تطوير املضاربة لتكون ً ً منتجا مصرفيا الدكتور /موس ى آدم عيس ى رئيس دائرة االلتزام الشرعي البنك األهلي التجاري يناير2011 1 المقدمة الحمددهلل و دحددهللال دالوددسال دالىددسد ا ددب ىددمهللمد دملممددد محمددهلل دا ددب لد دوددحل م ددم .. دل هلل: فقهلل تى َّمت هللادال كرممة م فضم ة رئمس القطدع الشراي للمك لد ظلي اإلىدسميل ل كتدلدة في ((التمويل بالمشاركة اآلليات العملية لتطويره)) ل ((ل مهللدال الفقهمة الثدلثة)) التي ممظمهد اللمدك. دقهلل د هللت المدضدادت الم ردضة فم ل مدضدادت مدفَّقةل هللمرال لدلكتدلة فمهدل دهي م حمد طلم تهد تُملئ لأ المَّهللدال ام مة فقهمة تخوومة هدهللفة دهللَّال . دقهلل اخترت تقتودر الدرقدة التدي ىدأقهللمهد ا دب مدضددع داحدهلل مد مدضددادت المدهللدالل دهد ((تطوير المضاربة لتكون منتجا ً مصرفيا ً))ل لمد ل م دحهللال مدضدامة تممزا ا غمرا م مىتقسً في لمدئ اللحثي امهد. المدضدادت األخرىل دت 2 دقهلل دءت الدرقة دفقد ً لآلتي : دلً :الممدذج المىتههللف ثدممد ً :خودئص الممتج المورفي ثدلثد ً :تطلمق خودئص الممتج المورفي ا ب ال قدهلل الشرامة رال د ً :اقدهلل المشدركدت في ومغتهد األدلمة ل تو ح ممت دت مورفمة خدمىد ً :الت دهدت الشرامة لم دل ة مخدطر المضدرلة ىدهللىد ً :تح مل المقترحدت المت قة لتخفمض مخدطر المضدرلة ىدل د ً :مقترح ل حهلل م المخدطر األخسقمة في اقهلل المضدرلة ثدممد ً :قمدس المفقدت غمر الملدشرال لمفقدت المضدرب الشخومة تدى د ً :تحممل المضدرب لدلمفقدت الملدشرال ادشرا ً :الممدذج المقترح َّ الزلددلل دمُ ددرا الق ددد لمددد ودددابل دم وددممي مد دهللا ت دددلب ىددأل التَّدفمددقل د مُ هممددي ال َّ مرضم ل إم دلي ذلك دالقدهللر ا م . 3 أوالً :االنموذج المستهدف التطدمر متط ب تحهللمهلل الممدذج الذا تىتههللف ام مة التطدمر : 1/1إ الممت دت في ال مل المورفي الحهللم ىدىهد تقدس دهللال الممتج دإمكدممة تطلمق . تقدد ا ب م دممر د اراف محهللهللال ا ب 2/1إ تحهللمهلل الممدذج المىتههللف متط ب تحهللمهلل ت ك الخودئص دالم دممر التي تممزا ا غمرا 4 ثانيا ً :خصائص المنتج المصرفي 1-2تكد مخدطر الممتج ممك تقهللمرهد دالحتمدط ممهد لقهللر اإلمكد . فدلمودرف ل تطلق ممت د إذا كدمت مخدطرا م هدلة د ل ممك قمدىهد دالتحكد فمهد . 2-2 مكد ال دئهلل م الممتج محهللهللا ً د ممك تدق لهللر ة ثقة كلمرال. 3-2تكد التك فة التشغم مة ل ممتج ممدىلة .دهذا متط ب ل متهللخل اللمك في اإلهللارال إل في الحهللدهلل الهللممد . 5 ثالثا ً :تطبيق خصائص المنتج المصرفي على العقود الشرعية 1/3امهلل تطلمق خودئص الممتج المورفي ىدلفة الذكر ا ب اقدهلل الم دمست الشرامة م هلل م ظمهد ل مىتدفي هذا الشردط. 2/3هللى هذا األمر الب إهللخدل ل ض الشردط الشرامة التي ت ل ال قهلل الشراي مىتدفمد ً لمتط لدت الممتج المورفي .دا ب ىلمل المثدل : 6 العقد المرالحة المتطلب المصرفي المخدطر الئتمدممة ادلمة امهلل شراء اللمكل ى ة داهللد التزاد ال ممل لدلشراء إهللخدل مفهدد األمر لدلشراء-إهللراج مفهدد الداهلل الم زد المخدطر الئتمدممة ادلمة لىلب احتمدل تغمرى ر الى ة امهلل التى مد. إهللخدل مفهدد الى د المدازالضمد إم دهلل مشتر امهلل األ ل دلضمد ال دئهلل. الى د ارتفدع التك فة التشغم مة امهلل تدلي اللمك اهللارالتمفمذال قهلل ملدشرال -المخدطر الئتمدممة ادلمة. الىتومدع -المخدطر التشغم مة ادلمة . 7 التعديل في الشروط الشرعية إهللخدل مفهدد تدكمل ال ممللتخفمض تك فة التشغمل. إهللخدل مفهدد الىتومدعالمدازا. تدكمل ال ممل د الىتشدرالتخفمض التك فة التشغم مة. رابعا ً :عقود المشاركات في صيغتها األولية ال تصلح منتجات مصرفية : -1/4ارتفاع المخاطر األخالقية في عقود المشاركات : مقوهلل لدلمخدطر األخسقمة المخدطر المدشئة م امفراهلل ( المضدرب دالشرمك ) لإهللارال المضدرلة لاألمر الذا متمح ل القمدد ل هللهلل م التورفدت التي قهلل تؤثر ى لد ً ا ب ال دئهلل المر د م المشدط الىتثمدرا .م ذلك : 1/1/4التساب في المفقدت دإظهدرهد لغمر حقمقتهد دم ثد اهللادء الخىدرال. 2/1/4اهللادء هسك المدل. 3/1/4اختمدر الوفقدت المد حة لمفى دالخدىرال لحىدب المضدرلة د المشدركة. 8 –2/4تنشأ المخاطرة األخالقية في المشاركات العتبارات شرعية وعملية من ذلك : 1/2/4ااتلدر الشرمك مممد ً ل مضم إل لدلت هللا دالتقومر. 2/2/4اشتراط امفراهلل المضدرب لدل مل شراد ً دالشرمك لدإلهللارال ارفد ً دادهللال. 3/2/4ت درض المودلح امهلل خ ط المضدرب مدال لأمدال المضدرلة دهد المتدلي لإلهللارال. 4/2/4اهللد د دهلل لمدت داضحة لتحممل المفقدت في المشدركدت. 5/2/4اهللد لزدد اقهللا المشدركة دالمضدرلة لهللى ل ض المذاهب الفقهمة . 9 خامسا :االتجاهات الشرعية لمعالجة مخاطر المضاربة هناك عدد من المقترحات الشرعية التي طرحت لمعالجة المخاطر في صيغة المضاربة ،ومن أهم هذه المقترحات ما يلي: 1/5مقترحات مبنية على أساس تضمين المضارب وتشمل: سالمته الشرعية فعاليته في معالجة المخاطر المقترح غير مقبول عند جمهور الفقهاء، إلزام المضارب ضمان رأس يخفض من المخاطر االئتمانية مال المضاربة واألخالقية ولكن ال يتضمن االلتزام ألن المضارب أمين والضمان بضمان العائد يتعارض مع األمانة ويحول عقد المضاربة الي عقد القرض تطوع المضارب بضمان أرس -يخفض من المخاطر االئتمانية إذا لم يكن هذا التطوع مضمناً في مال المضاربة العقد باالشتراط أو التضمين فال واألخالقية ولكن ال يتضمن االلتزام بضمان العائد بأس به ،ولكن من الصعوبة ليس عملياً في جميع الحاالت إذ بمكان اعتباره آلية عملية لحلأن القائلين به يذهبون إلى أن مشكلة المخاطر. يتبرع المضارب بتعويض رب المال بعد وقوع الخسارة على سبيل الهبة 10 1/5مقترحات مبنية على أساس تضمين المضارب وتشمل: سالمته الشرعية فعاليته في معالجة المخاطر المقترح ضمان الطرف الثالث مقبول من الناحية الشرعية ،حيث يخفض من المخاطر االئتمانية واألخالقية ولكن من الناحية العملية صدرت بإجازته عدد من الفتاوى غير فعال ،وهذا النوع من الضمان المجمعية ،ولكن يشترط أن يكون الطرف الثالث مستقال في ذمته ال يتحقق إال إذا كانت هناك مصلحة للضامن وهو ما ال يتوافر المالية عن الطرف المضمون. في جميع الحاالت. تضمين المضارب على أساس يعد من أكثر الشروط التي يمكن أن • صدرت بإجازته بعض الفتاوى دراسة الجدوى التي قدمها من قبل بعض الفقهاء المعاصرين. تسهم في تخفيض المخاطر االئتمانية واالخالقية ،ألنه يضمن • يتفق القائلون به على أن العميل بناء على إذا أثبت أن الخسائر ناشئة عن للبنك رأس المال والعائدً ، غير ٍ تعد منه أو تقصير فإن الدراسة التي قدمها العميل وارتضاها البنك الضمان ينتفي عنه. 11 2/5مقترحات قائمة على أساس تطوير الجوانب اإلدارية للمضاربة ،وتشمل: فعاليته في تخفيض المخاطر المقترح االختيار السليم للعمالء يستوي في هذا التمويل التقليدي واإلسالمي عند ابتداء منح التمويل، وهذا االختيار شرط ضروري ولكنه غير ٍ كاف في تخفيض المخاطر االئتمانية أو األخالقية طالما أن المضارب هو وحده الذي يتحكم في المعلومات االشتراط على العميل تقديم دراسة من الشروط المطلوبة لدى المصارف جدوى للمشروع جميعها قبل منح التمويل فهو شرط ضروري ولكنه غير ٍ كاف 12 سالمته الشرعية مقبول من الناحية الشرعية مقبول من الناحية الشرعية 2/5مقترحات قائمة على أساس تطوير الجوانب اإلدارية للمضاربة ،وتشمل: المقترح تحسين آليات المتابعة عن طريق: اإلشراف المباشر لموظفيالبنك إدارة مال المضاربة وتسليمهفي دفعات إلزام المضارب بالتقيدبالميزانية التقديرية للمبيعات والمشتريات واألجور 13 فعاليته في تخفيض المخاطر سالمته الشرعية هذه المقترحات تخفض من حجم هذه الشروط االجرائية تبدو من المخاطر االئتمانية ولكن بعضها الشروط المقبولة من الناحية الشرعية يزيد من التكلفة التشغيلية سادسا :تحليل المقترحات المتعلقة بتخفيض مخاطر المضاربة عند تحليل المقترحات السابقة نالحظ ما يلي: 1/6بعض المقترحات تركز على تعديل شروط عقد المضاربة بحيث يمكن من خالل ذلك تضمين المضارب رأس مال المضاربة في غير حاالت التعدي والتقصير. وأغلب هذه المقترحات يواجه اعتراضات شرعية ،ألنها تخالف أصوال شرعية معتبرة ومستقرة لدى جمهور فقهاء المسلمين ويؤدي تجاهلها إلى إدخال العمل المصرفي االسالمي في مخاطر عدم االلتزام الشرعي وهي مخاطر قد تقضي علي شرعيته . 2/6بعض المقترحات تركز على حسن اختيار العمالء /المشروعات ،ومتابعة التنفيذ حتى تكون النتائج متطابقة مع دراسات الجدوى المقدمة. وهذه المقترحات في ظني ضرورية ومطلوبة في العمل المصرفي بصورة عامة ولكنها ال تولد االطمئنان والثقة الكافيين للدخول في عقد مضاربة ،وقد تكون فعالة فقط في حاالت الشركات والمؤسسات الكبيرة التي يثق المصرف فيها. 14 سابعا :مقترح للحد من المخاطر األخالقية في عقد المضاربة 1/7إن المقترحات المتعلقة بحسن اختيار العمالء والتأكد من دراسة جدوى المشروعات تعد مقترحات عملية مكملة لهذا االقتراح. 2/7يقوم اقتراحنا على فرضية أساسية وهي أنه مع األخذ بكل المعطيات اإلدارية والتنفيذية المشار إليها أعاله تظل المخاطر األخالقية في عقد المضاربة قائمة ،لسبب رئيس وهوعدم القدرة على تحديد العائد أو توقعه بدرجة ثقة كبيرة ،و يعود ذلك لعدم القدرة على إدارة نفقات المضاربة.. وبعبارة أخرى فإن نفقات المضاربة – مع األخذ في االعتبار العوامل األخرى – تعد هي العنصر الرئيس المؤثر في تقدير الربح ،ذلك أن الربح ما هو إال حاصل الفرق بين اإليراد والتكلفة( .الربح = اإليراد – التكلفة) 15 3/7نفقات المضاربة تعد مجاال رحباً لظهور المخاطر األخالقية ،إذ يمكن للمضارب التالعب فيها مما ينعكس سلباً على ربح المضاربة. 4/7يقوم افتراضنا ببساطة على أساس أن الربح الذي يتم توزيعه بين رب المال والمضارب هو إجمالي الربح وليس صافي الربح ،بمعنى: إجمالي الربح = إجمالي اإليرادات -التكاليف المباشرة. والمقصود بالتكاليف المباشرة :التكاليف ذات العالقة المباشرة بالمنتج ،وتشمل بصفة أساسية: تكاليف شراء المواد الخام أو االسلع أجور النقل التأمين على البضاعة -أجور العمال أو الموظفين المشرفين على إدارة النشاط 16 أما التكاليف غير المباشرة فهي التكاليف/النفقات الخاصة بالمنشأة والتي ليست لها عالقة مباشرة بالمنتج ،وتشمل: رواتب المديرين مكافآت مجلس اإلدارة إيجارات المباني المكافآت السنوية للموظفين تكاليف الدعاية واإلعالنوبالتالي فهي يتم إدراجها في ضمن التكاليف عن طريق التحميل. وما نذهب إليه في هذا االقتراح هو أن التكاليف المباشرة ليس فيها مجال كبير للتالعب حيث يمكن تحديدها وحصرها من لحظة دراسة الجدوى ،كما أن التغيرات فيها تكون واضحة ومعلومة، ومن ثم فال مجال لظهور المخاطر األخالقية فيها .بخالف التكاليف غير المباشرة التي تعد مجاال رحبا للتالعب. 17 5/7هناك شبه اتفاق في كون أن المضاربة تتحمل فقط التكاليف المباشرة على أن يتحمل المضارب التكاليف غير المباشرة نظير حصته من الربح ،وذلك يفهم من أقوال الفقهاء بشأن نفقات المضاربة ،حيث قيد كثير منهم استحقاق المضارب للنفقة في السفر دون الحضر: يقول الكاساني في ذلك ” :وأما شرط الوجوب فخروج المضارب بالمال من المصر الذي أخذ المال منه مضاربة ،سواء كان المصر مصره أو لم يكن ،فما دام يعمل به في ذلك المصر فإن نفقته في مال نفسه ال في مال المضاربة وان أنفق شيئا منه ضمن“ ويعلل هذا الشرط بقوله ” :ألن داللة اإلذن ال تثبت في المصر وكذا إقامته في الحضرال تكون ألجل المال ،وألنه كان مقيماً قبل ذلك ،فال يستحق النفقة ما لم يخرج من ذلك المصر سواء كان خروجه بالمال مدة سفر أو أقل من ذلك“ 18 ونقل المواق من المالكية عن المدونة ” قال مالك إذا كان العامل مقيماً في أهله فال نفقة له من مال وال كسوة وال ينفق في تجهيزه إلى سفره حتى يظعن ،فإذا شخص ظعن به من بلده كانت نفقته في سفره من المال في ظعانه فيما يصلحه بالمعروف في غير سرف ذاهباً وراجعاً“ والى هذا القول ذهب الشافعية ،حيث ورد في روضة الطالبين للنووي ”ال يجوز للعامل أن يتصدق من مال القراض بشيء أصالً ،وال أن ينفق منه على نفسه قطعاً ،وقيل باإلثبات قطعاً ،فإن أثبتناه فاألصح أنه يختص بما يزيد بسبب السفر“ دمذهب شمخ اإلىسد ال تمممة إلب القدل لأ اىتحقدق المضدرب المفقة إمد لدلشرط د لدل دهللالل دذلك في إ دلت ا ب ىؤال ا داز ممفق ال دمل ا ب مفى م مدل القراضل فمقدل: ” إ كد لممهمد شرط دكذلك إ كد همدك ارف دادهللال م ردفة لممهد د ط ق ال قهلل فإم محمل ا ب ت ك ال دهللال“ مقدل المرهللادا” :دكأم قدد ال دهللال مقدد الشرطل دهد قدا في المظر“ . 19 وخالصة أقوال الفقهاء السابقة ما يلي: • تحسب نفقة المضارب من ماله الخاص عند الحنابلة إذا لم ينص في العقد اشتراط حساب النفقة على مال المضاربة ،وذلك نظير حصة المضارب من الربح. • تحسب النفقة من مال المضارب الخاص عند الحنفية والمالكية إذا عمل بمال المضاربة في الحضر دون السفر. • وفي المذهب الشافعي ثالثة أقوال: • -تحسب نفقة المضارب من مال المضاربة في الحضر والسفر، •ال تحسب نفقة المضارب من مال المضاربة في الحضر والسفر • تحسب نفقة المضارب من ماله المضاربة في السفردون الحضر 20 نفقة المضارب التي ذكرها الفقهاء هي نفقته الشخصية من مأكل وملبس وهي تعد في العصر الحاضرجزءا من النفقات غير المباشرة ،وقد ذهب جمع من الفقهاء المعاصرين إلى أن المضاربة تتحمل فقط النفقات المباشرة من ذلك: قرار ندوة البركة رقم (( )4/1بخصوص مصروفات المضاربة الذي أشار إلى أن المصروفات اإلدارية العامة الالزمة لممارسة المصرف اإلسالمي ألنشطته المختلفة يتحملها المصرف وحده، وذلك باعتبار أن هذه المصروفات تغطى بجزء من حصته من الربح الذي يتقاضاه كمضارب، حيث يتحمل المصرف ما يجب على المضارب أن يقوم به من أعمال. والذي أرجحه هو ما ذهب إليه شيخ اإلسالم ابن تيمية أن نفقة المضارب يمكن أن يتحملها مال المضاربة بالشرط .واذا لم يكن هناك شرط فيرجع إلى العادة.ألن االصل في الشروط الحل إال شرطا أحل حراما أو حرم حالال. 21 ثامنا ً :قياس النفقات /التكاليف غير المباشرة بنفقات المضارب الشخصية هناك وجه العتبار النفقات غير المباشرة التي يتكبدها المضارب في العصر الحاضر بالنفقات الشخصية للمضارب في الماضي ،وذلك ألن المضاربين في العصر الحاضر أغلبهم شخصيات اعتبارية: وبالتالي فإن العمل الذي يقوم به المضارب في العادة يتمثل في األعمال اإلدارية الالزمة لتنفيذ العمل،باالضافة تكاليف المكان واالجهزة التي يتم تنفيذ العمل بواسطتها ،وكما يقول صاحب المغني :وعلى العامل أن يتولى بنفسه ما جرت العادة أن يتواله المضارب بنفسه وال أجر عليه ألنه مستحق للربح في مقابلته فإن استأجر من يفعل ذلك فاالجر عليه خاصة الن العمل عليه. 22 تاسعا :تحميل المضاربة بالنفقات المباشرة تحميل المضاربة بالنفقات المباشرة وحدها أسلوب ناجح للحد من المخاطر األخالقية في المضاربة: 1/9لكي تكون المضاربة منتجا مصرفيا يجب أن يكون المصرف قاد ار على تقدير حجم المخاطر فيها، وتتيح عملية تحميل المضاربة بالنفقات المباشرة وحدها واالتفاق على توزيع الربح اإلجمالي بين المصرف والمضارب ،يتيح للمصرف معرفة حصته من الربح على وجه التقريب وهذا يخفض ما يسميه المصرفيون بمخاطر الدخل. 2/9الحد من ادعاء المضارب أنه باع بخسارة حيث إنه يصعب في هذه الحالة التالعب في تكاليف البيع والشراء ألنها تكون في العادة وفق فواتير معتمدة . 3/9يحد هذا اإلجراء من إمكانية تالعب المضارب في بنود الميزانية مثل رفع المستقطع نظير إهالكات األصول ،رفع معدل االحتياطي . 4/9وفق هذا اإلجراء ال يكون للمضارب دافع لزيادة مكافآت وحوافز الموظفين على حساب المضاربة. 5/9هذا االقتراح ال يتطلب من المصارف أكثر من إجراءات المتابعة المعتادة التي تقوم بها . 23 عاش ار :اشتراط تثبيت األجور خالل مدة المضاربة: ال يكتمل هذا االقتراح دون اإلشارة إلي أنه وفي الحاالت التي تكون فيها أجور الموظفين الذين يديرون نشاط المضاربة جزءاً من نفقات المضاربة المباشرة في مثل هذا الحاالت يجب أن يتضمن عقد المضاربة شرطا مفاده أن على المضارب تثبيت األجور خالل مدة المضاربة.وهو شرط ال نرى أنه يتعارض مع الشروط الشرعية للمضاربة حيث أنه من الشروط التي فيها مصلحة الطرفين. 24 عاش ار:النموذج المقترح يقوم النموذج المقترح على مرحلتين تتضمن كال منهما شروطا خاصة بها وذلك على النحو التالي: مرحلة منح التمويل بالمضاربة: -1االنتقاء السليم والمدروس للعمالء ويفضل الشركات الكبيرة أو التي لها سجل ائتماني جيد ،وادارة محاسبية جيدة ،وقدرات بشرية متميزة. -2دراسة جدوى للمشروع المطلوب تمويله بالمضاربة ،ويفضل المشروعات التجارية /الصناعية التي لها دورة مبيعات قصيرة أو متوسطة األجل. 25 مرحلة توقيع اتفاقية المضاربة يجب أن تتضمن: -1تمكين المضارب من استغالل راس مال المضاربة وفقاً لحاجته ،أي عدم تسليم راس المال جميعه للمضارب دفعة واحدة. -2اشتراط ضمان راس المال المضاربة والعائد في حاالت التعدي أو التقصير أو مخالفة شروط العقد. -3تحمل المضارب باعتباره شخصية اعتبارية جميع التكاليف غير المباشرة ،على أن تتحمل المضاربة جميع التكاليف المباشرة -4بالنسبة لبنود األجور التي قد تسهم في إدارة المضاربة يجب أن يتضمن العقد بنداً يشترط فيه ثبات األجور خالل فترة المضاربة. -5وفقاً للبند ( )3أعاله فإن الربح القابل للقسمة يكون هو الربح اإلجمالي وليس صافي الربح أي :الربح اإلجمالي = اإليرادات – النفقات المباشرة -6يجري توزيع الربح بين البنك والمضارب كل ثالثة اشهر بحيث تكون القسمة على الحساب وفي حال تحقق خسارة في نهاية أجل المضاربة تتم تسويتها عند تصفية المضاربة. -7النص في االتفاقية على تقيد المضارب بالمكان والزمان ونوعية النشاط. -8النص في االتفاقية على أنه في حال ادعاء المضارب الخسارة فإن عليه عبء اإلثبات. هذا النموذج المبسط في نظرنا قابل للتطبيق و يتسق مع شوط المنتج المصرفي التي تم ذكره في بداية هذا العرض ،إذ يتجنب هذا النموذج إشكاليات المخاطر االئتمانية واألخالقية واشكاليات عدم معرفة العائد من المضاربة ،كما يخفض من التكاليف التشغيلية واإلشرافية التي يقترحها البعض حالً لتطبيق المضاربة ،فضال عن أنه يتجنب إشكاليات ضمان المضارب لرأس مال المضاربة التي يدور حولها جدل فقهي كبير. وصلى هللا وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 26
© Copyright 2026 Paperzz