General Council for Islamic General Council for Islamic Banks And Financial Institutions Banks And Financial Institutions ∑ƒæÑ∏d∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸG ΩÉ©dG ¢ù∏éŸG á«eÓ°Sá«eÓ° E’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸGh SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸGh Dƒe ᫪àæe á°ù°SDƒe »eÓ°S’GE ô“DƒŸG »eÓ°S áª¶æŸ á«ªàæe ’GE ô“Dƒá°ù°S ŸG áª¶æŸ CÉJ Ω2001 áæ°ùd 23Ω2001 ºbQ »µ∏e â°ù°S áæ°ùdΩƒ°Sôà 23 ºbQ »µ∏e Ωƒ°Sôà â°ù°SCÉJ Affiliated Institution to the OIC Affiliated Institution to the OIC Established under Royal Decree No 23 -2001 Established under Royal Decree No 23 -2001 وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل 2009 مار�س øjôëÑdG áµ∏‡ áeÉæŸG 24 456 :Ü.¢U Tel: +973 17 357 300 - 301 +973 17 357 307 / 17 324 902 : ¢ùcÉa +973 17 357 300 - 301:∞JÉg Fax: +973 17 357 307 / 17 324 902 P.O Box 24 456 Manama, Kingdom of Bahrain www.cibafi.org Email: cibafi@cibafi.org C.R. No 47423 øjôëÑdG áµ∏‡ áeÉæŸG 24 456 :Ü.¢U Tel: +973 17 357 300 - 301 +973 17 357 307 / 17 324 902 : ¢ùcÉa +973 17 357 300 - 301:∞JÉg Fax: +973 17 357 307 / 17 324 902 P.O Box 24 456 Manama, Kingdom of Bahrain C.R. No 47423 www.cibafi.org Email: cibafi@cibafi.org General Council for Islamic وثيقة مبادئ الو�سطية املالية Banks And Financial Institutions ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل املبد�أ (:)1 General Cاحلد من الإفراط يف املداينات وبيع الديون وتوريقها والت�صرف فيها. Banks And املبد�أ (:)2 العمل على �إحداث توازن بني ال�صيغ القائمة على مبد�أ امل�شاركة يف الربح واخل�سارة الد ْين غري املرتبط بنمو الرثوة. و�صيغ التمويل املبني على َّ ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل املبد�أ (:)3 بناء نظام نقدي و�إيجاد و�سائل للدفع �أكرث عد ًال وا�ستقرار ًا. وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG General Council for Islamic Banks And Financial Instit املبد�أ (: )4 ا�ستخدام �آلية معدل الربح بديال عن �آلية �سعر الفائدة. املبد�أ (:)5 تطوير �أدوات و�صيغ فعالة وعادلة يف �إدارة املخاطر وتوزيعها ،ال املتاجرة بها واملراهنة عليها. املبد�أ (: )6 بناء نظام مايل وم�صريف �أكرث كفاءة وعد ًال وا�ستقرار ًا ومرتبطا باالقت�صاد احلقيقي. املبد�أ (:)7 نحو �آليات عادلة ل�ضمان احلقوق املالية للمقر�ضني مع عدم �إحلاق �أ�ضرار باملدينني. املبد�أ (: )8 ت�صحيح دور الأ�سواق املالية وو�ضع �ضوابط حمددة لرت�شيد �سلوكيات املتعاملني فيها. املبد�أ (:)9 احلوكمة وال�شفافية يف ن�شاط امل�ؤ�س�سات املالية وعالقتها بالأطراف ذات العالقة. املبد�أ (:)10 تفعيل دور الدولة يف رعاية النظام النقدي واملايل والرقابة على املعامالت والأ�سواق لتحقيق النمو املتوازن. 2 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions مقدمة ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل يتميز الزمن الذي نعي�ش فيه بكرثة وقوع اال�ضطرابات والتقلبات املالية ،وهو ما �أهله لأن يو�صم بع�صر اال�ضطراب ،فال يكاد يخلو عقد من الزمان دون وقوع ا�ضطراب واحد على الأقل ،مما حدا مبنتدى االقت�صاد العاملي ( )WEFيف تقريره ال�صادر يف يناير عام General C 2008م �إىل القول ب�أن اال�ضطراب امل�ستمر للنظم ميثل حتدي ًا كبري ًا ي�ؤثر على ا�ستقرار االقت�صاد العاملي ،كما �أن �صندوق النقد الدويل يف تقريره ن�صف ال�سنوي عن اال�ستقرار Banks And املايل ال�صادر يف �أبريل من نف�س العام و�صف النظام املايل العاملي باله�ش ،ومن جهة �أخرى �أجل�أ هذا الو�ضع العديد من البنوك املركزية وامل�ؤ�س�سات العاملية �إىل القيام بالعديد من املبادرات للداللة على �أهمية وخطورة الأمر للحد من �آثاره املتعددة واملتعدية . ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ وثيقة مبادئ الو�سطية املالية وعلى الرغم من كل هذا مل ي�ستطع العامل و�ضع حد لهذا اخلطر الذي يبتلع يف ظرف á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG زمني ق�صري ،الإجنازات واملكت�سبات االقت�صادية التي حققت على مدى �سنني ،وما يعي�شه العامل هذه الأيام على �إثر الأزمة التي نالت �أ�سواق املال وم�ؤ�س�سات مالية كربى و�أثرت على الأو�ضاع االقت�صادية جلميع الدول بدرجات متفاوتة ،ما هي �إال حلقة من حلقات هذا امل�سل�سل الطويل املمتد عرب التاريخ احلديث للأزمات مما يتطلب درا�سة مت�أنية وحتلي ًال معمق ًا للت�شخي�ص وطرق العالج ،والأهم من ذلك العمل على ا�ستخال�ص مبادئ اقت�صادية General Council ومالية متزنة ت�ساهم يف �إر�ساء قواعد لنظام مايل م�ستقر وعادل وذا كفاءة عالية .وما مل for Islamic Banks يتداعى املعنيون لعمل من هذا القبيل ف�إن العامل �سي�شهد املزيد من اال�ضطرابات التي قد And Financial Instit يكون وقعها �أ�شد من التي نعي�ش تبعاتها هذه الأيام. يرجع املخت�صون على اختالف م�شاربهم جذور الأزمة الأخرية –�أزمة الرهن العقاري- �إىل خلل يف القطاع املايل ومع �أن الأ�سباب والقوى ال�سوقية التي تكاتفت لإحداث الأزمة بالغة التعقيد� ،إال �أن الدرا�سات والتحليالت ت�شري ب�شكل وا�ضح �إىل قرو�ض امل�ساكن التي �أدت خالل العقد الأول من القرن احلايل( ،بفعل �سيا�سات مالية ونقدية غري موفقة) �إىل �إحداث فقاعة عظيمة انتهت �إىل ما نحن فيه .ولقد زاد من تعقيدات الو�ضع احلايل �إجراءات اتخذتها احلكومة الأمريكية خالل العقدين املا�ضيني تتجه جميع ًا �إىل جعل القطاع املايل (اخلا�ص) يعتمد ب�صفة �أكرب على نف�سه يف حتقيق اال�ستقرار و�إىل تقليل الإ�شراف احلكومي �إىل احلد الأدنى وبخا�صة يف جماالت �أ�سواق امل�شتقات املالية و�صناديق التحوط ثم زاد من التعقيد تغيري املعايري املحا�سبية حيث �صارت طريقة تقومي الأ�صول تعتمد على القيمة ال�سوقية ال الأقل منها �أو التاريخية �أ�ضف �إىل ذلك حتول دور املراجعة �إىل �شركات ذات م�سئولية حمدودة (وقد كانت ت�ضامنية يف ال�سابق) وكذا م�ؤ�س�سات الت�صنيف �إىل بيع خدماتها �إىل اجلهة امل�صنفة ولي�س امل�ستفيدة من الت�صنيف حتى �صارت م�ست�شار ًا يعلم امل�ؤ�س�سات كيف حت�صل على �أعلى الت�صنيفات . 3 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل ولقد �أدى حتمل امل�ؤ�س�سات املالية الكربى يف العامل خل�سائر فادحة وت�أميم م�ؤ�س�سة فاين مي وانهيار بنك ليمان براذرز وارتفاع معدل ف�شل البنوك ب�صفة عامة �إىل انهيار الثقة يف النظام امل�صريف برمته و�إ�صابة �آلية توليد ال�سيولة يف االقت�صادات احلرة (والتي متثل البنوك حلقة مهمة فيها) بال�شلل ،و�أدى االنخفا�ض ال�سريع يف قيمة �أ�صول البنوك املرتبطة General Cمبا�شرة �أو غري مبا�شرة بتمويل قرو�ض امل�ساكن �إىل �إحلاق ال�ضرر باال�ستثمارات ب�صورة مبا فيها تلك اململوكة �أو تديرها البنوك غري الأمريكية الأمر الذي و�سع دائرة الأ�ضرار Banks And لتلحق بالبنوك و�صناديق اال�ستثمار على امل�ستوى العاملي ،وها هو الو�ضع ينتقل �إىل القطاع احلقيقي من االقت�صاد مما انعك�س على امل�ؤ�شرات الأ�سا�سية كن�سب النمو االقت�صادي، ومعدالت البطالة ،وم�ستويات الإنفاق ،وغريها ،وهو ما عمق درجة انعدام الثقة لدى ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸالوحدات االقت�صادية يف ال�سيا�سات والإجراءات التي تتخذ لكي يعاود النظام املايل ن�شاطه á«eÓ°ي�سمح بان�سياب ال�سيولة الالزمة للإنفاق واال�ستثمار. SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸGب�شكل General Council for Islamic Banks And Financial Instit يف خ�ضم هذه الأو�ضاع املت�أزمة لفت انتباه العامل �أن �صناعة مالية حديثة الن�ش�أة ال تتعامل م�ؤ�س�ساتها بالفائدة ،وتبتعد عن مواطن القمار ،وتلتزم مبعايري و�ضوابط �إ�ضافية �أخرى مل تتعر�ض لأثر كبري ومبا�شر كذاك الذي تعر�ضت له م�ؤ�س�سات نظريتها التقليدية .و ال �شك �أن هذا الو�ضع فر�ض على املهتمني بال�ش�أن النقدي واملايل النظر يف هذه التجربة بغر�ض الوقوف على العوامل التي تكون قد �ساهمت يف ح�صول هذا الو�ضع بالن�سبة مل�ؤ�س�سات ال يتعدى عمر �أقدمها خم�سة عقود ،يف مقابل مئات ال�سنني التي هي عمر نظريتها التقليدي. لقد �أثارت الأزمة �شعور بامل�صري امل�شرتك الذي يلف الإن�سانية ،وباحلاجة املتزايدة �إىل الت�شاور والتعاون ال�صادق بني �أفراد وم�ؤ�س�سات هذه الأ�سرة الإن�سانية الوا�سعة حول الإ�صالحات الالزمة لبناء نظام مايل �أف�ضل ،ال يتنكر منجزات املا�ضي بل يبني عليها وي�صححها معتمدا على حتليل الأ�سباب العميقة للأزمة ،وم�ستفيدا من القيم الأخالقية والدينية وامل�صالح امل�شرتكة للإن�سانية .وهذا كله ي�شكل احلافز والقوة الدافعة وي�ضمن القبول الوا�سع للإ�صالحات. �إن هذه الوثيقة �أخذت يف االعتبار هذه التطورات وغريها؛ فاملبادئ امل�ستقاة نظرت يف القواعد التي حتكم �سري هذا النوع اجلديد من امل�ؤ�س�سات فا�ستفادت منها ب�شكل كبري، لكنها يف الوقت ذاته ا�ستفادت مما هو مبثوث من جتارب وممار�سات و�أنظمة ومعايري ناجحة وفعالة يف النظام القائم لدعم ما كان من هذا القبيل ،وللت�أكيد على �أهمية احلزم والعزم اجلماعي يف التعامل مع العوامل التي �ساهمت يف ت�سبب هذه الكوارث �أو يف تفاقم �أو�ضاعها. �صالح عبد اهلل كامل رئي�س جمل�س �إدارة املجل�س العام للبنوك وامل�ؤ�س�سات املالية الإ�سالمية 4 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions ع�شرة مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل املبد�أ (:)1 General C احلد من الإفراط يف املداينات وبيع الديون وتوريقها والت�صرف فيها Banks And ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل و�ضع �ضوابط لإن�شاء الديون ونقلها والت�صرف فيها بال�شكل الذي ال ي�ؤدي �إىل حتولها �إىل �سلع ي�سرتيح من جتارتها و�أداة للتحلل من خماطرها و�إمنا ت�صبح و�سيلة لتحقيق الكفاءة يف الأ�سواق و�إعادة توزيع املحافظ عرب الزمن دون �أن ي�ؤدي ذلك �إىل االنف�صام بني القطاع املايل والقطاع احلقيقي. وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG املبد�أ (:)2 General Council for Islamic Banks And Financial Instit العمل على �إحداث توازن بني ال�صيغ القائمة على مبد�أ امل�شاركة يف الربح الد ْين غري املرتبط بنمو الرثوة واخل�سارة و�صيغ التمويل املبني على َّ ا�ستحداث ت�شريعات و�سن ت�سهيالت ومزايا ت�شجع على التمويل املبني على ال�شراكة مبختلف �أنواعها ،وحتد مما توفره البيئة احلالية من دعم للتمويل القائم على الدين الذي ي�شجع الوحدات االقت�صادية لال�ستدانة ب�شكل كبري ويجعلها عر�ضة لل�صدمات. املبد�أ (:)3 بناء نظام نقدي و�إيجاد و�سائل للدفع �أكرث عد ًال وا�ستقرار ًا بناء نظام نقدي عاملي ت�ساهم جميع الأطراف الدولية يف بناء قواعده وم�ؤ�س�ساته ،و�ضبط ا�صدار النقود ب�أ�شكالها املختلفة مبا ي�سمح بت�سهيل املبادالت ال�سلعية واخلدمية بال�شكل الذي يحقق قدرا معقوال من اال�ستقرار والعدل يف معامالت النا�س. املبد�أ (: )4 ا�ستخدام �آلية معدل الربح بديال عن �آلية �سعر الفائدة �إيجاد بدائل منا�سبة لآلية �سعر الفائدة التي ظهر عدم كفاءتها يف حتقيق التخ�صي�ص الأمثل للموارد و�أثرها ال�سلبي يف توزيع الدخل القومي ،ومن ذلك ا�ستخدام �آلية معدل الربح بديال عن �سعر الفائدة 5 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions املبد�أ (:)5 تطوير �أدوات و�صيغ فعالة وعادلة يف �إدارة املخاطر وتوزيعها ،ال املتاجرة بها واملراهنة عليها General C Banks And ت�صميم �آليات و�أدوات لإدارة املخاطر وتوزيعها ال لزيادة املخاطر واملتاجرة بها ،وذلك بالعمل على الت�أكد من �أن منافعها �أكرب من م�ضارها من خالل الت�صميم املحكم لهذه الأدوات مع �ضبط طرق تداولها مبا يحقق الغر�ض املرجو للمجتمع ككل ولي�س للأطراف التي تبا�شر التعامل فيها فح�سب. ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸاملبد�أ (: )6 بناء نظام مايل وم�صريف �أكرث كفاءة وعد ًال وا�ستقرار ًا ومرتبطا باالقت�صاد á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG احلقيقي General Council for Islamic Banks And Financial Instit نظام مايل فعال متعدد الوظائف واملهام لنقل املوارد املالية بني الوحدات االقت�صادية بكفاءة عالية مبنية على الو�ساطة اال�ستثمارية ولي�س الو�ساطة املالية مما ي�ساهم يف حتقيق قدر كاف من العدل واال�ستقرار لتحقيق الأهداف االقت�صادية التي توفر الرخاء والرفاه املادي والقيمي للمجتمع. املبد�أ (:)7 نحو �آليات عادلة ل�ضمان احلقوق املالية للمقر�ضني مع عدم �إحلاق �أ�ضرار باملدينني ال�سعي ل�ضمان احلقوق املالية للمقر�ضني ب�صيغ وو�سائل حتقق ذلك من غري �إحلاق �أ�ضرار باملدينني لبعث الثقة والأمان بني امل�ؤ�س�سات املالية والأعوان االقت�صادية. املبد�أ (: )8 ت�صحيح دور الأ�سواق املالية وو�ضع �ضوابط حمددة لرت�شيد �سلوكيات املتعاملني فيها الرتكيز على ت�صميم �أجهزة ال�سوق املالية وبراجمها ولوائحها مبا ي�ضبط تنفيذ معامالتها بدرجة عالية من الكفاءة والأمانة والعدالة ،كما يوجه ن�شاطها للتحيز �إىل جانب الن�شاط الإنتاجي احلقيقي دون �أن�شطة امل�ضاربات والعمليات الوهمية واملخاطرات واملجازفات وغريها من الأن�شطة ال�صورية . 6 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions املبد�أ (:)9 احلوكمة وال�شفافية يف ن�شاط امل�ؤ�س�سات املالية وعالقتها بالأطراف ذات العالقة General C Banks And تفعيل وتطبيق مبادئ ال�شفافية واحلوكمة يف امل�ؤ�س�سات املالية وو�ضع �ضوابط ل�ضمان م�صالح جميع الأطراف التي تتعامل مع هذه امل�ؤ�س�سات ليكون ذلك داعم ًا لبعث مزيد من الثقة يف الدور الذي تقوم به ،والعمل على التقليل من ت�ضارب امل�صالح بالن�سبة لأعمال بع�ض امل�ؤ�س�سات الهامة كهيئات الت�صنيف و�شركات املراجعة والتدقيق املحا�سبي. ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ املبد�أ (:)10 تفعيل دور الدولة يف رعاية النظام النقدي واملايل والرقابة على املعامالت á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG والأ�سواق لتحقيق النمو املتوازن General Council for Islamic Banks And Financial Instit يجب �أن يكون للدولة دورا من حيث الأ�صل ولي�س اال�ستثناء يف رعاية النظام النقدي واملايل والرقابة على املعامالت والأ�سواق وتوفري املناخ املالئم للقطاع اخلا�ص للم�ساهمة الفعالة من خالل املبادرات واالبتكارات التي حتقق للقائمني عليها املنفعة املرجوة على �أن ال يكون ذلك على ح�ساب امل�صلحة االقت�صادية العامة للمجتمع. 7 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions املبد�أ (:)1 احلد من الإفراط يف املداينات وبيع الديون وتوريقها والت�صرف فيها General C Banks And و�ضع �ضوابط لإن�شاء الديون ونقلها والت�رصف فيها بال�شكل الذي ال ي�ؤدي �إىل حتولها �إىل �سلع ي�سرتيح من جتارتها و�أداة للتحلل من خماطرها و�إمنا ت�صبح و�سيلة لتحقيق الكفاءة يف الأ�سواق و�إعادة توزيع املحافظ عرب الزمن دون �أن ي�ؤدي ذلك �إىل االنف�صام بني القطاع املايل والقطاع احلقيقي. وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل �إن اال�ستدانة وفق ال�ضوابط االقت�صادية املعروفة مثل توافر دخل �أو �أ�صل حقيقي ي�سمح للم�ستدين بالوفاء مبا عليه من التزامات من غري ما �إ�ضرار بنف�سه �أو الآخرين �أمر ال ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸميكن �إلغا�ؤه فقد عرفت املجتمعات الإن�سانية هذا النوع من التمويل يف القدمي واحلديث. الأمر الذي �أ�صبح حمل قلق وم�صدر �إزعاج هو ا�ستدانة الوحدات االقت�صادية خا�صة á«eÓ° أفراد والأ�سر من ذوي الدخل املحدود فوق طاقتهم االئتمانية ودون �أن يكون لهم مقابال SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸGال من الأ�صول �أو الدخل املتوقع .وال �شك يف �أن غرق الفرد �أو الأ�سرة بل حتى الدول يف حمئة اال�ستهالك «املرتف» وغري املن�ضبط من خالل الديون وغري املن�ضبط من �ش�أنه �أن يعر�ض من يغرق يف حباله ويعي�ش على �أوهام «ثرائه» �إىل �ضغوط قا�سية ت�ؤدي �إىل الإفال�س ثم احلجر� ،أو �إىل االنتحار االقت�صادي ،وهي ظواهر ت�ساهم يف التفكك الأ�سري، General Council واال�ضطراب االجتماعي ،وعدم اال�ستقرار على م�ستوى الأفراد والأ�سرة و�سينعك�س �سلب ًا for Islamic Banks على االقت�صاد من غري �شك. And Financial Instit لقد �أ�صبحت الأ�سواق املالية يف الوقت احلا�ضر �أ�سواقا للتجارة يف الديون واملخاطر، فانت�شرت ظاهرة توريق الديون ومتكنت امل�ؤ�س�سات املالية من خاللها من القيام بدور خطري مزدوج :التو�سع يف �إن�شاء القرو�ض من ناحية ،وعدم املحافظة عليها يف ميزانياتها من ناحية ثانية بل اللجوء �إىل بيعها �ضمن �أوعية ذات غر�ض خا�ص مما جعلها خارجة عن نطاق ال�سيطرة من الرقابة املحا�سبية واملالية .وا�ستطاعت امل�ؤ�س�سات املالية بهذا التوريق احل�صول على �أداة هامة متكنها من �إعادة متويلها ،كما ا�ستفادت مب�ضاعفة العائد على حقوق امللكية وتعظيم �أرباحها التي �أ�صبحت تت�أتى لي�س فقط من فوائد القرو�ض بل من عموالت التوريق ال�ضخمة واملتزايدة ،وكذلك متكنت من تقليل خماطرها وحتويلها �إىل م�ؤ�س�سات وم�ستثمرين �آخرين ممن متلك الأوراق املالية اجلديدة .لقد بينت الأزمة املالية العاملية خماطر و�سلبيات توريق الديون ،فهي ت�ؤدي لأن ت�صبح امل�ؤ�س�سات املالية �أكرث اهتماما بحجم القرو�ض امل�صرفية التي تعقدها ولي�س بنوعيتها وباجلدارة االئتمانية لأ�صحابها طاملا �أنها قرو�ض م�ؤقتة �أو معربية �سيتم حتويلها �سريعا �ضمن ما يعرف ب�آلية ( �إن�شاء القرو�ض من �أجل توزيعها ) . 8 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions لقد ت�صاعدت املديونية الإجمالية للقطاع املايل يف مركز الأزمة (الواليات املتحدة) من ٪22من جممل الناجت الوطني عام � 1991إىل ٪117يف الربع الثالث من عام ،2008كما بلغت يف بريطانيا ٪250من جممل الناجت .ووا�صل دين القطاع الأهلي ( )householdيف �أمريكا �إيل م�ستوى ٪100من جممل الناجت عام � ،2008أما جممل General C الدين ب�أنواعه للقطاعني العم واخلا�ص فقد بلغ ٪350من جممل الناجت بعد �أن كان Banks And نحو ٪160عام . 1 1980 وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل وتكمن خطورة هذه املديونية لي�س فقط يف م�ستواها املفرط مقارنا بالدخل والأ�صول احلقيقية ،بل �أي�ضا يف طبيعة الآلية ال�سرطانية التي ت�سمح لها بالتكاثر بقوتها الذاتية مع مرور الزمن حتى عندما يكون الإقت�صاد احلقيقي واقفا �أو مرتاجعا� .إن النظام ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ املايل احلايل ي�ؤدي كثريا من وظائفه النافعة واملهمة �إقت�صاديا بطريقة �ضارة هي á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG املديونيات غري املرتبطة يف �إن�شائها وال يف منوها بالن�شاط الإنتاجي احلقيقي املولد للقيمة امل�ضافة. General Council for Islamic Banks And Financial Instit �إن �إ�صالح هذا اخللل يتطلب �إيقاف حتلل املقر�ضني من التزاماتهم وحتويل خماطر القرو�ض التي يربمونها ببيعها على الآخرين ،وعلى اجلهات الإ�شرافية �أن تقوم بدورها ملنع هذا الرتهل وعدم االكرتاث ،وال �أقل من ذلك �أن جترب املقر�ضني على املحافظة بجزء كاف من قرو�ضهم حتى يتوا�صل �شعورهم بامل�س�ؤولية جتاه ت�صرفاتهم وال يتخل�صون منها بالكلية .ويعترب توريق املوجودات والأ�صول احلقيقية �أحد البدائل الهامة واملنا�سبة التي ت�ؤدي �إىل نظام اقت�صادي م�ستقر وقابل لال�ستمرار والنمو، وميكن �أن ت�شمل هذه املوجودات التي يتم توريقها ن�سبة يف حدود معقولة من الديون مع الأ�صول احلقيقية ب�شرط �أال تكون الديون هي الأغلب والأعم . �أما على م�ستوى الأفراد فال بد من تبني معايري �صارمة تربط بقوة القانون بني القدرة على اال�ستدانة واملالءة املالية بحيث ال يقدم الفرد على الديون �إال مبا ي�ستطيع ت�سديده مثل دخله ال�شهري �أو ثروته �أو نحو ذلك .وكذلك الأمر ب�ش�أن ال�شركات فيجري ربط احلجم الكلي للديون بر�أ�سمال ال�شركة متام ًا كما تن�ص القواعد الإ�شرافية على البنوك. -1وولف ،فاينانشل تاميز09/3/8 ، 9 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions املبد�أ (:)2 العمل على �إحداث توازن بني ال�صيغ القائمة على مبد�أ امل�شاركة يف الربح الد ْين غري املرتبط بنمو الرثوة. واخل�سارة و�صيغ التمويل املبني على َّ General C Banks And ا�ستحداث ت�رشيعات و�سن ت�سهيالت ومزايا ت�شجع على التمويل املبني على ال�رشاكة مبختلف �أنواعها ،وحتد مما توفره البيئة احلالية من دعم للتمويل القائم على الدين الذي ي�شجع الوحدات االقت�صادية لال�ستدانة ب�شكل كبري ويجعلها عر�ضة لل�صدمات. وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل لقد بات وا�ضح ًا من خالل الأزمات املتالحقة التي �شهدها العامل �أن من �أهم الأ�سباب الرئي�سة التي تقف خلف تكرار حدوثها عجز الأعوان االقت�صادية ،خا�صة الأفراد ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ عن الوفاء بدفع املبالغ التي اقرت�ضوها مع الفائدة التي �أ�ضيفت لها .ذلك �أن طبيعة á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸGالتمويل املبني على القرو�ض بفائدة من �ش�أنه �أن ي�ؤدي �إىل هذا الو�ضع لأنه يفر�ض على املقرت�ض دفع الفوائد يف كل الظروف والأحوال ،وهو �أمر يخالف املنطق لأن النقود ال تلد نقود ًا ،ولأن املجاالت التي ت�ستخدم فيها تلك القرو�ض عر�ضة ملخاطر التقلبات االقت�صادية التي ال ي�ستطيع �أحد ًا �إلغاءها .وهكذا جند �أن الديون املتولدة عن تلك القرو�ض ت�ستغرق جميع موجودات املدين ،وهذا الذي يعي�ش العامل حتت وط�أته. General Council for Islamic Banks And Financial Instit وبناء على هذا الو�ضع الذي بات يرهق كاهل املجتمعات وال�شركات ،بل حتى احلكومات ف�إنه ال بد من العمل على توفري البيئة املالئمة للتمويل املبني على ال�شراكة يف الربح واخل�سارة الذي يربط بني التمويل و�آجاله بامل�شاريع املمولة ،وذلك با�ستحداث ت�شريعات و�سن ت�سهيالت ومزايا �ضريبية وغريها تدفع �إىل زيادة حجم هذا النوع من التمويل ،وذلك لأن البيئة احلالية تقدم كل الدعم للتمويل القائم على الدين (عن طريق الفائدة) ،وهذا ما باتت تنبه عليه بع�ض الدرا�سات والتجارب. لقد �أ�شارت الدرا�سة 2التي �أعدها �صندوق النقد الدويل بتاريخ 2009/02/19م �إىل �أن النظام ال�ضريبي القائم متحيز للتمويل القائم على الدين ،وهو ما ي�شجع الوحدات االقت�صادية �إىل اللجوء لال�ستدانة ب�شكل كبري ،مما يزيد من احتمال يجعلها عر�ضة لل�صدمات ب�شكل كبري .ومن جهة �أخرى هناك جتربة قامت بها بلجيكا من خالل معاملة التمويل املبني على ال�شراكة يف حال �إ�صدار الأ�سهم ك�أدوات الدين من الناحية ال�ضريبية ،وهو ما �أدى �إىل نتائج جد �إيجابية يف التقليل من التمويل عن طريق الدين، والعمد �إىل �إ�صدار املزيد من الأ�سهم.3 -2والتي جاءت بعنوان» Lessons of the Global Crisis for Macroeconomic Policy « : -3يراجع في ذلك» How to Recapitalise Banks, Theo Vermaelen, Leader, 13/02/09 « : 10 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions ومن ال�صيغ التي ميكن الإفادة منها امللكية امل�شرتكة ( ،)Shared Ownershipوامل�شاركة املتناق�صة املنتهية بالتمليك ك�أمثلة للبدائل التي ميكن تفعيلها يف متويل �شراء املنازل وغريها. وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل ويجب من ناحية ثانية �ضبط اللجوء املفرط ال�ستخدام �أ�سلوب الرافعة املالية ،ذلك General Cعندما ت�سري الأمور على ما يرام ف�إن اال�ستثمار املرفوع �سيحقق عوائد هائلة� ،أما �أنه Banks And عند �سريان الأمور يف االجتاه املعاك�س ف�إن الأ�ضرار واخل�سائر �ستت�ضاعف �أي�ضا .لقد �أ�صبح هذا ال�شكل من الن�شاط ميثل عبئا كبريا على املجتمعات الإن�سانية ،وتتزايد تكلفة بقائه باطراد ،والبديل لذلك هو اللجوء �إىل الرافعة اال�ستثمارية التي ترفع القدرة املالية لل�شركات وامل�ؤ�س�سات من خالل �أدوات امل�شاركة ولي�س �أدوات املديونية ،وذلك مثل �صكوك ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ اال�ستثمار ،و�شهادات اال�ستثمار ،واحل�سابات اال�ستثمارية املختلفة ،كما ميكن �أن تتم من á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG خالل �أدوات التمويل التي يرتتب عليها ديون عن عمليات مبادلة �سلعية وال يرتتب عليها ديون عن قرو�ض منعزلة عن الن�شاط االقت�صادي احلقيقي . General Council for Islamic Banks And Financial Instit املبد�أ (:)3 بناء نظام نقدي و�إيجاد و�سائل للدفع �أكرث عد ًال وا�ستقرار ًا. بناء نظام نقدي عاملي ت�ساهم جميع الأطراف الدولية يف بناء قواعده وم�ؤ�س�ساته ،و�ضبط �إ�صدار النقود ب�أ�شكالها املختلفة مبا ي�سمح بت�سهيل املبادالت ال�سلعية واخلدمية بال�شكل الذي يحقق قدرا معقوال من اال�ستقرار والعدل يف معامالت النا�س. ي�ستمد النظام النقدي دوره ومهمته الأ�سا�سية من املادة الأولية التي يتعامل بها �أال وهي النقود وو�سائل الدفع املختلفة التي بد�أت حتل حمله ،بل و»تطرده» يف كثري من املجتمعات الغربية والنا�شئة .و�إذا كان هذا هو املنطلق والركيزة الأ�سا�سية ملربرات قيام هذا النظام ف�إن هناك قدر ًا من االتفاق بني االقت�صاديني والقانونيني على �أن النقود لها خ�صائ�ص ووظائف �أ�سا�سية متيزها عن غريها من ال�سلع ،ومن �أهمها �أنها م�ستودع للقيمة تنه�ض بوظيفة ا�ستقرار القوة ال�شرائية ،وحتقق العدالة يف التعامل عرب الزمن ولكن الأمر لي�س كذلك اليوم . فقد �أخ�ضعت النقود للقوانني امل�صممة لل�سلع وذلك بفر�ض ثمن لها وهو معدل الفائدة مما جعل قيمتها معر�ضة للتذبذب ومن ثم عدم اال�ستقرار .و�أ�صبحت النقود وو�سائل الدفع تتطور مبعزل عن الرثوة وعن املوجودات احلقيقية .وكنتيجة لهذا الثمن غري املربر ف�إننا نالحظ تفاقم ظواهر اقت�صادية �سلبية مثل الت�ضخم واملجازفات يف �أ�سواق العمالت مما يعر�ض معدالت �أ�سعار تبادل العمالت �إىل التذبذب ال�شديد. 11 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions ومما زاد الأمر �سوء ًا وتعقيد ًا ا�ستحداث و�سائل للدفع غاية يف التعقيد والإغراء مثل بطاقات االئتمان التي متكن حاملها من مبا�شرة خلق االئتمان بنف�سه متى �شاء ،التي مل يعد �أمر �إ�صدارها مقت�صر ًا على �شركات معينة بل حتى حمالت البيع املختلفة �أ�صبحت تغري الزبائن بفتح ح�سابات على املك�شوف لزيادة معدالت �إنفاقها من غري �أن يكون ذلك إنفاق مبين ًا على �أ�س�س اقت�صادية �سليمة. ال General C وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل Banks And لي�ست هذه دعوة لإلغاء النقود �أو منع �إ�صدار بطاقات االئتمان �أو حتجيم دور البنوك لكن الغر�ض هو الت�أكيد على �ضرورة العودة �إىل املحافظة على الدور اخلا�ص واملتميز للنقود، وذلك من خالل ق�صر عملية �إ�صدارها على اجلهات القانونية فقط ،وربط كمية املتداول منها مبا ينتجه االقت�صاد من �سلع وخدمات ،كما �أن و�سائل الدفع والت�سهيالت االئتمانية ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ يجب �أن تكون مرتبطة مبقدرة الأفراد االقت�صادية� ،إن النظام النقدي العاملي يجب �أن á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG يتميز بالثبات واال�ستقرار والعدالة و�أن يكون يف خدمة املجتمع الب�شري ،وقد فقد العامل هذا الأمر منذ �سقوط نظام بريتون وودزر يف �سبعينيات القرن املا�ضي .ومنذ ذلك احلني و�إىل الآن والدعوات تتكرر مطالبة بتكاتف اجلهود لتحقيق حلم كهذا. General Council for Islamic Banks And Financial Instit ومن الأمور امللحة يف هذا ال�صدد �إن�شاء هيئة عاملية ت�شرف وتراقب عمليات الأنظمة املالية والنقدية يف الدول الأع�ضاء� ،إما من خالل �إعادة ت�أهيل امل�ؤ�س�سات القائمة ك�صندوق النقد �أو من خالل ا�ستحداث �أخرى ،وكذا النظر يف توافر عملة عاملية (International Hard )Currency IHCمالئمة لت�سوية املبادالت التجارية وغريها بني الدول. املبد�أ (: )4 ا�ستخدام �آلية معدل الربح بديال عن �آلية �سعر الفائدة ايجاد بدائل منا�سبة لآلية �سعر الفائدة التي ظهر عدم كفاءتها يف حتقيق التخ�صي�ص الأمثل للموارد و�أثرها ال�سلبي يف توزيع الدخل القومي ومن ذلك ا�ستخدام �آلية معدل الربح بديال عن �سعر الفائدة �إن املمار�سات ال�سائدة الآن القائمة على نظام الفائدة مل حتقق الكفاءة املطلوبة يف تخ�صي�ص املوارد الكافية لال�ستثمار ،وت�سهيل التبادل التجاري احلر ،وحتقيق اال�ستقرار االقت�صادي . وقد اعرتف العديد من علماء االقت�صاد ب�أن �آلية �سعر الفائدة تعوق التنمية وت�ؤدي �إىل العديد من النتائج ال�سلبية يف املجتمع ،و�أهمها �سوء توزيع الرثوة حيث �إنها تعمل يف غري �صالح �أ�صحاب امل�شروعات ال�صغرية واملتو�سطة بالرغم من �أنها قد تكون �أكرث �إنتاجية، فهي تكاف�أ عن�صر ر� ٍأ�س املال على ح�ساب عن�صر العمل ،كما �إنها ت�ضع املال يف �أيدي 12 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions املغامرين وامل�سرفني واملنحرفني ،وتتحيز �إىل الأغنياء و�أ�صحاب املالءة فيح�صلون على قرو�ض �أكرث ومبعدل فائدة �أقل ،وتقود �إىل تركز الأموال يف يد فئة قليلة من امل�ستفيدين الذين هم دائما الدائنني من البنوك والو�سطاء املاليني ،بينما يبقى العبء والظلم على عاتق املقرت�ضني وحدهم الذين غالبا ما ينتهي بهم الأمر �إىل التوقف عن ال�سداد ،ومن General Cتتوقف البنوك الدائنة عن التمويل ،فيح�صل الك�ساد وحتدث الأزمات االقت�صادية . ثم Banks And ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل وي�ساهم �سعر الفائدة من جانب �آخر يف ارتفاع الأ�سعار نتيجة احت�ساب الفائدة �ضمن تكاليف الإنتاج ،وهو ي�ؤدي �أي�ضا �إىل ازدياد معدل الت�ضخم ،وانكما�ش حجم اال�ستثمار، وتوقف التكوين الر�أ�سمايل .ورغم وجود �أ�صوات علمية مرموقة كثرية وخربات مهنية موثوقة تدعو �إىل �إعادة التفكري يف كفاءة �آلية �سعر الفائدة �إال �أن التحرك يف هذا االجتاه ال يزال �ضعيفا . وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG General Council for Islamic Banks And Financial Instit وبناء على ذلك ف�إن النظام املايل وامل�صريف يجب عليه البحث عن البديل املنا�سب للفائدة ،ويعترب معدل الربح �أحد البدائل الهامة التي يجري الرتكيز عليها من جهات عديدة ،فهو ميكن �أن يكون الأداة العادلة والأكرث كفاءة يف تخ�صي�ص املوارد املالية حيث يتم من خالله م�ساواة العر�ض بالطلب ،فكلما كان معدل الربح املتوقع مرتفعا يف م�شروع، زاد عر�ض �أر�صدة لتمويله .و�إذا ظهر �أن الربح املحقق يف بع�ض امل�شروعات �أقل من املخطط واجهت هذه امل�شروعات �صعوبات عند �سعيها لزيادة متويلها يف امل�ستقبل .وهكذا ف�إن الربح املتوقع �إذا كان مهما يف احلال ،ف�إن الربح املحقق ( الفعلي ) �سيكون مهما يف امل�آل عندما ي�سعى امل�شروع لزيادة متويله . وبهذا ف�إن �آلية امل�شاركة يف الأرباح تختلف متاما عن �آلية الفائدة ،ذلك �أن الدائن بفائدة ال ي�شارك يف املخاطرة التي يتعر�ض لها امل�شروع املمول مباله ،ما دام قد �ضمن لنف�سه معدال حمددا للفائدة بغ�ض النظر عن �صايف دخل امل�شروع � .أما التمويل على �أ�سا�س امل�شاركة يف الربح ،فهو يزيل جميع عقبات خماطر التمويل التي تقف �أمام تو�سيع الإنتاج حيث يجعل كل الأطراف تتعاون يف حتمل تلك املخاطر، �إن �آلية معدل الربح �سوف ت�ساعد يف ا�ستقرار اجلهاز امل�صريف لأنها تك�سب النظام امل�صريف اخلربة املبا�شرة يف القطاعات االقت�صادية املختلفة ومعدالت �أرباحها ،وت�ضطره �إىل درا�سة كل عملية درا�سة حقيقية فتقلل من خماطرها ،وذلك بعك�س �آلية الفائدة التي تختزل �آليات التمويل يف �سعر واحد يخفي فوارق الربحية بني القطاعات االقت�صادية ،وال ميكن من مراعاة اختالف التدرج الزمني لإنتاج الفوائ�ض املالية بني امل�شروعات رغم عدم ت�أثري هذا التدرج على فائ�ض قيمها احلالية . 13 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions املبد�أ (:)5 تطوير �أدوات و�صيغ فعالة وعادلة يف �إدارة املخاطر وتوزيعها ،ال املتاجرة بها واملراهنة عليها. General C Banks And ت�صميم �آليات و�أدوات لإدارة املخاطر وتوزيعها ال لزيادة املخاطر واملتاجرة بها ،وذلك بالعمل على الت�أكد من �أن منافعها �أكرب من م�ضارها من خالل الت�صميم املحكم لهذه الأدوات مع �ضبط طرق تداولها مبا يحقق الغر�ض املرجو للمجتمع ككل ولي�س للأطراف التي تبا�رش التعامل فيها فح�سب. وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل ابتكرت امل�شتقات املالية لتكون �أدوات الغر�ض منها �إدارة املخاطر ،ولكن هذه امل�شتقات مل ت�ستخدم يف الغر�ض الذي من �أجله اخرتعت حيث �أ�صبح املتعاملون بها متاجرون ال غر�ض ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ لهم يف حماية املخاطر ،و�إمنا اال�سرتباح من جمرد تداول هذه الأدوات .وهذا ما يجعلها á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG تخرج عن كونها �أدوات لإدارة املخاطر �إىل �أن ت�صبح و�سائل للقمار واملجازفة ،وبالتايل ف�إنها تدفع النظام املايل برمته �إىل االنحراف عن م�سار حتقيق �أهدافه العامة �إىل م�سار لولبي ينتهي باالنهيار ،وقد كان ملا ذكرنا دور مهم يف �أحداث الأزمة املالية التي يعاين منه العامل اليوم . General Council for Islamic Banks And Financial Instit لقد �أ�صبحت قيم املوجودات املالية تفوق وبن�سب كبرية قيمة الأ�صول احلقيقية لالقت�صاد العاملي ،فعلى �سبيل املثال امل�شتقات املالية التي كانت ال�سبب يف تفاقم الأزمة املالية العاملية بلغت ما يقارب ع�شرة �أ�ضعاف الإنتاج العاملي . وبناء على ذلك يجب �إعادة النظر يف خمتلف هذه الأدوات املالية املعقدة و�ضبط عمليات االبتكار والتطوير لكي تن�صب على املبادالت املالية التي تعقد على �أموال ومنافع لها قيمة تبادلية حقيقية تلبي االحتياجات الفعلية لأفراد املجتمع ،وذلك ب�أن يكون البدل يف العقود من الأ�صول الثابتة �أو املتنقلة� ،أو يكون منافع لتلك الأ�صول� ،أو �أي من اخلدمات التي تقدم للطرف الآخر� ،أو �أي حقوق مالية معتربة ي�صح تداولها ولها قيمة اقت�صادية حقيقية ،مع �ضرورة حتديد ب�شكل وا�ضح احلقوق التي ي�صح تداولها وتلك التي ال ي�صح تداولها . ومن املهم �أن يتم منع �أي معامالت تنبني على جمرد مراهنات مثل بيوع امل�ؤ�شرات التي جتري يف الأ�سواق املالية والتي يقع العقد فيها على م�ؤ�شرات و�أرقام جمردة ولي�س على الأ�سهم املمثلة يف تلك امل�ؤ�شرات ،وكذلك منع عقود االختيارات وامل�ستقبليات التي تنتهي بالت�سوية النقدية واملحا�سبية على فرو�ض الأ�سعار دون �أن يكون الت�سليم والت�سلم غر�ضا �أ�صليا للعاقدين ،و�أخريا منع عقود امل�شتقات املالية التي ت�ستخدم يف معظمها بغر�ض املجازفات واملراهنات خارجة عن ال�سيطرة ،وال تقع على مال وال منفعة وال حقا ماليا معترب وال �أي مبادلة فعلية مما ي�ؤدي �إىل �ضرر على االقت�صاد احلقيقي ب�أكمله. 14 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions املبد�أ (: )6 بناء نظام مايل وم�صريف �أكرث كفاءة وعد ًال وا�ستقرار ًا ومرتبطا باالقت�صاد احلقيقي General C Banks And نظام مايل فعال متعدد الوظائف واملهام لنقل املوارد املالية بني الوحدات االقت�صادية بكفاءة عالية مبنية على الو�ساطة اال�ستثمارية ولي�س الو�ساطة املالية مما ي�ساهم يف حتقيق قدر كاف من العدل واال�ستقرار لتحقيق الأهداف االقت�صادية التي توفر الرخاء والرفاه املادي والقيمي للمجتمع. وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل يقوم النظام املايل بدور هام يف االقت�صادات املعا�صرة من خالل الوظائف املتعددة التي يقوم بها كجذب الفوائ�ض املالية من الوحدات االقت�صادية مبختلف �أ�شكالها (العوائل، ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ �أ�صحاب الأعمال ،احلكومات والأجانب) التي تزيد مواردها املالية على احتياجاتها الآنية، á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG وتقدميها �إىل الوحدات االقت�صادية التي تعاين من عجز يف ذلك ،والقيام بعملية نقل املخاطر وتوزيعها ب�شكل يفرت�ض فيها العدل واال�ستقرار للأطراف املبا�شرة التي تتعامل يف منتجاتها مبا ينعك�س ب�شكل �إيجابي على تطور ومنو القطاع احلقيقي من االقت�صاد. General Council for Islamic Banks And Financial Instit ومن ثم ف�إن النظام املايل وفق هذا املنظور ميثل القناة التي ت�سهل عملية تبادل ال�سلع واخلدمات احلقيقية املنتجة وانتقال املوارد املالية بكفاءة واتزان ،ولكن ما يالحظ يف العقود الأخرية هو منو وتطور �أ�صول وعمليات هذا النظام مبعزل عن الأ�صول احلقيقة للن�شاط االقت�صادي ،وهو ما زعزع اال�ستقرار االقت�صادي يف املجتمعات الإن�سانية من خالل الأزمات املتكررة والعنيفة من �آخرها �أزمة الرهن العقاري. لقد بات النظام يخدم القلة على ح�ساب الكرثة ،فالقلة التي متلك املعلومات الكبرية عن النظام و�آلياته املعقدة هي التي ا�ستفادت ب�شكل كبري يف حتقيق �أرباح واحل�صول على مكاف�آت غري م�سبوقة ،يف حني �أن الكرثة – وهم ال�ضعفاء يف الغالب -نقلت �إليهم املخاطر ب�شكل غري معقول وبات غالبيتهم يحمل �أدوات مالية ظاهرها ال�صالبة وال�سالمة بعد �أن ح�صلت على ت�صنيف عالية من وكاالت الت�صنيف ،وحقيقتها «قنابل موقوتة» قابلة لالنفجار يف �أية حلظة ،كما �أنهم فوق ذلك خ�سروا كل ما راهنوا على حتقيقه من مكا�سب من خالل الفقاعات ال�سعرية للأ�صول املالية �أو احلقيقية التي كانت حمط الآمال والأنظار. تنطلق هذه الوثيقة من القناعة التامة ب�أهمية هذا القطاع والت�أكيد على الدور الأ�سا�س الذي يجب �أن يلعبه وهو دور الو�ساطة اال�ستثمارية بدال عن دور الو�ساطة املالية التي تتو�صل به امل�ؤ�س�سات املالية �إىل حق الت�صرف يف �أموال الآخرين من خالل القيام بدور امل�ؤ�س�سة الو�سيطة بني املدخرين �أ�صحاب الودائع وبني م�ستخدمي الأموال ،فتجمع �أموال الفريق الأول ب�شكل م�ستقل مقابل فائدة حمددة ،وتتملك تلك الأموال ملكية كاملة ،ثم توظفوها 15 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions لدى الفريق الثاين ب�شكل م�ستقل كذلك مقابل فائدة حمددة �أعلى ،وحتقق �أرباحها نتيجة الفارق بني الفائدة الدائنة والفائدة املدينة .لقد �أدى هذا الأ�سلوب �إىل متكني قاعدة �صغرية من ر�أ�س مال امل�ساهمني ب�أن ي�ستقر فوقها حجم كبري من �أموال �أ�صحاب الودائع، ويكون لهذه القاعدة ال�صغرية من امل�ساهمني �سلطان حقيقي على �أ�صول البنك ال تتجاوز ملكيتهم فيها ن�سبة �ضئيلة ،وبهذا ينح�صر دور اجلهاز امل�صريف يف االجتار يف النقود General C مل�صلحتهم اخلا�صة من خالل الو�ساطة املالية بني املودعني وامل�ستثمرين . Banks And وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل �إن النظام امل�صريف يحتاج �إىل تغيري جوهري يف العالقة بني البنك واملودعني بعيدا عن عالقة املديونية القائمة على الفائدة ،والبديل املنا�سب لذلك هو �أ�سلوب الو�ساطة اال�ستثمارية بني �أ�صحاب الودائع وامل�ستثمرين م�ستخدمي الأموال ،فيتم ربط عائد املودعني ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸبنتائج توظيف الأموال لدى امل�ستخدمني ربحا �أو خ�سارة ،وي�شرتك البنك مع املودعني يف á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG اقت�سام ما يتحقق من �أرباح ،وهذا ما يحقق ت�ضامنا فعليا بني خمتلف الأطراف ،وي�ؤمن عائدا عادال يوزع بني قطاعات عري�ضة من املجتمع ،ويجعل قاعدة كبرية من امل�ساهمني واملودعني ت�شارك يف ملكية �إجمايل �أ�صول البنك . General Council for Islamic Banks And Financial Instit �إن �أ�سلوب الو�ساطة اال�ستثمارية يحمي اجلهاز امل�صريف من �أي انهيارات ،ف�إذا ما تعر�ضت م�ؤ�س�سة مالية �إىل انهيار �أو �إفال�س ،ف�إن اخل�سائر تكون منح�صرة بني امل�ساهمني واملودعني يف نف�س البنك ،وال ميكن �أن تتعدى �إىل املودعني يف امل�ؤ�س�سات الأخرى ،وبالتايل لن يحدث �أي تخوف �أو اهتزاز ثقة يف النظام امل�صريف ،ولن يهرول املودعني الآخرين ل�سحب �أموالهم مبجرد �أن تلوح يف الأفق مقدمات م�شكلة ،وهذا الأمر الذي كثريا ما يحدث للأ�سف يف الواقع احلايل وي�ؤدي �إىل انهيار النظام امل�صريف كله يف الدولة . ومن ناحية ثانية نحتاج �إىل �إعادة قيام النظام امل�صريف بدوره الطبيعي امل�ساند لالقت�صاد احلقيقي واالبتعاد الكلي عن املعامالت الورقية النقدية التي ال تخدم م�صالح املجتمع و�أفراده ،وهذا يتطلب تقييد �أعمال امل�ؤ�س�سات املالية بالقاعدة الذهبية للتداول ال�سلعي احلقيقي ،فيجب عليها �أن تربط متويالتها املختلفة ب�سوق ال�سلع واخلدمات تداوال و�إنتاجا، كما يجب عليها العمل على �أن يكون لأي تيار مايل ما يقابله من تيار �سلعي يف رابط حمكم وثيق حتى ال نفقد التوازن املطلوب . 16 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions املبد�أ (:)7 نحو �آليات عادلة ل�ضمان احلقوق املالية للمقر�ضني مع عدم �إحلاق �أ�ضرار باملدينني General C Banks And ال�سعي ل�ضمان احلقوق املالية للمقر�ضني ب�صيغ وو�سائل حتقق ذلك من غري �إحلاق �أ�رضار باملدينني لبعث الثقة والأمان بني امل�ؤ�س�سات املالية والأعوان االقت�صادية. ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل �إن م�س�ألة العمل على �ضمان احلقوق املالية للمقر�ضني بكل الو�سائل امل�شروعة من كتابة وتوثيق ورهن �أو غريها �أمر ال �إ�شكال فيه و ال اعرتا�ض عليه من حيث املبد�أ. االعرتا�ض الأ�سا�س على املمار�سات التي ت�شوب عمليات التطبيق لهذا املبد�أ. وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ فعلى �سبيل املثال تلج�أ امل�ؤ�س�سات املالية �إىل م�صادرة العقارات املرهونة و�إخراج النا�س á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG General Council for Islamic Banks And Financial Instit من بيوتها ومنازلها .واملت�أمل يف الأزمة املالية العاملية يعلم �أن هذه احللول مل حتقق �أي �أثر ايجابي بل على العك�س �أدت �إىل تراجع الأ�سعار وانخفا�ض قيمة الرهن العقاري، وقادت �إىل �أزمة اجتماعية و�إن�سانية ،ثم انتهت �إىل فقدان امل�ؤ�س�سات املالية لل�سيولة، وانعدام الثقة بني بع�ضها البع�ض ،وح�صول االنهيارات املتتالية وانت�شار العدوى �إىل خمتلف دول العامل . كما ك�شفت التطبيقات امل�صرفية املعا�صرة اللجوء �إىل حتميل العقار الواحد بحقوق رهن متعددة ،فكثري ما يلج�أ املقرت�ضون �إىل �إعادة تقييم عقارهم واحل�صول على قرو�ض �إ�ضافية مقابل رهن نف�س العقار �سواء من نف�س امل�ؤ�س�سة املالية املقر�ضة �سابق ًا �أو لغريها من امل�ؤ�س�سات املالية الأخرى .كما �أن قرو�ض الرهن العقاري غالب ًا ما يتم بيعها على �شكل �سندات مل�ستثمرين مدعومة بنف�س العقارات املرهونة ،ويف تعقيد �آخر يقوم ه�ؤالء امل�ستثمرين برهن ال�سندات على اعتبار �أنها �أ�صول مقابل ديون جديدة وهكذا دواليك. ومن هنا يظهر اخللل يف ال�شعور بالطم�أنينة من خالل رهن املرهون ،وذلك �أن الغطاء الذي يدعم التزام املدين غري مق�صور عليه وحده ،بل يزاحمه عليه الكرثة من الدائنني .والقاعدة املنا�سبة التي يجب ا�ستخدامها يف مثل هذه احلاالت هي �أن يكون ال�شيء موقوف الت�صرف على جهة من اجلهات ممنوع ًا كلي ًا من الت�صرف فيه بت�صرف �آخر مناق�ض ًا للت�صرف الأول ،طبق ًا ملبد�أ امل�شغول ال ي�شغل ،وبالتايل اعتبار �أي تعاقد �أو ت�صرف يف املرهون مع جهات �أخرى ت�صرف ًا باط ًال. 17 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل �إن الوثيقة تقرح تكوين �صندوق وطني للمدينني املع�سرين ي�ضمن �سداد �أق�ساط الديون لكل من حتمل دينا نتيجة ح�صوله على متويل �أو قر�ض ح�سن لغر�ض ا�ستهالكي �أو لتنفيذ �أحد امل�شروعات ال�صغرية ومتو�سطة احلجم ب�شرط �أن يتم الت�أكد عند بداية التعاقد من قدرته على ال�سداد خالل فرتة حمددة� ،أو الت�أكد من جدوى وقدرة امل�شروع على توليد الإيرادات الكافية .وهكذا يتوىل ال�صندوق التغطية عن ه�ؤالء الفئات يف General C حالة عدم متكنهم من ال�سداد لظروف خارجة عن �إرادتهم مما �سي�ساهم يف �إيجاد Banks And جو من االطمئنان والثقة عند التعامل معهم ،و�سيزيد يف حجم الإنتاج ويقلل يف م�ستوى البطالة ،وي�ساهم عموما يف تدوير عجلة االقت�صاد .ومن املعلوم �أن �إنظار املع�سرين مبد�أ نادت به بع�ض ال�شرائع ال�سماوية وعملت به بع�ض املجتمعات عالوة على قيمته ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ الأخالقية ،له قيمة اقت�صادية ال تقل عن القيمة الأخالقية لأن العمل به من �ش�أنه �أن á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸGيقلل من حدة التقلبات االقت�صادية التي عادة ما تكون �شديدة وقوية يف مثل الفقاعة التي �أ�صابت قطاع الرهن العقاري. General Council for Islamic Banks And Financial Instit املبد�أ (: )8 ت�صحيح دور الأ�سواق املالية وو�ضع �ضوابط حمددة لرت�شيد �سلوكيات املتعاملني فيها الرتكيز على ت�صميم �أجهزة ال�سوق املالية وبراجمها ولوائحها مبا ي�ضبط تنفيذ معامالتها بدرجة عالية من الكفاءة والأمانة والعدالة ،كما يوجه ن�شاطها للتحيز �إىل جانب الن�شاط الإنتاجي احلقيقي دون �أن�شطة امل�ضاربات والعمليات الوهمية واملخاطرات واملجازفات وغريها من الأن�شطة ال�صورية. �إن �أحد املتطلبات اجلوهرية لت�صحيح دور الأ�سواق املالية هو التو�صل �إىل �سلوك ر�شيد للمتعاملني فيها من خالل احلد من التقلبات الع�شوائية لأ�سعار الأ�سهم ،وتقدمي �أوعية جذابة ت�شجع اال�ستثمارات طويلة الأجل وحتافظ على عالقة تزاوج دائمة بني امل�ستثمرين والأ�صول التي ي�ستثمرون فيها بحيث ت�ستهدف �أ�سا�سا امل�ستثمرين الذين يرغبون يف حتقيق الأرباح من العائد احلقيقي للأ�سهم .ولذلك يجب ت�شديد املراقبة على الأ�سواق املالية ،وحمايتها من مغامرات امل�ضاربني ،والعمل على تقليل ا�ستخدامها جمرد و�سائل لتحقيق الأرباح عن طريق عمليات م�ضاربة على فروق الأ�سعار ال تهدف �إىل متلك حقيقي للأوراق املالية املتداولة ،و�إمنا ت�ؤدي �إىل حدوث زيادة �أو نق�ص التداول يف الأ�سواق املالية وتت�سبب يف انهيارها و�إحجام النا�س عن التعامل معها. 18 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل ومن �أجل ذلك يجب ت�صحيح دور الأ�سواق املالية مبنع الت�صرف يف غري اململوك للبائع �أو غري املوجود �أ�صال ،كما يجب منع البيوع ق�صرية الأجل من البيع على املك�شوف وال�شراء بالهام�ش ،وتعديل الت�شريعات املنظمة لعمل البور�صات بحيث ال ت�سمح بامل�ضاربات والعمليات الوهمية والأن�شطة ال�صورية وغريها من املعامالت امل�شبوهة. General Cهذه الإجراءات �ست�ساهم يف حماربة الأموال ال�ساخنة بتخفي�ض م�ستوى ربحيتها �إن واحلد من التداوالت املتكررة على نف�س الأ�صول دون �أي قيمة م�ضافة ،كما �أنها Banks And �ست�ساهم يف �إبقاء املجال حمدودا على املعامالت التي حتقق �أكرث ا�ستقرار وثباتا للأ�سواق ،وميكن بالتايل �إعادة الأ�سواق املالية للقيام بدورها احلقيقي وهو توفري الأموال الالزمة للعمليات الإنتاجية واال�ستثمارية . وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ ومن ناحية ثانية اعتمدت �إ�سرتاتيجية العوملة التحرير الوا�سع للأن�شطة التجارية á«eÓ°ال�سلعية واخلدمية ) واملالية ومنها حرية حركة ر�ؤو�س الأموال بهدف حتقيق تكامل ( SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG �أوثق مع �أ�سواق ر�ؤو�س الأموال العاملية ،وحت�سني �إمكانية احل�صول على التدفقات الر�أ�سمالية ،وقد �أ�صبحت حركة الأموال هذه جترى يوميا �أكرث من مرة يف العامل بني خمتلف الدول ،وهي ال متثل �سوى ن�سبة �ضئيلة جدا من املبادالت املرتبطة بعملية بيع و�شراء ل�سلع حقيقية ،بينما �أن الن�سبة الأغلب هي عبارة عن عمليات م�ضاربات وهمية. General Council for Islamic Banks And Financial Instit وقد �ساهم هذا االجتاه يف تعر�ض كثري من البالد النامية للأزمات حيث كان ذلك على ح�ساب مزيد من التقلب وعدم اال�ستقرار ،وكانت املزايا التي تنتج عن التحرير الكامل حلركة الأموال هام�شية وحمدودة �إذا ما قورنت باملخاطر التي ينطوي عليها، لأن الأموال اخلارجية تبحث دائما على �أعلى عائد يف �أق�صر فرتة زمنية ممكنة ،وهي تن�سحب ب�سرعة وفجائية تاركة حاالت الذعر والهلع يف الأ�سواق ملجرد حدوث بع�ض امل�ستجدات داخليا �أو خارجيا . ومن �أجل كل ذلك يتطلب الأمر تقييد خروج امل�ستثمرين الدوليني من �سوق الأوراق املالية مبرور فرتة زمنية حمددة� ،أو فر�ض �ضرائب على الأرباح الر�أ�سمالية تكون مت�صاعدة مع تناق�ص املدة التي تبقى فيها هذه الأموال م�ستثمرة ،وو�ضع ر�سوم على جميع �أ�شكال التحويالت املالية ،مبا فيها عمليات ال�صرف الأجنبي للحد من امل�ضاربات ،مما �سي�ساهم من ناحية يف التخفي�ض من احلركة املت�سارعة للأ�سواق، والتقليل من االجتاهات ق�صرية املدى للتدفقات املالية ،وي�ساهم يف نف�س الوقت لتحفيز التجارة والإنتاج واال�ستهالك ب�شكل م�ستدمي وعادل ،وا�ستخدام �إيرادات تلك ال�ضرائب يف التنمية االقت�صادية للدول امل�ست�ضيفة . 19 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions املبد�أ (:)9 احلوكمة وال�شفافية يف ن�شاط امل�ؤ�س�سات املالية وعالقتها بالأطراف ذات العالقة General C Banks And تفعيل وتطبيق مبادئ ال�شفافية واحلوكمة يف امل�ؤ�س�سات املالية وو�ضع �ضوابط ل�ضمان م�صالح جميع الأطراف التي تتعامل مع هذه امل�ؤ�س�سات ليكون ذلك داعم ًا لبعث مزيد من الثقة يف الدور الذي تقوم به ،والعمل على التقليل من ت�ضارب امل�صالح بالن�سبة لأعمال بع�ض امل�ؤ�س�سات الهامة كهيئات الت�صنيف و�رشكات املراجعة والتدقيق املحا�سبي. وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل �إن غياب �أ�ساليب احلوكمة وال�شفافية وعدم تو�ضيح حقائق �أن�شطة امل�ؤ�س�سات املالية ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ ونتائجها ومدلوالت الأدوات املالية التي ت�ستحدثها يوميا ،كل ذلك ادى �إىل حتول á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸGاالقت�صاد واملعامالت املالية �إىل طال�سم ي�صعب فهمها و�إدراكها على حقيقتها ،ناهيك عن مراقبتها �أو اال�ستفادة منها ،فالواقع الذي عليه النظام املايل العاملي اليوم كما عرب عنه البع�ض ب�أن قلة قليلة تفهم الأمر وتخطط له ،وكرثة كاثرة ُيتالعب بها ومبقدراتها ومكت�سباتها يف كل �أزمة �أو ا�ضطراب. General Council for Islamic Banks And Financial Instit الأمر الالفت الذي �أبرزته الأزمة ب�شكل كبري هو الدور الكبري الذي لعبته م�ؤ�س�سات الت�صنيف االئتمانية يف التغرير بالنا�س على نطاق كبري حني منحت « الأ�صول ال�سامة « تقديرات مبالغ فيها ل�صالح ال�شركات التي متنح تلك امل�ؤ�س�سات ر�سوم ًا و�أتعاب ًا مقابل تلك «التزكيات» .لقد كانت �شركات الت�صنيف �إىل عهد قريب تعمل ب�شكل م�ستقل عن امل�ؤ�س�سات التي تقوم ب�إ�صدار ال�شهادات يف حق �أ�صولها ،لكنها �أ�صبحت يف املدة الأخرية تعمل ل�صالح هذه ال�شركات مثلها يف ذلك مثل م�ؤ�س�سات التدقيق واملراجعة للقوائم املالية لل�شركات. �إن هذا الو�ضع يتطلب و�ضع حدود فا�صلة لعمل هذه امل�ؤ�س�سات العامة لأن �آثار عملها ينعك�س على نطاق كبري على م�ستوى االقت�صادات ولي�س القطاعات التي تعمل فيها، وهو ما يتطلب من الدول واحلكومات النظر يف هذا الدور و�ضبط �آلياته وطرق عمله مبا يخدم امل�صلحة العامة لالقت�صاد ،ال امل�صلحة ال�ضيقة ملالك ال�شركات ومدرائها التنفيذيني. ومن املعاجلات املمكنة يف هذا املجال �أن تكون وكاالت الت�صنيف حتت الرقابة العامة و�أن تخ�ضع مراجعة �أعمالها من اجلهات الإ�شرافية ،كما يجب �أال يقت�صر ت�صنيفها على اجلوانب االئتمانية بل يتعدى ذلك لتقييم الآثار االقت�صادية واالجتماعية والبيئية التي تفرزها . 20 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل ومن ناحية �أخرى �ساهمت املعايري املحا�سبية القائمة يف �سرت املك�شوف ،فلم ت�ستطع مهنة املحا�سبة القانونية من �إظهار نتائج الأعمال والو�ضع املايل ب�شكل حقيقي وطبقا للمتغريات االقت�صادية اجلارية يف ال�سوق ،وقد مت ذلك �إما ب�شكل عفوي �أو ب�شكل مق�صود من خالل التالعب يف نتائج احل�سابات والو�ضع املايل عرب �إجراء بع�ض املعاجلات القيدية التي يتم مبوجبها تغري �أو �إخفاء بع�ض احلقائق �أو املعلومات عن الو�ضع املايل احلقيقي للم�ؤ�س�سة. General C وقد كان للف�ساد الإداري دور هام يف هذا اخل�صو�ص ،كما �أن الإدارات العليا ،التي ت�سعى Banks And للح�صول على �أجور ومزايا مالية كبرية مقابل حتقيقهم لأرباح وهمية ،جنحت يف حاالت كثرية �أن تخفي اخل�سائر والديون املعدومة مل�ؤ�س�ساتها وذلك نتيجة ل�ضعف الرقابة امل�صرفية من ناحية و�ضعف النظم والإجراءات املحا�سبية من ناحية �أخرى . وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ وهنا ت�ؤكد الوثيقة على �أهمية تطوير وتفعيل وتطبيق مبادئ ال�شفافية واحلوكمة يف á«eÓ°ؤ�س�سات املالية ل�ضمان م�صالح جميع الأطراف التي تتعامل مع هذه امل�ؤ�س�سات ليكون SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸGامل� ذلك داعم ًا لبعث مزيد من الثقة يف الدور الذي تقوم به ،والعمل على التقليل من ت�ضارب امل�صالح بالن�سبة لأعمال بع�ض امل�ؤ�س�سات الهامة كهيئات الت�صنيف و�شركات املراجعة والتدقيق املحا�سبي .كما يجب �ضبط العالقات فيما بني القائمني على �إدارة ال�شركات وجمال�سها الإدارية وحملة الأ�سهم فيها ،ب�إيجاد قواعد ت�سمح مب�ساءلة �إدارة ال�شركات حلماية حقوق امل�ساهمني والعمال وغريهم ،وكذلك زيادة م�ستوى الرقابة وال�شفافية من General Council for Islamic Banks خالل ت�شكيل جمعيات عامة للمودعني واملتعاملني مع امل�ؤ�س�سات املالية طبقا ل�ضوابط And Financial Instit وخ�صائ�ص حمددة ،بحيث ت�شكل جماعات �ضغط قادرة على متابعة ومراجعة �أعمال تلك امل�ؤ�س�سات والت�أثري يف و�ضع �سيا�ساتها و�أ�سلوب �أخذ قراراتها . املبد�أ (:)10 تفعيل دور الدولة يف رعاية النظام النقدي واملايل والرقابة على املعامالت والأ�سواق لتحقيق النمو املتوازن يجب �أن يكون للدولة دورا من حيث الأ�صل ولي�س اال�ستثناء يف رعاية النظام النقدي واملايل والرقابة على املعامالت والأ�سواق وتوفري املناخ املالئم للقطاع اخلا�ص للم�ساهمة الفعالة من خالل املبادرات واالبتكارات التي حتقق للقائمني عليها املنفعة املرجوة على �أن ال يكون ذلك على ح�ساب امل�صلحة االقت�صادية العامة للمجتمع. �إن االعتماد على فل�سفة امل�صلحة اخلا�صة و»تقدي�سها» �إىل احلد الذي يقود �إىل حتويلها �إىل قانون وم�سلمة ينبني عليها النظام االقت�صادي لأنها �ست�ؤدي حتم ًا وب�شكل تلقائي وفق هذا املنطق �إىل حتقيق م�صلحة اجلماعة من خالل االعتماد 21 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions املفرط على فر�ضية «كفاءة ال�سوق» ،و»اليد اخلفية» �أثبتت الأيام والأزمات عدم �صموده على �أر�ض الواقع لأن النظام حتول �إىل خدمة القلة على ح�ساب الكرثة برتكز الرثوة لدى الفئة الأوىل ونقل املخاطر للفئة الثانية . وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل لقد تبني �أن مقولة «ال�سوق �ست�صحح نف�سها بنف�سها» يف حال حدوث ا�ضطراب �أو توتر General C االقت�صاد تعر�ضت لهزات كبرية من خالل بع�ض الأزمات املالية وخا�صة �أزمة الك�ساد يف Banks And الكبري ،مما ع�ضد �أهمية تدخل الدولة وفق دور حمدد وم�ضبوط ي�سهل عمل الأفراد وامل�ؤ�س�سات ،وي�ضمن يف الوقت ذاته امل�صلحة العامة� ،إال �أن هذا املفهوم وهذا الدر�س تعر�ض لتهمي�ش كبري يف العقود الأخرية مما �أطلق العنان للأ�سواق وامل�ؤ�س�سات اخلا�صة لتختط قواعد اللعبة مبا ي�ضمن م�صاحلها غري ملتفتة لأثار ذلك على فئات املجتمع ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ املختلفة. á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG General Council for Islamic Banks And Financial Instit �إن الوثيقة تنطلق من مبد�أ �أن املبادئ ال�سليمة لتحقيق اال�ستقرار االقت�صادي ،و�ضمان العدالة االجتماعية يلزم تدخل الدولة التي يجب �أن تقوم بدور �أ�سا�سي يف التوفيق واملواءمة بني م�صلحة الفرد وم�صلحة املجتمع ،وتقدمي م�صلحة املجتمع على م�صلحة الفرد يف حالة عدم �إمكان التوفيق بينها ،كما تعمل على منع ح�صول الأ�ضرار بجميع �أ�شكالها ،وحماربة ا�ستغالل النفوذ والغ�ش والتدلي�س والإ�شاعات املغر�ضة واالحتكار وغريها من االنحرافات التي حتدث يف الأ�سواق حتى ال تتعر�ض املجتمعات ل�صراعات وتنازعات اقت�صادية بع�ضها ظاهر و�أكرثها يتفاقم ببطء وراء الأ�ستار ،كما �أنه يجب �أن يكون للدولة دور ًا اقت�صادي ًا �أ�سا�سيا ،و�أن يتم تدخلها كمبد�أ من حيث الأ�صل ولي�س اال�ستثناء حال وقوع الكوارث �أو عجز كفاءة ال�سوق عن �إعادة التوازن مما ي�ؤمن م�صالح القلة وي�ضر بالقطاع الأكرب من املجتمع . �إن مما يدلل على �أهمية هذا االجتاه �أن �أفرد البنك الدويل للإن�شاء والتعمري تقريره ال�سنوي الع�شرين لعام 1997م ملو�ضوع « :الدولة يف عامل متغري « حيث يقول مدير البنك الدويل يف ذلك الوقت « ...وقد �أثبت التاريخ مرارا وتكرارا �أن احلكومة اجليدة لي�ست من قبيل الرتف بل هي �ضرورة حيوية ،فبدون دولة فعالة يتعذر حتقيق التنمية امل�ستدمية� ،سواء يف جانبها االقت�صادي �أو االجتماعي « .ويلخ�ص الف�صل الأول من التقرير امل�شار �إليه يف الكلمات التالية « �إن العامل املحدد يف التطورات املت�ضاربة يف العامل ...هو فاعلية الدولة . فوجود الدولة الفعالة �ضروري لتوفري ال�سلع واخلدمات ،وكذلك القواعد وامل�ؤ�س�سات التي ت�سمح لل�سوق باالزدهار وللنا�س ب�أن يعي�شوا حياة �أكرث �صحة و�سعادة� .إن للدولة دورها املحوري يف التنمية االقت�صادية واالجتماعية ال بو�صفها اجلهة التي تقوم مبا�شرة بتحقيق النمو بل بو�صفها �شريكا عامال حمفزا � ،أي �أداة تعمل على تي�سري التطورات ». 22 General Council for Islamic Banks And Financial Institutions اخلامتة �إن التحدي الأكرب الذي يواجه العامل يف هذه اللحظة الفارقة واحل�سا�سة من الزمن هو ا�ستعادة الثقة املفقودة يف النظام وامل�ؤ�س�سات وبعث الطم�أنينة لدى الوحدات االقت�صادية املختلفة التي باتت وظائفها ،ومكت�سباتها التي حققتها يف زمن الرخاء تتطاير �أمام ناظريها لت�صبح �أثر ًا بعد عني .وهذا لن يت�أتى ب�إجراءات جزئية هنا وهناك بل بالعمل على �إر�ساء قواعد ومبادئ لها مفعولها الكبري على الأمد الطويل ،ولي�س الق�صري فح�سب. General C Banks And ع�شر مبادئ لنظام مايل وم�صريف متوازن وعادل وهذا ما ت�ؤكد الوثيقة عليه ،بل وتلح على ذلك ،لأن ا�ستعادة تلك الثقة ال ميكن حتقيقها بربامج التحفيز املايل املختلفة ،و ال امل�ستويات املتدنية ملعدالت الفوائد ،بل بالعمل على �إر�ساء قواعد ومبادئ ت�ضبط عمل و�سري النظام املايل والنقدي ب�صيغه وم�ؤ�س�ساته املختلفة ،مع ا�ستحداث ما ميكن �أن ي�ساهم من م�ؤ�س�سات و�إجراءات يف بعث املزيد من الثقة والطم�أنينة. وثيقة مبادئ الو�سطية املالية ∑ƒæÑ∏d ΩÉ©dG ¢ù∏éŸ á«eÓ°SE’G á«dÉŸG äɰù°SDƒŸG General Council for Islamic Banks And Financial Instit وبالرغم من �أهمية هذه املبادئ الع�شرة التي ن�صت عليها وثيقة مبادئ الو�سطية املالية لنظام متوازن وعادل� ،إال �أنه ال بد من الت�أكيد على نقطة مركزية وهي �أن �أي نظام اقت�صادي ومايل يجب �أن ي�ستند �إىل قاعدة من الأخالق و�أن ت�سود فيه منظومة من القيم وال�ضوابط الأخالقية حتى يتحقق التوازن املطلوب بني �أطراف الن�شاط االقت�صادي �أفرادا وم�ؤ�س�سات ،ومينع التظامل واالعتداء على حقوق الغري .ولكن يجب �أن ال تكون هذه جمرد دعوة هالمية عاطفية غري قابلة للتحقق والقيا�س والرقابة واملحا�سبة ،بل يجب �أن تو�ضع �ضمن منهج حمرتم متكامل وا�ضح املعامل وااللتزامات م�سنود بحركة يف املجتمع ت�سري يف كل مفا�صله ومكوناته وخا�صة يف املناهج الدرا�سية يف كل املراحل وكل الكليات ويف منظمات املجتمع املدين والروابط والهيئات املهنية . �إن هذا املنهج الو�سطي املتوازن هو الذي �سوف ميكننا من �إدارة اقت�صاد بال �أزمات يطلق طاقات املبدعني ،ويلجم نزوات املتالعبني والأنانيني ،وي�ضمن م�صلح املجتمع ،ويلبي حاجة الطبقات املحتاجة ،وهو عنوان الزم ومهم و�ضروري لأي نظام يدير دفة االقت�صاد وامل�صارف والأ�سواق املالية و�أ�سواق ال�سلع . ويف النهاية ف�إن حتقيق �أمر من هذا القبيل يتطلب توفر الإرادة والعزم مع احلزم من اجلهات املعنية .فهل �سيعي من يهمه الأمر خطورة الو�ضع لي�ساهم يف تكاتف اجلهود خلري الب�شر؟ �أم �أننا �سننتظر كارثة �أخرى لنقلب �أوراقنا احلالية فنجد يف طياتها مقرتحات و�صرخات كان من الأوىل التعامل معها بكل جدية ،لنقول وقتها :ليتنا قمنا بعمل جوهري ي�ساهم يف بناء نظام على �أ�س�س را�سخة ،و�ساعتها ال تنفع مثل هذه احل�سرة ،و�سنجد �أنف�سنا حمكومني بالإجراءات والتدابري املعهودة و�سنجد من يقول� :إننا �أمام حريق يجب �أن نطفئه بكل الو�سائل غري ملتفتني �إىل ال�شرارة التي �أ�شعلت الفتيل وال الوقود الذي �ساهم يف �شدة لهيبها. 23
© Copyright 2026 Paperzz