تحميل الملف المرفق

General
Council
for Islamic
General
Council
for Islamic
Banks
And Financial
Institutions
Banks
And Financial
Institutions
∑ƒæÑ∏d∑ƒæÑ∏d
ΩÉ©dG ¢ù∏éŸG
ΩÉ©dG ¢ù∏éŸG
á«eÓ°Sá«eÓ°
E’G á«dÉŸG
äɰù°SDƒŸGh
SE’G á«dÉŸG
äɰù°SDƒŸGh
Dƒe ᫪àæe á°ù°SDƒe
»eÓ°S’GE ô“DƒŸG »eÓ°S
áª¶æŸ á«ªàæe
’GE ô“Dƒá°ù°S
ŸG ᪶æŸ
CÉJ
Ω2001 áæ°ùd 23Ω2001
ºbQ »µ∏e
â°ù°S
áæ°ùdΩƒ°SôÃ
23 ºbQ
»µ∏e
Ωƒ°SôÃ â°ù°SCÉJ
Affiliated Institution to the OIC
Affiliated Institution to the OIC
Established under Royal Decree No 23 -2001
Established under Royal Decree No 23 -2001
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫ع�شر مبادئ‬
‫لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
2009 ‫مار�س‬
øjôëÑdG áµ∏‡ áeÉæŸG 24 456 :Ü.¢U
Tel: +973 17 357 300 - 301
+973 17 357 307 / 17 324 902 : ¢ùcÉa
+973 17 357 300 - 301:∞JÉg
Fax: +973 17 357 307 / 17 324 902 P.O Box 24 456 Manama, Kingdom of Bahrain
www.cibafi.org Email: cibafi@cibafi.org
C.R. No 47423
øjôëÑdG áµ∏‡ áeÉæŸG 24 456 :Ü.¢U
Tel: +973 17 357 300 - 301
+973 17 357 307 / 17 324 902 : ¢ùcÉa
+973 17 357 300 - 301:∞JÉg
Fax: +973 17 357 307 / 17 324 902 P.O Box 24 456 Manama, Kingdom of Bahrain
C.R. No 47423 www.cibafi.org
Email: cibafi@cibafi.org
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫املبد�أ (‪:)1‬‬
‫‪ General C‬احلد من الإفراط يف املداينات وبيع الديون وتوريقها والت�صرف فيها‪.‬‬
‫‪Banks And‬‬
‫املبد�أ (‪:)2‬‬
‫العمل على �إحداث توازن بني ال�صيغ القائمة على مبد�أ امل�شاركة يف الربح واخل�سارة‬
‫الد ْين غري املرتبط بنمو الرثوة‪.‬‬
‫و�صيغ التمويل املبني على َّ‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫املبد�أ (‪:)3‬‬
‫بناء نظام نقدي و�إيجاد و�سائل للدفع �أكرث عد ًال وا�ستقرار ًا‪.‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫املبد�أ (‪: )4‬‬
‫ا�ستخدام �آلية معدل الربح بديال عن �آلية �سعر الفائدة‪.‬‬
‫املبد�أ (‪:)5‬‬
‫تطوير �أدوات و�صيغ فعالة وعادلة يف �إدارة املخاطر وتوزيعها‪ ،‬ال املتاجرة بها‬
‫واملراهنة عليها‪.‬‬
‫املبد�أ (‪: )6‬‬
‫بناء نظام مايل وم�صريف �أكرث كفاءة وعد ًال وا�ستقرار ًا ومرتبطا باالقت�صاد‬
‫احلقيقي‪.‬‬
‫املبد�أ (‪:)7‬‬
‫نحو �آليات عادلة ل�ضمان احلقوق املالية للمقر�ضني مع عدم �إحلاق �أ�ضرار‬
‫باملدينني‪.‬‬
‫املبد�أ (‪: )8‬‬
‫ت�صحيح دور الأ�سواق املالية وو�ضع �ضوابط حمددة لرت�شيد �سلوكيات املتعاملني‬
‫فيها‪.‬‬
‫املبد�أ (‪:)9‬‬
‫احلوكمة وال�شفافية يف ن�شاط امل�ؤ�س�سات املالية وعالقتها بالأطراف ذات العالقة‪.‬‬
‫املبد�أ (‪:)10‬‬
‫تفعيل دور الدولة يف رعاية النظام النقدي واملايل والرقابة على املعامالت والأ�سواق‬
‫لتحقيق النمو املتوازن‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫مقدمة‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫يتميز الزمن الذي نعي�ش فيه بكرثة وقوع اال�ضطرابات والتقلبات املالية‪ ،‬وهو ما �أهله‬
‫لأن يو�صم بع�صر اال�ضطراب‪ ،‬فال يكاد يخلو عقد من الزمان دون وقوع ا�ضطراب واحد‬
‫على الأقل‪ ،‬مما حدا مبنتدى االقت�صاد العاملي (‪ )WEF‬يف تقريره ال�صادر يف يناير عام‬
‫‪ General C‬‬
‫‪2008‬م �إىل القول ب�أن اال�ضطراب امل�ستمر للنظم ميثل حتدي ًا كبري ًا ي�ؤثر على ا�ستقرار‬
‫االقت�صاد العاملي‪ ،‬كما �أن �صندوق النقد الدويل يف تقريره ن�صف ال�سنوي عن اال�ستقرار‬
‫‪Banks And‬‬
‫املايل ال�صادر يف �أبريل من نف�س العام و�صف النظام املايل العاملي باله�ش‪ ،‬ومن جهة‬
‫�أخرى �أجل�أ هذا الو�ضع العديد من البنوك املركزية وامل�ؤ�س�سات العاملية �إىل القيام بالعديد‬
‫من املبادرات للداللة على �أهمية وخطورة الأمر للحد من �آثاره املتعددة واملتعدية ‪.‬‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫وعلى الرغم من كل هذا مل ي�ستطع العامل و�ضع حد لهذا اخلطر الذي يبتلع يف ظرف‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫زمني ق�صري‪ ،‬الإجنازات واملكت�سبات االقت�صادية التي حققت على مدى �سنني‪ ،‬وما يعي�شه‬
‫العامل هذه الأيام على �إثر الأزمة التي نالت �أ�سواق املال وم�ؤ�س�سات مالية كربى و�أثرت‬
‫على الأو�ضاع االقت�صادية جلميع الدول بدرجات متفاوتة‪ ،‬ما هي �إال حلقة من حلقات هذا‬
‫امل�سل�سل الطويل املمتد عرب التاريخ احلديث للأزمات مما يتطلب درا�سة مت�أنية وحتلي ًال‬
‫معمق ًا للت�شخي�ص وطرق العالج‪ ،‬والأهم من ذلك العمل على ا�ستخال�ص مبادئ اقت�صادية‬
‫‪ General Council‬‬
‫ومالية متزنة ت�ساهم يف �إر�ساء قواعد لنظام مايل م�ستقر وعادل وذا كفاءة عالية‪ .‬وما مل‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫يتداعى املعنيون لعمل من هذا القبيل ف�إن العامل �سي�شهد املزيد من اال�ضطرابات التي قد‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫يكون وقعها �أ�شد من التي نعي�ش تبعاتها هذه الأيام‪.‬‬
‫يرجع املخت�صون على اختالف م�شاربهم جذور الأزمة الأخرية –�أزمة الرهن العقاري‪-‬‬
‫�إىل خلل يف القطاع املايل ومع �أن الأ�سباب والقوى ال�سوقية التي تكاتفت لإحداث الأزمة‬
‫بالغة التعقيد‪� ،‬إال �أن الدرا�سات والتحليالت ت�شري ب�شكل وا�ضح �إىل قرو�ض امل�ساكن التي‬
‫�أدت خالل العقد الأول من القرن احلايل‪( ،‬بفعل �سيا�سات مالية ونقدية غري موفقة)‬
‫�إىل �إحداث فقاعة عظيمة انتهت �إىل ما نحن فيه‪ .‬ولقد زاد من تعقيدات الو�ضع احلايل‬
‫�إجراءات اتخذتها احلكومة الأمريكية خالل العقدين املا�ضيني تتجه جميع ًا �إىل جعل‬
‫القطاع املايل (اخلا�ص) يعتمد ب�صفة �أكرب على نف�سه يف حتقيق اال�ستقرار و�إىل تقليل‬
‫الإ�شراف احلكومي �إىل احلد الأدنى وبخا�صة يف جماالت �أ�سواق امل�شتقات املالية و�صناديق‬
‫التحوط ثم زاد من التعقيد تغيري املعايري املحا�سبية حيث �صارت طريقة تقومي الأ�صول‬
‫تعتمد على القيمة ال�سوقية ال الأقل منها �أو التاريخية �أ�ضف �إىل ذلك حتول دور املراجعة‬
‫�إىل �شركات ذات م�سئولية حمدودة (وقد كانت ت�ضامنية يف ال�سابق) وكذا م�ؤ�س�سات‬
‫الت�صنيف �إىل بيع خدماتها �إىل اجلهة امل�صنفة ولي�س امل�ستفيدة من الت�صنيف حتى‬
‫�صارت م�ست�شار ًا يعلم امل�ؤ�س�سات كيف حت�صل على �أعلى الت�صنيفات ‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫ولقد �أدى حتمل امل�ؤ�س�سات املالية الكربى يف العامل خل�سائر فادحة وت�أميم م�ؤ�س�سة فاين‬
‫مي وانهيار بنك ليمان براذرز وارتفاع معدل ف�شل البنوك ب�صفة عامة �إىل انهيار الثقة‬
‫يف النظام امل�صريف برمته و�إ�صابة �آلية توليد ال�سيولة يف االقت�صادات احلرة (والتي متثل‬
‫البنوك حلقة مهمة فيها) بال�شلل‪ ،‬و�أدى االنخفا�ض ال�سريع يف قيمة �أ�صول البنوك املرتبطة‬
‫‪ General C‬مبا�شرة �أو غري مبا�شرة بتمويل قرو�ض امل�ساكن �إىل �إحلاق ال�ضرر باال�ستثمارات‬
‫ب�صورة‬
‫مبا فيها تلك اململوكة �أو تديرها البنوك غري الأمريكية الأمر الذي و�سع دائرة الأ�ضرار‬
‫‪Banks And‬‬
‫لتلحق بالبنوك و�صناديق اال�ستثمار على امل�ستوى العاملي‪ ،‬وها هو الو�ضع ينتقل �إىل القطاع‬
‫احلقيقي من االقت�صاد مما انعك�س على امل�ؤ�شرات الأ�سا�سية كن�سب النمو االقت�صادي‪،‬‬
‫ومعدالت البطالة‪ ،‬وم�ستويات الإنفاق‪ ،‬وغريها‪ ،‬وهو ما عمق درجة انعدام الثقة لدى‬
‫‪ ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬الوحدات االقت�صادية يف ال�سيا�سات والإجراءات التي تتخذ لكي يعاود النظام املايل ن�شاطه‬
‫‪á«eÓ°‬ي�سمح بان�سياب ال�سيولة الالزمة للإنفاق واال�ستثمار‪.‬‬
‫‪ SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬ب�شكل‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫يف خ�ضم هذه الأو�ضاع املت�أزمة لفت انتباه العامل �أن �صناعة مالية حديثة الن�ش�أة ال تتعامل‬
‫م�ؤ�س�ساتها بالفائدة‪ ،‬وتبتعد عن مواطن القمار‪ ،‬وتلتزم مبعايري و�ضوابط �إ�ضافية �أخرى مل‬
‫تتعر�ض لأثر كبري ومبا�شر كذاك الذي تعر�ضت له م�ؤ�س�سات نظريتها التقليدية‪ .‬و ال �شك‬
‫�أن هذا الو�ضع فر�ض على املهتمني بال�ش�أن النقدي واملايل النظر يف هذه التجربة بغر�ض‬
‫الوقوف على العوامل التي تكون قد �ساهمت يف ح�صول هذا الو�ضع بالن�سبة مل�ؤ�س�سات ال‬
‫يتعدى عمر �أقدمها خم�سة عقود‪ ،‬يف مقابل مئات ال�سنني التي هي عمر نظريتها التقليدي‪.‬‬
‫لقد �أثارت الأزمة �شعور بامل�صري امل�شرتك الذي يلف الإن�سانية‪ ،‬وباحلاجة املتزايدة �إىل‬
‫الت�شاور والتعاون ال�صادق بني �أفراد وم�ؤ�س�سات هذه الأ�سرة الإن�سانية الوا�سعة حول‬
‫الإ�صالحات الالزمة لبناء نظام مايل �أف�ضل‪ ،‬ال يتنكر منجزات املا�ضي بل يبني عليها‬
‫وي�صححها معتمدا على حتليل الأ�سباب العميقة للأزمة‪ ،‬وم�ستفيدا من القيم الأخالقية‬
‫والدينية وامل�صالح امل�شرتكة للإن�سانية‪ .‬وهذا كله ي�شكل احلافز والقوة الدافعة وي�ضمن‬
‫القبول الوا�سع للإ�صالحات‪.‬‬
‫�إن هذه الوثيقة �أخذت يف االعتبار هذه التطورات وغريها؛ فاملبادئ امل�ستقاة نظرت يف‬
‫القواعد التي حتكم �سري هذا النوع اجلديد من امل�ؤ�س�سات فا�ستفادت منها ب�شكل كبري‪،‬‬
‫لكنها يف الوقت ذاته ا�ستفادت مما هو مبثوث من جتارب وممار�سات و�أنظمة ومعايري‬
‫ناجحة وفعالة يف النظام القائم لدعم ما كان من هذا القبيل‪ ،‬وللت�أكيد على �أهمية احلزم‬
‫والعزم اجلماعي يف التعامل مع العوامل التي �ساهمت يف ت�سبب هذه الكوارث �أو يف تفاقم‬
‫�أو�ضاعها‪.‬‬
‫�صالح عبد اهلل كامل‬
‫رئي�س جمل�س �إدارة‬
‫املجل�س العام للبنوك وامل�ؤ�س�سات املالية الإ�سالمية‬
‫‪4‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫ع�شرة مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫املبد�أ (‪:)1‬‬
‫‪ General C‬‬
‫احلد من الإفراط يف املداينات وبيع الديون وتوريقها والت�صرف فيها‬
‫‪Banks And‬‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫و�ضع �ضوابط لإن�شاء الديون ونقلها والت�صرف فيها بال�شكل الذي ال ي�ؤدي‬
‫�إىل حتولها �إىل �سلع ي�سرتيح من جتارتها و�أداة للتحلل من خماطرها و�إمنا‬
‫ت�صبح و�سيلة لتحقيق الكفاءة يف الأ�سواق و�إعادة توزيع املحافظ عرب الزمن‬
‫دون �أن ي�ؤدي ذلك �إىل االنف�صام بني القطاع املايل والقطاع احلقيقي‪.‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫املبد�أ (‪:)2‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫العمل على �إحداث توازن بني ال�صيغ القائمة على مبد�أ امل�شاركة يف الربح‬
‫الد ْين غري املرتبط بنمو الرثوة‬
‫واخل�سارة و�صيغ التمويل املبني على َّ‬
‫ا�ستحداث ت�شريعات و�سن ت�سهيالت ومزايا ت�شجع على التمويل املبني على‬
‫ال�شراكة مبختلف �أنواعها‪ ،‬وحتد مما توفره البيئة احلالية من دعم للتمويل‬
‫القائم على الدين الذي ي�شجع الوحدات االقت�صادية لال�ستدانة ب�شكل كبري‬
‫ويجعلها عر�ضة لل�صدمات‪.‬‬
‫املبد�أ (‪:)3‬‬
‫بناء نظام نقدي و�إيجاد و�سائل للدفع �أكرث عد ًال وا�ستقرار ًا‬
‫بناء نظام نقدي عاملي ت�ساهم جميع الأطراف الدولية يف بناء قواعده‬
‫وم�ؤ�س�ساته‪ ،‬و�ضبط ا�صدار النقود ب�أ�شكالها املختلفة مبا ي�سمح بت�سهيل‬
‫املبادالت ال�سلعية واخلدمية بال�شكل الذي يحقق قدرا معقوال من اال�ستقرار‬
‫والعدل يف معامالت النا�س‪.‬‬
‫املبد�أ (‪: )4‬‬
‫ا�ستخدام �آلية معدل الربح بديال عن �آلية �سعر الفائدة‬
‫�إيجاد بدائل منا�سبة لآلية �سعر الفائدة التي ظهر عدم كفاءتها يف حتقيق‬
‫التخ�صي�ص الأمثل للموارد و�أثرها ال�سلبي يف توزيع الدخل القومي‪ ،‬ومن‬
‫ذلك ا�ستخدام �آلية معدل الربح بديال عن �سعر الفائدة‬
‫‪5‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫املبد�أ (‪:)5‬‬
‫تطوير �أدوات و�صيغ فعالة وعادلة يف �إدارة املخاطر وتوزيعها‪ ،‬ال املتاجرة‬
‫بها واملراهنة عليها‬
‫‪ General C‬‬
‫‪Banks And‬‬
‫ت�صميم �آليات و�أدوات لإدارة املخاطر وتوزيعها ال لزيادة املخاطر واملتاجرة‬
‫بها‪ ،‬وذلك بالعمل على الت�أكد من �أن منافعها �أكرب من م�ضارها من خالل‬
‫الت�صميم املحكم لهذه الأدوات مع �ضبط طرق تداولها مبا يحقق الغر�ض‬
‫املرجو للمجتمع ككل ولي�س للأطراف التي تبا�شر التعامل فيها فح�سب‪.‬‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫‪ ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬املبد�أ (‪: )6‬‬
‫بناء نظام مايل وم�صريف �أكرث كفاءة وعد ًال وا�ستقرار ًا ومرتبطا باالقت�صاد‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫احلقيقي‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫نظام مايل فعال متعدد الوظائف واملهام لنقل املوارد املالية بني الوحدات‬
‫االقت�صادية بكفاءة عالية مبنية على الو�ساطة اال�ستثمارية ولي�س الو�ساطة‬
‫املالية مما ي�ساهم يف حتقيق قدر كاف من العدل واال�ستقرار لتحقيق الأهداف‬
‫االقت�صادية التي توفر الرخاء والرفاه املادي والقيمي للمجتمع‪.‬‬
‫املبد�أ (‪:)7‬‬
‫نحو �آليات عادلة ل�ضمان احلقوق املالية للمقر�ضني مع عدم �إحلاق �أ�ضرار‬
‫باملدينني‬
‫ال�سعي ل�ضمان احلقوق املالية للمقر�ضني ب�صيغ وو�سائل حتقق ذلك من غري‬
‫�إحلاق �أ�ضرار باملدينني لبعث الثقة والأمان بني امل�ؤ�س�سات املالية والأعوان‬
‫االقت�صادية‪.‬‬
‫املبد�أ (‪: )8‬‬
‫ت�صحيح دور الأ�سواق املالية وو�ضع �ضوابط حمددة لرت�شيد �سلوكيات‬
‫املتعاملني فيها‬
‫الرتكيز على ت�صميم �أجهزة ال�سوق املالية وبراجمها ولوائحها مبا ي�ضبط‬
‫تنفيذ معامالتها بدرجة عالية من الكفاءة والأمانة والعدالة‪ ،‬كما يوجه‬
‫ن�شاطها للتحيز �إىل جانب الن�شاط الإنتاجي احلقيقي دون �أن�شطة امل�ضاربات‬
‫والعمليات الوهمية واملخاطرات واملجازفات وغريها من الأن�شطة ال�صورية ‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫املبد�أ (‪:)9‬‬
‫احلوكمة وال�شفافية يف ن�شاط امل�ؤ�س�سات املالية وعالقتها بالأطراف ذات‬
‫العالقة‬
‫‪ General C‬‬
‫‪Banks And‬‬
‫تفعيل وتطبيق مبادئ ال�شفافية واحلوكمة يف امل�ؤ�س�سات املالية وو�ضع �ضوابط‬
‫ل�ضمان م�صالح جميع الأطراف التي تتعامل مع هذه امل�ؤ�س�سات ليكون ذلك‬
‫داعم ًا لبعث مزيد من الثقة يف الدور الذي تقوم به‪ ،‬والعمل على التقليل من‬
‫ت�ضارب امل�صالح بالن�سبة لأعمال بع�ض امل�ؤ�س�سات الهامة كهيئات الت�صنيف‬
‫و�شركات املراجعة والتدقيق املحا�سبي‪.‬‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫املبد�أ (‪:)10‬‬
‫تفعيل دور الدولة يف رعاية النظام النقدي واملايل والرقابة على املعامالت‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫والأ�سواق لتحقيق النمو املتوازن‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫يجب �أن يكون للدولة دورا من حيث الأ�صل ولي�س اال�ستثناء يف رعاية النظام‬
‫النقدي واملايل والرقابة على املعامالت والأ�سواق وتوفري املناخ املالئم للقطاع‬
‫اخلا�ص للم�ساهمة الفعالة من خالل املبادرات واالبتكارات التي حتقق‬
‫للقائمني عليها املنفعة املرجوة على �أن ال يكون ذلك على ح�ساب امل�صلحة‬
‫االقت�صادية العامة للمجتمع‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫املبد�أ (‪:)1‬‬
‫احلد من الإفراط يف املداينات وبيع الديون وتوريقها والت�صرف فيها‬
‫‪ General C‬‬
‫‪Banks And‬‬
‫و�ضع �ضوابط لإن�شاء الديون ونقلها والت�رصف فيها بال�شكل الذي ال ي�ؤدي‬
‫�إىل حتولها �إىل �سلع ي�سرتيح من جتارتها و�أداة للتحلل من خماطرها و�إمنا ت�صبح‬
‫و�سيلة لتحقيق الكفاءة يف الأ�سواق و�إعادة توزيع املحافظ عرب الزمن دون‬
‫�أن ي�ؤدي ذلك �إىل االنف�صام بني القطاع املايل والقطاع احلقيقي‪.‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫�إن اال�ستدانة وفق ال�ضوابط االقت�صادية املعروفة مثل توافر دخل �أو �أ�صل حقيقي ي�سمح‬
‫للم�ستدين بالوفاء مبا عليه من التزامات من غري ما �إ�ضرار بنف�سه �أو الآخرين �أمر ال‬
‫‪ ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬ميكن �إلغا�ؤه فقد عرفت املجتمعات الإن�سانية هذا النوع من التمويل يف القدمي واحلديث‪.‬‬
‫الأمر الذي �أ�صبح حمل قلق وم�صدر �إزعاج هو ا�ستدانة الوحدات االقت�صادية خا�صة‬
‫‪á«eÓ°‬‬
‫أفراد والأ�سر من ذوي الدخل املحدود فوق طاقتهم االئتمانية ودون �أن يكون لهم مقابال‬
‫‪ SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬ال‬
‫من الأ�صول �أو الدخل املتوقع ‪ .‬وال �شك يف �أن غرق الفرد �أو الأ�سرة بل حتى الدول يف‬
‫حمئة اال�ستهالك «املرتف» وغري املن�ضبط من خالل الديون وغري املن�ضبط من �ش�أنه‬
‫�أن يعر�ض من يغرق يف حباله ويعي�ش على �أوهام «ثرائه» �إىل �ضغوط قا�سية ت�ؤدي �إىل‬
‫الإفال�س ثم احلجر‪� ،‬أو �إىل االنتحار االقت�صادي‪ ،‬وهي ظواهر ت�ساهم يف التفكك الأ�سري‪،‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫واال�ضطراب االجتماعي‪ ،‬وعدم اال�ستقرار على م�ستوى الأفراد والأ�سرة و�سينعك�س �سلب ًا‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫على االقت�صاد من غري �شك‪.‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫لقد �أ�صبحت الأ�سواق املالية يف الوقت احلا�ضر �أ�سواقا للتجارة يف الديون واملخاطر‪،‬‬
‫فانت�شرت ظاهرة توريق الديون ومتكنت امل�ؤ�س�سات املالية من خاللها من القيام بدور‬
‫خطري مزدوج ‪ :‬التو�سع يف �إن�شاء القرو�ض من ناحية‪ ،‬وعدم املحافظة عليها يف ميزانياتها‬
‫من ناحية ثانية بل اللجوء �إىل بيعها �ضمن �أوعية ذات غر�ض خا�ص مما جعلها خارجة عن‬
‫نطاق ال�سيطرة من الرقابة املحا�سبية واملالية‪ .‬وا�ستطاعت امل�ؤ�س�سات املالية بهذا التوريق‬
‫احل�صول على �أداة هامة متكنها من �إعادة متويلها‪ ،‬كما ا�ستفادت مب�ضاعفة العائد على‬
‫حقوق امللكية وتعظيم �أرباحها التي �أ�صبحت تت�أتى لي�س فقط من فوائد القرو�ض بل من‬
‫عموالت التوريق ال�ضخمة واملتزايدة‪ ،‬وكذلك متكنت من تقليل خماطرها وحتويلها �إىل‬
‫م�ؤ�س�سات وم�ستثمرين �آخرين ممن متلك الأوراق املالية اجلديدة‪ .‬لقد بينت الأزمة‬
‫املالية العاملية خماطر و�سلبيات توريق الديون‪ ،‬فهي ت�ؤدي لأن ت�صبح امل�ؤ�س�سات املالية‬
‫�أكرث اهتماما بحجم القرو�ض امل�صرفية التي تعقدها ولي�س بنوعيتها وباجلدارة االئتمانية‬
‫لأ�صحابها طاملا �أنها قرو�ض م�ؤقتة �أو معربية �سيتم حتويلها �سريعا �ضمن ما يعرف ب�آلية‬
‫( �إن�شاء القرو�ض من �أجل توزيعها ) ‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫لقد ت�صاعدت املديونية الإجمالية للقطاع املايل يف مركز الأزمة (الواليات املتحدة)‬
‫من ‪ ٪22‬من جممل الناجت الوطني عام ‪� 1991‬إىل ‪ ٪117‬يف الربع الثالث من عام‬
‫‪ ،2008‬كما بلغت يف بريطانيا ‪ ٪250‬من جممل الناجت‪ .‬ووا�صل دين القطاع الأهلي‬
‫(‪ )household‬يف �أمريكا �إيل م�ستوى ‪ ٪100‬من جممل الناجت عام ‪� ،2008‬أما جممل‬
‫‪ General C‬‬
‫الدين ب�أنواعه للقطاعني العم واخلا�ص فقد بلغ ‪ ٪350‬من جممل الناجت بعد �أن كان‬
‫‪Banks And‬‬
‫نحو ‪ ٪160‬عام ‪. 1 1980‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫وتكمن خطورة هذه املديونية لي�س فقط يف م�ستواها املفرط مقارنا بالدخل والأ�صول‬
‫احلقيقية‪ ،‬بل �أي�ضا يف طبيعة الآلية ال�سرطانية التي ت�سمح لها بالتكاثر بقوتها الذاتية‬
‫مع مرور الزمن حتى عندما يكون الإقت�صاد احلقيقي واقفا �أو مرتاجعا‪� .‬إن النظام‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫املايل احلايل ي�ؤدي كثريا من وظائفه النافعة واملهمة �إقت�صاديا بطريقة �ضارة هي‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫املديونيات غري املرتبطة يف �إن�شائها وال يف منوها بالن�شاط الإنتاجي احلقيقي املولد‬
‫للقيمة امل�ضافة‪.‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫�إن �إ�صالح هذا اخللل يتطلب �إيقاف حتلل املقر�ضني من التزاماتهم وحتويل خماطر‬
‫القرو�ض التي يربمونها ببيعها على الآخرين‪ ،‬وعلى اجلهات الإ�شرافية �أن تقوم‬
‫بدورها ملنع هذا الرتهل وعدم االكرتاث‪ ،‬وال �أقل من ذلك �أن جترب املقر�ضني على‬
‫املحافظة بجزء كاف من قرو�ضهم حتى يتوا�صل �شعورهم بامل�س�ؤولية جتاه ت�صرفاتهم‬
‫وال يتخل�صون منها بالكلية ‪ .‬ويعترب توريق املوجودات والأ�صول احلقيقية �أحد البدائل‬
‫الهامة واملنا�سبة التي ت�ؤدي �إىل نظام اقت�صادي م�ستقر وقابل لال�ستمرار والنمو‪،‬‬
‫وميكن �أن ت�شمل هذه املوجودات التي يتم توريقها ن�سبة يف حدود معقولة من الديون‬
‫مع الأ�صول احلقيقية ب�شرط �أال تكون الديون هي الأغلب والأعم ‪.‬‬
‫�أما على م�ستوى الأفراد فال بد من تبني معايري �صارمة تربط بقوة القانون بني القدرة‬
‫على اال�ستدانة واملالءة املالية بحيث ال يقدم الفرد على الديون �إال مبا ي�ستطيع ت�سديده‬
‫مثل دخله ال�شهري �أو ثروته �أو نحو ذلك‪ .‬وكذلك الأمر ب�ش�أن ال�شركات فيجري ربط‬
‫احلجم الكلي للديون بر�أ�سمال ال�شركة متام ًا كما تن�ص القواعد الإ�شرافية على‬
‫البنوك‪.‬‬
‫‪ -1‬وولف‪ ،‬فاينانشل تاميز‪09/3/8 ،‬‬
‫‪9‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫املبد�أ (‪:)2‬‬
‫العمل على �إحداث توازن بني ال�صيغ القائمة على مبد�أ امل�شاركة يف الربح‬
‫الد ْين غري املرتبط بنمو الرثوة‪.‬‬
‫واخل�سارة و�صيغ التمويل املبني على َّ‬
‫‪ General C‬‬
‫‪Banks And‬‬
‫ا�ستحداث ت�رشيعات و�سن ت�سهيالت ومزايا ت�شجع على التمويل املبني‬
‫على ال�رشاكة مبختلف �أنواعها‪ ،‬وحتد مما توفره البيئة احلالية من دعم‬
‫للتمويل القائم على الدين الذي ي�شجع الوحدات االقت�صادية لال�ستدانة‬
‫ب�شكل كبري ويجعلها عر�ضة لل�صدمات‪.‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫لقد بات وا�ضح ًا من خالل الأزمات املتالحقة التي �شهدها العامل �أن من �أهم الأ�سباب‬
‫الرئي�سة التي تقف خلف تكرار حدوثها عجز الأعوان االقت�صادية‪ ،‬خا�صة الأفراد‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫عن الوفاء بدفع املبالغ التي اقرت�ضوها مع الفائدة التي �أ�ضيفت لها‪ .‬ذلك �أن طبيعة‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬التمويل املبني على القرو�ض بفائدة من �ش�أنه �أن ي�ؤدي �إىل هذا الو�ضع لأنه يفر�ض على‬
‫املقرت�ض دفع الفوائد يف كل الظروف والأحوال‪ ،‬وهو �أمر يخالف املنطق لأن النقود ال‬
‫تلد نقود ًا‪ ،‬ولأن املجاالت التي ت�ستخدم فيها تلك القرو�ض عر�ضة ملخاطر التقلبات‬
‫االقت�صادية التي ال ي�ستطيع �أحد ًا �إلغاءها‪ .‬وهكذا جند �أن الديون املتولدة عن تلك‬
‫القرو�ض ت�ستغرق جميع موجودات املدين‪ ،‬وهذا الذي يعي�ش العامل حتت وط�أته‪.‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫وبناء على هذا الو�ضع الذي بات يرهق كاهل املجتمعات وال�شركات‪ ،‬بل حتى احلكومات‬
‫ف�إنه ال بد من العمل على توفري البيئة املالئمة للتمويل املبني على ال�شراكة يف الربح‬
‫واخل�سارة الذي يربط بني التمويل و�آجاله بامل�شاريع املمولة‪ ،‬وذلك با�ستحداث‬
‫ت�شريعات و�سن ت�سهيالت ومزايا �ضريبية وغريها تدفع �إىل زيادة حجم هذا النوع‬
‫من التمويل‪ ،‬وذلك لأن البيئة احلالية تقدم كل الدعم للتمويل القائم على الدين (عن‬
‫طريق الفائدة)‪ ،‬وهذا ما باتت تنبه عليه بع�ض الدرا�سات والتجارب‪.‬‬
‫لقد �أ�شارت الدرا�سة‪ 2‬التي �أعدها �صندوق النقد الدويل بتاريخ ‪2009/02/19‬م �إىل‬
‫�أن النظام ال�ضريبي القائم متحيز للتمويل القائم على الدين‪ ،‬وهو ما ي�شجع الوحدات‬
‫االقت�صادية �إىل اللجوء لال�ستدانة ب�شكل كبري‪ ،‬مما يزيد من احتمال يجعلها عر�ضة‬
‫لل�صدمات ب�شكل كبري‪ .‬ومن جهة �أخرى هناك جتربة قامت بها بلجيكا من خالل‬
‫معاملة التمويل املبني على ال�شراكة يف حال �إ�صدار الأ�سهم ك�أدوات الدين من الناحية‬
‫ال�ضريبية‪ ،‬وهو ما �أدى �إىل نتائج جد �إيجابية يف التقليل من التمويل عن طريق الدين‪،‬‬
‫والعمد �إىل �إ�صدار املزيد من الأ�سهم‪.3‬‬
‫‬
‫‪ -2‬والتي جاءت بعنوان‪» Lessons of the Global Crisis for Macroeconomic Policy « :‬‬
‫‪ -3‬يراجع في ذلك‪» How to Recapitalise Banks, Theo Vermaelen, Leader, 13/02/09 « :‬‬
‫‪10‬‬
‫‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫ومن ال�صيغ التي ميكن الإفادة منها امللكية امل�شرتكة (‪ ،)Shared Ownership‬وامل�شاركة‬
‫املتناق�صة املنتهية بالتمليك ك�أمثلة للبدائل التي ميكن تفعيلها يف متويل �شراء املنازل‬
‫وغريها‪.‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫ويجب من ناحية ثانية �ضبط اللجوء املفرط ال�ستخدام �أ�سلوب الرافعة املالية‪ ،‬ذلك‬
‫‪ General C‬عندما ت�سري الأمور على ما يرام ف�إن اال�ستثمار املرفوع �سيحقق عوائد هائلة‪� ،‬أما‬
‫�أنه‬
‫‪Banks And‬‬
‫عند �سريان الأمور يف االجتاه املعاك�س ف�إن الأ�ضرار واخل�سائر �ستت�ضاعف �أي�ضا ‪ .‬لقد‬
‫�أ�صبح هذا ال�شكل من الن�شاط ميثل عبئا كبريا على املجتمعات الإن�سانية‪ ،‬وتتزايد تكلفة‬
‫بقائه باطراد‪ ،‬والبديل لذلك هو اللجوء �إىل الرافعة اال�ستثمارية التي ترفع القدرة املالية‬
‫لل�شركات وامل�ؤ�س�سات من خالل �أدوات امل�شاركة ولي�س �أدوات املديونية‪ ،‬وذلك مثل �صكوك‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫اال�ستثمار‪ ،‬و�شهادات اال�ستثمار‪ ،‬واحل�سابات اال�ستثمارية املختلفة‪ ،‬كما ميكن �أن تتم من‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫خالل �أدوات التمويل التي يرتتب عليها ديون عن عمليات مبادلة �سلعية وال يرتتب عليها‬
‫ديون عن قرو�ض منعزلة عن الن�شاط االقت�صادي احلقيقي ‪.‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫املبد�أ (‪:)3‬‬
‫بناء نظام نقدي و�إيجاد و�سائل للدفع �أكرث عد ًال وا�ستقرار ًا‪.‬‬
‫بناء نظام نقدي عاملي ت�ساهم جميع الأطراف الدولية يف بناء قواعده‬
‫وم�ؤ�س�ساته‪ ،‬و�ضبط �إ�صدار النقود ب�أ�شكالها املختلفة مبا ي�سمح بت�سهيل‬
‫املبادالت ال�سلعية واخلدمية بال�شكل الذي يحقق قدرا معقوال من اال�ستقرار‬
‫والعدل يف معامالت النا�س‪.‬‬
‫ي�ستمد النظام النقدي دوره ومهمته الأ�سا�سية من املادة الأولية التي يتعامل بها �أال وهي‬
‫النقود وو�سائل الدفع املختلفة التي بد�أت حتل حمله‪ ،‬بل و»تطرده» يف كثري من املجتمعات‬
‫الغربية والنا�شئة ‪ .‬و�إذا كان هذا هو املنطلق والركيزة الأ�سا�سية ملربرات قيام هذا النظام‬
‫ف�إن هناك قدر ًا من االتفاق بني االقت�صاديني والقانونيني على �أن النقود لها خ�صائ�ص‬
‫ووظائف �أ�سا�سية متيزها عن غريها من ال�سلع‪ ،‬ومن �أهمها �أنها م�ستودع للقيمة تنه�ض‬
‫بوظيفة ا�ستقرار القوة ال�شرائية‪ ،‬وحتقق العدالة يف التعامل عرب الزمن ولكن الأمر لي�س‬
‫كذلك اليوم ‪.‬‬
‫فقد �أخ�ضعت النقود للقوانني امل�صممة لل�سلع وذلك بفر�ض ثمن لها وهو معدل الفائدة‬
‫مما جعل قيمتها معر�ضة للتذبذب ومن ثم عدم اال�ستقرار‪ .‬و�أ�صبحت النقود وو�سائل‬
‫الدفع تتطور مبعزل عن الرثوة وعن املوجودات احلقيقية‪ .‬وكنتيجة لهذا الثمن غري املربر‬
‫ف�إننا نالحظ تفاقم ظواهر اقت�صادية �سلبية مثل الت�ضخم واملجازفات يف �أ�سواق العمالت‬
‫مما يعر�ض معدالت �أ�سعار تبادل العمالت �إىل التذبذب ال�شديد‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫ومما زاد الأمر �سوء ًا وتعقيد ًا ا�ستحداث و�سائل للدفع غاية يف التعقيد والإغراء مثل‬
‫بطاقات االئتمان التي متكن حاملها من مبا�شرة خلق االئتمان بنف�سه متى �شاء‪ ،‬التي مل‬
‫يعد �أمر �إ�صدارها مقت�صر ًا على �شركات معينة بل حتى حمالت البيع املختلفة �أ�صبحت‬
‫تغري الزبائن بفتح ح�سابات على املك�شوف لزيادة معدالت �إنفاقها من غري �أن يكون ذلك‬
‫إنفاق مبين ًا على �أ�س�س اقت�صادية �سليمة‪.‬‬
‫ال‬
‫‪ General C‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫‪Banks And‬‬
‫لي�ست هذه دعوة لإلغاء النقود �أو منع �إ�صدار بطاقات االئتمان �أو حتجيم دور البنوك لكن‬
‫الغر�ض هو الت�أكيد على �ضرورة العودة �إىل املحافظة على الدور اخلا�ص واملتميز للنقود‪،‬‬
‫وذلك من خالل ق�صر عملية �إ�صدارها على اجلهات القانونية فقط‪ ،‬وربط كمية املتداول‬
‫منها مبا ينتجه االقت�صاد من �سلع وخدمات‪ ،‬كما �أن و�سائل الدفع والت�سهيالت االئتمانية‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫يجب �أن تكون مرتبطة مبقدرة الأفراد االقت�صادية‪� ،‬إن النظام النقدي العاملي يجب �أن‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫يتميز بالثبات واال�ستقرار والعدالة و�أن يكون يف خدمة املجتمع الب�شري‪ ،‬وقد فقد العامل‬
‫هذا الأمر منذ �سقوط نظام بريتون وودزر يف �سبعينيات القرن املا�ضي‪ .‬ومنذ ذلك احلني‬
‫و�إىل الآن والدعوات تتكرر مطالبة بتكاتف اجلهود لتحقيق حلم كهذا‪.‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫ومن الأمور امللحة يف هذا ال�صدد �إن�شاء هيئة عاملية ت�شرف وتراقب عمليات الأنظمة املالية‬
‫والنقدية يف الدول الأع�ضاء‪� ،‬إما من خالل �إعادة ت�أهيل امل�ؤ�س�سات القائمة ك�صندوق النقد‬
‫�أو من خالل ا�ستحداث �أخرى‪ ،‬وكذا النظر يف توافر عملة عاملية (‪International Hard‬‬
‫‪ )Currency IHC‬مالئمة لت�سوية املبادالت التجارية وغريها بني الدول‪.‬‬
‫املبد�أ (‪: )4‬‬
‫ا�ستخدام �آلية معدل الربح بديال عن �آلية �سعر الفائدة‬
‫ايجاد بدائل منا�سبة لآلية �سعر الفائدة التي ظهر عدم كفاءتها يف حتقيق‬
‫التخ�صي�ص الأمثل للموارد و�أثرها ال�سلبي يف توزيع الدخل القومي ومن‬
‫ذلك ا�ستخدام �آلية معدل الربح بديال عن �سعر الفائدة‬
‫�إن املمار�سات ال�سائدة الآن القائمة على نظام الفائدة مل حتقق الكفاءة املطلوبة يف‬
‫تخ�صي�ص املوارد الكافية لال�ستثمار‪ ،‬وت�سهيل التبادل التجاري احلر‪ ،‬وحتقيق اال�ستقرار‬
‫االقت�صادي ‪.‬‬
‫وقد اعرتف العديد من علماء االقت�صاد ب�أن �آلية �سعر الفائدة تعوق التنمية وت�ؤدي �إىل‬
‫العديد من النتائج ال�سلبية يف املجتمع‪ ،‬و�أهمها �سوء توزيع الرثوة حيث �إنها تعمل يف غري‬
‫�صالح �أ�صحاب امل�شروعات ال�صغرية واملتو�سطة بالرغم من �أنها قد تكون �أكرث �إنتاجية‪،‬‬
‫فهي تكاف�أ عن�صر ر� ٍأ�س املال على ح�ساب عن�صر العمل‪ ،‬كما �إنها ت�ضع املال يف �أيدي‬
‫‪12‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫املغامرين وامل�سرفني واملنحرفني‪ ،‬وتتحيز �إىل الأغنياء و�أ�صحاب املالءة فيح�صلون على‬
‫قرو�ض �أكرث ومبعدل فائدة �أقل‪ ،‬وتقود �إىل تركز الأموال يف يد فئة قليلة من امل�ستفيدين‬
‫الذين هم دائما الدائنني من البنوك والو�سطاء املاليني‪ ،‬بينما يبقى العبء والظلم على‬
‫عاتق املقرت�ضني وحدهم الذين غالبا ما ينتهي بهم الأمر �إىل التوقف عن ال�سداد‪ ،‬ومن‬
‫‪ General C‬تتوقف البنوك الدائنة عن التمويل‪ ،‬فيح�صل الك�ساد وحتدث الأزمات االقت�صادية ‪.‬‬
‫ثم‬
‫‪Banks And‬‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫وي�ساهم �سعر الفائدة من جانب �آخر يف ارتفاع الأ�سعار نتيجة احت�ساب الفائدة �ضمن‬
‫تكاليف الإنتاج‪ ،‬وهو ي�ؤدي �أي�ضا �إىل ازدياد معدل الت�ضخم‪ ،‬وانكما�ش حجم اال�ستثمار‪،‬‬
‫وتوقف التكوين الر�أ�سمايل ‪ .‬ورغم وجود �أ�صوات علمية مرموقة كثرية وخربات مهنية‬
‫موثوقة تدعو �إىل �إعادة التفكري يف كفاءة �آلية �سعر الفائدة �إال �أن التحرك يف هذا االجتاه‬
‫ال يزال �ضعيفا ‪.‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫وبناء على ذلك ف�إن النظام املايل وامل�صريف يجب عليه البحث عن البديل املنا�سب‬
‫للفائدة‪ ،‬ويعترب معدل الربح �أحد البدائل الهامة التي يجري الرتكيز عليها من جهات‬
‫عديدة‪ ،‬فهو ميكن �أن يكون الأداة العادلة والأكرث كفاءة يف تخ�صي�ص املوارد املالية حيث‬
‫يتم من خالله م�ساواة العر�ض بالطلب‪ ،‬فكلما كان معدل الربح املتوقع مرتفعا يف م�شروع‪،‬‬
‫زاد عر�ض �أر�صدة لتمويله ‪ .‬و�إذا ظهر �أن الربح املحقق يف بع�ض امل�شروعات �أقل من‬
‫املخطط واجهت هذه امل�شروعات �صعوبات عند �سعيها لزيادة متويلها يف امل�ستقبل ‪ .‬وهكذا‬
‫ف�إن الربح املتوقع �إذا كان مهما يف احلال‪ ،‬ف�إن الربح املحقق ( الفعلي ) �سيكون مهما يف‬
‫امل�آل عندما ي�سعى امل�شروع لزيادة متويله ‪.‬‬
‫وبهذا ف�إن �آلية امل�شاركة يف الأرباح تختلف متاما عن �آلية الفائدة‪ ،‬ذلك �أن الدائن بفائدة‬
‫ال ي�شارك يف املخاطرة التي يتعر�ض لها امل�شروع املمول مباله‪ ،‬ما دام قد �ضمن لنف�سه‬
‫معدال حمددا للفائدة بغ�ض النظر عن �صايف دخل امل�شروع ‪� .‬أما التمويل على �أ�سا�س‬
‫امل�شاركة يف الربح‪ ،‬فهو يزيل جميع عقبات خماطر التمويل التي تقف �أمام تو�سيع الإنتاج‬
‫حيث يجعل كل الأطراف تتعاون يف حتمل تلك املخاطر‪،‬‬
‫�إن �آلية معدل الربح �سوف ت�ساعد يف ا�ستقرار اجلهاز امل�صريف لأنها تك�سب النظام‬
‫امل�صريف اخلربة املبا�شرة يف القطاعات االقت�صادية املختلفة ومعدالت �أرباحها‪ ،‬وت�ضطره‬
‫�إىل درا�سة كل عملية درا�سة حقيقية فتقلل من خماطرها‪ ،‬وذلك بعك�س �آلية الفائدة التي‬
‫تختزل �آليات التمويل يف �سعر واحد يخفي فوارق الربحية بني القطاعات االقت�صادية‪ ،‬وال‬
‫ميكن من مراعاة اختالف التدرج الزمني لإنتاج الفوائ�ض املالية بني امل�شروعات رغم‬
‫عدم ت�أثري هذا التدرج على فائ�ض قيمها احلالية ‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫املبد�أ (‪:)5‬‬
‫تطوير �أدوات و�صيغ فعالة وعادلة يف �إدارة املخاطر وتوزيعها‪ ،‬ال املتاجرة‬
‫بها واملراهنة عليها‪.‬‬
‫‪ General C‬‬
‫‪Banks And‬‬
‫ت�صميم �آليات و�أدوات لإدارة املخاطر وتوزيعها ال لزيادة املخاطر واملتاجرة‬
‫بها‪ ،‬وذلك بالعمل على الت�أكد من �أن منافعها �أكرب من م�ضارها من خالل‬
‫الت�صميم املحكم لهذه الأدوات مع �ضبط طرق تداولها مبا يحقق الغر�ض‬
‫املرجو للمجتمع ككل ولي�س للأطراف التي تبا�رش التعامل فيها فح�سب‪.‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫ابتكرت امل�شتقات املالية لتكون �أدوات الغر�ض منها �إدارة املخاطر‪ ،‬ولكن هذه امل�شتقات مل‬
‫ت�ستخدم يف الغر�ض الذي من �أجله اخرتعت حيث �أ�صبح املتعاملون بها متاجرون ال غر�ض‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫لهم يف حماية املخاطر‪ ،‬و�إمنا اال�سرتباح من جمرد تداول هذه الأدوات ‪ .‬وهذا ما يجعلها‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫تخرج عن كونها �أدوات لإدارة املخاطر �إىل �أن ت�صبح و�سائل للقمار واملجازفة‪ ،‬وبالتايل‬
‫ف�إنها تدفع النظام املايل برمته �إىل االنحراف عن م�سار حتقيق �أهدافه العامة �إىل م�سار‬
‫لولبي ينتهي باالنهيار‪ ،‬وقد كان ملا ذكرنا دور مهم يف �أحداث الأزمة املالية التي يعاين منه‬
‫العامل اليوم ‪.‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫لقد �أ�صبحت قيم املوجودات املالية تفوق وبن�سب كبرية قيمة الأ�صول احلقيقية لالقت�صاد‬
‫العاملي‪ ،‬فعلى �سبيل املثال امل�شتقات املالية التي كانت ال�سبب يف تفاقم الأزمة املالية العاملية‬
‫بلغت ما يقارب ع�شرة �أ�ضعاف الإنتاج العاملي ‪.‬‬
‫وبناء على ذلك يجب �إعادة النظر يف خمتلف هذه الأدوات املالية املعقدة و�ضبط عمليات‬
‫االبتكار والتطوير لكي تن�صب على املبادالت املالية التي تعقد على �أموال ومنافع لها قيمة‬
‫تبادلية حقيقية تلبي االحتياجات الفعلية لأفراد املجتمع‪ ،‬وذلك ب�أن يكون البدل يف العقود‬
‫من الأ�صول الثابتة �أو املتنقلة‪� ،‬أو يكون منافع لتلك الأ�صول‪� ،‬أو �أي من اخلدمات التي تقدم‬
‫للطرف الآخر‪� ،‬أو �أي حقوق مالية معتربة ي�صح تداولها ولها قيمة اقت�صادية حقيقية‪ ،‬مع‬
‫�ضرورة حتديد ب�شكل وا�ضح احلقوق التي ي�صح تداولها وتلك التي ال ي�صح تداولها ‪.‬‬
‫ومن املهم �أن يتم منع �أي معامالت تنبني على جمرد مراهنات مثل بيوع امل�ؤ�شرات التي‬
‫جتري يف الأ�سواق املالية والتي يقع العقد فيها على م�ؤ�شرات و�أرقام جمردة ولي�س على‬
‫الأ�سهم املمثلة يف تلك امل�ؤ�شرات‪ ،‬وكذلك منع عقود االختيارات وامل�ستقبليات التي تنتهي‬
‫بالت�سوية النقدية واملحا�سبية على فرو�ض الأ�سعار دون �أن يكون الت�سليم والت�سلم غر�ضا‬
‫�أ�صليا للعاقدين‪ ،‬و�أخريا منع عقود امل�شتقات املالية التي ت�ستخدم يف معظمها بغر�ض‬
‫املجازفات واملراهنات خارجة عن ال�سيطرة‪ ،‬وال تقع على مال وال منفعة وال حقا ماليا‬
‫معترب وال �أي مبادلة فعلية مما ي�ؤدي �إىل �ضرر على االقت�صاد احلقيقي ب�أكمله‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫املبد�أ (‪: )6‬‬
‫بناء نظام مايل وم�صريف �أكرث كفاءة وعد ًال وا�ستقرار ًا ومرتبطا باالقت�صاد‬
‫احلقيقي‬
‫‪ General C‬‬
‫‪Banks And‬‬
‫نظام مايل فعال متعدد الوظائف واملهام لنقل املوارد املالية بني الوحدات‬
‫االقت�صادية بكفاءة عالية مبنية على الو�ساطة اال�ستثمارية ولي�س الو�ساطة‬
‫املالية مما ي�ساهم يف حتقيق قدر كاف من العدل واال�ستقرار لتحقيق‬
‫الأهداف االقت�صادية التي توفر الرخاء والرفاه املادي والقيمي للمجتمع‪.‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫يقوم النظام املايل بدور هام يف االقت�صادات املعا�صرة من خالل الوظائف املتعددة التي‬
‫يقوم بها كجذب الفوائ�ض املالية من الوحدات االقت�صادية مبختلف �أ�شكالها (العوائل‪،‬‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫�أ�صحاب الأعمال‪ ،‬احلكومات والأجانب) التي تزيد مواردها املالية على احتياجاتها الآنية‪،‬‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫وتقدميها �إىل الوحدات االقت�صادية التي تعاين من عجز يف ذلك‪ ،‬والقيام بعملية نقل‬
‫املخاطر وتوزيعها ب�شكل يفرت�ض فيها العدل واال�ستقرار للأطراف املبا�شرة التي تتعامل‬
‫يف منتجاتها مبا ينعك�س ب�شكل �إيجابي على تطور ومنو القطاع احلقيقي من االقت�صاد‪.‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫ومن ثم ف�إن النظام املايل وفق هذا املنظور ميثل القناة التي ت�سهل عملية تبادل ال�سلع‬
‫واخلدمات احلقيقية املنتجة وانتقال املوارد املالية بكفاءة واتزان‪ ،‬ولكن ما يالحظ يف‬
‫العقود الأخرية هو منو وتطور �أ�صول وعمليات هذا النظام مبعزل عن الأ�صول احلقيقة‬
‫للن�شاط االقت�صادي‪ ،‬وهو ما زعزع اال�ستقرار االقت�صادي يف املجتمعات الإن�سانية من‬
‫خالل الأزمات املتكررة والعنيفة من �آخرها �أزمة الرهن العقاري‪.‬‬
‫لقد بات النظام يخدم القلة على ح�ساب الكرثة‪ ،‬فالقلة التي متلك املعلومات الكبرية‬
‫عن النظام و�آلياته املعقدة هي التي ا�ستفادت ب�شكل كبري يف حتقيق �أرباح واحل�صول‬
‫على مكاف�آت غري م�سبوقة‪ ،‬يف حني �أن الكرثة – وهم ال�ضعفاء يف الغالب ‪ -‬نقلت �إليهم‬
‫املخاطر ب�شكل غري معقول وبات غالبيتهم يحمل �أدوات مالية ظاهرها ال�صالبة وال�سالمة‬
‫بعد �أن ح�صلت على ت�صنيف عالية من وكاالت الت�صنيف‪ ،‬وحقيقتها «قنابل موقوتة» قابلة‬
‫لالنفجار يف �أية حلظة‪ ،‬كما �أنهم فوق ذلك خ�سروا كل ما راهنوا على حتقيقه من مكا�سب‬
‫من خالل الفقاعات ال�سعرية للأ�صول املالية �أو احلقيقية التي كانت حمط الآمال‬
‫والأنظار‪.‬‬
‫تنطلق هذه الوثيقة من القناعة التامة ب�أهمية هذا القطاع والت�أكيد على الدور الأ�سا�س‬
‫الذي يجب �أن يلعبه وهو دور الو�ساطة اال�ستثمارية بدال عن دور الو�ساطة املالية التي تتو�صل‬
‫به امل�ؤ�س�سات املالية �إىل حق الت�صرف يف �أموال الآخرين من خالل القيام بدور امل�ؤ�س�سة‬
‫الو�سيطة بني املدخرين �أ�صحاب الودائع وبني م�ستخدمي الأموال‪ ،‬فتجمع �أموال الفريق‬
‫الأول ب�شكل م�ستقل مقابل فائدة حمددة‪ ،‬وتتملك تلك الأموال ملكية كاملة‪ ،‬ثم توظفوها‬
‫‪15‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫لدى الفريق الثاين ب�شكل م�ستقل كذلك مقابل فائدة حمددة �أعلى‪ ،‬وحتقق �أرباحها نتيجة‬
‫الفارق بني الفائدة الدائنة والفائدة املدينة ‪ .‬لقد �أدى هذا الأ�سلوب �إىل متكني قاعدة‬
‫�صغرية من ر�أ�س مال امل�ساهمني ب�أن ي�ستقر فوقها حجم كبري من �أموال �أ�صحاب الودائع‪،‬‬
‫ويكون لهذه القاعدة ال�صغرية من امل�ساهمني �سلطان حقيقي على �أ�صول البنك ال تتجاوز‬
‫ملكيتهم فيها ن�سبة �ضئيلة‪ ،‬وبهذا ينح�صر دور اجلهاز امل�صريف يف االجتار يف النقود‬
‫‪ General C‬‬
‫مل�صلحتهم اخلا�صة من خالل الو�ساطة املالية بني املودعني وامل�ستثمرين ‪.‬‬
‫‪Banks And‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫�إن النظام امل�صريف يحتاج �إىل تغيري جوهري يف العالقة بني البنك واملودعني بعيدا‬
‫عن عالقة املديونية القائمة على الفائدة‪ ،‬والبديل املنا�سب لذلك هو �أ�سلوب الو�ساطة‬
‫اال�ستثمارية بني �أ�صحاب الودائع وامل�ستثمرين م�ستخدمي الأموال‪ ،‬فيتم ربط عائد املودعني‬
‫‪ ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬بنتائج توظيف الأموال لدى امل�ستخدمني ربحا �أو خ�سارة‪ ،‬وي�شرتك البنك مع املودعني يف‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫اقت�سام ما يتحقق من �أرباح‪ ،‬وهذا ما يحقق ت�ضامنا فعليا بني خمتلف الأطراف‪ ،‬وي�ؤمن‬
‫عائدا عادال يوزع بني قطاعات عري�ضة من املجتمع‪ ،‬ويجعل قاعدة كبرية من امل�ساهمني‬
‫واملودعني ت�شارك يف ملكية �إجمايل �أ�صول البنك ‪.‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫�إن �أ�سلوب الو�ساطة اال�ستثمارية يحمي اجلهاز امل�صريف من �أي انهيارات‪ ،‬ف�إذا ما تعر�ضت‬
‫م�ؤ�س�سة مالية �إىل انهيار �أو �إفال�س‪ ،‬ف�إن اخل�سائر تكون منح�صرة بني امل�ساهمني واملودعني‬
‫يف نف�س البنك‪ ،‬وال ميكن �أن تتعدى �إىل املودعني يف امل�ؤ�س�سات الأخرى‪ ،‬وبالتايل لن يحدث‬
‫�أي تخوف �أو اهتزاز ثقة يف النظام امل�صريف‪ ،‬ولن يهرول املودعني الآخرين ل�سحب �أموالهم‬
‫مبجرد �أن تلوح يف الأفق مقدمات م�شكلة‪ ،‬وهذا الأمر الذي كثريا ما يحدث للأ�سف يف‬
‫الواقع احلايل وي�ؤدي �إىل انهيار النظام امل�صريف كله يف الدولة ‪.‬‬
‫ومن ناحية ثانية نحتاج �إىل �إعادة قيام النظام امل�صريف بدوره الطبيعي امل�ساند لالقت�صاد‬
‫احلقيقي واالبتعاد الكلي عن املعامالت الورقية النقدية التي ال تخدم م�صالح املجتمع‬
‫و�أفراده‪ ،‬وهذا يتطلب تقييد �أعمال امل�ؤ�س�سات املالية بالقاعدة الذهبية للتداول ال�سلعي‬
‫احلقيقي‪ ،‬فيجب عليها �أن تربط متويالتها املختلفة ب�سوق ال�سلع واخلدمات تداوال و�إنتاجا‪،‬‬
‫كما يجب عليها العمل على �أن يكون لأي تيار مايل ما يقابله من تيار �سلعي يف رابط حمكم‬
‫وثيق حتى ال نفقد التوازن املطلوب ‪.‬‬
‫‪16‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫املبد�أ (‪:)7‬‬
‫نحو �آليات عادلة ل�ضمان احلقوق املالية للمقر�ضني مع عدم �إحلاق �أ�ضرار‬
‫باملدينني‬
‫‪ General C‬‬
‫‪Banks And‬‬
‫ال�سعي ل�ضمان احلقوق املالية للمقر�ضني ب�صيغ وو�سائل حتقق ذلك من‬
‫غري �إحلاق �أ�رضار باملدينني لبعث الثقة والأمان بني امل�ؤ�س�سات املالية‬
‫والأعوان االقت�صادية‪.‬‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫�إن م�س�ألة العمل على �ضمان احلقوق املالية للمقر�ضني بكل الو�سائل امل�شروعة من‬
‫كتابة وتوثيق ورهن �أو غريها �أمر ال �إ�شكال فيه و ال اعرتا�ض عليه من حيث املبد�أ‪.‬‬
‫االعرتا�ض الأ�سا�س على املمار�سات التي ت�شوب عمليات التطبيق لهذا املبد�أ‪.‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫فعلى �سبيل املثال تلج�أ امل�ؤ�س�سات املالية �إىل م�صادرة العقارات املرهونة و�إخراج النا�س‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫من بيوتها ومنازلها ‪ .‬واملت�أمل يف الأزمة املالية العاملية يعلم �أن هذه احللول مل حتقق �أي‬
‫�أثر ايجابي بل على العك�س �أدت �إىل تراجع الأ�سعار وانخفا�ض قيمة الرهن العقاري‪،‬‬
‫وقادت �إىل �أزمة اجتماعية و�إن�سانية‪ ،‬ثم انتهت �إىل فقدان امل�ؤ�س�سات املالية لل�سيولة‪،‬‬
‫وانعدام الثقة بني بع�ضها البع�ض‪ ،‬وح�صول االنهيارات املتتالية وانت�شار العدوى �إىل‬
‫خمتلف دول العامل ‪.‬‬
‫كما ك�شفت التطبيقات امل�صرفية املعا�صرة اللجوء �إىل حتميل العقار الواحد بحقوق‬
‫رهن متعددة‪ ،‬فكثري ما يلج�أ املقرت�ضون �إىل �إعادة تقييم عقارهم واحل�صول على‬
‫قرو�ض �إ�ضافية مقابل رهن نف�س العقار �سواء من نف�س امل�ؤ�س�سة املالية املقر�ضة �سابق ًا‬
‫�أو لغريها من امل�ؤ�س�سات املالية الأخرى‪ .‬كما �أن قرو�ض الرهن العقاري غالب ًا ما يتم‬
‫بيعها على �شكل �سندات مل�ستثمرين مدعومة بنف�س العقارات املرهونة‪ ،‬ويف تعقيد �آخر‬
‫يقوم ه�ؤالء امل�ستثمرين برهن ال�سندات على اعتبار �أنها �أ�صول مقابل ديون جديدة‬
‫وهكذا دواليك‪.‬‬
‫ومن هنا يظهر اخللل يف ال�شعور بالطم�أنينة من خالل رهن املرهون‪ ،‬وذلك �أن‬
‫الغطاء الذي يدعم التزام املدين غري مق�صور عليه وحده‪ ،‬بل يزاحمه عليه الكرثة‬
‫من الدائنني‪ .‬والقاعدة املنا�سبة التي يجب ا�ستخدامها يف مثل هذه احلاالت هي �أن‬
‫يكون ال�شيء‬
‫موقوف الت�صرف على جهة من اجلهات ممنوع ًا كلي ًا من الت�صرف فيه بت�صرف �آخر‬
‫مناق�ض ًا للت�صرف الأول‪ ،‬طبق ًا ملبد�أ امل�شغول ال ي�شغل‪ ،‬وبالتايل اعتبار �أي تعاقد �أو‬
‫ت�صرف يف املرهون مع جهات �أخرى ت�صرف ًا باط ًال‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫�إن الوثيقة تقرح تكوين �صندوق وطني للمدينني املع�سرين ي�ضمن �سداد �أق�ساط الديون‬
‫لكل من حتمل دينا نتيجة ح�صوله على متويل �أو قر�ض ح�سن لغر�ض ا�ستهالكي �أو‬
‫لتنفيذ �أحد امل�شروعات ال�صغرية ومتو�سطة احلجم ب�شرط �أن يتم الت�أكد عند بداية‬
‫التعاقد من قدرته على ال�سداد خالل فرتة حمددة‪� ،‬أو الت�أكد من جدوى وقدرة امل�شروع‬
‫على توليد الإيرادات الكافية ‪ .‬وهكذا يتوىل ال�صندوق التغطية عن ه�ؤالء الفئات يف‬
‫‪ General C‬‬
‫حالة عدم متكنهم من ال�سداد لظروف خارجة عن �إرادتهم مما �سي�ساهم يف �إيجاد‬
‫‪Banks And‬‬
‫جو من االطمئنان والثقة عند التعامل معهم‪ ،‬و�سيزيد يف حجم الإنتاج ويقلل يف م�ستوى‬
‫البطالة‪ ،‬وي�ساهم عموما يف تدوير عجلة االقت�صاد ‪ .‬ومن املعلوم �أن �إنظار املع�سرين‬
‫مبد�أ نادت به بع�ض ال�شرائع ال�سماوية وعملت به بع�ض املجتمعات عالوة على قيمته‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫الأخالقية‪ ،‬له قيمة اقت�صادية ال تقل عن القيمة الأخالقية لأن العمل به من �ش�أنه �أن‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬يقلل من حدة التقلبات االقت�صادية التي عادة ما تكون �شديدة وقوية يف مثل الفقاعة‬
‫التي �أ�صابت قطاع الرهن العقاري‪.‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫املبد�أ (‪: )8‬‬
‫ت�صحيح دور الأ�سواق املالية وو�ضع �ضوابط حمددة لرت�شيد �سلوكيات‬
‫املتعاملني فيها‬
‫الرتكيز على ت�صميم �أجهزة ال�سوق املالية وبراجمها ولوائحها مبا ي�ضبط‬
‫تنفيذ معامالتها بدرجة عالية من الكفاءة والأمانة والعدالة‪ ،‬كما يوجه‬
‫ن�شاطها للتحيز �إىل جانب الن�شاط الإنتاجي احلقيقي دون �أن�شطة‬
‫امل�ضاربات والعمليات الوهمية واملخاطرات واملجازفات وغريها من‬
‫الأن�شطة ال�صورية‪.‬‬
‫�إن �أحد املتطلبات اجلوهرية لت�صحيح دور الأ�سواق املالية هو التو�صل �إىل �سلوك‬
‫ر�شيد للمتعاملني فيها من خالل احلد من التقلبات الع�شوائية لأ�سعار الأ�سهم‪ ،‬وتقدمي‬
‫�أوعية جذابة ت�شجع اال�ستثمارات طويلة الأجل وحتافظ على عالقة تزاوج دائمة بني‬
‫امل�ستثمرين والأ�صول التي ي�ستثمرون فيها بحيث ت�ستهدف �أ�سا�سا امل�ستثمرين الذين‬
‫يرغبون يف حتقيق الأرباح من العائد احلقيقي للأ�سهم ‪ .‬ولذلك يجب ت�شديد املراقبة‬
‫على الأ�سواق املالية‪ ،‬وحمايتها من مغامرات امل�ضاربني‪ ،‬والعمل على تقليل ا�ستخدامها‬
‫جمرد و�سائل لتحقيق الأرباح عن طريق عمليات م�ضاربة على فروق الأ�سعار ال تهدف‬
‫�إىل متلك حقيقي للأوراق املالية املتداولة‪ ،‬و�إمنا ت�ؤدي �إىل حدوث زيادة �أو نق�ص‬
‫التداول يف الأ�سواق املالية وتت�سبب يف انهيارها و�إحجام النا�س عن التعامل معها‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫ومن �أجل ذلك يجب ت�صحيح دور الأ�سواق املالية مبنع الت�صرف يف غري اململوك للبائع‬
‫�أو غري املوجود �أ�صال‪ ،‬كما يجب منع البيوع ق�صرية الأجل من البيع على املك�شوف‬
‫وال�شراء بالهام�ش‪ ،‬وتعديل الت�شريعات املنظمة لعمل البور�صات بحيث ال ت�سمح‬
‫بامل�ضاربات والعمليات الوهمية والأن�شطة ال�صورية وغريها من املعامالت امل�شبوهة‪.‬‬
‫‪ General C‬هذه الإجراءات �ست�ساهم يف حماربة الأموال ال�ساخنة بتخفي�ض م�ستوى ربحيتها‬
‫�إن‬
‫واحلد من التداوالت املتكررة على نف�س الأ�صول دون �أي قيمة م�ضافة‪ ،‬كما �أنها‬
‫‪Banks And‬‬
‫�ست�ساهم يف �إبقاء املجال حمدودا على املعامالت التي حتقق �أكرث ا�ستقرار وثباتا‬
‫للأ�سواق‪ ،‬وميكن بالتايل �إعادة الأ�سواق املالية للقيام بدورها احلقيقي وهو توفري‬
‫الأموال الالزمة للعمليات الإنتاجية واال�ستثمارية ‪.‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫ومن ناحية ثانية اعتمدت �إ�سرتاتيجية العوملة التحرير الوا�سع للأن�شطة التجارية‬
‫‪á«eÓ°‬ال�سلعية واخلدمية ) واملالية ومنها حرية حركة ر�ؤو�س الأموال بهدف حتقيق تكامل‬
‫‪( SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫�أوثق مع �أ�سواق ر�ؤو�س الأموال العاملية‪ ،‬وحت�سني �إمكانية احل�صول على التدفقات‬
‫الر�أ�سمالية‪ ،‬وقد �أ�صبحت حركة الأموال هذه جترى يوميا �أكرث من مرة يف العامل‬
‫بني خمتلف الدول‪ ،‬وهي ال متثل �سوى ن�سبة �ضئيلة جدا من املبادالت املرتبطة بعملية‬
‫بيع و�شراء ل�سلع حقيقية‪ ،‬بينما �أن الن�سبة الأغلب هي عبارة عن عمليات م�ضاربات‬
‫وهمية‪.‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫وقد �ساهم هذا االجتاه يف تعر�ض كثري من البالد النامية للأزمات حيث كان ذلك‬
‫على ح�ساب مزيد من التقلب وعدم اال�ستقرار‪ ،‬وكانت املزايا التي تنتج عن التحرير‬
‫الكامل حلركة الأموال هام�شية وحمدودة �إذا ما قورنت باملخاطر التي ينطوي عليها‪،‬‬
‫لأن الأموال اخلارجية تبحث دائما على �أعلى عائد يف �أق�صر فرتة زمنية ممكنة‪ ،‬وهي‬
‫تن�سحب ب�سرعة وفجائية تاركة حاالت الذعر والهلع يف الأ�سواق ملجرد حدوث بع�ض‬
‫امل�ستجدات داخليا �أو خارجيا ‪.‬‬
‫ومن �أجل كل ذلك يتطلب الأمر تقييد خروج امل�ستثمرين الدوليني من �سوق الأوراق‬
‫املالية مبرور فرتة زمنية حمددة‪� ،‬أو فر�ض �ضرائب على الأرباح الر�أ�سمالية تكون‬
‫مت�صاعدة مع تناق�ص املدة التي تبقى فيها هذه الأموال م�ستثمرة‪ ،‬وو�ضع ر�سوم‬
‫على جميع �أ�شكال التحويالت املالية‪ ،‬مبا فيها عمليات ال�صرف الأجنبي للحد من‬
‫امل�ضاربات‪ ،‬مما �سي�ساهم من ناحية يف التخفي�ض من احلركة املت�سارعة للأ�سواق‪،‬‬
‫والتقليل من االجتاهات ق�صرية املدى للتدفقات املالية‪ ،‬وي�ساهم يف نف�س الوقت‬
‫لتحفيز التجارة والإنتاج واال�ستهالك ب�شكل م�ستدمي وعادل‪ ،‬وا�ستخدام �إيرادات تلك‬
‫ال�ضرائب يف التنمية االقت�صادية للدول امل�ست�ضيفة ‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫املبد�أ (‪:)9‬‬
‫احلوكمة وال�شفافية يف ن�شاط امل�ؤ�س�سات املالية وعالقتها بالأطراف ذات‬
‫العالقة‬
‫‪ General C‬‬
‫‪Banks And‬‬
‫تفعيل وتطبيق مبادئ ال�شفافية واحلوكمة يف امل�ؤ�س�سات املالية وو�ضع‬
‫�ضوابط ل�ضمان م�صالح جميع الأطراف التي تتعامل مع هذه امل�ؤ�س�سات‬
‫ليكون ذلك داعم ًا لبعث مزيد من الثقة يف الدور الذي تقوم به‪ ،‬والعمل‬
‫على التقليل من ت�ضارب امل�صالح بالن�سبة لأعمال بع�ض امل�ؤ�س�سات الهامة‬
‫كهيئات الت�صنيف و�رشكات املراجعة والتدقيق املحا�سبي‪.‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫�إن غياب �أ�ساليب احلوكمة وال�شفافية وعدم تو�ضيح حقائق �أن�شطة امل�ؤ�س�سات املالية‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫ونتائجها ومدلوالت الأدوات املالية التي ت�ستحدثها يوميا‪ ،‬كل ذلك ادى �إىل حتول‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬االقت�صاد واملعامالت املالية �إىل طال�سم ي�صعب فهمها و�إدراكها على حقيقتها‪ ،‬ناهيك‬
‫عن مراقبتها �أو اال�ستفادة منها‪ ،‬فالواقع الذي عليه النظام املايل العاملي اليوم كما عرب‬
‫عنه البع�ض ب�أن قلة قليلة تفهم الأمر وتخطط له‪ ،‬وكرثة كاثرة ُيتالعب بها ومبقدراتها‬
‫ومكت�سباتها يف كل �أزمة �أو ا�ضطراب‪.‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫الأمر الالفت الذي �أبرزته الأزمة ب�شكل كبري هو الدور الكبري الذي لعبته م�ؤ�س�سات‬
‫الت�صنيف االئتمانية يف التغرير بالنا�س على نطاق كبري حني منحت « الأ�صول ال�سامة‬
‫« تقديرات مبالغ فيها ل�صالح ال�شركات التي متنح تلك امل�ؤ�س�سات ر�سوم ًا و�أتعاب ًا مقابل‬
‫تلك «التزكيات»‪ .‬لقد كانت �شركات الت�صنيف �إىل عهد قريب تعمل ب�شكل م�ستقل‬
‫عن امل�ؤ�س�سات التي تقوم ب�إ�صدار ال�شهادات يف حق �أ�صولها‪ ،‬لكنها �أ�صبحت يف املدة‬
‫الأخرية تعمل ل�صالح هذه ال�شركات مثلها يف ذلك مثل م�ؤ�س�سات التدقيق واملراجعة‬
‫للقوائم املالية لل�شركات‪.‬‬
‫�إن هذا الو�ضع يتطلب و�ضع حدود فا�صلة لعمل هذه امل�ؤ�س�سات العامة لأن �آثار عملها‬
‫ينعك�س على نطاق كبري على م�ستوى االقت�صادات ولي�س القطاعات التي تعمل فيها‪،‬‬
‫وهو ما يتطلب من الدول واحلكومات النظر يف هذا الدور و�ضبط �آلياته وطرق عمله‬
‫مبا يخدم امل�صلحة العامة لالقت�صاد‪ ،‬ال امل�صلحة ال�ضيقة ملالك ال�شركات ومدرائها‬
‫التنفيذيني‪.‬‬
‫ومن املعاجلات املمكنة يف هذا املجال �أن تكون وكاالت الت�صنيف حتت الرقابة العامة‬
‫و�أن تخ�ضع مراجعة �أعمالها من اجلهات الإ�شرافية‪ ،‬كما يجب �أال يقت�صر ت�صنيفها‬
‫على اجلوانب االئتمانية بل يتعدى ذلك لتقييم الآثار االقت�صادية واالجتماعية والبيئية‬
‫التي تفرزها ‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫ومن ناحية �أخرى �ساهمت املعايري املحا�سبية القائمة يف �سرت املك�شوف‪ ،‬فلم ت�ستطع مهنة‬
‫املحا�سبة القانونية من �إظهار نتائج الأعمال والو�ضع املايل ب�شكل حقيقي وطبقا للمتغريات‬
‫االقت�صادية اجلارية يف ال�سوق‪ ،‬وقد مت ذلك �إما ب�شكل عفوي �أو ب�شكل مق�صود من خالل‬
‫التالعب يف نتائج احل�سابات والو�ضع املايل عرب �إجراء بع�ض املعاجلات القيدية التي يتم‬
‫مبوجبها تغري �أو �إخفاء بع�ض احلقائق �أو املعلومات عن الو�ضع املايل احلقيقي للم�ؤ�س�سة‪.‬‬
‫‪ General C‬‬
‫وقد كان للف�ساد الإداري دور هام يف هذا اخل�صو�ص‪ ،‬كما �أن الإدارات العليا‪ ،‬التي ت�سعى‬
‫‪Banks And‬‬
‫للح�صول على �أجور ومزايا مالية كبرية مقابل حتقيقهم لأرباح وهمية‪ ،‬جنحت يف حاالت‬
‫كثرية �أن تخفي اخل�سائر والديون املعدومة مل�ؤ�س�ساتها وذلك نتيجة ل�ضعف الرقابة‬
‫امل�صرفية من ناحية و�ضعف النظم والإجراءات املحا�سبية من ناحية �أخرى ‪.‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫وهنا ت�ؤكد الوثيقة على �أهمية تطوير وتفعيل وتطبيق مبادئ ال�شفافية واحلوكمة يف‬
‫‪á«eÓ°‬ؤ�س�سات املالية ل�ضمان م�صالح جميع الأطراف التي تتعامل مع هذه امل�ؤ�س�سات ليكون‬
‫‪ SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬امل�‬
‫ذلك داعم ًا لبعث مزيد من الثقة يف الدور الذي تقوم به‪ ،‬والعمل على التقليل من ت�ضارب‬
‫امل�صالح بالن�سبة لأعمال بع�ض امل�ؤ�س�سات الهامة كهيئات الت�صنيف و�شركات املراجعة‬
‫والتدقيق املحا�سبي‪ .‬كما يجب �ضبط العالقات فيما بني القائمني على �إدارة ال�شركات‬
‫وجمال�سها الإدارية وحملة الأ�سهم فيها‪ ،‬ب�إيجاد قواعد ت�سمح مب�ساءلة �إدارة ال�شركات‬
‫حلماية حقوق امل�ساهمني والعمال وغريهم‪ ،‬وكذلك زيادة م�ستوى الرقابة وال�شفافية من‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫خالل ت�شكيل جمعيات عامة للمودعني واملتعاملني مع امل�ؤ�س�سات املالية طبقا ل�ضوابط‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫وخ�صائ�ص حمددة‪ ،‬بحيث ت�شكل جماعات �ضغط قادرة على متابعة ومراجعة �أعمال تلك‬
‫امل�ؤ�س�سات والت�أثري يف و�ضع �سيا�ساتها و�أ�سلوب �أخذ قراراتها ‪.‬‬
‫املبد�أ (‪:)10‬‬
‫تفعيل دور الدولة يف رعاية النظام النقدي واملايل والرقابة على املعامالت‬
‫والأ�سواق لتحقيق النمو املتوازن‬
‫يجب �أن يكون للدولة دورا من حيث الأ�صل ولي�س اال�ستثناء يف رعاية‬
‫النظام النقدي واملايل والرقابة على املعامالت والأ�سواق وتوفري املناخ املالئم‬
‫للقطاع اخلا�ص للم�ساهمة الفعالة من خالل املبادرات واالبتكارات التي‬
‫حتقق للقائمني عليها املنفعة املرجوة على �أن ال يكون ذلك على ح�ساب‬
‫امل�صلحة االقت�صادية العامة للمجتمع‪.‬‬
‫�إن االعتماد على فل�سفة امل�صلحة اخلا�صة و»تقدي�سها» �إىل احلد الذي يقود‬
‫�إىل حتويلها �إىل قانون وم�سلمة ينبني عليها النظام االقت�صادي لأنها �ست�ؤدي‬
‫حتم ًا وب�شكل تلقائي وفق هذا املنطق �إىل حتقيق م�صلحة اجلماعة من خالل االعتماد‬
‫‪21‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫املفرط على فر�ضية «كفاءة ال�سوق»‪ ،‬و»اليد اخلفية» �أثبتت الأيام والأزمات عدم �صموده‬
‫على �أر�ض الواقع لأن النظام حتول �إىل خدمة القلة على ح�ساب الكرثة برتكز الرثوة لدى‬
‫الفئة الأوىل ونقل املخاطر للفئة الثانية ‪.‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫لقد تبني �أن مقولة «ال�سوق �ست�صحح نف�سها بنف�سها» يف حال حدوث ا�ضطراب �أو توتر‬
‫‪ General C‬‬
‫االقت�صاد تعر�ضت لهزات كبرية من خالل بع�ض الأزمات املالية وخا�صة �أزمة الك�ساد‬
‫يف‬
‫‪Banks And‬‬
‫الكبري‪ ،‬مما ع�ضد �أهمية تدخل الدولة وفق دور حمدد وم�ضبوط ي�سهل عمل الأفراد‬
‫وامل�ؤ�س�سات‪ ،‬وي�ضمن يف الوقت ذاته امل�صلحة العامة‪� ،‬إال �أن هذا املفهوم وهذا الدر�س‬
‫تعر�ض لتهمي�ش كبري يف العقود الأخرية مما �أطلق العنان للأ�سواق وامل�ؤ�س�سات اخلا�صة‬
‫لتختط قواعد اللعبة مبا ي�ضمن م�صاحلها غري ملتفتة لأثار ذلك على فئات املجتمع‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫املختلفة‪.‬‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫�إن الوثيقة تنطلق من مبد�أ �أن املبادئ ال�سليمة لتحقيق اال�ستقرار االقت�صادي‪ ،‬و�ضمان‬
‫العدالة االجتماعية يلزم تدخل الدولة التي يجب �أن تقوم بدور �أ�سا�سي يف التوفيق واملواءمة‬
‫بني م�صلحة الفرد وم�صلحة املجتمع‪ ،‬وتقدمي م�صلحة املجتمع على م�صلحة الفرد يف حالة‬
‫عدم �إمكان التوفيق بينها‪ ،‬كما تعمل على منع ح�صول الأ�ضرار بجميع �أ�شكالها‪ ،‬وحماربة‬
‫ا�ستغالل النفوذ والغ�ش والتدلي�س والإ�شاعات املغر�ضة واالحتكار وغريها من االنحرافات‬
‫التي حتدث يف الأ�سواق حتى ال تتعر�ض املجتمعات ل�صراعات وتنازعات اقت�صادية بع�ضها‬
‫ظاهر و�أكرثها يتفاقم ببطء وراء الأ�ستار‪ ،‬كما �أنه يجب �أن يكون للدولة دور ًا اقت�صادي ًا‬
‫�أ�سا�سيا‪ ،‬و�أن يتم تدخلها كمبد�أ من حيث الأ�صل ولي�س اال�ستثناء حال وقوع الكوارث �أو‬
‫عجز كفاءة ال�سوق عن �إعادة التوازن مما ي�ؤمن م�صالح القلة وي�ضر بالقطاع الأكرب من‬
‫املجتمع ‪.‬‬
‫�إن مما يدلل على �أهمية هذا االجتاه �أن �أفرد البنك الدويل للإن�شاء والتعمري تقريره‬
‫ال�سنوي الع�شرين لعام ‪1997‬م ملو�ضوع ‪ « :‬الدولة يف عامل متغري « حيث يقول مدير البنك‬
‫الدويل يف ذلك الوقت «‪ ...‬وقد �أثبت التاريخ مرارا وتكرارا �أن احلكومة اجليدة لي�ست من‬
‫قبيل الرتف بل هي �ضرورة حيوية‪ ،‬فبدون دولة فعالة يتعذر حتقيق التنمية امل�ستدمية‪� ،‬سواء‬
‫يف جانبها االقت�صادي �أو االجتماعي «‪ .‬ويلخ�ص الف�صل الأول من التقرير امل�شار �إليه يف‬
‫الكلمات التالية « �إن العامل املحدد يف التطورات املت�ضاربة يف العامل ‪...‬هو فاعلية الدولة ‪.‬‬
‫فوجود الدولة الفعالة �ضروري لتوفري ال�سلع واخلدمات‪ ،‬وكذلك القواعد وامل�ؤ�س�سات التي‬
‫ت�سمح لل�سوق باالزدهار وللنا�س ب�أن يعي�شوا حياة �أكرث �صحة و�سعادة‪� .‬إن للدولة دورها‬
‫املحوري يف التنمية االقت�صادية واالجتماعية ال بو�صفها اجلهة التي تقوم مبا�شرة بتحقيق‬
‫النمو بل بو�صفها �شريكا عامال حمفزا ‪� ،‬أي �أداة تعمل على تي�سري التطورات »‪.‬‬
‫‪22‬‬
‫‪ General Council for Islamic‬‬
‫‪Banks And Financial Institutions‬‬
‫اخلامتة‬
‫�إن التحدي الأكرب الذي يواجه العامل يف هذه اللحظة الفارقة واحل�سا�سة من الزمن هو‬
‫ا�ستعادة الثقة املفقودة يف النظام وامل�ؤ�س�سات وبعث الطم�أنينة لدى الوحدات االقت�صادية‬
‫املختلفة التي باتت وظائفها‪ ،‬ومكت�سباتها التي حققتها يف زمن الرخاء تتطاير �أمام ناظريها‬
‫لت�صبح �أثر ًا بعد عني‪ .‬وهذا لن يت�أتى ب�إجراءات جزئية هنا وهناك بل بالعمل على �إر�ساء‬
‫قواعد ومبادئ لها مفعولها الكبري على الأمد الطويل‪ ،‬ولي�س الق�صري فح�سب‪.‬‬
‫‪ General C‬‬
‫‪Banks And‬‬
‫ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل‬
‫وهذا ما ت�ؤكد الوثيقة عليه‪ ،‬بل وتلح على ذلك‪ ،‬لأن ا�ستعادة تلك الثقة ال ميكن حتقيقها‬
‫بربامج التحفيز املايل املختلفة‪ ،‬و ال امل�ستويات املتدنية ملعدالت الفوائد‪ ،‬بل بالعمل على‬
‫�إر�ساء قواعد ومبادئ ت�ضبط عمل و�سري النظام املايل والنقدي ب�صيغه وم�ؤ�س�ساته‬
‫املختلفة‪ ،‬مع ا�ستحداث ما ميكن �أن ي�ساهم من م�ؤ�س�سات و�إجراءات يف بعث املزيد من‬
‫الثقة والطم�أنينة‪.‬‬
‫وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫‪∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ‬‬
‫‪á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG‬‬
‫‪ General Council‬‬
‫‪ for Islamic Banks‬‬
‫‪ And Financial Instit‬‬
‫وبالرغم من �أهمية هذه املبادئ الع�شرة التي ن�صت عليها وثيقة مبادئ الو�سطية املالية‬
‫لنظام متوازن وعادل‪� ،‬إال �أنه ال بد من الت�أكيد على نقطة مركزية وهي �أن �أي نظام‬
‫اقت�صادي ومايل يجب �أن ي�ستند �إىل قاعدة من الأخالق و�أن ت�سود فيه منظومة من القيم‬
‫وال�ضوابط الأخالقية حتى يتحقق التوازن املطلوب بني �أطراف الن�شاط االقت�صادي �أفرادا‬
‫وم�ؤ�س�سات‪ ،‬ومينع التظامل واالعتداء على حقوق الغري‪ .‬ولكن يجب �أن ال تكون هذه جمرد‬
‫دعوة هالمية عاطفية غري قابلة للتحقق والقيا�س والرقابة واملحا�سبة‪ ،‬بل يجب �أن تو�ضع‬
‫�ضمن منهج حمرتم متكامل وا�ضح املعامل وااللتزامات م�سنود بحركة يف املجتمع ت�سري‬
‫يف كل مفا�صله ومكوناته وخا�صة يف املناهج الدرا�سية يف كل املراحل وكل الكليات ويف‬
‫منظمات املجتمع املدين والروابط والهيئات املهنية ‪.‬‬
‫�إن هذا املنهج الو�سطي املتوازن هو الذي �سوف ميكننا من �إدارة اقت�صاد بال �أزمات يطلق‬
‫طاقات املبدعني‪ ،‬ويلجم نزوات املتالعبني والأنانيني‪ ،‬وي�ضمن م�صلح املجتمع‪ ،‬ويلبي‬
‫حاجة الطبقات املحتاجة‪ ،‬وهو عنوان الزم ومهم و�ضروري لأي نظام يدير دفة االقت�صاد‬
‫وامل�صارف والأ�سواق املالية و�أ�سواق ال�سلع ‪.‬‬
‫ويف النهاية ف�إن حتقيق �أمر من هذا القبيل يتطلب توفر الإرادة والعزم مع احلزم من‬
‫اجلهات املعنية‪ .‬فهل �سيعي من يهمه الأمر خطورة الو�ضع لي�ساهم يف تكاتف اجلهود خلري‬
‫الب�شر؟ �أم �أننا �سننتظر كارثة �أخرى لنقلب �أوراقنا احلالية فنجد يف طياتها مقرتحات‬
‫و�صرخات كان من الأوىل التعامل معها بكل جدية‪ ،‬لنقول وقتها‪ :‬ليتنا قمنا بعمل جوهري‬
‫ي�ساهم يف بناء نظام على �أ�س�س را�سخة‪ ،‬و�ساعتها ال تنفع مثل هذه احل�سرة‪ ،‬و�سنجد‬
‫�أنف�سنا حمكومني بالإجراءات والتدابري املعهودة و�سنجد من يقول‪� :‬إننا �أمام حريق يجب‬
‫�أن نطفئه بكل الو�سائل غري ملتفتني �إىل ال�شرارة التي �أ�شعلت الفتيل وال الوقود الذي �ساهم‬
‫يف �شدة لهيبها‪.‬‬
‫‪23‬‬