تحميل الملف المرفق

‫بقلم‬
‫الدكتور ‪ /‬عبد الحميد محمود البعلي‬
‫أستاذ الفقه المقارن واالقتصاد اإلسالمي‬
‫المستشار‬
‫باللجنة العليا لتطبيق الشريعة اإلسالمية‬
‫بالديوان األميري ‪ -‬الكويت‬
‫رمضان ‪ 1420‬هـ – ديسمبر ‪ 1999‬م‬
‫الفهرس‬
‫الموضوع‬
‫تقديم ‪:‬‬
‫المبحث األول‬
‫مفهوم المشتقات المالية وأنواعها‬
‫أوالً ‪ :‬مفهوم المشتقات المالية‬
‫الصفحة‬
‫‪3‬‬
‫‪6‬‬
‫‪6‬‬
‫ثانياً ‪ :‬أنواع المشتقات ودورها والمشاركين فيها‬
‫المبحث الثاني‬
‫‪7‬‬
‫‪10‬‬
‫الخيار أو عقود حقوق الخيار‬
‫تمهيد ‪:‬‬
‫‪10‬‬
‫أوالً ‪ :‬توقعات تقلبات األسعار وتقدير الفرصة والخطر فيها جوهر التعامل‬
‫في حقوق الخيار‬
‫ثانياً ‪ :‬أنواع حقوق الخيار‬
‫‪11‬‬
‫‪14‬‬
‫ثالثاً ‪ :‬عناصر عقود االختيار‬
‫‪15‬‬
‫رابعاً ‪ :‬حق الشراء وحق البيع ‪ – 1‬حق الشراء‬
‫* المحرر وملكية األصل المتعاقد عليه‬
‫* استعماالت اختيار الشراء‬
‫‪16‬‬
‫‪18‬‬
‫‪19‬‬
‫‪ – 2‬اختيار البيع‬
‫خامسـاً ‪ :‬مما سبق في اختيار الشراء واختيار البيع يتضح‬
‫سادسـاً ‪ :‬حقوق خيار مؤشرات األسواق‬
‫سابعـاً ‪ :‬خيار العمالت األجنبية‬
‫ثامـناً ‪ :‬خيارات التعامل في الذهب‬
‫‪21‬‬
‫‪22‬‬
‫‪23‬‬
‫‪24‬‬
‫‪25‬‬
‫المبحث الثالث‬
‫صفحـ{ ‪} 1‬ـة‬
‫‪26‬‬
‫الموضوع‬
‫الصفحة‬
‫العقود المستقبلية‬
‫أوالً ‪ :‬مفهومها ومحلها‬
‫‪26‬‬
‫ثانياً ‪ :‬عناصر العقد‬
‫‪27‬‬
‫ثالثا ‪ :‬خصائص العقود المستقبلية‬
‫‪27‬‬
‫رابعاً ‪ :‬الفروق الجوهرية بين العقود المستقبلية وغيرها من العقود‬
‫المبحث الرابع‬
‫‪31‬‬
‫‪33‬‬
‫الرؤية الشرعية للمشتقات المالية‬
‫أوالً ‪ :‬الفرصة محل العقد في عقد الخيار‬
‫ثانياً ‪ :‬الفرصة غير المحققة والغرر المنهي عنه‬
‫ثالثا ‪ :‬المحرر ملتزم بالتنفيذ ومضطر إليه‬
‫رابعاً ‪ :‬عقود الخيار والقبض‬
‫‪33‬‬
‫‪34‬‬
‫‪34‬‬
‫‪35‬‬
‫خامساً ‪ :‬البيع على المكشوف وبيع ما ال تملك‬
‫سادساً ‪ :‬المضاربة في سوق االختيار وبيع العينة‬
‫سابعاً ‪ :‬الخيارات والعقود المستقبلية على مؤشرات األسهم والتسليم والتسلم‬
‫ثامناً ‪ :‬العقود المستقبلة والتعامل مع الذهب‬
‫تاسعاً ‪ :‬كيف يمكن أن نميز الخبيث من الطيب في هذه العقود‬
‫عاش اًر ‪ :‬المشتقات ورائحة المقامرة‬
‫أحد عشر ‪ :‬البديل اإلسالمي‬
‫‪35‬‬
‫‪36‬‬
‫‪37‬‬
‫‪38‬‬
‫‪39‬‬
‫‪39‬‬
‫‪41‬‬
‫صفحـ{ ‪} 2‬ـة‬
‫المشتقات المالية‬
‫‪DERIVATAVE SECURILIES‬‬
‫تقديم ‪:‬‬
‫لقد تزايدت أهمية صناعة المشتقات المالية في العقدين األخيرين من القرن الحالي سواء‬
‫مــن ناحيــة حجــم التعامــل بهــذه األدوات الجديــدة إذ تشــير اإلحصــاءات إلــى ارتفــاع حجــم‬
‫التــداوب بالمشــتقات علــى اخــتالف أنواعهــا خــالب الفت ـرة مــن ‪ 93 - 92‬إلــى ‪16 - 12‬‬
‫تريليون دوالر لتصل إلى نحو ‪ 45‬تريليون في نهاية ‪ 1994‬أو من ناحية تنوعهـا بحيـث‬
‫شملت مجموعة واسعة من العقود المالية لكافة أنواع األوراق المالية والسلع وغيرهما مـن‬
‫الموجودات األخرى ‪ ،‬أو من ناحية اتساع عدد المشاركين في أسواق المشتقات ‪.‬‬
‫ولقـ ـ ــد سـ ـ ــاهم مسـ ـ ــاهمة فعالـ ـ ــة فـ ـ ــي تسـ ـ ــارع ثـ ـ ــورة المشـ ـ ــتقات ـ ـ ــاهرة عالميـ ـ ــة األس ـ ـ ـواق‬
‫‪ GEOBALIZATION‬وهو ما يعرف بعصر " العولمة " التي نجمـت إلـى حـد كبيـر‬
‫عـ ــن التحريـ ــر المتسـ ــارع ألس ـ ـواق المـ ــاب العالميـ ــة وا ازلـ ــة القيـ ــود التـ ــي تحـ ــد مـ ــن نشـ ــا‬
‫المؤسس ــات المالي ــة وانتق ــاب رؤوس األمـ ـواب مس ــتفيدة م ــن ث ــورة المعلومـ ــات واالتص ــاالت‬
‫العالميــة المتطــورة ‪ ،‬فضـالً عــن التنــافس المحمــوم بــين المؤسســات الماليــة علــى اخــتالف‬
‫أنواعه ــا وم ــا ترت ــب علي ــه م ــن تس ــابق بينه ــا البتك ــار أح ــدث المنتج ــات واألدوات المالي ــة‬
‫وطرحها فـي األسـواق ومـا صـاحبها مـن عوامـل اإلغـراء للمسـتثمرين والمتعـاملين ل قبـاب‬
‫عليهــا ‪ ،‬وكــان مــن هــذه األدوات " المشــتقات الماليــة " كــردوات صــاحب هورهــا تعــا م‬
‫ــاهرة تقل ــب أس ــعار الفائ ــدة وأس ــعار ص ــرف العم ــالت األجنبي ــة ك ــردوات جدي ــدة غي ــر‬
‫األدوات التقليدية السائدة لغرض تسهيل عملية نقل وتوزيع المخاطر وكـردوات للمضـاربة‬
‫والتحـ ــو ومـ ــن ثـ ــم أولتهـ ــا الجهـ ــات الرسـ ــمية والمهنيـ ــة عنايـ ــة فائقـ ــة س ـ ـواء مـ ــن الناحيـ ــة‬
‫التشريعية والقانونية التي تن م أحكام التعامل بهذه األدوات أو من ناحية وضع المعـايير‬
‫المحاسبية التي تن م الجوانب الخاصة باالعتراف بها وبتقييمها واإلفصاح عنها ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 3‬ـة‬
‫وكانت المشـتقات سـبباً فـي هـور معـايير محاسـبية جديـدة بـل فـي نشـوء مـنه محاسـبي‬
‫جديد يعرف بمحاسبة التحو ‪.HEDGE ACCOUNTING‬‬
‫وتعـ ــد األوراق الماليـ ــة ‪ SECURITIES‬وبخاصـ ــة األسـ ــهم والسـ ــندات األدوات الرئيسـ ــية‬
‫المتداولــة فــي أس ـواق رأس المــاب الفوريــة وتصــنف هــذه األوراق باعتبــارات عديــدة ‪ :‬فمــن‬
‫حيث مفهومها ‪ :‬تصنف إلى أوراق ماليـة تمثـل ملكيـة وهـي األسـهم العاديـة وأوراق ماليـة‬
‫تمث ــل مديوني ــة وه ــي الس ــندات وم ــا يماثله ــا ‪ ،‬أم ــا األس ــهم الممتـ ـازة فتجم ــع ب ــين الن ــوعين‬
‫السابقين أي من األسهم العادية والسندات وان كانت تصنف ضمن األوراق المالية التـي‬
‫تمثــل ملكيــة ‪ ،‬ومــن حيــث تــارين االســتحقاق ‪ :‬تصــنف إلــى أوراق ماليــة قصــيرة ا جــل‬
‫ومتوسطة ا جل وطويلة ا جل ومن حيث أسـواق المـاب ‪FINANCIAL MARKET :‬‬
‫الت ــي ت ــداوب فيه ــا تلـ ـك األوراق ف ــسن أسـ ـواق رأس الم ــاب تنقس ــم إل ــى أسـ ـواق رأس الم ــاب‬
‫وأسواق النقد ‪.‬‬
‫وتنقسم أسواق رأس الماب بدورها إلى أسـواق حاضـرة أو فوريـة وأسـواق العقـود المسـتقبلية‬
‫واألسواق الحاضرة هي التي تتعامـل فـي أوراق ماليـة طويلـة ا جـل ماألسـهم والسـندات‬
‫حي ــث ي ــتم تسليـ ــمها وتس ــلمها ف ــور إتم ــام الص ــفقة وم ــن ه ــذه األسـ ـواق م ــا ه ــو م ــن م أي‬
‫البورصـات ‪ ،‬ومنها ما هو غير منـ م وهـي الــتي تتـداوب فيهـا األوراق الماليـة مـن خـالب‬
‫بيوت السمسرة والمصارف التجارية ومـا شابه ذلك ‪00000‬‬
‫أم ــا أسـ ـواق العق ــود المس ــتقبلة فه ــي أسـ ـواق تتعام ــل أيضـ ـاً ف ــي األس ــهم والس ــندات ولك ــن‬
‫م ــن خ ــالب عق ــود واتفاق ــات ي ــتم تنفي ــذها ف ــي ت ــارين الح ــق ويقص ــد به ــا أسـ ـواق االختي ــار‬
‫وأسواق العقود ‪.‬‬
‫أما أسواق النقد فهي األسواق التي تتـداوب فيهـا األوراق الماليـة قصـيرة ا جـل مـن خـالب‬
‫السماسـ ـرة والمص ــارف التجاري ــة وك ــذا م ــن خ ــالب و ازرة الخ ازن ــة بالنس ــبة لـ ـ وراق المالي ــة‬
‫قصيرة ا جل التي تصدرها الحكومة ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 4‬ـة‬
‫وقد كشفت التحقيقات العلمية عقب انتهاء الكساد العظيم في ‪: 1933 – 1929‬‬
‫عن أن أسواق رأس الماب كانت سبباً أساسياً في حدوثه ألسباب قصـور التشـريعات عـن‬
‫تحقي ــق االنض ــبا ف ــي التعام ــل وس ــبب الممارس ــات الص ــورية واالحتك ــار واس ــتغالب ثق ــة‬
‫العمالء واتفاقيات التالعب ‪.‬‬
‫م‪1‬‬
‫ثم جاء يوم االثنين األسود ‪ 1987/10/19‬ليكشـف عـن أن أسـواق رأس المـاب لـيس فـي‬
‫الواليات المتحدة فحسب بل وفي كافة أنحاء العالم غير قادرة عن مقاومة هبـو مفـاج‬
‫في األسهم وبدأت األزمة بخلـل فـي التـوازن بـين العـرض والطلـب مـن جـراء سـيل متـدفق‬
‫مــن أوامــر البيــع لــم يســبق لــه مثيــل ثــم تعــددت التفســيرات والتقري ـرات والد ارســات ل زمــة‬
‫وســاد االعتقــاد إلــى حــد مــا بــرن أســاليب االتجــار لتــي اســتحدثت فــي الســوق األمريكيــة‬
‫ومنتص ــف الس ــبعينات وأوائ ــل الثمانيني ــات وأسـ ـواق العق ــود المس ــتقبلة ف ــي األوراق المالي ــة‬
‫ال ــذي ب ــدأ نش ــاطه ع ــام ‪ 1972‬ه ــي الت ــي تس ــببت ف ــي إح ــداث األزم ــة ف ــي الع ــالم برسـ ـرة‬
‫ويــذهب تحليــل إلــى أن األزمــة البــد وأن ترجــع إلــى متغيـرات لهــا صــفة العالميــة ولكــن مــا‬
‫هــي تلــك المتغي ـرات وبقــى الس ـؤاب ا مــا هــي األســباب التــي ترجــع إليهــا األزمــة ال أحــد‬
‫يدري‬
‫م‪2‬‬
‫م‪1‬‬
‫أن ر األسواق المالية م‪ 2‬د ‪ .‬منير هندي ص ‪176‬‬
‫م‪2‬‬
‫أن ر األسواق المالية وأسواق رأس الماب د ‪ .‬منير هندي ص ‪656‬‬
‫‪.‬‬
‫المبحث األول‬
‫مفهوم المشتقات المالية وأنواعها‬
‫المؤسسة العربية المصرفية ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 5‬ـة‬
‫‪ 993‬منشرة المعارف باإلسكندرية‪.‬‬
‫أوالً ‪ :‬مفهوم المشتقات المالية ‪:‬‬
‫على ضوء المتوفر من مفاهيم المشتقات ‪ DERIVATIVES‬يعرفها البعض ‪:‬‬
‫برنها عبارة عن عقود مالية تتعلق بفقرات خارج الميزانية‬
‫م‪1‬‬
‫‪.‬‬
‫وتتح ــد قيمته ــا بق ــيم واح ــد أو أكث ــر م ــن الموج ــودات أو األدوات أو المؤشـ ـرات األساس ــية‬
‫المرتبطة بها‬
‫م‪2‬‬
‫ويعرفها البعض‬
‫‪.‬‬
‫(‪)3‬‬
‫‪:‬‬
‫برنها عبارة عن عقـود فرعيـة تبنـى أو تشـتق مـن عقـود أساسـية ألدوات اسـتثمارية مأوراق‬
‫مالية ‪ ،‬عمالت أجنبية ‪ ،‬سلع ‪000‬الن لينشر عـن تلـك العقــود الفرعيـة أدوات اسـتثمارية‬
‫مشـ ـ ــتقة وذلـ ـ ــك فـ ـ ــي نطـ ـ ــاق مـ ـ ــا اصـ ـ ــطلح عليـ ـ ــه بالهندسـ ـ ــة الماليـ ـ ــة‬
‫‪FIANCIAL‬‬
‫‪. ENJINEERING‬‬
‫ويعرفها البعض‬
‫م‪1‬‬
‫(‪)4‬‬
‫‪:‬‬
‫ألنها وان كانت تنش التزاماً تبادلياً مشروطاً إال أنها ال تتسبب في أي تدفق نقدي مبـدئي م اسـتثمار مبـدئي‬
‫أو أنهــا وهــو األغلــب تتســبب فــي تــدفق نقــدي ضــئيل نســبياً وذلــك علــى خــالف األدوات الماليــة األوليــة أو‬
‫األصــلية ميقابلهــا المشــتقة تشــمل تلــك األدوات التــي ت هــر أو تــدرج فــي صــلب الميزانيــة والتــي يترتــب علــي‬
‫اقتنائهــا حــدوث تــدفق نقــدي يتخــذ صــورة مــدفوعات نقديــة يســددها مــن يرغــب فــي تملكهــا أو حيازتهــا يقابلهــا‬
‫مقبوضــات نقديــة يحصــل عليهــا مــن يبيعهــا أو يصــدرها كمــا يــتم إطفاؤهــا عــادة إمــا عنــد بيعهــا أو لــدى انتهــاء‬
‫أجلها ومن أمثلتها األسهم والسندات وغيرها من أدوات الدين أو أدوات الملكية ‪.‬‬
‫م‪2‬‬
‫أن ــر الص ــناعة المصـ ـرفية العربي ــة وعــالم التموي ــل الح ــديث األس ــتاذ حم ــود ب ــن س ــنجور و خـ ـرين ص ‪85‬‬
‫‪ 1995‬اتحاد المصارف العربية ‪.‬‬
‫م‪3‬‬
‫أن ر أدوات االستثمار د ‪ .‬محمد مطر ص ‪262‬‬
‫م‪4‬‬
‫أن ر االبتكارات المالية د ‪ .‬محمود صبح ص ‪102‬‬
‫مؤسسة الوراق ‪ -‬عمان األردن ‪.‬‬
‫‪. 1998 1‬‬
‫صفحـ{ ‪} 6‬ـة‬
‫برنهــا الورقــة الماليــة التــي تشــتق قيمتهــا الســوقية مــن القيمــة الســوقية لورقــة ماليــة أخــرى‬
‫محددة مثل السهم العادي أو السند وبالتالي فليس للمشتقات الماليـة حقـوق ماليـة مباشـرة‬
‫على أصوب حقيقية ‪. REALASSETS‬‬
‫ثانياً ‪ :‬أنواع المشتقات ودورها ‪:‬‬
‫تتعــدد المشــتقات الماليــة وتشــتمل علــى عقــود الخيــارات ‪ OPTIONS‬والعقــود المســتقبلية‬
‫‪ FUTURE CONTRACTS‬والعقــود ا جلــة ‪ FORWARD CONTRACTS‬وعقــود‬
‫المبادلة ‪ SWAPS‬أو مزي من إثنين من هذه العقود وهو ما يسمى بمشـتقات المشـتقات‬
‫‪DERIVATIVES‬‬
‫‪ON‬‬
‫‪ DERIVATIVES‬مثـ ـ ــل عقـ ـ ــود المبـ ـ ــادالت الخياريـ ـ ــه‬
‫‪. SWAPTIONS‬‬
‫وقـد يكـون موضـوع هـذه العقـود منتجـات وسـلع حقيقيـة ‪ REAL COMMODITIES‬أو‬
‫مؤش ـ ـرات معينـ ــة مثـ ــل سـ ــعر الصـ ــرف‬
‫‪RATE‬‬
‫‪ EXCHAMJE‬أو سـ ــعر الفائـ ــدة‬
‫‪ INEREST RATE‬أو أوراق ماليــة ‪ SECURITIES‬مــن أس ــهم وســندات أو عم ــالت‬
‫أجنبية ‪ FOREIJN CURRENCIES‬أو حتى تدفق نقدي ما ‪.‬‬
‫واذا كانـ ــت المخـ ــاطرة عـ ــامالً يـ ــالزم االسـ ــتثمار عموم ـ ـاً إال أنهـ ــا أعلـ ــى مـ ــا تكـ ــون فـ ــي‬
‫االســتثمار فــي المشــتقات الماليــة وينشــر ارتفــاع مخــاطر االســتثمار فــي المشــتقات الماليــة‬
‫مــن حالــة عــدم التركــد ‪ UNCERTAINY‬المحيطــة برســعارها كونهــا تعتمــد أساس ـاً علــى‬
‫التوقعات المستقبلية ومدى تحقق فرص حصولها ‪.‬‬
‫ولكن المشتقات على الرغم من ذلك تستخدم من قبل المضاربين علـى التعامـل بهـا ومـن‬
‫قبــل المؤسســات المصــرفية والماليــة األخــرى وكوســيلة لجنــي اإلي ـرادات ‪SOURCEOF‬‬
‫‪ REVENUE‬من جراء االتجار والتداوب بالعقود المالية بفعل التقلبات السـعريه لـ دوات‬
‫صفحـ{ ‪} 7‬ـة‬
‫الماليــة األصــلية المشــمولة بعقودهــا ‪ ،‬كمــا أنهــا وســيلة إلدارة المخــاطر مــن ناحيــة كونهــا‬
‫تتـيح للمسـتثمر فيهـا فــرص تحديـد مخـاطر السـوق ذات الصــلة بـالعقود الماليـة وادارة كــل‬
‫مخــاطرة علــى حــده ومــن ثــم إتاحــة الفرصــة لتخفــيض درجــة المخــاطر عموم ـاً وذلــك مــن‬
‫خــالب التحــو أو التغطيــة ‪ HEDING‬للحمايــة مــن ثــار التقلبــات الســعرية والتــي تنشــر‬
‫عــادة إم ــا عــن تقل ــب أســعار الص ــرف أو تقل ــب أســعار الفائ ــدة أو تقلــب أس ــعار أص ــوب‬
‫المحافظ االستثمارية سواء كانت هذه األصوب سلعاً أم أوراقاً مالية ‪.‬‬
‫ويمكن تصنيف المشاركين في أسواق المشتقات إلى فئتين‬
‫م‪1‬‬
‫‪.‬‬
‫الفئة األولى ‪:‬‬
‫هــي المســتخدمون النهــائيون ‪ ENDS USERS‬الــذين يــدخلون هــذه األس ـواق لتحقيــق‬
‫بالتحو وتكوين المراكز المالية والمضاربة ‪.‬‬
‫أهداف معينة تتصل ّ‬
‫وتشتمل هذه الفئة على مجموعة واسعة من المؤسسات مثل ‪:‬‬
‫المصارف وبيوت األوراق المالية وشركات الترمين وصناديق االستثمار وغيرها ‪.‬‬
‫الفئة الثانية ‪:‬‬
‫م‪1‬‬
‫الصناعة المصرفية العربية وعالم التمويل الحديث – حمود سنجور و خرين ص ‪87‬‬
‫صفحـ{ ‪} 8‬ـة‬
‫‪. 1995‬‬
‫هـ ــي فئـ ــة الوس ـ ـطاء ‪ INTERMEDIARIES‬أو المتعـ ــاملين ‪ DEALERS‬الـ ــذين يلبـ ــون‬
‫احتياجات المستخدمين النهـائيين للمشـتقات باسـتخدام هـذه األدوات الجديـدة فـي األسـواق‬
‫وذلك في مقابل جني إيرادات في شكل رسـوم الصـفقات وهـوامر عـروض البيـع والشـراء‬
‫باإلضافة إلى االستفادة من مراكزهم المالية الخاصة ‪.‬‬
‫لكن أكثر أنواع المشتقات تداوالً في األسواق المالية ثالثة هي ‪:‬‬
‫ عقود الخيارات ‪. OPTIONS‬‬‫ العقود المستقبلية ‪. FUTURE CONTRACTS‬‬‫ عقود المبادالت أو المقايضات ‪. SWAPS‬‬‫وسوف نقصر الحديث عن عقود الخيار والعقود المستقبلية ‪ ،‬أمـا عقـود المبـادالت سـواء‬
‫كانت مبادالت أدوات أسعار الفائدة أو العمالت فالحديث فيهـا قـد يكـون غيـر مثمـر مـن‬
‫الناحية الشرعية ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 9‬ـة‬
‫المبحث الثاني‬
‫الخيار ‪ OPTION‬أو عقود حقوق الخيار ‪:‬‬
‫تمهيد ‪:‬‬
‫الخيار أو عقود حقوق الخيار أصـبحت تـؤدي دو اًر مهمـاً ومميـ اًز منـذ عـام ‪ 1973‬عنـدما‬
‫قــررت بورصــة شــيكاغو أنشــاء جه ـاز أو قســم خــاص بالتعامــل بالخيــارات التــي تعــد مــن‬
‫أحـ ــدث مـ ــا ابتك ـ ـره الفكـ ــر االسـ ــتثماري حتـ ــى ا ن وتوجـ ــد حتـ ــى ا ن بالواليـ ــات المتحـ ــدة‬
‫األمريكية م‪ 6‬أسواق اختيار ‪.‬‬
‫ولقــد أصــبحت حقــوق الخيــار مــن األهميــة بمكــان للمتعــاملين فــي أس ـواق المــاب وأس ـواق‬
‫العمـالت علـى الـرغم مـن وجـود ن ريـات معقـدة الحتسـاب سـعر حقـوق الخيـار حيـث يـتم‬
‫احتســابها باســتعماب الكمبيــوتر كمــا أنهــا تعتمــد علــى " القاعــدة الذهبيــة "‬
‫م‪1‬‬
‫وهــي التوقــع‬
‫والتخمــين وتطبيــق الح ــدس العــام نتيج ــة ت ـراكم المعلوم ــات عــن الس ــوق وت ـراكم الخبـ ـرات‬
‫وعليــه فقــد قــدمت حقــوق الخيــار ‪ ،‬دبعــداً جديــداً ل ـ دوات الماليــة حيــث أصــبح باإلمكــان‬
‫المتاجرة بتقلبات األسعار نفسها والمتاجرة بمؤشرات أسواق الماب مثل ‪:‬‬
‫مؤشر ‪ DAWJONES‬ومؤشر ‪ NIKKEI 225‬وبذلك اتسعت أسواق الخيـارات وامتـدت‬
‫لتش ــمل أسـ ـواق األس ــهم ومؤشـ ـرات أسـ ـواق األس ــهم واألوراق المالي ــة والعم ــالت والمع ــادن‬
‫الثمينة وبقية السلع الرئيسية ‪.‬‬
‫م‪1‬‬
‫األسواق المالية العالمية وأدواتها المشتقة محمد محمود حبر ص ‪173‬‬
‫صفحـ{ ‪} 10‬ـة‬
‫‪. 1998‬‬
‫أوالً ‪ :‬توقعات تقلبات األسعار وتقدير الفرصة والخطر فيها جووهر التعاموف فوي حقووق‬
‫الخيار ‪.‬‬
‫حيث يستطيع المتعامل االستفادة من صحة توقعاته بانخفاض أو ارتفاع األسـعار وذلـك‬
‫بشـراء حــق خيــار يعطــي لصــاحبه الحــق فــي الشـراء أو يعطــي لصــاحبة الحــق فــي البيــع‬
‫حسب توقع اتجاه األسعار ‪.‬‬
‫ولغــرض التوضــيح المســتوعب لحــاالت االختيــار يــذهب أحــد البــاحثين‬
‫م‪1‬‬
‫إلــى التســاؤب‬
‫االفتراضي ا تي ‪:‬‬
‫س‪:1‬‬
‫ل ــو ترك ــد ل ــدينا ‪ -‬عل ــى ح ــد ق ــوب الباح ــث ‪ -‬أن س ــعر س ــهم مع ــين يب ــاع بعشـ ـرة دوالرات‬
‫سيصل بعد م‪ 6‬أشهر إلى ستة عشر دوال اًر فماذا يمكن أو يجب أن نفعل ا‬
‫س‪:2‬‬
‫لو تركد لدينا ‪ -‬على حد قوب الباحث ‪ -‬أن سـعر السـهم نفسـه سـيهبى إلـى م‪ 6‬دوالرات‬
‫خالب الفترة نفسها فماذا يجب أن نفعل ا‬
‫ويمكــن أن نكــرر هــذين الس ـؤالين المتقــابلين بالنســبة لجميــع األنشــطة كــرن نتوقــع ارتفــاع‬
‫أسعار الفائدة أو انخفاضها خالب فترة معينة أو ارتفـاع سـعر عملـة معينـة أو انخفاضـها‬
‫أو ارتفاع سعر الذهب أو انخفاضه ‪ 000‬الن ‪.‬‬
‫م‪1‬‬
‫الهندسة المالية وأهميتها بالنسبة للصناعة المصرفية العربية ‪ -‬رياض اسعد ‪-‬‬
‫صفحـ{ ‪} 11‬ـة‬
‫‪. 1996‬‬
‫ولإلجابة عن السؤال األول ‪:‬‬
‫نستطيع أن يقوم ‪ -‬أي المتعامل ‪ -‬برحد التصرفات التالية ‪:‬‬
‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬
‫أما أن نقرر حيازة ذلك السهم برموالنا ‪.‬‬
‫أو أن نقترض كلياً أو جزئياً ونشتري السهم من السوق ‪.‬‬
‫أو أن ندفع هامشاً ترمينياً ونشتري عقداً جالً مرتبطاً بالسهم ‪.‬‬
‫أو أن نراهن مثالً إذا كان ممكناً أو مسموحاً وندفع بدالً مقابل هذا الرهان ‪.‬‬
‫ولإلجابة على السؤال الثاني ‪:‬‬
‫المتعامل برحد التصرفات التالية ‪:‬‬
‫يقوم أي‬
‫َ‬
‫نستطيع أن َ‬
‫ إما أن يبيع السهم فو اًر في السوق إذا كان بحوزتنا ‪.‬‬‫‪-‬‬
‫أو أن نقترض السهم م يمكن اقتراض األسهم علـى النحـو الـذي تقتـرض فيـه‬
‫األم ـواب مــن إحــدى الجهــات ونبيعــه فــي الســوق فــو اًر علــى أمــل ش ـرائه بعــد‬
‫ذل ــك بس ــعر أق ــل واعادت ــه إل ــى الجه ــة الت ــي اقترض ــناه منه ــا واالحتف ــا بـ ـربح‬
‫صافي لحسابنا ‪.‬‬
‫‬‫‪-‬‬
‫أو أن ندفع هامشاً ترمينياً ونبيع عقداً جالً ‪.‬‬
‫أو أن نــدفع شــيئاً خــر كــرن نـراهن علــى حــدوث االنخفــاض فــي ســعر الســهم‬
‫وندفع بدالً مقابل هذا الرهان ‪.‬‬
‫ ويس ــتبعد الباح ــث الوج ــوه األخ ــرى ف ــي التص ــرفات المتص ــورة والممكن ــة حي ــاب‬‫اإلجابة على السؤالين السابقين لوضوحها ‪.‬‬
‫أمــا بخصــوص " الرهــان " كتصــرف يواجهــه المتعامــل فكيــف يمكــن القيــام بــه عمليـاً وهــو‬
‫محور وجوهر حقوق االختيار ‪:‬‬
‫صفحـ{ ‪} 12‬ـة‬
‫ يحتاج األمر إلى جهة تقبل التعامل ‪ -‬على حد قـوب الباحـث ‪ " -‬الرهـان " وطبيعـي‬‫أن يكون لديها وجهة ن ر مخالفة حتى يمكن أن تقبل " الرهان " وهذه الجهة أما ‪:‬‬
‫‬‫‪-‬‬
‫أن تكون مالكة للسهم المشار إليه ‪.‬‬
‫أو ال تكون مالكة له ‪.‬‬
‫فــسذا كانــت مالكــة للســهم وتدخالفنــا فــي ال ـرأي بسمكانيــة ارتفــاع ســعر الســهم خــالب الفت ـرة‬
‫المحــددة فــسن ذلــك يعــد بالنســبة لهــا " فرصــة " لعقــد صــفقة وســيكون اهتمامهــا بعقــد هــذه‬
‫الصفقة أكبر إذا هي اعتقدت أن سعر السهم سينخفض بدالً من أن يرتفع ‪.‬‬
‫واذا لم تكن تملك السهم ولكنها تعتقد أن سعر السهم سينخفض بدالً مـن أن يرتفـع فالبـد‬
‫أنها ستسعى لعقد الصفقة وتدبر أمر عدم امتلكها للسهم بطريقة ما ‪.‬‬
‫وعل ــى ه ــذا النح ــو يتض ــح أن ك ــل ط ــرف يح ــاوب أن يس ــتفيد م ــن توقعات ــه عل ــى حس ــاب‬
‫تمكــن كــل ط ـرف مــن مباش ـرة‬
‫الطــرف ا خــر واألمــر فــي هــذه الحالــة يحتــاج ليــة معينــة ّ‬
‫"رهانه " ‪ -‬على حد قوب الباحث ‪ -‬إزاء الطرف ا خـر علـى نحـو واضـح وعـادب ومقنـع‬
‫هذه ا لية هي " الحقوق أو الخيارات " ويكون إذن هدفها استناداً إلـى مـا تقـدم أن تضـع‬
‫بيـد المسـتثمرين والمتعـاملين أداة تمكـنهم مـن االنتقـاب بتصـوراتهم وتوقعـاتهم إلـى التطبيـق‬
‫العملي عن طريق مقابلة ‪:‬‬
‫حق ممارسة عملية شراء أو بيع يقوم بها طرف معين بالتزام يتعهد به طرف خر‪.‬‬
‫وكــذلك إيجــاد قيمــة ســعرية مقبولــة ثمنـاً لهــذا االلتـزام بالتنفيــذ الفعلــي لحــق الشـراء أو حــق‬
‫البيع فيكون ‪:‬‬
‫ حق م خيار يقابله التزام ‪.‬‬‫ التزام بتنفيذ يقابله ثمن ‪.‬‬‫هذه هي الفلسفة التي تقوم عليها الخيارات ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 13‬ـة‬
‫ثانياً ‪ :‬أنواع حقوق الخيار ‪:‬‬
‫ـ عقد الخيار هو ‪ :‬اتفـاق بـين طـرفين أحـدهما مشـتري حـق الخيـار وا خـر بـائع ويسـمى‬
‫محرر الخيار ‪.‬‬
‫وبموجب هذا االتفاق يكون للمشتري الحق في أن يشتري مإذا مـا رغـب دون التـزام عليـه‬
‫مــن الطــرف ا خــر م المحــرر أو أن يبيــع م إذا مــا رغــب دون التـزام عليــه للطــرف‬
‫ا خر م المحرر أصالً معينا أو أداة مالية معينه بسعر معين ومحـدد فـي تـارين معـين‬
‫أو خالب فترة زمنية معينه حسب االتفاق ‪.‬‬
‫وذلــك مقابــل أن يقــوم مشــتري حــق الخيــار بــدفع عــالوة ‪ PREMIUM‬أو مكافــرة للطــرف‬
‫ا خر البائع م المحرر لقاء التزامه بالتنفيذ في حالة ما إذا رأى المشتري ممارسـة حـق‬
‫الخيار ‪.‬‬
‫ومـن الممكــن أن تكـون األداة الماليــة سـهم أو ســند أو سـعر فائــدة أو سـعر عملــه أو عقــد‬
‫مستقبلي أو أي أداة مالية متداولة في األسواق العالمية‬
‫م‪1‬‬
‫وعلى هذا فـسن عقـد االختيـار‬
‫أحد األدوات التي يستخدمها المستثمرون للحماية من مخاطر تغير األسعار وتقلبها كمـا‬
‫يستخدمها المضاربون بهدف تحقيق األرباح ولهـذا فـسن جـوهر األمـر فيـه هـو أنـه يعطـي‬
‫أحــد أط ارفــه الحــق فــي ش ـراء أو بيــع م إذا مــا رغــب أص ـالً معينــا أو أداة ماليــة بســعر‬
‫متفق علية مقدماً مقابل التزام البائع م محرر االختيار بالتنفيذ ‪.‬‬
‫ويوجد نوعين من االختيار ال يختلفان إال فـي التنفيـذ وهمـا االختيـار األمريكـي واالختيـار‬
‫األوربي ‪.‬‬
‫م‪1‬‬
‫األسواق المالية ـ محمد حبر ص‪ 175‬ـ إدارة االستثمار ـ محمد مطر ص ‪. 264‬‬
‫صفحـ{ ‪} 14‬ـة‬
‫واالختيار األمريكـي يعطـي الحـق لصـاحب الخيـار فـي تنفيـذ اختيـاره فـي أي وقـت خـالب‬
‫الفترة التي تمتد منذ إبرام االتفاق حتى التارين المحدد النتهائه ‪.‬‬
‫أما االختيار األوربي فال يتم تنفيذه إال في التارين المحدد النتهائه حسب نص االتفاق‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬عناصر عقود االختيار ‪:‬‬
‫على ضوء ما تقدم فسن عقود االختيار تشتمل على العناصر األساسية ا تية ‪:‬‬
‫ـ‬
‫األطراف م المشتري البائع‬
‫ـ‬
‫تارين التعاقد ‪.‬‬
‫ـ‬
‫نوع األصل محل التعاقد ‪.‬‬
‫ـ‬
‫كمية العقود وكمية األصل في كل عقد ‪.‬‬
‫ـ‬
‫س ــعر التنفي ــذ‬
‫‪ EXERCISE PRICE‬أي الس ــعر ال ــذي بموجب ــه س ــتتم‬
‫التســوية بــين طرفــي العقــد عنــد تنفيــذه ‪ ،‬ويســمى أيضـاً بســعر التعاقــد وهــو‬
‫غالباً مـا يعـادب القيمـة السـوقية فـي تـارين إبـرام االتفـاق وهـو بـذلك يختلـف‬
‫عن سعر السوق الذي تباع به الورقة المالية مثالً لح ة تنفيذ االتفاق ‪.‬‬
‫ـ‬
‫تــارين التنفيــذ أو تــارين االســتحقاق ‪ EXPIRY DATE‬أو الممارســة م إذا كــان‬
‫الخيار من النوع األوربي أو الفترة الزمنية التي يسري خاللها م إذا كان الخيـار‬
‫من النوع األمريكي وهذه الميزة لهذا األسلوب تؤدي إلى زيادة العالوة المدفوعة‬
‫من قبل مشتري الحق ‪.‬‬
‫ـ‬
‫قيم ــة الع ــالوة ‪ PREMIUM‬أو المكاف ــرة الت ــي يحص ــل عليه ــا مح ــرر الخي ــار ‪،‬‬
‫وتتوقف عادة قيمة هذه العالوة على عدة عوامل مثل ‪:‬‬
‫صفحـ{ ‪} 15‬ـة‬
‫القيمــة الســوقية ل صــل المشــموب بالخيــار وســعر التنفيــذ وتــارين التنفيــذ ممــدة االســتحقاق‬
‫وكلما طالت المدة كان السعر أعلى وأسـعار الفائـدة السـائدة ‪ -‬العـرض والطلـب علـى‬
‫شراء وبيع عقود الخيار ـ تقلبات األسعار ‪.‬‬
‫وتمثــل العــالوة تكلفــة ســعر حــق الخيــار وهــى القيمــة الســوقية لعقــد الخيــار ويــدخل فــي‬
‫احتسابها معادالت رياضية معقدة ‪.‬‬
‫رابعاً ‪ :‬حق الشراء وحق البيع ‪:‬‬
‫على نحو ما سبق يوجد نوعين رئيسين لعقود الخيار وهما ‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫إما عقود شراء حق الخيار م اختيار الشراء ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫أو عقود بيع حق الخيار م اختيار البيع ‪.‬‬
‫وقــد يضــاف إليهمــا نــوع ثالــث يعطــي الحــق فــي الش ـراء والبيــع مع ـاً‬
‫‪STRADDLES‬‬
‫‪ OR DOUBLE OPTION‬وبذا يتمتع بمزايا النوعين السابقين ‪.‬‬
‫‪ - 1‬اختيار الشراء ‪:‬‬
‫إن مشتري حق الشراء يتوقع ارتفاع األسـعار فـي األسـواق الماليـة ولكـي يسـتفيد مـن هـذا‬
‫التوقع فهو يشتري حق خيار بموجب عقد اختيار يكون له فيـه الحـق فـي أن يشـتري مـن‬
‫الطرف ا خر البائع ‪ ،‬أصالً معيناً بسعر محدد متفق عليـه مسـبقاً أي فـي تـارين التعاقـد‬
‫خالب مدة العقد أو في تارين محدد ‪.‬‬
‫فهــذا المســتثمر مــثالً الــذي يتوقــع ارتفــاع القيمــة الســوقية لورقــة ماليــة م مــا يرغــب فــي‬
‫شرائها مستقبال يعمد إلى امتالك اختيار يعطيه الحـق فـي شـراء ‪ CALL OPTION‬تلـك‬
‫الورقة في التـارين الـذي يرغـب فيـه وبسـعر متفـق عليـه مقـدماً عـادة مـا يكـون هـو السـعر‬
‫الجــاري فــي تــارين إب ـرام االتفــاق ‪ ،‬فــي مقابــل مكافــرة أو عــالوة يــدفعها مشــتري االختيــار‬
‫لمحرر االختيار يتم االتفاق عليها ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 16‬ـة‬
‫وذلــك حتــى يتجنــب المســتثمر مخــاطر ارتفــاع القيمــة الســوقية فــي تــارين الشـراء ويضــرب‬
‫أحد الباحثين مثالً توضيحيا فيقوب‬
‫م‪1‬‬
‫‪:‬‬
‫دعنــا نفتــرض أن مســتثم اًر مــا يرغــب فــي شـراء عــدد مــن األســهم فــي تــارين الحــق ولــيكن‬
‫شهر يونيو القادم وتشير التوقعات إلى أن سعر السهم سوف يرتفع فـي تلـك الفتـرة وذلـك‬
‫مقارن ــة بالس ــعر الج ــاري ا ن وال ــذي يبلـ ـ م‪ 50‬دين ــا اًر للس ــهم وحت ــى يتجن ــب المس ــتثمر‬
‫مخاطر ارتفاع القيمة السوقية في تارين الشراء فقد تعاقد مع طرف خـر لديـه االسـتعداد‬
‫لبيــع األســهم ذاتهــا خــالب الفتـرة نفســها وبالســعر الجــاري م‪ 50‬دينــا اًر للســهم ـ ولكــن لديــه‬
‫بــالطبع توقــع عكســي بالنســبة للقيمــة الســوقية للســهم ـ وذلــك مقابــل دفــع عــالوة أو مكافــرة‬
‫يدفعها مشتري االختيار قيمتها م‪ 3‬دينار للسهم ‪.‬‬
‫فــسذا مــا ارتفعــت قيمــة الســهم فــي الســوق فــي شــهر يونيــو إلــى م ‪ 55‬دينــا اًر مــثالً حينئــذ‬
‫يطلب مشـتري االختيـار تنفيـذ االتفـاق أي أن يبيعـه المحـرر األسـهم المتفـق عليهـا بسـعر‬
‫م‪ 50‬دينا اًر للسهم وحيث إنـه قـد سـبق للمشـتري دفـع م‪ 3‬دينـا اًر عـن كـل سـهم عـالوة أو‬
‫مكاف ـ ـ ــرة للمح ـ ـ ــرر فرن ـ ـ ــه يك ـ ـ ــون ق ـ ـ ــد حق ـ ـ ــق ربحـ ـ ـ ـاً قـ ـ ـ ـدره م‪ 2‬دين ـ ـ ــار ع ـ ـ ــن ك ـ ـ ــل س ـ ـ ــهم‬
‫م ‪ ، 52 = 3 – 55‬وكمـ ــا هـ ــو واضـ ــح يتوقـ ــع أن يـ ــزداد ال ـ ـربح كلمـ ــا ارتفعـ ــت القيمـ ــة‬
‫السوقية للسهم وقت التنفيذ ‪.‬‬
‫أما محرر االختيار ـ خاصة ذلك الذي ال يملك األسهم التي تعاقـد عليهـا ـ فسـوف يمنـى‬
‫بخســائر مقــدارها أيض ـاً م‪ 2‬دينــار عــن الســهم ألنــه سيضــطر إل ـى ش ـراء الســهم ـ إذا مــا‬
‫أصــر مشــتري حــق الخيــار علــى اســتالم األســهم ‪ -‬وهــو أمــر غيــر وارد فــي مثــل هــذه‬
‫العقــود ـ بمبل ـ ‪ 55‬دينــا اًر للســهم ليبيعــه بمبل ـ م ‪ 50‬دينــا اًر وكــان قــد حصــل قبــل ذلــك‬
‫على مكافرة قدرها م ‪ 3‬دينار عن كل سهم وعلى عكس مشـتري االختيـار سـوف تـزداد‬
‫خس ــائر مح ــرر االختي ــار كلم ــا ارتفع ــت القيم ــة الس ــوقية للس ــهم ‪ ،‬فط ــرف ه ــو ممش ــتري‬
‫م‪1‬‬
‫أدوات االستثمار في أسواق راس الماب ـ د ‪ .‬منير هندي ص ‪. 75‬‬
‫صفحـ{ ‪} 17‬ـة‬
‫االختيار ‪ ،‬تزداد أرباحه ـ إن صـح التعبيـر ـ علـى حسـاب طـرف خـر تـزداد خسـائره ‪،‬‬
‫أما إذا لـم تتحقـق توقعـات مشـتري الخيـار وانخفضـت القيمـة السـوقية للسـهم إلـى م ‪43‬‬
‫دين ــار م ــثالً فل ــن يطل ــب تنفي ــذ االتف ــاق إذ سيفض ــل ش ــراء األس ــهم م ــن الس ــوق باألس ــعار‬
‫السائدة وحينئذ سوف تنحصر خسائره في مقدار المكافرة المدفوعة للمحـرر والتـي تعـادب‬
‫تمام ـاً األربــاح التــي يحققهــا المحــرر ‪ ،‬وعلــى هــذا النحــو ‪ :‬فــسن خســائر المشــتري لحــق‬
‫الخيـار محـدودة بمقــدار المكافـرة أو العـالوة علــى حـين أن أرباحـه غيــر محـدودة إذ ترتفــع‬
‫بارتفــاع القيمــة الســوقية فــي وقــت التنفيــذ ‪ ،‬أمــا خســائر المحــرر فغيــر محــدودة إذ ترتفــع‬
‫بارتفاع القيمـة السـوقية فـي وقـت التنفيـذ ‪ ،‬أمــا أرباحـه فمحـدودة دائمـاً بمقـدار المكافـرة أو‬
‫العالوة التي يحصل عليها عند إبرام العقد وبذلك يكون كل طـرف قـد جنـى ثمـرة توقعاتـه‬
‫حياب تقلبات األسعار وهى عند التعاقد توقعات متضادة حتما ‪.‬‬
‫*‬
‫المحرر وملكية األصف المتعاقد عليه ‪:‬‬
‫والشك أن المحرر الـذي يمتلـك األسـهم المتعاقـد علـى بيعهـا أحسـن حـاالً ممـن ال يملكهـا‬
‫إذ أن تكبـده لخســائر فعليـه يتوقــف علــى القيمـة التــي كـان قــد ســبق أن اشـتري بهــا الســهم‬
‫فلـو اشـتراه بقيمــة تقـل عـن القيمــة المتفـق عليهــا باإلضـافة إلـى مقــدار المكافـرة أو العــالوة‬
‫فسيحقق أرباحاً فعلية وان كانت أقـل مـن األربـاح التـي كـان يمكـن أن يحققهـا لـو لـم يبـرم‬
‫عقد االختيار ‪ ،‬أما إذا كان قد اشترى السـهم بقيمـة أكبـر مـن ذلـك فسـوف يحقـق خسـائر‬
‫فعليه ‪.‬‬
‫أمـ ــا إذا كـ ــان المحـ ــرر ال يمل ـ ــك األسـ ــهم المتعاقـ ــد عليه ـ ــا أي أن يكـ ــون البيـ ــع مكش ـ ــوفا‬
‫‪ UNCOVERD‬ويض ــطر لشـ ـرائها عن ــد رغب ــة المش ــتري لح ــق الخي ــار ف ــي التنفي ــذ ف ــسن‬
‫خســائره ســتكون مؤكــدة إذا مــا فاقــت القيمــة الســوقية للســهم وقــت التنفيــذ القيمــة المتفــق‬
‫عليهــا فــي عقــد ش ـراء الخيــار ‪ ،‬ومــن أهــم مــا يميــز هــذا النــوع مــن المع ـامالت أن عمليــة‬
‫البيع قد تتم في الوقت الذي ال يملك فيه البائع الورقة أو األصل محل الصفقة ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 18‬ـة‬
‫ويجــدر التنويــه والتنبيــه إلــى مــا يحــدث غالبــا وهــو األمــر الشــائع فــي العالقــة بــين مشــتري‬
‫االختيار والمحرر فبدالً مـن أن يـتم دفـع قيمـه التنفيـذ واسـتالم األسـهم مـثالً يقـوم المحـرر‬
‫بــدفع فــرق الســعر فــي كــل ســهم فــي الكميــة لمشــتري االختيــار وتنتهــي العمليــة وهــو مــا‬
‫يسمى بالتسوية النقدية للعملية أو الصفقة ‪.‬‬
‫*‬
‫استعماالت اختيار الشراء ‪:‬‬
‫على أساس من ا لية السابقة في اختيار الشراء فسنها تسـتخدم لتحقيـق األغـراض التاليـة‬
‫‪:‬‬
‫أ‪-‬‬
‫أغراض المضاربة ‪.SPECULATION‬‬
‫حيــث يحقــق المضــارب ربحـاً نتيجــة شـراء حــق الشـراء إذا مــا تحققــت توقعاتــه متمثلــة فــي‬
‫ارتف ـ ــاع س ـ ــعر األص ـ ــل ف ـ ــي الس ـ ــوق ب ـ ــركثر م ـ ــن س ـ ــعر التنفي ـ ــذ ‪ ،‬وم ـ ــن ث ـ ــم فه ـ ــو ‪ -‬أي‬
‫المضــارب‪ -‬يســتفيد مــن تحركــات األســعار فــي الســوق وتقلباتهــا بالزيــادة نتيجــة خبرتــه‬
‫وتوقعاته ‪.‬‬
‫ومــن ناحيــة أخــري فــسن شـراء حــق الشـراء يعتبــر أداة مضــاربة إذا كــان الهــدف مــن شـراء‬
‫الحق هو بيعه بسعر أعلى مستقبالً ‪.‬‬
‫التحوط ‪. HEDING‬‬
‫ب ‪ -‬أغراض ّ‬
‫حيث يكون المتعامل ‪ DEALER‬في هذه الحالـة أمـا أن مركـزه مكشـوفا مـن العملـة مـثالً‬
‫المنــوي ش ـراءها أو ملتــزم بــدفعات مســتقبلية مــن هــذه العمــالت وهــو خــائف مــن ارتفــاع‬
‫األســعار ‪ ،‬وش ـراء حــق الش ـراء هــو وســيلة تحــو تحمــي المتعامــل مــن مخــاطر ارتفــاع‬
‫الســعار ومــن ثــم لضــمان الش ـراء بســعر معــين أي ســعر التنفيــذ لتجنــب مخــاطر الش ـراء‬
‫برسعار السوق والتي ربما ترتفع كثي اًر ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 19‬ـة‬
‫ه ــذا م ــع احتف ــا المش ــتري لح ــق الخي ــار بحق ــه ف ــي االس ــتفادة م ــن مفرص ــة انخف ــاض‬
‫األســعار فــي حالــه حــدوثها حيــث أن المشــتري لــن يمــارس حقــه فــي الشـراء بموجــب عقــد‬
‫الخيار وسوف يشتري من السوق مباشرة ما يحتاجه بالسعر األقل‬
‫م‪1‬‬
‫‪.‬‬
‫ج ‪ -‬أغراض استثمارية ‪:‬‬
‫حيث يعتبر شراء حق اختيار شراء أداة استثمارية بديله عن حيازة األصـل لحـين انت ـار‬
‫توقــع ارتفــاع األســعار فــي وقــت اســتحقاق عقــد الخيــار ‪ ،‬وامكانيــة الش ـراء بالســعر األقــل‬
‫وهو سعر التنفيذ المتفق عليه مقدماً في عقد االختيار ‪.‬‬
‫م‪1‬‬
‫أن ر األسواق المالية العالمية ـ محمد محمود حبر ـ ص ‪.182‬‬
‫صفحـ{ ‪} 20‬ـة‬
‫‪ – 2‬اختيار البيع ‪PUTOPTION :‬‬
‫إن مــن يتوقــع انخفــاض ســعر الســهم أو أصــل معــين ســيحاوب الحصــوب علــى حــق أو‬
‫يمكنــه مــن بيــع هــذا الســهم أو األصــل بســعر يــتم تحديــده عنــد التعاقــد وذلــك خــالب‬
‫خيــار ّ‬
‫فترة معينة ‪.‬‬
‫وعليــه يكــون العقــد خيــار بيــع إذا مــا أعطــي للمشــتري الحــق فــي أن يبيــع إذا مــا رغــب‬
‫للطــرف ا خــر أي محــرر الخيــار أص ـالً معين ـاً بكميــة معينــة وســعر معــين وفــي تــارين‬
‫معــين أو خــالب فت ـرة زمنيــة معينــة حس ــب االتفــاق وذلــك مقابــل حصــوب المحــرر عل ــى‬
‫عالوة معينة تحددها شرو العقد‬
‫م‪1‬‬
‫‪.‬‬
‫ومــن الطبيعــي أن المحــرر وهــو الطــرف ا خــر فــي عقــد اختيــار البيــع يعتقــد علــى عكــس‬
‫المشتري أن السعر لن ينخفض عن السعر المحدد وهو سعر التنفيذ ‪.‬‬
‫ويعتبــر العقــد منعقــداً بمجــرد أن يــدفع المشــتري للمحــرر العــالوة المتفــق عليهــا وبموجبــه‬
‫يكــون لمشــتري الخيــار أو الحــق فــي أن يضــع الســهم ‪ PUT‬للطــرف ا خــر يبيعــه لــه فــي‬
‫أي وقت يراه مناسباً خالب الفترة المحددة ‪.‬‬
‫فسذا صدقت توقعات الطـرف األوب المشـتري وأنخفـض السـعر فسـيجد أن مصـلحته تنفيـذ‬
‫العق ــد ووض ــع الس ــهم بتص ــرف الط ــرف ا خ ــر ال ــذي يك ــون ملزمـ ـاً بشـ ـرائه من ــه بالس ــعر‬
‫المحــدد ســلفاً فــي العقــد بــل ويكــون مضــطر للش ـراء مــن الطــرف األوب ‪ ،‬أمــا إذا فشــلت‬
‫توقعــات مشــتري حــق البيــع ولــم تــنخفض األســعار فسنــه لــن ينفــذ العقــد ويتخلــى عــن حــق‬
‫الخيار ويكتفي بخسارته المتمثلة في العالوة التي دفعها للمحرر ‪.‬‬
‫م‪1‬‬
‫أن ر إدارة االستثمار – د ‪ .‬محمد مطر ص ‪. 266‬‬
‫صفحـ{ ‪} 21‬ـة‬
‫وأمــا المحــرر م الطــرف الثــاني الــذي صــحت توقعاتــه بعــدم انخفــاض األســعار إلــى حــد‬
‫ســعر التنفيــذ أو دونــه فسنــه يكــون قــد نجــا مــن الخطــر واحــتفظ لنفســه بقيمــة العــالوة التــي‬
‫قبضها سلفاً‪.‬‬
‫وعلــى ذلــك فــرن الخطــر الــذي يتعــرض لــه مشــتري حــق أو خيــار البيــع ال يتجــاوز قيمــة‬
‫العــالوة التــي يــدفعها لقــاء أو كــثمن لهــذا الحــق بينمــا يمكــن أن تــزداد أرباحــه كلمــا كانــت‬
‫توقعاتـه بانخفــاض السـعر صــحيحة ‪ ،‬أمـا الخطــر الـذي يتعــرض لـه الطــرف الثـاني الــذي‬
‫بـاع الحـق أو الخيــار فسنـه يمكــن أن تصـبح خسـارته فادحــة إذا تحـرك الســعر فـي الســوق‬
‫ضد توقعاته بدرجة كبيرة ‪.‬‬
‫خامساً ‪ :‬مما سبق في اختيار الشراء واختيار البيع يتضح ما يلي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أن العالقة بـين القيمـة السـوقية للسـهم والقيمـة الذاتيـة لالختيـار عالقـة طرديـه فـي‬
‫حالة اختيار الشراء وعكسية في حالة اختيار البيع ‪.‬‬
‫فلو أن سعر التنفيذ م‪ 40‬دوال اًر وسعر السهم في السـوق فـي تـارين التنفيـذ م‪45‬‬
‫دوال اًر فسـ ــتكون القيمـ ــة الذاتيـ ــة الختيـ ــار الش ـ ـراء مـ ــن وجهـ ــة ن ـ ــر المشـ ــتري م‪5‬‬
‫دوالرات وترتفع كلما ارتفعت القيمة السوقية للسهم ‪.‬‬
‫أم ــا ف ــي حال ــة اختي ــار البي ــع ‪ -‬ال ــذي ع ــادة م ــا يش ــتري توقعـ ـاً النخف ــاض القيم ــة‬
‫الســوقية للســهم محــل االختيــار ‪ -‬فسنــه لــو كــان ســعر التنفيــذ م‪ 40‬دوال اًر وســعر‬
‫الســهم فــي الســوق فــي تــارين التنفيــذ م‪ 35‬دوال اًر فــسن القيمــة الذاتيــة لالختيــار مــن‬
‫وجهــة ن ــر المشــتري تصــبح م‪ 5‬دوالرات وتــزداد كلمــا انخفضــت القيمــة الســوقية‬
‫للسهم‬
‫م‪1‬‬
‫م‪1‬‬
‫‪.‬‬
‫أن ر األسواق الحاضرة والمستقبلة د ‪ .‬منير هندي ص ‪. 197‬‬
‫صفحـ{ ‪} 22‬ـة‬
‫‪ – 2‬أنــه عنــد احتســاب األربــاح والخســائر فــي أس ـواق الخيــارات ال يجــري عــادة طلــب‬
‫األســهم أو تســليمها بموجــب ســعر التنفيــذ المحــدد وانمــا تتحقــق األربــاح والخســائر‬
‫كنتيج ــة مباشـ ـرة لتح ــرك س ــعر الح ــق ص ــعوداً أو هبوطـ ـاً اس ــتجابة لتح ــرك س ــعر‬
‫الســهم مــثالً وهــو مــا ينطبــق علــى بقيــة األصــوب وأن التنفيــذ العملــي لحــق الخيــار‬
‫بالشراء أو البيع أمر نادر في أسواق الخيار ‪.‬‬
‫‪ – 3‬أن التعامــل فــي ســوق االختيــار ال يقتصــر علــى البيــع المباشــر والش ـراء المباشــر‬
‫الختيار يتضمن عـدداً مـن أسـهم إحـدى المنشـ ت بـل هنـاك اختيـار المؤشـرات أو‬
‫مؤشرات األسهم والتعامل على أساس المراجحة وخيـار العمـالت األجنبيـة وخيـار‬
‫أسعار الفائدة وخيارات التعامل بالذهب والمعادن الثمينة ولكل مـن هـذه الخيـارات‬
‫خصوصــية فض ـالً عــن األحكــام المشــتركة بينهــا وهكــذا يمكــن القــوب عملي ـاً بــرن‬
‫اســتخدام الخيــارات بمختلــف أشــكالها يكــاد يغطــي حالي ـاً جميــع مجــاالت النشــا‬
‫المالي ‪.‬‬
‫سادساً ‪ :‬حقوق خيار مؤشرات األسواق ‪:‬‬
‫ي ــتم التعام ــل ب ــين المتع ــاملين بشـ ـراء وبي ــع حق ــوق الخي ــار عل ــى أس ــاس أس ــعار مؤشـ ـرات‬
‫أسواق األسهم العالمية مثل ‪:‬‬
‫‪D OWJONESIND AVERAGE..‬‬
‫‪STANDARD AND POOR 500 .‬‬
‫‪FINANIAL TIMES STOCK EXCHANGE 1OO.‬‬
‫‪NIKKEI 225 STOCK AVERAGE.‬‬
‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬
‫ويقصــد بمؤش ـرات الســوق تشــكيلة مــن أســهم عــدد مــن المنش ـ ت يعتقــد برنهــا عينــة ممثلــة‬
‫ل سـهم المتداولـة فـي السـوق ومـن ثـم تؤخــذ حركـة أسـعارها علـى أنهـا تعكـس االتجاهــات‬
‫المســتقبلة ل ســعار فــي تلــك الســوق وبالتــالي التنبــؤ باتجاهــات هــذه المؤشـرات هبوط ـاً أم‬
‫صعوداً ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 23‬ـة‬
‫ويتمثل الفرق الجوهري بين اختيار األسـهم الفرديـة التـي تصـدرها منشـ ت معينـة واختيـار‬
‫المؤشرات هو أنه ال يوجد محل أساساً لتسليم األسهم محل البيـع أو الشـراء إذا مـا طلـب‬
‫المشــتري تنفيــذ عقــد االختيــار فتســوية عقــود المؤشـرات هــي بالضــرورة تســوية نقديــة وفقـاً‬
‫لســعر المؤشــر فــي الســوق الحاضــر بمعنــى أن يحصــل المشــتري علــى الفــرق بــين القيمــة‬
‫الســوقية للمؤشــر وســعر التنفيــذ إذا كــان اختيــار ش ـراء أو يحصــل علــى الفــرق بــين ســعر‬
‫التنفيــذ وبــين القيمــة الســوقية للمؤشــر إذا كــان اختيــار بيــع ومــن هنــا تعتبــر عمليــات شـراء‬
‫أو بيع حقوق خيار هذه المؤشرات عمليات مضاربة بحتة‬
‫م‪1‬‬
‫‪.‬‬
‫سابعاً ‪ :‬خيار العمالت األجنبية ‪:‬‬
‫إن االضطراب الشديد الذي تشهده أسواق العمالت الرئيسية أصبح السمة الغالبـة والـذي‬
‫تنتفي معه فرصة أو إمكانية استقرار أسعار الصرف لفترات معقولة ‪.‬‬
‫وال شــك أن تقلــب أســعار العمــالت مشــكلة تتعقــد معهــا إمكانيــة التصــدي لتقلبــات أســعار‬
‫المقوم ــة به ــا مم ــا يجع ــل م ــن الص ــعوبة بمك ــان التع ــرف عل ــى القيم ــة‬
‫الس ــلع واألص ــوب ّ‬
‫الصافية ألصل معين بعد فترة معينة ‪.‬‬
‫وخي ــار الشـ ـراء وخي ــار البي ــع تعط ــي مش ــتريها الح ــق ف ــي شـ ـراء أو بي ــع مبلـ ـ مح ــدد م ــن‬
‫العمالت األجنبية بسعر تحويل محدد خـالب أجـل محـدد وقـد يحـدث فـي بعـض الحـاالت‬
‫استالم وتسليم العملة محل هذا الحق ‪ ،‬إال أن الكثير الغالب من هـذه المعـامالت ينتهـي‬
‫بالتس ــوية النقدي ــة المباشـ ـرة باحتس ــاب الف ــرق ب ــين س ــعر التنفي ــذ المح ــدد ف ــي عق ــد الخي ــار‬
‫وســعر العملــة الســائد فــي الســوق وممــا هــو معلــوم أن مشــتري الخيــار ال يكــون ملتزم ـاً‬
‫بستمام الصفقة إذ أنه اشترى مجرد التنفيـذ ولـه أن يقـرر التنفيـذ مـن عدمـه وفقـاً لمـا يكـون‬
‫عليه سعر العملة خالب فترة العقد ‪.‬‬
‫م‪1‬‬
‫األسواق المالية العالمية محمد حبر ص ‪ – 239‬األسواق الحاضرة والمستقبلة د ‪ .‬منير هندي ص ‪. 199‬‬
‫صفحـ{ ‪} 24‬ـة‬
‫وتحتــل القيمــة الزمنيــة فــي خيــار العمــالت األجنبيــة خصوص ـاً أهميــة خاصــة لمــا يكتنــف‬
‫أسـعار العمـالت مـن سـرعة فـي التقلبـات تجعـل للـزمن أهميـة عمليـة قـد ال تتـوفر بالنســبة‬
‫لبقية الخيارات ‪.‬‬
‫وتعتبــر توقعــات المتعــاملين فــي أس ـواق الصــرف العالميــة أم ـ اًر بــال األهميــة بالنســبة لمــا‬
‫يتخذونه من ق اررات في أسواق الخيارات بالعمالت األجنبية ‪.‬‬
‫ثامناً ‪ :‬خيارات التعامف في الذهب ‪:‬‬
‫لقــد أصــبحت الخيــارات علــى المعــادن النفيســة أو الثمينــة تصــنف فــي أسـواق المــاب علــى‬
‫أنهــا خيــارات ســلعية كتلــك التــي تــتم بالنســبة للــنفى والــبن والقمــح وغيرهــا منــذ عــام ‪1971‬‬
‫بعــد أن فكــت أمريكــا االرتبــا بــين الــدوالر والــذهب أصــبح للــذهب و ــائف جديــدة عمــا‬
‫كانـ ــت لـ ــه مـ ــن قبـ ــل إذ أصـ ــبح أيض ـ ـاً سـ ــلعة اسـ ــتثمارية معترف ـ ـاً بهـ ــا فـ ــي أس ـ ـواق المـ ــاب‬
‫واالستثمار ‪.‬‬
‫وعلى ذلك نستطيع القوب برن الـذهب أصـبح " سولعة خاصوة " ذات اسـتخدامات متعـددة‬
‫يتميز بها عن غيره من السلع ‪.‬‬
‫وتعتبر الخيارات إحدى الوسائل واألدوات الفنية التي يتعامل بهـا فـي الـذهب ومـن خـالب‬
‫مؤسس ــات كب ــرى متخصص ــة ف ــي التعام ــل بال ــذهب بالخي ــارات بنوعيه ــا خي ــارات الشـ ـراء‬
‫وخيارات البيع ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 25‬ـة‬
‫المبحث الثالث‬
‫العقود المستقبلية‬
‫‪FUTURES CONTRACTS‬‬
‫أوالً ‪ :‬مفهومها ومحلها ‪:‬‬
‫يعـ اـرف العقــد المســتقبلي برنــه الت ـزام متبــادب بــين طــرفين يفــرض علــى أحــدهما أن يســلم‬
‫ا خر أو يستلم منه وبواسطة طـرف ثالـث م الوسـيى كميـة محـددة مـن أصـل أو سـعلة‬
‫معينة في مكان وزمان محددين وبسعر محدد‬
‫م‪1‬‬
‫‪.‬‬
‫ويعــرف الــبعض العقــد ا جــل برنــه عقــد بــين طــرفين يلتزمــان بموجبــة باســتالم أو تســليم‬
‫ّ‬
‫كمية من أصل معين بسعر معين في زمان محدد ومكان محدد م‪. 2‬‬
‫ويـتم التعامــل بهــذه العقــود فــي ســلع حقيقيــة مثــل ‪ :‬الـبن والســكر والقطــن والــنفى والمعــادن‬
‫الثمينة من الذهب والفضة أو مالية كالسـندات واألسـهم والودائـع والعمـالت األجنبيـة كمـا‬
‫يمكن أن تشتمل أيضاً على مؤشرات السوق المالي ‪.‬‬
‫وعرفهـا الـبعض برنهـا عقـود تعطــي الحـق فـي شـراء أو بيـع كميــة مـن أصـل معـين بســعر‬
‫ّ‬
‫محدد مسبقاً على أن يتم التسـليم فـي تـارين الحـق فـي المسـتقبل ويلتـزم كـل مـن الطـرفين‬
‫مالبائع والمشتري بسيداع نسبة من قيمة العقد لدى السمسـار الـذي يتعامـل معـه ‪ ،‬وذلـك‬
‫إما في صورة نقديـة أو فـي صـورة أوراق ماليـة بغـرض حمايـة كـل طـرف مـن المشـكالت‬
‫التي قد تترتب على عدم مقدرة الطرف ا خر على الوفاء بالتزاماته‬
‫م‪1‬‬
‫أن ر إدارة االستثمار – د ‪ .‬محمد مطر ص ‪. 272‬‬
‫م‪2‬‬
‫الهندسة المالية – رياض سعد ص ‪. 241‬‬
‫م‪3‬‬
‫أن ر األسواق الحاضرة والمستقبلة – د ‪ .‬منير هندي ص ‪. 323‬‬
‫صفحـ{ ‪} 26‬ـة‬
‫م‪3‬‬
‫‪.‬‬
‫ثانياً ‪ :‬عناصر العقد الرئيسية ‪:‬‬
‫يجب أن يشتمف العقد على ‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫أطرافه م البائع والمشتري ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫تارين التعاقد ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫محل التعاقد م نوع األصل محل العقد ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫تارين التسليم ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫الكمية ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫سعر التنفيذ أو سعر التسوية ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫مكان وطريقة التسليم ‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬خصائص العقود المستقبلة ‪:‬‬
‫‪ - 1‬فيهــا يــتم الش ـراء بســعر محــدد متفــق عليــه مســبقاً فــي تــارين التعاقــد علــى أن يــتم‬
‫التس ــليم ف ــي ت ــارين الح ــق مح ــدد وب ــذلك ي ــتم تجن ــب أو تخف ــيض مخ ــاطر تقل ــب‬
‫األســعار وتغيرهــا ‪ PRISE RISK‬إذ ال ين ــر إلــى الســعر فــي الســوق الحاضــر‬
‫عند التنفيذ والذي قد يكون مرتفعاً ‪.‬‬
‫‪ - 2‬يـ ـ ــتم التعامـ ـ ــل فـ ـ ــي أس ـ ـ ـواق العقـ ـ ــود المسـ ـ ــتقبلة بطريقـ ـ ــة الم ـ ـ ـزاد العلنـ ـ ــي المفتـ ـ ــوح‬
‫‪ OPEN OUTCRY‬عــن طريــق وســطاء أو بيــوت مقاصــة‬
‫‪CLEARING‬‬
‫‪ HOUSES‬تـ ـ ــدوكل إليهـ ـ ــا عـ ـ ــادة تن ـ ـ ــيم التسـ ـ ــويات التـ ـ ــي تـ ـ ــتم يومي ـ ـ ـاً بـ ـ ــين‬
‫طرفي العقد ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 27‬ـة‬
‫‪ - 3‬لضمان تنفيذ االلتزامات المتبادلـة بـين طرفـي العقـد المسـتقبلي م المشـتري والبـائع‬
‫يلــزم كــل منهمــا عــادة بــرن يســلم الوســيى فــي تــارين نشــؤ العقــد هامش ـاً معين ـاً‬
‫يس ــمى ‪ MARGIN‬تتـ ـراوح قيمت ــه ع ــادة ب ــين ‪ % 15 – 5‬م ــن القيم ــة اإلجمالي ــة‬
‫للعق ــد وال ي ــتم اس ــترداده إال عن ــد تس ــوية أو تص ــفية العق ــد ‪ ،‬ويق ــوم الوس ــيى ع ــادة‬
‫بسجراء تسوية يومية بين طرفـي العقـد تعكـس التغيـرات السـعرية التـي تحـدث علـى‬
‫ســعر العقــد ‪ ،‬ومــن ثــم أثــر ذلــك علــى رصــيد كــل منهمــا فــي ســجالته ‪ ،‬وممــا هــو‬
‫جدير بالذكر أنه ال سبيل للتعامل في سوق العقود المستقبلة إال من خالب بيـوت‬
‫السمسرة ‪.‬‬
‫‪ - 4‬إذا كــان مــن الممكــن تحريــر عقــود مســتقبلة علــى أي ســلعة فــسن قلــيالً مــن الســلع‬
‫تتوافر فيها الشرو التي تناسب األسواق المن مة للعقود المستقبلة ومن أهمها‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫أن تكــون الســعلة مــن النــوع القابــل للتخ ـزين بمــا يتــيح توفيرهــا فــي التــارين‬
‫المحدد في العقد ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫أن تكون السلعة قابلة للتنميى من حيث الكمية والجودة ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫أن تكون السلعة ذات قيمة مقارنة بحجمها ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫أن يوجد طلب نشى على السلعة بما يحقق السيولة لسوقها ‪.‬‬
‫وبــذلك تناســب هــذه األس ـواق ســلعاً مثــل المنتجــات الزراعيــة وبصــفة خاصــة الــبن‬
‫والشاي والذرة والبطاطس وكذلك العمالت واألوراق المالية ‪.‬‬
‫‪ - 5‬لضــمان تــوفير ســوق منــت م للعقــود المســتقبلة لجــرت بورصــات العقــود إلــى تنمــيى‬
‫شرو التعاقد في خمسة أساسية هي ‪:‬‬
‫صفحـ{ ‪} 28‬ـة‬
‫‪-‬‬
‫وحدة التعامل ‪ :‬ويقصد بها الكمية والوحـدة التـي تقـاس بهـا مكونـات العقـد‬
‫التي تختلف باختالف األصل محـل التعاقـد مثـل أن يتضـمن العقـد الواحـد‬
‫للتعامــل فــي القمــح علــى م‪ 5000‬بوشــل وفــي أذونــات الخ ازنــة األمريكيــة‬
‫ما قيمته مليون دوالر وهكذا ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫ش ــرو التس ــليم وتتض ــمن الش ــهور الت ــي س ــيتم التعام ــل فيه ــا عل ــى العق ــد‬
‫والفترة الزمنية التي ينبغي أن يتم فيها التسليم والوسيلة الفعليـة التـي يمكـن‬
‫بهــا للبــائع تســليم األصــل ودرجــة جــودة األصــل محــل التعاقــد فمــثالً فــي‬
‫عقـود أذونـات الخ ازنـة ‪ T . BILL‬يكـون التسـليم واجبـاً خـالب الثالثـة أيــام‬
‫التالية لثالث يوم اثنين في الشهر المحدد للتسليم ‪.‬‬
‫ه ــذا وتح ــدد ش ــرو التس ــليم بواس ــطة إدارة البورص ــة وش ــرو التس ــليم ف ــي‬
‫العقود المستقبلة على األصوب الماليـة ليسـت جامـدة فالورقـة الماليـة محـل‬
‫التعاقد قد تحـل محلهـا ورقـة ماليـة أخـرى بـل وقـد تمتـد المرونـة إلـى تـارين‬
‫التسليم أيضاً ‪.‬‬
‫وتختلــف الفت ـرة الزمنيــة التــي يمكــن أن يغطيهــا العقــد مــن أصــل إلــى خــر‬
‫ففي السلع الزراعية عادة ما يغطي العقد فترة ال تزيد عن ثالثة شهور‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫ح ــدود تقل ــب األس ــعار حي ــث تف ــرض أسـ ـواق العق ــود ح ــداً أدن ــى للتغيـ ـرات‬
‫السـ ــعرية يتفـ ــاوت حسـ ــب األصـ ــل محـ ــل التعاقـ ــد وحـ ــداً أقصـ ــى للتغي ـ ـرات‬
‫صفحـ{ ‪} 29‬ـة‬
‫الس ــعرية الت ــي تح ــدث خ ــالب ي ــوم واح ــد وان كان ــت بع ــض العق ــود مث ــل ‪:‬‬
‫العقود على مؤشرات السوق ال تخضع أسعارها لقاعدة الحد األقصى ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫حــدود المعــامالت ‪LIMIT‬‬
‫‪ TRADING‬أو الم اركــز‬
‫‪POSITION‬‬
‫‪ LIMITS‬ويقصد بها الحد األقصى لعدد عقـود المضـاربة التـي يمكـن أن‬
‫تكون بيد مستثمر واحد ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫الهامر المبدئي يرجع إلى أن االسـتثمار فـي العقـود المسـتقبلة أي التعاقـد‬
‫على الشراء والبيع ال يترتب عليه حصوب البـائع علـى الـثمن أو جـزء منـه‬
‫‪ ،‬ولكــي ال يتعـ ّـرض أي طــرف للضــرر نتيجــة عــدم تنفيــذ الطــرف ا خــر‬
‫اللتزامه فقد تقرر فرض هـامر مبـدئي ‪ INITIAL MARGIN‬يدفعـه كـل‬
‫م ــن الط ــرفين لبي ــت السمسـ ـرة ال ــذي يتعام ــل مع ــه وتختل ــف قيم ــة اله ــامر‬
‫المبدئي باختالف األصـل محـل التعاقـد وال يمثـل هـذا الهـامر سـوى نسـبة‬
‫ضئيلة تتراوح ما بين ‪ % 15 – 5‬من قيمة العقد ‪.‬‬
‫رابعووواً ‪ :‬وبهوووذه المناسوووبة قووود يثوووور التسووواؤل عووون كيفيوووة سوووداد قيموووة الصوووفقات فوووي‬
‫البورصات ( أسواق رأس المال المنظمة ) ‪:‬‬
‫هناك أسلوبان لسداد قيمة الصفقات ‪:‬‬
‫األســلوب النقــدي الكامــل واألســلوب النقــدي الجزئــي‬
‫م‪1‬‬
‫وال يثيــر األوب إشــكاال أمــا الثــاني‬
‫فيقصد به في حالة الشراء قيام العميل بتمويل جزء من مشترياته نقـداً والبـاقي يـتم سـداده‬
‫برمواب مقترضة مقابل فائدة ‪.‬‬
‫م‪1‬‬
‫أن ر األسواق الحاضرة والمستقبلة – د ‪ .‬منير هندي ص ‪ 95‬وما بعدها ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 30‬ـة‬
‫أمــا فــي حالــة البيــع فيقصــد بــه " البيــع علــى المكشــوف " أي قيــام العميــل ببيــع أســهم ال‬
‫يملكهــا ولكــن يمكــن اقت ارضــها فــي مقابــل تــرمين يــودع لــدى المقــرض وال يحصــل البــائع‬
‫عل ــى قيم ــة األوراق المباع ــة إال إذا أع ــاد للسمس ــار األوراق الت ــي س ــبق اقت ارض ــها وه ــذا‬
‫النمى من المعـامالت يقـوم بـه المضـاربون عنـدما تـنخفض القيمـة السـوقية للورقـة الماليـة‬
‫ويعد البيع على المكشوف من أكثـر األنشـطة‬
‫مثالً عن القيمة التي سبق أن بيعت بها ‪ّ ،‬‬
‫تعقيداً في مجاب البورصات ‪.‬‬
‫خامساً ‪ :‬الفروق الجوهرية بين العقود المستقبلة وغيرها من العقود ‪:‬‬
‫‪ – 1‬العقود المستقبلة وعقود الخيار ‪:‬‬
‫*‬
‫ينصب العقد المستقبلي على صفقة شراء أو بيع فعلية بين طرفين ولكنهـا مؤجلـة‬
‫‪ ،‬أما عقد الخيار فينصب على محق شراء أو بيع أصل معين بشرو معينة ‪.‬‬
‫وعلى هذا فاألوب ملزم لطرفيه بالتنفيذ على عكس عقد االختيار ‪.‬‬
‫*‬
‫فــي العقــد المســتقبلي يــدفع كــل مــن طــرف العقــد للوســيى مبيــت التســوية هامش ـاً‬
‫مالي ـاً معين ـاً ‪ MARGIN‬بنســبة معينــة مــن القيمــة اإلجماليــة للعقــد وذلــك لتــرمين‬
‫الوفاء بالتزامات الطرفين ويدخل في التسوية عند انتهاء أجل العقد ‪.‬‬
‫أما في عقد االختيـار فـسن العـالوة أو المكافـرة ‪ PREMIUM‬التـي يـدفعها مشـتري‬
‫حــق الخي ــار للمح ــرر عنــد التعاق ــد تعتب ــر بمثاب ــة ثمــن أو مقاب ــل عق ــد الخي ــار وال‬
‫تسترد ‪.‬‬
‫*‬
‫فــي عقــود الخيــار تقتصــر خســارة المشــتري علــى قيمــة المكافــرة المدفوعــة ‪ ،‬بينمــا‬
‫في العقود المستقبلة قد تمتد الخسارة لتشمل القيمة الكلية أو اإلجمالية للعقد ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 31‬ـة‬
‫‪–2‬‬
‫العقود المستقبلة والعقود اآلجلة واألمامية ‪FORWARD CONTRACT‬‬
‫(‪)1‬‬
‫‪:‬‬
‫العقود ا جلة أو األمامية عقود يلتـزم فيهـا البـائع أن يسـلم للمشـتري السـلعة محـل‬
‫التعاق ــد ف ــي ت ــارين الح ــق بس ــعر يتف ــق علي ــه وق ــت التعاق ــد يس ــمى س ــعر التنفي ــذ‬
‫‪. EXERCISE PRICE‬‬
‫وفي مثل هذه العقود قـد يتفـق علـى دفـع قيمـة العقـد عنـد التعاقـد أو يـتم دفـع جـزء‬
‫ويؤجـ ــل البـ ــاقي حتـ ــى تـ ــارين التسـ ــليم كمـ ــا يـ ــتم االتفـ ــاق علـ ــى النوعيـ ــة م تـ ــارين‬
‫االستحقاق ومعـدب الفائـدة فـي حالـة القـروض والجـودة أو الرتبـة فـي حالـة السـلع‬
‫وعلى الكمية وطريقة ومكان التسليم وكيفية تسوية العقد ‪ ،‬وهكذا يبـدو فـي العقـود‬
‫ا جلــة الطــابع الشخصــي حيــث يتفــاوض الطرفــان علــى شــروطها بمــا يــتالءم مــع‬
‫روفهما الشخصية ومن ثم ‪:‬‬
‫ال يتوقــع أن تك ــون لتل ــك العق ــود س ــوق ث ــانوي ‪ SECONDARY‬وه ــذا يعن ــي أن ــه‬
‫بمجــرد إبـرام العقــد قــد ال يســتطيع أي مــن الطــرفين إلغــاؤه ومــا ينطــوي عليــه ذلــك‬
‫من مخاطر تتمثل في ‪ :‬عدم القدرة على التسليم وحدوث تغيـر جـوهري فـي سـعر‬
‫السلعة في المستقبل ‪.‬‬
‫وعل ــى ه ــذا النح ــو ف ــسن المض ــاربون ال يج ــدون مكانـ ـاً له ــم ف ــي ه ــذه العق ــود إذ ال‬
‫غــرض لهــم فــي الســلعة محــل التعاقــد بــل همهــم هــو اغتنــام فــرص وجــود تغي ـرات‬
‫سعرية مؤقتة ليقوموا بالبيع أو الشراء وتحقيق أرباح طائلة ‪.‬‬
‫أما في العقود المستقبلة فالعالقة بين الطرفين غير مباشرة إذ تتم من خـالب بيـت‬
‫التسوية ‪ CLEARING HOUSE‬الذي يضمن التزامات الطرفين ‪.‬‬
‫هــذا فض ـالً عــن أنهــا عقــود نمطيــة فجميــع ش ـروطها عــدا الســعر والكميــة ليســت‬
‫محالً للتفاوض ومن ثم فليست عقوداً شخصية وهـذا يتـيح وجـود سـوق ثـانوي لهـا‬
‫ويجد المضاربون فيها فرصاً لتحقيق األرباح ‪.‬‬
‫المبحث الرابع‬
‫م‪1‬‬
‫أن ر األسواق الحاضرة والمستقبلة د ‪ .‬منير هندي ص ‪. 371‬‬
‫صفحـ{ ‪} 32‬ـة‬
‫الرؤية الشرعية للمشتقات المالية‬
‫ال شــك أن عقــود المشــتقات تعكــس مــا عليــه التطــور المطــرد فــي األس ـواق الماليــة فــي‬
‫العــالم ومــا تقــوم عليــه تكنولوجيــا المعلومــات فــي التعامــل والتــداوب مــن دقــة وسرع ــة ممــا‬
‫يجعلنــي أبــادر إلــى القــوب بــرن د ارســة تفصــيلية ودقيقــة مترنيــة يجــب أن تح ــى بهــا تلــك‬
‫العقود أوالً كما تجرى في الممارسة والواقع العملي ‪.‬‬
‫ولكــن المتتبــع للمتــاح مــن هــذه العقــود والنــا ر فيهــا وفــق مقــاييس الش ـريعة وأحكــام الفقــه‬
‫اإلسالمي يستوقفه مجموعة من التساؤالت عند كثير من التحليالت في هذه العقود ا‬
‫كمــا أن الن ــا ر فــي ه ــذه العق ــود يجــد أنه ــا فــي بع ــض تحليالته ــا تعتريهــا الص ــحة وف ــي‬
‫ال ــبعض ا خ ــر م ــن نف ــس العق ــد يعتري ــه الفس ــاد بالمعي ــار الش ــرعي ‪ ،‬مم ــا يص ــعب مع ــه‬
‫إطالق القوب فيها على وجه اإلجماب ‪.‬‬
‫أوالً ‪ :‬الفرصة هي محف العقد في عقد الخيار ‪:‬‬
‫الفرصة هي محل عقد الخيار وليس حتى الحق المجرد أو المنفرد على ما فيـه مـن رأي‬
‫راجح بعدم التمليك ألن ممارسة هذا الحق مرتبى بتوقع الطرفين المتضاد ‪.‬‬
‫المشتري في عقد الخيار يعطيه محرر الخيار " حقـاً " بالشـراء أو البيـع فـي تـارين معـين‬
‫أو خالب فترة معينة وليس هذا الحـق فـي الحقيقـة والواقـع سـوى مـنح المشـتري " فرصـة "‬
‫لكي يشتري أو يبيع حسب توقعاته لحركة األسعار في السوق ‪.‬‬
‫ـر‬
‫لقد جعل الفكر القانوني الوضعي " الفرصة الفائتة " من صور الضرر وبالتـالي عنص اً‬
‫مــن عناصــر التعــويض وجعــل التعــويض ‪ ،‬عمــا يصــيب الــدائن مــن خســارة أو فاتــه مــن‬
‫كسب ففوات الكسب ‪ ،‬فرصة ضـاعت أو ض ّـيعت علـى الـدائن فاسـتحق بـذلك التعـويض‬
‫‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 33‬ـة‬
‫وفي عقود الخيار انتقلت الفرصة نقلة نوعية أخرى في أسواق الماب للمتاجرة عليهـا هـي‬
‫بــذاتها بــل وجعلهــا مح ـالً للعقــود الماليــة فيمــا يســمى بعقــود االختيــار التــي تتعــدد وتنــوع "‬
‫األصوب " التي تشـتمل عليهـا فهـي جاريـة فـي السـلع وفـي األوراق الماليـة وفـي العمـالت‬
‫األجنبية وفي أسعار الفائدة ‪ 0000‬الن ‪.‬‬
‫ثانياً ‪ :‬الفرصة غير محققة بف متوقعة والغرر المنهي عنه ‪.‬‬
‫حــق الفرصــة الــذي يشــتريه مشــتري حــق الخيــار أساســه التوقــع الموافــق لرغبــات المشــتري‬
‫أما غير الموافق فال يقدم عليه ومن هنا كان حق الخيار غير ملزم له في التنفيذ ‪.‬‬
‫أال نستطيع القوب هنـا بوجـود الغـرر ولكننـا ال نسـتطيع الجـزم بكونـه يسـي اًر أو كثيـ اًر فتلـك‬
‫مســرلة يحكمهــا مقــدار التغيــر فــي األســعار وهــل هــو كبيــر أو صـغير ولــيس هنــاك حتــى‬
‫ا ن مقيـاس علمــي دقيــق ينبــيء بــذلك علــى وجـه الدقــة أو قريبـاً منهــا وعلــى كــل حــاب إذ‬
‫ثبت يسره فهو مغتفر واذا ثبت فحشه أي كونه فاحشاً كثي اًر فهو منهي عنه ‪.‬‬
‫ثالثاً ‪ :‬المحرر يضطر إلزاماً إلى شراء أو بيع حق الخيار بسعر التنفيذ الذي هو أكثر‬
‫أو أقف من سعر السوق عند التنفيذ ‪:‬‬
‫إن مش ــتري ح ــق الخي ــار يك ــون ل ــه اس ــتعماب ح ــق الشـ ـراء إذا ص ــدقت توقعات ــه وارتفع ــت‬
‫أســعار الســوق عــن ســعر التنفيــذ المحــدد فــي العقــد ‪ ،‬والعكــس فــي حــق اختيــار البيــع وال‬
‫يملك محرر االختيار في الحالين إال التنفيذ ‪ ،‬ألن العقد بالنسبة له ليس خيـا اًر وانمـا هـو‬
‫التزام ‪ ،‬ومن ثم يجد نفسه مضـط اًر فـي الحـالين إذا خابـت توقعاتـه فيهمـا إلـى تنفيـذ رغبـة‬
‫الطرف ا خر ‪.‬‬
‫رابعاً ‪ :‬عقود الخيار والقبض أو التسليم والتسلم ‪:‬‬
‫صفحـ{ ‪} 34‬ـة‬
‫من األمور المؤكدة في أسواق الخيارات أن التنفيذ العملـي لحـق الخيـار بالشـراء أو البيـع‬
‫أمر نادر في هذه األسواق بينمـا يكـون تحـرك سـعر الحـق أو الخيـار هـو أسـاس التعامـل‬
‫‪.‬‬
‫فمــثالً بــدالً مــن أن يــتم دفــع قيمــة التنفيــذ واســتالم األســهم يقــوم المحــرر بــدفع فــرق الســعر‬
‫فــي الســوق وســعر التنفيــذ المحــدد فــي العقــد لمشــتري االختيــار وتنتهــي العمليــة وهــو مــا‬
‫يسمى بالتسوية النقدية للعقد بما يعني أن المضارب ليس له حاجة في األسهم مثالً ‪.‬‬
‫خامساً ‪ :‬البيع على المكشوف أو البيع غير المغطى وبيع ما ال تملك ‪:‬‬
‫الطبيع ــي ف ــي المع ــامالت أن ي ــتم تمل ــك الورق ــة المالي ــة م ــثالً ث ــم بيعه ــا للمس ــتثمر ال ــذي‬
‫يشتريها علـى أمـل أن ترتفـع قيمتهـا السـوقية فيمـا بعـد ويحقـق أرباحـاً مـن ذلـك ‪ ،‬غيـر أن‬
‫هنــاك نمطـاً خــر مــن المعــامالت يقــوم بــه المضــاربون حيــث تبــاع الورقــة أوالً ثــم تشــتري‬
‫فيمـا بعــد عنــدما تـنخفض قيمتهــا الســوقية عــن القيمـة التــي ســبق أن بيعـت بهــا ‪ ،‬ومــن ثــم‬
‫يبدو أن هذا النوع مـن المعـامالت مرهـون بتوقـع البـائع انخفـاض القيمـة السـوقية لـ وراق‬
‫محل الصفقة ‪.‬‬
‫يعتبــر البيــع مكشــوفاً فــي حالــة عــدم امــتالك البــائع ل صــل مالمضــارب الــذي بــاع حــق‬
‫شرائه وهو بذلك سوف يشـتري هـذا األصـل مـن السـوق فـي حالـة ممارسـة المشـتري حقـه‬
‫في الشراء ‪.‬‬
‫وبالطــبع يخشــى المضــارب فــي مثــل هــذه الصــفقات أن يرتفــع ســعر األصــل بــدالً مــن أن‬
‫ينخفض فيضطر لشرائه بالسعر المرتفع ويتعرض بالتالي للخسارة ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 35‬ـة‬
‫وعلــى هــذا النحــو تكــون عمليــة بيــع حــق الشـراء قــد تمــت علــى شــيء غيــر مملــوك للبــائع‬
‫عند التعاقد ‪ ،‬وهو ما نهى رسـوب‬
‫صـلى‬
‫عليـه وسـلم فـي حـديث " ال تبـع مـا لـيس‬
‫عندك " المعروف ‪.‬‬
‫سادساً ‪ :‬المضاربة في سوق االختيار وبيع العينة ‪:‬‬
‫المضاربون في سوق االختيار ليسـت لهـم رغبـة حقيقيـة فـي شـراء األصـل وامتالكـه لفتـرة‬
‫طويلــة بــل اقتنــاء حــق الخيــار لفت ـرة قصــيرة لالســتفادة مــن تغي ـرات متوقعــة بالزيــادة فــي‬
‫األســعار فــي المســتقبل القريــب ‪ ،‬ويحــدوهم لهــذا الصــنيع إنهــم ال يمتلكــون المـوارد الماليــة‬
‫الكافيــة للتعامــل فــي الســوق الحاض ـرة ‪ ،‬إذ يكفــي أن يمتلكــون قيمــة العــالوة أو المكافــرة‬
‫المســتحقة علــى عقــد االختيــار لش ـراء عقــد اختيــار كامــل ‪ ،‬وعنــدما يحــين تــارين التنفيــذ‬
‫وتتحقــق توقعــات المضــارب بالش ـراء وترتفــع قيمــة األصــل فــي الســوق عــن ســعر التنفيــذ‬
‫المتفــق عليــه يتوج ــه مباش ـرة إل ــى السمســار م المحــرر ال ــذي اشــترى لـ ـه عقــد االختي ــار‬
‫ويطلب منه التسوية النقديـة ‪ CASH SETTLEMENT‬للعقـد بمعنـى أنـه لـيس لـه حاجـة‬
‫فــي األصــل ولــيكن أســهم مــثالً وفــي هــذه الحالــة يقــوم محــرر االختيــار بــدفع فــرق الســعر‬
‫ليحقــق المضــارب أرباح ـاً صــافية بعــد خصــم قيمــة العــالوة أو المكافــرة التــي ســبق لــه أن‬
‫أخــذها محــرر االختيــار ‪ ،‬وكــرن محــرر االختيــار هنــا قــام بشـراء مــا ســبق لــه بيعــة بســعر‬
‫أقــل مــن الســعر الــذي دفعــه عنــد التســوية النقديــة ‪ ،‬وبــذلك يــدخل هــذا التعامــل فــي بيــع‬
‫العينة المنهي عنه شرعاً والمحرم عند جمهور الفقهاء ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 36‬ـة‬
‫سابعاً ‪ :‬الخيارات والعقود المستقبلية على مؤشرات األسهم والتسليم والتسلم ‪:‬‬
‫المؤشرات أدوات تستخدم لالسـتدالب بهـا عـن المسـتوى المتوقـع ألسـعار األسـهم وبالتـالي‬
‫يمثــل انعكاسـاً لمــا ســتكون عليــه الحالــة االقتصــادية العامــة بعــد فتـرة معينــة مــن الــزمن ‪،‬‬
‫وتعتبر المؤشرات ‪ INDEXES‬من أهم أدوات قيـاس حالـة السـوق ‪ :‬ويقـوم المؤشـر علـى‬
‫عيــنة مــن أســهم المنش ـ ت التــي تتــداوب فــي أس ـواق رأس المــاب وتختــار هــذه العينــة علــى‬
‫ّ‬
‫نحـو يعكــس الحالـة التــي عليهـا ســوق رأس المـاب الــذي يسـتهدف المؤشــر قياسـه ومــن ثــم‬
‫تســتخدم كــرداة للتنبــؤ بمــا ســتكون عليــه الحالــة االقتصــادية هــذا فضـالً عــن االســتخدامات‬
‫األخرى للمؤشرات ‪.‬‬
‫وهنــاك إجـراءات وحســابات فنيـة لبنــاء المؤشـرات ومــداخل وطــرق اســتخدامها ال نتعــرض‬
‫لها في هذا المقام لخروجها عن دائرة التركيز واالهتمام ‪.‬‬
‫لــذلك تبلــورت لــدى األوســا الماليــة واالســتثمارية طريقــة إيجــاد أداة عمليــة للتعامــل مــع‬
‫األخطــار الســوقية دون االضــطرار إلــى معالجــة أوضــاع كــل ســهم علــى حــدة وأن تكــون‬
‫هذه األداة بذاتها قابلـة لالسـتثمار فـي الوقـت نفسـه فـي سـوق األسـهم وبـذلك تطـورت أداة‬
‫مؤش ـرات األس ــهم المختلف ــة لتك ــون معي ــا اًر ألداء الســوق م ــن جه ــة وأداة مالي ــة اس ــتثمارية‬
‫بذاتها من جهة أخرى ‪.‬‬
‫وعلــى هــذا النحــو فــسن عمليــات الشـراء والبيــع المتعلقــة بهــذه المؤشـرات ال تتطلــب اســتالم‬
‫أو تســليم أيــة أصــوب فعليــة وأن التســويات المتصــلة بهــا تــتم بالشــكل النقــدي ‪ ،‬ومــن ثــم‬
‫تكون عملية هذه المؤشرات عمليات مضاربة بحتة‬
‫م‪1‬‬
‫م‪1‬‬
‫‪.‬‬
‫هناك في الوقت الحالي عدد من مؤشـرات األسـهم التـي تح ـى برهميـة كبيـرة وتتـداوب فـي سـوق رأس المـاب‬
‫وتدور بين مؤشرات تغطي السوق بركمله ومؤشرات تغطي نشا قطاع معين ومؤشرات تختص بعدد محدد‬
‫مـن األسـهم ذات الطبيعـة الخاصـة ومـن أهـم المؤشـرات األمريكيـة ‪ :‬مؤشـر )‪ ( S & P 500‬سـتاندر أنـدبور‬
‫صفحـ{ ‪} 37‬ـة‬
‫هذا ومن المقرر فقها أن تصرف المشتري قبل القـبض فسنـه فاسـد أو باطـل علـى خـالف‬
‫وتفصيل في بيع ما لم يقبض‬
‫م‪1‬‬
‫‪.‬‬
‫السـلم لمـا فـي‬
‫هذا فضالً عـن تخلـف شـر أن يكـون المبيـع موجـودا حـين العقـد باسـتثناء ّ‬
‫ذلــك مــن الغــرر لحــديث الرســوب صــلى عليــه وســلم " نهــى صــلى عليــه وســلم عــن‬
‫بيع الغرر "‬
‫م‪2‬‬
‫‪.‬‬
‫وأن يكون مملوكاً لمن يلي العقد وأن يكون مقدور التسليم وهو شـر انعقـاد عنـد الحنفيـة‬
‫لنهي النبي صلى عليه وسلم عن بيع الغرر وأن يكون معلوماً لكل مـن العاقـدين بمـا‬
‫يميز المبيع عن غيره ويمنع المنازعة ‪ ،‬فبيع المجهـوب جهالـة تفضـي إلـى المنازعـة غيـر‬
‫ّ‬
‫صحيح م‪. 3‬‬
‫ثامناً ‪ :‬العقود المستقبلة والتعامف في الذهب ‪:‬‬
‫إذا كانـت العقــود المســتقبلة عقــوداً نمطيــة تنفــذ فــي تــارين الحــق بســعر يحــدد عنــد التعاقــد‬
‫فسن التعامل بها في الـذهب أو السـبائك الذهبيـة يضـفي علـى محـل هـذا التعامـل وضـعية‬
‫خاصــة ‪ ،‬إذ يجعــل التعامــل بــرداة العقــود المســتقبلية فــي الــذهب مــن الــذهب ســلعة كبقيــة‬
‫السلع التي يتعامل فيها بالعقود المستقبلة مع ورود حـديث الرسـوب صـلى‬
‫عــن عبــادة بــن الصــامت قــاب ‪ :‬قــاب رســوب‬
‫صــلى‬
‫عليـه وسـلم‬
‫عليــه وســلم " الــذهب بالــذهب‬
‫ويغطــي م‪ 500‬مــن كبــرى الشــركات األمريكيــة ‪ ،‬ومؤشــر‪ DOW JONES INDAVERAGE -‬ومؤشــر‬
‫‪ NIKKEI 225 STOCK AVERECGE‬وغيرهما‪.‬‬
‫م‪1‬‬
‫أن ر الموسوعة الفقهية الكويتية ح ‪ 9‬ص ‪. 36‬‬
‫الحلبي ‪.‬‬
‫م‪2‬‬
‫أخرجه مسلم ‪1153/3‬‬
‫م‪3‬‬
‫أن ر الموسوعة الفقهية الكويتية ح ‪ 9‬ص ‪ 14‬وما بعدها ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 38‬ـة‬
‫والفضــة بالفضــة والبــر بــالبر والشــعير بالشــعير والتمــر بــالتمر والملــح بــالملح مــثالً بمثــل‬
‫سواء بسواء يداً بيد فسذا اختلفت هذه األصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد " ‪.‬‬
‫م‪1‬‬
‫تاسعاً ‪ :‬كيف يمكن أن نميز الخبيث من الطبيب في هذه العقود ‪:‬‬
‫مع احتماب القدرة على السليم في محل التعاقد في بعض األحايين وتمحـض محـل العقـد‬
‫ذاتــه موجــوداً ومعلومـاً ولــيس محرمـاً أو مــن البيــوع المنهــي عنهــا فالبــد مــن مراجعــة هــذه‬
‫العقود عقود المشتقات المالية عقـداً عقـداً للن ـر فـي إمكانيـة مشـروعيتها وشـرعيتها علـى‬
‫ضوء المقررات الشرعية من استبعاد العقود المحرمة والمنهي عنها مثل ‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫عقود أسعار الفائدة ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫بالنساء ‪.‬‬
‫عقود العمالت األجنبية َ‬
‫عقود السندات وأذونات الخزانة ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫عقود التعامل في الذهب ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫عاشو اًر ‪ :‬المشوتقات ورائحووة المقوامرع وقاعوودع التوقعوات واالحتموواالت المسوتقبلية وعوودم‬
‫التأكد ‪:‬‬
‫إن تك ــوين وادارة مح ــافظ المش ــتقات ‪ DERIVATIVES PORTFOLIOS‬تحت ــاج إل ــى‬
‫مهــارة وحــذق كبيـرين فــي فــن إدارة المخــاطر وعلــى الــرغم مــن المكاســب التــي قــد تحققهــا‬
‫هذه األدوات الجديدة والتغطية والحماية من احتماالت التعـرض لتقلبـات غيـر مواتــية فـي‬
‫أســعار ســوق رأس المــاب ‪ ،‬إال أن الخســائر التــي يمكــن أن تترتــب عليهــا مــن ج ـراء أن‬
‫تخيــب التوقعــات المســتقبلية خســائر ماليــة باه ــة ‪ ،‬قــد تعرقــل مســيرة عمــل المؤسســات‬
‫المالية التي تستخدم هذه المشتقات ‪.‬‬
‫م‪1‬‬
‫أخرجه مسلم في كتاب البيوع باب بيع الطعام بالطعام مثالً بمثل ‪ – 47/5‬األمـام أحمـد فـي مسـنده ‪400/6‬‬
‫‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 39‬ـة‬
‫واألمثلة على ذلك كثيرة فسن معرفة جدوى الدخوب فـي عقـود المشـتقات تحتـاج إلـى خبـرة‬
‫عريضة في تحليل البيانـات والمعلومـات واالحتمـاالت ومعرفـة اتجاهـات األسـواق ودرجـة‬
‫التقلبــات فيــه وتفــادي المخــاطر التــي تحــيى بالتعامــل فــي عقــود المشــتقات وهــي مخــاطر‬
‫عديــدة كمخــاطر الســوق ‪RISK‬‬
‫‪ MARKET‬والمخــاطر االئتمانيــة ‪CERDIT RISK‬‬
‫ومخـاطر التسـوية ‪ SETTLEMENT RISK‬والمخـاطر التشـغيلية ‪OPERATIONAL‬‬
‫‪ RISK‬والمخــاطر القانونيــة ‪ LEGAL‬وغيرهــا مــن المخــاطر التــي يوجــدها التعامــل فــي‬
‫عقود المشتقات ‪.‬‬
‫مما يجعلني أقوب إن رائحة المقامرة تلفها من كل جانـب وان كانـت تـتمخض أحيانـاً عـن‬
‫عقود حقيقية إال أنها تشكل نسبة ضئيلة من مجمل عقود المشتقات المالية ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 40‬ـة‬
‫أحووود عشر‬
‫وووووووو‬
‫( البديف اإلسالمي )‬
‫ويسألونني عن البديف للمشتقات المالية إنه ‪:‬‬
‫العمل على إحياء السوق اإلسالمية إتباعاً لسنته صلى‬
‫ألـم يخــى أو يــركض أو يضـرب برجلــه الشـريفة صـلى‬
‫وقاب ‪:‬‬
‫عليه وسلم ‪:‬‬
‫عليــه وســلم السـوق فــي المدينــة‬
‫ينتقصن وال يضر َّ‬
‫َّ‬
‫بن عليه خراج "‬
‫" هذا دسودق دكم فال‬
‫م‪1‬‬
‫‪.‬‬
‫فــي الوقــت الــذي كانــت تع ـ فيــه المعــامالت والســوق بــرلوان الربــا وبــالغر وأكــل أم ـواب‬
‫النــاس بالباطــل وأعمــاب الوســاطة الطفيليــة ‪ ،‬ومــا أشــبه اليــوم بالبارحــة ومــا أحوجنــا إلــى‬
‫إحيــاء ســنة الرسـ ا‬
‫ـوب صــلى‬
‫عليــه وســلم بسقامــة الســوق اإلســالمية الن يفــة التــي تهــدي‬
‫الخير للناس والطهر في المعامالت ‪.‬‬
‫‪ -‬فلقــد ح ــي الســوق فــي عهــده ص ــلى‬
‫عليــه وســلم برعايتــه واهتمامــه حتــى ع ــاب‬
‫المشركون ذلك بقولهم ‪ :‬كما حكى القرن ‪:‬‬
‫" وقالوا ما لهذا الرسوب يركل الطعام ويمشي في األسواق " الفرقان ‪. " 7/‬‬
‫م‪1‬‬
‫أخرجــه بــن ماجــه فــي ســننه عــن الزبيــر بــن المنــذر بــن اأيــد الســاعدي – ســنة ابــن ماجــه كتــاب التجــارات بــاب‬
‫األسواق ودخولها رقم ‪ 2233‬ح ‪ 751/ 2‬وقاب في الزوائد رواه إسناده صفات أورده الهيثمي فـي مجمـع الزوائـد‬
‫كتاب البيوع باب ما جاء في األسواق ح ‪ 76/ 4‬وذكر وركضه برجله ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 41‬ـة‬
‫‪ -‬وم ــن بع ــده ص ــحابته رضـ ـوان‬
‫عل ــيهم والـ ـوالة والحك ــام المس ــلمون عب ــر العص ــور‬
‫واألزمنة وفي مختلف األمكنـة وكانـت السـوق ب دابهـا وقواعـدها ون مهـا أساسـاً لن ـام‬
‫اقتصادي إسالمي يقوم على العدب ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫كما اهتم الفقهاء برحكام السوق وصـنفوا فيهـا المؤلفـات والكتـب واهـتم بهـا المؤرخـون‬
‫والرحالة كابن جبير وابن بطوطه وغيرهما ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫وكانت اإلسكندرية وبغداد هما اللتان تقرران األسعار للعالم في ذلك العصر ‪.‬‬
‫‪ 400‬هـ – ‪ 1010‬م‬
‫م‪1‬‬
‫‪.‬‬
‫إن السوق اإلسالمية بردواتها وصيغها باتـت مطلبـاً ملحـاً وعلـى سـبيل المثـاب ال الحصـر‬
‫من ‪:‬‬
‫البدائل الشرعية للخيارات مثل‬
‫م‪2‬‬
‫‪:‬‬
‫‪ – 1‬إجراء العقود بخيـار الشـر م مـع تحقـق الشـرو المطلوبـة مـن وجـود المعقـود عليـه‬
‫ونحوه وال مانع م تحديد مدة خيار الشر حسب العرف ‪.‬‬
‫‪ – 2‬عقــد االستصــناع يح ــل لنــا مشــكلة وج ــود المعقــود عليــه وجهال ــة العمــل ف ــيمكن أن‬
‫ترتب عقود وصكوك وشهادات خاصة باالستصناع في المستقبل ‪.‬‬
‫‪ – 3‬عقد الجعالة ‪.‬‬
‫‪ – 4‬عقد السلم وبيع األجل بالتقسيى أو دونـه يحـالّن مشـكلة عـدم وجـود المسـلم فيـه فـي‬
‫العقد األوب وترجيله المشرو وعدم وجود الثمن وترجيله في العقد الثاني ‪.‬‬
‫م‪1‬‬
‫أن ر دم متز الحضـارة اإلسـالمية فـي القـرن ‪ 4‬ه ـ أو عصـر النهضـة فـي اإلسـالم ح ‪ 2‬ص ‪38‬‬
‫م‪2‬‬
‫قرار مجمع الفقه اإلسالمي في دورته السابعة العدد ح ‪ 188 / 1‬مايو ‪. 1992‬‬
‫دار الكتاب العربي سنة ‪. 1967‬‬
‫صفحـ{ ‪} 42‬ـة‬
‫‪ 4‬بيـروت‬
‫إن الن ام المالي العـالمي بـات بحاجـة ماسـة إلـى إصـالح كمـا يقـرر خبـراؤه ومـنهم علـى‬
‫سبيل المثاب ال الحصر ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أالن بالينــدر م ‪ Alan S . Blinder‬اســتاذ االقتصــاد فــي جامعــة برينســوتن حاليـاً‬
‫وكان نائب رئـيس مجلـس محـاف ي بنـك االحتيـا الفيـدرالي م‪ 1996-94‬وعضـو‬
‫هيئ ـ ـ ـ ـ ـ ــة المستشـ ـ ـ ـ ـ ـ ــارين االقتصـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاديين فـ ـ ـ ـ ـ ـ ــي الواليـ ـ ـ ـ ـ ـ ــات المتحـ ـ ـ ـ ـ ـ ــدة األمريكيـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة‬
‫م‪ 1994 – 93‬كتـ ـ ــب مقـ ـ ــاالً نقـ ـ ــدياً فـ ـ ــي الن ـ ـ ــام المـ ـ ــالي العـ ـ ــالمي فـ ـ ــي مجلـ ـ ــة‬
‫"‪" Foreign Affairs‬عدد سبتمبر ‪ /‬أكتوبر ‪. 1999‬‬
‫ويــدعو بالينــدر إلــى مشــروع إصــالح مــن ثمووان مبوواد للن ــام المــالي العــالمي الحــالي ‪،‬‬
‫أوب أربعـ ــة منهـ ــا الجتنـ ــاب األزمـ ــات مـ ــن قبـ ــل أي دولـ ــة ‪ ،‬والثالثـ ــة التاليـ ــة لتفعيـ ــل دور‬
‫الصــندوق فــي إطفــاء الح ارئــق – األزمــات – وتقليــل تكاليفهــا ‪ ،‬واألخيــر وقــائي مــن قبــل‬
‫الن ام الجديد المقترح لتقليل عدد األزمات ‪.‬‬
‫المبدأ األول ‪ :‬يدعو إلى " عدم تثبيت سعر الصرف " ومن مراجعـة تـارين األزمـات فـي‬
‫الســبعينات والثمانينــات أو تلــك الحديثــة فــي التســعينات ‪ ،‬يالحــظ أنهــا جميعـاً تشــترك فــي‬
‫خاص ــية فريس ــتهم باس ــتغالب مب ــدأ تثبي ــت س ــعر الص ــرف ويتف ــق مع ــه ف ــي ذل ــك ج ــورج‬
‫ســوروس ويــذكر أمثلــة مش ــابهة لتلــك التــي ذكرهــا د ‪ .‬مه ــاتير محمــد ‪ ،‬وعــدم معارض ــة‬
‫باليندر إلجراءات تقييد حركة رأس الماب الحـادة التـي أتبعتهـا ماليزيـا وبالينـدر ال ينـادي‬
‫بقدســية تعــويم ســعر الصــرف وصــالحيته فــي كــل ال ــروف فــبعض الــدوب لــبعض الوقــت‬
‫وتحت بعض ال روف قد تتبع وبشكل ناجح سياسة تثبيت سعر الصرف ‪ ،‬ويذكر أمثلـة‬
‫مــن األرجنتــين والب ارزيــل وهــون كــون وحتــى أوروبــا الموحــدة فيمــا بــين عمالتهــا والمعلــوم‬
‫أن ك ــل دوب مجل ــس التع ــاون الخليج ــي تعم ــل بن ــام ثب ــات س ــعر الص ــرف إم ــا بربط ــة‬
‫بالــدوالر األمريكــي أو بســلة عمــالت كمــا فــي حالــة الكويــت وقــد حــاوب مضــاربوا العــام‬
‫الفائت مهاجمة الرياب السعودي ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 43‬ـة‬
‫المبدأ الثاني ‪ :‬يتلخص في التحذير من التوسـع بـاالقتراض بـالعمالت األجنبيـة فالحقيقـة‬
‫رزيـل –‬
‫المشتركة في ثالث من أزمات التسعينات األربـع – مـع احتمـاب اسـتثناء أزمـة الب ا‬
‫كانت التوسـع فـي االقتـراض العـام والخـاص بالعملـة األجنبيـة ‪ ،‬فالمؤسسـات والبنـوك فـي‬
‫بلـد تحمــي سـعر صــرفها بتثبيتــه ‪ ،‬تجـد مــن األجـدى ماليـاً لهــا االقتـراض بعملــة أجنبيــة –‬
‫مثــل الــدوالر األمريكــي – برســعار فائــدة أقــل ‪ ،‬واعــادة إق ارضــها بالعملــة المحليــة المحميــة‬
‫بســعر فائــدة أعلــى أو االســتثمار فــي األصــوب المحليــة بتكلفــة أقــل ‪ ،‬وعنــدما يبــدأ الهجــوم‬
‫ويبدأ سعر الصرف بالسـقو يجـدون أنفسـهم تحـت طائلـة قـروض ال قبـل لهـم بمواجهتهـا‬
‫‪ ،‬وذلك تماماً ما حدث في أزمتي المكسيك و سيا ‪.‬‬
‫المبوودأ الثالووث ‪ :‬يــتخلص بالنصــح بعــدم العجــل بفــتح األس ـواق الماليــة لتــدفق رأس المــاب‬
‫األجنب ــي والمعن ــي هنـ ـا م ــا يس ــمى ب ــاألمواب الس ــاخنة " ‪ " Hot Money‬أو االس ــتثمار‬
‫األجنبــي غيــر المباشــر قصــير األمــد فــي األسـواق الماليــة ‪ ،‬ويســتدرك برنــه ال يعنــى منــع‬
‫حركة رأس المـاب مـن التـدفق ‪ ،‬وال يعنـى فـرض قيـود ثقيلـة عليهـا وال يعنـى حمايـة قطـاع‬
‫الخــدمات الماليــة ‪ ،‬ويشــير إلــى تجربــة شــيلي التــي فتحــت األب ـواب للمصــارف األجنبيــة‬
‫ولكنهــا وضــعت قيــوداً عامــة علــى األم ـواب الداخلــة وليســت الخارجــة ولعلنــا فــي الكويــت‬
‫أحوج إلى إجراء مـن هـذا النـوع لوجـود فـائض مـن رأس المـاب المحلـي وسـوق ماليـة غيـر‬
‫قابلــة لتكـرار األزمــات ‪ ،‬ويؤكــد الكاتــب حــق كــل دولــة بــرن تحيــك – بالينــدر‪ -‬مــا يصــلح‬
‫ل روفه ـا الجتنــاب األزمــات‬
‫م‪1‬‬
‫واالســتعجاب بفــتح تلــك األس ـواق قبــل النض ـ واالســتعداد‬
‫الرقابي قد يكون خطاً كبي اًر فليست كل الدوب الواليـات المتحـدة األمريكيـة وال كـل الـدوب‬
‫قــادرة علــى احتمــاب عــادات أمريكــا الماليــة الســيئة قبــل أن تصــبح غنيــة وقــادرة بمــا يكفــي‬
‫الحتمالها ‪.‬‬
‫المبووودأ الرابوووع ‪ :‬هــو تبنــي سياســات ماليــة واقتصــادية كليــة جيــدة وهــو هنــا يقــر بــرن ال‬
‫خالف على المبدأ ولكن التفاصيل طويلة ومعقدة لذلك هـو يختصـرها فـي مطلبـين األوب‬
‫م‪1‬‬
‫تقرير الشاب االقتصادي األسبوعي رقم ‪ 37‬السنة ‪ 99/9‬ص ‪. 2‬‬
‫صفحـ{ ‪} 44‬ـة‬
‫رقاب ــة عل ــى البن ــوك ون ــام محاس ــبي جي ــد ‪ ،‬والث ــاني الش ــفافية ‪ ،‬ورغ ــم ذل ــك علين ــا أن ال‬
‫نتوهم بسمكانية اختفاء األزمات بتحقق ذلك ‪ ،‬فهي قد تحدث حتـى فـي بورصـة نيويـورك‬
‫‪.‬‬
‫المبوودأ الخووامس ‪ " :‬قــد ال يكــون مــن المجــدي النصــح بالتقشــف كــدواء " إذ بينمــا نجــح‬
‫النص ــح بالتقش ــف بتقل ــيص اإلنف ــاق وتقيي ــد نم ــو ع ــرض النق ــد ف ــي أمريك ــا الالتيني ــة ف ــي‬
‫الثمانين ــات ك ــان ناجعـ ـاً عن ــدما كان ــت تم ــوب عجزه ــا الم ــالي بطب ــع النق ــود مم ــا أدى إل ــى‬
‫حاالت تضخم مخيفة ‪ ،‬أخطر صـندوق النقـد الـدولي عنـدما نصـح دوب سـيا بالمثــل عـام‬
‫‪ 1997‬فلم تكن تشكو من عجـوزات الموازنـات وال ارتفـاع معـدالت التضـخم ‪ ،‬ومثـل هـذا‬
‫النصــح أضــر بهــا ‪ ،‬وذلــك مــا يــذكره أيضـاً د ‪ .‬مهــاتير محمــد والبعــد اإلنســاني فــي تقريــر‬
‫البنك الدولي ‪.‬‬
‫المبدأ السوادس ‪ " :‬المطالبـة بتخصـيص مزيـد مـن المـوارد لحمايـة المتضـررين األبريـاء"‬
‫ففــي زمــن األزمــة تــنخفض حصــيلة الحكومــة مــن الض ـرائب وترتفــع نفقاتهــا المخصصــة‬
‫لســداد فوائــد ديونهــا ‪ ،‬وتصــرف المزيــد إلنقــاذ مصــارفها المتهاويــة ‪ ،‬ويــرتي صــندوق النقــد‬
‫الــدولي لينصــحها بخفــض عجــز موازنتهــا ‪ ،‬ولــن يحــدث ذلــك ســوى بخفــض التحــويالت‬
‫للمحتــاجين مــن ســكانها والعــاطلين عــن العمــل ‪ ،‬وصــندوق النقــد الــدولي والبنــك الــدولي‬
‫وبنــوك التنميــة المحليــة مطالبــة بالتركــد مــن عــدم ســداد الت ازمــات األجانــب وتــرك الشــعب‬
‫يغرق ‪.‬‬
‫المبدأ السوابع ‪ :‬يطلـب فيـه " الموافقـة علـى ليـة لتن ـيم تسـوية المـديونيات " ويشـير إلـى‬
‫محاولة بذلت لتن يم تسوية ديون المكسيك عامي ‪ 1995 , 1994‬من قبل لجنة شـكلت‬
‫من منـدوبي دوب دائنـة بـدالً مـن الفوضـى الناجمـة عـن محاولـة كـل دائـن تحصـيل مـا لـه‬
‫بطريقت ــه مم ــا يتس ــبب برضـ ـرار لل ــدائن والم ــدين ‪ ،‬ول ــم ت ــنجح الفكـ ـرة العتـ ـراض القط ــاع‬
‫الخـاص ولكنهـا خلقـت زخمـاً قائمـاً حتـى ا ن ‪ ،‬وهنـاك مـن يقتـرح جدولـة الـديون جميعهـا‬
‫تلقائياً عند األزمات ‪ ،‬ولكن بجزاءات ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 45‬ـة‬
‫وأخي و ار ًً " الوقايــة خيــر مــن العــالج " ويعتقــد أن أحــد المخــارج لمواجهــة المضــاربين إلــى‬
‫جانـب كــل مــا تقــدم ‪ ،‬هــو وضــع أمـواب طائلـة مــن العمــالت األجنبيــة تحــت تصــرف فــرق‬
‫اإلنقاذ الدولية إلخافة المضـاربين مـن دخـوب المغـامرة أصـالً ‪ ،‬ويعتـرف بـرن تطبيـق تلـك‬
‫ا لي ــة ف ــي غاي ــة الص ــعوبة ‪ ،‬فالب ــد م ــن تص ــنيف ال ــدوب لل ــدخوب تح ــت تل ــك الم ل ــة أو‬
‫الخــروج منهــا ‪ ،‬ومــاذا ســيحدث لمــن يخــرج لتغيــر ســلبي فــي مؤش ـراته أو ال يــدخل لعــدم‬
‫ترهيل ــه ‪ ،‬فه ــل يص ــبح عرض ــه لتلق ــي الهج ــوم منف ــرداً ا ولك ــن بالي ــين الض ــحايا األبري ــاء‬
‫ستطحنهم تلك األزمات ‪ ،‬وهم لن يتحملوا كل هـذا األذى حتـى نقـرر مـا إذا كانـت ا ليـة‬
‫المطبقــة كامل ــة أو غيــر كامل ــة ‪ ،‬وتقليــل ع ــدد الض ــحايا مــن ال ــدوب والبشــر يكف ــي ه ــدفا‬
‫لتطبيقها ولو ناقصة ‪.‬‬
‫‪ – 2‬خبير دولي يدعو إلى تأسيس نظام مالي جديد في العالم‬
‫(‪) 1‬‬
‫‪:‬‬
‫أكد مدير مجموعة الـ ‪2 24‬في واشـنطن الـدكتور وليـام ال ارلـدي مفنزويلـي الجنسـية علـى‬
‫ضـرورة صـياغة ن ـام مـالي عـالمي جديـد يحــافظ علـى مصـالح الـدوب الناميـة ويقلـل مــن‬
‫هيمنــة الــدوب الصــناعية الكبــرى ويحــوب دون حــدوث أزمــات أو ه ـزات تزعــزع االســتقرار‬
‫المالي والنقدي في العالم ‪.‬‬
‫وقاب الخبير المالي العالمي أن العالم يمـر حاليـاً بموقـف دقيـق للغايـة فـي أعقـاب األزمـة‬
‫الماليــة الحــادة التــي هــزت دوب منطقــة جنــوب شــرق ســيا ومــا ترتــب عليهــا مــن ضــرورة‬
‫م‪1‬‬
‫م‪2‬‬
‫االقتصاد في أسبوع العدد رقم م‪ 158‬من ‪ 27‬أكتوبر إلى ‪ 2‬نوفمبر ‪. 1999‬‬
‫تجــدر اإلشــارة إلــى أن مجموعــة الـ ـ ‪ 24‬ترسســت عــام ‪ 1973‬وتضــم ثمــاني دوب مــن أفريقيــا وثمــاني دوب مــن‬
‫أمريك ــا الالتيني ــة وس ــبع دوب أس ــيوية إض ــافة إل ــى يوغس ــالفيا الت ــي تجم ــدت عض ــويتها م ــؤخ اًر ‪ ،‬وته ــدف ه ــذه‬
‫المجموعــة للــدفاع عــن مصــالح الــدوب الناميــة فــي المحافــل االقتصــادية والماليــة العالميــة والــدخوب فــي ح ـوار‬
‫مستمر مع الدوب المتقدمة لتع يم مكاسب الدوب النامية ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 46‬ـة‬
‫وضع هيكل جديد للن ام المالي العالمي الـذي يعـاني ممـا وصـفه بسـوء أداء المؤسسـات‬
‫والهياكل المالية القائمة ضمن هذا الن ام ‪.‬‬
‫وذكــر الــدكتور ال ارلــدي م فنزويلــي الجنســية أن الن ــام المــالي القــائم كــان دائم ـاً رهــن‬
‫مصالح الدوب الصناعية الكبرى ومسخر لخدمة مصالحها لدرجة أن هذا الوضع أصـبح‬
‫مــن المســلمات ‪ ،‬ن ـ اًر ألن هــذه الــدوب تســتحوذ علــى القطاعــات الماليــة المــؤثرة وتمتلــك‬
‫العمالت التي تستخدم كاحتياطات نقدية ولها اليد الطولي في عملية وضع القـرار داخـل‬
‫المؤسســات الماليــة الدوليــة ‪ ،‬وال يمكــن أن تتخــذ هــذه المؤسســات الدوليــة قـ ار اًر يخــرج عــن‬
‫نطاق رغبة تلك الدوب المهيمنة عليها ‪.‬‬
‫وأكد الرالدي أن هذا الوضـع يتطلـب أن تكـون لـدى الـدوب الناميـة القـدرة الالزمـة للتغييـر‬
‫وأن مشاركتها في صياغة ن ام مالي ودولي جديد يكسبها شرعية كبيرة ‪.‬‬
‫وأضــاف أن المقصــود بالهيكــل الجديــد هــو تحــديث الن ــام القــائم والمــزج بــين المؤسســات‬
‫الموجودة في الن ام المالي العالمي ‪ ،‬مؤكـداً علـى الـدور المهـم الـذي تقـوم بـه التجمعـات‬
‫االقتص ــادية لل ــدوب النامي ــة مث ــل مجموع ــة ال ـ ـ ‪ 15‬ومجموع ــة ال ـ ـ ‪ 24‬ومجموع ــة ال ـ ـ ‪77‬‬
‫وغيرها في تعزيز موقف الدوب النامية في التفاوض مع بقية دوب العالم األخرى‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 47‬ـة‬
‫ توصيات ‪-‬‬‫‪ -‬وعليه نوصي بأن ‪:‬‬
‫ي ارعــى أال تســاهم التخريجــات الفقهيــة فــي فــتح األب ـواب لــن م مشــبوهة والمشــتقات ن ــام‬
‫متكامل للسوق ‪.‬‬
‫فاألولى عندي هو تأسيس النصوص ال تأنيسها ‪.‬‬
‫فسن التماس المخـارج والحلـوب لمشـكالت منهجيـة بهـذا الكـم يزيـد األمـر التباسـاً ‪ ،‬والنـاس‬
‫عجباً ‪ ،‬والمنكرون والباحثون وأهل العلم شـكاً وريبـة وذلـك فـي ـل وجـود مـنه إسـالمي‬
‫متكامل له ‪:‬‬
‫أصوله ومصادره‬
‫‪،‬‬
‫ووسائله وأدواته‬
‫دهويته الخاصة التي يزاحم بها المناه األخرى ‪.‬‬
‫‪،‬‬
‫ومقاصده وغاياته ومن ثم له‬
‫إذ يجب عدم التسليم بقبوب واقع السوق بما عليه من المحاذير ومـا فيـه مـن المح ـورات‬
‫استسالماً لدوافع الحاجة من ناحية أو استسهاالً وركونا للتقليد واإلتبـاع مـن ناحيـة أخـرى‬
‫‪.‬‬
‫وختاماً أردد قول هللا تعالى ‪:‬‬
‫" الذين منوا ولم يلبسوا إيمانهم أولئك لهم األمن وهم مهتدون " األنعام ‪. 82 /‬‬
‫واستراتيجية تحقيق األمن تدور بين مصطلحي ‪:‬‬
‫" منوا " و " لم يلبسوا إيمانهم ب لم " ‪.‬‬
‫صفحـ{ ‪} 48‬ـة‬
‫‪ - 1‬منوا ‪ :‬عمل إيجابي لكل ما هو خير وكل ما يجب اإليمان به من الطاعات ‪.‬‬
‫وهنا يقوب ابن القيم‬
‫م‪1‬‬
‫‪:‬‬
‫" إن ترك األمر أع م من فعل المنهي عنه " ‪.‬‬
‫‪ - 2‬ول ــم يلبسـ ـوا إيم ــانهم ب ل ــم ‪ :‬امتن ــاع ف ــوري لك ــل م ــا ه ــو ش ــر ومعص ــية واجتن ــاب‬
‫السيئات ‪.‬‬
‫وبين الوجوب واالمتناع يدور المنه ويتحرك العقل ‪.‬‬
‫وآخر دعوانا أن الحمد هلل رب العالمين‬
‫م‪1‬‬
‫الفوائد ص ‪ 173‬وما بعدها – إعالم الموقعين ح ‪. 158 / 2‬‬
‫صفحـ{ ‪} 49‬ـة‬