تحميل الملف المرفق

‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫وزارة المالية واالقتصاد الوطني‬
‫اللجنة االستشارية العليا للصكوك الحكومية‬
‫السلم بديل شرعي للتمويل المصرفي المعاصر‬
‫(نظرة مالية واستثمارية)‬
‫اإلصدارة الثانية‬
‫الطبعة األولي‬
‫د‪ .‬التجاني عبد القادر أحمد‬
‫مستشار السيد‪ /‬وزير المالية واالقتصاد الوطني‬
‫رئيس اللجنة االستشارية العليا للصكوك الحكومية‬
‫‪1‬‬
‫فهرسة المكتبة الوطنية – السودان‬
‫‪ 332 ,6‬التجاني عبدالقادر أحمد‬
‫ت‪.‬س‬
‫السلم بديل شرعي للتمويل المصرفي المعاصر‪ :‬نظرة مالية‬
‫واستثمارية‪/‬التجاني عبد القادر أحمد – ط‪-.1‬‬
‫الخرطوم‪ :‬دار السداد‪2006 ،‬م‪.‬‬
‫‪ 40‬ص‪ 24 :‬سم‪.‬‬
‫ردمك‪99942-827-7-8:‬‬
‫‪ -1‬التمويل‪ -‬صيغة إسالمية‪.‬‬
‫‪ -2‬السلم (فقه إسالمي)‬
‫(أ) العنوان‬
‫‪2‬‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫السلم بديل شرعي للتمويل المصرفي المعاصر‬
‫تقديم‪:‬‬
‫الحمد هلل وصالة وسال م لي‬
‫سسو هلل ولل وم واها‪ .‬أما بعد‪ ،‬فيسس اليجنة اهاستشاسية‬
‫العييا ليصكوك الحكومية أ تقد م بي‬
‫يدي القاسي الكسي م بحث‪ :‬السلم بديل شرعي للتمويل‬
‫المصرفي المعاصر‪ :‬نظسة مالية واستثماسية وهو بحث يسعى لجعل السي م يحل محل القسض‬
‫السبوى‪ ،‬بما يتيح لقد السي م م تمويل نقدي وسعة ف‬
‫اهاستخدا م لطالب التمويل ويقتسح‬
‫البحث لتجاوز إشكالية تذبذبات األسعاس وتقيباتها لند أجل التسيي م بدائل مختيفة منها ‪)1( :‬‬
‫العقد المستقبي‬
‫المصسف‬
‫(‪ )2‬إزالة الغب ‪ ،‬المعمو‬
‫بها ف‬
‫ولقد السي م هو أحد صيغ التمويل المستخدمة ف‬
‫السودا‬
‫والمجازة شسلياً ف‬
‫العمل‬
‫الصكوك الحكومية وبالذات صكوك‬
‫اهاستثماس الحكومية (صسح) حيث يت م تمويل الدولة ل طسيق هذا العقد تمويالً نقدياً يمك‬
‫استخدام بوساطة الدولة ف‬
‫المجاهات الت‬
‫تساها بحسب حاجتها ليتمويل النقدي وبحسب‬
‫إلحاح هذ‪ .‬الحاجات فإذا استطالت الدولة تحديد تكيفة تموييها م هذا العقد بشكل ليم‬
‫محسوب فسوف يسالد ذلك ليى تطويس الصكوك ف صسح‪ ،‬كما يسالد كثي اًس ف تداو هذ‪.‬‬
‫الصكوك وتحديد أسعاسها طوا لمس الصكوك‬
‫وتهدف اليجنة م نشس هذا البحث توسيع دائسة المعسفة ف مجا الصكوك الحكومية وصيغ‬
‫التمويل اإلسالم ‪ ،‬ونشس ثقافتها‪ ،‬واتاحة الفسصة ليمهتمي باهاطالع والتعييق لي‬
‫بالتباس حداثة طسح وجدة الموضوع وأهميت‬
‫هذا وباهلل التوفيق‪،،، ،،،‬‬
‫‪3‬‬
‫البحث‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫اللجنة االستشارية العليا للصكوك الحكومية‬
‫تكوين اللجنة‪:‬‬
‫تكونت اليجنة وفقاً ليقساس الوزاسي سق م (‪ )67‬الصادس بتاسيخ ‪ 9‬شعبا‬
‫‪/14‬أكتوبس‪ 2002/‬م‬
‫أهداف واختصاصات اللجنة‪:‬‬
‫‪ 1‬وضع السياسات العامة إلصداسات الصكوك الحكومية‬
‫‪1423‬هـ الموافق‬
‫‪ 2‬تجميع المدخسات القومية بآلية غيس تضخمية تقو م ليى أسس تتطابق وقوالد الشسيعة‬
‫اإلسالمية‬
‫‪ 3‬وضع األسس الت تضم التنسيق الكامل بي الجهات المعنية بعمييات اإلصداس‬
‫‪ 4‬المساهمة ف تمويل الدولة‬
‫‪ 5‬تمويل مشسولات التنمية اهاستساتجية‬
‫‪ 6‬تنمية وتطويس البنية المالية والمصسفية بالتنسيق مع الجهات المختصة‬
‫‪ 7‬وضع السياسات واآلليات الت‬
‫المالية‬
‫‪ 8‬العمل لي‬
‫تحك م اإلطاس المؤسس‬
‫مالحظة التوافق الشسل‬
‫ليتعامل ف‬
‫الصكوك واألدوات‬
‫لمييات الدولة المالية وفقاً ليفتاوى الصادسة ف‬
‫ف‬
‫الموضوع‬
‫‪ 9‬العمل لي اقتساح البدائل الشسلية لتمويل الدولة محيياً وخاسجياً‬
‫إنجازات اللجنة‪:‬‬
‫‪ 1‬إصداس صكوك اهاستثماس الحكومية (صسح) القائمة ليى اإلجاسة والمسابحة واهاستصناع حيث ت م‬
‫استجالب معدات وأجهزة طبية لو ازسة الصحة بغسض توطي‬
‫العالج‪ ،‬والادة تأهيل معامل‬
‫بيغت اإلصداسات ف‬
‫صسح حتى تأسيخ سبع بمبيغ‬
‫الجامعات (و ازسة التعيي م العال )؛ وتوفيس أكثس م ‪ 7800‬جهاز كمبيوتس ليمداسس الثانوية‪ ،‬بمبيغ‬
‫إجمال‬
‫مقداس‪ 6 .‬ميياس ديناس سودان‬
‫إجمال مقداس‪114.2 .‬ميياس ديناس ت م م خاللها تمويل مشسولات تنموية مثل تأهيل هيئة السكة‬
‫حديد والنقل النهسي ومشسولات تنموية وهائية‬
‫‪ 2‬إصداس صكوك السي م واإلجاسة باستخدا م‪:‬‬
‫‪ ‬صيغة السي م‬
‫‪4‬‬
‫‪ ‬صيغة اإلجاسة‬
‫‪ ‬لقد البيع‬
‫‪ 3‬دل م وتطويس سوق الخسطو م لألوساق المالية‬
‫‪ 4‬نشس ثقافة الصكوك لي المستوى المحي والخاسج‬
‫باهاشتساك ف األنشطة المختيفة (ندوات‪،‬‬
‫سمناسات‪ ،‬محاضسات‪ ،‬زياسات الخ)‬
‫‪ 5‬إنشاء لالقات مع الجهات الخاسجية ذات الصية لتباد المعاسف والخبسات‬
‫‪ 6‬اهاستمساس ف إصداس شهادات المشاسكة الحكومية (شهامة) وتطويسها م خال ‪:‬‬
‫أ اختياس مكو جديد لشهامة يحقق التوافق مع الموقف المتحس لالقتصاد السودان‬
‫ب تطويس لقود الوكالء المتعاميي ف الصكوك‬
‫‪ 7‬ابتكاس صيغ متوافقة مع األحكا م الشسلية لتمويل الدولة وتأسيس الصكوك الحكومية لييها‪،‬‬
‫بمخاطس متفاوتة ومحسوبة‬
‫‪ 8‬إدخا صيغة إجاسة العي‬
‫لم‬
‫بالها إجاسة تشغييية لتمويل الدولة‪ ،‬بما لديها م خصائص‬
‫ومميزات‬
‫مميزات الصكوك‪:‬‬
‫‪ ‬استثماس متوافق مع أحكا م الشسيعة اإلسالمية تحت إشساف الهيئة العييا ليسقابة الشسلية‬
‫ليجهاز المصسف والمؤسسات المالية‬
‫‪ ‬أسباح مجزية سنوية ونصف سنوية وسبع سنوية‬
‫‪ ‬استثماس مأمو (ضما بنك السودا ليمستحقات)‬
‫‪ ‬سيولة لالية‪ ،‬حيث يمك‬
‫المالية)‬
‫تداو الصكوك ف‬
‫السوق الثانوي (سوق الخسطو م لألوساق‬
‫‪ ‬تحقيق التواز الذهب بي تمويل التنمية وتحقيق أسباح مجزية‬
‫‪ ‬توفس تمويالً نقدياً ولينياً قصيس ومتوسط وطويل األجل ليدولة‬
‫عضوية اللجنة‪:‬‬
‫تتألف اليجنة م خبساء وأكاديميي وممثيي ليجهات التالية‪:‬‬
‫‪ ‬و ازسة المالية واهاقتصاد الوطن‬
‫‪ ‬بنك السودا‬
‫‪ ‬سوق الخسطو م لألوساق المالية‬
‫‪ ‬شسكة السودا ليخدمات المالية المحدودة‬
‫‪5‬‬
‫‪ ‬بعض الجامعات السودانية‬
‫‪6‬‬
‫السلم بديل شرعي للتمويل المصرفي المعاصر‬
‫نظرة مالية واستثمارية‬
‫التجاني عبد القادر أحمد‬
‫مستشار السيد‪ /‬وزير المالية واالقتصاد الوطني‬
‫رئيس اللجنة االستشارية العليا للصكوك الحكومية‬
‫المســتخيص‪ :‬يستكشــف البحــث الخصــائص التمويييــة لعقــد الســي م والت ـ تتــيح تمــويالً نقــدياً وســعة ف ـ‬
‫اهاستخدا م بكيفة معيومة‪ ،‬ويقتسح صيغة لتحقيق ذلك بعمييات فـ أسـواق السـيع الدوليـة‪،‬‬
‫حيــث يحم ـ العميــل نفس ـ م ـ تقيبــات أســعاس الســيعة بالــدخو ف ـ لقــد مســتقبي لش ـساء‬
‫س ــيعة ب ــنفس مواص ــفات وأج ــل س ــيعة الس ــي م‪ ،‬كم ــا يس ــتعسض التحفظ ــات ح ــو الص ــيغة‬
‫المقتسحــة ويــسجح الباحــث بعــد لــسض األدلــة الفقهيــة أ تعيــي مصــدس أو مكــا ســيعة‬
‫ليس ممنولاً لذات وانما لنف الغسس وتسجيح القدسة لي التسيي م ؛ ويتسآ ل حكمة منع‬
‫الفقهاء تأخيس تسيي م سأس الما ؛ فإذا كـا السـبب هـو حاجـة المتعـاميي والواقـع التطبيقـ‬
‫الذي اتخذ لقد السي م بديالً ليقسض‪ ،‬فقد ينب ليى ذلك نتائج مهمة ث م يستعسض البحث‬
‫الصــيغ المختيفــة هاســتخدا م لقــد الســي م ف ـ المجــا المص ـسف واإلســتثماسي‪ ،‬مــع اقت ـساح‬
‫بدائل إضافية تحسب المخاطس مثل‪ :‬مبدأ إزالة الغب ‪ ،‬ومؤسسة السي م المصسف‬
‫أوالً‪ :‬الجوانب الفقهية لعقد السلم‬
‫‪ -1/1‬مقدمة‬
‫يتضــم هــذا الجانــب مـ البحــث لمحــة شــسلية وفقهيــة مختص ـسة لـ لقــد الســي م مــع التسكيــز‬
‫ليــى الجوانــب ذات المــدلوهات التطبيقيــة والعمييــة ف ـ المجــالي التمــويي واهاســتثماسي؛ بــدو‬
‫الدخو ف تفاصيل وتفسيعات فقهية أغنت لنها كتابات األقدمي والمعاصسي م الفقهاء‬
‫ومع ذلك ها يخيو هذا الجانب م نظسات ولمحات تسالد‪ ،‬إ قبيت‪ ،‬ليى تشكيل لقد‬
‫السي م بما يوافق الحاجات التموييية المعاصسة‬
‫‪ -2/1‬تعريف‬
‫‪7‬‬
‫السي م أو السيف هو لقد بيع يعجل في الثم ويؤجل في المبيع فهو بذلك بيع لجل بعاجـل‪،‬‬
‫وهــو لكــس البيــع بــثم مؤجــل (الض ـسيس‪ ،‬الســي م‪ ،‬ص‪ )2‬وليفقهــاء اصــطالحات اســتعميوها‬
‫لبيــا أط ـساف ومفــسدات لقــد الســي م فيســم المشــتسي"سب الســي م " أو "المســي م" ويســمى البــائع‬
‫"المسي م إلي " أما المبيع (السيعة) فيسمى " المسي م في "‪ ،‬والثمن سأس ما السـي م (الزحييـ ‪ ،‬ج‪4‬‬
‫‪ )995/‬وســوف نســتخد م غالب ـاً ف ـ هــذا البحــث اهاصــطالحات األسبعــة‪ :‬المشتتتتر والبتتتائ‬
‫والسلعة والثمن‪.‬‬
‫‪ -3/1‬مشروعية السلم‬
‫لقد السي م جائز وقد ثبتت مشسوليت بالكتاب والسنة واإلجماع ( المغن ‪ ،‬هاب قدامة‪ ،‬ج‪) 338/4‬‬
‫‪ ‬فأما الكتاب‪ :‬فمـا سوي لـ لبـد هلل بـ لبـاس أنـ قـا ‪ :‬أشـهد أ السـيف المضـمو إلـى أجـل‬
‫مسمى قد أحي هلل ف كتاب وأذ في ‪ ،‬ث م قسأ‪ :‬يا أيها الذي لمنـوا إذا تـداينت م بـدي إلـى أجـل‬
‫مسمى فاكتبو‪" .‬سوسة البقسة ‪"2:282‬‬
‫والدهالة ف اآليـة الكسيمـة أنهـا أذنـت بالـدي ‪ ،‬والسـي م نـوع مـ الـدي ‪ ،‬فاسـتد ليـى جـواز‪ ،.‬إذ‬
‫إ بضالة السي م دي مؤجل ثابت ف‬
‫‪‬‬
‫ذمة البائع (اب العسب ‪ ،‬أحكا م القسل ‪ ،‬ج‪)321/1‬‬
‫وأمـا السـنة‪ :‬فمـا أخسجـ األئمـة السـتة لـ ابـ لبـاس أ سسـو هلل‪ ‬قـد م المدينـة‪ ،‬وهـ م‬
‫يسيفو ف الثماس السنة والسـنتي والـثالث‪ ،‬فقـا ‪" :‬مـ أسـيف فـ شـف فييسـيف فـ كيـل‬
‫معيو م‪ ،‬ووز معيو م إلى أجل معيو م"‬
‫‪ ‬وأما اإلجماع‪ :‬فقا اب المنذس‪ :‬أجمـع كـل مـ نحفـه لنـ مـ أهـل العيـ م ليـى أ السـي م‬
‫جائز‬
‫‪ -4/1‬حكمته‬
‫لقد السي م مما تدلو الحاجة إلي ويحقق مصيحة واضحة لطسفي ‪ ،‬البائع والمشتسي‬
‫فالبائع يستفيد م تعجيل سأس المـا والمشـتسي يسـتفيد مـ سخـص ثمـ السـيعة‪ ،‬كمـا يطمـئ إلـى‬
‫وجودهــا لنــد حاجت ـ إليهــا "وانمــا جــوز الســي م لموضــع اهاستفــاق‪ ،‬وأل المســيف يسغــب ف ـ تقــدي م‬
‫الــثم هاســتسخاص المســي م في ـ ‪ ،‬والمســي م إلي ـ يسغــب في ـ لموضــع النســيئة" اب ـ سشــد‪ ،‬بدايــة المجتهــد‪،‬‬
‫ج‪" 206/2‬‬
‫‪ -5/1‬أركان السلم وشروطه‬
‫‪8‬‬
‫حيــث إ الســي م مـ لقــود البيالــات لنــد الفقهــاء‪ ،‬لــذلك فــإ أسكانـ هـ أسكــا البيــع مـ‬
‫صيغة (إيجاب وقبو )‪ ،‬ولاقدي (بائع ومشتس)‪ ،‬ومعقود ليي (ثم ومثم )‬
‫إما شسوط السي م فمنها ما هو متفـق لييـ بـي الفقهـاء ومنهـا مـا هـو مختيـف فيـ‬
‫فـالمتفق‬
‫ليي ـ ‪ :‬أ يكــو الــثم والمــثم ممــا يجــوز في ـ النســاء أي التأجيــل‪ ،‬وأ تكــو الســيعة مقــدسة إمــا‬
‫بالكيل أو الوز أو العدد‪ ،‬أو منضبطة بالصفة‪ ،‬وأ تكو موجودة لند حيـو األجـل‪ ،‬وأ يكـو‬
‫الثم حاهاً غيس مؤجل أجالً بعيداً‪ ،‬فقد أجاز مالك اشتساط تأخيس اليومي والثالثة أما أبـو حنيفـة‬
‫والشافع فذهبا إلى أ م شسط السي م التقابض ف المجيس كالصسف " واختيفوا ف األجـل فـ‬
‫السي م ووجود جنس المسي م في ف‬
‫سشد‪ ،‬بداية المجتهد‪ ،‬ج‪)207-205/2‬‬
‫زفـاً " (ابـ‬
‫حا العقد‪ ،‬ومكا قبض المسي م في ‪ ،‬وكو الثم ج ا‬
‫‪ -6/1‬السل التي يجر فيها السلم‬
‫يجسي السي م ف كل سيعة يجوز بيعها‪ ،‬ويمك أ تنضبط صفاتها‪ ،‬وتثبت ديناً فـ الذمـة أما‬
‫السيع الت ها يجوز بيعها‪ ،‬أو ها يمك أ تنضبط بالصفة‪ ،‬أو ها تثبت ديناً ف الذمة‪ ،‬فال يجوز‬
‫الســي م فيهــا لــذلك يجــوز الســي م ف ـ‬
‫كــل مــا يكــا أو يــوز أو يـذسع أو العــددي المتقــاسب (الض ـسيس‪،‬‬
‫السي م‪ ،‬ص‪)21‬‬
‫‪ - 7/1‬األحكام المترتبة على عقد السلم‬
‫‪ -2/7/1‬انتقال ملكية الثمن والمبي‬
‫بانعقاد السي م يصبح البائع مالكاً ليثم المدفوع إليـ ‪ ،‬وبالمقابـل تنتقـل سـيعة السـي م إلـى ميكيـة‬
‫المشتسي‪ ،‬ومع أ ميكية سيعة السي م صاست إلى المشتسي بمقتضى العقد‪ ،‬إها أ ميكيت لها غيس‬
‫س لييهــا اهانقطـاع مـ الســوق فيـؤدي ذلــك إلـى فســخ العقـد (نزيـ‬
‫مسـتقسة‪ ،‬وذلـك بســبب أنـ قــد يطـ أ‬
‫حماد‪ ،‬فق السي م‪ ،‬ص‪ 35‬نقالً ل األشبا‪ .‬والنظائس ليسيوط )‬
‫‪ -2/7/1‬بي بضاعة السلم قبل قبضها‬
‫وبناء ليى كـو ديـ السـي م ( السـيعة) غيـس مسـتقس‪ ،‬فقـد ذهـب األحنـاف والشـافعية والحنابيـة‬
‫إها أن ها يصح بيع السيعة لم هـ فـ ذمتـ ‪ ،‬كمـا أنـ ها يصـح بيعهـا مـ غيـس‪ ،.‬ألنـ ها يـؤم‬
‫مـ فســخ العقــد بســبب انقطالهــا‪ ،‬فكــا كــالمبيع قبـل القــبض وخــالف فـ ذلــك شــيخ اإلســال م ابـ‬
‫تيمية وتيميذ‪ .‬اب قي م الجوزية‪ ،‬حيـث أجـا از بيـع سـيعة السـي م قبـل قبضـها مـ غيـس هـ فـ ذمتـ ‪،‬‬
‫وهذا القو سواية ل أحمد ووج لند الشافع‬
‫(نزي حماد ‪ ،‬فق السي م‪ ،‬ص‪) 36‬‬
‫‪9‬‬
‫وقــا ابـ القــي م " الســي م بيــع مضــمو فـ الذمــة موصــوف مقــدوس ليــى تســييم غالبـاً‪ ،‬لــذلك‬
‫فهو دي م الديو ‪ ،‬وهـو كاهابتيـاع بـثم مؤجـل‪ ،‬فـأي فـسق بـي كـو أحـد العوضـي مـؤجالً فـ‬
‫الذمــة وبــي اآلخــس (الــال م المــوقعي ‪ ،‬ج‪ ) 19/2‬كــذلك أجــاز ابـ تيميــة اهالتيــاض لـ ســيعة الســي م‬
‫(أي بيعها لم ه ف ذمت ) قبل قبضها بثم المثل أو دون ها أكثس من حـاهاً ‪ ،‬وهـو قـو ابـ‬
‫لباس سض هلل لن قا ‪ :‬إذا أسـيمت فـ شـف فجـاء األجـل فيـ م تجـد الـذي أسـيمت‪ ،‬فخـذ لوضـاً‬
‫بأنقص من ‪ ،‬وها تسبح مستي‬
‫( والحديث سوا‪ .‬سعيد ف سنن ‪ ،‬المغن ‪ ،‬هاب قدامـة‪ ،‬ج ‪ ،372-371/4‬وابـ‬
‫تيمية‪ ،‬مجموع الفتاوى‪ ،‬ج‪) 505-503/29‬‬
‫أما المالكية فقد أجازوا بيع سيعة السي م لغيس بائعها إذا لـ م تكـ طعامـاً‪ ،‬بمثـل ثمنهـا وبأقـل منـ‬
‫أو أكثس‪ ،‬حاهاً غيـس مؤجـل فقـد جـاء فـ بدايـة المجتهـد‪ " :‬أمـا بيـع السـي م مـ غيـس المسـي م إليـ ‪،‬‬
‫فيجوز بكل شف يجوز ب التبايع ما ل م يك طعاماً‪ ،‬ألن يدخي بيع الطعا م قبل قبضـ (ابـ سشـد‪،‬‬
‫بداية المجتهد‪،‬ج‪ )209/2‬أما إذا بالها لبائعهـا‪ ،‬قبـل األجـل‪ ،‬فـال يجـوز أ يبيعهـا بـأكثس مـ الـثم‬
‫الذي اشتساها ب ‪ ،‬وانمـا يبيعهـا بمثـل الـثم ‪ ،‬أو بأقـل‪ ،‬ويقـبض الـثم‬
‫المعاصسة‪ ،‬ص‪)26‬‬
‫( الضـسيس‪ ،‬السـي م وتطبيقاتـ‬
‫وك ـذلك سأى المالكيــة ج ـواز اهالتيــاض ل ـ المســي م في ـ ‪ ،‬أي ج ـواز قضــائ م ـ غيــس جنس ـ ‪،‬‬
‫سواء حل األجل أ م ها بشسوط ثالثة‪:‬‬
‫أ‬
‫أ تكو بضالة السي م مما يباع قبل قبض (وهو ما سوى الطعا م)‬
‫ب أ يكو العوض ممـا يبـاع ببضـالة السـي م يـداً بيـد كمـا لـو أسـي م د اسهـ م فـ ثـوب مـثالً‪،‬‬
‫فأخذ لن طست نحاس‬
‫ج أ يكو المأخوذ مما يجوز أ يسي م في سأس الما ‪ ،‬كما لو أسي م دساه م ف حيوا ‪ ،‬فأخذ‬
‫ل ذلك الحيوا ثوباً (الخسش ليى مختصس خييل‪ ،‬ج‪)227/5‬‬
‫وقد أجاز اإلما م أحمد ب حنبل اهالتياض ل بيع سيعة السي م م بائعها‪ ،‬وا كا طعامـاً أو‬
‫مكيالً‪ ،‬أو موزوناً‪ ،‬إذا بالها بغيس مكيل أو موزو ( اب تيمية‪ ،‬الفتاوى ج‪)512/29‬‬
‫‪ - 3/7/1‬انقطاع سلعة السلم عند حلول األجل‬
‫إذا انقطعت سيعة السي م لند حيو األجل‪ ،‬وتعذس تسييمها قا جمهوس الفقهاء‪:‬‬
‫أ إذا وقع ذلك كا المشتسي بالخياس بي أ يأخذ الثم أو يصبس إلى العا م القابل‬
‫‪10‬‬
‫ب وذهب لخسو ال القو بوجوب فسخ لقد السي م‪ ،‬ويستسد المشتسي سأس مالـ ‪ ،‬وها يجـوز‬
‫التأخيس‬
‫سلى العـا م القابـل (ابـ سشـد‪ ،‬بدايـة‬
‫ج وقا لخسو ليس ليمشتسي فسخ السي م‪ ،‬وانما ل أ يصـب ا‬
‫المجتهد‪،‬ج‪2‬ص‪ ،208‬واب قدامة‪ ،‬المغن ‪ ،‬ج‪)362-361/4‬‬
‫‪ 4/7/1‬اإلقالة في السلم‬
‫اإلقالة ه فسخ العقـد بالت اسضـ ولـودة العاقـدي إلـى حالهمـا قبـل التعاقـد‪ ،‬وجمهـوس الفقهـاء ليـى‬
‫جواز اإلقالة ف السي م‪ :‬فإذا أقال المشتسي (سب السي م) وجب ليى البائع (المسي م إليـ ) سد الـثم‬
‫إ كـا باقيـاً‪ ،‬أو مثيـ إ كــا مثييـاً‪ ،‬أو قيمتـ إ كـا قيميـاً إذا لـ م يكـ باقيـاً قــا ابـ المنــذس‪:‬‬
‫أجمع كل م نحفه لن م أهل العي م ليى أ اإلقالة ف جميع ما أسي م في جائزة‬
‫(ابـ قدامـة‬
‫‪ ،‬المغن ‪273/4 ،‬؛ نزي حماد‪ ،‬فق السي م‪ ،‬ص‪)42‬‬
‫‪ 5/7/1‬توثيق دين السلم‬
‫ذهــب جمهــوس الفقهــاء م ـ المالكيــة والشــافعية واألحنــاف إلــى ج ـواز توثيــق دي ـ الســي م بــالسه أو‬
‫بالكفالة (ابـ قدامـة‪ ،‬المغنـ ‪ ،‬ج‪773/4‬؛ نزيـ حمـاد‪ ،‬فقـ السـي م‪ ،‬ص‪44‬؛ الضـسيس‪ ،‬السـي م وتطبيقاتـ المعاصـسة‪،‬‬
‫ص‪) 42-41‬‬
‫‪ 6/7/1‬االتفاق على تسليم المسلم فيه على أقساط‬
‫إذا أسي م شخص ف بضالة ليى أ يقبضها بالتقسيط ف أوقات متفسقة أجزاء معيومـة‪ ،‬كقمـح‬
‫يأخذ بعض ف أو أبسيـل وبعضـ فـ أو يوليـو وهكـذا فقـد ذهـب أكثـس الفقهـاء إلـى صـحت (‬
‫نزيـ ـ حم ــاد‪ ،‬فقـ ـ الس ــي م‪ ،‬ص‪ ،45‬وك ــذلك الفقـ ـسة ‪ 3‬مـ ـ لق ــد الس ــي م كم ــا ه ــو مطب ــق فـ ـ البن ــوك‬
‫السودانية ف ‪ :‬الضسيس‪ ،‬السي م وتطبيقات المعاصسة‪ ،‬ص‪) 40‬‬
‫‪ 8/1‬تعيين سلعة السلم‬
‫تعيي بضالة السي م إما أ يكو بتحديد سيعة بعينها وجعيها محالً ليعقد‪ ،‬واما أ يكو يتعيـي‬
‫البستا أو المزسلة أو المصنع الذي ينتج سيعة السي م‬
‫فتتالنوع األول م ـ التعيــي ‪ ،‬وهــو تحديــد ســيعة بعينهــا لتكــو مح ـالً لعقــد الســي م ها خــالف بــي‬
‫الفقهاء ليى لد م جواز‪ .‬وانما يشتسطو ف بضالة السـي م أ تكـو دينـاً فـ ذمـة البـائع (المسـي م‬
‫إلي ) وها يصح أ تكو سيعة السي م شيئاً معيناً بذات ‪ ،‬إذ م المحتمـل هـالك ذلـك الشـف المعـي‬
‫‪11‬‬
‫قبــل وقــت تســييم ممــا يــدخل الغــسس فـ العقــد بخــالف مــا إذا كانــت بضــالة الســي م موصــوفاً فـ‬
‫الذمة‪ ،‬ألن يمك ف هذ‪ .‬الحالة أداء أية لي ف األجل المحدد تتوافس فيها األوصاف جاء ف‬
‫الموسولة الفقهية‪ " :‬ها يجوز تعيي المسي م في ‪ ،‬بل يجب أ يكو ديناً فـ الذمـة‪ ،‬فـإ أسـي م فـ‬
‫لي كداس‬
‫" ل م يصح السي م‪ ،‬ألن سبما تيف المعي قبـل أوا تسـييم ( و ازسة األوقـاف‪ ،‬الموسـولة‬
‫الفقهية‪ ،‬مادة‪ :‬سي م‪ ،‬ج‪)25‬‬
‫وأما النوع الثاني م التعيي وهو تحديد حائط أو حديقة أو بستا بعين تسي م من بضالة‬
‫السي م فقد منع الفقهاء التماداً ليى ما سوا‪ .‬اب ماجة ل لبد هلل ب سال م‪ ،‬قا ‪ (( :‬جاء سجل‬
‫إلى النب ‪ ‬فقا ‪ :‬إ بن فال أسيموا (لقو م م اليهود) وأنه م قد جالوا‪ ،‬فأخاف أ يستدوا‪،‬‬
‫فقا النب ‪ : ‬م لند‪.‬؟ فقا سجل م اليهود‪ :‬لندي كذا وكذا ( لشف قد سما‪ ).‬أسا‪ .‬قا‬
‫ثالثمائة ديناس بسعس كذا وكذا م حائط بن فال ‪ ،‬فقا النب‬
‫كذا وكذا‪ ،‬وليس م حائط بن فال ))‬
‫‪ : ‬بسعس كذا وكذا‪ ،‬إلى أجل‬
‫وقد وسدت أحاديث أخسى سواها ابـ ماجـة وأبـو داوؤد تـذكس السـيف فـ نخـل محـدد أو حديقـة‬
‫بعينها وقد أشاس ابـ القـي م إليهـا قـا ‪] :‬سـئل ‪ ‬لـ سجـل أسـيف فـ نخـل فيـ م يخـسج تيـك السـنة‪،‬‬
‫فقا ‪ " :‬اسدد ليي مال " ث م قا ‪ " :‬ها تسيفوا ف النخل حتـ يبـدو صـالح " وفـ لفـه أ سجـالً‬
‫أسي م ف حديقة نخل قبل أ يطيع النخل‪ ،‬في م يطيع النخل شيئاً ذلك العا م‪ ،‬فقا المشتسي هـو لـ‬
‫حت يطيع‪ ،‬وقا البائع‪ :‬إنما بعتك النخل هذ‪ .‬السنة‪ ،‬فاختصما إلى النب ‪ ، ‬فقا ليبائع ‪ " :‬أخذ‬
‫مـ نخيــك شــيئاً ؟ قــا ‪ :‬ها‪ ،‬قــا "فــي م تســتحل مالـ ؟" اسدد لييـ مالـ " ثــ م قــا ‪ " :‬ها تســيفوا ف ـ‬
‫النخــل حتــى يبــدو صــالح "] ( اب ـ القــي م‪ ،‬ال ـال م المقتــسض‪ ،‬ج‪" )327/4‬وقــد أوسد الحــديث أبــو‬
‫داوود ل ابـ لمـس‪ ،‬أ سجـالً أسـيف سجـالً فـ نخـل‪ ،‬فيـ م تخـسج تيـك السـنة شـيئاً‪ ،‬فاختصـما إلـ‬
‫النب ـ ‪ ،‬فقــا ‪" :‬بــ م تســتحل مال ـ ؟ أسدد ليي ـ مال ـ "‪ ،‬ثــ م قــا ‪ ( :‬ها تســيفوا ف ـ النخــل حتــى يبــدو‬
‫صــالح ) الحــديث (ســن أب ـ داوؤد‪ ،‬ج‪274 /3‬الحــديث سقــ م ‪ )3476‬ومــع أ ف ـ إســناد هــذا الحــديث‬
‫سج ـالً مجه ـوهاً‪ ،‬فقــد اســتد األمــا م أبوحنيفــة ب ـ ليــى أن ـ ها يصــح الســي م فيمــا ينقطــع قبــل حيــو‬
‫األج ــل‪ ،‬ب ــل ها ب ــد مـ ـ أ يك ــو موج ــوداً مـ ـ العق ــد إل ــى المح ــل ( مختص ــس الس ــن ‪ ،‬ص ‪ 111‬ل ــو‬
‫المعبود‪ ،‬ج‪)352/9‬‬
‫وهكذا نيحه أ حديث اب ماجة األو قد منع تحديد حـائط أو بسـتا بعينـ ‪ ،‬فقـا السسـو ‪‬‬
‫’’ ولــيس م ـ حــائط بن ـ فــال " أمــا األحاديــث األخــسى فقــد ذكــست أ الســيف قــد تــ م ف ـ نخــل‬
‫محدد وحديقة نخل بعينها ول م تمنع السنة بل إ أبا داوؤد قد لنو ليحديث بـ " باب ف السي م‬
‫‪12‬‬
‫ف ثمسة بعينها " وانما يفه م م التوجيـ الـواسد بعبـاسة " ها تسـيفوا فـ النخـل حتـى يبـدو صـالح "‬
‫إلــى ج ـواز التعيــي‬
‫وقــد يشــيس هــذا إلــى تعــاسض بــي حــديث اب ـ ماجــة األو وهــذ‪ .‬األحاديــث‬
‫األخيـسة‪ ،‬إ صــحت‪ ،‬والتـ سواهــا ابـ ماجــة نفسـ وأبــو داوؤد (المعجــ م المفهــسس أللفــاي الحــديث‬
‫النبوي‪ ،‬ج‪504 /3‬؛ ج‪386/6‬؛ وكذلك نيل األوطاس ليشوكان ‪ ،‬ج‪)228/3‬‬
‫ولعل هذا التعاسض يزو إذا تبينا أ السسو ‪ ‬منع البائع م أخذ ما المشتسي إذ ل م يسيم‬
‫السيعة المشتساة‪ ،‬ذلك أ المشتسي ل م يأخذ م نخل البائع شيئاً فإذا أخذ البائع الما فقد اسـتحي‬
‫م غيس مقابل يدفع إلى المشتسي‪ ،‬ولذلك جاء التوجي النبوي (( ها تسيفوا ف النخـل حتـى يبـدو‬
‫ص ــالح ))‪ ،‬قطعـ ـاً ليتن ــازع واهاخ ــتالف ب ــي الب ــائع والمش ــتسي‪ ،‬إذ إ ب ــدو الص ــالح مظن ــة ساجح ــة‬
‫هاســتيفاء المش ــتسي لحق ـ المح ــدد م ـ النخ ــل والحديقــة ل ــذلك فإن ـ ق ــد يبــدو أ المن ــع ال ـواسد فـ ـ‬
‫الحديث م تعيي حائط بعين ليس مقصوداً لذات ‪ ،‬وانما دفعـاً ليغـسس حتـى ها يظـ البـائع أنـ قـد‬
‫باع الثمسة م هذ‪ .‬الحديقة بعينها‪ ،‬فإذا لـ م تنـتج الحديقـة جـاز لـ أخـذ المـا ‪ ،‬ممـا يـؤدي إلـى أكـل‬
‫ما المشتسي بالباطـل‪ ،‬ومـ غيـس مقابـل يقدمـ إليـ البـائع‪ ،‬كمـا يـؤدي إلـى التنـازع والخصـا م بـي‬
‫البائع والمشتسي ليغسس الذي يالبس العمييـة لندئـذ‪ ،‬إذ إ المشـتسي ها يسضـى أ يضـيع مـا دفعـ‬
‫م ـ مــا ف ـ غيــس مقابــل يأخــذ‪ .‬أمــا إذا أســي م شــخص ف ـ بســتا بعين ـ وأنــتج ذلــك البســتا ثــ م‬
‫استوفى المشتسي حق كامالً فيعي أ يجوز ذلـك أل األحاديـث الـواسدة فـ المجمولـة الثانيـة لـ م‬
‫تمنع ـ وأل الخ ــالف ب ــي الب ــائع والمشــتسي ها يق ــع أصـ ـالً فـ ـ هــذ‪ .‬الحال ــة‪ ،‬وه ــو م ــؤدى التوجيـ ـ‬
‫النبوي‪ (( :‬ها تسيفوا ف النخل حتى يبدو صالح ))‬
‫و كذلك لعي يجوز ايضاً أ يسيف ف بستا بعين ليى أن إذا ل م يخسج ذلك البستا شيئاً وفى‬
‫يسهــا كــأ يشــتسي م ـ الســوق ثــ م يعطي ـ ل ـ ‪ ،‬أل شــسط‬
‫البــائع المشــتسي ثم ـس‪ .‬المثي ـ بأيــة طسيقــة ا‬
‫التســيي م مـ هــذا البســتا المعــي إذا أنــتج‪ ،‬أو مـ غيـس‪ .‬إذا لــ م ينــتج‪ ،‬يقطــع التنــازع والخــالف‪ ،‬وها‬
‫يكو أحد الطسفي قد استحل ما الطسف اآلخس م غيس حق‬
‫وهكـذا نـسى أ المنـع مـ تعيـي حـائط بعينـ تســتوفى منـ سـيعة السـي م قــد تكـو حكمتـ قطــع‬
‫النزاع ومنع الخصومة الت قـد تنشـأ بـي البـائع والمشـتسي الناشـئة لـ الغـسس‪ ،‬حيـث يظـ البـائع‬
‫أن ميتـز م بالوفـاء فقـط مـ الحديقـة المحـددة‪ ،‬ويسغـب المشـتسي فـ وفـاء البـائع لـ بالسـيعة المتفـق‬
‫لييهــا ف ـ كــل األح ـوا ‪ ،‬فــإذا لــ م تنــتج الحديقــة‪ ،‬ثــاس التنــازع والخــالف بينهمــا لــذلك جــاء التوجي ـ‬
‫النبوي لقطع دابس ما يؤدي إلى التنازع والخصومة بعد م تحديد حديقة بعينها‬
‫‪13‬‬
‫إذ قد يفه م أ المنع م تحديد حائط أو بستا بعين القصد من استبعاد كل األسباب الت‬
‫قد تؤدي إلى التنازع والخالف فإذا شسط اإلستال م ف كل األحوا م هذا البستا المحدد إذا أنتج‬
‫أو م غيس‪ ،.‬فقد زالت أسباب الخالف والنزاع والغسس‪ ،‬وها يضس التعيي ف‬
‫يزو التعاسض الذي قد يتبادس م‬
‫حديث اب‬
‫ماجة األو واألحاديث األخسى ف‬
‫الثانية ولعل سأي شيخ اإلسال م اب تيمية‪ :‬إ لية النه‬
‫وليس العد م أو الوجود‪ ،‬يقوي ما ذهبنا إلي‬
‫هذ‪ .‬الحالة وبهذا‬
‫المجمولة‬
‫ل بيع األشياء المعدومة هو الغسس‬
‫قا ‪ " :‬فييس ف كتاب هلل وها سنة سسو هلل ‪ ، ‬بل‬
‫وها ل أحد م الصحابة أ بيع المعدو م ها يجوز‪ ،‬ها لفه لا م وها معنى لا م‪ ،‬وانما في النه‬
‫ل بيع بعض األشياء الت ه معدومة‪ ،‬كما في النه ل بيع بعض األشياء الت ه موجودة‪،‬‬
‫وليست العية ف المنع الوجود أو العد م‪ ،‬بل الذي ثبت ف الصحيح ل النب ‪ ‬أن نهى ل بيع‬
‫الغسس‪ ،‬والغسس ما ها يقدس ليى تسييم سواء كا موجوداً أو معدوماً‪ ،‬كالعبد اآلبق والبعيس الشاسد‬
‫ونحو ذلك مما ها يقدس ليى تسييم ‪ ،‬بل قد قد يحصل وقد ها يحصل (اب تيمية‪ ،‬مجموع الفتاوى‪،‬‬
‫ج‪)543-542/2‬‬
‫ولعل مما يستأنس ب ف هذا المقا م جواز السي م ف‬
‫ثماس ولسل بيد معينة ( المغنـ ‪ ،‬ج‪/4‬ص‪)345‬‬
‫فإ كا التعيي ها يجوز لذات لمنع أيضاً تعيي بيد تسي م م إنتاج سيعة السي م‬
‫وقــد صــسح بعــض الفقهــاء أ المنــع م ـ التعيــي هــو بســبب التخــوف م ـ لــد م المقــدسة ليــى تســيي م‬
‫بضالة السي م أما إذا غيب الظ بتوافس ولد م انقطاع المسي م في م تيك القسية جاز التعيي‬
‫جاء‬
‫ف ـ مدونــة اإلمــا م مالــك (ج‪ : )121/3‬أ أسيــت إ أســيفت ف ـ قسيــة بعينهــا أو ف ـ حنطــة قسيــة بعينهــا‬
‫(قــا ) قــا مالــك ‪ :‬مـ ســيف فـ ثمــس هــذ‪ .‬القــسى العظــا م مثــل خيبــس ووادي القــسى وذي المــسوة ومــا‬
‫أشــبهها مـ القــسى فــال بــأس أ يســيف قبــل إبــا الثمــس‪ ،‬ويشــتسط أ يأخــذ ذلــك تمـ اًس فـ أي اإلبــا‬
‫شاء قا مالك وكذلك القسى المأمونة الت ها ينقطع ثمسها م أيدي الناس أبداً والقسى العظا م الت‬
‫ها ينقطع طعامها م أيدي الناس أبـداً‬
‫لكثـسة نخييهـا وزسلهـا‬
‫فـإ كانـت قـسى صـغا اًس أو قـسى‬
‫ينقطع طعامها منها ف بعض السنة أو ثمسها ف بعض السنة فال يصح أ يسيف ف هذ‪‘‘.‬‬
‫ويظهس م ذلك أ التعيي يجوز ف القسى العظا م وها يجوز ف صغاس القسى أو صغاس الحيطا‬
‫وكذلك " قا مالك هايسيف ف لب غن م بأليانها إها ف إبا لبنهـا " ويشـتسط األخـذ فـ إبانـ قبـل‬
‫إنقطال ـ ( المدونــة‪ ،‬ج‪ )120/3‬وهــذا يشــيس بوضــوح إلــى أ منــع التعيــي لــيس مقصــوداً لذات ـ وانمــا‬
‫إلزالة الغسس ولد م المقدسة ليى التسيي م‬
‫‪14‬‬
‫وقد يت م الجمع بي حديث اب ماجة األو القاض بمنع تعيي حائط أو بستا بذات تسـي م منـ‬
‫بضــالة الســي م‪ ،‬واألحاديــث األخــسى فـ المجمولــة الثانيــة والتـ تجــوز تعيــي نخــل أو حديقــة نخــل‪،‬‬
‫بــالقو أ التعيــي كــا ديــد أهــل المدينــة قبــل قــدو م النب ـ ‪ ‬فنهــاه م ل ـ ذلــك بالحــديث األو‬
‫(الضسيس‪ ،‬السي م وتطبيقات المعاصسة‪ ،‬ص‪ )15‬لك هذا التأويل بعيد بالنظس إلى األحاديث ف المجمولة‬
‫الثانية فه ‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬لــ م تمنــع تص ـسيحاً الســي م ف ـ نخــل بعينهــا‪ ،‬وانمــا كــا التوجي ـ النبــوي الش ـسيف أ يــسد البــائع‬
‫ليمشتسي مال وأ ها يستحي م غيس مقابل‪ ،‬إذ ل م يعط المسي م في‬
‫ثانياً‪ :‬جاء التوجي النبوي بأ ها يت م السي م ف النخل حتى يبدو صـالح‬
‫التعيي إذا أم الغسس أو زالت األسباب الت تؤدي إلي‬
‫وهـذا يشـيس ضـمناً بجـواز‬
‫ثالثتتتاً‪ :‬إ ح ــديث " ها تس ــيموا فـ ـ النخ ــل حت ــى يب ــدو ص ــالحها " معتب ــس لن ــد األحن ــاف ول ــ م يقولـ ـوا‬
‫بنسخ‬
‫جاء ف بداية المجتهـد هابـ سشـد (ص‪ :)207‬ولمـدة الحنفيـة مـا سوى مـ حـديث ابـ‬
‫لمــس أ النب ـ ‪ ‬قــا " ها تســيموا ف ـ النخــل حتــى يبــدو صــالحها " وهــو حــديث أب ـ داوؤد‬
‫المذكوس ضم المجمولة الثانية ألال‪ ،.‬وا اختيف اليفه‬
‫والتعيي وتحديد مصنع بذات تسي م من بضالة السـي م قـد تمييـ فـ أحيـا كثيـسة الضـسوسات العمييـة‬
‫فـ التمويــل المعاصــس فقــد ييـز م ذكـس ماسكــة معينــة لتمييــز بضــالة الســي م‪ ،‬أو بيــع المنــاز الجــاهزة‬
‫المنضــبطة بالص ــفة لن ــد مـ ـ يجي ــز ذلك(الض ـسيس‪ ،‬الس ــي م وتطبيقاتـ ـ ص‪ )23‬وه ــذا يقتضـ ـ تعي ــي‬
‫وتحدي ــد موق ــع له ــا إها إذا ك ــا المقص ــود بالمن ــاز الج ــاهزة المنقول ــة والمص ــنولة مـ ـ الخش ــب أو‬
‫الحديــد أو مــا شــاب ‪ ،‬مــع أ ذلــك مســتبعد‪ ،‬أل الكــال م جــاء فـ معــسض الــسد ليــى جـواز الســي م ف ـ‬
‫الدوس والعقاس‪ ،‬وه غيس المناز الجاهزة المنقولة المستحدثة لذلك فيعـل مـ المناسـب إجـازة السـي م‬
‫مــع التعيــي فـ مثــل هــذ‪ .‬الحــاهات‪ ،‬واتخــاذ كافــة التحوطــات واألســباب التـ تزيــل التنــازع والخــالف‬
‫والغسس وم ذلك مثالً شسط التسيي م ف كل األحوا حتى لو اقتضى ذلك الشساء مـ السـوق سـيعة‬
‫لها نفس المواصفات المتفق لييها بي الطسفي‬
‫‪ 9/1‬التسليف في عقد السلم‬
‫فك ـسة التســييف واضــحة ف ـ لقــد الســي م فالمشــتسي‪ ،‬يــدفع ليبــائع الــثم حــاهاً‪ ،‬ولألخيــس اســتخدام‬
‫لتغطية حاجات المختيفة م غيس قيد أو شسط سـوى تسـيي م السـيعة المسـماة فـ التـاسيخ المحـدد بـل‬
‫‪15‬‬
‫إننا نجد م الفقهاء م ها يوافق أصالً ليى أ السي م بيع‪ ،‬أل السسو ‪ ‬سما‪ .‬سيماً‪ ،‬أو سيفاً‪ ،‬ول م‬
‫يسـم بيعـاً (المحيـى هابـ حـز م ج‪ ،39/8‬؛‪40‬الضـسيس‪ ،‬الســي م وتطبيقاتـ ‪،‬ص‪ )2‬وليـى هــذا يمكـ النظـس إلــى‬
‫السي م ليى أن تسييف‪ ،‬وهو أشمل م القسض ( البهـوت ‪ ،‬شـسح منتهـى اإلسادات‪ ،‬ج‪ ،)99/2‬ليـى أ يـسد‬
‫المستيف سيعة محددة ومعيومة الكيل أو الوز ف أجل محدد‬
‫وهــذا المعنــى يشــيس إليـ بوضــوح حــديث ابـ ماجــة الــذي ســبق ذكـس‪ ،.‬قــا ‪ :‬جــاء سجــل إلــى النبـ ‪،‬‬
‫فقا ‪ :‬إ بن فال أسيموا (لقو م م اليهود) وأنه م قد جالوا‪ ،‬فأخاف ا يستدوا فقا النبـ ‪ : ‬مـ‬
‫لند‪.‬؟ قا سجل م اليهود لندي كـذا وكـذا‬
‫أسا‪ .‬قـا ثالثمائـة دينـاس "فالسسـو الكـسي م كـا يسيـد‬
‫ماهاً يسد ب جولة قو م أسيموا لذلك قا السسو ‪ :‬م لند‪.‬؟ فقا سجل م اليهود لنـدي كـذا وكـذا‬
‫بســعس كــذا وكــذا ولعل اليهــودي ها يسيــد أ يــدفع قسضـاً يسجــع إليـ مثيـ فقــط م ـ غيــس زيــادة‪ ،‬لــذلك‬
‫ولعـل هـذا المفهـو م التسـييف لعقـد السـي م هـو الـذي‬
‫اختاس أ يسي م ف ثمس ويستفيد م سخص ثمن‬
‫يســتدل تعجيــل كامــل الــثم والــذي يقــو م مقــا م مبيــغ الق ـسض وحيــث إ البــائع ســوف يســي م ســيعة‬
‫مستسخصـة ألجــل األجـل‪ ،‬فهــو ها يعقــد سـيماً إها ليــى الكميـة التـ تــوفس لـ مـ المـا بقــدس حاجتـ‬
‫فقط وشسط تسيي م كامل سأس مـا السـي م فـ مجيـس العقـد ييقـى مـا يشـب اإلجمـاع بـي الفقهـاء‪ ،‬إها‬
‫ما ثبت ل المالكية م جواز اشتساط تأخيس سأس ما السي م اليـومي والثالثـة‪ ،‬ومـا سوى لـ مالـك‬
‫مـ جـواز تــأخيس‪ .‬بــال شــسط ( ابـ سشــد‪ ،‬بدايــة المجتهــد‪ ،‬ج‪ )205/2‬وقــد يفهــ م أ المنــع مـ تــأخيس‬
‫سأس ما السي م‪ ،‬لند الفقهاء‪ ،‬يعود لمجمل أسباب ه ‪:‬‬
‫أ‬
‫ما جست ب لادة الناس ولميه م م تعجيل كامل سأس ما ‪ ،‬واقساس السسو ‪ ‬لذلك‬
‫ب حمل كيمة "السي م "ليى ضسوسة تسيي م سأس الما‬
‫" يقا السي م‬
‫م أسيمت الشف‪،‬‬
‫ولذلك ل م يجز أ يتفسقا إها ل قبض‪ ،‬ألنهما إ افتسقا م غيس قبض الثم ل م يك ذلك‬
‫ج‬
‫سيماً‪ ،‬ألن ل م يسي م إلي شيئاً ( نزي حماد‪ ،‬السي م‪ ،‬ص‪ ،4‬نقالً ل حيية الفقهاء هاب فاسس)‬
‫تــأخيس الــثم يــؤدي إلــى ادخــا كامــل المعاميــة ف ـ حكــ م الكــالف بالكــالف‪ ،‬وتكثــس المخــاطسة‬
‫وتــدخل حــد الغــسس الكثيــس المحظــوس‪ ،‬أل المبيــع ف ـ الســي م مؤجــل فيصــبح البــدها ( المبيــع‬
‫والثم ) مؤجيي (اب القي م‪ ،‬الال م الموقعي ‪ ،‬ج‪)20/2‬‬
‫وبــالنظس إلــى هــذ‪ .‬األســباب نجــد أنـ باهامكــا تجــاوز اهاشــكالية فـ التبسيــس األخيــس(ج)‪ ،‬كمــا‬
‫سيأت بيان ف التعييق ليى هذ‪ .‬النقطة هاحقاً ف القس م الثان م هذا البحث‬
‫أ مــا التبسيــس الثــان (ب) فهــو جــزء مـ التبسيــس األو ويصــب مصــب ‪ ،‬ذلــك أ اســتخدا م كيمــة‬
‫"ســي م" فـ الحــديث ها ينشــف بالضــسوسة فهمـاً جديــداً ينبنـ لييـ حكــ م جديــد فالحــديث اســتخد م كيمــة‬
‫‪16‬‬
‫"ســي م" الموجــودة والمســتخدمة أصـالً‪ ،‬فغايــة مــا يفهــ م مـ إثبــات اســتخدامها هــو اإلقـساس بهــا وبمعناهــا‬
‫المستخد م وبهذا يصبح التبسيس األو هو األساس الذي انبنى ليي السأي باشتساط تعجيل سأس ما‬
‫السي م ولد م جواز وتأخيس‪.‬‬
‫ولييـ ـ ‪ ،‬إ ص ــح ه ــذا الفه ــ م والتحيي ــل‪ ،‬مـ ـ أ الس ــي م ك ــا يس ــتخد م بـ ـديالً لـ ـ الق ــسض وأ حاج ــة‬
‫المتعاميي في وواقع التطبيق هو الذي أدى إلى أ ها تتحقـق لهـ م المصـيحة مـ جـساء التسـييف إها‬
‫م خـال اسـتال م كامـل سأس المـا ‪ ،‬فقـد يتستـب ليـى هـذا التحييـل بعـض النتـائج المهمـة فـ مجـا‬
‫التمويل‬
‫والســي م يوافــق القــسض ف ـ أ البــائع " المســي م إلي ـ " أشــب المقتــسض ف ـ اســتفادت م ـ الــثم كمــا‬
‫يســتفيد المقتــسض م ـ مبيــغ الق ـسض ف ـ حاجت ـ م ـ غيــس تــدخل م ـ سب الســي م كمــا هــو الحــا ف ـ‬
‫القــسض‪ ،‬الــذي يمــل ك فيـ المقــسض المقتــسض مبيــغ القــسض وفــاسق الســي م القــسض فـ أ القــسض‬
‫حا وليى المقتسض أ يسد بدل م نفس نول ‪ ،‬إ كا نقوداً فعيي أ يسد نقـوداً مثيـ‬
‫وها يجـوز‬
‫التفاضـل فـ القــسض‪ ،‬أل المقتـسض يــسد قــدس مــا اقتسضـ فقــط أمــا فـ الســي م فــالمتوقع أ يحصــل‬
‫المشتسي ليى قيمة أكبس مما يدفع م ثم (سأس ما ) ليسي م‬
‫‪ 10/1‬سعة عقد السلم التمويلية‬
‫م حق البائع استخدا م سأس ما السي م ف حاجت أو لينفقة ليى نفس أو أ يتصسف‬
‫في كما شاء‪ ،‬وليس واجباً ليي أ‬
‫يخصص انفاق بالضسوسة ليى لمل معي مستبط بإنتاج‬
‫شواهد كثيسة ف السنة النبوية والفق اإلسالم‬
‫السيعة المبالة سيماً‪ ،‬وهذا الحق ليبائع ل‬
‫سوى أحمد والبخاسي " كنا نصيب المغان م مع سسو هلل ‪ ‬فكا يأتينا أنباط م أنباط الشا م‪،‬‬
‫فنسيفه م ف الحنطة والشعيس والزيت إلى أجل مسمى‪ ،‬قيل‪ :‬أكا له م زسع أ م ل م يك ؟ قاها‪ :‬ما كنا‬
‫نسأله م ل ذلك ( نيل األوطاس ليشوكان ‪ ،‬ج‪ )227/3‬وفيما سوى أبو داوؤد‪:‬‬
‫‪ ‬ل لبد هلل ب أب أوفـى األسـيم ‪ ،‬قـا ‪ :‬غزونـا مـع سسـو هلل ‪ ‬الشـا م‪ ،‬فكـا يأتينـا‬
‫أنبــاط مـ أنبــاط الشــا م فنســيفه م فـ البــس والزيــت ســع اًس معيومـاً وأجـالً معيومـاً‪ ،‬فقيــل لـ ‪:‬‬
‫مم ل ذلك؟ قا ‪ :‬ما كنا نسأله م‬
‫‪ ‬قا الساوي فبعثون إلى اب أب أوفـى‪ ،‬فسـألت ‪ ،‬فقـا ‪ :‬إ كنـا نسـيف ليـى لهـد سسـو‬
‫ هلل ‪ ‬وأب بكس ولمس‪ ،‬ف الحنطة والشعيس والتمس والزبيب‪ ،‬زاد ب كثيس‪ :‬إلـى قـو م مـا‬
‫هولنده م (سن اب داوؤد‪،‬ج‪)273/3‬‬
‫‪17‬‬
‫وقـد وسد فـ المدونـة بيفـه " كنـا نسـيف ليـى لهـد سسـو هلل ‪ ‬فـ القمـح والشـعيس والتمـس‬
‫والزبيب إلى أجل معيو م وكيل معدود وما هو لند صاحب (المدونة ج‪)122/3‬‬
‫فدلت هذ‪ .‬اآلثاس ليى أن ليس م شسط السي م أ يكو البـائع منتجـاً لبضـالة السـي م‬
‫وأيض ـاً فقــد استشــهد اب ـ المنــذس لج ـواز الســي م بحاجــة النــاس إلي ـ فقــا ‪ " :‬أل أسبــاب الــزسع‬
‫والثمــاس والتجــاسات يحتــاجو إلــى النفقــة ليــى أنفســه م " ( المغن ـ ‪،‬ج‪ )338/4‬فــد ليــى‬
‫جواز استخدا م المسي م إلي لـسأس مـا السـي م فيمـا شـاء مـ اسـتخدامات وا لـ م تـستبط بإنتـاج‬
‫وتوفيس سيعة السي م‬
‫وقد ذكس الكاسان ( نزي حمـاد‪ ،‬فقـ السـي م) فـ معـسض حديثـ لـ تقـديس حـد أدنـى ألجـل‬
‫السي م‪ ،‬أ األجل إنما شسط ف السي م تسفيهاً وتيسي اًس ليى البائع‪ ،‬وليتمك م اهاكتساب ف‬
‫المدة وقا أيضاً أ المشتسي ألطى سأس الما إلى البائع الذي صـسف فـ حاجتـ ‪ ،‬ثـ م لـ‬
‫ا يتكسب ف مدة األجل ليوفاء بما ليي م دي حي حيو األجل‬
‫‪ 1/2‬ميزة عقد السلم‬
‫ثانياً ‪ :‬عقد السلم البديل للتمويل المصرفي التقليد‬
‫لعقد السي م ميزة تموييية فسيدة ويحقق مصالح اقتصادية لامة ولعل الفقـ اإلسـالم الـذي‬
‫أقــس مبــدئياً قالــدة لــد م ج ـواز بيــع المع ــدو م‪ ،‬قــد اســتثنى الســي م باتفــاق اهاجتهــادات تيبيــة له ــذ‪.‬‬
‫المصيحة اهاقتصادية العامة وييب لقـد السـي م حاجـة المنـتج والصـانع والتـاجس إلـى سأس المـا‬
‫العامــل يســتعي بـ ليــى نشــاط اهاقتصــادي ويحقــق كــذلك فـ الجانــب اآلخــس سغبــة المشــتسي‬
‫لتحصيل بضالة محددة الكمية والوصف بثم أسخص لادة بسبب تسييف ثمنهـا (الزسقـا‪ ،‬لقـد‬
‫البيع ف الفق اإلسـالم ‪،‬ج‪4‬ص ـ‪ )117‬وميـزة اخـسى يسـتفيدها المشـتسي فـ لقـد السـي م هـ أ‬
‫بإمكان ـ تحديــد الوقــت الــذي يســتي م في ـ بضــالة الســي م بمــا يالئــ م حاجات ـ اإلنتاجيــة‪ ،‬فيقيــل م ـ‬
‫مصــسوفات التخ ـزي ‪ ،‬فقــد يكــو المشــتسي منتج ـاً يحتــاج إلــى ش ـساء م ـواد أوليــة أو م ـواد نصــف‬
‫مصنعة يستخدمها ف صنالات‬
‫وبهذا يمك أ يكو لقد السي م ف اهاستخدا م المعاصس أداة تموييية ذات كفـاءة لاليـة مـ‬
‫حيث استخدامها لالستجابة لحاجات التمويل المتنولة والمختيفة ليمتمولي سواء أكـانوا ز اسلـاً أ م‬
‫صــنالاً أ م تجــا اًس أ م مهنيــي م ـ مقــاولي أو مهندســي ‪ ،‬وها تكــاد تحصــس مجــاهات تطبيــق لقــد‬
‫السي م ف النشاطات الزسالية والتجاسية الداخيية والخاسجية والصنالية والحسفية وغيسها‬
‫‪18‬‬
‫لنــد الحــديث ل ـ الــدوس التمــويي لعقــد الســي م‪ ،‬ينصــسف الحــديث غالب ـاً إلــى تمويــل المنتجــي ‪،‬‬
‫بالشساء منه م‪ ،‬سيماً نفس السيع الت ينتجونها فيتمويل الزساع والصناع مثالً نشـتسي مـنه م سـيماً‬
‫منتجـاته م الزساليـة أو الصــنالية وهـذا التصــويس قـد يخفـ الــدوس التمـويي المتميــز والفسيـد لعقــد‬
‫السي م ف التطبيق المعاصس فالمعيو م أ الحديث ل تمويل الزساع أو الصناع بشساء منتجاته م‬
‫المقصود من تغييب جانب استطالته م التسيي م ف األجل المحدد لهذ‪ .‬المنتجات وها يمنع ذلـك‬
‫مـ ـ اس ــتخدا م لق ــد الس ــي م ليتموي ــل باش ــتساط س ــيعة ل ــيس مـ ـ الض ــسوسي أ يك ــو المس ــي م إليـ ـ‬
‫متخصصاً ف إنتاجها‬
‫ولزيــادة التوضــيح نقــو ‪ :‬قــد يكــو غــسض البــائع المســي م إلي ـ هــو اســتالف سأس مــا الســي م‬
‫لغــسض اســتهالك ‪ ،‬لــيس ل ـ أدنــى لالقــة بمجــا لمي ـ اإلنتــاج ‪ ،‬أو قــد يكــو مجــا نشــاط‬
‫المســي م إلي ـ مختيف ـاً تمام ـاً ل ـ إنتــاج بضــالة الســي م الت ـ الت ـز م بتســييمها فــال مــانع أ يكــو‬
‫الـخ‪،‬‬
‫المسي م إلي مقاهاً يعمـل فـ مجـا العقـاسات‪ ،‬ولكنـ ييتـز م بتسـيي م قمـح أو زيـت أو حديـد‬
‫يشتسي م السوق لند حيو أجل السي م ويكـو دافعـ هاسـتالف سأس مـا السـي م هـو أ يبنـ‬
‫ب لماسة حسب طيب أحد لمالئ في أي المقا السبط بي أجل البضالة الت التز م بتسييمها‬
‫وبي الوقت الذي يقبض في أتعاب م لمييـ مقابـل بنـاء العمـاسة‪ ،‬ليـى أ يسـتخد م هـذا المـا‬
‫المقبوض لشساء سيعة السي م وتسييمها إل المشتسي ف التاسيخ المحدد‬
‫‪ 2/2‬مرونة عقد السلم التمويلية‬
‫المعيو م أ المصاسف تقو م بدوس الوسـيط المـال فـ اهاقتصـاد فهـ تتيقـى الودائـع بمختيـف‬
‫أشكالها م الجمهوس‪ ،‬ث م تعسضها لالسثتماس م خال تمويل لمالئها ال اسغبي ‪ ،‬لتحسيك نشاطه م‬
‫التج ــاسي والخ ــدم ‪ ،‬ال ــذي يع ــود ب ــالنفع لي ــى المجتم ــع مـ ـ خ ــال تيبي ــة حاج ــات ه ــذا المجتم ــع‬
‫المختيفة‬
‫وتقو م المصاسف اإلسالمية بهذا الدوس التمـويي باسـتخدا م لقـود شـسلية مقبولـة مثـل المسابحـة‬
‫والمضـاسبة والمشــاسكة واإلجـاسة والســي م الخ والمالحـه توســع المصـاسف اإلســالمية فـ اســتخدا م‬
‫لقد المسابحة لتمويل لمالئها لما لهذا العقد م خصائص تجعي قسيباً إلى حد كبيس مـ التمويـل‬
‫المصـسف التقييـدي بمـا تطـوس معـ مـ مفـاهي م ونظـ م محاســبية وماليـة وسقابيـة‪ ،‬تجـدها المصــاسف‬
‫اإلسالمية ذات فائدة مباشسة أللمالها وأكثس ما تشب المسابحة التمويل التقييدي بعد إكما لميية‬
‫البيع ليعميل وسصد قيمتها ديناً ف ذمت‬
‫فيصبح العميل مديناً ليبنك بعد انعقـاد البيـع مثيمـا يغـدو‬
‫المقتــسض مــديناً ليبنــك التقييــدي م ـ لحظــة تخويي ـ اهاســتفادة م ـ القــسض المقــد م ل ـ‬
‫‪19‬‬
‫لــذلك نجــد‬
‫المصــاسف اإلســالمية تســعى جهــدها لتضــييق المــدة التـ تقــع بــي ش ـسائها ليســيعة ثــ م إلــادة بيعهــا‬
‫ليعميــل وكيمــا قيــت هــذ‪ .‬المــدة تجنــب البنــك المخــاطس المستبطــة بــامتالك الســيعة وحيازتهــا وقــد‬
‫تنعــد م هــذ‪ .‬الفت ـسة تمام ـاً ف ـ الحــاهات الت ـ يوكــل البنــك لميي ـ بالش ـساء ثــ م بيــع الســيعة إلــى نفس ـ‬
‫بالوكالة ل البنك باإلضافة إلى ما سبق فإ إدخا مفهو م الولـد مـ العميـل بشـساء السـيعة فـ‬
‫المسابحة‪ ،‬يؤدي إلى بعـض الصـوسية فـ لمييـات المسابحـة المصـسفية لـذلك فـإ صـيغة المسابحـة‬
‫فـ ـ التطبي ــق المصـ ـسف المعاص ــس م ــع أنه ــا تمث ــل النس ــبة الغالب ــة فـ ـ حج ــ م التموي ــل الكيـ ـ ب ــدأ‬
‫اهالت ـساف بهــا ييقــى بعــض الفتــوس م ـ العيمــاء المهتمــي ‪ ،‬كمــا استفعــت األص ـوات مطالبــة بتقييــل‬
‫اهالتماد لييها ف العمل المصسف اإلسالم‬
‫كذلك فإ المسابحة ها تـوفس المسونـة الكافيـة ليمتمـولي مـ سجـا األلمـا والشـسكات التـ تحتـاج‬
‫إلــى سأس المــا العامــل أل المصــسف ها يســتطيع ف ـ المسابحــة مــنح العميــل نقــوداً‪ ،‬وانمــا يقــو م‬
‫بشساء سيعة معينة ث م يبيعها ليعميـل وحتـى إ قـا م العميـل ببيـع تيـك السـيعة ليحصـو ليـى النقـد‬
‫فـإ هـذا يجعـل التمويـل بالمسابحـة بالنسـبة إليـ أكثـس كيفـة لييـ‬
‫وذلـك ها البنـك يتقاضـى سبحـاً‬
‫م بيع السيعة ليعميل ث م إ العميل سوف يقو م ببيع السيعة ليحصـو ليـ النقـد‪ ،‬فـ الغالـب‪،‬‬
‫بمبيغ نقدي أقل م ثم المثل لحاجت لينقد‬
‫لكـل هـذ‪ .‬األســباب مجتمعـة فــا المصـاسف اإلســالمية تقـف اليــو م ليـ مفتــسق الطسيـق وهـ‬
‫ف ـ ـ حاجــة ماســة إلــى بــديل شــسل يحقــق الســالمة الشــسلية والمسونــة الماليــة المناســبة بمــا يــوفس‬
‫لعمالء هذ‪ .‬البنوك التيقائية والسعة ف استخدا م األموا الت تقدمها لهـ م هـذ‪ .‬المصـاسف ونظـ‬
‫أ لقــد الســي م يمك ـ أ يقــو م بهــذا الــدوس لي ـ أكمــل وج ـ بمــا يحقــق الســالمة الشــسلية والســعة‬
‫والتكيفة التموييية المناسبة ليعمالء‬
‫وكما اشسنا سـابقاً فـا مـ خصـائص لقـد السـي م لـد م الـسبط بـي التمويـل الممنـوح مـ البنـك‬
‫(سأس مــا الســي م ) وبــي تخصــص المســي م إلي ـ (البــائع) ف ـ إنتــاج ســيعة الســي م وهــذ‪ .‬الخاصــية‬
‫تمنح العميل فسصة استخدا م األموا ف أغساض وحاجتـ التـ يحـددها هـو مـ غيـس تـدخل مـ‬
‫أية جهة ف هذا اهاستخدا م‬
‫‪ 3/2‬مشكالت وحلول‬
‫يمكـ أ يتقــد م العميــل الــذي يسغــب فـ دفــع سواتــب موظفيـ ولمالـ مــثالً إلـ البنــك ليبيعـ‬
‫سيعة بالسي م‪ ,‬ويت م اإلنفاق بينهمـا ليـ تحديـد تيـك السـيعة‪ ،‬فينفـق العميـل المبيـغ المـدفوع إليـ مـ‬
‫‪20‬‬
‫البنك ف ـ غسض الـذي يسيـد‪ ،.‬ثـ م لنـد األجـل المحـدد يقـو م العميـل بشـساء تيـك السـيعة مـ السـوق‬
‫ويسيمها ليبنك‬
‫ومع أ تحديد سيعة السي م يت م باهاتفاق بي البنك والعميـل‪ ،‬إها أ ذلـك ها يعنـ أ توقعـات‬
‫كــل منهمــا فيمــا يتعيــق باألســعاس المســتقبيية لتيــك الســيعة ستصــدق‪ ،‬حت ـ وا كانــت قائمــة لي ـ‬
‫دساسة ليمية ليسوق‪ ،‬فأسـعاس السـيعة لسضـة ليتغيـسات ممـا يجعـل كـال الطـسفي الممـو والمتمـو‬
‫يواجهــا مخــاطس الخســاسة‪ ،‬وا كانــت المخــاطس الت ـ تواج ـ الممــو (البنــك) أقــل إذ ان ـ يشــتسى‬
‫بضــالة مستسخصــة بســبب األجــل‪ ,‬كمــا أ العميــل ها يعــسف بالتحديــد تكيفــة تمويي ـ ممــا يصــعب‬
‫مع معسفة أسباح المستقبيية ومقدست لي المنافسة واهاستمساس ف السـوق لـذلك فـإ لقـد السـي م‬
‫ل يكو بديالً تموييياً مناسباً إذا ل م يت م معالجة هذ‪ .‬المشكالت معالجة حاسمة‬
‫واجـ لقــد الســي م هــذ‪ .‬المشــكالت لنــد اســتخدام ليتمويــل المصـسف‬
‫والتطبيــق الفعيـ لعقــد‬
‫السي م هو ف الحقيقة محاولة لتجنب هذ‪ .‬المشكالت ومعالجتها وم هذ‪ .‬المحاوهات والمعالجـات‬
‫‪:‬‬
‫‪ ‬تبن مفهو م اهالتياض ( استبدا سيعة السي م )؛‬
‫‪ ‬السي م الموازى أو المتوازي لتجنـب تقيبـات األسـعاس فـ سـيعة السـي م مـ غيـس الـدخو فـ‬
‫المحظوس ببيع بضالة السي م قبل قبضها؛‬
‫‪ ‬الحز م التموييية المتكامية‪ ،‬حيث يدخل البنك ف لقد سي م مشتسياً بعد تيقي ولداً م أحـد‬
‫لمالئ بشساء تيك السيعة من لند حيو أجل تسييمها‬
‫وسيشيس البحث لهذ‪ .‬الحيو والمعالجات هاحقاً لند الحديث ل التطبيق الفعي لعقد السي م‬
‫ولك سنقتسح اآل صيغة نسجو أ تعالج الصعوبات المذكوسة ليصبح السي م لقداً تمويييـاً‬
‫ذا مسونة وكفاءة لالية‬
‫‪ 2/4‬الصيغة المقترحة‬
‫وي ــتيخص المقت ــسح فـ ـ اهاس ــتفادة مـ ـ العميي ــات التـ ـ تج ــسى فـ ـ األسـ ـواق العالمي ــة ليس ــيع‬
‫والمعاد والبتسو‬
‫وتعمل هذ‪ .‬األسـواق وفـق نظـا م غايـة فـ الدقـة واهانضـباط فـ إطـاس قانون ـ ـ‬
‫ي اسل ـ متطيبــات األط ـساف المختيفــة الت ـ تتعامــل ف ـ األس ـواق‪ ،‬حيــث تتــاح المعيومــات المتعيقــة‬
‫باألسعاس وكميات السيع‪ ،‬ليبائعي والمشتسي سواء بسواء‪ ،‬م خال نظــا م ليمعيومات ليمتعـاميي‬
‫‪21‬‬
‫ال ــداخيي والخ ــاسجي ‪ ,‬ووك ــاهات إلالمي ــة متخصص ــة مث ــل سويت ــس باإلض ــافة إلـ ـ ذل ــك ف ــا ك ــل‬
‫المعــامالت يــت م تصــويسها تيفزيونيـاً واهاحتفــاي بأشــسطتها ‪,‬وكــذلك تســجيل كــل المحادثــات التيفونيــة‬
‫المتعيقة بعمييات الشساء والبيع‪ ,‬بغسض حس م اهاختالفات الت قد تقع بي المتعـاميي ‪ ،‬وممـا يزيـل‬
‫تمام ـاً مخ ــاطس النك ــو ف ـ أسـ ـواق المس ــتقبييات أ مسك ــز المقاصــة " التس ــويات "‬
‫‪Clearing‬‬
‫) ‪ )House‬يصـف يوميـاً كـل العمييــات التـ تمـت بجانــب ذلـك فـإ مسكــز المقاصـة يقـو م بــدوس‬
‫الطسف الثان ف لقد البيع فإ كا العميل مشتسياً ف العقد كا مسكـز المقاصـة بائعـاً والعكـس‬
‫ب ــالعكس‪ ،‬فيص ــبح بذل ـــك الط ــسف اآلخ ــس فـ ـ العميي ــة مك ــا الط ــسف األص ــيل ال ــذي لق ــدت معـ ـ‬
‫العميية فعالً‪ ،‬لذلك فـا التجـاس ها يحتـاجو إلـ فحـص المقـدسة الماليـة ليطـسف اآلخـس فـ العقـد‬
‫المبس م‪ ،‬طالما أ مسكز المقاصة (التسويات) يتولى ويكفل تنفيذ العميية‬
‫وها يعن ـ هــذا أ بإمكــا المصــاسف اإلســالمية العمــل ف ـ أس ـواق الســيع العالميــة المختيفــة‬
‫بــالبيع والش ـساء ف ـ كــل المجــاهات‪ ،‬وباســتخدا م مختيــف الصــيغ بغــض النظــس ل ـ ســالمتها م ـ‬
‫الناحيـة الشــسلية ولكـ يقتصــس لمــل المصــاسف اإلسـالمية ليــى تيــك الصــيغ المقبولــة بمــا يحقــق‬
‫غسض هذ‪ .‬الصيغة المقتسحة م استخدا م لقد السي م بمسونة لالية ف التمويل المصسف‬
‫وتقو م هذ‪ .‬الصيغة المقتسحة ليى بيع العميل طالب التمويل سيعة محددة مثيية أو منضبطة‬
‫بالصفة‪ ،‬ولنقل نحاساً‪ ،‬إلى البنك الذي يقو م بتسيي م ثمنها نقداً إلى العميل‪ ،‬ليى أ يتسي م البنك‬
‫السيعة ف‬
‫التاسيخ المستقبي‬
‫المتفق ليي بي الطسفي والمحدد ف‬
‫تقيبات األسعاس‪ ،‬يقو م العميل ف‬
‫مستقبي‬
‫العقد ولحماية نفس م‬
‫نفس التاسيخ بشساء ذات الكمية والصفة م النحاس بسعس‬
‫محدد‪ ،‬وينعقد الشساء حاهاً مع تأخس لثاس‪(.‬تسيي م البدييي ) إل‬
‫األجل المتفق ليي ‪،‬‬
‫والذي يوافق أجل السي م مع البنك‪ ،‬ليقو م العميل باستال م وتسيي م النحاس إل‬
‫البنك ف‬
‫ذلك‬
‫التاسيخ‬
‫وكذلك يستطيع البنك حماية نفس م تقيبات األسعاس بالدخو بعد مسوس مدة م الزم لي‬
‫انعقاد لقد السي م مع لميي األو ف لقد سي م مواز‪ ،‬يبيع في نحاساً بنفس الصفة والمقداس‪،‬‬
‫والى ذات األجل الذي يتسي م في سيعة السي م األو م لميي ولند حيو األجل يقو م البنك‬
‫بتسيي م السيعة إل لميي الثانـ ‪ ,‬بعد أ يكو قد أستيمها م لميي األو‬
‫والغسض م تأخس‬
‫البنك ف إبسا م لق ــد السي م الموازى (أو المتوازي) هو تمكي البنك م تحقيق سبح م الفسق بي‬
‫العقــدي ‪ ,‬ها البنك ف سوق ذي شفافية لالية ‪ ,‬كما هو الحا ف أسواق السيع العالمـ ـيـة‪ ,‬ها‬
‫‪22‬‬
‫يجد م يشتسي من سيعة السي م بعقد سي م مواز ف ذات تاسيخ الســي م األو ‪ ،‬بأكثس م الثم‬
‫الذي دفعـ البنك ليحصو لييها‬
‫ويظهس م هذا العسض إمكانية تجنب العميل مخاطس تقيبات أسعاس سيعة السي م‪ ,‬ألن يسـتطيع‬
‫شـساء الســيعة التـ يجــب لييـ تســييمها‪ ,‬لنــد لقــد الســي م مــع البنــك مـ غيــس أ يــدفع ثمنهــا اآل ‪,‬‬
‫وبذلك يستطيع معسفة تكيفة تمويي وه تساوى الفسق بي المبيغ الذي يدفع مقابـل السـيعة التـ‬
‫اشـتساها مـ أسـواق الســيع وبـي التمويــل الـذي دفعـ لـ البنــك وهـو سأس مــا السـي م ويضــاف إلـ‬
‫هذ‪ .‬فوات السبح المتوقع م استخدام لمبيغ الهامش" ‪ " Margin‬الذي يدفع ليسمساس فـ سوق‬
‫السيع مقابل التزام بتنفيذ العقد ف التاسيخ المستقبي المحدد‬
‫إمــا فيمــا يتعيــق بالبنــك فان ـ يســتطيع تــأمي موقف ـ وتحقيــق سبــح مناســب م ـ ج ـساء هــذ‪ .‬العمييــة‬
‫باسـتخدام لقـد السـي م المـوازى ‪ ,‬كمـا سنوضـح هاحقـاً ‪ ,‬والتطبيـق العميـ لهـذا العقـد يحقـق تغطيــة‬
‫كافية لمخاطس البنك المتعيقة بتقيبات أسعاس سيعة السي م ‪ ,‬وكـذلك يمكـ ليبنـك ‪ ,‬فـ تـاسيخ هاحـق‬
‫لتــاسيخ لقــد الســي م األو ‪ ,‬أ يبيــع بيع ـاً مســتقبيياً ســيعة مماثيــة لســيعة الســي م‪ ,‬بــنفس الطسيقــة الت ـ‬
‫يشتسي بها العميل السيعة م سوق السيع كما جسى توضيح ألال‪ .‬وذلـك بـأ بـدفع البنـك مبيغـاً‬
‫مـ الما لبـاسة لـ هـامش مـع تحديـد ثمـ السـيعة ليـ أ يـت م تبـاد الـثم والسـيعة بـي البنـك‬
‫والمشتسي ف تاسيخ مستقبي يوافق تاسيخ استال م سـيعة السـي م مـ العميـل وهـذا الخيـاس متـاح فـ‬
‫حــاهات زيــادة األســعاس المســتقبيية ليســيعة ف ـ الفت ـسة الت ـ تقــع بــي إب ـسا م لقــد الســي م وأجــل تســيي م‬
‫السيعة‪ ،‬فغن ل البيـا أ البنـك لنـدما يقـو م بتحديـد السـيعة التـ يشـتسيها سـيماً يـدسس توقعـات‬
‫أسعاسها المستقبيية دساسة دقيقة تحسباً ألية خساسة قد تتستب لي انخفاض أسعاسها‬
‫وهكذا يتضح أ ليبنك ثالثة خياسات تجعل احتما خساست م بيع سيعة السي م متدنياً وهـذ‪.‬‬
‫الخياسات ه ‪:‬‬
‫أ بيع السي م المتوازي‬
‫ب البيع المستقبي لسيعة مماثية لسيعة السي م فـ الفتـسة التـ تقـع بعـد تـاسيخ انعقـاد لقـد‬
‫السي م وقبل حيو أجي‬
‫ج اهانتظاس إل اجل السي م واستال م السيعة لبيعها حاهاً أو يتسبص بها األسواق‬
‫‪ 5/2‬المشكالت الشرعية التي تواجه الصيغة المقترحة‬
‫م العسض السابق ليمقتسح تظهس مشكالت م وجهة النظس الشسلية ‪:‬‬
‫‪ 1/5/2‬ابتداء الدين بالدين‬
‫‪23‬‬
‫وتظهس هذ‪ .‬اإلشكالية لند دخو العميل أو البنك ف لقد بيع مستقبي لشساء سيعة مماثية‬
‫ليسـيعة التـ يجـب لييـة توفيسهـا لنـد حيــو أجـل السـي م‪ ,‬أو بيـع سـيعة مماثيـة لسـيعة الســي م‪,‬‬
‫فينعقــد البيــع بشـساء العميــل ليســيعة مـ غيــس تســديد ثمنهــا أو تســيمها ممــا يعنـ تــأخيس كــال‬
‫البدلي ‪ ,‬فيصبح هو مديناً بالثم ويصبح البائع مـديناً بالسـيعة وهـذ‪ .‬الصـوسة مـ البيـع ها‬
‫يجيزها الفقهاء ومع أ اب القي م يسى جواز أنواع م بيع الدي ‪ ,‬إها أن يمنـع هـذ‪ .‬الصـوسة‬
‫ويعيـل ذلـك بـأ فيهـا شــغالً لـذمتي ‪ ،‬ها البـائع لـ م يتسـي م الــثم والمشـتسي لـ م يتسـي م المبيــع‪،‬‬
‫في م يستفد واحد منهما م هذا العقد‪ ،‬حيث إنـ لـ م يتعجـل أحـدهما مـا يأخـذ‪ .‬فينتفـع بتعجييـ‬
‫وينتفــع صــاحب المــؤخس بسبح ـ ‪ ,‬بــل كالهمــا اشــتغيت ذمت ـ بغيــس فائــدة( اب ـ القــي م‪ ،‬الــال م‬
‫الم ــوقعي ‪ ،‬ج‪19 /2‬؛ الضـ ـسيس‪ ،‬الغ ــسس وأثـ ـس‪ .‬فـ ـ العق ــود‪ ،‬ص ‪ )334‬والظ ــاهس أ س ــبب‬
‫المنع لند اب القي م هو اشتغا ذمة البـائع وذمـة المشـتسي مـ غيـس فائـدة لكـ دلـوة لـد م‬
‫الفائــدة فـ ابتــداء الــدي بالــدي غيــس مســيمة لنــد بعــض الفقهــاء المعاصـسي ‪ ,‬فــإ المشــتسى‬
‫يصبح بالعقد مالكاً ليمبيع والبـائع يصـبح مالكـاً ليـثم ‪ ،‬وكـو أ التسـيي م يتـأخس إلـ أمـد ها‬
‫يذهب بفائدة العقد ث م إ العاقل ها يقد م لي لمل ها مصيحة ل فيـ ‪ ،‬فقـد يكـو ليعاقـدي‬
‫غــسض صــحيح فـ ابتــداء الــدي بالــدي ‪ ،‬حيــث يعمــد التجــاس لهــذا النــوع مـ البيــع‪ ،‬لضــما‬
‫تص ـسيف بضــائعه م‪ ،‬أو ها المســي م إلي ـ ها يسغــب ف ـ تســي م الــثم لنــد العقــد لهــذا يــسى‬
‫الضـسيس أ فيهــا مصــيحة ظــاهسة ليمتعاقــدي ‪ ،‬فــال يصــح التضــييق ليــيه م بمنعهــا كمــا أ‬
‫المالكيــة قــد جــوزوا بعــض صــوس بيــع الــدي بالــدي إ لــ م يك ـ الــدي م ـ األم ـوا السبويــة‪,‬‬
‫ولعل هذ‪ .‬الصوسة األخيسة الت يكو فيها الدي م األموا السبوية ه الت أجمع الفقهـاء‬
‫لي منعها (الضسيس‪ ،‬الغسس وأثس‪ .‬ف العقود‪ ،‬ص‪)335- 334‬‬
‫بناء ليى هـذا والتمـاداً كـذلك ليـ جـواز بيـع الـدي بالـدي حسـب مـا التمـد‪ .‬المالكيـة‬
‫ً‬
‫نســتطيع تجــاوز هــذ‪ .‬اإلشــكالية ليم ـاً بــأ الغــسس منتـ ا‬
‫ـف فيهــا تمام ـاً ليــى مــا ســيأت بيان ـ‬
‫ويمك ليبنوك اإلسالمية ولمالئها التماد هذا العقد المستقبي ليتوق م تقيبـات األسـعاس‪,‬‬
‫حيث يدخل البنك أو لميي ف لقد يبيع بموجب أو يشتسى سيعة مثيية منضـبطة بالصـفة‪,‬‬
‫لي أ يجسى تباد الثم والمثمو ف وقت مستقبي محدد‬
‫وفـ بحثـ القــي م لـ بيــع الكــالف بالكــالف المحظــوس لنــد الفقهــاء حصــس الــدكتوس نزي ـ‬
‫حماد خمس صوس ل ‪ ،‬منها الصوسة الت نتحدث لنها وه ابتداء الـدي بالـدي‬
‫تعييل الحظس ف هذ‪ .‬الصوسة م خمسة وجو‪:.‬‬
‫‪24‬‬
‫وذكـس أ‬
‫‪-1‬‬
‫انتقاء الفائدة الشسلية من فوس صدوس‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫إفضاؤ‪ .‬ليخصومة والنزاع‬
‫‪-5‬‬
‫بيوغ الخطس في حد الغسس الممنوع شسلاً (نزي حماد‪ ,‬بيع الكالف بالكالف‪ ،‬ص‪)30‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-4‬‬
‫أن ذسيعة إل سبا النسيئة‬
‫إفضاؤ‪ .‬إل تعاظ م الغسس ف العقد‬
‫وقد فند الباحث م هذ‪ .‬الوجو‪ .‬الخمسة ثالثة وجو‪ .‬سأى لد م سالمتها‪ ،‬ول م يعتد إها‬
‫بوجهي هما‪ :‬انتفاء الفائدة من فوس صدوس‪ ،.‬وبيوغ المخاطسة في حد الغسس المحظوس‬
‫وقا د حماد مشي اًس إل سأى الشيخ الضسيس السابق أ لد م الفائدة م العقد محمو‬
‫لي توقف نيل كل واحد م المتبايعي ما يستحق م ثمسات العقد فوس صدوس‪ ,.‬فيكو‬
‫ومقتضا‪ .‬وغايت الشسلية‬
‫لقب انعقاد‪ .‬لدي م الفائدة لكييهما‪ ،‬خالفاً لحكم األصي‬
‫( المسجع السابق ص ‪ )17‬أما ل الوج الثان الذي يسى د حماد صواب فهو‪ :‬بيوغ‬
‫المخاطسة في حد الغسس المحظوس‪ ,‬حيث يتأخس الثم والمثم فتزيد المخاطسة ف‬
‫هذا‬
‫العقد وتبيغ حد الغسس الكثيس المحظوس شسلاً ( المسجع السابق‪ ,‬ص ‪)19‬‬
‫وواض ــح مـ ـ التبسي ــس األو أ ال ــدكتوس نزيـ ـ حم ــاد ي ــسى أ لعق ــد البي ــع غاي ــة ش ــسلية‬
‫ومقتضى يوافق حكم األصي ‪ ,‬وهو تباد الثم والمثمو أو لي األقـل تسـي م أحـدهما‪ ,‬واها‬
‫أصــبح العقــد مخالف ـاً لحكم ـ ومقتضــا‪ .‬وغايت ـ الشــسلية ولك ـ هــذا التبسيــس قــد يتوقــف لنــد‪.‬‬
‫القاسئ بالنظس إل إن قـد ثبـت فـ السـنة النبويـة أ سسـو هلل صـي هلل لييـ وسـي م اشـتسى‬
‫م جابس ب لبد هلل سض هلل لن بعي اًس وهما فـ سـفس لائـدا إلـ المدينـة‪ ,‬واشـتسط جـابس‬
‫لنفس ـ ظهــس البعيــس إل ـ المدينــة‪ ,‬أي أ يبق ـى البعيــس مع ـ ساكب ـاً إيــا‪ .‬حتــى يصــل ليي ـ إلــى‬
‫المدين ــة فيس ــيم فيه ــا وي ــدفع ال ــثم إليـ ـ ( الزسق ــا‪ ,‬تعيي ــق ليـ ـ بع ــض فت ــاوى بي ــت التموي ــل‬
‫الكويت ‪ ,‬الفتاوى الشسلية ف المسائل المصسفية‪ ,‬ص ‪42‬؛ الضسيس‪ ،‬الغـسس وأثـس‪ .‬فـ العقـود‪،‬‬
‫ص ‪ )334‬وكمــا تــسى فــإ البيــع قــد تــ م مـ غيــس تبــاد ليــثم والمبيــع وقــد أوسد ابـ هشــا م‬
‫القصــة كاميــة وفيهــا ا سســو هلل صــيى هلل لييــة وســي م قــا لجــابس‪ :‬أتبيعن ـ جميــك هــذا يــا‬
‫جابس؛ قا جابس‪ :‬بل أهب لك يا سسو هلل؛ ها ولك بعني ؛ قا ‪ :‬قيت‪ :‬فسمني يا سسـو هلل‪،‬‬
‫قا قد أخذت بدسه م؛ قا ‪ :‬قيت‪ :‬ها إذ ‪ ،‬تغبنن يا سسو هلل !‬
‫قا ‪ :‬في م يز يسفع لـ‬
‫سسو هلل صي هلل ليي وسي م ف ثمن حتى بيغ األوقية قا ‪ :‬فقيت‪ :‬افقد سضـيت يـا سسـو‬
‫ هلل ؟ قا ‪ :‬نع م؛ قيت ‪ :‬فهو لك؛ قا قد أخذت‬
‫‪25‬‬
‫(ليماً بأ الثم ل م يدفع لجابس)‬
‫وتشيس القصـة فـ نهايتهـا إلـ أ الجمـل ظـل مـع جـابس حتـى وصـول إلـى المدينـة قـافالً مـ‬
‫غــزوة ذات السقــاع ( ابـ هشــا م‪ ،‬الســيسة النبويــة‪ ،‬م ‪ ،4-3‬ص ‪ )206‬الحــديث سوا‪ .‬البخــاسي‬
‫سق م ‪ ،2406‬ومسي م ‪ ،715-109‬انظس‪ :‬اب حز م‪ ،‬المحيى‪ ،‬ج‪ ،7‬ص‪،329‬‬
‫ولعـل ممــا يســتأنس بـ فـ هــذا المقــا م فـ العمــل المصـسف المعاصــس‪ ,‬لقــد اهاستصــناع‬
‫حيث يتأخس كال البد لي ‪ ,‬وكذلك ما تعتمد‪ .‬بعض البنوك اإلسالمية م ولود ييتز م فيهـا كـال‬
‫الط ـسفي واج ـساء لمييــة البيــع ف ـ تــاسيخ مســتقبي تــت م في ـ المبادلــة ( فتــوى مــؤتمس المصــسف‬
‫اإلسـالم األو فـ دبـ ‪ 1979/1399‬م‪ ,‬فتــوى مـؤتمس المصــسف اإلسـالم الثــان ‪ ,‬المنعقــد‬
‫بالكويــت ‪1403‬ه ـ‪ 1983/‬م) ودلــوى لــد م الفائــدة فـ هــذي العقــدي مــسدود بالمشــاهدة وبمــا‬
‫تحققانـ ـ مـ ـ مص ــالح ليمتعاق ــدي ‪ ,‬وبم ــا يتق ــوى بهم ــا ك ــذلك ليـ ـ انج ــاح تجسب ــة المص ــاسف‬
‫اإلسالمية‬
‫أما بيوغ المخاطسة ف ابتداء الدي بالدي حد الغسس المحظـوس بسـبب تـأخس البـدلي ‪ ,‬فقـد‬
‫يك ــو فـ ـ التنظ ــي م ال ــدقيق فـ ـ أسـ ـواق الس ــيع العالمي ــة لتجن ــب ه ــذ‪ .‬المش ــكية م ــا يع ــالج ه ــذا‬
‫المحــذوس وتعتمــد أس ـواق الســيع العالميــة وســائل وأســاليب غايــة ف ـ اإلتقــا لتجنــب مخــاطس‬
‫الغسس والنكو‬
‫فقد ذكس د سام حمود أن قد قيل ل "بأن ل م يحدث ف تـاسيخ سـوق لنـد‬
‫ومنذ مائة لا م أي نكو م جانب الوسيط" والوسيط }‪ {Broker‬هو الجهة الت تـت م مـ‬
‫خاللها لمييات الشساء والبيع ( سام حمـود‪ ,‬الفتـاوى الشـسلية فـ المسـائل المصـسفية‪ ،‬بيـت‬
‫التمويل الكويت ‪ ,‬ص ‪)46‬‬
‫وم الوسائل المستخدمة لجعل أسواق السيع أسواقاً معتمدة وذات صـدقية‪ ،‬تنمـيط السـيع‬
‫}‪ ،{Standardization‬وتبن أسيوب اخذ هامش م البائع والمشتسي حتـى ها يتضـسس أي‬
‫م ـ الط ـسفي ف ـ حالــة نكــو اآلخــس مــع سياســة قيــب العقــد‪ ،‬فيصــبح المشــتسي بائع ـاً والبــائع‬
‫مش ــتسياً في ــتخيص مـ ـ العق ــد ب ــالبيع أو الشـ ـساء ب ــالثم الس ــائد ويق ــو م اله ــامش ب ــدوس المـ ـواز‬
‫}‪ {Stabilizer‬بي الثم المتفق ليي واألسعاس السائدة ليسيعة‬
‫ولشسح فكسة استخدا م الهامش كممتص آلثاس النكو ولد م تنفيذ العقود‪ ،‬نستعسض المثا‬
‫المبسط التال ‪:‬‬
‫بــافتساض أ ثم ـ الشـ ـساء المســتقبي ليســيعة ال ــذي تعاقــد لييــة الب ــائع والمشــتسي ه ــو ‪5‬‬
‫سياهات ليوحدة فإذا استفع السعس المستقبي لهذ‪ .‬السيعة ف تاسيخ معي إل ‪ 6‬سياهات‪ ,‬فإ‬
‫الهامش المطيوب م البائع سيكو سياهاً واحداً أما إذا انخفض السعس إل ‪ 4‬سياهات‪ ،‬فـإ‬
‫‪26‬‬
‫الهــامش المطيــوب م ـ المشــتسي ف ـ هــذ‪ .‬الحالــة ســيكو أيض ـاً سيــاهاً واحــداً وبهــذا يســتطيع‬
‫الوسيط باستخدا م الهـامش شـساء السـيعة وتسـييمها ليمشـتسي‪ ،‬فـ حالـة نكـو بائعهـا أو شـسائها‬
‫مم بالها ودفع ثمنها ف حالة نكو المشتسى‪ ،‬م غيس تحمل أية خساسة ف الحالتي‬
‫وف ـ ضــوء المناقشــة ألــال‪ ،.‬واذا ســيمنا بالفائــدة الشــسلية ليعقــد وانتفــاء مخــاطس النكــو‬
‫والعجز ل التنفيذ‪ ،‬فيكو سأي د نزي حماد مقوياً ودالماً ليسأي القاض بجواز ابتداء الـدي‬
‫بالدي‬
‫وتجدس اإلشاسة إل أ الدكتوس نزي حماد هو أيضا يسى إباحة ابتداء الدي بالدي مادا م‬
‫خاليـاً مـ السبــا فـ حالــة خاصــة " هـ بيــع دي ـ مــؤخس لــ م يك ـ ثابتـاً فـ الذمــة بــدي مــؤخس‬
‫كــذلك‪ ,‬والت ـ يســميها المالكيــة (ابتــداء الــدي بالــدي ) يعتبــس ف ـ أيامنــا الحاض ـسة م ـ الحاجــة‬
‫الخاصــة لطائفــة التجــاس وأهــل الصــنالة لضــما تص ـسيف بضــائعه م‪ ,‬ولتــأمي الم ـواد األوليــة‬
‫لصــنالاته م بســعس معيــو م قبــل وقــت كــاف‪ ،‬وطائفــة المقــاولي ف ـ لقــود اهاستصــناع لتعــذس‬
‫إقامتها لي غيـس تيـك الصـوسة وليـ ذلـك فـال يكـو هنـاك مـانع شـسل مـ القـو بإباحتـ‬
‫استثناء لدال الحاجة الخاصـة‪ ،‬مـادا م خاليـاً لـ السبـا (نزيـ حمـاد‪ ,‬بيـع الكـالف بالكـالف‪ ,‬ص‬
‫‪)29‬‬
‫ولبيا زوا الغسس وزوا المخاطسة ل لقد التباد المستقبي (ابتداء الدي بالدي ) ف‬
‫األس ـواق العالميــة نسفــق ف ـ نهايــة هــذا البحــث نبــذة ل ـ هــذ‪ .‬األس ـواق ف ـ الميحــق (أ)‪ ،‬مــع‬
‫إيضاح األساليب والطسق المستخدمة لنف الغسس والمخاطس ل العقود المبسمة فيها‬
‫‪ 2/5/2‬السلم المتواز‬
‫اإلشكالية الثانية الت تتضمنها الصيغة المقتسحة ألـال‪ .‬هاسـتخدا م لقـد السـي م بكفـاءة فـ‬
‫مجــا التمويــل‪ ,‬ه ـ الســي م المـوازي‪ ,‬وهــو اســتخدا م صــفقت ســي م متـوافقتي ‪ ,‬دو سبــط بينهمــا‪,‬‬
‫حي ــث يبي ــع المش ــتسي فـ ـ الس ــي م األو س ــيعة ليمش ــتسي فـ ـ الس ــي م الث ــان ب ــنفس المواص ــفات‬
‫والمق ــداس‪ ,‬وال ــى نفـ ــس األج ــل الـــذي سيتس ــي م في ـ ـ الس ــيعة الت ـ ـ أس ــي م فيه ــا (الضـ ـسيس‪ ,‬السـ ــي م‬
‫وتطبيقات ـ المعاص ـسة‪ ,‬ص ‪ )34‬وبهــذ‪ .‬الطسيقــة يســتطيع سب الســي م األو ‪ ,‬وهــو البنــك ف ـ‬
‫حالتنا هذ‪ ,.‬تجنب تقيبـات أسـعاس السـيعة لنـد حيـو األجـل‪ ,‬وييتـز م فـ ذات الوقـت بعـد م بيـع‬
‫سيعة السي م قبل قبضها‬
‫ويسى بعض الفقهاء المعاصسي أ السي م الموازي ها يخيو م لية السبا الت أشاس إليها‬
‫اب ـ لبــاس سض ـ هلل لن ـ بقول ـ ‪ :‬ذاك د اسهــ م بــدساه م والطعــا م مسجــأ‪ ,‬وبخاصــة إذا اتخــذ هــذا‬
‫‪27‬‬
‫األسيوب م السي م المتوازي بقصد التجاسة والسبح ( الضسيس‪ ,‬السـي م وتطبيقاتـ المعاصـسة‪ ,‬ص‬
‫‪)35‬‬
‫وهذا القو بعية السبا ف السي م المتوازي يقع فقط فيمـا إذا كـا البيـع إلـ نفـس الشـخص‬
‫ال ــذي اش ــتسى منـ ـ الس ــيعة ب ــأكثس مـ ـ ال ــثم ال ــذي اش ــتساها بـ ـ ‪ ,‬حس ــب سأي المالكي ــة‪ ,‬ال ــذي‬
‫باإلضــافة إلـ ذلــك ها يعــدلو الطعــا م بغيـس‪ .‬مـ الســيع وتفســيسه م لكــال م ابـ لبــاس أ السبــا‬
‫يقع فقط ف حالة البيع بأكثس م ثم الشساء األو لنفس الشخص‬
‫جــاء فـ الموطــا بشــسح الزسقــان (ج‪ " )703 /3‬لـ القاســ م بـ محمــد أنـ قــا ‪ :‬ســمعت‬
‫لبد هلل ب لباس وسجل يسأل ل سجل سيف ف سبائب‪ ,‬فأساد بيعها قبل أ يقبضها‪ ,‬فقـا‬
‫اب لباس‪ :‬تيك الـوسق بـالوسق‪ ,‬وكـس‪ .‬ذلـك قـا مالـك وذلـك فيمـا نـسى و هلل أليـ م أنـ إنمـا أساد‬
‫أ يبيعها م صاحبها الذي اشتساها من بأكثس م الثم الذي ابتالها ب "‬
‫أمـا الطعــا م فـإ المالكيــة ها يـسو جـواز بيعـ قبــل قبضـ فـ السـي م أو غيـس‪ .‬مـ البيــوع‬
‫وحجة مالك وم وافق كأحمد وداود حتى إ كـا غيـس الطعـا م مثـل الطعـا م لنـد ابـ لبـاس‬
‫أن ( خص الطعا م‪ ,‬فإدخا غيس‪ .‬ف معنا‪ .‬ليس بأصل وها قياس ألن زيادة ليـ الـنص بغيـس‬
‫نــص و هلل أح ـل البيــع مطيقــا إها مــا خص ـ لي ـ لســا سســول أو ذك ـس‪ .‬ف ـ كتاب ـ ‪ ,‬وحــديث‬
‫حكــي م سفع ـ ‪ ,‬إذا ابتعــت شــيئاً فــال تبع ـ حتــى تقبض ـ ‪ ,‬إنمــا أ اسد الطعــا م بــدليل سوايــة الحفــاي‬
‫حــديث حكــي م‬
‫أ النب ـ ‪ ‬قــا إذا ابتعــت طعام ـاً فــال تبع ـ حتــى تقبض ـ ( الموطــأ بشــسح‬
‫الزسقان ‪،‬ج‪)307/3‬‬
‫وهكذا نسى أ لية السبا بحسب سأي المالكية ها تتحقق إها إذا كا البيع ف السي م المتوازي‬
‫لذات البائع األو‬
‫وهذا غيس واسد ف اقتساحنا‪ ،‬حيث إ السي م المتوازي بطبيعت ينعقد مع‬
‫طسف ثالث لخس غيس الطسف األو بغسض بيع بضالة مشابهة ف الصفة واألجل وم‬
‫غيس سبط بي العقدي‬
‫باإلضافة إل ما ذكس فإ هنالك فتاوى تجيز السي م الموازي مثل فتوى الهيئة الشسلية لشسكة‬
‫الساجح‬
‫المصسفية لالستثماس حو السي م وهناك م يجيز السي م الموازي حتى وا كا‬
‫بقصد التجاسة وحماية التجاس ألنفسه م م تقيبات األسعاس‪ ،‬طالما ها يتعاقب البيع لي دي‬
‫السي م نفس‬
‫فقد جاء ف تعقيب الشيخ الزسقا لي فتوى بيت التمويل الكويت حو السي م ما‬
‫يي ‪ :‬أما إذا أساد المشتسي ف السي م التماداً لي ما سوف يستحق ويقبض م بائع أ‬
‫يبيع سيماً أيضا بضالة م النوع الذي اشتسا‪ ،.‬والى األجل نفس أو أبعد من قييالً‪ ،‬وهو‬
‫‪28‬‬
‫يقصد أ يقبض ما اشتسا‪ .‬م بائع ف أجي ‪ ،‬فيسيم إل المشتسي من ‪ ،‬فهذا ها مانع من‬
‫شسلاً‪ ،‬ولو تكسست هذ‪ .‬الصفقات السيمية م مشتس آلخس ‪ ،‬ذلك ها المبيع مستقل ف كل‬
‫صفقة لن ف اهاخسى‪ ،‬وليس الصفقات الالحقة منصبة لي حق المشتسي األو نفس تجا‪.‬‬
‫البائع األو ‪ ،‬وكل بائع فيها مسؤو بالتسيي م تجا‪ .‬المشتسي من مسؤولية مستقية ها لالقة‬
‫لها بما يستحق هو قبض م بائع " (بيت التمويل الكويت ‪ ،‬الفتاوى الشسلية ف المسائل‬
‫المصسفية‪ ،‬ص ‪ ،)43‬والذي ت م اقتساح م دخو البنك ف لقد سي م مو ااز يوافق تماماً هذ‪.‬‬
‫الفتوى‬
‫‪ 3/5/2‬نتيجة عن المشكالت الشرعية التي تواجه المقترح‪:‬‬
‫يتضح م العسض السابق انتفاء الغسس ف المستقبييات كما تجسى ف التطبيق العمـي‬
‫ويقوي‬
‫وجهة النظس هذ‪ .‬إمكانية تالف التحفظات الشـسلية المثاسة حو " ابتداء الدي بالدي " كما أ‬
‫السي م المتوازي مفتى بجواز‪ ،.‬وهو يمثل إحدى الصيغ التموييية واهاستثماسية المستخدمة ف‬
‫العمل المصسف اإلسالم المعاصس‬
‫بناء لي‬
‫ذلك تظهس المالءمة الشسلية ليمقتسح ألال‪ .‬باستخدا م لقد السي م بديالً ليتمويل‬
‫التقييدي وبهذا يكو ل الغيبة لي‬
‫م حاجات‬
‫تمويالت المصاسف اإلسالمية بما يغط‬
‫متوسعة وغيس محدودة وبما يحقق م مسونة وتكيفة تموييية محسوبة تسالد المتعاميي م‬
‫شسكات ومؤسسات ومصانع وسجا ألما ‪ ،‬لي الحساب الدقيق إلسباحه م المتوقعة‪ ،‬وما لذلك‬
‫م لثاس حسنة لي‬
‫نشاطاته م التجاسية واهاستثماسية‪ ،‬ومسدود لي‬
‫المجتمع بما يتوفس م‬
‫استقساس ف األسعاس‬
‫‪ 4/5/2‬النتيجة التي نستخلصها من الملحق (أ)‬
‫نعسض ف‬
‫الميحق (أ) لمحة ل أسواق المستقبييات‪ ،‬تظهس بجالء أنها أسواق منظمة‬
‫يجسي العمل فيها بصوسة تجعل المخاطس المتعيقة بالجهالة ف الثم أو المبيع تكاد تنعد م‬
‫تماماً‪ ،‬كما أ مخاطس النكو والعجز ل التنفيذ تمت معالجتها بكيفية ها تؤدي إل أية‬
‫أضساس تقع لي الطسف اآلخس ف العقد‬
‫ومع هذا فهناك مشكيتا‬
‫إحداهما إمكانية المضاسبة لي‬
‫األسعاس ف‬
‫هذ‪ .‬األسواق‪،‬‬
‫والثانية الفائدة السبوية الت قد يمنحها السمساس (الوسيط) لي حساب الهامش‬
‫ومع أ النظا م ف هذ‪ .‬األسواق يسمح ليعمالء المضاسبة واهاستسباح م لمييات الشساء‬
‫والبيع المستقبي (أي المجازفة لي األسعاس) إها أ لميل البنك الذي يبيع البنك سيعة‬
‫‪29‬‬
‫بالسي م ها هدف ل ف المضاسبة‪ ،‬وذلك ألن مطيوب من تسيي م تيك السيعة ليبنك ف وقت‬
‫محدد‪ ،‬وهو يشتسي السيعة شساء مستقبيياً بغسض تسييمها ليبنك لذلك فإ دافع المضاسبة‬
‫منعد م تماماً لند العميل‬
‫ومعيو م إ زيادة أسعاس السيعة ه الت تدلو العميل ليسغبة ف المضاسبة ببيع السيعة‬
‫لتحقيق سبح‪ ،‬ولك حتى إ فعل ذلك فعيي أ يشتسي سيعة أخسى بنفس الصفة لتسييمها‬
‫ليبنك‪ ،‬فإما أ يشتسيها بنفس الثم وها يتحقق ل سبح ف‬
‫انخفاض أسعاسها ليشتسيها‪ ،‬مما يعيد‪ .‬إل‬
‫هذ‪ .‬الحالة‪ ،‬واما أ ينتظس‬
‫وضع األو لسضة لمخاطس تقيبات أسعاس‬
‫السيعة وهذا الوضع هو ما سعى العميل لحماية نفس من بالدخو ف‬
‫لقد مستقبي‬
‫وتجدس اإلشاسة إلى أ انخفاض أسعاس السيعة بالمقابل والسحب م حساب هامش العميل‬
‫مبيغا كيياً زائداً لي المبيغ المتفق ليي ف العقد المستقبي ‪،‬‬
‫ها يؤدي إل أ يدفع العميل ً‬
‫ها الهامش يعمل متمماً بي ثم السيعة لند انخفاض أسعاسها والثم المتفق ليي لند‬
‫انعقاد العقد المستقبي‬
‫أما موضوع الفائدة الت تمنح ف بعض األحيا ليعمالء ل حسابات الهوامش‪ ،‬فيمك‬
‫ليعميل اهامتناع لنها وانفاقها ف‬
‫أوج الخيس أو إيجاد تستيب شسل‬
‫مناسب يت م ب‬
‫التخيص م هذ‪ .‬الفوائد أو استبدالها بأسباح ف ضوء اهاستخدامات الفعيية لمبيغ الهامش‬
‫‪ 5/5/2‬صور الغرر ‪:‬‬
‫تفاوتت نظسات الفقهاء ف تعسيف الغسس فعسف بـ‪:‬‬
‫ما طوي لنك ليم ؛ الشك ف وجود المبيع؛ الخطس… الخ‬
‫والتعسيف الذي اختاس‪ .‬الشيخ الضسيس هو‪ " :‬ما كا مستوس العاقبة " (الضسيس‪ ،‬الغسس ولثس‪،.‬‬
‫ص‪ )54‬ومنع الغسس حكمت ‪ ،‬قطع النزاع ومنع أكل أموا‬
‫الناس بالباطل م بي حك م‬
‫أخسى ونجد أ الفقهاء قد حكموا ليى بعض صوس المعامالت بأنها تنطوي ليى الغسس‪،‬‬
‫بحسب الظسوف السائدة لندئذ وم ذلك ابتداء الدي بالدي ‪ ،‬مما يتأخس مع تسيي م البدلي ‪،‬‬
‫األمس الذي تتعاظ م مع مخاطس تسي م البدلي‬
‫تحتوي ليى الغسس أما اآل وف‬
‫وهذ‪ .‬الصوسة بحسب الظسوف الت كانت سائدة‬
‫ظل أسواق مالية تنظ م لمييات البيع والشساء‪ ،‬وتضم‬
‫ليمشتسي والبائعي تسي م البدلي م غيس إي مخاطس أو أي نكو م أي م طسف العقد‪،‬‬
‫فا وصف هذ‪ .‬الصوسة بأ فيها غسس قد ها يكو صحيحاً‬
‫التجاسية أو التبادلية ف‬
‫فالغسس مفهو م يالبس المعامية‬
‫لقود المعاوضات ‪ -‬بحسب الفق المالك‬
‫‪30‬‬
‫صوس جامدة‬
‫– وليس‬
‫اً‬
‫لمعامالت مالية فإ أمك تبسئة المعامية م الغسس فإنها تصبح جائزة‪ ،‬إ ل م يخالطها معنى‬
‫لخس يحك م لييها بعد م الجواز لذلك فإ النظس ينبغ أ يصوب إلى مدى احتواء المعامية‬
‫ليى غسس وليس ليى صوس معامالت بعينها‪ ،‬يختيف مفهو م الغسس فيها بحسب تطوس حياة‬
‫الناس ومعامالته م‬
‫بجانب الصيغة ألال‪ .‬والت‬
‫تقو م ليى العقود المستقبيية " ‪ " Futures‬يمك أيضاً تبن‬
‫المقتسحات أدنا‪ ،.‬لتجنب المخاطس المستبطة بجعل لقد السي م البديل ليتمويل التقييدي‪:‬‬
‫‪ 6/2‬تبني مفهوم إزالة الغبن في السلم المصرفي‪:‬‬
‫‪ ‬يستطيع العميل الذي يسغب ف‬
‫مثالً‪ ،‬ليتعيي م أو ليعالج أو السفس‬
‫تمويل مصسف‬
‫لغسض استهالك‬
‫أو لتمويل سأس الما العامل‬
‫لدفع أجوس ومستبات العاميي أ يتقد م ليمصسف ليدخو مع ف‬
‫لقد سي م يكو العميل في المسي م إلي والمصسف سب السي م‬
‫‪ ‬يت م تحديد السيعة الت‬
‫ينبغ‬
‫أ‬
‫تكو م‬
‫المثييات وليس م‬
‫الضسوسي أ يكو العميل منتجاً لسيعة السي م بنفس ‪ ،‬فيمك‬
‫يشتسيها م السوق لند األجل ليسيمها ليمصسف‬
‫أ‬
‫‪ُ ‬يحدد األجل – الكمية‪ -‬المواصفات – الثم‬
‫‪ ‬يتسي م العميل سأسما السي م ويتصسف في بالطسيقة الت يساها‬
‫‪ ‬لند األجل يشتسي السيعة م السوق ويسيمها ليمصسف‬
‫‪ ‬يجوز اتفاق الطسفي ليى إزالة الغب ‪ ،‬وتحديد نسبة لهذا الغب‬
‫‪ 1/6/2‬إزالة الغبن‪:‬‬
‫ينص لقد السي م ف‬
‫تجسبة العمل المصسف‬
‫ف‬
‫السودا‬
‫ليى إزالة الغب‬
‫" اتفق‬
‫الطسفا ليى إزالة أي غب فاحش ييحق بأي منهما بسبب زيادة سعس المسي م في ‪ ،‬أو‬
‫نقص وقت التسيي م ل السعس المتفق ليي ‪ ،‬بما يزيد ل الثيث‪ ،‬فف حالة الزيادة يتحمل‬
‫البنك ما زاد ل الثيث‪ ،‬وف حالة النقص يتحمل المزاسع ما زاد ل الثيث"‬
‫‪31‬‬
‫‪( 2/6/2‬إ تحديد الغب بما زاد ل الثيث إنما هو اجتهاد فإذا اقتضت الحاجة الزيادة‬
‫ل الثيث أو النقص في فهذا مقياس مس ويمك ألطساف العقد اهاتفاق ليى شف م‬
‫ذلك‬
‫) فتوى الهيئة العييا ليسقابة الشسلية سق م (‪)95/2‬‬
‫‪ 3/6/2‬وبهذا فإذا اتفق الطسفا ليى نسبة ‪ %10‬زيادة ونقصاناً فإ مخاطس العميل‬
‫والمصسف سوف تتحدد بهذ‪ .‬النسبة‬
‫فف حالة زيادة األسعاس يمك أ يشتسي العميـل‬
‫السيعـة م السوق ويسيمها ليمصسف بسعس يساوي سأسما السي م زائد ‪ %10‬فقط‪ ،‬حتى‬
‫وا زاد الثم ل ‪%10‬‬
‫فيكو سبح المصسف ‪ ،%10‬وتكيفة تمويل العميل أيضاً ‪ %10‬أما إذا تدنت أسعاس‬
‫السيعة لند األجل أكثس م ‪ %10‬فيتحمل العميل هذ‪ .‬الزيادة فتصبح خساسة البنك ‪%10‬‬
‫فقط‪ ،‬ويكو‬
‫ثم‬
‫السيعـة الت‬
‫يشتسيها العميل م‬
‫السوق تساوي سأسمـا‬
‫السي م‬
‫ناقص‪ %10‬ليماً بأ اهاحتما األخيس ضعيف وذلك لشساء المصسف سيعة مستسخصة‬
‫بسبب األجل‬
‫‪ 4/6/2‬وبالنتيجة فإ تذبذبات األسعاس تصبح محدودة فقط بالنسبة المتفق لييها‪ ،‬وبهذا‬
‫يمك ليعميل أ يحسب مخاطس‪ .‬وتكيفة تمويي كحد أقصى‪ ،‬وكذلك يستطيع البنك معسفة‬
‫الحد األليى لسبح باستبعاد الخساسة بسبب استسخاص المسي م في كما هو الحا ف لقد‬
‫السي م‬
‫(أنظس سد سئيس هيئة السقابـة الشسلي ـة‪ :‬البنك الزسال‬
‫السودان ‪ ،‬بتأسيخ‬
‫‪1413/1/21‬هـ ( ‪/21‬يوليو ‪ 1992‬م) والذي أشاس ف احد فقسات ليى أ الشسط الثام ف‬
‫لقد السي م المجاز م الهيئة صحيح يجب الوفاء ب ‪ ،‬وفي مصيحة ليطسفي ‪ ،‬ومصيحة‬
‫المزاسع في أظهس‪ ،‬أل الغب ف الغالب يقع ليي )‪.‬‬
‫‪ 5/6/2‬تستطيع المصاسف اإلسالمية بناء ليى ما سبق أ تتبنى لقد السي م ليصبح بديالً‬
‫شسلياً ليتمويل (النقدي) المصسف التقييدي وبهذا يصبح لقد السي م بديالً ليقسض السبوي‬
‫بما يحقق ليعمالء التمويـل واهاستخدا م ف المجاهات الت يسونهـا‪ ،‬وكذلك ليمصسف الممو‬
‫السبح المعقو ‪ ،‬وا ازلـة كل المخاطس المتعيقة بأ‬
‫التقييدي‬
‫‪ 6/6/2‬نتيجة‪:‬‬
‫‪32‬‬
‫نجعل السي م بديالً ليتمويل المصسف‬
‫بهذا وما ليسي م م‬
‫ال شسلياً مناسباً ليتمويل‬
‫خصائص تموييية واسعة تجعي بدي ً‬
‫المصسف التقييدي؛ فهو يتيح التمويل النقدي مع سعة ف اهاستخدا م ولك التمويل‬
‫بالسي م تنشأ لن مخاطس تتعيق بالتغيسات الت‬
‫تحدث ف‬
‫أسعاس سيعة السي م لند‬
‫األجل‪ ،‬مما يؤدي إلى أ يواج كال الطسفي الممو والمتمو مخاطس الخساسة‬
‫ولمعالجة هذ‪ .‬اإلشكالية يقتسح تبن إزالة الغب واإلحسا المفتى بجوازها فإذا كانت‬
‫النسبة المتفق ليى إزالة الغب‬
‫بعدها تمثل ‪ ،%15‬فيعن‬
‫هذا أ‬
‫يتجاوز هذ‪ .‬النسبة‪ ،‬وا تأسجح دونها فقد يكو ‪ %5‬أو ‪%7‬‬
‫سبح البنك ها‬
‫الخ‬
‫وكذلك‬
‫خساست ها تزيد لييها أما العميل فإ تكيفة تمويي سوف ها تتجاوز هذ‪ .‬النسبة‪،‬‬
‫قوهاً واحداً‪ ،‬وقد تقل وم الناحية النظسية‪ ،‬فإ تكيفة تمويل العميل قد تكو صف اًس‬
‫أو سالبة وهذا احتما ضعيف بسبب استسخاص سيعة السي م‬
‫‪ 7/2‬التعامل من خالل سوق السل ‪:‬‬
‫حيث يستسشد المسي م إلي وسب السي م بالسيع المدسجة ف‬
‫السوق ويت م تحديد السيعة بحسب‬
‫بيانات السوق التاسيخية المتعيقة بالسيعة مثل كمياتها وأسعاسها والتذبذبات ف األسعاس بحسب‬
‫الفتسات التاسيخية المختيفة وكذلك يمك تحديد سية " ‪ " Basket‬م السيع حيث يبيع المسي م‬
‫إلي كميات م لدد م السيع بهدف تقييل مخاطس تذبذبات األسعاس ف السيع " نبع هذا السأي‬
‫ف مناقشة مع الدكتوس‪ /‬الدسديسي ليى خيف هلل – داس مصحف أفسيقيا "‬
‫‪ :8/2‬إنشاء مؤسسة السلم‪:‬‬
‫وهذا مقتسح اليجنة الفسلية الت‬
‫التمويل النقدي ف‬
‫انبثقت ل لجنة كونها محافه بنك السودا لينظس ف‬
‫توفيس‬
‫المصاسف اإلسالمية وهذا التساف ومالحظة ألهمية الموضوع ويستند‬
‫المقتسح ليى إنشاء مؤسسة ليسي م تعي وتسالد ف‬
‫لمييات السي م بي الجمهوس والمصاسف‪،‬‬
‫حيث تمثل المؤسسة العميل الذي قا م المصسف بتمويي ل طسيق السي م وتكو وكيالً لن‬
‫والهدف األساس م إنشاء المؤسسة هو تقييل مخاطس تذبذبات أسعاس سيع السي م لند التسيي م‬
‫وكذلك المسالدة ف تحديد تكيفة التمويل ليى العميل‪ ،‬وا كا ذلك ف شكل توقعات تحقق‬
‫اليقي الظن‬
‫‪33‬‬
‫ثالثاً‪ :‬التطبيقات المعاصرة لعقد السلم‬
‫‪ 1/3‬استخدامات عقد السلم‪:‬‬
‫ت م استخدا م لقد السي م ف العمل المصسف اإلسالم المعاصس لتمويل القطالات المختيفة وبخاصة‬
‫المزاسلي ‪ ،‬كما ت م استخدام ف المجا اهاستثماسي‪ ،‬حيث ت م تشغيل ودائع المستثمسي لي أساس‬
‫وسيهت م هذا القس م م الدساسة باستعساض بعض التجاسب المصسفية العميية المعاصسة بغية التعسف‬
‫ليى التطبيق العمي لعمييات السي م‪ ،‬مع التسكيز لي المعال م الباسزة م غيس الخوض ف التفاصيل‬
‫‪1/1/3‬عقد السلم التمويلي‬
‫أكثس ما يستخد م لقد السي م التمويي ف المصاسف اإلسالمية السودانية فعندما منع البنك الزسال‬
‫م‬
‫التمويل بالفائدة‪ ،‬وهو الممو األو ليمزاسلي‬
‫ف‬
‫السودا ‪ ،‬طيب م‬
‫هيئة السقابة الشسلية‬
‫البديل‪ ،‬فاقتسحت ليي لقد السي م وقدمت ل لقداً مكتوباً أصبح نموذجاً لسائس البنوك ف السودا‬
‫(الميحق ب) الضسيس‪ ،‬السي م وتطبيقات المعاصسة‪ ،‬ص ‪)40-39‬‬
‫ويجسي العمل ف‬
‫لتمويي ل‬
‫المصاسف السودانية بعقد السي م لي‬
‫النحو التال‬
‫‪ :‬يتقد م لميل ليبنك بطيب‬
‫طسيق لقد السي م فيقو م المصسف بدساسة ائتمانية لطيب العميل وبعد الموافقة ليي‬
‫واستيفاء الضمانات الكافية ‪ ،‬يقو م البنك بتقدي م سأس ما السي م مقدماً ليعميل م خال حساب يت م‬
‫فتح لهذا الغسض‪ ،‬مقابل المبيع (محل لقد السي م) الذي يحدد مقداس‪ .‬ومواصفات وأجل تسييم ف‬
‫العقد‬
‫ويصيح هذا النموذج لتمويل األفساد ولك حيث إ الزسالة تمثل النشاط األساس ف السودا ‪ ،‬فقد‬
‫سكز بنك السودا (البنك المسكزي) ف‬
‫سياست التموييية ليى قطاع الزسالة ‪ ،‬حيث خصص ل‬
‫‪ %50‬م السقوف اهائتمانية ليبنوك العامية ف السودا‬
‫و تمشياً مع هذ‪ .‬السياسة فقد ت م إنشاء‬
‫محفظة البنوك التجاسية لتمويل هذا القطاع و تقو م المحفظة باستخدا م صيغ تموييية مختيفة م‬
‫بينها صيغة السي م (سساج الدي و لبد الهادي ‪ ،‬بيع السي م ‪ ،‬ص ‪)24 – 20‬‬
‫ولمعالجة مشكية تحديد أسعاس السي م وتعثس المزاسلي ف تسيي م سيعة السي م‪ ،‬فإ أسعاسها وتوقعاتها‬
‫المستقبيية تدسس دساسة وافية م جميع األطساف المعنية‬
‫واتحادات المزاسلي بجانب الو ازسة المختصة‬
‫‪34‬‬
‫وه المحفظة‪ ،‬والبنوك‪ ،‬المؤسسات‪،‬‬
‫ويحدد الثم الذي تشتسي ب المحفظة السيع بالسي م ف ضوء المعاييس التالية‪:‬‬
‫(أ)‬
‫إجمال تكاليف زسالة الفدا الواحد‪ ،‬وفق الدساسة الت تقو م بها إداسة المؤسسات بالتعاو مع‬
‫(ب)‬
‫متوسط إنتاجية الفدا الواحد‬
‫(ج)‬
‫إضافة أسباح مجزية ليمزاسع ف حدود ‪%33‬‬
‫و ازسة الزسالة‬
‫و مع هذا فقد تستفع أسعاس المحاصيل لند مولد التسيي م ‪ ،‬فيقع النزاع بي‬
‫الطسفي‬
‫المزاسلي‬
‫والمحفظة و قد ت م لالج هذا بإدخا بند إزالة الغب ‪ ،‬و هو المادة الثامنة ف لقد السي م (الميحق‬
‫ب) (الضسيس ‪ ،‬السي م وتطبيقات ‪ ،‬ص ‪ ، 48‬سساج الدي مصطفى و لبد الهادي لبد هلل ‪ ،‬بيع‬
‫السي م ‪ ،‬ص ‪)25 ، 24 ، 16‬‬
‫إما معالجة مشكية التعثس ف تسيي م سيعة السي م بسبب شح المحصو ‪ ،‬فقد وضع البند السابع ف‬
‫العقد لحيها (الضسيس ‪ ،‬المسجع السابق ص ‪ )42‬ويت م ذلك إما ل طسيق ‪:‬‬
‫(أ)‬
‫فسخ لقد السي م واسجاع أسس ما السي م‬
‫(ب)‬
‫التأجيل ألمد محدد أو لموس م مقبل‬
‫(ج)‬
‫التقسيط هاستال م المسي م في أو هاستسداد ساس ما المسي م‬
‫(هـ)‬
‫تخفيض كمية السيعة المسي م فيها كتسوية بموافقة المشتسي سب السي م‬
‫(د)‬
‫فسخ العقد جزئياً ‪ ،‬وامضاؤ‪ .‬بالبقية‬
‫(سساج الدي مصطفى و لبد الهادي لبد هلل ‪ ،‬بيع السي م ص ‪)18 – 17‬‬
‫‪ - 2/1/3‬عقد السلم والسلم المواز‬
‫يستخد م لقد السي م ف المجا المصسف المعاصس لتشغيل أموا المودلي الهادفي إلى تحقيق سبح‬
‫م‬
‫استثماس مدخساته م فيت م إنشاء صندوق استثماسي لهذا الغسض تجمع في هذ‪ .‬األموا ‪ ،‬ث م‬
‫تستخد م لشساء سيعة مثيية أو منضبطة بالصفة ل طسيق لقد السي م بآجا محددة و بعد مسوس فتسة‬
‫م الزم ‪ ،‬ولك قبل حيو أجل السي م األو ‪ ،‬يدخل الصندوق ف سي م مواز يبيع بموجب سيعاً‬
‫مماثية ‪ ،‬و لنفس أجل السيع الت اشتساها بالسي م األو ‪ ،‬و لند حيو اآلجل يقو م الصندوق باستال م‬
‫السيع ث م تسييمها إلى المشتسي ف السي م الموازي و بهذ‪ .‬الطسيقة وبإنشاء لقدي منفصيي يبتعد‬
‫‪35‬‬
‫الصندوق ل بيع بضالة السي م قبل قبضها ‪ ،‬فهو ميتز م بتسيي م سيعة السي م ف العقد الموازي‪ ،‬حتى‬
‫وا ل م يف البائع بتسيي م السيعة الت اشتساها البنك من بعقد السي م األو‬
‫ويحقق الصندوق سبح م الفسق بي قيمة العقدي‬
‫فعندما يبيع الصندوق سيعة بعقد السي م‬
‫الموازي فهو يحسص ليى أ يكو ثم البيع أليى م الثم الذي اشتسى ب السيعة بعقد السي م‬
‫وحيث إ السي م الموازي يقع بعد مسوس فتسة م تأسيخ انعقاد السي م األو ‪ ،‬فإ الثم الذي‬
‫األو‬
‫يبيع ب الصندوق السيعة ف السي م الموازي‪ ،‬وبافتساض أ السي م الموازي انعقد بعد مسوس شهسي م‬
‫السي م األو والذي كا األجل في ثالثة اشهس‪ ،‬يتحدد ف ضوء المتغيسات التالية‪:‬‬
‫تساوي السبح الفائت ليى الصندوق م لد م استخدا م ساس ما السي م‬
‫(أ)‬
‫تكيفة التمويل الت‬
‫(ب)‬
‫اهانخفاض أو اهاستفاع ف‬
‫األو ‪ ،‬الذي دفع إلى البائع لند انعقاد السي م‬
‫أسعاس السيعة المماثية لسيعة السي م والت‬
‫يعقد السي م المتوازي‬
‫لييها فالتغيسات ف أسعاس هذ‪ .‬السيعة المماثية لسيعة السي م ‪ ،‬سيباً أو إيجابا ‪ ،‬بعد مسوس‬
‫شهسي ‪ ،‬ه الت يت م ليى أساسها تحقيق الصندوق لسبح أو خساسة‬
‫وتت م تصفية الصندوق بصفة دوسية تتوافق مع تأسيخ البيع بالسي م المتوازي ويمثل الفسق بي أسعاس‬
‫الشساء وأسعاس البيع السبح الذي تحقق ليصندوق‬
‫‪ -3/1/3‬الحزم التمويلية المتكاملة‪:‬‬
‫تقو م بعض المصاسف اإلسالمية ف الواقع العمي بتمويل لمالئها بعقد السي م‬
‫ولكنها خوفاً م تقيبات أسعاس السيعة المشتساة سيماً تبحث ل طسف ساغب ف سيعة السي م المحددة‬
‫وصفاً وكما قبل الدخو ف لقد السي م‪ ،‬والحصو لي ولد م هذا الطسف بشساء سيعة السي م م‬
‫المصسف ف تأسيخ يوافق تأسيخ استال م سيعة السي م‪ ،‬أو يتأخس لن قييالً وف التاسيخ المحدد يتسي م‬
‫البنك السيعة ث م يبيعها لعميي الثان بالنقد أو باألجل‬
‫وهذا النوع م الحز م التموييية مع أن يحقق غسض البنك باهاطمئنا إلى وجود م يشتسي‬
‫من سيعة السي م لند استالمها ف‬
‫اآلجل المحدد‪ ،‬إها أن تنقص التيقائية والسهولة فالمعيو م أ‬
‫طيبات العمالء ليتمويل تكو ألغساض مختيفة‪ ،‬وقد يصعب ف‬
‫الواقع العمي‬
‫توافق سغبة طالب‬
‫شساء السيعة مع سغبة العميل طالب تمويل إنتاج السيعة لذلك فإ هذا النوع م العمييات ها يت م إها‬
‫ف‬
‫نطاق محصوس‪ ،‬وها يتوقع أ يمثل التمويل الذي يت م لي‬
‫‪36‬‬
‫أساس حجماً كبي اًس م تمويالت‬
‫المصاسف اإلسالمية‪ ،‬مع مالحظة أهميت ف‬
‫بعض الحاهات الت‬
‫يكو فيها منتج السيعة لميالً‬
‫موثوقاً ول لمالء له م تعامل طويل مع مع سمعة تجاسية ومالءة جيدة تتيح ليبنك التعامل معه م‬
‫نتائج البحث‬
‫‪ -1‬إ‬
‫أه م نتيجة ليبحث ه‬
‫اقتساح نموذجاً قائماً ليى السي م يكو بديالً لميياً ليتمويل‬
‫المصسف التقييدي‪ ،‬حيث يت م التمويل النقدي ليعميل بشساء البنك من سيعة بالسي م‬
‫ويقو م‬
‫العميل بالدخو ف لقد مستقبي لشساء سيع مماثية ولذات األجل‪ ،‬وبذلك يحم نفس م‬
‫تقيبات أسعاس السيعة أما البنك فأمام أحد الخياسات التالية‪:‬‬
‫إما بيع سيعة مماثية بالسي م المتوازي ‪ ،‬أو الدخو بائعاً ف‬
‫لقد مستقبي‬
‫‪ ،‬أو اهانتظاس‬
‫واستال م السيعة م العميل ف األجل المحدد‪ ،‬هذا بجانب إمكانية تيقي ولداً م‬
‫العمالء بسغبت ف شساء السيعة م البنك ف األجل المحدد‪ ،‬كما يجسي ف التطبيق‬
‫المعاصس‬
‫‪ -2‬تغييب النظس الفقه الذي يسى جواز ابتداء الدي بالدي وبنف‬
‫أحد‬
‫انعدا م الفائدة من ‪ ،‬ويحقق‬
‫استبعاد الغسس والمخاطسة ل البدلي باستخدا م لليات األسواق المالية كالتنميط‪ ،‬وسياسة‬
‫الهامش‪ ،‬ووظيفة مسكز المقاصة‬
‫‪ -3‬تسجيح أ منع تعيي المكا أو المصدس الذي تسي م من سيعة السي م ليس مقصوداً لذات ‪،‬‬
‫وانما لمنع الغسس وتغييب القدسة ليى التسيي م‪ ،‬فا أم الغسس‪ ،‬وتسجحت القدسة ليى التسيي م‬
‫فيعل التعيي يجوز‬
‫‪ -4‬ييب‬
‫السي م حاجة البائع بالنسبة ليمسي م إلي إلى النقد مثيما ييبى القسض حاجة المقتسض‬
‫فيعل اشتساط تعجيل سأس ما السي م أمال‪ .‬واقع الحا وحاجة المسي م إلي اآلنية لينقود فهل‬
‫يجوز بناء ليى ذلك ‪ ،‬إذا تغيست المصالح أ نغيس الشسوط المتعيقة بسأس ما السي م؟‬
‫‪ -5‬يحقق لقد السي م مسونة وسعة ف اهاستخدا م التمويي ف المجا المصسف اإلسالم ‪ ،‬ها‬
‫تحققها أية صيغة أخسى ‪ ،‬إذا تمت معالجة المخاطس المتعيقة بتقيبات أسعاس السيع (أنظس‬
‫النتيجة "‪ "1‬ألال‪ ،).‬وذلك لما لهذا العقد م ميزة تحقق ليبائع (المسي م إلي ) استخدا م سأس‬
‫الما ف أي م حاجات دو أي تدخل أو شسط م المشتسي‬
‫‪ -6‬بجانب العقد المستقبي يمك تبن ‪:‬‬
‫(أ)‬
‫مبدأ ازالة الغب‬
‫هاستبعاد مخاطس تذبذبات األسعاس واختالفها‪ ،‬مما يؤدي إلى ازالة‬
‫المخاطس المستبطة بها‪ ،‬وجعل تكيفة التمويل واألسباح المتوقعة محسوبة‬
‫‪37‬‬
‫(ب) إنشاء وتطويس أسواق ليسيع‪ ،‬تمك‬
‫المخاطس‬
‫المتعاميي‬
‫بالسي م م‬
‫الدساسة بغسض حساب‬
‫(ج) إنشاء مؤسسة السي م المصسف ‪ ،‬لتسالد ليى تبن صيغة السي م والتوسع فيها ف العمل‬
‫المصسف اإلسالم‬
‫وباهلل التوفيق‬
‫الملحق (أ)‬
‫أسواق التبادل المستقبلي ‪Futures Exchanges‬‬
‫هناك أسواق لديدة ليتباد المستقبي ف السيع وها يكاد يخيو مسكز مال لالم م سوق ليتباد‬
‫المستقبي‬
‫أ‪ 1/‬دواعي العقود المستقبلية‬
‫الدافع األساس ليبيع والشساء المستقبي هو تخوف بائع السيعة م انخفاض أسعاسها ف المستقبل‪،‬‬
‫وتخوف المشتسي م استفاع أسعاسها ف المستقبل لند حاجت إليها‬
‫فإذا أساد المشتسي تجنب هذ‪ .‬المخاطس فالطسيقة المثيى الت تتاح ل ه ش اسء السيعة اآل واهاحتفاي‬
‫بها حتى تأسيخ احتياج إليها‪ ،‬وليي ف هذ‪ .‬الحالة تحمل التكاليف المستبطة بذلك بجانب ثم شساء‬
‫السيعة‪ ،‬وه ما يسمى كيفة الحمل )‪ (Cost of Carry‬والت تشمل التال ‪:‬‬
‫‪ ‬تكيفة تسحيل السيعة‬
‫‪ ‬تكيفة تخزي السيعة‬
‫‪ ‬تكيفة التأمي لي السيعة‬
‫‪ ‬تكيفة التمويل‪ ،‬وه تساوي فوات السبح لي المشتسي الذي كا يمك تحقيق م استخدا م‬
‫ثم الشساء وقيمة التكاليف السابق ف ألمال‬
‫لهذا فإ هذا المشتسي إذا وجد م يبيع السيعة المطيوبة بثم الشساء‪ ،‬باإلضافة إل هذ‪ .‬التكاليف‬
‫(كيفة الحمل) لي أ يستيمها ويسي م ثمنها ف ذلك التأسيخ المستقبي الذي حسبت لي أساس كيف‬
‫‪38‬‬
‫الحمل ‪ ،‬تجنب مخاطس تقيبات أسعاس السيعة الت يسغب ف شسائها واهاستفادة منها ف نشاط‬
‫أما‬
‫البائع فطالما ان يسغب كذلك ف تجنب مخاطس تقيبات أسعاس السيعة فهو أيضاً لي استعداد لبيع‬
‫السيعة بثمنها الحا زائداً كيفة الحمل ليمدة الت تفصل بي تأسيخ اليو م والتاسيخ المستقبي‬
‫والمعيو م‬
‫أ سبح البائع يكو متضمناً ف ثم البيع الحا (ثم الشساء بالنسبة ليمشتسي) وبهذا فا الثم‬
‫المستقبي المحدد بهذا الطسيقة يحقق سغبة كل م البائع والمشتسي ويحميه م كذلك م تقيبات أسعاس‬
‫يتعامال فيها مما يسهل تقديس‬
‫السيعة ‪ ،‬مما يمكنهما م حساب تكيفة إنتاج أو شساء السيع الت‬
‫أسباحهما المتوقعة بدقة مناسبة تسالد لي اتخاذ الق اسسات المالية المختيفة‬
‫ولي هذا فا الثم المستقبي = الثم الحا ‪ +‬كيفة الحمل‬
‫وتظهس بهذا الدوافع العميية ليبائع والمشتسي ف الدخو ف لقد تباد مستقبي‬
‫أ‪ 1/1/‬لشراء المستقبلي‬
‫ويدلى التعامل طويالً )‪ ، (going long‬وهو الموافقة لي شساء سيعة بثم يحدد اآل لي أ يت م‬
‫ف‬
‫تاسيخ مستقبي‬
‫استال م السيعة ودفع الثم (استال م "قبض" السيعة) وهو يحم‬
‫المستقبل لذلك فإذا دخل المشتسي ف‬
‫استفاع أسعاس السيعة ف‬
‫السيعة ف ذلك التاسيخ المستقبي‬
‫أ‪ 2/1/‬البي المستقبلي‬
‫المشتسي م‬
‫لقد مستقبي ‪ ،‬واستفعت أسعاس‬
‫فإن سوف يحقق سبحاً‬
‫ويدل التعامل قصي اًس )‪ ،(going short‬وهو الموافقة لي بيع سيعة بثم يحدد اآل لي أ يت م‬
‫تسييمها وقبض الثم‬
‫ف‬
‫تأسيخ مستقبي ‪ ،‬وهو يحم‬
‫المستقبل فإذا ل م يدخل البائع ف‬
‫البائع م‬
‫انخفاض أسعاس السيعة ف‬
‫لقد مستقبي ‪ ،‬ث م تدنت أسعاس السيعة الت‬
‫يحقق خساسة ببيعها باألسعاس الحالة ف ذلك التأسيخ المستقبي‬
‫يتعامل فيها فإن‬
‫وحيث إ أطساف العقد ها يعسفو‬
‫بالضسوسة بعضهما البعض‪ ،‬فا أسواق التباد توفس للية تمنح أطساف العقد ضماناً بتنفيذ‪.‬‬
‫أ‪ 2/‬سوق التبادل ومركز المقاصة ‪Exchange and Clearing House‬‬
‫السوق ومسكز المقاصة وظيفتا منفصيتا ‪ ،‬يمك م خاللهما تنفيذ لقود المستقبييات‬
‫أ‪ 1/2/‬سوق التبادل ‪The Exchange Market‬‬
‫‪39‬‬
‫سوق التباد موقع مادي يجتمع في المشتسو بالبائعي ‪ ،‬مما يوفس الوقت والجهد وتكيفة البحث‬
‫والسوق منظ م بحيث تت م العمييات التجاسية بصوسة مفتوحة ولادية‪ ،‬م خال شاشات مبثوثة حو‬
‫السوق‪ ،‬أو ل طسيق المعيومات الت توفسها وكاهات إلالمية مثل "سويتس" وهذ‪ .‬الشفافية العالية ف‬
‫األسعاس والكميات المتداولة ف السوق‪ ،‬والت ه احد خواص أسواق التباد ‪ ،‬تقيل كثي اًس م فسص‬
‫اهاستفادة م المعيومات الداخيية ف لقد صفقات تجاسية بصفة خاصة‬
‫وتت م العمييات ف‬
‫هذ‪ .‬األسواق بالعسض أو الطيب‪ ،‬حيث يتقد م المشتسي بعسض مثالً لشساء ‪20‬‬
‫لقداً مستقبيياً م القمح بسعس ‪ 5‬دوهاسات ليعقد الواحد ولو وافق هذا السعس احد البائعي الساغبي‬
‫فسوف يقبل هذا العسض مما يؤدي إل انعقاد البيع المستقبي وبمجسد إ تت م العميية فا المعيومات‬
‫المتعيقة بها تسسل بواسطة كل م البائع والمشتسي إل سمساس شسكت ‪ ،‬حيث تخت م قصاصة العميية‬
‫بالوقت ث م تستكمل تفصيالتها وتسجل ف السوق خال ثالثي دقيقة‪ ،‬وا ل م يت م ذلك تفسض غسامة‬
‫ف‬
‫مثل هذ‪ .‬الحاهات وبعد سالة فا‬
‫المعيومات التفصييية م‬
‫البائع والمشتسي سوف يت م‬
‫مطابقتها وف حالة نشوء خالف‪ ،‬يحا األمس إل أحد موظف السوق لمعالجت بالطسيقة المتبعة‪،‬‬
‫م ذلك مثالً إلادة تسجيل شسيط التصويس المتعيق بالعميية‬
‫إضافة إل ذلك‪ ،‬فإ الشفافية ف األسعاس وحج م التباد تتحقق م خال المساقبة الدقيقة ليعمييات‪،‬‬
‫الت تت م داخل باحة السوق أو خاسج بواسطة الموظفي‬
‫هناك أيضا لامل المساقبة الذاتية‪ ،‬حيث‬
‫يكو التجاس المتعاميو ف السوق لي استعداد لإلبالغ ل أي تصسف م المتعاميي اآلخسي ‪،‬‬
‫ها يقس‪ .‬نظا م السوق‪ ،‬ويكو ل تأثيس سيب لييه م وم حقه م أيضا اإلبالغ‪ ،‬ف حالة الشك‪ ،‬ل أي‬
‫تصسف غيس قانون‬
‫أ‪ - 2/2/‬مركز المقاصة )‪(Clearing House‬‬
‫الوظيفة الثانية المكمية لعقود المستقبييات ه وظيفة مسكز المقاصة‪ ،‬وه للية منفصية تماماً ل‬
‫سوق التباد‬
‫وظيفة مسكز المقاصة ه‬
‫تسوية وتصفية كل العمييات الت‬
‫تمت ف‬
‫السوق لي‬
‫أساس يوم ‪،‬‬
‫باإلضافة إل العمل كطسف لخس مكمل لكل العقود الت تت م ف السوق وبهذ‪ .‬الطسيقة فإ مخاطس‬
‫النكو ف أسواق المستقبييات تتالشى بفعالية وبصوسة كامية‪ ،‬مما يجعل العمييات التجاسية أسسع‬
‫فالتجاس المتعاميو ف السوق ها يحتاجو ليتحسي ل المقدسة اهائتمانية والسمعة التجاسية لألطساف‬
‫األصييي الذي يت م التعاقد معه م ليتأكد م وفائه م والتزامه م بالعقود الموقعة معه م بيعاً كانت أو‬
‫‪40‬‬
‫شساء‪ ،‬وذلك أل‬
‫مسكز المقاصة يصبح هو الطسف اآلخس)‪ ( Counterparty‬ف‬
‫الطسف األصيل الذي ت م التعاقد أساساً مع‬
‫العقد مكا‬
‫وليي فيمك أ يصبح البائع‪ ،‬ف مسحية هاحقة‪ ،‬مشتسياً‪ ،‬والعكس بالعكس‪ ،‬وهذا يمنح وضعاً‬
‫مساوياً ومعاكساً ف مسكز المقاصة‪ ،‬بعد التسوية‪ ،‬مما يؤدي إلى إلغاء وضع األصي األو مشتسياً‬
‫كا أو بائعاً ولهذا السبب في يحتاج هذا التاجس البحث ل التاجس األصي الذي دخل مع ف‬
‫العقد ليعكس أو ييغ العقد مع ‪ ،‬أل أي تاجس لخس‪ ،‬يسغب ف أخذ هذا الوضع‪ ،‬يحقق الغسض‪،‬‬
‫نهاية اليو م مسكز المقاصة ونتيجة لهذ‪ .‬الخصائص نجد أ أسواق‬
‫الذي سوف يحل محي ف‬
‫المستقبييات ذات سيولة لالية‪ ،‬بمعن أ تنضيض (تصفية) أي لقد تت م بسسلة وبتكيفة ضئيية‬
‫إ ض م سوق التباد مع مسكز المقاصة يؤدي إلى‪:‬‬
‫‪ ‬جمع التجاس بعضه م مع بعض وهذا تنتج لن سيولة لالية تسالد بدوسها ف‬
‫المخاطس إلى مسكز المقاصة‬
‫تحويل‬
‫‪ ‬تتحس متطيبات السيولة م خال تنميط العقود‪ ،‬ها السعس يصبح هو المتغيس الوحيد‬
‫الذي يكو لسضة ليتفاوض‬
‫‪ ‬سهولة معسفة األسعاس‪ ،‬يحققها نظا م مفتوح لإللال‬
‫ل‬
‫األسعاس(ل‬
‫طسيق الصياح)‪،‬‬
‫بحيث تكو المعيومات متاحة ليجميع‬
‫أ‪ -3/‬الهوامش (‪)Margins‬‬
‫إذا دخل طسفا‬
‫ف‬
‫لقد مستقبي‬
‫لشساء وبيع سيعة محددة‪ ،‬فا‬
‫هذ‪ .‬العميية تتضم‬
‫مخاطس لكييهما‪ ،‬فقد يعد أي م الطسفي ل العميية‪ ،‬إذا سأى أنها توقع ف خساسة‪ ،‬بسبب‬
‫استفاع أو انخفاض أسعاس السيعة لند التسيي م‪ ،‬وأحد أه م أدواس سوق التباد هو تنظي م المعامالت‬
‫التجاسية‪ ،‬بحيث تزو منها مثل هذ‪ .‬المخاطس م النكو أو لد م القدسة ليى الوفاء وهنا يأت‬
‫دوس الهامش‬
‫وتقو م فكسة الهامش لي اهاحتفاي بحساب لدى سمساس المشتسي وسمساس البائع تودع في‬
‫مبالغ م طسف‬
‫العقد‪ ،‬بغسض تعويض البائع ليمشتسي وبصفة يومية ل الخساسة الت‬
‫تقع‬
‫بسبب استفاع األسعاس ل السعس المتفق ليي ‪ ،‬وتعويض المشتسي ليبائع لند انخفاض األسعاس‬
‫ل السعس المتفق ليي‬
‫وقد سبق أ أوضحنا ف أواخس الفقسة ‪ 1/5/2‬م البحث كيف يحقق‬
‫الهامش التوق م خطس لجز أي طسف أو نكول ل الوفاء‬
‫أ‪ -4/‬التنميط (‪)Standardization‬‬
‫‪41‬‬
‫بجانب تبن سياسة الهامش لتجنب نكو العمالء ولد م وفائه م‪ ،‬فا أسيوب تنميط السيع‬
‫أيضاً قد تبنت هذ‪ .‬األسواق حتى تنف أية جهالة ف المبيع‪ ،‬فتوصف السيعة وصفاً فنياً دقيقاً‪،‬‬
‫بحيث يمك اهاطمئنا إل أ السيعة الموصوفة ه نفسها الت سوف تسي م ليمشتسي وليي‬
‫يت م ف العقد‪:‬‬
‫‪ ‬تحديد النولية والكمية‬
‫‪ ‬تحديد تأسيخ التسيي م ومكان‬
‫‪42‬‬
‫الملحق (ب)‬
‫نموذج عقد السلم‬
‫ت م هذا العقد ف هذا اليو م‬
‫اليو م‬
‫م شهس‬
‫م شهس‬
‫سنة‬
‫سنة‬
‫‪14‬هـ‬
‫ـ‪ 19‬م‬
‫بي كل م ‪:‬‬
‫‪ 1‬السادة بنك‪--------------‬فسع ‪ ----------‬ويسمى فيما بعد ألغساض هذا‬
‫العقد بالبنك (طسفاً أو – سب السي م)‬
‫‪ 2‬والسيد ‪/‬السادة ‪ -----------------‬ويسمى فيما بعد ألغساض هذا العقد بالطسف‬
‫الثان ( المسي م إلي )‬
‫بما أ‬
‫الطسف الثان‬
‫قد سغب ف‬
‫بيع ‪-------------------------‬ليبنك‬
‫بموجب لقد السي م‪ ،‬ووافق البنك ليى شسائها‪ ،‬فقد اتفق الطسفا ليى إبسا م لقد سي م بينهما‬
‫ليى النحو التال ‪:‬‬
‫‪ 1‬باع الطسف الثان ليبنك لدد ‪-------------------------------‬‬
‫(هنا يذكس جنس المبيع ونول وصفت ومقداس‪ ،.‬ويوصف وصفاً ممي اًز ل ل غيس‪).‬‬
‫بمبيغ ‪ --------------------------‬بواقع ‪------------‬‬
‫ليوحدة ( أسدب‪ ،‬جوا‬
‫الخ) ‪-------------------‬‬
‫‪ 2‬قبل البنك والتز م بأ يدفع ليطسف الثان الثم كامالً (سأس ما السي م) بعد التوقيع‬
‫ليى هذا العقد ف مدة ها تتجاوز ثالثة أيا م‬
‫‪ 3‬التز م الطسف الثان بتسيي م المبيع (المسي م في ) ليبنك ليى النحو التال ‪:‬‬
‫أ‬
‫م شهس‬
‫دفعة واحدة ف يو م‬
‫أو‬
‫ب ليى دفعات كاآلت ‪:‬‬
‫الدفعة‬
‫‪----‬‬‫‪-----‬‬
‫الكمية‬
‫سنة‬
‫التأسيخ‬
‫‪-----‬‬
‫‪-----‬‬
‫‪-----‬‬
‫‪-----‬‬
‫‪ 4‬التز م الطسف الثان أ يسي م البنك المبيع (المسي م في ) ف المكا التال ‪:‬‬
‫‪-----------------------------------------‬‬‫‪43‬‬
‫ـ‪ 19‬م‬
‫‪ 5‬ليى الطسف الثان‬
‫تقدي م ضما‬
‫لين‬
‫مقبو ‪ ،‬أو ضما‬
‫شخص ‪ ،‬يتعهد في‬
‫الضام بتسيي م أي كمية م المسي م في يعجز الطسف الثان ل تسييمها ف وقتها‬
‫المحدد‬
‫‪6‬‬
‫يجوز ليبنك أ يطيب م الطسف الثان ‪ ،‬أو الضام ‪ ،‬أو منهما معاً‪ ،‬تقدي م شيكات‬
‫بمبيغ يتفق ليي الطسفا ‪ ،‬ويكو ليبنك الحق ف‬
‫التصسف ف‬
‫الشيكات لشساء‬
‫المسي م في المطيوب م الطسف الثان ‪ ،‬بسعس السوق ف أي يو م بعد التسيي م‬
‫‪ 7‬ف حالة لد م وجود المسي م في لند حيو األجل‪ ،‬ليبنك الخياس بي انتظاس وجود‬
‫المسي م في ‪ ،‬وفسخ العقد وأخذ الثم (سأس ما السي م)‬
‫‪ 8‬اتفق الطسفا ليى إزالة أي غب فاحش ييحق بأي منهما بسبب زيادة سعس المسي م‬
‫في ‪ ،‬أو نقص وقت التسيي م ل السعس المتفق ليي ‪ ،‬بما يزيد ل الثيث‪ ،‬فف حالة‬
‫الزيادة يتحمل البنك ما زاد ل الثيث‪ ،‬وف حالة النقص يتحمل المزاسع ما زاد ل‬
‫الثيث‬
‫‪ 9‬إذا نشأ نزاع حو هذا العقد يحا ذلك إل لجنة تحكي م تتكو م ثالثة محكمي ‪،‬‬
‫يختاس كل طسف محكما واحداً منه م‪ ،‬ويتفق الطسفا لي‬
‫المحك م الثالث‪ ،‬الذي‬
‫يكو سئيساً ليجنة التحكي م‪ ،‬وف حالة فشل الطسفي ف اهاتفاق لي المحك م الثالث‪،‬‬
‫أو لد م قيا م أحدهما باختياس محكمة ف ظسف سبعة أيا م م تاسيخ أخطاس‪ .‬بواسطة‬
‫الطسف اآلخس‪ ،‬يحا األمس لمحكمة البنوك‪ ،‬أو اقسب محكمة مديسية مختصة لتقو م‬
‫بتعيي ذلك المحك م‪ ،‬أو المحكمي المطيوب اختياسه م‬
‫تعمل لجنة التحكي م حسب أحكا م الشسيعة اإلسالمية‪ ،‬وتصدس ق اسساتها باألغيبية‬
‫العادية‪ ،‬وتكو هذ‪ .‬الق اسسات نهائية وميزمة ليطسفي‬
‫وقع ليي‬
‫وقع ليي‬
‫‪--------‬‬
‫‪-------‬‬
‫الطسف الثان‬
‫ع‪ /‬الطسف األو‬
‫الشهود‬
‫الشهود‬
‫(‪)2‬‬
‫(‪)1‬‬
‫‪44‬‬
‫أوآلً‪ :‬المراجع العربية‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫المراجع‬
‫ابن تيمية‪ :‬مجموع فتاوى شيخ اإلسالم ابن تيمية‪ ،‬جمع وتتتيعع دبعل امعتبمن بعن اسعم‪،‬‬
‫‪ 29‬امتياض‪1398 ،‬هـ‬
‫ابن بزم‪ ،‬أبو مبمل دلي بن ابمل‪ ،‬اممبلي‪ ،‬بيتوت‪ :‬لات امكتع امعلمية‪1408 ،‬هـ‪1988/‬م‪.‬‬
‫ابععن تشععل‪ ،‬مبمععل بععن ابمععل بععن مبمععل‪ :‬بلايععة اممجتدععل وودايععة امممت ععل‪ ،‬بيععتوت لات امملععم‬
‫‪1989/1408‬م‪.‬‬
‫ابععععن امعتبععععي أبععععوبكت مبمععععل بععععن دبععععل أبكععععام اممععععتان بيععععتوت لات امكتععععع امعلميععععة‬
‫‪1408‬هـ‪1988/‬م‪.‬‬
‫ابن لامة‪ :‬اممغوي وامشتح امكبيت‪ ،‬بيتوت‪ :‬لات امفكت‪1404 ،‬هـ‪1984/‬م‪.‬‬
‫ابن يم امجوزية‪ :‬إدالم اممو عين دن تع امعاممين‪ ،‬بيتوت‪ :‬لات امجيل‪ ،‬ل‪.‬ت‪.‬‬
‫أبو لاؤل‪ :‬سون أبي لاؤل امماهتة‪ :‬لات امبليث‪،‬ل‪.‬ت‪.‬‬
‫االتبال االممي ملمجام امعلمية‪ ،‬اممعجم اممفدتس ألمفاظ امبليث اموبعو‪ ،،‬ميلن‪:‬مكتبعة بتيعل‬
‫‪1936‬م‪.‬‬
‫امبدععوتي‪ ،‬مو ععوت بععن يععووس بععن إلتيععس‪ :‬شععتح موتد ع اإلتالات‪ ،‬بيععتوت ‪ :‬دععامم امكتععع‪،‬‬
‫‪1414‬هـ‪1993/‬م‪.‬‬
‫بيععت امتمويععل امكععويتي‪ :‬امفتععاوى امشععتدية فععي اممسععاال اال ت ععالية‪ ،‬امكويععت‪ :‬بيععت امتمويععل‬
‫امكويتي‪1400 ،‬هـ ‪.‬‬
‫بمال‪ ،‬وزيه‪ :‬فمه امسلم وتطبيماته اممعا تة‪ ،‬مملم إمي مجمع امفمعه اإلسعالمي لوتة ابعوظب‬
‫‪1415‬هـ‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫بمال‪ ،‬وزيه‪ :‬بي امكامئ بامكامئ (بي امعلين بامعلينف فعي امفمعه اإلسعالمي‪ ،‬جعل متكعز أببعاث‬
‫اال ت ال اإلسالمي‪ ،‬جامعة امملك دبل امعزيز‪1406 ،‬هـ‪1986/‬م‪.‬‬
‫امختشي‪ :‬امختشي دلي مخت ت سيل‪ ،‬خليل‪ ،‬بيتوت‪ :‬لات امفكت ط‪1317 2‬هـ‪.‬‬
‫امزبيلي‪ ،‬وهبة‪ :‬امفمه اإلسالمي وألمته‪ ،4 ،‬لمشق‪ :‬لات امفكت‪1409 ،‬هـ‪1989 /‬م‪.‬‬
‫امزت اء‪ ،‬م طفي ابمل‪ :‬دمل امبي فعي امفمعه اإلسعالمي‪ ،‬لمشعق‪ :‬مطبععه امجامععة امسعوتية‪،‬‬
‫‪1948‬م‪.‬‬
‫امزت اوي‪ ،‬مبمل‪ :‬شتح امزت اوي دلي موطأ اإلمام مامك‪ ،‬بيتوت‪ :‬لات امفكت‪1355 ،‬هـ‪.‬‬
‫امشوكاوي‪ ،‬مبمل بن دلي بن مبمل‪ :‬ويل األوطات‪ ،‬شتح موتم األخبات‪ ،‬بيتوت‪ :‬لات امملعم‪،‬‬
‫ل‪.‬ت‪.‬‬
‫امضتيت‪ ،‬ام ليق مبمل‪ :‬امسلم وتطبيماته اممعا تة‪ ،‬مملم إمي مجم امفمه اإلسالمي‪ ،‬لوتة‬
‫ابوظبي‪1415 ،‬هـ‪.‬‬
‫امضععتيت‪ ،‬ام عععليق مبمععل‪ :‬امغعععتت وأقعععت فععي امعمعععول‪ ،‬جعععلة‪ :‬مجمودععة لمعععه امبتكعععة‪ ،‬ط‪،2‬‬
‫‪1410‬هـ‪1990/‬م‪.‬‬
‫امعظيم آب ال‪ ،،‬أبي امطيع مبمل شمس امعلين‪ ،‬دعون اممعبعول شعتح سعون أبعي لاؤل بيعتوت‪:‬‬
‫لات امفكت ‪1399‬هـ‪1979/‬م‪.‬‬
‫فتاو‪ ،‬مؤتمت امم تف اإلسالمي األول‪ ،‬امكويت‪1399 ،‬هـ‪1979/‬م‪.‬‬
‫فتاو‪ ،‬مؤتمت امم تف اإلسالمي امقاوي‪1403 ،‬هـ‪1983/‬م‪.‬‬
‫مامك بن اوس (اإلمامف‪ :‬امملووة امكبتى‪ ،‬بيتوت‪ :‬لات امفكت ‪1411‬هـ‪1991/‬م‪.‬‬
‫‪45‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫م ععطفي‪ ،‬سععتا امععلين ودبععل امدععال‪ ،‬دبععل ‪ :‬بي ع امسععلم‪ ،‬أبكامععه وضععوابطه امشععتدية‬
‫واممباسبية في امم اتف اإلسالمية‪ ،‬امختطوم‪ :‬بوك امختطوم‪1414 ،‬هـ‪1993/‬م‪.‬‬
‫امموععيت‪ ،،‬زكععي امععلين دبععل امعظععيم بععن دبععل اممععو‪ ،،‬مخت ععت سععون أبععي لاؤل‪ ،‬بيععتوت‪ :‬لات‬
‫اممعتفة ‪1400‬هـ‪1980/‬م‪.‬‬
‫هياععة اممباسععبة واممتاجعععة ملمؤسسععات امماميععة اإلسععالمية‪ :‬معيععات امسععلم وامسععلم اممععواز‪،،‬‬
‫امببتين ‪1420‬هـ‪.‬‬
‫وزاتة األو عععاف وامشعععاون اإلسعععالمية‪ :‬امموسعععودة امفمديعععة‪ ،‬ط‪ ،2‬امكويعععت‪ :‬لات امسالسعععل‪،‬‬
‫‪1408‬هـ‪1988/‬م‪.‬‬
‫قاوياً‪ :‬اممتاج األجوبية‪:‬‬
‫‪Hull,J.C., Options, Futures and other Derivatives, London, Prentice-Hall,‬‬
‫‪1996.‬‬
‫‪Winstone, D., Financial Derivatives, New York, Chapman& Hall, 1995.‬‬
‫‪46‬‬