تحميل الملف المرفق

‫المؤتمر الثاني للمصارف‬
‫والمؤسسات المالية اإلسالمية‬
‫الصيرفة اإلسالمية ‪................‬صيرفة استثمارية‬
‫الضوابط الشرعية‬
‫للتمويل و الستثمار األموال‬
‫إعداد‬
‫د‪ .‬عبد الستار أبوغدة‬
‫األمين العام للهيئة الشرعية الموحدة‪ -‬مجموعة دله البركة‬
‫الخبير الشرعي بمصرف سورية المركزي‬
‫فندق الفورسيزنز‬
‫دمشق ‪2007/3/ 13-12‬م‬
‫‪1‬‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫الحمد هلل ‪ ،‬و الصالة و السالم على سيدنا محمد و آله و صحبه‬
‫و بعد ‪،‬فإن مسيرة الصناعة المصرفية اإلسالمية قد مرت بمراحل‬
‫بدءا بالتعريف بها وبذل الجهود لالعتراف بها ‪ ،‬و انتهاء بمرحلة التنظير‬
‫( استدراكا لكونه تأخر كثي ار عن التطبيق ) ومواصلة مرحلة التطوير‬
‫لكي تواكب المنتجات المصرفية اإلسالمية ‪ -‬في مجال التمويل والستثمار‬
‫األموال ‪ -‬متطلبات السوق ‪ ،‬وتشكل بدائل عما ساد فيها من تطبيقات‬
‫مجافية للشريعة ‪.‬‬
‫و قد شملت مرحلة التطوير شتى المجاالت المصرفية حتى ما كان منها‬
‫حساسا مثل الضمان لالستثمارات بآليات ال تعد من الضمان المباشر ‪ ،‬و‬
‫اقتراح أدوات تقليل المخاطر أو الحماية منها ‪ ،‬و هي طرق التحوط‬
‫اإلسالمية ‪.‬‬
‫و إن إبراز موضوع الضوابط هو على قدر كبير من األهمية‬
‫المطورة و إضافة المزيد إليها ‪.‬‬
‫الستيعاب الموجود من المنتجات‬
‫ّ‬
‫وفي اطار هذا االهتمام أقدم هذه الورقة بشأن الضوابط الشرعية للتمويل‬
‫و الستثمار األموال ‪.‬‬
‫و هللا الموفق و الهادي إلى سواء السبيل ‪،،،،‬‬
‫‪2‬‬
‫تمهيد ‪:‬‬
‫إن الضوابط المنتجات المالية اإلسالمية تشمل كال من ‪:‬‬
‫ تحويل ( أو اسلمة )منتجات تقليدية قائمة ‪.‬‬‫ طرررح منتجررات مبتكررة بصررئتها برردائل عررن منتجررات تقليديررة يررر قابلررة‬‫للتصحيح ‪.‬‬
‫ اقت رراح ص رري جديرردة مستخلص ررة مررن المب ررادة الشرررعية و الم رردونات‬‫الئقهية ‪.‬‬
‫و الحاجر ررة قائمرررة إلر ررى األنر رواع الثالثر ررة المشر ررار إليهر ررا أعر رراله لتحق ررق أهر ررداف‬
‫المؤسسررات اإلس ررالمية ‪.‬باعتباره ررا مؤسس ررات لتجمير ر األمر روال و توظيئه ررا –‬
‫طبقررا للش رريعة –فيمررا يخرردم بنرراء المجتم ر المتكافررل و يحقررق عدالررة التوزي ر‬
‫ووض المال في مساره الصحيح الذي شرعه هللا تعالى ‪.‬‬
‫وتهدف البنوك اإلسالمية إلى ‪-:‬‬
‫‪ -1‬االلت ر رزام بإحكر ررام الش ر رريعة اإلسر ررالمية فر رري أوجر رره النشر رراط و العملير ررات‬
‫المختلئة التي تقوم بها‪ -‬وأتباع قاعدة الحالل و الحرام في ذلك ‪.‬‬
‫‪ -2‬تنمي ررة الق رريم العقائدي ررة و األخالقي ررة ف رري المع ررامالت ‪،‬و تثبيته ررا ل ررد‬
‫العاملين و المتعاملين معها ‪.‬‬
‫‪ -3‬تحقيررق العرردل و من ر الظلررم و الببرري وذلررك بتطبيررق القاعرردة الشرررعية‬
‫البنم بالبرم ‪،‬بتحمل استثمارات البنرك مخراطر المشراركات و المضراربة‬
‫بأموالها م المتعاملين معها ‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ -4‬تقررديم البررديل اإلسررالمي لكافررة المعررامالت المصرررفية لرف ر الح ر عررن‬
‫المسر ر ررلمين ‪ ،‬وذلر ر ررك فر ر رري مجر ر ررال التموير ر ررل و االسر ر ررتثمار و الخر ر رردمات‬
‫المصرفية ‪.‬‬
‫‪ -5‬تشررجي االسررتثمار و عرردم االكتنرراز مررن خررالل إيجرراد فرررو و صرري‬
‫عديدة لالستثمار تتناسب م األفراد و الشركات ‪.‬‬
‫‪ -6‬تحقير ررق تضر ررامن فعلر رري بر ررين أصر ررحاب الئ ر روائم المالير ررة و أصر ررحاب‬
‫المشروعات المستخدمين لتلك الئوائم عن طريق البنك ‪،‬وذلك بتوزير‬
‫عائررد للم ررودعين م ررن نت ررائ توظيررف األمر روال لررد هر رؤالء المس ررتخدمين‬
‫للئوائم ربحا و خسارة ‪.‬‬
‫‪ -7‬توفير األمروال الالزمرة ألصرحاب األعمرال برالطرق المشرروعة ببررم‬
‫دعم المشروعات االقتصادية النافعة ‪.‬‬
‫‪ -8‬مس رراعدة المتع رراملين معه ررا ف رري أداء فريض ررة الزك رراة عل ررى األمر روال ‪،‬و‬
‫تقديم الخدمات المتنوعة في المجاالت االجتماعية‬
‫‪1‬‬
‫والتطرروير ال يكررون بتبيررر األسررماء أو القوالررب م ر بقرراء الجرروهر‬
‫المشتمل على أمور محرمة ‪،‬و إنما يجب أن يراعى التمسك بما دعاه احرد‬
‫الباحثين من رواد العمل المصرفي و هو د‪.‬سامي حمود رحمه هللا بقوله ‪:‬‬
‫ومررن هررذا المنطلرق الهررادف ‪ ،‬فإننررا نسررتطي أن نحرردد فيمررا يلرري الخطرروط‬
‫العريضررة للمرتكرزات األساسررية الترري هرري أسررا‬
‫التطرروير المقترررح لألعمررال‬
‫المصرفية من اجل تطويعها للشريعة اإلسالمية مر المحافظرة – فري نئر‬
‫الوقررت – علررى البايررات و األهررداف الترري يمكررن تحقيقهررا عررن طريررق هررذه‬
‫اإلعمال ‪.‬‬
‫‪ 1‬نشرة التعريف بالبنوك اإلسالمية د‪ .‬عزا لدين خوجة ‪ ،‬طبع دله البركة‬
‫‪4‬‬
‫و تتلخو هذه المرتكزات األساسية فيما يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬تخلرريو األعمررال المصرررفية مررن كافررة أشرركال التعامررل الربرروي‪-‬جليررا‬
‫كرران أو خئيررا – وذلررك عررن طريررق محاولررة فهررم الربررا و توضرريح مسررائله و‬
‫ضر روابطه ‪،‬م ررن اج ررل معرف ررة المر رواطن الت رري يتحق ررق فيه ررا ف رري نط رراق ه ررذه‬
‫األعمال ‪.‬‬
‫‪ -2‬إب رراز عنصررر الخدمررة المصرررفية كعمررل متميررز عررن األعمررال الربويررة‬
‫وذلررك علررى أسررا‬
‫انرره يمثررل منئعررة مشررروعة تقابررل برراألجر وكونرره عمررال‬
‫موجبا الستحقاق الربح الحالل ‪.‬‬
‫‪ -3‬وضر ر ر األسر ر ر‬
‫التطبيقي ر ررة لتنظ ر رريم االس ر ررتثمار باألس ر ررلوب المص ر رررفي‬
‫الخاضر ر للضر روابط الش رررعية العام ررة المنظم ررة لعالق ررة أر‬
‫الم ررال بالعم ررل‬
‫‪،‬وذلك مر م ارعراة تحروير أشركال العالقرات التعاقديرة الموضروعة لتتئرق مر‬
‫الحاجات المعاصرة للمجتمعات الحديثة ‪.‬‬
‫وبذلك يتكامل انسجام األعمال المصرفية في اياتها ووسرائلها‬
‫م المقاصد و الوسائل الشرعية ‪،‬دون حاجة لسرلوك الطررق المعوجرة فيمرا‬
‫ال طائررل فيرره و ال نررى مررن و ارئرره ‪ ،‬بمررا ال يخئررى علررى هللا و ال ترضررى‬
‫عنه النا‬
‫‪1‬‬
‫‪.‬‬
‫‪ - 1‬تطوير األعمال المصرفية بما يتفق مع الشريعة اإلسالمية ‪،‬د‪.‬سامي حمود ص ‪، 85،86‬و‬
‫ينظر كتاب موقف الشريعة اإلسالمية من المصارف اإلسالمية ‪،‬د‪.‬عبد الرحيم ألعبادي‬
‫‪ 172،174‬حيث أضاف إلى األسس تقرير العمل كمصدر للكسب ‪،‬بديال عن اعتبار المال‬
‫مصدرا و حيدا للكسب وان المال ال يلد المال ‪...‬الخ‬
‫‪5‬‬
‫إن بيان الضوابط الشرعية للمنتجات الماليرة يقتضريه مرا حققره‬
‫العمررل المصرررفي اإلسررالمي مررن نمررو فقررد شررهد هررذا العقررد التنررامي الس رري‬
‫للبنوك اإلسالمية ‪،‬و ظهرور عردد كبيرر مرن األوعيرة االسرتثمارية المشرتركة‬
‫الت ر رري ت ر رردار ب ر ررالطرق المش ر ررروعة ‪،‬و بش ر رركل خ ر رراو ص ر ررناديق االس ر ررتثمار‬
‫اإلسررالمية العاملررة فرري مجررال التررأجير ‪ ،‬والعقررارات ‪ ،‬واألسررهم ‪ ،‬والسررل ‪،‬‬
‫و يرهر ررا ‪ ،‬وكر ررذلك اهتمر ررام البنر رروك التقليدير ررة بشر رركل مت ازير ررد بمجر ررال العمر ررل‬
‫المصرررفي اإلسررالمي ‪ ،‬واسررتجابتها للتعامررل مر البنرروك اإلسررالمية بالصرري‬
‫والعقود و المنتجات المقبولة شرعا و المصممة خصيصا لهذا التعاون ‪،‬ثرم‬
‫تنظيمهررا لهررذا النشرراط الجديررد مررن خررالل تكوينهررا لنوافررذ إسررالمية ترردير تلررك‬
‫المنتجررات وممررا سرراعد علررى عمليررة التطرروير و االبتكررار للمنتجررات الماليررة‬
‫انتشار الندوات و المؤتمرات عن البنوك اإلسالمية على مسرتو العرالم ‪،‬و‬
‫اعتراف الجهات البربيرة بأهميرة هرذه التجربرة و سررعة نجاحهرا ‪،‬و قرد جراء‬
‫تأكيررد ذلررك فرري تقريررر صررندوق النقررد الرردولي الررذي صرررح أن النظررام المررالي‬
‫اإلسالمي المرتكز علرى المشراركة فري الرربح و الخسرارة دون حسراب سرعر‬
‫الئائرردة أكثررر اسررتق ار ار مررن النظررام المررالي البربرري ‪ ،‬وعلررى المسررتو الرسررمي‬
‫ألتنظيررري برردا ظهررور ق روانين البنرروك اإلسررالمية و اهتمررت البنرروك المركزيررة‬
‫بالتجربررة اإلسررالمية وسررعت إلصرردار تش رريعات لهررا ومتابعررة الرقابررة عليهررا‬
‫بعد أن كانت تؤس‬
‫بقوانين خاصة استثنائية و هرذا كلره يسرتلزم التأصريل‬
‫للمنتجات الحالية و طرح المزيد منها ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ 1‬نشرة التعريف بالبنوك اإلسالمية ‪ ،‬باختصارو تصرف ‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫هذا و إن الضوابط الشرعية تنقسم إلى ثالث أقسام ‪:‬‬
‫األول ‪:‬‬
‫المطور أو المبتكر‬
‫ األمور التي يجب توافرها في المنت‬‫ّ‬
‫الثاني ‪:‬‬
‫المطور ‪.‬‬
‫األمور التي يجب أن يخلو منها المنت المبتكر أو‬
‫ّ‬
‫الثالث ‪:‬‬
‫ األمررور اإلجرائيررة الترري يجررب تحقيقهررا لنئرراذ المنررت م ر أمررور أخررر‬‫تتعلق بهذه الجوانب األساسية ‪.‬‬
‫و فيما يلي بيان ما يندرج تحت كل قسم ‪:‬‬
‫ما يجب توافره في تطوير أو ابتكار المنتج‬
‫‪7‬‬
‫‪ -1‬تعلق المنتج بغرض مشروع نافع للمجتمعع و لعيب بمحعرم و ال‬
‫مكروه‬
‫إن العمررل المصرررفي اإلسررالمي ينطلررق مررن تصررور اإلسررالم ‪،‬و منهجرره فرري‬
‫االستثمار و المشاركة التي تخض لمعايير الحالل و الحرام ‪،‬و يترتب على‬
‫ذلك ‪:‬‬
‫‪ -1‬توجيرره االسررتثمار ‪ ،‬وتركي رزه فرري دائ ررة إنترراج السررل و الخرردمات الترري‬
‫يحتاج إليها اإلنسان المسلم ‪.‬‬
‫‪ -2‬تحري أن يض المنت سلعته في دائرة الحالل ‪.‬‬
‫‪ -3‬تحري أن تكرون كرل الم ارحرل اإلنتاجيرة ‪،‬العمليرة ( تمويرل تصرني بير‬
‫شراء ) في دائرة الحالل ‪.‬‬
‫‪ -4‬تحررري أن تكررون أسررباب اإلنترراج " أجررور ‪ ،‬نظررام عمررل " منسررجمة مر‬
‫دائرة الحالل ‪.‬‬
‫‪ -5‬تحكيم مبدأ احتياجات المجتمر ‪،‬و مصرلحة الجماعرة قبرل النظرر إلرى‬
‫العائد الذي يعود على الئرد ‪.‬‬
‫و م ارع رراة هر ررذه األمرررور ترررؤدي إل ررى ربر ررط التنمي ررة االقتصر ررادية‬
‫بالتنمي ررة االجتماعي ررة ‪ ،‬و األص ررل ف رري ذل ررك أن المص رررف اإلس ررالمي‬
‫ينطلر ررق مر ررن تصر ررور اإلسر ررالم ومنهجر رره الخر رراو فهر ررو دير ررن الوحر رردة‬
‫للجوانب المختلئة للحياة ‪ ،‬وال تنئصل عن بعضها البعم ‪.‬‬
‫فالمر ررال يجر ررب أن يك ر رون دوره إيجابير ررا فر رري المجتم ر ر‬
‫و أن يوظر ررف‬
‫لخدمة المجتم ‪،‬و لحل أزماته ‪ ،‬و يتمثرل ذلرك فري التمويرل المشرروع‬
‫و المضرراربة و المشرراركة ‪...‬و اسررتخدامه فرري المصرران ‪ ،‬والمعامررل ‪،‬‬
‫و المقر رراوالت ‪..‬التر رري تعر ررود علر ررى المجتم ر ر بر ررالخير ‪،‬و الرفاهير ررة و‬
‫‪8‬‬
‫الس ررعادة ‪ ..‬ل ررذلك ن ررر الش رراطبى رحمر ره هللا تع ررالى يص ررف المس ررلمين‬
‫األوائررل بقول ره " و تجرردهم فرري اإلجررارات و التجررارات ال يأخررذون إال‬
‫بأقررل مررا يكررون مررن الررربح ‪ ،‬و أو األجررر لررذلك بررالبوا فرري النصرريحة‬
‫فوق ما يلزمهم ‪،‬ألنهم كانوا وكالء للنا‬
‫ال ألنئسهم ‪،‬برل كرانوا يررون‬
‫المحاباة ألنئسهم – وان جازت كالبش لبيرهم "‬
‫‪1‬‬
‫‪ -2‬تحقق التراضي الذي ليب فيه شوائب لإل رادة‬
‫‪.‬‬
‫الت ارض رري و‬
‫وه ررو أن يق رروم المن ررت المط ر ّرور أو المبتك ررر عل ررى أس ررا‬
‫اإلرادة السرليمة و ال يتضررمن أمررو ار سررالبة إلرادة المتعرراملين بررالمنت ‪،‬‬
‫و لررو لررم تصررل إلررى درجررة اإلك رراه الملج ر أو اإلذعرران ‪ ..‬وذلررك ألن‬
‫التعامر ررل فر رري الش ر رريعة اإلسر ررالمية أساسر ررة الرضر ررا فتنعقر ررد العقر ررود و‬
‫التص رررفات باالتئ رراق ب ررين أطرافه ررا دون إلر رزام اح ررد األطر رراف بم ررا ال‬
‫يلزمرره شرررعا بحيررث ال يقرردم عليرره إال تحررت وطررأة الحاجررة ‪ ..‬و إذا‬
‫كرران ال بررد مررن بعررم االلت ازمررات فيجررب أن يمررنح للمتعاقررد الخيررارات‬
‫الشرعية المعروفة‬
‫‪2‬‬
‫‪.‬‬
‫و ق ررد ج رراءت النص رروو م ررن القر ررآن و الس ررنة ف رري و ج رروب إرس رراء‬
‫المبادالت علرى أسر‬
‫متينرة مرن الت ارضري النقري عرن الشروائب ‪،‬و أن‬
‫ما عداه أكل للمال بالباطل (يا أيها الذين آمنوا ال تأكلوا أموالكم بينكم‬
‫بالباطل إال أن تكون تجرارة عرن تررام مرنكم ) ‪. 3‬لكرن هرذا الت ارضري‬
‫ل رري‬
‫مطلق ررا‪ ،‬ب ررل يتقي ررد بالضر روابط الش رررعية وف رري ذل ررك يق ررول أم ررام‬
‫‪ 1‬موقف الشريعة اإلسالمية من المصارف اإلسالمية المعاصرة ‪،‬د‪ .‬عبدا لرحيم ألعبادي ‪ 177‬ط‬
‫االتحاد الدولي ‪ 1982‬و من مراجعه الموافقات الشاطبى ‪. 195/2‬‬
‫‪ 2‬شرعت كثير من صور الخيار لمعالجة شوائب اإلرادة ( الخيار وأثره في العقود ) د‪ .‬عبد‬
‫الستار أبوغدة ‪.‬‬
‫‪ 3‬سورة النساء ‪. 29/‬‬
‫‪9‬‬
‫الحرمين ‪ :‬األصرل المقطروع بره فري المعرامالت أتبراع ت ارضري المرالك‬
‫‪...‬فالقاع رردة المعتبر ررة أن الم ررالك مختص ررون ب ررأمالكهم ال ير رزاحم اح ررد‬
‫مالك ررا ف رري ملك رره م ررن ي ررر ح ررق مس ررتحق ‪ ...‬ف ررإذا ت ارضر روا بالتب ررادل‬
‫فالش رررع ق ررد يض رررب عل ررى المتق رردمين ض ررروبا م ررن الحج ررر ف رري كيئي رره‬
‫المعررامالت استصررالحا لهررم و طلبررا لمررا هررو االحرروط و اال رربط ‪...‬ثررم‬
‫لو تراضي ‪ 1..‬المرالك علرى تعردي الحردود فري العقرد لرم يصرح مرنهم‬
‫التو اطو و التراضي ‪...‬‬
‫‪ -3‬مشروعية اآللية و العقود المستخدمة في المنتج‬
‫ال تتحقق مشروعية المنت إال بمشروعية اآللية التي تسلك لتطبيقه و‬
‫سررالمة العقررود الترري تبرررم لتنئيررذه ‪ ،‬ألنرره كمررا يجررب أن تكررون المقاصررد‬
‫مشروعة يجب أن تكون و سائلها و أدواتها مشروعة ‪.‬‬
‫ول روال هررذا لظهرررت كثيررر مررن المنتجررات الماليررة الترري تبرردو‬
‫مرن حيرث المبردأ‬
‫مقبولررة شررعا ‪ ،‬لكرن تنئيرذها يررتم عبرر عقرود يررر‬
‫صحيحة ووسائل ير مشروعة ‪.‬‬
‫و لتحقي ر ررق مش ر ررروعية الوس ر ررائل يج ر ررب أن تخل ر ررو ع ر ررن الص ر ررورية‬
‫والتحايل ‪،‬و التالعب بالتسميات أو التبيي ارت الشكلية التي ال اثر لها‬
‫على جوهر الموضوع ‪.‬‬
‫‪-4‬تحمعععل الضعععمان و أعبعععاء الملكيعععة ‪،‬و المشعععاركة فعععي العععر‬
‫الخسارة ‪.‬‬
‫‪ 1‬الغياثي ‪ ،‬إلمام الحرمين ‪...‬‬
‫‪10‬‬
‫و‬
‫إذا كران المنرت قائمررا علرى أسررا‬
‫المشراركة فررإن مقتضرى المشرراركات‬
‫م ررن حي ررث العالق ررة ب ررين المش ررتركين فيه ررا ه ررو االش ررت ارك ف رري الر رربح و‬
‫الخسارة ‪،‬بصرف النظر عن صريبة توظيرف موجرودات المنرت لتنميرة‬
‫الموجودات من متاجرة أو إجارة أو يرهما ‪.‬‬
‫و مرر أن بع ررم االتجاه ررات الئقهي رره ال ت ررر بأس ررا ف رري تئ رراوت‬
‫حصرو الرربح عرن حصرو الملكيرة ( بخرالف الخسرارة المتئرق علرى‬
‫و جرروب تطابقهررا م ر الملكيررة ) ف رإن المتب ر هررو التطررابق بررين نسرربة‬
‫ال ر رربح و نسر رربة الملكير ررة أمر ررا تحمر ررل أعبر رراء الملكير ررة فيتحمر ررل المال ر رك‬
‫للموج ررودات األعب رراء و التبع ررات المترتب ررة عل ررى ملكيت رره له ررا ‪ ،‬سر رواء‬
‫كانت األعباء مصاريف استثمارية أو الهبوط فري القيمرة ‪...‬الر فإنهرا‬
‫تحم ررل عل ررى المال ررك و ل رري‬
‫عل ررى المس ررتئيد م ررن الموج ررودات إال إذا‬
‫كانت المصراريف تشربيلية أو دوريرة منضربطة فإنهرا يمكرن اشرتراطها‬
‫علررى المسررتئيد م رن تلررك الموجررودات و يظررل المالررك ملتزمررا باألعبرراء‬
‫المتعلقة بالصيانة األساسية ‪ ،‬أما الضرائب فإذا كانت تتعلق بالملكيرة‬
‫فهي على المالك ‪.‬‬
‫هذا و يتنافى الضمان م كل من المضراربة أو الوكالرة أو الشرركة و‬
‫ه رري الص رري ال ررثالث الت رري ت رردار به ررا المنتج ررات الب ررا ‪ ،‬ف ررال يتحم ررل‬
‫المصدر للمنت الخسارة و ال يضمن أر‬
‫‪11‬‬
‫مال المشرك فيره الن ذلرك‬
‫يحول العملية إلى ربا حيث يحصل المستئيد من المنت على ربح لما‬
‫ضامنا له و قد نهى النبري صرلى هللا عليره و سرلم عرن ربرح مرا‬
‫لي‬
‫لم يضمن‬
‫وكررذلك الحررال فرري بقيررة المشررتركين فرري المنررت ال يضررمن احرردهم‬
‫يررره و لررذا كانررت األسررهم الممتررازة ممنوعررة شرررعا ‪ ،‬ألنهررا تقرروم علررى‬
‫أسررا‬
‫ضررمان بقيررة حملررة األسررهم أو الوحرردات أو الصرركوك لحرراملي‬
‫الممتازة منها ‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫األمور التي يجب خلو المنتج منها‬
‫بعد بيان ما سبق بشرأن المتطلبرات الشررعية الواجرب مراعاتهرا فري تطروير أو‬
‫ابتكررار منررت ‪ ،‬ف ران هنرراك مررا يجررب تجنبرره مررن أسررباب فسرراد المعررامالت ‪،‬و‬
‫ردنو‬
‫هذه األسباب بمثابة قيرود أو إطرار وقرائي أو منطقرة محميرة ال يجروز ال ّ‬
‫منها ‪.‬‬
‫و إذا كانت الممنوعرات فري التعامرل عديردة فرإن سربب ذلرك أنهرا اسرتثناء‬
‫من كون األصل في المعامالت اإلباحة ‪.‬‬
‫و األمرور الترري يجررب تحاشرريها تنضرروي تحررت مقاسررم رئيسررة لوحرردة المعنرى‬
‫فيها و لو تعددت التسميات و أهمها تجنب ‪:‬‬
‫ الجهالة‬‫‪ -‬البرر‬
‫ الربا بأنواعه و صوره ‪.‬‬‫ انتئرراء الضررمان أو تداخلرره أو تحميلرره للبيررر ‪ ،‬و مررا يررؤدي إليررة‬‫من صور‬
‫‪ -‬أكل المال بالباطل و باالشتراط دون المبادلة المشروعة ‪.‬‬
‫أ‪-‬الجهالة‬
‫‪13‬‬
‫يجررب خلررو المنررت المطر ّرور أو المبتكررر مررن الجهالررة فيمررا يج رب‬
‫معلومتي رره وذل ررك ألن الجهال ررة م ررن الشر روائب الت رري ت ررؤثر عل ررى إرادة العاق رردين‬
‫‪.‬و إذا كانررت الجهالررة كثي ررة (وتسررمى الجهالررة الئاحشررة ) فإنهررا تعتبررر عيبررا‬
‫مر ررن عير رروب العقر ررد ير ررؤدي إلر ررى فسر رراده إذا كر رران مر ررن عقر ررود المعاوضر ررات (‬
‫المبادالت المتكافئة ) ‪ .‬فال بد من العلم بالمعقود عليه سواء في ذلك المبير‬
‫بتحدي ررده بم ررا يمير رزه ع ررن ير رره أو بي رران ص ررئاته أو مق ررداره ‪ ،‬أو ال ررثمن ببي رران‬
‫مقداره أو اجله إذا كان مؤجال ‪.‬‬
‫واذا أمكرررن إ ازلر ررة الجهالر ررة فر رري مجل ر ر‬
‫التعاقر ررد فر رران العقر ررد ينقلر ررب‬
‫صحيحا النتئاء السربب الرذي أد لئسراد العقرد ‪ .‬كمرا انره يسرتعان براألعراف‬
‫لد التجار و أهل الصنعة بديال عن كثير من البيانات ‪ ،‬ألن اإلحالة إلرى‬
‫العرررف الصررحيح و الرجرروع إلي ره ‪ ،‬كثي ر ار مررا يحقررق المعلوميررة المشررترطة فرري‬
‫العقد ‪.‬‬
‫و هناك أنواع مرن الجهالرة مبتئررة ‪ ،‬مثرل الجهالرة التري ترزول بالحسراب‪ ،‬و‬
‫الجهالة التي تؤول إلى العلم بمجرد انتهاء انجاز العمل ‪.‬‬
‫و الحكمة في فساد العقد بوجود الجهالة فيه أنه ال يتوافر التراضي المشرترط‬
‫في العقود ‪ ،‬وذلرك ألن الجهالرة الئاحشرة ترؤدي إلرى النر ازع ‪،‬كمرا لرو براع شراة‬
‫‪14‬‬
‫من قطي ‪ ،‬فإن المشتري يطالب باألحسن و البائ يقدم األسوأ ‪ ،‬و الشريعة‬
‫تمن ر ر ر ر ر ر ر ر كر ر ر ر ر ر ر ررل مر ر ر ر ر ر ر ررا يئسر ر ر ر ر ر ر ررد العالقر ر ر ر ر ر ر ررات و يسر ر ر ر ر ر ر رربب المشر ر ر ر ر ر ر رركالت و‬
‫تحرررو علررى وض ر الض روابط الترري يسررتقر بهررا التعامررل ‪ ،‬وتحقيررق مصررالح‬
‫األطراف المختلئة ‪.‬‬
‫ب‪ -‬الغرر ‪:‬‬
‫معن ررى الب رررر المخ رراطرة و الت ررردد ب ررين أمر ررين اح رردهما مقص ررود و مر رروب‬
‫للعاقررد ‪ ،‬واآلخررر علررى عكسرره ‪ ،‬و قررد يق ر الشررك فرري وجررود الشرريء أو فرري‬
‫عاقبترره كيررف تكررون ‪ ،‬أو فرري المقرردرة علررى تسررليمه ‪ ،‬أو مقررداره أو أوصررافه‬
‫‪....‬‬
‫و البرر إما أن ينشأ عن صيبة العقد ‪ ،‬أو عن طبيعة المعقود عليه ‪.‬‬
‫و قد ورد النهي عن بي البرر في الحديث الذي رواه أبرو هريررة عرن النبري‬
‫صلى هللا عليه وسلم انه نهى بي البرر ‪ .‬أخرجه مسلم ‪.‬‬
‫مؤثر في إفساد العقد إذا توافرت فيره أربعرة شرروط هري‬
‫ا‬
‫ويكون البرر‬
‫‪:‬‬
‫‪ -1‬أن يقر فري عقرد معاوضرة ‪،‬أي مبادلرة تجاريرة ‪ ،‬كرالبي و اإلجرارة ‪ ،‬فرال‬
‫يصل إلى كل من الطرفين ما قصد بالمبادلة عليه بسبب البرر ‪.‬‬
‫رر ‪ .‬أمررا البرررر اليسررير فررال يررؤثر‪ ،‬لعرردم خلررو العق رود‬
‫‪ -2‬أن يكررون البرررر كثير ا‬
‫عنه ‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫‪ -3‬أن يكون البرر في المعقود عليه أصالة ‪،‬فلو كان في توابعه لرم يرؤثر ‪.‬‬
‫فبي الحمل م أمه جائز ‪ ،‬أما بيعه و حده فال يجوز ‪ ،‬ألنره إذا لرم يحصرل‬
‫بطل المعقود عليه ‪.‬‬
‫‪ -4‬أن ال يكرون للنرا‬
‫حاجرة ماسرة إلرى العقرد المشرتمل علرى ررر يسررير ‪.‬‬
‫كعقد السلم ‪.‬‬
‫و الحكمررة مررن النهرري عررن بيرروع البرررر هرري اخررتالل الرضررا ‪ ،‬بحيررث‬
‫يترتب على ذلك أكل المال بالباطل ‪ ،‬وهرذا مظنرة العرداوة و الببضراء ‪ :‬قرال‬
‫اإلمام النرووي ‪ :‬النهري عرن بير البررر أصرل مرن أصرول الشررع يردخل تحتره‬
‫مسائل كثيرة جدا ‪.‬‬
‫ومععن تطبيقععات الغررالتععي لهععا عالثععة وثيقععة بالض عوابط الشععرعية للتعامععل‬
‫بعقود مركبة ( منظومات )‪:‬‬
‫‪-‬الجم بين صئقتين في عقرد و احرد و تسرمى ( بيعترين فري بيعرة ) و‬
‫لهررذه المعاملررة تسررمية أخررر و هرري ( صررئقتان فرري صررئقة ) و الصررئقة هرري‬
‫العقد ‪ ...‬و الصئقة تشمل البير و يرره مرن العقرود ‪ ،‬كاإلجرارة و القررم و‬
‫يرهما ‪.‬‬
‫وللئقهاء في تئسير ( البيعتين في بيعرة ) آراء كثيررة و متعرددة و كلهرا مرن‬
‫الصور الممنوعة شرعا ‪ ،‬بصرف النظر عرن األصرح منهرا فري إطرالق هرذا‬
‫االسم عليه و منها‪:‬‬
‫ إذا كان البي باألجرل ( و هرو جرائز شررعا مر زيرادة الرثمن عرن البير‬‫الحال ) فالممنوع هو تحديد ثمنين في حالة النقد و فري حالرة التأجيرل‬
‫و إبرام العقد دون اختيار احدهما بل يترك لمشيئة كل من العاقدين‬
‫‪16‬‬
‫ أن يشترط المتعاقدان في العقرد عقردا آخرر كرأن يقرول احردهما ‪ :‬بعترك‬‫داري هذه بكذا على أن تؤجرني دارك لمدة سنة بكذا ‪.‬‬
‫و الممنوع إنما هو اشتراط عقد فري عقرد آخرر أمرا إذا اشرترط فري العقرد‬
‫شرررط فيرره مصررلحة و ال ينررافي مقتضررى العقررد فهررذا جررائز ‪ ،‬ولكررن يمن ر‬
‫اشررتراط شرررطين فرري العقررد الواحررد ألنرره يررؤدي أيضررا إلررى البرررر فرري حالررة‬
‫تحقر ررق احر رردهما دون األخر ررر فيحصر ررل تر ررردد العقر ررد ب ر رين وجر رروده بتحقر ررق‬
‫الشرطين أو عدم و جوده بتحقق احدهما ‪.‬‬
‫والحكمة من من ( البيعتين في بيعة ) بشرتى التئسريرات ‪ :‬هري و جرود‬
‫البر رررر و عر رردم اسر ررتق ارر التعامر ررل ‪ ،‬للتر ررردد فر رري الر ررثمن أو فر رري الشر رريئين‬
‫المعقود عليهما ‪ ،‬و قد يرضري المتعاقردان إحرد الصرئقتين دون األخرر‬
‫المربوطة بها ‪ ،‬فيلبيانهما معا ‪.‬‬
‫ج‪-‬الر ا الصري أو الضمني ‪:‬‬
‫ال يخئى أن من الواجب في أي منت خلوه من الربرا سرواء كران صرريحا‬
‫ظرراه ار أو كرران ضررمنيا مررن خررالل بعررم التصرررفات الترري تنطرروي علررى‬
‫تعامررل بالربررا مثررل بير العينررة ‪.‬و معنررى الربررا فرري اللبررة ‪ :‬الزيررادة و معنرراه‬
‫شرعا ‪ :‬فضل خال عن عوم مشروط في المعاوضة و ينقسم الربا إلرى‬
‫‪:‬‬
‫ ربا الئضل و هو الزيادة في مقدار احد البدلين المتماثلين‬‫ رب ررا النس رريئة ‪ ،‬و ه ررو الزي ررادة ف رري نظي ررر األج ررل و ك رران ال رردائن ف رري‬‫الجاهلية يقول ‪ :‬للمدين‪:‬‬
‫( زدني أنظرك ) أي أخر األجل لقاء الزيادة أو ‪ ( :‬أتقضي أو تربي‬
‫)‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫ ربررا القرررم ‪ ،‬وهررو النئرر الررذي يشررترطه المقرررم علررى المقترررم ‪،‬‬‫بزيادة المبل المسترد ‪ ،‬أو بمنئعة م المبلر ‪ .‬و القاعردة فري ذلرك أن‬
‫كان قرم جر نئعا للمقرم فهو ربا ‪.‬‬
‫و الربررا فرري األنرواع الثالثررة محرررم شرررعا ‪ ،‬و قررد ثبررت تحريمهررا بررالقرآن و‬
‫السررنة و إجمرراع الئقهرراء و هررو قررائم علررى الظلررم الن المتعامررل بالربررا ال‬
‫يتحمررل المخرراطرة إذ ينئرررد بهررا المقترررم و م ر ذلررك يحصررل المقرررم‬
‫علررى زيررادة عررن أصررل أر‬
‫مالرره ‪ .‬وقررال هللا تعررالى ( و أحررل هللا البير و‬
‫حرم الربا ) وقال ( وذروا ما بقرى مرن الربرا إن كنرتم مرؤمنين ‪ ،‬فرإن تبرتم‬
‫فلكم رؤو‬
‫أموالكم ال تظلمون وال تظلمون )‪.‬‬
‫د‪-‬الجمع بين العوضية و السلفية‬
‫من اشتراط تعجيل الجعل قبل قيام تمام العمل ‪ ،‬سرواء احصرل نقرد و‬
‫تسررليم للجعررل بالئعررل أم ال ‪ ،‬لرردوران الجعررل بررين( المعاوضررة )‪ ،‬إن وجررد‬
‫العامر ررل الضر ررالة مر ررثال وأوصر ررلها إلر ررى الجاعر ررل ‪ ،‬و( القر رررم )‪ ،‬إن لر ررم‬
‫يوصررلها لرره بررأن لررم يجرردها أصرال أو وجرردها و أفلتررت منرره فرري الطريررق و‬
‫الدوران بين المعاوضة و القرم من أبرواب الربرا ‪ ،‬ألنره قررم جرر نئعرا‬
‫احتماال ‪.‬‬
‫و قرد فسررر اإلمررام محمرد بررن الحسررن السررلف و البير بررأن يقررول شررخو‬
‫آلخر ررر ‪ :‬أبيعر ررك داري هر ررذه بكر ررذا علر ررى أن تقرضر ررني كر ررذا ‪ .‬و ذلر ررك الن‬
‫االنتئاع برالقرم هرو مرن جملرة الرثمن حيرث يكرون منخئضرا ‪ ،‬و القررم‬
‫‪18‬‬
‫هنررا جررر نئعررا للمشررتر المقرررم ‪ ،‬أو هررو مررن جملررة السررلعة المبيعررة إن‬
‫كان المقرم هو البائ ‪ .‬فهو وسيلة إلى الربا الممنروع شررعا ‪ ،‬وان كران‬
‫في الظاهر بيعا ‪ ،‬فيحرم سد ا للذريعة ‪.‬‬
‫و قررد جرراء فرري الحررديث المررذكور المنر مررن اشررتراط شرررطين فرري العقررد‬
‫الواحد ‪،‬ألن في ذلك اضطرابا فري التعاقرد حرين يوجرد احرد الشررطين دون‬
‫اآلخر و الحاجة تتحقق باشتراط شرط و احد ممراال ينرافي مقتضرى العقرد‬
‫و فيه نئ معلوم للبائ أو المشتر ‪.‬‬
‫و إذا كان الشرط من مصلحة العقد فهو جائز حتى لو تعدد ‪ ،‬مثرل‬
‫أن يشترط تقديم رهن ‪ ،‬و يشرترط تقرديم كئيرل أيضرا ‪،‬أو يشرترط الخيرار ‪،‬‬
‫لحديث ( المسلمون عند شروطهم إال شرطا حرم حرالال أو احرل ح ارمرا )‬
‫‪.‬‬
‫هع ‪ -‬ألمصارفه المؤجلة ‪:‬‬
‫بي الذهب و الئضرة و العمرالت بعضرها بربعم يسرمى ( الصررف ) أو‬
‫( المصارفة ) و هو جائز شرعا سواء كان للحاجة إلى النروع الرذي لري‬
‫عنر ررد المشر ررتري ‪ ،‬أو للتجر ررارة و تحصر رريل ال ر رربح ‪ ،‬م ر ر م ارعر رراة الشر ررروط‬
‫الشرعية للصرف و هي ‪:‬‬
‫أ‪ -‬إذا بي الجن‬
‫ب‪-‬‬
‫بجنسه و جب التماثل ‪ ،‬كما يجب أيضا التقابم‬
‫إذا بير ر ال ررذهب بالئض ررة ‪ ،‬أو بير ر ال ررذهب أو الئض ررة بإح ررد‬
‫العم ررالت ‪ ،‬أو بيع ررت عمل ررة ب ررأخر كالري ررال بالجني رره م ررثال ‪ ،‬فان رره‬
‫يجوز التئاوت في المقدار أي كمية البدلين ‪ ،‬ولكرن يجرب التقرابم‬
‫بين المتصأرفين في المجل‬
‫قبل أن يئترقا ‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫و كما ال يجوز األجل فري عقرد الصررف ( بير العمرالت ) ال يجروز‬
‫و جررود خيررار الشرررط ( أي حررق الئسر خررالل مرردة ) ألنرره يترتررب عليرره‬
‫تأخير لزوم العقد ‪،‬و تأجيل التقابم للبدلين ‪.‬‬
‫و الحكمررة فرري تحرريم بير الررذهب أو الئضررة أو العمررالت باألجررل ‪،‬أو‬
‫م تأخير التقابم هي أن الترأخير يعتبرر ذريعرة إلرى ربرا النسريئة ‪ .‬و‬
‫األثم ر رران سر ر رواء بالخلق ر ررة ( ال ر ررذهب و الئض ر ررة )أم م ر ررا اخ ر ررذ حكمه ر ررا (‬
‫العمالت النقديرة ) هري وسريلة للتبرادل ‪،‬فيجرب وقروع التبرادل الئروري ‪..‬‬
‫و ي ارع ررى فررري ذل ررك مرررا جرررر العررررف عل ررى اعتبر رراره قبضر ررا ‪ ،‬كر ررالقيود‬
‫المصرررفية ‪ ،‬م ر التسررامح فرري التررأخير الررذي يحصررل بسرربب عمليررات‬
‫التحويالت المصرفية ‪ ،‬و قد اعتمدت ذلك مقررات المجام الئقهية‬
‫و‪ -‬بيع الدين بالدين ‪:‬‬
‫ورد المن من بي الدين بالدين لوجود البرر ‪ ،‬ألن الدائن ال يقدر علرى‬
‫تسررليم المعقررود عليرره ألن ره فرري الذمررة ‪ .‬و البرررر هن را كثيررر ألن البرردلين (‬
‫المبي و الثمن ) دينان في الذمة ‪.‬‬
‫و لذلك اشرترط فري بير السرلم تعجيرل الرثمن ليبقرى المؤجرل هرو المبير‬
‫فقط ‪.‬‬
‫و من بي الكال بالكرال بيروع المسرتقبليات التري تسرمى عقرود الئيوتشرر‬
‫ألن تسررليم البرردلين فيهررا مؤجررل إذ ال يعجررل ال رثمن كالسررلم بررل يرردف جررزء‬
‫يسير منه ‪.‬‬
‫اسررتثنى فقهرراء الحنئيررة مررن بير الرردين لبيررر مررن عليرره الرردين – الممنرروع‬
‫شرعا – ثالث حاالت جائزة و هي ‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا سلط الدائن دائنه على قبم الدين علرى شرخو ثالرث و اسرتيئاء‬
‫حقه عليه‪ ،‬فيكون وكيال قابضا للموكل ‪ ،‬ثم لنئسه ‪,‬‬
‫‪20‬‬
‫‪ -2‬الحوالة ‪ ،‬بأن ينقل دينه من ذمة شخو إلى ذمة شخو آخر ‪.‬‬
‫‪ -3‬الوصية ‪ ،‬بأن يوصي لشخو بتملك ديونه لد البير بعد الموت ‪.‬‬
‫أما بير الردين إلرى المردين نئسره فهرو جرائز ألن المران هرو العجرز عرن‬
‫التس ررليم ‪ ،‬و ه ررو ف رري ه ررذه الحال ررة ي ررر محت رراج إلي رره ألن المبير ر ف رري ذم ررة‬
‫المشتري أصال ‪.‬‬
‫ز‪ -‬انتفاء الضمان ‪،‬أو تداخل الضمانين ‪ ،‬أو تحميل الضمان للغير ‪:‬‬
‫سبق أن من األمور الواجب توافرها تحمل الضمان و أعباء الملكية ‪،‬و عليه‬
‫فإن أي منرت يرراد تطرويره أو ابتكراره ال يجروز أن ينتئري فيره تحمرل الضرمان‬
‫ب رأن يبي ر الشررخو مررا ال يملررك و لررم يرردخل فرري ضررمانه ‪ ،‬ثررم يشررتريه و‬
‫يسررلمه ( بي ر مرراال يمل رك ) أو أن تق ر المعاملررة بصررورة يتررداخل فيهررا ضررمان‬
‫طرفين ‪،‬احدهما وكيل تحول إلى مشتر ‪ ،‬و اآلخرر برائ خرجرت السرلعة مرن‬
‫ملك ره ‪،‬و ال يوجررد تحديررد لمرحلررة ضررمان كررل منهمررا ‪،‬و هررذا مررا يحصررل فرري‬
‫حالررة تررولي شررخو و احررد طرفرري العقررد كمررا لررو برراع الوكيررل مررال الموكررل‬
‫لنئس رره دون الرج رروع إل ررى الموك ررل ليحص ررل من رره البير ر (اإليج رراب ) و يقت رررن‬
‫بالقبول من الوكيل لذا ورد أيضا النهي عرن (ربرح مرا لرم يضرمن ) ‪ ،‬و مرن‬
‫ذلررك تضررمين األمنرراء مررن وكيررل أو مضررارب أو أجيررر أو مررودع لديرره بررأن‬
‫يشترط عليهم الضمان لينتئي ضمان الموكل أو رب المال أو المودع ‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫و من أهم هذه الصور التي يراد بها انتئاء الضمان عمن يجب أن يتحمله‬
‫‪-‬البيع ثبل القبض ‪:‬‬
‫‪21‬‬
‫تعددت االجتهادات الئقهيه في اختصاو النهي ببي األطعمة ( األقوات‬
‫و األ ذية ) أو عمومه في كرل مبير كمرا هرو قرول ابرن عبرا‬
‫عقرب روايتره‬
‫للحررديث ‪ :‬و ال أحسررب كررل شرريء إال مثلرره ‪،‬أي مثررل الطعررام فرري الحكررم ‪ ،‬و‬
‫كما جاء في الحرديث الرذي رواه حكريم برن حرزام رضري هللا عنره قرال ‪ :‬قلرت‬
‫يا رسول هللا إ ني اشتري بيوعا ‪ ،‬فما يحل لري منهرا و مرا يحررم علري قرال‬
‫‪ " :‬إذا اش ررتريت بيع ررا ف ررال تبع رره حت ررى تقبض رره "‪ .‬و المر رراد ب ررالبي ‪ :‬الش رريء‬
‫المبي ‪.‬‬
‫و الحكمة في النهي عن بي اإلنسان ما اشتراه قبرل أن يقبضره أن الشريء‬
‫قبل قبم المشتري له ال يردخل فري ضرمانه ‪ ،‬فرإذا باعره قبرل قبضره لره نشرأ‬
‫الرربح عررن بير شرريء لررم يضررمنه ‪ ،‬و قررد رو ابررن عمررر رضرري هللا عنرره أن‬
‫النبي صلى هللا عليره و سرلم قرال‪ " :‬ال يحرل سرلف و بير ‪ ،‬وال بير مرا لري‬
‫عن رردك " أخرج رره الترم ررذي و ألن المل ررك قب ررل الق رربم ض ررعيف ‪ ،‬الحتم ررال‬
‫انئساخ العقد بتلئه ‪ ،‬فيكون بيعه قبل قبم المشتري له لونا من ألوان البرر‬
‫‪ ،‬الحتمال عدم تمام الصئقة ‪.‬‬
‫من بي الطعام قبل قبضه‪ ،‬وهي أن‬
‫وهناك حكمة أخر بالنسبة للمن‬
‫المنر يررؤدي لتقليررل تررداول أيرردي التجررار لأل ذيررة قبررل وصررولها للمنتئر بهررا ‪،‬‬
‫لكرريال ترتئر أثمانهررا دون أيررة إضررافة و يتضرررر المشررترون لهررا لسررد حرراجتهم‬
‫بها ‪.‬‬
‫والقبم كما يكون بأخذ الشيء باليد ن فانه يحصل بوسائل أخرر حسرب‬
‫طبيعة الشيء ‪ ،‬كما انه يحصل بالتمكين و ألتخليه ( القبم الحكمي ) ‪.‬‬
‫‪ -‬بيع ما ال يملك‪:‬‬
‫قال حكيم ابن حزام رضي هللا عنره قلرت ‪ :‬يرا رسرول هللا ‪ ،‬يرأتيني الرجرل‬
‫يسررألني البي ر ‪ ،‬و لرري‬
‫عنرردي مررا أبيعرره ‪ ،‬ثررم ابتاعرره مررن السرروق ‪ ،‬فقررال ‪:‬‬
‫‪22‬‬
‫التب ما لي‬
‫عندك ‪ .‬أخرجه احمد و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن‬
‫ماجه ‪.‬‬
‫و قررد ورد أن النبرري صررلى هللا عليرره و سررلم نهررى عررن بي ر مررا لرري‬
‫اإلنسان ورخو في السلم ‪.‬‬
‫و الحالررة الممنوعررة هرري أن يبي ر فعررال مررا لرري‬
‫عنررد‬
‫عنررده ثررم يشررتري السررلعة و‬
‫يس ررلمها ‪.‬و ه ررذا يجع ررل الر رربح حاص ررال ب رردون ض ررمان ألن رره ال يخش ررى بق رراء‬
‫السررلعة علررى ملكرره و تعرضررها للتلررف ‪،‬فيتسررلمها و يسررلمها فررو ار ‪ .‬و لرري‬
‫ممنوعا السلم بشروطه و منها تعجيرل الرثمن كمرا أنره لري‬
‫مرن الممنروع وعرد‬
‫البائ للمشتري ال ار ب في سلعة ليسرت متروافرة عنرد البرائ بأنره سيشرتريها و‬
‫يبيعها إليه ‪،‬ألن الوعد بالبي لري‬
‫بيعرا ‪ ،‬فرال ينطبرق عليره انره بير مرا لري‬
‫عند اإلنسان ‪ .‬فإذا ملكها الواعد فعال قام ببيعها للموعرود وهرذه هري الصريبة‬
‫المستخدمة في البنوك اإلسالمية و تسمى ‪ :‬بي المرابحة لآلمر بالشراء ‪.‬‬
‫ط‪ -‬أكل المال بالباطل ‪:‬‬
‫حرررم هللا تع ررالى أن يأك ررل بع ررم الن ررا‬
‫م ررال بع ررم بالباط ررل ‪،‬‬
‫وذلررك فرري آيتررين مررن كترراب هللا ‪ ،‬همررا قولرره تعررالى فرري سررورة البق ررة ‪ ( :‬و ال‬
‫تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) و قوله في سرورة النسراء ( يرا أيهرا الرذين آمنروا‬
‫ال تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إال أن تكون تجارة عن ترام منكم) ‪.‬‬
‫ق ر ررال اب ر ررن العرب ر رري ‪ :‬ه ر ررذه اآلي ر ررة م ر ررن قواع ر ررد المع ر ررامالت ‪ ،‬و أس ر ررا‬
‫المعاوضات ينبنري عليهرا ‪ ،‬و هري أربعرة ‪ :‬هرذه اآليرة ‪ ،‬وقولره تعرالى (وأحرل‬
‫هللا البي و حرم الربا ) و أحاديث البرر ‪ ،‬واعتبار المئاسد و المصالح ‪ .‬ثم‬
‫‪23‬‬
‫قال ‪ :‬قوله ( بالباطل ) اخرج كل عوم ال يجروز شررعا ‪،‬مرن ربرا أو جهالرة‬
‫أو تقدير عوم فاسد ‪،‬كالخمر و الخنزير ووجوه الربا‪.‬‬
‫ويشررمل ذلررك اخررذ المررال باالشررتراط دون مبادلررة بأصررل أو منئعررة ‪،‬ألن‬
‫ذلك يندرج في القمار الذي يؤخذ فيره المرال بظهرور رقرم أو تحقرق شررط برين‬
‫الطرفين ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫ي‪ -‬التدليب أو االحتيال أو الصورية ‪:‬‬
‫يجب خلو المنت مرن أيرة صرورة مرن صرور التردلي‬
‫التري يرراد بهرا‬
‫إخئرراء مررا فرري المنررت مررن عيرروب ‪ ،‬أو البررش فرري مكوناترره إلخئرراء رداءترره ‪،‬و‬
‫كررذلك التص ررفات الصررورية أو الوهميررة الترري تررتم علررى المسررتندات إلظهررار‬
‫شيء على خالف الحقيقة ‪ ،‬وذلك للتذرع بالتصرف الصوري إلى محرم‪.‬‬
‫ك ‪ -‬اشتراط ما ينافي مقتضى العقد ‪:‬‬
‫في حال اشرتراط مرا ينرافي العقرد – فري منرت مرا‪ -‬تصربح المعاملرة مرن‬
‫قبيل أكل المال بالباطل ‪ ،‬كما سبق ‪ ،‬ألن المال يؤخذ فيها تحت ستار عقرد‬
‫ال يقصد به حقيقته بسبب إخالئه من مضمونه باشتراط ما ينرافي مقتضراه‬
‫‪.‬‬
‫‪ 1‬أحكام القرآن ألبي بكر بن العربي ‪96 /1‬و ‪407‬‬
‫‪24‬‬
‫ومررن ذلررك صررور المشرراركة الترري يحرردد فيهررا الرربح بمبلر مقطرروع ‪ ،‬ألن‬
‫ذلك يؤدي إلى قط المشاركة في الربح و هو مقتضى المشاركة ‪.‬‬
‫ل ‪ -‬اشتمال المنتج على ما فيه عون على محرم ‪:‬‬
‫مثل رهن األصول التي يمثلهرا المنرت ألمرر محررم كراالقترام بالئائردة إذ‬
‫كما ال يجوز الدخول في الربا أخذا أو عطاء ال يجوز التوسط فيه أو توثيقه‬
‫أو تقديم ضمانات له ‪.‬‬
‫* *****************************‬
‫ما ال يشترط في تطوير و ابتكار المنتجات المالية‬
‫‪-1‬‬
‫ال يشترط و جود عقد مسمى ‪ ،‬بل يمكن بعقد مستحدث (حرية‬
‫التعاقد ) ‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫ال يشررترط وجررود ق ررار مجمعرري ‪ ،‬وان كرران األولررى و جرروده و‬
‫عدم التعارم معه ‪.‬‬
‫‪25‬‬
‫ال يشررترط وجررود اجتهرراد فقهرري سررابق وان كرران األولررى و جرروده‬
‫‪-3‬‬
‫ليستأن‬
‫‪-4‬‬
‫به ‪.‬‬
‫ال يشر ررترط وجر ررود نر ررو شر رررعي ص ر رريح بر ررل يكئر رري القير ررا‬
‫و‬
‫المصالح المرسلة بضوابطها‬
‫و لر رري‬
‫معنر ررى عر رردم اشر ررتراط وجر ررود عقر ررد مسر ررمى أن يحصر ررل‬
‫االتئاق على أي وجه كان ‪،‬بل ال بد من مراعاة القواعد العامة و تجنرب‬
‫المحاذير الشرعية في مجال التعامل مما سبق بيان بعضه‪.‬‬
‫ضوابط ابتكار منتجات مالية‬
‫و هناك ضوابط الستحداث عقود جديدة منها ‪.‬‬
‫أ – التزام النصوو الخاصة بالموضوع مهما كانت طريقة داللتها ‪.‬‬
‫ب_ التر رزام النصررروو العامر ررة و السررريما فر رري الزمر ررة الت رري ينتم رري إليهر ررا‬
‫الموضوع ‪ ،‬لمن‬
‫التداول أو التكرار في الماهيات و األ رام ‪.‬‬
‫ج‪ -‬م ارعرراة القواعررد العامررة فرري الش رريعة ‪ ،‬و هرري عبررارة عررن كليررات مررن‬
‫نصوو بأعيانها أو تعرابير مسرتوحاة بدقرة مرن عردة نصروو ‪ .‬و هرذه‬
‫القواعد الشرعية أحيانا تكون مصو ة على شكل مبادة ‪ ،‬و أحيانرا تظرل‬
‫رار كثيررة التررداول بررين الئقهرراء و موضر تسررليم مررنهم مطلقررا ‪ ،‬أو مر‬
‫أفكر ا‬
‫بعم اسرتثناءات ال يقردمون عليهرا إال باسرتدالل قروي يسرتوجب إخراجهرا‬
‫من األصل ‪.‬‬
‫و هر ررذا النر رروع األخير ررر يبئل ر رره أكثر ررر المعاصر ر ررين المشر ررتبلين بمج ر ررال‬
‫االجتهرراد الجزئرري ألنهررم فرري البالررب لررم تترروفر لررديهم مررؤهالت االجتهرراد‬
‫‪26‬‬
‫العررام و أهمهررا م ارعرراة هررذا النرروع فرري حررين لررم يبئلرره احررد مررن المجتهرردين‬
‫المطلقين أو المقيدين أو المختارين ‪ ،‬و كذلك من زاول صورة من صرور‬
‫االجتهاد تحت اسم التخري أو الترجيح ‪ ،‬و أحيانا االجتهاد في مسألة و‬
‫أحدة (االجتهاد الجزئي ) ‪.‬‬
‫ولعررل الحرررو علررى م ارعرراة ذلررك هررو الررذي ي ردف إلررى البحررث عررن‬
‫موق ررف الئقه رراء الس ررابقين ف رري القض ررايا المس ررتجدة مر ر الح ررذر م ررن إهم ررال‬
‫التئرقررة بررين مررا هررو رأي شرررعي لهررم ت رواردوا عليرره ص رراحة أو ضررمنا و‬
‫بين ما هو حكم مسرتند إلرى العررف و أعطرى صرئة الشررعية ألنره مرادام‬
‫عرفا فهو كذلك ‪ ،‬فإذا تبير انتهت شرعيته وربما كانت حينئذ عكسه‬
‫و ما سبق من ضوابط هو من الناحية االيجابية‪.‬‬
‫أما الضوابط السلبية التي من الضروري التحري عنها فمنها ‪:‬‬
‫د‪ -‬عرردم السررعي إلررى الموافقررة المطلقررة و ال إلررى المخالئ رة المقصررودة‬
‫لألوضاع المتعامل بها مهما لبت و انتشرت وما لرم تكرن قرد بلبرت حرد‬
‫الضرررورة الشرررعية أو الحاجررة العامررة ‪،‬فحينئررذ ال يتصررور أن تظررل محررل‬
‫حظر ‪ ،‬فإما أن تعال بالئهم الدقيق المرؤدي إلرى تخرري شررعي و أيضرا‬
‫إلى بنائها مباشرة على قاعدة الضرورة و الحاجة العامة ‪.‬‬
‫هر ‪ -‬عدم الترأثر برالمنه‬
‫يرر اإلسرالمي سرواء فري تطبيقاتره التئصريلية‬
‫أو ف رري روح رره العام ررة ‪...‬وه ررذا الت ررأثر ك رران مع رردوما تمام ررا ف رري عص ررور‬
‫االجتهاد و ما تالها إلى مطل‬
‫العصر الحديث ( القررن الثالرث عشرر‬
‫) حيث ظهرت المناه التشريعية ير اإلسالمية فري المؤلئرات الحقوقيرة‬
‫و فر رري الق ر روانين ‘ و صر ررار يحسر ررب لهر ررا حسر رراب للبقر رراء فر رري ظلهر ررا ‪ ،‬أو‬
‫المقاربررة لهررا و أحيانررا يكررون التررأثر تحررت دافر الرردفاع عررن الشرريعة ( أو‬
‫‪27‬‬
‫بر ررالتعبير الر رردقيق ‪ :‬االعتر ررذار عنه ر را لمر ررا يحسر رربه الجاهر ررل ير ررر مناسر ررب‬
‫للعرم أو العمل به‪. )...‬‬
‫و المررنه الم رراد التحررذير مررن التررأثر برره قررد يظهررر مباش ررة فرري قضررايا‬
‫حقوقية و قد يكون في فكر سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي ‪.‬‬
‫و ‪-‬عرردم االكت رراث بتبييررر التسررميات الررذي ال يصرراحبه تبيررر فرري حقررائق‬
‫األشياء و ماهيتها ‪.‬‬
‫ز‪ -‬ع رردم العب ررث بالش ررروط بإلب رراء بعض ررها مهم ررا كث رررت ألنه ررا كالش رررط‬
‫الواحد في توقف المشروط على وجودها ‪ .‬و الحذر من تجزئة الماهيرات‬
‫الواحدة ظنا بأنها ماهيرات مختلئرة بعضرها تتروافر فيره الشرروط و بعضرها‬
‫يتخلررف شرررط أو أكثررر‪ ،‬فيستصررحب الرربعم مشررروعيته م ر الخررروج مررن‬
‫الماهية لموضوع ما بردعو انره نروع أخرر مسرتحدث ‪ ،‬إذ يرؤدي هرذا إلرى‬
‫تئري الحقائق من مضمونها ‪.‬‬
‫**********************‬
‫األمور اإلجرائية الواجب تحققها‬
‫في تطوير و ابتكار المنتجات المالية اإلسالمية‬
‫‪28‬‬
‫‪-1‬عععععدم التعععععارض مععععع القععععوانين ‪ ،‬أو النظععععام العععععام و تعليمععععات‬
‫الجهات الرثابية و اإلشرافية ‪:‬‬
‫ذل ررك أن المطل رروب ف رري المن ررت أن يك ررون ممك ررن التطبي ررق ‪،‬ف ررإذا كان ررت‬
‫القوانين تمنعه ‪،‬أو كان مخالئا للنظام العام ‪ ،‬أو كانرت للجهرات الرقابيرة‬
‫تعليمات تحول دون تطبيقه فإن المضي فيه من العبرث و تضريي الجهرد‬
‫ّ‬
‫و المال ‪ ،‬و لو كان المنت صحيحا شرعا ‪.‬‬
‫و كمرا قررال عمررر بررن الخطرراب رضرري هللا عنرره فرري كتابرره إلررى أبرري‬
‫موسى األشعري رضي هللا عنه عندما واله القضاء ‪ :‬إنره ال ينتئر بحرق‬
‫ال نئاذ له ‪.‬‬
‫‪ -2‬حماية المنتج المطور أو المبتكر ‪:‬‬
‫بالر م مرن أن االسرتثمار المشرروع يتنرافى مر نئري المخراطرة كمرا‬
‫س رربق فإن رره ل رري‬
‫هن رراك م ررا يمنر ر م ررن إيج رراد آلي ررات للحماي ررة أو لت رروقي‬
‫المخاطر أو تخئيئها مادامت تلك اآلليات مشروعة ‪،‬‬
‫ومن أمثلة ذلك ‪:‬‬
‫ التأمين اإلسالمي ( التكافلي ) ‪.‬‬‫‪ -‬تكوين االحتياطيات العامة ‪ ،‬أو احتياطي مخاطر االستثمار ‪.‬‬
‫ الت ر رروقي م ر ررن مخ ر رراطر العم ر ررالت بالوس ر ررائل المش ر ررروعة البديل ر ررة ع ر ررن‬‫الصرف المؤجل ‪....‬‬
‫‪29‬‬
‫كمررا أنرره لرري‬
‫هنرراك مررا يمن ر مررن إيجرراد و سررائل النتظررام العائررد مررن‬
‫المنت ‪ ،‬مثل احتياطي المحافظة على مستو األرباح ‪.‬‬
‫و أخي ر ار ف رإن الحصررول علررى الضررمانات فرري مجررال المررديونيات أمررر‬
‫مطلوب ‪ ،‬برل حترى فري المنتجرات القائمرة علرى أسرا‬
‫المشراركة إذا كران‬
‫الضمان من طرف ثالث ‪ ،‬أو كان من المدير أو الشرريك و لكرن لتبطيرة‬
‫حاالت التعدي أو التقصير أو مخالئة القيود و الشروط ‪.‬‬
‫و الحمد هلل الذي بنعمته تتم الصالحات‬
‫*********************‬
‫**********‬
‫******‬
‫****‬
‫**‬
‫*‬
‫‪30‬‬
31