تحميل الملف المرفق

‫تطوير المنتجات المالية اإلسالمية‪ .‬منهجيتو وآلياتو‬
‫الدكتور‪ /‬عز الدين محمد خوجة‬
‫مشروع المنتجات المالية في الفقو اإلسالمي بالمعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب‬
‫الدكتور‪ /‬العياشي الصادق فداد‬
‫أىمية تطوير المنتجات المالية اإلسالمية‬
‫إن االقتصاد اإلسالمي قد جتاوز ‪ْ-‬تمد اهلل‪ -‬مرحلة االعًتاف وإثبات الوجود إىل مرحلة ادلمارسة والتطبيق‪ .‬وىذا‬
‫يعٍت أن االقتصاد اإلسالمي انتقل من مرحلة ادلبادئ واألسس إىل مرحلة األدوات وادلنتجات ادلالية اليت تًتجم تلك‬
‫ادلبادئ إىل واقع ملموس‪ .‬وقد صلحت ادلؤسسات اإلسالمية يف تطوير عدد من ادلنتجات ادلالية‪ ،‬لكن تنوع‬
‫االحتياجات ادلالية من جهة‪ ،‬وواقع ادلنافسة من جهة أخرى‪ ،‬حيتم االستمرار يف بناء منتجات جديدة توفر‬
‫للمؤسسات اإلسالمية القدرة على النمو مع احملافظة على ىويتها وشخصيتها ادلستقلة‪ .‬وبالرغم من أمهية ادلنتجات يف‬
‫دعم مسَتة الصناعة ادلالية اإلسالمية‪ ،‬إال أن مستوى ادلنتجات ادلعروضة ال يتناسب مطلقاً مع حجم الصناعة‬
‫والتحديات اليت تواجهها‪.‬‬
‫ومن ىنا تربز احلاجة ادلاسة لتنويع مصادر ادلنتجات اإلسالمية وإثرائها وتطويرىا‪ .‬ويؤمل أن يكون ىذا‬
‫ادلشروع رافداً مهماً من روافد تطوير ادلنتجات ادلالية اإلسالمية‪ ،‬دلا يوفره من األمثلة العملية من التاريخ والفقو‬
‫اإلسالمي ْتيث يسهل النسج على منواذلا‪ ،‬كما يهيئ األرضية لبناء وتطوير منتجات جديدة جتمع بُت أصالة ادلاضي‬
‫وجتدد احلاضر‪.‬‬
‫مربرات العناية بادلنتجات ادلالية اإلسالمية‬
‫أوال‪ :‬المبررات العامة‬
‫الدعوة إىل تطوير ادلنتجات ادلالية اإلسالمية ليست ابتداعا من الصناعة ادلالية اإلسالمية وإمنا خطواهتا يف ذلك تعد‬
‫متأخرة نسبيا إذا ما قورنت مبا يتم على مستوى الصناعة ادلالية وما تقوم بو يف رلال ابتكار ادلنتجات ادلالية من خالل‬
‫تكوينها لتخصص مهم يعٌت بدراسة كل ما يتعلق بتطوير ادلنتجات وىو ما يعرف باذلندسة ادلالية‪.‬‬
‫إن الدعوة إىل ابتكار ادلنتجات ادلالية اإلسالمية وتطويرىا ىي دعوة لالجتهاد وإعمال لقواعد الشريعة والقواعد‬
‫األصولية والفقهية يف استنباط األحكام ادلتعلقة ْتفظ ادلال وتثمَته فهو بذلك حيقق مقصدا من مقاصد الشريعة‬
‫اإلسالمية العامة‪.‬‬
‫كما أن الدعوة إىل التأمل يف ادلنتجات ادلالية اليت ظلت زلل تطبيق لعهود متتالية من احلضارة اإلسالمية أو ادلنتجات‬
‫ادلالية ادلستجدة ىي دعوة لتفعيل آليات االجتهاد يف ادلسائل ادلالية الواردة يف كتب كتب الفقو أو يف النوازل ادلعاصرة‬
‫وفق مقاصد الشريعة وقواعد االجتهاد اليت بينها علماء األصول‪.‬‬
‫إن فريق عمل مشروع ادلنتجات ادلالية اإلسالمية يف الفقو اإلسالمي بادلعهد استشعر ادلسؤولية والنداءات‬
‫ادلتكررة من قيادات ادلصارف اإلسالمية بضرورة مراجعة وتأصيل ادلنتجات ادلالية اإلسالمية‪.‬‬
‫وقد أصدر العلماء والفقهاء وقيادات ادلصارف اإلسالمية يف مناسبات متعددة نداءات متكررة بضرورة إمعان النظر يف‬
‫ادلنتجات ادلالية اإلسالمية وخاصة بعد ظهور بعض ادلنتجات اليت كانت زلل جدل كبَت نظرا دلا أحدثتو من آثار‬
‫سلبية على مسعة الصناعة ادلالية اإلسالمية وثقة ادلتعاملُت فيها‪ .‬ومن تلكم النداءات‪:‬‬
‫‪ .1‬ما ورد على لسان رئيس اجمللس العام للبنوك وادلؤسسات ادلالية اإلسالمية يف مناسبات متعددة أمهها احملاضرة‬
‫ادلتميزية اليت ألقاىا مبناسبة فوزه ّتائزة البنك اإلسالمي للتنمية‪ ،‬وكذلك كلمتو الضافية يف افتتاح حلقة العمل‬
‫حول حوكمة االلتزام الشرعي ادلنعقدة مبملكة البحرين ‪ 2007‬مروراً مبا كان يديل ويصرح بو سنويا يف‬
‫افتتاحيات ندوة الربكة كل رمضان‪ ،‬وكذلك يف العديد من الندوات وادلؤدترات األخرى‪.‬‬
‫عرب عنو رئيس رلموعة البنك اإلسالمي للتنمية يف مناسبات عدة من ضرورة ترشيد مسَتة العمل ادلصريف‬
‫‪ .2‬ما ر‬
‫اإلسالمي من خالل إعمال مقاصد الشريعة اإلسالمية وتطبيق قواعد اإلرشاد واحلوكمة وضوابطها على‬
‫مؤسسات الصناعة ادلالية اإلسالمية‪ ،‬وعلى وجو اخلصوص يف كلمتو الضافية مبناسبة انعقاد ورشة عمل‬
‫حوكمة االلتزام الشرعي مبملكة البحرين‪.‬‬
‫‪ .3‬ما أطلقو العديد من خرباء الصناعة ادلالية اإلسالمية وعلمائها من ضرورة إعادة النظر يف ادلنتجات ادلالية‬
‫اإلسالمية وضبطها مبا حيقق مقاصد الشريعة اإلسالمية يف إعمار البالد وتنميتها‪ ،‬وليست جهود الشيخ‬
‫صاحل احلصُت وغَته من العلماء من ذلك ببعيد‪.‬‬
‫‪ .4‬ما صدر من توصيات وقرارات رلمعية بضرورة ضبط ادلنتجات ادلالية اإلسالمية بالقواعد الشرعية وتوجيها مبا‬
‫حيقق مقاصد الشريعة اإلسالمية ومنها‪ :‬رلمع الفقو اإلسالمي الدويل ّتدة‪ ،‬ورلمع الفقو اإلسالمي التابع‬
‫لرابطة العامل اإلسالمي‪ ،‬واجمللس الشرعي التابع ذليئة احملاسبة‪ ،‬وكذلك العديد من ادلؤدترات والندوات وعلى‬
‫رأسها ندوات الربكة‪ ،‬وحلقيت العمل حول حوكمة االلتزام الشرعي للمؤسسات ادلالية اإلسالمية ادلنعقدتُت‬
‫مبملكة البحرين‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬ادلربرات العلمية والعملية‪ :‬لعل من أىا‪:‬‬
‫اتجاه محاكاة المنتجات التقليدية (تحول المنتجات المالية اإلسالمية من الشكل القائم على المشاركة إلى‬
‫المداينة)‪.‬‬
‫شلا يالحظ على تطور ادلنتجات ادلالية يف ادلصارف اإلسالمية أهنا قامت أساسا على ترسيخ فكرة ادلشاركة‪ ،‬وأقامت‬
‫ادلصارف اإلسالمية منوذجها العملي على أساس ادلضاربة‪ .‬حيث تأسست ادلصرفية اإلسالمية أساساً على صيغ‬
‫ادلشاركة سواء أكانت شركة أم مضاربة منذ احملاوالت األوىل اليت قدمها الدكتور زلمد العريب يف ْتثو حول ادلعامالت‬
‫ادلصرفية يف رلمع البحوث اإلسالمية باألزىر يف بداية الستينيات إىل التأكيد على ذلك التوجو من قبل اجملامع الفقهية‬
‫ومؤدترات االقتصاد اإلسالمي خالل تلك الفًتة وبعدىا‪ .‬وقبل ذلك وأثنائو ما مت تطبيقو من تلكم النماذج العملية‬
‫ادلبسطة للتمويل اإلسالمي فيما عرفتو باكستان يف هناية اخلمسينيات من القرن ادلاضي يف مؤسسات التمويل الزراعي‬
‫للفالحُت‪ ،‬وصندوق طابون حاجي يف ماليزيا ‪1962‬م هبدف جتميع ادلدخرات واستثمارىا للحج‪ ،‬وبنوك االدخار يف‬
‫ميت غمر مبصر ‪.1963‬‬
‫مث حينما قامت البنوك اإلسالمية يف بداية السبعينيات بدأت باالجتاه التدرجيي ضلو تطبيق صيغ ادلداينة‪ ،‬ابتداء بالصيغ‬
‫القائمة على التداول السلعي احلقيقي من خالل بيع ادلراْتة يف صورتو ادلبسطة‪ ،‬أو حىت صورة ادلراْتة لآلمر بالشراء‬
‫‪ )1‬إىل أن‬
‫اليت اشًتط من نص عليها من الفقهاء اخليار للمشًتي منعاً للغرر ومنعا لبيع ما ليس عند اإلنسان(‬
‫أضيفت إىل تلك الصورة رتلة من القضايا اليت أبعدت ادلراْتة من التداول السلعي احلقيقي إىل نوع من التداول‬
‫الصوري وأىم تلك القضايا‪:‬‬
‫‪ ) 1‬الوعد ادللزم من العميل‬
‫‪ ) 2‬توكيل ادلصرف للعميل‬
‫‪ ) 3‬اشًتاط الرباءة من العيوب‬
‫إىل غَت ذلك من التقييدات والشروط اليت أضيفت إىل ادلراْتة‪.‬‬
‫مت جاء التطور األخَت للمنتجات ادلالية اإلسالمية حيث ظهر التمويل النقدي البحت من خالل التداول الصوري‬
‫للسلع‪ .‬ويعترب التورق ادلنظم سواء يف جانب التوظيف (دتويل العمالء) أو يف جانب تعبئة ادلوارد (االستثمار ادلباشر أو‬
‫مقلوب التورق) النموذج الواضح ذلذا النوع من ادلنتجات‪.‬‬
‫األساليب ادلتاحة لتطوير ادلنتجات‬
‫كل ما سبق جعل ادلعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب يشكل فريق عمل لتنفيذ مشروع علمي طموح يتضمن مسحا‬
‫شامال لكتب الفقو اإلسالمي بغية حصر ادلنتجات واألدوات ادلالية اإلسالمية‪ .‬وقد قام فريق العمل بتنفيذ ادلرحلة‬
‫األوىل وىي ما سيتم التعرف عليها يف الصفحات القادمة‪.‬‬
‫وكان أمام فريق العمل ادلفاضلة بُت عدة أساليب أو طرق أو مناىج لتحقيق الغرض واذلدف ادلنشود ومن أمهها‪:‬‬
‫‪ .1‬دراسة شاملة للسوق تصل إىل رسم خطة واضحة الحتياجات ادلالء من رتيع الشرائح‪ ،‬مث النظر يف كيفية‬
‫تلبية تلك االحتياجات من خالل ابتكار منتجات حتقق الغرض ادلطلوب‪.‬‬
‫‪ 1‬انظر‪ :‬األم لإلمام الشافعي ‪ ،93/3‬المخارج والحيل للشباني ‪ ،127‬المقدمات البن رشد ‪.58 ،56/2‬‬
‫‪ .2‬النظر يف ادلنتجات ادلالية التقليدية واختيار ما يناسب منها ادلصرفية اإلسالمية ويليب احتياجات عمالئها مث‬
‫العمل على تكييف وتعدل تلك ادلنتجات مبا يتوافق وأحكام الشريعة اإلسالمية‪ .‬ولعل ىذا ىو األسلوب‬
‫الرائج يف تطوير ادلنتجات ادلالية اإلسالمية‪.‬‬
‫‪ .3‬العودة إىل الًتاث اإلسالمي بكتبو ادلختلفة وخاصة كتب الفقو وقواعده ونوازلو اليت سادت إبان ازدىار‬
‫احلضارة اإلسالمية يف سلتلف عصورىا واستخراج ما استنبطو الفقهاء من منتجات وأدوات مالية استطاعوا أن‬
‫جياهبوا هبا مستجدات عصورىم‪ ،‬مث العمل على تطوير تلك ادلنتجات واألدوات مبا يتوافق وعصرنا الراىن‬
‫بكل أبعاده‪.‬‬
‫وىذا النهج ىو الذي اختاره فريق العمل وبدأ يف تنفيذ مرحلتو األوىل‪.‬‬
‫مشروع المنتجات واألدوات المالية اإلسالمية في الفقو اإلسالمي من منظور المعهد اإلسالمي‬
‫للبحوث والتدريب‬
‫أوال‪:‬دتهيد (احلضارة اإلسالمية وادلنتجات ادلالية)‬
‫إن من أىم جوانب االبتكار يف أي حضارة ىو العقود والًتتيبات ادلالية اليت يربمها أطراف النشاط االقتصادي‬
‫لتحقيق أىدافهم االقتصادية‪ ،‬وىو ما أصبح يعرف اليوم‪ :‬بادلنتجات ادلالية‪ .‬فاحلضارة اإلسالمية مسحت بتطور العديد‬
‫من ادلنتجات ادلالية اليت حتقق مقاصد الشريعة اإلسالمية وتليب يف الوقت نفسو مصاحل األطراف ادلختلفة ومن مث النمو‬
‫واالزدىار االقتصادي‪.‬‬
‫مدونات الشريعة اإلسالمية على مر العصور‪ ،‬خاصة كتب‬
‫ومن أىم ادلصادر اليت نقلت إلينا ىذه ادلنتجات ادلالية‬
‫ُ‬
‫النوازل وادلسائل اليت عنيت بتدوين وقائع احلياة اليومية من خالل االستفسارات واألسئلة اليت وجهت لعلماء الشريعة‬
‫طلباً للبت يف حكمها من حيث احلِل أو احلُرمة‪ .‬فكانت ىذه األسئلة تتضمن يف طياهتا صور ادلنتجات ادلختلفة اليت‬
‫ابتكرىا األفراد أو شاعت يف اجملتمع لتلبية االحتياجات االقتصادية وادلالية ادلختلفة‪ .‬فهذه ادلسائل تعكس واقع التاريخ‬
‫االقتصادي للحضارة اإلسالمية من جهة‪ ،‬وتشَت إىل تطور الفقو اإلسالمي واستجابتو لتحديات احلياة العملية من‬
‫جهة أخرى‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬القيمة العلمية للمشروع‬
‫ظهرت عرب التاريخ الكثَت من أنواع ادلصنفات الفقهية‪ ،‬سواء ما يعٌت منها بالقواعد أو الضوابط أو النظائر‪ ،‬أو غَتىا‬
‫ىا‪ 2‬كما ظهرت عدة دراسات تعٌت بالتاريخ االقتصادي للحضارة اإلسالمية ‪ 3‬لكن تتبع ادلسائل اخلاصة بادلعامالت‬
‫ادلالية من ادلصادر الفقهية ادلختلفة‪ ،‬واستخراج ما تتضمنو من ادلنتجات والعقود ادلالية‪.‬‬
‫مصادر ادلشروع‬
‫صنف العلماء يف النوازل وادلسائل والفتاوى ادلختلفة مصنفات متنوعة‪ ،‬وكانت مؤلفات الفقو اإلسالمي يف‬
‫مراحلو األوىل يغلب عليها ىذا اجلانب‪ .‬مث مع التطور الطبيعي للعلوم صارت ادلصنفات الفقهية تعٌت باألحكام‬
‫والضوابط والشروط الكلية مع االختصار والتجريد أكثر شلا تعٌت بادلسائل واحلاالت التطبيقية ادلختلفة‪ ،‬وإن كانت‬
‫ادلدرسة ادلالكية ظلت غالباً متمسكة مبنهج النوازل إىل ضلو القرن السادس اذلجري‪ ،‬حُت حتولت ىي بدورىا إىل‬
‫األسلوب السائد ‪ 4‬وذلذا تقلصت األمثلة التطبيقية للعقود وادلعامالت بدرجة ملحوظة يف ادلصادر ادلتأخرة مقارنة‬
‫ومن اهلل عليها‬
‫بادلصادر ادلتقدمة‪ .‬ودلا حصلت التحوالت الكبَتة يف مسَتة األمة اإلسالمية يف العصر احلاضر‪ّ ،‬‬
‫بالرجوع إىل اإلسالم الستلهام نظمها االقتصادية والسياسية واالجتماعية‪ ،‬ظهرت صعوبات عديدة يف ختريج أحكام‬
‫كثَت من ادلعامالت ادلالية ادلعاصرة وفق الطريقة ادلتبعة يف كتب الفقو ادلتأخرة‪ ،‬دلا سبق من كوهنا تُعٌت غالباً باالختصار‬
‫والتجريد أكثر من التطبيق والتنزيل‪.‬‬
‫وذلذا السبب ركز ادلشروع على ادلصادر ادلدونة يف ادلراحل ادلبكرة من التاريخ اإلسالمي باعتبارىا ادلصادر األكثر‬
‫خصوبة من حيث ادلنتجات واألدوات ادلالية‪ .‬ووفقاً للمقتضيات ادلرحلية‪ ،‬اقتصر ادلشروع على ادلرحلة اليت دتتد من‬
‫عصر الصحابة رضي اهلل عنهم إىل عصر اإلمام أزتد رزتو اهلل (ت ‪241‬ىـ)‪ .‬وفيما يلي بيان ىذه ادلصادر وأمهية كل‬
‫منها‪:‬‬
‫‪ .1‬مصنف عبد الرزاق ومصنف ابن أيب شيبة‪ .‬ىذان ادلصدران خصبان بادلسائل ادلنقولة أصالة عن فقهاء‬
‫السلف وآل البيت رضي اهلل عنهم قبل ظهور ادلذاىب ادلتبوعة‪.‬‬
‫‪ .2‬يف ادلذىب احلنفي‪ُ :‬كتب اإلمام زلمد بن احلسن الشيباين رزتو اهلل‪ ،‬خاصة‪ :‬اجلامع الصغَت واجلامع الكبَت‬
‫واألصل‪ ،‬ألهنا تتضمن الكثَت من ادلسائل التطبيقية وتعد مصادر معتمدة يف ادلذىب احلنفي‪ ،‬وتسمى كتب‬
‫ظاىر الرواية اليت تقدم على غَتىا عند التعارض ‪.5‬‬
‫‪ .3‬يف ادلذىب ادلالكي‪ :‬ادلوطأ‪ ،‬ومسائل العتبية اليت شرحها اإلمام ابن رشد اجلد يف كتابو الكبَت‪ :‬البيان‬
‫والتحصيل‪ .‬وىذان ادلصدران يتضمنان رتلة وافرة من أىم الفتاوى وادلسائل ادلنقولة عن إمام ادلذىب مالك‬
‫‪ 2‬راجع على سبٌل المثال‪ :‬الفكر السامي في تاريخ الفقه اإلسالمي ‪ ،‬محمد الحجوي‪.‬‬
‫‪ 3‬اانر مثثًال‪ :‬مقدمة في تاريخ االقتصاد اإلسالمي وتطوره ‪ ،‬فؤاد العمر؛ النشاط االقتصادي في المغرب اإلسالمي ‪ ،‬عز الدٌن موسى‪.‬‬
‫‪ 4‬اانر مقدمة محمد أبو األجفان لكتاب عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة ‪ ،‬لجثل الدٌن ابن شاس‪ ،‬ص ‪ ،33-32‬وفتاوى اإلمام الشاطبي ‪،‬‬
‫محمد أبو األجفان‪ ،‬ص‪.121-120‬‬
‫‪ 5‬اانر مقدمة عبد الحً اللكاوي للجامع الصغير ‪ ،‬ص‪.17‬‬
‫بن أنس رزتو اهلل‪ .‬وقد كانت ادلدونة مقررة يف األصل ضمن مصادر الفقو ادلالكي‪ ،‬لكن مل يتيسر إدتامها‬
‫لظروف طارئة‪ .‬كما كان مقرراً أيضاً كتاب النوادر والزيادات‪ ،‬لكن حجم الكتاب وغزارة مسائلو حتمت‬
‫تأجيلو إىل مرحلة الحقة‪.‬‬
‫‪ .4‬يف ادلذىب الشافعي‪ :‬كتاب األم لإلمام الشافعي رزتو اهلل‪ ،‬الذي ديثل أساس ادلذىب الشافعي‪.‬‬
‫‪ .5‬يف ادلذىب احلنبلي‪ُ :‬كتب مسائل اإلمام أزتد رزتو اهلل‪ ،‬وىي مسائل ابنيو‪ :‬عبداهلل وصاحل‪ ،‬وابن أيب ىانئ‪،‬‬
‫وأيب داود‪ ،‬وحرب الكرماين‪ ،‬وإسحاق بن منصور الكوسج‪ .‬وىذه دتثل أساس ادلذىب احلنبلي‪.‬‬
‫من ادلهم اإلشارة إىل أن ادلشروع يف ىذه ادلرحلة ال يقصد إىل احلصر واالستقصاء‪ ،‬بل إىل استكشاف ادلوضوع ورسم‬
‫ادلعامل األساسية واإلطار العام لو‪ .‬وذلذا مل يشمل ادلشروع بعض ادلصادر وثيقة الصلة‪ ،‬مثل األموال أليب عبيد القاسم‬
‫بن سالم‪ ،‬واخلراج ليحِت بن آدم‪ ،‬وضلومها‪ .‬ويرجى أن تتم مراجعتها يف مرحلة مقبلة إن شاء اهلل تعاىل‪.‬‬
‫منهج اختيار ادلصادر‬
‫اعتُ ِم َد يف اختيار ادلصادر التسلسل التارخيي‪ ،‬حيث مت اختيار ادلصادر اليت تنقل فقو علماء السلف قبل نشؤ ادلذاىب‬
‫ادلتبوعة‪ ،‬مث بعد ذلك الكتب األساسية يف كل مذىب‪ ،‬وىي اليت دوهنا أئمة ادلذىب أو نقلت عنهم مباشرة‪ .‬وىذا‬
‫ادلنهج لو عدد من ادلزايا‪:‬‬
‫‪ .1‬فهو ديثل التسلسل الطبيعي لتطور الفقو اإلسالمي الذي رافق منو احلضارة اإلسالمية وازدىارىا‪ْ ،‬تيث‬
‫يتمكن الباحث من معرفة أصول ادلسائل وموقف العلماء منها من حُت نشأهتا وبداية ظهورىا‪ .‬كما أن ىذا‬
‫ادلنهج يتيح للباحث متابعة ادلنتج من حُت تدوينو أول األمر‪ ،‬مث تتابع أيدي الشراح وأصحاب احلواشي‬
‫والتعليقات عليو يف العصور ادلتعاقبة‪ ،‬وىو ما يساعد كثَتاً يف فهم التطور التارخيي للمنتجات ادلالية‪ .‬كما‬
‫ديهد ىذا ادلنهج الستمرار ادلشروع الحقاً بإذن اهلل من خالل تقسيم ادلصادر الفقهية الكثَتة ْتسب مراحلها‬
‫الزمنية أو القرون اليت ُدونت خالذلا‪.‬‬
‫‪ .2‬كما أن ادلصادر يف ادلراحل ادلبكرة من الفقو اإلسالمي كانت غنية بادلسائل والقضايا ادلستجدة آنذاك‪ ،‬ومل‬
‫تكن قد تأثرت مبوجة ادلذىبية وال أساليب التأليف التقليدية‪ ،‬واليت تقتضي بطبيعتها االختصار مع العناية‬
‫بالتعريفات والضوابط والشروط‪ ،‬وليس ادلسائل والنوازل والقضايا التطبيقية‪.‬‬
‫‪ .3‬إن ادلشروع ال يركز على األحكام الفقهية اليت تضمنتها ىذه ادلصادر بقدر ما يركز على التطبيقات والنوازل‬
‫زلل البحث‪ .‬ولذلك كانت األولوية للمصادر األغزر من حيث ادلسائل والنوازل‪ ،‬وليس من حيث حترير‬
‫ادلذاىب واألحكام‪.‬‬
‫ إما من حيث‬،‫ كثَت من ادلسائل اليت وردت يف ادلصادر ادلبكرة مل تُذكر ْتسب اطالعنا يف ادلصادر الالحقة‬.4
‫ فقد وردت رتلة من اآلثار والنصوص اليت مل‬،‫ أما من حيث النص‬.‫النص وإما من حيث ادلنتج الذي تضمنو‬
:‫ ومن ذلك على سبيل ادلثال‬،‫نقف عليها يف ادلصادر التالية‬
‫أثر بيع االستجرار أو الشراء حتت احلساب الذي ورد عن أيب ذر رضي اهلل عنو (منتج‬
.)Error! Bookmark not defined.‫ ص‬source not found.
Error! Reference source not found. ‫أثر أيب سعيد اخلدري رضي اهلل عنو بشأن السلم بالسعر (رقم‬
6
.)Error! Bookmark not defined.‫ص‬
Error! ‫ ص‬Error! Reference source not found. ‫أثر سعيد بن ادلسيب رزتو اهلل يف التورق ادلنظم (رقم‬
Error! Bookmark ‫ ص‬Error! Reference source not found. ‫ ورقم‬،Bookmark not defined.
.)not defined.
Error! Reference ‫أثر زلمد بن سَتين يف البناء من األجرة (أو نظام البناء واالستعمال والتمليك) (رقم‬
.)Error! Bookmark not defined.‫ ص‬source not found.
‫وغَتىا من النصوص‬
،‫كما أن ىناك الكثَت من ادلنتجات اليت وردت يف ادلصادر ادلتقدمة ومل تذكر فيما نعلم يف ادلصادر ادلتأخرة‬
:‫ومن ذلك‬
Error! ‫ ص‬Error! Reference source not found. ‫ رقم‬،‫ منتج البناء واالستعمال والتمليك‬
.‫) ادلعروفة اليوم‬B.O.T( ‫ وىو يشبو صيغة‬،Bookmark not defined.
Error! ‫ ص‬Error! Reference source not found. ‫ عدد من ادلنتجات ادلتعلقة بالسلم (األرقام‬
Error! Bookmark ‫ ص‬Error! Reference source not found. ،Bookmark not defined.
Error! Bookmark not ‫ ص‬Error! Reference source not found. ،not defined.
،Error! Bookmark not defined.‫ ص‬Error! Reference source not found. ،defined.
Error! ،Error! Bookmark not defined.‫ ص‬Error! Reference source not found.
Error! Reference ،Error! Bookmark not defined.‫ ص‬Reference source not found.
Error! Reference source not ،Error! Bookmark not defined.‫ ص‬source not found.
Error! Reference source not found. ،Error! Bookmark not defined.‫ ص‬found.
.)Error! Bookmark not defined.‫ص‬
Error! Reference
o
o
o
o
‫ وبحث «السلم بسعر السوق ٌوم‬،368 ‫ ص‬،‫ رفٌق المصري‬، ‫ الجامع في أصول الربا‬:‫ اانر‬.‫ لكن وردت اإلشارة إلٌه فً بعض المصادر المعاصرة‬٥
.ً‫ أمااة الهٌئة الشرعٌة بمصرف الراجح‬،»‫التسلٌم‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪ Error! Reference source not found.‬ص !‪Error‬‬
‫ادلعاوضة على حق التخيَت أو التمليك (منتج‬
‫‪ )Bookmark not defined.‬مل يرد ْتسب اطالعنا يف ادلصادر ادلتأخرة مع أمهيتو يف مسائل‬
‫ادلعاوضة على احلقوق‪ .‬وانظر ادلنتجات ‪ Error! Reference source not found.‬ص !‪Error‬‬
‫‪ Error! Reference source not found. ،Bookmark not defined.‬ص ‪Error! Bookmark‬‬
‫‪ Error! Reference source not found. ،not defined.‬ص ‪Error! Bookmark not‬‬
‫‪.defined.‬‬
‫صيغة ولٍت إبرام العقد ولك كذا‪ ،‬منتج ‪ Error! Reference source not found.‬ص !‪Error‬‬
‫‪ ،Bookmark not defined.‬و‪ Error! Reference source not found.‬ص ‪Error! Bookmark‬‬
‫‪.not defined.‬‬
‫صيغة التأمُت التجاري‪ ،‬منتج ‪ Error! Reference source not found.‬ص ‪Error! Bookmark‬‬
‫‪.not defined.‬‬
‫عدد من ادلنتجات ضمن مسائل اإلمام أزتد‪ ،‬مثالً‪Error! Reference source not found.:‬‬
‫ص‪ Error! Reference source not found. ،Error! Bookmark not defined.‬ص !‪Error‬‬
‫‪ Error! Reference source not found. ،Bookmark not defined.‬ص ‪Error! Bookmark‬‬
‫‪.not defined.‬‬
‫وغَتىا من ادلنتجات‪ .‬وىذا شلا يظهر أمهية الرجوع للمصادر ادلتقدمة وعدم االكتفاء بادلصادر ادلتأخرة‪ ،‬بل ينبغي إذا‬
‫أمكن استيعاب اجلميع لتحقيق أكرب قدر من الفائدة‪.‬‬
‫مفهوم ادلنتج أو األداة ادلالية‬
‫بالرغم من أن عبارات «ادلنتجات ادلالية» و«األدوات ادلالية» شائعة االستعمال يف العصر احلاضر‪ ،‬إال أهنا‬
‫تفتقر إىل تعريف دقيق حسب ما تقتضيو منهجية البحث العلمي‪ .‬وكانت ىذه إحدى أىم العقبات اليت واجهها فريق‬
‫العمل منذ بداية ادلشروع وحىت ادلراحل ادلتقدمة منو‪ .‬فالعبارة ذلا استعماالت متعددة وإحياءات سلتلفة شلا جيعل ادلفهوم‬
‫غامضاً وضبابياً وغَت موضوعي بدرجة كافية‪.‬‬
‫وبعد مداوالت ومباحثات متعددة‪ ،‬استقر الرأي على أن ادلنتج ادلايل أو األداة ادلالية يراد بو تصرف اختياري حلل‬
‫مشكلة زلددة أو الوصول ذلدف معُت بوسيلة مالية‪ .‬وقد يقتصر على عقد واحد‪ ،‬وقد يتضمن عدة عقود‪ .‬وىو‬
‫يشمل أنواع التصرفات ادلختلفة‪ :‬ادلعاوضات وادلشاركات والتوثيقات والتربعات‪ .‬فادلنتج ادلايل من حيث ادلبدأ يشمل‬
‫العقود ادلسماة (كالسلم واإلجارة والشركة)‪ ،‬كما يشمل التطبيقات ادلختلفة اليت تتفرع عنها‪ ،‬كادلراْتة لآلمر بالشراء‪،‬‬
‫واليت هتدف حلل مشكلة أو معاجلة قضية مالية خاصة‪ .‬ويًتجم ذلك عادة يف شكل عقد أو منظومة من العقود‬
‫والشروط والًتتيبات اليت تكفل حتقيق ىذا الغرض‪ .‬ولعل أفضل وسيلة لتقريب ىذا ادلفهوم ىي استعراض بعض‬
‫األمثلة‪.‬‬
‫مثال‪1-‬‬
‫‪‬‬
‫اسم ادلنتج‪ :‬ادلراْتة لآلمر بالشراء (رقم‬
‫‪.)not defined.‬‬
‫‪ Error! Reference source not found.‬ص ‪Error! Bookmark‬‬
‫‪ ‬ادلصدر‪ :‬األم لإلمام الشافعي‪ ،‬كتاب البيوع‪ ،‬باب يف بيع العروض‪.39/3 ،‬‬
‫‪ ‬التصنيف‪ :‬ادلذىب الشافعي‪.‬‬
‫الرجل السلعة فقال اشًت ىذه وأرْتك فيها كذا‪ ،‬فاشًتاىا الرجل‪ :‬فالشراء جائز‪ ،‬والذي قال‬
‫الرجل َ‬
‫النص‪« :‬وإذا أرى ُ‬
‫أرْتك فيها باخليار إن شاء أحدث فيها بيعاً وإن شاء تركو‪ .‬وىكذا إن قال اشًت يل متاعا ووصفو لو أو متاعا أي‬
‫متاع شئت وأنا أرْتك فيو‪ ،‬فكل ىذا سواء جيوز البيع األول ويكون ىذا فيما أعطى من نفسو باخليار‪ .‬وسواء يف ىذا‬
‫ما وصفت إن كان قال أبتاعو وأشًتيو منك بنقد أو دين‪ ،‬جيوز البيع األول ويكونان باخليار يف البيع اآلخر‪ .‬فإن‬
‫جدداه جاز‪ ،‬وإن تبايعا بو على أن ألزما أنفسهما األمر األول فهو مفسوخ من قبل شيئُت‪ :‬أحدمها أنو تبايعاه قبل أن‬
‫ديلكو البائع‪ ،‬والثاين أنو على سلاطرة أنك إن اشًتيتو على كذا أرْتك فيو كذا‪».‬‬
‫فهذا تصرف اختياري لتمويل احلصول على السلعة قبل امتالك ذتنها‪.‬‬
‫مثال‪1-‬‬
‫‪‬‬
‫اسم ادلنتج‪ :‬ادلراْتة لآلمر بالشراء (رقم ‪ Error! Reference source not found.‬ص‬
‫‪.)not defined.‬‬
‫‪Error! Bookmark‬‬
‫‪ ‬ادلصدر‪ :‬األم لإلمام الشافعي‪ ،‬كتاب البيوع‪ ،‬باب يف بيع العروض‪.39/3 ،‬‬
‫‪ ‬التصنيف‪ :‬ادلذىب الشافعي‪.‬‬
‫رجل رجالً يف َعَرض‪ ،‬فدفع ادلسلَف [إليو] إىل ادلسلِف ذتن ذلك العرض على أن يشًتيو لنفسو‬
‫النص‪« :‬وإذا أسلف ٌ‬
‫كرىت ذلك‪ .‬فإذا اشًتاه وقبضو برئ منو ادلسلَف [إليو]‪ ،‬وسواء كان ذلك ببينة أو بغَت بينة إذا تصادقا‪».‬‬
‫ويقبضو‪:‬‬
‫ُ‬
‫ىذا ادلنتج ىدفو فيما يبدو حتويل السلم إىل عقد دتويلي ْتت‪ .‬فرب السلم يسلم رأس ادلال‪ ،‬وىو عادة أقل من ذتن‬
‫ادلثل احلاضر بسبب التأجيل‪ .‬مث يأيت ادلسلم إليو حُت التسليم ويدفع ذتن ادلسلم فيو لرب السلم نقداً بدالً من تسليم‬
‫ادلسلم فيو‪ .‬وىذا الثمن عادة أكرب من رأمسال السلم بافًتاض استقرار األسعار‪ ،‬خاصة إذا كانت مدة العقد قصَتة‪.‬‬
‫فتكون النتيجة نقداً حاضراً بأكثر منو مؤخراً‪ .‬وذلذا واهلل أعلم كره الشافعي ىذه ادلعاملة‪.‬‬
‫مثال‪2-‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫مثال‪3-‬‬
‫‪‬‬
‫اسم ادلنتج‪ :‬توكيل رب السلم بالشراء والقبض لنفسو (رقم‬
‫ص‪.)Error! Bookmark not defined.‬‬
‫ادلصدر‪ :‬األم لإلمام الشافعي‪ ،‬كتاب البيوع‪ ،‬باب يف بيع العروض‪.72 ،38/3 ،‬‬
‫التصنيف‪ :‬ادلذىب الشافعي‪.‬‬
‫رجل رجالً يف َعَرض‪ ،‬فدفع ادلسلَف [إليو] إىل ادلسلِف ذتن ذلك العرض على أن يشًتيو‬
‫النص‪« :‬وإذا أسلف ٌ‬
‫كرىت ذلك‪ .‬فإذا اشًتاه وقبضو برئ منو ادلسلَف [إليو]‪ ،‬وسواء كان ذلك ببينة أو بغَت بينة‬
‫لنفسو ويقبضو‪:‬‬
‫ُ‬
‫إذا تصادقا‪».‬‬
‫ىذا ادلنتج ىدفو فيما يبدو حتويل السلم إىل عقد دتويلي ْتت‪ .‬فرب السلم يسلم رأس ادلال‪ ،‬وىو عادة أقل من‬
‫ذتن ادلثل احلاضر بسبب التأجيل‪ .‬مث يأيت ادلسلم إليو حُت التسليم ويدفع ذتن ادلسلم فيو لرب السلم نقداً بدالً‬
‫من تسليم ادلسلم فيو‪ .‬وىذا الثمن عادة أكرب من رأمسال السلم بافًتاض استقرار األسعار‪ ،‬خاصة إذا كانت‬
‫مدة العقد قصَتة‪ .‬فتكون النتيجة نقداً حاضراً بأكثر منو مؤخراً‪ .‬وذلذا واهلل أعلم كره الشافعي ىذه ادلعاملة‪.‬‬
‫‪Error! Reference source not found.‬‬
‫اسم ادلنتج‪ :‬اإلجارة بالبناء (رقم ‪ Error! Reference source not found.‬ص‬
‫‪.)defined.‬‬
‫‪Error! Bookmark not‬‬
‫‪ ‬ادلصدر‪ :‬البيان والتحصيل البن رشد رزتو اهلل‪ ،‬ج‪ 8‬ص‪.461‬‬
‫‪ ‬التصنيف‪ :‬ادلذىب ادلالكي‪.‬‬
‫ك ىذه أبنيها بعشرة دنانَت‪ ،‬أو مبا دخل فيها‪ ،‬على أن‬
‫صتَ َ‬
‫النص‪« :‬قال ابن القاسم يف رجل قال لرجل‪ :‬أعطٍت َع ْر َ‬
‫أصلحت‪ .‬قال‪ :‬إن مسّى عدة ما يبنيها بو وما يكون عليو يف كل‬
‫غرمت فيها و‬
‫ُ‬
‫أسكنها يف كل سنة بدينار حىت أويف ما ُ‬
‫سنة فذلك جائز‪ ،‬وإن مل يسم فال خَت فيو‪».‬‬
‫ىذا ادلنتج شبيو مبا يسمى ( ‪ْ ،)B.O.T‬تيث جيعل ادلستأجر أجرة األرض ىي قيمة ادلبٌت الذي بناه فيها‪ .‬فيكون‬
‫قد أقام البناء واستغلو على أن يسلمو دلالك األرض عند انتهاء مدة اإلجارة‪ .‬وىو يدل على نضج مبكر للتعامالت‬
‫االقتصادية يف اجملتمع اإلسالمي‪.‬‬
‫مثال‪5 ،4-‬‬
‫‪‬‬
‫اسم ادلنتج‪ :‬كفالة الوكيل للمشًتي أو حوالة األصيل عليو بالثمن (راجع منتج‬
‫‪ not found.‬ص‪.)Error! Bookmark not defined.‬‬
‫‪ ‬ادلصدر‪ :‬اجلامع الكبَت حملمد بن احلسن رزتو اهلل‪ ،‬ص‪.324-323‬‬
‫‪ ‬التصنيف‪ :‬ادلذىب احلنفي‪.‬‬
‫‪Error! Reference source‬‬
‫النص‪« :‬وكيل باع عبداً وضمن الثمن عن ادلشًتي أو احتال اآلمر على الوكيل بالثمن‪ ،‬فهو باطل‪».‬‬
‫ىذا ادلنتج جيعل الوكيل ىو الكفيل للمشًتي يف سداد الثمن‪ ،‬أو أن يكون الوكيل ىو ادلدين بالثمن إذا أحال ادلشًتي‬
‫األصيل بالثمن على الوكيل‪ .‬ويف احلالتُت يصبح الوكيل ىو ادلسؤول عن الثمن أمام األصيل‪.‬‬
‫َ‬
‫ومن خالل ىذه األمثلة يتبُت ما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬إن من أىم خصائص ادلنتج ادلايل أو األداة ادلالية أنو تصرف اختياري ذو صبغة مالية‪ .‬فاألمثلة السابقة تضمنت‬
‫عقوداً وشروطاً وترتيبات مالية لتحقيق غرض معُت‪ .‬ومعٌت كونو اختيارياً أنو ديكن تكراره الحقاً من قبل أشخاص‬
‫آخرين‪ ،‬وبذلك يكتسب صفة ادلنتج القابل لالستخدام على نطاق واسع‪.‬‬
‫‪ .2‬عنصر التصرف االختياري مهم لتمييز ادلنتج أو األداة ادلالية عن كثَت من ادلسائل ادلالية األخرى‪ ،‬كتلك‬
‫اليت تتعلق باذلالك أو التلف الذي حيصل دون اختيار‪ ،‬وكذلك مسائل العيوب اليت يكتشفها أحد الطرفُت بعد العقد‪،‬‬
‫أو تعدي أحد الطرفُت كالوكيل أو ادلضارب‪ ،‬ألن التعدي أو التفريط غَت جائز ابتداء‪ .‬لكن إذا تصرف الطرفان‬
‫بطريقة معينة بسبب اذلالك أو وجود العيب‪ ،‬فقد يكون ىذا التصرف منتجاً‪ .‬كما لو َوجد ادلشًتي عيباً وأراد رد‬
‫‪Error! Reference source not found.‬‬
‫ادلبيع‪ ،‬واشًتط عليو البائع تأخَت الثمن مقابل مقابل قبول رد ادلبيع (منتج‬
‫ص‪ .)Error! Bookmark not defined.‬فهذا منتج مايل ألنو تصرف اختياري حلل مشكلة معينة‪ .‬فهذا منتج مايل ألنو‬
‫تصرف اختياري حلل مشكلة معينة‪.‬‬
‫‪ .3‬من ادلهم التفريق بُت ادلنتج وبُت احلكم الفقهي‪ .‬فاحلكم الفقهي باجلواز أو التحرمي أو الصحة أو البطالن ليس‬
‫ىو ادلنتج‪ ،‬وإمنا ادلنتج ىو زلل احلكم وىو التصرف االختياري الذي يقوم بو صاحب ادلسألة‪ .‬وقد يتضمن احلكم‬
‫الفقهي ما حيل مشكلة السائل‪ ،‬ويف ىذه احلالة ديكن أن يكون ىذا احلل منتجاً مالياً هبذا االعتبار‪.‬‬
‫‪Error! Reference source‬‬
‫‪ .4‬وتبعاً لذلك جيب التفريق بُت ادلنتج وبُت اآلثار ادلًتتبة عليو‪ .‬على سبيل ادلثال ادلنتج‬
‫رجل ٍ‬
‫لرجل ىذه مائة دينار اجتر فيها‬
‫‪ not found.‬ص ‪ Error! Bookmark not defined.‬من مسائل العتبية‪« :‬إذا قال ٌ‬
‫رجل ٍ‬
‫لرجل ىذه مائة دينار اجتر فيها ولك رْتها‪،‬‬
‫ولك رْتها‪ ،‬وليس عليو فيها ضمان‪ ،‬من مسائل العتبية‪« :‬إذا قال ٌ‬
‫وليس عليو فيها ضمان‪ ،‬فليس على الذي يف يديو وال على الذي ىي لو زكاهتا حىت يقضيها؛ فيزكيها زكاةً واحدةً‬
‫لسنة‪ ».‬فادلنتج ىو اشًتاط الربح كلو للمضارب‪ ،‬أما السياق فهو عن آثار ذلك وىو الزكاة‪ .‬وضلوه منتج‬
‫‪ Reference source not found.‬ص ‪Error! Bookmark not defined.‬من العتبية كذلك‪« :‬قال أشهب‪ :‬وسألتو عن‬
‫عهدة الثالث والسنة أترى أن ُحيمل أىل اآلفاق عليها؟ فقال‪ :‬ما أرى ذلك‪ ،‬وأرى أن يًتكوا على حاذلم وليس يف‬
‫ىذا شيئ‪ ،‬وىذا مثل بيع الرباءة عندنا‪ ».‬فادلنتج ىو عهدة الثالث والسنة‪ ،‬وأما زتل األمصار عليها فأمر آخر‪.‬‬
‫!‪Error‬‬
‫‪ .5‬ال يلزم أن يكون ادلنتج ادلايل مقبوالً شرعاً‪ .‬فاحليل مثالً منتجات مالية وإن كانت زلل إشكال شرعاً‪ ،‬لكن ذلك‬
‫ال ينفي عنها أهنا تصرفات اختيارية لتحقيق ىدف اقتصادي معُت‪ .‬لكن دائرة ادلنتجات ادلالية أوسع بكثَت من دائرة‬
‫احليل‪ ،‬حيث إن كثَتاً من ادلنتجات دتثل حلوالً مقبولة دلتطلبات احلياة االقتصادية‪ .‬فاحلكم الفقهي ليس جزءاً من‬
‫مفهوم ادلنتج‪ ،‬لكنو مهم يف االستفادة من ادلنتج وتوظيفو يف الواقع ادلعاصر‪.‬‬
‫‪ .6‬ال يقتصر ادلنتج أو األداة ادلالية على التصرفات الرْتية‪ ،‬بل يشمل التصرفات غَت الرْتية‪ ،‬كما يف رلاالت الزكاة‬
‫واألوقاف والتربعات وضلوىا‪ .‬فادلراْتة وبيع االستجرار اليت سبقت اإلشارة إليهما منتجات تناسب النشاط الرْتي‪،‬‬
‫بينما صلد مثالً التكافل بادلهنة (منتج ‪ Error! Reference source not found.‬ص‪،)Error! Bookmark not defined.‬‬
‫ووقف النقود ‪ Error! Reference source not found.‬ص ‪ ،)Error! Bookmark not defined.‬والوصية بالوصية‬
‫(منتج‪ Error! Reference source not found.‬ص ‪ ))Error! Bookmark not defined.‬وتوكيل ادلسكُت بشراء زكاة‬
‫الفطر (منتج ‪ Error! Reference source not found.‬ص ‪ ،))Error! Bookmark not defined.‬وضلوىا‪ ،‬تناسب‬
‫النشاط غَت الرْتي‪ .‬فمفهوم ادلنتج الذي اعتمده ادلشروع يشمل التصرفات االختيارية ادلالية لكل اجملاالت االقتصادية‬
‫وال يقتصر على بعضها دون البعض‪.‬‬
‫‪ .7‬إن ادلنتج أو األداة ادلالية هبذا ادلفهوم ليس خاصاً بالعصر احلاضر‪ ،‬كما قد يتبادر للذىن عند مساع ادلصطلح ألول‬
‫وىلة‪ ،‬بل ىو جزء ضروري من أي نظام اقتصادي يف أي عصر ويف أي بيئة‪ .‬فال ديكن أن يوجد اقتصاد بدون‬
‫منتجات وأدوات دتكن أعضاءه من حتقيق أىدافهم االقتصادية‪ .‬ونرجوا أن نكون هبذا ادلفهوم قد سلطنا الضوء على‬
‫أمهية ادلنتجات من حيث ادلبدأ وضرورة االىتمام هبا وتتبعها ورصدىا من أجل العمل على تطويرىا وابتكار ما تفتقر‬
‫إليو الصناعة ادلالية أو البيئة االقتصادية ادلعاصرة‪.‬‬
‫خطة ادلشروع‬
‫صدرت موافقة إدارة ادلعهد يف رتادى الثانية ‪1426‬ىـ‪ ،‬يوليو ‪2005‬م على ادلشروع‪ ،‬على أن يتم إصلازه وفق ادلراحل‬
‫التالية‪:‬‬
‫مرحلة اجلمع واالستخراج من ادلصادر‪.‬‬
‫مرحلة الدراسة الفقهية‪.‬‬
‫مرحلة الدراسة االقتصادية‪.‬‬
‫قام فريق العمل مبراجعة ادلنتجات ادلستخرجة وتنقيحها يف ضوء الضوابط اخلاصة مبفهوم ادلنتج‪ ،‬كما سيأيت‪ .‬وبالرغم‬
‫من حرص الفريق على االلتزام بالضوابط ادلوضوعية للمنتج ادلايل‪ ،‬إال أن ادلسح أظهر أن عدداًكبَتاً من ادلنتجات أو‬
‫األدوات قد ال يكون بنفس الدرجة من األمهية‪ .‬وذلذا مل يكن ىناك بد من تدخل العنصر االجتهادي يف استبقاء‬
‫ادلنتجات واألدوات اليت تبدو احلاجة ذلا نسبياً أكثر من غَتىا‪ ،‬واستبعاد ما ليس كذلك‪ .‬وذلذا تقلص العدد اإلرتايل‬
‫من ضلو ‪ 3000‬إىل ‪ 1357‬منتجاً (انظر اجلدول)‪ ،‬وذلك يف ضوء ما قدر الفريق أنو ديثل ادلنتجات واألدوات‬
‫األكثر فائدة واألعم نفعاً لواقع االقتصاد والتمويل اإلسالمي اليوم‪ .‬وىو يظل انتقاءً اجتهادياً معرضاً للنقد‪ ،‬على أمل‬
‫استدراك ما تًتجح أمهيتو وإسقاط ما ليس كذلك يف مرحلة الحقة إن شاء اهلل‪.‬‬
‫كما اجتهد الفريق يف اختيار العنوان أو االسم األقرب تعبَتاً عن مضمون ادلنتج‪ ،‬حسب االستطاعة‪ .‬وقد روعي يف‬
‫صياغة العنوان جانب ادلنتج والتصرف االختياري وليس احلكم الشرعي‪ ،‬دلا سبق من ضرورة التفريق بُت األمرين‪ .‬وقد‬
‫تبُت من خالل العمل أن عملية اختيار االسم يكثر فيها العنصر االجتهادي‪ ،‬وأنو يكاد يتعذر الوصول السم زلل‬
‫اتفاق يف كثَت من احلاالت‪ .‬ولذا رأى الفريق القبول باألمساء اليت مت التوصل إليها‪ ،‬على أمل حتسينها وتطويرىا الحقاً‬
‫يف ضوء مالحظات القراء والباحثُت‪.‬‬
‫ويالحظ أن العناوين تعكس مفهوم النص لدى الفريق‪ ،‬والذي مت التوصل إليو من خالل ادلناقشة والرجوع للمصادر‬
‫ذات الصلة‪ .‬فإذا وجد القارئ غموضاً يف عالقة االسم مبضمون النص‪ ،‬فَتجى التأين يف دراسة النص والتمعن يف‬
‫كيفية الصيغة اليت وردت فيو ليتضح وجو العالقة بينهما‪.‬‬
‫وقد حرص الفريق على استخراج ادلنتجات من كل مصدر‪ ،‬مع جتنب التكرار من ادلصدر الواحد واالكتفاء‬
‫باإلحالة للمصدر نفسو للمنتجات ادلماثلة أو الشبيهة‪ ،‬لكن قد يوجد شيئ من التكرار بُت ادلصادر ادلختلفة‪ ،‬وىو شلا‬
‫يثري ادلوضوع ويتيح فرصة ادلقارنة بُت ادلدارس ادلختلفة يف معاجلة ادلنتج الواحد‪ .‬ويرجى أن يكون يف الفهارس‬
‫اإلرتالية والتفصيلية‪ ،‬باإلضافة إىل إتاحة ادلادة على صيغة إلكًتونية‪ ،‬ما ديكن الباحثُت من حرية البحث وادلقارنة بُت‬
‫ادلنتجات يف ادلصادر ادلختلفة‪.‬‬
‫وىذا العمل ديثل ادلرحلة األوىل من ادلشروع‪ ،‬وىي ادلنتجات اليت مت استخراجها من ادلصادر‪ ،‬وسيليها إن شاء‬
‫اهلل مرحلة الدراسة‪ .‬وقد رأى الفريق‪ ،‬بناء على توجيهات معايل رئيس البنك‪ ،‬نشر ادلرحلة األوىل من أجل احلصول‬
‫على مرئيات الباحثُت وادلختصُت وذوي االىتمام‪ ،‬شلا سيساعد كثَتاً يف تطوير ادلشروع‪ ،‬خاصة مرحلة الدراسة الفقهية‬
‫واالقتصادية‪.‬‬
‫كيفية االستفادة من ادلشروع‬
‫ينبغي التأكيد على أن ادلشروع يف صيغتو احلالية ال يقدم منتجات جاىزة للصناعة ادلالية اإلسالمية‪ ،‬بل ىو‬
‫مصدر ومرجع يعُت الباحثُت وادلختصُت من أجل تطوير ادلنتجات ادلناسبة ْتسب احتياجات الصناعة وْتسب‬
‫مقتضيات العصر‪ .‬فادلنتجات واألدوات اليت يتضمنها ادلشروع وإن كانت مناسبة يف العصر الذي وجدت فيو‪ ،‬لكنها‬
‫قد ال تناسب بصيغتها احلالية العصر احلاضر‪ ،‬إال أهنا دتثل أرضية ومنطلقاً للمعنيُت بتطوير ادلنتجات ادلالية اإلسالمية‬
‫للتوصل إىل تصميم وابتكار أدوات ومنتجات تليب احتياجات الصناعة يف ضوء مقاصد التشريع والضوابط الشرعية‬
‫للمعامالت‪7.‬‬
‫إحصائيات ادلشروع‬
‫يلخص اجلدول التايل ادلنتجات واألدوات اليت مت استخراجها من ادلصادر ادلختلفة‪ .‬وقد بلغت يف رلموعها‬
‫‪ 1357‬منتجاً استُخرجت من ‪ 14‬مصدراً‪ ،‬تبلغ يف رلموعها ‪ 71‬رللداً تقع يف أكثر من ‪ 35000‬صفحة‪.‬‬
‫م‬
‫ادلصدر‬
‫عدد األجزاء‬
‫عدد ادلنتجات‬
‫‪1‬‬
‫مصنف عبد الرزاق‬
‫‪11‬‬
‫‪60‬‬
‫‪2‬‬
‫مصنف ابن أيب شيبة‬
‫‪16‬‬
‫‪101‬‬
‫‪3‬‬
‫األصل‬
‫‪5‬‬
‫‪100‬‬
‫‪4‬‬
‫اجلامع الكبَت‬
‫‪1‬‬
‫‪37‬‬
‫‪5‬‬
‫اجلامع الصغَت‬
‫‪1‬‬
‫‪43‬‬
‫‪6‬‬
‫ادلوطأ‬
‫‪2‬‬
‫‪94‬‬
‫‪7‬‬
‫البيان والتحصيل‬
‫‪17‬‬
‫‪552‬‬
‫‪8‬‬
‫األم‬
‫‪8‬‬
‫‪172‬‬
‫‪9‬‬
‫مسائل اإلمام أزتد البنو عبد‬
‫اهلل‬
‫‪3‬‬
‫‪33‬‬
‫‪ 10‬مسائل اإلمام أزتد البنو صاحل ‪1‬‬
‫‪24‬‬
‫‪ 11‬مسائل اإلمام أزتد أليب داود‬
‫‪1‬‬
‫‪20‬‬
‫‪ 12‬مسائل اإلمام أزتد للكرماين‬
‫‪1‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ 13‬مسائل اإلمام أزتد البن أيب‬
‫ىانئ‬
‫‪2‬‬
‫‪13‬‬
‫‪ 14‬مسائل اإلمام أزتد للكوسج‬
‫‪2‬‬
‫‪105‬‬
‫اجملموع‬
‫‪71‬‬
‫‪1357‬‬
‫مالحظات ختامية‬
‫‪ ٦‬راجع على سبٌل المثال‪ :‬سامً السوٌلم‪،‬‬
‫السعودي‪1424 ،‬هـ ‪2004-‬م‪..‬‬
‫«البحث عن أدوات مبتكرة إلدارة المخاطر »‪ ،‬ادوة مخاطر المصرفٌة اإلسثمٌة‪ ،‬مؤسسة الاقد العربً‬
‫إن تتبع واستخراج ادلنتجات واألدوات ادلالية من مدونات الفقو اإلسالمي عمل ذو أمهية بالغة‪ ،‬خاصة يف‬
‫العصر احلاضر‪ .‬ومع اإلديان بأمهية الفكرة وجدوى ادلشروع‪ ،‬إال أنو ال بد من االعًتاف بوجود عدد من الصعوبات‬
‫والعقبات اليت تعًتض الطريق إلدتامو على الوجو األمثل‪ .‬لكن ىذه العقبات مل تقف حاجزاً دون البدء بالعمل وزلاولة‬
‫استكشاف معادلو ومعاجلة أبرز التحديات اليت تواجهو‪ .‬وكانت ذترة ذلك ىي اجلهد الذي جيده القارئ يف الصفحات‬
‫التالية‪ ،‬واليت تضمنت ضلو ‪ 1350‬منتجاً من رلموعة من أبرز مصادر الفقو اإلسالمي‪.‬‬
‫وفريق العمل يدرك دتاماً صعوبة البدايات وما يعًتيها من النقص‪ ،‬وىو لذلك يقدم ىذا اجلهد باعتباره مرحلة‬
‫أوىل يف ادلشروع‪ ،‬تعقبها إن شاء اهلل مراحل تالية يتم فيها استدراك جوانب القصور وزلاولة الرقي بالعمل ضلو األكمل‬
‫واألفضل بإذن اهلل تعاىل‪.‬‬
‫تنقيح ادلرحلة األوىل من ادلشروع‬
‫عقد ادلعهد حلقة عمل نظمتها مشكورة كلية الدراسات اإلسالمية مبؤسسة قطر للعلوم بالدوحة يف شوال ‪1429‬ىـ‪،‬‬
‫حضرىا عدد من أصحاب الفضيلة العلماء واخلرباء الذين أثروا ادلشروع بنقاش مثمر وقد حرص فريق العمل على‬
‫األخذ بكل ادلالحظات اليت وردتو حىت اآلن ْتسب اإلمكان‪ ،‬على أمل استدراك ما بقي الحقاً بإذن اهلل ولعل ىذه‬
‫الندوة مناسبة مهمة الستدراك ما يرد من مالحظات أخرى‪ .‬وننتهزىا فرصة ساضلة دلناشدة أىل العلم والباحثُت‬
‫وادلختصُت إبداء ما يرونو من ملحوظات واستدراكات وكل ما من شأنو أن يرفع من قيمة العمل ويصل بو إىل غايتو‬
‫ادلقصودة وىدفو النبيل‪.‬‬
‫بريد إلكًتوين‪، [email protected] :‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫واهلل تعاىل ادلوفق وىو اذلادي إىل سواء السبيل‪.‬‬
‫‪، [email protected] ،[email protected]‬‬
‫المصادر‬
‫‪« .1‬البحث عن أدوات مبتكرة إلدارة ادلخاطر»‪ ،‬سامي بن إبراىيم السويلم‪ ،‬ندوة سلاطر ادلصرفية اإلسالمية‪،‬‬
‫ادلعهد ادلصريف‪ ،‬مؤسسة النقد العريب السعودي‪1424 ،‬ىـ‪2004 ،‬م‪.‬‬
‫‪« .2‬السلم بسعر السوق يوم التسليم»‪ ،‬أمانة اذليئة الشرعية مبصرف الراجحي‪1423 ،‬ىـ‪2002 ،‬م‪.‬‬
‫‪ .3‬األصل‪ ،‬زلمد بن احلسن الشيباين‪ ،‬عامل الكتب‪ ،‬ط ‪1410 :1‬ىـ ‪1990 ،‬م‪.‬‬
‫‪ .4‬األم‪ ،‬زلمد بن إدريس الشافعي‪ ،‬عناية‪ :‬زلمد زىدي النجار‪ ،‬دار ادلعرفة‪ ،‬د‪.‬ت‪.‬‬
‫‪ .5‬البيان والتحصيل‪ ،‬زلمد بن رشد‪ ،‬حتقيق‪ :‬زلمد حجي وزمالئو‪ ،‬دار الغرب اإلسالمي‪،‬‬
‫‪1984‬م‪.‬‬
‫‪.6‬‬
‫‪.7‬‬
‫‪.8‬‬
‫‪.9‬‬
‫اجلامع الصغَت‪ ،‬زلمد بن احلسن الشيباين‪ ،‬عامل الكتب‪ ،‬ط ‪1406 :1‬ىـ ‪1986 ،‬م‪.‬‬
‫اجلامع الكبَت‪ ،‬زلمد بن احلسن الشيباين‪ ،‬دار إحياء الًتاث العريب‪ ،‬ط ‪1399 :2‬ىـ‪.‬‬
‫اجلامع يف أصول الربا‪ ،‬رفيق ادلصري‪ ،‬دار البشَت‪1999 ،‬م‪.‬‬
‫عقد اجلواىر الثمينة يف مذىب عامل ادلدينة‪ ،‬جلالل الدين ابن شاس‪ ،‬دار الغرب اإلسالمي‪،‬‬
‫‪1404‬ىـ ‪،‬‬
‫‪1415‬ىـ‪،‬‬
‫‪1995‬م‪.‬‬
‫فتاوى اإلمام الشاطيب‪ ،‬زلمد أبو األجفان‪1406 ،‬ىـ‪1985 ،‬م‪.‬‬
‫‪.10‬‬
‫الفكر السامي يف تاريخ الفقو اإلسالمي‪ ،‬زلمد احلجوي‪ ،‬ادلكتبة العصرية‪2006 ،‬م‪.‬‬
‫‪.11‬‬
‫مسائل اإلمام أزتد‪ ،‬رواية ابنو أيب الفضل صاحل‪ ،‬دار الوطن‪ ،‬ط ‪1420 :1‬ىـ‪1999 ،‬م‪.‬‬
‫‪.12‬‬
‫‪:1‬‬
‫مسائل اإلمام أزتد‪ ،‬رواية ابنو عبد اهلل‪ ،‬حتقيق‪ :‬علي بن سليمان ادلهنا‪ ،‬مكتبة الدار‪ ،‬ط‬
‫‪.13‬‬
‫‪1406‬ىـ‪1986 ،‬م‪.‬‬
‫مسائل اإلمام أزتد‪ ،‬رواية أيب داود السجستاين‪ ،‬حتقيق‪ :‬طارق عوض اهلل‪ ،‬مكتبة ابن تيمية‪ ،‬ط ‪:1‬‬
‫‪.14‬‬
‫‪1420‬ىـ‪1999 ،‬م‪.‬‬
‫مسائل اإلمام أزتد‪ ،‬رواية إسحاق بن إبراىيم بن أيب ىاينء‪ ،‬حتقيق‪ :‬زىَت الشاويش‪ ،‬ادلكتب‬
‫‪.15‬‬
‫اإلسالمي‪ ،‬ط‪1400 :1‬ىـ‪.‬‬
‫مسائل اإلمام أزتد‪ ،‬رواية إسحاق بن منصور الكوسج‪ ،‬حتقيق‪ :‬خالد الرباط وزمالئو‪ ،‬دار اذلجرة‬
‫‪.16‬‬
‫للنشر والتوزيع‪ ،‬ط‪1425 :1‬ىـ ‪.2004 ،‬‬
‫مسائل اإلمام أزتد‪ ،‬رواية حرب الكرماين‪ ،‬مكتبة الرشد‪ ،‬ط ‪1425 :1‬ىـ ‪2004 ،‬م‪.‬‬
‫‪.17‬‬
‫ادلصنف‪ ،‬أبو بكر بن أيب شيبة‪ ،‬حتقيق‪ :‬زتد بن عبد اهلل اجلمعة وزلمد بن إبراىيم اللحيدان‪ ،‬مكتبة‬
‫‪.18‬‬
‫الرشد‪ ،‬ط‪1425 :1‬ىـ ‪2004 ،‬م‪.‬‬
‫ادلصنف‪ ،‬عبد الرزاق الصنعاين‪ ،‬حتقيق‪ :‬حبيب الرزتن األعظمي‪ ،‬ادلكتب اإلسالمي‪ ،‬ط‬
‫‪.19‬‬
‫‪1407‬ىـ ‪1987 ،‬م‪.‬‬
‫مقدمة يف تاريخ االقتصاد اإلسالمي وتطوره‪ ،‬فؤاد العمر‪ ،‬ادلعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب‪،‬‬
‫‪.20‬‬
‫‪1424‬ىـ‪2003 ،‬م‪.‬‬
‫‪.21‬‬
‫‪:1‬‬
‫ادلوطــأ‪ ،‬مالك بن أنس‪ ،‬عناية‪ :‬زلمد فؤاد عبد الباقي‪،‬دار إحياء الكتب العربية‪ ،‬د‪.‬ت‪.‬‬
‫النشاط االقتصادي يف ادلغرب اإلسالمي‪ ،‬عز الدين موسى‪ ،‬دار الغرب اإلسالمي‪1424 ،‬ىـ‪2003 ،‬م‬