تحميل الملف المرفق

‫أعمال الهيئات الشرعية‬
‫بين االستشارية الفردية والمهنية المؤسسية‬
‫بحث من إعداد‬
‫دكتور‪ /‬محمد عبد الحليم عمر‬
‫أستاذ المحاسبة ومدير مركز صالح كامل لالقتصاد اإلسالمى‬
‫بجامعة األزهر‬
‫مقدم إلى‬
‫المؤتمر الثالث للهيئات الشرعية للمؤسسات المالية اإلسالمية‬
‫الذى تعقده‬
‫هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية‬
‫بمملكة البحرين‬
‫فى الفترة من‪ 12 – 11 :‬شعبان ‪1424‬هـ‬
‫الموافق‪ 8 – 7 :‬أكتوبر ‪2003‬م‬
‫‪0‬‬
‫تقديـــم‪:‬‬
‫إن إنشــاا المسااــام المالإلــة ا ا ـ مإلة منــذ أكقــر مــن ربــم اــرن اــاهم بشـ‬
‫مباشــر ف ـ‬
‫دعـم الحــحوة ا اـ مإلة المعاحـرة وَّاـد ااح ــام الشــرعإلة والتوَّسالــام ا اـ مإلة عملإلــا فـ أهــم‬
‫عناحر الحإلاة وهو االاتحاد‪ ،‬وف م ان القلب من هذا االاتحاد وهـو الننـو ‪ ،‬ور ـم النسغـة سـر‬
‫المواتإلــة والمنافاــة الشراــة التــى تعإلشــالا الننــو ا اـ مإلة إال أنــا إلم ــن القــو إنالــا حــمدم بقــوة‬
‫وحقق ــم نَّاح ــام ع ــدة‪ ،‬ويرَّ ــم ذلـ ـ بالدرَّ ــة ااول ــى إل ــى إع نال ــا االلتــ ام الش ــرعى فــ أعمالال ــا‬
‫وأنشطتالا‪ ،‬وهذا ما تس ده درااام عدة‬
‫( ‪)1‬‬
‫أظالرم أن حوالى ‪ %88‬إلى ‪ %96‬مـن المتعـاملسن مـم‬
‫الننــو إلفوــلون التعام ـ مــم الننــو ا ا ـ مإلة عــن الننــو التقلسدإلــة باــنب توافــق معام تالــا مــم‬
‫أح ام الشريعة ا ا مإلة‪ ،‬وهذا ما ستطلب وـرورة العمـ ب ـ الاـن علـى وـمان وتالكسـد االلتـ ام‬
‫الشرعى ف أعما وأنشطة هذه الننو طاعة هلل ع وَّ واعإلا نحو الكاب الحـ‬
‫والبعـد عـن‬
‫الكاب الحرام الذي سورد آكلا موارد التاللكة لقو الراو ‪ " ‬وال إل اب عند ماال من حرام فسنفـق‬
‫منــا فسبــار ل ــا فإلــا‪ ،‬وال ستحــدم منــا بشــىا فإلقن ـ منــا‪ ،‬وال ستــر كلــز ظال ـره إال ــان اده إلــى‬
‫النار"(‪.)‬‬
‫والماــغولإلة عــن هــذا االلت ـ ام الشــرعى تقــم ف ـ ااح ـ وبالدرَّــة ااولــى علــى أحــحاب‬
‫اامـوا مـن الماــاهمسن والمتعـاملسن مـم المسااــام المالإلـة‪ ،‬وهـذا االلتـ ام ستطلـب أن إل ـون هـسالا‬
‫على علم بااح ام الشرعإلة ما اـرره علمـاا اامـة منـذ الحـدر ااو انط اـا مـن القاعـدة الفقالإلـة‬
‫بــالن الم لــز ال سَّــو لــا أن إلقــوم علــى أمــر حتــى إلعلــم ح ــم ا فإلــا‪ ،‬وفاــر الفقالــاا هــذه القاعــدة‬
‫بالتطنسق ف المَّا االاتحادي بالن من باع وَّب علإلا أن ستعلم ما عسنا ا وشـرعا فـ النإلـم‪،‬‬
‫ومن أَّر وَّب علإلا أن سـتعلم مـا شـرعا ا فـ ا َّـارة‪ ،‬ومـن اـارل وَّـب علإلـا أن سـتعلم ح ـم‬
‫ا ف القرال وه ذا"(‪.)‬‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪)2‬‬
‫(‪)3‬‬
‫خو و‬
‫و و – إدآاة أ ط وولا آخ ط وولى آخال وولاإل ال آخضن ووب آ و و م‬
‫د‪ .‬منص ووبا ى ووضلى آخروو و‬
‫آخكبيت‪ -‬حبو منووبا لة و آيصو ي خ اآ ولج آخاللايو ‪ -‬ك و آخالولاة ملم و آينصوباة‪ -‬جم و ‪26‬‬
‫آخ د آخثلىن ‪2002‬م‪ -‬ىو‪.127 -57‬‬
‫ د‪ .‬حمم عض آحملسن «م إل اضل مساه ك آخل ملج آيص ف لخضنب آ و م » جم و م كو ىول‬‫م جبلم آألزه آخ د ‪1423 ،16‬هو ىو‪.201‬‬
‫كلمل خ قاصلد آ‬
‫م ء من ى ي «إ هللا قسم نكم أ قكم» م إل عن عض هللا ن مس بد – مسن آ ملم أمح آ ن‬
‫– نو علمل آخكاب – ‪ 38/2‬ى ي اقم ‪.3672‬‬
‫ىنضل حت ق آخس أ ب آي لط آخنب إل‬
‫آخو و ع عض و آل و آخكاوولىن «نظوولم آلكبم و آخنضبي و آيسووم لخدآر ووب آ دآاي و » – دآا آخكاوولا آخ و‬
‫ضري ج ‪.19 -16/2‬‬
‫‪1‬‬
‫وهــذا التحــور ــان متحققــا لــدى الحــدر ااو مــن الماــلمسن‪ ،‬أمــا بعــد مــا ادم ااعمــا‬
‫االاتحادإلة وتنوعم‪ ،‬وظالر التكحص المعرفى والمالنى‪ ،‬فإن الفقالاا ادإلما ارروا أنا الند للتاَّر‬
‫أن إلاتححب معا فقسالا لإلشاوره ف معام تا(‪ ،)‬واذا ان اامر ـذل فـ العحـور الاـابقة فـإن‬
‫اامــر ا ن أشــد احتإلاَّــا‪ ،‬فنظ ـ ار ان الملكإلــة أحــبحم منفحــلة عــن ا دارة فــإن ماــغولإلة االلت ـ ام‬
‫الشرعى أحبحم من واَّب ا دارة التى لإلس لـدسالا المعرفـة الشـرعإلة التـى تم نالـا مـن القإلـام نالـذه‬
‫الماغولإلة‪ ،‬ما أن ماغولإلة أحـحاب اامـوا والمتعـاملسن عـن االلتـ ام الشـرعى ما الـم ااغمـة وهـم‬
‫لإلام لدسالم القـدرة علـى التحقـق مـن اإلـام ا دارة بحـفتالا و سلـة عـنالم مـن أداا هـذا االلتـ ام‪ ،‬لـذل‬
‫ااتو ــى اام ــر وَّ ــود هسغ ــة ش ــرعإلة ف ــى المساا ــة تا ــاعد ا دارة عل ــى و ــمان االلتـ ـ ام الش ــرعى‬
‫وتطمــغن المـ‬
‫والمتعــاملسن علــى التحقــق مــن اإلــام ا دارة نالــذا االلتـ ام‪ .‬وهــذا بحمــد ا مــا وعــاه‬
‫الــرواد عنــد إنشــاا المسااــام المالإلــة ا ا ـ مإلة حســي تقــرر إنشــاا هسغــة شــرعإلة لماــاعدة ا دارة‬
‫وطمالنة الم‬
‫والمتعاملسن للتحقق من االلت ام الشرعى‪.‬‬
‫ونظ ـ ار ان هــذه الالسغــام الشــرعإلة نــدأم مماراــة أعمالالــا دون مقــا اــانق إلحتــذى ودون‬
‫وَّـود أاــاس ف ـري متكامـ متفــق علإلـا‪ ،‬لــذل اامـم تَّربتالــا علــى أاـاس اَّتالــادام فردإلــة ورسى‬
‫شكحإلة مما نتج عنا اكت فام وفروم عدسدة اواا من حسي تش س وتكوين الالسغـة‪ ،‬أو ووـعالا‬
‫التنظإلمى‪ ،‬أو تحدسد اكتحاحالا‪ ،‬وأاالسب مماراة أعمالالـا‪ ،‬وانع ـس ذلـ‬
‫لـا مـا إلقـو الـبعل‬
‫على أنالا لم تحقق اوى الحد اادنى من أهداف إنشاغالا إلى َّانب نواحى احور عدسدة رحـدتالا‬
‫بعل الدرااام التى تمم فى هذا المَّا (‪.)‬‬
‫ومن هنـا ظالـرم الحاَّـة إلـى تالحـس وتنظـإلم أعمـا الالسغـام الشـرعإلة وتطويرهـا‪ ،‬واامـم‬
‫هسغة المحاابة ف هذا المَّا ندور نسر ومَّالودام طسبة تمقلم حتى ا ن ف ا ت ‪:‬‬
‫ إحــدار مَّموعــة مــن معــاسسر المحااــبة والمراَّعــة للمسااــام المالإلــة ا ا ـ مإلة‪ ،‬و ــذا‬‫مَّموعة من معاسسر الوبط كاحة بالراابة الشرعإلة‪ .‬‬
‫ إنشــاا المَّلــس الشــرعى مــن الاــادة الفقالــاا ااعوــاا ف ـ الالسغــام الش ـرعإلة للمسااــام‬‫المالإلة ا ا مإلة‪.‬‬
‫( ‪)‬‬
‫( ‪)‬‬
‫آ ن جن م «آخضح آخ آئق ش ح كن آل لئق» دآ اآي ف ضنل – آخطض آخثلن ‪.8/‬‬
‫س ووهل‪ -‬أهو و آفهل‪ -‬آق ه وولا حبو و م و و م خ مو و آأل‬
‫د‪ .‬آخصو و يق آخوو و ي اآش ع وولج آخوو و ع‬
‫خ ه علج آخو ع ىو‪.28‬‬
‫ ر ووبع عموول ه عوولج آخ قل و آخو و ع إل آيصوولا آ و م – إع و آد ةن و موون آخل و آء – آي ه و‬‫آخ وولي خ ركو و آ و و م – سو و «مب ووبع ر ووبع أدآء آخضن ووب آ و و م » ‪117 -‬ه و و ‪-‬‬
‫‪1996‬م – آة ء آخثلىن‪ .‬‬
‫ د‪ .‬عط ف لض «آخ بآئق آأل طلء آخو ع إل عمل آيصلا آ م » حب م و م يو «د ا‬‫آيصلا آ م » آين ك آخو ي ملم آخولاق ‪1‬هو ‪00 -‬م‪ ،‬ىو‪.18-1‬‬
‫‪2‬‬
‫ إحدار المعاسسر الشرعإلة لحإلغ التموي واالاتقمار والكدمام المحرفإلة‪ .‬‬‫‪ -‬عقد مستمر انوى دورى للالسغام الشرعإلة لدرااة‬
‫ما ستعلق نالا وبالعمالالا(*)‪ .‬‬
‫وهذا هـو المـستمر القالـي الـذى شـرفتنى الالسغـة بـالن أكـون أحـد المتحـدقسن فـ أحـد مووـوعاتا‬
‫بعنوان "أعما الالسغام الشرعإلة نسن االاتشارية الفردإلة والمالنإلة المسااإلة"‪.‬‬
‫وتلنإلـة لالـذه الـدعوة الكريمـة أعـددم هـذا البحـي الـذى أتنـاو فإلـا نإلـان مفـاهإلم وكحـاغص ـ‬
‫مــن نمــوذَّى االاتشــارية الفردإل ــة والمالنإلــة المسااــإلة‪ ،‬وتوحــسز وتقـ ـوإلم الووــم القــاغم للالسغ ــام‬
‫الشـرعإلة فــى إطـار هــذسن النمـوذَّسن والــذى انتالسـم فإلــا إلـى أن المــدك المنااـب لتطــوير وتفعسـ‬
‫دور الالسغــام الشــرعإلة هــو نمــوذة المالنإلــة المسااــإلة‪ .‬وبنــاا علإلــا اــدمم مَّموعــة مــن المقترحــام‬
‫لكإلفإلة تحقسق ذل وبناا علإلا تم تنظإلم الدرااة فى المباحي التالإلة‪:‬‬
‫المبحث األول‪ :‬االاتشارية الفردإلة والمالنإلة المسااإلة – المفاهإلم والكحاغص والمقارنة‪.‬‬
‫المبحث الثانى‪ :‬توحسز وتقـوإلم الووـم القـاغم للالسغـام الشـرعإلة نـسن االاتشـارية الفردإلـة والمالنإلـة‬
‫المسااإلة‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬مقترحام لتنظإلم أعما الالسغام الشرعإلة ف إطار نموذة المالنإلة المسااإلة‪.‬‬
‫*)‬
‫ع ج آش ع م ين مبم كو آخضحو ين آأل إل آخرودة مون ‪ 23-22‬اموب ‪1422‬ه و آيبآفوق ‪10-9‬‬
‫أكاب ‪2001‬م‪ ،‬آخثلىن إل آخردة من ‪ 24-23‬ش ضل ‪1423‬ه و آيبآفوق ‪ 30-29‬أكاوب ‪2002‬م‪.‬‬
‫ب نوري إخ همل إل آشبآمش لي آأل ‪ ،‬آي آخثلىن إ اصلاآً‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫المبحث األول‬
‫االستشارية الفردية والمهنية المؤسسية‬
‫المفاهيم والخصائص والمقارنة بينهما‬
‫بمــا أن موو ــوع البح ــي ه ــو أعم ــا الالسغ ــام الش ــرعإلة ن ــسن االاتش ــارية الفردإل ــة والمالنإل ــة‬
‫المسااإلة‪ ،‬فإنا من المنااب ان أن نحدد أى من النموذَّسن أكقـر منااـبة لتنظـإلم هـذه ااعمـا ‪،‬‬
‫أن نتعــرف علــى مــاذا إلعنــى ب ـ نمــوذة منالــا قــم نقــارن نسنالــا فـ وــوا أقــر ـ منالــا علــى أداا‬
‫أعمـا الالسغـام الشـرعإلة ب فاإلـة وفاعلإلـة‪ ،‬ور ـم أن هـذه المفـاهإلم لإلاـم مـن المحـطلحام الشــاغعة‬
‫ف مَّا أعما الالسغام الشرعإلة ف ـ ار وتطنإلقـا‪ ،‬إال أنـا إلم ـن ووـم تحـور لداللـة ـ مفالـوم أو‬
‫محــطلم منالــا‪ ،‬وننــدأ ذلـ نتحدســد معــانى المفــردام التــى ستكــون منالــا ـ محــطلم قــم نحــاو أن‬
‫ناتكلص داللة‬
‫مفالوم وكحاغحا وذل ف ا ت ‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬مفهوم وخصائص االستشارية الفردية‪:‬‬
‫أ –االاتشــارية‪ ،‬مــن الشــورى ومنالــا االاتشــارة أى طلــب المشــورة(‪ )6‬وبإلــان ال ـرأى‪ ،‬ومنالــا‬
‫الماتش ــار‪ :‬أى «العل ــإلم ال ــذى سسك ــذ ن أرإل ــة ف ــى أم ــر ه ــام علم ــى أو فن ــى أو اإلاا ــى أو او ــاغى‬
‫ونح ــو»‬
‫( ‪)7‬‬
‫والمعن ــى الع ــام ل اتش ــارة ه ــو «اا ــتط ع الـ ـرأى م ــن ذوى الكنـ ـرة للتوحـ ـ إل ــى أا ــرب‬
‫اامور للحق»(‪ .)8‬أو هى «طلب الرأى من ذوى الكنرة ل اتنارة با فى اتكاذ الق اررام(‪ ،)9‬أمـا فـى‬
‫مَّ ــا عل ــم ا دارة لق ــد عرفتال ــا َّمعإل ــة مالندا ــى االاتش ــارام ا داري ــة اامري إل ــة بالنال ــا «محاول ــة‬
‫منظمة نوااـطة أشـكاص مـدربسن وذوى كنـرة لماـاعدة إدارة المنظمـة فـى حـ مشـ تالا وتحاـسن‬
‫أعمالال ــا»‬
‫(‪)10‬‬
‫وف ــى مَّ ــا مراَّع ــة الحا ــابام ف ــإن الك ــدمام االاتش ــارية ت ــدك و ــمن ااعم ــا‬
‫ااكرى التى إلم ن أن إلقوم نالا المراَّم عـ وة علـى اكتحاحـا ااحـلى فـى مراَّعـة الحاـابام‪،‬‬
‫(‪ )6‬خسل آخ ا ال ن منظبا – نو دآا آي لا مبص ‪.2358/26‬‬
‫(‪ )7‬آي لم آخب ط – جممع آخ غ آخ‬
‫لخ له ة – آخطض آخثلن – ‪.569/1‬‬
‫(‪ )8‬أ‪ .‬عضو و آش وولدط أ ووب طلخ ووب اآخ شبق آط و و آخو ووباإلا جم و و آلو وولاة آ و و م ‪ -‬نووو م سو و‬
‫لألاد ‪. 18/4 -‬‬
‫آخض ووت‬
‫(‪ )9‬د‪ .‬ربف ووق آخووول إل «ف ووا آخوووباإل آال اووولاة» دآا آخبفوولء لينصووباة – آخطض و آخثلن و – ‪199‬م – ىو و‬
‫‪.16 ،10‬‬
‫(‪ )10‬مبقع آينظم آخ‬
‫خ بم آ دآاي ع آ ندنت ‪www.arodoarg.eg‬‬
‫‪4‬‬
‫مقـ ـ تقــدإلم المشــورة نكحــوص تحلس ـ وتكطــإلط وتنظــإلم الوظــاغز‪ ،‬أو تق ـوإلم وتطــوير الــنظم مقـ ـ‬
‫النظام المحاانى أو نظام الراابة الداكلإلة(‪.)11‬‬
‫واذا نظرنا إلى االاتشارية من المنظور ا ا م نَّد ما سلى‪:‬‬
‫‪ -1‬أن الشورى مندأ شرعى إلاتمد اوتا ووَّوبا من القرآن الكريم لقولــا تعـالى فـى بعـل‬
‫ـورى َن ْسـ َـن ُال ْم‬
‫حــفام الماــلمسن ﴿ َوأ َْمـ ُـرُه ْم ُشـ َ‬
‫قسرة(‪ )1‬وهو ما علإلا علماا المالمسن وعلى ااكص فى ورورة مشاورة القاوى والمفتى لغسرهم‬
‫(‪)1‬‬
‫ومــن الاــنة الننوإلــة الش ـريفة ا ـوال وعم ـ فــى واــاغم‬
‫من الفقالاا لتقوإلة رأسالم‪.‬‬
‫‪ -‬إن الفتــاوى الفقالإلــة نــوع مــن االاتشــارة‪ ،‬ولكنالــا تكتلــز عــن االاتشــارام فــى الشــغون‬
‫الاإلااــة أو االَّتماعإلــة أو ا داريــة والمالإلــة فــى نطــام االكتإلــار أو االلتـ ام‪ ،‬ففــى الفتــاوى الفقالإلــة‬
‫االاتشارية فإن طالب الفتوى حر فى االكتإلار نسن الفتاوى مـن أى َّالـة دون إل امـا بفتـوى معسنـة‬
‫حــادرة مــن مفتــى محــدد ولكــن لــإلس مــن حقـا أن سـرفل َّمإلــم ا راا أو االَّتالــادام الفقالإلــة‪ ،‬أى‬
‫أن حريتا فى االكتإلار محدودة با راا الفقالإلة المتعددة فإلم نا أن ستر أحدها إلى سرها ولكن ال‬
‫إلمل ـ أن ستر الــا َّمإلعــا‪ ،‬وهــذا مــا إلمس هــا عــن االاتشــارة فــى الشــغون ااكــرى ســر الفقالإلــة الــذى‬
‫إلم ــن لطالــب المشــورة أن ال إلالكــذ بـالى مــن االاتشــارام المقدمــة إلإلــا(‪ ،)1‬هــذا مــم م ارعــاة أنــا لــو‬
‫انم الفتاوى حادرة عن اَّتالاد َّماعى فإنا تكون لالا اإلمة عملإلة أكقر تقربالا من درَّة ا ل ام‪.‬‬
‫ب‪ -‬أما الفردإلة‪ ،‬فالى من انفرد وتوحد‪ ،‬وباامر والرأى انفرد‪ ،‬وانفرد باامر ااتند بـا ولـم‬
‫إلشـر معــا أحــد(‪ ،)15‬وتفاــسر ذلـ بالناــبة ل اتشـارام أن إل ــون الماتشــار فــردا واحــدا سنــدى أرإلــا‬
‫ف ـ الماــاللة المعرووــة علإلــا وفــق اَّتالــاده الكــاص ورسيتــا الشكحــإلة ننــاا علــى مــدى علمــا أو‬
‫كنرتا التى سكتلز فسالا اافراد‪ ،‬وهو ما إلطلق علإلا ف مَّا الفقا "االَّتالاد الفردى" وف تحور‬
‫آكر إلم ن أن تتم االاتشـارية الفردإلـة نوااـطة مَّموعـة أفـراد فـ م تـب ااتشـارام ولكـن دون أن‬
‫إل ون هنـا رابطـة أو تناـسق أو تعـاون نـسن الم اتـب االاتشـارية ااكـرى فـ حـورة رابطـة مالنإلـة‬
‫تقــوم علــى وَّــود معــاسسر أو و ـوابط متفــق علسالــا نســنالم وتمق ـ دلــإل اعمــالالم سلت مــون نالــا ف ـ‬
‫المماراة العملإلة‪ ،‬وإلقانلالا فـى الفقـا «اَّتالـاد المَّموعـة» مق ـ الفتـاوى الحـادرة عـن هسغـة شـرعإلة‬
‫(‪ )11‬خ م ربملس‪ -‬أم ب هنك اآي آم و وا آخنظ يو آخاطض وقا ر يوب م آم و د‪ .‬أمحو ىلول ‪ ،‬د‪/‬كمول‬
‫آخ ين‬
‫‪ ،‬نو دآا آي يع لخس بدي ‪ 1989‬ىو‪1045‬‬
‫(‪)12‬‬
‫م ء من آآلي ‪ 38‬من باة آخوباإل‬
‫(‪)14‬‬
‫آي مع آخسل ق‪ ،‬ىو‪.147-146‬‬
‫(‪)13‬‬
‫(‪)15‬‬
‫د‪ .‬ربف ق آخول إل م مع ل ق‪ ،‬ىو‪.76-72‬‬
‫آي لم آخب ط – جممع آخ غ آخ‬
‫‪705 - 704/2‬‬
‫‪5‬‬
‫فــى ننـ مــا مسلفــة مــن عــدد مــن الفقالــاا دون مشــاورة أو تناــسق مــم الالسغــام الشــرعإلة فــى الننــو‬
‫ااكرى‪.‬‬
‫جـــ‪ -‬مفهــوم االستشــارية الفرديــة‪ :‬ممــا اــنق ذ ـره وبالتمقسـ علــى أعمــا الالسغــام الشــرعإلة إلم ــن‬
‫القــو ‪ :‬إن االاتشــارية الفردإلــة ‪-‬بحــفتالا النمــوذة المقان ـ للمالنإلــة المسااــإلة‪ -‬تعنــى اإلــام الالسغــة‬
‫الش ــرعإلة ف ــردا أو مَّموع ــة با فت ــاا وان ــداا الـ ـرأى الش ــرعى فإلم ــا إلع ــرل علسال ــا م ــن ما ــاغ وف ــق‬
‫اَّتالادها الكاص والرسإلة الشكحإلة دون وَّود رابطة من أى نوع أو تناسق مم الالسغام الشـرعإلة‬
‫فـ المسااــام ااكــرى المماقلـة فـ حــورة تنظــإلم مالنــى‪ ،‬ودون وَّــود معــاسسر متفــق علسالــا نســنالم‬
‫لمماراة ااعما ‪.‬‬
‫د‪ -‬خصائص االستشارات الفردية‪ :‬ومنالا ما سل ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن الماتشــار ال سنــدى أرإلــا حتــى إلاــال عنــا‪ ،‬واذا أنــدى أرإلــا دون ا ـسا ماــنق فتكســز‬
‫العملإلة على أنالا نحإلحة‪.‬‬
‫‪ -2‬أن االاتشارة ااترشادإلة‪ ،‬فطالب المشورة سر مل م بااكذ نرأى الماتشار ولـا حريـة فـ‬
‫أن إلالكــذ ن ـرأى الماتشــارين ولــو تعــددوا أو ال‪ ،‬وان ــان اامــر ف ـ االاتشــارام الفقالإلــة‬
‫(الفتــاوى) إلوــسق فحريتــا محــدودة ف ـ إطــار الفتــاوى المقدمــة أو ا راا الفقالإلــة المتعــددة‬
‫دون إل اما بفتوى معسنـة‪ ،‬أمـا لـو انـم الفتـوى حـادرة عـن اَّتالـاد َّمـاعى قـم ننـاا علـى‬
‫مشاورة َّماعإلة نسن علماا اامة فالى مل مة وهذا ما لم ستحقق ف االاتشارية الفردإلة‪.‬‬
‫‪ -3‬أن الماتشار سر ماغو عـن مـا إلحـدي مـن أوـرار نتسَّـة ااكـذ ن أرإلـا ومشـورتا طالمـا‬
‫أشار بما إلعتقد ححتا ف حدود كنرتا ورسيتا الشكحإلة‪.‬‬
‫‪ -4‬أنا إلم ن أن تمارس االاتشارام نوااطة المالنسسن ولكن تعد عم فرعإلا لعملا ااحلى‪.‬‬
‫ولكى تالكذ هذه االاتشارام حفة المالنإلة المسااإلة فإنا تحـدر معـاسسر كاحـة نالـا مـا‬
‫هو حادي ف مراَّعة الحاابام(‪.)16‬‬
‫‪ -5‬موووع االاتشارام ونطااالا سر محدد ولكن ستواز ذل على طالب المشورة والماـاغ‬
‫المطلوب االاتشارة فسالا‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬مفهوم المهنية المؤسسية‪:‬‬
‫(‪ )16‬خ م ربملس – أم ب هنك – م مع ل ق ىو‪1046 -1043‬‬
‫‪6‬‬
‫أ‪ -‬المهنيـة‪ :‬مـن المالنـة والتــى تعنـى فـ اللغـة‪ :‬الكدمــة والعمـ ونحـوه(‪ ،)17‬أو المالنـة‪ :‬العمـ‬
‫الذى إلحتاة إلى كنرة ومالارة وحذم بمماراتا(‪.)18‬‬
‫أما المؤسسية‪ :‬فالى من المسااة التى تنحرف إلـى التنظـإلم الـذى سـتم العمـ مـن ك لـا‬
‫وفق اواعد وووابط محددة‪.‬‬
‫وف وحز المالن بالمسااإلة ستوم ما إلقو البعل بالن "المالن بحفة عامـة تنويبـام‬
‫مكتــارة لنشــاطام إلقتحــر مماراــتالا علــى أفـراد معسنــسن تتـوافر فــسالم مــسه م ومالــارام معسنــة‬
‫ويلت مون بمسقام للالو المالنى وإلحظون باعتراف المَّتمم نظ ار النتماا أعواا المالنـة إلـى‬
‫تَّمــم مالنــى (نقابــة أو مَّمــم أو معالــد) إلعم ـ علــى االحتفــاا بماــتوى عــا لمــن إلماراــون‬
‫المالنــة مــن النــاحستسن العلمإلــة والعملإلــة وااــتبعاد العناحــر التــى ال ستـوافر فسالــا هــذا الماــتوى‪،‬‬
‫وإلحااب أعوااه ويرعى حقواالم"(‪.)19‬‬
‫ب‪ -‬مفهوم المهنية المؤسسية‪ :‬نناا على ما انق وبالتمقسـ علـى الالسغـام الشـرعإلة إلم ـن القـو‬
‫إن المالنإل ــة المساا ــإلة‪ :‬تعن ــى ممارا ــة ااعم ــا الش ــرعإلة نوح ــفالا مالن ــة إلش ــتر ف ــإلمن إلمارا ــالا‬
‫ما ــتوى تالهسـ ـ وش ــرو معسن ــة ووف ــق مع ــاسسر موح ــدة ل ــاداا المالن ــى وتق ــوم عل ــى رعاإل ــة المالن ــة‬
‫والمالنسسن منظمة تش‬
‫مـن المماراـسن للمالنـة ولالـا اـلطة تم نالـا مـن إلـ ام ااعوـاا بمـا إلحـدر‬
‫عنالا من اواعد ومااالتالم تالدسنإلا‪.‬‬
‫جـ‪ -‬خصائص المهنية المؤسسية‪ :‬ومن أهمالا ما سل ‪:‬‬
‫‪ -1‬وَّـود إطــار نظــرى محــدد للعلــوم والمعــارف التـى سَّــب أن إل ــون المالنــى علــى علــم وااــم‬
‫نالــا مقــ علــوم المحاا ــبة والمراَّع ــة بالناــبة للمحاا ــب الق ــانونى‪ ،‬وعلــوم الفق ــا وأح ــولا‬
‫بالنابة اعواا الالسغة الشرعإلة‪.‬‬
‫‪ -2‬وَّود ماتوى معسن من الكنرة العملإلة فـ مَّـا المالنـة انـ الاـماع للعوـو بالمماراـة‬
‫بحفة ماتقلة‪.‬‬
‫‪ -3‬وَّود معاسسر لكإلفإلة أداا العم المالنى‪.‬‬
‫‪ -4‬الَّماعإلة ف تنظإلم المالنة من ك‬
‫التناسق والتشاور نسن أعواا المالنة‪.‬‬
‫(‪ )17‬خسل آخ ا ال ن منظبا ‪4290 /47‬‬
‫(‪ )18‬آي لم آخب ط – جممع آخ غ آخ‬
‫‪926/2‬‬
‫(‪ )19‬د‪ .‬حمم عضلس ىللزإل اآي آم ا مكاض عا مشس ‪ 1980‬ىو‪25‬‬
‫‪7‬‬
‫‪ -5‬وَّــود اــلطة مالنإلــة فـ شـ‬
‫منظمــة سنتاــب إلسالــا ااعوــاا المماراــون للمالنــة تكــتص‬
‫بالتركإلص لم اولة المالنة حماإلة لالا من الدك ا‪ ،‬وووـم اواعـد الاـلو المالنـى ومعـاسسر‬
‫العم ‪ ،‬وتحدسد حقوم وواَّبام ااعواا ومااالتالم تالدسنإلا‪.‬‬
‫هــذه هــى مفــاهإلم ـ مــن نمــوذَّى االاتشــارية الفردإلــة والمالنإلــة المسااــإلة وللتعــرف أكقــر‬
‫علسالما نعقد مقارنة موَّ ة نسنالما ف الفقرة التالإلة‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬المقارنة بين نموذجى االستشارية الفردية والمهنية المؤسسية مـن حيـث األثـر علـى أدا‬
‫األعمال بكفاية وفاعلية‪ ،‬ونورد ذلك بالتطبيق على العناصر التالية‪:‬‬
‫أ‪ -‬من حيث القائم بالعمل‪ :‬نَّد ما سل ‪:‬‬
‫‪ -1‬ف ظ المالنإلة المسااإلة‪ ،‬توَّد شرو توعالا المنظمام المالنإلـة تـدعمالا القـوانسن ذام‬
‫الحــلة سَّــب تحقإلقالــا فــإلمن إلمــارس المالنــة مــن أهمالــا التالهس ـ العلمــى والعملــى المنااــب‬
‫وفق ووابط محددة وال إلامم لغسر المسهلسن بمماراتالا حسي تاتل م المماراـة الححـو‬
‫علــى تــركإلص مالنــى مــن الاــلطة المالنإلــة‪ ،‬التــى تتحقــق مــن التالهس ـ الماــنق لاعوــاا‪،‬‬
‫والشـ ـ أن فـ ـ ه ــذا ا َّـ ـراا و ــمانا نسـ ـ ار اداا العمـ ـ ب فاإل ــة وفاعلإل ــة‪ ،‬أم ــا فـ ـ ظـ ـ‬
‫االاتشــارية الفردإلــة فــإن اامــر متــرو للتقــدسر الشكحــى لطالــب المشــورة فـ تحدســد مــن‬
‫إلاتشسره دون وَّود معإلار موووعى لالذا االكتإلار‪.‬‬
‫‪ -‬ف ظ المالنإلة المسااإلة‪ ،‬توَّد اواعد للالو المالنى سلت م نالـا ااعوـاا وإلحااـب مـن‬
‫سكرة علسالا‪ ،‬نسنما ف االاتشارية الفردإلة ال توَّد محاابة للماتشار من أى َّالة‪ .‬‬
‫‪ -‬ف ظ المالنإلة المسااإلة توَّد معاسسر تحدد نوووع حقوم والت امام المماراسن للمالنـة‬
‫نسنما ال سوَّد ذل ف حالة االاتشارية الفردإلة‪ .‬‬
‫‪ -‬ف ظ المالنإلة المسااإلة ستحدد الووم التنظإلمى لممارس المالنة ف ع اتـا بالمسااـة‬
‫الت ــى إلق ــدم كدمات ــا إلسال ــا بشـ ـ‬
‫واو ــم وبم ــا إلحق ــق اا ــتق لستا لس ــتم ن م ــن أداا عمل ــا‬
‫بموووعإلة وحإلادإلة‪ .‬أما ف حالة االاتشارية الفردإلة فإن ع اة الماتشـار بالمسااـة اـد‬
‫تالكذ ش‬
‫التابم مما سسقر على ااتق لا‪ .‬‬
‫‪8‬‬
‫ب‪ -‬من حيث العمل المطلوب أداؤه‪ :‬نَّد ما سل ‪:‬‬
‫‪ -1‬ف ـ ظ ـ المالنإلــة المسااــإلة‪ ،‬ستحــدد نطــام العم ـ وفــق أحــو المالنــة‪ ،‬أمــا ف ـ االاتشــارية‬
‫الفردإلـة فالــو سنــدى أرإلــا فإلمــا إلعــرل علإلـا مــن ماــاغ نوااــطة ا دارة وال إلحــق لــا التــدك أو‬
‫إنداا الرأى ف أعما لم تعرل علإلا حتى ولو انم مكالفة‪.‬‬
‫‪ -‬ف ـ ظ ـ المالنإلــة المسااــإلة توَّــد معــاسسر اداا العم ـ إلم ــن نوااــطتالا الح ــم علــى ماــتوى‬
‫ااداا‪ ،‬أما ف االاتشارية الفردإلة فاامر مترو ل َّتالاد الشكحى للماتشار‪ .‬‬
‫‪ -‬ف ظ المالنإلة المسااإلة ستحدد الالدف نوووع وبش‬
‫متكام مقـ الراابة على الحاـابام‬
‫بالنابة للمراَّعة والراابة الشـرعإلة بالناـبة لالسغـام الراابـة الشـرعإلة‪ ،‬أمـا فـ حالـة االاتشـارية‬
‫الفردإلة‪ ،‬فإن الالدف سر محدد ويكتلز‬
‫جـ‪ -‬من حيث اإلطار العام‪ :‬نَّد ما سل ‪:‬‬
‫مرة على حاب موووع االاتشارة‪ .‬‬
‫‪ -1‬العم المالنى ف ظـ المسااـة المالنإلـة إلحظـى نققـة الَّمالـور الـذي إلاـتفسد مـن كـدمام‬
‫المالنة والذى ال إلم نا تقوإلم أداا المالنـى أو الح ـم علـى ماـتواه فإلـالتى تنظـإلم المالنـة مـن‬
‫كـ‬
‫اواعــد ومعــاسسر تقــوم علسالــا اــلطة مالنإلــة لســوفر الققــة ف ـ المالنــة‪ ،‬نسنمــا ف ـ حالــة‬
‫االاتشارية الفردإلة فلقإلامالا على التقدسر الشكحى للماتشـار وعـدم وَّـود وـوابط مالنإلـة‬
‫لتنظإلمالا فإن درَّة الققة لدى الَّمالور فسالا تق ‪.‬‬
‫‪ -‬إلقــوم العم ـ ف ـ ظـ ـ نمــوذة المساا ـإلة المالنإلــة عل ــى الَّماعإلــة التــى تتحــد فسال ــا ا راا‬
‫وتتوافر للوحـو إلـى اافوـ ‪ ،‬نسنمـا تقـوم االاتشـارية الفردإلـة علـى الـرأى الواحـد الـذى‬
‫هو أوعز قس ار من رأى الَّماعة‪ .‬‬
‫‪ -‬ف ظ المالنإلة المسااإلة ستحقق التطانق والتقارب ف ااف ار والتطنإلقـام مالمـا اكتلـز‬
‫المماراــون للمالنــة‪ ،‬نسنمــا فـ حالــة االاتشــارية الفردإلــة تظالــر الفــروم واوــحة فـ عمـ‬
‫وأداا‬
‫ماتشار ف نفس المااللة بما سوري االكت فام وإلحعب تحدسد الححإلم منالا‬
‫أو اافو ‪ .‬‬
‫‪ -‬أعمــا االاتشــارام ف ـ ظ ـ المالنإلــة المسااــإلة تكــون أكقــر انوــباطا مــن مماراــتالا ف ـ‬
‫ظ الفردإلة‪ .‬‬
‫هــذا هــو التحــور ا َّمــالى لك ـ مــن نمــوذَّى االاتشــارية الفردإلــة والمالنإلــة المسااــإلة عنــد‬
‫مماراة أى عم مالنى اواا ان مالنة المراَّعة والمحاابة أو مالنة الطب أو الالنداة أو سرهـا‬
‫من المالن‪ ،‬فإلى أى من النموذَّسن تنتمى أعمـا الالسغـام الشـرعإلة القاغمـة فـ المسااـام المالإلـة‬
‫ا ا مإلة وأسالما أكقر مناابة اعما هذه الالسغام هذا ما انتعرف علإلا ف المبحي القانى‪.‬‬
‫المبحث الثانى‬
‫‪9‬‬
‫توصيف وتقويم الوضع القائم للهيئات الشرعية‬
‫بين االستشارية الفردية والمهنية المؤسسية‬
‫فى ووا ما انق التعرف علإلا فى المبحي ااو لمفالوم وداللة وكحاغص‬
‫من‬
‫االاتشارية الفردإلة والمالنإلة المسااإلة‪ ،‬تالتى الدرااة فى هذا المبحي لتَّسب على التااسالم‬
‫التالإلة‪:‬‬
‫ ه الالسغام الشرعإلة القاغمة تمارس أعمالالا وفق نمـوذة االاتشـارية الفردإلـة‪ ،‬أم وفـق‬‫نموذة المالنإلة المسااإلة (توحسز ااعما )‪.‬‬
‫ وما هو أقر ذل على أداا دورها ب فاإلة وفاعلإلة (تقوإلم ااعما )‪.‬‬‫وذل ـ للتعــرف علــى أى مــن النمــوذَّسن أفو ـ اداا ااعمــا واــوف نتنــاو ذل ـ ننإلــان‬
‫الم مم العامة للعناحر الرغإلاإلة اعما الالسغام الشرعإلة وهى الالسغام ذاتالا قم ااعما و إلفإلة‬
‫مماراتالا‪ ،‬وذل على الوَّا التالى‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬توصيف وتقويم الهيئات الشرعية ذاتها‪ :‬ويتح نذل ما سلى‪:‬‬
‫أ – المسمى‪ :‬سد الووم القاغم علـى أنـا ال سوَّـد اتفـام حـو ماـمى الالسغـام الشـرعإلة‪،‬‬
‫فالمامى وان اشتالر نلفظ «هسغـة الراابـة الشـرعإلة» إال أنـا نـدأ بالماتشـار الشـرعى مـا حـدي فـى‬
‫نن دنى ا ا مى وبسم التموي الكويتى‬
‫(‪)20‬‬
‫قم تنوع المامى بعـد ذ إلـى ماـمإلام عدسـدة منالـا‬
‫«هسغة الراابة الشرعإلة»‪ ،‬ولَّنة الراابة الشرعإلة‪ ،‬الماتشـارون أو الماتشـار الشـرعى‪ ،‬إدارة الفتـوى‬
‫والبحــوي‪ ،‬لَّنــة الفتــوى والراابــة(‪ ،)21‬الالسغــام الشــرعإلة‪ ،‬وإل حــظ أن هــذا الك ـ ف فــى الماــمى لــم‬
‫إل ـن بالناــبة لكـ دولــة ولكــن فـى الدولــة الواحــدة وأنـر مقــا علـى ذلـ دولــة الاـودان التــى تتعــدد‬
‫فسالــا ماــمإلام الالسغــة ر ــم قـراا التَّربــة الاــودانإلة فــى مَّــا المسااــام المالإلــة ا اـ مإلة ووَّــود‬
‫تناــسق فسالــا نــسن الالسغــام الشــرعإلة نوااــطة الالسغــة العلإلــا للراابــة الشــرعإلة‪ ،‬مــا أن هسغــة المحااــبة‬
‫والمراَّعة للمسااام المالإلة ا ا مإلة والتى أكذم ن مام المبـادرة فـى تنظـإلم أعمـا هـذه الالسغـام‬
‫تردد المامى فسالا نسن «هسغة الراابة الشرعإلة» ما ورد فى معاسسر الوـبط التـى أحـدرتالا و ـذل‬
‫المعاسسر الشرعإلة‪ ،‬وبسن الالسغام الشرعإلة ما ورد فى عناوين المستمرام التـى تعقـدها دوريـا تحـم‬
‫(‪)20‬‬
‫(‪)21‬‬
‫آأل‬
‫د‪ .‬حمم عض آخغرلا آخو يف «آخ قل آخو ع ع و آيصولا آ و م » حبو م و م إا آيو‬
‫خ ه ع آخو ع ىو‪.4-3‬‬
‫سهل‪ ،‬أه آفهل‪ ،‬آق هل» م مع ل ق‪.‬‬
‫ د‪ .‬آخص يق آخو ي «آش علج آخو ع‬‫ أ‪ .‬مب عض آخ ي شحلده «آخ ق ا آش علج آخو ع إدآاة آي سلج آيلخ » حبو م و م إا‬‫آي آأل خ ه علج آخو ع ‪ ،‬ىو‪.8-6‬‬
‫‪10‬‬
‫مامى «مستمرام الالسغام الشرعإلة» وبالنظر فى هذا اامر فى ووا نموذَّى االاتشارية الفردإلة‬
‫والمالنإلــة المسااــإلة نَّــد أن اكــت ف الماــمإلام وداللتالــا إلحــنز أعمــا هــذه الالسغــام فــى إطــار‬
‫االاتشارية الفردإلـة لعـدم االتفـام علـى الماـمى‪ ،‬وللـنص علـى ذلـ حـراحة فـى ماـمى الالسغـة فـى‬
‫بعــل الننــو بالنالــا هسغــة ااتشــارية أو هسغــة الفتــوى‪ ،‬أمــا فــى نمــوذة المالنإلــة المسااــإلة فإنــا مــن‬
‫النداإلة ستم االتفام نسن العاملسن فى المالنة على مامى واحد إلمس هم عن سرهم ويد على طنإلعة‬
‫عملالــم‪ ،‬وممــا ال ش ـ فإلــا أن عــدم االتفــام علــى ماــمى واحــد للالسغــة ل ــا أقــر اــلنى علــى أداغالــا‬
‫وإلظالر ذل نداإلة فى أن‬
‫لفظ منالا سد على معنى مكتلز ولذل‬
‫انم التواعام متفاوتـا‬
‫(‪)22‬‬
‫وتحدســد الواَّبــام ســر واوــحة أو محــددة‪ ،‬مــا أن هــذا ااقــر امتــد إلــى الوااــم التطنإلقــى فنَّــد أن‬
‫الــنظم والل ـواغم المنظمــة اعمــا الالسغــام فــى بعــل الننــو حــددم اكتحاحــام الالسغــة بش ـ‬
‫إَّمالى قم َّاام مفحـلة فـى واَّـب نإلـان إلفإلـة ا َّابـة علـى االاتفاـارام واحـدار الفتـاوى مـا‬
‫َّـاا فـى المـادة (‪ )10‬مـن الغحـة هسغـة الراابـة الشـرعإلة فـى ننـ فإلحـ الاـودانى‪ ،‬وامتـد أقـر ذلـ‬
‫عملإلا ما إلقرر أحد بار العلماا العاملسن فى بعل الالسغام الشرعإلة « سر أن الطنإلعة القانونإلة‬
‫للالسغــة الشــرعإلة إل تنفالــا الغمــول والقحــور فالــى فــى ااح ـ العــام راابــة ولكنالــا ال ت اراــب إال مــا‬
‫إلعرل علسالا من عقود أو معام م وال تفتى إال فإلما تاتفتى فإلا»(‪.)23‬‬
‫ب – الوضع التنظيمى للهيئة‪ :‬تظالر الالسغة الشرعإلة ومن الكريطة التنظإلمإلة للننو‬
‫ما سـنص‬
‫على ذل حراحة فى بعل الننو ‪ ،‬ففى المادة ااولى من ال غحة العامـة لننـ فإلحـ الاـودانى‬
‫َّاا‪« :‬تتكون أَّال ة النن من‪ -1 :‬مَّلس ا دارة‪ -2 ،‬الَّالـا التنفسـذي للننـ ‪ -3 ،‬هسغـة الراابـة‬
‫الشرعإلة» وأإلوا مـا َّـاا فـى ننـ التوـامن ا اـ م بالاـودان فـى المـادة (‪ )6‬مـن عقـد تالاـإلس‬
‫النن ـ مــا نحــا‪« :‬تنشــال فــى الننـ ـ إدارة متكححــة تاــمى إدارة الفتــوى والبحــوي»‪ .‬ويتالكــد ه ــذا‬
‫الووــم بــالن الناــبة الغالبــة مــن الننــو ســتم اكتإلــار أعوــاا الالسغــام الشــرعإلة نالــا نوااــطة مَّلــس‬
‫ا دارة‪ ،‬وأن تبعستالم فى اا لب تكون لمَّلس ا دارة‪ ،‬إلى َّانب أن أتعـانالم تحـدد لإلاـم بطريقـة‬
‫واحدة وانما تَّمم نسن الراتب الشالرى والم افـالة المقطوعـة‬
‫(‪)24‬‬
‫وفـى أ لـب ااحإلـان إلحـددها مَّلـس‬
‫ا دارة‪ ،‬وأنال ــم إلمارا ــون عملال ــم ف ــى الع ــادة ف ــى مق ــر الننـ ـ نتكح ــإلص م ــان لال ــم إلعق ــدون فإل ــا‬
‫اَّتماعام دورية‪ ،‬هذا فو عن عدم االتفـام علـى تحدسـد عـدد أعوـاا الالسغـة والـذى ستـراوع نـسن‬
‫آخثوولىن خ ه عوولج آخو و ع »‪،‬‬
‫(‪ )22‬د‪ .‬حمم و ع و آخ و إل «آ ووا خ آش عوولج آخو و ع » حب و م و م إا آي و‬
‫ىو‪.13‬‬
‫أعووولء آش عو آخوو ع » حبو م و م إا آيو آخثوولىن خ ه عوولج آخوو ع »‪،‬‬
‫(‪ )23‬د‪ .‬هضووا آخ ى و «آ ووا‬
‫ىو‪.2‬‬
‫(‪ )24‬ر ووبع عموول ه عوولج آخ قل و آخوو ع إل آيصوولا آ و م – إعو آد ةنو موون آخلو آء – آي هو آخ وولي‬
‫خ رك آ مي – م مع ل ق‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫عوو واحد فـ بعـل الننـو وعوـوين أو مـن ق قـة إلـى عشـرة فـى ننـو أكـرى‪ ،‬والووـم نالـذا‬
‫الش ـ‬
‫أاــرب إلــى الوظإلفــة منــا إلــى المماراــة المالنإلــة وهــو مــا ســسقر بش ـ‬
‫نســر علــى ااــتق‬
‫الالسغــام الشــرعإلة مــن الناحإلــة المووــوعإلة وإلمسـ إلــى َّانــب االاتشــارية الفردإلــة أكقــر مــن َّانــب‬
‫المالنإلة المسااإلة التى تتحدد فسالا الع اة التنظإلمإلة نسن المالنى والعمس بش‬
‫منبط ووفق اواعـد‬
‫موووعإلة‪.‬‬
‫جـ‪ -‬التأهيل العلمـى والعملـى‪ :‬أمـا التالهسـ العلمـى فـ توَّـد نحـوص حـادرة مـن أى َّالـة تحـدد‬
‫على وَّا الداة نوع التالهس أو الدرَّـة العلمإلـة اعوـاا الالسغـام الشـرعإلة‪ ،‬وانمـا َّـاام نحـوص‬
‫عامــة فــى نظــم ول ـواغم بعــل الننــو‬
‫(‪)25‬‬
‫مقـ ـ أن إل ــون ااعوــاا «مــن علمــاا الشــرع» أو «مــن‬
‫علمــ ــاا الش ـ ـ ـريعة ا ا ـ ـ ـ مإلة أو مــ ــن فقالـ ـ ــاا القـ ـ ــانون المقـ ـ ــارن» أو «مـ ـ ــن ذوى الكفـ ـ ــااة والكن ـ ـ ـرة‬
‫واالكتحاص فى مَّا االاتحاد والشريعة ا ا مإلة والعلوم ا دارية» أو «من العلماا فى فـروع‬
‫االاتحاد والقـانون والشـريعة» ولـم سكـرة عـن ذلـ بـااى الننـو اللالـم إال الننـ الاـودانى الفرناـى‬
‫الذى كحص أكقر بالنص على أن «تشـ‬
‫الالسغـة مـن ق قـة أشـكاص مـن حملـة الـدرَّام العلإلـا‬
‫فــى الفقــا ا ا ـ م ومَّاالتــا المكتلفــة» وهــذا مــا وَّ ـد حــداه فــى التطنســق العملــى حســي الناــبة‬
‫الغالب ــة م ــن علمـ ــاا الشـ ـريعة علـ ــى عمومال ــا دون التكح ــإلص بمسه ـ ـ مع ــسن إلـ ــى َّان ــب بعـ ــل‬
‫القانونسسن واالاتحادسسن‪.‬‬
‫أما بالنابة للتالهس العملى بمعنى اشت ار توافر كنرة عملإلة لمدة محددة فى حورة تدريب‬
‫علــى مماراــة المالنــة ف ـ توَّــد أإلــة نحــوص آم ـرة نــذل ‪ ،‬وهــذا ارَّــم إلــى أن هــذه الــنظم والل ـواغم‬
‫حــدرم فــى نداإلــة تَّربــة المحــارف ا اـ مإلة ولــم تكــن هنــا اـوانق كنـرة لتشــتر نـ‬
‫ــان ســتم‬
‫االكتإلار من نسن العلماا المشالورين وما ا الكقسر منالم إلمارس العم حتى ا ن‪ ،‬هذا إلى َّانب‬
‫أنا ال سوَّد من نسن ااعواا من هو متفرغ للعمـ فـى الالسغـام الشـر عإلـة بحـفة مالنـة أاااـإلة‪،‬‬
‫ن لالم مالن ووظاغز أكـرى أاااـإلة مق ـ وظـاغز أاـاتذة الَّامعـة أو وظـاغز الفتـوى الراـمإلة أو‬
‫القواا أو وظاغز أكرى متنوعة‪ .‬والووم نالذا الش‬
‫سبعد بالعمـا الالسغـام الشـرعإلة عـن ونالـا‬
‫مالنة تدك فى إطار المالنإلة المسااـإلة‪ ،‬نـ هـى أاـرب إلـى االاتشـارام التـى إلقـدمالا كنـراا‪ ،‬فـإذا‬
‫انم معنـى المالنـة فـى اللغـة هـو «الحـذم بالكدمـة والعمـ ونحـوه» والحـذم «هـو المالـارة فـى ـ‬
‫عمـ »‬
‫(‪)26‬‬
‫فــإن المالــارة ال تتحقـق إال نتالهسـ‬
‫ــاف وهــو مـا علإلــا تنظــإلم َّمإلـم المالــن التــى إلشــتر‬
‫لمماراتالا ورورة توفسر ا عداد العلمى والعملى لل ار نسن فى مماراة المالنـة‬
‫(‪)27‬‬
‫وبم ارعـاة أن هـذا‬
‫(‪ )25‬د‪ .‬آخص يق آخو ي ‪ ،‬م مع ل ق‪.‬‬
‫(‪ )26‬خسل آخ ا ال ن منظبا نو دآا آي لا ‪.811/10‬‬
‫(‪ )27‬د‪ .‬حممووبد لع سو – د‪ .‬أمحو و طل «أىووب آي آم و » نو و دآا ىوولفس لخسو بدي – ‪1409‬هو و ‪-‬‬
‫‪1989‬م‪ ،‬ىو‪.60-59‬‬
‫‪12‬‬
‫التالهسـ ال إلقـز عنـد حـد ان العلـوم داغمـة التطــور والتغسـر والواـاغم تاـتَّد‪ ،‬ولـذل تشـتر بعــل‬
‫المنظمام المالنإلة ما إلعرف بالتعلإلم المالنى الماتمر‪ ،‬مـا أن التعلـإلم الراـمى الـذى إلححـ علإلـا‬
‫الممـارس للمالنـة لــن إل ـون افإلـا وحــدة الاـاس للمماراـة نـ سَّـب أن سـدعم بالتــدريب العملـى فــى‬
‫المَّــا الــداسق الــذى إلعمـ فإلــا‪ ،‬وال نــد مــن وَّــود منظمــة تح ــم علــى مــدى التالهس ـ الــذى حح ـ‬
‫علإلا الممارس للمالنة حتى إلامم لـا بالمماراة فإلما إلعرف بمعاسسر التالهس المالنـى التـى تحـدرها‬
‫المنظمــام المالنإلــة مق ــلما إلحــدي فــى مالنــة المحااــب القــانونى(‪ ،)28‬ولمــاذا نــذهب بعســدا وهــا هــى‬
‫وظإلفــة ا فتــاا التــى تمق ـ أحــد أعمــا الالسغــام الشــرعإلة التــى إلشــتر فــإلمن إلماراــالا تالهس ـ معــسن‬
‫ومنـم سـر المـسهلسن للفتـوى مـن مماراـتالا حسـي َّــاا‪« :‬مـن أفتـى النـاس ولـإلس بالهـ للفتـوى فالــو‬
‫آقم‪ ،‬ومن أاره من والة اامور على ذل فالـو آقـم أإلوـا»‪ .‬ومنالـا م ارعـاة التكحـص الـداسق‪ :‬حسـي‬
‫َّاا «المَّتالد فى نوع من العلم لـا أن إلفتى فإلا وال إلفتى فى سره»(‪.)29‬‬
‫وبنــاا علــى ذل ـ فــإن إط ـ م الــنص علــى أن إل ــون عوــو الالسغــة الشــرعإلة مــن علمــاا‬
‫الشـ ـريعة نـ ـ وحت ــى تكح ــإلص ذلـ ـ بالفق ــا فإل ــا اح ــور ‪ ،‬ان ــا ال سوَّ ــد وح ــز منو ــبط لعلم ــاا‬
‫الش ـريعة الــذسن ستــالهلون بــالتكرة مــن لإلــام مكتلفــة مق ـ‬
‫العربإلة والدرااام ا ا مإلة‬
‫(‪)30‬‬
‫لإلــام الش ـريعة وأحــو الــدسن واللغــة‬
‫و لإلام الحقوم‪ ،‬ما أن النص على تكحص الفقا على إط اا‬
‫ل ــإلس ب ــاف ان الفق ــا فـ ـروع وتكحح ــام‪ ،‬ول ــذا ف ــإن ااا ــرب لعمـ ـ الالسغ ــام الش ــرعإلة ه ــو فق ــا‬
‫المعـام م وهــو مــا نــادى بـا بعــل العلمــاا مــن أعوــاا الالسغـام الشــرعإلة القاغمــة(‪ ،)31‬هــذا فوـ‬
‫علــى أن التَّربــة أظالــرم أن التالهس ـ حتــى فــى فقــا المعــام م لــإلس افإلــا وانمــا النــد مــا سس ــد‬
‫ال ـ ــبعل م ـ ــن إلم ـ ــام العو ـ ــو ب ـ ــالعلوم ااك ـ ــرى ذام الح ـ ــلة مقـ ـ ـ االاتح ـ ــاد وا دارة والمحاا ـ ــبة‬
‫والمحارف(‪ ،)32‬ولذا فإنا من احور التَّربة أنالا لم تافر أو تفر فرع علم َّدسد إلم ن أن إلطلق‬
‫علإلا «فقا المحارف ا ا مإلة» إل ون أحد مقررام الدرااة فـى لإلـام الشـريعة لإلوـمن ااـتمرار‬
‫المالنــة وتطورهــا نحــو اافو ـ ‪ ،‬واذا ــان شــر التالهس ـ العملــى ممــق فــى اَّتإلــا فت ـرة مماراــة‬
‫عملإلــة ان ـ الاــماع للعوــو بمماراــة العم ـ‬
‫مالنــة ســر مم ــن فــى نــداإلام التَّربــة‪ ،‬فإنــا ا ن‬
‫أحبم ال ما ومم نا وهو ما أكذ با اانون تنظإلم اوم ااورام المالإلة بمالس يـا نكحـوص إحـدار‬
‫(‪)28‬‬
‫(‪)29‬‬
‫(‪)30‬‬
‫(‪)31‬‬
‫(‪)32‬‬
‫خ م ربملس – أم ب هنك و – آي آم و وا آخنظ يو آخاطض وق – ر مجو د‪ .‬أمحو ىلول – نوو دآا‬
‫آي يع لخس بدي ‪1989‬م‪ ،‬ىو‪.55-54‬‬
‫أع م آيبق ا ال ن آخ م – نو مكاض آخك لج آألزه ي – ‪1400‬هو‪1980-‬م – ‪.216/4‬‬
‫د‪ .‬حمم دآ د ك «م ليري آخوضط خ م سلج آيلخ آ م » حب م م إا آي آأل خ ه عولج‬
‫آخو ع ‪ ،‬ىو‪.3‬‬
‫آخ ي من آخضحبث آي م خ م ين آخ ذين ع آ ىب آش علج آخو ع ‪.‬‬
‫د‪ .‬ىسا ىلم ىسل «آخ ق ا آش علج آخو ع آي آم ا آخللاما» حب م م إا آي آأل‬
‫خ ه علج آخو ع ‪ ،‬ىو‪.10‬‬
‫‪13‬‬
‫الاــندام ا ا ـ مإلة حســي اشــتر ف ـ الماتشــار الشــرعى الــذى إلحــادم علــى إحــدار الا ــندام‬
‫نَّانب التالهس العلمى للماتشار الشرعى "أن تكون لدإلا كنرة عملإلة ال تق عن ق ي انوام ف‬
‫العم المحرفى ا ا م "(‪.)33‬‬
‫ثانياً‪ :‬توصيف األعمال واالختصاصات‪ :‬ويتصل بها ما يلى‪:‬‬
‫أ – نطام ااعما وتحدسد االكتحاحام‪ :‬نبعم الحاَّـة إلـى الالسغـام الشـرعإلة مـن اإلـام‬
‫أعما المسااام المالإلة ا ا مإلة على أااس أح ـام الشـريعة ا اـ مإلة‪ ،‬وأن العـاملسن فـى هـذه‬
‫المسااــام بح ــم تــالهسلالم وكن ـراتالم ال إلم ــنالم التعــرف أو الح ــم علــى مــا ستح ـ بالعمــالالم مــن‬
‫أح ــام الش ـريعة‪ ،‬لــذل ااتوــى اامــر وَّــود َّالــة متكححــة فــى الش ـريعة ا ا ـ مإلة سرَّــم إلسالــا‬
‫الما ــغولون ف ــى إدارة الننـ ـ لنإل ــان ااح ــام الش ــرعإلة إو ــافة إل ــى طمالن ــة أح ــحاب اامـ ـوا م ــن‬
‫الماـاهمسن والمتعـاملسن مــم الننـ بـالن ااعمــا تاـسر وفـق أح ــام الشـرع وفـى إطــار هـذا التحــور‬
‫نحــم الــنظم اااااــإلة ول ـواغم بعــل الننــو علــى تحدســد نطــام ااعمــا وبإلــان االكتحاحــام‬
‫للالسغام الشرعإلة والتى تدور حو ا تى(‪:)34‬‬
‫‪-1‬‬
‫االشــت ار مــم الماــغولسن بالنن ـ فــى ووــم نمــاذة العقــود واالتفااإلــام والعملإلــام لَّمإلــم‬
‫مع ــام م الننـ ـ وتطويره ــا وذلـ ـ بقح ــد التالك ــد م ــن كل ــو العق ــود واالتفاا ــام والعملإل ــام‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫المذ ورة من المحظورام الشرعإلة‪.‬‬
‫إندأ الرأى الشرعى وتقدإلم المشورة واحدار الفتـاوى فإلمـا إلعـرل علسالـا أو إلحـا إلسالـا مـن‬
‫إدارة النن من مااغ تتح بالعم ‪.‬‬
‫الراابة الشرعإلة على عملإلام الننـ مـن كـ‬
‫المراَّعـة والفحـص لمكتلـز العملإلـام ومـا‬
‫س ـرتبط نالــا مــن عقــود واــَّ م وماــتندام للتحقــق مــن مــدى مطابقتالــا اح ــام الش ـريعة‬
‫وتقـ ـ ــدإلم تقريـ ـ ــر عـ ـ ــن ذل ـ ـ ـ إلـ ـ ــى الَّمعإلـ ـ ــة العمومإلـ ـ ــة للماـ ـ ــاهمسن‪ ،‬واوـ ـ ــافة إلـ ـ ــى هـ ـ ــذه‬
‫االكتحاحــام المنحــوص علسالــا فــى بعــل الــنظم والل ـواغم فــإن بعــل البــاحقسن ســرى‬
‫إوــافة اكتحاحــام أكــرى تــدور حــو تقــدإلم كــدمام متنوعــة مق ـ الماــاعدة فــى منــاهج‬
‫تالهس ـ وتــدريب العــاملسن‪ ،‬وبــالربط نــسن هــذه ااعمــا واالكتحاحــام وبــسن الالــدف مــن‬
‫أعمــا الالسغــام الشــرعإلة والَّالــام التــى تقــدم كــدماتالا إلسالــا إلم ــن تقاــإلم هــذه ااعمــا‬
‫واالكتحاحام إلى نوعسن رغإلاسسن هما‪:‬‬
‫(‪)33‬‬
‫د‪ .‬حمم دآ د ك ام ليري آخوضط خ م سلج آيلخ آ‬
‫م ا حب م م خ م‬
‫آخو ع ىو‪. 5-4‬‬
‫(‪ )34‬د‪ .‬ى يق آخو ي «آش علج آخو ع » م مع ل ق‪ ،‬ىو‪.9-8‬‬
‫آأل‬
‫خ ه علج‬
‫‪14‬‬
‫النوع ااو ‪ :‬أعما تالدف إلى ومان االلت ام الشرعى وتتمق فى االكتحاحام رام ‪ 2 ،1‬وهـى‬
‫توَّـا لماــاعدة ا دارة فـى القإلــام بماــغولستالا نحـو هــذا االلتـ ام أى أن هــذه االكتحاحــام‬
‫تعد ا رال داكلإلة‪.‬‬
‫النــوع الق ــانى‪ :‬أعمــا تال ــدف إل ــى التحقــق م ــن االلت ـ ام الش ــرعى وتتمق ـ فــى االكتح ــاص القال ــي‬
‫(الراابــة) وهــذه كدمــة تاــتفسد نالــا ااطـراف الكارَّإلــة مق ـ الماــاهمسن والعمـ ا والَّالــام‬
‫ا شرافإلة‪.‬‬
‫ووااــم المماراــة العملإلــة سس ــد أن التر س ـ فــى أعمــا الالسغــام الشــرعإلة ــان علــى النــوع‬
‫ااو الذى سدك فى نطام االاتشارام‪ ،‬ففى الد اراـة الشـاملة التـى أَّ ارهـا المعالـد العـالمى للف ـر‬
‫ا ا م لتقوإلم أعما الالسغام الشرعإلة‬
‫(‪)35‬‬
‫تنسن أن أعمـا النظـر فـى حـإلغ العقـود وتقـدإلم الـرأى‬
‫والمشــورة لمَّلــس ا دارة والــرد علــى االاتفاــارام الفقالإلــة تــتم نناــبة ‪ ،%100‬أمــا أعمــا الراابــة‬
‫مق ـ متابعــة التنفســذ للفتــاوى الشــرعإلة‪ ،‬والتــداسق الشــرعى التفحــسلى للنإلانــام ومراَّعــة ااعمــا تــتم‬
‫نناب تتراوع نسن ‪.%6 ،%10 ،%14‬‬
‫وفى ووا ذل إلم ن القو إن توحسز نطام أعما الالسغام الشـرعإلة سـدك فـى نمـوذة‬
‫االاتشارية الفردإلة ولإلس كاوعا لمـنالج أو نمـوذة المالنإلـة المسااـإلة‪ ،‬ويس ـد ذلـ مـا اـنق نإلانـا‬
‫مــن أن ااعمــا االاتشــارية تمق ـ الَّ ـ ا ااكنــر فــى التحدســد النظــرى لنطــام العم ـ ‪ ،‬وأن الوااــم‬
‫العملــى سس ــد ذل ـ ‪ ،‬هــذا إلــى َّانــب أن الــنص علــى تحدســد نطــام ااعمــا وبإلــان االكتحاحــام‬
‫تفحإل لم سرد فى نحوص الكقسر من نظم الننـو ولواغحالـا وانمـا َّـاا ذلـ عامـا مقلمـا َّـاا فـى‬
‫أحــدها «الغــرل مــن إنشــاا الالسغــة هــو إحــدار الفتــاوى والراابــة الشــرعإلة» أو «أن الالسغــة تكــتص‬
‫بالنظر فى المااغ الشرعإلة التى تكص أعما النن »(‪.)36‬‬
‫ب – المعاسسر الشرعإلة اعما المسااام‪ :‬إذا انم أعما الالسغام الشرعإلة تدور حـو‬
‫وــمان وتالكســد االلت ـ ام الشــرعى للعملإلــام التــى تــتم فــى المسااــام ا ا ـ مإلة‪ ،‬فإنــا سل ـ م وَّــود‬
‫ووابط شرعإلة محددة وواوحة لالـذه العملإلـام حتـى إلم ـن للالسغـة الشـرعإلة أن تقـرر مـدى االلتـ ام‬
‫الشرعى نالا من عدما‪ ،‬ولمـا ـان الكقسـر مـن ااح ـام الفقالإلـة المتحـلة بالمعـام م المالإلـة بشـ‬
‫عــام مح ـ اَّتالــاد ‪ ،‬فــإن ا راا الفقالإلــة حولالــا تتعــدد وتكتلــز‪ ،‬واالكــت ف الفقالــى وان ــان أم ـ ار‬
‫واردا ومقنـ ـوال ف ــى مَّ ــا الد ارا ــام‪ ،‬إال أن ــا عن ــد التطنس ــق إلحا ــن أو إلفوـ ـ أن س ــتم التق ــارب أو‬
‫(‪ )35‬م مع ل ق‪ ،‬ىو‪.108‬‬
‫(‪ )36‬آيلدة ‪ 43 ،34‬من الئح نك آخ ك آخسبدآىن‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫التنا ــسق ن ــسن ه ــذه ا راا للك ــروة بقواع ــد أو وـ ـوابط أو مع ــاسسر موح ــدة‪ ،‬والواا ــم سس ــد أن اام ــر‬
‫متــرو فــى التطنســق لك ـ هسغــة شــرعإلة تحــدر الح ــم الشــرعى والفتــاوى لك ـ معاملــة وفــق اَّتالــاد‬
‫أعوــاغالا ممــا نــتج عنــا وَّــود اكت فــام قسـرة فــى الماــاللة الواحــدة نــسن ننـ وآكــر نـ نــسن واــم‬
‫وآكر لنفس المااللة(‪ ،)37‬وهذا الك ف سلقى بظ‬
‫مـن الشـ لـدى المتعـاملسن والمتـابعسن اعمـا‬
‫المسااام ا ا مإلة حو مـدى مشـروعإلة معام تالـا مـا إلمقـ مـدك لنقـد المتربحـسن بالتَّربـة‬
‫كاحة إذا اامم‬
‫هسغة شرعإلة نذ ر أدلة وتنريرام لرأسالا وتوـعسز ا راا ااكـرى وممـا سـسدى‬
‫إلى ع عة الققة لدى المتعاملسن مم المسااام ا ا مإلة وفى أعما الالسغام الشرعإلة ذاتالا‪.‬‬
‫وه ــذا الوو ــم الق ــاغم عل ــى أن الالسغ ــة الش ــرعإلة ف ــى ـ ـ مساا ــة ه ــى الت ــى تو ــم القواع ــد‬
‫الشــرعإلة لمماراــة ااعمــا دون تناــسق أو تعــاون مــم الالسغــام ااكــرى ســدك أعمالالــا فــى إطــار‬
‫نمــوذة االاتشــارية الفردإلــة ويبعــد نالــا عــن نمــوذة المالنإلــة المسااــإلة التــى إلقــوم العم ـ فسالــا علــى‬
‫وَّ ــود معـ ـاسسر ش ــرعإلة موح ــدة لاعم ــا ‪ ،‬م ــا أن ت ــر اام ــر للالسغ ــام الش ــرعإلة لتحدس ــد الوـ ـوابط‬
‫الشرعإلة التى سَّب أن تاسر علسالا أعما المسااام قم اإلام نفس الالسغام بمراابة تنفسذ ذل‬
‫محـ ـ انتق ــاد‬
‫(‪)38‬‬
‫ـان‬
‫إذ أن الوو ــم اافوــ ه ــو الفحـ ـ ن ــسن ه ــذه االكتحاح ــام‪ ،‬ب ــالن تت ــولى َّال ــة‬
‫كارَّإلة ووم المعاسسر الشرعإلة للمعام م‪ ،‬ويرااب تنفسذ ذلـ َّالـة أكـرى‪ .‬وهـذا مـا تـم ااكـذ بـا‬
‫بقإلام هسغة المحاابة والمراَّعة للمسااام المالإلة ا ا مإلة نإنشاا المَّلس الشرعى ومن أَّال ة‬
‫الالسغة والذى تحدد اكتحاحة الـرغإلس فـى العمـ علـى تحقسـق التطـانق أو التقـارب فـى التحـورام‬
‫والتطنإلقــام نــسن هسغــام الراابــة الشــرعإلة للمسااــام المالإلــة ا ا ـ مإلة لتَّنــب التوــارب أو عــدم‬
‫االنا ــَّام ن ــسن الفت ــاوى والتطنإلق ــام لتلـ ـ المساا ــام بم ــا س ــسدى إل ــى تفعسـ ـ دور هسغ ــام الرااب ــة‬
‫الش ــرعإلة الكاح ــة بالمساا ــام المالإل ــة ا اـ ـ مإلة والنن ــو المر ي ــة‪ .‬وبن ــاا علإل ــا ا ــام المَّل ــس‬
‫الشــرعى نإحــدار مَّموعــة مـن المعــاسسر والمتطلبــام الشــرعإلة لحــإلغ التموي ـ واالاــتقمار وبعــل‬
‫الكدمام المحرفإلة(‪.)39‬‬
‫َّـ‪ -‬معاسسر وووابط مماراة أعما الالسغام الشرعإلة‪ :‬تكوم مماراة أى عم أو مالنة‬
‫إل ــى اواعـ ــد ووـ ـوابط متفـ ــق علسال ــا‪ ،‬واذا ـ ــان عمـ ـ الالسغـ ــام الش ــرعإلة هـ ــو االاتش ــارام الفقالإلـ ــة‬
‫(الفتــاوى) والراابــة الشــرعإلة‪ ،‬فــإن تنظــإلم أمــور ا فتــاا ا ـواا مــن حســي تحدســد القــاغم نالــا أو إلفإلــة‬
‫(‪ )37‬د‪ .‬عط ف لض‪ -‬م مع ل ق ىو‪.18 -14‬‬
‫(‪ )38‬د‪ .‬حمم أنس آخ اقلء «نظ ة إا منهج عمل آش علج آخوو ع‬
‫(‪)39‬‬
‫حب م م إا آي‬
‫آخثلىن خ ه علج آخو ع ‪.‬‬
‫ه ع آحملل ض آي آم خ م سلج آيلخ آ‬
‫ن اهول إل آي سولج آيلخ و آ و م »‬
‫م «جم آي ليري آخو ع » ‪1423‬هو ‪2002 -‬م‬
‫‪16‬‬
‫ا فتــاا‪ ،‬لــم تتــر ه ــذا وانمــا حــنز فسالــا العلمــاا اــدإلما مسلفــام‬
‫(‪)40‬‬
‫عدســدة وحــددم ماــغولإلة والة‬
‫اامر فى ا ل ام نالا‪ ،‬ما أن مالنة الراابة والتى إلقوم نالـا م اراـب الحاـابام أو الم ارَّـم وهـى فسالـا‬
‫وَّا شبة بالعما الراابة الشرعإلة ووعم لالا معاسسر نوااطة المنظمام المالنإلة متفق علسالا على‬
‫الماــتوى المحلــى والــدولى وحــنفم فــى مَّموعــام قـ ي هــى‪ :‬مَّموعــة المعــاسسر العامــة وتتحـ‬
‫ب ــالمراَّم م ــن حس ــي تالهسل ــا واا ــتق لا وما ــغولستا‪ ،‬ومَّموع ــة مع ــاسسر العمـ ـ المس ــدانى وتتحـ ـ‬
‫نتكطإلط المراَّعة‪ ،‬ود اراة وتقوإلم نظام الراابة الداكلإلة‪ ،‬وأدلة ا قبام‪ ،‬قم مَّموعة معـاسسر إعـداد‬
‫تقرير المراَّعة(‪ .)41‬وتفسد هذه المعاسسر فى تدعإلم الققة‪ ،‬فى المالنة‪ ،‬وتعتنر بمقابـة مقـاسإلس لتقـوإلم‬
‫المماراة المالنإلة ما تااعد المالنى على إلفإلة مماراة عملا وفق ووابط محددة‪.‬‬
‫وبــالنظر فــى أعمــا الالسغــام الشــرعإلة القاغمــة نَّــد أنــا ال توَّــد وـوابط أو معــاسسر لكإلفإلــة‬
‫أداا ااعمــا المنوطــة نالــا ن ـ تــر اامــر لك ـ هسغــة وفــق اَّتالادهــا الكــاص وبعوــالا وهــو الس ـ‬
‫ووم الغحة لكإلفإلة مماراة العم فى مَّا الفتـوى أو تقـدإلم االاتشـارام الفقالإلـة فقـط‪ ،‬أمـا إلفإلـة‬
‫أداا دورهــا الراــانى ف ـ توَّــد أإلــة و ـوابط لقإلامالــا نالــذا العم ـ ‪ ،‬وهــذا مــا سَّع ـ أعمالالــا مــن هــذا‬
‫المنطلق تدك فى إطار االاتشارية الفردإلة حسي ال توَّد ووابط فى حـورة معـاسسر متفـق علسالـا‬
‫لمماراة أعمالالا‪ ،‬وهذا ما أقر البا على أداا دورها ما سس ده بعل الكتـاب بقولــا عـن المراَّعـة‬
‫التـ ــى تقـ ــوم نالـ ــا الالسغـ ــام الشـ ــرعإلة «هـ ــذه المراَّعـ ــام تفتقـ ــر إلـ ــى المنالَّإلـ ــة العلمإلـ ــة الحـ ــحإلحة‬
‫للتداسق»(‪.)42‬‬
‫ولــذا فــإن اإلــام هسغــة المحااــبة والمراَّعــة للمسااــام المالإلــة ا اـ مإلة نإحــدار مَّموعــة‬
‫معــاسسر الراابــة الشــرعإلة تحــم ماــمى «الو ـوابط» إلمق ـ كط ـوة طسبــة نحــو تطــوير ااعمــا مــن‬
‫االاتشـ ــارية إلـ ــى المالنإلـ ــة مـ ــم م ارعـ ــاة أن هـ ــذه المعـ ــاسسر تتح ـ ـ باكتحـ ــاص الراابـ ــة فقـ ــط دون‬
‫االاتشــارام والفتــاوى والتــى تحتــاة إلــى معــاسسر كاحــة نالــا مــا فــى مالنــة المراَّعــة التــى ووــعم‬
‫معــاسسر للكــدمام االاتشــارية التــى إلم ــن أن إلقــدمالا م اراــب الحاــابام نك ـ ف معــاسسر المراَّعــة‬
‫العادإلة(‪.)43‬‬
‫(‪)40‬‬
‫مثول أع م آيبق ا ال ن آخ م‪ ،‬أدا آيرىت آيسارىت ال ن آخص ح‪.‬‬
‫(‪ )41‬د‪ .‬حممووبد عم و لع س و – م مووع وول ق ىو و‪ ،55-51‬خ و م ربموولس‪ ،‬أم ووب هنك و – م مووع وول ق‬
‫(‪)42‬‬
‫(‪)43‬‬
‫ىو‪.62-52‬‬
‫د‪ .‬مب‬
‫آي‬
‫دم ع س « رطبي أ لخ ب آخ قل آخو ع آخ آ‬
‫آخثلىن خ ه علج آخو ع ‪ ،‬ىو‪.5‬‬
‫إل آيصلا آ‬
‫م » حب م م إا‬
‫خ م ربملس – أم ب هنك – م مع ل ق ىو‪.1047-1000‬‬
‫‪17‬‬
‫د – أالوب وآلإلام مماراة ااعما ‪ :‬سد واام الالسغام الشـرعإلة القاغمـة علـى أنالـا تمـارس عملالـا‬
‫بحــور مكتلفــة وال توَّــد و ـوابط موحــدة أو معــاسسر للعم ـ المســدانى وهــذا مــا إلظالــر فــى التحلس ـ‬
‫التالى الذى ستناو أهم عناحر أاالسب مماراة العم وآلإلاتا(‪:)44‬‬
‫‪ -1‬ستم العم عن طريق االَّتماع الدورى اعوـاا الالسغـة فـى مواعسـد ستفـق علسالـا أالالـا ـ‬
‫أانوع واد تتباعد اكقر من شالر أو عند االاتدعاا واد تطو المدة إلى انوام‪.‬‬
‫‪ -2‬فى بعل الننو وهى السلة إلعسن مرااب شرعى إل ـون حلقـة الوحـ نـسن الالسغـة الشـرعإلة‬
‫وادارة المحــرف‪ ،‬أو تشـ‬
‫أمانــة عامــة للالسغــة الشــرعإلة مقإلمــة فــى الننـ ‪ ،‬مــا أن بعــل‬
‫الننو تنشىا إدارام للراابة الشرعإلة الداكلإلة وتعسن مراَّعسن شرعسسن نالا‪.‬‬
‫‪ -3‬تــتم مماراــة العمـ داكـ مقــر الننـ حســي ااعوــاا لــإلس لالــم م اتــب كاحــة نالــم مــا‬
‫أنالــم ســر متفــرعسن اعمــا الالسغــام الشــرعإلة نـ لالــم وظــاغز أكــرى وبعوــالم إلقــإلم فــى‬
‫دولة أكرى سر الدولة التى نالا مقر النن ‪.‬‬
‫‪ -4‬فى بعل الننو تكتفى الالسغة نووم دلس للفتاوى فى حورة دلس عم ‪.‬‬
‫‪ -5‬فى أ لب النن إل ون عم الالسغة هو الرد على االاتفاارام التى تعرل علسالا‪.‬‬
‫‪ -6‬وفى ننو السلة تقوم الالسغة با ط ع على العقود والنماذة والاَّ م لمراَّعتالا‪.‬‬
‫‪ -7‬فى الكقسر من الننو تقوم الالسغة نإعداد تقرير شرعى انوى إلقـدم إلـى الَّمعإلـة العمومإلـة‬
‫ولكن توَّد اكت فام قسرة فـى هـذه التقـارير مـن هسغـة إلـى أكـرى اـواا فـى الحـإلا ة أو‬
‫فى المحتوى والمومون‪.‬‬
‫وبالنظر فى‬
‫ذل نَّد أنالا ال تراـى بالعمـا الالسغـام الشـرعإلة إلـى المالنإلـة المسااـإلة التـى‬
‫فى ظلالا توَّد معاسسر متفق علسالا اداا العم ن وتظ المماراة تتم بحورة فردإلـة حاـب رسإلـة‬
‫واــلو‬
‫ـ هسغــة‪ ،‬اامــر الــذى حــدا نالسغــة المحااــبة والمراَّعــة للمسااــام المالإلــة ا اـ مإلة إلــى‬
‫إحدار بعل المعاسسر التى تناولم إَّرااام الراابة الشرعإلة والتقرير الشرعى‪.‬‬
‫هـ‪ -‬وَّود تَّمم ف حورة منظمة مالنإلة ذام اـلطة‪ :‬إن المالنإلـة المسااـإلة تقـوم علـى وَّـود‬
‫منظمــة مالنإلــة تعم ـ علــى رعاإلــة شــغون المالنــة والمحافظــة علسالــا مــن الــدك ا وووــم وتطــوير‬
‫معاسسر ااداا من الناحإلة الفنإلة واادنإلة وااك اإلة مما سسدى إلى يادة ققـة الَّمـاهسر فـى المالنـة‬
‫وأعوــاغالا‪ ،‬وهــذا لااــز مــا لــم ست ـوافر فــى أعمــا الالسغــام الشــرعإلة‪ ،‬فالعمــا هــذه الالسغــام تقــوم‬
‫أااس مشتر وهو أح ام الشريعة ا ا مإلة ويَّمم نسن أعواغالا تكحص علمى واحد وهو علم‬
‫(‪)44‬‬
‫ر بع عمل ه علج آخ قل آخو ع إل آيصلا آ‬
‫م – م مع ل ق‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫الفقــا وتالــدف إلــى هــدف واحــد مشــتر وهــو العمـ علــى وــمان وتالكســد االلتـ ام الشــرعى‪ ،‬مــا أن‬
‫الواام إلظالر أن الكقسر من الاادة العلماا عوو فى أكقر مـن هسغـة شـرعإلة وتَّمـم نسـنالم حـ م‬
‫عدسدة‪ ،‬و ـ هـذه العوامـ أدعـى إلـى وَّـود تنظـإلم سَّمـم نـسن أعوـاا الالسغـام الشـرعإلة لـإلس فقـط‬
‫علــى ماــتوى ـ دولــة ولكــن علــى ماــتوى العــالم‪ ،‬ولكــن الوااــم سس ــد أن ـ هسغــة شــرعإلة تعم ـ‬
‫بمفردهــا دون وَّــود تناــسق مــن أى نــوع نسنالــا‪ ،‬ولقــد اــنق التحــاد الننــو ا ا ـ مإلة فــى بــاكورة‬
‫التَّربة أن أدر أهمإلة ذل فالنشال عام ‪1977‬م الالسغة العلإلا للراابة الشرعإلة نناا على نص المادة‬
‫(‪ )16‬من اتفااإلة إنشاا االتحاد وفـى عـام ‪1982‬م أعسـدم هإل لـة الالسغـة وعقـدم قـ ي اَّتماعـام‬
‫فإلما نسن عامى ‪ 1984/1983‬قم توافم‪ ،‬وعلى الماتوى المحلى تـم فـى عـام ‪ 1985‬إنشـاا هسغـة‬
‫شرعإلة علإلا فـ ا مـارام العربإلـة المتحـدة بموَّـب القـانون االتحـادى راـم (‪ ،)6‬وفـ عـام ‪1992‬م‬
‫تــم إنشــاا الالسغــة العلإلــا للراابــة الشــرعإلة للَّالــا المح ـرفى والمسااــام المالإلــة فــى الاــودان‪ ،‬قــم‬
‫أنشغم الالسغة الشرعإلة الموحدة لمَّموعـة النر ـة‪ ،‬و ـذا الالسغـة العلإلـا للراابـة الشـرعإلة للننـ المر ـ‬
‫المالس ى‪ ،‬قم َّاا أكس ار إنشاا المَّلس الشرعى الحـد أَّالـ ة هسغـة المحااـبة والمراَّعـة للمسااـام‬
‫المالإلة ا ا مإلة عام ‪1998‬م تطوير للَّنة الشرعإلة التى انم إحدى لَّان الالسغة‪.‬‬
‫واذا ان هذا الحنإلم مـن هسغـة المحااـبة إلمقـ َّالـدا طسبـا نحـو وَّـود تَّمـم مالنـى اعوـاا‬
‫الالسغام الشرعإلة على ماتوى دولى مما إلقرب العم من المالنإلة المسااإلة‪ ،‬إال أنا سنقحا الكقسر‬
‫ومــن أهمالــا عــدم وَّــود اــلطة مالنإلــة للالسغــة تل ـ م بموَّنالــا الالسغــام الشــرعإلة والمسااــام المالإلــة‬
‫ا ا ـ مإلة نتنفســذ وااكــذ بالمعــاسسر والو ـوابط الحــادرة عنالــا‪ ،‬مــا أنــا لــإلس لــدى الالسغــة اــلطة‬
‫مااالة ااعواا عـن ا كـ‬
‫المالنـى فوـ عـن عـدم وَّـود دور لالـا فـى مـنم تـراكإلص م اولـة‬
‫المالنة اعواا الالسغام الشرعإلة فى المسااام المالإلة المكتلفة‪.‬‬
‫وبالــذا نحـ إلــى أن توحــسز أعمــا الالسغــام الشــرعإلة إلغلــب علإلــا طــابم االاتشــارية الفردإلــة‬
‫وأن مــا تــم مــن إَّـرااام نوااــطة هسغــة المحااــبة والمراَّعــة للمسااــام المالإلــة ا اـ مإلة لتطــوير‬
‫هــذه ااعمــا نحــو المالنإلــة المسااــإلة وان ــان َّالــدا مش ـ و ار وعم ـ طسبــا إال أنــا مــا ا سنقحــا‬
‫الكقسر‪ ،‬وهذا مـا سـسقر اـلبا علـى أداا الالسغـام الشـرعإلة مـا إلقـرره الـبعل‬
‫(‪)45‬‬
‫بقولــا «لـم إلعـد دور‬
‫هسغ ــام الرااب ــة الش ــرعإلة مقتحـ ـ ار عل ــى فت ــاوى واـ ـ اررام متن ــاقره ول ــم إلع ــد عملال ــا ومالامال ــا قانوإل ــة‬
‫ااتشــارية»‪ .‬قــم إلاــتدر بقول ــا «‪ ...‬والالسغــام إ اا ذل ـ بحاَّــة إلــى تطــوير نفاــالا و إلانالــا وهــى‬
‫بحاَّة أكنر إلى تطوير آلإلام عملالا‪.‬‬
‫(‪ )45‬د‪ .‬عل ول مل ووم آخنوووم «رطووبي ك وول‬
‫آ‬
‫م » حب م م إا آي‬
‫خ وولج آش عوولج آخوو ع يبآكضو آىا لموولج آي سوولج آيلخ و‬
‫آخثلىن‪ ،‬ىو‪.2 ،1‬‬
‫‪19‬‬
‫وفى رأسنا فإن الانس إلى تحقسق هذا التطوير هـو ااكـذ ننمـوذة المالنإلـة المسااـإلة‪ ،‬وهـذا مـا‬
‫اوف نووحا فى المبحي التالى‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫المبحث الثالث‬
‫مقترحات لتنظيم أعمال الهيئات الشرعية‬
‫فى إطار نموذج المهنية المؤسسية‬
‫بمـا أن أعمــا الالسغــام الشـرعإلة تاــتند إلــى ا اـ م وأن المطلــوب هــو تطويرهـا فـ شـ‬
‫تنظإلم مالنى‪ ،‬فإنا من المنااب أن نندأ الك م ف هذا المبحـي ننإلـان مواـز ا اـ م مـن التنظـإلم‬
‫المالنــى بشـ‬
‫عــام وااعمــا أو الوظــاغز الشــرعإلة بشـ‬
‫كــاص‪ ،‬ونلــى ذلـ ننإلــان مــدى الحاَّــة‬
‫إل ــى وم ــا إلحقق ــا التنظ ــإلم المالن ــى اعم ــا الالسغ ــام الش ــرعإلة ق ــم أكسـ ـ ار نق ــدم رسإل ــة ح ــو بع ــل‬
‫المقترحام اااااإلة لتنظإلم أعما الالسغام الشرعإلة فى إطار نمـوذة المالنإلـة المسااـإلة‪ ،‬وهـذا مـا‬
‫انتناولا فى الفقرام والنقا التالإلة‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬موقف اإلسالم من التنظيم المهنى‪:‬‬
‫إن نمــوذة المالنإلــة المسااــإلة إلقــوم بش ـ‬
‫مالنسسن كنراا‪ ،‬وفى ش‬
‫أاااــى علــى تنظــإلم مماراــة ااعمــا نوااــطة‬
‫َّماعى مناق‪ ،‬وبناا علـى اواعـد ووـوابط مشـتر ة تقـوم علسالـا منظمـة‬
‫مالنإل ــة ذام ا ــلطة‪ ،‬وف ــى إط ــار ه ــذا التح ــور إلم ــن التع ــرف عل ــى موا ــز ا اـ ـ م م ــن المالنإل ــة‬
‫المسااإلة من ك‬
‫اادلة والتحلس التالى‪:‬‬
‫أ – إذا انم المالنـة تعنـى العمـ إلحتـاة إلـى كنـرة ومالـارة وحـذم بمماراـتا مـا اـنق ذ ـره‪ ،‬فإنـا‬
‫من ااحو الماتقرة فى ا ا م علما وعم أو نظاما هى الحي علـى اكتاـاب المالـارام بـالعلم‬
‫والمماراـة العملإلــة‪ ،‬وإلظالــر ذلـ بشـ عــام فـ تفوــس العلمــاا وأهـ الــذ ر والكنـرة علــى ســرهم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫سن ال‬
‫سن َإل ْعَل ُمو َن َوالذ َ‬
‫ما إلاتفاد من نحوص ارآنإلة عدسدة منالا اولـا تعالى‪ُ ﴿ :‬ا ْ َه ْ َإل ْاتَ ِوي الذ َ‬
‫(‪)46‬‬
‫َإل ْعَل ُمو َن‬
‫َهـ َ الـِكذ ْ ِر ِإ ْن ُ ْنـتُ ْم ال تَ ْعَل ُمـو َن (‪ )47‬واولـا عـ مـن ااغـ ‪:‬‬
‫ااالَُلوا أ ْ‬
‫واولا ع وَّ ‪َ﴿ :‬ف ْ‬
‫﴿ َوال ُس َنِكنُغ َ ِم ْق ُ َكِنسر (‪ )48‬وعلى ماتوى الانة الننوإلـة الشـريفة تـالتى أاـوا وأفعـا الراـو ‪ ‬فـى‬
‫هــذا المَّــا نتوَّسالــام وارشــادام لكا ـب المالــارام وااــناد ااعمــا لمــن سَّســدها علــى الماــتوى‬
‫الحرفى والمالنى‪ ،‬فلقد ورد عن الراو ‪« :‬إن ا إلحب المسمن المحترف»‬
‫(‪)46‬‬
‫(‪)47‬‬
‫(‪)48‬‬
‫(‪)49‬‬
‫آآلي ‪ 9‬من باة آخ م ‪.‬‬
‫آآلي ‪ 43‬من باة آخنحل‪.‬‬
‫آآلي ‪ 14‬من باة فلط ‪.‬‬
‫آينل إل ( ف ض آخ ي ‪ )291/2‬ا آه آخض ه‬
‫عم ‪.‬‬
‫(‪)49‬‬
‫ما أنا حلى ا‬
‫إل آخو ب آخط آىن إل آي لم آخكضري آأل ط عون آ ون‬
‫‪21‬‬
‫علإلا والم فى إدارتا للدعوة والدولة ان ستكسر عمالا من حـالحى أهلـا ‪ -‬ومـن أوَّـا الحـ ع»‬
‫ونالم ‪« -‬إلحانون العم فإلما ستولون»(‪.)50‬‬
‫وهذا ما اار علإلا النظام ا ا مى فقالا على الاواا‪ ،‬فف ا َّارة على العم شر ادرة‬
‫ااَّس ــر عل ــى العمـ ـ بالداغ ــا(‪ ،)51‬وه ــذه الق ــدرة فـ ـ العمـ ـ المالن ــى ال تتحق ــق إال بالتالهسـ ـ العلم ــى‬
‫والعملــى‪ ،‬مــا أن تــاب الــنظم ا اـ مإلة إلشــترطون فــإلمن ستــولى ااعمــا‬
‫عبــارة السلــة نلإلغــة‪« :‬مــن ااــتق ب فاستــا ووقـق بالمانتــا»‬
‫(‪)52‬‬
‫واالاــتق‬
‫مــا اــا المــاوردى فــى‬
‫بالكفاإلــة إلعنــى ادرتــا علــى‬
‫أداا العمـ لمــا ستــوفر لدإلــا مــن العلــم والكنـرة‪ ،‬وهــذا ال ستحـ فقــط بــالموظفسن فــى الــدواوين وانمــا‬
‫ستام لإلشم‬
‫ااعما والمالن‪ ،‬واذا انتقلنا إلى تكحإلص أكقر نَّد أن أعما الالسغام الشرعإلة‬
‫تدور نسن الفتوى والراابة‪ ،‬واذا انم الفتوى فقالا واَّتالادا ‪ ،‬فـإن االَّتالـاد مـا هـو معـروف «نـذ‬
‫الَّالد والعقلى للتعرف على ااح ام الشرعإلة من أدلتالا التفحسلإلة» وبذل فالـو ستواـز علـى العلـم‬
‫والقدرة العقلإلة والمماراة العملإلة‪ ،‬فباب ا فتاا واالَّتالاد لإلس مفتوحا اى أحد وانما ستفق العلماا‬
‫علــى عــدة شــرو النــد مــن توافرهــا فــى المفتــى مــن أهمالــا العلــم بالكتــاب والاــنة وأن إل ــون بحــس ار‬
‫باللغ ــة وتك ــون لـ ــا اريح ــا ومطلع ــا عل ــى أحـ ـوا الن ــاس‪ ،‬نـ ـ إن االَّتال ــاد درَّ ــام وبالت ــالى توَّ ــد‬
‫ماــتوإلام تكــوين ذاتــى للمفتــسن ‪ ،‬أمــا الراابــة فنَّانــب متطلبــام شــرو ا فتــاا فسالــا ف نــد لالــا مــن‬
‫شرو فإلمن إلماراالا نَّانب التالهس العلمى والعملـى مـن أهمالـا معرفـة طنإلعـة ااعمـا واانشـطة‬
‫التى سراانالا ااتغنااا بشرو المحتاب الذى إلمارس راابة شرعإلة وفنإلة على المالن‪.‬‬
‫وه ــذا نح ـ إلــى أنــا إذا انــم المالنإلــة المسااــإلة تقــوم أوال علــى احــر المماراــة علــى‬
‫المالنى الذى إلمتل مالارة القإلام بالمالنة فإن ذل ما ارره ا ا م فى أحولا وفى نظما‪.‬‬
‫ب – الَّماعإلة فى مماراة المالنة‪ :‬إن انـم المالنإلـة المسااـإلة تقـوم علـى وَّـود ارتبـا وتناـسق‬
‫وتعــاون وشــورى نــسن أعوــاا المالنــة‪ ،‬فالتعــاون اإلمــة إا ـ مإلة عالإلــة دعــا إلسالــا الق ـرآن فــى اول ــا‬
‫تعالى‪﴿ :‬وتَ َعاوُنوا َعَلى اْلِن كِـر والتْقـوى (‪ ،)53‬والشـورى مطلـب إاـ مى لقولــا تعـالى ﴿و َش ِ‬
‫ـاوْرُه ْم ِفـ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َ َ‬
‫(‪)55‬‬
‫(‪)54‬‬
‫وهــذا مطلــوب فـ الوظــاغز الدسنإلــة مق ـ‬
‫ـورى َن ْسـ َـن ُال ْم‬
‫اا َْمـ ِـر‬
‫واولــا عـ وَّـ ﴿ َوأ َْمـ ُـرُه ْم ُشـ َ‬
‫ا فت ــاا ال ــذى تمارا ــا الالسغ ــام الش ــرعإلة‪ ،‬وإلق ــو ان ــن الق ــإلم فـ ـ ذلـ ـ ‪« :‬عل ــى المفت ــى أن إلش ــاور‬
‫م آلولاة آخ‬
‫– ةنو آخاوفخ ف آخدمجو آخنوو – آخ وله ة – آخطض و آخثلخثو‬
‫(‪ )50‬حمم ك د ع «آ‬
‫‪.98-96/2-1968‬‬
‫(‪ )51‬آخلط ب «مغىن آحملال » مكاض مصطر آل ىب مص – ‪1377‬هو ‪.36/2 -‬‬
‫(‪ )52‬آيل ادإل «آألىكلم آخس طلن » ‪ -‬آخطض آأل ا ‪1404‬هو‪ ،‬ىو‪.181‬‬
‫(‪ )53‬آآلي ‪ 2‬من باة آيلئ ة‪.‬‬
‫(‪ )54‬آآلي ‪ 159‬من باة عم آ ‪.‬‬
‫(‪ )55‬آآلي ‪ 38‬من باة آخوباإل‪.‬‬
‫‪22‬‬
‫الققــة»‬
‫(‪)56‬‬
‫وإلظالــر ذل ـ فــى مووــوعنا بحــورة أووــم فــى أن مماراــة أعمــا الالسغــام الشــرعإلة‬
‫بــالفتوى فــى إطــار الفردإلــة سَّع ـ الفتــاوى الحــادرة عنالــا فتــاوى فقالإلــة ااتشــارية تبقــى ســر مل مــة‬
‫نذاتالا ن إلم ن للماتشسر أن سكتار سرها من الفتاوى حابما اـنق ذ ـره فـى المبحـي ااو ‪ ،‬أمـا‬
‫لو حدرم الفتاوى نناا على اَّتالاد َّماعى وشورى نسن الفقالـاا فإنالـا تحـ إلـى مرتبـة ا َّمـاع‬
‫المعتنر أحد اادلة فى أحو الفقا وبالتالى تكون مل مة وتكرة من إطار االاتشارية الفردإلة(‪.)57‬‬
‫َّـ‪ -‬معاسسر وووابط العم ‪ :‬ااااس القالي الذى تقوم علإلا المالنإلة المسااـإلة هـو وَّـود معـاسسر‬
‫أو اواعد موحدة متفق علسالا للمماراـة المالنإلـة‪ ،‬اـواا ـان ذلـ متحـ بااعمـا والعملإلـام التـى‬
‫ستم تقدإلم الفتاوى عنالا والراابة علسالا‪ ،‬أو ان متح بمعاسسر المماراة المالنإلة لمن إلقوم بـالفتوى‬
‫أو الراابة‪ ،‬ومـن المقـرر شـرعا أنـا توَّـد وـوابط فقالإلـة متمقلـة فـى أح ـام المعـام م المالإلـة التـى‬
‫سَّب أن ستم االلت ام نالا فى المسااام ولكن بعل هذه ااح ـام مكتلـز فسالـا نـسن الفقالـاا‪ ،‬و ـ‬
‫هسغــة مــن الالسغــام الشــرعإلة تكتــار مــن نسنالــا عنــد ووــم الــنظم والعقــود أو إَّ ـرااام المعــام م ‪،‬‬
‫فالـ سَّــو شــرعا اإلــام َّالــة مــا باالكتإلــار مــن نــسن هــذه ا راا واعــدادها فــى حــورة اواعــد ومعــاسسر‬
‫شــرعإلة مل مــة لَّمإلــم الالسغــام الشــرعإلة أم ال‬
‫(‪)58‬‬
‫إن هــذه القوــإلة ادإلمــة منــذ وااعــة أنــو َّعفــر‬
‫المنح ــور مـــم ا مـ ــام مالـ ـ المعروفـ ــة نكحـــوص ت ــاب «الموطـــال»‪ ،‬قـ ــم تك ــررم علـ ــى ماـ ــتوى‬
‫التحــنسز اـواا فــى تــب الفقــا المقــارن التــى تقــوم علــى اـرد َّمإلــم ا راا قــم التـرَّإلم نسنالــا مق ـ‬
‫نداإلة المَّتالد النن رشد واوانسن ااح ام الشرعإلة النن َّ ى‪ ،‬والمغنـى النـن ادامـة‪ ،‬أو فـى حـورة‬
‫ا ـوانسن مقــ ا ـوانسن ااح ــام الشــرعإلة للغرنــاطى‪ ،‬إلــى أن َّــاام الدولــة العقمانإلــة فالحــدرم مَّلــة‬
‫ااح ام العدلإلة فى حورة تقنسن مباشـر للشـريعة‪ ،‬وبعـدها تمـم محـاوالم عـدة لتقنـسن الشـريعة فـ‬
‫َّالام عدة مقـ مَّمم البحوي ا ا مإلة‪ ،‬واامانة العامة لَّامعـة الدولـة العربإلـة‪ ،‬وعلـى ماـتوى‬
‫التطنسق الوااعى نَّد أن بعل الدو ا ا مإلة دونم اوانسن المعام م المالإلة ااتقاا من أح ام‬
‫الشريعة ا ا مإلة‪ ،‬وأكس ار َّاام محاولة هسغـة المحااـبة والمراَّعـة للمسااـام المالإلـة ا اـ مإلة‬
‫نإحــدار معــاسسر المحااــبة والمراَّعــة والمعــاسسر الشــرعإلة والاــم ان ـوال نس ـ ار انالــا تلنــى حاَّــام‬
‫عملإلــة‪ ،‬أمــا علــى ماــتوى و ـوابط مماراــة المالنــى وعلــى ااكــص مالنــة الفتــوى التــى تقــوم نالــا‬
‫(‪ )56‬أع م آيبق ا ال ن آخ م – م مع ل ق ‪.256/4‬‬
‫(‪ )57‬د‪ .‬ربف ق آخول إل – ف ا آخوباإل آال اولاة – م مع ل ق‪ ،‬ىو‪.147-146‬‬
‫(‪ )58‬د‪ .‬أمح ع عض هللا «ف ص رطبي م ليري مبى ة خ قل آخو ع خ مصلا آ م » جم داآ لج‬
‫آقاصوولدي – آي ه و آ و مي خ ضحووبث آخا و ايب آخ و دآ آأل آخثوولىن حم و م ‪1423‬هو و ‪2002-‬م‪،‬‬
‫ىو‪.158-141‬‬
‫‪23‬‬
‫الالسغام الشرعإلة فإنا توَّد ووابط ومعاسسر محددة ممقلة فـى علـم أحـو الفقـا ب املـا‪ ،‬و ـذا فـى‬
‫مسلفام كاحة تناولم ووابط ا فتاا ومعاسسره‪.‬‬
‫د – وَّــود منظمــة مالنإلــة ذام اــلطة‪ :‬وهــذا هــو اااــاس ال اربــم وااكســر الــذى تقــوم علإلــا المالنإلــة‬
‫المسااة نوَّود منظمة مالنإلة تقوم با ت ‪:‬‬
‫ رعاإلـــة المالنـــة وووـ ــم و ـ ـوابط ومعـ ــاسسر لممارا ــتالا ورعاإلـ ــة المالنس ــسن بال ــدفاع عـ ــن‬‫حقواالم‪.‬‬
‫ مماراــة الاــلطة المالنإلــة ممقلــة فــى التــركإلص لمــن إلمــارس المالنــة ومنــم الــدك ا مــن‬‫مماراتالا والمااالة التالدسنإلة للمكالفسن‪.‬‬
‫والتالحس ا ا م للمنظمام المالنإلة سنطلـق مـن أنـا إذا ـان الماـلمون أمـة واحـدة مـا‬
‫ورد فـ القـرآن الكـريم فإنــا ورد أإلوــا أن النــاس مكتلفــون باعتبــارام عــدة مق ـ الَّناــإلة الماــتفادة‬
‫اك ْم ُش ُعوبا َوَا َب ِاغ َ لِتَ َع َارُفوا (‪.)59‬‬
‫اك ْم ِم ْن َذ َ ر َوأ ُْنقَى َو ََّ َعْل َن ُ‬
‫اس ِإنا َكَلْق َن ُ‬
‫ُّالا الن ُ‬
‫من اولـا تعالى ﴿ َإلاأَس َ‬
‫والتماس نسن الناس على أااس المالن التى إلماراـونالا أمـر معتـرف بـا إاـ مإلا منـذ عالـد‬
‫الراو ‪ ‬وألفم ف ذل‬
‫تبا عدسدة(‪.)60‬‬
‫وأمــا تكــوين المنظمــام التــى تَّمــم ـ فغــة لرعاإلــة شــغونالم وأعمــالالم فلــا اــنده الشــرعى‬
‫حابما ورد ف‬
‫تب النظم ا ا مإلة مقلمـا ورد فـ شـالن "النقابـة علـى ااناـاب"‬
‫(‪)61‬‬
‫القاغمـة علـى‬
‫أا ــاس التم ــاس ف ــى اانا ــاب‪ ،‬واذا ــان التم ــاس االَّتم ــاعى ا ن ا ــاغم عل ــى العمـ ـ االاتح ــادى‬
‫والتكحص العملى أو المالنى‪ ،‬فإنا ال مانم مـن إنشـاا منظمـام مالنإلـة تح ـم حر ـة العـاملسن فـى‬
‫ـ مالنــة تقــوم علــى منــدأ الشــورى نــسن َّماعــة المالنســسن لمــا فإلــا محــلحة الَّماعــة فــى وــبط‬
‫ااعمـا وَّودتالـا ومحـلحة المالنسـسن فــى رعـاستالم والحفـاا علـى حقــواالم‪ ،‬وهـذا التحـور لــا اــنده‬
‫من تاريخ الحوارة ا ا مإلة حسي وَّدم هذه المنظمام تحم مامإلام مكتلفة مقـ ااحناف‪،‬‬
‫والطواغز‪ ،‬وهى أاماا لتَّمعـام مالنإلـة تَّمـم نـسن أننـاا المالنـة الواحـدة فـى حـورة منظمـة مالنإلـة‬
‫لالــا اــلطة علــى أعوــاغالا مــن أهمالــا ووــم القواعــد والو ـوابط للمماراــة المالنإلــة التــى دونــم فــى‬
‫تــب تاــمى «داــتور المالنــة» ستوــمن توَّسالــام للمنتــدغسن ومــا سَّــب علــى ااعوــاا مــن إتقــان‬
‫الكدمــة أو المالنــة‪ ،‬و ــان لك ـ مالنــة نقســب أو شــسخ أو معلــم أو أاــتاذ سنتكبــا أعوــاا المالنــة أو‬
‫(‪ )59‬آآلي ‪ 13‬من باة آلل آج‪.‬‬
‫آخص وونلئع‬
‫(‪ )60‬منه وول كا وولا الو و يج آخو و الالج آخس ووم ع و و م وول ك وول إل عهو و ا ووب هللا ‪ ‬م وون آلو و‬
‫آخ م وولالج آخوو و ع خ آعو و – حت ووق آخوو و ع أمحو و حممو و و و م – نوو و زآاة آأل ق وول آيصو و ي‬
‫‪1401‬هو كالا نظلم آلكبم آخضنبي خ كالىن ‪ -‬م مع ل ق‪.‬‬
‫(‪ )61‬آألىكلم آخس طلن ‪ ،‬خ مل ادإل م مع ل ق ىو‪.87-85‬‬
‫‪24‬‬
‫الطاغفة وتقر الالطة ممقلة فى المحتاب ذل ‪ ،‬وال إلم ن اى شكص بمماراة المالنة ما لم إلمنم‬
‫العالد (التركإلص) بالم اولة بعد اكتباره‪ ،‬و انم الراابة على مماراة المالنة تتم نوااطة المحتاب‬
‫الــذى إلمــارس راانتــا حاــب أحــو مماراــة ـ حرفــة باالاــتعانة نداــتور المالنــة وبالمشــاورة مــم‬
‫شسخ الطاغفة أو النقسب‬
‫(‪)62‬‬
‫والحابة لم تكـن مقحـورة علـى الحـرفسسن مـن حـناع وتَّـار فقـط ‪ ،‬نـ‬
‫تمتد أإلوا إلى ما إلعرف باالحتااب على بعل الوظاغز الدسنإلة مقـ الوالة وااغمة والوعـاا(‪،)63‬‬
‫ن ـ إن اامــر ذهــب إلــى أبعــد مــن ذل ـ فــى وظإلفــة القوــاا حســي سوَّــد االحتاــاب علــى القوــاه‬
‫والشالود‬
‫(‪)64‬‬
‫واذا ان عم الالسغام الشرعإلة سَّمم نسن القواا باعتباره إلح م بمدى ححة االلت ام‬
‫الشرعى من َّانب ا دارة‪ ،‬أو شاهد كنسر باعتباره إلشالد بححة المعام م من الناحإلـة الشـرعإلة‪،‬‬
‫فإن ذل أدعى إلى كووع أعمالالم للراابة والتنظإلم من َّالة كارَّإلة‪ ،‬والمنظمة المالنإلة بالتناسق‬
‫مم الح ومة هى المكتحة نذل ‪ .‬ن إنا فى َّانب الفتوى سذ ر انن القـإلم‬
‫أى التركإلص للمفتى با فتاا ووبط ذل وفق اواعد ومعاسسر عدسدة‪.‬‬
‫(‪)65‬‬
‫ماـاللة تقلسـد ا فتـاا‬
‫وننتالى من هذا االاـتعرال المطـو إلـى أن تنظـإلم أعمـا الالسغـام الشـرعإلة وفـق نمـوذة‬
‫المالنإلة المسااإلة سَّد انده القوى فى ا ا م تالحإل وتنظإلما ما أن هذا سدك شرعا تحم نند‬
‫المحــلحة المراــلة المعتــرف نالــا دلــإل شــرعإلا‪ ،‬وتنظإلمــا تحــم ننــد الاإلااــة الشــرعإلة التــى اوامالــا‬
‫تحقسق محلحة المَّتمم فى عدالة وتوا ن‪.‬‬
‫ومن المس د أن تنظإلم أعما الالسغام الشرعإلة مطلب هام لما إلحققـا محـالم عدسـدة وهـذا‬
‫ما انتعرف علإلا فى الفقرة التالإلة‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬مدى الحاجة إلى ‪ ،‬وماذا يحققه التنظيم المهنى ألعمال الهيئات الشرعية؟‬
‫ر م ما حققتا الالسغام الشرعإلة القاغمة من دور هام ال سن ر فـ ماـاندة ودعـم الققـة فـ‬
‫المسااام المالإلة ا ا مإلة ف ماسراتالا حت ا ن‪ ،‬إال أن هذا ااداا على أهمستا دون المالمو‬
‫ويتطلــب اامــر العم ـ علــى تطــويره وتراستــا‪ ،‬وهــذا مــا إلقــرره العدســد مــن الاــادة العلمــاا أعوــاا‬
‫الالسغـام الشـرعإلة‬
‫(‪)62‬‬
‫(‪)63‬‬
‫(‪)64‬‬
‫(‪)65‬‬
‫(‪)66‬‬
‫(‪)66‬‬
‫القاغمـة و سـرهم مـن البـاحقسن‪ ،‬و ـ مقترحـاتالم فـ هـذا الشـالن علـى اكت فالــا‬
‫«آألى وونل إل آخ صو و آخ ضل و و » نو ووفول رطباه وول – منو ووباآج زآاة‬
‫ى ووضلح إ و و آه م و و آخوو و‬
‫آ ع م آخ آق ىرحلج ‪.144 – 76‬‬
‫م وولمل آخ يو إل أىكوولم آلسووض ال وون آخ شو (آ وون آأل ووبة) حت ووق د‪ .‬حممو شو ضل ‪ ،‬ىو يق آيط و –‬
‫نو آش ع آخ لم خ كالا مبص ‪1976‬م ىو‪.319-316 ،264-263‬‬
‫آي مع آخسل ق ىو‪.315-295‬‬
‫أع م آيبق ا – م مع ل ق ىو‪.265-157‬‬
‫شكوون آالطو ى ع و مج ووع آخضحووبث آي مو خ مو آج آخووه ع و ول ه عو آحملل ووض ىووب آش عوولج آخوو ع‬
‫آخ اآ‬
‫آخىت أم آهل آي ه آخ لي خ رك آ‬
‫مي ىب ر بع عمل آش علج آخو ع ‪.‬‬
‫‪25‬‬
‫تدور حو ااكذ بعناحر المالنإلة المسااإلة اواا من حسي اشت ار التالهس التكحح أو تحدسد‬
‫االكتحاحام نداة أو وَّود معاسسر للعم متفق علسالا أو وَّود َّالة مر ية ف حـورة منظمـة‬
‫مالنإلــة لالــا اــلطة لتنظــإلم المالنــة ورعاستالــا‪ ،‬ن ـ إن بعوــالم‬
‫(‪)67‬‬
‫تــب ح ـراحة ف ـ ذل ـ بعن ـوان ‪:‬‬
‫«تمالــسن الراابــة الشــرعإلة» وأاتــرع مشــروع اــانون للراابــة الشــرعإلة تــدور م ـواده حــو تنظــإلم أعمــا‬
‫الالسغام الشرعإلة ف إطار مساا ‪.‬‬
‫وهــذا اتَّــاه طســب ان تنظــإلم هــذه ااعمــا وفــق نمــوذة المالنإلــة المسااــإلة إلحقــق م اإلــا‬
‫عدسدة من أهمالا ما سل ‪:‬‬
‫أ ـ إن وَّود منظمة مالنإلة ذام الطة لرعاإلة المالنة والمالتمسن من شالنالا أن تسدي إلى‪:‬‬
‫تدعإلم الققة ف ااعما الت تقوم نالا الالسغام الشرعإلة ‪.‬‬
‫‪1‬ـ‬
‫المحافظة على ماتوي منااب للتكوين الذات اعواا الالسغة وحماإلة المالنة من‬
‫‪2‬ـ‬
‫الدك ا‪.‬‬
‫مراابة ااعما المالنإلة والمااالة التالدسنإلة للمكالفسن‪.‬‬
‫‪3‬ـ‬
‫المحافظة على حقوم ااعواا‪.‬‬
‫‪4‬ـ‬
‫ب ـ إن وَّود معاسسر لاعما الشرعإلة تووـم بالتشـاور نـسن أعوـاا المالنـة مـن شـالنالا أن تـسدي‬
‫إلى‪:‬‬
‫‪1‬ـ تقلس االكت فام ف مماراة ااعما ‪.‬‬
‫‪2‬ـ تدعإلم االَّتالادام الفردإلة اعواا الالسغام الشرعإلة‪.‬‬
‫َّـ‪ -‬بش‬
‫‪3‬ـ تمق المعاسسر مقاسإلس لاداا المالن ‪.‬‬
‫عام فإن تنظإلم ااعما الشرعإلة ف إطار نموذة المالنإلة المسااإلة سسدي إلى ‪:‬‬
‫‪1‬ـ ومان ااتقرار المالنة وااتم ارريتالا وعدم توافالا على أشكاص بعسنالم‪.‬‬
‫‪2‬ـ‬
‫‪3‬ـ‬
‫‪4‬ـ‬
‫(‪)67‬‬
‫إم انإلة تحدسد ااعما واالكتحاحام بحورة موووعإلة وبما إلم ن من تحدسد‬
‫ماغولإلام ااعواا وبداة‪.‬‬
‫تدعإلم ااتق‬
‫ااعواا‪.‬‬
‫إم انإلة تقنسن ااعما الشرعإلة وووم داتور للمالنة‪.‬‬
‫د‪ /‬حممو عضو آخغرولا آخوو يف «آخ قل و آخوو ع ع و آيصولا آ و م » حبو م و م خ مو‬
‫خ ه علج آخو ع ص ‪17‬و ‪21‬‬
‫آأل‬
‫‪26‬‬
‫وبــذل ستوــم أن المــدك المنااــب لتطــوير أعمــا الالسغــام الشــرعإلة مطلــب ستفــق علإلــا‬
‫أعواا الالسغام الشرعإلة القاغمة و سرهم من الباحقسن هو تنظإلم هذه ااعما وفق نمـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــوذة‬
‫المالنإلة المسااإلة ف سز ستحقق ذل‬
‫هذا ما انحاو ا َّابة علإلا ف الفقرة التالإلة‪:‬‬
‫ثالثاً‪ :‬مقترحات أساسية لتنظيم األعمال الشرعية في إطار نموذج المهنية األساسية‪:‬‬
‫فـ ـ النداإل ــة ن ــود ا ش ــارة إل ــى أن ه ــذه المقترح ــام تمقـ ـ رسوس موو ــوعام وأنال ــا رسإل ــة‬
‫شكحـإلة ماــتمدة مـن مطالــب أعوـاا الالسغــام الشـرعإلة لتطــوير ااعمـا الشــرعإلة مـا وردم فـ‬
‫البحوي المقدمة منالم‪ ،‬وف إطار ما انق ذ ره ف البحي من معلومام‪ ،‬واوف نتناو ذلـ فـ‬
‫ق ـ ي فق ـرام ااول ـ تتعلــق بالالسغــام ذاتالــا‪ ،‬والقانإلــة بااعمــا ‪ ،‬والقالقــة بالمنظمــة المالنإلــة‪ ،‬وذل ـ‬
‫على الوَّا التال ‪:‬‬
‫أ – بالنسبة للهيئات وأعضائها‪ :‬ونتناولالا فإلما سلى‪:‬‬
‫‪1‬ـ المسمي‪:‬‬
‫وااتراحنــا ف ـ هــذا المَّــا إلقــوم علــى الفح ـ نــسن االكتحاحــسن الرغإلاــسسن للالسغــة وهمــا‬
‫الراابة الشرعإلة‪ ،‬والفتاوي أو االاتشارام الشرعإلة ف‬
‫منالما ال م ف عم المسااـام ا اـ مإلة‬
‫على ك ف مراَّعة الحاابام الت تعتنر المراَّعة أو الراابة العم ااااا واالاتشارام عم‬
‫فرعإلة‪ ،‬ولذا فإننا نقترع وَّود َّالتسن لمعالَّة المااغ الشرعإلة ه ‪:‬‬
‫ااولـ ‪ :‬تســمي الهيئـة الشــرعية‪ :‬وتكـتص بالمشــار ة فـ ووـم نمــاذة العقـود والَّوانــب‬
‫الشـرعإلة المتحــلة نــإَّرااام تنفســذ العمـ وا َّابـة علــى االاتشــارام (الفتــاوى) وماــاعدة العــاملسن‬
‫على االلت ام الشرع ‪.‬‬
‫القانإلة‪ :‬المراقب الشرعي‪ :‬ويكتص بالعما الراابة للتحقسق من االلت ام الشرع ‪ ،‬أى أن‬
‫كدماتا مقدمة أح للَّالام الكارَّإلة‪.‬‬
‫‪2‬ـ التأهيل المهني‪ :‬ويتكون من عنحرين هما‪:‬‬
‫العنحـر ااو التالهسـ العلمـ ‪ :‬وإلشـتر فإلـا الححـو علـى مسهـ َّـامع عـا (درَّــة‬
‫الب الوريوس أو اللإلاانس) ف الشريعة ا ا مإلة‪ ،‬وان مقررام الدرااة ف الكلإلام المسهلة لـذل‬
‫ال تتومن درااام تكححإلة ف فقا المعـام م أو فقـا المحـارف ا اـ مإلة تحدسـدا‪ ،‬ولوـرورة‬
‫إلم ـ ـام العوـ ــو نتكححـ ــام أكـ ــري ذام حـ ــلة فإنـ ــا إلقتـ ــرع أن تـ ــنظم هسغـ ــة المحااـ ــبة والمراَّعـ ــة‬
‫للمسااــام المالإلــة ا اـ مإلة د اراــام منالَّإلــة م قفــة للححــو علــى شــالادة معتمــدة فـ ااعمــا‬
‫الشــرعإلة للمسااــام المالإلــة ا ا ـ مإلة تتوــمن مقــررام ف ـ فقــا المعــام م وأحــو الفقــا‪ ،‬فقــا‬
‫المحــارف ا اـ ـ مإلة إو ــافة د ارا ــام ااتح ــادإلة ومحاا ــنإلة واداريــة فـ ـ مَّ ــا النق ــود والنن ــو‬
‫ـ‬
‫مقررام نظرية وعملإلـة فـ الفتـاوي الشـرعإلة‪ ،‬والراابـة الشـرعإلة‪ ،‬وإلشـتر فـى مـن إلطلـب التـركإلص‬
‫‪27‬‬
‫لم اولــة ااعمــا الشــرعإلة ف ـ المسااــام المالإلــة الححــو علــى هــذه الشــالادة نَّانــب الشــالادام‬
‫الَّامعإلــة المــذ ورة اــابقا‪ ،‬وإلم ــن لالسغــة المحااــبة والمراَّعــة للمسااــام المالإلــة أن تــنظم تــدريس‬
‫هذه المقررام ننفاالا إما بالحوور أو المراالة مقلما تفع المنظمام المالنإلة للمحاابة والمراَّعة‬
‫ف‬
‫دو العالم‪ ،‬أو تعالد نذل إلى مراك ومعاهد التدريب المحرف ف‬
‫دولة‪.‬‬
‫العنحر القان ‪ :‬التالهس العمل ‪ :‬وإل ـون نإَّتإلـا العوـو فتـرة تدرينإلـة لمـدة معسنـة بحـفتا‬
‫عوــو منتاــب لالسغــة شــرعإلة ف ـ إحــدي المح ــارف ‪ ،‬أو ف ـ م تــب م اراــب شــرع مــركص ل ــا‬
‫بم اولة المالنة‪.‬‬
‫‪3‬ـ االستقالل‪:‬‬
‫ويتحقــق مــن ك ـ‬
‫مــدكلسن‪ :‬إحــدهما االاــتق‬
‫الــذات وإلعتمــد ذل ـ علــى حــفام دسنإلــة‬
‫وكلقإلــة تقــوم علــى تمتــم العوــو ب ـالك م حمســدة ومراابــة ا ع ـ وَّ ـ واحاــاس بعظــم الماــغولإلة‬
‫الملقاه على عاتقا‪ ،‬وأحاب أن من ستحدي لالذا العم من الاادة الفقالاا ستحز نذل‬
‫والمدك القان ‪ :‬هو المدك الموووع وإلقوم على عناحر عدة منالا‪:‬‬
‫ـ ـ طريقــة اكتإلــار العوــو‪ ،‬بــالن تكــون الَّمعإلــة العمومإلــة للماــاهمسن هــى المكتحــة نــذل‬
‫باالكتإلار من نسن المركص لالم بم اولا المالنة‪.‬‬
‫ـ طريقة ع لا‪ :‬ويَّب أن إل ـون القـرار فـ ذلـ نوااـطة الَّمعإلـة العمومإلـة‪ ،‬أو ننـاا علـى‬
‫ر نتا‪ ،‬أو عند ا ك‬
‫نواَّباتا‪.‬‬
‫ـ ـ طريقــة تحدســد ااتعــاب أو الم افــرم‪ :‬وإل ــون الق ـرار ف ـ ذل ـ أإلوــا للَّمعإلــة العمومإلــة‬
‫للماــاهمسن ننـاا علــى اتفــام ماــنق نــسن العوــو وا دارة وأن ال إل ــون فـ تحدســد ااتعــاب ماــاس‬
‫بااتق لا‪.‬‬
‫ـ الشرو ااكرى الشرعإلة المطلوبة فـ الشـاهد أو القاوـ والتـ تـدور حـو عـدم وَّـود‬
‫محلحة نسن العوو وبسن المسااة الت إلمارس العم فسالا أو أحد العاملسن فسالا‪.‬‬
‫‪4‬ـ المسئولية‪:‬‬
‫وإلم ــن تحدســدها فـ إطــار ماــغولإلة المفتـ بالناــبة اعوــاا الالسغــة الشــرعإلة إوــافة إلــى‬
‫ما ــغولإلة م ارا ــب الحا ــابام بالنا ــبة للم ارا ــب الش ــرع وذلـ ـ فإلم ــا ستعل ــق بالما ــغولإلة المدنإل ــة أو‬
‫الَّناغإلة أو التالدسنإلة ‪.‬‬
‫هذه ه أهم المقترحام فإلما ستعلق بالالسغام وأعواغالا‪.‬‬
‫بالنسبة لألعمال ‪ :‬ونتناو فسالا ما سل ‪:‬‬
‫‪28‬‬
‫‪1‬ـ تحديـد االختصاصـات‪ :‬ننـاا علـى مـا اـنق ذ ـره فـ ننـد والماـم ‪ ،‬وارتباطـا بااهـداف‬
‫المطلوبــة مــن الالسغــام الشــرعإلة ‪ ،‬وه ـ وــمان الت ـ ام العــاملسن بااح ــام الشــرعإلة ف ـ المعــام م‬
‫والتحقسق من هذا االلت ام فإنا إلم ن الفح نسن ما سل ‪:‬‬
‫ـ أعما الفتاوى االاتشارام الشرعإلة ‪ ،‬وتماراالا الالسغة الشرعإلة ‪.‬‬
‫ـ أعما الراابة الشرعإلة وإلماراالا المرااب الشرع ‪.‬‬
‫ويَّب الفحـ نـسن االكتحاحـسن ‪ ،‬فتقـوم الالسغـة الشـرعإلة والم ونـة مـن أكقـر مـن عوـو‬
‫بماـ ــاعدة ا دارة ف ـ ـ وـ ــمان االلت ـ ـ ام الشـ ــرع مـ ــن ك ـ ـ‬
‫المشـ ــار ة ف ـ ـ ووـ ــم نمـ ــاذة العقـ ــود‬
‫وا َّرااام والرد على الفتاوى واالاتشارام الشرعإلة‪ ،‬عن طريق االَّتماعام الدورية حابما سـتم‬
‫حالإلا‪.‬‬
‫من ك‬
‫أما أعما الراابة الشرعإلة فتمارس نوااـطة الم اراـب الشـرع الـذي إلمـارس العمـ لحاـابا‬
‫م تب كاص لا مرااب كارَّ‬
‫(‪)68‬‬
‫وال إلعن الفح نسن االكتحاحسن والَّالتسن عدم‬
‫وَّود تناسق نسنالما ان الالدف النالاغى لالما واحد ‪ ،‬وهذا بالطبم نَّانب الراابة الشرعإلة الداكلإلة‪.‬‬
‫‪2‬ـ معايير العمل‪ :‬ويتكون من‪:‬‬
‫ـ المعـاسسر الشـرعإلة اااااـإلة لتنفسـذ العمـ فـ المسااـام المالإلـة‪ ،‬وهـذه إلوـعالا المَّلـس‬
‫الشرع التابم لالسغة المحاابة حابما ستم حالإلا‪.‬‬
‫ـ ـ معــاسسر أداا عم ـ الالسغــام الشــرعإلة‪ :‬وهــذه تــتم وفــق اواعــد الفتــوي وو ـوابط االَّتالــاد‬
‫المتعــارف علسالــا فـ علــم أحــو الفقــا وبم ارعــاة ظــروف الحــا والوااــم التطنإلقــى‪ ،‬وان ــان اامــر‬
‫ستطلــب ووــم دلس ـ لكإلفإلــة ا فتــاا واالَّتالــاد ف ـ الماــاغ الشــرعإلة الت ـ تعــرل علــى الالسغــام‬
‫نوااطة المَّلس الشرع وبالتشاور مم أعواا الالسغام الشرعإلة القاغمة وعلماا الفقا وأحولا‪.‬‬
‫ـ ـ معــاسسر ااداا للراابــة الشــرعإلة‪ ،‬ا ـواا فإلمــا ستعلــق بمعــاسسر العم ـ المســدان أو معــاسسر‬
‫التقرير‪ ،‬وهذه ندأم هسغة المحاابة والمراَّعة ف ووعالا فى حورة معـاسسر الوـبط الحـادرة عـن‬
‫الالسغة‪.‬‬
‫هــذا ومــن الَّــدسر بالــذ ر أن المعــاسسر ف ـ العــادة تمق ـ الحــد اادن ـ لمــا سَّــب أن إل ــون‬
‫علإلا العم ‪ ،‬وأن ووم معاسسر موحدة ال إلمنم من االَّتالاد الكاص فى أمور ال تشملالا المعـاسسر‬
‫أو رعاإلــة متطلبــام محلإلــة ف ـ حــورة ا ـوانسن مل مــة ف ـ أحــدى الــدو طالمــا انــم ال تكــرة عــن‬
‫ا طــار الشــرع العــام علــى أن ســتم ا فحــاع ف ـ التقريــر ع ـن ذل ـ ‪ ،‬وهــذا هــو المعمــو بــا ف ـ‬
‫(‪)68‬‬
‫د‪ .‬حمم عض آخغرلا آخو يف – م مع ل ق‪ ،‬ىو‪ ،19‬د‪ .‬حمم أنس آخ اقل – م مع ل ق‪ ،‬ىو‪.2‬‬
‫‪29‬‬
‫إح ــدار مع ــاسسر المحاا ــبة الدولإل ــة ومع ــاسسر المراَّع ــة الدولإل ــة الت ــى تا ــمم ب ــالكروة عنال ــا رعاإل ــة‬
‫لمتطلبام القوانسن المحلإلة فى‬
‫دولة وطالما ال سكرة ذل عن المبادئ المتعارف علسالا(‪.)69‬‬
‫جـ‪ -‬المنظمة المهنية‪:‬‬
‫وه تَّمم اعواا المالنة تحم مام منظمة أو مَّلس أو هسغة أو معالـد او نقابـة أو‬
‫مَّمـ ــم أو َّمعإلـ ــة تتـ ــول تنظـ ــإلم المالنـ ــة ورعاستالـ ــا ورعاإلـ ــة شـ ــغون ااعوـ ــاا‪ ،‬ولالـ ــا اـ ــلطة علـ ــى‬
‫أعواغالا‪ ،‬ل امالم على ما إلحدر من ووابط لمماراة المالنة واواعد الالو المالن ‪ ،‬مـا تملـ‬
‫المنظمة محاابة من سكالز ذل تالدسنإلا‪ ،‬ومقترحاتنا حو ذل بالنابة لاعما الشرعإلة تـتلكص‬
‫ف ا تى‪:‬‬
‫‪1‬ــ توـوين المنظمـة المهنيـة لألعمـال الشــرعية‪ :‬وإلم ـن النـدا بمـا هـو موَّـود حالإلـا فـ‬
‫هسغة المحاابة والمراَّعة للمسااام المالإلة ا ا مإلة فإلما إلام (المَّلس الشرع ) الـذي إلم ـن‬
‫اعتبــاره ن ـواة لمنظمــة مالنإلــة لاعمــا الشــرعإلة بشــقسالا (أعمــا الالسغــام الشــرعإلة ـ أعمــا الم اراــب‬
‫الشرع )‪ .‬واامر ستطلب تنظإلم االنتاـاب إلإلـا مالنإلـا فنَّانـب ااعوـاا المسااـسن حالإلـا سـتم فـتم‬
‫باب العوـوإلة لكـ مـن سر ـب ممـن تتـوفر فإلـا شـرو المالنـة إمـا فـى شـعبة الالسغـام الشـرعإلة‪ ،‬أو‬
‫شعبة المراانسن الشرعسسن‪.‬‬
‫‪2‬ـ المدخل المناسب لتنظيم المهنة‪ :‬وف هذا ا طار توَّد ق ي مداك ه (‪:)70‬‬
‫ـ المدك ااو ‪ :‬ستر تنظإلم المالنة بالكام اعواغالا من ك‬
‫المنظمة المالنإلة‪.‬‬
‫ـ المدك القان ‪ :‬عن طريق تنظإلم الح ومة للمالنة دون مشار ة أعواغالا‪.‬‬
‫المالنة‪.‬‬
‫ـ المــدك القالــي‪ :‬التعــاون نـسن المنظمــة المالنإلــة والَّالــام الح ومإلـة المكتحــة فـ تنظــإلم‬
‫والمدك القالي هو ااكقر شسوعا انا إلعط لق اررام التنظإلم المالن القوة ا ل امإلة حسي‬
‫ســنص فـ الق ـوانسن واللـواغم المنظمــة اعمــا المسااــام علــى وــرورة االلتـ ام بالقواعــد والمعــاسسر‬
‫الحــادرة عــن المنظمــة المالنإلــة‪ ،‬وهــذه نقطــة َّــدسرة باالهتمــام حســي أنـا منــذ إنشــاا هسغــة المحااــبة‬
‫والمراَّعة للمسااام المالإلة ا ا مإلة‪ ،‬وما حدر عنالا مـن معـاسسر اـواا المعـاسسر المحااـنإلة أم‬
‫معاسسر المراَّعة أم معاسسر الراابة الشرعإلة لم تلتـ م المسااـام المالإلـة ا اـ مإلة بااكـذ نالـا ر ـم‬
‫أهمإلة هذه المعاسسر وَّودتالا وما أنفق على إحدارها من َّالد للعلماا والكنراا ومن أموا طاغلـة‪،‬‬
‫أمــا لــو ــان هنــا اتفــام نــسن الالسغــة وبــسن ااَّال ـ ة الح ومإلــة المكتحــة مق ـ النن ـ المر ـ ي أو‬
‫(‪)69‬‬
‫آحتلد آحملل ضا آخ ا «آألىب آحملل ض آخ خ‬
‫– دآا آخ م خ م يا – ىو‪.16-15‬‬
‫(‪ )70‬د‪ /‬حممبد لع س ‪ ،‬د‪ /‬أمح‬
‫أدخ آي آم آخ خ » ر يب مكاوب ولل شو كلهم‬
‫طل و أىب آي آم و م مع ل ق ص ‪71‬‬
‫‪30‬‬
‫و ارم التَّــارة أو االاتحــاد علــى إل ـ ام المسااــام المالإلــة ا ا ـ مإلة نالــذه المعــاسسر مــن ك ـ‬
‫القـ ـوانسن واللـ ـواغم المتح ــلة بالعم ــا ه ــذه المساا ــام‪ ،‬اكتل ــز اام ــر وتم ــم االا ــتفادة م ــن ه ــذه‬
‫المَّالودام‪.‬‬
‫‪3‬ــ النطــاج الجيرافــي للمنظمــة المهنيــة‪ :‬وفـ هــذا ا طــار وااترشــادا بمــا هــو اــاغم اـواا‬
‫بالناــبة للالسغــام الشــرعإلة الموَّــودة‪ ،‬أو بالناــبة للمالــن ااكــري مق ـ مالنــة المحااــبة والمراَّعــة ‪،‬‬
‫فإنا إلم ن التناسق نسن وَّود منظمام مالنإلة محلإلة ف‬
‫دولة ومنظمة دولإلة‪ ،‬وهذا ما ستنااب‬
‫مم ااعما الشرعإلة التى تاتند إلى أح ام الشريعة ا ا مإلة ومحدرها واحد وأن بعل أعواا‬
‫الالسغام الشرعإلة إلمـارس عملـا فـ أكقـر مـن دولـة‪ ،‬وبنـاا علإلـا فإنـا إلم ـن ااكـذ بـالتنظإلم الـدول‬
‫لاعم ــا الش ــرعإلة م ــن كـ ـ‬
‫المَّل ــس الش ــرع لالسغ ــة المحاا ــبة والمراَّع ــة‪ ،‬وه ــذا ال إلمن ــم م ــن‬
‫التناسق نسن المَّلس الشرع وبسن المنظمام المحلإلة مقـ الالسغـة العلإلـا للراابـة الشـرعإلة لكـ مـن‬
‫الاودان ومالس يا والبحرين و سرها‪.‬‬
‫‪4‬ـ اكتحاحام المنظمة المالنإلة وإلم ن تلكإلحالا ف ا ت ‪:‬‬
‫ـ تحدسد الشرو فإلمن إلمارس ااعما الشرعإلة‪.‬‬
‫ـ المااعدة فى التالهس العلم لمن سر ب ف مماراة العما الشرعإلة‪.‬‬
‫ـ تحدسد الواَّبام والماغولإلام المالنإلة والقانونإلة لاعواا‪.‬‬
‫ـ التركإلص لمن إلطلب م اولة المالنة‪.‬‬
‫ـ ووم المعاسسر والمتطلبام الشرعإلة لاعما المالإلة‪.‬‬
‫ـ ووم معاسسر مماراة المالنة‪.‬‬
‫ـ إحدار اواعد الالو المالن ‪.‬‬
‫ـ مااالة ااعواا المكالفسن تالدسنإلا‪,.‬‬
‫ـ العم مم‬
‫ما سرفم من شالن المالنة وتطورها‪.‬‬
‫وه ذا ننتالى من إعداد البحي الذى حاولنا فإلا ووم تحور لمفاهإلم وكحـاغص ـ مـن‬
‫نمــوذَّى االاتشــارية الفردإلــة والمالنإلــة المسااــإلة‪ ،‬قــم عقــدنا مقارنــة نسنالمــا أظالــرم تفــوم نمــوذة‬
‫المالنإلــة المسااــإلة‪ ،‬قــم تناولنــا توحــسز وتقـوإلم أعمــا الالسغــام الشــرعإلة القاغمــة وتنــسن أنالــا تنتمــى‬
‫أكقــر إلــى نمــوذة االاتشــارية الفردإلــة‪ ،‬وأن ذل ـ‬
‫ــان مح ـ انتقــاد ويــسقر اــلبا علــى ماــتوى أداا‬
‫الالسغام الشرعإلة‪ ،‬وأن ما تم من مَّالودام نوااطة هسغة المحاابة والمراَّعة لتنظإلم هذه ااعما‬
‫وان ــان ســدور حــو تطويرهــا نحــو نمــوذة المالنإلــة المسااــإلة إال أنــا سنقحــا الكقســر‪ ،‬لــذل اــدمنا‬
‫عــدة اات ارحــام لتنظــإلم أعمــا الالسغــام الشــرعإلة وفــق هــذا النمــوذة الــذى سَّــد اــنده مــن ا ا ـ م‬
‫تالحــإل وتنظإلمــا وإلحقــق م اإلــا عدســدة لتطــوير أعمــا الالسغــام الشــرعإلة‪ ،‬وان المووــوع ماــتحدي‬
‫فى حإلا ة عنوانا فإن ما سنطوى علإلا من معلومام لإلام محنفة فـى م ارَّـم مباشـرة‪ ،‬ولـذا فـإن‬
‫‪31‬‬
‫ما ادمناه محاولة متواوعة ورسإلة شكحإلة اانلة لاكذ والرد‪ ،‬فإن نا وفقنا فى ذلـ فالـذا مـن ا‬
‫اـبحانا وتوفإلقـا‪ ،‬وان ــان سـر ذلـ فمـن عَّـ ى وتقحـسرى وحاـنى حــدم نستـى فــى احـد إقـراا‬
‫المعرفة وكدمة العم ا ا م فى مَّا المسااام المالإلة ا ا مإلة‪.‬‬
‫وا الموفق‬
‫‪32‬‬