تحميل الملف المرفق

‫ضمان العارية‬
‫الشيخ راشد آل حفيظ الدوسري‬
‫احلمد هلل وحده والصالة والسالم على من ال نيب بعده وبعد‪:‬‬
‫ماسة ملعرفة‬
‫فإن ضمان العارية من املسائل املهمة اليت اختلف فيها الفقهاء ‪ -‬رمحهم هللا ‪ -‬وحيث أن احلاجة َّ‬
‫الراجح من املرجوح من أقواهلم‪ ،‬والتحقيق يف ذلك‪ ،‬لذا فقد أحببت أن أكتب هذا البحث عن هذه املسألة‪ ،‬وقد‬
‫رتبته على النحو التايل‪:‬‬
‫التمهيد‪ :‬وفيه مبحثان‪-:‬‬
‫املبحث األول‪:‬تعريف الضمان لغة واصطالحا‪ ،‬وفيه مطلبان‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬تعريف الضمان لغة‪.‬‬
‫املطلب الثاين‪ :‬تعريف الضمان اصطالحا‪.‬‬
‫املبحث الثاين‪ :‬تعريف العارية لغة واصطالحا‪ ،‬وفيه مطلبان‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬تعريف العارية لغة‪.‬‬
‫املطلب الثاين‪ :‬تعريف العارية اصطالحا‪.‬‬
‫الفصل األول‪ :‬حكم العارية وأركاهنا‪ ،‬وشروطها‪ ،‬وفيه ثالثة مباحث‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬حكم العارية‪.‬‬
‫املبحث الثاين‪ :‬أركان العارية‪.‬‬
‫املبحث الثالث‪ :‬شروط العارية‪ ،‬وفيه أربعة مطالب‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬شروط املعري‪.‬‬
‫املطلب الثاين‪ :‬شروط املستعري‪.‬‬
‫املطلب الثالث‪ :‬شروط املستعار‪.‬‬
‫املطلب الرابع‪ :‬شروط الصيغة‪.‬‬
‫الفصل الثاين‪ :‬ضمان العارية وما يتعلق به‪ ،‬وفيه أربعة مباحث‪:‬‬
‫املبحث األول‪ :‬ضمان تلف العارية ابالستعمال ابملعروف‪.‬‬
‫املبحث الثاين‪ :‬ضمان تلف العارية إذا كان بغري تعد أو تفريط‪.‬‬
‫املبحث الثالث‪ :‬االختالف يف دعوى التلف ابلتعدي والتفريط‪.‬‬
‫املبحث الرابع‪ :‬االختالف يف دعوى الرد‪.‬‬
‫اخلامتة‪ :‬وفيها أهم النتائج‪.‬‬
‫التمهيد‬
‫التعريف مبفردات موضوع البحث‬
‫املبحث األول‪:‬تعريف الضمان لغة واصطالحا‪.‬‬
‫املطلب األول‬
‫تعريف الضمان لغة‪:‬‬
‫يُطلق الضمان يف اللغة على معان منها‪:‬‬
‫أوال‪ :‬الكفالة وااللتزام (‪.)1‬‬
‫اثنيا‪ :‬الغرامة (‪.)2‬‬
‫املطلب الثاين‪:‬‬
‫تعريف الضمان اصطالحا‪:‬‬
‫استعمل الفقهاء لفظ الضمان مبعنيني‪:‬‬
‫املعىن األول‪-:‬وهو الذي يهمنا الغرامة‪ ،‬فقد قالوا‪ :‬هو ( عبارة عن رد مثل اهلالك إن كان مثليَّا أو قيمته إن كان‬
‫قيما )(‪)3‬‬
‫أو هو‪ (( :‬إعطاء مثل الشيء إن كان من املثليات وقيمته إن كان من القيميات ) (‪)4‬‬
‫املعىن الثاين‪ -:‬ضم ذمة الضامن إىل ذمة املضمون عنه يف التزام احلق‪.‬‬
‫أو هو‪ :‬ضم ذمة الضامن إىل ذمة األصيل يف املطالبة‪.‬‬
‫أو هو‪ :‬شغل ذمة أخرى ابحلق‪.‬‬
‫أو هو‪ :‬التزام حق اثبت بذمة الغري‪)5(.‬‬
‫املبحث الثاين‪ :‬تعريف العارية لغة واصطالحا‬
‫املطلب األول‬
‫تعريف العارية لغة‪:‬‬
‫(( العارية مشددة وقد ختفف‪ ،‬والعارة‪ :‬ما تداولوه بينهم‪ ،‬واجلمع‪ :‬عواري مشددة وخمففه‪ ..،‬وعاره يعوره ويعريه‪:‬‬
‫أخذه وذهب به أو أتلفه ))‪)6( .‬‬
‫وقيل العارية ابلتشديد كأهنا منسوبة إىل العار‪ ،‬ألن طلبها عار وعيب‪.‬‬
‫والعارة‪ :‬مثل العارية‪.‬‬
‫يقال يتعورون العواري بينهم‪.‬‬
‫واستعاره ثواب فأعاره إايه‪ ،‬ومنه قوهلم‪ :‬كري مستعار‪.‬‬
‫وقد قيل مستعار مبعىن متعاور أو متداول‪)7( .‬‬
‫وتعاوران العواري تعاورا إذا أعار بعضكم بعضا وتعوران تعورا‪:‬‬
‫إذا كنت أنت املستعري‪ ،‬وتعاوران فالان ضراب إذا ضربته مرة مث صاحبك مث اآلخر‪.‬‬
‫وقيل التعاور واالعتوار أن يكون هذا مكان هذا وهذا مكان هذا‪)8( .‬‬
‫املطلب الثاين‬
‫تعريف العارية اصطالحا‬
‫عرف الفقهاء العارية اصطالحا مبا يلي‪:‬‬
‫لقد َّ‬
‫أوال‪ :‬تعريف احلنفية‪:‬‬
‫للحنفية عدة تعاريف منها‪:‬‬
‫التعريف األول‪ ( :‬متليك املنافع بغري عوض )‪)9( .‬‬
‫التعريف الثاين‪ ( :‬إابحة االنتفاع مبلك الغري )‪)10( .‬‬
‫التعريف الثالث‪ ( :‬هبة املنافع )‪)11( .‬‬
‫اثنيا‪ :‬تعريف املالكية‪:‬‬
‫عرفها بعضهم مبا يلي‪-:‬‬
‫التعريف األول‪ ( :‬متليك منافع العني بغري عوض )‪)12( .‬‬
‫التعريف الثاين‪ ( :‬متليك منفعة مؤقتة بال عوض )‪)13( .‬‬
‫اثلثا‪ :‬تعريف الشافعية‪:‬‬
‫عرفها بعضهم مبا يلي‪:‬‬
‫التعريف األول‪ ( :‬هبة املنافع مع استيفاء ملك الرقبة )‪)14( .‬‬
‫التعريف الثاين‪ ( :‬إابحة االنتفاع مبا حيل االنتفاع به مع بقاء عينه لريده )‪)15(.‬‬
‫تعريف احلنابلة‪:‬‬
‫للحنابلة عدة تعاريف منها ما يلي‪-:‬‬
‫التعريف األول‪ ( :‬إابحة االنتفاع بعني من أعيان املال )‪)16(.‬‬
‫التعريف الثاين‪ ( :‬إابحة املنافع بغري عوض )‪)17(.‬‬
‫التعريف الثالث‪( :‬إابحة االنتفاع مبا حيل االنتفاع به مع بقاء عينه لريدها على مالكها )‪)18( .‬‬
‫التعريف الرابع‪ ( :‬إابحة نفع عني تبقى بعد استيفائها )‪)19(.‬‬
‫التعريف اخلامس‪ ( :‬هبة املنافع )‪)20(.‬‬
‫التعريف السادس‪ ( :‬العني املأخوذة لالنتفاع هبا مطلقا بال عوض )‪)21(.‬‬
‫وإذا نظران إىل هذه التعريفات وجدان بينها اتفاقا يف املعىن‪ ،‬وأن الفقهاء عرفوها مبصدرها وهو اإلعارة‪ ،‬وعليه‬
‫فيمكننا أن نعرف اإلعارة مبا يلي‪:‬‬
‫إابحة االنتفاع مدة مبا حيل االنتفاع به مع بقاء عينه بال عوض‪.‬‬
‫الفصل األول‬
‫حكم العارية وأركاهنا وشروطها‬
‫(املبحث األول )‪ :‬حكم العارية‬
‫العارية مستحبة عند عامة الفقهاء‪ ،‬وقد حكى ذلك إمجاعا (‪ )22‬قال تعاىل‪ (( :‬وتعاونوا على الرب والتقوى ))‬
‫(‪ )23‬وقال تعاىل‪ (( :‬وأحسنوا إن هللا حيب احملسنني ))‪)24(.‬‬
‫وقيل‪ :‬جتب مع غىن املالك‪ ،‬وهو رواية عن األمام أمحد‪ ،‬اختارها شيخ اإلسالم ابن تيميه(‪)25‬‬
‫قال شيخ اإلسالم‪:‬‬
‫( والصحيح وجوب بذل ذلك (‪ )26‬جماان إذا كان صاحبها مستغنيا عن تلك املنفعة وعوضها‪ ،‬كما دل عليه‬
‫الكتاب والسنة‪)27( .).....،‬‬
‫(املبحث الثاين )‪:‬أركان العارية‬
‫أختلف الفقهاء يف بيان أركان العارية على قولني‪:‬‬
‫القول األول‪ :‬أن أركان العارية أربعة وهي‪:‬‬
‫املعري‪ ،‬واملستعري‪ ،‬والشي املستعار‪ ،‬والصيغة‪.‬‬
‫وإليه ذهب مجهور الفقهاء املالكية (‪ ،)28‬الشافعية (‪ )29‬احلنابلة‪)30( .‬‬
‫القول الثاين‪ :‬أن أركان العارية هو‪ :‬اإلجياب من املعري‪.‬‬
‫وإليه ذهب احلنفية (‪)31‬‬
‫( املبحث الثالث )‪:‬شروط العارية‬
‫املطلب األول‪ :‬شروط املعري‬
‫يشرتط للمعري ما يلي‪:‬‬
‫أوال‪ :‬أن يكون عاقال‪ ،‬فال يصح اإلعارة من اجملنون والصيب الذي ال يعقل (‪.)32‬‬
‫اثنيا‪ :‬أن يكون صحيح التربع فال تصح اإلعارة من حمجور عليه‪ ،‬من جمنون أو سفيه أو مفلس (‪.)33‬‬
‫اثلثا‪ :‬أن يكون خمتارا‪ ،‬فال تصح ممن مكره (‪.)34‬‬
‫رابعا‪ :‬أن يكون مالكا للعارية إما لرقبتها‪ ،‬وإما ملنفعتها (‪.)35‬‬
‫املطلب الثاين شروط املستعري‬
‫يشرتط للمستعري ما يلي‪:‬‬
‫أوال‪ :‬أن يكون ممن يصح التربع عليه‪ ،‬فال تصح اإلعارة للدواب‪ ،‬وال للجمادات‪ ،‬وال إعارة مسلم أو مصحف‬
‫لكافر‪ ،‬وكذا ال جيوز إعارة السالح ملن يقاتل به املسلمني وما يف معىن ذلك (‪.)36‬‬
‫اثنيا‪ :‬أ‪ ،‬يكون معينا فال تصح اإلعارة لغري معني كقوله‪ :‬أعرت أحدكم (‪.)37‬‬
‫اثلثا‪ :‬أن يكون خمتاراً (‪.)38‬‬
‫(املطلب الثالث )‪:‬شروط املستعار‬
‫يشرتط للمستعار ما يلي‪:‬‬
‫أوال‪ :‬أن يكون مما ينتفع به مع بقاء عينه كالدور‪ ،‬والعقار‪ ،‬واحليوان‪ ،‬والعبيد‪ ،‬والثياب‪ ،‬واحللي‪ ،‬فال تصح إعارة‬
‫طعام ألكل‪ ،‬أو مشعة لوقود‪)39( .‬‬
‫اثنيا‪ :‬أن تكون منفعته مباحة‪ ،‬فتحرم إعارة اجلارية لالستمتاع هبا‪ ،‬واإلانء لشرب اخلمر‪ ،‬والسالح لقتل‬
‫مسلم‪)40(.‬‬
‫املطلب الرابع‪:‬شروط الصيغة‬
‫واملقصود هبا اإلجياب من املعري والقبول من املستعري‪ ،‬فهل يشرتط لذلك صيغة خمصوصة ؟ قوالن للفقهاء‪:‬‬
‫القول األول‪ :‬أهنا تنعقد أبلفاظ خاصة‪ ،‬كأعرتتك هذا أو أعرتك منفعته‪ .‬وإليه ذهب احلنفية (‪ ،)41‬والشافعية‬
‫(‪.)42‬‬
‫القول الثاين‪ :‬أن العارية تنعقد بكل لفظ أو فعل دل عليها‪.‬‬
‫وإليه ذهب املالكية (‪ ،)43‬والشافعية (‪ )44‬يف قول‪ ،‬واحلنابلة (‪.)45‬‬
‫وهذا هو القول الراجح‪ ،‬لعدم ورود الدليل على ختصيص صورة معينة النعقاد العارية‪.‬‬
‫الفصل الثاين‬
‫ضمان العارية‪ ،‬وما يتعلق به‬
‫(املبحث األول )‪ :‬ضمان تلف العارية ابالستعمال ابملعروف‪.‬‬
‫لقد نُِق َل اإلمجاع على عدم ضمان تلف العارية ابالستعمال ابملعروف (‪ ،)46‬ولكن يف هذا النقل نظر ؛ ألن‬
‫اخلالف قد وقع يف هذه املسألة على قولني‪:‬‬
‫القول األول‪ :‬أن املستعري ال يضمنه‪.‬‬
‫وإليه ذهب احلنفية (‪ ،)47‬واملالكية (‪ ،)48‬والشافعية (‪ ،)49‬واحلنابلة (‪.)50‬‬
‫وعللوا لذلك مبا يلي‪:‬‬
‫ض َّمنَه’‪ ،‬فال جيب ضمانه‪ ،‬كاملنافع‪ ،‬وكما لو أذن يف إتالفها صرحيا ) (‪.)51‬‬
‫( أن اإلذن يف االستعمال تَ َ‬
‫القول الثاين‪ :‬أن املستعري يضمنه‪.‬‬
‫وهو وجه عند الشافعية‪ )52(،‬واحلنابلة‪)53( .‬‬
‫وعللوا لذلك مبا يلي‪:‬‬
‫أهنا عني مضمونة‪)54(.‬‬
‫وميكن مناقشته مبا يلي‪-:‬‬
‫أن العارية أمانة غري مضمونه إال ابلتعدي أو التفريط وعليه فال تضمن إذا تلفت ابالستعمال ابملعروف‪.‬‬
‫الرتجيح‪:‬‬
‫والراجح هو القول األول – بال شك – لكون العارية أمانة غري مضمونه إال ابلتعدي أو التفريط‪.‬‬
‫( املبحث الثاين )‪:‬ضمان تلف العارية إذا كان بغري تعد أو تفريط‬
‫قال تعاىل‪ { :‬إن هللا أيمركم أن تؤدوا األماانت إىل أهلها }‪)55( .‬‬
‫أد األمانة إىل من ائتمنك )‪)56( .‬‬
‫وقال صلى هللا عليه وسلم‪َّ ( :‬‬
‫فرد األمانة واجب‪ ،‬ومن الزمه حفظها وعدم استخدامها إال فيما أذن فيه‪)57(.‬‬
‫فيجب على املستعري حفظ العارية وعدم استخدامها إال فيما أذن فيه‪ ،‬فإن تعدى أو فرط يف ذلك فتلفت العارية‬
‫فمن ضمانه ابالتفاق‪)58(.‬‬
‫أما إذا مل َّ‬
‫يتعد ومل يفرط فقد اختلف الفقهاء يف ذلك على مخسة أقوال‪:‬‬
‫القول األول‪ -:‬أنه ال يضمن إال ابلتعدي أو التفريط‪.‬‬
‫وإليه ذهب احلنفية (‪ )59‬والظاهرية ( ‪ ،) 60‬وبعض احلنابلة (‪ ،)61‬واختاره العالمة ابن القيم (‪ ،) 62‬والشيخ‬
‫عبد هللا بن حممد بن عبد الوهاب (‪ ،)63‬والشيخ عبد الرمحن ابن قاسم(‪)64‬‬
‫واستدلوا لذلك مبا يلي‪-:‬‬
‫الدليل األول‪-:‬‬
‫قوله تعاىل‪ { :‬إن هللا أيمركم أن تؤدوا األماانت إىل أهلها }‪)65(.‬‬
‫وجه االستدالل‪:‬‬
‫أن الواجب يف األمانة ردها وأداؤها‪ ،‬ال ضماهنا – إال ابلتعدي أو التفريط – والعارية أمانة‪ ،‬ألهنا قبضت أبذن‬
‫صاحبها‪ ،‬فال تضمن إال ابلتعدي أو التفريط‪)66(.‬‬
‫الدليل الثاين‪:‬‬
‫قوله صلى هللا عليه وسلم‪ ( :‬ليس على املستعري غري املغل ضمان )‪)67( .‬‬
‫وجه االستدالل‪ :‬أن احلديث صريح يف نفي الضمان عن املستعري األمني الذي مل خين‪.‬‬
‫ونوقش‪ :‬أبن احلديث ضعيف‪)68( .‬‬
‫القول الثاين‪ :‬أنه يضمن مطلقا‪ ،‬وإليه ذهب الشافعية (‪ ،)69‬واحلنابلة (‪.)70‬‬
‫واستدلوا لذلك مبا يلي‪-:‬‬
‫الدليل األول‪-:‬‬
‫قوله صلى هللا عليه وسلم‪ :‬يف حديث صفوان ( بل عارية مضمونة )‪)71( .‬‬
‫وجه االستدالل‪:‬‬
‫أن احلديث صريح يف تضمني املستعري مطلقا‪.‬‬
‫ونوقش مبا يلي‪:‬‬
‫أوال‪ :‬أن هذا احلديث ضعيف‪)72 ( .‬‬
‫اثنيا‪ :‬أن املقصود ابلضمان يف احلديث ضمان الرد ال ضمان التلف‪،‬وذلك ملا يلي‪:‬‬
‫‪.1‬أن يف لفظ احلديث اآلخر‪ ((:‬بل عارية مؤداة ))‪ ،)73(.‬فهذا يبني أن قوله‪(( :‬مضمونة )) املراد به‪ :‬املضمونة‬
‫ابألداء‪.‬‬
‫‪.2‬أن صفوان مل يسأل الرسول صلى هللا عليه وسلم عن تلفها‪ ،‬وإمنا سأله‪ :‬هل أتخذها مين أخذ غصب حتول بيين‬
‫وبينها ؟‬
‫فقال الرسول صلى هللا عليه وسلم‪ (( :‬ال بل عارية مؤداة ))‪.‬‬
‫ولو كان سأله عن تلفها وقال‪ :‬أخاف أن تذهب‪ ،‬لناسب أن يقول‪ :‬أان ضامن هلا إن تلفت‪.‬‬
‫‪ .3‬أنه صلى هللا عليه وسلم جعل الضمان صفة هلا نفسها‪ ،‬ولو كان ضمان تلف لكان الضمان لبدهلا‪ ،‬فلما وقع‬
‫الضمان على ذاهتا دل على أنه ضمان أداء‪) 74( .‬‬
‫قال الشيخ عبد الرمحن بن سعدي‪:‬‬
‫وأما قول النيب صلى هللا عليه وسلم لصفوان أبن ُأميه‪ (( :‬بل عارية مضمونه )) (‪ )75‬ليس معناه أهنا تضمن إذا‬
‫تلفت‪ ،‬وإمنا معناه أن على املستعري أداءها‪ ،‬كقوله – صلى هللا عليه وسلم – (( على اليد ما أخذت حىت تؤديه‬
‫))(‪)77( .)76‬‬
‫الدليل الثاين‪ :‬قوله صلى هللا عليه وسلم‪ ( :‬على اليد ما أخذت حىت تؤديه )‪)78( .‬‬
‫وجه االستدالل‪ :‬أن على املستعري أداء العارية ومن الزم ذلك حفظها وضماهنا إذا تلفت‪.‬‬
‫ونوقش مبا يلي‪:‬‬
‫أوال‪ :‬أن هذا احلديث ضعيف‪)79(.‬‬
‫اثنيا‪ :‬أن ضمان العارية اليت تلفت بغري تعد أو تفريط مستثىن من احلديث‪ ،‬ألهنا أمانة قبضت إبذن مالكها‪ ،‬فال‬
‫تضمن إال ابلتعدي أو التفريط‪ ،‬كسائر األماانت‪.‬‬
‫قال ابن حزم يف احمللى ‪:172 / 9‬‬
‫(( يلزمهم إذا محلوا هذا اللفظ على الضمان أن ي ِ‬
‫ضمنوا بذلك املرهون والودائع‪ ،‬ألهنا مما قبضت اليد ))‬
‫ُ‬
‫وعللوا لذلك مبا يلي‪:‬‬
‫أنه أخذ ملك غريه‪ ،‬لنفع نفسه‪ ،‬ومل يؤذن له يف اإلتالف‪ ،‬فكان ضامنا‪)80( .‬‬
‫ونوقش‪ :‬أبن يد املستعري يد أمانة‪ ،‬قد أُذن له يف االستعمال واالنتفاع‪ ،‬وما حصل للمأذون فيه بغري تعد أو‬
‫تفريط‪ ،‬فليس مبضمون‪.‬‬
‫القول الثالث‪:‬‬
‫أنه ال يضمن يف كل شيء ظاهر ال يغاب عليه(‪ )81‬وما ال فيضمن‪ ،‬وإلية ذهب املالكية (‪)82‬‬
‫ومحلوا قوله – صلى هللا عليه وسلم –‪ ( :‬بل عارية مضمونه )(‪ )83‬على الشيء اخلفي‪ ،‬الذي ال يظهر‪.‬‬
‫ومحلوا قوله صلى هللا عليه وسلم‪ ( :‬ليس على املستعري غري املغل ضمان )(‪ )84‬على الشيء الظاهر‪ ،‬الذي ال‬
‫يغاب عليه‪.‬‬
‫ونوقش‪ :‬أبن األدلة متفقة يف الداللة على عدم تضمني املستعري إال ابلتعدي أو التفريط‪ ،‬وليس بينها تعارض يف‬
‫ذلك حىت نلجأ إىل هذا احلمل‪ ،‬والتوسط الذي ال دليل عليه‪)85(.‬‬
‫القول الرابع‪ :‬أنه يضمن إال إذا شرط نفي الضمان‪ ،‬وهذا إحدى الروايتني عن اإلمام أمحد(‪)86‬‬
‫واستدلوا لذلك مبا يلي‪:‬‬
‫قوله – صلى هللا عليه وسلم –‪ ( :‬املسلمون على شروطهم )(‪)87‬‬
‫وجه االستدالل‪:‬‬
‫أن احلديث صريح يف لزوم الشروط‪ ،‬وعليه فإذا شرط املستعري عدم الضمان فإنه يسقط‪ ،‬وما ال فال‪.‬‬
‫ونوقش من قبل القائلني ابلضمان مطلقا‪:‬‬
‫أبن الشروط الزمه‪ ،‬إال إذا خالفت مقتضى العقد‪ ،‬ومقتضى عقد العارية الضمان‪ ،‬وعليه فالشرط ابطل (‪)88‬‬
‫وعلل له مبا يلي‪:‬‬
‫( أنه لو أذن يف إتالفها مل جيب ضماهنا‪ ،‬فكذلك إذا أسقط عنه ضماهنا )(‪)89‬‬
‫ونوقش من قبل القائلني ابلضمان مطلقا‪:‬‬
‫( أبن اإلتالف فعل يصح األذن فيه ويسقط حكمه‪ ،‬إذ الينعقد موجبا للضمان مع اإلذن فيه‪ ،‬وإسقاط الضمان‬
‫ههنا نفي للحكم مع وجود سببه‪ ،‬وليس ذلك للمالك‪ ،‬وال ميلك األذن فيه )(‪)90‬‬
‫القول اخلامس‪ :‬أنه ال يضمن إال ابلشرط‪.‬‬
‫وهذا رواية عن اإلمام أمحد(‪ ،)91‬اختارها أبو حفص العكربي(‪ ،)92‬وشيخ اإلسالم أبن تيميه(‪ ،)93‬وتلميذه‬
‫صاحب الفائق ( ابن قاضي اجلبل )(‪ ،)94‬والشيخ عبد الرمحن بن سعدي(‪.)95‬‬
‫واستدلوا لذلك مبا يلي‪:‬‬
‫قوله – صلى هللا عليه وسلم –‪ ( :‬املسلمون على شروطهم ) (‪)96‬‬
‫وجه االستدالل‪:‬‬
‫أن احلديث صريح يف لزوم الشرط‪ ،‬وعليه فإذا شرط الضمان على املستعري ضمن‪ ،‬وما ال فال‪.‬‬
‫ونوقش‪ :‬من قبل القائلني بعدم الضمان‪.‬‬
‫أبن الشرط الزمة إال إذا خالفت مقتضى العقد‪ ،‬ومقتضى عقد العارية عدم ضمان املستعري‪ ،‬إال ابلتعدي أو‬
‫التفريط ؛ ألنه أمني فال يضمن كسائر األمناء‪ ،‬حىت ولو شرط عليه الضمان (‪)97‬‬
‫الرتجيح‪:‬‬
‫ش ًِرط ؛ لقوة‬
‫أرجح األقوال يف نظري القول بعدم التضمني إال ابلتعدي أو التفريط‪ ،‬مث يليه القول ابلتضمني إذا ُ‬
‫دليلهما وتعليلهما‪ ،‬إال أن األقرب منهما – وهللا أعلم – القول بعدم الضمان إال ابلتعدي أو التفريط ؛ ألن‬
‫العارية أمانة حصلت بيد املستعري على وجه مأذون فيه‪ ،‬فيده يد أمانة‪ ،‬وإذا كان كذلك فال ضمان على األمني‪،‬‬
‫فكما أن املستأجر إذا شرط عليه الضمان مطلقا فالشرط ابطل غري صحيح فكذلك املستعري‪.‬‬
‫املبحث الثالث‪:‬االختالف يف دعوى التلف ابلتعدي والتفريط من عدمها‬
‫إذا أختلف املعري واملستعري يف دعوى تلف العارية‪ ،‬هل كان ابلتعدي و التفريط أم ال ؟‬
‫فال خيلو من حالني‪:‬‬
‫ٍ‬
‫وحينئذ فالقول قول املستعري ابالتفاق‪)98(.‬‬
‫األوىل‪ :‬أن يكون بسبب االستعمال ابملعروف‪،‬‬
‫ٍ‬
‫وحينئذ فقد حصل خالف بني القائلني بعدم الضمان إال ابلتعدي أو‬
‫الثانية‪:‬أن يكون بسبب آخر غري ذلك‪،‬‬
‫التفريط من جهة‪ ،‬وبني القائلني بعدم ضمان الشيء الظاهر من جهة أخرى‪ ،‬وذلك على قولني‪:‬‬
‫القول األول‪:‬‬
‫أن القول قول املستعري‪ ،‬وإليه ذهب احلنفية‪)99( .‬‬
‫وعللوا ذلك مبا يلي‪:‬‬
‫أن املستعري أمني يده يد أمانة‪ ،‬وعليه فيقبل قوله كسائر األمناء (‪)100‬‬
‫القول الثاين‪:‬‬
‫أن القول قول املستعري يف الشيء الظاهر‪ ،‬الذي ال يغاب عليه وما ال فال‪ ،‬وإليه ذهب املالكية(‪)101‬‬
‫وعللوا ذلك مبا يلي‪:‬‬
‫أن قوله فيما ال يغاب عليه يوافق الظاهر‪ ،‬فيقبل‪ ،‬أما قوله فيما يغاب عليه‪ ،‬وهو الشيء اخلفي فيخالف الظاهر‪،‬‬
‫فال يقبل (‪)102‬‬
‫الرتجيح‪:‬‬
‫الراجح هو القول األول‪ ،‬ألن املستعري أمني‪ ،‬فيقبل قوله‪ ،‬كسائر األمناء‪.‬‬
‫املبحث الرابع‪:‬االختالف يف دعوى الرد‬
‫إذا اختلف املعري واملستعري يف رد العارية فمن يكون القول قوله ؟‬
‫لقد اختلف الفقهاء يف ذلك على ثالثة أقوال‪:‬‬
‫القول األول‪ :‬أن القول قول املستعري‪ ،‬وإليه ذهب احلنفية‪)103( .‬‬
‫وعللوا لذلك مبا يلي‪:‬‬
‫أن املستعري أمني‪ ،‬وكل أمني ادعى إيصال األمانة إىل مستحقها قبل قوله (‪)104‬‬
‫القول الثاين‪ :‬أن القول قول املعري‪ ،‬وإليه ذهب الشافعية (‪ ،)105‬واحلنابلة (‪)106‬‬
‫وعللوا لذلك مبا يلي‪:‬‬
‫أن املستعري مدع‪ ،‬واملعري منكر‪ ،‬فكان القول قوله‪ ،‬ألن األصل عدم الرد‪ ،‬وألن املستعري قبض العارية حلض نفسه‬
‫(‪)107‬‬
‫القول الثالث‪ :‬أن القول قول املستعري يف الشيء الظاهر الذي ال يغاب عليه‪ ،‬وماال فال‪ ،‬وإليه ذهب املالكية‬
‫(‪)108‬‬
‫وعللوا لذلك مبا يلي‪:‬‬
‫أن املستعري أمني فيقبل قوله فيما ال يغاب عليه وهو الشيء الظاهر‪،‬أما ما يغاب عليه وهو الشيء اخلفي فال‬
‫يقبل قوله فيه ألنه خالف الظاهر (‪)109‬‬
‫الرتجيح‪ :‬الراجح هو القول الثاين‪ ،‬ألن املستعري وإن كان أمينا إال أنه قد قبض العارية حلض نفسه فال يقبل قوله‪،‬‬
‫إال ببينة‪ ،‬أو قرينة قوية‪.‬‬
‫اخلامتة‬
‫يف خامتة هذا البحث‪ ،‬أمحد هللا الذي بنعمته تتم الصاحلات‪ ،‬وأسأله – سبحانه – أن جيعل هذا البحث يف ميزان‬
‫حسنايت وأن جيعله عمال صاحلا مقبوال‪.‬‬
‫وأسأله – جل شأنه – أن يغفر يل ولوالدي‪ ،‬ولعلماء هذه األمة‪ ،‬وجلميع املسلمني‪.‬‬
‫مث إن هذه اخلامتة تلخيص ألهم النتائج اليت توصلت إليها‪ ،‬وهي كما يلي‪-:‬‬
‫‪)1‬أن املقصود بضمان العارية رد مثلها إن كان هلا مثل‪ ،‬أو قيمتها إن مل يكن مثل‪.‬‬
‫‪)2‬أن العارية هي‪ :‬إابحة االنتفاع مدة مبا حيل االنتفاع به مع بقاء عينه بال عوض‪.‬‬
‫‪)3‬أن العارية مستحبة إبمجاع العلماء‪ ،‬وقد جتب مع غىن املالك وضرورة املستعري وحاجته إليها‪.‬‬
‫‪)4‬أن أركان العارية‪ :‬املعري‪ ،‬واملستعري‪ ،‬والشيء املستعار‪ ،‬والصيغة‪.‬‬
‫‪)5‬أن شروط املعري هي‪ :‬العقل‪ ،‬وصحة التربع‪ ،‬واالختيار‪ ،‬وامللك‪.‬‬
‫‪)6‬أن شروط املستعري هي‪ :‬أن يكون معينا‪ ،‬وممن يصح التربع عليه‪ ،‬وأن يكون خمتارا‪.‬‬
‫‪)7‬أن شروط املستعار هي‪ :‬أن يكون مما ينتفع به مع بقاء عينه‪ ،‬وأن تكون منفعته مباحة‪.‬‬
‫‪)8‬أنه ال يشرتط للعارية صيغة خمصوصة‪ ،‬بل تنعقد بكل لفظ أو فعل دل عليها‪.‬‬
‫‪)9‬أن من الزم أداء العارية حفظها‪ ،‬وعدم استخدامها إال ابملعروف‪.‬‬
‫‪)10‬أن تلف العارية ابالستعمال ابملعروف غري مضمون‪ ،‬وهذا مذهب اجلماهري‪.‬‬
‫‪)11‬أن العارية مضمونه ابلتعدي أو التفريط ابالتفاق‪.‬‬
‫‪)12‬أن العارية أمانة ال تضمن إال ابلتعدي أو التفريط فقط‪ ،‬حىت ولو شرط الضمان‪.‬‬
‫‪)13‬أن قوله صلى هللا عليه وسلم‪ ( -:‬بل عارية مضمونه )‪ ،‬املراد به مضمونه ابلرد واألداء الضمان التلف‪.‬‬
‫‪)14‬أن القول قول املستعري‪ ،‬يف دعوى التلف ابلتعدي أو التفريط من عدمهما‪ ،‬ألنه أمني‪.‬‬
‫‪ )15‬أن القول قول املعري‪ ،‬يف دعوى رد العارية من عدمه‪.‬‬
‫هذا آخر ما يسر هللا كتابته‬
‫وآخر دعواان أن احلمد هلل رب العاملني‬
‫وصلى هللا على نبينا حممد وعلى آله وصحبه أمجعني‪.‬‬
‫‪-------------------------‬‬
‫(‪)1‬انظر لسان العرب ‪ ،257 / 13‬وخمتار الصحاح ص ‪ ،384‬واملصباح املنري ‪.365 364/2‬‬
‫(‪)2‬انظر املصادر السابقة‪.‬‬
‫(‪)3‬غمز عيون البصائر شرح األشباه والنظائر ‪.210/2‬‬
‫(‪)4‬جملة األحكام العد ليه مادة رقم ‪ 415‬وانظر معجم لغة الفقهاء ص ‪256‬‬
‫(‪)5‬انظر التعريفات للجرجاين ص ‪ ،138 – 137‬ومعجم لغة الفقهاء ص ‪256‬‬
‫(‪)6‬القاموس احمليط ص ‪.1310‬‬
‫(‪)7‬الصحاح ‪0 761 / 2‬‬
‫(‪)8‬لسان العرب ‪.619 / 4‬‬
‫(‪ )9‬البحر الرائق ‪.280 / 7‬‬
‫(‪ )10‬اهلداية شرح بداية املبتدي ‪ ،3 / 9‬واالختيار ‪.55 / 3‬‬
‫(‪ )11‬االختيار ‪.55 /3‬‬
‫(‪ )12‬القوانني الفقهية ص‪ .245‬ومنح اجلليل ‪.49 / 7‬‬
‫(‪ )13‬منح اجلليل ‪ ،49 / 7‬والشرح الصغري ‪.205 / 2‬‬
‫(‪ )14‬احلاوي ‪.116 / 7‬‬
‫(‪)15‬غاية البيان ص‪.296‬‬
‫(‪)16‬املغين ‪.340 / 7‬‬
‫(‪ )17‬اإلفصاح ‪.21 / 2‬‬
‫(‪ )18‬املبدع ‪.137 / 5‬‬
‫(‪ )19‬زاد املستقنع حباشية الروض البن قاسم ‪.359 / 5‬‬
‫(‪ )20‬املبدع ‪ ،137 / 5‬واإلنصاف ‪.65 / 15‬‬
‫(‪)21‬منتهى اإلدارات بشرحه دقائق أوىل النهي ‪.391 / 2‬‬
‫(‪)22‬انظر اجملموع ‪ ،200 / 14‬واملغين ‪.340 / 7‬‬
‫(‪ )23‬سورة املائدة اآلية رقم‪.)2( :‬‬
‫(‪ )24‬سورة البقرة اآلية رقم (‪.)195‬‬
‫(‪)25‬انظر الفروع ‪ ،469 / 4‬واالختيارات الفقهية ص ‪ 158‬وجمموع فتاوى شيخ اإلسالم ابن تيميه ‪.98 / 28‬‬
‫(‪ )26‬أي إعادة القدر والدلو والثوب‪ ،‬الفأس‪ .‬انظر جمموع الفتاوى ‪.98 / 28‬‬
‫(‪)27‬جمموع فتاوى شيخ اإلسالم ‪98 / 28‬‬
‫(‪)28‬انظر الشرح الصغري ‪ ،205 / 2‬والقوانني ص ‪.245‬‬
‫(‪ )29‬انظر روضة الطالبني ‪ ،426‬مغين احملتاج ‪.264 / 2‬‬
‫(‪ )30‬انظر كشاف القناع ‪ ،62 / 4‬ودقائق أوىل النهي شرح منتهى اإلرادات ‪.392 / 2‬‬
‫(‪ )31‬انظر بدائع الصانع ‪.372 / 8‬‬
‫(‪)32‬انظر بدائع الصنائع ‪ ،372 / 8‬واملغين ‪.345 / 7‬‬
‫(‪)33‬انظر الشرح الصغري ‪ ،205 / 2‬وروضة الطالبني ‪ ،426 / 4‬ومغين احملتاج ‪ ،246 / 2‬والفروع ‪ ،264 / 4‬وكشاف القناع ‪4‬‬
‫‪.63 /‬‬
‫(‪)34‬انظر هناية احملتاج ‪ ،118 / 5‬ومغين احملتاج ‪.246 / 2‬‬
‫(‪)35‬انظر بداية اجملتهد ‪ ،129 / 4‬والقوانني ص ‪ ،245‬وروضة الطالبني ‪.426 / 4‬‬
‫(‪)36‬انظر القوانني الفقهية ص ‪ ،245‬وروضة الطالبني ‪ ،426 / 4‬وكشاف القناع ‪ ،63 / 4‬والفروع ‪.469 / 4‬‬
‫(‪)37‬انظر هناية احملتاج ‪.118 / 5‬‬
‫(‪ )38‬انظر املصادر السابقة‪.‬‬
‫(‪)39‬انظر بدائع الصنائع ‪ ،372 / 8‬وبداية اجملتهد ‪ ،129 / 4‬والقوانني ص‪ ،245‬وروضة الطالبني ‪ ،426 / 4‬واملغين ‪/ 7‬‬
‫‪ ،345‬واإلنصاف ‪.65 / 15‬‬
‫(‪ )40‬انظر بداية اجملتهد ‪ ،129 / 4‬والقوانني ص ‪ ،245‬وروضة الطالبني ‪ ،426 / 4‬واملغين ‪ ،345 / 7‬واإلنصاف ‪،67 / 15‬‬
‫والفروع ‪.469 / 4‬‬
‫(‪ )41‬انظر فتح القدير ‪ ،6 / 9‬والبحر الرائق ‪.280 / 7‬‬
‫(‪ )42‬انظر مغىن احملتاج ‪ ،266 / 2‬وهناية احملتاج ‪.124 / 5‬‬
‫(‪ )43‬بداية اجملتهد ‪ ،129 / 4‬والشرح الصغري ‪ ،206 / 2‬والقوانني ص ‪.245‬‬
‫(‪ )44‬انظر مغين احملتاج ‪.266 / 2‬‬
‫(‪ )45‬انظر املغين ‪ ،345 / 7‬وكشاف القناع ‪.62 / 4‬‬
‫(‪ )46‬انضر بدائع الصنائع ‪ ،378 / 8‬والعناية شرح اهلداية ‪ ،8 / 9‬واجملموع ‪.205 / 14‬‬
‫(‪ )47‬انظر فتح القدير ‪ ،9 / 9‬والعناية شرح اهلداية ‪.8 / 9‬‬
‫(‪ )48‬انظر الكايف البن عبد الرب ‪ ،810 809 / 2‬وبداية اجملتهد ‪.132 / 4‬‬
‫(‪ )49‬انظر روضة الطالبني ‪ ،432 /4‬وفتح العزيز ‪.219 / 11‬‬
‫(‪ )50‬انظر الفروع ‪ ،474 / 4‬واإلنصاف ‪.93 / 15‬‬
‫(‪ )51‬املغين ‪ ،343 /7‬والشرح الكبري ‪.93 / 15‬‬
‫(‪ )52‬انظر روضة الطالبني ‪ 432 / 4‬وفتح العزيز ‪.219 / 11‬‬
‫(‪ )53‬انظر املغين ‪ ،343 / 7‬والشرح الكبري ‪ ،93 / 15‬واإلنصاف ‪.93 / 15‬‬
‫(‪ )54‬انظر املغين ‪ ،343 / 7‬والشرح الكبري ‪.93 / 15‬‬
‫(‪ )55‬سورة النساء اآلية رقم ‪.58‬‬
‫(‪ )56‬أخرجه أو داود‪ ،‬كتاب البيوع‪ ،‬ابب يف الرجل أيخذ حقه من حتت يده‪ ،‬برقم ( ‪ ،516 / 3)3535‬واحلديث صححه األلباين‬
‫يف اإلرواء ‪ ،381 / 5‬وانظر تلخيص احلبري ‪.209 / 3‬‬
‫(‪ )57‬أنظر اجلامع ألحكام القرآن ‪ ،546 / 5‬واملغين ‪.342 / 7‬‬
‫(‪ )58‬انظر اإلقناع البن املنذر ‪ ،406 / 2‬ومراتب اإلمجاع البن حزم ص ‪ ،95‬والكايف البن عبد الرب ‪ ،808 /2‬واملغين ‪/ 7‬‬
‫‪ ،341‬واحمللي ‪ ،169 / 9‬وجمموع فتاوي شيخ اإلسالم ‪.316 ،314 ،313 / 30‬‬
‫(‪ )59‬انظر بدائع الصنائع ‪ ،378 / 8‬واهلدايه ‪.7 / 6‬‬
‫(‪ )60‬انظر احمللى ‪.186 / 9‬‬
‫(‪ )61‬انظر الفروع ‪ ،474 / 4‬واإلنصاف ‪ ،92 / 15‬وجمموع فتاوي شيخ اإلسالم ابن تيميه ‪ 314 / 30‬وزاد املعاد ‪.482 / 3‬‬
‫(‪ )62‬انظر زاد املعاد ‪ ،482 /3‬وإعالم املوقعني ‪ ،451 / 3‬والفروع ‪ ،474 / 4‬واإلنصاف ‪90 / 15‬‬
‫(‪ )63‬انظر الدرر السنية ‪ ،38 / 6‬واإلحكام شرح أصول األحكام ‪.295 / 3‬‬
‫(‪ )64‬انظر اإلحكام شرح أصول األحكام ‪.295 / 3‬‬
‫(‪ )65‬سورة النساء اآلية رقم‪.)58( :‬‬
‫(‪ )66‬انظر الكايف البن عبد الرب ‪ ،808 / 2‬واملغين ‪ ،342 341 / 7‬وزاد املعاد ‪.482 / 3‬‬
‫(‪ )67‬أخرجه البيهقي يف سننه ‪ ،91/6‬كتاب البيوع‪ ،‬ابب من قال ال يغرم‪ ،‬والدار قطين يف سننه ‪41/3‬كتاب البيوع‪ ،‬ويف إسناده‬
‫ضعيفان مها‪ :‬عمرو بن عبد اجلبار وعبيده بن حسان‪ .‬انظر سنن الدار قطين ‪ ،41 / 3‬وتلخيص احلبري ‪.210 / 3‬‬
‫(‪)68‬انظر سنن الدار قطين ‪ ،41 / 3‬وتلخيص احلبري ‪ 210 / 3‬واملغين ‪.240 / 1‬‬
‫(‪)69‬انظر اجملموع ‪ ،205 / 14‬وروضة الطالبني ‪.431 / 4‬‬
‫(‪)70‬انظر املغين ‪ ،342 / 7‬والفروع ‪ ،474 / 4‬واإلنصاف ‪.89 / 15‬‬
‫(‪)71‬أخرجه أبو داود‪ ،‬كتاب البيوع‪ ،‬ابب يف تضمني العارية‪ ،‬برقم ( ‪ ،527 ،526 / 3 ) 3564 ،3563 ،3562‬واحلديث‬
‫صحيح‪ ،‬صححه األلباين يف اإلرواء ‪ ،346 /5‬وانظر تلخيص احلبري ‪.117 116 / 3‬‬
‫(‪)72‬انظر تلخيص احلبري ‪ ،117 / 3‬وإرواء الغليل ‪ .346 344 / 5‬واحمللى ‪.168 / 9‬‬
‫(‪)73‬أخرجه أبوداود‪ ،‬يف كتاب البيوع‪ ،‬ابب يف تضمني العارية‪ ،‬برقم ( ‪ .528 / 3 )35666‬واحلديث صحيح‪ ،‬صححه األلباين يف‬
‫اإلرواء ‪ ،348 / 5‬وحسنه حممد صبحي يف حتقيقه لبداية اجملتهد ‪ 130 / 3‬وانظر تلخيص احلبري ‪.117 116 / 3‬‬
‫(‪)74‬زاد املعاد ‪ 482 / 3‬بتصريف يسري جدا‪.‬‬
‫(‪)75‬تقدم خترجيه‪ .‬هامش رقم (‪)71‬‬
‫(‪)76‬أخرجه أبو داود‪ ،‬كتاب البيوع‪ ،‬ابب تضمني العارية‪ ،‬برقم ( ‪ ،526 / 3 )3561‬والرتمذي‪ ،‬يف أبواب البيوع ابب ما جاء يف‬
‫العارية مؤادة برقم( ‪ )1266‬وقال الرتمذي حديث حسن صحيح‪ ،‬وضعفه األلباين يف اإلرواء ‪ ،348 / 5‬وانظر تلخيص احلبري ‪/3‬‬
‫‪.117‬‬
‫(‪)77‬املختارات اجللية ص‪.159‬‬
‫(‪)78‬تقدم خترجيه‪.‬هامش(‪.)76‬‬
‫(‪)79‬انظر أرواء الغليل ‪ ،348 / 5‬واحمللى ‪.172 / 9‬‬
‫(‪)80‬انظر املغين ‪.342 / 7‬‬
‫(‪)81‬الشيء الظاهر كاحلريق وأخذ السيل وخراب الدار‪ ،‬والشيء اخلفي كدعوى سرقة اجلواهر واحللي‪.‬‬
‫(‪)82‬انظر الكايف البن عبد الرب ‪ ،808 / 2‬وبداية اجملتهد ‪.130 / 4‬‬
‫(‪)83‬تقدم خترجيه‪ ،‬هامش (‪.)71‬‬
‫(‪)84‬تقدم خترجيه‪ ،‬هامش (‪.)67‬‬
‫(‪)85‬انظر احمللى ‪.169 / 9‬‬
‫(‪)86‬انظر املغين ‪ ،342 / 7‬والفروع ‪ ،470 / 4‬واإلنصاف ‪.92 / 15‬‬
‫(‪)87‬أخرجه أبو داود‪ ،‬كتاب األقضية‪ ،‬ابب يف الصلح‪ ،‬برقم ( ‪ 16،/ 4 ) 3594‬واحلديث صححه األلباين‪ ،‬يف اإلرواء ‪/ 5‬‬
‫‪.142‬‬
‫(‪)88‬انظر املغين ‪.342 / 7‬‬
‫(‪)89‬املغين‪.342 / 7‬‬
‫(‪)90‬املغين ‪.343 / 7‬‬
‫(‪)91‬انظر الفروع ‪ ،474 / 4‬واإلنصاف ‪.92 / 15‬‬
‫(‪)92‬انظر الفروع ‪ ،474 / 4‬واإلنصاف ‪.92 / 15‬‬
‫(‪)93‬انظر االختيارات الفقهية ص‪ ،158‬والفروع ‪ ،474 / 4‬واإلنصاف ‪.92 / 15‬‬
‫(‪)94‬انظر اإلنصاف ‪.92 / 15‬‬
‫(‪)95‬انظر املختارات اجللية ص‪.159‬‬
‫(‪)96‬تقدم خترجيه‪ ،‬هامش (‪.)87‬‬
‫(‪)97‬انظر الكايف ‪ ،809 808 / 2‬وبداية اجملتهد ‪.132 / 4‬‬
‫(‪)98‬انظر تنوير األبصار ‪ ،545 / 12‬والدر املختار ‪ ،545 / 12‬والكايف ‪ ،810 / 2‬بداية اجملتهد ‪ ،132 / 4‬واملهذب ‪/ 14‬‬
‫‪ ،205‬ومغىن احملتاج ‪ ،273 / 2‬واإلنصاف ‪ ،95 / 15‬واملبدع ‪.146 / 5‬‬
‫(‪)99‬انظر تنوير األبصار ‪ ،545 / 12‬والدر املختار ‪.545 / 12‬‬
‫(‪)100‬انظر املصدرين السابقني‪.‬‬
‫(‪)101‬انظر الكايف البن عبد الرب ‪ ،808 / 2‬وبداية اجملتهد ‪ ،130 / 4‬والقوانني ص‪.246‬‬
‫(‪)102‬انظر املصادر السابقة‪ ،‬وزاد املعاد ‪ ،482 / 3‬وإعالم املوقعني ‪.452 / 3‬‬
‫(‪)103‬انظر تنوير األنصار ‪ ،545 / 12‬والدر املختار‪ ،545 / 12 .‬ورد احملتار ( حاشية ابن عابدين ) ‪.553 550 / 12‬‬
‫(‪)104‬انظر تنوير األبصار ‪.545 / 12‬‬
‫(‪)105‬انظر مغين احملتاج ‪ ،273 / 2‬واملهذب ‪.205 / 14‬‬
‫(‪)106‬انظر الفروع ‪ ،476 / 4‬والروض املربع ‪.374 / 5‬‬
‫(‪)107‬انظر الروض حاشية ابن قاسم ‪.374 ،373 / 5‬‬
‫(‪)108‬انظر الكايف ‪ ،808 / 2‬وبداية اجملتهد ‪ 130 / 4‬والقوانني ص‪.446‬‬
‫(‪)109‬انظر الكايف ‪ ،808 / 2‬وبداية اجملتهد ‪ 130 / 4‬والقوانني ص‪.446‬‬