تحميل الملف المرفق

‫مدى مشروعية حوالة َّ‬
‫الدين‬
‫(دراسة فقهية مقارنة)‬
‫إعداد‬
‫أ‪.‬د‪ /‬فتحي عثمان الفقي‬
‫أستاذ الفقه املساعد بكلية الشريعة والقانون‬
‫ابلقاهرة‬
‫بسم هللا الرمحن الرحيم‬
‫مقدمة‬
‫إن احلمد هلل رب العاملني‪ ،‬حنمده ونستعينه ونستهديه ونستتفرهه‪ ،‬ونعت اب هلل تر رتهور ننرستنا و تر تيئات نعمالنتا‪ ،‬إنته تر‬
‫هردا‪ ،‬نرهد نن ال إله إال هللا وحده ال رهيك له‪ ،‬ونرتهد نن مم ًتدا تر ع تد‬
‫يهده هللا فال ضل له‪ ،‬و ر يضلل فلر جتد له وليًّا ً‬
‫هللا ع ده ور له لغ اله الة‪ ،‬وندى األ انة‪ ،‬ونصح األ ة‪ ،‬وتهكنا على احملجة ال يضاء ليلها كنهارها ال يزيغ عنهتا إال هالتك‪ ،‬اللهت‬
‫ِّ‬
‫صل و ل و رك عليه وعلى آله الطي ني الطاههير‪ ،‬صالةً و ال ً ا دائمني تالز ني إىل ي م الدير‪ ،‬ن ا عد‪.‬‬
‫فإن ر ن اب خل د الشهيعة اإل ال ية‪ ،‬صالحيتها لكل ز ان و كان؛ ألهنا ر لدن حكتي خ ت ‪ ،‬نودف فيهتا كتل تا يعِّتر‬
‫لل شه ر حل ل ملشاكله ‪ ،‬و نهاج ق مي تنتم ه حيامه إن ه التز ا ابلك وب و ها كما نراد هللا لشهيعته نن تط ‪..‬‬
‫وال خيل يت ر ي ت املسلمني وال فهد تر نفتهاد املستلمني‪ ،‬تل وال دولتة إال وكتان للتدير نصتيا كياهنتا‪ ،‬وهنتاك و تائل‬
‫عدة للتصهف الدير ك يعه وح الته واإل هاء نه‪.‬‬
‫ونمتًتها وطت رة التتدير علتتى حيتتاة األ ت واألفتهاد نردت هتتملا ال ت املت امت نن نتلمتتا تتدى شتتهوعية ح التتة التتدير وهتتل‬
‫هتتمله احل التتة تتر ق يتتل يت التتدير لتتدير‪ ،‬نم هتته عوتتد ستتتول نرستته قصتتد تته اإلرفتتا ملتتدير والتيست عليتته وامت ًتعا تتني يتتد‬
‫الوارئ الكهمي احلل ل الت ومتعها الروهتاء تمله املستالة را يًتا تر هللا ت انه وتعتاىل نن علته يتزان حستناتنا ونن ينرت ته إنته‬
‫نع امل ىل ونع النص ‪.‬‬
‫الباحث‬
‫أ‪.‬د‪ /‬فتحي عثمان الفقي‬
‫أستاذ الفقه املساعد بكلية الشريعة والقانون‬
‫ابلقاهرة‬
‫‪2‬‬
‫الفصل التمهيدي يف املباحث اآلتية‪:‬‬
‫املبحث األول‪:‬‬
‫ورهعا‪ ،‬ودليل شهوعيتها‪ ,‬وحكمها‪.‬‬
‫‪ ‬تعهيف احل الة لفة ً‬
‫اصطالحا‪.‬‬
‫‪ ‬وتعهيف الدَّير‪ ،‬لفة و‬
‫ً‬
‫املبحث الثاين‪:‬‬
‫‪ ‬ب يعة احل الة‪ ,‬وتكييرها الشهعه‪.‬‬
‫املبحث األول يف النقاط اآلتية‪:‬‬
‫ورهعا‪.‬‬
‫‪ )1‬تعهيف احل الة لفةً ً‬
‫‪ )2‬دليل شهوعيتها‪ ،‬وحكمها‪.‬‬
‫اصطالحا‪.‬‬
‫‪ )3‬تعهيف الدَّير لفة و‬
‫ً‬
‫‪3‬‬
‫النقطة األوىل‬
‫تعريف احلوالة لغة وشرعا‬
‫احلوالة لغة‪ :‬رتح احلتاء نفصتح تر كستهها‪ ،‬وهته ا ت ‪ ،‬تر «حت َّل الشتهء» ‪ :‬غت ه‪ ،‬نو نولته تر كتان إىل آخته‪ ,‬و«حت َّل‬
‫فالن الشهء إىل غ ه»‪ :‬نحال‪ ،‬واحلوالة‪ :‬ا‬
‫نخهى(‪.)1‬‬
‫ر نحال الوهمي‪ :‬إابا دفعه عنه إىل غهمي آخه‪ ,‬أو صك حي ل ته املتال تر هتة إىل‬
‫ف ت«احلوالةةة» تتاخ ابة تتر «الت يتل»‪ ,‬وهةةو‪ :‬النوتتل تتر كتتان إىل كتتان‪ ،‬فهت نوتتل التتدَّير تتر اب تتة إىل اب تتة‪ ،‬فيوتضتته فتها‬
‫األوىل عنه‪ ,‬وث ته‬
‫الثانية(‪.)2‬‬
‫والفةر بينهةةاب وبةك الكفالةةة‪ :‬نن «الكرالتة» مت اب تتة إىل اب تة نختتهى ال تتألن ‪،‬تا األوىل‪ ،‬وهتتملا يوتضته وتتاء التدَّير‬
‫األوىل‪ ,‬و مللك يت و‪ .‬عىن الض ‪ ،‬فت«احل الة» ألئة‪ ،‬و«الكرالة» غ‬
‫المل تتة‬
‫ألئة(‪.)3‬‬
‫احلوالة اصطالحا (شرعا)‪:‬‬
‫ن‪ -‬احلنفية‪:‬‬
‫عهفها صاحا «تن يه األ صار»(‪ )4‬أبهنا‪" :‬نول الدَّير ر اب ة احمليل إىل اب ة احملتال عليه"‪.‬‬
‫َّ‬
‫وقال ابن اهلمام(‪« :)5‬احل الة» تنا ا الكرالة؛ ألن كال نهمتا عوتد التتزام تا علتى األصتل للت ثت‪ .‬إال نن «احل التة» تتضتمر‬
‫وعهفهتا ا تر ا متام و لته «احلوالةة»‪" :‬نوتل‬
‫هاءة األصيل تهاءة ويتدة فتالف «الكرالتة» ال تتضتمنه‪ ,‬فكانتت كاملهكتا ت املرتهد‪َّ ,‬‬
‫املطال تة تتر اب تة املتتدي ن إىل اب تتة امللتتزم" فتتالف «الكفالةةة»‪ ،‬فإهنةةا‪" :‬مت‬
‫"حت يل الدَّير ر اب ة األصيل إىل اب ة احملتال عليه على يل الت ث‪ .‬ه"(‪.)6‬‬
‫املطال تتة ال نوتتل"‪ ,‬وعهفهتا «صتتاحا العنايتتة» أبهنةةا‪:‬‬
‫قال ال سطا ه‪" :‬ونصل الرتكيا دال على الزوال والنول‪ ,‬و نه الت يل‪ ,‬وه ‪ :‬نول الشهء ر مل إىل مل آخه"‪.‬‬
‫و املفتهب‪ :‬وإاتا ته هتملا العوتتد ح التة؛ ألن فيته نوتل املطال تتة نو نوتل التدَّير تر اب تتة إىل اب تة نختهى‪ ،‬فتالف «الكرالتتة»‪,‬‬
‫فإهنا‪ :‬م اب ة إىل اب ة(‪.)7‬‬
‫(‪ )1‬املعج ال يز‪ ,‬ص‪ ،179‬خمتار الص اح للهاز ص‪ ،75‬لسان العتهب ال تر نمت ر ‪ 1060/2‬تادة حت ل التنم املستتعملب ال تر طتال ‪،‬تا‬
‫املهملب ‪.143/2‬‬
‫(‪ )2‬بل ة الطل ة للنسره ص‪254‬‬
‫(‪ )3‬املصدر السا ‪.‬‬
‫(‪ )4‬تن يه األ صار شهحه الدر املختار حبارية ا ر عا دير ‪.3/8‬‬
‫(‪ )5‬رهح فتح الوديه ا داية ‪.221/7‬‬
‫(‪ )6‬رهح العناية على ا داية ‪.221/7‬‬
‫(‪ )7‬احلدود واألحكام الروهية لل سطا ه ص‪.71‬‬
‫‪4‬‬
‫ب‪ -‬املالكية‪:‬‬
‫عهفها الشيخ الدرديه(‪ )1‬و لته‪ ،‬هته‪" :‬نوتل التدَّير تر اب تة ىلثلته إىل نختهى تتألن ‪،‬تا األوىل" نو‪" :‬حتت ل التدَّير تر اب تة تتألن ‪،‬تا‬
‫َّ‬
‫األوىل"‪.‬‬
‫فقوله «مبثله»‪ :‬ار وجمهور تعل‪ .‬ت«نوتل»‪ ،‬وكةلل قولةه‪« :‬إىل أخةرى»‪ ،‬أي‪ :‬نوتل التدَّير تر اب تة ألختهى ست ا و ت د‬
‫ثلتته‬
‫األختتهى‪ ,‬وقولةةه‪« :‬تة أ ةةا األوىل»‪ ،‬أي‪ :‬تتألن ‪،‬تتا‪ ,‬ت ن ‪ :‬لنوتتل ت‪ ،‬وننت الضتتم «‪،‬تتا»؛ هاعتتاة ملعتتىن النوتتل؛ ألن عتتىن‬
‫«النول»‪« :‬احل الة»‪ ,‬وهه‪ :‬ؤنثة‪ ,‬ولرظ «النول»‪ :‬ملكه‪.‬‬
‫وعقب على هلا التعريف ابآليت‪:‬‬
‫‪ )1‬كلمة «نول»‪ ,‬والنول يك ن حويوة‬
‫األ سام‪.‬‬
‫‪ )2‬مجلة‪« :‬تألن ‪،‬ا األوىل» هملا ر ق يل احلش والزايدة؛ لعدم إفادته دخالً نو خمه ً ا‪.‬‬
‫وعقب على الثاين ابآليت‪:‬‬
‫عهف الشهء نرسه‪.‬‬
‫أي أبهنا‪« :‬حت َّل» أبنه قد َّ‬
‫عهفها ا ر عهفة أبهنا‪" :‬بهح الدَّير عر اب ة ىلثله‬
‫ولمللك َّ‬
‫غهمي غههه(‪.)3‬‬
‫نخهى"(‪ ,)2‬و يت مللك؛ ألن الطالا حت َّل ر بل ته لفههته إىل‬
‫ج‪ -‬الشافعية‪:‬‬
‫عرفوها(‪ )4‬أبهنا‪" :‬عود يوتضه نول الدَّير ر اب ة إىل اب ة"‪.‬‬
‫وهه ر العو د الالز ة‪ ,‬ول فسخت ال تنرسخ(‪.)5‬‬
‫د‪ -‬احلنابلة‪:‬‬
‫عرفوها(‪ )6‬أبهنا‪" :‬انتوال ال ر اب ة إىل اب ة لرمها نو ىلعناها اواص"‪.‬‬
‫َّ‬
‫و«احلوالة» عند احلنا لة عود إرفا نرتهد نرسته لتيا مت الً علتى غت ه ال خيتار فيهتا‪ ،‬وليستت احل التة ًيعتا؛ ألهنتا لت كانتت‬
‫ًيعا لكانت ي دير دير‪ ,‬وملا از الترته تني املتعاقتدير ق تل الوت ا؛ ألهنتا يت تال ال ِّته زنسته‪ ،‬واتازت لرتظ ال يت ‪ ،‬فلمتا‬
‫نيضتتا عتتىن ال يت ؛ لعتتدم العتتني فيهتتا تتل احل التتة‬
‫يتت افه فيهتتا كتتل هتتملا إابن فليستتت ًيعتتا‪ ...‬وألن لرمهتتا يشتتعه لت ت ل‪ ،‬وليستتت ً‬
‫تنوتتل املتتال احملتتال تته تتر اب تتة احمليتتل إىل اب تتة احملتتال عليتته ملتتا ت ‪ .‬تتر نهنتتا شتتتوة تتر «الت ت ل»‪ ،‬نو «الت يتتل»‪ ،‬وفيهتتا ر ت ه‬
‫(‪ )1‬املصدر السا ‪..‬‬
‫(‪ )2‬الشهح الك للدرديه ‪.592/4‬‬
‫(‪ )3‬رهح حدود ا ر عهفة ‪.423/2‬‬
‫(‪ )4‬ال هجة للتس يل ‪.1/2‬‬
‫(‪ )5‬فين احملتاج ‪ ،189/3‬حارية قلي يب وعم ة رهح نهاج الطال ني ‪.508/2‬حارية اامل رهح املنهج ‪.234 /5‬‬
‫(‪ )6‬حارية اامل ‪.234/5‬‬
‫‪5‬‬
‫ملعاومتتة تتر حي ت إهنتتا ديتتر تتدير‪ ,‬ور ت ه ال تتتيراء تتر حي ت‬
‫ملعاومة‪ ,‬و عضه ال تيراء‪ ،‬وتلزم ىلجهد العود(‪.)1‬‬
‫تهاءة احمليتتل ‪،‬تتا‪ ،‬ولرتددهتتا ينهمتتا نحلوهتتا عتتا األص ت اب‬
‫عهفها الروهاء أبهنا‪ :‬نول نو بهح نو عود يوتضه النول‪ ,‬فتإن مجيت التعهيرتات الستا وة تلتوته عنتد ع ًتىن واحتد‪ ,‬وهت ‪:‬‬
‫و اء َّ‬
‫ننتته حل ال تة ينتو تتل احل تت‪ .‬تتر اب تتة احملي تتل إىل اب تتة احمل تتال علي تته‪ ,‬وي تألن احملي تتل تتر دي تتر احمل تتال إال تتر ر ت َّتمل ع تتر ابل تتك تتر الروه تتاء‬
‫‪-‬حس ما نهى إن راء هللا‪.-‬‬
‫***‬
‫(‪ )1‬نتهى اإلرادات شهحه ع نة نويل النهى ‪.424/4‬‬
‫‪6‬‬
‫النقطة الثانية‬
‫دليل مشروعية احلوالة وحكمها‬
‫أوال‪ :‬دليل مشروعية احلوالة‪:‬‬
‫َّ‬
‫دل على شهوعيتها الكتاب‪ ،‬والسنة‪ ،‬واإلمجاف‪ ،‬والوياس‪.‬‬
‫ةاونووا َعلَةى الِة و َوالتَّة ِق َةوى))(‪ ,)1‬و«احل التة» تر ق يتل ال ِّتأل‪ ،‬وق لته تعتاىل‪َ (( :‬وافِة َعلوةوا ِ‬
‫اخَِية َةر‬
‫َّأما الكتةاب‪ ,‬فو لته تعتاىل‪َ (( :‬وتَة َع َ‬
‫( ‪)2‬‬
‫نيضا ر ق يل او ‪ ،‬وحن ابلك ر النص ص الدَّالة على املعهوف‪.‬‬
‫لَ َعلَّ وك ِم توة ِفل وحو َن)) ‪ ,‬وهه ً‬
‫َّأمةا السةنة‪ ،‬فمتا الصت اح‬
‫( ‪)3‬‬
‫تِّ ‪-‬صتلى هللا عليته و تل ‪ -‬قتتال‪:‬‬
‫تر حتدي نيب ههيتهة ‪-‬رمته هللا تعتاىل عنته ونرمتاه‪ -‬عتر النَّ ِّ‬
‫«مطل الغين ظلم‪ ،‬وإذا أتبع أحدكم على مليءب فليتبع»‪ ,‬و لرظ نمحد‪« :‬من أحيل حبقه على مليءب فليحتل» احلدي (‪.)4‬‬
‫قال الوامه عياض‪ ,‬وغ ه‪« :‬املطل»‪ :‬ن قضاء ا ا ت ‪ .‬نداؤه‪.‬‬
‫فمطل الفين ظلت وحتهام‪ ،‬و طتل غت الفتين لتيا ملت وال حتهام؛ ملرهت م احلتدي ؛ وألنته عتملور‪ ،‬ولت كتان غنيًّتا‪ ,‬ولكنته لتيا‬
‫تمكنا ر األداء؛ لفي ة املال نو لف ابلك از له التاخ إىل اإل كان‪ ,‬وهملا خمص ص ر طل الفين نو يوال‪ :‬املهاد ت«الفين»‪:‬‬
‫املتمكر ر األداء‪ ,‬فال يدخل غ املتمكر فيه‪.‬‬
‫وقتتال عضتته ‪:‬‬
‫حىت ي ه‪.‬‬
‫احلتتدي داللتتة ملتتملها التتك‪ ,‬والشتتافعه‪ ,‬واامهت ر‪ :‬نن املعستته ال حيت التل ح ستته‪ ,‬وال الز تتته‪ ,‬وال طال تتته‬
‫* هل يفسق املسلم بسبب املماطلة؟‬
‫اش ة ط َّ‬
‫الشةةافعية لفسةةقه بسةةبب املماطلةةة‪ :‬نن تتكتتهر نتته املمابلتتة‪ ,‬و تتاء‬
‫احلتتدي اآلختته التتمل‬
‫خيه تته ستتل ‪« :‬يل‬
‫الواجد ظلم حيل عرضه وعقوبته»(‪ )5‬احلدي ‪.‬‬
‫والة«يل» ه ‪ :‬املطل‪« ،‬الواجد»‪ :‬امل ه‪.‬‬
‫حيل عهمه‪ ،‬أبن يو ل‪ :‬ظلمين‪ ،‬و طلين‪.‬‬
‫قال العلماء‪ :‬ال‬
‫(‪ )1‬كشاف الوناف ‪ ،383/3‬املفين ال ر قدا ة ‪.45/5‬‬
‫(‪ )2‬املائدة ‪.2‬‬
‫(‪ )3‬احلج اآلية ‪.77‬‬
‫(‪ )4‬ص يح ال خار حبارية السند ‪ .37/2‬كتاب احل الة ب وهتل يه ت احل التة صت يح ستل شتهح النت و ‪ 192/10‬كتتاب املستاقاه ب‬
‫حتهمي طل الفين وص ة احل الة‪ ،‬وا ت اب ق ا إابا نحيل على لتهء امل بتا لا تام التك ‪ .674/2‬كتتاب ال يت ف‪ ،‬ب تا التدير‪ ،‬تنر نيب‬
‫داود شهحه ع ن املع د‪ 139/9‬كتاب ال يت ف ب املطتل تنر الرت تمل عارمتة األحت اب ‪ 35/6‬كتتاب ال يت ف ب تا تاء طتل الفتين‬
‫سند اإل ام نمحد ‪ 290 /12‬رق ‪ 7336‬واملسند لل ميد ‪ 447/2‬رق ‪.1032‬‬
‫(‪ )5‬سند اإل ام نمحد ‪ 47/17‬رق ‪.9974‬رواه ريان وإابا نحيل علتى غتين فلي تتل‪ ،‬در تة احلتدي قتال ن ت عيستى حتدي ن ت ههيتهة حتدي حستر‬
‫ص يح‪ ،‬وقتال ا تر العتهيب العارمتة حتدي صت يح ترت‪ .‬علتى صت ته تر مجت فاحلتدي خمتهج تر بته ا تر عمته والشتهيد تر ت يد الثورته ونيب‬
‫ههيهة نق اها هملا ن نيب ههيهة (عارمة األح اب رهح نر الرت مل ‪ 35/6‬كتاب ال ي ف ب ا اء طل الفين ننه ظل )‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫وعو ته‪ :‬احل ا والتعزيه(‪. )1‬‬
‫َّأما اإلمجاع‪:‬‬
‫فود نمجعت األ ة على شهوعيتها‬
‫ااملة‪.‬‬
‫َّأما القياس‪:‬‬
‫ف الوياس علتى الكرالتة – الضتمان زتا املعتهوف كتل(‪،)2‬وقتد قتال ا تر الوتي (‪" :)3‬احل التة ت افت‪ .‬الويتاس"‪ ,‬ونوتل عتر ا تر‬
‫تيمية‪ :‬نن احل الة ر نا إيراء احل‪ .‬ال ر تنا ال يت ‪ ،‬فتإن صتاحا احلت‪ .‬إابا ا تت مل تر املتدير الته كتان هتملا ا تتيراء‪ ،‬فتإابا‬
‫تِّ ‪-‬صتلى هللا عليته و تل ‪ -‬احل التة‬
‫نحاله على غ ه كان قد ا ت مل ابلك الدَّير عتر التدَّير التمل‬
‫اب تة احمليتل‪ ،‬و تملا ابكته النَّ ال‬
‫عهض ال فاء‪ ,‬فوال احلدي الص يح‪« :‬مطل الغين ظلمب وإذا أتبع أحدكم على مليءب فليتبع»‪ ,‬فا ه املدير ل فاء‪ ,‬وهناه‬
‫عر املطل‪ ,‬و َّني ننه ظا إابا طل‪ ،‬ون ه الوهمي و ل ال فاء إابا نحيل على لهء‪.‬‬
‫****‬
‫(‪ )1‬نر النسائه شهح السي به ‪ ،226/7‬كتاب ال ي ف ب طل الفين رق ‪.4690 4689‬‬
‫(‪ )2‬الن و ص يح سل ‪ 192/10‬كتاب املساقاة ب طل الفين وص ة احل الة وا ت اب ق ا إابا نحيل على لهء‪.‬‬
‫(‪ )3‬الملخ ة لا ام الوها ‪.413 /7‬‬
‫‪8‬‬
‫اثنيا‪ :‬حكم احلوالة‬
‫اختلف الفقهاء يف حكم احلوالة على رأيك‪:‬‬
‫الرأي األول‪:‬‬
‫وه مجه ر الروهاء‪ ،‬و ضم نه‪ :‬نن احل الة ست ة‪ ،‬و ندوب إليها‬
‫احلنرية‪ ,‬واملالكية‪ ,‬والشَّافعية‪ ,‬واحلنا لة رواية‪.‬‬
‫وإن كان األصل المل‬
‫زت؛ حلا ة الناس على خالف الوياس‪ ،‬وقتال تمللك‬
‫ين عليه هملا احلك عند هؤالء خمتلف‪ ,‬وابلك على الن‬
‫التَّايل‪:‬‬
‫َِّّ ‪-‬صلى هللا‬
‫ن‪ -‬احلنفية‪ :‬يو ل الكمال ر ا مام(‪" :)1‬نكثه نهل العل على نهنا ست ة؛ ألن هملا اخ اب ر حدي الن ِّ‬
‫عليه و ل ‪ -‬المل رواه ن ههيهة ‪-‬رمه هللا تعاىل عنه ونرماه‪« :-‬مطل الغةين ظلةمب وإذا أتبةع أحةدكم علةى ملةيءب‬
‫فليتبع»‪.‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫ووجةةه االسةةتدالل‪ :‬يكمتتر‬
‫ق لتته ‪-‬صتتلى هللا عليتته و تتل ‪« : -‬فليت ت » ن تته الت تتاف‪ ,‬واإلت تتاف س ت ا لتتيا ىلشتتهوف‪ ,‬وال‬
‫يك ن ا ًرا ه ر الشارف‪ ,‬فدل على ازها ا ت ا‪،‬ا‪.‬‬
‫رهعا نو املطال ة‪ ,‬فإن عا األ لياء عند‬
‫ويضيف ا ر ا مام‪" :‬واحل‪ .‬الماهه ننه ن ه إ حة‪ ,‬فه دليل على از نول الدَّير ً‬
‫ر اللد واوص ة‪ ،‬والتعس ا تكثه ه اوص ة واملضارة‪ ،‬فمتر علت تر حالته هتملا ال يطلتا الشتارف ات اعته تل عتدم األ ته نوىل‬
‫ملا االت اف ر تكث اوص ات والمل ‪ ،‬ون َّ ا ر عل ر املالءة‪ ,‬وحسر الوضاء‪ ,‬فال رك نن إت اعه ست ا؛ ملا فيه ر‬
‫التخريف على املدي ن‪ ,‬والتيس عليه‪ ,‬و ر ال يعل حاله‪ ,‬فم اح إت اعه"‪ ,‬وهملا ترصيل يد و و ل‪.‬‬
‫مث قال‪" :‬لكر ال هكر إمافة هملا الترصيل إىل النص؛ ألنه مج ني عنيني جمازيني للرظ األ ه‬
‫دفعا لل ا ة"‪.‬‬
‫لألقهب نممه عه الويد‪ ،‬وإال فه دليل اا از لامجاف على ازها ً‬
‫إبال واحد‪ ،‬فإن عتل‬
‫ب‪ -‬املالكية‪:‬‬
‫قال الوامه عياض‪" :‬هته‪ :‬ندو تة‪ ،‬وقيتل‪ :‬احتة(‪ ,)3‬والتمل قتال أبهنتا « ندو تة»‪ :‬هت نكثته رتي مل املالكيتة‪ ،‬وقتال الت عا‬
‫هه‪ :‬احة‪ ,‬ووجه األول‪ :‬نهنا عود إرفا‬
‫نرهد نرسه ليا مم الً على غ ه‪ ,‬و ملا ندب الشارف إليه‪.‬‬
‫ووجه الثاين‪ :‬نهنا ستثناة ر ي الدَّير لدَّير‪ ،‬فهه‬
‫احلويوة يت ديتر تدير؛ ألن احمليتل ف التدَّير التمل لته علتى احملتال‬
‫عليه ر غههه دينه المل كان عليه‪ ,‬فلما كانت هكتملا‪ ,‬فهته يت ديتر تدير ا تتثىن تر النهته‪ ,‬واأل ته عتد اوطته إ حتة‪ ،‬و تاز‬
‫أتخ الو ا رخصة ر الشارف"‪.‬‬
‫(‪ )1‬رهح فتح الوديه ا داية ‪.222/7‬‬
‫(‪ . )2‬خته ه‪.‬‬
‫(‪ )3‬اها االيل لل طاب ‪.21/7‬وحله املعاص للتاود ‪.91/2‬‬
‫‪9‬‬
‫ج‪ -‬الشافعية‪:‬‬
‫ناء على نهنا ي دير دير األصح زت على خالف الوياس لل ا ة‪ ،‬واحلا ة ُ نتَّزلة ْن ِّزلة الضهورة‪ ،‬إابن هه احة‪,‬‬
‫وا تثنيت ر ن ي الدَّير لدَّير كت«الوهض»‪.‬‬
‫وعلتتى وا تتل األصتتح‪ :‬تتر نهنتتا ا تتتيراء حتت‪ ،.‬ومتتعت لارفتتا ‪ ,‬وكتتان احملتتتال ا تتت مل تتا كتتان لتته علتتى احمليتتل‪ ,‬ونقهمتته احملتتال‬
‫عليه‪ ،‬و ملا يشرتط رما احملال عليه ناء على نهنا ا تيراء؛ ألن إقهاض الفت ال تد فيته تر رمتاه ته‪ ،‬واألصتح عتدم ارترتاط رمتاه‪,‬‬
‫وإابا كان األ ه كمللك‪ ,‬فة«حكمها»‪ :‬نهنا ندو ة؛ ألن عو د اإلرفا ندوب إليها‪ ,‬وكمللك الوهض(‪.)1‬‬
‫د‪ -‬احلنابلة‪:‬‬
‫يو ل ا ر قدا ة‪ ,‬وغ ه(‪" :)2‬نمج نهل العل على ازها ااملة"‪ ,‬وهملا ناء على الص يح ر ملها احلنا لة ر نهنتا‪:‬‬
‫عود إرفا نرهد نرسه ليا ىل م ل على غ ه‪ ،‬فتك ن ندوً إليها‪.‬‬
‫أقول‪ :‬ر خالل ا تعهامنا آلراء مجه ر الروهاء ُعلِّ نها ندلتته علتى عتدم ال ت ب نمتف إىل ابلتك‪ :‬نن احل التة عتهوف‪,‬‬
‫و كار ة ر الطالا ك ت«الكرالتة» و«الوتهض» و«العتهااي»(‪ ,)3‬ف تمللك تعتني صتهف األ ته احلتدي ‪« :‬فليت ت » عتر ال ت ب إىل‬
‫الندب(‪.)4‬‬
‫الرأي الثاين‪ :‬و ه قال اإل ام نمحد ر حن ل شهوط اإلحالة على لهء‪ ,‬وا ر حزم الماهه ‪ ,‬و ر وافوهما‪ ,‬وه ‪ :‬نن احل التة‬
‫وا ة(‪.)5‬‬
‫وحجة هؤالء‬
‫هملا‪ :‬ات اف ظاهه النص‬
‫ق له ‪-‬صلى هللا عليه و ل ‪« :-‬إذا أتبع أحدكم على مليءب فليتبع» احلدي ‪.‬‬
‫وستأيت مسألة‪ :‬هل جي احملال على قبول احلوالة أم ال؟‪.‬‬
‫قال الش كاين(‪" :)6‬واحلديثان يدالن على ننه ا على ر نحيتل حبوته علتى لتهء نن حيتتال‪ ,‬وإىل هتملا ابهتا نهتل المتاهه‪,‬‬
‫ونكثه احلنا لة‪ ,‬ون ث ر‪ ,‬وا ر هيه‪ ,‬وقال ‪،‬ملا املعىن الصنعاين"(‪ .)7‬وقال‪" :‬ال ندر ا احلا ل على صهفه عر ظاههه"‪.‬‬
‫وقد أجيب على ذل ابآليت‪:‬‬
‫الوت ل ل ت ب خمتالف للو اعتد؛ ألنته قتد حييلته علتى تر يؤابيته‪ ،‬نو ال يوتدر عليته‪ ،‬نو حييلتك التمل نحلتت عليته علتى غههتته‬
‫( ‪)8‬‬
‫كمللك إىل غ هناية‪.‬‬
‫(‪ )1‬رهح نهاج الطال ني حباري قلي يب وعم ة ‪ .509510/2‬األر اه والنمائه للسي به ص‪ 188‬فىن احملتاج ‪.190/3‬‬
‫(‪ )2‬املفين ال ر قدا ة ‪ .54/5‬ع نة نويل النهى ‪ .423/4‬كشاف الوناف ‪ .383/3‬الو اعد ال ر ر ا ص‪.33 33‬‬
‫(‪ )3‬العهااي‪ :‬مج عهية‪ :‬يت الهبتا علتى النختل تمته علتى األرض والعنتا علتى الشتجه ز يتا فيمتا دون قستة نو ت‪ ،.‬وقتال اإل تام التك‪ :‬نن يعتهى‬
‫اله ُل اله ل النخلة مث يتاابى دخ له عليه فهخص له نن يشرتيها نه تمه الهومة الندية ج‪.113/2‬‬
‫(‪ )4‬الملخ ة للوها ‪.422/7‬‬
‫(‪ )5‬ع نة نويل النهى ‪ .426/4‬الهوض املهي حبارية النجد ‪.122/5‬كشاف الوناف ‪ .384/3‬احمللى ال ر حزم ‪.392/6‬‬
‫(‪ )6‬نيل األوبار للش كاين ‪.237/5‬‬
‫(‪ )7‬ل السالم للصنعاين ‪.80/3‬‬
‫(‪ )8‬الملخ ة للوها ‪.422/7‬‬
‫‪10‬‬
‫وقال ا ر رداد «دالئل األحكتام»(‪ :)1‬الرائتدة الثانيتة ( تر احلتدي ) نن ق لته ‪-‬صتلى هللا عليته و تل ‪« : -‬فليت ت » لتيا‬
‫على و ه ال ب ل على و ه اإل حة إن راء احتال‪ ,‬وإن راء ال يو ل‪.‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫تهعا‪ ،‬نو املطال تة‪ ،‬فتإن عتا األ ليتاء‬
‫وقال الكمال ر ا مام ‪ :‬واحل‪ .‬الماهه ننه ن ه إ حة‪ ,‬وهملا دليل ت از نوتل التدَّير ر ً‬
‫لديه ر اللدد اوص ة‪ ,‬والتعس ا تكثه ه اوص ة مما ختهج عته احل التة عتر غايتهتا وهتدفها‪ ,‬فمتر علت تر هتملا حالته ال‬
‫يطلا الشارف ات اعه ل عد ه ملا ات اعه ر تكث اوص ات والمل ‪.‬‬
‫***‬
‫(‪ )1‬دالئل األحكام لل هاء الدير ر رداد ‪.148149/2‬حتوي‪ .‬ممد حسر النجيمه‪.‬‬
‫(‪ )2‬رهح فتح الوديه ا داية ‪.222/7‬‬
‫‪11‬‬
‫النقطة الثالثة‬
‫تعريف الدين‬
‫نيضتا‪,‬‬
‫«الدين» لغة‪ :‬رتح الدال‪ ،‬يطل‪ .‬علتى تا لته ن تل‪ ،‬ون َّ تا التمل ال ن تل لته‪ ,‬فيستمى ت«الوتهض»‪ ,‬وقتد يطلت‪ .‬عليهمتا ً‬
‫وه ر «دان ت دينًا ت وداينة»‪ :‬خض ‪ ,‬و َّ‬
‫ابل‪ ,‬ونباف‪ ،‬و«دان فالن دينًا»‪ :‬اقترتض‪ ,‬فهت «دائتر» ىلعتىن « تدير»‪ ،‬ويوتال‪« :‬دنتته»‬
‫و «ندنتتته»‪ :‬نعطيتتته إىل ن تتل‪ ,‬و«نقهمتتته‪ ,‬وداينتتته»‪ :‬نقهمتتته‪ ،‬ومجعةةه‪« :‬ديت ن‪ ،‬ونديتتر»‪ ،‬واسةةم فاعلةةه‪« :‬دائتتر»‪ ,‬واسةةم مفعولةةه‪:‬‬
‫« دير»‪ ،‬ونصل ارتواقه ين ئ‪ ,‬ويشعه ِّ‬
‫لملل واوض ف‪ ،‬فه كما ابكهت ر «دان» ىلعىن‪ :‬خض ‪ ,‬وا تكان‪ ,‬وابل(‪.)1‬‬
‫و«الدين» اصطالحا‪ :‬يستعمل الروهاء كلمة الدَّير ىلعنيني‪:‬‬
‫عام‪ :‬وهو طل‪ .‬احل‪ .‬الالزم‬
‫هللا ت تعاىل ت‪ ،‬نو ر حو الع اد‪.‬‬
‫وخاص‪ :‬وه كل ا يث ت‬
‫ِّ‬
‫المل ة‪ ،‬نو ه ‪ :‬كل ا ا‬
‫اب ة اإلنسان أب‬
‫ِّ‬
‫المل ة ر ال س ا يوتضه ث ته‬
‫نم‬
‫ا ر األ اب‪ ،‬اء كان ر حو‬
‫عاومة نو إتالف نو قتهض‪ ،‬نو نر‬
‫نايتة‪ ،‬نو‬
‫قها تتة‪ ،‬نو صتتاههة(‪ .)2‬وقيةةل(‪ :)3‬ه ت كتتل عا لتتة كتتان نحتتد الع متتني فيهتتا نوت ًتدا‪ ,‬واآلختته نستتيئة‪ ،‬فتتإن العتتني عنتتد العتتهب تتا كتتان‬
‫حامها‪ ،‬والدَّير ا كان غائًا‪ ,‬قال الشاعه‪:‬‬
‫ً‬
‫َو َع ة ة ة ة ة ة ة ة َدتنا بة ة ة ة ة ة ة ةةدر ََك نَبية ة ة ة ة ة ة ةةلا‬
‫وقال آخه‪:‬‬
‫أَو ط ة ة ة ةةالء وم َع َّ ة ة ة ةةال َة ة ة ة ة َ َدي ة ة ة ةةن‬
‫فة ة ةةلا املة ة ةةوي نقة ة ةةدا ة ة ة دية ة ةةن‬
‫إذا مة ة ة ة ة ةةا أوقة ة ة ة ة ةةدوا حطبة ة ة ة ة ةةا و را‬
‫ِّ‬
‫المل تتة تتر التتدي ن‪ ,‬وتو لتته ه ت «املثليتتات»‪ ,‬وهتته‪ :‬األ ت ال ال ت تتماثتتل آحادهتتا‪ ,‬وتتستتاوى‬
‫ويالحتتظ نن التتمل يث تتت‬
‫الويمتة‪ ,‬و تا نمت و ثيتل األ ت ا ك ت«املكتتيالت» و«املت زوتت» و«املعتدودات» و«املتملروعات»‪ ,‬ن َّ تا الريميتات‪ ,‬فتال تث تتت‬
‫المل ة ل تث ت فيمتها كثمر امل ي إابا كان غ ثله‪.‬‬
‫***‬
‫(‪ )1‬الوا س احمليط للر وزن د ص‪ 1546‬لسان العهب ال ر نم ر ‪.1467/2‬خمتار الص اح ص‪ .97‬املعج ال يط ‪.307/1‬‬
‫(‪ )2‬نحكتتام الو تتهآن ال تتر العتتهيب ‪ 247/1‬ر تتاتيح الفي تتا لل تهاز ‪ 8/4‬علتتى م تته التتدير الوتتهة داغتته نحكتتام التص تتهف التتدي ن جملتتة جمم ت الروتته‬
‫اإل ال ه ‪.‬‬
‫(‪ )3‬ااا ألحكام الوهآن للوهبِّ ‪.1297/2‬‬
‫‪12‬‬
‫الفصل األول‬
‫أركان احلوالة‬
‫«الركن» يف اللغة هو‪ :‬نحد اا انا ال يستند إليها الشهء‪ ,‬ويو م ‪،‬ا‪ ,‬ويطل‪ .‬ويهاد ه‪ :‬اازء ر ن زاء حويوة الشهء‪.‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫و«الةةركن» اصةةطالحا‪« :‬ركتتر الشتتهء»‪ :‬تتا يتتت تته الشتتهء‪ ,‬وهت داختتل فيتته فتتالف رتتهبه‪ ,‬فهت ختتارج عنتته(‪ ,)2‬نو هت ‪ :‬تتا‬
‫تت قف عليه حويوة الشهء كت«تك ة اإلحهام‬
‫الصالة»‪ ,‬ن َّ ا الطهارة للصالة‪ ,‬فهه رهط لص تها‪.‬‬
‫وينقسم هلا الفصل إىل املباحث اآلتية‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬آراء الروهاء‬
‫نركان احل الة‪.‬‬
‫املبحث الثاين‪ :‬الهما حل الة‪.‬‬
‫املبحث الثالث‪ :‬صيفة احل الة‪.‬‬
‫(‪ )1‬املعج ال يز ص‪ 276‬خمتار الص اح ص‪.112‬‬
‫(‪ )2‬التعهيرات للجه اين ص‪.99‬‬
‫‪13‬‬
‫املبحث األول‬
‫آراء الفقهاء يف أركان احلوالة‬
‫تتر‪ .‬كلمة الروهاء على نركان احل الة‪ ,‬وهكر إمجا ا‬
‫اآليت‪:‬‬
‫الرأي األول‪:‬‬
‫يةةرى احلنفيةةة‪ :‬نن ركتتين احل التتة ه ت ‪« :‬اإل تتاب»‪ ,‬و«الو ت ل» فوتتط‪ ،‬و«اإل تتاب» تتر احمليتتل‪ ,‬و«الو ت ل» تتر احملتتال عليتته‬
‫واحملال‪ ،‬إابًا ال د ل دها ر الثالثة احمليل‪ ,‬واحملال عليه‪ ,‬واحملال‪ ,‬وهملا ه ا يهاه احلنا لة‪ ،‬وإن كان ا قد اختلرت ا «الهمتا» تر‬
‫ستول ت إن راء هللا ت‪.‬‬
‫هؤالء الثالثة‪ ,‬وهملا ا ف نتناوله‬
‫واإلجيةةاب‪ :‬نن يو ت ل احمليتتل للطالتتا ت احملتتال ت‪ :‬نحلتتتك علتتى فتتالن‪ ,‬والقبةةول‪ :‬تتر احملتتال‪ ,‬واحملتتال عليتته نن يو ت ل كتتل واحتتد‬
‫نهما‪ :‬ق لت نو رميت‪ ،‬نو حن ابلك مما يدل على الهما والو ل(‪.)1‬‬
‫ويش ط يف «احمليل» عند احلنفية‪« :‬العول» و «الهما»‪ ,‬فال تصتح ح التة جمنت ن‪ ,‬وصتِّ ال يعوتل‪ ،‬وال تصتح ح التة املكتهه؛‬
‫ألن احل الة إ هاء فيها عىن التمليك‪ ,‬فترسد إلكهاه‪ ،‬ون َّ ا «ال ل »‪ ,‬فشهط نرااب‪ ,‬فص ة ح الة الصِّ العاقل ق فتة علتى إ تازة‬
‫وليتته‪ ،‬ولةةيم مةةن شةةروط «احمليةةل»‪« :‬احلهيتتة»‪ ،‬فتصتتح ح التتة الع تتد طل ًوتتا غت نن املتتاابون يطالتتا‬
‫املاابون ت عد العت‪..‬‬
‫احلتتال‪ ,‬واحملجت ر عليته ت غت‬
‫وليم كلل من شرطها‪« :‬الص ة»‪ ,‬فتصح ر هيا؛ ألهنا ر ق ل احمليل ليست تألف‪.‬‬
‫نيضتا‪ ،‬فينعوتد احتيتال الصتِّ ق فًتا علتى إ تازة‬
‫ويش ط يف «احملتال»‪« :‬العوتل» و «الهمتا»‪ ،‬ون َّ تا «ال لت »‪ ,‬فشتهط نرتااب ً‬
‫وليه إن كان الثاين ت احملال عليه ت ن أل ر األول ت احمليل ت كت«احتيال ال صته ىلتال اليتتي » ال تصتح إال ‪،‬تملا الشتهط؛ ألنته نهته عتر‬
‫س ون))(‪ )2‬اآلية‪.‬‬
‫قه ن اله إال على ال ه األحسر؛ لآلية الكههة‪َ (( :‬وَال تَة ِق َربووا َم َ‬
‫ال الِيَتيم إ َّال ابلَِّت ه َي أ ِ‬
‫َح َ‬
‫كهها ال تصح؛ ألن احل الة إ هاء فيها عتىن التمليتك‪ ,‬فترستد إلكتهاه‬
‫ومما يش ط يف «احملتال»‪« :‬الرضا»‪ ،‬حىت ل احتال ً‬
‫كسائه التمليكات‪.‬‬
‫ومةةن شةةروطها عنةةد احلنفيةةة أي ةةا‪ :‬جملتتا احل التتة‪ ،‬وهت رتتهط االنعوتتاد(‪ )3‬عنتتد نيب حنيرتتة‪ ,‬وممتتد‪ ,‬وعنتتد نيب ي تتف رتتهط‬
‫نرااب(‪ ,)4‬و ناء عليه ل كان احملتال غائًا عر جملا العود‪ ,‬ف لفه اوأل‪ ,‬فا از ال ينرمل عنداما‪ ,‬وعند نيب ي ف ينرمل‪.‬‬
‫والصةةحي ‪ :‬ق متتا؛ ألن ق لتته تتر نحتتد األركتتان الثالثتتة‪ ,‬فكتتان كتتال نهمتتا تتدون رتتهط العوتتد‪ ,‬فتتال يوتتف علتتى غائتتا عتتر‬
‫اجمللا كما ال ي ‪.‬‬
‫(‪ )1‬دائ الصنائ ‪.415416/7‬املعين ال ر قدا ة ‪.85/5‬‬
‫(‪ )2‬األنعام اآلية ‪.152‬‬
‫(‪ )3‬رهوط االنعواد هه ال يلزم ت افهها نركان العود نو ن سه وإابا ختلف رهط نها كان العود بال الترا ‪.‬‬
‫(‪ )4‬رتهط النرتتااب هت الت يت قتتف عليته تهتيتتا نثته العوتتد لرعتتل عتد انعوتتاده وصت ته فتتإابا ختلتتف رتهط كتتان العوتد عنتد احلنريتتة واملالكيتة ق فتتا وعنتتد‬
‫الشافعية واحلنا لة ق فا‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫ويش ط يف «احملال عليه»‪:‬‬
‫‪ )1‬العقل‪ :‬فال يصح ر اجملن ن‪ ,‬وال ر الصِّ المل ال يعول ق ل احل الة نصالً ملا ابكهت‪.‬‬
‫نيضا‪ ,‬فال يصح ر الصِّ ق ل احل التة نصتالً ملتا ابكتهت‪ ،‬وإن كتان عتاقالً ت اء كتان مجت ًرا‬
‫‪ )2‬البلوغ‪ :‬وه رهط االنعواد ً‬
‫اابوت له التجارة‪.‬‬
‫عليه نو ً‬
‫‪ )3‬الرضا‪ :‬فل نكهه على ق ل احل الة ال يصح‪.‬‬
‫‪ )4‬اجمللم‪ :‬وه رهط االنعواد عنداما ملا ابكه‬
‫انا احمليل(‪.)1‬‬
‫الةرأي الثةاين‪ :‬وهت املالكيتة‪ ,‬والشتافعية‪ ,‬ويتروت ن ت التهن األول‬
‫ننته ل ت د احل التة ال تتد تر ميتل‪ ,‬ومتال‪ ,‬ومتال عليتته‪,‬‬
‫ولكتتر زاد املالكيتتة والشتتافعية «احملتتال تته»‪ ,‬وهت ديتتر احملتتال‪ ,‬ويشتترتط فيتته ثالثتتة رتتهوط نابكههتتا جمملتتة‪ ,‬و نرصتتلها عتتد ابلتتك ‪-‬إن‬
‫راء هللا‪.‬‬
‫الشرط األول‪ :‬نن يك ن دير احملال حاالً؛ ألنه إابا يكر حاالً كان ي اب ة مل ة‪ ,‬فيدخل فيما هنى عنه النِّ ‪-‬صلى هللا‬
‫عليه و ل ‪ , -‬وه النهه عر ي الدَّير لدَّير‪ ،‬وكمللك ا هنتى عنته تر يت التملها لتملها نو الت ر لت ر ي ًتدا يتد إابا كتان‬
‫الدَّينان ابهًا نو ورقًا إال نن يك ن الدَّير احملال عليه ت المل على احملال عليه ت حاالً‪ ,‬ويو ا ابلك احملتال كانته ق تل نن يررتقتا ثتل‬
‫الصهف‪ ,‬فيج ز ابلك‪.‬‬
‫الشرط الثاين‪ :‬نن يك ن الدير المل حييله ه ثل الدَّير المل حيال عليه الودر‪ ,‬والصرة ال نقل‪ ,‬وال نكثه‪ ,‬وال ندىن‪ ,‬وال‬
‫نفضل؛ ألنه إابا كان نقل نو نكثه‪ ،‬نو خمال ًرا له اانا والصرة تكتر ح التة‪ ,‬وكتان ًيعتا علتى و ته املكايستة‪ ,‬فتدخلها تا هنتى‬
‫عنه ر ي الدَّير لدَّير‪.‬‬
‫الشةةرط الثالةةث‪ :‬نن ال يك ت ن التتدينان بعا ً تتا تتر تتل ‪ ،‬نو نحتتداما‪ ,‬و حيتتل التتدَّير احملتتال تته علتتى تتملها ا تتر الوا ت تتر‬
‫املالكية(‪ ,)2‬وزاد الشافعية‪ :‬دير احمليل‪ ،‬والصيفة(‪.)3‬‬
‫وخالصةةة مةةا سةةبق‪ :‬نن الروهتتاء قتتد اترو ت ا علتتى ننتته ال تتد تتر و ت د ثالثتتة نركتتان ل ت د احل التتة إلمتتافة إىل الصتتيفة‪ ,‬وهتته‬
‫«اإل اب»‪ ,‬و«الو ل»‪:‬‬
‫‪ )1‬احمليل‪.‬‬
‫‪ )2‬احملال‪.‬‬
‫‪ )3‬احملال عليه‪.‬‬
‫‪ )4‬الصيفة‪ :‬اإل اب‪ ,‬والو ل‪.‬‬
‫(‪ )1‬حارية ا ر عا دير ‪ ،5/8‬دائ الصنائ ‪.416417/7‬‬
‫(‪ )2‬املوت ت تتد ات املمه ت ت تتدات ال ت ت تتر رر ت ت تتد ‪ ،404/2‬ال ت ت تتملخ ة للو ت ت تها ‪ .415416/7‬حارت ت تتية الهه ت ت ت ين ‪.391/5‬قلي ت ت ت يب وعم ت ت ت ة ر ت ت تتهح املنه ت ت تتاج‬
‫‪.509510/2‬رومة املطال ني ‪ .515/3‬فين احملتاج ‪ .190/3‬فتح ال هاب ‪.362/1‬‬
‫(‪)3‬حارية اامل رهح املنهاج ‪.235/5‬‬
‫‪15‬‬
‫ولكن التساؤل اللي يطرح نفسه هنا هو‪ :‬ما هو موقف الثالثةة األول مةن الرضةا؟ مبعةن َمةن مةن هةالالء الثالثةة يشة ط‬
‫ومن منهم ال يش ط رضاه؟ب وسن يب ة إبذن هللا تعاىل ة على هلا يف املبحث التايل‪.‬‬
‫رضاه ابحلوالة؛ لتص ب َ‬
‫***‬
‫‪16‬‬
‫املبحث الثاين‬
‫الرضا ابحلوالة‬
‫و‬
‫( ‪)1‬‬
‫الرضةةا»‬
‫الرضةا» لغةةة‪ :‬تر ر ِّمت َّته‪ ،‬ورمتيه‪ ،‬ورمتته تته‪ ,‬وعنته‪ ,‬وعليتته‪ً ،‬‬
‫رمتا‪ ,‬ورمتتاءً‪ ,‬ورمت ًات‪ ,‬و همتتاة‪ :‬اختتار وق لتته ‪ ،‬و« و‬
‫« و‬
‫الرضا»‪ :‬ه االختيار والو ل‪.‬‬
‫وص ر مد «السخط»‪ ،‬إابن « و‬
‫الرضاب فأقول ة وابهلل التوفيق ة‪:‬‬
‫َّأما عن موقف احمليلب واحملالب واحملال عليه من و‬
‫اتر‪ .‬مجه ر الروهاء على ننه ال د ر رما احمليل‪ ,‬واختياره لل التة‪ ,‬وق لته تا؛ لكته تصتح احل التة(‪ ,)2‬وهتملا غت املختتار‬
‫عنتتد احلنريتتة؛ حي ت قتتال صتتاحا «التتدر املختتتار»‪" :‬واحمليتتل ال يشتترتط رمتتاه علتتى املختتتار"‪ ,‬وومتتح ابلتتك‪ ,‬فوتتال‪" :‬إاتتا ارتترتط‬
‫الودور رما احمليل لله ف عليه"‪ ،‬وعلى هملا ال اختالف الهواية‪.‬‬
‫وإابا اعتتتألت هتتملا اختتتالف روايتتة‪ ,‬وال يشتترتط املختتتار رمتتا احمليتتل‪ ،‬فيكت ن احلنريتتة تتمللك قتتد ختتالر ا ااميت ؛ ألهنت ختتالر ا‬
‫حتتىت ق اعتتده العا تتة ار ترتاط الهمتتا كتتل العو ت د تتل اعتتتألوا ابلتتك تتر نركتتان العوتتد عنتتده األوحتتد ه ت «الصتتيفة»‪ ،‬وهتته‪:‬‬
‫اإل اب والو ل(‪ ,)3‬فكيف ي ا ر ال رمه له‪ ,‬وال اختيار‬
‫ووجه اش اط رضا احمليل يتمثل يف اآليت‪:‬‬
‫‪ )1‬نن ابوا املهوءات قد أينر ن ر حتميل غ ه ت احملال عليه ت ا عليه ر الدَّير‪ ,‬فال د ر رماه‪.‬‬
‫‪ )2‬وألن للم يل إيراء ا عليه ر ن‬
‫قهها(‪.)4‬‬
‫هة راء‪ ,‬فال يتعني عليه عا ااهات ً‬
‫‪ )3‬مث إن قلنتتا‪ :‬إهنتتا ستتتثناة تتر ي ت التتدَّير لت َّتدير‪ ،‬ن ‪ :‬نهنتتا ي ت ديتتر تتدير ت ز علتتى ختتالف الويتتاس نمت ًتها حلا تتة‬
‫الناس‪ ،‬فاحمليل‪ ,‬واحملال عليه عاقداها‪ ،‬والعاقدان ال د ر رمااما لعود‪.‬‬
‫َّأما عن‪ :‬هل يش ط رضا احملال «احملتال» أوال؟ب فقد اختلف فيه على النحو التايل‪:‬‬
‫الرأي األول‪ :‬وه امه ر الروهاء احلنرية‪ ,‬واملالكية‪ ,‬والشافعية‪ ,‬و ا يره ر ملها احلنا لة‪" :‬إن نحيتل علتى غت‬
‫مجيعا إىل ننه ال د ر رما احملال‪ ,‬وق له لل الة(‪.)5‬‬
‫وغ قادر ىلاله‪ ,‬و دنه‪ ,‬وق له"‪ ،‬وابها هؤالء ً‬
‫لتهء‪,‬‬
‫واحتج هالالء ابآليت‪:‬‬
‫إن الدَّير ح‪ .‬احملال‪ ,‬والدَّير المل له على احمليل ينتول حل الة‪ ,‬و ِّ‬
‫‪َّ )1‬‬
‫المل‬
‫فال د ر رماه‪ ,‬وإال لزم الضهر إابا نلزم ات اف ر قد ال ي افيه(‪.)6‬‬
‫تراوتة‬
‫حسر الوضاء‪ ,‬واملطل‪ ,‬واللتدد‪,‬‬
‫(‪ )1‬املعج ال يز ص‪167‬‬
‫(‪ )2‬خمتار الص اح ص‪.108‬‬
‫(‪ )3‬رتتهح فتتتح الوتتديه ‪ ،222/7‬حارتتية ا تتر عا تتدير ‪ .5/8‬االختيتتار ‪.4/3‬الشتتهح الصتتف حبارتتية الصتتاو ‪ ،‬الر اكتته الدواين‪،‬رتتهح اوهرتته‪ ،‬التتملخ ة‬
‫للوها حارية الد قه فتح الهحي نهاج الطال ني حباري قلي يب وعم ة حارية اامل على رهح املنهج‪.‬‬
‫(‪ )4‬الروه اإل ال ه املعا الت انة ر ن اتملة كلية الشهيعة ص‪ 292‬ط ‪.14121991‬‬
‫(‪ )5‬رهح فتح الوديه ‪ ،222/7‬حارية ا ر عا دير ‪.5/8‬االختيار لتعليل املختار ‪ 4/3‬دائ الصنائ ‪.416417/7‬‬
‫(‪ )6‬رتتهح فتتتح الوتتديه ‪ ،222/7‬حارتتية ا تتر عا تتدير ‪.5/8‬االختيتتار لتعليتتل املختتتار ‪ 4/3‬تتدائ الصتتنائ ‪ 416417/7‬الشتتهح الصتتف حبارتتية الصتتاو‬
‫‪ .153/2‬الر اكه الدواين ‪ ،324/2‬رهح اوهره ‪ ،292/6‬الملخ ة للوها لشهح الك حارية لد قه ال هجة رهح الت رة ‪.92/2‬‬
‫‪17‬‬
‫‪ )2‬وألن ح‪ .‬احملال‬
‫اب ة احمليل‪ ,‬وقد رمه مل ته‪ ,‬فال ينتول عنها لف ها ف رماه؛ لتراوت ِّ‬
‫المل (‪.)1‬‬
‫‪ )3‬وألن ح‪ .‬احملال قد تعل‪ .‬مل ة احمليل‪ ,‬فتال تأل علتى نولته إىل رتهء آخته كمتا ال تأل علتى نولته إىل رتهء آخته‬
‫اإل ازة‪ ,‬وحن ها(‪.)2‬‬
‫الرأي الثاين‪ :‬وقال ه احلنا لة نط نص صه ‪ :‬إنه ال يشرتط رمتا احملتال إابا نحيتل علتى لتهء قتادر علتى ىلالته‪ ,‬و دنته‪,‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫نصتا‬
‫وق له ل ابه ا إىل تا هت نكثته تر ابلتك؛ حيت قتال ا‪ :‬و تأل احملتال هتمله احلالتة علتى ق ت ل احل التة‪ ,‬وإت تاف احملتال عليته ً‬
‫لماهه األ ه احلدي ‪ ....« :‬فليت » احلدي ‪.‬‬
‫ووجه قةوهلم هةلا‪ :‬نن تر حت‪ .‬احمليتل نن يت احلت‪ .‬التمل عليته نرسته نو كيلته‪ ،‬وقتد نقتام احمليتل احملتال عليته وتام نرسته‬
‫التو يا‪ ,‬فلزم احملال الو ل كما ل وَّكل ر الً إيرائه(‪.)4‬‬
‫واملختةار مةةن الةرأيك‪ :‬والتتمل ن يتل إليتته هت رن اامهت ر الروهتتاء تر ننتته ال تتد تر رمتتا احملتال‪ ,‬وق لتته احل التتة حتىت لت كتتان‬
‫احملتتال عليتته ليئًتتا ت ًتها؛ ألن العتتألة ليستتت ملتتالءة‪ ,‬ولكتتر لوضتتاء وحستتنه‪ ,‬وكث ت تتر األ ليتتاء‪ ,‬وامل تهير عنتتده تتر اللتتدد‪,‬‬
‫واملمابلة ا تكثه عه اوص ات‪.‬‬
‫هل جييز احملال على قبول احلوالة؟‬
‫إابا كنا قد اخرتت‪ ,‬و لنا إىل اررتاط رما احملال حل الة‪ ,‬وق له ا‪ ،‬فما هو احلكةم إن أ‪,‬ب وامتنةع مةن قبةول احلوالةةب فهةل‬
‫جي على ذل أم ال؟‬
‫اختلف الفقهاء يف ذل على ثالثة أقوالب وهي‪:‬‬
‫القول األول‪ :‬وهت امهت ر الروهتاء احلنريتة‪ ,‬واملالكيتة‪ ,‬و قت ل عنتد الشَّتافعية‪ ،‬واحلنا لتة‬
‫نحيل على لهء ا ت ا له ق ل احل الة‪ ,‬وندب إىل ابلك(‪.)5‬‬
‫القةةول الثةةاين‪ :‬وابهتتا عتتا الروهتتاء إىل نن ق ت ل احل التتة‬
‫احلنرية‪ ,‬و عا املالكية‪ ,‬و ق ل عند الشَّافعية(‪.)6‬‬
‫مجيعتا ننته إابا‬
‫روايتة‪ ،‬يتهى هتؤالء ً‬
‫هتتمله احلالتتة تتر احملتتتال تتاح لتته ال نتتدوب‪ ،‬وقتتال ‪ ،‬تملا عتتا‬
‫(‪ )1‬رهح فتح الوديه ‪.222/7‬‬
‫(‪ )2‬حارية اامل ‪ .236/5‬فين احملتاج ‪ 190/3‬كراية األخيار ص‪ 264‬املع نة على ملها عا املدينة ‪.1228/2‬‬
‫(‪ )3‬املع نة على ملها عا املدينة ‪.1228/2‬‬
‫(‪ )4‬هداية الهاغا ص‪ .352‬الت ميح ‪ .673/2‬كشاف الوناف ‪ .386/3‬عهفة نويل النهى ‪.426/4‬‬
‫الوتتدرة املاليتتة املتهادة هنتتا‪ :‬هتته الوتتدرة علتتى ال فتتاء‪ ،‬والوتتدرة الو ليتتة إال يكت ن ممتتابالً‪ ،‬والوتتدرة ال دنيتتة إ كانيتتة حضت ر احملتتال عليتته جملتتا احلكت وزاد‬
‫كشاف الوناف زاد الهعايتة الصتفهى واحلتاويني وفعلته وزاد الكتألى عليهمتا ونكنته تر األداء مث قتال‪ :‬والمتاهه نن فعلته يه ت إىل عتدم املطتل؛‬
‫إاب ال تتاابل غ ت ممابتتل ونكنتته تتر األداء يه ت إىل الوتتدرة علتتى ال فتتاء و نتتاء عليتته فتتال يلتتزم رب التتدير احملتتال نن حيتتتال علتتى والتتده؛ ألنتته ال هكنتته‬
‫إحضاره إىل جملا احلك وال يلز ه نن حيتال على ر ه غ لده لعدم قدرته علتى إحضتاره جمللتا احلكت وقيا ته علتى اب تلطان ال هكنته‬
‫إحضاره إىل جملا احلك (كشاف الوناف ‪.)386387/3‬‬
‫(‪ )5‬ع نة نويل النهى ‪ ،426/4‬والهوض امله ‪ ،22/5‬كشاف الوناف ‪.386/3‬‬
‫(‪ )6‬رت تتهح فت تتتح الوت تتديه ‪ ،222/7‬االختيت تتار ‪ 3/3‬املوت تتد ات ال ت تتر ررت تتد ‪ ،403/2‬اإلر ت تهاف للوامت تته ع ت تتد ال هت تتاب ‪ .600/2‬حارت تتية الهه ت ت ين‬
‫‪.391/5‬التتملخ ة للوتها ‪ ،422/7‬الو ت انني الروهيتتة ص‪ .322‬ال هجتتة رتتهح الت رتتة ‪.91/2‬حارتتيتا قليت يب وعم ت ة ‪ .509/2‬رومتتة الطتتال ني‬
‫‪ .515/3‬فين احملتاج ‪ .189/3‬عهفة نويل النهى ‪.426/4‬‬
‫‪18‬‬
‫القول الثالث ‪ :‬وه رواية عر اإل تام نمحتد‪ ،‬هته املتملها‪ ,‬والماههيتة نن احملتال تأل علتى ق ت ل احل التة إابا نحيتل علتى لتهء‪,‬‬
‫فاىب‪ ,‬وا تن (‪.)1‬‬
‫األدلة‪:‬‬
‫أدلة مجهور الفقهاء على االستحبابب استدلوا على ذل ابآليت‪:‬‬
‫‪ )1‬تتا نخه تته نصت اب الستتنر عتتر نيب ههيتتهة ‪-‬رمتته هللا تعتتاىل عنتته ونرمتتاه‪ -‬قتتال ر ت ل هللا ‪-‬صتتلى هللا عليتته و تتل ‪: -‬‬
‫«مطل الغين ظلمب وإذا أتبع أحدكم على مليءب فليتبع»‪ .‬تر‪ .‬عليه‪.‬‬
‫ووجةةه االسةةتدالل‪ :‬نهنت محلت ا األ تته ق لتته ‪-‬صتتلى هللا عليتته و تتل ‪« : -‬فليت ت »‪ ،‬علتتى النتتدب‪ ،‬حيت قتتال الستتي به(‪:)2‬‬
‫تهعا‪ ،‬والصتارف لأل ته عتر ال ت ب‬
‫"وليا األ ه احلدي على ال ب‪ ,‬وإاا هت علتى الهفت‪ .‬واألدب‪ ،‬وكالامتا نتدوب إليته ر ً‬
‫إىل النتتدب هت الويتتاس علتتى تتائه املعاومتتات‪ ،‬و و لتته ‪-‬صتتلى هللا عليتته و تتل ‪« : -‬ال حيةةل مةةال امةةر مسةةلم إال بطيةةب نفةةم‬
‫منه» احلدي (‪.)3‬‬
‫‪ )2‬مث إن احل الة ر ق يل املعتهوف‪ ,‬واملكار تة تر الطالتا ك ت«الكرالتة» و«الوتهض» و«العتهااي»‪ ,‬ف تمللك تعتني صتهف األ ته‬
‫احلدي عر ال ب إىل الندب(‪.)4‬‬
‫ح ة من قال ابإلابحة‪:‬‬
‫قال ا ر ا مام «فتح الوديه»‪ :‬واحل‪ .‬الماهه ننه ن ه إ حة ت ن ‪ :‬ق له ‪-‬صلى هللا عليه و تل ‪« : -‬فليت ت »تت‪ ،‬وهت دليتل‬
‫رهعا‪ ،‬نو املطال ة‪ ،‬فإن عا األ لياء عنده ر اللدد اوص ة‪ ,‬والتعس ا تكثه ه اوصت ة واملضتارة‪ ،‬فمتر‬
‫از نول الدَّير ً‬
‫ُعلِّ تر حالته هتملا ال يطلتا الشتارف إت اعته تل عتدم إت اعته ملتا ات اعته تر تكثت اوصت ات والملت ‪ ،‬ن تا تر ُعلِّت نته املتالءة‪,‬‬
‫وحسر الوضاء‪ ,‬فال رك نن إت اعته ستت ا؛ ملتا فيته تر التخريتف علتى املتدي ن‪ ,‬والتيست عليته‪ ،‬و تر ال يعلت حالته‪ ،‬فم تاح‬
‫إت اعه‪ ،‬لكر ال هكر إمافة هملا الترصيل إىل النَّص ت احلدي ت؛ ألنه مجت تني عنيتني جمتازيني للرتظ األ ته إبتال واحتد‪ ,‬فتإن‬
‫دفعا لل ا ة(‪.)5‬‬
‫عل لألقهب‪ ،‬نممه عه الويد‪ ،‬وإال فه دليل اا از لامجاف على ازها ً‬
‫ويضيف الوها (‪ )6‬ستدالً ملر قال إل حة‪ :‬إن احل الة ر ق يل يت التدَّير لتدَّير‪ ,‬وهت ممنت ف‪ ,‬ولكنهتا ت زت ا تتثناءً تر‬
‫احلمه‪ ،‬واأل ه عد احلمه لا حة‪.‬‬
‫وميكن مناقشة أدلةب وح ة من قال بة«اإلابحة» ابآليت‪:‬‬
‫أوال‪ :‬فيما يتعل‪ .‬ىلا ابكهه الكمال ر ا مام‪ ,‬فره الترصيل المل ابكتهه‪ ،‬عنتد ا نعلت لتدد‪ ,‬وخصت ة‪ ,‬وصتع ة اقتضتاء التدَّير‬
‫ر احملال عليه‪ ,‬فمر المل يو ل أبن أل احملال على ق ل احل الة ال يو ل مللك عاقل إال إابا خابه احملتال‪ ,‬وغتا ه‪ ,‬وق تل ابلتك‬
‫على هملا احلال‪ ,‬فهملا رانه‪.‬‬
‫(‪ )1‬رهح فتح الوديه ‪ ،222/7‬ال هجة رهح الت رة ‪.91/2‬الملخ ة ‪ .422/7‬فين احملتاج ‪.190/3‬‬
‫(‪ )2‬ع نة نويل النهى ‪ .426/4‬الهوض املهي حبارية النجد ‪ .122/5‬كشاف الوناف ‪.384/3‬احملله ال ر حزم ‪.392/6‬‬
‫(‪ )3‬رهح السي به نر النسائه ‪.225226/7‬‬
‫(‪ )4‬ع ن املع د رهح نر نيب داود ‪.200/7‬‬
‫(‪ )5‬الملخ ة للوها ‪.422/7‬‬
‫(‪ )6‬رهح فتح الوديه ‪.222/7‬‬
‫‪19‬‬
‫ويف احلالة الثانية‪ :‬عند ا نعل ر حال احملال عليه املالءة‪ ,‬وحستر الوضتاء‪ ,‬فهتملا ستت ا‬
‫حت‪ .‬احملتال نن يو تل احل التة؛‬
‫للتعليل المل ابكهه‪.‬‬
‫ويف احلالة الثالثة‪ :‬عند ا جنهل حال احملال عليه‪ ،‬نليا حيمل ن ه املسل على األحستر تر حستر الوضتاء‪ ,‬وعتدم املمابلتة‪,‬‬
‫وعتتدم المل ت ‪ ,‬ونكتتل تتال النتتاس ل ابتتل‪ ,‬وال ت هتته خصتتال علتتى ختتالف األصتتل‪ ،‬فيك ت ن ق ت ل احل التتة ستتت ًا كمتتا‬
‫الثانية‪.‬‬
‫اثنيا‪ :‬فيما يتعل‪ .‬ىلا ابكهه اإل ام الوها‬
‫احلالتتة‬
‫ر حجة ألص اب هملا الهن ‪:‬‬
‫فةةأقول‪ :‬كت ن احل التتة ستتتثناة تتر يت التتدَّير لتتدَّير‪ ،‬هتتملا رن ‪ ,‬وهتتملا احتمتتال‪ ،‬وهنتتاك احتمتتال آختته تتر نهنتتا عوتتد ستتتول‬
‫نرسه ليا ىل م ل على غ ه‪ ،‬وال ستثىن نه‪ ،‬واألول ليا أبوىل نه االعت ار‪ ,‬والثاين رت ح؛ ألهنا ر ب املعهوف‪.‬‬
‫أدلة من قال بوجوب قبول احلوالةب وابلتايل جي احملال إن أ‪:,‬‬
‫استدلوا على ذل ابآليت‪:‬‬
‫‪ )1‬احلدي المل رو عر ر ل هللا ‪-‬صلى هللا عليه و ل ‪« : -‬وإذا أتبع أحدكم على مليءب فليتبع»‪.‬‬
‫ووجه االستدالل‪ :‬نن هملا ن ه‪ ,‬واأل ه‬
‫ظاههه لل‬
‫ب‪.‬‬
‫‪ )2‬نن للم يتتل ت فيتتة احلتت‪ .‬التتمل عليتته نرستته‪ ,‬و كيلتته‪ ،‬وقتتد نقتتام احمليتتل احملتتال عليتته وتتام نرستته‬
‫الو ل قيا ً ا على ا ل وَّكل ر الً إيرائه(‪.)1‬‬
‫التو تتيا‪ ,‬فلتتزم احملتتال‬
‫وميكن الرد على ذل ابآليت‪:‬‬
‫‪ )3‬قال اإل ام الوها (‪ : )2‬إن ق هملا خمالف للو اعد؛ ألنه قد حييله علتى تر يؤابيته‪ ،‬نو ال يوتدر عليته‪ ,‬وقتد حييلتك التمل‬
‫نحلت عليه على غههه كمللك إال ا ال هناية‪ ،‬وهملا ه المل صهف األ ه عر ال ب إىل الندب‪.‬‬
‫تِّ ‪-‬صتلى هللا عليته و تل ‪-‬‬
‫‪ )4‬ا ابكهه ا ر العهيب «العارمة»(‪ )3‬ت و ف ننوله نصه ت‪" :‬زع عتا العت ام نن قت ل النَّ ِّ‬
‫‪« :‬وإذا أحيةل أحةةدكم علةةى ملةةيءب فليتبةع» نن هتتملا الزم الفتتهمي إابا عتهض عليتته اإلحالتة؛ ألنتته تتاء صتيفة األ تته الت‬
‫حتمتا‪ ,‬وال و ت ً ‪ ,‬وال يكت ن‬
‫توضه ال ب‪ ,‬واحلت ‪ .‬قلنا له‪ :‬كتمل ت‪ ،‬التخصتيص علت الصتيفة ال يوتضته ك هنتا نفعتل ً‬
‫تر دليتل آختته‪ ,‬فتال يتعلتت‪ .‬حب تل خمتتدود‪ ,‬و تا كرتتاه هتملا التتمل نحلوته لعت ام حتىت دختتل مجلتة األنعتتام ت هتتملا كتالم ا تتر‬
‫العتهيب ت‪ ,‬فوتال‪ :‬يعتتأل رمتا تر حيتال عليته‪ ،‬وهتملا تا ال نثته فيته‪ ,‬وال نمته‪ ,‬وقتد كتان هتملا ال تائا ست قًا مجتاف الوتتهون‬
‫الثالثة املختارة السا وة إىل او ات‪ ,‬فال تعجا ر مالله‪ ,‬وإاا نعجا ر متالل تر ت عته‪ ,‬وغرته هللا ملتر ت ت ق لته‪,‬‬
‫الهد لرعل"‪.‬‬
‫الهد عليه لو ل‪ ،‬وإاا ه م َّ‬
‫وابكهه كتا العل ‪ ,‬وتكلف َّ‬
‫(‪ )1‬الملخ ة للوها ‪.422/7‬‬
‫(‪ )2‬ع نة نويل الوهىب ‪.426/4‬‬
‫(‪ )3‬الملخ ة ‪.422/7‬‬
‫‪20‬‬
‫واملختار ر األق ال الثالثة‪ ,‬و ناء على ا ن يا ه على ندلة‪ ,‬وحجة الو لني الثاين والثالت ‪ ,‬فتإن التمل ن يتل إىل األختمل ته‬
‫ه ا ابها مجه ر الروهاء ر الندب‪ ,‬واال ت اب ق ل احل الة‪ ,‬وال أل صاحا احل‪ .‬على الهما حل الة؛ ألن حوه تعل‪.‬‬
‫ستوها لدينه‪ ,‬فال أل على نوله إىل اب ة نخهى‪ ,‬وجند نصل ابلك املنتاف ‪ ,‬فتيمر ا تتا ه نو اكترتى دا تة إىل‬
‫مل ة عينة رميها‬
‫ً‬
‫لد‪ ,‬فليا للمؤ ه نن حييله على غ ه؛ ليست نه‪.‬‬
‫َّأما عن رضا احملال عليهب هل يش ط ذل أم ال؟‬
‫فأقول‪ :‬لود اختلف الروهاء‬
‫ابلك على الن‬
‫التايل‪:‬‬
‫ال ةرأي األول‪ :‬يتتهى تتر يو ت ل تته ننتته ال تتد لص ت ة احل التتة تتر رمتتا احملتتال عليتته‪ ،‬وقتتال تتمللك‪ :‬احلنريتتة‪ ,‬واملالكيتتة‬
‫املشه ر‪ ,‬والشافعية‬
‫وا تتل‬
‫وا ل األصح‪ ,‬وه ا قال ه داود الماهه (‪.)1‬‬
‫ومن األ ية مبكان أن نالحظ أن املالكية يف قوهلم هلا قد قيدوه يف صورتك‪:‬‬
‫األول‪ :‬فيما إابا كان ني احملال‪ ,‬واحملتال عليته عتداوة تا وة علتى احل التة إ ًابا فال تد تر رمتا احملتال عليته‪ ,‬وإال تصتح احل التة‬
‫على املشه ر ر ق ل اإل ام الك‪ ،‬فإن حدثت العداوة عد احل الة ن احملال ر اقتضاء الدَّير ر احملال عليه نرسه‪ ,‬ووَّكل تر‬
‫يوتضيه نه؛ لئال ي الغ إيملائه عنف طال ته(‪ )2‬نو يتعهض له ملطال ة‬
‫نو ني انه‪ ,‬وحن ابلك»‪.‬‬
‫الثانية‪ :‬عند ا ال يك ن للم يل دير‬
‫ن كنة له فيها وم خاص كت« كان عمل نو ستجد‬
‫اب ة احملال عليه ت فهه إابن‪ :‬محالة نو كرالة وزعا ة ت‪ ,‬فال د ر رمتا احملتال عليته‬
‫( ‪)3‬‬
‫(جمازا) إن ص ت التسمية‪.‬‬
‫ً‬
‫الرأي الثاين‪ :‬يرى من يقول به‪ :‬إنه ال يشرتط لص ة احل الة رما احملتال عليته‪ ،‬وقتال تمللك‪ :‬املالكيتة‬
‫والشَّافعية‬
‫املشته ر عنتده (‪,)4‬‬
‫األصح‪ ,‬واململها عنده ‪ ,‬واحلنا لة(‪.)5‬‬
‫وح ة أصحاب الرأي األول على ما ذهبوا إليه‪:‬‬
‫‪ )1‬نن احملال عليه ه المل يلز ته التدَّير‪ ،‬وال لتزوم إال لتزا ته‪ ،‬ولت كتان تدي ًت للم يتل؛ ألن النتاس يترتاوت ن‬
‫ر ني هل يسه‪ ،‬وصعا عسه(‪.)6‬‬
‫االقتضتاء‬
‫‪ )2‬مث إن احملال عليه نحد ر تت ‪ ،‬احل الة‪ ،‬فار ه احمليل‪ ،‬فال د ر رماه‪ ،‬قيا ً ا عليه(‪.)7‬‬
‫(‪ )1‬عارمة األح اب رهح نر الرت مل ‪.37/5‬‬
‫(‪ )2‬رهح فتح الوديه ‪ ،222/7‬حارية ا ر عا دير ‪.5/8‬االختيار للم صله ‪ 4/3‬دائ الصنائ ‪.416417/7‬‬
‫(‪ )3‬حارية العدو ورهح اوهره ‪.292/6‬‬
‫(‪ )4‬ال هجة رهح الت رة ‪.96/2‬‬
‫(‪ )5‬اإلرهاف ‪.600/2‬الشهح الصف حبارية الصاو ‪.153/2‬الر اكه الدواين ‪ ،324/2‬رهح اوهره ‪.292/6‬‬
‫(‪ )6‬ر ت تتهح نه ت تتاج الط ت تتال ني للم ل ت تته حبار ت تتي قليت ت ت يب وعمت ت ت ة ‪ .509510/2‬حار ت تتية اام ت تتل ‪ .263/5‬ف ت تتين احملت ت تتاج ‪.190/3‬ف ت تتتح ال ه ت تتاب‬
‫‪.362/1‬كراية األخيار ص‪.264‬‬
‫(‪ )7‬رهح فتح الوديه ‪.222/7‬‬
‫‪21‬‬
‫‪ )3‬وألن احل الة نية على نهنا ا تيراء ح‪ .‬ت رن ال عا ت‪ ،‬فكان احملال ا ت مل تا كتان لته تر حت‪ .‬ق تل احمليتل‪ ,‬ونقهمته‬
‫للم ال عليه‪ ،‬و ر املتعملر إقهاض احملال عليه ر غ رماه وق له(‪.)1‬‬
‫لعل احمليل يك ن نلطف‪ ,‬ونلني ه‬
‫‪ )4‬و َّ‬
‫املطال ة‪ ,‬واإلنمار ر احملال(‪.)2‬‬
‫وح ة أصحاب الرأي الثاين على ما ذهبوا إليه‪:‬‬
‫‪ )1‬ق له ‪-‬صلى هللا عليه و ل ‪-‬‬
‫فليتبع» احلدي ‪.‬‬
‫احلدي المل رواه ن ههيهة ‪-‬رمه هللا تعاىل عنه ونرماه‪« :-‬من أحيل على مليءب‬
‫َِّّ ‪-‬صلى هللا عليه و ل ‪ -‬يشرتط رما احملال عليه ال صهاحة‪ ,‬وال ممنًا‪.‬‬
‫ووجه االستدالل منه‪ :‬نن الن َّ‬
‫‪ )2‬وألن احل‪ .‬للمالك‪ ،‬فله نن هلكه ر راء كسائه احلو (‪.)3‬‬
‫‪ )3‬مث إن احملال عليه مل ا تيراء احل‪ ,.‬فلصاحا احل‪ .‬نن يست فيه ف ه(‪.)4‬‬
‫‪ )4‬وألن احل الة تر يا ق ا‪ ,‬فال يعتأل فيها نو الو ا رما ر عليه‪ ،‬قيا ً ا علتى الت كيتل ق ضته‪ ،‬وخيتالف احملتتال ‪-‬‬
‫ن ‪ :‬ي تتد فتته تتني احملتتال التتمل ال تتد تتر رمتتاه‪ ,‬و تتني احملتتال عليتته التتمل ال يشتترتك رمتتاه‪-‬؛ ألن احلتت‪ .‬للم تتال‪ ,‬فتتال‬
‫ينتول ف رماه كال ائ ‪ ,‬وهاهنا احل‪ .‬على احملال عليه‪ ,‬فال يعتأل رماه كالع د ال ي (‪.)5‬‬
‫واملختار ه الهن الثاين‪ ,‬و لويد المل ابكهه املالكية‪ ,‬ن ‪ :‬ننته ال يشترتط رمتا احملتال عليته إال إابا كانتت هنتاك عتداوة تا وة‬
‫علتتى احل التتة‪ ,‬فرتته هتتمله احلالتتة ال تتد تتر رمتتا احملتتال عليتته خت ف العنتتف‪ ,‬وجتتتاوز املعتتهوف املطال تتة انتوا ً تتا‪ ,‬و ضتتارة‪ ,‬وهتتملا غت‬
‫رهعا ني املسلمني نو غ املسلمني‪ ,‬وغ ه ‪ .‬وهللا نعلى‪ ,‬ونعل لص اب‪.‬‬
‫و ل ً‬
‫***‬
‫(‪ )1‬املفين ال ر قدا ة ‪.62/5‬‬
‫(‪ )2‬رهح نهاج الطال ني حباري قلي يب وعم ة ‪ .509510/2‬فين احملتاج ‪.190/3‬‬
‫(‪ )3‬حارية الهه ين رهح الزرقاين ‪.399/5‬‬
‫(‪ )4‬اإلرهاف للوامه ع د ال هاب ‪.600/2‬‬
‫(‪ )5‬رهح نهاج الطال ني حبارية قلي يب وعم ة ‪ .509510/2‬فين احملتاج ‪.190/3‬‬
‫‪22‬‬
‫املبحث الثالث‬
‫صيغة احلوالة‬
‫الصيغة‪ :‬هه كل ا يدل على الهما ر به العود ىلا ترهمه‪ ,‬وتستلز ه ب يعة العود ر التزا ات‪.‬‬
‫وينقسم هلا املبحث إىل مطلبك‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬الصيفة املطل ب ت افهها؛ لتت احل الة‪.‬‬
‫املطلب الثاين‪ :‬االختالف‬
‫الصيفة‪ ,‬ونثه ابلك على احل الة‪.‬‬
‫****‬
‫‪23‬‬
‫املطلب األول‬
‫الصيغة املطلوب توافرها؛ لتتم احلوالة‬
‫«الصيفة» ركر ر نركان احل الة‪ ,‬وهه‪ :‬ع ارة عر «اإل اب» و«الو ل» إ اب ر احمليل‪ ,‬وق ل ر احملال‪ ،‬نو احملال عليه‬
‫حستتا اختتتالف الروهتتاء‬
‫ارترتاط رمتتاه وق لتته‪ ،‬فيمتتا توتتدم‪ .‬لكتتر التستتاؤل التتمل يطتتهح نرستته هنتتا‪ .‬هةةل يش ة ط يف اإلجيةةاب‬
‫والقبول لفظ معك؟‪ ,‬نو ىلعىن آخه‪ :‬هل هي من العقود الشكلية أم تنعقد بكل لفظ يدل على املقصود منها؟‬
‫ولإلجابة على هلا التساؤل أقول‪ :‬ميكن رد أقوال الفقهاء يف هلا األمر إىل اآليت‪:‬‬
‫ال ةرأي األول‪ :‬احلنفيةةة‪ ،‬التتمل ابلعتتت عليتته عنتتده و تتدت ننتته «اإل تتاب» ال تتد تتر لرتتظ احل التتة‪ ،‬أبن يو ت ل احمليتتل‬
‫للطالا‪« :‬نحلتك علتى فتالن»‪ ،‬ن تا «الو ت ل» تر احملتال واحملتال عليته‪ ,‬فيكت ن أب لرتظ يتدل علتى الو ت ل والهمتا‪ ،‬حنت ‪ :‬ق لتت‪،‬‬
‫ورميت(‪.)1‬‬
‫الرأي الثاين‪ :‬نن احل الة ال تنعود إال لرمها اواص ‪،‬ا املشت‪ .‬نها ال غ ‪ ،‬وهملا ا قاله ن احلسر ر املالكية‪ ,‬واللخمه‪,‬‬
‫وه ملها املدونة‪ .‬ووجه هلا‪ :‬ين على نصل آخه‪ ,‬وه نن احل التة قتد خه تت عتر نصتلها تر نهنتا يت ديتر تدير ا تتثنيت؛‬
‫حلا ة الناس‪ ,‬والهف‪ , ، .‬فا يح ‪ ،‬وكل عود خهج عر نصله‪ ,‬ورخص فيه الشارف يشرتط عوده التصهيح كاملساقاة(‪.)2‬‬
‫ال ةرأي الثالةةث‪ :‬وم ةةمون هةةلا ال ةرأي‪ :‬نن احل التتة تنعوتتد لرمهتتا املشتتت‪ .‬نهتتا كلرتتظ‪« :‬نحلتتتك تتدينك علتتى فتتالن»‪ ،‬نو‬
‫ىلعناها كلرظ‪« :‬نت عتتك تدينك علتى فتالن» نو «ختمل حوتك نته»‪ ،‬نو «نت ته ء تر دينتك» نو «نولتت حوتك إىل فتالن»‪ ،‬نو‬
‫« لكتك الدَّير المل عليه حبوك»‪ ،‬وغ ابلك ر كل ا يدل على تهك احملال دينه اب ة احمليل ىلثله اب ة احملال عليه‪.‬‬
‫وملهب ابن رشد‪ :‬نن ا ين ب ناب ابلك كالتصهيح لرظ احل الة‪ ,‬وه دليل كالم ا ر عهفة (و وتضى كالم ا ر عهفتة ننته‬
‫ا على كالم ال يان ق له‪ :‬لرظ احل الة نو ا ين ب نا ته؛ حيت قتال «الصتيفة»‪ :‬تا َّ‬
‫دل علتى تتهك احملتال دينته اب تة احمليتل‬
‫ىلثله اب تة احملتال عليته)‪ ,‬ويتدل عليته كتالم ا تر العطتار؛ حيت قتال‪ :‬و ته األ ت ا نن يوت ل الفتهمي للطالتا‪ :‬ننزلتك ىلتا لتك‬
‫على فالن‪ ,‬فإن يل عليه ثله نو نكثه فهمله ىلنزلة احل الة(‪.)3‬‬
‫وبنةةاء عليةةه‪ :‬فتتالت ل لتتدَّير‪ ,‬واالنتوتتال تته يت وتت‪ .‬ولت إلرتتارة نو الكتا تتة‪ ,‬وظتتاهه كتتالم املالكيتتة‪ :‬نن اإلرتتارة نو الكتا تتة‬
‫تكره ول ر غ األخهس‪ ،‬وقال عا الروهاء‪ :‬ال يكريان إال ر األخهس(‪.)4‬‬
‫هل تنعقد احلوالة بلفظ البيع؟‬
‫ومح فوهاء الشافعية همله النوطة‪ ,‬فوال ا‪:‬‬
‫(‪ )1‬املهملب للش از ‪ .144/2‬ع نة نويل النهى ‪.426/4‬‬
‫(‪ )2‬دائ الصنائ للكا اين ‪.415/7‬‬
‫(‪ )3‬رهح اوهره ‪.294295/6‬حارية الهه ين ‪ ،400/5‬اها االيل لل طاب ‪ .2324/7‬الشهح الك للدرديه وحارية د قه ‪.531/4‬‬
‫(‪ )4‬حارية الهه ين ‪.400/5‬‬
‫‪24‬‬
‫األص ة ‪ :‬نهنتتا ال تنعوتتد لرتتظ ال ي ت ‪ ،‬وإن ن اهتتا‪ ،‬وهتتملا نتتاء علتتى نن االعت تتار‬
‫صهحيًا‪ ,‬وال كناية‬
‫العو ت د للرتتظ ال ملعتتىن‪ ،‬فلرتتظ ال ي ت لتتيا‬
‫احل الة‪.‬‬
‫قطعا؛ ألن ناها على املسامة‪ ,‬و ِّ‬
‫الهف‪..‬‬
‫ومقابل األص ‪ :‬تنعود احل الة لرظ ال ي ً‬
‫وقال ال لويين‪ :‬إابا ا تعمل‬
‫احل الة لرظ ال ي ‪ ,‬فهه كناية‪ ,‬فال تك ن ح الة إال لنية(‪.)1‬‬
‫***‬
‫(‪ )1‬الشتتهح الصتتف وحارتتية الصتتاو ‪ .153/2‬رتتهح اوهرتته ‪ .294295/6‬اهتتا االيتتل ‪ .2324/7‬حارتتية الهه ت ين ‪.400/5‬الشتتهح الك ت‬
‫للدرديه وحارية الد قه عليه ‪.531/4‬‬
‫‪25‬‬
‫املطلب الثاين‬
‫االختالف يف لفظ احلوالةب وأثر ذل عليها‬
‫على الهغ ر تشعا نق ال الروهاء‬
‫همله املسالة إال ننه هكر ا ت يان آرائه‬
‫إبار احلاالت اآلتية‪:‬‬
‫احلالة األوىل‪:‬‬
‫نن يدعه احمليل ال كالة‪ ,‬وينكه ابلك احملال‪ ،‬ويو ل‪ :‬ل نحلتين‪ ,‬فلمر يك ن الو ل ‪ ,‬و ا نثه ابلك على احل الة ‪.‬‬
‫اختلف يف ذل على النحو التايل‪:‬‬
‫الرأي األول‪ :‬يهى مجه ر الروهاء احلنرية‪ ,‬واملالكية‪ ,‬والشافعية‪ ,‬واحلنا لة نن الو ل ق ل احمليل يمينه(‪.)1‬‬
‫وح ة اجلمهور على هلا‪:‬‬
‫‪ )1‬ألن احملتتال دعائتته احل التتة يتتدعه التتدَّير‪ ,‬واحمليتتل ينكتته‪ ،‬واحلتتال نن ال ينتتة‪ ،‬فتتالو ل قت ل املنكتته عنتتد ابلتتك يمينتته‪ ،‬مث إن‬
‫لرظ احل الة تستعمل ال كالة‪.‬‬
‫‪ )2‬وألن احمليل نعهف وصده‪ ،‬واألصل واء احلوني(‪.)2‬‬
‫اع اض‪ :‬اعرتاض على هملا الهن أبنته كيتف صتح صتهف‪ ,‬وحت يتل اللرتظ الصتهيح ت احل التة ت إىل لرتظ خمتالف‪ ,‬وهت ال كالتة ‪,‬‬
‫ه ال يك ن كناية غ ه(‪.)3‬‬
‫وه خمالف لواعدة‪ :‬ا كان صهحيًا‬
‫واجلواب‪ :‬نن احمليل نعهف وصده‪ ،‬مث إن األصل واء احلوني‪ ,‬واحتجنا إىل املسامة هنا صهف الصهيح(‪.)4‬‬
‫وألحل املسامة‪ ,‬واملعهوف املستندة إليهما احل الة خهج هملا الرهف ر الواعدة‪ ،‬وق تل قت ل احمليتل إابا قتال‪ :‬نردت الت كيتل عنتد‬
‫األكثه(‪.)5‬‬
‫الرأي الثاين‪:‬‬
‫وم مونه‪ :‬نن الو ل ق ل احملال‪ ,‬وه األصح عند املالكية نوله ا ر احلا ا عتر ا تر املا شت ن‪ ,‬و شتى عليته التدرديه تفليًتا‬
‫اانا احل الة‪ ,‬وابلك شهبني‪:‬‬
‫الشرط األول‪ :‬نن تك ن احل الة قد نت لرمها‪.‬‬
‫(‪ )1‬حارية اامل ‪ .236/5‬رومة الطال ني ‪ .517/3‬ح اره الهومة ‪ .517/3‬فين احملتاج ‪.190/3‬‬
‫(‪ )2‬ا داية ‪ .100/3‬االختيار ‪ .4/3‬دائ الصنائ ‪.424/7‬حارية ا ر عا دير ‪.13/8‬‬
‫(‪ )3‬املصادر السا وة‪.‬‬
‫(‪ )4‬األر اه والنمائه للسي به ص‪320‬‬
‫(‪ )5‬حارية العال ة قلي يب ‪.515/2‬‬
‫‪26‬‬
‫الشرط الثاين‪ :‬ونن تش ه دع ى احملال ت ن ‪ :‬تو ل عوتالً‪ ،‬ن ‪ :‬نن العوتل يوت ل‪ :‬إن ثتل احملتال يتداير احمليتل‪ ،‬وإال كتان الوت ل‬
‫ق ل احمليل يمينه(‪.)1‬‬
‫أثر اخالف يف هله احلالة‪:‬‬
‫بناء على القول األول‪ :‬ال يو ا احملال ر احملال عليه؛ ألنه انعزل نكاره ال كالة‪ ،‬وإن كان ق ا ريئًا ننمه فيه‪:‬‬
‫ن‪ -‬نن يك ن‬
‫ًدا يتلف‪ :‬فللم يل‬
‫همله احلالة نخمله ر احملال؛ ألنه ق ضه طهي‪ .‬النيا ة عر احمليل‪.‬‬
‫ًدا‪ ,‬ن ‪ :‬تلف نو نتلف يد احملتال ننمته ابلتك نن يتلتف تدون ترتهيط‪ ,‬وال تعتد‪ ,‬فيكت ن تر تال‬
‫ب‪ -‬نن ال يك ن‬
‫احمل يتتل؛ التراقهمتتا علتتى ص ت ة ق ضتته تتر احملتتال عليتته‪ ،‬و هتتمله احلالتتة للم تتال نن يطالتتا احمليتتل دينتته التتمل لتته عليتته؛‬
‫العرتافه وائه اب ته عند ا ننكه احل الة‪ ،‬وهملا و ه عند احلنا لة‪.‬‬
‫ويف وجه آخر‪ :‬ال يطالا احمليل دينه؛ ألن دع ى احملال احل الة هه هاءة للم يل ر دير احملال‪.‬‬
‫وقيل‪ :‬يصد احملال‪ ,‬فياخمل ر احملال عليه‪.‬‬
‫وعلى كال الوجهك‪ :‬إابا كان احملال قد ق ا الدَّير ر احملال عليه‪ ,‬وتلتف يتده ترتهيط نو تدون ترتهيط‪ ،‬فوتد ته ء كتل تر‬
‫احمليل واحملال ق ل صتاح ه؛ ألنته إن تلتف ترتهيط‪ ,‬وكتان احملتال م ًوتا‪ ،‬فوتد نتلتف الته‪ ,‬وإن كتان ت طالً ث تت لكتل واحتد نهمتا‬
‫اب ة اآلخه ثل ا اب ته له‪ ,‬فيتساقطان ملواصة(‪.)2‬‬
‫نن يتلف ف ترهيط‪ ،‬فت«احملال» يو ل‪ :‬قد ق ضت حوه‪ ,‬وتلف يد ‪ ،‬و ه ء نه احمليل حل الة‪ ،‬و ه ء نه احملتال عليته‬
‫تسليمه إيل‪ ,‬واحمليل يو ل‪ :‬قد تلف املال يد وكيله ف ترهيط‪ ,‬فال ممان عليه(‪.)3‬‬
‫احلالة الثانية‬
‫أن يدعه احمليل احل الة‪ ,‬ويو ل احملال‪ :‬ل وَّكلين‬
‫ق ضه لرظ احل الة‪ ،‬واحلال نن ال ينة ل احد نهما‪ ,‬فلمتر يكت ن الوت ل‬
‫ونالحتتظ هنتتا نهنمتتا تروتتان علتتى لرتتظ احل التتة‪ ،‬وهنتتا يتتهى الشتتافعية نن يصتتد احملتتال يمينتته(‪ ,)4‬واحلنا لتتة يترو ت ن عه ت‬
‫األ ه(‪.)5‬‬
‫هتتملا‬
‫(‪ )1‬األر اه والنمائه ص‪.321‬‬
‫(‪ )2‬ال يتتان والت صتتيل ال تتر ررتتد ‪.341/11‬رتتهح اوهرتته ‪.302/6‬التتملخ ة ‪ 428429/7‬حارتتية الههت ين ‪.409410/5‬الشتتهح الك ت للتتدرديه‬
‫وحارية الد قه ‪.536/4‬‬
‫(‪ )3‬املواصة‪ :‬عهفها ا ر عهفة و له‪ ":‬تاركة طل ب ىلماثل صنف تا عليته ملتا لته علتى بال ته فيمتا ابكته عليهمتا‪.‬نو هته‪ :‬إ تواط التك تر ديتر علتى‬
‫غههك نم اله عليك شهوبه الشهح الك للدرديه ‪.367/4‬‬
‫(‪ )4‬ع نة نويل النهى ‪ .431432/4‬املفين ال ر قدا ة ‪ .6366/5‬الشهح الك نت املون ‪.6568/5‬كشاف الوناف ‪.389390/3‬‬
‫(‪ )5‬رومة الطال ني ‪ .526/3‬فين احملتاج ‪.1961987/3‬‬
‫‪27‬‬
‫وتمهته صت رة هتملا اوتالف عنتد ا يرلتا احملتال عليته وحنت ه‪ ,‬وحمةل هةله الصةورة‪ :‬نن يكت ن اللرتظ ااتار ينهمتا‪« :‬نحلتتتك‬
‫ىلائة على عمهو»‪ ,‬فا ا إابا قال‪« :‬نحلتك ملائتة الت لتك عل َّته علتى كته احملتال عليته‪ ,‬فهتملا ال حيتمتل إال حويوتة احل التة‪ ,‬فتالو ل‬
‫قطعا(‪.)1‬‬
‫ق ل احملال ً‬
‫األثر امل تب على األخل بقول احملال يف هله احلالة‪:‬‬
‫يةةرى احلنابلةةة‪ :‬نن للم تتال نتتاء علتتى هتتملا الوت ا تتر احملتتال عليتته؛ ألن حالتته ال خيلت تتر إحتتدى حتتالتني‪ :‬إ َّ تتا وكيتتل‪ ,‬وإ َّ تتا‬
‫مال‪.‬‬
‫فإن ق ا ر احملال عليه ودر ا له على احمليل‪ ,‬فاقل ق ل نخمله ر احمليل‪ ,‬فله نخمل ا ق ضته لنرسته؛ ألن «احمليتل» يوت ل‪:‬‬
‫«ه لك»‪ ,‬و«احملال» يو ل‪« :‬ه ن انة يد ‪ ,‬ويل ثله على احمليل»‪ ،‬فإابا نخمله لنرسه‪ ,‬فود حصتل لته غهمته‪ ,‬و أيختمل تر‬
‫احمليل ريئًا‪ ,‬وإن ا ت مل احملال ر احمليل دون احملال عليه ر احمليل على احملال عليه نحد ال هني‪ .‬قتال الوامته تر احلنا لتة‪:‬‬
‫"وه نصح؛ ألنه قد ث تت ال كالة يمني احملال‪ ,‬و وه احل‪ .‬اب ة احملال عليه للم يل‪.‬‬
‫ويف الوجه اآلخر‪ :‬ال يه ت احمليتل علتى احملتال عليته؛ العرتافته ننته قتد ته ء تر حوته‪ ،‬ونن احملتال قتد ظلمته أبن تا كتان علتى‬
‫احملال عليه‪ ,‬وقيل‪ :‬يصد احمليل‪.‬‬
‫وعلةةى كةةال الةةوجهك‪ :‬إن كتان احملتتال قت ا املتتال تتر احملتتال عليتته ونتلرتته‪ ،‬نو تلتتف‬
‫م ًوا‪ ,‬فود نتلف حوه‪ ،‬وإن كان طالً‪ ,‬فود نتلف ثل دينه‪ ,‬فيث ت‬
‫يتتده ترتهيط تتوط حوتته؛ ألنتته إن كتتان‬
‫اب ته‪ ,‬فيتساقطان‪ ,‬وإن تلف‬
‫يتده تال ترتهيط‪ ,‬فالتتالف‬
‫ر ال احمليل‪ ,‬وللم ال نن يطال ه حبوه‪ ،‬وليا للم يل اله ف على احملال عليه؛ العرتافه ألاءته‪ ,‬وقيل‪ :‬يسوط ح‪ .‬احملال(‪.)2‬‬
‫ويرى الشافعية يف هله احلالة‪ :‬ننه إابا كان الوت ل قت ل احملتال‪ ,‬وحلتف علتى ابلتك‪ ،‬فتإن يكتر قت ا املتال تر احملتال عليته‪،‬‬
‫فليا له ق ضتة؛ ألن قت ل احمليتل‪ « :‬تا وكلتتك» يتضتمر عزلته إن كتان وكتيال‪ ,‬وللم تال طال تة احمليتل حبوته‪ ،‬وهتل للم يتل اله ت ف‬
‫على احملال عليه‬
‫وجهان يف هلا‪ :‬ألن احمليل اعرتف ت يل ا عليه إىل احملال‪.‬‬
‫والثاين‪ :‬له اله ف‪ ،‬وه اختيار ال عا نن احملال إن كان وكيالً‪ ,‬فل يو ا‪ ,‬ف وه ح‪ .‬احمليل‪ ،‬وإن كان متاالً‪ ,‬فود ظلمك‬
‫ما عما ظلمك‪.‬‬
‫أبخمله نك‪ ,‬و ا على احمليل حوه‪ ,‬فلك نخمله ع ً‬
‫احلالة الثالثة‪:‬‬
‫عند ا يطالا احملال عليه احمليل ىلثل ال احل الة‪ ،‬فيو ل احمليل‪« :‬نحلت دير يل عليك»‪ ،‬فلمن يكون القول؟‬
‫وض احلنفيةة حكةم هةله احلالةة‪ ,‬فقةالوا‪ :‬ال يو تل قت ل احمليتل إال ينتة‪ ,‬وإال كتان عليته ثتل التدَّير للم تال عليته؛ إلنكتاره‪،‬‬
‫وق ل احملال عليه احل الة ليا إقه ًارا لدَّير لص ة احل الة دون دير على احملال عليه(‪.)3‬‬
‫(‪ )1‬ع نة نويل النهى ‪.431433/4‬املفين ال ر قدا ة ‪.6366/5‬الشهح الك على نت املون ‪.6568/5‬‬
‫(‪ )2‬رومة الطال ني للن و ‪.525526/3‬‬
‫(‪ )3‬رومة الطال ني ‪.526527/3‬‬
‫‪28‬‬
‫وممات ر احملال عليه للم يتل‬
‫وإن كان همله يعتألها املالكية كرالة‬
‫ً‬
‫وه ‪ :‬غهم املدير(احمليل) ثل ا ندى احملال عليه عنه‪.‬‬
‫رن‬
‫تر ثالثتة آراء عنتده (‪,)1‬وامتا يتروتان‬
‫الفايتة‪,‬‬
‫وألن ا اله ف قد حتو‪ ,.‬وه قضاء دينه أب هه إال نن احمليل يدعه على احملال عليه دينًا‪ ,‬واحملال عليه ينكه‪ ،‬والو ل ق ل‬
‫املنكه‪ ،‬وال تكت ن احل التة إقته ًارا نته لتدَّير عليته‪ ,‬ن ‪ :‬وال يوتال‪ :‬إن ق ت ل احل التة تر احملتال عليته إقته ًارا نته لتدَّير عليته للم يتل‪،‬‬
‫ألت نو ل‪ :‬ليا ر مهورة ق ل احل الة ابلك ل قد تك ن ىلا عليه وهه املويدة‪ ،‬وقد تكت ن طلوتة‪ ،‬واملطلوتة هته حويوتة احل التة‪،‬‬
‫ن َّ ا املويدة‪ ,‬ف كالة ألداء ر و ه والو ا(‪.)2‬‬
‫***‬
‫(‪ )1‬حارية ا ر عا دير ‪.12/8‬‬
‫(‪ )2‬حي قد اختلف فوهاء املالكية‬
‫حالة ا إابا يكر هناك ديتر‬
‫اب تة احملتال عليته للم يتل ورمتى احملتال عليته حل التة ودفت للم تال فهتل لته‬
‫اله ف على احمليل نم ال‬
‫الهن األول‪ :‬قال ه اوهره ر املالكية‪ :‬ننه ل رمه احملال عليه حل التة ت عتدم ث ت ت ديتر اب تته للم يتل‪ ،‬وارترتط احمليتل هاءتته تر التدير و ت‬
‫هتملا دفت احملتال عليتته للم تال فالمتتاهه ننته ال ر ت ف لته علتتى احمليتل ‪،‬تتملا التمل دفعتته؛ ألنته تتتألف حيت ال ديتتر عليته ولت علتى الوت ل أبهنتا محالتتة‪.‬‬
‫والمل يره ر هملا ننه إابا يشرتط احمليل هاءته ر الدير ر احملال عليه عند األداء عنه‪.‬‬
‫الهن الثاين‪ :‬وقال ه الزرقاين‪ :‬ين فه نن يك ن له اله ف؛ ألن ارترتاط التألاءة إاتا هت لنست ة للم تال‪ ،‬وألن رمتاه ن احملتال عليته لتدف صت ه ىلنزلتة‬
‫احلميل واحلميل يه إابا عزم‪ .‬وه كالوهض ر احملال عليه للم يل عند احلنا لة‪.‬‬
‫الهن الثال ‪ :‬وقال ه العال ة العتدو ‪ :‬نن التمل ين فته هنتا‪ :‬انته إن قا تت قهينتة علتى تتألف احملتال عليته كتان يعلت نن احمليتل عتدم و رلتا ال ينتمته لته‬
‫يسار على املدى الوهيا فال ر ف له ىلا دفعه و إال كان له اله ف‪.‬‬
‫‪29‬‬
‫الفصل الثاين‬
‫شروط صحة احلوالة‬
‫متهيد يف تعريف الشرط لغةب واصطالحا‪:‬‬
‫«الشرط» اللفة ه ‪« :‬العال ة»‪ ،‬مجعة‪« :‬نرهاط»‪ ،‬و نه نرهاط الساعة‪ ,‬ن ‪ :‬عال ات الويا تة‪ ،‬وهت تاخ اب تر‪« :‬رتهط‬
‫له ن ًها»‪ :‬التز ه‪ ،‬و«رهط عليه ن ًها»‪ :‬نلز ه إايه‪.‬‬
‫«الشهط»‪ :‬رتح الهاء‬
‫اللفة كمللك‪ ,‬وه ‪ :‬العال ة كما ابكهت‪ ،‬و«اررتط الو م كملا»‪ :‬عل ا ينه عال ة‪.‬‬
‫و«الشتهط»‪ :‬تا ي مت ؛ ليلتتزم يت وحنت ه‪ ،‬ويف الفقةه‪ :‬تاال يتت الشتهء إال ته‪ ,‬وال يكت ن داختالً حويوتته‪ ،‬وهت كتتمللك‬
‫إلزام الشهء‪ ,‬والتزا ه ال ي وحن ه‪ ،‬واام ‪« :‬رهوط»‪ ،‬و املثل‪« :‬الشهط ن لك عليك نم لك»(‪.)1‬‬
‫و«الشرط» يف االصطالح‪:‬‬
‫عهفه الوها (‪ )2‬أبنه‪ :‬المل يت قف عليه أتث املؤثه‪ ,‬ويلزم ر عد ه العدم‪ ,‬وال يلزم ر و ده و د‪ ,‬وال عدم‪.‬‬
‫َّ‬
‫و«الشتتهط»‪ :‬قتتد ال ي تتد إال تتتدر ً ا كتتدوران احلت ل‪ ،‬وقتهاءة الست رة‪ ,‬وقتتد ي تتد دفعتتة‪ :‬كالنيتتة‪ ،‬وقتتد يو تتل األ تهير كالستترتة‪,‬‬
‫فيعتأل ر األول آخه زء نه‪ ،‬و ر الثاين مجلته‪ ،‬وكمللك الثال إل كان حتووه‪.‬‬
‫و ت ف نتنتتاول ت ابن هللا تعتتاىل ت رتتهوط صت ة احل التتة رتتهبًا رتهبًا‪ ,‬و آختته كتتل رتتهط ت ف نتتهى إن كتتان تر ًوتتا عليتته نم‬
‫خمتل ًرا فيه‪ ،‬مث عد ابلك نرهد لكل نها ثًا ستوالً‪.‬‬
‫(‪ )1‬رهح فتح الوديه ‪ .229/7‬ا داية ‪.100/3‬االختيار ‪ .4/3‬حارية ا ر عا دير ‪.12/8‬امل س ط للسهخسه ‪.52/20‬‬
‫(‪ )2‬املعج ت ال ت يز ص‪ 340‬املعج ت ال تتيط ‪.478479/1‬خمتتتار الص ت اح ص‪ 144‬الوتتا س احملتتيط للر ت وزآ د ص‪ 869‬لستتان العتتهب ال تتر‬
‫نم ر ‪.225/4‬‬
‫‪30‬‬
‫الشرط األول‬
‫ح ور احملال عليه‪ ،‬وإقراره‬
‫اختلف الفقهاء يف ذل على قولك‪:‬‬
‫القول األولب وم مونه‪ :‬ننه ال يشرتط حضت ر احملتال عليته‪ ,‬وال إقتهاره لتدَّير التمل عليته للم يتل‪ ،‬وهتملا هت التمل يستتراد‬
‫ر نص ص احلنرية(‪ ,)1‬واملشه ر عند املالكية(‪ ,)2‬والماهه ر نص ص الشافعية(‪ ,)3‬وكملا احلنا لة(‪.)4‬‬
‫القول الثاينب وم مونه‪ :‬اررتاط حض ر احملال عليه‪ ,‬وإقهاره ىلا عليه ر الدَّير‪ ،‬وإن كان رماه حل الة ال يشرتط؛ ألنته رىلتا‬
‫يهى نن احمليل نلطف‪ ,‬ونلني‬
‫املطال ة ر احملال‪ ،‬وهملا ق ل ا ر الوا‬
‫ر املالكية(‪,)5‬وامله ح عند الشافعية(‪.)6‬‬
‫و نتتاء علتتى قت ل ا تتر الوا ت ‪ :‬ال جتت ز احل التتة علتتى الفائتتا وحنت ه‪ ,‬وإن وقت ابلتتك فستتخ حتتىت حيضتته‪ ،‬وق ت ل ا تتر الوا ت ه ت‬
‫املعتمد‪.‬‬
‫ووجه هلا القول‪ :‬ه احتمال نن يك ن للم ال عليه طعنًا‬
‫الدَّير ينة على الدف ت السداد ت نو على إقهاره لدف نو إ هائه نه‪ ,‬وحن ابلك(‪,)7‬وهملا ه ا ن يل إليه‪ ,‬ونختاره ر الو لني‪.‬‬
‫ال ينة ال ث ت ‪،‬ا دير احملال إابا حضه نو يث ت هاءتته تر‬
‫(‪ )1‬الملخ ة للوها ‪ .100/1‬مهمليا الرهو للوها ‪ 111/1‬الره رق ‪.4‬‬
‫(‪ )2‬قال ا ر عا دير‪ :‬والشهط حضهه احملتال فوط ‪ ..‬ون ا غي ة احملال عليته فتال ننت ‪ ،‬حتىت لت نحتال عليته ف لفته فا تاز صتح وال تد‬
‫و ثل لمللك فوال‪ :‬ف ان حييل على ر ل غائا مث عل الفائا فو ل ص ت احل الة‪.‬‬
‫ق تا تر الهمتا‬
‫(‪ )3‬وهملا ه ا قال ه ع د امللك ر املا ش ن والشيخ خليل وه المل رههه ا ر لم ن‪ ،‬وصتهح ا تر رحتال حارتيته ورتهحه وليتل أبن تشته‬
‫ا ر لم ن خالف الها ح وت عه على ابلك الشيخ ال نتاين حارتيته وغت ه ورد ابلتك الشتيخ الههت ين حارتيته قتائال عتد نولته كتالم ا تر رحتال‬
‫وغ ه ا نصه‪ :‬والماهه ا قاله ا ر لم ن ورههه ر عدم اررتاط احلض ر واإلقهار نوال و عىن ن تا فتإن احلتدي طلت‪ .‬يشترتط حضت ره وإقتهاره‬
‫حيت تتاء فيتته‪ :‬و تتر نحيتتل علتتى لتتهء واملطلتت‪ .‬حيمتتل علتتى إبالقتته إىل نن يتتهد تتا يويتتده ون تتا عتتىن فألهنت عللت ا ارترتاط حضت ره أبنتته قتتد يكت ن‬
‫للفائا دليل على هاءة ر الدير‪ ،‬وهملا التعليتل يوتضته نن علتة املنت إابا ويوتل الفتهر‪ .‬واملتهاد كثتهة الفتهر‪ ،‬وقتد علمنتا نن احل التة تر ب املع نتة‬
‫واملعهوف‪ ،‬واما ال يؤثه فيهما الفهر‪.‬‬
‫(‪ )4‬حي اء حارية اامل ا نصه‪ ...":‬ومال عليه‪ ...‬ول يتا‪ ،‬فل نحال ر له ديتر علتى يتت صت ت كمتا املطلتا كال يتان وغت ه وهت‬
‫املعتمتد ولت تكتر تهكتة فيمتا يمهته‪ ...‬حارتتية اامتل رتهح املتنهج ‪523/5‬وهتملا نتاء علتى الوت ل التها ح والتمل هت املتملها تر ننته ال يشتترتط‬
‫رما احملال عليه‪ ،‬ن ا ناء على الو ل امله ح ر ننه ال تد تر رمتاه فتال تصتح احل التة ن علتى امليتت لتعتملر رمتاه‪ .‬ويوتاس عليته الفائتا التمل‬
‫حيضه‪.‬‬
‫(‪)5‬حي اء ع نة نويل النهى‪":‬ول كان احملتال عليته امللتهء يتتا" ويؤكتد ابلتك ا تر قدا تة و لته‪ :‬ن تا إابا يتهض احملتال حل التة مث ن احملتال عليته‬
‫رلسا‪ ،‬نو يتا ر احمليل ف خالف‪ .‬وإن كان الشيخ صره الدير رهح احملهر قد فسه امللهء التمل تأل احملتتال علتى إت اعته‪ :‬ىلتر لته الوتدرة‬
‫على ال فاء ىلاله و و له و دنه؛ والودرة ىلال هه الودرة على ال فاء والودرة لو ل هه إقهاره لدير والودرة ل تدن هته ن احليتاة وفسته الزركشته‬
‫الودرة لو ل أبن ال يك ن ممابال و ل دن حض ره إىل جملا احلك ‪ .‬ونق ل وعلى كال الوت لني ال يشترتط حضت ر احملتال عليته‪ ،‬ون تا اإلقتهار لتدير‬
‫فمختلف فيه ناء على الترس ير وال يشرتط لاقتهار احلضت ر فوتد يوته احملتال عليته وال حيضته ويعلت تمللك احملتال أب و تيلة كشتاهدير تثالً علتى‬
‫اإلقهار نو يكتا إقهاره وثيوة عتمدة وال حيضه‪.‬‬
‫(‪)6‬حارية الصاو الشهح الصف ‪ ،153/2‬حارية العدو رهح اوهره ‪.292/6‬‬
‫(‪ )7‬حارية الد قه الشهح الك ‪.529/4‬‬
‫‪31‬‬
‫سبب اخالف‪:‬‬
‫يرجع سبب اخالف إىل‪ :‬هل احلوالة مةن قبيةل بيةع الةدَّين ابلةدَّين؟ أم هةي أصةل مسةتقل بنفسةه قصةد مةن ورا هةا الرفةق‬
‫واملعونة؟‬
‫فةةالقول األول‪ :‬التتمل‬
‫يشتترتط حض ت ر احملتتال عليتته‪ ,‬وال إق تهاره ىلتتا عليتته تتر التتدَّير تتين هتتملا علتتى نن احل التتة نصتتل ستتتول‬
‫نرسه‪ ,‬فال يسلك ‪،‬ا سلك ي الدَّير لدَّير ر اررتاط حض ر احملال عليه ت املدير ت وإقهاره ىلا عليه‪.‬‬
‫والقةةول الثةةاين‪ :‬والتتمل ارترتط حضت ر احملتتال عليتته‪ ,‬وإقتهاره‪ .‬يتتهى نهنتتا تتر ق يتل يت التتدَّير لتتدَّير ا تتتثناء نتته‪ ,‬فيشتترتط فيهتتا‬
‫رهوبه‪ ,‬ومن شروطه‪:‬حض ر الدير ت وه هنا احملال عليه ت وإقهاره ىلا عليه ر الدير‪ ,‬اية األمر‪ :‬ننته رختص‬
‫رفعا لل هج عر الناس‪ ,‬وتيس ًا‬
‫آخه على يل اإل حة ر األصل املمن ف ً‬
‫***‬
‫‪32‬‬
‫عا المه ‪ ,‬ونمائهه كث ة‬
‫ت از يعته تدير‬
‫الشهيعة الفهاء‪.‬‬
‫الشرط الثاين‬
‫ثبوي دين احمليل‪ ،‬واحملال‬
‫وهلا الشرط ذو شقك‪:‬‬
‫األول‪ :‬ث ت دير احمليل‬
‫اب ة احملال عليه‪.‬‬
‫الثاين‪ :‬ث ت دير احملال‬
‫اب ة احمليل‪.‬‬
‫الشق األول‪ :‬ثبوي دين احمليل يف ذمة احملال عليه‪.‬‬
‫يهى عا الروهاء نن املوصت د ت«ث ت ت التدير» هت ‪ :‬و ت ده ال خصت ص الث ت ت ينتة نو إقتهار تر احملتال عليته نو احمليتل‬
‫احلالة الثانية‪.‬‬
‫و ناء على رن هؤالء يكره‬
‫يسكت عند اإلحالة(‪.)1‬‬
‫هملا الث ت تصدي‪ .‬احملال ث ته‪ ,‬ن ‪ :‬و ل احمليل‬
‫حكمتا أبن‬
‫تصتدي‪ .‬احملتال حويوتة‪ ،‬نو ً‬
‫ويهى ال عا اآلخه‪ :‬نن «ث ت الدَّير» عناه‪ :‬نن يث تت ينتة أبن عليته ديتر احمليتل‪ ،‬نو إقتهار احملتال حبيت يعلت و ت ده حتال‬
‫ح الته‪ ,‬وإن ننكه عد ابلك(‪.)2‬‬
‫وبناء على ما سبق‪ :‬فإابا يكر للم يل دير‬
‫اب ة احملال عليه‪ ,‬هل جتوز احلوالة؟‬
‫اختلف يف هلا على النحو التايل‪:‬‬
‫الرأي األول‪ :‬يهى مجه ر الروهاء ت احلنرية‪ ,‬واملالكية‪ ,‬والشافعية و ه‪ ,‬واحلنا لة ت ت از هتمله املعا لتة ‪،‬تمله الكيريتة‪ ,‬ولكتر‬
‫ال عا ر نص اب هملا الهن اررتط صهاحة رما احملال عليه همله احلالتة‪ ،‬تر يشترتط ابلتك صتهاحة نمته إىل نن هتملا األ ته‬
‫ال حيتاج إىل النص عليه(‪.)3‬‬
‫وي تب على األخل لا الرأي التساؤالي اآلتية‪:‬‬
‫‪ )1‬هل همله املعا لة ممان‪ ,‬وكرالة ر احملال عليه ا ًا نم اابا‬
‫‪ )2‬وهل ل نفلا احملال عليه‬
‫همله احلالة نو كان عد ً ا ت الكريل ت يه احملال على احمليل‬
‫(‪ )1‬الشتتهح الصتتف حبارتتية الصتتاو ‪ .153/2‬الر اكتته التتدواين ‪.324/2‬التتملخ ة ‪.426/7‬املدونتتة‪ 149 /4‬التتتاج واألكليتتل ‪.23/7‬الشتتهح الك ت‬
‫للدرديه ‪.529530/4‬رهح اوهره ‪ .293/6‬حارية الهه ين ‪.399/5‬‬
‫(‪ )2‬حارية العدو رهح اوهره ‪.293/6‬‬
‫(‪ )3‬ا داي تتة ر تتهح ف تتتح الو تتديه ‪ .299/7‬امل ست ت ط ‪ .54/20‬ال تتدر املخت تتار ‪ .12/8‬تتدائ الص تتنائ ‪ .424/7‬االختي تتار ‪ .4/3‬جممت ت الض تتماتت‬
‫ص‪ .282‬الش تتهح الص تتف حبار تتية الص تتاو ‪ .153/2‬الر اك تته ال تتدواين ‪ .324/2‬ال تتملخ ة للوت تها ‪ .426/7‬الت تتاج وألكلي تتل ‪ .23/7‬املدون تتة‬
‫‪.149/4‬الشتتهح الك ت ‪ .529/4‬رتتهح اوهرتته ‪ .293/6‬حارتتية اام تتل ‪ .237/5‬رومتتة الطتتال ني ‪ .516/5‬حارتتيتا قلي ت يب وعم ت ة رتتهح‬
‫نهاج الطال ني‪ ،‬فتح ال هاب وهملا عنده ناء على نهنا ا تيراء شهط نن يهمى احملال عليه املهملب ‪ ،‬ع نة نويل النهتى ‪ .434/4‬كشتف الونتاف‬
‫‪ .384/3‬املفين ال ر قدا ة ‪ .56/5‬الهوض امله حبارية النجد ‪.116/5‬‬
‫‪33‬‬
‫‪ )3‬وإابا ندى احملال عليه‪ ،‬فهل ر حوه نن يطالا احمليل ىلا ندى عنه‬
‫اإلجابة على هله التساؤالي‪:‬‬
‫ابها املالكية والشافعية األصح‪ ,‬و ا يره ر نص ص احلنرية إىل نن هتمله املعا لتة تكت ن محالتة‪ ,‬وكرالتة‪ ,‬وزعا تة‪ ،‬فكتان‬
‫احملال عليه المل ليا اب ته دير للم يل حتمل ا على احمليل للم ال إن رمه مللك‪.‬‬
‫وبناء عليه‪ :‬إابا بالا احملال عليته احمليتل ىلثتل تال احل التة‪ ،‬فوتال احمليتل‪« :‬نحلتت تدير يل عليتك» يو تل ق لته‪ ،‬وكتان عليته‬
‫ثل الدَّير‪ ,‬وابلتك؛ ألن ت ا ر ت ف احملتال عليته علتى احمليتل قتد و تد وحتوت‪ ,.‬وهت قضتاء دينته أب تهه(‪ )1‬إال نن احمليتل يتدعه علتى‬
‫احملال عليه دينًا‪ ,‬وه ينكه‪ ,‬والو ل ت عند عدم ال ينة ت ق ل املنكه هينه(‪.)2‬‬
‫ولكن أال يعت قبول احملال عليه احلوالةب ورضاه ا إقرارا منه ابلدَّين اللي يدعيه احمليل؟‬
‫ال يعتأل إقه ًارا؛ ألن احل الة قد تك ن دون دير على احملال عليه‪ ,‬وهمله هه احل الة املطلوة عند احلنرية‪ ,‬وهه األصل(‪.)3‬‬
‫واعتأل احلنا لتة هتمله املعا لتة وكالتة الفترتاض‪ ,‬فتال يصتارفه ت ن ‪ :‬ال أيختمل تر غت تنا التدَّير ت‪ ،‬فتإن كتان التدَّير نيهتات‬
‫صهية نخمله كمللك ت ن ‪ :‬ال أيخمل ر غ نسها دالً عنها ت؛ ألنه أيابن له املصارفة‪ ،‬فإن ق ا احملتال عليته التمل ال ديتر‬
‫يتألف(‪.)4‬‬
‫عليه للم يل ر احملال عليه إابن على احمليل ىلا دفعه عنه للم تال؛ ألنه قهض حي‬
‫التساؤل الثاين‪:‬‬
‫وما احلكم لو أعدم احملال عليه ة الكفيل ة يف هله احلالةب فهل يرجع احملال على احمليل أم ال؟‬
‫َّني املالكية والشافعية و ه‪ ,‬واحلنا لة حك همله احلالة؛ حي قتال ا‪ :‬لت نعتدم احملتال عليته ت الكريتل ت‪ ,‬فإنته‬
‫يه احملال على احمليل األصل‪.‬‬
‫هتمله احلالتة‬
‫وال يرجع عليه بشرطك‪:‬‬
‫األول‪ :‬نن يعل احملال ننه ليا للم يل رهء‬
‫اب ة احملال عليه‪.‬‬
‫الثاين‪ :‬ونن يشرتط احمليتل هاءتته تر التدَّير‪ ،‬فرته هتمله احلالتة ال ر ت ف للم تال علتى احمليتل‪ ,‬ولت فلَّتا احملتال عليته‪ ,‬وإن كتان‬
‫ابلك محالة؛ ألن احملال تهك حوه حي رمه لت ل على هملا ال ه(‪.)5‬‬
‫التساؤل الثالث‪:‬‬
‫(‪ )1‬يهى الشافعية ننه إابا قضاه ف إابنه يه عليه شهء‪ .‬املهملب للش از ‪.144/2‬‬
‫(‪ )2‬وهتتملا هت الوت ل الثتتاين عنتتد املالكيتتة والتتمل قتتال تته الزرقتتاين ين فتته نن يكت ن لتته اله ت ف؛ ألن ارترتاط التألاءة إاتتا هت لنست ة للم تتال وألن رمتتاه‬
‫لدف ص ه ىلنزلة احلميل واحلميل يه إابا غهم‪ .‬رهح الزرقاين ‪ .8/6‬والو ل األول عند املالكية ل رمه احملال عليه حل الة عتدم ث ت ت ديتر‬
‫اب ته للم يل و هملا دف للم ال فالماهه ننه ال ر ف على احمليل ‪،‬ملا المل دفعه ألنه تألف حي ال دير عليه رهح اوهره ‪.293/6‬‬
‫والو ل الثال عند املالكية وقتال ته العال تة العتدو نن التمل ين فته هنتا ننته إن قا تت قهينتة علتى تتألف احملتال عليته فتال ر ت ف لته ىلتا دفعته وإال كتان لته‬
‫اله ف حارية العدو رهح اوهره ‪.293/6‬‬
‫(‪ )3‬املصادر السا وة‪.‬ص‪ 43‬رق ‪.1‬‬
‫(‪ )4‬كشف الوناف ‪ .385/3‬املفين ال ر قدا ة ‪ .5657/5‬الت ميح ‪.674/5‬‬
‫(‪ )5‬الشهح الصف حبارتية الصتاو ‪.153/2‬الر اكته التدواين ‪ .324/2‬التملخ ة ‪.426/7‬املدونتة الكتألى ‪ .149/4‬التتاج واإلكليتل ‪ .23/7‬الشتهح‬
‫الك ‪ .529530/4‬رهح اوهره ‪ .293/6‬رهح احملله نهاج الطال ني ‪ .510511/2‬كشاف الوناف ‪.383/3‬‬
‫‪34‬‬
‫إذا أدى احملال عليه ة اللي ليم عليه دين للمحيل ةب فهل يطالب بعد ذل احمليل مبا أدى عنه أم ال؟‬
‫ناء عل ى ا ابها إليه مجه ر الروهاء ت املالكية‪ ,‬والشافعية‪ ,‬و ا يرهت تر نصت ص احلنريتة ت اإل ا تة علتى التستاؤل األول‬
‫ر نن همله املعا لة محالة‪ ,‬وكرالة ال يألن ‪،‬ا احمليل‪ ,‬و همله نق ال ثالثة عند املالكية(‪ ,)1‬ويره الشَّافعية ني ن هير‪:‬‬
‫األول‪ :‬نن يوضه عنه دينه ابنه‪ ،‬فإنه يه عليه‬
‫همله احلالة‪.‬‬
‫الثاين‪ :‬نو نن يوضه عنه دينه ف إابنه‪ ,‬فإنه ال يه عليه‬
‫همله احلالة؛ ألنه تألف(‪.)2‬‬
‫آخها‪ :‬إنه إابا ق ا احملال ر احملال عليه التمل لتيا عليته ديتر للم يتل ر ت احملتال عليته علتى احمليتل‬
‫ويرسهها احلنا لة ترس ًا ً‬
‫( ‪)3‬‬
‫يتألف ‪.‬‬
‫ىلا دفعه عنه للم تال؛ ألنه قهض حي‬
‫المل ة ىلا ِّ‬
‫الرأي الثاين‪ :‬نن احل الة ال جت ز إال على ر له عليه دير‪ ،‬وهملا ناء على نن احل الة ي ا ِّ‬
‫المل ة‪ ,‬فإابا نحال‬
‫على ر ال دير له عليه كان ابلك ي عدوم‪ ,‬و ي املعدوم ال يصح‪ ،‬وقال ‪،‬ملا الشافعية و ه اثن عنده (‪.)4‬‬
‫الشق الثاين‬
‫ثبوي دين احملال يف ذمة احمليل‬
‫الة ةرأي األول‪ :‬ي تتهى مجه ت ر الروه تتاء نن تته إابا يك تتر هن تتاك دي تتر للم تتال اب تتة احملي تتل ك تتان العو تتد ه تتمله احلال تتة «وكال تتة‬
‫لو ا»‪ ،‬فكان احمليل المل له دير على احملال عليه وَّكل احملال ت المل ليا له دير على احمليل ت نن يوت ا لته دينته تر احملتال‬
‫عليه‪ ,‬وختليصه له نه‪ ,‬وقال مللك احلنرية‪ ,‬واملالكية‪ ,‬والشافعية و ه‪ ,‬واحلنا لة(‪.)5‬‬
‫وبناء على هلا الرأي‪ :‬ل بالا احمليل احملتال ىلا نحاله ه‪ ,‬وقال‪« :‬إاا نحلتك؛ لتو ضه يل»‪ ,‬وقال احملال‪« :‬ال‪ ,‬ل نحلتين‬
‫دير كان يل عليك»‪ ,‬فتالو ل قت ل احمليتل يمينته؛ ألن احملتال يتدعه عليته التدَّير‪ ,‬وهت ينكته‪ ،‬والوت ل قت ل املنكته عنتد عتدم ال ينتة؛‬
‫ألن األصل فها ِّ‬
‫المل ة‪ ,‬وعدم رفلها إال دليل‪ ,‬وه ال ينة وحن ها‪ ،‬مث إن لرمة «احل الة» ستعملة ال كالة‪ ،‬وهملا ق ل‪.‬‬
‫تاهها‪ ،‬فمتتا قالتته‬
‫ويف قةةول آخةةر‪ :‬إن الوت ل قت ل الطالتتا ت احملتتال ت عنتتد ا يتتدعه احل التتة‪ ,‬ولتتيا ال كالتتة؛ ألن احل التتة لتتدَّير ظت ً‬
‫احمليل ت كيل‪ ,‬فه خالف الماهه‪ ,‬وهملا و ه عند الشافعية‪ ,‬وه ق ل اإل ام نمحد(‪.)6‬‬
‫ووجهة نظر من قال‪ :‬بعدم اش اط ذل ب وتكون وكالة ال حوالةب وهو مجهور الفقهاء‪:‬‬
‫(‪ )1‬ابكهت نكثه ر هة انمهها ص ‪44‬رق ‪.2‬‬
‫(‪ )2‬املهملب للش از ‪.144/2‬‬
‫(‪ )3‬كشاف الوناف ‪ .385/3‬املفين ‪ .5657/5‬الت ميح ‪.674/2‬‬
‫(‪)4‬املهملب للش از ‪.144/2‬‬
‫(‪ )5‬ا داية رهح داية امل تدئ رهح فتح الوديه ‪ .230/7‬الدر املختار حبارية ا ر عا دير ‪ .13/8‬االختيار للم صتله ‪ .4/3‬الشتهح الصتف حبارتية‬
‫الص تتاو ‪ .153/2‬الر اك تته ال تتدواين ‪ .324/2‬ال تتملخ ة ‪ .426/7‬املدون تتة الك تتألى ‪ .149/4‬التت تاج واإلكلي تتل ‪ .23/7‬الش تتهح الك ت ت حار تتية‬
‫الد ت قه ‪ .529530/4‬رتتهح اوهرتته ‪ .293/6‬حارتتية اامتتل رتتهح املتتنهج رومتتة الطتتال ني حارتتيتا قليت يب وعمت ة ع نتتة نويل النهتتى كشتتاف‬
‫الوناف‪.‬‬
‫(‪ )6‬انمه صادر الشافعية واحلنا لة ها ‪ 3‬ص‪.46‬‬
‫‪35‬‬
‫إن ال كالتتة تتازت لرتتظ احل التتة؛ الر ترتاكهما املعتتىن‪ ,‬وه ت ‪ :‬ا تتت وا ال كيتتل طال تتة تتر عليتته التتدَّير كا تتت وا احملتتال‬
‫طال ة احملال عليه‪ ،‬وحت ل ابلك إىل ال كيل كت له إىل احمليل(‪.)1‬‬
‫وانعودت وكالة اعت ًارا ملعىن‪ ,‬فهه وكالة هت‪ ,‬ونت لرظ احل الة؛ إاب ليا فيها حت يل ح‪ .‬ر اب ة إىل اب ة(‪.)2‬‬
‫وبناء عليه‪ :‬ابها احلنا لة إىل ث ت نحكام ال كالة فيها‪ ,‬ثل‪ :‬عزل ال كيل ىل ت امل كل‪ ،‬وعزل ال كيل عتزل امل كتل لته‪ ,‬وحنت‬
‫ابلك(‪.)3‬‬
‫تارا للرتتظ ت ن ‪ :‬لرتتظ احل التتة ال ت عوتتدت تته؛ ألن الفالتتا نهن ت يه ت ن‬
‫ال ةرأي الثةةاين‪ :‬ال تنعوتتد وكالتتة لرتتظ احل التتة؛ اعت ت ً‬
‫احل الة اعت ًارا للرظ‪ ،‬وهملا و ه عند الشَّافعية(‪.)4‬‬
‫الشرط الثالث‬
‫لزوم َّ‬
‫الدين‬
‫أوال‪ :‬يك ن الدَّير الزً ا إابا كان تجتًا عتر تصتهف رتخص يتمتت‬
‫كانت والية إصدار هملا التصهف والية نصلية نو نيا ية‪.‬‬
‫ألهليتة الكا لتة ‪-‬ال لت ‪ ,‬والعوتل‪ ,‬والهرتد‪ ,‬واحلهيتة‪ -‬ت اء‬
‫اثنيا‪ :‬اتر‪ .‬مجه ر الروهاء على ننه يشرتط الدَّير احملال ه نن يك ن الزً ا‪ ،‬ورغ هملا‪ ,‬فوتد اختلتف الروهتاء‬
‫التتدَّير التتالزم‪ ،‬وهتتل يشتترتط كتتمللك اللتتزوم التتدَّير احملتتال عليتته‪ ,‬وإزاء هتتملا ت ف نقت م ت ابن هللا تعتتاىل ت تتتعهاض نقت ال فوهتتاء‬
‫ملاها نهل السنة همله املسالة على الن التايل‪:‬‬
‫ن ثلتة هتملا‬
‫أوال‪ :‬احلنفية‪ :‬يشرتط احلنرية ‪-‬كما ابكهت‪-‬‬
‫الدَّير احملال ه نن يك ن الزً ا‪ ،‬و ناء عليه فال تصح احل الة دير غ الزم‬
‫كت«دير الصِّ»‪ ،‬و ا ته جمتهاه(‪ )5‬؛ ألن ابلتك ديتر تستميته غت حويويتة؛ وألنته ديتر ال تصتح ته الكرالتة ته‪ ,‬وكتل ديتر ال تصتح‬
‫الكرالة ه ال تصح احل الة ه‪.‬‬
‫اثنيةا‪ :‬املالكيةةة‪ :‬ويشتترتط املالكيتة التتدَّير احملتتال ته علتتى احملتتال عليته نن يكت ن الزً تتا‪ ،‬وابلتك احترت ًازا عتتر التدَّير غت التتالزم‪,‬‬
‫ثل‪« :‬دير الصِّ» و«السريه»(‪ ,)6‬وحن اما؛ إاب ا تدان ا ف إابن ر ول ا عليه ‪,‬و ناء على هملا ال تصح احل الة عليه ه؛ لعدم‬
‫(‪ )1‬املفين ال ر قدا ة ‪.5657/5‬‬
‫(‪ )2‬كشاف الوناف ‪ .385/3‬املفين ‪.5657/5‬‬
‫(‪ )3‬املصدران السا وان‪.‬‬
‫(‪ )4‬حارية اامل ‪ .237238/5‬رومة الطال ني ‪ .516/5‬حارية قلي يب وعم ة ‪.510/5‬‬
‫(‪ )5‬ك دل الكتا ة فال يصح نن حييل السيد على ع ده دائنا له؛ غمل السيد ال ا له على ع ده دير‪ .‬دائ الصنائ ‪ .418/7‬حارية ا ر عا دير ‪.8/8‬‬
‫(‪ )6‬والهقي‪ .‬كمللك‪ :‬تن يته‪ :‬آثتهت نن نابكته كتل تا يتعلت‪ .‬لهقيت‪ .‬ا تا نمتها لعتدم و ت ده ز اننتا اآلن‪ ،‬و نحملفته كليتة ألنته رنيته رغت حتههته‬
‫تهعا لطتته ال ت كتتان عليهتتا اااهليتتة إال انتته ال تتان تتر و ت ده حالتتة احلتتهب العادلتتة املشتتهوعة تتني الدولتتة اإل تتال ية والدولتتة الكتتافهة‬
‫رت ً‬
‫فاإل الم مي‪ .‬ر ن اب الدخ ل فيه وو ر ن اب اوهوج نه‪ .‬كما ه عل م ر نص ص الشهف‪.‬‬
‫‪36‬‬
‫اللزوم؛ ألن ألولياء هؤالء بهح الدَّير عنه ‪ ,‬وإ وابه‪ ,‬وكمللك ت ر الدَّير غ الالزم ت مثر امل ي‬
‫اويار ص يح غ الزم(‪.)1‬‬
‫ز ر اويار؛ ألن ال ي‬
‫ز تر‬
‫اثلثا‪ :‬الشافعية‪ :‬ويهى كمللك الشَّافعية لزوم الدَّير احملال عليه‪ ،‬نو ص ورته إىل اللزوم‪ ,‬والواعدة عنده ‪ :‬نن كل ا ت ز يعته‬
‫السل » (‪ ,)2‬فال جت ز احل الة ه؛ ألن احل الة ي‬
‫جت ز اإلحالة عليه‪ ,‬و اال ز يعه ال جت ز اإلحالة عليه كت«دير َّ‬
‫احملتال ي ي اله اب ة احمليل ىلا له احملال عليه‪ ،‬واحمليل ي ي اله اب ة احملال عليه ىلا عليه ر الدَّير(‪.)3‬‬
‫احلويوتة؛ ألن‬
‫إال نن الش افعية يهون از احل الة لثمر‪ ,‬وعليه ز ر اويار األصح‪ ،‬و ناء عليه ل فسخ ال ي طلت احل الة؛ ألهنا إاا‬
‫ص ت لثمر‪ ,‬وعليه إلفضاء ي اويار إىل اللزوم‪ ,‬فإابا يرا تصح‪.‬‬
‫و نوت ل الشتتيخ نيب علتته واختيتتاره‪ :‬طتتالن اويتتار؛ ألن وتضتتى احل التتة اللتتزوم‪ ،‬فلت وتته اويتتار فتتات وتضتتاها‪ ،‬فتتإن ن طلنتتا‪,‬‬
‫فاحتال ال تتائ املشتترت علتتى اثلت طتتل خيارامتتا؛ لرتامتتيهما‪ ،‬وإابا نحتال ال تتائ ر تالً علتتى املشترت ال ي طتتل خيتتار املشتترت إال إابا‬
‫فهض نه ق ل‪ ,‬ورمه‪.‬‬
‫َّأم ةةا احلوال ةةة ابل ةةثمن بع ةةد انق ةةاء م ةةدة اخي ةةارب وقب ةةل ق ةةبجل املبي ةةعب فامل ةةلهب ال ةةلي علي ةةه اجلمهة ةور‪ :‬الوط ت ز ازه تتا‪،‬‬
‫وللمسع د إرارة إىل نعها؛ لك نه غ ستوه‪ ,‬وقد ارتهه كتا األص اب ا توهار ا حيال ه‪ ,‬وعليه(‪.)4‬‬
‫وقد حكه‬
‫السل ناءً على نهنا ا تيراء(‪.)5‬‬
‫«احلاو » و«التتمة» و ًها‪ :‬ز از احل الة دير َّ‬
‫رابعا‪ :‬احلنابلة‪ :‬يش ط كلل احلنابلة لصحة احلوالة‪ :‬نن حييل على ديتر ستتوه اب تة احملتال عليته؛ ألن تا لتيا ىلستتوه‬
‫عهمة للسو ط‪ ,‬و وتضى احل الة إلزام احملال عليه لدَّير طل ًوا‪ ,‬فال تث ت فيما هملا صرته(‪.)6‬‬
‫(‪ )1‬وكتتمللك ديتتر الكتا تتة فإنتته غت الزم؛ ألن املكاتتتا إن عجتتز عنتته ال يت ت تته فتتال يصتتح نن حييتتل الستتيد ن ن يتتا علتتى املكاتتتا ىلتتا للستتيد عنتتده تتر‬
‫نقساط الكتا ة‪.‬إال ننه ز نن حييل املكاتا يده على دير للمكاتا حالتني‪:‬‬
‫األوىل‪ :‬نن حتل نقساط الكتا ة على الع د‪.‬‬
‫الثانيتة‪ :‬نو نن يعجتل الستيد فيعتت‪ .‬الع تتد املكاتتا فرته هتاتني احلتتالتني تصت نقستاط الكتا تة دينتتا الز تا للع تد وهته حالتتة ت ز نن حييتل املكاتتا تتيده‬
‫لكتا تتة علتتى ن نتتِّ تتدير للع تتد‪ .‬لفتتة الستتالك الشتتهح الصتتف ‪ .153/2‬الر اكتته التتدواين ‪ .324/2‬رتتهح اوهرتته ‪ .293/6‬املدونتتة الكتتألى‬
‫‪ .150/4‬اها االيل ‪ .2325/7‬الشهح الك للدرديه حارية الد قه ‪.530/4‬‬
‫(‪ )2‬ال الكتا ة‪.‬‬
‫(‪ )3‬املهملب للش از ‪ .143/2‬حارية اامل رهح املنهج ‪ .283/5‬رومة الطال ني ‪ .517/3‬كراية االخيار ص‪ .264‬فين احملتاج ‪.191/3‬‬
‫(‪ )4‬رومة الطال ني ‪ 517/3‬كراية األخيار ث‪.264‬‬
‫(‪ )5‬رومتتة الطتتال ني ‪ .519/3‬وإابا نحتتال الستتيد دائنتته علتتى كات تته أبقستتاط الكتا تتة فريهتتا قت الن األصتتح عتتدم صت ة احل التتة؛ ألن احل التتة تتائزة تتر‬
‫هة املكاتتا فتال يتتمكر احملتتال تر طال تته وا تل األصتح‪ :‬وقتال ته احلليمته تصت ح هتمله احل التة‪.‬ن ا إابا نحتال املكاتتا تيده أبقستاط الكتا تة‬
‫علتتى تتدير لتته‪ :‬ص تتح ابلتتك علتتى األصتتح؛ ل ت د الل تتزوم تتر هتتة الستتيد و تته قط ت األكث تتهون تتل ه ت نتتص الشتتافعه األم‪ .‬رومتتة الطتتال ني‬
‫‪ .518/3‬رهح نهاج الطال ني حباري قلي يب وعم ة ‪ .511/2‬فين احملتاج ‪.192/2‬‬
‫(‪ )6‬كشاف الوناف ‪ ،385/3‬هداية الهاغا ص‪ .352‬املمت ‪ ،267/3‬ع نة اويل النهى ‪ .425/4‬التهوض امله ت حبارتية النجتد ‪.511512/5‬‬
‫وتصتتح احل التتة علتتى املكاتتتا فت تتال الكتا تتة ك تتدل الوتتهض ومثنتته يت ؛ ألنتته ديتتر ستتتوه وحكمتته حكت األحتهار املتتداينات املصتتادر الستتا وة‬
‫املفين ال ر قدا ة ‪.55/5‬وإن نحال السيد على تال الكتا تة تصتح احل التة ول قتل لعتدم ا تتوهاره ففتر الع تد نن هتنت تر نداء األقستاط ويستوط‬
‫ال الكتا ة لعجزه املصادر السا وة‪.‬‬
‫‪37‬‬
‫دة اويار جملا نو رهط نو نحال على تظه ال قف نو‬
‫وال تصح احل الة كمللك ل نحال ال ائ ثمر امل ي على املشرت‬
‫نحال على ويل يت املال نو نحال تظه ال قتف عتا املستت وني علتى هتته‪ ,‬وحنت ه يصتح كتل ابلتك ح التة؛ ألهنتا انتوتال تال‬
‫ر اب ة إىل اب ة‪ ,‬واحل‪ .‬هنا ليا كمللك لكر يك ن ابلك وكالة كت«احل الة على اله الدي ان»(‪.)1‬‬
‫وال يشتترتط عنتتد احلنا لتتة‬
‫احل التتة ا تتتوهار احمل تال تته؛ ألنتته ت ز نداء غ ت املستتتوه‪ ،‬ويف قةةول آخةةر قتتال تته ن ت اوطتتاب‬
‫«ا داية»‪" :‬يشرتط ا توهار احملال ه قيا ً ا على احملال عليه"(‪.)2‬‬
‫ن َّ ا عر احل الة ملسل فيه نو هنس ال املسل عد العود‪ ,‬فال تصح؛ ألنه تصهف السل نو رنس اله ق ل الو ا‪ ,‬وابلك‬
‫الصرا‪ ,‬وال على اازية؛ لمللك‪ ,‬ولعدم ا توهارها(‪.)3‬‬
‫غ ص يح‪ ,‬وال تصح احل الة ززية؛ لر ات َّ‬
‫( ‪)4‬‬
‫الستتل لتتيا ىلستتتوه ك نتته عتتهض الرستتخ؛‬
‫الستتل ال تص ت ح احل التتة تته‪ ,‬وال عليتته؛ ألن ديتتر َّ‬
‫ويضتتيف ا تتر قدا تتة ‪ :‬إال نن َّ‬
‫الستل ال ت ز نختمل العت ض عنته؛ لوت ل‬
‫النوطاف املسل فيه‪ ,‬وال تصح احل الة ه؛ ألهنا تصح إال فيمتا ت ز نختمل العت ض عنته‪ ,‬و َّ‬
‫النَِّّ ‪-‬صلى هللا عليه و ل ‪« : -‬من أسلم يف شيءب فال يصرفه إىل‬
‫ه»‪ )5(.‬احلدي ‪.‬‬
‫الرابع‬
‫الشرط َّ‬
‫حلول َّ‬
‫الدين احملال به‬
‫وهت ديتتر احملتتال التتمل لتته‬
‫اجتاهني‪ ,‬واما‪:‬‬
‫اب تتة احمليتتل‪ ،‬و عتتد ا تتتوهائه آلراء الروهتتاء تتر ختتالل تتا نصت ا عليتته كتت ه و تتدت‬
‫ابلتتك‬
‫االجتةةاه األول‪ :‬وهثلتته مجهت ر الروهتتاء ت احلنريتتة‪ ,‬والشتتافعية و تته‪ ,‬واحلنا لتتة‪ ,‬والماههيتتة(‪ ,)6‬وم ةةمونه‪ :‬ننتته تتا احل التتة‬
‫ناثتتل احلوتتني عتتا األ ت ر نهتتا‪ :‬الصتترة تتر التا يتتل واحلل ت ل‪ ,‬وهتتملا ن تته متتل اعت تتار عنتتده ‪ ,‬فل ت كتتان نحتتد التتدينني حتتاالً‪,‬‬
‫واآلخه ؤ الً تصح احل الة‪ ,‬ول كان نحداما ؤ الً إىل رهه‪ ,‬واآلخه إىل رههير تصح احل الة‪.‬‬
‫وعللوا ذل ‪ :‬أبن احل الة عود إرفا كتالوهض‪ ،‬فلت‬
‫م عها‪ ,‬وكمللك قيا ً ا على املواصة؛ حي إهنا‬
‫ت زت ت االختتالف لكتان املطلت ب نهتا الرضتل‪ ،‬فتختهج تمللك عتر‬
‫عناها‪.‬‬
‫(‪ )1‬كشاف الوناف ‪.384/3‬هداية الهاغا ص‪.352‬الهوض امله حبارية النجد ‪.116/5‬‬
‫(‪ )2‬و ناء على ق ل نيب اوطتاب‪ :‬فتإن املكاتتا إابا نحتال تيده أبقستاط الكتا تة نو نحتال التزوج ا هنتته لصتدا ق تل التدخ ل ال يصتح؛ ألن تال الكتا تة‬
‫والصدا غ ستوه وا توهار احملال ه رهط عنده‪ .‬املمت ‪ .286/3‬و ناء على الو ل األول واألر تح فإنته إابا نحتال املكاتتا تيده تدير الكتا تة نو‬
‫نحتال التتزوج ا هنتته لصتتدا ق تتل التدخ ل نو نحتتال املشترت ال تتائ تتثمر امل يت ز تتر اويتتارير صتح ابلتتك؛ ألن املتدير لتته تستتلي التدير ق تتل ا تتتوهاره‬
‫وح الته ه تو م وام تسليمه‪ .‬كشاف الوناف ‪ .384/3‬ع نة نويل النهى ‪ 426/4‬الهوض امله حارية النجد ‪.117/5‬‬
‫(‪ )3‬كشاف الوناف ‪ .384/3‬املمت ‪.268/3‬‬
‫(‪ )4‬كشاف الوناف ‪ .384/3‬املمت ‪.268/3‬‬
‫(‪ )5‬املفين ‪.55/5‬‬
‫(‪ )6‬تتنر نيب داود شتتهحه ع ت ن املع ت د ‪ .254/9‬كتتتاب ال ي ت ف ب الستتلف أل حيت ل تتنر ا تتر ا تته ‪ .84/3‬كتتتاب التجتتارات ب تتر ن تتل‬
‫رهء فال يصهفه إىل غ ه‪ ،‬ها الكتاب احلدي معيف‪.‬‬
‫‪38‬‬
‫االجتاه الثاين‪ :‬وهثل هملا االجتاه املالكية‪ ،‬وم مونه طبقا ملا جاء يف النصوص عندهم‪ :‬ننه يشرتط حل ل الدَّير احملال ته ‪-‬‬
‫ن ‪ :‬الدَّير المل للم ال على احمليل‪-‬؛ ألنه إابا يكر حاالً ندى ابلك إىل تعم اب ة مل ة‪ ,‬فيؤد ابلك إىل ي الدَّير لتدَّير‪،‬‬
‫و َّ‬
‫الملها ل َّتملها‪ ،‬نو الت ر لت ر ‪ ،‬نو نحتداما آلخته ال ي ًتدا يتد إابا كتان التدينان عينًتا‪ .‬إال نن يكت ن التدَّير احملتال عليته‪ ,‬وهت ‪:‬‬
‫الصهف‪ ,‬فيج ز‪.‬‬
‫دير احمليل المل له اب ة احملال عليه حاالً‪ ,‬ويو ضه احملال ق ل نن يترهقا‪ ,‬ثل‪َّ :‬‬
‫ولقد قال املالكية يف علة هلا الشرط ‪-‬وهةو حلةول الةدَّين احملةال بةه‪ :-‬نن األصتل احل التة املنت ؛ ألهنتا يت ديتر تدير‪،‬‬
‫ولكر رخص ‪،‬ا عند حل ل احملال ه‪ ,‬والهخصة ال تتعدى ردها‪ ،‬إال إابا كان احملتال عليته حتاالً‪ ,‬فتجت ز هتمله احلالتة إابا ق ضته‬
‫الصتهف‪ ،‬ولتمللك قتال اله اصته تر املالكيتة‪" :‬إن خه تت احل التة عتر متل الهخصتة عتدم‬
‫احملال اجمللا ق تل الترته قيا ً تا علتى َّ‬
‫حل ل احملال ه‪ ,‬فرته هتمله احلالتة تط ت‪ .‬عليهتا الو اعتد العا تة ‪-‬ن ‪ :‬نهنتا إن ندت إىل تعمت اب تة احمليتل‪ ,‬واحملتال عليته‪ ,‬فتكت ن تر‬
‫ي الدَّير لدَّير‪ ,-‬وهن هملا؛ لنهه النَِّّ ‪-‬صلى هللا عليه و ل ‪ -‬عر ابلك احلتدي التمل رواه ا تر عمته ‪-‬رمته هللا تعتاىل‬
‫َّب ‪-‬صلى هللا عليه و ل ‪ -‬عن بيع الكالئ ابلكالئ»ب وه ‪ :‬النسيئة لنسيئة(‪.)1‬‬
‫عنه ونرماه‪ -‬ا‪« :‬هنى الن ي‬
‫ويزيد املالكية هتملا الشتهط ت متي ً ا‪ ,‬فيو لت ن‪ :‬إابا كتان التدَّير التمل علتى احمليتل للم تال ابهًتا‪ ,‬وكتمللك إابا كتان التدَّير التمل‬
‫للم يتل علتتى احملتتال عليتته ابهًتتا‪ ,‬فتتإابا حيتتل احملتتال تته ندى ابلتك إىل يت التتملها لتتملها ال يت ًتدا يتتد نو إابا كتتات ورقًتتا‪ ,‬فكتتمللك‪,‬‬
‫وهملا نهه عنه لآليت‪:‬‬
‫(‪)2‬‬
‫تِّ ‪-‬صتلى هللا عليته و تل ‪ -‬قتال‪« :‬الةلهب ابلةلهبب والف ةة ابلف ةةب والة ابلة ب و َّ‬
‫الشةع‬
‫‪ )1‬ا رواه ن عيد اوتدر نن النَّ َّ‬
‫اب َّ‬
‫لشع ب والتَّمر ابلتَّمرب واملل ابملل مثال مبثل يدا بيدب فمن زاد أو ازدادب فقد أر‪ ,‬اآلخلب واملعطي فيه سواء»‪.‬‬
‫‪ )2‬ا رواه عمه ر اوطاب ‪-‬رمه هللا تعاىل عنه ونرماه‪ -‬نن ر ل هللا ‪-‬صلى هللا عليه و ل ‪ -‬قال‪َّ « :‬‬
‫اللهب ابلور راب‬
‫َّ‬
‫إال هةاء وهةاء(‪)3‬ب والة ابلة راب إال هةاء وهةاءب َّ‬
‫ابلشةع راب إال هةاء وهةاء‪ ،‬والتمةر ابلتمةر راب إال هةاء وهةةاء»‪.‬‬
‫والشةع‬
‫تر‪ .‬عليه(‪.)4‬‬
‫(‪ )1‬التدر املختتتار حارتتية ا تر عا تتدير ‪ 17/8‬حيت يوت ل ا تر عا تتدير‪ :‬تنوست احل التتة املطلوتة إىل ؤ لتتة وحالتتة‪ ،‬فاحلالتتة نن حييتل الفالتتا أبلتتف هتته‬
‫على األصيل حالة فتك ن على احمليل عليه حالة؛ ألن احل الة لت يل الدير فيت ل صرته ال هه على األصيل ن تا املؤ لتة فكتان تكت ن األلتف‬
‫إىل نة فاحال ‪،‬ا إىل نة ول ا‪،‬مها ‪ ..‬وقال ا ين فته نن تث تت ؤ لتة كمتا الكرالتة‪ .‬حارتية اامتل رتهح املتنهج رتهح املنهتاج حبارتي قليت يب‬
‫وعمت ة رومتتة الطتتال ني ‪ 520/3‬حيت يوت ل النت و الشتتهط الثالت تتر رتتهوط صت ة احل التتة اترتتا التتدينني‪ ،‬نستتا وقتتدرا وحلت ال وأت تتيال‪.‬‬
‫و ه‪ :‬جت ز احل الة‪ ...‬و ملؤ ل على احلتال؛ ألن احمليتل نن يعجتل تا عليته‪ ،‬والصت يح املنت ‪ .‬املفتين ال تر قدا تة ‪ 55/5‬حيت تا تاء نصته ويعتتأل‬
‫اترتتا املتتؤ لني فتتإن كتتان نحتتداما حتتاال واآلختته تتؤ ال نو ن تتل نحتتداما إىل رتتهه واآلختته إىل رتتههير تصتتح‪ .‬احمللتتى ال تتر حتتزم ‪ 395/6‬حيت‬
‫اء فيه‪ :‬وجت ز احل الة لدير املؤ تل علتى التدير املؤ تل إىل ثتل ن لته ال إىل ن عتد وال إىل نقتهب وجتت ز احل التة حلتال علتى احلتال وال جتت ز حبتال‬
‫علتتى ؤ تتل وال ىلؤ تتل علتتى حتتال وال ىلؤ تتل علتتى ؤ تتل إىل غت ن لتته ألن كتتل ابلتتك إ تتاب أت يتتل حتتال نو إ تتاب حلت ل ؤ تتل وال ت ز‬
‫ابلك غمل ي ه نص وال إمجاف‪.‬‬
‫(‪ )2‬ستتالك الداللتتة ص‪ ،223‬حارتتية ال نتتاين رتتهح الزرقتتاين ‪ .18/6‬ال هجتتة رتتهح الت رتتة ‪ .92/2‬املوتتد ات ال تتر ررتتد ‪ .404/2‬الشتتهح الصتتف‬
‫حبارية الصتاو ‪ .154/2‬الشتهح الك ت للتدرديه ‪ .531/4‬رتهح اوهرته ‪ .295/6‬رتهح الزرقتاين ‪ .19/6‬اهتا االيتل ‪ .2425/7‬حارتية‬
‫الد قه ‪ .531532/4‬التاج واإلكليل ‪.24/7‬‬
‫(‪ )3‬ص ت يح ال ختتار حبارتتية الستتند ‪ .21/2‬كتتتاب ال ي ت ف ب ي ت الرضتتة لرضتتة ص ت يح ستتل شتتهح الن ت و ‪ .13/11‬كتتتاب املستتاقاة ب‬
‫الصهف و ي الملها ل ر نودا سند اإل ام نمحد ‪ 517 /12‬رق ‪ 7558‬نيل األوبار للش كاين ‪.162/5‬‬
‫(‪ )4‬ق لته ‪-‬صتلى هللا عليته و تل ‪ -‬إال هتاء هتاء‪ .‬ن ختمل وهتات ونصتله تر‪ :‬هت ن وهتاء اي ر تل ملتد وكسته ا متزة ن هتات‪ ،‬وهتاء اي ا تهنة ث تات اليتاء‪،‬‬
‫ن هتتايت وهتتاء اي ر تتل ملتتد وفتتتح ا متتزة ن هتتاك وهاؤهتتا وهتتاؤم ثتتل هاكمتتا هتتاك وهتتاء اي ا تهنة فت ايء ثتتل‪ :‬هتتاك خمتتتار الصت اح ص‪292‬‬
‫وقال الن و ‪ :‬فيه لفتان املد والوصه واملد نفصح ونرهه ونصله هتاك فا تدلت املتدة لكتاف و عنتاه‪ :‬ختمل هتملا ويوت ل صتاح ه ثلته‪ ،‬واملتدة رت حتة‬
‫=‬
‫ويوال لكسه نيضا و ر قصهه قال‪ :‬وزن‪.‬‬
‫‪39‬‬
‫له إابا اتروا علة ِّ‬
‫اله اء اتر‪ .‬نسهما كملها تملها نم اختلتف‬
‫قال الن و ‪ :‬فيه اررتاط التوا ا ي اله‬
‫كتتملها رضتتة‪ ،‬ونَّتته ‪-‬صتتلى هللا عليتته و تتل ‪ -‬هتتملا احلتتدي ىلختلتتف ااتتنا علتتى تروتته(‪ )1‬ت ن ‪ :‬إنتته إابا كتتان التته تته‬
‫يدا يد ت‪ ,‬فمر ب نوىل تر‪ .‬اانا‪.‬‬
‫خمتلف اانا إابًا يكر ً‬
‫فره كل ا ‪ .‬نن احل الة؛ ألهنا‬
‫احلال ق ل نن يترهقا ثل الصهف(‪.)2‬‬
‫ف تؤد إىل ممنت ف إال إابا كتان التدَّير احملتال ته حتاالً‪ ،‬نو احملتال عليته‪ ,‬ويو ضته احملتال‬
‫مجيعتتا بعا ً تتا تتر تتل ‪ ,‬فتتال جتت ز احل التتة أبحتتداما علتتى اآلختته‬
‫و ت اء كانتتت التتدي ن تتر يت نو قتتهض‪ ،‬نو تعتتد إال نن يكت ت ً‬
‫حلتتت اآل تتال نو حتتتل‪ ،‬نو حتتل نحتتداما و حيتتل اآلختته؛ ألنتته يدخلتته يت الطعتتام ق تتل ق ضتته ا تتت ت رءوس ن ا متتا نو تستتت‬
‫خالفًا ألرها ق له‪" :‬إابا ا ت ت رءوس ن ا ما ازت احل الة‪ ,‬وكانت ت لية‪ ,‬وهه‪ :‬ي املشرت ثمنه ال فضل‪.‬‬
‫الشرط اخامم‬
‫تساوي الدينك‬
‫تدرا هت نن ال يكت ن املتتاخ اب نو تتا يؤختتمل تتر احملتتال عليتته نكثتته تتر‬
‫ابد ذي بةةدء أقةةول‪ :‬إن املتهاد لتستتاو تتني التتدينني قت ً‬
‫َّ‬
‫الد ير احملال ه‪ ,‬وال نقل‪ ,‬فتال حييلته فمستة علتى نن أيختملها تر احملتال عليته عشتهة‪ ,‬وال العكتا؛ ألنته األول‪ :‬ر ‪ ,‬و الثانيتة‪:‬‬
‫نرعة الت ل إىل األقل‪ ,‬وهملا إابا كان الدَّير ر قهض‪ ،‬ن َّ تا إن كتان التدَّير احملتال ته تر يت ‪ ،‬فيجت ز قضتاؤه أبزيتد عتدد‪ ،‬وإن‬
‫كان األوىل التعليل نن يوال‪ :‬ألنه ي دير دير غ رد الهخصة(‪.)3‬‬
‫مث َّأما بعد‪ :‬فود اترت‪ .‬مجهت ر الروهتاء علتى نن تر رتهوط صت ة احل التة تستاو التدينني احملتال ته ت وهت تا للم تال‬
‫احمليل ت‪ ,‬واحملال عليه ت وه ا للم يل اب ة احملال عليه ت‪ ,‬وابلك اآليت‪:‬‬
‫اب تة‬
‫ن‪ -‬التساوي يف اجلنم‪ :‬ويوصد ه احتاد اانا أبن حييل ر عليه ابها ملها‪ ،‬و ر عليه فضة رضة‪ ,‬وبناء عليةه‪ :‬فلت‬
‫نح تتال تتر علي تته ابه تتا رض تتة نو العك تتا تص تتح‪ ,‬وإال حتو تت‪ .‬ال تته ‪ ,‬وهت ت تتا يس تتميه املالكي تتة ت ت«الص تتهف امل تتؤخه»‪،‬‬
‫و«الصهف املؤخه» ال ز؛ لو له ‪-‬صلى هللا عليه و ل ‪ ...« : -‬فإذا اختلفت هله األجنةاسب فبيعةوا كيةف شة تم‬
‫إذا كان يدا بيد‪ »...‬احلدي ‪.‬‬
‫نيضتا نن ال حييتتل تملها نو فضتة نو عتهض علتتى نتاف لته ق تل احملتال عليتته؛ ألن قت ا األوائتل تر املنتتاف‬
‫و تر احتتاد ااتنا ً‬
‫ضتا لألواخته‪ ,‬وال ألدىن صترة علتى األعلتى(‪)4‬؛ ألن احل التة إاتا جتت ز إابا كانتت علتى و ته املعتهوف‪ ،‬فتإن دخلهتا و ته تر‬
‫ليا ق ً‬
‫و ه املكايسة واملفال ة ر عت إىل األصل‪ ,‬فل جتز‪.‬‬
‫=إن ختتف يوتتال لل احتتد هتتا كختتف واالثنتتني هتتاءا كخافتتا وللجمت هتتاؤا كختتاف ا واملؤنثتتة هتتاك و تتنه تتر ال يثتتين وال مت علتتى هتتمله اللفتتة وال يفت‬
‫التاني ل يو ل اام ها‪ ،‬قال الس ا كاهن عل ها ص ات كصه و ر ثىن ومج قال للمؤنثتة هتاك وامتا لفتتان ويوتال لفتة هتاء ملتد وكسته‬
‫ا مزة للمملكه ولألنثى هايت زايدة اتء‪ ،‬ونكثه نهل اللفة ينكهون ها الوصه‪.‬‬
‫(‪ )1‬ص يح ال خار حبارية السند ‪ 16/2‬كتاب ال ي ف ب ا يملكه ي الطعام واحلكهه ب ي الشع لشع ص يح سل شتهح النت و‬
‫‪ 11/19‬كتاب املساقاة ب الصهف و ي الملها ل ر نودا‪.‬‬
‫(‪ )2‬الن و ‪ /‬سل ‪.12/11‬‬
‫(‪ )3‬ال يان والت صيل ال ر ر رد ‪.296/11‬‬
‫(‪ )4‬حارية الد قه الشهح الك ‪.532/4‬‬
‫‪40‬‬
‫ب‪ -‬التس ةةاوي يف الص ةةفة‪ :‬فال تتد تتر التماث تتل تتني ال تتدينني‬
‫ثلها« كة» يزيدية وال عكسة؛ ألن ر ‪ ,‬فه‬
‫الص تترة‪ ,‬ف تتال حيي تتل فمس تتة دتنت ت « تتكة» ممدي تتة عل تتى‬
‫لف زايدة‪ ،‬وال حييل ر عليه ص اح ىلكسهة‪ ،‬نو ر صهية أب ية‪.‬‬
‫ج‪ -‬التساوي يف احللول والتأجيةل‪ :‬فيعتتأل اترتا ن تل املتؤ لني‪ ،‬فتإن كتان نحتداما حتاالً‪ ,‬واآلخته تؤ الً‪ ،‬نو ن تل نحتداما‬
‫إىل رهه‪ ,‬واآلخه إىل رههير تصح احل الة؛ ألن احلال ال يتا ل‪.‬‬
‫فإن اختلف الدينان رهء مما تودم تصح احل الة؛ ألن احل الة ع نة‪ ,‬وإرفا كالوهض‪ ,‬فل َّزت ت االختتالف صتار‬
‫املطل ب نها بلا الرضل‪ ،‬فتخهج مللك عر م عها‪ ،‬وإابا خه ت عر مت عها ردت إىل نصتلها‪ ,‬وهت يت التدَّير لتدَّير‪,‬‬
‫فاررتاط التساو ني الدينني فيما ابكه؛ وهو ها عر حويوة املعاومات‪ ,‬وص تها‪ ,‬وهه ستثناة(‪.)1‬‬
‫ولكن هل جيوز التحول ابألعلى صفة على األدىن؟ أو العكم؟‬
‫الصورة األوىل‪ :‬وهه الت ل ألعلى على األدىن‪ ،‬وهمله الص رة تهدد فيها فوهاء املالكية ا ني جميز و ان ‪,‬‬
‫فو تتال ت ت«اات ت از» اللخم تته‪ ,‬وامل تتاز ‪ ,‬واملتيط تته‪ ,‬و و تته عن تتد الش تتافعية‪ ,‬ووج ةةه ق ةةول ه ةةالالء‪ :‬إهن تتا زايدة ع تتهوف‪ ,‬وت تتألف‬
‫لزايدة(‪.)2‬‬
‫وابها ا ر ررد‪ ,‬وعياض تر املالكيتة‬
‫رهعا ت ني العينني‪.‬‬
‫إىل الترامل ت املنهه عنه ً‬
‫التها ح‪ ,‬وهت الصت يح عنتد الشتافعية إىل «املنت »‪ ,‬ووجةه قةول هةالالء‪ :‬ننته يتؤد‬
‫فإذا وقعت احلوالة على هله الصفةب وقلنا بة«املنع»ب فما احلكم؟‬
‫إابا وقعت احل الة على همله الصرة‪ ,‬و هت عليها‪ ,‬فهه ح الة على ر ال دير عليه‪ ,‬فتاخمل حك الكرالة إن ق لها احملال عليه‪.‬‬
‫والصةورة الثانيةةةب وهةي التحةةول ابألدىن علةةى األعلةى‪ :‬فهتتمله تائزة‬
‫و تته عنتد الشتتافعية‪ ،‬فكتان احملتتال عليته تتتألف لزائتتد‪,‬‬
‫وه الره ني األدىن واألعلى‪ ،‬والص يح‪ :‬املن (‪ ,)3‬وكما قال املالكية‪.‬‬
‫الشرط السادس‪ :‬أال يكون الدَّين احملال بهب وعليه طعاما من بيع أو أحد ا‪.‬‬
‫فصل املالكية الو ل‬
‫َّ‬
‫هملا الشهط‪ ,‬وابلك على الن‬
‫التايل‪:‬‬
‫ا نن ال يك ن كل ر الدَّير احملتال ته‪ ,‬ت وهت تا للم تال اب تة احمليتل ت‪ ،‬والتدَّير احملتال عليته ت وهت تا للم يتل اب تة‬
‫( ‪)4‬‬
‫احمله ة‪ ,‬وهه‪ :‬النهه عر ي بعام املعاومة ق ل‬
‫احملال عليه ت بعا ً ا ر ي ن ل ؛ ألنه ل كان كمللك‪ ,‬فس ف تدخله العلة َّ‬
‫آخه املسالة‪.‬‬
‫(‪ )1‬ن ا احل الة ألعلى على األدىن فستايت‬
‫(‪ )2‬انمه فيما ‪..‬‬
‫(‪ )3‬ال هجتتة رتتهح الت رتتة ‪ .94/2‬اهتتا االيتتل‪ .26/7‬الشتتهح الك ت ‪ .533/7‬رومتتة الطتتال ني ‪ .520/3‬رتتهح نهتتاج الطتتال ني حارتتي قلي ت يب‬
‫وعم ة ‪.512/2‬‬
‫(‪ )4‬السل عهفه ا ر عهفة‪ :‬عود عاومة ي ا عمارة اب ة ف عني وال نرعة غ تماثل الع مني ال هجة رهح الت رتة ‪ .256/2‬يت صت ف‬
‫المل ة املنهاج رهح فين احملتاج ويوال له السلف والسل لفة نهل احلجاز السلف لفة نهل العها ‪.‬‬
‫‪41‬‬
‫ق ضتته؛ ألن احملتتال ف التته عنتتد احمليتتل ىلتتا للم يتتل عنتتد احملتتال عليتته‪ ،‬وابلتتك ق تتل ق ضتته تتر احملتتال عليتته‪ ,‬وهتتملا نهتته عنتته‪ ،‬ودليتتل‬
‫ابلك‪:‬‬
‫‪)1‬‬
‫ا رواه سل ‪ ,‬وغ ه(‪ )1‬عر ا ه قال‪ :‬قال ر ت ل هللا ‪-‬صتلى هللا عليته و تل ‪« : -‬إذا ابتعةت طعامةاب فةال تبعةه حة‬
‫تستوفيه» احلدي ‪.‬‬
‫‪)2‬‬
‫تتا رواه ن ت ههيتتهة‬
‫( ‪)2‬‬
‫‪-‬رمتته هللا تعتتاىل عنتته ونرمتتاه‪ -‬عتتر ر ت ل هللا ‪-‬صتتلى هللا عليتته و تتل ‪ -‬ننتته قتتال‪« :‬مةةن اش ة ى‬
‫طعاماب فال يبعه ح يكتاله» احلدي ‪.‬‬
‫‪)3‬‬
‫تا رواه نصت اب الستنر(‪ )3‬عتتر ا تر ع تتاس نن النتتِّ ‪-‬صتلى هللا عليتته و تل ‪ -‬قتتال‪« :‬مةةن ابتةاع طعامةةاب فةةال يبعةةه حة‬
‫يستوفيه» قال ا ر ع اس‪" :‬وال نحسا كل رهء إال ثله" تر‪ .‬عليه‪.‬‬
‫ولود عنَّ ن اإل ام سل لل دي األول و له‪ " :‬ب طالن ي امل ي ق ل الو ا"‪.‬‬
‫فره همله األحادي النهه عر ي امل يت حتىت يو ضته املشترت ‪ ,‬ولوتد نمجت نهتل العلت ت إال تر رتمل ت (‪ )4‬علتى َّ‬
‫نن الطعتام ال‬
‫ز يعه ق ل الو ا‪ ,‬وإاا اختلر ا فيما عداه(‪.)5‬‬
‫ف ى اإل ام ن حنيرة‪ :‬نن امل يعات ال ال تنول‪ ,‬وال حت ل‪ ,‬وهه‪ :‬الدور‪ ,‬والعوار ز فيها ال ي ق ل الو ا(‪.)6‬‬
‫وعر اإل ام الك روايتان‪:‬‬
‫األوىل أشهر ا‪ :‬اررتاط الو ا‬
‫الثانية‪ :‬اررتاط الو ا‬
‫اله‬
‫الطعام بال ‪ ,‬فيمتن يعه ق ل ق ضه‪.‬‬
‫فوط‪ ،‬فيج ز ي ي غ اله‬
‫ر الطعام ق ل ق ضه(‪.)7‬‬
‫وعند الشافعية‪ :‬و عه الث ر ‪ ,‬وه ا رو عر ا ه ر ع د هللا‪ ,‬وا ر ع اس‪ :‬ننه يشرتط الو ا كتل رتهء‪ ,‬ولت كتان‬
‫مما ال ينول(‪.)8‬‬
‫(‪ )1‬صت يح ستل رتتهح النت و ‪ 147/10‬كتتاب ال يت ف ب طتالن يت امل يت ق تل ق ضتته ستند اإل تام نمحتتد ‪ .389/22‬رقت احلتتدي ‪.14510‬‬
‫سالك الداللة ص‪218‬‬
‫(‪ )2‬صت يح ستتل شتتهح الن ت و ‪ 146/10‬كتتتاب ال ي ت ف ب طتتالن ي ت امل ي ت ق تتل الو ت ا ستتند اإل تتام نمحتتد ‪ 101/14‬رق ت احلتتدي ‪8365‬‬
‫سالك الداللة ص‪ 218‬ون ناده ق ‪.‬‬
‫(‪ )3‬ص ت يح ال خ تتار حبار تتية الس تتند ‪ 16/2‬كت تتاب ال ي ت ف ب ي ت الطع تتام ق تتل نن يو ت ا و ي ت تتا ل تتيا عن تتدك‪ ،‬ص ت يح س تتل ر تتهح الن ت و‬
‫‪ 143/10‬كتتتاب ال ي ت ف ب طتتالن ي ت امل ي ت ق تتل الو ت ا تتنر نيب داود رتتهح ع ت ن املع ت د ‪ 285/9‬كتتتاب ال ي ت ف ب ي ت الطعتتام ق تتل نن‬
‫نر ا تر ا ته ‪ .54/3‬كتتاب التجتارات ب النهته عتر يت الطعتام تا يوت ا تنر النستائه رتهح الستي به ‪ .204/7‬كتتاب ال يت ف‬
‫يست‬
‫ب ي الطعام ق ل نن يست ‪.‬‬
‫(‪ )4‬وه عثمان ال الن و ‪ /‬سل ‪.144/10‬‬
‫(‪ )5‬الن و سل ‪ .144/10‬حارية السند نر النسائه ‪.204/7‬‬
‫(‪ )6‬ا داية ‪ .59/3‬خمتصه الط او ص‪.84‬‬
‫(‪ )7‬مهمليا الرهو للوها ‪.286/3‬فه ‪ .198‬ال هجة رهح الت رة ‪.40/2‬‬
‫(‪ )8‬فتح ال هاب ‪ 301/1‬رهح نهاج الطال ني حاري قلي يب وعم ة ‪.337338/2‬‬
‫‪42‬‬
‫وعند اإلمام أمحدب وأيب ثور‪ :‬ننه يشرتط الو ا؛ ل ي الطعام املكيل‪ ,‬وامل زون(‪.)1‬‬
‫وأليب عبيدب وإسحا ‪ :‬اررتاط الو ا‬
‫املكيل وامل زون‪ ,‬فكل رهء ال يكال وال ي زن‪ ,‬فال أبس يعه ق ل ق ضه‪.‬‬
‫والبن حبيبب وعبد العزيز بن أيب سلمةب وربيعة‪ :‬يشرتط الو ا‬
‫املكيل‪ ,‬وامل زون‪ ,‬واملعدود(‪.)2‬‬
‫وخالصةةة مةةا تقةةدم ‪ :‬نن اإلمجتتاف نعوتتد علتتى نت يت الطعتتام ق تتل ق ضتته إال تتا حكتته عتتر عثمتتان ال ت ‪ ,‬وهت ختتالف رتتااب‬
‫رتوك‪.‬‬
‫وما علة النهي؟‬
‫قيل‪ :‬ن هملا تع ًدا ت ن ‪ :‬ال يعلتل املنت ت‪ ,‬وقيةل‪ :‬علتل أبن غتهض الشتارف ال صت ل إىل الطعتام؛ ليت صتل الوت‬
‫ول ت تتاز يعتته ق تتل ق ضتته؛ لهىلتتا نخرتته كتتان ر تهائه تتر الكتته‪ ,‬و يعتته خريتتة‪ ,‬فتتال يت صتتل إليتته الرو ت ؛ وأل تتل نر ت الكيَّتتال‪,‬‬
‫احلمال‪ ،‬وصاحا الدَّا ة(‪.)3‬‬
‫و َّ‬
‫والضتعيف‪,‬‬
‫وما احلكم لو كان أحد ا طعاما من بيعب واآلخر طعاما من قرض من حيث صحة احلوالةب وعدم صحتها؟‬
‫وصورة هلا التساؤل‪ :‬نن يك ن للم ال عنتد احمليتل ‪ 100‬ائتة نردب تر قمتح تر تل ‪ ،‬ويكت ن للم يتل عنتد احملتال عليته‬
‫‪ 100‬ائة نردب قمح لف ت قهض ت‪ ،‬فما احلكم لو أحال احمليل احملال على احملال عليه ا؟‬
‫اختلف فيها فوهاء املالكية على الن‬
‫التايل‪:‬‬
‫الرأي األولب وبه قال مجيع أصحاب اإلمام مال ‪ :‬جت ز احل الة‬
‫همله الص رة شهط نن حيل احملال ه فوط‪ ،‬وهملا ه ا‬
‫حكاه ا ر ح يا عر اإل ام الك‪ ,‬ونص ا ه إال ا ر الوا ‪.‬‬
‫نيضا‪.‬‬
‫الرأي الثاينب وبه قال ابن القاسم‪ :‬إنه ال د ر حل ل احملال عليه ً‬
‫الرأي الثالثب وهو البن رشد‪ :‬نن هملا ممن ف طل ًوا‪ ,‬ن ‪ :‬اء كان احملال ته‪ ,‬واحملتال عليته كتالً نهمتا تر يت نو نحتداما‬
‫ر ي ‪ ,‬واآلخه ر قهض‪.‬‬
‫اع اض على الرأي األول‪ :‬اعرتاض ا ر عاره على ق ل األص اب‪ ,‬فوال‪ :‬علتة املنت الستا وة‪ ,‬وهته‪ :‬النهته عتر يت بعتام‬
‫املعاومة ق ل ق ضه‬
‫دة هنا حىت ل كان احملال ه حاالً‪ ,‬فما وجه اجلواز؟‬
‫وأجيةةب عةةن هةةلا‪ :‬أبن قضتتاء الوتتهض طعتتام املعاومتتة تتائز‪ ,‬وصةةور ا‪ :‬نن احمليتتل تتدير ىلائتتة تتر اانيهتتات علتتى ت يل‬
‫حل على مثر امل يت‬
‫الوهض‪ ،‬واحملال عليه دير للم يل ىلائة ر اانيهات مثر ي بعام عه له احمليل‪ ،‬فتصح احل الة لوهض إابا َّ‬
‫المل حيل عد‪.‬‬
‫(‪ )1‬هداية الهاغا ص‪ .327‬كشاف الوناف ‪.241/3‬‬
‫(‪ )2‬مهمليا الرهو ‪ 286/3‬فه ‪.198‬‬
‫(‪ )3‬حارتتية العتتدو كرايتتة الطالتتا ‪ .118/2‬حارتتية الد ت قه الشتتهح الك ت ‪ .534/4‬ممتتد املتتدين تتا ‪ /‬املستتائل الت ناهتتا اإل تتام التتك علتتى‬
‫عمل نهل املدينة ‪ .722723/2‬نحكام ي الدير والتط يوات املعاصهة قضااي فوهية عاصهة ‪.42/4‬‬
‫‪43‬‬
‫توضةي االعة اض‪ :‬هتمله اإل ا تتة ظتتاههة‪ ,‬ووامت ة فيمتتا إابا كتان احملتتال ته بعتتام الوتهض‪ ,‬واحملتتال عليته مثتتر بعتام تتر ال يت ‪،‬‬
‫ولكر ت قف ا ر عاره‪ ,‬واعرتامه ليا هملا‪ ,‬وليا فيه ي امل ي ق ل ق ضه‪ ,‬وإاتا ت قتف ا تر عارته‪ ,‬واعرتامته عكتا هتملا‬
‫أبن يك ن احملال ه مثر الطعام ر ي ‪ ,‬واحملال عليه بعام الوهض‪ ،‬كان يك ن لزيد ر الناس عند عشهة نرادب قمح تر تل ‪,‬‬
‫ويل على عمهو ر الناس عشهة نرادب قمح كان قد تسلرها ين‪ ,‬فإن عليه نت احل التة هنتا‪ ,‬وهته يت بعتام املعاومتة ق تل ق ضته‬
‫دة هنا حتوي ًوا(‪.)1‬‬
‫وصوب البعجل الرأي األول‪.‬‬
‫وقال الدرديه‪" :‬كال الهنيني معيف"‪.‬‬
‫تتىن التهن الثال ت ‪( :‬ا تتر ررتتد) نن التتدرديه ابكتته تتا ًوا ب ال يت ‪ :‬و تتاز ملشتترت‪ ,‬و هت ب رتتيئًا ال يت ق تتل الوت ا تتر‬
‫وا لة رهء‪ ,‬ونراد ىلطلوه ر اي كومح نو ال كتراح ت‪ ,‬فال ز يعته ق تل‬
‫ال ائ ‪ ,‬وال اها إال طل‪ .‬بعام املعاومة ت ن ‪ :‬المل‬
‫يتت املتال كعتا عتل لته‬
‫ق ضه‪ ,‬ول كان بعام املعاومة كهز قاض‪ ,‬وإ ام سجد‪ ,‬و ؤابن‪ ,‬و ند ‪ ,‬وكاتا مما عتل ت‬
‫نم التعلي ‪.‬‬
‫ومتتل املن ت حي ت ارتترتى تتر هتتؤالء كيتتل نو وزن نو عتتدد ال زافتتا(‪ ,)2‬وإال فيج ت ز يعتته ق تتل ق ضتته؛ لدخ لتته‬
‫حكما‪ ,‬فليا فيه ت ايل عوديت ي يتخللهما ق ا(‪.)3‬‬
‫املشرت ىلجهد العود‪ ,‬فه و ض ً‬
‫***‬
‫(‪ )1‬الشيخ ممد علي حارية الد قه ‪ .533/4‬رهح اوهره ‪ .296/6‬رهح الزرقاين ‪ .19/6‬الرهو ‪ .279/3‬الره ‪.198‬‬
‫(‪ )2‬اازاف نصلها كزاف‪ :‬وهه عه ة ي الصألة ر الطعام الك ة ف كيل وال وزن وال عد‪ .‬النم املستعملب ‪.3637/2‬‬
‫(‪ )3‬الشهح الك للدرديه ‪ .245246/4‬هدية الهاغا ص‪ .327‬كشاف الوناف ‪.241/3‬‬
‫‪44‬‬
‫متتمان‬
‫الفصل الثالث‬
‫أحكام احلوالة‬
‫وحيت‬
‫هملا الرصل على‬
‫ثني‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬الفهر‪ ,‬واحل الة‪.‬‬
‫املبحث الثاين‪ :‬انتوال احملال ه ىلجهد احل الة‪.‬‬
‫‪45‬‬
‫املبحث األول‬
‫الغرر واحلوالة‬
‫متهيد يف تعريف «الغرر» لغةب واصطالحا‪:‬‬
‫«الغرر» يف اللغة‪ :‬اوطه‪ ,‬وبيع الغرر‪ :‬ي ا هله املت ايعان نو اال ي ث‪ .‬تسلمه كت« ي السمك‬
‫وغهه غها وغهورا ِّ‬
‫وغهة لكسه‪ ،‬فه ‪ :‬فهور‪ ,‬وغهيه كت«ن‬
‫ً‬
‫َّ ً‬
‫خدعة» و«نبمعه ل ابل»(‪ ,)2‬واإل‬
‫املاء»(‪. )1‬‬
‫نه‪ :‬الفهر‪.‬‬
‫وقيل‪ :‬ي املنهه عنه ا كان له ظاهه يفته املشترت ‪ ,‬و بتر جمهت ل يوتال‪« :‬إايك و يت الفتهر»‪ ،‬وقيةل‪ :‬يت الفتهر‪ :‬نن يكت ن‬
‫على غ عهدة والثوة‪ ،‬قال األزهه ‪ :‬ويدخل ي الفهر ال ي ف اجمله لة ال ال حييط كنهها املت ايعان حىت تك ن عل ة(‪.)3‬‬
‫وقال الوامه عياض رمحه هللا‪« :‬الفهر» ه ‪ :‬ا له ظاهه م ب‪ ,‬و بر كهوه؛ ولمللك يت «الدنيا»‪ :‬تاف الفهور‪ ،‬قال‪:‬‬
‫نيضا‪ ,‬و نه ق له ‪-‬صلى هللا عليه‬
‫ويك ن ر الفهارة‪ ,‬وهه اوديعة‪ ،‬و نه‪« :‬اله ل الفه» كسه الفني‪ :‬للخدَّاف‪ ،‬ويوال للمخدوف ً‬
‫و ل ‪« : -‬املالمن ٌّر كرمي»(‪.)4‬‬
‫و«الغرر» اصطالحا‪ :‬ا يك ن جمه ل العاق ة ال يدرى نيك ن نم ال(‪.)5‬‬
‫وقال اوطايب(‪« )6‬الفتهر»‪ :‬تا بت عنتك علمته‪ ,‬وخرته عليتك بنته‪ ,‬وهت تاخ اب تر قت ‪« :‬ب يتت الثت ب علتى ِّغتهة»‪،‬‬
‫وكل ي كان املوص د نه جمه الً غ عل م‪ ،‬نو عج ًزا عنه غ ودور عليه‪ ,‬فه ‪ :‬غهر‪.‬‬
‫وقتتال الوتها (‪ :)7‬ونصتتل «الفتتهر»‪ :‬ه ت التتمل ال يتتدر هتتل حيصتتل نم ال كتتالط ا ت اء‪ ,‬والستتمك املتتاء‪ ،‬ون تتا تتا عل ت‬
‫قطعتا لكتر ال يتدر ن رتهء هت ‪ ،‬ف ت«الفتهر» واجملهت ل كتل‬
‫حص له‪ ,‬و هلت صرته‪ ,‬فه اجمله ل ك يعته تا كمته‪ ،‬فهت حيصتل ً‬
‫واحد نهما نع ر اآلخه ر و ه‪ ,‬ونخص ر و ه‪ ,‬في د كل واحد نهما اآلخه‪ ,‬و دونه‪.‬‬
‫أما وجود الغرر بدون اجلهالة‪ ,‬فكشهاء السيارة املسهوقة املعل ة ق ل السهقة ال هالتة فيهتا‪ ,‬وهته غتهر ؛ ألنته ال يتدر هتل‬
‫حيصل عليها نم ال ‪.‬‬
‫(‪ )1‬املعج ال يز ص‪.448‬‬
‫(‪ )2‬الوا س احمليط للر وزآ د ص‪ .578‬لسان العهب ال ر نم ر ‪.3232/5‬‬
‫(‪ )3‬لسان العهب ال ر نم ر ‪.3234/5‬‬
‫(‪ )4‬الرهو للوها ‪ 266/3‬الره ‪.263‬‬
‫(‪ )5‬التعهيرات للجه اين ص‪.141‬‬
‫(‪ )6‬ع ن املع د رهح نر نيب داود ‪.165/9‬‬
‫(‪ )7‬الرهو للوها ‪ .265266/3‬فه ‪. 263‬‬
‫‪46‬‬
‫وأما وجود اجلهالة بدون الغرر‪ ,‬فكشهاء حجه يهاه‪ ،‬ال يدر نز اج ه نم ايقت ت‪ ،‬شتاهدته توتضته الوطت حبصت له إابن‪,‬‬
‫َّ‬
‫فال غهر‪ ,‬وعدم عهفته حويوته توتضه ااهالة‪.‬‬
‫وأما اجتماع الغرر واجلهالة‪ ,‬فكشهاء السيار املسهوقة اجمله لة الصرة ق ل السهقة نو اامل الشارد‪ ,‬وحن ابلك‪.‬‬
‫أما عن حكم الغرر واجلهالةب وأثر ا‪:‬‬
‫فأقول‪ :‬الغرر واجلهالة ثالثة أقسام‪:‬‬
‫إمجاعا كت«الط‬
‫القسم األول‪ :‬كث ممتن‬
‫ً‬
‫ا اء»‪.‬‬
‫إمجاعا كت«ن اس الدار» و«قطر احلُتيَّة»‪.‬‬
‫القسم الثاين‪ :‬قليل ائز ً‬
‫القسم الثالث‪ :‬و ت ط‪ ،‬وهملا اختلف فيه‪ :‬هتل يل ت‪ .‬ألول والثتاين‪ ،‬فالرتراعته عتر الوليتل نحلت‪ .‬لكثت ‪ ،‬والحنطابته عتر‬
‫الكث نحل‪ .‬لوليل‪ ,‬وهملا ه ا اختالف العلماء فهوف الفهر‪ ,‬وااهالة‪.‬ا‪.‬ه‪.‬‬
‫َّأما عن الغررب وأثره يف احلوالة‪:‬‬
‫فود ابكهت نن ال عا اعتأل احل التة ستتثناة تر النهته عتر يت التدَّير لتدَّير؛ نم ًتها حلا تة النتاس‪ ,‬و يت التدَّير لتدَّير نهته‬
‫عنه للفهر‪ ,‬فكمللك احل الة فيها ن ف غهر‪ ,‬ولكنته تر النت ف الوليتل ااتائز الغترتار الشتارف لته‪ ,‬و ستامته فيته‪ ،‬ولتمللك كتان تر نثته‬
‫( ‪)1‬‬
‫غهرا فالف احل الة‪.‬‬
‫هملا كما قال املازر ‪ :‬رهوط ي الدَّير عل حال اب ة املدير ‪ ,‬وإال كان ً‬
‫(‪ )1‬و ي الدير لدير ه ا يعأل عنه ي الكالئ لكالئ ر الكالءة‪ :‬كسه الكاف ن احلرظ وه النسيئة لنسيئة وهه نن يشترت اله تل رتيئا‬
‫ثمر ؤ ل فإابا حل األ ل د ا يوضى ته يوت ل‪ :‬عته تين إىل ا تل تزايدة رتهء في يعته نته غت و ت ض؛ وىلعتىن آخته هت ‪ :‬نن يشترت نته‬
‫ريئا ص فا المل ة يسلمه إىل ن ل ثمر ؤ ل‪ .‬النم املستعملب ‪.29/2‬‬
‫واعرتاض على هملا أبن الدير مللك ء ال كالئ والكالئ ه صاح ه ألنه المل حيرظ الدير‪.‬‬
‫ون يا عر هملا أبن هملا ر ق يل اجملاز ا ناد الرعل ملال سه ف ‪ .‬الكالءة نن تسند للشخص أبن يوال‪ :‬كتالئ صتاح ه فا تندت للتدير للمال ستة‬
‫ال ني الدير وصاح ه نوان كالئ ىلعتىن كلت ء فهت جمتاز ه تل تر إبتال ا ت الراعتل وإرادة ا ت املرعت ل لعالقتة اللتزوم؛ ألنته يلتزم تر الكتالئ‬
‫املكل ء وعكسه‪ .‬لفة السالك ‪ .32/2‬وحارية الد قه ‪.98/4‬‬
‫و ي الكالئ لكالئ ثالثة نقسام‪:‬‬
‫األول‪ :‬فسخ الدير الدير‪ ،‬وه فسخ ا اب ة املتدير تؤخه ق ضته عتر وقتت الرستخ ت اء حتل التدير نم ال إن كتان املتؤخه تر غت نسته نو‬
‫ر نسه ولكنه نكثه ر الدير‪ ،‬كما ل كان الدير عشهة نيهات فرسخها قسة عشه يتاخه ق ضها‪.‬‬
‫ون ا أتخ ها حطيطة عضها فجائز‪ ،‬وفسخ الدير التدير ال ت ز إابا كتان هنتاك نرعتة ابلتك؛ ألنته يكت ن ر تر ب آخته ونزيتدك فالتتاخ‬
‫لف والزايدة نرعة فيك ن لرا ه نرعا‪.‬‬
‫فل كان ابلك على ر ل نلف نيه إىل نة فترسخها عشهة نث اب ثالً‪ ،‬فإن كان الرسخ إىل ن ل األلتف نيته نو دونته فوت الن‪ :‬اات از وهت نظهته‬
‫النمه‪ ،‬واملن وه نرهه و نشا اوتالف هت ‪ :‬هتل النهته عتر فستخ التدير التدير علتل نم ال فمتر علتل لتزايدة الته ن تاز ألنته ال زايدة‬
‫همله الص رة و ر رنى ننه غ علل قال ملن ‪.‬‬
‫وإن كتتان الرستتخ إىل ن عتتد تتر األ تتل فتتال ت ز اتراقتتا قت ال واحتتدا ل ت د التته املترتت‪ .‬علتتى حتههتته وهت ر اااهليتتة‪ ،‬إ تتاان يعطتته لتته ون تتا نن يتتهىب‪ ،‬ألن‬
‫=‬
‫الزايدة األ ل توتضه الزايدة ودار الدينكراية الطالا اله ين ‪.145/2‬‬
‫‪47‬‬
‫غىن؛ إاب ال تد تر علت ابلتك؛ الختتالف‬
‫فاغتره فيها الفهر‪ ،‬و ملا اررتط حض ر املدير ي الدَّير؛ ليعل حاله ر فوه نو ً‬
‫وتتدار عت ض التتدَّير ختتتالف حتتال املتتدير تتر فوتته نو غت ًتىن‪ ,‬و هتتملا نت ف خمتتابهة‪ ,‬وال يصتتح نن يكت ن جمهت الً مث إن الفتتهر فيهتتا‬
‫تدر‪ ,‬والفتتهر النتتادر فترتته ال ياعتتات؛ إاب ل ت اعتتتأل الفتتهر النتتادر فيهتتا‪ ,‬ونثت َّته تتا تتاز ي ت حبتتال؛ إاب تتا تتر ي ت إال وقتتد ت ز‬
‫ا ت واقه نو ظه ر عيا ه‪ ,‬فال يدر هل يت فيه نم ال (‪.)1‬‬
‫***‬
‫= الثتاين‪ :‬يت التدير لتتدير‪ :‬وهت يت التتدير ولت حتاال تدير لفت‬
‫الدير الدير‪ ،‬و نرصل هملا عد ابكه الوس الثال ‪.‬‬
‫تر هت عليتته‪ ،‬ون تا يعته ملتتر هت عليته فتال يكت ن تر يت التتدير لتدينر وإاتا فستتخ‬
‫الثال ‪ :‬ا تداء الدير لدير‪ :‬وابلك ثل أتخ رنس ال السل الثمر نكثته تر ثالثتة نايم كتان يتعاقتدا علتى نن يستلمه ‪ 100‬ائتة تر اانيهتات عتد‬
‫ثالثة نايم رهء ص ف اب ة املسل إليته‪ ،‬وهتملا إابا كتان رنس املتال عينتا و نت هتملا ملتا فيته تر ا تتداء ديتر تدير ألن كتال نهمتا ارتفل اب تة‬
‫صاح ه دير له عليه وهملا الن ف نخف ر ي الدير لدير‪ ،‬و ي الدير لدير نخف ر فسخ الدير لدير‪.‬‬
‫ن تتا إابا كتتان رنس املتتال الستتل تتر غت عتتني تتاز أتخت ه نكثتته تتر ثالثتتة نايم إن يكتتر رتتهط‪ .‬ون تتا تتا خيصتتنا ووعتتدت تتملكه ترصتتيله فهت يت التتدير‬
‫لدير‪:‬‬
‫وه ع ارة نن ت ي الك علتى تدينك تدير اب تة ر تل اثلت ف يعته ىلعتني حتال نو عتني يتتاخه ق ضته‪ ،‬نو ىلنتاف عتني فتال هنت هتملا ولكتر شتهوط‬
‫عدة وهه‪:‬‬
‫‪ )1‬نن يك ن املدير حامها ال لد ول حيضه اجمللا ال ي ‪.‬‬
‫‪ )2‬ن ن يوه املدير لدير‪ ،‬فإابا يوه لدير فال يصح ي الدير لدير ول كان اث تا ل ينة؛ ألنه ر ي ا فيه خص ة‪.‬‬
‫‪)3‬‬
‫‪)4‬‬
‫‪)5‬‬
‫‪)6‬‬
‫‪)7‬‬
‫حكما ك يعه ىلناف عني يتاخه ق ضها ألن ق ا األوائل ق ا لألواخه‪ ،‬را ‪ ،‬كان يسكنه داره رهها‪.‬‬
‫نن يعجل الثمر حويوة‪ ،‬نو ً‬
‫نن يكت ن التتثمر تتر غت تتنا التتدير‪ ،‬نو تتر نستته غت العتتني واحتتتدا قتتدرا وصتترة الإن كتتان نقتتل؛ ملتتا فيتته تتر دفت قليتتل كثت وهت‬
‫لف ىلنرعة‪.‬‬
‫نن ال يكت ن التتدير ابه تتا رضتتة‪ ،‬نو العكتتا‪ ،‬ملتتا فيتته تتر الصتتهف املتتؤخه املنهتته عنتته و لتته ‪-‬صتتلى هللا عليتته و تتل ‪ -‬إابا اختلرتتت األ نتتاس ف يعت ا‬
‫كيف رئت إابا كان يدا يد‪...‬‬
‫نال يك ن الدير بعام عاومة ل وإال لزم نه ي بعام املعاومة ق ل ق ضه وقد ورد النهه عنه ا وا‪.‬‬
‫‪ 7‬نن يك ن املدير حيا‪.‬‬
‫‪ )8‬نن يك ن املدير ممر أتخمله األحكام‪.‬‬
‫‪ )9‬نن ال يك ن ني املشرت واملدير عداوة‪( .‬الشهح الصف للدرديه لفة السالك‪ .3334/2‬وحارية الد قه ‪)101/4‬‬
‫وعلة الشتهط األول والثتاين‪ :‬ألنته ت غي تة املتدير ال يتدر حالته ت فوتهنوغىن والتثمر خيتلتف ختتالف حالته‪ ،‬فيتؤد للجهتل وهتملا رن املتازر وغت ه‬
‫ويهى ا ر الوا فيما يهوى عنه‪ ،‬از رهاء الدير على الفائا و ه قال اص غ ورواه ن زيد عر اإل ام الك و ه العمل سالة قلا الههان‪.‬‬
‫ون ا علة اررتاط اإلقهار‪ :‬وإن كان على ينة؛ ألنه قد يطعر فيها نو يدعه الوضاء‪ ،‬فيك ن ر رهاء افيه خص ة وه ممن ف ر على املشه ر‪.‬‬
‫حكمتا‬
‫ون ا على اررتاط الشهط الثالت ‪ :‬وهت تعجيتل التثمر‪ ،‬ألنته إابا يعجتل احلتال كتان تر يت التدير لتدير وال فته تني نن يعجتل حويوتة نو ً‬
‫ك يعه ىلناف عني نو ىلعني يتاخه ق ضه غمل ال هتن ابلك ي الدير لدير فالف فسخه‪ .‬الت رة رهح ال هجة ‪.79/2‬‬
‫(‪ )1‬ال هجة ‪.94/2‬‬
‫‪48‬‬
‫املبحث الثاين‬
‫انتقال َّ‬
‫الدين احملال به مب رد احلوالة‬
‫اتر‪ .‬عم الروهاء على ننته إابا نتت احل التة ستت فية للشتهوط الت ابكهوهتا‪ ,‬واألركتان الت نصت ا عليهتا ته ء احمليتل تر ديتر‬
‫احملال‪ ,‬و ه ء احملال عليه ر دير احمليل؛ ألن احل الة تنول احل‪ .‬ر اب تة احمليتل إىل اب تة احملتال عليته‪ ,‬فتال هلتك احملتال اله ت ف علتى‬
‫احمليل حبال ر األح ال إابا ص ت احل الة‪ ,‬وهملا ه ق ل عا ة نهل العل كما ابكهت‪.‬‬
‫واستند اجلمهور فيما ذهبوا إليه إىل‪:‬‬
‫نن األحكتتام الشتتهعية تث تتت علتتى وفتت‪ .‬املعتتاين اللف يتتة‪ ،‬فمعتتىن «احل التتة»‪ :‬النوتتل والت يتتل‪ ,‬وه ت ال يت وتت‪ .‬إال ر تها اب تتة‬
‫األصيل؛ ألن الدَّير ىت انتول ر اب ة ال ي وى فيهتا‪ ،‬فتالف الكرالتة ت هتملا ملتر قتاس احل التة علتى الكرالتة ت‪ ,‬فتإن عناهتا‪ :‬الضت ‪,‬‬
‫المل ة إىل ِّ‬
‫وه يستلزم‪ ,‬ويوتضه نن يك ن ا الكرالة م ِّ‬
‫المل ة‪ ,‬وال يت و‪ .‬ابلك هاءة األصيل‪ ,‬واال تيثا فيها لض ‪،‬‬
‫و احل الة ختيار ر ه األ أل ر احمليل‪ ,‬ونحسر ر احمليل الوضاء(‪.)1‬‬
‫إال نن احلسر وزفه‪ ,‬و ر وافوهما كان‬
‫رن آخه‪:‬‬
‫فإن احلسن‪ :‬ال يهى احل الة هاءة ر الدَّير إال نن يألئه احملال‪ ,‬و نعثه له على دليل على هملا‪.‬‬
‫أما زفر‪ :‬فإنه ال يهى احل الة هاءة ر دير احملال لسن ة للم يل‪ ,‬وإاا ممت ‪،‬ا اب ة إىل اب ة نخهى‪ ,‬وهه اب ة احملال عليته‬
‫إىل اب ة احمليل؛ وابلك قيا ً ا على الكرالة؛ إاب إن كل عود نهما عود ت ث‪ ,.‬وليا ر ال ثيوتة تهاءة األول ت احمليتل ت تل ال ثيوتة‬
‫طال ة الثاين ت وتاء التدَّير علتى حالته اب تة األول تر غت تفيت كمتا الكرالتة(‪)2‬؛ وألن املوصت د ‪،‬تا‪ :‬الت ثت‪ ,.‬وهت ‪ :‬زدايد‬
‫و ط ا كان له ر املطال ة(‪.)3‬‬
‫املطال ة كت«الكرالة» ال تؤثه‬
‫وأجاب اجلمهور على ذل ابآليت‪:‬‬
‫إن «احل التتة» لفتتة‪ :‬النوتتل‪ ,‬و نتته ح التتة الفتهاس‪ ,‬والتتدَّير تتىت انتوتتل عتتر ِّ‬
‫المل تتة ال ي وتتى فيهتتا متتهورة‪ ،‬ن تتا «الكرالتتة»‪ ,‬فللضت ‪,‬‬
‫واألحكام الشهعية أتيت على وف‪ ,.‬ونس‪ .‬املعاين اللف ية‪ ،‬ن ا «الت ث‪ ,».‬فعر بهي‪ .‬اختيار األ أل‪ ,‬واألحسر الوضاء(‪.)4‬‬
‫مث إنه ر احملال واء الشهء ال احد‬
‫ملني‬
‫ز ان واحد(‪.)5‬‬
‫ولكةن التسةةاؤل الةلي يطةةرح نفسةه بنةةاء علةى مةةا قالةةه مجهةور الفقهةةاء‪ :‬هةل بةراءة احمليةل مةةن ال َّةدينب واملطالبةةة مجيعةةا؟ أم‬
‫براءة من املطالبة دون الدَّين؟ إابن اوالف كيرية النول ‪-‬ن ‪ :‬نول الدير‪.‬‬
‫(‪ )1‬ن يني احلوائ‪ .‬للزيلعه ‪.171/4‬‬
‫(‪ )2‬ا داية ‪ .299/3‬دائ الصنائ ‪ .420421/7‬حارية ا ر عا دير ‪ .3/8‬رهح فتح الوديه ‪.223224/7‬‬
‫(‪ )3‬ت يني احلوائ‪ .‬للزيلعه ‪.171/4‬‬
‫(‪ )4‬ا داية ‪ .299/3‬دائ الصنائ ‪ .420421/7‬حارية ا ر عا دير ‪ .3/8‬رهح فتح الوديه ‪.223224/7‬‬
‫(‪ )5‬االختيار للم صله ‪.3/3‬‬
‫‪49‬‬
‫كان لفقهاء احلنفية يف هلا اجتاهك‪:‬‬
‫تح إ تهاؤه‪,‬‬
‫مجيعتتا‪ ،‬وبنةاء عليةه لت ن تهن احملتال احمليتل ص َّ‬
‫االجتةاه األول‪ :‬وهت أليب ي تف نن احل التة ت تا نوتل احلت‪ ,.‬واملطال تة ً‬
‫َّ‬
‫ودل على ابلك اإلمجاف‪ ,‬واملعو ل‪:‬‬
‫أما اإلمجاع‪ :‬فود قال الكا اين‪ :‬فألت نمجعنا على ننه ل ن هن احملال عليته تر التدَّير نو وهتا نته صت ت التألاءة وا تة‪ ،‬ولت‬
‫تح األول؛‬
‫ن هن احمليل ر الدَّير نو وها نه ال يصح‪ ,‬ول نن الدَّير انتول إىل اب ة احملال عليه‪ ,‬وفهغت اب ة احمليل عر ال َّتدير ملتا ص َّ‬
‫تح الثتتاين؛ ألن اإل تهاء عتتر ديتتر اث تتت وه تتته نتته ص ت يح‪ ,‬وإن‬
‫ألن اإل تهاء عتتر التتدَّير‪ ,‬واحلتتال نن ال ديتتر هتتملا متتال‪ ،‬ولكتتان صت َّ‬
‫أتخهت املطال ة كاإل هاء عر الدَّير املؤ ل‪.‬‬
‫وأما املعقول‪ :‬فألن احل الة ت ا النول؛ ألهنا شتوة ر الت يل‪ ,‬وه النول‪ ,‬فيوتضه نوتل تا نمتيف إليته‪ ,‬وقتد نمتيرت‬
‫تالت دينته‪ ,‬فهتملا ي تا انتوتال التدَّير إىل احملتال عليته إال‬
‫إىل الدَّير ال إىل املطال تة؛ ألنته إابا قتال‪« :‬نحلتتك لتدير»‪ ،‬نو نحلتت ف ً‬
‫ننه إابا انتول نصل الدَّير إليه تنتول املطال ة؛ ألهنا ات عة(‪.)1‬‬
‫االجتاه الثاين‪ :‬وه حملمد‪ ،‬وه نن احل الة ت ا نول املطال ة فوط دون الدَّير‪َّ ،‬‬
‫نيضا‪.‬‬
‫ودل على هملا اإلمجاف‪ ,‬واملعو ل ً‬
‫َّأما اإلمجاع‪ :‬فتإن احمليتل إابا قضتى ديتر احملتال عتد احل التة ق تل نن يتؤد احملتال عليته ال يكت ن تمللك تط ًعتا تل و تأل احملتال‬
‫على الو ل‪ ,‬ول يكر على احمليل دير لكان تط ًعا‪ ,‬فين فه نن ال أل على الو ت ل‪ ،‬كمتا إابا تطت ف ن نتِّ وضتاء ديتر إنستان‬
‫علتى غت ه‪ ،‬وكتمللك احملتتال لت ن تهن احملتال عليتته عتر ديتتر احل التتة ال يهتتد تتهده‪ ,‬ولت وه تته نته يهتتتد تهده كمتتا إابا ن تهن احملتتال ‪-‬الطالتتا‬
‫مجيعتتا لتتهد كمتتا ل ت ن تهن‬
‫الكريتتل نو وه تته نتته‪ ،-‬ول ت انتوتتل التتدَّير إىل اب تتة احملتتال عليتته ملتتا اختلتتف حك ت اإل تهاء‪ ,‬وا تتة‪ ,‬وال ارتتتد ً‬
‫األصتتيل نو وهتتا نتته‪ ,‬وكتتمللك احملتتال لت ن تهن احملتتال عليتته عتتر ديتتر احل التتة ال يه ت علتتى احمليتتل‪ ,‬وإن كانتتت احل التتة أب تتهه كمتتا‬
‫الكرالة‪.‬‬
‫قصاصتا‬
‫ول وها الدَّير نه له نن يه عليه إابا يكر للم ال عليه دير كما «الكرالتة»‪ ,‬ولت كتان عليته ديتر يلتويتان‬
‫ً‬
‫كالكرالة‪ ,‬فدلت همله األحكام على التس ية ني الكرالة واحل التة‪ ،‬مث إن التدَّير ب الكرالتة اث تت اب تة األصتيل‪ ,‬فكتملا‬
‫احل الة(‪.)2‬‬
‫وأما املعقول‪ :‬فه نن احل الة رهعت وثيوة للدَّير ىلنزلة الكرالة‪ ,‬وليا ر ال ثيوة إ هاء األول ل ال ثيوتة‬
‫َّ‬
‫قيام نصل الدَّير اب ة احمليل(‪.)3‬‬
‫نوتل املطال تة ت‬
‫وما هي مثرة اخالف‬
‫تمهه مثهة اوالف‬
‫م عني‪:‬‬
‫األول‪ :‬إابا ن هن احملتال احمليل ر الدَّير‪ ,‬قال ن ي ف‪ :‬ال يصح‪ ،‬وقال ممد‪ :‬يصح‪.‬‬
‫(‪ )1‬تتدائ الصتتنائ ‪ .421/7‬االختيتتار ‪ .403/3‬جمم ت الضتتماتت ص‪ 282‬حارتتية ا تتر عا تتدير ‪ .3/8‬رتتهح فتتتح الوتتديه ‪ .223224/7‬ت يتتني‬
‫احلوائ‪ .‬للزيلعه ‪.172/4‬‬
‫(‪ )2‬دائ الصنائ ‪ .421422/7‬ت يني احلوائ‪.172/4 .‬‬
‫(‪ )3‬املصدران السا وان حارية ا ر عا دير ‪ .3/8‬رهح فتح الوديه ‪.223224/7‬‬
‫‪50‬‬
‫الثاين‪ :‬نن الهاهر إابا نحال املهمهر لدَّير على إنسان كان للهاهر نن يسرتد الههر عند نيب ي ف كما ل ن هنه ر الدَّير‪.‬‬
‫وعر ممد‪ :‬ليا له ابلك كما ل ن ل الدَّير(‪.)1‬‬
‫وبعد هله املقدمة ال رورية هللا املبحثب فإنه ينقسم إىل املطالب اآلتية‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬ا احلك ل‬
‫د احملال عليه نو ننكه احل‪ .‬المل للم ال ق له ‪.‬‬
‫املطلب الثاين‪ :‬ا احلك إابا نفلا احملال عليه ‪.‬‬
‫املطلب الثالث‪ :‬حك ا إابا اررتط احملال يسار احملال عليه‪.‬‬
‫املطلب الرابع‪ :‬حك ا إابا نحال ال ائ لسلعة تا ثمنهتا دائنًتا لته علتى شترتيها فتهدت عيتا وحنت ه‪ ،‬وعكتا ابلتك أبن حييتل‬
‫املشرت ‪.‬‬
‫املطلةةب اخةةامم‪ :‬حكت تتا إابا وهتتا ئت لستتلعة تتا مثنهتتا لشتتخص نو تصتتد تته عليتته‪ ,‬ونحالتته تته علتتى املشتترت مث ردت‬
‫عيا‪ ,‬وحن ه (حك ا ة همله احلالة)‪.‬‬
‫الس ْرتجة‪ ،‬وحكمها‪.‬‬
‫املطلب السادس‪ :‬ال‬
‫***‬
‫(‪ )1‬ت يني احلوائ‪.172/4 .‬‬
‫‪51‬‬
‫املطلب األول‬
‫ما احلكم لو جحد احملال عليه أو أنكر احلق اللي للمحيل قبله؟‬
‫اختلف يف ذل على رأيك‪:‬‬
‫الرأي األول‪ ,‬وهو للحنفية‪ :‬ننه إابا‬
‫د احملال عليه احل‪ .‬المل للم يل عليه‬
‫اب ته‪ ,‬وحلتف علتى ابلتك‪ ,‬واحلتال نن ال‬
‫ينة للم ال‪ ,‬فإنه يه على احمليل‪.‬‬
‫واستدلوا على ذل ابآليت‪:‬‬
‫رلستا عتاد ال َّتدير إىل اب تة‬
‫‪ )1‬ا رو عر يدت عثمان ‪-‬رمه هللا تعتاىل عنته ونرمتاه‪ -‬ننته قتال احملتال عليته إابا تات ً‬
‫احمليتتل‪ ،‬وقتتال‪" :‬ال تت (‪ )1‬علتتى تتال ا تتهىء ستتل "‪ ,‬وعتتر رتهيح ثتتل ابلتتك‪ ،‬و ينوتتل عتتر نحتتد تتر الصت ا ة خالفتته‪,‬‬
‫إمجاعا(‪.)2‬‬
‫فكان ً‬
‫‪ )2‬وألن الدَّير كان اث تًا‬
‫اب ة احمليل ق ل احل الة‪.‬‬
‫َِّّ ‪-‬صلى هللا عليه و ل ‪ -‬قال‪« :‬الدين مق ٌّي‪ »..‬احلدي (‪.)3‬‬
‫‪ )3‬وألن األصل نن الدَّير ال يسوط إال لوضاء؛ ألن الن َّ‬
‫إال ننه نحل‪ .‬اإل هاء لوضاء السو ط‪ ,‬واحل الة ليست وضاء‪ ,‬وال إ هاء‪ ,‬ف وه الدَّير اب ته على ا كان ق ل احل التة‪ ،‬إال‬
‫ت تت‪ .‬و تتيلة إىل اإلحيتتاء‪,‬‬
‫ننتته حل التتة انتولتتت املطال تتة إىل احملتتال عليتته إىل غايتتة «الت ت »؛ ألن حيتتاة التتدَّير ملطال تتة‪ ,‬فتتإابا ت ت‬
‫فعادت إىل ملها األصله‪.‬‬
‫تِّ ‪-‬صتتلى هللا‬
‫مث ردوا علتتى اإل تتام الشتتافعه ت التتمل يتتهى عتتدم اله ت ف ستتتدالً حبتتدي ابكتته نول احل التتة ت‪ ،‬فوتتال ا‪ :‬إن النَّت َّ‬
‫عليه و ل ‪ -‬علَّ‪ .‬احلك على رهط املالءة‪ ,‬وقد ابه ت املالءة ا د عند نيب حنيرة(‪.)4‬‬
‫***‬
‫(‪ )1‬ت ‪ :‬ت ى املال ن تلف وه ي زن علت ‪ ،‬وهت تت واتو‪ ،‬املعجت الت يز ص‪ 79‬خمتتار الصت اح ص‪ 40‬ويتهاد ته عنتد نيب حنيرتة واحتد تر اثنتني‪:‬‬
‫نن د احملال عليه احل الة في لف وال ينة للم ال وال للم يل ألنه حينئمل ال يودر على اله‪.‬‬
‫(‪ )2‬نو نن ه ت احملال عليته رلستا‪ ،‬ألن العجتز علتى ال صت ل لل ت‪ .‬وهت التت ى احلويوتة يت وت‪ .‬كتل واحتد نهمتا وقتال ن ت ي تف وممتد زايدة‬
‫على ا قاله ن حنيرة نو نن حيك احلاك فال ه لشته د حتال حياتته وهتملا االختتالف نتاء علتى نن اإلفتالس ترلتيا احلتاك عنتد اإل تام غت‬
‫عتتتأل وال يت وتت‪ ،.‬وعنتتداما ه ت متتل اعت تتار ويت وتت‪ ..‬وو تته ق ت ل ن ت حنيرتتة ألنتته يتت ه ارترتتاف الرلتتا وزوالتته حبتتدوث تتال لتته فتتال يع ت د ترلتتيا‬
‫الوامه على احمليل‪ .‬رهح فتح الوديه ‪ .228/7‬والنتف الرتاوى للسعد ‪.896/2‬‬
‫(‪ )2‬السنر الكألى لل يهوه ‪ .71/6‬سنده عر عثمان ق فا وال قف معيف‪.‬‬
‫(‪ )3‬نر ا ر ا ه ‪ .150/3‬كتاب الصدقات ب الكرالة نر نيب داود ‪ 347/9‬كتاب ال ي ف واإل ارات ب تضمني العارية‪.‬‬
‫(‪ )4‬دائ الصنائ ‪ .222223/7‬حارية ا ر عا دير ‪.10/8‬‬
‫‪52‬‬
‫الثاين ‪ :‬وه امه ر الروهاء ت املالكية‪ ,‬والشافعية‪ ,‬واحلنا لة‪ ,‬والماههية ت‪ :‬وهؤالء يهون ننه إابا نت احل الة‪ ,‬فج د احملال عليته‬
‫احلت‪ .‬التمل عليته للم يتل‪ ,‬فتال ر ت ف للم تال علتى احمليتل‪ ،‬وهتتملا هت الوتدر املشترتك عنتد هتؤالء‪ ,‬ولكتر للمالكيتة والشتافعية قيت ًدا‬
‫نرى ننه ر الالزم ابكهها‪ ،‬وابلك على الن التايل‪:‬‬
‫فاملالكية‪ :‬يويدون عدم ر ف احملال على احمليل‬
‫همله احلالة‪:‬‬
‫د احملال عليه احل‪ .‬المل للم يل ق له‪ ,‬وكان ابلك اا د واإلنكار‬
‫أبن يك ن اا د‪ ,‬واإلنكار عد عود احل الة‪ ،‬ن ا ل‬
‫ق ل عود احل الة‪ ،‬واحلال نال ينة للم يل حبوه‪ ,‬فال تصح احل الة همله احلالة؛ لرود رهط ر رهوبها‪ ,‬وه ث ت الدَّير(‪.)1‬‬
‫أما الشافعية‪ :‬ف ون كمللك عدم ر ف احملال على احمليل إابا‬
‫د احملال عليه احل‪ ,.‬وحلف على ابلك؛ ألنه انتول حوه إىل‬
‫ال هلك يعه‪ ,‬فسوط حوه ر اله ف‪ ،‬كما ل نخمل لدَّير لعة مث تلرت عد الو ا(‪.)2‬‬
‫واستدل اجلمهور على ما ذهبوا إليه ابآليت‪:‬‬
‫‪ )1‬ا رو ر نن حزت ت د عيد ر املسيِّا ت كان له على عله ‪-‬رمه هللا تعاىل عنه ونرماه‪ -‬دير فاحاله ه‪ ,‬فمتات‬
‫احملال عليه‪ ,‬فاخأله‪ ,‬فوال‪ :‬اخرتت علينا ن عدك هللا‪ ,‬فا عده ىلجهد احتياله‪ ,‬و خيأله نن له اله ف(‪.)3‬‬
‫‪ )2‬وألن احل ا لتتة تهاءة تتر ديتتر لتتيا فيهتتا ق ت ا ممتتر عليتته‪ ,‬وال ممتتر يتتدف عنتته‪ ,‬فل ت يكتتر فيهتتا ر ت ف كمتتا ل ت ن تهنه تتر‬
‫الدَّير(‪.)4‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫صح ن هها وط احل‪ .‬عر احمليل‪ ,‬وإابا توط‪ ,‬فمتر ال ابتل ر ت ف حت‪ .‬قتد توط فت‬
‫‪ )3‬وقال ا ر حزم ‪ :‬إن احل الة إابا َّ‬
‫نص ي ا ر عه‪ ,‬وال إمجاف ي ا ر عه‪.‬‬
‫وقد أجاب ابن قدامةب وابن حزم على احلنفية‪ ،‬فقاال‪:‬‬
‫إن حدي عثمان يصح؛ ألنه يهويه خالد ر عره عر عاوية ر قهة عر عثمان‪ ,‬و يصح اعه نه‪ ،‬وقد رو ننه قال‬
‫ح الة نو كرالة‪ :‬وهملا الشك ي ا الت قف‪ ,‬وال يصح‪ ,‬ول صح كان ق ل عله خمال ًرا له(‪.)6‬‬
‫ويضيف ا ر حزم الهد‪ :‬ال حجة نحد دون ر ل هللا ‪-‬صلى هللا عليته و تل ‪ -‬فكيتف‪ ,‬وقتد روينتا تر بهيت‪ .‬محتاد تر‬
‫لمة عر ممد ر إ ا عر عله ر ع يد عر عيد تر املستيا ننته كتان أل يته املستيا ديتر علتى إنستان نلرتا درهت ‪ ,‬وله تل‬
‫آخته علتتى علتته تتر نيب بالتتا نلرتتا درهت ‪ ,‬فوتتال ابلتتك اله تل للمستتيا‪ :‬نت نحيلتتك علتتى علتته‪ ,‬ونحلتتين ننتتت علتتى فتتالن‪ ،‬فرعتتال‪،‬‬
‫(‪ )1‬الشهح الك ‪ .534/4‬فتح الهحي ‪ .145/3‬رهح الزرقاين ‪ .10/6‬دايتة اجملتهتد ‪ .300/2‬حارتية الصتاو الشتهح الصتف ‪ .145/2‬حارتية‬
‫الهه ين ‪ .407/5‬ال هجة رهح الت رة ‪ .96/2‬اها االيل ‪.27/7‬‬
‫(‪ )2‬املهملب ‪ .144145/2‬حارية اامل ‪ .240241/5‬رومة الطال ني ‪ .520521/3‬رهح نهاج الطتال ني حارتي قليت يب وعمت ه ‪.512/2‬‬
‫فين احملتاج ‪.194/3‬‬
‫(‪ )3‬هكملا ابكهه ا ر قدا ة املفين ‪ .59/5‬احملله ال ر حزم ‪.393/6‬‬
‫(‪ )4‬املصدر السا ‪.‬‬
‫(‪ )5‬احمللى ‪.393/6‬‬
‫(‪ )6‬املفىن ‪.59/5‬‬
‫‪53‬‬
‫فانتصف املسيِّا ر عله‪ ,‬وتلف ال المل نحاله املسيِّا عليه‪ ,‬فاخأل املسيا مللك عله ر نيب بالا‪ ,‬فوال له عله‪ :‬ن عتده‬
‫هللا‪ ,‬فهملا خالف الهواية عر عثمان‪ ،‬والمل ابكهت عر عله‪ ,‬وهمله افوة لنا(‪.)1‬‬
‫وبنةةاء علةةى هةةلا‪ :‬فتتإنين نختتتار تا ابه تتت إليتته مجهت ر الروهتتاء تتر ننتته إابا نتتت احل التتة ستتت فية نركاهنتتا‪ ,‬ورتتهوبها املنصت ص‬
‫عليها‪ ,‬فال ر ف للم ال على احمليل‪ ,‬وىلا ابكهه املالكية ر قي د؛ وابلك؛ ألنه كما ابكه احل الة هاءة‪ ,‬و اله ف ال هاءة‪ ،‬مث إن‬
‫ا توهار العو د يستلزم ابلك‪ ,‬واحل الة ر العو د الالز ة لطهفيها‪.‬‬
‫***‬
‫(‪ )1‬احمللى ‪.394/6‬‬
‫‪54‬‬
‫املطلب الثاين‬
‫ما احلكم إذا أفلم احملال عليه؟‬
‫إابا نت احل الة على الن‬
‫رلسا‪ ,‬فهل للم ال اله ف على احمليل نم ال‬
‫المل وم ناه‪ ,‬فإن احملال عليه ً‬
‫اصطالحا‪.‬‬
‫ق ل اإل ا ة على هملا التساؤل ر الالزم نن اهد له تعهيف «الرلا» لفة‪ ,‬و‬
‫ً‬
‫تعريف «الفلم» لغة‪ :‬ر «نفلا اله ل»‪ :‬إابا ي ‪ .‬له تال‪ ،‬يتهاد ته‪ :‬ننته صتار إىل حتال يوتال فيهتا‪« :‬لتيا عته فِّْلتا»‪،‬‬
‫و«الرلا»‪ :‬عملة يتعا تل ‪،‬تا ضتهو ة تر غت التملها والرضتة‪ ,‬وكانتت توتدر ستدس ‪ 6/1‬درهت ‪ ,‬وهته تستاو اليت م تزءًا تر‬
‫نلف ر ِّ‬
‫الدينار العها وغ ه‪ ،‬ومجعه‪« :‬فل س»‪ ،‬وه ر الرضة يستاو ‪ 0.03‬تر ااتهام‪ ،‬ويوتال «نفلتا اله تل»‪ :‬صتار ابا‬
‫ترليسا»‪ :‬تدى عليه ننه نفلا(‪.)1‬‬
‫فل س عد نن كان ابا دراه ‪ ،‬و«قد فلَََ ه احلاك‬
‫ً‬
‫تعريف «الفلم» اصطالحا‪:‬‬
‫«الفلم» له معنيان‪:‬‬
‫حل ليا له ا يره ه‪.‬‬
‫«الرلا» ىلعناه العام‪ ,‬وه ‪ :‬قيام الفه اء على اب دير َّ‬
‫«الرلا» ىلعناه اواص‪ ,‬وه ‪ :‬خل اله لفه ائه لرعل‪ ،‬وله ثالث حاالت‪:‬‬
‫األوىل‪ :‬نحكام ر نحاط الدَّير ىلاله‪:‬‬
‫‪ )1‬نعه ر التألف‪.‬‬
‫‪ )2‬نعه ر السره‪.‬‬
‫‪ )3‬نعه ر إعطاء غ الدائر ر الفه اء ريئًا يده‪.‬‬
‫‪ )4‬نعه ر اإلقهار ملر يته على اإلقهار له‪.‬‬
‫الثانية‪ :‬حالة قيام الفه اء عليه‪ ,‬ونحكام همله احلالة‪:‬‬
‫‪)1‬‬
‫جنه‪.‬‬
‫‪ )2‬نو إابا دوه حي ل ن ينه‪ ,‬و تني الته‪ ,‬وهنع نته تر التصتهفات املاليتة ل يت ‪ ,‬والشتهاء‪ ,‬واألختمل‪ ,‬والعطتاء‪ ,‬ولت فت‬
‫ما ة‪ ,‬و ر التزوج‪ ,‬و قسمة اله حملاصة(‪.)2‬‬
‫احلالة الثالثة‪ :‬حك احلاك فل اله لفه ائه‪ ،‬و ا ثالث رهوط‪:‬‬
‫(‪ )1‬املعج ال يز ص‪ .480‬خمتار الص اح ص‪ .215‬لسان العهب ‪.3460/5‬‬
‫(‪ )2‬حاصتتة ماصتتة وحصاصتتا‪ :‬قا تته فاختتمل كتتل واحتتد تتر الفه تتاء وتتدر دينتته‪ ،‬فلت كتتان لثالثتتة دائنتتني علتتى ر تتل ‪ 6000‬نيتته تتثالً ولتتيا عنتتده تتر‬
‫األ ت ت ال إال ثالث تتة آالف وألح تتده ‪ 1000‬ني تته ولآلخ تته ‪ 2000‬ني تته وللثالت ت ثالث تتة فياخ تتملون نست ت ة ‪ 1:2:3‬فياخ تتمل األول ‪ 500‬والث تتاين‬
‫‪ 1000‬والثال ‪.1500‬‬
‫‪55‬‬
‫‪ )1‬نن يطلا الفه اء نو عضه ترليا املدير‪.‬‬
‫‪ )2‬نن حيل ن ل ِّ‬
‫الدي ن‪.‬‬
‫‪ )3‬نن يزيد الدَّير احلال المل عليه على اله المل يده‪.‬‬
‫َّأما عن نقطة البحثب فأقول‪ :‬اختلف العلماء فيها على قولك‪:‬‬
‫القةةول األول‪ :‬يتتهى اإل ا تتان ن ت ي تتف‪ ,‬وممتتد‪ :‬نن احملتتال يه ت علتتى احمليتتل إابا نفلتتا احملتتال عليتته حتتال حياتتته‪ ,‬وقضتتى‬
‫رلسا(‪.)1‬‬
‫الوامه فال ه‪ ،‬وعند نيب حنيرة‪ :‬إابا ات ً‬
‫رلستا عنتد نيب حنيرتة‪ ,‬فلت ت ت‪ .‬اب تة‬
‫ووجه قول هالالء جممةال‪ :‬ننته إابا حكت الوامته ترليسته حتال حياتته عنتداما نو تات ً‬
‫يتعل‪، .‬ا احل‪ ,.‬فسوط عر احملال عليه‪ ،‬وث تت للم تتال اله ت ف علتى احمليتل؛ ألن تهاءة احمليتل كانتت تهاءة نوتل‪ ,‬وا تتيراء ال تهاءة‬
‫إ واط‪ ,‬فلما تعملر اال تيراء و ا اله ف(‪.)2‬‬
‫فاحلنرية‪ ,‬و ر وافوه ‪ :‬يهون نن الألاءة تر التدَّير عتر بهيت‪ .‬احل التة ليستت طلوتة تل هته ويتدة فتين شتهط الستال ة‪ ,‬وإن‬
‫كانت طلوة‪ ,‬وهملا الويد ث ت داللة احلال‪ ,‬وه نن املوص د ر رهف احل الة ليا جمهد ال ب على الثاين؛ ألن ال ِّتمل عت تار‬
‫هملا الودر تساوية‪ ،‬وإاا تتراوت إحسان الوضاء وعد ه‪ ،‬فاملوص د الت صل إىل اال تتيراء تر احملتل الثتاين ت احملتال عليته ت علتى‬
‫ال ه األحسر‪ ,‬واأل ينتول عر األول‪ ،‬فصتارت الستال ة تر احملتل الثتاين كاملشتهوط العوتد األول‪ ،‬فتإابا حيصتل املشتهوط عتاد‬
‫حوه إىل األصيل‪ ،‬فصتار كمتا لت صتاح(‪ )3‬علتى عتني‪ ,‬فهلكتت ق تل التستلي يعت د التدَّير؛ ألن التألاءة تا ث تتت طلوتة تل عت ض‪,‬‬
‫رلستتا‪,‬‬
‫فتتإابا يستتل يعت د يؤيتتده تتا رو عتتر عثمتتان ‪-‬رمتته هللا تعتتاىل عنتته ونرمتتاه‪ -‬ق فًتتا‪ ,‬و هف ًعتتا احملتتال عليتته إابا تتات ً‬
‫قال‪" :‬يع د الدَّير إىل اب ة احمليل"‪ ،‬وقال‪" :‬ال ت على ال ا هئ سل "(‪.)4‬‬
‫ويتفق معهم املالكية يف حالتك استثنا يتكب و ا‪:‬‬
‫‪ )1‬نن يعلت احمليتتل فوتتط فتتالس احملتتال عليتته‪ ،‬نو يمتتر ابلتتك ظنًتتا قت ًاي‪ ,‬واحلتتال والشتتان نن احملتتال ال يعلت تتمللك‪ ,‬فلتته حينئتتمل‬
‫لم احمليل بلل ؟‪.‬‬
‫اله ف على احمليل؛ ألنه َّ‬
‫غهه‪ ,‬ودلا عليه‪ ،‬وكيف يثبت احملال ع َ‬
‫يث ت احملال ابلك إ َّ ا ينة نو إقهار‪ ،‬ويشرتط نن ال يكتا امل ث‪ .‬عود احل الة‪ ,‬حن همله الع ارة‪« :‬ونت احل الة عد عهفة‬
‫احملال الء احملال عليه‪ ,‬و معه»‪ ,‬ن َّ ا إابا كتا ابلك‪ ,‬فال ر ف للم ال أب و ه على احمليل(‪.)5‬‬
‫نيضا لدد(‪ )6‬احملال عليه نو ُع ْد ِّ ه نو ننه هء الوضاء على نحد الو لني‪ ,‬واآلخه ال يضه‪.‬‬
‫‪ )2‬نن يعل احمليل فوط ً‬
‫ولكن ما احلكم لو َعل َم احمليل إبفالس احملال عليه‪ ،‬ويف الوقت نفسه ش احملال يف إفالس احملال عليه؟‬
‫اختلف فقهاء املالكية يف ذل على رأيك‪:‬‬
‫(‪ )1‬دائ الصنائ ‪ .423/7‬رهح فتح الوديه ‪ .227/7‬امل س ط ‪.4647/20‬‬
‫(‪ )2‬رهح فتح الوديه ‪.227/7‬‬
‫(‪ )3‬الصتتلح‪ :‬ا ت تتر املصتتاحلة وه تته املس تتاملة عتتد املنازع تتة‪ ،‬و الش تهيعة‪ :‬عو تتد يهف ت التن تتازف التعهير تتات ص‪ .117‬وزاد ال ستتطا ه تتني املتخاص تتمني احل تتدود‬
‫واألحكام الروهية ص‪ .89‬وعهفه ا ر عهفة أبنه انتوال عر ح‪ .‬نو دع ى ع ض لهف نزاف نو خ ف وق عه‪ .‬رهح حدود ا ر عهفة ‪.421/2‬‬
‫(‪ . )4‬خته ه‪.‬‬
‫(‪ )5‬رهح فتح الوديه ‪ .227/7‬وامل س ط ‪.47/20‬‬
‫(‪ )6‬حارية العدو رهح اوهره ‪.99/6‬‬
‫‪56‬‬
‫األول‪ :‬قال به اللخميب وابن عرفة‪ :‬نن للم ال اله ف علتى احمليتل؛ توتدهًا ملتا نث تته العلت علتى الشتك‪ ,‬فتالعل ‪-‬وهت علت‬
‫احمليل‪ -‬يريد اليوني‪ ,‬واليوني ال يزال لشك‪ ,‬وهملا ه املعتمد‪.‬‬
‫الثاين‪ :‬وقال به العدوي‪ :‬إنه ال ر ف للم ال على احمليل(‪.)1‬‬
‫ِّ‬
‫املوصُه عتدم الشتهط‪ ،‬نو لر تص‬
‫فإن هال فلسه ًعا ‪ ,‬قيل‪ :‬ال ر ف على احمليل؛ ألنه ليا ر احمليل رهء‪ ,‬واحملال ه‬
‫عر اب ة احملال عليه‪.‬‬
‫تساؤل آخر‪ :‬ما احلكم إذا ادعى احملال على احمليل أنه كان يعلم إبفالس احملال عليه؟‪.‬‬
‫همله احلالة حيلف احمليل على نره العل فالس احملال عليه‪ ,‬و ه ء مللك‬
‫املطال ة‪ ,‬ولكر شهط‪:‬‬
‫إن كتان ثلته يمتر ته ننته يتته لعلت فتالس احملتال عليته كتان يكت ن ات ًتها عته الست ‪ ,‬والشتان نن ال خيرتى ابلتك علتتى‬
‫التجار‪ ،‬نو ينشه ابلتك صت يرة‪ ,‬واحمليتل تر املتعت دير قتهاءة هتمله الصت يرة‪ ،‬وحنت ابلتك‪ ,‬فتإابا يمتر ته ابلتك حيلتف احمليتل‪,‬‬
‫وإن امهمه احملال(‪.)2‬‬
‫ولكن ما نوع هله اليمك؟‬
‫هتتمله اليمتتني ال ت حيلرهتتا احمليتتل (املتتدعه عليتته لعل ت فتتالس احملتتال عليتته) هتتني امهتتام‪ ،‬وهتتني االمهتتام ي تألن ‪،‬تتا احلتتالف ىلجتتهد‬
‫احللتف‪ ,‬وال تتهد علتى املتتدعه‪ ,‬ن ‪ :‬إنته إابا نكتل احمليتتل ت املتدعه عليتته ت‪ ،‬فتال تتهد علتتى احملتل ت املتتدعه ت تل يه ت احملتال علتى احمليتتل‬
‫ىلجهد نك له‪ ،‬عكا هني الت وي‪..‬‬
‫وهملا فالف ا قاله اوهره‪ :‬ر حلف احملال عد نك ل احمليل‪ ,‬وا تناعه؛ حي قتال‪ .." :‬وإن نكتل حلتف احملتتال‪ ,‬ويه ت‬
‫دينه على احمليل"(‪.)3‬‬
‫واعرتض عليه العدو ‪ :‬ىلا ابكهت ر نهنا هني امهام ال حتوي‪.)4(.‬‬
‫القول الثاين‪ :‬وه امه ر الروهتاء‪ :‬نن احملتال ال يه ت علتى احمليتل إابا نفلتا احملتال عليته‪ ,‬وقتال تمللك املالكيتة فيمتا إابا كتان‬
‫رلسا حال عود احل الة‪ ,‬ورمه مللك احملتال‪ ,‬فيت ل حوه‪ ,‬وال ر ف له على احمليتل‪ ،‬نو إابا علمتا ًعتا تمللك ت ن ‪:‬‬
‫احملال عليه ً‬
‫فالس احملا ل عليته ت؛ ألن علت احملتال تمللك ا تتفه علت احمليتل‪ ,‬فيكت ن احملتال تمللك قتد رمته ت لته‪ ,‬وهت عتا فتالس احملتال‬
‫(‪ )1‬لدد ر ل نلد ني اوص ة ن رديد اوص ة وق م لد فه الد ولدود ص ‪ 249‬وقال تعاىل‪ :‬وتنملر ه ق ا لدا همي ‪.97‬‬
‫(‪ )2‬حارية العدو ‪.299/6‬‬
‫(‪ )3‬رهح اوهره ‪.299/6‬‬
‫(‪ )4‬املصدر السا ‪..‬‬
‫‪57‬‬
‫( ‪)1‬‬
‫نيضا الشافعية طل ًوا(‪ ,)2‬وقتال كتمللك احلنا لتة‪ ,‬والليت‬
‫عليه ‪ ,‬وقال مللك ً‬
‫اوهقه ر احلنا لة(‪.)3‬‬
‫تر تعد‪ ,‬ون ت ع يتد‪ ,‬وا تر املنتملر‪ ,‬وهت ظتاهه كتالم‬
‫واحتج اجلمهور على ذل ابآليت‪:‬‬
‫‪ )1‬تتا رو عتتر نيب ههيتتهة ‪-‬رمتته هللا تعتتاىل عنتته ونرمتتاه‪ -‬نن ر ت ل هللا ‪-‬صتتلى هللا عليتته و تتل ‪ ,-‬قتتال‪« :‬مطةةل الغةةين‬
‫ظلم‪ ،‬وإذا أتبع أحدكم على مليءب فليتبع» احلدي ‪.‬‬
‫ووجه االستدالل‪ :‬ننه ل نحيل على رلا‪ ,‬وكان حوه تئيًا عتر احمليتل ت ن ‪ :‬نن احمليتل رلتا ت هتل كتان يتزداد إال خت ًا إن‬
‫نيسه املرلا‪ ,‬وإال ف وه حي كان(‪.)4‬‬
‫‪ )2‬وألن ح‪ .‬احملال انتول إىل ال هلك يعه‪ ,‬فسوط حوه ر اله ف‪ ،‬كما ل نخمل لدَّير لعة مث تلرت عد الو ا(‪.)5‬‬
‫‪ )3‬وألن احل التتة تهاءة تتر ديتتر لتتيا فيهتتا ق ت ا ممتتر عليتته‪ ,‬وال ممتتر يتتدف عنتته‪ ،‬فل ت يكتتر فيهتتا ر ت ف‪ ،‬كمتتا ل ت ن تهنه تتر‬
‫الدَّير(‪.)6‬‬
‫وعلى ا ي دو ر النص ص كما قال الكمال ا ر ا مام ر احلنرية‪ :‬إن الألاءة احلاصلة النتوال حصتلت طلوتة‪ ,‬فتال تعت د‬
‫إال س ا ديد‪ ,‬وال ا هنا فال ع د‪ ،‬ويؤيده ا رو عر ا ر املسيِّا ننه كان لته علتى علته رمته هللا تعتاىل عنهمتا – ديتر‪,‬‬
‫فاحاله ه على آخه‪ ،‬فمات احملال عليه‪ ،‬فوال ا ر املسيِّا‪" :‬اخرتت علينا‪ ،‬فوال له‪" :‬ن عدك هللا"‪ ,‬فمن ر عه(‪.)7‬‬
‫وهل اخالف يعود إىل أساس آخر أالب وهو‪ :‬هل احلوالة بيع دين أم استيفاء دين؟‬
‫فكمتتا قتتال املالكيتتة‪ ,‬وغ ت ه ‪ :‬هتته ستتتثناة تتر النهتته عتتر ي ت التتدَّير لتتدَّير‪ ,‬ولتتمللك ار ترتط‬
‫املدير ت احملال عليه ت وإقهاره‪ ,‬ونن يك ن ممر أتخمله األحكام حس ما ابكهت‪.‬‬
‫ي ت التتدَّير لتتدَّير حض ت ر‬
‫و ر قال هه‪ :‬ا تيراء‪ ,‬وه احلنرية‪ ,‬و ر وافوه ‪ ،‬قال ا‪ :‬له ف عند الرلا وحن ه؛ ألن ا تيراء احل‪ .‬شهوط سال ة نداء‬
‫هملا احل‪ ,.‬وإابا يسل احل‪ .‬ر حي األداء عاد إىل األول‪.‬‬
‫ولمللك قال السي به ر الشافعية(‪ :)8‬احل الة هل هه ي دير نم ا تيراء خالف‪.‬ا‪.‬هت‪.‬‬
‫(‪ )1‬حارية العدو ‪.300/6‬‬
‫(‪ )2‬الشتتهح الك ت ‪ .534/4‬رتتهح الزرقتتاين ‪ .10/6‬حارتتية الصتتاو علتتى الشتتهح الصتتف ‪ .154/2‬حارتتية الههت ين ‪ .407/5‬ال هجتتة رتتهح الت رتتة‬
‫‪ .96/2‬اها االيل ‪ .27/7‬املنتوى لل ا ه ‪80/6‬‬
‫(‪ )3‬املهملب ‪ .144145/2‬حارية اامل ‪ .240241/5‬رومة الطال ني ‪ .520521/3‬رهح نهاج الطتال ني حارتي قليت يب وعمت ة ‪.512/2‬‬
‫فين احملتاج ‪.194/3‬‬
‫(‪ )4‬الش تتهح الك ت ت تتنت املونت ت ‪ .55/5‬كش تتاف الون تتاف ‪ .383/3‬ال تتهوض امله ت ت حبار تتية النج تتد ‪ .120/5‬املمتت ت ‪ .267/3‬ع ن تتة نويل النه تتى‬
‫‪ .427/4‬الت ميح ‪.673*/2‬‬
‫(‪ )5‬األم للشافعه ‪ .341/3‬كتاب احل الة رهح نهاج الطال ني ‪.512/2‬‬
‫(‪ )6‬املهملب ‪ .144145/2‬رومة الطال ني ‪ .520521/3‬فين احملتاج ‪.194/3‬‬
‫(‪ )7‬املفين ال ر قدا ة ‪.59/5‬‬
‫(‪ )8‬رهح فتح الوديه ‪.226/7‬‬
‫‪58‬‬
‫املطلب الثالث‬
‫حكم ما إذا اش ط احملال يسار احملال عليهب فبان خبالف شرطه؟‬
‫اختلف يف ذل على قولك‪:‬‬
‫القول األول‪ :‬وم مونه‪ :‬ننه إابا اررتط احملال على احمليل ننه إن نفلا احملال عليه ر على احمليل‪ ,‬فله رهبه‪.‬‬
‫وقتتال ‪،‬تتملا تتر املالكيتتة‪ :‬ت ن ن نو تالً عتتر املف ت ة‪ ,‬ونولتته ال تتا ه كانتته املتتملها‪ ,‬وقتتال ا تتر ررتتد‪ :‬هتتملا ص ت يح ال نعل ت فيتته‬
‫خالفًا؛ وهملا عند الشافعية و ه‪ ,‬وقال مللك احلنا لة(‪.)1‬‬
‫واستدل هالالء على ما ذهبوا إليه ابآليت‪:‬‬
‫‪ 1‬ا نخه ه الرت مل ‪ ,‬وغ ه(‪ )2‬نن ر ل هللا ‪-‬صلى هللا عليه و ل ‪ -‬قال‪« :‬الصل جا ز بك املسةلمك إال صةلحا ح َّةرم‬
‫أحل حراما»‪.‬‬
‫أحل حراماب واملسلمون على شروطهم إال شرطا َّ‬
‫حرم حالال أو َّ‬
‫حالال‪ ،‬أو َّ‬
‫ووجه االستدالل منه‪ :‬نن النِّ ‪-‬صلى هللا عليه و ل ‪ -‬ف َّ ض األ ه للمسلمني‬
‫اررتاط ا راءوا ر الشتهوط تا دا تت‬
‫حتهم حالالً ‪,‬و حتل حها ً ا‪.‬‬
‫قتتال ن ت عيستتى‪ :‬هتتملا حتتدي حستتر‪ ،‬وقتتال اإل تتام احلتتافظ‪ :‬قتتد روى تتر بتته عديتتدة‪ ،‬وتضتتى الوتتهآن‪ ,‬وإمجتتاف األ تتة علتتى‬
‫لرمه و عناه(‪.)3‬‬
‫‪ 2‬من املعقول‪ :‬نن هملا رهط فيه صل ة العود‪ ,‬وه‬
‫عود عاومة‪ ,‬فكان كشتهط صترة‬
‫امل يت ‪ ،‬فتإن ن عس ًتها‪ ,‬فلته‬
‫اله ف على احمليل؛ لر ات رهبه‪ ,‬وختلره‪ ,‬وقد ث ت لشهط اال يث ت بال العود دليل اررتاط صرة‬
‫امل ي (‪.)4‬‬
‫القول الثاين‪ :‬وم مونه‪ :‬نن هملا الشهط ال يعمل ه‪ ،‬ل ويرسد العود عنتد املالكيتة‪ ،‬وقيةل‪ :‬ي طتل الشتهط‪ ,‬ويصتح العوتد‪ ,‬ت‬
‫ونصل اململها نن الشتهط املنتاقا للعوتد يرستده كتال ي علتى نن ال ائ تة ت وعنتد الشتافعية‪ :‬نن هتملا الشتهط غت عتتأل‪ ،‬و لتتايل‬
‫لتيا لتته اله ت ف؛ ألنتته وصته تترتك الر تتص‪ ,‬والت تته عتر حتتال احملتتال عليتته‪ ,‬وق لته احل التتة علتتى هتتملا احلتال‪ ،‬وهتتملا هت الصت يح‬
‫املنص ص عليه‪ ,‬والمل عليه مجه ر األص اب عند الشافعية‪ ،‬ننه ال خيار للم تال طل ًوا‪ ،‬اررتط اليسار نم ال يشرتط(‪.)5‬‬
‫وح ة هالالء فيما ذهبوا إليه‪:‬‬
‫(‪ )1‬األر اه والنمائه ص‪.187‬‬
‫(‪ )2‬تتنر الرت تتمل عارمتتة االحت اب ‪ .83/6‬كتتتاب األحكتتام ب تتا ابكتته عتتر ر ت ل هللا ‪-‬صتتلى هللا عليتته و تتل ‪ -‬الصتتلح تتني املستتلمني تتنر التتدار‬
‫قطين ‪ .27/3‬كتاب ال ي رق ‪ .98‬نر نيب داود شهحه ع ن املع د ‪ 373/1‬كتاب الوضاء ب الصلح‪.‬‬
‫(‪ )3‬عارمة األح اب ‪.83/6‬‬
‫(‪ )4‬كشاف الوناف ‪ .383/3‬رهح نهاج الصاحلني ‪.513/2‬‬
‫(‪ )5‬حارية الد قه الشهح الك ‪ .534/4‬حارية الصاو الشتهح الصتف ‪ .154/2‬ال هجتة رتهح الت رتة ‪ .96/2‬اهتا االيتل ‪ .28/7‬رتهح‬
‫نهاج الصاحلني ‪ .513/2‬فتح ال هاب ‪ .363/1‬حارية اامل ‪ .241/5‬رومة الطال ني ‪.521/3‬‬
‫‪59‬‬
‫تلما‪ ،‬وترتار ال يت ‪ ,‬فتإن‬
‫‪ )1‬نن احل الة ال تهد إلعسار إابا يشرتط املتالءة‪ ,‬فتال تتهد ته وإن رتهط‪ ،‬كمتا لت رتهط ك نته س ً‬
‫الرسخ يث ت إلعسار فيه ر غ رهط فالف احل الة‪.‬‬
‫‪ )2‬وألن اإلعستتار نوتتص‪ ,‬فل ت ث تتت تته اويتتار؛ لث تتت تتر غ ت رتتهط كالعيتتا امل ي ت ‪ ,‬وخيتتالف الكتا تتة ‪ -‬ار ترتابها‬
‫الع د‪ -‬فإن عدم الكتا ة ليا نوص‪ ,‬وإاا ه عدم فضيلة‪ ,‬فاختلف األ ه فيه ني نن يشرتط‪ ,‬ونال يشرتط(‪.)1‬‬
‫واملختار من القولك هو األول‪ ,‬وابلك؛ ألن و هة نمه الو ل الثاين غت ستلمة؛ ألن تستلي ت ن ن‪ ,‬والعتتِّ قت ل املفت ة‪,‬‬
‫وإتيان ال ا ه ه‪ ,‬واللخمه كانه اململها تر غت نن يتملكهوا فيته خالفًتا‪ ,‬وال رتاابا ت قت ل ا تر ررتد (هتملا صت يح ال نعتهف فيته‬
‫خالفًا)‪.‬‬
‫كتتل هتتملا كتتاف و ت ب اعتمتتاده‪ ،‬مث إن ا تتر عهفتتة ن تتاب علتتيه ‪ :‬أبن أتثت الشتتهط املنتتاقا ملتته املعاومتتات ‪-‬ال تتتة ‪-‬‬
‫احلويوية ل نائها على املكايسة ال التألعات‪ ,‬فإن ابلك فيها غ ؤثه‪ ,‬ولمللك عمل شهط احمل ا نن تر احتتاج تر احملت ا علتيه‬
‫ف‪ ,‬ورتهط ال اهتتا‪ ،‬نو املتصتتد علتتى مجت ره نن ال حيجته عليتته فيمتتا وهتتا لتته نو تصتتد ته عليتته علتتى املشتته ر هتملا‪ ,‬وهت‬
‫ك مةةن َسةةب َ‬
‫يل َو َّ‬
‫اٌو َ وفةةور َّرحةةيم))(‪)2‬اآليتتة‪ ,‬واحل التتة تتر املعتتهوف تتال نتزاف‪ ،‬وا تتر عهفتتة‬
‫الصت اب؛ لو لتته تعتتاىل‪َ (( :‬مةةا َعلَةةى ال وِم ِحسةةن َ‬
‫نرسه ال ينازف‬
‫ابلك(‪.)3‬‬
‫وجواب آخر‪ :‬نهنا‬
‫الشهط اململك ر ليست ح الة ل هه ت كيل‪ ,‬فال يهد حينئمل هملا االعرتاض(‪.)4‬‬
‫***‬
‫(‪ )1‬املهملب ‪ .144145/2‬رومة الطال ني ‪ .520521/3‬فين احملتاج ‪.194/3‬‬
‫(‪ )2‬الت ة ‪.91‬‬
‫(‪ )3‬حارية الهه ين‪.407/5‬‬
‫(‪ )4‬ال هجة ‪.96/2‬‬
‫‪60‬‬
‫املطلب الرابع‬
‫حكم ما إذا أحال البا ع لسلعة ما بثمنها دا نا له على املش ي أو العكم أبن حييل‬
‫املش ي البا ع على مدين له فردي بعيب وحنوه‪ ،‬فما حكم احلوالة؟‬
‫وحيتوي هلا املطلب على فرعك‪:‬‬
‫رخصتا دائنًتا لته علتى املشترت مث ردت الستلعة عيتا نو ا تت وت‪ ,‬فمتا‬
‫الفرع األول‪ :‬فيما إابا نحال ئ لسلعة تا ثمنهتا‬
‫ً‬
‫حك احل الة هنا‬
‫رد املشتترت امل يت عيتتا‪،‬‬
‫الفةةرع الثةةاين‪ :‬فيمتتا إابا نحتتال املشتترت تتثمر تتلعة ارترتاها ال تتائ علتتى رتتخص تتدير للمشتترت مث َّ‬
‫وحن ه‪ ,‬هل ت طل احل الة‬
‫الفرع األول‬
‫رخصا دائنًا له على املشرت مث ردت السلعة عيا نو ا ت وا (‪ ,)1‬فما حكم احلوالة؟‬
‫فيما إابا نحال ئ لسلعة ا‬
‫ً‬
‫ونمها لت اير كلمة الروهاء‬
‫ً‬
‫همله املسالة‪ ,‬فإنين‬
‫ف ن تعهمها على الن‬
‫التايل‪:‬‬
‫ن‪ -‬احلنفية‪ :‬يره احلنرية تني التهد لعيتا‪ ,‬واال تت وا ‪ ,‬فيوت ل ا تر عا تدير‪" :‬وكتملا ت طتل ت ن ‪ :‬احل التة ت لت نحتال ال تائ‬
‫على املشرت لثمر مث ا ت ‪ .‬امل ي ال ل ُرَّد عيا‪ ,‬ول وضاء ت ن ‪ :‬ال ت طل احل الة ت" خالفًا لزفه(‪.)2‬‬
‫ألنه‬
‫ت وا امل ي ر يد املشرت ظههت هاءة املشرت‬
‫ر الثمر‪ ,‬فال دير إابن(‪.)3‬‬
‫وقد يعلل؛ لعدم ال طالن الهد لعيا عت ار نن الهد لعيا حت‪ .‬للمشترت ‪ ,‬فلته نن يتهد إابن‪ ,‬فيتألن تر التثمر‪ ,‬ولته نن ال‬
‫ليما‪ ,‬في وى الثمر دينًا اب ته‪.‬‬
‫يهد‪ ,‬وأيخمل الره ني الويمتني عيًا و ً‬
‫ب‪ -‬مجهةةور الفقهةةاء ‪ :‬فاملالكيتتة لتتهغ تتر نهنت يست ون تتني التتهد لعيتتا واال تتت وا نو فستتاد‬
‫همله املسالة على ق لني‪:‬‬
‫ال يت إال نهنت اختلرت ا‬
‫القةةول األول‪ :‬وقتتال تته ا تتر الوا ت ‪ ,‬وه ت ‪ :‬نن احل التتة ال تنرستتخ‪ ,‬وبنةةاء عليةةه‪ :‬يلتتزم املشتترت دفت التتثمر للم تتال‪ ،‬مث يه ت‬
‫املشرت على احمليل(‪.)4‬‬
‫(‪ )1‬اال ت وا ه ‪ :‬رف لك رهء ث ت لك ق له نو حهية كمللك فت عت ض‪ ،‬وحكمته‪ :‬ال ت ب‪ ،‬و ت ه قيتام ال ينتة والشتهادة علتى نهنتا ختتهج‬
‫عر لكه رهح اوهره وحارية العدو ‪.4445/7‬‬
‫(‪ )2‬حارية ا ر عا دير ‪ .10/8‬دائ الصنائ ‪ .418419/7‬جمم الضماتت ص‪.283‬‬
‫(‪ )3‬دائ الصنائ ‪.419/7‬‬
‫(‪ )4‬الشهح الك ‪ 535/4‬وهملا هت نتص املدونتة حيت تاء فيهتا‪ :‬قلتت‪ :‬نرنيتت إن عتت ع تدا يل ىلائتة دينتار له تل علته ائتة دينتار فاخلتت التمل‬
‫علتتى التتدير علتتى هتتملا التتمل ارتترتى الع تتد تتىن فا تتت ‪ .‬الع تتد نيكت ن علتتى املشتترت نن يفتتهم املائتتة الت نحلتتته عليتته ‪،‬تتا قتتال‪ :‬نعت يفه هتتا ويه ت‬
‫عليتتك؛ ألن الع تتد قتتد ا تتت ‪ .‬تتر يديتته قلتتت‪:‬و علتتته يفه هتتا وقتتد ا تتت ‪ .‬الع تتد تتر يديتته قتتال‪ :‬ألهنتتا صتتارت دينتتا للطالتتا حتتني نحتتال عليتته‬
‫املطل ب‪ ،‬قلت‪ :‬هملا ق ل الك‪ ،‬قتال كتمللك لفتين عتر التك‪ .‬املدونتة الكتألى ‪ 150/4‬كتتاب احل التة ال يتان والت صتيل ال تر ررتد ‪.375/11‬‬
‫كتاب احل الة والكرالة وهملا ه اململها عند الشافعية رهح نهاج الطال ني ‪ .513/2‬رومة الطال ني ‪.522/5‬‬
‫‪61‬‬
‫ووجه هلا‪ :‬نن احل الة ر ق يل املعهوف‪ ,‬والدَّير الزم للمشرت حني احل الة‪ ،‬وكان العيا ا تتداء يت ‪ ،‬ولتعلت‪ .‬احلت‪ .‬شتخص‬
‫رد املشرت تا ارترتاه‬
‫اثل ‪ ,‬وه المل انتول إليه الثمر احملال‪ ،‬فل ي طل حوه رسخ املتعاقدير كما ل تصهف ال ائ الثمر مث َّ‬
‫عيا‪ ,‬فإن تصهفه ال ي طل‪.‬‬
‫القول الثةاين‪ :‬وهت تا اختتاره ا تر املت از‪ ,‬وهت قت ل نرتها‪ ,‬وعليته نكثته الروهتاء‪ :‬نن احل التة تنرستخ‪ ,‬وهتملا هت املعتمتد عنتد‬
‫املالكيتتة‪ ,‬وهتتملا ه ت الطهيتت‪ .‬األول تتر بتته ثالثتتة عنتتد الشتتافعية‪ ,‬وه ت نظهتته الو ت لني الطهيتت‪ .‬الثال ت ‪ ،‬وهتتملا ه ت تتا ابهتتا إليتته‬
‫احلنا لة‪ ,‬فيما عدا فسخ العود أب و ه كان‪ ,‬وهملا ه الودر املتر‪ .‬عليه فيما ينه (‪.)1‬‬
‫وح ةةة هةةالالء فيمةةا ذهبةةوا إليةةه‪ :‬ننتته ملتا ُرَّد امل يت ملعيتتا نو الرستتاد انرستتخ ال يت ‪ ,‬فصتار كتتان يكتتر إابن فتتال مثتتر‬
‫احلالة على املشرت ‪ ،‬واحل الة فهف عر ال ي ‪ ,‬فإابا طل األصل طل الرهف املرتتا عليه‪.‬‬
‫هتتمله‬
‫الفرع الثاين‬
‫فيما إذا أحال املش ي بثمن سلعة اش اها البا ع على شخص مدين للمش ي مث َّ‬
‫رد املش ي‬
‫املبيع بعيب وحنوه‪ ،‬فهل تبطل احلوالة؟‬
‫اختلف يف هله املسألة على النحو التايل‪:‬‬
‫الرأي األول‪ :‬فيما إابا نحال املشرت لسلعة ا ثمنها المل عليه ال ائ على دير للمشترت مث حصتل رد للم يت عيتا نو‬
‫فساد نو حصل ا ت وا نو توايل‪ ,‬وكان ابلك ق ل ق ا احملال ت ال ائ ت الثمر تر احملتال عليته‪ ,‬فتإن احل التة ت طتل هتمله احلالتة‬
‫قطعا‪.‬‬
‫ً‬
‫وقال مللك املالكية‬
‫الها ح عنده ‪ ,‬والشافعية‬
‫األظهه عنده ‪ ,‬والوامه عند احلنا لة(‪.)2‬‬
‫(‪ )1‬هناك عا الترصيالت عند عا همله اململاها حيسر نا ابكهها‪:‬‬
‫املالكية‪ :‬يهون نن مل اوالف ني الو لني عنده ‪ ،‬حي كان ال ائ يمر ننته هلتك تا عته حالتة‪ ،‬اال تت وا ‪ ،‬ون تا لت ف تا يعلت ننته ال هلكته‬
‫ث تتل نن ي يت ت تتلعة له تتل‪ ،‬مث ي يعه تتا آلخ تته وحيي تتل علي تته ل تتثمر ف تتال خ تتالف نن احل ال تتة بل تتة‪ ،‬ويه ت ت احمل تتال عل تتى احملي تتل اه تتا االي تتل‬
‫‪.29/7‬وملتته نيضتتا التتهد لرستتاد إابا يعلت تته املشتترت وإال لت علت املشتترت لرستتاد ت طتتل اتراقتتا‪ .‬وهتتل يتتدف احملتتال عليتته للم تتال التثمر‬
‫المل اررتى ه رهاء فا دا نو يدف له الويمة ق الن هملا األول ال ر الوا ننه يدف له الثمر‪ ،‬والثاين ألرتها ننته يتدف لته الويمتة‪ .‬حارتية‬
‫الد قه ‪ 535/4‬رهح اوهره ‪ 300/6‬اها االيل ‪.29/7‬‬
‫احلنا لة‪ :‬قال ا ننه طالن ال ي ت ينتا نن ال مثتر علتى املشترت واحل التة فتهف علتى لتزوم و تال ة التثمر‪ .‬ن تا إابا فستخ العوتد وكتان ال تائ قتد نحتال رخصتا‬
‫دائنتتا لتته علتتى املشتترت لتتثمر أب و تته كمتتا تراقهمتتا كالتوايتتل نو ختيتتار نحتتداما كالرستتخ فيتتار نو عيتتا فتتإن احل التتة ال ت طتتل وغتتر يوت ا‬
‫التثمر؛ ألن عوتتد ال يت يهترت فلت يستتوط التثمر فلت ت طتل احل التتة النترتاء امل طتتل‪ ،‬وحينئتمل للمشتترت اله ت ف علتتى ال تائ فيهمتتا؛ ألنته رد املعت ض‬
‫فا ت ‪ .‬اله ف لع ض واله ف عينه تعملر للزوم احل الة ف ا دله وإابا لزم ال دل و ا على ال ائ ‪ ،‬ألنه ه المل انتر ىل دله‪.‬‬
‫قال املون ‪ :‬وحيتمل نن ت طل إن يكر ق ضها وحكاه احملهر والرهوف قت ال وقد ته الكتا ع نتة نول النهتى ‪ 430/4‬الشتهح الك ت تنت املونت‬
‫‪ .6364/5‬املفين ال ر قدا ة ‪ .6162/5‬الهوض امله حبارية النجد كشاف الوناف املمت رهح املون ‪.270271/3‬‬
‫(‪ )2‬رهح اوهره ‪ ،300/6‬حارية الد قه ‪.534/4‬‬
‫‪62‬‬
‫وح ة هالالء فيما ذهبوا إليه‪:‬‬
‫نن ال ي نرساخه هكملا طل ح‪ .‬ال ائ ت احملال ت وارتر الثمر‪ ,‬ن ‪ :‬ال و د لته؛ ألن احل التة لتثمر‪ ,‬وقتد توط لرستخ‪,‬‬
‫ف ا نن ت طل احل الة؛ لملهاب ح‪ .‬ال ائ ت احملال ت‪ ،‬ر املال احملال ه‪.‬‬
‫وي تب على هلا الرأي اآليت‪:‬‬
‫‪ )1‬يعت د املشتترت إىل اب تتة احملتتال عليتته‪ ,‬ويتألن ال تتائ ‪ ,‬فتتال ي وتتى لتته ديتتر‪ ,‬وال عليتته؛ ألن احل التتة لتتثمر‪ ,‬وقتتد تتوط لرستتخ‪,‬‬
‫ف ا نن ت طل احل الة؛ لملهاب حوه ر احملال ه(‪.)1‬‬
‫‪ )2‬ال ز لل ائ ت احملتال ت طال تة احملتال عليته تدير املشترت ؛ ألن احل التة نيتت علتى التثمر‪ ،‬فتإابا فستخ ال يت أبحتد األ ت ر‬
‫الت ابكههتتا نصت اب هتتملا التهن ‪ ,‬وحن هتتا ختتهج احملتتال تته ت التتثمر ت عتتر نن يكت ن مثنًتتا‪ ,‬وإابا ختتهج عتتر نن يكت ن مثنًتتا‪ ,‬و‬
‫يتعل‪ .‬ه ح‪ .‬لف اما و ا نن ت طل احل الة‪.‬‬
‫‪ )3‬ا على ال ائ ت احملتال ت نن يتهد تا ق ضته تر احملتال عليته املشترت نو دلته إن تلتف تا ق ضته؛ إلابنته‬
‫يكر ق ضه ا تن عليه ق ضه(‪.)2‬‬
‫الرأي الثاين‪ :‬نن احل الة احلالة اململك رة ال ت طل‪ ،‬وقد زم ‪،‬ملا اوهره ر املالكية‪ ,‬ون عله الطأل‬
‫ن اوطاب ر احلنا لة نحد ال هني عنده (‪.)3‬‬
‫ق ضته‪ ،‬فتإن‬
‫ر الشافعية‪ ,‬وقال‬
‫وح ة هالالء فيما ذهبوا إليه‪:‬‬
‫‪ )1‬نن العألة حبال احل الة‪ ،‬ف ال إ هاء عود احل الة‪ ,‬ن ‪ :‬وقتها المل نت فيه كان الثمر الزً ا لل ائ ‪ ,‬واملشرت ‪ ,‬وهتملا هت‬
‫املستراد ر كال ه ‪ ,‬و ر تع ه ت«مث»‪ ,‬ن ‪ :‬مث حصل الهد عيا‪ ,‬وحن ه‪.‬‬
‫‪ )2‬وألن املشرت ع َّ ض ال ائ عما اب ته اله اب ة احملال عليه‪ ,‬ونوله حوه إليه نوالً ص ي ً ا‪ ,‬و ه ء ر التثمر احملتال‬
‫عليه ر دير املشرت ‪ ,‬فل ي طل ابلتك رستخ العوتد األول‪ ،‬وهتملا قيا ً تا علتى تا لت نعطتاه لتثمر ثت ً ‪ ,‬و تلَّمه إليته مث‬
‫فسخ العود يه لث ب‪ ,‬فكمللك األ ه سالتنا‪.‬‬
‫‪ )3‬مث إن عود احل الة يهتر هنا‪ ,‬فالثمر يسوط‪ ,‬فل ت طل احل الة؛ النتراء امل طل‪.‬‬
‫‪ )4‬وألن املشرت دف إىل ال ائ دل اله‬
‫اب ته‪ ,‬وعاومه عنه ىلا‬
‫اب ة احملال عليه‪.‬‬
‫وي تب على هلا الرأي‪:‬‬
‫رد املع ض ت امل يت لعيتا‪ ,‬وحنت ه ت ا تت ‪ .‬اله ت ف لعت ض ت التثمر ‪-‬لكتر‬
‫إن ر ح‪ .‬املشرت اله ف على ال ائ ؛ ألنه ملا َّ‬
‫اله ف عينه‪ -‬ن ‪ :‬اباته ‪ -‬تعملر؛ للزوم احل الة‪ ،‬ف ا اله ت ف دلته‪ ،‬وإابا لتزم ال تدل و تا علتى ال تائ ؛ ألنته هت التمل انترت‬
‫ىل دله(‪.)4‬‬
‫(‪ )1‬ع نة نويل النهى ‪.430/4‬‬
‫(‪ )2‬حارية قلي يب ‪.513/2‬‬
‫(‪ )3‬رهح اوهره ‪ .300/6‬واملهملب ‪ .145/2‬فتىن احملتتاج ‪ .194/3‬رومتة الطتال ني ‪ .522/5‬املفتين ال تر قدا تة ‪ .6263/5‬ع نتة نويل النهتى‬
‫‪ .430/4‬كشاف الوناف ‪.388389/3‬‬
‫(‪ )4‬املمت رهح املون ‪.271272/3‬‬
‫‪63‬‬
‫وسبب اخالف بك الرأيك يرجع إىل هل احلوالة استيفاء حق(‪ )1‬أم بيع دين(‪)2‬؟ ‪.‬‬
‫وال اق ت كم تتا يوت ت ل العال تتة قليت ت يب(‪ :)3‬إن الروه تتاء‬
‫اال تيراء‪ ,‬واترة يفل ن فيها انا املعاومة ‪-‬ال ي ‪.‬‬
‫عل ه تتا ا تتتيراء طل ًو تتا‪ ,‬وال ًيع تتا طل ًو تتا‪ ,‬فت تتارة يفل ت ت ن فيه تتا ان تتا‬
‫واملختار من الرأيك هو‪ :‬األولب وذل لآليت‪:‬‬
‫ز تته عتتدم الت طالن‪ ,‬قتتائال‪ :‬هتتملا غت ظتتاهه‪ ،‬تتل ين فتته ااتتزم لت طالن‪,‬‬
‫‪ )1‬نن التدرديه تتر املالكيتتة(‪ )4‬رد علتتى اوهرتته‬
‫ن ‪ :‬طالن احل الة؛ ل طالن ح‪ .‬احملال –ال ائ ‪ -‬ن اال ت وا ‪.‬‬
‫‪ )2‬مث إن تتر قتتال تتر الشتتافعية عتتدم ال ت طالن قتتاس ابلتتك علتتى تتا ل ت ارتترتى ع ت ًتدا ث ت ب‪ ,‬وق ضتته‪ ,‬و عتته مث و تتد ال تتائ‬
‫لث ب عيًا فهده‪ ,‬و اب على هملا أبن هملا قياس الرار ‪ ,‬فال يصلح دليالً وحجة؛ ألن الع د هنا تعل‪ .‬ه ح‪ .‬غ‬
‫املت ايعني‪ ,‬وه املشرت الثاين‪ ,‬فل يكر اإل كان إ طالته‪ ،‬و حتال احل التة يتعلت‪، .‬تا حت‪ .‬غ امتا‪ ,‬ف تا إ طا تا؛‬
‫و ملا ن يل إىل اختيار هملا الهن ‪.‬‬
‫وهللا نعلى‪ ,‬ونعل لص اب‬
‫***‬
‫(‪ )1‬عتىن نهنتتا ا تتتيراء حتت‪ .‬كتتان احملتتتال ا تتت مل تتا كتان لتته علتتى احمليتتل ونقهمتته احملتتال عليتته‪ .‬وو هتته ألهنتا لت كانتتت عاومتتة ملتتا تتاز فيهتتا الترتته ق تتل‬
‫الو ا إابا كات ر يني‪.‬‬
‫(‪ )2‬واألصح نهنا ي وه املنص ص؛ ألهنا ت ديل ال ىلال وعلى هملا عند الشافعية و هان‪ :‬نحتداما‪ :‬نهنتا يت عتني عتني وغتال في طتل للنهته عتر يت‬
‫ديتتر تتدير ا تتتثين لل ا تتة قتتال هتتملا األ تتام ورتتيخه ال ختتالف ارتتتمال احل التتة علتتى املعنيتتني اال تتتيراء واالعتيتتاض واوتتالف نيهمتتا اغلتتا‪.‬‬
‫رومة الطال ني ‪.515516/5‬‬
‫(‪ )3‬حارية قلي يب ‪.513/2‬‬
‫(‪ )4‬الشهح الك ‪.534/4‬‬
‫‪64‬‬
‫املطلب اخامم‬
‫فيما إذا وهب اب ع السلعة مامثنها لشخص أو تصد به‬
‫عليهب وأحاله به على املش ي مث ردي السلعة؛ لنحو عيبب فما حكم اهلبة أو الصدقة؟‬
‫اختلف الفقهاء يف حكم هله املسألة على رأيك‪:‬‬
‫األول‪َّ :‬فه ني ق ا امل ه ب له نو املتصد عليه‪ ,‬وعدم ق ضه‪ ،‬فوال‪ :‬ت طل ا ة نو الصدقة إابا يو ضها امل ه ب له نو‬
‫املتصد عليه‪ ,‬وإن ق ضها ن ٌّ نهما يتُتَّ ‪،‬ا ال امل ه ب له‪ ,‬وال ال اها‪ ,‬ويضي ابلك على املشرت ‪ ،‬وقال ا ر الوا ت تمللك‬
‫نوله عنه اللخمه الت ميح(‪.)1‬‬
‫ولعل ح ة هلا الرأي‪ :‬نن امل ه ب له ال يتَّ ‪،‬ا؛ ألن ا ة نت ص ي ة و ضتها؛ ألن ا تة عنتدت تتت لوت ا‪ ،‬وال يت ت‬
‫ال اها؛ ألنه حلمة ا ة نحال ‪،‬ا‪ ,‬والعود ص يح‪.‬‬
‫والثاين‪ :‬ت طل احل الة هنتا إابا ُرَّد امل يت نو ا تت ‪ ،.‬وبنةاء علةى هةلا‪ :‬إن كتان امل هت ب لته قتد قت ا التثمر امل هت ب لته نختمله‬
‫نه املشرت ‪ ,‬ن ‪ :‬ا رتده‪ ,‬وهملا ا قاله نرها(‪.)2‬‬
‫وح ة هلا‪ :‬نن الفيا كشف‪ ,‬ونظهه ننه وها نو تصد ىلا يكر هلك‪ ,‬وهملا ال ز‪.‬‬
‫***‬
‫(‪ )1‬حارية الد قه الشهح الك ‪.535/4‬‬
‫املسالة نق اال عدة نرى ننه ر تفلة الو ل نن نابكهها هنا‪:‬‬
‫(‪ )2‬املصدر السا ‪ ،.‬وقد حكى ا ر ررد والوها‬
‫‪ )1‬نن ه ة الثمر نو الصدقة يعتأل تر يتا له ويلزم املشرت نن يدفعه إىل امل ه ب لته نو املتصتد عليته ويه ت ته علتى ال تائ ال اهتا رواه عيستى‬
‫املدونة‪.‬‬
‫عر ا ر الوا‬
‫‪)2‬‬
‫‪)3‬‬
‫‪)4‬‬
‫‪)5‬‬
‫ننه ال ير ت إال لو ا ر امل ه ب له نو املتصد عليه فتإن يدفعته للمشترت كتان لته نن هستكه وإن كتان دفعته يكتر لته نختمله ور ت‬
‫على ال ائ ه‪.‬‬
‫نن ال ير ت إال تهالك امل ه ب له عد الو ا فتإن كتان يدفعته كتان لته نن هستكه وغتر كتان قتد دفعته إليته كتان لته نن أيختمله نته تا‬
‫ير ته أبكل نو ا تهالك فإن ف ته مللك ضى له ور املشرت ه على ال ائ ال اها‪.‬‬
‫نن ا ة والصدقة ال تصح للم ه ب له ا واملتصد عليه حبال ر األح ال ألن الفيتا كشتف ننته وهتا نو تصتد ىلتا هلتك وإن كتان قتد‬
‫دفعه فا تهلكه ر املشرت على ال ائ ور ال ائ ال اها على امل ه ب له نو املتصد عليه‪ .‬رواه ممد ر امل از عر ا ر الوا ‪.‬‬
‫نن كتان ال تائ ال اهتا عتتدها كتان املشترت نن هستكه إن كتتان يدفعته وإن كتان ليتا لز تته نن يدفعته إىل امل هت ب لته ويت ت ته ال اهتا وهتتملا‬
‫النكاح ال يان والت صيل ال ر ررد ‪ .357358/11‬الملخ ة للوها ‪.429/7‬‬
‫ق ل ا ر الوا‬
‫‪65‬‬
‫املطلب السادس‬
‫سفتَ ة‪ ،‬وحكمها‬
‫ال ي‬
‫الس تترتجة» نص تتلها‪ « :‬تترتة»‪ ،‬وه تته الش تتهء احملكت ت ‪ ،‬تته ه تتملا الو تتهض تته؛ إلحك تتام ن تتهه‪ ،‬وتُس تتمى‪« :‬ال ليص تتة»‪ ،‬نو‬
‫« ال‬
‫«ال ال صة» ‪ ،‬وهه ض السني‪ ,‬وقيتل‪ :‬رت هتا‪ ،‬و تك ن الرتاء فيهمتا‪ ,‬وفتتح التتاء وااتي ‪ ،‬وهته‪ :‬رقعتة يكت هتا إىل تر يوضتى عنته‬
‫ع ت ض الوتتهض املكتتان التتمل ارتترتبه‪ ,‬و تتاف نهتتل مها تتة‪ « :‬تترتجة» لض ت ‪ ،‬وابكتته املطتتهز «رتتهح وا تتات احلهيتته »‪:‬‬
‫عه ة‪,‬‬
‫«السرتجة»‪ ،‬ض السني‪ ,‬وفتح التاء‪ ،‬وهملا عند األخر ‪ ،‬و ض السني والتاء « رتجة» عند ي يه‪ ,‬وهه كلمة فار ية َّ‬
‫وابكهت نصلها‪ ،‬و ثا ا‪ :‬نن يك ن لله ل ال ثالً‪ ,‬وه يهيد نن يملها ه إىل لتد‪ ,‬وخيتاف عليته قطتاف الطهيت‪ ,.‬فيدفعته إىل ئت‬
‫ثالً نو ر ل له مللك ال لد دير على آخه‪ ،‬ويو ل‪ :‬اكتا خطًّا « رتجة» على ابلك اله ل ىلا لك عليه؛ آلخمله نه‪.‬‬
‫و اء‬
‫املعج ال يز‪« :‬السرتجة» ت‬
‫االقتصتاد ت‪ :‬ح التة صتادرة تر دائتر يكلتف دينته دفت‬
‫لتغ عتني‬
‫اتريتخ عتني‬
‫إلابن رخص اثل ‪ ،‬نو إلابن الدائر نرسه‪ ،‬نو إلابن احلا ل مله احل الة‪ ,‬واجلمع‪ « :‬راتج»(‪.)1‬‬
‫وهه ن ف ر نن اف التصهف الدَّير ر املدير الثا ت اب ته(‪ ,)2‬فهته عالقتة اليتة تني ثالثتة نبتهاف‪ ،‬يتدف فيهتا الطتهف‬
‫األول للطهف الثاين لفًا تر املتال‪ ،‬ويه تل الطتهف الثتاين للطتهف الثالت ت وكيلته نو دينته ت كتان آخته كتتا ً ؛ ليتدف للطتهف‬
‫األول نم ا نخمله نه‪ ,‬وهمله العالقة قد تك ن على و ه الوهض ت احل الة ت نو ال كالة(‪.)3‬‬
‫تعريف الفقهاء للسفت ة‪:‬‬
‫‪« )1‬السرتجة»‪ :‬قهض ا تراد ه املوهض و ط خطه الطهي‪.)4(.‬‬
‫‪ )2‬وقيل هه‪ :‬إقهاض؛ لسو ط خطه الطهي‪ ,.‬فكانه نحال اوطه املت ق على املستوهض‪ ,‬فكان ابلك‬
‫اع ة اض‪ :‬يعتترتض علتتى التعهيتتف الثتتاين أبن حيتتل اوط ته املت ق ت علتتى املستتتوهض؛ ألنتته غ ت‬
‫عىن احل الة‪.‬‬
‫تص ت ر إال إابا كتتان املستتتوهض‬
‫يسافه ه عه‪.‬‬
‫‪ )3‬وقيل هه‪ :‬كتاب صاحا املال ل كيله‬
‫لد آخه؛ ليدف حلا له دل ا ق ضه نه(‪.)5‬‬
‫قهمتتا؛ ليدفعتته إىل صتتديوه(‪ ,)1‬وقتتال صتتاحا «جممت األهنتته»‪ :‬وهتته‬
‫ومعناهةةا عنةةد احلنفيةةة‪ :‬نن يتتدف إىل ات تته ت نتتك تتثالً ت ً‬
‫قهما؛ ليدفعه إىل صديوه‬
‫اإلقهاض‪ ,‬ن ‪ :‬نن يوهض إىل ات ه ثالً ً‬
‫لد آخه؛ لسو ط خطه الطهي‪.)2(.‬‬
‫(‪ )1‬ال تتنم املس تتتعملب ‪ ،‬تتا امله تتملب ‪ .84/2‬املعجت ت الت ت يز ص‪ .312‬املعجت ت ال تتيط ‪ 432/1‬وعل تتى ت ت يل اال رتر تتاد حار تتية ا تتر عا تتدير‬
‫‪ .17/8‬رهح فتح الوديه ‪.232/7‬‬
‫(‪ )2‬ع د اللطيف مم د آل مم د ي الدير جمم الروه اإل ال ه ‪ 14191998‬نوال عر امل عة الروهية ‪.132/21‬‬
‫(‪ )3‬امله السا ‪..‬‬
‫(‪ )4‬ا داية ‪.300/1‬‬
‫(‪ )5‬حارية ا ر عا دير ‪.1718/7‬‬
‫‪66‬‬
‫ومعناهةةا عنةةد املالكيةةة‪ :‬ال طاقتتة الت يكتتتا فيهتتا اإلحالتتة لتتدير‪ ,‬وابلتتك نن يستتلف اله تتل تتاالً غت لتتده لت عا نهلتته‪,‬‬
‫ويكتا الوا ا لنائ ه نو يملها عه نرسه؛ ليدف ع مه لد املسلف(‪.)3‬‬
‫وتط وهتتا اآلن ال ن ت ك ص ت رة احل التتة الأليديتتة كتتان يك ت ن ل نتتك صتته تتثالً ديتتر ت حستتاب ت لتتدى رتتهكة الها تته املصتتهفية‬
‫الستع دية‪ ,‬ونريتتد نن نابهتا إىل الستتع دية حتتج‪ ,‬وحنت ه ىل لتتغ تتر املتال‪ ,‬ونختتاف عليتته تر الضتتياف الطهيتت‪ .‬تثالً‪ ,‬فتتاق م عمتتل‬
‫ح الة هيدية أبن نعطه نك صته لفًتا تر املتال التمل نريتد الستره ته كوتهض‪ ,‬فيصتدر ال نتك ن ًتها إىل رتهكة الها ته التمل لته‬
‫لديها حساب دائر نن يعطيين هملا امل لغ نو إىل ن رخص حيدد كالة نو نيا ة عنه‪.‬‬
‫أما عن احلكم الشرعي هلاب فأقول‪:‬‬
‫اختلف الفقهاء يف ذل على النحو التايل‪:‬‬
‫تهعا ت ن ‪ :‬مه تتة ت‪ ,‬وممتتر قتتال ‪،‬تتملا «صتتاحا‬
‫ال ةرأي األول‪ :‬وم ةةمونه‪ :‬نن «الستترتجة» ‪،‬تتمله الكيريتتة ممن عتتة‪ ,‬وال جت ت ز رت ً‬
‫الرتاوى الصفهى» عند احلنرية(‪ )4‬واملالكية شه ر اململها عنده ت شهط نال يع او ف ت (‪ )5‬والشتافعية(‪ )6‬وهت تا نتص عليته‬
‫ملها اإل ام نمحد ر حن ل(‪.)7‬‬
‫واستدل أصحاب هلا الرأي على ما ذهبوا إليه ابآليت‪:‬‬
‫جر نفعا» احلدي (‪.)8‬‬
‫‪ )1‬نن النِّ ‪-‬صلى هللا عليه و ل ‪ -‬قال‪« :‬هني عن قرض َّ‬
‫ووجه االستدالل ‪ :‬نن املوهض ا دفت ابلتك‪ ,‬و تا نقتهض إال ليستتريد تمللك ن تر الطهيت‪ ,.‬ويتجنتا خمتابهه‪ ,‬ويستل لته الته‪,‬‬
‫نرعا‪.‬‬
‫فكان املوهض نحال اوطه املت ق على املستوهض ت ال نك ت فا تراد ه مللك‪ ,‬فكان ً‬
‫قهما َّه ً‬
‫وجيةةاب عةةن االسةةتدالل ابحلةةديث املةةلكور ابآليت‪ :‬احلتتدي متتعيف ست ا ت ر تتر صتتعا‪ ،‬قتتال فيتته ع تتد احلتت‪ :.‬تترتوك‪،‬‬
‫وكتتملا قتتال غت ه‪ ,‬ورواه ن ت ااهت‬
‫نيضتتا‪ ،‬ونختتهج ا تتر عتتد‬
‫زئتته املعتتهوف عتتر ت ر ً‬
‫الكا تتل عتتر تتا ه تتر تتهة‪ ,‬قتتال‪ :‬قتتال‬
‫(‪ )1‬اها االيل لل طاب ‪.532/6‬‬
‫(‪ )2‬حارية ا ر عا دير ‪.17/8‬‬
‫(‪ )3‬جمم األهنه رهح لتوى األحبه ‪.147/2‬‬
‫(‪ )4‬حلى املعاص رهح حترة احلكام و عهما ال هجة للتاود ‪ .473/2‬اها االيل ‪.532/6‬‬
‫(‪ )5‬حي اء فيها إابا كان السرتج شهوبا الوتهض فهت حتهام والوتهض ‪،‬تملا الشتهط فا تد وإال تاز حارتية ا تر عا تدير ‪ .1718/7‬رتهح فتتح‬
‫الوديه ‪.232/7‬‬
‫(‪ )6‬فإن ع او ف ائه الطهي‪ .‬فال حه ة ل تندب لأل ر على النرا واملتال تل قتد جتتا توتدها ملصتل ة حرتظ املتال علتى ضتهة تلف ته نرعتا‪.‬‬
‫فتتإن عت اوت ف عتتا الطهيتت‪ .‬فتتال جتت ز‪ ،‬واملتهاد اوت ف علتتى التتنرا واملتتال نن يفلتتا علتتى المتتر ا تتالك نو هنتتا املتتال‪ ،‬ال ه تتة ‪.472473/2‬‬
‫الو انني الروهية ص‪ .284‬الشهح الصف حارية الصاو ‪.106/2‬‬
‫(‪ )7‬املهملب للش از ‪.8385/2‬‬
‫(‪ )8‬املفين ‪.360/4‬الشهح الك نت املون ‪ .361/4‬ع نة نويل النهى ‪.312/4‬‬
‫‪67‬‬
‫ر ل هللا ‪-‬صلى هللا عليه و ل ‪« : -‬السفت اي حرام»‪ ,‬ونعله عمهو ر‬
‫عني وابكهه ا ر اا ز‬
‫ى ر و يه‪ ,‬فود متعره ال ختار والنستائه وا تر‬
‫امل م عات(‪.)1‬‬
‫قتتال الكمتتال تتر ا متتام‪ :‬ونحستتر تتا هنتتا تتا ورد عتتر الص ت ا ة‪ ,‬والستتلف‪ ,‬ورواه ا تتر نيب رتتي ة‬
‫األمحه عر حجاج عر عطاء‪ ,‬قال‪" :‬كان ا يكهه ن كل قهض َّه نرعة"(‪.)2‬‬
‫‪ )2‬ع َّتد ا تر حجته(‪ :)3‬الوتهض التتمل‬
‫يشمل فاعل ابلك‪ ,‬فاعلمه‪.‬‬
‫نرعتا للموتهض قتتائالً‪ :‬ألن ابلتك‬
‫ته ً‬
‫« صتتنره»‪ :‬حتتدثنا خالتتد‬
‫احلويوتة رً ‪ ,‬فجميت تتا َّته‬
‫الته تر ال عيتتد‬
‫الرأي الثاين‪ :‬وم مون هلا الرأي‪ :‬نن السرتجة ملعىن والتص يه املتملك ر كهوهتة‪ ،‬و تر قتال ‪،‬تملا احلنريتة‪ :‬و وا تل املشته ر‬
‫عر اإل ام الك رواه عنه ا ر ااالب(‪. )4‬‬
‫نرعا للموهض‪ ,‬وه ن ر الطهي‪ .‬اء كتان شتهوبًا نم ال؛ ألنته ‪-‬صتلى هللا عليته‬
‫وو ه الكهاهة عند هؤالء نن هملا قهض َّه ً‬
‫جر نفعا»‪ ,‬ونبل‪..‬‬
‫و ل ‪ -‬قال‪« :‬هني عن قرض َّ‬
‫ووجةةه االسةةتدالل منةةه هلةةالالء‪ :‬ننتته إابا كتتان النهتته حبستتا األصتتل‬
‫ومتتعه يريتتد الت تتهمي إال نن نصت اب التهن هتتملا محلت ه‬
‫وحهم نو ن از‪ ,‬فكان هملا الهن و طًا ني الهنيني‪.‬‬
‫على الكهاهة هاعاة ملر خالف ابلك‪َّ ,‬‬
‫الرأي الثالث‪ :‬و ضم ن ا يو ل ه ننصار هملا الهن ‪:‬‬
‫از السرتجة طل ًوا عند املالكية ع َّ او ف نم ال‪ ،‬نو إابا قا ت قهينة على نن الوصد نر املورتض فوط‪ ،‬واحلنرية كما قال‬
‫الزيلعه‪ :‬شهط نن ال تك ن املنرعة شهوبة‪ ,‬وهه رواية عند احلنا لة‪ ،‬وقال مللك ا ر ير والنخعه(‪.)5‬‬
‫واستدل هالالء على ما ذهبوا إليه ابآليت‪:‬‬
‫العها ‪ ,‬فياختملوهنا‬
‫‪ )1‬قال عطاء‪ :‬كان ا ر الز ىلكة أيخمل ىلكة دراه مث يكتا ‪،‬ا السرتجة إىل صعا ر الز‬
‫نه‪ ،‬فسئل عر ابلك ا ر ع اس‪ ,‬فلت يته ته أب تا‪ .‬ورو ابلتك عتر علتى ‪-‬رمته هللا تعتاىل عنته ونرمتاه‪ -‬ننته تئل عتر‬
‫ثل ابلك‪ ,‬فل يه ه أب ً ا‪ .‬رواه كله عيد‪.‬‬
‫(‪ )1‬واحلدي رواه احلهث ر ن ا ة‬
‫سنده عر حرص تر محتزة نن تات ت ار تر صتعا عتر عمتارة ا متداين قتال عتت عليتا عليته الستالم يوت ل‪:‬‬
‫قال ر ل هللا‬
‫(‪ )2‬رهح فتح الوديه ‪.232/7‬‬
‫(‪ )3‬قال مو‪ .‬رهح فتح الوديه‪ :‬هملا ه الص اب فود نخهج ال يهوه ‪ .350/5‬سند يد وا ر اات ز الت ويت‪ .27/3 .‬رقت ‪ 1‬كالامتا عتر ا تر‬
‫ع تتاس ق فتتا ن ت ه روى عتتر نيب تتر كعتتا ق فتتا نخه تته ال يهوتته نيضتتا عتتر ا تتر ستتع د الستتنر الكتتألى ‪ 350/5‬ج‪ .39/6‬ن ت ه ونخه تته‬
‫ال يهوته عتر فضتتالة تر ع يتتد صتتاحا ر ت ل هللا ‪-‬صتتلى هللا عليته و تتل ‪ -‬كتل قتتهض تته نرعتا فهت و تته تر و ت ه التته فهتمله امل ق فتتات حجتتة هتتملا‬
‫املوام واإلمجاف على هملا ها فتح الوديه للشيخ ع د الهزا املهد ‪.231/7‬‬
‫(‪ )4‬الزوا ه عر الك ائه ‪ 410/1‬الك ة قهم ‪ 204‬حارية الشيخ عله كن ن حارية الهه ين رهح الزرقاين ‪.262/5‬‬
‫(‪ )5‬حارية ا ر عا دير ‪ .1718/8‬رهح فتح الوديه ‪ .232/7‬جمم األهنه رهح لتوى األحبه ‪ .147/2‬ال هجة رهح الت رة ‪.473/2‬‬
‫‪-‬صلى هللا عليه و‬
‫ل ‪ -‬كل قهض ه نرعا فه ر رهح فتح الوديه ‪.232/7‬‬
‫‪68‬‬
‫‪ )2‬نن الص يح از همله الص رة ر احل الة نو قضاء الوهض لد حيدده املوهض؛ ألن صل ة متا تر غت متهر احتد‬
‫نهما‪ ،‬والشهف يهد ت تهمي املصتاح الت ال ضتهة فيهتا تل ورد فيته شتهوعيتها‪ ,‬وألن هتملا لتيا ىلنصت ص علتى حتههته‪,‬‬
‫وال عىن املنص ص‪ ,‬ف ا إ واؤه على اإل حة(‪.)1‬‬
‫وقال التاود‬
‫نمها حلا ة املورتض(‪.)2‬‬
‫ر املالكية‪ :‬وين فه التمسك ه‪ ,‬ن ‪ :‬اا از ً‬
‫واملختار من اآلراء الثالثة‪ :‬ه الهن الثال الوائل ا از‪ ,‬وخاصة ناء على ا قيل فيما ا تدل ه نص اب الهن األول‪,‬‬
‫وه نرسه ا ا تدل ه نص اب الهن الثاين‪.‬‬
‫وكمللك نمتها حلا تة النتاس إىل ابلتك والت تنتزل نزلتة الضتهورة‪ ,‬وهته ت تيح احملمت ر إن كتان ممت را هنتا‪ ،‬حيت إنته تر و هتة‬
‫نمه ال نرى مم ًرا؛ ألن كث ًا ا يو لكث ر الناس ثل همله احلا ة الشديدة إىل إ هاء همله املعا لة‪.‬‬
‫ويؤيتدين ابلتك التتاود حيت يوت ل(‪ :)3‬وهتمله املستالة توت اليت م كثت ًا(‪ )4‬ناقلتة الطعتام‪ ,‬فيكت ن لله تل و ت‪ .‬تر بعتتام‬
‫ثالً لد‪ ,‬فيسلره ملر يدف له لده نو قهيا نه‪ ,‬فتجه فيها األق ال اململك رة إن كان ابلك على و ه السلف ال على و ه‬
‫امل ادلتتة وال يت ‪ ,‬وهتتملا نتتاء علتتى نن احل التتة عوتتد ستتتول نرستته قصتتد تته املع نتتة واإلرفتتا والتيست علتتى النتتاس إابا ال يشت علتتى‬
‫از ابلك‪ ,‬وال ينكه على اإلنسان فعل خمتلف فيه كما ه عل م فوها‪.‬‬
‫الناس ملشه ر عند املالكية؛ إاب ستند‬
‫وهللا نعلى‪ ,‬ونعل لص اب‪.‬‬
‫***‬
‫(‪ )1‬انمه صادر احلنا لة اململك رة‪.‬‬
‫(‪ )2‬حلى املعاص رهح حترة احلكام ‪ .472473/2‬الو انني الروهية ص‪.284‬‬
‫(‪ )3‬حلى املعاص للتاود ‪.473/2‬‬
‫(‪ )4‬نالحظ نن التاود ت عام ‪ 1209‬ن ا يوتهب تر تتة عشته و تائ عتام ولنهاعته تا حتدث ختالل هتمله األعت ام تر تعتدد و تائل االنتوتال‬
‫وكثهة املخابه ألص اب السره وحن ه ‪.‬‬
‫‪69‬‬
‫خامتة البحث‬
‫و عد فهمله خالصة ا ت صلت إليه ر خالل هملا ال‬
‫ينها ر ًناي ت وهللا يعصمنا ر الزلل إنه على ا يشاء قديهت‪:‬‬
‫‪ ,‬وهه ع تارة عتر النوتاط الت اختلتف فيهتا الروهتاء‪ ,‬واخترتت تر‬
‫‪ )1‬رغ اختالف الروهاء تعهيف احل الة‪ ,‬وت اير نلرتاظه فيهتا فإهنتا تلتوته عنتد ع ًتىن واحتد‪ :‬نن حل التة ينتوتل احلت‪.‬‬
‫ر اب ة احمليل إىل اب ة احملال عليه‪ ،‬ويألن احمليل ر دير احملال‪.‬‬
‫‪ )2‬احل التتة شتتهوعة لكتتتاب والستتنة واإلمجتتاف نمت ًتها حلا تتة النتتاس‪ ,‬وهتته علتتى غ هتتا ممتتا‬
‫الوياس‪.‬‬
‫عناهتتا توتتاس‪ ,‬فهتته ت افتت‪.‬‬
‫‪ )3‬احل الة ب وا للهن الها ح ندوب إليها؛ ألهنا عهوف و عاونتة و كار تة تر الطالتا ت احملتال ت كالكرالتة‪ ,‬والوتهض‪,‬‬
‫والعهااي‪.‬‬
‫‪ )4‬اتر‪ .‬مجه ر الروهاء على ننه ال د ر رما احمليتل‪ ,‬واختيتاره لل التة كطهيت‪ .‬ألداء تا عليته تر التدَّير‪ ،‬ن تا عتر رمتا‬
‫احملال‪ ,‬فالها ح ننه ال د ر رماه‪ ,‬وق له احل الة حىت ولت كتان احملتال عليته ليئتا ًتها؛ ألن العتألة ليستت ملتالءة‬
‫ستوها لدينه ‪-‬‬
‫واليسار‪ ,‬ولكر حبسر الوضاء‪ ،‬وبناء عليه‪ :‬ال أل على احل الة؛ ألن حوه تعل‪ .‬مل ة عينة رميها‬
‫ً‬
‫وهه اب ة احمليل‪ -‬فال أل على نوله إىل اب ة نخهى‪.‬‬
‫ن ا عر رما احملال عليه‪ ,‬فالها ح ننه ال يشترتط رمتاه إال إابا كانتت هنتاك عتداوة تا وة علتى احل التة‪ ,‬فرته هتمله احلالتة ال تد‬
‫ر رماه خ ف العنت املطال ة وجماوزة احلد اإلت اف ملعهوف المل ن ه هللا ت انه ت ه‪.‬‬
‫‪ )5‬الت ل لدير واالنتوال ته يت وت‪ .‬أب لرتظ كتان يتدل علتى املتهاد‪ ,‬ولت إلرتارة املرهمتة نو الكتا تة‪ ,‬ولت تر غت‬
‫األخهس؛ ألهنا ر املعهوف‪ ,‬وه يتسا ح فيه‪.‬‬
‫‪ )6‬يشرتط ‪-‬ب ًوا ملتا ر تح نمته ‪ -‬حضت ر احملتال عليته‪ ,‬وإقتهاره ىلتا عليته تر التدَّير؛ ألنته رىلتا يكت ن لته طعنًتا علتى‬
‫ال ينة ال يث ت ‪،‬ا ح‪ .‬احمليل ق له نو عنده دليل على ال فاء‪ ,‬و هملا توليل للخص ات‪.‬‬
‫‪ )7‬إابا يكتتر للم يتتل ديتتر اب تتة احملتتال عليتته‪ ,‬ورمتته احملتتال عليتته حل التتة علتتى هتتمله الكيريتتة‪ ,‬فت ى مجهت ر الروهتتاء‬
‫از همله املعا لة على نهنا كرالة‪.‬‬
‫‪ )8‬يشتترتط لص ت ة احل التتة نن تك ت ن علتتى ديتتر ستتتوه الزم‬
‫لدَّير طل ًوا‪.‬‬
‫اب تتة احملتتال عليتته؛ ألن وتضتتى احل التتة إل تزام احملتتال عليتته‬
‫‪ )9‬يتر‪ .‬الروهاء على ننه ال د ر حل ل الدَّير احملال ه؛ ألنه إابا يكر حاالً ندى ابلك إىل رفل اب ة مل ة‪ ,‬ويؤد‬
‫يدا يد‪ ,‬فيو احملم ر‪.‬‬
‫إىل ي دير دير‪ ،‬والملها لملها نو ال ر ليا ً‬
‫‪70‬‬
‫‪ )10‬اتر‪ .‬مجه ر الروهاء علتى نن تر رتهوط صت ة احل التة تستاو التدينني احملتال ته واحملتال عليته‬
‫واحلل ل والتا يل‪ ,‬وإال حتووت العلة املانعة‪.‬‬
‫ااتنا والصترة‬
‫‪ )11‬اتر‪ .‬مجه ر الروهاء على نن ال يك ن الدَّير احملال ه وعليه بعا ً ا ر ي نو نحداما؛ ألنه يؤد إىل ي بعام‬
‫رهعا‪.‬‬
‫املعاومة ق ل ق ضه‪ ,‬وهملا نهه عنه ً‬
‫‪ )12‬ن ا عر الفهر واحل الة‪ ,‬فعلى رن ر قال‪ :‬إهنا ستثناة ر ي الدَّير لتدَّير‪ ,‬فيتدخلها الفتهر‪ ,‬ولكنته تر النت ف‬
‫الوليل املفتره؛ نمها حلا ة الناس إىل احل الة‪ ,‬فتس ح فيه‪.‬‬
‫‪ )13‬ب وتتا ملتتا ابهتتا إليتته مجه ت ر الروهتتاء تتر ننتته إابا نتتت احل التتة ستتت فية لشتتهوبها‪ ,‬ونركاهنتتا تته ء احمليتتل تتر ديتتر‬
‫احملتتال‪ ,‬و تته ء احملتتال عليتته تتر ديتتر احمليتتل إابا ندى للم تتال‪ ،‬وبنةةاء عليةةهب فتتال هلتتك احملتتال اله ت ف علتتى احمليتتل‬
‫للزو ها له‪.‬‬
‫‪ )14‬إابا اررتط احملال على احمليل يسار احملال عليه‪ ,‬ف ان فالف رهبه ر عليه‪.‬‬
‫‪ )15‬إابا نحال املشرت لسلعة ا ثمنها ال ائ على دير له مث حصتل رد للم يت أب‬
‫همله احلالة‪.‬‬
‫ت ا كتان‪ ،‬فتإن احل التة ت طتل‬
‫‪ )16‬ن تتا عتتر حك ت الستترتجة‪ ,‬فهتته تتائزة‪ ،‬نمت ًتها حلا تتة النتتاس إليهتتا‪ ,‬فهتته تنتتزل نزلتتة الضتتهورة‪ ,‬وهتتملا نتتاء علتتى نن‬
‫احل الة عود إرفا ‪ ,‬و ع نة ستول نرسه‪ ,‬وليا مم الً على غ ه‪.‬‬
‫وهللا أعلىب وأعلم ابلصواب‬
‫وآخر دعوا أن احلمد هلل رب العاملك‬
‫‪ 5‬من شهر رجب ‪1425‬هة‬
‫‪ 21‬من أ سطم ‪2004‬م‬
‫د‪ /‬فتحي عثمان الفقي‬
‫‪71‬‬