م أرباحددا‬
‫علي ا إ كانت ودائع االت مارية ‪ ،‬ول أ يألذ أياا أئرة على حفإل األموا إ كا المقصود من دا‬
‫اسيداع لمنرد حفت ا ‪.‬‬
‫ولكدن ال يندوز للبنددك أ يعطدي فوائددد ثابتدة علددى الوديعدة ‪ ،‬ولكدن يألددذ أئدرة علددى مدا يقددوم بد مددن‬
‫لدمات مصرفية ‪.‬‬
‫&&& ‪ – 2‬المعامالت المصرفيـــــــة ‪ ،‬ومن أهم ما يسأل عنها الناس هذه األيام ‪:‬‬
‫( بطاقة االئتمان )‬
‫وجي بطاقة تسديد المدفوعات ‪ ،‬ويوئدد ‪ 200‬بندك فدي العدالم فدي أك در مدن ‪ 163‬دو تصددر بطاقدة‬
‫االئتما ‪.‬‬
‫واس كا الذي في جذه البطاقة أ البنك يألذ من التائر حسدما مدن الفداتورة عندد دراء العميدل مدن‬
‫التددائر ‪ ،‬وجددذا الحسددم دداجره أند فائدددة ربويددة مقابددل إقددراض البنددك العميددل لحامددل البطاقددة ‪ ،‬وجددذا‬
‫اسقراض ربدا ‪ ،‬والبندوك الربويدة تألدذ فدو جدذا رالدوم تدألير فيمدا لدو تدألر االدترداد القدرض مدن‬
‫العميل مع الفوائد لبعا ‪.‬‬
‫وجذا اسقراض معنل بمعنى أ البنك يألذ الفائدة من التائر فورا ‪ ،‬ثم يسدترد ديند مدن العميدل بعدد‬
‫ذلك ‪.‬‬
‫ويقو بعض العلماء لسا حا البندك أند يقدو للتدائر ( ال تكدن أي دا التدائر دريكا فدي البيدع علدى‬
‫حاملي البطاقة إال بشرل أ تدفع عن فائدة القرض ‪ ،‬ولسا حا حامل ا يقدو للتدائر ‪ ،‬أندا أ دتري‬
‫منك وأحيلك بال من على البنك ‪ ،‬بشرل أ تدفع فائدة القرض للبنك ) ‪.‬‬
‫واس كا ال اني أنك عندما تسحو مدن حسدابك نقددا مدن بندك لدر ‪ ،‬فدإ ي صدم عليدك فائددة قددرجا‬
‫‪ %4‬وجي فائدة على القرض ‪.‬‬
‫فإ قيل فكيف يصدر البنك اسالالمي جذه البطاقة ‪ ،‬وكيف يسمح باالتعمال ا ‪ ،‬فالنواب أن م يقولو‬
‫إننا ال نسمح ل بالسحو من بنكنا نقدا ‪ ،‬وأما حسم التائر ف و عمولة مقابل منفعة تس يل المعدامالت‬
‫بواالطة جذه البطاقة ‪.‬‬
‫فأما البنوك الربوية فبطاقة االئتما محرمة ألن ا ربا صريح ‪ ،‬وأما البنك اسالالمي فال ي لدو األمدر‬
‫من ب ة وهللا اعلم ‪.‬‬
‫&&& – بيع األسهم والسندات ‪.‬‬
‫ما جو الفر بين األال م والسندات ؟‬
‫الس م جو حصة في رأع ما الشركة أي تشتري ئنءا من الشركة ‪ ،‬فتملك من ا على قدر ما تملدك‬
‫من األال م ‪ ،‬فإ كا مصنعا ملكت ئنءا من المصنع ‪.‬‬
‫أما السندات ف ي دين لك على الشركة ‪ ،‬وجو صك يتامن تع ددا مدن البندك لحاملد بسدداد مبلدغ فدي‬
‫تاريخ معين بفائدة بالبا ‪.‬‬
‫ولتوضيح ذلك نذكر هذا المثال ‪:‬‬
‫& قد تحتا‬
‫ركة إلى مبلغ من الما لتمويدل مشداريع ا ‪ ،‬ونتدرا ألن دا ال تملدك رصديدا مدن المدا‬
‫فإن ددا تلنددأ إلددى حيلددة ‪ ،‬فتصدددر الددندات بددالمبلغ الددذي تحتددا إلي د ‪ ،‬وتعددرض جددذه السددندات علددى‬
‫النم ددور لشددرائ ا ‪ ،‬ويكددو لكددل الددند فائدددة ‪ ،‬فددإذا ماددت المدددة ردت إليد قيمددة الددندات ‪ ،‬واالددتفادة‬
‫الحصو على الما ‪.‬‬
‫وبيع األال م ئائن ب الثة رول ‪:‬‬
‫أ – أ تكو األال م في ركة حقيقية ال وجمية ‪ ،‬ومعلومة ‪.‬‬
‫ب – أ ال تشتمل معامالت الشركة على برر أو تدليس أو ب‪ ،‬أو ئ الة ‪.‬‬
‫– أ ال يكو نشال ا في تنارة محرمة كالبنوك الربوية أو معامل ال مر أو ركات السينما ‪.‬‬
‫والبنددوك الربويددة تتعامددل ببيددع السددندات لكددن البنددوك اسالددالمية حتددرت ذلددك ‪ ،‬فإصدددارجا مددن أو‬
‫األمر عمل بير رعي ‪ ،‬والتبايع في ا ال ينوز أياا ‪ ،‬وال يصح لحامل السند بيع ‪.‬‬
‫&&&‪ – 4‬خطابات الضمان ‪:‬‬
‫وجو أ يتع د البنك بقبو دفع مبلغ معين لد الطلدو إلدى المسدتفيد ( صداحو الباداعة الدذي يريدد‬
‫أ يبيع ددا مددن بلددد لددر مد ال ) نيابددة عددن لالددو الامــــددـا ( التددائر فددي البلددد الددذي يريددد االددتيراد‬
‫البااعة ويطلو من البندك لطداب ضدما لكدي يطمدئن ذلدك التدائر المصددر إلدى التعامدل معد ) ‪،‬‬
‫وجو نوع من التأمين النقدي ‪ ،‬وضما ئدية كل لرف ‪.‬‬
‫والسوا جو ‪ :‬عندما يمنح البنك اسالدالمي لطابدا لتدائر علدى أ البندك يادمن ‪ ،‬ف دل يندوز للبندك‬
‫ألددذ مقابددل ل ددذا ؟ مددن العلمدداء مددن قددا ينددوز ألند يقدددم لدمددة للعميددل فيألددذ عمولددة علي ددا ‪ ،‬ولكددن‬
‫الحقيقة أ لطاب الاما جو محض إحسا ال ينوز ألذ األئرة علي ‪.‬‬
‫جددذا إذا كددا لطدداب الاددما بيددر م طددى ‪ ،‬بمعنددى أ لالددو الاددما لددم ياددع فددي البنددك رصدديدا‬
‫ي طي المبلغ الذي للو الاما علي ‪ ،‬أما إذا وضع ذلك ‪ ،‬وألدذ البندك مبل دا مقابدل لدماتد فقدب ‪،‬‬
‫ف ذا ينوز ‪ ،‬ال البنك لم يألذ مقابل قرض أعطاه لطالو الاما ‪.‬‬
‫&&&‪ – 5‬فتح االعتمادات المستندية ‪:‬‬
‫واالعتماد المستندي جو أ يقوم البنك بدفع مبالغ نقديدة لمصددر الباداعة بنداء علدى للدو العميدل ‪،‬‬
‫ف و إذ واليلة لتنفيذ الوفاء بال من بين البائع والمشتري ‪.‬‬
‫فإ كا البنك يدفع من مال كأن يقرض العميل ‪ ،‬ثم يألذ مند بعدد ذلدك وينيدد فائددة ف دذا جدو الربدا‬
‫بعيند ‪ ،‬وإ كددا يألددذ مقابددل مددا قددام بد مددن لدددمات مددن االتصددا بددين الطددرفين وتس د يل وصددو‬
‫البادداعة ‪ ،‬فألددذ األئددرة علددى ذلددك ئددائن ‪ ،‬ولكدن اس ددكا فيمددا لددو كددا المبلددغ الددذي يعطيد البنددك‬
‫للتائر في ال ار ( م ال ) نيابة عن العميل ‪ ،‬بير م طدى مدن العميدل ‪ ،‬بمعندى أ العميدل لدم يادع‬
‫عند البنك رصيدا ‪ ،‬ثم يقو البنك أن ألذ عمولة أتعاب ‪ ،‬ولكن في الحقيقة ينعل دفع العمولدة حيلدة‬
‫علددى ألددذ فائدددة علددى الربددا ‪ ،‬ونقدو الاددابب جنددا جددو ‪ :‬اعتبددار ذلددك بددأئره الم ددل ‪ ،‬فددإذا كانددت تلددك‬
‫األتعاب و ال دمات ‪ ،‬أئرة م ل ا تلك العمولة التي يألذجا البنك كا ب ا وإال فال ينوز وهللا أعلم ‪.‬‬
‫&&&‪ – 6‬بيع العمالت ‪:‬‬
‫إذا تعامل البنك اسالالمي بالعمالت ‪ ،‬ينو علي أ يراعي رل التقابض عند التبدايع بدين العملتدين‬
‫حتى ال يقع في ربا النسيئة ‪.‬‬
‫&&&‪ – 7‬التحويالت ‪:‬‬
‫وينددوز للبنددك اسالددالمي أ يألددذ عمولددة علددى التحددويالت وذلددك مقابددل ال دددمات ‪ ،‬التددي يقدددم ا ‪،‬‬
‫ويستفيد كذلك ربح التنارة في العملة عند التحويل إلى ال ار بعملة م تلفة ‪.‬‬
‫&&& ‪ – 8‬الشيكات والكمبياالت والسند اسذني ‪:‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــ‬
‫** الشيك ‪ ،‬جو أمر من العميل إلى المصرف ليدفع إلى‬
‫ص ثالي المبلغ المددو فدي الشديك مدن‬
‫حساب الناري ‪.‬‬
‫** أما الكمبيالة ف ي م ل الشيك ولكن الكمبيالة قد ال يكدو السدحو مدن بندك ‪ ،‬بدل مدن بيدره ‪ ،‬كمدا‬
‫أ الشيك أمر بالدفع في الحا ‪ ،‬أما الكمبيالة ففي وقت معين‪.‬‬
‫** أم السند اسذني ف و يكو بين اثنين يكتو في أ علي ديدن لفدال ويتع دد بددفع مبلدغ وقددره كدذا‬
‫في تاريخ معين ‪ ،‬فالسند اسذني جو بين اثنين وال يوئد بنك جنا ‪.‬‬
‫ويتفق السند اسذني مع الكمبيالة في أ السداد في تاريخ معدين ‪ ،‬ولكدن السدند اسذندي ال يوئدد بندك ‪،‬‬
‫والكمبيالة يوئد ‪.‬‬
‫ويتفق الشديك والكمبيالدة فدي وئدود لدرف ثالدي يصدرف ‪ ،‬ولكدن فدي الكمبيالدة قدد يكدو البندك وقدد‬
‫يكو بيره ‪ ،‬وفر ألر أ الشيك يصرف فورا ‪.‬‬
‫وم ال أ يأتي البنك الربدوي ويقدو لمدن عندده ديك ب ‪ 60‬ألدف مد ال ‪ ،‬لدذ ‪ 50‬ألفدا معنلدة ‪ ،‬وأندا‬
‫أحصل الشيك ويكو الباقي لي ‪ ،‬وقد يقو البندك اسالدالمي لمداذا ال أمدارع عمليدة لصدم األورا‬
‫التنارية كالكمبياالت والسندات اسذنية والشديكات ‪ ،‬وجدذا ال يندوز للبندك اسالدالمي التعامــدـل فيد ‪،‬‬
‫الن ليس الو حيلة على أكل الربا ‪.‬‬
‫ولكن لو فرضنا أ الشيك أو السندات التنارية على البنك اسالالمي نفس ‪ ،‬ف ل ينوز لد أ يعندل‬
‫السداد مقابل أ يسقب العميل بعض الدين ‪ ،‬واألصح أن ا جذا ئدائن ‪ ،‬ألند مدن الصدلح عدن الموئدل‬
‫ببعا حاال ‪ ،‬أو ( ضع وتعنل ) ‪.‬‬
‫وأما إ كا على بير البنك ‪ ،‬فال ينوز للبنك أ يمارع عملية لصم األورا التنارية ‪ ،‬ال ذلدك‬
‫من الربا ‪.‬‬
‫وينددوز للبنددك أ ألددذ عمولددة علددى تحصدديل األورا التناريددة ‪ ،‬بمعنددى أ يقددوم نيابددة عددن العمددالء‬
‫الذين يريدو تحصيل أموال م ‪ ،‬بأتعداب المتابعدة وإرالدا اسلطدارات واس دعارات بالسدداد ‪ ..‬إلدى‬
‫لره ‪ ،‬وينو أ تكو جذه العمولة تناالو الن د المبذو ‪ ،‬بمعنى أ تكو بأئرة الم ل ‪.‬‬
‫تاسعا ‪ :‬أحكام بعض العقود والبيوع المعاصرة‬
‫***عقد التأميـن ‪:‬‬
‫عقد التأمين التناري ‪ ،‬من عقود ال درر ‪ ،‬وجدو عقدد محدرم ال دتمال علدى بدرر ك يدر ‪ ،‬وقدد ( ن دى‬
‫النبي صلى هللا علي واللم عن بيع ال رر ) رواه مسلم من حدديي أبدى جريدرة رضدي هللا عند ‪ ،‬ال‬
‫العميل ال يدري جل اليقع ل حادث ‪ ،‬فيألذ اك ر مما أعطى الشركة ‪ ،‬أم يذجو علي مال الد ألند‬
‫لم يقع علي حادث ‪ ،‬وجذا برر كبير يوئو تحريم العقد ‪.‬‬
‫وقا بعض الناع إن ئائن واالتدلوا بأ األصل اسباحة ‪ ،‬والشركة جنا تألذ مقابدل الادما ‪ ،‬م دل‬
‫رئل يقو آللر أاللك جذا الطريق ‪ ،‬فإ حدث لك مكروه فأندا أضدمن لدك ‪ ،‬فعليد الادما ‪ ،‬وقيدل‬
‫إ جذا جو مذجو الحنفية ‪:‬‬
‫والرد علي م ‪ :‬إ جذا ليس مذجو الحنفية ‪ ،‬بل الحنفية يامنو إذا كا السدبو فدي جدالك مالد بدأ‬
‫بره حتى اللك الطريق الم وف ‪.‬‬
‫وأ الاما في الشريعة اسالالمية إنما يكو ب ذه األالباب ‪:‬‬
‫‪1‬ـ العدوا‬
‫‪2‬ـ التسبو باستالف ( حفر بئر في لريق الناع )‬
‫‪3‬ـد وضددع اليددد التددي ليسددت موتمنددة الددواء عاديددة م ددل يددد ال اصددو أو ليسددت عاديددة م ددل يددد البددائع ‪،‬‬
‫فالمبيع يبقى بيد البائع يامن ‪ ،‬والمقصود بـ "ليست موتمنة" جنا أي ليس ل ا حكدم األماندة ‪ ،‬ولديس‬
‫معناه أن ا لائنة ‪ ،‬حيي األمانة بير مامونة بيد األمين ما لم يفرل‬
‫‪4‬ـ الكفالة ‪.‬‬
‫وفي التأمين تلتنم الشركة بالتعويض ب ير جذه الطر األربعة ‪ ،‬وإنمدا بعقدد ال درر الدذي وقعتد مدع‬
‫العميل ‪ ،‬ف ذا ال ينوز ‪.‬‬
‫وقد وضع العلماء ل بديال جو التأمين التعاوني ‪.‬‬
‫*** فما هو التأمين التعاوني ‪:‬‬
‫جو أ ينتمع عدة أ‬
‫اص معرضدين أللطدار متشداب ة ويددفع كدل مدن م ا دتراكا معيندا وت صدص‬
‫جذه اال تراكات ألداء التعويض المستحق لمن يصيب الارر ‪.‬‬
‫وجنا أمدر م دم وجدو ‪ :‬أند إذا زادت اال دتراكات علدى مدا صدرف مدن تعدويض كدا لألعاداء حدق‬
‫االتردادجا ‪ ،‬وإذا نقصت لولدو األعاداء با دتراك إضدافي لت طيدة العندن ‪ ،‬وال ددف جدو التعداو‬
‫على تحمل المصيبة ‪.‬‬
‫وجو ئائن ألن قائم على مبدأ التكافل وليس بيع ال رر ‪.‬‬
‫***التسعير ‪:‬‬
‫ـــــــ‬
‫قددا ابددن القدديم ( التسددعير من د مددا جددو محددرم ‪ ،‬ومن د مددا جددو عددد ئددائن ‪ ،‬فددإذا تاددمن لددم الندداع‬
‫وإكراج م ب ير حق علدى البيدع بشديء ال يرضدون ‪ ،‬أو مدنع م ممدا أبداح هللا ل دم ‪ ،‬ف دو حدرام ‪ ،‬وإذا‬
‫تامن العد بين الناع ‪ ،‬م ل إكراج م علدى المعاوضدة ‪ ،‬بد من الم دل ومدنع م ممـــدـا يحدرم علدي م‬
‫من الذ النيادة على ثمن الم ل ف و ئائن بل وائو ) ‪.‬‬
‫*** بيع السفتجة ‪:‬‬
‫السفتنة جي أ يعطي ماال آللر بشرل القااء في بلد لر ‪.‬‬
‫ول ا ثالث صور ‪:‬‬
‫الصورة األولى ‪:‬‬
‫أ يعطددي الرئددل مدداال لش د ص دينددا ‪ ،‬لكددي يسدددد الدددين إلددى ثالددي فددي بلددد لددر ‪ ،‬ففددي جددذه الحالددة‬
‫المسافر ألذ الدين ‪.‬‬
‫الصورة الثانية ‪:‬‬
‫المسافر يعطي الدين ‪ ،‬ويألذ بدل في بلد لر مدن لدرف ثالدي ‪ ،‬ألند ي داف مدن وئدود المدا معد‬
‫بالطريق ‪.‬‬
‫الصورة الثالثة ‪:‬‬
‫ال يوئد لرف ثالي وإنما يألذ من نفس الذي أعطاه في بلد لر ‪.‬‬
‫وقد التلف العلماء في حكم ا ‪ ،‬فقيل إن ا ال تنوز ألن ا قرض ئدر نفعدا ‪ ،‬الصدحيح أن دا ئدائنة ال‬
‫النفع جنا ليس زيادة ما ‪.‬‬
‫*** بيع الدين ‪:‬‬
‫بيع الدين ل صورتا ‪:‬‬
‫الصورة األولى‪:‬‬
‫أ يكو على‬
‫ص دين قدره ألف دينار م ال ‪ ،‬فيتفقا مدع الددائن علدى أ يألدذ بدلد الديارة مد ال‬
‫حاضرا ‪ ،‬ف ذا ئائن ال إ كا في ‪.‬‬
‫أفتى بذلك يخ اسالالم ابن تيمية واالتد بحديي ( أتيت النبي صلى هللا علي واللم فقلت ‪ :‬إندي أبيدع‬
‫اسبل بالبقيع ‪ ،‬فأبيع بالدنانير ‪ ،‬و لذ مكان دا الددراجم ‪ ،‬وأبيدع بالددراجم و لدذ مكان دا الددنانير ‪ ،‬فقدا‬
‫علي السالم ‪ :‬ال بأع أ تألذجا بسعر يوم ا ما لم تتفرقا وبينكم يء ) رواه أحمد وأبو داود ‪.‬‬
‫الصورة ال انية ‪:‬‬
‫ــــــــ‬
‫أ يكو على‬
‫ص دين قدره ألف دينار م ال ‪ ،‬فيتفق على أ يألذ بدلد ألفدي صداع مدن البدر بعدد‬
‫النة ‪.‬‬
‫فقا النم ور ال يندوز ‪ ،‬لحدديي ( ن دى عدن بيدع الكدالب بالكدالب ) رواه الددارقطني مدن حدديي ابدن‬
‫عمر رضي هللا عن ما ‪ ،‬وقالوا أئمع العلماء على تحريم بيع الدين بالدين ‪.‬‬
‫وذجو ابن تيمية وابن القيم إلى النواز ‪ ،‬وقا ابن القيم رحم هللا ‪ :‬ليس في تحريم بيع الددين بالددين‬
‫نص وال إئماع ‪ ،‬وإما ورد الن ي عدن بيدع الكدالب بالكدالب ‪ ،‬ومعنداه بيدع المدولر بدالمولر‪ ،‬كمدا لدو‬
‫أاللم يئا في الذمة وكالجما موئل ‪.‬‬
‫*** بيع الخلو ‪:‬‬
‫ول صور أياا‬
‫الصورة األولى ‪:‬‬
‫أ يألذ المالك بد ال لو من المستأئر ‪ ،‬ألن بحائة إلى المدا ليوالدع العقدار مد ال ف دذا ئدائن ألند‬
‫بيع ئنء من المنفقة منردا ‪.‬‬
‫الصورة الثانية ‪:‬‬
‫أ يألذ المالك بدد ال لدو مدن المسدتأئر بسدبو أ القدوانين تحدد مدن حقد فدي إيندار عقداره بدأئرة‬
‫الم ل ‪ ،‬وتلنم بتسعيرة ئبرية ‪ ،‬أو تحد من حق في إلالء الساكن عند ن اية المدة ‪.‬‬
‫ويكو أحيانا أ أالعار األئرة ت يرت بسبو التا م النقدي للعملة الورقية ‪.‬‬
‫فيلنأ المالك أللذ ال لو ليعوض ‪ ،‬وجذا ئائن أياا ألن إنما جو ئعدل لتمكدين المسدتأئر مدن العقدار‬
‫‪ ،‬أو جو ئنء من المعاوضة على المنفعة ‪ ،‬لكن ئنء منفصل فقب ‪.‬‬
‫الصورة الثالثة ‪:‬‬
‫العكس ‪ ،‬وجو أ يألذ المستأئر بد ال لو من المالك ‪ ،‬وذلك في حالتين ‪:‬‬
‫أـ مقابل ترك المستأئر العقار ‪ ،‬ألن بقي ل مدة من العقد ف و يعاوض علي ا ‪.‬‬
‫ب ـ مقابل أ المستأئر أعطى لمالك الابق ال لو ‪ ،‬فيقو ل المالك النديد ألر وأنا أعطيك مقابل‬
‫ما دفعت ولروئك ‪.‬‬
‫وجذه معاوضة مشروعة في الحالتين ‪.‬‬
‫الصورة الرابعة ‪:‬‬
‫أ يألذ المستأئر بد ال لو من مستأئر الحق ‪ ،‬وذلك في حالتين أياا ‪:‬‬
‫أـ أ يكو ثمة بقية في مدة العقد ‪ ،‬فيقو النديد تناز لي وأعطيك عوض ف ذا ئائن ‪.‬‬
‫ب ـ أ تكو القوانين تنين للمستأئر القديم أ ينبدر المالدك علدى تنديدد العقدد كلمدا انت دى ‪ ،‬فيقدو‬
‫المستأئر النديد أ مستعد أ أتنداز عدن جدذا الحدق أنندي يمكنندي إئبدار المالدك تنديدد العقدد لدي ‪،‬‬
‫وأدع لك العقار مقابل عوض ‪ ،‬مع ف ذا ال ينوز ‪ ،‬ألن عاوض على حق بير رعي ‪.‬‬
‫*** استفادة البنوك اإلسالمية من عقد السلم ‪:‬‬
‫السلم جو بيع موصوف في الذمة كما بينا الابقا ‪ ،‬بمعنى أ المشدتري يعطدي الد من مقددما ‪ ،‬علدى أ‬
‫البددائع يددأتي بسددلعة موصددوفة بالذمددة بيددر موئددودة اآل ‪ ،‬فددي وقددت يتفقددا عليد ‪ ،‬والبددد مددن تحديددد‬
‫الوقت ‪ ،‬والبد من تسليم ال من في منلس العقد كامال من بير تأئيل يء من ‪.‬‬
‫ويسدتفيد البدائع الحصددو علدى تمويدل نقدددي عائدل ‪ ،‬ويسدتفيد المشددتري اند بالبدا يشددتري بأقدل مددن‬
‫السعر في وقت حصدو السدلعة ‪ ،‬مد ال لدو ا دتر ‪ 100‬صداعا مدن التمدر بعقدد الدلم ‪ ،‬فإند يحصدل‬
‫علي بأقل من العره عندما ينن السو في وقت المعتاد ‪.‬‬
‫ويشددترل أ ال يكددو عقددد السددلم علددى أمددرين ينددري بين مددا ربددا النسدديئة ‪ ،‬فددال ينددوز بددين الددذجو‬
‫والفاة ‪ ،‬أو بين العمالت وبعا ا ‪ ،‬ألن يودي إلى الربا ‪.‬‬
‫والبنوك اسالالمية تنري عقد السلم في أمور ‪ ،‬فما جو حكم ا ‪:‬‬
‫الصورة األولى ‪:‬‬
‫أ يشتري البنك اسالالمي اللعا بطريق السلم وتكو أرلص عليد ‪ ،‬فدإذا ألدذجا فدي الوقدت المتفدق‬
‫علي ‪ ،‬وكدل دركة تناريدة أ تسدو لد السدلعة مقابدل نسدبة مدن الدربح ‪ ،‬ويمكدن للتندار أ يتولدوا‬
‫العمليددة مددن أول ددا ‪ ،‬فيدددفعو األثمددا المقدمددة ‪ ،‬ويقباددو السددلعة فددي وقت ددا ‪ ،‬ويسددوقون ا ‪ ،‬مقابددل‬
‫النسبة ‪.‬‬
‫وجذا ئائن ألن توكيل مقابل أئر ‪ ،‬وفي إ كا واحد وجو مسألــة ( قفين الطحا ) ‪.‬‬
‫وجي مسألة مش ورة ‪ ،‬وصورت ا أنك تعطدي الطحدا )كيلدو) دعير ليطحند وتقدو لد أئرتدك جدي‬
‫ربدددع كيلدددو منددد ‪ ،‬وحرم دددا بعدددض العلمددداء وقدددالوا ورد حدددديي ( ن دددى عدددن قفيدددن الطحدددا ) رواه‬
‫الدارقطني ولكن حديي ضعيف ‪ ،‬وقالوا ألن يحصل االتحقا لحدن قددر األئدرة لكدل واحدد من مدا‬
‫على اآللر ‪ ،‬والصحيح ئوازجا لعدم الدليل على التحريم ‪.‬‬
‫الصورة الثانية ‪:‬‬
‫أ يشتري البنك اسالدالمي مدن تدائر بطريدق السدلم ‪ ،‬ويوكلد فدي أ يقدوم البدائع بتسدويق الباداعة‬
‫بنفس ‪.‬‬
‫وجذه مسألة لطيرة ألن ا تفدتح بداب الربدا ‪ ،‬ويصدير كأند تمويدل بقدرض مقابدل فائددة ‪ ،‬ويكدو عقدد‬
‫السلم صوريا فقب ‪.‬‬
‫الصورة الثالثة ‪:‬‬
‫أ البنك اسالالمي يبيع للبائع نفس بعد تمام األئل ‪ ،‬بمعنى أن بعد حلو الوقت المتفق علي لتسدليم‬
‫البااعة ‪ ،‬يقو البنك للعميل الذي باع السلعة ‪ ،‬أبيع ا عليك مرة ألر ‪ ،‬ف ذا ينوز ـ مع أند بيدع‬
‫قبل القبض ـ بشرل أ يكو السعر النديد يوم التوفية ‪ ،‬بم ل القيمة السدابقة أو أقدل ‪ ،‬حتدى ال يدربح‬
‫المشتري ما لم يامن ‪ ،‬وجذا الرأي جو التيار ابن تيمي وابن القديم وجدو روايدة عدن اسمدام أحمدد ‪،‬‬
‫ألن في جذه الحالدة ال يكدو مت مدا بقدرض ئدر نفعدا ‪ ،‬فدإ قيدل ال يسدتفيد البندك ديئا إ بداع بدنفس‬
‫القيمة السابقة أو أقل ‪ ،‬قلنا ‪ :‬إذ ال ينوز ل أ يفتح بابا إلى الربا بالتحايل ‪.‬‬
‫الصورة الرابعة ‪:‬‬
‫أ يبيع البنك اسالالمي البااعة في السلم لطرف ثالدي قبدل قباد ا ‪ ،‬وجدذا ال يندوز لدورود الن دي‬
‫عن ‪.‬‬
‫الصورة الخامسة ‪:‬‬
‫السلم المتوازي ‪ ،‬وجو أ يقوم البنك اسالالمي ‪ ،‬ببيع لرف ثالي ‪ ،‬بيدر الدذي عقدد معد عقدد السدلم‬
‫األو ‪ ،‬يبيع مع جدذا النديدد بدنفس المسدلم فيد فدي العقدد األو ونفدس مواصدفات ‪ ،‬ولكدن لديس عدين‬
‫البادداعة األولددى ‪ ،‬ويتسددلم ال د من مقدددما ‪ ،‬فددإذ جددو الددلم األو مبل ددا ‪ ،‬واالددتلم مددن ال دداني مبل ددا ‪،‬‬
‫ويكو ال اني أعلى حتى يستفيد ‪ ،‬فإذا ئاء األئل االتلم البااعة من األو ‪ ،‬وأعطاجا لل اني ‪ ،‬ف دل‬
‫جذا ينوز ؟؟‬
‫ال حر في ذلك ‪ ،‬الن ما عقدا‬
‫رعيا ال يوئد في ما محتور رعي ‪.‬‬
‫وجنا صورة م مة ‪ ،‬وجي جل ينوز للبنك اسالالمي أ يحو الديو التي ل علدى بعدض العمدالء ‪،‬‬
‫ثمنا للسلم ‪ ،‬ويكو في جذه الحالة لبعا ال من رليص ئدا ‪ ،‬ف ذا ال ينوز ألن بيع الكالب بالكالب ‪.‬‬
‫*** االستصناع ‪:‬‬
‫االالتصناع جو أ يطلو لرف من لر ديئا لدم يصدنع بعدد ‪ ،‬ليصدنع لد لبقدا لمواصدفات محدددة‬
‫بمواد من عند الصانع ‪ ،‬مقابل عوض محدد ‪.‬‬
‫والم م لدينا جو ما يسمى ‪:‬‬
‫االستصناع المتوايي ‪:‬‬
‫وجددو أ يددأتي لددرف إلددى البنددك اسالددالمي ‪ ،‬ويعقددد معدد عقددد االتصددناع ‪ ،‬ثددم يددذجو البنددك إلددى‬
‫الم تصين بالصناعة ‪ ،‬ويستصنع نفس الشيء عندجم ‪.‬‬
‫فإذا تسلم البنك البااعة المستصنعة ‪ ،‬اللم ا لطالبي ا ‪ ،‬ف ل جذا ينوز ؟‬
‫نعددم ينددوز ذلددك بشددرل أ ال يتحددو عمددل البنددك إلددى عمددل صددوري ‪ ،‬بمعنددى أ المشددتري يقددوم‬
‫باالالتصناع ال اني أياا ويشدرف عليد ويقدبض السدلعة ‪ ،‬ويكدو دور البندك فقدب جدو التوقيدع علدى‬
‫األورا ‪ ،‬فكأن أقرض بفائدة بطريق الحيلة ‪.‬‬
‫*** اشتراط الصيانة على المستأجر ‪:‬‬
‫ابطل عامة الفق اء أ يشترل الموئر على المستأئر أ تكو الصيانة علدى المسدتأئر ‪ ،‬واحتنبدوا‬
‫بأ ال ئنء من األئرة من و المقدار فال يصح للن الة ‪.‬‬
‫ولكن قد ورد الوا وجو ‪ :‬فدي جدذا العصدر ‪ ،‬اآلالت والمعددات تحتدا إلدى صديانة مسدتمرة ‪ ،‬وقيدام‬
‫البنك اسالالمي بذلك عسير ئدا ‪ ،‬ف ل جناك مانع من ا ترال البنك عند تأئيرجا أ يقوم المسدتأئر‬
‫بصيانت ا ‪.‬‬
‫وأئدداب بعددض العلمدداء بددأ ذلددك ينددوز بشددرل أ يتفددق المددوئر والمسددتأئر أ يقددوم المسددتأئر‬
‫بالصدديانة وكدديال عددن المددوئر علددى أ يرئددع علددى المددوئر بعددد ذلددك بالتكدداليف ‪ ،‬أو ي صددم ا مددن‬
‫األئرة ‪.‬‬
‫*** اإلجارة المنتهية بالتمليك ‪:‬‬
‫صدر قرار جيئة كبار العلماء بتاريخ ‪1420/11/6‬جـ ‪ ،‬بأبلبية أعاائ ا ‪ ،‬أ عقدد اسيندار المنت دي‬
‫بالتمليك بير ئائن رعا ‪ ،‬وعدد أعااء ال يئة ‪19‬عاوا ‪ ،‬ولالف ثالثة من م فقب ‪.‬‬
‫واس كا على جذا العقدد أند بيدع فدي الحقيقدة ولديس إئدارة ‪ ،‬وإنمدا ئعدل فدي صدورة اسئدارة حيلدة‬
‫بقصد االترداد البائع السلعة إ عنن المشتري عن دفع بقية ال من ‪ ،‬ف ما عقددا متادادا فدي عقدد‬
‫واحد ‪ ،‬ال العقدد إ كدا بيعدا فدالعين ال ترئدع إلدى البدائع ‪ ،‬وإ كدا إئدارة رئعدت إليد ‪ ،‬فدالحكم‬
‫متناقض ‪.‬‬
‫وال في جذا العقد ينمع البائع بين العوض والمعدوض فدي حالدة انفسداخ العقدد ‪ ،‬وجدذا بيدر ئدائن ‪،‬‬
‫الن ينمع بين ما في حا يكو البائع ألذ أك ر من حق ‪.‬‬
‫وقد قيل إ عقد اسئارة المنت ية بالتمليك ‪ ،‬جو في الحقيقة بيع بالتقسيب ‪ ،‬بير أ جذا لو صدح لكدا‬
‫العقددد يتاددمن ددرلا يبطلد ‪ ،‬ال معندداه أند بيددع مددع ا ددترال احتفددا البددائع بملكيددة السددلعة ‪ ،‬وجددذا‬
‫يناقض مقتاى العقد ‪ ،‬ف و بالل ‪.‬‬
‫كما قيل إن عقد إئارة مع رل البيع في ن اية اسئارة ‪ ،‬والنواب على جذا أ نقدو لديس جدو بيعدا‬
‫حقيقيا بل حيلة الحتفا البائع بالسدلعة ‪ ،‬األمدر الدذي يندافي مقتادى العقدد ‪ ،‬وإنمدا ئعدل فدي صدورة‬
‫اسئارة بشرل البيع فقب ‪ ،‬ول ذا فالبيع ال يكو بسعر السلعة في السو ‪.‬‬
‫وكذا لو قيل إن عقد إئارة مع رل ال بة ‪ ،‬ال ال بة جنا ل ا مقابل في العر السدلعة ‪ ،‬وجدذا ينعل دا‬
‫بيعا ‪ ،‬تنري علي ا أحكام البيع ‪.‬‬
‫والقو نفس في ت رين ا على أن ا عقد إئارة مع الوعد بالبيع أو ال بة ‪،‬ال الوعد الملنم جندا لديس‬
‫الو حيلة والتفاف ‪.‬‬
‫وال الصة أ عقد اسئارة المنت ية بالتمليك في صورت المنتشرة بير صحيح ‪.‬‬
‫وينددوز أ يبيددع التددائر السددلعة بسددعر السددو عنددد ن ايددة عقددد اسينددار ‪ ،‬أو ينعلد عقددد بيددع ويددرجن‬
‫السلعة بال من ‪ ،‬أو يشترل البائع منع المشدتري مدن التصدرف في دا حتدى ين دي أقسدال ا ‪ ،‬كمدا تفعدل‬
‫بعض البنوك اسالالمية ‪ ،‬فإن ا تكتو على رلصدة السديارة أن دا مطلوبدة باألقسدال ‪ ،‬فدال تسدنل فدي‬
‫نتام المرور ب ير االم مالك ا حتى ينت ي من أقسال ا ‪ ،‬ويعطيد البندك د ادة أن دا أن دى أقسدال ا ‪،‬‬
‫جذه حلو‬
‫رعية بديلة عن عقد اسئارة المنت ية بالتمليك وهللا اعلم ‪.‬‬
‫*** المزارعة والمساقاة ‪:‬‬
‫المساقاة جي دفع نر ل ثمر مأكو إلى لر ليقوم بسقي وما يحتا إليد بندنء معلدوم مدن ثمدره ‪،‬‬
‫والمنارعة وجي دفع أرض وحو لمن ينرع ويقوم علي بننء مشاع معلوم مدن الدنرع ‪ ،‬كنصدف‬
‫أو ثل ‪.‬‬
‫وقد أئاز الحنابلة المساقاة و المنارعة بننء معلوم من ال مر ‪ ،‬واحتندوا بدأ النبدي صدلى هللا عليد‬
‫واللم عامل أجدل ليبدر بشدطر مدا ي در من دا ‪ ،‬رواه النماعدة ‪ ،‬وردوا علدى دليدل النم دور بأن مدا‬
‫عقدا محرمدا إ كاندت أئدرة العامدل ئدنء مدن ال مدر ‪ ،‬والددليل جدو ( ن دى عدن الم دابرة ) وفدي‬
‫رواية ( ن ى عن المنارعة ) رواه مسلم من حديي ال ابت بن ضحاك ‪.‬‬
‫رد علي الحنابلة ‪ :‬بأ المقصود جو الن ي عن تحديد ئنء من األرض يكو ثمره للعامل ‪ ،‬فقد ال‬
‫ينبت جذا الننء المحدد ‪ ،‬وينبدت بيدره ‪ ،‬والددليل علدى جدذا التفسدير ‪ ،‬حدديي رافدع بدن لددي قدا ‪:‬‬
‫( كنا أك ر األنصار حقال ‪ ،‬فكنا نكري األرض على أ لنا جذه ‪ ،‬ول م جذه ‪ ،‬فربما ألرئت جذه ولدم‬
‫ت ر جذه ‪ ،‬فن انا عن ذلك ) متفق علي‬
‫وهللا اعلم ‪.‬‬