بيع المرابحة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ موقع حب اإلسالم المقدمة إن احلمد هلل حنمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ،ونعوذ ابهلل من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ،من يهده هللا فال مضل لهه أما بعد ومن يضلل فال هادي له ،وأشهد أن ال أله إال هللا وحده ال شريك له وأشهد أن حممد عبده ورسوله . إن من مشول شريعة اإلسالم أهنا جاءت كاملة ،مربأة من كل نقص ،واضحة مربأة من كل غموض ،جعلها هللا حاكمة على الناس يف مجيع مناحي حياهتم وعباداهتم ،فكما أهنا هتهتم بالهالا القلهت ويقويهة الرابنيهة بهد العبهد وربهه فههي أيضها هتهتم بعمهل احهوارا ومها يقهوم بهه العبد من أعمال سواء من العبادات أو املعامالت ,ومن كماهلا ومشوهلا أنه ال يوجد انزلة ابلناس إال وجيد أهل العلم منهم والبالرية حكم هللا فيها ،ومن يلك النوازل اليت طرأت على األمة يف عالرها احلاضر (بيع املواعدة ) أو ( بيع املراحبة لآلمر ابلشراء ) . وقد يناول العلماء والباحثون هذه النازلة ليبينوا حكم هللا يعها فيهها علهى حسهت اجتههادهم ،ليقهودوا األمهة إ مها فيهه ههالحهم ورشادهم ،ورحم هللا أاب عبيد حد قال ( :جيت على الناس إحياء سنن رسول هللا واالقتفاء ألمهره واالهت ههداء بهههديه ,يف يسههيل مها سههل ويغليظ ما غلظ ،وعلى هللا التوفيق والقبول )). (1 وما كان عملي يف هذه الالفحات إال أن مجعت أقوال أولئك العلماء والباحثد مع حماولة أعمال نظري القاهر من أجل الرتجيح حبست القدرة ويف حدود النياقة ،فجاء هذا البحث على النحو التايل : املبحث األول :وفيه منيلبان يف األول منهما متهيد عهن أنهواا البيهوا؛ ليكهون مهد ال للموضهوا ،ويف الثها يعريها املراحبهة الهواردة عند فقهاء املذاهت األربعة وذلك لالشرتاك اللفظي بد هذا النوا من املراحبة وما حنن بالدد احلديث عنه من املراحبة املالرفية. املبحث الثاين :فيه ثالث منيالت :يف األول منها ذكرت يعريا املراحبة لألمر ابلشراء ،ويف الثا ذكرت مناقشة العلماء يف مدى هحة يسمية هذا النوا من البيوا هبذا االسم ،مث ذكرت يف الثالث بعض الفروق الظاهرة بد املراحبة القدمية واملراحبة املالرفية احلديثة. املبحث الثالث :فيه منيلبان :يف األول منها دراسة النيريقة األو اليت يقع عليها املراحبهة املالهرفية مهع بيهان حكمهها ،ويف املنيلهت الثا دراسة النيريقة الثانية وأقوال العلماء فيها وأشهر أدلتهم . املبحث الرابع :فيه ثالثهة منيالهت :يف األول منهها ذكهرت مهدى لهاوم الوفهاء ابلوعهد دضنهة وقضهاء ,ويف الثها ذكهرت الهراجح مهن يلك األقوال مع ذكر املسوغات هلذا الرتجيح ،ويف الثالث ذكرت الضوابط الشرعية لالحة بيع املراحبة لألمر ابلشراء اليت ذكرها البهاحثون أو اليت استنتجتها من الل كالمهم وعرض أقواهلم وأدلتهم. اخلامتة :ذكرت بعض النتائج اليت مر يقريرها يف أثناء البحث. وهللا أسأل أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا مبا علمنا وأن يايدان علما وبالرية بدينه وهلى هللا وسلم على نبينا حممد. المبحث األول ( )1األموال . 549 المطلب األول :تمهيد البيع يف الفقه اإلسالمي بيعان :بيع مساومة وبيع أمانة ،فبيع املساومة يتفق فيه املتبايعان على مثهن املبيهع ،بغهض النظهر عهن الهثمن األول الذي دفعه البائع لشراء السلعة أو إنتاجها ويالنيعها. وأما بيع األمانة فهو على ثالثة أنواا: النوع األول :بيع مراحبة :وهو البيع مبثل الثمن األول مع ربح معلوم. النوع الثاين :بيع وضيعة أو حماطة :وهو البيع مبثل الثمن األول مع وضع مبلغ معلوم. النوع الثالث :بيع يولية :وهو البيع مبثل الثمن األول بال ربح وال سارة ).(2 وإمنهها تيههت هههذه ( بيههوا أمان هة ) لالئتمههان بههد النيههرفد علههى هههحة ههرب هههاحت السههلعة مبقههدار رأس املههال ،فبيههع املراحبههة مههثال: حقيقته بيع السلعة بثمنها املعلوم بد املتعاقدين بربح معلوم بينهما ،ويسمى أيضا ( بيع السلم احلال ) .فيقول رب السهلعة :رأس مهايل فيهها مائة رضل وأبيعك إضها به وربح عشرة رضالت ،وهذا هو معه مها ههو جهار علهى األلسهنة مهن قهوهلم :اشهرتيت السهلعة مراحبهة أو بعتهها مراحبهة ).(3 المطلب الثاني :تعريف بيع المرابحة عند فقهاء المذاهب األربعة وحكمه. املراحبههة يف اللغههة :مههأ وذة مههن الهربح وهههو النمههاء والههاضدة احلاهههلة يف املبايعههة ،يقههال :راحبتههه علههى سههلعته مراحبههة ،أي :أعنييتههه رحبهها, وأعنياه ماال مراحبة أي :على أن الربح بينهما).(4 وقد عرف بعض فقهاء احلنيفية املراحبة يف االهنيالا بقوهلم " :بيع ما ملكه ابلعقد األول ابلثمن األول مع زضدة ربح " .وعرفها أحد فقهاء املالكية قائال " :أن يبيع السلعة ابلثمن الذي اشرتاها به وزضدة ربح معلوم يتفقان عليه ". وجاء يعريفها عند الشافعية كاآليت " :هو أن ِ يبد رأس املال وقدر الربح ،أبن يقول :مثنها مائة وقد بعتكها برأتاهلا وربح درهم يف كل عشرة " وحىت ال يكون ذريعة للعينة فقد اشرتط السيوطي أن يتم البيع لغري البائع األول. وأ رياً فقد ع ِرفت من قبل أحد احلنابلة أبهنا " :البيع برأس املال وربح معلوم ". وعلى ذلك ميكننا أن نستخلص يعريفاً جامعاً للمراحبة وهو :بيهع مها ملهك شهرعا لغهري البهائع األول بهثمن مهن غهري جنسهه يايهد عهن الثمن الذي قامت عليه السلعة بربح معلوم يتفق عليه يف جملس العقد ").(5 وهذه الالورة من البيوا ( بيع املراحبة ) جائاة بال الف بد أهل العلم كما ذكره ابن قدامه ،بل حكهى ابهن هبهرية اإلمجهاا علهى ذلك ،واخلالف الذي نقهل فيهها حممهول علهى الكراههة ينايهها ،وههو روايهة عهن اإلمهام أمحهد رمحهه هللا ،وروي عهن ابهن عمهر وابهن عبهاس وبعهض التابعد).(6 هذا هو بيع املراحبة الذي ورد يف كتت أهل العلم ،وال شك يف جوازه ،والزال الناس يتوارثون العمل به يف معامالهتم ويف أسواقهم من غري نكري؛ لكن هذا البيع ليس هو املهراد ابلبحهث ،وإمنها قهدمت احلهديث عنهه هنها لالشهرتاك اللفظهي بينهه وبهد بيهع املراحبهة لألمهر ابلشهراء الذي حيدث اليوم يف املالارف اإلسالمية ،لننظر هل يشرتكان يف احلكم كما اشرتكا يف االسم أم أن احلكم خمتلا أم أن فيهه يفالهيل؟ وههذا ما سنحاول الكشا عنه يف ثناض هذا البحث بعون هللا. المبحث الثاني ( )2بيع املراحبة للمالري ص( )9بتالرف . ( )3فقه النوازل ص(.)52 ( )4املفردات لألهفها ص(.)185 ( )5كتاب الرويب ص( )53بتالرف. ()6 المطلب األول :تعريف بيع المرابحة لألمر بالشراء. بعد معرفهة يعريها بيهع املراحبهة الهوارد يف كتهت الفقههاء وبيهان حكمهه وأنهه لهيس موضهوا حبثنها ،وإمنها موضهوا حبثنها ههو " بيهع املرحبهة لألمر ابلشراء " كما جتريهه املالهارف اإلسهالمية ،فيلهام قبهل احلهديث عهن حكمهه أن نقهدم يعريفها لهه؛ ليتضهح مهن اللهه الفهرق بهد املعهاملتد القدمية واحلديثة. فهههو " :أن يتقههدم الراغههت يف شهراء سههلعة إ املالههرف ألنههه ال ميلههك املههال الكههايف لسههداد مثنههها نقههداً ,وألن البههائع اليبيعههها لههه إ أجل ،إما لعدم مااولته للبيوا املؤجلة أو لعدم معرفته ابملشرتي أو حلاجته إ املال النقدي ،فيشرتيها املالرف بثمن نقدي ويبيعها إ عميله بثمن مؤجل أعلى ،ويتم ذلك على مرحلتد :مرحلة املواعدة على املراحبة مث مرحلة إبرام املراحبة " ).(7 المطلب الثاني :المناقشة في تسمية هذا النوع من البيوع. ظهر من يعريا املراحبة السابق استخدام كثري ممن كتت عن ههذا املوضهوا مسهمى ( :بيهع املراحبهة لألمهر ابلشهراء ) ،وههذه التسهمية فيما يظهر ليست متنيابقة على واقع البيع إال على قول من يلام ابملواعدة ،وهلذا يرى بعض من ألا يف هذا النوا من البيع يسهميته ( :بيهع املراحبة للواعد ابلشراء ) حىت يعرب عن مرحليت العمليهة :مرحلهة الوعهد ومرحلهة البيهع) ،(8ويهرى بعهض آ هر يسهميته ( :بيهع املواعهدة ) ألن فيهه وعدا من النيرفد :وعد من العميل ابلشراء من البنك ،ووعد من البنك بشراء السهلعة وبيعهها عليهه ،فالهارت يسهميته ( بيهع املواعهدة ) أو ، واألتاء قوالت املعا ).(9 المطلب الثالث :الفرق بين المرابحة القديمة والمرابحة المصرفية الحديثة . عند التدق يق والنظر يف هوريت املراحبة القدمية واحلديثة يظهر لنا جليا بعض الفروق بينهما ميكن يلخيالها يف النقاط التالية: السلعة يف املراحبة القدمية موجودة حاضرة أما يف املراحبة املالرفية فإهنا غري حاضرة لدى املالرف بل يشرتيها الحقا. املراحبة القدمية ينعقد دفعة واحدة يف جملس العقد ،أما املراحبة املالرفية فتتم على مرحلتد :مرحلة املواعدة ومرحلة املعاقدة. املراحبة القدمية مثنها معلوم أثناء العقد أما يف املراحبة املالرفية فقد يكون مواعدة ملامة مع أن الثمن ال ياال جمهوال. املراحبهة القدميهة يشهرتي البهائع السهلعة قبهل بيعهها مراحبهة ،أمها يف املراحبهة املالهرفية فهإن املالهرف ال يشهرتي السهلعة إال بنهاء بعهد طلهت العميل. هذه بعض الفروق الظاهرة بد بيع املراحبة القدمية واملراحبة املالرفية. المبحث الثالث طرق إجراء عقد المرابحة في المصارف اإلسالمية ودراسة كل طريقة ( )7فقه النوازل ص( )35بتالرف. ( )8بيع املراحبة للمالري ص()13،14 ( )9ينظر :بيع املراحبة للمالري ص(.)18 طريقتد: يتلخص كتاابت الباحثد املعاهرين الذين كتبوا يف بيع املراحبة لألمر ابلشهراء كمها جتريهه املالهارف اإلسهالمية يف أهنها يهربم دحهدى األولى :أن يعد العميل املالرف بشراء السلعة وعدا جمردا ،وهذا الوعد غري ملام ،فإذا اشرتى املالرف السلعة أمت العميهل املبايعهة إن شاء. الثاني ة :أن يتفههق العميههل واملالهرف علههى أن يقههوم العميههل بشهراء البضههاعة بعههد شهراء البنههك هلهها ،ويعتههرب ههذا االيفههاق وعههدا ملامهها، سواء كان اإللاام فيه للعميل فقط ،أم للبنك فقط ،أم للعميل والبنك معا. وسوف نعرض كل طريقة مع بيان حكمها عند العلماء فيما يلي: المطلب األول :دراسة الطريقة األولى وبيان حكمها. سهبق وأن ذكهرت أن إحهدى النيهرق الهيت جتهرى هبها عقهود املراحبهة املالهرفية ههي أن يعهد العميهل املالهرف أن يشهرتي منهه السهلعة بعههد شرائه هلا ،وهذا جمرد وعد ليس فيه أي إلاام ألحد من النيرفد ،وعلى هذا فإنه ال الف بد العلماء يف جواز هذا الفعل؛ ألنه ال جترى فيه عقود وال يباا فيه معدوم وإمنا ينتظر يف إبرام العقود حىت حتضر السلعة مث يتم التعاقد على البيع والشراء مستوفيا لشروط البيع. المطلب الثاني :دراسة الطريقة الثانية وبيان حكمها. مر معنا فيما ذكر سابقا أن النيريقة الثانية اليت جترى هبا عقود املراحبة املالرفية ينبين على املواعدة امللامة على يفاليل يف اإللاام هل يكون للنيهرفد معها أم لنيهرف دون طهرف ،وقهد ا تلفهت أراء البهاحثد يف حكهم ههذا العقهد علهى ثالثهة أقهوال ،وسهوف أورد كهل قهول وأشههر أدلته مع التوجيه والرتجيح بينها بعون هللا يعا : الق ول األول :ورد عههن بعههض أئمهة املههذاهت الفقهيههة األربعههة مها يفيههد عههدم جهواز البيههع إذا كههان الوعههد فيهها علههى هههورة اإللهاام ، واستدلوا لرأيهم ابألدلة التالية : .1ما جاء يف املوطأ يف ابب النهي عن بيعتد يف بيعة قول مالك رمحه هللا أنه بلغه أن رجال قال لرجل :ابتع يل هذا البعري بنقد حىت ابتاعه منك إ أجل ،فسئل عن ذلك عبد هللا بن عمر فكرهه وهنى عنه).(10 وقد علق الباجي على هذا احلديث بقوله ( :أنه انعقهد بينهمها أن املبتهاا للبعهري ابلنقهد إمنها يشهرتيه علهى أنهه لهام مبتاعهه أبكثهر مهن ذلك الثمن ،فالار قد انعقد بينهما عقد يضمن بيعتد ،أحدامها األو وهي ابلنقد والثانية املؤجلة. وفيها مع ذلك بيع ما ليس عنده؛ ألن املبتاا ابلنقد قد ابا إ املبتاا ابألجل البعري قبل أن ميلكه. وفيها سلا باضدة؛ ألنه يبتاا له البعري بعشرة على أن يبيعه إليه بعشرين إ أجل ،يتضمن ذلك أنه سلفه عشهرة يف عشهرين إ أجلها ،وهذه كلها معان متنع جواز البيع ) ).(11 .2ماورد من النهي عن بيع الرجل ما ليس عنده ،وذلك فيما أ رج الرتمذي من حديث حكيم بن حهاام قهال ( :هنها رسهول هللا أن أبيع ما ليس عندي ) قال الرتمذي :حديث حسن هحيح ).(12 وممهها يفسههر هههذه الروايههة مهها رواه الرتمههذي أيضهها عههن حكههيم بههن حهاام قههال :قلههت ض رسههول هللا ،أيييههين الرجههل فيسههألين املبيههع لههيس عندي فأبيعه منه مث ابتاعه من السوق ،فقال " :ال يبع ما ليس عندك " رواه الرتمذي ).(13 فإن سبت احلديث نص يف بيع اإلنسان ما ال ميلك فحكم ابلنهي عنه. .3وعن ابن عمر رضي هللا عنهما أن رسول هللا قال " :ال حيل سلا وبيع وال شرطان يف بيع ،وال ربح ما ال يضمن ،وال بيهع مها ليس عندك " رواه أهحاب السنن وقال عنه الرتمذي :حديث حسن هحيح. ( )10املوطأ ج.663/ 2 ( )11املنتقى ج.39، 38 / 5 ( )12الرتمذي برقم ()1251 ( )13الرتمذي برقم 12 قال أبن القيم رمحه هللا يعا بعد إيراده احلديثد السابقد ( :فايفق لفظ احلديثد على هنيهه عهن بيهع مها لهيس عنهده ،فههذا ههو احملفوظ من لفظه ،وهو يتضمن نوعا من الغرر؛ فإنه إذا ابعه شيئا معينا وليس يف ملكه مث مضى ليشرتيه ويسلمه له كان مرتددا بد احلالول وعدمه فكان عارا يشبه القمار فنهى عنه ،وقد ظن بعض الناس أنه إمنا هنى عنهه لكونهه معهدوما فقهال :ال يالهح بيهع املعهدوم. وروي يف ذلك حديثا أنه هنى عن بيع املعدوم ،وهذا احلديث ال يعرف يف شئ من كتت احلديث وال له أهل ) ).(14 .4أنه يد ل يف بيع العينة املنهي عنه يف احلديث ( إذا يبايعتم ابلعينة ،وأ ذمت أذانب البقر ،ورضيتم ابلارا ،ويهركتم احههاد يف سهبيل هللا ،سههلط هللا علههيكم ذالً ال يناعههه حههىت يعههودوا إ ديههنكم ) ) (15وقههد روى هههذا احلههديث دسههنادين يقههوي بعضههها بعضهها ،وقههد هححه العالمة أمحد شاكر والشيخ األلبا ).(16 .5إن املواعدة امللامة يالادم نالا هرحيا وههو قولهه " : البيعهان ابخليهار مها ت يتفرقها)) (17فاحلهديث يعنيهي املتبهايعد حهق اخليهار مها داما يف جملس العقد ،فكيا يكون للعميل واملالرف حق اخليار ما دام اهنما قد التاما ابلبيع مسبقا).(18 .6أنه يد ل يف بيع الدين ابلدين؛ ألن املالرف ال يسلم السلعة يف احلال والعميل ال يسلم الثمن يف احلال ،وقد امجعت األمهة علهى حرمة بيع دين بدين . .7إن حقيقتها عقد بيع على سلعة مقدرة التملك للمالرف بثمن مربح قبل أن ميلك املالرف السلعة ملكا حقيقيا ويستقر يف ملكه )(19 .8عموم األحاديث اليت نالهت علهى النههي عهن بيهع مها اشهرتاه اإلنسهان مها ت يقبضهه ،وقهد ههحت األحاديهث يف ههذا عهن ابهن عمهر وابهن عبهاس وابهن عمهرو وغهريهم رضههي هللا عهنهم أمجعهد ،ومهن يلهك األحاديهث حههديث ابهن عمهر رضهي هللا عنهمها أن النه ( : هنى عن ربح ما ت يضمن وعن بيع ما ت يقبض ) رواه الرتمذي وقال حديث حسن هحيح).(20 وقد حكى ابن املنذر واخلنيايب وابن القيم وغريهم اإلمجاا على أن من اشرتى طعاما فليس له بيعه حىت يقبضه ).(21 .9أن حقيقة عقد املراحبة املالرفية بيع نقد بنقد أكثر منه إ أجل ،وجعلت بينهما سلعة حمللة ،فغايته( قرض بفائدة ) )(22 هذه أشهر أدلة من يرى عدم جواز عقهد املراحبهة املالهرفية إذا كهان الوعهد فيهها ملامها للنيهرفد أو أحهدمها .وقهد ا تهار ههذا املهذهت مجع من العلماء والباحثد منهم الشيخ عبدالعايا بن ابز (،أنظر امللحق رقم ) 4ويلميذه الدكتور حممد األشقر ،والدكتور رفيق املالهري، والشههيخ بكههر أبههو زيههد ،والههدكتور ربيههع الههرويب ،والههدكتور عبههدالرزاق اهليههيت ،وغههريهم مههن العلمههاء والبههاحثد ،وسههار علههى هههذا قهرار جممههع الفقههه اإلسالمي يف دوريه اخلامسة ابلكويت ( انظر امللحق )5 القول الثاني : ذهت بعض الباحثد املعاهرين إ جواز بيهع املراحبهة علهى أن يكهون اإللهاام فيهها للمالهرف فقهط دون العميهل ،مستأنسهد مبها ورد عن اإلمام الشهافعي هبهذا اخلالهوص حيهث يقهول ( :والهذي قهال :أرحبهك فيهها ،ابخليهار إن شهاء أحهدث فيهها بيعها وإن شهاء يركهه ،وهكهذا إن قال :اشرتيل متاعها ووههفه لهه ،أو متاعها أي متهاا إن شهئت وأان أرحبهك فيهه ،فكهل ههذا سهواء جيهوز البيهع األول ويكهون ههذا فيمها أعنيهى مهن نفسه اخليار ) ) (23قالوا :فاإلمام الشافعي أعنيى اخليار للواعد ابلشراء وت يعنيه للموعود . ( )14زاد املعاد 2807 /5 ( )15مسند االمام أمحد برقم (4825 ( )16السلسلة الالحيحة برقم ( .)11 ( )17متفق عليه ،البخاري برقم ( )2079مسلم برقم ( .)1614 ( )18ينظر :اهلييت ص(.)523 ،522 ( )19فقه النوازل ص(.)68 ( )20الرتمذي برقم ( .)1252 ( )21فقه النوازل ص(.)70 ( )22فقه النوازل ص(.)71 ( )23اإلمام الشافعي .33/3 وقد نوقش هذا الرأي أبن الهذي يظههر أن االح تجهاج هبهذا املقهدار مهن الهنص فيهه نظهر ذلهك ألن للهنص يكملهة يبهدو أهنها قهد فهات املستدل حيث أن النص جاء فيه ( :ويكوانن ابخليار يف البيع اآل ر فإن جهدداه جهاز ،وإن يبايعها بهه علهى أن ألامها أنفسههما األمهر األول فهو مفسوخ من قبل شيئد : أحدهما :أنه يبايعاه قبل أن ميلكه البائع ، والثاني :أنه على خماطرة أنك اشرتيته على كذا أرحبك فيه) ).(24 القول الثالث : ذهت بعض الباحثد املعاهرين إ القول جبواز العقد منيلقا وأن الوعد الذي يكون فيه يكون وعدا ملاما للنيرفد واستدلوا علهى ذلك أبدلة هي على النحو اآليت: .1عموم اآلضت واألحاديث اليت يدل على حل مجيع أنواا البيوا إال ما ص بدليل ،مثل قوله يعا ( :وأحل هللا البيع وحرم الراب ) ). (25 .2أن ظواهر اآلضت واألحاديث يوجت الوفاء ابلوعد مثل قول هللا يعا ( :وعدا غري مكذوب ) وقول الن عليه الالالة والسهالم: ( آية املنافق ثالث :إذا حدث كذب ،وإذا وعد أ لا ،وإذا ائتمن ان ) متفق عليه ).(26 .3استدلوا أبن املعامالت مبنية على مراعاة العلهل واملالهاف فالشهرا ال مينهع إال مها فيهه ظلهم أو يهؤدي إ نهااا وعهداوة ،فالعلهة ليسهت يعبدية بل مفهومه. .4وكذلك يستدلون مببدأ التيسري يف الشريعة كقوله يعا ( يريد هللا بكهم اليسهر وال يريد بكههم العسر ) ) (27وغريها من األدلة . .5قالوا :إن العد مراده ( حقيقة ) يف هذا العقد ،والعقد حقيقيا وليس هورض ،فالعميل يقالد االنتفهاا ابلعهد وال يريهدها للتوههل إ دراهم حيتاجها. .6استأنسوا ببعض النالوص الفقهية اليت يوحي جبواز اإللاام يف الوعد ،مثل النص املنقول من كالم الشافعي رمحه هللا والذي سبقت مناقشته يف الرأي الثا ،وكذلك بعض الفتاوى الالادرة هبذا الشأن كالفتوى الالادرة عهن مهؤمتر املالهرف اإلسهالمي األول والثها الههذي أجههاز هههذه املعاملههة ( انظههر امللحههق رقههم ) 2 ، 1وفتههوى مستشههار بيههت التمويههل الكههوييت الشههيخ بههدر املتههويل عبههد الباسههط ( انظهر امللحهق رقهم ) 3وكهذلك فتهوى تاحهة الشهيخ عبهد العايها بهن ابز ( انظهر امللحهق رقهم . ) 4واملالحهظ أن فتهوى الشهيخ عبهد العايا بن ابز ال يدعم هذا الرأي إال أن من يوردها يوردها من أجل االستدالل هبا على جواز املراحبة منيلقا. .7وهم يؤولون األحاديث اليت يستدل هبا املانعون فيقولون :إن النهي عن بيع اإلنسان ما ليس عنده اص فيما كان فيه البيع حاال بتسليم العد املباعة ،أما إذا كانت العد املباعة مؤجلة إ أجل حمدود فال ينسحت عليها حكم بيوا اآلجال . .8أن النهي عن بيع املعدوم هو ما كان املعهدوم فيهه جمههول الوجهود يف املسهتقبل ،أمها العهد هنها فههي حمققهة الوجهود مسهتقبال حسهت العادة ).(28 المبحث الرابع بعد عرض النيرق اليت جتري هبا عقود املراحبهة لألمهر ابلشهراء وعهرض أقهوال العلمهاء والبهاحثد وأشههر أدلهتهم هد أن مهدار اخلهالف بد األقوال الثالثة هو (:هل الوعد ملام يف عقود املراحبة لألمر ابلشراء؟ ) فيحسن قبل الرتجيح أن ندرس مدى لاوم الوفاء ابلوعد . المطلب األول :مدى لاوم الوفاء ابلوعد دضنة وقضاء . ( )24اهلييت ص (.)520 ( )25سورة البقرة آية ( .)275 ( )26البخاري برقم ( )33مسلم برقم ( .)49 ( )27سورة البقرة آية (.)185 ( )28فقه النوازل ص(.)73 أمجع املسلمون علهى أن الوفهاء ابلوعهد حممهود ،وأن إ هالف الوعهد وعهدم الوفهاء بهه مهذموم ،وقهد أثه هللا يعها علهى رسهوله ونبيهه إتاعيل أنه كان هادق الوعد فقال سبحانه ( :واذكر يف الكتاب إتاعيل إنه كان هادق الوعد وكان رسوال نبيا ) ) (29وقال يعا يف ذم إ الف الوعد ( :فأعقبهم نفاقا يف قلوهبم إ يوم يلقونه مبا أ لفوا هللا ما وعدوه ومبا كانوا يكذبون ) ).(30 وجاءت السنة هبذا أيضا يف حديث أيب هريرة أن رسول هللا قال ( :آية املنافق ثالث :إذا وعد أ لا )...احلديث).(31 ههذا مههن حيههث الوفههاء ابلوعهد علههى وجههه العمههوم ،أمها الوعههد املههايل فههإن العلمهاء جيههرون اخلههالف يف حكههم الوفهاء بههه ( قضههاء ) علهى أساس حقيقته االهنيالحية اليت يواضعوا عليها وهي :اإل بار عهن إنشهاء املخهرب معروفها يف املسهتقبل ،فههو( الوعهد ابملعهروف ) ،وعلهى ههذا يدور كالمهم يف حكم اإللاام. وأمها ههذا النهوا احديههد مهن ( الوعهد التجههاري ) الهذي يهراد بههه العمهل مهع املالهرف :يههداول سهلعة ابلهثمن والهربح وملها حتالهل ملكيتههها بعد ،فإن الفهم يف ( الوعد ) ال ينسحت على هذا؛ بل هو يتنال على حديث حكيم بن حاام وما يف معناه ( :ال يبع مها لهيس عنهدك ) وعلى مسألة ( البيع املعلق ). فتحههرر مههن هههذا أن عقههود املعاوضههات ال يههد ل يف املواعههدة هههذه واخلههالف فيههها ،إذ مجي هع األمثلههة الههيت يسههوقها العلمههاء علههى إثههر اخلالف يف ( لاوم الوفاء ابلوعد من عدمه ) إمنا هو فيما سبيله اإلرفاق املعروف ال الكست التجاري).(32 المطلب الثاني :الترجيح بعد استعراض األقوال وأشههر األدلهة لكهل قهول يف مسهألة بيهع املراحبهة للواعهد ابلشهراء علهى طريقهة الوعهد امللهام فهالراجح فيمها يظهههر والعلم عند هللا هو القول بعدم جواز اإللاام يف هذه املعاملة ألي من النيرفد لألمور اآليية -: أن أدلته من السنة وما نقهل عهن السهلا اههة يف ههذه املسهألة عهالف العمومهات الهيت يسهتدل هبها ا يهاون ،والقاعهدة يقهول :أن اخلاص مقدم على العام وموجت للعمل به ،واألدلة اخلاهة هنا متنع ذلك وحترمه فال يقابل اخلاص ابلعام . أن أدلة من مينع املعاملة إذا كهان الوعهد فيهها ملامها دائهرة بهد الالهحة واحلسهن ،والهدليل النقلهي مقهدم علهى الهدليل العقلهي ،والعقهل اتبع للنقل عند وروده ال مستقال عنه. أن استدالالت ا ياين إما أبقوال مبتورة أو فتاوى لعلماء جمتهدين قد ذكروا أقالى ما أدى إليه اجتههادهم ،والعهربة بقهول النه فهو املعالوم وغريه عرضة للخنيأ. ( )29سورة مرمي آية (.)54 ( )30سورة التوبة آية (.)77 ( )31البخاري برقم ( )33مسلم برقم (.)49 ( )32إذا أ لا الواعد وعده فلم يشرت السلعة اليت طلبها فهل يلام به قضاء وحكما؟ اخلالف يف هذا على ثالثة أقوال هي : القول األول :عدم اإللاام ابلوفاء منيلقا . وهذا مذهت احمهور منهم الثالثة ورواية عن مالك ومذهت داود وابن حام وقد حكى اإلمجاا عليه املهلت وابن بنيال وابن عبدالرب ،ويعقبه ابن حجر بوجود املخالا ولكنه قليل. وهذا هو الراجح القول الثاني :اإللاام ابلوفاء ابلوعد منيلقا .وقد قال به :عمر بن عبدالعايا ،وابن االشوا اهلمدا الكويف ،وابن شربمه. القول الثالث :إن أد ل الواعد املوعود يف ( ورطة ) لام الوفاء به وإال فال يلام الوفاء به ،وهو رواية عن مالك رمحه هللا يعا . قال الشيخ األمد بعد أن سهاق اخلهالف حمهررا ( :الهذي يظههر يل يف ههذه املسهألة وهللا يعها أعلهم أن إ هالف الوعهد ال جيهوز لكونهه مهن عالمهات املنهافقد وألن هللا يقهول ( :كهرب مقتها عند هللا أن يقولوا ما ال يفعلون ) وظاهر عمومه يشمل إ الف الوعد ،ولكن الواعد إذا امتنع عن إ از الوعهد ال حيكهم عليهه بهه وال يلهام بهه جهربا؛ بهل يهؤمر بهه وال جيهرب عليهه ،ألن أكثهر علمهاء األمهة على أنه ال جيرب على الوفاء به؛ ألنه وعد مبعروف حمض ،والعلم عند هللا ) أهه .ينظر :فقه النوازل ( )59- 54خمتالراً أن يف اعتبار الوعد ملاما فإن هذا الوعد يالري مبثابة العقد؛ ألن اإللاام مهن ههفات العقهود فيكهون قهد ابا سهلعة ليسهت موجهودة عنده وقت العقد ،وكذلك فالثمن أيضا غري معلوم فيكون هذا بيع دين بدين ،وهذا منهي عنه وانعقد اإلمجاا على منعه. أنه عند القول أبن الوعد الزم فيكون موقا املالرف هنا موقا املقرض ال موقا التاجر ،فكأنهه أعنيهاه املهال ليشهرتي بهه السهلعة نقدا مث يرد هذا املال مقسنيا ،وهذه من هور الراب. أن األهل يف التجارة أن يكون عرضة للربح واخلسارة ،والقهول دلهاام الواعهد ابلشهراء جيعهل موقها املالهرف موقها الهرابح فقهط وال يتنيرق إليه اخلسارة منيلقا ،فهو ال يشرتي سلعة إال وهو يعلم من يشرتيها والربح الذي يكسبه من ورائها ،وهذا طبيعة املعامالت الربوية. المطلب الثالث :الضوابط الشرعية حواز بيع املراحبة لألمر ابلشراء يذكر من يناول موضوا املراحبة لألمر ابلشراء بعهد عرضههم لألقهوال مجهع مهن الضهوابط إمها مفهرده بعنهوان أو منثهورة يف ثنهاض حبهوثهم ميكن يلخيالها يف النقاط التالية -: لوها من االلت اام دمتام البيع كتابة أو مشافهة قبل احلالول على العد ابلتملك والقبض . لوها من االلتاام بضمان هالك السلعة أو يضررها من أحد النيرفد؛ بل هي على األهل من ضمان املالرف. أن ال يقع العقد املبيع بينهما إال بعد قبض املالرف للسلعة واستقرارها يف ملكه ).(33 أن ال يكون بد النيرفد عربوان إال إذا كان العربون يف مرحلة البيع التالية للمواعدة )(34 أن يثبت للمشرتي اخليار و اهة يار العيت فله الرد عند ظهوره . إذا يوفرت هذه الضوابط فاملعاملة جائاة شرعاً والميكن منعها أبي حال من األحوال. خاتـمة بيع املراحبة املذكور يف كتت الفقهاء جائا عند مجهورهم. بيههع املراحبههة لألمههر ابلشهراء غههري بيههع املراحبههة املههذكور عنههد علمههاء املههذاهت يف الفقههه القههدمي ،وإمنهها بينهمها اشهرتاك لفظههي وهنههاك فههروق بينهما. عبارة ( بيع املراحبة للواعد ابلشراء ) أو ( بيع املواعدة ) أفضل من عبارة ( :بيع املراحبة لألمر ابلشراء ). املراحبة املالرفية إذا كانت املواعدة فيها ملامة فهي غري جائاة . ال جيوز اإللاام ابملواعدة يف املراحبة ملا يف ذلك من حمظورات شرعية يرتيت عليه. ( )33فقه النوازل ص ( )74بتالرف يسري. ( )34قرار جممع الفقه اإلسالمي ص ( .)165 البههد مههن مراعههاة ض هوابط هههحة بيههع املراحبههة للواعههد ابلش هراء املسههتقاة مههن أق هوال العلمههاء أو فتههاويهم أو مههن ق هرارات ا مههع الفقهههي اإلسالمي. هذا وهللا أسأل أن يوفقنا للعلم النافع والعمل الالاف هو ويل ذلك والقادر عليه وهلى هللا على نبينا حممد وعلى آله وهحبه وسلم . الكايت :عابد الثبييت .،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، المالحق ملحق رقم ( ) 1 فتوى مؤمتر املالرف اإلسالمي األول يف ديب ( يف مجادى اآل رة 1399هه) وقد اجتمع فيه يسعة ومخسون عاملا من شىت أحناء العات اإلسالمي ،وعرض على املؤمتر الالورة التالية : ينيلت املتعامل من املالرف شراء سلعة حيدد مجيع أوهافها ،وحيدد مع املالرف الثمن الذي سيشرتيها به ،وكذلك الثمن الذي سيشرتيها به املتعامل من البنك بعد إضافة الربح الذي يتفق عليه بينهما . فجاءت يوهية املؤمتر مبا يلي : " إن مثهل ههذا التعامههل يتضهمن وعههدا مهن عميههل املالهرف ابلشهراء يف حهدود الشههروط املنهوه عنههها ،ووعهدا آ ههر مهن املالههرف دمتهام هههذا البيع بعد الشراء طبقا للشروط . إن مثل هذا الوعد ملام للنيرفد قضاء طبقا ألحكام املذهت املالكي . وهو ملام للنيرفد دضنة طبقا ألحكام املذاهت األ رى . وما يلام دضنة ميكن اإللاام به قضاء ،إذا اقتضت املاللحة ذلك ،وأمكن للقضاء التد ل فيه". ملحق رقم ( ) 2 فتوى مؤمتر املالرف اإلسالمي الثا املنعقد ابلكويت ( مجادى اآل رة 1403هه ه مارس 1983م ) : اجتمع هذا املؤمتر يف مدينة الكويت بتاريخ 6ه 8مجادى اآل رة 1403هه املوافق 21ه 23مارس 1983م ،وشاركت فيه اثنتها عشه رة مؤسسههة ماليههة إسههالمية وحضههره عههدد مههن كبههار العلمههاء ،وقههدمت فيههه جمموعههة مههن األحبههاث ،وبعههد مناقشههتها واجتمههاا حنههة العلمههاء احملكمد ،هدرت عن املؤمتر عدة يوهيات ،يتعلق مبوضوعنا منها التوهيتان :الثامنة والتاسعة ونالها : -8يقههرر امل هؤمتر أن املواعههدة علههى بيههع امل راحبههة لآلمههر ابلش هراء ،بعههد متلههك السههلعة املش هرتاة وحيازهتهها ،مث بيعههها ملههن أمههر بش هرائها ابل هربح املذكور يف املوعد السهابق ،ههو أمهر جهائا شهرعا ،طاملها كانهت يقهع علهى املالهارف اإلسهالمية مسهؤولية اهلهالك قبهل التسهليم ،ويبعهة الهرد فيمها يستوجت الرد بعيت في . وأما ابلنسبة ل لوعد وكونه ملاما لآلمر أو املالرف أو كليهما ،فهإن األ هذ ابإللهاام ههو األحفهظ ملالهلحة التعامهل واسهتقرار املعهامالت ،وفيهه مراعاة ملاللحة املالرف والعميل ،وإن األ ذ ابإللاام أمر مقبول شرعا وكل مالرف خمري يف األ ذ مبها يهراه يف مسهألة القهول ابإللهاام حسهت ما يراه هيئة الرقابة الشرعية لديه . - 9يرى املؤمتر أن أ هذ العربهون يف عمليهات املراحبهة وغريهها جهائا بشهرط أن ال حيهق للمالهرف أن يسهتقنيع مهن العربهون املقهدم إال مبقهدار الضرر الفعلي املتحقق عليه من جراء النكول . ملحق رقم ( ) 3 فتوى مستشار بيت التمويل الكوييت الشيخ بدر املتويل عبدالباسط : جواز شراء البنك للسلع نقدا حلساب عمالئه وبيعها هلم بسعر أعلى : يقدم األستاذ أمحد بايغ الياسد رئيس جملس إدارة بيت التمويل الكوييت بسؤال إ فضيلة الشيخ بدر املتهويل عبدالباسهط قهال فيهه : نرجههو إفتههاءان يف مههدى جهواز قيامنهها بشهراء السههلع والبضههائع نقههدا بتكليهها مههن اآل هرين ،وبيعههها هلههم ابآلجههل ،وأبسههعار أعلههى مههن أسههعارها النقديهة ،ومثهال ذلهك أن يرغهت أحهد األشههخاص يف شهراء سهلعة أو بضهاعة معينهة لكنهه ال يسههتنييع دفهع مثنهها نقهدا فينيلهت منها شهراءهاله ، ودفع مثنها نقدا مث بيعها عليه ابآلجل مقابل ربح معد متفق عليه مسبقا . فأجاب فضيلة الشيخ بدر املتويل عبدالباسط بقوله : إن ما هدر من طالت الشراء يعترب وعدا ..ونظرا ألن األئمة ا تلفوا يف هذا الوعد أهو ملام أم ال ،فإ أميل إ األ ذ برأي ابن شهربمة رضي هللا عنه الذي يق ول :إن كل وعد ابلتاام ال حيل حراما وال حيرم حالال ،يكون وعدا ملاما قضاء ودضنة . وهذا ما يشهد له ظواهر النالوص القرآنية واألحاديث النبوية . واأل ذ هبذا املذهت أيسر على الناس ،والعمل به يضبط املعامالت ،وهلذا ليس هناك مانع من ينفيذ مثل هذا الشرط وهللا ويل التوفيق . هدرت هذه الفتوى يف الرابع من مجادى اآل رة عام 1399هه . ملحق رقم ( ) 4 فتوى تاحة الشيخ عبدالعايا بن ابز ههدرت فتهوى تاحهة الشهيخ عبهد العايها بهن ابز الهرئيس العهام إلدارات البحهوث العلميهة واإلفتهاء والهدعوى واإلرشهاد ابململكهة العربيهة السعودية حيث وجه إليه السؤال التايل بتاريخ 16مجادى اآل رة 1402هه املوافق 10أبريل سنة 1982م . إذا رغت عميل البنك اإلسالمي شراء بضاعة ما يكلفتها ألها رضل سهعودي وأراهها البنهك اإلسهالمي أو وههفها لهه ووعهده بشهرائها منه مراحبة ابألجل ملدة سنة بربح قدره مائة رضل سعودي لتكهون القيمهة الكليهة ألها ومائهة رضل سهعودي وذلهك بعهد أن يشهرتيها البنهك مهن مالكها بدون إلاام العميل بتنفيذ وعده املذكور أو املكتوب ..فما رأيكم يف هذه املعاملة وجااكم هللا ريا .... وأجاب الشيخ عبدالعايا مبا يلي : احواب : إذا كان الوا قع ما ذكر يف السؤال فال حرج يف املعاملة املذكورة إذا استقر املبيع يف ملك البنك اإلسالمي وحازه إليه من ملك ابئعهه ، وفق هللا احميع ملا يرضيه .والسالم عليكم ورمحة هللا وبركايه . لعموم األدلة الشرعية . ملحق رقم ( ) 5 بسم هللا الرمحن الرحيم احلمد هلل رب العاملد والالالة والسالم على سيدان حممد امت النبيد وعلى آله وهحبه . قرار رقم 40 :ه 5 / 2 ( 41و) 5 / 3 بشأن الوفاء ابلوعد ،واملراحبة لألمر ابلشراء إن جملس جممع الفقه اإلسالمي املنعقد يف دورة مؤمتره اخلامس ابلكويت من 1ه 6مجادى األو 1409هه املوافق 10ه 15كانون األول ( ديسمرب ) 1988م ، بعههد اطالعههه علههى البحههوث املقدمههة مههن األعضههاء واخلهرباء يف موضههوعي الوفههاء ابلوعههد ،واملراحبههة لألمههر ابلشهراء ،واسههتماعه للمناقشههات الههيت دارت حوهلما ، قرر ما يلي : أوال :أن بيع املرحبة لألمر ابلشراء إذا وقع على سلعة بعد د وهلا يف ملك املأمور ،وحالول القبض املنيلوب شرعا ،هو بيع جائا ، طاملا كانت يقع على املأمور مسؤولية التلا قبل التسليم ،ويبعة الرد ابلعيت اخلفي وحنوه مهن موجبهات الهرد بعهد التسهليم ،ويهوافرت شهروط البيع وانتفت موانعه . اثنيا :الوعد ه وهو ا لذي يالدر من اآلمر أو املأمور على وجه االنفراد ه يكون ملاما للواعهد دضنهة إال لعهذر ،وههو ملهام قضهاء إذا كهان معلق على سبت ود ل املوعود يف كلفة نتيجة الوعد .ويتحدد أثر اإللاام يف هذه احلالة إما بتنفيذ الوعد وإما ابلتعويض عهن الضهرر الواقهع فعال بسبت عدم الوفاء ابلوعد بال عذر . اثلثا :املواعهدة وههي الهيت يالهدر مهن النيهرفد ه جتهوز يف بيهع املراحبهة بشهرط اخليهار للمتواعهدين ،كليهمها أو أحهدمها ،فهإذا ت يكهن هنهاك يار فإهنا ال جتوز ،ألن املواعدة امللامة يف بيع املراحبة يشبه البيع نفسه ،حيث يشرتط عندئذ أن يكون البائع مالكا للمبيع حهىت ال يكهون هناك خمالفة لنهي الن هلى هللا عليه وسلم عن بيع اإلنسان ما ليس عنده . ويوهي مبا يلي : يف ضوء ما لوحظ من أن أكثر املالارف اإلسالمية اجته يف أغلت نشاطايه إ التمويل عن طريق املراحبة لآلمر ابلشراء . أوال :أن يت وسع نشاط مجيع املالارف اإلسالمية يف شىت أساليت ينمية االقتالهاد وال سهيما إنشهاء املشهاريع الالهناعية أو التجاريهة ، جبهود اهة ،أو عن طريق املشاركة واملضاربة ،مع أطراف أ رى . اثنيا :أن يدرس احلاالت العملية لتنيبيق املراحبة لآلمر ابلشراء لهدى املالهارف اإلسهالمية ،لوضهع أههول يعالهم مهن وقهوا اخللهل يف التنيبيق ،ويعد على مراعاة األحكام الشرعية العامة أو اخلاهة ببيع املراحبة لآلمر ابلشراء . وهللا أعلم قائمة المراجع القرآن الكرمي . كتب احلديث : .1هحيح البخاري ،حممد بن إتاعيل البخاري ،ط ، 1401 ، 1دار القلم دمشق . .2هحيح مسلم ،مسلم بن احلجاج النيسابوري ،دار الفكر 1403 ،هه . .3 .4 .5 .6 .7 .8 املسند اإلمام أمحد .أمحد بن حنبل ،ط ، 1421 ، 1مؤسسة الرسالهة ،بريوت ،لبنان . جامع الرتمذي ،أبو عيسى الرتمذي ،ط 1410 ، 1هه ،دار الكتت العلمية .بريوت لبنان . املوطأ ن مالك بن أنس ،دار إحياء الكتت ،القاهرة . املنتقى شرا املوطأ ،أبو الوليد الباجي ،دار إحياء الكتت ،القاهرة . سلسلة األحاديث الالحيحة ،حممد انهر الدين األلبا ،ط 1399 ، 2هه املكتت اإلسالمي دمشق . -سنن ابن ماجه ،حممد بن يايد القاويين ،طبعة دار الفكر ، 1415 ،بريوت لبنان . كتب الفقه: .9بيع املراحبة لآلمر ابلشراء ،د .رفيق يونس املالري ،ط 1416 ، 1هه الرسالة ،بريوت . .10بيع املراحبة لألمر ابلشراء ،د .يوسا القرضاوي ،ط 1418 ، 1هه ،الرسالة ،بريوت . .11بيع املراحبة كما جتريه املالارف اإلسالمية ،د .حممد سليمان األشقر ،ط 1984 ، 1م ،مكتبة الفالا ،الكويت . .12املالارف اإلسالمية بد النظرية والتنيبيق ،د .عبدالرزاق اهلييت ،ط ، 1998 ، 1دار أسامه عمان ،األردن . .13بيع املراحبة للواعد امللام ابلشراء ،د .ربيع حممود الرويب 1411 ،هه ،جامعة أم القرى . .14فقه النوازل ،بكر أبو زيد . .15قرارات ويوهيات جممع الفقه اإلسالمي ،ط 1418 ، 1هه ،دار القلم ،دمشق . .16املعامالت املالية املعاهرة يف الفقه اإلسالمي ،د .حممد عثمان شبري ،ط 1416 ، 1هه دار النقاش ،عمان ،األردن . .17زاد املعاد ،ابن القيم ،ط 1410 ، 14هه ،الرسالة ،بريوت . كتت اللغة: .18املفردات يف غريت القرآن ،احلسد بن حممد الراغت األهفها 1961 ،م ،منيبعة مالنيفى احلل ،القاهرة .
© Copyright 2026 Paperzz