ربون بيع ُ الع ُ في ضوء الشريعة الإسلامية أبوحسام الدين الطرفاوي حقوق الطبع محفوظة ()1 مـقـدمـة إن الحمد هلل نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ باهلل من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد هللا فال مضل له ومن يضلل فال هادى له وأشهد أن ال إله إال هللا وحده ال شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ي ي َُذقم َُّ لسذميَو َن مَوُذوا َّاقوذوا َّ َ َح َّ ذوق َّن يِلَّ َوأ و ذُ وقَو ياقذ َولَ َق وَ و َيا أَُّي َها َّالذِ َ و ين َ ([)102آل عمران آية])102( : ي ي ي َيذا أَُّي َهذا َّ ذُ يَلُ َهذا ذاا َّاقوذوا َرَّم و وذم َّالذِي َكَمَو وِّذم َْذن َُّ ل ذا َواحذ َدة َو َكَم َ الُ و ذَّ يَلُهَذا يرجذالَ يريذ اَر ويُسذا و َّاقوذوا َّ َّال يذِي قسذا ولو َن يذ ي َز لو َج َهذا َوَم َّ و َ َ َ َ َ َ َ ََ َ َ ان َعَملي و لم َريقي اَ )[النساء آية])1( : ام يِ َّن َّ َ َ َ َواأللَر َح َ ي مَوُ ذوا َّاقو ذوا َّ َ َووقوول ذوا َقذ لذولَ سذ يذديداَ ( )70وي لصذذمي ل َل وِّذ لذم َيذذا أَُّي َهذذا َّالذذِ َ ين َ ذاز َف لذو اَز َع يايَذاَ َع ََاَل وِّ لم َوَي لغ ي لر َل وِّ لم وِوُوَ و لم َو ََن وي يط يع َّ َ َوَر وسذوَل و َفَو لذد َف َ أل ([)71األحزاب آية])71،70( : أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب هللا وخير الهدي هدي محمد وشر األمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضاللة وكل ضاللة في النار. فإن هللا تبارك وتعالى قد فصل لنا في كتابه كل شئ ،ما يكون فيه نفعنا شرعه لنا علينا ،وما يكون فيه ضرر علينا حرمه علينا ،وقد قال ط يرلروق لم يَِللي ي َواي َّن اض و سبحانه َ ( :وَق لد َف َّص َل َل وِّ لم ََا َحَّرَم َعَملي و لم يَِّل ََا ل ()2 ي ي َ يري اَر َلي يضُّمو َن يأ ل ي ين)(األنعام: َعَم وم يال وَ لع َقد َ َه َوائ يه لم ي َغلي ير علمم يِ َّن َرَّم َك وه َو أ ل و من اآلية)119 َح َّل َّ و الَبلي َع َو َحَّرَم ْي الرما)(البقرة :من وقال سبحانه في مجال البيع َ ( :وأ َ اآلية)275 فكل أنواع البيوع مباحة ما عدا ما ذكر في كتابه وفي السنة الصحيحة من بيوع حرمت علينا . وهناك أنواع من البيوع قد اشتبهت على الناس ،فمن العلماء من أجازها ،ومن العلماء من حرمها ،ووقع تفصيل عند بعض العلماء . من هذه البيوع (بيع العربون) ومن أجل ذلك أردت أن اجمع ما قيل فيه مع توضيح وجهة الحرمة والحل في هذا البيع .وأسأل هللا تبارك وتعالى أن يكون عملي هذا خاصا لوجهه ،وأن ينفع به المسلمين ،وأن يجعله هللا تبارك وتعالى في ميزان حسناتي إنه على كل شئ قدير .وصلي هللا على نبينا محمد وعلى آله وسلم أبوحسام الدين الطرفاوي سيف النصر علي عيسى المنيا ـ سمالوط ـ طرفا هاتف 0867741213 : بريد الكتروني [email protected] : ()3 معنى بيع العربون أولَ :لغة قال ابن منظور : وع َرب ــون وقـ ــيل س ــمي وع ـ ،ـرَب َن ،وه ــو ع ،رب ـ ن ـان ،وع ،رب ــون َ ، وع ــر َب َ ، َ ال ا ا لع،قــد الب ــيع أَي اإصــالحاْ وا ازل ـ َة فســاد لــئال يملكــه بــذلك ،ألَن ف ــيه إ ،ع ارب ـاْ َ غيره باشترائه .أ ـ هـ()1 راُيا :قعري وله صورتان : في الصطالح : الصورة األولى : أن يشــتري الرجــل الســلعة ويــدفع لصــاحبها شــيئا مــن ثمنهــا فــإن مضــى البيع حسب من ثمنها ،وان لم يمضى البيع رد إليه ما دفعه . والصورة الثانية : ا وي ،ـدَف َع اإلــى صـاحبها شـيئاْ علــى أَنـه اإن السـ،لعةَ َ ، " هو أَن َي ،شـتَري الرجـل ِّ ا ـض البـ ــيع ك ــان لص ـ ا ـب م ــن ال ــثمن ،وان لـ ــم يم ـ ا ـاح اب أ َ،م َ ـيع حس ـ َ َ ض ــى البـ ـ َ ، الس،ل ا ا عة ،ولـم َي ،رتَ اـج ،عه الـمشتري)2( ". ِّ وهذا التعريف معناه موحدا عند عامة الفقهاء وان اختلفت عباراتهم . ويسمى أيضا بيع العربان ما ورد في السنة من بيع العربون ( )1لسان العرب البن منظور ()592/1 ( )2نفس المصدر ()592/1 ()4 الحديَّ األول : ـ قال أبو بكر بن أبي شيبة في( مصنفه ) : ( )23195ـ حـدثنا محمـد بـن بشـر قــال :حـدثنا هشـام بـن سـعد عـن زيــد بن اسلم :أن النبي صلى هللا عليه وسلم أحل العربان في البيع . 1ـ محمد بن يشر :ثقة 2ـ هشام بن سعد : قــال يحيــى :لــيس بشــيء ،وقــال م ـرة :فيــه ضــعف ،وقــال م ـرة :لــيس بذاك القوي وقال أحمد :ليس هو محكم الحديث وقال النسائي :ضعيف ،وقال مرة ليس بالقوي وقال ابن عدي :مع ضعفه يكتب حديثه وأما أبو داود فقال :هو أثبت الناس في زيد بن أسلم وقال الحاكم :أخرج له مسلم في الشواهد وقال أبو حاتم :هو وابن إسحاق عندي واحد ()3 وقال الحافظ في التقريب : ( ) 7294هشــام بــن ســعد المــدني أبــو عبــاد أو أبــو ســعيد :صــدوق لــه أوهام ورمي بالتشيع . وقال الذهبي في (الكاشف) : ( )3أنظر الضعفاء والمتروكين البن الجوزي ( )174/3وميزان االعتدال للذهبي ()81/7 ()5 ( )5964هشــام بــن ســعد عــن زيــد بــن أســلم ونــافع والمقبــري ،وعنــه بــن وهب والقعنبي وابن مهدي قال أبو حاتم :ال يحتج به وقال أحمد :لم يكن بالحافظ قلت :حسن الحديث .أ ـ هـ والخالصــة فــي ال ـراوي أنــه حســن الحــديث إن كانــت روايتــه عــن زيــد بــن أسلم ،وضعيف في الباقي .وهللا أعلم . 3ـ زيد بن أسلم : وهــو ثقــة عــالم ،مــن كبــار التــابعين وكــان كثيــر اسرســال .إال أنــه أخــذ عليه تفسيره للقرآن برأيه . وهذا الحديث من مراسيله وقد ذكـر الحـديث أبـو بكـر بـن أبـي شـيبة فـي مصـنفه ( ) 23200قـال : حدثنا الفاء بن سليمان عن زيـد بـن أسـلم أن النبـي صـلى هللا عليـه وسـلم أحل العربان في البيع . ولم أجد للفاء بن سليمان ترجمة ،ولعله اسم مصحف .وهللا أعلم وقد ذكره عبد الرزاق في مصنفه :عن األسلمي عن زيد بن أسلم به . واألسلمي هو :ابراهيم بن محمد بن أبي يحيى األسلمي : قال مالك أن أنس ويحيى بن سعيد وابن معين :هو كذاب وكــان يحيــى بــن ســعيد يقــول :مــا أشــهد علــى أحــد أنــه كــذاب إال علــى إبراهيم بن أبي يحيى ،ومهدي بن هالل فإني أشهد أنهما كذابان . ()6 وقال مالك بن أنس :ليس بثقة وال في دينه وقال أحمد بن حنبل والبخاري :قد ترك الناس حديثه وكذلك قال النسائي وعلي بن الجنيد واألزدي :هو متروك .أ ـ هـ()4 فالخالصة :هو ضعف الحديث مرفوعا .وحسن إلى زيد بن أسلم . الحديَّ الراُي : قال ابن ماجة في سننه : ( : )2192حــدثَنا ا،لَفضــل بــن يعقــوب الرخـ ا ـامي َ ،حــدثََنا َحابيــب ،بــن أَابــي َ َ َ َ ،َ ، ، ا ال ا ـس ،حـ ــدثَنا عب ــد ب ــن عـ ـ ا ا ا حابي ـ ال ـام الر َ ، ـب أَب ــو م َحم ــد َكاتـ ــب َمال ــك ،ب ـ اـن أ ََن ـ ال َ َ َ ، َ ا ا ا ا ال ا ا ا ا صـلى األ َ،سَلمي َ ،ع ،ن َع ،مرو ،بن ش َع ،يب َ ،ع ،ن أَبيـه َ ،ع ،ـن َج ِّـده أَن النبـي َ َعَل ،ي اه وسلم َ :نهى َع ،ن َب ،ي اع ا،لع ،رَب ا ان . ََ َ َ ا ا ا ا ا ا َن َي ،شــتَ ار َي الرجــل َداب ـ ْة بم َائــة د َينـ ال ـار َفي ،عط َيــه ـال أَبــو َع ،بــد :ا،لع ،رَبــان أ ، َقـ َ ا ا الد َين َار ا ان َل َك . ونا َف َيقول اإ ،ن َل ،م أ ، َشتَ ار الداب َة َف ِّ د َين َار،ي ان ع ،رب ْ ا َن َي ،شتَ ار َي الرجل الشي َء َف َي ،دَف َع اإَلى ا،ل َب اائ اع اد ،رَه ْما أ َ،و َعَلم أ ، يل َي ،عني َو أ ، َواق َ ، ا الد ،رَهم َل َك )5(. َخ ،ذته َواال َف ِّ ول اإ ،ن أ َ أََقل أ َ،و أَ ،كثَ َر َوَيق َ رجال السند بعد مالك بن أنس: 1ـ عبد هللا بن عامر األسلمي قال أحمد وأبو زرعة وأبو عاصم والنسائي :ضعيف ( )4أنظر الضعفاء والمتروكين البن الجوزي ()51/1 ( )5والحديث أخرجه مالك في موطئه (بـاب مـا جـاء فـي بيـع العربـان ) ،وأحمـد فـي مسـنده ( ، )6684وأبــو داود فــي ســننه ( )3502مــن طريــل مالــك بــن أنــس إال أن الجميــع لــم يــذكر اسم الرواي الذي روى عن مالك إال ابن ماجة ،ومن أجل ذلك أوردنا الحديث من طريقه . ()7 وقال أبو حاتم أيضا :متروك وقال الدوري عن يحيى بن معين ليس بشيء ضعيف وقال البخاري :يتكلمون في حفظه وقــال بــن عــدي :عزيــز الحــديث ال يتــابع فــي بعــض حديثــه وهــو ممــن يكتب حديثه .أ ـ هـ ()6 2ـ عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وهو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدهللا بن عمرو بن العاص . وهي سلسلة قد حسن كثير من أهل العلم حديثها . فالحديث ضعيف . قال الحافظ بن حجر في (تلخيص الحبير : )17/3: وفيــه ارو لــم يســم ،وســمي فــي روايــة البــن ماجــة :عبــد هللا بــن عــامر األسلمي ،وقيل هو بن لهيعة وهما ضعيفان . ورواه الــدارقطني والخطي ــب فــي ال ــرواة ع ــن مالــك م ــن طريــل الهي ــثم ب ــن اليمان عنه ،عن عمرو بن الحارث ،عن عمرو بن شعيب . وعمرو بن الحارث :ثقة . والهيثم :ضعفه األزدي ،وقال أبو حاتم :صدوق . وذكر الدارقطني أنه تفرد بقوله :عن عمرو بن الحارث قال بن عدي :يقال إن مالكا سمع هذا الحديث من بن لهيعة . ( )5انظر تهذيب التهذيب للحافظ بن حجر ()241/5 ()8 ورواه البيهقي :مـن طريـل عاصـم بـن عبـد العزيـز عـن الحـارث بـن عبـد الرحمن عن عمرو بن شعيب .أ ـ هـ وبهذا أن كال الحديثين الذين وردا في حل بيع العربون وحرمته ال تقوم بهما حجة ،ال في اسباحة وال في التحريم . حكم بيع العربون الُس ة لمصورة األولى : فلم يقع فيها خالف بين أهل العلم في ذلك : قال أبو عمر بن عبد البر في (التمهيد : )11/ 19 : ()9 قــال مالــك فــي الرجــل يبتــاع ثوبــا مــن رجــل ،فيعطيــه عربانــا علــى أن يش ــتريه ،ف ــإن رض ــيه أخ ــذه ،وان س ــخطه رده ،وأخ ــذ عربان ــه إن ــه ال بأس به . قال أبو عمر :ال أعلم في هذا خالفا .أ ـ هـ ح م الصورة الراُية : وهي عدم رد العربون إذا نكس المشتري . أختلــف العلمــاء مــن لــدن الصــحابة رضــي هللا عــنهم والــى يومنــا هــذا فــي حكم بيع العربون . الوول األول َ :ن أجاز بيع العرمون 1ذ َن الصحا ة : ـ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي هللا عنه : قال بن عبد البر في كتابه (االستذكار : )11/19 : وحــديث نــافع بــن عبــد الــرحمن رواه ســفيان بــن عيينــة ،عــن عمــرو بــن دينار ،عن عبد الرحمن بـن فـرو ، ،عـن نـافع بـن عبـد الحـارث ـ عامـل عمر على مكة ـ أنه اشترى من صفوان بـن أميـة دا ار لعمـر بـن الخطـاب بأربعــة آالف درهــم ،واشــترط عليــه نــافع إن رضــي عمــر ،فــالبيع لــه ، وان لم يرض فلصفوان أربع مئة درهم .أ ـ هـ وقد أخرجه أيضا ابن أبي شيبة في (المصنف )7/5 :من نفس الطريل . وقد ذكر القصة البخاري في صحيحه معلقة فقال : ()10 ا ـار اث د ا ا ا ا َباب الر،ب اط وا،ل َح ،ب ا لس ،ـج ان س افي ا،ل َح َـرام َو ، اشـتَ َرى َنـافع ،بـن َع ،بـد ا،ل َح ا َ ْ ار ل ِّ َ ابمكـ َة امــن صـ،فوان بـ اـن أميـ َة عَلــى أَن عمــر اإن ر ا ضــي َفــا،ل َب ،يع َب ،يعــه َوا ،ن َلـ ،ـم َ َ ، َ َ َ ، َ ََ َ َ ، ا ا ا ان أ َ،رَبع ام َائة د َين الار َو َس َج َن ،ابن الزَب ،ي ار اب َمك َة .أ ـ هـ ص،ف َو َ َي ،ر َ ض ع َمر َفل َ هكـذا جـزم البخــاري ،وعبـد الــرحمن بـن فـرو ،لــم يـروي عنــه غيـر عمــرو بن دينار . ـ عبد هللا بن عمر بن الخطاب : قال ابن أبي شيبة في مصنفه (: )7/5 ( )23199ـ حدثنا يزيد بن هارون ،عن ابـن أبـي ذئـب ،عـن الزهـري ، عــن حم ـزة بــن عبــد هللا بــن عمــر بــن الخطــاب قــال :كنــا نتبــايع بالثيــاب بين يدي عبد هللا بـن عمـر مـن اقتـدى اقتـدى بـدرهم فـال يأمرنـا وال ينهانـا )7(. 2ذ َن القا عيين ـ محمد بن سيرين : أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (: )7/5 ( )23198ـ حدثنا يزيد ،عن هشام ،عن ابن سيرين :أنه كان ال يرى بأســا أن يعطــي الرجــل العربــون المــالف أو غيـره فيقــول إن جئــت بــه إلــى كذا وكذا واال فهو لك . وأخرجه أيضا : ( )7واسناده صحيح ()11 ( )23202ـ حــدثنا يزيــد بــن هــارون قــال :حــدثنا هشــام وابــن عــون عــن ابن سـيرين قـاال :كـان يقـول فـي الرجـل يسـتأجر الـدار والسـفينة ،فيقـول إن جئت إلى كذا وكذا واال فهو لك ،قال فإن لم يجئه فهو له . وهو صحيح ـ مجاهد بن جبر أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (: )7/5 ( )23197ـ حــدثنا ابــن عيينــة عــن ابــن أبــي نجــيح عــن مجاهــد قــال : كان ال يرى بالعربون بأسا . ورجاله ثقات ـ وقد قدمنا عن زيد بن أسلم ونافع بن الحارث ذلك . 3ذ العمَا واألئَة ذ َِهب اإلَام أحَد بن حُبل الصحيح من مذهبه صحة بيع العربون وجوازه . قال اسمام أحمد :ال بأس ببيع العربون ألن عمر فعله وأجاز هذا البيع قال المرداوي في (اسنصاف : )357/4 : الصـ ـ ــحيح مـ ـ ــن المـ ـ ــذهب :أن بيـ ـ ــع العربـ ـ ــون صـ ـ ــحيح ،وعليـ ـ ــه أكثـ ـ ــر األص ــحاب ،ون ــص علي ــه ،وج ــزم ب ــه ف ــي ال ــوجيز وغيـ ـره ،وقدم ــه ف ــي المحرر والتلخيص والشرف والفروع والمستوعب وغيرهم . وهو من مفردات المذهب . ()12 وعند أبي الخطاب :ال يصح ،وهو رواية عن أحمد . قال المصنف :وهو القياس ،وأطلقهما فـي الخالصـة والرعـايتين ، لك ــن ق ــال ف ــي الرعاي ــة الكب ــرى :المنص ــوص الص ــحة ف ــي العق ــد طاع ــة قوله :وهو أن يشـتري شـيئا ويعطـي البـائع درهمـا ويقـول إن أخذتـه واال فالدرهم لك . الصــحيح مــن المــذهب أن هــذه صــفة بيــع العربــون ،ذك ـره األصــحاب ، وسـ ـواء وق ــت أو ل ــم يوق ــت ،ج ــزم ب ــه ف ــي المغن ــي والش ــرف والمس ــتوعب وغيرهم وقدمه في الفروع وقيـل العربـون :أن يقـول إن أخـذت المبيـع وجئـت بالبـاقي وقـت كــذا واال فهو لك جزم به في الرعايتين .أ ـ هـ وقال ابن قدامة في (المغني : )160/4 : والعربون في البيع هو :أن يشـتري السـلعة فيـدفع إلـى البـائع درهمـا ،أو غي ـره علــى أنــه إن أخــذ الســلعة احتســب بــه مــن الــثمن ،وان لــم يأخــذها فذلك للبائع . يقال :عربون وأربون وعربان وأربان . قـال أحمــد :ال بــأس بــه ،وفعلــه عمــر رضــي هللا عنــه ،وعــن ابــن عمــر أنه أجازه . وقال ابن سيرين :ال بأس به وقال سـعيد بـن المسـيب وابـن سـيرين :ال بـأس إذا كـره السـلعة أن يردهـا ويرد معها شيئا ()13 وقال أحمد هذا في معناه . واختـ ــار أبـ ــو الخطـ ــاب :أنـ ــه ال يصـ ــح ،وهـ ــو قـ ــول مالـ ــك والشـ ــافعي وأصــحاب الـرأي ،ويــروي ذلــك عــن ابــن عبــاس ،والحســن ألن النبــي نهى عن بيع العربون رواه ابن ماجة . وألنه شرط للبائع شيئا بغير عوض فلم يصح ،كما لو شرطه ألجنبي وألنه بمنزلة الخيار المجهول ،فإنه اشترط إن له رد المبيع ذلك مـدة فلـم يصح ،كما لو قال :ولي الخيار متى شئت رددت السلعة ومعها درهما وهذا هو القياس ،وانما صار أحمـد فيـه إلـى مـا روي فيـه عـن نـافع بـن عبد الحارث أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان بـن أميـة رضي عمر واال فله كذا . فـإن وكذا قال األثرم :قلت ألحمد :تذهب إليه ؟ قال :أي شيء ؟ أقول هذا عمر رضي هللا عنه وضعف الحديث المروي روى هذا القصة األثرم بإسناده . فأمــا إن دفــع إليــه قبــل البيــع درهمــا وقــال :ال تبــع هــذه الســلعة لغيــري وان لم أشترها منك فهذا الدرهم لك ثم اشـتراها منـه بعـد ذلـك بعقـد مبتـد وحسب الدرهم من الثمن صح .أ ـ هـ ذ قرار الَجَع ال وهي اإلسالَي ()14 إن مجلــس مجمــع الفقــه ا اسســالمي المنعقــد فــي دورة مــؤتمره الثــامن ببنــدر سـ ــيري بـ ــاجوان ،برونـ ــاي دار السـ ــالم مـ ــن 1إلـ ــى 7محـ ــرم 1414هـ ـ ـ الموافل 27-21يونيو 1993م. بعد إطالعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع " :بيع العربون". وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله. قرر َا يمي : -1الم ـراد ببيــع العربــون بيــع الســلعة مــع دفــع المشــتري مبلغ ـاْ مــن المــال إلى البائع على أنـه إن أخـذ السـلعة احتسـب المبلـ مـن الـثمن وان تركهـا فالمبل للبائع. ويجري مجرى البيع اسجارة ،ألنها بيع المنافع .ويستثنى من البيـوع كـل ما يشترط لصحته قبض أحد البـدلين فـي مجلـس العقـد (السـلم) أو قـبض البدلين (مبادلة األموال الربوية والصـرف) وال يجـري فـي المراجعـة لآلمـر بالشراء في مرحلة المواعدة ولكن يجري في مرحلة البيع التالية للمواعدة. -2يجـوز بيـع العربـون إذا قيـدت فتـرة االنتظـار بـزمن محـدود .ويحتسـب العربــون جــزءاْ مــن الــثمن إذا تــم الشـراء ،ويكــون مــن حــل البــائع إذا عــدل المشتري عن الشراء .أ ـ هـ ()15 ذ َن فقاوي الد قور حسين ع اُة يقول السائل :إنه صاحب محجـر ،واتفـل مـع شـخص أن يبيعـه حجـارة للبناء ،وأخذ منه مبلغاْ من المال كعربون ،ثم إن الشخص اآلخر اتفـل مـع صـاحب محجـر آخـر لتوريــد الحجـر ،وجـاء يطالبـه بـالعربون ،فهــل يحل له أن يأخذ العربون ؟ الجواب : إن بيــع العربــون هــو أن يبيــع اسنســان الشــيء ويأخــذ مــن المشــتري مبلغـاْ من المال يسمى عربوناْ لتوثيل االرتباط بينهما علـى أسـاس أن المشـتري إذا قام بتنفيـذ عقـده احتسـب العربـون مـن الـثمن ،وان نكـل كـان العربـون للبــائع ( ،المــدخل الفقهــي . )495/1وقــد اختلــف فيــه الفقهــاء ،فجمهــور الفقهــاء علــى أنــه غيــر صــحيح ،لمــا روي فــي الحــديث عــن عمــرو بــن شــعيب عــن أبيــه عــن جــده قــال ( :نهــى النبــي صــلى هللا عليــه وســلم عــن بي ــع العربـ ــان ) رواه أحم ــد والنســـائي وأب ــو داود ومال ــك ،وهـــذا الحـــديث ضعيف .قال الحافظ ابن حجر " :وفيـه رالاو لـم يسـم ،وسـمي فـي روايـة البن ماجة ضعيفة عبد هللا بن عامر األسلمي وقيل هو ابن لهيعة وهمـا ضعيفان " (التلخيص الحبير ، ) 17/3وضعف الحـديث الشـيا األلبـاني ف ــي (تخريج ــه للمش ــكاة . ) 866/2وأج ــاز الحنابل ــة بي ــع العرب ــون وروي القـول بصــحة بيــع العربـون عــن عمــر وابنـه عبــد هللا ،وقــال بـه محمــد بــن ()16 سيرين وسعيد بن المسيب ،وقـد ضـعف اسمـام أحمـد الحـديث الـوارد فـي النهــي ع ــن بي ــع العرب ــون ،واح ــتج لصــحته بم ــا ورد ع ــن ن ــافع ب ــن عب ــد الحارث " أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان بن أمية بأربعة آالف درهـم فــإن رضــي عمــر كــان البيـع نافــذاْ وان لــم يــرض فلصــفوان أربعمائــة درهم " ،قال األثرم :قلت ألحمد " :تذهب إليه ؟ قـال :أي شـيء أقـول ؟ هـ ــذا عمـ ــر رضـ ــي هللا عنـ ــه ،وضـ ـ ِّـعف الحـ ــديث المـ ــروي " (المغنـ ــي . ) 176/4واحتجـوا علــى صــحته بمــا رواه عبــد الــرزاق فــي المصــنف ، عن زيد ابن أسـلم أن رسـول هللا صـلى هللا عليـه وسـلم ( :سـئل عـن بيـع العربــان فأحلــه ) ،ولكنــه مرســل وفيــه ضــعيف كمــا قــال الشــوكاني فــي( نيــل األوطــار .) 173/5والقــول بصــحة بيــع العربــون هــو أرجــح القــولين في المسألة لما في ذلك من تحقيـل مصـالح العبـاد وخاصـة أنـه لـم يثبـت النهي عن بيع العربون عن الرسول صلى هللا عليه وسلم .ومن المعلوم أن طريقة العربون ،هي وثيقة االرتباط العامـة فـي التعامـل التجـاري فـي العصور الحديثة ،وتعتمدها قوانين التجارة وعرفها ،وهي أساس لطريقة التعهد بتعويض ضرر الغيـر عـن التعطـل واالنتظـار .وقـد أيـد ذلـك ابـن القــيم رحمــه هللا بمــا رواه البخــاري فــي صــحيحه فــي بــاب مــا يجــوز مــن لكريـه : االشتراط ،عن ابن عون عن ابن سيرين أنـه قـال " :قـال رجـل ِّ أرحــل ركابــك فــان لــم أرحــل معــك فــي يــوم كــذا ،فلــك مائ ـة درهــم ،فلــم يخــرج فقــال شـريح :مــن شــرط علــى نفســه طائعـاْ غيــر مكـره فهــو عليــه " المــدخل الفقهــي ( ، )496– 495/1والك ـ ِّـري هــو المك ــاري الــذي ي ــؤجر ()17 الــدواب للس ــفر ،وأرحــل ركاب ــك ،أي شـ ِّـد عل ــى دوابــك رحاله ــا اس ــتعداداْ وبناء على ما تقدم ،يجوز أخذ العربون إن ت ارجـع المشـتري عـن للسفر. ْ الص ـ ــفقة .وان كن ـ ــت أفض ـ ــل أن يع ـ ــاد العرب ـ ــون لص ـ ــاحبه خروجـ ـ ـاْ م ـ ــن الخالف ورحمة بالناس )8( ***** . القول الثاني :من قال بتحريم بيع العربون وهم جماهير أهل العلم مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم ذ َِهب َالك قال أبو عمر بن عبد البر في كتابه (التمهيد : )179، 178/24 : ق ــال مال ــك :وذل ــك ف ــي م ــا ن ــرى وهللا أعل ــم أن يش ــتري الرج ــل العب ــد أو الوليدة ،أو يتكارى الدابة ،ثم يقول للـذي اشـتراه منـه ،أو تكـارى منـه : أعطيـك دينــا ار أو درهمــا أو أكثــر مــن ذلــك ،أو أقــل علــى أنــي إن أخــذت ( )8من موسوعة فتاوى الشيا حسين عفانة إلكترونية ()18 السلعة ،أو ركبت ما تكاريت منك فالذي أعطيتك هو من ثمن السلعة ، أو من كراء الدابة ،وان تركت ابتياع السلعة أو كراء الدابة فما أعطيتـك لك باطل بغير شيء قـ ــال أبـــو عمـ ــر :علـ ــى قـ ــول مال ــك هـ ــذا جماعـ ــة فقهـ ــاء األمصـ ــار مـ ــن الحجازيين والعراقيين منهم الشافعي والثوري وأبو حنيفة واألوزاعي والليث ألنــه مــن بيــع القمــار والغــرر والمخــاطرة وأكــل المــال بغيــر عــوض وال هبــة وذلــك باطــل ،وبيــع العربــان منســو ،عنــدهم إذا وقــع قبــل القــبض وبعده ،وترد السلعة إذا كانت قائمة ،فإن فاتت رد قيمتها يوم قبضها ، وعلى كل حال يرد ما أخذ عربانا والبيع .أ ـ هـ وقال القرطبي في تفسيره (: )150/5 ومــن أكــل المــال بالباطــل بيــع العربــان ،وهــو أن يأخــذ منــك الســلعة أو يكترى منك الدابة ويعطيك درهما فما فوقه على أنـه إن اشـتراها أو ركـب الدابــة فهــو مــن ثمــن الســلعة أو كـراء الدابــة ،وان تــرك ابتيــاع الســلعة أو كراء الدابـة فمـا أعطـاك فهـو لـك ،فهـذا ال يصـلح وال يجـوز عنـد جماعـة فقهــاء األمصــار مــن الحجــازيين والع ـراقيين ألنــه مــن بــاب بيــع القمــار والغ ــرر والمخ ــاطرة وأك ــل الم ــال بالباط ــل بغي ــر ع ــوض وال هب ــة ،وذل ــك باطل بإجماع )9(. ( )9حتــى ال يتــوهم متــوهم أن اسجمــاع الــذي ذك ـره القرطبــي ال يعنــي بــه بيــع العربــون واال فـالخالف ظـاهر وقــد ذكـره هـو ولكــن اسجمـاع علــى أكـل المـال بالباطــل والمخـاطرة بالمــال ونحوه ،وقد عد بيع العربون من ذلك وسوف يأتي مناقشة ذلك . ()19 وبيع العربان مفسـو ،إذا وقـع علـى هـذا الوجـه قبـل القـبض وبعـده ،وتـرد الســلعة إن كانــت قائمــة ،فــإن فاتــت رد قيمتهــا يــوم قبضــتها ،وقــد روى عن قوم منهم ابن سيرين ومجاهـد ونـافع بـن عبـد الحـارث وزيـد بـن أسـلم أنهــم أجــازوا بيــع العربــان علــى مــا وصــفنا ،وكــان زيــد بــن أســلم يقــول : أجازه رسول هللا صلى هللا عليه وسلم . قال أبو عمر :هذا ال يعرف عن النبي صلى هللا عليـه وسـلم مـن وجـه يصح وانما ذكره عبد الـر ازق عـن األسـلمي عـن زيـد بـن أسـلم مرسـال ، وهذا ومثلـه لـيس حجـة ،ويحتمـل أن يكـون بيـع العربـان الجـائز علـى مـا تأوله مالك والفقهاء معه ،وذلك أن يعربنه ثـم يحسـب عربانـه مـن الـثمن إذا اختار تمام البيع ،وهذا ال خالف في جوازه عن مالك وغيره .أ ـ هـ ذ َِهب األحُاف وأهل الرأي جــاء فــي كتــاب (فت ـاوى الســفدي ( )473، 467/1 : )10فــي ذكــر أن ـواع البيوع الفاسدة : والثاني والعشرون :بيع العربان ،ويقال :اسربان : ( )10وهو علي بن الحسين بن محمد السفدي الحنفي ()20 وهــو أن يشــتري الرجــل الســلعة ،فيــدفع إلــى البــائع د ارهــم علــى أنــه إن اخذ السلعة كانت تلك الدراهم من الـثمن ،وان لـم يأخـذ فيسـترد الـدراهم . أ ـ هـ ذ َِهب الشافعية : قــال اسمــام النــووي فــي (المجمــوع شــرف المهــذب )317/9 :بعــد تعريفــه اللغوي للعربون : وهــو أن يشــتري شــيئاْ ويعطــي البــائع درهم ـاْ أو د ارهــم ويقــول إن تــم البيــع بيننــا فهــو مــن الــثمن ،واال فهــو هبــة لــك ،قــال أصــحابنا :إن قــال هــذا الشــرط فــي نفــس العقــد فــالبيع باطــل ،وان قالــه قبلــه ولــم يتلفظــا بــه حالــة العقــد فهــو بيــع صــحيح ،هــذا مــذهبنا ،وقــد ذكــر المصــنف المســألة فــي «التنبيــه» ولــم يــذكرها فــي «المهــذب» فــرع فــي مــذاهب العلمــاء فــي بيــع العربــون قــد ذكرنــا أن مــذهبنا بطالنــه إن كــان الشــرط فــي نفــس العقــد ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس ،والحسن ومالـك وأبـي حنيفـة ،قـال : وهو يشبه قول الشافعي ،قال :وروينا عن ابن عمر وابن سيرين جوازه ،قــال :وقــد روينــا عــن نــافع بــن عبــد الحــارث أنــه اشــترى دا اْر بمكــة مــن صفوان بن أمية بأربعة آالف ،فإن رضي عمر فـالبيع لـه وان لـم يـرض فلصــفوان أربعمائــة ،قــال ابــن المنــذر :وذكــر حصــول بـن حنبــل حــديث عمــر فقــال :أي شــيء أقــدر أقــول ؟ هــذا مــا ذك ـره ابــن المنــذر ،وقــال الخطــابي :اختلــف النــاس فــي ج ـواز هــذا البيــع فأبطلــه مالــك والشــافعي للحــديث ،ولمــا فيــه مــن الشــرط الفاســد والغــرر ،وأكــل المــال بالباطــل ، ()21 وأبطله أيضاْ أصحاب الرأي ،وعـن عمـر وابـن عمـر جـوازه ،ومـال إليـه أحمد بن حنبل ،وهللا سبحانه وتعالى أعلم .أ ـ هـ القول الراجح في بيع العربون مما سبل ذكره يتبين اآلتي : 1ـ كل من الفريقين اعتمد على حديث ال تقوم به الحجة لضعفهما 2ـ أن الفريــل المجيـز معــه مـن الصــحابة عمـر بــن الخطـاب ،وعبــد هللا بن عمر ،ومن التابعين ما ذكرنا . والفريل الثاني :ليس معه من الصحابة من يقول بالمنع . فهن ــا يق ــدم ق ــول الص ــحابي عل ــى أي ق ــول آخ ــر م ــا دام فق ــد ال ــدليل ف ــي المسألة . 3ـ فمن هنا الراجح هو جواز بيع العربون . األدلة على جواز بيع العربون : َح َّل َّ و الَبلي َع َو َحَّرَم ا ْيلرما)(البقرة :من اآلية)275 1ـ قوله تعالى َ ( :وأ َ وه ــذه اآلي ــة عم ــوم ف ــي ك ــل أنـ ـواع البي ــع إال م ــا خ ــرج ب ــدليل صـ ـريح م ــن الكتــاب أو الســنة وال نجــد دلــيال صــحيحا فــي حرمــة بيــع العربــون ،فبقــي البيع على أصله ،أي هو مباف لذاته . 2ـ حديث زيد بن أسلم المرسل ،وهو كما قدمنا أنه مرسل حسـن إلـى زيد بن أسلم . ح م العَل الَرسل : ()22 اختلف أهل العلم في جواز العمل بالحديث المرسـل علـى النحـو التـالي : ـ مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد :االحتجاج بالمرسل والعمل به . ـ مذهب جمهور المحدثين وجماعة من الفقهاء :عدم االحتجاج به . ـ مذهب الشافعي :االحتجاج به بشروط : أ ـ أن يروى من طريل آخر مسند ،ولو ضعيف ب ـ أو أن يكون له مرسل آخر ج ـ أو يكون عمل به صحابي أو تابعي د ـ أو بعمل أهل العصر الذي ذكر فيه هـ ـ أو يعضده قياس قوي و ـ أو لم يكن في بابه سواه قال النووي في (شرف مسلم : )30/1 : م ــذهب الش ــافعي والمح ــدثين أو جمه ــورهم وجماع ــة م ــن الفقه ــاء أن ــه ال يحــتج بالمرســل ومــذهب مالــك وأبــى حنيفــة وأحمــد وأكثــر الفقهــاء أنــه يحتج به ومـذهب الشـافعي أنـه إذا انضـم إلـى والجـواب مـا يعضـده احـتج به وذلك بـأن يـروى أيضـا مسـندا أو مرسـال مـن جهـة أخـرى أو يعمـل بـه بعض الصحابة أو أكثر العلماء .أ ـ هـ ـ وقال السخاوي في (التوضيح األبهر لتذكرة ابن الملقن ص : ) 14 واعلــم أن المرســل حجــة عنــد أبــي حنيفــة ومالــك ومــن وافقهمــا ،كــذا إن اعتضــد عنــد الشــافعي ،والجمهــور بمجــيء آخــر أخــذ مرســله العلــم عــن ()23 شيو ،األول ،ومسند ولو كان ضعيفا ،وبإسناد رواته نفسه له مـن بـاب أولى ،إن لم يترجح مرسله بقرينة ،أو قول صـحابي أو تبعـا التـابعين ، فمن يليهم مما قد يعبر عنـه بانتشـار لـم يخـالف ،أو يعمـل أهـل العصـر ،أو كثيرين ،أو بقياس ،أو لم يكن فـي بابـه سـواه ،وكـان المرسـل مـع كونــه مــن كبــار التــابعين ال يســند إال عــن ثقــة ،وال يخــالف الحفــا فيمــا يأتي به ممـن الشـروط اجتمـاع الثالثـة فيـه دون العواضـد األ َنول ،فوجـود واحد منها يكفي .أ ـ هـ ومم ــا ذك ــر يتب ــين أن مرس ــل زي ــد ب ــن أس ــلم يت ــوفر في ــه عم ــل الص ــحابة والتابعين واسمام أحمد ،مع وجود األصـل العـام وهـو حـل البيـع ،وعـدم صحة دليل المنع . ا ـال 3ـ روى أب ــو داود ( )3594والترم ــذي (َ )1352ع ـ ،ـن أَبـ ـي ه َر،ي ـ َـرَة َق ـ َ َق ــال رس ــول ا ص ــلى عَلي ـ اـه وس ــلم ( :ا،لمس ــلامون عَل ــى ش ــر ا وط اه ،م ) َ َ َ َ ، َ ََ ََ ، ()11 وهذا الحديث أصـل فـي المعـامالت بـين النـاس بشـرط أن ال يحـل الشـرط حراما أو يحرم حالال . وبيع العربون من الشروط التي رضيها المسلمون كجزاء نكث البيع : قال ابن القيم في ( أعالم الموقعين )389/3 :فيما يجـوز مـن الشـروط ( ) 11حسـ ـ ــن :وأخرجـ ـ ــه الحـ ـ ــاكم فـ ـ ــي مسـ ـ ــتدركه ( ، )2309والبيهقـ ـ ــي ( )79/6وأخرجـ ـ ــه الدارقطني ( )100عن أنس بن مالك ()24 وروى ســفيان بــن عيينــة ،عــن عمــرو بــن دينــار ،عــن عبــد الــرحمن بــن فرو ، ،عن نافع بن عبد الحارث عامـل عمـر علـى مكـة أنـه اشـترى مـن صــفوان بــن أميــة دا ار لعمــر بــن الخطــاب بأربعــة آالف درهــم ،واشــترط عليــه نـافع إن رضــى عمــر فــالبيع لــه ،وان لــم يــرض فلصــفوان أربعمائــة درهم . ومـن ههنـا قـال اسمـام احمــد :ال بـأس ببيـع العربـون ألن عمـر فعلــه ، وأجــاز هــذا البيــع طاعــة فيــه :مجاهــد ومحمــد بــن ســيرين وزيــد بــن اســلم ونافع ابن عبد الحارث . وقــال أبــو عمــر :وكــان زيــد بــن اســلم يقــول أجــازه رســول هللا صــلى هللا عليه وسلم . وذكــر اسمــام أحمــد إن محمــد بــن مســلمة األنصــاري اشــترى مــن نبطــي حزمــة حطــب ،واشــترط عليــه حملهــا إلــى قصــر ســعد ،واشــترى عبــد هللا اب ــن مس ــعود جاري ــة م ــن ام أرت ــه وش ــرطت علي ــه أن ــه إن باعه ــا فه ــي له ــا بالثمن . وفي ذلـك اتفاقهمـا علـى صـحة البيـع طاعـة ،ذكـره اسمـام احمـد ،وأفتـى به . والمقصود :أن للشروط عند الشارع شأنا ليس عنـد كثيـر مـن الفقهـاء فإنهم يلغـون شـروطا الشـارع ويفسـدون بهـا العقـد مفسـدة تقتضـي فسـاده ، وهــم متناقضــون فيمــا يقبــل التعليــل بالشــروط مــن العقــود ،ومــا ال يقبلــه فليس لهم ضابط مطرد منعكس يقوم عليه دليل . ()25 فالصواب :الضابط الشـرعي الـذي دل عليـه الـنص :أن كـل شـرط خ ــالف حك ــم هللا وكتاب ــه فه ــو باط ــل ،وم ــا ل ــم يخالف ــه حكم ــه فه ــو الزم . يوضحه إن االلتزام بالشروط ،كااللتزام بالنذر ،والنذر ال يبطل منه إال ما خالف حكم هللا وكتابه بل الشروط في حقوق العباد أوسع من النذر في حل هللا ،وااللتزام به أوفي من االلتزام بالنذر .أ ـ هـ 4ـ أن بيـ ــع العربـ ــون فيـ ــه مـ ــن الفوائـ ــد مـ ــا يمنـ ــع احتكـ ــار السـ ــلعة علـ ــى المشــتري ،فل ــو عــدل المش ــتري ع ــن ش ـراء الس ــلعة وكســد س ــوقها وقع ــت الخسارة على صاحبها ،والمشتري ليس عليه شئ . 5ـ يعمــد كثيــر مــن التجــار س ـواء تجــار الفواكــه أو الخضــر إلــى حجــز السلعة بعربون ما ،ثم ينظر في السوق فإن كانت السلعة رائجـة ورابحـة اشتراها ،وان كانت كاسدة تركها وقد مر عليها أيام ،وهـذا إهـدار لوقـت ص ــاحب الس ــلعة وض ــياع ف ــرص عرض ــت علي ــه بس ــبب حجزه ــا .فبي ــع العربون يمنع المشتري من اسضرار بالغير . 6ـ فـي كثيـر مـن األحيـان مـا يخفـض ثمـن السـلعة بعـد أيـام مـن بيعهـا وبهذا يضطر التاجر إلـى المسـاومة عليهـا مـن جديـد ونقـض البيـع األول ،واال تـ ــرك السـ ــلعة ،وبـ ــذلك يعـ ــرض صـ ــاحبها لخسـ ــارة محققـ ــة .فبيـ ــع العربون يمنع مثل التالعب من التجار . 7ـ العربـون إن أخـذه صـاحب السـلعة بعـد نكـس التـاجر مـن حقـه كشـرط جزائي وقع عليه ،وليس من أكل أموال بغير عوض كم يظن البعض . ()26 8ـ قــال الــدكتور ماجــد أبورخيــة فــي كتابــه (حكــم العربــون فــي اسســالم ص: )24 ، 23 والذي يبدو لي ـ وهللا أعلم ـ أن التعامل بالعربون بيعا واجارة جائز ،وأن ما ذهب إليه الحنابلة أولى باألخذ واالعتبـار ،وان كنـت أرى أن األولـى هو قيام آخذ العربون برده إذا نكـل الطـرف اآلخـر ،ألن الـرد إقالـة عثـرة ،وقد حبـب إلينـا الشـارع الحكـيم إقالـة العثـرات ،فقـد وردال َع ،ـن أَابـي ه َر،ي َـرَة ا َقــال َ :قــال رســول ا ـال م ،ســلا ْما أََقاَلــه صــلى َ َ َعَل ،يــه َو َســل َم َ :مـ ،ـن أََقـ َ َ َ َع ،ث َرتَه ()12 وألن في رد العربون إلى الناكل خروج من الخالف وأخـذ باالحتيـاط وهـو أسلم لدين المسلم . وقد ذهبت إلى اختيار هذا الرأي لألسباب األتية : 1ـ ألن أدلــة المــانعين ليســت قويــة ،وليســت كافيـة فــي إثبــات الحرمــة ، وبالتالي فإن حظر التعامل بالعربون ليس ثابتا . 2ـ وألن الوقــائع التــي ذكرهــا الحنابلــة مســتدلين بهــا علــى ج ـواز العربــون هي وقائع يمكن االستدالل بها لمذهبهم لوجـود الشـبه القـوي بينهمـا وبـين البيع أو اسجارة بالعربون . 3ـ مــن المعــروف أن العربــون هــو وثيقــة ارتبــاط بــين الط ـرفين ـ البــائع والمشــتري ،والمــؤجر والمســتأجر ـ والبــائع إنمــا يلجــأ ألخــذ العربــون مــن ( )12صحيح :أخرجه أبو داود ( ، )3460وابن ماجـه ( )2199والبيهقـي ( )27/6وغيـرهم . ()27 أجل حفظ حقه حتى ال يقع ضحية الغرر الناتج عن نكول المشتري عن الشـ ـراء ،واألم ــر ال ــذي ي ــؤدي إل ــى تفوي ــت الف ــرص عل ــى الب ــائع والح ــاق الضرر به ،وقد يؤدي إلـى كسـاد الشـئ المبيـع فيمـا لـو فـات موسـمه إذا كان المبيع موسميا . واعتقــد أن قواعــد الش ـريعة ال تمنــع احتيــاط اسنســان لنفســه فــي مثــل هــذه المســائل ،وان اشــتراط البــائع لنفســه ـ وخاصــة فــي مثــل أيامنــا هــذه التــي فســدت فيهــا الــذمم وخربــت فيهــا الضــمائر ،وكثــرت فيهــا أن ـواع النصــب واالحتيال ،وساءت فيها المعاملة ـ أمـر يقـره الشـرع وال يأبـاه ،وقـد روى البخاري عن عمر بن الخطاب رضي هللا عنه أنه قال :مقـاطع الحقـوق عند الشروط )13(. ويؤي ــد ه ــذا م ــا رواه أب ــو هريـ ـرة رض ــي هللا عن ــه أن رس ــول هللا ق ــال : المسلمون عند شروطهم . 4ـ إن هذا النـوع مـن التعامـل قـد شـاع بـين النـاس وجـرى عليـه العـرف ، والمعروف عند الفقهاء أن العرف معتبر ،وان في اعتباره رفعا للحرج . يقول أستاذنا مصطفى الزرقا )14( : إن النظ ــر ف ــي نص ــوص الفقه ــاء ينب ــئ ب ــأن الع ــرف العمل ــي ف ــي مي ــدان األفعال العاديـة والمعـامالت المدنيـة لـه السـلطان المطلـل والسـيادة التامـة ( )13أخرجه البخاري تعليقا ،وقد أخرجه النسائي في الكبـرى ( )662والبيهقـي فـي السـنن الكبـرى ( )14216وابــن أبــي شـيبة فــي مصــنفه ( )499/3موصـوال مـن حــديث إســماعيل بــن عبيد هللا بن أبي المهاجر عن عبد ارحمن بن غنم به . ( )14المدخل الفقهي العام ()843/2 ()28 ف ــي ف ــرض األحك ــام وتقيي ــد آث ــار العق ــود وتحدي ــد االلت ازم ــات عل ــى وف ــل المتعـارف ،وذلـك فـي كـل مـوطن ال يصـادم فيـه العـرف نصـا تشـريعيا ، فالعرف عندئذ يعتبر مرجعا ومنبعا لألحكام ،ودليال شـرعيا عليهـا حيـث ال دليـ ــل س ـ ـواه مـ ــن النصـ ــوص التش ـ ـريعية األساسـ ــية ،فقـ ــد قـ ــال اسمـ ــام السرخسي في "المبسوط " :والثابت بالعرف كالثابت بالنص )15(. مناقشة أدلة المانعين : استدل المانعون لبيع العربون باآلتي : 1ـ حديث :نهى النبي عن بيع العربون وقد ذكرنا ضعفه فال تقوم به حجة وال استدالل . 2ـ قال المانعون :هو محرم ألن فيه شرط فاسد قلنا :الشرط الفاسد في المعامالت هو :ما أحل حراما وحرم حالال وشــرط العربــون لــيس فيــه ذلــك ،وانمــا هــو شــرط ج ازئــي علــى المشــترى جزاء نكوله عن الشراء وتعريض سلعة البائع للكساد أو الخسارة ،وحتـى ال يطمع الناس في أموال بعضـهم الـبعض نتيجـة الطمـع فـي الـربح علـى حساب الغير . 3ـ قالوا :أن بيع العربون فيه تغرير بالمشتري والغرر محرم . قلنا :الغرر هو أن يبيع له شئ غير معلوم الموصفات أو القدر قال القرطبي في تفسره ( )392/4في معنى الغرر : وهو ما كان له ظاهر بيع يغر وباطن مجهول .أ ـ هـ ( )15حكم العربون في اسسالم :للدكتور ماجد أبو رخية ص 23ـ)26 ()29 وبيــع العربــون لــيس فيــه شــئ مــن الجهالــة إنمــا هــو بيــع معلــوم بســعر معلوم على سلعة معلومة . واذا اتفل البيعان على البيع ثم نكـس المشـتري وقـد كسـدت السـلعة ،فمـا هو الضمان ؟ فببيع العربون يمنع وقوع الغرر من المشتري ،ويضمن لصاحب السلعة حقه . جملة فتاوى في بيع العربون ()16 الفتوى األولى : المص ــدر :مجموع ــة فت ــاوى الهيئ ــة الش ــرعية ش ــركة الراجح ــي المصـ ـرفية لالستثمار قرار رقم ( ) 99السؤال : ما حكـم اسـتالم دفعـة مقدمـة مـن العميـل بعـد الموافقـة علـى طلبـه لشـراء سيارة ففي حال تخلفه عن إجراءات إتمام بيعها عليه هل يجـوز أن تبـاع علي عميل آخر ؟ وما حكم هذه الدفعة التي قدمها هل ترد عليه أم هـي ملك للشركة ؟ الجواب : إن كلمــة ( الموافقــة ) علــى بيــع الســيارة للعميــل فيهــا إجمــال يحتــاج إلــى تفص ــيل ليتض ــح الحك ــم ف ــي ذل ــك ف ــإن كان ــت الموافق ــة المش ــار إليه ــا ف ــي الس ـؤال تعنــي أنــه قــد تــم التفــاوض بــين الشــركة وبــين العميــل علــى ش ـراء ( )16من برنامج فقه المعامالت :إنتاج شركة حرف ()30 الســيارة بمعرفــة الســعر وطريقــة الــدفع وســائر اسج ـراءات التــي تتبــع لعقــد البيع ولم يصدر اسيجاب والقبول فهذه الصورة ليسـت بيعـا ولـيس المبلـ الـذي دفعـه العميـل عنـد مفاوضـته مــع الشــركة فــي الشـراء عربونــا فللشــركة الحــل فــي أن تبيــع الســيارة علــى عميل آخر ويبقى المبل الـذي دفعـه فـي ذمـة الشـركة لـه حـل طلبـه متـى شاء أم ــا إن كان ــت الموافق ــة الـ ـواردة ف ــي السـ ـؤال تعنـ ـي أن العمي ــل ق ــد اش ــترى الســيارة مــن الشــركة بصــدور اسيجــاب مــن الشــركة والقبــول مــن المشــتري وبقــي إج ـراءات توثيــل البيــع فقــط فــال يخلــو األمــر بالنســبة للدفعــة التــي قـدمها العميــل إمـا أن تكــون عربونـا لهــا حكـم العربــون فـي ضــياعها علــى المشترى في حـال عدولـه عـن الشـراء فـي مـدة خيـار يجـري االتفـاق علـى تحدي ــدها ب ــين الطـ ـرفين أو ال يتف ــل عل ــى اعتباره ــا عربون ــا فتعتب ــر ج ــزءا مقدما من الثمن والبيع منجز بال خيار فإن كانت عربونا وكان بين الطرفين مـدة خيـار فللشـركة بعـد انتهـاء مـدة الخيار فسا البيع والتصرف في المبيع من سيارة أو غيرها والعربـون لهـا لقاء حجزها المبيع ثم عدوله عن الشراء بتخلفه عن إقرار إنفـاذه فـي مـدة الخيار وأما إذا لم يكن بين المشترى والشركة خيـار لمـدة معينـة وأن البيـع قـد تـم منجـ ـ از ف ــإن المبي ــع يبق ــى للمش ــترى والدفع ــة الت ــي دفعه ــا ج ــزء م ــن ال ــثمن وللشركة أن تطالب بإتمام إجراءات توثيل البيع وفي حال تهربه فللشركة ()31 الحل أن ترفـع القضـية للمحكمـة الشـرعية لـتحكم فيهـا بمـا يقتضـيه الوجـه الشرعي نحو مطالبتها بثمن المبيع وتسلم المشتري ما اشتراه وخروجا من هذا اسشكال فإن الهيئة توصي الشركة في حال بيعها على العميل أن تطلب منه دفعة مقدمة هي عربون وأن تعين مدة معلومة تـتم فيهــا إجــراءات توثيــل البيــع وتشــترط أنــه فــي حــال تخلفــه عــن الحضــور ستمــام اسجـراءات فــي المــدة المحــددة فــإن العربــون يضــيع علــى المشــتري وينفسا البيع وتتصرف الشركة في المبيع بما تراه الفتوى الثانية المصدر :كتاب الفتاوى الشرعية في المسـائل االقتصـادية األجـزاء ( ) 1 ( ) 3 ( ) 2بيت التمويل الكويتي فتوى رقم ( ) 4السؤال ما الحكم فيما لو أراد بيت التمويل أن يشتري محصوال زراعيـا أو معـدنا خالف الذهب والفضة أو أية مادة أولية موجودة بالفعل عند البائع وحدد مــدة قصــوى الســتالم هــذه البضــاعة علــى أن لــه الحــل فــي اســتالمها فــي أيــة لحظــة مــن هــذه المــدة .وقــد دفــع إلــى البــائع مبلغــا كعربــون علــى أن يدفع الباقي عند االستالم فهل هذا التصرف صحيح ؟ وهـل يجـوز لبيـت التمويل الكويتي أن يبيع هذه البضاعة ..ومتى ؟ الجواب : إن هــذا الش ـراء صــحيح وهــو مــا يســمى بالش ـراء بــالعربون ويجــوز لبيــت التمويــل بعــد اســتالم هــذه البضــاعة إمــا بطريقــة مباش ـرة أو غيــر مباش ـرة: ()32 وبعد أن تكون في حيازته أن يبيعها لمن يشاء أما قبـل اسـتالم البضـاعة فال يجوز بيعها ال قوى الرالرة المصدر :كتاب الفتاوى الشرعية في المسـائل االقتصـادية األجـزاء ( ) 1 ( ) 3 ( ) 2بيت التمويل الكويتي فتوى رقم ( ) 5السؤال: ما مدى جواز قيامنا بشراء سلعة معينة بناء على وعد من أحد العمالء علــى أن يشــتريها منــا إذا ملكناهــا بــثمن آجــل أكثــر مــن ثمــن الشـراء ؟ - هل يجوز أخذ العربون من هذا العميل ؟ -وفي حالة تخلفه عن الشـراء منا بعد شرائنا للسلعة هل يجوز لنا مصادرة العربون المدفوع ؟ الجواب : أوال :عــن مواعــدة أحــد العمــالء بــأن نشــتري ســلعة معينــة ثــم نبيعهــا لــه بــثمن مؤجــل ازئــد عــن الــثمن الــذي اشــتريت بــه أقــول وبــاهلل التوفيــل :إن النص ـ ــوص العام ـ ــة للشـ ـ ـريعة توج ـ ــب عل ـ ــى المس ـ ــلمين الوف ـ ــاء بعق ـ ــودهم وعهــودهم إال أن يحل ـوا ح ارمــا أو يحرم ـوا حــالال والوفــاء بهــذا الوعــد عنــد جميـع األئمـة واجـب تــدينا وان كـان غيـر ملـزم قضــاء عنـد األئمـة الثالثــة أبي حنيفة والشافعي وأحمد وأما مالك فعنه روايات ثالث هي: ( ) 1أنه ال يجب الوفاء بالوعد ( ) 2أنه يجب الوفاء به مطلقا ( ) 3أنه إن ترتـب علـى الوعـد إلـزام الموعـود بشـيء لـوال الوعـد مـا فعلـه وج ــب الوف ــاء ب ــه والص ــورة المس ــئول عنه ــا م ــن الوج ــه األخي ــر وه ــذا م ــا ()33 أطمئن إليـه ألن الوفـاء بالوعـد مـن أخـالق المـؤمنين والخلـف مـن أخـالق المنافقين وعليه فهذا الوعد ملزم للطرفين ثانيــا وثالثــا :أخــذ العربــون مــن هــذا العميــل جــائز شــرعا واذا أخلــف وعــده جاز مصادرة العربون إذا اشترط ذلك في العقد الر عة ال قوى ا المص ـ ـ ــدر :كت ـ ـ ــاب -الفت ـ ـ ــاوى اسس ـ ـ ــالمية ف ـ ـ ــي االقتص ـ ـ ــاد -األهـ ـ ـ ـرام االقتصادي فتوى رقم ( ) 65السؤال : في بيع جمـل فيـه الخيـار للمشـترى فـي دفـع الـثمن بعـد مـدة معينـة وهـى خمــس ســنوات علــى أن يــدفع عربونــا للبــائع ثــم إذا اختــار رد المبيــع تــرك العربون الذي دفعه ثم باع المشترى جـزءا مـن العـين المبيعـة آلخـر وأخـذ منه عربونا على شرط أن له الخيـار فـي فسـا البيـع ورد العربـون إذا هـو لم يتمم عقده مع البائع األول هـل تصـح الشـفعة لمـن لـه حـل طلبهـا مـن المشــترى الثــاني لــو كــان البيــع صــحيحا الزمــا وهــل يجــب علــى طالــب الشــفعة أن يطلبهــا بمجــرد ســماعه بعقــد هــذا البيــع مــع بقــاء شــرط الخيــار للبائع فـإذا لـم يطلـب الشـفعة سـقط حقـه فيهـا أو ال يلـزم طلـب الشـفعة إال بعــد ســقوط الخيــار ولــزوم البيــع ويكــون حقــه فــي طلــب الشــفعة محفوظــا باقيا إلى أن يصير البيع الزما ؟ الجواب شــرط الخيــار فــي مــدة الخمــس ســنوات فــي دفــع الــثمن وامضــاء البيــع أو رد المبيــع وتــرك العربــون ممــا يفســد البيــع فيكــون البيــع األول فاســدا ولمــا ()34 كان البيع الثاني قد شرط فيه المشترى األول أن له الخيار فـي إنقـاذه إن أمض ــى العق ــد األول ال ــذي ش ــرط لنفس ــه الخي ــار في ــه م ــدة خم ــس س ــنوات وعــدم إنفــاذه إن لــم يمضــه فهــذا العقــد يكــون فاســدا أيضــا وعقــد البيــع إذا كان فاسدا ال يكسب حل الشفعة لمن له الحل لو كان البيع صحيحا وال يثبت حل الشفعة إال إذا زال الفساد ووجد ما يقتضى لزوم العقـد وامتنـاع التفاسا وعلى هذا فإذا كان الحال في هذه الواقعـة أن الفسـاد قـد زال ولـم يبــل خيــار للبــائع الثــاني فــي فســا العقــد جــاز طلــب الشــفعة بعــد ســقوط خيــار البــائع وال يجــوز قبلهــا وال شــك أن حــل الشــفيع فــي طلــب الشــفعة يبقى محفوظا له إلى أن يلزم للبيع ويبطل الخيار فيه . بيع العربون والمرابحة أول َ :عُى الَ ار حة المرابحــة مــن ال ـربح :وهــو الزيــادة فــي المــال عــن طريــل البيــع ويقــال : أَعطاه ماالْ مرَابحة ،أَي علـى الربح بـينهما ،وبعت الشيء م َرَاب َح ْة. قال ابن قدامة في (المغني : )129/4 : معنى بيع المرابحة :هو البيع برأس المال وربح معلوم . ويشترط علمهما برأس المال ،فيقول رأس مالي فيه ،أو هو علي بمائة بعتك بها وربح عشرة فهذا جائز ال خالف في صحته فيه عند أحد كراهة .أ ـ هـ ()35 وال نعلم فبيع المرابحة هو :أن يدفع رجل آلخر ماال على أن يتجر فيه ويقسم الربح بينهما على حسب ما اتفقا عليه من غير تحديد للربح . فال يقول له مثال :خذ هذه النقود واتجر فيها على أن تعطيني على كل مائة كذا .فهذا هو الربا . راُيا :فقاوى َعاصرة ققعمُ الَ ار حة والعرمون()17 ال قوى األولى المصدر :كتـاب األجوبـة الشـرعية فـي التطبيقـات المصـرفية الجـزء األول إدارة التطوير والبحوث مجموعة دلة البركة فتوى رقم ( ) 6السؤال : نرجو إفتاءنا هل يجـوز طلـب تـأمين نقـدي لفـتح اعتمـاد مسـتندي لعمليـة المرابحة ؟ الجواب: إن التأمين النقـدي المشـار إليـه هـو فـي الواقـع ( عربـون ) وال عالقـة لـه بفــتح االعتمــاد المســتندي للتمويــل بالمرابحــة ألن فــتح االعتمــاد فــي هــذه الحال يكون على مسئولية البنك ألنه يشـتري لنفسـه قبـل أن يبيـع للعميـل وكل ما يتعلل بفتح االعتماد وعمولته وضمانه هـو مـن مسـئوليات البنـك لكن يحل للبنك عند الدخول في مواعدة مع العميل علـى شـراء البضـاعة التي سيتملكها البنك أن يأخذ عربونا لضـمان الجديـة وتنفيـذ التـزام الواعـد تج ــاه البن ــك وق ــد أق ــر ذل ــك م ــؤتمر المص ــرف اسس ــالمي الث ــاني الكوي ــت 1983التوصـ ــية رقـ ــم 9ونصـ ــها يـ ــرى المـ ــؤتمر أن أخـ ــذ العربـ ــون فـ ــي ( )17موسوعة فقه المعامالت :انتاج شركة حرف ()36 عمليات المرابحة وغيرها جائز بشرط أن ال يسـتقطع مـن العربـون المقـدم إال بمقدار الضرر الفعلي المتحقـل عليـه مـن جـراء النكـول هـذا واذا كـان التأمين في صورة وديعة فإن ربحها يكون لصالح العميل ألن المبل قبل استحقاق البنك له بالنكول يعتبر ملكه للعميل فربحه له ال قوى الراُية المصدر :كتاب الفتاوى الشرعية في المسـائل االقتصـادية األجـزاء ( ) 1 ( ) 3 ( ) 2بيت التمويل الكويتي فتوى رقم ( ) 5السؤال: ما مدى جواز قيامنا بشراء سلعة معينة بناء على وعد من أحد العمالء على أن يشتريها منا إذا ملكناها بـثمن آجـل أكثـر مـن ثمـن الشـراء ؟ هـل يجــوز أخــذ العربــون مــن هــذا العميــل ؟ وفــي حالــة تخلفــه عــن الشـراء منــا بعد شرائنا للسلعة هل يجوز لنا مصادرة العربون المدفوع ؟ الجواب: أوال :عــن مواعــدة أحــد العمــالء بــأن نشــتري ســلعة معينــة ثــم نبيعهــا لــه بــثمن مؤجــل ازئــد عــن الــثمن الــذي اشــتريت بــه أقــول وبــاهلل التوفيــل :إن النص ـ ــوص العام ـ ــة للشـ ـ ـريعة توج ـ ــب عل ـ ــى المس ـ ــلمين الوف ـ ــاء بعق ـ ــودهم وعهــودهم إال أن يحل ـوا ح ارمــا أو يحرم ـوا حــالال والوفــاء بهــذا الوعــد عنــد جميـع األئمـة واجـب تــدينا وان كـان غيـر ملـزم قضــاء عنـد األئمـة الثالثــة أبي حنيفة والشافعي وأحمد وأما مالك فعنه روايات ثالث هي: ( ) 1أنه ال يجب الوفاء بالوعد ( ) 2أنه يجب الوفاء به مطلقا ()37 ( ) 3أنه إن ترتـب علـى الوعـد إلـزام الموعـود بشـيء لـوال الوعـد مـا فعلـه وج ــب الوف ــاء ب ــه والص ــورة المس ــئول عنه ــا م ــن الوج ــه األخي ــر وه ــذا م ــا أطمئن إليـه ألن الوفـاء بالوعـد مـن أخـالق المـؤمنين والخلـف مـن أخـالق المنافقين وعليه فهذا الوعد ملزم للطرفين ثانيــا وثالثــا :أخــذ العربــون مــن هــذا العميــل جــائز شــرعا واذا أخلــف وعــده جاز مصادرة العربون إذا اشترط ذلك في العقد ال قوى الرالرة المصدر :كتاب الفتاوى الشرعية في المسـائل االقتصـادية األجـزاء ( ) 1 ( ) 3 ( ) 2بيت التمويل الكويتي فتوى رقم ( ) 321السؤال: من خالل التعامل والزيارات التي أقوم بها بصفتي مسئوال عـن المرابحـة بف ــرع الس ــالمية تق ــدم الكثي ــر م ــن أص ــحاب المح ــالت وش ــركات الس ــيارات المستعملة يشكون عدم جدية العميل الذي يريد شراء سيارة منهم ال يـدفع العربــون لهــم لحجــز الســيارة لــه لحــين إنهــاء إجـراءات بيــت التمويــل للقيــام بالشـ ـراء وحي ــث إن بي ــت التموي ــل ق ــد من ــع دف ــع العرب ــون له ــذه المكات ــب والشــركات وأخطــر بعــدم شــرعية ذلــك حيــث إن العميــل يقــوم بالش ـراء مــن بيت التمويل وليس من مكتب السيارات لــذا نقتــرف أن يقــوم مكتــب الســيارات بتحصــيل هــذا العربــون لصــالح بيــت التمويل على أن يحتسب من مقدم شراء السيارة عند التعاقد وبذلك نكون قــد حققنــا ألصــحاب الســيارات ضــمان حجــز الســيارات بنــاء علــى رغبــة العمــالء فــي الشـراء ونكــون قــد تالفينــا عــدم شــرعية دفــع العربــون لمكاتــب ()38 السيارات ونكون أيضا قد ضمنا جدية المشتري فـي الشـراء وعـدم تعطيـل بيــع الســيارة لــدى المكتــب حيــث ال يقــوم العمــالء بمراجعــة هــذه المكاتــب عنــد عــدم دفعهــم للعربــون ويظــل المكتــب منتظ ـ ار ألمــر الش ـراء مــن بيــت التمويــل فــي الوقــت الــذي لــم يتقــدم العميــل بــالعرض إلــى بيــت التمويــل الكويتي أيضا ؟ الجواب : تداولت الهيئة في السؤال وتبين أن مكاتب السـيارات المسـتعملة يتركـون فتـ ـرة أربع ــة أي ــام تقريب ــا تظ ــل الس ــيارة محج ــوزة مب ــدئيا باس ــم العمي ــل مم ــا يسبب ضياع بعض الفـرص علـيهم ومـع أن أخـذ العربـون فـي المرابحـات جــائز شــرعا وال عالقــة لــه بفكـرة اسل ـزام أو عــدمها لكــن تــم التعامــل علــى عدم أخذه سبعاد صـورة اسلـزام التـي اختـار بيـت التمويـل عـدم األخـذ بهـا في المرابحات الداخلية وللسبب نفسه ال ترى الهيئة أخذ العربون من قبل تلك المكاتب ولـو كـان لصــالح بيــت التمويــل الكــويتي خشــية تــوهم تمــام البيــع بــين المكتــب وبــين العميل ويظـن أن دور بيـت التمويـل هـو دفـع الـثمن فقـط لقـاء الـربح ومـع جواز أخذ العربون من العميل من المرابحة سواء قام بأخذه موظـف بيـت التمويل أو وكيله ( مكاتب شركات السيارات المستعملة ) فإننا نرى عـدم أخذه سدا للذريعة وابعادا للشبهات عن تصرفات بيت التمويل ويلجـأ إلـى ()39 تحديد المخاطر بإعطاء العميل مدة قصـيرة يحـل للمكتـب البيـع لغيـره إذا لم يراجع خاللها وهللا أعلم ال قوى ال ار عة المصدر :توصيات وق اررات مؤتمر المصرف اسسالمي الثاني فتـوى رقـم ( ) 7السؤال: العربون في عمليات المرابحة الجواب : الفتــوى :يــرى المــؤتمر أن أخــذ العربــون فــي عمليــات المرابحــة وغيرهــا جــائز بشــرط أن ال يحــل للمصــرف أن يســتقطع مــن العربــون المقــدم إال بمقدار الضرر الفعلي المتحقل عليه من جراء النكول . فتاوى في بيع العربون والذهب ()18 المصدر :كتاب الفتاوى الشرعية في المسـائل االقتصـادية األجـزاء ( ) 1 ( ) 3 ( ) 2بيت التمويل الكويتي فتوى رقم ( ) 126السؤال : ( )18المصدر السابل ()40 يجرى العمل في األسواق العالمية للمعادن أنه إذا رغب تاجر فـي شـراء معــدن معــين يتحــدد لــه ســعر معــين ومــدة معينــة يلتــزم البــائع ببيــع هــذا المعدن خاللها بنفس السعر للمشترى ويدفع المشـتري مقـدما للبـائع مبلغـا معينا وفي مقابل ذلك يتعهد البائع تجاه المشتري في أن يحصـل األخيـر على هذا العرض للمدة المتفـل عليهـا فـإذا تـم شـراء المشـترى للمعـدن فـي خالل هذه الفترة فإنه يشترى المعدن بنفس السـعر الـذي تـم االتفـاق عليـه مسبقا أما إذا انتهت المـدة المحـددة ولـم يشـتر المشـتري هـذا المعـدن فإنـه يخسر المبل الذي دفعه للبائع مقدما ويصبح البائع في حل من الت ازمـه. فهل يجوز شرعا القيام بمثل هذا العمل ؟ الجواب : إن مــا يجــرى عليــه العمــل فــي األس ـواق العالميــة بالنســبة لبيــع المعــادن بصورة شاملة للـذهب والفضـة هـو بيـع المعـدوم لعـدم وجـود محـل البيـع.. فإن كان محل البيع معدنا من الذهب أو الفضة فال يجوز دخـول األجـل فــي الصــفقة مطلقــا ال مــن جانــب المبيــع وال مــن جانــب الــثمن ألنــه ال بــد من التقابض عند التعاقد وان كان محل البيع غير الذهب والفضة من المعادن فـال بـد مـن تطبيـل شروط عقد السلم بقبض جميع الثمن وتحديد أجل لتسليم البضاعة .فـإذا حـل األجـل يلـزم البـائع بتسـليم البضـاعة كلهـا للمشـتري ممـا عنـده أو مــن السوق بالسعر المبين في العقد وبالمواصفات المتفل عليها ()41 أما إذا كان المعدن المبيع موجودا بالفعل عند البائع وتم العقد فال يجوز تأجيل البدلين ( المبيع والثمن ) لئال يكـون مـن قبيـل بيـع الكـالئ بالكـالئ وان كان ما تم بين البائع والمشتري مجرد عـرض أسـعار يلتـزم بـه البـائع لمدة محددة فهذا إيجاب ملزم عند المالكية ويجوز تقديم عربـون مـن المشـترى علـى أنـه إن أتـم الصـفقة احتسـب مـن الــثمن وان لــم يعقــد الصــفقة تــرك العربــون للبــائع فهــذا جــائز بشــرط وجــود البض ــاعة الت ــي ه ــي مح ــل الص ــفقة واألول ــى للب ــائع أن ال يتقاض ــى م ــن العربون إال بقدر ما لحقه من ضرر عدم الشراء طبقا لتوصيات المؤتمر الثاني للمصرف اسسالمي . هذا ما يسر هللا لي جمعه في هذه المادة ،فإن وفقت فهذا من فضل هللا علـي وكرمـه ،وان أخفقـت فـي شـئ فمـن نفسـي والشـيطان ورحـم هللا امـ أر أهدى إليَ عيوبي وصلي هللا على نبينا محمد وعلى آله وسلم . ال هرا ()42 مقدمة 3 .......................................................... معنى العربون 5 .................................................: أوال :لغة 5 ...................................................... ثانيا :اصطالحا 5 ............................................... ما ورد في السنة في بيع العربون 6 .............................. حكم بيع العربون 11 .............................................. القول األول :من أجاز بيع العربون 11 ........................... 1ـ من الصحابة 11 ............................................. 2ـ من التابعين 12 .............................................. 3ـ من العلماء 13 ............................................... قرار المجمع الفقهي 16 ........................................... من فتاوى الدكتور حسين عفانه 17 ............................... القول الثاني :من قال بتحريم بيع العربون 20 .................... مذهب المالكية 20 ................................................ مذهب األحناف وأهل الرأي 22 .................................. مذهب الشافعية 22 ............................................... القول الراجح 23 ................................................. حكم العمل بالحديث المرسل 24 .................................. مناقشة أدلة المانعين 31 ......................................... جملة فتاوى في بيع العربون 32 .................................. ()43 بيع العربون والمرابحة 37 ........................................ أوال :معنى المرابحة 37 ......................................... ثانيا :فتاوى معاصرة متعلقة بالمرابحة والعربون 38 ............. فتاوى في بيع الذهب بالعربون 42 ................................ الفهرس 45 ...................................................... ()44
© Copyright 2026 Paperzz