تحميل الملف المرفق

‫نظرية العقد والكفالة‬
‫اإلمام عبد هللا عزام‬
‫الكفالة‬
‫يرد كتاب الكفالة ‪-‬غالبا ‪ -‬يف كتب الفقه بعد كتاب البيع ألنه قد ال يطمئن البائع إىل املشرتي فيحتاج‬
‫إىل من يكفله ابلثمن وقد ال يطمئن املشرتي إىل البائع فيحتاج إىل من يكفله ابملبيع (يف عقد السلم‪) .‬‬
‫فضائلها ‪:‬‬
‫إن للكفالة أجرا وثوااب ألنه تفريج كربة من كرب املسلمني فهي تفريج لكرب البائع اخلائف على ماله‬
‫وتفريج لكرب املدين اخلائف على نفسه‪ ,‬فهي قربة إىل هللا‪ ,‬وتنفيس عن املسلمني‪.‬‬
‫ففي صحيح مسلم عن أىب هريرة قال رسول هللا ص ؛من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نف س‬
‫هللا ع نه كربة من كرب يوم القيامة‪ ,‬ومن يس ر على معسر يس ر هللا عليه يف الدنيا واآلخرة‪ ,‬ومن سرت‬
‫مسلما سرته هللا يف الدنيا واآلخرة‪.‬‬
‫وهللا يف عون العبد ما كان العبد يف عون أخيه ‪ )1(...‬رايض الصاحلني صـ ‪.125‬‬
‫جاء يف الدر املختار(‪ )2‬حاشية ابن عابدين ‪( .283/4‬وتركها أحوط ‪ ,‬مكتوب يف التوراة الزعامة أوهلا‬
‫مالمة وأوسطها ندامة وأخرها غرامة)‬
‫أمساؤه‪------‬ا‪:‬‬
‫الكفالة‪ ,‬الضمان‪ ,‬احلمالة‪ ,‬الزعامة‪ ,‬العبارة‪.‬‬
‫والرجل الذي يتكفل يسمى‪ :‬كفيل‪ ,‬ضمني‪ ,‬محيل‪ ,‬زعيم‪ ,‬صبري‪.‬‬
‫‪1‬فالضامن والضمني ‪ :‬ابملال‪.‬‬‫‪2‬احلميل‪ :‬ابلدية‪.‬‬‫‪3‬الزعيم‪ :‬ابملال العظيم‪.‬‬‫‪4‬الكفيل‪ :‬ابلنفس‪.‬‬‫‪5‬الصبري‪ :‬يعم الكل(‪ )1‬انظر هناية احملتاج للرملي ‪ .418/4‬فتح القدير على اهلداية ‪ 282 /6‬شرح‬‫اجمللة لسليم رستم ابز ‪ 333‬املغين البن قدامة ‪ 590/4‬بداية اجملتهد ‪.221/2‬‬
‫هذا ما غلب استعماله يف هذه االصطالحات وإال فإن كل واحد منها ميكن اطالقه على الكل‪.‬‬
‫قال ابن حبان‪ :‬الزعيم لغة أهل املدينة واحلميل لغة أهل العراق والكفيل لغة أهل مصر) (‪ )2‬نصب الراية‬
‫‪.58/4‬‬
‫معىن الضمان والكفالة لغة‪:‬‬
‫الضمني‪ :‬الكفيل‪ ,‬ضمن الشيء‪ :‬وبه ضمنا وضماان‪ :‬إذا كفله‪.‬‬
‫ضمنه إايه‪ :‬كف له ضمنته الشيء‪ :‬غر مته‪.‬‬
‫ضم ن الشيء ‪ :‬أي أودعه إايه كما تودع امليت القرب وقد تضمنه هو‪.‬‬
‫واملضامني‪ :‬ما يف بطون احلوامل من كل شيء كاهنن تضمنه‪.‬‬
‫(االمام ضامن واملؤذن مؤمتن)‪ :‬فاإلمام كأنه متكفل هلم بصحة صالهتم‬
‫ولذا‪ :‬فالضمان إما‪ :‬من الضم‪ :‬ألنه ضم ذمة إىل ذمة‪.‬‬
‫أو من الضمن‪ :‬االحتواء ألن ذمة الضمني حتتوي احلق‪.‬‬
‫أما الكفالة‪ :‬فهي من ك ف ل وابلفتح أصح يكفل ‪ :‬ضم إىل نفسه شيئا يرعاه (وكفلها زكراي) أي‬
‫ضمها إليه ليقوم مبصاحلها‪.‬‬
‫والكفل ‪ :‬كساء يوضع حتت الرجل‪.‬‬
‫الكفل من الرجال‪ :‬الذي يف مؤخرة احلرب مهه يف التأخر والفرار‪.‬‬
‫الكفل‪ :‬امل ثل (يؤتكم ك ف لني من رمحته‪).‬‬
‫قال ابن األنباري‪ :‬تكفلت ابلشيء‪ :‬الزمته نفسي وأزلت عنه الضيعة والذهاب وهو مأخوذ من الك فل‪:‬‬
‫وهو ما حيفظ الراكب من خلفه‪ ,‬فالكفالة‪ :‬حتمي آخر الد ي ن‪ .‬فكأن عاقبة الدين حممية‪.‬‬
‫والك فيل‪ :‬الضامن واألنثى ‪ :‬كفيل أيضا‪.‬‬
‫مجع الكافل‪ :‬كفل‪.‬‬
‫مجع الكفيل‪ :‬كفالء‪.‬‬
‫ومسي ذو الكفل هبذا اإلسم‪ :‬قيل‪ :‬كفل كل يوم مبائة ركعة فوىف هبا وقيل‪:‬ألنه كان يلبس كساء كالك فل‬
‫(ما يوضع حتت السرج‪).‬‬
‫وقيل ‪ :‬ألنه كفل مجاعة من األنبياء مللك أراد قتلهم‪.‬‬
‫وقال الزجاج‪ :‬إن ذا الكفل مسي هبذا اإلسم ألنه تكفل أبمر نيب ىف أمته فقام مبا جيب فيهم (‪ )1‬أنظر‬
‫معين ضمن يف لسان العرب ‪ 259/13‬ومعىن كفل يف لسان العرب ‪ 588/11‬والنهاية يف غريب‬
‫احلديث البن األثري ‪.192/4‬‬
‫الكفالة اصطالحا‪:‬‬
‫عرفها ابن قدامة يف املغين(‪ )2‬املغين ‪ :.590/4‬ضم ذمة الضامن إىل ذمة املضمون عنه يف التزام احلق‪,‬‬
‫فيثبت يف ذمتهما مجيعا‪.‬‬
‫وعرفها الرملي يف هناية احملتاج (‪ )3‬هناية احملتاج‪ /‬املنهاج ‪( .418/4‬تطلق على التزام الدين والعني والبدن‬
‫وعلى العقد احملصل لذلك‪).‬‬
‫اعرتاض‪ :‬وقد أخذ على احلنبلية والشافعية (ابن قدامة‪ ,‬الرملي) أهنم يعتربون الدين اثبتا يف ذمة املكفول‬
‫ويف ذمة الكفيل وهذا جيعل الدين الواحد دينني‪.‬‬
‫وقد أجابو على هذا االعرتاض أبجوبة(‪ )1‬أنظر شرح اجمللة لباز ‪ -1 :.33‬ان الدين وإن كان يف ذمة‬
‫الكفيل فاالستيفاء ال يكون إال من أحدمها قياسا على الغاصب وغاصب الغاصب‪ ,‬فإن كليهما ضامن‬
‫للقيمة وليس حق املالك إال يف قيمة واحدة ألنه ال يستوىف إال من أحدمها‪.‬‬
‫‪2‬اختيار املكفول له (الدائن) تضمني أحدمها يوجب براءة اآلخر‪.‬‬‫‪ 3‬لو وهب الدين للكفيل صح ويرجع الكفيل على األصيل به مع أن هبة الدين ممن ليس عليه الدين‬‫ال تصح‪.‬‬
‫‪4‬لو اشرتى الطالب ابلدين شيئا من الكفيل صح ويرجع به على األصيل والشراء ابلدين ال يصح من‬‫غري من عليه الدين‪.‬‬
‫تعريف احلنفية (اهلداية)(‪ )2‬فتح القدير‪ /‬اهلداية ‪ :.282 /6‬ضم الذمة إىل الذمة يف املطالبة‪ .‬وقيل يف‬
‫الدين واألول أصح‪.‬‬
‫وقد رجحوا التعريف األول ليشمل أنواع الكفالة‪.‬‬
‫الذمة لغة‪ :‬العهد‪.‬‬
‫شرعا ‪ :‬حمل عهد جرى بينه وبني هللا تعاىل يوم امليثاق‪.‬‬
‫ويف البحر الرائق ‪( 204/6‬وصف شرعي به األهلية لوجوب ماله وما عليه) وفسرها فخر اإلسالم ‪:‬‬
‫ابلرقبة أو النفس‪.‬‬
‫أو‪ :‬وصف صار به اإلنسان مكلفا‪.‬‬
‫فالذمة‪ :‬كالسبب‪.‬‬
‫والعقل ‪ :‬كالشرط‪.‬‬
‫مث استعري على القولني للنفس والذات بعالقة اجلزئية واحللول فقوهلم وجب يف ذمته أي على نفسه‪.‬‬
‫اعرتاض‪ :‬اعرتض على هذا التعريف أبنه لوكانت الكفالة الضم ابملطالبة فقط بدون دين لزم أن اليؤخذ‬
‫املال من تركة الكفيل ألن املطالبة تسقط عنه مبوته كالكفيل ابلنفس فإنه ملا كان كفيال ابملطالبة فقط‬
‫بطلت الكفالة مبوته مع أهنم صرحوا أن املال حيل مبوت الكفيل وأنه يؤخذ من تركته‪.‬‬
‫ويف اجمللة (‪ )1‬شرح اجمللة لباز ‪ .333‬الكفالة‪ :‬ضم ذمة إىل ذمة يف مطالبة شيء‪.‬‬
‫مصطلحات الكفالة‬
‫الكفيل‪ :‬هو الذي ضم ذمته إىل ذمة اآلخر (أي الذي تعهد مبا تعهد به اآلخر)‬
‫املكفول له‪ :‬هو الطالب والدائن يف خصوص الكفالة‪.‬‬
‫املكفول عنه (األصيل)‪ :‬الذي عليه الدين أصال (املطلوب من الدين‪).‬‬
‫املكفول به‪ :‬هو الشيء الذي تعهد الكفيل ابدائه وتسليمه‪ .‬ويف حالة الكفالة ابلنفس هو املكفول عنه‬
‫أيضا ألنه نفس املكفول به‪.‬‬
‫أنواع الكفالة‬
‫‪1‬الكفالة‪ :‬ابلنفس‪ :‬هي الكفالة بشخص واحد‪.‬‬‫‪2‬الكفالة ابملال‪ :‬هي الكفالة ابداء مال‪.‬‬‫‪3‬الكفالة ابلعني‪ :‬هي الكفالة بتسليم شيء ملستحقه‪.‬‬‫‪ 4‬الكفالة ابلدرك‪ :‬هي الكفالة ابداء مثن املبيع وتسليمه أو بنفس البيع إن استحق املبيع (‪ )2‬شرح‬‫اجمللةلباز ‪.334‬‬
‫أدلة الكفالة‬
‫أدلتها من ‪ -1‬الكتاب ‪-2‬والسنة ‪ -3‬واالمجاع‪.‬‬
‫‪ 1‬الدليل من الكتاب‪ :‬قوله تعاىل يف سورة يوسف (وملن جاء به محل بعري وأان به زعيم) قال ابن عباس‬‫رضي هللا عنهما الزعيم الكفيل‪.‬‬
‫وذلك ابعتبار أن شرع من قبلنا هو شرع لنا كما ذهب إليه احلنفية واحلنبلية (‪ )3‬أصول الفقه أليب زهرة‬
‫ص ‪.307‬‬
‫‪2‬السنة‪:‬‬‫أ‪ -‬قوله ص (الزعيم غارم) رواه أبو داود والرتمذي وقال حديث حسن عن أيب أمامة مرفوعا (العارية‬
‫مؤداة واملنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم‪).‬‬
‫ب‪ -‬وروى الشيخان واللفظ للبخاري عن سلمة بن األكوع أن النيب صلى أتى برجل ليصلي عليه‬
‫فقال‪ :‬هل عليه دين? قالوا‪ :‬نعم ديناران? فقال‪ :‬ما تنفعه صاليت وذمته مرهونة? إال أن قام أحدكم‬
‫فضمنه‪ ,‬فقام أبو قتادة فقال‪ :‬مها علي اي رسول هللا‪ ,‬فصلى عليه النيب ص مث بعد الفتوح قال ص (من‬
‫ترك ماال فلورثته ومن ترك كال فإلينا) (‪ )2‬كان هذا يف بداية اإلسالم فلما فتحت الفتوح قال ص (أان‬
‫أوىل ابملومنني من أنفسهم‪ ،‬من خلف ماال فلورثته‪ ،‬ومن خلف دينا أو كال فكله ايل ودينه علي) رواه‬
‫أمحد وأبو داود صحيح اجلامع ‪.15/2‬‬
‫‪3-‬االمجاع‪ :‬أمجع املسلمون على جواز الضمان ابجلملة ‪-‬واختلفوا يف الفروع ‪.‬‬
‫الكفالة ابلنفس (ابلبدن)‬
‫وهي على وجهني‪:‬‬
‫أ‪ -‬أحدمها مؤقتة ‪ .‬ب‪ -‬الثانية مرسلة‪.‬‬
‫فاملؤقتة‪ :‬أن يقول‪ :‬كفلت نفس فالن لك إىل عشرة أايم فمىت ما أردت أحضرته لك فإذا مضت العشرة‬
‫برئ من كفالته‪.‬‬
‫واملرسلة ‪ :‬أن يقول‪ :‬كفلت لك بنفس فالن فمىت ما أردته أحضرته لك فكان عليه أن حيضره مىت أراد‪.‬‬
‫وتبطل هذه الكفالة من ثالثة أوجه(‪ )1‬انتف يف الفتاوى أليب احلسن علي بن احلسني السعدي (ط)‬
‫األوقاف العراقية سنة ‪1976‬م والنهاية ‪.439/4‬‬
‫‪1‬أن ميوت الكفيل‪.‬‬‫‪2‬أن ميوت املكفول له‪.‬‬‫‪3‬أن ميوت املكفول به‪ .‬أما ابلنسبة ملوت املكفول له فقد قال التمراتشي (الدر املختار) (‪ )2‬رد املختار‬‫البن عابدين ‪ 286 /4‬واجمللة مادة (‪ )666‬ابز صـ ‪ :.367‬املذهب ال تسقط الكفالة وبه أخذت‬
‫اجمللة ويربأ الكفيل فيها بثالثة أوجه‪.‬‬
‫‪1‬أن حيضره الكفيل‪.‬‬‫‪2‬أن حيضره أجنيب ألجله‪.‬‬‫‪3‬أن حيضر املكفول به (عنه) ويسلم نفسه للمكفول له ويقول‪ :‬سلمت نفسي من جهة الكفيل‪.‬‬‫‪4‬ابالبراء‪ :‬أبن يربئ املكفول له الكفيل أو األصيل (براءة األصيل توجب براءة الكفيل‪ ,‬إذا سقط‬‫األصل سقط الفرع)‬
‫آراء الفقهاء ابلكفالة ابلنفس‬
‫‪1‬يرى مجهور الفقهاء أن الكفالة ابلنفس صحيحة وهذا مذهب شريح ومالك والثوري والليث وأيب‬‫حنيفة واحلنبلية (‪ )3‬املغين البن قدامة ‪.64/4‬‬
‫‪2‬قال داود الظاهري‪ :‬ال تصح(‪ )4‬بداية اجملتهد البن رشد ‪.222/2‬‬‫وحجته ؛معاذ هللا أن أنخذ إال من وجدان متاعنا عنده‪«.‬‬
‫وكذلك ؛الكفالة ابحلدود ال جتوز) فقياسا عليها‪..‬‬
‫وأما الشافعية‪ :‬فاملذهب صحة الكفالة ابلنفس(‪)5‬هناية احملتاج‪ /‬املنهاج للرملي ‪ .432/4‬وذهب بعض‬
‫الشافعية إىل عدم جوازها متمسكني بقول الشافعي ؛إهنا ضعيفة« وقصده من جهة القياس ألن احلر ال‬
‫يدخل حتت اليد‪.‬‬
‫قال اخلطيب الشربيين يف االقناع‪ /‬منت أىب شجاع(‪ )6‬االقناع للشربني ص‪( .290‬والكفالة ابلبدن جائزة‬
‫إذا كان على املكفول به حق ألدمي‪.‬‬
‫أدلة اجلمهور الذين جييزون الكفالة ابلبدن‬
‫( ‪1-‬قال‪ :‬لن أرسله معكم حىت تؤتون موثقا من هللا لتأتنين به إال أن حياط بكم‪).‬‬
‫‪2‬عموم قوله ص‪( :‬الزعيم غارم)‬‫‪3‬ما وجب تسليمه بعقد وجب تسليمه بعقد الكفالة‪.‬‬‫الكفالة ابحلدود‬
‫إختلف الفقهاء يف الكفالة ببدن الذي عليه حد‪:‬‬
‫‪1‬ذهب مجهور الفقهاء إىل أنه ال كفالة يف حد سواء كان حدا يف حق هللا تعاىل‪:‬كالزان والسرقة أو كان‬‫حدا يف حق العبد ‪ :‬كالقصاس والقذف‪.‬‬
‫وهذا قول أكثر أهل العلم منهم‪ :‬شريح واحلسن وبه قال اسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وأبو حنيفة (‪)7‬‬
‫املغين البن قدامة ‪ .616/4‬وفتح القدير شرح اهلداية البن اهلام ‪.285/6‬‬
‫وهذا قول أيب حنيفة فعبارة املرغيناين (ال جتوز الكفالة ابلنفس يف احلدود والقصاص عند أيب حنيفة رمحه‬
‫هللا أما الصاحبان فقاال‪ :‬جيرب املهتم على الكفالة يف حد القذف والقصاص ألنه خالص حق العبد فيليق‬
‫هبما االستيثاق كما يف التغرير وقد استدل املرغيناين وابن قدامة حبديث‪( :‬ال كفالة يف حد‪).‬‬
‫قال ابن اهلمام يف الفتح ‪( 592/6‬رواه البيهقي وقال‪ :‬تفرد به عمر بن أيب عمر الكالعي عن عمرو بن‬
‫شعيب عن أبيه عن جده وهو من مشايخ بقية اجملهولني ورواه ابن عدي يف الكامل عن عمر الكالعي‬
‫وأعله به ‪ :‬قال‪ :‬جمهول ال أعلم روي عنه غري بقية كما يروى عن سائر اجملهولني ‪ .‬ورواايته منكرة(‪)1‬‬
‫نصب الراية ‪.59/4‬‬
‫‪2‬أما الشافعية‪ :‬فاختلفوا يف جوازها أو منعها‪.‬‬‫أ‪ -‬فبالنسبة للحدود واليت هي حق العبد‪ :‬كالقصاص والقذف والتعزير فيجيزون الكفالة فيها ألهنا كاملال‬
‫وهذا رأي مجهورهم‪ -‬وقال بعضهم ‪ :‬ال تصح ‪ :‬ألهنا مبنية على الدرء فتقطع الذرائع املؤدية إىل‬‫توسيعها (‪ )2‬هناية احملتاج للرملي ‪.433 /4‬‬
‫ب‪ -‬أما احلدود اليت هي حق هلل ‪-‬كالزان والسرقة واخلمر فيمنعوهنا‪.‬‬
‫ألننا مأمورون بسرتها والسعي يف اسقاطها ما أمكن‪ .‬ومعىن تكفل األنصارى للغامدية بعد اعرتافها ابلزان‬
‫هو القيام مبؤنتها وطعامها كقوله تعاىل ‪-‬وكفلها زكراي‪ -‬يدعى مصاحلها(‪ )3‬املغين البن قدامة ‪.616/4‬‬
‫والنهاية ‪ .433 /4‬وقال الصاحبان بقول الشافعية‪.‬‬
‫حمل الكفالة ابلنفس (الكفالة ابلوجه) ‪ :‬مجهور فقهاء األمصار متفقون على جواز وقوعها شرعا إذا‬
‫كانت بسبب املال‪.‬‬
‫ولكن هلا شروط‪:‬‬
‫‪1‬تعيني املكفول عنه (به) فال جيوز أن يقول كفلت أحد هذين الرجلني‪.‬‬‫‪2‬أن يكون على املكفول دين الزم فال ضمان ببدن مكاتب ابلنجوم‪.‬‬‫وتصح الكفالة ببدن كل من يلزم حضوره يف جملس احلكم بدين الزم وتصح الكفالة ابلصيب واجملنون‬
‫ألهنما قد جيب إحضارمها جملس احلكم للشهادة عليهما ابالتالف ‪-‬واذن وليهما يقوم مقام اذهنما (‪)4‬‬
‫املغين ‪ 617/4‬والنهاية ‪.433/4‬‬
‫حكم الكفالة ابلنفس‬
‫املادة (‪ )246‬جملة‪ :‬حكم الكفالة ابلنفس هو عبارة عن احضار املكفول به‪ .‬ففي أي وقت شرط‬
‫تسليمه فعلى الكفيل احضاره يف ذلك الوقت حاال بعد طلبه من املكفول له فإن أحضره فبها ونعمة‬
‫وإال جيرب على احضاره‪.‬‬
‫غياب املكفول به (عنه)‬
‫إذا غاب املكفول عنه وال يعرف مكانه فال يطالب الكفيل بشيء إال إذا يب ن املكفول له مكانه فعندها‬
‫جيرب الكفيل على احضار املكفول عنه وميهل مدة الذهاب واإلايب‪.‬‬
‫وإذا أىب الكفيل احضار املكفول عنه‪:‬‬
‫‪1‬فعند احلنفية (‪ )5‬ابز‪ /‬جملة ‪ 462‬ص ‪ 352‬وابن عابدين ‪ :.286/4‬حيبس وال يلزمه املال إال‬‫ابلشرط أبن يقول أوال إن مل أحضره فعلي ماله‪.‬‬
‫‪2‬أما املالكية(‪ )6‬بداية اجملتهد البن رشد ‪ :.222/2‬فقالوا يغرم املال‪.‬‬‫‪3‬وقال الشافعية(‪ )7‬االقناع للشريين‪ /‬أيب شجاع ‪ :.291/1‬يقول احلنفية أبن الكفيل حيبس حىت‬‫حيضر املكفول عنه أو يدفع الكفيل الدين‪ .‬فإن دفع الدين مث حضر املكفول عنه فإنه يسرتد ما دفعه إن‬
‫كان ابقيا وبدله إن تلف ولكن (ال يطالب كفيل مبال وال عقوبة‪).‬‬
‫‪4‬قال احلنبلية(‪ )8‬املغين البن قدامة ‪ :.617 /4‬إن كان غائبا أو مرتدا حلق بدار احلرب مل يؤخذ‬‫ابحلق حىت ميضي زمن ميكن املضي إليه واعادته‪ ,‬قال ابن شربمة‪ :‬يسجن يف احلال فإذا مضت مدة ميكن‬
‫إحضاره فيها ومل حيضره أو كانت الغيبة منقطعة ال يعلم خربه أو امتنع من احضاره مع إمكانه أخذ مبا‬
‫عليه‪.‬‬
‫أما الشافعية فإهنم يقولون(‪ )9‬النهاية للرملي ‪ :.437/4‬اليلزم الكفيل شيء إذا‪:‬‬
‫‪1‬إذا انقطعت أخبار املكفول به‪ ,‬أو جهل مكانه فإن الكفيل ال جيرب على شيء وال يلزمه شيء‪.‬‬‫‪2‬إذا مات املكفول به ودفن‪ .‬أما قبل الدفن فقد يطالب ابحضاره لرؤيته ‪-‬ابذن الورثة‪-.‬‬‫‪3‬إذا كان مقيما عند من مينعه‪.‬‬‫الذين تصح هبم الكفالة‪ :‬تصح الكفالة ببدن كل من يلزم حضوره إىل احلكم بدين الزم وقد مر هذا‪.‬‬
‫تعيني تسليم املكفول به ف‪-‬ي بلد معني ومكان معني منها‪:‬‬
‫إذا عني يف الكفالة تسليمه يف مكان فأحضره يف غريه مل يربأ من الكفالة‪ .‬وهبذاقال ابن قدامة والصاحبان‬
‫احلنفيان (‪ )1‬ابن قدامة يف املغين ‪.618/4‬‬
‫وقال القاضي احلنبلي‪ :‬يربأ (إذا سلمه يف مكان آخر من نفس البلد) وقال بعض احلنبلية‪ :‬يربأ إذا سلمه‬
‫يف أي مكان فيه سلطان ‪.‬‬
‫وأما الشافعية (‪ )2‬النهاية للرملي ‪ :.435 /4‬فاشرتطوا التسليم يف املكان املعني ألنه قد يكون للمكفول‬
‫له غرض يف املكان (بينة أو مساعدون خلالصه‪).‬‬
‫وهذا االختالف جيري يف الزمان املعني كذلك‪.‬‬
‫مكان التسليم ‪:‬‬
‫هو مكان العقد إذا مل يعني املكان كما يف السلم‪.‬‬
‫التسليم قبل الزمان املعني‪:‬‬
‫إذا سلمه قبل الزمن احملدد بغري مواضع كان تسليما ألن األجل حق الكفيل فأسقطه كما يف أجل الدين‬
‫جيوز للمدين اسقاطه(‪ )3‬البحر الرائق ‪.210/6‬‬
‫لو شرط يف الكفالة أن‪----‬ه يغرم املال إن فات التسليم‪:‬‬
‫‪1‬الكفالة صحيحة (‪ )4‬املغين البن قدامة ‪.619/4‬‬‫عند احلنبلية وأيب حنيفة وأيب يوسف‪.‬‬
‫‪2‬الكفالة ابطلة(‪ )5‬النهاية للرملي ‪ 438/4‬وفتح القدير ‪ :.293/6‬يف األصح من مذهب الشافعية‬‫وعند حممد بن احلسن ألن الشافعية يرون أن هذا الشرط ينايف مقتضى الكفالة بناء على أنه ال يغرم على‬
‫االطالق‪.‬‬
‫قال األسنوي نقال عن املاوردي‪ :‬إذاقال‪ :‬كفلت بدنه بشرط الغرم أو أين أغرم‪ ,‬بطلت الكفالة‪.‬‬
‫أما لوقال ‪ :‬كفلت بدنه فإن مات فعلي املال صحت الكفالة وبطل االلتزام ابملال‪.‬‬
‫احلنفية ‪ :‬أما احلنفية فقالوا (من كفل بنفس رجل وقال‪ :‬ان مل يواف به غدا فعليه املال فإن مات املكفول‬
‫عنه ضمن املال)(‪ )6‬فتح القدير ‪ 292/6‬وانظر البحر الرائق ‪.213/6‬‬
‫قال ابن اهلمام تعليقا على قول املرغيناين (من كفل بنفس رجل وقال‪ :‬إن مل يواف به غدا فعليه املال‪,‬‬
‫فإن مات املكفول عنه ضمن املال)‬
‫قال ابن اهلمام‪ :‬ضمن الكفيل املال للمكفول له ويرجع على ورثة املكفول به إن كانت الكفالة ابذنه‪.‬‬
‫فإن قبل‪ :‬ينبغي أن ال جيب املال إذا مات املكفول به ألنه شرط صحة هذه الكفالة ابملال بقاء الكفالة‬
‫ابلنفس وهي قد زالت مبوت املكفول به على ما عرف وصار كما لو أبرأ املكفول له الكفيل عن الكفالة‬
‫ابلنفس قبل الوقت‪.‬‬
‫أجيب ابلفرق‪:‬‬
‫أبن االبراء وضع لفسخ الكفالة فتفسخ من كل وجه خبالف االنفساخ ابملوت إمنا هو ضرورة العجز عن‬
‫التسليم املفيد فيقتصر إذ ال ضرورة إىل تعديها الكفالة ابملال‪( .‬الضرورات تقدر بقدرها‪).‬‬
‫الكفالة ابلنفس بشرط ابراء أو فسخ أو بيع‪:‬‬
‫لوقال كفلت ببدن فالن بشرط أن يربأ فالن الكفيل األول مثال ‪ ,‬أو اشرتط على املكفول له أن يضمنه‬
‫يف دين أو يبيعه شيء‪ ,‬أو اشرتط على املكفول به إجارة دار أو بيع عني‪.‬‬
‫قال احلنبلية(‪ )1‬املغين ‪4‬م ‪ :.620‬ال يصح ألنه عقد عقدين يف عقد واحد فأصبح يف العقد (فسخ‬
‫وكفالة) أو (بيع وكفالة) وهذا ال يصح كما ال يصح البيع بشرط فسخ بيع آخر‪.‬‬
‫موت املكفول عنه (به)‬
‫إذا مات املكفول به سقطت الكفالة ومل يلزم الكفيل شيء وهبذا قال شريح والشعيب ومحاد بن أيب‬
‫سليمان وأبو حنيفة والشافعي‪.‬‬
‫وقال احلكم ومالك والليث‪ :‬جيب على الكفيل غرم ما عليه وحكي ذلك عن ابن شريح ألن الكفيل‬
‫وثيقة حبق فإذا تعذرت من جهة من عليه الدين استوىف من الوثيقة كالرهن وألنه تعذر احضاره فلزم كفيله‬
‫ما عليه كما لو غاب (‪ )2‬املغين البن قدامة ‪.623/4‬‬
‫وأما حجة اجلمهور فهي‪ :‬أن احلضور سقط عن املكفول به فربئ الكفيل كما لو برئ من الدين‪ ,‬وألن ما‬
‫التزمه من أجله سقط عن األصل فربئ الفرع‪.‬‬
‫جاء يف البحر(‪ )3‬البحر الرائق ‪( .211/6‬وتبطل مبوت املطلوب والكفيل ال الطالب) وذلك لعجزه عن‬
‫احضاره له بعد موته وكذا بعد موت الكفيل‪.‬‬
‫ووارثهما ال يقوم مقامهما ألن اخللفية فيما له ال فيما عليه وماله ال يصلح اليفاء هذا احلق وهو احضار‬
‫املكفول به‪.‬‬
‫الكفالة بني الذميني‬
‫إذا كفل ذمي لذمي آخر يف مخر مث أسلم املكفول له أو املكفول عنه برئ الكفيل واملكفول عنه (‪)4‬‬
‫املغين البن قدامة ‪ ،624/4‬كشاف القناع‪ /‬منت االقناع ‪ .365/3‬ألن مالية اخلمر بطلت يف حق من‬
‫أسلم وقال أبو حنيفة‪ :‬إذا أسلم املكفول عنه مل يربأ واحد منهما ويلزمهما قيمة اخلمر ألنه كان واجبا ومل‬
‫يوجد اسقاط وال استيفاء وال يوجد من املكفول له ما يسقط حقه‪.‬‬
‫وحجة احل نبلية‪ :‬أن املكفول به مسلم فلم جيب عليه اخلمر كما لو كان مسلما قبل الكفالة وإذا برئ‬
‫املكفول به برئ كفيله كما لو أدى الدين أو أبرأه منه‪.‬‬
‫أركان الضمان واألوىل القول شرائطها‬
‫قال الشافعية(‪ )5‬فتح العزيز‪ /‬الوجيز للرافعي ‪:.358/10‬أركان صحة الضمان مخسة‪:‬‬
‫ا‪ -‬املضمون عنه (األصيل) ‪ :‬وال يشرتط رضاه لصحة الضمان وفاقا إذ جيوز أداء دين الغري بغري إذنه‬
‫فالتزامه يف الذمة أوىل ابجلواز‪ ,‬ويدل عليه أنه يصح الضمان عن امليت ومعلوم أن امليت ال يتصور منه‬
‫الرضا‪.‬‬
‫والدليل‪ :‬حديث أيب قتادة يف الصحيحني‬
‫وجيوز الضمان عن ميت مفلس حبديث أيب قتادة ‪ .‬وألنه دين اثبت فصح ضمانه‪.‬‬
‫وقال احلنفية (‪ )6‬البحر الرائق ‪ :.206/6‬ال جيوز الضمان عن ميت مفلس ولذا اشرتطوا يف األصيل‬
‫(املكفول عنه) أن يكون قادرا على تسليم املكفول به إما بنفسه أو بنائبه‪.‬‬
‫وحجة احلنفية أنه دين ساقط فلم يصح ضمانه كما لو سقط ابالبراء وألن ذمته خربت خرااب ال تعمر‬
‫بعده فلم يبق فيها دين والضمان ضم ذمة إىل ذمة يف التزامه وقال املالكية (‪( )7‬الفقه‪ /‬املذاهب األربعة)‬
‫‪ .227/3‬جتوز كفالة امليت املفلس‪.‬‬
‫قال احلنفية‪ :‬ال يشرتط يف املكفول عنه‪:‬‬
‫أن يكون حرا ابلغا عاقال ‪ ,‬فتصح كفالة الصيب ابملال والنفس سواء كان مميزا أو ال وسواء كان مأذوان‬
‫له يف التجارة أو ال‪.‬‬
‫مث إن كانت الكفالة أبمر الويل ؛جيرب الصيب على احلضور مع الكفيل إن كانت الكفالة ابلنفس ويرجع‬
‫الكفيل مبا غرم على مال الصيب‪.‬‬
‫أما إذا مل تكن أبمر الويل فإن كانت أبمر الصيب وكان مأذوان ابلتجارة غري حمجور عليه فإن الكفيل يرجع‬
‫مبا غرم على مال الصيب يف كفالة املال وجيرب الصيب على احلضور معه يف كفالة النفس وإال فال(‪)1‬‬
‫املذاهب األربعة ‪.231 /3‬‬
‫أما معرفة املضمون عنه‪ :‬فاشرتطها احلنفية ومل يشرتطها ابن قدامة احلنبلي فقال‪ :‬وال يعترب أن يعرفهما‬
‫الضامن (املكفول له واملكفول عنه) وقال القاضي‪ :‬يعترب معرفتهما وروى عنه عدم اعتبار معرفة املضمون‬
‫عنه واعتبار معرفة املضمون له‪.‬‬
‫وقال الشافعية ‪ :‬فيه وجهان أصحهما أنه ال يشرتط وسبب خالفهم قول الشافعي‪:‬‬
‫(ولو ضمن دين ميت بعدما تعرفه وتعرف ملن هو فالضمان يف ذلك الزم) فالضمري يف تعرفه (اهلاء)‬
‫ترجع إىل امليت أو إىل الدين واألصح راجعه إىل الدين ورجحه أبوبكر الفارسي‬
‫‪2‬الركن الثاين‪ :‬املضمون له‬‫الشافعية‪ :‬قال الرافعي(‪ )2‬فتح العزيز ‪ 359 /10‬والنهاية للرملي ‪.423/4‬‬
‫‪1‬معرفته‪:‬‬‫أ‪-‬يف اشرتاط معرفته وجهان‪ :‬أصحهما‪ :‬البد أن يعرف املضمون له ألن الناس يتفاوتون يف االقتضاء‬
‫واالستيفاء تشديدا وتسهيال‪.‬‬
‫ب‪-‬يف اشرتاط رضا املضمون له‪ :‬األكثرون‪ :‬ال يشرتط ألن الضمان التزام حمض ليس موضوعا على‬
‫قواعد املعاقدات‪.‬‬
‫ج‪ --‬اشرتاط القبول‪ :‬وجهان‪ :‬األصح‪ :‬ال يشرتط‪ :‬وفرقوا بينه وبني سائر التملكات‪ :‬أبن الضمان ال‬
‫يثبت ملك شيء جديد وإمنا يتوثق به الدين الذي كان مملوكا‪.‬‬
‫وهذا يشكل ابلرهن فإنه ال يقيد إال التوثيق ويعترب فيه القبول‪.‬‬
‫قال الشرباملسي يف حاشيته على النهاية للرملي ‪ :424 /4‬هل املراد ابلرضا هو جمرد عدم االكراه أبن‬‫يقبل خمتارا أو البد لالعتداد به من لفظ يدل عليه كرضيت‪ ,‬فيه نظر والظاهر األول ألن القبول مغن‬
‫عن اللفظ الدال على الرضا‪.‬‬
‫احلنفية(‪ )3‬البحر الرائق ‪ :.206/6‬اشرتطوا يف املكفول له‪.‬‬
‫‪1‬معرفته (معلوما‪) .‬‬‫‪2‬وجوده يف جملس العقد ‪ .‬وهو شرط االنعقاد ويتفرع على هذا (على القبول) شرط اثلث‪.‬‬‫‪3‬البد من عقله ال حريته‪ .‬وخالف أبويوسف فقال بعدم اشرتاط القبول‪.‬‬‫قال احلنبلية (‪ )4‬املغين البن قدامة ‪ :.591-590 /4‬ابن قدامة‪ :‬اليشرتط معرفة املضمون عنه وال‬
‫املضمون له‪.‬‬
‫‪1‬حلديث أىب قتادة‪ :‬فقد ضمن عمن ال يعرفه ملن ال يعرفه‪.‬‬‫‪2-‬ألنه تربع ابلتزام مال فلم يعترب معرفة من يتربع له به كالنذر‬
‫وإن اختلف الكفيل واملكفول له‪:‬‬
‫قول الشافعية‪ :‬فقال الكفيل‪ :‬ضمنت (كفلت) قبل بلوغي‪.‬‬
‫وقال املكفول له‪ :‬ضمن بعد البلوغ‪.‬‬
‫فالقول قول الصيب‪ .‬ألن األصل عدم البلوغ وعدم وجوب احلق عليه وهذا قول الشافعية(‪ )5‬انظر املغين‬
‫البن قدامة ‪ 599/4‬وفتح العزيز ‪ 260/10‬وكشاف القناع للبهويت ‪.366/3‬‬
‫وقال احلنبلية القول للمكفول له ألن يدعى سالمة العقد وهو األصل‬
‫وجيري نفس اخلالف يف اجملنون الذي عرف عنه جنون سابق ان قال ضمنت أثناء جنوين‪.‬‬
‫أما احملجور عليه لفلس‪ :‬فيصح ضمانه ألنه تصرف يف ذمته وهو أهل له ويتبع به بعد فك احلجر عنه‬
‫كسائر ديونه بعد احلجر ألنه من أهل التصرف واحلجر عليه يف ماله ال يف ذمته‪.‬‬
‫احلنابلة‪:‬‬
‫‪1‬فأشبه الراهن‪ :‬فصح تصرفه فيما عدا الرهن‪.‬‬‫‪2‬وكما لو افرتض أو أقر أو اشرتى شيئا يف ذمته‪.‬‬‫هذا رأي احلنبلية(‪ )1‬املغين ‪ .600 /4‬أما املالكية فال جييزون كفالته(‪ )2‬الفقه على املذاهب األربعة‬
‫‪.288/3‬‬
‫أما الشافعية فقالوا ‪ :‬ضمانه كشرائه (‪ )3‬فتح العزيز ‪.261/10‬‬
‫جاء يف االقناع‪ /‬أيب شجاع(‪ )4‬االقناع ‪ : .278/1‬وتصرف املفلس بعد ضرب احلجر عليه يصح فيما‬
‫يثبته يف ذمته كأن ابع سلما طعاما أو اشرتى شيئا بثمن يف ذمته‪.‬‬
‫وال يصح يف أعيان ماله‪.‬‬
‫الركن الثالث‪ :‬الكفيل‬
‫احلنفية (‪)5‬البحر الرائق ‪ : .206/6‬يشرتط فيه‪:‬‬
‫‪1‬العقل‪ :‬شرط انعقاد‪ :‬فال كفالة جملنون‪.‬‬‫‪2‬البلوغ‪ :‬شرط انعقاد‪ :‬فال كفالة لصيب فال يؤاخذ الصيب بكفالته كفلها أثناء صباه بعد البلوغ‪.‬‬‫‪3‬احلرية‪ :‬شرط نفاذ‪ :‬فيؤاخذ العبد بكفالته بعد حريته‪.‬‬‫‪4-:‬الرضا‪:‬احلنبلية ال يصح الضمان إال برضا الضامن فال يصح ضمان املكره ألنه التزام مال فلم يصح‬
‫بغري رضا امللتزم كالنذر(‪ )6‬كشاف القناع ‪.366/3‬‬
‫قال الغزايل يف الوجيز(‪ )7‬فتح العزيز ‪ : .260/10‬ويشرتط يف الكفيل (الضامن‪).‬‬
‫‪ -2‬أهلية التربع‪.‬‬
‫‪1-‬صحة العبارة‬
‫‪1‬صحة العبارة‪ :‬خيرج هبا اجملنون والصغري واملغمى عليه واملربسم(‪ )8‬الذي خيلط يف كالمه لعلة فيه‪.‬‬‫الذي يهذي واألصح أنه ال جيوز ضمان السكران‪.‬‬
‫أما األخرس‪ :‬فيصح ضمانه ابالشارة املفهومة والكتابة‪.‬‬
‫‪5‬أهلية التربع‪:‬‬‫أ‪ -‬فيخرج احملجور عليه ابلسفه فال يصح ضمانه ولو أذن الويل (ألن تربعات املبذر مردودة ولو ابذن‬
‫الويل‪).‬‬
‫والتحقيق أن الضمان يكون تربعا إذا مل يثبت الرجوع فإذا ثبت الرجوع فإنه اقراض ال حمض تربع‪.‬‬
‫قال ابن قدامة‪ :‬يصح ضمان كل جائز التعرف يف ماله سواء كان رجال أو امرأة وال يصح من السفيه‬
‫احملجور عليه‪ .‬ألنه اجياب مال بعقد فلم يصح منه كالبيع والشراء‪.‬‬
‫ب‪ -‬أما كفالة املريض‬
‫أ‪ -‬ففي غري مرض املوت‪ :‬تصرفاته كلها صحيحة‪.‬‬
‫ب‪ -‬أما يف مرض املوت‪:‬‬
‫قال احلنبلية حكم ضمانه حكم تربعه حيسب من ثلثه ألنه تربع ابلتزام مال ال يلزمه ومل أيخذ عنه عوضا‬
‫فأشبه اهلبة‪.‬‬
‫قال الشافعي‪ :‬إذا ضمن يف مرض بغري إذن من عليه احلق فهو حمسوب من ثلثه‪ .‬وإن ضمن إبذنه فهو‬
‫حمسوب من رأس املال ألنه‪ :‬للورثة أن يرجعوا على األصيل‪.‬‬
‫ج‪- -‬كفالة املرأة‪ :‬اشرتط املالكية يف املرأة املتزوجة إذا كفلت اال تكفل يف مقدار يزيد عن ثلث ماهلا‬
‫بغري إذن زوجها فإذا تكفلت املرأة بشيء أكثر من ثلث ماهلا فلزوجها احلق يف رد الكفالة يف اجلميع (‪)1‬‬
‫الفقه على املذاهب األربعة‪ /‬اجلزيري ‪.227/3‬‬
‫الشرطان يف املريض واملرأة شرطا نفاذ ال شرطا صحة‪.‬‬
‫‪6‬احلرية‪ :‬شرط نفاذ وقد ذكر من قبل‪.‬‬‫شرائط املكفول به‬
‫‪1‬أن يكون مضموان على األجل دينا أو عينا أو نفسا أو فعال‪.‬‬‫ولكن يف حالة العني أن تكون مضمونة لنفسها (‪ )2‬البحر الرائق ‪.206/6‬‬
‫وال تصح الكفالة ابألماانت كالعني املستعارة ‪ ,‬والعني املودعة‪ ,‬وكذا مال املضاربة والشركة ولكن جتوز‬
‫الكفالة يف هذه األحوال حبيث يضمن قيمتها له إذا فقدت بسبب تعد أو تفريط يف احملافظة عليها‪.‬‬
‫‪2‬أن تكون مقدورة التسليم من الكفيل فال جتوز ابحلدود وال ابلقصاص(‪ )3‬البحر الرائق ‪.206/6‬‬‫‪3-‬أن يكون الدين الزما فال جيوز ببدل الكتابة ومن ذلك نفقة(‪ )4‬البحر الرائق ‪.206/6‬‬
‫فال جيوز ضمان نفقة الزوجة قبل القضاء هبا أو املضي‪- .‬شافعية‪ -‬ويصح ضمان مهر املرأة قبل الدخول‬
‫(ولو غري مستقر) ويصح ضمان الثمن للبائع يف مدة اخليار للمشرتي على األصح عند الشافعية(‪)5‬‬
‫هناية احملتاج ‪4‬م ‪.428‬‬
‫‪4‬أن يكون معلوما ‪ :‬ال يشرتط احلنفية كونه معلوما (‪ )6‬البحر الرائق‪.‬‬‫قال ابن جنيم‪ :‬وصحتها ابالمجاع‪ .‬وصحت مع جهالة املال لبنائها على التوسع ولذا جاز شرط اخليار‬
‫فيها أكثر من ثالثة أايم ويدل عليه إمجاعهم على صحتها ابلدرك مع أنه ال يعلم كم يستحق من املبيع‬
‫كله أو بعضه‪.‬‬
‫وقال الشافعية‪ :‬يشرتط أن يكون معلوما يف اجلديد‪ :‬ألن إثبات مال يف الذمة آلدمي بعقد فلم يصح مع‬
‫اجلهل كالثمن‬
‫قال البهويت يف كشاف القناع ‪( 367 /3‬احلنبيلة )‬
‫وال يشرتط كونه حقا معلوما وال واجبا إذا كان مآله إىل العلم والوجوب‪.‬‬
‫غري معلوم ‪ :‬ضمنت لك ما على فالن ‪-‬صح‪ -‬مع جهله املقدار ألنه كاالقرار‪.‬‬
‫غري واجب اآلن‪ :‬ضمنت لك ما تداينه به ‪-‬صح‪ -‬ألنه يؤول إىل الوجوب‪.‬‬
‫ضمان السوق‬
‫أن يضمن ما يلزم التاجر من دين وما يقبضه من عني مضمونه وهو جائز عند أكثر العلماء كمالك وأيب‬
‫حنيفة وأمحد‪.‬‬
‫الكفالة ابلدرك‬
‫جاء يف البحر الرائق ‪ 2176‬وهذا ضمان الدرك‪ ,‬والدرك لغة بفتح وسكون الراء إسم من أدركت الشيء‬
‫ومنه ضمان الدرك‪.‬‬
‫واصطالحا ‪ :‬الرجوع ابلثمن عند استحقاق املبيع قال النووي أن يضمن للمشرتي الثمن إن خرج املبيع‬
‫مستحقا أو مأخوذ بشفعة أو معيبا أو انقصا وزان أو صفة‪.‬‬
‫ويف البزازية من آخر الدعوى يف فضل االستحقاق‪.‬‬
‫وإن استحق املبيع وله كفيل ابلدرك ال يرجع على الكفيل ما مل جيب على البائع ‪ .‬فبعده هو ابخليار وال‬
‫يرجع على الكفيل بقيمة الغرس والبناء وأمجعوا أنه لو ظهر املبيع حرا كان له أن خياصم أيهما شاء‪.‬‬
‫فضمان الدرك أقسام‪:‬‬
‫‪1‬ضمان للمشرتي ‪ :‬أبن يضمن له الثمن إن خرج املبيع مستحقا أو مأخوذا بشفعة أو انقصا (وزان أو‬‫صفة‪) .‬‬
‫‪2‬ضمان للبائع‪ :‬أبن يضمن له املبيع بعد قبض املشرتي له إن خرج الثمن املعني مستحقا‪.‬‬‫‪3‬ضمان للمستأجر أو األجري‪:‬‬‫الضمان للمستأجر ‪ :‬أبن يضمن له درك األجرة إذا خرج املستأجر مستحقا‪.‬‬
‫متعلق الضمان يف الدرك‪ :‬هو‪:‬‬
‫‪1‬عني املبيع‪.‬‬‫‪2‬الثمن‪ :‬إن بقى وسهل رده وبدله أي قيمته إن عسر رده للحيلولة‪ ,‬ومثل املثلي‪ ,‬وقيمة املتقوم وتعلقه‬‫ابلبدل أظهر ألنه على غري قاعدة ضمان األعيان‪.‬‬
‫الكفالة ابملال‬
‫الكفالة ابملال جائزة ابتفاق واشرتطوا يف املال‪:‬‬
‫‪ 1‬أن يكون دينا الزما وال يشرتط أن يكون اثبتا (مستقرا ) فيجوز الكفالة ابملهر قبل الدخول مع أنه‬‫غري مستقر‪ ,‬ولو يف املآل ‪ :‬كاجلعل أما الكفالة ببدل النجوم فإنه غري الزم‪.‬‬
‫‪2‬املعلومية (‪ )1‬انظر قبل صفحتني‪.‬‬‫حضور الضامن واملضمون‬
‫إتفق الفقهاء أنه إذا عدم املضمون أو غاب أن الضامن غارم واختلفوا إذا حضر الضامن واملضمون‬
‫وكالمها موسر (‪ )2‬بداية اجملتهد ‪.223 /2‬‬
‫‪1‬يطالب أيهما شاء‪ :‬وقال به الشافعية واحلنفية وأمحد واسحق واألوزاعي والثوري ‪.‬‬‫جاء يف هناية احملتاج ‪( 344/4‬وللمستحق‪ :‬الطالب وورثته مطالبة الضامن وضامنه واألصيل اجتماعا‬
‫وانفرادا وتوزيعا أبن يطالب كال ببعض الدين لبقاء الدين على األصيل ‪ ,‬فالضمان كفرض الكفاية‬
‫يتعلق ابلكل ويسقط بفعل البعض‪.‬‬
‫كشاف القناع ‪( 373 /3‬وللمضمون له مطالبة الضامن واألصيل‪).‬‬
‫‪2‬ال يطالب الكفيل حبضور األصيل‪ :‬قول ملالك (األخري)(‪ )3‬بلغة السالك ‪ .158/2‬وقول آخر له‬‫مثل اجلمهور‪.‬‬
‫‪3‬قال أبو ثور وابن أيب ليلى وابن شربمه احلمالة والكفالة واحدة ومن ضمن عن رجل ماال لزمه وبرئ‬‫املضمون فالضمان عندهم كاحلوالة‪.‬‬
‫وحجة اجلمهور‪ :‬حديث قبيصة املخارقي (‪ ...‬إن املسألة ال حتل إال يف إحدى ثال‪ ::‬رجل حتمل محالة‬
‫فحلت له املسألة حىت يصيبها مث ميسك)‪...‬‬
‫ووجه الداللة‪ :‬من هذا أن النيب ص أابح املسألة للتحمل دون اعتبار حال املتحمل عنه‪.‬‬
‫رأي احلنبلية يف قضاء الضامن الدين(‪ )4‬كشاف القناع ‪.371/3‬‬
‫ير احلنبلية أن الدين على قسمني‪:‬‬
‫‪1‬دين حيتاج إىل نية ‪-‬دين هللا كالزكاة والنذر‪ ,‬فال يرجع املؤدي (الدافع) على املدين بشيء ولو نوى‬‫الرجوع على املدين ألن املدين ال يربأ‪.‬‬
‫‪2‬دين ال حيتاج قضاؤه إىل نية من املدين‪.‬‬‫فإذا أداه الضامن فله حاالت‪:‬‬
‫أ‪-‬إن أداه الضامن ينوي الرجوع فإنه يرجع‪ ,‬ألنه قضاء مربئ من دين واجب فكان من ضمان من هو‬
‫عليه‪ ,‬كاحلاكم إذا قضاه عنه عند امتناعه ولو كان الضمان بغري اذن املضمون عنه‪.‬‬
‫ب‪ -‬إن أداه الضامن متربعا ال يرجع سواء ضمن إبذنه أو بغري إذنه‪.‬‬
‫ج‪ --‬إن مل ينو الضامن رجوعا وال تربعا بل ذهل ال يرجع‪.‬‬
‫وهذه احلاالت كذلك هي‪ :‬حكم من أدى عن غريه دينا واجبا سواء كان اجنبيا أو كفيال‪.‬‬
‫كيفية رجوع الضامن على املدين(املكفول عنه‪) :‬‬
‫ال رجوع له إال ابقرار من املدين أو بينة وإن أنكر املضمون له (الدائن) سداد الدين من الضامن فال‬
‫رجوع له على املدين إال إذا كان قضاء الدين من الضامن حبضرة املدين (املكفول عنه‪).‬‬
‫حكم الكفالة ابملال دفع الكفيل املال عن املضمون عنه‬
‫يثبت ابلكفالة مطالبة الكفيل مبا على األصيل‪ ,‬فإن كان الكفيل واحدا طولب ابلدين كله‪ ,‬وإن كاان‬
‫اثنني طولب كل واحد منهما ابلنصف وهذا الرأي الراجح عند الشافعية‪ .‬وبه قطع أبو حامد وقال به‬
‫املاوردي والروايين والضمريي واألذرعي(‪ )1‬هناية ‪.444/4‬‬
‫فإن كفل أبمر املكفول عنه رجع عليه مبا دفع (يرجع الضامن على املدين مبا أدى عنه‪ :‬هذا رأي الشافعية‬
‫واحلنفية (‪ )2‬هناية احملتاج ‪ 448/4‬والبحر الرائق ‪.223/6‬‬
‫فإن كان مثليا رجع ابملثل أبن دفع عنه مخس حقائب أيخذ مثلها ال قيمتها ‪-‬ان كان من جنس الدين ‪,‬‬
‫أي الدين حقائب‪-.‬‬
‫أما إن كان من غري جنسه فإنه يرجع ابألقل من الدين وقيمة املقوم وإذا صاحل الكفيل على الدين فإنه‬
‫يرجع ابألقل (من الدين ومن قيمة ما صاحل به حيث كان مقوما عن عني كما صاحل بثوب أو قطعة‬
‫أرض عن داننري‪ ,‬فإن صاحل مبثلي رجع ابألقل من الدين أو مثل املثلي‪.‬‬
‫فإن صاحل أبجود أو أدىن حيث جاز رجع ابألدىن‪.‬‬
‫ولو صاحل أبقل من الدين رجع به‪.‬‬
‫ولو صاحل أبكثر من الدين رجع ابلدين‬
‫ولو صاحل مبقوم عن مقوم غري جنسه رجع ابألقل من الدين أو قيمة ما صاحل به‪.‬‬
‫قال النووي(‪ )3‬هناية احملتاج ‪ : .448/4‬ومن أدى دين غريه بال ضمان وال إذن وليس أاب وال جدا فال‬
‫رجوع ) له لتربعه‪.‬‬
‫ولو أفلس األصيل فطلب الكفيل بيع ماله أوال أجيب أن ضمن ابذنه‪.‬‬
‫موت الضامن أو املضمون قبل حلول أجل الدين‬
‫‪1‬قال الشافعية(‪ )4‬النهاية ‪ :.445 /4‬ولومات أحدمها أو اسرتق والدين مؤجل حل عليه خلراب‬‫ذمته دون اآلخر ‪ ,‬فإن كان امليت األصيل وله تركة فللضامن مطالبة املستحق أبن أيخذ منها أو يربئه‬
‫الحتمال تلفها فال جيد مرجعا إذا غرم‪.‬‬
‫وإن كان امليت الضامن وأخذ الطالب الدين من تركته ليس لورثته الرجوع على األصيل إال حبلول األجل‬
‫‪/‬هذا رأي الشافعية‪.‬‬
‫‪2‬قال احلنبلية (‪ )5‬الكشاف ‪ : .374/3‬إن مات أحدمها ال حيل األجل ألن األجل حقهما فال‬‫يبطل مبوت أحدمها كسائر حقوقه‪.‬‬
‫وكذلك إن ماات معا الحيل األجل ولكن بشرط أن يقدم الورثة وثيقة‪ :‬رهن حيرز أو كفيل مليء أبقل‬
‫األمرين (الدين أو الرتكة)‬
‫قضاء الضامن الدين قبل حلول األجل(‪ )1‬الكشاف ‪.374/3‬‬
‫ال يرجع الضامن على املدين (املكفول عنه) إال بعد حلول األجل‪.‬‬
‫الصيغة‬
‫املالكية ‪230/3‬‬
‫يشرتط يف الصيغة أن تدل على احلفظ واحلياطة عرفا مثل قوله‪:‬‬
‫أان محيل بفالن أو زعيم أو كفيل أو قبيل أو هو لك عندي أو علي أو إىل أو قبلي أو أان قبيل به أو‬
‫أذين أو عوين أو صبري أو كوين فهذه ألفاظ كلها ينعقد هبا الضمان‪.‬‬
‫فيجوز معلقا كقولك‪ :‬إن حلفت أن لك عليه دين ضمنته فإنه يلزمه الضمان إذا حلف(‪ )2‬بلغة‬
‫السالك ‪.156/2‬‬
‫قال احلنفية (‪ )3‬املذاهب األربعة ‪ : .233/3‬يشرتط أن ال تكون معلقة على شرط غري موافق للكفالة‬
‫كأن يق ول له‪ :‬أكفل لك مالك على فالن من دين إن نزل املطر أو هبت الريح فمثل هذه الصيغة ال‬
‫تصح هبا الكفالة ألهنا معلقة على شرط غري حمقق الوقوع والغرض من الكفالة التأكيد فهذا الشرط‬
‫اليناسبها‪.‬‬
‫أما املعلقة على شرط موافق فهي صحيحة ويكون الشرط موافقا للكفالة يف حاالت ثال‪::‬‬
‫‪1‬أن يكون الشرط سببا للزوم احلق كأن يقول له أكفل لك هذه السلعة املبيعة إن ظهر أهنا ملك لغري‬‫ابئعها‪.‬‬
‫فالشرط هنا وهو ظهور كون املبيع ليس ملكا للبائع سببا للزوم احلق املكفول به وهو وجوب الثمن‬
‫للبائع على املشرتي‪.‬‬
‫ومثال ذلك‪ :‬أكفل لك السلعة املودعة عند فالن ‪0‬إن أنكرها‪- .‬‬
‫خبالف ما إذا قال‪ :‬ضع االمسنت هنا فإن ابتل ابملطر فأان ضامن‪.‬‬
‫‪2‬أن يكون سببا يف سهولة متكن الكفيل من استيفاء املال من األصيل‪.‬‬‫كقوله‪ :‬إن قدم زيد (املدين) فعلي ما عليه من الدين فتصح الكفالة إن كان زيد مدينا أو مضاراب أو‬
‫غاصبا أما لو قال ‪-‬ضمنت لك ما على زيد عند حضور عمرو من سفره ألن عمرو أجنيب ابلنسبة‬
‫للدين فال يصح التعليق على حضوره‪.‬‬
‫‪3‬أن يكون سببا لتعذر االستيفاء حنو‪:‬‬‫إن غاب زيد عن البلد فعلي ‪ ,‬فالشرط وهو غياب زيد سبب لتعذر االستيفاء فيصح أن يكفله فيه‪.‬‬
‫وملخص األمر‪ :‬أن تعليق الكفالة ابلشرط صحيح إذا مل يرتتب على ذلك إخالل بعقد الكفالة وهو‬
‫(توثيق الدين) فإذا كان الشرط من األمور ليست حمققة الوقوع فإنه ال يصح‪.‬‬
‫األجل يف الكفالة‬
‫ومثل ذلك إذا أجل الكفالة إىل أجل جمهول جهالة شديدة كما إذا قال له‪ :‬أكفل لك نفس زيد عند‬
‫هبوب الريح أو نزول املطر ويف هذه احلالة تثبت الكفالة ويبطل األجل‪.‬‬
‫أما اجلهالة اليسرية‪ :‬أبن قال كفلت لك زيدا إىل احلصاد أو إىل موسم النريوز وحنو ذلك فإنه يصح‬
‫وثبتت الكفالة واألجل‪.‬‬
‫واشرتط الشافعية يف الصيغة شرطني‪:‬‬
‫‪1‬أن يشعر لفظها اباللتزام‬‫‪2-‬أن ال تكون معلقة وال مؤقتة‪.‬‬
‫قال الغزايل يف الوجيز(‪ )4‬اجملموع ‪( .381/10‬ولو علق الكفالة ابلبدن مبجئ الشهر أو بوقت احلصاد‬
‫ففيه خالف ألنه بين على املصلحة ‪ ,‬وال جيوز تعليق االبراء كما الجيوز تعليق ضمان املال ولوجنز كفالة‬
‫كفالة البدن وشرط التاخري يف االحضار جاز للحاجة‪).‬‬
‫سبب امتناع التعليق يف العقود املشتملة على االجياب والقبول خروج اخلطاب واجلواب بسببه عن نظمه‬
‫الالئق هبما فإذا مل يشرتط فيه القبول كان مبثابة الطالق والعتاق‪.‬‬
‫فإذا قال‪ :‬أان ضامن مال فال شهرا ال يصح أو قال‪ :‬إذا جاء الغد ضمنتك ال يصح‪.‬‬
‫احلنبلية‪ )1(/‬املذاهب األربعة ‪ .237/3‬يصح الضمان أبي لفظ يشعر ابلضمان أو االلتزام عرفا ويصح‬
‫الضمان ابللفظ املعلق واملؤقت‪.‬‬
‫فإن قال ضمنت لك فالان إن أعطيته كذا يصح‪.‬‬
‫ويصح التوقيت‪ :‬إن جاء رأس الشهر فأان ضامن لفالن‪.‬‬
‫احل و الة‬
‫يف الصحيحني (مطل الغين ظلم‪ ,‬فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع) (‪ )2‬صحيح اجلامع ‪-5751‬‬
‫‪.208/5‬‬
‫ويف الصحيح عند ابن ماجه (مطل الغين ظلم‪ ,‬وإذا أجلت على ملئ فاتبعه) ‪.5752‬‬
‫)‬
‫ويف رواية البيهقي ( وإذا احيل احدكم على مليء فليتحل‪.‬‬
‫واشتقاقها من حتويل احلق من ذمة إىل ذمة(‪ )3‬املغين ‪.576 /4‬‬
‫املطل‪ :‬اطالة املدافعة‪.‬‬
‫ويستفاد من احلديث أن االمتناع عن الدفع مرة أو مرتني ليس ظلما وإن كان عاصيا فإنه ال يفسق‬
‫بذلك(‪ )4‬النهاية للرملي ‪.408/4‬‬
‫جمرد االمتناع عن الدفع صغرية وقال السبكي يفسق مبرة واحدة فهو كبرية‪.‬‬
‫قال اخلطايب‪ :‬فلتبع‪ :‬أصحاب احلديث يقولون ابلتشديد وهوغلط وصوابه فليتبع بتاء ساكنة خفيفة‪.‬‬
‫واألمر هنا لالستحباب وقال أمحد ابلوجوب(‪ )5‬فتح العزيز ‪.337/10‬‬
‫أطرافها ‪:‬‬
‫لزيد على حممد (‪ )001‬دينار فقال حممد لزيد أحلتك على خالد‪.‬‬
‫حممد‪ :‬حميل‪.‬‬
‫زيد‪ :‬حمال ‪ ,‬حمتال‪.‬‬
‫خالد‪ :‬حمال عليه‪ ,‬حمتال عليه‪.‬‬
‫املال‪ :‬حمال به‪.‬‬
‫تعريفها‪:‬‬
‫‪1‬قال الشافعية يف األصح‪ :‬بيع دين بدين ‪-‬جوز للحاجة‪ -‬ألن كال ملك هبا مامل ميلكه قبل‪ .‬فكأن‬‫احمليل ابع احملتال ماله يف ذمة احملال عليه أي الغالب عليها‪ .‬ومعىن كوهنا بيعا صحة االقالة فيها‪ .‬ومنع‬
‫الرافعي االقالة فيها‪.‬‬
‫وقوله (بيع دين بدين) البد من االجياب والقبول‪.‬‬
‫وقد أخذ على هذا التعريف‪.‬‬
‫أهنا‪ :‬لوكانت بيعا‪.‬‬
‫‪1‬ملا جاز قبل التفرق قبل القبض ألنه بيع مال الراب جبنسه (املطعومات والنقود) والرد‪ :‬جاز رخصة‬‫التأخري والرد جوز للحاجة‪.‬‬
‫‪2‬ملا جاز التأخري رخصة‪.‬‬‫‪3‬وجلازت بني جنسني‪.‬‬‫‪4‬وجلازت بلفظ البيع‪.‬‬‫‪5‬وجلازت الزايدة والنقصان‪.‬‬‫والرد‪ :‬أهنا ليست عقد مماكسة فهي كالقرض(‪ )1‬الرملي ‪ 408/4‬فتح العزيز ‪.10383‬‬
‫تعريف احلنبلية‪:‬‬
‫قال ابن قدامة(‪ )2‬املغين ‪ :.576/4‬واشتقاقها من حتويل احلق من ذمة إىل ذمة‪.‬‬
‫وقد قيل أهنا بيع‪ .‬واألصح‪ :‬أهنا عقد ارفاق منفرد بنفسه ليس مبحمول على غريه‪ /‬وهذا قول البهويت يف‬
‫الكشاف ‪.383/3‬‬
‫وقد أورد ابن قدامة االعرتاضات (على تعريف بيع) وهي نفس االعرتاضات على تعريف الشافعية‬
‫قال ابن قدامة‪ :‬إن لفظها يشعر ابلتحول ال ابلبيع ولذا اليدخلها خيار وتلزم مبجرد العقد‪.‬‬
‫املالكية (‪ )3‬بلغة السالك ‪ : .152/2‬صرف دين عن ذمة املدين مبثله إىل ذمة أخرى تربأ هبا الذمة‬
‫األوىل‪.‬‬
‫احلنفية‪ :‬ابن اهلمام يف فتح القدير ‪( 316/6‬نقل املطالبة من ذمة املديون إىل ذمة امللتزم(‪ )4‬البحر‬
‫الرائق‪.‬‬
‫(نقل الدين من ذمة إىل ذمة)‬
‫قال أبو يوسف ‪ :‬نقل املطالبة والدين‬
‫قال حممد ‪ :‬نقل املطالبة فقط (‪... )5‬‬
‫أ‪ -‬ويستشهد لقول أيب يوسف ‪ :‬االمجاع‪ :‬أن احملتال لو أبرأ احملال عليه من الدين أو وهبه منه صح‪.‬‬
‫ولو أبرأ احمليل أو وهبه مل يصح ولوال انتقاله إىل ذمة احملال عليه ملا صح األول ولصح الثاين‪.‬‬
‫ب‪ -‬ويستشهد لقول حممد‪:‬‬
‫‪ 1‬االمجاع‪ :‬أن احمليل إذا قضى دين الطالب بعد احلوالة قبل أن يؤدي احملتال عليه ال يكون متطوعا‬‫وجيرب على القبول ولو مل يكن عليه دين لكان متطوعا‪.‬‬
‫‪ 2‬لوأبرأ احملتال احملال عليه عن دين احلوالة ال يرتد برده ولو وهبه منه إرتد ‪ ,‬كما لو أبرأ الطالب الكفيل‬‫أو وهبه منه‪ ,‬ولو انتقل إىل ذمة احملال عليه ملا اختلف حكم االبراء واهلبة‪.‬‬
‫‪3‬لو ابرأ احملتال احملال عليه عن دين احلوالة ال يرتد برده‪.‬‬‫ولو وهب الدين منه فله الرجوع إذا مل يكن للمحيل عليه دين ولو كان له عليه دين يلتقيان قصاصا كما‬
‫يف الكفالة‪.‬‬
‫فدلت هذه األحكام على التسوية بني الكفالة واحلوالة هكذا قرره يف البدائع ومل يرجح‪.‬‬
‫ويف فتح القدير املصحح من املذهب أهنا توجب الرباءة من الدين‪.‬‬
‫فائدة اخلالف بني أيب يوسف وحممد‪:‬‬
‫تظهر فائدة اخلالف يف مسألتني‪:‬‬
‫‪1‬الراهن‪ :‬إذا احال املرهتن ابلدين فله أن يسرتد الرهن عند أيب يوسف وكذا لو أبرأه‪.‬‬‫وعند حممد ال يسرتده كما لو أجل الدين بعد الرهن‪.‬‬
‫‪ 2‬إذا أبرأ الطالب احمليل بعد احلوالة ال يصح عند أيب يوسف ألنه برئ ابحلوالة وعند حممد يصح وبرئ‬‫احمليل‪.‬‬
‫االعرتاضات اليت ترد على تعريف أيب يوسف(‪ )6‬البحر الرائق ‪.246/6‬‬
‫نقل الدين من ذمة إىل ذمة‬
‫‪1‬التعريف ال يصدق على احلوالة املقيدة ابلوديعة إذ ليس فيها دين انتقل إىل احملال عليه‪.‬‬‫‪2‬عود الدين ابلتوى ولو انتقل الدين مل يعد‪.‬‬‫اجلواب‪ :‬ألهنا نقل مؤقت المؤبد‪ ,‬وإمنا برئ بشرط السالمة للمحتال فحيث توي املال مل يوجد الشرط‪.‬‬
‫‪3‬جرب احملال على قبول الدين من احمليل بعدها ولو انتقل مل جيرب‬‫اجلواب‪ :‬ليستفيد احمليل الرباءة املؤبدة‪.‬‬
‫‪4-‬قسمة الدين بني غرماء احمليل بعد موته قبل قبض احملتال ولو انتقل الختص به احملال‪.‬‬
‫اجلوا ب‪ :‬ألن احملتال مل ميلك الدين ابحلوالة إذ يلزم عليه متليك الدين من غري من عليه الدين وهو ال جيوز‬
‫وإمنا ملك املطالبة فإذا قبضه ملكه‪.‬‬
‫‪5‬ان ابراء احملتال احملال عليه ال يرتد ابلرد ولو انتقل إليه الرتد‪.‬‬‫‪6‬أن توكيل احملال احمليل ابلقبض من احملال عليه غري صحيح ولو انتقل من ذمة احمليل لصح لكونه أجنبيا‬‫‪.‬‬
‫اجلواب‪ :‬لكون احمليل يعمل لنفسه ليستفيد االبراء املؤبد‪.‬‬
‫‪ 7‬ان احملتال لو وهب الدين للمحال عليه كان له أن يرجع على احمليل ولو انتقل الدين إىل احملال عليه‬‫لكانت اهلبة ابراء فال رجوع‪.‬‬
‫الفرق بني اهلبة واإلبراء يف الرجوع وعدمه ان االبراء اسقاط واهلبة من اسباب امللك‪.‬‬
‫‪8‬أهنا تفسخ ابلفسخ ولو سقط الدين مل يعد‪.‬‬‫اجلواب‪ :‬ألن الدين مل يسقط ابلكلية ألهنا توجب االبراء املؤبد‪.‬‬
‫‪9‬عدم سقوط حق حبس املبيع إذا أحاله املشرتي‪.‬‬‫اجلواب‪ :‬ألن املطالبة ابقية ولذا لو كان احمليل هو البائع بكل حقه يف احلبس ألن مطالبته سقطت‪.‬‬
‫‪01‬كذلك الرهن ‪-‬عدم سقوط حق حبس الرهن إذا أحاله املشرتي‪.‬‬‫اجلواب ‪ :‬املرهتن إذا أحال غرميه على الراهن بكل حقه يف حبس الرهن‪.‬‬
‫واحلقيقة‬
‫إن اعتبار حقيقة اللفظ يوجب نقل املطالبة والدين إذ احلوالة مبنية على النقل وقد اضيف إىل الدين‪.‬‬
‫وا عتبار املعىن‪ :‬يوجب حتويل املطالبة ألن احلوالة أتجيل معىن إال ترى أن احملتال عليه إذا مات مفلسا‬
‫يعود الدين إىل ذمة احمليل ‪-‬وهذا هو معين التأجيل‪ .‬فاعترب املعىن يف بعض األحكام‪ .‬واعترب حقيقة اللفظ‬
‫يف بعضها‪.‬‬
‫شروط صحة احلوالة‬
‫‪1‬متاثل احلقني‪ :‬أ‪-‬اجلنس ب‪ -‬الصيغة ج‪ --‬احللول والتأجيل‪.‬‬‫‪2‬أن تكون على دين مستقر‪ :‬ولذا ال تصح احلوالة ابلسلم (البه وال عليه ) ألن دين السلم ليس مبستقر‬‫لكونه يعرض الفسخ النقطاع السلم فيه‪.‬‬
‫وال تصح احلوالة به ألهنا مل تصح إال فيما جيوز أخذ العوض عنه والسلم ال جيوز أخذ العوض عنه‪.‬‬
‫نظرية العقد‬
‫بدأ الفقه اإلسالمي ابجلزئيات حلل مشاكل اجملتمع اإلسالمي وانتهى األمر ابلنظرايت ويشارك القانون‬
‫االجنليزي الفقه اإلسالمي يف نقطة البداية ويف هذا خيتلف عن القوانني الالتينية‪.‬‬
‫معين العقد‬
‫لغة‪ :‬الربط والشد والتقوية ومسي العهد وامليثاق عقدا هبذا ألن فيه تقوية ملا تضمنه وعزما أكيدا على‬
‫التقيد به‪.‬‬
‫العقد شرعا ‪( :‬تعلق كالم أحد العاقدين ابآلخر شرعا على وجه يظهره أثره يف احملل)‪.‬‬
‫اذن عناصر العقد‪:‬‬
‫‪1‬العاقدان‪.‬‬‫‪2‬الرضا‪.‬‬‫‪3‬تعلق كالم أحد العاقدين ابآلخر شرعا (اتصال لإلجياب ابلقبول)‪.‬‬‫‪4‬ظهور أثر ارتباط القبول ابالجياب يف احملل‪ .‬فاملبيع يصبح مملوكا للمشرتي‪.‬‬‫التصرف الشرعي‪:‬‬
‫كل ما يصدر عن الشخص من قول أو فعل يرتب عليه الشارع أثرا أو حكما معينا‪.‬‬
‫والتصرف قسمان ‪:‬‬
‫فعلي كالقتل الذي يرتب عليه الشاعرع القصاص أو الدية والكفارة‪.‬‬
‫وقويل‪ :‬كالبيع الذي يرتب عليه الشارع انتقال امللكية والطالق الذي يرتب عليه الشارع زوال‬
‫العصمة‪.‬وخيتلف العقد عن التصرف الشرعي‪:‬‬
‫‪1‬أبن العقد قويل والتصرف‪ :‬فعل وقول‪.‬‬‫‪2‬والعقد اراداتن والتصرف ارادة أو اثنتان‪.‬‬‫أركان العقد‬
‫الركن ‪:‬ما توقف عليه وجود الشيء سواء كان جزاءا من حقيقته أم كان خارجا عنه وقد قصر احلنفية‬
‫الركن على ما كان داخال يف املاهية‪.‬‬
‫أركان العقد‪ -1 :‬عند احلنفية‪ :‬الصيغة (االجياب والقبول)‪ -2 .‬عند اجلمهور‪ :‬الصيغة‪ ,‬العاقدان‪ ,‬احملل‬
‫(موضوع التعاقد)‪.‬‬
‫صيغة العقد‪:‬‬
‫الرضاء‪ :‬أساس التعاقد يف الفقه اإلسالمي وهو سبب القوة امللزمة للعقد‪ ,‬فإذا فقد الرضا غابت القوة‬
‫امللزمة للعقد وبطل مفعوله‪.‬‬
‫والرضا‪ :‬أمر خفي فاقيمت الصيغة عالمة عليه‪.‬‬
‫االجياب والقبول‬
‫االجياب‪ :‬ما يصدر أوال من أحد املتعاقدين‪.‬‬
‫القبول‪ :‬ما يصدر اثنيا من املتعاقد اآلخر‪.‬‬
‫التعاقد ابأللفاظ‪:‬‬
‫ال خالف بني الفقهاء يف جواز التعاقد ابأللفاظ ألهنا األصل يف التعبري عن اإلرادة وإظهار الرغبة ‪ .‬وال‬
‫يقوم غريها مقامها إال يف حالة الضرورة‪.‬‬
‫والقاعدة املقررة أن (األمور مبقاصدها) (العربة يف العقود للمقاصد واملعاين ال لأللفاظ واملباين)‪.‬‬
‫ولذا فالعقد ينعقد بكل لفظ يدل عليه صراحة أو كناية وال يتقيد العقد بلفظ معني‪.‬‬
‫وقد استثىن (الشافعية احلنفية) العقود اليت يشرتط فيها االشهاد كالزواج فاشرتطوا هلا األلفاظ اليت تدل‬
‫عليها صراحة وليست كناية‪ ,‬فال ينعقد إال بلفظ (الزواج والنكاح) وقد خالف (احلنفية واملالكية)‬
‫فأجازوها صراحة وكناية<‬
‫الصيغة‪:‬‬
‫أ‪ -‬ابأللفاظ‪:‬‬
‫‪1‬املاضي‪ :‬وهذا هو األصل‪.‬‬‫‪2‬املضارع‪ :‬ال ينعقد العقد بصيغة املضارع إال إذا صاحبتها قرينة‪.‬‬‫‪3‬االستفهام‪ :‬ال ينعقد العقد بصيغة االستفهام‪.‬‬‫‪4‬األمر‪ :‬اختلف الفققهاء انعقاد العقد هبا فمنهم من يراها صاحلة لينعقد هبا ومنهم مل يرها صاحلة‪.‬‬‫ب‪ -‬التعاقد ابلكناية (ابلكتابة)‬
‫التعاقد ابلكتابة جائز سواء كان العاقدان غائبني أو حاضرين ‪-‬هذا يف كل العقود عدا العقود اليت حيتاج‬
‫إىل اشهاد كالنكاح أما عقد النكاح فال ينعقد إال ابأللفاظ حىت يسمع الشهود ما يشهدون به‪.‬‬
‫ومل جيز بعض الشافعية التعاقد ابأللفاظ خادام العاقد انطقا‪.‬‬
‫ج‪ --‬التعاقد ابإلشارة‬
‫يرى مجهور الفقهاء أن التعاقد ابإلشارة ال جيوز للقادر على النطق الكتابة‪ ,‬أما العاجز عن النطق‬
‫والكتابة (كاألخرس االمي ) فيجوز‪.‬‬
‫أما املالكية‪ :‬فأجازوا التعاقد ابإلشارة للقادر على النطق‪.‬‬
‫د‪ -‬التعاقد األفعال (املعاطاة ‪ -‬التعاطي) املعاطاة‪.‬‬
‫جائز عند مجهورالفقهاء بشروط‪ .‬وخالف الشافعية وبعض الفقهاء‪ :‬فلم جييزوه‪.‬‬
‫الشروط‪:‬‬
‫‪1-‬وقوع التعاطي من اجلانبني‪.‬‬
‫‪2‬أن يتضمن التعاطي الرضا‪.‬‬‫‪3‬أن يكون حمل العقد من األشياء الرخيصة كاخلبز وحلجارة دون الذهب واألرض وهذا شرط احلنفية‬‫وبعض الشافعية‪.‬‬
‫وخالفهم املالكية فأجازوه ابلرخيصة والثمينة‪.‬‬
‫شروط الصيغة (االجياب والقبول)‬
‫‪1‬توافق االجياب والقبول‪.‬‬‫‪2‬اتصال االجياب ابلقبول‪.‬‬‫‪3‬بقاء االجياب قائما حىت يصدر القبول‪.‬‬‫‪1‬توافق االجياب والقبول‬‫جيب أنيكون القبول موافقا لالجياب يف كل جزئياته سواء كانت هذه املوافقة صرحية أو ضمنية‪.‬‬
‫صرحية‪ :‬بعتك هذا القلم بعشرين فيقول اآلخر ‪ :‬قبلته بعشرين‪.‬‬
‫ضمنية‪ :‬بعتك هذا القلم بعشرين فيقول اآلخر‪ :‬قبلته بثالثني‪.‬‬
‫‪2‬اتصال االجياب ابلقبول‬‫قال اجلمهور‪ :‬االتصال أن يكون القبول يف جملس االجياب دون اعراض بعد االجياب‪.‬‬
‫قال الشافعية‪ :‬االتصال أن يكون القبو لبعد االجياب مباشرة‪.‬‬
‫‪3‬بقاء االجياب قاائ حىت يصدر القبول‬‫أن أن ال يسقط االجياب قبل القبول‪ .‬ويسقط االجياب أبسباب مخسة‪.‬‬
‫‪ 1‬رجوع املوجب عن اجيابه‪ :‬إذ للموجب احلق أن يرجع عن اجيابه إال املالكية الذين يلزمون املوجب‬‫ابجيابه وال جييزون له الرجوع‪.‬‬
‫‪2‬موت املتعاقد أو فقده ألهلية التعاقد (ابحلجز أو اجلنون) ‪ :‬سواء كان امليت هو املوجب الذي وجه‬‫إليه االجياب(ألن حق القبول أو خيار القبول اليور‪ :‬عنه إذ احلقوق ال تور‪ :‬وهذا رأي مجهور‬
‫الفقهاء)‪.‬‬
‫[الفتاوى اهلندية ‪]7/3‬‬
‫‪3‬رفض االجياب‪.‬‬‫‪4‬انقضاء جملس العقد‪.‬‬‫‪5‬هالك حمل التعاقد كليا أو جزئيا<‬‫موافقة عبارة العقد لإلرادة‬
‫[املدخل الفهقي ص‪.]256 -‬‬
‫الرضا هو أساس العقود بدليل (إال أن تكون جتارة عن تراض منكم)‪.‬‬
‫وللحديث (امنا البيع عن تراض)‬
‫[رواه ابن ماجة عن أيب سعيد‪ /‬صحيح اجلامع ‪]2319‬‬
‫وقد أقام الشارع العبارة دليال على الرضا‪.‬‬
‫فإذا اختلفت اإلرادة الباطنة مع العبارة الظاهرة فالعربة ال يهما?‬
‫‪1‬قال الشافعية‪:‬العربة للعبارة الظاهرة‪ .‬كاهلانل‪.‬‬‫‪2‬قال املالكية واحلنبلية ومجهور احلنفية‪ :‬العربة لإلرادة الباطنة‪.‬‬‫فالعبارة ال تدل على اإلرادة إال مع شروطها‪.‬‬
‫‪1‬أن يعقد العاقد النطق ابلعبارة‪ :‬فاجملنون والناسي والسكران والنائم ليس هلم قصد‪.‬‬‫‪2‬أن يعرف العاقد معين العب ارة‪ :‬فإذا نطق بعبارة ال يفهم معناها فال عربة‪.‬‬‫‪3‬أن يقصد العاقد استعماهلا يف املعين املطلوب‪ :‬فإن نطق هبا للتعليم أواحلكاية فال عربة‪.‬‬‫‪4‬أن يقصد العاقد انشاء العقد الذي تنشئه العبارة وااللتزام به‪ :‬فال عربة ابهلازل واملكره‪.‬‬‫‪5‬أن يكون قصده موافقا لقصد الشارع ‪ :‬فمثال عقد اهلبة إذا كان املقصود منه التخلص من احلول مث‬‫اسرتداد املال بعد مرور احلول‪.‬‬
‫فهذا خمالفة إلرادة الشارع ‪ .‬فاهلبة لتطيهر النفس من البخل وهذا العقد ليكرس البخل‪.‬‬
‫‪1‬توفر القصد لدى الناطق ابلعبارة‬‫‪1‬اتفق الفقهاء على بطالن عبارة النائم واملغمى عليه واجملنون والصيب غري املميز‪.‬‬‫‪2‬السكران‪ :‬اجلمهور ‪:‬يرى ترتب االلتزامات على عبارة السكران‪.‬‬‫واحلنبيلة‪ :‬خيالفون ويعتربوهنا الغية‪.‬‬
‫وبعض الفقهاء يفرقون بني السكر مبحرم فيعتربون عقود السكران عقوبة له وبني السكر بغري حمرم فيلغون‬
‫عقوده‪.‬‬
‫واألصح أن عقود السكران الغية‪ ,‬ألن اهدار عبارته قد يكون عقوبة له‪ .‬والسكر جرمية حدد الشارع‬
‫عقوبتها واحلكم بصحة عبارته وااللتزام بعقوده يعترب عقوبة زائدة دون نص شرعي فال جتوز‪.‬‬
‫املخطئ والناسي‬
‫ال عربة بعبارة املخطئ والناسي بقوله تعاىل (وليس عليكم جناح فيما أخطأمت ولكن ما تعمدت قلوبكم)‪.‬‬
‫وللحديث (رفع عنأميت اخلطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)‬
‫[صحيح رواه الطرباين ‪ 3509‬صحيح اجلامع]‪.‬‬
‫وخالف األحناف فقالوا‪ :‬بوجوب االعتداد بعبارة الناس واملخطئ وذلك من أجل استقرار التعامل وبثا‬
‫للثقة بني املتعاقدين‪.‬‬
‫‪2-‬تلفظظ العاقد بعبارة ال يعرف معناها‬
‫إذا تلفظ الفارسي بلفظ الطالق أو النكاح دون أن يعرف معناها فال عربة به عند مجهور الفقهاء ال‬
‫داينة وال قضاء‪.‬‬
‫وقال بعض األحناف ابنعقادها‪ .‬والصحيح املفيت به عند احلنفية أهنا ال تقع داينة ‪-‬فتوى‪ -‬ولكن تقع‬
‫قضاء عند بعضهم‪.‬‬
‫‪3‬قصد العبارة دون قصد املعين‬‫ففي التعليم واحلكاية لو قال طلقتك أو بعتك فقال آخر قبلت‪ :‬ال يقع هذا العقد‪.‬‬
‫‪4‬عدم قصد انشاء العقد‬‫وذلك كاهلاز واملكره‪.‬‬
‫أ‪ -‬اهلازل‪:‬‬
‫يقع هزله يف العقود اخلمسة‪ :‬الزواج والطالق والعتاق واليمني والرجعة لقوله صلى هللا عليه وسلم (ثال‪:‬‬
‫جدهن جد وهزهلن جد‪ :‬الزواج والطالق والعتاق)‬
‫[د‪ .‬ت‪ .‬ه‪ -‬وهو حسن]‪.‬‬
‫ويف ببعض الرواايت ذكر اليمني والرجعة‪.‬‬
‫هذه العقود اخلمسة يغلب عليها اجلانب الديين وفيها حق هلل تعاىل فال مينع من انعقادها اهلزل‪ .‬إال على‬
‫رأي ضعيف بعدم اعتبار اهلزل يف اخلمسة أما بقية العقود فاهلزل ال ينشئها‪.‬‬
‫أما الشافعية‪ :‬فريون إعتبار عبارة اهلازل يف مجيع العقود ألن ترتب املسببات على األسباب بعد وجودها‬
‫من صنع هللا وفعله وال دخل يف ذلك الرادة املكلف واهلازل قد أتى ابلسبب فيرتتب عليه املسبب‬
‫(العقد)‪.‬‬
‫ومن هذا القبيل (بيع التلجئة) اظهار البيع الصوري للخالص من ظالم أو من الضرائب‪ ,‬ومنه اعالن‬
‫مهر زايدة عن املتفق عليه ومنه اعالن مثن زايدة عن مثن البيع للتخلص من مالحقة الشفيع‪.‬‬
‫فهذه الصور مجيعا جيريها الشافعية على ظهارها‪.‬‬
‫عبارة املكره‬
‫عقود املكره‪ :‬ابطلة عند اجلمهور‬
‫أما احلنفية ‪ :‬فلهم رأاين يف املكره‪:‬‬
‫أ‪-‬قسم يرى أن عقوده فاسدة‪ :‬يرتتب عليها بعض اآلاثر‪.‬‬
‫ب‪ -‬قسم يرى أن عقوده صحيحة موقوفة على زوال االكراه‪.‬‬
‫أما العقود اخلمسة (اليت يكفي فيها اخلتيار وال يشرتط الرضاء لصحتها‪ :‬الزواج‪ ,‬الطالق‪ ,‬العتق‪ ,‬الرجعة ‪,‬‬
‫اليمني) فهذه تقع مع االكراه ألن املكره خمتار لعبارهتا غري راض اباثرها‪.‬‬
‫أما بقية العقود‪ :‬فالشارع يطلب (االختيار يف انعقادها والرضا يف صحتها) هذا رأي احلنفية‪.‬‬
‫أما اجلمهور فال يفرقون بني االختيار والرضا ‪ .‬ويعتربون هذه العقود اخلمسة ابطلة حتت اإلكراه‪.‬‬
‫واحلق أن رأي احلنفية مردود يف هذا ولو قالو‪ :‬أن العقود اخلمسة تقع (فاسدة) ويكون ملن وقع عليه‬
‫اإلكراه أن يفسخ العقد بعد زوال اإلكراه أو اجازته لكان هلذا القول وجه‪.‬‬
‫‪5‬خمالفة قصد العاقد لقصد الشارعكبيع السالح لقتل املسلمني‪ ,‬وبيع العنب ملن يعصره مخرا والزواج‬‫للتحليل‪ ,‬وبيع العينة (بيع بضاعة ابلف مؤجلة مث شراؤها من نفس املشرتي بثمامنائة حالة واستئجار‬
‫انئحة أو مغينة‪.‬‬
‫الشافعية ‪ :‬مييلون إىل صحة هذه العقود عمال ابإلرادة الظاهرة ألن العقد يف ظاهره ال ينطوي على شيء‬
‫حمرم وهذا كان عند انعقاد العقد دون البحث عن النيات والبواعث‪.‬‬
‫وقد وافق أبو حنيفة الشافعي‪ :‬فإهنم حيكمون ببطالن العقد إذا ثبت العصد غري املشروع والباعث احملرم‬
‫وقد وافق أبو حنيفة املالكية واحلنبلية يف حترمي بيع العينة‪.‬‬
‫اإلرادة املنفردة يف العقد اإلسالمي‬
‫[املدخل إلفقهي ‪ /‬حسني حامد ص‪.]271 -‬‬
‫العقد‪ :‬ارتباط القبول ابالجياب شرعا على وجه يظهر أثره يف احملل‪.‬‬
‫العقود ابرادة واحدة‪:‬‬
‫اجلعالة ‪ :‬من حفظ القرآن فله مائة دينار‪ ,‬من دخل احلصن أوال فله سيارة‪ ,‬ويف السبق والرمى‪.‬‬
‫واجلعالة جائزة بشروط‪:‬‬
‫‪1‬أن يكون اجلعل حمددا‪.‬‬‫‪2‬العمل معلوم‪.‬‬‫‪3‬اال حيدد للفراغ منه زمنا معني‪.‬‬‫واجلعالة جائزة غري الزمة جيوز الرجوع عنها قبل البدء ابلعمل‪.‬‬
‫‪2‬الوقف والوصية‪ :‬ينعقد العقد مبجرد اللفظ من املواقف أو املوصي‪.‬‬‫‪3‬اهلبة‪ :‬تنعقد عند بعض الفقهاء ابرادة واحدة وعند البعض البد من ارادتني‪.‬‬‫‪4‬الكفالة‪ :‬تنعقد عند بعض الفقهاء ابرادة واحدة وعند البعض البد من ارادتني‪.‬‬‫‪5‬اليمني‪.‬‬‫‪6‬الطالق واالبراء وسائر االسقاطات‪.‬‬‫انعقاد العقد ابرادة واحدة‬
‫‪1‬الشافعي وزفر‪ :‬الجييزان العقد بعبارة واحدة ‪ ,‬فلو وكلك شخص ببيع سيارة ووكلك آخر بشراء سيارة‬‫فإنه ال جيوز لك أن تتوىل عقد البيع عن الطرفني عندمها‪.‬‬
‫وقد استثىن الشافعي من ذلك اجلد فله أن يزوج أحد حفيديه من اآلخر وخالفه زفر‪.‬‬
‫وذلك ألن العقد اجياب من عاقد وقبول من آخر‪ ,‬وكذلك يف العقد حقوق والتزامات‪ ,‬ففي عقد البيع‬
‫يلتزم ال بائع بتسليم املبيع‪ ,‬واملشرتي صاحب احلق يف تسلم املبيع‪ ,‬وفيه دائن ومدين فالشخص الواحد‬
‫يكون له احلق وعليه التزام وهذا تناقض‪.‬‬
‫(وأما املالكية واحلنبلية)‪ :‬وذلك ألن حقوق العقد ترجع إىل املوكل ال إىل الوكيل فإهنم جييزون للشخص‬
‫الواحد أن يتويل العقد من الطرفني ابرادة واحدة وذلك يف مجيع العقود‪ ,‬والشرط يف ذلك أن تكون له‬
‫صفة يف انشاء العقد عنهما وقد ميلك هذا الرأى أبن عبارة العاقد ذي الصفتني متثل عبارتني فرذا تعاقد‬
‫الشخص عن نفسه أصيال وبوصفه وكيال أو وليا عن غريه كانت عبارهتقائمة مقام االجياب بوصفه‬
‫أصيال ومقام القبول بوصفة وكيال‪.‬‬
‫أما احلنفية‬
‫فيجيزون العقد يف الزواج بعبارة واحدة ‪-‬ممن له صفة لطريف العقد‪.‬‬
‫أما املعاوضات املالية فال جييزوهنا بعبارة واحدة‪ ...‬وذلك ألن حقوق العقد يف هذه الطائفة من العقود‬
‫تعود على العاقد ال على األصيل‪.‬‬
‫ويبيح احلنفية استثناد من عقود املعاوضات املالية ( بيع األب أو وصية أو اجلد مال الصغري الذي يف‬
‫واليته من نفسه أو شرائه لنفسه‪ ,‬وكذل بيع األب مال أحد ولديه الصغريين من اآلخر‪.‬‬
‫حمل العقد‬
‫ذكران أن أركان العقد ثالثة‬
‫‪1‬الصيغة‪.‬‬‫‪2‬احملل‪.‬‬‫‪3‬العاقدان‪.‬‬‫وقد تكلمنا عن الصيغة واآلن نتكلم عن احملل‪.‬‬
‫شروط حمل العقد‬
‫‪1‬أن يكون احملل قابال للتعامل فيه شرعا‪.‬‬‫‪2‬أن يكون موجدا عند التعاقد‪.‬‬‫‪3‬أن يكون مما ميكن تسليمه‪.‬‬‫‪4‬أن يكون معلوما للعاقدين‪.‬‬‫‪1‬قابلية حمل العقد للتعامل‬‫أ‪ -‬أن يكون ماال ‪:‬‬
‫‪1‬فال جيوز أن يكون انساان حرا ‪.‬الجيوز بيع لنب املرأة احلرة عند احلنفية خالفا للشافعي‪.‬‬‫‪2‬أن يكون احملل طاهرا (فال جيوز أن يكون جنسا )‪ :‬فال جيوز بيع النجاسات كامليتة والدم قال يف‬‫البدائع ‪.142/5‬‬
‫(وأما عظم امليتة وعصبها وشعرها وصوفها ووبرها وريشها وخفها وظلفها وحامزها فيجوز بيعها واالنتفاع‬
‫هبا عندان ‪-‬احلنفية‪ -‬وعند الشافعي ال جيوز بيعها بناء على أن األشياء طاهرة عندان وعنده جنسة ‪ ,‬وأما‬
‫شعر اآلدمي وعظمه فال جيوز بيعه ال لنجاسته ألنه طاهر على الصحيح من الرواية لكن احرتاما له‬
‫واالبتذال ابلبيع يشعر ابالهانة ‪ ...‬وروي عن أىب حنيفة وأيب يوسف أنه ال أبس بيع عظم الفيل والانتفاع‬
‫به‪ ,‬وقا حملمد‪ :‬عظم الفيل جنس ال جيوز بيعه وال االنتفاع به)‪.‬‬
‫[راجع ابن رشد‪ /‬بداية اجملتهد ‪.]126/2‬‬
‫‪3‬أن يكون الشيء منتفعا به‪ :‬فال جيوز بيع احلشرات والغرابن والسباع ألهنا ال ينتفع هبا (ال يف األكل‬‫وال يف العصيد وال يف الزينة)‪.‬‬
‫وأما ما فيه نفع مينع منه الشرع فقد مثل له الفقهاء ابالت اللهو واملعاصي‪ ,‬فقد اعتربوا املنفعة اليت ينهى‬
‫عنها الشرع معدومة شرعا (واملعدوم شرعا كاملعدوم حسا ) فكأن هذه األشياء غري منتفع هبا فال جيوز‬
‫بيعها‪ ,‬وألن (ماال منفعة فيه ال قيمة له‪ ,‬فأخذ العوض عنه من أكل املال ابلباطل‪ ,‬وبذل العوض منه من‬
‫السفة)‪.‬‬
‫قال النووي يف اجملموع ‪( 256/9‬االت املاهلي كاملزمار والطنبور وغريها إن كانت ال تعد بعد الرض‬
‫واحلل ماال مل يصح بيعها ألنه ليس فيها منفعة شرعا ‪ ,‬وان كان رضاضها يعد ماال ففي صحة بيعها‬
‫خالف واملذهب البطالن مطلقا )‪.‬‬
‫وقال الكاساين يف (بدائع الصنائع) ‪( 44/5‬وجيوز بيع االت املالهي من الطبل واملزمار وحنو ذلك عند‬
‫أيب حنيفة لكنه يكره‪ .‬وعند أيب يوسف وحممد ال ينعقد بيع هذه األشياء ألهناالت معدة للتلهي هبا‬
‫موضوعة للفسق والفساد فال تكون أمواال فال جيوز بيعها ‪ ...‬ولو كسرها انسان ضمن عند أىب حنيفة‬
‫وعندمها ال يضمن وعلى هذا اخلالف بيع النرد والشطرنج) ورأي الضاحيني أحب إلينا وأقرب إىل روح‬
‫الشريعة‪.‬‬
‫ب‪ -‬أن يكون متقوما ‪ :‬وعلى ذلك فال جيوز التعامل يف األموال غري املتقومة (وهي ما كانت أمواال‬
‫عند البعض دون البعض) كاخلمر واخلنزيد فإهنا أموال عند أهل الذمة وليست ماال عند املسلمني‪.‬‬
‫جاء يف الزيلعي ‪( 44 /4‬بيع ما ليس مبا عند أحد كالدم وامليتة اليت ماتت حتف أنفهاابطل ‪ .‬وان كان‬
‫ماال عند البعض كاخلمر واخلنزير فإهنذه األشياء مال عند أهل الذمة ‪ ,‬فإن بيعت بدين يف الذمة فهو‬
‫ابطل‪ ,‬وان بيعت بعني فهو فاسد يف حق ما يقابلها حىت ميلك ويضمن ابلقبض‪ ,‬ابطل يف حق نفسها‬
‫حىت ال تضمن وال متلك ابلقبض ألهنا غري متقومة ‪ ,‬ملا أن الشرع أمر ابهانتها ‪ ,‬ويف متلكها ابلعقد‬
‫مقصودا اعزاز هلا فكان ابطال )‪.‬‬
‫ج‪ - -‬أن يكون مملوكا‪:‬‬
‫فال جيوز التعامل فيما ال يقبل امللك من األموال العامة أو املشرتكة كاملراعي واملياه والطرقات واألسواق‬
‫والقنوات وال جيوز بيع الطري يف اهلواء والسمك يف املاء‪.‬‬
‫د ‪ -‬أن ال يتعلق به حق الزم‪ :‬واحلق إما أن يكون‪:‬‬
‫أ‪-‬حقا هلل‪ :‬فال جيوز التعامل يف املسجد ابلبيع والرهن وحقوق هللا هي اليت فيها حفظ الضرورايت‬
‫اخلمسة (النفس ‪ ,‬املال ‪ ,‬العقل‪ ,‬الدين‪ ,‬النسل وبعضهم أضاف العرض)‪.‬‬
‫ولدا قال الفقهاء‪( :‬أن حقوقاهلل ال جيوز لالفراد التنازل عنها وال االبراء منها وال التصاحل عليها‪ ,‬كما أنه‬
‫ليس هلم أن يتفقوا على ما خيالفه أو يفوته)‪.‬‬
‫وعلى ذلك فإن اتفاقات األفراد جيب أن ال تفوت حقا من حقوق هللا تعاىل وإالكانت ابطلة ال تنتج‬
‫أثرا‪.‬‬
‫ولذا يقول فقهاء املسلمني أبن حق هللا تعاىل‪ :‬هو الذي يرتتب على حفظه وصيانتهتحقيق مصلحة عامة‬
‫للمسلمني‪.‬‬
‫وأما حق الفرد‪ :‬فهو الذي يرتتب علي محايته وحفظه حتقيق مصلحة خاصة بصاحب احلق‪.‬‬
‫يتنازلوا عنها يف حني أن استيفاء الديون حق للعباد ولذا جاز لصاحب الدين أن يربئ املدين منه‪.‬‬
‫‪2‬أن يكون احملل موجودا عند التعاقد‬‫فال جيوز بيع اللنب يف الضرع والالثمر قبل أن يوجد وال بيع احلمل يف البطن‪ ,‬فالبد لوجود احملل‪.‬‬
‫أ‪ -‬أن يكون احملل موجدا يف الواقع ال يف ظن العاقدين‪ .‬كمن قال بعتك هذا الياقوت فتبني أهنزجاج‬
‫فالعقد ابطل‪.‬‬
‫ب‪ -‬أن يكون احملل موجودا على الصفة اليت مت عليها العقد‪.‬‬
‫فال جيوز بيع الدقيق يف احلنطة والزيت يف الزيتون واللحم يف الشاة‪.‬‬
‫(هنى صلى هللا عليه وسلم عن بيع املضامني واملالقيح وحبل احلبلة)‪.‬‬
‫[صحيح اجلامع رواه الطرباين ‪.]6814‬‬
‫[املضامني‪ :‬ما يف اصالب الفحول واملالقيح هي األجنة]‬
‫مثال‪:‬‬
‫‪1‬بيع الثمار والزروع مدركة قبل االدراك)‬‫أي بيعها انضجة قبل النضوج‪.‬‬
‫جاء يف احلديث الصحيح عن ابن عمر رضى هللا عنهما (هنى رسول هللا صلى هللا عليه وسلم عن بيع‬
‫النخل حىت يزهو‪ ,‬وعن السنبل حىت يبيض ‪ ,‬وأيمن العاهة)‪.‬‬
‫الزهور‪ :‬البسر امللون (إذا ظهرت احلمرة أو الصغرية يف النخل)‪.‬‬
‫[رواه مسلم وأبو داود والرتمذي انظر صحيح اجلامع رقم ‪.]6815‬‬
‫قال ابن قدامة يف املغين ‪74/3‬‬
‫(ال خيلو بيع الثمرة قبل بدو صالحها من ثالثة أقسام‪:‬‬
‫‪1‬احدها‪ :‬أن يشرتيها بشرط التبقية فال يصح البيع امجاعا (ألن النيب صلى هللا عليه وسلم هنى عن بيع‬‫الثمار حىت يبدو صالحها هنى البائع املبتاع)‪.‬‬
‫[متفق عليه]‪.‬‬
‫والنهي يقتضي الفساد‪:‬‬
‫‪ 2‬الثاين‪ :‬أن يبيعها بشرط القطع يف احلال فيصح ابالمجاع ألن املنع إمنا كان خوفا من تلف الثمرة‬‫وحدو‪ :‬العاهة قبل أخذ ها بدليل ما روي عن أنس أن النيب صلى هللا عليه وسلم (هنى عن بيع الثمرة‬
‫حىت نزهو قال ؛أرأيت إذا منع هللا الثمرة مب أيخذ أحدكم مال أخيه)‪.‬‬
‫[رواه البخاري]‪.‬‬
‫وهذا مأمون فيما يقطع فصح بيعه كما لوبدا صالحه‪.‬‬
‫القسم الثالث‪ :‬أن يبيعهاومل يشرتط قطعا وال تبقية‪ ,‬فالبيع ابطل وبه قاملالك والشافعي وأجازه أبو حنيفة‬
‫ألن اطالق العقد يقتضى القطع فهو كما لو اشرتطه‪ ,‬ومضى النهي أن يبيعها قبل ادراكها‪.‬‬
‫[ص‪ 297 -‬املدخل حسني حامد]‪.‬‬
‫‪2‬الثمار املتتابعة‬‫الثمار املتتابعة كالبطيخ والقثاء اليت تقطف عدة مرات (خترج بطنا بعد بطن) والباذجنان كذلك‪.‬‬
‫إذا ابعها بطوان متعددة يبطل العقد‪.‬ألن البطن الذي مل خيرج يعترب معدوما ‪ .‬وبيع املعدوم ال جيوز‪.‬‬
‫وقد أجاز املالكية وبعض احلنفية كاحللواين ‪ :‬هذا البيع ‪ ,‬وذلك ألن مامل خيرج تبع ملا خرج للضرورة‪.‬‬
‫جاء يف املغين ‪( 219/4‬وال جيوز بيع القثاء واخليار والباذجنان وما اشبهة إىل لقطة لقطة وهبذا قال أبو‬
‫حنيفة والشافعي ‪ ...‬وقال مالك جيوز بيع المجيع ألن ذلك يشق متييزه)‪.‬‬
‫‪3‬بيع الدقيق يف احلنطة والزيت يف الزيتون‬‫ال جييزه احلنفية‪.‬‬
‫وجييزه املالكية بشروط ثالثة‪:‬‬
‫‪1‬أن يقع العقد على قدر معني ال جزافا (مجلة الزيت يف الزيتون أو الدقيق يف احلنطة)‪.‬‬‫‪2‬أن يكون اخلارج من الزيت ال خيتلف يف العادة‪.‬‬‫‪3‬أن يكون العصر أو الطحن قريبا (قال اخلرشي‪ :‬عشرة أايم)‬‫التربع ابملعدوم‬
‫التربع ابملعدوم جائز ‪-‬عند املالكية‪ -‬كأن تقول وهبتك ما تلده هذه البقرة‪.‬‬
‫فالقاعدة عندهم‪ :‬أن الغرر يف التربعات جيوز وان كان كثريا‪.‬‬
‫وال جيوز يف عقود املعاوضات وان قل ‪ ,‬وأماالعقود اليت هلا شبه ابلتربع وشبه ابملعاوضات كالزواج والرهن‬
‫فإهنا جتوز مطع الغرر القليل دون الكثري‪.‬‬
‫[اخلرشي ‪ 236/5‬املدونة ‪ 241/5‬املنتقي شرح املؤطأ ‪.]242/5‬‬
‫‪3‬القدرة على التسلم‬‫جيب أن يكون حمل العقد مقدورا عليه يف التسليم والعجز عن التسليم نوعان‪:‬‬
‫أ‪ -‬العجز املطلق (لكل أحد) كالطري يف اهلواء ‪,‬والسمك يف املاء وحكمالعقد البطالن‪.‬‬
‫ب‪ -‬العجز النسيب (عري مطلق) أي عجز عن التسليم ابلنسبة للبائع أو الراهن مثال ‪ .‬كعجز البائع عن‬
‫تسليم سيارته املغصوبة ولكن يسل مها للمشرتي بقوة السلطان‪.‬‬
‫وحكم العقد إما‪ :‬البطالن أو‪ :‬الصحة مع وقف النفاذ‪.‬‬
‫واالستحالة (العجز) عن التسليم كذلك قسمان‪:‬‬
‫‪1‬حس ي‪ :‬كالسمك يف املاء‪.‬‬‫‪2‬شرعي‪ :‬كبيع جذع يف سقف ال يسل م إال هبذم السقف‪.‬‬‫ويف احلالتني‪:‬العقد ابطل عند الفقهاء‪.‬‬
‫إال عند املالكية‪ :‬فإهنم يفرقون يف حالة اجلذع يف السقف بني امكانية تسليم اجلذع هبدم البناء‪ :‬فالعقد‬
‫حرام داينة صحيح قضاء وبني احتمال تلف اجلذع نفسه إذا هدم البناء ‪ :‬فالعقد ابطل‪.‬‬
‫التربع بغري املقدور على تسليمه‬
‫ذكران سابقا ك أن املالكية أجازوا التربع ابملعدوم وكذلك فهم (املالكية) جييزون التربع بغري املقدور على‬
‫تسليمه وقد احلق بعض املالكية العقود اليت تدور بني التربعات واملعاوضات (كالزواج والرهن) بعقود‬
‫التربع‪ ,‬أي أجازوها عند عدم القدرة على التسليم‪.‬‬
‫‪4‬العلم مبحل العقد‬‫[املدخل حلسني حامد ص‪]311 -‬‬
‫العلم مبحل العقد‪ :‬تعيينه‪.‬‬
‫تعيني احملل‪ :‬يكون ابلعلم به علما مينع اجلهالة الفاحشة اليت تفضي إىل املنازعة وللعمل مبحل العقد‬
‫طريقان‪:‬‬
‫أ‪ -‬الرؤية‪ :‬فإذا كان حمل العقد موجودا يف جملس العقد فال بد من من الرؤية عند اجلمهور فإذا مل يره‬
‫املتعاقدان كان العقد ابطال ‪ .‬وبه قال الشافعية‪.‬‬
‫مغين احملتاج ‪.24/3‬‬
‫أما املالكية‪ :‬فاجازوا الوصف إذا تعذرت‪-‬احلطاب ‪ .385/4‬الرؤية وبعض الفقهاء فاجازوا الوصف وال‬
‫تلزم الرؤية‪ ,‬بل تكفي االشارة إليه إذا كان يف مكان مسترت كاحلنطة يف الكيس واألمتعة يف ظروفها‪.‬‬
‫[اإلقناع ‪.]56/2‬‬
‫ب‪ -‬الوصف‪ :‬يرى الشافعية أن الوصف يف حمل العقد غري جائز فالبد من الرؤية‪.‬‬
‫أما اجلمهور من احلنفية واملالكية واحلنبلية‪ :‬فريون جواز العقد إذا كان الوصف دقيقا ينفي اجلهالة‬
‫الفاحشة‪.‬‬
‫واملبيع قسمان‬
‫أ‪ -‬معني ابلذات‪ :‬كأن يبيع سيارته وليس عنده غريها‪:‬فيجوز ابلوصف الدقيق‪.‬‬
‫ب‪ -‬غريمعني ابلذات‪:‬‬
‫‪1-‬ففي املثليات‪ :‬البد من ذكر‪ :‬اجلنس والنوع والقدر‪.‬‬
‫‪2‬االشياء املتفاوتة‪:‬ال جيوز البيع ابلوصف‪.‬‬‫وأجاز احلنفية بيع أحد ثوبني أو ثالثة مع حق خيار التعني وذلك ابالستحسان وليس ابلقياس ومل جييزوه‬
‫يف أكثر من ثالثة‪.‬‬
‫والذين أجازوا البيع ابلوصف ‪:‬اشرتطوا خيار الرؤية سواء طابق املبيع الوصف أو مل يطابق‪ .‬والبعض اآلخر‬
‫اشرتطوه إذا مل يطابق‪.‬‬
‫واألشياء املثلية هي‪:‬املكيالت واملوزوانت واملذروعات العددايت املتقاربة‪.‬‬
‫وقد أجاز بعض الفقهاء أن يباع احلمام جزافا يف الربج ‪-‬ال خارجه‪ -‬يف الليل ال يف النهار حىت يكون‬
‫احلمام كله داخل الربج‪.‬‬
‫واألحناف‪ :‬فر قوا بني املكيالت واملوزوانت والعددايت املتقاربة من جهة وبني املذروعات من جهة‬
‫أخرى‪.‬‬
‫فإن كان يف املذروع زايدة أخذ ها املشرتي دون مقابل وإن كان يف املبيع نقص كان للمشرتي اخليار‪:‬‬
‫إن شاء أخذه بكل الثمن‪.‬‬
‫وإن شاء تركه‪.‬‬
‫وذلك كالزايدة يف الصفة ‪ .‬كمن اشرتى على أن فيها راديو فلم جيد فيها راديو أواشرتى دارا ليست على‬
‫شارع فمدت احلكومة جبانبها شارع‪.‬‬
‫العاقدان‬
‫ذكران سابقا أن أركان العقد هي‪:‬‬
‫‪1‬الصيغة‪.‬‬‫‪2‬احملل‪.‬‬‫العاقدان‪.‬‬
‫وقد تكلمنا سابقا عن الصيغة واحملل واليوم نتكلم عن العاقدين‪.‬‬
‫والعاقد له حالتان‪:‬‬
‫أ‪ -‬اما أن يربم العقد لنفسه ‪ :‬فيشرتط فيه شرط واحد وهو‪ :‬األهلية‪.‬‬
‫ب‪-‬اما أن يربم العقد لغريه‪ :‬فيشرتط فيه شرطان ومها‪ :‬األهلية والوالية‪.‬‬
‫والوالية أو السلطة املخلولة أنواع‪:‬‬
‫‪1‬والية مصدرها الشرع‪ :‬كوالية األب على ابنه‪.‬‬‫‪2‬والية مصدرها االتفاق‪ :‬كوالية الوكيل يف ابرام العقد‪.‬‬‫‪3-‬والية مصدرها القضاء‪ :‬كوالية وصي القاضي‪.‬‬
‫األهلية‬
‫األهلية‪ :‬هي الصالحية لغة‪.‬‬
‫اصطالحا ‪ :‬الصالحية لثبوت احلقوق واستعماهلا ووجوب االلتزامات ووفائها‪ .‬وهي نوعان‪:‬‬
‫‪1‬أهلية الوجوب‪ :‬صالحية اإلنسان ألن تثبت له احلقوق وجتب عليه االلتزامات‪.‬‬‫‪2‬أهلية األداء‪ :‬صالحية اإلنسان الستعمال هذه احلقوق وأداء تلك االلتزامات‪.‬‬‫أهلية الوجوب‬
‫صالحية اإلنسان ألن تثبت له احلقوق وجتب عليه االلتزاما الذمة‪ :‬حمل هذه احلقوق وتلك االلتزامات‪.‬‬
‫وأهلية الوجوب قسمان‬
‫أ‪ -‬أهلية وجوب كاملة‪ :‬بعد الوالدة‪.‬‬
‫أهلية وجوب انقصة‪ :‬اجلنني قبل الوالدة‪ :‬تثبت له احلقوق وال جتب عليه االلتزامات‪.‬‬
‫تثبت له احلقوق مثل‪ :‬العتق‪ ,‬اإلر‪ ,:‬الوصية‪ ,‬النسب‪.‬‬
‫وال جتب عليه االلتزامات مثل‪ :‬نفقة االقارب‪ ,‬دية العاقلة يف قتل اخلطأ‪.‬‬
‫مناط أهلية الوجوب (انط الشيء علقه‪ ,‬واملاط املكان الذي تتعلق به)‪.‬‬
‫مناط أهلية الوجوب‪ :‬اإلنسانيية‪.‬‬
‫أما امليت فله أهلية وجوب‪:‬‬
‫‪1‬أما انقصة‪ :‬على رأي بعض الفققهاء ‪ :‬ألن احلقوق اليت كانت اثبتة له قبل الوفاة تستمر حىت تؤدى‬‫ديونه وتنفذ وصاايه‪.‬‬
‫فهذا الرأي ‪ :‬يرى أن امليت‪ :‬ال تثبت له حقوق وال جتب عليه التزامات‪.‬‬
‫‪ 2‬والرأي الثاين‪ :‬امليت له أهلية وجوب كاملة ألنه تثبت له احلقوق اليت ابشر أسباهبا يف حياته ‪ .‬كنصب‬‫شبكة للصيد‪.‬‬
‫ما يثبت أبهلية الوجوب‬
‫‪1‬اجلنني‪ :‬تثبت للجنني أبهلية الوجوب بعض احلقوق دون بعضها وال تلزمه الواجبات مطلقا‪.‬‬‫‪ 2‬الصيب بعد والدته‪ :‬تثبت له احلحقوق وجتب عليه االلتزامات‪ ,‬ولكنها االلتزامات اليت يصلح هلا وهو‬‫استطاعته اداء ها‪.‬‬
‫للصيب ابلنسبة لاللتزامات حاال‪:‬‬
‫‪1‬االلتزامات املالية اخلالصة‪ :‬تثبت يف ذمة الصيب كضمان املتلفات والزكاة على رأي اجلمهور خالفا‬‫للحنفية ‪ ,‬ونفقة األقارب‪.‬‬
‫‪2‬العقوابت‪ :‬ال جتب عليه وال تثبت يف ذمته لعدم صالحية الصيب للعقوبة ألن العقوبة‪ :‬جزاء التكليف‬‫وهو غري مكلف‪.‬‬
‫‪3‬العبادات‪ :‬ال جتب على الصيب ألنه ليس من أهل األداء لعدم كمال عقله ومتييزه‪.‬‬‫ولذا فأهلية الوجوب الكاملة قسمان‪:‬‬
‫أ‪ -‬أهلية وجوب قاصرة‪ :‬كالصيب واملرأة والعبد‪.‬‬
‫ب‪ -‬أهلية وجوب اتمة‪ :‬لإلنسان البالغ العاقل الرشيد‪.‬‬
‫أهلية األداء‬
‫هي صالحية اإلنسان ألن تصدر عنه أقوال وأفعال معتربة شرعا‪.‬‬
‫وهي ثالثة أنواع‪:‬‬
‫أ‪ -‬أهلية العقوابت ‪ :‬وهي أهلية الشخص الذي يفعل احلرمات لتلقى العقوبة‪.‬‬
‫ب‪ -‬أهلية العبادات ‪ :‬وهي أهلية الشخص الذي يفعل الواجبات لتلقي الثواب يف الدارين‪.‬‬
‫ج‪ - -‬أهلية التصرفات واملعامالت ‪ :‬وهي أهلية الشخص الذي يفعل املباحات النتاج آاثرها‪.‬‬
‫وهذه األنواع الثالثة تثبت‪ :‬للعاقل البالغ‪.‬‬
‫أما الصيب املميز‪ :‬أهل للتصرفات دون العقوابت والعبادات‪.‬‬
‫مناط أهلية األداء ‪ :‬العقل والتمييز‪.‬‬
‫عالمة العقل ‪ :‬سن البلوغ‪.‬‬
‫عالمة املييز ‪ :‬سن السابعة‪ /‬رأي احلنفية أن اجلمهور فريون التمييز بسم البلوغ‪.‬‬
‫أنواع أهلية األداء‬
‫أ‪ -‬أهلية األداء الناقصة‪ :‬كالصيب الذي بلغ سبع سنني‪ ,‬واملعتوه الذي مل يذهب عقله وهذه األهلية‪:‬‬
‫‪1‬ال تكفي يف التكليف ابلعقوابت‪.‬‬‫‪2‬تكفي لصحة العبادات دون وجوهبا أو االلزام هبا‪ .‬فالعبادة تصح من الصيب املميز وال جتب عليه‪.‬‬‫فالصالة والصوم واحلج ليس واجبة على الصيب املميز ولكن اداءها منه صحيح‪ .‬فيرتتب الثواب يف اآلخرة‬
‫دون سقوط الوجوب وبراءة الذمة‪ .‬حمجة الصيب املميز ال يسقط عنه حجة اإلسالم فإذا بلغ وحج حجة‬
‫اإلسالم يكتب له حجتان‪.‬‬
‫وترتب الثواب على عبادة الصيب املميز يستلزم أن يكون الشارع قد خاطبه هبا خطاب ترغيب أو ختيري‪.‬‬
‫والراجح ‪ :‬أن الصيب املميز ال يتوجه إليه خطاب التكليف ابلعبادة مطلقا (سواء مبعين الوجوب أو مبعين‬
‫التخيري‪.‬‬
‫املدخل الفقهي ‪ /‬حسني حامد ص‪.133 -‬‬
‫‪3‬ابلنسبة لصحة التصرفات‪ :‬يقسم احلنفية التصرفات عامة إىل ثالثة‪:‬‬‫تصرفات الصيب املميز عند احلنفية واملالكية‬
‫تقسيم احلنفية واملالكية للتصرفات ابلنسبة للصيب املميز‪:‬‬
‫أقسام ‪:‬‬
‫‪1‬التصرفات النافعة نفعا حمضا ‪ :‬كقبول اهلبة والصدقة‪.‬‬‫فهذه تصح منه ويرتتب عليها أثرها وهو انتقال امللك إليه‪.‬‬
‫‪2‬التصرفات الضارة ضررا حمضا ‪ :‬كالصدقة والطالق والعتق والوقف تبطل منه ألنه ليس أهال هلا‪.‬‬‫‪3‬التصرفات اليت حتتمل النفع والضرر‪ :‬كالبيع واالجارة فإهنا تصح إبذن الويل قبل اجرائها‪.‬‬‫وقال احلنفية‪ :‬االجازة الالحقة كاإلذن السابق‪.‬‬
‫أما اجلمهور‪:‬‬
‫فريون أن خطاب التكليف ال يتوجه إىل الصيب املميز مطلقا لعدم ثبوت أهلية اخلطاب لديه ولذكل‬
‫حيكمون ببطالن تصرفاته كلها ال فرق بني النافع والضار واما احتمل النفع والضرر‪.‬‬
‫أهلية األداء الكاملة‬
‫تثبت للشخص بتمام عقله وكمال متييزه وذلك ابلبلوغ عاقال راشدا‪.‬‬
‫البلوغ‪:‬‬
‫‪1‬ابلعلالمة‪ :‬احتالم الصيب وحيض األنثى‪.‬‬‫‪2‬ابلسن‪ :‬اجلمهور‪ :‬مخسة عشر عاما عند الصيب واألنثى‪.‬‬‫أ‪ -‬يف احلديث عن على وعمر رضي هللا عنهما قال صلى هللا عليه وسلم‪:‬‬
‫(رفع القلم عن ثالثة‪ :‬عن اجملنون املغلوب على عقله حىت يربأ‪ ,‬وعن النائم حىت يستيقظ وعن الصيب حىت‬
‫حيتلم)‬
‫[رواه أمحد وأبو داود واحلاكم صحيح اجلامع ‪.]3506‬‬
‫ب‪ -‬ويف الصحيحني عن ابن عمر رضي هللا عنهما ‪ :‬عرضت على النيب صلى هللا عليه وسلم يوم احد‬
‫وأان ابن أربع عشرة فلم جيزين وعرضتعليه يوم اخلندق وأان ابن مخس عشرة سنة فأجاز يل) فقال عمر بن‬
‫عبد العزيز‪ :‬ان هذا هو الفرق بني الصغري والكبري‪.‬‬
‫[خمتصر ابن كثري ‪.]358/1‬‬
‫(فإن انستم منهم رشدا ) يعين صالحا يف دينهم وحفظا ألمواهلم كذا روي عن ابن عباس واحلسن‬
‫البصري وغري واحد من األئمة‪ ,‬وهكذا قال الفقهاء‪ :‬إذا بلغ الغالم مصلحا لدينه وماله انفك احلجر‬
‫عنه فيسلم إليه ماله الذي حتت يد وليه‪.‬‬
‫[خمتصر ابن كثري ‪.]358 /1‬‬
‫احلنفية‪ :‬مثانية عشر عاما للذكر سبعة عشر عاما لألنثى‪.‬‬
‫فإذا بلغ الصيب عقال راشدا يكون له أهلية كاملة ألن البلوغ عالمة كمال العقل والتمييز ولكن البد‬
‫قبل دفع األموال من الرشد‪.‬‬
‫الرشد‬
‫أوجب هللا تعاىل علينا أن ال نسلم األموال لليتيم إال بشرطني‪:‬‬
‫‪1‬بلوغ النكاح‪.‬‬‫‪2‬الرشد‪.‬‬‫(وابتلوا اليتامى حىت إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أمواهلم)‪.‬‬
‫تعريف الرشد‬
‫الرشد عند اجلمهور ‪ :‬هو التصرف يف املال على مقتضى العقل‪.‬‬
‫والسفه‪ :‬اساءة التصرف ابألموال‪.‬‬
‫فالفاسق الذي يتقن التجارة يعترب سفيها عند الشافعية ألن فسقه يعدمه الثقة يف نفوس الناس فال يسلم‬
‫أمواله‪.‬‬
‫أما أبو حنيفة‪ :‬فريى أنه إذا بلغ الشخص اخلامسة والعشرين فالبد أن تسلم إليه أمواله‪ ,‬وال حيجر عليه‬
‫بعد هذا ألن احلجر اهدار لآلدمية وحفظ النفس مقدم على حفظ املال‪.‬‬
‫وكذلك يقول أبو حنيفة‪:‬‬
‫من بلغ راشدا ‪-‬فال حيجر عليهوان طرأ عليه سفه‪ -‬وان كانت سنه دون اخلامسة والعشرين‪.‬‬
‫سن الرشد ‪ :‬مل حيدد الفقهاء سنا للرشد‪.‬‬
‫وحدده القانون الوضعي املصري بسن (‪ )12‬سنة (احدى وعشرين سنة)‪.‬‬
‫والبالغ العاقل ‪ :‬جتعل الشخص صاحلا خلطاب التكليف جبميع أنواعه ألنه تصبح لديه (األهلية الكاملة‬
‫لألداء)‪.‬‬
‫فالبالغ العاقل‪ :‬صاحل خلطاب العقوابت‪.‬‬
‫والبالغ العاقل ‪ :‬صاحل خلطاب العبادات‪.‬‬
‫ولكن ق يطرأ على البالغ ما مينع التالزم بني (ثبوت العبادة يف الذمة ووجوب ادائها)‪.‬‬
‫فاملريض‪ :‬خماطب ابلصوم ولذا يثبت يف ذمته‪.‬‬
‫ولكنه غري خماطب أبدائه أثناء مرضه‪.‬‬
‫والنائم واملغمي عليه ‪ :‬خماطب ابلعبادة فتثبت يف ذمته ولكنه غري خماطب أبدائها أثناء النوم واألغماء‪.‬‬
‫هذا هو رأي احلنفية‪.‬‬
‫رأي اجلمهور‪ :‬هنالك تالزم بني ثبوت العبادة يف الذمة وبني أدائها يف وقتها‪.‬‬
‫فالنائم املغمى عليه‪ :‬ال يتوجه إليهما خطاب التكليف وال تثبت العبادة يف ذمته‪.‬‬
‫قضاء صالة النائم واملغمي عليه‪ :‬ابخلطاب األول عند احلنفية وخبطاب جديد عند اجلمهور‪.‬‬
‫أدوار أهلية األداء عند احلنفية واملالكية‬
‫‪1‬منذ الوالدة حىت السابعة‪ :‬ال أهلية أداء له مطلقا‪.‬‬‫‪2‬من السابعة حىت البلوغ‪ :‬له أهلية أداء انقصة‪.‬‬‫‪3‬ما بعد البلوغ ‪ :‬له أهلية أداء كاملة‪.‬‬‫عوارض األهلية‬
‫[املدخل الفقهي ‪ /‬حسني حامد ‪.]336‬‬
‫ذكران سابقا أن األهلية قسمان‪:‬‬
‫‪1‬أهلية الوجوب‪ :‬هذه مناطها االنسانية‪ :‬ولذلك مادام اإلنسان حيا فإهنا تبقى وبعضهم قال‪ :‬اهنا‬‫تستمر بعد املوت لفرتة حىت تنفذ الوصااي وبسد الدين‪.‬‬
‫‪2‬أهلية األداء‪ :‬وهذه مناطها العقل والتمييز والرشد وقد يطرأ على العقل أو الرشد ما يسرته أو ينقصه‬‫أو يذهب به فيؤثر على األهلية وهذا الطارئ يسمى عارض األهلية‪.‬‬
‫عوارض األهلية‬
‫‪1‬العوارض السماوي‪.‬‬‫‪2‬العوارض املكتسبة‪.‬‬‫العوارض السماوية‬
‫العوارض السماوية هي العوارض االهلية اليت ليس لإلنسان فيها تدخل وهي خارجة عن قدرة العبد‬
‫واختياره‪ .‬وهي عشرة‪:‬‬
‫‪1‬الصغر‬‫‪2‬اجلنون‬‫‪3‬العته‬‫‪4‬النسيان‬‫‪5‬النوم‬‫‪6‬االغماء‬‫‪7‬الرق‬‫‪8‬املرض‬‫‪9‬احليض والنفاس‬
‫‪01‬املوت‬‫‪1‬الصغر‬‫ذكران سابقا أن الصغري له أهلية وجوب‪.‬‬
‫وأما أهلية األداء ‪ :‬فعند احلنفية واملالكية يرون للصيب املميز أهلية أداء انقصة وذكران أنواع التصرفاتت‬
‫ومحها ابلنسبة للصيب اللميز‪.‬‬
‫أما اجلمهور فريون أن أهلية األداء معدومة حىت البلوغ‪.‬‬
‫‪2‬اجلنون‬‫يوثر يف أهلية األداء فيعدمها‪ .‬أبنواها الثالثة‪:‬‬
‫‪1‬أهلية العقاب‪.‬‬‫‪2‬أهلية العبادة‪.‬‬‫‪3‬أهلية التعرف‬‫‪3‬النوم واالغماء‬‫النوم واالغماء اليزيالن العقل وال ينقصانه ولكن مينعان من استعماله ‪ ,‬وعلى هذا فإن النوم واالغماء‬
‫ينفيان األهلية خلطاب التكلف‪ .‬وكذلك ينفيان شرطني آخرين من شروط التكليف مها‪:‬‬
‫االختيار والقدرة على فعل املأمور به‪.‬‬
‫فال قدرة للنائم والاختيار له أصال ألنه ابلتمييز وأتثري النوم واألعماء كامل ابلنسبة خلطاب اجلناايت‬
‫والتصرفات ولكن أتثره انفص ابلنسبة خلطاب العبادات فإنه جيب على النائم واملغمى عليه قضاء‬
‫العبادات اليت فاتته أثناء النوم واالغماء‪.‬‬
‫وقال احلنفية ‪ :‬ان وجوب القضاء فرع وجوب االداء وهذ يدل أن العباد ة قد ثبتت يف ذمة النائم ألن‬
‫الثبت حيتاج فقط إىل أهلية وجوب‪.‬‬
‫‪4‬النسيان‬‫النسيان ‪:‬أمر يعرتي االنسان بدون اختياره فيوجب الغفلة عن احلفظ أو(هو جهل ضروري غري مكتسب‬
‫مبا كان يعلمه مع علمه أبمور كثرية ال آبفة)‪.‬‬
‫مع عمله ابمور ‪-‬احرتاز عن النوم واالغماء‪.‬‬‫ال آبفة ‪ -‬احرتاز عن اجلنون‪.‬‬
‫أتثري النسيان على أهلية األداء‪:‬‬
‫يؤثر على العبادات فتثبت يف ذمتهولكن يطالب ابدائها بعد الذكرى أما العقوابت والتصرفات فإنه يؤثر‬
‫عليها ويزيلها‪.‬‬
‫قال احلنفية‪ :‬النسيان قسمان‪:‬‬
‫‪1‬نسيان مع وجود مذكر‪( :‬هذا تقصري من املكلف) فهذا ال عذر لصاحبه كم تكلم يف الصالة تبطل‬‫صالته ألن الصالة مذكر‪.‬‬
‫‪2‬نسيان مع عدم وجود مذك ر (وهذا عذر لصاحبه) كاألكل أثناء الصوم فالصوم ليس مذكرا‬‫كالصالة وكذلك التسمية على الذبيحة فالذبح ليس مذكرا ابلتسمية‪.‬‬
‫أما اجلمهور فريون أن العبادة ال تثبت يف الذمة أثناء النسيان ولذا فقضاؤها يكون أبمر جديد‪.‬‬