تحميل الملف المرفق

‫حنو إجياد‬
‫مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫إعــداد‬
‫الدكتور حممد البلتاجي‬
‫رئيس اإلدارة الشرعية للبنك الوطين للتنمية‬
‫( مصرف أبو ظيب اإلسالمي – مصر )‬
‫ٌ‬
‫حبث َّ‬
‫مقد ٌم إىل‬
‫« مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع واملأمول ‬
‫دائرة الشؤون اإلسالمية والعمل اخلريي بدبي‬
‫‪ 31‬مايو – ‪ 3‬يونيو ‪ 2009‬م‬
‫يعب عن ر�أي الباحث‬
‫هذا البحث رّ‬
‫يعب بال�رضورة عن ر�أي دائرة ال�ش�ؤون الإ�سالمية والعمل اخلريي بدبي‬
‫وال رّ‬
‫دائرة الشؤون اإلسالمية والعمل اخليري بدبي‬
‫هاتف‪+971 4 6087777 :‬‬
‫اإلمارات العربية املتحدة‬
‫‪[email protected]‬‬
‫فاكس‪+971 4 6087555 :‬‬
‫ص‪ .‬ب‪ - 3135 :‬دب��ي‬
‫‪www.iacad.gov.ae‬‬
‫‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫ملخص البحث‬
‫تش�هد األس�واق املرصفية املحلية واإلقليمي�ة والدولية نمو ًا كبير ًا يف املعامالت املرصفية‬
‫اإلسلامية ‪ ،‬وتق�در حج�م األص�ول املالي�ة حالي�ا بمبل�غ ‪ 650‬ملي�ار دوالر‪ ،‬ه�ذه املليارات‬
‫املس�تخدمة يف التموي�ل تعتم�د يف غالبيتها عيل اس�تخدام معدل س�عر الفائ�دة يف حتديد ربحية‬
‫التمويل وخاصة يف معامالت البيوع اآلجلة مثل املرابحة ‪.‬‬
‫وتواجه املصارف اإلسلامية العديد من االنتقادات نتيجة اس�تخدام مؤرش س�عر الفائدة‬
‫ومن أهم تلك االنتقادات أن بعض املرصفيني التقليديني يلمزون إىل أن املصارف اإلسالمية ما‬
‫هي إال خدعة ظاهرها البيوع وباطنها الربا ‪ ،‬كام يؤدي استخدام سعر الفائدة إىل عدم املصداقية‬
‫مع املتعاملني ‪.‬‬
‫وق�د تن�اول الباحث طبيعة التمويل اإلسلامي وإختالف�ة عن التموي�ل التقليدي ومدي‬
‫احلاجة إىل مؤرش يتناسب مع طبيعة الصيغ التمويلية‪.‬‬
‫وق�د تن�اول الباحث جمموعة من الشروط الواجب توافرها يف املؤرش املقترح ومنها ‪ ،‬أن‬
‫يعك�س املؤرش مع�دالت الربحية ومعدالت املخاطر باألس�واق ‪ ،‬أن جيمع امل�ؤرش بني الثبات‬
‫واملرون�ة وأن يك�ون قابلا للتطبي�ق ‪ ،‬أن يكون هناك أكث�ر من مؤرش لتنوع صي�غ التمويل ‪ ،‬أن‬
‫يكون املؤرش مقبوال من قبل املتعاملني و البنوك ‪.‬‬
‫وحتى يمكن تطبيق املؤرش هناك جمموعة من املتطلبات التي جيب توافرها ‪ ،‬ومنها احتساب‬
‫معدالت املخاطر لألنش�طة االقتصادية ‪ ،‬تطبيق أنظمة التكاليف باملصارف اإلسلامية لتحديد‬
‫تكلفة العمليات التمويلية واخلدمات املرصفية ‪ ،‬إعداد قاعدة للبيانات واملعلومات عن املصارف‬
‫اإلسلامية ‪ ،‬تطبيق املعايري املحاس�بية الصادرة من هيئة املحاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية‬
‫اإلسالمية ‪.‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫وق�د وضع الباحث جمموعة من الفرضيات لتطبيق النموذج‪ ،‬ومنها أن خماطر متويل قطاع‬
‫األفراد ختتلف عن خماطر متويل قطاع الرشكات ‪ ،‬أن املخاطر ختتلف من صناعة إىل أخري ‪ ،‬أن‬
‫تكلفة إعداد الدراسات ائتامنية ختتلف من بنك آلخر ‪ ،‬اختالف خماطر صيغ التمويل من صيغة‬
‫ألخرى ‪.‬‬
‫وق�د اقرتح الباحث جمموعة من مؤرشات الربحية لقطاع األفراد وقطاع الرشكات يمكن‬
‫من خالهلا قياس ربحية البيوع اآلجلة باملصارف اإلسالمية ‪.‬‬
‫***‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫متهيد‬
‫تش�هد األس�واق املرصفية املحلية واإلقليمي�ة والدولية نمو ًا كبير ًا يف املعامالت املرصفية‬
‫املتوافقة مع أحام الرشيعة س�واء يف ش�كل افتتاح مصارف إسلامية جدي�دة أو يف حتول بعض‬
‫املص�ارف التقليدي�ة إىل العم�ل وف�ق أح�كام الرشيع�ة اإلسلامية ‪ ،‬وق�د زاد االهتمام مؤخرا‬
‫بالصناعة املرصفية اإلسالمية يف ظل األزمة املالية العاملية والتي تعصف باألسواق املالية العاملية‬
‫منها واملحلية ‪ ،‬حيث نجحت املصارف اإلسلامية إىل حد كبري يف النجاة من تلك األزمة وهذا‬
‫ما دعا رئيس حترير جملة تشالينجز إىل القول خالل األزمة « أظن أننا بحاجة أكثر يف هذه األزمة‬
‫إىل ق�راءة القرآن لفهم ما حيدث بنا وبمصارفن�ا ألنه لو حاول القائمون عىل مصارفنا إحرتام ما‬
‫ورد يف القرآن الكريم من تعاليم وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات وما وصل بنا‬
‫احلال إىل هذا الوضع املزري ألن النقود ال تلد نقود ًا »‪.‬‬
‫وتقدر حجم األصول املالية للصناعة املرصفية اإلسالمية عام ‪ 2008‬م بمبلغ ‪ 450‬مليار‬
‫دوالر إضافة إىل حوايل ‪ 200‬مليار دوالر حجم الصناعة املالية اإلسلامية باملصارف التقليدية‬
‫الت�ي تق�دم معاملات مالية متوافق�ة مع أح�كام الرشيعة ‪ ،‬وتتراوح معدالت النمو الس�نوي‬
‫للصناعة املرصفية اإلسالمية بني ‪ % 20 - % 15‬سنويا ‪.‬‬
‫وق�د توقعت الدراس�ة الت�ي أعدها البنك اإلسلامي للتنمي�ة مع جملس اخلدم�ات املالية‬
‫اإلسلامية بامليزيا عن توقعات الصناعة املالية اإلسالمية خالل العرش سنوات املقبلة ‪-2006‬‬
‫‪2015‬م أن يبل�غ حجم الصناعة املرصفية ع�ام ‪ 2010‬مبلغ ‪ 1.4‬تريليون دوالر وعام ‪2015‬‬
‫مبل�غ ‪ 2.8‬تريلي�ون دوالر ‪ ،‬وق�د أظه�رت أن مع�دل النمو الس�نوي للعرش س�نوات املاضية‬
‫يرتاوح بني ‪ %15- %10‬س�نويا ‪ ،‬مع توقعات للدراس�ة بأن نس�بة غري قليلة من اخلدمات املالية‬
‫ املجلس العام للبنوك واملؤسسات املالية اإلسالمية ‪ ،‬البحرين ‪ ،‬عام ‪ 2009‬م ‪.‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫التقليدي�ة ب�دول جمل�س التعاون اخلليجي س�وف تتحول لتصب�ح متوافقة مع أح�كام الرشيعة‬
‫اإلسالمية ‪.‬‬
‫ه�ذه املليارات املس�تخدمة يف التمويل حاليا وس�ابقا تعتمد يف املقام األول عىل اس�تخدام‬
‫مع�دل س�عر الفائدة يف حتديد ربحية التمويل وخاصة يف معاملات البيوع اآلجلة مثل املرابحة‬
‫والبيع بالتقسيط واإلجارة ‪ ،‬حيث ال يوجد مؤرش ربحية إسالمي يمكن استخدامه يف احتساب‬
‫الربحي�ة ‪ ،‬وهو مش�كلة س�وف تقابل الرتيلي�ون القادمة يف حال�ة عدم توفر البديل اإلسلامي‬
‫الحتساب الربحية ‪.‬‬
‫هدف البحث ‪:‬‬
‫هيدف هذا البحث إىل حتقيق جمموعة من املقاصد األساسية من أمهها ما ييل‪.:‬‬
‫‪ -‬بي�ان مفه�وم مؤرش س�عر الفائدة وم�دي احلاجة إىل وج�ود مؤرش بديل عن اس�تخدام‬
‫الليبور يف املصارف اإلسالمية ‪.‬‬
‫ بيان طبيعة التمويل اإلسالمي واختالفه عن القرض بفائدة ‪.‬‬‫ تقييم البدائل املطروحة كبديل لسعر الفائدة ‪.‬‬‫‪ -‬حماول�ة إجي�اد مؤرش إسلامي الحتس�اب الربحي�ة بديل لس�عر الفائدة الس�تخدامه يف‬
‫احتساب ربحية متويل البيوع اآلجلة باملصارف اإلسالمية ‪.‬‬
‫ البن�ك اإلسلامي للتنمي�ة ‪ ،‬صناعة اخلدمات املالية اإلسلامية ( اخلطة الرئيس�ية العامة للعرش س�نوات‬
‫‪ ، ) 2015 -2006‬عام ‪ 2006‬م‪.‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫خطة البحث‪:‬‬
‫لقد خطط هذا البحث ليقع يف ثالثة مباحث نظمت عىل النحو التايل‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬أمهية وجود مؤرش إسالمي للتعامالت اآلجلة‪.‬‬
‫املبحث الثاين‪ :‬مفهوم التمويل املرصيف اإلسالمي‪.‬‬
‫املبحث الثالث‪ :‬املؤرش اإلسالمي املقرتح الحتساب الربحية باملصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫ولقد تم ختام البحث باخلالصة وأهم التوصيات وقائمة بأهم املراجع‪.‬‬
‫***‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫املبحث األول‬
‫أهمية وجود مؤشر إسالمي للتعامالت اآلجلة‬
‫ متهـــيد‪:‬‬‫تع�د الربحي�ة م�ن أهم مؤرشات نج�اح املص�ارف وهدف ه�ام للمحافظة عىل اس�تمرار‬
‫مسيرة البنوك‪ ،‬وهو هدف أسايس أيضا للمصارف اإلسلامية ولكن يف ضوء أحكام الرشيعة‬
‫اإلسالمية‪.‬‬
‫ويع�د الربح أحد أهم دوافع اختاذ قرار االس�تثامر والتمويل ‪ ،‬وتس�تخدم البنوك التقليدية‬
‫م�ؤرش الليب�ور عند اإلقراض للمتعاملني وبناء علية يتم حتديد مؤرش س�عر الفائدة عىل الودائع‬
‫ألجل والذي يتحدد وفقا للمبلغ مرضوبا يف املدة مرضوبا يف س�عر الفائدة واملس�تمد من س�عر‬
‫الليب�ور وحت�دد ربحي�ة البن�ك وفقا لس�عر الفائدة وه�و الفرق بني س�عر الفائدة املدينة وس�عر‬
‫الفائدة الدائنة‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬تعريف الليبور ‪:‬‬
‫يع�د الليبور من أكثر املؤرشات املالية العاملية املس�تخدم يف اإلق�راض وهو اختصار لعبارة‬
‫‪ LANDON INTERBANK OFFERED RATE‬وه�و يمث�ل جمموعة معدالت أس�عار‬
‫الفائدة عىل القروض املتبادلة بالعمالت الرئيسية بني البنوك الدولية يف سوق لندن ‪ ،‬ويتم يف كل‬
‫يوم عمل رس�مي حس�اب ‪ 150‬معدال ل ( الليبور ) أي ‪ 15‬معدال حسب املدة (يوم ‪ ،‬أسبوع ‪،‬‬
‫أس�بوعان ‪ ، ،‬ومن شهر إىل ‪ 12‬ش�هر ) ‪ ،‬وذلك لعرش عمالت رئيسية هي (اجلنية اإلسرتليني ‪،‬‬
‫الدوالر األمريكي ‪ ،‬الني الياباين ‪ ،‬الفرنك السويرسي ‪ ،‬الدوالر الكندي ‪ ،‬الدوالر االسرتايل ‪،‬‬
‫اليورو ‪ ،‬الكرونا الدنمركية ‪ ،‬الكرونا السويدية ‪ ،‬والدوالر النيوزلندي) ‪.‬‬
‫ د ‪ .‬حممد السحيباين ‪ ،‬بدائل الفائدة ‪ ،‬جريدة االقتصادية ‪ ،‬إبريل ‪ 2007‬م ‪ ،‬العدد ‪.4941‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪10‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫وتت�وىل مجعي�ة االقتصاديين الربيطانيين ) ‪BBA ( British Bankers Association‬‬
‫وبالتشاور مع عدد من البنوك الربيطانية تشكيل جلنة من ‪ 8‬بنوك عىل األقل لتكون اجلهة املرجعية‬
‫لتثبيت الليبور ‪ ،‬وتقوم البنوك الثامنية بتس�جيل مقرتحاهتا عىل الشاش�ة وتقوم اللجنة باس�تبعاد‬
‫متقرح�ات األرق�ام األعىل واألدنى وجيري أخذ متوس�ط الرقمني ‪ ،‬ويكون ذلك املتوس�ط هو‬
‫معدل الليبور لذلك اليوم ‪ ،‬ويتم حتديد الليبور عىل هذا األس�اس يوميا وجيري نرشة يف العديد‬
‫من ش�بكات األخبار وأوهلم ش�بكة رويرت العاملي�ة ‪ ،‬ويتم تثبيت الليبور بس�بع عمالت دولية ‪،‬‬
‫ويمكن الرجوع إىل ذلك من خالل املوقع ‪. www.BBA.UK‬‬
‫ويف إيض�اح آخ�ر ملفه�وم الليبور أفاد أحد أس�اتذة االقتصاد أن الليب�ور يمثل جمموعة من‬
‫معدالت أس�عار الفائدة عىل القروض املتبادلة بالعمالت الرئيس�ية بني البنوك الدولية يف سوق‬
‫لن�دن ‪ ،‬مشيرا إىل أنه قد بدأ حتديد معايريه رس�ميا مع بداية ع�ام ‪ 1986‬م ‪ ،‬وذلك للحاجة إىل‬
‫معدل مرجعي يمكن أن يعول علية عند التعامل باملشتقات املالية ‪.‬‬
‫وتس�تخدم العديد من الدول العربية س�عر الفائدة كمؤرش لعمليات اإلقراض بني البنوك‬
‫املحلية مثل الليبور ( ‪ ) Libor‬ويطلق علية ( ‪ ) Interbank Rate‬ومنها السعودية ويطلق علية‬
‫( ‪ )Sibor‬وأيضا مرص ويطلق علية ( ‪. )Caibor‬‬
‫وق�د وجهت العديد من االنتق�ادات من قبل االقتصاديني هلذا امل�ؤرش ‪ ،‬وهناك من يعيب‬
‫ه�ذا امل�ؤرش ويرى أنه معوق لرأس املال واالس�تثامر والنمو مثل كينز ود ‪ /‬ش�اخت مدير بنك‬
‫الرايخ األملاين السابق ‪.‬‬
‫ د‪ .‬م�ويس أدم ‪ ،‬مؤرش إسلامي للتعامل اآلجل بديال عن م�ؤرش الفائدة ‪ ،‬ندوة الربكة الثانية والعرشين ‪،‬‬
‫البحرين يونيه ‪2002‬م‪ ،‬ص ‪.5‬‬
‫ د ‪ .‬حممد السحيباين ‪ ،‬بدائل الفائدة ‪ ،‬جريدة االقتصادية ‪ ،‬إبريل ‪ 2007‬م ‪ ،‬العدد ‪.4941‬‬
‫ د ‪ .‬حسين ش�حاتة ‪ ،‬نحو مؤرش إسالمي للمعامالت املالية اآلجلة مع التطبيق عىل املصارف اإلسالمية ‪،‬‬
‫ندوة الربكة الثانية والعرشين ‪ ،‬البحرين يونيه ‪2002‬م‪ ،‬ص ‪. 2‬‬
‫ د ‪ .‬املرجع السابق ‪ ،‬ص ‪.2‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪11‬‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫وقد أمجعت املجامع الفقهية عىل حتريم سعر الفائدة ‪ ،‬وقد جاء قرار جممع الفقه اإلسالمي‬
‫الدويل بجدة رقم ( ‪ ) 3‬والصادر يف املؤمتر الثاين بجدة يف ديسمرب عام ‪ 1985‬م بالنص عىل « أن‬
‫كل زيادة أو فائدة عىل الدين الذي حل أجله وعجز املدين عن الوفاء به مقابل تأجيله ‪ ،‬وكذلك‬
‫الزيادة أو الفائدة عىل القرض منذ بداية العقد هاتان الصورتان ربا حمرم رشعا » ‪.‬‬
‫ثاني ًا ‪ :‬املشكالت الناشئة عن استخدام مؤرش الفائدة باملصارف اإلسالمية ‪:‬‬
‫يوج�ه للمصارف اإلسلامية العديد من االنتقادات نتيجة اس�تخدام مؤرش س�عر الفائدة‬
‫(الليبور) يف احتساب الربحية عىل التمويل اآلجل ‪ ،‬حيث تقوم املصارف اإلسالمية باالسرتشاد‬
‫بس�عر الفائدة ( الليبور ) مضاف ًا إليه ‪ %1‬أو ‪ %2‬بغرض احتس�اب ربحية املرصف من التمويل ‪،‬‬
‫ومن تلك االنتقادات ما ييل ‪.‬‬
‫‪ -1‬يتن�در بعض املرصفيين التقليديني الذي�ن يلمزون إىل أن املصارف اإلسلامية ما هي‬
‫إال خدع�ة ظاهره�ا البيوع وباطنها الربا مس�تدلني يف ذلك باش�تامل عقودها املؤجلة عىل س�عر‬
‫الليبور‪.‬‬
‫‪ -2‬أش�ار أحد خرباء االقتصاد اإلسلامي إىل أن االسرتشاد بس�عر الفائدة يعكس اجلهل‬
‫بما ينبغ�ي أن تق�وم به املصارف اإلسلامية م�ن دور حيوي يف توزي�ع املوارد املتاح�ة لدهيا بني‬
‫االستخدامات املختلفة وفقا ملعدالت الربحية املتوقعة ‪ ،‬وتبعا لالحتياجات اإلنتاجية االجتامعية‬
‫الرشيدة وليس تبعا لسعر فائدة أصم ‪.‬‬
‫إضافة إىل ذلك فأن س�عر الفائدة اجلاري حتى وإن كان جمرد نس�بة مئوية صامء فهو الرمز‬
‫األسايس للنظام الربوي فكيف يسرتشد به يف النشاط املرصيف اإلسالمي ؟ ‪.‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪12‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫كام أن االسرتش�اد بس�عر الفائدة حيمل دليال واضحا عىل عدم وجود معيار حقيقي حيتكم‬
‫إليه يف حتديد هامش الربح يف معامالت البنوك اإلسالمية ‪.‬‬
‫‪ -3‬كش�فت دراس�ة نرشهتا وزارة اخلزانة األمريكية أن البنوك الت�ي حترم الفائدة بدأت يف‬
‫االنتشار يف البلدان اإلسالمية والغربية إال أهنا ال تزال مقيدة بحاجتها إىل تقليد وتطبيق الطرق‬
‫املالية الغربية ‪ ،‬وتقول الدراس�ة أن أس�لوب عمل التمويل اإلسالمي ما هو إال إعادة جتديد مع‬
‫حتسني طفيف ملا سبق أن استعملته العجلة املالية الغربية ‪ ،‬والسعر الذي يتفق علية بني املرصف‬
‫والعميل يف عمليات البيع هو أب معدالت الفائدة التقليدية ‪.‬‬
‫‪ -4‬عدم املصداقية مع املتعاملني ‪ ،‬حيث الحظ العديد من املتعاملني إىل أن معدل الربحية‬
‫املحص�ل نتيج�ة التمويل اإلسلامي يس�اوي إن مل يكن أكثر قليال من س�عر الفائدة املس�تخدم‬
‫بالبن�وك التقليدية ‪ ،‬وخاصة مع عدم وجود حجة قوية الس�تخدامه نظرا لالختالف الكبري بني‬
‫طبيعة التمويل اإلسالمي والتقليدي ‪.‬‬
‫‪ - 5‬كام يعد سعر الفائدة من أهم أسباب أزمة الرهن العقاري ‪ ،‬حيث تم االقرتاض بسعر‬
‫فائ�دة منخف�ض عند منح القرض برشط زيادته مع زيادة س�عر الفائدة م�ن قبل البنك املركزي‬
‫الفيدرايل ‪ ،‬ونتيجة لرفع سعر الفائدة خالل عام ‪ 2007‬م توقف املقرتضني عن سداد القروض‬
‫لزيادة أقساط الفوائد بقيمة أكرب من قيم األصول العقارية ‪.‬‬
‫ثالث ًا‪ :‬مدى احلاجة إىل وجود معدالت ربحية بدي ً‬
‫ال عن استخدام مؤرش الفائدة باملصارف اإلسالمية ‪:‬‬
‫أش�ار العدي�د من خرباء العم�ل املرصيف اإلسلامي إىل مدى احلاج�ة إىل وجود معدالت‬
‫ربحية بديال عن استخدام مؤرش الفائدة باملصارف اإلسالمية ومن تلك اآلراء ما ييل‪:‬‬
‫ د ‪ .‬عبد الرمحن يرسي ‪ ،‬نقال عن د ‪ /‬مويس آدم ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.12‬‬
‫ جريدة االقتصادية ‪ ،‬أكتوبر ‪ 2006‬م ‪ ،‬العدد ‪.4763‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪13‬‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫‪ -1‬أش�ارت دراسة قام هبا املعهد اإلسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك اإلسالمي‬
‫للتنمي�ة ب�أن من أهم التحدي�ات التي تواجه املصارف اإلسلامية هي وجود م�ؤرش للربحية ‪،‬‬
‫حيث إن أهم املشكالت هي االنتقادات التي توجه للصناعة املرصفية اإلسالمية الستخدامها‬
‫معدل العائد الثابت يف التمويل ‪.‬‬
‫‪ -2‬أشار أحد خرباء التمويل اإلسالمي إىل أن هناك حاجة إىل معدالت بديلة لسعر الفائدة‬
‫نظرا ألن س�عر الفائدة يعمل عىل عدم اس�تقرار االقتصاديات ‪ ،‬باإلضافة إىل أن عدم اس�تقالل‬
‫األنظمة النقدية لبعض الدول وارتباطها بالدوالر مما يؤدي إىل ازدياد التذبذب ‪.‬‬
‫‪ -3‬عدم مالئمة سعر الليبور لطبيعة عمل املصارف اإلسالمية حيث أنه وفقا لالقتصاديات‬
‫الغربية فأن الليبور يعد أساس�ا مؤرش يعكس تكلفة استخدام األموال التي تستخدمها البنوك ‪،‬‬
‫وهذا خيتلف مع طبيعة عمل املصارف اإلسالمية حيث ال يوجد لدهيا أصال تكلفة أموال ‪.‬‬
‫وي�رى الباح�ث أن مش�كلة س�عر الفائدة ال تظه�ر يف جمال ودائ�ع االس�تثامر يف املصارف‬
‫اإلسلامية حيث إن األرباح املوزعة عىل حس�ابات االستثامر تتحدد وفق نتائج النشاط الفعلية‬
‫والناجتة عن أنش�طة املرصف املختلفة من متويل واس�تثامرات داخلية وخارجية ‪ ،‬حيث العالقة‬
‫بني املرصف وأصحاب رؤؤس األموال حيكمها عقد املضاربة الرشعي القائم عىل قاعدة الغنم‬
‫بالغرم ( الربح مقابل اخلسارة ) ‪ ،‬كام حيكم احلسابات اجلارية عقد القرض احلسن والذي يضمن‬
‫بموجبة املرصف لرأس املال مع حتمله لربحية أو خسارة املال‪.‬‬
‫‪ -4‬جاء يف التوصيات الصادرة عن ندوة « مش�اكل البنوك اإلسلامية « التي نظمها جممع‬
‫الفقه اإلسلامي واملعهد اإلسلامي للبحوث والتدريب عام ‪ ، 1993‬والذي جاءت التوصية‬
‫ د ‪ .‬طارق اهلل خان وآخرون ‪ ،‬التحديات التي تواجه العمل املرصيف اإلسلامي ‪ ،‬ورقة مناس�بات رقم ‪، 2‬‬
‫املعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب ‪ -‬التابع للبنك اإلسالمي للتنمية ‪ ،‬عام ‪ 2001‬م ‪ ،‬ص ‪.75‬‬
‫ د ‪.‬أسامة عثامن ‪ ،‬ثامر التمويل اإلسالمي ‪ ،‬جريدة االقتصادية ‪ ،‬إبريل ‪ 2007‬م ‪ ،‬العدد ‪.4943‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪14‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫فيه برضورة اإلرساع بإجياد املؤرش املقبول إسلاميا الذي يكون بديال عن مراعاة س�عر الفائدة‬
‫الربوي يف حتديد هامش الربح يف املعامالت ‪.‬‬
‫يضاف إىل ما س�بق أن من أهم جماالت اس�تخدام مؤرش الربحي�ة يف الصناعة املرصفية هو‬
‫قطاع التمويل والذي خيتلف كليا يف املصارف اإلسالمية عنه باملصارف التقليدية وهو ما سوف‬
‫نتناوله يف املبحث التايل‪.‬‬
‫***‬
‫ د ‪.‬مويس آدم ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.7‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪15‬‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫املبحث الثاني‬
‫مفهوم التمويل املصريف اإلسالمي‬
‫ متهــيد‪:‬‬‫خيتص هذا املبحث ببيان مفهوم التمويل املرصيف اإلسالمي وطبيعته املتميزة والتي ختتلف‬
‫عن طبيعة التمويل بالبنك التقليدي والذي يس�تلزم وجود مؤرشات ربحية تتناس�ب مع طبيعة‬
‫وآلي�ة عم�ل املصارف اإلسلامية وأن�واع الصيغ التمويلي�ة مثل املرابح�ة ‪ ،‬املش�اركة بأنواعها‬
‫( املتناقص�ة ‪ ،‬املتغيرة ‪ ،‬الثابت�ة ) ‪ ،‬املضارب�ة ‪ ،‬اإلج�ارة ‪ ،‬االس�تصناع ‪ ،‬الس�لم إىل غري ذلك من‬
‫املستخدمة يف منح التمويل للمتعاملني ‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬مفهوم التمويل يف الفكر االقتصادي اإلسالمي‪:‬‬
‫مفهوم مصطلح التمويل لغة‪:‬‬
‫يف النظر إىل التعريف اللغوي لكلمة متويل نجد أهنا مش�تقة من املال نفس�ه‪ ،‬وعىل هذا فإن‬
‫التعري�ف اللغ�وي املجرد للتموي�ل من جهة املمول (املعطي) هو بذل امل�ال‪ ،‬ومن جهة املتمول‬
‫(اآلخ�ذ) ه�و احلصول عىل املال ‪ .‬والتمويل لغة مصدر «مول» أي قدم له ما حيتاج من مال‪،‬‬
‫واملمول أن يتفق عىل عمل ما‪ ،‬ومتولت كثر مالك ‪.‬‬
‫مفهوم التمويل يف املرصفية اإلسالمية ‪:‬‬
‫هناك تعريفات متعددة للتمويل اإلسالمي نعرض أمهها عىل النحو التايل ‪:‬‬
‫ د‪ .‬رياض اخلليفي‪ ،‬التمويل اإلسالمي مفهومة وضوابطه‪ ،‬بحث غري منشور ‪ ،‬الكويت ‪ ،2005‬ص ‪18‬‬
‫ ابن منظور لسان العرب‪ ،‬باب امليم ‪ ،‬دار احلديث ‪ ،‬القاهرة‪ ، 2003 ، ،‬ص ‪. 403‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪16‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫‪ -‬يعرفه أحد الباحثني عىل أنه الثقة التي يوليها املرصف اإلسلامي للمتعامل معه إلتاحة‬
‫مبلغ معني من املال الستخدامه وفق صيغة رشعية حمددة يف غرض حمدد خالل فرتة معينة ويتم‬
‫التعامل فيه برشوط حمددة مقابل عائد مادي متفق عليه ‪.‬‬
‫ويرى الباحث أن هذا التعريف حدد االئتامن املرصيف اإلسلامي فقط يف جمرد إتاحة مبلغ‬
‫من املال لالستخدام وهو ما يتناىف مع طبيعة عمل املصارف اإلسالمية التي يمكن هلا أن تتملك‬
‫بضائ�ع ثم تعي�د بيعها للعمي�ل (مرابحة) أو القيام بإنش�اء وتصنيع منتج (اس�تصناع) أو متلك‬
‫وتأجري أصل للعميل عن طريق اإلجارة‪.‬‬
‫‪ -‬كام ينظر إليه أحد الباحثني عىل أنه « متلك موضوع التمويل ثم إعادة متليكه إىل املستفيد حاالً‬
‫أو مؤج ً‬
‫ال بعوض معلوم ورشوط معينة تتفق مع أحكام ومبادئ الرشيعة اإلسالمية‪. » ‬‬
‫ويرى الباحث أن هذا التعريف قد حدد التمويل اإلسالمي فقط يف عمليات الرشاء والبيع‬
‫عن طريق متلك املصارف اإلسالمية لسلعة ثم إعادة بيعها للعميل بربحية حاالً أو مؤج ً‬
‫ال ‪ ،‬أي‬
‫رك�ز على صيغة املرابح�ة ألجل لآلمر بالشراء ‪ ،‬وقد أمهل ه�ذا التعريف باقي صي�غ التمويل‬
‫اإلسالمية مثل املشاركة والسلم واإلستصناع واإلجارة‪.‬‬
‫‪ -‬وي�رى أح�د الباحثين أن التمويل اإلسلامي ه�و « تقديم ث�روة عيني�ة أو نقدية بقصد‬
‫االسترباح م�ن مالكه�ا إىل ش�خص آخ�ر يديرها ويتصرف فيه�ا لقاء عائ�د تبيح�ه األحكام‬
‫الرشعية‪.» ‬‬
‫ د‪ .‬عبد الفتاح حممد فرح ‪ ،‬مرجع سابق ص‪. 7‬‬
‫ د‪ .‬رياض اخلليفي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.19‬‬
‫ د‪ .‬من�ذر قح�ف ‪ ،‬مفهوم التمويل يف االقتصاد اإلسلامي‪ ،‬املعهد اإلسلامي للبح�وث والتدريب التابع‬
‫للبنك اإلسالمي للتنمية ‪ ،‬بحث ‪ ، 13‬ط ‪ ، 2004‬ص ‪. 12‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪17‬‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫وي�رى الباح�ث أن هذا التعريف اقترص فقط عىل جمرد تقدي�م املال بغرض الربح الرشعي‬
‫دون النظر إىل اجلوانب التنموية أو إىل أسلوب تقديم هذا التمويل‪.‬‬
‫‪ -‬وينظر أحد الباحثني إىل التمويل اإلسالمي عىل أنه « إعطاء املال من خالل إحدى صيغ‬
‫االستثامر اإلسالمية من مشاركة أو مضاربه أو نحوها »‪.‬‬
‫ويرى الباحث أن هذا التعريف حيد من عمل املصارف اإلسلامية يف جمرد إعطاء املال من‬
‫خالل صيغة متويل فقط دون النظر إىل العوائد التنموية االستثامرية لتمويل األنشطة‪.‬‬
‫* خيلص الباحث من التعاريف السابقة إىل أن معني التمويل اإلسالمي يدور حول ‪:‬‬
‫تقديم متويل عيني أو معنوي إىل املنش�آت املختلفة بالصيغ التي تتفق مع أحكام ومبادئ‬
‫الرشيع�ة اإلسلامية ووفق معايري وضوابط رشعية وفنية لتس�اهم بدور فع�ال يف حتقيق التنمية‬
‫االقتصادية واالجتامعية‪.‬‬
‫ثاني ًا‪ :‬ضوابط استثامر املال يف الرشيعة‪:‬‬
‫تضمنت الرشيعة اإلسلامية العديد من الضوابط الرشعية التي تكفل حس�ن استثامر املال‬
‫وتنميته من أمهها ما ييل‪-:‬‬
‫‪ .1‬ضابط املرشوعية احلالل ‪:‬‬
‫ويعني ذلك أن يكون جمال املرشوع الصغري حالالً طيب ًا ودليل ذلك من القرآن قول اهلل عز‬
‫وج�ل‪ ﴿ :‬ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ‬
‫ﭶ ﭷﭸ ﴾ [النساء‪ :‬آية ‪.]29‬‬
‫ د‪ .‬على حم�ي الدين القرة داغي ‪ ،‬طرق بديلة لتمويل رأس امل�ال العامل‪،‬ندوة الربكة ‪ ، 25‬أكتوبر ‪2004‬‬
‫جدة ‪ ،‬ص ‪. 61‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪18‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫وقوله تبارك وتعاىل‪ ﴿ :‬ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﴾ [البقرة‪.]276 :‬‬
‫لذلك جيب التأكد من أن نشاط املرشوع الصغري حالالً طيب ًا‪.‬‬
‫‪ .2‬ضابط حتقيق مقاصد الرشيعة اإلسالمية‪:‬‬
‫يقص�د باملقاص�د الرشعية بأهنا « املعاين واحلكم التي أرادها الش�ارع من ترشيعاته لتحقيق‬
‫مصالح اخللق يف الدنيا واآلخرة » ‪ .‬ولقد حدد أبو حامد الغزايل مقاصد الرشيعة يف مخس هي‪:‬‬
‫«‪ ‬أن حيفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم وماهلم » وهي املسامة بالرضوريات‪.‬‬
‫ويعني ذلك أن ترتبط املرشوعات الصغرية هبذه املقاصد ‪.‬‬
‫‪ .3‬ضابط املحافظة عىل املال ومحايته من املخاطر ‪:‬‬
‫لقد أمرنا اإلسالم باملحافظة عىل املال وعدم تعريضه للهالك والضياع وال نعطيه للسفهاء‪،‬‬
‫فقال تبارك وتعايل‪ ﴿ :‬ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﴾ [النس�اء‪ :‬آية ‪ .]5‬كام قال رس�ول اهلل ﷺ‪ « :‬من‬
‫مات دون ماله فهو ش�هيد »‪ .‬كام أمرنا بأن نس�تثمر املال وننميه حتى مال اليتيم فقال رس�ول اهلل‬
‫ﷺ « من ويل يتيم ًا فليتجر له يف ماله وال يرتكه حتى تأكله الصدقة » رواه البيهقي‪.‬‬
‫‪ .4‬ضابط االلتزام باألولويات اإلسالمية‪:‬‬
‫لق�د تضمن�ت الرشيعة اإلسلامية أولويات االس�تثامر ورتبه�ا اإلمام الش�اطبي يف ثالث‬
‫مراتب هي « الرضوريات واحلاجيات والتحسينات »‪.‬‬
‫ د‪ .‬رياض اخلليفي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪ 22‬جدة أكتوبر ‪ ،2004‬ص ‪.16‬‬
‫ د‪ .‬ري�اض اخلليف�ي‪ ،‬املقاص�د الرشعي�ة وأثرها يف فق�ه املعامالت املالية‪ ،‬جمل�ة جامعة املل�ك عبدالعزيز‪،‬‬
‫االقتصاد اإلسالمي‪ ،‬جملد ‪ 17‬عدد ‪ 1425/1‬ص ‪. 10‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪19‬‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫ولذلك ال جي�وز إعطاء األولوية لتمويل املرشوعات الرتفيهية قبل متويل املرشوعات التي‬
‫تلبي االحتياجات الرضورية للمجتمع‪.‬‬
‫‪ .5‬ضابط تنمية املال بالتقليب وعدم االكتناز ‪:‬‬
‫لق�د أمرنا اهلل ع�ز وجل بتجنب اكتن�از املال‪ ،‬فقال تب�ارك وتعاىل‪ ﴿ :‬ﮂ ﮃ‬
‫ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﴾ [التوبة‪ :‬آية ‪.] 34‬‬
‫وكان لنظام زكاة املال دور هام يف منع االكتناز‪ ،‬وأمر الويص عىل مال اليتيم باستثامره حتى‬
‫ال تأكله الصدقة عىل النحو السابق بيانه‪.‬‬
‫‪ .6‬ضابط التدوين املحاسبي حلفظ احلقوق ‪:‬‬
‫لق�د أمرن�ا اهلل عز وجل بتدوين املعاملات فقال تبارك وتع�اىل‪ ﴿ :‬ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ‬
‫ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ‪[ ﴾ ...‬البق�رة‪ :‬آي�ة ‪ .]282‬كام اهتم فقهاء اإلسلام بفقه‬
‫الكتابة‪ ،‬ولقد احتوى الرتاث اإلسالمي عىل قرائن إلثبات ذلك‪.‬‬
‫‪ .7‬ضابط التوثيق حلفظ احلقوق ‪:‬‬
‫لق�د أمرنا اهلل عز وجل بتوثيق العقود واإلش�هاد عليها‪ ،‬فق�ال عز وجل‪ ﴿ :‬ﯨ ﯩ‬
‫ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﴾ [البقرة‪ :‬آية ‪.]282‬‬
‫وقال تعاىل‪ ﴿ :‬ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﴾ [البقرة‪ :‬آية ‪.]282‬‬
‫وتأسيس ًا عىل ذلك جيب أن تكتب وتوثق العقود واملعامالت‪.‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪20‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫‪ .8‬ضابط أداء حق اهلل يف املال وهو الزكاة ‪:‬‬
‫تع�د زكاة املال فريضة رشعية‪ ،‬ومن أهم مقومات النظام االقتصادي اإلسلامي ‪ ،‬ودليل‬
‫ذل�ك ق�ول اهلل تب�ارك وتع�اىل‪ ﴿ :‬ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ‪﴾ ‬‬
‫[النور‪ :‬آية ‪. ]56‬‬
‫ثالث ًا‪ :‬السامت املميزة للتمويل اإلسالمي ‪:‬‬
‫يتميز التمويل يف املصارف اإلسالمية بالعديد من السامت من أمهها ‪:‬‬
‫‪ - 1‬التع�دد والتنوع بام يوفر أس�اليب تتناس�ب مع كافة احتياج�ات ومتطلبات املتعاملني‬
‫م�ع املصارف اإلسلامية ‪ ،‬حيث بلغ ع�دد الصيغ التمويلية املس�تخدمة باملصارف اإلسلامية‬
‫نحو مخس�ة عرش صيغة متويلية وهي « املرابحة ‪ ،‬املش�اركة بأنواعها ( املتناقصة املنتهية بالتملك ‪،‬‬
‫املتغرية ‪ ،‬الثابتة املنتهية ‪ ،‬الثابتة املستمرة ) ‪ ،‬املضاربة ‪ ،‬اإلجارة ‪ ،‬االستصناع ‪ ،‬السلم ‪ ،‬املتاجرة‪،‬‬
‫البيع بالعمولة ‪ ،‬البيع بالوكالة ‪ ،‬البيع اآلجل ‪ ،‬التورق و االستثامر املبارش‪.‬‬
‫‪ - 2‬متس�ك إدارة املصارف اإلسلامي باملفهوم احلقيقي للنقود باعتبارها وس�يلة وليست‬
‫سلعة حيث أن النقود كام قال ابن القيم‪ :‬هي رؤوس أموال وجدت ليتجر هبا ال فيها‪.‬‬
‫‪ - 3‬رب�ط املرشوعات التي يقوم املرصف بتمويلها باالحتياجات احلقيقية للمجتمع عم ً‬
‫ال‬
‫بأولويات االستثامر يف الرشيعة كام رتبها الشاطبي‪ « :‬الرضوريات واحلاجيات والتحسينات »‪.‬‬
‫ ً‬
‫نقال بترصف عن ‪:‬‬
‫ مصطفى كامل طايل‪ ،‬القرار االس�تثامري يف البنوك اإلسلامية ‪ ،‬مطابع غبايش ‪ ،‬القاهرة ‪، 1999 ،‬‬‫صـ‪.213‬‬
‫ حممد عبد احلليم ‪ ،‬أساليب التمويل اإلسالمية للمرشوعات الصغرية ‪ ،‬مركز صالح كامل ‪ ،‬جامعة‬‫األزهر ‪ ، 2004 ،‬ص ‪.8‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪21‬‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫‪ - 4‬االلت�زام بأح�كام الرشيع�ة اإلسلامية إباحة أو منع ًا يف خمتلف األنش�طة االس�تثامرية‬
‫للمرصف اإلسالمي‪.‬‬
‫‪ - 5‬إن مجيع األس�اليب تضمن اس�تخدام التمويل يف االقتصاد احلقيق�ي بمعنى توجيهها‬
‫إلنتاج وتوزيع السلع واخلدمات‪.‬‬
‫‪ - 6‬حتقيق العدالة بني طريف املعاملة االستثامرية‪.‬‬
‫***‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪22‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫املبحث الثالث‬
‫املؤشر اإلسالمي املقرتح‬
‫الحتساب الرحبية باملصارف اإلسالمية‬
‫ متهـــيد‪:‬‬‫خيتص هذا املبحث بتناول البدائل التي استطاع الباحث التوصل إليها والتي تم طرحها‬
‫كبدي�ل ملؤرش اس�تخدام س�عر الفائ�دة والتحفظات ح�ول إمكاني�ة اس�تخدامها باملصارف‬
‫اإلسلامية‪ ،‬كام س�يحاول الباحث طرح تصور مبدئي قابل للدراس�ة والتعديل والتطوير يف‬
‫حماول�ة إلجياد مؤرش إسلامي مقب�ول يمكن اس�تخدامه لتحديد ربحي�ة التعامالت اآلجلة‬
‫باملصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫ويود الباحث أن يؤكد عىل أن مش�كلة اس�تخدام مؤرش س�عر الفائدة يف احتس�اب ربحية‬
‫املصارف اإلسلامية تظهر بش�كل أس�ايس عند التمويل باس�تخدام صيغ البيوع اآلجلة والتي‬
‫ترتب�ط بمبلغ الرشاء وم�دة التمويل ثم حتديد مبلغ البيع ‪ ،‬وال تظهر هذه املش�كلة عند التمويل‬
‫عن طريق صيغ املشاركات والتي تعتمد يف احتساب الربحية عىل حتديد نسب مئوية من األرباح‬
‫املتوقعة والتي نأمل يف القريب العاجل أن تزيد نسبة تلك الصيغ باملقارنة لباقي الصيغ التمويلية‬
‫األخ�رى حيث ال تش�كل نس�بة املش�اركة واملضاربة أكثر م�ن ‪ %3‬من حجم التمويل بالس�وق‬
‫السعودي ‪ ،‬وهي نسبة ال ختتلف كثري ًا عن باقي املصارف اإلسالمية بالدول األخرى ‪.‬‬
‫كما يؤك�د الباحث عىل أن إجياد مؤرش ربحية للمصارف اإلسلامية يوجد خمرج كبري عند‬
‫اس�تثامر الس�يولة الفائضة بني املصارف اإلسالمية بدي ً‬
‫ال عن س�عر الفائدة املستخدم بني البنوك‬
‫التقليدية لفوائض السيولة ‪.‬‬
‫ولقد خطط هذا املبحث بحيث يشتمل عىل ما ييل‪:‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪23‬‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫أوالً‪ :‬البدائل املقرتحة من قبل اخلرباء كبديل لسعر الفائدة‪.‬‬
‫ثاني ًا‪ :‬الرشوط واملعايري الواجب توافرها يف املؤرش املستخدم‪.‬‬
‫ثالث ًا‪ :‬نحو إجياد مؤرش إسالمي بديل لسعر الفائدة‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬البدائل املقرتحة من قبل اخلرباء كبديل لسعر الفائدة ‪:‬‬
‫ق�دم العدي�د م�ن خبراء الصناع�ة املرصفية اإلسلامية العدي�د م�ن البدائل الت�ي يمكن‬
‫استخدامها كمؤرش بديل لسعر الفائدة ومن تلك البدائل ما ييل ‪.‬‬
‫‪ -1‬استخدام معدل العائد املوزع عىل حسابات االستثامر‪:‬‬
‫يقترح الدكت�ور حممد عبد احلليم أنه دفعا للبس ودرء للش�بهات يمكن أن تس�مي الفائدة‬
‫باس�م معدل األرب�اح وتعد جداول رياضية على منوال اجلداول التقليدي�ة‪ ،‬ويقرتح كذلك أن‬
‫يكون معدل األرباح هو معدل العائد عىل ودائع وحسابات االستثامر باملصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫ويرى الباحث أنه ال يمكن االعتامد عىل معدل العائد املوزع عىل ودائع وحسابات االستثامر‬
‫باملصارف اإلسالمية لألسباب التالية ‪:‬‬
‫ أن هذا املعدل هو نتيجة األرباح الناشئة عن التمويل‪.‬‬‫‪ -‬يمث�ل هذا املعدل فق�ط نصيب أصحاب الودائع يف األرباح بع�د اقتطاع حصة املرصف‬
‫اإلسالمي كمضارب‪.‬‬
‫‪ -‬إن هذا املعدل ال يأخذ يف االعتبار التكلفة التي يتحملها املرصف اإلسالمي مقابل منح‬
‫هذا التمويل‪.‬‬
‫ د‪ .‬حمم�د عب�د احللي�م ‪ ،‬ود ‪ .‬حممد فتحي ش�حاتة ‪ ،‬املحاس�بة املالية املتخصصة ‪ ،‬كلية جت�ارة األزهر ‪ ،‬عام‬
‫‪ 2000‬م ‪ ،‬ص ‪. 123‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪24‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫‪ -‬ع�ادة م�ا خيض�ع حتديد هذا املؤرش لتدخلات من قبل املرصف من أج�ل زيادة ‪ /‬نقص‬
‫معدل التوزيع وفق توجهات اإلدارة العليا للمرصف اإلسالمي ‪.‬‬
‫‪ -‬هذا املؤرش ال يعرب عن الربحية احلقيقية لالس�تثامر نظرا لقيام إدارة املرصف اإلسلامي‬
‫باخت�اذ س�عر الفائ�دة كم�ؤرش للتوزي�ع ‪ ،‬وتكوي�ن خمصص�ات بالف�ارق ملقابل�ة االنخفاضات‬
‫املستقبلية‪. ‬‬
‫‪ -‬بع�ض إدارات املص�ارف اإلسلامية تتحكم إداريا يف معدل التوزي�ع من خالل التنازل‬
‫أحيان�ا عن حصة املرصف كمض�ارب ألصحاب الودائع من أجل زي�ادة املعدل املوزع كأرباح‬
‫عىل ودائعهم‪.‬‬
‫‪ -2‬استخدام آلية الربح ‪:‬‬
‫يقترح الدكت�ور عبد احلميد الغزايل « أنه يمكن االعتامد عىل آلية الربح كمعيار حيكم إدارة‬
‫س�وق النق�د ‪ ،‬حيث إن�ه ‪ :‬أكثر منطقية فكري ًا ‪ ،‬وأكث�ر عدالة اجتامعي ًا ‪ ،‬وأكثر كف�اءة اقتصادي ًا ‪،‬‬
‫فحص�ة صاح�ب املال يف الربح هي تكلف�ة عنرص رأس املال ‪ ،‬ومن ثم يصب�ح الربح هو املعيار‬
‫الذي حيكم ختصيص املوارد املالية ويضمن االستخدام الكفء يف كافة األنشطة‪.‬‬
‫وقد وجه نقــد هلــذا املقرتح من قبل أحد أس�اتذة االقتصاد اإلسلامي ‪ ،‬حيث أش�ار إىل‬
‫املشكلة تكمن يف حتديد مفهوم الربح ‪:‬‬
‫ هل هو الربح املتوقع من كل مرشوع عىل حدة‪.‬‬‫ هل هو الربح املتوقع من جمموعة مرشوعات تعمل يف نشاط واحد ‪.‬‬‫ د‪ .‬عبد احلميد الغزايل ‪ ،‬األرباح والفوائد املرصفية بني التحليل االقتصادي ‪ ،‬املعهد اإلسلامي للبحوث‬
‫والتدريب ‪ -‬التابع للبنك اإلسالمي للتنمية ‪ ،‬جدة ‪ 1994 ،‬م ‪ ،‬ص ‪. 22‬‬
‫ د‪ .‬حسني شحاتة ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪. 22‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪25‬‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫ أم هل هو الربح املتوقع من جمموع املرشوعات يف كافة األنشطة‪.‬‬‫‪ -3‬معدل ربحية الفرصة البديلة ‪:‬‬
‫يقرتح الدكتور حسني شحاتة استخدام مؤرش معدل الفرصة البديلة ويقصد هبا « الربحية‬
‫الفائت�ة التي كان من املمكن احلصول عليها من اس�تثامر هذا امل�ال يف أفضل املرشوعات البديلة‬
‫املتاحة »‪ ،‬حيث يرتب املرصف اإلسلامي البدائل االس�تثامرية املتاح�ة من حيث األفضلية من‬
‫وجهة نظره ويف ضوء ما لديه من معلومات وما علية من حمددات ‪ ،‬ثم خيتار أحدهم ‪ ،‬ويف هذه‬
‫احلالة تقاس ربحية الفرصة البديلة عىل أساس الربحية املتوقعة من املرشوع التايل ‪.‬‬
‫ويرى الباحث أنه ال يمكن االعتامد عىل هذا املعدل لألسباب التالية ‪:‬‬
‫‪ -‬أن ه�ذا املع�دل يفترض أن املرشوع الت�ايل يامثل املرشوع األول يف كاف�ة اجلوانب وهذا‬
‫عمليا غري مطابق للواقع‪.‬‬
‫ أن تطبيق ذلك يتطلب دراسة كافة املشاريع ووضعها يف قائمة االنتظار للتمويل‪.‬‬‫ أن كل متويل خيتلف عن األخر من حيث خماطر العميل والعملية وجمال النشاط‪.‬‬‫ ما هي أسس احتساب ربحية تلك املرشوعات ‪.‬‬‫‪ -4‬املؤرش اإلسالمي املقرتح لقياس الربحية ‪:‬‬
‫يقرتح الدكتور حسين ش�حاتة بناء نموذج كمي هليكل املؤرش اإلسلامي للتعامل اآلجل‬
‫عىل النحو التايل ‪:‬‬
‫ املرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.23‬‬
‫ د‪ .‬حسني شحاتة ‪ .‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.26‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪26‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫‪ -‬استخراج متوسط أرباح التمويل باملصارف اإلسالمية ملدة معينة ولتكن ‪ 6‬أشهر ماضية‪،‬‬
‫وليكن فرضا ‪.%15‬‬
‫ دراسة التنبؤ بالتغريات االقتصادية خالل الفرتة املقبلة ولتكن ‪ 6‬أشهر ‪.‬‬‫ دراسة معدل سعر الفائدة ويمثل الفرصة البديلة‪.‬‬‫ تقدير نسبة االنحراف املعياري أو األخطاء يف التقديرات السابقة‪.‬‬‫ويرى الباحث أنه ال يمكن االعتامد عىل املعدل السابق لألسباب التالية ‪:‬‬
‫‪ -‬أن متوس�ط أرب�اح التموي�ل تتضمن أرب�اح رشائح غري متجانس�ة من أف�راد ورشكات‬
‫خيتلفون يف املخاطر ويف الغرض من التمويل ‪.‬‬
‫‪ -‬أن هذا املعدل يعتمد يف األساس عىل األرباح الناشئة من التمويل الفعيل لصيغ التمويل‬
‫واملحتسب أساسا وفق مؤرش سعر الفائدة‬
‫ أن احد مكونات املؤرش األساسية سعر الفائدة والذي يمثل تكلفة الفرصة البديلة‪.‬‬‫ أن األسعار السابقة حددت تبعا لظروف اقتصادية ماضية قلام تتكرر يف املستقبل‪.‬‬‫‪ -5‬معدل العائد عىل الودائع املركزية ‪:‬‬
‫يقرتح الدكتور معبد اجلارحي اس�تخدام مؤرش مع�دل العائد عىل الودائع املركزية ‪ ،‬حيث‬
‫يذكر فيه أن الودائع املركزية هي حس�ابات االس�تثامر التي يفتحها املرصف املركزي اإلسلامي‬
‫ل�دي املصارف األعض�اء بقيمة حصيلة ش�هادات الودائع املركزية الت�ي يصدرها ويطرحها يف‬
‫س�وق األوراق املالية لالكتتاب فيها من جانب األش�خاص الطبيعيني واملعنويني‪ ،‬وتعطي هذه‬
‫ د ‪ .‬معبد اجلارحي ‪ ،‬ثامر التمويل اإلسالمي ‪ ،‬مقال بجريدة االقتصادية ‪ ،‬إبريل ‪ ، 2007‬رقم ‪.4934‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪27‬‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫الش�هادات حلائزها سهام يف ودائع البنك املركزي ويتميز رشاء هذه الشهادات بأنه يعادل القيام‬
‫بأفضل استثامر داخل االقتصاد الوطني ‪.‬‬
‫ويرى الباحث أنه ال يمكن االعتامد عىل هذا املعدل لألسباب التالية ‪:‬‬
‫‪ -‬أن هذا املعدل يفرتض أن هناك بنوك مركزية إسالمية وهو غري موجود حاليا يف أي دولة‬
‫س�وي إيران ‪ ،‬وجتربة الس�ودان توجد هبا تغييرات حيث توجد حاليا بنوك إسلامية وتقليدية‬
‫بالسوق املرصيف السوداين بعد اتفاق املصاحلة مع اجلنوب ‪.‬‬
‫ أن املعدل املقرتح يامثل معدل اخلصم بني البنوك التقليدية وهو الليبور ‪.‬‬‫ أن كل متويل خيتلف عن اآلخر من حيث خماطر العميل والعملية وجمال النشاط‪.‬‬‫‪ -6‬متوسط املعدل املتوقع مقدرا بأوزان نسبية لعوائد االستثامرات ‪:‬‬
‫تقترح الدكتورة كوثر اآلبجي اس�تخدام مؤرش عبارة عن متوس�ط املع�دل املتوقع مقدرا‬
‫بأوزان نسبية لعوائد االستثامرات املثيلة التي تتصف بدرجة املخاطرة نفسها للمرشوع ‪.‬‬
‫ويرى الباحث أنه ال يمكن االعتامد عىل هذا املعدل لألسباب التالية ‪:‬‬
‫ أن هذا املعدل يعتمد عىل معدل اخلصم والذي يستخدم سعر الفائدة يف االحتساب‪.‬‬‫‪ -‬ال يوج�د قاع�دة بيان�ات يمك�ن من خالهلا توفير ما حيتاج�ه املؤرش من بيان�ات يمكن‬
‫االستناد إليها عند اإلعداد والتحديث‪.‬‬
‫ أن املعدل املقرتح يقرتح أوزان نسبية تقديرية‪.‬‬‫ د ‪ .‬كوث�ر اآلبج�ي ‪ ،‬دراس�ة جدوي االس�تثامر يف ضوء أحكام الفقه اإلسلامي ‪ ،‬جمل�ة أبحاث االقتصاد‬
‫اإلسلامي ‪ ،‬مركز أبحاث االقتصاد اإلسلامي ‪ ،‬جامعة امللك عبد العزيز ‪ ،‬العدد الثاين ‪ ،‬املجلد الثاين‪،‬‬
‫‪ 1305‬هـ‪.‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪28‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫‪ -7‬بدائل متنوعة ‪:‬‬
‫اقرتح الدكتور يوس�ف الزامل جمموعة من املؤرشات التي يمكن استخدامها وقام برتتيبها‬
‫من حيث األمهية عىل النحو التايل ‪:‬‬
‫‪ -‬معدل العائد عىل الصكوك والس�ندات احلكومية وش�به احلكومية ذات الس�يولة العالية‬
‫التي تتميز بقلة املخاطرة مع قابليتها للبيع يف السوق الثانوية يعد أول أفضل بديل‪.‬‬
‫‪ -‬معدل العائد عىل أس�واق األس�هم العاملية التي تتميز باملخاطرة املتدنية وارتفاع السيولة‬
‫كداو جونز إندكس يعد ثاين أفضل بديل ‪.‬‬
‫‪ -‬معدل العائد عىل الصناديق واملحافظ التي تكون منخفضة املخاطرة وذات سيولة عالية‬
‫يعد ثالث أفضل البدائل‪.‬‬
‫ويرى الباحث عدم إمكانية استخدام تلك املؤرشات لألسباب التالية ‪:‬‬
‫ أن مجيع هذه البدائل تعتمد عىل سعر الفائدة من قريب أو من بعيد‪.‬‬‫‪ -‬اختالف املجتمع االقتصادي الذي تم إعداد تلك املؤرشات من خالله عن املجتمعات‬
‫االقتصادي�ة اإلسلامية‪ ،‬حي�ث يعكس طبيع�ة املخاطر وأداء الشركات واألنظم�ة التي تنظم‬
‫وتراقب النشاط االقتصادي لذلك املجتمع‪.‬‬
‫‪ -‬اختالف معدل العائد بني النش�اطات التمويلية للبنك عن معدالت العائد الس�تثامرات‬
‫الصناديق واملحافظ ‪.‬‬
‫ د ‪ .‬يوسف الزامل ‪ ،‬ثامر التمويل اإلسالمي ‪ ،‬مقال بجريدة االقتصادية ‪ ،‬إبريل ‪ ، 2007‬رقم ‪.4934‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪29‬‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫‪ -8‬مؤرش تكلفة حقوق امللكية ‪:‬‬
‫يقترح عباس مريا خور أن تقوم فكرة املؤرش املقرتح عىل خصم التدفقات النقدية املتوقعة‬
‫بمعدل خصم يأخذ يف احلس�بان املخاطر ‪ ،‬ويعتمد يف ذلك عىل الربحية املتوقعة ومعدل العائد‬
‫عىل االس�تثامرات يف مثل هذا النوع من االس�تثامرات بنفس درجة املخاطر‪ ،‬وقد أعتمد يف بناء‬
‫هذا املؤرش عىل نظرية توبينز‪.‬‬
‫وقد وجه نقد هلذا املقرتح من قبل أحد أساتذة االقتصاد اإلسالمي ‪ ،‬حيث أشار إىل املشكلة‬
‫تكمن يف حتديد مفهوم الربح ‪.‬‬
‫ويرى الباحث أنه باإلضافة للنقد السابق يمكن القول ‪:‬‬
‫ أن نسبة العائد عىل حقوق امللكية وفقا حلجم التمويل ختتلف وفقا حلجم التمويل املقدم‬‫من أصحاب املرشوع مع ثبات نسبة العائد عىل االستثامر ‪ ،‬حيث ترتفع نسبة العائد عىل حقوق‬
‫امللكي�ة كلام انخف�ض حجم التمويل املقدم م�ن أصحاب املرشوع ‪ ،‬ويقل عن�د زيادته باملقارنة‬
‫بالتموي�ل الذي تم احلص�ول علية من البنك ‪ ،‬وبالتايل ال يمكن االعتماد عىل معدل العائد عىل‬
‫حقوق امللكية ‪.‬‬
‫‪ -‬من الناحية احلسابية يعتمد املؤرش بصفة أساسية عىل الربحية املتوقعة ومعدل املخاطر‪.‬‬
‫ ملزيد من املعلومات يمكن الرجوع إىل د ‪ .‬مويس آدم مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪ . 13‬و د ‪ .‬حسني شحاتة ‪ ،‬مرجع‬
‫سابق ‪ ،‬ص ‪.24‬‬
‫ د‪ .‬حسني شحاتة ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪. 22‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪30‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫ثاني ًا‪ :‬مقومات إعداد املؤرش ‪:‬‬
‫حت�ى يمكن إع�داد مؤرش يمكن االعتامد علية واس�تخدامه يف احتس�اب معدالت ربحية‬
‫التموي�ل باملص�ارف اإلسلامية ‪ ،‬الب�د يف البداي�ة أن نتع�رف على معن�ي كلمة امل�ؤرش ثم ييل‬
‫ذل�ك نتن�اول الشروط الواج�ب توافرها يف امل�ؤرش ‪ ،‬ثم ما ه�ي املتطلبات التي جي�ب توافرها‬
‫لتطبيق املؤرش‪.‬‬
‫‪ -1‬تعريف املؤرش‪:‬‬
‫املؤرشات هي أرقام إحصائية تصف حركة السوق الذي متثله ‪ ،‬وتستخدم لتؤدي عددا من‬
‫الوظائف اهلامة للمتعاملني يف األسواق املالية ‪ ،‬ويكون ذلك بحساب معدالت العائد واملخاطر‬
‫للس�وق ككل أو جلزء من الس�وق خالل فرتة زمني�ة معينة ‪ ،‬أما الوظيف�ة التقليدية للمؤرشات‬
‫فهي متابعة أداء السوق هبدف حتليل العوامل املؤثرة يف حركة األسعار ‪ ،‬كام هتتم جمموعة أخري‬
‫بالتنب�ؤ بتحركات األس�عار يف املس�تقبل ‪ ،‬وأحد أه�م وظائف املؤرشات أهنا متثل الس�وق عند‬
‫قي�اس املخاط�ر النظامية والتي يمكن أن تس�تخدم كمتغري يف نموذج تس�عري األصول لتحديد‬
‫العوائد املطلوبة التي تتكافأ مع خماطر األصل ‪.‬‬
‫‪ -2‬الرشوط الواجب توافرها يف املؤرش‪:‬‬
‫ي�رى الباحث أن هناك العديد من الرشوط الواجب توافرها يف املؤرش املقرتح اس�تخدامه‬
‫الحتساب ربحية التمويل باملصارف اإلسالمية ومن تلك الرشوط ‪:‬‬
‫(‪ )1‬أن يكون املؤرش متوافقا مع أحكام الرشيعة ‪ ،‬بحيث ال يتضمن سعر الفائدة ‪.‬‬
‫ د‪ .‬حنان النجار ‪ ،‬آليات بناء مؤرشات سوق األسهم اإلسالمي ومتطلباته يف أسواق املال العاملية ‪ ،‬املؤمتر‬
‫العلمي السنوي الرابع عرش عن املؤسسات املالية اإلسالمية معامل الواقع وآفاق املستقبل ‪ ،‬كلية الرشيعة‬
‫والقانون ‪ ،‬جامعة اإلمارات العربية املتحدة ‪ ،‬مايو ‪ 2005‬م ‪ ،‬ص ‪.1383‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪31‬‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫(‪ )2‬أن يعكس املؤرش معدالت الربحية ومعدالت املخاطر باألسواق‪.‬‬
‫(‪ )3‬أن يعد كل فرتة زمنية ( شهري ‪ ،‬ربع سنوي ) ملتابعة التغريات يف األسواق ‪.‬‬
‫(‪ )4‬أن يتم إعداد املؤرش بطريقة آلية من خالل تصميم برنامج عىل احلاسب اآليل‪.‬‬
‫(‪ )5‬أن جيمع املؤرش بني الثبات واملرونة وأن يكون قابال للتطبيق ‪.‬‬
‫(‪ )6‬أن يك�ون هن�اك أكثر من مؤرش لتن�وع صيغ التمويل‪ ،‬يف حني أن البن�وك التقليدية ال‬
‫حتتاج سوي ملؤرش واحد ألنه ال يوجد لدهيا سوي القرض فقط ‪.‬‬
‫(‪ )7‬أن يكون املؤرش مقبوال من قبل املتعاملني ومن قبل البنوك ‪.‬‬
‫‪ -3‬املتطلبات التي جيب توافرها لتطبيق املؤرش‪:‬‬
‫ي�رى الباحث أن هن�اك العديد من املتطلبات التي جيب توافره�ا حتى يمكن إعداد مؤرش‬
‫قابل للتطبيق عند احتساب ربحية التمويل باملصارف اإلسالمية ومن تلك املتطلبات‪:‬‬
‫(‪ )1‬وج�ود قاع�دة بيانات مالية ع�ن القطاعات االقتصادية املختلفة م�ن صناعية وجتارية‬
‫وعقارية و زراعية ‪.‬‬
‫(‪ )2‬إعداد مؤرشات ربحية لتلك القطاعات ‪.‬‬
‫(‪ )3‬احتساب معدالت املخاطر لألنشطة االقتصادية‪.‬‬
‫(‪ )4‬تطبي�ق أنظم�ة التكالي�ف باملصارف اإلسلامية لتحدي�د تكلفة العملي�ات التمويلية‬
‫واخلدمات املرصفية‪.‬‬
‫(‪ )5‬إعداد قاعدة للبيانات واملعلومات عن املصارف اإلسالمية ‪.‬‬
‫ د‪ .‬حسني شحاتة ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.20‬‬
‫ البنوك اإلسالمية تفتقر إىل مؤرش هلامش ربحية عمليات التمويل ‪ ،‬مقال بجريدة الرشق األوسط ‪ ،‬نوفمرب‬
‫‪ ، 2006‬العدد ‪.10213‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪32‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫(‪ )6‬اس�تخراج م�ؤرشات مالية وإحصائية ع�ن الصناعة املالية اإلسلامية يقوم بإعدادها‬
‫املجلس العام للمؤسسات املالية اإلسالمية‪.‬‬
‫(‪ )7‬تطبي�ق املعايري املحاس�بية الص�ادرة من هيئة املحاس�بة واملراجعة للمؤسس�ات املالية‬
‫اإلسالمية ‪.‬‬
‫(‪ )8‬إلزام املصارف اإلسلامية بتطبيق املعايري الرقابية الصادرة عن جملس اخلدمات املالية‬
‫اإلسالمية ‪ ،‬وهي معايري املخاطر ومعيار كفاية رأس املال ومعيار احلوكمة ‪.‬‬
‫(‪ )9‬أمهية وجود سوق مالية إسالمية ‪.‬‬
‫(‪ )10‬تكليف إحدى اهليئات الدولية املس�ئولة عن الصناعة املرصفية اإلسلامية عىل غرار‬
‫مجعي�ة االقتصاديين الربيطانيين تكون مس�ئولة عن إعداد م�ؤرش ربحية املصارف اإلسلامية‬
‫بالتعاون والتنسيق مع املصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫ثالث ًا‪ :‬نحو إجياد مؤرش إسالمي الحتساب ربحية البيوع اآلجلة ‪:‬‬
‫يف ض�وء التعريف الس�ابق للمؤرش والرشوط واملتطلبات الواج�ب توافرها يف املؤرش الذي‬
‫يمكن اس�تخدامه يف احتس�اب ربحية املصارف اإلسلامية لتمويل البيوع اآلجلة ‪ ،‬فأن الباحث‬
‫يقرتح مكونات نموذج حتت مس�مي « معدل ربحية متويل البيوع اآلجلة « يمكن االسرتش�اد به‬
‫الحتساب الربحية ‪ ،‬وسوف يتناول الباحث عرض مكونات النموذج املقرتح عىل النحو التايل‪:‬‬
‫(‪ )1‬الغرض من النموذج املقرتح‪.‬‬
‫(‪ )2‬فرضيات النموذج املقرتح ‪.‬‬
‫(‪ )3‬مكونات النموذج املقرتح‪.‬‬
‫(‪ )4‬أمثلة عملية للنموذج املقرتح‪.‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪33‬‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫‪ -1‬الغرض من النموذج املقرتح ‪:‬‬
‫توفري أداة يمكن استخدامها يف احتساب ربحية املصارف اإلسالمية لتمويل البيوع اآلجلة‬
‫تكون بديال عن استخدام سعر الفائدة ( الليبور )‪.‬‬
‫‪ -2‬فرضيات النموذج املقرتح‪:‬‬
‫(‪ )1‬أن خماطر متويل قطاع األفراد ختتلف عن خماطر متويل قطاع الرشكات‪.‬‬
‫(‪ )2‬أن املخاطر ختتلف من صناعة إىل أخري‪.‬‬
‫(‪ )3‬أن املخاطر ختتلف من عميل إىل أخر‪.‬‬
‫(‪ )4‬أن تكلفة إعداد الدراسات ائتامنية ختتلف من بنك آلخر‪.‬‬
‫(‪ )5‬اختالف البيئة االقتصادية من دولة آلخري ‪.‬‬
‫(‪ )6‬اختالف خماطر صيغ التمويل من صيغة آلخري ‪.‬‬
‫(‪ )7‬اختالف درجة املخاطر املقبولة من بنك آلخر ‪.‬‬
‫ولذل�ك يقترح الباحث أن تك�ون هناك جمموعة م�ن املؤرشات بحيث يتم تقس�يمها عىل‬
‫النحو التايل‪:‬‬
‫معدالت الربحية‬
‫معدل ربحية قطاع األفراد‬
‫معدل ربحية قطاع الرشكات‬
‫معدل ربحية القطاع التجاري‬
‫معدل ربحية القطاع الصناعي‬
‫معدل ربحية القطاع العقاري‬
‫معدل ربحية القطاع الزراعي‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪34‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫* مؤرش ربحية قطاع األفراد ‪:‬‬
‫(‪ )1‬مؤرش ربحية التمويل باملرابحة ‪.‬‬
‫(‪ )2‬مؤرش ربحية التمويل باإلجارة ‪.‬‬
‫(‪ )3‬مؤرش ربحية التمويل باالستصناع‪.‬‬
‫(‪ )4‬مؤرش ربحية البيع بالتقسيط‪.‬‬
‫(‪ )5‬مؤرش ربحية بيع السلم‪.‬‬
‫ق�د تكون تلك املؤرشات قريبة الش�به ولكنها قد ختتلف نظ�را الختالف اجلهد املبذول يف‬
‫الدراسة االئتامنية لكل صيغة متويلية ‪ ،‬واختالف خماطر رشائح العمالء ‪.‬‬
‫* مؤرش ربحية قطاع الرشكات ‪:‬‬
‫(‪ )1‬مؤرش القطاع الصناعي ‪.‬‬
‫(‪ )2‬مؤرش القطاع العقاري ‪.‬‬
‫(‪ )3‬مؤرش القطاع التجاري ويتضمن األنشطة التالية ‪:‬‬
‫نشاط السيارات ‪.‬‬
‫نشاط املواد الغذائية ‪.‬‬
‫نشاط املالبس اجلاهزة ‪.‬‬
‫(‪ )4‬مؤرش القطاع الزراعي ‪.‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪35‬‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫‪ -3‬مكونات نموذج « معدل ربحية متويل البيوع اآلجلة » املقرتح (*)‪:‬‬
‫يقرتح الباحث املكونات التالية للنموذج‪:‬‬
‫م‬
‫املعدل املقرتح‬
‫‪1‬‬
‫نسبة الزكاة‬
‫مربرات االستخدام‬
‫يفترض الباح�ث أن احل�د األدنى ألي متويل جي�ب أن يأخ�ذ يف االعتبار تغطية‬
‫نسبة الزكاة وهي ‪ ، %2.5‬ويمكن زيادته بنسب ترتاوح بني ‪ %0.5‬إىل ‪. %2.5‬‬
‫يتم احتس�اب تكلفة الدراس�ة االئتامنية وفق مبادئ حماسبة التكاليف باملرصف‪،‬‬
‫‪2‬‬
‫تكلفة الدراسة‬
‫االئتامنية‬
‫وتق�وم بع�ض املص�ارف باحتس�اب تل�ك التكاليف ‪ ،‬ومتث�ل التكالي�ف الثابتة‬
‫للبن�ك والت�ي ختتل�ف م�ن بن�ك آلخ�ر حس�ب حج�م البن�ك ‪ ،‬ويت�م حتويلها‬
‫لنس�ب مئوي�ة إم�ا ع�ن طري�ق قس�مة إمج�ايل التكالي�ف على ع�دد العملي�ات‬
‫أو ع�دد املتعاملين ‪ ،‬وتتراوح نس�بة تل�ك التكالي�ف بين ‪ %0.5‬إىل ‪. %3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫معدل خماطر‬
‫الصناعة‬
‫ويطل�ق علي�ه ‪ INDUSTRY RISK RATING‬ويت�م احتس�ابه م�ن قب�ل‬
‫البن�وك عىل حس�ب نس�بة اخلس�ائر املتوقعة من حماف�ظ التمويل لتل�ك الصناعة‬
‫وختتل�ف م�ن صناع�ة آلخ�ري ‪ ،‬ويتراوح املع�دل بين ‪ %0.5‬إىل ‪. %5‬‬
‫معدل خماطر‬
‫ويتم احتسابه من قبل البنوك أو رشكات التقييم ويعرب عن نسبة اخلسائر املتوقعة‬
‫معدل خماطر‬
‫ويت�م احتس�اهبا م�ن قب�ل البن�وك بالنظ�ر إىل طبيع�ة الصيغ�ة وخماط�ر‬
‫العميل‬
‫الصيغة‬
‫من كل رشحية من العمالء عىل حده ‪ ،‬ويرتاوح املعدل بني أقل من ‪ %1‬إىل ‪. %10‬‬
‫تنفيذه�ا وع�دم قي�م العمي�ل بالس�داد‪ ،‬ويتراوح املع�دل بين‪ %1‬إىل ‪.%3‬‬
‫(*) قام الباحث بمناقشة مكونات النموذج املقرتح مع ثالثة من العاملني يف جمال التمويل واملخاطر باملصارف‬
‫اإلسلامية وق�ام بتعدي�ل النموذج وفق ما أش�ار إليه هؤالء ‪ ،‬كام متت مناقش�ة النم�وذج من خالل جلنة‬
‫بالبنك اإلسالمي للتنمية كان الباحث أحد أعضائها ‪.‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪36‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫‪ - 4‬أمثلة عملية للنموذج املقرتح ‪:‬‬
‫فيام ييل مثال رقمي الحتس�اب ربحية متوي�ل باملرابحة أحدهم لألفراد واآلخر للرشكات‪،‬‬
‫وسوف يفرتض للرشكات حالتني أحدمها مرتفعة املخاطر واألخرى منخفضة املخاطر‪.‬‬
‫معدل ربحية متويل البيوع اآلجلة‬
‫عمليات املرابحة‬
‫متويل رشكات‬
‫متويل أفراد‬
‫متويل رشكات‬
‫منخفضة املخاطر‬
‫مرتفعة املخاطر‬
‫‪% 2.5‬‬
‫‪% 2.5‬‬
‫‪%2‬‬
‫م‬
‫املعدل املقرتح‬
‫‪1‬‬
‫نسبة الزكاة‬
‫‪% 2.5‬‬
‫‪2‬‬
‫تكلفة الدراسة االئتامنية‬
‫‪% 0.5‬‬
‫‪% 1.5‬‬
‫‪3‬‬
‫معدل خماطر الصناعة‬
‫‪% 0.5‬‬
‫‪% 1.5‬‬
‫‪% 2.5‬‬
‫‪4‬‬
‫معدل خماطر العميل‬
‫‪%1‬‬
‫‪%2‬‬
‫‪% 2.5‬‬
‫‪5‬‬
‫معدل خماطر الصيغة‬
‫‪%1‬‬
‫‪% 1.5‬‬
‫‪% 1.5‬‬
‫اإلمجايل‬
‫‪% 5.5‬‬
‫‪%9‬‬
‫‪% 11‬‬
‫موظف‬
‫ويق�وم كل بن�ك بإعداد جداول أس�بوعية أو ش�هرية يتم العمل هبا يف احتس�اب عمليات‬
‫التموي�ل داخ�ل البنك ل�كل صيغ�ة وكل قطاع م�ع تعديلها دوري�ا وفق مس�تجدات الصناعة‬
‫املرصفية اإلسالمية والسوق املرصيف والبيئة املحيطة بالبنك‪.‬‬
‫ويود أن يشير الباحث يف اخلتام أن هذا املقرتح قابل للدراس�ة وإبداء الرأي حول مكوناته‬
‫وإمكانية تعديله ‪.‬‬
‫***‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪37‬‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫النتائج والتوصيــات‬
‫أوالً‪ :‬النتائج‪:‬‬
‫مما سبق خيلص الباحث إىل النتائج التالية ‪:‬‬
‫(‪ )1‬عدم إمكانية االسرتشاد بمؤرش سعر الفائدة باملصارف اإلسالمية ‪.‬‬
‫(‪ )2‬رضورة وجود أكثر من مؤرش لتحديد ربحية التمويل باملصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫(‪ )3‬رضورة وجود قاعدة بيانات مالية باملصارف اإلسالمية عن القطاعات االقتصادية املختلفة‬
‫من صناعية وجتارية وعقارية و زراعية‪.‬‬
‫(‪ )4‬رضورة تطبي�ق أنظمة التكاليف باملصارف اإلسلامية لتحديد تكلف�ة العمليات التمويلية‬
‫واخلدمات املرصفية‪.‬‬
‫(‪ )5‬رضورة إعداد قاعدة للبيانات واملعلومات عن املصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫(‪ )6‬رضورة استخراج مؤرشات مالية وإحصائية عن الصناعة املالية اإلسالمية‪.‬‬
‫ثاني ًا‪ :‬التوصيــات‪:‬‬
‫يف ضوء ما أسفرت عنه الدراسة‪ ،‬يويص الباحث باآليت‪:‬‬
‫(‪ )1‬تكليف إحدى اهليئات الدولية املس�ئولة عن الصناعة املرصفية اإلسلامية عىل غرار مجعية‬
‫االقتصاديين الربيطانيين تك�ون مس�ئولة عن إع�داد م�ؤرش ربحية املصارف اإلسلامية‬
‫بالتعاون والتنسيق مع املصارف اإلسالمية‪.‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪38‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫(‪ )2‬التزام املصارف اإلسالمية باملعايري املحاسبية اإلسالمية‪.‬‬
‫(‪ )3‬أمهية وجود سوق مالية إسالمية ‪.‬‬
‫***‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪39‬‬
‫د‪ .‬حممد البلتاجي‬
‫قائمة املراجع اليت اعتمد عليها الباحث‬
‫‪ .1‬أسامة عثامن ‪ ،‬ثامر التمويل اإلسالمي ‪ ،‬جريدة االقتصادية ‪ ،‬إبريل ‪ 2007‬م ‪ ،‬العدد ‪.4943‬‬
‫‪ .2‬البنك اإلسالمي للتنمية ‪ ،‬صناعة اخلدمات املالية اإلسالمية ( اخلطة الرئيسية العامة للعرش سنوات‬
‫‪ ، ) 2015 -2006‬عام ‪ 2006‬م‪.‬‬
‫‪ .3‬حسني شحاتة ‪ ،‬نحو مؤرش إسالمي للمعامالت املالية اآلجلة مع التطبيق عىل املصارف اإلسالمية‪،‬‬
‫ندوة الربكة الثانية والعرشين ‪ ،‬البحرين يونيه ‪2002‬م ‪.‬‬
‫‪ .4‬حنان النجار ‪ ،‬آليات بناء مؤرشات س�وق األس�هم اإلسلامي ومتطلباته يف أس�واق املال العاملية ‪،‬‬
‫املؤمتر العلمي الس�نوي الرابع عرش عن املؤسس�ات املالية اإلسلامية معامل الواقع وآفاق املستقبل ‪،‬‬
‫كلية الرشيعة والقانون ‪ ،‬جامعة اإلمارات العربية املتحدة ‪ ،‬مايو ‪ 2005‬م ‪.‬‬
‫‪ .5‬رياض اخلليفي‪« ،‬التمويل اإلسالمي مضمونه وضوابطه» ‪ ،‬بحث غري منشور الكويت ‪2005‬م ‪.‬‬
‫‪ .6‬رياض اخلليفي‪« ،‬املقاصد الرشعية وأثرها يف فقه املعامالت املالية»‪ ،‬جملة جامعة امللك عبد العزيز‪،‬‬
‫االقتصاد اإلسالمي م ‪ 2004 ،17‬م ‪.‬‬
‫‪ .7‬طارق اهلل خان وآخرون ‪ ،‬التحديات التي تواجه العمل املرصيف اإلسالمي ‪ ،‬ورقة مناسبات رقم‪،2‬‬
‫املعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب ‪ -‬التابع للبنك اإلسالمي للتنمية ‪ ،‬عام ‪ 2001‬م‪.‬‬
‫‪ .8‬عب�د احلمي�د الغ�زايل ‪ ،‬األرب�اح والفوائ�د املرصفية بين التحلي�ل االقتصادي ‪ ،‬املعهد اإلسلامي‬
‫للبحوث والتدريب ‪ -‬التابع للبنك اإلسالمي للتنمية ‪ ،‬جدة ‪ 1994 ،‬م ‪.‬‬
‫‪ .9‬على حم�ي الدي�ن الق�رة داغي ‪ ،‬ط�رق بديلة لتموي�ل رأس امل�ال العامل‪،‬ندوة الربك�ة ‪ ، 25‬أكتوبر‬
‫‪2004‬م ‪.‬‬
‫‪ .10‬كوثر اآلبجي ‪ ،‬دراسة جدوي االستثامر يف ضوء أحكام الفقه اإلسالمي ‪ ،‬جملة أبحاث االقتصاد‬
‫اإلسلامي ‪ ،‬مرك�ز أبحاث االقتصاد اإلسلامي ‪ ،‬جامع�ة امللك عبد العزيز ‪ ،‬الع�دد الثاين ‪ ،‬املجلد‬
‫الثاين ‪ 1305 ،‬هـ ‪.‬‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬
‫‪40‬‬
‫حنو إجياد مؤشرات إسالمية للتعامالت اآلجلة‬
‫‪ .11‬املجلس العام للبنوك واملؤسس�ات املالية اإلسلامية ‪ ،‬التقرير املايل العاملي األول للصناعة املالية‬
‫اإلسالمية ‪ ،‬البحرين ‪ ،‬عام ‪ 2006‬م ‪.‬‬
‫‪ .12‬حممد السحيباين ‪ ،‬بدائل الفائدة ‪ ،‬جريدة االقتصادية ‪ ،‬إبريل ‪ 2007‬م ‪ ،‬العدد ‪.4941‬‬
‫‪ .13‬حمم�د عب�د احلليم ‪ ،‬أس�اليب التمويل اإلسلامية للمرشوع�ات الصغرية ‪ ،‬مرك�ز صالح كامل ‪،‬‬
‫جامعة األزهر ‪ 2004 ،‬م ‪.‬‬
‫‪ .14‬حمم�د عب�د احلليم ‪ ،‬ود ‪ .‬حممد فتحي ش�حاتة ‪ ،‬املحاس�بة املالية املتخصص�ة ‪ ،‬كلية جتارة األزهر ‪،‬‬
‫عام ‪ 2000‬م‪.‬‬
‫‪ .15‬مصطف�ى كمال طاي�ل‪ ،‬الق�رار االس�تثامري يف البن�وك اإلسلامية ‪ ،‬مطاب�ع غب�ايش ‪ ،‬القاه�رة ‪،‬‬
‫‪1999‬م‪.‬‬
‫‪ .16‬معب�د اجلارح�ي ‪ ،‬ثمار التمويل اإلسلامي ‪ ،‬مقال بجري�دة االقتصادية ‪ ،‬إبري�ل ‪ 2007‬م ‪ ،‬رقم‬
‫‪.4934‬‬
‫‪ .17‬من�ذر قح�ف ‪ ،‬مفهوم التمويل يف االقتصاد اإلسلامي‪ ،‬املعهد اإلسلامي للبح�وث والتدريب‬
‫التابع للبنك اإلسالمي للتنمية ‪ ،‬بحث ‪ ، 13‬ط ‪2004‬م ‪.‬‬
‫‪ .18‬مويس أدم ‪ ،‬مؤرش إسالمي للتعامل اآلجل بديال عن مؤرش الفائدة ‪ ،‬ندوة الربكة الثانية والعرشين‪،‬‬
‫البحرين يونية ‪2002‬م ‪.‬‬
‫‪ .19‬يوس�ف الزام�ل ‪ ،‬ثمار التمويل اإلسلامي ‪ ،‬مقال بجري�دة االقتصادية ‪ ،‬إبري�ل ‪ 2007‬م ‪ ،‬رقم‬
‫‪.4934‬‬
‫***‬
‫مؤمتر املصارف اإلسالمية بني الواقع ‬
‫واملمول ‬