تحميل الملف المرفق

‫مقدمة‪:‬‬
‫ضريبة القيمة المضافة وحكم اإلسالم فيها‬
‫ه‬
‫وللرسول‪‬‬
‫الذين ُ‬
‫‪‬يا ّأيها َ‬
‫تجيبوا لِلَ ّ‬
‫اس ُ‬
‫آمنوا ْ‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ـيام هـة أَعمـى‪‬‬
‫‪َ ‬و ْ‬
‫ض َعن ذ ْك هـري فهإ ّن له َمعيشـ ًة َ‬
‫من أَع َـر َ‬
‫ضـنكاً ُ‬
‫وم الق َ‬
‫ونح ُشـرهُ َي َ‬
‫َ‬
‫إن غايــة المســلم فـ الحيــا هـ نـوال رضـوان ذل وذلــد هعهادتــه عهــاد خالصــة لــذا كــان‬
‫اندفاعـه فـ الحيـا يهــدق لتحقيـا تلــد ال ايــة ‪‬ومـا خلقــل الجـن واإنــي إد ليعبـدون‪ ‬وقــد هيـ‬
‫المــولى عــل وجــا لانســان العــيل لتحقيــا تلــد ال ايــة بجعــا تن ــيم جميـ أعمالــه فـ ســيا ذلــد‬
‫التعبدل ومنه تن يم الحيا ادقتصادية الت اشتملل على اآلت ‪:‬‬
‫‪ -1‬األحكام الت تتعلا هكيفية اكتساب الثرو ل فكانل أحكام اإجار والعما واإرث‬
‫‪ -2‬األحكــام التـ تتعلــا هكيفيــة التصــرق فـ الثــرو ل سـوا أكانــل هاإنفــا‬
‫وغيرها‬
‫ك حكــام النفقــة الواجهــة‬
‫والصــدقال ومنـ ـ اإنف ــا فـ ـ المحرم ــال‪.‬أو أحك ــام تنمي ــة الم ــال ك حك ــام الش ــركال والمس ــاقا‬
‫وادستصناع‬
‫‪ -3‬أحكام التولي والت تهتم بإشهاع جمي الحاجال األساسـية هالنسـهة لجميـ األفـراد والتمكـين مـن‬
‫إشهاع حاجاتهم الكمالية هقدر المستطاع‬
‫وهاستق ار تلد النصوص الشرعية الوارد ف أحكام الثـرو والمـالل يتضـن أنهـا تعمـا علـى‬
‫القضـا على الفقـر قضا تاماً ف المجتم‬
‫ولكن لما اكتوي العـالم هسـيطر الن ـام ال أرسـمال ل وأخـذ معالجاتـهل تعمقـل اله ّـو بـين‬
‫األغنيــا والفق ـ ار ل وصــار الفق ـ ار ف ـ العــالم يعــدون هــالهحيين وذلــد نتيجــة حتميــة لتطبيــا الن ــام‬
‫ادقتصادي الرأسمال الذي يفقر العهاد وينهب ثروال الهحد‬
‫‪o‬‬
‫ما هو واق ضريهة القيمة المضافة؟‬
‫‪o‬‬
‫وما حكم الشرع فيها؟‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫وها هناد شبهة دليا للقائلين بجوالها؟‬
‫وكيف تتعاما الدولة القائمة على أساي العقيد اإسحمية م قضية األموال؟‬
‫واق ضريهة القيمة المضافة‪:‬‬
‫الضريهة على القيمة المضـافة هـ ضـريهة تفـرض علـى الليـاد فـ قيمـة السـل والخـدمال‬
‫ف كا مرحلة من مراحا إنتاجها وتـداولهال ويقـوم بتحصـيلها المكلفـون المسـجلونل وتفـرض أيضـا‬
‫علــى قيمــة ال ـواردال مــن الســل والخــدمال عنــد مرحلــة اإف ـرات الجمرك ـ ل وتقــوم بتحصــيلها أدار‬
‫شــرطة الجمــارد أذاً ه ـ ض ـريهة تنش ـ عنــد البي ـ أو الش ـ ار ف ـ ال ـواردال أي مــن قبيــا الض ـريهة‬
‫غير المهاشر ل وتؤخذ من القيمة التـ أضـيفل للسـل‬
‫معيناً من المال‬
‫‪1‬‬
‫وتجـب علـى كـا شـخص بل ـل أعمالـه حـداً‬
‫ولتوض ــين ضـ ـريهة القيم ــة المض ــافة نفت ــرض أن هن ــاد مص ــنعاً للص ــابون تك ــون تفاص ــيا‬
‫الضريهة فيه على النحو التال ‪:‬‬
‫البيان‬
‫صودا ‪ +‬شحوم (وارد)‬
‫القيمة المضافة‬
‫السعر‬
‫الضريهة‬
‫‪1.000.000‬‬
‫‪1.000.000‬‬
‫‪100.000‬‬
‫صابون ف براميا (تصني ) ‪3.000.000‬‬
‫‪2.000.000‬‬
‫‪200.000‬‬
‫صابون معه جملة (تصني ) ‪4.000.000‬‬
‫‪1.000.000‬‬
‫‪100.000‬‬
‫صابون لتاجر الجملة (بي ) ‪4.500.000‬‬
‫‪500.000‬‬
‫‪50.000‬‬
‫جملة الضرائب‬
‫‪450.000‬‬
‫ـارل ثــم‬
‫وممــا يجــدر ذك ـره أن تجــار التجلئــة ســوق يــدفعون ض ـريهة قــدرها ‪ 450.000‬دينـ اً‬
‫ي ــذهبون لـ ـديوان الضـ ـرائب لي خ ــذوا ‪ 400.000‬دين ــارل وذل ــد دن القيم ــة المض ــافة عن ــدهم كان ــل‬
‫‪ 50.000‬دينار فقط‬
‫والخحص ـ ـ ــة أن س ـ ـ ــعر ه ـ ـ ــذه الس ـ ـ ــل ب ـ ـ ــددً م ـ ـ ــن أن يك ـ ـ ــون ‪ 4.500.000‬دين ـ ـ ــار ص ـ ـ ــار‬
‫‪ 4.950.000‬دين ــار بلي ــاد ‪ 450.000‬هـ ـ مجم ــوع ضـ ـريهة القيم ــة المض ــافةل م ــا يعن ــى أن‬
‫المستهلد وحده هو الذي يدف كا هذه الضريهة وليي المورد ود الصان ود التاجر‬
‫وقد وصفها المروجون لها ه نها ضريهة‪:‬‬
‫‪ 1‬عادلة وتتمشى م القيمة الت أضيفل للسل‬
‫‪ 2‬إححلي ــةل أي حَل ــل مح ــا مجموع ــة م ــن الضـ ـرائب (الخص ــم واإض ــافة ‪ +‬رس ــوم اإنت ــات‬
‫الخ)‬
‫‪ 3‬متسعة القاعد وتقلا من فرص التهرب الضريب للتعدد ف مراحلها‬
‫‪ 4‬تعفى هعض السل الضرورية من الضريهة‬
‫من هذا العرض يتبين أن ضريهة القيمة المضافة‪:‬‬
‫‪ 1‬ضريهة غير مهاشر تؤخذ من الهائ عند نشو البي ل ويق عبئها حتماً على المتسول واألرملة‬
‫الت تعول ص ارهال والفقير المعدمل ألنها تضاق لسعر السل‬
‫‪ 2‬تض ــيف عل ــى أص ــحاب األعم ــال أعه ــا إض ــافية م ــن مس ــد دف ــاتر وحس ــاهال وتس ــجيا ك ــا‬
‫المبيعــال والمشــتريالل فه ـ تتطلــب مــن التــاجر تســجيا كــا مبيعاتــه ومشــترياته كمــا ورد ف ـ‬
‫مرشد ضريهة القيمة المضافة ما يجعلها عبئاً ثقيحً‬
‫‪ 3‬يتس ــاود مق ــدارها عل ــى الجميـ ـ ه ــاختحق ق ــدراتهم م ــا يجع ــا منه ــا م ــدخحً دخ ــتحل التـ ـوالن‬
‫ادقتصادي ف المجتم‬
‫‪ 4‬تُعف ـ هعــض الســل مــن الض ـريهةل وه ـ الســل المصـ ّـدر ل والســل اللراعيــةل مــا يوجــه حركــة‬
‫‪2‬‬
‫ـا إعفـا التقـاوي والسـماد والمبيـدالل فيجعـا الـهحد سـوقاً للمـواد‬
‫اإنتات لللراعةل خاص ًة ف‬
‫الخامل متخلفة صناعياً دن اإنتات يتجه دائماً حيث تقا الضريهة‬
‫‪ 5‬مدخا للتلوير والتحعب والفسادل فقد تلج هعض المؤسسال إلـى تلويـر حجـم الضـرائب التـ‬
‫دفعتها المنشآل األخردل خاصة ف‬
‫ا عدم كفا‬
‫الجهال الضريب ‪.‬‬
‫أما من ناحية الحكم الشرع فيهال فه محرمة من األوجه التالية‪:‬‬
‫‪ 1‬كونهــا تشـري أُخــذ مــن الكفــارل ولــيي مــن العقيــد اإســحميةل وهــذا يتعــارض مـ قولــه تعــالى‪:‬‬
‫‪‬فح وربد د يؤمنون حتى يحكمود فيما شجر بينهم‪‬ل وقوله ‪( ‬من عمـا عمـحً لـيي عليـه‬
‫أمرنـا فهــو رد) ارواه مســلم وأحمـد ل وقــد ورد فـ صـحين مســلم عــن جـابر بــن عبــد ذ ‪ ‬قــال‪:‬‬
‫(مرضل ف تان رسول ذ ‪ ‬وأبو هكر يعودان ماشيين ف غم عل فتوض ثم صب عل من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َوض ـوئه ف فقــل قلــل‪ :‬يــا رســول ذ كيــف أقض ـ ف ـ مــال ؟ فلــم يــرد عل ـ حتــى نللــل آيــة‬
‫ّ‬
‫الميراث) ما يدل على أن كا التشريعال يجب أن تؤخذ من الوح ل فالحديث يوضن تشـريعاً‬
‫متعلقاً هالمال خاصة‬
‫‪ 2‬نــص اإســحم علــى حرمــة الض ـريهة الت ـ تؤخــذ علــى البي ـ والش ـ ار ف ـ مــداخا الــهحدل وه ـ‬
‫تتض ــمن الضـ ـريهة عل ــى ادس ــتيراد (فـ ـ ضـ ـريهة القيم ــة المض ــافة)ل ق ــال ‪( ‬د ي ــدخا الجن ــة‬
‫صــاحب مكــي) ارواه أحمــد وأبــو داود والحــاكم وقــال ‪( ‬إن صــاحب المكــي فـ النــار) ارواه‬
‫أحمد ل وقال‪ :‬ف مسند اإمام احمد بن حنبا (إذا وجدتم عاش اًر فاقتلوه)‬
‫‪ 3‬هـ مــال يؤخــذ مــن صــاحهه ه يــر وجــه شـرع ل لقولــه ‪( ‬د يحــا مــال امــر مســلم إد هطيــب‬
‫نفس ــه)ل ولقول ــه‪( ‬ك ــا المس ــلم عل ــى المس ــلم حـ ـرام مال ــه وعرض ــه ودم ــه) ارواه أب ــو داود واب ــن‬
‫ماجه‬
‫‪ 4‬يؤدي أخذها إلى لياد أسعار السل المنه عنها فـ اإسـحمل لمـا روي عـن معقـا بـن يسـار‬
‫ـإن حقـاً علــى ذ‬
‫قــال‪ :‬قــال رســول ‪( ‬مــن دخــا فـ شـ مــن أســعار المســلين لي ليــه علــيهم فـ ّ‬
‫هع ْ م من النار يوم القيامة) ارواه أحمد‬
‫تهارد وتعالى أن يقعده ُ‬
‫‪ 5‬جــا اتخــاذ ق ـرار ض ـريهة القيمــة المضــافة مــن الكــافر الــذي ألــلم كــا دول العــالمل همــن فــيهم‬
‫المسلمون من خـحل من مـة التجـار الدوليـةل بإل ـا التعريفـة الجمركيـةل مـا دعـا الدولـة إل ـا‬
‫الجمارد ورسوم اإنتات واححل ضريهة القيمة المضافة محلها‬
‫وقد ذكر أحد المهتمين هالقضايا المالية ف مجلة (آفا الصـناعة والتجـار) فـ العـدد ‪14‬‬
‫(ديسمبر ‪1998‬م) ما نصه‪:‬‬
‫(من أين تعوض الدولة اإيرادال العامة الحاليـةل هعـد ادنضـمام لمن مـة التجـار العالميـة؟‬
‫هذا السؤال يخطر دائماً بهال كا مـن يهـتم هادنضـمام لمن مـة التجـار العالميـةل خاصـ ًة أن جهايـة‬
‫اإيرادال العامة من الجمارد ورسوم اإنتات لل تشكا حوال ‪ %70‬من اإيرادال العامة)‬
‫‪3‬‬
‫وق ــد أوض ــن رئ ــيي قس ــم ادقتص ــاد بجامع ــة النيل ــينل فـ ـ ورق ــة ق ــدمل فــ المعه ــد الع ــال‬
‫للدراسال المصرفية والماليـةل أوضـن قـائحً‪( :‬أصـهحل هـذه الضـريهة تحـا محـا ضـرائب الـواردال‬
‫بنا ً على سياسال التحرير ادقتصاديل والت تستدع تحرير التجار الخارجيةل والتقليا أو إل ا‬
‫ضـرائب الصــادر ل ــرض تشــجي هــذا األخيــرل تمشــياً مـ أهــداق وبـراما التنميــة ادقتصــادية التـ‬
‫تنتهجها البلدان)‬
‫ثم أردق قائحً‪( :‬أصهحل ضـريهة القيمـة المضـافة شـار مـرور تعلـا علـى الصـدر للـدخول‬
‫للمن مال المانحة)‬
‫من كا ذلد يمكن القول عن ضريهة القيمة المضافة إنها‪:‬‬
‫‪ 1‬تعويض عن الفاقد الضريب ج ار ادلتلام هاتفاقية المن مة العالمية‬
‫‪ 2‬جل من سياسة التحرير ادقتصادي‬
‫‪ 3‬تشكا رغهة الدول المانحة للقروض الربوية‬
‫‪ 4‬تل ـ ـ ض ـ ـرائب الصـ ــادرال ممـ ــا يقلـ ــا مـ ــن أسـ ــعار الم ـ ـواد الخـ ــام المناسـ ــهة للـ ــدول الصـ ــناعية‬
‫ادستعمارية‬
‫وه ـ ــذا كل ـ ــه مخ ـ ــالف ألم ـ ــر ذ ع ـ ــل وج ـ ــا ال ـ ــذي ح ـ ــرم ط ـ ــاعتهمل وادنص ـ ــياع لبـ ـ ـرامجهم‬
‫ومخططاتهمل إذ يقول جا من قائا‪ :‬يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقـاً مـن الـذين أوتـوا الكتـاب‬
‫يردوكم هعد إيمانكم كافرين‪‬‬
‫حجا القائلين بجوال أخذ ضريهة القيمة المضافة‪:‬‬
‫هالرغم من أن مشرع ضريهة القيمـة المضـافة لـم يبينـوا دلـيحً علـى جـوال األخـذ بهـال وهـم‬
‫بذلد قد كفونا مؤونة الرد عليهمل ولكن هنالد أدلة وردل ف كتاب (حكـم الضـريهة فـ اإسـحم)ل‬
‫الصادر عن ديوان الضرائب عام ‪1992‬م‬
‫وضــن‬
‫أولها‪ :‬حديث (ف المال حا سود اللكا )ل والذي رود عن فاطمـة بنـل قـييل فقـد ّ‬
‫الحديث جوال أخذ أموال مـن الرعيـة غيـر اللكـا مـن فضـول أمـوال األغنيـا ل وكمـا تبـين ذلـد مـن‬
‫أقوال األئمة الوارد ف الهحث نفسه‬
‫ثانيها‪ :‬أورد الكتاب ثحثة عشر اقتهاساً يمكن تقسيمها إلى ثحثة أنواع‪:‬‬
‫النوع األول‪:‬‬
‫يتحدث عن أخذ األموال من األغنيا صراح ًةل وفيه خمسة أقوال‪:‬‬
‫‪ 1‬يق ــول عم ــر ب ــن الخط ــاب ‪( ‬ل ــو اس ــتقبلل م ــن أم ــري م ــا اس ــتدبرل ألخ ــذل فض ــول أمـ ـوال‬
‫األغنيا وقسمتها على الفق ار )‬
‫‪ 2‬يقــول عل ـ كــرم ذ وجهــه‪( :‬إن ذ تعــالى فــرض علــى األغنيــا ف ـ أم ـوالهم هقــدر مــا يكف ـ‬
‫فق ار همل فإن جاعوا أو عروا وجهدوا فمن األغنيا ل وحـا علـى ذ تعـالى أن يحاسـبهم يـوم‬
‫‪4‬‬
‫القيامةل ويعذبهم عليه)‬
‫‪ 3‬يقول ال لال (أنه إذا قلل اليدي ‪-‬أيدي الجند‪ -‬من األمـوال ولـم يكـن فـ مـال المصـالن مـا‬
‫يفـ لخ ارجـال العسـكرل وخيـف مـن ذلـد دخـول العـدول أو ثـوران الفتنـة مـن قبـا أهـا الشــرل‬
‫جال لامام أن يو ف على األغنيا مقدار كفاية الجند)‬
‫‪ 4‬يقـول الشـاطب (إذا قررنـا إمامـاً مطاعـاً مفتقـ اًر إلــى تكثيـر الجنـود لسـد حاجـة الث ـور وحمايــة‬
‫الملد المتس األقطارل وخح بيـل المـالل وارتفعـل حاجـال الجنـد إلـى مـال يكفـيهمل فلامـام‬
‫إذا كان عددً أن يو ف على األغنيا هما يراه كافياً لهم من المالل إلـى أن ي هـر مـال فـ‬
‫بيـل المــالل ثـم إليــه الن ـر فـ تو يـف ذلــد فـ ال ـحل والثمــار وغيـر ذلــد وانمـا لــم ينقــا‬
‫ذلــد عــن األولــين دتســاع بيــل المــال ف ـ لمــانهمل خــحق لماننــا فــإن القضــية فيــه أحــردل‬
‫ودرجـة المصـلحة فيـه ـاهر‬
‫عرضة دستيح الكفار)‬
‫فإنـه إن لـم يفعـا ذلـد هطلـل شـوكة اإمـامل وصـارل ديارنــا‬
‫‪ 5‬ويقــول الشــيخ شــلتول‪( :‬إن الحــاكم الممثــا ليمــة إن لــم يجــد مــا يحقــا هــه المصــالن العامــة‬
‫للجماعةل كإنشا دور التعليمل وتعبيد الطـر ل وحفـر التـرعل والمصـان ل واعـداد العـدد للـدفاع‬
‫عن الهحدل ورأد أن أغنيا األمة قد قهضوا أيديهمل ولم يمدوه هالبذل والمعونـةلجال لـهل وقـد‬
‫يجب أن يض عليهم من الضرائب ما يحقا هه تلد المصالن دون إرها أو إعنال)‬
‫‪ 6‬ولما كانـل هـذه األقـوال تبـين بوضـون أن األمـوال تؤخـذ مـن األغنيـا ل فإنهـا د تصـلن دلـيحً‬
‫على ضريهة القيمة المضافة الت تؤخذ عند ش ار السلعة من قبا الفقير وال ن‬
‫النوع الثاني‪:‬‬
‫واشتما على ستة أقوال وردل ف الكتاب‪:‬‬
‫‪ 1‬وصن عن أب هريـر وابـن عمـر والشـعب ومجاهـد وطـاووي وغيـرهم كلهـم يقـول‪( :‬فـ المـال‬
‫حا سود اللكا )‬
‫‪ 2‬ويقول اإمام مالد‪( :‬يجب على الناي فدا أسراهم وان است ر ذلد أموالهم وهذا إجماع)‬
‫‪ 3‬ويقول اإمام الشافع ‪( :‬إن النوائب يتعين فرضها على المسلمين إذا حدثل)‬
‫‪ 4‬ويقــول القرطب ـ ‪( :‬واتفــا العلمــا علــى أنــه إذا نللــل هالمســلمين حاجــة هعــد أدا اللكــا ل يجــب‬
‫صرق المال إليها)‬
‫‪ 5‬ويقــول أبــو جعفــر البلخـ ‪( :‬مــا يضـربه الســلطان علــى الرعيــة مصــلحة لهــم يصــير دينـاً واجهـاً‬
‫وحقاً مسـتحقاًل كـالخرات قـال مشـايخنا‪ :‬وكـا مـا يضـربه اإمـام علـيهم مصـلحة لهـم‪ :‬فـالجواب‬
‫هكذا‪ :‬حتى أجر الحراي لحفظ الطر من اللصوصل ونصب الدروب وأبواب السكد)‬
‫‪ 6‬ويقول المالق ل من المالكية هاألندلي‪( :‬تو يف الخرات على المسلمين مـن المصـالن المرسـلة‬
‫ود شد عندنا ف جواله و هـور مصـلحته فـ هـحد األنـدلي فـ لماننـا هـذا لكثـر الحاجـة لمـا‬
‫‪5‬‬
‫ي خذه العدو من المسلمينل سود ما يحتات إليه النايل وضـعف بيـل المـال عنـه فهـذا يقطـ‬
‫بجواله اآلن ف األندليل وانما الن ر ف المقدار المحتات إليه من ذلد)‬
‫تــدور هــذه األق ـوال الســتة حــول فــرض األمــام ألم ـوال غيــر اللكــا ف ـ حــال حــدوث أمــور‬
‫تستوجب ذلد كتجهيل الجيل للعدول هذا إن لم يكن فـ بيـل المـال مـا يفـ‬
‫مـا يـدل علـى عـدم‬
‫وجود ن ام ضريب ف اإسحم كما هو موجود اآلنل إنما ه حادل تؤخذ فيها أموال من الناي‬
‫حسب الحاجة‬
‫كما أنها لم تشر إلى أخذ أموال من الفق ار ل أو من جمي الناي علـى السـوا ل هاعتهـار أن‬
‫ذلد معلوم حرمته هالضرورل إذ يقول عل وجا‪ :‬ويس لوند ماذا ينفقون قـا العفـو‪‬ل ويقـول‪ :‬د‬
‫يكلف ذ نفساً إد وسعها‪‬ل ما يدل على أن األقوال د تنطبا على ضريهة القيمة المضافة‬
‫النوع الثالث‪ :‬وهما قوالن‪:‬‬
‫القــول األول‪ :‬يقــول ابــن خلــدون (حــين تحتــات الدولــةل يســتحدث صــاحب الدولــة أنواعـاً مــن‬
‫الجهايةل يضربها على المهايعالل ويفرض لها قد اًر معلوماً على األثمان ف األسوا ل وعلى أعيان‬
‫الس ــل فـ ـ أمـ ـوال المدين ــة) ويق ــول أيضـ ـاً (إن س ــكنى الم ــدن أعل ــى م ــن س ــكنى الهادي ــةل درتف ــاع‬
‫األسعار ألن الم ارم السلطانية الت توض على األسوا والبياعال تعتبر ف قيمة المبيعال)‬
‫القول الثان ‪ :‬يقول ابن تيميـة‪( :‬واذا طلـب مـنهم شـ‬
‫يؤخـذ علـى أمـوالهمل ورؤوسـهم مثـا‬
‫الكلف السلطانية التـ توضـ علـيهم كلهـم إمـا علـى عـدد رؤوسـهمل أو علـى عـدد دوابهـمل أو عـدد‬
‫أشـجارهمل أو علـى قــدر أمـوالهم كمــا يؤخـذ مـنهم أكثــر مـن اللكــا الواجهـة فـ الشــرعل أو أكثـر مــن‬
‫الخـرات الواجــب فـ الشــرعل أو تؤخــذ مــنهم الكلــف التـ أحــدثل فـ غيــر األجنــاي الشــرعيةل كمــا‬
‫وضـ علـى المتهـايعين للطعـام والثيـاب والـدواب والفواكـه وغيـر ذلـد ُي خـذ مـنهم إذا هـاعوال ويؤخــذ‬
‫تارً من الهائعين وتارً من المشترين‬
‫وهــؤد المكرهــون علــى أدا هــذه األمـوال علــيهم لــلوم العــدل علــى مــا يطلــب مــنهمل ولــيي‬
‫لهعضهم أن ي لم هعضاً فيما يطلب منـه‬
‫وأمـا المطـاَلبون فهـذه كلـف تؤخـذ مـنهم هسـبب نفوسـهم‬
‫وأموالهمل فلـيي لهعضـهم أن ي لـم هعضـاً فـ ذلـدل بـا العـدل واجـب لكـا أحـد وعلـى كـا أحـد فـ‬
‫جمي األحوالل وال لم د يهان ش‬
‫منه هحال)‬
‫إن ما أورده ابن خلدون عن تلد المس لة هو حديث عن سبب قلة الجهاية وكثرتها إذ قال‪:‬‬
‫(اعلم أن الجهاية أول الدولة تكون قليلة الولائ على النايل (الو الئـ ‪ :‬جمـ وليعـةل وهـو مـا يتـولع‬
‫على األشخاص) كثير الجملةل وآخر الدولة تكون كثير الولائ قليلة الجملة والسـبب فـ ذلـد أن‬
‫الدول ــة إن كان ــل عل ــى س ــنة ال ــدين فليس ــل تقتضـ ـ إد الم ــارم الش ــرعية م ــن الص ــدقال والخـ ـرات‬
‫والجليــةل وهـ قليلــة الو الئـ‬
‫ألن مقــدار اللكــا مــن المــال قليــال كمــا علمــلل وكــذا لكــا الحبــوبل‬
‫وكــذا الجليــة والخ ـراتل وجمي ـ الم ــارم الشــرعيةل وه ـ حــدود د تتعــدد) ثــم يمض ـ فيقــول‪( :‬‬
‫‪6‬‬
‫وه ــو مـ ـ ه ــذا مض ــطر ل ــذلد هم ــا دع ــاه إلي ــه ت ــرق الن ــاي م ــن كث ــر العط ــا ل مـ ـ لي ــاد الجي ــول‬
‫والحاميــةل وربمــا يليــد ذلــد ف ـ أواخــر الدولــة ليــاد هال ــةل فتكثــر األس ـوا ل ويــؤذن ذلــد هــاختحل‬
‫العم ـرانل ويعــود علــى الــدولل ود ي ـلال ذلــد إلــى أن تضــمحا وقــد كــان ذلــد واق ـ منــه ألنصــار‬
‫المشــر فـ أخريــال الدولــة العهاســية والعبيديــة كثيــرل وفرضــل الم ــارم علــى الحــات فـ الموســمل‬
‫وأس ــقط ص ــحن ال ــدين تل ــد الرس ــوم جمل ــةل وأعاض ــها هآث ــار الخي ــر وك ــذلد وقـ ـ هاألن ــدلي لعه ــد‬
‫الطوائــفل حتــى محــا رســمه يوس ــف بــن تاشــفينل أميــر المــراهطين وكــذلد وق ـ ه نصــار الجري ــد‬
‫ه فريقيا ف هذا العهدل حين استبد بها رؤساؤها)‬
‫من ذلد يتضن اآلت ‪:‬‬
‫إن الناقـا لقــول ابــن خلـدون افتقــر نقلــه إلــى الن الهـة واألمانــةل إذ إنــه نقـا الكــحم مبتـو اًر كـ‬
‫يحلــا هــه مــا حرمــه ذ مــن أخــذ أمـوال النــاي هالهاطــا فــابن خلــدون يــرد أن فــرض األمـوال التـ‬
‫ليســل علــى ســنة الــدين ه ـ م ــارم غيــر شــرعية ويعتبــر ابــن خلــدون أن تلــد الض ـرائب واألم ـوال‬
‫المفروضة من أسهاب اضمححل الدول ولوالهال ويستشهد لذلد هشواهد تاريخية‬
‫أما القول المنقول عن ابن تيميةل فإنه كساهقه أفتقر إلى األمانة والنلاهة‬
‫ألن ابن تيمية أورد تلد المقولـة فـ فصـا أطلـا عليـه (فصـا فـ الم ـالم المشـتركة التـ‬
‫تطلب من الشركا ) وقد كانل بداية الحديث الـذي ذكـره الناقـا (فصـا فـ الم ـالم المشـتركة التـ‬
‫طلـب مـنهم شـ يؤخـذ علـى أمـوالهم أو‬
‫تؤخذ مـن الشـركا ل مثـا المشـتركين فـ قريـة أو مدينـة إذا ُ‬
‫ؤ‬
‫رؤوسهمل وهو يتحدث عن الم الم الت تق من الحكـام علـى العامـةل وهـم مكرهـونل يجـب علـيهم‬
‫يتساووا ف أدائهال وأد ي لم هعضهم هعضاًل فيشير ابن تيمية إلى أنهم مكرهونل ود يمكن أن‬
‫أن‬
‫ْ‬
‫يعتبر ابن تيمية تطبيا األحكام الشرعية إكراهال ويختم حديثه ه ن ال لم د يهان ش منه هحال‬
‫حتى د ي ت شخص ويدلا هكحمه على جوال ال لم ك خذ الضرائب وغيرها‬
‫إن جوال عدم أخذ المكوي والعشور كان معلوماً لدد هـذين العـالمين كمـا هـو معلـوم لـدد‬
‫هقيـة أئمـة المسـلمين فقــد أورد أبـو عبيـد فـ كتــاب األمـوال أنـه رود عـن يعقــوب بـن عبـد الــرحمن‬
‫القار عن أبيه قال‪( :‬كتب عمر بـن عبـد العليـل إلـى عـدد بـن أرطـ أن ضـ عـن النـاي الفديـة‬
‫وض عن الناي المائد ل وضـ عـن النـاي المكـيل ولـيي هـالمكيل ولكنـه الـبخي الـذي قـال ذ‬
‫تعالى فيه‪ :‬ود تبخسوا الناي أشيا هم ود تعثوا ف األرض مفسدين‪)‬‬
‫وعــن كـريي بــن ســلمان قــال‪( :‬كتــب عمــر بــن عبــد العليــل إلــى عبــد ذ بــن عــوق القــار‬
‫قــال‪ :‬أن اركــب إلــى البيــل الــذي بـرفن الــذي يقــال لــه بيــل المكــيل ف هدمــه ثــم أحملــه إلــى الهحــرل‬
‫فانسفه فيه نسفاً)‬
‫أمـا القـول هـ ن أخـذ ضـريهة القيمـة المضــافة وتطبيقهـا علـى النـاي فيـه مصـلحة للمســلمينل‬
‫فهو قول هاطال ألن المصلحة ه ما نص عليه الشرع‬
‫‪7‬‬
‫ويؤيد ذلد قول اإمام الشـاطب فـ كتاهـه الموافقـال‪( :‬المصـالن المجتلهـة شـرعاًل والمفاسـد‬
‫المسـتدفعةل إنمـا تعتبــر مـن حيــث تمـام الحيــا الـدنيا ليخــردل د مـن حيــث أهـوا النــاي فـ جلــب‬
‫مصالحها العاديةل أو در مفاسدها العادية)‬
‫ويقول ال لال ف المستصفى صفحة ‪( :21‬إنا نقدر أن هلل تعالى ف كـا حكـم سـ اًرل وهـو‬
‫مصــلحة مناســهة للحكــمل ربمــا د ُيطل ـ علــى عــين تلــد المصــلحةل لكــن ُيطل ـ علــى وصــف يــوهم‬
‫ادشتمال على تلد المصلحة)‬
‫مــا يــدل علــى أن المصــلحة تكــون ف ـ التقيــد هــالحكم الشــرع ل د ف ـ مخالفتــهل وذلــد همــا‬
‫أودع ذ تعالى من مصلحة فيه قد د يدركها الناي‬
‫لقــد كــان ذلــد مفهومـاً لــدد ســلف هــذه األمــةل فقــد روي عــن ارفـ بــن خــديا أنــه قــال‪( :‬كنــا‬
‫نحاقا األرض على عهد رسول ذ صلى ذ عليه وسلم فنكريهـا هالثلـث والربـ والطعـام المسـمىل‬
‫وجا نا ذال يوم رجا من عمومت ل فقال‪ :‬نهانا رسول ذ صلى ذ عليه وسلم عـن أمـر كـان لنـا‬
‫نافعاًل وطواعية ذ ورسوله أنف لنا) ارواه مسلم‬
‫وأخي اًر هناد سؤال قد يتهادر إلـى األذهـان أد وهـو‪ :‬كيـف تـ ت الدولـة اإسـحمية همصـادر‬
‫مالية تف هحاجتهال خاصة هعد اتساع نفقاتها ف العهد الحديث ؟‬
‫إن مصادر الدولة اإسحمية الدائمة من األموال تنقسم إلى ثحثة أنواع من حيث مصادرها‬
‫ومصارفها ويمكن تصويرها ف أبواب تشكا ف مجموعها ميلانية الدولة اإسحمية الدائمية‬
‫أودً‪ :‬األموال الت تصرق حسب رأد الخليفة واجتهاده وهى هاب ملكية الدولة‪:‬‬
‫نفقال‬
‫واردال‬
‫وهذه تصرق ف مصالن المسلمين حسـب رأد‬
‫الخ ـ ـ ـراتل العشـ ـ ــورل الجليـ ـ ــةل الف ـ ـ ـ ل ال نـ ـ ــائم‬
‫الخليفة فقد تصرق ف بنا المستشـفيال ودور‬
‫وخمــي الركــالل مصــان الحديــد والصــلبل أي‬
‫التعلـيم والطــر والجســور واستصــحن األ ارضـ‬
‫مصان أخرد ملد الدولة‬
‫وغيرها‬
‫ثانياً‪ :‬اللكا وتصرق ف مصارفها الثمانية‪:‬‬
‫واردال‬
‫نفقال‬
‫الفقـ ـ ار ل المس ــاكينل الع ــاملين عليه ــال الرقـــابل‬
‫لكــا الــلرعل لكــا األنعــامل لكــا التعــدينل لكــا‬
‫س ـ ــبيا ذل واب ـ ــن الس ـ ــبيال ال ـ ــارمينل المؤلف ـ ــة‬
‫عروض التجارل وغيرها‬
‫قلوبهم‬
‫ثالثـ ـاً‪ :‬ه ــاب الملكي ــة العام ــة وهـ ـ األمـ ـوال التـ ـ أذن الش ــارع هانتف ــاع الجميـ ـ به ــا ويتح ــرد‬
‫الخليفة تولي أموالها على الرعية هالتساوي‪:‬‬
‫‪8‬‬
‫نفقال‬
‫واردال‬
‫البترول‬
‫أموال المعادن‬
‫القيام هعما ينتف الجمي هه‬
‫أموال فائض الكهربا‬
‫عطــا أموالهــا للرعيــة هالتســاوي لرف ـ المســتود‬
‫أربان السكة حديد‬
‫المعيش‬
‫أربان ادتصادل السلكية‬
‫وغيرها من الملكية العامة‬
‫هناد هاب راه وهو الضـرائب وينشـ حينمـا تكـون هنالـد طـوار مثـا الـلدلل والفيضـانال‬
‫وغيرها ود يكـون فـ بيـل المـال مـا يفـ‬
‫مشقة‬
‫ويؤخـذ مـن األغنيـا فقـط وهقـدر الحاجـة ه يـر عنـل ود‬
‫‪9‬‬