تحميل الملف المرفق

‫اقتصاد البيئة في اإلسالم‬
‫األستاذ‪ /‬مسدور فارس‬
‫باحث في االقتصاد اإلسالمي‬
‫جامعة سعد دحلب البليدة‬
‫مفهوم البيئة‬
‫عرفها المؤتمر العالمي للبيئة المنعقد باستوكهولم سنة ‪1972‬بأنها‪:‬‬
‫”كل شيء يحيط باإلنسان“‬
‫وعرفت أيضا تفصيال على أنها‪:‬‬
‫”االطار الذي يعيش فيه االنسان ويحصل منه على مقومات حياته‬
‫من غذاء وكساء ودواء ومأوى‪ ،‬ويمارس فيه عالقاته مع‬
‫أقرانه من بني اإلنسان“‬
‫‪Environment = environnement‬‬
‫وهو المصطلح الذي استخدمه العالم الفرنسي ”سانت هيلر‬
‫‪ “st. Heliere‬سنة ‪ 1835‬داللة به على المحيط الذي تعيش‬
‫فيه الكائنات الحية‪ ،‬مبينا تلك الرابطة القوية بين الكائنات‬
‫الحية والمحيط الذي تعيش فيه‪.‬‬
‫ليصبح مصطلح البيئة يعني ” مجموع الظروف والمؤثرات‬
‫الخارجية التي لها تأثير في حياة الكائنات بما فيه اإلنسان“‬
‫البيئة في القرآن‬
‫قال هللا تعالى‪:‬‬
‫وبوأكم في األرض‬
‫• ”واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد ّ‬
‫تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا‬
‫آالء هللا وال تعثوا في األرض مفسدين“ (األعراف‪)74:‬‬
‫• ”الذي جعل لكم األرض فراشا والسماء بناء“ (البقرة‪)22 :‬‬
‫• ” وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد“ (الحديد‪)25 :‬‬
‫• ”وجعلنا من الماء كل شيء حي“ (األنبياء‪)30 :‬‬
‫• ”وجعلنا السماء سقفا محفوظا“ (األنبياء‪)32 :‬‬
‫وقال سبحانه وتعالى‪:‬‬
‫• ”إن هللا يمسك السموات واألرض أن تزوال“ (فاطر‪)41 :‬‬
‫• ”ألم تر أن هللا سخر لكم ما في األرض والفلك تجري في البحر بأمره‬
‫ويمسك السمآء أن تقع على األرض إال بإذنه“ (الحج‪)65 :‬‬
‫• ”وجعلنا سراجا و ّهاجا“ (النبأ‪)13 :‬‬
‫• ”هو الذي جعل الشمس ضياء“ (يونس‪)5:‬‬
‫• ”قل أرأيتم إن جعل هللا عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله‬
‫غير هللا يأتيكم بليل تسكنون فيه“ (القصص‪)72:‬‬
‫• وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه“‬
‫(الحجر‪)22:‬‬
‫• ”وهللا الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به‬
‫األرض بعد موتها“ (فاطر‪)9:‬‬
‫اهتمام المسلمين بعلم البيئة‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫الجاحظ (ت ‪255‬هـ)‪ :‬أثبت في كتابه ”الحيوان“ التأقلم الحيواني‬
‫بالبيئة‪ ،‬وأشار إلى نظرية المكافحة الحيوية باستعمال بعض الحيوانات‬
‫في القضاء على بعض‪.‬‬
‫زكريا بن محمد القزويني (ت ‪682‬هـ)‪ :‬الحظ في كتابيه ”عجائب‬
‫المخلوقات وغرائب الموجودات“ و“آثار البالد وأخبار العباد“ تأثير‬
‫البيئة على الحيوان ودرس العالقات بين الحيوانات‪ ،‬وأثبت فكرة‬
‫المشاركة والتكافل بينها‪ ،‬هذه الفكرة دعمها‪:‬‬
‫محمد بن موسى الدميري (ت ‪ 808‬هـ)‪ :‬في كتابه ”حياة الحيوان“‪.‬‬
‫مسلمة بن أحمد المجريطي (ت ‪ 398‬هـ)‪ :‬أول من استعمل كلمة‬
‫البيئة بالمعنى االصطالحي وأثبت تأثيرها في األحياء في كتابه‪” :‬في‬
‫الطبيعيات وتأثير النشأة والبيئة على الكائنات الحية“‪.‬‬
‫• أبوحنيفة الدينوري (ت ‪282‬هـ)‪ :‬صنف النباتات في كتابه‬
‫”النبات“ وشرح عالقاتها ببيئتها‪.‬‬
‫• عبد هللا بن أحمد بن البيطار (ت ‪ 646‬هـ)‪ :‬درس في كتابه‬
‫” الجامع لمفردات األدوية واألغذية“ النباتات في مختلف‬
‫البالد ووصفها بما يهيئ لتصنيفها بدقة‪.‬‬
‫• ناهيك عن اهتمام الفقهاء بالتلوث البيئي واألبنية الفوضوية‪،‬‬
‫واألدخنة والفضالت‪ ،‬والمياه القذرة‪...‬‬
‫اقتصاد البيئة‬
‫أوال‪ :‬اقتصاد‬
‫العلم الذي يبحث في االستخدام األمثل للموارد المادية والبشرية بهدف‬
‫تحقيق أكبر ربح ممكن‪ ،‬أو إشباع الحاجات اإلنسانية بأقل تكلفة ممكنة‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬البيئة‬
‫مجموع الظروف والمؤثرات الخارجية التي لها تأثير في حياة الكائنات‬
‫بما فيه اإلنسان‬
‫وعليه فإن العالقة بين االقتصاد والبيئة كانت تتثمل في‪ :‬تسخير علم‬
‫االقتصاد بغية االستخدام األمثل للموارد البيئية بكل أبعادها بغية‬
‫تعظيم الربح وإشباع الحاجات االنسانية بأقل تكلفة‪.‬‬
‫المنظور اإلسالمي لعالقة االقتصاد بالبيئة‬
‫القاعدة األساسية هي‪ :‬ال ضرر وال ضرار‬
‫وعليه فإن هذه العالقة تتثمل في‪:‬‬
‫تسخير علم االقتصاد األخالقي بغية االستخدام الشرعي‬
‫الرشيد للبيئة دون ضرر بها وال بأبعادها بغية تحقيق‬
‫الربح الحالل وإشباع الحاجات الضرورية االنسانية‬
‫الفرق بين التعريفين‬
‫التعريف الوضعي‬
‫التعريف من منظور إسالمي‬
‫استغالل أمثل للموارد‬
‫استغالل رشيد وأخالقي‬
‫استغالل دون قيود شرعية‬
‫استغالل باحترام الشريعة اإلسالمية‬
‫الهدف تعظيم الربح‬
‫الهدف تحقيق ربح حالل دون‬
‫ضرر وال ضرار‬
‫يحافظ على البيئة والمجتمع‬
‫يحرص على عدم االضرار بهما‬
‫إشباع الحاجات الضرورية الحالل‬
‫لم يهتم بتضرر البيئة والمجتمع‬
‫تعظيم االستهالك بإشباع الحاجات‬
‫دون قيود‬
‫النتيجة‬
‫من األسباب الرئيسية لتدمير البيئة‪:‬‬
‫الجشع االقتصادي‬
‫الذي ال يعرف الحدود وال القيود‬
‫(دعه يعمل دعه يمر)‬
‫آدم سميث‬
‫الطرح الوضعي الجديد‬
‫• نظرا لألضرار الناجمة عن التصور التقليدي لعالقة االقتصاد‬
‫بالبيئة نشأ ”علم اقتصاد البيئة“ وهو‪:‬‬
‫العلم الذي يقيس بمقاييس بيئية مختلف الجوانب النظرية‬
‫والتحليلية والمحاسبية للحياة االقتصادية ويهدف إلى‬
‫المحافظة على توازنات بيئية تضمن نموا ً مستديما ً‬
‫المنظور اإلسالمي لعلم اقتصاد البيئة‬
‫العلم الذي يقيس بمقاييس بيئية مختلف‬
‫الجوانب النظرية والتحليلية والمحاسبية للحياة‬
‫االقتصادية األخالقية الرشيدة في إطار الفقه‬
‫اإلسالمي للمعامالت بهدف ضمان استغالل بيئي‬
‫عقالني يحافظ على توازنات البيئة وبما يحقق‬
‫نموا ً مستديما ً مباحا‪.‬‬
‫حتى نصحح أخطاءنا البيئية نقترح ما يلي‪:‬‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫إعطاء بعد شرعي لتلقين وتدريب أفراد المجتمع كيفية الحفاظ على‬
‫البيئة‪،‬‬
‫اعتماد عقود اقتصادية تهتم بالبيئة واإلنسان وتحافظ عليهما‪،‬‬
‫وتسليط العقاب الرادع على االعتداء االقتصادي على االنسان وبيئته‪،‬‬
‫نشر ثقافة تمييز النفايات (الورق‪ ،‬الزجاج‪ ،‬البالستيك‪)...‬‬
‫استغالل النفايات المميزة استغالال اقتصاديا مباحا بأبعاد بيئية‬
‫مضمونة‪ ،‬دون آثار سلبية‪،‬‬
‫ترقية البحث العلمي الجاد في مجال االستغالل الرشيد للبيئة ومكافئة‬
‫االبداعات واالبتكارات بأوسمة رئاسية رسمية‪،‬‬
‫وحتى نكون عمليين نبدأ بـ‪:‬‬
‫•‬
‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫استحداث رسم مكافحة التلوث البيئي (‪ :)TLCP‬يفرض في شكل‬
‫رسم رمزي يدفعه كل من‪:‬‬
‫األفراد (عند استخراج الوثائق االدارية مثال‪ 10 :‬دج مرة في السنة)‬
‫مالك المنازل (‪ 100‬دج في السنة)‬
‫مالك السيارات بكل أحجامها يدمج في سعر البنزين (‪1‬دج ‪/‬ل)‬
‫المؤسسات (حسب درجة التلوث)‪ ،‬مثال‪:‬‬
‫الدرجة ‪12.000 : 1‬دج في السنة (مؤسسات الخدمات)‬
‫الدرجة ‪24.000 :2‬دج في السنة (المؤسسات االنتاجية ‪)1‬‬
‫الدرجة ‪50.000 :3‬دج في السنة (المؤسسات االنتاجية ‪)2‬‬
‫•‬
‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫•‬
‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬
‫استحداث الصناديق االقليمية للحفاظ على البيئة‪ :‬يكون من‬
‫إيراداته‪:‬‬
‫رسم مكافحة التلوث البيئي‪،‬‬
‫‪ %1‬من مجموع اإليرادات الجبائية في الوالية‪،‬‬
‫‪ %1‬من الجباية البترولية‪،‬‬
‫مساهمات المجتمع الطوعية‪.‬‬
‫اعتماد صناديق الصدقات الجارية للحفاظ على البيئة‪ :‬تشرف عليها‬
‫مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بالبيئة‪ ،‬بحيث توضع صناديق‬
‫مميزة وشفافة في‪:‬‬
‫مكاتب البريد‪،‬‬
‫البنوك‪،‬‬
‫مؤسسات التأمين‪،‬‬
‫المراكز التجارية‪،‬‬
‫المؤسسات التربوية‪ ،‬والجامعات‪.‬‬
‫وهللا ولي التوفيق‬
‫أبوصبرينال فارس مسدور‬
‫‪[email protected]‬‬
‫ال تنسونا بالدعاء الصالح‬