تحميل الملف المرفق

‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫االنتفاع بالوديعة‬
‫‪1‬‬
‫الدكتور ‪/‬ياسين بن ناصر الخطيب‬
‫مقدمـة ‪:‬‬
‫الحمد هلل ‪ ،‬والصالة والسالم على عباده الذين اصطفى وعلى آلهم وصحبهم أهل الوفاء · وبعد ‪:‬‬
‫فإن قضية االنتفاع بالوديعة كانت وال تزال من القضايا التي تشغل تفكيري منذ أمد بعيد ‪ ،‬ذلك‬
‫ألنها تتعلق بأمانة اإلنسان وضميره ‪ ،‬بل تتعلق بعبادته ودينه ‪ ،‬حيث إن الوديعة من األمانات التي‬
‫أوجب الشارع المحافظة عليها ورعايتها ‪ ،‬لذلك جاءت اآليات الكثيرة ‪ ،‬واألحاديث المختلفة في الحث‬
‫على المحافظة على األمانات عموما ‪ ،‬وعلى الوديعة خصوصا ·‬
‫فمن اآليات ‪:‬‬
‫‪ -1‬قوله تعالى‪ :‬فإن أمن بعضكم بع ً‬
‫ضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق هللا ربه(‪·)1‬‬
‫‪ -2‬قوله تعالى ‪ :‬إن هللا يأمركم أن تؤدوا األمانات إلى أهلها (‪· )2‬‬
‫وقد علق القرطبي (‪ )3‬على هاتين اآليتين تعليقات مفيدة قال فيها ‪ :‬هذه اآليات من أمهات‬
‫األحكام ‪ ،‬تضمنت الدين والشرع ‪ ،‬ثم ذكر من المخاطب بها ‪ ،‬ثم ذكر قصة مفتاح الكعبة ‪ ،‬ثم‬
‫ذكر حديث رسول هللا صلى هللا عليه وسلم القائل ‪ ( :‬القتل في سبيل هللا يكفر الذنوب كلها ‪ -‬أو‬
‫قال كل شيء ‪ -‬إال األمانة ‪ ،‬واألمانة في الصالة ‪ ،‬واألمانة في الصوم ‪ ،‬واألمانة في الحديث ‪،‬‬
‫وأشد ذلك الودائع ) ذكره أبو نعيم في الحلية (‪· )1‬‬
‫‪ -3‬قوله تعالى ‪ :‬يا أيها الذين آمنوا التخونوا هللا والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم‬
‫تعلمون (‪· )2‬‬
‫‪ -4‬وقوله تعالى ‪ :‬والذين هم ألماناتهم وعهدهم راعون (‪· )3‬‬
‫ومن األحاديث مايلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬عن يوسف بن ماهك المكي (‪ · )4‬قال ‪:‬‬
‫كنت أكتب لفالن نفقة أيتام كان وليهم ‪ ،‬فغالطوه بألف درهم ‪ ،‬فأداها إليهم ‪ ،‬فأدركت لهم‬
‫من مالهم مثليها‪ ،‬قال قلت‪ :‬اقبض األلف الذي ذهبوا به منك ؟ قال ‪ :‬ال · حدثني أبي أنه سمع‬
‫رسول هللا صلى هللا عليه وسلم يقول ‪ ( :‬أد األمانة إلى من ائتمنك ‪ ،‬والتخن من خانك ) ·‬
‫وروى عن أبي هريرة (‪ )5‬مثله سواء بسواء (‪· )6‬‬
‫‪ - 2‬عن أبي حرة الرقاشي (‪ )1‬عن عمه ‪ -‬في حديث طويل ‪ -‬وفيه ‪:‬‬
‫" من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها " (‪· )2‬‬
‫‪ -3‬عن أبي هريرة رضي هللا عنه ‪ -‬أن رسول هللا صلى هللا عليه وسلم قال ‪ ( :‬آية المنافق‬
‫ثالث)‪ -‬وفي رواية ‪ -‬وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم‪(:‬إذا حدث كذب ‪ ،‬وإذا وعد أخلف ‪ ،‬وإذا‬
‫اؤتمن خان ) (‪· )3‬‬
‫فهذه اآليات واألحاديث وغيرها كثير جدا من ناحية ‪ ،‬ثم ما يحصل من كثير من الناس‬
‫من التالعب بالوديعة واالنتفاع بها بشتى أنواع االنتفاع خاصة إذا كانت الوديعة ماثلة أمام‬
‫المستودع كالسيارات والدواب ‪ ،‬أو كانت تلبي حاجة ماسة وهي حاضرة كالنقود ‪ ،‬أو كانت أثاث‬
‫‪1‬‬
‫منشورات مجلة البحوث الفقهية المعاصرة‪.‬‬
‫بيت وعند المستودع وليمة عرس أو مأدبة فإنا نجد أن هؤالء اليجدون حرجا في التصرف‬
‫بالوديعة ‪ ،‬وخاصة إذا كان يجد في نفسه أن صاحبها طيب القلب أو له معه زمالة ‪ ،‬أو كان‬
‫المستودع يجد في نفسه أنه متى تلفت الوديعة أو ضاعت أو تضررت فإنه على استعداد ومقدرة‬
‫مالية على التعويض عنها ‪ ،‬من ناحية أخرى ·‬
‫وهذا كما هو معلوم تفكير خاطئ وتصرف مشين إذ إن مجرد إخراج الوديعة من حرزها‬
‫هو انتهاك لها يوجب اإلثم على المستودع كما يوجب الضمان عليه ·‬
‫كل ذلك جعلني أحاول أن أبين في هذا البحث حكم االنتفاع بالوديعة من جوانبه المختلفة‬
‫ابتداء من نية االنتفاع بالوديعة ‪ -‬نية الخيانة ‪ -‬ووصوال إلى تسلف الوديعة واالتجار بها ‪ ،‬وحكم‬
‫الربح الحاصل منها ‪ ،‬ناقال ما قاله الفقهاء الكرام في هذه المسألة ‪ ،‬مع األدلة والمناقشة إن وجدت‬
‫ثم الترجيح ·‬
‫الفصل األول‬
‫فـي حكـم الوديعـة‬
‫وفيه ثالثة مطالب ‪:‬‬
‫نتكلم في حكم الوديعة من ثالث نواح ‪ :‬األولى ‪ :‬إيداعها ‪ ،‬والثانية ‪ :‬قبولها وما يطرأ‬
‫عليها من األحكام التكليفية الخمسة‪ ،‬والثالثة‪ :‬من حيث الجواز واللزوم ·‬
‫المطلب األول‬
‫‪ -1‬الناحية األولى ‪ :‬وهي حالة المودع عند إيداع الوديعة وما يطرأ عليه من أحكام·‬
‫ذكر الفقهاء المالكية لهذا الموضوع ‪ -‬إيداع الوديعة من قبل المودع ‪ -‬خمسة أحكام ‪:‬‬
‫أ) الوجوب ‪:‬‬
‫إذا خاف فقدها الموجب هالكه أو فقره إن لم يودعها ‪ ،‬مع وجود قابل لها يقدر على‬
‫حفظها ·‬
‫ب) الحرمة ‪ :‬كمودع شيء غصبه ‪ ،‬وال يقدر القابل على جحدها لردها إلى ربها أو للفقراء‬
‫إن كان المودع مستغرق الذمة ·‬
‫(قلت) بأن كان حق الفقراء أكثر من ماله ·‬
‫ج) اإلباحة ‪ :‬من حيث ذاتها للفاعل والقابل ·‬
‫د) الندب ‪ :‬حيث يخشى مايوجبها دون تحققه ·‬
‫هـ) الكراهية ‪ :‬حيث يخشى مايحرمها دون تحققه (‪· )1‬‬
‫المطلب الثاني‬
‫‪ -2‬الناحية الثانية ‪:‬‬
‫إن الوديعة تجرى عليها األحكام الشرعية الخمسة بالنسبة لقبولها وأخذها ·‬
‫أ) تحرم ‪ :‬إن كان المودع ممن يعجز عن حفظها ‪ ،‬وال يثق بأمانة نفسه فيها ·‬
‫ب) يكره قبولها وأخذها على من قدر على حفظها ولم يثق بأمانة نفسه فيها (أي شك) فإن كان أمينا‬
‫قادرا على القيام بها وواثقا من حفظ نفسه فيها فهذا ينظر ·‬
‫ج) يجب إن لم يكن هناك غيره ممن يقوم بها ويأمن على نفسه فيها ·‬
‫د) يندب إن كان هناك غيره ممن ذكر أعاله ·‬
‫هـ) يباح قبولها إن علم المالك أن هـذا اإلنسان اليوثق بأمانته ‪ ،‬ومـع ذلك أودعها إياه (‪· )1‬‬
‫هذا ماذكره الشافعية في كتبهم ·‬
‫وقال الحنفية ‪ :‬هي مستحبة ·‬
‫وقال الحنابلة ‪ :‬قبولها مستحب لمن علم أنه ثقة قادر على حفظها ‪ ،‬ويكره لغيره إال برضا ربها ·‬
‫ولـم أر للمالكية نصا فـي قبولها إال أنهم قالوا باإلباحة مـن حيث ذاتها للفاعل والقابل ·‬
‫المطلب الثالث‬
‫‪ -3‬الناحية الثالثة ‪ :‬وهي الجواز واللزوم ·‬
‫اتفق الفقهاء على أن عقد الوديعة عقد جائز من الطرفين ‪ ،‬فلكل واحد من المودع والمستودع‬
‫فسخها متى شاء (‪· )1‬‬
‫قال الغزالي في الوجيز في الفقه الشافعي (‪ : )2‬فهو عقد جائز من الجانبين ‪ ،‬ينفسخ بالجنون ‪،‬‬
‫واإلغماء والموت ‪ ،‬وبعزله نفسه ·‬
‫وإذا انفسخ العقـد بقيت الوديعة أمانـة شرعيـة فـي يـده كالثوب تطيره الريح إلى داره (‪· )3‬‬
‫الفصل الثاني‬
‫استعمـال الوديعـة‬
‫وفيه مطالب ‪:‬‬
‫المطلب األول‬
‫نية خيانة الوديعة‬
‫‪ -4‬إذا نوى خيانة الوديعة باستعمالها ‪ -‬ولم يفعل ذلك ‪ -‬لم يصر ضامنا · على هذا اتفق‬
‫األئمة األربعة (‪ · )1‬صرح بذلك األئمة الثالثة ‪ ،‬وأشار إليه المالكية ·‬
‫وقال ابن سريج (‪ ، )2‬وهو وجه عند الشافعية ‪ ،‬يضمنها ·‬
‫األدلـة ‪:‬‬
‫استدل ابن سريج على قوله بأن مجرد نية الخيانة يوجب الضمان بما يلي ‪:‬‬
‫إن المستودع أمسك الوديعة العلى نية الحفظ ‪ ،‬وإنما أمسكها بنية الخيانة ‪ ،‬فيضمنها كالملتقط إذا‬
‫أمسك اللقطة بقصد التملك ‪ ،‬وكما لو نوى الخيانة ابتداء ·‬
‫واستدل الجمهور على قولهم بأن مجرد النية اليوجب الضمان بما يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬من السنة ‪:‬‬
‫قوله صلى هللا عليه وسلم ‪" :‬عفي ألمتي الخطأ والنسيان وماحدثت به أنفسها مالم تتكلم‬
‫به أو تعمل به " (‪ · )1‬فدل على أن مجرد حديث النفس دون كالم أو عمل ال أثر له ·‬
‫‪ -2‬من المعقول ‪:‬‬
‫ألنه بالنية لم يخن ولم يتعد البقول والبفعل ‪ ،‬فيكون كالذي لم ينو ·‬
‫‪ -3‬أن النية إنما تراعى في حقوق هللا تعالى الفي حقوق اآلدميين ‪ ،‬ولو جاز أن يصير متعديا بالنية‬
‫لجاز أن يصير خائنا وسارقا بالنية ·‬
‫‪ -4‬وألن النية ما أثرت في حرزها ‪ ،‬فلم تؤثر في ضمانها (‪· )2‬‬
‫المناقشـة ‪:‬‬
‫رد الجمهور على ابن سريج وجماعته من الشافعية قياسهم المودع إذا نوى خيانة الوديعة‬
‫على الملتقط إذا التقط الوديعة بقصد التملك بأن هذا قياس مع الفارق ‪ ،‬ذلك أن الملتقط أخذ اللقطة‬
‫بنية الخيانة ‪ ،‬فوجب عليه ضمانها ‪ ،‬ألنه اقترن الفعل وهو األخذ بنية الخيانة ‪ ،‬ولم تكن النية‬
‫مجردة‪ ،‬ولذلك لو التقطها ناويا تعريفها ‪ ،‬ثم بعد ذلك نوى الخيانة لما أصبح ضامنا لها ‪ ،‬ألن‬
‫النية اآلن مجردة من الفعل ·‬
‫وردوا على قول الشافعية بأن نية الخيانة الحاصلة بعد تسلم الوديعة توجب الضمان كما لو نوى‬
‫ابتداء ‪ ،‬ردوا فقالوا ‪ :‬بأن هذا قياس مع الفارق أيضا ‪ ،‬ألن النية في االبتداء اقترنت بالفعل ‪ ،‬فكان‬
‫استالم الوديعة مقترنا بنية خيانتها فأثرت النية بخالف مسألتنا (‪· )3‬‬
‫الترجيح ‪:‬‬
‫والراجح في المسألة أن النية المجردة عن العمل اليبنى عليها شيء لقوله صلى هللا عليه‬
‫وسلم ‪ " :‬إنما األعمال بالنيات " (‪· )1‬‬
‫فما لم يقترن بالنية عمل فمجرد النية القيمة له ‪ ،‬ولذلك اشترطوا مقارنة النية ألول العمل‬
‫( ‪· )2‬‬
‫فالراجح إذن أنه اليضمن إذا نوى الخيانة بعد اإليداع ·‬
‫أما إذا نوى الخيانة عند تسلم الوديعة فإنه يضمن قطعا‪ ،‬ألن النية قارنت الفعل (‪·)3‬‬
‫وكذا لو نوى أن يأخذ ثم أخذ ضمن من وقت النية ‪ ،‬وإن تأخر األخذ عن وقت النية ·‬
‫‪ -5‬أثر هذه النية ‪:‬‬
‫قال الشافعية (‪ : )4‬محل الخالف في التضمين ‪ ،‬أما التأثيم ‪ :‬فال خالف أنه يأثم بنية األخذ ·‬
‫المطلب الثاني‬
‫‪ -6‬إخراج الوديعة الستعمالها بإذن صاحبها‬
‫اليخلو إخراج الوديعة الستعمالها من أمرين ‪ :‬إما أن يكون إخراجها الستعمالها بإذن من صاحبها‬
‫‪ ،‬أو أنه أخرجها بدون إذن منه ·‬
‫فإن أخرجها ليستعملها بإذن صاحبها فما هو التكييف الفقهي لهذا العمل ؟‬
‫يرى الفقهاء الحنفية والحنابلة أن هذا اإلذن باستعمال الوديعة يحول العقد من عقد إيداع إلى عقد‬
‫إعارة ‪ ،‬ذلك ألن اإلعارة هي ( تمليك منفعة مؤقتة البعوض) (‪· )1‬‬
‫أو هي (إباحة نفع عين يحل االنتفاع بها‪ ،‬تبقى بعد استيفائه ليردها على مالكها)(‪·)2‬‬
‫فالوديعة إذا أذن صاحبها للمستودع باالنتفاع بها بالعوض فهي إعارة وإن كان العقد بصيغة‬
‫اإليداع (‪ · )3‬وذلك على أساس القاعدة الفقهية ‪" :‬العبرة في العقود للمقاصد والمعاني ال لأللفاظ‬
‫والمباني " (‪· )4‬‬
‫والذي أراه أن أصول المذاهب األخرى مثل الحنفية والحنابلة في ذلك ·‬
‫المطلب الثالث‬
‫‪ -7‬أخرجها ليستعملها ظانا ً أنها ملكه فلم يستعملها‬
‫مقدمـة ‪:‬‬
‫إذا أخرج المستودع الوديعة من حرزها ليستعملها فال يخلو ‪:‬‬
‫إما أن تكون الوديعة من القيميات أو من المثليات ·‬
‫فإن كانت الوديعة من القيميات ‪ ،‬فقد اتفق الفقهاء على أن المستودع اليجوز له أن يستعملها أو ينتفع‬
‫بها بدون إذن مالكها (‪· )5‬‬
‫وإذا كانت من المثليات ‪ ،‬وأخرجها ليستعملها بدون إذن مالكها ‪ ،‬فال يخلو حال‬
‫المستودع حين إخراجها من أمرين ‪:‬‬
‫أحدهما ‪ :‬أن يخرجها ظانا أنها ملكه ·‬
‫والثاني ‪ :‬أن يخرجها غير ظان أنها ملكه ·‬
‫فإن أخرجها وهو يظن أنها ملكه فإما أن يستعملها أو ال ·‬
‫فإن أخرجها من مكانها ‪ -‬ظانا أنها ملكه ‪ -‬ولم يستعملها وأعادها إلى مكانها ‪ ،‬فال ضمان‬
‫عليه ‪ ،‬نص على ذلك الشافعية فقط (‪· )1‬‬
‫وذلك ألنه أوال ‪ :‬لم يستعملها ‪ ،‬وثانيا ‪ :‬ألنه لم يكن ينوي الخيانة ‪ ،‬ألنه كان يظن أنها له‬
‫‪ ،‬وأصول بقية المذاهب التأبى هذا · وهللا أعلم ·‬
‫المطلب الرابع‬
‫‪ -8‬أخرجها ليستعملها ظانا ً أنها ملكه واستعملها‬
‫فإن استعملها ضمن سواء ظن أنها ملكه أم ال ‪ ،‬ألنها باالستعمال دخلت في ضمانه · بهذا قال‬
‫الفقهاء (‪· )2‬‬
‫المطلب الخامس‬
‫‪ -9‬أخرج الوديعة لينفقها فتلفت‬
‫إذا كانت الوديعة دراهم ‪ ،‬فأخرجها لينفقها ‪ ،‬فتلفت ‪ ،‬فهل يضمنها ؟‬
‫قال الشافعية والحنابلة (‪ : )1‬يضمن ·‬
‫وقال الحنفية والمالكية (‪ : )2‬اليضمن إال بالتعدي ·‬
‫حجة األولين ‪ :‬هي أن الفعل اقترن بنية التعدي ‪ ،‬فبطل االستئمان ‪ -‬أي تغيرت يده من حال األمانة‬
‫إلى حال الخيانة ‪ -‬فصار كما لو جحدها ثم أقر بها ·‬
‫وقال الحنفية في استداللهم على عدم الضمان‪ :‬إن أخذه الدراهم لم يناف الضمان ‪ ،‬وبمجرد النية‬
‫اليصير ضامنا ‪ ،‬وألنه ممسك لها بإذن صاحبها ·‬
‫رد األوالن ‪ ،‬بأن النية هنا لم تتجرد عن الفعل ‪ -‬حتى يقال ‪ :‬وبمجرد النية اليصير ضامنا ‪ -‬بل‬
‫إنها اقترنت بالفعل ‪ ،‬فهو قد أخرجها لينفقها ‪ ،‬فوجب الضمان ألنه تعد ‪ ،‬وألن يده بالتعدي تغيرت من‬
‫يد األمانة إلى يد الضمان ·‬
‫والراجح في هذه الحالة الضمان ‪ ،‬ألنه تعدى على األمانة إذ أخرجها من حرزها بغير إذن ربها ‪،‬‬
‫وهذا مناف للحفظ · وهللا أعلم ·‬
‫المطلب السادس‬
‫‪ -01‬أخذ بعض الوديعة ليستعمله فتلف المأخوذ‬
‫إذا أخذ بعض الوديعة كالدراهم لينفقها ‪ ،‬أو الثياب ليستعملها ‪ ،‬فتلف المأخوذ من يده ‪ ،‬ضمنه‬
‫وحده دون بقية الوديعة ·‬
‫على هذا اتفق جميع الفقهاء (‪· )1‬‬
‫ودليلهم على ذلك دليل عقلي ‪ ،‬وهو أن الضمان يجب بقدر الخيانة وقد خان في البعض دون‬
‫البعض (‪· )2‬‬
‫قلت ‪ :‬وهذا هو الصحيح إن شاء هللا تعالى ·‬
‫المطلب السابع‬
‫‪ -11‬إذا كانت الوديعة دابة فركبها أو ثوبا ً فلبسه فتلف‬
‫إذا أودع دابة فركبها ‪ ،‬أو ثوبا فلبسه ‪ ،‬فتلف ‪ ،‬ضمن باتفاق الفقهاء الثالثة الحنفية والشافعية‬
‫والحنابلة ‪ ،‬وسحنون (‪ )3‬من المالكية (‪· )4‬‬
‫وقال ابن القاسم (‪ : )1‬إذا ركبها في محل تعطب في مثله غالبا أو جهل الحال أو استوى‬
‫األمران ‪ ،‬وتلفت ‪ ،‬ضمن كان التلف بسماوي أو بتعديه ‪ ،‬وإن ركبها بمحل التعطب فيه عادة ‪،‬‬
‫فالضمان إذا عطبت بسماوي أو غيره ·‬
‫دليل الجمهور هو أن مجرد استعمال الوديعة سبب للضمان فكذا هنا ولم أجد البن القاسم دليال ·‬
‫والراجح هو مذهب الجمهور لقوة دليلهم ·‬
‫المطلب الثامن‬
‫‪ -21‬إذا أخذ بعض الدراهم لينفقه ‪ ،‬فلم ينفقه ‪ ،‬ورده بعينه ‪ ،‬ثم ضاعت كلها‬
‫فما الحكم ؟‬
‫قال الحنفية والمالكية (‪ : )2‬الضمان عليه ·‬
‫وقال الشافعية والحنابلة (‪ : )3‬يضمن ما أخذ فقط دون بقية الدراهم سواء تميز ما أخذ أو لم يتميز‬
‫الختالطه بها ‪ ،‬وألن هذا الخلط حاصل قبل األخذ ·‬
‫األدلـة ‪:‬‬
‫استدل األوالن على قولهما بعدم الضمان ‪ ،‬فقاال ‪ :‬إن األخذ من الوديعة الينافي الضمان وبمجرد‬
‫نية اإلنفاق ‪ -‬مع عدم اإلنفاق ‪ -‬اليصير ضامنا كما لو نوى أن يغصب فلم يفعل ·‬
‫واستدل اآلخران القائالن بالضمان فقاال ‪:‬‬
‫إن المودع لما أخذ من الوديعة ‪ -‬بغير إذن صاحبها ‪ -‬فقد تعلق الضمان بذمته باألخذ ‪ ،‬بدليل أنه‬
‫لو تلف في يده قبل رده ضمنه ‪ ،‬فال يزول الضمان إال برده إلى صاحبه كالمغصوب ·‬
‫المناقشـة ‪:‬‬
‫ناقش اآلخران األولين استداللهما على عدم الضمان بأن األخذ الينافي الضمان وبمجرد النية‬
‫اليصير ضامنا فقاال ‪ :‬إن النية القيمة لها إذا تجردت عن الفعل ‪ ،‬وهنا اقترنت النية باألخذ ‪ ،‬فهو قد‬
‫أخرجها لينفقها ‪ ،‬فوجب الضمان ألنه تعد ٍ ·‬
‫(قلت) وقولهما ‪ :‬إن األخذ الينافي الحفظ غير مقبول ألن األخذ انتهاك للحرز بدون إذن ربها ·‬
‫وقولهم ‪ :‬إنه ممسك لها بإذن صاحبها صحيح‪ ،‬ولكنه أخرجها بغير إذن صاحبها ‪ ،‬ولم يلتزم‬
‫بحفظها كما يجب فوجب الضمان ·‬
‫الترجيح ‪:‬‬
‫والراجح ‪ -‬وهللا أعلم ‪ -‬أنه بإخراجه الدراهم تعدى ‪ ،‬وتغيرت يده من األمانة إلى الضمان فال يبرأ‬
‫إال إذا أعاد الوديعة إلى صاحبها مع ما أخذه منها أو يحدث له المودع ائتمانا ‪ ،‬فإن تلفت الوديعة كلها‬
‫ضمن ما أخذ فقط ألنه موضع التعدي وتقدم نظيره آنفا فقرة [‪ · ]01‬وهللا أعلم ·‬
‫المطلب التاسع‬
‫‪ -31‬وإذا أخذ بعض الوديعة ‪ -‬كدرهم مـن عشرة دراهم ‪ ،‬فلـم‬
‫ولكن رد بدله‪ ،‬وكان متميزا ً عن باقي الدراهم‪ ،‬لمخالفته‬
‫أو بياض أو سكة‪ ،‬وتلفت الدراهم‪ ،‬ضمن الدرهم فقط‬
‫يرده‬
‫لها بسواد‬
‫على هذا اتفق الفقهاء الثالثة ‪ :‬الحنفية والشافعية والحنابلة (‪· )1‬‬
‫وقال المالكية ‪ :‬إن رد مثله برىء من الضمان (‪· )2‬‬
‫األدلـة ‪:‬‬
‫استدل الشافعية على ضمان الدرهم فقط فقالوا ‪ :‬ألنه تعدى بالدرهم ولم يتعد بالتسعة ·‬
‫ويرى المالكية أن رد المثلي ‪ -‬في المثليات ‪ -‬كرد العين فال يقتضي الضمان ·‬
‫الترجيح ‪:‬‬
‫والصحيح هو قول الجمهور الذي يرى ضمان الدرهم الذي أخرجه من حرزه من غير إذن‬
‫صاحبه ‪ ،‬فهو له ‪ -‬إذن ‪ -‬ضامن لتعديه ‪ ،‬وال يضمن غيره لعدم تعديه · وهللا أعلم ·‬
‫المطلب العاشر‬
‫‪ -41‬فإن كانت المسألة المتقدمة بحالها فرد بدل الدرهم الذي‬
‫عن باقي‬
‫أخذه‪ ،‬وكان الدرهم الذي رده غير متميز بعالمة فارقة‬
‫الوديعة ‪ ،‬فضاعت الوديعة كلها‬
‫فقد اختلف الفقهاء ‪:‬‬
‫فقال أبو حنيفة والشافعية (‪ : )1‬يضمن الكل ·‬
‫وقال مالك في المشهور (‪ )2‬عنه ‪ :‬إنه إن رد بدله فالضمان ·‬
‫وقال الحنابلة (‪ )3‬ورواية أخرى عن مالك أنه يضمن ما أخذ من الوديعة فقط ·‬
‫وقال الصاحبان ‪ :‬أبو يوسف ومحمد ‪-‬رحمهما هللا ‪ -‬ربها بالخيار بين التضمين ومشاركة المستودع‬
‫·‬
‫حجة أبي حنيفة في أنه يضمن الجميع ‪ ،‬قال ‪ :‬ألن بعضه يضمنه باالستهالك اتفاقا عند الحنفية‬
‫والبعض خلطا ‪ ،‬واألخيرة حجة الشافعية أيضا (‪· )4‬‬
‫والقاعدة عند أبي حنيفة أن الخلط النافي للتمييز تعد ‪ ،‬فيوجب الضمان ويقطع الشركة (‪ · )5‬أ·هـ ·‬
‫ورد الشيخ بابرتي (‪ )6‬على من يقول ‪ :‬اجعل رد الدرهم قضاء للدين وال تجعله خلطا ‪،‬رد فقال‪ :‬إنه‬
‫اليجوز أن يتفرد المستودع بالقضاء بغير محضر من صاحبه(‪·)1‬‬
‫وحجة مالك في أنه اليضمن إذا رد البدل ‪ ،‬بأن من رد البدل فكأنه لم يتعد ·‬
‫وحجة الحنابلة في ضمان ما أتلف فقط‪ ،‬هو ألنه تعدى على هذا فقط‪ ،‬ولم يتعد على الباقي·‬
‫وحجة الصاحبين في تخييرهما المالك بين التضمين ومشاركة المستودع هو ألن الخلط بالجنس‬
‫استهالك من وجه دون وجه ‪ ،‬فالمودع لم يستطع بالخلط أن يصل إلى حقه صورة ‪ ،‬ولكن يمكنه أن‬
‫يصل إلى حقه معنى بالقسمة ‪ ،‬فله ذلك وإال فله أن يضمن المستودع (‪ · )2‬فيميل إلى أيهما شاء ·‬
‫الترجيح ‪:‬‬
‫والذي أرجحه هنا ‪ :‬هو أن الضمان يتعلق بالدرهم الذي أخرجه بتعديه بغير إذن صاحبه ‪،‬‬
‫والعالقة للضمان بما لم يتعد به ‪ ،‬كما لو كان الدرهم متميزا · وهللا أعلم ·‬
‫المطلب الحادي عشر‬
‫‪ -51‬إذا أذن رب الوديعة (المودع) للمستودَع أن يأخذ من الوديعة ‪ ،‬ولم‬
‫يأمره برد بدل ما أخذ‬
‫فأخذ من الوديعة ثم رد بدل ما أخذ ‪ ،‬فالحكم أنه على الخالف السابق فيما إذا لم يأذن له باألخذ‬
‫فأخذ ·‬
‫ذكر ذلك الحنابلة ‪ ،‬وقال القاضي (‪ : )3‬يضمن الكل (‪· )4‬‬
‫حجة الحنابلة ‪ :‬ألنه تعدى في ما أخذ دون غيره‬
‫وأستدل للقاضي فأقول ‪ :‬ألنه خالف أمر المودع حيث لم يأمره برد بدل ما أخذ والراجح هو األول‬
‫كما رجحنا في المسألة رقم [‪ ]41‬وهللا أعلم ·‬
‫المطلب الثاني عشر‬
‫‪ -61‬إذا كانت المسألة المتقدمة بحالها فأخذ المستودع مـن العشرة‬
‫دراهم الوديعة درهما ً واحدا ً وأنفقه‪ ،‬ولم يرد ما أخذ فهلك كل المال‬
‫فقد اتفق الفقهاء (‪ )1‬على أن المستودع يضمن ما أنفق ‪ -‬وهو درهم واحد ‪ -‬وال يضمن مابقي ·‬
‫وحجتهم في ذلك هو أن التعدي كان فيما أنفق ‪ ،‬وبقي الحفظ في الباقي ‪ ،‬ولم يتعيب الباقي بما أخذ‬
‫وأنفق ‪ ،‬إذ المفروض أن الوديعة مما اليضره التبعيض ‪ ،‬وألنه أتلف شيئا محددا فوجب ضمانه ·‬
‫(قلت) هذا هو الحق · وهللا أعلم ·‬
‫المطلب الثالث عشر‬
‫‪ -71‬إذا عد الدراهم المودعة ‪ ،‬أو وزنها ‪ ،‬أو ذرع الثوب الوديعة ليعرف قدر‬
‫ذلك‬
‫قال الشافعية ‪ :‬الضمان عليه (‪· )2‬‬
‫وحجتهم هي أن الشرع ورد بمعرفة ذلك في اللقطة‪ ،‬وهي أمانة شرعية · فهذه أولى ·‬
‫وهو كذلك إن شاء هللا تعالى · ويمكن أن يقال بأن ذلك من حفظها ·‬
‫المطلب الرابع عشر‬
‫‪ -81‬إذا أودع المودع الدراهم الوديعة مدفونة فنبشها فتلفت الوديعة كلها‬
‫قال الشافعية (‪ )1‬يضمن الجميع سواء أخذ منها عند النبش أم ال ·‬
‫وحجتهم في ذلك ‪ :‬أن الدفن حرز للمال ‪ ،‬وأن النبش هتك لذلك الحرز فهو إذن تعد يوجب الضمان‬
‫·‬
‫(قلت) وهو الصحيح · وهللا أعلم ·‬
‫وهذا يخالف عد الدراهم ووزنها ‪ ،‬ذلك ألن عد الدراهم اليترك أثرا وهذا يترك أثر النبش فيكون‬
‫دليال للصوص على الوديعة ·‬
‫المطلب الخامس عشر‬
‫‪ -91‬لو أودع وديعة في صندوق مقفل ‪ ،‬أو في كيس مختوم ‪ ،‬ففتح القفل عن‬
‫الصندوق وكسر الختم عن الكيس‬
‫قال الشافعية والحنابلة (‪ : )2‬يضمن الوديعة كلها سواء أخذ منها أم ال · وبه قال الحنفية كما سيأتي‬
‫·‬
‫‪ -02‬وأما عن الصندوق والكيس ففي ضمانهما عند الشافعية وجهان ‪ ،‬أوجههما الضمان ·‬
‫وقال الحنفية (‪ : )1‬إذا لم يأخذ شيئا حتى ضاع ‪ ،‬أو مات المستودع ‪ ،‬فإن كانت الوديعة قائمة‬
‫بعينها ترد على صاحبها ··· وإن كانت ال تعرف بعينها فهي دين في تركته يحاص الغرماء · أ·هـ ·‬
‫(قلت) فهذا معناه أنه يضمن الوديعة إذا لم تعرف ‪ ،‬وال يضمنها إذا كانت موجودة بعينها فأبو حنيفة‬
‫مع الجمهور ·‬
‫وحجتهم هي أن قفل الصندوق وختم الكيس كتم للوديعة وحفظ لها (‪ ، )2‬وفتح القفل وكسر الختم‬
‫هتك للحرز تعدى فيه ‪ -‬بال إذن ‪ -‬فيضمن ·‬
‫(قلت) وهو الصحيح‪ ،‬أنه يجب ضمان القفل والصندوق والكيس إذا تعيب شيء منها‪ ،‬كما أنه ضامن‬
‫للوديعة كلها سواء أخذ منها أم ال ‪ ،‬وألنه بفتح القفل وكسر الختم عرض الوديعة للضياع فيجب‬
‫الضمان · وهللا أعلم ·‬
‫المطلب السادس عشر‬
‫‪ -12‬لو أودعه كيسا ً مربوطا ً بخيط ‪ ،‬أو رزمة قماش مربوطة بخيط ‪ ،‬فحل‬
‫الخيط عنهما‬
‫فال ضمان ‪ ،‬ألن ذلك موضوع لمنع االنتشار ال لكتم الوديعة عن رؤية الغير ·‬
‫ذكر ذلك الشافعية (‪· )3‬‬
‫المطلب السابع عشر‬
‫‪ -22‬لو خرق الكيس من فوق الختم‬
‫لم يضمن إال نقصان الخرق ‪ ،‬فإن خرقه متعمدا ضمن جميع الكيس · نص على ذلك الشافعية و‬
‫الحنابلة (‪· )1‬‬
‫المطلب الثامن عشر‬
‫‪ -32‬إذا أودع الرجل وديعتين منفصلتين ‪ ،‬فأنفق إحداهما وكانتا من المثليات‬
‫ضمن ما أنفق فقط‬
‫ذكر ذلك الحنفية (‪ · )2‬وهو على أصول بقية المذاهب صحيح ·‬
‫قال ابن عابدين (‪ - )3‬ماملخصه ‪ -‬هذا في المثلي الذي اليضره التبعيض ولم أر من ذكر ما إذا كان‬
‫يضره التبعيض هل يضمن الكل أو ما أخذ ونقصان مابقي ؟ أ·هـ ·‬
‫(قلت) الراجح ‪ -‬وهللا أعلم ‪ -‬أنه يضمن جميع ماال ينتفع به بعد التبعيض ‪ ،‬وذلك كأجزاء معمل‬
‫متكامل ‪ ،‬ضيع المستودع بعضها إن كان يعسر الحصول على ماضيع ‪ ،‬فإن أمكن الحصول على‬
‫األجزاء التي استعملها أو تعدى بضياعها فعليه ضمان ماضيع فقط ‪ ،‬وأجرة مدة التأخير · وهللا أعلم ·‬
‫المطلب التاسع عشر‬
‫‪ -42‬إذا تعدى على الوديعة أجنبي وأتلفها فال ضمان على المستودع لعدم‬
‫تعديه ‪ ،‬وعلى ربها أن يتبع من أتلفها‬
‫نص على ذلك المالكية (‪ ، )1‬وأصول بقية المذاهب معه‪ ،‬لعدم التعدي من المستودع ·‬
‫المطلب العشرون‬
‫‪ -52‬إذا كانت الوديعة كتابا ً فهل يجوز قراءته ؟‬
‫ذكر ذلك الحنفية والشافعية (‪ )2‬واختلفوا ·‬
‫أما الحنفية ففي الدر المختار ‪ :‬أن له القراءة من مصحف الوديعة ‪ :‬ألن له والية هذا التصرف ‪،‬‬
‫وقال في المتانة ‪ :‬لو كان الرهن مصحفا أو كتابا ليس له أن يقرأ بغير إذنه ·‬
‫ومنع ذلك الشافعية ‪ ،‬إذ جعلوا من عوارض الضمان القراءة في كتاب الوديعة ‪ ،‬ولم يذكروا‬
‫المصحف وال األدلة ·‬
‫والذي أرجحه المنع إال بإذن ألن ذلك استعمال للوديعة ·‬
‫الفصل الثالث‬
‫‪ -62‬أخذ الحق من مال الوديعة‬
‫ويسمى (مسألة الظفر)‬
‫إذا كان إلنسان على آخر حق فمنعه منه مع اعترافه بالدين أو جحد الدين أصال ‪ ،‬ثم إن المدين‬
‫أودع عند صاحب الحق ماال وديعة فهل يحق لصاحب الحق أن يأخذ قدر حقه من الوديعة ؟‬
‫ذكر هذه المسألة البغوي (‪ )1‬عند كالمه عن حديث هند (‪ )2‬بنت عتبة بن ربيعة أم معاوية التي‬
‫جاءت تشكو بخل زوجها أبي سفيان (‪ )3‬رضي هللا عنهم الذي في نهايته قول النبي صلى هللا عليه‬
‫وسلم‪":‬خذي مايكفيك وولدك بالمعروف"· متفق عليه (‪· )4‬‬
‫فذكر البغوي في شرح السنة فوائد وأنواعا من الفقه ··· فقال ‪:‬‬
‫ومنها ‪ :‬أن من له حق على غيره يمنعه إياه فظفر من ماله بشيء جاز له أن يقتضي منه حقه ‪،‬‬
‫سواء كان من جنس حقه أو لم يكن إياه ‪ ،‬ثم يبيع ماليس من جنس حقه ‪ ،‬فيستوفي حقه من ثمنه ·‬
‫ثم بين البغوي كيفية استنباط هذا الحكم من حديث هند فقال ‪:‬‬
‫وذلك أنه معلوم أن منزل الرجل الشحيح اليجمع كل ما يحتاج إليه أهله وولده من النفقة والكسوة‬
‫وسائر المرافق التي تلزمه لهم ‪ ،‬ثم أطلق لها اإلذن في أخذ كفايتها وكفاية أوالدها ‪ ،‬وال يكون ذلك إال‬
‫بصرف غير جنس حقها في تحصيل ماهو من جنس حقها ‪ ،‬وهذا هو قول الشافعي (‪· )1‬‬
‫وذهب قوم إلى أنه يأخذ من ماله من جنس حقه ‪ ،‬حتى لو أودعه دراهم ‪ ،‬وله على المودع مثلها‬
‫فله أخذها من حقه ‪ ،‬فإن جحد المودع ماله ‪ ،‬كان له أن يجحد وديعته ‪ ،‬فيمسكها عن حقه ‪ ،‬وإن كانت‬
‫الوديعة دنانير فليس له أن يجحدها وأن يأخذ منها حقه ‪ ،‬وهو قول سفيان الثوري (‪· )2‬‬
‫وقال أصحاب الرأي ‪ :‬يأخذ أحد النقدين عن اآلخر‪ ،‬وال يجوز األخذ من جنس آخر ·‬
‫وذهب مالك إلى أنه اليجوز جحود وديعته سواء كان من جنس حقه ‪ ،‬أو لم يكن ·‬
‫واحتج بما روي عن أبي هريرة قال‪ :‬قال النبي صلى هللا عليه وسلم ‪ ( :‬أد األمانة إلى من ائتمنك‬
‫وال تخن من خانك ) (‪· )3‬‬
‫رواه الترمذي (‪ )1‬وقال ‪:‬‬
‫وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث وقالوا ‪ :‬إذا كان للرجل على آخر شيء فذهب به فوقع‬
‫له عنده شيء ‪ ،‬فليس له أن يحبس عنه بقدر ماذهب له عليه ·‬
‫ورخص فيه بعض أهل العلم من التابعين ‪ ،‬وهو قول الثوري ‪ ،‬وقال إن كان له عليه دراهم فوقع له‬
‫عنده دنانير فليس له أن يحبس بمكان دراهمه إال أن يقع له عنده دراهم ‪ ،‬فله حينئذ أن يحبس من‬
‫دراهمه بقدر ماله عليه · أ·هـ كالم الترمذي ·‬
‫ونعود إلى البغوي الذي بين مايراد من الحديث الذي احتج به مالك وهو ( أد األمانة إلى من ····‬
‫) الحديث · فقال ‪ :‬والمراد من هذا ‪ -‬يعني الحديث أن يخونه بعد استيفاء حقه بزيادة جزاء لخيانته ‪،‬‬
‫فأما استيفاء قدر حقه فمأذون له فيه من جهة الشرع في حديث هند ‪ ،‬فال يدخل تحت النهي عن الخيانة‬
‫( ‪· )2‬‬
‫(قلت) النقل عن المالكية لعله عن غير المشهور أو عن غير المذهب ‪ ،‬ألن المذهب أن للمستودع‬
‫األخذ منها بقدر حقه إن أمن العقوبة والرذيلة وربها ملد أو منكر أو ظالم ‪ ،‬ويشهد له ( فمن اعتدى‬
‫عليكم فاعتدوا عليه ··· ) (‪ )3‬إلخ والفرق بين أخذ العين والمثل والقيمة على المذهب ·‬
‫نعم ‪ ،‬مانقله الشيخ البغوي ذكره الشيخ خليل (‪ )4‬في مختصره (‪ ، )5‬والشيخ خليل (ت‪767‬هـ) متأخر‬
‫كثيرا عن اإلمام البغوي (‪615‬هـ) ·‬
‫وأما النقل عن الحنفية أصحاب الرأي ‪ ،‬ففيه شيء ‪ ،‬وهو أن الحنفية يقولون بأن صاحب الحق‬
‫متى ظفر بجنس حقه من مال المديون يكون له أن يأخذه ‪ ،‬واألصل فيه قول رسول هللا صلى هللا عليه‬
‫وسلم لهند خذي من مال أبي سفيان مايكفيك وولدك بالمعروف ‪ ،‬وكذلك إن كان المال دينا عليه‬
‫وأنكره ثم أودعه مثله ‪ ،‬فأما إن أودعه شيئا من غير جنس حقه لم يسعه إمساكه عنه ‪ ،‬ألن هذا بيع‬
‫عند اختالف الجنس فال ينفرد هو به ‪ ،‬واألول استيفاء وصاحب الحق ينفرد باالستيفاء ·‬
‫وحكى عن ابن أبي ليلى (‪ )1‬رحمه هللا التسوية بينهما للمجانسة من حيث المالية ‪ ،‬ولكنه بعيد ثم رد‬
‫عليه · أ·هـ (‪· )2‬‬
‫أما عند الحنابلة فلهم فيه كالم طويل أنقله من المغني ‪ ،‬إذ يقول الخرقي (‪: )3‬‬
‫ومن كان له على أحد حق‪ ،‬فمنعه منه ‪ ،‬وقدر على مال ‪ ،‬لم يأخذ منه مقدار حقه ‪ ،‬لما روي عن‬
‫النبي صلى هللا عليه وسلم أنه قال ‪ " :‬أد األمانة إلى من ائتمنك وال تخن من خانك " · أ·هـ ·‬
‫ثم فصل ابن قدامة (‪ )4‬المسألة فقال ماملخصه ‪:‬‬
‫إن كان الذي عليه الحق مقرا به باذال له ‪ ،‬اليجوز األخذ من ماله إال مايعطيه بال خالف ···‬
‫وإن أتلفها ‪ -‬من عنده الحاجة ‪ -‬أو تلفت فصارت دينا في ذمته ‪ -‬بأن اعتدى عليها ‪ -‬وكان الثابت في‬
‫ذمته من جنس حقه تحاصا ‪ -‬أي سقط الدين ‪ ،‬فهو بمعنى االستيفاء ‪ -‬في قياس المذهب والمشهور من‬
‫مذهب الشافعي ·‬
‫وإن كان مانعا له ألمر يبيح المنع‪ ،‬كاإلعسار لم يجز أخذ شيء من ماله بالخالف ·‬
‫وإن كان مانعا له بغير حق ‪ ،‬وقدر على استخالصه بالحاكم أو السلطان ‪ ،‬لم يجز له األخذ أيضا ·‬
‫وإن لم يقدر على ذلك لكونه جاحدا والبينة ‪ ،‬أو اليجيبه إلى المحاكمة فالمشهور في المذهب أنه‬
‫ليس له أخذ قدر حقه ‪ ،‬وهو إحدى الروايتين عن مالك ·‬
‫قال ابن عقيل (‪ : )1‬وقد جعل أصحابنا المحدثون لجواز األخذ وجها في المذهب أخذا من حديث‬
‫هند ·‬
‫وقال أبو الخطاب (‪ : )2‬ويتخرج لنا جواز األخذ ‪ ،‬فإن كان المقدور عليه من جنس حقه أخذ بقدره ‪،‬‬
‫وإن كان من غير جنسه تحرى واجتهد في تقويمه لحديث هند ‪ ،‬ولقول أحمد في المرتهن ‪ :‬يركب‬
‫ويحلب بقدر ماينفق ‪ ،‬والمرأة تأخذ مؤنتها ‪ ،‬وبائع السلعة يأخذ من مال المفلس بغير رضاه (‪· )3‬‬
‫وقال الشافعي ‪ :‬إن لم يقدر على استخالص حقه ببينة فله أخذ قدر حقه من جنسه أو من غير‬
‫جنسه ·‬
‫ومشهور مذهب مالك ‪ :‬إن لم يكن لغيره عليه دين ‪ ،‬فله أن يأخذ بقدر حقه ‪ ،‬وإال لم يجز ألنهما‬
‫يتحاصان في ماله إذا أفلس ·‬
‫وقال أبو حنيفة‪ :‬له أن يأخذ بقدر حقه إن كان عينا أو ورقا أو من جنس حقه ‪ ،‬وإن كان عرضا لم‬
‫يجز‪ ،‬ثم ذكر أن حجة المجيزين حديث هند ‪ ،‬ثم ذكر أدلة الحنابلة بالمنع ·‬
‫‪ -72‬خالصة األقوال (‪: )1‬‬
‫اختلف الفقهاء ‪ -‬كما مر ‪ -‬في جواز أخذ الحق من مال الوديعة إذا أنكره المودع أو كان‬
‫مماطال على ثالثة أقوال ‪:‬‬
‫القول األول ‪ :‬إن لصاحب الحق أن يأخذ من الوديعة سواء كانت الوديعة من جنس‬
‫حقه أم ال ·‬
‫وبهذا قال ابن أبي ليلى والشافعي ‪ ،‬وهو المشهور من مذهب مالك · وبه قال ابن عقيل وأبو الخطاب‬
‫من الحنابلة ·‬
‫القول الثاني ‪ :‬ليس لصاحب الحق أن يأخذ شيئا من الوديعة مطلقا سواء كانت الوديعة من‬
‫جنس حقه أم لم تكن ·‬
‫وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة ‪ ،‬وهو رواية في المذهب المالكي اقتصر عليها الشيخ خليل في‬
‫مختصره ·‬
‫القول الثالث ‪ :‬إذا كان الحق من جنس مال الوديعة فلصاحب الحق أن يستوفي حقه منه وإال فال ‪،‬‬
‫وهو قول الثوري والحنفية ·‬
‫األدلـة ‪:‬‬
‫استدل أصحاب القول األول الذين أجازوا أخذ الحق من مال الوديعة سواء كان من جنس الحق أم‬
‫ال بحديث هند بنت عتبة المشهور ‪ ،‬والذي فيه قول النبي صلى هللا عليه وسلم‪(:‬خذي مايكفيك وولدك‬
‫بالمعروف) وهو حديث صحيح متفق عليه كما تقدم ·‬
‫وجه الداللة من الحديث أن النبي صلى هللا عليه وسلم أطلق لها اإلذن في أخذ كفايتها وكفاية‬
‫أوالدها ‪ ،‬وال يكون ذلك إال بصرف غير جنس حقها في تحصيل ماهو من جنس حقها (‪· )1‬‬
‫واستدل المانعون من ذلك مطلقا أي سواء كانت الوديعة من جنس الحق أم لم تكن بحديث " أد‬
‫األمانة إلى من ائتمنك وال تخن من خانك " (‪· )2‬‬
‫وجه االستدالل بالحديث أن اإلنسان متى أخذ من مال الممتنع أو المماطل بغير علمه ‪ ،‬فقد خانه‬
‫فيدخل في عموم الخبر ‪ ،‬وقال صلى هللا عليه وسلم ‪ ( :‬اليحل مال امرىء مسلم إال عن طيب نفس‬
‫منه ) (‪· )3‬‬
‫وألنه إن أخذ من غير جنس حقه كان معاوضة بغير تراض ‪ ،‬وإن أخذ من جنس حقه ‪ ،‬فليس له‬
‫تعيين الحق بغير رضا صاحبه ‪ ،‬فإن التعيين إليه ‪ ،‬أال ترى أنه اليجوز أن يقول اقضني حقي من هذا‬
‫الكيس دون هذا ‪ ،‬وألن كل ماال يجوز له تملكه إذا لم يكن له دين اليجوز له أخذه إذا كان له دين ‪،‬‬
‫كما لو كان باذال له ·‬
‫واستدل أصحاب القول الثالث الذين فرقوا بين مال الوديعة إذا كان من جنس الحق فأجازوا األخذ‬
‫منه وبين ما إذا لم يكن من جنس الحق فمنعوا أخذ الحق منه ‪ ،‬بحديث هند نفسه ‪ ،‬وقالوا ‪ :‬إذا كان‬
‫الحق من جنس الوديعة فيجوز أخذ الحق منها ألن هذا استيفاء حق ‪ ،‬فينفرد صاحب الحق بأخذ حقه‬
‫منه ‪ ،‬وأما إن كان من غير جنسه فهو بيع ‪ ،‬والبيع الينفرد به صاحب الحق ·‬
‫المناقشـة ‪:‬‬
‫بعد أن عرفنا أدلة كل قول نجد أن الحنابلة ناقشوا أصحاب القول األول وأصحاب القول الثالث‬
‫المستدلين بحديث هند بنت عتبة فقالوا ‪ :‬إن أحمد اعتذر عنه بأن حقها واجب عليه في كل وقت ·‬
‫وهذا إشارة منه إلى الفرق بالمشقة في المحاكمة في كل وقت ‪ ،‬وفي المخاصمة كل يوم تجب فيه‬
‫النفقة ‪ ،‬بخالف الدين ·‬
‫وفرق أبو بكر (‪ )1‬بينهما بفرق آخر ‪ ،‬وهو أن قيام الزوجية كقيام البينة ‪ ،‬فكأن الحق صار معلوما‬
‫بعلم قيام مقتضيه ·‬
‫وبينهما فرقان آخران ‪:‬‬
‫أحدهما ‪ :‬أن للمرأة من التبسط في ماله ‪ -‬بحكم العادة ‪ -‬ما يؤثر في إباحة أخذ الحق ‪ ،‬وبذل اليد فيه‬
‫بالمعروف بخالف األجنبي ·‬
‫الثاني ‪ :‬أن النفقة تراد إلحياء النفس ‪ ،‬وإبقاء المهجة وهذا مما اليصبر عنه ‪ ،‬والسبيل إلى تركه ‪،‬‬
‫فجاز أخذ ماتندفع به هذه الحاجة بخالف الدين‪ ،‬حتى نقول‪ :‬لو صارت النفقة ماضية لم يكن لها‬
‫أخذها‪ ،‬ولو وجب لها عليه دين آخر لم يكن لها أخذه (‪ · )2‬أ·هـ‬
‫(قلت) ونستطيع أن نناقش أصحاب القول الثالث بأن حديث هند بنت عتبة نص في الموضوع وال‬
‫اجتهاد مع نص ·‬
‫وقولهم بأن أحمد ‪ -‬رحمه هللا ‪ -‬اعتذر عن حديث هند بأن حقها واجب عليه في كل وقت نقول ‪:‬‬
‫وكذلك أداء الدين واجب أداؤه في كل وقت يجد فيه قضاء ·‬
‫ومافرقوا به بالمشقة في المحاكمة والمخاصمة الدليل عليه ·‬
‫وتفريق أبي بكر بأن قيام الزوجية كقيام البينة حجة عليهم ألن الدين ثابت بالبينة أو باإلقرار فهو‬
‫أقوى من المشبه ‪ ،‬على أن هذا الفرق الدليل عليه أيضا ‪ ،‬وكذلك الفرقان اآلخران بالدليل ‪ ،‬وأيضا‬
‫فقولهم إن للمرأة من التبسط في ماله ·· إلخ نقول‪ :‬هذا قد يؤثر في حد السرقة لكن اليؤثر في حرمة‬
‫األخذ من مال الغير ·‬
‫وكذا نرد قولهم إن النفقة تراد إلحياء النفس ···إلخ ‪ ،‬نقول بأن المال أيضا من الضروريات الخمس‬
‫واليجوز المساس به ‪ ،‬هذه مناقشة علماء الحنابلة ·‬
‫أما مناقشة ابن قدامة فنقول ‪:‬‬
‫إن استدالله على عدم جواز أخذ الحق من المال الذي ظفر به بحديث"أد األمانة ···" الحديث فقد‬
‫أجاب عنه البغوي بقوله ‪ :‬والمراد من هذا أن يخونه بعد استيفاء حقه بزيادة جزاء لخيانته ‪ ،‬فأما‬
‫استيفاء قدر حقه فمأذون له فيه من جهة الشرع في حديث هند ‪ ،‬فال يدخل تحت النهي عن الخيانة ·‬
‫أ·هـ (‪· )1‬‬
‫قلت ‪ :‬وأما استدالله بقوله صلى هللا عليه وسلم ‪( :‬اليحل مال امرىء مسلم ··) الحديث فمردود‬
‫بجواز أخذ مال المفلس وتوزيعه على الغرماء ولو بالطيب نفس منه ·‬
‫وكذا قوله ‪ :‬وألنه إن أخذ من غير جنس حقه كان معاوضة بغير تراض ·· إلخ كله مردود بحال‬
‫المفلس الذي يتحاص الغرماء حقوقهم منه سواء كان ماله من جنس حقوقهم أم ال · وتؤخذ أمواله‬
‫جبرا عليه ·‬
‫الترجيح ‪:‬‬
‫بعد هذه المناقشة أجدني أميل إلى ترجيح قول أصحاب القول األول المجيزين أن يأخذ اإلنسان‬
‫حقه ممن امتنع من أدائه أو جحده وليس له بينة أو له بينة ولكن الممتنع اليحضر المحاكمة وماشاكل‬
‫ذلك · وذلك ألن حديث هند بنت عتبة واضح الداللة على المراد ‪ ،‬إذ إن النبي صلى هللا عليه وسلم‬
‫أجاز لها أن تأخذ من مال زوجها أبي سفيان ‪ ،‬ولم يفرق بين ما إذا كان ذلك من جنس حقها أو لم يكن‬
‫بشرط أن يأخذ حقه فقط · كل هذا إذا لم يستطع تخليص حقه بالمحاكم أو بالتوسط لدى أهل الخير‬
‫وماشاكل ذلك ‪ ،‬وإال فال يجوز األخذ من مال الوديعة حتى يستوفي كل الطرق التي يستطيع أن‬
‫يستخلص حقه بها · وهللا أعلم ·‬
‫الفصل الرابع‬
‫‪ -82‬تسلف الوديعة لالتجار بها‬
‫يكاد يتفق الفقهاء من حيث العموم على أن أحد أسباب ضمان الوديعة هو االنتفاع بها بغير إذن من‬
‫ربها حتى إن بعض الفقهاء يعبر عن ذلك بالتعدي (‪· )1‬‬
‫وذلك ألن حفظ الوديعة مأمور به شرعا (‪ ، )2‬واستعمالها واالنتفاع بها مناقض للحفظ فحينئذ يكون‬
‫سببا للضمان · وهللا تعالى يقول في وصف المؤمنين‪ :‬والذين هم ألماناتهم وعهدهم راعون (‪· )3‬‬
‫ومع أن ذلك معلوم إال أن المالكية قسموا الوديعة إلى قسمين ‪ :‬وديعة من القيميات ووديعة من‬
‫المثليات ‪ ،‬كما قسموا المستودع إلى قسمين غني مليء وفقير معدم ‪ ،‬فإن كانت الوديعة من القيميات‬
‫حرم على المستودع تسلفها بدون إذن المودع ·‬
‫جاء في شرح المواق في التاج واإلكليل قول الشيخ خليل " وحرم سلف مقوم ومعدم " فنقل عن‬
‫اللخمي (‪ : )1‬ليس للمودع أن يتسلف الوديعة إذا كان فقيرا ‪ ،‬فإن كان موسرا · فإن كانت الوديعة‬
‫عروضا أو مما يقضى فيه بالقيمة أو مما يكال أو يوزن ‪ ،‬وكان يكثر اختالفه وال يتحصل أمثاله‬
‫كالكتان فليس للموسر أيضا أن يتسلفها · أ·هـ ·‬
‫(قلت) فهذا واضح أن القيمي اليجوز تسلفه ‪ ،‬بل إن المالكية ‪ -‬مع أنهم يقولون إذا رد المستودع‬
‫الوديعة برىء من الضمان فإنهم اليبرئون من يتسلف القيمي من الضمان ·‬
‫قال المواق (‪ :)2‬وكذلك لو تسلف جميعها ثم رد مكانها لبرىء‪ ،‬كان أخذها على السلف أو على غيره‪،‬‬
‫والشيء عليه إن هلكت بعد أن ردها‪ ،‬ولو كانت ثيابا فلبسها (‪ )3‬حتى بليت‪ ،‬أو استهلكها ثم رد مثلها‬
‫لم تبرأ ذمته من قيمتها‪ ،‬ألنه إنما لزمته قيمته (‪·)4‬‬
‫(قلت) ألن القيمي هو الذي تختلف أفراده وليس له مشابه في األسواق ‪ ،‬وذلك كاألشياء التي تصنع‬
‫باليد ‪ ،‬تتفاوت حجما ولونا وجودة ورقة ‪ ،‬وخشونة ··· إلخ · كالبيوت وغيرها ·‬
‫أما المثلي فهو ماالتختلف أفراده ويوجد له نظير في األسواق كالحبوب والدراهم وما تنتجه‬
‫المصانع · أ·هـ ·‬
‫وتسلف القيمي عند المالكية محرم مطلقا أي سواء كان المستودع المتسلف لها غنيا أو فقيرا ‪ ،‬وإن‬
‫كانت الوديعة من المثليات كالدراهم والحبوب مثال حرم عليه تسلفها إن كان معدما ‪ ،‬وكره له ذلك‬
‫إن كان مليئا ·‬
‫ثم إن محل كراهة تسلف المستودع المليء للمثلي حيث لم يبح له ربها ذلك ‪ ،‬أو يمنعه بأن جهل‬
‫الحال ‪ ،‬وإال أبيح له تسلفها إذا أذن له في ذلك · ومنع في الثاني أي إذا منعه ‪ ،‬ومنعه له إما بالمقال‬
‫أو بقيام القرائن على كراهة المودع تسلف المستودع لها (‪·)1‬‬
‫وفي المواق قال الباجي ‪ :‬اختلف في جواز التسلف من الوديعة بغير إذن ربها ‪ ،‬ففي المعونة (‪)2‬‬
‫أنه مكروه · وفي العتبية (‪ )3‬عن مالك تركه أحب إلي‪ ،‬وقد أجازه بعض الناس فروجع في ذلك فقال ‪:‬‬
‫إن كان له مال فيه وفاء وأشهد فأرجو أن ال بأس به (‪· )4‬‬
‫وفي الشرح الكبير بين الشيخ الدردير (‪ )5‬تعليال لتلك األحكام فقال مامعناه ‪:‬‬
‫إن حرمة تسلف المقوم بغير إذن المودع ‪ ،‬ألن األغراض تختلف فيه · فال يقوم غيره مقامه ·‬
‫أما المثلي فال يحرم تسلفه على المليء غير المماطل ‪ ،‬ألنه مظنة الوفاء مع كون مثل المثلي كعينه‬
‫· فالتصرف الواقع فيه كال تصرف · أ·هـ ·‬
‫بعد أن عرفنا اتفاق الفقهاء الثالثة ‪ :‬الحنفية والشافعية والحنابلة على أن تسلف الوديعة تعد عليها ‪،‬‬
‫ألنه مخالف للرعاية المأمور بها في قوله تعالى ‪ :‬والذين هم ألماناتهم وعهدهم راعون (‪، )1‬‬
‫ومخالف لقوله تعالى ‪ :‬إن هللا يأمركم أن تؤدوا األمانات إلى أهلها (‪ )2‬نقول ‪:‬‬
‫سيأتي مزيد من تفصيل للرد على المالكية القائلين بجواز تسلف الوديعة للمليء إذا كانت الوديعة‬
‫من المثليات ‪ ،‬وذلك عند الكالم عن الترجيح بعد الكالم عن االتجار بالوديعة‪ ،‬ألن تسلف الوديعة‬
‫واالتجار بها قد يتالزمان وقد ينفصالن ·‬
‫فتسلف الوديعة قد يكون ألغراض كثيرة ومتعددة غير االتجار بها ‪ ،‬فقد يتسلف اإلنسان الوديعة‬
‫ليشتري بها طعاما ألهله ‪ ،‬أو أثاثا لداره ‪ ،‬أو ليوفي بها دينا عليه ‪ ،‬أو ليتزوج بها ‪ ،‬أو ليشتري بها‬
‫دارا أو مركوبا ‪ ،‬وقد يتسلفها لالتجار بها وردها إلى صاحبها متى طلبها ·‬
‫وقد يختلف االتجار بالوديعة عن التسلف ‪ ،‬فقد تكون الوديعة من المثليات كالدراهم والدنانير‬
‫والحبوب فيتاجر بها المستودع دون نية تسلف ‪ ،‬وإنما يبيع ويشتري فيربح · فإذا عرفنا حكم تسلف‬
‫الوديعة ‪ ،‬فما حكم االتجار بها ؟ فنقول ‪:‬‬
‫مامعناه ‪:‬‬
‫‪ -92‬وأما االتجار بالوديعة فقد ذكر ذلك الشيخ الدردير في الشرح الكبير فقال‬
‫إن التجارة كالتسلف فيما مر من أحكام ‪ :‬أي من حيث إن الوديعة إما قيمية أو مثلية ‪ ،‬وإن‬
‫المستودع إما غني مليء أو فقير معدم ‪ ،‬وإن التجارة فيها إما أن تكون بإذن من ربها أو ال ·‬
‫وقيل ‪ :‬إن التجارة كالتسلف في الكراهة فقط ‪ ،‬قال الدسوقي (‪ )3‬وهو أي هذا القول األخير ضعيف‬
‫‪ ،‬فيكون التشبيه تاما على األظهر (‪· )4‬‬
‫ثم بين الشيخ الدسوقي قضية ما إذا كانت الوديعة عرضا من األعراض ‪ -‬وهو تعبير عن‬
‫القيمي ‪ -‬ثم تصرف بها المستودع وتاجر بها وفاتت الوديعة · فما الحكم ؟ قال ‪:‬‬
‫والحاصل أن الوديعة إذا كانت عرضا وباعها المستودع ليتجر فيها سواء باعها بنقد أو‬
‫بعرض ‪ ،‬فإن ربها يخير ‪ -‬إن كانت قائمة بيد المشتري ‪ -‬بين أخذها ورد البيع ‪ ،‬وبين إمضائه‬
‫وأخذ مابيعت به ·‬
‫وإن فاتت بيد المشتري ‪ -‬يعني هلكت ‪ -‬خير ربها بين رد البيع وأخذ قيمتها من المودع ‪،‬‬
‫وبين إمضاء البيع وأخذ مابيعت به ‪ ،‬ألنه بيع فضولي ‪ ،‬فإن رد صاحبها البيع وأخذها فال يكون‬
‫هناك ربح للمودع ‪ -‬المستودع ‪ -‬وإن أجازه ‪ ،‬وأخذ مابيعت به أو أخذ قيمتها فقد يكون له ربح إذا‬
‫اتجر بثمنها قبل قيام ربها عليه · أ·هـ ·‬
‫ثم نقل قوال عن الشيخ عبدالباقي الزرقاني (‪ ، )1‬والشيخ محمد الخرشي (‪ )2‬وفنده · أ·هـ‬
‫( ‪· )3‬‬
‫هذه هي بعض أحكام تسلف الوديعة عند المالكية ثم بعض أحكام االتجار بها ·‬
‫‪ -03‬وإذا أردنا أن نعلق على هذه األحكام فنقول ‪:‬‬
‫‪ -1‬إن هذه األحكام لم يذكر لها دليل واحد ‪ ،‬تستند عليه الدليل شرعي وال دليل عقلي مقبول ·‬
‫‪ -2‬إن هذه األحكام تخالف روح اإلسالم في كل مايتعلق بالوديعة من حفظ وصيانة ورعاية‬
‫·‬
‫‪ -3‬ولو أخذنا بآيات القرآن الكريم التي تتحدث عن األمانة لوجدنا أنها تعبر بلفظ الرعاية (راعون)‬
‫بدل الحفظ ‪ ،‬ألن الرعاية فوق الحفظ · فقد يحفظ اإلنسان الوديعة وهي مما يتلفها الحفظ إذا لم تنشر‬
‫في الهواء ‪ ،‬أو لم تلبس كالحبوب ومالبس الصوف والسجاد ‪ ،‬ولكن التعبير بالرعاية معناه أنك‬
‫تراعي الحال التي تصلح بها الوديعة · وانظر إلى األثر الذي بين فيه ابن مسعود (‪- )1‬رضي هللا عنه‬
‫ قيمة حفظ األمانة التي تفهم من عقوبة من ضيع األمانة ‪ ،‬فقد قال رضي هللا عنه يغفر للشهيد إال‬‫األمانة ‪ ،‬والوضوء من األمانة ‪ ،‬والصالة والزكاة من األمانة ‪ ،‬والوديعة من األمانة ‪،‬وأشد ذلك‬
‫الوديعة ‪ ،‬تمثل على هيئتها يوم أخذها ‪ ،‬فيرمى بها في قعر جهنم ‪ ،‬فيقال له ‪ :‬أخرجها ‪ ،‬فيتبعها ‪،‬‬
‫فيحملها في عنقه ‪ ،‬فإذا أراد أن يخرج بها زلت منه ‪ ،‬فيتبعها فهو كذلك دهر الداهرين · أ·هـ (‪)2‬‬
‫ومعلوم أن هذا األثر بمنزلة الحديث المرفوع للنبي صلى هللا عليه وسلم ‪ -‬من عند الصحابي ‪ ،‬ألنه‬
‫المجال فيه للرأي ·‬
‫ثم نناقش رأي المالكية هذا فنقول ‪ :‬إذا كان ليس لكم مستند الشرعي وال عقلي مقبول في جواز‬
‫التسلف من الوديعة أو كراهة ذلك ‪ ،‬فما وجه التفريق بين القيمي والمثلي ‪ ،‬والكل مأمور بحفظه‬
‫ورعايته ؟ ثم ماوجه التفريق بين الغني والفقير ؟ مع أن الفقير أكثر حاجة من الغني إلى تسلف‬
‫الوديعة واالتجار بها وكسب الربح ·‬
‫الترجيح ‪:‬‬
‫وعلى هذا فالراجح هو قول الجمهور الذين لم يبيحوا للمستودع االنتفاع وال التصرف بالوديعة إال‬
‫في شيء تقتضيه طبيعتها كتعريض الحب للهواء والصوف للشمس وماشاكل ذلك ·‬
‫نعم إذا أذن له المالك في التصرف بها فهذا شيء جائز وقد عرفناه سابقا ·‬
‫‪ -13‬وأما إذا عرف أن صاحب الوديعة يسمح بتسلفها واالتجار بها علما شبه يقيني ‪ ،‬فنقول‬
‫سئل شيخ اإلسالم ابن تيمية (‪ )1‬عن االقتراض من الوديعة بال إذن صاحبها فأجاب ‪:‬‬
‫وأما االقتراض من مال المودع ‪ ،‬فإن علم المودع علما اطمأن إليه قلبه أن صاحب المال‬
‫راض بذلك ‪ ،‬فال بأس بذلك ‪ ،‬وهذا إنما يعرف من رجل اختبرته خبرة تامة ‪ ،‬وعلمت منزلتك‬
‫عنده ‪ ،‬كما نقل مثل ذلك عن غير واحد ‪،‬وكما كان النبي ‪ -‬صلى هللا عليه وسلم ‪ -‬يفعل في بيوت‬
‫بعض أصحابه ‪ ،‬وكما بايع عن عثمان ‪ -‬رضي هللا عنه ‪ -‬وهو غائب ·‬
‫ومتى وقع في ذلك شك لم يجز االقتراض · أ·هـ (‪· )2‬‬
‫وقال الشيخ زروق المالكي (‪ : )3‬وإن علم طيب نفس صاحبها ‪ ،‬والمتصرف مليء جاز بال كراهة‬
‫‪ ،‬وإن كان معدما مما تؤدى به منع (‪ · )4‬أ·هـ ·‬
‫ونقل ابن جزى (‪ )1‬الجواز عن أشهب (‪· )3( )2‬‬
‫(قلت) والذي أراه أن اإلنسان قد يعلم طيب نفس صاحبها بتسلفها وقد يكون المستودع مليئا ‪ ،‬لكن قد‬
‫يحتاجها صاحبها في وقت ليس عند المستودع شيء يدفعه لصاحبها بدلها ‪ ،‬فلذلك فإني أرى أنه إذا لم‬
‫يكن هناك إذن صريح ‪ -‬أو كالصريح ‪ -‬باالقتراض والتسلف فال يجوز ذلك قطعا لمد األيدي‬
‫والتالعب بالودائع التي أمر هللا تعالى بحفظها ومراعاتها · وهللا أعلم ·‬
‫الفصل الخامس‬
‫‪ - 23‬الربح الحاصل بسبب االتجار بالوديعة‬
‫مقدمـة ‪:‬‬
‫معلوم أن الفقهاء يمنعون التصرف بالوديعة سواء كانت من المثليات أو من القيميات ‪ ،‬وال يحلون‬
‫االتجار بها والرهنها وال تأجيرها إال بإذن من مالكها ألن الواجب حفظها ورعايتها ‪ ،‬ولذلك نجد أن‬
‫الشافعية والحنابلة بل الحنفية يذكرون الربح الحاصل من االتجار بالوديعة في باب الغصب وال‬
‫يصرحون به في الوديعة ‪ ،‬على أساس أن المستودع متى تصرف بالوديعة أصبح غاصبا ‪ ،‬وأصبحت‬
‫الوديعة مغصوبة يجري عليها ما يجري على الغصب من أحكام ·‬
‫إال أن المالكية ‪ -‬رحمهم هللا تعالى ‪ -‬جعلوا تسلف الوديعة واالتجار بها مكروها أو جائزا إذا كانت‬
‫الوديعة من المثليات وكان المستودع مليئا يستطيع أن يرد الوديعة متى جاء ربها ‪ ،‬وحرموا ذلك في‬
‫الوديعة إذا لم تكن من المثليات أو كان المستودع فقيرا ال يستطيع أن يرد الوديعة أو مثلها عند الطلب‬
‫·‬
‫وتقدم ذلك موضحا عند الكالم عن تسلف الوديعة ·‬
‫ونريد اآلن أن نبحث في الربح الحاصل بسبب االتجار بالوديعة · فنقول ‪:‬‬
‫‪ -33‬اختلف الفقهاء في الربح الحاصل بسبب االتجار بالوديعة على أقوال هي ‪:‬‬
‫القول األول ‪ :‬الربح للمستودع ·‬
‫وبه قال المالكية (‪ )1‬وأبو يوسف من الحنفية (‪ )2‬مطلقا ‪ ،‬قاال ‪ :‬سواء كانت الوديعة مثلية أو‬
‫قيمية ‪ ،‬وسواء اشترى بها ونقدها ‪ ،‬أو اشترى بغيرها ونقدها من الوديعة ‪ ،‬وبه قال الحنفية فيما‬
‫إذا كانت مثلية فاشترى بها ونقد غيرها ‪ ،‬أو اشترى بدراهم في الذمة ثم نقدها من دراهم الوديعة‬
‫أو أطلق ·‬
‫وهو القول األظهر عند الشافعية (‪ ، )1‬وهو احتمال عند أبي الخطاب من الحنابلة ‪ ،‬قاال ‪:‬‬
‫بشرط أن يشتري بدراهم في ذمته ثم ينقد الثمن من دراهم الوديعة ‪ ،‬وهو قياس قول الخرقي (‪)2‬‬
‫·‬
‫القول الثاني ‪ :‬الربح للمودع (صاحب الوديعة) والسلع المشتراة له ·‬
‫وبه قال الحنابلة مطلقا ‪ ،‬وبه قال الشريف أبو جعفر (‪ ، )3‬وأبو الخطاب من الحنابلة فيما إذا‬
‫اشترى بعين المال ‪ ،‬وهو احتمال عند أبي الخطاب أيضا فيما إذا اشتراه في ذمته ثم نقد األثمان‬
‫(أي المغصوبة أو المودعة) ·‬
‫القول الثالث ‪ :‬على المستودع أن يتصدق بالربح وال يطيب له أكله ·‬
‫وهو رواية عن أحمد رواها عنه الشريف أبو جعفر (‪· )4‬‬
‫وبه قال أبو حنيفة ومحمد (‪ )5‬إذا لم تكن الوديعة دراهم ‪ ،‬أو كانت دراهم فاشترى بعينها‬
‫ونقدها· وقد بين ذلك الكرخي (‪ )6‬فجعلها على أربعة أوجه فقال ‪:‬‬
‫‪( -1‬فإن أشار إليهما) أي إلى دراهم الغصب والوديعة ونقدهما فكذلك اليطيب له الربح ويتصدق به‬
‫عندهما خالفا له ‪ ،‬أي ألبي يوسف ·‬
‫‪ -2‬وإن أشار إلى غيرهما ونقدهما ‪ ،‬أي نقد دراهم الغصب والوديعة ·‬
‫‪ -3‬أو أشار إليهما ونقد غيرهما ·‬
‫‪ -4‬أو أطلق إطالقا ولم يشر إليهما ‪ ،‬وال إلى غيرهما بل قال اشتريت بدرهم ولكن نقدهما‬
‫طاب له الربح اتفاقا ·‬
‫قيل وبه يفتى ‪ ،‬دفعا للحرج عن الناس في هذا الزمان ‪،‬وهو قول الصدر الشهيد (‪ ، )1‬وبه‬
‫كان يفتي اإلمام أبو الليث (‪· )2‬‬
‫والمختار عند مشايخنا ( أنه اليطيب مطلقا ) (‪· )3‬‬
‫األدلـة ‪:‬‬
‫استدل أصحاب القول األول على قولهم بأن الربح للمستودع بما يلي ‪ :‬قال السرخسي (‪: )5( )4‬‬
‫ألنه ربح حصل في ملكه ‪ ،‬وذلك ألنه لما ضمن الوديعة أصبح مالكا لها بأثر رجعي مستند إلى وقت‬
‫وجوب الضمان ‪ ،‬ولهذا نفذ بيعه ‪ ،‬فكان هذا ربحا حاصال في ملكه وضمانه ‪ ،‬فيطيب له كما في‬
‫حصة ملكه ·‬
‫وقالوا ‪ :‬بأن المودع عندما وضع الوديعة لم يودعها طلبا للفضل والربح وإنما أراد حفظها فله‬
‫أصل المال دون الربح ·‬
‫واستدل الشافعية وأبو الخطاب القائلون بأنه إذا اشترى في ذمته ثم نقد ثمنها من الوديعة أن الربح‬
‫له ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬ألنه اشترى لنفسه في ذمته ‪ ،‬فكان الشراء له والربح له ‪ ،‬وعليه بدل المغصوب ·‬
‫واستدل أبو حنيفة أيضا فقال ‪ :‬وذلك ألن الدراهم التتعين بنفس العقد مالم ينضم إليها التسليم ولهذا‬
‫لو أراد أن يسلم غيرها كان له ذلك ‪ ،‬فأما بالقبض يتعين نوع تعين ‪ ،‬ولهذا ال يملك استرداد المقبوض‬
‫من البائع ليعطيه مثلها ·‬
‫فلهذا قلنا ‪ :‬إذا استعان في العقد والنقد جميعا بالدراهم الوديعة اليطيب له الفضل ‪ ،‬وكذلك إذا اشترى‬
‫بها مأكوال ونقدها اليحل له أن يأكل ذلك قبل أداء الضمان ·‬
‫ولو اشترى بدراهم مطلقة ثم نقد تلك الدراهم‪ -‬دراهم الوديعة‪ -‬حل له أن ينتفع بها·‬
‫واستدل أصحاب القول الثاني القائلون بأن الربح للمودع (صاحب الوديعة) فقالوا ‪:‬‬
‫ألن الربح نماء ملكه فكان له ‪ ،‬كما لو اشترى بعين المال (‪· )1‬‬
‫واستدل أصحاب القول الثالث القائلون بأن المستودع يتصدق بالربح وال يطيب له أخذه فقالوا ‪:‬‬
‫ألن الربح حصل للمستودع بسبب كسب خبيث ‪ ،‬فإنه ممنوع من بيع الوديعة ‪ ،‬والربح الحاصل‬
‫بسبب كسب خبيث سبيله التصدق به ·‬
‫وألن المستودع عند البيع يخبر المشتري أنه يبيع ملكه وحقه وهو كاذب في ذلك ‪ ،‬والكذب في‬
‫التجارة يوجب الصدقة ‪ ،‬لقوله ‪ -‬صلى هللا عليه وسلم‪( :‬يامعشر التجار إن الشيطان واإلثم يحضران‬
‫البيع فشوبوا بيعكم بالصدقة ) (‪· )2‬‬
‫وفي رواية‪(:‬يامعشر التجار إن هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة)(‪ ·)1‬أ·هـ·‬
‫فعملنا بالحديث في إيجاب التصدق بالفضل ·‬
‫المناقشـة ‪:‬‬
‫لم أجد مناقشة لألقوال الثالثة المتقدمةوأدلتها ‪ ،‬وإنما أستطيع أن أناقش القائلين بأن المستودع‬
‫يتصدق بالربح الحاصل من االتجار بالوديعة فأقول ‪:‬‬
‫المال الناتج عن التجارة (الربح) ليس ماال سائبا ‪ ،‬أو ليس ماال اليعلم له مالك حتى يقال بأنه‬
‫يتصدق به ‪ ،‬بل هو مال منسوب إما إلى المودع وإما إلى المستودع ‪ ،‬وحتى المال اللقطة الذي‬
‫اليدرى له مالك اليجب التصدق به بل للملتقط أن يتملكه بشرط الضمان كما هو معلوم ‪ ،‬وال نستطيع‬
‫أن نقول بأن هذا الربح يشبه ما إذا غصب إنسان ماال آلخر وال يعرف مالكه فحينئذ من الممكن أن‬
‫نقول بأنه يتصدق به (‪ ،)2‬فهذا قياس مع الفارق ألن هذا بين مالكين معلومين ·‬
‫وإذن فالربح إما أن يكون للمودع (صاحب الوديعة) وإما للذي عمل بالوديعة وربح (المستودع) ·‬
‫الترجيح ‪:‬‬
‫إن من المعلوم أن المستودع إذا تعدى (‪ )3‬على الوديعة وتلفت (‪ )4‬بسبب تعديه ‪ ،‬فإنه يضمن‬
‫الوديعة ‪ ،‬ومعلوم أن إخراج الوديعة واستعمالها واالنتفاع بها سبب للضمان عند جميع الفقهاء كما‬
‫تقدم ‪ ،‬كما أنه سبب لإلثم ·‬
‫ومعلوم أيضا أن الوديعة متى كانت موجودة عنده بعينها فإنه ملزم بردها إلى حرزها ‪،‬‬
‫وبناء على ذلك فاليصح أن يقال بأنه بالضمان ملك الوديعة مع أنه مطالب بردها على صاحبها ·‬
‫وبناء على ذلك فال يقال بأن الربح للمستودع بناء على أنه ملك الوديعة بالضمان لما‬
‫علمت‪ ،‬لكن نستطيع أن نقول بأن الربح للمستودع لألسباب التالية ‪:‬‬
‫‪ -1‬إن هذا يتفق مع القاعدة التي تقول بأن (الخراج بالضمان) ‪ ،‬ومادام أنه ضمن الوديعة باالتجار‬
‫بها ‪ ،‬وأنه ضامن لها سواء تلفت أو خسرت ‪ ،‬فكذا يأخذ ربحها إذا ربحت ·‬
‫‪ -2‬إن فائدة سعي اإلنسان له ‪ ،‬ومضرته عليه ‪ ،‬فكما أن المستودع لما تاجر بالوديعةإذا‬
‫خسر ضمن فكذا إذا ربح أخذ ·‬
‫‪ -3‬إن المودع لم يجعل وديعته ليربح بل جعلها عند المستودع لتحفظ فليس له إال وديعته‬
‫عينا إذا كانت باقية ‪ ،‬ومثلها أو قيمتها إذا كانت تالفة (‪· )1‬‬
‫من مجموع هذه األدلة يتبين لنا أن الربح للمستودع ·وهللا أعلم ·‬
‫نعم إذا كانت الغلة من نماء الملك كالصوف والحليب والولد فهو للمالك (‪ ، )2‬ألنهم نصوا‬
‫على أن منافع الوديعة لصاحبها (‪· )3‬‬
‫الفصل السابع‬
‫‪ -63‬أجرة االنتفاع بالوديعة‬
‫إذا انتفع المستودع بالوديعة فسكن الدار ‪ ،‬أو ركب الدابة ‪ ،‬فهل يلزمه أجرة للمدة التي‬
‫انتفع بها أو للمدة التي حبسها فيها ؟‬
‫اختلف الفقهاء في ذلك كما يلي ‪:‬‬
‫القول األول ‪ :‬قال الشافعية (‪ )1‬والحنابلة (‪ )2‬إذا كان للمدة التي انتفع بها أجرة لزمته األجرة‬
‫لتلك المدة ‪ ،‬وبه قال المالكية (‪ ، )3‬كما نقله الشيخ محمد الحطاب (‪ ، )4‬واشترط الشيخ عدوي (‪)5‬‬
‫لوجوب األجرة أن يكون المودع ممن يأخذ أجرة وإال فال ‪ ،‬وقال هذا هو الحق عندنا ·‬
‫وبه قال الحنفية في الوقف ومال اليتيم ومايعد لالستغالل ·‬
‫القول الثاني ‪ :‬للحنفية (‪ · )6‬وهو أن األجرة التجب ·‬
‫وهو قول المالكية في نقل الشيخ عدوي ‪ :‬إذا كان مثل المودع اليأخذ أجرة ·‬
‫األدلـة ‪:‬‬
‫استدل أصحاب القول األول على قولهم بأن االنتفاع بالوديعة موجب لألجر فقالوا ‪ :‬ألن المنفعة مال‬
‫متقوم مضمونة بالعقود كاألعيان فتجب أجرتها إذا انتفع بها أو فاتت·‬
‫واستدل الحنفية القائلون بعدم وجوب األجرة بأثر عن عمر وعلي ‪ -‬رضي هللا عنهما ‪ -‬إذ حكما‬
‫بوجوب قيمة ولد المغرور وحريته ورد الجارية مع عقرها على المالك ‪ ،‬ولم يحكما بوجوب أجر‬
‫منافع الجارية واألوالد مع علمهما أن المستحق يطلب جميع حقه ‪ ،‬وأن المغرور كان يستخدمها مع‬
‫األوالد ‪ ،‬ولو كان ذلك واجبا لما سكتا عن بيانه بوجوبه عليهما ‪ ،‬ولعدم المماثلة بين المنافع والدراهم‬
‫النعدام البقاء في المنافع ·· فال يكون تقومها لذاتها بل لضرورة ورود عقد والعقد هنا (‪· )1‬‬
‫المناقشة ‪:‬‬
‫في الحقيقة فإن خالف الحنفية للجمهور في وجوب أجرة االنتفاع بمنافع الوديعة أو المغصوب‬
‫راجع إلى شيء مهم هو هل المنافع أموال أم ال ؟‬
‫فالجمهور على أنها أموال ‪ ،‬والحنفية اليعدونها أمواال إال في الوقف ومال اليتيم ومايعد لالستغالل‬
‫·‬
‫وقد بين الشيخ محمد أبو زهرة (‪ )2‬ذلك كله ورد على الحنفية بأناة وصبر في كتابه " الملكية‬
‫ونظرية العقد في الشريعة اإلسالمية " (‪· )3‬‬
‫ولم يذكر المالكية دليال للفرق بين ما إذا كان المودع يأخذ األجر أم ال إال إذا قلنا بأنهم بنوه على‬
‫العرف كما أننا لم نجد دليال على الفرق بين أموال الوقف وأموال اليتيم والمعد لالستغالل عند الحنفية‬
‫·‬
‫الترجيح ‪:‬‬
‫مادمنا عرفنا أن الشيخ محمد أبو زهرة قد رد على الحنفية عدم اعتبارهم المنافع من األموال ‪،‬‬
‫وهو من أئمة المذهب الحنفي ‪ ،‬فإذن الراجح هو مذهب الجمهور القائل بأن األجرة واجبة فيما إذا‬
‫انتفع المستودع من الوديعة ‪ ،‬وذلك هو الذي يتمشى مع طبيعة الشريعة التي تقول " الضرر‬
‫والضرار " فمادام المستودع قد انتفع بالوديعة واستعملها فالبد من دفع األجر · وهللا أعلم ·‬
‫‪ -73‬أخذ األجرة على الوديعة ·‬
‫نص الشافعية على أن المستودع له أن يأخذ أجرة على قبول الوديعة · قال الشربيني ‪ :‬إن له أخذ‬
‫أجرة الحفظ كما له أن يأخذ أجرة الحرز (‪· )1‬‬
‫(قلت) هذا هو الصحيح ·‬
‫الخاتمـة‬
‫‪ -1‬الشك أن الوديعة من األموال المعصومة ذات القيمة الكبيرة التي جعلت صاحبها اليستطيع أن‬
‫يفرط فيها فجعلها أمانة ووديعة عند إنسان يثق بأمانته ‪ ،‬ويستطيع حفظها ‪ ،‬بل أوجب اإلسالم عليه‬
‫إيداعها حتى التضيع عليه ·‬
‫‪ -2‬ومن هنا فإن اإلسالم حث المستودع على أن يتبصر في نفسه ‪ -‬قبل قبول الوديعة ‪ -‬فإن لم يجد‬
‫في نفسه القدرة على حفظها وصيانتها فحرام عليه قبولها ‪ ،‬والتورط في أخذها ·‬
‫‪ -3‬وإن كان يجد في نفسه الكفاءة التامة واألمانة الكاملة على حفظها ‪ ،‬فقد حبب اإلسالم‬
‫إليه قبولها إعانة ألخيه المؤمن وحفظا لماله الذي هو أحد الضروريات الخمس التي جاء اإلسالم‬
‫بحفظها واالهتمام بها ·‬
‫‪ -4‬ومن هنا فإن مجرد نية خيانة الوديعة ‪ -‬جعلته الشريعة ‪ -‬سببا في اإلثم والمعصية ·‬
‫‪ -5‬كما رأينا أن اإلسالم جعل الضمان على من يخرج الوديعة من حرزها ليستعملها ‪،‬‬
‫وبدل يده من يد األمانة إلى يد الضمان ‪ ،‬ألن ذلك يعد تعديا على الوديعة وانتهاكا لحفظها ‪ ،‬كل‬
‫ذلك ليرينا اإلسالم حرصه على األمانات واهتمامه بحقوق الناس ·‬
‫‪ -6‬بل إننا رأينا أن مجرد فتح القفل أو كسر الختم عن الوديعة سبب لضمانها ‪ ،‬فأي اهتمام أكثر من‬
‫هذا االهتمام ·‬
‫‪ -7‬كما توصلنا إلى أن المستودع الذي يتصرف بالوديعة يوجب عليه اإلسالم أجرة المثل‬
‫إن كان لها أجرة جزاء انتفاعه ·‬
‫‪ -8‬وبالمقابل رأينا أن الشريعة الغراء‪ -‬وهي تنظر إلى الوديعة هذه النظرة الخاصة‪-‬‬
‫أجازت للمستودع إذا ظلمه المودع فأخذ حقه فمطله أو جحده أن له أخذ حقه من الوديعة التي‬
‫عنده‪ ،‬ألن الشريعة كما تحفظ حق المودع تحفظ حق المستودع ·‬
‫‪ -9‬ورأينا أن تسلف الوديعة واالتجار بها حرام ‪ ،‬ألنه اعتداء على الوديعة بدون حق‬
‫وحينئذ فهو لها ضامن ·‬
‫‪ -10‬ورأينا بالمقابل أن الربح الذي ينشأ عن االتجار بالوديعة هو لمن عمل به ولمن‬
‫حصله‪ ،‬ألنه الخسارة عليه ‪ ،‬وعليه الضمان ·‬
‫هذه هي أهم النتائج التي توصلت إليها من هذا البحث ‪ ،‬وهي نقاط قيمة تريك حرص اإلسالم‬
‫على حفظ الحقوق وأداء األمانات إلى أهلها ‪ ،‬وآخر دعوانا أن الحمد هلل رب العالمين ·‬
‫وصلى هللا على النبي الكريم محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ·‬
‫الهوامش‪:‬‬
‫(‪ )1‬سورة البقرة من اآلية ‪· 382‬‬
‫(‪ )2‬سورة النساء من اآلية ‪· 85‬‬
‫(‪ )3‬القرطبي (ت ‪176‬هـ) محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح األنصاري الخزرجي األندلسي أبو عبدهللا القرطبي ‪،‬‬
‫من كبار المفسرين · كان من عباد هللا الصالحين والعلماء العارفين · مقدمة الجامع ألحكام القرآن ‪ ،‬ص ‪ :‬و ‪ ،‬ز ·‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬القرطبي‪ ،‬محمد بن أحمد األنصاري ‪ ،‬الجامع ألحكام القرآن ‪ ،‬دار الكتاب العربي ‪7831‬هـ‪7691-‬م ‪-552/5 ،‬‬
‫‪ ، 652‬وانظر ‪ ،414/3‬وتعليقه على اآلية األولى ·‬
‫(‪ )2‬سورة األنفال اآلية ‪· 72‬‬
‫(‪ )3‬سورة المؤمنون اآلية ‪ ، 8‬سورة المعارج اآلية ‪· 23‬‬
‫(‪ )4‬يوسف بن ماهك (ت‪601‬هـ) وقيل غير ذلك · يوسف بن ماهك بن بهزاد الفارسي المكي ثقة ·‬
‫ابن حجر ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬تقريب التهذيب ‪ 283/2‬ترجمة ‪ ، 944‬حققه وعلق حواشيه عبدالوهاب عبداللطيف ‪ ،‬دار‬
‫الباز ‪ ،‬مكة ·‬
‫(‪ )5‬أبو هريرة (‪12‬ق·هـ‪95-‬هـ) عبدالرحمن بن صخر الدوسي الصحابي بل أكثر الصحابة حفظا للحديث‬
‫ورواية له ‪ ،‬أسلم سنة سبع ولزم النبي صلى هللا عليه وسلم ‪ ،‬روى ‪ 4735‬حديثا ‪ ،‬ولي إمرة المدينة مدة ·‬
‫ابن حجر ‪ ،‬اإلصابة في تمييز الصحابة ‪8931‬هـ‪8791/‬م ‪ ،‬دار الفكر ‪ ، 112-202/4‬ترجمة ‪، 0911‬‬
‫ابن عبدالبر ‪ ،‬االستيعاب ‪ 012-202/4‬مطبوع مع اإلصابة ·‬
‫==‬
‫(‪ )6‬رواه أحمد وأبو داود والترمذي والدارمي ·‬
‫‪------------‬‬‫== أحمد في المسند ‪ ،414/3‬وأبو داود في سنن أبي داود‪ ،‬كتاب اإلجارة ‪ ،‬باب في الرجل يأخذ حقه من‬
‫تحت يده ‪ 092/3 ، 5353-4353‬عن يوسف بن ماهك وأبي هريرة ‪ ،‬والترمذي‪ ،‬الجامع الصحيح [‪ ،]21‬كتاب‬
‫البيوع [‪ ،]83‬باب حدثنا أبو كريب ح‪ 465/3 ،4621‬وحسنه‪ ،‬والدارمي ‪ ،‬سنن الدارمي ‪ ،‬كتاب البيوع ‪ ،‬باب‬
‫في أداء األمانة واجتناب الخيانة ‪· 462/2‬‬
‫(‪ )1‬الرقاشي ‪ ،‬مات بعد المائة ·‬
‫حنيفة ‪ :‬أبو حرة الرقاشي ‪ ،‬مشهور بكنيته وقيل اسمه حكيم · ثقة من الثالثة ·‬
‫ابن حجر‪ ،‬تقريب التهذيب ‪ 702/1‬ترجمة ‪ ،446‬الهندي ‪ ،‬محمد طاهر‪ ،‬المغني في ضبط أسماء الرجال ‪،‬‬
‫دار الكتاب العربي ‪9931‬هـ ‪ ،‬ص‪ 47‬ضبط (الحرة) ‪ ،‬ص‪ 211‬ضبط (رقاش) ·‬
‫(‪ )2‬أحمد في المسند ‪· 37/5‬‬
‫(‪ )3‬رواه البخاري ومسلم ·‬
‫البخاري [‪ ، ]2‬كتاب اإليمان وشرائعه [‪ ]42‬عالمات المنافق ‪· 41/1‬‬
‫ومسلم [‪ ، ]1‬كتاب اإليمان [‪ ]52‬باب بيان خصال المنافق ح‪· 87/1 ،901-701‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الصاوي ‪ ،‬أحمد بن محمد ‪ ،‬حاشية بلغة السالك ‪ ،‬دار المعرفة ‪8931‬هـ ‪ ، 891/2‬وانظر الشيخ عليش‬
‫‪ ،‬محمد بن أحمد (ت‪9921‬هـ) ‪ ،‬شرح منح الجليل على مختصر خليل ‪ ،‬دار الباز ‪· 354/3‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الماوردي ‪ ،‬أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب (ت‪054‬هـ) الحاوي الكبير‪ ،683/01‬النووي ‪،‬‬
‫المنهاج وشرحه للمحلى ‪ ،‬والحاشية للقليوبي ‪ ،181-081/3‬ابن حجر ‪ ،‬أحمد بن محمد ‪ ،‬تحفة المحتاج بشرح‬
‫المنهاج ‪ ،‬دار صادر ‪· 001-99/7‬‬
‫داماد‪ ،‬محمد بن سليمان‪ ،‬مجمع األنهر في شرح ملتقى األبحر ‪ ،833/2‬ابن نجيم زين الدين ‪ ،‬البحر الرائق‬
‫شرح كنز الدقائق‪ ،372/7‬الحصكفي ‪ ،‬محمد عالء الدين ‪ ،‬الدر المختار شرح تنوير األبصار ‪ ،‬ابن عابدين ‪،‬‬
‫محمد أمين ‪ ،‬حاشية رد المحتار‪ ، 494/4‬الصاوي ‪ ،‬أحمد بن محمد المالكي ‪ ،‬حاشية بلغة السالك ‪ ،891/2‬ابن‬
‫قدامة ‪ ،‬موفق الدين عبدهللا بن أحمد ‪ ،‬المغني بتحقيق التركي والحلو ‪ ،652/9‬النجدي عبدالرحمن بن القاسم ‪،‬‬
‫حاشية على الروض المربع ‪· 754-654/5‬‬
‫‪-------------‬‬
‫(‪ )1‬السرخسي ‪ ،‬شمس األئمة محمد بن أحمد ‪ ،‬المبسوط ‪ ،801/11‬داماد ‪ ،‬المجمع ‪· 833/2‬‬
‫ابن جزي ‪ ،‬محمد بن أحمد ‪ ،‬القوانين الفقهية ص‪ ،642‬الدردير ‪ ،‬أحمد بن محمد الشرح الكبير والدسوقي ‪،‬‬
‫محمد بن أحمد بن عرفة ‪ ،‬الحاشية ‪· 234/3‬‬
‫الماوردي ‪ ،‬الحاوي ‪ ،683/01‬الغزالي ‪ ،‬محمد بن محمد ‪ ،‬الوجيز ‪· 482/1‬‬
‫ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪ ،652/9‬النجدي عبدالرحمن بن القاسم ‪ ،‬حاشية على الروض المربع ‪· 754/5‬‬
‫(‪ )2‬الغزالي ( ‪505-054‬هـ)‬
‫محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي أبو حامد زين الدين ‪ ،‬حجة اإلسالم ‪ ،‬له نحو مائتي مصنف ‪،‬‬
‫رحل إلى البالد الكثيرة وله المؤلفات الشهيرة ·‬
‫ابن العماد ‪ ،‬شذرات الذهب ‪ ،01/4‬األسنوي ‪ ،‬طبقات الشافعية ‪ 111/2‬ترجمة ‪· 068‬‬
‫(‪ ، 482/1 )3‬وانظر المنهاج وشرحه للمحلى ‪· 181/3‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬قاضي زادة ‪ ،‬نتائج األفكار تكملة فتح القدير ‪ 984/8‬وبمجرد النية اليصير ضامنا وابن نجيم ‪ ،‬البحر الرائق‬
‫‪ ، 772/7‬ابن عبدالبر ‪ ،‬أبو عمر يوسف بن عبدهللا الكافي في فقه أهل المدينة المالكي ‪ 531/2‬أول الوديعة ذكر أن‬
‫الضمان بالتعدي ولم يذكر النية · الغزالي ‪ ،‬الوجيز ‪ ، 582/2‬الماوردي ‪ ،‬الحاوي ‪ ،593/1‬ابن حجر ‪ ،‬التحفة‬
‫‪ ،321/7‬الشربيني ‪ ،‬محمد الخطيب ‪ ،‬المغني ‪ ، 98/3‬ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪· 372-272/9‬‬
‫(‪ )2‬الماوردي ‪ ،‬الحاوي ‪ ،593/01‬ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪· 272/9‬‬
‫وابن سريج (ت‪043‬هـ)‬
‫عمر بن أحمد بن عمر الشافعي المعروف بابن سريج أبو حفص ‪ ،‬فقيه له أربعمائة مصنف كان يفضل‬
‫على أصحاب الشافعي حتى على المزني ·‬
‫األسنوي ‪ ،‬طبقات الشافعية ‪ 613/1‬ترجمة ‪ ، 395‬البغدادي ‪ ،‬هدية العارفين ‪· 187/1‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬البخاري [‪ ، ]86‬كتاب الطالق [‪ ]11‬باب الطالق في اإلغالق ‪ ،‬صحيح البخاري ‪· 961-861/6‬‬
‫(‪ )2‬الماوردي ‪ ،‬الحاوي ‪· 593/01‬‬
‫(‪ )3‬الشربيني ‪ ،‬مغني المحتاج ‪· 98/3‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬البخاري [‪ ]1‬باب كيف كان بدء الوحي ‪ ،2/1‬ومسلم [‪ ]33‬كتاب اإلمارة [‪ ]54‬باب قوله صلى هللا‬
‫عليه وسلم إنما األعمال بالنية ح‪ 551‬رقم الحديث ‪· 5151/3 ، 7091‬‬
‫(‪ )2‬المقري ‪ ،‬محمد بن محمد بن أحمد ‪ ،‬القواعد ‪ ،‬بتحقيق د· أحمد بن عبدهللا بن حميد ‪ ،‬طبع جامعة أم القرى ‪،‬‬
‫مركز البحوث العلمية وإحياء التراث اإلسالمي ‪ ،‬السنة بال ‪ ، 682/1 ،‬القاعدة الثالثة والستون ·‬
‫(‪ )3‬قال الشرواني في حاشيته على التحفة ‪ 321/7‬موضحا المقصود بالنية ‪:‬‬
‫والمراد بالنية كما قال اإلمام ‪ :‬تجريد القصد ألخذها ‪ ،‬ال مايخطر بالبال وداعية الدين تدفعه فإنه ال أثر له‬
‫‪ ،‬وإن تردد الرأي ولم يجزم ‪ ،‬فالظاهر عندنا أنه الحكم له حتى يجرد قصد العدوان · أ·هـ ومثل ذلك قال‬
‫الشربيني في المغني ‪· 98/3‬‬
‫(‪ )4‬الماوردي ‪ ،‬الحاوي ‪ ،593/01‬مغني المحتاج ‪ ، 98/3‬وانظر التحفة ‪ · 321/7‬قليوبي ‪ ،‬الحاشية‬
‫‪· 681/3‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الحطاب ‪ ،‬محمد بن محمد بن عبدالرحمن (ت‪459‬هـ) ‪ ،‬مواهب الجليل لشرح مختصر خليل ‪،‬‬
‫والمواق ‪ ،‬محمد بن يوسف (ت‪798‬هـ) ‪ ،‬التاج واإلكليل لمختصر خليل ‪· 862/5‬‬
‫(‪ )2‬الحجاوي ‪ ،‬شرف الدين أبو النجا ‪ ،‬موسى بن أحمد ‪ ،‬زاد المستقنع ‪ ،‬والبهوتي ‪ ،‬منصور بن يونس ‪،‬‬
‫الروض المربع ‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ ،‬بيروت ‪ ،‬ط‪8041 ، 9‬هـ‪8891-‬م ‪ ،‬وانظر مجلة األحكام العدلية ‪-691/4‬‬
‫‪ 791‬مع شرح علي حيدر ·‬
‫(‪ )3‬علي حيدر ‪ ،‬شرح مجلة األحكام العدلية ‪ ،762/4‬النجدي ‪ ،‬عبدالرحمن بن محمد بن قاسم ‪ ،‬حاشية‬
‫الروض المربع شرح زاد المستقنع ‪ ،‬ط‪3041 ،2‬هـ ‪ 754/5‬قال فإن أذن المالك في التصرف ففعل صارت‬
‫عارية مضمونة ·‬
‫(‪ )4‬علي حيدر ‪ ،‬شرح مجلة األحكام العدلية ‪ 81/1‬المادة [‪· ]3‬‬
‫(‪ )5‬السرخسي ‪ ،‬المبسوط ‪ ،321/11‬ابن عبدالبر ‪ ،‬الكافي ص‪ ، 731‬ابن حجر ‪ ،‬التحفة ‪، 221-121/7‬‬
‫ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪· 972/9‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الشربيني ‪ ،‬المغني ‪· 98/3‬‬
‫(‪ )2‬الحصكفي‪ ،‬الدر المختار ‪ ،‬ابن عابدين ‪ ،‬رد المحتار ‪ ،894/4‬السرخسي ‪ ،‬المبسوط ‪،111/11‬‬
‫الدردير ‪ ،‬الشرح الكبير ‪ ،024/3‬ابن عبدالبر ‪ ،‬الكافي ‪ ،731/2‬ابن حجر ‪ ،‬التحفة وحواشيها ‪ ،121/7‬الشربيني‬
‫‪ ،‬المغني ‪ ،98/3‬ذكر أنه يضمن مالو استعمل الوديعة ظانا أنها ملكه مع أنه الخيانة · ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪372/9‬‬
‫·‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬ابن حجر ‪ ،‬التحفة وحواشيها ‪ ،221/7‬الشربيني ‪ ،‬المغني ‪ ،98/3‬ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪· 372/9‬‬
‫(‪ )2‬بابرتي ‪ ،‬محمد بن محمد ‪ ،‬شرح العناية ‪ ، 984/8‬ابن القاسم ‪ ،‬عبدالرحمن بن القاسم ‪ ،‬المدونة ‪· 353/4‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬السرخسي ‪ ،‬المبسوط ‪ ، 111/11‬المرغيناني ‪ ،‬علي بن أبي بكر ‪ ،‬الهداية شرح بداية المبتدي‬
‫‪ ،984/8‬داماد ‪ ،‬المجمع ‪ · 243/2‬ويعمل بقوله في (قدر) اإلنفاق بيمينه ابن القاسم ‪ ،‬المدونة ‪ ، 353/4‬ابن‬
‫الجالب ‪ ،‬أبو القاسم عبيد هللا بن الحسين (ت‪873‬هـ) ‪ ،‬التفريع ‪ ،‬دراسة وتحقيق د·حسين سالم الدهماني ‪ ،‬دار‬
‫الغرب اإلسالمي ‪،‬ط‪8041 ،1‬هـ‪8891/‬م ‪ ، 172/2‬الدردير‪ ،‬الشرح الكبير ‪ ،224/3‬المواق‪ ،‬التاج واإلكليل‬
‫‪ ،452/5‬الشافعي ‪ ،‬محمد بن إدريس‪ ،‬األم ‪ ،531/4‬الماوردي ‪ ،‬الحاوي ‪ ،793/01‬ابن حجر ‪ ،‬التحفة ‪،221/7‬‬
‫ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪·772/9‬‬
‫(‪ )2‬الحطاب ‪ ،‬مواهب الجليل ‪ ، 452/5‬الشربيني ‪ ،‬المغني ‪· 98/3‬‬
‫(‪ )3‬سحنون(‪042-061‬هـ) عبدالسالم بن سعيد بن حبيب التنوخي الملقب بسحنون‪ ،‬قاض فقيه ‪ ،‬انتهت إليه رئاسة‬
‫العلم بالمغرب ‪ ،‬كان زاهدا اليهاب سلطانا في الحق‪ ،‬رفيع القدر أبي النفس · القرافي‪ ،‬توشيح الديباج ص‪، 651‬‬
‫البغدادي ‪ ،‬هدية العارفين ‪ 965/1‬سحنون بضم السين ·‬
‫(‪ )4‬الكاساني ‪ ،‬أبو بكر بن مسعود ‪ ،‬البدائع في ترتيب الشرائع ‪ ،112/6‬مجلة األحكام العدلية ‪252/4‬م‬
‫‪ ، 787‬القدوري ‪ ،‬أحمد بن محمد (ت‪824‬هـ) ‪ ،‬الكتاب ‪0041‬هـ‪0891/‬م ‪ ،‬المكتبة العلمية ‪ ،‬بيروت ‪،891/2‬‬
‫الدردير ‪ ،‬الشرح الكبير ‪ ،124-024/3‬الشربيني ‪ ،‬المغني ‪ ،88/3‬ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪· 972/9‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬ابن القاسم (‪191-231‬هـ)‬
‫عبدالرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي المصري أبو عبدهللا ‪ ،‬ويعرف بابن القاسم ‪ ،‬فقيه جمع الزهد‬
‫والعلم ‪ ،‬تفقه باإلمام مالك ونظرائه‪ ،‬روى المدونة عن اإلمام مالك · البغدادي ‪ ،‬هدية العارفين ‪· 215/1‬‬
‫(‪ )2‬بابرتي ‪ ،‬العناية ‪ ، 984/8‬داماد ‪ ،‬المجمع ‪ ،243/2‬المدونة ‪ 353/4‬لم يحدد ·‬
‫(‪ )3‬ابن حجر ‪ ،‬التحفة ‪ ،221/7‬الشربيني ‪ ،‬المغني ‪ ،98/3‬ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪· 772/9‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الحصكفي‪ ،‬بدر المنتقى في شرح الملتقى ‪ ،243/2‬الشافعي‪ ،‬األم ‪ 531/4‬قال مصحح كتاب األم عند قول الربيع‬
‫‪ :‬ثم وضع غيره معروفا لعله عينه‪ ،‬فإنه السابق قبله تأمل · كتبه مصححه · أ·هـ قلت‪ :‬لعل الربيع أراد أن ينبه إلى‬
‫شيء آخر· الشربيني ‪ ،‬المغني ‪ 98/3‬فالباقي غير مضمون عليه ‪ ،‬الخرقي ‪ ،‬عمر بن الحسين أبو القاسم ‪ ،‬المختصر ‪،‬‬
‫ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪· 872/9‬‬
‫(‪ )2‬ابن القاسم‪ ،‬المدونة ‪ 353/4‬لم يفصل بين متميز أو ال‪ ،‬ابن الجالب‪ ،‬التفريع‪ 172/2‬سقط ضمانه ·‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬المرغيناني ‪ ،‬الهداية ‪ ،‬بابرتي ‪ ،‬العناية ‪ ،984/8‬داماد ‪،‬المجمع ‪ ، 243/2‬فصل في المسألة ‪ ،‬الكاساني ‪ ،‬البدائع‬
‫‪ ،312/6‬الشافعي ‪ ،‬األم ‪ ،531/4‬وإن كان اليتميز ضمن العشرة ‪ ،‬ابن حجر ‪ ،‬التحفة وشرواني ‪ ،‬الحاشية ‪، 221/7‬‬
‫الشربيني ‪ ،‬المغني ‪· 98/3‬‬
‫(‪ )2‬ابن عبدالبر‪ ،‬الكافي ‪ ،631/2‬نقل رواية ابن وهب ‪ ،‬وابن القاسم ‪ ،‬المدونة ‪· 353/4‬‬
‫(‪ )3‬ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪ ، 772/9‬م ‪· 4701‬‬
‫(‪ )4‬الشربيني ‪ ، 98/3‬شرواني ‪ ،‬الحاشية ‪· 221/7‬‬
‫(‪ )5‬بابرتي ‪ ،‬العناية ‪· 884/8‬‬
‫(‪ )6‬بابرتي (‪687-017‬هـ) محمد بن محمد بن محمود بن أحمد البابرتي الرومي الحنفي (أكمل الدين) فقيه أصولي‬
‫فرضي متكلم مفسر محدث نحوي ‪ ،‬كان معظما ‪ ،‬حضر السلطان ومن دونه جنازته · ابن العماد ‪ ،‬شذرات‬
‫الذهب‪ ،492-392/6‬البغدادي ‪ ،‬هدية العارفين ‪ ،171/2‬الهندي ‪ ،‬الفوائد البهية ص‪· 591‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬العناية ‪· 984/8‬‬
‫(‪ )2‬بابرتي ‪ ،‬العناية ‪· 884/8‬‬
‫(‪ )3‬القاضي ( ‪854-083‬هـ)‬
‫محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الفراء البغدادي الحنبلي أبو يعلى محدث فقيه مفسر أصولي ‪ ،‬حدث‬
‫وأفتى ودرس وتولى القضاء ·‬
‫الخطيب البغدادي ‪ ،‬تاريخ بغداد ‪ 652/2‬ترجمة ‪ ، 037‬ابن العماد ‪ ،‬شذرات الذهب ‪· 703-603/3‬‬
‫(‪ )4‬ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪· 872/9‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬السرخسي ‪ ،‬المبسوط ‪ ، 111/11‬بابرتي ‪ ،‬العناية ‪ ،984/8‬داماد ‪ ،‬المجمع ‪ ، 243/2‬ابن القاسم ‪،‬‬
‫المدونة ‪ ،353/4‬المواق ‪ ،‬التاج واإلكليل ‪ ،452/5‬الشربيني ‪ ،‬المغني‪ ، 98/3‬ابن قدامة ‪ ،‬المغني‪· 872-772/9‬‬
‫(‪ )2‬الشربيني ‪ ،‬المغني ‪· 98/3‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الشربيني ‪ ،‬المغني ‪· 98/3‬‬
‫(‪ )2‬الماوردي ‪ ،‬الحاوي ‪ 593-493/01‬وجهان ‪ ،‬أصحهما الضمان ‪ ،‬ابن حجر ‪ ،‬التحفة ‪ ،321/7‬ابن‬
‫قدامة ‪ ،‬المغني ‪ 872-772/9‬نقل عن أبي حنيفة أنه اليضمن إال الكيس والصندوق ·‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الكاساني ‪ ،‬البدائع ‪· 312/6‬‬
‫(‪ )2‬حيدر ‪ ،‬شرح مجلة األحكام العدلية ‪ 552/4‬قال ‪ :‬مبنى الوديعة على الستر واإلخفاء ·‬
‫(‪ )3‬ابن حجر ‪ ،‬التحفة ‪ ،321/7‬الشربيني‪ ،‬المغني ‪ 98/3‬إال أن يكون مكتوما عنه فيضمن‪ ،‬الرملي‪ ،‬شهاب الدين‬
‫محمد بن أحمد ‪ ،‬نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ‪ ، 921/6‬قليوبي ‪ ،‬شهاب الدين أحمد القليوبي ‪ ،‬الحاشية ‪· 681/3‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الشربيني ‪ ،‬المغني ‪ ، 98/3‬ابن قدامة‪ ،‬المغني ‪ ، 87/9‬قال فعليه ضمان ما خرق خاصة· أ·هـ ·‬
‫(‪ )2‬الحصكفي ‪ ،‬الدر المختار ‪ ،‬وابن عابدين ‪ ،‬الحاشية ‪ · 894/4‬قلت ‪ :‬الذي خرقه هو الكيس ·‬
‫(‪ )3‬ابن عابدين (‪2521-8911‬هـ)‬
‫محمد أمين بن عمر بن عبدالعزيز بن عابدين الدمشقي الحنفي ‪ ،‬فقيه أصولي ‪ ،‬ولد بدمشق وتوفي بها ·‬
‫هدية العارفين ‪ 763/2‬وذكر له مؤلفات عديدة ·‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الدسوقي ‪ ،‬حاشيته على الشرح الكبير ‪· 024/3‬‬
‫(‪ )2‬الحصكفي ‪ ،‬الدر المختار ‪ ، 105/4‬البوبكاني ‪ ،‬محمد جعفر السندي ‪ ،‬المتانة في مرمة الخزانة ‪ ،‬أو‬
‫فتاوى البريكاني ص‪ ، 336‬ابن حجر ‪ ،‬التحفة ‪ ، 221/7‬الشربيني ‪ ،‬مغني المحتاج ‪· 88/3‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬البغوي (ت‪615‬هـ)‬
‫أبو محمد الحسن بن مسعود المعروف بابن الفراء البغوي الشافعي ‪ ،‬فقيه محدث مفسر له معالم التنزيل في‬
‫التفسير ‪ ،‬كان دينا ورعا قانعا باليسير ·‬
‫طبقات الشافعية لألسنوي ‪ 101/2‬ترجمة ‪ ، 771‬شذرات الذهب‪· 84/4‬‬
‫(‪ )2‬هند (ت ‪41‬هـ) وقيل غير ذلك ·‬
‫هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف الصحابية القرشية ‪ ،‬عالية الشهرة ‪ ،‬والدة معاوية بن‬
‫أبي سفيان ‪ ،‬أسلمت عام الفتح ‪ ،‬ماتت في خالفة عمر وقيل في خالفة عثمان ·‬
‫ابن حجر ‪ ،‬اإلصابة في معرفة الصحابة ‪ 624-524/4‬ترجمة ‪ ، 3011‬ابن عبدالبر ‪ ،‬االستيعاب في أسماء‬
‫األصحاب ‪· 724-424/4‬‬
‫(‪ )3‬أبو سفيان (‪ 75‬ق·هـ‪43-‬هـ) وقيل غير ذلك ·‬
‫صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي األموي ‪ ،‬كان أسن من النبي صلى هللا عليه‬
‫وسلم بعشر سنين ‪ ،‬والد معاوية ‪ ،‬أسلم عام الفتح ‪ ،‬شهد حنينا والطائف وتزوج ‪ -‬صلى هللا عليه وسلم ‪ -‬ابنته أم‬
‫حبيبة قبل أن يسلم ·‬
‫ابن حجر ‪ ،‬اإلصابة ‪ 081-871/2‬ترجمة ‪ ، 6404‬ابن عبدالبر ‪ ،‬االستيعاب ‪· 191-091/2‬‬
‫(‪ )4‬رواه البخاري (‪ )64‬كتاب المظالم (‪ )81‬باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه ‪ 101/3‬و(‪)96‬‬
‫كتاب النفقات (‪ )9‬باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف ‪، 391/6‬‬
‫ومسلم (‪ )03‬كتاب األقضية (‪ )4‬باب قضية هند (‪· 8331/3 )4171‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬انظر لقول الشافعية مع شرح السنة ‪ ،502/8‬ابن حجر ‪ ،‬فتح الباري ‪· 905/9‬‬
‫(‪ )2‬الثوري (‪161-79‬هـ)‬
‫سفيان بن سعيد بن مسروق الكوفي أبو عبدهللا الفقيه ‪ ،‬قال ابن عيينة ‪ :‬ومارأيت أعلم بالحالل والحرام منه‬
‫· توفى بالبصرة ·‬
‫النووي ‪ ،‬تهذيب األسماء واللغات ‪ 222/1‬ترجمة ‪ ، 512‬هدية العارفين ‪· 783/1‬‬
‫(‪ )3‬رواه أبو داود والترمذي ‪ ،‬الترمذي [‪ ]21‬كتاب البيوع [‪ ]83‬باب حديث ‪ 465/3-4621‬وقال حديث حسن‬
‫غريب ‪ ،‬ورواه أبو داود ‪ :‬كتاب اإلجارة ‪ ،‬باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده ح‪· 092/3-5353‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الترمذي (‪972-012‬هـ)‬
‫محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي ‪ ،‬أبو عيسى ‪ ،‬محدث حافظ مؤرخ فقيه تلميذ‬
‫البخاري وشاركه في شيوخه وسمع منه البخاري ‪ ،‬أحد األئمة ‪ ،‬ثقة حافظ ·‬
‫ابن حجر ‪ ،‬تقريب التهذيب ‪ 891/2‬ترجمة ‪ ،306‬ابن العماد ‪ ،‬شذرات الذهب ‪· 571-471/2‬‬
‫(‪ )2‬البغوي ‪ ،‬أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء (ت‪615‬هـ) ‪ ،‬شرح السنة ‪ ،‬بتحقيق شعيب األرناؤوط ‪،‬‬
‫وزهير الشاويش ‪ ،‬طبع بأمر جاللة الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود ‪ ،‬المكتب اإلسالمي ‪ ،‬السنة بال ‪،‬‬
‫‪ 702-302/8‬ح‪· 9412‬‬
‫(‪ )3‬سورة البقرة من اآلية ‪· 491‬‬
‫(‪ )4‬خليل الجندي (ت ‪767‬هـ)‬
‫خليل بن إسحق بن موسى بن شعيب المالكي المعروف بالجندي (ضياء الدين أبو المودة) محدث فرضي‬
‫أصولي· السيوطي‪ ،‬حسن المحاضرة ‪ 064/1‬ترجمة ‪ ، 38‬البغدادي‪ ،‬هدية العارفين ‪·253/1‬‬
‫(‪ )5‬خليل ‪ ،‬خليل بن إسحق (ت‪767‬هـ) ‪ ،‬مختصر خليل‪ ،‬الدردير‪ ،‬الشرح الكبير‪ ،‬الدسوقي‪،‬‬
‫الحاشية‪· 134/3‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬ابن أبي ليلى (ت ‪68‬هـ)‬
‫عبدالرحمن بن أبي ليلى األنصاري المدني ثم الكوفي‪ ،‬ثقة من الثانية‪ ،‬مات بوقعة الجماجم وقيل‪ :‬غرق· ابن‬
‫حجر ‪ ،‬تقريب التهذيب ‪ 694/1‬ترجمة ‪ ،4901‬قلت‪ :‬هو غير من ترجم له باسم عبدالرحمن بن محمد المولود‬
‫سنة ‪47‬هـ والمتوفى سنة ‪841‬هـ كما في األعالم ‪· 981/6‬‬
‫(‪ )2‬السرخسي ‪ ،‬المبسوط ‪ 821/11‬باختصار ·‬
‫(‪ )3‬الخرقي (ت ‪433‬هـ)‬
‫عمر بن الحسين بن عبدهللا بن أحمد الخرقي البغدادي الحنبلي ‪ ،‬أبو القاسم ‪ ،‬فقيه له تصانيف كثيرة احترقت‬
‫‪ ،‬وتوفي بدمشق ·‬
‫البغدادي ‪ ،‬تاريخ بغداد ‪ 532-432/11‬ترجمة ‪ ، 3795‬ابن العماد ‪ ،‬شذرات الذهب ‪· 633/2‬‬
‫(‪ )4‬ابن قدامة (‪447-507‬هـ)‬
‫محمد بن أحمد بن عبدالهادي بن عبدالحميد المقدسي الجماعيلي األصل ‪ ،‬الصالحي ‪ ،‬الحنبلي (شمس الدين‬
‫أبو عبدهللا )‪ ،‬مقرىء فقيه أصولي نحوي محدث حافظ مفسر لغوي عارف بالرجال ‪ ،‬تلميذ ابن تيمية ‪ ،‬صنف‬
‫الكتب الكثيرة ·‬
‫الشوكاني ‪ ،‬البدر الطالع‪ 901-801/2‬ترجمة‪ ،993‬ابن العماد‪ ،‬شذرات الذهب‪ ،141/6‬البغدادي‪ ،‬هدية العارفين‬
‫‪ ، 151/2‬قال ‪ :‬ولد سنة ‪407‬هـ ·‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬ابن عقيل (‪315-134‬هـ)‬
‫علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظفري الحنبلي ( أبو الوفاء) فقيه أصولي مقرىء واعظ ‪ ،‬له‬
‫عدة مصنفات ·‬
‫ابن كثير‪ ،‬البداية والنهاية ‪ ،481/21‬قال عنه‪ :‬شيخ الحنابلة · ابن العماد ‪ ،‬شذرات الذهب ‪، 04-53/4‬‬
‫البغدادي ‪ ،‬هدية العارفين ‪ 596/1‬ذكر له كتاب الروايتين والوجهين في ‪ 074‬مجلدا ·‬
‫(‪ )2‬أبو الخطاب (‪015-234‬هـ)‬
‫محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني البغدادي األزجي الحنبلي (أبو الخطاب) فقيه أصولي متكلم فرضي‬
‫أديب ناظم ·‬
‫ابن كثير ‪ ،‬البداية والنهاية ‪ ، 081/21‬ابن العماد ‪ ،‬شذرات الذهب‪ ،82-72/4‬شيخ الحنابلة ‪ ،‬البغدادي ‪،‬‬
‫هدية العارفين ‪ 6/2‬ذكر مؤلفاته ·‬
‫(‪ )3‬ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪ 243-933/41‬م ‪· 5491‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬كما هي في كتبهم وليس كما نقلها غيرهم عنهم كما علمت من النقل عن البغوي وغيره · وانظر فتح‬
‫الباري ‪· 901/5‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬البغوي ‪ ،‬شرح السنة ‪· 502/8‬‬
‫(‪ )2‬وتقدم قريبا أنه حديث حسن ·‬
‫(‪ )3‬أحمد في المسند ‪ 27/5‬عن أبي حرة الرقاشي عن عمه ‪ ،‬و‪ 311/5‬عن عمرو بن يثربي ·‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬أبو بكر الخالل (‪113-432‬هـ)‬
‫أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد البغدادي ‪ ،‬محدث فقيه ·‬
‫الخطيب البغدادي ‪ ،‬تاريخ بغداد ‪ 311-211/5‬ترجمة ‪ ، 2252‬ابن كثير ‪ ،‬البداية والنهاية ‪ ،841/11‬ابن العماد ‪،‬‬
‫شذرات الذهب ‪ 162/2‬أنفق عمره في جمع مذهب اإلمام أحمد ·‬
‫(‪ )2‬ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪· 243-143/41‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬البغوي ‪ ،‬شرح السنة ‪· 602/8‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬المرغيناني ‪ ،‬بداية المبتدي ‪ ،‬والمرغيناني ‪ ،‬الهداية ‪ ، 984/8‬قال ‪ :‬وإذا تعدى المودع في الوديعة بأن كانت دابة‬
‫فركبها ‪ ،‬أو ثوبا فلبسه ‪ ··· ،‬إلخ ‪ ،‬السرخسي ‪ ،‬المبسوط ‪ 321/11‬ألن السبب الموجب للضمان وهو االستعمال معلوم‬
‫‪ ،‬الغنيمي ‪ ،‬عبدالغني بن طالب (ت‪8921‬هـ) ‪ ،‬اللباب في شرح الكتاب ‪ ،‬دار الباز ‪0041 ،‬هـ‪0891/‬م ‪ 691/2‬تنقلب‬
‫إلى الغصب عند المخالفة أو التعدي ‪ ،‬الدردير ‪ ،‬الشرح الكبير ‪ 024/3‬وتضمن بانتفاعه بها بال إذن ربها‪ ،‬وابن‬
‫عبدالبر‪ ،‬الكافي ص‪ 731‬ومن التعدي أن يودع دابة فيركبها‪ ،‬النووي ‪ ،‬المنهاج والشربيني ‪ ،‬المغني ‪ 88/3‬ومنها أن‬
‫ينتفع بها بأن يلبس أو يركب خيانة‪ ،‬ابن حجر ‪ ،‬التحفة ‪ ،221-121/7‬وابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪ ،972/9‬ولو تعدى فلبس‬
‫الثوب ··· إلخ ‪ ،‬والحجاوي ‪ ،‬الزاد ‪ ،‬والبهوتي ‪ ،‬الروض ص‪· 852‬‬
‫(‪ )2‬الشربيني ‪ ،‬اإلقناع ‪· 44/2‬‬
‫(‪ )3‬سورة المؤمنون اآلية ‪ ، 8‬سورة المعارج اآلية ‪· 23‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬اللخمي المقدسي (‪116-445‬هـ)‬
‫علي بن المفضل بن علي بن مفرج اللخمي المقدسي اإلسكندراني المالكي (أبو الحسن ‪ -‬شرف الدين)‬
‫محدث حافظ فقيه · ابن العماد ‪ ،‬شذرات الذهب ‪ ، 84-74/5‬اإلمام الحافظ المفتي ‪ ،‬البغدادي ‪ ،‬هدية العارفين‬
‫‪· 407/1‬‬
‫(‪ )2‬المواق ‪ :‬كان حيا سنة ‪798‬هـ ·‬
‫محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري األندلسي الغرناطي المالكي الشهير بالمواق ‪ ،‬اإلمام‬
‫العالمة العامل الخطيب · ضابط المذهب · القرافي ‪ ،‬توشيح الديباج ص‪ 532-432‬ترجمة ‪· 152‬‬
‫(‪ )3‬الثياب والحبوب وما يكال أو يوزن ‪ -‬عند فقهاء المالكية ‪ -‬إن كانت التختلف فهي من المثليات وإن‬
‫كانت تختلف فهي من القيميات ولذلك نجد أن النقل يختلف من فقيه إلى آخر‪ ،‬ولذلك حدد اللخمي في قوله السابق‬
‫‪ :‬أو مما يكال أو يوزن وكان يكثر اختالفه وال يتحصل أمثاله · أ·هـ ·‬
‫(‪ )4‬المواق ‪ ،‬التاج واإلكليل ‪ ، 452/5‬وانظر الحطاب ‪ ،‬مواهب الجليل معه ·‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الدسوقي ‪ ،‬حاشيته ‪ 124/3‬بتصرف ‪ ،‬وقال الشيخ ابن عبدالبر في الكافي ‪ 731/2‬وينبغي أن يشهد إذا استسلفها ·‬
‫(‪ )2‬المعونة ‪ :‬كتاب في الفقه المالكي اسمه المعونة في شرح الرسالة للقاضي عبدالوهاب بن علي‬
‫المعروف " بابن الطوف" المالكي المتوفى سنة ‪224‬هـ · كشف الظنون ‪· 3471/2‬‬
‫(‪ )3‬العتبية ( وهو في مسائل اإلمام مالك) منسوب إلى مصنفه فقيه األندلس محمد بن أحمد بن عبدالعزيز العتبي‬
‫القرطبي المتوفى سنة ‪452‬هـ · كشف الظنون ‪· 4211/2‬‬
‫(‪ )4‬المواق ‪ ،‬التاج واإلكليل ‪· 452/5‬‬
‫(‪ )5‬الدردير ( ‪1021-7211‬هـ)‬
‫أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي حامد العدوي المالكي األزهري الخلوتي الشهير بالدردير ( أبو البركات) فقيه مصنف‬
‫أقرب المسالك إلى مذهب اإلمام مالك ‪ ،‬وفتح القدير في أحاديث البشير النذير ‪ ،‬وغيرها · البغدادي ‪ ،‬هدية العارفين‬
‫‪· 181/1‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬سورة المؤمنون اآلية ‪· 8‬‬
‫(‪ )2‬سورة النساء من اآلية ‪· 85‬‬
‫(‪ )3‬الدسوقي (ت ‪0321‬هـ)‬
‫محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي ‪ ،‬قدم القاهرة ودرس باألزهر ‪ ،‬وتوفي بالقاهرة · من مؤلفاته‬
‫حاشية على مغني اللبيب البن هشام‪ ،‬وحاشية على شرح الدردير لمختصر خليل ·‬
‫البغدادي ‪ ،‬هدية العارفين ‪· 753/2‬‬
‫(‪ )4‬الدردير ‪ ،‬الشرح الكبير ‪· 124/3‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬عبدالباقي الزرقاني (‪9901-0201‬هـ)‬
‫عبدالباقي بن يوسف بن أحمد بن محمد الزرقاني المالكي الفقيه · له شرح الموطأ وله شرح على مختصر خليل ·‬
‫البغدادي ‪ ،‬هدية العارفين ‪· 694/2‬‬
‫(‪ )2‬محمد الخرشي (‪1011-0101‬هـ)‬
‫محمد بن عبدهللا بن علي الخرشي (أبو عبدهللا) (نسبة إلى أبي خراش قرية بالبحيرة من أعمال مصر) ‪،‬‬
‫صنف جزء على البسملة في أربعين كراسا ‪ ،‬وشرح مختصر خليل وله شرح آخر عليه · البغدادي ‪ ،‬هدية‬
‫العارفين ‪· 203/2‬‬
‫(‪ )3‬انظر الدسوقي ‪ ،‬الحاشية ‪· 124/3‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬ابن مسعود (ت‪23‬هـ)‬
‫عبدهللا بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي أبو عبدالرحمن ‪ ،‬أسلم قديما وهاجر الهجرتين وشهد بدرا والمشاهد بعدها‬
‫‪ ،‬والزم النبي صلى هللا عليه وسلم ‪ ،‬قال علي رضي هللا عنه ‪ :‬لو أمرت أحدا بغير شورى ألمرت ابن أم عبد · ابن‬
‫حجر ‪ ،‬اإلصابة ‪ 073-863/3‬ترجمة ‪ ، 4594‬ابن عبدالبر ‪ ،‬االستيعاب ‪· 423-613/2‬‬
‫(‪ )2‬القرطبي‪ ،‬محمد بن أحمد األنصاري أبو عبدهللا‪ ،‬الجامع ألحكام القرآن ‪ ،‬دار الكتاب العربي‪،‬‬
‫ط‪7831‬هـ‪7691/‬م ‪ ،9/02،‬عند تفسير قوله تعالى‪:‬يوم تبلى السرائر سورة الطارق اآلية ‪·9‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬ابن تيمية (‪837-166‬هـ)‬
‫أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسالم بن تيمية الحراني الدمشقي الحنبلي شيخ اإلسالم (تقي الدين‪ ،‬أبو العباس )‬
‫محدث حافظ مفسر فقيه مجتهد ‪ ،‬له المصنفات النافعة ·‬
‫ابن كثير ‪ ،‬البداية والنهاية ‪ ، 141-231/41‬الشوكاني ‪ ،‬الدر الطالع ‪ ، 27-36/1‬إمام األئمة المجتهد المطلق ·‬
‫(‪ )2‬ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪· 593-493/03‬‬
‫(‪ )3‬زروق (‪998-648‬هـ)‬
‫أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرلسي الفاسي المالكي الشهير بزروق (شهاب الدين أبو الفضل) ‪ ،‬فقيه‬
‫محدث له المؤلفات النافعة ‪ ،‬قال المناوي ‪ :‬خطبته الدنيا فخطب سواها ‪ ،‬وعرضت عليه المناصب فردها وأباها‬
‫·‬
‫ابن العماد ‪ ،‬شذرات الذهب ‪ 363/7‬سماه إسماعيل بن محمد بن عيسى وذكر نفس الميالد والوفاة ‪،‬‬
‫البغدادي ‪ ،‬هدية العارفين ‪ ، 631/1‬القرافي ‪ ،‬توشيح الديباج وحلية االبتهاج ‪ ،‬دار الغرب ص‪ 16-06‬ترجمة ‪72‬‬
‫·‬
‫(‪ )4‬زروق ‪ ،‬أحمد بن أحمد بن محمد محمد البرنس ‪ ،‬شرح رسالة أبي زيد القيرواني ‪ ،‬دار الفكر ‪،‬‬
‫‪2041‬هـ‪2891/‬م ‪· 312/2 ،‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬محمد بن جزي (‪147-396‬هـ)‬
‫محمد بن أحمد بن عبدهللا بن يحيى بن جزي فقيه مقرىء خطيب له تآليف في علوم مختلفة ‪ ،‬توفي قتيال (‬
‫شهيدا) في معركة طريف ·‬
‫انظر مقدمة تفسيره التسهيل بتحقيق محمد عبد المنعم اليونسي وإبراهيم عطوة عوض ‪ ،‬دار الكتب الحديثة‬
‫‪ ،‬ص(د‪-‬ط) ·‬
‫(‪ )2‬أشهب القيسي (‪402-541‬هـ)‬
‫أشهب بن عبدالعزيز بن داود القيسي العامري الجعدي أبو عمرو فقيه الديار المصرية في عصره ‪ ،‬ثقة‬
‫فقيه مات بمصر ·‬
‫ابن حجر ‪ ،‬تقريب التهذيب ‪ 08/1‬ترجمة ‪ ، 906‬وانظر الزركلي ‪ ،‬األعالم ‪· 333/1‬‬
‫(‪ )3‬ابن جزي ‪ ،‬القوانين الفقهية ص‪· 642‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الدردير ‪ ،‬الشرح الكبير ‪ 124/3‬وذكر الدسوقي في الحاشية قوال للزرقاني والخرشي ورده ‪ ،‬الحطاب‬
‫‪ ،‬مواهب الجليل ‪ ، 452/5‬الزرقاني ‪ ،‬شرح مختصر خليل ‪· 611-511/6‬‬
‫(‪ )2‬السرخسي ‪ ،‬المبسوط ‪ ، 211-111/11‬الحصكفي ‪ ،‬البدر ‪ ،‬وداماد ‪ ،‬البحر ‪ ، 954/2‬فصل المسألة ·‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الشرواني ‪ ،‬حاشيته على التحفة ‪ 24/6‬فالربح له ··· فإن اشترى بالعين بطل ‪ ،‬والشربيني ‪ ،‬المغني ‪192/2‬‬
‫والربح له في األظهر ··· أما إذا اشترى بعينه فالجديد بطالنه ·‬
‫(‪ )2‬ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪ 993/7‬الربح للمالك ‪ ،‬والسلع المشتراة له · وانظر ابن قدامة المقنع ص‪ 051‬قال‬
‫‪ :‬فإن اتجر بالدراهم فالربح لمالكها ‪ ،‬وإن اشترى في ذمته ثم نقدها فكذلك · وعنه الربح للمشتري ·‬
‫(‪ )3‬أبو جعفر ( ت‪335‬هـ)‬
‫محمد بن محفوظ بن أحمد بن حسن بن أحمد الكلواذاني البغدادي الحنبلي أبو جعفر فاضل ألف الكتاب‬
‫الفريد في الفقه الحنبلي · البغدادي ‪ ،‬هدية العارفين ‪ 88/2‬قال ‪ :‬الكلوذاني ·‬
‫(‪ )4‬ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪· 993/7‬‬
‫(‪ )5‬واختلفت الفتوى في هذه المسألة · فقيل الفتوى على قول الصاحبين ‪ ،‬وهو قول الصدر الشهيد وأبي‬
‫الليث السمرقندي ‪ ،‬وقيل المختار عند المشايخ أنه اليطيب له مطلقا ‪ ،‬ذكر ذلك الحصكفي في البدر ‪ ،‬وداماد في‬
‫المجمع ‪· 954/2‬‬
‫(‪ )6‬الكرخي (‪043-062‬هـ)‬
‫عبيد هللا بن الحسين بن دالل الكرخي أبو الحسن الحنفي الفقيه‪ ،‬عدوه من المجتهدين في المسائل·‬
‫ابن العماد ‪ ،‬شذرات الذهب ‪ ، 853/2‬الهندي ‪ ،‬الفوائد البهية ص‪ ، 801‬وبعضهم يسميه عبدهللا · انظر‬
‫معجم المؤلفين ‪· 54/6‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الصدر الشهيد (‪635-384‬هـ)‬
‫عمر بن عبدالعزيز الحنفي المعروف بالصدر الشهيد (أبو محمد حسام الدين) فقيه أصولي من أهل بخارى‬
‫‪ ،‬كان الملوك يصدرون عن رأيه ‪ ،‬توفي شهيدا · الهندي ‪ ،‬الفوائد البهية ص‪ 941‬قال عنه ‪ :‬إمام الفروع‬
‫واألصول المبرز في المعقول والمنقول ·‬
‫(‪ )2‬أبو الليث (ت ‪393‬هـ)‬
‫نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ( أبو الليث ‪ ،‬إمام الهدى) فقيه مفسر محدث حافظ ‪ ،‬له‬
‫المؤلفات القيمة · الهندي ‪ ،‬الفوائد البهية ص‪ 122‬بين مؤلفاته بالسنين ‪ ،‬البغدادي ‪ ،‬هدية العارفين ص‪· 094‬‬
‫(‪ )3‬الحصكفي ‪ ،‬داماد ‪· 954/2‬‬
‫(‪ )4‬السرخسي (ت ‪094‬هـ)‬
‫محمد بن أحمد بن أبي سهل أبو بكر السرخسي ( شمس األئمة) ‪ ،‬كان إماما عالمة حجة متكلما مناظرا‬
‫أصوليا مجتهدا أوحد زمانه ‪ ،‬أملى المبسوط في السجن في الجب من حفظه ·‬
‫اللكنوي الهندي‪ ،‬الفوائد البهية في تراجم الحنفية ص‪ ،951-851‬البغدادي‪ ،‬هدية العارفين ‪·67/2‬‬
‫(‪ )5‬ذكر ذلك وهو يتكلم عن الخلط · السرخسي ‪ ،‬المبسوط ‪، 111/11‬ابن نجيم ‪ ،‬البحر الرائق ‪772/7‬‬
‫ذكر صحة البيع ·‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬ابن قدامة ‪· 003 - 992/7‬‬
‫(‪ )2‬الترمذي ‪ ،‬أبو عيسى ‪ ،‬محمد بن عيسى بن سورة (ت‪972‬هـ) ‪ ،‬الجامع الصحيح [‪ ]21‬كتاب البيوع‬
‫[‪ ]4‬باب ماجاء في التجار ‪ ،‬وتسمية النبي صلى هللا عليه وسلم إياهم ح‪ ، 415/3 ،8021‬رواه عن قيس بن أبي‬
‫غرزة · وقال عن الحديث حسن صحيح ‪ ،‬وذكره بإسناد آخر صحيح · وانظر السيوطي ‪ ،‬الفتح الكبير ‪· 204/3‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬أبو داود ‪ ،‬سنن أبي داود ‪ ،‬كتاب البيوع ‪ ،‬باب في التجارة يخالطها الحلف واللغو ح‪،7233 ،4233‬‬
‫‪ ، 242/1‬والسيوطي ‪ ،‬الفتح الكبير ‪· 204/3‬‬
‫(‪ )2‬ابن قدامة المقدسي‪ ،‬موفق الدين عبدهللا بن أحمد(ت‪026‬هـ)‪ ،‬المقنع ط‪9931 ،1‬هـ ‪ ،‬ص‪·051‬‬
‫(‪ )3‬التعدي ‪ :‬هو فعل ماال يرضاه المودع ‪ ،‬واليجوزه الشرع في حق الوديعة · مجلة األحكام العدلية ‪· 532/2‬‬
‫(‪ )4‬اإلتالف ‪ :‬هو إعجاز المالك عن االنتفاع بالوديعة · الكاساني ‪ ،‬البدائع ‪· 312/6‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الدردير ‪ ،‬الشرح الكبير ‪ ، 124/3‬ذكر ما إذا تلفت ·‬
‫(‪ )2‬ابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪· 483/7‬‬
‫(‪ )3‬مجلة األحكام العدلية ‪ ، 972/4‬المادة ‪· 897‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬النووي ‪ ،‬المنهاج ص‪ ، 26‬ابن حجر ‪ ،‬التحفة ‪· 121 ،501/7‬‬
‫(‪ )2‬الخرقي ‪ ،‬المختصر ‪ ،‬وابن قدامة ‪ ،‬المغني ‪ ، 604/7‬وابن قدامة ‪ ،‬المقنع ص‪ 641‬وذكر عن أحمد‬
‫رواية التوقف عن ذلك · ثم قال ‪ :‬قال أبو بكر ‪ :‬هذا قول قديم رجع عنه ·‬
‫(‪ )3‬الدسوقي ‪ ،‬حاشيته ‪ 124/3‬نقله عن الشيخ عدوي ‪ ،‬والحطاب ‪ ،‬مواهب الجليل ‪ · 472/5‬قال ‪ ،‬ويؤخذ‬
‫منه أن من تعدى على دابة وديعة وركبها فعليه أجرتها ‪ ،‬فتأمله ·‬
‫(‪ )4‬محمد الحطاب (‪459-209‬هـ)‬
‫محمد بن محمد بن عبدالرحمن المعروف بالحطاب الرعيني ( أبو عبدهللا شمس الدين ) فقيه أصولي ‪ ،‬ولد‬
‫بمكة وتوفي بطرابلس الغرب ‪ ،‬له التصانيف الكثيرة البغدادي ‪ ،‬هدية العارفين ‪ ، 242/2‬القرافي ‪ ،‬التوشيح‬
‫ص‪ 132-922‬ترجمة ‪· 042‬‬
‫(‪ )5‬عدوي (‪9811-2111‬هـ)‬
‫علي بن أحمد بن مكرم هللا الصعيدي العدوي المالكي األزهري الشهير بالصعيدي فقيه محدث أصولي‬
‫متكلم له المؤلفات الكثيرة ·‬
‫البغدادي ‪ ،‬هدية العارفين ‪· 967/1‬‬
‫(‪ )6‬الحصكفي ‪ ،‬بدر المنتقى ‪ ،‬داماد ‪ ،‬مجمع األنهر ‪· 764/2‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الحصكفي ‪ ،‬البدر ‪ ،‬داماد ‪ ،‬المجمع ‪· 864-764/2‬‬
‫(‪ )2‬محمد أبو زهرة (‪4931-6131‬هـ)‬
‫محمد بن أحمد أبو زهرة ‪ ،‬من علماء الشريعة اإلسالمية ‪ ،‬تعلم بمدرسة القضاء الشرعي ‪ ،‬درس العلوم‬
‫الشرعية والعربية وعين أستاذا محاضرا للدراسات العليا في كلية أصول الدين وعضوا للمجلس األعلى للبحوث‬
‫العلمية ووكيال لكلية الحقوق بجامعة القاهرة · ألف أربعين كتابا ·‬
‫األعالم ‪ 62-52/6‬أكبر علماء الشريعة في عصره ‪ ،‬معجم المؤلفين ص‪ ، 585‬المستدرك ·‬
‫(‪ )3‬دار الفكر العربي ص‪· 45-25‬‬
‫‪------------‬‬‫(‪ )1‬الشربيني ‪ ،‬مغني المحتاج ‪ ، 08-97/3‬وقال ‪ :‬ومنعه الفارقي وابن أبي عصرون ألنه صار واجبا‬
‫عليه ‪ ،‬فأشبه سائر الواجبات ·‬
‫والمعتمد األول ‪ :‬كما هو ظاهر كالم األصحاب · وقد تؤخذ األجرة على الواجب كما في سقي اللبأ · أ·هـ ·‬