الـتنمية المسـتدامة بين الحق في استغالل الموارد الطبيعية والمسئولية عن حماية البيئة Sustainable Development Between the Rightful Use of Natural Resources and the Duty of Care for the Environment د .عبدهللا بن جمعان الغامدي أستاذ التنمية السياسية المشارك قسم العلوم السياسية -جامعة الملك سعود المملكة العربية السعودية ص .ب 2451 .الرياض 11451 البريد االليكتروني[email protected] : 27رجب 1428هـ الموافق 10اغسطس 2007م التنمية المستدامة: بين الحق في استغالل الموارد الطبيعية والمسئولية عن حماية البيئة مقدمة شهد العالم خالل العقود الثالثة الماضية إدراكا متزايدا بأن نموذج التنمية الحالي (نمووذج الحداثة) لم يعد مستداما ،بعد أن ارتبط نمط الحياة االستهالكي المنبثق عنه بأزمات بيئيوة خطيورة مثل فقدان التنوع البيئي ،وتقلص مساحات الغابات المدارية ،وتلوو المواو والهوواو ،وارتفواع درجوة حو و اررة ا(رض(ال وودوو الك وووني) ،والفيض ووانات الم وودمرة الناتج ووة ع وون ارتف وواع منس وووب مي ووا البح ووار وا(نهووار ،واسووتنفاد المووارد ايوور المتجووددة ،ممووا دفوود بعوودد موون منتقوودو ذلووك النموووذج التنموووو إلو الدعوة إل نموذج تنموو بديل مستدام يعمل عل تحقيوق االنسوجام بوين تحقيوق ا( وداو التنمويوة من جهة وحماية البيئة واستدامتها من جهوة أخور .وفوي وذا السوياش يشوير كول مون سووزان وريتور كوالفرت إلو أن البشورية تواجووه فوي الوقووت الحاضور مشووكلتين حوادتين ،تتمثوول ا(ولو فووي أن كثيو ار من الموارد التي نعتبر وجود ا اآلن من المسلمات معرضة للنفاد في المستقبل القريب ،أما الثانية فتتعلووق بووالتلو المت ازيوود الووذو تعوواني منووه بيئتنووا فووي الوقووت الحاضوور والنووات عوون الكووم الكبيوور موون الفضووالت الضووارة التووي ننتجهووا .ونتيجووة لووذلك فقوود أسووهمت الضووغو المشووتركة لكوول موون ازديوواد الس وومية ف ووي الع ووالم إلو و ب ووروز مس ووألة الحف ووا علو و البيئ ووة ال وووعي بالن وودرة القادم ووة وتف وواقم مش ووكلة ل واستدامتها كموضوع مهوم سوواو فوي مجوال الفكور أو السياسوة (كوالفرت و كوالفرت .)423 :2002 ففي المجال الفكورو أسوهم الشوعور بالوضود المتود ور لبيئوة ا(رض فوي ظهوور حقول معرفوي جديود عرفهووا جيوموواريز Guimaraesعل و أنهووا يعوورو بالسياسووة اجيكولوجيووة Ecopoliticsالتووي ل "د ارسووة ا(نسوواش السياسووية موون منظووور بيئووي" ،والووذو يعنووي أن اجلمووام بعلووم الطبيعووة يعتبوور بوونف أ مية اجلمام بالعلوم االجتماعية والثقافية والسياسية عند دراسة ا(نساش اجيكولوجية وقودراتها(نقال عن :كالفرت وكالفرت .)423 :2002ولذلك فإن شيوع فكرة التنمية المستدامة في أدبيات التنمية السياسية منذ منتصف ثمانينات القرن العشرين مثول فوي جوزو منوه محاولوة لتجواوز إخفواش النظريوة السوولوكية فووي مجووال التنميووة ،التووي تبنووت نموووذج الحداثووة ،والبح و التوفيق بين متطلبات التنمية والحفا عل بيئة سليمة ومستدامة. عوون نموووذج جديوود يعموول عل و أما علو المسوتو السياسوي فقود بودأ المجتمود الودولي ،منوذ منتصوف الثمانينوات مون القورن الماضي ،يدرك مد الحاجة إل مزي من الجهوود السياسوية والعلميوة لحول مشواكل البيئوة وعنود ا أصووبم مفهوووم التنميووة المسووتدامة يمثوول نموذجووا معرفيووا للتنميووة فووي العووالم ،وروودأ يحوول مكووان برنووام "التنميووة بوودون توودمير" Development without Destructionالووذو قدمووه برنووام ا(مووم 2 المتحدة للبيئوة UNEPفوي السوبعينات ومفهووم "التنميوة اجيكولوجيوة" Ecodevelopmentالوذو تم تطبيقه في الثمانينات .ووصل اال تمام العالمي بالقضية البيئية ذروته مود تبنوي مفهووم التنميوة المستدامة عل نطاش عالمي في مؤتمر قمة ا(رض Earth Summitالذو عقد فوي مدينوة ريوو دو جانيرو عام 1992م .وقد برز ذا اال تمام العالمي بقضية البيئة بوضوو فوي تأكيود منهجيوة التنمي ووة اجنس ووانية ،وفق ووا لتقري وور التنمي ووة اجنس ووانية الع ووالمي الص ووادر ع ووام ،1995علو و عنص وور االسووتدامة ،موون خووالل التأكيوود عل و عوودم إلحوواش الضوورر با(جيووال القادمووة س وواو بسووبب اسووتنزاو الم ووارد الطبيعيووة وتلوي و البيئووة أو بسووبب الووديون العامووة التووي تتحموول عبئهووا ا(جيووال الالحقووة أو بسبب عدم االكت ار بتنمية الموارد البشرية مموا يخلوق ظروفواع صوعبة فوي المسوتقبل نتيجوة خيوارات الحاضر).(UNDP 1995 وتحاول حركة االسوتدامة اليووم تطووير وسوائل اقتصوادية وزراعيوة جديودة تكوون قوادرة علو تلبيووة احتياجووات الحاضوور وتتمتوود باسووتدامة ذاتيووة عل و ا(موود الطويوول ،خاصووة بعوودما أتضووم أن الوسائل المستخدمة حاليا في برام حماية البيئة القائمة عل استثمار قدر كبير من المال والجهد لووم تعوود مجديووة نظو ار (ن المجتموود اجنسوواني ذاتووه ينفووق مبالغوا وجهووودا أكبوور فووي شووركات ومشوواريد تتسبب في إحدا مثل تلوك ا(ضورار .و وذا التنواقض القوائم فوي المجتمود الحودي بوين الرابوة فوي حماية البيئة واستدامتها وتمويل الشركات والبورام المودمرة للبيئوة فوي الوقوت نفسوه وو الوذو يفسور سبب الحاجة الماسة لتطوير نسق جديد مسوتدام يتطلوب إحودا إصالحات زراعية واقتصادية. تغييورات ثقافيوة واسوعة فضوال عون مشكلة الدراسة مثلووت التطووورات العلميووة التقنيووة خووالل النصووف الثوواني موون القوورن العشورين قاعوودة أساسووية لتشووكل حالووة جديوودة مون الحضووارة اجنسووانية تميووزت بتحقيووق إنجووازات مذ لووة فووي تقنيووات الحاسوووب ووسوائل االتصوال فضوال عون عودد خور مون اجنجوازات التقنيوة التوي حوازت علو ا تموام كثيور موون الم وراقبين ،لكنهووا فووي الوقووت نفسووه أ ملووت المشوواكل المتعلقووة بفوورص بقوواو اجنسووانية فووي ظووروو ا(زم ووات البيئي ووة الكوني ووة المصو واحبة له ووذ الحال ووة الجدي وودة م وون الحض ووارة حيو و يمك وون مالحظ ووة االنخفاض النسبي في ا تمام كول مون الجماعوة العلميوة والمجتمود السياسوي بتلوك المشواكل خاصوة في ظل اياب طريق واقعي لحل مثل تلك المشاكل البيئية. ففووي النصووف الثوواني موون القوورن العش ورين تبنووت االبيووة الوودول الصووناعية المتقدمووة طريووق التقدم المتنامي في العلم ،والتقنية ،وأساليب اجنتاج مموا أد إلو بوروز موا أصوبم يعورو بمجتمود المعلومات أو المجتمد ما بعد الصناعي الذو لم يعود يعتمود علو نشوا ا(فوراد وال علو المجتمود 3 ككوول بقوودر اعتموواد عل و فرضووية قوودرة البشوور عل و السوويطرة عل و ذلووك التقوودم .وقوود أرتووبط تدشووين مجتم و و وود المعلوم و و ووات و و ووذا ف و و ووي ال و و وودول الص و و ووناعية المتقدم و و ووة بهيمن و و ووة فكو و و ورة "التف و و وواؤل التقن و و ووي" ” “technological optimismالتي بشر بها نموذج الحداثوة التنمووو والتوي تفتورض أن بوزو فج وور عص وور التقني ووة يمث وول إي ووذانا بعص وور خ ووال م وون المش وواكل سو وواو ف ووي المج ووال االجتم وواعي أو االقتص ووادو ،فض ووال ع وون المج وواالت ا(خ وور وم وون بينه ووا المج ووال البيئ ووي .إال أن التط ووورات اي وور المنضبطة المصاحبة للتقدم الصناعي قد أسهمت من جانب أخر فوي تنوامي سلسولة مون المشواكل ذات الط ووابد البيئ ووي ،حيو و أض ووحت قض ووايا الت وود ور البيئ ووي ،والتص ووحر ،والفق وور ،وع وودم المس وواواة االقتصادية ،والودوو الكووني ،واالنفجوار السوكاني ،وت ازيود معودالت انقوراض الكائنوات الحيوة بشوكل مخيووف ،وا(مطووار الحمضووية ،واسووتنفاد طبقووة ا(وزون ،وتلووو الموواو والهوواو وا(رض تمثوول واقعووا مؤلمووا مالزمووا للحيوواة فووي العصوور الحوودي وخاصووة موود تعزيووز نموووذج الحداثووة المعووولم والتقنيووات المتطورة لقدرة البشر عل ا(ض ارر بالبيئة وربعضهم البعض بوتيرة لم يسبق لها مثيل. ويط وور ب ووروز وووذ المش وواكل البيئي ووة وتفو وواقم ح وودتها ع وودة تح ووديات اي وور منظ ووورة للعلووووم االجتماعيووة ولال تمامووات اليوميووة للم وواطنين والحكومووات والمصووالم الخاصووة ،حي و لووم يعوود مووا يواجهووه العووالم اليوووم محصووو ار فووي الحالووة التووي صووور ا تقريوور نووادو رومووا الصووادر عووام 1972م بعن و ووان " حو وودود النم و ووو "growth to limits Theوالمتمثلو ووة ف و ووي اسو ووتنزاو المو و ووارد الطبيعيووة) (Meadows 1972التووي يمكوون مواجهتهووا وان كووان بطريقووة محوودودة وايوور كفووؤة ،موون خ ووالل إح ووالل أر الم ووال الطبيع ووي بو و أر م ووال م ووادو ،سو وواو م وون خ ووالل ابتك ووار منتج ووات جدي وودة تستبدل الموارد التي توشوك علو النفواذ (مثول اسوتبدال الونفط بالهيودروجين فوي مجوال المواصوالت) أو بواسطة تقنيات جديدة توسد نطاش المخزونات الحالية (اآلت أكثر كفاوة في استخدام الطاقة)، بوول إن مووا يواجهووه العووالم اليوووم يمثوول ظروفووا مختلفووة بشووكل جووذرو .ولووذا يجووب عل و المؤسسووات القائمووة أن تتعاموول موود شاشووة ا(نسوواش والعمليووات الحيويووة التووي ال يمكوون اسووتبدالها بغير ووا .فووال يمكن استبدال طبقة ا(وزون ،أو االستقرار المناخي موثال إال عنودما نجود كوكوب خور بوديل يمكون للق وواطنين علو و ا(رض الهجو ورة إلي ووه عن وودما تنق وورض العملي ووات الطبيعي ووة الت ووي ت وودعم الحي وواة علو و ا(رض!! وبسبب تعاظم خطر تلك المشاكل من جهة وتقلص نسبة المووارد علو ا(رض واضوعاو قوودرتها علو تجديوود ذاتهووا موون جهووة أخوور فووإن نوواك حاجووة ملحووة لترشوويد التعاموول اجنسوواني وذلووك (ن نموووذج الحداثووة القووائم الووذو يعموول عل و اجيفوواو باالحتياجووات الماديووة الحاليووة موود تجا وول تووام للبيئة وللمستقبل لم يعد مالئما وال كفؤا عل المد الطويل. 4 ويتمثل إسهام ذ الدراسة في توظيف كل من المونه الوصوفي والمونه التحليلوي النقودو لدراسة وتحليل أدبيات واتجا ات التنمية المستدامة من اجل تحقيق ا( داو التالية: -1االسووتعراض النقوودو لمفهوووم الحداثووة والنتووائ السوولبية المترتبووة عل و تبنيووه فووي نظريووة التنمية وخاصة في مجال البيئة. -2التعريف بمفهوم التنمية المستدامة. -3التعريف بوجهات النظر المختلفة حول ا(زمة البيئية وسبل مواجهتها. -4استعراض الجهود الدولية حيال تبني تنمية أكثر استدامة. -5تقديم بعض التوصيات واالقتراحات فيما يتعلق بحماية البيئة والعمل عل استدامتها. نموذج الحداثة والتدهور البيئي يشو ووير التو وود ور البيئو ووي الو ووذو حو وود معظمو ووه خو ووالل القو وورن الماضو ووي إل و و أن النمو وووذج االقتص و ووادو المه و وويمن (الليبرالي و ووة ال أرس و وومالية) و ووو "اقتص و وواد استخالص و ووي" يس و ووتنفد المو و ووارد اي و وور المتج ووددة ،ويس ووتغل المو ووارد المتج ووددة بدرج ووة أكب وور م وون ق وودرتها علو و البق وواو ،ويتس ووبب ف ووي تغيي وور كيمائية ا(رض وتشويه النظم البيئية عليها متسببا في حدو أضرار ال يمكن إصالحها لكل مون ا(رض والموواو واله وواو )انظوور .(Coates 2003b:44-66 :ولووذا يمكوون القووول أن االسووتغالل المفر والتدمير المصاحب للتنمية ما نتاج للمجتمد الصناعي الحدي ،ورخاصوة منظوموة قيموه ومعتقداتووه ورنوواو السياسووي .فبوورام أن لهووذا النسووق االعتقووادو "الحداثووة" إنجووازات عديوودة إال أن لووه جانبه المظلم أيضا متمثال في الظلم االجتماعي وافساد البيئة ،إال أن معظم النا منغمسون جدا في نموذج الحداثة ذا إل درجة أنهم اير قادرين علو إدراك أن "البنواوات والعمليوات التوي تقووم عليها الحياة اليومية ي السبب في الدمار البيئي والظلم االجتماعي" ).(Coates 2003a:27 ويبدو أن ا(سباب الرئيسة وراو قلة اال تمام أو التصرو تنبد مون ترسوم مجموعوة معينوة من القويم والمعتقودات واالفت ارضوات القويوة جودا ضومن نمووذج الحداثوة المهويمن والتوي تحودد وتوجوه الفعوول الفووردو والعووام وتقووف فووي طريووق تطوووير النووا والحكومووات ،وخاصووة فووي الوودول المتقدمووة السووتجابات فعالووة لتعزيووز العدالووة االجتماعيووة والسووالمة البيئيووة واالنخو ار فيهمووا .حيو يضوود ووذا النسق االعتقادو المعروو "بالحداثة" ثقة مطلقة في التقنية والعلم ،ولديه ثقة ال تتزحز في النموو االستهالكي واقتصاد السوش .وقد عبر بول اوكن Hawkenعن ذا ا(مور جيودا عنودما صور بأن الحداثة قد "أنتجت و بشكل طبيعي ثقافة تجارية مهيمنة تعتقد بأن كل حاالت انعدام المساواة 5 سواو االجتماعية أو في الموارد يمكن حلها من خالل التنمية ،واالبتكار ،والتمويل والنمو – النمو دائما" ).(Hawken 1993: 5 وف ووي ووذا الس ووياش ق وودمت ش ووارلين س ووبرتناك Spretnakوص ووفا لخص ووائص ووذ الحداث ووة يتضمن مايلي: / Homo Economicus -1أو أن ا(ولويوة فيوه تكوون للرفا يوة االقتصوادية التوي سوتقود إلو تحقيق الرفا ية في مجاالت الحياة ا(خر . -2النزعة التقدمية /أو أن التقنية ستجد حلووال لكول المشواكل وأن الحالوة اجنسوانية سووو تتحسون بالتدري من خالل الوفرة. -3النزعووة التصوونيعية /أو أن اجنتوواج عل و نطوواش واسوود سوويؤدو إل و تحقووق الوووفرة والتووي بوودور ا ستؤدو إل خلق نزعة استهالكية. -4النزعة االستهالكية /إو أن استهالك السلد المادية و مصدر السعادة البشرية. -5النزعة الفردية /التي تشير إل التناف علو المنفعوة الفرديوة واعطواو المصوالم الفرديوة أولويوة عل المصالم العامة ).(Spretnak 1997:40-41 ويعك ذا التحيز المتأصل المعتقودات التوي دفعوت نحوو االسوتعمار ،والتنميوة الصوناعية واالقتصوادية ،فضووال عوون طريقوة االسووتجابة للمشوواكل االجتماعيووة والبيئيوة الناتجووة عوون ممارسوواتها. وضومن وذا النمووذج المتمركوز حووول اجنسوان (ا(ورروي االبوا) نظوور إلو ا(رض علو أنهوا مجوورد مصدر وافر واير ناضب للسلد ،وركزت عملية التقدم بشكل أعم عل تحويول المووارد الطبيعيوة (بوسوواطة التقنيووة) إلو سوولد اسووتهالكية تتحووول بشووكل سوريد جوودا إلو نفايووات .وبالفعوول فإنووه ينظوور لالقتصوواد المزد وور عل و أنووه "اقتصوواد متوسوود" ينووت سوولد ماديووة كثي ورة لتسووتهلك وموون ثووم يووتخلص منها .وأعتبر اجبداع اجنساني من خالل التقنية قاد ار عل حل كل المشواكل مموا يمكون التقودم مون االستمرار بدون توقف. وق وود وويمن ووذا التركي ووز علو و دور االقتص وواد والنم ووو االقتص ووادو علو و ص ووناعة القو ورار االقتص ووادو والسياس ووي ،حيو و أص ووبم االقتص وواد أس ووا المعنو و والعالق ووة ف ووي المجتم وود الح وودي ) .(Rogers 1994: 86فالنزعة االقتصادية قوية جدا إل حد النظر لالقتصاد كحقيقة ثابتة بدال موون أن يكووون وسوويلة لتحقيووق حووال أفضوول .وضوومن ووذا النسووق اجعتقووادو تصووبم النقووود ومالكيهووا ي السلعة ا(سم ،وتطغ معايير الحياة المترفة المسرفة المدفوعة بالنزعة االستهالكية الواسعة 6 عل و كوول االعتبووارات ا(خوور ،ويصووبم السوووش ووو المحوودد ا(ساسووي لمووا يحوود فووي المجتموود، ويتعزز االعتقاد بأن الووفرة (مون خوالل اجنتواج واالسوتهالك الواسوعين) سوتحل كول المشواكل .ومون جانبها سا مت وسائل اجعالم ،ورخاصوة التلفواز ،الوذو أصوبم ا(داة الرئيسوة للتنشوئة االجتماعيوة فوي المجتمود الصووناعي الحودي فوي التأكيوود علو أولويوة الثووروة والنقوود فوي تحديوود مكانوة الفورد فووي المجتمود ) .(see for instance: Durning 1991: 153-169ونتيجوة لهوذا الوو م المضولل ال ووذو نش ووأ م وون خ ووالل ووذا االعتق وواد ف ووي التق وودم والتنمي ووة وخ ارف ووة التط ووور اجنس وواني يؤك وود رس وول " Russellأننا نستهلك اآلن في سنة واحدة أكثر مما أستهلكه اجنسان في كل الفترة الممتدة منوذ ميالد المسيم وحت فجر الثورة الصناعية" ).(Russell 1998:43 وب ووالرام م وون ح وودة وكثاف ووة االنتق ووادات ل ووذلك النم وووذج وتن ووامي اال تم ووام الش ووعبي بالقض ووايا البيئية إال أن النا بشكل عام وكوذلك الشوركات والحكوموات موازالوا يفتقورون (و دافود (خوذ تلوك القضايا عل محمل الجد ومن ثم لم ينخرطوا في عمل فعال باتجا ممارسات مستدامة .وفي ظل اياب رؤية بديلة فإن االعتقاد في التميز والتقدم واجبداع التقنوي اجنسواني يسوهم فوي خلوق مجتمود راض عن /أو يقبل باالستغالل البيئي واالجتماعي. ولذا فمن الضرورو االعتراو بأن القضايا البيئية ي قضايا اجتماعيوة وثقافيوة وأنوه فوي ظو وول ايو وواب التحليو وول النقو وودو للمعتقو وودات ا(ساسو ووية وا(طو وور السياسو ووية االجتماعيو ووة للمجتمعو ووات الصناعية لن يكون ناك مبادرات ناجحة تجوا العدالوة االجتماعيوة والبيئيوة ،ولون يصوبم المجتمود الحدي في وضد يسمم له بالتكيف مد رؤية عالمية بديلة ورناو سياسي وثقافي واجتمواعي قوادر عل دعم بروز مجتمد مستدام بيئيا وتنمويا. وم وون الواض ووم أن ووه ال يمك وون إيج وواد مجتم وود ع ووادل بيئي ووا واجتماعي ووا عن وودما تك ووون الحي وواة االجتماعي ووة في ووه واقع ووة تح ووت يمن ووة وت ووأثير ق ووو الس وووش ،والو وررم ،والنم ووو االقتص ووادو ،ومع ووايير الرفا ية المتنامية ،كما أن النزعة االسوتهالكية ايور المقيودة توؤدو إلو اسوتغالل ايور مقيود .ورنواو عليه فإن معالجة تلك القضايا يتطلب تفكي ار جديدا يعترو بالعالقة المتداخلوة بوين اجنسوان والبيئوة فووي ظوول التنميووة المسووتدامة التووي ت ووازن بووين التغيوور اجبووداعي والتقوودمي ،والمحافظ وة عل و البيئووة، وتحقي وق العدالووة االجتماعيووة ،وتعزي وز سووعادة ا(ف وراد ،والمجتموود ،وتسووتطيد المعووايير والمؤسسووات العامة فيها الحفا عل نوع من التضامن االجتماعي الذو يمكن من خالله المسا مة في سعادة وخير الجميد. باختصووار يمكوون القووول أن اال تمووام المتنووامي بتلووك التحووديات لنموووذج الحداثووة التنموووو قود أد إل قبول واسد النطاش لمفهوم جديود -التنميوة المسوتدامة -يؤكود علو حمايوة البيئوة وتحقيوق مزيوود موون العدالووة االجتماعيووة ممووا حوودا بووالكثير موون المشووتغلين بووالفكر التنموووو إل و عوود بمثابووة 7 نمو وووذج إرشو ووادو جديو وود paradigm المستدامة؟ newللتنميو ووة .ولكو وون مو ووا المقصو ووود بمصو ووطلم التنميو ووة تعريف التنمية المستدامة يب وودو أن التنمي ووة المس ووتدامة ووي الت ووي تص ووير الي وووم الج ووزو ا(كب وور م وون السياس ووة البيئي ووة المعاصرة وقد كان للعمومية التي اتصف بها المفهوم دو ار في جعله شعا ار شائعا ور ارقوا مموا جعول كوول الحكومووات تقريبووا تتبن و التنميووة المسووتدامة كأجنوودة سياسووية حت و لووو عكسووت تلووك ا(جنوودات الت ازم ووات سياس ووية مختلف ووة ج وودا تج ووا االس ووتدامة ،حيو و ت ووم اس ووتخدام المب وودأ ل وودعم وجه ووات نظ وور متناقضة كليا حيال قضايا بيئية مثل التغير المناخي والتد ور البيئي اعتمادا عل زاوية التفسوير، فاالسووتدامة يمكوون أن تعنووي أشووياو مختلفووة ،بوول متناقضووة أحيانووا ،لالقتصوواديين ،وأنصووار البيئووة، والمحامين ،والفالسفة .ولذا يبدو أن التوافق بين وجهات النظر تلك بعيد المنال. كذلك وبالنظر إل أن إنجواز التنميوة المسوتدامة يتطلوب أمو ار مون اثنوين ،إموا تقلويص حجوم طلب المجتمد عل موارد ا(رض و /أو زيادة حجم الموارد حت يمكن عل ا(قل تجسير الفجووة بووين العوورض والطلووب إلو حوود مووا ،فووإن ووذ العمليووة الهادفووة إلو التوحيوود التوودريجي للمطلوووب موون الم ووارد والمعووروض منهووا – الجوانووب المتجووددة وايوور المتجووددة موون الحيوواة اجنسووانية -ووي التووي تحدد ما المقصود بعمليوة التنميوة المسوتدامة .ولكون كيوف يمكون الودم بوين المطالوب والمووارد؟ إن ووذا الس وؤال أو عل و وجووه التحديوود اججابووات عل و ووذا الس وؤال ووي التووي تنووت معوواني وتعريفووات متنوعووة ومتنافسووة للتنميووة المسووتدامة ،وذلووك الن مسووألة كيفيووة دم و المطالووب والم ووارد يمكوون أن يجاب عليها بعدة وسائل مختلفة ،وذلك تبعا الختالو رؤ أطيواو الفكور البيئوي حيو نواك مون جهة كتلاب يحاولون تعديل جانب الموارد من العالقة بينما يقف في الجهة ا(خر كتواب يركوزون عل تغيير جانب الطلب. ولووذلك فبوورام االلت وزام الوودولي تجووا التنميووة المسووتدامة وروورام أنهووا قوود تبوودو للو لووة ا(ول و واضووحة إال أنهووا قوود عرفووت وفهمووت وطبقووت بطوورش مختلفووة جوودا ،ممووا تسووبب فوي درجووة عاليووة موون الغموووض حووول معنو المفهوووم الووذو يعتبوور موون المفووا يم الصووعبة ،والمراواووة ،والمخادعووة .ويشووار في ذا السياش إل أن ) (Fowke & Prasad 1996: 61-6قد أوردا أكثر من ثمانين تعريفوا مختلفا وفي الغالب متنافسا وأحيانا متناقضا للمفهوم .وتكمن مشوكلة مفهووم التنميوة المسوتدامة فوي أنووه يتووأثر بعالقووات القوووة بووين الوودول وداخلهووا و ووذ الحقيقووة تتطلووب مراجعووة نقديووة للمفهوووم .فموون الواضم أن عالقات القوة ي التي تصير المعاني واللغة التي يستخدمها النا . 8 ولكوون إذا نظرنووا إلو الحوود ا(دنو موون المعووايير المشووتركة للتعريفووات والتفسوويرات المختلفووة للتنمية المستدامة يمكننا أن نتعورو علو أررود خصوائص رئيسوة (Grosskurth & Rotmans, ) .2005: 135-150يشووير أولهووا إل و أن التنميووة المسووتدامة تمثوول ظووا رة عبوور جيليووة ،أو أنهووا عملية تحويل من جيل إل أخر .و ذا يعني أن التنمية المستدامة البد أن تحد عبور فتورة زمنيوة ال تقل عن جيلين ،ومن ثم فإن الزمن الكافي للتنمية المستدامة يتراو بين 25إل 50سنة. تحد وتتمثوول الخاصووية المشووتركة الثانيووة فووي مسووتو القيووا .فالتنميووة المسووتدامة ووي عمليووة في مستويات عدة تتفاوت ( عالمي ،إقليمي ،محلي).ومد ذلك فإن ما يعتبر مستداما علو المسووتو القووومي لووي الجغ ارفووي إل و بالضوورورة أن يكووون كووذلك عل و المسووتو العووالمي .ويعووود ووذا التنوواقض ليووات التحويوول والتووي موون خاللهووا تنتقوول النتووائ السوولبية لبلوود أو منطقووة معينووة إل و بلدان أو مناطق أخر . وتعد المجاالت المتعوددة خاصوية ثالثوة مشوتركة حيو تتكوون التنميوة المسوتدامة مون ثالثوة مجو وواالت عل و و ا(قو وول :اقتصو ووادية ،وريئيو ووة ،واجتماعيو ووة ثقافيوووة .ومووود أن ووه يمك وون تعري ووف التنميو ووة المسووتدامة وفقووا لكوول مجووال موون تلووك المجوواالت منفووردا ،إال أن أ ميووة المفهوووم تكموون تحديوودا فووي العالقوات المتداخلووة بووين تلووك المجواالت .فالتنميووة االجتماعيووة المسووتدامة تهودو إلو التووأثير علو تطووور النووا والمجتمعووات بطريقووة تضوومن موون خاللهووا تحقيووق العدالووة وتحسووين ظووروو المعيشووة والصووحة .أمووا فووي التنميووة البيئيووة المسووتدامة فيكووون الهوودو ا(سووا ووو حمايووة ا(نسوواش الطبيعيووة والمحافظووة عل و الم ووارد الطبيعيووة .أمووا محووور ا تمووام التنميووة االقتصووادية المسووتدامة فيتمثوول فووي تطوير البن االقتصادية فضال عن اجدارة الكفؤة للموارد الطبيعية واالجتماعية. والقضية نا أن تلك المجاالت الثالثة للتنمية المستدامة تبدو نظريا منسجمة لكنها ليست كذلك في الواقود المموار .كوذلك فوإن المبوادا ا(ساسوية وي ا(خور مختلفوة فبينموا تمثول الكفواوة المبو وودأ ال و ورئي فو ووي التنميو ووة االقتصو ووادية المسو ووتدامة تعتبو وور العدالو ووة محو ووور التنميو ووة االجتماعيو ووة المسووتدامة ،أمووا التنميووة البيئيووة المسووتدامة فتؤكوود عل و المرونووة أو القوودرة االحتماليووة ل و رض عل و تجديد موارد ا. وتتعلق رابد خاصية مشتركة بالتفسيرات المتعوددة للتنميوة المسوتدامة .فمود أن كول تعريوف يؤكد عل تقدير لالحتياجات اجنسانية الحالية والمستقبلية وكيفية اجيفاو بهوا ،إال انوه فوي الحقيقوة ال يمكوون (و تقوودير لتلووك االحتياجووات أن يكووون موضوووعيا ،فضووال عوون أن أيووة محاولووة سووتكون محاطة بعدم التيقن .ونتيجوة لوذلك فوإن التنميوة المسوتدامة يمكون تفسوير ا وتطبيقهوا وفقوا لمنظوورات مختلفة ).(Grosskurth & Rotmans, 2005: 135-150 ومن أ م تلوك التعريفوات وأوسوعها انتشوا ار ذلوك الووارد فوي تقريور بروندتالنود (نشور مون قبول اللجنة عبر الحكومية التي أنشأتها ا(مم المتحدة في أواسط الثمانينات من القرن العشورين بزعاموة 9 جرو ارلن بروندتالند لتقديم تقرير عن القضايا البيئية) ،والذو عورو التنميوة المسوتدامة علو أنهوا "التنميووة التووي تلبووي احتياجووات الجيوول الحاضوور دون التضووحية أو اجض ورار بقوودرة ا(جيووال القادمووة علو تلبيوة احتياجاتهوا" ) .(WCED 1987: 8,43ويوزعم كول مون McNaghten and Urry أنه: من ووذ قم ووة ري ووو أص ووبحت التعريف ووات العملي ووة لالس ووتدامة مقبول ووة علو و نط وواش واس وود م وون قب وول الحكوم ووات، والمنظمات اير الحكومية NGOsوقطاع ا(عمال .ويبدو أن تلك التعريفات قد عدت من قبيول العوي ضمن نطاش القيود المحدودة ل رض ،واجيفاو باالحتياجات دون اجضرار بقدرة ا(جيوال القادموة لفيفواو باحتياجاتها ،وتكامل البيئة والتنمية ).(McNaghten & Urry 1998: 215 ومد أن ناك شبه إجماع نظرو بأن المساواة (سواو بين أفراد الجيل الحالي مون جهوة أو بين ا(جيال المختلفة من جهة أخر ) تعتبر عنص ار أساسيا للمفهوم إال أن مضمون تلك المسواواة ال يزال اامضا. ورينمووا يصووف تعريووف بروندتالنوود بغموووض شووديد اججموواع العووام حووول تعريووف االسووتدامة، إال أن ناك جدال واسعا حول وسائل ضمان استقرار ا(جيال القادمة .فالتفسيرات المتعلقة بكيفيوة تنفيذ "التنمية المستدامة" تتباين ما بين تلك التي تتبن التركيوز الضويق علو االقتصواد أو اجنتواج إل تلك التي تدعو إل استيعاب واسد للثقافة والبيئة فضال عن أن ذا التعريف قد أعتبر منحا از إل نمووذج إرشوادو تنمووو محودد (يتمركوز حوول اجنسوان) ولوذلك رفوض وانتقود مون قبول كثيور مون الكتلاب. فقد نظر عدد من المفكرين إل إعالن ريو الذو تبنو ذلوك التعريوف بريبوة وشوك .ويتمثول مصدر القلق الورئي لوديهم فوي أن الهودو ا(سوا الوذو يرموز للمفهووم – أو معالجوة االسوتغالل الموؤذو بيئيووا للمووارد الطبيعيووة -كوان اائبووا فووي موؤتمر ا(مووم المتحودة للبيئووة والتنميووة .UNCED ويوور بووالميرت Pallmeartsأن ذلووك الغيوواب المقصووود قوود "مثوول خطوووة ملقنعووة ذكيووة للوووراو عوون الجهوود البيئيووة الدوليووة") .(Pallmearts 1992:256وتركووز االنتقوواد بشوكل رئووي علو جووانبين: أوال أن إضووافة كلمووة "والتنميووة" فووي صوويااة المبوودأ الثوواني موون إعووالن ريووو قوود تسووببت فووي تهمووي السياسووات التنمويووة .وثانيووا :أن وضوود كلمووة "اجنسووانية" فووي قلووب اال تمووام بالتنميووة المسووتدامة فووي المب وودأ 1ف ووي إع ووالن ري ووو يجع وول العناص وور البيئي ووة ،والمو ووارد ،والكائن ووات الحي ووة خاض ووعة لهيمن ووة اجنسان ،مما يفسد التوازن الدقيق الذو تم التوصول إليوه فوي موؤتمر اسوتوكهولم بوين حوق اسوتخدام الموارد الطبيعية والمسئولية عن حماية البيئة).(Ibid ولكي نمسك بزمام نطاش التعريفات المتنوعة والمتنافسة للتنمية المستدامة فمون الضورورو وقبل كل شويو أن نعتورو بوأن نقطوة البدايوة لكثيور مون أدبيوات التنميوة المسوتدامة – ولوو أنهوا فوي 10 الغالو ووب ضو وومنية بو وودال مو وون أن تكو ووون ص و وريحة – تتمثو وول فو ووي مو ووا يطلو ووق عليو ووه "التنو وواقض البيئو ووي ( ،Environmental Paradoxyن ووذا يعنووي بالنسووبة لجميوود المهتمووين بالتنميووة المسووتدامة تقريبا أن ناك تناقض بين ما و مطلوب من ا(رض ورين ما يمكن ل رض أن تقدمه. كووذلك لكووي نطووور مفهومووا متفقووا عليووه للتنميووة المسووتدامة فإنووه يجووب أن يكووون نوواك فهمووا مشووتركا للشوويو الموراد اسووتدامته .كمووا الحظنووا فووي ووذ الد ارسووة فووإن للمفهوووم جووو ار متمركو از حووول اجنسووان بشووكل مهوويمن فووي أدبيووات التنميووة المسووتدامة حي و كووان التركيووز عل و اسووتدامة المجتموود اجنسوواني عل و ا(رض .لك وون أو مجتموود إنس وواني؟ واججابووة طبق ووا لتقريوور بروندتالن وود تعنووي ذل ووك المجتمود اجنسواني القوادر علو اجيفواو باحتياجاتوه ،إال أن تلوك االحتياجوات يمكون أن تفهوم بطوورش مختلفة. وموون ث ووم يمكوون القو وول أن المشووكلة ا(كث وور وضوووحا ف ووي ووذا المج ووال تتمثوول ف ووي التن ووامي المفر للنشاطات اجنسوانية السوتغالل مووارد الطبيعوة فوي مقابول القودرة المحودودة ل نسواش الحيويوة الطبيعيووة لفيفوواو بتلووك النشوواطات .ولووذا فووإن أحوود أفضوول التعريفووات العمليووة المالئمووة "لالسووتدامة" يمكن أن تتمثل في "تحقيق الحد ا(عل من الكفاوة االقتصادية للنشا اجنساني ضمن حودود موا ووو مت ووا م وون المو ووارد المتج ووددة وق وودرة ا(نس وواش الحيوي ووة الطبيعي ووة علو و اس ووتيعابه" م وود ررطه ووا باحتياجات الجيل الحالي وا(جيال القادمة ،بشر أن تكون تلوك االحتياجوات مموا ال يلحوق تهديودا جديا بالعمليات الطبيعية ،والمادية ،والكيميائية ،والحيويوة .أو أن نواك قيودا مزدوجوا علو التنميوة المسووتدامة :ي ورتبط جانووب منووه بووأداو العمليووات الطبيعيووة ،أمووا اآلخوور فيتعلووق باجيفوواو باالحتياجووات الموضوعية ،فضال عن االحتياجات اجنسانية الحالية والمستقبلية كلما كوان ذلوك ممكنوا .ولتحقيوق ذا ا(مر فإنه البد من العمل عل تعظيم إنتاجية الموارد من جهة وتقليص العوبو الوذو تتحملوه البيئة (سواو من حي الموارد أو الطاقة) من جهة أخر . وانسوجاما موود وذا التعريووف ينبغوي التأكيوود عنود معالجووة المشوكلة البيئيووة علو ثالثووة أنوواع من التوازن في ذا المجال و ي: التوازن بين المناطق وخاصة بين الشمال والجنوب التوازن بين الكائنات الحية -التوازن بين ا(جيال و ذا يعني ضمنيا العمل عل تقييد النشواطات اجنسوانية ضومن نظوام محودد بعنايوة يمكون موون خاللووه التحقووق موون عوودم فوورض أو أعبوواو إضووافية عل و النسووق الحيوووو ل و رض أو ا(جيووال القادمة .إذن فإن ما ينبغي العمل عل استدامته وو ذلوك الوضود المتووازن عالميوا بوين احتياجوات 11 اجنسووان واحتياجووات الطبيعووة ،حي و أم ار حاسما للبشر. يجووب اجيفوواو بمعظووم احتياجووات الطبيعووة (ن تحقيقهووا يعتبوور وأخي ار ينبغي اجشارة إل أن الجدل الدولي حول مفهوم التنمية المستدامة قد خلق بالتأكيد مجوواال جديوودا موون الخطوواب كمووا أن معنووا الواسوود والغووامض قوود سوومم لجماعووات مختلفووة للسووعي لتحقيووق مصووالحها بطوورش جديوودة وحج و مختلفووة .ورينمووا يمكوون النظوور إل و تلووك الظووا رة كمؤشوور إيجابي في إبراز قضية التنمية المستدامة لتحتل الصدارة في النقا العام ،إال أنه يجب أيضوا أال نغفوول المخوواطر المرتبطووة بهووا .فموود أنووه قوود ال يكووون ممكنووا أو حت و محبووذا حصوور مفهوووم التنميووة المسووتدامة فووي تعريووف محوودد ،إال أن الخطابووات السياسووية حووول كيفيووة ال وررط بووين القضووايا البيئيووة واالقتص ووادية واالجتماعي ووة ق وود تس ووببت ،وستس ووتمر ،ف ووي إح وودا خالف ووات سياس ووية وتن وواف ح ووول التعريف ا(فضل .وررام أن تعدد وتشتت التفسيرات ووجهات النظر يمكن أن تسومم بالمرونوة إال أنووه يخش و أن يصووبم مبوودأ االسووتدامة عووديم المعن و ،ولووي السياسية. أكثوور موون مجوورد عبووارة فووي البالاووة وجهات النظر المختلفة حول األزمة البيئية والتنمية المستدامة لق وود كانوووت حرك ووة االسوووتدامة البيئي ووة ،منوووذ ب و ودايتها ،منقس وومة عل و و نفس ووها -مث وول معظوووم الحركات االجتماعية ا(خر -إل جنا معتدل عرو احيانا "بحركوة االسوتدامة الضوعيفة weak "sustainabilityو خر ثورو عرو أيضوا "بحركوة االسوتدامة القويوة."strong sustainability وموود أن أجنوودة التنميووة المسووتدامة فووي الوقووت الحاضوور تعك و اجصالحي حي انتصووار الجنووا البيئووي المعتوودل أو أصبم الوجه ا(كثر قبوال مون الفكور البيئوي لود الساسوة والحكوموات فوي الودول الصووناعية المتقدمووة ،إال أن الجنووا الثووورو موون الحركووة البيئيووة قوود ناضوول بدرجووة أكبوور موون أجوول اال تمووام بجوانووب العدالووة والديموقراطيووة للخطوور البيئووي مؤكوودا عل و أن "العووالم المسووتدام يجووب أن يكون عالم أكثر تساويا).(Lowe 2004, 28 ( )1االستدامة الضعيفة أو الضحلة (المتمركزة حول اإلنسان): ت ووزعم حرك ووة االس ووتدامة الض ووعيفة الت ووي عرف ووت إيض ووا "بالبيئي ووة الض ووحلة" “shallow ” environmentalismبووأن نوواك حاجووة لتوسوويد نطوواش المخ وزون موون الم ووارد وأن ووذا يمكوون تحقيقه مون خوالل تطووير مووارد متجوددة ،وايجواد بودائل للمووارد ايور المتجوددة ،واالسوتخدام ا(مثول 12 للم ووارد الحاليووة و/أو البح و عوون حلووول تكنولوجيووة لمشوواكل موون قبيوول نفوواد الم ووارد والتلووو .وفووي القلب من ذا الخطاب يكمن تفاؤال ضومنيا يتمثول فوي الثقوة بوأن البشور سويجدون حوال لكول مشوكلة بيئية تبرز عل السطم ،كما سيكونون قادرين عل تعزيز مخزون الموارد وذلك (ن التقدم التقني كمووا يفتوورض سوويمكن البشوور موون الووتحكم فووي ا(رض لتلبيووة مطووالبهم المتناميووة .وموون ثووم فووإن أو مشووكلة تظهوور سووتحل موون خووالل التطووور التقنووي .ويجووادل أنصووار ووذا الموقووف بووأن أسووباب ا(زمووة البيئية التي يعيشها كوكب ا(رض ال تكمن في قيم نموذج الحداثة المهيمن المتمركز حوول البشور وال في معايير أو مؤسساته وممارساته بل أن تلو الماو والهواو ونفواد المووارد الطبيعيوة وتنواقص التنوووع البيئووي والفقوور وحوواالت عوودم المسوواواة ووي نتيجووة للجهوول والجشوود والممارسووات الحمقوواو فووي التعامل مد البيئة .ومن ثم: يمكوون كووبم مثوول ووذ الممارسووات الحمقوواو المالمووة خلقيووا عبوور سوون تش وريعات وتغييوور السياس وة العامووة، وزيووادة التعلوويم ،وتغييوور الق ووانين الض وريبية ،واعووادة ا( ارضووي العامووة إل و مالكيهووا ،......والتأكيوود عل و اجل ازمووات الخلقيووة نحووو ا(جيووال المسووتقبلية ،وتشووجيد اجدارة الحكيمووة للطبيعووة وتشووجيد خوور السووتخدام رشيد للموارد الطبيعية (زيمرمان 2006ص.)20 . كمووا أنهووم متفووائلون بشووكل عووام حيووال قوودرة اجنسووان علو حوول أو مشووكلة يمكوون أن تظهوور فيما يتعلق بنفاد الموارد .وينبود وذا التفواؤل مون االعتقواد بوأن الخبورة العلميوة والتقنيوة فوي المجتمود الصووناعي الحوودي سووتردم الفجوووة بووين الطلووب والم ووارد موون خووالل الووتحكم فووي مخووزون الم ووارد – لفيفوواو باحتياجووات المجتموود .وموون ثووم يووزعم أنصووار االسووتدامة المتمرك وزة حووول اجنسووان أنووه لووي نوواك حاجووة لتحويوول أو تعووديل الخطوواب السووائد حووول الطبيعووة والبيئووة والتقوودم االقتصووادو والتنميووة والووذو ينظوور للطبيعووة فووي الغالووب كمووورد للبشوور حووق الهيمنووة عليووه واسووتغالله فضووال عوون االعتقوواد بأن التقدم االقتصادو يعتبر معيا ار شرعيا للتقدم (زيمرمان 2006أ. )20 : وخالل العقود ا(ررعة الماضية تم استيعاب االعتبارات البيئية ا(ساسية بنجا من خوالل موشووورات كوول موون التنميووة المسووتدامة والتحوودي البيئووي اللووذين يهيمنووان عل و الخطوواب البيئووي فووي الوقووت الحاضوور .وموود ذلووك فووإن حركووة االسووتدامة البيئيووة الضووحلة ووذ تمثوول حيو از موون المنظووورات المتناقضة بول إن موا نجود فوي الواقود وو تعاقوب مرحلوي للفكور بوين منظريهوا .ورورام أن موا يميوز والو و أنهم ال يرون حاجوة جحودا أو تغييور جوذرو فيموا يتعلوق بالتقودم والتنميوة االقتصوادية، إال أن نواك طيفوا مون المواقوف التووي تبحو ورودرجات متفاوتوة عوون تنوازالت تجوا الحمايوة البيئيووة. ورو وودال مو وون االعتقو وواد بوجو وووب إيجو وواد حلو ووول لوثو ووار السو وولبية (االقتصو ووادية واالجتماعيو ووة والبيئيو ووة) للرأسمالية باستخدام ذكاو وابداع المجتمد بشكل عام ،فإن أنصار االسوتدامة الضوحلة يزعموون فوي الغالووب أن علو ال أرسوومالية أن تسووتوعب المشوواكل البيئيووة بشووكل أفضوول .ولووذا فووإنهم يتبنووون ،عل و 13 سووبيل المثووال ،إدخووال تحسووينات عل و وكوواالت مراقبووة البيئووة ،وترشوويد اسووتخدام الم ووارد ،واسووتخدام أفضل الوسائل لتقييم المشاريد لدراسة وتقدير اآلثار البيئية للمقترحات والتعديالت االقتصادية كي تأخذ في االعتبار ا(ضرار التي قد تلحق بالبيئة ).(French 2004: 116-124 وررام التفاؤل الذو يسود بين أنصار ذا التوجه من أن أحد أ وم النتوائ المترتبوة علو تنامي تطور عالقة اجنسان التبادلية مد الطبيعة في ظول ظوروو مجتمود المعلوموات أو المجتمود ما بعد الصناعي تتمثل في العملية التي تعورو ب و ( dematerializationتقلويص االعتمواد علو الموارد المادية) والتوي تعنوي الحصوول علو نفو النتوائ أو نتوائ أفضول بقودر أقول مون اسوتهالك الموارد المادية من خالل تحويل المنتجات إل خدمات لودعم وتبريور العمليوات اجنتاجيوة الصوديقة (اير الضارة) للبيئة ،ونشر التغيرات البنائية المصاحبة لهوا ،إال أن النسوق االقتصوادو اآلخوذ فوي التبلووور نتيجووة لتلووك اجبووداعات يعوواني كمووا يقووول ليفووين Levinموون عوودة تشووو ات .فعل و سووبيل المثال يالحظ أن فروع اجنتاج المعلوماتي تتميز بنمو متسوارع مموا قود يتسوبب فوي حودو عواقوب وخيمووة ،وعنوود ا يمكوون الحوودي عوون مووا يعوورو بتووأثير فقاعووة الصووابون بالنسووبة لهووذا القطوواع موون االقتصاد التي تعني أن حدو أدن قدر من التغيرات في الحالة السياسية واالقتصادية قد يحد موجات عديدة من التوتر في سوش ا(سهم عل مستو العالم كله ).(Levin, 2006:66 أمو ووا فيمو ووا يتعلو ووق بمصو ووطلم dematerializationذاتو ووه فو ووال يبو وودو أنو ووه مالئو ووم كعالمو ووة للعمليات القائمة حي أن أ داو االستهالك اجنساني ال يمكن إحاللها كليا بنظائر ا االفت ارضوية. ورا ووم أن الميو وزة المح ووددة للتط ووور التقن ووي ف ووي مجتم وود المعلوم ووات تتمث وول ف ووي اجح ووالل الت وودريجي للمتطلبوات الماديووة لالسووتهالك بووأخر افت ارضووية ،إال أن وذ النزعووة ال يمكوون أن تشوومل تمامووا كوول مجوواالت االسووتهالك ،كمووا أن االسووتهالك ايوور المووادو يظوول خطي و ار عل و البيئووة التووي يعووي فيهووا بين النا ،والحاجة إل االتصال الشخصي ،أو حتو أن الحركوة المكانيوة سوتتقلص ،حيو سويتم اجنسان .فقد أعتقد كثيرون أن تطور أنظمة االتصال مثال سيقضي بالتدري عل الروابط القائموة تنفيووذ معظووم العمليووات التووي تعتبوور سوولوكا معتووادا لفنسووان المتحضوور -مثوول التسوووش ،والخوودمات البنكية ،والعمل -من بعد من خالل أجهزة الحاسوب ،ومن ثم يمكن القضاو عل واحدة من أكبر ا(زمات البيئية المتمثلة في تلو الهواو النات عن عوادم السيارات فضال عون االزدحوام السوكاني ).(Levin 2006: 67 وموود أنووه فووي ظوول ووذ الظووروو يسووتطيد النووا أن يقووابلوا بعضووهم بعضووا "افت ارضوويا" ،إال أنه ال يمكن القيام بكل أشكال النشا اجنسواني بهوذ الطريقوة ويبقو اللقواو الشخصوي اموا .و وذا يؤدو إل زيادة كبيرة في معدل المسوافة التوي يقطعهوا كول شوخص أو معودل الورحالت الشخصوية. و ال يزال مثل وذا ا(مور قائموا حتو فوي الودول المتقدموة .فضوال عون ذلوك يجوب أال ننسو عامول أخوور ال يقوول أ ميووة فيمووا يتعلووق بمزيوود موون التطووور فووي المواصووالت "الحقيقيووة" :فموود انتشووار النووا 14 وتوزعهم عل "قر الحاسووب" سوتزداد المسوافة بوين المنوت للسولد والمسوتهلك لهوا كموا وو مالحوظ فووي تجررووة البلوودان ا(كثوور تقوودما فووي ووذا المجووال .وحيو عوون طريووق االنترنووت أن ترسوول عبوور الفوواك بنف أنووه ال يمكوون لثالجووة منزليووة مووثال طلبووت أو الحاسوووب فووإن حركووات النووا معدل تزايد االتصاالت االليكترونية بينهم. عبوور المكووان تت ازيوود و ناك أثر أخر ال يقول أ ميوة لتطوور تقنيوات االتصوال يتمثول فوي تنوامي اسوتهالك الطاقوة في البلدان المتقدمة .فكل منزل في البلدان المتقدمة تقريبا لديه الكثير من ا(جهزة المصوممة لكوي تستهلك قد ار مطردا من الطاقة .فا(جهزة التي تعمل ليال ونها ار بدون توقف تعتبر أم ار معتادا كما ووو الحووال موود أجه وزة الحاسوووب ،وال يبوودو أن مثوول ووذ النزعووة السووتهالك المزيوود موون الطاقووة فووي طريقهووا للووتقلص فووي المسووتقبل القريووب بوول أنهووا تشووهد تناميووا مطووردا ،بوول أن ا(موور سوويتطلب إنتوواج ودر أكبوور موون الطاقووة عنوودما يووتم تطبيووق الخطووط موون أجوول مووا يعوورو "بووالبيوت الذكيووة" التووي يووتم قو ا التحكم في كل وظائف الحياة الالزمة فيها عون طريوق ا(تمموة الذكيوة .وعنودما نأخوذ فوي االعتبوار أن القدر ا(كبر من كهرراو العالم يتم توليد مون خوالل محطوات الكهررواو الح ارريوة (التوي تسوتخدم أساسا الوقود االحفورو كالنفط الخام أو الغاز الطبيعي)نجد أن فورض مثول ذلوك العوبو اجضوافي يمكن أن يقضي عل كل الجهود الهادفة إل إنجاز تنمية مستدامة ).(Levin 2006:66-68 و ناك اتجا ان يتمتعان بشعبية متزايدة ضمن أدبيات ذا االتجا .أولهموا :موا يشوار إليوه أحيانووا "التحوودي اجيكولوووجي" "Ecological Modernization (see for example: ) ، Roberts 2004; Mol 1999الذو يزعم أن الممارسات االقتصوادية الحاليوة متجوذرة بشوكل عمي ووق ف ووي نم وووذج الحداث ووة ومرتبط ووة بالمؤسس ووات العلمي ووة التقني ووة الحديث ووة .ورن وواوا علي ووه ف ووإن " المؤسسوات المهيمنووة تسوتطيد بالفعوول أن تووتعلم وأن تعلمهوا يمكوون أن ينووت تغيو ار مفيوودا" (Hajer, ) .1996: 251ومن ثوم يورفض وذا االتجوا النظورة القائلوة بوأن قوو السووش قود أدت فوي الماضوي إل التد ور البيئي أو أنها يمكن أن تتسبب في أزمة بيئية في المستقبل ويزعم بأن ا(زموة البيئيوة ليست إال نتيجة للجهل والجشد وقلة البصيرة و و ما يمكون كبحوه مون خوالل تطووير التعلويم وسون التشو وريعات وترش وويد اس ووتخدام الموارد(زيمرم ووان 2006أ .)20 :ور وورام أن ووذا االتج ووا يق وودم فهم ووا معقوودا للمجتموود مووا بعوود الصووناعي إال أن فكرتووه ا(ساسووية تتمحووور حووول اجبووداع التقنووي .فووبعك االتجا ات البيئية ا(خر ،التي تر أن التطور التقني يمثل معضلة مما يستدعي كبم الرأسمالية أو عملية التصنيد بهدو حل ا(زمة اجيكولوجية ،يزعم أنصار التحودي ا(يكولووجي أن اسوتمرار التطووور التقنووي والتصوونيد يقوودم أفضوول خيووار ممكوون للووتخلص موون ا(زمووة اجيكولوجيووة فووي الوودول المتقدمة. كما يجزم أنصار ذا االتجا بأن التوقعات بحدو ضوغو كبيورة علو النوا أو المووارد البيئيووة أموور ايوور دقيووق ،بسووبب إافووال قوودرة البشوور عل و إيجوواد حلووول لمشووكالت النوودرة موون خووالل 15 إيجو وواد البو وودائل وتحسو ووين كفو وواوة النمو ووو االقتصو ووادو حت و و يسو ووتخدم م و ووارد طبيعيو ووة أقو وول وتقلو وويص االستهالك ) ،(Anderson & Leal 1991:2فضال عن رفض إحدا تغييور جوذرو فوي مسوار التطور االقتصادو ومطالب البشر تجوا ا(رض .وفوي وذا السوياش يوزعم Dryzekأنوه "يمكون النظوور للتوود ور البيئووي كمشووكلة بنائيووة يمكوون حلهووا فقووط موون خووالل اجلمووام بكيفيووة تنظوويم االقتصوواد ولكن لي بطريقة تتطلب نوعا مختلفا تماما من النظام السياسي االقتصادو" (Dryzek 1997: ) .141ولو ووذلك يحو وواول اتجو ووا التحو وودي اجيكولو وووجي التوفيو ووق بو ووين حتميو ووات السو وووش وااللت ازمو ووات اجيكولوجية و ذا يعني ضمنا "شراكة تتعاون فيهوا الحكوموات والشوركات وأنصوار البيئوة المعتودلون والعلم وواو جع ووادة ص وويااة االقتص وواد السياس ووي ال أرس وومالي وفق ووا (سو و ).(Ibid:145 و يعتبر التحدي بيئي ووة يمك وون ال وودفاع عنه ووا ا(يكولوجي ،كما و الحال بالنسبة للتنمية المستدامة ،مفهوموا مطاطيوا يفهووم ويطبووق بطوورش مختلفووة لكنووه يووذ ب أبعوود موون التنميووة المسووتدامة فووي زعمووه بووأن التوفيووق بووين البيئو وة والتنمي ووة ل ووي فق ووط ممكن ووا ولكن ووه مفي وود لقط وواع ا(عم ووال أيض ووا .ويح وواول اتج ووا التح وودي ا(يكولوجي أن يأخذ التنمية المستدامة خطوة إل ا(مام لكن في اتجوا مختلوف بشوكل كبيور .فهوو يؤكوود عل و أن المجتموود الصووناعي لوون يكووون بمقوودور البقوواو فقووط بوول أنووه يسووتطيد التكيووف جيوودا وبشكل مثمور مود الضوغو البيئيوة حيو يوزعم أن الوتحكم المسوئول فوي الضوغو البيئيوة يمكون أن يكووون جيوودا لقطوواع ا(عمووال ،فووالتلو يعك و عوودم الكفوواوة وبالتووالي يضوويف مزيوود موون التكوواليف لقطواع ا(عموال .وفوي ووذا السوياش يؤكود " Hajer 1995أن التحوودي اجيكولووجي يسوتخدم لغووة قطوواع ا(عمووال ويصووور التل وو البيئووي كنتيجووة النعوودام الكفوواوة بينمووا يعموول ضوومن حوودود التكلفووة والفعاليوة والكفواوة البيروقراطيوة") .(Hajer 1995:.31وال ينكور أنصوار وذا التوجوه حودة وخطوورة المشوواكل البيئيووة لكوونهم بوودال موون تبديوود جهوود م فووي إنكار ووا يفضوولون االسووتثمار فووي حلهووا (نهووم يدركون أن معالجة مثل تلك المشاكل يمكن أن ينت عنه نتائ إيجابية اقتصواديا وسياسويا وريئيوا. أو أن الحماية من التلو واالستثمار في تقنيات جديدة مجدو اقتصاديا ،كموا أن النظور للطبيعوة كمووورد ثمووين بوودال موون مكووب نفايووات يعنووي أن تلويو باختصووار يمكوون القووول أن اتجووا التحوودي البيئووة مكلووف بالمعووايير االقتصووادية والبيئيووة. اجيكولوووجي يمثوول أساسووا اقت وراب حووداثي وتكنوووقراطي للبيئة ير أنه يمكن إيجاد حلول تقنية ومؤسساتية للمشاكل القائمة ،وأن االفتوراض ا(ساسوي لهوذا االتجووا يتمثوول فووي أن القوويم االقتصووادية واجيكولوجيووة ووي /أو يمكوون أن تكووون متوافقووة ،وعنوودما يتحق ووق مث وول ووذا التواف ووق ي ووتم تحوي وول المب ووادا اججرائي ووة (مث وول التنمي ووة المس ووتدامة) إلو و معرف ووة اجتماعية ومؤسساتية. وموود ذلووك فهنوواك موون ينتقوود االفت ارضووات النظريووة ونتووائ صووند السياسووة التجووا التحوودي اجيكولوجي (وخاصوة الجانوب ا(ضوعف منوه) باعتبوار مجورد نمووذج "لل أرسومالية الخضوراو" ،حيو 16 يوزعم كول مون Connelly and Smithأن التحودي ا(يكولووجي ،الوذو توم تبنيوه فوي كثيور مون الوودول الصووناعية المتقدمووة وضوومن أجنوودة التنميووة المسووتدامة التووي تبنتهووا الوكوواالت الدوليووة ،يبوورر الوضد القائم ونمط التصنيد الغرري من خالل إعاقة المواقف ا(كثر ثورية لالستدامة من الظهور وعوودم االسووتغالل الكاموول لالمكانووات الثوريووة لمفهوووم التنميووة المسووتدامة وترسوويم النموووذج المعرفووي المتمركوز حوول اجنسوان والتقنيوة) . (Connelly and Smith, 1999:57-59كموا يوتهم وذا االتجووا بتهمووي القضووايا البيئيووة واخضوواعها العتبووارات االقتصوواد أو إدارة الم ووارد .ففووي صوويااة ا(جندة ال بيئية أستخدم التحودي اجيكولووجي لغوة قطواع ا(عموال التوي تنظور للبيئوة بمعوايير نقديوة ولم يهتم بها إال عندما تحقق عوائد اقتصادية مثل توفير التكواليف أو تحقيوق ميوزة تفضويلية .و وذا التركيووز حووال دون أن يتضوومن اتجووا التحوودي اجيكولوووجي االحتياجووات االجتماعيووة واالقتصووادية ا(وسود التوي تعتبور ضورورية فوي التحوول تجوا مزيود مون االسوتدامة). (Christoff 1996: 485 ك وذلك ينتقوود ووذا االتجووا السووتناد عل و معووايير وقوويم للتقوودم تتبنا ووا النظريووة السووائدة للتنميووة كقوويم الحداث ووة والعقالني ووة مم ووا جع وول "الخط وواب الرس وومي" الح ووالي تج ووا ص ووند السياس ووة البيئي ووة المتبن ووي للتحوودي اجيكولوووجي يسووتبعد بشووكل كبيوور المواقووف المختلفووة لالسووتدامة التووي تشوومل ا تماموا أكبوور بالحساسية االجتماعية والثقافيوة ،وتعزيوز المشواركة السياسوية ،وتبنوي اسوتراتيجيات فرعيوة -إقليميوة ومحليوة -لالسوتدامة ويصوفها بالالعقالنيوة ) .(Gibbs 2000: 9-17وينتقود االتجوا أيضوا لكونوه يمثوول مسووا ار أحاديووا للحداثووة اجيكولوجيووة ممووا يجعلووه مفضووال فووي أوسووا التوجووه ال ورئي للنظريووة التنمويووة الووذو يعتبوور بمثابووة المرحلووة الضوورورية القادمووة موون العمليووة التطوريووة للتحووول الصووناعي، و و و و ووي المرحلو و و ووة التو و و ووي تتسو و و ووم بهيمنو و و ووة العلو و و ووم والتقنيو و و ووة الغ و و و ورريين فضو و و ووال عو و و وون سو و و وويادة ثقافو و و ووة االستهالك ).(Christoff 1996:487-488 أما االتجوا الثواني الوذو يشوار إليوه أحيانوا "بالعدالوة البيئيوة" Environmental Justice وأحيانووا "الحركووة الخض وراو" فيمثوول مظلووة تسووتخدم لوصووف المنظمووات التووي تحوواول تعزيووز العدالووة االجتماعية والمساواة نظ ار لحاالت عدم العدالة التوزيعية الناتجوة عون السياسوة البيئيوة .ويوزعم وذا التوجه أن ناك ارتباطا وثيقا بين الجودة البيئية والمساواة االجتماعية ،فحيثما يحد تد ور للبيئة يكون ذلك مرتبطا في معظم ا(حوال بقضايا العدالة االجتماعية والمسواواة ،والحقووش ونوعيوة حيواة النووا بشووكل عووام .ويوور أنصووار ووذا االتجووا أن موون الظلووم تحميوول تبعووات المخوواطر البيئيووة علو كا وول أط وراو لووم تكوون مس وئولة عوون التسووبب فيهووا وخاصووة الفئووات الهامشووية فووي المجتموود كووالفقراو ) .(Wenz 1988; Low & Gleeson 1998وفوي وذا السوياش يوزعم (Agyeman 2002: ) 77-90أن نوواك ثالثووة أبعوواد مرتبطووة بهووذ القضووية ،أوال :يالحووظ أن البلوودان التووي لووديها توزيوود أكثر عدالة للدخل ،وقدر أكبر من الحريات المدنية والحقوش السياسية ،ومستو أعلو مون التعلويم تميل (ن تتمتد ببيئة ذات جودة أعلو مموا عليوه الحوال فوي البلودان التوي تسوجل معودالت أقول فوي 17 مجاالت توزيد الدخل والحريات والتعليم .وال يقتصر وذا ا(مور علو المسوتو العوالمي بول يتكورر أيضا عل المستويات اجقليمية والمحلية .ثانيا :يتحمل الفقراو العبو ا(كبور مون تبعوات المشواكل البيئية من تلو الهواو والماو بينموا يسوتطيد ا(انيواو ضومان الحصوول علو بيئوة وصوحة أفضول لهم و(طفالهم .ومما يفاقم ذا التوزيد ايور العوادل للمشواكل البيئيوة حقيقوة أن الفقوراو دوليوا وقوميوا ليسوا المتسببين الرئيسين فوي التلوو حيو أن معظوم التلوو والتود ور البيئوي نوات عون تصورفات الدول الغنية ذات االستهالك المرتفد وخاصوة الجماعوات الثريوة فيهوا .و وذا الوضود وو الوذو دفود إل بروز حركات العدالة البيئية في الواليات المتحدة .أما البعود الثالو فيورتبط بالتنميوة المسوتدامة التي تبنتها ا(مم المتحدة والمنظمات الدوليوة منوذ قموة ريوو 1992م والتوي تركوز بدرجوة أكبور علو ضومان الحصوول علو نوعيوة حيواة أفضول بأسولوب عوادل ومتسواو مود العوي ضومن حودود الونظم اجيكولوجية الداعمة .إال أن ذ االسوتدامة ورورام أ ميتهوا ليسوت كافيوة ،فوالمجتمد المسوتدام حقوا و ذلك الذو تكون فيه القضايا ا(وسد مثل االحتياجات االجتماعية والرفوا االجتمواعي والفورص االقتصادية مرتبطة بشكل تكاملي مد القيود البيئية المفروضة ).(Agyeman. 2002:87 ولووذلك يؤكوود اتجووا العدالووة البيئيووة علو قوودرة النمووو االقتصووادو علو االسووتمرار ولكوون موود التأكيوود عل و إعووادة توزيوود المنووافد والتكوواليف بطريقووة أكثوور عدالووة ممووا يجعلووه وسوويلة للتوفيووق بووين أجندة التنمية المستدامة والعدالة االجتماعية .ويرتبط ذا بالتأكيد عل ضرورة توفر قدر أكبر من العدالوة كهوودو اجتموواعي مراوووب وعوادل جو ريووا بووإدراك أنووه بوودون نضوال المجتموود موون أجوول قوودر أكبوور موون المسوواواة االجتماعيووة واالقتصووادية ضوومن المجتموود ورووين الوودول فإنووه موون ايوور المحتموول ضوومان تحقيووق وودو الوصووول إلو مجتموود عووالمي أكثوور اسووتدامة .وينتقوود أنصووار النموواذج ا(قووو من االستدامة لتجا لها اآلثار السلبية الناتجة عن حركة استدامة أر الموال البيئوي علو المسواواة االجتماعية ،فضال عن فشل الحركات البيئية والباحثين في مجالها عن إدراك المظالم في ا(نما الحاليووة للحصووول عل و السوولد البيئيووة موون جهووة والتعوورض للمخوواطر البيئيووة موون جهووة أخوور .ولووذا ينظر للعدالة البيئية كوسيلة لتجواوز تلوك المشواكل مون خوالل إعوادة صويااة العالقوة بوين المجتمود والطبيعو ووة لكو ووي ال تكو ووون مبنيو ووة فقو ووط عل و و معو ووايير اقتصو ووادية ،ولتسو ووليط الضو وووو عل و و ا(بعو وواد االجتماعيووة الهامووة ل طوور والمشووكالت البيئيووة .ويعتوورو أنصووار ووذا الموقووف بووالروابط المباش ورة واير المباشرة بين حماية الموارد الطبيعية وصحة أفراد المجتمد ،حي يدركون أن للبيئوة النظيفوة أثو ار ايجابيووا علو الصووحة العامووة للسووكان ،كمووا يوودركون أيضووا أن توزيوود خوودمات المووارد الطبيعيووة بين الشعوب لم يكن عادال .ولذا يزعمون أن الحكومة مسئولة عن حماية الموارد الطبيعية بطريقة تستوعب وجهات نظر واحتياجات ا(فراد والحيوانات ا(كثر عرضة للضرر حت يستطيد كل فرد االستمتاع بمنافد الموارد الصحية والخدمات البيئية .كذلك يعمل أنصار ذا الموقوف علو إعوادة تشووكيل الثقافووة السياسووية العالميووة مووا بعوود الحوورب البوواردة فووي عالقتهووا بالعولمووة االقتصووادية .حيو 18 يركز خطابهم عل دور الشركات عبر القومية وسياسات الدولة "النيوليبرالية" في عالقتهوا بقضوايا مثوول االحت ورار العووالمي ،وقطوود الغابووات ،وفقوودان التنوووع البيئووي ،وانق وراض الكائنووات الحيووة ،وتلووو الهوواو والمواو ) .(see: Athanasiou 1996; Korten 1995ويؤكود وذا الخطواب علو وجوود عالقة وثيقة بين العولمة النيوليبرالية وحالة عدم المساواة ورين الخطور البيئوي والعدالوة االجتماعيوة وذلك (ن العولمة وسياسات تحرير التجارة المنبثقة عنها تعمل علو تسوريد وتفواقم الخطور البيئوي الووذو يحووول معظمووه وبطريقووة ظالمووة عل و لفئووات المهمشووة ا(قوول اسووتعدادا لتحملووه .ولووذلك أعلوون أنصار ذا االتجا عداو م للعولموة النيوليبراليوة الموجهوة مون قبول ا(قويواو لصوالم القلوة واتهمو وا بتهديد البيئة وتحطيم المجتمعوات واسوتغالل مووارد العوالم الثالو ،والتسوبب فوي الحوروب واضوعاو الديموقراطية).(see for example: Starr 2000 ( )2االستدامة القوية(المتمركزة حول البيئة): مو وود أن االقت اربو ووات االقتصو ووادية لالسو ووتدامة ا(ضو ووعف لو ووم تطو وور مسو ووألة انسو ووجام التنميو ووة المس ووتدامة م وود النم ووو االقتص ووادو حيو و رك ووزت بش ووكل أساس ووي علو و النم ووو االقتص ووادو ،إال أن محدودية الفضاو والموارد الطبيعية فضال عون القودرة المحودودة للغوالو الجووو السوتيعاب وتخوزين الغووازات الدفئيووة يجعوول التنميووة المسووتدامة التووي تتطلووب نمووا ال محوودودا تبوودو مسووتحيلة .ولووذا ينظوور أنص ووار االس ووتدامة القوي ووة(المتمركزة ح ووول البيئ ووة) لو و رض كم ووورد ناض ووب اي وور متج وودد وم وون ث ووم يزعمووون أنووه لووي نوواك مسووتقبل بيئووي ممكوون إال إذا تووم تعووديل جووذرو عل و جانووب الطلووب موون المعادلة من خالل إعادة التفكير في موقفنا تجا الطبيعة فضال عن فكرتنا عن التقدم االقتصوادو والتنميوة (see for example the works of: Goldsmith et al. 1995; Henderson ).1999 ولذلك تؤكد وجهة النظور وذ المعروفوة أيضوا "باجيكولوجيوة العميقوة" ""deep ecology أو المذ ب اجيكولوجي (التبيئو) ( ecologismالذو يهتم بدراسة العالقوة بوين الكوائن الحوي والبيئوة التي يعي فيها) "المتمركزة حوول البيئوة" " "ecocentricبأنوه البود مون حودو ثوورة فوي النمووذج اجرشادو المهيمن إذا ما أريد إنقاذ كوكب ا(رض من الفساد البيئوي .وتبعوا لوذلك فوإن وذ النظورة تر أنه البود أن نعمول علو تكييوف أنفسونا للحفوا علو الطبيعوة المهوددة بالفنواو بودال مون تكييوف ا(رض لتناسب احتياجاتنا .وقد تسبب إصرار أنصار ذا االتجا عل إحدا فووي إثووارة مخوواوو كوول موون قطوواع ا(عمووال والساسووة وأولئووك النووا تغير بنائي وثقافي الووذين كووانوا يرابووون فووي حلووول جزئيووة للمشوواكل البيئيووة .وقوود مثوول ووذا التوجووه حركووة ال ورفض ضوود سياسووات وممارسووات الشووركات والحكومات المتعلقة بالبيئة في الدول المتقدمة. 19 ونتيجووة لووذلك يركووز أنصووار الجانووب ا(قووو لالسووتدامة علو تغييوور المطالووب تجووا ا(رض يعم وودون إلو و التأكي وود علو و االس ووتدامة اجحيائي ووة ويتبن ووون فهم ووا مختلف ووا للتنمي ووة المس ووتدامة ،حيو و (البيولوجيووة) كشوور أولووي (و تنميووة ،بوودال موون التركيووز عل و التووأثير اجنسوواني عل و اسووتراتيجيات ال تنمية ،ومن ثم ينظر للتنمية المستدامة كوسيلة لتحسين نوعية الحياة اجنسانية مد العي حدود القدرة االحتمالية ل نساش الحيوية ل رض. ضمن 1 وين وودرج تح ووت حركو ووة االس ووتدامة القوي ووة وووذ ع وودة ف ووروع للفلسو ووفة البيئي ووة ومنه ووا الفلسو ووفة اجيكولوجية العميقة deep ecologyالمتمركزة حول المجال الحيوو ) ،(biocentrismوالفلسفة اجيكولوجية النسوية ) (ecofeminismالتي تعبر عن تنمية مستدامة (متمركزة حول المرأة). وتعوود جوذور اجيكولوجيوة العميقوة إلو الفيلسووو النرويجوي رنوي نوواي Arne Naess الذو ركز عل نقد حركة االستدامة المتمركزة بشوريا التوي ا تموت بنظور أساسوا بوالتلو واسوتنزاو الموارد .وتؤكد ذ الفلسفة عل اعتبار البشر جزوا مكمال للنسوق البيئوي الوذو يعتبور أعلو وأكبور من أو من أجزائه ومن ضمنهم البشور ومون ثوم تضوفي قيموة أكبور علو الكائنوات الحيوة وا(نسواش والعمليات البيئية في الطبيعة. ويعتبور مبودأ نواي Naess's doctrine of biospheric egalitarianismللمسواواة في المجوال الحيووو ،الوذو يوزعم أن لكول الكائنوات الحيوة الحوق نفسوه فوي الحيواة واالزد وار ،المبودأ ا(سووا ي: لفيكولوجيووا العميقووة .ويتكووون ووذا المبوودأ الووذو يعتبوور "قلووب ووذا التوجووه" موون ثمووان نقووا -1 إن سووالمة واسووتمرار الحيوواة البشوورية وايوور البش ورية عل و ا(رض تمثوول قيمووة -2 أن ثوراو وتنووع أشوكال الحيواة يسوهمان فوي تحقيوق وذ القويم ،ولهموا قيموة فوي -3 ال يح ووق للبش وور إنق وواص ووذا التن وووع إال م وون خ ووالل تلبي ووة الحاج ووات الحيوي ووة -4 -5 بحد ذاتها مستقلة عن نفد العالم اير البشرو لالستهالك البشرو. حد ذاتهما أيضا. ا(ساسية. يتوافووق اسووتمرار الحيوواة البش ورية وثقافاتهووا ،وكووذلك الحيوواة ايوور البش ورية ،موود عدد أصغر من السكان عل ا(رض. أن االستغالل البشرو الحالي للطبيعة مفر جدا ويزداد الوضد سووا. 1 See IUCN/WWF/UNEP, World Conservation Strategy: Living Resources for Sustainable Development, 1980, revised in 1990 under the title “Caring for the Earth: a Strategy for Sustainable Living”. 20 النا -6 يجووب أن تتغيوور تلووك السياسووات (نهووا تووؤثر فووي البن و ا(ساسووية االقتصووادية -7 البد أن يكون التغيير ا(يديولوجي الرئي -8 علو أولئووك المؤيوودين للنقووا السووابقة التوزام مباشوور بمحاولووة إنجوواز التغييورات والتقنية واجيديولوجية. أكثر من مشايعته لنمط العي من النوع الذو يثمن نوعية الحياة االستهالكي الحالي المتزايد باطراد. الالزمة (زيمرمان .)271-270 :2006 وتبعا لوذلك يتبنو أنصوار وذا االقتوراب وجهوة نظور مختلفوة جودا فيموا يتعلوق بالعالقوة بوين والطبيعة حيو يزعموون أن ودو االسوتدامة وو حمايوة ا(نسواش البيئيوة الطبيعيوة لوي مون أجوول خيوور وسووعادة البشوور فقووط ،كمووا ووو الحووال فووي النموووذج المتمركووز حووول البشوور ،ولكوون للتأكيوود أيضا عل أن للطبيعة حقوقا حيوية مشابهة ،ال تحتاج إل تبرير بمعايير منفعتها للبشر(see: ، ) Naess 1986ال يجوز انتهاكها -مثلما أن نواك حقوقوا إنسوانية ال يمكون التنوازل عنهوا مهموا كانت المبررات .والمشكلة بالنسبة لهوالو الذين يعرفون "بوالمتمركزين حوول البيئوة" أن تلوك الحقووش الحيوية ليست محترمة في الوقت الحاضر بل أنها عرضة لالنتهواك المسوتمر .ولوذا دعوا زيمرموان مثال "إلو إلغواو وجهوة النظور المتمركوزة حوول البشور التوي تعتبور اجنسوانية ذاتهوا مصودر كول القويم والت ووي تنظ وور للطبيع ووة حصو و ار علو و أنه ووا مو ووارد خ ووام لالس ووتغالل اجنس وواني" (Zimmerman, ) .1987:22وتبعووا لووذلك فووإن التمركووز حووول البشوور قوود أسووتبدل بووالتمركز حووول "المسوواواة البيئيووة الحيوية" التي تعني مساواة بين الكائنات الحيوة والتوي تعتورو بوالحقوش ايور اجنسوانية أو الحيويوة ).(see for instance: Eckersley 1992 وانطالقا من ذ الخلفية الهادفة إل إعوادة تأ يول البيئوة يسوتمر اقتوراب االسوتدامة ا(قوو فو ووي تطو وووير نقو وود للتنميو ووة االقتصو ووادية والتقو وودم .حي و و يو وور أنصو ووار و ووذا االقت و وراب أن المجتمو وود اجنساني -في سعيه الال متنا ي وراو المادية -يسير في االتجا الخطأ مود تحوول وسوائل تحقيوق الغايووات فيووه إل و اايووات فووي حوود ذاتهووا .فالحصووول عل و السوولد الماديووة ،مووثال ،ك وان فووي ا(سووا وسيلة لتحقيق ااية السعادة إال أن مثل تلك الوسيلة قد أصبحت اليوم اايوة فوي ذاتهوا .ولوذا دعووا إل تغيير جذرو يأخذ في االعتبار إعادة تعريف "الثروة" عل أنها "سعادة وخيور" عوضوا عون أن تكون مجرد الحصول عل السلد المادية. ولكووي تتحقووق مثوول تلووك "السووعادة" للبشوور ولغيوور البشوور فووإن أنصووار اجيكولوجيووة العميقووة يؤكدون عل الحاجة لتغيير الطلب المفروض عل ا(رض .فهم يرون أن اجستراتيجية المشوتركة المتبعووة تتمثوول فووي مزيوود موون أسوولوب الحيوواة ا(صووغر الووال مركووزو المسووتند عل و قوودر أكبوور موون االعتمواد الوذاتي لكوي نخلوق نظاموا اقتصواديا واجتماعيوا أقول تودمي ار للطبيعوة (see, Morehouse 21 ) 1997; Henderson 1999بوودال موون السووعي لتحقيووق وودو النمووو االقتصووادو موون خووالل استراتيجيات ذات نظرة خارجية مادية. كووذلك ينوودرج تحووت حركووة االسووتدامة العميقووة فلسووفة بيئيووة أخوور ووي الفلسووفة اجيكولوجيووة النس وووية ) (ecofeminismالت ووي تعب وور ع وون تنمي ووة مس ووتدامة (متمركو وزة ح ووول المو ورأة) .ور وورام أن مصطلم النسوية اجيكولوجية يشير إل مظلة واسعة تنضوو تحتها مواقف نسوية عديدة ومختلفة وأحيانووا متنافسووة لكنهووا تشووترك فووي افت ارضووها بووأن النسوواو أقوورب إل و الطبيعووة موون الرجووال بفضوول طبيعتهن ا(ساسية والتزامها باستكشاو العالقة بين النساو والطبيعة ورتطوير فلسفات نسوية بيئية تسوتند إلو تلووك العالقوة ) .(Warren 1987: 13-15; Zimmerman 1987:40وفوي ووذا السياش تزعم كارين وارن ) Warren (1990أن ما يجمد تلك المواقف النسوية اجيكولوجية علو اختالو توجهاتها و ا(سلوب الذو بموجبه عمل منطق الهيمنة الذكوريوة تاريخيوا جداموة وتبريور الهيمنتوووين الت و وؤام عل و و النسو وواو والطبيعو ووة ضووومن إطو ووار مفه ووومي جو ووائر فوووي المجتم وود الصو ووناعي الحدي (نقال عن زيمرموان 2006ب .)32 :أن تأنيو الطبيعوة وتطبيود النسواو ،كموا يقوول أنصوار ذا االتجا ،كانا تاريخيا جزوا من استغالل الطبيعة ومون ثوم يجوب اعتبوار قضوايا التود ور البيئوي واالسووتغالل المفوور لمووارد ا(رض قضووايا نسوووية (ن فهمهووا بنظوور م يسووهم فووي فهووم الجووور الواقوود عل و النسوواو .فقوود زعمووت النسوووية البيئيووة أن "التمركووز حووول البشوور" human-centeredness لووي وحوود المتسووبب فووي المشووكلة البيئيووة بوول يضوواو إليووه "التمركووز الووذكورو" .فموون خووالل إظهووار االرتباطات المفهومية بين الهيمنتين عل النساو والطبيعة تحاول النسووية اجيكولوجيوة ،كموا تقوول ك ووارين وارن ،أن تش وور لم وواذا وكي ووف ينبغ ووي عليه ووا ،بم ووا أنه ووا حرك ووة جنه وواو االس ووتغالل والهيمن ووة الجنسية ،أن تتوسد لتدخل ضمن ا تماماتها إنهاو االسوتغالل التمييوزو ضود الطبيعوة وفقوا للحجو التالية: أوال :النسوية حركة جنهاو التمييز الجنسي. ثانيا :إال أن التمييز الجنسي مرتبط مفهوميا بالتمييز ضد الطبيعة. ثالثووا :إذن فالنسوووية ووي أيضووا حركووة جنه وواو التمييووز ضوود الطبيعووة(نقال عوون :زيمرم ووان 2006ب.)103 : وتؤكود الحركوة اجيكولوجيووة النسووية علو أن كوول أشوكال االضوطهاد مرتبطووة معوا ومون ثووم يجب أن يكون ناك معالجوة شومولية لبنواوات االضوطهاد .بمعنو أخور تور النسووية اجيكولوجيوة أن نوواك اربووط قوود تطووور بووين يمنووة الرجووال علو الطبيعووة و يمنووة الرجووال علو النسوواو ،حيو أن دور السيد-العبد الذو يطبد عالقة اجنسان بالطبيعة يتكرر في عالقة الرجل بالمرأة ،مموا يتطلوب د ارسووة اضووطهاد بنوواوات القوووة ا(بويووة لكوول موون العووالم الطبيعووي والنسوواو معووا وروودون ذلووك ال يمكوون إيجاد حل (و منهما .وفي ذا السياش تقول رويثر ):(Ruether 22 يجب أن تدرك النساو أنه ال يمكن تحريور ن و ال حول ا(زموة البيئيوة فوي مجتمود تظول عالقوات النمووذج ا(ساسووي (بووارادايم) فيووه مبنيووة عل و الهيمنووة .ولووذا البوود موون توحيوود مطالووب الحركووة النسوووية موود مطالووب الحركة البيئية من أجل إعادة صيااة جذريوة للعالقوات االجتماعيوة االقتصوادية ا(ساسوية والقويم المحوددة لهذا المجتمد [الصناعي الحدي ).(Ruether 1975: 204 وتووزعم الحركووة اجيكولوجيووة النسوووية أن البنوواوات ا(بويووة تبوورر يمنتهووا موون خووالل فئووات ثنائيووة موون قبيوول السووماو/ا(رض ،العقل/الجسوود ،الووذكر/ا(نث ،اجنسووان/الحيوان ،الثقافة/الطبيعووة، الروحي/المادو ،ا(بيض/اير ا(بيض ،وأن أنساش االضطهاد القائمة تستمر في استعراض قوا ا المؤذيوة موون خوالل تعزيووز افت ارضوات تلووك التقسوويمات ،بول وحتو إضوفاو القدسووية عليهوا موون خووالل البناوات الدينية والعلمية .وتفترض النسوية اجيكولوجية أنه طالما بقي أو من تلك الثنائيات يمثل مكونا أساسيا للبناو االجتماعي فسوو تستمر كلها كمنطلقوات لتبريور ا(بويوة .ولوذا يجوب القضواو عل كل أشكال الثنائيات والتضادات و إال ستبق اجنسانية منقسمة عل نفسها .ويقواوم أنصوار ذ الحركة تقسيم الثقافة إل تلك المجاالت المنفصلة أو الثنائية المعيقة ،حي تؤكد كوارين وارن ) (Warren 1997في مقدمة كتابها Ecofeminism: Women, Culture, Natureعل : أن ما يميز النسوية اجيكولوجية و إصرار ا عل اعتبار الطبيعة اير البشورية والتطبيود (موثال الهيمنوة اير المبررة عل الطبيعة) قضايا نسوية .فالفلسفة اجيكولوجية النسوية تمد نطاش النقد النسووو الموألوو جيديولوجيات الهيمنة االجتماعية ليشمل الطبيعة). (Warren 1997: 4 وبالتالي فإن أحد أ داو الحركة اجيكولوجية النسووية يتمثول فوي القضواو علو النظورة إلو الع ووالم المتمركو وزة ذكوري ووا ،المس ووئولة ع وون الس وولوك االس ووتغاللي سو وواو ك ووان موجه ووا نح ووو النس وواو أو الطبقوات الودنيا أو الحيوانووات أو البيئوة الطبيعيوة ،وا ازلووة كول أشوكال التمييووز الجنسوي الجوائرة وخلووق عالم ال ليولد االختالو فيه يمنة وتكون ا(خالش البيئية فيه ي "أخالش إيكولوجيوة نسووية" و وذا يعنووي أن تحريوور الطبيعووة واسووتدامتها م ورتبط مفهوميووا بإنهوواو ا(بويووة 1990:125- (Warren ).146 وقد شهدت حركوة النسووية اجيكولوجيوة تطوورات كبيورة خصوصوا بعودما بودأت فوي مجابهوة ظا رة العولمة وتقييم الموقف المحورو للنساو في اقتصاد العالم .ويظهر ذلوك بوضوو مون خوالل أعمووال الكاتبووة الهنديووة فانوودانا شوويفا ،التووي تعتبوور واحوودة موون أبوورز تقوواد التنميووة فووي عصوور العولمووة. حيو و تؤك وود علو و أن الص ووير المهيمن ووة ف ووي التنمي ووة ووي اس ووتمرار لمش ووروع الهيمن ووة علو و اآلخ وور (الطبيع ووة ،النس وواو ،والش ووعوب ا(ص وولية ،والطبق ووات الفقيو ورة) ،وتنظ وور للتنمي ووة باعتبار ووا تحو ووال ف ووي النزعو ووة االسو ووتعمارية مو وون اسو ووتعمار كالسو وويكي اعتمو وود اجخضو وواع العسو ووكرو واالحو ووتالل المباشو وور والبيروقراطيووة إل و تنميووة اسووتعمارية جديوودة تحقووق أ وودافها بكفوواوة أعل و موون خووالل النخووب العميلووة 23 والتقنيات المتطورة .وتفترض ذ التنمية االسوتعمارية الجديودة مسوبقا ،وفقوا لشويفا ،Shivaاختوزال النسواو والطبيعووة كموواد اسووتعمالية تووؤثر فيهووا القوو التقنيووة واالقتصووادية .وال يقتصوور ووذا االختوزال عل و مجووال ا(فكووار والقوويم بوول يتجوواوز إل و ممارسووات ماديووة بهوودو ك وبم اضووب النسوواو وسوولب قودراتهن .وتوررط شويفا فوي كتابهوا المعنوون Staying Alive: Women, Ecology and Survival in ،Indiaالذو يعك الطبيعة العالمية المتناميوة للنسووية اجيكولوجيوة خوالل الثمانينوات ،بوين "مووت المبدأ ا(نثوو" و "التنمية المشو ة " في العالم الثال حي تزعم أن: التنمية المشو ة توؤثر سولبيا فوي وذ المسواواة فوي التنووع ،وتفورض بقووة الصوورة المبنيوة إيوديولوجيا للرجول الغررووي التقنووي كمعيووار منووتظم لقيووا قيمووة الطبقووات والثقافووات وا(ن وواع (الجوون ) ....ممووا جعوول التنوووع، فضال عن الوحدة واالنسجام فيه ،أمو ار ايور ممكون ضومن إطوار التنميوة المشوو ة ،التوي أصوبحت مرادفوة لتخلف النساو (تزايد الهيمنة الجنسية) ،واستنفاد موارد الطبيعة).(Shiva 1988: 83 أمووا الكاتبووة ا(سووترالية ارئيوول سوواله Sallehفتركووز موون جانبهووا عل و حجووم عموول النسوواو وطبيعت ووه ومس ووتو اس ووتغالل عمله وون عالمي ووا ب ووأبخ االسوتغالل علو أسووا جنسووي بحيو ا(ج ووور ،وم وون ث ووم تلف ووت االنتب ووا إلو و ووذا أصووبم النسواو بنظر ووا طبقووة بروليتاريووا الحاضوور ،وموود ذلووك توور أن النسوواو ق وود قموون بوودور مرك ووزو فووي حركووات العدال ووة البيئيووة فووي ك وول أنحوواو العووالم وتمي ووز نشاطهن بالتزام عميق في الدفاع عن المجتمعات البشرية والبيئة الطبيعية).(Salleh 1997: 6 وكمووا أشووارت بكنهووام Buckinghamفووي مراجعتهووا لبووروز وتطووور ووذا الفوورع موون الفكوور البيئي ،فإن القواعد ا(ساسية للنسوية اجيكولوجية -التي تر أن للمرأة عالقة خاصة مود الطبيعوة م وون خ ووالل تكوينه ووا اجحي ووائي (البيول وووجي) يمك وون مالحظتهو وا ف ووي مكون ووات ع وودد م وون المب ووادرات المعاصورة ا(كثوور شوويوعا فووي حقوول التنميووة المسووتدامة التووي حاولووت إبوراز قوودر أكبوور موون الحساسووية النوعيوووة ) .(genderولوووذلك فو ووإن موووا يمكووون مو ووثال أن يفسو وور سو ووطحيا عل و و أن ووه توس وويد القت و وراب االستدامة ا(ضعف "العدالة البيئية" ليشومل البعود "النووعي" "genderيمكون أيضوا تفسوير كبر وان علو توأثير النسووية اجيكولوجيوة علو الفكور الورئي للتنميوة المسوتدامة (Buckingham 2004: ).146-154 االهتمام الدولي بالبيئة وتبني أجندة التنمية المستدامة يعتبوور مووؤتمر الحكومووات حووول البيئووة اجنسووانية الووذو انعقوود فووي مدينووة سووتوكهولم فووي عووام 1972م بدايووة ا تمووام حكومووات العووالم بهووذا الموض ووع حي و تمخووض عنووه وثيقتووان مووا :إعووالن ستوكهولم للمبادا البيئية ا(ساسية التي ينبغي أن تحكم السياسة ،وخطة عمل مفصلة فضال عن 24 إنشواو برنوام ا(موم المتحودة البيئوي ) United Nations Environmental Program (UNEPكوأول وكالة بيئية دولية (كالفرت و كالفرت .)424 :2002 وررام أن المؤتمر قود اعتورو (فوي البنود )21بوالحقوش السويادية للودول السوتغالل موارد وا وفقووا لسياسووتها البيئيووة الخاصووة بهووا ،إال أنووه طلووب موون الوودول عنوود اسووتغالل موارد ووا ضوومان عوودم استنزاو الموارد اير المتجددة ،وحماية الموارد الطبيعية من خالل التخطيط الحذر لصالم الجيول الحووالي وا(جيووال القادمووة كمووا ورد فووي (البنوودين الثوواني والخووام ) .ولتحقيووق ذلووك التغيوور وجهووت الوودول نحووو "تبنووي اقت وراب متكاموول ومتناسووق لتخطيطهووا التنموووو لكووي تضوومن توافووق التنميووة موود الحاجووة إلو حمايووة وتحسووين البيئووة" (انظوور :البنوود .)13ولووذا كووان إعووالن اسووتوكهولم أول محاولووة لتقييوود حووق الوودول فووي اسووتغالل موارد ووا الطبيعيووة وخاصووة تلووك المتسوومة بطبيعووة ايوور متجووددة، بطريقة اير معيقة. وتبرز أ ميوة موؤتمر اسوتوكهولم فوي أنوه حودد عالقوة مشوتركة بوين اسوتنزاو المووارد بهودو التنميووة وحمايووة البيئووة ،و ووي عالقووة تووم تبنيهووا الحقووا فووي اسووتراتيجية الحمايووة البيئيووة الدوليووة التووي بلوورت و(ول مورة مفهووم "التنميوة المسووتدامة" ،عنودما أكودت علو أنووه "لكوي تكوون التنميوة مسووتدامة فالبد أن تأخذ في الحسبان العوامل االجتماعية والبيئيوة فضوال عون االقتصوادية 2".وقود مثلوت تلوك االسووتراتيجية بوودور ا الخلفيووة اجطاريووة لتقريوور بروندتالنوود الووذو موونم المفهوووم شووعبية واسووعة ومهوود الطريوق أمووام تبنيووه بإجموواع دولووي منقطوود النظيوور فووي مووؤتمر ا(مووم المتحوودة للتنميووة البيئيووة The )United Nations Conference on Environment and Development (UNCED 3 ثم من خالل إعالن ريو وأجندة .21 وموود أن اسووتجابة االبيووة الحكومووات لنووداوات المهتمووين بحمايووة البيئووة كانووت بطيئووة جوودا خالل العقد الذو أعقب مؤتمر ستوكهولم فضال عن التقدم الضوئيل الوذو حود فوي مجوال البيئوة، عن وودما تم ووت الموافق ووة ف ووي ع ووام 1972م علو و المعا وودة الدولي ووة لالتج ووار با(حي وواو البري ووة النباتي ووة والحيوانيوة المهوددة بواالنقراض Convention on International Trade in Endangered Species ) ،of Wild Fauna and Flora (CITESإال أن قضية البيئة شهدت انتكاسوة ايور متوقعوة فوي عوام 1974م عنو و وودما تبنو و ووت الجمعيو و ووة العامو و ووة ل مو و ووم المتحو و وودة الوثيقو و ووة المتعلقو و ووة بحقو و وووش وواجبو و ووات الودول ) Charter of Economic Rights and Duties of States (CERDSالتوي أكودت علو "حق وووش" ال وودول ف ووي التنمي ووة ،لكنه ووا تحاش ووت أو إش ووارة للمع ووايير البيئي ووة(كالفرت وك ووالفرت :2002 WCS (1980), at <http://www.unep/wwf/iucn.nr>. 2 3 –Agenda 21 (1992); approved by the UNCED at Rio de Janeiro. UN Doc A/CONF. 151/26 (Vols. 1 111). reprinted in Earth Summit ’92, United Nations Conference on Environment and Development Rio De Janeiro, Quarrie J. (ed), The Regency Press Corporation, London, (1992), p. 46ff. 25 . )425وممووا زاد الطووين بلووة أن نهايووة السووبعينيات وردايووة الثمانينيووات قوود شووهدت تجووا ال واضووحا للقضووية البيئيووة فووي الوودول ا(كثوور تقوودما موود تأكيوود حكوماتهووا المت ازيوود عل و "حلووول" السوووش الح ورة، بالتزامن مد تخلي تلك الدول عن مسئوليتها عن النتائ البيئية السلبية للعمليات االقتصادية .ولوذا يمكوون القووول بووأن االتجووا السووائد فووي تلووك المرحلووة كووان بعيوودا عوون أو إجموواع دولووي تجووا قضووايا البيئة. وبقووي ا(موور كووذا حت و جوواوت نقطووة التحووول الحاسوومة فووي عووام 1983م عنوودما طلووب ا(م ووين الع ووام ل م ووم المتح وودة م وون رئيس ووة وزراو الن ووروي ن ووذاك ،ج وورو ووارلم بروندتالن وود Gro تمكون كوكبنوا الوذو يشووهد Harlem Brundtlandتشوكيل لجنوة للبحو عون أفضول السوبل التوي ل نمو ووا سوووكانيا متسو ووارعا م وون أن يسوووتمر فو ووي اجيف وواو باالحتياجوووات ا(ساس ووية م وون خ ووالل صووويااة افتراضات عملية تررط قضايا التنمية بالعناية بالبيئوة والمحافظوة عليهوا ،وترفود مون مسوتو الووعي العام بالقضايا ذات الصلة بالموضووع .ومود نشور الوكالوة (التوي أصوبحت تعورو بالوكالوة العالميوة للبيئوة والتنميوة ،والمعروفوة اختصوا ار ) WCEDلتقرير وا " مسوتقبلنا المشوترك "Our Common " Futureفووي عووام 1987م ،الووذو جوواو متزامنووا موود الصوودمة البيئيووة ا(كبوور لل ورأو العووام العووالمي المتمثلة في اكتشاو ثقب ا(وزون " "ozone holeفوش القارة المتجمدة الجنورية والتي دفعت إل االتفواش فووي نفو العووام علو بروتوكووول مونتريوال لمعا وودة فينووا حووول حمايووة طبقووة ا(وزون بهوودو تنظ وويم اسو ووتخدام واطو ووالش المو وواد المسو ووتنفدة ل و و وزون مث وول او ووازات الكلوروفلوروكررو ووون ()CFCs واله و و ووالون ،Halonsأص و و ووبم مفه و و وووم "التنمي و و ووة المس و و ووتدامة أو المتواص و و وولة Sustainable "Developmentمفهوموا محوريوا للتفكيور المسوتقبلي(كالفرت وكوالفرت . )425 :2002ومون ثوم يمكن القول أن ذ التطورات المقلقة والشعور بأن بقواو البشور ومصوير م مرتبطوان ببقواو ومصوير الكائنووات الحيووة ا(خوور وكووذلك باسووتمرار كوكووب ا(رض ومنظوماتووه مكانواع صووالحاع للحيوواة ،فضووال عون اجدراك العوالمي بمود موا وصولت إليوه ا(موور مون سووو منوذ عوام 1973م قود أسوهمت بشوكل مباشوور فووي انعقوواد أول قمووة بيئيووة عالميووة موون نوعهووا ووي قمووة ا(رض فووي مدينووة ريووو دو جووانيرو الب ارزيلية عام 1992م. وتكمن أ مية أول قمة ل رض في ريو فوي أنهوا قود وضوعت حجور ا(سوا لرؤيوة عالميوة جديدة عن البيئة محولة ا(جندة الكونية إل التنمية المسوتدامة مون خوالل إثوارة ا تموام الورأو العوام العالمي بالعالقة المتبادلة بين ا(بعاد البيئية واالجتماعية والثقافية واالقتصادية والسياسية للتنمية، كمووا مهوودت الطريووق أمووام مفهوووم التنميووة المسووتدامة الختوراش الخطوواب االقتصووادو والسياسووي .ففووي تلك القمة ألزم المجتمد الدولي نفسوه بمفهووم التنميوة المسوتدامة وقوام بالفعول بصويااة قوانون دولوي بيئووي ،فمووثال تلووزم مووادة 27موون إعووالن ريووو حووول التنميووة والبيئووة الوودول والشووعوب بتطوووير "قووانون 26 دولووي ف ووي مج ووال التنمي ووة المسووتدامة" ،كم ووا ت وونعك الخط ووو العريضووة لطبيع ووة ومحت ووو الق ووانون الدولي في مجال التنمية المستدامة بشكل واضم في اتفاقيتين تم تبنيهما في مؤتمر ا(مم المتحدة عن البيئة والتنمية ،UNCEDو ما اتفاقية ا(مم المتحدة اجطارية حول التغير المناخي واتفاقيوة التنوووع البيئووي اللتووان تمووثالن أدوات قانونيووة دوليووة لمعالجووة المسووائل االقتصووادية والبيئيووة بأسوولوب متكامل ).(Sands 1995: 53 فقوود تووم االعت وراو بأ ميووة التنميووة المسووتدامة وعالقتهووا بووالتغيرات المناخيووة ضوومن االتفوواش اجطوارو ل مووم المتحودة بشووأن التغيور المنوواخي الوذو يهوودو أساسوا إلو العمول علو اسوتقرار تركووز الغازات الدفئية GHGsفي الغالو الجوو .حي يشير البند الرابد من المادة الثالثة إل أن: ل ط وراو حووق تعزيووز التنميووة المسووتدامة وعليهووا ووذا الواجووب .وينبغووي أن تكووون السياسووات والتوودابير، المتخووذة لحمايووة النظووام المنوواخي موون التغيوور النوواجم عوون نشووا بشوورو ،مالئمووة للظووروو المحووددة لكوول طرو ،كما ينبغي لها أن تتكامل مد برام التنمية الوطنيوة ،مود م ارعواة أن التنميوة االقتصوادية ضورورية التخاذ تدابير لتناول تغير المناخ (أنظر :اتفاقية ا(مم المتحدة اجطارية بشأن تغير المناخ .)1992 كما ألزمت أطراو الملحوق 1مون االتفواش اجطوارو أنفسوها فوي بروتوكوول كيوتوو 1997م بالمستويات المحددة لالنبعا بهدو تثبيت انبعا الغازات الدفئية وتعزيز التنمية المستدامة (كما تشو ووير المو ووادة 2مو وون بروتوكو ووول كيوتو ووو) .ومو وود مصو ووادقة روسو وويا عليو ووه فو ووي 2005م بو وودأ العمو وول بووالبروتوكول وروودأت بعووض ا(طوراو بالفعوول فووي سوون تشوريعات ومعووايير قوميووة لفيفوواو بالتزاماتهووا تجا البروتوكول ،من خالل وضد حدود قومية قصو لمستويات االنبعا تبادل االنبعا . فضال عن أنشاو نظم 4 ومد أن البروتوكول يتضومن ليوات قضوائية واقتصوادية مون أجول مواجهوة موضووع إيقواو أو لجووم انبعووا الغووازات إال أن تقديمووه (دوات اقتصووادية مثوول تبووادل االنبعاثووات وعوودد أخوور موون الوسائل المرنة (كما تشير الفقرات 12،11،10من المادة الثالثة من بروتوكول كيوتو )2005قود تسبب في ظهور مقايضات عالمية من أجول الحصوص التبادليوة ،وحقووش االنبعوا ،ونشووو سووش جديوودة بالكاموول للتلووو .فنظ و ار للعواقووب االقتصووادية لنظووام التغيوور المنوواخي تتفوواوض البلوودان وفقووا لمص وولحتها الذاتي ووة بحيو و أن ك ووال منه ووا يمي وول إلو و افتو وراض المؤشو ورات ا(كث وور فائ وودة لمص ووالحها الذاتية).(Grubb 1998, 140-146 وتعتبوور اآلثووار االقتصووادية للمنوواخ المرتبطووة بووالتنظيم حاسوومة نظ و ار (ن الخفووض الكوووني للغووازات الدفئيووة يم و جوانووب حساسووة مثوول الصووناعة ،والطاقووة ،والمواصووالت فووي كوول موون الوودول 4 See information on the EU emissions trading system at: http://europa.eu.int/ comm/ environment/ climat/ emission.htm 27 المتقدمووة والناميووة .وموود أن خفووض مسووتويات التلووو والحفووا عل و الرواسووب الكررونيووة الطبيعيووة مرتبطووان معووا باجطووار ا(وسوود للتنميووة المسووتدامة ،إال أن التركيووز عل و مسووتويات االنبعووا كووان أكثوور حضووو ار نظ و ار لهيمنووة مصووالم البلوودان الصووناعية .وروورام أن الووروابط بووين التنميووة المسووتدامة والتغيوور المنوواخي قوود اسووتقطبت ا تمامووا مت ازيوودا إال أن نوواك قيووودا وعقبووات متأصوولة فيمووا يتعلووق بتطوير اقتراب عملي يودم بوين إيقواو التغيور المنواخي وتعزيوز التنميوة المسوتدامة .ورورام أن كول المحاوالت التي تمت في ذا المجوال قود أدعوت أنهوا متطابقوة مود الهودو ا(سوا للميثواش إال أنوه أصووبم واضووحا أنووه حتو السوؤال ا(كثوور أساسووية والمتعلووق بكيفيووة التوفيووق بووين التنميووة االقتصووادية وحماية الغالو الجوو ل رض بقي دون إجابة إل حد كبير. ويمكن القول بأن ناك عائقان فوي طريوق إيجواد نظوام فعوال للوتحكم فوي التغيور المنواخي. يتمثل أولهما في أن إيجاد مثول ذلوك النظوام يتطلوب حودو تغييور موا فوي المفهووم التقليودو لسويادة الدولة إال أنه كان واضحا في المفاوضات خوالل الموؤتمرات أن مبودأ سويادة الدولوة ال يوزال مهيمنوا و ذا يعني أنه ال يلزم أن تعلن أو دولة صوراحة الت ازموات محوددة بول أن الودول حورة فوي رفوض أو قبول التزامات المعا دة. أما العائق الثواني فيتمثول فوي الخوالو العميوق فوي اآلراو بوين الودول المشواركة فيموا يتعلوق بالمعووايير المطلوبووة والطريقووة التووي موون خاللهووا يووتم توزيوود المسووئولية .ويعك و اتفوواش اجطووار ووذ االختالفات من خالل استهداو كول مون الحمايوة البيئيوة وتشوجيد التنميوة االقتصوادية .فمون خوالل الس ووعي لتحقي ووق اله وودو الج ووو رو لالتف وواش اجط ووارو ت وودفد الفقو ورة الثالث ووة م وون الم ووادة الثاني ووة م وون بروتوك ووول كيوت ووو به ووذا االخ ووتالو ق وودما ،فم وود أن البروتوك ووول يه وودو إلو و الح وود الكم ووي النبع ووا الغووازات الدفئيووة GHGsإال أنووه يؤكوود موون جهووة أخوور علو الحاجووة لتقلوويص اآلثووار السوولبية لتلووك السياسووة عل و التج ووارة الدوليووة فضووال ع وون اآلثووار االقتصووادية واالجتماعي ووة ا(خر (كمووا ورد ف ووي بروتوكول كيوتو .)2005 وتبعا لهذ الطبيعة الواسعة واير المحددة التفاقية اجطوار و ودو البروتوكوول فقود منحوت الوودول المعنيووة قوود ار واسووعا موون الحريووة فيمووا يتعلووق بكوول موون التفسووير والتطبيووق .فموود أن االمتثووال التفاش اجطار يتطلب من الحكومات الوطنية أن تجرو بعوض التعوديالت علو سياسواتها الوطنيوة وخاصة في مجالي الطاقة والمواصالت ،إال أن الغموض المحيط بمفهووم التنميوة المسوتدامة يفوتم الباب واسعا الحتمواالت الموزاعم االقتصوادية حوول التكلفوة ،والفعاليوة ،والتفواؤل التوي توظوف بشوكل مه وويمن لو ورفض أو تأجي وول تطبي ووق سياس ووات الح وود م وون االنبع ووا .و ووذ ووي الذريع ووة الت ووي دفع ووت الكووونجر ا(مريكووي ل ورفض المصووادقة عل و بروتوكووول كيوتووو ممووا جعوول البرنووام البيئووي العووالم يبكامل ووه ف ووي مه ووب الو وريم .وحتو و ف ووي الح وواالت الت ووي ي ووتم فيه ووا التطبي ووق ض وومن ال وونظم القض ووائية الوطنيووة فووإن القووانين تبقو ضووعيفة ،موود منحهووا ا(جهوزة اجداريووة الوطنيووة المختلفووة ،مثوول الووو ازرات 28 ووكاالت السيطرة عل التلو ووكاالت مقايضة التلو قد ار واسعا من حرية االختيار فيما يتعلق بالتفسير أو التطبيق. وموود أن مفهوووم التنميووة المسووتدامة كووان يمثوول المحووور ا(سووا للنقووا الثاني ووة ح ووول التنمي ووة المس ووتدامة الت ووي انعق وودت ف ووي جو انس ووبرج ف ووي أاس ووط فووي قمووة ا(رض م وون ع ووام 2002م وحضوور ا ممثلووون (كثوور موون 160بلوودا ،بهوودو إ ازلووة التناقضووات بووين التنميووة االقتصووادية وحمايووة البيئة فضال عن تطووير مزيود مون االتفاقيوات فوي مجوال التنميوة المسوتدامة ،إال أن التوقعوات منهوا كانووت ،وبعك و لومال .حي قمووة ريووو التووي عقوودت فووي 1992م ،أقوول موون المتوقوود ثووم جوواوت النتووائ مخيبووة لوم يقتصور اجخفواش علو الفشول فوي التوفيوق بوين التنميوة االقتصوادية وحمايوة البيئوة بل تجاوز إلو تأكيود عودد كبيور مون الودول المشواركة ،صوراحة أو ضومنا ،باسوتحالة تجنوب حودو المزيوود موون التوود ور فووي ا(نسوواش البيئيووة لو رض والموواو وارتفوواع مسووتويات انبعووا الغووازات الدفئيووة Greenhouse Gasesواالستغالل المفر للموارد الطبيعية .ويالحظ ،في ذا السياش ،أنه برام االلت وزام الكوووني بالعموول عل و اسووتقرار تركووز تلووك الغووازات فووي الجووو إال أن جووزوا ضووئيال فقووط موون إنتاج الطاقة العالمي اليوم يستند إلو اسوتخدام موواد ايور عضووية .ومون ثوم يمكون القوول أن ت ازيود وتيرة التد ور البيئي الكوني فضال عن تزايد معدالت الفقر وتفاقم حال فقراو العوالم تشوير جميعهوا إل حالة ركود في ممارسة أنما إنتاجية واستهالكية مستدامة. وال يزال الجودال مسوتمرا .ففوي الوقوت الحاضور تهويمن االعتبوارات االقتصوادية علو أجنودة االستدامة الدوليوة والوطنيوة علو حود سوواو ،مموا يجعول مسوألة حمايوة البيئوة تحتول موقعوا امشويا. فبينما تسوتمر معودالت صوافي الودخل القوومي للبلودان الصوناعية فوي النموو وتسوتمر الشوركات عبور القوميووة فووي التوسوود تتفوواقم الضووغو عل و ا(نسوواش البيئيووة الطبيعيووة والم ووارد .وروودال موون مواجهووة تحدو تطوير أسلوب مستدام للحياة يستطيد تلبيوة احتياجوات النوا ا(ساسوية فوي كول مكوان دون القضوواو عل و ا(نسوواش البيئيووة ،يتركووز اال تمووام فووي الوقووت الحاضوور عل و تحقيووق مزيوود موون النمووو االقتصوادو دون االعتوراو بمحدوديووة المووارد الطبيعيووة .إن يمنووة المصووالم االقتصوادية و "النمووو من أجول النموو فقوط" ،كموا يؤكود ليسوتر بوراون ،قود تغلغول فوي كول أنحواو الكورة ا(رضوية (Brown ).1998: 4 ويمكن القول باختصار أن العوالم قود بودأ بالفعول وبصوعوبة طريقوه تجوا التنميوة المسوتدامة خالل العقد ا(ول بعد قمة ريوو ،كموا باشور عودد مون الحكوموات بحموا التزاماتهوا تجوا توصويات القمة وتنفيوذ موا ورد فوي إعوالن ريوو وأجنودة ،21إال أن اجنجوازات التوي تحققوت كانوت بشوكل عوام اير كافية وال يزال ناك الكثير الوذو يجوب القيوام بوه لمواجهوة التحوديات المختلفوة والمتعوددة التوي تواجه الحياة المستدامة عل كوكب ا(رض. 29 خالصة برام أن الصورة القاتموة للوضود البيئوي فوي سوبعينات القورن الماضوي قود أسوهمت فوي دفود االتجووا الورئي والمعتوودل فوي الحركووة البيئيووة لممارسووة الضووغط علو الحكومووات موود توظيووف جهوود أكبر في مجال الحلول التقنية للمشواكل البيئيوة ،إال أن أالتجوا الثوورو لوم يكون مقتنعوا بجودو تلوك الحلو ووول التقنيو ووة حي و و أعتبو وور أنصو ووار أن ا(زمو ووة البيئيو ووة و ووي نتيجو ووة (زمو ووة القو وويم السو ووائدة "قو وويم الحداثووة"ومن ثووم اعتقوودوا ب وأن المفتووا لتحووول بيئووي اجتموواعي يتمثوول فووي إحوودا تغيوور جووذرو فووي منظومووة القوويم السووائدة (خاصووة التراتبيووة ،والهيمنووة ،وا(داتيووة) يووؤدو إل و بووروز نموووذج إرشووادو مهوويمن جديوود ينهووي ممارسووة الهيمنووة –عل و النووا والطبيعووة -فووي العالقووة بووين الطبيعووة والبش ورية وم وون ث ووم ب ووين اجيكولوجي ووا والمجتم وود .وم وود أن أنص ووار ي وورون أن اجص ووال التقن ووي ف ووي المجتم وود الصناعي ضرورو إال أنهم يعتقودون أنوه سويكون فواعال فقوط عنودما يصواحب بتغيور قيموي .ورورام االختالفات في وجهات النظور بوين أنصوار وذا الموذ ب إال أنهوم يتفقوون جميعوا علو أن الموذ ب البيئي -وخاصة من خالل خطواب التنميوة المسوتدامة المهويمن عليوه حاليوا -ال يهوتم باالعتبوارات التوزيعية الملحة ل زمة البيئية ،وأن التنمية المستدامة تعال ا(عراض بدال من ا(سباب. وموود ذلووك فووإن خطوواب التنميووة المسووتدامة السووائد اليوووم يسووتند بشووكل أكبوور عل و المووذ ب البيئي المعتودل أو اجصوالحي ،حيو كوان واضوحا منوذ بدايوة ثمانينوات القورن الماضوي أن الجنوا المعتدل أو المذ ب البيئوي قود كسوب بالفعول المعركوة علو مسوتقبل السياسوة البيئيوة خصوصوا مون خالل لية التنمية المستدامة .فعبر التنمية المستدامة نجحت الحركة الخضراو المعتدلة فوي وضود القضايا البيئية عل ا(جندة السياسية في وقت قصير نسبيا وجعلت التنمية المسوتدامة تصوند فوي الوقت الحاضور معظوم السياسوة البيئيوة المعاصورة .وتعكو وذ السياسوة وجهوة النظور العاموة بوأن ناك حاجة لموازنة التنميوة االقتصوادية مود مطالوب االسوتدامة اجيكولوجيوة واالجتماعيوة .فالتنميوة المسو ووتدامة تتطلو ووب أن تأخو ووذ النشو وواطات االقتصو ووادية فو ووي االعتبو ووار اآلثو ووار البيئيو ووة واالقتصو ووادية واالجتماعية المتداخلة الناتجة عنها من أجل الجيل الحالي وا(جيال القادمة. 30 خاتمة مد تنامي ا تمام وسائل اجعالم بالقضوايا البيئيوة أصوبم الورأو العوام أكثور ا تماموا بإيجواد حلووول لمشوواكل موون قبيوول انق وراض الكائنووات الحيووة ،والتغيوور المنوواخي ،والتلووو والعموول عل و خلووق مجتمد مستدام بيئيا .وقد بدا واضحا لهذ الدراسة أن عملية التحول إل التنمية المستدامة لحماية المجال الحيوو ل رض تتطلب جهود كل المجتمد اجنسواني فهوي مطلوب مبورم ويجوب أن ينجوز من قبل الجميد وبوال اسوتثناو .ولوذا البود مون االنطوالش مون النتيجوة التوي خلوص إليهوا تقريور نوادو روموا بعنووان ،The First Global Revolutionالووذو تبنو كتلابووه النظورة القائلووة أن مشووكلة التنميووة الحاليووة ووي فووي حوواالت عديوودة متداخلووة وأكوودوا فيووه أن مشوواكل البيئووة ،والطاقووة ،والسووكان، والتنميووة ،ومصووادر الغووذاو ،تمثوول قضووايا متداخلووة ضوومن إطووار المشوواكل الكونيووة ،وأن جووو ر تلووك المشوواكل يتمثوول فووي حالووة عوودم التوويقن تجووا مسووتقبل اجنسووانية .ونظ و ار ( ميووة التووداخل بووين تلووك المشاكل ،فإنه ال معن لمواجهة كول عنصور منهوا منفوردا ،بول البود مون مواجهوة متزامنوة لكول تلوك المشاكل في إطار إستراتيجية دولية منسقة ،وأن نجا أو فشل أول ثورة كونية يعتمد بشكل حاسم علو وذا ا(مور .فعلو سوبيل المثوال ال يمكون إيجواد حول مالئوم ل زموة السوكانية فوي العوالم إال إذا تووم إيجوواد حوول مالئووم لظووا رة الفقوور المتفاقمووة ،كووذلك ستسووتمر ظووا رة انق وراض الكائنووات الحيووة موون حيوان ونبات بمعودالت مريعوة طالموا بقوي العوالم النوامي اارقوا فوي الوديون ،وفقوط عنودما يوتم وقوف تجووارة الس ووال الدوليووة يمك وون أن يتوووفر للع ووالم الم ووارد الالزم ووة جيقوواو الت وود ور الخطيوور للمج ووال الحيوو والحياة اجنسانية .وفي الحقيقة فإنوه كلموا درسونا وحللنوا الموقوف كلموا زاد إدراكنوا فوي نهايوة ا(موور بووأن المشوواكل البيئيووة المتعووددة ليسووت إال وجووو مختلفووة (زمووة واحوودة ووحيوودة ،ووي بالتأكيوود، أزمووة إدراك تنبوود موون حقيقووة أن معظووم النووا وخاصووة المؤسسووات االجتماعيووة الكبي ورة فووي الوودول المتقدموة تتبنو مفوا يم (لوم تعوود مالئموة لمعالجوة مشواكل عوالم اليوووم) نمووذج الحداثوة الوذو وويمن عل الثقافة الصناعية الغررية لقرون من الوزمن تمكون خاللهوا مون صويااة المجتمود الحودي وأثور بشكل كبير في كل أنحاو العالم من خالل فرضه لعدد من ا(فكار والقيم كالنظرة للعالم كنسوق أو نظووام ميكووانيكي مؤلووف موون عناصوور بنوواو أوليووة ،والنظ ورة لجسووم جنسووان كألووة ،والنظ ورة للحيوواة فووي المجتمد كصراع تنافسي من أجل البقاو ،واجيمان بالقدرة عل تحقيق تقدم مادو اير محدود مون خالل النمو االقتصادو والتقني. فضووال عوون ذلووك ال يوزال كثيوور موون المفكورين الغورريين ينظوورون للتنميووة المسووتدامة بطريقووة برااماتية ال عل أنها وسيلة لتحقيق توازن استراتيجي بين الطبيعة والمجتمد وانما كمحاولة جزالة جووزو موون التوووتر فووي العالقووة المتداخلووة بووين الحضووارة وريئتهووا .وروورام أن مجوورد نضووال المجتموود العوالمي لالنتقووال موون مرحلووة النقوا النظوورو حووول الكارثووة البيئيووة إلو مرحلووة وضوود خطووط عمليووة 31 نحو إزالة ذلك التوتر يمثل جانبا ايجابيا ،إال أنه يجب فوي نفو الوقوت االعتوراو بوأن ايواب فهوم أو رؤيووة واضووحة حووول التوجووه العووام لحركووة الحضووارة فووي المسووتقبل يمثوول جانبووا سوولبيا موون مشووروع التنمية المستدامة. من وذا المنطلوق ،تور وذ الد ارسوة أن العوالم بحاجوة إلو تنميوة مسوتدامة ومتوازنوة تركوز مبودأ الوقايوة بودال مون العوالج .و وذا يعنوي أن االسوتدامة ليسوت فقوط مسوألة بيئيوة ،بول أنهوا تتعامول مد التغيرات والمشاكل فوي المجواالت الزراعيوة والبيئيوة واالقتصوادية واالجتماعيوة ،مموا دفود بعوض المهتمووين بهووذا الشووأن أن يطلق ووا عل و حركووة االسووتدامة ووذ "الثووورة البيئيووة" مقارنووة لهووا بووالثورتين الزراعية والصناعية اللتين كان لهما تأثي ار تاريخيا ائال عل الثقافة اجنسانية الكونية. ولووذا فووإن االسووتدامة ووي فلسووفة برؤيووة جديوودة للبح و 5 عوون بنوواوات اجتماعيووة ،ونشوواطات اقتصادية ،وأنما إنتاجية واستهالكية ،وتقنيوات تعمول علو اسوتدامة البيئوة وتمكوين الجيول الحوالي وتحسووين حياتووه وضوومان حيوواة مالئمووة ل جيووال القادمووة .ولتحقي وق ذلووك ال بوود موون إعووادة صوويااة النشوواطات الحاليووة أو ابتكووار أخوور جديوودة ثووم العموول عل و دمجهووا فووي البيئووة القائمووة لخلووق تنميووة مستدامة عل أن تكوون مقبولوة ثقافيوا ،وممكنوة اقتصواديا ،ومالئموة بيئيوا ،وقابلوة للتطبيوق سياسويا، وعادلووة اجتماعيووا .وموون ثووم فإنووه موون المالئووم البوودو مباشورة فووي تبنووي عوودد موون الممارسووات الداعمووة الستدامة البيئة ومنها: اس ووتهالك المو ووارد باعت وودال وكف وواوة وم ارع وواة ا(س ووعار ا(فض وول للمو ووارد ،واالس ووتخدام ا(كثوور كفوواوة للم ووارد ،وا(طوور الزمنيووة السووتبدال الم ووارد ايوور المتجووددة بم ووارد بديلووة، واالستخدامات البديلة المحتملة للموارد. عدم استهالك الموارد المتجددة بوتيرة أسرع مون قودرتها علو التجودد أو بطريقوة يمكون أن تووؤذو البشوور أو الوونظم الداعمووة للحيوواة عل و ا(رض وخاصووة تلووك التووي لووي بدائل. لهووا التوسود فوي مجووال االعتمواد علو الطاقوة النظيفووة المتجوددة كالطاقووة الشمسوية والطاقووة المائية وطاقة الريا . اس ووتخدام الفض ووالت التقليدي ووة كمو ووارد ق وودر اجمك ووان م وود ال ووتخلص منه ووا عن وود الحاج ووة وبطريقة ال تضر بالبشر ونظم دعم الحياة عل ا(رض. النضال من أجل التخلص من المبيودات السوامة والمخصوبات الكيميائيوة وخاصوة تلوك التي تعتبر ضارة بالبيئة. WWW.webofcreation.org/advocacy/Systems Theory-BasicConcepts.htm#few. 32 5 اس ووتخالص منتج ووات النس ووق البيئ ووي كم ووا ف ووي الز ارع ووة ،والص وويد ،واالحتط وواب ب وودون اجضرار ب أر المال الطبيعي. تشوجيد المرونوة والكفواوة فووي كول مون النسوقين اجنسوواني والطبيعوي مون خوالل تفضوويل البستنة المتجددة ،والمتنوعة ،والمعقدة عل تلك المتسمة بالتجان والبساطة. تفض وويل الفالح ووة التعددي ووة (ز ارع ووة ا(رض بمحاص وويل متع ووددة) polycultureعلو و الفالح ووة ا(حادي ووة (االكتف وواو بز ارع ووة محص ووول واح وود) monocultureلفبق وواو علو و خصوبة التررة ،فضال عن تفضيل زراعة النباتات طويلة العمر عل السنوية منها في أنساش اجنتاج البيولوجي قدر اجمكان (كالفرت وكالفرت . )138 :2002 إعووادة تأ يوول البيئووات المتوود ورة قوودر المسووتطاع موون خووالل وسووائل الووتحكم أو بخلووق ظروو مالئمة لعمليات إعادة اجصال الطبيعي. تشجيد ودعم عمليات إعادة تدوير النفايات. تبنووي مبوودأ تغ وريم الملووو موون خووالل سوون تش وريعات عقابيووة عل و المسووتويات المحليووة والقومية والدولية. وختام ووا نع ووود إلو و التأكي وود عل و و أن ووه ب وورام أن مفه وووم التنمي ووة المس ووتدامة ق وود لق ووي قب و ووال واستخداما دوليا واسعا منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي إال أن العالم لم ينجم حت اآلن فوي تبني خطوات حقيقية جادة عل طريوق االسوتدامة الحقيقيوة نحوو التوفيوق بوين تلوك التناقضوات بوين التنمية والبيئة الناتجة عن نموذج التنمية المهيمن منذ منتصف القرن العشرين مما يجعول البشورية تواجووه مسووتقبال محفوفووا بالمخوواطر وعوودم التوويقن .وموون نووا ،تخلووص ووذ الد ارسووة إلو نحووو االسووتدامة المنشووودة ال يبوودو ممكنووا بوودون حوودو تغيوور رئووي أن التحووول وجووذرو علو مسووتو النموووذج المعرفووي السووائد بعيوودا عوون قوويم الحداثووة ،واالسووتعالو ،واالسووتغالل المتمركووز حووول اجنسووان باتجووا بلووورة نموووذج معرفووي جديوود يتصووف بالشوومول وال يتمركووز حووول اجنسووان وينظوور للعووالم كوحوودة كليووة مترابطووة بوودال موون أن يكووون مجموعووة متنوواثرة موون ا(ج وزاو ،ويمكوون موون خاللووه دمو جهووود التنميووة المستدامة وجهود الحفا عل البيئة بطريقة مفيدة للطرفين مون أجول الصوالم العوام للجيول الحوالي وا(جي ووال القادم ووة علو و السو وواو ،وأن يك ووون ذل ووك التح ووول مص ووحوبا با تم ووام بالبن وواوات السياس ووية االجتماعيووة التووي يمكوون أن تكووون أكثوور دعمووا لالسووتدامة .وأخيو ار نرجووو أن تسووهم ووذ الد ارسووة فووي استثارة مزيد من النقا والدراسات حول أ مية الفكر والسياسة في البح االستدامة. 33 عون طريوق ممكون تجوا قائمة المراجد / المراجد العررية:أوال .1992 اتفاقية ا(مم المتحدة اجطارية بشأن تغير المناخ .2005 بروتوكول كيوتو سلسلة، ترجمة معين شفيق رومية، من حقوش الحيوان إل اجيكولوجية الجذرية: الفلسفة البيئية، مايكل،زيمرمان .2006 ، الكويت،332 عدد،عالم المعرفة سلسلة، ترجمة معين شفيق رومية، من حقوش الحيوان إل اجيكولوجية الجذرية: الفلسفة البيئية، مايكل،زيمرمان .2006 ، الكويت، 333 عدد،عالم المعرفة ، ترجمة عبدهللا جمعان الغامدو، مقدمة: السياسة والمجتمد في العالم الثال، بيتر وسوزان كالفرت،كالفرت .م2002 ، الرياض،مطابد جامعة الملك سعود / المراجد ا(جنبية:ثانيا Agyeman, Julian & Others. Exploring the Nexus: Bringing Together Sustainability Environmental Justice and Equity, Space & Polity, Vol. 6, No. 1, 2002, 77–90 Anderson, Terry and Donald Leal, Free Market Environmentalism. San Francisco: Pacific Research Institute for Public Policy, 1991. Athanasiou, Tom. Divided Planet: The Ecology of Rich and Poor. Athens: University of Georgia Press, 1996. Brown, L.R. The Future of Growth” in State of the World Report 1998. The Worldwatch Institute, 1998. 01-21. Buckingham S. Ecofeminism in the Twenty-First Century. Geographical Journal.170, Issue 2, 2004, 146-154 Christoff, P. Ecological Modernization. Environmental Politics, Vol. 5, No. 3, 1996, 476-500. Coates, J. Ecology and social work: Toward a New Paradigm. Halifax: Fernwood Press, 2003a. Coates, J. Exploring the Roots of the Environmental Crisis: Opportunity for Social Transformation. Critical Social Work, 3(1), 2003b, 44-66. Connelly, J. and G. Smith. Politics and the Environment: From Theory to Practice, London: Routledge, 1999. Dryzek, J. S. The Politics of the Earth: Environmental Discourses. Oxford: University Press, 1997. Durning, A. Asking How Much is Enough. In Lester Brown et al. State of the world 1991. New York: Norton, 1991. Eckersley R. Environmentalism and Political Theory: Towards an Ecocentric Approach. London: UCL Press, 1992. Fowke R and Prasad D, 1996. Sustainable development, cities and local government. Australian Planner 33 61–6. 34 French P. W. The Changing Nature of, and Approaches to UK Coastal Management at the Start of the Twenty-First Century. Geographical Journal.170 issue 2, 2004, 116-125. Gibbs, D. Ecological Modernization, Regional Economic Development and Regional Development Agencies. Geoforum, Vol. 31, 2000, 9-19. Goldsmith, Edward, et al. The Future of Progress: Reflections on Environment and Development. Dartington: Green Books, 1995. Grosskurth, J. & J. Rotmans. The Scene Model: Getting Grip on Sustainable Development in Policy Making. Environment, Development and Sustainability, 7, no.1, 2005,135–151. Grubb, M. International Emissions Trading Under the Kyoto Protocol: Core Issues in Implementation. RECIEL 2,1998, 140-146. Hajer, M. A. The Politics of Environmental Discourse: Ecological Modernization and the Policy Process. Oxford: Oxford University Press,1995. Hajer, M. A. `Ecological Modernization as Cultural Politics', in Lash, S. et al. Risk, Environment and Modernity: Towards a New Ecology. London: Sage, 1996. Hau, J.L. and B.R. Bakshi. Promise and Problems of Emergy Analysis. Ecological Modelling 178(Special Issue), 2004, 215-225. Hawken, P. The ecology of commerce. New York: Harper Business, 1993. Henderson H. Beyond globalization: shaping a sustainable global economy. London: Kumarian Press, 1999. Levin, A. I. Sustainable Development and the Information Society. Russian Studies in Philosophy, 45, No. 1, Summer 2006, 60-71. Low, Nicholas and Brendan Gleeson. Justice, Society and Nature: An Exploration in Political Ecology. London: Routledge, 1998. Lowe, I. Globalization, Environment and Social Justice. Social Alternatives, 23, no.4, 2004, 37-41. McNaghten, P. and Urry, J. Contested Natures. London: Sage, 1998. Meadows, D. et al. The Limits to Growth: A Report to the Club of Rome’s Project on the Predicament of Mankind. New York, 1972. Mol, A. P. Ecological Modernization and the Environmental Transition of Europe: Between National Variations and Common Denominators. Journal of Environmental Policy and Planning, Vol. 1, No. 2, 1999, 167-181. Morehouse W. ed. Building Sustainable Communities: Tools and Concepts for Selfreliant Economic Change. Charlbury: Jon Carpenter, 1997. Naess A. The Deep Ecology Movement: Some Philosophical Aspects. Philosophical Inquiry, III ,1986, 10–31. Pallmearts, M., “International Environmental Law from Stockholm to Rio: Back to the Future?” Reciel Vol. 1, No. 3 (1992). Roberts, P. W. Wealth from Waste: Local and Regional Economic Development and the Environment. Geographical Journal 170, Issue 2, 2004, 126-134. Rogers, R. Nature and the Crisis of Modernity. Montreal: Black Rose. 1994. Ruether, Rosemary Radford. New Woman/New Earth: Sexist Ideologies and Human Liberation. New York: Seabury, 1975. Russell, P. Waking up in Time: Finding Inner Peace in Times of Accelerating Change. Novato, CA: Origin Press, 1998. Salleh, Ariel. Ecofeminism as Politics: Nature, Marx and the Postmodern. London and New York: Zed Books, 1997. Sands, P. International Law in the Field of Sustainable Development: Emerging Legal Principles, pp. 53-66. in Lang, W. (ed.) Sustainable Development and 35 International Law. London/Dordrecht/Boston: Graham & Trotman/Martinus Nijhoff, 1995. Shiva, V. Staying Alive: Women, Ecology and Development. London: Zed Books, 1988. Spretnak, C. The Resurgence of the Real. Ontario: Addison-Wesley: Don Mills,1997. Starr, A. Naming the Enemy: Anti-Corporate Movements Confront Globalization, Sydney: Pluto Press, 2000. United Nations Development Programme (UNDP), Human Development Report, 1995, New York: Oxford University Press, 1995. Warren, Karen J. "Feminism and Ecology: Making Connections," Environmental Ethics 9 (1) ,1987, 3-20. Warren, Karen J. The Power and Promise of Ecological Feminism. The Journal of Environmental Ethics. 12 (Summer), 1990, 125-146. Warren, Karen. Ecofeminism: Women, Culture, Nature. Bloomington: Indiana UP, 1997. WCED (World Commission on Environment and Development), Our Common Future, Oxford: Oxford University Press, 1987. Wenz, Peter. Environmental Justice. New York: State University of New York Press, 1988. Zimmerman, M. E. Feminism, Deep Ecology and Environmental Ethics. Environmental Ethics. 9, 1987, 21–44. 36
© Copyright 2026 Paperzz