تحميل الملف المرفق

‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات‬
‫المكملة للصناعة المالية اإلسالمية ‪:‬الزكاة‪،‬‬
‫األوقاف‪ ،‬صناديق االستثمار‬
‫صهيب بن الزاوي‬
‫طالب دكتوراه‪ ،‬الجامعة اإلسالمية العالمية ماليزيا‬
‫ بن الزاوي‬..............‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‬
‫مقدمة‬
‫يدر العوائد‬
ّ ‫تقرر لدينا‬
ّ ‫أن اهلدف األسايس من االستثامر هو املحافظة عىل األصل الذي‬
ّ ‫إذا‬
‫ وال يتأتّى ذلك إال بوضع الضامنات الكفيلة حلامية رأس املال الذي هو قوام العملية‬،‫املجزية‬
‫فسيتعرض‬
‫ فهذا البحث يأيت لبيان ذلك؛‬،‫ثم االجتهاد يف احلصول عىل العوائد واألرباح‬
ّ
ّ ،‫االستثامرية‬
‫ ثم يتطرق لبيان أهم الضوابط‬،‫ واملخاطرة والضامن‬،‫يف بدايته للجانب املفاهيمي ملعاين االستثامر‬
‫ ومنها معايري السالمة‬،‫األساسية لالستثامر بش ّقيها االقتصادي والرشعي يف االقتصاد اإلسالمي‬
‫ واآلليات الكفيلة التي حتقق لنا احلد األدنى من املخاطرة واملحافظة‬،‫االستثامرية للوقف اإلسالمي‬
‫ ثم هيدف يف األخري إىل إظهار املقصد‬،‫عىل رأس املال وحتقيق العائد املرجو من عملية االستثامر‬
.‫ ومدى حتققه واعتباره‬،‫الرشعي من هذه الضامنات واآلليات واملعايري‬
Abstract
As agreed upon, the main objective of investment is to maintain the status
quo that can yield rewarding revenues; that this cannot be achieved unless
guarantees- bound to secure the capital on which the investment process is basedare made, and unless efforts to gain revenues and profits are attempted, then the
research at hand aims to explore all this. First, it will deal with the conceptual
aspect of what investment, risk taking, and guarantee mean. Afterwards, it will
identify the most vital rules of investment in Islamic finance, including
investment’s safety standards of Islamic endowment, and mechanisms worthy of
ensuring minimum risk; of maintaining the capital; of achieving the prospect
revenue by the process of investment. In the end, it aims at displaying the objective
of sharia vis-à-vis guarantees, mechanisms and standards. In addition, it aims to
disclose the extent to which the respective objective can be achieved, and therefore,
implemented.
2
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫‪ .1‬ضوابط حماية رأس المال في استثمار أموال وقف النقود‬
‫‪ .1.1‬مفهوم االستثمار في االقتصاد اإلسالمي‬
‫‪ .1.1.1‬تعريف االستثمار في اللغة واالصطالح‬
‫أ‪ -‬االستثامر لغة‪:‬االستثامر مصدر سدايس‪ ،‬من استثمر‪ ،‬يستثمر‪ ،‬وهو طلب الثمر‬
‫باالستثامر‪.‬‬
‫متجمعا‪ ،‬ثم‬
‫قال ابن فارس‪" :‬الثاء وامليم والراء أصل واحد‪ ،‬وهو يشء يتولد عن يشء‬
‫ّ‬
‫ثمر اهلل ماله أي‪:‬‬
‫وثمر الرجل ماله‪ :‬أحسن القيام عليه‪ ،‬ويقال يف الدعاء‪ّ :‬‬
‫حيمل عليه غريه استعارة‪ّ ..‬‬
‫ّنامه" ‪ ،‬وتأيت مادة ثمر بمعنى‪ ":‬اإلنتاج والتنمية والتكثري‪ ،‬ويدل الفعل من هذه املادة عىل هذا املعنى‬
‫‪i‬‬
‫ثمر‪ ،‬أم كان الزماً مثل‪" :‬أثمر القوم وثمروا ثمور ًا‪ :‬كثُر ماهلم‪ ،‬و َث ُم َر ماله‬
‫سواء أكان متعدياً مثل‪ّ :‬‬
‫ً‬
‫يثمر‪َ :‬كثُ َر" ‪.‬‬
‫‪ii‬‬
‫أن املعنى أشمل من ذلك فيقول‪ " :‬ويقال لكل نفع يصدر عن‬
‫ويرى الراغب األصفهاين ّ‬
‫يشء ثمرته كقولك ثمرة العلم العمل الصالح‪ ،‬وثمرة العمل الصالح اجلنة" ‪ ،‬وهذا املعنى يندرج‬
‫‪iii‬‬
‫ضمن املعنى الواسع ملادة ثمر‪ ،‬وإال فإن أصل املادة التنمية والتكثري‪.‬‬
‫ثمره" ‪ ،‬وملا كانت زيادة السني والتاء تدل عىل‬
‫وجاء يف املعجم الوسيط‪" :‬استثمر املال‪ّ :‬‬
‫‪iv‬‬
‫الطلب‪ ،‬فإنه يمكن تعريف االستثامر بأنه‪ :‬طلب احلصول عىل الثمرة‪ ،‬واستثامر املال‪ :‬طلب احلصول‬
‫عىل األرباح ‪.‬‬
‫‪v‬‬
‫فالثّمر يطلق عىل عدة معاين منها‪:‬‬
‫‪vi‬‬
‫املثمر‪ :‬وداللته ما قيل يف تفسري قوله تعاىل ﭽ ﯼ ﯽ ي ي ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈﭼ‬
‫ املال ّ‬‫(الكهف‪ ،)٤٣ :‬يقول ابن منظور يف رشحه‪" :‬الثّمر‪ :‬محل الشجر‪ ،‬وأنواع املال‪ .‬وأثمر الشجر‪ :‬خرج‬
‫ثمر اهلل مالك‪ ،‬أي‪ :‬كثّره‪ ،‬وأثمر الرجل‪ :‬كثر ماله‪ ،‬وقيل‪ :‬من الذهب‬
‫وثمر ماله‪ّ :‬نامه‪ ،‬يقال‪ّ :‬‬
‫ثمره‪ّ ،..‬‬
‫والفضة واحليوان وغريها" ‪.‬‬
‫‪vii‬‬
‫ الولد والنسل‪ :‬جاء يف احلديث‪ ":‬إذا مات ولد العبد قال اهلل تعاىل ملالئكته‪ :‬قبضتم ثمرة فؤاده؟‬‫فيقولون‪ :‬نعم" فالولد‪ :‬هو ثمرة القلب‪ ،‬قيل للولد ثمرة؛ ألن الثمرة ما ينتجه الشجر‪ ،‬والولد ينتجه‬
‫‪viii‬‬
‫املفّسين يف قوله تعاىل‪ :‬ﭽﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭼ (البقرة‪ ،)111:‬أي‬
‫األب‪ ،‬وقال بعض ّ‬
‫األوالد واألحفاد ‪.‬‬
‫‪ix‬‬
‫فاالستثامر يف اللغة‪ :‬هو طلب الثمر‪ ،‬واستثامر املال‪ :‬طلب ثمره‪ ،‬بمعنى نامؤه وغ ّلته‪.‬‬
‫معنى االستثامر يف االقتصاد‬
‫‪3‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫هناك عدّ ة مفاهيم سائدة عن االستثامر ذكرها االقتصاديون يف تعريفاهتم‪ ،‬وهذا التباين‬
‫تصب يف النهاية نحو حتقيق عائد يف‬
‫راجع لالعتبارات التي انطلقوا منها يف تعريفهم لالستثامر إال أهنا‬
‫ّ‬
‫املستقبل يفوق املبلغ املقدّ م لالستثامر يف الوقت احلايل‪.‬‬
‫ويعتمد تعريف االستثامر عند أهل االختصاص عىل مبدئني اثنني‪:‬‬
‫‪x‬‬
‫المبدأ األوّ ل‪ :‬حيازة أصول االستثامر‪ ،‬أو تكوين رأس املال الستثامره يف املستقبل‪.‬‬
‫المبدأ الثاني‪ :‬اإلنفاق للحصول عىل املنفعة والغ ّلة؛ وهو كل عمليّة تأيت بعد حيازة األصل‬
‫الربح‪ ،‬كاستخدام األموال‬
‫االستثامري يراد هبا حتصيل املنفعة؛ بمعنى استخدام هذه األصول بام حيقق ّ‬
‫لتحصيل وسائل اإلنتاج‪ ،‬إما مبارشة برشاء اآلالت واملواد األولية‪ ،‬وإما بطريق غري مبارش كرشاء‬
‫األسهم والصكوك‪.‬‬
‫وعملية االستثامر يف األوقاف تشمل أمرين رئيسني مها‪ :‬تكوين أصل رأساميل‪ ،‬ويتمثل ذلك‬
‫بإنشاء صندوق الوقف مثالً‪ ،‬ثم اإلضافة عىل رأس املال باستثامره بالصيغ ّ‬
‫الرشعية بقصد املحافظة‬
‫عىل مردود ّيته وعوائده‪.‬‬
‫جاء يف املوسوعة العلمية للبنوك اإلسالمية أن االستثامر هو‪ :‬توظيف النقود يف تنمية أصول‬
‫وعرفه الدكتور راشد الرباوي بأنّه‪ :‬االستثامر املنتج لرأس‬
‫االستثامر للمحافظة عىل املال أو زيادته‪ّ ،‬‬
‫‪xi‬‬
‫واملوجه نحو استخدامات تؤدي إىل إشباع احلاجات االقتصادية للمستثمر‪ ،‬فاالستثامر احلقيقي‪:‬‬
‫املال‬
‫ّ‬
‫‪xii‬‬
‫هو ما يرتتب من إضافة يف اإلنتاج أو فرص العمل نتيجة اإلنفاق عىل األصول االستثامرية ‪.‬‬
‫‪xiii‬‬
‫متقومة موجو َد ٍة أنياً‪،‬‬
‫ومما سبق فإنه يمكن تعريف االستثامر بأنه‪ :‬إنفاق استثامري ألصول ّ‬
‫لتعظيمها واملحافظة عليها مستقبالً‪ ،‬ويندرج حتت هذا املبدأ االقتصادي تعريف استثامر األصول‬
‫الوقفية وفق ضوابط املنهج اإلسالمي‪ ،‬بمعنى توظيف األصول الوقفية مادية كانت أو مالية‪ ،‬هبدف‬
‫السائد‪ ،‬ويف ظل‬
‫املحافظة عليها وتنميتها بام يتوافق مع أحكام الرشيعة اإلسالمية والعرف االقتصادي ّ‬
‫سياسات استثامرية قليلة املخاطر‪ ،‬لتحقيق عوائد حتقق الغاية من الوقف‪ ،‬فاستثامر أموال الوقف‬
‫النقدي يقصد منه حصول األرباح ونامء املال‪ ،‬مع اختاذ كافة االحتياطات الكفيلة ببقاء األصل‪،‬‬
‫فاالستثامر هو كل جهد أو عمل يقوم به فرد أو مؤسسة استثامرية اهلدف منه تعظيم األرباح وزيادة‬
‫رأس املال ونامئه‪.‬‬
‫ب‪ -‬معنى االستثمار عند الفقهاء‪:‬‬
‫مصطلح االستثامر مل يرد يف كالم الفقهاء السابقني كثري ًا بمعناه التطبيقي املعارص‪ ،‬وإذا ورد‬
‫يف كالمهم فإنام يعنون به طلب الثّمر‪ ،‬أو بمدلوالت كلفظ االستنامء والتنمية والتثمري‪ ،‬أو بمرادفات‬
‫مثل االنتفاع واالستغالل‪ ،‬أو بام ّ‬
‫يدل عىل معنى التّنمية‪ :‬مثل التّمكني واإلحياء والعامرة‪.‬‬
‫‪xiv‬‬
‫ االستثامر‪ :‬قال شيخ اإلسالم ابن تيمية‪" :‬األصل الثاين‪ :‬أن يقال إكراء الشجر لالستثامر جيري‬‫جمرى إكراء األرض لالزدراع"‬
‫‪xv‬‬
‫‪4‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫ التّثمري‪ :‬بمعنى تكثري املال وتنميته ‪ ،‬وهو لفظ مأخوذ من مادة‪ :‬ثمر‪ ،‬فهو يشرتك مع لفظ االستثامر‬‫‪xvi‬‬
‫يف أصل اشتقاقه‪ ،‬ومن أمثلة التعبري بلفظ التثمري‪ :‬ما ذكره الطربي يف تفسريه بقوله‪" :‬وأصل الزكاة‬
‫نامء املال وتثمريه وزيادته" ‪ ،‬ومن ذلك ما ذكره املرغيناين‪ ،‬يف بيان سبب منع املضارب خلط مال‬
‫‪xvii‬‬
‫املضاربة بامل غريه‪ ،‬فقال‪ " :‬ألن رب املال ريض برشكته ال برشكة غريه‪ ،‬وهو أمرض عارض ال‬
‫تتوقف عليه التجارة‪ ،‬فال يدخل حتت مطلق العقد‪ ،‬ولكنه جهة يف التثمري" ‪.‬‬
‫‪xviii‬‬
‫عرب الفقهاء عن تكثري املال بالتجارة بلفظ آخر وهو التنمية‪ ،‬ومن ذلك قول النووي‪" :‬وإنام‬
‫ التنمية‪ّ :‬‬‫يعترب احلول للتمكن من تنمية املال وهذا نام يف نفسه"‪.‬‬
‫‪xix‬‬
‫ االستنامء‪ :‬ومن أمثلة ذلك قول الكاساين‪" :‬وللمضارب أن يسافر باملال ألن املقصود من هذا العقد‬‫استنامء املال" ‪.‬‬
‫‪xx‬‬
‫ ّ‬‫االّتار‪ :‬ومن ذلك ما ذكره الغزايل يف تعريف املال بقوله‪" :‬وهو كل ما قصد فيه االّتار عند‬
‫اكتساب امللك فيه بمعاوضة حمضة" ‪.‬‬
‫‪xxi‬‬
‫فاالستثامر عند الفقهاء هو‪ :‬العمل يف األموال لتنميتها وحتقيق األرباح فيها‪ ،‬أو طلب‬
‫احلصول عىل املال وربحه ونامئه وزيادته بالتجارة أو الزراعة أو غريها من املعامالت‪.‬‬
‫‪ .1.1.1‬االستثمار المشروع للوقف‬
‫إن االستثامر املرشوع هو‪ :‬االستثامر الذي يتوافق مع أحكام الرشيعة اإلسالمية‪ ،‬وال خيالف‬
‫مقاصدها‪ ،‬فهو مقيّد بالطرق الرشعية‪ ،‬والوسائل املباحة‪ ،‬وألهداف مقصودة يف الرشيعة‪.‬‬
‫‪xxii‬‬
‫السعي لالسرتباح وزيادة‬
‫عرف الدكتور قطب سانو االستثامر كعملية رشعية بأنّه‪ّ :‬‬
‫وقد ّ‬
‫‪xxiii‬‬
‫رأس املال بالوسائل والطرق التي توافق أحكام الرشيعة اإلسالمية ومقاصدها الكربى‪ ،‬فهو جممل‬
‫حتصيل النّامء باستنامء املال الذي استخلف فيه الفرد واجلامعة لتحقيق الغاية واهلدف؛ وهي التنمية يف‬
‫مجيع املجاالت‪ ،‬لعظيم أثر هذه التنمية عىل احلياة‪ ،‬فمقتىض تعريفه‪ :‬أن يكون االستثامر عملي ًة فكري ًة‬
‫مقاصدي ًة‪ ،‬قائم ًة عىل ٍ‬
‫رؤية سننية ملفهوم االستخالف يف األرض وإعامرها‪.‬‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫برشد لالنتفاع هبا‪ ،‬حيث‬
‫ضيف عىل تعريفه استغالل مقومات األرض املادية والبرشية‬
‫وأ‬
‫الرشيد لعنارص االستثامر االقتصادية‪،‬‬
‫عرف الدكتور شوقي أمحد دنيا االستثامر بأنّه‪ :‬التّسيري ّ‬
‫ّ‬
‫‪xxiv‬‬
‫للحصول عىل العوائد املجزية‪.‬‬
‫وما يضيف إليه الباحث من تعريفات يف بيان مفهوم االستثامر احتواء التعريف عىل مقصد‬
‫ٍ‬
‫وآليات‪ ،‬تتوافق وأحكام الرشيعة اإلسالمية‪،‬‬
‫الضياع‪ ،‬بطرق ووسائل‬
‫املحافظة عىل رأس املال من ّ‬
‫فيعرف االستثامر بأنّه‪ :‬مقتىض استخالف اهلل يف األرض‪ ،‬استكشافاً ثم استغالال ً للموارد املتاحة‪،‬‬
‫ّ‬
‫وتفعيلها وحفظها بام حيقق هلا الزّيادة والنّامء وفق ُمراد اهلل وكامل عبوديته‪.‬‬
‫‪.1.1.1‬تعريف استثمار الوقف‪:‬‬
‫‪5‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫أن استثامر الوقف هو ما تبذله املؤسسة الوقفية من جهد يف حتصيل رأس ٍ‬
‫مال‬
‫يتبني مما سبق ّ‬
‫ّ‬
‫للوقف ‪-‬الصناديق الوقفية‪-‬ثم تفعيل عنارص االستثامر املوجودة أو املكتسبة‪ ،‬للحصول عىل عوائد‬
‫تساهم يف تنمية األصول الوقفية‪ ،‬واملحافظة عليها‪ ،‬بالطرق املرشوعة وفقاً لرشوط الواقف‪ ،‬وحتقيقاً‬
‫ملقاصد الرشيعة‪ ،‬وقد وضعت الرشيعة اإلسالمية عدّ ة قيود جلواز االستثامر؛ وهي مراعاة األحكام‬
‫الرشعية عند تنمية األموال وتكثريها‪.‬‬
‫فاالستثامر املقصود منه ‪ :‬هو الذي جيمع بني القدرات الفكرية والطاقات البرشية واملوارد‬
‫‪xxv‬‬
‫الطبيعية ‪ ،‬لزيادة رأس مال الوقف واملحافظة عليه‪ ،‬بام يراعي مقاصد الرشيعة العامة يف ترتيبها‬
‫للحاجات البرشية من الرضوري‪ ،‬إىل احلاجي‪ ،‬فالتحسيني‪.‬‬
‫‪ .1.1‬ضوابط حماية رأس المال في استثمار أموال وقف النقود‬
‫أن تشغيل األموال بقصد‬
‫تعترب قرارات استثامر األموال من أهم وأصعب القرارات‪ ،‬ذلك ّ‬
‫احلصول عىل عائد مستقبيل ينطوي عىل خماطر عديدة‪ ،‬ناهيك عن املجاالت واألدوات االستثامرية‬
‫املختلفة التي يقرر املستثمر الدخول فيها سواء كانت تلك املجاالت أدوات السوق النقدية أو أدوات‬
‫السوق الرأساملية أو األدوات االستثامرية اإلسالمية‪ ،‬وملاّ كانت ضامنات االستثامر إنام هي نتيجة‬
‫مبسط أعرض فيه مفهوم املخاطرة‬
‫طبيعية ترتبت عىل وجود خماطر االستثامر كان ال بدّ من تعريج ّ‬
‫وضوابط حتديدها‪ ،‬ثم بيان مفهوم الضامن يف اللغة ويف اصطالح الفقهاء لبيان املعنى املقصود من‬
‫الضامن يف االقتصاد اإلسالمي‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫‪.1.1.1‬مفهوم المخاطرة في اللغة واصطالح الفقهاء‬
‫أ‪ -‬تعريف املخاطرة لغة‪:‬يطلق لفظ املخاطر يف اللغة عىل عدة معان منها‪:‬‬
‫‪ ‬الرهن‪ :‬وما خياطر عليه‪ ،‬ومثل اليشء وعدله‪.‬‬
‫‪ ‬اخلطر‪ :‬ارتفاع القدر واملال والرشف واملنزلة‪ ،‬ورجل خطري‪ :‬أي له قدر‪.‬‬
‫‪ ‬السبق‪ :‬الذي يرتامى عليه يف الرتاهن‪ ،‬واجلمع أخطار‪ ،‬وأخطر املال‪ ،‬أي‪ :‬جعله خطر ًا بني‬
‫املرتاهنني‪ ،‬وختاطروا عىل األمر‪ :‬تراهنوا‪ ،‬وخاطرهم عليه‪ :‬راهنهم‪ ،‬واخلطر‪ :‬الرهن‬
‫بعينه" ‪.‬‬
‫‪xxvi‬‬
‫واملعنى األقرب ملعنى املخاطرة هو‪ :‬اخلطر املحتمل الوقوع‪.‬‬
‫ب‪-‬تعريف املخاطرة يف اصطالح الفقهاء‪:‬‬
‫استخدم الفقهاء مصطلح املخاطرة يف معاين عدة‪:‬‬
‫‪ ‬املخاطرة‪ :‬التي بمعنى "األمر حمتمل الوقوع‪ ،‬أو املرتدد بني الوقوع وعدمه" ‪.‬‬
‫‪xxvii‬‬
‫‪ ‬القامر‪ :‬يقول ابن عبد الرب يف التمهيد‪" :‬والقامر واملخاطرة يشء متداخل حتى يشبه أن يكون‬
‫أصل اشتقاقهام واحد ًا" ‪.‬‬
‫‪xxviii‬‬
‫‪ ‬الغرر‪ :‬ويقرن ابن حجر بني الغرر واملخاطرة‪ ":‬قوله بيع الغرر بفتحتني‪ ،‬أي‪ :‬املخاطرة" ‪،‬‬
‫‪xxix‬‬
‫ّأما ابن تيمية فيقول‪" :‬إنام هنى عن بيع الغرر ملا فيه من املخاطرة التي ترض بأحدمها" ‪،‬‬
‫‪xxx‬‬
‫فمعناها بني املخاطرة واملقامرة والغرر‪.‬‬
‫ويقابل املخاطرة دائام يف عرف االقتصاديني مصطلح الضامن‪ ،‬فام املقصود بالضامن يف‬
‫االستثامر؟‬
‫‪ .1.1.1‬مفهوم الضمان في اللغة واالصطالح‬
‫أ‪-‬تعريف الضامن يف اللغة‬
‫وضمنته اليشء تضمين ًا‬
‫وضمني‪ :‬كفله‪.‬‬
‫ضامن‬
‫" َض ِم َن اليشء وبه كعلم ضامناً وضمناً فهو‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫َّ‬
‫غرمته فالتزمه‪ ،‬والضامن‪ :‬الكفالة وااللتزام" ‪.‬‬
‫فتضمنه عنِّي‪َّ :‬‬
‫َّ‬
‫‪xxxi‬‬
‫فالضامن‬
‫فمعاين الفعل ضمن ال خترج عن مفهوم االلتزام بأنواعه أو الكفالة بشكل أعمق‪ّ ،‬‬
‫هو الكفيل أو امللتزم أو الغارم‪.‬‬
‫ب‪-‬مفهوم الضامن يف اصطالح الفقهاء‪ ،‬وما املقصود منه يف هذا البحث؟‬
‫ُ‬
‫حفظ املال‪ :‬وحفظ املال يف اصطالحهم يقصد به مجيع‬
‫يراد بضامنات االستثامر عند الفقهاء‬
‫الوسائل املفضية إىل رعاية املال وتنميته ومنع فن ائه أو نقصانه‪ ،‬ويندرج حفظ املال ضمن مقاصد‬
‫الرشيعة اإلسالمية‪ ،‬وإليه ترمي كل املعامالت املالية االقتصادية‪ ،‬وينقسم حفظ املال إىل قسمني‪ :‬حفظ‬
‫املال العام؛ وهو رعاية مصالح بيت املال‪ ،‬وحفظ املال اخلاص؛ كحفظ مال املسلم ومال اليتيم ومال‬
‫رشكة خاصة‪ ،‬وحفظ مال السفيه باحلجر عليه ‪.‬‬
‫‪xxxii‬‬
‫‪7‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫‪ .1.1.1‬المقصود من الضمانات في االستثمار‪:‬‬
‫تقصد الدراسة بالضامن الوسائل التي حتمي االستثامرات من اخلسائر‪ ،‬كالرشوط اجلعلية‬
‫التي توافق أحكام الرشيعة اإلسالمية وحتقق مقاصدها يف ذلك‪ ،‬أو الكفالة كإحدى أشكال هذا‬
‫الضامن وغريها من الضوابط‪ ،‬فمصطلحا الضامن واالستثامر قد اقرتنا بحيث ال ّتد هلام فاصالً يف‬
‫املصطلحات االقتصادية‪ ،‬فك ّلام ذكر االستثامر يف عرف االقتصاديني ّإال وتبادر للذهن مبارش ًة‬
‫التحوط أو احلامية‪.‬‬
‫مصطلح الضامن أو‬
‫ّ‬
‫فضامنات االستثامر بمفهومها العام هي الوسائل املادية والرشوط اجلعلية املوافقة ألحكام‬
‫الرشيعة اإلسالمية‪ ،‬التي ترفض فكرة ضامن رأس املال والربح يف االستثامر مطلقاً‪ ،‬أي تضمن عدم‬
‫ابتداء‪ ،‬ويوافق هذا ما ذكره الدكتور عمر‬
‫تعرض االستثامر للخسارة‪ ،‬وبالتايل املحافظة عىل رأس املال‬
‫ً‬
‫مصطفى يف تعريفه لضامنات االستثامر عىل أهنا‪":‬الوسائل املادية وغري املادية املفضية غالباً إىل تقليل‬
‫املخاطرة إىل أقىص حد؛ عقيدة وأخالقاً وتكافالً ورشوطاً وقوانني وتعويضاً وتوثيقاً‪ ،..‬أو كام اصطلح‬
‫عليه بحامية االستثامر الذي هو أوسع وأشمل من مصطلح ضامنات االستثامر"‬
‫‪xxxiii‬‬
‫‪.‬‬
‫‪ .1.1.1‬معايير سالمة االستثمار الوقفي‬
‫إن البحث يف معايري السالمة التي تشكل اجلدار الواقي للمرشوع االستثامري اخلاص‬
‫باملؤسسة الوقفية‪ ،‬أو بغريها من املؤسسات االقتصادية‪ ،‬تقتيض السري وقف منهج علمي سليم تراعى‬
‫فيه الضوابط األساسية لالستثامر بش ّقيها االقتصادي والرشعي‪.‬‬
‫معرضة للخسارة‪ ،‬كام أن هذه األموال قد‬
‫فاألموال التي يتم توظيفها يف أي جمال استثامري ّ‬
‫تتلف أو تفقد قيمتها لسبب أو آلخر‪ ،‬وحينام حيدث ذلك يف استثامر األموال الوقفية‪ ،‬فإهنا ستخالف‬
‫املقصد من الوقف وهي املحافظة عىل األصل وتسبيل الثمرة واملنفعة كام هو مقرر رشعاً‪ ،‬وهذا‬
‫يستدعي دراسة هذا اجلانب من جوانب االستثامر لبيان ما يرتتّب عىل خسارة األموال ومعرفة‬
‫املسؤول عن ضامن هذه اخلسارة‪.‬‬
‫بعض صور التفريط يف استثامر أموال الوقف‪:‬‬
‫التربع‪ ،‬أو التي‬
‫تتعدد صور التفريط يف استثامر أموال الوقف وغريها من األموال القائمة عىل ّ‬
‫حق هلل تعاىل كأموال الزكاة‪ ،‬وأبرز صور التفريط ما ييل‪:‬‬
‫فيها ٌ‬
‫‪xxxiv‬‬
‫‪ّ ‬تميد أموال وقف النّقود مثالً يف صناديق وقفية‪ ،‬بحيث ال يتم استثامرها أو رصفها‬
‫ملستحقيها حتى تقل قيمتها بسبب التضخم أو نقص قيمة العملة‪.‬‬
‫‪ ‬عدم إجراء الدراسات الكافية للتحقق من اجلدوى االقتصادية‪ ،‬بحيث ت ِ‬
‫ُقدم اجلهة املسؤولة‬
‫عن الصناديق الوقفية عىل تشغيل األموال يف مشاريع ّتارية قبل التحقق من جدواها‬
‫االقتصادية‪ ،‬فتنعدم األصول الوقفية أو تقل قيمتها نتيجة ذلك‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫السلطة‬
‫‪ ‬املخاطرة باألموال بتشغيلها يف جماالت غري مأمونة املخاطر‪،‬‬
‫إرضاء ألصحاب ّ‬
‫ً‬
‫والنفوذ‪ ،‬وحتقيقاً ملآرب شخصية‪.‬‬
‫‪ ‬عدم اختيار ذوي الكفاءة واألمانة لإلرشاف عىل استثامر األموال الوقفية‪ ،‬مما قد ينشأ عنه‬
‫تفريط وإمهال وتضييع لرؤوس األموال والعوائد ‪.‬‬
‫‪ ‬وجود غموض يف العقود املالية املرتبطة بأنظمة تسيري املؤسسة الوقفية‪ ،‬أو التي تضبط عملية‬
‫التحكم يف العقود املربمة وااللتزام هبا بني أطراف العملية االستثامرية‪.‬‬
‫وقد ُوضعت جمموعة من الضوابط الوقائية لسالمة االستثامر ألي مرشوع يراد به حتقيق‬
‫مقاصد االستثامر الرشعية واالقتصادية نجملها فيام ييل‪:‬‬
‫‪xxxv‬‬
‫الضابط األول‪ :‬دراسة جدوى املرشوع االستثامري‬
‫املنطلق األسايس هلذا الضابط هو التخطيط االسرتاتيجي املتواصل‪ ،‬وأوىل خطوات هذا‬
‫التخطيط دراسة اجلدوى للمرشوع االستثامري‪.‬‬
‫إن دراسة جدوى املرشوع االستثامري‪ ،‬يعترب اخلطوة العلمية‪ ،‬والعملية األوىل يف االقتصاد‬
‫احلديث‪ ،‬وهي دراسة قبلية للمرشوع املربمج إقامته من الناحية التسويقية والفنية واهلندسية واملالية‬
‫واإلدارية والربحية واالجتامعية‪ ،‬لرتشيد املرشوع ودقته ؛ أي أهنا دراسة املناخ االستثامري العام قبل‬
‫‪xxxvi‬‬
‫الولوج يف العملية االستثامرية‪ ،‬فالتخطيط املسبق ألي نشاط ضامن لنجاحه‪ ،‬وهو أول خطوة حقيقية‬
‫يف ضامن االستثامر‪ ،‬فدراسات اجلدوى حتمي االستثامر بشكل أكرب من سائر الضامنات األخرى‪ ،‬ألهنا‬
‫متجردة القصد منها التحوط ألي خماطرة أو خطأ قد يعرتض العملية‬
‫تقوم عىل دراسة موضوعية‬
‫ّ‬
‫االستثامرية‪.‬‬
‫‪xxxvii‬‬
‫فدراسة اجلدوى االقتصادية بمكوناهتا الثالث الفني واملايل والتسويقي تعترب إحدى‬
‫الوسائل احلديثة التي تستخدم يف انتقاء املرشوعات واالستثامرات بحيث يتم التحقق من مدى‬
‫مطابقتها لألسس االستثامرية املتعارف عليها عند أهل االختصاص‪ ،‬أو أي جهة استثامرية متخصصة‪،‬‬
‫التعرف عىل أفضل االستثامرات‪ ،‬وبأقل املوارد املتاحة ‪.‬‬
‫مما يساعدنا عىل ّ‬
‫‪xxxviii‬‬
‫ومشاريع الوقف ختضع مليزان الرشع من جهة‪ ،‬وملعيار نامء املال الوقفي واملحافظة عىل أصله‬
‫من جهة أخرى‪ ،‬فيجب أن يتحقق من استثامر األموال عوائد للمستح ّقني‪ ،‬وذلك بأن يكون احتامل‬
‫الربح أرجح من احتامل اخلسارة‪ ،‬فال جيوز االستثامر يف مشاريع نسبة املخاطر فيها عالية‪ ،‬أو يتساوى‬
‫فيها الربح واخلسارة‪ ،‬فقبل أي عملية استثامرية يتطلب من املؤسسات القائمة عىل إدارة هذه املشاريع‬
‫ومتر مرحلة‬
‫إعداد دراسة جدوى تكون كفيلة بأخذ تصور عام عن املرشوع ومدى فعاليته وربحيته‪ّ ،‬‬
‫دراسة اجلدوى ألي مرشوع استثامري بثالث مراحل فرعية هي‪:‬‬
‫‪xxxix‬‬
‫إن من أهم العوامل املؤثرة يف التنمية االقتصادية ألي مؤسسة هو‬
‫أ‪-‬مرحلة دراسة الفرصة‪ّ :‬‬
‫اختيارها لشكل االستثامر الذي يتناسب إجياباً وإمكانياهتا ومواردها املادية واملالية‪ ،‬فمرحلة دراسة‬
‫‪9‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫الفرصة يتم من خالهلا التعرف عىل فكرة املرشوع‪ ،‬وعنارص االستثامر املتعارف عليها اقتصادياً‪،‬‬
‫بحيث يتم حتليل املوارد التي يمكن استخدامها حتلي ً‬
‫مقومات املرشوع الفعلية‪ ،‬ثم يتبع‬
‫ال ّأولياً يربز ّ‬
‫ذلك بدراسة جدوى مبدئية‪.‬‬
‫فعىل املؤسسات الوقفية اختيار املجال االستثامري األنسب‪ ،‬خاصة ما تعلق منه باالستثامر يف‬
‫األسهم والصكوك الوقفية التي حتوي من املخاطرة ما قد يتسبب يف ضياع األصول الوقفية‪.‬‬
‫ب‪-‬مرحلة دراسة اجلدوى‪ :‬وهي مرحلة بلورة فكرة املرشوع وتقويمها تقوي ًام مبدئيا‬
‫للتحقق من احلوافز االستثامرية للمرشوع من عنارص االستثامر‪ :‬كاملوقع والطاقة اإلنتاجية والقوى‬
‫الربحية وعائده املايل‪.‬‬
‫العاملة‪ ،‬إىل جاذبية املرشوع ّ‬
‫املعمقة‪ :‬ونظر ًا ألن املؤسسات الوقفية تعمل يف ظل ظروف‬
‫ج‪-‬مرحلة دراسة اجلدوى‬
‫ّ‬
‫‪xl‬‬
‫يصعب معها حتديد العائد املتوقع احلصول عليه من هذا االستثامر‪ ،‬فوجب عىل املستثمر سواء كان‬
‫املؤسسة الوقفية نفسها أو املضارب‪ ،‬بوضع إطار للتوزيع االحتاميل للحصول عىل هذا العائد‪ ،‬ومن‬
‫ومفصل لعدد من اجلوانب الفنية واالقتصادية والقانونية الالزمة الختاذ‬
‫خالهلا جيرى حتليل دقيق‬
‫ّ‬
‫القرار االستثامري‪.‬‬
‫تتوصل املؤسسة القائمة عىل االستثامر إىل حتديد متطلبات بداية‬
‫وكنتيجة هلذه الدراسة؛‬
‫ّ‬
‫املرشوع االستثامري كمستلزمات التشغيل‪ ،‬وما يتعلق ببنية املرشوع القاعدية كاألصول املادية وشبكة‬
‫السوق‪ ،‬وأثر املرشوع عىل االقتصاد واملجتمع ومدى‬
‫النقل والتوزيع‪ ،‬باإلضافة إىل حتليل خماطر ّ‬
‫قابليته لالندماج يف املحيط الذي متت فيه دراسة اجلدوى‪ ،‬والذي سيقام عىل أرضيته املرشوع‬
‫االستثامري‪ ،‬ثم تنتقل إىل مرحلة التنفيذ وبداية املرشوع ا الستثامري‪ ،‬ثم مرحلة اإلنتاج ودخول‬
‫السوق ثم املنافسة‪.‬‬
‫وقد أشار الفقهاء إىل مبدأ االحتياط عند االستثامر‪ ،‬وذلك يف معرض أقواهلم حول طرق‬
‫استثامر أموال اليتامى‪ ،‬حيث يقول ابن قدامة‪" :‬ال يتّجر إال يف املواضع اآلمنة‪ ،‬وال يدفعه إال ألمني‪،‬‬
‫عرضه ملا هو مرتدد‬
‫وال يغرر بامله"‪ ،‬ويقول البهويت‪ " :‬وال يغرر الويل بامهلام (اليتيم واملجنون) بأن ُي ّ‬
‫‪xli‬‬
‫السالمة وعدمها" ‪.‬‬
‫بني ّ‬
‫‪xlii‬‬
‫مربراته يف الفقه اإلسالمي‪ ،‬فاملطلوب من املسلم أن‬
‫فمبدأ االحتياط ّ‬
‫والسالمة يف املشاريع له ّ‬
‫يستثمر أمواله وفق غلبة الظّن‪ ،‬والتي ال يدركها إال ّ ببذل الوسع يف معرفة حقيقة املشاريع وواقعها‪،‬‬
‫فدراسة اجلدوى مقصدها وغايتها حفظ املال الذي هو من كليات الدّ ين‪ ،‬فهذه اآلليات كفيلة بتضييق‬
‫دائرة احتامل اخلسارة يف مرشوع استثامر أموال وقف النقود‪.‬‬
‫وقد ن ّبه الدكتور فؤاد عبد اهلل العمر إىل ضوابط حتديد املخاطر التي حتيط باالستثامر‬
‫‪xliii‬‬
‫باعتبارها من األمور املهمة يف دراسة الفرصة االستثامرية‪ ،‬فتحليل املخاطر ال بد وأن يسبق كل استثامر‬
‫تو ّد املؤسسة الوقفية االنطالق فيه مع حتديد وسائل التحوط من هذه املخاطر‪ ،‬وأشار إىل إمكانية‬
‫‪01‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫إسناد الدراسة إىل إحدى املؤسسات املتخصصة يف هذا املجال‪ ،‬والتي متتلك من الوسائل واألدوات‬
‫اإلحصائية والرياضية ما يمكنها من عمل الدراسات الالزمة الختيار النامذج واألدوات االستثامرية‬
‫األنسب للوقف وخصائصه‪ ،‬وهذا ما سنب ّينه يف الضابط الثّالث‪.‬‬
‫الضابط الثاني‪ :‬إنشاء العقود التي حتفظ حقوق املتعاقدين‪.‬‬
‫نظّم اإلسالم أشكال التعامل املايل بني األفراد واجلامعات‪ ،‬فأرسى منظومة عقدية حمكمة‬
‫بضوابطها ورشوطها واستثناءاهتا تشكل ضامنا آخر لالستثامر يف الفقه اإلسالمي؛ فااللتزام بالرشوط‬
‫العقدية‪ ،‬املوافقة ألحكام الرشيعة اإلسالمية‪ ،‬وّتنب ما هنى عنه من عقود ورشوط حي ّقق جانب ًا مه ًام‬
‫التحوط يف الفقه اإلسالمي‪ ،‬ويتمثل هذا األساس العقدي يف النقاط التالية‪:‬‬
‫من وسائل‬
‫ّ‬
‫‪xliv‬‬
‫أ‪ -‬دفع النزاع والشقاق بني املتعاقدين‪ :‬إن املقصد األسايس ملبدأ الكتابة يف العقود هو نفي‬
‫اجلهالة والغرر الذي يؤدي إىل أي نزاع أو شقاق بني املتعاقدين أو ضياع للحقوق‪ ،‬التي‬
‫ينتج عنها فسخ االستثامر وتصفيته‪.‬‬
‫الرتايض يف العقد‪ :‬الوصول إىل مرحلة استقرار العقد وثباته هيدف إىل غرس الثقة بني‬
‫ب‪ّ -‬‬
‫املتعاقدين‪ ،‬فتصبح األرضية االستثامرية آمنة‪ ،‬وهذا أحد ضامنات استمرار العقد‪.‬‬
‫ت‪-‬‬
‫مراعاة اجلانب األخالقي‪ :‬فاألخالق عموما تشكل ضامنة من ضامنات االستثامر؛‬
‫فقد تكون سبباً يف منع إبرام العقود وإجازة عقود أخرى‪ ،‬فأصل اإلنسان أن يتّسم بالدّ يانة وحسن‬
‫اخللق واألمانة حتى يؤمن جانب الغدر فيه‪.‬‬
‫الضابط الثالث‪ :‬اختيار أصحاب اخلربة إلدارة املشاريع االستثامرية‪.‬‬
‫ويقصد به االستعانة بجهات استثامرية متخصصة من ذوي اخلربة واألمانة واالستقامة يسند‬
‫إليها اإلرشاف وإدارة استثامر هذه األموال‪ ،‬وذلك لضامن عدم خيانة القائمني عىل استثامر هذه‬
‫األموال أو اختالس يشء منها؛ ألن اإلرشاف املبارش عىل األموال املستثمرة من عديمي الكفاءة‬
‫ُ‬
‫اخللقية والعلمية مدعا ٌة لسوء التّسيري وضياع األموال‪ ،‬كام أن االستثامر حيتاج إىل دراية وكفاية‬
‫اقتصادية تكفل سريه بام حيقق الفائدة واملصلحة‪ ،‬قال تعاىل‪ :‬ﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﭼ (القصص ‪.)12‬‬
‫‪xlv‬‬
‫الضابط الرابع‪ :‬اختيار أنسب األدوات االستثامرية لتحقيق العوائد ومحاية رأس املال‪ ،‬مع‬
‫التنويع يف جماالت االستثامر‪.‬‬
‫تعترب أولويات االستثامر املوجه األسايس لدراسة جدوى استثامر أموال األوقاف النقدية‬
‫أن أولويات االستثامر ختتلف من مرشوع آلخر تبعاً للدوافع العقدية واخللقية لدى‬
‫وغريها؛ ذلك ّ‬
‫القائمني عىل استثامر األموال الوقفية‪ ،‬فاالستثامرات خارج نطاق املنهج اإلسالمي الواضح السليم‬
‫الصلة بني وسائل حتقيق هذه األرباح واملنهج اإلسالمي‬
‫تضع تعظيم األرباح أوىل أولوياهتا دون ربط ّ‬
‫عقيدة وخلقاً‪ ،‬غري أن هذا الضابط ال بد أالّ يؤثر يف سياسة تنويع جماالت االستثامر حتى ُيتمكن من‬
‫‪00‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫حتصيل األرباح بأقل املخاطر‪ ،‬من خالل تنويع مصادر العوائد وتوزيع املخاطر عىل جمموع‬
‫االستثامرات‪.‬‬
‫‪ .1.1.1‬المنهج اإلسالمي منطلق لمعايير وأولويات االستثمار ‪.‬‬
‫‪xlvi‬‬
‫تنطلق معايري وأولويات االستثامر أساساً من املنهج اإلسالمي الذي ينعكس عىل ترتيب‬
‫سلم األولويات يف دراسة اجلدوى‪ ،‬فنجدها مرتبط ًة ارتباطاً وثيقاً بمقاصد الرشيعة بمراتبها الثالث‪:‬‬
‫الرضوريات واحلاجيات والتحسينات‪ ،‬التي حتقق مصلحة العباد ويمكن أن نعددها فيام ييل‪:‬‬
‫أ‪ -‬االلتزام بالضوابط الرشعية التي تضعها اجلهة الرشعية املختصة‬
‫إن أساس مرشوعات األوقاف البحث يف مرشوعات احلالل؛ فيكون االستثامر يف جماالت‬
‫ّ‬
‫‪xlvii‬‬
‫مرشوعة كالتجارة والصناعة والزراعة ونحوها‪ ،‬فال جيوز استثامر أموال الوقف يف جماالت حمرمة‪،‬‬
‫كتشغيلها يف الرشكات واملصارف التي تتعامل بالربا‪ ،‬أو املؤسسات التجارية التي تعمل يف نشاط‬
‫املحرمة رشعاً كاخلمر وآالت اللهو‪ ،‬أو تقوم بتأجري يشء من ممتلكاهتا ألغراض‬
‫معني كبيع املواد‬
‫ّ‬
‫حمرمة‪.‬‬
‫ب‪ -‬تعظيم الربحية ا القتصادية لألعيان الوقفية كمعيار أسايس يف قبول االستثامرات‬
‫مع الرتكيز عىل األنشطة االستثامرية ذات اآلثار التنموية العالية‪ ،‬واحلرص عىل الترصف‬
‫املايل الرشيد يف رأس مال الوقف دون إغفال املشاريع ذات األبعاد التوظيفية التي تقلل من نسبة‬
‫البطالة‪ ،‬واألبعاد االجتام عية التي تسهم يف خدمة املجتمع وختفض نسبة الفقر واحلاجة عن املستحقني‪،‬‬
‫حتى ال خيرج الوقف عن وظيفته االجتامعية إىل مؤسسة ربحية خالصة ال تراعي اجلانب االجتامعي يف‬
‫استثامراهتا‪.‬‬
‫ت‪ -‬اختيار وسائل االستثامر األقل خماطرة‬
‫ختتار املشاريع حسب العرف االستثامري السائد‪ ،‬ومر اعاة فقه األولويات‪ ،‬مع االبتعاد عن‬
‫الوسائل االستثامرية التي تسبّب ضياع رأس مال الوقف‪ ،‬كام أن جماالت االستثامر األنسب هي التي‬
‫يمكن فيها أخذ الضامنات والكفاالت وتوثيق العقود قانونياً بام حيقق احلامية الالزمة ألموال الوقف‪.‬‬
‫ث‪ -‬وجود هيئة رقابية واستشارية تضم خرباء اقتصاديني‪ ،‬وعلامء يف الرشيعة‬
‫تسهر هذه اهليئة عىل مراعاة كل الضوابط ووسائل التحوط لتوفري أكرب قدر من احلامية‬
‫لألصول الوقفية وضامن العائد األنسب بعيد ًا عن املخاطرة العالية التي قد تسبب ضياع الوقف‪،‬‬
‫والتأكد من جماالت استخدام األصول املالية‪ ،‬ومركز املؤسسة املايل‪ ،‬إضافة إىل املسامهة يف حتديد أهم‬
‫معوقات االستثامر‪ ،‬وحتسني ورفع مستوى أداء أفراد املؤسسة الوقفية وغريها من املهام التي تكفل‬
‫السري اجليّد للعملية االستثامرية‪.‬‬
‫‪02‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫وسنتناول يف املبحث الثاين بالدراسة خمتلف الضامنات والرشوط اجلعلية التي تساهم يف‬
‫محاية رأس املال الوقفي‪.‬‬
‫‪ .1‬الشروط الجعلية وأثرها في استثمار أموال وقف النقود‬
‫الوقف قربة إىل اهلل تعاىل‪ ،‬واجلانب الرشعي من أحكامه يكتيس أمهية خاصة سواء كان هذا‬
‫يف االستثامر أو اإلدارة أو رصف العائد‪ ،‬فعىل مؤسسة الوقف أن تراعي الضوابط الرشعية‬
‫واالقتصادية يف مجيع عملياهتا االستثامرية‪ ،‬وفق منظور رشعي يكفل حتقيق مقاصد الوقف‪.‬‬
‫إن األ عيان الوقفية سواء كانت عقارية أو نقدية‪ ،‬أو غريها معرضة ملخاطر عديدة قد‬
‫ثم ّ‬
‫ّ‬
‫تؤدي إىل اندثار األصل الوقفي‪ ،‬فام هي اآلليات والرشوط التي يمكن استخدامها للمحافظة عىل‬
‫األصول الوقفية بدون حتميلها خماطر إضافية موازا ًة مع حتسني عوائدها‪ ،‬واملحافظة عليها بغرض‬
‫استمرار غلتها وريعها؟‬
‫إن قواعد املنهج اإلسالمي‪ ،‬تدعم فكرة املخاطرة يف االستثامر‪ ،‬خماطرة تكون وفق دراسة‬
‫ّ‬
‫رشع من‬
‫اقتصادية جا ّدة للمرشوع االستثامري‪ ،‬فهي قائمة –القواعد‪ -‬عىل حفظ املال ومحايته؛ لذلك ّ‬
‫الوسائل ما حي ّقق ذلك الغرض‪ ،‬أو بمعنى آخر‪" :‬يرفض املنهج اإلسالمي الضامن املطلق لالستثامر‪،‬‬
‫فيام ال يرفض تأمني أي قدر من احلامية يقلل احتاملية اخلسارة أو يمنعها مطلقا" ‪ ،‬وبام أن تفاصيل‬
‫‪xlviii‬‬
‫أحكام الوقف اجتهادية قياسية للرأي فيها جمال يمكن أن يكون مصطلح محاية االستثامر الوقفي هو‬
‫‪xlix‬‬
‫أن الوقف من جماالت العقود القائمة عىل التربعات‪.‬‬
‫األقرب إىل مقاصد الرشيعة اإلسالمية خاصة ّ‬
‫‪ .1.1‬ماهية الشروط الشرعية والجعلية‬
‫ّ‬
‫لتتوضح‬
‫نستعرض من خالل هذه املطلب مفهوم الرشوط الرشعية واجلعلية يف االصطالح‪،‬‬
‫لنا ماهيتها‪ ،‬فيسهل معرفة أثرها عىل استثامر أموال الوقف ومحاية رأس ماله‪.‬‬
‫‪ .1.1.1‬ماهية الشروط الشرعية‬
‫تعريف الرشط الرشعي يف اصطالح الفقهاء‪:‬‬
‫عرف العلامء ّ‬
‫عرفه الرازي يف املحصول بقوله‪" :‬الرشط هو‬
‫الرشط تعريف ًا دقيقاً‪ ،‬حيث ّ‬
‫ّ‬
‫الذي يقف عليه املؤثر يف تأثريه ال يف ذاته وال ترد عليه العلة ألهنا نفس املؤثر والشيئ ال يقف عىل‬
‫نفسه وال جزء العلة وال رشط ذاهتا الن العلة تقف عليه يف ذاهتا" ‪.‬‬
‫‪l‬‬
‫جاء يف فواتح الرمحوت‪ ":‬الرشط ماال يوجد املرشوط دونه وال يلزم أن يوجد عنده" ‪،‬‬
‫‪li‬‬
‫وعرفه العامل املالكي املقري يف كتاب القواعد بقوله‪ّ " :‬‬
‫الرشط ما وقف وجود حكمه عليه ممّا هو‬
‫ّ‬
‫خارج عنه" ‪ ،‬وقال الزركيش يف البحر املحيط‪ ":‬هو الذي يلزم من انتفائه انتفاء املرشوط" ‪.‬‬
‫ٌ‬
‫‪liii‬‬
‫‪lii‬‬
‫وهو أيضاً ما اشرتطه الشارع ‪ ،‬وجعل حت ّققه الزماً لتحقق أمر آخر ربط به عدماً‪ ،‬بحيث‬
‫إذا مل يتحقق الرشط مل يتحقق ذلك األمر‪ ،‬وإن ُوجد الرشط‪ ،‬فال يلزم منه وجود املرشوط‪. .‬‬
‫‪liv‬‬
‫‪03‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫يسميها الفقهاء الرشوط الرشعية تكفل فض أي نزاع‬
‫وتك ّفل الشارع احلكيم بوضع رشوط ّ‬
‫بني املتخاصمني‪ ،‬نشأ عن غبن أو تدليس أو جهالة و" هي ما وضعها الرشع وألزمنا هبا " ‪.‬‬
‫‪lv‬‬
‫فالرشط الرشعي هو الرشط الذي ألزم به الشارع لصحة عبادة أو معاملة‪ ،‬وتنقسم الرشوط‬
‫الرشعية إىل رشوط صحة‪ ،‬ورشوط لزوم‪ ،‬ورشوط نفاذ ورشوط وجوب ‪.‬‬
‫‪lvi‬‬
‫وقسمها الفقهاء إىل رشوط انعقاد وهي‪ :‬التي يتوقف تكوين العقد عىل حتققها مجيعا‬
‫ّ‬
‫‪lvii‬‬
‫وينعدم بفوات أحدها‪ ،‬ويرتتب عىل فواهتا بطالن العقد‪ ،‬ورشوط صحة وهي‪ :‬املتعلقة بالصيغة‬
‫والعاقدين واملحل‪ ،‬ويرتتب عىل فوات أحدها فساد العقد‪ ،‬ورشوط نفاذ وهي‪ :‬الرشوط املرتتب عىل‬
‫وجودها أن ينتج العقد نتائجه املرتتبة عليه منذ انعقاده‪ ،‬ويرتتب عىل فقدان أحدمها أن يصبح العقد‬
‫موقوفاً‪.‬‬
‫‪ .1.1.1‬ماهية الشروط الجعلية‬
‫الرشط اجلعيل هو‪" :‬التزام أمر مل يوجد يف أمر قد وجد بصفة خمصوصة"‬
‫‪lviii‬‬
‫الرشط اجلعيل هو‪":‬الرشط الصادر عن إرادة أحد املتعاقدين‪ ،‬دون إلزام من ّ‬
‫الشارع‪ ،‬أو هي‬
‫جمموعة الرشوط التي استجدت يف عقود املعامالت املالية‪ ،‬ومل تكن موجودة فيها سابقاً‪ ،‬وهو أيضاً ما‬
‫كان مصدره إرادة الشخص‪ ،‬بأن جيعل عقده أو التزامه مع ّلقاً عليه‪ ،‬ومرتبطاً به‪ ،‬بحيث إذا وجد‬
‫ّ‬
‫الرشط ُوجد ذلك العقد أو االلتزام‪ ،‬وإن مل يتحقق ذلك الرشط‪ ،‬فال يتحقق املرشوط‪ ،‬فيكون املرشوط‬
‫مرتبطا به وجود ًا وعدم ًا " ‪ ،‬قال الزركيش‪ ":‬الفرق بني التعليق والرشط‪ :‬أن التعليق ما دخل عىل‬
‫‪lix‬‬
‫أصل الفعل بأداته كإن وإذا‪ ،‬والرشط ما جزم فيه باألصل ورشط فيه أمر آخر" ‪.‬‬
‫‪lx‬‬
‫وتستند مرشوعية الرشوط اجلعلية إىل قوله ‪ " :‬املسلمون عىل رشوطهم إال رشطاً أحل‬
‫حرم حالال" ‪.‬‬
‫حراماً أو ّ‬
‫‪lxi‬‬
‫وتنقسم الرشوط اجلعلية إىل ثالثة أنواع‪ :‬الرشوط التّعليقية‪ ،‬والرشوط التقييدية‪ ،‬والرشوط‬
‫اإلضافية‪ ،‬وللفقهاء يف الرشوط اجلعلية مذاهب يمكن تصنيفهم كاآليت ‪:‬‬
‫‪lxiii‬‬
‫‪lxii‬‬
‫املذهب األول‪ :‬األصل عنده يف الرشوط الفساد‪ :‬ويمثّله فقهاء احلنفية واملالكية والشافعية‪،‬‬
‫‪lxiv‬‬
‫الذين اتفقوا عىل صحة بعض الرشوط مثل الرشط الذي يقتضيه العقد‪ ،‬والذي ال يقتضيه لكنه مالئم‬
‫وأن ما يصح‬
‫أو فيه مصلحة للعاقد‪ ،‬واختلفوا يف تفريعات رشطية أخرى‪ ،‬مثل العمل يف املعقود عليه‪ّ ،‬‬
‫استثناء بنص أو عرف‪.‬‬
‫عندهم من الرشوط إنام يكون‬
‫ً‬
‫أن‬
‫الصحة‪ :‬ويمث ّله فقهاء احلنابلة ‪ ،‬وميزهتم يف ذلك ّ‬
‫املذهب الثاين‪ :‬األصل عنده يف الرشوط ّ‬
‫‪lxv‬‬
‫أن األصل يف الرشوط الصحة ال الفساد‪ ،‬وال يبطل منها إالّ ما أبطله نص‪ ،‬فدائرة‬
‫منهجهم قائم عىل ّ‬
‫الرشوط عندهم أوسع منها عند اجلمهور‪.‬‬
‫وبني الدكتور عمر مصطفى جرب إسامعيل كيف أن‪" :‬توسيع دائرة الرشوط املباحة ضامن‬
‫ّ‬
‫لالستثامر" ‪ ،‬ومقتىض كالمه أن‪ :‬بنية العقد يف اإلسالم قد و ّفرت للمتعاقدين سبل احلامية من أي‬
‫‪lxvi‬‬
‫‪04‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫ٍ‬
‫وّتديد يف آليات النصب واالحتيال‪،‬‬
‫غش أو تدليس‪ ،‬فال خيلو زمان يف رأيه من التالعب واخلداع‪،‬‬
‫ففرض الرشوط اجلعلية التي يبتكرها املتعاقدون تعترب من أنجع السبل إن مل تكن أفضلها؛ والتي‬
‫تكفل دفع الرضر عن املتعاقدين‪ ،‬فبالرشوط اجلعلية نضمن تقييد ترصفات املضارب‪ ،‬ويعاقب‬
‫املامطل أو املخل بام ُيتّفق عليه‪ ،‬فمن شأن توسيع دائرة الرشوط اجلعلية اجلائزة أن تتيح للمتعاقدين‬
‫األخذ بجميع االحتياطات التي تق ّيد حرية رشيك ال يؤمتن جانبه‪ ،‬أو غري ذلك من خماطر االستثامر‪.‬‬
‫إن فروق االستجابات البرشية للقيم واألخالق ختتلف بني األفراد‪ ،‬وقد راعى اإلسالم‬
‫ثم ّ‬
‫فرشع من األحكام ما يناسب مجيع أنواع التفكري البرشية؛ فمن الناس من ال يؤثر فيه‬
‫هذه اجلوانب؛ ّ‬
‫اجلانب األخالقي‪ ،‬فجاءت أحكام الرشيعة اإلسالمية لتضبط هذا االنحراف يف سلوكات األفراد‬
‫واملجتمعات‪ ،‬وحتفظ احلقوق وتفرض أداء االلتزامات‪ ،‬فالرشوط اجلائزة باب واسع حلفظ حقوق‬
‫الناس من الضياع أو اجلحود أو النكول‪.‬‬
‫‪ .1.1‬آليات حماية النقود الموقوفة للتنمية من مخاطر االستثمار‬
‫إن عملية استثامر الوقف النقدي حتمل يف ثناياها خصائص أي استثامر اقتصادي من ربح أو‬
‫خسارة لرأس املال‪ ،‬فاالستثامر متطلب رشعي ال خالف فيه حتكمه قاعدتان فقهيتان أساسيتان يف أي‬
‫مرشوع استثامري ومها "قاعدة الغنم بالغرم"‪ ،‬و"النهي عن ربح ما مل يضمن"‪ ،‬واخلط الفاصل كام‬
‫ذكرنا سابقاً بني التمويل اإلسالمي والتمويل الربوي إنام هي املخاطرة‪ ،‬فهي عنرص كامن يف كل صور‬
‫االستثامر اإلسالمي‪ ،‬فاشرتاط الضامن عىل املضارب أو الرشيك أو أي جهة تتوىل إدارة االستثامر أمر‬
‫هنى عنه الرشع إال يف حالة التعدي أو التقصري‪.‬‬
‫فهذه الضوابط يف عقود األمانة توجب عىل صاحب رأس املال الوقفي بذل املزيد من اجلهد‬
‫يف دراسة اجلدوى للمشاريع االستثامرية قبل الولوج فيها‪ ،‬واختيار اإلدارة واملستثمرين األكفاء ‪-‬‬
‫كفاءة خلقية وعملية‪-‬القادرين عىل امليض باستثامرات األوقاف إىل ّبر األمان بحامية األصل من خماطر‬
‫االستثامر‪ ،‬وحتصيل اإليراد ات التي سترصف ملستحقيها‪ ،‬فالتحوط أمر أجازه الرشع بضوابط‪ ،‬تكفل‬
‫محاية األصل النقدي لالستثامرات الوقفية‪.‬‬
‫أن النقود املوقوفة للتنمية واالستثامر من أجل التصدق بربحها‪ ،‬تكتنفها املخاطر‬
‫غري ّ‬
‫االستثامرية كام تكتنف أي مرشوع استثامري آخر فقد تتعرض ليشء من اخلسارة‪ ،‬مم ّا يعني أن أصلها‬
‫معرض للنقصان أو اهلالك‪ ،‬هذا من جهة‪ ،‬ومن جهة أخرى فإن استمرار نفع الوقف يتطلب حفظ‬
‫أصله واإلبقاء عليه‪ ،‬وهذا من أهم مقاصد االستثامر وأبرز ما تعتمد عليه السياسات االستثامرية يف‬
‫العرف االقتصادي‪.‬‬
‫من خالل هذه الديباجة يتبادر إىل األذهان مجلة تساؤالت أبرزها‪ :‬ما هي اآلليات املقبولة‬
‫رشعاً والتي حتمي رأس املال النقدي املوقوف لالستثامر من املخاطر التي قد تقع عليه‪ ،‬أو ختفف منها‬
‫‪05‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫حفظاً ألصله‪ ،‬وال ختل باملبادئ الرشعية وال تفيض ملعاملة ربوية؟ وهل خيصص الوقف بضوابط‬
‫خاصة أم تشمله الضوابط الرشعية العامة للمعامالت املالية؟‬
‫‪lxvii‬‬
‫التحوط منها‪:‬‬
‫ولإلجابة عىل هذه التساؤالت‪ ،‬ال بدّ من معرفة هذه املخاطر ثم حتديد سبل‬
‫ّ‬
‫‪ .1.1.1‬المخاطر التي قد تعتري استثمار النقود الموقوفة وآليات التقليل منها‬
‫حفظ املال من مقاصد الرشيعة الكلية‪" ،‬فصورة الرضوري يف باب املعامالت تتمثل يف‬
‫مقصد حفظ املال" ‪ ،‬وهو يتأكّد كمقصد خاص يف حق األموال املوقوفة‪ ،‬إذ يكون هذا احلفظ تبعاً‬
‫‪lxviii‬‬
‫لقوة املقاصد يف ذاهتا‪ ،‬والتي هي ّإما رضوريات‪ ،‬أو حاجيات أو حتسينيات‪ ،‬فعىل كل مستوى من هذه‬
‫املستويات هناك حفظ للامل‪ ،‬والوقف ال يتحقق مقصده إالّ باستمرار نفعه ملن وقف عليهم‪ ،‬واتصال‬
‫ثوابه للواقف؛ وال يتأتّى هذا إال ّ باملحافظة عىل رأس املال املوقوف لالستثامر‪ ،‬باعتباره "وسيلة إلدامة‬
‫العمل لإلثراء‪ ،‬وهو مال مدّ خر إلنفاقه فيام جيلب أرباحاً"‪.‬‬
‫‪lxix‬‬
‫أن إعامر الوقف وإصالحه وصيانته يكون من ريع الوقف إن مل يشرتط هلا‬
‫قرر الفقهاء ّ‬
‫وقد ّ‬
‫الواقف يف رشوطه مورد ًا يكفل هلا الرتميم والعناية‪ ،‬فقد جاء يف رشح فتح القدير‪" :‬والواجب أن‬
‫يبتدأ من ارتفاع الوقف بعامرته ‪-‬سواء رشط الواقف ذلك أو مل يشرتط‪-‬ألن الغرض لكل واقف‬
‫وصول الثواب مؤبد ًا وذلك برصف الغلة مؤبد ًا‪ ،‬وال يمكن ذلك بال عامرة فكانت العامرة مرشوطة‬
‫اقتضاء" ‪ ،‬وقال ابن عابدين‪ " :‬لو كان الوقف عىل معني فالعامرة يف ماله بقدر ما يبقى املوقوف عىل‬
‫ً‬
‫‪lxx‬‬
‫الصفة التي وقفه" ‪ ،‬فصيانة الوقف واملحافظة عليه عىل احلالة التي وقف هبا‪ ،‬حتقق مقصده من حيث‬
‫‪lxxi‬‬
‫الدوام وتسبيل الثمرة‪ ،‬وتصبح يف حكم الواجب إن لوحظ خراب الوقف واندثاره‪.‬‬
‫ّ‬
‫أ‪-‬املخاطر التي قد تعرتي النقود املوقوفة‪:‬‬
‫إن رأس املال النقدي املوقوف لالستثامر يتعرض كغريه من األصول األخرى ملخاطر‬
‫استثامر قد تعدم أصله ك ّليا وتعطل االستفادة منه‪ ،‬أو تقلل من قيمته أو قدرته الرشائية نتيجة تأثره‬
‫متنوعة؛ فاملخاطر التي تتعرض هلا النقود املوقوفة ختتلف باختالف الغرض الذي أوقفت له؛‬
‫بعوامل ّ‬
‫‪lxxii‬‬
‫فالنقود املوقوفة للتنمية واالستثامر والتصدق بربحها قد تتعرض لنقصان أصلها أو انعدامه كام ب ّينا‬
‫سلفاً‪ّ ،‬أما املوقوفة لإلقراض فهي معرضة لفقدان قيمتها بسبب التضخم‪ ،‬أو انخفاض قيمة العملة‪.‬‬
‫للتحوط هلذه املخاطر والتقليل من رضرها حفظا ألصل املوقوف‬
‫فام هي الوسائل املرشوعة‬
‫ّ‬
‫واستمرارا لنفعه؟ ولبيان ذلك نعرض أبرز املخاطر التي تعرتض النقود املوقوفة من أجل القرض‬
‫نبني آليات ووسائل محاية رأس املال من هذه املخاطر‪.‬‬
‫واالستثامر‪ ،‬ثم ّ‬
‫املخاطر التي تتعرض هلا النقود املوقوفة من أجل القرض وسبل التحوط منها‪:‬‬
‫خطر التضخم وتذبذب أسعار العمالت‪:‬‬
‫‪lxxiii‬‬
‫ٌ‬
‫مرتبط أساساً بوقف النقود‬
‫إن تأثر رأس املال مبارشة بتغري قيمة النقد ارتفاعاً وانخفاضاً أمر‬
‫ّ‬
‫واألموال السائلة‪ ،‬خاصة ما كان منها يف االستثامرات طويلة األجل‪ ،‬وهو ما يتعلق بخاصية من‬
‫‪06‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫خصائص الوقف الذي يراد منه الدوام والتأبيد‪ ،‬فانخفاض قيمة النقد وتآكله بفعل التضخم يؤدي‬
‫التحوط‬
‫بالنقود املوقوفة لفقدان قيمتها وقدرهتا الرشائية ‪-‬باعتبارها خمزناً ومعيار ًا للقيمة‪-‬فإذا مل يتم‬
‫ّ‬
‫من خطر التضخم ستفقد النقود فائدهتا وينعدم أصلها ويضيع معها رأس املال النقدي املوقوف‪.‬‬
‫فام هو أثر تغري قيمة النقد عىل األصول النقدية؟ وما سبل التحوط من هذا اخلطر؟‬
‫وقسم‬
‫وقد ناقش الدكتور نارص عبد اهلل امليامن أثر التضخم عىل أصل املال النقدي املوقوف‪ّ ،‬‬
‫هذا األثر إىل ثالثة وجوه‪:‬‬
‫‪lxxiv‬‬
‫الوجه األول‪ :‬مراعاة لفظ الواقف ورشطه‪ :‬أي أن مقدار الوقف النقدي هو األصل حقيقية‪،‬‬
‫ويبقى عىل قي مته اإلسمية‪ ،‬سواء ارتفعت قيمته ‪-‬قوته الرشائية‪-‬أو انخفضت‪.‬‬
‫الوجه الثاين‪ :‬أن تعترب القيمة أصالً؛ كأن تقاس قيمة النقد بام يساوهيا ذهباً مثالً‪.‬‬
‫املسمى أصالً‬
‫الوجه الثالث‪ :‬وهو التوسط بني الوجهني األول والثاين؛ بحيث يعترب املبلغ‬
‫ّ‬
‫حال ارتفاع قيمة النقد‪ ،‬واعتبار القيمة أصالً حال انخفاض القيمة‪ ،‬حفاظاً عىل مصلحة الوقف‪.‬‬
‫أن الوجهني األخريين مها األنسب حلامية رأس املال من خطر التضخم‪ ،‬رغم‬
‫ويرى الباحث ِّ‬
‫صعوبة تطبيقها عىل أرض الواقع‪ ،‬خاصة إذا ما تم اقرتاض هذه األموال واستثامرها من قبل‬
‫املقرتضني يف أسواق املال‪ ،‬فالعملة تتحكم فيها عوامل عديدة تتعلق بآليات االستثامر وحجمه‪،‬‬
‫ونوعية األدوات املالية املتداولة يف السوق النقدية وأدوات السوق الرأساملية واألدوات االستثامرية‪،‬‬
‫ومتطلبات السوق وغريها من العوامل األخرى‪ ،‬التي تعترب قيمة النقد فيها غري ثابتة‪ ،‬فهي يف تزايد‬
‫وتناقص نتيجة للعوامل السابقة‪ ،‬فال يمكن أن يرد األصل النقدي بقيمته‪ ،‬حال موعد استحقاق‬
‫قوهتا السوق ّية‪ ،‬وبالتايل‬
‫القرض‪ ،‬لصعوبة حتصيله ّأوالً‪ ،‬ثم ّ‬
‫ألن قيمته خارج نطاق التحكّم فيها فتُجهل ّ‬
‫يعترب املقرتض نفسه غري مسؤول عن انخفاض هذه القيمة‪.‬‬
‫ألن عملية‬
‫إضافة إىل اجلانب القانوين الذي ال يكفل إرجاع األموال بقيمتها احلقيقية‪ّ ،‬‬
‫ٍ‬
‫ُسجل فيها القيمة النّقدية‪-‬إثبات ًا باألرقام‪ ،-‬وإثبات إرجاعها يكون بإرجاع‬
‫اإلقراض تتم بعقود ت ّ‬
‫املسجلة باألرقام‪.‬‬
‫نفس القيمة‬
‫ّ‬
‫فارتفاع وانخفاض قيمة هذا األصل النقدي ال عربة له؛ إنّام العربة فيها بقيمتها‬
‫االصطالحية‪ ،‬وذلك ألن األوراق النقدية ال قيمة هلا يف ذاهتا‪ ":‬فالورق النقدي اليوم وإن كان أمواالً‬
‫املطهرة غري أن ّ‬
‫نافق ًة وله حكم املال من مجيع الوجوه يف ّ‬
‫الذهب هو التغطية االقتصادية‬
‫الرشيعة‬
‫ّ‬
‫الوحيدة لدى أكثر الدّ ول فإن مل تكن الوحيدة فهي التّغطية األساس واألصل‪ ،‬لذا من هذا الوجه‬
‫نائب عن ّ‬
‫تغري العملة الورقيّة ك ّلها إىل الذهب فقط‪ ،...‬وعند‬
‫فالورق النقدي ٌ‬
‫الذهب فرتجع قضايا ّ‬
‫انقضاء األجل يرجع املدين للدّ ائن ذهباً أو ورقاً نقدياً بسعر ّ‬
‫الذهب يف يوم انتهاء املداينة"‪.‬‬
‫‪lxxv‬‬
‫التحوط من التضخم ما يمكّننا من محاية رأس املال النقدي‬
‫أن هناك أيضاً من وسائل‬
‫غري ّ‬
‫ّ‬
‫من فقدان قيمته أو انعدام أصله كلياً ولعل أبرزها‪:‬‬
‫‪lxxvi‬‬
‫‪07‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫أوالً‪ :‬ربط قيمة القروض باملستوى العام لألسعار‪:‬‬
‫ويتم هذا باتفاق املؤسسة ا لوقفية مع مقرتض النقود عىل مراعاة نسبة التضخم عند حلول‬
‫ُّ‬
‫السداد‪ ،‬إالّ أهنا حمل خالف؛ لعدم صالحية هذه الوسيلة للوقف خاصة ملناقضتها املقصد‬
‫موعد ّ‬
‫واهلدف من القرض وهو التيسري عىل املحتاجني واملعوزين بتوفري املال الالزم عند حاجتهم إليه‪ ،‬فإذا‬
‫رشط عليهم حتمل كلفة التضخم كان هذا خارجاً عن مقصد اإلرفاق والقرض احلسن‪.‬‬
‫يقوم مقدار‬
‫وما يراه الباحث مقلال من خطر التضخم بأن تتم عملية اإلقراض بالذهب أو ّ‬
‫القرض النقدي ذهباً وقت اإلقراض عىل أن ير ّد بدل الورق النقدي ذهباً‪ ،‬إن كان هناك انخفاض‬
‫فاحش يف قيمة العملة‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬التحوط التعاوين‪ :‬بتخصيص أصل نقدي لالستثامر يكون ريعه لتغطية نقصان قيمة‬
‫النقد املوقوف لإلقراض‬
‫‪lxxvii‬‬
‫يقوم هذا اإلجراء عىل أن توقف نقو ٌد أخرى لالستثامر‪ ،‬بجانب النقود املخصصة للقرض‪،‬‬
‫أو توقف نقود لدى مؤسسات االستثامر يكون ربحها لتغطية العجز عن السداد أو نقصان قيمة‬
‫حتى يبقى األصل النقدي عىل قيمته احلقيقية‪ ،‬وهذا اإلجراء الوقائي قائم عىل أساس تعاوين‬
‫العملة ّ‬
‫حمض‪ ،‬ويضبط هذه اآلليات جمموعة من الضوابط‪:‬‬
‫‪lxxviii‬‬
‫أوالً‪ :‬يشرتط أن يكون ربح النقود املوقوفة املخصصة جلرب أي متاطل يف السداد أو إعسار يف‬
‫وينص عىل ذلك يف نرشة تأسيس الصندوق الوقفي‪.‬‬
‫ذلك لزيادة النقد املوقوف لإلقراض‪ُّ ،‬‬
‫ثانياً‪ :‬تضم األرباح للنقد املخصص لإلقراض‪ ،‬فيزيد هبذه األرباح جرب ًا للنقص الذي‬
‫سواء اشرتط الواقف‬
‫أحدثه التضخم يف قيمتها‪ ،‬وقد تزداد بذلك الكتلة النقدية املوقوفة يف الصندوق‪،‬‬
‫ً‬
‫ذلك أو مل يشرتط‪ ،‬اعتبار ًا ملصلحة احلفاظ عىل األصل النقدي‪.‬‬
‫ويرى الشيخ الرضير أن ّ‬
‫يتم بالرجوع آلليات احلامية من التضخم وأثره‬
‫حل هذا اإلشكال ّ‬
‫عىل املال املقرتض‪ ،‬والذي يتمثل يف وقف ٍ‬
‫قدر من النقد يستثمر وخيصص عائده لدعم صندوق‬
‫اإلقراض ملقابلة مثل هذه التكاليف حفظاً لألصل أو باستثامر قدر منه برشط الواقف أو لكونه متطلبا‬
‫رضورياً حلفظ األصل املوقوف‪ ،‬فهذه اآللية تصلح حلامية النقود املوقوفة للتنمية واالستثامر‪ ،‬إذا‬
‫‪lxxix‬‬
‫استثمرت بصيغ إسالمية‪.‬‬
‫‪ .1.1‬حماية رأس مال الوقف النقدي من مخاطر االستثمار‬
‫عقود األمانة؛ من مضاربة ومشاركة وغريها‪ ،‬عقو ٌد تقوم عليها عمليات استثامر النقود‬
‫املوقوفة‪ ،‬وهي من العقود التي ال يضمن فيها املضارب برأس املال أو الرشيك رأس املال‪ ،‬إال ًّ‬
‫بالتّعدّ ي أو التقصري‪ ،‬وهذا مقتىض عقود األمانة‪.‬‬
‫‪08‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫يعرضها ملواجهة خماطر تقلب السوق‪ ،‬وانخفاض قيمة‬
‫لكن استثامر هذه األموال الوقفية ّ‬
‫العملة‪ ،‬واهتالك األصول االستثامرية من وسائل ومعدات‪ ،‬أو خماطر تتعلق بالقائمني عىل إدارة هذه‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫حق هلل تعاىل‪.‬‬
‫واستهتار‬
‫فساد يف الذمم‪،‬‬
‫االستثامرات الوقفية من ق ّلة خربة يف االستثامر‪ ،‬أو‬
‫بأموال فيها ٌ‬
‫وهذه املخاطر من صميم العملية االستثامرية القائمة عىل أصول رشعية سليمة‪ ،‬وهو ما‬
‫الربوية التي تسعى لضامن الربح ورأس املال معاً والتقليل إن مل نقل العمل عىل‬
‫يفرقها عن املعامالت ّ‬
‫ّ‬
‫جعل نسبة املخاطرة منعدمة؛ ولذلك هنى النّبي ‪ ‬عن ربح ما مل يضمن‪ ،‬فمن حديث حكيم بن حزام‬
‫ٍ‬
‫سلف وبي ٍع ورشطني يف بيع‪ ،‬وبيع ما ليس عندك‪،‬‬
‫قال "هناين رسول اهلل عن أربع خصال يف البيع‪ :‬عن‬
‫‪lxxx‬‬
‫بالضامن‪ ،‬فعن عائشة ريض اهلل عنها قالت‪ :‬قال رسول اهلل ‪:‬‬
‫أن اخلراج ّ‬
‫وبني ّ‬
‫وربح ما مل تضمن" ‪ّ ،‬‬
‫‪lxxxi‬‬
‫بالضامن" ‪.‬‬
‫"اخلراج ّ‬
‫‪lxxxii‬‬
‫هذه املخاطر التي صنّفناها سالفاً قد حيجم من آثارها السلبية أهل اخلري عن املسامهة يف هذا‬
‫النوع من الوقف القائم عىل النقود‪.‬‬
‫ابتداء عند التعاقد عىل استثامر مال‬
‫فام هي الرشوط اجلعلية املقبولة رشعاً‪ ،‬والتي توضع‬
‫ً‬
‫الوقف أو إدارته للتحوط من املخاطر والتّقليل منها؟ وما أثر هذه الرشوط عىل العملية االستثامرية؟‬
‫نعرج عىل ماهية ّ‬
‫الرشوط التي ال تتوافق مع أحكام‬
‫وقبل البحث يف الرشوط املقبولة رشعاً‪ّ ،‬‬
‫الرشيعة‪ ،‬ف ُيتجنّب اشرتاطها بني املتعاقدين؟‬
‫‪ .1.1.1‬الشروط غير المقبولة شرعا‪:‬‬
‫اشرتاط الضامن عىل املقارض والرشيك يف عقود األمانة قبل بداية املضاربة‬
‫مجهور الفقهاء من احلنفية واملالكية والشافعية واحلنابلة‪ ،‬عىل عدم جواز اشرتاط ضامن املال‬
‫‪lxxxiii‬‬
‫رشط يناقض مقتىض العقد‪ ،‬إال ّ‬
‫ٌ‬
‫عىل عامل القراض ّ‬
‫والرشيك‪ ،‬ألن رشط الضامن يف عقود األمانات‬
‫استثناء عند غري املالكية؛ فإن وقع هذا‪ :‬يعترب العقد صحيحاً الزماً‪ ،‬ويبطل الرشط‪ ،‬وال‬
‫أنّه يوجد‬
‫ٌ‬
‫يؤخذ به‪ّ ،‬أما عند املالكية فله وجهان‪:‬‬
‫األول‪ :‬فساد العقد وعدم انعقاده إذا مل تبدأ املضاربة‪ ،‬و ُير ُّد املال لصاحبه‪ ،‬ألن‬
‫الوجه ّ‬
‫املضاربة من العقود التي تُثبت بالبدأ بالعمل فيها‪.‬‬
‫صحة العقد‪ ،‬وبطالن ّ‬
‫الرشط‪ ،‬فإذا اشرتط هذا الرشط عىل املضارب بعد بدء‬
‫الوجه الثّاين‪ّ :‬‬
‫اشرتط عليه يف بداية العقد‪ ،‬وإن‬
‫ربح ف ُيعطى للمضارب نسب ًة منه حسب ما ُ‬
‫املضاربة‪ ،‬فإن حصل ٌ‬
‫حصلت خسارة‪ ،‬فعىل صاحب املال وال يضمن املضارب رأس املال إالّ بتعدّ يه أو تقصريه‪ ،‬والرشط‬
‫باطل‪.‬‬
‫‪ .1.1.1‬الضمانات المقبولة للحفاظ على مال الوقف‬
‫وهي الوسائل واآلليات التي تقلل من املخاطر‪ ،‬وحتمي رأس مال الوقف ومنها‪:‬‬
‫‪09‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫أ‪ -‬اختيار إدارة الوقف وتطوير طرق إدارة االستثامر‪:‬‬
‫إن من أهم وسائل املحافظة عىل األصول الوقفية من رؤوس األموال يف الوقت احلارض هو‬
‫االهتامم بالقائمني عىل املؤسسة الوقفية من خالل قيام حسن اختيارهم عىل الكفاءة واخلربة واألمانة‬
‫والديانة‪ ،‬ووجود معايري للجودة مناسب ًة لتقويم األداء االستثامري‪ ،‬واإلداري‪ ،‬لقوله تعاىل‪ :‬ﭽﭴ ﭵ ﭶ‬
‫ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻﭼﭼ (يوسف‪ ،)٥٥‬فمعيار الكفاءة هنا هو‪ :‬األمانة‪ ،‬والعلم والدّ راية‪.‬‬
‫ومن املعلوم أن الناظر أو الوكيل ترصفه مقيّد باملصلحة‪ ،‬ومعزول عن كل ما فيه إرضار‪،‬‬
‫فاإلدارة أو النظارة مطالبة رشعاً بأن تبذل جهدها‪ ،‬وتعمل ما يف وسعها لرعاية الوقف‪ ،‬وإصالحه عىل‬
‫أفضل الوجوه املمكنة؛ فقد يرتدد صاحب املال يف مرشوع يدخل فيه بامل الوقف‪ ،‬الحتامل عدم‬
‫جدواه‪ ،‬أو للمخاطرة الكبرية‪ ،‬ثم يتحمل املخاطرة لنفسه‪ ،‬ويغ ّلب الدخول فيه‪ ،‬فإن فعل ذلك يف مال‬
‫الوقف مع هذا الرتدد يف اجلدوى‪ ،‬واحتمل املخاطرة الكبرية‪ ،‬كان ضامناً ملال الوقف إن ضيّعه‪،‬‬
‫فمسؤولية ناظر الوقف من مسؤولية الويص عىل مال اليتيم‪ ،‬أو املرهتن عىل الرهن ‪.‬‬
‫‪lxxxiv‬‬
‫ّ‬
‫واستدل الشيخ الغرياين بقاعدة الرتك هل هو كالفعل أم ال‪ ،‬فاملرهتن عند املالكية‪" :‬إذا‬
‫‪lxxxv‬‬
‫ترك كراء الدار‪ ،‬ومل يكرها لصالح الراهن حتى ّ‬
‫حل األجل‪ ،‬ولكرائها خطب وبال‪ ،‬يكون ضامنا ملا‬
‫ضيّع من الكراء‪ ،‬وكذلك الويص عىل ريع اليتيم‪ ،‬إذا عطّله من الكراء مع إمكانه‪ ،‬أو ترك جنات‬
‫تبورت ويبست‪ ،‬يكون ضامناً" ‪.‬‬
‫املحجور وكرومه وأرضه حتى ّ‬
‫‪lxxxvi‬‬
‫ب‪ -‬تطوع املضارب بالضامن بعد العقد‪:‬‬
‫فالتطوع‬
‫يتطرق إليه الرشع رصاح ًة‪،‬‬
‫ّ‬
‫إذا ألزم املضارب نفسه بضامن رأس املال‪ ،‬فإ ّن حكمه مل ّ‬
‫بالضامن اختيار ًا خيتلف عن اشرتاطه يف العقد‪ ،‬وهو ناشئ عن ثقة املضارب بنفسه وإمكانياته‪،‬‬
‫ّ‬
‫ومقدرته عىل االستثامر وحتقيق الربح ‪.‬‬
‫‪lxxxvii‬‬
‫أن طرح الدكتور التيجاين يتقاطع مع أقوال املالكية حيث جاء يف مواهب اجلليل‬
‫ويبدو ّ‬
‫للخطاب‪" :‬ويف أول كتاب القراض من حاشية املشذايل املتيطي‪ :‬لو تطوع العامل بضامن املال ففي‬
‫صحة القراض خالف بني الشيوخ فذهب ابن عتاب إىل أنه صحيح‪ ،‬وحكى إجازته عن شيخه‬
‫مطرف ابن بشري" ‪.‬‬
‫‪lxxxviii‬‬
‫وبناء عىل قاعدة‪" :‬امللحقات بالعقود هل تعد كجزئها أو إنشاء ثان؟" وقاعدة‪" :‬اشرتاط‬
‫ً‬
‫‪lxxxix‬‬
‫ما يوجب احلكم خالفه مما ال يقتيض فساد ًا هل يعترب أم ال؟" أجاز بعض علامء املالكية للمقارض‬
‫‪xc‬‬
‫الضامن يف الوديعة والقراض‬
‫التّطوع بضامن رأس مال القراض عند اخلسارة‪ ،‬ومنها اشرتاط ّ‬
‫واملستأجر‪ ،‬وجاء يف إيضاح املسالك للونرشييس‪":‬إذا التزم عامل القراض الضامن طائعاً بعد أن رشع‬
‫يف العمل فام يبعد أن يلزمه‪ ،‬وصحح ذلك ابن عتاب"‪.‬‬
‫‪xci‬‬
‫ت‪ -‬اشرتاط ضامن التعدي‪:‬‬
‫‪21‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫وصورته شغل ّ‬
‫الذمة إجبار ًا‪ ،‬بحق مايل لصاحب املال‪ ،‬تعويضاً للرضر النّجم عن اإلخالل‬
‫خيص‬
‫تطرق املالكية إىل حالتني فيام ّ‬
‫ببنود العقد‪ ،‬أو أحد رشوطه‪ ،‬مما يعترب تعدّ ياً موجب ًا للضامن ‪ ،‬وقد ّ‬
‫‪xcii‬‬
‫ضامن طرف ثالث يف عقد املضاربة‪:‬‬
‫رب املال للعامل ويشرتط عليه أن يأتيه بضامن فيام تلف بتعدّ يه‪.‬‬
‫احلالة األوىل‪ :‬أن يدفع ّ‬
‫رب املال عىل العامل أن يأتيه بضامن يضمن مطلقاً حتى مع عدم‬
‫احلالة الثانية‪ :‬أن يشرتط ّ‬
‫التعدّ ي أو التقصري والتهاون واإلمهال‪ ،‬فأجازوا ألحد األطراف أن يشرتط عىل الطرف اآلخر تقديم‬
‫رهن‪ ،‬أو كفيل‪ ،‬لضامن التعدي أو التقصري‪ ،‬أو خمالفة الرشوط‪.‬‬
‫قال الدسوقي‪ ":‬لو تطوع العامل بالضامن ففي صحة ذلك القراض وعدمها خالفها نظر‪،‬‬
‫فإن دفع رب املال للعامل املال واشرتط عليه أن يأيت له بضامن يضمنه فيام يتلف بتعديه فال يفسد‬
‫بذلك‪ ،‬وهو جائز‪ ،‬وإن رشط عليه أن يأتيه بضامن يضمنه مطلقا أي ال بقيد كان القراض فاسدا" ‪.‬‬
‫‪xciii‬‬
‫محاد الذي يرى أنّه ال يوجد مانع من‬
‫وممن ذهب من املعارصين إىل هذا القول الدكتور نزيه ّ‬
‫‪xciv‬‬
‫تطوع املضارب‬
‫بناء عىل قاعدة التزام التّربعات يرون جواز ّ‬
‫اشرتاط ضامن التّعدّ ي‪ ،‬ألن فقهاء املالكية ً‬
‫أن (املصلحة العامة وصيانة أموال‬
‫بالضامن بعد متام العقد‪ ،‬فيصبح العقد يف ح ّقه ملزماً‪ ،‬وذهب إىل ّ‬
‫النّاس) قاعدة معتربة رشعاً يف جرب األمني عىل الضامن بغري رضاه‪ ،‬فاألوىل أن يكون ضامناً برضاه‬
‫ّ‬
‫بأن اشرتاط الضامن عىل األمني‬
‫ابتداء‪،‬‬
‫واختياره من تلقاء نفسه عند إنشاء العقد‬
‫واستدل عىل ذلك ّ‬
‫ً‬
‫حي ّقق مصلحة راجحة معترب ًة وذلك من وجهني‪:‬‬
‫ّأوهلام‪ :‬حاجة النّاس ومصلحتهم هلذا االشرتاط‪ ،‬فلوال تلك احلاجة ملا فعلوا هذا األمر‪ ،‬عىل‬
‫نص رصيح باملنع‪.‬‬
‫اعتبار أنّه مل يرد فيه ٌ‬
‫وثانيهام‪ :‬احلاجة لفتح باب احليل من أجل تضمني األمناء‪ ،‬من القائلني بعدم جواز اشرتاط‬
‫ألن يف ذلك تضييعاً ملصالح معتربة للناس‪ ،‬فاألوىل اشرتاط الضامن من عدمه‪.‬‬
‫الضامن عىل األمني‪ّ ،‬‬
‫والبيع بالدّ ين يلزم الضامن‪ :‬قال املالكية والشافعية بتضمني العامل إذا باع بالدّ ين‪ ،‬وعليه‬
‫‪xcv‬‬
‫حتمل اخلسارة وحده‪ ،‬واختلف احلنابلة يف بيعه بالدّ ين إن مل يمنعه رب املال عىل قولني‪:‬‬
‫ّ‬
‫األول‪ :‬صفة املضارب كصفة الوكيل باالستثامر‪ ،‬فليس له احلق يف البيع بالدّ ين‪ ،‬فإن‬
‫القول ّ‬
‫باع بالدّ ين فعليه ضامن اخلسارة إن وقعت‪.‬‬
‫القول الثاين‪ :‬القصد املتعارف عليه من االستثامر هو طلب الربح‪ ،‬فيجوز للمضارب البيع‬
‫ونامء يف املال‪ ،‬وال يلزمه التعويض عن الرضر واخلسارة يف رأس املال‪.‬‬
‫بالدّ ين إن رأى يف ذلك زيادة ً‬
‫ث‪ -‬ضامن طرف ثالث متطوع‪:‬‬
‫جيوز أن يتطوع طرف ثالث؛ بضامن رأس مال القراض إن حصلت خسارة‪ ،‬ويكون هذا‬
‫الضامن املتطوع به‪ ،‬بعقد مستقل منفصل عن عقد املضاربة‪ ،‬ويكون التربع مع ّلقاً عىل اخلسارة‪ ،‬وال‬
‫والتربع باملجهول جائزٌ‪ ،‬ال‬
‫يشرتط فيه أن يكون معلوماً أو جمهوالً‪ ،‬ألن مقتىض التربع يقبل ذلك‪،‬‬
‫ّ‬
‫‪20‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫يفسد العقد‪ ،‬فضامن طرف ثالث وإن كان متعذر ًا يف كثري من صور االستثامر النتفاء املصلحة يف‬
‫‪xcvi‬‬
‫تقديم مثل هذا االلتزام التّطوعي‪ ،‬غري أن طبيعة الوقف اخلريية واهتامم أهل اخلري باستمرار املشاريع‬
‫‪xcvii‬‬
‫الوقفية‪ ،‬حي ّفزهم لتقديم هذه الضامنات دع ًام لتأبيد الوقف‪ ،‬بجرب رأس ماله إذا تعرض للخسارة‪،‬‬
‫ويعدّ التطوع بضامن مال الوقف إضاف ًة نوع ّية متم ّيز ًة للصناديق الوقفية‪ ،‬ممن يلتزم أمر التّربع‪ ،‬فهو‬
‫جرب هلا‪ ،‬تضمن استمرار الوقف ودوام‬
‫زيادة يف رأس مال الوقف إن مل تقع اخلسارة‪ ،‬وإن وقعت فهو ٌ‬
‫حتصيل نفعه‪.‬‬
‫‪xcviii‬‬
‫وملزيد من التفصيل واملناقشة ينصح الباحث بتدارس البحوث املقدّ مة من جمموعة من‬
‫اجلرار لإلمام الشوكاين ملا فيها من األدلة واملناقشات القيّمة‪.‬‬
‫السيل ّ‬
‫الباحثني املعارصين ‪ ،‬وكتاب ّ‬
‫‪xcix‬‬
‫ج‪ -‬حتميل املضارب عبء إثبات عدم التّعدّ ي والتّقصري‪:‬‬
‫واملقصود من هذه اآللية محاية مال الوقف املستثمر إذا هلك أو خّس من أن يضيع بمجرد‬
‫دعوى القائم باالستثامر ذلك‪ ،‬ونفيه عن نفسه التعدي أو التقصري باعتباره أميناً‪ ،‬غري ّأهنا ختالف ما‬
‫بأن‪" :‬القول لألمني مع اليمني إال إذا كذ ّبه الظاهر" ‪ ،‬ومقتىض كالمه أن املضارب‬
‫ذكره ابن نجيم ّ‬
‫‪c‬‬
‫أمني مع يمينه‪ ،‬عند حدوث اخلسارة‪ ،‬وال يلزمه إثبات عدم تعدّ يه وتقصريه‪ ،‬فالب ّينة عىل من ا ّدعى غري‬
‫ذلك‪.‬‬
‫وقد استشهد الشيخ الرضير بجملة من األدلّة ‪ ،‬والتي هي خالف األصل يف عدم إثبات‬
‫‪ci‬‬
‫دعوى التقصري من املضارب أو ّ‬
‫الرشيك‪ ،‬فغياب الوازع الدّ يني‪ ،‬وضعف النفوس‪ ،‬وانتشار‬
‫سامها الشيخ الزّرقا‪" :‬بفساد الزمان" ‪ ،‬وهذه األدلة‬
‫االختالس‪ ،‬وغريها من اآلفات األخالقية‪ ،‬كام ّ‬
‫‪cii‬‬
‫َمدعا ٌة لتربير أسباب اخلسارة وضياع املال من القائم عىل االستثامر‪ ،‬فينشأ منها تغيري لبعض األحكام‬
‫وتّشدد يف البعض اآلخر‪:‬‬
‫والتورع عن أكل مال الغري بالباطل‪-‬‬
‫إن استصحاب هذا األصل ‪-‬غياب الصدق واألمانة‬
‫‪ّ ‬‬
‫ّ‬
‫موجب‬
‫فتغري الزمان وفساد األخالق‬
‫ٌ‬
‫معترب يف النظر الفقهي إذا كان ممّا شاع بني النّاس‪ّ ،‬‬
‫ٌ‬
‫لتغيري احلكم‪ ،‬هلذا أسست القاعدة الفقهية " ال ينكر تغري األحكام بتغري األزمان" ‪،‬‬
‫‪ciii‬‬
‫فاألحكام التي تتغري بتغري الزمان وأخالق النّاس هي األحكام القائمة عىل االجتهاد‬
‫ودرء للمفاسد‪.‬‬
‫السليم‪ ،‬جلباً للمصالح‬
‫املنضبط ّ‬
‫ً‬
‫‪ ‬أن يكون العرف مضطرد ًا أو غالباً‪ ،‬فتصبح داللته مقدّ مة عىل داللة استصحاب أصل براءة‬
‫يربئ ذمته‪-‬أمر‬
‫ذمة األمني عند تعارضهام‪ :‬فالعمل هبذا املبدأ؛ بأن ينقلب األمني إىل متهم ّ‬
‫ٍ‬
‫مناف لألصل إذا خالف العرف القائم‪ ،‬فإذا جرى عرف الناس برفض ا ّدعاء القائم عىل‬
‫االستثامر األمان َة التي هي ٌ‬
‫بتغري أحوال النّاس‪-‬حتى يثبت‬
‫أصل فيه‪- ،‬وانخرم هذا األصل ّ‬
‫‪civ‬‬
‫احلجة عىل صدق ادعائه عدم التعدي أو التقصري‪ ،‬وإالّ فإنّه يضمن ما‬
‫صحة أقواله‪ ،‬ويقيم ّ‬
‫خّس من أموال‪.‬‬
‫‪22‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫‪ ‬محاية أموال املستثمرين من ا ّدعاء القائم عىل االستثامر موجب رشعي لتربير اشرتاط الضامن‬
‫خيول لضعاف النّفوس التّالعب‬
‫عىل األمني‪،‬‬
‫فمجرد اعتبار األمانة أصالً يف صحة املضاربة ّ‬
‫ّ‬
‫أن هذا اإلجراء ُمفسدٌ لعقد املضاربة‪ ،‬أل ّن‬
‫باألموال ليقينهم بعدم تضمينهم‪ ،‬عىل اعتبار ّ‬
‫األصل فيها "براءة الذمة" ‪ ،‬حيث قال ابن عبد الرب‪" :‬املقارض أمني مقبول قوله فيام يدعيه‬
‫‪cv‬‬
‫من ضياع املال وذهابه واخلسارة فيه إال أن يتبني كذبه‪ ،...‬فالقول قوله يف ذلك كله مع يمينه‬
‫ولو رشط رب املال عىل العامل الضامن كان العقد فاسدا‪" ،‬فالبيّنة عىل املدّ عي واليمني عىل‬
‫‪cvi‬‬
‫من أنكر"‪.‬‬
‫‪cvii‬‬
‫فهذه اآللية إنّام جاءت خالفاً هلذا األصل الذي يقيض بقبول قول القائم باالستثامر‪ ،‬لكنّها يف‬
‫عرصنا هذا أقوم وأنفع؛ فهي ّتنّب أموال الوقف االندثار‪ ،‬وحتمي أصله وعوائده من الغصب‬
‫ٌ‬
‫وإحقاق حلق املؤسسة الوقفية يف‬
‫واالستغالل‪ ،‬فاملبدأ الرشعي هنا هو احلفاظ عىل أموال الوقف‪،‬‬
‫ودرء للمفسدة عنها‪" ،‬فليس تبدّ ل األحكام إالّ تبدّ ل الوسائل‬
‫أموال مستحق ّيها‪ ،‬جلباً للمصلحة‬
‫ً‬
‫واألساليب املوصلة عىل غاية ّ‬
‫الشارع‪ ،...‬وهذه الوسائل يف الغالب مل حتدّ دها الرشيعة اإلسالمية‪ ،‬بل‬
‫تركتها مطلقة لكي ختتار منها يف كل زمان ما هو أصلح يف التنظيم نتاجاً‪ ،‬وأنجح يف التّقويم عالجاً‬
‫"‪.‬‬
‫‪cviii‬‬
‫ح‪ -‬االلتزام الطوعي بالضامن بعد إبرام عقد االستثامر‪:‬‬
‫املقصود بااللتزام الطوعي هو االلتزام غري املرشوط يف عقد االستثامر‪ ،‬ألنه عقد أمانة فال‬
‫جيوز اشرتاط الضامن فيه ملنافاته مقتضاها‪ ،‬ومقتضاها أن يتطوع املضارب بالضامن بعد العقد أو‬
‫اخلسارة دون أن يكون ذلك يف عقد املضاربة‪ ،‬فأجازه بعض فقهاء احلنفية واملالكية‪ ،‬قياساً عىل جواز‬
‫التطوع غري مرشوط يف العقد ‪ ،‬ويكون تربع مدير‬
‫تطوع الوديع واملكرتي بضامن ما يف يده إذا كان هذا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫‪cix‬‬
‫االستثامر بالتزام الضامن بعد عقد االستثامر والرشوع يف العمل باملال‪.‬‬
‫‪-7‬تكوين احتياطات نقدية جلرب نقصان قيمة النقد أو اخلسارة يف األصل النقدي املوقوف‬
‫‪cx‬‬
‫إن األوقاف التي تشرتط إضافة جزء من الربح إىل رأس املال استطاعت حتقيق التأبيد‬
‫ّ‬
‫واالستمرارية للوقف ‪ ،‬فعامرة كل وقف تكون بحسب جنس املوقوف‪ ،‬وعامرة وقف النقود تكون‬
‫‪cxi‬‬
‫باستثامره‪ ،‬فأساس وقف النقود هو استثامره للمحافظة عىل أصله ورصف ريعه عىل املستحقني‪،‬‬
‫وّتنب تآكله نتيجة التضخم أو ارتفاع تكاليف تشغيله واستثامره‪ ،‬وغريها من املخاطر التي تتعرض‬
‫هلا األصول النقدية املوقوفة‪.‬‬
‫ومجيع الصيغ االستثامرية ال تتضمن زيادة يف مقدار املال املوقوف‪ ،‬وإنّام هتتم باملحافظة عىل‬
‫وختري‬
‫رأس املال‪ ،‬وبالتايل ال بدّ من الرتكيز يف االستثامر عىل الصيغ التي تؤدي إىل نامء املال‪،‬‬
‫ّ‬
‫االستثامرات األوفر أماناً ّأوالً‪ ،‬ثم مع التّساوي أهيام أوفر ربح ًا‪ ،‬حتى يضمن استمرا إدرار العني‬
‫‪cxii‬‬
‫للمنافع وحيفظ أصله من االندثار‪.‬‬
‫‪23‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫وهذا ما جيب عىل ناظر الوقف أو متوليه إدراكه‪ ،‬والعمل عىل مواجهته بأخذ التدابري الالزمة‬
‫جلرب اخلسارة أو فقدان قيمة األصل النقدي وزواله‪ ،‬واألنسب ملصلحة وقف النقود أن من متام‬
‫مدخرات دائمة جلرب أي نقصان حتّى ومل يشرتط الواقف‬
‫املحافظة عىل رأس املال املوقوف تكوين ّ‬
‫ذلك‪.‬‬
‫‪cxiii‬‬
‫إن مسألة تقييد املضارب بجملة من ّ‬
‫الرشوط‪ ،‬عىل اعتبار عدم املوائمة بني محاية رأس املال‬
‫ّ‬
‫الوقفي املستثمر من املخاطر‪ ،‬وبني مبدأ التأبيد يف الوقف‪ ،‬سيكون هلا الدور الكبري يف إعادة النظر يف‬
‫بعض املسائل املتع ّلقة بخصوصية مال الوقف واملحافظة عليه‪ ،‬فإشاعة ضوابط محاية رأس املال يف‬
‫املؤسسات الوقفية يضمن إقبال النّاس عىل هذه الرشعة العظيمة‪ ،‬لقناعتهم بحسن إدارة واستثامر هذه‬
‫األموال ووصول ريعها ملستح ّقيها‪.‬‬
‫نتائج البحث‬
‫‪ ‬املخاطر التي تتعرض هلا النقود املوقوفة للقرض أو التنمية بالوسائل املرشوعة‪:‬من‬
‫خصائص األصول النقدية أهنا تتأثر بقيمة النّقد ارتفاعاً وانخفاضاً‪ ،‬ومن خطر التضخم‪ ،‬أو‬
‫املوجهة للقرض توجد وسيلتان لذلك‪:‬‬
‫انخفاض وتآكل قيمة األموال‪ ،‬فلحامية األموال ّ‬
‫األول‪ :‬عند انقضاء األجل يرجع املدين للدّ ائن ذهباً أو ورقاً نقدياً بسعر ّ‬
‫الذهب يف يوم‬
‫انتهاء املداينة‪.‬‬
‫تغري قيمة النّقد أو اخلسارة يف‬
‫الثاين‪ :‬تكوين خمصصات من ريع الوقف النقدي ملواجهة ّ‬
‫األصل ا لنقدي‪ ،‬أو إيقاف نقد يستثمر عىل أن يكون عائده لصالح صندوق االستثامر جلرب الرضر‬
‫النّاتج عن التّضخم أو اخلسارة يف االستثامر‪.‬‬
‫إن املقصد األسايس من ضامنات رأس املال يف الوقف النقدي هو حفظ املال من جهة‬
‫‪ّ ‬‬
‫حتصيل أسباب صونه ونفي الفساد عنه‪ ،‬وخماطر النقود املوقوفة للتنمية واالستثامر خماطر‬
‫عالية‪ ،‬يصعب معها التّوفيق بني خصائص النظام اإلسالمي الذي يقيض باملخاطرة يف‬
‫وحتمل نتائجه غن ًام وغرماً‪ ،‬ومقتىض محاية أصل الوقف‪.‬‬
‫االستثامر‪ّ ،‬‬
‫‪ ‬هناك من اآلليات والوسائل ما حيمي األموال الوقفية من الضياع حال استثامرها منها آليات‬
‫اقتصادية يق تضيها العرف االستثامري‪ ،‬كدراسة اجلدوى التي نرى أن تكون إلزامية من قبل‬
‫ألهنا‬
‫القائمني عىل املؤسسات الوقفية عىل كل من يرغب يف إنشاء مشاريع استثامرية وقفية؛ ّ‬
‫الوسيلة األوىل حلامية رأس مال الوقف من اخلسارة‪ ،‬وإنشاء العقود التي حتفظ حقوق‬
‫املتعاقدين‪ ،‬واختيار أصحاب اخلربة إلدارة املشاريع االستثامرية‪ ،‬وانتقاء أنسب األدوات‬
‫االستثامرية لتحقيق العوائد ومحاية رأس املال‪.‬‬
‫قرر‬
‫‪ ‬بام ّ‬
‫أن أحكام الوقف اجتهادية للرأي فيها جمال‪ ،‬ومعظم أحكامها قائم عىل املصلحة كام ّ‬
‫فإن تغليب مصلحة الوقف‪ ،‬خلصوصيته‪ ،‬يفرض األخذ بآل ٍ‬
‫يات ورشوط‬
‫األمة‪ّ ،‬‬
‫ذلك فقهاء ّ‬
‫جميز ومان ٍع هلا‪ ،‬ومنها ضامن طرف ٍ‬
‫ٍ‬
‫حمل خالف بني الفقهاء‪ ،‬بني ٍ‬
‫جعلية هي ّ‬
‫ثالث لرأس املال‪،‬‬
‫‪24‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫مع حتميل املضارب عبء اإلثبات يف دعاوي التعدّ ي والتقصري عىل مال الوقف املستثمر‪ ،‬أو‬
‫التطوع بالضامن وغريها من الوسائل التي ذكرناها يف مبحث أثر الرشوط اجلعلية يف محاية‬
‫ّ‬
‫رأس املال الوقفي‪.‬‬
‫فالغاية من هذه الرشوط يظهر يف محاية رأس مال الوقف وحفظ مال األمة يف‬
‫ذلك‪ ،‬وتشجيع املوقفني عىل التّربع ما دامت توجد وسائل وآليات حتمي رأس مال الوقف من‬
‫االندثار‪.‬‬
‫المراجع‬
‫‪i‬‬
‫أبو احلسني أمحد بن فارس بن زكريا‪ ،‬معجم مقاييس اللغة‪ ،‬حتقيق‪ :‬عبد السالم حممد هارون (دمشق‪ :‬دار الفكر‪9911 ،‬هـ‪9191 /‬م)‪ ،‬مادة‬
‫مثر‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪.933‬‬
‫أبو القاسم حممود بن عمرو بن أمحد‪ ،‬الزخمشري جار اهلل‪ ،‬أساس البالغة‪ ،‬حتقيق‪ :‬حممد باسل عيون‬
‫‪ii‬‬
‫السود (بريوت‪ :‬دار الكتب العلمية‪ ،‬ط‪9191 ،9‬ه‪9113/‬م)‪ ،‬مادة مثر‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪.991‬‬
‫‪iii‬‬
‫الراغب األصفهاين‪ ،‬المفردات في غريب القرآن (بريوت‪ :‬دار املعرفة‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬د‪.‬ت)‪ ،‬مادة مثر‪ ،‬ص‪39‬‬
‫‪iv‬إبراه يم مصطفى‪ ،‬أمحد الزيات‪ ،‬حامد عبد القادر‪ ،‬حممد النجار‪ ،‬المعجم الوسيط‪ ،‬حتقيق‪ :‬جممع اللغة‬
‫العربية (تركيا‪ :‬دار الدعوة‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬د‪.‬ت)‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪911‬‬
‫‪v‬‬
‫حممد عثمان شبري‪ ،‬قضايا الزكاة المعاصرة (األردن‪ :‬دار النفائس‪ ،‬د‪.‬ط‪9119 ،‬م)‪ ،‬ص‪ ،115‬وعلي حمي الدين القره داغي‪" ،‬استثمار الوقف‬
‫وطرقه القدمية واحلديثة"‪ ،‬مجلة مجمع الفقه اإلسالمي‪ ،‬منظمة املؤمتر اإلسالمي‪ ،‬جدة‪ ،‬العدد ‪9111 ،99‬ه‪1119/‬م‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪151-151‬‬
‫‪vi‬‬
‫نصر حممد السالمي‪ ،‬الضوابط الشرعية لالستثمار (االسكندرية‪ :‬دار اإلميان‪ ،‬ط‪1113 ،9‬م)‪ ،‬ص‪15-11‬‬
‫‪ vii‬حممد بن مكرم ابن منظور‪ ،‬لسان العرب‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪ ،915‬و‬
‫حممد بن يعقوب الفريوز آبادي جمد الدين‪ ،‬القاموس المحيط‪ ،‬حتقيق‪ :‬حممد‬
‫نعيم العرقسوسي (بريوت‪ :‬مؤسسة الرسالة‪ ،‬ط‪9115 ،3:‬ه‪1111/‬م)‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪911‬‬
‫‪ viii‬حممد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك‪ ،‬الرتمذي‪ ،‬سنن الترمذي‪ ،‬كتاب اجلنائز‪ ،‬باب‬
‫فضل املصيبة إذا احتسب‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪ ،919‬رقم احلديث‪9119‬‬
‫‪ix‬‬
‫انظر‪ :‬أبو الفداء إمساعيل بن عمر بن كثري‪ ،‬تفسير القرآن العظيم‪ ،‬حتقيق‪ :‬سامي بن حممد سالمة‬
‫(الرياض‪ :‬دار طيبة للنشر والتوزيع‪ ،‬ط‪9111 ،1‬هـ ‪ 9111/‬م)‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪.159‬‬
‫‪ x‬انظر‪ :‬حممد عبد احلليم عمر‪" ،‬االستثمار يف الوقف ويف غالته وريعه"‪ ،‬مجلة مجمع الفقه اإلسالمي‪ ،‬منظمة املؤمتر اإلسالمي‪ ،‬جدة‪ ،‬العدد ‪،91‬‬
‫‪9111‬ه‪1111/‬م‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪199-191‬‬
‫‪ xi‬سيد اهلواري‪ ،‬الموسوعة العلمية للبنوك اإلسالمية (مصر‪ :‬االحتاد الدويل للبنوك اإلسالمية‪ ،‬د‪.‬ط‪9131 ،‬م)‪ ،‬ج‪ ،5‬ص‪95‬‬
‫‪xii‬‬
‫راشد الرباوي‪ ،‬الموسوعة االقتصادية (القاهرة‪ :‬مكتبة النهضة العربية‪ ،‬ط‪9139 ،1‬م)‪ ،‬ص‪.19‬‬
‫‪xiii‬‬
‫ناظم الشمري‪ ،‬أساسيات االستثمار العيني والمالي (عمان‪ :‬دار وائل‪9111 ،‬م)‪ ،‬ص‪.15‬‬
‫‪xiv‬‬
‫السالمي‪ ،‬الضوابط الشرعية لالستثمار‪ ،‬ص‪ ،91‬وعلي حمي الدين القره داغي‪" ،‬استثمار الوقف وطرقه القدمية واحلديثة"‪ ،‬مجلة مجمع الفقه‬
‫اإلسالمي‪ ،‬منظمة املؤمتر اإلسالمي‪ ،‬جدة‪ ،‬العدد ‪9111 ،99‬ه‪1119/‬م‪ ،‬ص‪ ،151‬وأبو ليل وحممد عبد الرحيم سلطان العلماء‪" ،‬استثمار‬
‫األوقاف يف الفقه اإلسالمي"‪ ،‬مجلة مجمع الفقه اإلسالمي‪ ،‬منظمة املؤمتر اإلسالمي‪ ،‬جدة‪ ،‬العدد ‪9111 ،99‬ه‪1119/‬م‪ ،‬ص‪ ،9‬وحممد‬
‫عثمان شبري‪ ،‬قضايا الزكاة المعاصرة (األردن‪ :‬دار النفائس‪ ،‬د‪.‬ط‪9119 ،‬م)‪ ،‬ص‪115‬‬
‫‪25‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫‪ xv‬تقي الدين أبو العباس أمحد بن عبد احلليم بن تيمية احلراين‪ ،‬مجموع الفتاوى‪ ،‬حتقيق‪ :‬أنور الباز‪ ،‬عامر‬
‫اجلزار (املنصورة‪ :‬دار الوفاء‪ ،‬ط‪9115 ،9‬هـ‪1111/‬م)‪ ،‬ج‪ ،11‬ص‪.95-99‬‬
‫‪xvi‬‬
‫انظر‪ :‬نزيه محاد‪ ،‬معجم المصطلحات المالية واالقتصادية في لغة الفقهاء (دمشق‪ :‬دار القلم‪،‬‬
‫‪xvii‬‬
‫حممد بن جرير بن يزيد بن كثري بن غالب اآلملي‪ ،‬أبو جعفر الطربي‪ ،‬جامع البيان في تأويل‬
‫ط‪9111 ،9‬هـ‪1113/‬م)‪ ،‬ص‪.11:‬‬
‫القرآن‪ ،‬حتقيق‪ :‬أمحد حممد شاكر (دمشق‪ :‬مؤسسة الرسالة‪ ،‬ط‪ 9111 ،9‬هـ ‪ 1111/‬م)‪ ،‬ج‪،9‬‬
‫ص‪.199:‬‬
‫‪xviii‬‬
‫‪xix‬‬
‫‪xx‬‬
‫املرغيناين‪ ،‬الهداية شرح البداية‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪.113‬‬
‫النووي‪ ،‬روضة الطالبين‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪.131‬‬
‫الكاساين‪ ،‬بدائع الصنائع‪ ،‬ج‪ ،5‬ص ‪.33‬‬
‫‪xxi‬‬
‫الغزايل‪ ،‬الوسيط‪ ،‬ج‪ ،1‬ص ‪913‬‬
‫‪xxii‬‬
‫انظر‪ :‬نصر حممد السالمي‪ ،‬الضوابط الشرعية لالستثمار‪ ،‬ص‪ ،93‬وعبد اهلل سعد اهلاجري‪ ،‬تقييم كفاءة استثمار أموال الوقف (الكويت‪:‬‬
‫األمانة العامة لألوقاف‪9119 ،‬ه‪1115/‬م)‪ ،‬ص‪91‬‬
‫‪xxiii‬‬
‫انظر‪ :‬قطب حممد سانو‪ ،‬االستثمار‪ :‬أحكامه وضوابطه في الفقه اإلسالمي (األردن‪ :‬دار النفائس‪ ،‬ط‪9111 ،9‬ه‪1111/‬م)‪ ،‬ص‪-11‬‬
‫‪xxiv‬‬
‫انظر‪ :‬شوقي أمحد دنيا‪ ،‬تمويل التنمية في االقتصاد اإلسالمي (بريوت‪ ،‬مؤسسة الرسالة‪ ،‬ط‪9111 ،9‬ه‪9131/‬م)‪ ،‬ص‪.39‬‬
‫‪.11‬‬
‫انظر‪ :‬عبد القادر بن عزوز‪ ،‬فقه استثمار الوقف وتمويله في اإلسالم (الكويت‪ :‬األمانة العامة‬
‫‪xxv‬‬
‫لألوقاف‪ ،‬ط‪9111 ،9‬ه‪1113/‬م)‪ ،‬ص‪51‬‬
‫‪xxvi‬‬
‫ابن منظور‪ ،‬لسان العرب‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪111‬‬
‫‪ xxvii‬عمر مصطفى جرب إمساعيل‪ ،‬ضمانات االستثمار في الفقه اإلسالمي وتطبيقاته المعاصرة (عمان‪ :‬دار النفائس‪ ،‬ط‪،9‬‬
‫‪9191‬ه‪1191/‬م)‪ ،‬ص‪.93‬‬
‫‪xxviii‬‬
‫‪xxix‬‬
‫‪xxx‬‬
‫ابن عبد الرب‪ ،‬التمهيد‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪999‬‬
‫ابن حجر‪ ،‬فتح الباري‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪951‬‬
‫ابن تيمية‪ ،‬مجموع الفتاوى‪ ،‬ج‪ ،11‬ص‪193‬‬
‫‪xxxi‬‬
‫الفريوز آبادي‪ ،‬القاموس المحيط‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪ ،9151‬والزيات‪ ،‬أمحد حسن‪ ،‬ومصطفى‪ ،‬إبراهيم‪ ،‬وعبد القادر حامد‪ ،‬والنجار‪ ،‬حممد علي‪،‬‬
‫المعجم الوسيط‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪.111‬‬
‫‪ xxxii‬انظر‪ :‬األكادميية العاملية للبحوث الشرعية‪ ،‬معجم إسرا للمصطلحات المالية اإلسالمية (كواالملبور‪ :‬قاسي للتجارة‪ ،‬ط‪1191 ،9‬م)‪،‬‬
‫ص‪11‬‬
‫‪xxxiii‬‬
‫‪xxxiv‬‬
‫انظر‪ :‬عمر إمساعيل‪ ،‬ضمانات االستثمار في الفقه اإلسالمي وتطبيقاتها المعاصرة‪ ،‬ص‪91‬‬
‫انظر‪ :‬عبد القادر بن عزوز‪ ،‬فقه استثمار الوقف وتمويله في اإلسالم‪ ،‬ص‪ ،31‬وحممد عثمان شبري‪ ،‬استثمار أموال الزكاة رؤية فقهية‬
‫معاصرة‪ ،‬جملة دراسات للعلوم اإلنسانية‪ ،‬مج‪ ،19‬العدد ‪9111 ،1‬م‪ ،‬ص ‪ ،11-11‬وصاحل بن حممد الفوزان‪ ،‬استثمار أموال الزكاة (الرياض‪:‬‬
‫دار كنوز إشبيليا‪ ،‬ط‪9115 ،9‬ه‪1111/‬م)‪ ،‬ص‪ ،119-111‬وعمر إمساعيل‪ ،‬ضمانات االستثمار في الفقه اإلسالمي وتطبيقاتها المعاصرة‪،‬‬
‫ص‪45‬‬
‫‪xxxv‬‬
‫انظر‪ :‬الفوزان‪ ،‬استثمار أموال الزكاة‪ ،‬ص‪ ،939-911‬وجرب إمساعيل‪ ،‬ضمانات االستثمار في الفقه اإلسالمي وتطبيقاتها المعاصرة‪،‬‬
‫ص‪ .991-19‬ونصر حممد السالمي‪ ،‬الضوابط الشرعية لالستثمار‪ ،‬ص‪ ،911-91‬وعبد القادر بن عزوز‪ ،‬فقه استثمار الوقف وتمويله في‬
‫اإلسالم‪ ،‬ص‪ ،39-31‬وفؤاد عبد اهلل العمر‪ ،‬استثمار األموال الموقوفة‪ :‬الشروط االقتصادية ومتطلبات التنمية (الكويت‪ :‬األمانة العامة‬
‫‪26‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫لألوقاف‪ ،‬ط‪9113 ،9‬ه‪1119/‬م‪ ،‬ص‪ ،111-911‬وحممد عثمان شبري‪ ،‬قضايا الزكاة المعاصرة (األردن‪ :‬دار النفائس‪ ،‬د‪.‬ط‪9119 ،‬م)‪،‬‬
‫ص‪191-199‬‬
‫‪xxxvi‬‬
‫انظر‪ :‬عقيل جاسم عبد اهلل‪ ،‬تقييم المشروعات‪ ،‬إطار نظري وتطبيقي (عمان‪ :‬دار جمدالوي‪ ،‬ط‪9111 ،1‬ه‪9119/‬م) ص‪،95‬‬
‫وحممد شوقي بشادي‪ ،‬الجدوى االقتصادية للمشروعات (القاهرة‪ :‬دار الفكر العريب‪ ،‬د‪.‬ط‪9131 ،‬م)‪ ،‬ص‪13‬‬
‫‪xxxvii‬‬
‫انظر‪ :‬عمر إمساعيل‪ ،‬ضمانات االستثمار في الفقه اإلسالمي وتطبيقاتها المعاصرة‪ ،‬ص‪ ،51‬وأنس الزرقا‪ ،‬الوسائل الحديثة للتمويل‬
‫واالستثمار‪ :‬إدارة وتثمير ممتلكات األوقاف (جدة‪ :‬البنك اإلسالمي للتنمية‪ ،‬املعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب‪9191 ،‬ه‪9111/‬م)‪،‬‬
‫ص‪.939‬‬
‫‪ xxxviii‬انظر‪:‬‬
‫فؤاد عبد اهلل العمر‪ ،‬استثمار األموال الموقوفة‪ :‬الشروط االقتصادية ومتطلبات التنمية‪،‬‬
‫ص‪911‬‬
‫‪ xxxix‬انظر‪ :‬صاحل بن حممد الفوزان‪ ،‬استثمار أموال الزكاة‪ ،‬ص‪.951-951‬‬
‫‪xl‬‬
‫انظر‪ :‬سيد هواري‪ ،‬الموسوعة العلمية والعملية للبنوك اإلسالمية‪ ،‬ج‪ ،5‬ص‪ ،999-913 :‬وعمر إمساعيل‪ ،‬ضمانات االستثمار في الفقه‬
‫اإلسالمي وتطبيقاتها المعاصرة‪ ،‬ص‪.51‬‬
‫‪xli‬‬
‫ابن قدامة‪ ،‬المغني‪ ،‬ج‪ ،5‬ص‪.991:‬‬
‫‪xlii‬‬
‫البهويت‪ ،‬كشاف القناع‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪.111:‬‬
‫‪ xliii‬انظر‪:‬‬
‫فؤاد عبد اهلل العمر‪ ،‬استثمار األموال الموقوفة‪ :‬الشروط االقتصادية ومتطلبات التنمية‪،‬‬
‫ص‪119-111‬‬
‫‪ xliv‬ملزيد من التفصيل انظر‪ :‬عمر إمساعيل‪ ،‬ضمانات االستثمار في الفقه اإلسالمي وتطبيقاتها المعاصرة‪ ،‬ص‪.31-99‬‬
‫‪ xlv‬انظر‪ :‬املصدر السابق‪ ،‬ص‪951-953‬‬
‫‪xlvi‬‬
‫انظر‪ :‬عمر إمساعيل‪ ،‬ضمانات االستثمار في الفقه اإلسالمي وتطبيقاتها المعاصرة‪ ،‬ص‪ ،51-59‬وفؤاد عبد اهلل العمر‪ ،‬استثمار األموال‬
‫الموقوفة‪ :‬الشروط االقتصادية ومتطلبات التنمية‪ ،‬ص‪ ،111‬وثابت بن علي‪ ،‬وفاتين مايا‪" ،‬التجربة السودانية واألردنية يف التمويل بالصكوك‬
‫اإلسالمية والدروس املستفادة"‪ ،‬آليات ترشيد الصناعة المالية اإلسالمية ‪ ،‬امللتقى الدويل الثاين للصناعة املالية اإلسالمية‪ ،‬اجلزائر‪ 1-3 ،‬ديسمرب‬
‫‪1199‬م‪ ،‬ص ‪.91-99‬‬
‫‪xlvii‬أنس الزرقا‪ ،‬الوسائل الحديثة للتمويل واالستثمار‪ :‬إدارة وتثمير ممتلكات األوقاف‪ ،‬ص‪.939‬‬
‫‪xlviii‬‬
‫انظر‪ :‬فؤاد عبد اهلل العمر‪ ،‬استثمار األموال الموقوفة‪ ،‬ص‪ ،993-995‬وعمر إمساعيل‪ ،‬ضمانات االستثمار في الفقه اإلسالمي‬
‫وتطبيقاتها المعاصرة‪ ،‬ص‪ ،11-19‬وهيئة احملاسبة واملراجعة للمؤسسات املالية اإلسالمية‪ ،‬المعايير الشرعية‪ ،‬املنامة‪9199 ،‬ه‪1191/‬م‪ ،‬املعيار‬
‫الشرعي رقم ‪ ،11‬محاية رأس املال واالستثمارات‪ ،‬ص‪.11‬‬
‫‪ xlix‬مصطفى أمحد الزرقا‪ ،‬أحكام الوقف (عمان‪ :‬دار عمار‪ ،‬ط‪9191 ،1‬ه‪9113/‬م)‪ ،‬ص‪91‬‬
‫‪ l‬أبو عبد اهلل حممد بن عمر بن احلسن بن احلسني التيمي الرازي‪ ،‬المحصول‪ ،‬حتقيق‪ :‬الدكتور طه جابر‬
‫فياض العلواين (مؤسسة الرسالة‪ ،‬ط‪9193 ،9‬ه‪9119/‬م)‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪13-19‬‬
‫‪li‬‬
‫حممد عبد العلي اللكنوي‪ ،‬فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت (بريوت‪ :‬دار الكتب العلمية‪ ،‬ط‪1111 ،9‬م)‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪911‬‬
‫‪lii‬‬
‫املكرمة‪ :‬جامعة أم القرى‪ ،‬ط‪ ،9‬د‪.‬ت)‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪999‬‬
‫حممد بن حممد املقري‪ ،‬القواعد‪ ،‬حتقيق‪ :‬أمحد بن عبد اهلل بن محيد (مكة ّ‬
‫‪liii‬‬
‫بدر الدين حممد بن هبادر بن عبد اهلل الزركشي‪ ،‬البحر المحيط في أصول الفقه‪ ،‬حتقيق‪ :‬حممد حممد‬
‫تامر (بريوت‪ :‬دار الكتب العلمية‪ ،‬د‪.‬ط‪9119 ،‬ه‪111/‬م)‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪113‬‬
‫‪ liv‬انظر‪ :‬نزيه محّاد‪ ،‬معجم المص طلحات االقتصادية في لغة الفقهاء‪113-119 ،‬‬
‫‪lv‬‬
‫أمحد فراج حسني‪ ،‬الملكية ونظرية العقد في الشريعة اإلسالمية (مصر‪ :‬مكتبة الثقافة اجلامعية‪ ،‬ط‪ ،9‬د‪.‬ت)‪ ،‬ص‪.913‬‬
‫‪ lvi‬انظر‪ :‬األكادميية العاملية للبحوث الشرعية‪ ،‬معجم إسرا للمصطلحات المالية اإلسالمية‪ ،‬ص‪31‬‬
‫‪27‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫‪lvii‬‬
‫انظر‪ :‬مصطفى أمحد الزرقا‪ ،‬المدخل الفقهي العام (دمشق‪ :‬دار الفكر‪ ،‬ط‪9153-9159 ،1‬م)‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪ ،199-199‬وقطب‬
‫مصطفى سانو‪ ،‬معجم مصطلحات أصول الفقه (بريوت‪ :‬دار الفكر‪ ،‬ط‪1111 ،9‬م)‪ ،‬ص‪111‬‬
‫الموسوعة الفقهية الكويتية (الكويت‪ :‬وزارة األوقاف والشئون اإلسالمية‪ ،‬ط‪9119 ،1‬ه) ج‪،1‬‬
‫‪lviii‬‬
‫ص‪111‬‬
‫‪ lix‬انظر‪ :‬نزيه محّاد‪ ،‬معجم المصطلحات االقتصادية في لغة الفقهاء‪113 ،‬‬
‫‪ lx‬أبو عبد اهلل بدر الدين حممد بن عبد اهلل بن هبادر الزركشي‪ ،‬المنثور في القواعد الفقهية (الكويت‪:‬‬
‫وزارة األوقاف الكويتية‪ ،‬ط‪9111 ،1‬ه‪9131/‬م)‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪991‬‬
‫‪ lxi‬حممد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك‪ ،‬الرتمذي‪ ،‬سنن الترمذي‪ ،‬حتقيق‪ :‬أمحد حممد شاكر‪،‬‬
‫وحممد فؤاد عبد الباقي‪ ،‬وإبراهيم عطوة عوض (مصر‪ :‬شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البايب احلليب‪ ،‬ط‪،1‬‬
‫‪9911‬ه‪9191/‬م)‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪ ،515‬رقم احلديث‪9911:‬‬
‫‪ lxii‬األكادميية العاملية للبحوث الشرعية‪ ،‬معجم إسرا للمصطلحات المالية اإلسالمية‪ ،‬ص‪39‬‬
‫‪lxiii‬‬
‫ملزيد من التفصيل انظر‪ :‬حسن علي الشاذيل‪ ،‬نظرية الشرط في الفقه اإلسالمي‪ ،‬ص‪911-113‬‬
‫‪lxiv‬‬
‫الكاساين‪ ،‬البدائع‪ ،‬ج‪ ،1‬ص ‪ .991‬الدردير‪ ،‬الشرح الكبير‪ ،‬ج‪ ،1‬ص ‪ .11‬الشريازي‪ ،‬المهذب‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪.11‬‬
‫‪lxv‬‬
‫البهويت‪ ،‬الروض المريع‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪ .13‬ابن قدامة‪ ،‬الكافي‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪ .11‬املرداوي‪ ،‬اإلنصاف‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪.111‬‬
‫‪ lxvi‬انظر‪ :‬عمر إمساعيل‪ ،‬ضمانات االستثمار في الفقه اإلسالمي وتطبيقاتها المعاصرة‪ ،‬ص‪31-91‬‬
‫‪ lxvii‬ملزيد من التفصيل ينظر‪ :‬ابراهيم أمحد الشيخ الضرير‪" ،‬وقف النقود واألسهم"‪ ،‬حبوث ندوة الربكة الثالثة والثالثني لالقتصاد اإلسالمي‪ ،‬إدارة‬
‫البحوث والتطوير‪ ،‬املنامة‪ ،‬ط‪15-11 ،9‬يوليو ‪1191‬م‪ ،‬ص‪ ،911‬وعجيل جاسم النشمي "التحوط يف املعامالت املالية"‪ ،‬مجمع الفقه‬
‫اإلسالمي الدولي‪ ،‬منظمة املؤمتر اإلسالمي‪ ،‬جدة‪9191 ،‬ه‪1199 /‬م‪ ،‬الدورة ‪ ،19‬ص‪.11-19‬‬
‫‪ lxviii‬رياض منصور اخلليفي‪" ،‬املقاصد الشرعية وأثرها يف فقه املعامالت"‪ ،‬مجلة االقتصاد اإلسالمي‪ ،‬جامعة امللك عبد العزيز جبدة‪ ،‬اجمللد ‪، 99‬‬
‫العدد‪ ،9‬سنة ‪1111‬م‪ ،‬ص‪99‬‬
‫‪ lxix‬حممد الطاهر بن عاشور‪ ،‬مقاصد الشريعة اإلسالمية‪ ،‬حتقيق‪ :‬حممد الطاهر امليساوي (األردن‪ :‬دار النفائس‪ ،‬ط‪9191 ،1‬ه‪1199/‬م)‪،‬‬
‫ص‪159‬‬
‫‪ lxx‬ابن اهلمام‪ ،‬شرح فتح القدير‪ ،‬ج‪ ،5‬ص‪.119‬‬
‫‪ lxxi‬ابن عابدين‪ ،‬رد المحتار على الدر المختار‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪.959 :‬‬
‫‪lxxii‬‬
‫انظر‪ :‬إبراهيم أمحد الشيخ الضرير‪ ،‬وقف النقود واألسهم‪ ،‬ص‪.931:‬‬
‫‪ lxxiii‬انظر‪ :‬عبد اهلل بن حممد العمراين‪" ،‬التحوط يف العمليات املالية"‪ ،‬مجمع الفقه اإلسالمي الدولي‪ ،‬منظمة املؤمتر اإلسالمي‪ ،‬جدة‪9191 ،‬ه‪/‬‬
‫‪1199‬م‪ ،‬الدورة ‪ ،19‬ص‪ ،11-91‬وعبد الستار أبو غدة "التحوط"‪ ،‬مجمع الفقه اإلسالمي الدولي‪ ،‬منظمة املؤمتر اإلسالمي‪ ،‬جدة‪،‬‬
‫‪9191‬ه‪1199 /‬م‪ ،‬الدورة ‪ ،19‬ص‪9‬‬
‫‪ lxxiv‬انظر‪ :‬ناصر عبد اهلل امليمان‪ ،‬النوازل الوقفية‪ ،‬ص‪ ،91-91‬وإبراهيم أمحد الشيخ الضرير‪ ،‬وقف النقود واألسهم‪ ،‬ص‪935‬‬
‫‪ lxxv‬حممد عبد اللطيف الفرفور‪" ،‬أحكام النّقود الورقية"‪ ،‬جملة جممع الفقه اإلسالمي‪ ،‬منظمة املؤمتر اإلسالمي‪ ،‬جدة‪ ،‬العدد‪ ،9‬ج‪،9‬‬
‫‪9113‬ه‪9139/‬م)‪ ،‬ص ‪159‬‬
‫‪ lxxvi‬انظر‪ :‬إبراهيم أمحد الشيخ الضرير‪ ،‬وقف النقود واألسهم‪ ،‬ص‪911-935:‬‬
‫‪lxxvii‬‬
‫ملزيد من التفصيل انظر‪ :‬سامي بن إبراهيم السويلم‪" ،‬ضوابط التحوط يف املعامالت املالية"‪ ،‬مجمع الفقه اإلسالمي الدولي‪ ،‬منظمة املؤمتر‬
‫اإلسالمي‪ ،‬جدة‪9191 ،‬ه‪1199 /‬م‪ ،‬الدورة ‪ ،19‬ص‪.91‬‬
‫‪lxxviii‬‬
‫انظر‪ :‬إبراهيم أمحد الشيخ الضرير‪ ،‬وقف النقود واألسهم‪ ،‬ص‪.935:‬‬
‫‪lxxix‬‬
‫انظر‪ :‬إبراهيم أمحد الشيخ الضرير‪ ،‬وقف النقود واألسهم‪ ،‬ص‪939‬‬
‫‪28‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫‪ lxxx‬انظر‪ :‬الصادق بن عبد الرمحن الغرياين‪" ،‬وقف النقود مخارج شرعية وضمانات"‪ ،‬حبوث ندوة الربكة الثالثة والثالثني لالقتصاد اإلسالمي‪ ،‬إدارة‬
‫البحوث والتطوير‪ ،‬املنامة‪ ،‬ط‪15-11 ،9‬يوليو ‪1191‬م‪ ،‬ص‪ ،991-993‬وإبراهيم أمحد الشيخ الضرير‪ ،‬وقف النقود واألسهم‪ ،‬ص‪-931‬‬
‫‪.933‬‬
‫‪lxxxi‬‬
‫أبو القاسم سليمان بن أمحد بن أيوب الطرباين‪ ،‬المعجم الكبير‪ ،‬حتقيق‪ :‬محدي بن عبد اجمليد السلفي (مكتبة العلوم واحلكم‪ ،‬ط‪،1‬‬
‫‪lxxxii‬‬
‫أبو داود سليمان بن األشعث بن إسحاق بن بشري بن شداد بن عمرو األزدي السجستاين‪ ،‬سنن‬
‫‪9111‬ه)‪ ،‬حديث رقم ‪ ،9915‬ج‪ ،9‬ص‪ ،119‬حديث صحيح‪.‬‬
‫أبي داود‪ ،‬حتقيق‪ :‬حممد حميي الدين عبد احلميد (بريوت‪ :‬املكتبة العصرية‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬د‪.‬ت)‪ ،‬ج‪،9‬‬
‫ص‪ ،131‬رقم احلديث‪ ،9113‬والرتمذي‪ ،‬سنن الترمذي‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪ ،199‬رقم احلديث‪ ،9131:‬حممد‬
‫بن يزيد أبو عبداهلل القزويين‪ ،‬سنن ابن ماجه‪ ،‬حتقيق‪ :‬حممد فؤاد عبد الباقي (بريوت‪ :‬دار الفكر‪ ،‬د‪.‬ط‪،‬‬
‫د‪.‬ت)‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪ ،911‬رقم احلديث ‪1119‬‬
‫‪lxxxiii‬‬
‫انظر‪ :‬ابن عابدين‪ ،‬رد المحتار‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪ ،519‬والدردير‪ ،‬الشرح الكبير‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪ ،111‬والشربيين‪ ،‬مغني المحتاج‪ ،‬ج‪،1‬‬
‫ص‪ ،191‬وابن قدامة‪ ،‬المغني‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪.991‬‬
‫‪ lxxxiv‬انظر‪ :‬مصطفى أمحد الزرقا‪ ،‬أحكام الوقف (عمان‪ :‬دار عمار‪ ،‬ط‪9191 ،1‬ه‪9113/‬م)‪ ،‬ص‪11-91‬‬
‫‪ lxxxv‬انظر‪ :‬الغرياين‪ ،‬وقف النقود مخارج شرعية وضمانات‪ ،‬ص‪.911‬‬
‫‪lxxxvi‬‬
‫انظر‪ :‬أمحد بن حيي الونشريسي‪ ،‬إيضاح المسالك إلى قواعد اإلمام أبي عبد اهلل مالك‪ ،‬حتقيق‪ :‬الصادق بن عبد الرمحن الغرياين‬
‫(بريوت‪ :‬دار ابن حزم‪ ،‬ط‪9119 ،9‬ه‪1115/‬م)‪ ،‬قاعدة ‪ ،99‬ص ‪.39-31‬‬
‫‪ lxxxvii‬انظر‪ :‬عبد القادر أمحد التيجاين‪" ،‬ضمان املضارب لرأس املال يف الودائع املصرفية"‪ ،‬مجلة االقتصاد اإلسالمي‪ ،‬جامعة امللك عبد العزيز‪،‬‬
‫جدة‪ ،‬اجمللد ‪ ،95‬عدد‪9111 ،9‬ه‪1119/‬م‪ ،‬ص‪.51‬‬
‫‪ lxxxviii‬مشس الدين أبو عبد اهلل حممد بن حممد بن عبد الرمحن الطرابلسي املغريب‪ ،‬مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل‪ ،‬املعروف باحلطاب‬
‫الرعيين‪ ،‬حتقيق‪ :‬زكريا عمريات (الرياض‪ :‬دار عامل الكتب‪ ،‬طبعة خاصة‪9119 ،‬هـ ‪1119/‬م)‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪951‬‬
‫ُّ‬
‫‪lxxxix‬‬
‫‪xc‬‬
‫انظر‪ :‬الونشريسي‪ ،‬إيضاح المسالك إلى قواعد اإلمام أبي عبد اهلل مالك‪ ،‬قاعدة ‪ ،13‬ص‪911‬‬
‫املصدر السابق‪ ،‬قاعدة ‪ ،91‬ص‪.911‬‬
‫‪xci‬‬
‫املصدر السابق‪ ،‬ص‪911‬‬
‫‪ xcii‬انظر‪ :‬حممد أمحد سراج‪ ،‬ضمان العدوان في الفقه اإلسالمي (القاهرة‪ :‬دار الثقافة للنّشر‪9191 ،‬ه‪9111/‬م)‪ ،‬ص‪.95-91‬‬
‫‪xciii‬‬
‫حممد بن أمحد بن عرفة الدسوقي املالكي‪ ،‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (بريوت‪ :‬دار الفكر‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬د‪.‬ت‪ ،‬القاهرة‪ :‬دار إحياء‬
‫الكتب العربية‪ ،‬طبعة عيسى البايب احلليب‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬د‪.‬ت)‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪.111‬‬
‫‪ xciv‬انظر‪ :‬نزيه محّاد‪ ،‬قضايا فقهية معاصرة في المال واالقتصاد (دمشق‪ :‬دار القلم‪ ،‬بريوت‪ :‬الدار الشامية‪ ،‬ط‪9119 ،9‬ه‪1119/‬م)‪،‬‬
‫ص‪115-111‬‬
‫‪ xcv‬انظر‪ :‬الدسوقي‪ ،‬حاشية الدسوقي على الشرح الكبير‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪ ،115‬وحممد اخلطيب الشربيين‪،‬‬
‫مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج‪ ،‬حتقيق‪ :‬حممد خليل عيتاين (بريوت‪ :‬دار املعرفة‪ ،‬ط‪،9‬‬
‫‪9193‬ه‪9119/‬م) ج‪ ،1‬ص‪ ،115‬وابن قدامة‪ ،‬المغني (بريوت‪ :‬دار الفكر‪ ،‬ط‪9111 ،9‬ه)‪،‬‬
‫ج‪ ،1‬ص‪.91‬‬
‫‪xcvi‬‬
‫انظر‪ :‬ابن عابدين‪ ،‬رد المحتار‪ ،‬باب‪ :‬تعليق الكفالة بشرط غري مالئم‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪999-999‬‬
‫‪ xcvii‬انظر‪ :‬علي حمي الدين علي القره داغي‪ ،‬بحوث في االقتصاد اإلسالمي (بريوت‪ ،‬دار البشائر اإلسالمية‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬د‪.‬ت)‪ ،‬ص‪111‬‬
‫‪ xcviii‬انظر‪ :‬الضرير‪ ،‬وقف النقود واألسهم‪ ،‬ص‪911‬‬
‫‪xcix‬‬
‫الصدر‪ ،‬البنك الالربوي في اإلسالم (بريوت‪ :‬دار التعارف للمطبوعات‪ ،‬ط‪9139 ،3‬م)‪ ،‬ص‪،91-91‬‬
‫ملزيد من التفصيل يُنظر‪ :‬حممد باقر ّ‬
‫وعبد القادر أمحد التجاين‪" ،‬ضمان املضارب رأس املال يف الودائع املصرفية"‪ ،‬مجلة االقتصاد اإلسالمي‪ ،‬جامعة امللك عبد العزيز‪1119 ،‬م‪ ،‬جملد‬
‫‪ ،95‬عدد‪ ،9‬ص‪ ،59‬ونزيه محّاد‪ ،‬قضايا فقهية معاصرة في المال واالقتصاد‪ ،‬ص‪199-159‬‬
‫‪29‬‬
‫أهمية ودور الهندسة المالية في تطوير المؤسسات المكملة للصناعة المالية اإلسالمية‪ ..............‬بن الزاوي‬
‫‪ c‬زين العابدين بن إبراهيم بن جنيم‪ ،‬األشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان (بريوت‪ :‬دار‬
‫الكتب العلمية‪9111 ،‬ه‪9131/‬م)‪ ،‬ج‪ ،9‬ص‪191‬‬
‫‪ ci‬انظر‪ :‬إبراهيم أمحد الشيخ الضرير‪ ،‬وقف النقود واألسهم‪ ،‬ص‪933-931‬‬
‫‪ cii‬مصطفى أمحد الزرقا‪ ،‬المدخل الفقهي العام (دمشق‪ :‬دار القلم‪ ،‬ط‪9193 ،9‬ه‪9113/‬م)‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪119‬‬
‫‪ ciii‬املصدر السابق‪ ،‬ج‪119 ،1‬‬
‫‪ civ‬املصدر السابق‬
‫‪ cv‬انظر‪ :‬حممد عثمان شبري‪ ،‬القواعد الكلّية والضوابط الفقهية (األردن‪ :‬دار النفائس‪ ،‬ط‪9113 ،1‬ه‪1119/‬م)‪ ،‬ص‪ ،915‬قاعدة األصل براءة‬
‫حمل وااللتزام إىل أن يثبت ذلك بدليل‪.‬‬
‫ّ‬
‫الذمة‪ :‬األصل يف ذمم النّاس فراغها من مجيع أنواع التّ ّ‬
‫‪cvi‬‬
‫أبو عمر يوسف بن عبد اهلل بن حممد بن عبد الرب بن عاصم النمري القرطيب‪ ،‬الكافي في فقه أهل‬
‫المدينة‪ ،‬حتقيق‪ :‬حممد حممد أحيد ولد ماديك املوريتاين (الرياض‪ :‬مكتبة الرياض احلديثة‪ ،‬ط‪،1‬‬
‫‪9111‬ه‪9131/‬م)‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪999‬‬
‫‪ cvii‬انظر‪ :‬حممد شبري‪ ،‬المصدر السابق‪ ،‬ص‪911-991‬‬
‫‪ cviii‬الزرقا‪ ،‬المدخل الفقهي العام‪ ،‬ج‪ ،1‬ص‪111‬‬
‫‪cix‬‬
‫انظر‪:‬‬
‫أبو احلسن عالء الدين علي بن خليل الطرابلسي احلنفي‪ ،‬معين الحكام فيما يتردد بين‬
‫الخصمين من األحكام (بريوت‪ :‬دار الفكر‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬د‪.‬ت)‪ ،‬ص‪ ،199-111‬و أبو عبد اهلل حممد بن‬
‫عبد اهلل اخلرشي املالكي‪ ،‬شرح مختصر خليل للخرشي (بريوت‪ :‬دار الفكر للطباعة‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬د‪.‬ت)‪،‬‬
‫ج‪ ،5‬ص‪199‬‬
‫‪ cx‬انظر‪ :‬امليمان‪ ،‬النوازل الوقفية‪ ،‬ص‪95‬‬
‫‪ cxi‬انظر‪ :‬فؤاد عبد اهلل العمر‪ ،‬استثمار األموال الموقوفة‪ :‬الشروط االقتصادية ومتطلبات التنمية‪ ،‬ص‪991‬‬
‫‪cxii‬‬
‫السالمي‪" ،‬استثمار أموال الوقف"‪ ،‬منتدى قضايا الوقف الفقهية األولى (األمانة العامة ألوقاف‪ ،‬والبنك اإلسالمي للتنمية‪،‬‬
‫انظر‪ :‬حممد خمتار ّ‬
‫الكويت‪ 99-99 ،‬أكتوبر ‪1119‬م‪ ،‬ص‪913‬‬
‫‪ cxiii‬امليمان‪ ،‬المصدر السابق‪ ،‬ص‪91‬‬
‫‪31‬‬