تحميل الملف المرفق

‫الدورة التاسعة عشرة‬
‫إمارة الشارقة‬
‫دولة اإلمارات العربية المتحدة‬
‫منتجات التورق المصرفية‬
‫إعداد‬
‫الدكتور سامي بن إبراهيم السويلم‬
‫نائب مدير المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب‬
‫البنك اإلسالمي للتنمية بجدة‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫الحمد هلل والصالة والسال م لى سول هللا ولى لل وححه ونن واها‪ ،‬وبدد‬
‫فإن هللا تدال أتم لى الهشرية ندمت بإكما هذا الدين وتفصيل أحكان وأحلل‬
‫وقلالد‪ ،‬كما قا تدال ‪ :‬نا فرطنا في الكتاب نن شئ وقا جل شأن ‪ :‬تهيانا ً لكل شئ‬
‫وقا حى هللا لىي ووىم‪ :‬تركتكم لى المحجة الهيضاء ليىها كنهاسها ها يزيغ لنها إها‬
‫هالك‬
‫وقد كان نن أهم األحكا م التي تناولتها نصلص الكتاب والسنة هي أحكا م الربا‬
‫حيث لد‪ ،‬النهي حى هللا لىي ووىم نن أكهر الكهائر وإذا كان كذلك فإن التشريع‬
‫اإلوالني لمحاحرة الربا وتجفيف ننابد ها يمكن أن يكلن ناقصا ً أو جزئيا ً بل ها بد أن‬
‫يكلن شانالً نتكانالً بملجب كما الشريدة المطهرة وتمانها‬
‫وفي هذا اإلطاس يمكن دساوة ننتجات التلسق المصرفية والخروج بنتائج تتفق‬
‫نع نلقف جماهير الفقهاء نن السىف والخىف ونع نقاحد الشريدة المطهرة وقلالدها‬
‫وقد وهق لىكاتب في هذا الملضلع لدة أبحاث‪ :‬ننها بحث «التلسق والتلسق‬
‫المنظم‪ :‬دساوة تأحيىية» قد م لىمجمع الفقهي اإلوالني بمكة المكرنة في ‪1424‬هـ‬
‫وننها بحث «نلقف السىف نن التلسق المنظم» نشر بدد ذلك بقىيل في نلقع اإلوال م‬
‫اليل م وننها بحث «المنتج الهديل لىلديدة بأجل‪ :‬نقىلب التلسق» قد م لىمجمع الفقهي‬
‫اإلوالني بمكة المكرنة في ‪1428‬هـ‬
‫ولما طىب نجمع الفق اإلوالني الدولي بجدة الكتابة حل ننتجات التلسق‬
‫اجتهدت في اوتخالص أهم نا جاء في األبحاث السابقة باإلضافة لغيرها نن المذكرات‬
‫أو األوساق ذات الصىة نع الترتيب والتنسيق واإليضاح بحسب نا يقتضي المقا م‬
‫ووتتناو اللسقة الملضلع نن خال أسبدة فصل لدا هذ‪ ،‬المقدنة‪:‬‬
‫‪ ‬األو ‪ :‬ننهج التشريع في نلاجهة الربا‬
‫‪ ‬الثاني‪ :‬األحل والقلالد الشرلية الدالة لى ننع الدينة‬
‫‪ ‬الثالث‪ :‬التلسق المنظم‬
‫‪ ‬الرابع‪ :‬نقىلب ا لتلسق‬
‫أنا الخاتمة فتتضمن نناقشة بدائل الدينة ووهل اهاوتغناء لن الحيل الربلية‬
‫أوأ هللا تدال أن يجدل هذا الدمل خالصا ً للجه لى هدي نهي حى هللا لىي‬
‫ووىم إن جلاد كريم‬
‫‪1‬‬
‫(‪) 1‬‬
‫منهج التشريع في مواجهة الربا‬
‫ثهت لن النهي ‪ ‬أن لدن لكل الربا ونلكى وكاته وشاهدي وقا ‪« :‬هم سواء»‬
‫(‪)1‬‬
‫وقا أيضاً‪« :‬اآلخذ والمعطي سواء في الربا»‬
‫فهين لىي السال م أن الربا ل طرفان‪ :‬لخذ وندطي لكل ونلكل فاألو هل الدائن‬
‫والثاني هل المدين والغالب أن الدائن أقلى نن المدين فالمدين يقترض لحاجة ولذلك‬
‫يدفع في نقابل اهاقتراض ونع ذلك لم يفرق لىي السال م بينهما وكلن المقترض نحتاجا ً‬
‫ها يدني أن ندذوس في اقتراض بالربا بل هل والمرابي ولاء في اوتحقاق اللليد التي‬
‫جاء في الحديث وذلك ألن المقترض هل الذي ومح بهذا الظىم وشجع المقرض لى أن‬
‫يتسىط لىي وها يجلز لىمسىم أن يسمح لغير‪ ،‬بأن يظىم ؛ ألن هذا إلانة لىظالم لى ظىم‬
‫حرن لى الطرفين‪:‬‬
‫يحرن لى المربي فحسب بل ّ‬
‫حر م الربا لم ّ‬
‫والشرع حينما ّ‬
‫الدائن والمدين؛ ألن الربا نتيجة تراضيهما؛ ولذلك قا ‪« ‬اآلخذ والمعطي سواء» وهذا‬
‫يدني أن ها يجلز لىمربي أن يسد لىربا كما ها يجلز لىمدين أن يسد إلي بل يجب‬
‫لى كل ننهما تجنه نن جهت‬
‫ولهذا ود الشرع الحكيم ننافذ الربا نن الطرفين فمن جهة المربي ننع النهي ‪ ‬نن‬
‫سبح نا لم يضمن والهيع قهل القهض وبيع نا ليس لند‪ ،‬ونن بيع الكالئ بالكالئ ألن كل‬
‫واحد نن هذ‪ ،‬التصرفات يفضي إل الربا نن جهة الدائن‬
‫أنا سبح نا لم يضمن فهل نص حديث النهي ‪ )2( ‬ونحل اتفاق بين األئمة في‬
‫الجمىة وحكمة النهي هي نا ذكر‪ ،‬الفقي لهد الرحمن بن أبي ليى جلابا ً لن وؤا اإلنا م‬
‫نجاهد حين وأل ‪« :‬حدّثني حديثا ً تجمع لي في أبلاب الربا» فقا ابن أبي ليى ‪« :‬ها تأكل‬
‫ف شئ ليس لىيك ضمان »(‪ )3‬فمن يشتري وىدة بمائة نثالً ثم يهيدها بمائة ولشرين‬
‫ش ّ‬
‫دون أن تدخل السىدة في ضمان يكلن قد دفع نائة وقهض نائة ولشرين دون أن يتحمل‬
‫نسؤولية السىدة ونخاطرها فتكلن المحصىة هي نفسها التي يصل إليها المرابي حين‬
‫يقرض نائة ويقهض نائة ولشرين فهذا ود لهاب الربا نن جهة الدائن‬
‫ونن هذا الهاب أيضا ً النهي لن الهيع قهل القهض كما بين ذلك حهر األنة سضي‬
‫هللا لن حين وئل لن حكمة النهي فقا ‪« :‬ذاك دساهم بدساهم والطدا م نرجأ» وفي‬
‫سواية‪« :‬أها تراهم يتهايدلن بالذهب والطدا م نرجأ؟» (‪ )4‬فانتفاء القهض المشروع يحيل‬
‫المدانىة إل نهادلة نقد بنقد فيكلن سبا نن حيث المآ والحقيقة‬
‫ولهذا ننع جمهلس الفقهاء اهالتياض لن ثمن الطدا م بطدا م فمن باع ناهاً سبليا ً‬
‫بثمن نؤجل فال يجلز ل أن يدتاض لن الثمن المؤجل بما سبلي نما ها يهاع ب نسيئة‬
‫قهل قهض الثمن «فكأن قد باع حنطة أو شديرا ً بحنطة أو شدير إل أجل نتفاضالً وهذا‬
‫ها يجلز باتفاق المسىمين» (‪ )5‬وسجح جمع نن الفقهاء المنع حت لل كان الهيع نن غير‬
‫المشتري (‪ )6‬وذلك نظر ننهم إل حصيىة الصفقتين وهي نهادلة نا سبلي بآخر نتفقي‬
‫الدىة ولذلك نندلا ننها واختاس شيخ اإلوال م الجلاز بسدر يلن لئال يربح فيما لم‬
‫(‪)21‬‬
‫()‬
‫(‪)34‬‬
‫()‬
‫( ‪)5‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫سواهما نسىم وأحمد ححيح الجانع (‪)5090( )2751‬‬
‫سوا‪ ،‬أحمد وأححاب السنن ححيح الجانع (‪)7644‬‬
‫نصنف لهد الرزاق (‪ )525/7‬نصنف ابن أبي شيهة (‪)238/5‬‬
‫سوا‪ ،‬نسىم‬
‫الفتاوى (‪ )449/29‬والمنع هل قل الفقهاء السهدة وأجاز‪ ،‬أبل حنيفة والشافدي‬
‫الملوللة الفقهية (‪ )131/22‬وهل اختياس الشيخ ابن لثيمين سحم هللا انظر بحث‪« :‬بيع الددين‬
‫بالدين» لراشد ل حفيظ سحم هللا ص‪ 12‬و ‪21‬‬
‫‪2‬‬
‫يضمن وهل نا يد لىي حديث ابن لمر سضي هللا لنهما حين قا لىي السال م‪« :‬ها‬
‫(‪) 1‬‬
‫بأس أن تأخذها بسدر يلنها نا لم تفترقا وبينكما شيء»‬
‫ونن هذا الهاب النهي لن بيع نا ليس لند الهائع ولن بيع الكالئ بالكالئ فهي تمنع‬
‫الربا نن جهة الدائن والفقهاء المداحرون يدسكلن ذلك تمانا ً لند بحثهم ألحكا م المرابحة‬
‫لآلنر بالشراء وأن المصرف يجب أن يمىك السىدة وتدخل في ضمان قهل أن يهيدها‬
‫بأجل لى الدميل ولل بالها قهل ذلك لكان إنا بيع نا ليس لند المصرف أو نن بيع‬
‫الدين بالدين إن كانت نلحلفة في الذنة فهذ‪ ،‬األحكا م تغىق بإحكا م ندخل الربا نن جهة‬
‫الدائن وها يمنع ذلك أن تكلن لهذ‪ ،‬المنهيات حكم أخرى فإن حكمة هللا تدال أووع نن‬
‫أن يحيط بها نخىلق لكن أثر هذ‪ ،‬المنهيات في ود باب الربا واضح وقصد الشاسع في‬
‫ذلك بيّن لمن تأنى‬
‫الربا من جهة المدين‬
‫ولى في الذ م واللليد بين لخذ الربا وندطي فمن الممتنع أن‬
‫وإذا كان النهي ‪ّ ‬‬
‫ً‬
‫يفرق بينهما في التشريع واألحكا م فيغىق الهاب نن جهة اآلخذ ويهقي نفتلحا نن جهة‬
‫المدطي فحكمة التشريع وكما الشريدة المطهرة تأب ذلك‬
‫وإذا كان الشرع قد أحكم إغالق باب الربا نن جهة الدائن فمن باب أول أن يحكم‬
‫إغالق نن جهة المدين وذلك أن أحل تحريم الربا هل بسهب الظىم اللاقع لى المدين‬
‫كما قا تدال ‪﴿ :‬ال تظلمون وال تظلمون﴾ فإذا ننع الدائن أن يلقع الظىم لى المدين فمن‬
‫باب أول أن يمنع المدين أن يطىب إيقاع الظىم لى نفس وإذا ننع الدائن نن أخذ الزيادة‬
‫فمن باب أول أن يمنع المدين نن إلطائها فىل كان أحدهما أول بالتشديد لكان هل‬
‫المدين‬
‫وإذا كان يحر م لى الدائن أخذ الزيادة لى وج المداوضة ولل كانت نن طرف‬
‫ثالث كما في سبح نا لم يضمن والهيع قهل القهض فكذلك يحر م لى المدين إلطاء الزيادة‬
‫لى وج المداوضة ولل كانت لطرف ثالث فالشرع ولى في التحريم بين اآلخذ‬
‫والمدطي فمن سا م التفرقة بينهما فقد ناقض النص وجانب ننهج التشريع‬
‫وحقيقة األنر أن ود باب الربا نن جهة المدين جاء في الشرع لى وجهين‪ :‬خاص‬
‫ولا م أنا الخاص فهل النهي لن الدينة وأنا الدا م فهل األحل الشرلية المتدىقة بحفظ‬
‫الما كما ويأتي في الفصل القاد م‬
‫تأصيل مفهوم العينة‬
‫ثهت لن النهي ‪ ‬أن قا ‪ :‬قا ‪« :‬إذا تبايعتم بالعينة (وفي سواية‪ :‬بالعين) وأخذتم‬
‫أذناب البقر‪ ،‬ورضيتم بالزرع‪ ،‬وتركتم الجهاد‪ ،‬سلّط هللا عليكم ذالً ال ينزعه حتى ترجعوا‬
‫(‪)2‬‬
‫إلى دينكم»‬
‫العنية لغةً‬
‫قا ابدن فداسس‪« :‬وندن الهداب الددين وهدل المدا الحاضدر الدتيدد يقدا ‪ :‬لدين غيدر‬
‫دين أي هل نا حاضر تدرا‪ ،‬الديدلن» ثدم نقدل لدن الخىيدل قللد ‪« :‬الديندة‪ :‬السدىف يقدا ‪:‬‬
‫تديّن فالن نن فالن لينة وليّن تديينا ً» قا ابن فاسس‪« :‬وأطىقت الدينة لى السدىف ألند‬
‫(‪ )1‬سوا‪ ،‬أحمد وأبل داود والنسائي‬
‫(‪ )2‬سوا‪ ،‬أحمد وأبل داود وغيرهما وقلا‪ ،‬شيخ اإلوال م فدي الفتداوى (‪ )30/29‬وابدن القديم فدي تهدذيب‬
‫السدددنن (‪ )104/5‬وحدددحح أحمدددد شددداكر فدددي تخدددريج المسدددند (‪ )4825‬و(‪ )5007‬واأللهددداني‬
‫بمجملع طرق في السىسىة الصحيحة (‪)11‬‬
‫‪3‬‬
‫(‪)1‬‬
‫وهب لحصل النقد الحاضر»‬
‫قددا ابددن القدديم‪« :‬الدينددة فدىددة نددن الدددين النقددد» ثددم نقددل لددن الجلزجدداني أند قددا ‪:‬‬
‫«أظددن أن الدينددة إنمددا اشددتقت نددن حاجددة الرجددل إلد الدددين نددن الددذهب والددلسق فيشددتري‬
‫السددىدة ويهيدهددا بددالدين الددذي احتدداج إليهددا وليسددت بد حاجددة إليهددا»(‪ )2‬وقددا ابددن سوددالن‪:‬‬
‫«وميت هذ‪ ،‬المهايددة ليندة لحصدل النقدد لصداحب الديندة ألن الددين هدل المدا الحاضدر‬
‫والمشتري إنما يشتريها [أي السىدة] ليهيدها بدين حاضرة تصل إليد ندن فدلس‪ ،‬ليصدل إلد‬
‫(‪)3‬‬
‫نقصلد‪»،‬‬
‫وفي المصهاح المنير‪« :‬قيل لهذا الهيع لينة ألن نشتري السىدة إل أجل يأخدذ بددلها‬
‫ً (‪)4‬‬
‫لينا ً أي نقدا ً حاضرا»‬
‫وواضح نن هذ‪ ،‬النصلص أن الدينة وحف لىسىف أو اهاقتراض للحظ فيد جاندب‬
‫المقترض وليس المقرض وقلل لىي الصالة والسال م‪« :‬إذا تهايدتم بالدينة» دليدل لىد أن‬
‫المقصلد هل حصل القرض نن خدال الهيدع لكدن الهيدع ها يكدلن غالهدا ً إها بدربح فتكدلن‬
‫النتيجة هي النقد الحاضدر بيدد المددين نقابدل أكثدر نند فدي ذنتد وهدي نفسدها نتيجدة الربدا‬
‫ولهذا قا الخىيل‪« :‬واشتقت [أي الدينة] نن لين الميدزان وهدي زيادتد » قدا ابدن فداسس‪:‬‬
‫(‪)5‬‬
‫«وهذا الذي ذكر‪ ،‬الخىيل ححيح؛ ألن الدينة ها بد أن تجر زيادة»‬
‫العينة فقها ً‬
‫واضددح نمددا وددهق أن نفهددل م الدينددة ها يقتصددر لى د الدينددة الثنائيددة التددي تدددلد فيهددا‬
‫السىدة إل الهائع بل يشمل كدل الصدلس التدي يحصدل فيهدا المددين لىد نقدد حاضدر نقابدل‬
‫أكثر نن في ذنت نن خال شراء وىع ليس ل بها حاجة بثمن نؤجل ثدم بيدهدا نقددا ً وهدذا‬
‫المدن هل نا نص لىي شيخ اإلوال م ابن تيمية سحم هللا حين قا ‪« :‬نت قدا لد الطالدب‪:‬‬
‫أسيد دساهم فأي طريق وىكل‪ ،‬إل أن تحصدل لد دساهدم ويهىقد فدي ذنتد دساهدم إلد أجدل‬
‫فهي ندانىة فاودة وذلك حقيقة الربا» (‪ )6‬وقا أيضاً‪« :‬نت كان نقصدلد المتداندل دساهدم‬
‫(‪)7‬‬
‫بدساهم إل أجل ‪ -‬فإنما األلما بالنيات وإنما لكل انرئ نا نلى»‬
‫وهذا يشمل التلسق وهل الحصل لى النقد نن خال شراء وىدة بأجل ثم بيدها‬
‫نقدا ً لى طرف لخر غير الهائع‪ .‬وجمهلس الفقهاء يدخىلن التلسق ضمن الدينة كما‬
‫حرحت بذلك الملوللة الفقهية (‪ )8‬وكما تد لىي النصلص اآلتية نن المذاهب الفقهية‬
‫(‪)9‬‬
‫التي تمنع الدينة‬
‫مذهب الحنفية‬
‫ذكر النسفي (‪537‬هـ) في طلبة الطلبة األقدلا فدي تفسدير الديندة فقدا ‪« :‬قيدل‪ :‬هدي‬
‫شراء نا باع بأقل نما باع قهل نقد الدثمن وقيدل وهوو الصوحي ‪ :‬هدي أن يشدتري ثلبدا ً ندثالً‬
‫نن إنسان بدشرة دساهم إلد شدهر وهدل يسداوي ثمانيدة ثدم يهيدد ندن إنسدان نقددا ً بثمانيدة‬
‫فيحصل لـ ثمانية ويحصل لىي لشرة دساهم دينا ً وميت بها ألن وحل بها ندن ديدن إلد‬
‫( ‪)1‬‬
‫(‪)23‬‬
‫()‬
‫( ‪)4‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫(‪)67‬‬
‫()‬
‫( ‪)8‬‬
‫( ‪)9‬‬
‫ندجم نقاييس الىغة (ع ي ن)‬
‫تهذيب السنن (‪)108/5‬‬
‫نيل األوطاس (‪)234/5‬‬
‫تدريف (الدين) والتمد‪ ،‬ابن نفىح في المهدع (‪ )49/4‬وغير‪ ،‬نن نتأخري الحنابىة وابن لابددين فدي‬
‫الحاشية (‪)325/5‬‬
‫ندجم نقاييس الىغة (ع ي ن)‬
‫جانع المسائل (‪)224-223/1‬‬
‫الفتاوى (‪)432/29‬‬
‫الملوللة الفقهية تلسق‬
‫الشددافدي سحم د هللا ها يهطددل الدينددة واألسجددح أن د لددم يهىغ د حددديث ابددن لمددر سضددي هللا لن د‬
‫وويأتي سأي الشافدي في الفصل القاد م‬
‫‪4‬‬
‫لين»(‪ )1‬وقلل ‪ :‬ثم يهيد نن إنسان واضح أن يشمل غيدر األو والصدلسة األولد التدي‬
‫ذكرها هي الدينة الثنائية؛ ألن شراء نا باع بأقل نما باع هي التي تدلد فيها السىدة لىهائع‬
‫وقا الزيىدي (‪743‬هـ) في بيدع الديندة‪« :‬وحدلست أن يدأتي هدل إلد تداجر فيطىدب‬
‫نن القرض ويطىب التاجر الربح ويخاف نن الربا فيهيد التاجر ثلبا ً يسداوي لشدرة ندثالً‬
‫بخمسة لشر نسديئة ليهيدد هدل فدي السدلق بدشدرة فيصدل إلد الدشدرة ويجدب لىيد لىهدائع‬
‫(‪)2‬‬
‫خمسة لشر إل أجل» ثم ذكر كراهة الدينة وذنها‬
‫ونا نقىد ندن الكراهدة أخدذ‪ ،‬لدن المرغينداني حيدث قدا ‪« :‬وهدل نكدرو‪ ،‬لمدا فيد ندن‬
‫اإللددراض لددن نهددرة اإلقددراض نطاولددة لمددذنل م الهخددل»(‪ )3‬ووددهق السرخسددي إل د نحددل‬
‫(‪)4‬‬
‫ذلك‬
‫لكن يهدو أن نفهل م الدينة تغير لند المتأخرين ندن فقهداء المدذهب فقدد ذكدر الكمدا‬
‫بن الهما م (‪861‬هـ) سحمد هللا أن حدلسة الديندة المكروهدة هدي ندا يسدمي الديندة الثالثيدة‬
‫وهي أن يهيع المشتري السىدة لى طرف ثالث ثدم يديددها الثالدث لىهدائع األو ثدم بددد أن‬
‫ذكر حلسا ً أخرى لىدينة ليس ننها التلسق قا ‪« :‬الذي يقع في قىهي أن نا يخرجد الددافع‬
‫إن فدىت حلسة يدلد فيها إلي هل أو بدض كدلد الثدلب أو الحريدر فدي الصدلسة األولد‬
‫فمكدددرو‪ ،‬وإها فدددال كراهدددة إها خدددالف األولددد لىددد بددددض اهاحتمددداهات كدددأن يحتددداج‬
‫المددديلن فيددأب المسددؤو أن يقددرض بددل يهيددع نددا يسدداوي لشددرة بخمددس لشددر إلد أجددل‬
‫فيشتري المديلن ويهيد في السلق بدشرة حالّة وها بأس في هذا فإن األجل قابى قسط ندن‬
‫الثمن والقرض غيدر واجدب لىيد دائمدا ً بدل هدل ننددوب وندا لدم ترجدع إليد الددين التدي‬
‫(‪)5‬‬
‫خرجت نن ها يسمي بيع الدينة»‬
‫ولما شرح ابن لابدين (‪1252‬هـ) سحم هللا ندن الدينة قا ‪« :‬فيهيد التداجر ثلبدا ً‬
‫يساوي لشرة نثالً بخمسة لشر نسيئة فيهيد هل فدي السدلق بدشدرة» وهدذ‪ ،‬هدي حدلسة‬
‫التلسق ثم قا ‪« :‬ونن حلسها أن يدلد الثلب إلي » فميدز بدين الصدلستين لكند جدىهمدا‬
‫نن الدينة ثم قا ‪« :‬وهل نكرو‪ ،‬أي لند نحمد وب جز م في الهداية» ثم نقل ابن لابددين‬
‫(‪)6‬‬
‫كال م الكما السابق ولقب لىي بقلل ‪« :‬وأقر‪ ،‬في الهحر والشرنهاللية وهل ظاهر»‬
‫وهكذا ترى أن فقهاء المذهب قهل الكما ابن الهما م لدّوا التلسق نن حلس الديندة‬
‫بل جدى النسفي هل الصحيح نن ندانيها ونصلا لى الكراهة ثم جاء ابن الهما م وأخدرج‬
‫التددلسق نددن نفهددل م الدينددة ونف د لند الكراهددة وجدىد خددالف األول د لىد أوددلأ تقدددير‬
‫وتهدد لىد ذلددك كثيددر نمددن جدداء بدددد‪ ،‬كصدداحب الهحددر الرائددق والشددرنهاللية وكددال م ابددن‬
‫لابدين يدكس شديئا ً ندن التدردد؛ ألند فدي نلضدع حكد خدالف نشدايخ المدذهب فدي تفسدير‬
‫الدينة فذكر نن التفاوير التلسق ثم الدينة الثالثية ولم يدرجح ثدم فدي نلضدع لخدر جددل‬
‫التلسق نن حلس الدينة ثم لما نقل كال م ابن الهما م أقر‪ ،‬بقلل ‪« :‬وهل ظاهر»‬
‫وهذا يشير إل تطلس نلقف الفقهاء نن نفهل م الدينة لهر التاسيخ حت اوتقر لندد‬
‫المتأخرين أن الدينة هي التي ترجع فيها السىدة لىهدائع والتدلسق ندا لديس كدذلك وهدذا ندن‬
‫تفسير النص باهاحطالح الحادث وهل خطأ يتكرس في كثيدر ندن المسدائل الفقهيدة (‪ )7‬كمدا‬
‫يشير إل جنلح الفقد اإلودالني إلد الصدلسية فدي الدصدلس المتدأخرة وهدل نظيدر تطدلس‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫(‪)34‬‬
‫()‬
‫( ‪)5‬‬
‫(‪)67‬‬
‫()‬
‫طىهة الطىهة (ص‪)242‬‬
‫تهيين الحقائق شرح كنز الدقائق (‪ )163/4‬ونحل‪ ،‬في الكفاية شرح الهداية لىكرهاني بحاشية فتح‬
‫القدير (‪)323/6‬‬
‫الهداية لىميرغيناني (‪)94/3‬‬
‫المهسلط (‪)36/14‬‬
‫فتح القدير (‪)224/6‬‬
‫سد المحتاس (‪ )326-325/5‬وانظر أيضاً‪)275/5( :‬‬
‫انظر إلال م الملقدين (‪)169-168/2‬‬
‫‪5‬‬
‫المذهب الحنفي بشأن بيع اللفاء حيث نند المتقددنلن ألنهدم سأو‪ ،‬حيىدة لىد الربدا بينمدا‬
‫(‪)1‬‬
‫تسانح في المتأخرون لىحاجة‬
‫مذهب المالكية‬
‫وسد في نختصر خىيل ذكر حلسة التلسق ضمن أقسا م الديندة ولهدر لنهدا بقللد ‪:‬‬
‫«وكر‪ ،‬خذ بمائ ٍة نا بثمانين» قا الشراح‪ :‬إذا جاء شدخص آلخدر وقدا لدـ ‪ :‬ودىفني ثمدانين‬
‫وأسدّ لك نائة فقا لـ ‪ :‬هذا ها يح ّل ولكن أبيدك وىدة قيمتها ثمانين بمائة فهذا ندن الديندة‬
‫(‪)2‬‬
‫المكروهة‬
‫لكن المتقدنين نن لىماء المالكية كانلا أكثر حذسا ً فدي هدذا الهداب وذكدروا حدلسا ً‬
‫لىتلسق حدرحلا فيهدا بدالمنع ففدي الندلادس والزيدادات‪« :‬قدا نالدك‪ :‬ولدل بالد وهدل نمدن‬
‫يديّن(‪ )3‬ساوية زيت بدشدرين لىد أن ينقدد‪ ،‬لشدرة ولشدرة إلد أجدل فوال خيور فيوه إن‬
‫كان مبتاعها يريد بيعهاو قا في الدتهية‪ :‬ابن القاودم لدن نالدك‪ :‬ووكدذلك لىد أن ينقدد‪،‬‬
‫نن الثمن ديناسا ً واحدا ً فهل نكرو‪،‬و وقدا فدي اللاضدحة لدن نالدك‪ :‬ووهوذا فيموا يشوتريه‬
‫ليبيعه لحاجته إلى ثمنه‪ .‬فأما من يشتري لحاجته مون ثووب يلبسوه ودابوة يركبهوا أو خوادم‬
‫يخدمه فال بأس بذلك كلهو قا في كتاب الملاز‪ :‬وولل كدان يريدد أكدل السدىدة أو لهسدها لدم‬
‫يكن ب بأسو قا ابن القاوم‪ :‬ووكذلك فدي الددروض والحيدلان بيدع لىد نقدد بددض الدثمن‬
‫فال خير في وقالـ نالدك فدي أهدل الديندة وها بدأس بد فدي غيدرهمو »(‪ )4‬انتهد النقدل لدن‬
‫النلادس‬
‫ففي هذ‪ ،‬النقل التصريح بأن الدينة ها يشترط فيهدا لدلدة السدىدة لىهدائع وأن المندع‬
‫خاص بمدا إذا كدان الهدائع ندن أهدل الديندة وكدان المشدتري يريدد بيدع السدىدة بنقدد وأن هدذ‪،‬‬
‫الصيغة جائزة لمن أساد السىدة لينتفع بها ها ليهيدها وهدذا يتفدق ندع المهددأ الدذي قدرس‪ ،‬فقيد‬
‫المالكية ابن شاس سحم هللا حين قدا بددد ذكدر حدلس الديندة المختىفدة‪« :‬وبالجمىدة فهدؤهاء‬
‫قل م لىملا فساد ودىف جدر ننفددة وندا ينخدرط فدي ودىك ندن الغدرس والربدا فتحيىدلا لىد‬
‫جلاز‪ ،‬بأن جدىلا وىدا ً حتد يظهدر فيهدا حدلسة الحدل ونقاحددهم التلحدل إلد الحدرا م‬
‫وقددد قدددننا أن أحددىنا حمايددة الددذسائع ووددحب أذيددا الددتهم لىد وددائر المتدددانىين نتد بدددت‬
‫(‪)5‬‬
‫نخايىها أو خفيت وأنكن القصد إليها نن المتدانىين»‬
‫مذهب الحنابلة‬
‫يكداد يكدلن اإلنددا م أحمدد سحمد هللا أكثددر األئمدة فدي تشددديد‪ ،‬فدي الديندة فقددد قدا فددي‬
‫ندن الدينة‪« :‬الدينة لندنا أن يكلن لندد الرجدل المتداع فدال يهيدد إها نسديئة فدإن بداع بنقدد‬
‫ونسيئة فال بأس» وفي سواية أن وئل لن الدينة نا هي؟ فقا ‪« :‬الهيع بنسديئة» قدا ‪« :‬إذا‬
‫كان يهيع بنقد ونسيئة فال بأس وأندا سجدل ها يهيدع إها بنسديئة فهدذا ندا أكرهد » وودئل لدن‬
‫الرجل يددّ الشيء ليهيد بنسيئة إل أجدل؟ فقدا ‪« :‬إذا ألددّ‪ ،‬أن يهيدد بنسديئة وها يهيدد بنقدد‬
‫(‪)6‬‬
‫فال يدجهني ألن لينة حينئذ»‬
‫وهذا نظر نند سحمد هللا إلد ودهب الديندة وهدل الهدائع بأجدل فدإن ندن يتفدر لىهيدع‬
‫بأجل يكلن نرجدا ً لىهاحثين لن النقد الحاضر ولاء كان نصدس النقد هل الهدائع أو غيدر‪،‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫(‪)34‬‬
‫()‬
‫( ‪)5‬‬
‫( ‪)6‬‬
‫الملوللة الفقهية بيع وانظر إلال م الملقدين (‪)75/2‬‬
‫شرح الخرشي (‪ )106/5‬الشرح الكهير لىدسدير نع حاشية الدولقي (‪)89/3‬‬
‫أي نن أهل الدينة‬
‫النددلادس والزيددادات (‪ )92/6‬وانظددر المقدددنات والممهدددات (‪ )42/2‬هابددن سشددد ونددنح الجىيددل‬
‫(‪ )104/5‬ولمزيددد حددل هددذ‪ ،‬الصددلس وتفسدديرها ساجددع بحددث‪« :‬التددلسق والتددلسق المددنظم»‬
‫لىكاتب‬
‫لقد الجلاهر الثمينة (‪)453/2‬‬
‫انظر‪ :‬نسائل اإلنا م أحمد إلوحاق بن ننصلس سقم (‪ )28‬نسائل ابند حدالح سقدم (‪ )664‬بددائع‬
‫الفلائد (‪ )11/4‬تهذيب السنن (‪)109/5‬‬
‫‪6‬‬
‫ولهذا وأل أبل داود‪« :‬يقا لها لينة وإن لم يرجع إلي ؟» قا ‪« :‬ندم» (‪ )1‬وهدذا حدريح فدي‬
‫لمل م ندن الدينة لند اإلنا م أحمد وهل نطابق لما وهق نن كال م األئمة وكال م أهل الىغة‬
‫خالصة‬
‫تهددين نمددا وددهق أن الدينددة لغددة وفقهدا ً ها تخددتص بالدينددة الثنائيددة بددل هددي لانددة لكددل‬
‫الصلس التي يتحقق فيها الربا نن جهة المددين وهدل النقدد الحاضدر نقابدل زيدادة نشدروطة‬
‫فددي الذنددة وددلاء سجدددت السددىدة لىهددائع أو لددم ترجددع وهددذا يشددمل الدينددة الثنائيددة والثالثيددة‬
‫والتدلسق ونقىدلب التددلسق وبيدع اللفدداء واهاودتغال ووددائر الصدلس التددي يمكدن اشددتقاقها‬
‫وجميع هذ‪ ،‬الصلس تنتهدي إلد النتيجدة نفسدها‪ :‬نقدد حاضدر بيدد المددين نقابدل أكثدر نند فدي‬
‫الذنة وهذ‪ ،‬هي حقيقدة الديندة ولهدذا كدان حدديث النهدي لدن الديندة ندن جلاندع الكىدم وندن‬
‫شلاهد اإللجاز النهلي ألن جمع كل هذ‪ ،‬الصلس المتفرلة التدي تتددذس لىد الحصدر فدي‬
‫لفظة واحدة هي نقصلد المدانىة ونناط الحكم ثدم إند يهدرز كمدا الشدريدةالمطهرة حدين‬
‫أحكمت إغالق أبلاب الربا نن جهة المدين كما أحكمت إغالقها ندن جهدة الددائن وحددق‬
‫هللا‪﴿:‬وما ينطق عن الهوى إن هو إال وحي يوحى﴾ [النجم ‪]4-3‬‬
‫(‪ )1‬نسائل اإلنا م أحمد ألبي داود سقم (‪ )1257‬وذكر‪ ،‬في تهذيب السنن (‪)108/5‬‬
‫‪7‬‬
‫(‪) 2‬‬
‫األصول والقواعد الشرعية الدالة‬
‫على منع العينة‬
‫ننع الدينة ها تختص أدلت بالحديث الذي وسد في ذنهدا بدل تدد لىيد أيضدا ً قلالدد‬
‫الشريدة وأحللها التي تلاترت بها نصلص الشرع وأحكان‬
‫حفظ المال‬
‫أو هددذ‪ ،‬المقاحددد هددل نددا أجمددع لىيدد الدىمدداء نددن وجددلب حفددظ المددا وحرنددة‬
‫إضددالت كمددا فددي الحددديث لند ‪ ‬أند قددا ‪« :‬إن هللا يرضد لكددم ثالثدا ً ويسددخط لكددم ثالثدا ً‬
‫يرض لكم أن تدهدو‪ ،‬وها تشركلا ب شيئا ً وأن تدتصدملا بحهدل هللا جميددا ً وأن تناحدحلا‬
‫نددن وها‪ ،‬هللا أنددركم ويسددخط لكددم قيددل وقددا وإضددالة المددا وكثددرة السددؤا » (‪ )1‬بددل ل ددّ‬
‫الشداطهي سحمد هللا هدذا األحددل نددن الكىيدات التددي اتفقدت لىيهددا المىددل ولىمهدا لنددد األنددة‬
‫(‪)2‬‬
‫كالضروسي‬
‫وفي جميع حلس الدينة بال اوتثناء هدف المددين هدل شدراء السدىدة بدثمن ألىد ندن‬
‫الثمن الذي يهيدها ب نقدا ً ولذلك ينتهي ب األنر إل أن يقهض نقدا ً أقل نما يثهت فدي ذنتد‬
‫وهذا المقصد يناقض نقصدد الشدرع بلجدلب حفدظ المدا فدإن الداقدل ها يقصدد أن يشدتري‬
‫بسدر نرتفع ويهيع بسدر ننخفض فهذا إضالة لىما فالمدين يسد لىهيدع بخسداسة وهدذا‬
‫ننهي لن بالنصلص المتلاترة التي أجمع لىيها الدىماء‬
‫وبهددذا يتهددين الفددرق بددين التدداجر وبددين المدتددان فدداألو هدفد الددربح والثدداني هدفد‬
‫الخسدداسة فمددن الممتنددع تشددهي أحدددهما بدداآلخر وها يمنددع ذلددك أن التدداجر قددد يهيددع بخسدداسة‬
‫أحيانا ً إذا تغير السدر وحالدت األودلاق بددد شدرائ السدىدة كمدا أن المدتدان قدد يهيدع أحياندا ً‬
‫بربح كذلك لكن ليس هذا هدل نقصدلد الطدرفين فالتداجر هدفد الدربح وتنميدة المدا وهدذا‬
‫هدف نشروع طالما كان ذلك بالطرق المشرولة بحيث يمىك السىدة ويضمنها قهل بيدهدا‬
‫أنا الهيع بخسداسة فهدل هددف ننداقض لمقصدلد الشدرع ودلاء ضدمن المدتدان السدىدة أو لدم‬
‫يضمنها‬
‫ولهذا اختص النهي بربح نا لم يضمن دون الخساسة إذ اللضيدة ها يجدلز قصددها‬
‫أحالً ولاء ضمن أو لم يضدمن أندا الدربح وتنميدة المدا فهدل هددف نشدروع فدي نفسد‬
‫وإنما يجب أن يكلن وفق نا شدرل هللا فدإن كدان كدذلك فهدل سبدح نشدروع وإها دخدل فدي‬
‫الربا المحر م‬
‫قاعدة التبعية‬
‫أجاز الشرع التهاس األجل في الهيع ونند فدي القدرض وهدذا يدد لىد أن األجدل‬
‫يجلز التهاس‪ ،‬تهدا ً لىهيع وليس نستقالً لن ويجلز تهدا ً نا ها يجلزاوتقالهاً وهدذا تصدريح‬
‫بأن التمليدل (القدرض) يجدب أن يكدلن تابددا ً لىتهداد أو الهيدلع ولديس الدكدس وفدي بيدلع‬
‫الدينة بكل حلسها يتم تهاد وىع غير نقصلدة بهدف اللحل لىنقدد الحاضدر نقابدل أكثدر‬
‫نن في الذنة أي اللحل لدنفس نتيجدة القدرض بزيدادة كمدا ودهق فدي بيدان ندند الديندة‬
‫فالتهاد أحهح وويىة والتمليل أحهح هدل الغايدة وهدذا ننداقض لمقصدد التشدريع ولىمنطدق‬
‫اهاقتصادي‬
‫وذلددك أن الهيددع شددرع لمنفدددة المتهددايدين فالمشددتري ينتفددع بالسددىدة إنددا باهاوددتهالك‬
‫(‪ )12‬سوا‪ ،‬نالك في الملطأ (‪ )990/1‬وبنحل‪ ،‬أحمد ونسىم ححيح الجانع (‪)1895‬‬
‫( ) الملافقات (‪)31/1‬‬
‫‪8‬‬
‫وإنا باهاوتثماس والهائع ينتفع بالربح وهدذ‪ ،‬المنفددة هدي التدي ندص لىيهدا حدديث النهدي ﷺ‬
‫في قلل ‪« :‬أطيب كسب المرء نن لمل يد‪ ،‬وكل بيع نهدروس» (‪ )1‬والمهدروس هدل ذو الخيدر‬
‫الكثير والمقصلد هل الخير الذي يحصل لىطرفين نن التهداد وهدذ‪ ،‬هدي القيمدة المضدافة‬
‫(‪)2‬‬
‫لىتهاد التي ينص لىيها اهاقتصاديلن‬
‫والحاحل أن ننفدة الهيع أو القيمة المضافة لىتهاد هي التي تجهر الزيادة في‬
‫الثمن نقابل األجل وهذ‪ ،‬المنفدة ننتفية في القرض فتهق الزيادة دون نقابل فتكلن ظىما ً‬
‫لى المدين وتظهر حكمة التشريع في تحريم هذ‪ ،‬الزيادة بالنظر في للازنها ولثاسها‬
‫فالسماح بها يؤدي إل نمل المديلنية بمدز لن نمل الثروة الحقيقية وهذا يقلد إل‬
‫تضالف المديلنية واوتفحالها بما يش ّل النشاط اهاقتصادي ويستنزف الثروة كما ويأتي‬
‫إذا تقرس ذلك فإن الزيادة في الثمن اآلجل إنما شرلت للجلد نا يجهرها وهل ننفدة‬
‫السىدة والقيمة المضافة لىتهاد وفي جميع حلس الدينة بدال اودتثناء ها تحقدق السدىدة أي‬
‫ننفدددة لىمدددين وها يحقددق التهدداد أي قيمددة نضددافة بددل هددل نجددرد وودديىة لالقتددراض وإذا‬
‫انتفدت ننفدة التهاد انتفدت حكمدة نشدرولية الزيدادة فدي الدثمن نقابدل األجدل وهدذا يهطدل‬
‫(‪)3‬‬
‫الزيادة شرلا ً ولهدذا قدا النهدي ﷺ‪« :‬ندن بداع بيدتدين فدي بيددة فىد أوكسدهما أو الربدا»‬
‫وهددذا نددص فددي إبطددا الزيددادة فددي بيددع الدينددة فالزيددادة فددي هددذ‪ ،‬الحالددة تصددهح نددن الربددا‬
‫ويجدىها باطىة شرلا ً‬
‫وهذا المدن هل الدذي يميدز التمليدل اإلودالني لدن التمليدل الربدلي فالتمليدل فدي‬
‫األحل وجد ليسهل التهاد ويخد م النشاط الحقيقي المنتج ولائد التمليل إنما يستحق لكلند‬
‫وها ً في تلليد الثروة أنا الدينة فهي تدكس الدالقدة بدين التمليدل والتهداد فيصدهح التهداد‬
‫ووديىة والتمليدل غايدة ويصدهح الهيدع تابددا ً بدد أن يكدلن نتهللدا ً وإذا اندكدس اللضدع لددم‬
‫يكن هناك أي نهرس اقتصادي لدائد التمليل ولم يكن هناك ندن ثدم فدرق بدين الزيدادة نقابدل‬
‫األجل وبين الربا‬
‫هرم المديونية‬
‫لية الربا هي تضدالف المديلنيدة وهدذا هدل التدىيدل الدذي أبدرز‪ ،‬القدرلن الكدريم فدي‬
‫الربوا أ ُ‬
‫ضوعافا ً مضواعفةً واتذقووا‬
‫أو لية نزلت بتحريم الربا‪﴿ :‬يا أيُّهوا الذوذنين َمنووا ال توأُكلوا ن ّ‬
‫هللا لعلذكوو ُم ت ُف نلحووون﴾ (ل لمددران‪ )130:‬والنتيجددة الطهيديددة لىربددا هددي أن تصددهح الددديلن‬
‫أضداف حجدم الثدروة فدي اهاقتصداد وتصدهح ندن ثدم خدندة هدذ‪ ،‬الدديلن نزيفدا ً نسدتمرا ً فدي‬
‫النشاط اهاقتصادي نما يؤدي ها نحالة إل كدلاسث اقتصدادية‪ :‬إندا اهانهيداس وإندا اإلفدالس‬
‫نع نا يترتدب لىد ذلدك ندن اودتيالء الددائنين لىد ثدروة المددينين دون نقابدل فيكدلن ندن‬
‫أبشع حلس أكل الما بالهاطل‪.‬‬
‫أنا في اهاقتصاد اإلودالني فدإن التمليدل الربحدي نقيدد دائمدا ً بالنشداط المللدد لىثدروة‬
‫(الهيلع بصلسها المختىفة) لما وهق ندن اشدتراط تهديدة التمليدل لىتهداد ولدذلك فدإن نسدهة‬
‫الددديلن إلد الثددروة الحقيقيددة فددي اهاقتصدداد اإلوددالني نحدددودة وها يمكددن لىددديلن أن تصددهح‬
‫أضداف الثروة بل تكلن غالها ً أقل ننها ولى أودلأ األحدلا ها تتجداوز الثدروة بدأكثر ندن‬
‫هانش األجل أنا في اهاقتصاد الربلي فإن النسهة غير ننضدهطة بدأي قيدد وهدذا ندا يدؤدي‬
‫إلد نشددؤ نددا يسددم بددالهر م المقىددلب وذلددك أن الثددروة هددي قالدددة المديلنيددة وفددي اللضددع‬
‫(‪ )12‬نتفق لىي‬
‫( ) وليس الهر في الحديث هل األجر األخروي ألن الحديث جاء لهيان أطيب كسب المرء أي أطيهد‬
‫لند هللا تدال وهذا ها يكلن إها بالثلاب لىي في اآلخدرة فجداء الجدلاب ليهدين أن أطيدب الكسدب‬
‫لند هللا أكثر‪ ،‬نفددا ً لىمتهدايدين فداألجر األخدروي نترتدب لىد النفدع الددنيلي ولدل كدان الهدر فدي‬
‫الحديث هل األجر األخروي لم يكن الحديث نفيدا ً لمدن بل يكلن قد لرف الشئ بنفس وهل نا‬
‫ينز‪ ،‬لن كال م النهي ﷺ‬
‫(‪ )3‬سوا‪ ،‬أحمد وأبل داود والنسائي وححح الترنذي وابن حهان ححيح الجانع (‪)6116‬‬
‫‪9‬‬
‫الطهيدي فإن القالدة يجب أن تكلن أكهر حجمدا ً ندن القمدة فتكدلن الثدروة أكهدر ندن الدديلن‬
‫أنا في اهاقتصاد الربلي فإن قالدة الهر م أقل بكثير ندن الدديلن المهنيدة لىيهدا فتأخدذ شدكل‬
‫الهر م المقىلب‪.‬‬
‫والدينددة بصددلسها المختىفددة تسددمح بنشددؤ نديلنيددة دون قيمددة نضددافة كمددا وددهق‬
‫نمايؤدي إل ظهلس الهر م المقىلب فالسدىدة اللاحددة يمكدن اودتخدانها ندن أجدل الحصدل‬
‫لى النقد نئات اآلهاف نن المرات كما هدل الحدا فدي التدلسق المدنظم وغيدر‪ ،‬ندن حدلس‬
‫الدينة فالدميل يشتري السىدة بأجل ثم يهيدها نقدا ً (لى الهدائع أو غيدر‪ )،‬ليشدتري السدىدة‬
‫نفسها لميل لخر بأجل أيضا ً ليهيدها بنقدد وهكدذا فالسدىدة اللاحددة يتللدد لنهدا ندن الدديلن‬
‫لى نستلى المجتمع أضدداف أضدداف قيمتهدا وهدذا يسدتىز م اخدتال نسدهة المديلنيدة إلد‬
‫الثددروة ونددن ثددم بددروز الهددر م المقىددلب الددذي يدددد لالنددة فاسقددة لالقتصدداد الربددلي‪ .‬فدداألثر‬
‫اهاقتصادي لىدينة ها يختىدف لدن األثدر اهاقتصدادي لىربدا بدل قدد يكدلن أودلأ إذا أخدذنا فدي‬
‫اهالتهاس التكىفة اإلجرائية لمهادلة وىع ها تحقق أي قيمة نضافة‬
‫المصال الشرعية‬
‫حددنف لىمدداء المقاحددد أنددلاع المصددالح التددي جدداءت الشددرلية برلايتهددا إلد ثالثددة‬
‫أقسا م‪ :‬ضروسية وحاجية وتحسينية فالسىدة إن كاندت ضدروسية فشدرا ها يكدلن واجهدا ً إن‬
‫قدس لىيد وإن كاندت تحقدق نصدىحة حاجيدة فهدي نطىلبدة شدرلا ً بقددس الحاجدة إليهدا وإن‬
‫كانددت تحقددق نصددىحة تحسددينية فهددي نهاحددة فددي الجمىددة أنددا إن كانددت السددىدة ها تحقددق أي‬
‫نصددىحة ها ضددروسية وها حاجيددة وها تحسددينية فشددرا ها فددي هددذ‪ ،‬الحالددة نددن اإلوددراف‬
‫المذنل م والتهذير المنهي لن شرلا ً كما وهق‬
‫وإذا كان اإلوراف ننهيا ً لن نع كلن الشخص يشتري بمال وىدة ضدئيىة المنفددة‬
‫فكيف بمن يستدين نن اآلخدرين ليشدتري ودىدة لديمدة المنفددة أحدالً؟ فاهاودتدانة نكروهدة‬
‫في األحل إها لحاجة حقيقية نشرولة (‪ )1‬فإذا اجتمع اإلوراف نع اهاوتدانة تحقق التحدريم‬
‫وها شك‬
‫وفي جميع حلس الدينة يستدين الشخص ليشتري ودىدة ها تحقدق لد أي نصدىحة أو‬
‫ننفدة وهذا يصداد م نقاحدد الشدرع فدي النهدي لدن اإلودراف وفدي التشدديد فدي اهاودتدانة‬
‫ولذلك لم يكن غريها ً أن ينه لنها النهي ‪‬‬
‫الوضوح‬
‫اللضددلح فددي المدددانالت الماليددة نددن نقاحددد التشددريع كمددا حددرح ب دذلك الدالنددة‬
‫الطاهر بن لاشلس سحم هللا (‪ )2‬وأحدى حدديث النهدي ‪« : ‬الهيّددان بالخيداس ندا لدم يتفرقدا‬
‫(‪)3‬‬
‫فإن حدقا وبيّنا بلسك لهما في بيدهما وإن كذبا وكتما نحقت بركة بيدهما»‬
‫ويظهر أثر هذا المقصد في نلقف الدىماء نن الدينة ووائر الحيل الربلية كما يد‬
‫(‪)4‬‬
‫لى ذلك بلضلح نلقف اإلنا م الشافدي سحم هللا فهل ها يهطل بيع الديندة (الثنائيدة)‬
‫ونع ذلك فهل يصرح بقلل ‪« :‬أحل نا أذهب إلي أن كل لقد كان ححيحا ً فدي الظداهر لدم‬
‫أبطى بتهمة وها بدادة بين المتهايدين وأجزت بصدحة الظداهر وأكور لهموا النيوة إذا كانو‬
‫(‪)5‬‬
‫النية لو أظهرت كان تفسد البيع»‬
‫فالشددافدي الددذي يصددحح بيددع الدينددة يهطىهددا إذا ظهددرت النيددة وحددرح المتداقدددان‬
‫(‪)12‬‬
‫()‬
‫( ‪)3‬‬
‫(‪)45‬‬
‫()‬
‫انظر بحث الكاتب‪« :‬نلقف الشريدة اإلوالنية نن الدين»‬
‫«نقاحد الشريدة اإلوالنية» تحقيق الحهيب بىخلجة ص‪483‬‬
‫نتفق لىي‬
‫األ م (‪)39-38/3‬‬
‫األ م (‪)74/3‬‬
‫‪10‬‬
‫بمقصددلدهما لنددد التداقددد فغيددر‪ ،‬نددن الدىمدداء الددذين يمندددلن الدينددة الثنائيددة ابتددداء نددن بدداب‬
‫أول أي أن الدينة إذا نفذت بلضلح وشفافية وبيان لقصد المتدانىين بطىت لندد جمداهير‬
‫وهددذا نددا يجدددل أهددل الدينددة يىجددؤون إل د تغييددب الشددفافية واللضددلح فددي‬
‫الدىماء‬
‫التدانل نن خال فصل الدقلد لن بدضها ولد م التصريح فيها بالهدف ننهدا ندع أن هدذ‪،‬‬
‫الدقلد ها تتم إها نجتمدة والهدف ننها يدرف جميع األطدراف وهدل النقدد الحاضدر بزيدادة‬
‫فددي الذنددة فالدينددة إذن تندداقض نقصددد الشددرع نددن اللضددلح والهيددان والشددفافية ولكددن نددع‬
‫الكتمددان ولددد م اللضددلح تمحددق بركددة الهيددع كمددا قددا النهددي ‪ ‬وهددذا يهددين المددأزق الددذي‬
‫تلاجهد الحيددل الربليدة فهددي بددين نداسين‪ :‬إنددا الكتمدان وإنددا الددهطالن فالديندة ها تددلفر بيئددة‬
‫ححية لىتدانالت المالية فال يمكن أن تكلن أواوا ً لنمل الصنالة المالية اإلوالنية‬
‫رفع الحرج‬
‫نقصلد الدينة هل حصدل المددين لىد النقدد الحاضدر بدأكثر نند فدي الذندة وهدذ‪،‬‬
‫هددي نتيجددة الربددا لكددن الدينددة تتضددمن نددن التكدداليف واإلجددراءات والدقددلد نددا ها يحقددق أي‬
‫نصددىحة كمددا وددهق والددذين يجيددزون الدينددة يجدىددلن هددذ‪ ،‬اإلجددراءات نقصددلدة ونطىلبددة‬
‫لجلاز المدانىدة ندع خىلهدا ندن أي نفدع لىمددين وهدذا يقتضدي أن هدذ‪ ،‬التكداليف اإلضدافية‬
‫نقصددلدة لددذاتها ها لمصددىحة المتهددايدين وهددذا ينددافي قالدددة الشددرع فددي كددلن المشددقة غيددر‬
‫نددرادة لددذاتها بددل جدداء الشددرع بضدددها وهددل اليسددر وسفددع الحددرج (‪ )1‬قددا شدديخ اإلوددال م‪:‬‬
‫«المدن الذي ألجى حدر م الربدا نلجدلد فيهدا بديند ندع زيدادة الكىفدة بشدراء السدىدة وبيدهدا‬
‫(‪)2‬‬
‫والخساسة فيها فالشريدة ها تحر م الضرس األدن وتهيح نا هل ألى نن »‬
‫وقا أيضاً‪« :‬ولهذا تجد الصدحيح الفطدرة ها يحدافظ لىد تىدك الشدروط لر يتد أن‬
‫نقصدلد الشدروط تحقيدق حكدم ندا شدرطت لد والمندع ندن شديء لخدر وهدل إنمدا قصدد ذاك‬
‫اآلخر ها نا شرطت لـ ولهذا يكلن إتيانهم بالمحر م الظداهر أنفدع لهدم وأقدل ضدرسا ً لىديهم‬
‫نن اإلتيان بالحيىة لل كدان نقصدلدهم نهاحدا ً فدىدم أن نقصدلدهم نحدر م نثدا ذلدك أن ندن‬
‫كددان نقصددلد‪ ،‬أخددذ ألددف بددألف ونددائتين ى‬
‫فأخددذها لى د وج د الربددا الظدداهر أنفددع لددـ نددن‬
‫المدانالت الربلية فإن يأخذها ألفا ً ويهق في ذنت ألف ونائتان وإذا اشترى نن ودىدة ثدم‬
‫بالها لثالث يديدها لألو أو ها يديدها فإن في الغالدب يدزداد تدهد ولمىد وتدنقص نفقتد‬
‫فإن يذهب بدض الما أجدرة الددها وبدضد ندن إلطداء الثالدث المددين أو ندن خازنهدا إذا‬
‫بيدت فال تسىم ل األلدف المقصدلدة ندن المدانىدة الربليدة كمدا تسدىم لد ندع الربدا الظداهر‬
‫فيكلن الربا أنفع لهم نن هذ‪ ،‬الحيل والشاسع حكديم سحديم ها يحدر م ندا ينفدع ويهديح ندا هدل‬
‫حدر م الربدا‬
‫أقل نفدا ً وها يحر م نا في ضدرس ويهديح ندا هدل أكثدر ضدرسا ً نند فدإذا كدان قدد ّ‬
‫(‪)3‬‬
‫فتحريم لهذ‪ ،‬المدانالت أشد ولل قدّس أن أباحها لكانت إباحت لىربا الظاهر أول »‬
‫فإذا كان هناك ندانىتان تسدتليان فدي النتيجدة والهددف والغايدة إحدداهما أكثدر كىفدة‬
‫ونشقة نن الثانية فإن جلاز األكثر نشدقة يسدتىز م بالضدروسة جدلاز األقدل نشدقة وتحدريم‬
‫األقل نشقة يستىز م بالضروسة تحريم األكثدر نشدقة والقدل بخدالف ذلدك نتنداقض وننداف‬
‫لمنهج التشريع‬
‫ولهذا السهب فإن السماح بالدينة نن جهة المدين ويؤدي بطهيدة النشاط اهاقتصدادي‬
‫إل اللقلع في الدينة الثنائية ونن ثم اللقلع في الربا فإن اإلجراءات لديمة الفائدة تحدت‬
‫ضغط المنافسة والربحيدة ودتقلد ندآهاً إلد الربدا فسدد الدذسائع يقتضدي نندع الربدا ندن جهدة‬
‫المدين حت لل فرض جدهاً جلاز‪ ،‬نجردا ً‬
‫(‪ )1‬انظددر الفتدداوى ‪ 622-620/10‬و«سفددع الحددرج فددي الشددريدة اإلوددالنية» يدقددلب الهاحسددين‬
‫ص‪140-131‬‬
‫(‪« )23‬إلال م الملقدين» (‪)87-86/5‬‬
‫( ) «بيان الدليل» (ص‪)268‬‬
‫‪11‬‬
‫خالصة‬
‫النهي لن الديندة جداء نتفقدا ً ندع قلالدد الشدريدة المطهدرة ونقاحددها فىديس النهدي‬
‫لىد خددالف القيدداس بددل هددل لىد وفددق القيدداس الصددحيح الددذي تشددهد لد نصددلص الشددرع‬
‫وإجماع الدىماء فىل فرض جدهاً لد م ححة الحديث في النهي لن الدينة لكاندت نصدلص‬
‫الشريدة وقلالدها كافية في نندها ونع ححة الحديث يظهر كما الشريدة وتما م حكمتهدا‬
‫التي أنزلت نن لدن حكيم خهير‬
‫‪12‬‬
‫(‪) 3‬‬
‫التورق المنظم‬
‫التلسق المنظم هل أن يتلل الهائع ترتيب الحصل لىد النقدد لىمتدلسق بدأن يهيدد‬
‫وىدة بأجل ثم يهيدها نيابة لن نقدا ً ويقهض الدثمن ندن المشدتري ويسدىم لىمتدلسق‪ .‬والفدرق‬
‫بين التلسق والتلسق المنظم يتىخص فيما يىي‪:‬‬
‫[‪ ]1‬تلوط الهائع في بيع السىدة بنقدد لمصدىحة المتدلسق فدي حدين أن الهدائع فدي التدلسق‬
‫الفردي ها لالقة لـ بهيع السىدة نطىقا ً وها لالقة ل بالمشتري النهائي‬
‫[‪ ]2‬اوددتال م المتددلسق لىنقددد نددن الهددائع بددددنا حدداس ندددينا ً لد بددالثمن اآلجددل فددي حددين أن‬
‫الدثمن فددي التدلسق الفددردي يقهضد المتدلسق نددن المشدتري النهددائي نهاشددرة دون أي‬
‫تدخل نن الهائع‬
‫[‪ ]3‬التفدداهم والتلاطددؤ المسددهق بددين الطددرفين لى د أن الشددراء بأجددل ابتددداء إنمددا هدف د‬
‫اللحل لىنقد نن خال الهيع النقدي الالحق وها يىز م حصل التلاطدؤ فدي التدلسق‬
‫الفردي بل قد يلجد وقد ها يلجد‬
‫نشأة التورق المنظم‬
‫لقد كان هانتشاس التلسق في التدانالت المالية المداحرة انتداد طهيدي يتمثل في‬
‫ووائل وأدوات تخفض نن التكىفة اإلجرائية لىتلسق وترفع نن نستلى الربحية والكفاءة‬
‫بما يحقق نصىحة المشتري (المتلسق) والهائع‬
‫وتمثل هذا التطلس فدي وددي الهدائع فدي بيدع السدىدة نيابدة لدن المشدتري بدثمن نقددي‬
‫حاضددر بحيددث ها يتكهددد المشددتري نصدداسيف القددهض والحيددازة والنقددل والتسددليق وهددذا‬
‫بجانب تحقيق لمصىحة المتلسق فهل أيضا ً يحقق نصىحة الهائع؛ ألن بذلك يكسب شدريحة‬
‫أكهر نن الراغهين في التمليل ويستطيع ن ىن ث ّم تحقيق أسباح أفضل‬
‫ولددم يكددن هددذا التطددلس فددي الحقيقددة غريه دا ً ألن د نقتض د الحددلافز الفطريددة ونتيجددة‬
‫طهيديددة لىسددنن الكلنيددة التددي تحكددم األنشددطة الماليددة واهاقتصددادية والتددي تقتضددي تخفدديض‬
‫التكاليف لزيادة الربح بكل نا هل نمكدن كمدا ودهق وذلدك أن السدىدة غيدر نقصدلدة أحدالً‬
‫لىمتلسق فىيس نن نصىحت قهضها وحيازتهدا ثدم بيدهدا بدل كدل ذلدك يمثدل ألهداء إضدافية‬
‫فلق تكىفة التمليل ولذلك ويقهل بأي أوىلب نناوب لىتخىص نن هدذ‪ ،‬التكداليف وإذا كدان‬
‫الهائع نصرفا ً فهل أيضا ً ليس ل أي نصىحة في السدىدة أحدالً فسيسدير فدي اهاتجدا‪ ،‬نفسد‬
‫كذلك وهذ‪ ،‬هي ونة الحياة اهاقتصدادية وندن ظدن أن األندلس تسدير بدكدس ذلدك فهدل بديدد‬
‫لن ندرفة السنن والحلافز التي تلج النشاط اهاقتصادي‬
‫إن الداقددل ها يسددير فددي طريددق يدىددم أن نهايت د هاويددة وددحيقة ها قددراس لهددا بددل يدددع‬
‫الطريق نن بدايت ويهحث لن طريق لنن يفضدي بد إلد غايتد ونطىلبد والسدائرون فدي‬
‫سكب الدينة بصلسها المختىفة يدسكلن أنهم وائرون فدي طريدق نهايتد هدي هاويدة الربدا‬
‫السحيقة لكنهم ندع ذلدك يزلمدلن أنهدم قدادسون لىد التلقدف تماندا ً أثنداء الطريدق أو قهيدل‬
‫بىل الهاوية بما يكفي‬
‫وهدذا فددي الحقيقددة وهددم كهيددر؛ ألن الطريددق ليسددت نسددتلية بددل هددي ننحدددسة باتجددا‪،‬‬
‫الهاويددة وانحددداسها تدددسيجي ها يىحددظ بلضددلح فددي أولهددا لكن د يتزايددد بشددكل كهيددر فددي‬
‫لخرها وحينها ويكلن نن الصدب جدا ً الصدلد لىسفح نرة أخرى والدلدة ألو الطريق‬
‫موقف الفقهاء من التورق المنظم‬
‫‪13‬‬
‫لم يذكر الفقهاء نصطىح «التلسق المنظم» بطهيدة الحا لكدنهم حدرحلا بالصديغة‬
‫نفسددها كمددا قددرسوا نددن المدددايير والضددلابط نددا يكفددي لمدرفددة نددلقفهم نددن هددذا النددلع نددن‬
‫التدانل‬
‫فقد كان نلقف المالكية واضحا ً ننذ الهداية في التفريق بين «أهدل الديندة» وغيدرهم‬
‫فتجدهم في كثير نن المناوهات يحرنلن المدانىة إذا كانت نع أهدل الديندة ويجيزونهدا ندع‬
‫نن ولاهم ونن أوضح األنثىة لى ذلك الصلس التدي ذكرناهدا ودابقا ً فقدد سأيندا أن اإلندا م‬
‫نالكا ً وأححاب كرهلا أن يشتري الشخص السىدة لى أن ينقد بدض ثمنها ويؤجل الهاقي‬
‫وأن هذا المنع كما قا ابن شاس في حدق المدتهم خاحدة وحدرح ابدن سشدد أن الصدلسة‬
‫جائزة لغير أهل الدينة؛ وذلك ألن هذا يدد قرينة لى تلاطؤ الطرفين لى بيدع السدىدة ندن‬
‫أجل النقد‬
‫وهذا حريح في أنرين‪:‬‬
‫[‪ ]1‬التفريدق بددين أهدل الدينددة وغيدرهم وأن أهددل الدينددة يددانىلن بمددا ها يداندل بد وددائر‬
‫الناس وهذا التفريق يثهت تمييز فقهاء المالكيدة بدين الدمدل المدنظم والدمدل التىقدائي‬
‫وهذا واضح في أن المدانىة إذا تحللت ندن تصدرف فدردي لفدلي إلد لمدل ندنظم‬
‫أخذت بددا ً لخر لم يكن ندتهرا ً نن قهل‬
‫[‪ ]2‬األخذ في اهالتهداس أي لالقدة إضدافية بدين المتدلسق والهدائع نثدل سجدلع المشدتري‬
‫لىهائع ليضع لن أو أن يددفع لد بددض الدثمن نقددا ً وبدضد نسديئة ندن أجدل تيسدير‬
‫حصل المشتري لى النقدد فدي الحدالتين ونثدل هدذ‪ ،‬الدلاندل ها تلجدد فدي التدلسق‬
‫الفددردي الددذي ها يتضددمن أي حددىة إضددافية لىهددائع بددالمتلسق نطىق دا ً فلجددلد لالقددة‬
‫إضافية بين الهائع وبين المتلسق تؤثر في الحكم قطدا ً‬
‫فإذا اجتمع هذان األندران كدلن الهدائع ندن أهدل الديندة ووجدلد لالقدة إضدافية بيند‬
‫وبين المتلسق كان الحكدم هدل التحدريم كمدا واضدح ندن النصدلص المنقللدة ودابقا ً وكمدا‬
‫ويتضح نن النصلص اآلتية‬
‫أنا نلقدف اإلندا م أحمدد سحمد هللا فهدل أكثدر وضدلحا ً بدالنظر إلد سأيد فدي الديندة‬
‫وندناها فقد وهق أن يرى أن يتفدر الشدخص لىهيدع بنسديئة فهدل يقدل ‪« :‬الديندة لنددنا أن‬
‫يكلن لند الرجل المتاع فال يهيد إها نسيئة فإن باع بنقد ونسيئة فال بأس» وفي سواية أند‬
‫وئل لن الدينة نا هي؟ فقا ‪« :‬الهيدع بنسديئة» قدا ‪« :‬إذا كدان يهيدع بنقدد ونسديئة فدال بدأس‬
‫وأنا سجل ها يهيع إها بنسيئة فهذا نا أكره »‬
‫وكالن سحم هللا حدريح أن التخصدص فدي الهيدع بنسديئة هدل الديندة وأند يكرهد‬
‫والكراهة هنا تفيد التحريم؛ ألن لىل ذلك بأن لينة والديندة نذنلندة شدرلا ً وهدذا واضدح‬
‫أن التفر لىهيع بأجل يحل المدانىة ندن الدفليدة والتىقائيدة إلد التنظديم والتخصدص وندن‬
‫ثم ينقل الحكم نن الجلاز إل المنع‬
‫ونما يؤكد ذلك أن اإلنا م أحمد يمنع الدينة الثنائية نطىقدا ً ودلاء أكاندت نمدن يتفدر‬
‫لىنسيئة أ م ها وإذا كان كذلك فال بد أن يكلن المنع نن التفر لىهيع نسديئة لمدند لخدر وقدد‬
‫وهق أن جدل التلسق نن الدينة كما فدي سوايدة أبدي داود وقدرن بيند وبدين الهيدع بنسديئة‬
‫كما وم التفر لىهيع بنسيئة لينة أيضا ً وهدذا يدد لىد أن ودهب المندع ندن التفدر لىهيدع‬
‫بنسيئة هل ننع تحليل التلسق إل لمل ننظم؛ لكلن حينئدذ قريندة جىيدة لىد تلاطدؤ الهدائع‬
‫والمشتري لى النقد بالنقد‬
‫‪14‬‬
‫ونما وهق يمكن الجمع بين سوايدات اإلندا م أحمدد سحمد هللا فدي التدلسق فهدل ندص‬
‫فددي سوايددة أند ها بددأس بد ونددص لىد التحددريم فددي سوايددة أخددرى (‪ )1‬فدديمكن حمددل سوايددة‬
‫التحددريم لىد نددا كددان نددن أهددل الدينددة كمددا هددل نلقددف اإلنددا م نالددك ويحمددل نددا وسد فددي‬
‫الجلاز لى نا لم يكن كذلك وكان في حالة الضروسة وتحمل سواية الكراهة لى نا نز‬
‫لن دسجة الضروسة وبهذا تأتىف الروايات جميدها‬
‫فتاوى السلف في التورق المنظم‬
‫فيما يىي نصلص لن الفقهاء نن لدن لصر التابدين إل أئمدة المدذاهب فدي حديغة‬
‫التلسق المنظم وجميدها تصرح بالمنع والتحريم‬
‫(‪ )1‬اإلنصاف (‪ )337/4‬وانظر‪ :‬الفروع (‪)171/4‬‬
‫‪15‬‬
‫[‪ ]1‬اإلمام سعيد بن المسيب (‪٩٤‬هـ)‬
‫وهل ألىم التابدين وأفق الناس في الهيلع(‪ )1‬كان يفتي والصحابة سضدي هللا لدنهم‬
‫أحيدداء وكددان لهددد هللا بددن لمددر ‪ ‬إذا وددئل لددن شدديء يشددكل لىيد يقددل ‪« :‬وددىلا وددديد بددن‬
‫(‪)2‬‬
‫المسيب فإن كان يجالس الصالحين»‬
‫سوى لهد الرزاق وابن أبي شيهة لن داود بن أبي لاحم الثقفدي أن أختد قالدت لد ‪:‬‬
‫إني أسيد أن تشتري نتالا ً لينة فاطىه لي قدا ‪ :‬فقىدت‪ :‬فدإن لنددي طداندا ً [قدا ‪ ]:‬فهدتهدا‬
‫طدانا ً بذهب إل أجل واوتلفتى فقالت‪ :‬انظر لي نن يهتال نني قىت‪ :‬أنا أبيد لك قدا ‪:‬‬
‫فهدتها لها فلقع في نفسي نن ذلك شديء فسدألت ودديد بدن المسديب فقدا ‪«:‬انظدر أها تكدلن‬
‫أنت حاحه ؟» قا ‪ :‬قىدت‪ :‬فأندا حداحه قدا ‪« :‬فوذلك الربوا محضواً‪ ،‬فخوذ رأسومالك‪ ،‬واردد‬
‫إليها الفضل» هذا لفظ لهد الرزاق‬
‫ولفظ ابن أبي شيهة‪ :‬لدن داود بدن أبدي لاحدم أند بداع ندن أختد بيددا ً إلد أجدل ثدم‬
‫أنرتى أن يهيد فهال قا ‪ :‬فسألت وديد بن المسيب فقدا ‪« :‬أبصدر أها يكدلن هدل أندت؟»‬
‫(‪)3‬‬
‫قىت‪ :‬أنا هل قا ‪« :‬ذلك الربا‪ ،‬فال تأخذ منها إال رأسمالك»‬
‫وهذا األثر يتضمن لددا ً نن الدهاهات المهمة‪:‬‬
‫(‪ )1‬إن هذ‪ ،‬المدانىة التي تمت بين داود وأختد كاندت ندن التدلسق المدنظم؛ ألن داود هدل‬
‫الذي باع السىدة لى أخت بأجل ثدم تدلل بيدهدا نقددا ً نيابدة لنهدا لىد طدرف ثالدث‬
‫ويد لى أن الهيع النقدي كان لى طرف ثالث أنلس‪:‬‬
‫‪ ‬التصريح بأنها «أنرتى أن يهيد » وهذا حريح أند نائدب لنهدا فدي الهيدع ها أند‬
‫هل المشتري‪.‬‬
‫‪ ‬قلل ‪« :‬أنا أبيد لك» وهذا ندنا‪ ،‬أن يهيع نيابة لنهدا ها أند يشدتري ننهدا وهدذا‬
‫ندروف لند السىف إذا قا ‪ :‬أبيد لدك أي أبيدد لمصدىحتك نيابدة لندك(‪ )4‬ولدل‬
‫كان هل المشتري لقا ‪ :‬أنا أبتال ننك‬
‫‪ ‬قللهددا‪« :‬انظددر لددي نددن يهتال د ننددي» وهددذا يددد لى د أنهددا طىهددت الهحددث لددن‬
‫المشتري بدد شرائها نن أخيهدا بأجدل ولدل كدان المقصدلد أن يشدتريها هدل نفسد‬
‫لما كان هناك حاجة لىهحث لن نشتر‪.‬‬
‫‪ ‬أن لهد الرزاق وابن أبي شيهة ذكرا هذا األثر في باب لخدر خدالف أبدلاب الديندة‬
‫(‪)5‬‬
‫الثنائية‬
‫فهذ‪ ،‬المدانىدة ندن بداب التدلسق المدنظم وليسدت ندن الديندة الثنائيدة التدي ترجدع فيهدا‬
‫السىدة لىهائع‬
‫(‪ )2‬إن فتلى وديد بدن المسديب سحمد هللا كاندت بتحدريم هدذ‪ ،‬المدانىدة؛ ألنهدا فدي نظدر‪،‬‬
‫سبا بل وحفها بأنها «الربا نحضا ً» وأن داود ليس ل ندن أختد إها سأودمال الدذي‬
‫(‪)12‬‬
‫()‬
‫( ‪)3‬‬
‫(‪)45‬‬
‫()‬
‫انظر‪« :‬الفتاوى الكهرى» هابن تيمية (‪« )614/6‬القلالد النلسانية» ص‪173‬‬
‫«الطهقات» هابن ودد (‪)141/5‬‬
‫«المصدددنف» لدهددددالرزاق (‪« )295-294/8‬المصدددنف» هابدددن أبدددي شددديهة (‪)276-275/7‬‬
‫وإوناد‪ ،‬ححيح ووقع لند لهدالرزاق «لهدالمىك بن أبي لاحدم» بدد «داود بدن أبدي لاحدم»‬
‫والترجيح نن ابن أبي شيهة وأشكر فضيىة الشيخ لهدهللا اللكيل لى نراجدت إلوناد الحديث‬
‫انظر نثالً‪« :‬المدونة» (‪« )248-244/4‬المنتق شرح الملطأ» لىهاجي (‪)80/5‬‬
‫فقد ذكر لهدالرزاق الدينة الثنائية في باب‪ :‬الرجل يهيع السدىدة ثدم يريدد شدراءها بنقدد (‪)184/8‬‬
‫بينما ذكر أثر وديد في باب‪ :‬الرجل يديّن الرجل هدل يشدتريها نند أو يهيدهدا لنفسد أندا ابدن أبدي‬
‫شيهة فقد ذكر الدينة الثنائية في باب‪ :‬الرجل يهيدع السدىدة بالنقدد ثدم يشدتريها (‪ )593/6‬كمدا ذكدر‬
‫الدينة في (‪ )573 47/6‬بينما ذكر أثر وديد في باب‪ :‬الرجل يهيع الدّين إل أجل‬
‫‪16‬‬
‫يداد الثمن النقدي وتهطل الزيادة فلق ذلك وهذا اإلبطا لىزيدادة هدل ندا د لىيد‬
‫حديث النهي ‪ ‬الذي وهقت اإلشاسة إلي ‪« :‬نن بداع بيدتدين فدي بيددة فىد أوكسدهما أو‬
‫الربا»‬
‫(‪ )3‬إن فتددلا‪ ،‬سحمد هللا كانددت حاوددمة وواضددحة وهددذا يشدددر أن هددذ‪ ،‬المدانىددة لددم تكددن‬
‫جديدة لى وديد بل وقف لىيها ولىم حكمها قهل ذلك وإذا كان ودديد بدن المسديب‬
‫سحم هللا لقي جمددا ً كهيدرا ً ندن الصدحابة وكدان حدهر أبدي هريدرة ‪ ‬وكدان نقيمدا ً‬
‫بالمديندة النهليدة وفيهددا أحدحاب النهدي ‪ ‬وكددان ألىدم النداس بأقضددية النهدي ‪ ‬وأبددي‬
‫بكر ولمر فيهدد والحا كدذلك أن تكدلن هدذ‪ ،‬الفتدلى بهدذا الجدز م نحدض اجتهداد‬
‫نن سحم هللا بل األقرب أن ل فيها وىفا ً يتصل بأححاب النهي ‪‬‬
‫(‪ )4‬أن أخت داود و ّمت ندانىتها لينة؛ ألنها قالت‪ :‬أسيد أن تشتري نتالدا ً ليندة ندع أن‬
‫نقصلدها ليس الدينة الثنائية وإنما التلسق فد لىد أن التدلسق كدان يسدم ليندة‬
‫ويؤيد ذلك نا سوا‪ ،‬ابن أبدي شديهة فدي المصدنف لدن ودىيمان التيمدي‪« :‬أن إيداس بدن‬
‫نداوية كان يرى التلسق يدني الدينة»(‪ )1‬ففسر التلسق بأن لينة ووديأتي إن شداء‬
‫هللا نا يؤكد ذلك لند الفقهاء‪.‬‬
‫[‪ ]2‬الحسن بن يسار البصري (‪١١٠‬هـ)‬
‫نن وادات التابدين لىمدا ً ولمدالً وفقيد الهصدرة ونفتيهدا قدا أبدل قتدادة‪ :‬ندا سأيدت‬
‫أحدا ً أشه بدرأي لمدر بدن الخطداب نند وقدا قتدادة‪ :‬ندا جمددت لىدم الحسدن إلد أحدد ندن‬
‫الدىماء إها وجدت لدـ فضدالً لىيد غيدر أند إذا أشدكل لىيد شديء كتدب فيد إلد ودديد بدن‬
‫(‪)2‬‬
‫المسيب‬
‫سوى لهد الرزاق لن أبي كدب لهد سب بن لهيد األزدي أند قدا ‪ :‬قىدت لىحسدن‪:‬‬
‫إني أبيع الحرير فتهتاع نني المرأة واأللرابي يقلللن‪ :‬بد لندا فأندت ألىدم بالسدلق فقدا‬
‫الحسن‪« :‬ال تبعه‪ ،‬وال تشتر ‪ ،‬وال ترشد ‪ ،‬إال أن ترشد إلى السوق»‬
‫وسوى أيضا ً لن سزيق بن أبي وىم أن قا ‪ :‬وألت الحسن لن بيع الحرير فقا ‪:‬‬
‫«بع واتق هللا» قا ‪ :‬يهيد لنفس ؟ قدا ‪« :‬إذا بعتوه فوال تودل عليوه أحوداً‪ ،‬وال تكوون منوه فوي‬
‫(‪)3‬‬
‫شيء‪ .‬ادفع إليه متاعه ودعه»‬
‫وهذا األثر يتضمن عددا ً من الدالالت‪:‬‬
‫(‪ )1‬قللـ ‪ :‬إني أبيع الحرير كان الغالب لنذاك هل اوتدما الحرير لىحصل لىد النقدد‬
‫ندن خددال شددرائ بأجددل ثددم بيدد نقدددا ً ولهدذا قددا ابددن لهدداس ‪ ‬فددي الدينددة‪« :‬دساهددم‬
‫بدساهم وبينهما حريرة» وتسم الدينة أحياناً‪« :‬بيع الحريرة»(‪ )4‬ووديأتي ندا يؤيدد‬
‫ذلك نن كال م الفقهاء ويفهم أن أبا كدب سبما بداع بأجدل لمدن يريددون الديندة ولهدذا‬
‫قا الحسن في الرواية الثانية‪« :‬بع واتدق هللا» أي لكثدرة ندا يالبدس بيدع الحريدر ندن‬
‫اللقلع في الدينة بصلسها المختىفة‬
‫(‪ )2‬إن جلاب الحسن حريح في ننع الهائع بأجل نن أن يتدخل بأي حلسة ندن الصدلس‬
‫لتحصدديل النقددد لىمشددتري ولهددذا قددا ‪« :‬ها تكددلن نن د في د شدديء ادفددع إلي د نتال د‬
‫(‪)12‬‬
‫()‬
‫( ‪)3‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫«المصنف» (‪)47/6‬‬
‫«وير ألال م النهالء» (‪)577 573/4‬‬
‫«المصنف» (‪ )295/8‬والرواية األول إونادها حدحيح والروايدة الثانيدة فيهدا «سزيدق بدن أبدي‬
‫وىم » ذكر‪ ،‬ابن أبي حاتم في «الجرح والتدديل» (‪ )505/3‬ووكت لىي وجاء في األحل فدي‬
‫الرواية الثانية‪« :‬إذا ابتدت » والتصحيح نن حاشية التحقيق‬
‫انظددر‪« :‬المصددنف» هابددن أبددي شدديهة (‪« )48/6‬بيددان الدددليل» هابددن تيميددة المكتددب اإلوددالني‬
‫(ص‪)73‬‬
‫‪17‬‬
‫ودل » وهذا يقتضي ننع تلودط الهدائع بأجدل لمدن يريدد النقدد حتد لدل كدان بمجدرد‬
‫الدهالة لى نن يشتري نقدا ً وهذا حريح في نند لىتلسق المنظم‬
‫(‪ )3‬وقل الحسن سحم هللا‪« :‬ها تهد » أي ها تهع الحرير نيابة لمن اشترا‪ ،‬نندك بأجدل‬
‫وهذا ننع لىتلسق المنظم وقلل ‪« :‬وها تشدتر‪ »،‬أي ها تشدتر‪ ،‬نند وهدذا نندع لىديندة‬
‫الثنائية وقلل ‪« :‬وها ترشد‪ »،‬أي ها تدل لى نن يشتري نن نقدا ً وقا في الروايدة‬
‫األخرى‪« :‬إذا بدت فدال تدد لىيد أحددا ً» يدندي وهللا ألىدم إذا بددت الحريدر واشدترا‪،‬‬
‫ننك المتلسق فال تد لىي نن يشتري نن بنقد‬
‫فمجمددلع الددروايتين ننددع لىدهالددة نددن الجهتددين ولىد كددل تقدددير فهددل نهددي لددن‬
‫التدخل في لمىية التلسق؛ ولهذا قا ‪« :‬ادفع إلي نتال ودل »‬
‫(‪ )4‬إن هددذا التدددخل نمنددلع وإن كددان المشددتري ها يحسددن التدانددل فددي السددلق لقلل د ‪:‬‬
‫«فتهتاع نني المرأة واأللرابي يقلللن‪ :‬بد لنا فأنت ألىم بالسلق» ونع ذلك نهدا‪،‬‬
‫الحسن سحم هللا لن التدخل لدىم أن نراد هؤهاء النقد ولل كان هذا المراد حالهاً‬
‫طيها ً لكانت اإللانة لىي نشدرولة نطىلبدة فىمدا كاندت اإللاندة لىد تحصديل النقدد‬
‫بهذا الطريق نمنللة لىم أن هذا الغرض نحل شههة لى أقل تقدير‬
‫[‪ ]3‬اإلمام مالك بن أنس (‪١7٩‬هـ)‬
‫إنا م داس الهجرة ولالم المدينة الدذي ضدربت إليد أكهداد اإلبدل فدي طىدب الدىدم فىدم‬
‫(‪)1‬‬
‫يجد الناس ألىم نن كما وسد في الحديث النهلي‬
‫قا ابن القاوم‪« :‬سأل مالكا ً عون الرجول يبيوع السولعة بمائوة دينوار إلوى أجول‪ ،‬فو ذا‬
‫وجب البيع بينهما قال المبتاع للبوائع بعهوا لوي مون رجول بنقود فو ني ال أبصور البيوع‪ .‬فقوال‬
‫مالك ال خير فيه‪ ،‬ونهى عنه»(‪.)2‬‬
‫ويالحظ نن هذا النص‪:‬‬
‫(‪ )1‬أن المدانىة التي وأ ابن القاوم لنها نالكا ً هي لماد التلسق المنظم؛ ألن المشتري‬
‫بأجل يطىب نن الهائع أن يهيع السىدة نقددا ً نيابدة لند لىد سجدل لخدر فقللد ‪« :‬فدإذا‬
‫وجب الهيع بينهمدا قدا المهتداع لىهدائع‪ :‬بدهدا لدي ندن سجدل بنقدد» أي قدا المشدتري‬
‫لىهائع‪ :‬بدها لي أي‪ :‬بدها نيابة لني كما وهق وقلل ‪« :‬ندن سجدل» أي غيدر الهدائع‬
‫نفس كما هل ظاهر‬
‫(‪ )2‬إن اإلنا م نالكا ً ننع هذا التدانل بقلل ‪« :‬ها خير فيد » وبنهيد لند أيضدا ً ونحدل‪ ،‬ندا‬
‫جاء في النلادس والزيدادات‪« :‬قوال مالوك وال يلوي بيعهوا لمبتاعهوا منوه يسوأله ذلوك‪.‬‬
‫(‪)3‬‬
‫قال أشهب ال خير فيه»‬
‫وهذا يلافق فتلى وديد بن المسيب سحم هللا فدي هدذ‪ ،‬المسدألة وها غرابدة فدي‬
‫ذلك فاإلنا م نالك واسث لىم أهل المدينة قهى ونن أبرزهم وديد بن المسيب‪.‬‬
‫(‪ )3‬وقددل المشددتري‪« :‬إنددي ها أبصددر الهيددع» هددل نفددس التدىيددل الددذي وددئل لن د الحسددن‬
‫الهصري سحم هللا ونع ذلك فدإن اإلجابدة كاندت حاودمة بدالمنع وهدذا يؤكدد أند لدل‬
‫كدان نقصددلد المشددتري ندن تحصدديل النقددد بهددذا األودىلب أنددرا ً نشددرولا ً ونحمددلدا ً‬
‫لكانت إلانت لىي نحملدة كذلك فىما كانت اإللانة نذنلنة لىم أن هدذا األودىلب‬
‫غير نحملد أحالً‬
‫(‪« )1‬وير ألال م النهالء» (‪)56-55/8‬‬
‫(‪« )23‬المدونة» (‪ )125/4‬بحث «التلسق كما تجري المصاسف» لهدهللا السديدي ص‪18‬‬
‫( ) «النلادس والزيادات» (‪ )94/6‬وانظر‪« :‬الذخيرة» (‪)15/5‬‬
‫‪18‬‬
‫(‪ )4‬وقددل اإلنددا م نالددك هددذا ‪ -‬سحمد هللا ‪ -‬يلافددق نددا وسد لند نددن نسددائل التددلسق التددي‬
‫ذكرهددا لندد أحددحاب وتتفددق جميدهددا لىدد أن أي تدددخل لىهددائع لتسددهيل التددلسق‬
‫لىمتلسق يكشف حقيقة المدانىة ويجدىها نن ثم نحرنة كما وهق‬
‫[‪ ]4‬اإلمام محمد بن الحسن الشيباني (‪١٨٩‬هـ)‬
‫الفقي المجتهد المحدّث حاحب أبي حنيفة ونن أئمة المذهب الحنفي‪.‬‬
‫وقد جاء لن أكثر نن نص‪:‬‬
‫(أ) جاء في كتاب األحل‪« :‬ولو باعه لرجل‪ ،‬لم يكن ينبغي لـه أن يشتريه بأقول مون ذلوك‬
‫قبل أن ينقد‪ ،‬لنفسه وال لغير ‪ .‬وال ينبغي للذي باعه أن يشتريه أيضا ً بأقول مون ذلوك‪،‬‬
‫(‪)1‬‬
‫لنفسه وال لغير ؛ ألنه هو البائع»‬
‫(‪ )1‬ذكر نحمد بن الحسن سحم هللا هذا النص بدد أن ذكر حلسة الديندة الثنائيدة وهدي‬
‫أن يهيددع الشددخص السددىدة ب دثمن نددؤخر ثددم يشددتريها بددثمن حاضددر ويسددميها فقهدداء‬
‫الحنفيددة‪« :‬شددراء نددا بدداع بأقددل نمددا بدداع قهددل انتقدداد الددثمن» وب ديّن أن هددذا الشددراء‬
‫نردود ثم بدد أن تدرض لدهدض التفاحديل انتقدل إلد المسدألة التدي نحدن بصدددها‬
‫وهي نا إذا كان الشراء أحالة أو وكالة‬
‫(‪ )2‬قللد ‪« :‬ولددل بالد لرجددل» وددهق أن لهدداسة «بدداع لددـ » تدنددي بدداع لمصددىحت ونيابددة‬
‫لن فقلل ‪ :‬ولل بال لرجل أي باع المهيع لمصىحة سجل لخر فالدذي يهاشدر الهيدع‬
‫هنا وكيل ونائب لن نالك المهيع ثدم قدا ‪« :‬لدم يكدن ينهغدي لدـ أن يشدتري بأقدل ندن‬
‫ذلك قهل أن ينقد» أي لم يكن ينهغي لىمالك األحديل أن يشدتري المهيدع بأقدل فيكدلن‬
‫ندن د الدهدداسة‪ :‬لددل و ّكددل نالددك السددىدة نددن يهيدهددا نيابددة لن د فددال يجددلز لىمالددك أن‬
‫يشتري السىدة بثمن أقل قهل انتقداد ثمدن الشدراء وقللدـ ‪« :‬لنفسد وها لغيدر‪ »،‬أي ها‬
‫ينهغي لدـ أن يشدتري‪ :‬ودلاء كدان الشدراء لنفسد أو لغيدر‪ ،‬وواضدح ندن ذلدك أند ها‬
‫يىز م أن ترجع السىدة لىمالك األحيل ونع ذلك حكم اإلنا م نحمد بمنع هذا الشراء‬
‫(‪ )3‬ثم قا ‪« :‬وها ينهغي لىذي بال أن يشتري أيضا ً بأقل نن ذلك لنفس وها لغير‪،‬؛ ألند‬
‫هدل الهدائع» وقللد «الدذي بالد » يريددد اللكيدل الددذي باشدر الهيدع نيابددة لدن المالددك‬
‫فيكلن ندن الدهاسة‪ :‬ها يجلز لىلكيدل الدذي باشدر الهيدع أن يشدتري المهيدع بأقدل ندن‬
‫الثمن الدذي بداع بد قهدل أن ينقدد المشدتري الدثمن وقللد ‪« :‬لنفسد وها لغيدر‪ »،‬أي ها‬
‫يصح الشراء ولاء كان الشراء لمصىحة اللكيل نفس أو لمصدىحة غيدر‪ ،‬وواضدح‬
‫نرة أخرى أن المنع ها يشترط في أن تكلن السىدة قد لادت لىمالك األحىي بدل قدد‬
‫تهدداع لى د طددرف ثالددث وبددذلك تكددلن المدانىددة نددن حددلس التددلسق ولدديس الدينددة‬
‫الثنائية وهل تأكيد لمفهل م الدهاسة السابقة وويأتي نن كدال م فقهداء الحنفيدة ندا يؤكدد‬
‫هذ‪ ،‬النتيجة‬
‫(‪ )4‬إن هذا الحكم ليس سأيا ً خاحا ً باإلنا م نحمد وحدد‪ ،‬بدل هدل سأي أئمدة المدذهب‪ :‬أبدي‬
‫حنيفددة (‪150‬هددـ) والقاضددي أبددي يلوددف (‪182‬هددـ) باإلضددافة لمحمددد بددن الحسددن‬
‫سحمة هللا لىيهم جميدا ً ولهذا كان كتاب األحل نن كتب ظاهر الروايدة أي الكتدب‬
‫المدتمددة فددي المددذهب الحنفددي ولهدذا السددهب وجدددنا هددذا الحكدم ننصلحدا ً لىيد فددي‬
‫كتب الفقهاء نمن بددهم‬
‫(‪« )1‬كتاب األحل» لالم الكتب (‪ )192/5‬وهناك زيادة أضافها المحقق لإليضاح حذفت هنا‬
‫‪19‬‬
‫ففي تهيين الحقائق لىزيىدي بدد أن ذكر المنع نن شراء نا باع بأقدل نمدا بداع قدا ‪:‬‬
‫«وكذا لو و ّكل رجالً ببيع عبد بألف درهم‪ ،‬فباعه‪ ،‬ثوم أراد الوكيول أن يشوتري العبود بأقول‬
‫(‪)1‬‬
‫مما باع‪ ،‬لنفسه أو لغير بأمر ‪ ،‬قبل نقد الثمن‪ ،‬لم يجز»‬
‫ويؤكد ابن لابدين في حاشديت هدذا المدند فيقدل ‪« :‬فأفواد أنوه لوو بواع شوي ا ً أصوالة‬
‫(‪)2‬‬
‫بنفسه أو وكيله‪ ،‬أو وكالة عن غير ‪ ،‬ليس له شراؤ باألقل‪ ،‬ال لنفسه وال لغير »‬
‫(‪ )5‬وهذ‪ ،‬الدهاسات نن فقهاء المذهب لهر القرون حريحة في نندع هدذا التداندل أحدالة‬
‫أو وكالة في أي نن الدقدين‪ :‬الهيع أو الشراء وتدىيىهم لهدذا المندع يدكدس حرحدهم‬
‫لى ود الهاب نن أحى فيدىل الزيىدي المنع ندن شدراء اللكيدل لنفسد بقللد ‪« :‬أندا‬
‫شرا ‪ ،‬لنفس فألن اللكيل بالهيع بائع لنفس في حق الحقدلق فكدان هدذا شدراء الهدائع‬
‫نن وج والثاب من وجه كالثاب من كل وجه في باب الحرمات» ثم يدىدل المندع‬
‫نددن الشددراء لغيددر‪ ،‬بقلل د ‪« :‬وأنددا لغيددر‪ ،‬فددألن شددراء المددأنلس واقددع لددـ نددن حيددث‬
‫الحقلق فكان هذا شراء ما باع لنفسه من وجه» وذكر ابن لابدين تدىيل الزيىددي‬
‫وأقر‪،‬‬
‫(‪ )6‬إن هذ‪ ،‬النصلص تؤكد أن نن بداع ودىدة بدثمن ندؤخر لم يجدز لدـ أن يشدتري هدذ‪،‬‬
‫السىدة ها لنفس وها لغير‪ ،‬حت لل كان في الهيع األو وكيالً يدمل لمصدىحة غيدر‪،‬‬
‫حت لل لم ترجع السىدة لمالكها األو وهذا إغدالق نحكدم لكدل أندلاع اللوداطة فدي‬
‫هذا الهاب وهذا يشمل كل حلس التلسق المنظم‬
‫(ب) النص اآلخر جاء في كتاب الجانع الصغير‪« :‬رجول كفول عون رجول بوأمر ‪ ،‬فوأمر أن‬
‫(‪)3‬‬
‫يتعيّن عليه حريراً‪ .‬فالشرى للكفيل‪ ،‬والرب الذي ربحه البائع عليه»‬
‫وفي هذا النص وقفات‪:‬‬
‫(‪ )1‬قددا الشددراح‪ :‬قللد «يتد ديّن» أي يتدانددل بالدينددة كمددا هددل المدن د الىغددلي ووددهق‬
‫ندن الدينة لند فقهاء الحنفية وأن يشمل التلسق‬
‫(‪ )2‬قللـ ‪« :‬أنر‪ ،‬أن يتديّن لىي » نظير قل أخت داود بن أبي لاحم في أثدر ودديد بدن‬
‫المسيب السابق حين قالت‪« :‬أسيد أن تشتري نتالا ً لينة» فكالهما أنر بالدينة‬
‫(‪ )3‬نضملن هذ‪ ،‬الصيغة أن اآلنر نحتاج لىنقد فيطىب نن المدأنلس أن يشدتري حريدرا ً‬
‫لمصدىحة اآلندر بددثمن نؤجدل ثددم يهيدع المددأنلس الحريدر بنقددد أقدل نددن الدثمن اآلجددل‬
‫بطهيدة الحا ويسىم النقد لآلنر أو يلفي ب الدين الذي كفى لن واألحل فدي هدذ‪،‬‬
‫الحالددة أن يطالددب المددأنلس اآلنددر بددالثمن اآلجددل؛ ألن األخيددر هددل المشددتري لىسددىدة‬
‫أحالة‬
‫لكن نحمد بن الحسن يرى أن المأنلس لديس لد أن يطالدب اآلندر بدالثمن اآلجدل ولهدذا‬
‫قا ‪« :‬فالشرى لىكفيل والربح الذي سبح الهائع لىي » أي أن الثمن اآلجدل يثهدت فدي ذندة‬
‫المأنلس أنا م الهائع وها يثهت في ذنة اآلنر أنا م المأنلس ألن الشدراء ها يكدلن لآلندر بدل‬
‫لىمأنلس ولىي فإن المأنلس ها يطالدب اآلندر إها بمقدداس النقدد الدذي ودىم إيدا‪ ،‬أو وفّد بد‬
‫لن دون أي زيادة‪.‬‬
‫وهددذا يقتضددي تحددريم هددذ‪ ،‬الزيددادة ألن األحددل أن يطالددب المددأنلس اآلنددر بددالثمن‬
‫اآلجل كانالً إذ الشراء في األحدل لآلندر ألند هدل المحتداج لىنقدد فدإذا بطدل كدلن الشدراء‬
‫(‪« )1‬تهيين الحقائق شرح كنز الدقائق» ط بلهاق (‪)54/4‬‬
‫(‪« )2‬سد المحتاس» ط بلهاق (‪)114/4‬‬
‫(‪« )3‬الجددانع الصددغير» لددالم الكتددب (ص‪ )373‬وأشددكر فضدديىة الشدديخ لىددي الندددوي لمراجدتدد‬
‫لىملضلع‬
‫‪20‬‬
‫لـ انتنع أن يطالب المأنلس اآلنر بالزيادة لن النقد الذي ودىم إيدا‪ ،‬وهدذا يسدتىز م تحدريم‬
‫إثهات الزيادة في ذنة اآلنر وللها ذلك لما حكم بهطالنها‬
‫وهذا نطابق لفتلى وديد بن المسيب حين أنر داود بدن أبدي لاحدم أن يدرد الزيدادة‬
‫ألخت وها يأخذ إها سأومال الذي يداد الثمن النقددي كمدا ودهق فدأقلا نحمدد بدن الحسدن‬
‫ووديد بن المسيب نتفقة لى أن الزيادة لى الثمن النقدي باطىة وها تثهت فدي ذندة اآلندر‬
‫بالدينة‬
‫(‪ )4‬وهذا الحكم ليس سأي نحمد بن الحسن وحد‪ ،‬بل هل قدل أئمدة المدذهب؛ ألن كتداب‬
‫الجانع الصغير ندن كتدب ظداهر الروايدة المدتمددة فدي المدذهب الحنفدي وندع اتفداق‬
‫فقهاء المذهب لى هذا الحكم إها أنهم اجتهدوا في تدىيى فدىى بدضدهم بأند ضدمان‬
‫نددن اآلنددر لمددا يخسددر‪ ،‬المددأنلس بددالفرق بددين الددثمن اآلجددل والددثمن النقدددي قدداللا‪:‬‬
‫وضمان الخسران باطل ولىى بدضهم بأن تلكيل نع جهالة نقداس السدىدة والدثمن‬
‫فهي وكالة باطىة‬
‫لكنهم نتفقدلن لىد أن المدأنلس بد هدل الديندة التدي تشدمل التدلسق وأنهدا نذنلندة‬
‫وأن الزيادة ها تثهت في ذنة اآلنر وها حاجدة لىتدىيدل بددد ذلدك بدأكثر ندن أن هدذ‪ ،‬المدانىدة‬
‫نن الدينة المنهي لنها بنص الحديث فال تثهت الزيادة في حدق اآلندر ألنهدا سبدا ويتحمىهدا‬
‫المأنلس ألن هل الذي باشر الشراء وإذا لىم المأنلس أن ها يحق ل نطالهة اآلندر بالزيدادة‬
‫فإن ويمتنع نن هذا التدانل أواوا ً‬
‫(‪ )5‬ونلقف نحمد بدن الحسدن هدذا يؤكدد‪ ،‬لهاستد المشدهلسة فدي الديندة‪« :‬هدذا الهيدع فدي‬
‫قىهي كأنثا الجها ذنيم اخترل أكىة الربا»(‪ )1‬وهذا الدذ م ها يقتصدر لىد الديندة‬
‫الثنائية كما تأول الهدض بل يشمل اللواطة بالتلسق كما وهق حريحا ً‬
‫خالصة‬
‫(‪ )1‬إن اتفدداق هددؤهاء الدىمدداء لىد ننددع هددذ‪ ،‬المدانىددة نددع تهدداين نندداهجهم ندا بددين أهددل‬
‫الرأي وأهل الحديث وتددد نداسوهم نا بين المدينة إل الهصرة إل الكلفة يشير‬
‫إل د أن نندهددا يسددتند إل د أحددل حددحيح يتفقددلن لىي د جميد دا ً أها وهددل ننددع الدينددة‬
‫وذنها؛ إذ يقتضي هذا ود الهاب أنا م اتخاذ الهيع ذسيدة لىحصل لى النقد الحاضر‬
‫بأكثر نن في الذنة‬
‫ووهق أن اللكالة بدالتلسق إلاندة ونسدالدة لىمحتداج لىنقدد فدإذا كاندت نمنللدة‬
‫د ذلك لى أن تحصيل النقد بهذا الطريق نن الدينة المذنلنة شرلا ً‪.‬‬
‫(‪ )2‬إن الفتدداوى السددابقة تمنددع تلوددط الهددائع لتحصدديل النقددد حت د بدددون تلاطددؤ أو اتفدداق‬
‫نسهق بين المتلسق وبين الهائع كما يظهر نن وياق النصلص المنقللة لدنهم وإذا‬
‫كان هذا نمنللا ً نع غياب التلاطؤ فهدل ندع وجدلد‪ ،‬أولد بدالمنع والتدلسق المدنظم‬
‫بالصددلسة التددي يطهددق بهددا اليددل م يظهددر فيهددا التلاطددؤ ظهددلسا ً ها نزيددد لىيد فددالقل‬
‫بمند إذن لكد وأوجب‬
‫(‪ )3‬إن قراس المجمدع الفقهدي اإلودالني بمندع التدلسق المدنظم (انظدر المىحدق) ندع لدد م‬
‫اطالع ألضائ فيما يهدو لى أقلا السدىف فدي هدذا الخصدلص يشدهد لىد كمدا‬
‫هذ‪ ،‬الشريدة الغراء وسبانيتها ولصمتها فالكل يصدس لن نشكاة واحدة تدصم ندن‬
‫تمسددك بهددا لددن اهانحددراف وتهديد إلد المحجددة الهيضدداء التددي ودداس لىيهددا السددىف‬
‫الصالح نهما بالدت بينهم القرون وتطاولت بهم األزنان‬
‫(‪ )4‬وكلن هذ‪ ،‬المدانىة ندروفة ننذ القرن األو الهجري وكاندت نلاقدف السدىف ننهدا‬
‫بهدددذا الحسدددم واللضدددلح دليدددل لىددد أن نسددديرة التمليدددل اإلودددالني اليدددل م بحاجدددة‬
‫(‪« )1‬فتح القدير» داس إحياء التراث (‪)224/6‬‬
‫‪21‬‬
‫لمراجددددة جدددادة فانتشددداس التدددلسق المدددنظم والمصدددرفي تراجدددع وتقهقدددر لىتمليدددل‬
‫اإلوالني نن جهتدين‪ :‬األولد أن هدذ‪ ،‬الصديغة نمنللدة نندذ القدد م وبددهاً ندن إيجداد‬
‫حددديغ وأدوات نشددددرولة تتجدددد المؤوسددددات اإلودددالنية إلدددد الصدددديغ المشددددهلهة‬
‫والممنللة الثانية أنها حيغة قديمة ليس فيها جديد حت لل غضضدنا الطدرف لدن‬
‫ندى نشروليتها‬
‫إن المنهج السائد اليل م لتصميم األدوات والصيغ المالية بحاجدة حقيقيدة إلد إلدادة نظدر‬
‫والهحث لن ننهجية أكثر إبدالا ً وفي اللقت نفس أبدد لن الشههات‬
‫‪22‬‬
‫ملحق‬
‫قرار المجمع الفقهي اإلسالمي بشأن‬
‫التورق كما تجريه بعض المصارف في الوق الحاضر‬
‫« الحمد هلل وحد‪ ،‬والصالة والسال م لى سول هللا ولى لل وححه أنا بدد‪:‬‬
‫فإن نجىـس المجمـع الفقهـي اإلوالنـي برابطة الدالم اإلوالني في دوست السابدة لشرة‬
‫المندقـدة بمكـة المكرنـة في الفترة نن ‪1424/10/23-19‬هـ الذي يلافق ‪-13 :‬‬
‫‪ 2003/12/17‬م قد نظر في نلضلع‪« :‬التلسق كما تجري بدض المصاسف في اللقت‬
‫الحاضر»‬
‫وبدد اهاوتماع إل األبحاث المقدنة حل الملضلع والمناقشات التي داست‬
‫حلل تهين لىمجىس أن التلسق الذي تجري بدض المصاسف في اللقت الحاضر هل‪ :‬قيـا م‬
‫المصرف بدمل نمطي يتم في ترتيب بيع وىدة (ليست نن الذهب أو الفضة) نن أولاق‬
‫السىع الدالمية أو غيرها لى المستلسق بثمن لجل لى أن يىتز م المصرف – إنا بشرط‬
‫في الدقد أو بحكم الدرف والدادة – بأن ينلب لن في بيدها لى نشتر لخر بثمن حاضر‬
‫وتسىيم ثمنها لىمستلسق‬
‫وبدد النظر والدساوة قرس نجىس المجمع نا يىي‪:‬‬
‫أوالً عدم جواز التورق الذي سبق توصيفه في التمهيد لألمور اآلتية‬
‫‪ )1‬أن التزا م الهائع في لقد التلسق باللكالة في بيع السىدة لمشتر لخر أو ترتيب نن‬
‫يشتريها يجدىها شهيهة بالدينة الممنللة شرلا ً ولاء أكان اهالتزا م نشروطا ً‬
‫حراحة أ م بحكم الدرف والدادة المتهدة‬
‫أن هذ‪ ،‬المدانىة تؤدي في كثير نن الحاهات إل اإلخال بشروط القهض الشرلي‬
‫‪)2‬‬
‫الالز م لصحة المدانىة‬
‫‪ )3‬أن واقع هذ‪ ،‬المدانىة يقل م لى ننح تمليل نقدي بزيادة لما ومي بالمستلسق فيها‬
‫نن المصرف في ندانالت الهيع والشراء التي تجري نن والتي هي حلسية في‬
‫ندظم أحلالها هدف الهنك نن إجرائها أن تدلد لىي بزيادة لى نا قد م نن تمليل‬
‫وهذ‪ ،‬المدانىة غير التلسق الحقيقي المدروف لند الفقهاء والذي وهق لىمجمع في‬
‫دوست الخانسة لشرة أن قا بجلاز‪ ،‬بمدانالت حقيقية وشروط نحددة بينها‬
‫قراس‪ ،‬وذلك لما بينها نن فروق لديدة فصىت القل فيها الهحلث المقدنة فالتلسق‬
‫الحقيقي يقل م لى شراء حقيقي لسىدة بثمن لجل تدخل في نىك المشتري ويقهضها‬
‫قهضا ً حقيقيا ً وتقع في ضمان ثم يقل م بهيدها هل بثمن حا لحاجت إلي قد يتمكن‬
‫نن الحصل لىي وقد ها يتمكن والفرق بين الثمنين اآلجل والحا ها يدخل في‬
‫نىك المصرف الذي طرأ لى المدانىة لغرض تسليغ الحصل لى زيادة لما قد م‬
‫نن تمليل لهذا الشخص بمدانالت حلسية في ندظم أحلالها وهذا ها يتلافر في‬
‫المدانىة المهينة التي تجريها بدض المصاسف‬
‫ثانيا ً‬
‫يلحي نجىس المجمع جميع المصاسف بتجنب المدانالت المحرنة انتثاهاً ألنر‬
‫هللا تدال كما أن المجىس إذ يقدس جهلد المصاسف اإلوالنية في إنقاذ األنة اإلوالنية‬
‫نن بىلى الربا فإن يلحي بأن تستخد م لذلك المدانالت الحقيقية المشرولة دون الىجلء‬
‫إل ندانالت حلسية تؤو إل كلنها تمليالً نحضا ً بزيادة ترجع إل الممل‬
‫وهللا ولي التلفيق وحى هللا ووىم لى نهينا نحمد ولل وححه »‬
‫‪23‬‬
24
‫(‪) 3‬‬
‫مقلوب التورق‬
‫نقىلب التلسق هل أن يلكل شخص لخر بشراء وىدة نيابة لن ويسىم الثمن‬
‫نقدا ً فإذا اشترى اللكيل السىدة اشتراها نن األحيل بثمن نؤجل ثم يهيع اللكيل السىدة‬
‫بدد ذلك نقدا ً‬
‫وهددذ‪ ،‬الصدديغة تسددتخد م فددي الصددنالة المصددرفية بأوددماء نختىفددة نثددل المرابحددة‬
‫الدكسددددية أو «اهاوددددتثماس المهاشددددر» أو «اللكالددددة باهاوددددتثماس» أوغيرهددددا نددددن األوددددماء‬
‫التسليقية وقد انتشر بشكل كهير بديالً لن اللديدة ألجل لدى المصاسف التقىيدية‬
‫واللديدة ألجل هي أن يلدع الدميل نهىغا ً نن الما (نائة ألف نثالً) لدى المصدرف‬
‫ويىتز م المصرف ل في المقابل بأكثر نن بنسهة نتفق لىيها (نائة ولشدرة لهاف ندثالً) بددد‬
‫نضي فترة نحددة (وهل األجل المشاس إلي )‬
‫والمقصلد نن هذا المنتج هل اللحل إل نفس النتيجة وهل أن يسىم الدميل نهىغدا ً‬
‫نن المدا لىمصدرف لىد أن يضدمن لد المصدرف بددد نددة نحدددة نهىغدا ً أكثدر نند بنسدهة‬
‫نتفق لىيهدا أي أن النتيجدة واحددة فدي األندرين وهدي نقدد حاضدر ندن الدميدل لىمصدرف‬
‫نقابل نقد نؤجل في ذنة المصرف أكثر نن لىدميل‬
‫واألودىلب المتهددع لىلحددل لهدذ‪ ،‬النتيجددة هددل نددا يسدم «تلكيددل الطددرف المقابددل»‬
‫فيقل م الدميل بتسىيم النقد لىمصرف ويلكى بشراء وىع لمصىحة الدميدل أيدا ً كدان ندلع هدذ‪،‬‬
‫السىع ثم يقل م المصرف بدد ذلك بشراء هذ‪ ،‬السىع بأجل بالزيادة المتفق لىيها‬
‫وو ّمي هذا المنتج «المرابحة الدكسية» ألن المدتاد في المرابحة أن يكلن المصرف هدل‬
‫الهائع الدائن والدميل هل المشتري المدين وهنا اندكدس اللضدع فصداس الدميدل هدل الددائن‬
‫والمصرف هل المدين ولهذا السهب أيضا ً ومي «نقىلب التلسق» ألن نقصلد المصرف‬
‫هل اللحل لىنقد نن خال بيع السىدة حاضرا ً‬
‫موقع المنتج في مسيرة المصارف اإلسالمية‬
‫وقهل تناو اإلشكاهات الفقهية لىد هدذا المندتج ندن المهدم اإلشداسة إلد نلقدد فدي‬
‫نسيرة المصاسف اإلودالنية فالمصدرف اإلودالني ندن الناحيدة النظريدة يقدل م لىد جدذب‬
‫األنلا ثم تلظيفها وفي كال األنرين يستند إل األدوات اإلوالنية المدروفة‬
‫في بداية المسيرة كان اهاوتقطاب والتلظيف كالهما نن خدال المشداسكة بصدلسها‬
‫المختىفة ثم بدد فشل تطهيق المشاسكة فدي جاندب التلظيدف بدرزت المرابحدة لتحتدل القسدط‬
‫األكهر المرحىة التي تىت ذلدك هدي وديطرة التدلسق المدنظم لىد جاندب التلظيدف أو لىد‬
‫جانب األحل في قائمة نيزانية المصرف والتلسق المنظم يمثل (تقريهداً) الحىقدة األخيدرة‬
‫في هذا الجاندب ألند يحدل المصدرف ندن كلند لنصدرا ً فدي الدمىيدة الحقيقيدة إلد نجدرد‬
‫نصدس لىنقد كما هل حا المصرف الربلي ووجلد وىع حلسية ها يغير نن حقيقة األندر‬
‫شيئا ً وقد كان قراس المجمع الفقهي اإلودالني بمندع التدلسق المدنظم ندىمدا ً ضدروسيا ً لىحكدم‬
‫لى خطأ هذا التلج‬
‫لكن األنر لم يتلقف لند هذا الحد بدل انتقدل الخىدل ندن جاندب األحدل إلد جاندب‬
‫الخصددل م وندددن جاندددب التلظيدددف إلددد جاندددب اهاودددتقطاب فدددإذا كدددان التدددلسق هدددل لمددداد‬
‫التلظيف فالمنطق يقتضي أن يكلن نقىلب التلسق هل لماد اهاوتقطاب وهدذا ندا حصدل‬
‫بالضهط وإذا كان التلسق المنظم نصدسا ً لىنقد لىدميل فإن نقىلب التلسق أحدهح نصددسا ً‬
‫لىنقد لىمصدرف نفسد فالتمليدل النقددي (نقدد نقابدل نقدد) أحدهح هدل أوداس نشداط كثيدر ندن‬
‫‪25‬‬
‫المصاسف اإلوالنية في األحل وفدي الخصدل م وبهدذا ينتهدي دوس المصدرف اإلودالني‬
‫الددذي كددان قائم دا ً لى د أودداس النشدداط الحقيقددي فددي الجددانهين والسددهب هددل هددذ‪ ،‬المنتجددات‬
‫المشهلهة‬
‫وويرى القاسئ أن هذا المنتج‪:‬‬
‫‪ ‬نص الفقهاء المتقدنلن لى نند‬
‫‪ ‬وحرحت بذلك الهيئات والمجانع الفقهية المداحرة‬
‫‪ ‬وهل أولأ نن التلسق المنظم الذي حرح الفقهاء قديما ً وحديثا ً بمند‬
‫‪ ‬وكمدددا هدددل شدددأن ودددائر الحيدددل الربليدددة فهدددل ينددداقض نقاحدددد التشدددريع وضدددلابط‬
‫المدانالت‬
‫موقف الفقهاء من مقلوب التورق‬
‫نص اإلنا م نالدك سحمد هللا لىد نندع هدذ‪ ،‬الصديغة وحدرح بدذلك فقهداء المالكيدة‬
‫ففي حاشية الدولقي‪« :‬وأنا إن ألط سبُّ نا لمريد ودىف نند بالربدا ليشدتري بهدا ودىدةً‬
‫لى نىك سبّ الما ثم يهيدها ل فهل نمنلع»(‪ )1‬وفي نلاهب الجىيدل‪« :‬وندن هدذا الهداب‬
‫نسألة يفدىها بدض الناس وهي نمنللدة وذلدك أن يددفع لدهدض النداس دساهدم ويقدل لد ‪:‬‬
‫اشددتر بهددا وددىدة لى د ذنتددي فددإذا اشددتريتها بدتهددا ننددك بددربح ألجددل وال إشووكال فووي منووع‬
‫(‪)2‬‬
‫ذلك»‬
‫وقد حرح ابن سشد الجد سحم هللا أن المنع ثابت وإن تحقق القهض للجلد التهمدة‬
‫قا ‪« :‬إها أن اللكيل في هذ‪ ،‬المسألة هل المهتاع لىطددا م بدالثمن الدذي دفدد إليد نلكىد فدال‬
‫يجلز أن يهيد نن وإن تحقق قهض بأكثر نما دفع إليد »(‪ )3‬ولديس هدذا غريهدا ً لدن ندنهج‬
‫اإلنا م نالك الذي ينظر إل الغايات والمقاحد نن المدانالت ويشدد في ود أبلاب التحايل‬
‫خاحة لى الربا‬
‫موقف الفقهاء المعاصرين‬
‫نص لدد نن الفتاوى المداحرة لى أن األحل ننع تلكيدل الدميدل اآلندر بالشدراء‬
‫في المرابحة المصرفية فقد قرست الهيئة الشرلية الملحدة لمجمللة الهركة أن «األحدل‪:‬‬
‫لددد م جددلاز تلكيددل الهنددك اللالددد بالقيددا م بالشددراء والتسددىم ألن ذلددك يفقددد لمىيددة المرابحددة‬
‫ندناها» وأن تلكيل الدميل يمكن قهلل في حاهات اوتثنائية نثل أن يكدلن لىهضدالة وكيدل‬
‫سومي ها يمكن تسليق الهضالة لغير‪ ،‬ونثل حاهات اهازدواج الضدريهي «ففدي نثدل هدذ‪،‬‬
‫(‪)4‬‬
‫اهاوتثناءات يجلز تلكيل اللالد بالشراء»‬
‫وأكد ذلك تلحديات نددوة الهركدة لالقتصداد اإلودالني (‪ )7/9‬التدي قدرست‪« :‬األخدذ‬
‫بالرأي القائل بدد م جلاز هدذا التلكيدل بخصدلص بيدع المرابحدة لآلندر بالشدراء» وهدل ندا‬
‫أخذت ب لدد نن الهيئات الشرلية األخرى(‪ )5‬كمدا أكددت نددوة الهركدة المدذكلسة لىد أن‬
‫يكلن دفع الثمن لىهائع نهاشرة دون تلوط اآلنر بالشراء (‪)5/9‬‬
‫وقد أخذ المجىس الشرلي لهيئة المدايير المحاوهية بالهحرين بمضدملن ذلدك حيدث‬
‫نددص المديدداس سقددم (‪ )8‬حددل المرابحددة لآلنددر بالشددراء فددي الفقددرة (‪ )3/1/3‬لىدد أن‪:‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫(‪)45‬‬
‫()‬
‫«حاشية الدولقي» داس الفكر (‪)89/3‬‬
‫«نلاهب الجىيل» داس الفكر (‪)408/4‬‬
‫«الهيان والتحصديل» داس الغدرب اإلودالني (‪ )132/8‬وانظدر أيضداً‪ )137/7( :‬و(‪)335/12‬‬
‫و«النلادس والزيادات» داس الغرب اإلوالني (‪)240/7‬‬
‫الفتلى ‪3/10‬‬
‫ساجع «الدليل الشرلي لىمرابحة» لز الدين خلجة دلة الهركة ص‪149–147‬‬
‫‪26‬‬
‫«األحل أن تشتري المؤوسة السىدة بنفسها نهاشرة ندن الهدائع ويجدلز لهدا تنفيدذ ذلدك لدن‬
‫طريق وكيل غير اآلنر بالشراء وها تىجأ لتلكيل الدميل (اآلندر بالشدراء) إها لندد الحاجدة‬
‫المىحددة» ثددم نددص فددي الفقددرة (‪–4/1/3‬ب) لىد أند فددي حالددة تلكيددل الدميددل يجددب «أن‬
‫تهاشددر المؤوسددة دفددع الددثمن لىهددائع بنفسددها ولددد م إيددداع ثمددن السددىدة فددي حسدداب الدميددل‬
‫اللكيل»‬
‫وكان نجمع الفق اإلوالني قد نص في الدوسة الثالثة قدراس (‪ )1‬لىد أن «األفضدل‬
‫أن يكلن اللكيل بالشراء غير الدميل المذكلس إذا تيسر ذلك»‬
‫وواضح أن هذ‪ ،‬القراسات تقتضي ننع اهاوتثماس المهاشر ألنهدا تمندع تلكيدل المددين‬
‫بصفة دائمة ونطردة وهل نا يتحقق بأوضح حلسة في األخير كما أنها تصرح فدي حالدة‬
‫التلكيل بمنع تسدىيم الدثمن لىلكيدل وهدذا يمندع أهدم لناحدر اهاودتثماس المهاشدر القدائم لىد‬
‫تسىيم المستثمر المهىغ نقدا ً لىهنك‬
‫اإلشكاالت الفقهية على المنتج‬
‫باإلضافة لما ودهق فدإن نقىدلب التدلسق بالطريقدة التدي يطهدق بهدا لددى المصداسف‬
‫ينطلي لى لدد نن المحاذير واإلشكاهات الفقهية‪:‬‬
‫إن المصرف لندنا يقدهض الدثمن ندن الدميدل نقددا ً فهدل يقهضد قدهض ضدمان ولديس‬
‫‪1‬‬
‫قددهض أنانددة إذ يتصددرف في د بمجددرد قهض د لمصددىحت كمددا هددل الحددا فددي جميددع‬
‫األنلا التي ترد لىخزينة وإذا كان القهض قهض ضمان انتندع أن يكدلن المصدرف‬
‫وكيالً لن الدميل بل يكلن بمثابة المقترض ألن ضانن لىمدا ثدم فدي نهايدة األندر‬
‫يثهت في ذنة المصرف دين نقدي لىدميل أكثر نما قهض نن وهذا هل الربا‬
‫إن التمييز بين تصرف اللكيل لمصدىحت وبدين تصدرف لمصدىحة نلكىد يرجدع إلد‬
‫‪2‬‬
‫نية اللكيل كما هل ندىل م لند الفقهاء ونحل اتفاق بينهم فىل اشدترى اللكيدل وندلى‬
‫الشراء لنفس لم يكن تصرف لملكىد وكاندت السدىدة نىكد وفدي ضدمان والنيدة كمدا‬
‫هل ندىل م تتهع المقاحد والغايات وهذا هل شأن الدقالء‬
‫والمصرف نراد‪ ،‬أن تكلن السىدة نىك ألن هل الذي ويشتريها وهدل يددد الدميدل‬
‫بذلك نن أو األنر فشرا ‪ ،‬نيابة لن الدميل نقيد حقيقة ولرفا ً بأند ويشدتري هدذ‪ ،‬السدىدة‬
‫بدينها نن الدميل وهذا يناقض كلن وكديالً لند ألن اللكيدل يجدب أن يتصدرف لمصدىحة‬
‫األحيل وهنا المصرف يتصرف في حقيقة األنر لمصىحت‬
‫ولذلك ها يمكن لىمصرف أن ينلب لن الدميل في شراء وىع ها يمكن لىمصدرف أن‬
‫يشتريها لنفس بدد ذلك بل إن المصرف هل الذي يحدد السىدة ويحدد السمسداس أو اللوديط‬
‫وكددل نددا يتدىددق بشددرائها ألن د هددل الددذي ويشددتريها وهددل الددذي ويضددمنها فالمصددرف ها‬
‫يتصرف في اللاقع بصفت وكيالً بل بصفت نشتريا ً فيكلن شدراء السدىدة حقيقدة لمصدىحت‬
‫وليس لمصدىحة الدميدل ولهدذا السدهب اتفدق جمداهير الفقهداء المداحدرين لىد نندع تلكيدل‬
‫الدميل في المرابحة لآلنر بالشراء كما ويأتي‬
‫وإذا كانت السىدة حقيقة نىكدا ً لىمصدرف لدم يصدح شدرا ها ندن الدميدل بددد ذلدك إذ‬
‫هي نىك المصرف ابتداء كما أن قهض المصرف لىنقد نن الدميل لم يددد قدهض أناندة ألند‬
‫لم يدد وكيالً حقيقة في الشراء فيكلن القهض حقيقة قهض ضمان ولديس أناندة وهدذا يؤكدد‬
‫اللج السابق وتصهح المدانىة في الحقيقة نهادلة بين النقدد الحاضدر وبدين ديدن نؤجدل فدي‬
‫ذنة المصرف وهذا هل المنتج وغرض نن األواس‬
‫إن المصدددرف يدىدددن لدددن هدددذا المندددتج ويسدددلق لىدمدددالء بأنددد اودددتثماس يضدددمن فيددد‬
‫‪3‬‬
‫المصرف الثمن اآلجل لىدميل فهل بذلك يىتدز م بدأن يشدتري السدىدة ندن الدميدل بددد‬
‫‪27‬‬
‫شددرائها نيابددة لن د (بددافتراض حددحة هددذا التلكيددل) وهددذا ثابددت بقددرائن األحددلا‬
‫وبصريح الهدف المدىن نن المنتج وبدىم جميع األطراف‬
‫وهدذا اهالتدـزا م غيدر حدحيح ألند يقدع قهدل تمىدك المصدرف لىسدىدة فهدل ندن جددنس‬
‫اهالتددـزا م بالللددد فددي المرابحددة لآلنددر بالشددراء وإذا كددان اهالتددـزا م بالللددد فددي المرابحددة‬
‫نمنللا ً نع أن حصيىة المرابحة هي وىدة نقابل نقد نؤجل فدالمنع ندن اهالتدـزا م هندا أولد‬
‫ولكد ألن حصيىة المدانىة هي نقد حاضر بنقد نؤجل‬
‫وننددع الللددد المىددز م فددي اهاوددتثماس المهاشددر نتدددذس ألن هددذا هددل الهدددف نددن المنددتج‬
‫أواوا ً كمدا ودهق وبملجهد يدتم تسدليق المندتج لىد أند بدديل لىلديددة ألجدل وبددون هدذا‬
‫اهالتـزا م يفقد المنتج غرض وقيمت إذ ليس لىدميل نصىحة في إبقاء السىع فدي نىكد إذا لدم‬
‫يشددتريها نن د الهنددك كمددا أن الدميددل يصددهح ندرض دا ً لمخدداطر تذبددذب السدددر إذا قددرس بيددع‬
‫السىدة في السلق إذا تراجع الهنك لن الشراء وكل هذا يمنع الدميل نن قهل لدد م التدـزا م‬
‫الهنك بالشراء فالمنع نن اهالتـزا م يقتضي ننع المنتج بالضروسة‬
‫إن هددذا المنددتج أوددلأ نددن التددلسق المصددرفي أو المددنظم الددذي حدددس قددراس المجمددع‬
‫‪4‬‬
‫ً‬
‫الفقهي اإلوالني بمند وذلك أن التلسق المصرفي يجدل الهائع (الدائن) وكديال فدي‬
‫الهيع النقدي فيقهض النقد نن طرف ثالث (نظريا ً لى األقل) ويسىم لىمددين وهندا‬
‫النقد يسىم الدائن نهاشرة لىمدين فالنقد والدين في اهاوتثماس المهاشدر ننحصدر بدين‬
‫الطددرفين‪ :‬الدددائن والمدددين أنددا فددي التددلسق المددنظم فالنقددد نددن طددرف ثالددث نسددتقل‬
‫لنهما فإذا كان تحصيل النقد الحاضر نن طرف ثالث ها يهدرس التدلسق المدنظم وها‬
‫ينفي لن تهمة اهاحتيا لى الربا فثهلت التهمة إذا كدان النقدد الحاضدر ندن الددائن‬
‫نن باب أول‬
‫ويلضح الفرق بينهما أيضا ً أن التلسق المنظم تلكيل بالهيع بدد إتما م شراء السدىدة‬
‫أنا نقىلب التلسق فهل تلكيل بالشدراء ابتدداء وإذا كدان التلكيدل بددد تمىدك السدىدة نمنللدا ً‬
‫ونحل تهمة كما وهق فكيف إذا وقع قهل تمىك السىدة أحالً؟‬
‫إن المدانىدة فددي حقيقتهددا ها تختىددف لددن اللديددة ألجددل والجميددع يدىددم هددذ‪ ،‬النتيجددة‬
‫‪5‬‬
‫ولاء نن الدمالء أو نن المصاسف والمدادن أو السىع نا هي إها «حريدرة» تددخل‬
‫نددن هنددا لتخددرج نددن هندداك ولدديس ألي نددن الطددرفين فيهددا نصددىحة وها غددرض إها‬
‫تحىيددل نهادلددة النقددد الحاضددر بالمؤجددل بددين الهنددك والدميددل وهددذا هددل سبددا النسدديئة‬
‫المجمع لى تحريم‬
‫واألحل المتفق لىي بدل حدرح شديخ اإلودال م بإجمداع الصدحابة والسدىف الصدالح‬
‫سضددي هللا لددنهم لىيدد (‪ )1‬هددل ننددع التحايددل فددي الدددين ألندد اوددتخفاف بأحكددا م الشددرع‬
‫واوتحال لىمحرنات فهل لذلك أشد نن إتيان المحر م حراحة‬
‫وقدد شدنع القدرلن الدظديم لىد اليهدلد نددا تحدايىلا بد لىد حكدم هللا وذكدر لقددلبتهم‬
‫لى ذلك بالمسخ قردة جزاء لفدىهم كما قا تددال ‪﴿ :‬ولقود ع نلموتم الذوذين اعتودوا نمونكم فنوي‬
‫سو ين﴾ [الهقدرة ‪ ]65‬وهدذا ندن لدد هللا تددال وحكمتد‬
‫السذب ن فقلنا لهم كونوا قنوردةً خا ن‬
‫ألن القرد يشه في الصلسة اإلنسان ويخالف في الحقيقدة فىمدا تحايدل اليهدلد بانتثدا النهدي‬
‫في الصلسة واستكاب في الحقيقة كان الجدزاء ندن جدنس الدمدل نسدأ هللا السدالنة ولهدذا‬
‫(‪)2‬‬
‫ذ م النهي ‪ ‬اليهلد بقللـ ‪« :‬قاتل هللا اليهود حرم عليهم الشوحوم فجملوهوا فباعوهوا»‬
‫وثهت لن لىي السال م أن قا ‪« :‬ال ترتكبوا ما ارتكب اليهود فتسوتحلوا محوارم هللا بوأدنى‬
‫(‪ )12‬ساجع «بيان الدليل في بطالن التحىيل» داس ابن الجلزي (ص‪)146 137 27‬‬
‫( ) نتفق لىي ححيح الجانع (‪)4291‬‬
‫‪28‬‬
‫(‪)1‬‬
‫الحيل»‪.‬‬
‫وقد يختىف الدىماء في بدض التدانالت هل هي نن الحيل المحرنة أو ها لكدن هدذا‬
‫ها ينقض األحل الدا م المقطلع ب نن تحريم التحايل لىد المحرندات خاحدة المحرندات‬
‫القطديدة المحرندة تحدريم نقاحدد وغايدات كمدا هدل الحدا فدي سبدا النسديئة الدذي تللددد هللا‬
‫لىي بالحرب أنا سبا الفضل فهل نحر م تحدريم وودائل ولديس تحدريم نقاحدد كمدا حدرح‬
‫بذلك الدىماء ولهدذا جدازت الدرايدا لىحاجدة بينمدا ها يجدلز سبدا النسديئة لىحاجدة نطىقدا ً فدال‬
‫يصح قياس هذا لى هذا نع وجلد الفاسق المؤثر‬
‫وأيا ً نا كان األنر فإن وسود الددليل أو اخدتالف الدىمداء فدي بددض الصدلس ها يدندي‬
‫نقض األحل الكىي المتفق لىي فمن غير المقهل أن تجدل الصلسة المستثناة أو المختىف‬
‫فيها أحالً يقاس لىي كدل أندلاع الحيدل حتد ها يهقد ننهدا إها الديندة الثنائيدة أو قىدب الددين‬
‫فحسددب ويجدداز كددل نددا لددداها فددإن هددذا يدنددي أن األحددل فددي الحي دل الح د ّل لدددا هدداتين‬
‫الصلستين وهذا قىب لألنلس ألن يجددل األحدل اودتثناء واهاودتثناء أحدالً وهدل ندع ذلدك‬
‫نقيض اإلجماع لى أن األحل فدي الحيدل التحدريم بدل هدل نقديض أحدل المدذهب الحنهىدي‬
‫خصلحا ً‬
‫فقد حرح الملفق ابن قدانة سحمد هللا أن أحدل اإلندا م أحمدد هدل نندع الحيدل كىهدا‬
‫فقا ‪« :‬ثب من مذهب أحمد أن الحيل كلها باطلة»(‪ )2‬وقا الزسكشي فدي شدرح الخرقدي‪:‬‬
‫(‪)3‬‬
‫«وهذ قاعدة لنا أن الحيل كلها‪ ،‬إلسقاط واجب أو ارتكاب محرم‪ ،‬باطلة»‬
‫ونقتض التمسك بأحل المذهب فضالً لن أحل الشريدة هل ننع الحيدل كىهدا‬
‫إها نا د الدليل أو نص اإلنا م لى جلاز‪ ،‬ونا لدا ذلك فيهق لىد األحدل وندا اختىفدت‬
‫في الرواية لن فيؤخذ بما هل أقرب ألحلل وننهج وتحمل الروايدة األخدرى لىد حدا‬
‫اهاضطراس أو لند انتفاء التهمة ولد م التلاطؤ المسهق لى الحيىة‬
‫خالصة‬
‫إن هدددذ‪ ،‬الحيدددل المكشدددلفة لهدددا أثدددر ودددىهي فدددي تشدددلي نظهدددر اإلودددال م واهاقتصددداد‬
‫اإلوالني ونن ثم الصد لدن ودهيل هللا وندن أقدرب األنثىدة ندا حصدل بدين أحدد المصداسف‬
‫اإلوالنية وبين أحد لمالئ نن نـزاع فدي قضدية تمليدل ندن خدال تلكيدل الطدرف المقابدل‬
‫هذا وادل فيها الدميل أن اهاتفاقية ها تمثل تمليالً إوالنيا ً حقيقيدا ً ليتنصدل ندن التدـزانات‬
‫وسفدت القضدية لىمحكمدة اإلنجىيزيدة ثدم بددد دساودتها كدان ندن تدىيدق القاضدي‪« :‬لدل كدان‬
‫الحكددم فددي هددذ‪ ،‬القضددية وفق دا ً لىشددريدة اإلوددالنية لكددان األقددرب أن يكسددب المدددل لىي د‬
‫(‪)4‬‬
‫القضية» أي لكان األقرب هل بطالن الدقد‬
‫وهدددذا ندددا دلدددا أحدددد المحدددانين الغدددربيين بددددد أن وقدددف لىددد ندددا تقدددل م بددد بددددض‬
‫المصاسف اإلوالنية أن يصرح بقلل ‪ :‬إن المسىمين يستطيدلن التحايل لىد سبهدم بمدا ها‬
‫(‪)5‬‬
‫نستطيع أن نحتا ب لى قضاتنا‬
‫وقد نه الدىماء قديما ً إل األثر السيئ لىحيدل فدي الصدد لدن السدهيل هللا والتنفيدر ندن‬
‫اإلوددال م فقددا اإلنددا م ابددن القدديم سحمد هللا بدددد أن ذكددر أنثىددة لىحيددل المذنلنددة‪«:‬ونثددل هددذا‬
‫وأنثال ننع كثيرا ً نن أهل الكتاب نن الدخل في اإلوال م وقاللا‪ :‬كيدف يدأتي سودل بمثدل‬
‫( ‪)1‬‬
‫(‪)23‬‬
‫()‬
‫( ‪)4‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫سوا‪ ،‬ابن بطة في «إبطا الحيل» (ص‪ )112‬وقلا‪ ،‬شديخ اإلودال م فدي «بيدان الددليل» (ص‪)55‬‬
‫و«القلالد النلسانية» (ص‪)174‬‬
‫«المغني» لالم الكتب (‪)154/6‬‬
‫«شرح الخرقي» نكتهة الدهيكان (‪)459/2‬‬
‫انظدددددر‪www.hmcourts-service.gov.uk/judgmentsfiles/j2232/beximco -v-:‬‬
‫)‪shamil.htm, no. 55. (17.07.2008‬‬
‫حك ذلك فضيىة الشيخ حالح الحصين في ندوة الهركة سنضان ‪1424‬هـ بمكة المكرنة‬
‫‪29‬‬
‫هذ‪ ،‬الحيل؟ وأواءوا ظنهم ب وبدين وتلاحدلا بالتمسدك بمدا هدم لىيد وظندلا أن هدذا هدل‬
‫الشرع الذي جاء ب وقاللا‪ :‬كيف تأتي بهذا شدريدة أو تقدل م بد نصدىحة أو يكدلن ندن لندد‬
‫هللا؟ ولل أن نىكا ً نن المىلك واس سليت بهدذ‪ ،‬السياودة لقددح ذلدك فدي نىكد قداللا‪ :‬وكيدف‬
‫يشرع الحكيم الشيء لما في شرل نن المصىحة ويحرن لما في فدى نن المفسددة ثدم يهديح‬
‫إبطا ذلك بأدن حيىة تكلن؟ وترى اللاحد ننهم إذا ناظر‪ ،‬المسدىم فدي حدحة ديدن اإلودال م‬
‫إنما يحتج لىي بهذ‪ ،‬الحيل كما هل في كتههم وكمدا نسدمد ندن لفظهدم لندد المنداظرة فداهلل‬
‫(‪)1‬‬
‫المستدان»‬
‫فاللاجب لى القائمين لى المؤوسات والمصاسف اإلوالنية أن يستشدروا‬
‫نسؤوليتهم أنا م هللا وأنا م الناس في إظهاس اإلوال م بأفضل حلسة وأن يهرزوا الفق‬
‫اإلوالني في أجمل حىة وأن يأخذوا نن كال م الدىماء أحسن وأليق بالحق الذي جاء ب‬
‫نحمد ﷺ كما هل شأن أولي األلهاب الذين انتدحهم هللا بقلل جل ولال‪﴿ :‬الذذين يست نمعون‬
‫القول فيتذبنعون أحسنه أول نك الذذين هداهم ذ‬
‫ب﴾ [الزنر ‪]18‬‬
‫اَّلل وأول نك هم أولو األلبا ن‬
‫(‪« )1‬إلال م الملقدين» داس ابن الجلزي (‪)199–198/5‬‬
‫‪30‬‬
‫ملحق‬
‫قرار المجمع الفقهي اإلسالمي بشأن‬
‫المنتج البديل عن الوديعة ألجل‬
‫« الحمد هلل وحد‪ ،‬والصالة والسال م لى نن ها نهي بدد‪ ،‬نهينا نحمد ولى لل‬
‫وححه أنا بدد‪:‬‬
‫فإن نجىس المجمع الفقهي اإلوالني برابطة الدالم اإلوالني في دوست التاودة‬
‫لشرة المندقدة بمكة المكرنة في الفترة نن ‪/27-22‬شلا ‪1428/‬هـ الذي يلافق ‪-3‬‬
‫‪/8‬نلفمهر‪ 2007/‬م قد نظر في نلضلع‪« :‬المنتج الهديل لن اللديدة ألجل» والذي‬
‫تجري بدض المصاسف في اللقت الحاضر تحت أوماء لديدة ننها‪ :‬المرابحة الدكسية‬
‫والتلسق الدكسي أو نقىلب التلسق واهاوتثماس المهاشر واهاوتثماس بالمرابحة ونحلها‬
‫نن األوماء المحدثة أو التي يمكن إحداثها‬
‫والصلسة الشائدة لهذا المنتج تقل م لى نا يىي‪:‬‬
‫تلكيل الدميل (الملدع) المصرف في شراء وىدة نحددة وتسىيم الدميل لىمصرف‬
‫‪1‬‬
‫الثمن حاضرا ً‬
‫ثم شراء المصرف لىسىدة نن الدميل بثمن نؤجل وبهانش سبح يجري اهاتفاق‬
‫‪2‬‬
‫لىي‬
‫وبدد اهاوتماع إل الهحلث والمناقشات المستفيضة حل هذا الملضلع قرس‬
‫المجىس لد م جلاز هذ‪ ،‬المدانىة؛ لما يىي‪:‬‬
‫أن هذ‪ ،‬المدانىة نماثىة لمسألة الدينة المحرنة شرلا ً نن جهة كلن السىدة المهيدة‬
‫‪1‬‬
‫ليست نقصلدة لذاتها فتأخذ حكمها خصلحا ً أن المصرف يىتز م لىدميل بشراء‬
‫هذ‪ ،‬السىدة نن‬
‫أن هذ‪ ،‬المدانىة تدخل في نفهل م «التلسق المنظم» وقد وهق لىمجمع أن قرس تحريم‬
‫‪2‬‬
‫التلسق المنظم بقراس‪ ،‬الثاني في دوست السابدة لشرة ونا لىل ب ننع التلسق‬
‫المصرفي نن لىل يلجد في هذ‪ ،‬المدانىة‬
‫أن هذ‪ ،‬المدانىة تنافي الهدف نن التمليل اإلوالني القائم لى سبط التمليل‬
‫‪3‬‬
‫بالنشاط الحقيقي بما يدزز النمل والرخاء اهاقتصادي‬
‫والمجىس إذ يقدس جهلد المصاسف اإلوالنية في سفع بىلى الربا لن األنة‬
‫اإلوالنية ويؤكد لى أهمية التطهيق الصحيح لىمدانالت المشرولة واهابتداد لن‬
‫المدانالت المشهلهة أو الصلسية التي تؤدي إل الربا المحر م فإن يلحي بما يىي‪:‬‬
‫‪ 1‬أن تحرص المصاسف والمؤوسات المالية لىــ تجنب الربا بكافة حلس‪ ،‬وأشكال ؛‬
‫انتثاهاً لقلل وهحان ﴿يا أيُّها الذذنين َمنوا اتذقوا ذ‬
‫الربا نإ ُن ك ُنت ُم‬
‫اَّلل وذروا ما ب نقي نمن ن ّ‬
‫م ُؤ نمننين﴾‬
‫‪ 2‬تأكيد دوس المجانع الفقهية والهيئات الدىمية المستقىة في ترشيد وتلجي نسيرة‬
‫المصاسف اإلوالنية؛ لتحقيق نقاحد وأهداف اهاقتصادي اإلوالني‬
‫‪ 3‬إيجاد هيئة لىيا في الهنك المركزي في كل دولة إوالنية نستقىة لن المصاسف‬
‫التجاسية تتكلن نن الدىماء الشرليين والخهراء الماليين؛ لتكلن نرجدا ً لىمصاسف‬
‫اإلوالنية والتأكد نن ألمالها وفق الشريدة اإلوالنية‬
‫‪31‬‬
‫وهللا ولي التلفيق وحى هللا ووىم لى نهينا نحمد ولل وححه »‬
‫‪32‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫خاتمة‪ :‬بدائل الدينة‬
‫إن هللا تدال لم يحر م شيئا ً إها لما في نن الضرس الغالب وها يمكن أن تأتي‬
‫الشريدة بتحريم نا ينفع الناس ويصىحهم وإنما يىجأ الناس لىحيل إنا بسهب ولء الفهم أو‬
‫بسهب اهانحراف في حياتهم الدمىية قا شيخ اإلوال م‪« :‬ولقد تأنىت أغىب نا أوقع الناس‬
‫في الحيل فلجدت أحد شيئين‪ :‬إنا ذنلب جلزوا لىيها بتضييق في أنلسهم فىم يستطيدلا‬
‫دفع هذا الضيق إها بالحيل فىم تزدهم الحيل إها بالء كما جرى ألححاب السهت نن‬
‫يهم طينّبا ٍ‬
‫ت أ نحلذ لهم﴾‬
‫اليهلد وكما قا تدال ‪﴿ :‬فبنظ ٍلم نمن الذذين هادوا ح ذرمنا عل ن‬
‫[النساء ‪ ] 160‬وهذا الذنب ذنب لمىي وإنا نهالغة في التشديد لما التقدو‪ ،‬نن تحريم‬
‫الشاسع فاضطرهم هذا اهالتقاد إل اهاوتحال بالحيل وهذا نن خطأ اهاجتهاد وإها فمن‬
‫اتق هللا وأخذ نا أحل لـ وأدى نا أوجب لىي فإن هللا ها يحلج إل الحيل المهتدلة‬
‫أبدا ً فإن وهحان لم يجدل لىينا في الدين نن حرج وإنما بدث نهينا نحمد ﷺ بالحنيفية‬
‫(‪)1‬‬
‫السمحة»‬
‫فاهلل تدال شرع لنا الهيع بثمن نؤجل والسىم واإلجاسة ووائر طرق التمليل‬
‫التي تىهي احتياجات الناس الحقيقية أنا الربا فهل وإن كان يىهي احتياجا ً نؤقتا ً لىنقد لكن‬
‫يلقع المدين في دوانة الديلن التي ها تنتهي بل ها تزا تنمل وتتضالف حت تدنر حياة‬
‫الفرد والمجتمع فهل كماء الهحر ها يزيد شاسب إها ظمأ فىل أحسن اوتثماس الصيغ‬
‫اإلوالنية وتم تطهيقها باألواليب المناوهة التي تىهي احتياجات المجتمع ألغن ذلك لن‬
‫الحيل الربلية فإن المتلسق نآل أن يصرف النقد نقابل وىع وخدنات وإذا كان كذلك فما‬
‫الذي يمنع نن تلظيف أدوات التقنية الحديثة في الهيع والشراء نن أجل تسهيل انتالك‬
‫الدميل لىسىع والخدنات التي يرغهها نن خال المرابحة بدهاً نن تلويط وىع أو ندادن‬
‫تهدد لهاف األنيا وها تحقق أي ننفدة لىمدين؟ فالتقالس لن تلظيف التقنية وأدوات‬
‫التداقد الحديثة في تىهية اهاحتياجات الفدىية نن التفريط الذي يىجئ الناس إل الحيل كما‬
‫قا شيخ اإلوال م‬
‫كما أن هللا تدال أنر المسىمين بالتداون لى الهر والتقلى وإلانة المحتاج ونن‬
‫ذلك القرض المجاني فالقرض المجاني نن فروض الكفاية في المجتمع اإلوالني شأن‬
‫شأن وائر أوج الهر والمدروف التي لل تركها الناس ألثملا جميدا ً فال يجلز لىمجتمع‬
‫المسىم أن يخىل نن هذا الىلن نن أللان التداون والتكافل واألولأ نن ذلك هل تهرير‬
‫الفتاوى بجلاز الحيل بشح الناس لن المدروف ولد م وجلد نن يقرض بال فائدة وهذا‬
‫التهرير جمع بين ولء الفهم وولء الحكم فإن النهي حى هللا لىي ووىم قا ‪« :‬نن قا‬
‫هىك الناس فهل أهىكهم» فمن ظن بالمجتمع اإلوالني أن يتلاطأ أهى لى ترك‬
‫المدروف فقد أواء الظن بأنة نحمد ‪ ‬ولل فرض ذلك جدهاً لكان اللاجب أن ينتدب‬
‫الدىماء أنفسهم لحث أهل الخير والملورين لى القيا م بهذ‪ ،‬الفريضة الكفائية بدهاً نن تقديم‬
‫المهرس لهم لالوتمراس لى نا هم لىي وإن لمن المؤوف أن نجد في المنظمات الدولية‬
‫وفي الدو غير المسىمة نن اهاهتما م بالقرض المجاني أكثر نما يلجد لدى الصنالة‬
‫المالية اإلوالنية‬
‫فإذا أحسن تطهيق حيغ التمليل اإلوالنية وقا م الدىماء بلاجههم في الحث لى‬
‫القرض الحسن ووائر حلس المدروف اوتغن المجتمع لن الحيل الربلية جمىة‬
‫وتفصيالً وتح قق بذلك نملذج اهاقتصاد اإلوالني الذي نفخر بأن نقدن لىدالم لينقذ‪ ،‬نن‬
‫ويالت الرأومالية‬
‫(‪ )1‬القلالد النلسانية (ص‪)188‬‬
‫‪33‬‬
‫وهللا تدال المسؤو أن يهدينا ووائر المسىمين ألحسن القل والدمل والحمد هلل‬
‫سب الدالمين‬
‫‪34‬‬