تحميل الملف المرفق

‫بيع المرابحة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ موقع حب اإلسالم‬
‫‪ ‬المقدمة‬
‫إن احلمد هلل حنمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه‪ ،‬ونعوذ ابهلل من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا‪ ،‬من يهده هللا فال مضل لهه‬
‫أما بعد‬
‫ومن يضلل فال هادي له‪ ،‬وأشهد أن ال أله إال هللا وحده ال شريك له وأشهد أن حممد عبده ورسوله ‪.‬‬
‫إن من مشول شريعة اإلسالم أهنا جاءت كاملة‪ ،‬مربأة من كل نقص‪ ،‬واضحة مربأة من كل غموض‪ ،‬جعلها هللا حاكمة على الناس‬
‫يف مجيع مناحي حياهتم وعباداهتم‪ ،‬فكما أهنا هتهتم بالهالا القلهت ويقويهة الرابنيهة بهد العبهد وربهه فههي أيضها هتهتم بعمهل احهوارا ومها يقهوم بهه‬
‫العبد من أعمال سواء من العبادات أو املعامالت ‪ ,‬ومن كماهلا ومشوهلا أنه ال يوجد انزلة ابلناس إال وجيد أهل العلم منهم والبالرية حكم هللا‬
‫فيها‪ ،‬ومن يلك النوازل اليت طرأت على األمة يف عالرها احلاضر (بيع املواعدة ) أو ( بيع املراحبة لآلمر ابلشراء ) ‪.‬‬
‫وقد يناول العلماء والباحثون هذه النازلة ليبينوا حكم هللا يعها فيهها علهى حسهت اجتههادهم ‪ ،‬ليقهودوا األمهة إ مها فيهه ههالحهم‬
‫ورشادهم‪ ،‬ورحم هللا أاب عبيد حد قال‪ ( :‬جيت على الناس إحياء سنن رسول هللا ‪ ‬واالقتفاء ألمهره واالهت ههداء بهههديه‪ ,‬يف يسههيل مها سههل‬
‫ويغليظ ما غلظ‪ ،‬وعلى هللا التوفيق والقبول ))‪. (1‬‬
‫وما كان عملي يف هذه الالفحات إال أن مجعت أقوال أولئك العلماء والباحثد مع حماولة أعمال نظري القاهر من أجل الرتجيح‬
‫حبست القدرة ويف حدود النياقة‪ ،‬فجاء هذا البحث على النحو التايل ‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬وفيه منيلبان يف األول منهما متهيد عهن أنهواا البيهوا؛ ليكهون مهد ال للموضهوا‪ ،‬ويف الثها يعريها املراحبهة الهواردة‬
‫عند فقهاء املذاهت األربعة وذلك لالشرتاك اللفظي بد هذا النوا من املراحبة وما حنن بالدد احلديث عنه من املراحبة املالرفية‪.‬‬
‫املبحث الثاين‪ :‬فيه ثالث منيالت‪ :‬يف األول منها ذكرت يعريا املراحبة لألمر ابلشراء‪ ،‬ويف الثا ذكرت مناقشة العلماء يف مدى‬
‫هحة يسمية هذا النوا من البيوا هبذا االسم‪ ،‬مث ذكرت يف الثالث بعض الفروق الظاهرة بد املراحبة القدمية واملراحبة املالرفية احلديثة‪.‬‬
‫املبحث الثالث‪ :‬فيه منيلبان‪ :‬يف األول منها دراسة النيريقة األو اليت يقع عليها املراحبهة املالهرفية مهع بيهان حكمهها‪ ،‬ويف املنيلهت‬
‫الثا دراسة النيريقة الثانية وأقوال العلماء فيها وأشهر أدلتهم ‪.‬‬
‫املبحث الرابع‪ :‬فيه ثالثهة منيالهت‪ :‬يف األول منهها ذكهرت مهدى لهاوم الوفهاء ابلوعهد دضنهة وقضهاء ‪ ,‬ويف الثها ذكهرت الهراجح مهن‬
‫يلك األقوال مع ذكر املسوغات هلذا الرتجيح‪ ،‬ويف الثالث ذكرت الضوابط الشرعية لالحة بيع املراحبة لألمر ابلشراء اليت ذكرها البهاحثون أو‬
‫اليت استنتجتها من الل كالمهم وعرض أقواهلم وأدلتهم‪.‬‬
‫اخلامتة‪ :‬ذكرت بعض النتائج اليت مر يقريرها يف أثناء البحث‪.‬‬
‫وهللا أسأل أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا مبا علمنا وأن يايدان علما وبالرية بدينه وهلى هللا وسلم على نبينا حممد‪.‬‬
‫‪ ‬المبحث األول‬
‫(‪ )1‬األموال ‪. 549‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬تمهيد‬
‫البيع يف الفقه اإلسالمي بيعان‪ :‬بيع مساومة وبيع أمانة‪ ،‬فبيع املساومة يتفق فيه املتبايعان على مثهن املبيهع‪ ،‬بغهض النظهر عهن الهثمن‬
‫األول الذي دفعه البائع لشراء السلعة أو إنتاجها ويالنيعها‪.‬‬
‫وأما بيع األمانة فهو على ثالثة أنواا‪:‬‬
‫النوع األول‪ :‬بيع مراحبة‪ :‬وهو البيع مبثل الثمن األول مع ربح معلوم‪.‬‬
‫النوع الثاين‪ :‬بيع وضيعة أو حماطة‪ :‬وهو البيع مبثل الثمن األول مع وضع مبلغ معلوم‪.‬‬
‫النوع الثالث‪ :‬بيع يولية‪ :‬وهو البيع مبثل الثمن األول بال ربح وال سارة )‪.(2‬‬
‫وإمنهها تيههت هههذه ( بيههوا أمان هة ) لالئتمههان بههد النيههرفد علههى هههحة ههرب هههاحت السههلعة مبقههدار رأس املههال‪ ،‬فبيههع املراحبههة مههثال‪:‬‬
‫حقيقته بيع السلعة بثمنها املعلوم بد املتعاقدين بربح معلوم بينهما‪ ،‬ويسمى أيضا ( بيع السلم احلال )‪ .‬فيقول رب السهلعة‪ :‬رأس مهايل فيهها‬
‫مائة رضل وأبيعك إضها به وربح عشرة رضالت‪ ،‬وهذا هو معه مها ههو جهار علهى األلسهنة مهن قهوهلم‪ :‬اشهرتيت السهلعة مراحبهة أو بعتهها مراحبهة‬
‫)‪.(3‬‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬تعريف بيع المرابحة عند فقهاء المذاهب األربعة وحكمه‪.‬‬
‫املراحبههة يف اللغههة‪ :‬مههأ وذة مههن الهربح وهههو النمههاء والههاضدة احلاهههلة يف املبايعههة‪ ،‬يقههال‪ :‬راحبتههه علههى سههلعته مراحبههة‪ ،‬أي‪ :‬أعنييتههه رحبهها‪,‬‬
‫وأعنياه ماال مراحبة أي‪ :‬على أن الربح بينهما)‪.(4‬‬
‫وقد عرف بعض فقهاء احلنيفية املراحبة يف االهنيالا بقوهلم‪ " :‬بيع ما ملكه ابلعقد األول ابلثمن األول مع زضدة ربح " ‪ .‬وعرفها‬
‫أحد فقهاء املالكية قائال‪ " :‬أن يبيع السلعة ابلثمن الذي اشرتاها به وزضدة ربح معلوم يتفقان عليه "‪.‬‬
‫وجاء يعريفها عند الشافعية كاآليت‪ " :‬هو أن ِ‬
‫يبد رأس املال وقدر الربح‪ ،‬أبن يقول‪ :‬مثنها مائة وقد بعتكها برأتاهلا وربح درهم يف‬
‫كل عشرة " وحىت ال يكون ذريعة للعينة فقد اشرتط السيوطي أن يتم البيع لغري البائع األول‪.‬‬
‫وأ رياً فقد ع ِرفت من قبل أحد احلنابلة أبهنا‪ " :‬البيع برأس املال وربح معلوم "‪.‬‬
‫وعلى ذلك ميكننا أن نستخلص يعريفاً جامعاً للمراحبة وهو‪ :‬بيهع مها ملهك شهرعا لغهري البهائع األول بهثمن مهن غهري جنسهه يايهد عهن‬
‫الثمن الذي قامت عليه السلعة بربح معلوم يتفق عليه يف جملس العقد ")‪.(5‬‬
‫وهذه الالورة من البيوا ( بيع املراحبة ) جائاة بال الف بد أهل العلم كما ذكره ابن قدامه‪ ،‬بل حكهى ابهن هبهرية اإلمجهاا علهى‬
‫ذلك‪ ،‬واخلالف الذي نقهل فيهها حممهول علهى الكراههة ينايهها‪ ،‬وههو روايهة عهن اإلمهام أمحهد رمحهه هللا‪ ،‬وروي عهن ابهن عمهر وابهن عبهاس وبعهض‬
‫التابعد)‪.(6‬‬
‫هذا هو بيع املراحبة الذي ورد يف كتت أهل العلم‪ ،‬وال شك يف جوازه‪ ،‬والزال الناس يتوارثون العمل به يف معامالهتم ويف أسواقهم‬
‫من غري نكري؛ لكن هذا البيع ليس هو املهراد ابلبحهث‪ ،‬وإمنها قهدمت احلهديث عنهه هنها لالشهرتاك اللفظهي بينهه وبهد بيهع املراحبهة لألمهر ابلشهراء‬
‫الذي حيدث اليوم يف املالارف اإلسالمية‪ ،‬لننظر هل يشرتكان يف احلكم كما اشرتكا يف االسم أم أن احلكم خمتلا أم أن فيهه يفالهيل؟ وههذا‬
‫ما سنحاول الكشا عنه يف ثناض هذا البحث بعون هللا‪.‬‬
‫المبحث الثاني‬
‫(‪ )2‬بيع املراحبة للمالري ص(‪ )9‬بتالرف ‪.‬‬
‫(‪ )3‬فقه النوازل ص(‪.)52‬‬
‫(‪ )4‬املفردات لألهفها ص(‪.)185‬‬
‫(‪ )5‬كتاب الرويب ص(‪ )53‬بتالرف‪.‬‬
‫(‪)6‬‬
‫المطلب األول‪ :‬تعريف بيع المرابحة لألمر بالشراء‪.‬‬
‫بعد معرفهة يعريها بيهع املراحبهة الهوارد يف كتهت الفقههاء وبيهان حكمهه وأنهه لهيس موضهوا حبثنها‪ ،‬وإمنها موضهوا حبثنها ههو " بيهع املرحبهة‬
‫لألمر ابلشراء " كما جتريهه املالهارف اإلسهالمية‪ ،‬فيلهام قبهل احلهديث عهن حكمهه أن نقهدم يعريفها لهه؛ ليتضهح مهن اللهه الفهرق بهد املعهاملتد‬
‫القدمية واحلديثة‪.‬‬
‫فهههو‪ " :‬أن يتقههدم الراغههت يف شهراء سههلعة إ املالههرف ألنههه ال ميلههك املههال الكههايف لسههداد مثنههها نقههداً‪ ,‬وألن البههائع اليبيعههها لههه إ‬
‫أجل‪ ،‬إما لعدم مااولته للبيوا املؤجلة أو لعدم معرفته ابملشرتي أو حلاجته إ املال النقدي‪ ،‬فيشرتيها املالرف بثمن نقدي ويبيعها إ عميله‬
‫بثمن مؤجل أعلى‪ ،‬ويتم ذلك على مرحلتد‪ :‬مرحلة املواعدة على املراحبة مث مرحلة إبرام املراحبة " )‪.(7‬‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬المناقشة في تسمية هذا النوع من البيوع‪.‬‬
‫ظهر من يعريا املراحبة السابق استخدام كثري ممن كتت عن ههذا املوضهوا مسهمى‪ ( :‬بيهع املراحبهة لألمهر ابلشهراء )‪ ،‬وههذه التسهمية‬
‫فيما يظهر ليست متنيابقة على واقع البيع إال على قول من يلام ابملواعدة‪ ،‬وهلذا يرى بعض من ألا يف هذا النوا من البيع يسهميته‪ ( :‬بيهع‬
‫املراحبة للواعد ابلشراء ) حىت يعرب عن مرحليت العمليهة‪ :‬مرحلهة الوعهد ومرحلهة البيهع)‪ ،(8‬ويهرى بعهض آ هر يسهميته‪ ( :‬بيهع املواعهدة ) ألن فيهه‬
‫وعدا من النيرفد‪ :‬وعد من العميل ابلشراء من البنك‪ ،‬ووعد من البنك بشراء السهلعة وبيعهها عليهه‪ ،‬فالهارت يسهميته ( بيهع املواعهدة ) أو ‪،‬‬
‫واألتاء قوالت املعا )‪.(9‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬الفرق بين المرابحة القديمة والمرابحة المصرفية الحديثة ‪.‬‬
‫عند التدق يق والنظر يف هوريت املراحبة القدمية واحلديثة يظهر لنا جليا بعض الفروق بينهما ميكن يلخيالها يف النقاط التالية‪:‬‬
‫‪ ‬السلعة يف املراحبة القدمية موجودة حاضرة أما يف املراحبة املالرفية فإهنا غري حاضرة لدى املالرف بل يشرتيها الحقا‪.‬‬
‫‪ ‬املراحبة القدمية ينعقد دفعة واحدة يف جملس العقد‪ ،‬أما املراحبة املالرفية فتتم على مرحلتد‪ :‬مرحلة املواعدة ومرحلة املعاقدة‪.‬‬
‫‪ ‬املراحبة القدمية مثنها معلوم أثناء العقد أما يف املراحبة املالرفية فقد يكون مواعدة ملامة مع أن الثمن ال ياال جمهوال‪.‬‬
‫‪ ‬املراحبهة القدميهة يشهرتي البهائع السهلعة قبهل بيعهها مراحبهة‪ ،‬أمها يف املراحبهة املالهرفية فهإن املالهرف ال يشهرتي السهلعة إال بنهاء بعهد طلهت‬
‫العميل‪.‬‬
‫هذه بعض الفروق الظاهرة بد بيع املراحبة القدمية واملراحبة املالرفية‪.‬‬
‫المبحث الثالث‬
‫طرق إجراء عقد المرابحة في المصارف اإلسالمية ودراسة كل طريقة‬
‫(‪ )7‬فقه النوازل ص(‪ )35‬بتالرف‪.‬‬
‫(‪ )8‬بيع املراحبة للمالري ص(‪)13،14‬‬
‫(‪ )9‬ينظر‪ :‬بيع املراحبة للمالري ص(‪.)18‬‬
‫طريقتد‪:‬‬
‫يتلخص كتاابت الباحثد املعاهرين الذين كتبوا يف بيع املراحبة لألمر ابلشهراء كمها جتريهه املالهارف اإلسهالمية يف أهنها يهربم دحهدى‬
‫األولى‪ :‬أن يعد العميل املالرف بشراء السلعة وعدا جمردا‪ ،‬وهذا الوعد غري ملام‪ ،‬فإذا اشرتى املالرف السلعة أمت العميهل املبايعهة‬
‫إن شاء‪.‬‬
‫الثاني ة‪ :‬أن يتفههق العميههل واملالهرف علههى أن يقههوم العميههل بشهراء البضههاعة بعههد شهراء البنههك هلهها‪ ،‬ويعتههرب ههذا االيفههاق وعههدا ملامهها‪،‬‬
‫سواء كان اإللاام فيه للعميل فقط‪ ،‬أم للبنك فقط‪ ،‬أم للعميل والبنك معا‪.‬‬
‫وسوف نعرض كل طريقة مع بيان حكمها عند العلماء فيما يلي‪:‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬دراسة الطريقة األولى وبيان حكمها‪.‬‬
‫سهبق وأن ذكهرت أن إحهدى النيهرق الهيت جتهرى هبها عقهود املراحبهة املالهرفية ههي أن يعهد العميهل املالهرف أن يشهرتي منهه السهلعة بعههد‬
‫شرائه هلا‪ ،‬وهذا جمرد وعد ليس فيه أي إلاام ألحد من النيرفد‪ ،‬وعلى هذا فإنه ال الف بد العلماء يف جواز هذا الفعل؛ ألنه ال جترى فيه‬
‫عقود وال يباا فيه معدوم وإمنا ينتظر يف إبرام العقود حىت حتضر السلعة مث يتم التعاقد على البيع والشراء مستوفيا لشروط البيع‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬دراسة الطريقة الثانية وبيان حكمها‪.‬‬
‫مر معنا فيما ذكر سابقا أن النيريقة الثانية اليت جترى هبا عقود املراحبة املالرفية ينبين على املواعدة امللامة على يفاليل يف اإللاام هل‬
‫يكون للنيهرفد معها أم لنيهرف دون طهرف‪ ،‬وقهد ا تلفهت أراء البهاحثد يف حكهم ههذا العقهد علهى ثالثهة أقهوال‪ ،‬وسهوف أورد كهل قهول وأشههر‬
‫أدلته مع التوجيه والرتجيح بينها بعون هللا يعا ‪:‬‬
‫الق ول األول‪ :‬ورد عههن بعههض أئمهة املههذاهت الفقهيههة األربعههة مها يفيههد عههدم جهواز البيههع إذا كههان الوعههد فيهها علههى هههورة اإللهاام ‪،‬‬
‫واستدلوا لرأيهم ابألدلة التالية ‪:‬‬
‫‪ .1‬ما جاء يف املوطأ يف ابب النهي عن بيعتد يف بيعة قول مالك رمحه هللا أنه بلغه أن رجال قال لرجل‪ :‬ابتع يل هذا البعري بنقد حىت‬
‫ابتاعه منك إ أجل‪ ،‬فسئل عن ذلك عبد هللا بن عمر ‪ ‬فكرهه وهنى عنه)‪.(10‬‬
‫وقد علق الباجي على هذا احلديث بقوله ‪ ( :‬أنه انعقهد بينهمها أن املبتهاا للبعهري ابلنقهد إمنها يشهرتيه علهى أنهه لهام مبتاعهه أبكثهر مهن‬
‫ذلك الثمن‪ ،‬فالار قد انعقد بينهما عقد يضمن بيعتد ‪ ،‬أحدامها األو وهي ابلنقد والثانية املؤجلة‪.‬‬
‫وفيها مع ذلك بيع ما ليس عنده؛ ألن املبتاا ابلنقد قد ابا إ املبتاا ابألجل البعري قبل أن ميلكه‪.‬‬
‫وفيها سلا باضدة؛ ألنه يبتاا له البعري بعشرة على أن يبيعه إليه بعشرين إ أجل‪ ،‬يتضمن ذلك أنه سلفه عشهرة يف عشهرين إ‬
‫أجلها‪ ،‬وهذه كلها معان متنع جواز البيع ) )‪.(11‬‬
‫‪ .2‬ماورد من النهي عن بيع الرجل ما ليس عنده‪ ،‬وذلك فيما أ رج الرتمذي من حديث حكيم بن حهاام قهال‪ ( :‬هنها رسهول هللا ‪‬‬
‫أن أبيع ما ليس عندي ) قال الرتمذي‪ :‬حديث حسن هحيح )‪.(12‬‬
‫وممهها يفسههر هههذه الروايههة مهها رواه الرتمههذي أيضهها عههن حكههيم بههن حهاام ‪ ‬قههال‪ :‬قلههت ض رسههول هللا‪ ،‬أيييههين الرجههل فيسههألين املبيههع لههيس‬
‫عندي فأبيعه منه مث ابتاعه من السوق‪ ،‬فقال ‪ " :‬ال يبع ما ليس عندك " رواه الرتمذي )‪.(13‬‬
‫فإن سبت احلديث نص يف بيع اإلنسان ما ال ميلك فحكم ‪ ‬ابلنهي عنه‪.‬‬
‫‪ .3‬وعن ابن عمر رضي هللا عنهما أن رسول هللا ‪ ‬قال‪ " :‬ال حيل سلا وبيع وال شرطان يف بيع‪ ،‬وال ربح ما ال يضمن‪ ،‬وال بيهع مها‬
‫ليس عندك " رواه أهحاب السنن وقال عنه الرتمذي‪ :‬حديث حسن هحيح‪.‬‬
‫(‪ )10‬املوطأ ج‪.663/ 2‬‬
‫(‪ )11‬املنتقى ج‪.39، 38 / 5‬‬
‫(‪ )12‬الرتمذي برقم (‪)1251‬‬
‫(‪ )13‬الرتمذي برقم ‪12‬‬
‫قال أبن القيم رمحه هللا يعا بعد إيراده احلديثد السابقد‪ ( :‬فايفق لفظ احلديثد على هنيهه ‪ ‬عهن بيهع مها لهيس عنهده‪ ،‬فههذا ههو‬
‫احملفوظ من لفظه ‪ ،‬وهو يتضمن نوعا من الغرر؛ فإنه إذا ابعه شيئا معينا وليس يف ملكه مث مضى ليشرتيه ويسلمه له كان مرتددا بد‬
‫احلالول وعدمه فكان عارا يشبه القمار فنهى عنه‪ ،‬وقد ظن بعض الناس أنه إمنا هنى عنهه لكونهه معهدوما فقهال‪ :‬ال يالهح بيهع املعهدوم‪.‬‬
‫وروي يف ذلك حديثا أنه ‪ ‬هنى عن بيع املعدوم‪ ،‬وهذا احلديث ال يعرف يف شئ من كتت احلديث وال له أهل ) )‪.(14‬‬
‫‪ .4‬أنه يد ل يف بيع العينة املنهي عنه يف احلديث ( إذا يبايعتم ابلعينة‪ ،‬وأ ذمت أذانب البقر‪ ،‬ورضيتم ابلارا‪ ،‬ويهركتم احههاد يف سهبيل‬
‫هللا‪ ،‬سههلط هللا علههيكم ذالً ال يناعههه حههىت يعههودوا إ ديههنكم ) )‪ (15‬وقههد روى هههذا احلههديث دسههنادين يقههوي بعضههها بعضهها‪ ،‬وقههد‬
‫هححه العالمة أمحد شاكر والشيخ األلبا )‪.(16‬‬
‫‪ .5‬إن املواعدة امللامة يالادم نالا هرحيا وههو قولهه ‪ " : ‬البيعهان ابخليهار مها ت يتفرقها))‪ (17‬فاحلهديث يعنيهي املتبهايعد حهق اخليهار مها‬
‫داما يف جملس العقد‪ ،‬فكيا يكون للعميل واملالرف حق اخليار ما دام اهنما قد التاما ابلبيع مسبقا)‪.(18‬‬
‫‪ .6‬أنه يد ل يف بيع الدين ابلدين؛ ألن املالرف ال يسلم السلعة يف احلال والعميل ال يسلم الثمن يف احلال‪ ،‬وقد امجعت األمهة علهى‬
‫حرمة بيع دين بدين ‪.‬‬
‫‪ .7‬إن حقيقتها عقد بيع على سلعة مقدرة التملك للمالرف بثمن مربح قبل أن ميلك املالرف السلعة ملكا حقيقيا ويستقر يف ملكه‬
‫)‪(19‬‬
‫‪ .8‬عموم األحاديث اليت نالهت علهى النههي عهن بيهع مها اشهرتاه اإلنسهان مها ت يقبضهه‪ ،‬وقهد ههحت األحاديهث يف ههذا عهن ابهن عمهر‬
‫وابهن عبهاس وابهن عمهرو وغهريهم رضههي هللا عهنهم أمجعهد‪ ،‬ومهن يلهك األحاديهث حههديث ابهن عمهر رضهي هللا عنهمها أن النه ‪( :‬‬
‫هنى عن ربح ما ت يضمن وعن بيع ما ت يقبض ) رواه الرتمذي وقال حديث حسن هحيح)‪.(20‬‬
‫وقد حكى ابن املنذر واخلنيايب وابن القيم وغريهم اإلمجاا على أن من اشرتى طعاما فليس له بيعه حىت يقبضه )‪.(21‬‬
‫‪ .9‬أن حقيقة عقد املراحبة املالرفية بيع نقد بنقد أكثر منه إ أجل‪ ،‬وجعلت بينهما سلعة حمللة‪ ،‬فغايته( قرض بفائدة ) )‪(22‬‬
‫هذه أشهر أدلة من يرى عدم جواز عقهد املراحبهة املالهرفية إذا كهان الوعهد فيهها ملامها للنيهرفد أو أحهدمها‪ .‬وقهد ا تهار ههذا املهذهت‬
‫مجع من العلماء والباحثد منهم الشيخ عبدالعايا بن ابز ‪ (،‬أنظر امللحق رقم ‪ ) 4‬ويلميذه الدكتور حممد األشقر ‪ ،‬والدكتور رفيق املالهري‪،‬‬
‫والشههيخ بكههر أبههو زيههد‪ ،‬والههدكتور ربيههع الههرويب‪ ،‬والههدكتور عبههدالرزاق اهليههيت‪ ،‬وغههريهم مههن العلمههاء والبههاحثد‪ ،‬وسههار علههى هههذا قهرار جممههع الفقههه‬
‫اإلسالمي يف دوريه اخلامسة ابلكويت ( انظر امللحق ‪)5‬‬
‫القول الثاني ‪:‬‬
‫ذهت بعض الباحثد املعاهرين إ جواز بيهع املراحبهة علهى أن يكهون اإللهاام فيهها للمالهرف فقهط دون العميهل‪ ،‬مستأنسهد مبها ورد‬
‫عن اإلمام الشهافعي هبهذا اخلالهوص حيهث يقهول‪ ( :‬والهذي قهال‪ :‬أرحبهك فيهها‪ ،‬ابخليهار إن شهاء أحهدث فيهها بيعها وإن شهاء يركهه‪ ،‬وهكهذا إن‬
‫قال‪ :‬اشرتيل متاعها ووههفه لهه‪ ،‬أو متاعها أي متهاا إن شهئت وأان أرحبهك فيهه‪ ،‬فكهل ههذا سهواء جيهوز البيهع األول ويكهون ههذا فيمها أعنيهى مهن‬
‫نفسه اخليار ) )‪ (23‬قالوا ‪ :‬فاإلمام الشافعي أعنيى اخليار للواعد ابلشراء وت يعنيه للموعود ‪.‬‬
‫(‪ )14‬زاد املعاد ‪2807 /5‬‬
‫(‪ )15‬مسند االمام أمحد برقم (‪4825‬‬
‫(‪ )16‬السلسلة الالحيحة برقم ( ‪.)11‬‬
‫(‪ )17‬متفق عليه‪ ،‬البخاري برقم ( ‪ )2079‬مسلم برقم ( ‪.)1614‬‬
‫(‪ )18‬ينظر‪ :‬اهلييت ص(‪.)523 ،522‬‬
‫(‪ )19‬فقه النوازل ص(‪.)68‬‬
‫(‪ )20‬الرتمذي برقم ( ‪.)1252‬‬
‫(‪ )21‬فقه النوازل ص(‪.)70‬‬
‫(‪ )22‬فقه النوازل ص(‪.)71‬‬
‫(‪ )23‬اإلمام الشافعي ‪.33/3‬‬
‫وقد نوقش هذا الرأي أبن الهذي يظههر أن االح تجهاج هبهذا املقهدار مهن الهنص فيهه نظهر ذلهك ألن للهنص يكملهة يبهدو أهنها قهد فهات‬
‫املستدل حيث أن النص جاء فيه ‪ ( :‬ويكوانن ابخليار يف البيع اآل ر فإن جهدداه جهاز‪ ،‬وإن يبايعها بهه علهى أن ألامها أنفسههما األمهر األول‬
‫فهو مفسوخ من قبل شيئد ‪:‬‬
‫أحدهما ‪ :‬أنه يبايعاه قبل أن ميلكه البائع ‪،‬‬
‫والثاني‪ :‬أنه على خماطرة أنك اشرتيته على كذا أرحبك فيه) )‪.(24‬‬
‫القول الثالث ‪:‬‬
‫ذهت بعض الباحثد املعاهرين إ القول جبواز العقد منيلقا وأن الوعد الذي يكون فيه يكون وعدا ملاما للنيرفد واستدلوا علهى‬
‫ذلك أبدلة هي على النحو اآليت‪:‬‬
‫‪ .1‬عموم اآلضت واألحاديث اليت يدل على حل مجيع أنواا البيوا إال ما ص بدليل‪ ،‬مثل قوله يعا ‪ ( :‬وأحل هللا البيع وحرم الراب )‬
‫)‪. (25‬‬
‫‪ .2‬أن ظواهر اآلضت واألحاديث يوجت الوفاء ابلوعد مثل قول هللا يعا ‪ ( :‬وعدا غري مكذوب ) وقول الن عليه الالالة والسهالم‪:‬‬
‫( آية املنافق ثالث‪ :‬إذا حدث كذب‪ ،‬وإذا وعد أ لا‪ ،‬وإذا ائتمن ان ) متفق عليه )‪.(26‬‬
‫‪ .3‬استدلوا أبن املعامالت مبنية على مراعاة العلهل واملالهاف فالشهرا ال مينهع إال مها فيهه ظلهم أو يهؤدي إ نهااا وعهداوة‪ ،‬فالعلهة ليسهت‬
‫يعبدية بل مفهومه‪.‬‬
‫‪ .4‬وكذلك يستدلون مببدأ التيسري يف الشريعة كقوله يعا ( يريد هللا بكهم اليسهر وال يريد بكههم العسر ) )‪ (27‬وغريها من األدلة ‪.‬‬
‫‪ .5‬قالوا ‪ :‬إن العد مراده ( حقيقة ) يف هذا العقد‪ ،‬والعقد حقيقيا وليس هورض‪ ،‬فالعميل يقالد االنتفهاا ابلعهد وال يريهدها للتوههل‬
‫إ دراهم حيتاجها‪.‬‬
‫‪ .6‬استأنسوا ببعض النالوص الفقهية اليت يوحي جبواز اإللاام يف الوعد ‪ ،‬مثل النص املنقول من كالم الشافعي رمحه هللا والذي سبقت‬
‫مناقشته يف الرأي الثا ‪ ،‬وكذلك بعض الفتاوى الالادرة هبذا الشأن كالفتوى الالادرة عهن مهؤمتر املالهرف اإلسهالمي األول والثها‬
‫الههذي أجههاز هههذه املعاملههة ( انظههر امللحههق رقههم ‪ ) 2 ، 1‬وفتههوى مستشههار بيههت التمويههل الكههوييت الشههيخ بههدر املتههويل عبههد الباسههط (‬
‫انظهر امللحهق رقهم ‪ ) 3‬وكهذلك فتهوى تاحهة الشهيخ عبهد العايها بهن ابز ( انظهر امللحهق رقهم ‪ . ) 4‬واملالحهظ أن فتهوى الشهيخ عبهد‬
‫العايا بن ابز ال يدعم هذا الرأي إال أن من يوردها يوردها من أجل االستدالل هبا على جواز املراحبة منيلقا‪.‬‬
‫‪ .7‬وهم يؤولون األحاديث اليت يستدل هبا املانعون فيقولون‪ :‬إن النهي عن بيع اإلنسان ما ليس عنده اص فيما كان فيه البيع حاال‬
‫بتسليم العد املباعة‪ ،‬أما إذا كانت العد املباعة مؤجلة إ أجل حمدود فال ينسحت عليها حكم بيوا اآلجال ‪.‬‬
‫‪ .8‬أن النهي عن بيع املعدوم هو ما كان املعهدوم فيهه جمههول الوجهود يف املسهتقبل‪ ،‬أمها العهد هنها فههي حمققهة الوجهود مسهتقبال حسهت‬
‫العادة )‪.(28‬‬
‫المبحث الرابع‬
‫بعد عرض النيرق اليت جتري هبا عقود املراحبهة لألمهر ابلشهراء وعهرض أقهوال العلمهاء والبهاحثد وأشههر أدلهتهم هد أن مهدار اخلهالف‬
‫بد األقوال الثالثة هو‪ (:‬هل الوعد ملام يف عقود املراحبة لألمر ابلشراء؟ ) فيحسن قبل الرتجيح أن ندرس مدى لاوم الوفاء ابلوعد ‪.‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬مدى لاوم الوفاء ابلوعد دضنة وقضاء ‪.‬‬
‫(‪ )24‬اهلييت ص (‪.)520‬‬
‫(‪ )25‬سورة البقرة آية ( ‪.)275‬‬
‫(‪ )26‬البخاري برقم (‪ )33‬مسلم برقم ( ‪.)49‬‬
‫(‪ )27‬سورة البقرة آية (‪.)185‬‬
‫(‪ )28‬فقه النوازل ص(‪.)73‬‬
‫أمجع املسلمون علهى أن الوفهاء ابلوعهد حممهود‪ ،‬وأن إ هالف الوعهد وعهدم الوفهاء بهه مهذموم‪ ،‬وقهد أثه هللا يعها علهى رسهوله ونبيهه‬
‫إتاعيل أنه كان هادق الوعد فقال سبحانه‪ ( :‬واذكر يف الكتاب إتاعيل إنه كان هادق الوعد وكان رسوال نبيا ) )‪ (29‬وقال يعا يف ذم‬
‫إ الف الوعد‪ ( :‬فأعقبهم نفاقا يف قلوهبم إ يوم يلقونه مبا أ لفوا هللا ما وعدوه ومبا كانوا يكذبون ) )‪.(30‬‬
‫وجاءت السنة هبذا أيضا يف حديث أيب هريرة ‪ ‬أن رسول هللا ‪ ‬قال‪ ( :‬آية املنافق ثالث‪ :‬إذا وعد أ لا‪ )...‬احلديث)‪.(31‬‬
‫ههذا مههن حيههث الوفههاء ابلوعهد علههى وجههه العمههوم‪ ،‬أمها الوعههد املههايل فههإن العلمهاء جيههرون اخلههالف يف حكههم الوفهاء بههه ( قضههاء ) علهى‬
‫أساس حقيقته االهنيالحية اليت يواضعوا عليها وهي‪ :‬اإل بار عهن إنشهاء املخهرب معروفها يف املسهتقبل‪ ،‬فههو( الوعهد ابملعهروف )‪ ،‬وعلهى ههذا‬
‫يدور كالمهم يف حكم اإللاام‪.‬‬
‫وأمها ههذا النهوا احديههد مهن ( الوعهد التجههاري ) الهذي يهراد بههه العمهل مهع املالهرف‪ :‬يههداول سهلعة ابلهثمن والهربح وملها حتالهل ملكيتههها‬
‫بعد‪ ،‬فإن الفهم يف ( الوعد ) ال ينسحت على هذا؛ بل هو يتنال على حديث حكيم بن حاام وما يف معناه‪ ( :‬ال يبع مها لهيس عنهدك )‬
‫وعلى مسألة ( البيع املعلق )‪.‬‬
‫فتحههرر مههن هههذا أن عقههود املعاوضههات ال يههد ل يف املواعههدة هههذه واخلههالف فيههها‪ ،‬إذ مجي هع األمثلههة الههيت يسههوقها العلمههاء علههى إثههر‬
‫اخلالف يف ( لاوم الوفاء ابلوعد من عدمه ) إمنا هو فيما سبيله اإلرفاق املعروف ال الكست التجاري)‪.(32‬‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬الترجيح‬
‫بعد استعراض األقوال وأشههر األدلهة لكهل قهول يف مسهألة بيهع املراحبهة للواعهد ابلشهراء علهى طريقهة الوعهد امللهام فهالراجح فيمها يظهههر‬
‫والعلم عند هللا هو القول بعدم جواز اإللاام يف هذه املعاملة ألي من النيرفد لألمور اآليية ‪-:‬‬
‫‪ ‬أن أدلته من السنة وما نقهل عهن السهلا اههة يف ههذه املسهألة عهالف العمومهات الهيت يسهتدل هبها ا يهاون‪ ،‬والقاعهدة يقهول‪ :‬أن‬
‫اخلاص مقدم على العام وموجت للعمل به ‪ ،‬واألدلة اخلاهة هنا متنع ذلك وحترمه فال يقابل اخلاص ابلعام ‪.‬‬
‫‪ ‬أن أدلة من مينع املعاملة إذا كهان الوعهد فيهها ملامها دائهرة بهد الالهحة واحلسهن‪ ،‬والهدليل النقلهي مقهدم علهى الهدليل العقلهي‪ ،‬والعقهل‬
‫اتبع للنقل عند وروده ال مستقال عنه‪.‬‬
‫‪ ‬أن استدالالت ا ياين إما أبقوال مبتورة أو فتاوى لعلماء جمتهدين قد ذكروا أقالى ما أدى إليه اجتههادهم‪ ،‬والعهربة بقهول النه ‪‬‬
‫فهو املعالوم وغريه عرضة للخنيأ‪.‬‬
‫(‪ )29‬سورة مرمي آية (‪.)54‬‬
‫(‪ )30‬سورة التوبة آية (‪.)77‬‬
‫(‪ )31‬البخاري برقم (‪ )33‬مسلم برقم (‪.)49‬‬
‫(‪ )32‬إذا أ لا الواعد وعده فلم يشرت السلعة اليت طلبها فهل يلام به قضاء وحكما؟ اخلالف يف هذا على ثالثة أقوال هي ‪:‬‬
‫القول األول‪ :‬عدم اإللاام ابلوفاء منيلقا ‪.‬‬
‫وهذا مذهت احمهور منهم الثالثة ورواية عن مالك ومذهت داود وابن حام وقد حكى اإلمجاا عليه املهلت وابن بنيال وابن عبدالرب‪ ،‬ويعقبه ابن حجر بوجود املخالا ولكنه قليل‪.‬‬
‫وهذا هو الراجح‬
‫القول الثاني‪ :‬اإللاام ابلوفاء ابلوعد منيلقا‪ .‬وقد قال به‪ :‬عمر بن عبدالعايا ‪ ،‬وابن االشوا اهلمدا الكويف ‪ ،‬وابن شربمه‪.‬‬
‫القول الثالث‪ :‬إن أد ل الواعد املوعود يف ( ورطة ) لام الوفاء به وإال فال يلام الوفاء به‪ ،‬وهو رواية عن مالك رمحه هللا يعا ‪.‬‬
‫قال الشيخ األمد بعد أن سهاق اخلهالف حمهررا ‪ ( :‬الهذي يظههر يل يف ههذه املسهألة وهللا يعها أعلهم أن إ هالف الوعهد ال جيهوز لكونهه مهن عالمهات املنهافقد وألن هللا يقهول‪ ( :‬كهرب مقتها‬
‫عند هللا أن يقولوا ما ال يفعلون ) وظاهر عمومه يشمل إ الف الوعد‪ ،‬ولكن الواعد إذا امتنع عن إ از الوعهد ال حيكهم عليهه بهه وال يلهام بهه جهربا؛ بهل يهؤمر بهه وال جيهرب عليهه ‪ ،‬ألن أكثهر علمهاء األمهة‬
‫على أنه ال جيرب على الوفاء به؛ ألنه وعد مبعروف حمض ‪ ،‬والعلم عند هللا ) أهه‪ .‬ينظر‪ :‬فقه النوازل (‪ )59- 54‬خمتالراً‬
‫‪ ‬أن يف اعتبار الوعد ملاما فإن هذا الوعد يالري مبثابة العقد؛ ألن اإللاام مهن ههفات العقهود فيكهون قهد ابا سهلعة ليسهت موجهودة‬
‫عنده وقت العقد‪ ،‬وكذلك فالثمن أيضا غري معلوم فيكون هذا بيع دين بدين‪ ،‬وهذا منهي عنه وانعقد اإلمجاا على منعه‪.‬‬
‫‪ ‬أنه عند القول أبن الوعد الزم فيكون موقا املالرف هنا موقا املقرض ال موقا التاجر‪ ،‬فكأنهه أعنيهاه املهال ليشهرتي بهه السهلعة‬
‫نقدا مث يرد هذا املال مقسنيا‪ ،‬وهذه من هور الراب‪.‬‬
‫‪ ‬أن األهل يف التجارة أن يكون عرضة للربح واخلسارة‪ ،‬والقهول دلهاام الواعهد ابلشهراء جيعهل موقها املالهرف موقها الهرابح فقهط وال‬
‫يتنيرق إليه اخلسارة منيلقا‪ ،‬فهو ال يشرتي سلعة إال وهو يعلم من يشرتيها والربح الذي يكسبه من ورائها‪ ،‬وهذا طبيعة املعامالت‬
‫الربوية‪.‬‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬الضوابط الشرعية حواز بيع املراحبة لألمر ابلشراء‬
‫يذكر من يناول موضوا املراحبة لألمر ابلشراء بعهد عرضههم لألقهوال مجهع مهن الضهوابط إمها مفهرده بعنهوان أو منثهورة يف ثنهاض حبهوثهم‬
‫ميكن يلخيالها يف النقاط التالية ‪-:‬‬
‫‪ ‬لوها من االلت اام دمتام البيع كتابة أو مشافهة قبل احلالول على العد ابلتملك والقبض ‪.‬‬
‫‪ ‬لوها من االلتاام بضمان هالك السلعة أو يضررها من أحد النيرفد؛ بل هي على األهل من ضمان املالرف‪.‬‬
‫‪ ‬أن ال يقع العقد املبيع بينهما إال بعد قبض املالرف للسلعة واستقرارها يف ملكه )‪.(33‬‬
‫‪ ‬أن ال يكون بد النيرفد عربوان إال إذا كان العربون يف مرحلة البيع التالية للمواعدة )‪(34‬‬
‫‪ ‬أن يثبت للمشرتي اخليار و اهة يار العيت فله الرد عند ظهوره ‪.‬‬
‫إذا يوفرت هذه الضوابط فاملعاملة جائاة شرعاً والميكن منعها أبي حال من األحوال‪.‬‬
‫خاتـمة‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫بيع املراحبة املذكور يف كتت الفقهاء جائا عند مجهورهم‪.‬‬
‫بيههع املراحبههة لألمههر ابلشهراء غههري بيههع املراحبههة املههذكور عنههد علمههاء املههذاهت يف الفقههه القههدمي‪ ،‬وإمنهها بينهمها اشهرتاك لفظههي وهنههاك فههروق‬
‫بينهما‪.‬‬
‫عبارة ( بيع املراحبة للواعد ابلشراء ) أو ( بيع املواعدة ) أفضل من عبارة‪ ( :‬بيع املراحبة لألمر ابلشراء )‪.‬‬
‫املراحبة املالرفية إذا كانت املواعدة فيها ملامة فهي غري جائاة ‪.‬‬
‫ال جيوز اإللاام ابملواعدة يف املراحبة ملا يف ذلك من حمظورات شرعية يرتيت عليه‪.‬‬
‫(‪ )33‬فقه النوازل ص ( ‪ )74‬بتالرف يسري‪.‬‬
‫(‪ )34‬قرار جممع الفقه اإلسالمي ص ( ‪.)165‬‬
‫‪‬‬
‫البههد مههن مراعههاة ض هوابط هههحة بيههع املراحبههة للواعههد ابلش هراء املسههتقاة مههن أق هوال العلمههاء أو فتههاويهم أو مههن ق هرارات ا مههع الفقهههي‬
‫اإلسالمي‪.‬‬
‫هذا وهللا أسأل أن يوفقنا للعلم النافع والعمل الالاف هو ويل ذلك والقادر عليه وهلى هللا على نبينا حممد وعلى آله وهحبه وسلم ‪.‬‬
‫ الكايت ‪ :‬عابد الثبييت ‪.‬‬‫‪،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،‬‬
‫المالحق‬
‫ملحق رقم ( ‪) 1‬‬
‫فتوى مؤمتر املالرف اإلسالمي األول يف ديب ( يف مجادى اآل رة ‪ 1399‬هه)‬
‫وقد اجتمع فيه يسعة ومخسون عاملا من شىت أحناء العات اإلسالمي ‪ ،‬وعرض على املؤمتر الالورة التالية ‪:‬‬
‫ينيلت املتعامل من املالرف شراء سلعة حيدد مجيع أوهافها ‪ ،‬وحيدد مع املالرف الثمن الذي سيشرتيها به ‪ ،‬وكذلك الثمن الذي سيشرتيها‬
‫به املتعامل من البنك بعد إضافة الربح الذي يتفق عليه بينهما ‪.‬‬
‫فجاءت يوهية املؤمتر مبا يلي ‪:‬‬
‫" إن مثهل ههذا التعامههل يتضهمن وعههدا مهن عميههل املالهرف ابلشهراء يف حهدود الشههروط املنهوه عنههها ‪ ،‬ووعهدا آ ههر مهن املالههرف دمتهام هههذا‬
‫البيع بعد الشراء طبقا للشروط ‪.‬‬
‫إن مثل هذا الوعد ملام للنيرفد قضاء طبقا ألحكام املذهت املالكي ‪.‬‬
‫وهو ملام للنيرفد دضنة طبقا ألحكام املذاهت األ رى ‪.‬‬
‫وما يلام دضنة ميكن اإللاام به قضاء ‪ ،‬إذا اقتضت املاللحة ذلك ‪ ،‬وأمكن للقضاء التد ل فيه"‪.‬‬
‫ملحق رقم ( ‪) 2‬‬
‫فتوى مؤمتر املالرف اإلسالمي الثا املنعقد ابلكويت‬
‫( مجادى اآل رة ‪ 1403‬هه ه مارس ‪ 1983‬م ) ‪:‬‬
‫اجتمع هذا املؤمتر يف مدينة الكويت بتاريخ ‪ 6‬ه ‪ 8‬مجادى اآل رة ‪ 1403‬هه املوافق ‪ 21‬ه ‪ 23‬مارس ‪ 1983‬م ‪ ،‬وشاركت فيه اثنتها‬
‫عشه رة مؤسسههة ماليههة إسههالمية وحضههره عههدد مههن كبههار العلمههاء ‪ ،‬وقههدمت فيههه جمموعههة مههن األحبههاث ‪ ،‬وبعههد مناقشههتها واجتمههاا حنههة العلمههاء‬
‫احملكمد ‪ ،‬هدرت عن املؤمتر عدة يوهيات ‪ ،‬يتعلق مبوضوعنا منها التوهيتان ‪ :‬الثامنة والتاسعة ونالها ‪:‬‬
‫‪ -8‬يقههرر امل هؤمتر أن املواعههدة علههى بيههع امل راحبههة لآلمههر ابلش هراء ‪ ،‬بعههد متلههك السههلعة املش هرتاة وحيازهتهها ‪ ،‬مث بيعههها ملههن أمههر بش هرائها ابل هربح‬
‫املذكور يف املوعد السهابق ‪ ،‬ههو أمهر جهائا شهرعا‪ ،‬طاملها كانهت يقهع علهى املالهارف اإلسهالمية مسهؤولية اهلهالك قبهل التسهليم ‪ ،‬ويبعهة الهرد فيمها‬
‫يستوجت الرد بعيت في ‪.‬‬
‫وأما ابلنسبة ل لوعد وكونه ملاما لآلمر أو املالرف أو كليهما ‪ ،‬فهإن األ هذ ابإللهاام ههو األحفهظ ملالهلحة التعامهل واسهتقرار املعهامالت ‪ ،‬وفيهه‬
‫مراعاة ملاللحة املالرف والعميل ‪ ،‬وإن األ ذ ابإللاام أمر مقبول شرعا وكل مالرف خمري يف األ ذ مبها يهراه يف مسهألة القهول ابإللهاام حسهت‬
‫ما يراه هيئة الرقابة الشرعية لديه ‪.‬‬
‫‪ - 9‬يرى املؤمتر أن أ هذ العربهون يف عمليهات املراحبهة وغريهها جهائا بشهرط أن ال حيهق للمالهرف أن يسهتقنيع مهن العربهون املقهدم إال مبقهدار‬
‫الضرر الفعلي املتحقق عليه من جراء النكول ‪.‬‬
‫ملحق رقم ( ‪) 3‬‬
‫فتوى مستشار بيت التمويل الكوييت الشيخ بدر املتويل عبدالباسط ‪:‬‬
‫جواز شراء البنك للسلع نقدا حلساب عمالئه وبيعها هلم بسعر أعلى ‪:‬‬
‫يقدم األستاذ أمحد بايغ الياسد رئيس جملس إدارة بيت التمويل الكوييت بسؤال إ فضيلة الشيخ بدر املتهويل عبدالباسهط قهال فيهه ‪:‬‬
‫نرجههو إفتههاءان يف مههدى جهواز قيامنهها بشهراء السههلع والبضههائع نقههدا بتكليهها مههن اآل هرين ‪ ،‬وبيعههها هلههم ابآلجههل ‪ ،‬وأبسههعار أعلههى مههن أسههعارها‬
‫النقديهة ‪ ،‬ومثهال ذلهك أن يرغهت أحهد األشههخاص يف شهراء سهلعة أو بضهاعة معينهة لكنهه ال يسههتنييع دفهع مثنهها نقهدا فينيلهت منها شهراءهاله ‪،‬‬
‫ودفع مثنها نقدا مث بيعها عليه ابآلجل مقابل ربح معد متفق عليه مسبقا ‪.‬‬
‫فأجاب فضيلة الشيخ بدر املتويل عبدالباسط بقوله ‪:‬‬
‫إن ما هدر من طالت الشراء يعترب وعدا ‪ ..‬ونظرا ألن األئمة ا تلفوا يف هذا الوعد أهو ملام أم ال ‪ ،‬فإ أميل إ األ ذ برأي ابن شهربمة‬
‫رضي هللا عنه الذي يق ول ‪ :‬إن كل وعد ابلتاام ال حيل حراما وال حيرم حالال ‪ ،‬يكون وعدا ملاما قضاء ودضنة ‪.‬‬
‫وهذا ما يشهد له ظواهر النالوص القرآنية واألحاديث النبوية ‪.‬‬
‫واأل ذ هبذا املذهت أيسر على الناس ‪ ،‬والعمل به يضبط املعامالت ‪ ،‬وهلذا ليس هناك مانع من ينفيذ مثل هذا الشرط وهللا ويل التوفيق ‪.‬‬
‫هدرت هذه الفتوى يف الرابع من مجادى اآل رة عام ‪ 1399‬هه ‪.‬‬
‫ملحق رقم ( ‪) 4‬‬
‫فتوى تاحة الشيخ عبدالعايا بن ابز‬
‫ههدرت فتهوى تاحهة الشهيخ عبهد العايها بهن ابز الهرئيس العهام إلدارات البحهوث العلميهة واإلفتهاء والهدعوى واإلرشهاد ابململكهة العربيهة‬
‫السعودية حيث وجه إليه السؤال التايل بتاريخ ‪ 16‬مجادى اآل رة ‪ 1402‬هه املوافق ‪ 10‬أبريل سنة ‪ 1982‬م ‪.‬‬
‫إذا رغت عميل البنك اإلسالمي شراء بضاعة ما يكلفتها ألها رضل سهعودي وأراهها البنهك اإلسهالمي أو وههفها لهه ووعهده بشهرائها‬
‫منه مراحبة ابألجل ملدة سنة بربح قدره مائة رضل سعودي لتكهون القيمهة الكليهة ألها ومائهة رضل سهعودي وذلهك بعهد أن يشهرتيها البنهك مهن‬
‫مالكها بدون إلاام العميل بتنفيذ وعده املذكور أو املكتوب ‪ ..‬فما رأيكم يف هذه املعاملة وجااكم هللا ريا ‪....‬‬
‫وأجاب الشيخ عبدالعايا مبا يلي ‪:‬‬
‫احواب ‪:‬‬
‫إذا كان الوا قع ما ذكر يف السؤال فال حرج يف املعاملة املذكورة إذا استقر املبيع يف ملك البنك اإلسالمي وحازه إليه من ملك ابئعهه ‪،‬‬
‫وفق هللا احميع ملا يرضيه ‪ .‬والسالم عليكم ورمحة هللا وبركايه ‪.‬‬
‫لعموم األدلة الشرعية ‪.‬‬
‫ملحق رقم ( ‪) 5‬‬
‫بسم هللا الرمحن الرحيم‬
‫احلمد هلل رب العاملد والالالة والسالم على سيدان حممد امت النبيد وعلى آله وهحبه ‪.‬‬
‫قرار رقم ‪ 40 :‬ه ‪ 5 / 2 ( 41‬و‪) 5 / 3‬‬
‫بشأن الوفاء ابلوعد ‪ ،‬واملراحبة لألمر ابلشراء‬
‫إن جملس جممع الفقه اإلسالمي املنعقد يف دورة مؤمتره اخلامس ابلكويت من ‪ 1‬ه ‪ 6‬مجادى األو ‪ 1409‬هه املوافق ‪ 10‬ه ‪ 15‬كانون‬
‫األول ( ديسمرب ) ‪ 1988‬م ‪،‬‬
‫بعههد اطالعههه علههى البحههوث املقدمههة مههن األعضههاء واخلهرباء يف موضههوعي الوفههاء ابلوعههد ‪ ،‬واملراحبههة لألمههر ابلشهراء ‪ ،‬واسههتماعه للمناقشههات الههيت‬
‫دارت حوهلما ‪،‬‬
‫قرر ما يلي ‪:‬‬
‫أوال ‪ :‬أن بيع املرحبة لألمر ابلشراء إذا وقع على سلعة بعد د وهلا يف ملك املأمور ‪ ،‬وحالول القبض املنيلوب شرعا ‪ ،‬هو بيع جائا ‪،‬‬
‫طاملا كانت يقع على املأمور مسؤولية التلا قبل التسليم ‪ ،‬ويبعة الرد ابلعيت اخلفي وحنوه مهن موجبهات الهرد بعهد التسهليم ‪ ،‬ويهوافرت شهروط‬
‫البيع وانتفت موانعه ‪.‬‬
‫اثنيا ‪ :‬الوعد ه وهو ا لذي يالدر من اآلمر أو املأمور على وجه االنفراد ه يكون ملاما للواعهد دضنهة إال لعهذر ‪ ،‬وههو ملهام قضهاء إذا كهان‬
‫معلق على سبت ود ل املوعود يف كلفة نتيجة الوعد ‪ .‬ويتحدد أثر اإللاام يف هذه احلالة إما بتنفيذ الوعد وإما ابلتعويض عهن الضهرر الواقهع‬
‫فعال بسبت عدم الوفاء ابلوعد بال عذر ‪.‬‬
‫اثلثا ‪ :‬املواعهدة وههي الهيت يالهدر مهن النيهرفد ه جتهوز يف بيهع املراحبهة بشهرط اخليهار للمتواعهدين ‪ ،‬كليهمها أو أحهدمها ‪ ،‬فهإذا ت يكهن هنهاك‬
‫يار فإهنا ال جتوز ‪ ،‬ألن املواعدة امللامة يف بيع املراحبة يشبه البيع نفسه ‪ ،‬حيث يشرتط عندئذ أن يكون البائع مالكا للمبيع حهىت ال يكهون‬
‫هناك خمالفة لنهي الن هلى هللا عليه وسلم عن بيع اإلنسان ما ليس عنده ‪.‬‬
‫ويوهي مبا يلي ‪:‬‬
‫يف ضوء ما لوحظ من أن أكثر املالارف اإلسالمية اجته يف أغلت نشاطايه إ التمويل عن طريق املراحبة لآلمر ابلشراء ‪.‬‬
‫أوال ‪ :‬أن يت وسع نشاط مجيع املالارف اإلسالمية يف شىت أساليت ينمية االقتالهاد وال سهيما إنشهاء املشهاريع الالهناعية أو التجاريهة ‪،‬‬
‫جبهود اهة ‪ ،‬أو عن طريق املشاركة واملضاربة ‪ ،‬مع أطراف أ رى ‪.‬‬
‫اثنيا ‪ :‬أن يدرس احلاالت العملية لتنيبيق املراحبة لآلمر ابلشراء لهدى املالهارف اإلسهالمية ‪ ،‬لوضهع أههول يعالهم مهن وقهوا اخللهل يف‬
‫التنيبيق ‪ ،‬ويعد على مراعاة األحكام الشرعية العامة أو اخلاهة ببيع املراحبة لآلمر ابلشراء ‪.‬‬
‫وهللا أعلم‬
‫قائمة المراجع‬
‫القرآن الكرمي ‪.‬‬
‫كتب احلديث ‪:‬‬
‫‪ .1‬هحيح البخاري ‪ ،‬حممد بن إتاعيل البخاري ‪ ،‬ط‪ ، 1401 ، 1‬دار القلم دمشق ‪.‬‬
‫‪ .2‬هحيح مسلم ‪ ،‬مسلم بن احلجاج النيسابوري ‪ ،‬دار الفكر ‪ 1403 ،‬هه ‪.‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬
‫‪.6‬‬
‫‪.7‬‬
‫‪.8‬‬
‫املسند اإلمام أمحد ‪.‬أمحد بن حنبل ‪ ،‬ط‪ ، 1421 ، 1‬مؤسسة الرسالهة ‪،‬بريوت ‪ ،‬لبنان ‪.‬‬
‫جامع الرتمذي ‪ ،‬أبو عيسى الرتمذي ‪ ،‬ط‪ 1410 ، 1‬هه ‪ ،‬دار الكتت العلمية ‪ .‬بريوت لبنان ‪.‬‬
‫املوطأ ن مالك بن أنس ‪ ،‬دار إحياء الكتت ‪ ،‬القاهرة ‪.‬‬
‫املنتقى شرا املوطأ ‪ ،‬أبو الوليد الباجي ‪ ،‬دار إحياء الكتت ‪ ،‬القاهرة ‪.‬‬
‫سلسلة األحاديث الالحيحة ‪ ،‬حممد انهر الدين األلبا ‪ ،‬ط‪ 1399 ، 2‬هه املكتت اإلسالمي دمشق ‪.‬‬
‫‪-‬سنن ابن ماجه ‪ ،‬حممد بن يايد القاويين ‪ ،‬طبعة دار الفكر ‪، 1415 ،‬بريوت لبنان ‪.‬‬
‫كتب الفقه‪:‬‬
‫‪ .9‬بيع املراحبة لآلمر ابلشراء ‪ ،‬د‪ .‬رفيق يونس املالري ‪ ،‬ط‪ 1416 ، 1‬هه الرسالة ‪،‬بريوت ‪.‬‬
‫‪ .10‬بيع املراحبة لألمر ابلشراء ‪ ،‬د‪ .‬يوسا القرضاوي ‪ ،‬ط‪ 1418 ، 1‬هه ‪ ،‬الرسالة ‪ ،‬بريوت ‪.‬‬
‫‪ .11‬بيع املراحبة كما جتريه املالارف اإلسالمية ‪ ،‬د‪ .‬حممد سليمان األشقر ‪ ،‬ط‪ 1984 ، 1‬م ‪ ،‬مكتبة الفالا ‪ ،‬الكويت ‪.‬‬
‫‪ .12‬املالارف اإلسالمية بد النظرية والتنيبيق ‪ ،‬د‪ .‬عبدالرزاق اهلييت ‪ ،‬ط‪ ، 1998 ، 1‬دار أسامه عمان ‪ ،‬األردن ‪.‬‬
‫‪.13‬بيع املراحبة للواعد امللام ابلشراء ‪ ،‬د‪ .‬ربيع حممود الرويب ‪ 1411 ،‬هه ‪ ،‬جامعة أم القرى ‪.‬‬
‫‪.14‬فقه النوازل ‪ ،‬بكر أبو زيد ‪.‬‬
‫‪.15‬قرارات ويوهيات جممع الفقه اإلسالمي ‪ ،‬ط‪ 1418 ، 1‬هه ‪ ،‬دار القلم ‪ ،‬دمشق ‪.‬‬
‫‪ .16‬املعامالت املالية املعاهرة يف الفقه اإلسالمي ‪ ،‬د‪ .‬حممد عثمان شبري ‪ ،‬ط‪ 1416 ، 1‬هه دار النقاش ‪ ،‬عمان ‪ ،‬األردن ‪.‬‬
‫‪.17‬زاد املعاد ‪ ،‬ابن القيم ‪ ،‬ط‪ 1410 ، 14‬هه ‪ ،‬الرسالة ‪ ،‬بريوت ‪.‬‬
‫كتت اللغة‪:‬‬
‫‪.18‬املفردات يف غريت القرآن ‪ ،‬احلسد بن حممد الراغت األهفها ‪ 1961 ،‬م ‪ ،‬منيبعة مالنيفى احلل ‪ ،‬القاهرة ‪.‬‬