تحميل الملف المرفق

‫التدقيق الشرعي لصيغة‬
‫اإلجارة‬
‫وفق المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة‬
‫والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية‬
‫إعداد الطالب‪ :‬محمد تاجي‬
‫‪1‬‬
‫ملخص البحث‪:‬‬
‫هدف البحث ‪ :‬يهدف هذا البحث إلى بيان األسس واألحكام الشرعية‬
‫لإلجارة واإلجارة المنتهية بالتمليك‪ ،‬بدءا من الوعد باالستئجار— في حالة‬
‫وجود وعد – وانتهاء بإعادة العين المؤجرة في اإلجارة‪ ،‬أو تمليكها في‬
‫اإلجارة المنتهية بالتمليك‪ ،‬كما يهدف أيضا إلى شرح وبيان الضوابط‬
‫الشرعية التي يجب مراعاتها من قبل المؤسسات المالية اإلسالمية وفق‬
‫المعيار الشرعي لإلجارة الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة‬
‫للمؤسسات المالية اإلسالمية‬
‫مجتمع البحث ‪ :‬يتكون مجتمع الدراسة من جميع المصارف اإلسالمية‬
‫أعتمد البحث على المنهج الوصفي‬
‫نتائج البحث ‪ - 1:‬التعرف على صيغة اإلجارة وحكمها وأركانها‬
‫وشروطها وتطبيقاتها في المصارف اإلسالمية‬
‫‪ -2‬فعالية المعيار الشرعي رقم (‪)9‬الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة‬
‫للمؤسسات المالية اإلسالمية في تحديد ضوابط لعمليات اإلجارة لتوافق‬
‫أحكام الشريعة اإلسالمية‬
‫توصيات البحث ‪ :‬ومن أهم ما توصلت إليه الدراسة من توصيات ‪:‬‬
‫‪ -1‬ضرورة تفعيل صيغة اإلجارة في المصارف اإلسالمية بشكل أكبر‬
‫بسبب ميزاتها وعدم التركيز على تمويل المرابحة‬
‫‪ -2‬ضرورة إلزام المصارف اإلسالمية بالتقيد بالمعايير الشرعية حتى‬
‫يكون عمل هذه المصارف منضبطا بالشريعة اإلسالمية إنضباطا تاما‬
‫‪2‬‬
Abstract
Aim of the research: This research aims to release the
foundations and legal provisions of the lease and the
lease ended with ownership, ranging from the promise
Balastijar- in the case of a promise - and the end of the released in the lease, or possessed in Ijara ended with
ownership, and also aims to release the legitimate
controls that must be considered by Islamic financial
institutions in accordance with the legitimate criterion
Leasing issued by the Accounting and Auditing
Organization for Islamic Financial Institutions
The research community: The study population
consisted of all Islamic financial institutions
Find rely on descriptive approach
Results: 1 - identify the lease formula and its rule and its
corners and its conditions and its applications in Islamic
banks Results
2. The effectiveness of forensic Standard No. (9) of the
Accounting and Auditing Organisation for Islamic Financial
Institutions in determining controls for leasing operations
to agree Shariah
Research Recommendations
1. The need to activate the lease formula in Islamic banks
are more advantages because of the lack of focus on
Murabaha financing
2. The need to oblige banks to abide by Islamic Sharia
standards so that the work of these banks disciplined
Islamic law fully discipline
3
‫مخطط البحث ‪:‬‬
‫مقدمة‬
‫الفصل األول ‪ :‬خطة البحث والدراسات السابقة‬
‫المبحث األول ‪ :‬مقدمة‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬الدراسات السابقة‬
‫المطلب األول ‪ :‬الدراسة األولى‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬الدراسة الثانية‬
‫المطلب الثالث نقاط التشابه واإلختالف بين البحث المقدم واألبحاث السابقة‬
‫المبحث الثالث ‪:‬مشكلة البحث‬
‫المبحث الرابع ‪:‬أهمية البحث‬
‫المبحث الخامس ‪ :‬أهداف البحث‬
‫الفصل األول ‪:‬اإلجارة وتطبيقاتها في المصارف اإلسالمية‬
‫المبحث األول ‪ :‬اإلجارة في الفقه اإلسالمي‬
‫المطلب األول ‪ :‬تعريف اإلجارة لغة‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬تعريف اإلجارة اصطالحا‬
‫المطلب الثالث ‪:‬حكم اإلجارة‬
‫المطلب الرابع ‪ :‬التكييف الفقهي‬
‫المطلب الخامس ‪ :‬أركان اإلجارة‬
‫المطلب السادس ‪ :‬شروط اإلجارة‬
‫المطلب السابع ‪:‬أنواع اإلجارة‬
‫‪4‬‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬تطبيقات اإلجارة في المصارف اإلسالمية‬
‫المطلب األول ‪:‬اإلجارة التشغيلية‬
‫المطلب الثاني ‪:‬اإلجارة التمويلية أو المنتهية بالتمليك‬
‫الفصل الثاني برنامج التدقيق الشرعي لصيغة اإلجارة‬
‫المبحث األول ‪:‬التدقيق الشرعي لإلجارة واإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫المطلب األول ‪ :‬برنامج التدقيق الشرعي‬
‫المطلب الثاني ‪:‬األخطاء الجوهرية وغير الجوهرية ومدى تأثير هذه‬
‫األخطاء على العقد‬
‫المطلب الثالث‪ :‬مستند األحكام الشرعية‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬ملحق صكوك اإلجارة‬
‫النتائج والتوصيات‬
‫خاتمة‬
‫المراجع‬
‫‪5‬‬
‫الفصل األول ‪ :‬خطة البحث والدراسات السابقة‬
‫المبحث األول ‪ :‬مقدمة‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫الحمد هلل الواحد القهار العزيز الغفار عالم األسرار غافر األوزار‬
‫الذي أحاط علمه بما في لجج البحار و له ما سكن في الليل و النهار‬
‫أنعم علينا بالنِعم ال ِغزار و َّ‬
‫من علينا بالنبي المختار محمدٌ سيد‬
‫َ‬
‫األبرار صلى هللا عليه و على آله األطهار و صحابته المصطفين‬
‫األخيار صالة دائمة بدوام الليل و النهار ‪.‬‬
‫اإلجارةِ‬
‫أُقدم بين يديكم بحث اإلجارة ‪،‬حيث تناولت فيه عقد ِ‬
‫والشروط المتعلقة بها باإلضافة‬
‫ومشروعيتها وأَنواعها مع األركان‬
‫ِ‬
‫اإلجارة في المصارف اإلسالمية ثم قمت بوضع‬
‫إلى تطبيقات عقد ِ‬
‫برنامج للتدقيق الشرعي مبينا وموضحا فيه المعيار الشرعي‬
‫الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية‬
‫ثم بينت األخطاء الجوهرية فيها من غيرها وبينت مايمكن أن‬
‫يصحح من العقود وماال يصحح ثم أيدت كالمي بالمستندات‬
‫الشرعية ثم وضعت ملحقا عن صكوك اإلجارة راجيا من هللا‬
‫اإلجارة‬
‫ُ‬
‫سبحانه وتعالى أن أكون قد وفِقت لتقديم لمحة عن عقود ِ‬
‫وتطبيقاتها مع الضبط الخاص بها وفق المعيار الشرعي بما ينفع‬
‫قارئ البحث ‪،‬وعسى أن يجعل هللا ذلك في صحائف أعمالي يوم‬
‫القيامة ‪.‬‬
‫أسباب إختيار البحث ‪ :‬بيان أهمية صيغة اإلجارة ودورها الكبير في التمويل وحاجة‬
‫الناس لمعرفة الضوابط الشرعية لهذه الصيغة‬
‫مشكلة البحث ‪ :‬توضيح دور التدقيق الشرعي على صيغة اإلجارة وفق المعيار‬
‫الشرعي رقم (‪ )9‬الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية‬
‫‪6‬‬
‫اإلسالمية في ضبط عمليات اإلجارة واإلجارة المنتهية بالتمليك وفق أحكام الشريعة‬
‫اإلسالمية‬
‫فائدة البحث ‪:‬الرد على المشككين بجواز صيغة اإلجارة بتبيان الجهود الضخمة‬
‫التي يقوم بها المدقق الشرعي من خالل التدقيق وفق المعيار الشرعي رقم (‪)9‬‬
‫للتأكد من صحة عملية اإلجارة وموافقتها للشرع الحنيف‬
‫منهج البحث ‪:‬‬
‫اتبعت المنهج الوصفي في تقرير الخلفية التاريخية لإلجارة واإلجارة المنتهية‬
‫بالتمليك و االستنباطي بهدف التعرف على المعايير الشرعية الخاصة بهيئة‬
‫المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية اإلسالمية‬
‫المبحث الثاني ‪:‬الدراسات السابقة ‪:‬‬
‫المطلب األول ‪ :‬دراسة الفخري ‪,‬سيف هشام (‪)2009‬‬
‫اسم الدراسة ‪ :‬صيغ التمويل اإلسالمي ‪ -‬دراسة مقارنة مع المصارف التقليدية‬
‫هدفت هذه الدراسة إلى ‪ :‬توضيح عمل صيغ التمويل واإلستثمار في البنوك‬
‫ضار َبة واإلجارة‪ ،‬وغيرها ومقارنتها‬
‫اإلسالمية مثل ‪ :‬ال ُمرا َب َحة‪ ،‬المشاركة‪ ،‬ال ُم َ‬
‫بأدوات التمويل في المصارف التقليدية وبينت هذه الدراسة أحكام هذه الصيغ‬
‫وشروطها وإستخداماتها في المصارف اإلسالمية وبينت الدراسة أيضا أراء الفقهاء‬
‫في حكم اإلجارة واإلجارة المنتهية بالتمليك مع أدلة المجيزين والمانعين لإلجارة‬
‫المنتهية بالتمليك وأوضحت الدراسة ميزات التمويل بهذه الصيغ وتفوقها على‬
‫التمويل بالفائدة المعمول به في المصارف التقليدية ‪.‬‬
‫مجتمع البحث ‪ :‬المصارف اإلسالمية‬
‫ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة ‪:‬‬
‫ضاربَة‬
‫‪ -1‬ضرورة استخدام ِ‬
‫صيَغ التمويل اإلسالمية مثل‪ :‬ال ُمرا َب َحة‪ ،‬المشاركة‪ ،‬ال ُم َ‬
‫الصيَغ التقليدية‪.‬‬
‫واإلجارة‪ ،‬وغيرها في المعا َمالت المصرفيَّة بدال من ِ‬
‫‪ -2‬القيام بإنشاء وإدارة الصناديق االستثمارية‪ ،‬و َ‬
‫ص ُكوك‬
‫عب َْر ُ‬
‫ط ْر ُح وحداتها َ‬
‫كل مراحلها‬
‫وسنَدَات تتماشَى‬
‫ِ‬
‫والص َيغ اإلسالمية‪ ،‬على أن تُدار جميع أنشطتها في ِ‬
‫بما َيتوافَق مع الشريعة‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫‪ -3‬الشراكة والمساهمة مع الشركات المالية والتجارية األخرى‪ ،‬التي تعمل طبقا‬
‫للص َيغ اإلسالمية ْ‬
‫لخلق بيئة متكاملة من التعامالت المالية والتجارية اإلسالمية‪.‬‬
‫ِ ِ‬
‫وقد أوصت هذه الدراسة ‪:‬‬
‫‪ -1‬تسهيل عمليات قيام المصارف اإلسالمية بإنشاء شركات تابعة لها لمساندتها في‬
‫تنفيذ أعمالها؛ كعمليات الوساطة في األسواق المالية وأعمال التمويل والتأجير‬
‫وإدارة صناديق اإلستثمار‪.‬‬
‫المصارف على تقديم خدمات عمليات البيع والشراء لألسهم والصكوك في‬
‫‪ -2‬تشجيع‬
‫ِ‬
‫ملتزما في نشاطاته مع‬
‫السوق الثانوية‪ ،‬بشرط أن يكون مصدر هذه األسهم والصكوك ِ‬
‫الشريعة‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬دراسة رشيد ‪,‬يوسفي و امعمر ‪,‬حمودي‬
‫(‪)2013‬‬
‫اسم الدراسة ‪ :‬تمويل اإلجارة المنتهية بالتمليك في ظل المعيار الشرعي والمحاسبي‬
‫االسالميين‬
‫هدفت هذه الدراسة إلى ‪ :‬بيان الجدوى االقتصادية لإلجارة في دفع عجلة التنمية‬
‫بإلغاء القرض وإحاللها محله‪ ,‬فقد تمكنت فئات كبيرة من المتعاملين في الحصول‬
‫على سلع وخدمات كانت بالماضي تكلف كثيرا‪ ,‬فبفضلها تمكنوا من إدارة السيولة‬
‫المتواجدة على مستوى البنوك بطريقة تضمن بها البنوك رؤوس أموالها وعوائدها ‪.‬‬
‫لكن هذه المزايا االقتصادية التي أصبحت تتمتع بها لم تمنعها بأن تكون محل خالف‬
‫بين المجامع الفقهية ألن األصل في البنوك اإلسالمية أن كل معامالتها البد أن تكون‬
‫خاضعة ألصول االقتصاد اإلسالمي المستوحى من شريعتنا الغراء ‪ ,‬فأصبحت بين‬
‫مطرقة من يجيزونها بشروط وصور‪ ,‬وسندان من يحرمونها تحريما قطعيا و‬
‫اتهامها بالتحايل على النصوص الشرعية ‪ ,‬ناهيك عن مصدرها الغربي الذي حاكته‬
‫عنها المصرفية االسالمية ‪ ,‬فبين هذا وذاك فإننا سنحاول االجابة عن حقيقة التمويل‬
‫عن طريق االجارة المنتهية بالتمليك بين النظرية و التطبيق‪.‬‬
‫مجتمع البحث ‪:‬المصارف اإلسالمية‬
‫من أهم نتائج هذه الدراسة ‪:‬‬
‫‪-1‬أنها ردت الشبهات حول اإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫‪8‬‬
‫‪-2‬بينت رأي المجامع الفقهية في حكم اإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫‪-3‬بينت التطبيق الشرعي والمحاسبي لصيغة اإلجارة الصادرين عن هيئة المحاسبة‬
‫والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية‬
‫وقد أوصت هذه الدراسة ‪:‬‬
‫ان تكون هيئة من كبار العلماء تتمتع بالقبول عند عامة المسلمين يرجع اليها في‬
‫البت والفصل والترجيح في الفتاوى المتخذة من قبل المراقبين الشرعيين العاملين‬
‫لدى البنوك اإلسالمية وكذا دورات المجامع الفقهية التي تجتمع دوريا لمناقشة أي‬
‫جديد في المعامالت حتى يتوحد االمر وتكون قراراتها وفتاواها ملزمة لجميع‬
‫المعامالت المالية التي تجري على مستوى جميع البنوك االسالمية خاصة العربية‬
‫منها وتكون هذه الهيئة حيادية وأهلها ال يشغلون مناصب في الهيئات الرقابية كما‬
‫هو الشأن بالنسبة للمجامع الفقهية‬
‫وخالصة هذا القول‪ :‬من أجل تحقيق الرصانة والنزاهةة فةي الفتةاوى واألحكةام‪ ،‬يجةب‬
‫الفصةةل بةةين عضةةوية هيئةةات الرقابةةة الشةةرعية وعضةةوية المجةةامع الفقهيةةة‪ ،‬بحيةةث ال‬
‫يجةةوز الجمةةع بينهمةةا‪ ،‬حتةةى تمةةارس هةةذه المجةةامع نوعةةا مةةن الرقابةةة المطلوبةةة علةةى‬
‫الفتاوى والبحوث الشرعية‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬نقاط التشابه واإلختالف بين البحث الحالي‬
‫والبحوث السابقة ‪:‬‬
‫نقاط التشابه ‪:‬‬
‫‪ -1‬يشترك بحثي المقدم بين أيديكم مع األبحاث السابقة بالحديث عن صيغة اإلجارة‬
‫مع بيان حكمها وأركانها وشروطها وتطبيقاتها في المصارف اإلسالمية‬
‫‪ -2‬يشترك بحثي مع األبحاث السابقة بالتقيد بضوابط المعيار الشرعي رقم‬
‫(‪)9‬الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية‬
‫نقاط اإلختالف ‪:‬‬
‫‪ -1‬تكلمت األبحاث السابقة عن جميع الصيغ اإلسالمية بينما أكتفيت في بحثي على‬
‫صيغة األجارة‬
‫‪9‬‬
‫‪ -2‬بينت األبحاث السابقة اآلراء الفقهية المختلفة في حكم اإلجارة واإلجارة المنتهية‬
‫بالتمليك واكتفيت في بحثي بسرد اإلدلة الشرعية على جواز اإلجارة واإلجارة‬
‫المنتهية بالتمليك‬
‫‪ -3‬أكتفت األبحاث السابقة ببيان الحكم الفقهي لصيغ التمويل بينما قمت في بحثي بوضع‬
‫برنامج متكامل للتدقيق على صيغة اإلجارة وفق المعيار الشرعي‬
‫‪ -4‬لم تذكر األبحاث السابقة األخطاء المفسدة لعقد اإلجارة من غيرها بينما بينت في‬
‫بحثي األخطاء الجوهرية وغير الجوهرية في العقد ومدى تأثيرها على صحته‬
‫‪ -5‬تكلمت األبحاث السابقة عن اإلجارة كصيغة من صيغ التمويل بينما وضعت في‬
‫بحثي منهجا للتدقيق الشرعي على اإلجارة يمكن للمدققين الشرعين اإلعتماد عليه‬
‫المبحث الثالث ‪:‬مشكلة البحث ‪:‬‬
‫إن المصرف اإلسالمي يمتاز عن المصرف التقليدي بتنوع صيغ التمويل فيه من‬
‫إجارة ومرابحة ومشاركة واستصناع و‪ .....‬مما يتيح للمصرف اإلسالمي مرونة‬
‫عالية في في تلبية حاجات عمالء المصرف ولكن نجد أن الكثيرين يشككون بمدى‬
‫شرعية عمل هذه المصارف وجواز التعامل بمنتجاتها من مرابحة وإجارة‬
‫ومشاركة‪.....‬ويدعون أن ال إختالف بين المصارف اإلسالمية والتقليدية ضاربين‬
‫بعرض الحائط كل الفوارق الجوهرية بين عملهما ومجحفين بجهود الكثير من‬
‫العلماء والقائمين على هذه المصارف في ضبط العمليات المصرفية بما يرضي هللا‬
‫سبحانه وتعالى وإيجاد البديل الشرعي الصحيح عن خدمات المصارف التقليدية‬
‫لذلك سنسلط الضوء اليوم على التدقيق الشرعي إلحدى هذه الصيغ أال وهي صيغة‬
‫اإلجارة مبينا مدى فعالية المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة‬
‫للمؤسسات المالية اإلسالمية في ضبط هذه الصيغة من كل جوانبها ومبينا جهود‬
‫العلماء القائمين على وضع هذه المعايير إلبعاد الشبهات عن منتجات المصرف‬
‫اإلسالمي مع توضيح األخطاء المؤثرة على العقد من غيرها مؤيدا بحثي‬
‫بالمستندات الشرعية الدالة عليها حتى تكون معامالت المصارف اإلسالمية جائزة‬
‫شرعا َ ويبعد عنها أقوال المشككين في مصداقية المصارف اإلسالمية وإتهامهم لها‬
‫بالتحايل على الشرع وسنناقش المشكلة من خالل السؤال التالي ‪:‬‬
‫مامدى فعالية المعيار الشرعي رقم ‪ 9‬الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة‬
‫للمؤسسات المالية اإلسالمية في ضبط عمليات اإلجارة في المصارف اإلسالمية ؟‬
‫ويتفرع من هذا السؤال مجموعة من األسئلة الفرعية وهي ‪:‬‬
‫‪10‬‬
‫‪ -1‬ماهي الجوانب التي يجب التدقيق عليها في عمليات اإلجارة (كيف تتم‬
‫عملية التدقيق الشرعي على اإلجارة )؟‬
‫‪ -2‬ماهي األخطاء الجوهرية وغير الجوهرية المؤثرة في صحة العقود ؟‬
‫‪ -3‬ما هي األدلة الشرعية الدالة على صحة اإلجارة ؟‬
‫المبحث الرابع ‪ :‬أهمية البحث ‪:‬‬
‫يعد البحث مرجعا للمدقق الشرعي بشكل خاص وللراغب في معرفة أحكام‬
‫اإلجارة وضوابطها الشرعية بشكل عام ومن أهم الجوانب الدالة على أهمية‬
‫البحث ‪:‬‬
‫‪ -1‬توجيه اإلهتمام بصيغة اإلجارة كصيغة من صيغ التمويل اإلسالمي وبيان‬
‫ميزاتها وما لها من مرونة وجدوى اقتصادية في تحصيل السيولة المالية و في دفع‬
‫عجلة التنمية بإلغاء القرض وإحاللها محله‬
‫‪-2‬تبيان الضوابط الشرعية المقيدة لصيغة اإلجارة بتوضيح واجبات التدقيق‬
‫الشرعي ومعرفة األخطاء الجوهرية التي تبطل العقد من األخطاء غير الجوهرية‬
‫التي ال تؤثر على مضمون العقد وإكتشاف المخالفات الشرعية ومعرفة مايمكن‬
‫تصحيحه من تلك المخالفات ‪.‬‬
‫‪-3‬توضيح أهمية الضوابط الشرعية والجهود المبذولة من هيئة المحاسبة والمراجعة‬
‫للمؤسسات المالية اإلسالمية في سبيل وضع تلك الضوابط لتحقيق الربح الحالل‬
‫ودفع الشك والتهمة عن المصارف اإلسالمية‬
‫‪-4‬يبين البحث األدلة الشريعة التي إعتمد عليها المعيار الشرعي في ضبط صيغة‬
‫اإلجارة واإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫المبحث الخامس ‪ :‬أهداف البحث ‪:‬‬
‫يهدف هذا البحث إلى مايلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬معرفة الجوانب التي يجب التدقيق عليها في عمليات اإلجارة‬
‫‪ -2‬معرفة األخطاء الجوهرية وغير الجوهرية المؤثرة في صحة العقود‬
‫‪11‬‬
‫‪ -3‬معرفة األدلة الشرعية الدالة على صحة اإلجارة‬
‫فروض البحث ‪ :‬ليس هناك فروض في هذا البحث ألن هذا البحث‬
‫نظري يعتمد المنهج الوصفي‬
‫حدود البحث ‪ :‬يمكن تطبيق البحث على جميع المصارف اإلسالمية في‬
‫العالم‬
‫الفصل الثاني ‪:‬‬
‫اإلجارة وتطبيقاتها في المصارف اإلسالمية‬
‫المبحث األول ‪ :‬اإلجارة في الفقه اإلسالمي‬
‫المطلب األول ‪ :‬تعريف اإلجارة لغة ‪:‬‬
‫جرة وهي مشتقةٌ‬
‫هي إس ٌم لأل ُ َ‬
‫عوض‬
‫من األ َجر وهو ال ِعوض ‪،‬ومنه سمي الثواب أجرا ألن هللا تعالى يُ‬
‫ُ‬
‫العبد به على طاعته‪ ،‬وهي ثابتةٌ باإلجماع ‪ ،‬وآجره معناها أَكراهُ على كذا‬
‫أي أعطاه أجرا و العام ُل رضي أن يكون أجيرا عنده ‪،‬و في التنزيل‬
‫العزيز { على ْ‬
‫جر )‬
‫رني ثماني ِحجج } أي تكون أجيرا لي و ( األ َ ُ‬
‫أن تأ ُج ْ‬
‫األجر الذي يكفي‬
‫األجر الحق ( في االقتصاد )‬
‫وض العمل و االنتفاع ‪،‬و‬
‫ِع ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫‪1‬‬
‫العامل ليعيش عيشة هادئة مريحة‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬تعريف اإلجارة اصطالحا ‪:‬‬
‫ذكر العلماء عدة تعاريف منها‪:‬‬
‫‪ -1‬اإلجارة ُ عقدٌ على المنافع‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫إبراهيم مصطفى وآخرون ‪،‬المعجم الوسيط‪7/1،‬تحقيق مجمع اللغة العربية ‪،‬الناشر دار الدعوة‬
‫‪ 2‬منصور بن يونس بن إدريس البهوتي ‪،‬الروض المربع شرح زاد المستقنع ‪294/2‬‬
‫‪12‬‬
‫مناقشة التعريف‪ :‬لم يوضح نوع العقد وحكم هذه المنفعة وشروطها‬
‫‪3‬‬
‫‪ -2‬تمليك نفع مقصود من العين بعوض‬
‫‪4‬‬
‫تمليك المنافع بعوض بشروط معينة‬
‫‪ -3‬عبارة عن‬
‫ِ‬
‫‪ -4‬مناقشة التعريفين‪ :‬لم يوضحا شروط المنفعة ولم يشمال إستئجار العامل في‬
‫هذا التعريف ‪.‬‬
‫لذلك نرى أن أفضل تعريف هو‪:‬‬
‫اإلجارة ‪ :‬هي عقدٌ على منفعة مباحة معلومة من عين معينة أو‬
‫موصوفة في ال ِذمة مدة معلومة أو عم ٌل معلوم بعوض معلوم وتنعقد بلفظ‬
‫‪5‬‬
‫اإلجارة وال ِكراء وما في معناهما ‪.‬‬
‫ِ‬
‫المطلب الثالث ‪:‬حكم اإلجارة‬
‫اء‬
‫ارة ُ َجائِزَ ة ٌ ِع ْندَ َعا َّم ِة ْالعُلَ َم ِ‬
‫اإل َج َ‬
‫قال الكاساني ‪ِ ْ :‬‬
‫ص ْد ِر‬
‫ارة َ َجائِزَ ة ٌ ِع ْندَ َج ِميعِ فُقَ َه ِ‬
‫ار ‪َ ،‬وال َّ‬
‫اء ْاأل َ ْم َ‬
‫اإل َج َ‬
‫ص ِ‬
‫وقال ابن رشد ‪ :‬إِ َّن ْ ِ‬
‫ستَأ ْ ِج ْرهُ ِإ َّن‬
‫ْاأل َ َّو ِل ‪.‬ودليل الجمهور قوله تعالى ‪ { :‬قَالَتْ ِإحْ دَا ُه َما يَا أَبَ ِ‬
‫تا ْ‬
‫ي ْاأل َ ِمي ُن } ‪6‬وقوله ‪ { :‬فَ ِإ ْن أ َ ْر َ‬
‫ض ْع َن لَ ُك ْم فَآَتُو ُه َّن‬
‫َخي َْر َم ِن ا ْ‬
‫ستَأ ْ َج ْرتَ ا ْلقَ ِو ُّ‬
‫‪7‬‬
‫ست ُ ْر ِض ُع لَهُ أ ُ ْخ َرى}‬
‫ور ُه َّن َوأْت َ ِم ُروا بَ ْينَ ُك ْم بِ َم ْع ُر ٍ‬
‫س ْرت ُ ْم فَ َ‬
‫وف َوإِ ْن تَعَا َ‬
‫أ ُ ُج َ‬
‫ومن السنة النبوية ‪ :‬ما أخرجه البخاري عن عائشة رضي هللا عنها قالت ‪:‬‬
‫سو ُل َّ ِ‬
‫سلَّ َم ‪َ ،‬وأَبُو بَ ْكر َر ُجال ِم ْن بَنِي الدِي ِل‬
‫صلَّى َّ‬
‫( ا ْستَأ ْ َج َر َر ُ‬
‫اَّللُ َعلَ ْي ِه َو َ‬
‫اَّلل َ‬
‫هَادِيا ِخ ِريتا)‪ .8‬والخريت هو الدليل‬
‫قال ابن مفلح اإلجارة ثابتة باإلجماع‪ ،‬وسنده قوله تعالى‪{ :‬فَ َو َجدَا فِي َها‬
‫‪9‬‬
‫علَ ْي ِه أَجْ را }‬
‫شئْتَ َالت َّ َخ ْذتَ َ‬
‫ِجدَارا يُ ِريدُ أ َ ْن يَ ْنقَ َّ‬
‫ض فَأَقَا َمهُ قَا َل لَ ْو ِ‬
‫‪ 3‬د‪ .‬فليح حسن خلف ‪ ،‬البنوك اإلسالمية ‪393-392‬‬
‫‪ 4‬د‪.‬صالح حميد العلي‪ ،‬المؤسسات المالية اإلسالمية ‪215‬‬
‫‪ 5‬د‪.‬صالح حميد العلي‪،‬المصارف اإلسالمية ‪190-189،‬‬
‫‪ 6‬القصص ‪ :‬اآلية ‪26‬‬
‫‪ 7‬الطالق‪ :‬اآلية ‪6‬‬
‫‪ 8‬بداية المجتهد ونهاية المقتصد ج‪ 2‬ص‪ 178‬أخرجه البخاري باب استئجار المشركين عند الضرورة أو إذا لم يوجد أهل اإلسالم‬
‫وعامل النبي يهود خيبر ( ج‪ 2‬ص ‪ ) 790‬و أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب اإلجارة باب جواز اإلجارة حديث رقم‬
‫‪( 11423‬ج‪ 6‬ص ‪) 118‬‬
‫‪13‬‬
‫ومن األحاديث النبوية ‪-1‬عن عتبة بن الندر قال( ُكنا ْ ِع ْندَ النَبي َ‬
‫صل ْى هللاُ‬
‫سى َعلي ِه السال ْم فَقَ ْ‬
‫ال إِن ُموس ْى‬
‫صةَ ْ‬
‫مو َ‬
‫َعلَي ِه َو َ‬
‫سل ْم فَقَ َرأ { طسم } َحت َى بَلَ َغ قِ َ‬
‫رجه َو َ‬
‫سهُ ث َما ْ ِن ِس ْ‬
‫طعا ْ ِم بَطنِ ِه) رواه‬
‫لى عفَ ِة فَ ِ‬
‫آ َجر نَ ْف َ‬
‫نين أْ ْو َع َ‬
‫شر سن ْين َع ْ‬
‫‪10‬‬
‫ابن ماجه من رواية مسلمة‬
‫ف َع َرقهُ )‬
‫جير أ َ َ‬
‫‪(-2‬أ َعطوا األ َ َ‬
‫جره قَب َل أ َ ْن يَ ِج َ‬
‫‪11‬‬
‫المطلب الرابع ‪ :‬التكييف الفقهي ‪:‬‬
‫عقد اإلجارة عقد جائز ألن األصل في المعامالت الجواز مالم يقم دليل على غير‬
‫ذلك ‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫يلزم من عقد اإلجارة تسليم العين المؤجرة للمستأجر وقبض المؤجر الثمن‬
‫‪-2‬‬
‫اإلجارة عقد الزم اليملك أحد الطرفين فسخه دون اآلخر‬
‫‪-3‬‬
‫يد المستأجر على الشيء المؤجر يد أمانة اليضمن إالبالتعدي أو التقصير‬
‫‪12‬‬
‫المطلب الخامس ‪ :‬أركان اإلجارة‪:‬‬
‫الصيغة ‪ :‬وهي اإليجاب والقبول‬
‫العاقدان ‪ :‬وهما المؤجر والمستأجر أما المستأجر فهو مشتري المنفعة وأما المؤجر‬
‫فهو بائع المنفعة أي صاحب األصل المؤجر‬
‫ويشترط في اإلجارة أهلية المتعاقدين‬
‫المعقود عليه ‪ :‬المنفعة واألجرة‬
‫‪13‬‬
‫المطلب السادس ‪ :‬شروط اإلجارة ‪ :‬وتقسم إلى ‪:‬‬
‫أ) شروط المنفعة ب)شروط األجرة‬
‫‪ 9‬الكهف‪ :‬اآلية ‪77‬‬
‫‪ 10‬ابن مفلح ج‪ 6‬ص ‪ 57‬املغين ‪ -‬عبدهللا بن قدامه ج ‪ 6‬ص ‪2‬‬
‫‪11‬‬
‫واحلديث ضعيف‬
‫رواه ابن ماجه ‪ ,‬باب أجر األجراء ‪817/2‬‬
‫‪ 12‬د‪.‬صالح حميد العلي‪،‬المصارف اإلسالمية ص ‪191‬‬
‫‪. 13‬د صالح حميد العلي‪،‬المصارف اإلسالمية ص ‪189- 188‬‬
‫‪14‬‬
‫أ) شروط المنفعة‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫أن تكون المنفعة متقومة شرعا فال يجوز اإلجارة لعمل محرم شرعا مقصود‬
‫من اإلجارة كإستأجار محل لبيع الخمور‬
‫‪-2‬‬
‫أن يكون تسليم المنفعة في مقدور المؤجر فإذا كان المؤجر عاجزا عن تسليم‬
‫العين المؤجرة لم تصح اإلجارة لذلك ال يجوز إجارة سيارة ضائعة أو تأجير‬
‫محل مشغول ببضاعة ولكن يجوز تأجير بضاعة شاغلة لمحل‬
‫‪-3‬‬
‫معلومية المنفعة للمتعاقدين عينا وقدرا أي يجب تعيين العين المؤجرة ويجب‬
‫تحديد قدر المنفعة إما بالزمن كأستئجار دار لمدة محددة أو بالعمل كأستأجار‬
‫شخص للقيام بعمل محدد كتوصيل بضاعة من مكان إلى مكان‬
‫‪-4‬‬
‫أن التكون المنفعة معيبة بشكل يخل باإلنتفاع أو يمنعه‬
‫‪14‬‬
‫ب) شروط األجرة ‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫أن تكون ماال متقوما أي مباح اإلنتفاع به‬
‫‪-2‬‬
‫أن تكون معلومة علما اليفضي إلى النزاع وذلك من خالل‬
‫‪15‬‬
‫بيان جنس األجرة ونوعها وصفتها وقدرها‬
‫المطلب السابع ‪:‬أنواع اإلجارة‪:‬‬
‫وأنواعها عند القدماء ثالثة ‪:‬‬
‫األول‪ :‬عقد على عمل في الذمة في محل معين أو موصوف كخياطة وقصارة‬
‫الثاني‪ :‬إجارة عين موصوفة في الذمة ومتى سلمها فتلفت أو غصبت أو تعيبت‬
‫وجب إبدالها فإن تعذر فللمستأجر الفسخ‬
‫الثالث‪ :‬إجارة عين معينة فيشترط معرفتها بما تعرف به في البيع ومتى تعطل نفعها‬
‫انفسخ العقد فإن تعيبت أو كانت معيبة فللمستأجر الفسخ أو اإلمساك بكل األجرة‬
‫وال تنعقد اإلجارة إال على نفع مباح معلوم مقدور عليه يستوفى مع بقاء عينه‬
‫‪16‬‬
‫كإجارة الدار لمن يسكنها‬
‫وفي الكتب الحديثة تقسم إلى قسمين‬
‫‪ -1‬إجارة األشخاص ‪ :‬وهي مايطلق عليه حديثا عقود العمل‬
‫‪ 14‬د‪.‬صالح حميد العلي‪،‬المصارف اإلسالمية ص ‪190- 189‬‬
‫‪ 15‬د ‪.‬مصطفى البغا ‪,‬فقه المعاوضات ص ‪153-147‬‬
‫‪ 16‬منصور بن يونس بن إدريس البهوتي ‪،‬الروض المربع شرح زاد المستقنع ‪،294/2‬‬
‫‪15‬‬
‫‪ -2‬إجارة األعيان ‪ :‬وهي موضوع بحثنا وتقسم على نوعين‬
‫النوع األول ‪:‬إجارة تشغيلية وهي إجارة محددة بأجل يرد المستأجر العين‬
‫المأجورة إلى مالكها‬
‫النوع الثاني ‪ :‬إجارة تمويلية وتسمى باإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫‪ -‬تعريف اإلجارة المنتهية بالتمليك‪:‬‬
‫وهي عقد بين المستأجر والمؤجر (المصرف) ألنها عادة من صيغ التمويل في‬
‫المصارف اإلسالمية يطلب فيه المستأجر من البنك إجارة عين ويأخذ منه وعدا‬
‫يثبت بوثيقة مستقلة عن العقد بتمليك العين المؤجرة في نهاية مدة اإلجارة إذا دفع‬
‫‪17‬‬
‫جميع أقساط األجرة بعقد جديد مستقل‬
‫ الصورة العامة لإلجارة المنتهية بالتمليك ‪:‬‬‫يأتي مستأجر إلى المصرف ويعلمه برغبته بإستئجار عين وتملكها فيما بعد فيقوم‬
‫المصرف بشراء العين وامتالكها ثم يحدد األجرة وغالبا ماتكون أكثر من أجرة‬
‫المثل ويأخذ المستأجر وعدا يثبت بوثيقة مستقلة عن العقد من المصرف بتمليكه‬
‫العين المؤجرة بعد نهاية المدة المحددة وبعد سداد جميع األقساط المتفق عليها يقوم‬
‫المصرف بتمليك المستأجر العين المؤجرة بعقد جديد‬
‫‪ -‬سبب زيادة األجرة في اإلجارة المنتهية بالتمليك‪:‬‬
‫ألن األجرة التي يدفعها المستأجر تتكون من قيمة كلفة األصل باإلضافة إلى األجرة‬
‫‪18‬‬
‫المتفق عليها‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬تطبيقات اإلجارة في المصارف‬
‫اإلسالمية ‪:‬‬
‫يستخدم المصرف اإلسالمي نوعين من اإلجارة ‪:‬أوال ‪:‬إجارة تشغيلية‬
‫ثانيا‪ :‬إجارة تمويلية‬
‫المطلب األول ‪:‬اإلجارة التشغيلية ‪ :‬وتعتمد على شراء المصرف‬
‫لألصول القابلة لإلجارة وتأجيرها لجهات أخرى تعجز عن أمتالكها بسبب قيمتها‬
‫المرتفعة كاألبنية أوالسفن أو وسائل النقل وغيرها‪.‬‬
‫سمات التأجير التشغيلي‪:‬‬
‫‪ -1‬ال تغطي فترة التعاقد على تأجير األصل عمره اإلنتاجي أي الفترة‬
‫التي يستخدم فيها األصل وإنما تغطي جزءا من عمر األصل‬
‫‪ 17‬د‪.‬صالح حميد العلي‪،‬المصارف اإلسالمية ص ‪193-192‬‬
‫‪ 18‬المرجع السابق‬
‫‪16‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫المؤجر بحيث اليؤدي هذا النوع من التأجير إلى إندثار رأس المال‬
‫المؤجر‬
‫أن المؤجر صاحب األصل يتحمل في حالة التأجير التشغيلي نفقات‬
‫وتكاليف صيانة األصل وإصالحه‬
‫إن طبيعة التأجير التشغيلي التي تتضمن التأجير لفترات زمنية تأخذ‬
‫من عمره اإلنتاجي أو تستهلك العين المؤجرة لذلك اليمكن شراء‬
‫األصل في بعد نهاية مدة التعاقد من قبل المستأجر‬
‫تعتبر اإلجارة وسيلة مناسبة لتحقيق تدفقات نقدية منتظمة طويلة‬
‫األجل بشكل يساعد على التخطيط المالي وإعداد الموازنات‬
‫تعتبر اإلجارة وسيلة أقل مخاطرة ألن إستمرار ملكية المؤجر للعين‬
‫‪19‬‬
‫المؤجرة يعد ضمانة أفضل من عقود التوثيق األخرى كالرهن‬
‫المطلب الثاني ‪:‬اإلجارة التمويلية أو المنتهية بالتمليك ‪:‬‬
‫وتتمثل في عقد إيجار مع وعد بالبيع في نهاية مدة اإلجارة بعد سداد جميع أقساط‬
‫اإلجارة ونقل ملكية العين من المؤجر إلى المستأجر ويكون ذلك بعدة حاالت ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن يقترن عقد اإلجارة بوعد بهبة العين المؤجرة للمستأجر عند نهاية‬
‫مدة اإليجار‬
‫‪ -2‬أن يقترن عقد اإليجار بعقد بيع معلق على شرط دفع أقساط األجرة‬
‫‪ -3‬أن يقترن عقد اإليجار بوعد بيع العين المؤجرة للمستأجر عند نهاية‬
‫مدة اإلجارة‬
‫سمات التمويل باإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫توفر هذه الصيغة للمستأجر مقدرة على اإلنتفاع بأصول اليستطيع‬
‫شرائها نظرا لضخامة رأس المال المستثمر فيها‬
‫تساعد المستأجر في توفير التمويل الكافي لقيمة أصوله الرأسمالية‬
‫التي يحتاجها لممارسة عمله‬
‫توفر اإلمكانية للمستأجر للحصول على أحدث المعدات الرأسمالية‬
‫الحديثة واإلنتفاع بها في إنجاز عمله بكفاءة عالية وبتمويل منخفض‬
‫إن التأجير التمويلي يعتبر بديال عن طرح أسهم جديدة أو البحث عن‬
‫شركاء جدد في ممارسة نشاط المستأجر للحصول على الموارد‬
‫المالية الالزمة لنشاطه اإلقتصادي‬
‫‪ 19‬د‪.‬حسني عبد العزيز جرادات ‪ ،‬الصيغ اإلسالمية لإلستثمار في رأس المال العامل ‪129-128،‬‬
‫‪17‬‬
‫‪ -5‬يتم من خالل التأجير التمويلي تالفي األقتراض لشراء األصول‬
‫المطلوبة لممارسة نشاط المستأجر ومالإلقتراض من سلبيات‬
‫كالفوائد التي تثقل كاهل المقترضين إضافة إلى حرمة الربا‬
‫‪ -6‬تزيد هذه الصيغة للمصرف اإلسالمي إضافة إلى الربحية تدفقا نقديا‬
‫مستمرا ومنتظما‬
‫‪ -7‬تعتبر هذه الصيغة من أنجح صيغ اإلستثمار من حيث محافظتها على‬
‫الموارد اإلقتصادية ألن المستأجر يحافظ على هذه األصول ألنها‬
‫ستؤول إليه وبالتالي يتعهدها بالصيانة والحماية طوال فترة‬
‫‪20‬‬
‫اإليجار‬
‫الفصل الثالث ‪:‬‬
‫برنامج التدقيق الشرعي لصيغة اإلجارة‬
‫المبحث األول ‪:‬التدقيق الشرعي لإلجارة واإلجارة‬
‫المنتهية بالتمليك وفق المعيار الشرعي رقم (‪)9‬‬
‫تمهيد ‪:‬‬
‫قمت بشرح معيار اإلجارة عبر ثالثة مطالب ‪ ,‬ركزت في المطلب‬
‫األول على مايتوجب على المدقق التدقيق عليه في ثالثين بندا ثم بينت في‬
‫المطلب الثاني نوع الخطأ ‪ :‬جوهري أم غير جوهري وإمكانية تصحيحه أم‬
‫ال مع المحافظة على ترتيب البنود نفسه في المطلب األول ثم أسهبت في‬
‫الحديث عن المستندات الشرعية لهذه البنود في المطلب الثالث‬
‫المطلب األول ‪ :‬برنامج التدقيق الشرعي ‪:‬‬
‫أوال ‪:‬الوعد باإلستئجار ‪:‬‬
‫‪ -1‬التدقيق على ملكية المؤجر للعين المؤجرة أو منفعتها (أكد المعيار ‪1/2‬‬
‫الوعد باإلستئجار ‪ :‬أن األصل أن تقع اإلجارة على عين مملوكة للمؤجر‬
‫لذلك وضعت شرط التملك هنا )‬
‫‪ -2‬التدقيق على وجود عقد منفصل لكل عملية إجارة وال يجوز جمع عدة‬
‫عمليات في عقد واحد‬
‫‪ 20‬د‪ .‬فليح حسن خلف ‪ ،‬البنوك اإلسالمية ‪ 395‬ومابعدها‬
‫‪18‬‬
‫‪ -3‬التدقيق على إعتبار مبلغ هامش الجدية أمانة لدى المؤجر إال في حالتين ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬إذا وافق العميل أن يقوم المؤجر بإستثماره على أساس المضاربة‬
‫‪21‬‬
‫ب ‪ -‬يعتبر جزء من أقساط اإلجارة‬
‫ثانيا ‪ :‬تملك المؤسسة العين المراد إجارتها أو تملك منفعتها‬
‫‪ -4‬التدقيق على عدم إشتراط المستأجر إستئجار السلعة بعد بيعها للمؤجر‬
‫‪ -5‬التدقيق على عدم تأجير المستأجرللعين لغيره في حال إشتراط المؤجر عدم‬
‫إجارتها لغيره‬
‫‪ -6‬التدقيق على أال تكون اإلجارة طريقا لبيع العينة بتغير في األجرة أو األجل‬
‫‪ -7‬التدقيق على مطابقة السلعة المراد إجارتها للمواصفات المتفق عليها في حال‬
‫كانت السلعة موصوفة بالذمة‬
‫‪ -8‬في حال شارك المستأجر المصرف في شراء العين المراد تأجيرها يجب‬
‫‪22‬‬
‫التدقيق على أن تكون األجرة فقط على الحصة غير المملوكة للمستأجر‬
‫ثالثا ‪ :‬إبرام عقد اإلجارة وأحواله‬
‫‪ -9‬التدقيق على وجود مدة محددة لإلجارة‬
‫التدقيق على عدم وجود عدة مستأجرين على نفس العين لنفس الفترة‬
‫‪-10‬‬
‫إال في صورة المهايئة الزمانية (تحديد وقت محدد لكل مستأجر لإلنتفاع‬
‫‪23‬‬
‫بمنفعته )‬
‫رابعا ‪ :‬محل اإلجارة‬
‫التدقيق أن تكون العين قابلة لإلنتفاع ويشترط أن تكون مباحة شرعا‬
‫‪-11‬‬
‫تدقيق عقود الصيانة والتأمين واإلصالحات … وما فى حكم ذلك‬
‫‪-12‬‬
‫ومسئولية كل من المصرف والمستأجر نحوها‬
‫التدقيق على أال تكون العين المؤجرة على الشيوع ولكن يمكن أن‬
‫‪-13‬‬
‫يكون هناك مهايأة مكانية أوزمانية (أي التدقيق على وجود مكان محدد أو‬
‫زمان محدد للمستأجر )‬
‫التدقيق على أال يشترط المؤجر براءته من عيوب العين المؤجرة‬
‫‪-14‬‬
‫التدقيق على عدم إشتراط المؤجر على المستأجر الصيانة األساسية‬
‫‪-15‬‬
‫للعين التي يتوقف عليها بقاء المنفعة‬
‫التدقيق على عدم إشتراط المؤجر أن أن تكون ضمانة العين المؤجرة‬
‫‪-16‬‬
‫على المستأجر‬
‫التدقيق على أن تكون األجرة معلومة سواء دفعة واحدة أو على‬
‫‪-17‬‬
‫أقساط‬
‫‪ 21‬المعيار الشرعي رقم ‪ 9‬الوعد باإلستئجار‬
‫‪ 22‬المعيار الشرعي رقم ‪ 9‬تملك المؤسسة العين المراد إجارتها أو تملك منفعتها‬
‫‪ 23‬المعيار الشرعي رقم ‪ 9‬إبرام عقد اإلجارة وأحواله‬
‫‪19‬‬
‫في حال كان هناك أجرة متغيرة يجب التدقيق على أن تكون األجرة‬
‫‪-18‬‬
‫منضبطة بمعيار معلوم‬
‫التدقيق على عدم إشتراط زيادة على األجرة في حال تأخير السداد‬
‫‪-19‬‬
‫‪24‬‬
‫في حال وجود إجرة لم تدفع وأصبحت دينا‬
‫خامسا ‪ :‬ضمانات مديونية اإلجارة ومعالجتها‬
‫في حال التنفيذ على الضمانات الدقيق على عدم إستيفاء المؤجر‬
‫‪-20‬‬
‫‪25‬‬
‫للألقساط التي لم يحل أجلها بعد‬
‫سادسا ‪ :‬طوارئ اإلجارة‬
‫في حال عجز المستأجر من إستيفاء المنفعة التدقيق على أال يطالب‬
‫‪-21‬‬
‫المؤجر المستأجر باألقساط عن تلك الفترة‬
‫التدقيق على أن ال يكون الفسخ تعسفيا َ إنما يكون له سبب مقنع كعذر‬
‫‪-22‬‬
‫طارئ‬
‫التدقيق على إلزام المؤجر بتمديد عقد اإلجارة درءا للضرر كعدم‬
‫‪-23‬‬
‫‪26‬‬
‫نضج الزرع في األرض‬
‫سابعا ‪ :‬تمليك العين المؤجرة في اإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫التدقيق على تحديد طريقة تمليك العين للمستأجر بوثيقة مستقلة عن‬
‫‪-24‬‬
‫عقد اإلجارة‬
‫التدقيق على أن وعد التمليك ملزم لطرف واحد وهو مصدر الوعد‬
‫‪-25‬‬
‫التدقيق على إن إبرام عقد التمليك في حالتي الوعد بالهبة أوالبيع عند‬
‫‪-26‬‬
‫تنفيذ الوعد وليس بوثيقة الوعد األولى‬
‫التدقيق على تحقق شرط السداد في اإلجارة بعقد هبة معلق على شرط‬
‫‪-27‬‬
‫السداد‬
‫التدقيق على أن ال يكون اإلجارة المنتهية بالتمليك طريقا لعقد العينة‬
‫‪-28‬‬
‫التدقيق على أن اإلجارة المنتهية بالتمليك ليس فيها أي مخالفة ألحكام‬
‫‪-29‬‬
‫اإلجارة الواردة سابقا في أحكام اإلجارة‬
‫في حال هالك العين أو تعذر المنفعة التدقيق على إعادة الفرق بين‬
‫‪-30‬‬
‫أجرة المثل واألجرة المحددة إلى المستأجر ‪.‬‬
‫إعداد تقارير التدقيق الشرعى وإرسالها إلى من يهمه األمر للدراسة وإبداء‬
‫‪27‬‬
‫الرأى ‪.‬‬
‫‪ 24‬المعيار الشرعي رقم ‪ 9‬محل اإلجارة‬
‫‪ 25‬المعيار الشرعي رقم ‪ 9‬ضمانات مديونية اإلجارة ومعالجتها‬
‫‪ 26‬المعيار الشرعي رقم ‪ 9‬طوارئ اإلجارة‬
‫‪ 27‬المعيار الشرعي رقم ‪ 9‬تمليك العين المؤجرة في اإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫‪20‬‬
‫المطلب الثاني ‪:‬األخطاء الجوهرية وغير الجوهرية‬
‫ومدى تأثير هذه األخطاء على العقد‬
‫أوال ‪:‬الوعد باإلستئجار ‪:‬‬
‫‪ -1‬عدم ملكية المؤجر للعين أو لمنفعتها ‪ :‬خطأ جوهري غير قابل للتصحيح‬
‫– العقد باطل ‪/‬الدليل ‪ :‬ألن النبي صلى هللا عليه وسلم نهى أن يبيع اإلنسان‬
‫ماال يملك‬
‫‪ -2‬وجود عدة عمليات إجارة في عقد واحد ‪ :‬خطأ غير جوهري قابل‬
‫للتصحيح _ بوضع كل عملية إجارة بعقد منفصل يذكر فيها‪ :‬العين‬
‫المؤجرة ومدة العقد والثمن و ‪.....‬‬
‫‪ -3‬إعتبار مبلغ هامش الجدية مضمون على المؤجر من دون إعتباره جزءا‬
‫من األقساط أو إستثمارا ‪ :‬خطأ غير جوهري قابل للتصحيح _ يعتبر مبلغ‬
‫‪-2‬جزأ من األقساط‬
‫هامش الجدية إما ‪-1‬أمانة لدى المؤجر‬
‫الدليل على‬
‫‪-3‬مبلغ لإلستثمار مضاربة بيد المؤجر ‪/‬‬
‫جوازهامش الجدية‪ :‬تأكيد جدية الواعد ألن الوعد الملزم منه يرتب عليه‬
‫الدليل على إعتبار مبلغ هامش‬
‫تبعة مالية‬
‫الجدية أمانة على المؤجر وليس مضمونا أنه بمثابة وديعة والوديعة ليست‬
‫مضمونة‬
‫ثانيا ‪ :‬تملك المؤسسة العين المراد إجارتها أو تملك منفعتها‬
‫‪ -4‬إشتراط المستأجر إستئجار السلعة بعد بيعها للمؤجر ‪ :‬خطأ غير جوهري‬
‫قابل للتصحيح – يلغى الشرط والمانع من إستأجار المستأجر للسلعة بعد‬
‫بيعها للمؤجر ولكن من دون شرط مسبق ‪/‬السبب ‪:‬الخوف أن يكون الهدف‬
‫من العقد هو العينة‬
‫‪ -5‬تأجير المستأجرللعين لغيره في حال إشتراط المؤجر عدم إجارتها لغيره‬
‫‪:‬خطأ غير جوهري قابل للتصحيح – يلغى عقد اإلجارة الثاني لمخالفته‬
‫شرط المؤجر وألن المنفعة إنتقلت للمستأجر مقيدة فعليه مراعاة القيد وال‬
‫أما في حال عدم وجود‬
‫يؤثر ذلك على صحة العقد األول‬
‫الشرط فيجوز للمستأجر تأجيرها إلى غيره وتسمى هذه اإلجارة ‪:‬اإلجارة‬
‫من الباطن في حال عدم اشتراط المؤجر االمتناع عنه ألن المستأجر ملك‬
‫المنفعة فيحق له تمليكها باألجرة التي يراها‬
‫‪ -6‬إذا كانت اإلجارة طريقا لبيع العينة ‪ :‬خطأ جوهري ألن عقد العينة محرم‬
‫عند أكثر الفقهاء ولكنه قابل للتصحيح – صورة العينة ‪:‬أن تقع اإلجارة‬
‫األولى بمائة دينار حالـة‪ ،‬ثم يؤجرها المستأجر إلى نفس المؤجر بمائة‬
‫‪21‬‬
‫وعشرة مؤجلة‪ ،‬أو أن تقع اإلجارة األولى بمائة وعشرة مؤجلة ثم تقع‬
‫اإلجارة الثانية بمائة نقدا‪ ،‬أو أن تكون األجرة في اإلجارتين واحدة‪ ،‬غير‬
‫أنها في األولى مؤجلة بشهر‪ ،‬وفي الثانية بشهرين وتصحح اإلجارة‬
‫ببقاءاإلجارة األولى وإلغاء اإلجارة الثانية‬
‫‪ -7‬إذاكانت السلعة موصوفة بالذمة وجاءت على غير المواصفات المتفق‬
‫عليها ‪:‬خطأ جوهري ولكن يمكن تصحيحه ويصحح إذا كانت السلعة مثلية‬
‫فيأتي له المؤجر بمثلها وإذا كانت قيمية ولم يستطع المؤجر أن يأتي بنفس‬
‫المواصفات المطلوبة فللمستأجر الخيار بقبولها أوالفسخ‬
‫‪ -8‬إذا شارك المستأجر المصرف في شراء العين المراد تأجيرها وكانت‬
‫األجرة على الحصة كاملة المملوكة وغير المملوكة للمستأجر ‪:‬خطأ‬
‫جوهري قابل للتصحيح – تعتبر األجرة حصرا على الحصة غير‬
‫المملوكة للمستأجر حتى ال يدفع أجرة لما يملك‬
‫ثالثا ‪ :‬إبرام عقد اإلجارة وأحواله‬
‫‪ -9‬عدم وجود مدة محددة لإلجارة ‪ :‬خطأ جوهري ألنه يؤدي إلى النزاع‬
‫ولكنه قابل للتصحيح – باإلتفاق على مدة محددة ولو بعد توقيع العقد‬
‫ويمكن أن يوضع اإلتفاق على المدة في ملحق للعقد‬
‫‪ -10‬وجود عدة مستأجرين على نفس العين لنفس الفترة ‪:‬خطأ جوهري‬
‫ولكنه قابل للتصحيح إذاكانت مدة اإلجارة تتسع ألكثر من مستأجر –‬
‫ويصحح على صورة المهايئة الزمانية (تحديد وقت محدد لكل مستأجر‬
‫لإلنتفاع بمنفعته ) أما إذا إستحالت المهايأة الزمانية فال يصحح العقد وتلغى‬
‫اإلجارة‬
‫رابعا ‪ :‬محل اإلجارة‬
‫‪ -11‬إذاكانت العين غير قابلة لإلنتفاع أوغير مباحة ‪:‬خطأ جوهري وال‬
‫يمكن تصحيحه ألنه خلل في ركن من أركان العقد فالعقد باطل‬
‫‪ -12‬في حال عدم اإلتفاق على الصيانة والتأمين واإلصالحات ‪ :‬خطأ غير‬
‫جوهري اليؤثر على ماهية العقد ‪ -‬يمكن اإلتفاق عليها في ملحق خاص‬
‫‪ -13‬في حال كانت العين المؤجرة على الشيوع ‪ :‬خطأ جوهري ولكنه قابل‬
‫للتصحيح –عن طريق المهايأة المكانية أوالزمانية (أي التدقيق على وجود‬
‫مكان محدد أو زمان محدد للمستأجر )‬
‫‪ -14‬في حال إشتراط المؤجر براءته من عيوب العين المؤجرة‪ :‬خطأجوهري‬
‫ألن الشرط مخالف لمقتضى العقد الذي هو المعاوضة بين األجرة والمنفعة‬
‫فإذا تعطلت المنفعة كليا أو جزئيا صارت األجرة من قبيل أكل المال‬
‫بالباطل ‪ ,‬ولكنه قابل للتصحيح –تبقى اإلجارة ويلغى الشرط‬
‫‪22‬‬
‫‪-15‬‬
‫‪-16‬‬
‫‪-17‬‬
‫‪-18‬‬
‫في حال إشتراط المؤجر على المستأجر الصيانة األساسية للعين التي‬
‫يتوقف عليها بقاء المنفعة ‪:‬خطأجوهري قابل للتصحيح – تبقى اإلجارة‬
‫ويلغى الشرط (يتحمل المستأجر الصيانة التشغيلية فقط )‬
‫في حال إشتراط المؤجر أن أن تكون ضمانة العين المؤجرة على‬
‫المستأجر ‪ :‬خطأ جوهري قابل للتصحيح – تبقى اإلجارة ويلغى الشرط‬
‫ولكن لوهلكت العين كليا أو جزئيا بقصد من المستأجر فأنه يضمن العين‬
‫عندئذ ألنه يعتبر متعديا‬
‫الجهالة باألجرة ‪ :‬خطأ جوهري ولكنه قابل للتصحيح – يصحح ببيان‬
‫جنس األجرة ونوعها وقدرها‬
‫في حال وجود أجرة متغيرة غير منضبطة بمعيار معلوم‪ :‬خطأجوهري‬
‫ألنه يؤدي إلى جهالة األجرة ولكنه قابل للتصحيح – يصحح بربط األجرة‬
‫بمعيار معلوم يتفق عليه العاقدان ‪ ,‬وهو من قبيل الرجوع إلى أجرة المثل‬
‫‪-19‬‬
‫‪-20‬‬
‫‪-21‬‬
‫‪-22‬‬
‫وهو ال مجال فيه للنـزاع ولو بعد توقيع عقد اإلجارة‬
‫في حال إشتراط زيادة على األجرة في حال تأخير السداد عند وجود إجرة‬
‫لم تدفع وأصبحت دينا ‪:‬خطأ غير جوهري ألن هذا الشرط يؤدي إلى‬
‫الفائدة المحرمة وهو قابل للتصحيح – تبقى اإلجارة ويلغى الشرط‬
‫خامسا ‪ :‬ضمانات مديونية اإلجارة ومعالجتها‬
‫في حال التنفيذ على الضمانات وقام المؤجر بإستيفاء األقساط التي لم يحل‬
‫أجلها بعد ‪ :‬خطأغير جوهري قابل للتصحيح – يقوم المؤجر بإعادة‬
‫األقساط التي أخذها قبل أن يحل أجلها وينال المؤجر فقط األقساط التي‬
‫حان أجلها عند تنفيذ الضمانات‬
‫سادسا ‪ :‬طوارئ اإلجارة‬
‫في حال عجز المستأجر من إستيفاء المنفعة وطالب المؤجر المستأجر‬
‫باألقساط عن تلك الفترة ‪:‬خطأ غير جوهري وال يؤثر في العقد – ال يجاب‬
‫المؤجر في طلبه وال يدفع المستأجر إال مقابل مدة الحصول على المنفعة‬
‫ألن األجرة مقابل الحصول على المنفعة‬
‫في حال فسخ المؤجر لعقد اإلجارة فسخا تعسفيا ‪:‬خطأ غير جوهري وال‬
‫يؤثر في العقد – يبقى عقد اإلجارة وال يلغى العقد إال بالحاالت التالية ‪-1‬‬
‫‪-2‬إنتهاء مدة اإلجارة ‪-3‬‬
‫إتفاق الطرفين على إلغاء عقد اإلجارة‬
‫هالك العين الكلي أو تعذر اإلنتفاع منها ‪ -4‬العذر الطارئ ‪-5‬بخيار‬
‫الشرط لمن إشترطه‬
‫‪23‬‬
‫‪ -23‬رفض المؤجر تمديد عقد اإلجارة درءا للضرر كعدم نضج الزرع في‬
‫األرض ‪ :‬خطأ غير جوهري قابل للتصحيح – تبقى اإلجارة ويمدد عقد‬
‫اإلجارة إلى حين إستيفاء المستأجر للمنفعة ولو جبرا عن المؤجر‬
‫سابعا ‪ :‬تمليك العين المؤجرة في اإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫‪ -24‬عدم تحديد طريقة تمليك العين للمستأجر بوثيقة مستقلة عن عقد اإلجارة‬
‫‪:‬خطأ جوهري غير قابل للتصحيح – والسبب دفع ثمن العين إما أن يكون‬
‫من خالل أقساط اإلجارة نفسها أومن خالل أقساط اإلجارة مضافا إليها‬
‫ثمن بيع السلعة ‪,‬في حال عدم تحديد طريقة التمليك فسيكون من الصعب‬
‫تحديد قسط اإلجارة وهل سيكون كافيا لتغطية ثمن العين أم ال‬
‫‪ -25‬وعد التمليك ملزم لطرفين معا ‪ :‬خطأغير جوهري ويمكن تصحيحه ‪-‬‬
‫يقتصر الوعد الملزم على طرف واحد‪ ،‬أما الطرف اآلخر فيكون مخيرا؛‬
‫تجنبا للمواعدة الملزمة للطرفين الممنوعة‬
‫‪ -26‬في حال كان إبرام عقد التمليك في حالتي الوعد بالهبة أوالبيع بوثيقة‬
‫الوعد األولى خطأ جوهري قابل للتصحيح ‪ -‬يبرم عقد التمليك بصيغة‬
‫جديدة عند تنفيذ الوعد غير وثيقة الوعد االولى‬
‫‪ -27‬في حال عدم تحقق شرط السداد في اإلجارة بعقد هبة معلق على‬
‫شرط السداد ‪ :‬خطأ جوهري قابل للتصحيح – ال تنتقل ملكية العين‬
‫المؤجرة إال بسداد جميع األقساط ( يعتبر عقد بيع موقوف على سداد جميع‬
‫األقساط )‬
‫‪ -28‬في حال كانت اإلجارة المنتهية بالتمليك طريقا لعقد العينة ‪ :‬خطأ جوهري‬
‫قابل للتصحيح (كما في حال إذا كانت العين المؤجرة مشتراة من‬
‫المستأجر قبل إجارتها إليه إجارة منتهية بالتمليك )– وتصحح بمضي مدة‬
‫تتغير فيها العين المؤجرة أو قيمتها ما بين عقد اإلجارة وموعد بيعها إلى‬
‫المستأجر‬
‫‪ -29‬في حال وجود أي مخالفة ألحكام اإلجارة السابق ذكرها يرجع لنوع هذه‬
‫المخالفة وقابليتها للتصحيح أم ال‬
‫‪ -30‬في حال إشتراط المؤجر عدم إعادة الفرق بين األجرة المثل واألجرة‬
‫المحددة للمستأجر في حال هالك العين أوتعذر منفعتها ‪ :‬خطأ غير‬
‫جوهري – ويصحح بإلغاء الشرط وبقاء اإلجارة ويعاد الفرق إلى‬
‫المستأجر في حال هالك العين‬
‫‪24‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬مستند األحكام الشرعية‬
‫تمهيد عن مشروعية اإلجارة واإلجارة المنتهية بالتمليك‬
‫‪ ‬اإلجارة مشروعة بالكتاب والسنة واإلجماع والمعقول‪:‬‬
‫فمن الكتاب قوله تعالى‪{ :‬قالت إحداهما يا أبت استأجره‪}28‬وقوله تعالى‪{ :‬لو‬
‫شئت التخذت عليه أجرا‪}29‬‬
‫‪ ‬ومن السنة قوله صلى هللا عليه وسلم‪ ( :‬من استأجر أجيرا فليعلمه أجره‪)30‬‬
‫وقوله‪( :‬أعطوا األجير أجره قبل أن يجف عرقه‪)31‬‬
‫‪ ‬وقد وقع اإلجماع على مشروعيتها‪ .‬وأما المعقول فألن اإلجارة وسيلة‬
‫للتيسير على الناس في الحصول على المنافع التي ال يقدرون على تملك‬
‫أعيانها‪.‬‬
‫‪ ‬وأما اإلجارة المنتهية بالتمليك فهي ال تخرج عن كونها عقد إجارة ترتبت‬
‫عليه جميع أحكام اإلجارة واقترن بها وعد بالتمليك في نهاية مدتها‪ .‬وقد تأكدت‬
‫مشروعيتها بقرار مجمع الفقه اإلسالمي الدولي الذي فصل الصور الجائزة‪،‬‬
‫وغير الجائزة من صور التأجير المنتهي بالتملي ك‪.32‬‬
‫‪ ‬هذا‪ ،‬وإن اإلجــارة المنتهية بالتمليك المشروعــة تتمــيز عـن البيع‬
‫(‪ )Hire-Purchase‬المعمول به في البنوك التقليدية بأن‬
‫اإليجاري‬
‫اإلجارة التمليكية التقليدية تطبق أحكام البيع واإلجارة كليهما على العين‬
‫المؤجرة في آن واحد‪ ،‬ثم تنقل ملكيتها إلى المستأجر بمجرد دفع آخر قسط من‬
‫أقساط األجرة دون أن يكون هناك عقد مستقل للتمليك‪ .‬أما اإلجارة المنتهية‬
‫بالتمليك المشروعة‪ ،‬فإنها تطبق فيها أحكام اإلجارة على العين المؤجرة إلى‬
‫نهاية مدة اإلجارة‪ ،‬ثم يحصل التمليك إلى المستأجر على النحو المبين في‬
‫المعيار‪.‬‬
‫‪ 28‬سورة القصص‪ ،‬اآلية ‪26‬‬
‫‪ 29‬سورة الكهف‪ ،‬اآلية ‪77‬‬
‫‪ 30‬ابن ماجه في سننه ‪817/2‬؛ وانظر مجمع الزوائد للهيثمي ‪ 98/4‬طبعة دار الريان للتراث ودار الكتاب العربي‬
‫‪ 31‬أخرجه إبن ماجة ‪,‬سنن إبن ماجة ‪817/2‬‬
‫‪ 32‬فتوى الهيئة الشرعية الموحدة للبركة رقم ‪10/9‬‬
‫‪25‬‬
‫‪ ‬واإلجارة المقصودة في هذا المعيار هي إجارة األعيان (أو األشياء)‪ ،‬وهي‬
‫عقد يراد به تمليك منفعة مشروعة معلومة لمدة معلومة بعوض مشروع‬
‫معلوم‪.‬‬
‫أوال‪ :‬الوعد باالستئجار‬
‫مستند طلب المؤسسة مبلغا من الواعد باالستئجار هو الحاجة إلى تأكيد جدية الواعد‬
‫ألن الوعد الملزم منه يرتب عليه تبعة مالية إذا نكل عن وعده وتضطر المؤسسة‬
‫إلى مطالبته وقد يماطل في األداء ‪ .‬وقد صدرت بشأن هذا المبلغ فتوى عن الهيئة‬
‫الشرعية الموحدة للبركة‪ ،33‬وينطبق هذا على اإلجارة ‪.‬‬
‫ثانيا ‪:‬تملك المؤسسة العين المراد تأجيرها أو تملك منفعتها‬
‫‪ ‬مستند منع تأجير عين معينة غير مملوكة للمؤجر (النهي عن بيع اإلنسان ما‬
‫ليس عنده ‪ ،)34‬واإلجارة بيع منفعة ‪.‬‬
‫‪ ‬مستند جواز تملك عين من شخص ثم إجارتها إليه أنها صورة ال تتحقق فيها‬
‫العينة‪.‬‬
‫‪ ‬مستند منع اشتراط اإلجارة في البيع هو أن تعليق عقود الشراء على وجود‬
‫عقد اإلجارة ممنوع بالنص عند جماعة من الفقهاء ‪ ،‬وقد منعه الحديث‬
‫المعروف في( النهي عن بيعتين في بيعة‪.)35‬‬
‫‪ ‬مستند مشروعية اإلجارة من الباطن في حال عدم اشتراط المؤجر االمتناع‬
‫عنه هو أن المستأجر ملك المنفعة فيحق له تمليكها باألجرة التي يراها ‪.‬‬
‫ومستند المنع عند االشتراط هو أن ملكية المنفعة انتقلت للمستأجر مقيدة فعليه‬
‫مراعاة القيد‪.‬‬
‫‪ ‬مستند جواز اإلجارة لعين موصوفة في الذمة قبل تملكها أن ذلك ال يؤدي‬
‫للنزاع ‪ ،‬وهي كالسلم وال يشترط تعجيل األجرة فيها على أحد قولين للشافعية‬
‫والحنابلة‪.‬‬
‫ثالثا ‪:‬إبرام عقد اإلجارة وأحواله‬
‫‪ 33‬فتوى الهيئة الشرعية الموحدة للبركة رقم (‪.)10/9‬‬
‫‪ 34‬أخرجه أبو داود في سننه ‪ 283/3‬من حديث حكيم بن حزام‬
‫‪ 35‬أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وصححه ( نيل األوطار ‪)248/5‬‬
‫‪26‬‬
‫‪ ‬مستند كون عقد اإلجارة الزما أنه من عقود التمليك القائمة على المبادلــة بين‬
‫عوضين واألصـل فيهــا اللزوم لقولـه تعالى‪{ :‬أ َ ْوفُوا بِا ْلعُقُو ِد‪ }36‬ومستند جواز‬
‫فسخ اإلجارة لألعذار أنه لوال الفسخ ألدى ذلك إلى إتالف المال لالستغناء عن‬
‫المنفعة لسبب ال يد فيه للمستأجر مع دفعه األجرة ‪.‬‬
‫‪ ‬مستند وجوب تحديد مدة اإلجارة أن عدمه يورث الجهالة ومن ثم المنازعة‬
‫ومستند جواز إضافة عقد اإلجارة للمستقبل أنه عقد زمني فتالئمه اإلضافة‪،‬‬
‫بخالف البيع‪.‬‬
‫‪ ‬مستند جواز أخذ العربون فعل عمر رضي هللا عنه بمحضر من الصحابة‪ ،‬وقد‬
‫أخذ به اإلمام أحمد‪ ،‬وقد صدر بشأن العربون قرار مجمع الفقه اإلسالمي‬
‫الدولي‪.37‬‬
‫‪ ‬مستند عدم جواز إبرام عقد إجارة آخر بعد إجارة العين هو أن المنفعة خرجت‬
‫من تصرف المالك بعقد اإليجار األول فصار محل اإلجارة مشغوال بالمستأجر‬
‫األول فلم يبق لإلجارة الثانية محل‪ ،‬وال يمكن إدخال مستأجر جديد إال باالتفاق‬
‫على فسخ العقد مع المستأجر الحالي ‪ .‬وعليه‪ ،‬فال تصلح هذه الصيغة الستثمار‬
‫األموال؛ ألنها تقوم على بيع دين األجرة‪ ،‬حيث إنها تدخل مستأجرين جددا في‬
‫أعيان مؤجرة سابقا‪ .‬وتختلف هذه الصورة عن أسلوب نقل المالك ملكية‬
‫األعيان إلى المستثمر ليحل محله ولو جزئيا في ملك كل أو بعض العين‪،‬‬
‫وكذلك ملك المنفعة واستحقاق حصته من األجرة عنها‪ .‬وقد صدر بشأن منع‬
‫هذه الصورة قرار من ندوة البركة‪.38‬‬
‫‪ ‬مستند جواز توارد عقود إجارة على منفعة معينة لعدة أشخاص دون تعيين‬
‫زمن معين لكل منهم‪ :‬أن المنفعة ـ بحسب مدتها ـ تتسع لهم‪ ،‬والمسوغ لعدم‬
‫تحديد ما يخص كال منهم هو وجود خيار التعيين مع مراعاة أولوية الطلب‬
‫منهم وقد صدرت بذلك فتوى ندوة البركة‪39‬‬
‫‪ ‬مستند اشتراط أن يكون اشتراك الغير في المنفعة قبل إبرام عقدها هو أن‬
‫إجارة العين يخرجها ممن ملكها فيؤجر ما ال يملك وهو ممنوع شرعا كما‬
‫سبق وقد أدرج الفقهاء المكاري المفلس ‪-‬وهو من يؤجر أشياء معينة ليست‬
‫عنده ‪ -‬فيمن يحجر عليه‪.‬‬
‫‪ 36‬سورة المائدة اآلية ‪1/‬‬
‫‪ 37‬قرار رقم ‪ )8/3(72‬بشأن العربون‬
‫‪ 38‬قرارات ندوة البركة رقم ‪.4/13‬‬
‫‪.‬‬
‫‪ 39‬قرارات ندوة البركة رقم ‪. 1/10‬‬
‫(‬
‫)‬
‫‪27‬‬
‫رابعا ‪:‬محل اإلجارة‬
‫‪ ‬مستند اشتراط إمكانية بقاء العين المؤجرة مع االنتفاع بها أن اإلجارة عقد على‬
‫المنفعة وليس على العين فال تصح على ما يستهلك باالنتفاع‪ .‬ومستند وجوب‬
‫أن تكون المنفعة مشروعة هو أن اإليجار لمحرم فيه معونة على اإلثم وهي‬
‫علَى اإلثم والعدوان‪})40‬‬
‫اونُوا َ‬
‫محرمة لقوله تعالى‪َ { :‬وال تَعَ َ‬
‫‪ ‬مستند منع اشتراط المؤجر البراءة من عيوب العين المؤجرة أن ذلك الشرط‬
‫مخالف لمقتضى العقد الذي هو المعاوضة بين األجرة والمنفعة‪ ،‬فإذا تعطلت‬
‫المنفعة كليا أو جزئيا صارت األجرة من قبيل أكل المال بالباطل‪ .‬وقد نص‬
‫قرار مجمــع الفقه اإلسـالمي الدولي على تحمل المؤجر تبعة الهالك والعيب‬
‫ما لم يكن ذلك بتعد أو تقصير من المستأجر‪ 41‬كما جاء في فتوى الهيئة‬
‫الشرعية الموحدة للبركة أنه ليس للمؤجر التبرؤ من عيوب العين‪.42‬‬
‫‪ ‬مستند المنع من اشتراط الصيانة األساسية على المستأجر أن هذا االشتراط‬
‫يخالف مقتضى عقد اإلجارة وألن بقاء المنفعة واجب على المؤجر وال يتحقق‬
‫ذلك إال بسالمة العين وصيانتها‪ ،‬وذلك الستحقاقه األجرة التي هي مقابل‬
‫‪43‬‬
‫المنفعة‪ ،‬وقد صدرت بشأن ذلك فتوى من الهيئة الشرعية الموحدة‬
‫‪ ‬مستند تحمل المؤجر مصروفات التأمين دون المستأجر هو أن ضمان الملك‬
‫على المالك وهو هنا المؤجر‪ .‬وقد صدر بشأن ذلك قرار عن مجمع الفقه‬
‫اإلسالمي الدولي‪.44‬‬
‫‪ ‬مستند جواز استخدام مؤشر لتحديد أجرة الفترات التالية للفترة األولى من مدة‬
‫اإلجارة هو أن التحديد بذلك يؤول إلى العلم وذلك من قبيل الرجوع إلى أجرة‬
‫المثل وهو ال مجال فيه للنـزاع ويحقق استفادة المتعاقدين من تغير مستوى‬
‫األجرة مع استبقاء صفة اللزوم لكامل مدة العقد‪ ،‬كما جاء في فتوى ندوة‬
‫البركة الحادية عشرة ‪.‬‬
‫‪ ‬مستند جواز تعديل أجرة الفترات المستقبلية أنه تجديد للعقد على فترة لم‬
‫تستحق أجرتها فلم تعد دينا وبذلك ال تتحقق جدولة الدين الممنوعة شرعا‪ ،‬أما‬
‫لو تمت زيادتها عما مضى من المدة مع زيادة أجل السداد تكون من الربا ‪.‬‬
‫‪ 40‬سورة المائدة اآلية‬
‫‪ 41‬قراِرات مجمع الفقه اإلسالمي الدولي رقم ‪.)3/1(13‬‬
‫‪ 42‬الهيئة الشرعية الموحدة للبركة رقم (‪.)97/1‬‬
‫‪ 43‬فتاوى الهيئة الشرعية الموحدة للبركة رقم (‪.)9/9‬‬
‫‪ 44‬قرارات مجمع الفقه اإلسالمي الدولي رقم ‪)3/1(13‬‬
‫‪28‬‬
‫خامسا ‪:‬الضمانات ومعالجة مديونية اإلجارة‬
‫‪ ‬مستند مشروعية طلب ضمانات للسداد أن ذلك ال يخالف مقتضى العقد بل‬
‫يؤكده‪ .‬والضمانات تالئم عقود المداينات‪.‬‬
‫‪ ‬مستند جواز اشتراط حلول األقساط بالتأخر عن األداء قوله صلى هللا عليه‬
‫( المدين‬
‫وسلم‪( :‬المسلمون على شروطهم )‪ .‬واألجل حق المستأجر‬
‫باألجرة) فيحق له التنازل عنه أو تعليق التنازل عنه بوقوع التأخر عن السداد‬
‫‪.‬‬
‫‪ ‬مستند تحريم الزيادة في دين األجرة مقابل زيادة أجل سدادها أن ذلك من‬
‫رباالجاهلية‪.‬‬
‫‪ ‬إن جواز االشتراط على المدين المماطل بالتزام التصدق بمبلغ زائد عن الدين‬
‫لتصرفه المؤسسة في وجوه البر هو من قبيل االلتزام بالتبرع المعروف عند‬
‫المالكية وهو قول أبي عبد هللا بن نافع ومحمد بن إبراهيم بن دينار من فقهاء‬
‫المالكية‪.45‬‬
‫سادسا ‪:‬طوارئ اإلجارة‬
‫‪ ‬مستند جواز بيع المؤجر العين المؤجرة لغير المستأجر بدون رضا المستأجر‬
‫أنه يتصرف في ملكه وهي العين دون إخالل بحق المستأجر المنحصر حقه‬
‫في المنفعة‪ ،‬والتسليم تكفي فيه القدرة عليه وذلك عند انقضاء اإلجارة فيملك‬
‫المشترى المبيع مسلوب المنفعة ‪ .‬وقد صدرت بشأن ذلك قرار الهيئة الشرعية‬
‫لشركة الراجحى المصرفية لالستثمار ‪46‬ولهيئة الشرعية للبنك اإلسالمي‬
‫‪47‬‬
‫األردني‬
‫‪ ‬مستند انفساخ عقد اإلجارة بالهالك الكلى للعين المؤجرة أن األجرة نظير‬
‫المنفعة فإذا هلكت العين لم يبق مسوغ الستحقاق األجرة‪.‬‬
‫‪ ‬مستند استحقاق األجرة ولو أعاد المستأجر العين أو توقف عن استخدامها هو‬
‫أن عقد اإلجارة الزم وال ينفرد المستأجر بفسخه‪.‬‬
‫‪ ‬مستند فسخ اإلجارة بالعذر الطارئ هو الحاجة ألنه لو لزم العقد مع وجود‬
‫العذر لزم صاحب العذر ضرر لم يلتزمه بالعقد ‪ .‬وقد صدرت بشأن ذلك‬
‫‪ 45‬ينظر كتاب‪ :‬تحرير الكالم في مسائل االلتزام للحطاب ص ‪.76 - 71‬‬
‫‪ 46‬قرار الهيئة الشرعية لشركة الراجحى المصرفية لالستثمار برقم (‪.)11‬‬
‫‪ 47‬فتاوى الهيئة الشرعية للبنك اإلسالمي األردني برقم (‪.)18‬‬
‫‪29‬‬
‫فتوى من هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لبيت التمويل الكويتي ‪48‬والهيئة‬
‫‪49‬‬
‫الشرعية الموحدة للبركة‬
‫‪ ‬مستند جواز اشتراط المؤجر فسخ عقد اإلجارة لعدم سداد األجرة هو أن‬
‫األصل في الشروط الجواز والصحة وهذا الشروط ال يحل حراما وال يحرم‬
‫حالال فينطبق عليه حديث ( المسلمون على شروطهم إال شرطا أحل حراما‬
‫أو حرم حالال‪.)50‬‬
‫‪ ‬مستند عدم انتهاء اإلجارة بوفاة أحد العاقدين أنها متعلقة بعين فما دامت العين‬
‫باقية والعقد قائما فاإلجارة باقية ‪ .‬ومستند حق الورثة في الفسخ إذا أثبتوا عجز‬
‫مواردهم عن أعباء العقد دفع الضرر عنهم وهذا االستثناء مأخوذ من مذهب‬
‫مالك‪ ،‬وفيه فسحة للمستأجر أما المؤجر فال يتضرر ورثته ألنهم يحصلون‬
‫على األجرة بعدم انتهاء اإلجارة ‪.‬‬
‫سابعا ‪:‬تمليك العين المؤجرة في االجارة المنتهية بالتمليك‬
‫‪ ‬مستند وجوب استقالل وثيقة الوعد وطريقة التمليك عن عقد اإلجارة تحقيق‬
‫عدم الربط بين التصرفات ‪ .‬وقد صدر بشأن ذلك قرار مجمع الفقه اإلسالمي‬
‫‪51‬‬
‫الدولي‬
‫‪ ‬مستند إلزامية الوعد هو أن المؤسسة دخلت في أمر لم تكن لتدخل فيه لوال‬
‫الوعد‪ ،‬وهو شراء العين لتأجيرها إليه فإلزامية الوعد تدرأ الضرر عن‬
‫الموعود‪ .‬ومستند منع المواعدة الملزمة أنها تشبه العقد فيؤدي ذلك إلى التعاقد‬
‫‪52‬‬
‫قبل التملك‪ .‬وقد صدر بشأن ذلك قرار مجمع الفقه اإلسـالمي الدولي‬
‫‪ ‬مستند مشروعية تعليق الهبة على إتمام اإلجارة هو أن الهبة تقبل التعليق ‪ .‬وقد‬
‫وهب النبي صلى هللا عليه وسلم النجاشي هبة معلقة على وجوده حيا حين‬
‫‪53‬‬
‫وصول حاملها إليه‪.‬‬
‫‪ ‬مستند جواز إجارة العين تأجيرا منتهيا بالتمليك إلى من اشتريت منه بشرط‬
‫مضي فترة أن ذلك يبعدها عن العينة ألن تغير العين أو تغير قيمتها بمضي‬
‫المدة يجعلها بمثابة عين أخرى‪.‬‬
‫‪ 48‬فتوى رقم ‪ 233‬و ‪.253‬‬
‫‪ 49‬فتاوى الهيئة الشرعية الموحدة للبركة رقم (‪.)9./9‬‬
‫‪ 50‬هذا الحديث رواه عدد من الصحابة‪ ،‬وأخرجه أحمد (‪ )312/1‬وابن ماجه بإسناد حسن (‪ 784/2‬طبع مصطفى البابي الحلبي‪ ،‬القاهرة‪،‬‬
‫‪1372‬هـ‪1952/‬م)‬
‫‪ 51‬قرار مجمع الفقه اإلسالمي الدولي رقم ‪.)3/1(13‬‬
‫‪ 52‬قرار مجمع الفقه اإلسـالمي الدولي برقم ‪ 5/2( 41 – 40‬و‪.)5/3‬‬
‫‪ 53‬أخرجه ابن حبان (صحيح ابن حبان ‪ )516/11‬وأخرجه أحمد (مسند اإلمام أحمد ‪.)404/6‬‬
‫‪30‬‬
‫‪ ‬مستند وجوب تطبيق أحكام اإلجارة على اإلجارة المنتهية بالتمليك أنها بوجود‬
‫الوعد بالتمليك لم تخرج عن كونها إجارة وثبوت أحكام اإلجارة لها‪ ،‬ولمنع‬
‫تداخل العقود ( البيع واإلجارة ) وقد صدر بشأن ذلك قرار من مجمع الفقه‬
‫اإلسالمي الدولي‪.‬‬
‫‪ ‬مستند منع التمليك مضافا للمستقبل هو أن البيع ال يقبل اإلضافة للمستقبل ألن‬
‫أثره ال يختلف عن صيغته ‪.‬‬
‫‪ ‬مستند الرجوع إلى أجرة المثل بفوات التمليك لسبب ال يد فيه للمستأجر أن في‬
‫ذلك دفع الضرر عنه حيث إنه دفع أكثر من أجرة المثل لتحصل له الملكية فإذا‬
‫فاتت ترد األجرة إلى أجرة المثل‪ .‬وهو استئناس بمبدأ الجوائح في الثمار حيث‬
‫يوضع جزء من الثمن إذا تلفت بآفة سماوية‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬ملحق صكوك اإلجارة‬
‫أوال ‪ :‬تعريف صكوك اإلجارة وأهميتها‬
‫صكوك اإلجارة ‪:‬سندات ذات قيمة متساوية‪ ،‬تمثل حصصا شائعة في ملكية أعيان‬
‫أو منافع ذات دخل‬
‫إن صكوك اإلجارة قد تربعت على عرش الصناعة المالية اإلسالمية‪ ،‬لما لها من‬
‫أهمية بالغة في السوق العالمية خاصة بعد ظهور األزمة العالمية الراهنة التي‬
‫عصفت بالعالم وأودت به‪ ،‬فتهافتت عليها بعض حكومات الدول العربية والخليجية‬
‫الستخدامها في تمويل بعض مشاريع البنى التحتية لديها وإلنقاذها من شبح اإلفالس‬
‫الذي بات يهدد الكثير من البنوك والمؤسسات المالية لذلك جاءت هذه الصكوك‬
‫وفتحت ذراعيها لتحتوي كل المشاكل االقتصادية واألزمات المالية التي تنتشر‬
‫بسرعة البرق في النظام المالي العالمي الذي نعيشه اآلن‪.‬هذا ومن المتوقع أن يزداد‬
‫هذا النوع من الصكوك نموا وانتشارا ساحقا على مستوى العالم‪ ،‬ألنها اعتبرت بديلة‬
‫ناجعة للسندات التقليدية التي كان دورها أساسيا ومحوريا في االقتصاد العالمي‬
‫ثانيا‪ :‬الجوانب الشرعية التي يجب التدقيق عليها في صكوك اإلجارة‬
‫‪ -1‬ال يمثل صك اإلجارة مبلغا محددا من النقود‪ ،‬وال هو دين على جهة معنية ‪-‬‬
‫سواء أكانت شخصية طبيعية أم اعتبارية ‪ -‬وإنما هو ورقة مالية تمثل جزءا شائعا‬
‫‪31‬‬
‫(سهما) من ملكية عين استعمالية‪ ،‬كعقار أو طائرة أو باخرة‪ ،‬أو مجموعة من‬
‫األعيان االستعمالية ‪ -‬المتماثلة أو المتباينة ‪ -‬إذا كانت مؤجرة‪ ،‬تدر عائدا محددا بعقد‬
‫اإلجارة‪.‬‬
‫‪. -2‬يمكن لصكوك اإلجارة أن تكون اسمية‪ ،‬بمعنى أنها تحمل اسم حامل الصك‪،‬‬
‫ويتم انتقال ملكيتها بالقيد في سجل معين‪ ،‬أو بكتابة اسم حاملها الجديد عليها كلما‬
‫تغيرت ملكيتها‪ ،‬كما يمكن أن تكون سندات لحاملها‪ ،‬بحيث تنتقل الملكية فيها‬
‫بالتسليم‪.‬‬
‫‪. -3‬يجوز إصدار صكوك تُمثل ملكية األعيان المؤجرة وتداولها ‪ -‬إذا توافرت‬
‫فيها شروط األعيان التي يصح أن تكون محال لعقد اإلجارة ‪ -‬كعقار وطائرة وباخرة‬
‫تدر عائدا‬
‫ونحو ذلك‪ ،‬ما دام الصك يمثل ملكية أعيان حقيقية مؤجرة‪ ،‬من شأنها أن َّ‬
‫معلوما‪.‬‬
‫‪. -4‬يجوز لمالك الصك ‪ -‬أو الصكوك ‪ -‬بيعها في السوق الثانوية ألي مشتري‬
‫بالثمن الذي يتفقان عليه‪ ،‬سواء كان مساويا أو أقل أو أكثر من الثمن الذي اشترى‬
‫به‪ ،‬وذلك نظرا لخضوع أثمان األعيان لعوامل السوق (العرض والطلب(‬
‫‪. -5‬يستحق مالكُ الصك حصته من العائد ‪ -‬وهو األجرة ‪ -‬في اآلجال المحددة في‬
‫شروط اإلصدار منقوصا منها ما يترتب على المؤجر من نفقة ومؤونة‪ ،‬وفق أحكام‬
‫عقد اإلجارة‬
‫‪. -6‬يجوز للمستأجر الذي له حق اإلجارة من الباطن أن يصدر صكوك إجارة‬
‫تمثل حصصا شائعة في المنافع التي ملكها باالستئجار بقصد إجارتها من الباطن‪،‬‬
‫ويشترط لجواز ذلك أن يتم إصدار الصكوك قبل إبرام العقود مع المستأجرين‪ ،‬سواء‬
‫تم اإليجار بمثل أجرة اإلجارة األولى أو أقل منها أو أكثر‪ ،‬أما إذا أُبرمت العقود مع‬
‫المستأجرين‪ ،‬فال يجوز إصدار الصكوك‪ ،‬ألنها تمثل ديونا لل ُمصدر على‬
‫‪54‬‬
‫المستأجرين‪.‬‬
‫‪ -7‬ال يجوز أن يضمن مصدر الصكوك أو مديرها أصل قيمة الصك أو عائده‪،‬‬
‫‪55‬‬
‫وإذا هلكت األعيان المؤجرة كليا أو جزئيا فإن غرمها على حملة الصكوك‪.‬‬
‫‪ 54‬قرار مجمع الفقه اإلسالمي المنبثق عن منظمة المؤتمر اإلسالمي المنعقد في دورته الخامسة عشرة في مسقط بتاريخ ‪ 11-6‬مارس‬
‫‪ .2004‬والذي يختص بصورة من صور التوريق الخاصة بتحويل أصول مؤجرة مدرة إلى أوراق مالية قابلة للتداول‬
‫‪ 55‬كما نص المعيار الشرعي الدولي رقم ‪ 17‬بشأن (صكوك االستثمار) والصادر عن المجلس الشرعي لهيئة المحاسبة والمراجعة‬
‫للمؤسسات المالية اإلسالمية بالبحرين‬
‫‪32‬‬
‫نتائج البحث ‪:‬‬
‫‪ -1‬إن المعيار الشرعي لصيغة اإلجارة يغطي جميع جوانب عمليات اإلجارة‬
‫المعمول بها في البنوك‬
‫‪ -2‬يوضح المعيار ماهي األخطاء الجوهرية المفسدة لعقد اإلجارة والتي توجب‬
‫على المصرف تحييد األرباح من األخطاء غير المؤثرة على العقد‬
‫‪ -3‬يوضح البحث جميع األدلة الشرعية التي إعتمد عليها المعيار في ضبطه‬
‫لعملية اإلجارة‬
‫رأي الباحث ‪:‬إن المعيار الشرعي رقم (‪ )9‬يضبط عمل المصارف اإلسالمية في‬
‫صيغة اإلجارة ضبطا تاما وإن هذا البحث الذي قدمته بين أليديكم يعتبر شرحا‬
‫للمعيار ودليال للمدقق الشرعي في تدقيق صيغة اإلجارة يمكن اإلعتماد عليه في‬
‫تدقيق المعامالت في المصارف اإلسالمية لما فيه من توضيح ألحوال اإلجارة‬
‫وتبسيط لما يعترض المدقق الشرعي من مسائل ‪.‬‬
‫مامدى فعالية المعيار الشرعي رقم ‪ 9‬الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة‬
‫للمؤسسات المالية اإلسالمية في ضبط عمليات اإلجارة في المصارف‬
‫اإلسالمية ؟‬
‫يعتبر المعيار الشرعي رقم (‪ )9‬كافيا لضبط عمليات اإلجارة بما يوافق‬
‫الشريعة اإلسالمية وليس هناك داع لإلستعانة بأي مصدر آخر للتدقيق الشرعي‬
‫التوصيات‪:‬‬
‫‪ -1‬يجب إلزام جميع المصارف اإلسالمية بالتقيد بالمعايير الشرعية الصادرة‬
‫عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية حتى تكون تلك‬
‫المعايير ضابطا لعمل تلك المصارف‬
‫‪ -2‬يجب على كل مصرف إسالمي وضع برنامج للتدقيق الشرعي يكون معتمدا‬
‫فيه على المعايير الشرعية‬
‫‪ -3‬إقامة ندوات تعريفية للجمهور بدور المعايير الشرعية في ضبط عمل‬
‫المؤسسات المالية األسالمية لبث روح الطمأنينة في نفوس المسلمين على‬
‫جواز تلك األموال التي يحصلون عليها من المصارف اإلسالمية‬
‫‪33‬‬
‫خاتمة‬
‫تعتبر اإلجارة من أهم صيغ التمويل وهي أنجع من صيغة المرابحة‬
‫خصوصا في التمويالت الضخمة لذلك يتوجب على المصارف اإلسالمية‬
‫أن توليها األهتمام األكبر وتسعى إلى تفعيل دورها بما يسهم في تنمية‬
‫المجتمعات اإلسالمية ونهضتها وال يتم ذلك إال من خالل ضبط عمليات‬
‫اإلجارة بالضوابط الشرعية المناسبة وقد عمل ثلة من العلماء والباحثين‬
‫جزاهم هللا خيراعلى جمع تلك الضوابط في معيار واحد حتى يكون مرجعا‬
‫للتدقيق الشرعي في ضبط عمليات اإلجارة بما يوافق شرعنا الحنيف ‪.‬‬
‫وعسى أن أكون قد وفقت في تقديم شيء نافع راجيا من هللا سبحانه وتعالى أن يتقبله‬
‫مني والحمدهلل رب العالمين ‪.‬‬
‫‪34‬‬
‫المصادر والمراجع ‪:‬‬
‫فهرس اآليات القرآنية واألحاديث النبوية‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪)2‬‬
‫(‪)3‬‬
‫(‪)4‬‬
‫سورة الكهف‪ :‬اآلية ‪77‬‬
‫سورة القصص ‪ :‬اآلية ‪26‬‬
‫سورة الطالق‪ :‬اآلية ‪6‬‬
‫صحيح وضعيف سنن أبي داود المؤلف ‪ :‬محمد ناصر الدين األلباني‬
‫مصدر الكتاب ‪ :‬برنامج منظومة التحقيقات الحديثية ‪ -‬المجاني ‪ -‬من إنتاج‬
‫مركز نور اإلسالم ألبحاث القرآن والسنة باإلسكندرية‬
‫صحيح وضعيف سنن ابن ماجة‪ :‬المؤلف محمد ناصر الدين األلباني‬
‫مصدر الكتاب ‪ :‬برنامج منظومة التحقيقات الحديثية ‪ -‬المجاني ‪ -‬من إنتاج‬
‫مركز نور اإلسالم ألبحاث القرآن والسنة باإلسكندرية‬
‫صحيح وضعيف سنن الترمذي المؤلف ‪ :‬محمد ناصر الدين األلباني‬
‫مصدر الكتاب ‪ :‬برنامج منظومة التحقيقات الحديثية ‪ -‬المجاني ‪ -‬من إنتاج‬
‫مركز نور اإلسالم ألبحاث القرآن والسنة باإلسكندرية‬
‫(‪)7‬‬
‫صحيح وضعيف سنن النسائي المؤلف ‪ :‬محمد ناصر الدين األلباني‬
‫مصدر الكتاب ‪ :‬برنامج منظومة التحقيقات الحديثية ‪ -‬المجاني ‪ -‬من إنتاج‬
‫مركز نور اإلسالم ألبحاث القرآن والسنة باإلسكندرية‬
‫(‪)5‬‬
‫(‪)6‬‬
‫فهرس المراجع‬
‫(‪)8‬‬
‫إبراهيم مصطفى وآخرون ‪،‬المعجم الوسيط‪7/1،‬تحقيق مجمع اللغة العربية‬
‫‪،‬الناشر دار الدعوة‬
‫(‪)9‬‬
‫إبراهيم بن محمد بن عبد هللا بن مفلح الحنبلي أبو إسحاق ‪،‬المبدع الناشر‬
‫المكتب اإلسالمي ‪ ،‬مكان النشر بيروت‬
‫(‪ )10‬بداية المجتهد و نهاية المقتصد المؤلف ‪ :‬أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد‬
‫بن أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد (المتوفى ‪595 :‬هـ)‬
‫الناشر ‪ :‬مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأوالده‪ ،‬مصر‬
‫(‪ )11‬زين الدين ابن نجيم الحنفي ‪،‬البحر الرائق شرح كنز الدقائق الناشر دار‬
‫المعرفة ‪،‬مكان النشر بيروت‬
‫‪35‬‬
‫(‪ )12‬د‪.‬صالح حميد العلي‪ ،‬المؤسسات المالية اإلسالمية ‪،‬دار النوادر ‪،‬مكان النشر‬
‫دمشق سوريا‬
‫(‪ )13‬د‪.‬صالح حميد العلي‪،‬المصارف اإلسالمية ‪، -‬منشورات جامعة دمشق‬
‫(‪ )14‬منصور بن يونس بن إدريس البهوتي ‪،‬الروض المربع شرح زاد المستقنع‬
‫‪،‬الناشر مكتبة الرياض الحديثة‬
‫فهرس الرسائل واألبحاث ‪:‬‬
‫(‪ )15‬سيف هشام الفخري ‪ ,‬رسالة ماجستير علوم مصرفية ومالية في جامعة حلب‬
‫–كلية اإلقتصاد ‪2009-‬‬
‫(‪ )16‬يوسفي رشيد و حمودي امعمر أساتذة في جامعة عبد الحميد بن باديس –‬
‫الجزائر كلية التجارة – ورقة بحث ‪2013-‬‬
‫فهرس المصادر من شبكة المعلومات ‪:‬‬
‫(‪ )17‬دليل إرشادات الرقابة الشرعية والمالية فى المصارف اإلسالمية‬
‫(‪ )18‬قرارات الهيئة الشرعية لشركة الراجحى المصرفية لالستثمار‬
‫(‪ )19‬قراِرات مجمع الفقه اإلسالمي الدولي‬
‫(‪ )20‬المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية‬
‫اإلسالمية‬
‫(‪ )21‬الهيئة الشرعية الموحدة للبركة‬
‫‪36‬‬