نظرية العقد والكفالة اإلمام عبد هللا عزام الكفالة يرد كتاب الكفالة -غالبا -يف كتب الفقه بعد كتاب البيع ألنه قد ال يطمئن البائع إىل املشرتي فيحتاج إىل من يكفله ابلثمن وقد ال يطمئن املشرتي إىل البائع فيحتاج إىل من يكفله ابملبيع (يف عقد السلم) . فضائلها : إن للكفالة أجرا وثوااب ألنه تفريج كربة من كرب املسلمني فهي تفريج لكرب البائع اخلائف على ماله وتفريج لكرب املدين اخلائف على نفسه ,فهي قربة إىل هللا ,وتنفيس عن املسلمني. ففي صحيح مسلم عن أىب هريرة قال رسول هللا ص ؛من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نف س هللا ع نه كربة من كرب يوم القيامة ,ومن يس ر على معسر يس ر هللا عليه يف الدنيا واآلخرة ,ومن سرت مسلما سرته هللا يف الدنيا واآلخرة. وهللا يف عون العبد ما كان العبد يف عون أخيه )1(...رايض الصاحلني صـ .125 جاء يف الدر املختار( )2حاشية ابن عابدين ( .283/4وتركها أحوط ,مكتوب يف التوراة الزعامة أوهلا مالمة وأوسطها ندامة وأخرها غرامة) أمساؤه------ا: الكفالة ,الضمان ,احلمالة ,الزعامة ,العبارة. والرجل الذي يتكفل يسمى :كفيل ,ضمني ,محيل ,زعيم ,صبري. 1فالضامن والضمني :ابملال.2احلميل :ابلدية.3الزعيم :ابملال العظيم.4الكفيل :ابلنفس.5الصبري :يعم الكل( )1انظر هناية احملتاج للرملي .418/4فتح القدير على اهلداية 282 /6شرحاجمللة لسليم رستم ابز 333املغين البن قدامة 590/4بداية اجملتهد .221/2 هذا ما غلب استعماله يف هذه االصطالحات وإال فإن كل واحد منها ميكن اطالقه على الكل. قال ابن حبان :الزعيم لغة أهل املدينة واحلميل لغة أهل العراق والكفيل لغة أهل مصر) ( )2نصب الراية .58/4 معىن الضمان والكفالة لغة: الضمني :الكفيل ,ضمن الشيء :وبه ضمنا وضماان :إذا كفله. ضمنه إايه :كف له ضمنته الشيء :غر مته. ضم ن الشيء :أي أودعه إايه كما تودع امليت القرب وقد تضمنه هو. واملضامني :ما يف بطون احلوامل من كل شيء كاهنن تضمنه. (االمام ضامن واملؤذن مؤمتن) :فاإلمام كأنه متكفل هلم بصحة صالهتم ولذا :فالضمان إما :من الضم :ألنه ضم ذمة إىل ذمة. أو من الضمن :االحتواء ألن ذمة الضمني حتتوي احلق. أما الكفالة :فهي من ك ف ل وابلفتح أصح يكفل :ضم إىل نفسه شيئا يرعاه (وكفلها زكراي) أي ضمها إليه ليقوم مبصاحلها. والكفل :كساء يوضع حتت الرجل. الكفل من الرجال :الذي يف مؤخرة احلرب مهه يف التأخر والفرار. الكفل :امل ثل (يؤتكم ك ف لني من رمحته). قال ابن األنباري :تكفلت ابلشيء :الزمته نفسي وأزلت عنه الضيعة والذهاب وهو مأخوذ من الك فل: وهو ما حيفظ الراكب من خلفه ,فالكفالة :حتمي آخر الد ي ن .فكأن عاقبة الدين حممية. والك فيل :الضامن واألنثى :كفيل أيضا. مجع الكافل :كفل. مجع الكفيل :كفالء. ومسي ذو الكفل هبذا اإلسم :قيل :كفل كل يوم مبائة ركعة فوىف هبا وقيل:ألنه كان يلبس كساء كالك فل (ما يوضع حتت السرج). وقيل :ألنه كفل مجاعة من األنبياء مللك أراد قتلهم. وقال الزجاج :إن ذا الكفل مسي هبذا اإلسم ألنه تكفل أبمر نيب ىف أمته فقام مبا جيب فيهم ( )1أنظر معين ضمن يف لسان العرب 259/13ومعىن كفل يف لسان العرب 588/11والنهاية يف غريب احلديث البن األثري .192/4 الكفالة اصطالحا: عرفها ابن قدامة يف املغين( )2املغين :.590/4ضم ذمة الضامن إىل ذمة املضمون عنه يف التزام احلق, فيثبت يف ذمتهما مجيعا. وعرفها الرملي يف هناية احملتاج ( )3هناية احملتاج /املنهاج ( .418/4تطلق على التزام الدين والعني والبدن وعلى العقد احملصل لذلك). اعرتاض :وقد أخذ على احلنبلية والشافعية (ابن قدامة ,الرملي) أهنم يعتربون الدين اثبتا يف ذمة املكفول ويف ذمة الكفيل وهذا جيعل الدين الواحد دينني. وقد أجابو على هذا االعرتاض أبجوبة( )1أنظر شرح اجمللة لباز -1 :.33ان الدين وإن كان يف ذمة الكفيل فاالستيفاء ال يكون إال من أحدمها قياسا على الغاصب وغاصب الغاصب ,فإن كليهما ضامن للقيمة وليس حق املالك إال يف قيمة واحدة ألنه ال يستوىف إال من أحدمها. 2اختيار املكفول له (الدائن) تضمني أحدمها يوجب براءة اآلخر. 3لو وهب الدين للكفيل صح ويرجع الكفيل على األصيل به مع أن هبة الدين ممن ليس عليه الدينال تصح. 4لو اشرتى الطالب ابلدين شيئا من الكفيل صح ويرجع به على األصيل والشراء ابلدين ال يصح منغري من عليه الدين. تعريف احلنفية (اهلداية)( )2فتح القدير /اهلداية :.282 /6ضم الذمة إىل الذمة يف املطالبة .وقيل يف الدين واألول أصح. وقد رجحوا التعريف األول ليشمل أنواع الكفالة. الذمة لغة :العهد. شرعا :حمل عهد جرى بينه وبني هللا تعاىل يوم امليثاق. ويف البحر الرائق ( 204/6وصف شرعي به األهلية لوجوب ماله وما عليه) وفسرها فخر اإلسالم : ابلرقبة أو النفس. أو :وصف صار به اإلنسان مكلفا. فالذمة :كالسبب. والعقل :كالشرط. مث استعري على القولني للنفس والذات بعالقة اجلزئية واحللول فقوهلم وجب يف ذمته أي على نفسه. اعرتاض :اعرتض على هذا التعريف أبنه لوكانت الكفالة الضم ابملطالبة فقط بدون دين لزم أن اليؤخذ املال من تركة الكفيل ألن املطالبة تسقط عنه مبوته كالكفيل ابلنفس فإنه ملا كان كفيال ابملطالبة فقط بطلت الكفالة مبوته مع أهنم صرحوا أن املال حيل مبوت الكفيل وأنه يؤخذ من تركته. ويف اجمللة ( )1شرح اجمللة لباز .333الكفالة :ضم ذمة إىل ذمة يف مطالبة شيء. مصطلحات الكفالة الكفيل :هو الذي ضم ذمته إىل ذمة اآلخر (أي الذي تعهد مبا تعهد به اآلخر) املكفول له :هو الطالب والدائن يف خصوص الكفالة. املكفول عنه (األصيل) :الذي عليه الدين أصال (املطلوب من الدين). املكفول به :هو الشيء الذي تعهد الكفيل ابدائه وتسليمه .ويف حالة الكفالة ابلنفس هو املكفول عنه أيضا ألنه نفس املكفول به. أنواع الكفالة 1الكفالة :ابلنفس :هي الكفالة بشخص واحد.2الكفالة ابملال :هي الكفالة ابداء مال.3الكفالة ابلعني :هي الكفالة بتسليم شيء ملستحقه. 4الكفالة ابلدرك :هي الكفالة ابداء مثن املبيع وتسليمه أو بنفس البيع إن استحق املبيع ( )2شرحاجمللةلباز .334 أدلة الكفالة أدلتها من -1الكتاب -2والسنة -3واالمجاع. 1الدليل من الكتاب :قوله تعاىل يف سورة يوسف (وملن جاء به محل بعري وأان به زعيم) قال ابن عباسرضي هللا عنهما الزعيم الكفيل. وذلك ابعتبار أن شرع من قبلنا هو شرع لنا كما ذهب إليه احلنفية واحلنبلية ( )3أصول الفقه أليب زهرة ص .307 2السنة:أ -قوله ص (الزعيم غارم) رواه أبو داود والرتمذي وقال حديث حسن عن أيب أمامة مرفوعا (العارية مؤداة واملنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم). ب -وروى الشيخان واللفظ للبخاري عن سلمة بن األكوع أن النيب صلى أتى برجل ليصلي عليه فقال :هل عليه دين? قالوا :نعم ديناران? فقال :ما تنفعه صاليت وذمته مرهونة? إال أن قام أحدكم فضمنه ,فقام أبو قتادة فقال :مها علي اي رسول هللا ,فصلى عليه النيب ص مث بعد الفتوح قال ص (من ترك ماال فلورثته ومن ترك كال فإلينا) ( )2كان هذا يف بداية اإلسالم فلما فتحت الفتوح قال ص (أان أوىل ابملومنني من أنفسهم ،من خلف ماال فلورثته ،ومن خلف دينا أو كال فكله ايل ودينه علي) رواه أمحد وأبو داود صحيح اجلامع .15/2 3-االمجاع :أمجع املسلمون على جواز الضمان ابجلملة -واختلفوا يف الفروع . الكفالة ابلنفس (ابلبدن) وهي على وجهني: أ -أحدمها مؤقتة .ب -الثانية مرسلة. فاملؤقتة :أن يقول :كفلت نفس فالن لك إىل عشرة أايم فمىت ما أردت أحضرته لك فإذا مضت العشرة برئ من كفالته. واملرسلة :أن يقول :كفلت لك بنفس فالن فمىت ما أردته أحضرته لك فكان عليه أن حيضره مىت أراد. وتبطل هذه الكفالة من ثالثة أوجه( )1انتف يف الفتاوى أليب احلسن علي بن احلسني السعدي (ط) األوقاف العراقية سنة 1976م والنهاية .439/4 1أن ميوت الكفيل.2أن ميوت املكفول له.3أن ميوت املكفول به .أما ابلنسبة ملوت املكفول له فقد قال التمراتشي (الدر املختار) ( )2رد املختارالبن عابدين 286 /4واجمللة مادة ( )666ابز صـ :.367املذهب ال تسقط الكفالة وبه أخذت اجمللة ويربأ الكفيل فيها بثالثة أوجه. 1أن حيضره الكفيل.2أن حيضره أجنيب ألجله.3أن حيضر املكفول به (عنه) ويسلم نفسه للمكفول له ويقول :سلمت نفسي من جهة الكفيل.4ابالبراء :أبن يربئ املكفول له الكفيل أو األصيل (براءة األصيل توجب براءة الكفيل ,إذا سقطاألصل سقط الفرع) آراء الفقهاء ابلكفالة ابلنفس 1يرى مجهور الفقهاء أن الكفالة ابلنفس صحيحة وهذا مذهب شريح ومالك والثوري والليث وأيبحنيفة واحلنبلية ( )3املغين البن قدامة .64/4 2قال داود الظاهري :ال تصح( )4بداية اجملتهد البن رشد .222/2وحجته ؛معاذ هللا أن أنخذ إال من وجدان متاعنا عنده«. وكذلك ؛الكفالة ابحلدود ال جتوز) فقياسا عليها.. وأما الشافعية :فاملذهب صحة الكفالة ابلنفس()5هناية احملتاج /املنهاج للرملي .432/4وذهب بعض الشافعية إىل عدم جوازها متمسكني بقول الشافعي ؛إهنا ضعيفة« وقصده من جهة القياس ألن احلر ال يدخل حتت اليد. قال اخلطيب الشربيين يف االقناع /منت أىب شجاع( )6االقناع للشربني ص( .290والكفالة ابلبدن جائزة إذا كان على املكفول به حق ألدمي. أدلة اجلمهور الذين جييزون الكفالة ابلبدن ( 1-قال :لن أرسله معكم حىت تؤتون موثقا من هللا لتأتنين به إال أن حياط بكم). 2عموم قوله ص( :الزعيم غارم)3ما وجب تسليمه بعقد وجب تسليمه بعقد الكفالة.الكفالة ابحلدود إختلف الفقهاء يف الكفالة ببدن الذي عليه حد: 1ذهب مجهور الفقهاء إىل أنه ال كفالة يف حد سواء كان حدا يف حق هللا تعاىل:كالزان والسرقة أو كانحدا يف حق العبد :كالقصاس والقذف. وهذا قول أكثر أهل العلم منهم :شريح واحلسن وبه قال اسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وأبو حنيفة ()7 املغين البن قدامة .616/4وفتح القدير شرح اهلداية البن اهلام .285/6 وهذا قول أيب حنيفة فعبارة املرغيناين (ال جتوز الكفالة ابلنفس يف احلدود والقصاص عند أيب حنيفة رمحه هللا أما الصاحبان فقاال :جيرب املهتم على الكفالة يف حد القذف والقصاص ألنه خالص حق العبد فيليق هبما االستيثاق كما يف التغرير وقد استدل املرغيناين وابن قدامة حبديث( :ال كفالة يف حد). قال ابن اهلمام يف الفتح ( 592/6رواه البيهقي وقال :تفرد به عمر بن أيب عمر الكالعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهو من مشايخ بقية اجملهولني ورواه ابن عدي يف الكامل عن عمر الكالعي وأعله به :قال :جمهول ال أعلم روي عنه غري بقية كما يروى عن سائر اجملهولني .ورواايته منكرة()1 نصب الراية .59/4 2أما الشافعية :فاختلفوا يف جوازها أو منعها.أ -فبالنسبة للحدود واليت هي حق العبد :كالقصاص والقذف والتعزير فيجيزون الكفالة فيها ألهنا كاملال وهذا رأي مجهورهم -وقال بعضهم :ال تصح :ألهنا مبنية على الدرء فتقطع الذرائع املؤدية إىلتوسيعها ( )2هناية احملتاج للرملي .433 /4 ب -أما احلدود اليت هي حق هلل -كالزان والسرقة واخلمر فيمنعوهنا. ألننا مأمورون بسرتها والسعي يف اسقاطها ما أمكن .ومعىن تكفل األنصارى للغامدية بعد اعرتافها ابلزان هو القيام مبؤنتها وطعامها كقوله تعاىل -وكفلها زكراي -يدعى مصاحلها( )3املغين البن قدامة .616/4 والنهاية .433 /4وقال الصاحبان بقول الشافعية. حمل الكفالة ابلنفس (الكفالة ابلوجه) :مجهور فقهاء األمصار متفقون على جواز وقوعها شرعا إذا كانت بسبب املال. ولكن هلا شروط: 1تعيني املكفول عنه (به) فال جيوز أن يقول كفلت أحد هذين الرجلني.2أن يكون على املكفول دين الزم فال ضمان ببدن مكاتب ابلنجوم.وتصح الكفالة ببدن كل من يلزم حضوره يف جملس احلكم بدين الزم وتصح الكفالة ابلصيب واجملنون ألهنما قد جيب إحضارمها جملس احلكم للشهادة عليهما ابالتالف -واذن وليهما يقوم مقام اذهنما ()4 املغين 617/4والنهاية .433/4 حكم الكفالة ابلنفس املادة ( )246جملة :حكم الكفالة ابلنفس هو عبارة عن احضار املكفول به .ففي أي وقت شرط تسليمه فعلى الكفيل احضاره يف ذلك الوقت حاال بعد طلبه من املكفول له فإن أحضره فبها ونعمة وإال جيرب على احضاره. غياب املكفول به (عنه) إذا غاب املكفول عنه وال يعرف مكانه فال يطالب الكفيل بشيء إال إذا يب ن املكفول له مكانه فعندها جيرب الكفيل على احضار املكفول عنه وميهل مدة الذهاب واإلايب. وإذا أىب الكفيل احضار املكفول عنه: 1فعند احلنفية ( )5ابز /جملة 462ص 352وابن عابدين :.286/4حيبس وال يلزمه املال إالابلشرط أبن يقول أوال إن مل أحضره فعلي ماله. 2أما املالكية( )6بداية اجملتهد البن رشد :.222/2فقالوا يغرم املال.3وقال الشافعية( )7االقناع للشريين /أيب شجاع :.291/1يقول احلنفية أبن الكفيل حيبس حىتحيضر املكفول عنه أو يدفع الكفيل الدين .فإن دفع الدين مث حضر املكفول عنه فإنه يسرتد ما دفعه إن كان ابقيا وبدله إن تلف ولكن (ال يطالب كفيل مبال وال عقوبة). 4قال احلنبلية( )8املغين البن قدامة :.617 /4إن كان غائبا أو مرتدا حلق بدار احلرب مل يؤخذابحلق حىت ميضي زمن ميكن املضي إليه واعادته ,قال ابن شربمة :يسجن يف احلال فإذا مضت مدة ميكن إحضاره فيها ومل حيضره أو كانت الغيبة منقطعة ال يعلم خربه أو امتنع من احضاره مع إمكانه أخذ مبا عليه. أما الشافعية فإهنم يقولون( )9النهاية للرملي :.437/4اليلزم الكفيل شيء إذا: 1إذا انقطعت أخبار املكفول به ,أو جهل مكانه فإن الكفيل ال جيرب على شيء وال يلزمه شيء.2إذا مات املكفول به ودفن .أما قبل الدفن فقد يطالب ابحضاره لرؤيته -ابذن الورثة-.3إذا كان مقيما عند من مينعه.الذين تصح هبم الكفالة :تصح الكفالة ببدن كل من يلزم حضوره إىل احلكم بدين الزم وقد مر هذا. تعيني تسليم املكفول به ف-ي بلد معني ومكان معني منها: إذا عني يف الكفالة تسليمه يف مكان فأحضره يف غريه مل يربأ من الكفالة .وهبذاقال ابن قدامة والصاحبان احلنفيان ( )1ابن قدامة يف املغين .618/4 وقال القاضي احلنبلي :يربأ (إذا سلمه يف مكان آخر من نفس البلد) وقال بعض احلنبلية :يربأ إذا سلمه يف أي مكان فيه سلطان . وأما الشافعية ( )2النهاية للرملي :.435 /4فاشرتطوا التسليم يف املكان املعني ألنه قد يكون للمكفول له غرض يف املكان (بينة أو مساعدون خلالصه). وهذا االختالف جيري يف الزمان املعني كذلك. مكان التسليم : هو مكان العقد إذا مل يعني املكان كما يف السلم. التسليم قبل الزمان املعني: إذا سلمه قبل الزمن احملدد بغري مواضع كان تسليما ألن األجل حق الكفيل فأسقطه كما يف أجل الدين جيوز للمدين اسقاطه( )3البحر الرائق .210/6 لو شرط يف الكفالة أن----ه يغرم املال إن فات التسليم: 1الكفالة صحيحة ( )4املغين البن قدامة .619/4عند احلنبلية وأيب حنيفة وأيب يوسف. 2الكفالة ابطلة( )5النهاية للرملي 438/4وفتح القدير :.293/6يف األصح من مذهب الشافعيةوعند حممد بن احلسن ألن الشافعية يرون أن هذا الشرط ينايف مقتضى الكفالة بناء على أنه ال يغرم على االطالق. قال األسنوي نقال عن املاوردي :إذاقال :كفلت بدنه بشرط الغرم أو أين أغرم ,بطلت الكفالة. أما لوقال :كفلت بدنه فإن مات فعلي املال صحت الكفالة وبطل االلتزام ابملال. احلنفية :أما احلنفية فقالوا (من كفل بنفس رجل وقال :ان مل يواف به غدا فعليه املال فإن مات املكفول عنه ضمن املال)( )6فتح القدير 292/6وانظر البحر الرائق .213/6 قال ابن اهلمام تعليقا على قول املرغيناين (من كفل بنفس رجل وقال :إن مل يواف به غدا فعليه املال, فإن مات املكفول عنه ضمن املال) قال ابن اهلمام :ضمن الكفيل املال للمكفول له ويرجع على ورثة املكفول به إن كانت الكفالة ابذنه. فإن قبل :ينبغي أن ال جيب املال إذا مات املكفول به ألنه شرط صحة هذه الكفالة ابملال بقاء الكفالة ابلنفس وهي قد زالت مبوت املكفول به على ما عرف وصار كما لو أبرأ املكفول له الكفيل عن الكفالة ابلنفس قبل الوقت. أجيب ابلفرق: أبن االبراء وضع لفسخ الكفالة فتفسخ من كل وجه خبالف االنفساخ ابملوت إمنا هو ضرورة العجز عن التسليم املفيد فيقتصر إذ ال ضرورة إىل تعديها الكفالة ابملال( .الضرورات تقدر بقدرها). الكفالة ابلنفس بشرط ابراء أو فسخ أو بيع: لوقال كفلت ببدن فالن بشرط أن يربأ فالن الكفيل األول مثال ,أو اشرتط على املكفول له أن يضمنه يف دين أو يبيعه شيء ,أو اشرتط على املكفول به إجارة دار أو بيع عني. قال احلنبلية( )1املغين 4م :.620ال يصح ألنه عقد عقدين يف عقد واحد فأصبح يف العقد (فسخ وكفالة) أو (بيع وكفالة) وهذا ال يصح كما ال يصح البيع بشرط فسخ بيع آخر. موت املكفول عنه (به) إذا مات املكفول به سقطت الكفالة ومل يلزم الكفيل شيء وهبذا قال شريح والشعيب ومحاد بن أيب سليمان وأبو حنيفة والشافعي. وقال احلكم ومالك والليث :جيب على الكفيل غرم ما عليه وحكي ذلك عن ابن شريح ألن الكفيل وثيقة حبق فإذا تعذرت من جهة من عليه الدين استوىف من الوثيقة كالرهن وألنه تعذر احضاره فلزم كفيله ما عليه كما لو غاب ( )2املغين البن قدامة .623/4 وأما حجة اجلمهور فهي :أن احلضور سقط عن املكفول به فربئ الكفيل كما لو برئ من الدين ,وألن ما التزمه من أجله سقط عن األصل فربئ الفرع. جاء يف البحر( )3البحر الرائق ( .211/6وتبطل مبوت املطلوب والكفيل ال الطالب) وذلك لعجزه عن احضاره له بعد موته وكذا بعد موت الكفيل. ووارثهما ال يقوم مقامهما ألن اخللفية فيما له ال فيما عليه وماله ال يصلح اليفاء هذا احلق وهو احضار املكفول به. الكفالة بني الذميني إذا كفل ذمي لذمي آخر يف مخر مث أسلم املكفول له أو املكفول عنه برئ الكفيل واملكفول عنه ()4 املغين البن قدامة ،624/4كشاف القناع /منت االقناع .365/3ألن مالية اخلمر بطلت يف حق من أسلم وقال أبو حنيفة :إذا أسلم املكفول عنه مل يربأ واحد منهما ويلزمهما قيمة اخلمر ألنه كان واجبا ومل يوجد اسقاط وال استيفاء وال يوجد من املكفول له ما يسقط حقه. وحجة احل نبلية :أن املكفول به مسلم فلم جيب عليه اخلمر كما لو كان مسلما قبل الكفالة وإذا برئ املكفول به برئ كفيله كما لو أدى الدين أو أبرأه منه. أركان الضمان واألوىل القول شرائطها قال الشافعية( )5فتح العزيز /الوجيز للرافعي :.358/10أركان صحة الضمان مخسة: ا -املضمون عنه (األصيل) :وال يشرتط رضاه لصحة الضمان وفاقا إذ جيوز أداء دين الغري بغري إذنه فالتزامه يف الذمة أوىل ابجلواز ,ويدل عليه أنه يصح الضمان عن امليت ومعلوم أن امليت ال يتصور منه الرضا. والدليل :حديث أيب قتادة يف الصحيحني وجيوز الضمان عن ميت مفلس حبديث أيب قتادة .وألنه دين اثبت فصح ضمانه. وقال احلنفية ( )6البحر الرائق :.206/6ال جيوز الضمان عن ميت مفلس ولذا اشرتطوا يف األصيل (املكفول عنه) أن يكون قادرا على تسليم املكفول به إما بنفسه أو بنائبه. وحجة احلنفية أنه دين ساقط فلم يصح ضمانه كما لو سقط ابالبراء وألن ذمته خربت خرااب ال تعمر بعده فلم يبق فيها دين والضمان ضم ذمة إىل ذمة يف التزامه وقال املالكية (( )7الفقه /املذاهب األربعة) .227/3جتوز كفالة امليت املفلس. قال احلنفية :ال يشرتط يف املكفول عنه: أن يكون حرا ابلغا عاقال ,فتصح كفالة الصيب ابملال والنفس سواء كان مميزا أو ال وسواء كان مأذوان له يف التجارة أو ال. مث إن كانت الكفالة أبمر الويل ؛جيرب الصيب على احلضور مع الكفيل إن كانت الكفالة ابلنفس ويرجع الكفيل مبا غرم على مال الصيب. أما إذا مل تكن أبمر الويل فإن كانت أبمر الصيب وكان مأذوان ابلتجارة غري حمجور عليه فإن الكفيل يرجع مبا غرم على مال الصيب يف كفالة املال وجيرب الصيب على احلضور معه يف كفالة النفس وإال فال()1 املذاهب األربعة .231 /3 أما معرفة املضمون عنه :فاشرتطها احلنفية ومل يشرتطها ابن قدامة احلنبلي فقال :وال يعترب أن يعرفهما الضامن (املكفول له واملكفول عنه) وقال القاضي :يعترب معرفتهما وروى عنه عدم اعتبار معرفة املضمون عنه واعتبار معرفة املضمون له. وقال الشافعية :فيه وجهان أصحهما أنه ال يشرتط وسبب خالفهم قول الشافعي: (ولو ضمن دين ميت بعدما تعرفه وتعرف ملن هو فالضمان يف ذلك الزم) فالضمري يف تعرفه (اهلاء) ترجع إىل امليت أو إىل الدين واألصح راجعه إىل الدين ورجحه أبوبكر الفارسي 2الركن الثاين :املضمون لهالشافعية :قال الرافعي( )2فتح العزيز 359 /10والنهاية للرملي .423/4 1معرفته:أ-يف اشرتاط معرفته وجهان :أصحهما :البد أن يعرف املضمون له ألن الناس يتفاوتون يف االقتضاء واالستيفاء تشديدا وتسهيال. ب-يف اشرتاط رضا املضمون له :األكثرون :ال يشرتط ألن الضمان التزام حمض ليس موضوعا على قواعد املعاقدات. ج --اشرتاط القبول :وجهان :األصح :ال يشرتط :وفرقوا بينه وبني سائر التملكات :أبن الضمان ال يثبت ملك شيء جديد وإمنا يتوثق به الدين الذي كان مملوكا. وهذا يشكل ابلرهن فإنه ال يقيد إال التوثيق ويعترب فيه القبول. قال الشرباملسي يف حاشيته على النهاية للرملي :424 /4هل املراد ابلرضا هو جمرد عدم االكراه أبنيقبل خمتارا أو البد لالعتداد به من لفظ يدل عليه كرضيت ,فيه نظر والظاهر األول ألن القبول مغن عن اللفظ الدال على الرضا. احلنفية( )3البحر الرائق :.206/6اشرتطوا يف املكفول له. 1معرفته (معلوما) .2وجوده يف جملس العقد .وهو شرط االنعقاد ويتفرع على هذا (على القبول) شرط اثلث.3البد من عقله ال حريته .وخالف أبويوسف فقال بعدم اشرتاط القبول.قال احلنبلية ( )4املغين البن قدامة :.591-590 /4ابن قدامة :اليشرتط معرفة املضمون عنه وال املضمون له. 1حلديث أىب قتادة :فقد ضمن عمن ال يعرفه ملن ال يعرفه.2-ألنه تربع ابلتزام مال فلم يعترب معرفة من يتربع له به كالنذر وإن اختلف الكفيل واملكفول له: قول الشافعية :فقال الكفيل :ضمنت (كفلت) قبل بلوغي. وقال املكفول له :ضمن بعد البلوغ. فالقول قول الصيب .ألن األصل عدم البلوغ وعدم وجوب احلق عليه وهذا قول الشافعية( )5انظر املغين البن قدامة 599/4وفتح العزيز 260/10وكشاف القناع للبهويت .366/3 وقال احلنبلية القول للمكفول له ألن يدعى سالمة العقد وهو األصل وجيري نفس اخلالف يف اجملنون الذي عرف عنه جنون سابق ان قال ضمنت أثناء جنوين. أما احملجور عليه لفلس :فيصح ضمانه ألنه تصرف يف ذمته وهو أهل له ويتبع به بعد فك احلجر عنه كسائر ديونه بعد احلجر ألنه من أهل التصرف واحلجر عليه يف ماله ال يف ذمته. احلنابلة: 1فأشبه الراهن :فصح تصرفه فيما عدا الرهن.2وكما لو افرتض أو أقر أو اشرتى شيئا يف ذمته.هذا رأي احلنبلية( )1املغين .600 /4أما املالكية فال جييزون كفالته( )2الفقه على املذاهب األربعة .288/3 أما الشافعية فقالوا :ضمانه كشرائه ( )3فتح العزيز .261/10 جاء يف االقناع /أيب شجاع( )4االقناع : .278/1وتصرف املفلس بعد ضرب احلجر عليه يصح فيما يثبته يف ذمته كأن ابع سلما طعاما أو اشرتى شيئا بثمن يف ذمته. وال يصح يف أعيان ماله. الركن الثالث :الكفيل احلنفية ()5البحر الرائق : .206/6يشرتط فيه: 1العقل :شرط انعقاد :فال كفالة جملنون.2البلوغ :شرط انعقاد :فال كفالة لصيب فال يؤاخذ الصيب بكفالته كفلها أثناء صباه بعد البلوغ.3احلرية :شرط نفاذ :فيؤاخذ العبد بكفالته بعد حريته.4-:الرضا:احلنبلية ال يصح الضمان إال برضا الضامن فال يصح ضمان املكره ألنه التزام مال فلم يصح بغري رضا امللتزم كالنذر( )6كشاف القناع .366/3 قال الغزايل يف الوجيز( )7فتح العزيز : .260/10ويشرتط يف الكفيل (الضامن). -2أهلية التربع. 1-صحة العبارة 1صحة العبارة :خيرج هبا اجملنون والصغري واملغمى عليه واملربسم( )8الذي خيلط يف كالمه لعلة فيه.الذي يهذي واألصح أنه ال جيوز ضمان السكران. أما األخرس :فيصح ضمانه ابالشارة املفهومة والكتابة. 5أهلية التربع:أ -فيخرج احملجور عليه ابلسفه فال يصح ضمانه ولو أذن الويل (ألن تربعات املبذر مردودة ولو ابذن الويل). والتحقيق أن الضمان يكون تربعا إذا مل يثبت الرجوع فإذا ثبت الرجوع فإنه اقراض ال حمض تربع. قال ابن قدامة :يصح ضمان كل جائز التعرف يف ماله سواء كان رجال أو امرأة وال يصح من السفيه احملجور عليه .ألنه اجياب مال بعقد فلم يصح منه كالبيع والشراء. ب -أما كفالة املريض أ -ففي غري مرض املوت :تصرفاته كلها صحيحة. ب -أما يف مرض املوت: قال احلنبلية حكم ضمانه حكم تربعه حيسب من ثلثه ألنه تربع ابلتزام مال ال يلزمه ومل أيخذ عنه عوضا فأشبه اهلبة. قال الشافعي :إذا ضمن يف مرض بغري إذن من عليه احلق فهو حمسوب من ثلثه .وإن ضمن إبذنه فهو حمسوب من رأس املال ألنه :للورثة أن يرجعوا على األصيل. ج- -كفالة املرأة :اشرتط املالكية يف املرأة املتزوجة إذا كفلت اال تكفل يف مقدار يزيد عن ثلث ماهلا بغري إذن زوجها فإذا تكفلت املرأة بشيء أكثر من ثلث ماهلا فلزوجها احلق يف رد الكفالة يف اجلميع ()1 الفقه على املذاهب األربعة /اجلزيري .227/3 الشرطان يف املريض واملرأة شرطا نفاذ ال شرطا صحة. 6احلرية :شرط نفاذ وقد ذكر من قبل.شرائط املكفول به 1أن يكون مضموان على األجل دينا أو عينا أو نفسا أو فعال.ولكن يف حالة العني أن تكون مضمونة لنفسها ( )2البحر الرائق .206/6 وال تصح الكفالة ابألماانت كالعني املستعارة ,والعني املودعة ,وكذا مال املضاربة والشركة ولكن جتوز الكفالة يف هذه األحوال حبيث يضمن قيمتها له إذا فقدت بسبب تعد أو تفريط يف احملافظة عليها. 2أن تكون مقدورة التسليم من الكفيل فال جتوز ابحلدود وال ابلقصاص( )3البحر الرائق .206/63-أن يكون الدين الزما فال جيوز ببدل الكتابة ومن ذلك نفقة( )4البحر الرائق .206/6 فال جيوز ضمان نفقة الزوجة قبل القضاء هبا أو املضي- .شافعية -ويصح ضمان مهر املرأة قبل الدخول (ولو غري مستقر) ويصح ضمان الثمن للبائع يف مدة اخليار للمشرتي على األصح عند الشافعية()5 هناية احملتاج 4م .428 4أن يكون معلوما :ال يشرتط احلنفية كونه معلوما ( )6البحر الرائق.قال ابن جنيم :وصحتها ابالمجاع .وصحت مع جهالة املال لبنائها على التوسع ولذا جاز شرط اخليار فيها أكثر من ثالثة أايم ويدل عليه إمجاعهم على صحتها ابلدرك مع أنه ال يعلم كم يستحق من املبيع كله أو بعضه. وقال الشافعية :يشرتط أن يكون معلوما يف اجلديد :ألن إثبات مال يف الذمة آلدمي بعقد فلم يصح مع اجلهل كالثمن قال البهويت يف كشاف القناع ( 367 /3احلنبيلة ) وال يشرتط كونه حقا معلوما وال واجبا إذا كان مآله إىل العلم والوجوب. غري معلوم :ضمنت لك ما على فالن -صح -مع جهله املقدار ألنه كاالقرار. غري واجب اآلن :ضمنت لك ما تداينه به -صح -ألنه يؤول إىل الوجوب. ضمان السوق أن يضمن ما يلزم التاجر من دين وما يقبضه من عني مضمونه وهو جائز عند أكثر العلماء كمالك وأيب حنيفة وأمحد. الكفالة ابلدرك جاء يف البحر الرائق 2176وهذا ضمان الدرك ,والدرك لغة بفتح وسكون الراء إسم من أدركت الشيء ومنه ضمان الدرك. واصطالحا :الرجوع ابلثمن عند استحقاق املبيع قال النووي أن يضمن للمشرتي الثمن إن خرج املبيع مستحقا أو مأخوذ بشفعة أو معيبا أو انقصا وزان أو صفة. ويف البزازية من آخر الدعوى يف فضل االستحقاق. وإن استحق املبيع وله كفيل ابلدرك ال يرجع على الكفيل ما مل جيب على البائع .فبعده هو ابخليار وال يرجع على الكفيل بقيمة الغرس والبناء وأمجعوا أنه لو ظهر املبيع حرا كان له أن خياصم أيهما شاء. فضمان الدرك أقسام: 1ضمان للمشرتي :أبن يضمن له الثمن إن خرج املبيع مستحقا أو مأخوذا بشفعة أو انقصا (وزان أوصفة) . 2ضمان للبائع :أبن يضمن له املبيع بعد قبض املشرتي له إن خرج الثمن املعني مستحقا.3ضمان للمستأجر أو األجري:الضمان للمستأجر :أبن يضمن له درك األجرة إذا خرج املستأجر مستحقا. متعلق الضمان يف الدرك :هو: 1عني املبيع.2الثمن :إن بقى وسهل رده وبدله أي قيمته إن عسر رده للحيلولة ,ومثل املثلي ,وقيمة املتقوم وتعلقهابلبدل أظهر ألنه على غري قاعدة ضمان األعيان. الكفالة ابملال الكفالة ابملال جائزة ابتفاق واشرتطوا يف املال: 1أن يكون دينا الزما وال يشرتط أن يكون اثبتا (مستقرا ) فيجوز الكفالة ابملهر قبل الدخول مع أنهغري مستقر ,ولو يف املآل :كاجلعل أما الكفالة ببدل النجوم فإنه غري الزم. 2املعلومية ( )1انظر قبل صفحتني.حضور الضامن واملضمون إتفق الفقهاء أنه إذا عدم املضمون أو غاب أن الضامن غارم واختلفوا إذا حضر الضامن واملضمون وكالمها موسر ( )2بداية اجملتهد .223 /2 1يطالب أيهما شاء :وقال به الشافعية واحلنفية وأمحد واسحق واألوزاعي والثوري .جاء يف هناية احملتاج ( 344/4وللمستحق :الطالب وورثته مطالبة الضامن وضامنه واألصيل اجتماعا وانفرادا وتوزيعا أبن يطالب كال ببعض الدين لبقاء الدين على األصيل ,فالضمان كفرض الكفاية يتعلق ابلكل ويسقط بفعل البعض. كشاف القناع ( 373 /3وللمضمون له مطالبة الضامن واألصيل). 2ال يطالب الكفيل حبضور األصيل :قول ملالك (األخري)( )3بلغة السالك .158/2وقول آخر لهمثل اجلمهور. 3قال أبو ثور وابن أيب ليلى وابن شربمه احلمالة والكفالة واحدة ومن ضمن عن رجل ماال لزمه وبرئاملضمون فالضمان عندهم كاحلوالة. وحجة اجلمهور :حديث قبيصة املخارقي ( ...إن املسألة ال حتل إال يف إحدى ثال ::رجل حتمل محالة فحلت له املسألة حىت يصيبها مث ميسك)... ووجه الداللة :من هذا أن النيب ص أابح املسألة للتحمل دون اعتبار حال املتحمل عنه. رأي احلنبلية يف قضاء الضامن الدين( )4كشاف القناع .371/3 ير احلنبلية أن الدين على قسمني: 1دين حيتاج إىل نية -دين هللا كالزكاة والنذر ,فال يرجع املؤدي (الدافع) على املدين بشيء ولو نوىالرجوع على املدين ألن املدين ال يربأ. 2دين ال حيتاج قضاؤه إىل نية من املدين.فإذا أداه الضامن فله حاالت: أ-إن أداه الضامن ينوي الرجوع فإنه يرجع ,ألنه قضاء مربئ من دين واجب فكان من ضمان من هو عليه ,كاحلاكم إذا قضاه عنه عند امتناعه ولو كان الضمان بغري اذن املضمون عنه. ب -إن أداه الضامن متربعا ال يرجع سواء ضمن إبذنه أو بغري إذنه. ج --إن مل ينو الضامن رجوعا وال تربعا بل ذهل ال يرجع. وهذه احلاالت كذلك هي :حكم من أدى عن غريه دينا واجبا سواء كان اجنبيا أو كفيال. كيفية رجوع الضامن على املدين(املكفول عنه) : ال رجوع له إال ابقرار من املدين أو بينة وإن أنكر املضمون له (الدائن) سداد الدين من الضامن فال رجوع له على املدين إال إذا كان قضاء الدين من الضامن حبضرة املدين (املكفول عنه). حكم الكفالة ابملال دفع الكفيل املال عن املضمون عنه يثبت ابلكفالة مطالبة الكفيل مبا على األصيل ,فإن كان الكفيل واحدا طولب ابلدين كله ,وإن كاان اثنني طولب كل واحد منهما ابلنصف وهذا الرأي الراجح عند الشافعية .وبه قطع أبو حامد وقال به املاوردي والروايين والضمريي واألذرعي( )1هناية .444/4 فإن كفل أبمر املكفول عنه رجع عليه مبا دفع (يرجع الضامن على املدين مبا أدى عنه :هذا رأي الشافعية واحلنفية ( )2هناية احملتاج 448/4والبحر الرائق .223/6 فإن كان مثليا رجع ابملثل أبن دفع عنه مخس حقائب أيخذ مثلها ال قيمتها -ان كان من جنس الدين , أي الدين حقائب-. أما إن كان من غري جنسه فإنه يرجع ابألقل من الدين وقيمة املقوم وإذا صاحل الكفيل على الدين فإنه يرجع ابألقل (من الدين ومن قيمة ما صاحل به حيث كان مقوما عن عني كما صاحل بثوب أو قطعة أرض عن داننري ,فإن صاحل مبثلي رجع ابألقل من الدين أو مثل املثلي. فإن صاحل أبجود أو أدىن حيث جاز رجع ابألدىن. ولو صاحل أبقل من الدين رجع به. ولو صاحل أبكثر من الدين رجع ابلدين ولو صاحل مبقوم عن مقوم غري جنسه رجع ابألقل من الدين أو قيمة ما صاحل به. قال النووي( )3هناية احملتاج : .448/4ومن أدى دين غريه بال ضمان وال إذن وليس أاب وال جدا فال رجوع ) له لتربعه. ولو أفلس األصيل فطلب الكفيل بيع ماله أوال أجيب أن ضمن ابذنه. موت الضامن أو املضمون قبل حلول أجل الدين 1قال الشافعية( )4النهاية :.445 /4ولومات أحدمها أو اسرتق والدين مؤجل حل عليه خلرابذمته دون اآلخر ,فإن كان امليت األصيل وله تركة فللضامن مطالبة املستحق أبن أيخذ منها أو يربئه الحتمال تلفها فال جيد مرجعا إذا غرم. وإن كان امليت الضامن وأخذ الطالب الدين من تركته ليس لورثته الرجوع على األصيل إال حبلول األجل /هذا رأي الشافعية. 2قال احلنبلية ( )5الكشاف : .374/3إن مات أحدمها ال حيل األجل ألن األجل حقهما فاليبطل مبوت أحدمها كسائر حقوقه. وكذلك إن ماات معا الحيل األجل ولكن بشرط أن يقدم الورثة وثيقة :رهن حيرز أو كفيل مليء أبقل األمرين (الدين أو الرتكة) قضاء الضامن الدين قبل حلول األجل( )1الكشاف .374/3 ال يرجع الضامن على املدين (املكفول عنه) إال بعد حلول األجل. الصيغة املالكية 230/3 يشرتط يف الصيغة أن تدل على احلفظ واحلياطة عرفا مثل قوله: أان محيل بفالن أو زعيم أو كفيل أو قبيل أو هو لك عندي أو علي أو إىل أو قبلي أو أان قبيل به أو أذين أو عوين أو صبري أو كوين فهذه ألفاظ كلها ينعقد هبا الضمان. فيجوز معلقا كقولك :إن حلفت أن لك عليه دين ضمنته فإنه يلزمه الضمان إذا حلف( )2بلغة السالك .156/2 قال احلنفية ( )3املذاهب األربعة : .233/3يشرتط أن ال تكون معلقة على شرط غري موافق للكفالة كأن يق ول له :أكفل لك مالك على فالن من دين إن نزل املطر أو هبت الريح فمثل هذه الصيغة ال تصح هبا الكفالة ألهنا معلقة على شرط غري حمقق الوقوع والغرض من الكفالة التأكيد فهذا الشرط اليناسبها. أما املعلقة على شرط موافق فهي صحيحة ويكون الشرط موافقا للكفالة يف حاالت ثال:: 1أن يكون الشرط سببا للزوم احلق كأن يقول له أكفل لك هذه السلعة املبيعة إن ظهر أهنا ملك لغريابئعها. فالشرط هنا وهو ظهور كون املبيع ليس ملكا للبائع سببا للزوم احلق املكفول به وهو وجوب الثمن للبائع على املشرتي. ومثال ذلك :أكفل لك السلعة املودعة عند فالن 0إن أنكرها- . خبالف ما إذا قال :ضع االمسنت هنا فإن ابتل ابملطر فأان ضامن. 2أن يكون سببا يف سهولة متكن الكفيل من استيفاء املال من األصيل.كقوله :إن قدم زيد (املدين) فعلي ما عليه من الدين فتصح الكفالة إن كان زيد مدينا أو مضاراب أو غاصبا أما لو قال -ضمنت لك ما على زيد عند حضور عمرو من سفره ألن عمرو أجنيب ابلنسبة للدين فال يصح التعليق على حضوره. 3أن يكون سببا لتعذر االستيفاء حنو:إن غاب زيد عن البلد فعلي ,فالشرط وهو غياب زيد سبب لتعذر االستيفاء فيصح أن يكفله فيه. وملخص األمر :أن تعليق الكفالة ابلشرط صحيح إذا مل يرتتب على ذلك إخالل بعقد الكفالة وهو (توثيق الدين) فإذا كان الشرط من األمور ليست حمققة الوقوع فإنه ال يصح. األجل يف الكفالة ومثل ذلك إذا أجل الكفالة إىل أجل جمهول جهالة شديدة كما إذا قال له :أكفل لك نفس زيد عند هبوب الريح أو نزول املطر ويف هذه احلالة تثبت الكفالة ويبطل األجل. أما اجلهالة اليسرية :أبن قال كفلت لك زيدا إىل احلصاد أو إىل موسم النريوز وحنو ذلك فإنه يصح وثبتت الكفالة واألجل. واشرتط الشافعية يف الصيغة شرطني: 1أن يشعر لفظها اباللتزام2-أن ال تكون معلقة وال مؤقتة. قال الغزايل يف الوجيز( )4اجملموع ( .381/10ولو علق الكفالة ابلبدن مبجئ الشهر أو بوقت احلصاد ففيه خالف ألنه بين على املصلحة ,وال جيوز تعليق االبراء كما الجيوز تعليق ضمان املال ولوجنز كفالة كفالة البدن وشرط التاخري يف االحضار جاز للحاجة). سبب امتناع التعليق يف العقود املشتملة على االجياب والقبول خروج اخلطاب واجلواب بسببه عن نظمه الالئق هبما فإذا مل يشرتط فيه القبول كان مبثابة الطالق والعتاق. فإذا قال :أان ضامن مال فال شهرا ال يصح أو قال :إذا جاء الغد ضمنتك ال يصح. احلنبلية )1(/املذاهب األربعة .237/3يصح الضمان أبي لفظ يشعر ابلضمان أو االلتزام عرفا ويصح الضمان ابللفظ املعلق واملؤقت. فإن قال ضمنت لك فالان إن أعطيته كذا يصح. ويصح التوقيت :إن جاء رأس الشهر فأان ضامن لفالن. احل و الة يف الصحيحني (مطل الغين ظلم ,فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع) ( )2صحيح اجلامع -5751 .208/5 ويف الصحيح عند ابن ماجه (مطل الغين ظلم ,وإذا أجلت على ملئ فاتبعه) .5752 ) ويف رواية البيهقي ( وإذا احيل احدكم على مليء فليتحل. واشتقاقها من حتويل احلق من ذمة إىل ذمة( )3املغين .576 /4 املطل :اطالة املدافعة. ويستفاد من احلديث أن االمتناع عن الدفع مرة أو مرتني ليس ظلما وإن كان عاصيا فإنه ال يفسق بذلك( )4النهاية للرملي .408/4 جمرد االمتناع عن الدفع صغرية وقال السبكي يفسق مبرة واحدة فهو كبرية. قال اخلطايب :فلتبع :أصحاب احلديث يقولون ابلتشديد وهوغلط وصوابه فليتبع بتاء ساكنة خفيفة. واألمر هنا لالستحباب وقال أمحد ابلوجوب( )5فتح العزيز .337/10 أطرافها : لزيد على حممد ( )001دينار فقال حممد لزيد أحلتك على خالد. حممد :حميل. زيد :حمال ,حمتال. خالد :حمال عليه ,حمتال عليه. املال :حمال به. تعريفها: 1قال الشافعية يف األصح :بيع دين بدين -جوز للحاجة -ألن كال ملك هبا مامل ميلكه قبل .فكأناحمليل ابع احملتال ماله يف ذمة احملال عليه أي الغالب عليها .ومعىن كوهنا بيعا صحة االقالة فيها .ومنع الرافعي االقالة فيها. وقوله (بيع دين بدين) البد من االجياب والقبول. وقد أخذ على هذا التعريف. أهنا :لوكانت بيعا. 1ملا جاز قبل التفرق قبل القبض ألنه بيع مال الراب جبنسه (املطعومات والنقود) والرد :جاز رخصةالتأخري والرد جوز للحاجة. 2ملا جاز التأخري رخصة.3وجلازت بني جنسني.4وجلازت بلفظ البيع.5وجلازت الزايدة والنقصان.والرد :أهنا ليست عقد مماكسة فهي كالقرض( )1الرملي 408/4فتح العزيز .10383 تعريف احلنبلية: قال ابن قدامة( )2املغين :.576/4واشتقاقها من حتويل احلق من ذمة إىل ذمة. وقد قيل أهنا بيع .واألصح :أهنا عقد ارفاق منفرد بنفسه ليس مبحمول على غريه /وهذا قول البهويت يف الكشاف .383/3 وقد أورد ابن قدامة االعرتاضات (على تعريف بيع) وهي نفس االعرتاضات على تعريف الشافعية قال ابن قدامة :إن لفظها يشعر ابلتحول ال ابلبيع ولذا اليدخلها خيار وتلزم مبجرد العقد. املالكية ( )3بلغة السالك : .152/2صرف دين عن ذمة املدين مبثله إىل ذمة أخرى تربأ هبا الذمة األوىل. احلنفية :ابن اهلمام يف فتح القدير ( 316/6نقل املطالبة من ذمة املديون إىل ذمة امللتزم( )4البحر الرائق. (نقل الدين من ذمة إىل ذمة) قال أبو يوسف :نقل املطالبة والدين قال حممد :نقل املطالبة فقط (... )5 أ -ويستشهد لقول أيب يوسف :االمجاع :أن احملتال لو أبرأ احملال عليه من الدين أو وهبه منه صح. ولو أبرأ احمليل أو وهبه مل يصح ولوال انتقاله إىل ذمة احملال عليه ملا صح األول ولصح الثاين. ب -ويستشهد لقول حممد: 1االمجاع :أن احمليل إذا قضى دين الطالب بعد احلوالة قبل أن يؤدي احملتال عليه ال يكون متطوعاوجيرب على القبول ولو مل يكن عليه دين لكان متطوعا. 2لوأبرأ احملتال احملال عليه عن دين احلوالة ال يرتد برده ولو وهبه منه إرتد ,كما لو أبرأ الطالب الكفيلأو وهبه منه ,ولو انتقل إىل ذمة احملال عليه ملا اختلف حكم االبراء واهلبة. 3لو ابرأ احملتال احملال عليه عن دين احلوالة ال يرتد برده.ولو وهب الدين منه فله الرجوع إذا مل يكن للمحيل عليه دين ولو كان له عليه دين يلتقيان قصاصا كما يف الكفالة. فدلت هذه األحكام على التسوية بني الكفالة واحلوالة هكذا قرره يف البدائع ومل يرجح. ويف فتح القدير املصحح من املذهب أهنا توجب الرباءة من الدين. فائدة اخلالف بني أيب يوسف وحممد: تظهر فائدة اخلالف يف مسألتني: 1الراهن :إذا احال املرهتن ابلدين فله أن يسرتد الرهن عند أيب يوسف وكذا لو أبرأه.وعند حممد ال يسرتده كما لو أجل الدين بعد الرهن. 2إذا أبرأ الطالب احمليل بعد احلوالة ال يصح عند أيب يوسف ألنه برئ ابحلوالة وعند حممد يصح وبرئاحمليل. االعرتاضات اليت ترد على تعريف أيب يوسف( )6البحر الرائق .246/6 نقل الدين من ذمة إىل ذمة 1التعريف ال يصدق على احلوالة املقيدة ابلوديعة إذ ليس فيها دين انتقل إىل احملال عليه.2عود الدين ابلتوى ولو انتقل الدين مل يعد.اجلواب :ألهنا نقل مؤقت المؤبد ,وإمنا برئ بشرط السالمة للمحتال فحيث توي املال مل يوجد الشرط. 3جرب احملال على قبول الدين من احمليل بعدها ولو انتقل مل جيرباجلواب :ليستفيد احمليل الرباءة املؤبدة. 4-قسمة الدين بني غرماء احمليل بعد موته قبل قبض احملتال ولو انتقل الختص به احملال. اجلوا ب :ألن احملتال مل ميلك الدين ابحلوالة إذ يلزم عليه متليك الدين من غري من عليه الدين وهو ال جيوز وإمنا ملك املطالبة فإذا قبضه ملكه. 5ان ابراء احملتال احملال عليه ال يرتد ابلرد ولو انتقل إليه الرتد.6أن توكيل احملال احمليل ابلقبض من احملال عليه غري صحيح ولو انتقل من ذمة احمليل لصح لكونه أجنبيا. اجلواب :لكون احمليل يعمل لنفسه ليستفيد االبراء املؤبد. 7ان احملتال لو وهب الدين للمحال عليه كان له أن يرجع على احمليل ولو انتقل الدين إىل احملال عليهلكانت اهلبة ابراء فال رجوع. الفرق بني اهلبة واإلبراء يف الرجوع وعدمه ان االبراء اسقاط واهلبة من اسباب امللك. 8أهنا تفسخ ابلفسخ ولو سقط الدين مل يعد.اجلواب :ألن الدين مل يسقط ابلكلية ألهنا توجب االبراء املؤبد. 9عدم سقوط حق حبس املبيع إذا أحاله املشرتي.اجلواب :ألن املطالبة ابقية ولذا لو كان احمليل هو البائع بكل حقه يف احلبس ألن مطالبته سقطت. 01كذلك الرهن -عدم سقوط حق حبس الرهن إذا أحاله املشرتي.اجلواب :املرهتن إذا أحال غرميه على الراهن بكل حقه يف حبس الرهن. واحلقيقة إن اعتبار حقيقة اللفظ يوجب نقل املطالبة والدين إذ احلوالة مبنية على النقل وقد اضيف إىل الدين. وا عتبار املعىن :يوجب حتويل املطالبة ألن احلوالة أتجيل معىن إال ترى أن احملتال عليه إذا مات مفلسا يعود الدين إىل ذمة احمليل -وهذا هو معين التأجيل .فاعترب املعىن يف بعض األحكام .واعترب حقيقة اللفظ يف بعضها. شروط صحة احلوالة 1متاثل احلقني :أ-اجلنس ب -الصيغة ج --احللول والتأجيل.2أن تكون على دين مستقر :ولذا ال تصح احلوالة ابلسلم (البه وال عليه ) ألن دين السلم ليس مبستقرلكونه يعرض الفسخ النقطاع السلم فيه. وال تصح احلوالة به ألهنا مل تصح إال فيما جيوز أخذ العوض عنه والسلم ال جيوز أخذ العوض عنه. نظرية العقد بدأ الفقه اإلسالمي ابجلزئيات حلل مشاكل اجملتمع اإلسالمي وانتهى األمر ابلنظرايت ويشارك القانون االجنليزي الفقه اإلسالمي يف نقطة البداية ويف هذا خيتلف عن القوانني الالتينية. معين العقد لغة :الربط والشد والتقوية ومسي العهد وامليثاق عقدا هبذا ألن فيه تقوية ملا تضمنه وعزما أكيدا على التقيد به. العقد شرعا ( :تعلق كالم أحد العاقدين ابآلخر شرعا على وجه يظهره أثره يف احملل). اذن عناصر العقد: 1العاقدان.2الرضا.3تعلق كالم أحد العاقدين ابآلخر شرعا (اتصال لإلجياب ابلقبول).4ظهور أثر ارتباط القبول ابالجياب يف احملل .فاملبيع يصبح مملوكا للمشرتي.التصرف الشرعي: كل ما يصدر عن الشخص من قول أو فعل يرتب عليه الشارع أثرا أو حكما معينا. والتصرف قسمان : فعلي كالقتل الذي يرتب عليه الشاعرع القصاص أو الدية والكفارة. وقويل :كالبيع الذي يرتب عليه الشارع انتقال امللكية والطالق الذي يرتب عليه الشارع زوال العصمة.وخيتلف العقد عن التصرف الشرعي: 1أبن العقد قويل والتصرف :فعل وقول.2والعقد اراداتن والتصرف ارادة أو اثنتان.أركان العقد الركن :ما توقف عليه وجود الشيء سواء كان جزاءا من حقيقته أم كان خارجا عنه وقد قصر احلنفية الركن على ما كان داخال يف املاهية. أركان العقد -1 :عند احلنفية :الصيغة (االجياب والقبول) -2 .عند اجلمهور :الصيغة ,العاقدان ,احملل (موضوع التعاقد). صيغة العقد: الرضاء :أساس التعاقد يف الفقه اإلسالمي وهو سبب القوة امللزمة للعقد ,فإذا فقد الرضا غابت القوة امللزمة للعقد وبطل مفعوله. والرضا :أمر خفي فاقيمت الصيغة عالمة عليه. االجياب والقبول االجياب :ما يصدر أوال من أحد املتعاقدين. القبول :ما يصدر اثنيا من املتعاقد اآلخر. التعاقد ابأللفاظ: ال خالف بني الفقهاء يف جواز التعاقد ابأللفاظ ألهنا األصل يف التعبري عن اإلرادة وإظهار الرغبة .وال يقوم غريها مقامها إال يف حالة الضرورة. والقاعدة املقررة أن (األمور مبقاصدها) (العربة يف العقود للمقاصد واملعاين ال لأللفاظ واملباين). ولذا فالعقد ينعقد بكل لفظ يدل عليه صراحة أو كناية وال يتقيد العقد بلفظ معني. وقد استثىن (الشافعية احلنفية) العقود اليت يشرتط فيها االشهاد كالزواج فاشرتطوا هلا األلفاظ اليت تدل عليها صراحة وليست كناية ,فال ينعقد إال بلفظ (الزواج والنكاح) وقد خالف (احلنفية واملالكية) فأجازوها صراحة وكناية< الصيغة: أ -ابأللفاظ: 1املاضي :وهذا هو األصل.2املضارع :ال ينعقد العقد بصيغة املضارع إال إذا صاحبتها قرينة.3االستفهام :ال ينعقد العقد بصيغة االستفهام.4األمر :اختلف الفققهاء انعقاد العقد هبا فمنهم من يراها صاحلة لينعقد هبا ومنهم مل يرها صاحلة.ب -التعاقد ابلكناية (ابلكتابة) التعاقد ابلكتابة جائز سواء كان العاقدان غائبني أو حاضرين -هذا يف كل العقود عدا العقود اليت حيتاج إىل اشهاد كالنكاح أما عقد النكاح فال ينعقد إال ابأللفاظ حىت يسمع الشهود ما يشهدون به. ومل جيز بعض الشافعية التعاقد ابأللفاظ خادام العاقد انطقا. ج --التعاقد ابإلشارة يرى مجهور الفقهاء أن التعاقد ابإلشارة ال جيوز للقادر على النطق الكتابة ,أما العاجز عن النطق والكتابة (كاألخرس االمي ) فيجوز. أما املالكية :فأجازوا التعاقد ابإلشارة للقادر على النطق. د -التعاقد األفعال (املعاطاة -التعاطي) املعاطاة. جائز عند مجهورالفقهاء بشروط .وخالف الشافعية وبعض الفقهاء :فلم جييزوه. الشروط: 1-وقوع التعاطي من اجلانبني. 2أن يتضمن التعاطي الرضا.3أن يكون حمل العقد من األشياء الرخيصة كاخلبز وحلجارة دون الذهب واألرض وهذا شرط احلنفيةوبعض الشافعية. وخالفهم املالكية فأجازوه ابلرخيصة والثمينة. شروط الصيغة (االجياب والقبول) 1توافق االجياب والقبول.2اتصال االجياب ابلقبول.3بقاء االجياب قائما حىت يصدر القبول.1توافق االجياب والقبولجيب أنيكون القبول موافقا لالجياب يف كل جزئياته سواء كانت هذه املوافقة صرحية أو ضمنية. صرحية :بعتك هذا القلم بعشرين فيقول اآلخر :قبلته بعشرين. ضمنية :بعتك هذا القلم بعشرين فيقول اآلخر :قبلته بثالثني. 2اتصال االجياب ابلقبولقال اجلمهور :االتصال أن يكون القبول يف جملس االجياب دون اعراض بعد االجياب. قال الشافعية :االتصال أن يكون القبو لبعد االجياب مباشرة. 3بقاء االجياب قاائ حىت يصدر القبولأن أن ال يسقط االجياب قبل القبول .ويسقط االجياب أبسباب مخسة. 1رجوع املوجب عن اجيابه :إذ للموجب احلق أن يرجع عن اجيابه إال املالكية الذين يلزمون املوجبابجيابه وال جييزون له الرجوع. 2موت املتعاقد أو فقده ألهلية التعاقد (ابحلجز أو اجلنون) :سواء كان امليت هو املوجب الذي وجهإليه االجياب(ألن حق القبول أو خيار القبول اليور :عنه إذ احلقوق ال تور :وهذا رأي مجهور الفقهاء). [الفتاوى اهلندية ]7/3 3رفض االجياب.4انقضاء جملس العقد.5هالك حمل التعاقد كليا أو جزئيا<موافقة عبارة العقد لإلرادة [املدخل الفهقي ص.]256 - الرضا هو أساس العقود بدليل (إال أن تكون جتارة عن تراض منكم). وللحديث (امنا البيع عن تراض) [رواه ابن ماجة عن أيب سعيد /صحيح اجلامع ]2319 وقد أقام الشارع العبارة دليال على الرضا. فإذا اختلفت اإلرادة الباطنة مع العبارة الظاهرة فالعربة ال يهما? 1قال الشافعية:العربة للعبارة الظاهرة .كاهلانل.2قال املالكية واحلنبلية ومجهور احلنفية :العربة لإلرادة الباطنة.فالعبارة ال تدل على اإلرادة إال مع شروطها. 1أن يعقد العاقد النطق ابلعبارة :فاجملنون والناسي والسكران والنائم ليس هلم قصد.2أن يعرف العاقد معين العب ارة :فإذا نطق بعبارة ال يفهم معناها فال عربة.3أن يقصد العاقد استعماهلا يف املعين املطلوب :فإن نطق هبا للتعليم أواحلكاية فال عربة.4أن يقصد العاقد انشاء العقد الذي تنشئه العبارة وااللتزام به :فال عربة ابهلازل واملكره.5أن يكون قصده موافقا لقصد الشارع :فمثال عقد اهلبة إذا كان املقصود منه التخلص من احلول مثاسرتداد املال بعد مرور احلول. فهذا خمالفة إلرادة الشارع .فاهلبة لتطيهر النفس من البخل وهذا العقد ليكرس البخل. 1توفر القصد لدى الناطق ابلعبارة1اتفق الفقهاء على بطالن عبارة النائم واملغمى عليه واجملنون والصيب غري املميز.2السكران :اجلمهور :يرى ترتب االلتزامات على عبارة السكران.واحلنبيلة :خيالفون ويعتربوهنا الغية. وبعض الفقهاء يفرقون بني السكر مبحرم فيعتربون عقود السكران عقوبة له وبني السكر بغري حمرم فيلغون عقوده. واألصح أن عقود السكران الغية ,ألن اهدار عبارته قد يكون عقوبة له .والسكر جرمية حدد الشارع عقوبتها واحلكم بصحة عبارته وااللتزام بعقوده يعترب عقوبة زائدة دون نص شرعي فال جتوز. املخطئ والناسي ال عربة بعبارة املخطئ والناسي بقوله تعاىل (وليس عليكم جناح فيما أخطأمت ولكن ما تعمدت قلوبكم). وللحديث (رفع عنأميت اخلطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) [صحيح رواه الطرباين 3509صحيح اجلامع]. وخالف األحناف فقالوا :بوجوب االعتداد بعبارة الناس واملخطئ وذلك من أجل استقرار التعامل وبثا للثقة بني املتعاقدين. 2-تلفظظ العاقد بعبارة ال يعرف معناها إذا تلفظ الفارسي بلفظ الطالق أو النكاح دون أن يعرف معناها فال عربة به عند مجهور الفقهاء ال داينة وال قضاء. وقال بعض األحناف ابنعقادها .والصحيح املفيت به عند احلنفية أهنا ال تقع داينة -فتوى -ولكن تقع قضاء عند بعضهم. 3قصد العبارة دون قصد املعينففي التعليم واحلكاية لو قال طلقتك أو بعتك فقال آخر قبلت :ال يقع هذا العقد. 4عدم قصد انشاء العقدوذلك كاهلاز واملكره. أ -اهلازل: يقع هزله يف العقود اخلمسة :الزواج والطالق والعتاق واليمني والرجعة لقوله صلى هللا عليه وسلم (ثال: جدهن جد وهزهلن جد :الزواج والطالق والعتاق) [د .ت .ه -وهو حسن]. ويف ببعض الرواايت ذكر اليمني والرجعة. هذه العقود اخلمسة يغلب عليها اجلانب الديين وفيها حق هلل تعاىل فال مينع من انعقادها اهلزل .إال على رأي ضعيف بعدم اعتبار اهلزل يف اخلمسة أما بقية العقود فاهلزل ال ينشئها. أما الشافعية :فريون إعتبار عبارة اهلازل يف مجيع العقود ألن ترتب املسببات على األسباب بعد وجودها من صنع هللا وفعله وال دخل يف ذلك الرادة املكلف واهلازل قد أتى ابلسبب فيرتتب عليه املسبب (العقد). ومن هذا القبيل (بيع التلجئة) اظهار البيع الصوري للخالص من ظالم أو من الضرائب ,ومنه اعالن مهر زايدة عن املتفق عليه ومنه اعالن مثن زايدة عن مثن البيع للتخلص من مالحقة الشفيع. فهذه الصور مجيعا جيريها الشافعية على ظهارها. عبارة املكره عقود املكره :ابطلة عند اجلمهور أما احلنفية :فلهم رأاين يف املكره: أ-قسم يرى أن عقوده فاسدة :يرتتب عليها بعض اآلاثر. ب -قسم يرى أن عقوده صحيحة موقوفة على زوال االكراه. أما العقود اخلمسة (اليت يكفي فيها اخلتيار وال يشرتط الرضاء لصحتها :الزواج ,الطالق ,العتق ,الرجعة , اليمني) فهذه تقع مع االكراه ألن املكره خمتار لعبارهتا غري راض اباثرها. أما بقية العقود :فالشارع يطلب (االختيار يف انعقادها والرضا يف صحتها) هذا رأي احلنفية. أما اجلمهور فال يفرقون بني االختيار والرضا .ويعتربون هذه العقود اخلمسة ابطلة حتت اإلكراه. واحلق أن رأي احلنفية مردود يف هذا ولو قالو :أن العقود اخلمسة تقع (فاسدة) ويكون ملن وقع عليه اإلكراه أن يفسخ العقد بعد زوال اإلكراه أو اجازته لكان هلذا القول وجه. 5خمالفة قصد العاقد لقصد الشارعكبيع السالح لقتل املسلمني ,وبيع العنب ملن يعصره مخرا والزواجللتحليل ,وبيع العينة (بيع بضاعة ابلف مؤجلة مث شراؤها من نفس املشرتي بثمامنائة حالة واستئجار انئحة أو مغينة. الشافعية :مييلون إىل صحة هذه العقود عمال ابإلرادة الظاهرة ألن العقد يف ظاهره ال ينطوي على شيء حمرم وهذا كان عند انعقاد العقد دون البحث عن النيات والبواعث. وقد وافق أبو حنيفة الشافعي :فإهنم حيكمون ببطالن العقد إذا ثبت العصد غري املشروع والباعث احملرم وقد وافق أبو حنيفة املالكية واحلنبلية يف حترمي بيع العينة. اإلرادة املنفردة يف العقد اإلسالمي [املدخل إلفقهي /حسني حامد ص.]271 - العقد :ارتباط القبول ابالجياب شرعا على وجه يظهر أثره يف احملل. العقود ابرادة واحدة: اجلعالة :من حفظ القرآن فله مائة دينار ,من دخل احلصن أوال فله سيارة ,ويف السبق والرمى. واجلعالة جائزة بشروط: 1أن يكون اجلعل حمددا.2العمل معلوم.3اال حيدد للفراغ منه زمنا معني.واجلعالة جائزة غري الزمة جيوز الرجوع عنها قبل البدء ابلعمل. 2الوقف والوصية :ينعقد العقد مبجرد اللفظ من املواقف أو املوصي.3اهلبة :تنعقد عند بعض الفقهاء ابرادة واحدة وعند البعض البد من ارادتني.4الكفالة :تنعقد عند بعض الفقهاء ابرادة واحدة وعند البعض البد من ارادتني.5اليمني.6الطالق واالبراء وسائر االسقاطات.انعقاد العقد ابرادة واحدة 1الشافعي وزفر :الجييزان العقد بعبارة واحدة ,فلو وكلك شخص ببيع سيارة ووكلك آخر بشراء سيارةفإنه ال جيوز لك أن تتوىل عقد البيع عن الطرفني عندمها. وقد استثىن الشافعي من ذلك اجلد فله أن يزوج أحد حفيديه من اآلخر وخالفه زفر. وذلك ألن العقد اجياب من عاقد وقبول من آخر ,وكذلك يف العقد حقوق والتزامات ,ففي عقد البيع يلتزم ال بائع بتسليم املبيع ,واملشرتي صاحب احلق يف تسلم املبيع ,وفيه دائن ومدين فالشخص الواحد يكون له احلق وعليه التزام وهذا تناقض. (وأما املالكية واحلنبلية) :وذلك ألن حقوق العقد ترجع إىل املوكل ال إىل الوكيل فإهنم جييزون للشخص الواحد أن يتويل العقد من الطرفني ابرادة واحدة وذلك يف مجيع العقود ,والشرط يف ذلك أن تكون له صفة يف انشاء العقد عنهما وقد ميلك هذا الرأى أبن عبارة العاقد ذي الصفتني متثل عبارتني فرذا تعاقد الشخص عن نفسه أصيال وبوصفه وكيال أو وليا عن غريه كانت عبارهتقائمة مقام االجياب بوصفه أصيال ومقام القبول بوصفة وكيال. أما احلنفية فيجيزون العقد يف الزواج بعبارة واحدة -ممن له صفة لطريف العقد. أما املعاوضات املالية فال جييزوهنا بعبارة واحدة ...وذلك ألن حقوق العقد يف هذه الطائفة من العقود تعود على العاقد ال على األصيل. ويبيح احلنفية استثناد من عقود املعاوضات املالية ( بيع األب أو وصية أو اجلد مال الصغري الذي يف واليته من نفسه أو شرائه لنفسه ,وكذل بيع األب مال أحد ولديه الصغريين من اآلخر. حمل العقد ذكران أن أركان العقد ثالثة 1الصيغة.2احملل.3العاقدان.وقد تكلمنا عن الصيغة واآلن نتكلم عن احملل. شروط حمل العقد 1أن يكون احملل قابال للتعامل فيه شرعا.2أن يكون موجدا عند التعاقد.3أن يكون مما ميكن تسليمه.4أن يكون معلوما للعاقدين.1قابلية حمل العقد للتعاملأ -أن يكون ماال : 1فال جيوز أن يكون انساان حرا .الجيوز بيع لنب املرأة احلرة عند احلنفية خالفا للشافعي.2أن يكون احملل طاهرا (فال جيوز أن يكون جنسا ) :فال جيوز بيع النجاسات كامليتة والدم قال يفالبدائع .142/5 (وأما عظم امليتة وعصبها وشعرها وصوفها ووبرها وريشها وخفها وظلفها وحامزها فيجوز بيعها واالنتفاع هبا عندان -احلنفية -وعند الشافعي ال جيوز بيعها بناء على أن األشياء طاهرة عندان وعنده جنسة ,وأما شعر اآلدمي وعظمه فال جيوز بيعه ال لنجاسته ألنه طاهر على الصحيح من الرواية لكن احرتاما له واالبتذال ابلبيع يشعر ابالهانة ...وروي عن أىب حنيفة وأيب يوسف أنه ال أبس بيع عظم الفيل والانتفاع به ,وقا حملمد :عظم الفيل جنس ال جيوز بيعه وال االنتفاع به). [راجع ابن رشد /بداية اجملتهد .]126/2 3أن يكون الشيء منتفعا به :فال جيوز بيع احلشرات والغرابن والسباع ألهنا ال ينتفع هبا (ال يف األكلوال يف العصيد وال يف الزينة). وأما ما فيه نفع مينع منه الشرع فقد مثل له الفقهاء ابالت اللهو واملعاصي ,فقد اعتربوا املنفعة اليت ينهى عنها الشرع معدومة شرعا (واملعدوم شرعا كاملعدوم حسا ) فكأن هذه األشياء غري منتفع هبا فال جيوز بيعها ,وألن (ماال منفعة فيه ال قيمة له ,فأخذ العوض عنه من أكل املال ابلباطل ,وبذل العوض منه من السفة). قال النووي يف اجملموع ( 256/9االت املاهلي كاملزمار والطنبور وغريها إن كانت ال تعد بعد الرض واحلل ماال مل يصح بيعها ألنه ليس فيها منفعة شرعا ,وان كان رضاضها يعد ماال ففي صحة بيعها خالف واملذهب البطالن مطلقا ). وقال الكاساين يف (بدائع الصنائع) ( 44/5وجيوز بيع االت املالهي من الطبل واملزمار وحنو ذلك عند أيب حنيفة لكنه يكره .وعند أيب يوسف وحممد ال ينعقد بيع هذه األشياء ألهناالت معدة للتلهي هبا موضوعة للفسق والفساد فال تكون أمواال فال جيوز بيعها ...ولو كسرها انسان ضمن عند أىب حنيفة وعندمها ال يضمن وعلى هذا اخلالف بيع النرد والشطرنج) ورأي الضاحيني أحب إلينا وأقرب إىل روح الشريعة. ب -أن يكون متقوما :وعلى ذلك فال جيوز التعامل يف األموال غري املتقومة (وهي ما كانت أمواال عند البعض دون البعض) كاخلمر واخلنزيد فإهنا أموال عند أهل الذمة وليست ماال عند املسلمني. جاء يف الزيلعي ( 44 /4بيع ما ليس مبا عند أحد كالدم وامليتة اليت ماتت حتف أنفهاابطل .وان كان ماال عند البعض كاخلمر واخلنزير فإهنذه األشياء مال عند أهل الذمة ,فإن بيعت بدين يف الذمة فهو ابطل ,وان بيعت بعني فهو فاسد يف حق ما يقابلها حىت ميلك ويضمن ابلقبض ,ابطل يف حق نفسها حىت ال تضمن وال متلك ابلقبض ألهنا غري متقومة ,ملا أن الشرع أمر ابهانتها ,ويف متلكها ابلعقد مقصودا اعزاز هلا فكان ابطال ). ج - -أن يكون مملوكا: فال جيوز التعامل فيما ال يقبل امللك من األموال العامة أو املشرتكة كاملراعي واملياه والطرقات واألسواق والقنوات وال جيوز بيع الطري يف اهلواء والسمك يف املاء. د -أن ال يتعلق به حق الزم :واحلق إما أن يكون: أ-حقا هلل :فال جيوز التعامل يف املسجد ابلبيع والرهن وحقوق هللا هي اليت فيها حفظ الضرورايت اخلمسة (النفس ,املال ,العقل ,الدين ,النسل وبعضهم أضاف العرض). ولدا قال الفقهاء( :أن حقوقاهلل ال جيوز لالفراد التنازل عنها وال االبراء منها وال التصاحل عليها ,كما أنه ليس هلم أن يتفقوا على ما خيالفه أو يفوته). وعلى ذلك فإن اتفاقات األفراد جيب أن ال تفوت حقا من حقوق هللا تعاىل وإالكانت ابطلة ال تنتج أثرا. ولذا يقول فقهاء املسلمني أبن حق هللا تعاىل :هو الذي يرتتب على حفظه وصيانتهتحقيق مصلحة عامة للمسلمني. وأما حق الفرد :فهو الذي يرتتب علي محايته وحفظه حتقيق مصلحة خاصة بصاحب احلق. يتنازلوا عنها يف حني أن استيفاء الديون حق للعباد ولذا جاز لصاحب الدين أن يربئ املدين منه. 2أن يكون احملل موجودا عند التعاقدفال جيوز بيع اللنب يف الضرع والالثمر قبل أن يوجد وال بيع احلمل يف البطن ,فالبد لوجود احملل. أ -أن يكون احملل موجدا يف الواقع ال يف ظن العاقدين .كمن قال بعتك هذا الياقوت فتبني أهنزجاج فالعقد ابطل. ب -أن يكون احملل موجودا على الصفة اليت مت عليها العقد. فال جيوز بيع الدقيق يف احلنطة والزيت يف الزيتون واللحم يف الشاة. (هنى صلى هللا عليه وسلم عن بيع املضامني واملالقيح وحبل احلبلة). [صحيح اجلامع رواه الطرباين .]6814 [املضامني :ما يف اصالب الفحول واملالقيح هي األجنة] مثال: 1بيع الثمار والزروع مدركة قبل االدراك)أي بيعها انضجة قبل النضوج. جاء يف احلديث الصحيح عن ابن عمر رضى هللا عنهما (هنى رسول هللا صلى هللا عليه وسلم عن بيع النخل حىت يزهو ,وعن السنبل حىت يبيض ,وأيمن العاهة). الزهور :البسر امللون (إذا ظهرت احلمرة أو الصغرية يف النخل). [رواه مسلم وأبو داود والرتمذي انظر صحيح اجلامع رقم .]6815 قال ابن قدامة يف املغين 74/3 (ال خيلو بيع الثمرة قبل بدو صالحها من ثالثة أقسام: 1احدها :أن يشرتيها بشرط التبقية فال يصح البيع امجاعا (ألن النيب صلى هللا عليه وسلم هنى عن بيعالثمار حىت يبدو صالحها هنى البائع املبتاع). [متفق عليه]. والنهي يقتضي الفساد: 2الثاين :أن يبيعها بشرط القطع يف احلال فيصح ابالمجاع ألن املنع إمنا كان خوفا من تلف الثمرةوحدو :العاهة قبل أخذ ها بدليل ما روي عن أنس أن النيب صلى هللا عليه وسلم (هنى عن بيع الثمرة حىت نزهو قال ؛أرأيت إذا منع هللا الثمرة مب أيخذ أحدكم مال أخيه). [رواه البخاري]. وهذا مأمون فيما يقطع فصح بيعه كما لوبدا صالحه. القسم الثالث :أن يبيعهاومل يشرتط قطعا وال تبقية ,فالبيع ابطل وبه قاملالك والشافعي وأجازه أبو حنيفة ألن اطالق العقد يقتضى القطع فهو كما لو اشرتطه ,ومضى النهي أن يبيعها قبل ادراكها. [ص 297 -املدخل حسني حامد]. 2الثمار املتتابعةالثمار املتتابعة كالبطيخ والقثاء اليت تقطف عدة مرات (خترج بطنا بعد بطن) والباذجنان كذلك. إذا ابعها بطوان متعددة يبطل العقد.ألن البطن الذي مل خيرج يعترب معدوما .وبيع املعدوم ال جيوز. وقد أجاز املالكية وبعض احلنفية كاحللواين :هذا البيع ,وذلك ألن مامل خيرج تبع ملا خرج للضرورة. جاء يف املغين ( 219/4وال جيوز بيع القثاء واخليار والباذجنان وما اشبهة إىل لقطة لقطة وهبذا قال أبو حنيفة والشافعي ...وقال مالك جيوز بيع المجيع ألن ذلك يشق متييزه). 3بيع الدقيق يف احلنطة والزيت يف الزيتونال جييزه احلنفية. وجييزه املالكية بشروط ثالثة: 1أن يقع العقد على قدر معني ال جزافا (مجلة الزيت يف الزيتون أو الدقيق يف احلنطة).2أن يكون اخلارج من الزيت ال خيتلف يف العادة.3أن يكون العصر أو الطحن قريبا (قال اخلرشي :عشرة أايم)التربع ابملعدوم التربع ابملعدوم جائز -عند املالكية -كأن تقول وهبتك ما تلده هذه البقرة. فالقاعدة عندهم :أن الغرر يف التربعات جيوز وان كان كثريا. وال جيوز يف عقود املعاوضات وان قل ,وأماالعقود اليت هلا شبه ابلتربع وشبه ابملعاوضات كالزواج والرهن فإهنا جتوز مطع الغرر القليل دون الكثري. [اخلرشي 236/5املدونة 241/5املنتقي شرح املؤطأ .]242/5 3القدرة على التسلمجيب أن يكون حمل العقد مقدورا عليه يف التسليم والعجز عن التسليم نوعان: أ -العجز املطلق (لكل أحد) كالطري يف اهلواء ,والسمك يف املاء وحكمالعقد البطالن. ب -العجز النسيب (عري مطلق) أي عجز عن التسليم ابلنسبة للبائع أو الراهن مثال .كعجز البائع عن تسليم سيارته املغصوبة ولكن يسل مها للمشرتي بقوة السلطان. وحكم العقد إما :البطالن أو :الصحة مع وقف النفاذ. واالستحالة (العجز) عن التسليم كذلك قسمان: 1حس ي :كالسمك يف املاء.2شرعي :كبيع جذع يف سقف ال يسل م إال هبذم السقف.ويف احلالتني:العقد ابطل عند الفقهاء. إال عند املالكية :فإهنم يفرقون يف حالة اجلذع يف السقف بني امكانية تسليم اجلذع هبدم البناء :فالعقد حرام داينة صحيح قضاء وبني احتمال تلف اجلذع نفسه إذا هدم البناء :فالعقد ابطل. التربع بغري املقدور على تسليمه ذكران سابقا ك أن املالكية أجازوا التربع ابملعدوم وكذلك فهم (املالكية) جييزون التربع بغري املقدور على تسليمه وقد احلق بعض املالكية العقود اليت تدور بني التربعات واملعاوضات (كالزواج والرهن) بعقود التربع ,أي أجازوها عند عدم القدرة على التسليم. 4العلم مبحل العقد[املدخل حلسني حامد ص]311 - العلم مبحل العقد :تعيينه. تعيني احملل :يكون ابلعلم به علما مينع اجلهالة الفاحشة اليت تفضي إىل املنازعة وللعمل مبحل العقد طريقان: أ -الرؤية :فإذا كان حمل العقد موجودا يف جملس العقد فال بد من من الرؤية عند اجلمهور فإذا مل يره املتعاقدان كان العقد ابطال .وبه قال الشافعية. مغين احملتاج .24/3 أما املالكية :فاجازوا الوصف إذا تعذرت-احلطاب .385/4الرؤية وبعض الفقهاء فاجازوا الوصف وال تلزم الرؤية ,بل تكفي االشارة إليه إذا كان يف مكان مسترت كاحلنطة يف الكيس واألمتعة يف ظروفها. [اإلقناع .]56/2 ب -الوصف :يرى الشافعية أن الوصف يف حمل العقد غري جائز فالبد من الرؤية. أما اجلمهور من احلنفية واملالكية واحلنبلية :فريون جواز العقد إذا كان الوصف دقيقا ينفي اجلهالة الفاحشة. واملبيع قسمان أ -معني ابلذات :كأن يبيع سيارته وليس عنده غريها:فيجوز ابلوصف الدقيق. ب -غريمعني ابلذات: 1-ففي املثليات :البد من ذكر :اجلنس والنوع والقدر. 2االشياء املتفاوتة:ال جيوز البيع ابلوصف.وأجاز احلنفية بيع أحد ثوبني أو ثالثة مع حق خيار التعني وذلك ابالستحسان وليس ابلقياس ومل جييزوه يف أكثر من ثالثة. والذين أجازوا البيع ابلوصف :اشرتطوا خيار الرؤية سواء طابق املبيع الوصف أو مل يطابق .والبعض اآلخر اشرتطوه إذا مل يطابق. واألشياء املثلية هي:املكيالت واملوزوانت واملذروعات العددايت املتقاربة. وقد أجاز بعض الفقهاء أن يباع احلمام جزافا يف الربج -ال خارجه -يف الليل ال يف النهار حىت يكون احلمام كله داخل الربج. واألحناف :فر قوا بني املكيالت واملوزوانت والعددايت املتقاربة من جهة وبني املذروعات من جهة أخرى. فإن كان يف املذروع زايدة أخذ ها املشرتي دون مقابل وإن كان يف املبيع نقص كان للمشرتي اخليار: إن شاء أخذه بكل الثمن. وإن شاء تركه. وذلك كالزايدة يف الصفة .كمن اشرتى على أن فيها راديو فلم جيد فيها راديو أواشرتى دارا ليست على شارع فمدت احلكومة جبانبها شارع. العاقدان ذكران سابقا أن أركان العقد هي: 1الصيغة.2احملل.العاقدان. وقد تكلمنا سابقا عن الصيغة واحملل واليوم نتكلم عن العاقدين. والعاقد له حالتان: أ -اما أن يربم العقد لنفسه :فيشرتط فيه شرط واحد وهو :األهلية. ب-اما أن يربم العقد لغريه :فيشرتط فيه شرطان ومها :األهلية والوالية. والوالية أو السلطة املخلولة أنواع: 1والية مصدرها الشرع :كوالية األب على ابنه.2والية مصدرها االتفاق :كوالية الوكيل يف ابرام العقد.3-والية مصدرها القضاء :كوالية وصي القاضي. األهلية األهلية :هي الصالحية لغة. اصطالحا :الصالحية لثبوت احلقوق واستعماهلا ووجوب االلتزامات ووفائها .وهي نوعان: 1أهلية الوجوب :صالحية اإلنسان ألن تثبت له احلقوق وجتب عليه االلتزامات.2أهلية األداء :صالحية اإلنسان الستعمال هذه احلقوق وأداء تلك االلتزامات.أهلية الوجوب صالحية اإلنسان ألن تثبت له احلقوق وجتب عليه االلتزاما الذمة :حمل هذه احلقوق وتلك االلتزامات. وأهلية الوجوب قسمان أ -أهلية وجوب كاملة :بعد الوالدة. أهلية وجوب انقصة :اجلنني قبل الوالدة :تثبت له احلقوق وال جتب عليه االلتزامات. تثبت له احلقوق مثل :العتق ,اإلر ,:الوصية ,النسب. وال جتب عليه االلتزامات مثل :نفقة االقارب ,دية العاقلة يف قتل اخلطأ. مناط أهلية الوجوب (انط الشيء علقه ,واملاط املكان الذي تتعلق به). مناط أهلية الوجوب :اإلنسانيية. أما امليت فله أهلية وجوب: 1أما انقصة :على رأي بعض الفققهاء :ألن احلقوق اليت كانت اثبتة له قبل الوفاة تستمر حىت تؤدىديونه وتنفذ وصاايه. فهذا الرأي :يرى أن امليت :ال تثبت له حقوق وال جتب عليه التزامات. 2والرأي الثاين :امليت له أهلية وجوب كاملة ألنه تثبت له احلقوق اليت ابشر أسباهبا يف حياته .كنصبشبكة للصيد. ما يثبت أبهلية الوجوب 1اجلنني :تثبت للجنني أبهلية الوجوب بعض احلقوق دون بعضها وال تلزمه الواجبات مطلقا. 2الصيب بعد والدته :تثبت له احلحقوق وجتب عليه االلتزامات ,ولكنها االلتزامات اليت يصلح هلا وهواستطاعته اداء ها. للصيب ابلنسبة لاللتزامات حاال: 1االلتزامات املالية اخلالصة :تثبت يف ذمة الصيب كضمان املتلفات والزكاة على رأي اجلمهور خالفاللحنفية ,ونفقة األقارب. 2العقوابت :ال جتب عليه وال تثبت يف ذمته لعدم صالحية الصيب للعقوبة ألن العقوبة :جزاء التكليفوهو غري مكلف. 3العبادات :ال جتب على الصيب ألنه ليس من أهل األداء لعدم كمال عقله ومتييزه.ولذا فأهلية الوجوب الكاملة قسمان: أ -أهلية وجوب قاصرة :كالصيب واملرأة والعبد. ب -أهلية وجوب اتمة :لإلنسان البالغ العاقل الرشيد. أهلية األداء هي صالحية اإلنسان ألن تصدر عنه أقوال وأفعال معتربة شرعا. وهي ثالثة أنواع: أ -أهلية العقوابت :وهي أهلية الشخص الذي يفعل احلرمات لتلقى العقوبة. ب -أهلية العبادات :وهي أهلية الشخص الذي يفعل الواجبات لتلقي الثواب يف الدارين. ج - -أهلية التصرفات واملعامالت :وهي أهلية الشخص الذي يفعل املباحات النتاج آاثرها. وهذه األنواع الثالثة تثبت :للعاقل البالغ. أما الصيب املميز :أهل للتصرفات دون العقوابت والعبادات. مناط أهلية األداء :العقل والتمييز. عالمة العقل :سن البلوغ. عالمة املييز :سن السابعة /رأي احلنفية أن اجلمهور فريون التمييز بسم البلوغ. أنواع أهلية األداء أ -أهلية األداء الناقصة :كالصيب الذي بلغ سبع سنني ,واملعتوه الذي مل يذهب عقله وهذه األهلية: 1ال تكفي يف التكليف ابلعقوابت.2تكفي لصحة العبادات دون وجوهبا أو االلزام هبا .فالعبادة تصح من الصيب املميز وال جتب عليه.فالصالة والصوم واحلج ليس واجبة على الصيب املميز ولكن اداءها منه صحيح .فيرتتب الثواب يف اآلخرة دون سقوط الوجوب وبراءة الذمة .حمجة الصيب املميز ال يسقط عنه حجة اإلسالم فإذا بلغ وحج حجة اإلسالم يكتب له حجتان. وترتب الثواب على عبادة الصيب املميز يستلزم أن يكون الشارع قد خاطبه هبا خطاب ترغيب أو ختيري. والراجح :أن الصيب املميز ال يتوجه إليه خطاب التكليف ابلعبادة مطلقا (سواء مبعين الوجوب أو مبعين التخيري. املدخل الفقهي /حسني حامد ص.133 - 3ابلنسبة لصحة التصرفات :يقسم احلنفية التصرفات عامة إىل ثالثة:تصرفات الصيب املميز عند احلنفية واملالكية تقسيم احلنفية واملالكية للتصرفات ابلنسبة للصيب املميز: أقسام : 1التصرفات النافعة نفعا حمضا :كقبول اهلبة والصدقة.فهذه تصح منه ويرتتب عليها أثرها وهو انتقال امللك إليه. 2التصرفات الضارة ضررا حمضا :كالصدقة والطالق والعتق والوقف تبطل منه ألنه ليس أهال هلا.3التصرفات اليت حتتمل النفع والضرر :كالبيع واالجارة فإهنا تصح إبذن الويل قبل اجرائها.وقال احلنفية :االجازة الالحقة كاإلذن السابق. أما اجلمهور: فريون أن خطاب التكليف ال يتوجه إىل الصيب املميز مطلقا لعدم ثبوت أهلية اخلطاب لديه ولذكل حيكمون ببطالن تصرفاته كلها ال فرق بني النافع والضار واما احتمل النفع والضرر. أهلية األداء الكاملة تثبت للشخص بتمام عقله وكمال متييزه وذلك ابلبلوغ عاقال راشدا. البلوغ: 1ابلعلالمة :احتالم الصيب وحيض األنثى.2ابلسن :اجلمهور :مخسة عشر عاما عند الصيب واألنثى.أ -يف احلديث عن على وعمر رضي هللا عنهما قال صلى هللا عليه وسلم: (رفع القلم عن ثالثة :عن اجملنون املغلوب على عقله حىت يربأ ,وعن النائم حىت يستيقظ وعن الصيب حىت حيتلم) [رواه أمحد وأبو داود واحلاكم صحيح اجلامع .]3506 ب -ويف الصحيحني عن ابن عمر رضي هللا عنهما :عرضت على النيب صلى هللا عليه وسلم يوم احد وأان ابن أربع عشرة فلم جيزين وعرضتعليه يوم اخلندق وأان ابن مخس عشرة سنة فأجاز يل) فقال عمر بن عبد العزيز :ان هذا هو الفرق بني الصغري والكبري. [خمتصر ابن كثري .]358/1 (فإن انستم منهم رشدا ) يعين صالحا يف دينهم وحفظا ألمواهلم كذا روي عن ابن عباس واحلسن البصري وغري واحد من األئمة ,وهكذا قال الفقهاء :إذا بلغ الغالم مصلحا لدينه وماله انفك احلجر عنه فيسلم إليه ماله الذي حتت يد وليه. [خمتصر ابن كثري .]358 /1 احلنفية :مثانية عشر عاما للذكر سبعة عشر عاما لألنثى. فإذا بلغ الصيب عقال راشدا يكون له أهلية كاملة ألن البلوغ عالمة كمال العقل والتمييز ولكن البد قبل دفع األموال من الرشد. الرشد أوجب هللا تعاىل علينا أن ال نسلم األموال لليتيم إال بشرطني: 1بلوغ النكاح.2الرشد.(وابتلوا اليتامى حىت إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أمواهلم). تعريف الرشد الرشد عند اجلمهور :هو التصرف يف املال على مقتضى العقل. والسفه :اساءة التصرف ابألموال. فالفاسق الذي يتقن التجارة يعترب سفيها عند الشافعية ألن فسقه يعدمه الثقة يف نفوس الناس فال يسلم أمواله. أما أبو حنيفة :فريى أنه إذا بلغ الشخص اخلامسة والعشرين فالبد أن تسلم إليه أمواله ,وال حيجر عليه بعد هذا ألن احلجر اهدار لآلدمية وحفظ النفس مقدم على حفظ املال. وكذلك يقول أبو حنيفة: من بلغ راشدا -فال حيجر عليهوان طرأ عليه سفه -وان كانت سنه دون اخلامسة والعشرين. سن الرشد :مل حيدد الفقهاء سنا للرشد. وحدده القانون الوضعي املصري بسن ( )12سنة (احدى وعشرين سنة). والبالغ العاقل :جتعل الشخص صاحلا خلطاب التكليف جبميع أنواعه ألنه تصبح لديه (األهلية الكاملة لألداء). فالبالغ العاقل :صاحل خلطاب العقوابت. والبالغ العاقل :صاحل خلطاب العبادات. ولكن ق يطرأ على البالغ ما مينع التالزم بني (ثبوت العبادة يف الذمة ووجوب ادائها). فاملريض :خماطب ابلصوم ولذا يثبت يف ذمته. ولكنه غري خماطب أبدائه أثناء مرضه. والنائم واملغمي عليه :خماطب ابلعبادة فتثبت يف ذمته ولكنه غري خماطب أبدائها أثناء النوم واألغماء. هذا هو رأي احلنفية. رأي اجلمهور :هنالك تالزم بني ثبوت العبادة يف الذمة وبني أدائها يف وقتها. فالنائم املغمى عليه :ال يتوجه إليهما خطاب التكليف وال تثبت العبادة يف ذمته. قضاء صالة النائم واملغمي عليه :ابخلطاب األول عند احلنفية وخبطاب جديد عند اجلمهور. أدوار أهلية األداء عند احلنفية واملالكية 1منذ الوالدة حىت السابعة :ال أهلية أداء له مطلقا.2من السابعة حىت البلوغ :له أهلية أداء انقصة.3ما بعد البلوغ :له أهلية أداء كاملة.عوارض األهلية [املدخل الفقهي /حسني حامد .]336 ذكران سابقا أن األهلية قسمان: 1أهلية الوجوب :هذه مناطها االنسانية :ولذلك مادام اإلنسان حيا فإهنا تبقى وبعضهم قال :اهناتستمر بعد املوت لفرتة حىت تنفذ الوصااي وبسد الدين. 2أهلية األداء :وهذه مناطها العقل والتمييز والرشد وقد يطرأ على العقل أو الرشد ما يسرته أو ينقصهأو يذهب به فيؤثر على األهلية وهذا الطارئ يسمى عارض األهلية. عوارض األهلية 1العوارض السماوي.2العوارض املكتسبة.العوارض السماوية العوارض السماوية هي العوارض االهلية اليت ليس لإلنسان فيها تدخل وهي خارجة عن قدرة العبد واختياره .وهي عشرة: 1الصغر2اجلنون3العته4النسيان5النوم6االغماء7الرق8املرض9احليض والنفاس 01املوت1الصغرذكران سابقا أن الصغري له أهلية وجوب. وأما أهلية األداء :فعند احلنفية واملالكية يرون للصيب املميز أهلية أداء انقصة وذكران أنواع التصرفاتت ومحها ابلنسبة للصيب اللميز. أما اجلمهور فريون أن أهلية األداء معدومة حىت البلوغ. 2اجلنونيوثر يف أهلية األداء فيعدمها .أبنواها الثالثة: 1أهلية العقاب.2أهلية العبادة.3أهلية التعرف3النوم واالغماءالنوم واالغماء اليزيالن العقل وال ينقصانه ولكن مينعان من استعماله ,وعلى هذا فإن النوم واالغماء ينفيان األهلية خلطاب التكلف .وكذلك ينفيان شرطني آخرين من شروط التكليف مها: االختيار والقدرة على فعل املأمور به. فال قدرة للنائم والاختيار له أصال ألنه ابلتمييز وأتثري النوم واألعماء كامل ابلنسبة خلطاب اجلناايت والتصرفات ولكن أتثره انفص ابلنسبة خلطاب العبادات فإنه جيب على النائم واملغمى عليه قضاء العبادات اليت فاتته أثناء النوم واالغماء. وقال احلنفية :ان وجوب القضاء فرع وجوب االداء وهذ يدل أن العباد ة قد ثبتت يف ذمة النائم ألن الثبت حيتاج فقط إىل أهلية وجوب. 4النسيانالنسيان :أمر يعرتي االنسان بدون اختياره فيوجب الغفلة عن احلفظ أو(هو جهل ضروري غري مكتسب مبا كان يعلمه مع علمه أبمور كثرية ال آبفة). مع عمله ابمور -احرتاز عن النوم واالغماء.ال آبفة -احرتاز عن اجلنون. أتثري النسيان على أهلية األداء: يؤثر على العبادات فتثبت يف ذمتهولكن يطالب ابدائها بعد الذكرى أما العقوابت والتصرفات فإنه يؤثر عليها ويزيلها. قال احلنفية :النسيان قسمان: 1نسيان مع وجود مذكر( :هذا تقصري من املكلف) فهذا ال عذر لصاحبه كم تكلم يف الصالة تبطلصالته ألن الصالة مذكر. 2نسيان مع عدم وجود مذك ر (وهذا عذر لصاحبه) كاألكل أثناء الصوم فالصوم ليس مذكراكالصالة وكذلك التسمية على الذبيحة فالذبح ليس مذكرا ابلتسمية. أما اجلمهور فريون أن العبادة ال تثبت يف الذمة أثناء النسيان ولذا فقضاؤها يكون أبمر جديد.
© Copyright 2026 Paperzz