تحميل الملف المرفق

‫الدورة التاسعة عشرة‬
‫إمارة الشارقة‬
‫دولة اإلمارات العربية المتحدة‬
‫التورق‬
‫حقيقته ‪ ،‬أنواعه‬
‫( الفقهي المعروف والمصرفي‬
‫المنظم )‬
‫ملخص دراسة أعدتها‬
‫الدكتور هناء محمد هالل الحنيطي‬
‫بإشراف‬
‫األستاذ الدكتور عبد السالم العبادي‬
‫األستاذ الدكتور خالد أمين عبد هللا‬
‫للحصول على درجة الدكتوراه من األكاديمة العربية للعلوم المصرفية‬
‫مقدمة‬
‫لمجمع الفقه اإلسالمي الدولي‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫تقديم‬
‫هذه الدارسة هي حصيلة جهد تم في األكاديمية العربية للعلوم المصرفية كانت قد‬
‫أعدددتها الدددك وره همددا لحمددد الحمي ددي بإشددراا األسد اد الدددك ور عبددد السددلم العبدداد‬
‫بعموان ( بيع العيمة وال ورق ‪ :‬دراسدة ت بيييدة علدل المصدارا ايسدللية ‪ ،‬بلد عددد‬
‫صدداحاتها ‪ 266‬صداحة وعدددد لصددادرها ولراجعهددا ‪ ، 176‬حصددلت بهددا ال البدة علددل‬
‫شهادة الدك وراه لن األكاديمية بدرجة ال ياز ‪.‬‬
‫وقددد أجن ددا هددذا العمددت ب هددد ل ميددا لوصددو لددن ال البدة همددا لحمددد الحمي ددي ‪،‬‬
‫تابعه األس اد الدك ور عبد السلم العبداد بال وجيده وايثدرا واعع مداد العلمدي ‪ ،‬وهدو‬
‫فكرة ولشروع علمي ح ل وصت إلل دراسة سدت حاجة للحة في المك بدة اعق صدادية‬
‫ايسللية وقد شدار فدي ايشدراا علدل الرسدالة األسد اد الددك ور يالدد ألدين عبدد هللا‬
‫بخصوص ال انب المالي والمصرفي ‪ .‬وقد نوقشت الرسالة ب اريخ ‪. 2007/5/22‬‬
‫وإنما إد نضع يلصة هذه الدراسة بين يد ل مدع الايده ايسدللي الددولي ‪ ،‬بعدد‬
‫أن تيددرر إدراه هددذا المواددوع المهددم علددل جدددو أعمددا دورتدده ال اسددعة عشددرة ال ددي‬
‫س عيد بالشارقة ‪ ،‬ن لع إلل صددور قدرار ل معدي يعدال أبعداد هدذا الموادوع الهدام ‪،‬‬
‫نظرا ً ألهمية صددور هدذا اليدرار علدل هدذا المسد وم العلمدي العدالي فدي توجيده البمدو‬
‫والمؤسسات ايسللية وتيديم يدلة ل مياة لمسيرة اعق صاد ايسللي ‪.‬‬
‫أمانة المجمع‬
‫‪1‬‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫يقول هللا عز وجل ‪:‬‬
‫شااااى ا َّ َ ِماااان‬
‫‪ِ ‬إنَّ َمااااا يَخ َ‬
‫ِعبَااا ِد ِه العَلَ َماااء ِإ ََّّلل ا َّ َ ع َِزيااز‬
‫َ‬
‫غفَور ‪ ‬صدق هللا العظيم‬
‫( فاطر‪( 28/‬‬
‫‪2‬‬
‫فهرس المحتويات‬
‫‪ ‬الملخص‪.................................................................................................................‬‬
‫ايطار العام للدراسة‪...............................................................................................‬‬
‫المبحث األو ‪ :‬ال ورق لغة واص لحا‪........................................................................‬‬
‫الم لب األو ‪ :‬ال ورق لغة‬
‫‪‬‬
‫‪..........................................................................................‬‬
‫‪ ‬الم لب الثاني‪ :‬ال ورق اص لحاً‪..................................................................................‬‬
‫‪ ‬المبحث الثاني‪ :‬حكم ال ورق عمد الايها ‪.....................................................................‬‬
‫‪ ‬الم لب األو ‪ :‬حكم ال ورق عمد الحماية ‪..........................................................................‬‬
‫‪ ‬الم لب الثاني‪ :‬حكم ال ورق عمد المالكية ‪.........................................................................‬‬
‫‪ ‬الم لب الثالث‪ :‬حكم ال ورق عمد الشافعية‪.........................................................................‬‬
‫الم لب الرابع‪ :‬حكم ال ورق عمد الحمابلة‬
‫‪..................................................................... ‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬ال وري ق‪..........................................................................................‬‬
‫‪ ‬المبحث الرابع‪ :‬أنواع واوابط ال ورق وطريية اجرائه في المصارا ايسللية‪...........‬‬
‫‪ ‬الم لب األو ‪ :‬أنواع ال ورق‪........................................................................................‬‬
‫‪ ‬الم لب الثاني ‪ :‬عيود ال ورق كما تجمارس لن ِقبَت المصارا ايسللية وال خري الايهي لها‬
‫‪ ‬المبحث الخامس‪ :‬لوقف العلما المعاصرين لن ال ورق المصرفي الممظم ‪.............................‬‬
‫‪ ‬الم لب األو ‪ :‬ادلة اليائلين ب وازال ورق المصرفي الممظم ‪............................................‬‬
‫الم لب الثاني‪ :‬لاايا ال ورق لن وجهة نظر لن أجازه‬
‫‪......................................................‬‬
‫‪ ‬الم لب الثالث‪ :‬ادلة اليائلين ب حريم ال ورق المصرفي الممظم ‪...............................................‬‬
‫‪ ‬الم لب الرابع‪ :‬الرد علل ادلة المانعين ‪...........................................................................‬‬
‫‪ ‬الم لب الخالس ‪ :‬الرد علل ادلة الم ياين ‪..............................................................‬‬
‫الم لب السادس ‪ :‬المماقشة وال رجيح ‪............................................................................‬‬
‫الخاتمة ( النتائج والتوصيات ) ‪...................................................................................‬‬
‫فهرس اآليات القرآنية واألحاديث الشريفة مرتبة‬
‫المراجع‬
‫‪3‬‬
‫التورق‪:‬حقيقته‪ ،‬أنواعه (الفقهي المعروف والمصرفي المنظم)‬
‫ت مددداو هدددذه الدراسدددة ال ورق‪:‬حييي ددده‪ ،‬أنواعددده وأثدددره علدددل لسددديرة ولسددد يبت‬
‫المؤسسات والمصارا ايسدللية حيدث يع بدر ال دورق المصدرفي المدمظم أداة تمويليدة‬
‫حديثة تم ت بييها في المصارا ايسللية والموافذ ايسللية في المصارا ال يليدية‪.‬‬
‫عراددت الدراسددة بيددع ال ددورق وبيمددت لاهولدده وأنواعدده والاددرق بيمهددا وأحكالدده‬
‫وت بيياته المعاصرة وتماولت الدراسة ال ورق المصرفي المدمظم وت بيياتده‪ ،‬وتوصدلت‬
‫الدراسدة إلدل أن ال دورق المصدرفي المدمظم بايادافة لمخالا ده ألحكدام الشدريعة يددؤد‬
‫إلل ته يدر ألدوا المسدلمين وتدراكم المديونيدة لددم العمدل ‪ ،‬وأن ايقبدا الم اايدد لدن‬
‫قبددت العمددل علددل ال ددورق المصددرفي يعددود إلددل بحددث العمددل عددن البددديت ايسددللي‬
‫للمصارا ال يليدية وإلل تدني نسبة المخاطرة وسرعة اين از ‪.‬‬
‫وقد أواحت الدراسة عدم جواز ال ورق المصرفي الممظم وان ت بيدق ال دورق‬
‫المصددرفي المددمظم يددؤد إلددل اددعف الاددارق بددين العمددت المصددرفي ايسددللي وعمددت‬
‫المصددارا ال يليديددة حيددث أن ال ددورق وايق ددرا بالاائدددة ي ايددان فددي ن ي ددة الحصددو‬
‫علددل السدديولة الم لوبددة للعمددل ‪ .‬ونبهددت الدراسددة إل دل عدداوا كثيددر لددن المصددارا‬
‫ايسللية عن الديو في صي اعس ثمار وال مويت ال ي تيوم علدل لبددأ المشداركة فدي‬
‫الربح والخسارة‪ .‬واعك اا بصي ال مويت ال دي تم هدي بعلقدة المديونيدة بدين المصدرا‬
‫والعميت ‪.‬‬
‫اإلطار العام للدراسة‬
‫‪ ‬أهمية الدراسة‪:‬‬
‫أصدبح ن داا المصدارا ايسددللية فدي الوقدت الحااددر ييداس بمددم إب كارهددا‬
‫وت ويرها لصي اعس ثماروال مويت وادواته‪،‬وت بيق أحكام الشريعة ايسللية في هدذه‬
‫األدوات حديثدة العهددد حيددث يع بددر اعل دداام باعحكددام الشددرعية أسدداس عمددت المصددارا‬
‫ايسددللية‪ ،‬وبخاصددة إدا كمددا ن حدددد عددن أدوات ال مويددت والمم ددات ال ددي تعددد الددركن‬
‫األساسي والحيو في هذه المصارا‪.‬‬
‫وقد بيمت الدراسدة كيدف بددأت بعد المصدارا ايسدللية ب درا صدي لاليدة‬
‫جديدة وت ويرها وال ي كان لن أبرزها ال ردورق المصدرفي المدمظم‪ ،‬والدذ أيدذ المداس‬
‫ي عاللون فيه دون قيود أو اوابط شرعية‪ .‬ولن هما فيد اه مت هذه الدراسة بدال عريف‬
‫بكياية ت بيق لاهوم ال رورق في بع المصارا ايسللية لن لم لق اييمدان بأهميدة‬
‫دراسة لثت هذه األدوات‪ ،‬وإدراكا ً لمها حاجة المصارا ايسللية الدل زيدادة المعرفدة‬
‫ددورق ل مكيمهدددا لدددن تحييدددق أهددددافها فدددي الممافسدددة‬
‫حدددو حيييدددة ال مويدددت بدددأدوات ال د ر‬
‫واعس مرارية والممدو فدي دت بيئدة عالميدة وإقليميدة ت سدم بال عييدد وال غيدر‪ ،‬ودلد عدن‬
‫طريق ال أكيد علل إي اد بدائت تمويليدة قائمدة علدل أسدس وادوابط شدرعية تحيدق هدذه‬
‫األهداا‪.‬‬
‫‪ ‬أهداف الدراسة‪:‬‬
‫تمحصر أهم األهداا ال ي تسعل هذه الدراسة إلل تحيييهدا علدل المحدو اآلتدي‬
‫‪:‬‬
‫‪ 1‬لاهوم بيع ال ورق‪.‬‬
‫ددورق لدددم المصددارا‬
‫‪ 1‬بيددان لدددم واددوا الماهددوم العلمددي المعاصددر لبيددع ال ر‬
‫ايسللية‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪ 2‬تحليت المعاللت المالية المعاصدرة لل ردورق المصدرفي المدمظم وحيييدة ت بيدق‬
‫آلية ال رورق المصرفي الممظم الذ يمدارس لدن قبدت البمدو وال وصدت إلدل نيداط‬
‫الضعف والخلت أواليوة في أدائها الحالي‪.‬‬
‫‪ 3‬بيان لوقف الم الع والمدوات الايهيدة لدن اعج هدادات المعاصدرة فدي ال ردورق‬
‫المصرفي الممظم‪،‬والذ لم يكن لوجودا ً لن قبت بصورته الحيييية الحالية‪.‬‬
‫‪ 4‬بيان إت اهات المصدارا ايسدللية فدي إتخداد ال ردورق أداة لدن أدوات ال مويدت‬
‫ال ديدة وأثره علل لس يبت العمت المصرفي ايسللي ‪.‬‬
‫‪ ‬مشكلة الدراسة وأسئلتها‪:‬‬
‫ت مثددت لشددكلة هددذه الدراسددة فددي لحاولددة البحددث فددي أحددد المواادديع المهمددة فددي‬
‫دددورق لدددن الماحيدددة المظريدددة وال بيييدددة‪،‬‬
‫المعددداللت الماليدددة المعاصدددرة ( بيدددع ال ر‬
‫ددورق فدددي لسددديرة العمدددت المصدددرفي ايسدددللي وآثارهدددا علدددل المشددداط‬
‫ودورعيدددود ال د ر‬
‫اع ق صاد وبلدورة جواندب هدذا الددور وال عريدف بده وإدراكده‪ ،‬ولددم ال االده بأحكدام‬
‫الشددريعة ايسددللية‪ ،‬وأيض دا ً إبددراز وجددود يصوصددية المصددارا ايسددللية ليارنددة‬
‫بالمصارا األيرم‪.‬‬
‫وبال دددالي لدددن تحددداو الدراسدددة البحدددث فدددي اليضدددايا ال اصددديلية دات الصدددلة‬
‫بالمواوع إد يكاي اعق صار علل لا ياي بالغر لمها ‪ ،‬وهذا ع يعمي اعس غما عن‬
‫بحث ال انب الايهي لهذا المواوع‪ ،‬بدت ع بدد لدن بحثده لكونده المصددر الدرئيس الدذ‬
‫اع مدت عليه الدراسة في الحكم علل ابط ال بييات المعاصرة له وهو المحدد لمددم‬
‫الكانية توسيع دائرة ت بييه ‪.‬‬
‫لذلك تحاول الدراسة األجابة على األسئلة التالية‪:‬‬
‫‪ 1‬لا لاهوم بيع ال رورق؟‬
‫‪ 2‬لا الحكم الشرعي لل ورق؟‬
‫‪ 3‬لا هي الاروقات الرئيسة بين ال ورق الايهي وال ورق المصرفي الممظم ؟‬
‫‪ 4‬لدددا درجدددة الوادددوا فدددي الماهدددوم العلمدددي المعاصدددرلل رورق المصدددرفي‬
‫الممظم في المصارا ايسللية؟‬
‫‪ 5‬هت ال رورق المعاصر يراد لمه البيع والشرا أم ال مويت؟‬
‫ددورق المصددرفي دور المصددارا ايسددللية فددي لسدداعدة‬
‫‪ 6‬هددت يح ر‬
‫سِددن ال ر‬
‫العمل للحصو علل السلع وتمويت الحرفيين في المصارا ايسللية ؟‬
‫‪ 7‬لا هي لاايا اليوة والضعف في ال ورق المصرفي الممظم ؟‬
‫‪ 8‬لا أثر ال وسع في ال رورق علل دور المصارا ايسللية في المغداعة فدي‬
‫لعد ربح ال رورق ح ل يكون أعلل لن سعر الاائدة ؟‬
‫‪ 9‬هت في صيغة ال ورق المصرفي الممظم تواطؤ وتحايت علل الربا ؟‬
‫‪ 10‬هت يم و ال رورق المصرفي علل اس غل ادعف الم ردورق أوحاج ده‬
‫لسيولة ؟‬
‫سددن ال د ردورق المصددرفي دور المصددارا ايسددللية فددي تمدداقص‬
‫‪ 11‬هددت يح ِ ر‬
‫لديونية األفراد ؟‬
‫‪ ‬الدراسات السابقة‪:‬‬
‫‪5‬‬
‫إن لواددوع بيااع التااورق يع بددر لددن المواددوعات الحديثددة الهالددة ‪ ،‬والددذ‬
‫يح اه إلل الكثير لدن البحدث والدراسدة المس ايضدة والم عميدة ال دي ت مدع بدين ال اندب‬
‫المظر وال حليلي‪ ،‬ولن يل البحدث واعس يصدا ع يوجدد فدي األدبيدات الم احدة َلدن‬
‫تماو لواوع بيع التوّ رق لن الماحية ال حليلية‪ ،‬فهما لن ت رق لمسألة ال ردورق فدي‬
‫لسائت دات صلة به كالربا والحيت‪،‬لذل اه مت الدراسة ب مدع كدت لدا يمكدن أن يكدون‬
‫له صلة بمواوع البحث والذ كان لن أبرزه ‪:‬‬
‫بحث بعموان " تعييبات علل البحدود الخاصدة بال بييدات المصدرفية لل ردورق "‬
‫‪‬‬
‫الددذ قدلدده علددي لحمددد اليددرة دارددي فددي لددؤتمر "دور المؤسسددات المصددرفية‬
‫ايسددللية فددي اعس د ثمار وال مميددة" فددي الشددارقة الممعيدددة لددن ‪ 28 – 26‬صددار‬
‫ددورق وفددق شددروط‬
‫‪1423‬هددا الموافددق ‪ ،2002/5/ 9 – 7‬والددذ أجدداز فيدده ال ر‬
‫واوابط يشباع حاجة أو ارورة‪.‬‬
‫بحث بعموان " ال بييات المصدرفية لعيدد ال ردورق وآثارهدا علدل لسديرة العمدت‬
‫‪‬‬
‫المصدددرفي ايسدددللي " قدلددده أحمدددد لحدددي الددددين أحمدددد فدددي لدددؤتمر" دور‬
‫المؤسسات المصرفية ايسدللية فدي اعسد ثمار وال مميدة "لدن ‪ 28 – 26‬صدار‬
‫‪1423‬هددا – الموافددق ‪ 2002/5/ 9 – 7‬فددي الشددارقة والددذ توصددت فيدده إلددل أن‬
‫ال ددورق إدا أصددبح أت اهدا ً لصددرفيا ً عالدا ً فهددو اددار فددي األجددت ال ويددت بالعمددت‬
‫المصرفي ايسللي‪ ،‬حيدث يعمدت علدل إربدا المشداط اعق صداد ويثيدت كاهلده‬
‫بالديون المس خدلة ألررا إس هلكية‪.‬‬
‫بحدددث بعمدددوان "التأصااايل الفقهاااي للتاااوّ رق فاااي تاااوء الحتياجاااات التمويلياااة‬
‫‪‬‬
‫المعاصرة " قدله الشيخ عبدهللا بن سليمان المميع عضدو هيئدة كبدار العلمدا فدي‬
‫السدددعودية فدددي لدددؤتمر "دور المؤسسدددات المصدددرفية ايسدددللية فدددي اعسددد ثمار‬
‫وال ممية" لن ‪ 28 -26‬صار ‪1423‬ها الموافق ‪ ، 200/5/9-7‬وتوصت فيده إلدل‬
‫ان ال رورق يع بر آلية دات أثر فعٌا في سبيت تحييق الالسداة اعق صدادية ل دوفير‬
‫الميد وتحصيله وهو في الوقت ناسه صيغة شرعية لوفرة اليدرة علل اعن دلق‬
‫باعس ثمارات ايسدللية إلدل لدا فيده تحييدق لصدالح الكسدب والممدا للمدديرات‬
‫الميدية لن أفراد ولؤسسات‪.‬‬
‫بحث " تطبيقات التوّ رق واستخداماته في العمل المصارفي اإلساالمي " قدلده‬
‫‪‬‬
‫لوسدددل آدم عيسدددل فدددي لدددؤتمر" دور المؤسسدددات المصدددرفية اعسدددللية فدددي‬
‫اعس د ثمار وال مميددة" لددن ‪ – 28 -26‬صددار ‪1423‬هددا الموافددق ‪،2002/5/9-7‬‬
‫والددذ أكددد فيدده الباحددث أندده بددالررم لددن لشددروعية ال د ردورق إع اندده لددن األفضددت‬
‫قصر اس خداله في ل ا ال مويت الشخصي لألفراد وفي الحاعت ال ي ع يمكدن‬
‫تمويلها عن طريق الصي المصرفية ايسللية األيرم وكدذل ل مكدين العمدل‬
‫لددن سددداد المددديونيات الربويددة ال ددي فددي دلمهددم بغيددة ال حددو إلددل المصددارا‬
‫ايسللية‪.‬‬
‫بحددث " تعليااع علااى بحااور التااورق " قدلدده حسددين حالددد حسددين فددي لددؤتمر‬
‫‪‬‬
‫"دور المؤسسددات المصددرفية ايسددللية فددي اعس د ثمار وال مميددة" لددن ‪28 -26‬‬
‫ددورق‬
‫صدددار ‪1423‬هدددا – الموافدددق ‪ ،2002/5/ 9-7‬والدددذ رأم فيددده حرلدددة ال د ر‬
‫الارد والمؤسسي الممظم لممافاته لمياصد الشدريعة العالدة ولبادئهدا الكليدة وأن‬
‫هر جوازه لن بع األدلة ال ائية‪ ،‬وقد قا بهذا المحييون لن العلما كشديخ‬
‫اعسلم ابن تيمية وتلميذه ابن الييم ‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫بحث " ملخص أبحار في التاورق " قدلده عدا الددين لحمدد يوجده ‪ ،‬فدي نددوة‬
‫البركة الثانية والعشرين للق صاد ايسللي – لملكة البحرين – لدن ‪ 9-8‬ربيدع‬
‫األيدددر ‪1423‬هدددا الموافدددق ‪ 20-19‬يونيدددو ‪ ، 2002‬وال دددي دعدددا فيددده الباحدددث‬
‫المصددارا والمؤسسددات الماليددة ايسددللية لل عدداون بشددكت وثيددق لددع الهيئددات‬
‫والمؤسسات الداعمة للصدماعة المصدرفية ايسدللية لثدت الم لدس العدام للبمدو‬
‫والمؤسسددات الماليددة ايسددللية والم لددس الشددرعي لهيئددة المحاسددبة والمراجعددة‬
‫ايسدددللية لل عريدددف بهدددا وأبدددراز يصائصدددها وكيايدددة ت بييهدددا فدددي لخ لدددف‬
‫المؤسسات المالية ايسللية ‪.‬‬
‫بحدددث بعمدددوان "حكااام التاااورق كماااا تجرياااه المصاااارف اإلساااالمية فاااي الوقااا‬
‫الحاتاار" قدلدده الشدديخ عبدددهللا بددن سددليمان المميددع‪ ،‬ليدددم اددمن البحددود المعدددة‬
‫للدورة السابعة عشرة لم مع الايه ايسللي ال ابع لراب دة العدالم ايسدللي فدي‬
‫الا ددرة لددن ‪ 23 -19‬شددوا ‪1424‬هددا‪ ،‬الموافددق ‪ 17 -13‬كددانون األو ‪. 2003‬‬
‫وتوصت فيه إلل األيذ ببيوع ال ورق وأنه بيع صحيح لسد وا ل لبدات جدوازه‬
‫وصح ه لن شروط وأركان ‪.‬‬
‫بحث بعموان"أحكام التورق وتطبيقاته المصرفية" قدله لحمدد تيدي العثمداني‪،‬‬
‫ليدم امن البحود المعدة للدورة السدابعة عشدرة لم مدع الايده ايسدللي ال دابع‬
‫لراب ة العالم ايسللي فدي الا درة لدن ‪ 23 -19‬شدوا ‪1424‬هدا‪ ،‬الموافدق ‪-13‬‬
‫‪ 17‬كانون األو ‪. 2003‬والذ أكد فيه بصاة عالة علل ارورة اعل مداع عدن‬
‫سددع فددي اسدد خدام ال ددورق فددي األعمددا المصددرفية وقصددره علددل حاجددات‬
‫ال و ُّ‬
‫األفراد الحيييية ‪ ،‬ونص علل لمع بع صوره ‪.‬‬
‫بحث بعمدوان"حكام التاورق كماا تجرياه المصاارف فاي الوقا الحاتار" قدلده‬
‫الصددديق لحمددد األلددين الضددرير‪ ،‬ليدددم اددمن البحددود المعدددة للدددورة السددابعة‬
‫عشرة لم مع الايه ايسللي ال ابع لراب ة العالم ايسدللي فدي الا درة لدن ‪-19‬‬
‫‪ 23‬شوا ‪1424‬ها‪ ،‬الموافق ‪ 17 -13‬كدانون األو ‪ . 2003‬بدين فيده أن عمليدة‬
‫ال ورق المصرفي هي اس حل للربا باسم البيع‪.‬‬
‫بحددث بعمددوان"العينااة والتااورق‪ ،‬والتااورق المصاارفي" قدلدده علددي السددالوس‪،‬‬
‫ليدم امن البحود المعدة للدورة السدابعة عشدرة لم مدع الايده ايسدللي ال دابع‬
‫لراب ة العالم ايسللي فدي الا درة لدن ‪ 23 -19‬شدوا ‪1424‬هدا‪ ،‬الموافدق ‪-13‬‬
‫‪ 17‬كدددانون األو ‪.2003‬والدددذ بدددين فيددده أن ال دددورق المصدددرفي ربدددا صدددريح‬
‫لحدرم‪،‬وإدا كدان ال دورق المصددرفي هدو البدديت لليددرو الربويدة فبدئس البددديت‪،‬‬
‫وبئس المبد لمه‪ ،‬وع حاجة إدن لمصارا تسمل إسللية‪.‬‬
‫بحث بعموان"التورق كما تجريه المصارف فاي الوقا الحاتار" قدلده عبددهللا‬
‫بن لحمد بن حسن السعيد ‪ ،‬ليدم امن البحود المعددة للددورة السدابعة عشدرة‬
‫لم مددع الايدده ايسددللي ال ددابع لراب ددة العددالم ايسددللي فددي الا ددرة لددن ‪23 -19‬‬
‫شددوا ‪1424‬هددا‪ ،‬الموافددق ‪ 17 -13‬كددانون األو ‪ .2003‬وتوصددت بدده إلددل أن‬
‫ال ورق المصرفي فدي المصدارا ايسدللية يمثدت رجدوع اليهيدر ‪،‬إد تراجعدت‬
‫لن يلله عن أهدافها وسياس ها‪.‬‬
‫بحث بعموان "التورق ‪ ...‬والتاورق المانظم" قدلده سدالي بدن إبدراهيم السدويلم‪،‬‬
‫ليدم امن البحود المعدة للدورة السدابعة عشدرة لم مدع الايده ايسدللي ال دابع‬
‫لراب ة العالم ايسللي فدي الا درة لدن ‪ 23 -19‬شدوا ‪1424‬هدا‪ ،‬الموافدق ‪-13‬‬
‫‪ 17‬كانون األو ‪.2003‬والذ بين به أن أدوات العيمة بصورها المخ لاة تسدهت‬
‫‪7‬‬
‫‪‬‬
‫المدايمات دون أ أرتباط بالمشاط اعق صاد الاعلي‪،‬وأن ال ورق المدمظم أقدر‬
‫إلل الربا وإن لسيرة ال مويت ايسللي بحاجة إلل لراجعة لخلصة وجادة‪.‬‬
‫بحددث بعمددوان"التااورق كمااا تجريااه المصااارف دراسااة فقهيااة اقتصااادية" قدلدده‬
‫لحمددد العلددي الير ‪،‬ليدددم اددمن البحددود المعدددة للدددورة السددابعة عشددرة لم مددع‬
‫الايدده ايسددللي ال ددابع لراب ددة العددالم ايسددللي فددي الا ددرة لددن ‪ 23 -19‬شددوا‬
‫‪1424‬هددا‪ ،‬الموافددق ‪ 17 -13‬كددانون األو ‪.2003‬توصددت بدده إلددل أن ال عالدددت‬
‫بال ورق المصرفي يؤد إلدل تمكدين األفدراد لدن الحصدو علدل الميدود ب ريدق‬
‫البيع‪ ،‬وأنه يؤد إلل لآعت اق صادية نافعة علل لس وم اعق صاد‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫التورق‪ :‬أحكامه وتطبيقاته‬
‫‪1‬‬
‫تواجه المصارا والموافذ ايسللية فدي المصدارا ال يليديدة‪ ،‬بعد الصدعوبات‬
‫فددي السدديولة الاائدددة لددديها‪ ،‬وكيايددة تمويددت العمددل لددن يددل عيددود وأدوات إسددللية‬
‫تحكمها اوابط شرعية‪ ،‬وقد هرت فدي الا درة األييدرة لعاللدة جديددة للحصدو علدل‬
‫ال مويددت عددن طريددق أداة ال مويددت (ال ددورق المصددرفي المددمظم وان شددرت علددل ن دداق‬
‫واسدددع وأيدددذت تمارسدددها الكثيدددر لدددن المصدددارا ايسدددللية والموافدددذ ايسدددللية فدددي‬
‫المصددارا ال يليديددة علددل لددا بيمهمددا لددن فددروق فددي هددذا الم ددا ‪ .‬وقددد اي لددف الايهددا‬
‫والعلما المعاصرون في حكم ال ورق وت بيياته ‪.‬‬
‫لدددذل سددد بين الدراسدددة فيمدددا يلدددي ‪ :‬لعمدددل ال دددورق وال دددورق المصدددرفي المدددمظم‪،‬‬
‫وال مييا بيمه وبين ال وريق ‪ ،‬وأرا الايها في لشروعي ه وت بيياتده المعاصدرة‪ ،‬ودلد‬
‫في يمسة لباحث ‪.‬‬
‫المبحث األول‬
‫التورق لغة واصطالحا‬
‫نبين أوعً لعمل ال ورق لغة ثم نس عر لعماه اعص لحي في المدذاهب األربعدة‬
‫‪.‬‬
‫التورق لغة‪:‬‬
‫(الورق الددرراهم المضدروبة‪ ،‬وكدذل الرقدةج‪ ،‬والهدا َ لدن الدواو‪ .‬و َر ججد جت‬
‫"ال ورق‪َ :‬‬
‫ور جق ‪ :‬الدذ‬
‫(و رراق كثير الدررا ِه َم‪.‬‬
‫و(الو َر جق با ح الرا ال َما ج لن دَ َرا ِه َم وإبت‪ .‬وال جمسْد َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫الو ِرقَ "‪.2‬‬
‫لب‬
‫ي‬
‫َ‬
‫التورق اصطالحا في المذاهب األربعة‪:‬‬
‫لم يذكر ال ورق في اعص لا الايهدي عمدد كثيدر لدن الايهدا وإن دكدر يكدون فدي‬
‫صورة لن صور بيع العيمة‪،‬أو البيوع الممهي عمها أو الربا‪ ،‬والميصود به في المدذاهب‬
‫األربعة كما يلي ‪:‬‬
‫أ‪ -‬التورق عند الحنفية‪:‬‬
‫دكر الحماية ال ورق علل أنه صورة لن صور بيع العيمة ييو ابدن الهمدام‪" :‬ولدن‬
‫الماس لن ص رور للعيمة صورة أيرم وهو أن ي عت المير والمس ير بيمهما ثالدث‬
‫فيبيدع صداحب الثدو الثدو بداثمل عشددر لدن المسد ير ثدم إن المسد ير يبيعده لددن‬
‫الثالث بعشرة ويسلم الثو إليه ثدم يبيدع الثالدث الثدو لدن الميدر بعشدرة ويأيدذ لمده‬
‫عشرة ويدفعه إلل المس ير ف مدفع حاج ه‪ ،‬وإنمدا توسد ا بثالدث‪ ،‬اح درازا ً عدن شدرا‬
‫لا باع بأقت لما باع قبت نيد الثمن‪ ،‬وهو لذلوم اي رعه أكلة الربا"‪.3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫للسد اادة أنظر‪:‬الحمي ددي ‪،‬همددا لحمددد‪ ،‬بيددع العيمددة وال رورق‪:‬دراسددة ت بيييددة علددل المصددارا‬
‫ايسدددللية‪ ،‬رسدددالة دك دددوراه ‪،‬قسدددم المصدددارا ايسدددللية‪،‬األكاديمية العربيدددة للعلدددوم الماليدددة‬
‫والمصرفية‪.2007،‬‬
‫الددراز ‪ ،‬لحمددد بددن ابددي بكددر بددن عبددد اليددادر‪ ،‬لخ ددار الصددحاا‪ ،‬بيددروت‪،‬دط‪ ،‬لبمددان ‪ :‬لك بددة‬
‫بيروت‪1415 ،‬ها‪ ،‬ص ‪. 717‬‬
‫ابن الهمام‪ ،‬ايلام كما الدين لحمد بن عبدد الواحدد السيواسدي الحماي‪،‬إلدام لدن فيهدا الحمايدة‪،‬‬
‫لاسددر حددافك لد كلم‪ ،‬كددان لعظمدا ً عمددد أربددا الدولددة‪ .‬أشد هر بك ابدده اليدديم " فد ح اليدددير " ولددن‬
‫لصددمااته‪ " :‬ال حريددر فددي أصددو الايدده " أنظددر‪ :‬الموسددوعة الايهيددة‪ ،‬ه ‪ /1‬ص ‪ . 335‬فدد ح‬
‫اليدير‪ ،‬ط‪ ،1‬بيروت‪ ،‬لبمان‪ :‬دار الك ب العلمية‪1415 ،‬ها‪،1995 ،‬ه‪ /7‬ص ‪.198-197‬‬
‫‪9‬‬
‫فالسلعة ع تعود إلل صاحبها األو ‪ ،‬وإن عادت صار لدن العيمدة ال دي ترجدع فيهدا‬
‫السلعة إلل بائعها األو ‪.‬‬
‫ب‪ -‬التورق عند المالكية‪:‬‬
‫لم يذكر المالكية ال ورق بمسماه وأنما دكروه امن بيوع اآلجا ‪ .‬جا في الشرا‬
‫الصغير‪( :‬كخذ أ كيو بائع لمش ر يذ لمي (بمائدة لدا أ سدلعة (بثمدانين قيمدة لمدا‬
‫فيه لن رائحة الربدا‪،‬وع سديما إدا قدا لده المشد ر سدلامي ثمدانين وأرد لد عمهدا لائدة‪،‬‬
‫فيا المألور هذا ربا‪ ،‬بت يدذ لمدي بمائدة ‪ . . .‬إلدخ‪ .1‬فالمالكيدة نصدوا علدل الكراهدة فدي‬
‫صورة ال ورق‪،‬ودل كونها رائحة الربا‪ ،‬فهي الايادة في الثمن ألجت األجت‪.‬‬
‫ج‪ -‬التورق عند الشافعية‪:‬‬
‫ألا الشافعية فيد دكروا ال ورق في لسألة العيمة واعسد دع علدل جوازهدا‪ ،‬حيدث‬
‫قاسوا بيع السلعة لبائعها األو علل بيعها لغيره‪ ،‬وبيدع السدلعة ال دي اشد راها ألجدت إلدل‬
‫رير بائعها األو هو ال ورق‪ ،‬ويسمل لديهم بالارنية‪.2‬‬
‫د‪ -‬التورق عند الحنابلة‪:‬‬
‫شاع لص لح ال ورق عمد الحمابلة ولم يعرا بهذا األسم إع عمدهم لن الايها ‪.‬‬
‫ييو البهوتي‪ . . . " :‬ولن اح اه لميد فاش رم لا يساوم ألادا ً بدأكثر لي وسدع بثممده‬
‫فل بأس به نصا ً‪ .‬ويسمل ال ورق"‪.3‬‬
‫وبذا ي ضح لن يل لا تيدم دكره أن ال ورق الايهدي لدم يكدن لعروفدا ً بهدذا األسدم‬
‫إع عمد الحمابلة ولعظم الايها دكروها امن بيوع العيمدة والمشد ر فدي الصدور ال دي‬
‫دكروهدا هددو عدددم رجددوع السدلعة إلددل األو وحاجددة المسد ورق إلدل الميددد‪ .‬فيشد رط فددي‬
‫ال ورق أن تباع السلعة لغير بائعها األو ‪ ،‬وإع كدان لدن العيمدة ال دي ترجدع فيهدا السدلعة‬
‫إلل بائعها األو ‪.‬‬
‫ألا ل مع الايه ايسللي براب ة العالم ايسللي فيد عرفده‪" :‬إن بيدع ال دورق هدو‬
‫شددرا سددلعة فددي حددوزة البددائع وللكدده بددثمن لؤجددت‪ ،‬ثددم يبيددع المشد ر بميددد لغيددر البددائع‬
‫للحصو علل الميد "الورق""‪.4‬‬
‫لما تيدم دكره يظهر أن ال ورق هو‪ :‬ل و شدخص بحاجدة لاسدة إلدل نيدد وع ي دد‬
‫لن ييراه إلل شرا سلعة في حوزة البائع وللكهدا بدثمن لؤجدت‪ ،‬ثدم يبيدع السدلعة علدل‬
‫شخص آير رير الذ اش راها لمه‪ ،‬بثمن أقت لما اش راه‪ ،‬ودون أن يكون هما تواطدؤ‬
‫بين األطراا الثلثة‪ ،‬فهو عمت ييوم به فرد لسد حاج ه للميوم بعيود حيييية ي ريها‪.‬‬
‫‪ 1‬الصاو ‪ ،‬الشيخ أحمد‪ ،‬بلغة السال عقدر المسدال علدل الشدرا الصدغير للي دب سديد أحمدد‬
‫الدرردير‪ ،‬ط‪ ،1‬لبمان‪ ،‬بيروت‪ :‬دار الك ب العلمية‪1415 ،‬ها‪.1995،‬‬
‫‪ 2‬أنظددر‪ :‬الشددافعي‪،‬ايلام ابددي عبددد هللا لحمددد بددن ادريس‪،‬لددن بمددي الم لددب لددن قددري ‪ ،‬ولددد سددمة‬
‫‪150‬ها‪ ،‬أحد أئمة المذاهب األربعة‪ ،‬وإليه يم سب الشافعية‪ .‬جمع إلل علدم الايده اليدرا ات وعلدم‬
‫األصو والحديث واللغة والشعر‪ .‬نشدر لذهبده بالح داز والعدراق‪ .‬تدوفل بمصدر سدمة ‪204‬هدا‪،‬‬
‫ونشر بها لذهبه‪ ،‬لن تصانياه‪ " :‬األيدام " فدي الايده‪ ،‬و " الرسدالة " فدي أصدو الايده وريرهدا‪.‬‬
‫أنظر‪ :‬اععلم‪ ،‬للاركلي‪ ،‬ه‪ /1‬ص ‪ . 329‬األم لع لخ صر الماني‪ ،‬ط‪ ،2‬بيروت‪ ،‬لبمان‪ :‬دار‬
‫الاكر‪ ،‬ك ا البيدوع ‪1403 ،‬هدا‪ ،1983 ،‬ه‪ /3‬ص ‪ ، 78‬الالخشدر ‪ ،‬لحمدد بدن عمدر‪ ،‬الادائق‬
‫فددي رريددب الحددديث‪ ،‬ط‪ ،3‬بيددروت‪ ،‬لبمددان‪ :‬دار الاكددر‪1399 ،‬هددا‪ ،1979 ،‬الم لددد الثدداني‪ ،‬ص‬
‫‪. 108‬‬
‫‪ 3‬البهوتي‪،‬لمصور بن أدريدس‪ ،‬شدرا لم هدل األرادات المسدمل دقدائق أولدي المهدي لشدرا الممهدل‪،‬‬
‫د‪.‬ط‪ ،‬بيروت‪ ،‬لبمان‪ :‬عالم الك ب‪1416 ،‬ها‪ ،1996 ،‬ه‪ /2‬ص ‪. 26‬‬
‫‪ 4‬ل مع الايه ايسدللي‪ ،‬براب دة العدالم ايسدللي‪ ،‬اليدرار الخدالس‪ ،‬الددورة الخالسدة عشدرة‪11 ،‬‬
‫رجب ‪1419‬ها ‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫فالعماصر اعساسية لل ورق الارد هي‪:‬‬
‫‪ -1‬حصو شخص علل الميد‪.‬‬
‫‪ -2‬شرا سلعة نسيئة‪.‬‬
‫‪ -3‬بيع السلعة بأقت لن ثمن الشرا ‪.‬‬
‫‪ - 4‬بيعها لغير بائعها‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫المبحث الثاني‬
‫حكم التورق الفردي عند الفقهاء‬
‫ال ورق نوع لن البيوع اي جلف في جوازه‪ ،‬فيد لمعه بع‬
‫وأجازه بعضهم‪ ،‬وفيما يلي بيان لحكمه في المذاهب األربعة ‪:‬‬
‫أ‪ -‬حكم التورق عند الحنفية‪:‬‬
‫أجاز بع فيها الحماية كأبي يوسف ال ورق جا فدي حاشدية ابدن عابددين‪" :‬قدا‬
‫أبو يوسف‪ :‬ع يكره هذا البيع ألنه فعله كثير لن الصحابة وحمدوا علل دل ‪ .‬ولدم يعددوه‬
‫لن الربا" ‪.1‬‬
‫ب‪ -‬حكم التورق عند المالكية‪:‬‬
‫جا في المدونة‪" :‬وليد سألت لالكا عن الرجت يبيدع السدلعة بمئدة ديمدار إلدل أجدت‪،‬‬
‫فإدا وجب البيع بيمهما‪ ،‬قا المب اع للبائع‪ :‬بعها لي لن رجت بميد‪ ،‬فدإني ع أبصدر البيدع؟‬
‫قا ‪ :‬ع يير فيه ونهل عمه"‪ .2‬فال ورق عمدهم حكم الايادة في الدثمن ألجدت األجدت لدذل‬
‫نهوا عمه ‪.‬‬
‫ج‪ -‬حكم التورق عند الشافعية‬
‫جا في األم‪":‬فإدا اشد رم الرجدت لدن الرجدت السدلعة فيبضدها وكدان الدثمن إلدل‬
‫أجت فل بأس أن يب اعها لن الذ اش راها لمه ولن ريره بميد أقت أو أكثر لمدا اشد راها‬
‫به أو بدين"‪.3‬‬
‫إن أصو المذهب الشافعي ال ي ع تدرم اتهدام المسدلم الم عالدت بمعاللدة يمكدن أن‬
‫تكون تب ن الربا‪ ،‬ويبميها علل السللة ح ل يظهدر اليصدد‪ ،‬فإنده تبعدا ً لدذل ع يدرم فدي‬
‫الورق بأسا ً ولو عادت السلعة إلل بائعها األو ‪.4‬‬
‫د‪ -‬حكم التورق عند الحنابلة‬
‫أكثر لا هر ال ورق بمسماه عمد الحمابلدة‪ .‬ييدو المدرداو ‪" :‬لدو اح داه إلدل نيدد‪،‬‬
‫فاش د رم لددا يسدداو لائددة بمائددة ويمسددين فددل بددأس‪ ،‬نددص عليدده‪ .‬وهددو المددذهب وعليدده‬
‫األصحا ‪ .‬وهي لسألة ال ورق"‪.5‬‬
‫لما سبق بيانه يجلحك اي لا الايها في حكم ال ورق علل ثلثة أقوا ‪:‬‬
‫‪ 1‬أنه حرام‪،‬وهو لذهب ابن تيمية‪ ،‬وابن الييم وايلام أحمدد بدن حمبدت ‪ -‬رادي هللا‬
‫عمه ‪ -‬في إحدم الرواي ين‪ ،‬ونسب تحريمه إلل الحمابلة في رواية‪.6‬‬
‫الايها وكرهه بعضدهم‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫ابن عابدين‪ ،‬ابن عابدين ‪ ،‬لحمد ألين بن عمر ‪ ،‬المعروا بابن عابدين ‪ ،‬دلشيي ‪ ،‬ولد بدلشدق‬
‫سمة ‪1198‬ها ‪ ،‬فييده الدديار الشدا رلية ‪ ،‬إلدام الحماريدة فدي عصدره ‪ ،‬كدان شدافعريا ً ًأو عمدره ‪ ،‬لدن‬
‫ك به ‪ ( :‬رد المح ار علل الدر المخ ار في الايه الحماي ‪ ،‬وعرا هذا الك ا باسم حاشية ابدن‬
‫عابدددين ‪ ،‬ولدده ( نسددمات األسددحار فددي أصددو الايدده ‪ ،‬تددوفي سددمة ‪1252‬هددا بدلشددق ‪ ،‬أنظددر ‪:‬‬
‫األعددلم‪ ،‬للاركلددي ه ‪ /6‬ص ‪ ، 42‬حاشددية ابددن عابدددين ‪ ،‬ط‪،1‬بيددروت‪ ،‬لبمددان‪ :‬دار المعرفددة‪،‬‬
‫‪1420‬ها‪،2000 ،‬ه‪ /7‬ص ‪. 655‬‬
‫لال ‪،‬لال بن أنس‪ ،‬المدونة الكبرم ‪،‬بيروت‪ ،‬لبمان‪ :‬دار الاكر‪ ،‬د‪ .‬ط ‪ ،‬د‪ .‬ت‪ ،‬ه‪ /4‬ص ‪. 125‬‬
‫الشافعي‪،‬األم‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /3‬ص ‪.79‬‬
‫السددللي‪ ،‬لحمددد لخ دددار‪ ،‬ال ددورق وال دددورق المصددرفي‪ ،‬اعق صددداد ايسددللي‪،‬ل لة لحكمدددة‪،‬‬
‫ل لد(‪ ، 24‬العدد(‪ ، 274‬لحرم ‪1425‬ها‪ ،‬لارس ‪ ،2004‬ص ‪.22‬‬
‫المرداو ‪ ،‬اعنصاا‪،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /4‬ص ‪. 243‬‬
‫أنظددر‪ :‬المددرداو ‪ ،‬اينصدداا‪،‬لرجع سددابق‪ ،‬ه‪ /4‬ص ‪ ،243‬ابددن لالح‪،‬شددمس الدددين لحمددد‪،‬‬
‫الاددروع‪ ،‬ط‪ ،1‬بيددروت‪ ،‬لبمددان ‪ :‬لؤسسددة الرسددالة‪1424 ،‬هددا‪،2003 ،‬ه‪ /4‬ص‪،316‬أبددي شدديبة‪،‬‬
‫‪12‬‬
‫‪ 2‬أندده لكددروه فكرهدده عمددر بددن عبددد العايا‪،‬وايلددام أحمددد بددن حمبددت فددي إحدددم‬
‫الرواي ين وأشار إلدل أنده لضد ر ولحمدد بدن الحسدن الشديباني‪ .‬وقدا عمدر بدن‬
‫عبددد العايا‪":‬ال ددورق أييددة‪ 1‬الربددا أ ‪ :‬أصددت الربددا"‪ .2‬ف مهددور الايهددا علددل‬
‫كراه ه‪ ،‬حيث كرهه الحماية والمالكية‪ ،‬والحمابلة في رواية‪.3‬‬
‫‪ 3‬أندده جددائا‪ ،‬ريددص فيدده إيدداس بددن لعاويددة‪ 4‬وبعد الحماي دة كددأبي يوسددف جددائا‬
‫عمددده‪ ،‬ولددذهب الحمابلددة فددي روايددة هددي المددذهب والشددافعية‪ .5‬فمددن أجدداز العيمددة‬
‫أجاز ال ورق‪.‬‬
‫وال ددورق الايهددي هددو الددذ قددا ب ددوازه ل مددع الايهددي ايسددللي ال ددابع لراب ددة‬
‫العالم ايسللي فدي قدرارة الخدالس فدي الددورة الخالسدة عشدرة والدذ جدا نصده كمدا‬
‫يلي‪:‬‬
‫القرار الخامس‬
‫التورق‬
‫بشأَّلل حكم بيع‬
‫ُّ‬
‫الحمد هلل وحده ‪ ،‬والصدلة والسدلم علدل لدن ع نبدي بعدده ‪ ،‬سديدنا ونبيمدا لحمدد‬
‫وعلل آله وصحبه ‪ ،‬ألا بعد ‪:‬‬
‫فددإن ل لددس الم مددع الايهددي ايسددللي ‪ ،‬براب ددة العددالم ايسددللي ‪ ،‬فددي دورتدده‬
‫الخالسددة عشددرة الممعيدددة بمكددة المكرلددة ‪ ،‬ال ددي بدددأت يددوم السددبت ‪ 11‬رجددب ‪1419‬هددا‬
‫ورق ‪.‬‬
‫الموافق ‪1998/10/31‬م ‪ ،‬قد نظر في لواوع حكم بيع ال ُّ‬
‫وبعددد عل ددداو والمماقشددة ‪ ،‬والرجددوع إلددل األدلددة ‪ ،‬واليواعددد الشددرعية ‪ ،‬وكددلم‬
‫العلما في هذه المسألة ‪ ،‬قرر الم لس لا يأتي ‪:‬‬
‫ورق‪ :‬هو شرا سلعة في حوزة البائع وللكده‪ ،‬بدثمن لؤجدت‪ ،‬ثدم يبيعهدا‬
‫أول‪ :‬أن بيع ال ُّ‬
‫المش ر بميد لغير البائع‪ ،‬للحصو علل الميد (الورق ‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬أن بيددع ال ددورق هددذا جددائا شددرعاً‪ ،‬وبدده قددا جمهددور العلمددا ‪ ،‬ألن األص دت فددي‬
‫(وأ َ َح رت ر‬
‫الربدا (البيرة‪ 275 :‬ولدم‬
‫اَّللج ْالبَيْد َع َو َح ردر َم ِ ر‬
‫البيوع ايباحة‪ ،‬ليو هللا تعالل َ‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫صدمرف ابدن ابدي شديبة ‪،‬ط‪،1‬‬
‫عبدهللا بن لحمد بن أبي شديبة إبدراهيم بدن عثمدان أبدن أبدي بكدر‪ ،‬جل َ‬
‫بيروت‪ ،‬لبمان‪ :‬دار الاكر‪1409 ،‬ها‪ ،1989 ،‬ه‪ /4‬ص ‪. 375‬‬
‫األييرة‪ :‬هو الحبت الذ يربط به الحيوان‪ ،‬واس عير هما لمعمل أن ال ورق لرتبط بحكم الربا فدي‬
‫ال حريم‪ ،‬أنظر‪ :‬ابن تيمية‪ ،‬ك ا بيان الدرليت علل ب لن ال حليت‪ ،‬ط‪ ،1‬بيدروت‪ ،‬لبمدان‪ :‬المك دب‬
‫ايسللي‪1418 ،‬ها‪ ،1998 ،‬ص ‪. 79‬‬
‫ابددن تيميددة‪ ،‬ل موعددة الا دداوم‪ ،‬ط‪،1‬الريددا ‪ ،‬المملكددة السددعودية‪ :‬لك بددة العبيكددان‪1418 ،‬هددا‪،‬‬
‫‪،1997‬ه‪ /29‬ص ‪. 236‬‬
‫أنظددر‪ :‬الممددذر ‪ ،‬زكددي الدددين عبددد العظدديم بددن عبددد اليددو ‪ ،‬لخ صددر سددمن ابددي داوود‪ ،‬ط‪،1‬‬
‫بيددروت‪ ،‬لبمددان‪ :‬دار الك ددب العلميددة‪1421 ،‬هددا‪،2001 ،‬ه‪ /3‬ص‪، 56‬المددرداو ‪ ،‬اعنصددداا‪،‬‬
‫لرجع سابق‪،‬ه‪ /4‬ص ‪ ،243‬الح ا ‪ ،‬أبي عبدهللا لحمد بن لحمدد بدن عبدد الدرحمن المغربدي‪،‬‬
‫لواهب ال ليت ‪ ،‬ط‪ ،3‬بيروت‪ ،‬لبمان‪ :‬دار الاكدر‪1412 ،‬هدا‪،1992 ،‬ه‪ /4‬ص ‪ ،404‬الدسدوقي‪،‬‬
‫لحمدد بددن أحمدد بددن عرفده ‪ ،‬المددالكي لدن علمددا العربيدة ‪ ،‬لددن أهدت دسددوق تعلدم وأقددام وتددوفل‬
‫بالياهرة وكان لن المدرسدين فدي األزهدر‪ ،‬لده ك دب لمهدا ( الحددود الايهيدة فدي فيده المالكيدة ‪،‬‬
‫وحددواع علددل لغمددل اللبيددب والسددعد ال ا ددازاني والشددرا الكبيددر علددل لخ صددر يليددت وشددرا‬
‫السموس لميدلة أم البدراهين ‪( ،‬أنظدر ‪ :‬لوسدوعة الايده اعسدللي المعروفدة بموسدوعة جمدا‬
‫عبد الماصر الايهية ‪ ،‬يصدرها الم لس األعلل للشئون ايسللية ‪ ،‬الياهرة ‪ ،‬لصر ‪1410 ،‬هدا‬
‫‪ ،1990 ،‬ه‪ /1‬ص ‪ ، 251‬حاشية الدسوقي ‪ ،‬بيروت ‪ ،‬لبمان‪ :‬دار الاكر‪ ،‬دط‪ ،‬دت‪،‬ه‪ /3‬ص‬
‫‪ ،89‬شرا الخرشد ‪ ،‬ه‪ /5‬ص ‪. 106‬‬
‫ابددن اليدديم‪ ،‬تهددذيب السددمن‪ ،‬ط‪ ،1‬بيددروت‪ ،‬لبمددان‪ :‬دار الك ددب العلميددة‪1421،‬هددا‪،2001،‬ه‪ /3‬ص‬
‫‪.56‬‬
‫أنظر‪:‬الشدددافعي‪ ،‬األم‪،‬لرجدددع سدددابق‪،‬ه‪ /3‬ص ‪ ،78‬ابدددن عابددددين‪،‬رد المح دددار‪ ،‬ه‪ /7‬ص ‪،655‬‬
‫البهوتي‪ ،‬كشاا اليماع‪ ،‬ه‪ /3‬ص ‪ ،1416‬ابن الهمام‪ ،‬شرا ف ح اليددير‪،‬لرجع سدابق‪ ،‬ه‪ /7‬ص‬
‫‪ ،199‬المرداو ‪ ،‬اينصاا‪،‬لرجع سابق‪،‬ه‪ /4‬ص ‪.243‬‬
‫‪13‬‬
‫يظهددر فددي هددذا البيددع رب دا ً ع قصدددا ً وع صددورة‪ ،‬وألن الحاجددة داعيددة إلددل دل د‬
‫ليضا دين‪ ،‬أو زواه أو ريرهما‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬جواز هذا البيع لشروط‪ ،‬بأن ع يبيع المش ر السلعة بثمن أقدت لمدا اشد راها بده‬
‫علل بائعها األو ‪ ،‬ع لباشرة وع بالواس ة‪ ،‬فدإن فعدت فيدد وقعدا فدي بيدع العيمدة‪،‬‬
‫المحرم شرعاً‪ ،‬عش ماله علل حيلة الربا فصار عيدا ً لحرلاً‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬إن الم لس ‪-‬وهو ييدرر دلد ‪ -‬يوصدي المسدلمين بالعمدت بمدا شدرعه هللا سدبحانه‬
‫لعباده لن الير الحسن لدن طيدب ألدوالهم‪ ،‬طيبدة بده ناوسدهم‪ ،‬اب غدا لراداة‬
‫هللا‪ ،‬ع ي بعه ر‬
‫لن وع أدم وهدو لدن أجدت أندواع ايناداق فدي سدبيت هللا تعدالل‪ ،‬لمدا‬
‫فيدده لددن ال عدداون وال عدداطف‪ ،‬وال ددراحم بددين المسددلمين‪ ،‬وتاددري كربدداتهم‪ ،‬وسددد‬
‫حاجاتهم‪ ،‬وإنيادهم لن ايثيا بالدديون‪ ،‬والوقدوع فدي المعداللت المحرلدة‪ ،‬وأن‬
‫المصدوص الشدرعية فدي ثددوا ايقدرا الحسدن‪ ،‬والحددث عليده كثيدرة ع تخاددل‬
‫كما ي عين علل المس ير ال حلي بالوفا ‪ ،‬وحسن اليضا وعدم المماطلة‪.‬‬
‫وصلل هللا علل سيدنا لحمد‪ ،‬وعلدل آلده وصدحبه سدلم تسدليما ً كثيدراً‪ ،‬والحمدد هلل‬
‫‪1‬‬
‫ر العالمين‪".‬‬
‫‪1‬‬
‫قرارات ل مع الايهي ايسللي ال ابع لراب ة العالم ايسللي ص (‪323 -322‬‬
‫‪14‬‬
‫المبحث الثالث‬
‫التوريع‬
‫يلحددك أن همددا لددبس بددين لاهددوم ال ددورق وال وريددق سددوا لددن ناحيددة اللاددك أو‬
‫المعمل عمد البع لذل ع بد أن نبين لعمل ال وريق لبيان لاهوم كت لمهما‪.‬‬
‫بدأ ال وريق كظاهرة بشكت ياص في نهاية الثمانيمات بالوعيات الم حددة إلدل حدد‬
‫إطدلق وصدف "جمدون الثمانيمدات" ‪ The frenzy of the 1980's‬ي هدار تكالدب‬
‫البمددو علددل توريددق ديونهددا‪ ،1‬حيددث يد م بموجبهددا تبددديت أحدددم أوجدده اسد خدام األلددوا‬
‫المصرفية لثت اليرو ‪ ،‬بورقة لالية‪ ،‬أو ت ارية (لثل إصدار السمدات ‪.2‬‬
‫هما عدة تعاريف لل وريق أي ارت الباحثة أهمها لا يلي ‪:‬‬
‫يعمدي لصد لح أو لادك ال وريدق أو ال سدميد ‪ Securitization‬فدي أبسدط صدوره‬
‫"الحصو علل األلوا باعس ماد إلل الديون المصرفية اليائمة ودل عدن طريدق إي داد‬
‫أصو لالية جديدة"‪ .‬وبعبارة أيرم فإن لص لح "ال وريق" يعمي تحويدت الموجدودات‬
‫الماليددة لددن الميددر األصددلي إلددل اآليددرين‪ ،‬والددذ ي د م رالب دا ً لددن يددل " الشددركات‬
‫المالية"‪ .‬أو "الشركات دات األررا الخاصة" ‪Special Purpose Companies‬‬
‫‪.3‬‬
‫الددا الماهددوم اعص د لحي لكلمددة ال وريددق فددي الماهددوم ايسددللي "ال وريددق هددو‬
‫لص لح اق صاد حديث نسبيا ً وتعمي كلمة ال وريق "جمدع األصدو ريدر السدائلة لددم‬
‫لؤسسددة لددا وتحويددت للكي هددا إلددل صددمدوق أو لؤسسددة أيددرم تيددوم بإصدددار صددكو‬
‫تساندها تل األصو ي دوز تدداولها بعدد تمدام تصدمياها ائ مانيداً‪ ،‬أو هدي (تحويدت ألدوا‬
‫لميولة أو رير لميولدة لحدددة إلدل أداة لاليدة لحدددة لاصدولة الذلدة ولحدددة المددة دات‬
‫عائد لعين ولها وصف لحدد ‪.‬وقد كان المسلمون يسمون هذا الموع (الموارقة وهي‬
‫اس عما الصدكو تيابدت الددراهم الاضدية"‪ .4‬المصدارا ايسدللية ع تل دأ إلدل توريدق‬
‫الديون وإنما إلل توريق األصو ‪.‬‬
‫(فددال وريق ريددر ال ددورق‪ ،‬ال وريددق جعددت الددديون لدونددة فددي صددكو أو سددمدات‪،‬‬
‫وجعلها قابلة لل داو بال رق ال ارية ‪ .‬أو هو جعت الدين المؤجت في دلدة الغيدر – فدي‬
‫الا رة لا بين ثبوته في الذلة وحلو أجله – صكوكا ً قابلة لل داو في سوق ثانوية ‪ .‬وقدد‬
‫تبين لن البحث أن بيع الدين للمدين أو هب ه جائا عمد ال مهور ريدر الظاهريدة‪ ،‬بشدرط‬
‫قب الدائن العو في الم لس إدا كان الما ربويا ً كدالميود‪ ،‬وع ي دوز البيدع الربدو‬
‫لؤجلً‪ ،‬ح ل ع ييع العاقدان في ربا ال ِمرسا ‪ .‬وحيمئذ ع فائدة لن تصدكي هدذا الددين فدي‬
‫ال صرا به للمددين‪ ،‬إد ع ي دوز جعدت الصد أو السدمد أداة قابلدة لل دداو ‪ ،‬ح دل ع ييدع‬
‫الم عاقدان في ربا ال ِمرسا ‪ .‬وكذل ع ي وز تصكي الديون لن با أولدل فدي بيدع الددين‬
‫لغير لن عليه الدين‪ ،‬ح دل عمدد المالكيدة‪ ،‬لدذل ع ي دوز توريدق ديدن المرابحدة المؤجدت‬
‫وتداوله لن قبت المصارا ايسللية أو األفراد‪ ،‬وع ي وز بيع صكو المضاربة لددم‬
‫البمو ايسللية إدا كانت لوجودات وعا المضاربة ديون لرابحات لؤجلدة فيدط ‪ ،‬أو‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫أنظددر‪ :‬عثمددان ‪ ،‬حسددين ف حددي‪ ،‬ال وريددق المصددرفي للددديون ( الممارسددة وايطددار اليددانوني‬
‫لدؤتمر تشددريعات عمليددات البمددو بددين المظريدة وال بيددق ‪،‬عيددد ب دداريخ ‪ ، 24 -22‬كددانون أو‬
‫‪ ،2002‬نظم ه جالعة اليرلو ‪ ،‬أربد ‪ ،‬األردن ‪ ،‬الهال ‪ ،‬ص ‪. 3‬‬
‫الشددماع ‪ ،‬يليددت ‪ ،‬ال وريددق ‪ ،‬ك ددا قيددد ال حددديث والمشددر‪ ،‬األكاديميددة العربيددة للعلددوم الماليددة‬
‫والمصرفية‪ ،‬ص ‪. 2‬‬
‫عبدددهللا‪ ،‬يالددد ألددين‪ ،‬الخلايددة العلميددة والعمليددة لل وريددق‪ (،‬ال وريددق كددأداة لاليددة حديثددة ‪ ،‬إتحدداد‬
‫المصارا العربية‪ ،1995،‬ص‪. 39‬‬
‫الخياط‪،‬عبد العايا‪ ،‬فيه المعاللت وصدي اعسد ثمار‪،‬ط‪،1‬عمدان‪،‬األردن‪ :‬دار الم يدلدة للمشدر‪،‬‬
‫‪ ،2004‬ص ‪،243‬بالهال ‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫كانت لوجودات وعا المضاربة يلي ا ً لن سلع عيمية ولمافع وديون لرابحات‪ ،‬وقيمدة‬
‫األعيان والممافع أقت لن ليدار دين المرابحة‪ ،‬فإن كانت أكثدر أو كدت الموجدودات سدلعا ً‬
‫عيمية‪ ،‬جاز بيعها ‪.1‬‬
‫‪1‬‬
‫الاحيلي‪،‬وهبدددة‪،‬المعاللت الماليدددة المعاصدددرة ‪ ،‬ط‪ ،1‬دلشق‪،‬سدددوريا‪ :‬دار الاكدددر‪1423،‬هدددا ‪،‬‬
‫‪،2002‬ص‪.231‬‬
‫‪16‬‬
‫المبحث الرابع‬
‫أنواع وتوابط التورق وطريقة اجرائه في المصارف اإلسالمية‬
‫المطلب األول‬
‫أنواع التورق‬
‫هما ثلثة أنواع لن ال ورق ي ب ال اريق بيمهما‪:1‬‬
‫‪ 1‬التورق الفقهي (الفردي)‪ :‬هو الذ تحدد عمه الايها قديماً‪ ،‬وقد تم بيانه وتعرياده‬
‫ويسمل هذا الموع بال ورق الايهي نسبة إلل ك ب الايه اليديمة أو بدال ورق الادرد‬
‫نسددبة إلددل أن الددذين يمارسددونه هددم األفددراد ‪ .‬فهددو الحصددو علددل الميددد لددن يددل‬
‫شرا سلعة بأجدت ثدم بيعهدا نيددا ل درا آيدر ريدر البدائع وهدذه العمليدة ت ميدا بمدا‬
‫يلي‪:‬‬
‫لن حيث العلقة ال عاقدية‪ :‬وجود ثلثة أطراا لخ لاة ‪.‬‬
‫(أ‬
‫لن حيث الضدوابط الشدرعية لل عاقدد‪ :‬وجدود عيددين لماصدلين دون تواطدؤ‬
‫(‬
‫بين األطراا‪.‬‬
‫(ه لن حيث الغاية واليصد‪ :‬الحصو علل السيولة الميدية‪.‬‬
‫‪ 2‬التاااورق المااانظم‪ :‬هدددو أن ي دددولل البدددائع ترتيدددب الحصدددو علدددل الميدددد للم دددورق‬
‫(المش د ر ‪ ،‬بددأن يبيعدده سددلعة بددثمن آجددت‪،‬ثم يبيعهددا (البددائع نيابددة عددن الم ددورق‬
‫(المش د ر بددثمن نيددد ل ددرا آيددر أقددت لددن الددثمن األو ‪ ،‬ويسددلرم الددثمن الميددد‬
‫للم ورق‪ .‬فيسمل لمظما ً لما تيوم عليه هدذه المعاللدة لدن تمظديم بدين أطدراا عددة‪،‬‬
‫فيد ي اق البائع لع ال را اآلير لسبيا ً ليش ر السدلعة نيددا ً بدثمن أقدت لدن السدعر‬
‫الاور السائد‪. 2‬‬
‫‪ 3‬التورق المصرفي‪ :‬سمي بالمصرفي ين سا هذه المعاللة إلل المصارا وكثيدرا ً‬
‫لددا يسد خدم هددذا المصد لح ردفدا ً لل ددورق المددمظم‪ .‬ولكددن يمكددن ال مييددا بيمهمددا بددأن‬
‫ال ددورق المصددرفي هدو تددورق لددمظم يسددبيه لرابحددة لرلددر بالشددرا ‪ ،‬حيددث اآللددر‬
‫بالشرا هو الم ورق‪ .‬والسبب أن المصارا ع تمل سلعا اب دا ‪.‬‬
‫صورته‪:‬‬
‫أن يح دداه شددخص لمبل د لعددين لددثلً سددبعين ألددف (وحدددة نيديددة فيش د ر لددن‬
‫المصرا سدلعة( رالبدا ً لعددن بثمدانين ألدف (وحددة نيديدة بال يسديط ويوكدت المصدرا‬
‫ببيعها في السوق بسبعين ألف (وحدة نيدية نيداً‪ ،‬أو يوكت البائع األو الذ باع السدلعة‬
‫إلل المصرا بأن يبيعها لصالح العميت وييب ثممها ويسدلمه إليده‪ .‬فدإدا رردب العميدت‬
‫‪ 1‬أنظر‪:‬يوجه‪،‬عاالددددين لحمدددد‪ ،‬للخدددص أبحددداد فدددي ال ورق‪،‬ليددددم إلدددل نددددوة البركدددة الثانيدددة‬
‫والعشددرين للق صدداد اعسددللي‪ ،‬لددن ‪ 9 -8‬ربيددع اآليددر ‪1423‬هددا‪ ،‬الموافددق ‪ 20 -19‬يونيددو‬
‫‪ ،2002‬المميع‪ ،‬عبدهللا بن سدليمان‪ ،‬حكدم ال دورق كمدا ت ريده المصدارا ايسدللية فدي الوقدت‬
‫الحاار‪ ،‬ليدم امن البحود المعدة للدورة السابعة عشرة لم مع الايه ايسللي ال ابع لراب ة‬
‫العدددالم ايسدددللي فدددي الا دددرة لدددن ‪ 23 -19‬شدددوا ‪1424‬هدددا‪ ،‬الموافدددق ‪ 17 -13‬كدددانون األو‬
‫‪،2003‬ص‪،2‬السعيد ‪،‬عبدهللا بدن لحمدد بدن حسدن‪ ،‬ال دورق كمدا ت ريده المصدارا فدي الوقدت‬
‫الحاادر‪ ،‬ليدددم لم مددع الايدده ايسددللي فددي دورتدده السددابعة عشددرة الممعيدددة بمكددة المكرلددة فددي‬
‫‪19‬جماد الثانية ‪1424‬ها‪ 13-‬ارس س ‪.2003‬‬
‫‪ 2‬السددويلم‪ ،‬سددالي بددن إبددراهيم‪ ،‬ال ددورق ‪ . . .‬وال ددورق المددمظم دراسددة تأصدديلية‪،‬ليدم لم مددع الايدده‬
‫ايسللي في دورته السابعة عشرة الممعيدة بمكة المكرلة فدي ‪19‬جمداد الثانيدة ‪1424‬هدا‪13-‬‬
‫ارس س ‪ ،2003‬ص‪ ،40‬ب صرا ‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫في الحصو علل الميدد لدن يدل ال دورق المدمظم عبدر المصدرا ييدوم المصدرا بمدا‬
‫يلي‪:‬‬
‫في لرحلة أولدل ييدوم المصدرا بشدرا السدلعة أصدالة عدن ناسده لدن البدائع‬
‫أ‪-‬‬
‫األصلي بما علدل وعدد العميدت بالشدرا لمده أو شدرا كميدات لدن السدلع دون‬
‫وجود وعد لسبق بالشرا ‪.‬‬
‫ يبيع المصرا تل السلعة المش راه أو كميات لحددة لمها للعميت باألجت بدثمن‬‫لحدد (بالمساولة أو المرابحة ‪.‬‬
‫جا ‪ -‬وفددي لرحلددة تاليددة ييددوم المصددرا ببيددع تل د السددلعة ال ددي أصددبحت لملوكددة‬
‫للعميت إلل لن يررب شرا ها نيدا ً بما علل توكيت العميت له بذل ‪ ،‬وقد يكون‬
‫المش ر المهائي للسلعة هو‪:‬‬
‫البائع األصلي الذ اش ريت لمه السلعة في م ال ورق حيمئذ عبر ثلثة أطراا‪.‬‬
‫‪–1‬‬
‫أن يكون المش ر رير البائع األصلي في م ال ورق عبر أربعة أطراا‪.‬‬
‫‪–2‬‬
‫فال ورق المصرفي الممظم سمي بهذا األسم ألنه يمظم ال عالت المس يبلي لدع البدائع‬
‫والمش ر لن يل اعتااق علل إجرا ات‪ ،‬وأحكام لعيمة‪.‬‬
‫فهذه العملية ت ميا بما يلي‪: 1‬‬
‫أن المصددرا يشد ر السددلعة سددلاا‪،‬قبت طلددب العميددت‪ ،‬ريددر أن بعد البمددو ع‬
‫‪1‬‬
‫تشد ر إع بعددد طلددب العميددت‪ ،‬وهددذا ع يخرجدده عددن كوندده تورقدا ً عمدددهم ل ميدداه‬
‫بالمياتين اللحي ين‪.‬‬
‫أن المصرا يرتب تمظيما لع البائع والمش ر ‪ ،‬ودل قبت عيد البيع ‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫أن المصرا ييوم ببيع السلعة ال ي اش راها لمه عميله‪ ،‬نيابة عمده‪ .‬وهدذه أ هدر‬
‫‪3‬‬
‫لا يميا ال ورق الممظم‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫السعيد ‪ ،‬ال ورق كما ت ريه المصارا في الوقت الحاار‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪ ،3‬ب صرا‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫الفروق الرئيسة بين التورق الفقهي (الفردي) والتورق المصرفي المانظم تاتلخص فيماا‬
‫‪1‬‬
‫يلي‬
‫‪ 1‬في ال دورق الادرد تبددأ العمليدة وتم هدي بصدورة شدبه عاويدة ولدن دون ترتيبدات‬
‫لسبية أو إجرا ات ليممة‪ ،‬كما أنها ت م في يضم عمليات البيع والشرا ال ي تيع‬
‫في األسواق ح ل ع تكاد تعرا بضاعة الم ورق لن بداقي لدا ييدع لدن لبدادعت‬
‫في األسواق‪.‬‬
‫ألددا ال ددورق المصددرفي المددمظم‪ ،‬فهددو لؤسسددي لددمظم إد أن لدده إجددرا ات ليممددة‬
‫ولدددو اين ل خصصدددين وصددديغا ً نم يدددة ولمظولدددات تعاقديدددة‪ ،‬ولددده إجرا اتددده‬
‫ووثائيه ال ي ت كرر في عملياته بشكت ي عت ال ورق داته نشاطا ً شبه لسد يت عدن‬
‫األنش د ة ال اريددة المع ددادة ولدده السددلعة ال ددي اس د وفت شددرائط السدديولة بوجددود‬
‫أسواق جاهاة لل باد وباعة ولش رين ل اررين لهذا العمت ‪.‬‬
‫فدددي ال دددورق الادددرد البدددائع ع علقدددة لددده ببيدددع السدددلعة ل ليددداً‪ ،‬وع علقدددة لددده‬
‫‪2‬‬
‫بالمش د ر المهددائي‪ .‬ألددا ال ددورق المصددرفي المددمظم فددإن البددائع ي وسددط فددي بيددع‬
‫السلعة بميد لمصلحة المس ورق‪ ،‬فاي ال ورق الادرد يكدون العميدت بالخيدار بدين‬
‫أن يح اك بالسلعة أو يبيعها بماسه في السدوق‪ ،‬ألنده قبضدها قبضدا ً يد مكن بده لدن‬
‫ال صددرا فيهددا بمددا يشددا بيممددا فددي ال ددورق المصددرفي المددمظم العميددت ع ييددب‬
‫السددلعة ثددم يبيعهددا بماسدده فلدديس ألالدده إع ييددار واحددد وهددو أن يوكددت المصددرا‬
‫ببيعها‪.‬‬
‫أن الدثمن فددي ال دورق الاددرد ييبضده المسد ورق لدن المشد ر المهدائي لباشددرة‬
‫‪3‬‬
‫دون أ تددديت لددن البددائع ‪ .‬ألددا ال ددورق المصددرفي فيس د لم المس د ورق الميددد لددن‬
‫البائع ناسه‪ ،‬الذ صار لديما ً له بالثمن اآلجت‪.‬‬
‫فددي ال ددورق الاددرد قددد ع يعلددم البددائع أص دلً هدددا المش د ر ‪ .‬ألددا فددي ال ددورق‬
‫‪4‬‬
‫المصددرفي فهمددا تادداهم لسددبق بددين ال ددرفين علددل أن الشددرا بأجددت اب دددا إنمددا‬
‫هدفه الوصو للميد لن يل البيع الحا اللحق‪.‬‬
‫في ال ورق المصرفي قد ي اق البائع لسبيا ً لع المشد ر المهدائي لشدرا السدلعة‪،‬‬
‫‪5‬‬
‫وهذا اعتااق يحصت لن يل ال اام المش ر المهدائي بالشدرا ‪ ،‬ل مدب تذبدذ‬
‫اعسعار‪ .‬ألا ال ورق الارد فل يكون هما اتااق انما ت م العملية عاويه‪.‬‬
‫فدددي ال دددورق الادددرد عددددد األطدددراا ثلثدددة البدددائع والمشددد ر (المسددد ورق‬
‫‪6‬‬
‫والمش ر المهائي للسلعة ووجود عيددين لماصدلين‪ ،‬ألدا فدي ال دورق المصدرفي‬
‫فإن عدد األطراا أربعة المصرا والعميت طالب ال ورق والبائع األو للسدلعة‬
‫والمش ر المهائي للسلعة‪ .‬فالمصرا ع يمل السلعة اب دا ‪ ،‬وإنما يش ريها بمدا‬
‫علل طلب العميت (المس ورق ‪،‬ثم يبيعها له بثمن لؤجت‪ ،‬ثم يمو عمه فدي بيعهدا‬
‫لددرة ثانيددة ل ددرا رابددع بددثمن نيددد أقددت لددن ثمددن الشددرا ‪ .‬فهمددا ثلثددة عيددود‬
‫لماصلة‪.‬‬
‫المطلب الثاني‬
‫‪2‬‬
‫عقود التورق كما تَمارس من ِق َبل المصارف والتكييف الفقهي لها‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫السويلم‪ ،‬ال ورق ‪ . . .‬وال دورق المدمظم ‪،‬لرجدع سدابق‪ ،‬ص ‪ ،3‬الشدبيلي‪ ،‬يوسدف عبدد هللا‪ ،‬حكدم‬
‫ال ورق الذ ت ريه البمو ‪ ،‬لوقع الشبكة المعلولاتية ‪ www.Shubily.com‬ب صرا ‪.‬‬
‫أنظر‪ :‬الشباني‪،‬لحمد بن عبد هللا‪ ،‬ال ورق نافذة الربدا فدي المعداللت المصدرفية‪ ،‬لوقدع الشدبكة‬
‫المعلولاتية ‪ ، www.Saaid.net‬شحاته‪ ،‬حسين حسين‪ ،‬ال دورق المصدرفي فدي نظدر ال حليدت‬
‫المحاسددبي وال يددويم‪ ،‬اعق صدداد ايسددللي‪،‬ل لة علميددة لحكمددة‪ ،‬العدددد (‪ ، 274‬ل لددد (‪، 24‬‬
‫لحرم‪1425 ،‬ها‪ ،2004 ،‬ص ‪. 24‬‬
‫‪19‬‬
‫ليدد تددم ال وسددع باسد خدام أداة ال مويددت بددال ورق لددن قبدت العديددد لددن المصددارا‪،‬‬
‫حيددث يددوفر لهددا وسدديلة جددذ للعمددل وتحييددق الددربح ودل د لددن يددل الييددام ب مويددت‬
‫األفراد والمؤسسات والشركات أو جذ المديرات لدن قبدت األفدراد والمؤسسدات ويد م‬
‫دل ب رييين‪:‬‬
‫األول‪ :‬طريق ت بعه المصدارا ل دوفير المدا للمح داجين إليده لدن األفدراد والشدركات‬
‫والمؤسسات‪ ،‬فيكون البائع للسلعة هو المصرا‪،‬أ أن المصرا ييوم ب دوفير‬
‫السدديولة الميديددة لددن يددل أداة ال ددورق تحددت لسددمل عيددد بيددع بال يسدديط وبيددع‬
‫المرابحة‪.‬‬
‫الثاني‪( :‬ال ددورق العكسددي جددذ المددا للمصددارا كبددديت للودائددع اآلجلددة ال ددي تمددمح‬
‫عليهدا فوائدد وفدق لدا ي لدق عليده الصديغة ايسدللية لل عالت‪،‬ودلد بدأن يكددون‬
‫البددائع هوالمددودع الددذ يررددب فددي إيددداع ألوالدده فددي المصددرا وأيددذ أربدداا‬
‫عليها‪ ،‬واس خدام صيغة ال ورق أليذ الربح علل الما المودع ألجت‪.‬‬
‫في حالة الطريقاة األولاى التاي يقاوم المصارف بهاا بتاوفير السايولة مان خاالل‬
‫بيع المرابحة تمن أداة التمويل بالتورق فإَّلل اإلجراءات التي يتم اتباعها لتنفياذ هاذه‬
‫األداة تتمثل في اآلتي‪:1‬‬
‫ي يدم المسد ورق"طالب ال مويدت" إلدل المصدرا ايسدللي طالبدا ً ال مويدت بدأداة‬
‫‪1‬‬
‫ال مويت بال ورق ويحدد المبل الذ هو في حاجدة إليده‪.‬ودل ب لدب شدرا سدلعة‬
‫بال يسدديط لددن السددلع ال ددي تعددر فددي سددوق السددلع الدولية‪،‬أوالمحليددة لدن يددل‬
‫أنموده يعده البم سلااً‪،‬ويس وفي البيانات الم لوبة‪.‬‬
‫ييدددوم المصدددرا ايسدددللي بدراسدددة طلدددب المسددد ورق والييدددام بم موعدددة لدددن‬
‫‪2‬‬
‫ايجرا ات المصرفية المخ لاة ولن أهمها‪ :‬الحصو علل لعلولات عدن طالدب‬
‫ال مويت لن حيث إلاكمياته الماليدة‪ ،‬أ قدرتده علدل السداد‪،‬والضدمانات‪ ،‬وحددود‬
‫السيف اعئ ماني ونحو دل ‪ ،‬وتحديد نوع السلعة ال ي ي عالت المصرا فيهدا فدي‬
‫سوق السلع الدولية والسوق المحلية‪.‬‬
‫ييددوم المصددرا ايسددللي باعتصددا بالبددائع الددذ سددوا يش د ر لمدده السددلعة‬
‫‪3‬‬
‫والمش ر الذ سوا ي عهد بشرائها وتحديدد األسدعار وال رتيبدات اللزلدة‪(.‬ي م‬
‫تحديد الثمن األو والثمن الثاني لسبيا ً ل مب الوقوع في المخاطر ‪.‬‬
‫بعد دراسة ال لب لن قبت المصرا ييوم المصرا ب حديد عدد وحددات السدلعة‬
‫‪4‬‬
‫المباعددة عليدده ولواصددااتها‪ ،‬وثمددن بيعهددا‪ ،‬ويددرتبط تحديددد عدددد الوحدددات ال ددي‬
‫سوا تباع عليده بيدرتده علدل السدداد‪ ،‬تم هدي الدراسدة إلدا بداليبو أو بدالرف ‪،‬‬
‫وفدي حالدة الموافيددة ييدوم المسد ورق بدال وقيع علددل عيدد الوعددد بالشدرا ‪ ،‬وتيددديم‬
‫الضمانات الم لوبة‪ ،‬وفق لا ت لق عليه المصارا (بيع المرابحة ‪.‬‬
‫ييوم المس ورق بال وقيع علدل توكيدت المصدرا ببيدع السدلعة ال دي اشد راها وفدق‬
‫‪5‬‬
‫ً‬
‫نموده وكالة‪ ،‬وقد يدفع لبلغا يسمل امان ال دية‪.‬‬
‫ييوم المصرا بشرا السدلعة نيددا ً لدن لصددرها وي ملكهدا ويحوزهدا فدي ادو‬
‫‪6‬‬
‫المبل الم لو للمس ورق‪.‬‬
‫ثددم ييددوم المصددرا ببيددع هددذه السددلعة المشد راه إلددل المسد ورق باألجددت (بصدديغة‬
‫‪7‬‬
‫المرابحة ألجت ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫أنظر‪ :‬الشكت رقم (‪. 1‬‬
‫‪20‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫بعد دل ييوم المصرا وبما علل الوكالة لن قبت المس ورق ببيع نادس السدلعة‬
‫نيدددا ً لحسددابه‪ ،‬وقددد يكددون دل د إلددل ناددس المصدددر(المورد بددائع السددلعة أو إلددل‬
‫لصدر آير حسب ال رتيبات الممظمة سلااً‪.‬‬
‫بعد إتمام عمليدة البيدع ييدوم المصدرا بإيدداع قيمدة المبيدع فدي الحسدا ال دار‬
‫للمس ورق بعد أن تخصدم لمده المصداريف الاعليدة والعمدوعت وربدح المرابحدة‪،‬‬
‫ونحو دل لن األعبا ال ي تحمت عليه حسب اعتااق‪.‬‬
‫ييوم المس ورق بسداد أقساط المرابحة حسب اعتااق‪ ،‬وت بق عليه شروطها‪.‬‬
‫‪21‬‬
‫خطوات التمويل بأسلوب التورق المصرفي المنظم‬
‫‪ )1‬طلب تمويل بأسلوب التورق المصرفي المنظم‬
‫‪ )2‬توقيع المستورق على الوعد بالشراء والتوكيل بالبيع‬
‫‪ )6‬بيع السلعة لحساب المستورق نقداً‬
‫المشتري‬
‫الممول‬
‫(المصرف‬
‫االسالمي)‬
‫‪ )3‬شراء سلعة‬
‫نقداً بقيمة‬
‫المبلغ المطلوب‬
‫طالب‬
‫التمويل‬
‫البائع‬
‫‪ )4‬بيع السلعة مرابحة ألجل للمستورق‬
‫المستورق‬
‫‪ )5‬توكيل المصرف ببيع السلعة لحساب المستورق نقداً‬
‫‪ )7‬ايداع المبلغ في الحساب الجاري للمتورق‬
‫‪ )8‬سداد المستورق اقساط المرابحة‬
‫الشكت رقم (‪. 1‬‬
‫أما الطريقة الثانية(التورق العكسي) فهي معكوسة واإلجراءات التي تتم كاآلتي‪:‬‬
‫‪22‬‬
‫‪ – 1‬ي لددب عميددت المصددرا نمددوده عددر بيددع سددلعة‪ ،‬وطلددب شددرا سددلعة‪،‬ووكالة‬
‫شددرا السددلعة‪ ،‬وتاددوي المصددرا ببيددع السددلعة ‪ .‬وفددق أداة ال ددورق المصددرفي‬
‫الممظم‪.‬‬
‫‪ - 2‬ييدم المصرا عر األسعار لع تحديد نوع السلعة والعملة واألجت‪.‬‬
‫‪ – 3‬ي لب العميت شرا السلعة بعد الموافية علل العدر لدع تحديدد المبلد والعملدة‬
‫واألجت‪.‬‬
‫‪ – 4‬ييددوم المصددرا نيابددة عددن العميددت بإتمدام عمليددة شددرا السددلعة لددن سددوق السددلع‬
‫الدوليددة أو السددوق المحلددي لصددالح العميددت لددع إصدددار المصددرا إي اب دا ً بشددرا‬
‫السلعة لن العميت‪ .‬بأسلو (بيع المرابحة ‪.‬‬
‫‪ – 5‬يوافق العميت علدل بيدع السدلعة المملوكدة لده للمصدرا‪ ،‬ويد م سدداده عمدد األجدت‬
‫المحدد (المبل لع ربحه ‪.‬‬
‫‪ – 6‬في حالة ال ع يت بسداد المبل ‪ ،‬ي م دل لدن يدل نمدوده عيدد تع يدت سدداد بعدد‬
‫أن ي م يصم جا لن أو كت هال الربح ليابت السداد المبكدر‪ .‬ألدا ال ملد فهدو‬
‫ي م لن يل تمل المس مدات ‪ .‬دون الحاجدة إلدل أن يد م تملكهدا عيمداً‪ ،‬وهدذا فدي‬
‫عمليات البيع والشرا ال ي ي م ال عالت بها علل أداة ال مويت بال ورق‪.1‬‬
‫من خالل ما تم بيانه من آلية التورق المصرفي نجد أَّلل الطراف المشتركة هي ‪:2‬‬
‫‪ 1‬المددورد (ال دداجر ‪:‬وهو البددائع األو للسددلعة أ ال هددة المالكددة للسددلعة لواددوع‬
‫ال ورق (السوق المحلي‪ ،‬سوق السلع الدولية ‪.‬‬
‫‪ 2‬المش ر (الدائن ‪:‬وهو ال هة ال ي تش ر السلعة نيدا ً بيصد بيعها باألجدت إلدل‬
‫العميت الم ورق‪.‬‬
‫‪ 3‬العميدددت الم دددورق (المددددين ‪ :‬وهدددو ال هدددة ال دددي تشددد ر السدددلعة باألجدددت لدددن‬
‫المش ر الدائن بيصد بيعها إلل المش ر المهائي والحصو علل ثممها نيداً‪.‬‬
‫‪ 4‬المش ر المهائي للسلعة‪ :‬هو ال هدة ال دي تشد ر السدلعة لدن العميدت الم دورق‬
‫نيدا ً وقد يكون المش ر المهائي للسلعة هو المدورد األصدلي الدذ أشد ريت لمده‬
‫السلعة وفي هذه الحالدة يكدون ال دورق قدد تدم عبدر ثلثدة أطدراا ‪ .‬وفدي حداعت‬
‫أيرم ي م بيع السلعة علدل جهدة ريدر لوردهدا األصدلي وفدي هدذه الحالدة تكدون‬
‫أطراا ال ورق أربعة‪.‬‬
‫التكييف الفقهي للتورق المصرفي المنظم‪:3‬‬
‫لن يل لا تيدم دكره لن آلية ال ورق المصدرفي المدمظم ن دد أنده عيدد لركدب‬
‫ي كون لن العيود ال الية‪:4‬‬
‫أول‪ :‬عيد بين المصرا والشركة ال ي تبيعه السلعة‪ ،‬وبالي ع فإن المصرا لم يكدن‬
‫ليش ر لوع أنه ييصد البيع لعملئه الم ورقين‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫المرجع السابق ‪.‬‬
‫عيسل‪،‬لوسل آدم‪ ،‬ت بييات ال ورق واس خدالاته فدي العمدت المصدرفي‪ ،‬ليددم إلدل نددوة البركدة‬
‫الثانية والعشرين للق صاد اعسللي‪ ،‬لن ‪ 9 -8‬ربيع اآلير ‪1423‬ها‪ ،‬الموافق ‪ 20 -19‬يونيدو‬
‫‪ ، 2002‬ص ‪ ،5‬ب صرا ‪.‬‬
‫السددعيد ‪،‬عبد هللا بددن حسددن‪ ،‬ال ددورق كمددا ت ريدده المصددارا فددي الوقددت الحااددر‪،‬لرجع سددابق‪،‬‬
‫ب صرا‪.‬‬
‫أنظر‪ :‬حسان‪،‬حسين حالد‪ ،‬ال دورق ولوقدف الشدريعة ايسدللية لمده‪ ،‬اعق صداد ايسدللي‪،‬ل لة‬
‫لحكمة‪،‬العدد( ‪ ، 267‬ل لد ( ‪ ، 23‬جماد األير ‪1424‬ها‪ ،‬أرس س ‪ ،2002‬ص ‪. 11‬‬
‫‪23‬‬
‫ثانيا‪ :‬عيد بين المصرا والمس ورق ولن المي وع به أن الم ورق لدم يكدن ليشد ر‬
‫السلعة لدوع أن المصدرا سديبيع هدذه السدلعة لحسدابه ل دوفير الميدد الم لدو ‪.‬‬
‫فددالعرا واليددرائن و ددروا الحددا الددذ ي كددون لدددم لس د خدلي هددذه العيددود‬
‫ضها لع بع ‪.‬‬
‫يي ع بارتباطها بع ج‬
‫ثالثا‪ :‬عيد وكالة بين المصرا والعميت ‪.‬‬
‫رابعااا‪ :‬عيدد بددين المصددرا بصددا ه وكدديلً عددن المس د ورق وبددين الشددركة ال ددي تش د ر‬
‫السلعة‪ ،‬وبال بع فإن همدا اتااقدا ً لسدبيا ً وترتيبدات ل ادق عليهدا بدين المصدرا‬
‫وهذه الشركة علل الشرا بثمن لعين ولحددا ً أساسه في هذه اعتااقية‪.‬‬
‫ي صف ال ورق المصرفي الممظم بأن البائع ي وكت عن المش ر في بيع السدلعة‬
‫ال ي اش راها لمه‪ ،‬نيابدة عمده‪ ،‬فدي السدوق المحلدي أو فدي السدوق الدوليدة وهدو لدا عليده‬
‫العمت وقد يكون بعده‪ ،‬وهدذا لخ لدف بداي لا المصدارا‪ ،‬ورالبهدا يكدون ال وكيدت فيده‬
‫قبت تمام عيد البيدع ‪ .‬وقدد ي دولل المصدرا البيدع لباشدرة فدي السدوق الدوليدة‪ ،‬وقدد ييديم‬
‫وسي ا ييوم لياله‪ ،‬وهو لخ لف باي لا المصارا‪.‬‬
‫تكييف التورق المصرفي المنظم‪:‬‬
‫العقد األول‪ :‬عيد بدين المصدرا والشدركة ال دي تبيعده السدلعة (السدوق المحلدي‪،‬‬
‫سوق السلع الدولية ‪ ،‬بما علل وعد لن العميت بالشرا ‪،‬هذا العيد لن حيث الشكت عيدد‬
‫بيع صحيح اس وفل أركانه وشروطه ‪ .‬حيدث ييدوم المصدرا ب وقيدع اتااقيدة لدع شدركة‬
‫لعيمدة "اتااقيدة شدرا سدلع" وهدذه اعتااقيدة تمثددت ايطدار العدام الدذ يدمظم العلقدة بددين‬
‫المصرا باع باره لش ريا ً وبدين شدركة لعيمدة باع بارهدا بائعدا ً ‪ .‬وتد م عمليدات الشدرا‬
‫عن طريق قيام المصرا ب لب كمية لعيمة لدن سدلعة لحدددة لثدت الحديدد أو البلديدوم‬
‫أو األلمميوم بمبل لعين ودل باعتصا بالشركة وطلب الكمية المذكورة طبيدا ً لشدروط‬
‫اعتااقيددة الموقعددة بددين ال ددرفين‪ .‬وتحددرر الشددركة للمصددرا المش د ر شددهادة تخدداين‬
‫بمواصدداات السددلعة وكمي هددا ورقددم تصددمياها ‪ .‬ويمكددن أن يش د ر المصددرا البضدداعة‬
‫لماسه وع يوكت لؤسسة يارجية ل ولل عمليات البيع نيابدة عمده (ال مويدت الشخصدي ‪،‬‬
‫ألددا فددي حالددة لرابحددة السددلع الدوليددة فددإن المصددرا يوكددت لؤسسددة يارجيددة فددي سددوق‬
‫السلع الدولية لشرا البضاعة‪ .‬ول حييق ل لب اليب تصدر الشركة البائعة للمصرا‬
‫شهادة تسمل "شهادة تخاين"‪ ،‬لييدد فيهدا كميدات المعددن المشد ر لدن قبدت المصدرا‬
‫وتددواريخ الشددرا ‪ .‬وان كميددة المعدددن المشد رم سددي م تعييمهددا عددن طريددق رقددم الصددمف‬
‫للمعدن الذ وقع عليه البيع وتحديد لكان تواجدده ‪ .‬وي حمدت المصدرا المخداطر ال دي‬
‫يمكددن أن تلحددق بددذل المعدددن كمددا ي حمددت ال كدداليف المرتب دده بدده وبال ددالي فددإن عمليددة‬
‫الشدددرا ال دددي ي ملددد المصدددرا بموجبهدددا المعددددن تعدددد صدددحيحة ولسددد وفية للشدددروط‬
‫الشرعية طبيا ً للا وم الشرعية الصادرة لدن ل مدع الايده ايسدللي الددولي ال دي ت يدا‬
‫إجرا العيود بوسائت ايتصا الحديثة‪.1‬‬
‫العقد الثاني‪ :‬قيام المصرا ببيع السلعة للعميت "المس ورق" لرابحة بمدا علدل‬
‫وعد العميت بالشرا وتيسيط الثمن‪ ،‬فالبيع لرابحة لألجت بال يسيط جائا‪.2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫عيسل‪ ،‬ت بييات ال ورق واس خدالاته في العمت المصرفي ايسللي‪ ،‬لرجدع سدابق‪ ،‬ص ‪. 12‬‬
‫أف ل ل مع الايه ايسللي في دورة لؤتمره السادس ب ددة الممعيددة فدي شدهر شدعبان ‪1410‬هدا‬
‫الموافق لارس ‪ 1990‬ب واز إجرا العيود بوسائت اعتصا الحديثة‪.‬‬
‫أن الوفا بالوعد واجب إدا كان الوعد لرتب دا ً بسدبب وديدت الموعدود فدي السدبب‪،‬و"إن الوفدا‬
‫بالوعددد ع ي ددب قضددا ً إع إدا أديددت الواعددد الموعددود فددي السددبب بالاعت‪،‬وهددذا هددو الددراح فددي‬
‫المذهب المالكي‪ ،‬وهدو قدو لالد ‪".‬أنظر‪ :‬الشدرع ‪ :‬صدلا عبدد الغمدي ‪ ،‬لاهيدة العيدد فدي الايده‬
‫اعسللي‪،‬ل لة البحود الايهية المعاصرة ‪ ،‬ل لدة علميدة لحكمدة ‪ ،‬العددد الثدالن والخمسدون –‬
‫‪24‬‬
‫العقااد الثالااث‪ :‬تعاقددد المصددرا وبموجددب وكالددة لددن العميددت "المش د ر " لددع‬
‫طددرا آيددر "لشدد ر" للسددلعة‪،‬ريربائعها األو ‪ ،‬والاددر أندده عيددد بيددع صددحيح‪ ،‬قددد‬
‫اس د وفل أركاندده وشددرائ ه‪ ،‬حيددث اجمددع الايهددا علددل صددحة وقددوع الوكالددة فددي البيددع‬
‫والشرا والدليت علل دل قوله تبار وتعالل فيمدا أيبدر عدن أهدت الكهدف حيدث بعدثهم‬
‫ساءلَوا َبينَهَم قَا َل قَا ِئال ِ ّمانهَم‬
‫هللا ‪ -‬عا وجت ‪ -‬لن رقدتهم ال ويلة‪َ :‬و َكذَ ِلكَ َب َعثنَا َهم ِل َيت َ َ‬
‫ض َيو ٍم قَالَوا َربُّ َكم أَعلَ َم ِب َما لَ ِبثتَم فَاب َعثَوا أ َ َحادَ َكم ِب َاو ِر ِق َكم‬
‫كَم لَ ِبثتَم قَالَوا لَ ِبثنَا َيوما أَو َبع َ‬
‫َّ‬
‫َه ِذ ِه ِإلَى ال َمدِينَ ِة فَل َي َ‬
‫نظر أَيُّ َها أَزكَى َ‬
‫ق ِ ّمنهَ َول َيتَلَطاف َو َل يَشا ِع َر ََّّلل ِب َكام‬
‫ط َعاما فَل َيأ ِت َكم ِب ِرز ٍ‬
‫أ َ َحدا ‪ .1‬وجه اعس دع لن اآلية الكريمة أن هللا ‪ -‬تعالل – أقرهم علل تصرفهم حيدث‬
‫أنابوا عمهم واحدا لمهم لشرا لدا يح اجونده لدن طعدام وأقدرهم رسدو هللا سديدنا لحمدد‬
‫صلوات هللا وسلله عليه وعلل آله – فلم يرد لا يمسخ دلد وشدرع لدن قبلمدا شدرع لمدا‬
‫لا لم يرد ناسخ‪.2‬‬
‫السددمة الخالسددة عشددرة ‪ ،‬لحددرم – ربيددع او ‪1424‬هددا ‪ -‬حايددران ‪ ،2003‬ص ‪،153 -152‬‬
‫جواز بيع المرابحة بال يسيط قدرار ل مدة الا دوم األردنيدة فدي الا درة الواقعدة بدين العشدرين لدن‬
‫رجب عام ‪1397‬هدا‪ ،‬والثدالن والعشدرين لدن رلضدان عدام ‪1397‬هدا‪ ( ،‬الموافيدة للسدادس لدن‬
‫تموز عام ‪ 1977‬والحاد عشر لن ايلو عام ‪. 1977‬‬
‫‪ 1‬سورة الكهف‪ ،‬اآلية ‪. 19‬‬
‫‪ 2‬ليبددت‪ ،‬طالددب قائددد‪ ،‬الوكالددة فددي الايدده ايسددللي‪ ،‬ط‪ ،1‬الريددا ‪ ،‬المملكددة العربيددة السددعودية‪ :‬دار‬
‫اللوا ‪1403 ،‬ها‪ ،1983 ،‬ص ‪.140‬‬
‫‪25‬‬
‫المبحث الخامس‬
‫موقف العلماء المعاصرين من التورق المصرفي المنظم‬
‫ان شددر ال مويددت فددي المصددارا والموافددذ ايسددللية فددي المصددارا ال يليديددة لددن‬
‫يددل لددا يعددرا بددال ورق المصددرفي المددمظم‪ ،‬ووقددع الخددلا والمددااع بددين العلمددا‬
‫والبدداحثين المعاصددرين حددو لشددروعية هددذه األداة لددن ال مويددت‪ ،‬فيدددلت العديددد لددن‬
‫الدراسددات واعبحدداد‪،‬بين لؤيددد وداعددم ولعددار فمددمهم لددن قددا ‪ :‬إنرهددا جددائاة‪ ،‬ودلد‬
‫للحاجة الماسة إليها‪ ،‬حيث أن ليس كت لن يح داه إلدل نيدد ي دد لدن ييراده فدي الوقدت‬
‫المعاصددر‪ .‬ولددمهم لددن قددا ‪ :‬إنهددا ريددر جددائاة‪ ،‬ألن اليصددد لمهددا دراهددم بدددراهم بيمهمددا‬
‫حريدددرة‪ .‬ولدددمهم لدددن فدددرق بدددين ال دددورق الايهدددي (ال دددورق الادددرد وال دددورق المدددمظم‬
‫وال ورق المصرفي الممظم‪ ،‬فأع ل لكت حكمه‪.‬‬
‫ولما عمت علل سو الاهم لددم الدبع ويلدط األلورهدو صددورقرار الم مد جع‬
‫الايهددي ايسددللي فددي دورتدده الخالس دة عشددرة الممعيدددة بمكددة المكرلددة ‪ -11‬رجددب –‬
‫‪1419‬هدددا ‪ -‬الموافدددق ‪ .1988 /10 /31‬ب دددواز ال دددورق الايهدددي ويلحدددك أن الم مدددع‬
‫الايهي أطلق العبارة في ال ورق الايهي‪.‬‬
‫اليرار ال ديد لن الم مدع الايهدي ايسدللي بعددم جدواز "ال دورق كمدا‬
‫ثم صدر‬
‫ج‬
‫ت ريه بع المصارا في الوقت الحاار" في دورتده السدابعة عشدرة الممعيددة بمكدة‬
‫المكرلددة فددي ‪1424/10/19‬هددا ‪ -‬الموافددق ‪.2003/12/13‬لددذل سد حاو الباحثددة بيددان‬
‫أرا كت لمهم ‪.‬‬
‫المطلب األول‬
‫أدلة القائلين بجواز التورق المصرفي المنظم‬
‫قا ب وازال ورق المصرفي الممظم لن المعاصرين‪:‬‬
‫من األفراد‪:‬‬
‫‪ 1‬الشيخ عبدهللا بن سليمان المميع‪ ،‬بحث "ال أصديت الايهدي فدي ادو اعح ياطدات‬
‫ال مويلية المعاصدرة" ليددم إلدل لدؤتمر "دور المؤسسدات المصدرفية ايسدللية‬
‫في اعس ثمار وال ممية" جالعة الشارقة‪ ،‬صار ‪1423‬ها‪ ،‬لدايو‪ .2002 ،‬وكدذل‬
‫بحثددده بعمدددوان "حكدددم ال دددورق كمدددا ت ريددده المصدددارا ايسدددللية فدددي الوقدددت‬
‫الحاار" ليددم إلدل ل مدع الايده ايسدللي ال دابع لراب دة العدالم ايسدللي فدي‬
‫دورته السابعة عشرة ( أعما وبحود الدورة ‪ :‬ص‪. 313‬‬
‫‪ 2‬د‪ .‬لحمد عبد الغاار الشريف‪ ،‬بحث "ال بييدات المصدرفية لل دورق" ليددم إلدل‬
‫ندوة البركة الثالثة والعشرين‪ ،‬رلضان ‪1423‬ها‪ ،‬نوفمبر ‪. 2002‬‬
‫‪ 3‬د‪ .‬لوسدددل آدم عيسدددل‪ ،‬بحدددث " ت بييدددات ال دددورق واسددد خدالاته فدددي العمدددت‬
‫المصرفي ايسللي" ليدم إلدل لدؤتمر "دور المؤسسدات المصدرفية ايسدللية‬
‫في اعس ثمار وال ممية " جالعة الشارقة‪ ،‬صار‪1423،‬ها‪ ،‬لايو‪.2002 ،‬‬
‫‪ 4‬د‪ .‬علددي اليددرة دارددي‪" ،‬حكددم ال ددورق فددي الايدده ايسددللي" " ليدددم إلددل "دور‬
‫المؤسسددات المصددرفية ايسددللية فددي اعسدد ثمار وال مميددة " جالعددة الشددارقة‪،‬‬
‫صار‪1423،‬ها‪ ،‬لايو‪.2002 ،‬‬
‫‪26‬‬
‫‪ 5‬د‪ .‬لحمد تيي العثمداني‪ ،‬بحدث "أحكدام ال دورق وت بيياتده المصدرفية" ليددم إلدل‬
‫الدددورة السددابعة عشددرة لم مددع الايدده ايسللي‪،‬شددوا ‪1424‬هددا‪ ،‬كددانون األو‬
‫‪.2003‬‬
‫‪ 6‬د‪ .‬لحمددد علددي اليددر بحددث ( ال ددورق كمددا ت ريدده المصددارا ‪ :‬دراسددة فيهيددة‬
‫اق صددادية لمشددور فددي أعمددا وبحددود الدددورة السددابعة عشددرة لم مددع الايدده‬
‫ايسللي ال ابع لراب ة العالم ايسللي ‪ :‬ص‪. 334 – 205‬‬
‫ولن الهيئدات ال دي يجمسدب إليهدا اليدو بدال ورق المصدرفي ‪ :‬هيئدة كبدار العلمدا فدي‬
‫السعودية‪ ،‬والم مع الايهي بمكة المكرلدة‪ ،1‬الموسدوعة الايهيدة الكوي يدة ‪ .‬والحيييدة‬
‫أنها تيو ب واز ال ورق الايهي ‪.‬‬
‫أدلة المجيزين‪:‬‬
‫الربَا ‪. 2‬‬
‫الدليل األول‪ :‬قوله تعالل ‪َ  :‬وأ َ َح َّل ا ّ َ البَي َع َو َح َّر َم ِ ّ‬
‫وجه الدللة‪:‬‬
‫الربَاا ‪ ‬ع يعمدي أن كدت بيدع حدل ‪ ،‬وع‬
‫إن قوله تعالل ‪َ ‬وأ َ َح َّل ا ّ َ البَي َع َو َح َّار َم ِ ّ‬
‫كت ربدا حدرام‪ ،‬فمعلدوم لدن ك دب السدمة والايده أن همدا بيوعدا ً ربويدة لحرلدة‪ ،‬وبيوعدا ً‬
‫أيددرم لحرلددة ألسددبا أيددرم ريددر الربددا‪ ،‬كددالغرر والغ د وريددر دل د ‪ ،‬فدداهلل سددبحانه‬
‫وتعددالل أحددت جميددع صددور البيددع إع لددا د دليددت علددل تحريمدده‪ ،‬فلاددك الربددا يددد علددل‬
‫العموم‪ ،‬فاأللف واللم فيه لل مس‪ ،‬لذل ف ميع صور الربا ال دي ورد الشدرع بهدا تدديت‬
‫تحت حكم ال حريم الذ دلدت عليده اآليدة‪ .‬ولادك البيدع يدد علدل العمدوم‪ ،‬فداأللف والدلم‬
‫الدالة علل اس غراق جميع أنواعده وصديغه إع لدا د دليدت علدل تخصيصده لدن العمدوم‬
‫ب حريم‪.3‬‬
‫الربَاا ‪ ‬ووجده اعسد دع‬
‫ييو المميع‪ :‬في قوله تعالل‪َ  :‬وأ َ َح َّل ا ّ َ البَي َع َو َح َّر َم ِ ّ‬
‫بذل ‪ ،‬أن هللا تعالل احت جميع صدور البيدع إع لدا د دليدت علدل تحريمده‪ ،‬حيدث جدا ت‬
‫اآلية الكريمة بلاك العموم في كلمةالبيع – وأحت هللا البيع – والعموم في دل لس ااد لن‬
‫األلددف والددلم الدالددة علددل اس د غراق جميددع أنددواع البيددع وصدديغة إع لددا د الدددليت علددل‬
‫تخصيصه لن العموم أو كراهة‪ .‬وال ورق لن البيوع المشمولة بالعموم فدي الحدت فيبيدل‬
‫علل أصت ايباحة والحت وأنه نوع لن البيوع المباحة بمص اآلية الكريمة "‪.4‬‬
‫فمن اشد رم سدلعة قراداً‪ ،‬سدوا قصدد داتهدا أو ثممهدا فاآليدة لييددة ب دواز هدذا‬
‫البيع وي أكد هذا باألصت فدي حكدم العيدود والمعداللت‪ ،‬فدل يخدره عدن هدذا األصدت إع‬
‫بدليت‪.5‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫اليددرار الخددالس‪ ،‬الدددورة الخالسددة عشددرة‪ 11 ،‬رجددب ‪1419‬هددا‪ ،1989/10/31 ،‬كددان قددراره‬
‫بال واز بخصوص ال ورق الايهدي‪ ،‬ولده قدرار بخصدوص ال دورق كمدا ت ريده المصدارا فدي‬
‫الوقت الحاار بالممع ‪،‬في دورته السابعة عشرة الممعيدة بمكدة المكرلدة فدي ‪19‬جمداد الثانيدة‬
‫‪1424‬ها‪ 13-‬ارس س ‪.2003‬‬
‫سورة البيرة‪ ،‬آية ‪. 275‬‬
‫أنظدددر‪ :‬الهي ي‪،‬عبدددد الدددرزاق رحددديم جدددد ‪ ،‬المصدددارا ايسدددللية بدددين المظريدددة وال بيدددق ‪،‬‬
‫ط‪،1‬عمان‪ ،‬األردن‪ :‬دار أسالة ‪ ،1998 ،‬ص ‪ ،99‬شعبان‪ ،‬زكي الدين‪ ،‬أصو الايه ايسللي‪،‬‬
‫ط‪ ،1‬الكويت‪ :‬لؤسسة علدي الصدباا‪ ،1988 ،‬ص ‪ ،405‬المصدر ‪ ،‬رفيدق يدونس‪ ،‬ال دالع فدي‬
‫اصو الربا‪ ،‬ط‪ ،1‬دلشق‪ ،‬سوريا‪ :‬دار اليلم‪1412 ،‬ها‪ ،1991،‬ص ‪.47‬‬
‫المميع‪،‬عبدهللا‪ ،‬حكم ال ورق كما ت ريه المصارا ايسللية في الوقدت الحاادر‪،‬لرجع سدابق‪،‬‬
‫ص ‪.4-3‬‬
‫العلوان‪ ،‬سليمان بن ناصدر‪،‬بحث" العيمدة لحرلدة‪ ،‬وال دورق جدائا بدل قيدد أو شدرط"‪،‬ك ب هدذا‬
‫البحث جوابا ً علل سدؤا ورد لاضديلة الشديخ حدو صدورة ال دورق والعيمدة وحكمها‪.‬نشدر علدل‬
‫لوقع الشبكة المعلولاتية ‪www.Islamtoday.net/article‬‬
‫‪27‬‬
‫فيوله تعالل "وأحدت هللا البيدع" يدد علدل إباحدة ال دورق‪ ،‬ألنده ع دليدت همدا علدل‬
‫حرلة ال ورق‪ ،‬فهذه المعاللة دايلة في عموم لا أحت هللا لن البيع ‪.1‬‬
‫اطا ِل ِإلَّ أََّلل ت َ َك َ‬
‫اوَّلل‬
‫الدليل الثاني‪ :‬قوله تعالل‪  :‬لَ تَأ َكلَوا أَم َوالَ َكم َبينَ َكم ِبال َب ِ‬
‫اطا ِل إِلَّ أََّلل ت َ َكا َ‬
‫عاان‬
‫اارة َ‬
‫اارة َ‬
‫عاان تَا َارا ٍ لَ تَااأ َكلَوا أَما َاوالَ َكم بَيانَ َكم ِبالبَ ِ‬
‫اوَّلل تِ َجا َ‬
‫تِ َج َ‬
‫‪2‬‬
‫ت َ َرا ٍ ِ ّمن َكم ‪. ‬‬
‫وجه الدللة‪:‬‬
‫يمهددل هللا تبددار وتعددالل عبدداده المددؤلمين عددن أن يددأكلوا ألددوا بعضددهم بعض دا ً‬
‫بالباطددت أ بددأنواع المكاسددب ال ددي هددي ريددر شددرعية كددأنواع الربددا واليمددار ولددا جددرم‬
‫ل رم دل لن سائر صموا الحيت وإن هرت في رالب الحكم الشرعي لمدا يعلدم هللا‬
‫أن ل عاطيها إنما يريد الحيلدة علدل الربدا ‪ . . .‬لكدن ال َم داجر المشدروعة ال دي تكدون عدن‬
‫تددرا لددن البددائع والمش د ر فافعلوهددا وتسددببوا بهددا فددي تحصدديت األلددوا ‪ .3‬أن الددذ‬
‫يش ر ليبيع بعدد دلد لدم يرتكدب ألدرا ً لمهيدا ً عمده‪ ،‬وكدت صداية ت اريدة لدن البدائع هدي‬
‫أصددلها دراهددم تحولددت إلددل سددلعة‪ ،‬ثددم إن صدداحبها يبيعهددا ف حددو إلددل دراهددم أكثددر لددن‬
‫األولل ‪ .‬وهو ربح ال ار الحل ‪ ،‬وهدو ال دارة بدالميود يشد ر بدالميود سدلعة‪ ،‬ثدم يبيدع‬
‫بالميود سلعة‪ ،‬ألا الممهي عمه فهو أن يبيع الميود ل عود إليه الميدود‪ ،‬والادرق بيمهمدا كبيدر‬
‫فال عالت بالميود ي حمت ال اجر تبعة الرد بالعيب‪ ،‬وتبعة العود عمد اعسد حياق والميدود ع‬
‫ت عين بال عيين‪ .4‬إن ليصود ال ارة رالبا ً فدي المعداللت هدو تحصديت نيدود أكثدر بميدود‬
‫أقددت‪ ،‬والسددلع المبيعددة هددي الواسد ة فددي دلد ‪ ،‬وإنمددا يممددع لثددت هددذا العيددد إدا كددان البيددع‬
‫والشرا لن شخص واحد كمسألة العيمة‪ ،‬فإن دل ي خذ حيلة علل الربا ‪ .5‬ولم ييدت أحدد‬
‫إن ال اجر إدا كان ييصد ب ارته الحصو علل نيد أكثر إن هذه ال ارة تكون لكروهة‬
‫فكدددذل ال دددورق‪ ،‬فدددإن الميصدددود لمددده الميدددد‪ ،‬والمبيدددع هدددو الواسددد ة بيمهمدددا ‪ .6‬فظددداهر‬
‫المصددوص يي ضددي جددواز كددت بيددع‪ ،‬إع لددا يددص بدددليت وقددد يددص البيددع ل ااادلً علددل‬
‫المعيار الشرعي فبيي البيدع ل سداويا ً علدل داهر العمدوم‪ ،‬فدال ورق لدن البيدوع ال دائاة‬
‫ولم يأت دليت ييضي بأن ال ورق رير جائا‪.7‬‬
‫الدليل الثالث‪ :‬العموم المس ااد لن قوله تعالل ‪ِ  :‬إذَا تَدَا َينتَم ِبادَي ٍن ِإلَاى أ َ َجا ٍل‬
‫سمًّى فَاكتَبَوهَ َوليَكت َب بَّينَ َكم كَاتِب بِالعَد ِل ‪.8‬‬
‫ُّم َ‬
‫وجه الدللة‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫المشدددددييح‪ ،‬يالدددددد بدددددن علدددددي‪ ،‬ال دددددورق المصدددددرفي عدددددن طريدددددق المعادن‪،‬ل لدددددة البحدددددود‬
‫ايسللية‪،‬الريا ‪،‬المملكة العربية السعودية‪ :‬ل لة دورية لحكمدة تصددر عدن الرئاسدة العالدة‬
‫يدارت البحود العلمية وايف ا والدعوة وايرشاد‪1425،‬ها‪،‬العدد الثالث والسبعون‪،‬ص ‪.262‬‬
‫سورة المسا ‪،‬اآلية ‪.29‬‬
‫ابن كثير‪،‬تاسير اليرآن العظيم‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬د‪.‬ت‪ ،‬بيروت‪ ،‬لبمان‪ :‬دار ال راد العربي‪،‬ه‪ /1‬ص ‪. 479‬‬
‫السللي‪ ،‬لحمد لخ ار‪ ،‬ال ورق وال ورق المصرفي‪ ،‬اعق صداد اعسدللي‪،‬ل لة لحكمدة‪ ،‬ل لدد‬
‫(‪ 24‬العدد ‪ ، 274‬لحرم‪1425 -‬ها‪،‬لارس‪ ،2004 -‬ص ‪.21‬‬
‫ل لة البحود ايسدللية‪ ،‬أندواع البيدوع ال دي يسد عملها كثيدر لدن المداس‪ ،‬إعدداد‪ :‬الل مدة الدائمدة‬
‫للبحود العلمية وايف ا ‪ ،‬الريا ‪ ،‬المملكة العربيدة السدعودية‪:‬ل لة دوريدة لحكمدة تصددر عدن‬
‫الرئاسددة العالددة يدارت البحددود العلميددة وايف ددا والدددعوة وايرشدداد‪1413 ،‬هددا‪ ،‬العدددد السددابع‬
‫والثلثون‪ ،‬ص ‪. 55‬‬
‫المشددييح‪ ،‬ال ددورق المصددرفي عددن طريددق المعددادن‪ ،‬ل لددة البحددود ايسددللية‪ ،‬لرجددع سددابق‪،‬‬
‫العدد الثالث والسبعون‪ ،‬ص ‪.247‬‬
‫أنظر‪ :‬الاوزان‪ ،‬صالح‪ ،‬الارق بين البيع والربدا فدي الشدريعة ايسدللية‪ ،‬ص‪ ،4‬ب صدرا‪ .‬نشدر‬
‫‪www.Alfuzan.net/islam‬‬
‫علل لوقع الشبكة المعلولاتية‬
‫سورة البيرة‪ ،‬آية ‪. 282‬‬
‫‪28‬‬
‫دكر الالخشر في الكشاا‪":‬إد بين لمادا قيت تدايم م بدين إلدل أجدت لسدمل‪ ،‬ولدم‬
‫يحذا لاك (الدين فيا ليرجع الضمير إليه في قوله‪( :‬فداك بوه ‪ ،‬إد لدو لدم يدذكر لوجدب‬
‫أن ييا ‪ :‬فاك بوا الدرين‪ ،‬فلم يكن المظم بذل ال جح ْس ِن‪ ،‬وألنه أبين ل مويع الددين إلدل لؤجدت‬
‫وحا "‪.1‬‬
‫ييددو السددعد ‪" :‬جددواز المعدداللت فددي الددديون سددوا كانددت ديددون سددلم أو شددرا‬
‫لؤجل ثممه فكله جائا‪ ،‬ألن هللا أيبر به عن المؤلمين‪ ،‬ولا أيبر بده عدن المدؤلمين فإنده‬
‫لن لي ضيات اييمان‪ ،‬وقد أقرهم عليه المل الديان‪ ،‬فهذه اآلية فيهدا إرشداد لدن البدار‬
‫لعبدداده فددي لعدداللتهم إلددل حاددك حيددوقهم بددال رق المافعددة واعصددلحات ال ددي ع يي ددرا‬
‫العيل أعلل وع أكمت لمها" ‪. 2‬‬
‫فال ورق نوع لن المدايمة ال ائاة الدايلة في عموم اآلية ‪.3‬‬
‫الدليل الرابع‪ :‬قاعدة‪" :‬الحاجة ت ج ر‬
‫ما لمالة الضرورة‪ ،‬عالة كانت أو ياصة"‪.4‬‬
‫معنى القاعدة‪ :‬أن الحاجة تما فيما يحظره اهر الشرع لمالدة الضدرورة عالدة‬
‫كانت أو ياصة‪ .‬وتمايلها لمالة الضرورة في كونها تثبت حكماً‪ .‬فالضرورة هي الحالة‬
‫المل ئة إلدل لدا ع بدد لمده‪ ،‬والحاجدة هدي الحالدة ال دي تسد دعي تيسديرا ً أو تسدهيلً ألجدت‬
‫الحصو علل الميصود‪ ،‬فهدي دون الضدرورة لدن هدذه ال هدة‪ ،‬وإن كدان الحكدم الثابدت‬
‫ألجلهددا لس د مراً‪ ،‬والثابددت للضددرورة لوق ددا‪ .‬إن لددا ي ددوز للحاجددة فيمددا ورد فيدده نددص‬
‫ي وزه‪ .‬أو تعالت‪ ،‬أو لدم يدرد فيده شدي لمهدا ولكدن لدم يدرد فيده ندص يممعده بخصوصده‬
‫وكان له نظير في الشرع يمكن إلحاقه به وجعت لا ورد فدي نظيدره واردا ً فيده‪ .‬أو لدا لدم‬
‫يرد فيه نص ي دوزه أو تعالدت‪ ،‬ولدم يدرد فيده ندص يممعده‪ ،‬ولدم يكدن لده نظيدر جدائا فدي‬
‫الشرع يمكن إلحاقه به‪ ،‬ولكن كان فيه ناع ولصلحة‪.5‬‬
‫فدددالماع والمصدددلحة ل حيدددق فدددي ال دددورق‪ ،‬وهدددو لسددديس الحاجدددة إلدددل الميدددود‪،‬‬
‫فالمس ورق ليس ألاله للحصو علل السيولة سوم الير الحسن‪ ،‬وقدد يكدون صدعب‬
‫المما ‪ ،‬أو الير الربو وهو حرام‪ .‬فبدذل أف دل سدماحة الشديخ عبدد العايدا ابدن بداز‬
‫ب واز ال دورق لمسديس الحاجدة قدائلً ‪ :‬إدا كدان ليصدود المشد ر لكديس السدكرونحوه‬
‫بيعه واعن ااع بثممه وليس ليصوده اعن ااع بالسلعة ناسدها فهدذه المعاللدة تسدمل لسدألة‬
‫ال ورق ويسميها العالة "الوعدة" وقدد اي لدف العلمدا فدي جوازهدا علدل قدولين‪ :‬األو ‪:‬‬
‫أنهددا لمموعددة أو لكروهددة‪ ،‬ألن الميصددود لمهددا شددرا الدددراهم بدددراهم‪ ،‬وإنمددا السددلعة‬
‫المبيعة واس ة رير ليصودة ‪.‬‬
‫اليو الثاني للعلما ‪ :‬جواز هذه المعاللة لمسديس الحاجدة إليهدا‪ ،‬ألن لديس كدت أحدد‬
‫اش دت حاج ه إلل الميدد ي دد لدن ييراده بددون ربدا‪ ،‬ولدديولها فدي عمدوم قولده تعدالل‪:‬‬
‫"وأحل هللا البيع"‪ 6‬وقوله تعالل‪" :‬يا آيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسامى‬
‫فاكتبوه"‪ 7‬وألن األصت في الشدرع حدت جميدع المعداللت إع لدا قدام الددليت علدل لمعده‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫الالخشددر ‪،‬أبي الياسددم لحمددود بددن عمددر‪ ،‬الخددوارزلي‪ ،‬الكشدداا عددن حيددائق ال مايددت وعيددون‬
‫األقاويدت فددي وجددوه ال أويددت‪ ،‬ط‪ ،1‬بيدروت‪ ،‬لبمددان‪ :‬دار إحيددا ال ددراد‪1417 ،‬هددا‪ ،1997 ،‬ه‪/1‬‬
‫ص ‪.402‬‬
‫السعد ‪،‬عبد الرحمن بن ناصر‪ ،‬تاسير الكريم الدرحمن فدي تاسدير كدلم الممدان‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬بيدروت‪،‬‬
‫لبمان‪ :‬لؤسسة الرسالة‪1416،‬ها‪،1996 ،‬ص ‪.98‬‬
‫أنظر‪ :‬المشييح‪ ،‬ال ورق المصرفي عدن طريدق بيدع المعدادن‪ ،‬ل لدة البحدود ايسدللية‪ ،‬لرجدع‬
‫سابق‪ ،‬ص ‪ ،247‬ب صرا ‪.‬‬
‫الارقا‪ ،‬أحمد بن الشيخ لحمد‪ ،‬شرا اليواعد الايهية‪ ،‬ط‪،2‬دلشق‪ ،‬سدوريا‪ :‬دار اليلدم‪1409 ،‬هدا‪،‬‬
‫‪،1989‬ص‪.155‬‬
‫ر‬
‫الارقا‪ ،‬شرا اليواعد الايهية‪ ،‬لرجع سابق‪،‬ص ‪. 210 -209‬‬
‫سورة البيرة‪ ،‬آية ‪.275‬‬
‫سورة البيرة‪ ،‬آية ‪.282‬‬
‫‪29‬‬
‫وع نعلدم ح ددة شددرعية تممددع هدذه المعاللددة وألددا تعليددت لمعهدا أو كرهدده يكددون الميصددود‬
‫لمها هو الميد فلديس دلد لوجبدا ً ل حريمهدا وع لكراه هدا‪ ،‬ألن ليصدود ال دار رالبدا ً فدي‬
‫المعاللت هو تحصيت نيود اكثر بميود أقت والسلع المبيعة هدي الواسد ة فدي دلد ‪ ،‬إنمدا‬
‫يممع هذا العيدد إدا كدان البيدع والشدرا لدن شدخص واحدد كمسدألة العيمدة فدإن دلد حيلدة‬
‫علل الربا‪ .‬ألا ال ورق ال ي يسميها بع الماس الوعددة فهدي لعاللدة ايدرم ليسدت لدن‬
‫جمس لسألة العيمة‪.1‬‬
‫الدليل الخامس‪ :‬اس دلوا علل ايباحة وال دواز بمدا فدي الصدحيحين وريرهمدا عدن‬
‫أبي سعيد الخدر وأبدي هريدرة رادي هللا عمهمدا‪ .‬أن رسدو هللا صدلل هللا عليده وسدلم‬
‫اس عمت رجلً لن ييبر ف دا ه ب مدر جميدب‪ ،‬فيدا رسدو هللا صدلل هللا عليده وسدلم أكدت‬
‫تمر ييبر هكذا؟ قا وهللا يا رسو هللا إنا لمأيذ الصاع لن هدذا بالصداعين‪ ،‬والصداعين‬
‫بالثلثددة‪ ،‬فيددا رسددو هللا صددلل هللا عليدده وسددلم ‪:‬ع تاعددت بددع ال مددع بالدددراهم ثددم اب ددع‬
‫بالدراهم جميبا ً‪.2‬‬
‫ووجه الستدلل‪:‬‬
‫إن هذا الحديث إجازة هذا المخره للب عاد بواس ه عدن حيييدة الربدا وصدورته‬
‫إلل طريية ليس فيها قصدد الربدا وع صدورته وإنمدا هدي عيدد بيدع صدحيح لشد مت علدل‬
‫تحيدق شدروط البيدع وأركانده وان ادا أسدبا ب لنده أو فسداده ولدم يكدن قصدد الحصددو‬
‫علل ال مر ال ميب واأليذ بالمخره إلل دل لانعدا ً لدن اع بدار ايجدرا الدذ وجده إليده‬
‫رسدو هللا صددلل هللا عليده وسددلم فدد دلد علددل جدواز البيددوع إدا كاندت بصددي شددرعية‬
‫لع برة بعيدة عن صدي الربدا وصدوره ولدو كدان الغدر لمهدا الحصدو علدل السديولة‬
‫للحاجة إليها ‪ .3‬فاس دلوا علل أن األصت في العيود هو تحييدق صدورته الشدرعية وعلدل‬
‫أن الشي قد يكون حرالا ً لعدم تحيق صورته الشرعية كما ورد في هدذا الحدديث‪ ،‬وأنده‬
‫ي حو إلل الحل إدا ريرت صورته المحرلة لدع أن اليصدد األساسدي واحدد‪ .‬وي ضدح‬
‫لن دل أن الذ يع د به هو صيغة العيود وصورتها‪ ،‬وليس الميات واليصود‪.4‬‬
‫الاادليل السااادس‪ :‬أن اعصددت فددي العيددود والمعدداللت الحددت واعباحددة ح ددل ييددوم‬
‫الدليت علل تحريمها‬
‫وجه الستدلل‪:‬‬
‫تشمت الياعدة كت لا لم يرد بشأنه شدي لحددد أ دليدت يداص بدالرجوع إلدل هدذه‬
‫الياعدة لمعرفدة حكمده ‪ . . .‬وي خدره لدن هدذه الياعددة العيدود وال صدرفات ال دي لدم يدرد‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫ابن باز‪ ،‬عبد العايا بن عبدد الدرحمن‪ ،‬ل مدوع ف داوم وليداعت ل موعدة‪ ،‬ط‪،1‬بيدروت‪ ،‬لبمدان‪:‬‬
‫لؤسسة الرسالة‪1421،‬ها‪ ،2000،‬ك ا البيوع‪،‬ه‪ /19‬ص ‪. 93‬‬
‫أيرجه البخار دكدر الحدديث فدي أربعدة لواادع لدن " صدحيحه " فدي " البيدوع " – بدا إدا‬
‫أراد بيددع تمددر ب مددر ييددر لمدده‪ ،‬ه‪ ،1‬ص ‪ ، 293‬وفددي " الوكالددة " – بددا الوكالددة فددي الصددرا‬
‫والمياان‪ ،‬ه‪ / 1‬ص ‪ ،308‬وفي " المغاز " – با اس عما المبي صدلل هللا عليده وسدلم علدل‬
‫أهت ييبر‪ ،‬ه‪ /2‬ص ‪ ،609‬وفي اعع صام – با إدا اج هدد العالدت أو الحداكم‪ ،‬فأي دأ يدلا‬
‫رسددو هللا صددلل هللا عليدده وسددلم – لددن ريددر علددم‪ ،‬فحكمدده لددردود‪ ،‬ه‪ /2‬ص ‪ .1092‬أنظددر‪:‬‬
‫الايلعي‪ ،‬ايلام جما الدين أبن لحمد عبد هللا بن يوسف الحماي الم وفي سدمة ‪762‬هدا ‪ ،‬نصدب‬
‫الرايدة ألحاديددث الهدايدة‪ ،‬ط‪ ،3‬بيددروت‪ ،‬لبمدان‪ :‬دار إحيددا ال دراد العربددي‪1407 ،‬هددا ‪،1987 ،‬‬
‫الهال ‪ ،‬ه‪ /4‬ص ‪ .43‬أيرجه الدارق مي بلاك أير في سممه‪ ،‬يديث رقم ‪ ،54‬ه‪ / 3‬ص ‪. 17‬‬
‫(ألا ال ميب فب يم لا وحة ثم نون لكسورة ثدم لثمداة تحدت ثدم لوحددة وهدو ندوع لدن ال مدر لدن‬
‫أعددله وألددا ال مددع فباد ح ال دديم واسددكان المدديم وهددو تمددر رد وهددو الخلددط لددن ال مددر ولعمدداه‬
‫ل مدوع لددن أنددواع لخ لاددة أنظددر ‪ :‬صدحيح لسددلم بشددرا المددوو ‪ ،‬ط‪ ،3‬بيددروت‪ ،‬لبمددان‪ : ،‬دار‬
‫إحيا ال راد العربي‪1404 ،‬ها‪،1984 ،‬ه‪ /11‬ص ‪. 21‬‬
‫المميع‪،‬حكم ال ورق كما ت ريه المصارا ايسللية في الوقت الحاار‪،‬لرجع سابق‪،‬ص ‪. 4‬‬
‫أنظر‪ :‬يوجه‪ ،‬للخص أبحاد في ال ورق‪ ،‬لرجع سابق‪.‬‬
‫‪30‬‬
‫نص صريح ب وازها وع ب حريمها‪ ،‬وليس فيه شبهة الربا والضرر‪ ،‬فإنها تع بر لباحدة‬
‫عملً بهذه الياعدة‪ ،‬األصت في األشيا ايباحة‪.1‬‬
‫ييددو ابددن اليدديم‪" :‬األصددت فددي العبددادات الددب لن‪ ،‬ح ددل ييددوم دليددت علددل األلددر‪،‬‬
‫واألصت في العيود والمعاللت الصدحة‪ ،‬ح دل ييدوم دليدت علدل الدب لن وال حدريم ‪. . .‬‬
‫فإن الحل لا أحله هللا والحرام لاحرله‪ ،‬ولدا سدكت عمده فهدو عادو ‪ .‬فكدت شدرط وعيدد‬
‫ولعاللة سكت عمها فإنه ع ي وز اليو ب حريمها‪ ،‬فإنه سكت عمها رحمة لمده لدن ريدر‬
‫نسيان وإهما ‪ ،‬فكيف وقد صرحت المصوص بأنها علل ايباحة فيما عدا لا حرله"‪.2‬‬
‫وحيييدة هددذه الياعددة أن لددن اليواعدد الميددررة عمدد الايهددا أن األصدت فددي األشدديا‬
‫واألعيان ايباحة لالم يدرد ندص بدايلاام أو الممدع وحيييدة هدذه الياعددة‪":‬لا لدم يج ْعلد ْم فيد ِه‬
‫تحددري ٌم ي ددر علددل جحكددم الح د رت"‪ .‬وهددذه الياعدددة تعضدددها المصددوص اليرآنيددة وتشددهد‬
‫لها‪،‬وتيررهدا أيرمددا تيريددر لددن هددذه المصددوص‪،‬قا تعدالل‪َ  :‬ها َاو الَّاذِي َخلَااعَ لَ َكاام َّماا فِااي‬
‫األَر ِ َج ِميعا ‪ .3‬ووردت السمة بما ع يجحصل كثرة في إرسا هدذه الياعددة وتيريرهدا‬
‫وإبانة فضت هللا علل يليه ب شريعها حيث إن لهم فيها الاسحة الواس ة والريصدة ال دي‬
‫تبعددد كددت أسددبا الضدديق والحددره‪ .‬روم لسددلم فددي صددحيحه عددن سددعد بددن أبددي وقدداص‬
‫راي هللا عمه أن رسو هللا صلل هللا عليه وسدلم قدا ‪(:‬إَّلل أعظام المسالمين حَرماا مان‬
‫سأل عن شيء لم يَ َح َّرم على الناس فَح َّر َم من أجل َمسألته ‪ .4‬فاس دلوا علل جواز دلد‬
‫بمددا أيددذ بدده جمهددور أهددت العلددم لددن أن األصددت فددي المعدداللت الحددت‪ ،‬وأن األصددت فددي‬
‫العيود والشروط األباحة إع لا د دليت علل حرل ه‪ ،‬ولما يديت في دل بيدوع ال دورق‬
‫وهذا يعمي أن اليائت ب واز ال ورق ع ي الب بددليت علدل قولده‪،‬ألن األصدت لعده‪ ،‬وأنمدا‬
‫الم الب بالدليت لن ييو بحرلة ال ورق‪ ،‬حيث أنه ييو بخدلا األصدت‪ ،‬فعليده الددليت‬
‫علل تخصيص عموم ال واز بال حريم وقد قا ب وازه ل موعة لن أهت العلم‪.5‬‬
‫وقد اثبت ابن تيمية ان األصت في العيود والشروط ايباحة إع لا د الددليت علدل‬
‫حرل ه‪ .‬ولن السمة علل األحاديث في البيع وهي في ناس المعمل‪.‬الا اليياس فدلن البيدع‬
‫توافرت فيه أركانه وشروطه ويل لن الماسدات كالغرر وال هالة والربدا ونحدو دلد ‪.6‬‬
‫ولم يأت دليت ييضي بأن ال ورق ربا أو فيه شبهة ربا‪ .7‬فال ورق ع يخره لن كونه بيعدا ً‬
‫وشرا فلم يظهر في هذا البيع ربا ً ع قصدا ً وع صورة‪.8‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫زيدان‪،‬عبددد الكددريم‪ ،‬الددوجيا فددي شددرا اليواعددد الايهيددة فددي الشددريعة ايسددللية‪ ،‬ط‪ ،1‬بيددروت‪،‬‬
‫لبمان‪ :‬لؤسسة الرسالة‪1422 ،‬ها‪ ،2001،‬ص ‪. 180 -179‬‬
‫ا ل وزية‪،‬ابن قيم‪ ،‬لحمد بن ابي بكر بن أيو بن سعد الارعي‪ .‬شدمس الددين لدن أهدت دلشدق ‪.‬‬
‫لن أركان ايصلا ايسللي ‪ ،‬وأحد كبار الايها ت لمذ علل ابن تيمية وان صر لده ولدم يخدره‬
‫عددن شددي لددن أقوالدده ‪.‬لددن تصددانياه‪ " :‬ال ددرق الحكميددة "‪ "،‬لا دداا دار السددعادة "‪ ،‬و" لدددراه‬
‫السدددالكين "‪ ،‬أنظدددر‪ :‬الموسدددوعة الايهيدددة ‪،‬ه‪ ،1‬ص ‪، 333‬ابدددن اليددديم‪ ،‬إعدددلم المدددوقعين ‪ ،‬ط‪،1‬‬
‫راجعه وقدم له ‪ ،‬وعلق عليه طه عبد الر وا سعيد‪ ،‬بيروت‪ ،‬لبمان‪ :‬دار ال يت‪ ،‬د‪.‬ت‪،‬ه‪ /1‬ص‬
‫‪.385-384‬‬
‫سورة الييرة‪ ،‬اآلية ‪. 29‬‬
‫صدحيح لسدلم‪ ،‬ك دا الاضدائت‪ ،‬حدديث رقدم ‪ ،2358‬ه‪ /4‬ص ‪ . 1831‬ورواه البخدار ‪ ،‬ك ددا‬
‫دف َلدداع َي ْعمي د ِه‪ ،‬حددديث رقددم‬
‫سد َدوا ِ َوت َ َكلُّد ِ‬
‫اعع صددام بالك ددا والسددمة‪ ،‬بددا لددا يج ْكد َدرهج ِلددن َكثْددرةِ ال ُّ‬
‫ع عم َهدا‪،‬‬
‫‪ ،6859‬ه‪ /6‬ص ‪ .2658‬ال ر‬
‫سدعن‪ ،‬صالح بن ردانم‪ ،‬اليواعدد الايهيدة الكبدرم ولدا تاَ ردر َ‬
‫ط‪ ،2‬الريا ‪ ،‬المملكة العربية السعودية‪ :‬دار بلمسية‪1420 ،‬ها‪ ،1999 ،‬ص ‪. 129 -126‬‬
‫المميع‪ ،‬حكم ال ورق كما ت ريه المصارا في الوقت الحاار‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص‪. 4‬‬
‫اليددددر ‪ ،‬لحمددددد علددددي‪ ،‬ال ددددورق‪ ،‬لعمدددداه وحكمدددده‪ ،‬ليددددا علددددل لوقددددع الشددددبكة المعلولاتيددددة‬
‫‪.www.Islamifn.com‬‬
‫العلوان‪ ،‬بحث " العيمة لحرلة‪ ،‬وال ورق جائا بل قيد أو شرط " ‪،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 2‬‬
‫عيسل‪،‬لوسل آدم‪ ،‬بحث " ت بييات ال ورق واس خدالاته في العمت المصرفي" ليدم إلل لؤتمر‬
‫" دور المؤسسدددات المصدددرفية ايسدددللية فدددي اعسددد ثمار وال مميدددة" جالعدددة الشدددارقة‪ ،‬صدددار‪،‬‬
‫‪1423‬ها‪ ،‬لايو‪،2002‬ص‪. 1‬‬
‫‪31‬‬
‫المطلب الثاني‬
‫‪1‬‬
‫مزايا التورق من وجهة نظر من أجازه‬
‫لن يل لا تم دكره سابيا ً ي بين لمدا أن الم يداون لل دورق يدرون لده لاايدا تميداه‬
‫عدن ريددره لدن أدوات ال مويدت الم عدارا عليهددا (لضداربة واس صددماع ‪ . . .‬الدخ يمكددن‬
‫إي ازها بما يلي ‪:‬‬
‫أن ال ورق لم جديد لن لم ات المصرفية ايسللية يلبي حاجات العديدد لدن‬
‫‪-1‬‬
‫العمل في الحصو علدل ائ مدان بددون فائددة ربويدة‪،‬أ أنده بدديت شدرعي عدن‬
‫عيد الير الربو ‪.‬‬
‫ييلت لن يسارة العديد لن العمل الذين كانوا ي حدايلون علدل صديغة المرابحدة‬
‫‪-2‬‬
‫ألجت كوسديلة للحصدو علدل الميدد‪ ،‬حيدث كدانوا يشد رون السدلع لرابحدة ألجدت‬
‫بثمن عا ٍ ‪ ،‬ويبيعونها نيددا ً بدثمن لدمخا ألن ليصددهم األسداس هدو الحصدو‬
‫علددل الميدددد ولددديس السدددلعة عسددد خداله فددي أردددرا أيدددرم لثدددت سدددداد ديدددون‬
‫لس حية‪.‬‬
‫المساهمة في تمويت بع الخددلات ال دي ع تصدلح لهدا صديغة المرابحدة لثدت‪:‬‬
‫‪-3‬‬
‫سداد األجور والمصروفات وسداد المديونيات ونحو دل ‪.‬‬
‫يع بددر ال ددورق أداة لددن أدوات ال مويددت قصددير األجددت الددذ يماسددب المؤسسددات‬
‫‪-4‬‬
‫المالية ايسللية‪.‬‬
‫تخاي نسبة الخسارة ال ي تحيق بالعميت عمد إعادة بيدع السدلعة ال دي اشد راها‬
‫‪-5‬‬
‫لن المصرا ‪.‬‬
‫السرعة في إن از المعاللة ليارنة بالصي األيرم‪.‬‬
‫‪-6‬‬
‫إن ال ورق المصرفي يا ح ل اعً للمصارا ايسللية ل مويت بع المشداريع‬
‫‪-7‬‬
‫دات الخ ورة العالية ال ي ع تررب المصارا بالديو فيها‪.‬‬
‫إن ال ددورق يمثددت "صدديغة نافعددة" وقابلددة لل بيددق تمكددن لددن تددوفير وتكويددت‬
‫‪-8‬‬
‫المخاون للشركات المم ة‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫أنظر ‪ :‬حسان‪ ،‬تعليق علل بحود ال ورق‪ ،‬لرجع سابق‪،‬عيسل‪،‬ت بييات ال دورق واسد خدالاته‬
‫فددي العمددت المصددرفي ايسددللي‪ ،‬لرجددع سددابق‪ ،‬السددعيد‪ ،‬عبدددهللا بددن لحمددد بددن حسددن‪ ،‬ال ددورق‬
‫المصددرفي المددمظم‪ ،‬اعق صدداد ايسددللي‪،‬ل لة علميددة لحكمددة‪ ،‬ل لددد( ‪ 24‬العدددد(‪ 274‬لحددرم‬
‫‪1425‬ها‪ /‬لارس ‪ ،2004‬ص ‪.49‬‬
‫‪32‬‬
‫المطلب الثالث‬
‫أدلة القائلين بتحريم التورق المصرفي المنظم‬
‫قا ب حريم لسألة ال ورق المصرفي الممظم لن العلما المعاصرين‪:‬‬
‫عبدهللا بن لحمد بن حسن السعيد‪.1‬‬
‫‪-1‬‬
‫علي السالوس‪.2‬‬
‫‪-2‬‬
‫حسين حالد‪.3‬‬
‫‪-3‬‬
‫سالي بن إبراهيم السويلم ‪.4‬‬
‫‪-4‬‬
‫الصديق لحمد األلين الضرير ‪.5‬‬
‫‪-5‬‬
‫رفيق يونس المصر ‪.6‬‬
‫‪-6‬‬
‫الم مددع الايهددي ال ددابع لراب ددة العددالم ايسددللي بمكددة المكرلددة ‪،7‬وأعضدداؤه‬
‫‪-7‬‬
‫الموقعددون علددل اليددرار هددم ‪( :‬لحمددد رشدديد رارددب قبدداني‪ ،‬لصد ال سدديرب ‪،‬‬
‫نصر فريد لحمد واصت‪ ،‬الصديق لحمد الضرير‪ ،‬لحمد سالم ابن عبدد الدودود‪،‬‬
‫لحمد ابن عبدهللا السدبيت‪،‬عبد الكدريم زيددان‪ ،‬وهبدة لصد ال الاحيلدي‪ ،‬يوسدف‬
‫اليرااو ‪،‬عبد الس ار ف ح هللا السعيد‪ ،‬صالح بن زابدن المرزوقدي‪ ،‬عبدد هللا بدن‬
‫عبد المحسن ال ركي ‪ .‬وشار في صيارة اليرار الدك ور عبد السدلم العبداد‬
‫بصا ه يبيرا ً قبت أن يصبح أليما ً عالا ً لم مع الايهي ايسللي الدولي ‪.‬‬
‫ددص هدددذا اليدددرار الدددذ يميدددا بوادددوا بدددين ال دددورق الايهدددي وال دددورق‬
‫وسددديرد ند ر‬
‫المصرفي الممظم في نهاية هذه الدراسة ‪.‬‬
‫أدلة من قال بالتحريم‪:‬‬
‫الدليل األول‪ :‬أَّلل التورق من بيع المضطر‬
‫وجه الستدلل‪:‬‬
‫ييو ابن الييم‪ . . . " :‬وهذا المض ر إن أعاد السلعة إلل بائعهدا فهدي العيمدة‪ ،‬وإن‬
‫باعها لغيره فهو ال ورق‪ ،‬وإن رجعت إلل ثالث يديت بيمهما فهو جل َحلدت الربدا‪ ،‬واألقسدام‬
‫الثلثة يع مدها المرابون‪ ،‬وأياها ال دورق‪ ،‬وقدد كرهده عمدر بدن عبدد العايا‪،‬وقدا ‪ :‬هدو‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫السعيد‪،‬عبد هللا لحمد بدن حسدن‪ ،‬ال دورق المصدرفي المدمظم‪ ،‬اعق صداد اعسدللي‪،‬ل لة علميدة‬
‫لحكمة‪ ،‬ل لد (‪ ، 24‬العدد( ‪ ، 274‬لحرم‪1425 -‬ها‪ ،‬لارس‪.2004 -‬‬
‫السددالوس‪،‬علي‪ ،‬العيمددة وال ددورق – وال ددورق المصددرفي‪،‬ليدم اددمن البحددود المعدددة للدددورة‬
‫السابعة عشدرة لم مدع الايده ايسدللي ال دابع لراب دة العدالم ايسدللي فدي الا درة لدن ‪23 -19‬‬
‫شوا ‪1424‬ها‪ ،‬الموافق ‪ 17 -13‬كانون األو ‪.2003‬‬
‫حالد‪،‬حسددين‪ ،‬تعليددق علددل بحددود ال ددورق‪ ،‬لددؤتمر دور المؤسسددات المصددرفية ايسددللية فددي‬
‫اعس ثمار وال ممية‪ ،‬لن ‪ 28 -26‬صارها الموافق ‪ 9 -7‬لايو ‪. 2002‬‬
‫السددويلم‪ ،‬سدددالي بدددن إبدددراهيم‪ ،‬ال دددورق ‪ . . .‬وال دددورق المددمظم‪ ،‬بحدددث ليددددم إلدددل ل مدددع الايددده‬
‫اعسللي‪ ،‬لكة المكرلة‪ ،‬جماد الثانية ‪1424‬ها ‪ -‬ارس س ‪. 2003‬‬
‫الضرير‪،‬الصددديق لحمددد األلددين‪ ،‬ال ددورق وال ددورق المصددرفي‪،‬ليدم إلددل ندددوة البركددة الثانيددة‬
‫والعشرين للق صاد اعسللي‪ ،‬لن ‪ 9 -8‬ربيع اآلير ‪1423‬ها‪ ،‬الموافق ‪ 20 -19‬يونيو ‪2002‬‬
‫‪.‬‬
‫المصر ‪ ،‬رفيق يونس‪ ،‬ال الع في أصو الربا‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪.17‬‬
‫الدورة السابعة عشرة لم مع الايه ايسللي ال ابع لراب ة العالم ايسللي في الا درة لدن ‪-19‬‬
‫‪ 23‬شوا ‪1424‬ها‪ ،‬الموافق ‪ 17 -13‬كانون األو ‪ ،200،‬اليرار الثداني "ال دورق كمدا ت ريده‬
‫المصارا في الوقت الحاار" ووقع اليرار لع ال حاك سماحة الشديخ عبدد العايدا بدن عبدد هللا‬
‫آ الشيخ الما ي العام للملكة العربية السعودية ‪.‬‬
‫‪33‬‬
‫أييرة الربا‪،‬وعن أحمد فيه رواي ان‪ ،‬وأشار في رواية الكراهَة إلل أنه لضد ر‪،‬وهذا لدن‬
‫فيهدده راددي هللا عمدده‪ ،‬قددا ‪ :‬فددإن هددذا ع يددديت فيده إع لضد ر‪ ،‬وكددان شدديخما يممددع لددن‬
‫لسألة ال ورق وروجع فيها بعيمه لع زيادة الكلاة بشرا السلعة وبيعهدا والخسدارة فيهدا‪،‬‬
‫فالشريعة ع تحرم الضرر األدنل وتبيح لا هو أعلل لمه"‪.1‬‬
‫فم البوا ال ورق هم المضد رون إلدل الميدد وع ي ددون لدن ييرادهم فميصدودهم‬
‫الثمن‪ ،‬فالمس ورق ييصد الحصو علل الميد الحاار ليابت ثمن لؤجدت فدي دل ده أكثدر‬
‫لمه‪.‬‬
‫جا في تهذيب السمن‪":‬فإن قيت فما تيولون إدا لم تعدد السدلعة إليده بدت رجعدت إلدل‬
‫ثالث هت تسمون دل عيمدة ؟ قيدت هدذه لسدألة ال دورق ألن الميصدود لمهدا الدورق وعدن‬
‫أحمد فيها رواي ان لمصوص ان‪،‬وعلت الكراهة في إحداهما بأنده بيدع لضد ر وقدد روم‬
‫أبو داود عن علي أن المبي نهل عدن المضد ر وفدي المسدمد عدن علدي قدا سديأتي علدل‬
‫ساوَ ا‬
‫الماس زلان يع المؤلن علل لا فدي يدده ولدم يدؤلر بدذل ‪ ،‬قدا تعدالل ‪َ  :‬ولَ تَن َ‬
‫الفَضا َل بَيانَ َكم إِ ََّّلل ا ّ َ ِب َمااا تَع َملَا َ‬
‫اوَّلل بَ ِصااير ‪ 2‬ويبددايع المضد رون‪ ،‬وقددد نهددل رسددو هللا‬
‫صلل هللا عليه وسلم عن بيع المض ر"‪ .3‬فأحمد أشار إلل أن العيمدة إنمدا تيدع لدن رجدت‬
‫لض ر إلل نيد ألن الموسر يضن عليه بالير فيض ر إلل أن يشد ر لمده سدلعة ثدم‬
‫يبيعهددا فددإن اشدد راها لمدده بائعهددا كانددت عيمددة‪ ،‬وإن باعهددا لددن ريددره فهددي (ال ددورق‬
‫وليصددوده فددي المواددعين ‪ :‬الددثمن فيددد حصددت فددي دل دده ثمددن لؤجددت ليابددت الددثمن حددا‬
‫أنيص لمه‪ ،‬وع لعمل للربدا إع هدذا ولكمده ربدا بسدلم لدم يحصدت لده ليصدوده إع بمشدية‪،‬‬
‫ولو لم ييصده كان ربا بسهولة‪.4‬‬
‫فددالم ورق لض د ر للق را ‪،‬لكمدده ع ي ددد لددن ييرادده‪ ،‬لددذل يبيددع السددلعة ال ددي‬
‫اشد راها بدثمن أقدت لمدا حصدت فدي دل ده‪ .‬فاعلدام أحمدد عمددلا أجداز ال دورق فدي أحددم‬
‫رواي يه إنما أجازه لدع الكراهدة‪ ،‬ييدو ابدن اليديم‪ " :‬وعدن أحمدد فيده (ال دورق رواي دان‬
‫الحرلة والكراهة"‪ ،5‬وأشار في رواية الكراهة إلل أنه (الم عالت في ال ورق لض ر‪.‬‬
‫وبال الي فإن للا رار أحكاله‪ ،‬فليس كت لن ررب في المدا لشدرا لدا تشد هيه‬
‫ناسه أو ي وسع في ت ارته يع بر لضد راً‪ ،‬فيد م ال عالدت بصديغة ال دورق ليصدبح األلدر‬
‫حلعً صرفاً‪ ،‬كما ي م ايعلن عمه في الصدحف لدن قبدت المصدارا ال دي تددعو المداس‬
‫إلل اعق را بأسلو صيغة ال ورق‪،‬لع عدم اعل اام بيواعد ال عالت في ال ورق وفدق‬
‫لدا تمدت إجازتدده لدن قبددت أعضدا ل لددس ل مدع الايدده ايسدللي‪ ،‬حيددث اشد رط ال ملد‬
‫والحيدازة لبددائع السدلعة لمشد ريها لدن المصددرا‪ ،‬فهددذا الشدرط لايددود فدي ال عالددت الددذ‬
‫تمارسه المصارا‪.6‬‬
‫الدليل الثاني‪ :‬أَّلل التورق حيلة ووسيلة من وسائل الربا‬
‫وجه الدللة‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫ابن الييم‪ ،‬إعلم الموقعين‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪/3‬ص ‪.182‬‬
‫سورة البيرة‪ ،‬آية ‪. 237‬‬
‫أنظدددددر‪:‬ابن الييم‪،‬تهدددددذيب السدددددمن‪ ،‬ط‪ ،1‬بيدددددروت‪ ،‬لبمدددددان‪ :‬دار الك دددددب العلميدددددة‪1421 ،‬هدددددا‪،‬‬
‫‪،2001‬ه‪/3‬ص‪. 301‬‬
‫الممذر ‪،‬زكي الدين عبد العظيم بن عبدد اليدو ‪ ،‬لخ صدر سدمن ابدي داود ‪ ،‬ط‪ ،1‬بيدروت‪ ،‬لبمدان‪:‬‬
‫دار الك ب العلمية‪1421،‬ها‪،2001،‬ه‪ /5‬ص ‪. 109 – 108‬‬
‫ابن الييم إعلم الموقعين‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /3‬ص ‪. 182‬‬
‫الشدددباني‪،‬لحمد بدددن عبدددد هللا‪ ،‬ال دددورق نافدددذة الربدددا فدددي المعددداللت المصدددرفية‪ ،‬لوقدددع الشدددبكة‬
‫المعلولاتية ‪ ، www.Saaid.net‬ص ‪. 2‬‬
‫‪34‬‬
‫ييو ابن تيمية‪" :‬فإن هللا حرم أيذ دراهم بدراهم أكثر لمها إلل أجت لمدا فدي دلد‬
‫لن ارر المح اه وأكدت لالده بالباطدت‪ ،‬وهدذا المعمدل لوجدود فدي هدذه الصدورة‪ ،‬وإنمدا‬
‫األعما بالميات وإنما لكت الر لا نوم‪ ،‬وإنمدا الدذ أباحده هللا البيدع وال دارة‪ ،‬وهدو‬
‫أن يكون المش ر رراه أن ي در فيهدا‪ ،‬فألدا إدا كدان ليصدده ل درد الددراهم بددراهم‬
‫أكثر لمها فهذه ع يير فيه"‪.1‬‬
‫وتعليت ابن تيمية لل حريم وااح‪ ،‬ع رمو فيه‪ .‬فهو يرم أن الم ي ة ال دي يريدد‬
‫الم ورق أن يصت إليها‪ ،‬هي عين الم ي ة ال ي يصت إليها المي ر بربدا‪ ،‬فهدو يدرم أن‬
‫المية تؤثر في العيود وأن األعما بالميات‪ .‬والم ورق يمو حصو الميد حاارا ً ليابدت‬
‫دين في الذلة أكثدر لمده وهدو عدين ربدا المسديئة المحدرم‪ ،‬فمدن ندوم هدذه الم ي دة فلده لدا‬
‫‪2‬‬
‫نوم‪.‬‬
‫فاأللور بمياصدها‪ ،‬وأن العبرة في العيود للمياصد والمعاني ع لأللادا والمبداني‪،‬‬
‫وبموجب دل فإن العمت وال صرا الصدحيح ع ييدع إع بالميدة‪ ،‬والعالدت لديس لده إع لدا‬
‫ندواه‪ ،‬وهددذا دليدت علددل أن لددن ندوم بددالبيع عيددد الربدا حصددت لدده الربدا‪ ،‬وع يعصددمه لددن‬
‫حرلة الربا صورة البيع‪.3‬‬
‫إن جميددع العيددود المشددروعة إنمددا شددرعت ل حييددق لصددالح لعاقددديها‪ ،‬فددإدا قصددد‬
‫العاقدان بها لا شرعت ألجله كانت صحيحة وإع كانت باطلة‪ .4‬فمية البيع والشرا ريدر‬
‫لوجددودة فددي عمليددة ال ددورق‪ ،‬فالسددلعة لحددت العيددد ع تهددم العميددت فددي أ شددي ‪ ،‬وهددو ع‬
‫يريد شراؤها وع بيعها‪ ،‬وإنما يريد لن هذا ال عاقد ل رد الحصو علل لا نيد الدذ‬
‫ع ي م إع بميابت وكلاة زائدة لؤجلة ‪ .5‬فال واطؤ وال حايت علدل الربدا واادح فدي صديغة‬
‫ال دورق المصددرفي‪ ،‬فددال ورق المصدرفي حيلددة لحرلددة ألن الميصدود بهددا تحليددت حددرام‪،‬‬
‫وهو الحصو علل الميد الحا في ليابدت دفدع أكبدر لمده ليابدت األجدت‪ ،‬واتخدذت سلسدلة‬
‫لددن البيددوع واعتااقيددات شدداركت فيهددا ل موعددة لددن المؤسسددات بخ ددة لحكمددة‪ ،‬وهددذه‬
‫العيود ع هدا وع رايدة للم دورقين فيهدا‪ ،‬بدت إنهدا الراب دة ال دي ت مدع عيدودا ً فدي عيدد‬
‫واحد وإن لم يصرا بذل لكمه لعلوم بالي ع لن اليرائن واألحوا وطبيعة المعاللة ‪.6‬‬
‫ييو لحي الدين‪" : 7‬هما تواطؤ واتااق بين المصرا والشركة ال ي سوا تعيدد‬
‫الشرا ‪ ...‬علما بأن ال ورق يس وجب أع يكون هما تواطؤ"‪.‬‬
‫وأااا‪":‬في عملية ال ورق يوجد فصت كالت فدي ال صدرفات ال عاقديدة ولكدن فدي‬
‫عملية ال ورق المصرفي وفي جلسدة واحددة وبم درد ال وقيدع علدل األوراق ت ددايت كدت‬
‫ال صرفات ال عاقدية ‪.8" . .‬‬
‫الاادليل الثالااث‪ :‬اَّلل بيااع التااورق المقصااود منااه شااراء دراهاام باادراهم والساالعة‬
‫واسطة بينهما‪ ،‬حيث إَّلل غر طرفي التعامل الحصول على نقد بنقد مؤجال والسالعة‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫ابن تيمية‪ ،‬ل موعة الا اوم‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /29‬ص ‪. 238‬‬
‫أنظر‪ :‬السويلم‪ ،‬ال ورق ‪ . . .‬وال ورق الممظم دراسة نأصيلية ‪ ،‬لرجع سابق ‪.‬‬
‫يوجه‪،‬عا الدبن‪ ،‬للخص أبحاد في ال ورق ‪،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 3‬‬
‫حسان‪،‬تعليق علل بحود ال ورق‪،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 14‬‬
‫أنظددر‪ :‬أحمددد‪ ،‬لحيددي الدددين‪ ،‬ال بييددات المصددرفية لعيددد ال ددورق وأثارهددا علددل لسدديرة العمددت‬
‫المصرفي ايسللي‪ ،‬ليددم إلدل نددوة البركدة الثانيدة والعشدرين للق صداد اعسدللي‪ ،‬لدن ‪9 -8‬‬
‫ربيع اآلير ‪1423‬ها‪ ،‬الموافق ‪ 20 -19‬يونيو ‪. 2002‬‬
‫أنظر‪:‬حسان‪ ،‬تعليق علل بحود ال ورق‪ ،‬لرجع سابق ‪.‬‬
‫لحيدددي الددددين‪ ،‬ال بييدددات المصدددرفية لعيدددد ال دددورق وأثارهدددا علدددل لسددديرة العمدددت المصدددرفي‬
‫ايسللي‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. .5‬‬
‫المرجع السابق‪ ،‬ناس الصاحة ‪.‬‬
‫‪35‬‬
‫واسطة بين النقدين وهو منطباع علاى قاول بعاض أهال العلام‪ :‬درهام بادرهمين بينهماا‬
‫حريرة‪.1‬‬
‫وجه الدللة‪:‬‬
‫ييو ابن تيميدة‪":‬أع يكدون ليصدوده ع هدذا وع هدذا ( ا المشد ر بدت ليصدوده‬
‫دراهم لحاج ه إليها‪ ،‬وقد تعذر عليه أن يسد لف قراداً‪ ،‬أو سدلما فيشد ر سدلعة ليبيعهدا‪،‬‬
‫ويأيددذ ثممهددا‪ ،‬فهددذا هددو "ال ددورق" وهددو لكددروه فددي أ هددر قددولي العلمددا ‪ ،‬وهددذا إحدددم‬
‫الددرواي ين عددن أحمددد‪ ،‬كمددا قددا عمددر بددن عبددد العايددا‪ :‬ال ددورق أييددة الربددا ‪ .‬وقددا ابددن‬
‫عباس‪ :‬إدا اس يمت بميد‪ ،‬ثم بعت بميدد‪ ،‬فدل بدأس بده‪،‬وإدا اسد يمت بميدد‪ ،‬ثدم بعدت نسديئة‪،‬‬
‫ف لدد دراهددم بدددراهم ‪ .‬ولعمددل‪ :‬إدا اسدد يمت‪ :‬إدا قولددت‪ ،‬يعمددي‪ :‬إدا قولددت‪ ،‬يعمددي‪ :‬إدا‬
‫قولت السلعة‪ ،‬واب ع ها إلل أجت‪ ،‬فإنما ليصود دراهدم بددراهم‪ ،‬هكدذا "ال دورق" ييدوم‬
‫السلعة فدي الحدا ‪ ،‬ثدم يشد ريها إلدل أجدت بدأكثر لدن دلد "‪ .2‬وقولده "اسد يمت بميدد" أ ‪:‬‬
‫حددت قيمة السلعة نيداً‪ .‬ولعمل كلله‪ :‬أن البائع إدا حدد للمش ر قيمة السلعة نيدداً‪ ،‬ثدم‬
‫باعهددا لدده بأجددت بددثمن أعلددل لمدده‪ ،‬د دل د علددل أن ليصددود المش د ر هددو بيددع السددلعة‬
‫للحصددو علددل الدددراهم ولدديس اعن ادداع بهددا‪ ،‬ف كددون المعاللددة دراهددم حااددرة بدددراهم‬
‫لؤجلة‪ .3‬فيصد الشارع لدن تشدريع عيدد البيدع هدو تلبيدة حاجدات المشد ر إلدل السدلعة‪،‬‬
‫والبائع إلل الثمن‪ ،‬فإدا اش رم الم ورق سلعة ع حاجدة لده فيهدا‪ ،‬وع فدي اسد عمالها‪ ،‬وع‬
‫في اعت ار بها‪ ،‬وإنما ييصد الحصو علل نيد حدا ‪ ،‬علدل أن يددفع أكثدر لمده بعدد أجدت‬
‫‪4‬‬
‫لعين فيد قصده الشارع في تشريع عيد البيع‬
‫الدليل الرابع‪ :‬يدخل التورق في بيع العينة الذي منعه جمهور الفقهاء‬
‫وجه الدللة‪:‬‬
‫ال ددورق صددورة لددن صددور بيددع العيمددة‪ ،‬حيددث إن اليصددد لددن بيددع ال ددورق هددو‬
‫الحصو علل الميد‪ ،‬في م شرا سلعة لؤجلة السداد ليبيعها بيصد الحصدو علدل الميدد ‪.‬‬
‫يددديت ال ددورق المصددرفي فددي بيددع العيمددة ودل د ألن المصددرا هددو الددذ يبيددع السددلعة‬
‫للم ورق نسيئة بأكثر لن ثممهدا نيدداً‪ .‬وهدو الدذ ي دولل بيعهدا لمدن يشدا نيددا ً وبأقدت لدن‬
‫ثممها الذ باعها هو به‪ .‬فل فرق بين هذا ولا لو اش راها المصدرا لماسده‪ .‬فالمصدرا‬
‫ي ددولل كددت شددي فددي ال ددورق المصددرفي‪ ،‬ولدديس علددل المسدد ورق سددوم بيددان لبلدد‬
‫ال مويت‪.5‬‬
‫جددا فددي اعددلم المددوقعين‪" :‬إن لددن أراد أن يبيددع لائددة بمائددة وعشددرين إلددل أجددت‬
‫فدأع ل سددلعة بددالثمن المؤجددت ثددم اشد راها بددالثمن الحددا ‪ ،‬وع رددر لواحددد لمهمددا فددي‬
‫السلعة بوجه لا‪ ،‬وإنما هي كما قا فييه األلة‪ :‬دراهم بدراهم ديلت بيمهمدا حريدرة‪ ،‬فدل‬
‫فرق بين دل وبين لائة بمائة وعشرين درهما ً بل حيلة الب ة‪ ،‬ع في شرع وع فدي عيدت‬
‫وع فدي عددرا‪ ،‬بدت الماسدددة ال دي ألجلهددا جح ردرم الربددا بعيمهدا قائمددة لدع اعح يددا أو أزيددد‬
‫لمها‪ ،‬فإنها تضاعات باعح يا لم تذهب ولم تميص‪ ،‬فمدن المسد حيت علدل شدريعة أحكدم‬
‫الحاكمين أن يحرم لا فيه لاسدة ويلعن فاعله ويؤدنه بحر لمه ورسوله‪ ،‬ويوعدده أشدد‬
‫الوعيد ثم يبدي جح ال حيدت علدل حصدو دلد بعيمده‪ ،‬سدوا لدع قيدام تلد الماسددة وزيادتهدا‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫لميع‪ ،‬حكم ال ورق كما ت ريه المصارا ايسللية في الوقت الحاار‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪.17‬‬
‫ابددن تيميددة‪ ،‬ل موعددة الا دداوم‪ ،‬ط‪ ،1‬الريددا ‪ ،‬المملكددة العربيددة السددعودية‪ :‬لك بددة العبيكددان‪،‬‬
‫‪1418‬ها‪ ،1997 ،‬ه‪ /29‬ص ‪. 242‬‬
‫السويلم‪ ،‬ال ورق وال ورق الممظم ‪،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 23‬‬
‫حسان‪ ،‬تعليق علل بحود ال ورق‪،‬لرجع سابق‪ ،‬ص‪. 5‬‬
‫الضددددرير‪ ،‬الصددددديق لحمددددد األلددددين‪ ،‬الددددرأ الايهددددي فددددي ال ددددورق المصددددرفي‪ ،‬اعق صدددداد‬
‫اعسدللي‪،‬ل لة لحكمددة‪ ،‬ل لددد( ‪ ، 24‬العدددد (‪ ، 274‬لحددرم‪1425 /‬هددا‪ ،‬لددارس‪ ،2004 /‬ص‬
‫‪. 41‬‬
‫‪36‬‬
‫ب عب اعح يا في لعصية ولخادعة هللا ورسوله‪ ،‬هذا ع يدأتي بده شدرع ‪ . . .‬فدأ فدرق‬
‫بددين بيددع لائددة بمائددة وعشددرين درهم دا ً صددريحا ً وبددين إديددا سددلعة لددم تيصددد أص دلً بددت‬
‫ديولها لخروجها‪ .‬ولهذا ع يسأ العاقد عن جمسها وع صا ها وع قيم ها وع عيدب فيهدا‬
‫وع يبالي بذل ألب ه ح ل لو كانت يرقة لي عة أو أجدجنَ شاة أو عودا ً لدن ح دب أديلدوه‬
‫لحللً للربا‪ ،‬ولمدا تار دن المح دالون إلدل ر‬
‫أن هدذه السدلعة ع اع بدار بهدا فدي نادس األلدر‪،‬‬
‫وأنها ليست ليصودة بوجه‪ ،‬وأن ديولها كخروجهدا – تهداونوا بهدا – ولدم يبدالوا بكونهدا‬
‫ضهم بكونهدا لمدا يجبداعج أو لمدا ع يبداعج ‪. . .‬‬
‫لملوكةٌ للبائع أو رير لملوكة‪ ،‬بت لم يجبا بع ج‬
‫وكت هذا واقع لن أربا الحيت‪ ،‬وهذا لما علمدوا ر‬
‫أن المشد ر ع ردر َ لده فدي السدلعة‬
‫ج ‪1‬‬
‫فيالوا‪ :‬أ سلعة اتاق حضورها حص َت بها ال حليت" ‪.‬‬
‫"ف مهور الايها يدرجون ال ورق امن لعاني العيمة ال ي ورد بها الحدديث‪ .‬وإدا‬
‫كددان الحددديث دكرهددا فددي لعددر الددذم وال حددذير‪ ،‬د علددل أن هددذه المعاللددة لذلولددة‬
‫شرعاً‪ ،‬وهذا يي ضي ال حريم ‪ .‬فإن قيت ‪ :‬إن الايها الدذين دكدروا ال دورق ادمن صدور‬
‫فلم يؤيذ ببع قولهم دون بع ؟‬
‫العيمة لم يحكموا ب حريمه‪ ،‬بت حكموا بال واز‪َ .‬‬
‫قيددت‪ :‬إدراه ال ددورق اددمن العيمددة لبمددي أوعً علددل لعمددل العيمددة فددي اللغددة‪ ،‬إد هددي‬
‫الحصو علل الميد لن يل البيع‪ .‬وهذا المعمل ل ابق لماهوم ال ورق‪.‬‬
‫ثدددم أنددده لددديس صدددحيحا ً أن الايهدددا أطليدددوا اليدددو ب دددواز ال دددورق‪ ،‬بدددت صدددرحوا‬
‫بالكراهددة‪ ،‬ياصددة الم يدددلون لددمهم‪ .‬ولعلددوم أن الكراهددة عمددد الم يدددلين تايددد ال ح دريم‬
‫تورعدا ً لددمهم عددن إطددلق اليددو بددال حريم‪ .‬وإنمددا صددرا‬
‫رالبداً‪ ،‬كمددا ييددو ابددن تيميددة ‪ .2‬ر‬
‫بدال واز الم دأيرون‪ ،‬ألسدبا سدبيت ايشدارة إلدل بعضدها ‪ .‬وقدد ندص ايلدام أحمدد فدي‬
‫رواية علل تحريم ال ورق‪ .‬ولعلوم لدن أصدو لدذهب أحمدد أنده يممدع الحيدت كلهدا‪ .‬قدا‬
‫الموفق ابن قدالة ‪" :‬قد ثبت لن لذهب أحمد أن الحيت كلها باطلة"‪ .3‬وال ورق حيلدة بدل‬
‫ريب‪ ،‬وإنما وقع الخلا هدت هدو حيلدة جدائاة أو لمموعدة‪ .‬فدإدا اي لادت الروايدات عمده‬
‫رحمه هللا فالرواية الموافية لألصت أولل لما يخالاده‪ ،‬ويمكدن حمدت روايدة ال دواز علدل‬
‫حالة الضرورة‪ ،‬وبذل ياو اعي لا بيمهما‪ ،‬وال مع ليدم علل ال رجيح‪ .‬ألدا تدرجيح‬
‫رواية ال واز فهو إهما لرواية ال حريم لن جهة‪ ،‬وألصت لذهب أحمد في الحيدت‪ ،‬لدن‬
‫جهة أيرم‪ .‬ف اسير العيمة بما يشدمت ال دورق هدو لدن بدا الروايدة ال دي تماقلهدا الايهدا‬
‫عن السلف‪ ،‬وأيدها كلم أهت اللغة‪ .‬وألا الحكم بدال واز أو عدلده‪ ،‬فهدو لدن بدا الدرأ‬
‫واعج هدداد‪ .‬وإدا اي لاددت روايددة العددالم ورأيدده‪ ،‬فددالعبرة بمددا روم ع بمددا رأم‪ ،‬كمددا هددو‬
‫ليرر في اليواعد‪ .5"4‬وكت صور العيمة ت ضمن البيدع صدورياً‪ ،‬لكمهدا ع ت ضدمن لماعدة‬
‫البيع الحيييية ال ي ألجلها اف درق البيدع عدن الربدا‪ .‬فدالم ورق ع يم ادع بالسدلعة وع يدربح‬
‫لمها‪ ،‬ألنه ع بد أن ي خلص لمها بخسارة ليحصت علل الميد‪ ،‬ف صدبح بدذل عبئدا ً إادافيا ً‬
‫عليه فدوق الايدادة ليابدت األجدت ال دي تحملهدا اب ددا ‪ .‬فبددعً أن يكدون البيدع سدببا ً ل بدران‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫ابن الييم‪ ،‬إعلم الموقعين‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /3‬ص ‪. 145 -142‬‬
‫ابددن تيميددة‪،‬ك ا بيددان ال ددرليت علددل ب ددلن ال حليددت‪ ،‬ط‪ ،1‬بيددروت‪ ،‬لبمددان‪ :‬المك ددب ايسددللي‪،‬‬
‫‪1418‬ها‪،1998 ،‬ص ‪. 422‬‬
‫ابن قدالة‪،‬عبد هللا بن أحمد بن لحمدد بدن قدالدة‪ ،‬لدن أهدت ج رماعيدت لدن قدرم ندابلس بالسد ين ‪.‬‬
‫يره لن بلده صغيرا لع عمه عمدلا اب ليت بالصليبين‪ ،‬واس ير بدلشق‪ .‬رحت إلل بغدداد أربدع‬
‫سمين ثم عاد إلل دلشق ‪ ،‬توفي سمة ‪ 620‬ها ‪ .‬لن تصانياه " المغمي فدي الايده شدرا لخ صدر‬
‫الخرقددي " عشددر ل لدددات ‪ ،‬و" الكددافي " ‪ ،‬و " الميمددع " ‪ ،‬و " العمدددة "‪ ،‬ولدده فددي األصددو "‬
‫رواددة المددا ر " ‪ .‬أنظددر‪ :‬الموسددوعة الايهيددة ‪،‬ه ‪ / 1‬ص ‪ . 333‬المغمددي‪ ،‬بيددروت‪ ،‬لبمددان‪:‬دار‬
‫الك ب العربي‪ ،1983 ،1403 ،‬طبعة جديدة باألوفست‪،‬ه‪ /6‬ص ‪.154‬‬
‫أنظدر‪ :‬ابددن تيميددة‪،‬الا اوم‪،‬لرجع سددابق‪ ،‬ه ‪ /33‬ص ‪ ، 90‬ابدن اليدديم‪،‬إعلم المددوقعين‪ ،‬لرجددع‬
‫سابق‪ ،‬ه‪ /4‬ص ‪. 394‬‬
‫أنظر‪ :‬السويلم‪ ،‬ال ورق‪ . . .‬وال ورق الممظم ‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 20 -19‬‬
‫‪37‬‬
‫تكلاددة ال أجيددت‪ ،‬صددار سددببا ً لمايددد لددن ال كدداليف واألعبددا والمايددات‪ .‬فددالم ورق لددن هددذا‬
‫الوجه أسوأ لن الربا الصريح‪.1‬‬
‫فهناك تشابه بين العينة والتورق من وجوه أهمها‪:2‬‬
‫‪ - 1‬أن قصد المش ر في الحدال ين واحدد هدو الحصدو علدل الميدود ح دل لدو كدان دلد‬
‫بكلاة ويسارة‪.‬‬
‫‪ - 2‬أن البائع هو لصدر السديولة للمشد ر فدي الحدال ين‪ .‬فالميدد يحصدت عدن طرييده‬
‫وبواس ه‪.‬‬
‫‪ - 3‬ع يوجدددد فدددرق بدددين المصدددرا وبدددين البدددائع فدددي العيمدددة‪ ،‬ألن ال دددرفين ادددالمان‬
‫ل صريف السلعة‪.‬‬
‫‪ - 4‬العيمة وال ورق كلهما فيه بيع ان‪.‬‬
‫‪ - 5‬العيمة وال ورق كلهما فيه بيعة لؤجلة وأيرم لع لة‪.‬‬
‫‪ - 6‬العيمة وال ورق كلهما فيده سدلعة وسدي ة عريدة ريدر ليصدودة حييييدة‪ ،‬تيدب ثدم‬
‫تعاد‪ ،‬وربما ع ي م تيابضها بالمرة‪ ،‬وقد ع ت حر لن أراها‪ .‬وقدد ع يكدون لهدا‬
‫ل (سلعة اف رااية ‪.‬‬
‫وجود أص ٍ‬
‫‪ – 7‬حاجة العميت في كت لمهما إلل الما ‪ .‬باع باره جهة ع ا لالي‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫المرجع السابق‪ ،‬ص ‪. 33‬‬
‫أنظر‪:‬السويلم‪ ،‬ال ورق ‪ . . .‬وال ورق الممظم‪ ،‬لرجدع سدابق‪ ،‬المصدر ‪ ،‬رفيدق يدونس‪ ،‬ال دورق‬
‫في البمو ‪ ،‬بحث رير لمشور‪،‬ب صرا‪.‬‬
‫‪38‬‬
‫الدليل الخامس‪ :‬اآلثار الوارده عن السلف تفيد تحريم التورق‬
‫إن هددذا البيددع كددان لعددروا لمددذ اليددرن األو لله ددرة‪ ،‬وان ف دداوم السددلف بشددأنها‬
‫كانت صريحة وحاسمة في لمعه لمها‪:‬‬
‫‪ ‬فتوى سعيد بن السيب‪.2‬‬
‫حدثما أبو بكر قا حدثما ابن لهد عن سعيد بن السائب عدن داود بدن أبدي عاصدم‬
‫روم عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن داود بن أبي عاصم الثياي أن أي ده قالدت لده‪ :‬إندي‬
‫أريددد أن تشد ر ل اعدا ً عيمددة‪ ،‬فاطلبدده لددي‪ .‬قددا ‪ :‬فيلددت فددإن عمددد طعالداً‪ ،‬قددا ‪ :‬فبع جهددا‬
‫طعالا بذهب إلل أجت واس َوفَ ْه‪ .‬فيالت ‪ :‬انظر لي لن يب اعه لمي ‪ .‬قلت ‪ :‬أنا أبيعده لد‬
‫‪ .‬قددا ‪ :‬فبع هددا لهددا ‪ .‬فوقددع فددي ناسددي لددن دلد شددي ‪ .‬فسداجلتج سددعيد بددن المسدديب فيددا ‪:‬‬
‫(انظر أع تكون أنت صاحبه ؟ قا ‪ :‬قلت فأندا صداحبه‪ .‬قدا ‪( :‬فدذل الربدا لحضداً‪ ،‬فخدذ‬
‫رأس لال ‪ ،‬وأردد إليها الاضت هذا لاك عبد الرزاق‪.3‬‬
‫وهذا األثر ي ضمن عدد لن الدععت المهمة ‪:4‬‬
‫إن هذه المعاللة ال ي تمت بين داود وأي ه كانت لدن ال دورق المدمظم‪ ،‬ألن داود‬
‫‪-1‬‬
‫هو الذ باع السلعة بأجت ثم تولل بيعها نيدا نيابة عن أي ه ل را ثالث‪ .‬ويدد‬
‫علل أن البيع الميد كان ل را ثالث ألور أهمها‪:‬‬
‫أ ‪ -‬ال صريح بأنها ( أ َلرتْه أن يبيعه ‪ ،‬وهذا صريح أنده نائدب عمهدا فدي البيدع‪،‬‬
‫ع أنه هو المش ر ‪.‬‬
‫ قوله‪( :‬أنا أبيعه ل ‪ .‬وهذا لعماه أنه يبيع نيابة عمها‪ ،‬ع أنده يشد ر لمهدا‪،‬‬‫وهذا لعروا عمد السلف‪ ،‬إدا قا ‪ :‬أبيعده لد ‪ ،‬أ أبيعده لمصدلح نيابدة‬
‫عم ‪.5‬‬
‫جا ‪ -‬قولها‪( :‬أنظرلي لن يب اعه لمي ‪ ،‬وهذا يد علدل أنهدا طلبدت البحدث عدن‬
‫المش ر بعد شرائها لن أييها بأجت‪ ،‬ولو كان الميصود أن يش ريها هدو‬
‫ناسه لما كان هما حاجة للبحث عن لش ر‪.‬‬
‫د‪ -‬أن عبد الرزاق وأبن أبي شيبة دكرا هذا األثدر فدي بدا أيدر يدلا أبدوا‬
‫العيمة الثمائية فهدذه المعاللدة لدن بدا ال دورق المدمظم وليسدت لدن العيمدة‬
‫الثمائية ال ي ترجع فيها السلعة للبائع‪.6‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫السويلم‪ ،‬لوقف السلف لن ال ورق الممظم‪ ،‬لوقع الشبكة المعلولاتية ‪www.aldaawah.com‬‬
‫ج‬
‫لخداوم بدن يَيَظدة (‬
‫عمدران بدن‬
‫عمرو بن عائذ بدن ْ‬
‫سعيد بن ال جمس ِيرب بن َح ْان بن أبي و ْهب بن ْ‬
‫عمدر‪ ،‬وسدمع‬
‫سيدج ال ابعين في زلانه‪ .‬رأم ج‬
‫‪94 -13‬ها ‪ ،‬قرشي‪ ،‬لخاولي‪ ،‬عالم أهت المديمة‪ ،‬و ِ ر‬
‫برز في ال ِع ْلم والعمت‪ .‬وكان لدن‬
‫عثمان‪ ،‬وعليراً‪ ،‬وزيد بن ثابت‪ ،‬وعائشة وأبا جهريرة وكان ِل رمن ر‬
‫أعبر الماس للرؤيا‪ ،‬لن كبار ال ابعين‪ ،‬وأحد الايها السبعة بالمديمة الممورة‪ ،‬جمدع بدين الحدديث‬
‫والايه والاهد والورع ‪ .‬كان ع يأيذ ع ا اَ‪ .‬ويعي لن ال ارة بالايت‪ .‬تدوفي بالمديمدة‪ ،‬أنظدر‬
‫‪ :‬الذهبي‪ ،‬أعلم المبل ‪ ،‬ه ‪ /2‬ص ‪.1828‬‬
‫أبددي شدديبة‪ ،‬ايلددام الحددافك عبددد هللا بددن لحمددد بددن أبددي شدديبة إبددراهيم بددن عثمددان ابددن ابددي بكددر ‪،‬‬
‫صمرف ابن أبي شيبة‪ ،‬د‪ .‬ط‪ ،‬كراتشدي‪ ،‬باكسد ان‪ :‬لمشدورات ادارة اليدرآن والعلدوم ايسدللية ‪،‬‬
‫جل َ‬
‫‪1406‬ها‪ ،1986 ،‬ه‪ / 7‬ص‪ . 275‬وفك بدن أبدي شديبة ‪ :‬عدن دود بدن أبدي عاصدم أنده بداع لدن‬
‫أي ه بيعا ج إلل أجت‪ ،‬ثم ألرته أن يبيعه‪ ،‬فباعه ‪.‬قا ‪ :‬فسألت سعيد بن المسيب فيا ‪ ( :‬أبصر أع‬
‫صدمعاني‪،‬‬
‫يكون هو أنت ؟ قلت ‪ :‬أنا هو ‪ .‬قا ‪ ( :‬دل الربا‪ ،‬فل تأيذ لمها إع رأس لالد ‪ .‬ال ر‬
‫ايلام الحافك أبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع‪،‬المصمف‪ ،‬ط‪ ،1‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار الك ب‬
‫العلمية‪1421 ،‬ها‪ ،2000 ،‬ه‪ / 8‬ص ‪. 295 -294‬‬
‫السويلم‪ ،‬لوقف السلف لن ال ورق الممظم ‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص‪. 2‬‬
‫أنظر‪ :‬ايلام لال ‪ ،‬المدونة‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /4‬ص ‪. 248 -244‬‬
‫دكر عبد الرزاق في المصمف العيمة الثمائية في با الرجت يبيع السلعة ثدم يريدد اشد را ها بميدد‬
‫ه‪ /8‬ص ‪ ،141‬بيمما دكر أثر سعيد فدي بدا ‪ :‬الرجدت يعديرن الرجدت هدت يشد ريها لمده أو يبيعهدا‬
‫‪39‬‬
‫إن ف وم سعيد بدن المسديب كاندت ب حدريم هدذه المعاللدة ألنهدا ربدا‪ ،‬بدت وصداها‬
‫‪-2‬‬
‫بأنها (الربا لحضا ً ‪ ،‬وأن داود ليس له لن أي ه إع رأسماله الدذ يعداد الدثمن‬
‫الميد ‪ ،‬وتب ت الايادة فوق دل ‪.‬‬
‫إن ف واه كانت حاسمة ووااحة‪ ،‬وهدذا يشدعر أن هدذه المعاللدة لدم تكدن جديددة‬
‫‪-3‬‬
‫علل سعيد‪ ،‬بت وقف عليها وعلم حكمها قبت دلد ‪ .‬وإدا كدان سدعيد بدن المسديب‬
‫ليي جمعا ً كبيرا ً لن الصحابة‪ ،‬وكان صدهر أبدي هريدرة رادي هللا عمده‪ ،‬وكدان‬
‫لييما ً بالمديمدة المبويدة وفيهدا أصدحا المبدي صدلل هللا عليده وسدلم‪ ،‬وكدان أعلدم‬
‫الماس بأقضية المبي صلل هللا عليه وسلم وأبي بكر وعمر‪ ،‬فَيبعد والحدا كدذل‬
‫أن تكون هذه الا وم‪ ،‬بهذا ال ام‪ ،‬لحد اج هداد لمده‪ ،‬بدت األقدر أن لده فيهدا‬
‫سلاا ً ي صت بأصحا المبي صلل هللا عليه وسلم ‪.‬‬
‫أن أيت داود س رمت لعالل ها عيمدة‪ ،‬ألنهدا قالدت‪ :‬أريدد أن تشد ر ل اعدا ً عيمدة‪،‬‬
‫‪-4‬‬
‫لع أن ليصودها ليس العيمدة الثمائيدة وإنمدا ال دورق‪ .‬فدد علدل أن ال دورق كدان‬
‫يسمل عيمة‪ .‬ويؤيد دل لا رواه ابن أبي شيبة في المصمف عن سليمان ال يمي‪:‬‬
‫(أن إياس بن لعاوية كان يرم ال ورق يعمي العيمة ‪ .1‬فاسر ال ورق بأنه عيمة‪.‬‬
‫‪ ‬الحسن بن يسار البصري‪.2‬‬
‫روم عبد الرزاق عن أبي كعب‪ ،‬عبد ربه بن عبيد األزد ‪ ،‬أنه قا ‪ :‬قلت للحسدن‪:‬‬
‫إني أبيع الحرير‪ ،‬ف ب اع لمدي المدرأه واألعرابدي‪ ،‬ييولدون‪ :‬بعده لمدا فأندت أعلدم بالسدوق‪.‬‬
‫فيا الحسن‪(:‬ع تبعه‪ ،‬وع تش ره‪ ،‬وع ترشده‪ ،‬إع أن ترشدده إلدل السدوق ‪ .‬وروم أيضدا َ‬
‫عن رزيق بن أبي سلمل أنه قا ‪ :‬سألت الحسن عن بيع الحريدرة‪ ،‬فيدا ‪(:‬بع واتدق هللا ‪.‬‬
‫قا ‪ :‬يبيعه لماسه‪ .‬قا ‪( :‬إدا بع ه فل تد عليه أحداً‪ ،‬وع تكدون لمده فدي شدي ‪.‬ادفدع إليده‬
‫ل اعه ودعه ‪.3‬‬
‫وهذا األثر ي ضمن عدد لن الدععت‪:4‬‬
‫‪ -1‬قوله‪ :‬إني أبيع الحرير‪ ،‬كان الغالدب آندذا هدو اسد عما الحريدر للحصدو علدل‬
‫الميد لن يل شرائه بأجت ثم يبيعه نيداً‪ ،‬ولهذا قا ابن عباس في العيمة‪ :‬دراهدم‬
‫بدددراهم وبيمهمددا حريددرة‪ ،‬وتسددمل العيمددة أحيان داً‪( :‬بيددع الحريددرة ‪ .5‬وياهددم أن أبددا‬
‫كعب ربما باع بأجت لمن يريدون العيمة‪ ،‬ولهدذا قدا الحسدن فدي الروايدة الثانيدة‪:‬‬
‫(بع واتق هللا أ لكثرة لا يلبدس بيدع الحريدر لدن الوقدوع فدي العيمدة بصدورها‬
‫المخ لاة‪.‬‬
‫إن جوا الحسن صريح فدي لمدع البدائع بأجدت لدن أن ي دديت بدأ صدورة لدن‬
‫‪-2‬‬
‫الصور ل حصيت الميدد للمشد ر ‪ ،‬ولهدذا قدا ‪(:‬ع تكدون لمده فيده شدي ادفدع إليده‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫لماسه ‪ ،‬ألا أبن أبي شيبة فيد دكر في لصمف ابن أبي شيبة العيمة الثمائية في بدا ‪ :‬الرجدت يبيدع‬
‫السلعة بالميد ثم يش ريها ه‪ /6‬ص‪،593‬بيمما دكر أثر سعيد في با ‪ :‬في الرجدت يبيدع الددين إلدل‬
‫أجت ه‪ /5‬ص‪. 375‬‬
‫أبن شيبة‪ ،‬لصمف أبن أبي شيبة‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /6‬ص ‪. 47‬‬
‫الحسن بن يسار البصر ‪ ،‬أبو سعيد‪110 -21 ( .‬ها ‪ .‬تابعي‪ ،‬كان أبوه يسار لدن سدبي ليسدان‪،‬‬
‫ولولل زيد بن ثابت األنصار ‪ ،‬ولد بالمديمة‪،‬رأم بع الصحابة‪ ،‬وسمع لن قليت لدمهم‪ ،‬كدان‬
‫سيد أهت زلانه ِعلما ً وعملً‪ .‬كدان شد اعاً‪ ،‬فييهداً‪ ،‬ثيدة‪ ،‬فصيحاً‪،‬شدهد لده أندس بدن لالد وريدره‪.‬‬
‫وكان إلام أهت البصرة ‪ ،‬أنظر‪ :‬الذهبي‪ ،‬سير أعلم المبل ‪،‬ه‪ /1‬ص ‪.1456‬‬
‫أنظر‪ :‬عبد الرزاق‪ ،‬المصمف‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /8‬ص ‪. 295‬‬
‫السويلم‪ ،‬لوقف السلف لن ال ورق الممظم‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 3‬‬
‫أنظر‪ :‬المصمف عبن ابي شيبة‪،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪/6‬ص‪ ،48‬ابن تيمية‪ ،‬بيان الددليت علدل ب دلن‬
‫ال حليت ‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 74‬‬
‫‪40‬‬
‫ل اعه ودعه ‪ .‬وهذا يي ضي لمع توسط البائع بأجت لمن يريد الميد ح ل لدو كدان‬
‫بم رد الدعلة علل لن يش ريه نيداً‪ ،‬وهذا صريح في لمعه لل ورق الممظم‪.‬‬
‫قو الحسدن‪(:‬ع تبعده أ ع تبدع الحريدر نيابدة عمدن اشد راه لمد بأجدت‪ ،‬وهدذا‬
‫‪-3‬‬
‫لمددع لل ددورق المددمظم ‪ .‬وقولدده‪(:‬وع تش د ره أ ع تش د ره لمدده‪ ،‬وهددذا لمددع للعيمددة‬
‫الثمائية‪ .‬وقوله‪( :‬وع ترشدده أ ع تدلده علدل لدن يشد ريه لمده نيدداَلً ‪ .‬وقدا فدي‬
‫الرواية األيرم‪( :‬إدا بع ه فل تد عليه أحدا ً يعمي وهللا أعلدم إدا بعدت الحريدرة‬
‫وأش راه لم الم ورق فل تدد عليده لدن يشد ر لمده بميدد ‪ .‬فم مدوع الدرواي ين‬
‫لم د ٌع للدعلددة لددن ال ه ددين‪ ،‬وعلددل كددت تيدددير فهددو نهددي عددن ال ددديت فددي عمليددة‬
‫ال ورق‪ ،‬ولهذا قا ‪( :‬ادفع إليه ل اعه ودعه ‪.‬‬
‫إن هذا ال ديت لمموع وإن كان المشد ر ع يحسدن ال عالدت فدي السدوق‪ ،‬ليولده‪:‬‬
‫‪-4‬‬
‫ف ب اع لمي المرأة واألعرابدي‪ ،‬ييولدون‪ :‬بعده لمدا فأندت أعلدم بالسدوق‪ ،‬ولدع دلد‬
‫نهاه الحسن عن ال ديت‪ ،‬لعلمه أن لراد هؤع الميد‪ .‬ولو كدان هدذا المدراد حدلعً‬
‫طيبدا ً لكانددت ايعانددة عليدده لشددروعة ل لوبددة‪ .‬فلمددا كانددت ايعانددة علددل تحصدديت‬
‫الميد بهذا ال ريق لمموعة‪ ،‬علم أن هذا الغر لحت شبهة علل أقت تيدير ‪.‬‬
‫‪ ‬اإلمام مالك بن أنس ‪.‬‬
‫قا ابن الياسدم‪ :‬سدألتج لالكدا ً عدن الرجدت يبيدع السدلعة بمائدة ديمدار إلدل أجدت‪ ،‬فدإدا‬
‫ب البيع بيمهما قا المب اع للبائع‪ :‬بعها لي لن رجت بميدد فدإني ع أبصدر البيدع ‪ .‬فيدا‬
‫و َج َ‬
‫‪1‬‬
‫لال ‪ :‬ع يير فيه‪ ،‬ونهل عمه ‪.‬‬
‫وهذا المص ي ضمن عدد لن الدععت‪:2‬‬
‫سددأ ابد ج‬
‫دن الياسددم عمهددا لالك دا ً هددي عمدداد ال ددورق المددمظم‪ ،‬ألن‬
‫‪ -1‬أن المعاللددة ال ددي َ‬
‫ً‬
‫المش ر بأجت ي لب لن البائع أن يبيع السلعة نيدا نيابة عمه لرجت أير‪ ،‬فيوله‪:‬‬
‫دب البيددع بيمهمددا قددا المب دداع للبددائع‪ :‬بعهددا لددي لددن رجددت بميددد‪ ،‬أ قددا‬
‫فددإدا و َجد َ‬
‫المش ر للبائع بعها لي‪ ،‬أ بعها نيابة عمي‪ .‬وقوله‪( :‬لدن رجدت أ ريدر البدائع‬
‫ناسه كما هو اهر‪.‬‬
‫إن ايلام لالكا لمع هذا ال عالت بيوله‪( :‬ع يير فيه وبمهيده عمده أيضداَ‪ ،‬ونحدوه‬
‫‪-2‬‬
‫لا جا في المدوادر والايدادات‪( :‬قدا لالد ‪ :‬وع يلدي بيعهدا لمب اعهدا لمده يسدأله‬
‫يير فيه‪ ،‬فدإن فعدت وكدان بيعدا ً صدحيحا ً بعدد قدب المب داع‬
‫دل ‪ .‬قا أشهب ‪ :‬ع َ‬
‫ر‬
‫ً‬
‫فدأكثر نيددا‪ ،‬فدل‬
‫لها‪ ،‬لم ياسخ‪ ،‬وإن كان قبت ييبضدها فسدخ‪ ،‬إع أن يبيعَهدا بعشدرة‬
‫َ‬
‫س جخ ‪ .3‬وهذا يوافق ف وم سعيد بدن المسديب فدي هدذه المسدألة‪ .‬وع ررابدة فدي‬
‫يج ْا َ‬
‫دل ‪ ،‬فايلام لال وارد علم أهت المديمة قبله‪ ،‬ولن أبرزهم سعيد بن المسيب‪.‬‬
‫سددئت عمدده الحسددن‬
‫‪ - 3‬قددو المش د ر ‪" :‬إنددي ع أبصددر البيددع" هددو ناددس ال عليددت الددذ ج‬
‫البصدر ‪ .‬ولدع دلد فدإن ايجابددة كاندت حاسددمة بدالممع‪ .‬وهددذا يؤكدد أندده لدو كددان‬
‫ليصددود المش د ر لددن تحصدديت الميددد بهددذا األسددلو ألددرا ً لشددروعا ً ولحمددوداً‪،‬‬
‫لكانددت إعان دده عليدده لحمددودة كددذل ‪ ،‬فلمددا كانددت ايعانددة لذلولددة‪،‬علم أن هددذا‬
‫األسلو رير لحمود أصلً‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫لال ‪ ،‬المدونة‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /4‬ص ‪. 125‬‬
‫السويلم‪ ،‬لوقف السلف لن ال ورق الممظم‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 4‬‬
‫الييرواني‪ ،‬ابي لحمد عبد هللا بن عبد الرحمن ابي زيد‪ ،‬الموادر والايادات علل لدا فدي المدوندة‬
‫لن ريرها لن األلهات‪ ،‬ط‪ ،1‬بيروت‪ ،‬لبمان‪ :‬دار الغر اعسللي‪ ،1999 ،‬ه‪ /6‬ص ‪. 94‬‬
‫‪41‬‬
‫‪ - 4‬قددو ايلددام لال د هددذا يوافددق لددا ورد عمدده لددن لسددائت ال ددورق ال ددي دكرهددا عمدده‬
‫أصحابه‪ ،‬وت اق جميعها علل أن أ تديت للبائع ل سهيت ال ورق للم ورق ي عدت‬
‫المعاللة لحرلة‪. 1‬‬
‫اإلمام محمد بن الحسن الشيباني‪.2‬‬
‫‪‬‬
‫الاييه الم هدد المحددرد‪ ،‬صداحب أبدي حميادة ولدن أئمدة المدذهب الحماي‪.‬وقدد جدا‬
‫عمه أكثر لن نص‪:‬‬
‫جا في ك ا األصت‪" :‬ولو باعه لرجت‪ ،‬لم يكدن يمبغدي لده أن يشد ريه بأقدت لدن‬
‫أ‬
‫دلد ‪ .‬قبددت أن يميددد ‪ :‬فلدديس يمبغددي لده دلد ع لماسدده وع لغيددره ‪ .‬وع يمبغددي للددذ‬
‫باعه أن يش ريه أيضا ً بأقت لن دل لماسه وع لغيره‪ ،‬ألنه هو البائع"‪.3‬‬
‫ولهذا المص دععت هي‪:‬‬
‫دكر لحمدد بدن الحسدن هدذا الدمص بعدد أن دكدر صدورة العيمدة الثمائيدة‪ ،‬وهدي أن‬
‫‪1‬‬
‫يبيددع الشددخص السددلعة بددثمن لددؤير ثددم يش د ريها بددثمن حااددر‪ ،‬ويسددميها فيهددا‬
‫الحماية‪( :‬شرا لا باع بأقت لما باع قبت نيد الثمن ‪ ،‬وبيرن أن هذا الشرا لدردود‬
‫ثم بعد أن تعر لبع ال ااصديت ان يدت إلدل لسدألة ال دورق‪ ،‬وهدي لدا إدا كدان‬
‫الشرا أصالة أو وكالة‪.‬‬
‫قوله‪( :‬ولو باعده لرجدت ‪ ،‬سدبق أن عبدارة (بداع لده تعمدي بداع لمصدلح ه ونيابدة‬
‫‪2‬‬
‫عمه‪ .‬فيوله‪ :‬ولو باعه لرجت‪ ،‬أ بداع المبيدع لمصدلحة رجدت آيدر‪ ،‬فالدذ يباشدر‬
‫البيع هما وكيت ونائب عدن لالد المبيدع ‪ .‬ثدم قدا ‪( :‬لدم يكدن يمبغدي لده أن يشد ريه‬
‫بأقت لن دل قبت أن يميد‪ .‬أ لدم يكدن يمبغدي للمالد األصديت أن يشد ر المبيدع‬
‫بأقت ‪ .‬فيكون لعمل العبارة‪ :‬لو وكت لال السلعة لن يبيعها بأقدت قبدت ان يداد ثمدن‬
‫الشرا ‪ .‬وقوله ‪( :‬لماسه وع لغيره أ ع يمبغي له أن يش ر سوا كان الشدرا‬
‫لماسه أو لغيره‪ .‬ووااح لن دل أنده ع يلدام أن ترجدع السدلعة للمالد األصدلي‪،‬‬
‫ولع دل حكم ايلام لحمد بممع هذا الشرا ‪.‬‬
‫قا ‪( :‬وع يمبغي للذ باعه أن يش ريه أيضا ً بأقت لن دل لماسه وع لغيدره‪ ،‬ألنده‬
‫‪3‬‬
‫هو البائع‪ .‬وقوله (الدذ باعده يريدد الوكيدت الدذ باشدر البيدع نيابدة عدن المالد‬
‫األصددلي‪ .‬فيكددون لعمددل العبددارة‪ :‬ع ي ددوز للوكيددت الددذ باشددر البيددع أن يش د ر‬
‫المبيع بأقت لن الثمن الدذ بداع بده قبدت أن يميدد المشد ر الدثمن‪ .‬وقولده‪ (:‬لماسده‬
‫وع لغيددره أ ع يصددح الشددرا ‪ ،‬سددوا كددان الشددرا لمصددلحة الوكيددت ناسدده أو‬
‫لمصلحة ريره‪ .‬ووااح لرة أيرم أن الممع ع يش رط فيده أن تكدون السدلعة قدد‬
‫عددادت للمال د األصددلي‪ ،‬بددت قددد تبدداع ل ددرا ثالددث‪ ،‬وبددذل تكددون المعاللددة لددن‬
‫صور ال ورق وليس العيمة الثمائية‪.‬‬
‫إن هذا الحكم ليس رأيا ً ياصا ً بايلدام لحمدد وحدده‪ ،‬بدت هدو رأ أئمدة المدذهب‪:‬‬
‫‪4‬‬
‫أبي حمياة‪ ،‬باياافة لمحمد بن الحسن‪ ،‬ولهذا كان ك ا األصت لن ك ب داهر‬
‫الرواية‪ ،‬أ الك ب المع مدة في المذهب الحماي‪ .‬ولهذا السدبب وجددنا هدذا الحكدم‬
‫لمصوصا ً عليه في ك ب الايها لمدن بعددهم ‪ .‬فادي تبيدين الحيدائق للايلعدي‪ ،‬بعدد‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫السويلم‪ ،‬ال ورق ‪ . . .‬وال ورق الممظم دراسة تأصيلية‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 14 -10‬‬
‫لحمددد بددن فرقددد الشدديباني ( ‪189 -131‬هددا ‪ ،‬نسددب ه إلددل بمددي شدديبان بددالوع ‪ .‬أصددله لددن قددرم‬
‫دلشددق‪ ،‬إلددام فددي الايدده واألصددو ‪ ،‬ثدداني أصددحا أبددي حمياددة بعددد أبددي يوسددف‪ .‬لددن الم هدددين‬
‫المم سددبين‪ .‬لددن تصددانياه ‪" :‬ال ددالع الكبيددر"‪" ،‬ال ددالع الصغير"‪"،‬المبسددوط"‪،‬أنظر‪ :‬الاركلددي‪،‬‬
‫األعلم‪ ،‬ه‪ /6‬ص ‪.309‬‬
‫َ‬
‫صددت المعددروا بالمبسددوط‪ ،‬ط‪،1‬‬
‫أل‬
‫ا‬
‫دا‬
‫د‬
‫ك‬
‫دن‪،‬‬
‫د‬
‫الحس‬
‫بددن‬
‫دد‬
‫د‬
‫لحم‬
‫هللا‬
‫دد‬
‫د‬
‫عب‬
‫الشدديباني‪ ،‬ايلددام أبددي‬
‫ْ‬
‫بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬عالم الك ب‪1410 ،‬ها‪ ،1990 ،‬ه‪ /5‬ص ‪. 192‬‬
‫‪42‬‬
‫أن دكر الممع لن شرا لا باع بأقت لما باع قا ‪( :‬ولو اش رم لا بيع له بأن باع‬
‫وكيله لم ي ا أيضا ً ألنه لما باع بادنه صار كبيعه بماسه ثدم اشد رم باعقدت وكدذا‬
‫لو وكدت رجدل ببيدع عبدده بدالف درهدم‪ ،‬فباعده‪ ،‬ثدم أراد الوكيدت أن يشد ر العبدد‬
‫بأقت لما باع لماسه أو لغيره بألره‪ ،‬قبت نيد الثمن لم ي ا ألا شراؤه لماسده فدألن‬
‫الوكيت بالبيع بائع لماسه في حق الحيوق ‪.1‬‬
‫ويايد ابن عابدين في حاشي ه هذا المعمدل تأكيددا ً فييدو ‪( :‬فأفداد أنده لدو بداع شديئا ً‬
‫أصالة بماسه أو وكيله أو وكالدة عدن ريدره‪ ،‬لديس لده شدراؤه باألقدت ع لماسده وع‬
‫لغيره ‪.2‬‬
‫وهذه العبدارات لدن فيهدا المدذهب عبدر اليدرون صدريحة فدي لمدع هدذا ال عالدت‬
‫‪5‬‬
‫أصالة أو وكالة‪ ،‬في أ لن العيدين‪ :‬البيع أو الشرا ‪ ،‬وتعليلهم لهذا الممع يعكدس‬
‫حرصهم علل سد البا لن أصله‪ .‬فيعلت الايلعي الممع لن شدرا الوكيدت لماسده‬
‫بيوله‪( :‬ألا شراؤه لماسه فألن الوكيدت بدالبيع بدائع لماسده فدي حدق الحيدوق‪ ،‬فكدان‬
‫هددذا شددرا البددائع لددن وجدده‪ ،‬والثابددت لددن وجدده كالثابددت لددن كددت وجدده فددي بددا‬
‫الحرلددات‪ ،‬ثددم يعلددت الممددع لددن الشددرا لغيددره بيولدده‪ :‬وألددا لغيددره فددألن شددرا‬
‫المألور واقع لده لدن حيدث الحيدوق‪ ،‬فكدان هدذا شدرا لدا بداع لماسده لدن وجده‪.‬‬
‫ودكر ابن عابدين تعليت الايلعي وأقره ‪.‬‬
‫إن هذه المصوص تؤكد أن لن باع سلعة بثمن لؤير‪ ،‬لم ي ا له أن يش ر هدذه‬
‫‪6‬‬
‫ً‬
‫السلعة ع لماسه وع لغيدره‪ ،‬ح دل لدو كدان فدي البيدع األو وكديل يعمدت لمصدلحة‬
‫ريره‪ ،‬ح ل لو لدم ترجدع السدلعة لمالكهدا األو ‪ .‬وهدذا إردلق لحكدم لكدت أندواع‬
‫الوساطة‪ ،‬ح ل لو كانت المعاللة لن با ال ورق وليس العيمة الثمائية‪.‬‬
‫الدليل السادس‪ :‬إَّلل مسألة التورق فيها كلفة وخسارة للمحتاج للنقد‬
‫وجااه الدللااة‪ :‬ييددو ابددن اليدديم‪" :‬قددالوا ب ددواز لسددألة ال ددورق وهددي شددييية لسددألة‬
‫العيمة‪ ،‬فأ فرق بين لصير السلعة إلل البائع وبين لصيرها إلدل ريدره ؟ بدت قدد يكدون‬
‫أرفَددقَ بالمش د ر وأقددت كلاددة عليدده وأرفددع لخسددارته وتعيمدده‪ .‬فكيددف‬
‫ع ْودْهددا إلددل البددائع ْ‬
‫َ‬
‫تجحرلددون الضددرر اليسددير وتبيحددون لددا هددو أعظددم لمدده والحيييددة فددي المواددعين واحددة‬
‫وهي عشرة ‪ .‬بخمسة عشدر وبيمهمدا حريدرة رجعدت فدي أحددم الصدورتين إلدل لالكهدا‬
‫وفي الثانية إلل ريره"‪ .3‬فالمس ورق يبيع السلعة بسعر ال كلاة أو أقت‪.‬‬
‫المطلب الرابع‬
‫الرد على أدلة المانعين‬
‫الدليل األول‪ :‬أَّلل التورق من بيع المضطر‬
‫الجواب‪ :‬ييو المميع‪":‬اليو بأن ال ورق ع يأيدذ بده إع لضد ر وقدد نهدل رسدو‬
‫هللا صلل هللا عليه وسلم عن بيع المض ر‪ .‬قدو فيده نظدر وع تظهدر وجاهدة اعسد دع‬
‫عليه بحديث المهي عن بيع المض ر‪ ،‬ألن اعس دع به اسد دع فدي ريدر لحلده‪ ،‬حيدث‬
‫إن حييية ال ورق هور الرربة لن صداحبها فدي الحصدو علدل نيدد يغ دي بده حاج ده‬
‫إليه سوا أكانت الحاجة لما تي ضيها لصلح ه في اعك سا أم لما تي ضديها حاج ده أو‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫الايلعي‪،‬فخر الدين عثمان بن علي‪ ،‬الحماي‪ ،‬لن أهت زيلع بالصولا ‪ ،‬فييه حمادي‪ .‬قددم اليداهرة‬
‫سمة ‪705‬ها‪ .‬ودرس وأف ل وقرر ونشر الايده‪ .‬كدان لشدهورا ً بمعرفدة المحدو والايده والادرائ ‪.‬‬
‫وهو رير الايلعي صاحب " نصب الراية "‪ ،‬أنظر‪ :‬الاركلدي‪ ،‬اععدلم‪ ،‬ه‪ /4‬ص ‪ .373‬تبيدين‬
‫الحيائق شرا كما الدقائق‪ ،‬ط‪ ،2‬الياهرة‪ ،‬لصر‪ :‬دار الك ا اعسللي‪،‬د‪.‬ت‪ ،‬ه‪ /3‬ص ‪. 54‬‬
‫ابن عابدين‪ ،‬رد المح ار‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه ‪ /4‬ص ‪. 114‬‬
‫ابن الييم‪ ،‬إعلم الموقعين‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /3‬ص ‪. 213 -212‬‬
‫‪43‬‬
‫ريددر دل د وهددذا ع يعددد اا د رارا ً إلددل الحصددو علددل الميددد ‪ .‬وإنمددا هددي الرربددة فددي‬
‫الحصو عليه ل غ ية الحاجة به‪ ،‬والرربة حاجة وليست ارورة"‪.1‬‬
‫ليس للمع ر علل ال ورق ح ة فيما دكره ابن تيمية لسببين‪:2‬‬
‫األو ‪ :‬لضددعف اسددماد هددذه األحاديددث فهددي ع تددمه ح دده لليددو بددالممع‪ .‬قددا‬
‫الخ ابي في لعالم السمن‪" :‬في اس ماده رجت ل هو ع ندر لن هو"‪.3‬‬
‫الثاني‪ :‬ان المعمل الذ لن أجله لمع بيع المض ر ع يظهدر فدي ال دورق وبخاصدة‬
‫فددي ت بيياتدده المص درفية‪ .‬قددا الخ ددابي فددي بيددع المض د ر‪ ":‬بيددع المض د ر يكددون لددن‬
‫وجهددين أحدددهما ان يض د ر إلددل العيددد عددن طريددق ايكددراه عليدده فهددذا فاسددد ع يمعيددد‬
‫والثاني ان يض ر إلل البيع لدين يركبده أو لؤندة ترهيده فيبيدع لدا فدي يدده بدالوكس لدن‬
‫أجت الضرورة فهدذا سدبيله فدي حدق الددين والمدرؤة أن ع يبداع علدل هدذا الوجده وأن ع‬
‫يا ات عليه بمثله ولكن يعان ويير ويس مهت له إلل الميسرة ح دل يكدون لده فدي دلد‬
‫بلغ فإن عيد البيع لع الضرورة علل هذا الوجده جداز فدي الحكدم ولدم ياسدخ‪ . . .‬إع أن‬
‫عالة أهت العلم قد كرهوا البيع علل هذا الوجه"‪.4‬‬
‫ان هذا الدليت بمي علل أن المش ر لض ر للق را ‪ ،‬وأنه لا بداع السدلعة ال دي‬
‫اش راها إع ألن البائع ال مع لن قراه‪.‬وهذه كلها فرو رير لحيية‪.‬‬
‫ً‬
‫ألا أوعً فإنه ع دليت لن الك ا وع لن السمة أن لن طلب لدن ريدره قرادا ي دب‬
‫عليه أن يسعاه له إن كان واجداً‪ .‬إد أن لوجب هذا أن يميلب المعروا عزلاً‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬إن ال الب للير ع يميلب لض را ً إدا طلب لن واحد ولم يسعاه ح دل فدي‬
‫ريددر الضددروريات‪ .‬بددت هددو ع يميلددب لض د را ً إع عمدددلا تضدديق بدده السددبت‪ .‬أ أن ع‬
‫يي صددر علددل فددرد واحددد‪ ،‬ويكددون األلددر الددذ حملدده علددل اعق ددرا لددن الضددرور‬
‫ك عام ال ائع‪ .‬كما أن تاسير بيع المض ر بمن ي مكن لن شدرا شدي وبيعده بأقدت لمده‬
‫يلا الظاهر‪ ،‬بت إن هذه الصورة ترفع عمه اعا رار‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬إن قصد البائع باألجت الثمن المرتاع قصد لشروع ع كراهة فيه‪.5‬‬
‫ثددم أن أكثددر الم ددورقين إنمددا هددم لددن دو اليسددار فددي الحملددة وليسددوا لض د رين‪،‬‬
‫والمصددارا ع ت عالددت لددع الايددرا المعدددلين‪ ،‬وإنمددا عملؤهددا هددم أصددحا الددديو‬
‫ال يدة‪ ،‬لذل ليس ال ورق اليدوم لدن بيدع المضد ر ‪ .‬وح دل لدو قلمدا بممدع بيدع المضد ر‬
‫فإن المعمل الذ لن أجله لمع بيع المض ر ع يظهر في ال ورق وبخاصة في ت بيياتده‬
‫المصرفية الحديثة ‪.6‬‬
‫الدليل الثاني‪ :‬القول بأنه حيلة ووسيلة إلى الربا‬
‫الجواب‪ :‬قيت‪ :‬ان الربا اسم لعيد بين طرفين‪ ،‬وال ورق ليس عيددا ً بدين طدرفين‪ ،‬بدت‬
‫هددو لعاللددة ي ريهددا الشددخص لددع أكثددر ل دن طددرا‪ ،‬كددت لمهمددا لس د يت عددن اآليددر‪.‬فل‬
‫يم بق عليه اسم الربا‪ .‬ولن ثم ع ي ر عليه حكمه‪.7‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫المميع‪ ،‬حكم ال ورق كما ت ريه المصارا ايسللية في الوقت الحاار‪ ،‬لرجدع سدابق‪ ،‬ص ‪6‬‬
‫‪.‬‬
‫الير ‪ ،‬ال ورق ‪ .‬لعماه وحكمه‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪.2‬‬
‫الخ ابي‪ ،‬ايلام ابي سليمان حمد بن لحمدد‪،‬لعالم السدمن‪،‬ط‪،1‬حلدب‪ ،‬سدوريا‪ :‬الم بعدة العلميدة‪،‬‬
‫‪1352‬ها‪،1933،‬ه ‪ /3‬ص ‪. 87‬‬
‫الخ ابي‪ ،‬لعالم السمن‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /3‬ص ‪.87‬‬
‫أنظر‪ :‬السللي‪ ،‬لحمد لخ ار‪ ،‬ال ورق وال ورق المصرفي‪،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 22‬‬
‫الير ‪ ،‬لحمد علي‪ ،‬ال ورق كما ت ريه المصارا ‪ . . .‬دراسة اق صدادية‪ ،‬ليددم ادمن البحدود‬
‫المعدة للدورة السابعة عشرة لم مع الايه ايسللي ال ابع لراب ة العالم ايسللي في الا رة لن‬
‫‪ 23 -19‬شوا ‪1424‬ها‪ ،‬الموافق ‪ 17 -13‬كانون األو ‪ ، 2003‬ص ‪. 5‬‬
‫السويلم‪ ،‬ال ورق‪ . . .‬وال ورق الممظم‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪.22‬‬
‫‪44‬‬
‫إن البيددوع إدا كانددت بصددي شددرعية لع بددرة بعيدددة عددن صددي الربددا وصددوره فأنهددا‬
‫جائاة إدا كدان ي وصدت بهدا إلدل تحييدق الم الدب والغايدات‪ .1‬واليدو أن حيييدة ال دورق‬
‫أيلول ه إلل الربا فيه نظر ولو أردنا أن ن بق حا لدن اح داه إلدل نيدد وسدل فدي سدبيت‬
‫تحصيله لسدال الحصدو عليده لدن بيدوع المرابحدة أو المشداركة الم ماقصدة‪ ،‬أو بيدوع‬
‫السلم‪ ،‬أو رير دل لن وسائت الحصو علل اعس اادة لن الميود لما هدو جدائا شدرعا ً‬
‫ليلما بممع دل ‪ ،‬ألن قصده الحصو علل الميد بواسد ة شدرا السدلع ثدم بيعهدا‪ .‬وهدذا ع‬
‫ييو به أحد‪ ،‬ثم إن ت بيق لسألة ال ورق علل لسدألة‪ :‬درهدم بددرهمين وبيمهمدا حريدرة‬
‫ت بيددق لددع الاددارق دل د أن الحريددرة ع تسدداو قيم هددا الدددرهم الاائددد وإنمددا جددي بهددا‬
‫لل حليت‪ ،‬ألا ال ورق فالرارب في الميد يش ر سلعة بثمن لؤجت هو لثت الدذ تبداع بده‬
‫علل آير بيعا ً لدؤجلً‪ ،‬ثدم أن لشد ريها يبيعهدا فدي السدوق بدثمن لثلهدا َحداعذ فظهدر بهدذا‬
‫الارق بين المسأل ين‪.2‬‬
‫ان ابن تيميدة يدرم ال دورق حيلدة علدل الربدا ربمدا كدان كدذل فدي زلدن ابدن تيميدة‬
‫ولكدن اآلن ‪ -‬ان كددان حيلددة – هدو حيلددة للهددرو لدن الربددا‪ .‬ييددو ابدن تيميددة فددي لسددألة‬
‫الحيلة‪":‬وأصت هذا البا ان األعما بالميات وأنما لكت الر لا نوم فإن كدان قدد ندوم‬
‫لا أحت هللا فل بدأس وان ندوم لدا حدرم هللا وتوصدت إليده بحيلدة فدان لده لدا ندوم"‪ .3‬فدل‬
‫تكددون حيلددة إع ان يمددو لحرل دا ً ي وصددت إليدده بال حايددت‪ .‬والم ددورق لدديس ني دده ارتكددا‬
‫الحرام بدت ني ده اج مدا الحدرام كيدف ع والحدرام جلشدرعة ابوابده الالده وهدو أقدت كلادة‬
‫وناية ثم ي ركه ويأيذ بال ورق عج ما الحرام‪.‬‬
‫ويضيف في ابدوا الحيدت‪" :‬وكدذل ادا اتايدا علدل لعاللدة ربويدة ثدم اتيدا صداحب‬
‫حانوت ‪ . . .‬فهذا دليت علل ان المح دا ييصدد الحدرام يلدبس بلبداس المبداا "‪ .4‬وييدو‬
‫"هذه المعاللدة والثالهدا ال دي ييصدد بهدا بيدع الددراهم بدأكثر لمهدا إلدل أجدت هدي لعاللدة‬
‫فاسدددة"‪.5‬وجلددي ان لدديس هددو ليصددد همهددا‪ .6‬ف عليددت لددن لمعهددا بكددون الميصددود لمهددا‬
‫ال حايت علل الربا‪ ،‬فلديس فيده تحيدت علدل الربدا بوجده لدن الوجدوه‪ ،‬لدع لسديس الحاجدة‬
‫إليها‪ ،‬ألنه ليس كت واحد اش دت حاج ه إلل الميد ي د لن ييراده بددون ربا‪،‬ولدا دعدت‬
‫إليه الحاجة‪ ،‬وليس فيه لحذور شرعي‪ ،‬لم ي ا تحريمه علل العباد‪.7‬‬
‫الدليل الثالث‪ :‬القول‪ :‬أنها دراهم بدراهم بينهما حريرة‬
‫الجواب‪ :‬ييو المميدع‪": 8‬اليدو ب حدريم ال دورق لدن أن قصدد المشد ر الميدد دون‬
‫السدلعة ‪ .‬هدذا اليصدد ع يع بدر سدببا ً فدي اليددو بدال حريم فيدد وجده صدلل هللا عليده وسددلم‬
‫عالله ل حييق قصدد الحصدو علدل ال ميدب لدن ال مدر بدأن يبيدع ال مدع ويشد ر بثممده‬
‫جميبا ً ولم يكن هذا اليصد لانعا َ لن صحة هذا ال صرا واأليذ بهدذا المخدره الصدحيح‬
‫داجس ح دذَ ٍر لددن‬
‫للحصددو علددل تحييددق الرربددة وقددد َوجددد لددن بع د فيهددا عصددرنا هد ج‬
‫وسدواس‬
‫هاجس‬
‫ال وس َع في األيذ بال ورق لن قبت المصارا ايسللية ويَظهر لي أنه‬
‫ٍ‬
‫ج‬
‫وإن اع يد أهله أنه هاجس تيوم وورع"‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫المميع‪ ،‬حكم ال ورق كما ت ريه المصارا ايسللية‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪ ،7‬ب صرا ‪.‬‬
‫المميع‪ ،‬حكم ال ورق كما ت ريه المصارا ايسللية‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 8‬‬
‫ابن تيمية‪ ،‬الا اوم‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /29‬ص ‪. 447‬‬
‫المرجع السابق‪ ،‬ه‪ /29‬ص ‪.241‬‬
‫المرجع السابق‪ ،‬ه‪ /29‬ص ‪.438‬‬
‫‪ 6‬اليدددددر ‪ ،‬ال دددددورق ‪ .‬لعمددددداه وحكمددددده ‪ .‬بحدددددث لمشدددددور علدددددل لوقدددددع الشدددددبكة اعلك رونيدددددة‬
‫‪www.islamifn.com‬‬
‫العلوان‪ ،‬العيمة لحرلة وال ورق جائا بل قيد أو شرط ‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 2‬‬
‫المميع‪ ،‬حكم ال ورق كما ت ريه المصارا ايسللية في الوقت الحاار‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪.5‬‬
‫‪.‬‬
‫‪45‬‬
‫ييو ابن باز‪" :‬ان تعليت لن لمعها أو كرهها بكون الميصود لمه هدو الميدد‪ ،‬فلديس‬
‫دلدد لوجبددا ً ل حريمهددا وع لكراه هددا‪ ،‬ألن ليصددود ال ددار رالبددا ً فددي المعدداللت هددو‬
‫تحصيت نيود أكثر بميود أقت والسلع المبيعة هي الواس ة في دل ‪ ،‬وإنما يممدع لثدت هدذا‬
‫العيد إدا كان البيع والشرا لن شخص واحد كمسألة العيمة"‪.1‬‬
‫رأ عمر بن عبد العايا وصورته ان هللا حرم أيذ دراهم بدراهم أكثر لمهدا‪ ،‬لمدا‬
‫في دل لن ارر المح داه ‪،‬وهدذا الددليت يسدر ح دل علدل الصدورة ال دي ندص عليهدا‬
‫البهوتي‪ .‬والدليت صحيح ولكن ع يم بق علل الواقع ‪ :‬فإن الم مو باع سدلعة إلدل أجدت‬
‫قبضها لمه المش ر ‪ .‬فلديس فيهدا دراهدم بددراهم أكثدر لمهدا‪ ،‬وإع لحرلدت ال دارة إلدل‬
‫أجددت‪ ،‬ولألجددت حصددة لددن الددثمن‪ ،‬كمددا أن الحكددم علددل الرارددب فددي السدديولة أندده لح دداه‬
‫تصميم الصدورة لح ملدة علدل جميدع الصدور‪ ،‬دلد أن الراردب فدي السديولة الماليدة قدد‬
‫يكون رراه ال وسع في المايات علل عرس أو سار‪ ،‬أو تكملة لدثمن عيدار اشد راه لدن‬
‫صدداحبه نيدددا ً ولددم ي ددد فددي لديراتدده لددا ياددي بددالثمن أو ريددر دل د لددن صددور الح دل‬
‫والحرام ‪ :‬فليس كت رارب في ال حصديت علدل سديولة لاليدة لح اجدا ً ‪ .‬كمدا أن لدن يبيدع‬
‫إلددل أجددت لدديس لددن أد ال عالددت أن يسددأ المش د ر لمددادا يش د ر باألجددت‪ .‬أو فددي أ‬
‫لصرا سيصرا الميود ال ي ي حصت عليها لو باع لا اش راه‪.2‬‬
‫ثم أن دل ع تدأثير لده علدل صدحة المعاللدة إد أن ال دورق كسدائر العيدود األيدرم‬
‫الم لو فيه تحيق صورته الشرعية ألا نية العاقد فل أثر لهدا فالموايدا ع يعلمهدا إع هللا‬
‫عا وجت‪ .‬فيحرم البيع إدا لم ت حيق الصدورة الشدرعية وي دوز ب حييهدا‪ .‬يشدهد لدذل لدا‬
‫ورد فدي صدحيحي البخددار ولسدلم فددي حدديث الرسددو صدلل هللا عليدده وسدلم اسد عمت‬
‫رجلً علل ييبر ف ا ه ب مر جميب فيا له‪ :‬أكت تمر ييبر هكدذا‪ ،‬قدا يدا رسدو هللا أندا‬
‫لمأيذ الصاع لن هذا بالصاعين والصاعين بالثلثدة فيدا لده عليده الصدلة والسدلم "ع‬
‫تاعت بع ال مع بالددراهم ثدم اشد ر بالددراهم جميبداً"‪ .3‬إد أن لبادلدة ال مدر بدال مر يشد رط‬
‫فيها ال ساو ألن ال مر لدن األلدوا الربويدة ال دي وردت فدي حدديث اعصدماا السد ة‪.‬‬
‫فانظر كبف ان تغير صورة العيد نيلده لدن الحرلدة إلدل الحدت لدع ان الغدر واليصدد‬
‫فددي كددل الحدداليين واحددد‪ .4‬فالشددارع الحكدديم شددرع‪ 5‬البيددع ل حييددق لصددالح الخلددق‪ ،‬ولددن‬
‫اممها اعن ااع بالسلع‪ :‬باس عمالها‪ ،‬أو اعت ار بهدا‪ ،‬أو اعن اداع بثممهدا‪ ،‬كمدا هدو الشدأن‬
‫فددي ال ددورق‪ ،‬ولددا اس د د بدده علددل إيددراه هددذا اعن ادداع لددن دليت‪،‬هو‪":‬لماقضددة قصددد‬
‫الشارع" ع يظهر للخاصة‪ ،‬فضلً عن العالة‪ ،‬ولدا كدان هللا ليحدرم شديئاً‪ ،‬وبخادي دليلده‬
‫إع عن ياصة الماس‪ ،‬فهذه لشية ت ماه عمها الشريعة‪.‬‬
‫الدليل الرابع‪ :‬القول بأَّلل التورق من بيع العينة المجمع على تحريمه‬
‫الجواب‪ :‬ان الايها الذين دكروا ال ورق امن صور العيمة لدم يحكمدوا ب حريمده‪،‬‬
‫بت حكموا بال واز‪ .‬فلم يؤيذ ببع قولهم دون بع ‪.6‬ع يديت ال ورق فدي بيدع العيمدة‬
‫الذ أجازه الشافعي‪ ،‬ألن الشافعي يش رط أع يكون هما أرتبداط بدين البيع دين ‪ :‬البيعدة‬
‫ال ي باألجدت والبيعدة ال دي بالميدد‪ ،‬وع تظهدر نيدة الحصدو علدل الميدد‪ ،‬وكدل الشدرطين‬
‫رير ل حيق في ال ورق المصرفي‪ ،‬فاعرتبداط بدين البيع دين لمصدوص عليده فدي العيدد‪،‬‬
‫فالمصرا هو الذ يبيع السلعة نسيئة بأكثر لدن ثممهدا نيدداً‪ ،‬ويشد رط علدل المسد ورق‬
‫أنه يوكله في بيعها نيدا ً بأقدت لمدا باعهدا لده بده نسديئة ويسدلمه الدثمن‪ ،‬ويل دام المصدرا‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫اابن باز‪ ،‬ل موع الا اوم‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه ‪ /19‬ص ‪. 51 -50‬‬
‫السللي‪ ،‬ال ورق وال ورق المصرفي‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 21‬‬
‫سبق تخري ه ص ‪ 20‬لن هذا البحث‪.‬‬
‫الير ‪ ،‬ال ورق‪ .‬لعماه وحكمه‪،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 2‬‬
‫أنظر‪:‬السعيد ‪ ،‬ال ورق كما ت ريه المصارا في الوقت الحاار‪ ،‬لرجع سابق ‪.‬‬
‫السويلم‪ ،‬ال ورق ‪ . . .‬وال ورق الممظم‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 20‬‬
‫‪46‬‬
‫بهذا‪ ،‬ولوع ال اام المصرا ببيع السدلعة نيددا ً وتسدليمه الدثمن لدا قبدت المسد ورق شدرا‬
‫السلعة لن المصرا بأكثر لن ثممها نيدا ً‪.1‬‬
‫ييو المميع‪":‬ع يخال أن جميع وسائت ال ارة لن بيع وشرا ولشاركة ولرابحدة‬
‫ورير دلد لدن آليدات اعسد ثمار الغدر لدن اسد خدالها لمارسدة ال دارة عدن طريدق‬
‫الحصو علل الميود واعس اادة لمها وجميع هذه األليات وسيلة دلد ‪ ،‬كمدا ع يخادل أن‬
‫ال ورق يخ لف عن العيمة حيث إن العيمة لعماها رجوع السلعة إلل لن باعها حيدث إنده‬
‫لددم يبعهددا إع باع بددار رجوعهددا إليدده وحصددوله علددل ررب دده فددي أن تكددون المائددة لائددة‬
‫وعشرين لثلً دون فوات سلع ه عليه‪ ،‬فضلً عدن أن هداتين البيع دين‪ -‬بيعدة البدائع علدل‬
‫المشدد ر ‪ ،‬وبيعدددة المشددد ر علددل البدددائع – بيع دددان فدددي بيعددة واحددددة وفسدددرها بعددد‬
‫المحييين لن أهت العلم ولمهم ابدن اليديم بأنهدا العيمدة بخدلا ال دورق‪ ،‬فدإن السدلعة ال دي‬
‫باعها البائع علل الرارب في الشرا تورقا ً لن ترجع للبائع حيث إن شدرط بيدع ال دورق‬
‫أع يبيع المش ر السلعة علل لن باعها عليه فإن باعها عليه فهي العيمة المحرلة"‪.2‬‬
‫وفي ف وم ألابن باز‪ 3‬ال اريدق بدين صدور الربدا ولدن دلد العيمدة ولسدألة ال دورق‬
‫قا ‪":‬وألدا لسدألة ال دورق فليسدت لددن هدذا البدا وهدي أيدذ سددلعة بددراهم إلدل أجدت ثددم‬
‫يبيعها هو بميد في يوله أو رده أو بعد دل علل رير لن اش راها لمه‪ .‬والصدوا حلهدا‬
‫لعموم األدلة ولما فيهدا لدن ال ادري ول يسدير وقضدا الحاجدة الحاادرة‪ .‬ألدا لدن باعهدا‬
‫علل لن اش راها لمه فهذا ع ي وز بت هو لن أعما الربدا وتسدمل لسدألة العيمدة وهدي‬
‫لحرلة ألنها تحيرت علل الربا"‪.‬‬
‫ألا لسألة ال ورق ال ي يسميها بع الماس الوعدة فهدي لعاللدة أيدرم‪ ،‬لديس لدن‬
‫جمس لسألة العيمة‪ ،‬ألن المش ر فيها اش رم السلعة لن شخص إلدل أجدت وباعهدا لدن‬
‫ايددر نيدددا ً لددن أجددت حاج دده للميددد ولدديس فددي دل د حيلددة علددل الرب دا‪ ،‬ألن المشد ر ريددر‬
‫البائع‪.4‬‬
‫ييو ابن باز‪":5‬ألا إدا كان المش ر اشد رم السدلعة إلدل أجدت ليبيعهدا بميدد بسدبب‬
‫حاج ه إلل الميد في قضا الدين أو ل عمير لسكن أو لل اوي ونحو دل ‪ ،‬فهدذه المعاللدة‬
‫إدا كانت لن المش ر بهذا اليصد فاي جوازها يلا بين العلما ‪.‬وتسمل عمدد الايهدا‬
‫لسألة (ال ورق ويسميها بع العالة ( الوعدة واألرجح فيها ال واز"‪.‬‬
‫الفرق بين بيع العينة والتورق‪:6‬‬
‫إن بيع العيمة أن يش ر لح اه الميد سدلعة لدن أحدد المداس بدثمن لؤجدت ثدم يبيعهدا‬
‫بددثمن َحددا ر أقددت لددن ثممهددا المؤجددت علددل لددن اش د راها لمدده‪ ،‬وسددميت بالعيمددة ألن عددين‬
‫السلعة ال ي باعها رجعت إليده بعيمهدا فهدي لحرلة‪،‬ألنده يغلدب علدل الظدن أنهدا اتخدذت‬
‫حيلة لل وصت بها إلل الربا فصارت بذل لحرلة لدم كثير لن أهت العلم‪.‬‬
‫ألا ال ورق فهي أن يش ر لح اه الميد سلعة لن أحد الماس بثمن لؤجت ثم يبيعهدا‬
‫بثمن حا ِر الغالب أنه أقدت لدن ثممهدا المؤجدت ودلد علدل ريدر لدن اشد راها لمده ليم ادي‬
‫بذل رلبة الظن بال حيُّت بهذا البيع إلل الربا فصار بذل بيعدا ً صدحيحا ً جدائااً‪ .‬حيدث إن‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫الضرير‪ ،‬الرأ الايهي في ال ورق المصرفي‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 41‬‬
‫المميع‪ ،‬حكم ال ورق كما ت ريه المصارا ايسللية في الوقت الحاار‪ ،‬لرجدع سدابق‪ ،‬ص ‪8‬‬
‫‪.‬‬
‫اابن باز‪ ،‬عبد العايا‪ ،‬ل موع الا اوم‪،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /19‬ص ‪.246 -245‬‬
‫أنظر‪ :‬المميع‪ ،‬حكم ال ورق كما ت ريه المصدارا فدي الوقدت الحاادر‪ ،‬لرجدع سدابق‪ ،‬ص ‪-5‬‬
‫‪.17‬‬
‫اابن باز‪ ،‬ل موع الا اوم‪،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /19‬ص ‪.99‬‬
‫أنظر‪ :‬المميع‪ ،‬حكم ال ورق كما ت ريه المصارا ايسللية في الوقت الحاار‪ ،‬لرجع سابق‪.‬‬
‫‪47‬‬
‫السلعة لم تَعج ْد إلل بائعها وإنما اش راها طرا ثالدث‪ ،‬فبيدع العيمدة يد م لدابين طدرفين ألدا‬
‫ال ورق فأنه ي م بين ثلثة أطراا‪.‬‬
‫الدليل الخامس‪ :‬أَّلل مسألة التورق فيها كلفة وخسارة‬
‫الجواب‪ :‬ع نسلم أن الم ورق يخسدر‪ ،‬أو أنده ع يحصدت علدل لصدلحة ليابدت البيدع‬
‫بريص‪ ،‬بت يس ايد الحصدو علدل الميدد الحاادر‪ ،‬وهدو لصدلحة لع بدرة شدرعا ً ت بدر‬
‫فرق الثمن‪ ،‬فدل يكدون فدي الحيييدة ياسدراً‪ .‬فمدا المدانع لدن أن ي حمدت المدر زيدادة فدي‬
‫الددثمن ليابددت الحصددو علددل السدديولة‪ .1‬ألددا بخصددوص ال كلاددة فددإن لددا يحصددت عليدده‬
‫المصرا لن ربح في ال ورق المصرفي‪ ،‬فإنه ليار لما يحصت عليه في المرابحدة‪-،‬‬
‫حسب إفادة المصارا – وهي نسبة ‪ %6‬تيريبا ً ‪ .‬ألا لا يخسره العميت عمد بيع السدلعة‬
‫في السوق‪ ،‬حيث تباع بسعر ال كلاة في ال ورق المصرفي‪ ،‬فإن العميت في المرابحة قدد‬
‫يبيع السلعة في السوق بخسارة ‪ %2 -1‬وهو لبل يسير‪ ،‬ألا فدرق سدرعة اين داز فهدو‬
‫يسير أيضاً‪ ،‬فإنه يخ لف باي لا المصارا‪ ،‬واألفراد أو الشركات‪ ،‬وي راوا لن يدوم‬
‫إلل ثلثة أيام في لسألة ال ورق‪.2‬‬
‫المطلب الخامس‬
‫الرد على أدلة المجيزين‬
‫الستدلل األول‪ :‬اس دعلهم بعمدوم قولده تعدالل‪" :‬وأحال هللا البياع وحارم الرباا"‪.3‬‬
‫علل جواز ال ورق حيث أن هذه المعاللدة دايلدة فدي عمدوم لدا أحدت هللا لدن البيدع ‪ .‬فيدد‬
‫اس د لن قا بذل باس ماده إلدل أنهدا ع تخدره لدن كونهدا بيعدا ً وشدرا ‪ ،‬وقدد أحدت هللا‬
‫البيع وحرم الربا وبما علل دل فأن تيويم هذه المعاللدة لدن الماحيدة اعق صدادية يع مدد‬
‫علل الاروق الحيييية بين البيع والربا فلدم يكدن عبثدا ً ان يثبدت اليدرآن شدبهة الدذين قدالوا‬
‫"إنمااا البيااع مثاال الربااا"‪ 4‬ولدديس ليصددودهم ب بيعددة الحددا البيددع الحااددر‪ ،‬وإنمددا البيددع‬
‫المؤجت‪ ،‬فاي البيع المؤجت يايد الثمن اآلجت عن الثمن الحدا ‪ ،‬فدإدا كاندت هدذه الايدادة‬
‫جائاة ولشروعة‪ ،‬فلمادا ع ت وز الايادة في الير ؟ فالايادة في الحال ين هي ليابدت‬
‫األجت‪ ،‬فما الذ ي علها لشروعة في البيع ولمموعة في الير ؟‬
‫أن الحكم الشرعي إنما جا ليحيدق لصدالح المداس‪ ،‬وهدذه المصدالح ألدور حييييدة‪،‬‬
‫فاي لا الحكم دليت علل وجود اي لا حيييي بدين األلدرين‪ ،‬فالشدرع كمدا هدو لعلدوم‬
‫ع يمكددن أن ياددرق بددين ألددرين ل مدداثلين فددي واقددع األلددر‪ ،‬كمددا ع يمكددن أن يسددو بددين‬
‫ألددرين لخ لاددين‪ ،‬بددت جددا ت الشددريعة الكاللددة بددال اريق بددين المخ لاددات وال سددوية بددين‬
‫الم ماثلت ‪ .‬وهذا يي ضي وجود فرق حيييي بين البيع ألجت وبدين الربدا‪ ،‬وترتدب علدل‬
‫هذا الارق اي لا حكم كت لمهما‪.‬‬
‫وهذا الارق ي ضح لن جه ين‪:‬‬
‫أن البيددع لبادلددة لشدديئين لخ لاددين‪ ،‬واي د لا البدددلين هددو الددذ يسددمح أن تكددون‬
‫‪-1‬‬
‫المبادلة نافعة كل ال رفين‪ ،‬وأن تحيدق لدا يسدميه اعق صداديون ‪ :‬لمدافع ال بداد‬
‫فكت طرا في المبادلة يبذ لا يس غمي عمه ليأيذ لا يح اه إليه‪ ،‬ف كون الم ي دة‬
‫إشباع حاجة كل ال رفين ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫السويلم‪ ،‬ال ورق ‪ . . .‬وال ورق الممظم‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪.27‬‬
‫السعيد ‪ ،‬ال ورق كما ت ريه المصارا في الوقت الحاار‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 19‬‬
‫سورة البيرة‪ ،‬آية ‪.275‬‬
‫سورة البيرة‪ ،‬آية ‪.275‬‬
‫‪48‬‬
‫ألا الير فهو لبادلة بين ل ماثلين‪ ،‬ولن المم مع في هذه الحالة تحييدق ربدح أل‬
‫لن ال رفين‪ ،‬إد أن أ زيادة لمصلحة أحدهما تمثت بالضدرورة نيصدا ً فدي حدق اآليدر‪،‬‬
‫ألن البدلين لن جمس واحد‪ ،‬فإدا كان أحدهما رابحا ً كان اآلير ياسرا ً وع بد‪.‬‬
‫أن الايددادة ليابددت األجددت ال ددي توجددد فددي البيددع ت برهددا لماعددة ال بدداد ‪ ،‬ودلد أن‬
‫‪-2‬‬
‫‪1‬‬
‫المبددادعت اآلجلددة‪ ،‬كددالبيع بأجددت أو السددلم‪ ،‬ت ضددمن ألددرين‪ :‬لبادلددة وتمويددت‬
‫ولماعة المبادلة لن شأنها أن ت بر الايادة ال ي ي ضممها ال مويت‪ ،‬وبذل تصدبح‬
‫المبادلة اآلجلة نافعة لل رفين‪ ،‬ألا الايادة في اليدر فهدي ديدن فدي الذلدة دون‬
‫لماعة اق صادية تيابلها‪ ،‬ولذل كانت لمموعة‪.‬‬
‫فالبيع حيق لمافع اق صادية لل درفين‪ :‬البدائع والمشد ر ‪،‬وان ااع المشد ر بدالمبيع‬
‫هدو الددذ ي بددر الايددادة ألجددت األجددت‪ ،‬ف كدون الم ي ددة ان ادداع كددل ال رفين‪،‬البددائع بددربح‬
‫األجت‪،‬والمش د ر بمماعددة المبيددع‪ .‬وهددذا لددا تبددين لددن حكمددة ال شددريع فددي ال اريددق بددين‬
‫األلرين‪.‬‬
‫فحييية الربا‪ .‬وهي دين في الذلة بل ليابت‪ ،‬تس لام نمو الدين تليائياً‪ ،‬ولعمل الممدو‬
‫ال ليددائي عدددم وجددود تكلاددة لممددو الدددين تح ددر لمدده‪ ،‬بددت يكاددي فددي دل د ل ددرد ترااددي‬
‫ال ددرفين‪،‬ع أكثددر‪ ،‬فددإدا اش د رط لثبددوت الدددين وجددود ليابددت اق صدداد كددان هددذا بمثابددة‬
‫صددمام ألددان للق صدداد بددأع تمشددأ لديونيددة إع فددي وجددود قيمددة اق صددادية لضددافة‪ ،‬وهددذا‬
‫الميابت هدو الدذ ي بدر تكلادة الدالن علدل المددين‪ ،‬فالييمدة والمماعدة ال دي يحييهدا البيدع‬
‫تؤد هذين الدورين لعا ً في ناس الوقت‪ :‬كدبح جمداا المديونيدة‪ ،‬وجبدر تكلادة ال مويدت‪،‬‬
‫وهذا لن حكمة الشريعة ايسللية‪.‬‬
‫ألا تييرم ال دورق لدن يدل دلد فم دد أن لماعدة ال بداد ال دي ت بدر الايدادة لألجدت‬
‫لم اية‪ ،‬فالم ورق ع يريد السلعة‪ ،‬ولعمل دل أنه ع يم اع بها بحدا ‪ ،‬ع باعسد هل وع‬
‫باعسد ثمار‪ ،‬وإنمددا هددي دريعددة ل حصدديت الميددد‪ ،‬فددإدا ان اددت لماعددة السددلعة بييددت الايددادة‬
‫لألجت ال ي تحملرها الم ورق دون ليابت‪ ،‬ولن ثم ان ال الارق بين البيدع وبدين الربدا‪ ،‬بدت‬
‫إن ال ورق يصبح أسوأ لن الربا ألنه ي ضمن تكاليف البيع والشرا واليب والحيدازة‪،‬‬
‫وهذه ع توجدد فدي الربدا‪ ،‬وهدذا لدا أدركده ابدن تيميدة حيدث ييدو ‪" :‬المعمدل الدذ ألجلده‬
‫َحددرم الربددا لوجددود فيهددا بعيمدده لددع زيددادة الكلاددة بشددرا السددلعة والخسددارة فيهددا بعيمدده‬
‫فالشريعة ع تحرم الضرر األدنل وتبيح لا هو أعلل لمه"‪. 2‬‬
‫لما سبق دكره ي بين أن دل يم بق علل الحيت الربوية ال ي ت خذ لدن البيدع سد ارا ً‬
‫ودريعة ل حصيت الميد ليابت زيادة في الذلة‪ ،‬فهذه الحيت تممع لن تحييدق لماعدة ال بداد‬
‫الحيييددي‪ ،‬ولددن ثددم ع يوجددد فيهددا لددا ي بددر الايددادة فددي الددثمن ليابددت األجددت‪ ،‬بددت تكددون‬
‫ن ي ها ديما ً في الذلة أكثر لن الميد الميبو ‪ ،‬وهذه حييية الربا‪.3‬‬
‫"ليد قررت الشريعة ايسللية أن ع يمعيدد البيدع إع إدا كدان همدا نيدة للبيدع ونيدة‬
‫للشرا ‪ ،‬والمية في البيدع تعمدي أن ييصدد الشدخص ب عبيدره لعاوادة لدا بمدا وييصدد‬
‫كذل آثاره وهي ال ملي وال مل ييو ابن الييم‪ " :‬المية روا العمت ولبده وقوالده وهدو‬
‫تابع لها يصح بصح ها وياسد باسادها"‪ .4‬ونية البيع ونيدة الشدرا يعبدر عمهمدا بدايرادة‬
‫فل بد أن يكون ال عبير صادر عن إرادة‪ ،‬ت ده ينشدا ال داام عيدد ‪ ،‬وفدي البيدع تكدون‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫المصر ‪ ،‬ال الع في أصو الربا‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 315‬‬
‫ابن الييم‪ ،‬إعلم الموقعين‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /3‬ص ‪.182‬‬
‫أنظر‪ :‬السويلم‪ ،‬ال كافؤ اعق صاد بين الربا وال ورق‪ ،‬اعق صاد ايسللي‪،‬ل لة لحكمة‪ ،‬العدد‬
‫‪ ،274‬لحرم‪1424-‬ه‪،‬لارس – ‪ ،2004‬ل لد (‪ ، 24‬ص ‪. 34 -32‬‬
‫ابن الييم‪ ،‬إعلم الموقعين‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ / 3‬ص ‪. 111‬‬
‫‪49‬‬
‫ايرادة عبارة عن نية ال ملي وال مل ولا ي رتدب علدل دلد لدن تسدليم للمبيدع واسد لم‬
‫الثمن"‪.1‬‬
‫ولما كانت المية ألدرا ً باطمدا ً فمدن الميدرر فدي أصدو الايده أنده إدا يادي ايسد دع‬
‫علل الباطن فدالعبرة بالظداهر‪،‬ألن الظداهر دليدت البداطن ويعدو علدل اليدرائن الظداهرة‬
‫ألنها تد علل ايرادة الباطمية‪ ،‬وعليه فإدا كانت هما قريمة يس د بهدا علدل نيدة البيدع‬
‫والشرا فالمية باليريمدة‪ ،‬وكدذل إدا كاندت همدا قريمدة يسد د بهدا علدل عددم نيدة البيدع‬
‫والشرا فإن عدم المية يثبدت بهدذه اليريمدة‪ .‬وفدي عمليدات ال دورق ن دد أن السدلعة لحدت‬
‫العيد ع تهم العميدت فدي أ شدي فهدو أصدلً ع يريدد شدرا سدلعة وع بيدع سدلعة ولكدن‬
‫يح دداه إلددل تمويددت ولددن يحصددت عليدده إع بكلاددة زائدددة … فعيددد البيددع ل ددرد وسدديلة‬
‫للحصو علل لا نيد بميابت أجت زائدد‪ ،‬إدن فهدذه قريمدة تدد علدل عددم قصدد البيدع‬
‫والشرا وعدم قصد آثار العيد والغاية إدا اتضحت إلاراتها وشواهدها تاسد ال صرا‪،‬‬
‫والميددرر أن لددا يددؤد إليدده العيددد إدا اتضددحت إلاراتهددا وشددواهدها تاسددد ال صددرا‪،‬‬
‫والميرر أن لا يؤد إليه العيد إدا كدان يخدالف إرادة الشدارع ولياصدده وجدب لمعده ‪.2‬‬
‫ييو الشاطبي ‪":‬إن المكلف إنما كلف باألعمدا لدن جهدة قصدد الشدارع بهدا فدي األلدر‬
‫والمهي‪ ،‬فإدا قصد بها رير دل كانت بغر الياصد وسائ َت لما قصد ع لياصدد‪ ،‬إد لدم‬
‫ييصدد بهدا قصددَ الشدارع ف كدون ليصدودة‪ ،‬بدت قصدد قصددا ً آيدر جعدت الاعدت أو ال در‬
‫وسيلة له‪ ،‬فصار لا هو عمدد الشدارع ليصدود ٌ وسديلة عمدده ‪ .‬ولدا كدان شدأنه هدذا نيدص‬
‫يبرام الشارع وهد ٌم لما بَماه"‪.3‬‬
‫إدن طالمددا أن نيددة البيددع والشددرا لددم تثبددت فددي عيددد ال ددورق فددإن العيددود بمراليهددا‬
‫ولعانيهددا ع بألاا هددا ولبانيهددا‪ .‬فالعمليددة ل ددرد أوراق لل حايددت علددل فعددت لددم يددبح فعلدده‬
‫لباشرة دون هذه األوراق وهو الحصو علل الميد وال مويت باائدة لصالح الدائن‪.4‬‬
‫ييدو السددويلم‪":‬أن لضددمون هدذه الح ددة أن ال ددورق ي كددون لدن عيدددين كددت لمهمددا‬
‫حل ‪ ،‬فالم موع إدن حل ‪ .‬وهذا ي أ‪ ،‬ألن حكم البيع المارد يخالف البيدع الدذ انظدم‬
‫إليده عيددد آيددر‪ .‬فددالبيع لاددردا ً لشروع‪،‬والسددلف أيضدا ً لشددروع‪ ،‬لكددن اج مدداع البيددع لددع‬
‫السلف لمموع بمص الحديث‪ .‬ولذل قا العلما ‪" :‬حكم ال مدع يخدالف حكدم ال اريدق"‪.5‬‬
‫فيد نهل عليه الصلة والسلم عن بيع وسلف‪ ،‬وكت واحد لمهمدا لدو انادرد ل داز‪ .‬ونهدل‬
‫هللا تعدددالل عدددن ال مدددع بدددين األي دددين فدددي المكددداا‪ ،‬لدددع جدددواز العيدددد علدددل كدددت واحددددة‬
‫بانارادها"‪.6‬‬
‫وال ورق اسم لمعاللة ت مع بين عيدين‪ :‬أحددهما الشدرا بدثمن لؤجدت لدن طدرا‪،‬‬
‫والثداني البيدع حداعً ل درا آيدر بدثمن أقدت لدن المؤجدت ‪ .‬وكدون كدت عيدد علدل انادراده‬
‫لشروعا ً ع يعمي أن الم موع لشروع ‪ . . .‬واآلية إنما تماولت "البيدع" ل ليداً‪ ،‬دون أن‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫السددمهور ‪ ،‬الوسدديط فددي شددرا اليددانون المدددني‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬اليدداهرة‪ ،‬لصددر ‪ :‬ل موعددة دار المشددر‬
‫لل العات المصرية‪،1960 ،‬ه‪ /1‬ص ‪.179‬‬
‫لحمددود‪ ،‬جمددا الدددين‪ ،‬سددبب ايل دداام وشددرعي ه فددي الايدده ايس دللي‪،‬ط‪ ،1‬الياهرة‪،‬لصددر‪ :‬دار‬
‫المهضة العربية‪ ،1976 ،‬ص ‪. 276‬‬
‫الشددداطبي‪،‬ابو اسدددحق إبدددراهيم بدددن لوسدددل اللمخدددي‪ ،‬الموافيدددات فدددي أصدددو الشدددريعة ‪ ،‬د‪.‬ط‪،‬‬
‫د‪.‬ت‪،‬بيروت ‪ ،‬لبمان ‪:‬دار الك ب العلميدة ‪،‬ه ‪ /2‬ص ‪ ، 335 -334‬الهدال ‪ ،‬فالمكداا لدثل طلبده‬
‫الشارع للمست ولغيره لن لواحيه‪ ،‬فإدا قصد به تحليت الاوجة لغيره كان المكاا وسيلة لما قصدد‬
‫لن ال حليت‪ ،‬ولم يكن ليصودا ً بيصد الشارع فما كان ليصودا ً عمد الشدارع صدار وسديلة عمدده‪،‬‬
‫وهذا لماقضة للشريعة ‪.‬‬
‫أحمد‪ ،‬لحيي الدين‪ ،‬ال بييات المصرفية لعيد ال دورق‪ ،‬وأثارهدا علدل لسديرة العمدت المصدرفي‬
‫ايسللي‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 7-5‬‬
‫ابددن تيميدددة‪ ،‬اليواعدددد المورانيدددة‪ ،‬ط‪ ،1‬الريدددا ‪ ،‬المملكدددة العربيدددة السدددعودية ‪ :‬لك بدددة الرشددديد‪،‬‬
‫‪1422‬ها‪ ،2001 ،‬ص ‪. 211‬‬
‫الشاطبي‪ ،‬الموافيات‪ ،‬لرجع سابق‪،‬ه ‪ /3‬ص ‪.192‬‬
‫‪50‬‬
‫ياهددم لمدده أ شددروط أو عيددود إاددافية تخددت بميصددوده‪ .‬فلاددك البيددع فددي اآليددة ع ي مدداو‬
‫صورة ال ورق‪.1‬‬
‫الستدلل الثاني‪:‬‬
‫الرد علل لن اس د بيوله تعالل ‪  :‬يَا أَيُّ َها الَّاذ َ‬
‫ِين آ َمنَاوا لَ تَاأ َكلَوا أَم َاوالَ َكم بَيانَ َكم‬
‫ِبالبَا ِط ِل إِلَّ أََّلل ت َ َك َ‬
‫ارة عَن ت َ َرا ٍ ِ ّمن َكم ‪.2‬‬
‫وَّلل تِ َج َ‬
‫أن هللا حددرم أيددذ دراهددم بدددراهم أكثددر لمهددا إلددل أجددت‪ ،‬لمددا فددي دل د لددن اددرر‬
‫المح دداه‪ ،‬وأكلدده لالدده بالباطددت وهددذا المعمددل لوجددود فددي هددذه الصددورة‪،‬وإنما اععمددا‬
‫بالميات وإنما لكت الر لا نوم‪.3‬‬
‫أسمدوا لن قا بذل إلل أن هذه المعاللة لن ال دارة ال دي أباحهدا هللا تعدالل ييدو‬
‫ابن تيمية‪" :‬وإنما الذ أباحده هللا البيدع وال دارة‪ ،‬وهدي أن يكدون المشد ر رراده أن‬
‫ي ر فيها‪ ،‬فألا إن كان قصده الدراهم بدراهم أكثر لمها فهذا ع يير فيه"‪.4‬‬
‫فاس مدوا إلل أن الم ورق شأنه شأن ال اجر فكما أن ال اجر يش ر ويبيع ل حصديت‬
‫الميدددد‪ ،‬فكدددذل الم دددورق وع فدددرق‪ .‬وهدددذا الموقدددف يعكدددس الغالدددة عدددن طبيعدددة المشددداط‬
‫اعق صاد الذ يهدا إليه كت لن ال اجر والم ورق‪ ،‬فال اجر ييصد لن الشرا والبيدع‬
‫الربح‪ ،‬أ أن يكون ثمن البيع أعلل لن ثمن الشرا ‪،‬وهذه حييية ال دارة‪،‬لكن الم دورق‬
‫ييصد العكس بالضبط ‪ :‬فهو يشد ر بدثمن آجدت لرتاداع ليادابيع بدثمن نيدد أقدت‪ ،‬أ أن‬
‫الم ددورق هدفدده الخسددارة‪ .‬فكيدداف ييددارن بال اجاددارالذ يهدددا للددربح ؟ وال دداجر يبيددع‬
‫ليربح‪ ،‬سوا أكان الثمن حاارا ً أم لؤجلً‪ ،‬فل ييا إن هدفه الميد‪ ،‬بت هدفه الربح‪ ،‬ألا‬
‫الم ورق فهو يبيع ليحصت علل الميد الحاار‪ ،‬ولو عر عليه ثمدن لؤجدت أعلدل لدن‬
‫الثمن الذ اش رم به السلعة لرف بيعها به‪،‬ألنه يبحث عن السيولة وليس الدربح‪ ،‬وع‬
‫يمكن الحصو علل السيولة إع ب كلاة تعاد يسارته في بيع السلعة‪.5‬‬
‫ييو السويلم ‪ " :6‬ولن أبرز يصدائص الحيدت لمافاتهدا لحكمدة ال شدريع لدن العيدد‬
‫الذ ي ذرع به المح ا ‪ .‬وهذا وااح في ال ورق ‪ :‬إد يشد ر الم دورق السدلعة ليبيعهدا‬
‫بخسدددارة‪ .‬فدددالبيع بخسدددارة يمدددافي لي ضدددل الشدددرا اب ددددا ‪ ،‬ألن الشدددرا شدددرع ل حييدددق‬
‫لصلحة المش ر ‪ ،‬وهي إلا اعن ااع بالسلعة‪ ،‬وإلا ال ارة فيها لن يدل بيعهدا بدربح‪.‬‬
‫وفددي كل ددا الحددال ين يحيددق العي دد لصددلحة المش د ر ‪ .‬ألددا الم ددورق فهددو يش د ر ليبيددع‬
‫بخسارة‪ ،‬فل هو ان اع باس هل السلعة وع هدو ربدح بالم داجرة فيهدا‪ .‬وع ريدب أن هدذا‬
‫يمافي حكمة تشريع البيع أصلً‪ .‬ولذل يصبح الشرا عبثاً‪ ،‬وهذا شدأن الحيدت المذلولدة‬
‫عمولا ً‪ .7‬بت يصبح ليصود الم ورق لماقضا ً لميصود العيد الذ شرع ألجله‪ .‬وقد قرر‬
‫كت لن ابن تيمية والشاطبي أن العيد ع ي وزأن يراد به نيي ليصدوده‪ .8‬فدإن قيدت‪ :‬ع‬
‫يلام أن يخسر الم دورق فدي بيع ده الثانيدة‪ ،‬بدت قدد يدربح‪ .‬وإدا كدان كدذل لدم يكدن عليده‬
‫تثريب في شرائه وبيعه‪ ،‬وإع فال ارة بيع وشرا وهي لعرادة أيضدا ً للخسدارة‪ ،‬فهدت‬
‫ييا بممعها ؟ قيدت ‪ :‬الكدلم فدي ليصدود الم دورق‪ ،‬وليصدوده كمدا نعلدم هدو بيدع السدلعة‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫السويلم‪ ،‬ال ورق ‪ . . .‬وال ورق الممظم ‪،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪.33-31‬‬
‫سورة المسا ‪،‬اآلية ‪.29‬‬
‫السللي‪ ،‬ال ورق وال ورق المصرفي‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 21‬‬
‫ابن تيمية‪ ،‬الا اوم الكبرم‪ ،‬لرجع ساق‪ ،‬ه‪/9‬ص ‪. 434 -422‬‬
‫السويلم‪ ،‬ال كافؤ اعق صاد بين الربا وال ورق‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪.24‬‬
‫السويلم‪ ،‬ال ورق ‪ . . .‬وال ورق الممظم‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪،27 -25‬ب صرا‪.‬‬
‫ابن تيمية‪ ،‬بيان الدليت‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪.279‬‬
‫ابن تيمية‪ ،‬بيان الدليت ‪،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪،170‬المرداو ‪ ،‬اينصداا‪ ،‬لرجدع سدابق‪ ،‬ه‪ /8‬ص‬
‫‪ ،424‬الشدداطبي‪ ،‬الموافيددات‪ ،‬لرجددع سددابق‪ ،‬ه‪ /3‬ص ‪ ،27‬حالددد‪ ،‬حسددين‪ ،‬تعليددق علددل بحددود‬
‫ال ورق‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪.40‬‬
‫‪51‬‬
‫بأقت لما اش راها به‪ ،‬فالم ورق ع حاجة له في السلعة‪ ،‬بت قصده الوحيدد هدو الحصدو‬
‫علل نيد حا ليدفع أكثر لمه بعد أجت لعين‪ ،‬وأن السلعة هي وسديلة دلد ‪ ،‬وبدذل يحكدم‬
‫علدل هددذه المعاللددة علددل أسدداس قصدد الم ددورق‪،‬ععلل أسدداس اعتااقيددات والعيددود ال ددي‬
‫قددلت وسدديلة للوصدو إلددل هدذه الغايددة‪ ،‬فالمياصددد فدي العيددود لع بدرة‪ .1‬فمددن األصددو‬
‫الكلية الي عية أن قصد المكلف في العمدت ي دب أن ي ادق لدع قصدد الشدارع فدي تشدريع‬
‫دل العمت‪ ،‬فإدا يالف قصد المكلف في العمت قصد الشارع في تشريع هذا العمت ب دت‬
‫قصد المكلف وصح قصد الشارع ‪ .‬فيب ت بذل العمت المخالف وع ي رتدب عليده أثدر‪.2‬‬
‫ثم أن اح ما الربح في البيعة الثانية نادر‪ ،‬والمادر ع حكدم لده‪ ،‬وإرادة العاقدت ع ت وجده‬
‫إلل اعح ماعت اليليلة أو المادرة‪ ،‬كما ييو العا بدن عبدد السدلم ‪ ،‬بدت إلدل اعح مداعت‬
‫الغالبة‪ 3‬وإدا كان هو الغالدب‪ ،‬والغالدب هدو الخسدارة‪ ،‬كدان الحكدم لبميدا ً علدل دلد ‪ .‬وإدا‬
‫قيت ‪ :‬هما فرق بين قصد الخسارة لدع اح مدا حصدو الدربح‪ ،‬وبدين قصدد الدربح لدع‬
‫اح ما حصو الخسارة‪ .‬فال اجر ييصد الربح وقدد تعدر لده الخسدارة دون قصدد‪،‬ألا‬
‫الم ورق فهدو ييصدد الخسدارة وقدد يعدر لده الدربح دون قصدد‪ .‬فكيدف ييدارن أحددهما‬
‫باآلير لع تماق لياصدهما ؟ ونظيدر دلد المكداا بميدة ال دلق‪ .‬فالدذين ي يداون هدذا‬
‫المكاا ييولون‪ :‬إن كت نكاا قد يعر لده ال دلق‪ ،‬فلديس همدا لحدذور فدي تبييدت نيدة‬
‫ال دلق اب ددا ‪ .‬والمددانعون ييولدون‪ :‬إن المكداا يددراد بده اعتصدا والدددوام‪ ،‬وع يدراد بدده‬
‫اعني اع‪ .‬وفرق بين األلرين ‪ .‬ليصد اعس دالة لع اح ما طرو الدوام ‪" .‬وفرق بين‬
‫اتصا ييبت اعني اع‪ ،‬واتصا ييصد به اعني اع"‪ .4‬فيياس أحدد األلدرين علدل األيدر‬
‫قياس للشي علل اده‪،‬إن هللا حرم أيذ دراهم بدراهم أكثر لمها إلل أجت‪ ،‬لما في دلد‬
‫لن ارر المح اه‪ ،‬وأكت لاله بالباطدت وهدذا المعمدل لوجدود فدي هدذه الصدورة‪ ،‬وإنمدا‬
‫اععما بالميات وإنما لكت الرم لا نوم‪.5‬‬
‫السااتدلل الثالااث‪ :‬اعسد دع لددن قولدده تعددالل‪َ  :‬يااا أَيُّ َهااا الَّاذ َ‬
‫ِين آ َمنَااوا ِإذَا ت َادَا َينتَم‬
‫سمًّى فَاكتَبَوهَ ‪ .6‬واسماده أن ال ورق لن المدايمة ال ائاة‪.‬‬
‫بِدَي ٍن إِلَى أ َ َج ٍل ُّم َ‬
‫الجاااواب‪ :‬أن العمليدددة ليسدددت لدددن المدايمدددة بشدددي ‪ ،‬فالبدددائع هدددو لصددددر السددديولة‬
‫للمش ر ‪ ،‬فالميد يحصت عن طرييه وبواس ه‪ ،‬ولوعه لمدا وجددت العمليدة‪ ،‬والمشد ر‬
‫إنما ييبت علل ال ورق لعلمده بدأن البدائع سديدبر لده السديولة والميدد الحاادر عحيداً‪ ،‬ولدو‬
‫علم المش ر أن البائع لن يوفر له الميد لما راي بالشرا اب دا ‪ .‬فحاصت العمليدة إدن‬
‫أن المصرا ييو للعميت ‪ :‬أوفر ل لائة نيدا ً ليابت أن تكون لديما ً لي بمائدة وعشدرين‬
‫لؤجلة‪ ،‬وهذا هو الربا‪ ،‬فالبائع و يا ه توفير الميدد للمددين ليابدت ديدن بايدادة فدي دل ده‪،‬‬
‫فحييية العملية هي نيد حاار بمؤجت أكثر لمه‪ .‬لذل فهدي ليسدت لدن المعاللدة الدايلدة‬
‫في المدايمة‪.7‬‬
‫فالمش ر ع يش ر السلعة إع ألنه يعلم أنه يبيع لا اش راه بثمن لؤجدت بميدد حدا‬
‫أقددت لمدده‪ ،‬والمش د ر الثدداني أو األييددر إدا لددم يكددن هددو البددائع األو يش د ر ليبيددع هددو‬
‫أيضاً‪ .‬فهذه العملية ي ب الحكم عليها في ل موعها دون الحكم علدل كدت عمليدة أو عيدد‬
‫لمهددا علددل اناددراد ثددم يمظددر إلددل قصددد أطددراا المعاللددة‪ ،‬وهددو أنهددم ي عدداونون علددل‬
‫الوصددو إلددل هدددا واحددد ت حددد فيدده إرادتهددم‪ ،‬هددو تددوفير لبددال نيديددة للم عدداللين ح ددل‬
‫يدفعوا أكثر لمها بعد أجت‪ ،‬وع ش في أن راية هذه العمليدة لحرلدة ون ي هدا لمموعدة‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫ابن تيمية‪،‬بيان الدليت‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪.127‬‬
‫حسان‪،‬تعليق علل بحود ال ورق‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 4‬‬
‫السدرعن‪،‬اليواعد الكبرم‪،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /2‬ص ‪.300-218‬‬
‫ابن تيمية‪،‬بيان الدليت‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 408‬‬
‫اعسللي‪،‬ال ورق وال ورق المصرفي‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪.21‬‬
‫سورة البيرة‪ ،‬اآلية ‪.282‬‬
‫السويلم‪ ،‬ال كافؤ اعق صاد بين الربا وال ورق‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪،36‬ب صرا ‪.‬‬
‫‪52‬‬
‫شرعاً‪ ،‬أع وهي حصو الم ورقين علل نيود حالة في ليابدت اعل داام بميدود أكثدر لمهدا‬
‫بعد أجت ‪ .‬وللم موع في الشريعة حكم يخ لدف عدن حكدم كدت فدرد لدن أفدراده‪ ،‬فالسدلف‬
‫جائا وحده‪ ،‬والبيع جائا وحده فإدا اج معا حرلا لعا ً‪.1‬‬
‫الستدلل الرابع‪ :‬الحاجة تنزل منزلة الضرورة‬
‫الجااااواب‪ :‬أن الضددددرورة تيدددددر بيدددددرها ‪ . . .‬وع ت لددددق هكددددذا دون ادددددوابط‪،‬‬
‫فالضدددرورات ال دددي كالهدددا ايسدددلم هدددي الضدددرورات السدددت‪ :‬الددددين‪ ،‬الدددماس‪ ،‬العيدددت‪،‬‬
‫العر ‪ ،‬المست‪ ،‬والما ‪ ،‬فأو هدذه الضدرورات ‪ :‬الددين‪ ،‬ولدذل ع يضدحل بالددين فدي‬
‫سبيت شي ‪ .‬ولكن يضحل بكت شي في سبيت الدين‪ .‬وأيرهدا ‪ . . .‬المدا ‪ . . .‬يضدحل‬
‫بدده فددي سددبيت كددت لددا يسددبيه‪ ،‬ولهددذا نضددحي بددالماس والمددا فددي سددبيت الدددين‪ ،‬ونضددحي‬
‫بالعر في سبيت الماس ‪ . . .‬إدا ً ع بد لن لراعاة هذه الضوابط الشرعية‪ ،‬ولذل فدإن‬
‫ل مددع البحددود ايسددللية عمدددلا بحددث لواددوع المصددارا عددام ‪1385‬هددا‪،1965 ،‬‬
‫ان هدددل إلدددل أن فوائدددد البمدددو حدددرام‪ ،‬وفدددي نادددس المدددؤتمر بحدددث لوادددوع ايقدددرا‬
‫واعق را ‪ ،‬فايقرا بالربا لحرم ع تبيحده حاجدة وع ادرورة‪ ،‬واعق درا بالربدا‬
‫لحرم كذل ويرتاع إثمه عمد الضرورة‪ .‬وهي ف دوم دقييدة ‪ . . .‬ألن اينسدان الميدر‬
‫عمده فائ ‪ ،‬فليس في ارورة وع حاجة‪ ،‬ألا المي در فيدد يي در بغيدر حاجدة وع‬
‫ارورة فيصبح كالمير ‪ .‬ولكمه قد يض ر إلدل لدا لمأكدت أو لمشدر أو لملدبس أو‬
‫عله أو رير دل لن الحاجات األساسية‪،‬وع ي د لداعج‪،‬وع ي دد لدن يع يده بغيدر ربدا‪،‬‬
‫فهمددا يرتاددع عمدده ايثددم أيض دا ً ‪ .‬ونضددر كددذل لددثلً ‪ . . .‬لعهددد الاكددر ايسددللي فددي‬
‫واشم ن بالوعيات الم حدة أرست إلل ل مع الايه ايسللي يسأله عدن حكدم اعق درا‬
‫لن البمو الربوية لشرا أو بمدا لسدكن‪ ،‬فدأف ل الم مدع بدأن هدذا ع ي دوز ‪ . . .‬لمدادا؟‬
‫لددع أن المسددكن لددن األساسدديات للنسددان‪ ،‬فلددو أن انسددانا ً ع ي ددد وع يس د يع أن ي ددد‬
‫لسكما ً إع بالربا ‪ . . .‬جاز‪ ،‬ولكن الم مع الايهدي يعلدم أن المسدلم فدي هدذه الدبلد يمكمده‬
‫أن يس أجر‪ ،‬ولن هما كانت الا وم ‪ .‬ولدذل ن دد أن بعد المداس ي وسدعون فدي لاهدوم‬
‫الضرورة‪ ،‬ولكن هذا ع يرفع ايثم عمهم‪ .2‬إن ل رد الحاجة ع يكاي عس باحة المحدرم‪.‬‬
‫ورفع الحره لن أصو ال شريع بل ريب‪ ،‬لكن رفدع الحدره يسد لام سدد أبدوا الربدا‪،‬‬
‫ألن الربا لدن أعظدم لصدادر الحدره والمشدية والعمدت‪.3‬ثدم أن المضد ر يبداا لده لدا ع‬
‫يبداا لغيدره‪ .‬لكدن هدذه ايباحدة تيدددر بيددرها عمدد الضدرورة‪ ،‬فالضدرورة ع تح داه إلددل‬
‫نددص يدداص يباح هددا‪ ،‬ألددا المح دداه فأندده ع يصددت إلددل لرتبددة المض د ر‪ ،‬لددذل ي ددب‬
‫ال اريق بين الضرورة والحاجة‪ .4‬لدن حيدث كدون الحاجدة ع تبديح الحدرام ‪ .‬ييدو وهبدة‬
‫الاحيلي‪" :‬الضدرورة‪:‬هي أن ت درأ علدل اينسدان حالدة لدن الخ در أو المشدية الشدديدة‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫حسان‪،‬تعليق علل بحود ال ورق‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 7‬‬
‫السالوس‪ ،‬علي‪ ،‬الضرورة ال ي كالها ايسدلم لهدا ادواب ها وشدروطها‪ ،‬اعق صداد ايسدللي‪،‬‬
‫ل لة علمية لحكمة‪،‬ل لد (‪ ، 24‬العدد(‪ ، 274‬لحرم‪1425 -‬ها ‪ ،‬لارس‪ ،2004 -‬ص ‪. 12‬‬
‫السويلم‪ ،‬ال ورق ‪ . . .‬وال ورق الممظم‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪.38‬‬
‫أنظر‪:‬الحمي ي‪،‬هما ‪،‬بيع العيمة وال دورق‪ ،‬أن همالد يل دا ً بدين الضدرورة والحاجدة لدع الادارق‬
‫الكبيددر بيمهمددا‪ :‬لراعدداة الضددرورة وتيدددير الحاجددة تع بددران لددن لياصددد الشددريعة‪ ،‬ولكددت لمهمددا‬
‫لرتبدددة ياصدددة بددده فالضدددرور لرتب ددده تيدددوم علدددل حادددك الضدددرورات الخمدددس وهدددي‪ :‬حادددك‬
‫الددين‪،‬حاك الدماس‪ ،‬حاددك العيدت‪ ،‬حاددك المسدت (المسدب ‪ ،‬حاددك المدا ‪ ،‬والضددرورة تبديح المحددرم‬
‫ٱا ج رر ر َۡي َر َب ٍ۬‬
‫عا ٍٍ۬د فَ َ ٓ‬
‫بشروط لييدة قا تعالل ( فَ َم ِن ۡ‬
‫علَ ۡي ِه)(سورة البيرة‪ ،‬آية ‪173‬‬
‫ل ِإ ۡث َم َ‬
‫اغٍ َو َع َ‬
‫فالضرورة ع تح اه إلل نص يداص يباح هدا‪ ،‬ودلد ألنده المضد ر لديس ألالده طريدق ينيداد‬
‫حياته أو لاله أو عراه سوم إباحة المحرم ولكن هذه ايباحدة تيددر بميددار الضدرر‪ ،‬وتخدص‬
‫المض ر وحده‪ .‬ألا لرتبدة الحاجدات فأنهدا ع تصدت إلدل لرتبدة الضدروريات وع ت وقدف عليهدا‬
‫حياة أحد‪ ،‬وفواتها ع يؤد إلل فوات الضروريات الخمسة‪،‬وهي تيوم علل دفع المشية والحره‬
‫ورفع الضيق عن الماس‪ ،‬لذل فهي تح اه إلل نص يباح ها ح ل يصبح عالا ً لكت المداس لثدت‪:‬‬
‫عيد السلم ‪ ،‬والير ‪،‬وبيع العرايدا‪ ،‬فإنهمدا وردا علدل يدلا الييداس‪ .‬لدذل ي دب ال اريدق بدين‬
‫الضرورة والحاجة‪،‬وبين الضوابط ال ي تميا الضرور عن الحاجه‪،‬لرجع سابق‪،‬ص‪. 28‬‬
‫‪53‬‬
‫بحيث يخداا حددود ادرر أو أدم بدالماس أو بدالعر أو بالعيدت أو بالمدا وتوابعهدا‬
‫وي عين أو يباا عمدئذ ارتكا الحرام أوتر الواجب‪،‬أو تأييره عن وق ه دفعدا ً للضدرر‬
‫عمه في رالب مه امن قيود الشرع ‪.1‬‬
‫فالضرورة تيدر بيدرها‪ ،‬فل يصبح المباا للضرورة أصلً وقاعدة‪،‬بت هو اس ثما‬
‫لؤقت ياو باوا الضرورة‪".‬فما أبيح للضدرورة ي يددر بيددرها‪ ،‬أ أن الشدي الدذ‬
‫ي وز بما علل الضرورة ي وز إجراؤه باليدر الكافي عزالة تلد الضدرورة فيدط‪ ،‬وع‬
‫ي وز اسد باحة أكثدر لمدا تداو بده الضدرورة‪ .2‬فالضدرورة‪:‬هي الحالدة المل ئدة ل مداو‬
‫الممموع شدرعاً‪.‬ألا الحاجدة ‪ :‬فإنهدا وإن كاندت حالدة جهدد ولشدية فهدي دون الضدرورة‪،‬‬
‫وع ي ددأتل لعهددا الهددل فلددذا ع يسد باا بهددا المممددوع شددرعاً‪،‬لثا دل ‪:‬الصددائم المسددافر‬
‫بياؤه صائما ً يحملده جهددا ً ولشدية فيدريص لده ايف دار لحاج ده لليدوةعلل السدار‪ .3‬لمدا‬
‫سبق دكره ي بين أن ال دورق ع يمدا لمالدة الضدرورة فلديس همدا ادرورة تصدت بمدا‬
‫إلل الوقوع في المش بهات أو الشبهات‪ ،‬فل يوجد ارورة لع برة شرعا ً تصدت بمدا إلدل‬
‫ال عالت بال ورق وتدر صدي اعسد ثمار وال مويدت ايسدللية‪،‬أوأن همدا حاجدة يصدبح‬
‫ان‬
‫لعها ال مويت الشرعي صعبا ً وفيه لشية ح ل ن مئن إلل ت بيق قو هللا تعالل‪  :‬فَ َم ِ‬
‫ات َ‬
‫ط َّر َ‬
‫علَي ِه ‪4‬أو ت بيق الياعدة الشرعية‪" :‬الضرورات تبيح‬
‫غي َر َباغٍ َولَ عَا ٍد فَال ِإث َم َ‬
‫المحظورات"‪.5‬‬
‫السااتدلل الخااامس‪ :‬اسااتدللهم بحااديث ابااي سااعيد الخاادري وأبااي هرياارة‪ ،‬وهااو‬
‫حديث الجنيب ‪.‬‬
‫الجااواب‪ :‬ان هددذا الحددديث يجس د د بدده علددل جميددع صددور العيمددة‪ ،‬الثمائيددة والثلثيددة‬
‫وال ورق‪ .‬وجمهور الم ياين لل ورق ع ي ياون بيية صور العيمة‪ .‬فما كدان جوابدا ً لهدم‬
‫عن هذا الحديث فهو جوا للمانعين لمهدا ل ليداً‪ .‬فدإن قيدت‪ :‬العيمدة الثمائيدة تحصدت بدين‬
‫طددرفين‪ ،‬والحددديث ع يددد علددل أن لبادلددة ال مددر بددين طددرفين‪ .‬قيددت‪ :‬لدديس فددي الحددديث‬
‫الددمص علددل دلد ‪ ،‬بددت هددو ل لددق‪ .‬ثددم أن العيمددة الثلثيددة ليسددت بددين طددرفين ‪ .‬فددإن قيددت‪:‬‬
‫العبرة بال واطؤ‪ ،‬فإدا لم يوجد تواطؤ بين األطراا‪ ،‬جاز‪ ،‬سوا كانوا إثمدين أم ثلثدة أم‬
‫أكثر‪ ،‬وهذا لي ضدل الحدديث‪ .‬قيدت ‪ :‬ع ريدب أن ال واطدؤ لع بدر شدرعاً‪ ،‬ولكدن ال واطدؤ‬
‫يوجد في ال ورق أيضاً‪ ،‬حدين يبيدع سدلعة تسداو قيم هدا الحاادرة حاجدة الم دورق لدن‬
‫الميد‪ ،‬ودل بثمن لؤجت أعلدل لمده‪ ،‬فاع بدار ال واطدؤ فدي جاندب دون آيدر تح ركدم ‪ .‬فدإن‬
‫قيت‪ :‬العبرة بعودة السلعة إلل البدائع‪ ،‬فدإن عدادت‪ ،‬بواسد ة أو بغيدر واسد ة‪ ،‬فهدو ربدا‪،‬‬
‫وإع فل‪ .‬قيت ‪ :‬أين فدي الحدديث أن السدلعة ع ي دوز أن تعدود للبدائع ؟ ثدم ييدا ‪ :‬ع تعدود‬
‫السددلعة للبددائع إع بعددد أن تخددره لددن يددد الم ددورق‪ .‬فلددم كانددت عودتهددا لحرلددة ولددم يكددن‬
‫يروجها لحرلاً‪ ،‬لع أن يروجها شرط بت سدبب لعودتهدا ؟ وع ريدب أن عدودة السدلعة‬
‫إلل البائع تك رمت أركان الير الربو ‪ ،‬ألن الم ورق يكون قدد قدب نيددا ً ليابدت زيدادة‬
‫في الذلة‪ ،‬والبدائع قدد سدلرم نيددا ً ليابدت زيدادة لده فدي دلدة المددين‪ .‬فلدم كدان الربدا لحرلدا ً‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫حوار‪ ،‬علما الشريعة يحددون الضرورات ال دي تبديح المحظدورات‪ ،‬اعق صداد اعسدللي‪،‬ل لة‬
‫علمية لحكمة‪ ،‬ل لد ( ‪ ، 23‬العدد ( ‪، 267‬جمادم اآلير‪1424 -‬ها‪ ،‬ارسد س‪ ،2003 ،‬ص‬
‫‪.25‬‬
‫أنظر‪ :‬حيددر‪،‬علي‪ ،‬درر الحكدام شدرا ل لدة األحكدام ‪ ،‬د‪.‬ت‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬بيدروت‪ ،‬لبمدان ‪ :‬دار الك دب‬
‫العلمية ‪.‬‬
‫حدددوار علمدددا الشدددريعة يحدددددون الضدددرورات ال دددي تبددديح المحظورات‪،‬لحمدددد رأفدددت‪ ،‬لرجدددع‬
‫سابق‪،‬ص ‪.27‬‬
‫البيرة‪ ،‬اآلية ‪.173‬‬
‫شحاته‪،‬حسددددددين حسددددددين‪ ،‬ال ورق المصددددددرفي فددددددي نظددددددر ال حليددددددت المحاسددددددبي وال يددددددويم‬
‫اعق صاد ‪،‬اعق صددداد اعسدددللي‪ ،‬ل لدددد( ‪ ، 24‬العددددد ( ‪ ، 274‬لحدددرم‪1425 -‬هدددا‪ ،‬لدددارس‪-‬‬
‫‪ ،2004‬ص ‪. 25‬‬
‫‪54‬‬
‫أصلً ؟ أليس بسبب الظلم الواقع علل المددين ؟ فدإدا وجدد هدذا الظلدم بعيمده‪ ،‬ألديس دلد‬
‫لوجبا ً للحكم ناسه؟ والشرع حرم الظلم ل لياً‪ ،‬سوا أكان المر لماسه أم لمده لغيدره‪.‬‬
‫فإدا عادت السلعة للبائع صار البائع الماً‪ ،‬ألدا لدم الم دورق لماسده فهدو ثابدت لسدبياً‪،‬‬
‫ولددوعه لمددا طمددع فيدده البددائع‪ .‬ويددروه السددلعة لددن يددد الم ددورق إي ددا لمدده للظلددم علددل‬
‫ناسه‪ ،‬وعودتها للبائع قبو لمه لدور الظالم‪ .1‬وكت لمهما لحرم‪ ،‬فدإدا اج معدا كدان أشدد‬
‫تحريما ً ‪ .‬ولعلوم أن العيد المحرم يحرم إي ابه ويحرم قبوله وليس المحرم هدو اج مداع‬
‫ايي ا واليبو فيط‪ ،‬بت كت لمهما لحرم علدل انادراده‪ .‬فدال ورق ي ضدمن إي ابدا ً للربدا‬
‫بشددغت دلددة الم ددورق دون ليابددت‪ ،‬فهددو أحددد ركميدده‪ ،‬وهددذا يس د لام تحريمدده‪ .2‬فددل يمكددن‬
‫اعح دداه بهددذا الحددديث بددال ورق‪ ،‬ألن الغددر لددن الحددديث هددو الخددروه لددن الربددا‪،‬‬
‫والغر لن ال ورق هو الديو في الربا‪ .‬كما أن بائع ال مع ليس للالدا ً بالشدرا لدن‬
‫بائع ال ميب‪ ،‬فالبيع ان في الحديث لس يل ان إحداهما عن األيرم‪ ،‬وليس كذل ال ورق‬
‫الم اق عليه بين أطرافه الثلثة‪.3‬‬
‫الدليل السادس‪ :‬قالوا إَّلل األصل في المعامالت الحل واإلباحة‬
‫الجواب‪ :‬ع ريب أن األصت في اعشيا الحت‪ ،‬لكدن هدذا األصدت ييابلده أن األصدت‬
‫في الحيت ال حريم‪ ،‬وهو أصت شهدت له نصوص ل ضافرة لن الك دا والسدمة وأقدوا‬
‫الصدحابة‪ .‬وهدذه الياعدددة أيدص لددن قاعددة األصدت فددي المعداللت الحددت‪ ،‬ألنهدا ت مدداو‬
‫الحيددت دون ريرهددا‪ .‬ولعلددوم أندده إدا تعددار العددام والخدداص قدددم الخدداص ألندده إعمددا‬
‫للدليلين لعا ً ‪ .‬وع نااع في أن ال ورق حيلة للحصو علل الميدد‪ ،‬وإنمدا المدااع هدت هدو‬
‫حيلة جائاة أو لمموعة‪ .‬وإدا كان األصت في الحيت ال حريم‪ ،‬فال ورق لحرم ح ل يثبدت‬
‫الدددليت علددل يددلا دل د ‪ .4‬فددال ورق لدده صددلة بالربددا والعيمددة والحيددت الربويددة‪ ،‬فصددار‬
‫األصت فيه هو الممع‪ .5‬وليس ايباحة‪.‬‬
‫المطلب السادس‬
‫المناقشة والترجيح‬
‫بعددد هددذا العددر ألدلددة الاددرييين‪ ،‬المددانعين والم يدداين لل ددورق ( سددوا ال ددورق‬
‫والرد عليهم ي ضح أن همدا دوافدع وأدلدة لكدل‬
‫الايهي‪ ،‬أو ال ورق المصرفي الممظم‬
‫ر‬
‫ال رفين ونلحك أن األساس الذ بميت عليه أدلة كت فريق هو هدت العيدود لبميدة علدل‬
‫ألاا ها ولبانيها أم علل لياصددها ولعانيهدا وهدت الحيدت جدائاة كمخدره شدرعي أم ع‪،‬‬
‫في ب ال اريق في الحكم علل لسألة ال ورق هت هدو لبمدي علدل الاعدت الظداهر أو علدل‬
‫الميرة‪.‬‬
‫ان لن لمع ال ورق نظر إلل لدآعت األفعدا واليصدد لدن العيدد‪،‬إن كدت فعدت ياعلده‬
‫اينسان لن تصرفات وعيدود ي ضدمن أساسدا َ ناحيدة الباعدث الددافع إلدل الاعدت‪ ،‬وناحيدة‬
‫المآ الذ يؤد إليه الاعت‪ ،‬لذل لن المهم أن نمظر إلل لسألة ال ورق لن جانبين‪:6‬‬
‫‪ 1‬المظر إلل الباعث وإلل نية الم عاقد ال ي يم لق لمها الشدخص إلدل الاعدت (لرعداة‬
‫لياصد المكلاين ‪.‬‬
‫‪ 2‬المظر إلل وجود ال واطؤ وال حايت علل ارتكا المحرم‪.‬‬
‫‪ ‬المظر إلل الباعث ونية الم عاقد‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫الارقا‪ ،‬لص ال‪ ،‬المديت الايهي العام‪ ،‬ط‪ ،1‬د‪.‬ت‪ ،‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار الاكر‪ ،‬ه‪ /1‬ص ‪.382‬‬
‫السويلم‪ ،‬ال ورق‪ . . .‬وال ورق الممظم‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪ ،36 -34‬ب صرا ‪.‬‬
‫المصر ‪ ،‬ال ورق في البمو ‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 3‬‬
‫السويلم‪ ،‬ال ورق ‪ . . .‬وال ورق الممظم‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪.38 -37‬‬
‫المصر ‪ ،‬ال ورق في البمو ‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص‪.3‬‬
‫انظر‪ :‬يوجه‪ ،‬عا الدين لحمد‪ ،‬للخص ابحاد في ال ورق‪ ،‬لرجع سابق‪.‬‬
‫‪55‬‬
‫اس د الم ياون لل ورق بأن األصت في العيود هو تحييدق صدورته الشدرعية وأن‬
‫اعح مددداعت الدددواردة لميدددة العاقدددد ع أثدددر لهدددا‪ .‬وأن الدددذ يع دددد بددده هدددو صددديغة العيدددود‬
‫وصورتها‪ .‬وليس الميات واليصود ‪ .‬ويؤكد الم ياون أن الشدي قدد يكدون حرالدا لعددم‬
‫تحيق صورته الشرعية‪ .‬وأنه ي حدو إلدل الحدل إدا ريدرت صدورته المحرلدة لدع أن‬
‫الميصد األساسي واحد ‪.‬‬
‫ألا المانعون لل ورق فإنهم يع مدون علل قاعدة األلدور بمياصددها وأن العبدرة فدي‬
‫العيود للمياصد والمعاني ع لأللاا والمبداني‪ ،‬وأن األعمدا بالميدات ‪ .‬فمدن ندوم بدالبيع‬
‫عيد الربا حصت له الربا‪ ،‬وع يعصمه لن حرلة الربا صورة البيع‪.‬‬
‫‪ ‬المظر إلل وجود ال واطؤ وال حايت علل ارتكا المحرم ‪.‬‬
‫إن الميددة واليصددد ليابددت اللاددك والصدديغة فددي العيددود لددن المسددائت ال ددي ات دده الايدده‬
‫ايسللي فيهدا إلدل ات داهين‪ ،‬وأكثدر المدذاهب أيدذا باأللادا والمبداني لدذهب الشدافعي‬
‫وقريب لمه لذهب أبي حمياة‪ ،‬في حين ي شدد لذهب ابن حمبت وكدذل ايلدام لالد فدي‬
‫رعاية المية واليصد دون اللادك ‪ .‬ولكدن يمحصدر هدذا الخدلا بدين المدذاهب فيمدا إدا لدم‬
‫يظهر بالدليت ان الم عاقدين قصدا بذل ال عاقد ال وست إلل الربا‪ ،‬الا إدا هدر قصددهما‬
‫دل بالدليت فل يلا بين األئمة في أنه لمموع ألنده ع يعيدت أن ييدو إلدام لدن هدؤع‬
‫ب ددواز ال حايددت علددل ارتكددا المحددرم ‪ .‬ولددن همددا يمكددن اليددو بأندده ح ددل أولئد الددذين‬
‫يأيذون باأللاا والمبداني والصدي دون المياصدد والمعداني‪ ،‬فدإنهم يممعدون ال عاقدد فدي‬
‫حالدة هدور ال واطدؤ وال حايدت المكشدوا لمددا يحدو ال دورق وكدذل بيدوع العيمدة إلددل‬
‫بيوع لحرلة عمدهم أيضا ً ‪ .‬فالمدانعون لل دورق يدرون أن ال واطدؤ وال حايدت علدل الربدا‬
‫وااح في صيغة ال ورق المصرفي‪.‬‬
‫ثم أن لدن أجداز ال دورق أجدازه لدع شدروط وادوابط ع بدد لدن توفرهدا‪.‬وأهم هدذه‬
‫‪1‬‬
‫الشروط‪:‬‬
‫‪ 1‬أن يكون المس ورق لح اجا ً إلل الميود‪ ،‬فإن لم يكن لح اجا ً لها فل ي وز‪.‬‬
‫‪ 2‬أن ع يسددد يع المح ددداه الحصدددو علدددل المدددا ب دددرق أيدددرم لباحدددة ريدددر هدددذه‬
‫ال ريية – كالير ‪ ،‬أو السلم لثلً‪ ،‬فدإن كدان يمكمده الحصدو علدل حاج ده بددون‬
‫ال ورق لم ي ا له دل ‪.‬‬
‫‪ 3‬أن ع يشد مت العيددد علددل لددا يشددبه صددورة الربددا كددأن ييددو لدده بع د هددذه السددلعة‬
‫العشرة أحد عشر‪ ،‬فهذا كأنه دراهدم بددراهم ع يصدح‪ ،‬ألدا ال رييدة الصدحيحة فدي‬
‫دل أن ييو له بع إياها بكذا وكذا إلل سمة‪.‬‬
‫‪ 4‬أن يم ل د البددائع األو (المصددرا السددلعة وتكددون بحوزتدده قبددت أن يبيعهددا علددل‬
‫المس ورق (المش ر لعدم جواز بيع لا ليس عمد ‪.‬‬
‫‪ 5‬أن ع يبيع المس ورق (المش ر السدلعة المشد راه إع بعدد حيازتهدا وتملكهدا للكدا ً‬
‫حييييدا ً وييبضددها لدن المصددرا (البددائع األو اليدب المع بددر شدرعا ً‪ .‬ودلد بددأن‬
‫تس وفي الشروط الشرعية لعيد البيع‪.‬‬
‫‪ 6‬أع يبيددع المسد ورق (المشد ر السددلعة علددل البددائع األو (المصددرا وع علددل‬
‫الشخص الذ باعها علل البائع األو (المصدرا أوعً‪ ،‬وأع يكدون همدا تواطدؤ‬
‫أو عددرا بددذل ‪ ،‬ألن هددذا لددن العيمددة المحرلة‪،‬الددذ جددا ت نصددوص الشددريعة‬
‫ب حريمه‪.‬‬
‫‪ 1‬ال يار‪ ،‬عبد هللا بن لحمد‪ ،‬صورة لن بيع ال ورق الممظم‪ ،‬لوقع الشبكة المعلولاتية‬
‫‪www. Olamaashareah.net‬‬
‫‪56‬‬
‫لما سبق اس عرااه تم هدي الدراسدة إلدل أن ال دورق لدن البيدوع الممموعدة شدرعا ً‬
‫ودل لألسبا ال الية‪:‬‬
‫‪ -1‬ان اس خدام ال ورق كأداة للبيع والشرا فدي تحديدد ليددار الربدا الدذ سدوا يؤيدذ‬
‫علل الما الذ سوا ي م إقرااده لألفدراد والمؤسسدات والشدركات‪،‬أو أق رااده‬
‫لن المودعين‪ ،‬إنمدا هدو حيلدة أليدذ الربدا وإع ائده‪ ،‬وت دويا دلد ي مداق لدع لدا‬
‫ورد لن المهي عن الحيت عس حل الحرام‪،‬وهذا ال حايت الذ تمارسه المصارا‬
‫ف ح ال ريق ألكت الربا وتوسديع ن اقده بدين المسدلمين‪ ،‬ولعلدوم ان الحيدت ت مداق‬
‫لع الياعدة الشرعية‪ ،‬وهو لا يعرا با "سد الذرائع"‪ ،‬فالشدارع يسدد ال ريدق إلدل‬
‫المااسد بكت وسيلة لمكمة‪ ،‬والمح ا يا ح ال ريق بالحيدت‪ ،‬واسد خدام أداة ال دورق‬
‫فددي ال عالددت لددع المصددارا لددن يددل البيددع والشددرا للسددلع أدم إلددل الوقددوع فددي‬
‫الحدرام‪ .1‬فياعددة سدد الدذرائع‪ ،‬ال ددي تدواترت بهدا المصدوص الشدريعة‪ ،‬وتضددافرت‬
‫عليها عشرات األدلة الشرعية‪ ،‬فسد الذرائع ل اق عليه في ال ملة بين الايها وإن‬
‫وقددع الخددلا فددي جائياتدده‪ ،‬والددذرائع كمددا هددو لعلددوم هددي الوسددائت ال ددي ي بعهددا‬
‫المكلف وتكون طرييا ً سدوا لمحدرم أو لحلدت‪ .‬فدإن اسد عملت تلد الوسدائت طرييدا َ‬
‫لمحرم فهي تكون لحرلة وي ب سدها‪ ،‬وإن اس عملت طرييدا ً للحدل فهدي جدائاة‬
‫ول لددو ف حهددا واتباعهددا‪ .2‬هددذه الياعدددة تي ضددي تحددريم ال ددورق ح ددل لددو فددر‬
‫جدددعً أندده ريرلحددرم فددي داتدده‪ .‬وع يمكددن فهددم هددذه الياعدددة علددل حييي هددا إع باهددم‬
‫الواقع الذ ت بق فيه األحكام الشرعية‪ .‬فالايه ي لب ألرين كمدا ييدو ابدن اليديم‪:‬‬
‫فهم الواقع وحييي ه‪ ،‬وفهدم الواجدب الدذ أوجبده هللا فدي هدذا الواقدع‪ .3‬وفهدم الواقدع‬
‫اددرور لمعرفددة كيايددة إفضددا الوسددائت إلددل راياتها‪،‬واألسددبا إلددل لسددبباتها‪،‬‬
‫ولمعرفددة أنددواع الغايددات ال ددي تاضددي إليهددا األعمددا المخ لاددة‪،‬ولا لددم توجددد هددذه‬
‫المعرفة الدقيية‪ ،‬فسيوجد لن يممع كت شدي سددا ً للذريعدة‪ ،‬ولدن يسدمح بكدت شدي‬
‫نايا ً للذريعة‪ . . .‬ولذل حدذر المبدي صدلل هللا عليده وسدلم لدن عددد لدن المعداللت‬
‫المالية‪ ،‬لما ت ضممه وتاضي إليه لن لعاني الربا وحييي ه‪ ،‬وان بددت فدي الصدورة‬
‫علل يلا الربا‪ .‬فحرم اج ماع السلف والبيع‪ ،‬وإن لم ييصدد ال رفدان الربدا‪ ،‬ألن‬
‫دل دريعة إلل أن ي ار المير في البيع‪ ،‬فيايده في الثمن إن كدان لشد رياً‪،‬أو‬
‫يميص له لمه إن كدان بائعداً‪ ،‬ف كدون المحابداة ألجدت الير ‪،‬وهدذا هدو الربدا‪ .‬ولدن‬
‫هذا البا تحريمه صدلل هللا عليده وسدلم لبادلدة الددراهم بالددراهم أو ال مدر بدال مر‬
‫ل ااالً‪ ،‬ح ل لو اي لات ال ودة في أحد ال انبين ‪ .‬ولديس فدي هدذا إهددار لل دودة‬
‫أو إنكار لييم هدا‪ ،‬ولكدن سددا ً لذريعدة الربدا‪ ،‬فدإدا بلغدت دقدة الشدرع فدي سدد أبدوا‬
‫الربا إلل هذه الدرجة‪ ،‬كان اتباعه في سد لا هو أقر لن دلد ‪ ،‬أوجدب وآكدد ‪. . .‬‬
‫والددذرائع أو الوسددائت ال ددي تاضددي إلددل المحددرم نوعددان‪ :‬نددوع ياضددي إلددل المحددرم‬
‫رالبا ً‪ ،‬ويعلدم بدذل بال ربدة والمشداهدة‪ .‬كمدا فدي لمدع المبدي صدلل هللا عليده وسدلم‬
‫لبيددع ال مددر قبددت بدددو الصددلا‪ ،‬حددين رأم لددا ياضددي إليدده لددن المددااع والشددياق‪.4‬‬
‫والموع الثاني‪ :‬قد ع ي حيق إفضداؤه إلدل المحدرم‪ ،‬لكدن الحدوافا الا ريدة تي ضديه‪.‬‬
‫ولددن هددذا البددا تحددريم المبددي صددلل هللا عليدده وسددلم ‪ -‬للددديمار بالددديمارين والدددرهم‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫أنظر‪ :‬الشباني‪ ،‬لحمد بن عبد هللا‪ ،‬ال ورق نافدذة الربدا فدي المعداللت المصدرفية‪،‬لرجع سدابق‪،‬‬
‫ص ‪. 26 -25‬‬
‫يوجه‪ ،‬للخص أبحاد في ال ورق‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 3‬‬
‫ابن الييم‪ ،‬إعلم الموقعين‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /2‬ص ‪.165‬‬
‫لسمد ايلام أحمد‪،‬حديث رقم (‪ ، 937‬ه‪ /2‬ص ‪ ،187‬إسدماده ادعيف‪ ،‬ل هالدة الشديخ لدن بمدي‬
‫تمدديم‪ .‬أبددو عددالر المانددي‪ :‬هددو صددالح بددن رس د م الخددااز‪ ،‬اددعاه ابددن لعددين‪ ،‬ووثيدده أبددو داود‬
‫ال يالسي وأبو داود الس س اني ودكر ابن حبان في الثيات‪ .‬والحديث رواه أبو داود في البيدوع‪،‬‬
‫با في بيدع المضد ر‪ ،‬رقدم ‪،3382‬ه‪/5‬ص ‪ ،48‬صدححه ال رلدذ ‪ ،‬ال دالع الصدحيح‪ ،‬أبدوا‬
‫البيوع (‪ ، 12‬با لا جا في كراهية بيع الغرر (‪ ، 17‬رقم الحديث( ‪ ، 1230‬ه‪ /3‬ص ‪.532‬‬
‫‪57‬‬
‫بالدرهمين‪ ،‬يشية الوقدوع فدي الربدا‪ .‬قدا المبدي صدلل هللا عليده وسدلم ‪ (:‬ل تبيعاوا‬
‫صاااع بال َّ‬
‫الاادينار بالاادينارين‪ ،‬ولالاادرهم بالاادرهمين‪ ،‬ول ال َّ‬
‫صاااعين‪،‬فإني أخاااف‬
‫عليكم الرماء) والرماء‪ :‬هو الربا‪ .1‬فلم يم ظر المبي صلل هللا عليه وسلم إلل حين‬
‫تحيق إفضا دل إلل الربا كي يمهي عمه‪،‬لعلمه أن ال باع تي ضيه‪ .‬وأكثر الذرائع‬
‫ال ددي حرلهددا الشددرع فددي المعدداللت الماليددة هددي لددن المددوع الثدداني‪ ،‬ألن المشدداط‬
‫اعق صاد لبمي علل الحوافا بالدرجة األولدل‪ .‬وإدا كدان هدذا هدو لدمه ال شدريع‬
‫في الذرائع‪ ،‬فمن السهت أن ندر لوقاه لن ال ورق ح ل لو فر جددعً أنده ريدر‬
‫لحددرم فددي داتدده‪ .‬ودل د أن جميددع ال كدداليف واألعبددا الم صددلة بالسددلعة‪ ،‬كدداليب‬
‫والحيازة وال سليم والمعايمة المافية لل هالدة وكدت لدا ي صدت بدذل لدن اعجدرا ات‪،‬‬
‫ليس لن لصلحة أ طرا اعل اام بها‪ ،‬ألنه ع رر أل لمهما فيها‪ .‬وفدي هدذه‬
‫الحالة فإن الربا الصريح أجدم اق صاديا ً لن ال ورق وسائر صدور العيمدة والحيدت‬
‫الربوية‪ .‬فكت لعاللة تؤد إلل ناس ن ي ة الربدا‪ ،‬وهدي ثمدن حاادر بمؤجدت أكثدر‬
‫لمه‪ ،‬لع زيادة ال كلادة‪ ،‬فدإن الحدوافا الا ريدة تي ضدي الد خلص لدن هدذه ال كداليف‬
‫ل حييق لصلحة ال رفين‪ ،‬فيكون لآ دل إلل الربا‪ .‬بخلا البيوع الشرعية ال دي‬
‫ت ضمن لن المصالح والممدافع لدا ي بدر تكداليف الشدروط وايجدرا ات الشدرعية‪،‬‬
‫ولن ثم ع توجد حوافا كافية لل خلص لن هذه ال كاليف‪ ،‬فل تاضي إلدل الربدا‪ .‬إن‬
‫الربا هو أيسر ال رق وأقلها كلاة للحصدو علدل السديولة ليابدت زيدادة فدي الذلدة‪.‬‬
‫والحياة اعق صادية قائمة علل البحث عن األقدت كلادة واألكثدر ربحدا ً‪ .‬فكدت لعاللدة‬
‫تحيق ن ي ة الربا لع زيدادة ال كلادة‪ ،‬فدإن ادغط الممافسدة وطلدب الربحيدة سديؤد‬
‫تدري يا ً إلل إزالة هذه ال كاليف‪ ،‬عاجلً أو آجلً‪ ،‬ولن ثم اعق را أكثر فأكثر لدن‬
‫الربا‪ .‬وإدا كان كذل في ب لمعه عملً بياعدة الشرع المحكمة في سد الذرائع‪.2‬‬
‫‪ -2‬لن اليواعد ال ي ييوم عليها ال شدريع ايسدللي‪":‬ان العبدرة فدي العيدود للمعداني ع‬
‫لأللاا والمبداني"‪ 3‬فالعبربالمياصدد والميدات‪ ،‬ولهدذا عبدد لدن المظدر إلدل الميصداد‬
‫والغايددة لددن أداة ال ددورق فددي تعالددت هددذه المصددارا فددي حيييددة ألرهددا‪ ،‬وبموجددب‬
‫عيود تأسيسها‪ ،‬فإنها لبمية علل أساس أن الميود هي ل ا عملها‪ ،‬فهي ت داجر فدي‬
‫الميود وليست ت اجر بالميود‪ ،‬كما يمدارس لدن قبدت األنشد ة اعق صدادية األيدرم‪،‬‬
‫ولن ل اعت األعما ال ي تمارسها هذه المصارا والمبميدة علدل أسدس ربويدة ‪:‬‬
‫الم اجرة باعس ثمارات الماليدة فدي األسدواق الدوليدة‪ ،‬ولدن ادممها المضداربة فدي‬
‫سوق السلع المس يبلية ( بورصة البضائع ‪ ،‬حيث يد م اح سدا أربداا المعداللت‬
‫ال ددي تمارسددها وفددق لددا أطلددق عليدده المرابحددة فددي سددوق السددلع المس د يبلية وفددق‬
‫المعادلة الربوية في اح سدا األربداا‪ ،‬والم مثلدة فدي اح سدا الدربح علدل أسداس‬
‫الييمة‪ ،‬والمدة الالمية لل مويت‪ ،‬ولعد الربح (نسدبة الاائددة ‪ .‬ولدن همدا نلحدك أن‬
‫أداة ال ورق المعمو بها لن قِ َبدت المصدارا فدي تدوفير ال مويدت لمدن يح داه إليده‪،‬‬
‫هدي وسديلة يي داد المخدره عسد حل الربدا تحدت لسدمل الشدرا والبيدع فدي‬
‫إنما َ‬
‫السدوق الدوليدة للسدلع‪ ،‬فاليصدد لدن بيدع المرابحدة للسدلع ال دي يد م ال عالدت بهدا فددي‬
‫سوق المعادن الدولي (البورصة ‪ ،‬ولن ثم بيعهدا لصدالح المشد ر لدن المصدرا‬
‫إنما قصد لن دل اس حل ايقرا أو األق را ‪" . . .‬فياعدة الشدريعة ال دي ع‬
‫ي وز هدلها أن المياصد واعع يادات لع برة في ال صرفات والعبدادات‪ ،‬كمدا هدي‬
‫سددمد‪ ،‬ه‪ /10‬ص ‪ ،125‬إسددماده اددعيف ‪ ،‬وأيرجدده لال د فددي‬
‫‪ 1‬رواه ايلددام أحمددد بددن حمبددت‪ ،‬جل َ‬
‫الموطأ‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /2‬ص‪. 634‬‬
‫‪ 2‬السويلم‪ ،‬ال ورق ‪ . . .‬وال ورق الممظم‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪ ،31 -29‬ب صرا ‪.‬‬
‫‪ 3‬شددبير‪،‬لحمد عثمددان‪ ،‬اليواعددد الكليددة والضددوابط الايهيددة فددي الشددريعة ايسددللية‪ ،‬ط‪،1‬عمددان‪،‬‬
‫األردن‪ :‬دار الارقان‪1420 ،‬ها‪،2000،‬‬
‫ص ‪. 121‬‬
‫‪58‬‬
‫لع بره في ال يربات والعبدادات‪ ،‬فاليصدد والميدة واعع يداد ي عدت الشدي حدلعً أو‬
‫حرالاً‪ ،‬وصحيحا ً أو فاسداً‪ ،‬وطاعة أو لعصية‪ ،‬كما أن اليصدد فدي العبدادة ي علهدا‬
‫واجبة أو لس حبة أو لحرلة‪ ،‬أو صحيحة أو فاسددة"‪ .1‬فواقدع لمارسدة المصدارا‬
‫ألداة ال ورق بالشرا والبيع‪ ،‬ع يماع عمها صاة الربا‪ .‬وأن لا يؤيذ لدن ربدح هدو‬
‫ربددا علددل المددا الميددر ‪ ،‬وكددذا لددا يع ددل علددل المددا المي ددر ‪ ،‬وإن تغيددرت‬
‫المسميات‪ ،‬وإن عمت عيود باسم بيوع ال يسيط أو المرابحة أو شرا السلع وبيعهدا‬
‫فددي سددوق السددلع المسدد يبلية (البورصددة ع يغيددر لددن طبيعددة ال عالددت وليصددده‬
‫وراي ه‪.2‬‬
‫إن لن ي يا ال ورق يمظر للصورة في حين أن صاحب المعاللدة ناسده ع يمظدر‬
‫للصورة بت للحييية‪ ،‬وهي الحصو علل نيد حاار بمؤجدت أكثدر لمده‪ .‬وهدذا لدا جعدت‬
‫كثيرا ً لن الماس يظمون أن الشدريعة ع ت عالدت بالحيدائق بدت بالرسدوم والمظاهر‪،‬ولدذل‬
‫جمحوا إلل إنكار حكمة ال شريع والمصالح ال ي جا بها‪ ،‬ألن هدذه المصدالح والحكدم ع‬
‫تك دون إع باع بددار الحيددائق والغايددات‪ .‬فبمددا الحكددم علددل الصددورة دون الحيييددة ي عددت‬
‫الماس أقت إيمانا ً بالشريعة وتعظيمدا ً لهدا‪ ،‬ولدن ثدم أقدت ال االدا ً بأحكالهدا ‪ . . .‬أن ليصدد‬
‫الشددرع لددن ربددط ال مويددت بددالبيوع هددو أن يكددون ال مويددت تابع دا ً للمبادعت‪،‬ألددا ال ددورق‬
‫وسائر صور العيمة فهي علل الميي لن دلد ‪ ،‬ت عدت المبدادعت تابعدة لل مويدت‪ .‬وهدذا‬
‫لددع لماقضد ه لحكمددة ال شددريع‪ ،‬فهددو لمدداق للمم ددق اعق صدداد ‪.‬ألن تكلاددة ال مويددت ع‬
‫يمكن الوفا بها إع لن يدل المشداط اعق صداد يادلدا ً لل مويدت‪ .‬فدإدا انعكدس الوادع‬
‫وصار المشاط اعق صاد يادلا ً لل مويت‪،‬انعكس الهدا لن المشاط اعق صداد أصدلً‪،‬‬
‫فبددعً لددن أن يكدون سددببا ً ل حييددق الرفداه والريا ‪،‬صددار لسد رخرا ً لسدداد تكدداليف ال مويددت‬
‫ويدلة الديون‪ .‬فيصبح ال مويت ناياا ً في جسم اعق صاد لمصدلحة أصدحا المدا ‪ ،‬كمدا‬
‫هوالحا في المظام الربو ‪.3‬‬
‫ثددم ان المصددارا أصددبحت تس د غت حاجددة المدداس للميددد ف ركددب لهددم ل موعددة لددن‬
‫العيود ل مكدمهم لدن الحصدو علدل ال مويدت بالربدا لدن يدل ال دورق‪ ،‬بغ دا لخدروق‬
‫بأكثر لن جانب‪،‬ودل بإاافة ال انب الشرعي علل المعاللة‪.‬‬
‫فالتورق المصرفي المنظم محرم لالسباب التالية‪:4‬‬
‫‪ -1‬ان العيد حيلة علل الربا‪ ،‬فالعميت لم ييب لدن البمد إع نيدودا ً وسديرد إليده تلد‬
‫الميددود بعددد أجددت بايددادة‪ ،‬فحييي دده قددر لددن المصدرا للعميددت باائدددة‪ ،‬والسددلعة‬
‫المسماة في العيد إنمدا جدي بهدا حيلدة ياداا الشدرعية علدل العيدد‪ ،‬ولهدذا فدإن‬
‫العميت ع يسأ عن السلعة وع يماكس في ثممها بت وع يعلم حييي ها‪ ،‬ألنهدا ريدر‬
‫ليصددودة أصدلً‪ ،‬وإنمددا الميصددود لددن المعاللددة هددو الميود‪،‬ويي صددر دور العميددت‬
‫علل ال وقيع علل أوراق ياعم فيهدا أنده للد السدلعة ثدم بيعدت لصدالحه ثدم أودع‬
‫ثممها في حسابه‪ ،‬ولدا اع درا بده بعد المصدارا والشدركات العالميدة‪،‬هو أن‬
‫عدم وجود إيصاعت لخازن أصدلية يعمدي عددم وجدود سدلع‪ ،‬فداأللر ع يعددو ان‬
‫يكون قيودا ً ع ييابلها شي في الواقع العملدي‪ .‬ثدم إن ال دورق ع يمكدن لدن تدوفير‬
‫تمويددت المخدداون ألن لددا عليدده العمددت ياددوق حاجددة تمويددت المخدداون‪ ،‬فددبع‬
‫المصددارا تش د ر لددن السددلع الدوليددة لددا ت دداوز قيم دده يمسددة للييددين دوعر‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫ابن الييم‪ ،‬إعلم الموقعين‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ه‪ /3‬ص ‪. 801 -701‬‬
‫الشباني‪ ،‬ال ورق نافذة الربا في المعاللت المصرفية‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪ ،28 -27‬ب صرا ‪.‬‬
‫السويلم‪ ،‬ال ورق ‪ . . .‬وال ورق الممظم‪ ،‬لرجع سابق‪ ،‬ص ‪ ،33 -23‬ب صرا ‪.‬‬
‫للس اادة‪ ،‬أنظر‪ :‬الشباني‪ ،‬ال ورق نافذة الربا في البمو ‪ ،‬لرجدع سدابق‪ ،‬الشدبيلي‪،‬حكم ال دورق‬
‫الددذ ت ريدده البمددو ‪ ،‬لرجددع سددابق‪ ،‬السددعيد ‪ ،‬ال ددورق كمددا ت ريدده المصددارا فددي الوقددت‬
‫الحاار‪ ،‬لرجع سابق ‪.‬‬
‫‪59‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫يولياً‪ .‬وتبيعها في ناس اليدوم‪ ،‬وبعضدها تشد ر لدا ت داوز قيم ده عشدرة لليدين‬
‫دوعر يولياً‪ ،‬وتبيعها في ناس اليوم‪ .‬فهو ليصود ل مويت العمل الم ورقين ‪.‬‬
‫ان الصورة الما راة لهذا العيد هي أن الميد الذ يأيذه العميت هو ثمن السدلعة‬
‫ال ي بيعت له‪ ،‬وهذا األلر يكذبه الواقع‪ ،‬فدإن عيدود ال دورق المدمظم ت در علدل‬
‫سلع لوصوفة أ رير لعيمة‪ ،‬فهي ليست لملوكة ع للمصرا الذ باعهدا علدل‬
‫العميت‪ ،‬وع للعميت الذ وكدت البمد فدي بيعهدا‪ ،‬بدت وع للمدورد الدذ يبيدع علدل‬
‫البم ‪ ،‬فهو يعيد صايات لع المصرا بكميات أكبر لما عمده حييية لدن السدلع ‪.‬‬
‫ولما يؤكد عدم ارتباط لبل ال مويدت بالسدلعة وثممهدا أن المصدرا يل دام بإيدداع‬
‫المبل الم اق عليه في حسا العميدت يدل ف درة وجيداة لدع أن لدن المعلدوم أن‬
‫بيع أ سلعة لهما كانت ع يخلو لن المخاطرة إلا ل يلدب األسدعار أو لعددم وفدا‬
‫المش ر أو لظهور عيب في السلعة أو ال أير في البيع‪ ،‬أو لغير دل ‪ ،‬ولع دل‬
‫ي د م إيددداع المبل د الم اددق عليدده دون تددأيير أو نيصان‪.‬بلاددافة إن لددا ييددوم بدده‬
‫المصرا لن بيع وشرا فدي السدوق الدوليدة قدد تيدلده اتاداق وعددد ايجدرا ات‬
‫واألحكام ال ي يمبغي أن يخضع لها عيد البيع عمد وجوده‪.‬‬
‫ان هددذا العيددد يددؤد إلددل العيمددة الثلثيددة‪ ،‬وهددي لحرلددة فاددي السددلع المحليددة –‬
‫كالسدديارات لددثلً يشدد ر المصددرا السدديارة لددن المعددر ببيعهددا ثددم يبيعهددا‬
‫المعر علدل المصدرا‪ ،‬ثدم يبيعهدا المصدرا علدل عميدت آيدر‪ ،‬وهكدذا تددور‬
‫أوراق السيارة لئات المرات بين المصدرا والعميدت والمعدر ‪ ،‬والسديارة فدي‬
‫لكانها لم ت حر ‪ ،‬لما يؤكد أن المعاللة لا هي إع لبادلدة لدا بمدا وأن السدلعة‬
‫إنما اديلت حيلة‪ ،‬وهذا ال دوير وإن لم يكن لشروطا ً في العيدد أو ل ايدا ً عليده إع‬
‫أنه لعروا‪ ،‬والياعدة عمد أهت العلم‪" :‬أن المعروا عرفا ً كالمشروط شرطاً"‪.1‬‬
‫وع يخ لف األلدر فدي السدلع الدوليدة عمدا هدو عليده فدي السدلع المحليدة‪ ،‬فدإن لدن‬
‫المع اد أن المصرا يش ر المعدن لن أحد الموردين ثم يبيعه علل العميدت‪ ،‬ثدم‬
‫ي وكت عن العميت في بيعده فيبيعده علدل المدورد األو ناسده أو علدل لدور ٍد آيدر‬
‫يكون ل واطئا ً لع المورد األو علدل نيدت للكيدة المعددن إليده ‪ -‬أ إلدل األو –‬
‫في م تداو شهادة الحيازة الخاصة بالمعدن بين هذه األطراا عشدرات المدرات‪،‬‬
‫والمعدن في لكانه لم ي حر ‪ .‬إن الذ يمظدر إلدل لدا تسدير عليده المصدارا فدي‬
‫لعاللت ال ورق المصرفي الممظم ي دد أن السدلعة فدي بلدد‪ ،‬والمصدرا فدي بلدد‬
‫آير ع ييبضها وع يراها وع يعلم عمها شيئا ً وهذا أيضا ً يم بدق علدل المشد ر ‪،‬‬
‫وأفاد اليرة داري أنه زار لخان بمديمة "لياربو " ووجد أن البضاعة ع تصدلح‬
‫للس خدام‪ ،‬وأفاد صالح كالت تحدد عن شدركة "بدي سدي سدي أ " وقدا ‪ :‬تبدين‬
‫أنه ليس هما بضاعة ‪ . . .‬إن توكيت المصرا إلل العميت لديس لشدكلة‪ ،‬والدذ‬
‫طرفاه المصرا والمم ‪ ،‬لكن ليس همدا قدب ع حيييدي وع حكمدي فدي البيدع‬
‫الثاني الذ طرفداه المشد ر والعميدت‪ ،‬فدإن المصدرا يشد ر وحددة كاللدة لدن‬
‫المسد ودع ييددو ‪ :‬إنهددا لعيمددة بموجددب رقددم لعددين‪،‬لكن المصددرا ييددوم ب ائ هددا‬
‫وبيعهدا للعمل فددي شددكت أجاا ‪،‬وكددت جددا ريرل مياوريددر لعددين وريددر لحدددد‬
‫فليس هما قب ‪.2‬‬
‫حيث ي م ال ورق في سوق السدلع الدوليدة‪ ،‬ويع مدد علدل اليدب الحكمدي‬
‫في لرحلة البيدع ال دي طرفاهدا المصدرا والبدائع األجمبدي‪ ،‬كمدا ع يوجدد قدب‬
‫السدديوطي‪ ،‬جددل الدددين‪ ،‬األشددباه والمظددائر‪ ،‬تحييددق المع صددم بدداهلل البغددداد ‪،‬ط‪ ،1‬بيددروت‪،‬‬
‫لبمان‪:‬دار الك ا العربي‪1407،‬ها‪،‬ص ‪.96‬‬
‫السدددعيد ‪ ،‬لماقشدددات حدددو ال دددورق المصدددرفي‪ ،‬اعق صددداد ايسدددللي‪،‬ل لة علميدددة لحكمدددة‪،‬‬
‫ل لد(‪ ، 24‬العدد(‪ ، 274‬لحرم ‪1425‬ها‪،‬لارس ‪،2004‬ص ‪.57‬‬
‫‪60‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬
‫‪-7‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫وع تعيددددددين فددددددي لرحلددددددة البيددددددع ال ددددددي طرفاهددددددا المصددددددرا والمشدددددد ر‬
‫"المس ورق"‪،‬فالعملية يك ماها شي لن الغمو ‪.‬‬
‫ان كلً لن المصرا والعميت يبيع السلعة قبت قبضها‪ ،‬وقب صورة لن شهادة‬
‫الحيددازة للمعدددن‪،‬أو صددورة لددن الب اقددة ال مركيددة للسدديارة ع يكاددي فددي تحييددق‬
‫اليب الشرعي‪ ،1‬ألن الصورة ع تعد وثيية بال ملد ‪ ،‬بدت المشداهد أن المعدر‬
‫الذ ي عالت لع المصدارا فدي ال دورق المدمظم يبيدع السديارة الواحددة فدي وقدت‬
‫واحد علدل لصدارا لخ لادة ويسدلم كدلً لدمهم لدن شدهادة الحيدازة للمعددن الدذ‬
‫عمددده‪ .‬وتوكيددت المصددرا أو المددورد األو بدداليب ع يصددح أيضدداً‪ ،‬ألن كددلً‬
‫لمهما – أ المصدرا والمدورد – بدائع‪ ،‬فالسدلعة ليبوادة لده أصدلً‪ ،‬فلدو صدح‬
‫توكيله لم يكن عش راط اليدب أ لعمدل‪ .‬وألجدت هدذه ال داوزات فدإن اشد راط‬
‫قب السلع قبت بيعها وإن كان لخ لاا ً فيه إع أنه في لثت هذه العيود ال دي ييصدد‬
‫لمها ال مويدت ع يمبغدي أن يكدون لدن المسدائت الخلفيدة‪ ،‬ودلد ل مدب الصدورية‬
‫في العيدد‪ ،‬وللبعدد عدن لضدارعة ال مويدت الربدو ‪ .‬يد م ال دورق فدي سدوق السدلع‬
‫الدولية‪ ،‬ويع مد علل اليدب الحكمدي فدي لرحلدة البيدع ال دي طرفاهدا المصدرا‬
‫والبددائع األجمبددي‪ ،‬كمددا ع يوجددد قددب وع تعيددين فددي لرحلددة البيددع ال ددي طرفاهددا‬
‫المصرا والمش ر "المس ورق"‪،‬فالعملية يك ماها شي لن الغمو ‪.‬‬
‫ان العميت يوكت المصرا في بيع السلعة قبت أن ي ملكها‪ ،‬وفي حديث حكديم بدن‬
‫حاام ‪ -‬راي هللا عمه (ل تبع ما ليس عندك ‪.2‬‬
‫ان العميددت لددم ي حمددت لخدداطرة السددلعة أو اددمانها‪ ،‬فهددي لددم تددديت فددي اددمانه‪،‬‬
‫وفددي حددديث عبددد هللا ب دن عمددرو – راددي هللا عمهمددا‪( :‬نهااى عاان ربااح مااا لاام‬
‫يضمن ‪.3‬‬
‫وبمددا سددبق بياندده ي بددين أن العيددد للاد ٌ‬
‫دق لددن جملددة لددن ريددص المددذاهب ال ددي قددد‬
‫يسوغ الخلا فدي واحددة لمهدا إدا انادردت ألدا لدع اج ماعهدا فدأحرم بالعيدد أن‬
‫يكددون صددوريا ً ع حييييداً‪ .‬والحكددم علددل العيددد ي ددب أن يكددون عليدده بم موعدده ع‬
‫بددأفراده ‪ .‬فيددد يكددون الشددرا بدده باألجددت والبيددع بالميددد‪ ،‬والسددلعة ريددر لعيمددة وع‬
‫ليبواددة‪ ،‬والبددائع هددو الممددو والوكيددت بددالبيع والوكيددت بدداليب والوكيددت ب سددلم‬
‫الثمن‪ ،‬والمبل لضمون‪ ،‬والايدادة بسدبب األجدت بيددر سدعر الاائددة فدي السدوق ‪.‬‬
‫فما الارق بين عيد كهذا وبين ال مويت الربو ؟ أع لا أحسن ليولة ابن عبداس ‪-‬‬
‫راددي هللا عمهمددا – فددي العيمددة‪" :‬هددي دراهددم بدددراهم ديلددت بيمهمددا حريددرة"‪،‬‬
‫فال ورق الممظم نيدود بميدود ديلدت بيمهمدا سدلعة‪ .‬فدالعبرة فدي العيدود بحيائيهدا ع‬
‫بألاا ها‪.‬‬
‫أنظر‪:‬قرار ل لس ل مع الايه ايسللي الممعيد فدي دورة لدؤتمره السدادس ب ددة فدي المملكدة‬
‫العربيددة السددعودية لددن ‪ 23 -17‬شددعبان ‪1410‬هددا الموافددق ‪ 20 -14‬آدار ( لدددارس ‪،1990‬‬
‫بخصوص لواوع اليب ‪.‬‬
‫أيرجه أحمد‪ ،‬المسمد‪ ،‬ه‪ /2‬ص ‪ ،174‬وأبو داود‪ ،‬السمن‪ ،‬ك ا البيوع‪ ،‬با ‪ :‬فدي الرجدت يبيدع‬
‫لددا لدديس عمددده‪ ،‬ه‪ /3‬ص ‪ ،35‬وال رليددذ ‪ ،‬السددمن‪ ،‬أبددوا البيددوع‪ ،‬بددا ‪ :‬كراهيددة بيددع لددا لدديس‬
‫عمددد ‪ ،‬ه‪ /4‬ص ‪ ،123‬والمسددائي‪ ،‬السددمن‪ ،‬ك ددا البيددوع‪ ،‬بددا ‪ :‬لددا لدديس عمددد البددائع‪ ،‬ه‪ /7‬ص‬
‫‪ ،461‬وابن لاجه‪ ،‬السمن‪ ،‬ك ا اعت ار‪ ،‬با ‪ :‬المهي عن بيدع لدا لديس عمدد ‪ ،‬ه‪ /7‬ص ‪،218‬‬
‫وإسماده صحيح‪ ،‬صححه الحاكم‪ ،‬المس در ‪ ،‬ه‪ /2‬ص ‪ ،17‬وقا ال رليذ ‪ :‬حسن صحيح ‪.‬‬
‫أيرجه‪ ،‬أبي داود‪ ،‬ك ا البيوع وايجدارات (‪ ، 17‬بدا فدي الرجدت يبيدع لدا لديس عمدده ( ‪70‬‬
‫رقددم الحددديث( ‪ ، 3505‬ه‪ /3‬ص ‪ ،769‬ال رلددذ ‪ ،‬ال ددالع الصددحيح‪ ،‬فددي ك ددا البيددوع ( ‪12‬‬
‫با لا جا في كراهية بيع لا ليس عمد (‪ ، 19‬رقم الحدديث ( ‪ ، 1234‬ه‪ /3‬ص ‪ ،535‬وقدا‬
‫حديث حسن صحيح ‪.‬‬
‫‪61‬‬
‫وبما علل لا تيدم دكره يظهر بواوا أن اليو بعددم جوازال دورق المصدرفي‬
‫الممظم هوالصوا ‪ .‬وأنه ع ي دوزإع للحاجدة اليصدوم‪ .‬فدال ورق عيدد لركدب لدن عددة‬
‫عيود في عيد واحدد‪ ،‬سدوا كدان تدورق لصدرفي أو لدمظم‪ ،‬فبداي ده عيدد بيدع وفدي لآلده‬
‫قر بايادة‪،‬فأصبح ال ورق بديت للير باائدة ‪.‬‬
‫نص اليرار الذ اتخذه الم مدع الايده ايسدللي ال دابع لراب دة العدالم‬
‫وفيما يلي ر‬
‫ايسللي ألهمي ه ‪:‬‬
‫القرار الثاني‬
‫بشأَّلل موتوع ‪ :‬التورق كما تجريه بعض المصارف في الوق الحاتر‬
‫بعد‪:‬‬
‫الحمدد هلل وحددده ‪ ،‬والصدلة والسددلم علددل رسدو هللا ‪ ،‬وعلددل آلده وصددحبه‪ .‬ألددا‬
‫فددإن ل لدداس الم مدداع الايهدداي ايسللدداي براب ددة العددالم ايسددللي فددي دورتدده‬
‫السابعة عشدرة الممعيدادة بمكداة المكرلداة ‪ ،‬فدي الا درة لدن ‪1424/10/23-19‬هدا الدذ‬
‫يوافيدده‪2003/12/17-13 :‬م ‪ ،‬قددد نظددر فددي لواددوع ‪ ( :‬ال ددورق كمددا ت ريدده بع د‬
‫المصارا في الوقت الحاار ‪.‬‬
‫وبعد اعس ماع إلل األبحاد الميدلة حدو الموادوع ‪ ،‬والمماقشدات ال دي دارت‬
‫حوله‪ ،‬تبين للم لس أن ال ورق الذ ت ريه بع المصارا في الوقت الحاار هدو ‪:‬‬
‫قياام المصرا بعمت نم ي يد م فيده ترتيدب بيدع سدلعة ( ليسدت لدن الدذهب أو الاضدة‬
‫لددن أسددواق السددلع العالميددة أو ريرهددا ‪ ،‬علددل المس د ورق بددثمن آجددت ‪ ،‬علددل أن يل ددام‬
‫المصرا – إلا بشرط في العيدد أو بحكدم العدرا والعدادة – بدأن يمدو عمده فدي بيعهدا‬
‫علل لش ر آير بثمن حاار‪ ،‬وتسليم ثممها للمس ورق‪.‬‬
‫‪62‬‬
‫وبعد المظر والدراسة ‪ ،‬قرر ل لس الم مع لا يلي‪:‬‬
‫أول‪ :‬عدم جواز التورق الذي سبع توصيفه في التمهيد لألمور اآلتية ‪:‬‬
‫‪ 1‬أن ال اام البائع في عيدد ال دورق بالوكالدة فدي بيدع السدلعة لمشد ر آيدر أو ترتيدب‬
‫لدددن يشددد ريها ي علهدددا شدددبيهة بالعيمدددة الممموعدددة شدددرعا ً ‪ ،‬سدددوا أكدددان اعل ددداام‬
‫لشروطا ً صراحة أم بحكم العرا والعادة الم بعة‪.‬‬
‫‪ 2‬أن هددذه المعاللددة تددؤد فددي كثيددر لددن الحدداعت إلددل اييددل بشددروط اليددب‬
‫الشرعي اللزم لصحة المعاللة‪.‬‬
‫‪ 3‬أن واقع هذه المعاللة ييوم علدل لدمح تمويدت نيدد بايدادة لمدا سدمي بالمسد ورق‬
‫فيهددا لددن المصددرا فددي لعدداللت البيددع والشددرا ال ددي ت ددر لمدده وال ددي هددي‬
‫صورية في لعظم أحوالها ‪ ،‬هدا البم لن إجرائها أن تعدود عليده بايدادة علدل‬
‫لا قدم لن تمويت ‪ .‬وهذه المعاللة رير ال ورق الحيييدي المعدروا عمدد الايهدا ‪،‬‬
‫والذ سبق للم مع في دورته الخالسة عشرة أن قا ب وازه بمعداللت حييييدة‬
‫وشروط لحددة بيمهدا قدراره‪ ..‬ودلد لمدا بيمهمدا لدن فدروق عديددة فصدلت اليدو‬
‫فيها البحود الميدلة‪ .‬فال ورق الحيييي ييوم علل شرا حيييي لسلعة بدثمن آجدت‬
‫تديت في لل المش ر وييبضها قبضا ً حييييا ً وتيع في امانه ‪ ،‬ثدم ييدوم ببيعهدا‬
‫هو بثمن حا لحاج ه إليه ‪ ،‬قد ي مكن لن الحصو عليه وقد ع ي مكن ‪ ،‬والادرق‬
‫بين الثممين اآلجت والحا ع يديت في لل المصدرا الدذ طدرأ علدل المعاللدة‬
‫لغر تسوي الحصو علل زيادة لما قدم لن تمويدت لهدذا الشدخص بمعداللت‬
‫صورية فدي لعظدم أحوالهدا ‪ ،‬وهدذا ع ي دوافر فدي المعاللدة المبيمدة ال دي ت ريهدا‬
‫بع المصارا‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬يوصي مجلس المجمع جميع المصارف بتجنب المعامالت المحرمة‬
‫ال ثاعً أللر هللا تعالل ‪ .‬كمدا أن الم لدس إد ييددر جهدود المصدارا ايسدللية فدي‬
‫إنياد األلة ايسللية لن بلوم الربا ‪ ،‬فإنه يوصي بأن تس خدم لذل المعاللت الحييييدة‬
‫المشروعة دون الل و إلدل لعداللت صدورية تدؤو إلدل كونهدا تمدويلً لحضدا ً بايدادة‬
‫ترجع إلل الممو ‪.‬‬
‫‪63‬‬
‫الخاتمة‬
‫النتائج والتوصيات‬
‫أول ‪ :‬أهم النتائج‬
‫إن ال د الواسع الذ حظي به بيدع ال دورق حدو لشدروعية ال عالدت بده‪ ،‬لددم‬
‫المصارا ايسللية والموافذ ايسللية فدي المصدارا ال يليديدة أوجدب الييدام بدراسدة‬
‫شاللة لمواوع البحث سوا لن ناحيدة فيهيدة أو ناحيدة ت بيييدة(‪ 1‬لدن أجدت أن يسداعد‬
‫دل علل تكوين صورة شاللة وأقر إلل الواقع العملي الذ ت بيده لدن يللده عمليدة‬
‫بيع ال ورق‪.‬‬
‫ليد يلصت الدراسة إلل عدد لن اعس م اجات يمكن تلخيصها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬ال ورق‪ :‬ل و شخص بحاجة لاسة إلل نيد وع ي د لن ييراه إلل شرا سدلعة‬
‫في حوزة البائع وللكه بثمن لؤجت‪ ،‬ثم يبيع السلعة علل شخص آيدر ريدر الدذ‬
‫اش راها لمه‪ ،‬بثمن أقت لما اش راه‪ ،‬ودون أن يكون همدا تواطدؤ بدين األطدراا‬
‫الثلثة‪.‬‬
‫‪ -2‬ان اسددداس قيدددام المصدددارا ايسدددللية ولبدددرر وجودهدددا أنهدددا ت مدددع لدددديرات‬
‫المسلمين وتوجهها للس ثمار بصي اسد ثمار شدرعية لسداهمة فدي ي دة ال مميدة‬
‫الشاللة وليس تيديم ال مويدت ولدمح اعئ مدان الدذ ي مثدت فدي تدوفير سديولة نيديدة‬
‫للم عاللين لعها فهما لخداطرة فدي اعسد ثمار ايسدللي ي حملهدا كدل ال درفين‬
‫الممو والمسد ثمر فدل فائددة لدن اعسد ثمار إع لدن يدل إي داد قيمدة اق صدادية‬
‫نافعة‪.‬‬
‫‪ -3‬تعددددت أرا الايهددا والبدداحثين فددي بيدع ال ددورق ويصوصدا ً ال ددورق المصددرفي‬
‫الممظم الذ أتخذ حيلدة للحصدو علدل الميدد‪ ،‬ودلد عدن طريدق الشدرا باآلجدت‬
‫والبيع بالعاجت‪ ،‬وقد رأم بع الباحثين اليو بصح ه وأن الحاجة للسيولة ألدر‬
‫لع بر‪ .‬ألا المانعين ل دورق فيدرون أن ال واطدؤ وال حايدت علدل الربدا واادح فدي‬
‫صدديغة ال ددورق‪ .‬فحيييددة ال ددورق هددي نيددد حااددر بمؤجددت أكثددر لمدده وهددو تحايددت‬
‫علل الربا وال حايت أسوأ لن الربا الصريح ألنه اس حل للمحرم ‪.‬‬
‫‪ -4‬ان ت بيدددق ال دددورق المصدددرفي المدددمظم يدددؤد إلدددل ادددعف الادددارق بدددين العمدددت‬
‫المصددرفي ايسددللي وعمددت المصددارا ال يليديددة حيددث ان ال ددورق واعق ددرا‬
‫بالاائدة ي ايان في ن ي ة الحصو علل السيولة الم لوبة للعمل ‪ ،‬لما يؤد إلل‬
‫زيددادة الددديون اعس د هلكية‪ .‬فميددة الحصددو علددل الميددد لصددرا بهددا فددي ال ددورق‬
‫المصدددرفي المدددمظم ‪ .‬وبال دددالي فدددأن ال دددورق المصدددرفي سددديؤد إلدددل فيددددان‬
‫المصارا ايسللية لصداقي ها ولبدرر وجودهدا‪ .‬وهدو جمدع لدديرات العمدل‬
‫وتوجهها للس ثمار بصي اس ثمار شرعية تشار في ال ممية اعق صادية ‪.‬‬
‫‪ -5‬تاايددد ايقبددا علددل ال عالددت بددال ورق المصددرفي المددمظم يعددود إلددل تدددني نسددبة‬
‫المخددداطرة وسدددرعة اعن ددداز وربحيةعاليدددة بالمسدددبة للمصدددارا‪ ،‬بعكدددس عيدددود‬
‫المشاركة والمضاربة اليائمة علل الربح والخسارة‪.‬‬
‫‪ -6‬ايقبددا الم اايددد علددل ال ددورق المصددرفي يؤكددد أن همددا ل موعددة كبيددرة لددن‬
‫العمل تبحث عدن البدديت ايسدللي للبمدو ال يليديدة‪ ،‬لمدا يؤكدد وجدود العاطادة‬
‫الديمية لدم العمل وأقبالهم علل األدوات المالية ايسللية ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫نص كالت لدراسة ت بيييدة لواقدع ت بيدق هدذا العيدد فدي عددد‬
‫قالت الدراسة األصلية ب خصيص ر‬
‫لن البمو ال ي تع مد أسلو ال ورق المصرفي الممظم علل ن اق واسع في أعمالها ‪.‬‬
‫‪64‬‬
‫‪ -7‬ان ت بيددق ال ددورق المصددرفي المددمظم يددؤد إلددل زيددادة تددراكم المديونيددة لدددم‬
‫العمددل ‪ ،‬وإلددل ته يددر ألددوا المسددلمين إلددل الخدداره ألنهددا تد م لددن يددل سددوق‬
‫البورصة ‪.‬‬
‫‪ -8‬بدددأ ال ددورق المصددرفي المددمظم يحددت تدددري يا ً لحددت عيددود اعس د ثمار وال مويددت‬
‫األيددرم فددي المصددارا ايسددللية والموافددذ ايسددللية فددي المصددارا ال يليديددة‬
‫وسيس د مر هددذا ايحددل ح ددل يسددي ر ال ددورق المصددرفي المددمظم والعيمددة علددل‬
‫صي اعس ثمار األيرم ‪ .‬فمعظم المصارا ايسللية وجهت نشاطها ال مويلي‬
‫إلددل ال ددورق المصددرفي المددمظم واددييت دائددرة صددي اعس د ثمار األيددرم لددن‬
‫لشاركة ولضاربة لدع أهمي هدا فدي ل دا المشداط اعق صداد ‪ .‬حيدث أن ألدوا‬
‫ال ورق لم تس خدم في لشروعات تحيق تدفيات نيدية‪.‬‬
‫التوصيات ‪:‬‬
‫‪ -1‬عدم أيذ بيع ال ورق وسيلة لل حايت علل الربا‪ ،‬وواع اليواعدد والضدوابط ال دي‬
‫تممع لثت هذا ال حايت وال لعب‪.‬‬
‫‪ -2‬لمع ال ورق المصرفي الممظم ‪.‬‬
‫‪ -3‬أن لسدديرة المؤسسددات والمصددارا ايسددللية بحاجددة إلددل لراجعددة لسدد مرة‬
‫للطمئمددان علددل سددللة ال االهددا بأحكددام الشددريعة ‪ .‬وهددذا دور لهددم ي ددب علددل‬
‫الم مع الايهية ال صد له ‪ ،‬كما أن هذا يحمت جهات الرقابة الشدرعية فدي هدذه‬
‫البمددو لسددؤولية ال أكددد لددن ال االهددا المسدد مر بأحكددام الشددريعة ‪ ،‬قيالددا ً لمهددا‬
‫بواجبها نحدو هدذه البمدو ونحدو أبمدا األلدة الدذين ي لعدون إلدل تعالدت شدرعي‬
‫حل ‪.‬‬
‫‪ -4‬العمت علل اب كدار وت دوير لم دات لاليدة إسدللية ل وافيدة لدع أحكدام الشدريعة‬
‫ايسللية‪ .‬تخضع للع ماد لن الم الع الايهية ايسللية‬
‫‪ -5‬اعه مام بأن تيوم المصارا ايسللية باعس ثمار في إن اه السدلع والخددلات ‪،‬‬
‫وليس ل رد ال مويت الميد ‪ ،‬ف حت المشاركة والمضاربة لحت اليرو ‪.‬‬
‫وآير دعوانا أن الحمد هلل ر العالمين ‪.‬‬
‫‪65‬‬
‫فهرس اآليات القرآنية‬
‫(مرتبة حسب ما وردت بالقرآَّلل الكريم)‬
‫السورة‬
‫البيرة‬
‫البيرة‬
‫البيرة‬
‫اآلية‬
‫‪29‬‬
‫‪173‬‬
‫‪237‬‬
‫البيرة‬
‫‪275‬‬
‫الصفحة‬
‫‪21‬‬
‫‪40‬‬
‫‪23‬‬
‫‪18،20،35‬‬
‫البيرة‬
‫‪282‬‬
‫‪19،20،38‬‬
‫المسا‬
‫‪19‬‬
‫‪18‬‬
‫المسا‬
‫‪29‬‬
‫‪37‬‬
‫الكهف‬
‫‪19‬‬
‫‪17‬‬
‫فاطر‬
‫‪28‬‬
‫‪1‬‬
‫فهرس اآلحاديث الشريفة‬
‫(مرتبة حسب األحرف األبجدية)‬
‫الصفحة‬
‫الحديث‬
‫أن أعظم المسلمين‬
‫‪21‬‬
‫أن رسو هللا صلل هللا عليه وسلم أس عمت رجلً‬
‫‪20‬‬
‫ع تبع لا ليس عمد‬
‫‪46‬‬
‫ع تبيعوا الديمار بالديمارين‬
‫‪43‬‬
‫نهل عن ربح لا ع يضمن‬
‫‪46‬‬
‫‪66‬‬
‫المــــراجـع‬
‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬
‫‪.6‬‬
‫‪.7‬‬
‫‪.8‬‬
‫‪.9‬‬
‫‪.10‬‬
‫‪.11‬‬
‫‪.12‬‬
‫‪.13‬‬
‫‪.14‬‬
‫‪.15‬‬
‫‪.16‬‬
‫‪.17‬‬
‫اليرآن الكريم ‪ ،‬السمة المبوية‪.‬‬
‫ابددن الييم‪،‬ال وزيددة‪ ،‬لحمددد بددن ابددي بكددر بددن أيددو بددن سددعد الارعددي‪ ،‬إعددلم‬
‫الموقعين‪ ،‬ط‪ ،1‬راجحه وقدم له‪ ،‬وعلق عليه طه عبدد الدر وا سدعيد ‪ ،‬بيدروت ‪،‬‬
‫لبمان ‪ :‬دار ال يت‪ ،‬د‪.‬ت‪.‬‬
‫ابددن اليدديم‪ ،‬تهددذيب السددمن‪ ،‬ط‪ ،1‬بيددروت‪ ،‬لبمددان ‪ :‬دار الك ددب العلميددة‪1421 ،‬هددا‪،‬‬
‫‪.2001‬‬
‫ابن تيمية‪ ،‬اليواعد المورانية الايهيدة‪ ،‬ط‪ ،1‬الريدا ‪ ،‬المملكدة العربيدة السدعودية ‪:‬‬
‫الرشد‪1422 ،‬ها‪.2001 ،‬‬
‫لك بة ج‬
‫ابن تيمية‪ ،‬ك ا بيان الدرليت علدل ب دلن ال حليدت‪ ،‬ط‪ ،1‬بيدروت‪ ،‬لبمدان ‪ :‬المك دب‬
‫ايسللي‪1418 ،‬ها‪.1998 ،‬‬
‫ابن تيمية‪ ،‬ل موعدة الا داوم‪ ،‬ط‪ ،1‬الريدا ‪ ،‬المملكدة العربيدة السدعودية ‪ :‬لك بدة‬
‫العبيكان‪1418 ،‬ها‪.1997 ،‬‬
‫ابن تيميه ‪ ،‬الا اوم الكبرم ‪ ،‬ط‪ ،1‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار الك ب العلمية‪1408 ،‬هدا‪،‬‬
‫‪.1987‬‬
‫أبن حمبت‪ ،‬أبو عبدهللا أحمد بن لحمد الشيباني‪ ،‬المسمد‪ ،‬ط‪ ،1‬بيروت‪ ،‬لبمدان ‪ :‬دار‬
‫الاكر‪. 1991 ،‬‬
‫ابن عابدين ‪ ،‬لحمد ألين بن عمر ‪ ،‬المعروا بابن عابدين ‪ ،‬حاشية ابدن عابددين‪،‬‬
‫ط‪،1‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار المعرفة‪1420 ،‬ها‪.2000 ،‬‬
‫ابن قدالة ‪ ،‬عبد هللا بن أحمد بن لحمد بن قدالة ‪ ،‬المغمدي ‪ ،‬بيدروت‪ ،‬لبمدان ‪ :‬دار‬
‫الك ب العربي‪ ،1983 ،1403 ،‬طبعة جديدة باألوفست‪.‬‬
‫ابن قدالة‪ ،‬عبد هللا بن أحمد بن لحمد بن قدالة‪ ،‬الكافي فدي فيده ايلدام أحمدد بدن‬
‫حمبت‪ ،‬ط‪ ،1‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار الك ب العلمية‪1414 ،‬ها‪.1994 ،‬‬
‫ابن كثير ‪ ،‬لحمد بن إسماعيت بن كثير ‪ ،‬ابدو عبددهللا ‪ ،‬البصدرو ‪ ،‬تاسدير ابدن‬
‫كثير‪ ،‬ط‪ ،2‬الريا ‪ ،‬السعودية ‪ :‬دار طيبة‪1420 ،‬ها‪. 1999 ،‬‬
‫ابن لالح‪،‬شمس الدين لحمدد‪ ،‬الادروع‪ ،‬ط‪ ،1‬بيدروت‪ ،‬لبمدان ‪ :‬لؤسسدة الرسدالة‪،‬‬
‫‪1424‬ها‪.2003 ،‬‬
‫ابن لمظور ‪ ،‬لحمد بن لكرم بدن علدي بدن لمظدور األفرييدي المصدر ‪ ،‬لسدان‬
‫العر ‪ ،‬ط‪ ، 1‬بيروت ‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار صادر بيروت ‪ ،‬دت‪.‬‬
‫أبددي داود‪ ،‬سددليمان بددن األشددعث األزد الس س د اني‪ ،‬سددمن أبددي داود لددع عددون‬
‫المعبود‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬د‪.‬ت‪ ،‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار الك ب العربي ‪.‬‬
‫أبدددي داود‪ ،‬سدددليمان بدددن األشدددعث األزد الس سددد اني‪ ،‬سدددمن أبدددي داود‪،‬ط‪،1‬‬
‫بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬شركة دار األرقم بن أبي األرقم‪1420 ،‬ها‪.1999،‬‬
‫أبي شيبة‪ ،‬ايلام الحافك عبد هللا بن لحمد بن أبدي شديبة إبدراهيم بدن عثمدان ابدن‬
‫صمرف ابدن أبدي شديبة‪ ،‬د‪ .‬ط‪ ،‬كراتشدي‪ ،‬باكسد ان ‪ :‬لمشدورات ادارة‬
‫ابي بكر ‪ ،‬جل َ‬
‫اليرآن والعلوم ايسللية ‪1406 ،‬ها‪.1986 ،‬‬
‫‪67‬‬
‫‪.18‬‬
‫‪.19‬‬
‫‪.20‬‬
‫‪.21‬‬
‫‪.22‬‬
‫‪.23‬‬
‫‪.24‬‬
‫‪.25‬‬
‫‪.26‬‬
‫‪.27‬‬
‫‪.28‬‬
‫‪.29‬‬
‫‪.30‬‬
‫‪.31‬‬
‫‪.32‬‬
‫‪.33‬‬
‫‪.34‬‬
‫أحمددد‪ ،‬لحيددي الدددين‪ ،‬ال بييددات المصددرفية لعيددد ال ددورق وأثارهددا علددل لسدديرة‬
‫العمت المصرفي ايسللي‪ ،‬ليدم إلدل نددوة البركدة الثانيدة والعشدرين للق صداد‬
‫اعسللي‪ ،‬لن ‪ 9 -8‬ربيع اآلير ‪1423‬ها‪ ،‬الموافق ‪ 20 -19‬يونيو ‪. 2002‬‬
‫البخار ‪ ،‬أبدو عبددهللا لحمدد بدن إسدماعيت بدن إبدراهيم‪ ،‬صدحيح البخدار ‪ ،‬ط‪،1‬‬
‫بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار الك ب العلمية‪1412 ،‬ها‪.1992 ،‬‬
‫ابددن بدداز‪ ،‬عبددد العايددا بددن عبددد الددرحمن‪ ،‬ل مددوع ف دداوم وليدداعت ل موعددة‪،‬‬
‫ط‪،1‬بيروت‪ ،‬لبمان لؤسسة الرسالة‪1421،‬ها‪.2000،‬‬
‫البهوتي ‪ :‬لمصور بن يونس بدن صدلا الددين بدن حسدن أبدن ادريدس ‪ ،‬كشداا‬
‫اليمدداع ‪ ،‬ط ‪ ،1‬بيددروت ‪ ،‬لبمددان ‪ :‬دار الك ددب العلميددة ‪ ،‬حييدده ابددو عبدددهللا لحمددد‬
‫حسن اسماعيت الشافعي ‪1418 ،‬ها ‪.1997 ،‬‬
‫البهددددوتي‪ ،‬الددددرو المربددددع بشددددرا زاد المسدددد يمع‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬اليدددداهرة‪ ،‬لصددددر ‪:‬‬
‫لك بةال راد ايسللي‪1415 ،‬ها‪.1994 ،‬‬
‫البهوتي‪ ،‬كشاا اليماع عن ل ن األقماع‪ ،‬د‪ .‬ط‪ ،‬لكة‪ ،‬المملكدة العربيدة السدعودية‬
‫‪ :‬ل بعة الحكولة‪1394 ،‬ها‪.‬‬
‫البهوتي‪،‬لمصور بن أدريس‪ ،‬شرا لم هل األرادات المسمل دقدائق أولدي المهدي‬
‫لشرا الممهل‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬عالم الك ب‪1416 ،‬ها‪1996 ،‬‬
‫ال رليذ ‪ ،‬ابو عيسل لحمد بن عيسل بن سورة‪ ،‬سمن ال رليذ ‪ ،‬ط‪ ،1‬بيدروت‪،‬‬
‫لبمان ‪ :‬دار الك ب العلمية‪1408 ،‬ها‪.1987 ،‬‬
‫حسددان‪ ،‬حسددين حالددد ‪ ،‬تعليددق علددل بحددود ال ددورق‪ ،‬لددؤتمر دور المؤسسددات‬
‫المصرفية ايسللية في اعس ثمار وال مميدة‪ ،‬لدن ‪ 28 -26‬صارهدا الموافدق ‪-7‬‬
‫‪ 9‬لايو ‪. 2002‬‬
‫ال رح ددا ‪ ،‬أبددي عبدددهللا لحمددد بددن لحمددد بددن عبددد الددرحمن المغربددي‪ ،‬لواهددب‬
‫ال ليت‪ ،‬ط‪ ،3‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار الاكر‪1412 ،‬ها‪.1992 ،‬‬
‫الحمي ددي‪ ،‬همددا لحمددد‪ ،‬بيددع العيمددة وال ددورق‪ :‬دراسددة ت بيييددة علددل المصددارا‬
‫ايسللية‪،‬رسالة دك وراه‪ ،‬األكاديميدة العربيدة للعلدوم الماليدة والمصدرفية‪ ،‬قسدم‬
‫المصارا ايسللية‪.2007،‬‬
‫الحمو ‪ ،‬أحمد بن لحمد شها الددين المصدر ‪ ،‬رمدا عيدون البصدائر شدرا‬
‫األشباه والمظائر‪ ،‬ط‪ ،1‬بيروت ‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار الك ب العلمية‪.‬‬
‫حوار‪ ،‬علما الشريعة يحددون الضدرورات ال دي تبديح المحظدورات‪ ،‬اعق صداد‬
‫اعسللي‪ ،‬ل لد ( ‪ ، 23‬العدد( ‪ ، 267‬جمادم اآلير‪1424 -‬ها‪ ،‬ارسد س‪،‬‬
‫‪.2003‬‬
‫حيدددر‪،‬علي‪ ،‬درر الحكددام شددرا ل لددة األحكددام ‪ ،‬د‪.‬ت‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬بيددروت‪ ،‬لبمددان ‪:‬‬
‫الك ب العلمية‪.‬‬
‫الخرشي‪ ،‬ابي عبددهللا لحمدد‪ ،‬الخرشدي علدل لخ صدر سديد يليدت ‪ ،‬د‪ .‬ت‪ ،‬د‪.‬‬
‫ط‪ ،‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار صادر‪.‬‬
‫الخ ابي‪ ،‬ايلام ابدي سدليمان حمدد بدن لحمدد‪،‬لعالم السدمن‪،‬ط‪،1‬حلدب‪ ،‬سدوريا ‪:‬‬
‫الم بعة العلمية‪1352 ،‬ها‪.1933،‬‬
‫يوجه‪ ،‬عا الدين لحمد‪ ،‬للخص أبحاد في ال ورق‪ ،‬ليدم إلل ندوة البركة‬
‫‪68‬‬
‫‪.35‬‬
‫‪.36‬‬
‫‪.37‬‬
‫‪.38‬‬
‫‪.39‬‬
‫‪.40‬‬
‫‪.41‬‬
‫‪.42‬‬
‫‪.43‬‬
‫‪.44‬‬
‫‪.45‬‬
‫‪.46‬‬
‫‪.47‬‬
‫‪.48‬‬
‫‪.49‬‬
‫‪.50‬‬
‫‪.51‬‬
‫‪.52‬‬
‫الثانيدددة والعشدددرين للق صددداد اعسدددللي‪ ،‬لدددن ‪ 9 -8‬ربيدددع اآليدددر ‪1423‬هدددا‪،‬‬
‫الموافق ‪ 20 -19‬يونيو ‪. 2002‬‬
‫الخياط‪ ،‬عبد العايا‪ ،‬العيداد ‪ ،‬أحمدد‪ ،‬فيده المعداللت وصدي اعسد ثمار‪ ،‬ط‪،1‬‬
‫عمان‪،‬األردن ‪ :‬دار الم يدلة للمشر‪. 2004 ،‬‬
‫داري‪ ،‬علي اليره‪ ،‬حكم ال ورق في الايه ايسدللي‪ ، ،‬لدؤتمر دور المؤسسدات‬
‫المصرفية ايسللية في اعس ثمار وال مميدة‪ ،‬لدن ‪ 28 -26‬صارهدا الموافدق ‪-7‬‬
‫لايو ‪. 2002‬‬
‫الدسوقي ‪ ،‬لحمد بن أحمد بن عرفه ‪ ،‬حاشدية الدسدوقي ‪ ،‬بيدروت ‪ ،‬لبمدان ‪ :‬دار‬
‫الاكر‪ ،‬دط‪ ،‬دت‪.‬‬
‫الذهبي‪،‬ايلام شمس الدين لحمد بن أحمد بن عثمان‪ ،‬الم وفل ‪748‬هدا‪،1374،‬‬
‫سير أعلم المبل ‪ ،‬ط‪،11‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬لؤسسة الرسالة‪1417،‬ها‪. 1996 ،‬‬
‫الراز ‪ ،‬لحمد بن ابي بكر بن عبد اليادر‪ ،‬لخ ار الصحاا‪ ،‬بيروت‪،‬دط‪ ،‬لبمدان‬
‫‪ :‬لك بة بيروت‪1415 ،‬ها‪.‬‬
‫الراز ‪ ،‬لحمدد بدن عمدر بدن حسدن فخدر الددين‪ ،‬ال اسدير الكبيدر‪،‬ط‪ ،2‬بيدروت‪،‬‬
‫لبمان ‪ :‬دار إحيا ال راد العربي‪ ،‬دت‪.‬‬
‫الاحيلددي ‪ ،‬وهبددة‪ ،‬المعدداللت الماليددة المعاصددرة ‪ ،‬ط‪ ، 1‬دلشق‪،‬سددوريا ‪ :‬دار‬
‫الاكر‪1423،‬ها ‪.2002 ،‬‬
‫الارقددا ‪ ،‬لص د ال أحمددد ‪ ،‬المددديت الايهددي العددام ‪ ،‬ط ‪ ، 1‬دلشددق ‪ ،‬سددوريا ‪:‬‬
‫ل بعة طربين ‪1387 ،‬ها ‪.‬‬
‫ر‬
‫الارقددا‪ ،‬أحمددد بددن الشدديخ لحمددد‪ ،‬شددرا اليواعددد الايهيددة‪ ،‬ط‪ ،2‬دلشددق‪ ،‬سددوريا ‪:‬‬
‫داراليلم‪1409 ،‬ها‪.1989 ،‬‬
‫الاركلي‪ ،‬يير الدين‪ ،‬األعلم‪ ،‬ط‪،1‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار العلم للمليين‪.1992،‬‬
‫الالخشر ‪ ،‬لحمد بن عمر‪ ،‬الاائق في رريب الحدديث‪ ،‬ط‪ ،3‬بيدروت‪ ،‬لبمدان ‪:‬‬
‫دار الاكر‪1399،‬ها‪.1979 ،‬‬
‫الالخشر ‪،‬لحمود بن عمر بن لحمدد بدن أحمدد ‪ ،‬ابدو الياسدم‪ ،‬تاسدير الكشداا‪،‬‬
‫ط‪،3‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار الك ا العربي‪1407،‬ها‪.1987 ،‬‬
‫الالخشددر ‪،‬أبي الياسددم لحمددود بددن عمددر‪ ،‬الخددوارزلي‪ ،‬الكشدداا عددن حيددائق‬
‫ال مايددت وعيددون األقاويددت فددي وجددوه ال أويددت‪ ،‬ط‪ ،1‬بيددروت‪ ،‬لبمددان ‪ :‬دار إحيددا‬
‫ال راد‪1417 ،‬ها‪.1997 ،‬‬
‫زيدان‪ ،‬عبد الكريم‪ ،‬الدوجيا فدي شدرا اليواعدد الايهيدة فدي الشدريعة ايسدللية‬
‫ط‪ ،1‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬لؤسسة الرسالة‪1422 ،‬ها‪.2001 ،‬‬
‫الايلعددي‪ ،‬فخ در الدددين عثمددان بددن علددي‪ ،‬الحماددي‪ .،‬تبيددين الحيددائق شددرا كمددا‬
‫الدقائق‪ ،‬ط‪ ،2‬الياهرة‪،‬لصر ‪ :‬دار الك ا اعسللي‪،‬د‪.‬ت‪.‬‬
‫الايلعي‪ ،‬يلام جما الدين أبن لحمد عبد هللا بن يوسف الحمادي الم دوفي سدمة‬
‫‪762‬ها ‪ ،‬نصب الراية ألحاديث الهداية‪ ،‬ط‪ ،3‬بيروت‪ ،‬لبمان‪ :‬دار إحيا ال راد‬
‫العربي‪ 1407،‬ها ‪.1987 ،‬‬
‫السددالوس‪ ،‬علددي‪ ،‬الضددرورة ال ددي كالهددا ايسددلم لهددا اددواب ها وشددروطها‪،‬‬
‫اعق صاد ‪ ،‬ايسللي‪،‬ل لد (‪ ، 24‬العدد(‪ ، 274‬لحرم‪1425 -‬ها ‪ ،‬لارس ؛‬
‫‪69‬‬
‫‪.53‬‬
‫‪.54‬‬
‫‪.55‬‬
‫‪.56‬‬
‫‪.57‬‬
‫‪.58‬‬
‫‪.59‬‬
‫‪.60‬‬
‫‪.61‬‬
‫‪.62‬‬
‫‪.63‬‬
‫‪.64‬‬
‫‪.65‬‬
‫العيمددة وال ددورق – وال ددورق المصددرفي‪ ،‬ليدددم اددمن البحددود المعدددة للدددورة‬
‫السابعة عشرة لم مع الايه ايسللي ال ابع لراب ة العدالم ايسدللي فدي الا درة‬
‫لن ‪ 23 -19‬شوا ‪1424‬ها‪ ،‬الموافق ‪ 17 -13‬كانون األو ‪.2003‬‬
‫ع عم َهددا‪ ،‬ط‪،2‬‬
‫ال ر‬
‫سدددعن‪ ،‬صددالح بددن رددانم‪ ،‬اليواعددد الايهيددة الكبددرم ولددا تاَد ردر َ‬
‫الريا ‪ ،‬المملكة العربية السعودية ‪ :‬دار بلمسية‪1420 ،‬ها‪.1999 ،‬‬
‫السددعد ‪ ،‬عبددد الددرحمن بددن ناصددر ‪ ،‬تاسددير الكددريم الددرحمن فددي تاسددير كددلم‬
‫الممان‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬لؤسسة الرسالة‪1416 ،‬ها‪.1996 ،‬‬
‫السددعيد‪ ،‬عبدددهللا بددن لحمددد بددن حسددن‪ ،‬ال ددورق المصددرفي المددمظم‪ ،‬اعق صدداد‬
‫ايسللي‪،‬ل لد( ‪ 24‬العدد(‪ 274‬لحرم ‪1425‬ها‪ /‬لارس ‪.2004‬‬
‫السعيد ‪ ،‬عبدهللا بن لحمد بن حسن‪ ،‬ال ورق كما ت ريده المصدارا فدي الوقدت‬
‫الحاار‪ ،‬ليدم لم مع الايه ايسللي في دورتده السدابعة عشدرة الممعيددة بمكدة‬
‫المكرلة في ‪ 19‬جماد الثانية ‪1424‬ها‪ 13-‬ارس س ‪.2003‬؛ لماقشات حدو‬
‫ال دددورق المصدددرفي‪ ،‬اعق صددداد ايسدددللي‪ ،‬ل لدددد(‪ ، 24‬العددددد(‪، 274‬لحدددرم‬
‫‪1425‬ها‪،‬لارس ‪.2004‬‬
‫السددللي‪ ،‬لحمددد لخ ددار‪ ،‬ال ددورق وال ددورق المص درفي‪ ،‬اعق صدداد اعسددللي‪،‬‬
‫ل لد(‪، 24‬العدد( ‪ ، 274‬لحرم‪1425 -‬ها‪ ،‬لارس‪.2004 -‬؛ ال ورق وال دورق‬
‫المصددددددرفي‪ ،‬اعق صدددددداد اعسددددددللي‪ ،‬ل لددددددد (‪ 24‬العدددددددد ‪ ، 274‬لحددددددرم‪-‬‬
‫‪1425‬ها‪،‬لارس‪. 2004 -‬‬
‫السددمهور ‪ ،‬عبددد الددرزاق‪ ،‬الوسدديط فددي شددرا اليددانون المدددني‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬اليدداهرة‪،‬‬
‫لصر‪ :‬ل موعة دارالمشر لل العات المصرية‪.1960 ،‬‬
‫السويلم‪ ،‬سالي بن إبراهيم‪ ،‬ال كافؤ اعق صاد بدين الربدا وال دورق‪ ،‬اعق صداد‬
‫ايسددللي‪ ،‬العدددد ‪ ، 274‬لحددرم‪1424-‬هددا‪،‬لارس – ‪ ،2004‬ل لددد (‪. 24‬؛‬
‫ال ورق ‪ . . .‬وال ورق الممظم دراسة تأصيلية" ليدم لم مع الايده ايسدللي فدي‬
‫دورته السابعة عشرة الممعيدة بمكة المكرلدة فدي ‪19‬جمداد الثانيدة ‪1424‬هدا‪-‬‬
‫‪ 13‬ارسد س ‪ 2003‬؛ ال ددورق ‪ . . .‬وال ددورق المددمظم‪ ،‬بحددث ليدددم إلددل ل مددع‬
‫الايه اعسللي‪ ،‬لكة المكرلة‪ ،‬جماد الثانية ‪1424‬ها ‪ ،‬ارس س ‪. 2003‬‬
‫السددديوطي ‪ ،‬جدددل الددددين ‪ ،‬األشدددباه والمظدددائر ‪ ،‬تحييدددق لحمدددد المع صدددم بددداهلل‬
‫البغداد ‪ ،‬ط‪ ،1‬بيروت ‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار الك ا العربي ‪1407 ،‬ها ‪.‬‬
‫السيوطي‪ ،‬الحافك جل الدين‪ ،‬سمن المسدائي‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬بيدروت‪ ،‬لبمدان‪ :‬دار الاكدر‪،‬‬
‫‪1398‬ها‪. 1978 ،‬‬
‫الشدداطبي ‪ ،‬ابدددو اسددحق إبدددراهيم بددن لوسدددل اللمخددي ‪ ،‬الموافيدددات فددي أصدددو‬
‫الشريعة‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬د‪.‬ت‪ ،‬بيروت ‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار الك ب العلمية ‪.‬‬
‫الشافعي‪ ،‬ايلام ابي عبد هللا لحمد بن ادريس‪ .،‬األم لع لخ صر الماني‪ ،‬ط‪،2‬‬
‫بيروت‪ ،‬لبمان‪ :‬دار الاكر‪ ،‬ك ا البيوع ‪1403 ،‬ها‪. 1983 ،‬‬
‫شبير‪ ،‬لحمد عثمان‪ ،‬اليواعد الكلية والضدوابط الايهيدة فدي الشدريعة ايسدللية‪،‬‬
‫ط‪ ،1‬عمان‪ ،‬األردن ‪ :‬دار الارقان‪1420 ،‬ها‪.2000،‬‬
‫شحاته‪ ،‬حسين حسين‪ ،‬ال ورق المصرفي في نظدر ال حليدت المحاسدبي وال يدويم‬
‫اعق صددددداد ‪ ،‬اعق صددددداد اعسدددددللي‪ ،‬ل لدددددد( ‪ ، 24‬العددددددد( ‪ ، 274‬لحدددددرم‪-‬‬
‫‪1425‬ها‪ ،‬لارس‪.2004 -‬‬
‫‪70‬‬
‫‪.66‬‬
‫‪.67‬‬
‫‪.68‬‬
‫‪.69‬‬
‫‪.70‬‬
‫‪.71‬‬
‫‪.72‬‬
‫‪.73‬‬
‫‪.74‬‬
‫‪.75‬‬
‫‪.76‬‬
‫‪.77‬‬
‫‪.78‬‬
‫الشرع ‪ :‬صلا عبدد الغمدي ‪ ،‬لاهيدة العيدد فدي الايده اعسدللي ‪ ،‬ل لدة البحدود‬
‫الايهية المعاصرة ‪ ،‬ل لة علمية لحكمة ل خصصة فدي الايده اعسدللي ‪ ،‬العددد‬
‫الثددالن والخمسددون – السددمة الخالسددة عشددرة ‪ ،‬لحددرم – ربيددع او ‪1424‬هددا ‪-‬‬
‫حايران ‪. 2003‬‬
‫شددعبان‪ ،‬زكددي الدددين‪ ،‬أصددو الايدده ايسددللي‪ ،‬ط‪ ،1‬الكويددت‪ :‬لؤسسددة علددي‬
‫الصباا‪.1988 ،‬‬
‫الشماع ‪ ،‬يليت ‪ ،‬ال وريق ‪ ،‬ك ا قيد ال حديث والمشر‪.‬‬
‫صدددت المعدددروا‬
‫الشددديباني‪ ،‬ايلدددام أبدددي عبدددد هللا لحمدددد بدددن الحسدددن‪ ،‬ك دددا األ َ ْ‬
‫بالمبسوط‪ ،‬ط‪،1‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬عالم الك ب‪1410 ،‬ها‪.1990 ،‬‬
‫الشدرا‬
‫سدال علدل‬
‫ر‬
‫الصاو ‪ ،‬أحمدبن لحمد الخلدوتي‪ ،‬بجلغَدة السدال ألَقدر َ الم َ‬
‫سددديد أحمدددد الددددرردير‪ ،‬ط‪1415 ،1‬هدددا ‪ ،1995 ،‬بيدددروت ‪،‬‬
‫صدددغير للي د ج‬
‫ددب ج‬
‫ال ر‬
‫لبمان ‪ ،‬دار الك ب العلمية ‪.‬‬
‫صددمعاني‪ ،‬ايلددام الحددافك أبددي بكددر عبددد الددرزاق بددن همددام بددن نافع‪،‬المصددمف‪،‬‬
‫ال ر‬
‫ط‪ ،1‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار الك ب العلمية‪1421 ،‬ها‪.2000 ،‬‬
‫الضرير‪ ،‬الصديق لحمدد األلدين‪ ،‬ال دورق وال دورق المصدرفي‪ ،‬ليددم إلدل نددوة‬
‫البركة الثانية والعشرين للق صاد اعسللي‪ ،‬لن ‪ 9 -8‬ربيدع اآليدر ‪1423‬هدا‪،‬‬
‫الموافدددق ‪ 20 -19‬يونيدددو ‪. 2002‬؛ الدددرأ الايهدددي فدددي ال دددورق المصدددرفي‪،‬‬
‫اعق صدداد اعسددللي‪ ،‬ل لددد( ‪ ، 24‬العدددد (‪ ، 274‬لحددرم‪1425 /‬هددا‪ ،‬لددارس‪/‬‬
‫‪. 2004‬‬
‫العباد ‪ ،‬عبد السلم داود‪،‬نظدرة شدمولية ل بيعدة بيدع المرابحدة لرلدر بالشدرا ‪،‬‬
‫الدورة الخالسة لمؤتمر ل مع الايده ايسدللي‪ ،‬العددد الخدالس‪ ،‬ال دا الثداني‪،‬‬
‫‪1409‬ها‪.1988،‬‬
‫عبدهللا ‪ ،‬يالد ألين ‪ ،‬الخلايدة العلميدة والعمليدة لل وريدق ‪ (،‬ال وريدق كدأداة لاليدة‬
‫حديثة ‪ ،‬إتحاد المصارا العربية ‪.1995 ،‬‬
‫عثمان‪ ،‬حسين ف حي ‪ ،‬ال وريق المصرفي للديون (الممارسة وايطار اليانوني‬
‫لددؤتمر تشددريعات عمليددات البمددو بددين المظريددة وال بيددق ‪ ،‬عيددد ب دداريخ ‪-22‬‬
‫‪ ،24‬كانون أو ‪ ، 2002‬نظم ه جالعة اليرلو ‪ ،‬أربد ‪ ،‬األردن ‪.‬‬
‫العثماني‪ ،‬لحمد تيي‪ ،‬أحكام ال ورق وت بيياته المصرفية‪ ،‬ليددم ادمن البحدود‬
‫المعدددة للدددورة السددابعة عشددرة لم مددع الايدده ايسددللي ال ددابع لراب ددة العددالم‬
‫ايسددللي فددي الا ددرة لددن ‪ 23 -19‬شددوا ‪1424‬هددا‪ ،‬الموافددق ‪ 17 -13‬كددانون‬
‫األو ‪.2003‬‬
‫عيسل‪ ،‬لوسل آدم‪ ،‬ت بييات ال دورق واسد خدالاته فدي العمدت المصدرفي‪ ،‬ليددم‬
‫إلل ندوة البركة الثانيدة والعشدرين للق صداد اعسدللي‪ ،‬لدن ‪ 9 -8‬ربيدع اآليدر‬
‫‪1423‬ها‪،‬الموافق ‪ 20 -19‬يونيو ‪.2002‬‬
‫الير ‪ ،‬لحمد علي‪ ،‬ال ورق كما ت ريه المصارا ‪ . . .‬دراسة اق صدادية‪ ،‬ليددم‬
‫اددمن البحددود المعدددة للدددورة السددابعة عشددرة لم مددع الايدده ايسددللي ال ددابع‬
‫لراب ة العالم ايسللي في الا درة لدن ‪ 23 -19‬شدوا ‪1424‬هدا‪،‬الموافق ‪-13‬‬
‫‪ 17‬كدددانون األو ‪. 2003‬؛ لرابحدددات السدددلع الدولية‪،‬جددددة‪ ،‬المملكدددة العربيدددة‬
‫السعودية ‪ :‬لركا أبحاد اعق صاد ايسللي‪ ،‬جالعدة الملد عبدد العايدا‪ ،‬ريدر‬
‫لمشور‪.‬‬
‫‪71‬‬
‫‪.79‬‬
‫‪.80‬‬
‫‪.81‬‬
‫‪.82‬‬
‫‪.83‬‬
‫‪.84‬‬
‫‪.85‬‬
‫‪.86‬‬
‫‪.87‬‬
‫‪.88‬‬
‫‪.89‬‬
‫‪.90‬‬
‫‪.91‬‬
‫‪.92‬‬
‫‪.93‬‬
‫الييروانددي‪ ،‬ابددي لحمددد عبددد هللا بددن عبددد الددرحمن ابددي زيددد‪ ،‬المددوادر والايددادات‬
‫علل لا في المدونة لن ريرهدا لدن األلهدات‪ ،‬ط‪ ،1‬بيدروت‪ ،‬لبمدان‪ :‬دار الغدر‬
‫اعسللي‪.1999 ،‬‬
‫لال بن أنس ‪ ،‬المدونة الكبرم ‪ ،‬بيروت ‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار الاكر ‪ ،‬د‪ .‬ط ‪ ،‬د‪ .‬ت ‪.‬‬
‫ل لة البحود ايسللية‪ ،‬أنواع البيوع ال ي يس عملها كثير لدن المداس‪ ،‬إعدداد ‪:‬‬
‫الل مة الدائمة للبحود العلميدة وايف دا ‪ ،‬الريدا ‪ ،‬المملكدة العربيدة السدعودية ‪:‬‬
‫ل لدددة دوريدددة لحكمدددة تصددددر عدددن الرئاسدددة العالدددة يدارت البحدددود العلميدددة‬
‫وايف ا والدعوة وايرشاد‪ ،‬العدد السابع والثلثون‪1413،‬ها ‪.‬‬
‫ل مدددع الايددده ايسدددللي‪ ،‬براب دددة العدددالم ايسدددللي‪ ،‬اليدددرار الخدددالس‪ ،‬الددددورة‬
‫الخالسة عشرة‪ 11 ،‬رجب ‪1419‬ها ‪.‬‬
‫ل مع اللغة العربيدة ‪ ،‬المع دم الدوجيا ‪ ،‬ط‪ ،2‬اليداهرة ‪ ،‬لصدر ‪ :‬دار ال حريدر ‪،‬‬
‫‪.1986‬‬
‫لحمدددود‪ ،‬جمدددا الددددين‪ ،‬سدددبب ايل ددداام وشدددرعي ه فدددي الايددده ايسدددللي‪ ،‬ط‪،1‬‬
‫الياهرة‪ ،‬لصر‪ :‬دار المهضة العربية‪.1976 ،‬‬
‫المددرداو ‪ ،‬عددل الدددين أبددي الحسددن علددي بددن سددليمان‪ ،‬اينصدداا فددي لعرفددة‬
‫الراجح لن الخلا علدل لدذهب ايلدام أحمدد بدن حمبدت‪ ،‬ط‪ ،1‬بيدروت‪ ،‬لبمدان ‪:‬‬
‫دار إحيا ال راد العربي‪1419 ،‬ها‪.1998 ،‬‬
‫لسدددلم‪ ،‬أبدددو الحسدددن لسدددلم بدددن الح ددداه‪ ،‬صدددحيح لسدددلم بشدددرا المدددوو ‪ ،‬د‪.‬ط‪،‬‬
‫الياهرة‪ ،‬لصر‪ :‬دار الاكر‪1401،‬ها‪.1981 ،‬‬
‫المشييح‪ ،‬يالد بن علي‪ ،‬ال ورق المصرفي عن طريق المعدادن‪ ،‬ل لدة البحدود‬
‫ايسللية‪ ،‬الريا ‪ ،‬المملكة العربيدة السدعودية ‪ :‬ل لدة دوريدة لحكمدة تصددر‬
‫عدددددددن الرئاسدددددددة العالدددددددة يدارت البحدددددددود العلميدددددددة وايف دددددددا والددددددددعوة‬
‫وايرشاد‪1425،‬ها‪ ،‬العدد الثالث والسبعون‪.‬‬
‫المصر ‪ ،‬رفيدق يدونس‪ ،‬ال دورق فدي البمدو ‪ ،‬بحدث ريدر لمشدور‪.‬؛ ال دالع فدي‬
‫اصو الربا‪ ،‬ط‪ ،1‬دلشق‪ ،‬سوريا ‪ :‬دار اليلم‪ 1412 ،‬ها‪.1991،‬‬
‫لالح‪،‬شددمس الدددين لحمددد‪ ،‬الاددروع‪ ،‬ط‪ ،1‬بيددروت‪ ،‬لبمددان ‪ :‬لؤسسددة الرسدددالة‪،‬‬
‫‪1424‬ها‪.2003 ،‬‬
‫ليبت‪ ،‬طالب قائد‪ ،‬الوكالة فدي الايده ايسدللي‪ ،‬ط‪ ،1‬الريدا ‪ ،‬المملكدة العربيدة‬
‫السعودية‪ :‬دار اللوا ‪1403 ،‬ها‪.1983 ،‬‬
‫الممددذر ‪ ،‬زكددي الدددين عبددد العظدديم بددن عبددد اليددو ‪ ،‬لخ صددر سددمن ابددي داوود‪،‬‬
‫ط‪،1‬بيروت‪ ،‬لبمان ‪ :‬دار الك ب العلمية‪1421 ،‬ها ‪.2001 ،‬‬
‫المميع‪ ،‬عبدهللا بدن سدليمان‪ ،‬حكدم ال دورق كمدا ت ريده المصدارا ايسدللية فدي‬
‫الوقت الحاار‪ ،‬ليدم امن البحود المعدة للدورة السابعة عشرة لم مدع الايده‬
‫ايسدددللي ال دددابع لراب دددة العدددالم ايسدددللي فدددي الا دددرة لدددن ‪ 23 -19‬شدددوا‬
‫‪1424‬ها‪ ،‬الموافق ‪ 17 -13‬كانون األو ‪. 2003‬‬
‫الموسدددوعة الايهيدددة ‪ ،‬يصددددرها الم لدددس اععلدددل للشدددئون ايسدددللية ‪ ،‬ط ‪، 4‬‬
‫اليدداهرة لصددر‪ :‬ل ددابع دار الصدداوة لل باعددة والمشددر وال وزيددع ‪1414 ،‬هددا ‪،‬‬
‫‪ ،1993‬حيوق ال بع لحاو ة لوزارة األوقاا والشئون ايسللية – الكويت‪.‬‬
‫‪72‬‬
‫‪.94‬‬
‫‪.95‬‬
‫‪.96‬‬
‫‪.97‬‬
‫‪.98‬‬
‫‪.99‬‬
‫الموسوعة العلمية والعملية للبمو اعسللية ‪،‬ط‪1402 ،1‬ها ‪.1982 ،‬‬
‫لوسددوعة الايدده اعسددللي المعروفددة بموسددوعة جمددا عبددد الماصددر الايهيددة ‪،‬‬
‫يصدددرها الم لددس األعلددل للشددئون ايسددللية ‪ ،‬اليدداهرة ‪ ،‬لصددر ‪1410 ،‬هددا ‪،‬‬
‫‪.1990‬‬
‫المسددائي‪ ،‬أبددو عبدددهللا الددرحمن أحمددد بددن علددي بددن شددعيب‪ ،‬سددمن المسددائي‪ ،‬د‪.‬ط‪،‬‬
‫بيروت‪ ،‬لبمان دار ابن حام ‪1420‬ها‪.1999 ،‬‬
‫الهمام لن علما لوعنا الشيخ نظام وجماعة لن علما الهمدد األعدلم الهدال‬
‫الا اوم الهمدية في لذهب ايلدام األعظدم أبدي حميادة المعمدان‪ ،‬تدأليف‬
‫في‬
‫العللة ‪ ،‬ط‪،4‬‬
‫بيروت‪ ،‬لبمان‪ :‬دار إحيا ال راد العربي‪1406 ،‬ها‪.1986 ،‬‬
‫الهي ددي ‪ ،‬د ‪ .‬عبددد الددرزاق رحدديم جددد ‪ ،‬المصددارا ايسددللية بددين المظريددة‬
‫وال بيق ‪،‬ط‪،1‬عمان ‪ ،‬األردن ‪ :‬دار أسالة ‪1998 ،‬‬
‫مواقع الشبكة المعلوماتية‬
‫‪www.Islamacademy.net /articles/show.‬‬
‫‪www.Islamtoday. net/articles/show .‬‬
‫‪www.Shubily.com .‬‬
‫‪www.islamifn.com .‬‬
‫‪www.almoslim.com.‬‬
‫‪www.alahli.com‬‬
‫‪73‬‬