تحميل الملف المرفق

‫المملكة العربية السعودية‬
‫وزارة التعليم العالي‬
‫جامعة اإلمام محمد بن سعود‬
‫اإلسالمية‬
‫كلية الشريعة‬
‫قسم الفقه‬
‫اإلجارة على اإلجارة‬
‫وتطبيقها المعاصر‬
‫إعداد‬
‫د‪ .‬عبدهللا بن موسى العمار‬
‫عضو هيئة التدريس‬
‫يف كلية الشريعة يف الرايض‬
‫قسم الفقه‬
‫‪1423‬هـ‬
‫ملخص البحث‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪1‬‬
‫تضمن موضوع اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها املعاصر متهيدا ومخسة مباث واامتة ‪.‬‬
‫تناول التمهيد ثكم تصرفات املالك الناقلة للملكية‪ ،‬وتبني أهنا جائزة وصحيحة ألهنا واردة على‬
‫العني ‪ ,‬واإلجارة واردة على املنفعة‪.‬‬
‫وتناول املبح األول‪ /‬ثكم أتجري املستأجر للعني املؤجرة‪ ،‬وتبني أنه حيق له ذلك على الرأي‬
‫الراجح ‪ ,‬سواء أجرها على املالك أو على غريه‪ ،‬مبلث األجرة أو قأق أو قأكلثر‪ ،‬اتطر عليه املؤجر‬
‫عدم التأجري أو مل يشطر ؛ ألنه مالك ملنفعة العني مبقتضى عقد اإلجارة ‪ ،‬ولكن هذا التأجري اللثاين‬
‫وهو ما يعرف ابلتأجري من الباطن مفيد قأال يطرتب عليه ضرر على العني ‪ ،‬وأن يكون ملن هو ملثله‬
‫يف االنتفاع أو دونه ‪.‬‬
‫وتناول املبح اللثاين ‪ /‬ثكم أتجري املالك للعني املؤجرة ‪ ،‬وتبني أنه ال حيق له ذلك ‪ ،‬إال على م ّدة‬
‫اارجة عن م ّدة اإلجارة األوىل ‪ ،‬وما نسب لشيخ اإلسالم ابن تيمية أنه قال‪ :‬جيوز للمالك أن‬
‫يؤجر العني املؤجرة ملن حي حمله يف استيفاء األجرة من املستأجر حم نظر ‪ ،‬والصحيح أن هذه‬
‫اإلجارة غري جائزة ملا يطرتب عليها من الراب ‪.‬‬
‫وتناول املبح اللثال ‪ /‬ثكم اإلجارة على اإلجارة يف إجارة األتخاص وتبني أهنا ترد يف األجري‬
‫املشطرك فقط عند عدم االتطرا ‪.‬‬
‫وتناول املبح الرابع ‪ /‬ثكم الضمان يف اإلجارة على اإلجارة وتبني أنه ال ضمان إال يف ثالة‬
‫التعدي أو التفريط ‪ ،‬أو يف ثالة األجري املشطرك فيما تلف بفعله ‪.‬‬
‫كما تبني يف املبح اخلامس ‪ /‬أن اإلجارة على اإلجارة ميكن أن تصبح جماالً من جماالت االستلثمار‬
‫املعاصر‪ ،‬سواء يف إجارة األتياء أو يف إجارة األتخاص يف التأجري من الباطن عند عدم االتطرا ‪.‬‬
‫وهللا أعلم ‪.‬‬
‫السيرة الذاتية للباحث‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪2‬‬
‫عبد هللا بن موسى بن فهد العمار ‪.‬‬
‫أستاذ الفقه املشارك يف قسم الفقه يف كلية الشريعة يف الرايض ‪.‬‬
‫امليالد‪1373 :‬هـ ‪ .‬الزلفي ‪.‬‬
‫‪ 1‬ـ املؤهالت‪:‬‬
‫البكالوريوس من كلية الشريعة يف جامعة اإلمام ‪1399‬هـ‪.‬‬‫املاجستري ‪ :‬من قسم الفقه يف كلية الشريعة جامعة اإلمام ‪1403‬هـ‬‫عنوان الرسالة‪ :‬حتقيق كتاب جتريد العناية يف الفقه ‪.‬‬
‫ الدكتوراه ‪ :‬من قسم الفقه يف كلية الشريعة جامعة اإلمام ‪1407‬هـ‬‫عنوان الرسالة ‪ :‬القرعة وجماالت تطبيقها يف الفقه اإلسالمي ‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ الوظيفة ‪ :‬معيد مث حماضر مث أستاذ مساعد مث أستاذ مشارك يف قسم الفقه يف كلية الشريعة يف‬
‫الرايض ‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ اإلنتاج العلمي واألعمال العلمية ‪:‬‬
‫ حتقيق كتاب جتريد العناية‪.‬‬‫القرعة وجماالت تطبيقها يف الفقه اإلسالمي‪.‬‬‫اإلثداد ‪ ,‬أثكامه وواقع الناس فيه‪.‬‬‫قسمة األموال املشطركة‪.‬‬‫أثكام الوقف املشطرك ‪.‬‬‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقاهتا املعاصرة‬‫وقف األسهم‪.‬‬‫وقف النقد‪.‬‬‫اتطرا اإلجارة يف البيع وأهم تطبيقاته املعاصرة‬‫استلثمار أموال الوقف‪.‬‬‫أثكام اخلرف ‪ ( .‬ابالتطراك‪).‬‬‫أثكام ادمة الزوجة و إادامها‪.‬‬‫الوعظ و اإلرتاد وأثره يف أتهي نزالء السجون‪.‬‬‫ثكم تداول أسهم الشركات و الصناديق املشتملة على ديون و نقود‬‫السلم بسعر السوق وقت التسليم‪.‬‬‫‪-‬الشرو اجلعلية يف الوقف وأثرها يف االنتفاع ابلوقف املشطرك‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪3‬‬
‫إعادة العضو املقطوع يف اجلناية و العقوبة‪.‬‬‫اإلتراف على عدد من رسائ املاجستري و الدكتوراه ‪ ,‬داا اجلامعة واارجها ‪.‬‬‫مناقشة عدد كبري من رسائ املاجستري و الدكتوراه ‪ ,‬داا اجلامعة واارجها ‪.‬‬‫املشاركة يف أتليف عدد من مقررات الفقه يف وزارة الطربية و التعليم‪.‬‬‫املشاركة يف عدد من الندوات و املؤمترات منها‪:‬‬‫أ) ندوة الوقف وجماالته ‪ ,‬الذي أقامته وزارة الشؤو اإلسالمية يف الرايض‬
‫ب) ندوة اإلصالح والتأهي يف املؤسسات العقابية وإلصالثية ‪.‬‬
‫ج) امللتقى الفقهي األول واللثاين يف تركة الراجحي املصرفية ‪.‬‬
‫د) منتدى الوقف األول ‪ .‬الذي أقامته األمانة العامة لألوقاف ‪ ,‬يف دولة الكويت تعبان‬
‫‪ 1424‬هـ‬
‫ املشاركة يف الدورات العلمية الشرعية املقامة داا اململكة واارجها ‪.‬‬‫ القاء عدد من احملاضرات والدروس العلمية الفقهية يف عدد من مساجد الرايض وغريها‬‫املشاركة يف التوعية اإلسالمية يف احلج مع وزارة الشؤون اإلسالمية ومع احلرس الوطين ‪.‬‬‫‪ -4‬عضوية عدد من اجملالس واللجان ‪:‬‬
‫ عضو يف جملس قسم الفقه ‪.‬‬‫ عضو يف جملس كلية الشريعة ‪.‬‬‫ عضو يف اجمللس العلمي يف جامعة اإلمام ‪.‬‬‫ عضو جملس اإلدارة يف اجلمعية الفقهية السعودية ‪.‬‬‫ عضو يف اللجنة الدائمة ملركز ادمة اجملتمع يف جامعة اإلمام ‪.‬‬‫ عضو يف جلنة املعادالت يف عمادة الدراسات العليا يف جامعة اإلمام ‪.‬‬‫‪ -‬مستشار غري متفرغ يف وزارة الشؤون اإلسالمية ‪.‬‬
‫بسم هللا الرمحن الرثيم‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪4‬‬
‫مقدمة‬
‫احلمــد ع علــم ابلقلــم‪ ،‬علــم اإلنســان مــامل يعلــم‪ ،‬وأتــهد أال إلــه إال هللا وثــده ال تـريك لــه‪،‬‬
‫ومتسـك بسـنته‬
‫وأتهد أن حممداً عبده ورسوله‪ ،‬صلى هللا عليه وعلى آله وصحبه‪ ،‬ومن اهتدى هبديـه ّ‬
‫إىل يوم الدين‪ ..‬وبعد ‪:‬‬
‫إن البح ـ يف أبــواب املعــامالت بصــفة عامــة مــن األعيّــة مبكــان؛ لعالقتهــا بواقــع النــاس يف‬
‫تعاملهم فيما بيـنهم وال سـيّما يف هـذا الوقـت الـذي كلثـرت فيـه أنـواع التعامـ ‪ ،‬واسـتحدثت فيـه صـور‬
‫متعددة لك نوع من أنواعه ‪.‬‬
‫واإلجــارات ابب مــن أبــواب التعامـ احلـ ّـي بــني النــاس‪ ،‬لــه أنواعــه املختلفــة وصــوره املتعــددة‪،‬‬
‫وأساليبه اجلديدة‪ ،‬فالبح يف هذا الباب مما تشتد احلاجة إليه‪ ،‬لتجلية أثكام صوره املتعددة ‪.‬‬
‫ولقد تكلم فقهاء اإلسالم عن هذا الباب مؤصلني ألثكامه ومبينني أنواعـه‪ ،‬ومفـرعني عليهـا‬
‫املس ــائ والص ــور م ــع بي ــان أثك ــام م ــا ذك ــروه اس ــتناداً إىل النص ــوص الش ــرعية والقواع ــد املرعي ــة‪،‬‬
‫واألعراف املتبعة ‪.‬‬
‫وممــا كــان مــورداً لبحــلثهم وكتــابتهم ‪ :‬تصــرف كـ مــن املــؤجر واملســتأجر يف العــني املســتأجرة‪.‬‬
‫فبيّنــوا مــا يصــح مــن هــذا التصــرف ومــاال يصــح‪ ،‬ونــاع األمــر يف هــذا أن تصــرف املالــك الــوارد علــى‬
‫العــني صــحيح وتصــرف املســتأجر الــوارد علــى املنفعــة صــحيح‪ ،‬ألن ك ـالً منهمــا ميلــك مــا ورد عليــه‬
‫تصــرفه مبقتضــى عقــد اإلجــارة ويــدا ضــمن هــذا املوضــوع مســألة ذكرهــا تقــي الــدين البعلــي وبرهــان‬
‫الدين ابن القيم رمحهما هللا ااتياراً لشيخ اإلسالم ابن تيمية وهي ‪:‬‬
‫"أتجري املالك للعني املؤجرة ملن حي حمله يف استيفاء ما كان له على املستأجر األول" ‪.‬‬
‫وهــذا االاتيــار يف ظــاهره اــالف مــا قــرره الفقهــاء مــن أن اإلجــارة بيــع املنفعــة‪ ،‬وأن اإلجــارة‬
‫عقد الزم للعاقـدين يقتضـي متليـك املنفعـة للمسـتأجر ومتليـك األجـرة للمالـك‪ .‬صيـ يقتصـر تصـرف‬
‫ك منهما على ما ميلكه‪.‬‬
‫هلــذا اســتوقفتين هــذه املســألة‪ ،‬وجلعتــين أفكــر يف صلثهــا‪ ،‬وص ـ مالــه عالقــة هبــا‪ .‬فرأيــت أن‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪5‬‬
‫أكتب يف املسائ ذات الصلة ابملسألة مما يعني على التوص إىل الرأي السليم فيها مما سيتضـح عنـد‬
‫ص ـ املســألة فك ــان أن جعلــت عنــوان البحـ ـ يشــم مســائ أا ــرى ذات صــلة وثيقــة ‪ :‬فأص ــبح‬
‫العنوان ‪:‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة‬
‫وتطبيقها المعاصر‬
‫وجعلته يف مخسة مباث رئيسة ‪:‬‬
‫األول ‪ :‬يف أتجري املستأجر للعني املؤجرة ‪.‬‬
‫اللثاين ‪ :‬يف أتجري املالك للعني املؤجرة ‪.‬‬
‫اللثال ‪ :‬يف إجارة األتخاص ‪.‬وفيه مطلبان ‪:‬‬
‫األول ‪ :‬األجري اخلاص ‪ .‬اللثاين ‪ :‬األجري املشطرك‬
‫الرابع ‪ :‬الضمان يف اإلجارة على اإلجارة ‪.‬‬
‫اخلامس ‪ :‬التطبيق املعاصر لإلجارة على اإلجارة ‪.‬‬
‫ومهدت للبح بتمهيد عن تصرفات املالك الناقلة للملكية يف العني املؤجرة‪.‬‬
‫واتمت البح خبامتة بينت فيها نتيجة البح ‪.‬‬
‫واسأل هللا أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا مبا علمنا‪ ،‬إنه مسيع جميب ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪6‬‬
‫المنهج المتبع في البحث ‪:‬‬
‫سلكت يف إعداد هذا البح املـنهج املتبـع يف إعـداد البحـوع العلميـة ومـن أهـم معـامل هـذا‬
‫املنهج ‪:‬‬
‫‪ -1‬التوثيق من املصادر واملراجع األصيلة موثقاً ك مذهب من مراجع ذلك املذهب ‪.‬‬
‫‪ -2‬ذكر أرقام اآلايت وعزوها إىل مواضعها من السور ‪.‬‬
‫‪ -3‬ختريج األثادي وبيان درجة ما ليس يف الصحيحني أو أثدعا معتمداً علـى مـا كتبـه‬
‫املتخصصون يف احلدي ‪.‬‬
‫‪ -4‬ما كان موضع اتفاق بينته ووثقت هذا االتفاق وبينت ما يدل عليه ‪.‬‬
‫‪ -5‬يف املسائ اخلالفية اتبعت اآليت‪:‬‬
‫أ – حترير حم النـزاع إذا لزم األمر‪.‬‬
‫ب – ذكر األقوال ونسبتها إىل مذاهبها مع توثيقها‪.‬‬
‫ج – االستدالل لآلراء وبيان وجه الداللة إذا افي‪.‬‬
‫د – ذكر املناقشات الواردة على األدلة والطرجيح ووجهه‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫التمهيد‬
‫تصرفات المالك الناقلة للملكية‬
‫في‬
‫ّ‬
‫في العين المؤجرة‬
‫وفيه المسائل اآلتية ‪:‬‬
‫األولى ‪ :‬بيعها ‪.‬‬
‫الثانية ‪ :‬هبتها ‪.‬‬
‫الثالثة وقفها ‪.‬‬
‫الرابعة ‪ :‬الوصية بها ‪.‬‬
‫الخامسة ‪ :‬انتفاع المالك بالعين المؤجرة ‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪8‬‬
‫المسألة األولى‬
‫بيع العين المؤجرة‬
‫وفيها فرعان ‪:‬‬
‫الفرع األول ‪ :‬بيع العين المؤجرة على المستأجر ‪:‬‬
‫اتفق الفقهاء يف املذاهب األربعة على صحة بيع العني املؤجرة على مستأجرها‪ 1‬ملا يلي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أن اإلجــارة عقــد علــى املنــافع ‪ ,‬والبيــع عقــد علــى األعيــان ‪ ،‬فــال متنــع اإلجــارة صــحة‬
‫البيع ‪،‬كما لو زوج أمته مث ابعها ‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ - 2‬وألن العني املبيعة يف يد املشطري وال ثائ دون تسليمها لـه‪ .‬فهـو كمـا‬
‫لو ابع املغصوب من غاصبه ‪.3‬‬
‫‪ -1‬أن املســتأجر قــد ملــك املنفعــة بعقــد اإلجــارة مث ملــك العــني بعقــد البيــع فيصــح كمــن‬
‫ملك اللثمرة بعقد مث ملك الشجر بعقد آار ‪.4‬‬
‫مث ااتلفوا يف أثر هذا البيع على اإلجارة على قولني‪:‬‬
‫القول األول ‪:‬‬
‫أن اإلجارة تنفسخ فيما بقي من امل ّدة ‪.‬‬
‫وإليه ذهب احلنفية (‪ ، )5‬واملالكية (‪ ، )6‬وهو وجه عند احلنابلة (‪. )7‬‬
‫مستدلني بقياس املسألة علـى اجتمـاع النكـاح وملـك اليمـني فكمـا أنـه ينفسـخ النكـاح مبلـك‬
‫‪ - 1‬ينظر ‪ :‬بدائع الصنائع ‪ 207 / 4‬وفتح القدير ‪ 185/ 5‬والفتاوى اهلندية ‪ 464 /5‬واملعونة على مذهب عامل‬
‫املدينة ‪ 1106 / 2‬والكايف للقرطيب ‪ 478 / 2‬والتفريع ‪ 188/ 2‬والشرح الصغري مع بلغة السالك ‪/ 2‬‬
‫‪ 271‬واحلاوي الكبري ‪ 403 / 7‬والوجيز ‪ 239/ 1‬واملهذب ‪ 407 / 1‬وروضة الطالبني‪ 253 / 5‬ومغين‬
‫وكشاف القناع‬
‫احملتاج ‪ 360/ 2‬والفروع ‪ 442/ 4‬واإلنصاف ‪ 69 / 6‬واملبدع ‪107/ 5‬‬
‫‪ 31 / 4‬والروض املربع‪31/ 5‬‬
‫‪ - 2‬نظر‪ :‬املغين ‪ 48 / 8‬و كشاف اإلقناع ‪. 31 / 4‬‬
‫‪ - 3‬ينظر ‪ :‬مغين احملتاج ‪ 360 / 2‬وهناية احملتاج ‪. 324 / 5‬‬
‫‪ - 4‬ينظر ‪ :‬املغين ‪ 49 / 8‬واملبدع ‪108 / 5‬‬
‫(‪ )5‬ينظر ‪ :‬الفتاوى اهلندية ‪. 464/5‬‬
‫(‪ )6‬انظر ‪ :‬الكايف للقرطيب ‪ ،748/2‬ومواهب اجلليل ‪. 407/5‬‬
‫(‪ )7‬ينظر ‪ :‬اإلنصاف ‪. 96/6‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪9‬‬
‫اليمني فكذلك هنا ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫القول اللثاين ‪:‬‬
‫أن اإلجــارة ال تنفســخ بـ هــي صاهلــا ثــهت انتهــاء مـ ّدهتا‪ .‬وتكــون األجــرة ابقيـةً علــى املشــطري‬
‫فتضاف إىل اللثمن وهذا القول هو األصح عند الشافعية (‪ ، )2‬واملذهب املعتمد عند احلنابلة(‪.)3‬‬
‫مســتدلني قأن عقــد اإلجــارة عقــد الزم مســتق بنفســه وارد علــى املنفعــة يقتضــي متــام أثــره‬
‫وبلوغ منتهاه ‪ ،‬والبيع كـذلك عقـد مسـتق وارد علـى الرقبـة ‪ ,‬فـال يتنافيـان كملـك اللثمـرة مث األصـ‬
‫‪ 4.‬وهــذا هــو األرجــح؛ الاــتالف مــورد العقــدين ‪. .‬وإذا اتفــق الطرفــان علــى أن الــلثمن يشــم بقيــة‬
‫األجرة فهما على ما اتفقا عليه ‪.‬وتكون األجرة الباقية جزءا من اللثمن ‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬بيعها لغير المستأجر ‪:‬‬
‫وقد ااتلف الفقهاء فيه على ثالثة أقوال ‪:‬‬
‫القول األول ‪:‬‬
‫أنــه يصــح بيــع العــني املــؤجرة لغــري املســتأجر وال تنفســخ بــه اإلجــارة وللمشــطري اخليــار إن مل‬
‫يعلم ابإلجارة ‪.‬‬
‫وإليه ذهب املالكية (‪ ، )5‬وأكلثر الشافعية (‪ ، )6‬وهو املذهب عند احلنابلة (‪. )7‬‬
‫مستدلني قأن البيع وارد على العني واملؤجر مالك هلـا وثبـوت العقـد علـى املنفعـة ال مينـع بيـع‬
‫الرقبة قياساً على األمة املزوجة‪ ،‬كما جيوز بيعها مع استحقاق منفعة بضعها للزوج فكذلك هنا (‪. )8‬‬
‫وألن ــه ل ــيس يف بيعه ــا إبط ــال ث ــق املس ــتأجر ألن املش ــطري إ ــا يتس ــلمها بع ــد انقض ــاء م ــدة‬
‫‪ -1‬ينظر ‪ :‬الفتاوى اهلندية ‪ 464 / 5‬ومواهب اجلليل ‪ 407 / 5‬واملبدع ‪. 107 /‬‬
‫(‪ )2‬ينظر ‪ :‬الوجيز ‪ ،239/1‬واملهذب ‪ ،417/1‬وروضة الطالبني ‪ ،253/5‬واألشباه والنظائر للسيوطي ص‪151‬‬
‫‪.‬‬
‫(‪ )3‬اإلنصاف ‪ ،69/6‬واملبدع ‪ ،108/5‬والقواعد البن رجب ص‪. 44‬‬
‫‪ - 4‬ينظر املبدع ‪ 108 / 5‬وكشاف القناع ‪. 31 / 4‬‬
‫(‪ )5‬ينظررر ‪ :‬املدونررة ‪ ،466/4‬والتفريررع البررن ج ر ب ‪ ،188/2‬والكررايف للقرررطيب ‪ ،748/2‬واملعونررة ‪،1106/2‬‬
‫ومواهب اجلليل ‪. 408/5‬‬
‫(‪ )6‬ينظر ‪ :‬احلاوي الكبري ‪ ،403/7‬والوجيز ‪ ،239/1‬وروضة الطالبني ‪ ،255/5‬وشرح روض الطالب ‪435/2‬‬
‫‪.‬‬
‫(‪ )7‬ينظر ‪ :‬اهلداية أليب اخلطاب ‪ ،181/1‬واإلنصاف ‪ ،69/6‬واملقنع ‪ ،215/2‬وإع م املوقعني ‪. 359/1‬‬
‫(‪ )8‬ينظر ‪ :‬املعونة ‪ ،1106/2‬ومغين احملتاج ‪. 360/2‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪10‬‬
‫اإلجارة وك تصرف ال مينع ثق املستأجر ال ممينع (‪. )1‬‬
‫القول اللثاين ‪:‬‬
‫أنه ال يصح بيع العني املؤجرة لغري املستأجر مطلقاً ‪.‬‬
‫وإليه ذهب احلنفية يف قول عندهم(‪ . )2‬ووجه عند الشافعية وعند احلنابلة (‪. )3‬‬
‫مستدلني قأن يد املستأجر مانعة من تسليم العني املؤجرة ‪.‬‬
‫القول اللثال ‪:‬‬
‫أن البيع جائز غري الزم‪ ،‬ويتوقف اللزوم على إذن املستأجر ‪.‬‬
‫وهو املذهب عند احلنفية (‪. )4‬‬
‫ولعلهــم راعــوا اجلــانبني كمــا قــال الكاســاين‪" :‬ولنــا ‪ :‬أن البــائع غــري قــادر علــى تســليمه لتعلــق‬
‫ثق املستأجر به‪ ،‬وثق اإلنسان جيب صيانته عن اإلبطال ما أمكن‪ ،‬وأمكن هاهنا ابلتوقـف يف ثقـه‪،‬‬
‫فقلنا ‪ :‬ابجلواز يف ثق املشطري‪ ،‬وابلتوقف يف ثق املستأجر صيانة للحقني‪ ،‬ومراعاة للجانبني"(‪. )5‬‬
‫واألرجح – فيما يظهر – هو القـول األول‪ ،‬الاـتالف مـورد العقـدين‪ ،‬وصـيانة للعقـدين مـن‬
‫اإلبطال أو التوقف‪ ،‬وألن املالك اللثاين حي حم املالك األول يف التعام مع املستأجر ‪.‬‬
‫(‪) 1‬‬
‫(‪) 2‬‬
‫(‪) 3‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫(‪) 5‬‬
‫ينظر ‪ :‬املعونة ‪. 1106/2‬‬
‫ينظر ‪ :‬حتفة الفقهاء ‪ ،49/2‬وبدائع الصنائع ‪. 207/4‬‬
‫ينظر ‪ :‬الوجيز ‪ ،240 ،239/1‬ومغين احملتاج ‪ ،360/2‬واإلنصاف ‪. 68/6‬‬
‫ينظر ‪ :‬بدائع الصنائع ‪ ،207/4‬وحتفة الفقهاء ‪ ،47/2‬وخمتصر الطحاوي ص‪. 131 ،130‬‬
‫بدائع الصنائع ‪. 408/4‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪11‬‬
‫المسألة الثانية‬
‫هبة العين المؤجرة‬
‫وقــد اتفــق فقهــاء املــذاهب األربعــة علــى أن ثكــم هبــة العــني املــؤجرة ثكــم بيعهــا‪ ،‬ــامع أن‬
‫كالً منهما انق مللكية العني املؤجرة (‪. )1‬‬
‫(‪ )1‬ينظر ‪ :‬حتفة الفقهاء ‪ ،164/3‬والقوانني الفقهية ص‪ ،241‬وأسهل املدارك ‪ ،90-88/3‬واملهذب ‪،446/1‬‬
‫وروض ررة الط ررالبني ‪ ،255/5‬وهناي ررة احملت رراج ‪ ،328/5‬واإلنص رراف ‪ ،39/6‬والقواع ررد ص‪ ،45‬وش رررح املنته ررى‬
‫‪. 376/2‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪12‬‬
‫المسألة الثالثة‬
‫وقف العين المستأجرة‬
‫ويف هذه املسألة ال االف أيضاً بني فقهاء املذاهب األربعة يف جواز وقف العني املؤجرة ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫ألن الوقف متوجه إىل العـني‪ ،‬ثيـ يـرد علـى مـا ميلكـه املـؤجر مـن العـني املـؤجرة وهـو ذات‬
‫الرقبة ‪.‬‬
‫واإلجارة واردة على املنفعة‪ ،‬م ّدة معينة وذلك ال مينع من الوقف ‪.2‬‬
‫‪ 1‬ينظر اهلداية ‪ 15 / 3‬والبناية ‪ 157 / 6‬وحاشية الدسوقي ‪ 77 / 4‬وأسهل املدارك ‪ 101/ 2‬واملهذب ‪441/ 1‬‬
‫واإلقناع للشربيين ‪ 81/ 2‬والقواعد ص‪ 45‬وشرح املنتهى ‪2376‬‬
‫‪ - 2‬ينظر ‪ :‬معونة أويل النهى ‪. 124 / 5‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪13‬‬
‫المسألة الرابعة‬
‫الوصية بالعين المؤجرة‬
‫وقد اتفق الفقهاء أيضاً على جواز الوصية ابلعني املؤجرة ولو كانت يف يد املستأجر ‪.‬‬
‫وعلى املوصى له االنتظار ثهت تنتهي م ّدة اإلجارة كما ينتظر موت املوصي(‪.)1‬‬
‫ـاء علــى مــا ســبق يف هــذه املســائ ‪ :‬يتضــح أن تصـ ّـرفات املالــك الناقلــة للملكيــة يف العــني‬
‫وبنـ ً‬
‫املؤجرة صحيحة انفذة ألهنا متجهة إىل العني ‪.‬‬
‫وأهنا ال تنايف اإلجارة؛ ألن اإلجارة متجهة إىل املنفعة ‪.‬‬
‫مث إن املال ــك اللث ــاين للع ــني امل ــؤجرة حيـ ـ حمـ ـ املال ــك األول وين ــزل منزلت ــه‪ ،‬يف التعامـ ـ م ــع‬
‫املستأجر ‪.‬‬
‫(‪ )1‬ينظ ررر ‪ :‬حتف ررة الفقه رراء ‪ ،207/3‬وامله ررذب ‪ ،452/1‬وروض ررة الط ررالبني ‪ ،255/5‬وهناي ررة احملت رراج ‪،328/5‬‬
‫واإلنصاف ‪ ،39/6‬وشرح املنتهى ‪. 376/2‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪14‬‬
‫المسألة الخامسة‬
‫انتفاع المالك بالعين المؤجرة‬
‫واملقصــود ‪ :‬أن يــؤجره الــدار ســنة‪ ،‬مث يســكن فيهــا بعــد تســليمها للمســتأجر وثينئــذ فيعت ـ‬
‫منتفعاً مبا ال يستحق االنتفاع به ألن منفعة الدار ملك للمستأجر مبقتضـى عقـد اإلجـارة‪ ،‬وال تنفسـخ‬
‫اإلجارة بذلك‪ ،‬وعلى املستأجر نيع األجرة للمالك‪ ،‬ألن يد املستأجر مل تزل عن العني ‪.‬‬
‫ولـه علــى املالـك أجــرة امللثـ مقابـ ســكناه يف الـدار ألنــه انتفـع يف الــدار بغـري إذن مــن ميلــك‬
‫منفعتها وهو املستأجر‪ ،‬فأتبه تصرف البائع للمبيع بعد قبض املشطري ‪.‬‬
‫وإن كـان ذلـك قبـ تسـليمها للمســتأجر فـ ن انقضـت مـ ّدة اإلجـارة قبـ التسـليم انفســخت‬
‫اإلجـارة؛ ألن العاقــد أتلــف املعقــود عليــه قبـ تســليمه‪ ،‬وإن ســلمها يف أثنــاء املـ ّدة انفســخت اإلجــارة‬
‫فيما مضى ومتت أجرة امل ّدة الباقية (‪. )1‬‬
‫(‪ )1‬ينظر ‪ :‬املغين ‪ ،26 ،25/8‬وكشاف القناع ‪. 25 ،24/4‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪15‬‬
‫المبحث األول‬
‫تأجير المستأجر للعين المؤجرة‬
‫تصرفات املستأجر الناقلة للملكية ال تصح منه مطلقاً؛ ألهنـا واردة علـى العـني املسـتأجرة ال‬
‫على منفعتها‪ ،‬وهو إ ا ميلك املنفعة فقط ‪.‬‬
‫وأم ــا التص ـ ّـرفات ال ــواردة عل ــى املنفع ــة أثن ــاء مـ ـ ّدة اإلج ــارة‪ ،‬فتش ــم االنتف ــاع هب ــا وإعارهت ــا‬
‫ّ‬
‫وأتجريها ‪.‬‬
‫أما االنتفاع هبا‪ ،‬فهو مقصود اإلجارة‪ ،‬ألن املقصود ابإلجارة االنتفاع مبنفعة العني املسـتأجرة‬
‫‪.‬‬
‫وقد ذكر الفقهاء أن املستأجر له االنتفاع بنفسه وبنائبه‪ ،‬بضوابط وقيود ذكروها‪ ،‬لـيس هـذا‬
‫موضع صلثها ‪.‬‬
‫وأما أتجريها فيشم أتجريها على مالكها وعلى غريه‪ .‬وبيان ذلك يف املطلبني اآلتيني ‪:‬‬
‫املطلب األول ‪ :‬أتجريها من مالكها ‪.‬‬
‫املطلب اللثاين ‪ :‬أتجريها من غريه ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪16‬‬
‫المطلب األول‬
‫تأجيرها من مالكها‪ ،‬وهو المؤجر‬
‫ال الو األمر يف هذه املسألة من ثالتني ‪:‬‬
‫احلالة األوىل ‪ :‬أن يؤجرها له قب قبضها ‪.‬‬
‫وقد ااتلف الفقهاء يف ثكم إجارة العني من مالكها قب قبضها على قولني ‪:‬‬
‫القول األول ‪:‬‬
‫أن ذلك ال يصح ‪.‬‬
‫وهو الصحيح يف مذهب احلنفية (‪ ، )1‬ووجه عند الشافعية (‪ ، )2‬وعند احلنابلة(‪. )3‬‬
‫واستدلوا مبا يلي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أن املنافع مملوكة بعقد معاوضة فاعت يف جواز العقد عليها القبض كاألعيان(‪. )4‬‬
‫ونوقش ‪ :‬قأن ذلك معت فيمـا إذا كانـت اإلجـارة علـى غـري املالـك ‪ ،‬ألنـه قـد يتعـذر‬
‫تقبيض العني وهذا غري معت هنا؛ ألن العني املستأجرة يف يد مالكها(‪. )5‬‬
‫‪ – 2‬أن إجارهتا من مالكها يلزم منه متليك املالك وهو غري جائز (‪. )6‬‬
‫ونــوقش ‪ :‬قأن التمليــك الــوارد يف عق ـد اإلجــارة لــيس ملــا ميلكــه املالــك وهــو العــني‪،‬‬
‫القول اللثاين ‪:‬‬
‫وإ ا للمنفعة اليت ميلكها املستأجر بعقد اإلجارة ‪.‬‬
‫أن إجارة العني قب قبضها من مالكها تصح ‪.‬‬
‫وإليه ذهب املالكية (‪ ، )7‬وهو وجه عند الشافعية (‪ ، )8‬واحلنابلة هو املذهب عندهم(‪. )9‬‬
‫(‪) 1‬‬
‫(‪) 2‬‬
‫(‪) 3‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫(‪) 5‬‬
‫(‪) 6‬‬
‫(‪) 7‬‬
‫ينظر ‪ :‬البحر الرائق ‪ ،304/7‬ورد احملتار على الدر املختار ‪. 107 ،33/9‬‬
‫ينظر ‪ :‬روضة الطالبني ‪. 256/5‬‬
‫ينظر ‪ :‬املغين ‪ ،55/8‬والفروع ‪. 445/4‬‬
‫ينظر ‪ :‬املغين ‪ ،55/8‬والكايف البن قدامة ‪. 325/2‬‬
‫ينظر ‪ :‬املغين ‪. 55/8‬‬
‫ينظر ‪ :‬رد احملتار على الدر املختار ‪. 107/9‬‬
‫ينظر ‪ :‬الشرح الكبري للدردير ‪ ،9/4‬ومنح اجلليل ‪ ،458/7‬ومواهب اجلليل ‪. 406/5‬‬
‫(‪ )8‬ينظر ‪ :‬حلية العلماء ‪ ،402/5‬واملهذب ‪. 403/1‬‬
‫(‪ )9‬ينظر ‪ :‬املغين ‪ ،55/8‬واإلنصاف ‪. 35/6‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪17‬‬
‫واتطر املالكية واحلنابلة أال يكون ذلك ثيلة ألمر حمـرم ممـا حيـرم يف بيـوع اآلجـال‪ ،‬كمـا إذا‬
‫استأجرها بعشرة مؤجلة‪ ،‬وأجرها منه بلثمانية نقداً‪ .‬أو عكس ذلك(‪. )1‬‬
‫واستدلوا ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أن املعقــود عليــه يف اإلجــارة هــو املنفعــة‪ ،‬واملنفعــة ال تصــري مقبوضــة بقــبض العــني‪ ،‬فــال‬
‫يؤثر فيها قبض العني (‪. )2‬‬
‫‪ – 2‬أن القبض ال يتعذر عليه ابعتبار العني يف يده (‪. )3‬‬
‫ولعـ الـ ّـراجح – وهللا أعلــم ‪ -‬هــو القــول اللثــاين‪ ،‬مــع مراعــاة مــا قيــده بــه املالكيــة واحلنابلــة‪،‬‬
‫جتنبـاً لــراب النســيئة‪ ،‬وممــا يؤيــده أن املنفعــة متلــك ابلعقــد‪ ،‬وهلــذا لــو مضــت املـ ّدة واملســتأجر مل يســتوف‬
‫املنفعة ف هنا جتب عليه األجرة ‪.‬‬
‫احلالة اللثانية ‪ :‬أن يؤجرها من مالكها بعد قبضها ‪.‬‬
‫وقد ااتلف الفقهاء يف ثكمها أيضاً على قولني ‪:‬‬
‫القول األول ‪:‬‬
‫أهنا تصح إجارة العني من مالكها بعد قبضها ‪.‬‬
‫وإليــه ذهــب املالكيــة (‪ ، )4‬والشــافعية (‪ ، )5‬يف وجــه هــو الصــحيح عنــدهم‪ ،‬واحلنابلــة‬
‫(‪)6‬‬
‫يف‬
‫املذهب املعتمد وقَـي مد املالكية واحلنابلة معتـ هنـا أيضـاً‪ :‬أال يطرتـب علـى أتجـري العـني مـن املالـك أمـر‬
‫حمرم مينع يف بيوع اآلجال (‪. )7‬‬
‫واستدلوا ابلقياس على عقد البيع‪ ،‬قالوا ‪ :‬فكمـا جيـوز بيـع املبيـع بعـد قبضـه مـن ابئعـه وغـريه‬
‫فكــذلك جتــوز إجــارة املســتأجر بعــد قبضــه مــن مــؤجره وغــريه‪ .‬ــامع أن كـالً مــن املشــطري واملســتأجر‬
‫مالكاً ملا تصرف فيه (‪. )8‬‬
‫(‪) 1‬‬
‫(‪) 2‬‬
‫(‪) 3‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫(‪) 5‬‬
‫(‪) 6‬‬
‫(‪) 7‬‬
‫(‪) 8‬‬
‫ينظر مواهب اجلليل ‪ ،406/5‬ومنح اجلليل ‪ ،458/5‬واإلنصاف ‪ ،35/6‬وشرح املنتهى‪.361/2‬‬
‫ينظر ‪ :‬املهذب ‪. 403/1‬‬
‫ينظر ‪ :‬املغين ‪. 55/8‬‬
‫ينظر ‪ :‬مواهب اجلليل ‪ ،406/5‬وشرح الزرقاين على خليل ‪ ،10/7‬ومنح اجلليل ‪. 458/5‬‬
‫ينظر ‪ :‬املهذب ‪. 403/1‬‬
‫ينظر ‪ :‬املغين ‪ ،55/8‬واإلنصاف ‪. 35/6‬‬
‫ينظر ‪ :‬اخلرشري ‪ ،9/7‬ومواهرب اجلليرل ‪ ،406/5‬ومرنح اجلليرل ‪ ،458/5‬واإلنصراف ‪ ،35/6‬وشررح املنتهرى‬
‫‪. 361/2‬‬
‫ينظر ‪ :‬املهذب ‪ ،403/1‬واملغين ‪. 55/8‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪18‬‬
‫وقأن ك عقد جاز من غري العاقـد جـاز مـع العاقـد قياسـاً علـى البيـع‪ ،‬فكمـا جيـوز بيـع املبيـع‬
‫بعد قبضه من البائع فكذلك جيوز للمستأجر أتجري ما استأجره على املؤجر بعد قبضه(‪. )1‬‬
‫القول اللثاين ‪:‬‬
‫أنه ال يصح أتجري العني من مالكها بعد قبضها ‪.‬‬
‫وإليه ذهب احلنفية (‪ ، )2‬والشافعية يف وجه عندهم (‪. )3‬‬
‫واســتدلوا ‪ :‬قأن إجارهتــا منــه يــؤدي إىل تنــاقض األثكــام ألن التســليم مســتحق علــى املــؤجر‬
‫ف ذا استأجرها صار مستحقاً له فيصري مستحقاً ملا هو مستحق عليه‪ ،‬وذلك تناقض ‪.‬‬
‫والراجح – وهللا أعلم – هو القول األول لقوة دليله ‪.‬‬
‫ّ‬
‫وال تنــاقض يف األثكــام هنــا يف واقــع األمــر‪ ،‬ألن التســليمني تلفــان واالســتحقاق يف ك ـ‬
‫منهما له جماله ‪.‬‬
‫ثيـ كــان التســليم مســتحقاً علــى املــؤجر يف العقــد األول‪ ،‬ويف العقــد اللثــاين أصــبح التســليم‬
‫مستحقاً على املستأجر ألنه أصبح مؤجراً ملا ميلكه ‪.‬‬
‫والنتيجة من ص هذه املسألة ‪:‬‬
‫أن املسـتأجر ميلـك املنفعـة مبجـرد لـزوم عقـد اإلجـارة‪ ،‬فلـه التصـرف فيهـا‪ ،‬وبنـاء عليـه فلــيس‬
‫للمالك التصرف فيها ألهنا مملوكة لغريه والتصرف فيها ملَ َكه غريه بعقد اإلجارة ‪.‬‬
‫(‪ )1‬ينظر ‪ :‬روضة الطالبني ‪ ،253/5‬وشرح املنتهى ‪. 361/2‬‬
‫(‪ )2‬ينظر ‪ :‬البحر الرائق ‪ ،304/7‬وحاشية ابن عابدين ‪. 107/9‬‬
‫(‪ )3‬ينظر ‪ :‬احلاوي ‪ ،408/7‬وروضة الطالبني ‪. 253/5‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪19‬‬
‫المطلب الثاني‬
‫تأجير المستأجر للعين من غير مالكها‬
‫ال الو عقد اإلجارة إما أن يكون مقيدا بشـر عـدم أتجـري املسـتأجر للعـني املـؤجرة ‪ ,‬او‬
‫يكون مطلقا مـن هـذا القيـد ‪ ,‬وال الـو إمـا أن يؤجرهـا مبلثـ مـا اسـتأجرها بـه أوال ‪ .‬وبيـان احلكـم‬
‫يف ذلك يف املسائ اآلتية ‪:‬‬
‫املسألة األوىل ‪ :‬أتجري املستأجر للعني املؤجرة مع اإلطالق ‪.‬‬
‫وهلا ثالتان ‪:‬‬
‫احلالة األوىل ‪ :‬أتجريها قب قبضها ‪.‬‬
‫احلالة اللثانية ‪ :‬أتجريها بعد قبضها ‪.‬‬
‫احلالة األوىل ‪ :‬إجارهتا قب قبضها من غري املؤجر ‪.‬‬
‫ااتلــف الفقهــاء – رمحهــم هللا – يف ثكــم أتجــري العــني املســتأجرة مــن قب ـ املســتأجر مــن‬
‫تخص آار على ثالثة أقوال ‪:‬‬
‫القول األول ‪:‬‬
‫أنه جيوز إجارهتا قب قبضها ‪.‬‬
‫وإليه ذهب املالكية (‪ ، )1‬وهو وجه عند الشافعية (‪، )2‬و عنداحلنابلة هو املذهب‬
‫(‪)3‬‬
‫واستدلوا قأنه ال يقف التصرف على القبض‪ ،‬ألنه ال ينتق به الضمان (‪. )4‬‬
‫القول اللثاين ‪:‬‬
‫قبضه ‪.‬‬
‫أنه إن كان املسـتأجر منقـوالً مل جيـز أتجـريه قبـ قبضـه وإن كـان غـري منقـول جـاز أتجـريه قبـ‬
‫وإليه ذهب اإلمام أبو ثنيفة وأبو يوسف رمحهما هللا (‪. )5‬‬
‫(‪) 1‬‬
‫(‪)2‬‬
‫(‪) 3‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫(‪) 5‬‬
‫ينظر ‪ :‬التفريع البن ج ب ‪. 185/2‬‬
‫ينظر ‪ :‬املهذب ‪. 403/1‬‬
‫ينظررر ‪ :‬املغررين ‪ ،55/8‬والك ررايف البررن قدامررة ‪ ،325/2‬واإلنص رراف ‪ ،35/6‬وشرررح املنتهررى ‪ ،361/2‬وغاي ررة‬
‫املنتهى ‪. 196/2‬‬
‫ينظر ‪ :‬املهذب ‪ ،403/1‬واملغين ‪ 55/8‬وكشاف القناع ‪. 566 /3‬‬
‫ينظر ‪ :‬الفتاوى اهلندية ‪ ،425/4‬وحاشية ابن عابدين ‪. 107/9‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪20‬‬
‫واستدلوا ابلقياس على البيـع‪ ،‬فمـا جـاز يف البيـع جـاز يف اإلجـارة ومـاال فـال‪ ،‬ألن كـالً منهمـا‬
‫عوض مملك يف عقد معاوضة (‪. )1‬‬
‫وينــاقش ‪ :‬بعــدم التســليم هبــذا اإلطــالق‪ ،‬ألن اإلجــارة يف ثكــم املقبــوض ألن املنفعــة متلــك‬
‫ابلعقد خبالف املبيع ‪.‬‬
‫القول اللثال ‪:‬‬
‫أنه ال يصح إجارة العني املستأجرة من قب املستأجر قب قبضها مطلقاً ‪.‬‬
‫وهو وجه عند الشافعية هو املذهب (‪ ، )2‬ووجه كذلك عند احلنابلة (‪. )3‬‬
‫وقال به حممد بن احلسن من احلنفية (‪. )4‬‬
‫واس ــتدلوا ‪ :‬ابلقي ــاس عل ــى البي ــع فكم ــا أن الع ــني املشـ ـطراة ال يتص ــرف فيه ــا قبـ ـ الق ــبض‪،‬‬
‫فكذلك العني املستأجرة ‪.‬‬
‫ون ــوقش ‪ :‬قأن ق ــبض الع ــني امل ــؤجرة ال ينتقـ ـ ب ــه الض ــمان إىل املس ــتأجر فل ــم يق ــف ج ــواز‬
‫التصرف فيها على القبض ‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫الطرجيح ‪:‬‬
‫والراجح – وهللا أعلم – القول األول لقوة تعليله ‪.‬‬
‫ّ‬
‫(‪ )1‬ينظر ‪ :‬املرجعان السابقان ‪.‬‬
‫(‪ )2‬ينظر ‪ :‬املهذب ‪ ،403/1‬وحلية العلماء ‪. 401/5‬‬
‫(‪ )3‬ينظر ‪ :‬اإلنصاف ‪. 35/6‬‬
‫(‪ )4‬ينظر ‪ :‬الفتاوى اهلندية ‪ ،425/4‬وحاشية ابن عابدين ‪. 107/9‬‬
‫‪ -5‬ينظر ‪ :‬معونة أويل النهى ‪. 58 / 5‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪21‬‬
‫احلالة اللثانية ‪ :‬إجارهتا بعد قبضها ‪.‬‬
‫ويف هــذه احلالــة ذهــب عامــة الفقهــاء إىل جــواز إجارهتــا بشــر أن يؤجرهــا ملــن هــو ملثلــه يف‬
‫االنتفاع أو أق منه ضرراً ‪.‬‬
‫ف لي ــه ذه ــب احلنفي ــة (‪ ، )1‬واملالكي ــة (‪ ، )2‬والش ــافعية (‪ ، )3‬واحلنابل ــة يف الرواي ــة املعتم ــدة يف‬
‫املذهب (‪. )4‬‬
‫واس ــتدلوا ‪ :‬قأن ق ــبض الع ــني يق ــوم مق ــام املن ــافع ب ــدلي أن ــه جي ــوز التص ــرف فيه ــا ابس ــتيفاء‬
‫منافعها‪ ،‬فجاز العقد عليها كبيع اللثمرة على الشجرة (‪ . )5‬وقياساً على البيـع وثيـ جـاز بيـع املبيـع‬
‫بعد قبضه فكذلك إجارة العقار املستأجر (‪. )6‬‬
‫ويف املسألة قول آار ‪ :‬أنه ال جيوز للمستأجر أتجري العني املستأجرة بعد قبضها ‪.‬‬
‫وهو رواية عن اإلمام أمحد (‪. )7‬‬
‫ودليلهــا ‪ :‬أن النـ ‪ ‬هنــى عــن ربــح مــامل يضــمن‪ ،‬واملنــافع مل تــدا يف ضــمانه‪ .‬ف ـ ذا آجرهــا‬
‫فقد ربح فيما مل يضمن (‪. )8‬‬
‫وقياساً على بيع املكي واملوزون قب القبض امع أن كالً منهما مل يدا يف ضمانه (‪. )9‬‬
‫ونوقش ‪ :‬قأنه قياس فاسد؛ ألن قبض العني يقوم مقام قبض املنافع (‪. )10‬‬
‫فالراجح – وهللا أعلم – هو القول األول‪ ،‬مع اعتبار القيد الذي ذكروه‪.‬‬
‫وعليه ّ‬
‫ألن املستأجر قد ملك املنفعة بعقد اإلجارة‪ ،‬فله التصرف فيها مبقتضى ذلك ‪.‬‬
‫(‪) 1‬‬
‫(‪) 2‬‬
‫(‪) 3‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫(‪) 5‬‬
‫(‪) 6‬‬
‫(‪) 7‬‬
‫(‪) 8‬‬
‫(‪) 9‬‬
‫(‪)10‬‬
‫ينظر ‪ :‬خمتصر الطحاوي ص‪ ،129‬والدر املختار ‪ ،107/9‬والفتاوى اهلندية ‪ ،425/4‬وحاشرية ابرن عابردين‬
‫‪. 107/9‬‬
‫ينظر ‪ :‬املدونة ‪ ،515/4‬والتفريع ‪ ،185/2‬والكايف ‪ ،748/2‬ومواهب اجلليل ‪ ،406/5‬وشرح الزرقاين على‬
‫خليل ‪ ،10/7‬ومنح اجلليل ‪. 458/5‬‬
‫ينظر ‪ :‬املهذب ‪ ،403/1‬وحلية العلماء ‪ ،402/5‬وروضة الطالبني ‪ ،256/5‬وحتفة احملتاج ‪. 200/6‬‬
‫ينظر ‪ :‬املغين ‪ ،54/8‬واإلنصاف ‪ ،35/6‬وكشاف القناع ‪ ،15/4‬وغاية املنتهى ‪. 196/2‬‬
‫ينظر ‪ :‬املغين ‪. 54/1‬‬
‫ينظر ‪ :‬املهذب ‪ ،403/1‬والكايف البن قدامة ‪. 325/2‬‬
‫ينظر ‪ :‬الروايتني والوجهني ‪ ،430/1‬واملغين ‪ ،54/8‬والفروع ‪. 445/4‬‬
‫ينظر ‪ :‬املغين ‪. 54/8‬‬
‫ينظر ‪ :‬املرجع السابق ‪.‬‬
‫ينظر ‪ :‬املرجع السابق ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪22‬‬
‫وملا يطرتب علـى ذلـك مـن نفـي الضـرر عنـه‪ ،‬ألنـه قـد يسـتأجر العقـار مـدة طويلـة وال يـتمكن‬
‫مــن اســتيفاء املنفعــة؛ لســفر وعــوه‪ ،‬والعقــد الزم‪ ،‬وهــو مطالــب قأجرتــه للزومــه‪ ،‬فكــان أتجــريه مراعــاة‬
‫جلانبه‪ ،‬كما روعي جانب املؤجر بلزوم عقد اإلجارة ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪23‬‬
‫املسألة اللثانية ‪ :‬أتجري املستأجر للعني املؤجرة مع اتطرا منعه من ذلك‬
‫ااتلف الفقهاء يف هذه املسألة على ثالثة أقوال ‪:‬‬
‫القول األول ‪ :‬أن اإلجارة فاسدة والشر ابط ‪ .‬وهوقول عند احلنفية‬
‫‪1‬‬
‫ووجه عند الشافعية‬
‫‪2‬‬
‫واستدلوا قأن املالك تر يف اإلجارة ترطا ينايف موجبها‬
‫‪ ،‬ألن موجبها ان ميلك املستأجر‬
‫‪3‬‬
‫املنفعة ‪ ,‬وابلتايل حيق له التصرف فيها ‪.‬‬
‫ويناقش قأن فساد الشر يبط الشر فقط وال يتعداه إىل العقد ألنه ميكن تصحيح العقد وإبطال‬
‫الشر ‪.‬‬
‫القول اللثاين ‪ :‬أن الشر صحيح واإلجارة جائزة ‪ ,‬وهو قول عند الشافعية‪ 4‬واحلنابلة‪ , 5‬وهو‬
‫املعمول به اآلن يف نظام العقار ‪ ,‬وعليه بعض الفتاوى العاصرة‬
‫‪6‬‬
‫واستدلوا قأن املستأجر إ ا ميلك املنافع من جهة املؤجر ‪ ,‬فال ميلك ما مل‬
‫يرض به ‪ . 7‬وألن املالك قد يكون له غرض صحيح يف ختصيصه ‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫ويناقش قأن هذا الشر ينايف ما يقتضيه العقد من أن املستأجر ميلك املنفعة فيحق له التصرف‬
‫فيها ‪.‬‬
‫القول اللثال‬
‫‪ :‬أن عقد اإلجارة صحيح والشر ابط ال يلزم الوفاء به ‪.‬‬
‫‪ - 1‬ينظر البحر الرائق ‪. 17 / 8‬‬
‫‪ - 2‬ينظر ‪ :‬املهذب ‪534 / 1‬‬
‫‪- 3‬ينظر ‪ :‬املصدر السابق‬
‫‪ - 4‬الصدر السابق‬
‫‪ - 5‬ينظر ك املبدع ‪. 92 / 5‬‬
‫‪ - 6‬ينظر املعايري الشرعية الصادر عن هيئة احملاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلس مية ص ‪ 145‬والدليل الشرعي‬
‫لإلجارة ص ‪ 171 ، 27‬وفتوى ندوة الربكة الفقهية رقم ‪. 4 /2‬‬
‫‪ - 7‬ينظر املهذب ‪534 / 1‬‬
‫‪ - 8‬ينظر املبدع ‪93 / 5‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪24‬‬
‫وإليه ذهب اجلمهور ؛ فهو املعتمد عند احلنفية‪، 1‬واملالكية‪ 2‬والشافعية ‪ 3‬واحلنابلة‪ . 4‬وعليه‬
‫الفتوى الصادرة عن الندوة الفقهية اللثاللثة لبيت التموي‬
‫الكوييت ‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫واستدلوا ابآليت ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أن هذا الشر ينايف مقتضى العقد ؛ إذ مقتضاه ملك املنفعة ‪ ،‬ومن ملك تيئا استوفاه بنفسه‬
‫وبنائبه ‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫‪ _ 2‬القياس على البيع ؛ فكما أنه إذا ابعه عينا واتطر عليه أن ال يبيعها أن الشر ابط‬
‫فكذلك إذا أجره عينا واتطر عليه أن اليؤجرها ‪ ,‬امع أن كال منهما ميلك مورد العقد ‪ ,‬املشطري‬
‫ميلك العني ‪ ,‬واملستأجرميلك املنفعة ‪.7‬‬
‫والراجح ـ وهللا أعلم ـ هو القول اللثال‬
‫ملا أييت ‪:‬‬
‫أ ـ قوة أدلته‬
‫ب ـ ماورد على ما استدل به أصحاب القولني اآلارين من مناقشة ‪.‬‬
‫ج ـ أن ثق مالك العني مراعى بشر يضمن له سالمة العني ‪ ,‬وهو أن ال يطرتب على التأجري ضرر‬
‫ابلعني ‪ ,‬وأن يؤجرها على من هو ملثله يف االنتفاع أو دونه ‪ ,‬الملن هو أكلثر منه ضررا ‘ابلعني ‪.‬‬
‫ومع هذا ف ذا رأى ويل األمر األاذ قأثد القولني اآلارين ملصلحة رآها فله ذلك ‪.‬‬
‫املسألة اللثاللثة ‪ :‬أتجري العني املستأجرة قأكلثر من أجرهتا ‪:‬‬
‫هذه املسألة حم االف بني الفقهاء على ثالثة أقوال ‪:‬‬
‫‪ - 1‬البحر الرائق ‪ 17 / 8‬ورد احملتار على الدر املختار ‪. 28 / 6‬‬
‫‪ - 2‬ينظر ‪ :‬عقد اجلواهر الثمينة ‪. 853 / 2‬‬
‫‪ - 3‬ينظر املهذب ‪ 534 / 1‬ومغين احملتاج ‪350 / 2‬‬
‫‪ - 4‬ينظر املدع ‪ 922 / 5‬وكشاف القناع ‪ 15 / 4‬ومعونة أويل النهى ‪. 89 / 5‬‬
‫‪ - 5‬ينظر ‪ :‬الدليل الشرعي لإلجارة ص‪. 174‬‬
‫‪ - 6‬ينظر ‪ :‬املبدع ‪ 92 /5‬وكشاف القناع ‪. 15 / 4‬‬
‫‪ -7‬ينظر ‪ :‬مغين احملتاج ‪. 350 / 2‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪25‬‬
‫القول األول ‪ :‬أنه جيوز للمستأجر أن يؤجر العني املؤجرة مبلث ما استأجرها به ‪ ,‬وقأق ‪ ,‬وقأكلثر‬
‫إال أن الزايدة التطيب له فيتصدق هبا إال إذا كان زاد يف العني فحينئذ تطيب له الزايدة ‪ .‬وهذا هو‬
‫مذهب احلنفية ‪ 1‬ورواية عن اإلمام أمحد ‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫واستدلوا متا أييت ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أن املنافع مل تدا يف ضمان املستأجر بدلي أن الدر املستأ جرة لو اهندمت مل يلزمه األجر ‪،‬‬
‫ف ذا أجرها قأكلثر مما استأجرها به فقد ربح فيما ليس من ضمانه ‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫ونوقش بعدم التسليم ؛ ب قد دالت يف ضمانه ألنه لومل يستوفها كا نت من ضمانه ‪.4‬‬
‫‪ – 2‬القياس على بيع الطعام قب قبضه ن فكما أنه الجيوز فكذلك هنا ؛ امع أن كال منهما غري‬
‫داا يف ضمانه ‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫ونوقش قأن القياس مع الفارق ألن بيع الطعام قب قبضه ممنوع ربح فيه أومل يربح‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫واستدلوا جلواز الزايدة إذا عم فيها عمال أن الزايدة تكون يف مقاب ذلك العم ‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫ونوقش ابن ذلك منقوض مبا إذا كنس الدار ف ن ذلك يزيد أجرهتا ن وال جييزون الزايدة يف مقاب‬
‫الكنس ‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫القول اللثاين ‪ :‬أنه إن أذن له املالك يف الزايدة جاز وإال مل جيز ‪ .‬وهو رواية عن اإلمام أمحد ‪.‬ومل‬
‫يذكروا له دليال ‪ ,‬ولعلهم بنوا ذلك على أن للمؤجر أن يشطر على املستأجر عدم أتجري العني‬
‫املؤجرة فمن ابب أوىل الزايدة يف األجرة ‪ .‬ويناقش مبا سبق من أن ذلك حم االف ‪ ،‬واجلمهور‬
‫على االفه ‪.‬‬
‫‪ - 1‬ينظر املبسوط ‪ 130 / 15‬والفتاوى اهلندية ‪425 / 4‬‬
‫‪ - 2‬ينظر ‪ :‬املغين ‪ 56 / 8‬واملقنع مع شرحه املبدع ‪. 81 / 5‬‬
‫‪ - 3‬ينظر املرجعان السابقان ‪.‬‬
‫‪ - 4‬ينظر املغين ‪56 / 8‬‬
‫‪ - 5‬املصدر السابق‬
‫‪ - 6‬املصدر السابق‬
‫‪ - 7‬املغين ‪. 56 / 8‬‬
‫‪ - 8‬ينظر الفتاوى اهلندية ‪ 425 / 4‬واملغين ‪. 56 / 8‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫القول اللثال‬
‫‪26‬‬
‫‪ :‬أنه جيوز للمستأجر أن يؤجرها مبلث أجرهتا وقأق وقأكلثر ‪.‬‬
‫وإليه ذهب اجلمهور ؛ فعليه املالكية‪ 1،‬والشافعية ‪,‬‬
‫‪2‬‬
‫والرواية املعتمدة عند احلنابلة‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫واستدلوا ابلقياس على البيع ‪ ،‬فكما جيوز للمشطري أن يبيع العني مبلث اللثمن وقأق وقأكلثر‬
‫فكذلك املستأجر امع أن كال منهما ميلك ما أوقع عليه العقد ‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫والراجح ـ وهللا أعلم ـ هو القول اللثال‬
‫ملا أييت ‪:‬‬
‫‪ – 1‬قوة تعليله‬
‫‪ – 2‬ما ورد على ما استدل به أصحاب القولني اآلارين من مناقشة‬
‫‪ – 3‬أنه جيوز له أن يستويف املنفعة بنفسه وبغريه مبقاب وبغري مقاب ؛ ألنه ميلك املنفعة ‪ ,‬فيحق‬
‫له أن يؤجرها مبا تاء ‪ .‬وهللا أعلم ‪.‬‬
‫المبحث الثاني‬
‫تأجير المالك للعين المستأجرة‬
‫‪ - 1‬ينظر عقد اجلواهر الثمينة ‪ , 853 / 2‬والتفريع ‪. 185 / 2‬‬
‫‪ - 2‬ينظر ‪ :‬املهذب ‪ 410 / 1‬وروضة الطالبني ‪256 / 5‬‬
‫‪ - 3‬ينظر املغين ‪ , 56 / 8‬واإلنصاف ‪. 34 / 6‬‬
‫‪ - 4‬ينظر ‪ :‬املهذب ‪ , 410 / 1‬واملغين ‪. 56 / 8‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪27‬‬
‫أتجــري املالــك للعــني املســتأجرة أثنــاء مــدة اإلجــارة إمــا أن يكــون واردا علــى املــدة الــيت ورد‬
‫عليها العقد األول أو على مدة بعدها ‪ ،‬وإذا كان بعدها فال الـو إمـا أن يكـون للمسـتأجر األول أو‬
‫لغريه ‪.‬‬
‫وبيان ذلك يف املطلبني اآلتيني ‪:‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬تأجيرها غير المستأجر أثناء مدة اإلجارة لمدّة تليي‬
‫مدّة اإلجارة األولى ‪.‬‬
‫المطليب الثيياني ‪ :‬تأجيرهييا أثنيياء ميدّة اإلجييارة غييير المسييتأجر نفي‬
‫المدّة أو جزءا ً منها ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪28‬‬
‫المطلب األول‬
‫تأجير المالك للعين المستأجرة‬
‫أثناء مدّة اإلجارة على مدّة تلي مدّة اإلجارة األولى‬
‫إن كانت اإلجارة على املستأجر األول فال االف يف صحتها (‪. )1‬‬
‫‪ – 1‬ألن املــدتني متصــلتان كامل ـ ّدة الواثــدة‪ ،‬فصــار القــبض معج ـالً كمــا لــو نــع بينهمــا يف‬
‫عقد واثد ‪.‬‬
‫‪ – 2‬وألن املســتأجر واثــد فــال تنــازع علــى مــورد العقــد‪ ،‬ألن اليــد واثــدة ولــيس لغــريه يــد‬
‫حتول بينه وبني ما استأجره (‪. )2‬‬
‫وإن كانت على غري املستأجر األول‪ ،‬فخالف على قولني ‪:‬‬
‫القول األول ‪:‬‬
‫أن اإلجــارة صــحيحة بشــر القــدرة علــى التســليم وقــت وجــوب العقــد‪ .‬وإليــه ذهــب نهــور‬
‫الفقهاء ‪.‬‬
‫فهو مذهب احلنفية (‪ ، )3‬واملالكية (‪ ، )4‬واحلنابلة (‪ ، )5‬وبعض الشافعية (‪. )6‬‬
‫واستدلوا مبا يلي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أن امل ّدة اليت وقـع العقـد علـى إجارهتـا جيـوز العقـد عليهـا مـع غريهـا فجـاز العقـد عليهـا‬
‫مفردة كاليت تلي العقد إذ ال فرق بني كوهنا مضمومة مع غريها أو منفصلة (‪. )7‬‬
‫‪ – 2‬أن االتفــاق علــى إضــافة العقــد ملـ ّدة مســتقبلة ال اــالف مقتضــى عقــد اإلجــارة‪ ،‬بـ هــو‬
‫مقرر له ألن املنافع يف عقد اإلجارة حتدع تيئاً فشيئا(‪. )8‬‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪) 2‬‬
‫(‪) 3‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫(‪) 5‬‬
‫(‪) 6‬‬
‫ينظررر ‪ :‬حتفررة لفقهرراء ‪ ،348/1‬وبرردائع الصررنائع ‪ ،203/4‬والشرررح الكبررري للرردردير ‪ ،10/4‬ومواهررب اجلليررل‬
‫‪ ،407/5‬ومررنح اجلليررل ‪ ،461/7‬واحلرراوي الكبررري ‪ ،408/7‬واملهررذب ‪ ،396/1‬ومغررين احملترراج ‪،338/2‬‬
‫وأسىن املطالب شرح روض الطالب ‪ ،408/2‬والفروع ‪ ،439/4‬واإلنصاف ‪ ،41/6‬وكشاف القناع ‪6/4‬‬
‫ينظر ‪ :‬احلاوي الكبري ‪ ،409/7‬وأسىن املطالب ‪. 408/2‬‬
‫ينظر ‪ :‬حتفة الفقهاء ‪ ،348/1‬وبدائع الصنائع ‪ ،203/4‬والفتاوى اهلندية ‪ ،415/5‬والدر املختار ‪. 6/6‬‬
‫ينظر ‪ :‬الشرح الكبري للدردير ‪ ،11 ،10/4‬والشرح الصغري له هبامش بلغة السالك ‪ ،271/2‬ومواهب اجلليل‬
‫‪ ،407/5‬والتاج واإلكليل هبامشه ومنح اجلليل ‪. 461/7‬‬
‫ينظر ‪ :‬الفروع ‪ ،439/4‬واإلنصاف ‪ ،41/6‬واملبدع ‪ ،85/5‬وكشاف القنراع ‪ ،6/4‬وشررح املنتهرى ‪364/2‬‬
‫‪.‬‬
‫ينظر ‪ :‬مغين احملتاج ‪ ،338/2‬وتكملة اجملموعة الثانية ‪. 38/15‬‬
‫(‪ )7‬ينظر ‪ :‬الشرح الكبري ‪ ،32/3‬وكشاف القناع ‪ ،6/4‬وشرح املنتهى ‪. 364/2‬‬
‫(‪ )8‬ينظر ‪ :‬بدائع الصنائع ‪. 203/4‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪29‬‬
‫‪ – 3‬القي ــاس عل ــى الط ــالق والعت ــق فكم ــا أن ــه جي ــوز إض ــافتهما إىل زم ــن مس ــتقب فك ــذلك‬
‫اإلجارة (‪. )1‬‬
‫القول اللثاين ‪:‬‬
‫أن إجارة األعيان على م ّدة ال تلي العقد غري صحيحة ‪,‬‬
‫وهو املذهب عند الشافعية (‪. )2‬‬
‫واستدلوا به مبا يلي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أن يد املستأجر األول ثائلة متنع يد املستأجر اللثاين‪ ،‬فبط عقده لزوال يده(‪.)3‬‬
‫‪ – 2‬أن املعقــود عليــه إذا كــان معين ـاً وكــان قبضــه متــأاراً يبط ـ العقــد عليــه‪ ،‬كمــا لــو تــر‬
‫أتاري القبض يف معني بعقد إجارة أو بيع (‪. )4‬‬
‫ويناقش ما استدلوا مبا يلي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أن التســليم متــأار والعــني املــؤجرة تكــون وقــت التســليم ال يــد عليهــا النتهــاء إجــارة‬
‫األول‪ .‬واملعت هو وقت التسليم ال وقت انتهاء العقد كالسلم ‪.‬‬
‫‪ – 2‬كمــا ينــاقش الشــافعية ابإلل ـزام‪ ،‬ثي ـ قــالوا بصــحة أتاــري العقــار مل ـ ّدة مســتقبلة مــن‬
‫املستأجر األول مع أن م ّدة العقد ليست متصلة ابلعقد األول (‪ . )5‬فال فرق ‪.‬‬
‫فالراجح – وهللا أعلم – هو مـا عليـه نهـور الفقهـاء يف صـحة إجـارة العـني أثنـاء‬
‫وعلى هذا ّ‬
‫م ّدة اإلجارة على مدة تلي مدة اإلجارة األوىل ‪ .‬ملا يلي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬قوة ما استدل به اجلمهور ‪.‬‬
‫‪ – 2‬ما ورد على أدلة الشافعية من مناقشة ‪.‬‬
‫‪ – 3‬ما ذكره تيخ اإلسـالم ابـن تيميـة – رمحـه هللا – مـن أنـه ‪" :‬لـيس مـن تـر القـبض أن‬
‫(‪) 1‬‬
‫(‪) 2‬‬
‫(‪) 3‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫(‪) 5‬‬
‫املرجع السابق ‪.‬‬
‫ينظررر ‪ :‬احلرراوي ‪ ،408/7‬واملهررذب ‪ ،396/1‬ومغررين احملترراج ‪ ،338/2‬وأسررىن املطالررب شرررح روض الطالررب‬
‫‪ ،407/2‬وفررتح الوهرراب ‪. 248/1‬واسررتثىن الشررافعية مسررالتني األوا ‪ :‬إذا أجررر املالررك العررني علررى املسررتاجر‬
‫السنة الثانية قبرل انقاراء املردة األوا ‪ .‬وهرذه املسرالة داخلرة فيمرا ذكرر أنره الخر ف فيره يف مقدمرة الكر م عرن‬
‫هذه املسالة ‪ .‬املسالة لبثانية ‪ :‬مسالة كرراء العقرب ‪ :‬أن يرؤجر براحب الدابرة دابتره علرى اقنرني يعتقبران عليهرا ‪,‬‬
‫فإهنا تصح مع أن أتجري الثاين على مدة التلي العقد ( ينظر ‪ :‬مغين احملتاج ‪) . 239 , 238 / 2‬‬
‫ينظر ‪ :‬احلاوي ‪. 408‬‬
‫املصدر السابق ‪.‬‬
‫ينظر ‪ :‬الشرح الكبري ‪. 324/3‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪30‬‬
‫يتعقــب العقــد ب ـ القــبض جيــب وقوعــه علــى ثســب مــا اقتض ـاه العقــد لفظ ـاً وعرف ـاً؛‬
‫وهلذا جيوز استلثناء بعض منفعة املبيع م ّدة معينة‪ ،‬وإن أتار هبا القـبض علـى الصـحيح‬
‫كمــا جيــوز بيــع العــني املــؤجرة‪ ..‬وجيــوز عقــد اإلجــارة ملـ ّدة ال تلــي العقــد‪ .‬ســر ذلــك أن‬
‫القبض هو موجب العقد؛ فيجب يف ذلك مـا أوجبـه العاقـدان صسـب قصـدعا الـذي‬
‫يظهر بلفظهما وعرفهما"(‪. )1‬‬
‫وعلى هذا فتأاري القبض لزمن مستقب يتفق عليه العاقدان ال مينع صحة العقد‪.‬‬
‫(‪ )1‬ينظر ‪ :‬جمموع الفتاوى ‪. 275/30‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪31‬‬
‫المطلب الثاني‬
‫تأجير المالك للعين المستأجرة‬
‫خالل مدّة اإلجارة من غير المستأجر‬
‫تصوير املسألة ‪:‬‬
‫بعــد طــول ص ـ وق ـراءة تــاملة ونظــر مت ـأ ّن يف كــالم الفقهــاء وجــدت أنــه ميكــن تصــوير هــذه‬
‫املسألة يف جانبني وك جانب يرد عليه كالم اتلف عما يرد على اجلانب اآلار ‪.‬‬
‫اجلانب األول ‪:‬‬
‫أتجري املالك للعني املؤجرة االل م ّدة اإلجارة من غري املستأجر ليحـ املسـتأجر اللثـاين حمـ‬
‫املستأجر األول يف االنتفاع ابلعني املستأجرة ‪.‬‬
‫وهــذه املســألة للفقهــاء فيهــا كــالم‪ .‬ولكنهــا ليســت املســألة املقصــودة عنــدان‪ .‬وإن كــان ال بــد‬
‫من دراستها‪ ،‬لقرهبا من مسألتنا وألهنا تفيدان كلثرياً يف بيان ثكم املسألة املرادة ‪.‬‬
‫اجلانب اللثاين ‪:‬‬
‫أتجــري املالــك للعــني املســتأجرة أثنــاء مـ ّدة اإلجــارة مــن غــري املســتأجر ليحـ املســتأجر اللثــاين‬
‫حم املالك يف استيفاء األجرة من املستأجر األول ‪.‬‬
‫وهذه هي املسألة املقصودة – أساساً – ابلبح ‪.‬‬
‫وص هذين اجلانبني يف املسألتني اآلتيتني ‪:‬‬
‫املسألة األوىل ‪ :‬أتجري املالك للعني املؤجرة أثناء م ّدة اإلجارة من غري املستأجر لالنتفاع‬
‫املســألة اللثانيــة ‪ :‬أتجــري املالــك للعــني املــؤجرة أثنــاء مـ ّدة اإلجــارة مــن غــري املســتأجر ليحـ‬
‫حم املالك ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪32‬‬
‫المسألة األولى‬
‫تأجير المالك للعين المؤجرة من غير المستأجر لالنتفاع‬
‫مما هو حم اتفاق بني الفقهاء (‪ )1‬؛ بـ هـو إنـاع (‪ : )2‬أن اإلجـارة عقـد الزم للمتعاقـدين ال‬
‫حي ـ ألثــدعا فســخه بــدون رضــا العاقــد اآلاــر‪ ،‬ويقتضــي اســتحقاق املســتأجر للمنفعــة واســتحقاق‬
‫املؤجر لألجرة على االف بينهم يف وقت استحقاق األجرة ‪.‬‬
‫ـاء عليــه فلــيس مــن ثــق املالــك أن يتصـ ّـرف يف منفعــة العــني املــؤجرة اــالل م ـ ّدة اإلجــارة‬
‫وبنـ ً‬
‫قأي وجه من وجـوه التص ّـرف‪ ،‬ال ابنتفـاع وال رعـارة وال رجـارة وال بغـري ذلـك‪ .‬ألهنـا أصـبحت مملوكـة‬
‫ّ‬
‫لغـريه مبقتضــى عقــد اإلجــارة‪ ،‬كمــا ال حيــق للبــائع أن يتصــرف ابلعــني املبيعــة؛ ألهنــا ارجــت مــن ملكــه‬
‫ابلبيع ‪.‬‬
‫وعلــى هــذا ف ـ ذا تصـ ّـرف املالــك ابلعــني املســتأجرة بتأجريهــا علــى غــري املســتأجر أثنــاء م ـ ّدة‬
‫اإلجارة صي تكـون اإلجـار ن واردتـني علـى مـ ّدة واثـدة‪ ،‬أو تكـون اإلجـارة اللثانيـة واردة علـى جـزء‬
‫من م ّدة اإلجارة األوىل ‪.‬‬
‫كما إذا أجر تخصاً داراً مل ّدة سنة ابتداء من ‪1418/1/1‬ه ـ إىل هنايـة ‪1418/12/30‬ه ـ‬
‫ومت إجراء العقد بينهما وتفرقا على ذلك فلزم العقد ‪.‬‬
‫مث أجرهــا بــذاهتا علــى تــخص آاــر نفــس املـ ّدة‪ ،‬أو أجرهــا املالــك مــن املســتأجر اللثــاين جــزءاً‬
‫من امل ّدة أي ‪ :‬من ‪1418/6/1‬هـ إىل ‪1418/12/30‬هـ ملثالً ‪.‬‬
‫تصرف املالـك ابلعـني املسـتأجرة فيمـا هـو وارد علـى منفعـة العـني وهـو السـك – مـلثالً‬
‫فهنا ّ‬
‫– أثناء امل ّدة اليت يستحق املستأجر األول نفع العني يف نيعها ‪.‬‬
‫وقد بني الفقهاء احلكم يف هذه املسألة ‪.‬‬
‫فقالوا ‪ :‬ال الو األمر من ثالتني ‪:‬‬
‫(‪ )1‬ينظر ‪ :‬بدائع الصنائع ‪ ،195/4‬واملعونرة ‪ ،1091/2‬واملقردمات ‪ ،166/2‬والتفريرع البرن جر ب ‪،185/2‬‬
‫والفوائ ررد الفقهي ررة ص‪ ،282‬واحل رراوي الكب ررري ‪ ،394/7‬وامله ررذب ‪ ،400/1‬ومغ ررين احملت رراج ‪ ،355/2‬واملغ ررين‬
‫‪ ،23/8‬واإلنصاف ‪ ،58/6‬وكشاف القناع ‪ ،24/4‬ومطالب أويل النهى ‪. 655/3‬‬
‫(‪ )2‬ينظر ‪ :‬جمموع فتاوى شيخ اإلس م ‪. 165/30‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪33‬‬
‫احلالة األوىل ‪:‬‬
‫أن يــطرك املس ــتأجر األول العــني املس ــتأجرة ك ــأن يســتأجرها مث يب ــدو لــه فيغريه ــا‪ ،‬أو يس ــافر‬
‫ويدعها‪ ،‬أو ينتفع هبا جزءاً من امل ّدة مث يطركها ‪.‬‬
‫وثينئــذ فلــيس للمالــك احلــق يف أتجريهــا‪ ،‬اــالل هــذه املـ ّدة املســتأجرة‪ ،‬ألهنــا يف واقــع األمــر‬
‫مشغولة صق املستأجر األول وألنه تصرف فيما ال ميلكه ‪.‬‬
‫ف ن أجرها لغري األول فخالف على قولني ‪:‬‬
‫القول األول ‪:‬‬
‫أن عقــد اإلجــارة األوىل صــحيح ‪ ،‬فــال تنفســخ إجــارة األول ‪ ,‬وعلــى ذلــك فيســتحق املالــك‬
‫علــى املســتأجر األول نيــع األجــرة ويســتحق املســتأجر األول علــى املالــك أجــرة امللثـ ‪ ،‬ألنــه تصــرف‬
‫فيما ميلكه املستأجر بغري إذنه ‪.‬‬
‫وإليه ذهب احلنابلة (‪. )1‬‬
‫القول اللثاين ‪:‬‬
‫أن تصرف املالك موقوف على إجـازة املسـتأجر األول‪ ،‬فـ ن أجـازه صـح العقـد اللثـاين وإن مل‬
‫جيزه بط ‪.‬‬
‫وإليه ذهب احلنفية (‪. )2‬‬
‫واسـتدلوا ‪ :‬قأن عقــد اإلجـارة يقــع علـى املنفعــة‪ ،‬إذ هـو متليــك املنفعـة‪ ،‬وهــي ملـك املســتأجر‬
‫األول مبقتضى العقد األول‪ ،‬فتجوز رجازته وتبط ربطاله ‪.‬‬
‫ف ذا أجاز اإلجارة اللثانية كانت األجرة له ال لصاثب الدار‪ ،‬ألنه ميلك عوضها وهـو املنفعـة‬
‫فيملك بدهلا وهو األجرة ‪.‬‬
‫وثينئذ فال ينفسخ عقد اإلجارة األوىل مامل متض م ّدة اإلجارة اللثانية ف ذا مضـت فـ ن كانـت‬
‫مدهتما واثدة انقضت املد ن‪ ،‬وإن كانت م ّدة اللثانية أق فلألول أن يسكن ثهت تتم امل ّدة (‪. )3‬‬
‫واخلــالف يف هــذه املســألة مبــين علــى تصـ ّـرف الفضــويل‪ ،‬فمــن مل يصــححه وهــم احلنابلــة يف‬
‫املعتمد أبطلوا تصرف املؤجر هنـا‪ .‬ومـن جعلـه موقوفـاً علـى إجـازة املالـك‪ ،‬جعـ اإلجـارة هنـا موقوفـة‬
‫على إجازة املستأجر األول؛ ألن املالك هنا مبلثابة الفضويل واملستأجر مبلثابة املالك ‪.‬‬
‫(‪ )1‬املغين ‪ ،25 ،24/8‬واإلنصاف ‪ ،58/6‬وكشاف القناع ‪ ،24/4‬ومطالب أوا النهى ‪. 662 ،661/3‬‬
‫(‪ )2‬بدائع الصنائع ‪. 208/4‬‬
‫(‪ )3‬املرجع السابق ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪34‬‬
‫الطرجيح ‪:‬‬
‫يظهر – وهللا أعلـم – رجحـان القـول اللثـاين القائـ قأن اللثانيـة موقوفـة علـى إجـازة املسـتأجر‬
‫األول‪ ،‬ملا يلي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أن الذي يرجحه أكلثر احملققني وعليه نهور العلماء أن تصرف الفضـول موقـوف علـى‬
‫إجازة املالك ‪.‬‬
‫‪ – 2‬نفي الضرر – هنا – عن املستأجر األول ثي جع األمـر بيـده جييـز أو مينـع ثسـب‬
‫ما يراه األصلح له ‪.‬‬
‫‪ – 3‬أن احلنفية يتفقون مع احلنابلة ومن وافقهم يف اإلبطال عند عدم اإلجازة‪.‬‬
‫احلالة اللثانية ‪:‬‬
‫أن يؤجرهــا املالــك قبـ تســليمها للمســتأجر األول‪ ،‬أو ميتنــع مــن تســليمها لــه ثــهت انقضــت‬
‫مدته ‪.‬‬
‫وثينئذ فتنفسخ اإلجارة ‪.‬‬
‫ألن العاقد وهو املؤجر أتلف املعقود عليه قب تسـليمه فانفسـخ العقـد‪ ،‬كمـا لـو ابعـه طعامـاً‬
‫فأتلفه قب تسليمه ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪35‬‬
‫احلالة اللثاللثة ‪:‬‬
‫أن يسلمها أثناء امل ّدة ‪.‬‬
‫وثينئذ فتنفسخ فيما مضى‪ ،‬وجيب على املستأجر أجر ابقي امل ّدة بقسطه من األجرة (‪. )1‬‬
‫(‪ )1‬ينظر ‪ :‬املغين ‪ ،26/8‬واإلنصاف ‪ ،58/6‬وكشاف القناع ‪ ،25/4‬ومطالب أوا النهى ‪. 662/3‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪36‬‬
‫المسألة الثانية‬
‫تأجير المالك للعين المؤجرة من غير المستأجر‬
‫ليحل محله في استحقاق األجرة على المستأجر األول‬
‫بعد ص طوي يف كتب الفقهاء القدميـة – قبـ البعلـي – مل أجـد مـن ذكـر هـذه املسـألة‪ .‬ال‬
‫يف املـذاهب األاــرى وال يف املــذهب احلنبلــي‪ .‬وال ثــهت عنــد تــيخ اإلســالم يف كتبــه الفقهيــة الــيت هــي‬
‫بني أيدينا كاجملموع والفتاوى الك ى و تصرها إال ما ذكره البعلي يف االاتيارات الفقهية عـن ااتيـار‬
‫تيخ اإلسالم يف هذه املسألة ‪:‬‬
‫أنــه جيــوز للمالــك أن يــؤجر العــني املســتأجرة اــالل مــدة اإلجــارة ملــن يقـوم مقامــه يف اســتيفاء‬
‫األجرة من املستأجر األول‪ ،‬ثيـ قـال ‪" :‬وجيـوز للمـؤجر إجـارة العـني املـؤجرة مـن غـري املسـتأجر يف‬
‫مــدة اإلجــارة‪ ،‬ويقــوم املســتأجر اللثــاين مقــام املالــك يف اســتيفاء األجــرة مــن املســتأجر األول‪ .‬وغلــط‬
‫بعــض الفقهــاء فــأفهت يف عــو ذلــك بفســاد اإلجــارة اللثانيــة ظنـاً منـه أن هــذا كبيــع املبيــع‪ ،‬وأنــه تصــرف‬
‫تصرف فيما استحقه على املستأجر"(‪. )1‬‬
‫فيما ال ميلك‪ ،‬وليس كذلك‪ ،‬ب هو ّ‬
‫ونقلــه أيض ـاً برهــان الــدين ‪ :‬إب ـراهيم بــن ــس الــدين ابــن قــيم اجلوزيــة يف "ااتيــارات تــيخ‬
‫اإلسالم ابن تيمية النمريي ثي قال ‪:‬‬
‫"وإن إجارة العني املـأجورة مـن غـري املسـتأجر يف مـدة اإلجـارة جـائزة‪ ،‬ويقـوم املسـتأجر اللثـاين‬
‫مقام املالك يف استيفاء األجرة من املستأجر األول" ‪.‬‬
‫وقال ‪" :‬ذكر ذلك يف مسودته على احملرر"(‪. )2‬‬
‫ونق هذا االاتيار املرداوي يف اإلنصاف عن البعلي – رمحهما هللا ‪. -‬‬
‫مث نظرت فـيمن نقـ ااتيـارات تـيخ اإلسـالم غـري البعلـي وبرهـان الـدين بـن القـيم فلـم أجـد‬
‫مــن ذكــر هــذا االاتيــار‪ ،‬وإ ــا ذكــروا يف مــوطن هــذا البح ـ مســألة أاــرى وذكــروا فيهــا رأي تــيخ‬
‫اإلسالم واإلتارة إىل من أفـهت خبالفـه مـن الفقهـاء‪ ،‬وهـذه املسـألة هـي إجـارة األرض املشـغولة بغـراس‬
‫أو بناء لغري املستأجر ‪.‬‬
‫وبني ااتيار تيخ اإلسالم فيها ‪:‬‬
‫وممن ذكر هذه املسألة ّ‬
‫‪ -1‬ابن مفلح يف الفروع ‪.‬‬
‫‪ -2‬ابن عبداهلادي يف مغين ذوي األفهام ‪.‬‬
‫(‪ )1‬االختيارات الفقهية ص‪. 152 ،151‬‬
‫(‪ )2‬بعد البحث مل أجد من عثر على مسودة شيخ اإلس م على احملرر ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪37‬‬
‫‪ -3‬املرداوي يف اإلنصاف وإن كان نق بعدها كالم البعلي ‪.‬‬
‫‪ -4‬ابن مفلح احلفيد يف املبدع ‪.‬‬
‫‪ -5‬الرثيباين يف مطالب أويل النهى ‪.‬‬
‫كما ذكر املسألة غريهم‪ ،‬ولكن ببيان ثكمهـا دون اإلتـارة إىل ااتيـار تـيخ اإلسـالم‪ .‬وهـي‬
‫مسألة مشهورة يف نيـع املـذاهب‪ ،‬وسـأعرض مـا ذكـره هـؤالء ممـا يعـني يف التوصـ إىل مـواطن اللـبس‬
‫يف هــذه املســألة‪ ،‬عارض ـاً تصــر مــا ذكــره ك ـ واثــد تــافعاً لــه بنق ـ الــنص الفقهــي موضــع البح ـ‬
‫ليتضح املراد ‪:‬‬
‫عرض ابن مفلح يف الفروع ‪:‬‬
‫ذكر ابن مفلح ما يلي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬قــرر أنــه ال يتصــرف مالــك العقــار (املــؤجر) يف املنــافع إال بعــد انقضــاء امل ـ ّدة واســتيفاء‬
‫املنافع املستحقة عليه بعقد اإلجارة‪ ،‬يف نقله كالم ابن عقي ‪.‬‬
‫‪ – 2‬نفــى التنــاقض عنــد فقهــاء احلنابلــة يف مســألة إجــارة املشــغول وقــت عقــد اإلجــارة‪ .‬قأن‬
‫مورد العقدين تلف‪ .‬ثيـ جـاء العقـد رجـارة املشـغول علـى مـ ّدة ختتلـف عـن املـ ّدة‬
‫يف اإلجارة األوىل ‪.‬‬
‫أ‬
‫ـؤجر وذكــر أن ناعــة مــن احلنابلــة وغــريهم‬
‫‪ – 3‬نفــي جــواز إجــارة املــؤجر ملــن يقــوم مقــام املـ ّ‬
‫أفتوا بعدم صحتها وذكر أنه مل جيد يف كالم الفقهاء ما االف القول بعدم الصحة ‪.‬‬
‫أ‬
‫ـؤجر‬
‫‪ – 4‬تعجب ممن فهم من كالم احلنابلـة ‪ :‬القـول بصـحة إجـارة املـؤجر ملـن يقـوم مقـام امل ّ‬
‫ورد عليهم مبا نقله من كالم تـيخ اإلسـالم ‪ :‬يف فتـوى رجـارة املشـغول بقصـب للغـري‬
‫‪.‬‬
‫وهذا هو نص كالم ابن مفلح يف الفروع ‪:‬‬
‫قـال بعـد أن بـني ثكـم إجـارة العـني املـؤجرة يف مـ ّدة تلـي مـ ّدة اإلجـارة ‪" :‬وال فـرق بـني كوهنـا‬
‫مشغولة أو ال؛ ملا ذكران‪ ،‬وكذا قال ابن عقي يف الفنون أو يف الفصول ‪ :‬ال يتصرف مالـك العقـار يف‬
‫املنافع رجارة وال إعارة إال بعد انقضاء امل ّدة واستيفاء املستحقة عليه بعقد اإلجارة‪ ،‬ألنـه مـامل ت أ‬
‫ـنقض‬
‫ـح تصــرفات املالــك يف حمبــوس صــق؛ ألنــه يتعــذر التســليم املســتحق‬
‫امل ـ ّدة لــه ثــق االســتيفاء فــال تصـ ّ‬
‫ابلعقد‪ ،‬فمـراد األصـحاب متفـق وهـو ‪ :‬أنـه جتـوز إجـارة املـؤجر ويعتـ التسـليم وقـت وجوبـه‪ ،‬وأنـه ال‬
‫جيوز إجياره ملن يقوم مقام املـؤجر كمـا يفعلـه بعـض النـاس‪ ،‬وأفـهت ناعـة مـن أصـحابنا وغـريهم يف هـذا‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪38‬‬
‫الزمان ‪ :‬أن هذا ال يصح‪ ،‬وهذا واضح ومل أجد من كالمهم ما االف هذا ‪.‬‬
‫ومـن العجــب ‪ :‬قــول بعضــهم يف هــذا الزمــان ‪ :‬إن الـذي اطــر ببالــه مــن كــالم أصــحابنا ‪ :‬أن‬
‫هــذه اإلجــارة تصــح‪ ،‬كــذا قــال؛ وقــد قــال تــيخنا فــيمن اســتأجر أرضـاً مــن جنــدي وغرســها قصــباً مث‬
‫انتقـ ـ اإلقط ــاع ع ــن اجلن ــدي ‪ :‬إن اجلن ــدي اللث ــاين ال يلزم ــه ثك ــم اإلج ــارة األوىل‪ ،‬وأن ــه إن ت ــاء أن‬
‫يؤجرها ملن له فيها القصب أو لغريه"أ‪.‬هـ (‪. )1‬‬
‫عرض كالم ابن عبداهلادي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬ذكر مسألة إجارة العني املنقولة مبلك الغري بغرس أو بنـاء ال ميكـن تفريغهـا منـه يف مـ ّدة‬
‫اإلجارة األوىل‪ ،‬وبني ثكم إجارهتا ثال كوهنا مشـغولة مفصـالً احلكـم اباـتالف ثالـة‬
‫هذا الشاغ ه هو حمطرم أو غري حمطرم ‪.‬‬
‫‪ – 2‬بني احلكم أنه إن كان الشاغ غري حمطرم جازت اإلجارة وإن كان حمطرمـاً فخـالف علـى‬
‫قولني ‪.‬‬
‫‪ – 3‬ذكــر اخلــالف يف املــذهب يف املســألة بــني جميــز وغــري جميــز‪ ،‬وبــني أن أكلثــر احلنابلــة علــى‬
‫عدم اجلواز‪ ،‬وهو ما ااتاره هو‪ ،‬وهو املوافق ملـذهب احلنفيـة والشـافعية‪ .‬وممـن ااتـار‬
‫القول ابجلواز صاثب الفائق وتيخ اإلسالم ابن تيمية ‪.‬‬
‫‪ – 4‬بني أن املستأجر يقوم مقام املؤجر – املالك – يف بقـاء الشـاغ مـن غـرس أو بنـاء مـع‬
‫من له ذلك الغرس أو البناء ‪.‬‬
‫وبني أن هذا القول موافق ملذهب املالكية ‪ .‬وهذا نصه ‪:‬‬
‫قـال ابــن عبـداهلادي‪ ،‬يف معــرض ثديلثــه عـن إجــارة العــني املـؤجرة مـ ّدة معينــة (بعـد فــك رمــوز‬
‫الكتــاب)‪" :‬وال نعتـ وفاقـاً ألي ثنيفــة أن تلــي العقــد وال أن تكــون فارغــة علــى اــالف يف املــذهب‪،‬‬
‫فلو كانت مشغولة مبلكه أو مبلك غريه ‪ :‬جنيزه وفا ًق ألي ثنيفة ‪ .‬إذا كانت تتفرغ يف أول امل ّدة ‪.‬‬
‫إجارهتا؟‬
‫فأمــا املشــغولة مبلــك الغــري مــن غــرس أو بن ـاء مــاال ميكــن تفريغهــا منــه يف امل ـ ّدة‪ ،‬ه ـ جيــوز‬
‫إن كان غري حمطرم جازت االفاً لألئمة اللثاللثة ‪.‬‬
‫وإن كان حمطرماً فه جيوز ذلك؟ على قولني عندان ‪.‬‬
‫املخت ــار ‪ :‬ال وه ــو املع ــروف م ــن م ــذهب الش ــافعي وأي ثنيف ــة واات ــاره ناع ــة م ــن أئم ــة‬
‫(‪ )1‬الفروع ‪. 439/4‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪39‬‬
‫أصحابنا‪ ،‬وذكره صاثب الفائق‪ ،‬ظاهر كالم أصحابنا ‪.‬‬
‫واللثاين ‪ :‬جيوز‪ .‬ااتاره صاثب الفائق‪ ،‬وأبو العباس ‪.‬‬
‫واملستأجر يقوم مقام من أجره يف بقائها مع من له ذلك وعدمه‪ ،‬وهو املعروف عنـد املالكيـة‬
‫‪.‬‬
‫وفائدة احلكم ابثطرام الغراس والبناء ليس ملتقدمي أصحابنا فيه كالم ‪.‬‬
‫وااتلف املتأارون؛ فقي ‪ :‬عدم القلع واإلزالة مطلقاً ‪.‬‬
‫وقي ‪ :‬ب عدمه جماانً‪ ،‬واألول ‪ :‬املختار"(‪. )1‬‬
‫مث قــال ‪ :‬وإ ــا ارجــت عــن قاعــديت يف ذكــر اخلــالف يف هــذه املســألة لكلثــرة احلاجــة إليهــا‬
‫واف ــاء نقله ــا عل ــى أكلث ــر الن ــاس صيـ ـ إن بعض ــهم ت ــوهم أهن ــا املس ــألة امل ــذكورة يف إج ــارة املض ــاف‬
‫املشغولة ثالة العقد وليست هبا وإن كانت من بعض جزئياهتا"(‪. )2‬‬
‫عرض املرداوي يف اإلنصاف ‪:‬‬
‫‪ – 1‬ذكر مسألة إجارة العني املشغولة وقت العقد مل ّدة مستقبلة بعد انتهاء املدة األوىل ‪.‬‬
‫وبني احلكم وازها بشرطه وهو القدرة على التسليم وقت ثلول العقد ‪.‬‬
‫‪ – 2‬نقـ كــالم ابــن عقيـ مبنــع املالــك للعقــار املــؤجر مــن التصــرف مبنافعــه إال بعــد انقضــاء‬
‫م ّدة اإلجارة األوىل ‪.‬‬
‫‪ – 3‬نق كالم ابن مفلح يف الفروع يف فقراته السابقة ‪.‬‬
‫‪ - 4‬نق كالم البعلي يف ذكر ااتيار تيخ اإلسالم يف املسألة دون تعليق عليه‪.‬‬
‫وهذه فقرات من كالمه مما حيتاج إليه ‪:‬‬
‫"إذا علمــت ذلــك فقــال بعــض األصــحاب ‪ :‬إذا أجــره وكانــت العــني مشــغولة صــح إن ظــن‬
‫التسـليم عنـد وجوبـه وقدمــه يف الفـروع‪ ،‬وقـال يف الرعايـة الكـ ى ‪ :‬صـح إن أمكـن تسـليمه يف أوهلــا ‪.‬‬
‫وقــال املصــنف وغــريه ‪ - :‬يف أثنــاء صـ هلــم – تشــطر القــدرة علــى التســليم عنــد وجوبــه‪ .‬وال فــرق‬
‫بني كوهنا مشغولة أو ال؛ كالسلَم؛ ف نه ال يشطر وجود القدرة عليه ثال العقد ‪.‬‬
‫مث نق كالم ابن عقي وكالم ابن مفلح السابق ‪.‬‬
‫مث قــال ‪ :‬ظــاهر كــالم ابــن عقيـ الســابق ‪ :‬أنــه ال جيــوز إجــارة العــني إذا كانــت مشــغولة‪ .‬وقــد‬
‫(‪ )1‬مغين ذوي األفهام ص‪. 285‬‬
‫(‪ ) 2‬يقصد بذلك خروجه عن قاعدته يف استعمال الرموز للمذاهب حيث خرج إا التصريح؛ ملا ذكرره ‪ .‬مغرين ذوي‬
‫األفهام ص‪. 285‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪40‬‬
‫قال يف الفائق ‪ :‬ظاهر كالم أصحابنا ‪ :‬عدم صحة إجارة املشغول مبلك غري املستأجر‪ ،‬وقـال تـيخنا‬
‫(‪ : )1‬جيوز يف أثد القولني وهو املختار‪ .‬أ‪.‬هـ ‪.‬‬
‫مث نقـ فتــوى تــيخ اإلســالم يف مســألة إجــارة األرض املقطعــة جلنــدي‪ ،‬مث ينتقـ اإلقطــاع إىل‬
‫جندي آار ‪.‬‬
‫مث قــال ‪" :‬قلــت ‪ :‬قــال تــيخنا الشــيخ تقــي الــدين البعلــي ‪ :‬ظــاهر كــالم األصــحاب ‪ :‬صــحة‬
‫إجارة املشغول مبلك لغري املسـتأجر مـن إطالقهـم جـواز اإلجـارة املضـافة‪ ،‬فـ ن عمـوم كالمهـم يشـم‬
‫املشغولة وقت الفراغ بغرس أو بناء أو غريعا ‪.‬أ‪.‬هـ ‪.‬‬
‫وقال يف الفـروع ‪ :‬ال جيـوز للمـؤجر إجـارة العـني املشـغولة بغـراس الغـري أو بنائـه إال بعـد فـراغ‬
‫مدة صاثب الغراس والبناء ‪.‬‬
‫وقال أيضاً ‪ :‬ال جيوز إجارة ملن يقوم مقام املؤجر كما يفعله بعض الناس ‪.‬‬
‫مث نق كالم ابن مفلح السابق ‪ .‬وبعده نق كالم البعلي يف االاتيارات (‪. )2‬‬
‫عرض كالم ابن مفلح صاثب املبدع ‪:‬‬
‫‪ – 1‬ذك ــر مس ــألة إج ــارة امل ــؤجر يف مـ ـ ّدة تل ــي مـ ـ ّدة اإلج ــارة األوىل وذك ــر ثكمه ــا بش ــرطه‬
‫السابق ‪.‬‬
‫‪ – 2‬نقـ كــالم ابــن عقي ـ الســابق‪ ،‬وكــالم صــاثب الفــروع مقــرراً القــول قأنــه ال جيــوز إجيــار‬
‫املؤجر ملن يقوم مقام املالك ‪.‬‬
‫‪ – 3‬بني أن ظاهر كالم كلثري من احلنابلة أنه ال يصح إجارة املشغول مبلك غري املستأجر ‪.‬‬
‫وبــني أن فتــوى تــيخ اإلســالم تفيــد جــوازه فــيمن اســتأجر أرض ـاً مــن جنــد وغرســها قصــباً مث‬
‫انتق اإلقطاع عن اجلندي أن اللثـاين ال يلزمـه ثكـم اإلجـارة وأنـه إن تـاء أن يؤجرهـا ملـن لـه القصـب‬
‫أو لغريه (‪. )3‬‬
‫عرض مرعي والرثيباين يف غاية املنتهى وترثه املطالب ‪:‬‬
‫‪ – 1‬مل يشــر إىل اخلــالف وإ ــا ذكــر مســألة إجــارة العــني املســتأجرة أو املشــغولة وأنــه جيــوز‬
‫(‪ )1‬أي ‪ :‬ابن تيمية ‪.‬‬
‫(‪ )2‬ينظر ‪ :‬اإلنصاف ‪ ،43-41/6‬وانظر ‪ :‬الفروع ‪. 439-437/4‬‬
‫(‪ )3‬املبدع ‪. 86/5‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪41‬‬
‫إجارهتا إذا قدر املؤجر على تسليم ما أجره عند وجوبه ‪.‬‬
‫وعقب بكالم صاثب الفروع ‪" :‬فمراد األصحاب متفق وهـو أنـه جيـوز إجـارة املـؤجر‬
‫ويعت التسليم وقت وجوبه" ‪.‬‬
‫‪ – 2‬رتــب علــى مــا ذكــره ‪ :‬عــدم صــحة إجــارة األرض املشــغولة بغــرس أو بنــاء إذا كانــت‬
‫اإلجـارة لغـري املســتأجر صـاثب الغــرس أو البنـاء وعوعــا؛ لعـدم القــدرة علـى تســليمه‬
‫عند وجوب التسليم ‪.‬‬
‫‪ – 3‬مل يشـر إىل القـول اللثـاين عنـد احلنابلـة الـذي رجحــه تـيخ اإلسـالم وهـو أنـه جيـوز إجــارة‬
‫األرض املشــغولة بغــرس أو بنــاء لغــري املالــك‪ ،‬وحيـ املســتأجر حمـ املالــك يف التعامـ‬
‫مع صاثب الغرس والبناء (‪. )1‬‬
‫وبعد فمن االل هذا العرض يغلب على الظن – ولست أجزم به – قأن تقـي الـدين البعلـي‬
‫وبرهان الدين ابن القيم – رمحهما هللا – فهما مـن كـالم تـيخ اإلسـالم غـري املـراد‪ .‬وأن ااتيـار تـيخ‬
‫اإلسالم الـذي أتـار إليـه لـيس فيمـا قـرراه‪ ،‬وإ ـا هـو يف مسـألة إجـارة العـني املشـغولة مبلـك املسـتأجر‬
‫الذي ال ميكن تفريغه بعد انتهاء م ّدة اإلجارة‪ ،‬كالغرس والبناء يف األرض ‪ .‬وذلك ملا يلي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أنين مل أجد يف كالم تيخ اإلسالم يف كتبه ما يشري إىل ما قرره البعلي وبرهان الدين ‪.‬‬
‫‪ – 2‬أنين مل أجد يف كالم تالميـذه الـذين اعتنـوا عنايـة فائقـة اباتياراتـه‪ ،‬وال سـيما ابـن مفلـح‬
‫يف الفروع وابن القيم وابن عبداهلادي وغريهم ما يمشري إىل هذا االاتيار ‪.‬‬
‫‪ - 3‬مــا قــرره ابــن مفلــح يف الفــروع مــن الــرد علــى مــن ذهــب إىل القــول بصــحة إجــارة العــني‬
‫املؤجرة ملن يقوم مقام املالك ‪.‬‬
‫‪ – 4‬مررا قرررره ابررن عبررداهلادي مررن أن املسررالة املوافقررة ملررا اررن فيرره‪ ،‬ومررا ثرره ابررن‬
‫مفلح يف الفروع هي مسألة املشغول مبلك الغري ‪.‬‬
‫‪ – 5‬ما علـق علـى طوطـة األزهـر لكتـاب الفـروع ممـا يفصـ النـزاع يف املسـألة‪ ،‬قـال املعلـق‬
‫على قوله ‪" :‬وأنه ال جيوز إجياره ملن يقوم مقـام املـؤجر ‪" :‬يعـين ال جيـوز للمـؤجر إجـارة‬
‫العني املشغولة بغراس الغري أو بنائه بعـد فـراغ مـدة صـاثب الغـراس والبنـاء‪ ،‬وال جيـوز‬
‫(‪ )1‬ينظر ‪ :‬مطالب أويل النهى ‪. 624/3‬‬
‫وقريب مما يف املطالب موجود يف الكشاف ‪ ،6/4‬ويف معونة أوا النهرى بطريقرة أكثرر بسرطا مرع نقرل كر م ابرن‬
‫مفلررح يف الفررروع‪ ،‬ب رتررب علرري مررا ذكررر عرردم بررحة إجررارة األرض املشررغولة بغررر أو بنرراء للغررري‪ ،‬يتعررذر حتويلرره‬
‫وقت التسليم ‪. 70-68/5‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪42‬‬
‫أن يقيم مقامه غريه"أ‪.‬هـ ‪.‬‬
‫وذلــك بنــا ًء علــى مــا ذهــب إليــه نهــور احلنابلــة مــن عــدم اجلــواز‪ ،‬وأمــا علــى القــول‬
‫ابجلــواز الــذي ااتــاره تقــي الــدين بــن تيميــة فيجــوز أن يقــوم مقــام املــؤجر‪ .‬ومــن هنــا‬
‫تعرف كيف جاءت عبارة ‪" :‬جيوز إجارة العني ملن يقوم مقام املؤجر‪ ..‬اخل ‪.‬‬
‫‪ – 6‬مــا قــرره تــيخ اإلســالم يف مســألة إجــارة األرض املش ـغولة ابلقصــب إذا تغــري مســتحق‬
‫األرض فانتهت إجارة األرض‪ ،‬واألرض مشغولة بقصب املستأجر ‪.‬‬
‫أن ــه إذا اس ــتأجرها ص ــاثب القص ــب ص ــحت اإلج ــارة وإن اس ــتأجرها غ ــريه ج ــازت‬
‫اإلجارة أيضاً على ما ااتاره تيخ اإلسالم ويقوم املسـتأجر اللثـاين مقـام مالـك األرض‬
‫مع صاثب القصب ‪ .‬إن تاء أن يبقي قصبه قأجـره امللثـ ‪ ،‬وإن تـاء أن يـؤجره إايهـا‬
‫برضاه؛ ألنه أصبح مالك منفعة األرض ‪.‬‬
‫نص ــه يف جمم ــوع الفت ــاوى يف مع ــرض فت ــوى ع ــن ثك ــم إج ــارة األرض املقطع ــة‬
‫وه ــذا ّ‬
‫أجرها لشخص آار وزرع فيها قصباً‪ ...‬مث انتقـ اإلقطـاع إىل تـخص آاـر‬
‫لشخص ّ‬
‫‪:‬‬
‫قـال "وإذا مــات املمقطـع‪ ،‬فــاملقطع اللثـاين ال يلزمــه إجـارة األول‪ ،‬ولــيس لـه أن يقلــع مــا‬
‫للمستأجر فيها من الزرع والقصب جماانً؛ بـ هـو ـ ّري إن تـاء أن يبقـي زرعـه وقصـبه‬
‫قأجرة مستأنفة مبلث األجرة األوىل أو أق أو أكلثر‪ ،‬كما يطراضيان به لكن لـيس لـه أن‬
‫يلــزم املســتأجر قأكلثــر مــن أجــرة امللث ـ ‪ .‬وإذا اســتأجرها صــاثب القصــب وال ـزرع ‪:‬‬
‫ص ــحت اإلج ــارة؛ ف ن ــه ي ــتمكن م ــن االنتف ــاع هب ــا‪ ،‬ول ــو اس ــتأجرها غ ــريمه ج ــاز عل ــى‬
‫الصحيح وقام غريه فيها مقام املؤجر إن تاء أن يبقي زرعـه وقصـبه قأجـرة امللثـ ‪ ،‬وإن‬
‫تاء أن يؤجره إايها برضاه"(‪. )1‬‬
‫‪ – 7‬أن هــذه املســألة ‪ :‬مســألة جديــدة ختــالف مــا عليــه نــاهري أه ـ العلــم فلــو كــان لش ـيخ‬
‫اإلسالم فيهـا رأي علـى عـو مـا ذمكـر لقررهـا تـيخ اإلسـالم ودعـم رأيـه ابحلجـج القويـة‬
‫على منهجه رمحه هللا ‪.‬‬
‫‪ – 8‬ما قرره تيخ اإلسالم من أن املالك جيـوز لـه أن يـؤجر العـني املـؤجرة لغـري املسـتأجر يف‬
‫مدة تلي م ّدة األول ‪.‬‬
‫ومفهومــه أنــه ال يــرى أتجريهــا م ـ ّدةً أثنــاء م ـ ّدة األول ثي ـ قــال ‪" :‬إن كــان قــد أجــر‬
‫(‪ )1‬ينظر ‪ :‬جمموع الفتاوى ‪. 247 ،170/30‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪43‬‬
‫امل ّدة اليت تكون بعد إجارة األول ‪ :‬مل يكن لألول اعطراض عليه يف ذلك"(‪. )1‬‬
‫‪ – 9‬ما قرره تيخ اإلسالم يف أكلثـر مـن موضـع مـن كتبـه مـن أن اإلجـارة عقـد الزم للطـرفني‬
‫ومما قاله ‪:‬‬
‫"فـ ن اإلجـارة إن كانـت تـرعية فهـي الزمـة مـن الطـرفني وإن كانـت ابطلـة فهـي ابطلـة‬
‫مــن الطــرفني ومــن جعلهــا الزمــة مــن جانــب املســتأجر جــائزة مــن جانــب املــؤجر فقــد‬
‫االف إناع املسلمني"(‪. )2‬‬
‫‪ – 10‬ما قاله البعلي يف آار كالمه ‪:‬‬
‫"‪ ...‬وأنــه تصـ ّـرف فيمــا ال ميلــك‪ ،‬ولــيس كــذلك‪ ،‬بـ هــو تصـ ّـرف فيمــا اســتحقه علــى‬
‫املستأجر"(‪. )3‬‬
‫أي فيمـ ــا اسـ ــتحقه املالـ ــك علـ ــى املسـ ــتأجر األول صـ ــاثب الغـ ــرس والبنـ ــاء يف أرض‬
‫املالك‪ ،‬فاالستحقاق املشار إليه‪ ،‬ليس األجـرة‪ ،‬وإ ـا هـو مـا يسـتحقه مـن ثـق متعلـق‬
‫ابلغرس والبناء الذي غرسه أو بناه املستأجر يف أرضه وهذا احلق اول له إما املطالبـة‬
‫بقلع الغرس والبناء‪ ،‬أو إبقائه قأجرة امللث – على االف بني الفقهاء يف هذه املسـألة‬
‫‪.-‬‬
‫اخلالف يف املسألة ‪:‬‬
‫اتضــح أيض ـاً مــن اــالل العــرض الســابق أن إجــارة العــني املــؤجرة ملــن يقــوم مقــام املــؤجر يف‬
‫استيفاء األجرة من املستأجر األول‪ ،‬فيها االف على قولني ‪:‬‬
‫القول األول ‪:‬‬
‫اجلواز ‪.‬‬
‫وإليه ذهب من ذكره ابن مفلح ممن أفهت واز إجارة املؤجر ملن يقـوم مقـام املالـك(‪ . )4‬وهـو‬
‫ااتيار تيخ اإلسالم إن صحت النسبة إليه‪ .‬وال مأراها تصح ملا سبق‪.‬‬
‫ولعلهم استدلوا مبا ذكره البعلي يف االاتيـارات مـن أن تص ّـرف املالـك يف هـذه اإلجـارة لـيس‬
‫(‪) 1‬‬
‫(‪) 2‬‬
‫(‪) 3‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫جمموع الفتاوى ‪. 164/30‬‬
‫نفس املصدر ‪. 165/30‬‬
‫االختيارات الفقهية ص‪. 275‬‬
‫مل أجد مستندا هلذا القول ينسب الفتوى إا أبحاهبا ورمبا كانت فتاوى معابرة هلم غري حمررة يف كتب ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪44‬‬
‫تصرف فيما يستحقه على املستأجر (‪. )1‬‬
‫تصرفاً فيما ال ميلك وإ ا هو ّ‬
‫القول اللثاين ‪:‬‬
‫عدم اجلواز ‪.‬‬
‫وهو ما عليه عامة الفقهاء‪ ،‬ثي نصـوا نيعـاً يف كتـبهم علـى عـدم صـحة تص ّـرف املالـك يف‬
‫العني املستأجرة فيما يتجه إىل منفعة العني أثناء م ّدة اإلجارة دون تفريق ‪.‬‬
‫وأدل ــتهم عل ــى ه ــذا ت ــدور ث ــول أن املال ــك ال ميل ــك املنفع ــة ث ــال إج ــارة الع ــني ف ــال ميل ــك‬
‫التصرف فيها قياساً على العني املبيعة ‪.‬‬
‫الطرجيح ‪:‬‬
‫ومن االل ما سبق يتضح رجحان القول اللثاين القائ بعدم اجلواز والصحة ‪.‬‬
‫وهــذا اخلــالف علــى ثســب الظــاهر مــن كــالم البعلــي يف االاتيــارات وابــن مفلــح يف الفــروع‬
‫واملرداوي يف اإلنصاف ‪.‬‬
‫وإال فاملتأمـ ـ يف املس ــألة يغل ــب عل ــى ظن ــه ع ــدم وج ــود ه ــذه املس ــألة يف الواق ــع‬
‫–‬
‫مطلقاً‪.-‬‬
‫ومـا أتــري إليــه يف هــذه الكتــب مقصــود بـه اخلــالف يف إجــارة األرض املشــغولة بغــرس أو بنــاء‬
‫الغري‪ ،‬وأن قوله ‪ :‬يقوم مقام املؤجر ‪ ..‬اخل‪ .‬يقصد به أن املسـتأجر اللثـاين يقـوم مقـام مالـك األرض يف‬
‫التعام مع صاثب الغرس والبناء‪ ...‬اخل‪ .‬ولكن العبارة مل تكن وافية ببيان املراد ‪.‬‬
‫وفيمـا يلــي بيـان أوجــه القـول بعــدم جـواز أتجــري العـني املســتأجرة أثنـاء مـ ّدة اإلجـارة ملــن حيـ‬
‫حم املؤجر يف استيفاء األجرة من املستأجر األول ‪.‬‬
‫أوجه القول بعدم جواز إجارة العني املستأجرة ملن يقوم مقام املالك ‪:‬‬
‫األول ‪ :‬أن عقــد اإلجــارة عقــد الزم للطــرفني ال حي ـ ألثــدعا فســخه بــدون رضــا العاقــد‬
‫اآلار‪ .‬وهو أمر جممع عليه (‪. )2‬‬
‫ومن أثر اللزوم االلتزام مبقتضى العقد ‪.‬‬
‫(‪ )1‬االختيارات العلمية ص‪ ،275‬واإلنصاف ‪ ،43/6‬وانظر ‪ :‬اختيارات ابن تيمية لربهان الدين بن القيم ص‪.17‬‬
‫(‪ )2‬ينظررر ‪ :‬برردائع الصررنائع ‪ ،195/4‬ومقرردمات ابررن رشررد ‪ ،166 /2‬واملعونررة ‪ ،1091/2‬واحلرراوي ‪،394/7‬‬
‫وامله ر ررذب ‪ ،400/1‬واملغ ر ررين ‪ ،231/8‬واإلنص ر رراف ‪ ،58/6‬وكش ر رراف القن ر رراع ‪ ،24/4‬وجمم ر رروع االختي ر ررارات‬
‫‪. 165/30‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪45‬‬
‫اللثاين ‪ :‬ما يقتضيه عقد اإلجارة من متليك املؤجر األجرة ومتليك املستأجر املنفعة(‪.)1‬‬
‫التصرف فيما ميلك ‪.‬‬
‫مما اول لك منهما ثق‬
‫ّ‬
‫اللثالـ ـ ‪ :‬م ــا اتف ــق علي ــه الفقه ــاء م ــن أن املال ــك ال يص ــح ل ــه التص ـ ّـرف يف من ــافع الع ــني‬
‫ـاء عليـه فاملنفعـة‬
‫املستأجرة أثناء م ّدة اإلجارة ألنه تصـرف فيمـا ال ميلـك؛ ألن اإلجـارة بيـع املنـافع وبن ً‬
‫ملـك املســتأجر مبقتضــى عقــد اإلجــارة فتصــرفه فيهــا تصـ ّـرف فيمــا ال يلمــك‪ ،‬وإ ــا يصــح لــه التصــرف‬
‫فيما ميلكه وهو العني‪ ،‬ولذا صحت تصرفاته الواردة على العني كالبيع واهلبة والوقف والوصية (‪. )2‬‬
‫الرابع ‪ :‬ما ذهب إليه عامة الفقهاء من صحة تص ّـرف املسـتأجر يف منفعـة العـني املسـتأجرة‪،‬‬
‫بتأجري أو بغريه ألهنا ملكه مبقتضى عقد اإلجارة ‪.‬‬
‫تصرف املالك مبا يتوجه إىل منفعة العني املؤجرة‪ ،‬للزم التعارض والتناقض ‪.‬‬
‫ولو قي بصحة ّ‬
‫اخلامس ‪ :‬ما قرره الفقهاء يف ترو صحة اإلجارة مـن أنـه يشـطر أن يكـون املـؤجر مالكـاً‬
‫للمنفعة‪ ،‬واملالك هنا غري مالك هلا؛ ألهنا ملك للمستأجر مبقتضى العقد ‪.‬‬
‫السادس ‪ :‬ومما يقرر عدم اجلواز ‪ :‬بيان املعقود عليه يف هذه اإلجارة ‪.‬‬
‫ـتحق علــى‬
‫هـ هـو العــني املســتأجرة أو املنفعــة‪ ،‬أو هــو توكيـ يف قــبض األجــرة‪ ،‬أو هــو املسـ َ‬
‫املستأجر وهو األجرة؟ ‪.‬‬
‫ال جائز أن يكون املعقود عليـه هـو العـني؛ ألن اإلجـارة تـرد علـى املنفعـة‪ ،‬وألن العقـد الـوارد‬
‫على العني بيع‪ ،‬وعا ال يريدان البيع ‪.‬‬
‫ـائز أن يكــون متوجه ـاً إىل املنفعــة؛ ألن املنفعــة مســتحقة للمســتأجر فــال ميل ـك املالــك‬
‫وال جـ َ‬
‫التصرف فيها أثناء م ّدة اإلجارة‪ - ،‬وأما بعدها فهي مسألة أارى عرضناها فيما قب ‪.‬‬
‫ّ‬
‫وال جائز أن يكون توكيالً يف قبض اإلجيـار‪ ،‬ألهنمـا مل يقصـداه‪ ،‬وألن املـدفوع ال يتناسـب مـع‬
‫نصـوا علـى ذلـك‪ ،‬فيكـون اسـتأجر األجـرة‪.‬‬
‫التوكي ‪ ،‬فلـم يبـق إال أن يكـون وارداً علـى األجـرة ‪ ،‬كمـا ّ‬
‫وهو يف واقعه بيع نقد مؤج بنقد ثال أق منه وهذا هو الراب ‪.‬‬
‫السابع ‪ :‬ما نص عليه فقهاء املالكية واحلنابلة يف مسألة أتجري املسـتأجر العـني املـؤجرة مـن‬
‫املالك بزايدة على األجرة ‪.‬‬
‫قــالوا ‪ :‬جيــوز أن يؤجرهــا عليــه بــزايدة بشــر أال يكــون ثيلــة كالعينــة ‪ :‬قأن يســتأجرها قأجــرة‬
‫(‪ )1‬ينظر ‪ :‬بدائع الصنائع ‪ ،201/4‬واملعونة ‪ ،1093/2‬واحلاوي ‪ ،395/7‬واإلنصاف ‪. 58/6‬‬
‫(‪ )2‬انظر ‪ :‬ص ‪ 5‬فما بعدها من هذا البحث ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪46‬‬
‫ثالة نقداً مث يؤجرها قأكلثر منه مؤجالً‪ ،‬فال يصح ثسماً ملـادة راب النسـيئة‪ ،‬كمـن يـؤجر الـدار – مـلثالً‬
‫– مخس سنوات ‪ :‬السنة بعشرين ألف رايل‪ ،‬مث يؤجرها للمالك قأق من ذلك نقداً (‪. )1‬‬
‫وهــو الــذي جع ـ احلنفيــة مينعــون أتجــري املســتأجر للعــني املــؤجرة مــن املالــك بــزايدة مطلق ـاً ‪.‬‬
‫ثسماً ملادة الراب‪ ،‬ألهنا تشبه مسألة العينة (‪. )2‬‬
‫وهلذا جاء يف هامش املوسوعة الكويتية ‪:‬‬
‫"ترى اللجنة أن إابثـة إجيـار املسـتأجر للمـؤجر نفـس العـني املسـتأجرة يف أكلثـر الصـور تشـبه‬
‫بيع العينة املنهي عنه‪ ،‬ولع هذا ما دعى احلنفية إىل منع ذلك"(‪. )3‬‬
‫ومسألتنا تبيهة هبـذه املسـألة؛ ألن املسـتأجر اللثـاين اسـتأجر العـني بنقـد ثـال بنقـد أكلثـر منـه‬
‫نسيئة؛ ثي مل يكن يف قصد املستأجر اللثاين املنفعة وإ ا قصد بيع النقود احلاضرة بنقود مؤجلـة مـع‬
‫الربح ‪.‬‬
‫اللثامن ‪ :‬ما نص عليه فقهاء املالكية يف مسألة بيع العني املؤجرة من أن اإلجارة تبقـى صاهلـا‬
‫إىل انتهاء مدة اإلجـارة‪ ،‬واألجـرة للبـائع ‪ ،‬وال جيـوز أن يشـطرطها املشـطري؛ ألنـه يـؤول إىل الـراب إال إن‬
‫كان البيع بعروض"(‪. )4‬‬
‫وكونــه يــؤول إىل الــراب ‪ :‬ألنــه يصــبح َدفَــع نقــداً وهــو الــلثمن بعــرض ونقــد وهــو العــني املــؤجرة‬
‫واألجرة ‪.‬‬
‫وإذا كان البيع بعروض مل يصبح نقداً بنقد؛ فانتفى الراب ‪.‬‬
‫وعلى هذا الذي ذكره الفقهاء فاملسألة – موضع البح – قريبة مـن هـذه؛ ألهنـا يف الواقـع‬
‫بيع نقد بنقد مع التأجي والتفاض ‪ ،‬فاجتمع فيها راب الفض والنسيئة‪.‬‬
‫التاسع ‪ :‬أن املعقود عليه يف اإلجارة هو املنفعة ‪.‬‬
‫والقــول ــواز أتجــري العــني املســتأجرة مــن قأبَـ املالــك علــى ذات امل ـ ّدة‪ ..‬يطرتــب عليــه ورود‬
‫عقدين من تخص واثد على حمـ واثـد مـن عاقـدين تلفـني‪ ،‬ثيـ أبـرم املالـك يف اإلجـارة األوىل‬
‫العقد على منفعة العني م ّدة معينـة مـع املسـتأجر األول‪ ،‬مث أبـرم عقـداً آاـر علـى نفـس احملـ وبـنفس‬
‫امل ّدة مـع تـخص آاـر‪ .‬واحلـال أنـه مشـغول ابلعقـد األول‪ ،‬فـال يصـح كمـا لـو ابع العـني مـن تـخص‬
‫مث ابعها على تخص آار بعد أن انتقلت من ملكه ‪.‬‬
‫(‪) 1‬‬
‫(‪) 2‬‬
‫(‪) 3‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫ينظر ‪ :‬مواهب اجلليل ‪ ،406/5‬ومنح اجلليل ‪ ،458/5‬واإلنصاف ‪ ،35/6‬وشرح املنتهى ‪. 361/2‬‬
‫ينظر ‪ :‬رد احملتار ‪. 107/9‬‬
‫املوسوعة الكويتية ‪. 268/1‬‬
‫ينظر ‪ :‬مواهب اجلليل ‪ ،408/5‬والقوانني الفقهية ص‪. 282‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪47‬‬
‫العاتر ‪ :‬أنه يطرتب على صحة هذا العقد ‪:‬‬
‫أنه جيوز للمـؤجر أن يـؤجر العـني املسـتأجرة علـى غـري املسـتأجر‪ ،‬وجيـوز للمسـتأجر أن يـؤجر‬
‫العــني املســتأجرة لغــريه‪ ،‬وهكــذا مــن اســتأجر مــن املالــك حيــق لــه أن يــؤجر العــني ومــن اســتأجر منــه‪،‬‬
‫وهكذا من استأجر من املستأجر األول حيق له أن يؤجرها ومن استأجر منه‪ ...‬اخل ‪.‬‬
‫وهذا يؤدي إىل التنازع يف العني املستأجرة مما ال يتناهى من العاقأدين الذين تعلق ثقهم هبا‬
‫احلادي عشر ‪ :‬أن هذه املعاملة ذريعـة إىل الـراب بـال إتـكال إذ يتوصـ مـن االهلـا إىل بيـع‬
‫نقـد مؤجـ بنقـد ثــال مــع التفاضـ والنســاء ثيـ اســتبيح هبــذه اإلجـارة الصــورية بيـع مائــة ومخســني‬
‫ألف مؤجلة مبائة ألف ثالة – ملثالً ‪. -‬‬
‫حمرمة بداللة ما يلي ‪:‬‬
‫وهذه الذريعة ّ‬
‫‪– 1‬ثــدي الغاليــة بنــت أيفــع بــن ت ـراثي أهنــا قالت‪":‬دالــت أان وأم ولــد زيــد بــن أرقــم وامرأتــه‬
‫على عائشة رضي هللا عنها فقالت أم ولد زيـد بـن أرقـم‪ :‬كانـت يل جاريـة وإين بعتهـا مـن زيـد‬
‫بن أرقم بلثما ائة درهم إىل عطائه‪ ،‬وإنـه أراد بيعهـا فابتعتهـا منـه بسـتمائة نقـداً‪ .‬فقالـت‪ :‬بـئس‬
‫ما تريت وما اتطريت‪ ،‬فأبلغي زيداً أنـه قـد أبطـ جهـاده مـع رسـول هللا ‪ ‬إال أن يتـوب"‬
‫(‪)1‬‬
‫‪.‬‬
‫اعطرض الشافعي عليه قأنه ال يصح جلهالة الغالية ‪.‬‬
‫وأجاب ابن اجلوزي يف التحقيق قأهنا ‪ :‬جليلة القدر معروفة‪ ،‬ذكرها حممـد بـن سـعد يف‬
‫الطبقات قال ‪ :‬الغالية بنـت أيفـع بـن تـراثي امـرأة أي إسـحاق السـبيعي مسعـت مـن‬
‫عائشة (‪ ، )2‬ومال ابن القيم إىل تصحيحه كما يف هتذيب السنن (‪.)3‬‬
‫‪ – 2‬ما ورى عـن ابـن عبـاس رضـي هللا عنهمـا أنـه سـئ عـن رجـ ابع مـن رجـ ثريـرة مبائـة‬
‫مث اتطراها خبمسني فقال ‪ :‬دراهم بدراهم متفاضـلة دالـت بينهمـا ثريـرة‪ .‬ويف لفـظ ‪:‬‬
‫"اتقوا هذه العينة ال تبيعوا دراهم بدراهم بينهما ثريرة"(‪. )4‬‬
‫(‪) 1‬‬
‫(‪) 2‬‬
‫(‪)3‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫أخرجرره الرردارقطين ‪ ،52/3‬والشررافعي يف األم ‪ ،78/4‬وعبرردالرزا يف املصررن ‪ ،184/8‬والبيهقرري يف السررنن‬
‫الكربى ‪. 331 ،330/5‬‬
‫ينظر ‪ :‬التحقيق وتنقيح التحقيق هبامشه‪ ،‬البن اجلوزي والذهيب ‪. 129-127/7‬‬
‫‪. 104/5‬‬
‫ذكره ابن حزم يف احمللى ‪ ،689/9‬وذكره ابن القيم يف هتذيب السنن ‪ ،101/5‬وقال ‪ :‬قبت عن ابن عبا أنه‬
‫سررئل عررن رجررل رع مررن رجررل حريرررة مبائررة ب اش ر اها مسررني فقررال‪ :‬دراهررم برردراهم متفاضررلة‪ ،‬دخلررت بينهمررا‬
‫حريرة ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪48‬‬
‫وإن كــان هــذا األثــر يف بيــع العينــة‪ .‬إال أنــه فيمــا يظهــر ينطبــق علــى هــذه املعاملــة يف‬
‫مســألتنا‪ ،‬ثي ـ يــتم فيهــا بيــع دراهــم مؤجلــة بــدراهم ثالــة مــع التفاض ـ ‪ ،‬والواســطة‬
‫بينهما هذه اإلجارة الصورية ‪.‬‬
‫اللثاين عشر ‪ :‬أن املعاملة يف هذه املسألة من قبي بيع الدين لغري من هو عليه ‪.‬‬
‫ثي إن املؤجر يبيع األجرة الواجبة له ابلعقد وهي مؤجلة يف ذمة املستأجر علـى املسـتأجر‬
‫اجلديد بنقد ثال ‪.‬‬
‫فأصبح بيع دين مؤجـ يف ذمـة املسـتأجر األول بنقـد ثـال ‪ ،‬ومعلـوم حتـر بيـع الـدين الـذي‬
‫يف الذمة على غري من هو له‪ ،‬أو على من هو له مع التفرق قب التقابض ‪.‬‬
‫وممــا يــدل علــى ذلــك ثــدي ابــن عمــر رضــي هللا عنهمــا قــال ‪ :‬قلــت اي رســول هللا إين أبيــع‬
‫اإلب ـ ابلبقيــع فــأبيع ابلــداننري وآاــذ الــدراهم‪ ،‬وأبيــع ابلــدراهم وآا ـذ الــداننري‪ ،‬آاــذ هــذا مــن هــذا‬
‫وأعطــي هــذا مــن هــذا؟ فقــال رســول هللا ‪" : ‬ال قأس أن أتاــذها بســعر يومهــا مــامل تفطرقــا وبينكمــا‬
‫تيء"(‪. )1‬‬
‫وال يعــطرض علــى هــذا قأنــه مــن قبي ـ الصــرف خبــالف مــا عــن فيــه‪ ،‬ثي ـ هــو أتجــري علــى‬
‫أتجــري‪ ،‬ألنــه يقــال ‪ :‬إنــه تبـ ّـني مــن اــالل مــا ســبق أن التــأجري غــري صــحيح لــوروده علــى منفعــة مملوكــة‬
‫للغري ‪.‬‬
‫فحقيقته ‪ :‬بيع األجرة املستحقة ابإلجارة األوىل ابألجرة املستحقة ابإلجارة اللثانية‪ ،‬فهو بيـع‬
‫نقد بنقد فدا يف مدلول احلدي ‪.‬‬
‫واحلدي يدل على أنه البد من التقابض يف جملس العقـد أو مـا هـو يف معـ التقـابض‪ ،‬فيمـا‬
‫إذا كان أثد النقدين ثاضراً يف اجمللس واآلار يف الذمة؛ ألنه يشطر أال يفطرقا وبينهما تيء ‪.‬‬
‫وهنــا يف هــذه املعاملــة حيصـ االفـطراق وبينهمــا تــيء؛ بـ إن العــوض الــذي يف الذمــة مؤجـ‬
‫التسليم على أقسا هي اإلجيار السنوي ‪.‬‬
‫اللثال‬
‫عشر ‪ :‬هذه املعاملة‪ ،‬يطرتب عليها ربح مامل يضمن ‪.‬‬
‫وقــد جــاء النهــي عــن ربــح مــامل يضــمن؛ كمــا يف ثــدي عمــرو بــن تــعيب عــن أبيــه عــن جــده‬
‫رضــي هللا عــنهم قــال ‪ :‬قــال رســول هللا ‪" : ‬ال حي ـ ســلف وبيــع وال تــرطان يف بيــع وال ربــح مــاال‬
‫(‪ )1‬أخرج ر رره أب ر ررو داود يف ب البي ر رروع‪ 250/3 ،‬ورقم ر رره (‪ )3354‬وال م ر ررذي يف كت ر رراب البي ر رروع ‪ 544/3‬ورقم ر رره‬
‫(‪ )1242‬والنسررائي يف كترراب البيرروع (‪ ،)283/7‬وابررن ماجرره ‪ 760/2‬ورقمرره (‪ .)2262‬واحلررديث بررححه‬
‫احلاكم ووافقه الذهيب‪ ،‬املستدرك وتلخيص املستدرك ‪ ، 44/2‬وضعفه ابن حزم يف احمللى ‪ ،452/7‬واأللباين يف‬
‫إرواء الغليل ‪. 173/5‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪49‬‬
‫يضمن‪ ،‬وال بيع ما ليس عندك"(‪. )1‬‬
‫ويــدل هلــذا املعـ أيضـاً ثــدي عائشــة رضــي هللا عنهــا أن رســول هللا ‪ ‬قضــى أن ‪" :‬اخلـراج‬
‫ابلضمان"(‪. )2‬‬
‫ويف هــذه املعاملــة يتحقــق ربــح مــاال يضــمن‪ ،‬ألن العــني امل ـؤجرة يف م ـ ّدة اإلجــارة مــن ضــمان‬
‫املستأجر لو تعدى فيها أو فر ‪ ،‬فكان ينبغي أن يكون رصها للمسـتأجر‪ ،‬ألن اخلـراج ابلضـمان وقـد‬
‫أجرهـا املـؤجر وهـي يف ملـك املسـتأجر األول ويف ضـمانه فقـد ربـح‬
‫هنى عن ربح ماال يضمن فـ ذا مـا ّ‬
‫ماال يدا يف ضمانه ‪.‬‬
‫المبحث الثالث‬
‫اإلجارة على اإلجارة في إجارة األشخاص‬
‫(‪ )1‬أخرج رره اإلم ررام أس ررد يف املس ررند ‪ ،179/2‬وأب ررو داود يف كت رراب البي رروع ‪ ،769/3‬وال م ررذي يف كت رراب البي رروع‬
‫‪ ،526/3‬والنسائي يف كتاب البيوع ‪ ،295/7‬واحلاكم يف املستدرك ‪ ،17/2‬وقال ‪ :‬هرذا حرديث علرى شررط‬
‫مجلة من أئمة املسلمني ‪ ،‬ووافقه الذهيب ‪.‬‬
‫كمرا رواه ابررن ماجرره يف سررننه ‪ ،737/2‬والرردارقطين ‪ ،75/3‬قررال ابرن حوررر وبررححه ابررن خز ررة‪( .‬بلرروا املررام‬
‫‪. )478/2‬‬
‫(‪ )2‬أخرجر رره اإلمر ررام أسر ررد يف املسر ررند ‪ ،49/6‬وأبر ررو داود يف كتر رراب البير رروع ‪ ،777/3‬وال مر ررذي يف كتر رراب البي ر روع‬
‫‪ ،572/3‬والنس ررائي يف البي رروع ‪ ،254/7‬واب ررن ماج ررة يف كت رراب التو ررارات ‪ ،754/2‬واحل رراكم يف املس ررتدرك‬
‫‪ . 15/2‬قرال ابرن حوررر ‪ :‬وبرححه ال مررذي وابرن خز ررة وابرن اجلرراورد وابرن حبرران واحلراكم وابررن القطران‪ .‬بلرروا‬
‫املرام ‪. 504/2‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪50‬‬
‫المبحث الثالث‬
‫اإلجارة على اإلجارة في إجارة األشخاص‬
‫تمهيد‪:‬‬
‫تقسـم اإلجـارة تقسـيمات عديـدة ابعتبـارات تلفـة‪ ،‬فتقسـم مـن ثيـ ورودهـا علـى مـ ّدة أو‬
‫قســم مــن ثيـ ورودهــا‬
‫علــى عمـ إىل قســمني؛ إجــارة علــى مـ ّدة معينــة‪ ،‬وإجــارة علــى عمـ معــني وتم ّ‬
‫على عني معينة‪ ،‬أو على الذمة إىل قسمني‪:‬‬
‫إجارة األعيان ‪ ،‬واإلجارة يف الذمة‪.‬‬
‫وإج ــارة األعي ــان تقس ــم م ــن ثيـ ـ وروده ــا عل ــى اآلدمي ــني أو غ ــريهم إىل قس ــمني‪ :‬إج ــارة‬
‫األتخاص‪ ،‬وإجارة األتياء‪.‬‬
‫وصلثنا هنا يف إجارة األتخاص ‪.‬‬
‫أمــا إجــارة األتــياء كاســتئجار دابــة للركــوب عليهــا أو للحــرع ‪ ،‬وكاســتئجار دار للســك ‪،‬‬
‫فهذه سبق صلثها – يف املبحـ األول مـن هـذا البحـ ‪ ، -‬وعرفنـا مـن االلـه إمكانيـة ورود اإلجـارة‬
‫على اإلجارة يف هذا النوع‪ ،‬وكان مدار البح يف املبح األول على ذلك ‪.‬‬
‫وأما إجارة األتخاص واملراد ‪ :‬استئجار اآلدميني للعم ‪ .‬فلها ثالتان ‪ ,‬بياهنما يف املطلبـني‬
‫اآلتيني ‪:‬‬
‫املطلب األول ‪ :‬األجري اخلاص ‪:‬‬
‫املراد به ‪:‬‬
‫عرف األجري اخلاص بتعريفات عديدة متقاربة يف معناها مـن أعهـا ‪ :‬أنـه مـن قـدر نفعـه ابلـزمن ‪ , 1‬أو‬
‫هو من يقع العقد علي عينـه يف مـدة معلومـة يسـتحق املسـتأجر نفعـه يف نيعهـا ‪ , 2‬او هـو مـن يعمـ‬
‫لواثد ‪,‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ ,‬أو هو من يستحق األجرة بتسليم نفسه وإن مل يعمـ ‪ ، 4.‬مسي بـذلك الاتصـاص املسـتأجر‬
‫مبنفعته يف مدة اإلجارة ‪.‬‬
‫ورود اإلجارة على اإلجارة يف األجري اخلاص ‪:‬‬
‫يف هذه احلالة ال ترد اإلجـارة علـى اإلجـارة ؛ ألن ‪ :‬املعقـود عليـه يف إجـارة األجـري اخلـاص هـو منفعـة‬
‫‪ - 1‬ينظر الفروع ‪ , 449 / 4‬وكشاف القناع ‪. 32 4‬‬
‫‪ - 2‬ينظر ينظر املغين ‪. 103 / 8‬‬
‫‪ - 3‬ينظر بدائع الصنائع ‪ 174 / 4‬وتبصرة احلكام ‪. 331 / 2‬‬
‫‪ - 4‬ينظر ‪ :‬اهلداية ‪. 244 / 3‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪51‬‬
‫األجري بعينه ‪ ,‬ألداء عم معني يف مدة معينة ‪ ،‬وبناء عليه ف ذا مت العقد صـحيحا ‪ ,‬ف نـه يلـزم األجـري‬
‫اخلــاص أن يعمـ لــدى مســتأجره ولــيس لــه أن يســتأجر تخصـاً آاــر حيـ حملــه يف أداء العمـ الــذي‬
‫ستؤجر له إال رذن صاثب العم ‪.‬‬
‫ف ذا استأجر تخص اادماً أو مزارعاً أو راعياً‪ ،‬أو سائقاً فلـيس ألي مـن هـؤالء أن يسـتأجر‬
‫م ــن حي ـ ـ حملـ ــه يف هـ ــذا العم ـ ـ إال رذن املسـ ــتأجر وهـ ــو صـ ــاثب العم ـ ـ (‪.)1‬ألن املعقـ ــود عليـ ــه‪-‬‬
‫كماسبق – هو عم األجري بنفسه ‪ -‬فلزم القيام به على الوجه املطلوب ‪ ,‬كمن استأجر دابـة معينـة‬
‫من إنسان لركوهبا ف نه ليس له إبداهلا ‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫إانبة املستأجر من يقوم بعم األجري اخلاص عند عدم قيامه ابلعم ‪:‬‬
‫إذا مل يقــم األجــري اخلــاص بعملــه فــال الــو إمــا أن يكــون ذلــك لعــذر أو لغــري عــذر ‪ ,‬ف ـ ن كــان لعــذر‬
‫كمــرض أو ثــدوع أمــر غالــب منعــه مــن العم ـ كســي أو ثــرب أو ثريــق ‪...‬اخل ف ـ ن األجــري ال‬
‫يكلف أن يقيم من يعم بدله ؛ ألن املعقود عليه معـني وهـو عـني األجـري ‪ , 3‬وألنـه معـذور بتخلفـه‬
‫عن العم ‪.‬‬
‫وإن مل يكن لعذر ف ن األجري جيـ علـى أداء العمـ ‪ ،‬ولـيس لـه أن ينيـب مـن يعمـ بدلـه‪ ,‬ألن العقـد‬
‫وقع على عينه ‪ .‬ولـيس للمسـتأجر أن يسـتأجر مـن يقـوم بعملـه علـى ثسـاب األجـري ‪ ،‬بـ اـري بـني‬
‫فســخ اإلجــارة أو الصـ ثــهت يقــوم ابلعمـ ؛ لتعــذر اســتيفاء املعقــود عليــه ‪ ,4‬وألن غــرض املســتأجر‬
‫يفوت رقامة غري األجري مناب األجري وثينئذ فألفض له أن يفسخ العقد معـه ويسـتأجر غـريه ‪.‬وإذا‬
‫مل يــتمكن مــن إجبــار األجــري غــري املعــذور علــى القيــام ابلعمـ فـ ن األجــري اليســتحق األجــرة ؛ لعــدم‬
‫قيامه ابلعم ‪.‬‬
‫املطلب اللثاين ‪ :‬األجري املشطرك ‪.‬‬
‫املراد به ‪:‬‬
‫كما ااتلفوا يف املراد ابألجري اخلاص ااتلفوا يف األجري املشطرك فقي ‪ :‬هو من قدر نفعـه ابلعمـ‬
‫(‪ )1‬ينظر‪ :‬اهلداية ‪ 234 ،245/3‬وبدائع الصنائع ‪ 208 / 4‬ومنح اجلليل ‪ 441 / 7‬والبهوة شرح التحفرة ‪2‬‬
‫‪ 182 /‬وروضة الطالبني ‪ 224 5‬والفتاوى الكربى البن حور ‪. , 148 / 3‬واملغين ‪ 36 / 8‬ومعونة‬
‫أويل النهى ‪ 71 / 5‬ومطالب أويل النهى ‪. 626 / 3‬‬
‫‪ - 2‬ينظر ‪ :‬جممع األهنر ‪ 374 / 2‬ومعونة أويل النهى ‪. 71 / 5‬‬
‫ومطالب أويل النهى ‪. 658 / 3‬‬
‫‪ - 3‬ينظر املغين ‪/ 8‬‬
‫‪ - 4‬ينظر املبسوط ‪ 6 / 16‬والبحر ارائق ‪ 6 / 8‬والشرح الكبري مع حاشية الدسوقي ‪ ، 31 / 4‬وروضة الطالبني ‪5‬‬
‫‪ 239 /‬وشرح روض الطالب ‪ 418 / 2‬وكشاف القناع ‪ 31 / 4‬ومطالب أيل النهى ‪. 631 / 3‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪52‬‬
‫‪ ، 1‬وقيـ هــو مــن يقــع العقــد معــه علــى عمـ معــني ‪ ،‬أو علــى مــدة اليســتحق املســتأجر نيــع نفعــه‬
‫فيهــا ‪ ، 2‬وقيـ غــري ذلــك ‪.‬واملعقــود عليــه يف األجــري املشــطرك منفعــة يف الذمــة إلجنــاز عمـ معــني أو‬
‫موصوف بصفات تضبطه ‪:‬‬
‫وال تكون اإلجارة هنا إال آلدمي؛ ألهنا متعلقة ابلذمة وال ذمة لغري اآلدمي(‪.)3‬‬
‫مســي األجـ املشــطرك هبــذا االســم ؛ ألن منفعتــه تكــون ألكلثــر مــن تــخص‪ ،‬ثيـ إنــه يتقبـ أعمــاالً‬
‫جلماعة ‪ ،‬ومنفعته مشطركة بينهم (‪.)4‬‬
‫وروداإلجارة على اإلجارة يف األجري املشطرك ‪:‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة واردة هنا ‪ ،‬وذلك أنه إذا استؤجر األجري املشطرك لعم معني أو موصـوف فـال‬
‫الو من ثالع ثاالت ‪:‬‬
‫احلالة األوىل‪:‬‬
‫أن يقوم ابلعم بنفسه‪ ،‬وهذا هو األص ‪ ،‬فال إتكال فيه ‪.‬‬
‫احلالة اللثانية‪:‬‬
‫أن تكـون طبيعــة العمـ املســتأجر إلجنـازه تقتضــي أال ينفــرد بعملــه كـأن يســتأجره لبنــاء بيــت‪،‬‬
‫فظــاهر احلــال أنــه لــن يقــوم ميــع األعمــال الالزمــة لبنــاء البيــت بنفســه‪ ،‬وإ ــا يلــزم أن يســتأجر البنــاء‬
‫والنجار واملبلط والسباك والدهان والكهرابئي…‬
‫فهنــا حتققــت اإلجــارة علــى اإلجــارة‪ ،‬ثي ـ اســتأجر صــاثب البيــت األجــري األول‪ ،‬وهــذا‬
‫األجري استأجر أجراء للقيام ابألعمال الالزمة لبناء املنزل‪.‬‬
‫احلالة اللثاللثة‪:‬‬
‫أن حيص لألجري املستأجر لعم معني مـانع مينعـه مـن القيـام هبـذا العمـ ‪ ،‬وثينئـذ فعليـه أن‬
‫ينيب من يقوم ابلعمـ بدلـه‪ ،‬فـ ن امتنـع أو هـرب‪ :‬اسـتأجر صـاثب العمـ مـن يقـوم ابلعمـ ‪ ،‬وأجـرة‬
‫األجري اللثاين على األجري األول‪.‬‬
‫وهـذا هـو مــا قـرر الفقهــاء يف املـذاهب األربعــة؛ ثيـ اتفقـوا علــى أنـه جيــوز لألجـري املشــطرك‬
‫أن يقوم ابلعم الذي استؤجر له بنفسه ‪ ،‬وهذا هو األص ‪ ،‬وجيوز أن يسـتأجر هـو مـن يقـوم ابلعمـ‬
‫‪ - 1‬ينظر ‪ :‬كشاف القناع ‪32 / 4‬‬
‫‪ - 2‬ينظر ‪ :‬ينظر الغين ‪. 106 / 8‬‬
‫(‪ )3‬ينظر ‪ :‬املبدع ‪ ،89/5‬وكشاف القناع ‪. 11/4‬‬
‫(‪ )4‬ينظر‪ :‬اهلداية للمرغيناين ‪ ،244/3‬وكشاف القناع ‪. 11/4‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪53‬‬
‫نيابة عنه بشرطه (‪.)1‬‬
‫ـاء علــى مــا ســبق يتضــح أن اإلجــارة علــى اإلجــارة واردة يف إجــارة األتــخاص إذا كــان‬
‫وبنـ ً‬
‫األجري مشطركاً ابلشرو اآلتية ‪:‬‬
‫الشر األول‪:‬‬
‫أال يشــطر صــاثب العمـ أن يقــوم األجــري ابلعمـ بنفســه فـ ن تــر ذلــك ‪ ،‬فلــيس لــه أن‬
‫يستأجر من يقوم ابلعم ‪.‬‬
‫الشر اللثاين‪:‬‬
‫أال يكـون العمـ املعقـود عليـه ممـا اتلـف اباـتالف األتـخاص‪ ،‬فـ ن كـان العمـ يف اإلجـارة‬
‫األوىل ممــا اتلــف اباــتالف األجــري ‪ ،‬كــاخلط وعــوه‪ ،‬فــال تــدا اإلجــارة علــى اإلجــارة‪ ،‬ألن األجــري‬
‫األول ثينئذ مقصوداً لعينه‪ ،‬وللمستأجر األول غرض صحيح يف قيام األجري األول ابلعم ‪.‬‬
‫الشر اللثال ‪:‬‬
‫أال يكــون األجــري األول أجـرياً ااصـاً ‪ ،‬فـ ن كــان أجـرياً ااصـاً ‪ ،‬فلــيس لــه أن ينيــب غــريه يف‬
‫القيام بعمله ‪ ،‬وليس له أن يستأجر من يقوم ابلعم بدله ‪.‬‬
‫الشر الرابع‪:‬‬
‫أال يكـ ــون العقـ ــد األول يف اإلجـ ــارة األوىل قـ ــد انتهـ ــى‪ ،‬ألنـ ــه إذا انتهـ ــى العقـ ــد األول بـ ــني‬
‫املســتأجر واألجــري األول‪ ،‬فــال يكــون هنــاك إجــارة علــى إجــارة؛ ألن العقــد اللثــاين مبــين علــى العقــد‬
‫األول‪ ،‬ف ذا انتهى األص انتفى الفرع (‪.)2‬‬
‫(‪ )1‬ينظررر ‪ :‬اهلدايررة للمرغينرراين ‪ ، 234/3‬وتبيررني احلقررائق ‪ ،111/5‬ونتررائا األفكررار ‪ ،21/8‬والررذخرية ‪،500/5‬‬
‫والفواكرره ال رردواين ‪ ،166/2‬وش رررح احملل ررى علررى املنه رراج ‪ ، 68/3‬وأس ررىن املطال ررب ‪ ،409/2‬واملغ ررين ‪،36/8‬‬
‫واملبدع ‪ ، 90 ،89/5‬وشرح املنتهى ‪. 375/2‬‬
‫(‪ )2‬ينظر‪ :‬املصادر السابقة ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫المبحث الرابع‬
‫الضمان في اإلجارة على اإلجارة‬
‫وفيه مطلبان‪:‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬في إجارة األشياء‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬في إجارة األشخاص‪.‬‬
‫‪54‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪55‬‬
‫المطلب األول‬
‫الضمان في اإلجارة على اإلجارة في إجارة األشياء‬
‫امل ـراد ابألتــياء هنــا‪ :‬األعيــان املــؤجرة مــن غــري اآلدميــني ‪ ،‬فيــدا فيهــا العقــار والــدواب‪،‬‬
‫واآلالت املختلفة ‪ ،‬واملراكب املختلفة‪ ،‬ويدا يف ذلك السفن والطائرات والسيارات ‪ … ،‬اخل ‪.‬‬
‫والبح ـ هنــا يف ثكــم الضــمان إذا ثص ـ تلــف كلــي أو جزئــي للعــني املــؤجرة‪ ،‬يف اإلجــارة‬
‫اللثانيــة‪ ،‬إذا أجــر املســتأجر األول العــني املــؤجرة علــى مســتأجر ن فحصـ التلــف عنــد اللثــاين‪ ،‬فهـ‬
‫ـتأجر األول أو املسـ ــتأجر‬
‫يضـ ــمن ‪ ،‬أو ال يضـ ــمن؟ وإذا كـ ــان يضـ ــمن ‪ ،‬فه ـ ـ يضـ ـ أّـمن املالـ ـ م‬
‫ـك املسـ ـ َ‬
‫اللثاين…؟‬
‫ممــا اتفــق عليــه الفقهــاء يف املــذاهب األربعــة أن يــد املســتأجر علــى العــني امل ـؤجرة يــد أمانــة‪،‬‬
‫واملستأجر أمني (‪ ،)1‬فتنطبق عليه قاعدة الضمان علـى األمنـاء وهـذه القاعـدة‪ :‬أن مـن كانـت يـده يـد‬
‫أمانة فال ضمان عليه إال إذا تع ّدى أو فر (‪. )2‬‬
‫وعلى ذلك فاملستأجر األول أمام املالـك أمـني ال يضـمن إال إذا تعـدى أو فـر ‪ ،‬واملسـتأجر‬
‫اللثاين كذلك أمام املستؤجر األول‪ ،‬ألن املستأجر اللثاين‪ ،‬أمام املستأجر األول كاملسـتأجر األول أمـام‬
‫املالك‪.‬‬
‫وعلى ذلـك‪ ،‬فـ ذا ثصـ مـن املسـتأجر اللثـاين تعـد أو تفـريط تسـبب يف تلـف العـني املـؤجرة‪،‬‬
‫ف نــه يضــمنها ملالكهــا ‪ ،‬وال ضــمان علــى املســتأجر األول‪ ،‬لعــدم تعديــه وعــدم تفريطــه‪ .‬وإذا ثص ـ‬
‫التلف بدون تع ّد أو تفريط فال ضمان على واثد منهما‪.‬‬
‫(‪ )1‬ينظر ‪ :‬شرح اجلصاص على خمتصر الطحاوي ‪ ،384 ،383/1‬وجملة األحكام العدلية املادة ‪ 768‬بشرح سليم‬
‫رستم رز وقوانني األحكام الشرعية ص‪ ،350 ،349‬واألشباه والنظائر للسيوطي ‪ ،759‬والكرايف البرن قدامرة‬
‫‪ ،282/2‬وكشاف القناع ‪ ،485/3‬والقواعد واألبول اجلامعة ص‪ 50‬القاعدة الرابعة عشرة‪.‬‬
‫(‪ )2‬ينظررر‪ :‬شرررح جملررة األحكررام العدليررة لسررليم رسررتم املررادة ‪ ، )768( :‬والفرائررد البهيررة للحمرزاوي ص‪، 100 ،99‬‬
‫وقوانني األحكام الشرعية البن جزي ص‪ ،350 ،349‬والكايف البن قدامة ‪. 282/2‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪56‬‬
‫المطلب الثاني‬
‫الضمان في اإلجارة على اإلجارة في إجارة األشخاص‬
‫البح هنـا يف ثكـم تضـمني األجـري اللثـاين‪ ،‬املسـتأجر مـن قبـ األجـري األول‪ .‬فـ ذا اسـتأجر‬
‫تخص أجـرياً ليعمـ لـه عمـالً معينـاً‪ ،‬فـ ن كـان األجـري أجـرياً ااصـا‪ ،‬فلـيس دااـالً يف هـذا البحـ ؛‬
‫ألن األجري اخلاص ليس له أن يستأجر من يقوم بعمله بدله ‪ ،‬فال إجارة على اإلجارة ‪ ،‬كما سبق ‪.‬‬
‫وإن كــان األجــري أج ـرياً مشــطركاً ‪،‬ومل يشــطر عليــه أن يقــوم ابلعم ـ بنفســه واســتأجر تخص ـاً‬
‫آار يقوم ابلعم بدله فال الو إما أن يكون األجري اللثاين أجرياً ااصاً عنـد األجـري األول‪ ،‬أو أجـرياً‬
‫مشطركاً‪ ،‬ف ن كان ااصاً ‪ ،‬فال ضـمان يف اإلجـارة اللثانيـة ؛ ألن األجـري اخلـاص ال يضـمن إال ابلتعـدي‬
‫أو التفريط ‪.‬‬
‫وثينئذ فيكون الضمان على األجري األول‪.‬‬
‫وإن كان األجري اللثاين أجرياً مشـطركاً فينطبـق عليـه يف مسـألة الضـمان أمـام األجـري األول‪ ،‬مـا‬
‫ينطبق علـى األجـري األول أمـام صـاثب العمـ ‪ .‬وقـد اتفـق الفقهـاء يف املـذاهب األربعـة علـى تضـمني‬
‫األجري املشطرك إذا ثص منه تعد أو تفريط (‪.)1‬‬
‫وأما إذا مل حيص منه تعد وال تفريط وأقام البينة علـى ذلـك فقـد اتفقـت املـذاهب األربعـة يف‬
‫املشهور عندهم ‪.‬‬
‫أنه ال يضمن ‪.‬‬
‫ألن األص عدم تضمني األجراء (‪.)2‬‬
‫وإن مل يقــم البينــة علــى عــدم التعــدي والتفــريط وكــان التلــف بغــري فعلــه فخــالف علــى ثالثــة‬
‫أقوال ‪:‬‬
‫القول األول‪:‬‬
‫أنــه ال يضــمن ‪ ،‬وإليــه ذهــب اإلمــام أبــو ثنيفــة وزفــر‪ ،‬واحلســن بــن زايد (‪ ، )3‬وهــو الصــحيح‬
‫عند الشافعية (‪ ،)4‬ومذهب احلنابلة (‪. )1‬‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪) 2‬‬
‫(‪) 3‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫ينظررر‪ :‬برردائع الصررنائع ‪ ،210/4‬واالختيررار لتعليررل املختررار ‪ 54 / 2‬املقرردمات املمهرردات ‪ ،243/2‬وحاشررية‬
‫الدسوقي ‪ 26 / 4‬واحلاوي ‪ ،426/7‬واملهذب ‪ 408 / 1‬واإلنصاف ‪ 72/6‬وكشاف القناع ‪. 33 / 4‬‬
‫ينظر‪ :‬بدائع الصنائع ‪ ،210/4‬والدخرية ‪ ،502/5‬واملهذب ‪ ،408/1‬واإلنصاف ‪. 72/6‬‬
‫ينظر‪ :‬بدائع الصنائع ‪ ،210/4‬وتبيني احلقائق ‪. 134/5‬‬
‫ينظر‪ :‬مغين املختاج ‪. 357/2‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪57‬‬
‫واستدلوا ابآليت‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫ما ورد عن علي ‪ ‬أنه قال بعدم تضمني األجري املشطرك(‪.)2‬‬
‫‪-2‬‬
‫أن األصـ عــدم الضــمان إال علــى املتعــدي ‪ .‬ومل حيصـ منــه تعــد؛ ألن التلــف لــيس‬
‫من صنعه(‪.)3‬‬
‫‪-3‬‬
‫القول اللثاين‪:‬‬
‫أن األج ــري ق ــبض الع ــني رذن مالكه ــا ف ــال يض ــمنها قياسـ ـاً عل ــى الوديع ــة والعاري ــة‪،‬‬
‫واملضاربة (‪.)4‬‬
‫أنه يضمن ‪ .‬وإليه ذهب املالكية (‪ ،)5‬وهو قول عند الشافعية (‪ ،)6‬ورواية عند احلنابلة (‪.)7‬‬
‫واستدلوا ابآليت‪:‬‬
‫‪ )1‬ثدي مسرة ‪ ‬أن رسول هللا ‪ ‬قال‪" :‬على اليد ما أاذت ثهت تؤدي"(‪.)8‬‬
‫ونوقش‪ :‬قأن احلدي ضعيف ‪ .‬وأنه ال يتناول اإلجارة ‪.‬‬
‫‪ )2‬ما ورد عن عمر وعلي أهنما قاال بتامني األجري املش ك ‪.‬‬
‫ونوقش‪ ،‬أبنه مل يثبت (‪ )9‬وأنه معارض مبا ورد أن عليا قال بعدم تامينه ‪.‬‬
‫‪ )3‬أن األجري قد قبض العني ملصلحة نفسه ‪ ،‬فلزمه ضماهنا كاملستعري (‪. )10‬‬
‫ونوقش ‪ :‬قأن القياس على املستعري قياس مع الفارق؛ ألن املستعري ينفرد بنفع العني خبـالف‬
‫األجري ألن النفع مشطرك بينه وبني صاثب العني؛ هذا يف االنتفاع ابلعني وذلك ابألجرة ‪.‬‬
‫(‪ )1‬ينظر‪ :‬اإلنصاف ‪. 73/6‬‬
‫(‪ ) 2‬أخرجه البيهقي يف السنن الكربى يف كتاب اإلجارة رب ما جاء يف تامني األجراء ‪.122/60‬‬
‫(‪ )3‬ينظر‪ :‬بدائع الصنائع ‪. 210/4‬‬
‫(‪ )4‬ينظر‪ :‬تبيني احلقائق ‪ ،135/5‬واملغين ‪. 113/8‬‬
‫(‪ )5‬ينظر‪ :‬جواهر اإلكليل ‪. 191 ،190/2‬‬
‫(‪ )6‬ينظر‪ :‬احلاوي ‪. 426/7‬‬
‫(‪ )7‬ينظر‪ :‬اإلنصاف ‪. 73/6‬‬
‫(‪ ) 8‬أخرجه أبو داود هبرذا اللفريف يف سرننه يف كتراب البيروع‪ ،‬رب يف تارمني العاريرة ‪ . 526/3‬وأخرجره ال مرذي يف‬
‫جامعه يف كتاب البيوع ‪ ،‬رب ما جاء يف أن العارية مؤداه ‪ ، 557/3‬وابن ماجه يف سننه يف كتاب الصدقات‬
‫‪ ،‬رب العارية ‪ ، 802/2‬وذكر أهل السنن ‪ :‬أن هذا احلديث ضعي ألنه من رواية احلسن عن مسررة‪ ،‬واحلسرن‬
‫مدلس رواه عنه رلعنعنة ‪ .‬ينظر‪ :‬نصب الراية ‪ ،167/4‬والتلخيص احلبري ‪ ،53/3‬وإرواء الغليل ‪. 348/5‬‬
‫(‪ )9‬نصب الراية ‪ ،141/4‬والتلخيص احلبري ‪،61/3‬‬
‫(‪ )10‬ينظر‪ :‬املهذب ‪ ،408/1‬واملغين ‪. 113/8‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪58‬‬
‫‪ )4‬أن املعقــود عليــه – هنــا – هــو احلفــظ ‪ ،‬فــال بــد أن يكــون ســليماً مــن العيــب؛ ألن عقــد‬
‫املعاوضة يقتضي سالمة املعقود عليه‪ ،‬ف ذا هلك تبني أن احلفظ مل يكن سليماً ‪ ،‬فيجب الضمان‪.‬‬
‫ونــوقش‪ :‬بعــدم التســليم أن املعقـود عليــه هــو احلفــظ بـ املعقــود عليــه هــو الضــمان‪ ،‬واحلفــظ‬
‫جيب تبعاً ال قصداً‪ .‬ولو كان املعقود عليه هو احلفظ لكان له ثصة من األجر(‪.)1‬‬
‫‪ )5‬أنه لو قي بعدم التضمني الدعى كلثري من األجراء هالك األموال وأكلوها ابلباط ‪.‬‬
‫ونــوقش‪ :‬قأن هــذا مقصــود فيمــا إذا كــان اهلــالك بفعلــه والعـني حتــت يــده‪ ،‬أمــا إذا هلــك بغــري‬
‫فعله فاألص أن األجري مؤمتن ‪ ،‬وال يطرك هذا األص من أج التهمة‪.‬‬
‫القول اللثال ‪:‬‬
‫التفصــي ‪ :‬إن كــان التلــف مبــا ميكــن التحــرز منــه‪ :‬ضــمن وإال فــال ‪ .‬وإليــه ذهــب أبــو يوســف‬
‫وحممد بن احلسن (‪ ،)2‬وهو رواية عند احلنابلة (‪.)3‬‬
‫واستدلوا على التضمني يف ثالة إمكان التحرز قأدلة القائلني ابلتضمني مطلقاً‪.‬‬
‫ونفـوا الضــمان يف ثالــة عــدم إمكــان التحــرز ‪ ،‬النتفــاء التهمــة ألن التلــف ثينئــذ يكــون قأمــر‬
‫عام ميكن معرفته (‪.)4‬‬
‫الطرجيح‪:‬‬
‫مــن اــالل النظــر يف هــذه األقــوال ‪ ،‬ومــا ورد علــى أدلتهــا مــن مناقشــة ‪ ،‬يظهــر – وهللا أعلــم‬
‫ابلصــواب – رجحـان القــول األول القائـ بعــدم التضــمني ‪ .‬لقــوة أدلتــه ‪ ،‬وملــا ورد علــى أدلــة القــولني‬
‫اآلارين من مناقشة ‪.‬‬
‫احلالة اللثانية‪:‬‬
‫أن يكون التلف بفع األجري املشطرك‪.‬‬
‫وثينئذ فللفقهاء تفصي يف التفريق بينما إذا كان األجري يعم حتـت يـد صـاثب العمـ ‪ ،‬أو‬
‫كان يعم اـارج يـده فـ ن كـان يعمـ حتـت يـد صـاثب العمـ فجمهـور الفقهـاء علـى أنـه ال يضـمن‬
‫ألنه ثينئذ كاألجري اخلاص ‪ ،‬وال ضمان على اخلاص‪ ،‬وألنـه مل يقـبض العـني موضـع العمـ ‪ ،‬فـال تـزال‬
‫يــد رب العم ـ عليهــا‪ .‬وهــذا هــو مــذهب احلنفيــة (‪ ، )5‬واملالكيــة (‪ ، )1‬والشــافعية (‪ ، )2‬وقــول عنــد‬
‫(‪) 1‬‬
‫(‪) 2‬‬
‫(‪) 3‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫(‪) 5‬‬
‫ينظر‪ :‬تبيني احلقائق ‪. 135 ،134/5‬‬
‫ينظر‪ :‬بدائع الصنائع ‪ ،210/4‬ورد احملتار ‪. 65/6‬‬
‫ينظر ‪ :‬املغين ‪ ،112/8‬واإلنصاف ‪. 73/6‬‬
‫ينظر‪ :‬البدائع ‪ ،210/4‬وتبيني احلقائق ‪. 134/5‬‬
‫بدائع الصنائع ‪. 210/4‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪59‬‬
‫احلنابلة (‪.)3‬‬
‫واــالف احلنابلــة يف مشــهور املــذهب (‪ )4‬فقــالوا ابلضــمان مســتدلني قأن التلــف ثصـ‬
‫نايــة‬
‫يده فيضمن ‪ ،‬وقياساً على ضمان الطبيب واخلتان (‪.)5‬‬
‫ونوقش ذلك قأن التهمة املتوجهة إىل األجـري ضـعيفة واألصـ عـدم الضـمان‪ ،‬والقيـاس علـى‬
‫الطبي ــب قي ــاس عل ــى موض ــع ا ــالف‪ ،‬فالطبي ــب واخلت ــان ال يض ــمنان عل ــى الـ ـراجح إال ابلتع ــدي أو‬
‫التفريط (‪ ، )6‬فيطرجح هنا القول بعدم التضمني‪.‬‬
‫وإن كان يعم اارج يد رب العم فقد ااتلف الفقهاء يف تضمينه ثينئذ على قولني ‪:‬‬
‫القول األول‪:‬‬
‫أنه يضمن ‪ .‬وإليه ذهب احلنفية (‪ . )7‬وهو مقتضى مـذهب املالكيـة (‪ )8‬وقـول عنـد الشـافعية‬
‫(‪ ، )9‬واحلنابلة (‪ )10‬واستدلوا ابآليت‪:‬‬
‫‪ )1‬أن األجري قبض العني فوجب عليه ضماهنا؛ ألن الضمان جيب ابلقبض(‪.)11‬‬
‫‪ )2‬أن التلف ثص بفع غري مأذون فيه‪ ،‬فيضمن (‪.)12‬‬
‫القول اللثاين‪:‬‬
‫أنه ال يضمن ‪ .‬وإليه ذهب زفر (‪ ، )13‬وهو الصحيح يف مذهب الشافعية (‪.)14‬‬
‫واستدلوا ابآليت‪:‬‬
‫(‪ )1‬الشرح الكبري ‪. 28/4‬‬
‫(‪ )2‬هناية احملتاج ‪. 310/5‬‬
‫(‪ )3‬املغين ‪. 104/8‬‬
‫(‪ )4‬اإلنصاف ‪ ،76/6‬وشرح املنتهى ‪. 378/2‬‬
‫(‪ )5‬املغين ‪ ، 105/8‬والروض املربع ‪. 340/5‬‬
‫(‪ )6‬رسالة عقد املقاولة ‪ ،‬للعايد ص‪. 249‬‬
‫(‪ )7‬ينظر‪ :‬تبيني احلقائق ‪. 134/5‬‬
‫(‪ )8‬ينظر‪ :‬بداية اجملتهد ‪ ،232/2‬واملنتقى ‪ ، 71/6‬وأسهل املدارك ‪. 325/2‬‬
‫(‪ )9‬ينظر‪ :‬املهذب ‪ ،408/1‬وهناية احملتاج ‪. 310/5‬‬
‫(‪ )10‬ينظر‪ :‬كشاف القناع ‪ ، 34/4‬وشرح املنتهى ‪. 378/2‬‬
‫(‪ )11‬بدائع الصنائع ‪. 210/4‬‬
‫(‪ )12‬تبيني احلقائق ‪. 135/5‬‬
‫(‪ )13‬تبيني احلقائق ‪. 135/5‬‬
‫(‪ )14‬ينظر‪ :‬املهذب ‪ ،408/1‬ومغين احملتاج ‪. 351/2‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪60‬‬
‫‪ )1‬أن الفع الذي ثص بسببه التلف مأذون فيه فال جيتمع معه الضمان(‪.)1‬‬
‫ونوقش قأن املأذون فيه هو الفع الصحيح ‪ .‬ال املفسد؛ ألن مطلـق عقـد املعاوضـة يقتضـي‬
‫سالمة املعقود عليه ف ذا تلف كان التلف ثاصالً بفع غري مأذون فيه (‪.)2‬‬
‫‪ )2‬أن األجـ ــري أاـ ــذ العـ ــني ملنفعـ ــة نفسـ ــه‪ ،‬وملنفعـ ــة رب العم ـ ـ ‪ ،‬فـ ــال يضـ ــمن قياس ـ ـاً عل ـ ـى‬
‫املضارب‪.‬‬
‫ونوقش قأن التلف إذا كان بفعله وحتت يده‪ ،‬ف ن التهمـة تقـوى يف ثقـه قأنـه تعـدى أو فـر‬
‫‪ .‬فاملصلحة يف تضمينه‪.‬‬
‫الطرجيح ‪:‬‬
‫وعلى ما سبق يتضح رجحان القول بتضمينه ‪.‬‬
‫وعلــى مــا تقــرر هنــا يف تضــمني األجــري املشــطرك أمــام صــاثب العمـ أو عــدم تضــمينه يتقــرر‬
‫احلكــم يف تضــمني األجــري املشــطرك اللثــاين أمــام األجــري األول؛ ألن األجــري اللثــاين أمــام األجــري األول‪،‬‬
‫كاألجري األول أمام صاثب العم ‪ ،‬يضمن فيما يضمن فيه‪ ،‬وال يضمن فيما ال يضـمن فيـه‪ ،‬وعليـه‬
‫فيتلخص الضمان يف اإلجارة اللثانية (اإلجارة على اإلجارة) يف اآليت‪:‬‬
‫‪ )1‬يف ثال التعدي والتفريط مطلقاً‪.‬‬
‫‪ )2‬إذا كــان أج ـرياً مشــطركاً ‪ ،‬والعم ـ لــيس حتــت يــد صــاثب العم ـ ‪ .‬وال يضــمن ‪ :‬إذا مل‬
‫حيص تع ّد وال تفريط والعم حتت يد صاثب العم ‪.‬‬
‫(‪ )1‬ينظر ‪ :‬تبيني احلقائق ‪. 135/5‬‬
‫(‪ )2‬ينظر ‪ :‬تبيني احلقائق ‪. 135/5‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪61‬‬
‫المبحث الخام‬
‫التطبيق المعاصر لإلجارة على اإلجارة‬
‫تمهيد‪:‬‬
‫عرفنــا فيمــا ســبق إن اإلجــارة قــد تكــون واردة علــى األعيــان مــن غــري اآلدميــني ملــدة معينــة ‪،‬‬
‫كاستئجار العقار ‪ ،‬ودواب الركوب ‪ ،‬وآالت احلرع‪ ،‬ونيع األتـياء الداالـة حتـت ضـابط مـا تصـح‬
‫إجارته ‪.‬‬
‫وقد تكون واردة علـى عـني اآلدمـي ملـدة معينـة‪ ،‬يف إجـارة األجـري اخلـاص‪ ،‬وقـد تكـون واردة‬
‫علــى عم ـ يف الذمــة يف إجــارة األجــري املشــطرك والنــاظر لإلجــارة علــى اإلجــارة يف مس ـائلها وصــورها‬
‫القدميــة يلحــظ أنــه ميكــن تطبيقهــا يف صــور جديــدة معاصــرة‪ ،‬بـ إهنــا ميكــن أن تكــون جمــاالً اســتلثمارايً‬
‫احملرمة‪.‬‬
‫معاصراً سليماً من التعامالت ّ‬
‫سواء فيما يتعلق رجارة األعيان زمناً معيناً ‪ ،‬أو فيما يتعلق رجارة األتخاص‪.‬‬
‫وبيان ذلك يف املطلبني اآلتيني‪:‬‬
‫المطلب األول‪ :‬التطبيق المعاصر لإلجارة على اإلجارة في إجارة األشياء‪.‬‬
‫المطليييب الثييياني‪ :‬التطبييييق المعاصييير لإلجيييارة عليييى اإلجيييارة فيييي إجيييارة‬
‫األشخاص‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪62‬‬
‫المطلب األول‬
‫يف إجارة األتياء‪:‬‬
‫الص البح يف مسائ اإلجارة على اإلجارة يف إجارة األعيان املؤجرة أنـه لـيس للمالـك أن يـؤجر‬
‫العــني املــؤجرة اــالل م ـ ّدة اإلجــارة لشــخص حي ـ حملــه أمــام املســتأجر األول‪ ،‬كمــا تــرجح أنــه حيــق‬
‫للمستأجر أن يؤجر العني اليت استأجرها‪ ،‬مـ ّدة معينـة لشـخص آاـر حيـ حملـه يف االنتفـاع هبـذه العـني‬
‫االل م ّدة اإلجارة بشرو معينة‪ .‬وهذا اإلجيار اللثاين هو مـا يعـرف يف التعامـ املعاصـر ابإلجيـار مـن‬
‫الباطن ‪ ,‬وإلجيار من الباطن يـرد يف إجـارة األتـياء ‪ ،‬ويـرد كـذلك يف إجـارة األتـحاص ‪.‬أمـا يف إجـارة‬
‫األتخاص فسيأيت الكالم عنها يف املطلب اللثاين ‪.‬‬
‫وأمــا يف إجــارة األتــياء فهــو جمــال اصــب لالســتلثمار يف التطبيقــات املعاصــرة أمــام املس ـتلثمرين مــن‬
‫أص ــحاب ر وس األم ــوال والش ــركات العقاري ــة ‪ ،‬واملؤسس ــات املص ــرفية والبن ــوك اإلس ــالمية وغريه ــا‬
‫وعلى سبي امللثال ال احلصر‪.‬‬
‫يقــوم البنــك أو املصــرف أو الشــركة أو املؤسســة العقاريــة أو ثــهت فــرد أو أف ـراد ابســتئجار‬
‫منشأة عقارية كعمارة‪ ،‬أو مركز جتاري أو عوعا‪ ،‬من املالك مل ّدة معينة قأجرة معلومة ‪.‬‬
‫مث يق ـوم هــذا املســتلثمر بتــأجري وثــدات العمــارة علــى املنتفعــني ابلســك ‪ ،‬وأتجــري وثــدات‬
‫املركز التجاري على املنتفعني هبذه الوثدات لبيع سلعهم…‬
‫فهنا املستأجر األول استأجر العمارة أو املركـز التجـاري نلـة ‪ ،‬وأجـر الوثـدات جتزئـة علـى‬
‫املنتفعني ‪ .‬ويف هذا النوع من التعام مصلحة لك من املالك واملستلثمر ‪.‬‬
‫فمصلحة املالك تتحقق يف أمور منها‪:‬‬
‫‪ )1‬التعام مع تخص واثـد‪ ،‬أو جهـة واثـدة‪ ،‬بـدل أن يتشـتت ذهنـه وجهـده أمـام العـدد‬
‫الكلثري من الناس ‪ .‬فتتحق له مصلحة الراثة ابلتعام مع تخص واثد‪.‬‬
‫‪ )2‬جتمي ــع األج ــرة ‪ ،‬ب ــدل أن يتتب ــع املس ــتأجرين واث ــداً واث ــداً ‪ ،‬وجيم ــع األج ــرة م ــنهم‪،‬‬
‫قأاذها جمتمعة من واثد‪.‬‬
‫‪ )3‬مص ــلحة اس ــتيعاب ني ــع الوث ــدات ابإلج ــارة ‪ ،‬ويف ذل ــك ض ــمان م ــن كس ــاد بع ــض‬
‫الوثدات لعدم الرغبة فيها‪.‬‬
‫‪ )4‬ضمان تسليم كامـ األجـرة‪ ،‬مقابـ امتنـاع بعـض املسـتأجرين مـن السـداد أو أتاـرهم ‪،‬‬
‫كما هو ثاص عند كلثري من املستأجرين ‪.‬‬
‫هــذه املصــاري وغريهــا‪ ،‬يتنــازل مبوجبهــا املالــك عــن كلثــري مــن األجــرة للمس ـتلثمر ‪ .‬وابملقاب ـ‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪63‬‬
‫يتحقق للمستلثمر ع ّدة مصاري أيضاً‪ :‬منها‪:‬‬
‫‪ )1‬ختفيض كام األجرة‪ ،‬مما يتحقق به االستلثمار املنشود‪.‬‬
‫‪ )2‬أتجـ ــري الوثـ ــدات قأجـ ــرة أكلثـ ــر ممـ ــا كلفتـ ــه مقاب ـ ـ التجزئـ ــة ‪ ،‬ومقاب ـ ـ أتعـ ــاب مالثقـ ــة‬
‫املستأجرين أو كساد بعض الوثدات أو اخنفاض أجورها‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪64‬‬
‫المطلب الثاني‬
‫التطبيق المعاصر لإلجارة على اإلجارة في إجارة األشخاص‬
‫ســبق أن عرفنــا أن إجــارة األتــخاص نوعــان‪ .‬اإلجــارة يف اســتئجار األجــري اخلــاص‪ ،‬واإلجــارة‬
‫يف استئجار األجري املشطرك ‪.‬‬
‫وعلــى مــا تقــرر يف إجــارة األجــري اخلــاص‪ ، ،‬وأن املســتأجر يســتحق نفــع األجــري اــالل م ـ ّدة‬
‫اإلجارة وأن األجري اخلاص ليس له أن ينيب من يقوم ابلعمـ املسـتأجر لـه إال رذن صـاثب العمـ ‪،‬‬
‫فيقرر يف التطبيقات املعاصرة ذلك‪ ،‬وعليه فليس للموظـف يف اجملـال احلكـومي أو يف اجملـال اخلـاص ‪،‬‬
‫يف الشــركات واملؤسســات واألف ـراد ‪ ،‬أن يســتأجر مــن يقــوم ابلعم ـ نيابــة عنــه‪ ،‬إال رذن الدول ــة أو‬
‫الشــركة أو صــاثب العم ـ ألن ك ـ واثــد مــن هــؤالء ‪ ،‬أج ـرياً ااص ـاً تســتحق الدولــة أو الشــركة أو‬
‫املؤسسة أو الفرد نفعه يف وقت دوامه أو عمله‪.‬‬
‫وعلى ما قرره الفقهاء يف إجارة األجري املشطرك ‪ ،‬وأنه حيق له أن يقيم بدله من يقـوم ابلعمـ‬
‫املســتأجر إلجنــازه بشــرو معينــة يتقــرر يف التطبيقــات املعاصــرة لألجــري املشــطرك جــواز اإلجــارة علــى‬
‫اإلجــارة؛ فكـ مــا يــدا يف التعــامالت املعاصــرة يف األجــري املشــطرك مــن بنــائني وســباكني وكهــرابئيني‬
‫ومهندسي ورش ومقاولني ومتعهدي أعمال…اخل ‪.‬‬
‫حيــق لك ـ مــن هــؤالء وعــوهم أن يســتأجر مــن يقــوم ابلعم ـ الــذي اس ـتؤجر هــو للقيــام بــه‬
‫ابلشرو السابقة ‪.‬‬
‫ويعرف هذا النـوع مـن التـأجري يف التعامـ املعاصـر‪ :‬التـأجري مـن البـاطن‪ - ،‬كمـا سـبق ‪ -‬أو‬
‫املقاولة من الباطن (‪.)1‬‬
‫وعرفت املقاولة من الباطن قأهنا ‪:‬‬
‫"اتفـاق بـني املقـاول األصـلي ومقـاول آاـر علـى أن يقـوم اللثـاين بتنفيـذ األعمـال املســندة إىل‬
‫األول أو جزء منها مقاب أجر" (‪.)2‬‬
‫وعلى هـذا ميكـن أن تسـمى اإلجـارة علـى اإلجـارة يف إجـارة األتـخاص إجـارة مـن البـاطن ‪،‬‬
‫ويكون تعريفها ‪:‬‬
‫اتفاق بني األجري األول وأجري ن على أن يقوم األجري اللثاين ابلعم الذي أسـند إىل األول‬
‫(‪ )1‬ينظررر ‪ :‬الوسرري ‪ ،208/7‬وعقررد املقاولررة حملمررد عبرردالرحيم عنرررب ص‪ ، 247‬وعقررد املقاولررة للرردكتور عبرردالرسن‬
‫العايد ص‪. 294‬‬
‫(‪ )2‬املصادر السابقة‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪65‬‬
‫أو جزء منه مقاب أجرة معينة‪.‬‬
‫وصور هذا النوع من التأجري يف الزمن املعاصر كلثرية ومتنوعـة واملقصـود ‪ :‬التنبيـه علـى أصـ‬
‫هذا التأجري وإمكانية تطبيقه يف الواقع املعاصر إذا حتققت تروطه‪ ،‬املشار إليها (‪. )1‬‬
‫وأن الضمان يف ذلك مبين على قاعدة الضمان يف إجارة األجري املشطرك ‪.‬‬
‫هذا وهللا أعلم وصلى هللا على نبينا حممد وعلى آله وصحبه أنعني‬
‫(‪ )1‬ينظر ‪ :‬ص ‪ 50‬من البحث ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪66‬‬
‫الخاتمة‬
‫احلمد ع الـذي بنعمتـه تـتم الصـاحلات‪ ،‬والصـالة والسـالم علـى اـري القـه حممـد بـن عبـدهللا‬
‫وعلى آله وصحبه‪ ...‬وبعد ‪:‬‬
‫فقد تبني من االل هذا البح يف مسألة اإلجارة على اإلجارة ما يلي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أن عقد اإلجارة عقد الزم من الطرفني ال حي ألثدعا فسخه من دون إذن اآلار ‪.‬‬
‫‪ – 2‬أنه إذا لزم العقد فيقتضي ملـك املسـتأجر ملنفعـة العـني املـؤجرة صيـ حيـق لـه التصـرف‬
‫فيها ابالنتفاع بنفسه أو بنائبه‪ ،‬أو رجارتـه علـى املالـك أو غـريه بشـر عـدم جتـاوز مـا‬
‫استؤجرت له العني ‪.‬‬
‫‪ – 3‬أن تصــرفات املالــك الناقلــة مللكيــة العــني املـؤجرة صــحيحة انفــذة وال مينعهــا تعلــق ثــق‬
‫املستأجر مبنفعتها‪ ،‬إلمكان املستأجر من استيفاء ثقه مع انتقال امللكية ‪.‬‬
‫‪ – 4‬أنه حيق للمالك أن يؤجر العني أثناء ممدة اإلجارة األوىل على تخص آار مـ ّدة أاـرى‬
‫بعد انتهاء عقد اإلجارة األول ‪.‬‬
‫‪ – 5‬ال حيــق للمالــك أن يــؤجر العــني املــؤجرة اــالل مـ ّدة اإلجــارة علــى تــخص آاــر صيـ‬
‫يــرد العقــد علــى املــدة األوىل‪ .‬كمــا ال حيــق لــه أن يؤجرهــا علــى مــن حي ـ حملــه ألاــذ‬
‫األجرة من املستأجر األول ‪.‬‬
‫‪ – 6‬أن اإلجــارة علــى اإلجــارة يف ثــاالت اجلــواز ميكــن أن تتعــدد صــور التعامـ هبــا لتكــون‬
‫وسيلة من وسائ املؤسسات املالية املعاصرة يف االستلثمار املباح ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪67‬‬
‫فهرس المراجع‬
‫‪-1‬‬
‫االاتيارات الفقهية ‪ ،‬للعالمة الشيخ أي احلسن علي بـن حممـد بـن عبـاس البعلـي ‪،‬‬
‫دار الكتب العلمية ‪ ،‬بريوت ‪ ،‬الطبعة األوىل‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫إرواء الغليـ يف ختـريج أثاديـ منــار الســبي ‪ ،‬أتليــف حممــد انصــر الــدين األلبــاين‪،‬‬
‫الطبعة األوىل‪1399 ،‬هـ‪ ،‬املكتب اإلسالمي ‪ ،‬بريوت‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫أسـ ـ ـ املطال ـ ــب ت ـ ــرح روض الطال ـ ــب ‪ ،‬أتلي ـ ــف زك ـ ــراي األنص ـ ــاري الش ـ ــافعي ت‬
‫(‪926‬هـ) ‪ ،‬دار الكتاب اإلسالمي ‪ ،‬القاهرة‪.‬‬
‫‪-4‬‬
‫أســه املــدارك تــرح إرتــاد الســالك يف فقــه اإلمــام مالــك ‪ ،‬ألي بكــر بــن ثســن‬
‫الكشناوي ‪ ،‬دار الفكر للطباعة والنشر‪ ،‬بريوت‪.‬‬
‫‪-5‬‬
‫األتـباه والنظــائر يف قواعــد وفــروع فقــه الشــافعية‪ ،‬لإلمــام جــالل الــدين الســيوطي ‪،‬‬
‫حتقيق املعتصم ابع البغدادي‪ ،‬دار الكتاب العري ‪ ،‬بريوت الطبعة األوىل‪.‬‬
‫‪-6‬‬
‫إعانة الطالبني ‪ ،‬للعالمة السيد أي بكـر املشـهور ابلسـيد البكـري‪ ،‬الطبعـة الرابعـة ‪،‬‬
‫دار إثياء الطراع العري‪.‬‬
‫‪-7‬‬
‫أعــالم املــوقعني عــن رب العــاملني‪ ،‬لشــمس الــدين أي عبــدهللا حممــد بــن أي بكــر بــن‬
‫قــيم اجلوزيــة‪ ،‬املتــو ســنة ‪751‬ه ــ)‪ ،‬حتقيــق ‪ :‬حممــد حميــي الــدين عبداحلميــد ‪ ،‬دار‬
‫الفكر‪ ،‬بريوت‪.‬‬
‫‪-8‬‬
‫اإلقن ــاع يف ثـ ـ ألف ــا أي ت ــجاع ‪ ،‬أتلي ــف ‪ :‬الش ــيخ حمم ــد ب ــن أمح ــد الشـ ـربيين‪،‬‬
‫الناتر‪ :‬دار املعرفة ‪ ،‬بريوت ‪ ،‬لبنان ‪.‬‬
‫‪-9‬‬
‫اإلقنــاع يف فقــه اإلمــام أمحــد بــن ثنبـ ‪ ،‬ألي النجــا تــرف الــدين موســى احلجــاوي‬
‫املقدسي ‪ ،‬املتو سنة (‪968‬هـ) ‪ ،‬الناتر ‪ :‬دار املعرفة‪ ،‬بريوت‪ ،‬توزيع دار البار‪.‬‬
‫‪ -10‬اإلقنــاع يف ث ـ ألفــا أي تــجاع ‪ ،‬للشــيخ ــس الــدين حممــد بــن حممــد اخلطيــب‬
‫الشربيين ‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ ،‬بريوت‪.‬‬
‫‪ -11‬األم‪ ،‬لإلمام حممد بن إدريس الشافعي‪ ،‬طبعة دار الشعب ‪.‬‬
‫‪ -12‬اإلنصــاف يف معرفــة ال ـراجح مــن اخلــالف علــى مــذهب اإلمــام أمحــد بــن ثنب ـ ‪،‬‬
‫أتلي ـ ــف‪ :‬ع ـ ــالء ال ـ ــدين أي احلس ـ ــن عل ـ ــي ب ـ ــن س ـ ــليمان امل ـ ــرداوي‪ ،‬الطبع ـ ــة األوىل‬
‫‪1377‬هـ‪1958/‬م‪ ،‬دار إثياء الطراع العري‪ ،‬بريوت‪.‬‬
‫‪ -13‬البحر الرائق ترح كنز الدقائق‪ ،‬للعالمة زين الدين ابن جنيم احلنفـي‪ ،‬الطبعـة اللثاللثـة‬
‫‪1413‬هـ‪1993/‬م ‪ ،‬دار املعرفة ‪ ،‬بريوت‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪68‬‬
‫‪ -14‬بــدائع الصــنائع يف ترتيــب الش ـرائع ‪ ،‬أتليــف‪ :‬اإلمــام عــالء الــدين أبــوبكر مســعود‬
‫الكاســاين احلنفــي‪( ،‬ت‪587‬ه ــ) ‪ ،‬الطبعــة األوىل ‪1417‬ه ــ‪1997/‬م ‪ ،‬دار إثيــاء‬
‫الطراع العري ‪ ،‬بريوت‪.‬‬
‫‪ -15‬بداية اجملتهد وهناية املقتصد ‪ ،‬أتليف ‪ :‬حممد بن أمحد بـن رتـد القـرط ‪ ،‬أي الوليـد‬
‫‪ ،‬الطبعة الرابعة ‪1398‬هـ‪ ،‬دار املعرفة ‪ ،‬بريوت‪.‬‬
‫‪ -16‬بلغــة الســالك ألقــرب املســالك إىل مــذهب اإلمــام مالــك‪ ،‬للصــاوي ‪ ،‬دار املعرفــة ‪،‬‬
‫بريوت ‪.‬‬
‫‪ -17‬تبيني احلقائق ترح كنز الدقائق لفخـر الـدين علثمـان بـن علـي الزيلعـي (ت‪743‬هــ)‬
‫‪ ،‬دار املعرفة ‪ ،‬بريوت ‪ ،‬الطبعة اللثانية‪.‬‬
‫‪ -18‬حتفة الفقهاء ‪ ،‬لعالء الدين حممد السمرقندي (ت‪÷540‬ـ) ‪ ،‬دار الكتـب العلميـة‪،‬‬
‫بريوت ‪ ،‬الطبعة اللثانية ‪1414 ،‬هـ‪.‬‬
‫‪ -19‬الت ــاج واإلكليـ ـ هب ــامش كت ــاب مواه ــب اجلليـ ـ ‪ ،‬ألي عب ــدهللا حمم ــد ب ــن يوس ــف‬
‫العبدري (ت‪897‬هـ) ‪ ،‬دار الفكر ‪ ،‬بريوت‪.‬‬
‫‪ -20‬حتفــة احملتــاج إىل أدلــة املنهــاج البــن امللقــن (ت‪804‬هــ) ‪ ،‬الطبعــة األوىل ‪1406‬هــ‪،‬‬
‫دار ثراء ‪ ،‬مكة املكرمة‪.‬‬
‫‪ -21‬التفريــع ‪ ،‬لعبــدهللا بــن احلســني بــن جــالب‪( ،‬ت‪378‬هــ)‪ ،‬حتقيــق‪ :‬الــدكتور زبــن ســامل‬
‫الدعاين‪ ،‬الطبعة األوىل ‪1408 ،‬هـ‪ ،‬دار الغرب اإلسالمي‪ ،‬بريوت‪.‬‬
‫‪ -22‬هتذيب السنن ‪ ،‬البن قيم اجلوزية ‪ ،‬حتقيق ‪ :‬أمحد تاكر‪ ،‬حممـد الفقـي ‪ ،‬دار املعرفـة‬
‫‪ ،‬بريوت ‪1400 ،‬هـ‪.‬‬
‫‪ -23‬جـ ــواهر اإلكلي ـ ـ تـ ــرح تصـ ــر الي ـ ـ يف مـ ــذهب اإلمـ ــام مالـ ــك‪ ،‬للشـ ــيخ صـ ــاري‬
‫عبدالسميع اآلي الزهري‪ ،‬دار املعرفة ‪ ،‬بريوت‪.‬‬
‫‪ -24‬احل ــاوي الكب ــري يف فق ــه اإلم ــام الش ــافعي‪ ،‬وه ــو ت ــرح تص ــر امل ــزين‪ ،‬تص ــنيف أي‬
‫احلسـ ــن علـ ــى بـ ــن حممـ ــد بـ ــن ثبيـ ــب املـ ــاوردي‪ ،‬حتقيـ ــق وتعليـ ــق الشـ ــيخ ‪ :‬علـ ــي‬
‫حمم ــدمعوض والش ــيخ ع ــادل أمح ــد عب ــداملوجود‪ ،‬دار الكت ــب العلمي ــة ‪ ،‬ب ــريوت ‪،‬‬
‫الطبعة األوىل ‪1414‬هـ‪.‬‬
‫‪ -25‬ثاتــية الدســوقي علــى الشــرح الكبــري‪ ،‬أتليــف ‪ :‬حممــد عرفــة الدســوقي‪ ،‬طبعــة دار‬
‫الفكر ‪ ،‬بريوت‪.‬‬
‫‪ -26‬ثاتــية قليــوي وعمــرية ‪ ،‬لإلمــامني ‪ :‬تــهاب الــدين القليــوي‪ ،‬والشــيخ عمــرية‪ ،‬علــى‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪69‬‬
‫ت ــرح ج ــالل ال ــدين احملل ــى عل ــى منه ــاج الط ــالبني ‪ ،‬دار إثي ــاء الكت ــب العربي ــة ‪،‬‬
‫القاهرة ‪.‬‬
‫‪ -27‬رد احملتار على الدر املختار املعروف صاتية ابن عابدين ‪ ،‬للعالمة ‪ :‬حممـد أمـني بـن‬
‫عم ـ ـ ـ ــر ب ـ ـ ـ ــن عب ـ ـ ـ ــدالعزيز عاب ـ ـ ـ ــدين الدمش ـ ـ ـ ــقي (ت‪1252‬هـ ـ ـ ـ ــ)‪ ،‬الطبع ـ ـ ـ ــة األوىل‬
‫‪1419‬هـ‪1998/‬م)‪ ،‬دار إثياء الطراع العري‪.‬‬
‫‪ -28‬الروض املربع صاتية عبدالرمحن بن قاسم‪ ،‬الطبعة السادسة ‪1414‬هـ‪1994/‬م ‪.‬‬
‫‪ -29‬روضــة الطــالبني‪ ،‬لإلمــام أي زكــراي حيــل بــن تــرف النــووي الدمشــقي (ت‪676‬ه ــ)‪،‬‬
‫املكتب اإلسالمي للطباعة والنشر‪.‬‬
‫‪ -30‬سـ ــنن ابـ ــن ماجـ ــة‪ ،‬للحـ ــافظ أي عبـ ــدهللا حممـ ــد بـ ــن يزيـ ــد القـ ــزويين ‪ ،‬املتـ ــو سـ ــنة‬
‫(‪275‬ه ــ)‪ ،‬ثقــق نصوصــه‪ ،‬ورقــم كتبــه وأبوابــه وأثاديلثــه‪ :‬حممــد فــؤاد عبــدالباقي‪،‬‬
‫الناتر‪ :‬دار إثياء الطراع العري‪.‬‬
‫‪ -31‬سنن أي داود ‪ ،‬لإلمـام احلـافظ أي داود سـليمان بـن األتـع السـجتاين‪ ،‬راجعـه ‪،‬‬
‫وضــبط أثاديلثــه وعلــق عليــه‪ :‬حممــد حميــي الــدين عبداحلميــد‪ ،‬الناتــر‪ :‬دار إثيــاء‬
‫السنة النبوية‪.‬‬
‫‪ -32‬سنن الطرمذي وهو اجلامع الصحيح ‪ ،‬لإلمام أبو عيسـى حممـد بـن عيسـى بـن سـورة‬
‫الطرمذي (ت‪279‬هـ) ‪ ،‬دار الفكر‪.‬‬
‫‪ -33‬ســنن الــدراقطين‪ ،‬أتليــف تــيخ اإلســالم اإلمــام الكبــري علــي بــن عمــر الــدارقطين‪،‬‬
‫املتو سنة (‪385‬هـ)‪ ،‬وبذيلـه التعليـق املغـين علـى الـدارقطين‪ ،‬أتليـف ‪ :‬أي الطيـب‬
‫حممد س احلق‪ ،‬عامل الكتب‪.‬‬
‫‪ -34‬الســنن الك ـ ى‪ ،‬لإلمــام أي بكــر أمحــد بــن احلســني البيهقــي (ت‪458‬ه ــ)‪ ،‬الطبعــة‬
‫األوىل مبطبعة جملس دائرة املعارف النظامية يف اهلند ‪1344‬هـ‪.‬‬
‫‪ -35‬سنن النسائي‪ ،‬مع ترح احلافظ جـالل الـدين السـيوطي‪ ،‬وثاتـية اإلمـام السـندي‪،‬‬
‫الناتر ‪ :‬دار إثياء الطراع العري‪.‬‬
‫‪ -36‬ترح ألفا الواقفني والقسـمة علـى املسـتحقني ‪ ،‬ألي زكـراي حيـل بـن حممـد الـرعيين‬
‫الطرابلس ـ ـ ـ ـ ــي املك ـ ـ ـ ـ ــي‪ ،‬املع ـ ـ ـ ـ ــروف ابحلط ـ ـ ـ ـ ــاب (ت‪995‬هـ ـ ـ ـ ـ ــ)‪ ،‬الطبع ـ ـ ـ ـ ــة األوىل‬
‫‪1415‬هـ‪1995/‬م ‪.‬‬
‫‪ -37‬ترح روض الطالب من أس املطالب ‪ ،‬لإلمام أي حيل زكراي األنصـاري الشـافعي‪،‬‬
‫املكتبة اإلسالمية‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪70‬‬
‫‪ -38‬ت ــرح الزرق ــاين عل ــى تص ــر اليـ ـ ‪ ،‬لعب ــدالباقي الزرق ــاين‪ ،‬دار الفك ــر ‪ ،‬ب ــريوت‬
‫‪1398‬هـ‪.‬‬
‫‪ -39‬تــرح الزركشــي علــى تصــر اخلرقــي يف الفقــه علــى مــذهب اإلمــام أمحــد بــن ثنبـ ‪،‬‬
‫أتليــف‪ :‬ــس الــدين حممــد عبــدهللا الزركشــي املصــري‪( ،‬ت‪772‬هــ)‪ ،‬الطبعــة األوىل‬
‫‪1410‬هـ‪.‬‬
‫‪ -40‬الشــرح الصــغري‪ ،‬أتليــف ‪ :‬أمحــد بــن حممــد الــدردير‪ ،‬موجــود هبــامش بلغــة الســالك‬
‫ألقرب املسالك ‪ ،‬طبعة عام ‪1398‬هـ‪ ،‬عن دار املعرفة للطباعة‪ ،‬بريوت ‪.‬‬
‫‪ -41‬الشرح الكبري‪ ،‬أتليف‪ :‬أي ال كات أمحد الدردير‪ ،‬مطبعة دار الفكر‪ ،‬بريوت‪.‬‬
‫‪ -42‬الشــرح الكبــري علــى م ـ املقنــع‪ ،‬للشــيخ ‪ :‬ــس الــدين أي الف ـراج عبــدالرمحن أي‬
‫عمــر حممــد بــن أمحــد ب ـن قدامــة املقدســي (ت‪682‬ه ــ)‪ ،‬جامعــة اإلمــام حممــد بــن‬
‫سعود‪ ،‬كلية الشريعة ‪ ،‬الرايض‪.‬‬
‫‪ -43‬ترح معاين اآل ر‪ ،‬لإلمام أي جعفر أمحد بن حممـد الطحـاوي احلنفـي‪ ،‬ثققـه وعلـق‬
‫عليه ‪ :‬حممد زهري النجار‪ ،‬الناتر‪ :‬دار الكتب العلمية‪ ،‬الطبعة األوىل ‪1399‬هـ‪.‬‬
‫‪ -44‬ت ــرح منته ــى اإلرادات‪ ،‬للش ــيخ العالم ــة‪ :‬منص ــور ب ــن ي ــونس ب ــن إدري ــس البه ــويت‬
‫(ت‪1051‬هـ)‪ ،‬دار الفكر‪.‬‬
‫‪ -45‬صحيح البخاري مع الفتح تصحيح وتعليق وإتراف عبدالعزيز بـن عبـدهللا بـن ابز‪،‬‬
‫وتــرقيم حممــد فــؤاد عبــدالباقي ‪ ،‬نشــر إدارات البحــوع العلميــة واإلفتــاء والــدعوة‬
‫واإلرتاد يف اململكة العربية السعودية ‪.‬‬
‫‪ -46‬ص ــحيح مس ــلم ‪ ،‬املؤل ــف‪ :‬أي احلس ــن مس ــلم ب ــن ثج ــاج القش ــريي النيسـ ــابوري‬
‫(ت‪261‬هـ) ‪ ،‬حتقيق وتصحيح ‪ :‬حممد فـؤاد عبـدالباقي‪ ،‬نشـر وتوزيـع‪ :‬رإسـة إدارة‬
‫البحــوع العلمي ــة واإلفت ــاء والــدعوة واإلرت ــاد ابململك ــة العربيــة الس ــعودية‪ ،‬ري ــخ‬
‫الطبعة (‪1400‬هـ‪1980/‬م)‪.‬‬
‫‪ -47‬عقــد اجلــواهر اللثمينــة يف مــذهب عــامل املدينــة ‪ ،‬أتليــف جــالل الــدين عبــدهللا بــن جنــم‬
‫بـ ـ ــن تـ ـ ــاس ‪( ،‬ت‪616‬ه ـ ـ ــ)‪ ،‬الطبعـ ـ ــة األوىل ‪1415‬ه ـ ـ ــ‪1995/‬م ‪ ،‬دار الغـ ـ ــرب‬
‫اإلسالمي ‪.‬‬
‫‪ -48‬عقد املقاولة ‪ ،‬دراسة مقارنة بني تشريعات الدول العربية ‪ ،‬أتليـف حممـد عبـدالرثيم‬
‫عن ‪ ،‬طبعة ‪1977‬م‪.‬‬
‫‪ -49‬عق ــد املقاول ــة‪ ،‬رس ــالة دكت ــوراه ‪ ،‬إع ــداد د‪ .‬عب ــدالرمحن ب ــن عاي ــد العاب ــد‪ ،‬إتـ ـراف‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪71‬‬
‫األستاذ الدكتور صاري بن علثمان اهللي ‪.‬‬
‫‪ -50‬الفتــاوى اهلنديــة ‪ ،‬املســماة ابلفتــاوى العاملكرييــة للعالمــة الشــيخ نظــام وناعــة مــن‬
‫علماء اهلند األعالم ‪ ،‬دار إثياء الطراع العري ‪ ،‬بريوت الطبعة األوىل ‪1406‬هـ‪.‬‬
‫‪ -51‬فــتح البــاري تــرح صــحيح اإلمــام أي عبــدهللا حممــد بــن إمساعي ـ البخــاري‪ ،‬لإلمــام‬
‫أمحد بن علي بن ثجـر العسـقالين‪ ،‬نشـر وتوزيـع ‪ :‬إدارة البحـوع العلميـة واإلفتـاء‬
‫والدعوة واإلرتاد‪.‬‬
‫‪ -52‬فــتح القــدير تــرح اهلدايــة ‪ ،‬أتليــف الشــيخ‪ :‬كمــال الــدين حممــد بــن عبدالواثــد بــن‬
‫عبداحلميـ ــد السيواسـ ــي املعـ ــروف اببـ ــن عـ ــام (ت‪816‬ه ـ ــ)‪ ،‬الناتـ ــر‪ :‬دار الكتـ ــب‬
‫العلمية ‪ ،‬بريوت‪ ،‬لبنان‪.‬‬
‫‪ -53‬فتح املعني املطبوع هبامش إعانة الطـالبني ‪ ،‬أتليـف الشـيخ ‪ :‬زيـن الـدين ابـن الشـيخ‬
‫عبدالعزيز بن أمحد الشافعي امللباري ‪ ،‬الناتر‪ :‬دار إثياء الـطراع العريـر ‪ ،‬بـريوت‪،‬‬
‫لبنان ‪.‬‬
‫‪ -54‬فــتح الوهــاب بشــرح مــنهج الطــالب ‪ ،‬ألي حيــل زكــراي األنصــاري‪( ،‬ت‪926‬ه ــ) ‪،‬‬
‫دار إثياء الكتب العربية لعيسى الباي احلل وتركاه مبصر‪.‬‬
‫‪ -55‬الفــروع‪ ،‬لشــمس الــدين حممــد بــن مفلــح املقدســي ‪ ،‬املتــو ســنة (‪763‬ه ــ)‪ ،‬ومعــه‬
‫تصحيح الفروع للمرداوي ‪ ،‬الطبعة الرابعة ‪1405‬هـ‪1985/‬م ‪ ،‬عامل الكتب‪.‬‬
‫‪ -56‬القواعد يف الفقه اإلسالمي‪ ،‬للحافظ أي الفـرج عبـدالرمحن بـن رجـب احلنبلـي‪ ،‬دار‬
‫الكتب العلمية‪ ،‬بريوت ‪ ،‬الطبعة األوىل ‪1413‬هـ‪.‬‬
‫‪ -57‬قــوانني األثكــام الشــرعية ‪ ،‬للشــيخ ‪ :‬حممــد بــن أمحــد بــن جــزي الغرانطــي املــالكي‪،‬‬
‫حتقيــق ومراجعــة ‪ :‬عبــدالرمحن ثســن حممــود‪ ،‬الناتــر‪ :‬عــامل الفكــر‪ ،‬القــاهرة‪ ،‬الطبعــة‬
‫األوىل ‪1405‬هـ‪.‬‬
‫‪ -58‬الكــايف يف فقــه أه ـ املدين ــة املــالكي ‪ ،‬ألي عمــر يوســف ب ــن عبــدهللا بــن عب ــدال‬
‫النم ــري الق ــرط ‪ ،‬حتقي ــق‪ :‬حمم ــد أثي ــد ول ــد مادي ــك املوريت ــاين ‪ ،‬مكتب ــة ال ــرايض‬
‫احلديلثة‪ ،‬الرايض‪ ،‬الطبعة اللثانية ‪1398‬هـ‪.‬‬
‫‪ -59‬الكايف يف فقه اإلمام املبج أمحد بن ثنبـ ألي حممـد موفـق الـدين ابـن قدامـة املقدسـي‪،‬‬
‫املكتب اإلسالمي ‪ ،‬دمشق – بريوت ‪ ،‬الطبعة اللثانية ‪1399‬هـ‪.‬‬
‫‪ -60‬كشاف القناع عن م اإلقناع‪ ،‬للشيخ منصور بـن يـونس بـن إدريـس البهـويت‪ ،‬عـامل‬
‫الكتب ‪ ،‬بريوت‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪72‬‬
‫‪ -61‬اللبــاب يف تــرح الكتــاب‪ ،‬أتليــف الشــيخ ‪ :‬عبــدالغين الغنيمــي الدمشــقي امليــداين‬
‫احلنفي‪1400 ،‬هـ‪1980/‬م‪ ،‬املكتبة العلمية بريوت‪.‬‬
‫‪ -62‬املبدع يف ترح املقنع ‪ ،‬ألي إسحاق برهان الدين بن حممد بن عبدهللا بـن حممـد بـن‬
‫مفلح الراميين احلنبلي (ت‪884‬هـ)‪ ،‬طبع املكتب اإلسالمي ‪ ،‬الطبعة األوىل‪.‬‬
‫‪ -63‬املبسـ ــو ‪ ،‬لشـ ــمس الـ ــدين أي بكـ ــر حممـ ــد بـ ــن أي سـ ــه السراسـ ــي ‪ ،‬تصـ ــنيف‬
‫الش ــيخ‪ :‬اليـ ـ امل ــيس م ــدير أزه ــر لبن ــان ‪ ،‬النات ــر‪ :‬دار املعرف ــة ‪ ،‬بي ــورت ‪ ،‬طبع ــة‬
‫‪1414‬هـ‪1993/‬م ‪.‬‬
‫‪ -64‬جممع األهنر ترح ملتقى األصر ‪ ،‬أتليف تيخ زادة ‪ :‬عبدالرمحن بـن تـيخ حممـد بـن‬
‫ســليمان‪ ،‬وملتقــى األصــر ‪ ،‬إلبـراهيم بــن حممــد احللـ (ت‪956‬هــ) ‪ ،‬طبعــة علثمانيــة‬
‫‪1327‬هـ‪.‬‬
‫‪ -65‬جممــوع فتــاوى تــيخ اإلســالم أمحــد بــن عبــداحلليم بــن تيميــة ‪ ،‬نــع وترتيــب الشــيخ‬
‫عب ــدالرمحن ب ــن قاس ــم – رمح ــه هللا ‪ ، -‬مط ــابع دار العربي ــة‪ ،‬ب ــريوت‪ ،‬مص ــور ع ــن‬
‫الطبعة األوىل‪.‬‬
‫‪-66‬‬
‫تصر الطحاوي ألي جعفـر أمحـد بـن حممـد الطحـاوي‪ ،‬حتقيـق أي الوفـاء األفغـاين‪،‬‬
‫دار إثياء العلوم ‪ ،‬بريوت‪ ،‬الطبعة األوىل ‪1406‬هـ‪.‬‬
‫‪ -67‬املدونــة الك ـ ى ‪ ،‬لإلمــام مالــك بــن أنــس (ت‪679‬ه ــ) ‪ ،‬روايــة ســحنون عــن ابــن‬
‫القاسم ‪ ،‬دار الفكر – بريوت ‪.‬‬
‫‪ -68‬املستدرك على الصـحيحني ‪ ،‬للحـافظ أي عبـدهللا احلـاكم النيسـابوري ‪ ،‬دار املعرفـة‬
‫– بريوت ‪.‬‬
‫‪ -69‬املصنف ‪ ،‬للحافظ أي بكر عبدالرزاق بن عـام الصـنعاين ‪ ،‬حتقيـق ‪ :‬ثبيـب الـرمحن‬
‫األعظم ــي‪ ،‬م ــن منش ــورات اجملل ــس العلم ــي يف اهلن ــد‪ ،‬توزي ــع املكت ــب اإلس ــالمي ‪،‬‬
‫بريوت ‪ ،‬الطبعة األوىل ‪1392‬هـ‪.‬‬
‫‪ -70‬املسند ‪ ،‬لإلمام أمحد بن ثنب ‪ ،‬الناتر ‪ :‬دار صادر‪ ،‬بريوت‪.‬‬
‫‪ -71‬مطال ــب أويل النه ــى يف ت ــرح غاي ــة املنته ــى‪ ،‬أتلي ــف العالم ــة‪ :‬مص ــطفى الس ــيوطي‬
‫الرثيباين ‪ ،‬الطبعة اللثانية ‪1415‬هـ‪1994 /‬م‪.‬‬
‫‪ -72‬معونــة أويل النهــى تــرح املنتهــى‪" ،‬منتهــى الـرادادت" ‪ ،‬تصــنيف ‪ :‬تقــي الــدين حممــد‬
‫بن أمحد الفتوثي احلنبلي الشهري اببن النجـار ‪ ،‬الطبعـة األوىل ‪1416‬هــ‪1996/‬م‬
‫‪ ،‬دار اضر ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪73‬‬
‫‪ -73‬املعونــة علــى مــذهب عــامل املدينــة ‪ ،‬للقاضــي عبــدالوهاب البغــدادي (ت‪422‬ه ــ)‪،‬‬
‫حتقيــق د‪ .‬محــيش عبــداحلق ‪ ،‬مكتبــة ن ـزار مصــطفى البــاز ‪ ،‬مكــة املكرمــة ‪ ،‬الطبعــة‬
‫األوىل ‪1415‬هـ‪.‬‬
‫‪ -74‬املغــين‪ ،‬ملوفــق الــدين أي حممــد عبــدهللا بــن أمحــد بــن قدامــة املقدســي (ت‪620‬ه ــ)‬
‫حتقي ــق د‪ .‬عب ــدهللا ب ــن عبداحملس ــن الطرك ــي‪ ،‬د‪ .‬عب ــدالفتاح احلل ــو ‪ .‬هج ــر للطباع ــة‪،‬‬
‫القاهرة‪ ،‬الطبعة األوىل ‪1409‬هـ‪.‬‬
‫‪ -75‬مغين ذوي األفهام‬
‫‪ -76‬مغ ــين احملت ــاج‪ ،‬للشـ ــيخ ‪ :‬حمم ــد الش ـ ـربيين اخلطي ــب‪ ،‬طبع ــة تـ ــركة مكتب ــة ومطبعـ ــة‬
‫مصطفى الباي احلل وأوالده مبصر ‪1377 ،‬هـ‪.‬‬
‫‪ -77‬املق ــدمات املمه ــدات لبي ــان م ــا اقتض ــته رس ــوم املدون ــة م ــن األثك ــام الش ــرعيات‬
‫والتحصــيالت احملكمــات ألمهــات مســائلها املشــكالت‪ ،‬أتليــف ‪ :‬أي الوليــد حممــد‬
‫بن أمحد بن رتاد القرط (ت‪520‬هـ)‪ ،‬الطبعـة األوىل ‪1408 ،‬هــ‪1988/‬م‪ ،‬دار‬
‫الغرب اإلسالمي‪.‬‬
‫‪ -78‬املقنع يف فقه إمام السنة أمحد بن ثنب الشيباين ‪ ،‬أتليف‪ :‬اإلمام موفـق الـدين عبـدهللا بـن‬
‫أمحد بن قدامة املقدسي‪ ،‬مكتبة الرايض احلديلثة ‪1400 ،‬هـ ‪.‬‬
‫‪ -79‬مــنح اجللي ـ تــرح تصــر اخللي ـ ‪ ،‬حملمــد علــيش ‪ ،‬الطبعــة األوىل ‪1404‬ه ــ‪ ،‬دار‬
‫الفكر ‪ ،‬بريوت ‪.‬‬
‫‪ -80‬املنهاج‪ ،‬لإلمام أي زكراي بن ترف النووي ‪ ،‬مطبوع مع مغين احملتاج‪ ،‬دار الفكر‪.‬‬
‫‪ -81‬املهـ ــذب يف فقـ ــه اإلمـ ــام الشـ ــافعي‪ ،‬ألي إسـ ــحاق إب ـ ـراهيم بـ ــن علـ ــي بـ ــن يوسـ ــف‬
‫الشـريازي‪( ،‬ت‪476‬هــ)‪ ،‬الطبعــة اللثانيــة ‪1379‬هــ‪ ،‬تــركة مكتبــة ومطبعــة مصــطفى‬
‫الباي احلل وأوالده مبصر‪ ،‬دار الفكر‪.‬‬
‫‪ -82‬مواهــب اجللي ـ لشــرح تصــر اخللي ـ ‪ ،‬ألي عبــدهللا حممــد بــن محــد بــن عبــدالرمحن‬
‫املغــري املعــروف ابحلطــاب (ت‪954‬ه ــ)‪ ،‬الطبعــة اللثاللثــة ‪1412‬ه ــ‪1992 /‬م‪ ،‬دار‬
‫الفكر ‪.‬‬
‫‪ -83‬املوسوعة الكويتية ‪.‬‬
‫‪ -84‬هناية احملتاج إىل ترح املنهاج يف الفقه على مذهب الشافعي‪ ،‬أتليـف ‪ :‬ـس الـدين‬
‫حممــد بــن أي العبــاس أمحــد بــن محــزة بــن تــهاب الــدين الرملــي‪( ،‬ت‪1004‬ه ــ)‪،‬‬
‫الطبعة اللثاللثة ‪1413‬هـ‪1992/‬م‪ ،‬دار إثياء الطراع العري ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪74‬‬
‫‪ -85‬الوجيز يف فقه اإلمام الشافعي ألي ثامد الغزايل ‪ ،‬دار الباز ‪ ،‬مكة املكرمة‪.‬‬
‫‪ -86‬الوســيط يف املــذهب ‪ ،‬للغـزايل‪ ،‬حتقيــق ‪ :‬أمحــد حممــود ‪ ،‬وحممــد مــر‪ ،‬دار الســالم ‪،‬‬
‫الطبعة األوىل‪1417 ،‬هـ‪.‬‬
‫‪ -87‬اهلداية ألي اخلطاب الكلوذاين‪ ،‬الطبعة األوىل ‪1390 ،‬هـ‪.‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫املقدمة‬
‫فهرس الموضوعات‬
‫‪75‬‬
‫الصفحة‬
‫املقدمة ‪1 .................................................................‬‬
‫التمهيد ‪ :‬يف تصرفات املالك الناقلة للملكية يف العني املؤجرة ‪4 .................‬‬
‫املسالة األوا‪ :‬بيع العني املؤجرة ‪5 ...........................................‬‬
‫الفرع األول‪ :‬بيعها للمستاجر ‪5 .............................................‬‬
‫الفرع الثاين‪ :‬بيعها لغري املستاجر ‪6 ..........................................‬‬
‫املسالة الثانية‪ :‬هبة العني املؤجرة ‪8 ...........................................‬‬
‫املسالة الثالثة‪ :‬وق العني املستاجرة ‪9 .......................................‬‬
‫املسالة الرابعة‪ :‬الوبية رلعني املؤجرة ‪10 .......................................‬‬
‫املسالة اخلامسة‪ :‬انتفاع املالك رلعني املستاجرة ‪11 .............................‬‬
‫املبحث األول‪ :‬أتجري املستاجر للعني املؤجرة ‪12 ...............................‬‬
‫املطلب األول‪ :‬أتجريها من مالكها ‪13 ........................................‬‬
‫املطلب الثاين‪ :‬أتجريها من غري مالكها ‪17 ....................................‬‬
‫املبحث الثاين‪ :‬أتجري املالك للعني املؤجرة ‪21 ..................................‬‬
‫املطلب األول‪ :‬أتجري املالك للعني املؤجرة أقناء ملدة اإلجارة‬
‫على مدة تلي مدة اإلجارة األوا ‪22 ..........................‬‬
‫املطلب الثاين‪ :‬أتجري املالك للعني املؤجرة خ ل مدة اإلجارة‬
‫من غري املستاجر‪25 .........................................‬‬
‫املسالة األوا‪ :‬وأتجريها من غري املستاجر ل نتفاع ‪26 ..........................‬‬
‫املسالة الثانية‪ :‬أتجريها من غري املستاجر ليحل حمله يف استحقا األجرة‬
‫على املستاجر األول‪30 .......................................‬‬
‫املبحث الثالث‪ :‬اإلجارة على اإلجارة يف إجارة األشخاص ‪47 ...................‬‬
‫املبحث الرابع‪ :‬الامان يف اإلجارة على اإلجارة ‪51 ............................‬‬
‫اإلجارة على اإلجارة وتطبيقها المعاصر‬
‫‪76‬‬
‫املطلب األول‪ :‬يف إجارة األشياء ‪52 .........................................‬‬
‫املطلب الثاين‪ :‬يف إجارة األشخاص ‪53 .......................................‬‬
‫املبحث اخلامس‪ :‬التطبيق املعابر لإلجارة على اإلجارة ‪59 ......................‬‬
‫املطلب األول‪ :‬يف إجارة األشياء ‪60 ..........................................‬‬
‫املطلب الثاين‪ :‬يف إجارة األشخاص ‪62 .......................................‬‬
‫اخلامتة ‪64 .................................................................‬‬
‫فهر املصادر واملراجع‪65 ...................................................‬‬
‫فهر املوضوعات ‪74 .......................................................‬‬