تحميل الملف المرفق

‫ْ‬
‫ـمـتـع‬
‫اسْـتْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫كتابْ‪:‬‬
‫اْسـتـمـتـعْبـحـيـاتـك ْ‬
‫مهاراتْوفنونْالتعاملْمعْالناسْفيْظلْالسيرةْالنبوية ْ‬
‫حصيلةْبحوثْودوراتْوذكرياتْأكثرْمنْعشرينْسنة ْ‬
‫‪ ‬لََقد َكا َن لَ ُكم ِف َر ُس ِول َِاّلل أُس َوة َح َسنَةْ‪ْ ‬‬
‫‪.‬محمدْبنْعبدْالرحمنْالعريفي ْ‬
‫ْ‬
‫بقلمْ‪ْ/‬د‬
‫أستاذ جامعي ‪ ،‬خطيب جامع البواردي ابلرايض‬
‫حماضر معتمد لدورات السعادة وفن التعامل مع الناس‬
‫عضو اهليئة العليا لإلعالم اإلسالمي‬
‫مدير عام مركز انصح للدراسات واالستشارات االجتماعية‬
‫‪1427/2/6‬هـ املوافق ‪2006/3/6‬م‬
‫تنبيه هام جداً ‪ :‬هذه النسخة ليست للتصوير وال للنشر ‪،‬‬
‫فأرجو مراعاة ذلك ‪ ،‬وفق هللا اعيميع آآ نم‪ .‬آ‬
‫‪1‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫مقدمة‬
‫وريـد أو رســالة جــوال ‪ sms‬إىل كاتـب هــذه الســطور‬
‫مل ــا كن ــت ف السادس ــة عش ــرة م ــن عم ــري و ــع ف ي ــدي‪-‬‬
‫آآ ألكون للطاه اكراً آآ ووظ ر ال يب له داعياً آآ‬
‫كان كتاابً رائعاً رأته عدة مرات آآ‬
‫ك ــان كاتب ــه ا ــد أن يعي ــد الش ــخ‬
‫خالصة لوج ه الكرمي آآ‬
‫كتـا‬
‫أس ـ ــأل هللا أن ينا ـ ــع هب ـ ــذه الور ـ ــات آآ وأن عل ـ ــا‬
‫فـن التعامــل مـع النـاس مل لاــه دايـل كــار ي ي‬
‫را ت ــه ك ــل ـ ـ ر آآ‬
‫كتبه الداعي لك ابخل ‪/‬‬
‫فاعل ــت ذل ــك آآ جعل ــت أهب ــق واع ــده عن ــد تع ــاملي م ــع‬
‫دآحممد ون عبد الرمحن العرياي‬
‫الناس فرأيت لذلك تائج ع يبة آآ‬
‫وداية آآ‬
‫كــان كــار ي ي يســو القاعــدة ويــذكر ئت ــا أم لــة وو ــائع‬
‫ليست ال اية أن تقرأ كتاابً آآ ول ال اية أن تستايد‬
‫لرجال متيزوا مـن ومـه آآ رولفلـت آآ لنكـولن آآ جـول آآ‬
‫منه آآ‬
‫مايك آآ فبح ت ف اترخينا فرأيـت أن ف سـ ة رسـول هللا ‪‬‬
‫وأصــحاوه وموا ــي املتمي ـزين مــن رجــال أمتنــا مــا ي نينــا آآ‬
‫‪1‬آ‬
‫فبــدأت مــن ذلــك ا ــ‪ .‬أؤلــي هــذا الكتــا ف فــن التعامــل‬
‫أذكـ ــر أن رسـ ــالة جـ ــا تا علـ ــ‪ .‬هـ ــاتاي ا مـ ــول آآ‬
‫مع الناس آآ‬
‫ف ذا الكتا الذي و‪ .‬يديك ليس وليد‬
‫ه ال لن يستايدوا آآ‬
‫ص ا ‪ :‬فضيلة الشيخ آآ ما حكم اال تحار ؟‬
‫ر أو سنة آآ‬
‫فاتصــلت ابلســائل فأجــا‬
‫ول هو تي ة دراسات مت هبا ملدة عشرين عاماً آآ‬
‫ــا ف عمــر الزهــور آآ‬
‫لت له ‪ :‬عاواً مل أف م س الك آآ أعد الس ال !‬
‫ومع أن هللا تعاىل د م َن عل َـي وتـأليي راوـة العشـرين عنـواانً‬
‫يل وأغالها إىل لـيب‬
‫إىل اآلن آآ إال أين أجد أن أحب كتيب إ َ‬
‫فأجــا وكــل تض ـ ر ‪ :‬الس ـ ال واضــح آآ مــا حكــم‬
‫اال تحار آآ‬
‫آآ وأك رهــا فائــدة عمليــة ‪ -‬فيمــا أ ــن – هــو هــذا الكتــا‬
‫ف ـ ــأردت أن أفاجئ ـ ــه ه ـ ــوا ال يتو ع ـ ــه فض ـ ــحكت‬
‫آآ‬
‫و لت ‪ :‬مستحب آآ‬
‫كتبــت كلماتــه لــداد خلطتــه وــدمي آآ ســكبت روحــي وــ‪.‬‬
‫صرخ ‪ :‬ماذا ؟!‬
‫أسطره آآ عصرت ذكراييت فيه آآ‬
‫لت ‪ :‬أ ول لك ‪ :‬حكم اال تحار أ ه مستحب آآ‬
‫جعلت ا كلمات من القلب إىل القلب آآ‬
‫لكـ ــن مـ ــا رأيـ ــك أن تعـ ــاون ف ئديـ ــد الطريقـ ــة ال ـ ـ‬
‫وأ ســم أخــا خرجــت مــن لــيب مشــتا ة أن يكــون مســتقرها‬
‫تنتحر هبا آآ ؟‬
‫لبك آآ فرمحاك هبا آآ‬
‫سكت الشا آآ‬
‫ما أعظم سروري لو علمت أن ـارًً أو ارئـة هلـذه الور ـات‬
‫فقلت ‪ :‬هيب آآ ملاذا تريد أن تنتحر ؟‬
‫هب ـ ــق م ـ ــا في ـ ــه آآ فش ـ ــعر و ـ ــعر غـ ـ ـ ه وتط ـ ــور م ارات ـ ــه آآ‬
‫ــال ‪ :‬ألين مــا وجــدت و ياــة آآ والنــاس مــا بــو ا‬
‫والدادت متعته ف حياته آآ‬
‫آآ وأصالً أان إ سان فا ل آآ و آآ‬
‫فســطر ويمينــه الطــاهرة – مشــكوراً ‪ -‬رســالة عــه في ــا عــن‬
‫وا طلـق يــروي يل صــة مطولــة ئكــي فشــله ف تطــوير‬
‫رأيــه آآ وصــور مشــاعره وصــد وص ـراحة آآ ه أرســل ا عــه‬
‫‪2‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ذاتــه آآ وعــدم اســتعداده لالســتاادة لــا هــو متــا وــ‪ .‬يديــه‬
‫من الدهر آآ‬
‫من درات آآ‬
‫وينمــا جعلــت أردد ف اســي ‪ :‬وملــاذا اي مســك‪ .‬مــا‬
‫وهذه نفة عند الك ين آآ‬
‫صرت انجحاً م ل اون ابل ؟‬
‫ملاذا ينظر أحدان إىل اسه ظرة دو ية ؟‬
‫ما دام أ ك عرفت الطريق ملاذا مل تواصل آآ؟‬
‫ملاذا يلحظ وبصره إىل الوا ا‪ .‬عل‪ .‬مـة اعيبـل ويـرف اسـه‬
‫ملــاذا ميــوت اوــن ابل فتبكــي عليــه املنــاور آآ وا اريــب‬
‫أ ــل مــن أن يصــل إىل القمــة كمــا وصــلوا آآ أو علــ‪ .‬األ ــل‬
‫آآ واملكتبات آآ وتئن أ وام لاقده آآ‬
‫أن يصعد اعيبل كما صعدوا آآ‬
‫وأ ــت س ــتموت يومـ ـاً م ــن ال ــدهر آآ ولعل ــه ال يبك ــي‬
‫عليك أحد آآ إال ساملة آآ أو عادة آآ!!‬
‫ومن يت يب صعود اعيبال *** يعش أود الدهر و‪ .‬ا ار‬
‫كلن ــا ــد ق ــول يومـ ـاً م ــن األايم آآ عرفن ــا فـ ــالانً آآ‬
‫تدري من الـذي لـن يسـتايد مـن هـذا الكتـا ‪ ،‬وال مـن أي‬
‫كتا نخر من كتب امل ارات ؟!‬
‫إ ه الشخ‬
‫ولاملنا فالانً آآ وجالسنا فالانً !!‬
‫وليس هذا هـو الاخـر آآ إ ـا الاخـر أن تشـمخ فـو‬
‫املسك‪ .‬الذي استسلم ألخطائه و نع وقدراتـه‬
‫‪ ،‬و ال ‪ :‬هذا هبعي الذي شـأت عليـه آآ وتعـودت عليـه ‪،‬‬
‫القمة كما مشخ آآ‬
‫وال ميك ــن أن أغ ـ ـ ه ـ ـريق آآ والنـ ــاس تعـ ــودوا علـ ــي هبـ ــذا‬
‫فكــن وطـالً واعــزم مــن اآلن أن تطبــق مــا تقتنــع وناعــه‬
‫أم ــا أن أك ــون م ــل خال ــد ف هريق ــة إلقائ ــه آآ أو أمح ــد ف‬
‫ا لـ ـ ــب عبوسـ ـ ــك اوتسـ ـ ــامة آآ وك وتـ ـ ــك وشا ـ ـ ــة آآ‬
‫وشا ته آآ أو لايد ف حمبة الناس له آآ‬
‫وخبلك كرماً آآ وغضبك حلماً آآ‬
‫جلست يوماً مع يخ كب ولغ من الكـه عتيـاً آآ ف سلـس‬
‫استمتع حبياتكآآفا ياة ص ة ال و ت في ا لل مآآ‬
‫من درات آآ كن انجحاً آآ‬
‫الطبع آآ‬
‫اجعل املصائب أفراحاً آآ واإلميان سالحاً آآ‬
‫ف ذا حمال آآ‬
‫أما كيي تاعل ذلك آآف ذا ما ألات الكتا ألجله‬
‫عام ‪ ،‬كل من فيه عوام متواضعو القدرات آآ‬
‫كن معي وسنصل إىل ال اية إبذن هللا آآ‬
‫وكان الشيخ يت اذ أحاديث عامة مع من ها به آآ‬
‫مل يكـن مي ـل ابلنسـبة ملـن ف اإلـس إال واحـداً مـن م لـه حــق‬
‫االحدام لكه سنه آآ فقط آآ‬
‫وقي معنا آآ‬
‫البطل الذي لديه العزمية واإلصرار عل‪ .‬أن يطور‬
‫ألقيـت كلمــة يسـ ة آآ ذكــرت خالهلـا فتــوف للشــيخ العالمــة‬
‫م اراته آآ ويستايد من دراته آآ‬
‫عبد العزيز ون ابل آآ‬
‫فلمــا ا ت يــت آآ ــال يل الشــيخ ماتخ ـراً ‪ :‬أان والشــيخ اوــن‬
‫‪2‬آ‬
‫ماذا سنتعلم ؟‬
‫ابل كن ــا لم ــال ــدرس ف املسـ ـ د عن ــد الش ــيخ حمم ــد و ــن‬
‫يشدك الناس غالباً ف أسبا ا زن والار آآ‬
‫التا ــت أ ظ ــر إلي ــه آآ ف ــبذا ه ــو ــد ا بل ــت أس ــاريره هل ــذه‬
‫ويارحون إذا تر وا ف أعماهلم آآ‬
‫إوراهيم آآ بل أروع‪ .‬سنة آآ‬
‫ف م مجيعاً يارحون إذا ك رت أمواهلم آآ‬
‫املعلومــة آآ كــان فرحـاً جــداً أل ــه صــاحب رجـالً انجحـاً يومـاً‬
‫ويارحون إذا اوا من أمراض م آآ‬
‫‪3‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ملاذا إذن استطاع ملك أمساع م وع زت أ ت ؟!!‬
‫ويارحـون إذا اوتســمت الـد يا هلــم آآ فتحققـت هلــم مـرادا م‬
‫آآ‬
‫ملاذا ذاك األ‬
‫وف الو ـ ـ ـت اس ـ ــه آآ ه ـ ــم مجيعـ ـ ـاً ز ـ ــون إذا افتق ـ ــروا آآ‬
‫و ز ون إذا مرضوا آآ و ز ون إذا أُهينوا آآ‬
‫ذهــا وســي آآ ونخــر ال ي ـزال يلــتمس مــن أوالده‬
‫مرافقتــه وهــم يعتــذرون وصــنو األعــذار آآ ملــاذا ؟!‬
‫فمـا دام ذلــك كـذلك آآ فتعــال بحـث عــن هـر ــدمي في ــا‬
‫أليس كالمها أ ؟!!‬
‫أفراحنا آآ و ت لب هبا عل‪ .‬أتراحنا آآ‬
‫وملاذا آآ وملاذا آآ‬
‫ومــرة آآ أان‬
‫عــم آآ ســنة ا يــاة أن يتقلــب املــر وــ‪ُ .‬حلــوة ُ‬
‫سنتعلم هنا كياية االستمتاع اب ياة آآ‬
‫معك ف هذا آآ‬
‫بـه أوالده ويارحـون لرافقتـه ف كـل‬
‫أساليب جذ الناس آآ والتأث في م آآ‬
‫ولكــن ملــاذا عطــي املصــائب واألحـزان ف أحيــان ك ـ ة أكــه‬
‫ئمل أخطائ م آآ‬
‫مــن ح م ــا آآ فن ــتم أايم ـاً آآ مــع إمكا نــا أن عــل غمنــا‬
‫التعامل مع أصحا األخال يات امل ذية آآ‬
‫إىل غ ذلك آآ فمرحباً وك آآ‬
‫سـاعة آآ وزــزن سـاعات علــ‪ .‬مــا ال يسـتحق ا ــزن آآ ملــاذا‬
‫آآ؟!‬
‫أعلــم أن ا ــزن وال ــم ي مــان علــ‪ .‬القلــب ويدخال ــه مــن‬
‫كلمة آآ‬
‫غـ ـ اس ــتئذان آآ ولك ــن ك ــل اب ه ــم يا ــتح ف ن ــاك أل ــي‬
‫ليس الن ا أن تكتشي ما ب اآلخرون آآ إ ا‬
‫هريقة إلغال ه آآ هذا مما سنتعلمه آآ‬
‫الن ا أن متارس م ارات تكسب هبا حمبت م آآ‬
‫تعال إىل ي نخر آآ‬
‫كـ ــم ـ ــرف مـ ــن النـ ــاس ا بـ ــوو‪ .‬آآ الـ ــذين ياـ ــر اآلخـ ــرون‬
‫‪3‬آ‬
‫ولق ــائ م آآ وو س ــون ل الس ــت م آآ أفل ــم تاك ــر أن تك ــون‬
‫ملاذا بحث عن امل ارات؟‬
‫لرت إحدف املناهق الاق ة إللقا حماضرة آآ‬
‫واحداً من م آآ؟‬
‫ملاذا ترض‪ .‬أن تبق‪ .‬دائماً مع َ ـباً ( واتح اعييم ) وال تسـع‪.‬‬
‫ألن تكون مع ِ ـباً ( وكسرها ) !!‬
‫ج ــا ين وع ــدها أح ــد املدرس ــ‪ .‬الق ــادم‪ .‬م ــن خ ــار‬
‫املنطقة آآ‬
‫ال يل ‪ :‬ود أن تساعدان ف كاالة وعض الطال آآ‬
‫هنا سنتعلم كيي تصبح كذلك آآ‬
‫لـت ‪ :‬ع بـاً !! أليسـت املــدارس حكوميـة آآ سا يــة‬
‫ملاذا إذا تكلم اون عمك ف اإلس أ صت له النـاس وملـك‬
‫؟!‬
‫أمساع م آآ وأع بوا أبسلو كالمه آآ‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ لكننا كال م للدراسة اعيامعية آآ‬
‫وإذا تكلمــت أ ــت ا صــرفوا عنــك آآ وتنــالعت م األحاديــث‬
‫ل ــت ‪ :‬ك ــذلك اعيامع ــة آآ أليس ــت حكومي ــة آآ و ــل‬
‫اعيا بية ؟!‬
‫تصر للطال مكاف ت آآ‬
‫مــع أن معلوماتــك ــد تكــون أك ــر آآ و ـ ادتك أعلــ‪ .‬آآ‬
‫ال ‪ :‬سأ ر لك القصة آآ‬
‫لت ‪ِ :‬‬
‫هات آآ‬
‫ملاذا ؟‬
‫ومنصبك أرفع آآ‬
‫ــال ‪ :‬يتخ ــر م ــن ال ا وي ــة عن ــدان ه ــال‬
‫‪4‬‬
‫س ــبت م‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أو اجتماعياً آآ كالناجح مع ج ا ه ولمالئه آآ‬
‫املئوية ال تقل عن ‪ %99‬آآ ميلـك مـن الـذكا والا ـم ـدراً‬
‫لو ُوِلع عل‪ .‬أمة لكااهم آآ‬
‫أعا النـاجح‪ .‬آآ وال أعـا الصـاعدين علـ‪ .‬أكتـا‬
‫اآلخرين آآ!!‬
‫فبذا ختر وعزم أن يسافر خار ريتـه ليـدرس ف الطـب أو‬
‫اهلندس ـ ــة آآ أو الشـ ـ ـريعة آآ أو الكمبي ـ ــوتر آآ أو غ ه ـ ــا آآ‬
‫منعه أووه و ال ‪ :‬يكاي ما تعلمت آآ فاجلس عنـدي لرعـي‬
‫أئدف أن د أحـداً مـن هـ ال ولـغ مرتبـة ف الن ـا‬
‫آآ إال وهو ميارس م ـارات معينـة – ـعر أو مل يشـعر‬
‫ال نم آآ‬
‫‪ -‬استطاع هبا أن يصل إىل الن ا آآ‬
‫صرخت من غ‬
‫ــد ميــارس وعــض النــاس م ــارات انجحــة وطبيعتــه آآ‬
‫عور ‪ :‬رعي غنم !!‬
‫ال ‪ :‬عم آآ رعي غنم آآ‬
‫و د يتعلم نخـرون م ـارات فيمارسـوخا آآ فين حـون‬
‫وفعالً لـس املسـك‪ .‬عنـد أويـه يرعـ‪ .‬ال ـنم آآ ومتـوت هـذه‬
‫القدرات وامل ارات آآ ومتضي عليه السـن‪ .‬وهـو راعـي غـنم‬
‫آآ‬
‫ز ــن هن ــا بح ــث ع ــن هـ ـ ال الن ــاجح‪ .‬آآ و ــدرس‬
‫آآ‬
‫حيا م آآ و را ب هريقت م آآ لنعر كيـي حـوا ؟‬
‫ول د يتزو آآ ويرل أبوالد آآ وميارس مع م أسـلو أويـه‬
‫وهــل ميكــن أن ســلك الطريــق اســه فنــن ح م ـ ل م‬
‫آآ ف عون ال نم !!‬
‫آآ؟‬
‫لت ‪ :‬وا ل؟!‬
‫اســتمعت بــل فــدة إىل مقاولــة مــع أحــد أثــراي العــامل‬
‫ـال ‪ :‬ا ــل أ نـا قنــع األ ابســتخدام راعـي غــنم آآ وبضــع‬
‫الش ــيخ س ــليمان و ــن عب ــد هللا الراجح ــي آآ فوجدت ــه‬
‫مئ ــات م ــن ال ــرايالت آآ ــدفع ا ز ــن ل ــه آآ وول ــده الناو ــة‬
‫جبالً ف خلقه وفكره آآ‬
‫رج ـ ــل ميل ـ ــك امللي ـ ــارات آآ نال العق ـ ــارات آآ وـ ـ ـ‬
‫يســت مر مواهبــه و دراتــه آآ و تكاــل لصــاريي الولــد أيض ـاً‬
‫حىت يتخر آآ‬
‫مئات املساجد آآ كال نال األيتام آآ‬
‫ه خاـ ـض ه ــذه امل ــدرس رأس ــه آآ و ــال ‪ :‬حـ ـرام أن مت ــوت‬
‫رجل ف مة الن ا آآ‬
‫املواهــب والقــدرات ف صــدور أصــحاهبا آآ وهــم يتحســرون‬
‫تكلم عـن وداايتـه بـل سـ‪ .‬سـنة آآ كـان مـن عامـة‬
‫علي ا آآ‬
‫الناس آآ ال يكـاد ميلـك إال ـوت يومـه ورلـا ال ـده‬
‫تاكرت ف كالمه وعدها آآ فرأيت أ نا ال ميكن أن صـل إىل‬
‫القمة إال لمارسة م ارات آآ أو اكتسا م ارات آآ‬
‫أحياانً !آآ‬
‫ذكر أ ه رلا ظي ويـوت وعـض النـاس ليكسـب رل ـه‬
‫عم آآ‬
‫آآ ورلا واصل ليله ون اره عامالً ف دكان أو مصـر‬
‫آآ‬
‫أئــدف أن ــد أحــداً مــن النــاجح‪ .‬آآ ســوا ف علــم آآ أو‬
‫تكل ـم كيــي كــان ف ســاح اعيبــل آآ ه ال لال يصــعد‬
‫دعوة آآ أو خطاوة آآ أو ـارة آآ أو هـب آآ أو هندسـة آآ‬
‫أو كسب حمبة الناس آآ‬
‫حىت وصل القمة آآ‬
‫أو النــاجح‪ .‬أســرايً آآ كــأ انجــح مــع أوالده آآ أو لوجــة‬
‫جعلــت ألمــل م اراتــه و دراتــه آآ فوجــدت أن ك ـ اً‬
‫منـ ــا ميكـ ــن أن يكـ ــون م لـ ــه وتوفيـ ــق هللا آآ لـ ــو تعلـ ــم‬
‫انجحة مع لوج ا آآ‬
‫‪5‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫م ارات وتدر علي ا آآ واثور وثبت آآ‬
‫عم آآ‬
‫ساعة إال ارتاع هبا ديناً أو د يا آآ‬
‫إذا أردت أن تعــر أ ــواع النــاس ف ذلــك آآ فتعــال‬
‫أمر نخر يدعوان إىل البحث عن امل ارات آآ‬
‫تأمل ف أحواهلم واهتماما م آآ‬
‫هو أن وعضنا يكون عنده ـدرات علـ‪ .‬اإلوـداع لكنـه غافـل‬
‫عن ا آآ أو مل يساعده أحد عل‪ .‬إذكائ ا آآ‬
‫القنوات الاضائية م الً آآ‬
‫من الناس مـن يتـاوع مـا ينمـي فكـره املعـرف آآ ويطـور‬
‫كقدرة عل‪ .‬اإللقا آآ أو فكر اري آآ أو ذكا معرف آآ‬
‫ذكــا ه آآ ويســتايد مــن خ ـهات اآلخ ـرين مــن خــالل‬
‫ـ ــد يكتش ـ ــي ه ـ ــذه الق ـ ــدرات وناس ـ ــه آآ أو ي ـ ــذكي ه ـ ــذه‬
‫متاوعــة ا ــوارات اهلادف ــة آآ يكتســب من ــا م ــارات‬
‫امل ارات مدرس آآ أو مسئول و ياي آآ أو أخ انصح آآ‬
‫رائع ـ ــة ف النق ـ ــاة آآ والل ـ ــة آآ والا ـ ــم آآ وس ـ ــرعة‬
‫وما أ ل م آآ‬
‫البدي ة آآ والقدرة عل‪ .‬املنا رة آآ وأساليب اإل نـاع‬
‫و ــد تبقــ‪ .‬هــذه امل ــارات حبيســة الــناس حــىت ي لب ــا الطبــع‬
‫آآ‬
‫السائر و‪ .‬الناس آآ ومتوت ف م دها آآ‬
‫ومــن النــاس مــن ال يكــاد ياوتــه مسلســل كــي صــة‬
‫و اقـ ــد عنـ ــدها ائـ ــداً أو خطيب ـ ـاً أو عامل ـ ـاً آآ أو رلـ ــا لوج ـ ـاً‬
‫انجحاً أو أابً انصحاً آآ‬
‫حب فا لة آآ أو مسرحية عاهاية آآ أو فـيلم خيـايل‬
‫مرع ــب آآ أو أف ــالم لقصـ ـ‬
‫زن هنا سنذكر م ـارات متميـزة ـذكرك هبـا إن كا ـت عنـدك‬
‫حقيقة هلا آآ‬
‫آآ و دروك علي ا إن كنت فا داً هلا آآ‬
‫تعـ ــال ابي عليـ ــك آآ وا ظـ ــر إىل حـ ــال األول وحـ ــال‬
‫ف لم آآ‬
‫ال اين وعد س سنوات آآ أو عشر آآ‬
‫أي م ــا س ــيكون أك ــر تط ــوراً ف م ارات ــه ؟ ف الق ــدرة‬
‫علــ‪ .‬االســتيعا ؟ ف ســعة ال قافــة ؟ ف القــدرة علــ‪.‬‬
‫فكرة آآ‬
‫اإل ناع ؟ ف أسلو التعامل مع األحداث ؟‬
‫إذا صعدت اعيبل فا ظر إىل القمة آآ وال تلتات للصخور‬
‫ال ك أ ه األول آآ‬
‫املتناثرة حولك آآ‬
‫وـ ـ ــل ـ ـ ــد أسـ ـ ــلو األول اتلا ـ ـ ـاً آآ فاستش ـ ـ ـ اداته‬
‫اصعد خبطوات واثقة آآ وال تقاز فتزل دمك آآ‬
‫‪4‬آ‬
‫افداض ــية اتف ــة آآ ال‬
‫ونصوص رعية آآ أو أر ام وحقائق آآ‬
‫أما ال اين فاسش اداته أب وال املم ل‪ .‬آآ وامل ن‪ .‬آآ‬
‫هور اسك آآ‬
‫حىت ال أحدهم يوماً ف معرض كالمه آآ وهللا يقول‬
‫‪ :‬اِس َع اي عبدي وأان أسع‪ .‬معاك !!‬
‫فنب ن ـ ــاه إىل أن ه ـ ــذه ليس ـ ــت ني ـ ــة آآ فت ـ ـ ـ وج ـ ــه‬
‫لــس مــع وعــض النــاس وعمــره عشــرون ســنة آآ فــدف لــه‬
‫أسلوابً ومنطقاً وفكراً معيناً آآ‬
‫ه لــس معــه وعمــره ثالثــون آآ فــبذا دراتــه هــي هـ َـي آآ مل‬
‫وسكت آآ‬
‫يتطور فيه ي آآ‬
‫ه لملت العبارة آآ فبذا الذي ذكره هو م ـل مصـري‬
‫وينمــا لــس مــع نخـرين فت ــدهم يســتايدون مــن حيــا م آآ‬
‫ا طبع ف ذهنه من إحدف املسلسالت !!‬
‫ــده كــل يــوم متطــوراً عــن اليــوم الــذي بلــه آآ وــل مــا متــر‬
‫‪6‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫عم آآ كل إان لا فيه ينضح آآ‬
‫يعدو إىل املس د آآ‬
‫ول تعال إىل جا ب نخر آآ‬
‫ف ـ ـ ـرا ة الص ـ ــحي واإـ ـ ـالت آآ ك ـ ــم ه ـ ــم أولئ ـ ــك ال ـ ــذين‬
‫ي تم ــون وقـ ـرا ة األخب ــار املاي ــدة واملعلوم ــات النافع ــة الـ ـ‬
‫زل الرجل من النخلة غاضباً آآ ومض‪ .‬إىل ويته‬
‫وصل‪ .‬وارات ليالً آآ ه خر إىل خنلته ليكمل‬
‫عمله آآ‬
‫تس ــاعد عل ــ‪ .‬تط ــوير ال ــذات آآ وتنمي ــة امل ــارات آآ ولايدة‬
‫دخل و ت العصر وخر عبد هللا إىل املس د آآ‬
‫املعار آآ‬
‫مر ابلنخلة فبذا الرجل فو ا آآ‬
‫وينم ــا ك ــم ال ــذين ال يك ــادون يلتات ــون إىل غـ ـ الص ــاحات‬
‫فقال ‪ :‬السالم عليكم آآ كيي ا ال آآ‬
‫الرايضية والانية ؟!‬
‫ال ‪ :‬ا مد ي خب آآ‬
‫حــىت صــارت اعيرائــد تتنــافس ف تك ـ الصــاحات الرايضــية‬
‫ال ‪ :‬وشر !! كيي ال مر هذه السنة آآ‬
‫والانية آآ عل‪ .‬حسا غ ها آآ‬
‫ال ‪ :‬ا مد ي آآ‬
‫ــل م ــل ذل ــك ف سالس ــنا الـ ـ‬
‫ال عبد هللا ‪ :‬هللا يوفقك ويرل ك آآ ويوسع عليك‬
‫لسـ ـ ا آآ وأو اتن ــا الـ ـ‬
‫صرف ا آآ‬
‫آآ وال رمك أجر عملك وكدك ألوالدك آآ‬
‫فأ ــت إذا أردت أن تك ــون رأسـ ـاً ال ذيـ ـالً آآ اح ــرص عل ــ‪.‬‬
‫تتبع امل ارات أينما كا ت آآ ِ‬
‫در اسك علي ا آآ‬
‫اوت ج الرجل هلذا الدعا آآ فأمن عل‪ .‬الدعا‬
‫و كر آآ‬
‫كان عبد هللا رجالً متحمساً آآ لكنه تنقصه وعض امل ارات‬
‫فقال عبد هللا ‪ :‬لكن يبدو أ ك لشدة ا ش الك مل‬
‫تنتبه إىل أذان العصر !! د أذن العصر آآ واإل امة‬
‫آآ خر يوماً من ويته إىل املس د ليصلي الظ ر آآ يسو ه‬
‫ريبة آآ فلعلك تنزل لدات وتدرك الصالة آآ ووعد‬
‫ا رص عل‪ .‬الصالة ويدفعه تعظيمه للدين آآ‬
‫الصالة أكمل عملك آآ هللا اظ عليك صحتك‬
‫كان ث خطاه خوفاً من أن تقام الصالة بل وصوله عل‪.‬‬
‫آآ‬
‫املس د آآ‬
‫مر أثنا الطريق ونخلة ف أعالها رجل ولباس م نته يشت ل‬
‫فقال الرجل ‪ :‬إن ا هللا آآ إن ا هللا آآ‬
‫إبصال التمر آآ‬
‫وودأ ينزل ورفق آآ ه أ بل عل‪ .‬عبد هللا وصافحه‬
‫ع ب عبد هللا من هذا الذي ما اهتم ابلصالة آآ وكأ ه ما‬
‫حبرارة آآ و ال ‪ :‬أ كرك عل‪ .‬هذه األخال الرائعة‬
‫مسع إذاانً وال ينتظر إ امة آآ!!‬
‫آآ أما الذي مر يب الظ ر فيا ليتا أراه ألعلمه من‬
‫ا مار !!‬
‫فصا وه غاضباً ‪ :‬ا زل للصالة آآ‬
‫فقال الرجل وكل ورود ‪ :‬هيب آآ هيب آآ‬
‫فقال ‪ :‬ع ل آآ صل اي محار !!‬
‫تي ة‬
‫فصرخ الرجل ‪ :‬أان محار آآ!! ه ا تزع عسيباً من النخلة‬
‫و زل ليالق وه رأسه !!‬
‫غط‪ .‬عبد هللا وج ه وطر‬
‫م اراتك ف التعامل مع اآلخرين آآ عل‪ .‬أساس ا‬
‫تتحدد هريقة تعامل الناس معك آآ‬
‫غدته لئال يعرفه آآ وا طلق‬
‫‪7‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪5‬آ‬
‫إىل هــر عمامتــه املتــديل علــ‪ .‬كتاــه آآ ليتأكــد أخــا‬
‫ال تبك عل‪ .‬اللنب املسكو آآ‬
‫وعض الناس يعته هبعه الذي شأ عليـه آآ وعرفـه النـاس وـه‬
‫ويضا آآ وصل إىل دكا ه آآ وحرك القال لياتحـه آآ‬
‫آآ وتكو ت ف أذهاخم الصورة الذهنية عنـه علـ‪ .‬أساسـه آآ‬
‫فأ بل إليه ال الث ‪ :‬و ال ‪ :‬اي فالن آآ مـا أمجـل هـذا‬
‫يعتــهه ــيئاً اللمـاً لــه ال ميكــن ت يـ ه آآ فيستســلم لــه ويقنــع‬
‫الصـبا آآ خاصــة لباسـك اعيميــل آآ ولادت مجالــك‬
‫هذه العمامة الزر ا آآ‬
‫آآ كمـ ــا يستسـ ــلم لشـ ــكل جسـ ــمه أو لـ ــون وش ـ ـرته آآ إذ ال‬
‫ميكنه ت ي ذلك آآ‬
‫ظــر التــاجر إىل عمامتــه ليتأكــد مــن لوخــا آآ ه فــرك‬
‫مــع أن الــذكي يــرف أن ت ي ـ الطبــاع لعلــه أس ـ ل مــن ت ي ـ‬
‫عينيه آآ و ال ‪ :‬اي أخي عمام ويضاااااا آآ‬
‫املالوس !!‬
‫ال ‪ :‬ول لر ا آآ لكن ا عموماً مجيلة آآ ال ئـزن آآ‬
‫فطباعنــا ليســت كــاللنب املســكو الــذي ال ميكــن تداركــه أو‬
‫ه مضـ ــ‪ .‬آآ ف عـ ــل التـ ــاجر يصـ ــيح وـ ــه آآ العمامـ ــة‬
‫مجعه آآ ول هي و‪ .‬أيدينا آآ‬
‫ويضا آآ وينظر إلي ا آآ ويقلب أهراف ا آآ‬
‫و ــل س ــتطيع أبس ــاليب معين ــة أن ـ ـ هب ــاع الن ــاس آآ و ــل‬
‫عقوهلم – رلا ‪!! -‬‬
‫جلس ف دكا ه لـيالً آآ وهـو ال يكـاد يصـر وصـره‬
‫عن هر عمامته آآ‬
‫ذكر اون حزم ف كتاوه هو ا مامة ‪:‬‬
‫دخل عليه الراوع آآ و ال ‪ :‬أهالً اي فـالن آآ مـا ـا‬
‫أ ــه كــان ف األ ــدلس اتجــر مشـ ور آآ و ــع وينــه ووــ‪ .‬أروعــة‬
‫هللا !! من أين ا ديت هذه العمامة ا مرا ؟!‬
‫من الت ـار تنـافس آآ فأو ضـوه آآ وعزمـوا علـ‪ .‬أن يزع ـوه‬
‫فصا التاجر ‪ :‬عمام لر ا آآ‬
‫آآ فخــر ذات صــبا مــن ويتــه مت ـاً إىل مت ــره آآ الوسـاً‬
‫ميصاً أويض وعمامة ويضا آآ‬
‫ال ‪ :‬ول محرا آآ‬
‫ــال التــاجر ‪ :‬وــل خض ـرا آآ ال آآ ال آآ وــل ويضــا‬
‫آآ ال آآ لر ا آآ سودا آآ‬
‫لقيــه أوهلــم فحيــاه ه ظــر إىل عمامتــه و ــال ‪ :‬مــا أمجــل هــذه‬
‫العمامة الصارا آآ‬
‫ه ضحك آآ ه صرخ آآ ه وك‪ .‬آآ و ام يقاز !!‬
‫وصرك ؟!! هذه عمامة ويضا آآ‬
‫أعمي ُ‬
‫فقال التاجر ‪َ :‬‬
‫ــال او ــن ح ــزم ‪ :‬فلق ــد كن ــت أراه وع ــدها ف ــوارع‬
‫األ دلس سنوانً ذفه الصبيان اب ص‪!! .‬‬
‫فــبذا كــان هـ ال ل ــارات ودائيــة غـ وا هبــع رجــل آآ‬
‫فقال ‪ :‬ول صارا آآ صارا لكن ا مجيلة آآ‬
‫(‪)1‬‬
‫تركه التاجر ومض‪ .‬آآ‬
‫فلمـ ــا مشـ ــ‪ .‬خطـ ــوات لقيـ ــه اآلخـ ــر آآ فحيـ ــاه ه ظـ ــر إىل‬
‫ول غ وا عقله آآ‬
‫عمامتــه و ــال ‪ :‬مــا أمجلــك اليــوم آآ ومــا أحســن لباســك آآ‬
‫فم ـ ــا ابل ـ ــك ل ـ ــارات مدروس ـ ــة آآ من ـ ــورة ونص ـ ــوص‬
‫خاصة هذه العمامة اخلضرا آآ‬
‫الوحي‪ .‬آآ ميارس ا املر تعبداً ي تعاىل هبا آآ‬
‫فقال التاجر ‪ :‬اي رجل العمامة ويضا آآ‬
‫فطبق ما تقي عليه من م ارات حسنة لتسعد آآ‬
‫ال ‪ :‬ول خضرا آآ‬
‫وإن لت يل ‪ :‬ال أستطيع آآ! لت ‪ :‬حاول آآ‬
‫ال ‪ :‬ويضا آآ اذهب عا آآ‬
‫ومضـ‪ .‬املسـك‪ .‬يكلـم اســه آآ وينظـر وـ‪ .‬الاينـة واألخــرف‬
‫) ‪ ( 1‬القصة على ذمة ابن حزم ‪ ..‬رمحه هللا ‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫هالب يقد مبت اً مصافحاً آآ أو اكياً مستش اً‬
‫آآ ولو فـتح مكتبـه مـن هلـوع الشـمس إىل غروهبـا آآ‬
‫وإن لت ‪ :‬ال أعر آآ !! لت ‪ :‬تعلم آآ‬
‫ال ‪ : ‬إ ا العلم ابلتعلم ‪ ،‬وإ ا ا لم ابلتحلم آآ‬
‫ونان الليل وأهرا الن ار آآ ملا ا ـد منـه أحـد أو‬
‫رغب ف سالسته آآ ملاذا ؟!!‬
‫وج ة ظر آآ‬
‫إخا م ارات التعامل مع الناس آآ‬
‫البطل يت اول القدرة عل‪ .‬تطوير م اراته آآ إىل القدرة عل‪.‬‬
‫ملاذا إذا دخل خ‬
‫تطوير م ارات الناس آآ ورلا ت ي ها !!‬
‫‪6‬آ‬
‫وج ـه ووشــوا آآ وفرحــوا ولقائــه آآ وود كــل واحــد لــو‬
‫كن متميزاً آآ‬
‫لس ها به آآ‬
‫ملــاذا يتح ــاور اثن ــان ف سلــس فينت ــي حوارمه ــا خبص ــومة آآ‬
‫وينمــا يــدخل نخــر آآ فيصــافحو ه مصــافحة ابردة ‪-‬‬
‫وينما يتحاور نخران وينت ي ا وار أب س ورضا آآ‬
‫عادة أو ساملة – ه يتلات يبحث له عن مكان فـال‬
‫إخا م ارات ا وار آآ‬
‫يكاد أحد يوسع له أو يـدعوه لل لـوس إىل جا بـه آآ‬
‫ملــاذا خيطــب اثنــان اخلطبــة اس ـ ا أبلاا ــا اس ـ ا آآ فــدف‬
‫ملاذا ؟!!‬
‫ا اضـ ـرين عن ــد األول م ــا و ــ‪ .‬مت ائ ــب وانئ ــم آآ أو عاو ــث‬
‫وس اد املس د آآ أو م‬
‫إىل سلس عـام هـش النـاس ف‬
‫إخا م ارات جذ القلو والتأث ف الناس آآ‬
‫عيلسته مراراً آآ‬
‫ملاذا يدخل أ إىل ويته في ش أوالده لـه آآ ويقبلـون‬
‫وينمــا ا اضــرون عنــد ال ــاين منشــدون متاــاعلون آآ ال تكــاد‬
‫إليه فرح‪ .‬آآ‬
‫ترمش هلم ع‪ .‬أو ي ال هلم لب آآ‬
‫وينمــا يــدخل ال ــاين علــ‪ .‬أوالده آآ فــال يلتاتــون إليــه‬
‫إخا م ارات اإللقا آآ‬
‫آآ‬
‫ملــاذا إذا ئ ــدث ف ــالن ف اإلــس أ ص ــت ل ــه الس ــامعون آآ‬
‫إخا م ارات التعامل مع األونا آآ‬
‫ورموا إليه أوصارهم آآ‬
‫ل م ل ذلك ف املس د آآ وف األعـراس آآ وغ هـا‬
‫وينما إذا ئـدث نخـر ا شـ ل اعيالسـون ابألحاديـث اعيا بيـة‬
‫آآ‬
‫آآ أو را ة الرسائل من هواتا م ا مولة آآ‬
‫خيتلـ ــي النـ ــاس وقـ ــدرا م وم ـ ــارا م ف التعامـ ــل مـ ــع‬
‫إخا م ارات الكالم آآ‬
‫اآلخ ـ ـ ـرين آآ وابلتـ ـ ــايل خيتلـ ـ ــي اآلخـ ـ ــرون ف هريقـ ـ ــة‬
‫مل ــاذا إذا مش ــ‪ .‬م ــدرس ف ممـ ـرات مدرس ــته رأي ــت الط ــال‬
‫االحتاا هبم أو معاملت م آآ‬
‫حولــه آآ هــذا يصــافحه آآ وذاك يستشـ ه آآ واثلــث يعــرض‬
‫والتــأث ف النــاس وكســب حمبــت م أس ـ ل ممــا تتصــور‬
‫عليـ ــه مشـ ــكلة آآ ولـ ــو جلـ ــس ف مكتبـ ــه ومسـ ــح للط ـ ــال‬
‫آآ!‬
‫ابلدخول المتألت غرفته ف ظات آآ الكـل ـب سالسـته‬
‫ال أابل ــغ ف ذل ــك فق ــد جروت ــه مـ ـراراً آآ فوج ــدت أن‬
‫وينمـ ــا مـ ــدرس نخـ ــر آآ أو مدرسـ ــون آآ ميشـ ــي أحـ ــدهم ف‬
‫س ـ ـ لة آآ وشـ ــرق أن صـ ــد في ـ ــا و تـ ــدر علي ـ ــا‬
‫آآ‬
‫ل ــو أك ــر الن ــاس ميكـ ـن ص ــيدها وط ــر وم ــارات‬
‫مدرسته وحـده آآ وخيـر مـن مسـ د املدرسـة وحـده آآ فـال‬
‫فنتقن ا آآ‬
‫‪9‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫والناس يتأثرون وطريقة تعاملنا آآ وإن مل شعر آآ‬
‫فتتعامـ ــل مـ ــع أمـ ــك تعـ ــامالً رائع ـ ـاً مشـ ــبعاً ابلتااعـ ــل‬
‫أت ــوىل من ــذ ث ــالث عش ــرة س ــنة اإلمام ــة واخلطاو ــة ف ج ــامع‬
‫واأل ـ ــس واالحتاـ ــا إىل درجـ ــة أخـ ــا تشـ ــعر أن هـ ــذا‬
‫الكلية األمنية آآ‬
‫التعامل الرا ي مل يلقه أحد منك بل ا آآ‬
‫كان هريقي إىل املس د مير وبواوـة يقـي عنـدها حـارس أمـن‬
‫و ل م ل ذلك عند تعاملك مع أويك آآ مع لوجتـك‬
‫يتوىل فتح ا وإغال ا آآ‬
‫آآ أوالدك آآ لمالئك آآ‬
‫كنت أحرص إذا مـررت وـه أن أمـارس معـه م ـارة االوتسـامة‬
‫ول ل م له عنـد تعاملـك مـع مـن تلقـاهم مـرة واحـدة‬
‫آآ فأ ـ ويــدي مســلماً مبتســماً اوتســامة واضــحة آآ ووعــد‬
‫آآ كبائع ف دكان آآ أو عامل ف حمطة و ود آآ‬
‫الصالة أركب سياريت راجعاً للبيت آآ‬
‫وف ال الــب يكــون هــاتاي ا مــول مليئـاً ابتصــاالت ورســائل‬
‫مكتووـ ــة وردت أثنـ ــا الصـ ــالة آآ فـ ــأكون مش ـ ـ والً وق ـ ـرا ة‬
‫الرسائل فياتح ا ارس البواوة وأغال عن التبسم آآ‬
‫حــىت تااجــأت وــه يوم ـاً يــو اا وأان خــار ويقــول ‪ :‬اي ــيخ‬
‫آآ! أ ت لعالن ما ؟!‬
‫لت ‪ :‬ملاذا ؟‬
‫كــل هــ ال تســتطيع أن عل ــم معــون علــ‪ .‬أ ــك‬
‫أح ــب الن ــاس إل ــي م إذا أ ــعر م أخ ــم أح ــب الن ــاس‬
‫إليك آآ‬
‫و د كان ‪ ‬دوة ف ذلك آآ‬
‫إذ أن مـ ــن تتبـ ــع سـ ـ ـ ته آآ وجـ ــد أ ـ ــه كـ ــان يتعام ـ ــل‬
‫ل ــارات أخال ي ــة را ي ــة آآ فيعام ــل ك ــل أح ــد يلق ــاه‬
‫ل ــارات مــن احتاــا وتااعــل ووشا ــة آآ حــىت يشــعر‬
‫ــال ‪ :‬أل ــك وأ ــت داخــل تبتســم وتســلم وأ ــت فرحــان آآ‬
‫ذل ــك الش ــخ‬
‫أما وأ ت خار فتكون غ مبتسم وال فرحان !!‬
‫يكـ ــون هـ ــو أيض ـ ـاً ‪ ‬أحـ ــب النـ ــاس إلـ ــي م آآ أل ـ ــه‬
‫وك ــان رجـ ـالً وس ــيطاً آآ فب ــدأ املس ــك‪ .‬يقس ــم يل أ ــه ب ــا‬
‫ويار ورؤي آآ‬
‫فاعتذرت منه ووينت له سبب ا ش ايل آآ‬
‫ه ا تب ــت فعـ ـالً إىل أن ه ــذه امل ــارات م ــع تع ــودان علي ــا‬
‫تصبح من هبعنا آآ يالحظ ا الناس إذا غالنا عن ا آآ‬
‫إضا ة آآ‬
‫أ عرهم لحبته آآ‬
‫كــان عمــرو وــن العــاص ‪ ‬داهيــة مــن دهــاة العــر آآ‬
‫حكمـ ــة وفطنـ ــة وذكـ ــا ً آآ فـ ــأده‪ .‬العـ ــر أروعـ ــة آآ‬
‫عمرو واحد من م آآ‬
‫أسلم عمرو وكان رأساً ف ومه آآ‬
‫فكـ ـ ــان إذا لقـ ـ ــي النـ ـ ــيب ‪ ‬ف هريـ ـ ــق رأف البشا ـ ـ ــة‬
‫والبشر وامل ا سة آآ‬
‫ال تكسب املال وتاقد الناس آآ فبن كسب‬
‫وإذا دخ ـ ـ ــل سلسـ ـ ـ ـاً في ـ ـ ــه الن ـ ـ ــيب ‪ ‬رأف االحتا ـ ـ ــا‬
‫الناس هريق لكسب املال آآ‬
‫‪7‬آ‬
‫أ ــه أح ــب الن ــاس إلي ــه آآ وابلت ــايل‬
‫والسعادة لقدمه آآ‬
‫أي الناس أحب إليك ؟‬
‫تكون أ وف الناس درة عل‪ .‬استعمال م ارات التعامـل مـع‬
‫اآلخرين عندما تتعامل مع كل أحد تعامالً رائعاً علـه يشـعر‬
‫أ ه أحب الناس إليك آآ‬
‫‪10‬‬
‫وإذا دعاه النيب ‪ ‬آآ انداه أبحب األمسا إليه آآ‬
‫ــعر عمــرو هبــذا التعامــل الرا ــي آآ ودوام االهتمــام‬
‫والتبســم أ ــه أحــب النــاس إىل رســول هللا ‪‬‬
‫آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فــأراد أن يقطــع الشــك ابليقــ‪ .‬آآ فأ بــل يوم ـاً إىل النــيب ‪‬‬
‫وجلس إليه آآ ه ال ‪:‬‬
‫ويعطاون وهم ف تال آآ‬
‫كان املقصود صد كيد وم عدي عن املسلم‪ .‬آآ‬
‫اي رسول هللا آآ أي الناس أحب إليك ؟‬
‫وإ ار وة املسلم‪ .‬هلم آآ‬
‫فقال ‪ : ‬عائشة آآ‬
‫أسر املسلمون وعض وم عدي آآ وكان من وين م‬
‫ال عمرو ‪ :‬ال آآ من الرجال اي رسول هللا ؟ لسـت أسـألك‬
‫أخت لعدي ون حامت آآ‬
‫عن أهلك آآ‬
‫مضوا ابألسرف إىل املدينة آآ حيث رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫فقال ‪ : ‬أووها آآ‬
‫وأخهوا النيب ‪ ‬وارار عدي إىل الشام آآ‬
‫ال عمرو ‪ :‬ه من ؟‬
‫فع ب ‪ ‬من فراره !! كيي يار من الدين ؟ كيي‬
‫ال ‪ :‬ه عمر ون اخلطا آآ‬
‫يدك ومه ؟‬
‫ـ ــال ‪ :‬ه أي آآ ف عـ ــل النـ ــيب ‪ ‬يعـ ــدد رجـ ــاالً آآ يقـ ــول ‪:‬‬
‫ولكن مل يكن إىل الوصول إىل عدي سبيل آآ‬
‫فالن آآ ه فالن آآ‬
‫مل يطـ ـ ــب املقـ ـ ــام لعـ ـ ــدي ف داير الـ ـ ــروم آآ فاضـ ـ ــطر‬
‫حبسب سبق م إىل اإلسالم آآ وتضحيت م من أجله آآ‬
‫ال عمرو ‪ :‬فسكت اافة أن علا ف نخرهم آآ‬
‫للرجوع لداير العـر آآ ه مل ـد وـداً مـن أن يـذهب‬
‫إىل املدين ــة للق ــا الن ــيب ‪ ‬ومص ــا ته آآ أو التا ــاهم‬
‫فـ ــا ظر كيـ ــي اسـ ــتطاع ‪ ‬أن ميلـ ــك لـ ــب عمـ ــرو ل ـ ــارات‬
‫عل‪ .‬ي يرضي ما آآ (‪ )2‬آآ‬
‫أخال ية مارس ا معه آآ‬
‫يقول عدي وهو كي صة ذهاوه إىل املدينة ‪:‬‬
‫ول كان عليه الصالة والسالم ينزل الناس منالهلم آآ‬
‫مــا رجــل مــن العــر كــان أ ــد كراهــة لرســول هللا ‪‬‬
‫و ـد يـدك أ ـ اله ألجل ـم آآ إل ـعارهم لحبتـه هلـم و ـدرهم‬
‫ما آآ‬
‫عنده آآ‬
‫وكنت عل‪ .‬دين النصرا ية آآ‬
‫ملا توسع ‪ ‬ابلاتوحات وودأ ينتشر اإلسالم آآ‬
‫جعل ‪ ‬يرسل الدعاة من عنـده لـدعوة القبائـل إىل اإلسـالم‬
‫وكنت ملكاً ف ومي ملا كان يصنع يب آ‬
‫فلما مسعت ورسول هللا ‪ ‬كرهته كراهية ديدة آآ‬
‫آآ ورلا احتا األمر أن يرسل جيشاً آآ‬
‫فخرجت حىت دمت الروم عل‪ .‬يصر آآ‬
‫ال ‪ :‬فكرهت مكاين ذلك آآ‬
‫وكان عدي ون حامت الطائي آآ ملكاً اون ملك آآ‬
‫فو ــع و ــ‪ .‬بيلت ــه ه ــي وو ــ‪ .‬املس ــلم‪ .‬ح ــر آآ وك ــان‬
‫ف الشام آآ‬
‫فقلت ‪ :‬وهللا لو أتيت هذا الرجل آآ فـبن كـان كـاذابً‬
‫مل يضرين آآ وإن كان صاد اً علمت آآ‬
‫فقــدمت فأتيتــه آآ فلمــا دخلــت املدينــة جعــل النــاس‬
‫وصل جيش املسلم‪ .‬إىل داير هي آآ‬
‫يقولون ‪ :‬هذا عدي وـن حـامت آآ هـذا عـدي وـن حـامت‬
‫كا ت هزمية هي س لة آآ فال ملك يقود آآ وال جيش‬
‫آآ‬
‫عدي د هر مـن ا ـر فلـم يشـ دها آآ واحتمـ‪ .‬ابلـروم‬
‫مرتب آآ‬
‫وكان املسلمون ف حروهبم آآ سنون إىل الناس آآ‬
‫‪11‬‬
‫)‪(2‬‬
‫‪.‬‬
‫وقيل إن أخته هي التي ذهبت إليه في الشام وردته إلى العرب‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فمش ـ ــيت ح ـ ــىت أتي ـ ــت ف ـ ــدخلت عل ـ ــ‪ .‬رسـ ـ ــول هللا ‪ ‬ف‬
‫فمــاذا ــال الرجــل ؟ هــل ــال ‪ :‬اي رســول هللا عنــدي‬
‫املس د فقال يل ‪ :‬عدي ون حامت ؟‬
‫أموال لائدة أحبث هلا عن فق ؟! أم ال ‪ :‬حصـدت‬
‫لت ‪ :‬عدي ون حامت آآ‬
‫أرضي ولاد عندي ال مر آآ فماذا أفعل وه ؟‬
‫فــر النــيب ‪ ‬لقدمــه آآ واحتاــ‪ .‬وــه آآ مــع أن عــدايً حمــار‬
‫اي ليتــه ــال ــيئاً م ــن ذلــك آآ لع ــل عــدايً إذا مسع ــه‬
‫للمســلم‪ .‬وفــار مــن ا ــر آآ ومــب ض لإلســالم آآ والجـ‬
‫يشعر و‬
‫إىل النص ــارف آآ وم ــع ذل ــك لقي ــه ‪ ‬ابلبشا ــة والبش ــر آآ‬
‫ــال الرج ــل ‪ :‬اي رس ــول هللا آآ أ ــكو إلي ــك الاا ــة‬
‫وأخذ ويده يسو ه معه إىل ويته آآ‬
‫والاقر آآ‬
‫عدي وهو ميشي ها ب النيب ‪ ‬يـرف أن الرأسـ‪ .‬متسـاواين‬
‫آآ!!‬
‫ما يكاد هذا الرجل د هعاماً يسـد وـه جوعـة أوالده‬
‫آآ ومــن حولــه مــن املســلم‪ .‬يعيشــون علــ‪ .‬الكاــا‬
‫فمحمد ( ‪ ) ‬ملك عل‪ .‬املدينة وما حوهلا آآ وعدي ملـك‬
‫ليس عندهم ما يساعدو ه وه آآ‬
‫عل‪ .‬جبال هي وما حوهلا آآ‬
‫ــال الرجــل هــذه الكلمــات وعــدي يســمع آآ فأجاوــه‬
‫وحممد ( ‪ ) ‬عل‪ .‬دين مساوي اإلسـالم آآ وعـدي علـ‪.‬‬
‫النيب ‪ ‬وكلمات ومض‪ .‬آآ‬
‫دين مساوي النصرا ية آآ‬
‫فلمــا مشــيا خطــوات آآ أ بــل رجــل نخــر آآ ــال ‪ :‬اي‬
‫وحممد ( ‪ ) ‬عنده كتا منزل القـرنن آآ وعـدي عنـده‬
‫رسول هللا أ كو إليك طع الطريق !!‬
‫كتا منزل اإل يل آآ‬
‫يعــا أ نــا اي رســول هللا لك ــرة أعــدائنا حولنــا ال مــن‬
‫كان عدي يشعر أ ه ال فر وين ما إال ف القوة واعييش آآ‬
‫أن خنــر ع ــن ونيــان املدين ــة لك ــرة م ــن يعدضــنا م ــن‬
‫ف أثنا الطريق و عت ثالثة موا ي ‪:‬‬
‫كاار أو لصوص آآ‬
‫وينم ــا مه ــا ميش ــيان إذا ابمـ ـرأة ــد و ا ــت ف وس ــط الطري ــق‬
‫أجاوه النيب ‪ ‬وكلمات ومض‪ .‬آآ‬
‫ف علت تصيح ‪ :‬اي رسول هللا آآ يل إليك حاجة آآ‬
‫جع ــل ع ــدي يقلـ ــب األم ــر ف اسـ ــه آآ ه ــو ف عـ ــز‬
‫فــا تزع النــيب ‪ ‬يــده مــن يــد عــدي ومضــ‪ .‬إلي ــا آآ وجعــل‬
‫و ر ف ومه آآ وليس له أعدا يدوصون وه آآ‬
‫يستمع إىل حاجت ا آآ‬
‫فلمـ ــاذا يـ ــدخل هـ ــذا الـ ــدين الـ ــذي أهلـ ــه ف ضـ ــعي‬
‫عــدي وــن حــامت آآ الــذي ــد عــر امللــوك والــولرا جعــل‬
‫ومسكنة آآ وفقر وحاجة آآ‬
‫ينظــر إىل هــذا املشـ د آآ ويقــارن تعامــل النــيب ‪ ‬مــع النــاس‬
‫وصــال إىل وي ــت النــيب ‪ ‬آآ ف ــدخال آآ فــبذا وس ــادة‬
‫وتعامل من رنهم من بل من الرؤسا والسادة آآ‬
‫واحدة فدفع ا النيب ‪ ‬إىل عـدي إكرامـاً لـه آآ و ـال‬
‫فتأمل هويالً ه ـال ‪ :‬وهللا مـا هـذه أبخـال امللـوك آآ هـذه‬
‫أخال األ بياااااا آآ‬
‫املسلم‪ .‬وك رة أمواهلم آآ‬
‫‪ :‬خذ هذه فاجلس علي ا آآ فـدفع ا عـدي إليـه ـال‬
‫‪ :‬وــل اجلــس علي ــا أ ــت آآ فقــال ‪ : ‬وــل أ ــت آآ‬
‫وا ت ــت امل ـرأة مــن حاجت ــا آآ فعــاد النــيب ‪ ‬إىل عــدي آآ‬
‫حىت استقرت عند عدي ف لس علي ا آآ‬
‫ومضــيا ميش ــيان آآ فبينمــا مه ــا ك ــذلك آآ فــبذا ورج ــل يقب ــل‬
‫عن ــدها آآ و ــدأ النـ ــيب ‪ ‬ط ــم ا ـ ــواجز و ــ‪ .‬عـ ــدي‬
‫عل‪ .‬النيب ‪ ‬آآ‬
‫واإلسالم آآ‬
‫‪12‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫اي عدي أسلم آآ تسلم آآ أسلم تسلم آآ أسلم تسلم آآ‬
‫اي عدي آآ أتعر ا ة ؟‬
‫ال عدي ‪ :‬إين عل‪ .‬دين آآ‬
‫لت ‪ :‬مل أرها و د مسعت هبا آآ‬
‫فقال ‪ : ‬أان أعلم ودينك منك آآ‬
‫ال ‪ :‬فوالذي اسي ويده ليتمن هللا هـذا األمـر حـىت‬
‫ال ‪ :‬أ ت تعلم وديا ما ؟‬
‫ختــر الظعينــة مــن ا ـ ة حــىت تطــو ابلبيــت ف غـ‬
‫ال ‪ :‬عم آآ ألست من الركوسية آآ‬
‫جوار أحد آآ‬
‫والركوسية داي ة صرا ية مشروة وشـي مـن اإوسـية آآ فمـن‬
‫أي سـ ــيقوف اإلسـ ــالم إىل درجـ ــة أن امل ـ ـرأة املسـ ــلمة‬
‫م ارت ــه ‪ ‬ف اإل ن ــاع أ ــه مل يق ــل ألس ــت صـ ـرا ياً آآ وإ ــا‬
‫ــاول هــذه املعلومــة إىل معلومــة أد من ــا فــأخهه لذهبــه ف‬
‫ا اج ــة خت ــر م ــن ا ـ ـ ة ح ــىت تص ــل إىل مك ــة ل ــيس‬
‫مع ــا إال حمــرم آآ مــن غـ أحــد مي ــا آآ ومتــر علــ‪.‬‬
‫النصرا ية ئديداً آآ‬
‫مئ ــات القبائ ــل ف ــال ــرؤ أح ــد أن يعت ــدي علي ــا أو‬
‫كما لو لقيك خ‬
‫ف أحد وـالد أورواب و ـال لـك ‪ :‬ملـاذا‬
‫ال تتنصر ؟ فقلت ‪ :‬إين عل‪ .‬دين آآ‬
‫فلم يقل لك ‪ :‬ألسـت مسـلماً آآ ومل يقـل ‪ :‬ألسـت سـنُـياً آآ‬
‫وإ ا ال ‪ :‬ألست افعياً آآ أو حنبلياً آآ‬
‫(‪)4‬‬
‫يسلب ا ماهلا آآ ألن املسلم‪ .‬صار هلم ـوة وهيبـة آآ‬
‫إىل درجة أن أحداً ال رؤ عل‪ .‬التعرض ملسلم خوفـاً‬
‫من ا تصار املسلم‪ .‬له آآ‬
‫فلما مسع عدي ذلك آآ جعل يتصور املنظر ف ذهنـه‬
‫عندها ستدرك أ ه يعر كل ي عن دينك آآ‬
‫آآ امـ ـرأة خت ــر م ــن العـ ـرا ح ــىت تص ــل إىل مك ــة آآ‬
‫ف ذا الذي فعله املعلم األول ‪ ‬مع عدي آآ ـال ‪ :‬ألسـت‬
‫مع ذلـك أخـا سـتمر وشـمال اعيزيـرة آآ يعـا سـتمر‬
‫من الركوسية آآ‬
‫هبال هي آآ داير ومه آآ‬
‫فقال عدي ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫فتع ب عدي و ال ف اسه ‪ :‬فأين عن ا ذُعـار هـي‬
‫فقال ‪ : ‬فب ك إذا غزوت مع ومك لكل في م املـرابع ؟‬
‫الذين سعروا البالد !!‬
‫(‪)3‬‬
‫ه ال ‪ : ‬ولياتحن كنول كسرف ون هرمز آآ‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫ال ‪ :‬كنول اون هرمز ؟‬
‫فقال ‪ : ‬فبن هذا ال ل لك ف دينك آآ‬
‫ــال ‪ :‬عــم كســرف وــن هرمــز آآ ولتــناقن أموالــه ف‬
‫فتضعضع هلا عدي آآ و ال ‪ :‬عم آآ‬
‫سبيل هللا آآ‬
‫فقال ‪ : ‬أما إين أعلم الذي مينعك من اإلسالم آآ‬
‫ــال ‪ : ‬ولــئن هالــت وــك حيــاة ل ـدين الرجــل خيــر‬
‫أ ك تقول ‪ :‬إ ا اتبعه ضعاة الناس ومن ال وة هلم آآ‬
‫لل كاه من ذهب أوفضة يطلـب مـن يقبلـه منـه فـال‬
‫د أحدا يقبله منه آآ‬
‫و د رمت م العر آآ‬
‫يعــا مــن ك ــرة املــال خيــر ال ــا يطــو وصــد ته ال‬
‫) ‪ ( 3‬املرابع ‪ :‬إذا غزت القبيلة قسم رئيسها الغنيمة أربعة أقسام‬
‫فأخذ الربع له وحده ‪ ،‬وهذا حرام يف دين النصرانية ‪ ،‬جائز عند العرب‬
‫‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫د فق اً يعطيه إايها آآ‬
‫) ‪ ( 4‬احلرية ‪ :‬مدينة ابلعراق‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ال وإ ا هي متعة وفر تشعر وه حقيقة آآ‬
‫ه ودأ ‪ ‬يعظ عدايً ويذكره ابآلخرة آآ فقال ‪:‬‬
‫وليلق ــ‪ .‬هللاَ أحـ ـ ُدكم ي ــوم يلق ــاه ل ــيس وين ــه ووين ــه ترمج ــان ‪،‬‬
‫فينظــر عــن ميينــه فــال يــرف إال ج ــنم ‪ ،‬وينظــر عــن مشالــه فــال‬
‫فاســتمتع هبــا ‪ ،‬ومارسـ ـ ا مــع مجي ــع النــاس ‪ ،‬كبـ ـ هم‬
‫وصـ ـ هم ‪ ،‬غن ــي م وفقـ ـ هم ‪ ،‬ـ ـريب م ووعي ــدهم آآ‬
‫يرف إال ج نم آآ‬
‫كل م آآ مارس مع م هذه امل ارات آآ‬
‫سكت عدي متاكراً آآ‬
‫إما التقا أذاهم آآ‬
‫فااجـأه ‪ ‬ـائالً ‪ :‬اي عـدي آآ فمـا ياـرك أن تقـول ال إلـه إال‬
‫هللا ؟آآ أو تعلم من إله أعظم من هللا ؟!‬
‫أو لكسب حمبت م آآ‬
‫أو إلصالح م آآ عم إصالح م آآ‬
‫ــال عــدي ‪ :‬فــبين حنيــي مســلم آآ أ ـ د أن ال إلــه إال هللا‬
‫ك ــان عل ــي و ــن اعي ــم ــاعراً فص ــيحاً آآ لكن ــه ك ــان‬
‫فت لل وجه النيب ‪ ‬فرحاً مستبشراً آآ‬
‫الصحرا آآ‬
‫أعراوي ـ ـاً جلا ـ ـاً ال يعـ ــر مـ ــن ا يـ ــاة إال مـ ــا ي ـ ـراه ف‬
‫آآ وأ د أن حممداً عبده ورسوله آآ‬
‫ال عدي ون حامت ‪:‬‬
‫وكان املتوكل خلياة متمكناً آآ يُ ـدف عليـه ويـرا لـا‬
‫ف ــذه الظعينــة ختــر مــن ا ـ ة تطــو ابلبيــت ف غـ جــوار‬
‫يشت ي آآ‬
‫آآولقد كنت فيمن فتح كنول كسرف آآ‬
‫دخــل علــي وــن اعي ــم و ــداد يوم ـاً فقيــل لــه ‪ :‬إن مــن‬
‫وال ــذي اس ــي وي ــده لتك ــو ن ال ال ــة ألن رس ــول هللا ‪ ‬ــد‬
‫اهلا آآ‬
‫مد اخللياة حظي عنده ولقي منه األعطيات آآ‬
‫فاستبشر علي وميم ج ة صر اخلالفة آآ‬
‫(‪)5‬‬
‫فتأم ـ ــل كي ـ ــي ك ـ ــان ه ـ ــذا األ ـ ــس من ـ ــه ‪ ‬لع ـ ــدي آآ وه ـ ــذا‬
‫دخ ـ ــل عل ـ ــ‪ .‬املتوك ـ ــل آآ فـ ـ ـرأف الش ـ ــعرا ينش ـ ــدون‬
‫االحتاــا الــذي اولــه وــه آآ حــىت ــعر وــه عــدي آآ لمــل‬
‫ويرحبون آآ‬
‫كيي كان كل ذلك جاذابً لعدي للدخول ف اإلسالم آآ‬
‫واملتوكل هو املتوكل آآ سطوة وهيبة وجهوت آآ‬
‫فلــو مارســنا هــذا ا ــب مــع النــاس آآ م مــا كــا وا آآ مللكنــا‬
‫لوهبم آآ‬
‫فا طلق مادحاً اخللياة وقصيدة مطلع ا ‪:‬‬
‫اي أي ا اخللياة آآ‬
‫أ ت كالكلـب ف حاا ـك للـود آآ وكـالتيس ف ـراع‬
‫اخلطو‬
‫فكرة آآ‬
‫أ ت كالدلو ال عدمتك دلواً آآ مـن كبـار الـدال ك ـ‬
‫الذ و‬
‫ابلرفق واستعمال م ارات التعامل واإل ناع آآ ستطيع أن‬
‫زقق ما ريد آآ‬
‫‪8‬آ‬
‫ومض‪ .‬يضر للخلياة األم لـة ابلتـيس والعنـز والبئـر‬
‫والدا آآ‬
‫استمتع ابمل ارات آآ‬
‫امل ارات متعة حسـية ‪ ،‬ال أعـا هبـا األجـر األخـروي فقـط ‪،‬‬
‫ف ــار اخللياــة آآ وا ــتاض ا ـراس آآ واســتل الســيا‬
‫سياه آآ وفرة النطع آآ و ز للقتل آآ‬
‫فــأدرك اخللياــة أن علــي وــن اعي ــم ــد غلبــت عليــه‬
‫) ‪ ( 5‬رواه مسلم وأمحد ‪..‬‬
‫‪14‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫هبيعته آآ فأراد أن ي ها آآ‬
‫ال آآ وــل كا ــت أخال ــه سـ ية آآ يتعبــد ي تعــاىل هبــا‬
‫فـ ــأمر وـ ــه فأسـ ــكنوه ف صـ ــر مني ـ ـي آآ ت ـ ــدو عليـ ــه أمجـ ــل‬
‫آآ كما يتعبد وصالة الضح‪ .‬و يام الليل آآ‬
‫اعيواري وترو ميا يلذ ويطيب آآ‬
‫تس ــب اوتس ــامته رو ــة آآ ورف َق ــه عب ــادة آآ وعا ـ َـوه‬
‫ذا علـ ــي وـ ــن اعي ـ ــم النعمـ ــة آآ واتكـ ــأ علـ ــ‪ .‬األرائـ ــك آآ‬
‫وجالس أر الشعرا آآ وأغزل األداب آآ‬
‫ولينَه حسنات آآ‬
‫إن من اعته حسن اخللق عبادة آآ ئل‪ .‬هبـا ف مجيـع‬
‫ومكث عل‪ .‬هذا ا ال سبعة أ ر آآ‬
‫أحوال ـ ــه آآ ف س ـ ــلمه وحرو ـ ــه آآ وجوع ـ ــه و ـ ــبعه آآ‬
‫ه جلــس اخللياــة سلــس مســر ليلــة آآ فتــذكر علــي وــن اعي ــم‬
‫وصحته ومرضه آآ ول وفرحه وحز ه آآ‬
‫آآ فسـأل عنـه ‪ ،‬فـدعوه لـه آآ فلمـا م ـل وـ‪ .‬يديـه آآ ـال ‪:‬‬
‫عم آآ كم من الزوجات تسمع عـن أخـال لوج ـاآآ‬
‫أ شدين اي علي ون اعي م آآ‬
‫وسعة صدره آآ واوتسامته وكرمه آآ‬
‫فا طلق منشداً صيدة مطلع ا ‪:‬‬
‫عيــون امل ــا وــ‪ .‬الرصــافة واعيســر آآ جلــنب اهلــوف مــن حيــث‬
‫ولكن ا مل تر من ذلك يئاً آآ‬
‫أدري وال أدري‬
‫ـاوس‬
‫ف ــو ف ويتــه ســي َ اخللــق آآ ضـ َ‬
‫ـيق الصــدر آآ عـ َ‬
‫الوجه آآ صخاابً لعاانً آآ خبيالً ومناانً آآ‬
‫أما هو ‪ ‬ف و الـذي ـال ‪ ( :‬خـ كم خـ ُكم ألهلـه‪،‬‬
‫أعدن يل الشو القدمي ومل أكن آآ سـلوت ولكـن لدن مجـراً‬
‫عل‪ .‬مجر‬
‫وأان خ كم ألهلي )‬
‫ومض ــ‪ .‬ــرك املش ــاعر أبر الكلم ــات آآ ه ــرع يص ــي‬
‫وا ظر كيي كان يتعامل مع أهله آآ‬
‫اخللياة ابلشمس والن م والسيي آآ‬
‫ــال األســود وــن يزيــد ‪ :‬ســألت عائشــة ‪ : ‬مــا كــان‬
‫فا ظر كيي استطاع اخللياة أن ي‬
‫هباع اون اعي م آآ‬
‫(‪)6‬‬
‫آآ‬
‫رسول هللا ‪ ‬يصنع ف ويته ؟‬
‫وز ـ ــن ك ـ ــم ض ـ ــايقتنا هب ـ ــاع ألوالدان أو أص ـ ــد ائنا فس ـ ــعينا‬
‫فقال ـ ــت ‪ :‬يك ـ ــون ف م ن ـ ــة أهل ـ ــه آآ ف ـ ــبذا حض ـ ــرت‬
‫لت ي ها آآ ف انها آآ‬
‫الصالة يتوضأ وخير للصالة آآ‬
‫فمن اب أوىل أن تقدر أ ت علـ‪ .‬ت يـ هباعـك آآ فتقلـب‬
‫و ــل م ــل ذل ــك م ــع الوال ــدين آآ فك ــم ه ــم أولئ ــك‬
‫العبوس تبسماً آآ وال ضب حلماً آآ والبخـل كرمـاً آآ وهـذا‬
‫الذين سمع عن حسن أخال م آآ‬
‫لــيس صــعباً آآ لكنــه تــا إىل عزميــة وم ـراس آآ فكــن وط ـالً‬
‫آآ‬
‫ومن ظر ف سـ ة حممـد ‪ ‬وجـد أ ـه كـان يتعامـل مـع النـاس‬
‫وكــرم م وتبســم م آآ ومجيــل معا ــر م ل خ ـرين آآ‬
‫أم ــا م ــع أ ــر الن ــاس إل ــي م آآ وأعظ ــم الن ــاس حقـ ـاً‬
‫علي م آآ مع الوالدين ف اا وه ر آآ‬
‫وقدرات أخال ية ‪ ،‬ملك هبا لوهبم آآ‬
‫عــم آآ خ ـ كم خ ـ كم ألهلــه آآ لوالديــه آآ لزوجــه آآ‬
‫ومل يكن ‪ ‬يتصـنع هـذه األخـال أمـام النـاس آآ فـبذا خـال‬
‫خلدمه آآ ول وألهااله آآ‬
‫أبهل ويته آآ ا قلب حلمه غضباً آآ ولينه غلظاً آآ‬
‫ف يوم ملي ابملشاعر آآ لس أوو ليل‪  .‬عند‬
‫ال آآ ما كان وساماً مع الناس عبوساً مع أهل ويته آآ‬
‫وال كرمياً مع اخللق إال مع ولده ولوجه آآ‬
‫)‪(6‬‬
‫‪15‬‬
‫رواه ابن ماجة‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫رسول هللا ‪ ‬آآ فيأيت ا سن أو ا س‪ .‬ميشي إىل النيب ‪‬‬
‫آآ فيأخذه ‪ ‬آآ فيقعده عل‪ .‬وطنه آآ فبال الص‬
‫عل‪.‬‬
‫خــر لاهــر ‪ ‬يوم ـاً مــن ابديتــه آآ فــأت‪ .‬ويــت رســول‬
‫هللا ‪ ‬آآ فلم ده آآ‬
‫وطن رسول هللا ‪ ‬آآ ال أوو ليل‪ : .‬حىت رأيت ووله عل‪.‬‬
‫وكان معه متاع فذهب وه إىل السو آآ فلما علم وـه‬
‫وطن رسول هللا ‪ ‬أساريع آآ‬
‫النيب ‪ ‬مض‪ .‬إىل السو يبحث عنه آآ‬
‫ال ‪ :‬فوثبنا إليه آآ فقال ‪ : ‬دعوا اوا آآ ال تازعوا اوا‬
‫فأاته فـبذا هـو يبيـع متاعـه آآ والعـر يتصـبب منـه آآ‬
‫آآ‬
‫وثياوه ثيا أهل البادية وشكل ا ورائحت ا آآ‬
‫فلما فرغ الص‬
‫من ووله آآ دعا ‪ ‬لا فصبه عليه آآ‬
‫(‪)7‬‬
‫فاحتض ـ ــنه ‪ ‬م ـ ــن ورائ ـ ــه ‪ ،‬ولاه ـ ــر ال يُبص ـ ــره آآ وال‬
‫فللــه دره كيــي تروضــت اســه علــ‪ .‬هــذه األخــال آآ فــال‬
‫يدري من أمسكه آآ‬
‫ع ب إذن أن ميلك لو الص ار والكبار آآ‬
‫فازع لاهر و ال ‪ :‬أرسلا آآ من هذا ؟ آآ‬
‫فسكت النيب عليه الصالة والسالم آآ‬
‫رأي آآ‬
‫فحاول لاهر أن يتخل‬
‫ودل أن تسب الظالم آآ حاول إصال املصبا آآ‬
‫‪9‬آ‬
‫من القبضة آآ‬
‫وجعــل يلتاــت ورا ه آآ فـرأف النـيب ‪ ‬آآ فاهمأ ــت‬
‫اسه آآ وسكن فزعه آآ‬
‫مع الاقرا آآ‬
‫عــدد مــن النــاس اليــوم أخال ــم اريــة آآ فــال ا فقــط هــو‬
‫وصار يُل ٍٍٍٍٍٍٍٍٍ‬
‫آآ ح‪ .‬عرفه آآ‬
‫وأخطاؤه ص ة آآ فيت اضون عن ا آآ‬
‫ف عل النيب ‪ ‬ميال لاهـراً آآ ويصـيح ابلنـاس يقـول‬
‫ال ـ ــذي تك ـ ــون كت ـ ــه هريا ـ ــة فيض ـ ــحكون عن ـ ــد مساع ـ ــا آآ‬
‫أم ــا الاقـ ـرا فنك ــت م ثقيل ــة آآ يس ــخر هب ــم عن ــد مساع ــا آآ‬
‫وأخطاؤهم جسيمة آآ يصرخ هبم عند و وع ا آآ‬
‫ـره وصـدر النـيب ‪‬‬
‫‪:‬من يشدي العبد ؟ آآ من يشدي العبد ؟ آآ‬
‫فنظر لاهر ف حاله آآ فبذا هو فق كس آآ ال مـال‬
‫آآ وال مجال آآ‬
‫أما رسول هللا ‪ ‬فكان عطاه عل‪ .‬ال ا والاق سوا آآ‬
‫فقال ‪ :‬إذاً وهللا دين كاسداً اي رسول هللا آآ‬
‫فقال ‪ : ‬لكـن عنـد هللا لسـت وكاسـد آآ أ ـت عنـد‬
‫ال أ س ‪: ‬‬
‫كان رجل من أهل البادية امسه لاهر ون حرام آآ‬
‫وكان رلا جا املدينة ف حاجة في دي للنيب ‪ ‬مـن الباديـة‬
‫يئاً من إ ط أو مسن آآ‬
‫فيُ زه رسول هللا ‪ ‬إذا أراد أن خير إىل أهلـه وشـي مـن‬
‫متر وزوه آآ‬
‫وكــان النــيب ‪ ‬بــه آآ وكــان يقــول ‪ ( :‬إن لاه ـراً ابديتنــا آآ‬
‫وزن حاضروه )آآ وكان لاهراً دميماً آآ‬
‫هللا غال آآ‬
‫فـ ــال ع ـ ــب أن تتعلـ ــق لـ ــو الاق ـ ـرا وـ ــه ‪ ‬وهـ ــو‬
‫ميلك م هبذه األخال آآ‬
‫ك ـ ـ مـ ــن الاق ـ ـرا آآ ـ ــد ال يعيـ ــب علـ ــ‪ .‬األغنيـ ــا‬
‫البخل عليه ابملال والطعام آآ لكنه د علي م خبل ـم‬
‫ابللطي وحسن املعا رة آآ‬
‫وكــم مــن فق ـ تبســمت ف وج ــه آآ وأ ــعرته وقيمتــه‬
‫واحدامـ ــه آآ فرفـ ــع ف لم ـ ــة الليـ ــل يـ ــداً داعي ـ ــة آآ‬
‫) ‪ ( 7‬رواه أمحد والطرباين ‪.‬‬
‫‪16‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يستنزل هبا لك الرمحات من السما آآ‬
‫وأوص‪ .‬هبا أوالدهـا فقـال فب ـه ملـا سـأله رجـل فقـال ‪:‬‬
‫ور أ ــعث أغــه ذي هم ـرين مــدفوع ابألوــوا ال ي وــه لــه‬
‫من أحق الناس حبسن صحاو ؟‬
‫آآ لو أ سم عل‪ .‬هللا ألوره آآ‬
‫ال ‪ :‬أمك آآ ه أمك آآ ه أمك آآ ه أووك آآ‬
‫فكن دائم البشر مع ه ال الضعاا آآ‬
‫وـ ــل أوصـ ــ‪  .‬ابمل ـ ـرأة لوج ـ ــا آآ وذم مـ ــن غاضـ ــب‬
‫(‪)9‬‬
‫لوجته أو أسا إلي ا آآ‬
‫وا ظر إليـه ‪ ‬و ـد ـام ف ح ـة الـوداع آآ فـبذا وـ‪.‬‬
‫إ ارة آآ‬
‫يديه مائةُ ألي حا آآ‬
‫لعل اوتسامة ف وجه فق آآ ترفعك عند هللا درجات آآ‬
‫في م األسود واألويض آآ والكب والص‬
‫آآ وال ا‬
‫والاق آآ‬
‫‪10‬آ النسا آآ‬
‫كــان جــدي يستش ـ د ل ــل ــدمي ‪ :‬مــن غــا عــن عنــزه‬
‫جاوت تيس آآ‬
‫لع ـ أن مــن مل ــد عنــده لوجتــه آآ مــا يشــبع عاهات ــا آآ‬
‫ويــروي اس ـ ا آآ فقــد ئــدث ا اس ـ ا ابالســت اوة ل ـ ه آآ‬
‫ممن ميلك معسول الكالم آآ‬
‫ولــيس مقصــودهم هبــذا امل ــل تشــبيه الرجــل وامل ـرأة ابلتــيس‬
‫والعنز آآ معاذ هللا آآ‬
‫املـ ـرأة ــقيقة الرجـ ــل آآ ول ــئن ك ــان هللا ـ ــد وه ــب الرجـ ــل‬
‫صا ‪ ‬هب ال مجيعاً و ال هلم ‪:‬‬
‫أال واستوصوا ابلنسا خ اً آآ أال واستوصوا ابلنسا‬
‫خ اً آآ‬
‫(‪)10‬‬
‫وف يــوم مــن األايم أهــا أبلوا رســول هللا ‪ ‬ســا‬
‫ك ـ يشــتك‪ .‬ألواج ــن آآفلمــا علــم النــيب ‪ ‬وــذلك‬
‫آآ ام آآ و ال للناس ‪:‬‬
‫لقـ ـ ــد هـ ـ ــا‬
‫ل حممـ ـ ــد ‪ ‬سـ ـ ــا ك ـ ـ ـ يشـ ـ ــتك‪.‬‬
‫ألواج ن آآ ليس أوالئك خبياركم آآ‬
‫(‪)11‬‬
‫و ال ‪: ‬‬
‫جسماً وايً آآ فقد وهب ا عاهاة وية آآ‬
‫وكـم رأينـا ســاله‪ .‬الرجـال و ـ عاخم ختـور ــواهم عنـد ــوة‬
‫( خ ُكم خ ُكم ألهله وأان خ كم ألهلي ) آآ‬
‫ومن م ارات التعامل مع املرأة أن تعر املاتـا الـذي تـ ثر‬
‫تقـ ـ ــوم ا ـ ـ ــرو آآ وتسـ ـ ــحق اعيمـ ـ ــاجم آآ وتتطـ ـ ــاير‬
‫عاهاة امرأة آآ‬
‫من خالله في ا آآ العاهاة آآ تقاتل ا وسالح ا آآ‬
‫كـ ــان الن ـ ــيب ‪ ‬يوصـ ــيك ابإلحس ـ ــان إىل امل ـ ـرأة آآ واح ـ ــدام‬
‫عاهات ا آآ ألجل أن تسعد مع ا آآ‬
‫وأوص ــ‪ .‬األ ابإلحس ــان إىل ونات ــه آآ فق ــال ‪ ( :‬م ــن ع ــال‬
‫جاريت‪ .‬حىت تبل ا آآ جا يوم القيامة أان وهو وضم أصـاوعه‬
‫) آآ‬
‫(‪)8‬‬
‫) ‪ ( 8‬رواه مسلم‬
‫‪17‬‬
‫(‪)12‬‬
‫وـل آآ ـد ولـغ مـن إكـرام الـدين للمـرأة آآ أخـا كا ــت‬
‫الرؤوس آآ ألجل عرض امرأة واحدة آآ‬
‫كان الي ود يساكنون املسلم‪ .‬ف املدينة آآ‬
‫وكان ي يظ م‬
‫ُ‬
‫زول األمر اب ا آآ وتسدُ‬
‫املسلمات آآ و اولون أن يزرعوا الاساد والتكشي‬
‫)‪(9‬‬
‫) ‪( 10‬‬
‫) ‪( 11‬‬
‫) ‪( 12‬‬
‫متفق عليه‬
‫رواه الرتمذي ومسلم‬
‫رواه أبو داود‬
‫رواه ابن ماجة والرتمذي‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ف صاو املسلمات آآ فما استطاعوا آآ‬
‫فأعرض عنه النيب ‪ ‬آآ وأوـَ‪ .‬آآ‬
‫وف أح ــد األايم ج ــا ت امـ ـرأة مس ــلمة إىل س ــو ي ــود و ــا‬
‫إذ كيي يطلب العاو عن أ وام يريدون أن تشيع‬
‫ينقاع آآ‬
‫الااحشة ف الذين نمنوا !!‬
‫وكا ت عاياة متسدة آآ ف لست إىل صائغ هناك من م آآ‬
‫فقام املنافق مرة أخرف آآ و ال ‪ :‬اي حممد أحسن‬
‫فاغتــال الي ــود مــن تســدها وعات ــا آآ وودوا لــو يتلــذذون‬
‫ابلنظ ــر إىل وج ــا آآ أو ِ‬
‫ملسـ ـ ا والعب ـ ِ‬
‫ـث هب ــا آآ كم ــا ك ــا وا‬
‫إلي م آآ‬
‫فأعرض عنه النيب ‪ ‬آآ صيا ة لعرض املسلمات آآ‬
‫ياعل ــون ذل ــك ب ــل إكرام ــا ابإلس ــالم آآ ف عل ــوا يري ــدوخا‬
‫وغ ة عل‪ .‬العاياات آآ‬
‫عل‪ .‬كشي وج ا آآ وي روخا لتنزع ح اهبا آآ‬
‫ف ضب ذلك املنافق آآ وأدخل يده ف جيب درع‬
‫فأوت آآ ومتنعت آآ‬
‫النيب ‪ ‬آآ وج َره وهو يردد ‪:‬‬
‫ف افل ــا الص ــائغ وه ــي جالس ــة آآ وأخ ــذ ه ــر ثوهب ــا م ــن‬
‫األسال آآ وروطه إىل هر‬
‫ارها املتديل عل‪.‬‬
‫رها آآ‬
‫أحسن إىل موايل آآ أحسن إىل موايل آآ‬
‫ف ضب النيب ‪ ‬والتات إليه وصا وه و ال ‪:‬‬
‫فلم ـ ــا ام ـ ــت آآ ارتا ـ ــع ثوهب ـ ــا م ـ ــن ورائ ـ ــا آآ وتكش ـ ــات‬
‫أرسلا آآ‬
‫أعضاؤها آآ فضحك الي ود من اآآ‬
‫فأىب املنافق آآ وأخذ ينا د النيب ‪ ‬العدول عن‬
‫فصـاحت املسـلمة العاياـة آآ وودت لـو تلوهـا ومل يكشــاوا‬
‫تل م آآ‬
‫عور ا آآ‬
‫فالتات إليه النيب ‪ ‬و ال ‪ :‬هم لك آآ‬
‫فلمــا رأف ذلــك رجــل مــن املســلم‪ .‬آآ سـ َل ســياه آآ ووثــب‬
‫ه عدل عن تل م آآ لكنه ‪ ‬أخرج م من املدينة‬
‫عل‪ .‬الصائغ فقتله آآفشد الي ود عل‪ .‬املسلم فقتلوه آآ‬
‫آآ وه َردهم من دايرهم آآ‬
‫فلما علم النيب ‪ ‬وذلك آآ وأن الي ود د قضوا العـ د‬
‫عم املرأة العاياة تستحق أك ر من ذلك آآ‬
‫وتعرضوا للمسلمات آآ حاصرهم آآ حىت استسلموا و زلوا‬
‫كا ـ ـ ــت خول ـ ـ ــة ون ـ ـ ــت ثعلب ـ ـ ــة ‪ ‬م ـ ـ ــن الص ـ ـ ــحاويات‬
‫عل‪ .‬حكمه آآ‬
‫الصا ات آآ‬
‫فلما أراد النيب ‪ ‬أن ينكل هبم آآ وي أر لعرض املسلمة‬
‫وكــان لوج ــا أوس وــن الصــامت ــيخاً كب ـ اً يســرع‬
‫إليه ال ضب آآ‬
‫ام إليه جندي من جند الشيطان آآ‬
‫دخــل علي ــا يومـاً راجعـاً مــن سلــس ومــه آآ فكلم ــا‬
‫العاياة آآ‬
‫الذين ال ي م م عرض املسلمات آآ وال صيا ة املكرمات‬
‫ف ــي فــردت عليـه آآ فتخاصــما آآ ف ضــب فقــال‬
‫آآ‬
‫‪ :‬أ ت علي كظ ر أمي آآ وخر غاضباً آآ‬
‫وإ ا هم أحدهم متعة وطنه وفرجه آآ‬
‫كا ـ ــت هـ ــذه الكلمـ ــة ف اعياهليـ ــة إذا اهلـ ــا الرجـ ــل‬
‫ام رأس املنافق‪ .‬آآ عبد هللا ون أُيب اون سلول آآ‬
‫لزوجتــه صــارت هال ـاً آآ أمــا ف اإلســالم فــال تعلــم‬
‫فقال ‪ :‬اي حممد أحسن ف موايل الي ود وكا وا أ صاره ف‬
‫خولة حكم ا آآ‬
‫اعياهلية آآ‬
‫رجع أوس إىل ويته آآ فبذا امرأته تتباعد عنه آآ‬
‫‪18‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫و الــت لــه ‪ :‬والــذي ا ــس خويلــة ويــده ال ختل ـ‬
‫إيل و ــد‬
‫فس ــبحان م ــن وهب ــه الل ــ‪ .‬والتحم ــل م ــع اعيمي ــع آآ‬
‫لت ما لت آآ حىت كم هللا ورسوله فينا حبكمه آآ‬
‫حىت ف مشاكل م الشخصية آآ يتااعل مع م آآ‬
‫ه خرجــت خولــة إىل رســول هللا ‪ ‬فــذكرت لــه مــا تلقــ‪ .‬مــن‬
‫و ـ ــد جروـ ــت وناسـ ــي آآ التعامـ ــل ابللـ ــ‪ .‬وامل ـ ــارات‬
‫لوج ا آآ وجعلت تشكو إليه ما سو خلقه مع ا آآ‬
‫العاهايـ ــة مـ ــع البنـ ــت والزوجـ ــة آآ و بـ ــل ذلـ ــك األم‬
‫ف عــل رســول هللا ‪ ‬يصــهها ويقــول ‪ :‬اي خويلــة اوــن عمــك‬
‫واألخــت آآ فوجــدت هلــا مــن التــأث الكبـ آآ مــا ال‬
‫آآ يخ كب آآ فاتقي هللا فيه آآ‬
‫يتصوره إال من مارسه آآ‬
‫وهي تـدافع عها ـا وتقـول ‪ :‬اي رسـول هللا آآ أكـل ـبايب آآ‬
‫فاملرأة ال يكرم ا إال كرمي آآ وال ي ين ا إال لئيم آآ‬
‫و رت له وطا آآ حىت إذا كهت سا آآ وا قطع ولـدي آآ‬
‫اهر ما آآ الل م إين أ كو إليك آآ‬
‫و اة آآ‬
‫وهو ‪ ‬ينتظر أن ينزل هللا تعاىل في ما حكماً من عنده آآ‬
‫د تصه املرأة عل‪ .‬آآ فقر لوج ا آآ و بحه آآ‬
‫فبينما خولـة عنـد رسـول هللا ‪ ‬إذ هـبط جهيـل مـن السـما‬
‫وا ش اله آآ لكن ا ل أن تصه عل‪ .‬سو خلقه آآ‬
‫عل‪ .‬رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫وقرنن فيه حكم ا وحكم لوج ا آآ‬
‫فالتا ــت ‪ ‬إلي ــا و ــال ‪ :‬اي خويل ــة آآ ــد أ ــزل في ــك وف‬
‫صاحبك رنانً آآ ه رأ‬
‫د مسـع هللا ـول الـ‬
‫ادلـك ف‬
‫لوج ــا وتش ــتكي إىل هللا وهللا يس ــمع ئاوركم ــا إن هللا مسي ــع‬
‫وص‬
‫إىل نخر اآلايت من أول سورة اإادلة آآ‬
‫مطبوعــة ف أذها نــا إىل اليــوم آآ ســوا كا ــت مارحــة‬
‫أو حمز ة آآ‬
‫جائزة كرمت هبـا ف مدرسـتك آآ أو ثنـا أثنـاه عليـك‬
‫فقالت ‪ :‬اي رسول هللا آآ ما عنده ما يعتق آآ‬
‫أحــد ف سلــس عــام آآ ف ــي موا ــي ئاــر صــور ا ف‬
‫رين متتاوع‪ .‬آآ‬
‫الذاكرة آآ فال تكاد تنس‪ .‬آآ‬
‫الت ‪ :‬وهللا إ ه لشيخ كب ما له من صيام آآ‬
‫وإىل جا ـب ذلـك آآ ال ـزال تـذكر موا ـي حمز ــة آآ‬
‫ال ‪ :‬فليطعم ست‪ .‬مسكيناً وسقاً من متر آآ‬
‫و عت لنا ف هاولتنا آآ مدرس ضرونا آآ أو خصـومة‬
‫الت ‪ :‬اي رسول هللا آآ ما ذاك عنده آآ‬
‫م ــع لمـ ــال ف املدرس ــة آآ أو موا ـ ــي تعرض ــنا في ـ ــا‬
‫فقال ‪ : ‬فبان سنعينه وعر من متر آآ‬
‫لإلها ــة مــن أسـرتنا آآ أو تعــرض هلــا أحــدان مــن لوجــة‬
‫الت ‪ :‬وهللا اي رسول هللا آآ أان سأعينه وعر نخر آآ‬
‫فقال ‪ : ‬د أصبت وأحسنت آآ فاذهيب فتصـد ي وـه عنـه‬
‫آآ ه استوصي ابون عمك خ اً آآ‬
‫كــم هــي املوا ــي الـ و عــت لنــا ف صـ ران وال تـزال‬
‫عُ ــد و ــذاكرتك إىل أايم هاولت ــك آآ س ــتذكر ال حمال ــة‬
‫ه ال هلا ‪ُ ‬مريه فليعتق ر بة آآ‬
‫ال ‪ :‬فليصم‬
‫‪11‬آ الص ار آآ‬
‫(‪)13‬‬
‫أويه آآ أو زو ذلك آآ‬
‫وك ــم ص ــار اإلحس ــان إىل الصـ ـ ار هريقـ ـاً إىل الت ــأث‬
‫ليس في م فقط آآ ول ف نابئ م وأهلي م آآ وكسـب‬
‫حمبت م مجيعاً آآ‬
‫يتكــرر ك ـ اً ملــدرس املرحلــة االوتدائيــة أن يتصــل وــه‬
‫) ‪ ( 13‬رواه أمحد وأبو داود ‪ ،‬حيي ‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أحد أووي هالب ص‬
‫وي ـا عليـه وأ ـه أحبـه بـة ولـده لـه‬
‫وال أكتمك أ ا أابلغ ف إكرام الصـ ار وا اـاوة هبـم‬
‫وك رة ذكره ابخل آآ و د يعـهون عـن هـذه املشـاعر ف لقـا‬
‫وعـض الشـي آآ وـل واالسـتماع إىل أحـادي م العذوـة‬
‫عاور آآ أو هدية أو رسالة آآ‬
‫– وإن كا ت ف أك ر األحيان غ م مة – وـل أليـد‬
‫إذن ال ئتقــر االوتســامة ف وجــه الصـ‬
‫آآ وكســب لبــه آآ‬
‫وممارسة م ارات التعامل الرائع معه آآ‬
‫ألقيــت يوم ـاً حماضــرة عــن الصــالة لطــال ص ـ ار ف مدرســة‬
‫آآ‬
‫فسألت م عن حديث حول أمهية الصالة آآ فأجا أحـدهم‬
‫ا ااوة وبعض م أحياانً إكراماً لوالده وكسباً بته آآ‬
‫أحــد األصــد ا كنــت ألقــاه أحيــاانً مــع ولــده الص ـ‬
‫آآ فكنت أحتاي ابلص‬
‫وأالهاه آآ‬
‫يل‬
‫لقيــا صــديقي هــذا يوم ـاً ف حماــل كب ـ آآ فأ بــل إ َ‬
‫وولــده يســلم علــي آآ ه ــال ‪ :‬مــاذا فعلــت وولــدي !‬
‫‪ :‬ال ‪ : ‬و‪ .‬الرجل وو‪ .‬الكار أو الشرك ترك الصالة آآ‬
‫يســأهلم مدرس ـ م بــل أايم عــن أمنيــا م ف املســتقبل‬
‫أع بــا جواوــه آآ ومــن ــدة ا مــاس زعــت ســاعة يــدي‬
‫آآ فمــن م مــن ــال ‪ :‬أكــون هبيب ـاً آآ واآلخــر ــال ‪:‬‬
‫وكا ت – عموماً – ساعة عادية كسـاعات الطبقـة الكادحـة‬
‫!!‬
‫وأعطيته إايها آآ‬
‫آآ!‬
‫ك ــان ه ــذا املو ــي مشـ ـ عاً ل ــذلك ال ــالم آآ أح ــب العل ــم‬
‫أك ر آآ وتوجه اظ القرنن آآ و عر وقيمته آآ‬
‫أكون م ندساً آآ وولدي ال ‪ :‬أكـون حممـد العرياـي‬
‫وميكنـ ــك أن تالحـ ــظ أ ـ ــواع النـ ــاس ف التعامـ ــل مـ ــع‬
‫الصـ ـ ـ ار آآ عنـ ـ ــدما يـ ـ ــدخل رج ـ ــل إىل سلـ ـ ــس عـ ـ ــام‬
‫ويط ــو اب اضـ ـرين مص ــافحاً آآ وول ــده م ــن خلا ــه‬
‫مضت األايم آآ ول السن‪ .‬آآ ه ف أحد املسـاجد تااجـأت‬
‫ياعــل كاعلــه آآ فمــن النــاس مــن يت افــل عــن الص ـ‬
‫أن اإلمــام هــو ذلــك ال ــالم آآ و ــد صــار ــاابً متخرجـاً مــن‬
‫آآ ومن م من يصافحه وطر يـده آآ ومـن م مـن ي ـز‬
‫كلية الشريعة آآ ويعمل ف سلك القضا أبحد ا ـاكم آآ مل‬
‫أذكره وإ ا تذكرين هو آآ‬
‫يده مبتسـماً مـردداً ‪ :‬أهـالً اي وطـل آآ كيـي حالـك اي‬
‫اهر آآ ف ذا الذي تنطبع حمبته ف لب الصـ‬
‫آآ‬
‫فــا ظر كيــي ا طبعــت ف ذهنــه ا بــة والتقــدير لو ــي عا ــه‬
‫ول و لب أويه وأمه آآ‬
‫بل سن‪ .‬آآ‬
‫كــان املــريب األول ‪ ‬لــه أحســن التعامــل مــع الص ـ ار‬
‫وأذكر أين دعيت ليلة إلحدف الوالئم آآ فبذا ـا مشـر‬
‫آآ‬
‫الوجــه يســلم علــي حبـرارة يب ويــذكرين لو ــي لطيــي و ــع لــه‬
‫كــان أل ــس وــن مالــك أخ صـ‬
‫معي ف حماضرة ألقيت ا ف مدرسته ملا كان غالماً ص اً آآ‬
‫ويكنيه أبيب عم آآ وكـان للصـ‬
‫وكم ترف من النـاس الـذين سـنون التعامـل مـع الصـ ار مـن‬
‫ويـده ليصـل‬
‫آآ وكــان ‪ ‬ميالحــه‬
‫هـ صـ‬
‫يلعـب‬
‫وه آآ فمات الط آآ‬
‫خير من املس د آآ فدف أابً ره ولده الص‬
‫إىل هذا الرجل فيسلم عليه ويبل ه لحبة ولده له آآ‬
‫ما فعل الن‬
‫و د يقع م ل هذا املو ي ف وليمـة كبـ ة أو عـرس آآ يك ـر‬
‫وك ــان يعط ــي عل ــ‪ .‬الصـ ـ ار ويالع ــب م آآ ويالع ــب‬
‫فيه املدعوون آآ‬
‫لين ـ ــب ون ـ ــت أم س ـ ــلمة ويق ـ ــول ‪ ( :‬اي لوين ـ ــب آآ اي‬
‫‪20‬‬
‫فكــان ‪ ‬ميالحــه إذا لقيــه آآ ويقــول ‪ :‬اي أاب عم ـ آآ‬
‫؟ يعا الطائر الص‬
‫آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وأ بلت إليه امرأة يوماً تشتكي لوج ا آآ فقـال هلـا ‪‬‬
‫لوينب آآ ) آآ‬
‫وكان إذا مر وصبيان يلعبون سلم علي م آآ‬
‫‪ :‬لوجك الذي ف عينه وياض ؟‬
‫وك ـ ــان ي ـ ــزور األ ص ـ ــار ويُس ـ ــلم عل ـ ــ‪ .‬ص ـ ــبياخم آآ وميس ـ ــح‬
‫فازعــت املـرأة و نــت أ ــه لوج ــا عمــي وصــره آآ كمــا‬
‫رؤوس م آآ‬
‫ــال هللا عــن يعقــو عليــه الســالم واويضــت عينــاه‬
‫وعنــد رجوعــه ‪ ‬مــن املعركــة كــان يســتقبله األهاــال ف كــب م‬
‫من ا زن أي ‪ :‬عمي آآ‬
‫معه آآ‬
‫فرجعــت فزعــة إىل لوج ــا وجعلــت تنظــر ف عينيــه آآ‬
‫فعند عودة املسلم‪ .‬من م تة آآ‬
‫وتد ق آآ‬
‫أ بل اعييش إىل املدينة راجعاً آآ‬
‫فسأهلا عن خهها ؟!‬
‫فتلقاهم النيب عليه الصالة والسالم آآ واملسلمون آآ‬
‫فقالت ‪ :‬د ال رسول هللا ‪ ‬إن ف عينك وياض آآ‬
‫ولقي م الصبيان يشتدون آآ‬
‫فقال هلا ‪ :‬اي امرأة آآ أما أخهك أن وياض ا أك ر مـن‬
‫فلما رأف ‪ ‬الصبيان آآ ال ‪ :‬خذوا الصبيان فامحلوهم آآ‬
‫سوادها آآ‬
‫وأعطوين اون جعار آآ‬
‫أي أن كل أحد ف عينه وياض وسواد آآ‬
‫فأُيت وعبد هللا ون جعار فأخذه فحمله و‪ .‬يديه آآ‬
‫وكـ ــان ‪ ‬إذا مالحـ ــه أحـ ــد تااعـ ــل معـ ــه آآ وضـ ــحك‬
‫وكان ‪ ‬يتوضأ يوماً من ما آآ فأ بـل إليـه حممـود وـن الرويـع‬
‫وتبسم آآ‬
‫هاــل عمــره ــس ســنوات آآ ف عــل ‪ ‬ف فمــه مــا ه ســه‬
‫ف وج ه ميالحه آآ (‪ ) 14‬آآ‬
‫وعمومـ ـاً آآ ك ــان ‪ ‬ض ــحوكاً مزوحـ ـاً م ــع الن ــاس آآ ي ــدخل‬
‫الســرور إىل لــوهبم آآ خاياـاً علــ‪ .‬الناــوس ال ميــل أحــد مــن‬
‫سالسته آآ‬
‫أ بل إليه رجل يوماً يريد داوة ليسافر علي ا أو ي زو آآ‬
‫فقال ‪ ‬ممالحاً له ‪ ( :‬إين حاملك عل‪ .‬ولد ان ة ) آآ‬
‫فع ـ ــب الرجـ ــل آآ كيـ ــي يركـ ــب علـ ــ‪ .‬مجـ ــل ص ـ ـ‬
‫آآ ال‬
‫يستطيع محله آآ فقال ‪ :‬اي رسول هللا وما أصـنع وولـد النا ـة‬
‫؟‬
‫دخــل عليــه عمــر وهــو ‪ ‬غضــبان علــ‪ .‬ســائه آآ ملــا‬
‫ـول‬
‫أك رن عليه مطالبته ابلناقة آآ فقال عمـر ‪َ :‬اي َر ُس َ‬
‫َِ‬
‫شــر ُــريش آآ َـ لِـ ِ‬
‫ســا َ‬
‫ُ‬
‫ـب الن َ‬
‫اّلل آآ لَـو َرأَيـتَنــا َوُكنَـا َمع َ َ َ‬
‫آآ فكنا إذا سألت أح َدان امرأتُه اقـةً ـام إلي ـا فوجـأ‬
‫عنق ا آآ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫سـ ــا ُؤ ُهم آآ‬
‫فَـلَ َمـ ــا َـ ــدمنَا ال َمدينَـ ـةَ إذَا َـ ــوم تَـ ل ـ ـبُـ ُ م َ‬
‫فطاق ساؤان يتعلمن من سائ م آآ‬
‫يعا فقويت علينا ساؤان آآ‬
‫سـ ـ َـم النَـ ـ ِـيب ‪ ‬آآ ه لاد عمـ ــر الكـ ــالم آآ فـ ــالداد‬
‫فَـتَـبَ َ‬
‫تبسم النيب ‪ ‬آآ تلطااً مع عمر ‪ ‬آآ‬
‫فقال ‪ ( : ‬وهل تلد اإلول إال النو ) آآ يعـا سـأعطيك‬
‫وتقرأ ف أحاديث أ ه تبسم حىت ودت واجذه آآ‬
‫وع اً كب اً آآ لكنه ‪ -‬طعاً ‪ -‬د ولدته ان ة آآ‬
‫و ال ‪ ‬يوماً أل س ممالحاً ‪ ( :‬اي ذا األذ ‪ ) .‬آآ‬
‫إذن كان لطيي املعشر آآ أ يس اإلس آآ‬
‫فلو وهنا أ اسنا عل‪ .‬م ل هذا التعامل مـع النـاس آآ‬
‫لشعران وطعم ا ياة فعالً آآ‬
‫( ‪ ) 14‬رواه البخاري ‪.‬‬
‫‪21‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ويصيحون وه آآ‬
‫فكرة آآ‬
‫حـىت اجتمـع عليـه النـاس وأعيئـوه إىل حـائط لعتبـة وـن‬
‫الطال هينة لينة شكل ا حبسب تعاملنا معه آآ‬
‫‪12‬آ‬
‫رويعة آآ و يبة ون رويعة آآ ومها فيه آآ‬
‫ورجع عنه من سا ا ثقيي ممن كان يتبعه آآ‬
‫العبيد واملماليك آآ‬
‫فعمد ‪ ‬إىل ل حبلة من عنب ف لس فيه آآ‬
‫كان ‪ ‬سن الدخول إىل لوهبم لا يناسب آآ‬
‫واونــا رويعــة ينظ ـران إليــه ويــراين مــا يلقــ‪ .‬مــن ســا ا‬
‫ملا توف عم النيب ‪ ‬آآ ا تد أذف ريش عليه ‪ ‬آآ‬
‫فخــر ‪ ‬إىل الطــائي آآ يلــتمس مــن ثقيــي النصــرة واملنعــة‬
‫هبــم مــن ومــه آآ ورجــا أن يقبلــوا منــه مــا جــا هم وــه مــن هللا‬
‫تعاىل آآ‬
‫أهل الطائي آآ‬
‫فلمــا رنه اونــا رويعــة عتبــة و ــيبة ومــا لقــي ئركــت لــه‬
‫رمح ما آآ‬
‫فدعوا غالماً هلما صرا ياً يقال لـه عـداس آآ و ـاال ‪:‬‬
‫خر إلي م وحده آآ‬
‫وصــل إىل الطــائي آآ وعمــد إىل اــر ثالثــة مــن ثقيــي وهــم‬
‫ســادة ثقيــي وأ ـراف م وهــم إخــوة ثالثــة آآ عبــد اي ليــل آآ‬
‫ومسعود آآ وحبيب آآ ونو عمرو ون عم آآ‬
‫ف لــس إلــي م ‪ ‬آآ فــدعاهم إىل هللا وكلم ــم ملــا جــا هم لــه‬
‫مــن ص ـرته عل ـ‪ .‬اإلســالم والقيــام معــه علــ‪ .‬مــن خالاــه مــن‬
‫ومه آآ‬
‫فقــال أحــدهم ‪ :‬هــو ميــرق ثيــا الكعبــة إن كــان هللا أرســلك‬
‫آآ‬
‫له خذ طااً من هذا العنـب فضـعه ف هـذا الطبـق آآ‬
‫ه اذهب وه إىل ذلك الرجل فقل له وكل منه آآ‬
‫فاعــل عــداس آآ وجــا ابلعنــب آآ حــىت وضــعه وــ‪.‬‬
‫يدي رسول هللا ‪ ‬ه ال له ‪ :‬كل آآ‬
‫فمــد رســول هللا ‪ ‬يــده إليــه و ــال ‪ :‬وســم هللا ه‬
‫أكل آآ‬
‫ظر عداس إليه و ال ‪:‬‬
‫وهللا إن هذا الكالم ما يقوله أهل هذه البالد آآ‬
‫فقـال لــه ‪ : ‬ومــن أهـل أي وــالد أ ــت اي عــداس ؟‬
‫و ال اآلخر ‪ :‬أما وجد هللا أحداً أرسله غ ك ؟‬
‫وما دينك ؟ آآ‬
‫أما ال الث فقال – متالسااً ‪: -‬‬
‫وهللا ال أكلمــك أوــداً ! لــئن كنــت رســوالً مــن هللا كمــا تقــول‬
‫أل ت أعظـم خطـراً مـن أن أرد عليـك الكـالم آآ ولـئن كنـت‬
‫تكذ عل‪ .‬هللا ما ينب ي يل أن أكلمك آآ‬
‫فلمــا مســع ‪ ‬مــن م هــذا الــرد القبــيح آآ ــام مــن عنــدهم آآ‬
‫و د يئس من خ ثقيي آآ‬
‫لكنــه خــا أن تعلــم ـريش خبــه ثقيــي معــه في دئــون عليــه‬
‫أك ر آآ فقال هلم ‪:‬‬
‫ال ‪ :‬صراين آآ وأان رجل من أهل ينوف آآ‬
‫فقال ‪ : ‬من رية الرجل الصاحل يو س وـن مـىت ؟‬
‫آآ‬
‫فقال عداس ‪ :‬وما يدريك ما يو س ون مىت ؟‬
‫فقال ‪ : ‬ذلك أخي آآ كان بياً آآ وأان يب آآ‬
‫فأكــب عــداس علــ‪ .‬رســول هللا ‪ ‬يقبــل رأســه ويديــه‬
‫و دميه آآ‬
‫واونا رويعة ينظران إلي ما آآ فقـال أحـدمها لصـاحبه ‪:‬‬
‫إذا فعلتم ما فعلتم فاكتموا عل‪ .‬آآ‬
‫فل ـ ــم ياعل ـ ــوا آآ وأغ ـ ــروا و ـ ــه س ـ ــا ا هم وعبي ـ ــدهم يس ـ ــبو ه‬
‫‪22‬‬
‫أما غالمك فقد أفسده عليك آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فلم ــا رج ــع ع ــداس لس ــيده آآ و ــد و ــدا علي ــه الت ــأثر ورؤي ــة‬
‫والعني والاحش آآ‬
‫رسول هللا ‪ ‬ومساع كالمه آآ‬
‫فقالت ‪ :‬أو مل تسمع ما الوا ؟‬
‫ــال لــه ســيده ‪ :‬ويلــك اي عــداس ! مــا لــك تقبــل رأس هــذا‬
‫فق ـ ــال ‪ :‬أو مل تس ـ ــمعي م ـ ــا ل ـ ــت ؟! رددت عل ـ ــي م‬
‫الرجل ويديه و دميه ؟‬
‫فيست ا يل آآ وال يست ا هلم ف آآ‬
‫فقــال ‪ :‬اي ســيدي مــا ف األرض ـ خ ـ مــن هــذا آآ لقــد‬
‫ع ــم آآ م ــا ال ــداعي إىل مقاول ــة الس ــبا ابلس ــبا !‬
‫أخهين أبمر ما يعلمه إال يب آآ‬
‫أليس هللا د ال له ‪ ( :‬وأعرض عن اعياهل‪ ) .‬آآ‬
‫فقــال ســيده ‪ :‬و ــك اي عــداس ال يصــرفنك عــن دينــك آآ‬
‫وف يوم آآ خر ‪ ‬مع أصحاوه ف غزوة آآ‬
‫فبن دينك خ من دينه آآ‬
‫فلم ــا ك ــا وا ف هري ــق ع ــود م آآ زل ــوا ف واد ك ـ ـ‬
‫ف ل ستطيع زن اليوم أن عل تعاملنا را يـاً مـع اعيميـع آآ‬
‫الش ر آآ‬
‫م ما كا ت هبقا م ؟‬
‫فتار الصحاوة ئـت الشـ ر وانمـوا آآ وأ بـل ‪ ‬إىل‬
‫ـ ـ رة فعل ــق س ــياه و ص ــن م ــن أغص ــاخا آآ وف ــرة‬
‫ة آآ‬
‫ردا ه وانم آآ‬
‫عامل البشر عل‪ .‬أخم وشر آآ ال عل‪ .‬أ كاهلم آآ أو‬
‫ف هذه األثنا كان رجل من املشرك‪ .‬يتبع م آآ‬
‫أمواهلم آآ أو و ائا م آآ‬
‫فلما رأف رسول هللا ‪ ‬خالياً آآ أ بل ميشـي هبـدو آآ‬
‫حـ ــىت الـ ــتقط السـ ــيي م ـ ـن علـ ــ‪ .‬ال صـ ــن آآ وصـ ــا‬
‫‪13‬آ مع املخالا‪ .‬آآ‬
‫الكاــار آآ كــان ‪ ‬يعــامل م ابلعــدل آآ ويســتميت ف ســبيل‬
‫دعو م وإصالح م آآ ويتحمل أذاهم آآ‬
‫ويت اضــ‪ .‬عــن ســوئ م آآ كيــي ال آآ و ــد ــال لــه روــه ‪( :‬‬
‫ومــا أرســلناك إال رمحــة ) آآ ملــن ؟! للم ـ من‪ .‬؟! ال آآ ( إال‬
‫رمحة للعامل‪ ) .‬آآ‬
‫ولم ــل ح ــال الي ــودآآ يذمو ــه ويبت ــدئون ابلع ــداوة آآ وم ــع‬
‫ذلك يرفق هبم آآ‬
‫وعن عائشـة الـت ‪ :‬إن الي ـود مـروا وبيـت النـيب ‪ ‬فقـالوا‬
‫‪:‬‬
‫أبعل‪ .‬صوته ‪:‬‬
‫اي حممد آآ من مينعك ما ؟‬
‫فاستيقظ رسول هللا ‪ ‬آآ والرجل ـائم علـ‪ .‬رأسـه آآ‬
‫والسيي صلتاً ف يده آآ يلتمع منه املوت آآ‬
‫الرســول ‪ ‬وحيــداً آآ لــيس عليــه إال إلار آآ أصــحاوه‬
‫متار ون عنه آآ انئمون آآ‬
‫والرجل يعيش شوة القوة واال تصار آآ ويـردد ‪ :‬مـن‬
‫مينعك ما ؟ من مينعك ما ؟‬
‫فقال ‪ ‬وكل ثقة ‪ :‬هللا آآ‬
‫السام عليكم ( أي ‪ :‬املوت عليك ) آآ‬
‫فا تاض الرجل وسقط السيي آآ‬
‫فقال ‪ : ‬وعليكم آآ‬
‫فلم تصـه عائشـة ملـا سـنعت م آآ فقالـت ‪ :‬السـام علـيكم آآ‬
‫ولعنكم هللا وغضب عليكم آآ‬
‫فقـ ـ ــال ‪ : ‬م ـ ـ ـ ـالً اي عائش ـ ـ ــة آآ علي ـ ـ ــك ابلرف ـ ـ ــق آآ وإايك‬
‫‪23‬‬
‫فقام ‪ ‬والتقط السيي و ال ‪ :‬من مينعك ما ؟‬
‫فت‬
‫الرجل آآ واضـطر آآ وأخـذ يسـدحم النـيب ‪‬‬
‫آآ ويقول ‪ :‬ال أحد آآ كن خ نخذ آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ت آآ وإن كنت تزعم أ ك خ‬
‫عبدوا اآلهلة ال ِعب َ‬
‫فقال له ‪ : ‬تسلم ؟‬
‫ال ‪ :‬ال آآ ولكن ال أكون ف وم هم حر لك آآ‬
‫من م آآ فتكلم حىت سمع ولك آآ‬
‫فعاا عنه ‪ ‬آآ وأحسن إليه !!‬
‫و بل أن يب النيب ‪ ‬وكلمة آآ اثر عتبة و ال ‪:‬‬
‫وكــان الرجــل ملكـاً ف ومــه آآ فا صــر إلــي م فــدعاهم إىل‬
‫اإلسالم آآ فأسلموا آآ‬
‫إان وهللا ما رأينا سخلة ط أ أم عل‪ .‬ومه منك‬
‫!!آآ فر ت مجاعتنا آآ و تت أمران آآ وعبت ديننا‬
‫عم آآ أحسن إىل الناس تستعبد لوهبم آآ‬
‫آآ وفضحتنا ف العر آآ حىت لقد هار في م أن ف‬
‫وــل حــىت مــع األعــدا األلــدا كــان ‪ ‬لــه خلــق عظــيم آآ‬
‫ريش ساحراً آآ وأن ف ريش كاهناً آآ وهللا ما‬
‫نتظر إال م ل صيحة ا بل‪ .‬آآ أن يقوم وعضنا إىل‬
‫كسب وه اوس م آآ وهدف لوهبم آآ ودحر وه كارهم آآ‬
‫ملا‬
‫ر ‪ ‬ودعوته و‪ .‬الناس آآ جعلت ريش ئاول حروه‬
‫وكل سبيل آآ‬
‫وعض ابلسيو حىت تااىن آآ‬
‫كان عتبة مت اً غضباانً آآ والنيب ‪ ‬ساكت يستمع‬
‫وكان مما وذلته أن تشاور كبارها ف التعامل مع دعوته ‪ ‬آآ‬
‫وكل أد آآ‬
‫وتسارع الناس لإلميان وه آآ‬
‫وودأ عتبة يقدم إغرا ات ليتخل‪ .‬النيب ‪ ‬عن‬
‫فقالوا ‪ :‬أ ظروا أعلمكم ابلسحر والك ا ة والشعر فليأت‬
‫الدعوة آآ فقال ‪:‬‬
‫هذا الرجل الذي فر مجاعتنا آآ و تت أمران آآ وعا‬
‫أي ا الرجل إن كنت جئت ابلذي جئت وه ألجل‬
‫ديننا آآ فليكلمه ولينظر ماذا يرد عليه آآ‬
‫املال آآ مجعنا لك حىت تكون أغ‬
‫فقالوا ‪ :‬ما علم أحدا غ عتبة ون رويعة آآ‬
‫وان كنت إ ا وك حب الرًسة آآ عقدان ألويتنا لك‬
‫فقالوا ‪ :‬أ ت اي أاب الوليد آآ‬
‫فكنت رأساً ما وقيت آآ‬
‫فقال ‪ :‬اي معشر ريش آآ أترون أن أ وم إىل هذا فأكلمه‬
‫ي سا ريش ئت فلنزوجك عشراً آآ!!‬
‫أَ‬
‫وان كان هذا الذي وتيك رئياً من اعين تراه آآ ال‬
‫فقام عتبة وتوجه إىل رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫ووذلنا فيه أموالنا حىت هئك منه آآ فب ه رلا غلب‬
‫دخل عليه آآ فبذا ‪ ‬جالس وكل سكينة آآ‬
‫التاوع عل‪ .‬الرجل حىت يتداوف منه آآ‬
‫فلما و ي عتبة و‪ .‬يديه آآ ال ‪ :‬اي حممد ! أ ت خ أم‬
‫ومض‪ .‬عتبة يتكلم هبذا األسلو السي مع رسول‬
‫عبد هللا ؟!‬
‫هللا ‪ ‬آآ ويعرض عليه عروضاً وي ريه آآ والنيب عليه‬
‫وكان عتبة سيداً حليماً آآ‬
‫ريش رجالً آآ‬
‫وإن كان إ ا وك الباه والرغبة ف النسا آآ فاخد‬
‫آآ فأعرض عليه أموراً لعله أن يقبل من ا وعض ا آآ‬
‫تستطيع رده عن اسك آآ هلبنا لك الطب آآ‬
‫الوا ‪ :‬عم اي أاب الوليد آآ‬
‫الصالة والسالم ينصت إليه وكل هدو آآ‬
‫فسكت رسول هللا ‪ ‬آآ لدابً مع أويه عبد هللا آآ‬
‫وا ت ت العروض آآ ملك آآ مال آآ سا آآ عال‬
‫فقال ‪ :‬أ ت خ أم عبد املطلب ؟‬
‫من جنون !!‬
‫فسكت ‪ ‬آآ لدابً مع جده عبد املطلب آآ‬
‫فقال عتبة ‪ :‬فبن كنت تزعم أن ه ال خ منك فقد‬
‫‪24‬‬
‫سكت عتبة آآ وهدأ آآ ينتظر اعيوا آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فرفع النيب عليه الصالة والسالم وصره إليه و ال وكل‬
‫جا كم أوو الوليد و‬
‫هدوووو ‪:‬‬
‫فلما جلس إلي م آآ الوا ‪ :‬ما ورا ك اي أاب الوليد ؟‬
‫أفرغت اي أاب الوليد ؟‬
‫مل يست ر عتبة هذا األد من الصاد األم‪ .‬آآ ول ال‬
‫فقال ‪ :‬ورائي أين وهللا مسعت والً ما مسعت م له‬
‫ط آآ وهللا ما هو ابلشعر آآ وال السحر آآ وال‬
‫ابختصار ‪ :‬عم آآ‬
‫الك ا ة آآ‬
‫فقال ‪ : ‬فامسع ما آآ‬
‫اي معشر ريش ‪ :‬أهيعوين واجعلوها يب آآ خلوا و‪.‬‬
‫ال ‪ :‬أفعل آآ‬
‫هذا الرجل وو‪ .‬ما هو فيه آآ فوهللا ليكو ن لقوله‬
‫فقـال ‪ : ‬وسـم هللا الـرمحن الـرحيم حـم * تَن ِزيـل ِم َـن‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫نان َع َروِيًّـا‬
‫نايتُـهُ ُــر ً‬
‫الـ َرمحَ ِن الـ َرح ِيم * كتَـا فُصـلَت َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ض أَك َـ ُـرُهم فَـ ُ ـم‬
‫ل َقـوم يَـعلَ ُمـو َن * وَشـ ًا َوَـذ ًيرا فَـأَع َر َ‬
‫الذي مسعت منه بأ عظيم آآ‬
‫اي وم !! رأ وسم هللا الرمحن الرحيم حم * تنزيل‬
‫من الرمحن الرحيم‬
‫َال يَس َمعُو َن آآ ) آآ‬
‫ومض‪ .‬النيب عليه الصالة والسالم آآ يتلوا اآلايت وعتبة‬
‫يستمع آآ‬
‫وف أة جلس عتبة عل‪ .‬األرض آآ ه اهتز جسمه آآ‬
‫فألق‪ .‬يديه خلي‬
‫الوجه الذي ذهب وه آآ‬
‫حىت ولغ ‪:‬‬
‫فقل أ ذرتكم‬
‫صاعقة م ل صاعقة عاد وَثود فأمسكته وايه آآ‬
‫وان دته الرحم أن يكي آآ و د علمتم أن حممداً‬
‫إذا ال يئاً مل يكذ آآ فخات أن ينزل وكم‬
‫العذا آآ‬
‫ه سكت أوو الوليد ليالً متاكراً آآ و ومه وامجون‬
‫ره آآ واتكأ علي ما آآ‬
‫دون النظر إليه آآ‬
‫وهو يستمع آآ ويستمع آآ والنيب يتلو آآ ويتلو آآ‬
‫حىت ولغ وله تعاىل آآ‬
‫ـاع َقةً ِم ـل ص ِ‬
‫ضـوا فَـ ُقـل أَ ـ َذرتُ ُكم ص ِ‬
‫ـاع َق ِة َعـاد‬
‫( فَـِبن أَع َر ُ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ـود ) آآ ف ــا تاض عتب ــة مل ــا مس ــع الت دي ــد ابلع ــذا آآ‬
‫َوََثُـ َ‬
‫و اــز ووضــع يديــه علــ‪ .‬فــم رســول هللا ‪ ‬آآ ليو ــي القـرا ة‬
‫هذا وشر آآ وما يقول هذا وشر آآ‬
‫آآ‬
‫الوا ‪ :‬هذا عر اي أاب الوليد آآ عر آآ‬
‫فاستمر ‪ ‬يتلو اآلايت آآ حىت ا ت ‪ .‬إىل اآلية ال في ا‬
‫فقال ‪ :‬وهللا ما رجل أعلم ابأل عار ما آآ وال أعلم‬
‫س دة التالوة آآ فس د آآ‬
‫ورجزه وال وقصيده ما آآ وال أب عار اعين آآ وهللا‬
‫ه رفع رأسه من س وده آآ و ظر إىل عتبة و ال ‪ :‬مسعت اي‬
‫أاب الوليد ؟‬
‫ما يشبه هذا الذي يقول يئاً من هذا آآ‬
‫ومض‪ .‬عتبة ينا ش ومه ف أمر رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫ال ‪ :‬عم آآ‬
‫صحيح أن عتبة مل يدخل ف اإلسالم آآ لكن اسه‬
‫ال ‪ :‬فأ ت وذاك آآ‬
‫ال ت للدين آآ‬
‫فقام عتبة ميشي إىل أصحاوه آآ وهم ينتظرو ه متشو ‪ .‬آآ‬
‫فتأمــل كيــي أثــر هــذا اخللــق الرفيــع آآ وم ــارة حســن‬
‫فلما أ بل علي م آآ ال وعض م لبعض ‪ :‬زلي ابي لقد‬
‫االستماع ف عتبة مع أ ه من أ د األعدا آآ‬
‫‪25‬‬
‫فقال ‪ :‬وهللا إن لقوله الوة آآ وإن عليه لطالوة آآ‬
‫وإن أعاله مل مر آآ وإن أساله مل د آآ وإ ه ليعلو‬
‫وما يعل‪ .‬عليه آآ وإ ه ليحطم ما ئته آآ وما يقول‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وكان يسكن أمامـه ـا أملـاين ‪ ،‬لـيس وين مـا عال ـة‬
‫وف يوم نخر آآ‬
‫تمع ريش آآ فينتدوون حص‪ .‬ون املنذر اخلزاعي آآ وهـو‬
‫‪ ،‬لكنه جاره آآ‬
‫أوو الصحايب اعيليل عمران ون حص‪ .‬آآ‬
‫س ــافر األمل ــاين ف ــأة آآ وك ــان م ــولع اعيرائ ــد يض ــع‬
‫ينتبو ـه لنقــاة النـيب عليــه الصـالة والســالم ورده عــن دعوتــه‬
‫اعيريــدة كــل يــوم عنــد ابوــه آآ ا تبــه صــاحبنا إىل ك ــرة‬
‫آآ‬
‫اعيرائد آآ سأل عن جاره آآ فعلم أ ه مسافر آآ‬
‫يــدخل أوــو عم ـران علــ‪ .‬النــيب ‪ ‬وحولــه أصــحاوه آآ ف ـ دد‬
‫لَ ـ َم اعيرائــد ووضــع ا ف در خــاص آآ وصــار مع ــا‬
‫عليه ما تردده ريش دوماً آآ فر ت مجاعتنـا آآ ـتت مشلنـا‬
‫آآ والنيب ‪ ‬ينصت ولطي آآ‬
‫كل يوم ويرتب ا آآ‬
‫ملــا رجــع صــاحبه وعــد ـ رين أو ثالثــة آآ ســلم عليــه‬
‫حىت إذا ا ت ‪ .‬آآ ال له ‪ ‬وكل أد آآ‬
‫وهنأه وسـالمة الرجـوع آآ ه انولـه اعيرائـد آآو ـال لـه‬
‫أفرغت اي أاب عمران آآ‬
‫‪ :‬خشيت أ ك متـاوع ملقـال آآ أو مشـدك ف مسـاوقة‬
‫ال ‪ :‬عم آآ‬
‫آآ فأردت أن ال ياوتك ذلك آآ‬
‫ال ‪ :‬فأجبا عما أسألك عنه آآ‬
‫ظــر اعيــار إليــه متع ب ـاً مــن هــذا ا ــرص آآ فقــال ‪:‬‬
‫هل تريد أجراً أو مكافأة عل‪ .‬هذا ؟‬
‫ال ‪ :‬ل آآ أمسع آآ‬
‫ال صاحبنا ‪ :‬ال آآ لكن ديننا ومران ابإلحسان إىل‬
‫فقال ‪ : ‬اي أاب عمران آآ كم إهلاً تعبد اليوم ؟‬
‫اعيار آآ وأ ت جار فال ود من‬
‫ـ ــال ‪ :‬سـ ــبعة آآ!! سـ ــتة ف األرض آآ وواحـ ــداً ف السـ ــما‬
‫اإلحسان إليك‬
‫آآ!!‬
‫ال ‪ :‬فأي م تعد لرغبتك ورهبتك ؟‬
‫ال ‪ :‬الذي ف السما آآ‬
‫ه مـ ــا لال صـ ــاحبنا حمسـ ــناً إىل ذلـ ــك اعيـ ــار آآ حـ ــىت‬
‫دخل ف اإلسالم آآ‬
‫فقـ ــال ‪ ‬وكـ ــل لطـ ــي ‪ :‬اي حصـ ــ‪ .‬أمـ ــا إ ـ ــك لـ ــو أسـ ــلمت‬
‫ه ــذه وهللا ه ــي املتع ــة ا قيقي ــة اب ي ــاة آآ أن تش ــعر‬
‫علمتك كلمت‪ .‬يناعا ك آآ‬
‫أ ــك ر ــم علــ‪ .‬اليمــ‪ .‬آآ تتعبــد ي وكــل ــي حــىت‬
‫فما كان من حص‪ .‬إال أن أسلم ف مكا ه فوراً آآ‬
‫أبخال ك آآ‬
‫وكــم ص ـ َد أعــداداً كب ـ ة مــن الكاــار عــن الــدخول ف‬
‫ه ال ‪ :‬اي رسول هللا آآ علما الكلمت‪ .‬اللت‪ .‬وعدتا آآ‬
‫فقــال ‪ : ‬ــل ‪ :‬الل ــم أهلمــا ر ــدي آآ وأعــذين مــن ــر‬
‫اإلس ـ ــالم تع ـ ــامالت فري ـ ــق م ـ ــن املس ـ ــلم‪ .‬مع ـ ــم آآ‬
‫اسي آآ‬
‫فيظلم ـ ـ ـ ــوخم عم ـ ـ ـ ــاالً آآ وي ش ـ ـ ـ ــوخم متس ـ ـ ـ ــو ‪ .‬آآ‬
‫نننه مــا أروع هــذا التعامــل الرا ــي ! و ــدة لث ـ ه ف النــاس‬
‫عند االطت م آآ‬
‫وه ــذا التعام ــل اإلس ــالمي ال ــدعوي ياي ــد ف دع ــوة الكا ــار‬
‫وجذهبم إىل اخل آآ‬
‫ســافر أحــد الشــبا للدراســة ف أملا يــا فســكن ف ــقة آآ‬
‫‪26‬‬
‫وي ذوخم ج اانً آآ‬
‫ف ل َم بدأ من جديد مع م آآ‬
‫إضا ة آآ‬
‫خ الداع‪ .‬من يدعو أبفعاله بل أ واله آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ومن أهر ما ذكر آآ‬
‫أ ه كان للنيب ‪ ‬ان ة تسم‪ .‬العضبا آآ‬
‫‪14‬آ ا يواانت !!‬
‫م ــن ص ــارت امل ــارات ا سـ ــنة ديد ــه آآ ئول ــت إىل هبـ ــع‬
‫ه إن اـراً مــن املشــرك‪ .‬أغــاروا علــ‪ .‬إوــل للمســلم‪.‬‬
‫فت ده دائماً ليناً هيناً رفيقاً متحمالً عطوفـاً آآ مـع كـل أحـد‬
‫فذهبوا هبا آآ وكا ت العضبا في ا آآ‬
‫آآ كا ت ترع‪ .‬ف أهرا املدينة آآ‬
‫خيالط دمه وعقله آآ ال يناك عنه أوداً آآ‬
‫آآ حىت مع ا يواانت آآ واعيمادات آآ‬
‫وأسروا امرأة من املسلم‪ .‬آآ واستا وها مع م آآ‬
‫كان رسول هللا ‪ ‬ف سار آآ فا طلق ليقضي حاجته آآ‬
‫وهر املشركون آآ ابملرأة واإلول آآ‬
‫ف ـرأف وعــض الصــحاوة ُمحــرة مع ــا فرخــان آآ فأخــذ وعض ـ م‬
‫وكــا وا إذا زلــوا أثنــا الطريــق آآ أهلقــوا اإلوــل ترعــ‪.‬‬
‫فرخي ا آآ ف ا ت ا مرة آآ‬
‫ف علت ئوم حوهلم وترفر هناحي ا آآ‬
‫حوهلم آآ‬
‫فنزلــوا منــزالً فنــاموا آآ فقامــت امل ـرأة ابلليــل لت ــر‬
‫فلما جا النيب ‪ ‬ورنها آآ التات إىل أصحاوه و ال ‪:‬‬
‫من م آآ‬
‫من ف ع هذه وولدها ؟ ردوا ولدها إلي ا آآ‬
‫فأ بلــت إىل اإلوــل لدكــب إحــداها آآ ف علــت كلمــا‬
‫وف يوم نخر آآ رأف ‪ ‬رية ل د أحر ت آآ‬
‫فقال ‪ :‬من أحر هذه ؟‬
‫أتت عل‪ .‬وعـ رغـا أبعلـ‪ .‬صـوته آآ فتدكـه خوفـاً مـن‬
‫استيقا م آآ‬
‫ال وعض أصحاوه ‪ :‬أان آآ‬
‫وجعلت متر عل‪ .‬اإلول واحداً واحداً آآ‬
‫حىت أتت عل‪ .‬العضـبا آآ فحركت ـا فـبذا ان ـة ذلـول‬
‫ف ضب و ال ‪ :‬ال ينب ي أن يُعذ ابلنار إال ر النار آآ‬
‫وكان ‪ ‬من رأفته آآ أ ه إذا توضأ وأ بلت إليه هرة آآ‬
‫سرســة آآ فركبت ــا املـرأة آآ ه وج ت ــا زــو املدينــة آآ‬
‫أص ‪ .‬هلا اإلان آآ فتشر آآ ه يتوضأ واضل ا آآ‬
‫فا طلق ــت العض ــبا مس ــرعة آآ فلم ــا ــعرت املـ ـرأة‬
‫وم ــر ‪ ‬يومـ ـاً عل ــ‪ .‬رج ــل ملقيـ ـاً ــاة عل ــ‪ .‬األرض آآ و ــد‬
‫وضــع رجلــه علــ‪ .‬صــاحة عنق ــا ممســكاً هلــا ليــذحب ا آآ وهــو‬
‫ابلن اة آآ ا تد فرح ا آآ فقالت ‪:‬‬
‫د ارته آآ وهي تلحظ إليه وبصرها آآ‬
‫الل ـ ــم إن لـ ــك علـ ـ َـي ـ ــذراً آآ إن أ يتـ ــا علي ـ ــا أن‬
‫أزرها آآ!!‬
‫ف ضــب ‪ ‬ملــا رنه آآ و ــال ‪ :‬أتريــد أن متيت ــا مــوتت‪ .‬؟ هــال‬
‫وصــلت املـرأة إىل املدينــة آآ فعــر النــاس ان ــة النــيب‬
‫حددت ارتك بل أن تض ع ا ؟‬
‫‪ ‬آآ‬
‫ومــر يوم ـاً وــرجل‪ .‬يتحــداثن آآ و ــد ركــب كــل من مــا علــ‪.‬‬
‫زلت ملرأة ف ويت ا ومضوا ابلنا ة إىل النيب ‪ ‬آآ‬
‫وع ه آآ‬
‫ف ا ت املرأة تطلب النا ة لتنحرها !!‬
‫فلما رنمها رحـم البعـ ين آآ وخـ‪ .‬أن تتخـذ الـدوا كراسـي‬
‫فقــال ‪ : ‬وــئس مــا جزيتي ــا آآ أو وــئس مــا جز ــا آآ‬
‫آآ يع ــا ال تركـ ــب البع ـ ـ إال و ــت ا اجـ ــة فقـ ــط آآ فـ ــبذا‬
‫إن أ اها هللا علي ا لتنحرخا !!‬
‫ا ت ت حاجتك فا زل ودعه يرات آآ‬
‫ه ــال ‪ : ‬ال وفــا لنــذر ف معصــية هللا وال فيمــا‬
‫وخ‪  .‬عن وسم الداوة ف الوجه آآ‬
‫ال ميلك اون ندم آ‬
‫‪27‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فلماذا ال ئول م اراتك ف التعامل – كالرفق والبشر‬
‫واختيـ ــار األسـ ــاليب املت ـ ــددة آآ وتـ ــدريب مقـ ــدمي‬
‫والكرم – إىل س ية تاللمك عل‪ .‬مجيع أحوالك آآ مع كل‬
‫الهامج عل‪ .‬م ارات ذ الناس ملتاوعت ا آآ‬
‫ي تتعامل معه آآ حىت اعيمادات واأل‬
‫كــان النــيب ‪ ‬يقــوم يــوم اعيمعــة آآ فيســند‬
‫و ـ ــل م ـ ــل ذل ـ ــك ف وس ـ ــائل اإلع ـ ــالم املق ـ ــرو ة آآ‬
‫ار آآ!!‬
‫ــره إىل جــذع‬
‫واملسموعة آآ‬
‫منصــو ف املس ـ د فيخطــب النــاس آآ فقالــت ام ـرأة مــن‬
‫وم له مروجو البضائع املختلاة سوا كا ت حـالالً أم‬
‫اي رســول هللا آآ أال أجعــل لــك ــيئاً تقعــد عليــه آآ فــبن يل‬
‫كل ـم رصــون علــ‪ .‬إتقــان امل ــارات الـ تايــدهم ف‬
‫األ صار ‪:‬‬
‫حراماً آآ‬
‫ساهلم الذي بو ه آآ‬
‫غالماً اراً آآ‬
‫ال ‪ :‬إن ئت آآ‬
‫وكسب القلو فن من الانون له هر ه وأساليبه آآ‬
‫فعملت له املنه آآ‬
‫هب أ ك دخلت سلساً فيه أروعون رجـالً آآ فمـررت‬
‫فلمــا كــان يــوم اعيمعــة آآ صــعد النــيب ‪ ‬علــ‪ .‬املنــه الــذي‬
‫ابلناس تصافح م آآ‬
‫صنع له آآ‬
‫فــاألول مــددت يــدك إليــه مســلماً فناولــك هــر يــده‬
‫فلما عد ‪ ‬عل‪ .‬ذلك املنه آآ خار اعيذع كخوار ال ـور آآ‬
‫آآ و ال وهود ‪ :‬أهالً آآ أهالً آآ‬
‫املس د آآ‬
‫ابلسالم آآ فرد وهود أيضـاً وصـافحك دون أن ينظـر‬
‫وصـ ـ ــاحت النخلـ ـ ــة آآ حـ ـ ــىت كـ ـ ــادت أن تنشـ ـ ــق آآ وارتـ ـ ــج‬
‫وال ـ ــاين ك ـ ــان مشـ ـ ـ والً حب ـ ــديث ج ـ ــا يب آآ فااجأت ـ ــه‬
‫فنزل النيب ‪ ‬فضم اعيذع إليـه آآ ف علـت النخلـة تـئن أ ـ‪.‬‬
‫إليك آآ‬
‫الصيب الذي يُسكت حىت استقرت آآ‬
‫وال الـث كـان يتحـدث هباتاـه آآ فمـد يـده إليـك دون‬
‫ه ــال ‪ ( : ‬أمــا و الــذي اــس حممــد ويــده آآ لــو مل ألتزمــه‬
‫أن يتلاظ وكلمة ترحيب آآ أو يبدي لك أي اهتمـام‬
‫ملا لال هكذا إىل يوم القيامة آآ ) آآ‬
‫آآ‬
‫أما الراوع آآ فلما رنك مقبالً ـام مسـتعداً للسـالم آآ‬
‫فلم ــا التق ــت عين ــك وعين ــه اوتس ــم وأ ــر البشا ــة‬
‫إ ارة آآ‬
‫ولقياك آآ‬
‫هللا كرم اإل سان آآ لكن ذلك ال ياتح اإال له الضط اد‬
‫وصــافحك حب ـرارة آآ واحتاــ‪ .‬وقــدومك آآ وأ ــت ال‬
‫وقية املخلو ات آآ‬
‫تعرفه وال يعرفك !!‬
‫‪15‬آ ‪ 100‬هريقة لكسب لو الناس‬
‫ه أكملت سالمك عل‪ .‬الناس آآ وجلست آآ‬
‫كل صاحب هم يتانن ف صيد ما يريد آآ‬
‫عا ــق املــال يتاــنن ف مجعــه وتنميتــه آآ و ــرص علــ‪ .‬تعلــم‬
‫م ارات الت ارة والروح آآ‬
‫القنــوات الاضــائية تتاــنن ف اصــطياد النــاس وتنويــع ال ـهامج‬
‫‪28‬‬
‫ابي عليــك ! أال تشــعر أن لبــك ين ــذ زــو ذلــك‬
‫الشخ‬
‫؟‬
‫ول‪ .‬آآ ين ـذ إليـه آآ وأ ـت ال تعرفـه آآ وال تـدري‬
‫عن امسه آآ وال تعلم و ياته وال مركـزه آآ ومـع ذلـك‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫اســتطاع أن يســلب لبــك آآ ال لالــه آآ وال لنصــبه آآ وال‬
‫ال عل لوهبم معلقة وكرسيك وجيبك !!‬
‫حبسبه و سبه آآ وإ ا ل ارات تعامله آآ‬
‫الــذي يــوفر ألوالده ولوجتــه املــال والطعــام والشـرا‬
‫إذن القلــو ال تكســب ابلقــوة وال ابملــال وال ابعيمــال وال‬
‫مل يكسب لوهبم آآ وإ ا كسب وطوخم آآ‬
‫ابلو ياــة آآ وإ ــا تكســب أب ــل مــن ذلــك وأس ـ ل آآ ومــع‬
‫والذي ي د عل‪ .‬أهله األموال آآ مـع سـو التعامـل‬
‫ذلك فقليل من يستطيع كسب ا آآ‬
‫آآ مل يكسب لوهبم آآ إ ا كسب جيوهبم آآ‬
‫أذكر أن أحد هاليب ف الكلية أصيب لـرض اسـي آآ كـان‬
‫لــذلك ال تســت ر إذا وجــدت ــاابً تقــع لــه مشــكلة‬
‫ك ــان وال ــده ض ــاوطاً يشـ ـ ل منص ــباً عاليـ ـاً آآ ج ــا مـ ـراراً إىل‬
‫ويــدك أابه آآ ألن األ مل يكســب لبــه آآ ومل طــم‬
‫فيشــكوها إىل صــديق أو إمــام مس ـ د أو مــدرس آآ‬
‫وعاً صعباً من االكتئا آآ‬
‫الكلية و اولا وتعاوان عل‪ .‬عال اونه آآ‬
‫كنــت أذه ــب إىل ويــت م أحي ــاانً فــأراه صـ ـراً منياـ ـاً آآ وأرف‬
‫سل ــس األ مليئـ ـاً ابلض ــيو آآ ال تك ــاد ــد في ــه مك ــاانً‬
‫فارغاً آآ‬
‫كنت أع ب من حمبة الناس هلذا الرجل وإ باهلم عليه آآ‬
‫األسوار وين ما آآ وينما كسب هذا القلب مدرس أو‬
‫صديق آآ ورلا كسبه عدو حا د !!‬
‫وأمر نخر م م آآ‬
‫أال تالح ــظ مع ــي أن وع ــض الن ــاس إذا دخ ــل سلسـ ـاً‬
‫مزدمحاً آآ وجعل يتلاـت ابح ـاً عـن مكـان لـس فيـه‬
‫مضت سنوات وتقاعد األ من منصبه آآ‬
‫آآ رأيت اعيالس‪ .‬يتساوقون عليه كل يناديـه لـي لس‬
‫فذهبت إليه لائراً آآ دخلت القصر آآ ه دلاـت إىل اإلـس‬
‫ها به !آآ ملاذا؟‬
‫وفيه أك ر من س‪ .‬كرسياً آآ فلم أر ف اإلس إال الرجـل‬
‫هــل دعيــت يومـاً إىل عشــا آآ وكــان ونظــام ( البوفيــه‬
‫جلست معه ليالً آآ‬
‫هبق و لس عل‪ .‬إحدف الطاوالت الدائرية آآ أمل تـر‬
‫يتاوع ورانساً ف التلاال آآ وخادماً خيدمه ابلق وة والشـاي آآ‬
‫املاتــو ) آآ حبيــث إن كــل ــخ‬
‫وخــذ هعامــه ف‬
‫فلم ــا خرج ــت جعل ــت أت ــذكر حال ــه مل ــا ك ــان ف و يات ــه آآ‬
‫وعــض النــاس مــا إن ميــأل هبقــه ابلطعــام حــىت يت افــت‬
‫وحاله اآلن آآ ما الذي كان مع الناس فيما مض‪ .‬؟‬
‫عــدد مــن النــاس يشـ ون إليــه ووجــود مكــان فــارغ آآ‬
‫ما الذي كان عل م يلتمون عليه م ا س‪ .‬متحبب‪ .‬؟!‬
‫لي لس مع م آآ‬
‫أدركــت عنــدها أن الرجــل مل يكســب النــاس أبخال ــه ولطاــه‬
‫وينمــا نخــر ميــأل هبقــه ابلطعــام آآ ويتلاــت وال أحــد‬
‫وحسـ ــن تعاملـ ــه آآ وإ ـ ــا كسـ ــب م لنصـ ــبه ووجاهتـ ــه وسـ ــعة‬
‫يناديه أو يقبل عليه آآ حىت تسو ه دماه إىل إحـدف‬
‫عال اته آآ‬
‫الطاوالت آآ‬
‫فلما لال املنصب لالت معه ا بة آآ‬
‫ملاذا حرص الناس عل‪ .‬األول دون ال اين آآ‬
‫فخ ــذ م ــن ص ــاحبنا درسـ ـاً آآ وتعام ــل م ــع الن ــاس ل ــارات‬
‫أال تشــعر أن وعــض النــاس تقبــل عليــه القلــو أينمــا‬
‫عل ــم بو ــك لشخصــك آآ بــون أحادي ــك واوتســامتك‬
‫ورفقك وحسن معشرك آآ بون ت اضـيك عـن أخطـائ م آآ‬
‫وو وفك مع م ف مصائب م آآ‬
‫كان آآ وكأن ف يده م ناهيس ذهبا وه جذابً !!‬
‫ع باً ! كيي استطاع ه ال مجيعا كسب الناس ؟!‬
‫إخــا هــر ذكيــة يســتطيع هبــا الشــخ‬
‫‪29‬‬
‫أن يصــيد هبــا‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ومــا يــدريك لعــل مــن تزدريــه وتتكــه عليــه يكــون عنــد‬
‫القلو آآ‬
‫هللا خ ـ ـ اً مـ ــن مـ ــل األرض مـ ــن م ـ ــل الـ ــذي تكرمـ ــه‬
‫وتقبل عليه آآ‬
‫رار آآ‬
‫درتنا عل‪ .‬أسر لو اآلخرين آآ وكسب حمبت م الصاد ة‬
‫آآ متنحنا جا باً كب اً من املتعة اب ياة آآ‬
‫ـال ‪ ( ‬إن مـن أحـبكم إيل وأ ـروكم مـا سلسـاً يـوم‬
‫القيامة أحاسنكم أخال اً ) (‪ )15‬آآ‬
‫و ــال لأل ــج وــن عبــد ــيس ‪ ( :‬إن فيــك خلصــلت‪.‬‬
‫ب ما هللا ورسوله ) آآ‬
‫‪16‬آ أحسن النيةآآ لوجه هللا آآ‬
‫جعلــت ألمــل أســاليب تعامــل وعــض األ ــخاص آآ وعشــت‬
‫مع ــم ســن‪ .‬آآ ال أذكــر أين رأيــت مــن م اوتســامة آآ وــل وال‬
‫حــىت ساملــة وضــحك علــ‪ .‬هرفــة آآ أو تااعــل مــع متحــدث‬
‫آآ كنت أ ن أخم شئوا هكذا وال يستطيعون غ ه آآ‬
‫ه تااجأت ورؤيت م ف مواهن معينة آآ ومع وعـض النـاس –‬
‫مــن األغنيــا وأصــحا الناــوذ ئديــداً – ســنون الضــحك‬
‫والتلطي آآ‬
‫فأدركت أخم ما ياعلون ذلك إال ملصلحة آآ فياو م وـذلك‬
‫أجر عظيم آآ‬
‫إذن املـ من يتعبــد ي تعــاىل أبخال ــه وم ــارات تعاملــه آآ مــع‬
‫مجيــع النــاس آآ ال ألجــل منصــب أو مــال آآ وال ألجــل أن‬
‫ميدحه الناس آآ وال ألجل أن يـزو أو يسـلي مـاالً آآ وإ ـا‬
‫ليحبه هللا و ببه إىل خلقه آآ‬
‫عـ ــم آآ مـ ــن اعتـ ــه حسـ ــن اخللـ ــق عبـ ــادة آآ صـ ــار يتعامـ ــل‬
‫أبحسن امل ارات مع ال ا والاق آآ واملدير والاراة آآ‬
‫لــو مــررت يومـاً وعامــل مســك‪ .‬يكــنس الشــارع آآ ومــد يــده‬
‫فما مها اخلصلتان ‪ :‬يام الليل ! صيام الن ار ؟ آآ‬
‫استبشر األ ـج ‪ ‬آآ و ـال ‪ :‬مـا مهـا اي رسـول هللا ؟‬
‫فقـال عليـه الصـالة والسـالم ( ا لــم آآ واألانة ) آآ‬
‫(‪)16‬‬
‫وسئل ‪ ‬عن اله ؟آآ فقال ‪ ( :‬الـه حسـن اخللـق )‬
‫آآ‬
‫(‪)17‬‬
‫وس ــئل ع ــن أك ــر م ــا ي ــدخل الن ــاس اعين ــة فق ــال ‪( :‬‬
‫تقوف هللا وحسن اخللق ) آآ‬
‫(‪)18‬‬
‫و ــال ‪ ( : ‬أكمــل امل ـ من‪ .‬إميــاانً أحاســن م أخال ـاً‬
‫املوه ـ ـ ون أكناف ـ ـاً الـ ــذين ولاـ ــون وي لاـ ــون وال خ ـ ـ‬
‫فيمن ال ولي وال ي لي ) آآ‬
‫(‪)19‬‬
‫و ــال ‪ ( : ‬مـ ــا ـ ــي أثق ــل ف املي ـ ـزان مـ ــن حسـ ــن‬
‫اخللق ) آآ‬
‫(‪)20‬‬
‫و ــال ‪ ( : ‬إن الرج ــل ليبل ــغ حبس ــن خلق ــه درج ــة‬
‫ائم الليل وصائم الن ار ) آآ‬
‫(‪)21‬‬
‫ومـ ــن حسـ ــن خلقـ ــه روـ ــح ف الـ ــدارين آآ وإن ـ ــئت‬
‫إليــك ؟ ودخلــت يومـاً نخــر علــ‪ .‬مســئول كبـ فمــد يــده آآ‬
‫هـ ـ ــل مهـ ـ ــا متسـ ـ ــاواين ؟ ف احتاائـ ـ ــك هبمـ ـ ــا آآ وتبسـ ـ ــمك‬
‫ووشا تك ؟‬
‫) ‪( 15‬‬
‫)‬
‫‪16‬‬
‫(‬
‫)‬
‫‪17‬‬
‫(‬
‫رواه الترمذي‬
‫رواه أحمد‬
‫رواه مسلم‬
‫ال أدري !!‬
‫) ‪( 18‬‬
‫رواه الترمذي‬
‫أما رسول هللا ‪ ‬فكاان عنده متساوي‪ .‬ف االحتاـا والنصـح‬
‫) ‪( 19‬‬
‫رواه الترمذي‬
‫والشاقة آآ‬
‫‪30‬‬
‫)‬
‫‪20‬‬
‫(‬
‫)‬
‫‪21‬‬
‫(‬
‫رواه البخاري في األدب المفرد‬
‫رواه الترمذي‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فا ظر إىل أم سلمة ‪ ‬آآ‬
‫ت‬
‫و د جلست مع رسول هللا ‪ ‬آآ فتذكرت اآلخرة وما أعـد‬
‫هللا في ا آآ‬
‫وهللا ال خيزيك هللا أوداً آآ ( مل ــاذا ؟؟ ) آآ‬
‫إ ك لتصل الرحم آآ‬
‫فقالت ‪ :‬اي رسول هللا آآ املرأة يكون هلا لوجان ف الد يا آآ‬
‫وئمل الكل آآ‬
‫فبذا ماتت آآ وماات آآ‬
‫وتكسب املعدوم آآ‬
‫فبذا ماتت وماات ودخلوا مجيعاً إىل اعينة آآ فلمن تكون ؟‬
‫وتقري الضيي آآ‬
‫فمــاذا ــال ؟ تكــون ألهوهلمــا يام ـاً ؟ أم ألك رمهــا صــياماً ؟‬
‫أم ألوسع ما علماً ؟ كال آآ‬
‫وإ ا ال ‪ :‬تكون ألحسن ما خلقاً آآ‬
‫حاله آآ الت ‪:‬‬
‫وتع‪ .‬عل‪ .‬وائب ا ق آآ‬
‫وتصد ا ديث آآ‬
‫وت دي األما ة آآ‬
‫فع بــت أم ســلمة آآ فلمــا رأف دهشــت ا ــال عليــه الصــالة‬
‫ول أث هللا عليه ثنا تلوه إىل يوم القيامة آآ فقـال ‪:‬‬
‫والسالم ‪:‬‬
‫( وإ ك لعل‪ .‬خلق عظيم ) آآ‬
‫ايااا أم ســلمة آآ ذهــب حســن اخللــق خب ـ ي الــد يا واآلخــرة‬
‫آآ‬
‫وكان ‪ ‬خل َقه القرنن آآ‬
‫عم خلقه القرنن آآ فبذا رأ ( وأحسنوا إن هللا ـب‬
‫عم ذهب خب ي الد يا واآلخرة آآ‬
‫ا س ـ ــن‪ ) .‬آآ أحس ـ ــن آآ ع ـ ــم أحس ـ ــن إىل الكبـ ـ ـ‬
‫آآ وال ـ ــا والاقـ ـ ـ آآ إىل ـ ــرفا الن ـ ــاس‬
‫أما خ الد يا ف و ما يكون له مـن حمبـة ف لـو اخللـق آآ‬
‫والصـ ـ ـ‬
‫وأما خ اآلخرة ف و ما يكون له من األجر العظيم آآ‬
‫ووضعائ م آآ وكبارهم وص ارهم آآ‬
‫وم مــا أك ــر اإل ســان مــن األعمــال الصــا ات آآ فبخــا ــد‬
‫تاسد عليه إذا كان سي اخللق آآ‬
‫وإذا مس ــع ــول هللا ‪ ( :‬فَ ــاع ُاوا َواصـ ـ َا ُحوا ) آآ عا ــا‬
‫وصاح آآ‬
‫حال امرأة آآ‬
‫ذُكر للنيب ‪ُ ‬‬
‫وإذا تال ‪ ( :‬و ولوا للنـاس حسـناً ) آآ تكلـم أبحسـن‬
‫وذكر له أخا تصلي وتصوم وتتصد وتاعل آآ لكن ا تـ ذي‬
‫الكالم آآ‬
‫ج اخا ولساخا آآ( يعا سيئة اخللق ) آآ‬
‫فقال ‪ ( : ‬هي ف النار ) آآ‬
‫فمادام أ ه ‪ ‬دوتنا آآ ومن ه من ُ نا آآ‬
‫لمــل حياتــه ‪ ‬آآ كيــي كــان يتعامــل مــع النــاس آآ‬
‫و د كان النيب ‪ ‬األسوة ا سنة آآ‬
‫كيي كان يعاجل أخطا هم آآ ويتحمل أذاهم آآ‬
‫ـرم الن ــاس آآ وأ ـ ـ َع م آآ‬
‫ف ك ــل خل ــق محي ــد آآ ك ــان أك ـ َ‬
‫وأحلم م آآ‬
‫َ‬
‫كيي كان يتعب لراحت م آآ وينصب لدعو م آآ‬
‫فيومـاً تـراه يســع‪ .‬ف حاجــة مســك‪ .‬آآ ويومـاً ياصــل‬
‫كــان أمينـاً صــاد اً آآ يشـ د لــه الكاــار وــذلك بــل املـ من‪.‬‬
‫ويوماً يدعو الكافرين آآ‬
‫كان أ َد حيا ً من العذرا ف خدرها آآ‬
‫آآ والاسا ُ بل الصا ‪ .‬آآ‬
‫حــىت الــت خد ــة ‪ ‬أول مــا ــزل عليــه الــوحي آآ ملــا رأت‬
‫‪31‬‬
‫خصومة و‪ .‬امل من‪ .‬آآ‬
‫حــىت كــهت ســنه آآ ور عظمــه آآ ووصــات عائشــة‬
‫حاله فقالت ‪:‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫كــان أك ـ ُـر صــالة النــيب ‪ ‬وعــدما كــه جالسـاً ( مل ـ ــاذا ؟؟ )‬
‫آآ‬
‫وعدما حطمه الناس آآ عم آآ حطمه الناس آآ‬
‫والك وة آآ‬
‫لك ــن م إىل جا ــب ذل ــك آآ م ــن م م ــن ــب امل ــر‬
‫واملزا آآ ومن م من يست قله آآ‬
‫مــن م مــن ــب أن يــزوره النــاس ويدعو ــه آآ ومــن م‬
‫*** تعبت ف مرادها‬
‫وإذا كا ت الناوس كباراً‬
‫األجسام‬
‫اال طوائي آآ‬
‫ول ولغ من حرصه ‪ ‬عل‪ .‬اخللق ا سـن آآ أ ـه كـان يـدعو‬
‫ومــن م مــن ــب األحاديــث وك ــرة الكــالم آآ ومــن م‬
‫هللا فيقول – ( الل م كما أحسـنت َخلقـي فأحسـن ُخلقـي )‬
‫من يب ض ذلك آآ‬
‫(‪ )22‬آآ‬
‫وك ــل واح ــد ف ال ال ــب ي ــرات مل ــن واف ــق هباعـ ـه آآ‬
‫وكــان يقــول ‪ ( :‬الل ــم أهــدين ألحســن األخــال ال ي ــدي‬
‫فلمـ ــاذا ال توافـ ــق هبـ ــاع اعيميـ ــع عنـ ــد سالسـ ــت م آآ‬
‫ألحس ــن ا إال أ ــت‪ ،‬وأص ــر ع ــا س ــيئ ا ال يص ــر ع ــا‬
‫وتعامل كل واحد لا يصلح له ل ات إليك ؟‬
‫سيئ ا إال أ ت )‬
‫ذك ــروا أن رجـ ـالً رأف ص ــقراً يطـ ـ ها ــب غـ ـرا !!‬
‫(‪)23‬‬
‫فنحن زتا إىل أن قتدي وه ‪ ‬ف أخال ه آآ‬
‫فع ــب آآ كي ــي يطـ ـ مل ــك الطي ــور م ــع غـ ـرا !!‬
‫مع املسلم‪ .‬لكسب م ودعو م آآ‬
‫ف زم أن وين ما يئاً مشدكاً جعل ما يتوافقان آآ‬
‫ف عل يتبع ما وبصره آآ حىت تعبا من الطـ ان فحطـا‬
‫ول ومع الكافرين ليعرفوا حقيقة اإلسالم آآ‬
‫عل‪ .‬األرض فبذا كل ما أعر !!‬
‫فبذا علم الولد أن أابه ي ثر السـكوت وال ـب ك ـرة‬
‫إ ارة آآ‬
‫أحسن النية آآ لتكون م ارات تعاملك مع اآلخرين عبادة‬
‫تتقر هبا إىل هللا آآ‬
‫الكــالم آآ فليتعام ــل مع ــه ل ــل ذل ــك ليحب ــه وو ــس‬
‫وقروه آآ‬
‫وإذا علمـ ـ ــت الزوجـ ـ ــة أن لوج ـ ـ ــا ـ ـ ــب امل ـ ـ ـزا آآ‬
‫فلتمالحه آآ فبن علمت أ ه ضد ذلك فلتت نب آآ‬
‫‪17‬آ استعمل الطعم املناسب !!‬
‫الناس وطبيعت م يتاقون ف أ ـيا كل ـم بوخـا ويارحـون هبـا‬
‫آآ‬
‫و ــل م ــل ذلــك عنــد تعامــل الشــخ‬
‫مــع لمالئــه آآ‬
‫أو ج ا ه آآ أو إخوا ه آآ‬
‫ال ئسب الناس هبعاً واحداً فل م‬
‫ويتاقون ف أ يا أخرف كل م يكرهوخا آآ‬
‫وخيتلاـ ــون ف أ ـ ــيا مـ ــن م مـ ــن ياـ ــر هبـ ــا آآ ومـ ــن م مـ ــن‬
‫يست قل ا آآ‬
‫فكل الناس بون التبسم ف وجوه م آآ ويكرهون العبـوس‬
‫هبائع لست ئصي ن ألوان‬
‫أذكــر أن ع ــولاً صــا ة – وهــي أم ألحــد األصــد ا‬
‫– كا ت متد أحد أوالدها ك اً آآ وترات إذا لارها‬
‫أو ئ ــدث مع ــا آآ م ــع أن وقي ــة أوالده ــا ي ــهون هب ــا‬
‫و ســنون إلي ــا آآ لكــن لب ــا مقبــل علــ‪ .‬ذاك الولــد‬
‫) ‪( 22‬‬
‫رواه أحمد‬
‫) ‪( 23‬‬
‫رواه مسلم‬
‫آآ‬
‫‪32‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫كنت أحبث عن السر آآ حىت جلست معه مـرة فسـألته عـن‬
‫فتقدم الناس عنه آآ حىت وقي مع عائشة آآ‬
‫ذل ــك آآ فق ــال يل ‪ :‬املش ــكلة أن إخ ــواين ال يعرف ــون هبيع ــة‬
‫وكا ت جارية حدي ة السن آآ شيطة البدن آآ‬
‫أمي آآ فبذا جلسوا مع ا صاروا علي ا ثقال آآ‬
‫فالتا ـ ــت إلي ـ ــا ه ـ ــال ‪ :‬تع ـ ــايل ح ـ ــىت أس ـ ــاوقك آآ‬
‫فقلت له مداعباً ‪ :‬وهل اكتشي معاليكم هبيعت ا آآ!!‬
‫فساوقته آآ وركضت وركضت آآ حىت سبقته آآ‬
‫ووعدها وزمان آآ خرجت معه ‪ ‬ف سار آآ‬
‫ضحك صاحيب و ال ‪ :‬عم آآ سأخهك ابلسر آآ‬
‫أمــي كبقيــة الع ــائز آآ ئــب ا ــديث حــول النســا وأخبــار‬
‫وعدما كهت ومسنت آآ ومحلت اللحم وود ت آآ‬
‫م ــن تزوج ــت وهلق ــت آآ وك ــم ع ــدد أون ــا فال ــة آآ وأي ــم‬
‫فقال ‪ ‬للناس ‪ :‬تقدموا آآ فتقدموا آآ‬
‫أكه آآ ومىت تزو فالن فال ة ؟ وما اسم أول أوالدمها آآ‬
‫ه ــال لعائشــة ‪ :‬تعــايل حــىت أســاوقك آآ فســاوقته آآ‬
‫إىل غـ ذلـك مـن األحاديــث الـ أعتههـا أان غـ مايــدة آآ‬
‫فسبق ا آآ‬
‫لكن ــا ــد ســعاد ا ف تكرارهــا آآ وتشــعر وقيمــة املعلومــات‬
‫فلما رأف ذلك آآ‬
‫ال ـ تــذكرها آآ أل نــا لــن قرأهــا ف كتــا ولــن ســمع ا ف‬
‫جعـل يضــحك ويضــر وـ‪ .‬كتاي ــا آآ ويقــول ‪ :‬هــذه‬
‫ريط آآ وال دها – طعاً – ف بكة اإل د ت !!‬
‫فتشـعر أمــي وأان أســأهلا عن ــا أخـا ليت لــا مل وت وــه األولــون‬
‫وتلك آآ هذه وتلك آآ‬
‫آآ فتاـ ــر وتنبسـ ــط آآ فـ ــبذا جالسـ ــت ا حركـ ــت في ـ ــا هـ ــذه‬
‫وينمــا ك ــان يتعام ــل م ــع خد ــة تع ــامالً نخ ــر آآ فق ــد‬
‫كا ت تكهه ف السن خبمس عشرة سنة آآ‬
‫املواضيع فاوت ت آآ ومض‪ .‬الو ت وهي تتحدث آآ‬
‫حـىت مـع أصـحاوه آآ كــان يراعـي ذلـك آآ فلـم يلــبس‬
‫وإخـ ــواين ال يتحملـ ــون مسـ ــاع هـ ــذه األخبـ ــار آآ فيش ـ ـ لوخا‬
‫أاب هريـ ــرة عبـ ــا ة خالـ ــد آآ ومل يعامـ ــل أاب وكـ ــر كمـ ــا‬
‫أبخبار ال م ا آآ وابلتايل تست قل سلس م آآ وتار يب !!‬
‫يعامل هلحة آآ‬
‫هذا كل ما هنالك آآ‬
‫عم أ ت إذا عرفت هبيعة مـن أمامـك آآ ومـاذا ـب ومـاذا‬
‫وكان يتعامل مع عمر تعامالً خاصاً آآ ويسند إليه‬
‫أ يا ال يسندها إىل غ ه آآ‬
‫يكره آآ استطعت أن لسر لبه آآ‬
‫ا ظر إليه ‪ ‬و د خر مع أصحاوه إىل ودر آآ‬
‫ومــن لمــل ف تعامــل النــيب ‪ ‬آآ مــع النــاس وجــد أ ـه كــان‬
‫ف تعامل ــه م ــع لوجات ــه ك ــان يعام ــل ك ــل واح ــدة ابألس ــلو‬
‫فلما مسع خبرو ريش آآ عر أن رجاالً من ريش‬
‫سيحضرون إىل ساحة املعركة كرهاً آآ ولن يقع من م‬
‫تال عل‪ .‬املسلم‪ .‬آآ‬
‫الذي يصلح هلا آآ‬
‫فقام ‪ ‬ف أصحاوه و ال ‪ :‬إين د عرفت رجاالً من‬
‫يعامل مع كل خ‬
‫لا يتناسب مع هبيعته آآ‬
‫عائشــة كا ــت خصــيت ا ا اتاحيــة آآ فكــان ميــز مع ــا آآ‬
‫ويالها ا آآ‬
‫وا ها م وغ هم د أخرجوا كرهاً آآ ال حاجة هلم‬
‫وقتالنا آآ‬
‫ذهبـت معـه مــرة ف سـار آآ فلمـا الــوا راجعـ‪ .‬وا دوـوا مــن‬
‫املدينة آآ ال ‪ ‬للناس ‪:‬‬
‫فمن لقي منكم أحداً من وا ها م فال يقتله آآ‬
‫ومن لقي أاب البخدي ون هشام فال يقتله آآ‬
‫تقدموا عنا آآ‬
‫ومن لقي العباس ون عبد املطلب عم رسول هللا ‪‬‬
‫‪33‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أان من من تلك الكلمة ال‬
‫فال يقتله آآ فب ه إ ا خر مستكرهاً آآ‬
‫و يل إن العباس كان مسلماً يكتم إسالمه آآ وينقل أخبار‬
‫لت يومئذ آآ وال‬
‫ريش إىل رسول هللا ‪ ‬آآ فلم ب النيب ‪ ‬أن يقتله‬
‫املسلمون آآ ومل ب كذلك أن يظ ر أمر إسالمه آآ‬
‫ألال من ا خائااً إال أن تكارها عا الش ادة آآ‬
‫فقتل يوم اليمامة يداً ‪ ‬آآ‬
‫هذا عمر آآ كان ‪ ‬يعلم ونوع األعمال الـ يسـندها‬
‫كا ت هذه املعركة أول معركة تقوم و‪ .‬الاريق‪ .‬آآ‬
‫املسلم‪ .‬وكاار ريش آآ‬
‫إلي ــه آآ فل ــيس األم ــر متعلقـ ـاً هم ــع ص ــد ات آآ وال‬
‫إبصال متخاصم‪ .‬آآ وال وتعليم جاهل آآ وإ ا هـم‬
‫وكا ت اوس املسلم‪ .‬مشدودة آآ ف م مل يستعدوا لقتال‬
‫ف سـ ــاحة تـ ــال فكا ـ ــت ا اجـ ــة إىل الرجـ ــل ا ـ ــالم‬
‫آآ وسيقاتلون أ راب وأونا وناب آآ‬
‫امل ي ــب أك ــر من ــا إىل غـ ـ ه آآ ل ــذا اخت ــار عم ــر آآ‬
‫وهذا رسول هللا ‪ ‬مينع م من تل البعض آآ‬
‫واست اره ‪ :‬أيضر وجه عم رسول هللا ابلسيي ؟!‬
‫وكان عتبة ون رويعة من كبار كاار ريش آآ ومن ادة‬
‫وف مو ي نخر آآ‬
‫ا ر آآ‬
‫وكان اونه أوو حذياة ون عتبة ون رويعة آآ مع املسلم‪ .‬آآ‬
‫يقبل النيب ‪ ‬عل‪ .‬خيه آآ ويقاتـل أهل ـا تـاالً يسـ اً‬
‫آآ‬
‫فلم يصه أوو حذياة آآ ول ال ‪:‬‬
‫ه يص ـ ـ ــا م وي ـ ـ ــدخل ا آآ وا ـ ـ ــدق عل ـ ـ ــي م أن ال‬
‫أ قتل ناب ان وأونا ان وإخوا نا و دك العباس !! وهللا لئن‬
‫يكتمــوا ــيئاً مــن األمــوال آآ وال ي يبــوا ــيئاً آآ وال‬
‫فبل ت كلمته رسول هللا ‪ ‬آآ فالتات النيب عليه الصالة‬
‫فيه آآ‬
‫والسالم آآ فبذا حوله أك ر من ثالَثائة وطل آآ‬
‫وتوعدهم إن كتموا يئاً أن ال ذمة هلم وال ع د آآ‬
‫لقيته أل منه ابلسيي آآ‬
‫فوجه ظره فوراً إىل عمر آآ ومل يلتات إىل غ ه آآ و ال ‪:‬‬
‫اي أاب حا‬
‫وكان حيي ون أخطب من رؤوس م آآ وكـان جـا مـن‬
‫آآ أيضر وجه عم رسول هللا ابلسيي ؟!‬
‫ال عمر ‪ :‬وهللا إ ه ألول يوم كناين فيه رسول هللا ‪ ‬أبيب‬
‫حا‬
‫خيبئوا ذهباً وال فضة آآ ول يظ رون ذلك كله و كـم‬
‫آآ‬
‫املدينــة هلــد تــيس مــدووغ واــيط ووملــو ذهبـاً وحليـاً‬
‫آآ و د مات حيي وتـرك املـال آآ فخبئـوه عـن رسـول‬
‫هللا ‪ ‬آآ‬
‫وكان عمر رهن إ ارة النيب ‪ ‬آآ ويعلم أخم ف ساحة تال‬
‫فقال ‪ ‬لعم حيـي وـن أخطـب ‪ :‬مـا فعـل مسـك حيـي‬
‫ال سال في ا للتساهل ف التعامل مع من خيالي أمر القائد‬
‫آآ أو يعدض أمام اعييش آآ‬
‫الذي جا وه من النض ؟ أي اعيلد اململو ذهباً آآ‬
‫فقال ‪ :‬أذهبته الناقات وا رو آآ‬
‫فاختار عمر حالً صارماً فقال ‪ :‬اي رسول هللا دعا‬
‫فألضر عنقه ابلسيي آآ‬
‫فتاكـ ــر ‪ ‬ف اعيـ ــوا آآ فـ ــبذا مـ ــوت حيـ ــي ريـ ــب‬
‫فمنعه النيب ‪ ‬آآ ورأف أن هذا الت ديد كا‬
‫ف دئة‬
‫وامل ــال ك ـ ـ آآ ومل تق ــع ح ــرو‬
‫ريب ــة تض ــطرهم إىل‬
‫إ اا ه آآ‬
‫الوضع آآ‬
‫فقال ‪ : ‬الع د ريب آآ واملال أك ر من ذلك آآ‬
‫كان أوو حذياة ‪ ‬رجالً صا اً آآ فكان وعدها يقول ‪ :‬ما‬
‫فقال الي ودي ‪ :‬املال وا لي د ذهب كله آآ‬
‫‪34‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فعلــم النــيب ‪ ‬أ ــه يكــذ آآ فنظــر ‪ ‬إىل أصــحاوه فــبذا هــم‬
‫ك و‪ .‬يديه آآ وكل م رهن إ ارته آآ‬
‫غضب أحياانً تكسوه جالالً آآ‬
‫وكان رفيق دروه عمر ‪ ‬يراعي ذلك منه آآ‬
‫سـه وعـذا‬
‫فالتات إىل الزو ون العـوام و ـال ‪ :‬اي لوـ آآ ُم َ‬
‫ا ظر إلي م مجيعاً ‪ ‬آآ و د اجتمعوا ف سقياة وا‬
‫فأ بل إليه الزو متو داً آآ‬
‫آآ‬
‫ساعدة آآ وعد وفاة النيب ‪ ‬آآ ليتاقوا عل‪ .‬خلياة‬
‫آآ‬
‫ف ــا تاض الي ــودي آآ وعل ــم أن األم ــر ج ــد آآ فق ــال ‪ :‬ــد‬
‫اجتمع امل اجرون واأل صار آآ وا طلق عمر إىل أيب‬
‫رأيت ُحييـاً يطـو ف خروـة هـا هنـا آآ وأ ـار إىل ويـت ـدمي‬
‫خرا آآ فذهبوا فطافوا فوجدوا املال ابئاً ف اخلروة آآ‬
‫وكر واصطحبا إىل السقياة آآ‬
‫هذا ف حاله ‪ ‬مع الزو آآ يعطي القوس ابري ا آآ‬
‫ال عمر ‪ :‬فأتيناهم ف سقياة وا ساعدة آآ فلما‬
‫جلسنا تش د خطيب األ صار آآ وأث عل‪ .‬هللا لا‬
‫وكان الصحاوة يتعامل وعض م مـع وعـض علـ‪ .‬هـذا األسـاس‬
‫هو له أهل ه ال ‪:‬‬
‫آآ‬
‫أما وعد فنحن أ صار هللا آآ وكتيبة اإلسالم آآ وأ تم‬
‫ملــا مــرض رســول هللا ‪ ‬مــرض املــوت آآ وا ــتد عليــه الوجــع‬
‫اي معشر امل اجرين رهط منا آآ و د دفت دافة من‬
‫آآ مل يستطع القيام ليصلي ابلناس آآ‬
‫ومكم وإذا هم يريدون أن تالوان من أصلنا آآ‬
‫فقال وهو عل‪ .‬فرا ه ‪ :‬مروا أاب وكر فليصل ابلناس آآ‬
‫وي صبوان األمر آآ‬
‫وكان أوو وكـر رجـالً ر يقـاً آآ وهـو صـاحب رسـول هللا ‪ ‬ف‬
‫فلما سكت أردت أن أتكلم ‪ ،‬و د لورت ف اسي‬
‫حياتــه ووعــد مماتــه آآ وهــو صــديقه ف اعياهليــة واإلســالم آآ‬
‫وهــو أوــو لوجــة النــيب ‪ ‬عائشــة آآ وه ـو آآ وكــان مــل ف‬
‫صدره جبالً من حزن وسبب مرض النيب ‪ ‬آآ‬
‫مقالة د أع بتا ‪ ،‬أريد أن أ دم ا و‪ .‬يدي أيب‬
‫وكر آآ وكنت أداري منه وعض ا ِدة آآ‬
‫فقال أوو وكر ‪ :‬عل‪ .‬رسلك اي عمر آآ‬
‫فلما أمر النيب ‪ ‬أن يبل وا أاب وكر ليصلي ابلناس آآ‬
‫فكرهت أن أغضبه آآ‬
‫ال وعض ا اضرين عند النيب ‪ : ‬إن أاب وكر رجـل أسـيي‬
‫فتكلم وهو كان أعلم ما وأو ر آآ فوهللا ما ترك‬
‫آآ أي ر يـق آآ إذا ــام مقامـك مل يســتطع أن يصـلي ابلنــاس‬
‫من كلمة أع بتا من تزويري إال اهلا ف ودي ته آآ‬
‫آآ أي من دة التأثر والبكا آآ‬
‫ت آآ‬
‫أو ال م ل ا آآ أو أفضل من ا حىت َس َك َ‬
‫وكــان النــيب ‪ ‬يعلــم ذلــك عــن أيب وكــر آآ أ ــه رجــل ر يــق‬
‫ال أوو وكر ‪ :‬أما ما ذكرمت فيكم من خ فأ تم له‬
‫ي لبه البكا آآ خاصة ف هذا املوهن آآ‬
‫أهل آآ ولن تعر العر هذا األمر إال هلذا ا ي‬
‫لكنـه ‪ ‬كــان يشـ إىل أحقيــة أيب وكــر ابخلالفــة مــن وعــده آآ‬
‫من ريش آآ هم أوسط العر‬
‫يعا ‪ :‬إذا أان غ موجود فأوو وكر يتوىل املسئولية آآ‬
‫رضيت لكم أحد هذين الرجل‪ .‬فبايعوا أي ما ئتم‬
‫فأعاد ‪ ‬األمر ‪ :‬مروا أاب وكر فليصل ابلناس آآ حـىت صـل‪.‬‬
‫آآ‬
‫أوو وكر آآ‬
‫وأخذ ويدي وويد أيب عبيدة ون اعيرا وهو جالس‬
‫ومـ ــع ر ـ ــة أيب وكـ ــر آآ إال أ ـ ــه كـ ــان ذا هيبـ ــة آآ ولـ ــه حـ ــدة‬
‫ويننا آآ‬
‫‪35‬‬
‫سباً وداراً آآ و د‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪ ‬آآ توج ــه إىل لاويـ ـة م ــن لوااي املسـ ـ د آآ ه جع ــل‬
‫ومل أكره يئا مما اله غ ها آآ كان وهللا أن أ دم فتضر‬
‫عنقي ال يقروا ذلك إىل إه آآ أحب إيل من أن ألمر عل‪.‬‬
‫رك إلاره !!‬
‫وم في م أوو وكر آآ‬
‫سكت الناس آآ‬
‫ع باً !! ماذا سياعل ؟!‬
‫رفــع هــر إلاره مــن األمــام ه جلــس وكــل هــدو آآ‬
‫فقال ائل من األ صار ‪ :‬أان جذيل ا ا كك آآ وعذيق ا‬
‫يبول آآ!!‬
‫املرجب آآ منا أم ومنكم أم اي معشر ريش آآ‬
‫ع ب الصحاوة آآ واثروا آآ يبول ف املس د !!‬
‫ال عمر ‪ :‬فك ر الل ط وارتاعت األصوات حىت ختوفت‬
‫وجعلــوا يتقــافزون ليتوج ــوا إليــه آآ والنــيب ‪ ‬ي ــدئ م‬
‫االختال آآ‬
‫آآ ويسـ ـ ــكن غضـ ـ ــب م آآ ويـ ـ ــردد ‪ :‬ال تزرمـ ـ ــوه آآ ال‬
‫فقلت ‪ :‬اوسط يدك اي أاب وكر فبسط يده فبايعته ‪ ،‬ه‬
‫تع لوا عليه آآ ال تقطعوا عليه ووله آآ‬
‫ابيعه امل اجرون ‪ ،‬ه ابيعه األ صار آآ‬
‫والصحاوة يلتاتـون إليـه آآ وهـو لعلـه مل يـدر عـن م آآ‬
‫ع ــم آآ ك ــل واح ــد م ــن الن ــاس ل ــه مات ــا تس ــتطيع و ــه ف ــتح‬
‫ال يزال يبول آآ‬
‫أووا‬
‫والنـ ــيب ‪ ‬يـ ــرف هـ ــذا املنظـ ــر آآ وـ ــول ف املس ـ ـ د آآ‬
‫لبه آآ وكسب حمبته والتأث عليه آآ‬
‫وهـذا تالحظـه ف حيـاة النـاس آآ أفلـم تسـمع لمـال عملــك‬
‫وي دئ أصحاوه !!‬
‫يومـ ـاً يقول ــون ‪ :‬امل ــدير آآ ماتاح ــه ف ــالن آآ إذا أردمت ــيئاً‬
‫فاجعلوا فالانً يطلبه لكم آآ أو يقنع املدير وه آآ‬
‫نننه مااااا أحلمه !!‬
‫فلمــاذا ال عــل م اراتــك ماــاتيح لقلــو النــاس آآ فتكــون‬
‫رأساً ال ذيالً آآ‬
‫حـىت إذا ا ت ــ‪ .‬األعـرايب مــن وولـه آآ و ــام يشــد علــ‪.‬‬
‫وسطه إلاره آآ دعاه النيب ‪ ‬وكل رفق آآ‬
‫أ بــل ميشــي حــىت إذا و ــي وــ‪ .‬يديــه آآ ــال لــه ‪‬‬
‫ع ــم ك ــن متميـ ـزاً آآ واحب ــث ع ــن مات ــا ل ــب أم ــك وأوي ــك‬
‫ولوجتك وولدك آآ‬
‫وكل رفق ‪:‬‬
‫إن هــذه املســاجد مل تــنب هلــذا آآ إ ــا ونيــت للصــالة‬
‫اعر ماتا لب مديرك ف العمل آآ لمالئك آآ‬
‫و را ة القرنن آآ‬
‫ومعرفة هذه املااتيح تايدان حـىت ف جعل ـم يتقبلـون النصـح‬
‫أبسلو مناسب آآ‬
‫ا ت ‪ .‬آآ صيحة ابختصار آآ‬
‫فَ ِ م الرجل ذلك ومض‪ .‬آآ‬
‫فلمــا جــا و ــت الصــالة أ بــل ذاك األع ـرايب وصــل‪.‬‬
‫ف ــم ليســوا ســوا ف هريقــة النصــح آآ وــل حــىت ف إ كــار‬
‫مع م آآ‬
‫اخلطأ إذا و ع من م آآ‬
‫كه النيب ‪ ‬أبصحاوه مصلياً آآ فقـرأ ه ركـع آآ فلمـا‬
‫الـ ــذي يصـ ــدر منـ ــا هلـ ــم آآ إذا أحسـ ــنا تقـ ــدمي هـ ــذا النصـ ــح‬
‫وا ظــر إىل رســول هللا ‪ ‬و ــد جلــس يوم ـاً ف سلســه املبــارك‬
‫دث أصحاوه آآ‬
‫فبينمــا هــم علــ‪ .‬ذلــك آآ فــبذا ورجــل يــدخل إىل املسـ د آآ‬
‫يتلاـت ميينـاً ويسـاراً آآ فبـدل أن ويت و لـس ف حلقـة النـيب‬
‫‪36‬‬
‫رفع ‪ ‬من ركوعه ال ‪ :‬مسع هللا ملن محده آآ‬
‫فقال املأمومون ‪ :‬رونا ولـك ا مـد آآ إال هـذا الرجـل‬
‫اهل ــا ولاد وع ــدها ‪ :‬الل ــم ارمح ــا وحمم ــداً وال ت ــرحم‬
‫معنا أحداً !!‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ومسعــه النــيب ‪ ‬آآ فلمــا ا ت ــت الصــالة آآ التاــت ‪ ‬إلــي م‬
‫فلم ــا رأف دهش ــت م آآ اض ــطر و ــال ‪ :‬وااااثك ــل‬
‫أ ُِمياه !!آآ ما أ كم تنظرون إيل ؟ آآ‬
‫فناداه النيب ‪ ‬فلما و ـي وـ‪ .‬يديـه فـبذا هـو األعـرايب اسـه‬
‫ف علوا يضروون أبيدي م عل‪ .‬أفخاذهم ليسكت آآ‬
‫آآ و ـد متكــن حــب النــيب ‪ ‬مـن لبــه حــىت ود لــو أن الرمحــة‬
‫فلما رنهم يصمتو ه صمت آآ‬
‫تصيب ما دون غ مها آآ‬
‫فلما ا ت ت الصالة آآ‬
‫فقــال لــه ‪ ‬معلمـاً ‪ :‬لقــد ئ ــرت واســعاً !! أي إن رمحــة هللا‬
‫التاـت ‪ ‬إىل النـاس آآ و ــد مسـع جلبـت م وأصــوا م‬
‫وسأهلم عن القائل آآ فأ اروا إليه آآ‬
‫تعاىل تسعنا مجيعاً وتسع الناس آآ فال تضيق ا علـي وعليـك‬
‫آآ‬
‫آآ ومســع صــوت مــن تكلــم آآ لكنــه صــوت جديــد مل‬
‫يعتد عليه آآ فلم يعرفه آآ فسأهلم ‪:‬‬
‫فــا ظر كيــي ملــك عليــه لبــه آآ أل ــه عــر كيــي يتصــر‬
‫من املتكلم آآ فأ اروا إىل معاوية آآ‬
‫معه آآ ف و أعرايب أ بل من ابديتـه آآ مل يبلـغ مـن العلـم رتبـة‬
‫فدعاه النيب عليه الصالة والسالم إليه آآ‬
‫أيب وكر وعمر آآ وال معاذ وعمار آآ فال ي اخذ ك ه آآ‬
‫فأ بل عليـه معاويـة فزعـاً ال يـدري لـاذا سيسـتقبله آآ‬
‫وإن ئت فا ظر أيضاً إىل معاوية وـن ا كـم ‪ ‬آآ كـان مـن‬
‫عامة الصحاوة آآ مل يكـن يسـكن املدينـة آآ ومل يكـن سالسـاً‬
‫للنيب عليه الصالة والسالم آآ‬
‫وإ ا كان له غنم ف الصحرا يتتبع هبا اخلضرا آآ‬
‫أ بــل معاويــة يومـاً إىل املدينــة فــدخل املسـ د آآ وجلــس إىل‬
‫رســول هللا ‪ ‬وأصــحاوه آآ فســمعه يــتكلم عــن العطــاس آآ‬
‫وهـ ــو الـ ــذي أ ـ ـ ل م ف صـ ــال م آآ و طـ ــع علـ ــي م‬
‫خشوع م آآ‬
‫ـ ــال معاويـ ــة ‪ : ‬فبـ ــأيب هـ ــو وأمـ ــي ‪ ‬آآ وهللا مـ ــا‬
‫رأيـت معلماً بله وال وعده أحسن تعليماً منـه آآ وهللا‬
‫ما ك رين آآ وال ضروا آآ وال تما آآ‬
‫وإ ــا ــال ‪ :‬اي معاويــة آآ إن هــذه الصــالة ال يصــلح‬
‫وك ــان مم ــا عل ــم أص ــحاوه أن إذا مس ــع املس ــلم أخ ــاه عط ــس‬
‫في ــا ــي م ــن ك ــالم الن ــاس آآ إ ــا ه ــي التس ــبيح‬
‫فحمد هللا فب ه يقول له ‪ :‬يرمحك هللا آآ‬
‫والتكبـ ـ ـ آآ و ـ ـ ـرا ة الق ـ ــرنن آآ ا ت ـ ــ‪ .‬آآ ص ـ ــيحة‬
‫حاظ ا معاوية آآ وذهب هبا آآ‬
‫ابختصار آآ‬
‫ووعد أايم جا إىل املدينـة ف حاجـة آآ فـدخل املسـ د فـبذا‬
‫فا م ا معاوية آآ‬
‫الن ــيب علي ــه الص ــالة والس ــالم يص ــلي أبص ــحاوه آآ ف ــدخل‬
‫ه اراتحــت اســه آآ واهمــأن لبــه آآ ف عــل يســأل‬
‫مع م ف الصالة آآ‬
‫النيب عليه الصالة والسالم عن خواص أموره آآ‬
‫فبينما هم عل‪ .‬ذلك إذ عطس رجل من املصل‪ .‬آآ‬
‫فقــال ‪ :‬اي رســول هللا آآ إين حــديث ع ــد هاهليــة آآ‬
‫فما كـاد مـد هللا آآ حـىت تـذكر معاويـة أ ـه تعلـم أن املسـلم‬
‫إذا عطس فقال ا مد ي آآ فبن أخـاه يقـول لـه يرمحـك هللا‬
‫و ـ ــد ج ـ ــا هللا ابإلس ـ ــالم آآ وإن من ـ ــا رج ـ ــاالً وت ـ ــون‬
‫الك ــان ( وهــم الــذين يــدعون علــم ال يــب ) آآ يعــا‬
‫آآ‬
‫فسألوخم عن ال يب آآ‬
‫فبادر معاوية العاهس ائالً وصوت عال ‪ :‬يرمحك هللا آ‬
‫فق ـ ــال ‪ : ‬ف ـ ــال ل ـ ــم آآ يع ـ ــا أل ـ ــك مس ـ ــلم آآ‬
‫وال يب ال يعلمه إال هللا آآ‬
‫فاضطر املصلون آآ وجعلوا يلتاتون إليه منكرين آ‬
‫‪37‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ــال معاويــة ‪ :‬ومنــا رجــال يتط ـ ون ( أي يتشــا مون ابلنظــر‬
‫ف ضب معاذ و ال ‪ :‬إن هذا وه لناا آآ ألخهن‬
‫إىل الط ) آآ‬
‫رسول هللا ‪ ‬ابلذي صنع آآ‬
‫فقال ‪ : ‬ذاك ي‬
‫دو ـه ف صـدورهم آآ فـال يصـدخم (‬
‫أي ال ميــنع م ذلــك عــن وج ــت م آآ فــبن ذلــك ال يـ ثر اعـاً‬
‫وال ضراً ) آآ‬
‫هذا تعامله ‪ ‬مع أعرايب ابل ف املس د آآ ورجل تكلم ف‬
‫الصالة آآ عامل م مراعياً أحواهلم آآ ألن اخلطأ من م ل م‬
‫ال يست ر آآ‬
‫فأول وا ذلك الشا‬
‫وكالم معاذ آآ فقال الاىت ‪:‬‬
‫وأان ألخهن رسول هللا ‪ ‬ابلذي صنع آآ‬
‫ف دوا عل‪ .‬رسول هللا ‪ ‬فأخهه معاذ ابلذي صنع‬
‫الاىت آآ‬
‫فقال الاىت ‪ :‬اي رسول هللا آآ يطيل املكث عندك ه‬
‫يرجع فيطيل علينا الصالة آآ وهللا اي رسول هللا إان‬
‫أما معاذ ون جبل فقد كان من أ ر الصحاوة إىل رسول‬
‫لنتأخر عن صالة العشا مما يطول ونا معاذ آآ‬
‫هللا ‪ ‬آآ ومن أك رهم حرصاً عل‪ .‬هلب العلم آآ‬
‫فسأل هللا النيب ‪ ‬معاذاً ‪ :‬ماذا تقرأ ؟!‬
‫فكان تعامل النيب ‪ ‬مع أخطائه اتلااً عن تعامله مع‬
‫أخطا غ ه آآ‬
‫السور الطوال آآ‬
‫كان معاذ يصلي مع رسول هللا ‪ ‬العشا آآ ه يرجع‬
‫ف ضب النيب ‪ ‬ملا علم أن الناس يتأخرون عن‬
‫فيصلي وقومه العشا إماماً هبم ف مس دهم آآ فتكون‬
‫الصالة له انفلة وهلم فريضة آآ‬
‫الصالة وسبب اإلهالة آآ وكيي صارت الصالة‬
‫رجع معاذ ذات ليلة لقومه ودخل مس دهم فكه مصلياً‬
‫هبم آآ‬
‫فبذا لعاذ خيهه أ ه يقرأ ابلبقرة آآ و آآ وجعل يعدد‬
‫ثقيلة علي م آآ‬
‫فالتات إىل معاذ و ال ‪ :‬أفتان أ ت اي معاذ آآ؟!‬
‫يعا تريد أن تانت الناس وتب ض م ف دين م آآ‬
‫أ بل فىت من ومه ودخل معه ف الصالة آآ فلما أمت معاذ‬
‫ا رأ وـ السما والطار‬
‫الاائة ال وال الضال‪ .‬فقالوا نم‪ .‬آآ‬
‫‪ ،‬والشمس وضحاها ‪ ،‬والليل إذا ي ش‪ .‬آآ‬
‫ه افتتح معاذ سورة البقرة !!‬
‫ه التات ‪ ‬إىل الاىت و ال له متلطااً ‪ :‬كيي تصنع‬
‫كان الناس ف تلك األايم يتعبون ف العمل ف مزارع م‬
‫‪ ،‬والسما ذات الهو‬
‫أ ت اي ون أخي إذا صليت ؟‬
‫ورعي م دواهبم هوال الن ار آآ ه ال يكادون يصلون‬
‫ال ‪ :‬أ رأ واائة الكتا‬
‫العشا حىت ووون إىل فر م آآ‬
‫وأعوذ وه من النار آآ‬
‫هذا الشا آآ و ي ف الصالة آآ ومعاذ يقرأ ويقرأ آآ‬
‫ه تذكر الاىت أ ه يرف النيب ‪ ‬يدعو ويك ر آآ ويرف‬
‫فلما هالت الصالة عل‪ .‬الاىت آآ أمت صالته وحده آآ‬
‫وخر من املس د وا طلق إىل ويته آآ‬
‫معاذاً كذلك آآ‬
‫فقال ف نخر كالمه ‪ :‬وإين ال أدري ما د د تك‬
‫ا ت ‪ .‬معاذ من الصالة آآ‬
‫ود د ة معاذ آآ أي دعاؤكما الطويل ال أعر م له‬
‫فقال له وعض القوم ‪ :‬اي معاذ آآ فالن دخل معنا ف‬
‫!!‬
‫الصالة آآ ه خر من ا ملا أهلت آآ‬
‫فقال ‪ : ‬إين ومعاذ حول هات‪ .‬د دن آآ يعا‬
‫‪38‬‬
‫آآ وأسأل هللا اعينة آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫دعاؤان هو فيما تدعو وه آآ حول اعينة والنار آآ‬
‫فقال الشا‬
‫‪ :‬ولكن سيعلم معاذ إذا دم القوم و د‬
‫ئـ األ صــاري وأســامة آآ هــل أســلم الرجــل فعـالً آآ‬
‫أم أخا حيلة افتعل ا آآ‬
‫خهوا أن العدو د أتوا آآ ما أصنع آآ يعا ف اعي اد ف‬
‫كا وا ف ساحة تال آآ واألمور مضـطروة آآ يتلاتـون‬
‫سبيل هللا آآ سيتب‪ .‬ملعاذ إمياين وهو الذي يصاا ابلناا‬
‫حـ ـ ـ ــوهلم فـ ـ ـ ــال يـ ـ ـ ــرون إال أجسـ ـ ـ ــاداً ممز ةآآوأيـ ـ ـ ــدي‬
‫مقطعةآآ ـ ـ ـ ــد اخـ ـ ـ ــتلط وعض ـ ـ ـ ـ ا وـ ـ ـ ــبعض آآالـ ـ ـ ــدما‬
‫!‬
‫فما لب وا أايماً آآ حىت امت معركة فقاتل في ا الشا‬
‫آآ‬
‫فاستش د ‪ ‬آآ‬
‫تسيلآآالناوس تر ي آآ‬
‫الرجل و‪ .‬أيدي ما ينظران إليه آآ ال وـد مـن اإلسـراع‬
‫فلما علم وه ‪ ‬آآ ال ملعاذ ‪ :‬ما فعل خصمي وخصمك ؟‬
‫ابختــاذ القـرار آآ فاــي أي ظــة ــد ويت سـ م هــائش‬
‫يعا الذي ا مته اي معاذ ابلناا آآ‬
‫أو غ هائش آآ ف دي ما تيل‪ .‬آآ‬
‫كذوت آآ لقد‬
‫ال معاذ ‪ :‬اي رسول هللا ‪ ،‬صد هللا و ُ‬
‫استش د آآ‬
‫مل يكن هناك سال للتاك اهلادئ آآ‬
‫فأما األ صاري فكي سياه آآ‬
‫فتأمـل الاــر ف هبــائع الرجـال آآ ومقامــا م آآ وكيــي أدف‬
‫وأمــا أســامة فظــن أخــا حيلــة آآ فضـروه ابلســيي حــىت‬
‫إىل اختال تعامل النيب ‪ ‬مع م آآ‬
‫تله آآ‬
‫ول آآ ا ظـر إىل تعاملـه ‪ ‬مـع أسـامة وـن ليـد آآ وهـو حبيـب‬
‫عادوا إىل املدينة تداعب لوهبم شوة اال تصار آآ‬
‫رسول هللا ‪ ‬آآ و د ترىب ف ويته آآ‬
‫و ــي أســامة وــ‪ .‬يــدي النــيب ‪ ‬آآ وحكــ‪ .‬لــه صــة‬
‫وعث النيب ‪ ‬أصحاوه إىل ا ر ات من بيلة ج ينة آآ‬
‫املعركة آآ وأخهه خبه الرجل وما كان منه آآ‬
‫وكان أسامة ون ليد ‪ ‬من ضمن املقاتل‪ .‬ابعييش آآ‬
‫كان صـة املعركـة ئكـي ا تصـاراً للمسـلم‪ .‬آآ وكـان‬
‫ا تصر املسلمون وهر مقاتلو العدو آآ‬
‫لكن أسامة ال ‪ :‬آآ ه تلته آآ‬
‫ك ـ ــان م ـ ــن و ـ ــ‪ .‬ج ـ ــيش الع ـ ــدو رج ـ ــل يقات ـ ــل آآ فلم ـ ــا رأف‬
‫فت ـ ـ النـ ــيب ‪ ‬آآ و ـ ــال ‪ :‬ـ ــال ال إل ـ ـه إال هللا آآ ه‬
‫أصــحاوه من ــزم‪ .‬آآ ألقــ‪ .‬ســالحه وهــر آآفلحقــه أســامة‬
‫تلته ؟!!‬
‫ومعــه رجــل مــن األ صــار آآ ركــض الرجــل وركضــوا خلاــه آآ‬
‫لــت ‪ :‬اي رســول هللا مل يقل ــا مــن بــل اســه آآ إ ــا‬
‫وهو يشتد فزعاً آآ‬
‫اهلا فر ا من السال آآ‬
‫اوتدأ القتال آآ ف الصبا آآ‬
‫حىت عرضت هلم‬
‫‪ ‬يستمع مبت اً آآ‬
‫فق ـ ــال ‪ : ‬ـ ــال ال إل ـ ــه إال هللا آآ ه تلت ـ ــه !! ه ـ ــال‬
‫رة فاحتم‪ .‬الرجل هبا آآ‬
‫فأحاق وه أسامة واأل صاري آآ ورفعا عليه السيي آآ‬
‫س‬
‫فلم ــا رأف الرج ــل الس ــيا‪ .‬يلتمع ــان ف ــو رأس ــه آآ وأحـ ـ َ‬
‫املوت ي م عليه آآ ا تاض وجعـل مـع مـا تبقـ‪ .‬مـن ريقـه‬
‫ف فمــه آآ ويــردد فزعـاً ‪ :‬أ ـ د أن ال إلــه إال هللا آآ وأ ـ د‬
‫أن حممداً عبده ورسوله آآ‬
‫‪39‬‬
‫ــققت عــن لبــه حــىت تعلــم أ ــه إ ــا اهلــا فر ـاً مــن‬
‫السال آآ‬
‫وجعــل ‪ ‬ــد وصــره إىل أســامة ويكــرر ‪ :‬ــال ال إلــه‬
‫إال هللا ه تلتــه آآ!! ــال ال إلــه إال هللا ه تلتــه آآ!!‬
‫ه تلت ــه آآ!! كي ــي ل ــك و ــال إل ــه إال هللا إذا ج ــا ت‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫تــذكر هلــم صصـاً تتعلــق وتعامــل األلوا مــع لوجــا م‬
‫ئاجك يوم القيامة !!‬
‫وما لال ‪ ‬يكرر ذلك عل‪ .‬أسامة آآ‬
‫آآ‬
‫ــال أســامة ‪ :‬فمــا لال يكررهــا علــي حــىت وددت أين مل أكــن‬
‫أ ننا تاق عل‪ .‬ذلك آآ‬
‫أسلمت إال ي مئذ آآ‬
‫إذن م ــن أس ــاليب ج ــذ الن ــاس اختي ــار األحادي ــث‬
‫ال‬
‫رأي آآ‬
‫بوخا آآ وإاثر ا آآ‬
‫كــأ لـه ولــد متاــو آآ مــن املناســب أن تســأله عنــه‬
‫ال ئسب الناس وعاً واحداً فل م‬
‫آآ أل ه وال ك ياخر وه و ب أن يذكره دائماً آآ‬
‫هبائع لست ئصي ن ألوان‬
‫أو رجـ ــل فـ ــتح دكـ ــاانً وكسـ ــب منـ ــه أرابح ـ ـاً آآ فمـ ــن‬
‫املناسـب أن تســأله عـن دكا ــه وإ بـال النــاس عليــه آآ‬
‫‪18‬آ اخد الكالم املناسب آآ‬
‫يتبـ ــع مـ ــا سـ ــبق أيض ـ ـاً هريقـ ــة الكـ ــالم مـ ــع النـ ــاس و وعيـ ــة‬
‫األحاديث ال ت ار مع م آآ‬
‫ألن هذا يارحه آآ وابلتايل بك و ب سالستك آآ‬
‫و د كان النيب ‪ ‬يراعي ذلك آآ‬
‫فحدي ه مع الشا خيتلي عن حدي ـه مـع الشـيخ آآ‬
‫فبذا جلست مع أحد فأثر األحاديث املناسبة له آآ‬
‫أو املرأة آآ أو الطال آآ‬
‫وهذا من هبيعة البشر آآ فاألحاديـث الـ ت هـا مـع ـا‬
‫جاور ون عبد هللا ‪ ‬الصـحايب اعيليـل آآ تـل أوـوه ف‬
‫ختتلي عن األحاديث مع الشيخ آآ‬
‫معركــة أحــد آآ وخلــي عنــده تســع أخــوات لــيس هلــن‬
‫ومع العامل ختتلي عن اعياهل آآ‬
‫عائــل غ ـ ه آآ وخلــي دين ـاً ك ـ اً آآ علــ‪.‬‬
‫ومع الزوجة ختتلي عن األخت آآ‬
‫ال أعــا االخــتال التــام آآ حبيــث إن القصــة ال ـ ئكي ــا‬
‫لألخ ـ ــت ال يص ـ ــح أن ئكي ـ ــا للزوج ـ ــة ! أو الـ ـ ـ ت ـ ــذكرها‬
‫للشا ال يصح أن يسمع ا الشيخ !! ال آآ‬
‫وإ ا أعا االختال اليس الذي يطرأ عل‪ .‬أسلو عـرض‬
‫القصة ورلا كياخا كله آآ‬
‫ــر هــذا‬
‫الشا الذي ال يزال ف أول باوه آآ‬
‫فكان جاور دائماً ساهم الاكر آآ منش ل البال أبمـر‬
‫َدينه وأخواته آآ وال رما يطالبو ه صباحاً ومسا ً آآ‬
‫خ ــر ج ــاور م ــع الن ــيب ‪ ‬ف غ ــزوة ذات الر ــاع آآ‬
‫وكــان لشــدة فقــره علــ‪ .‬مجــل كليــل ضــعيي مــا يكــاد‬
‫يسـ آآ ومل ــد جــاور مــا يشــدي وــه مجـالً آآ فســبقه‬
‫وابمل ال يتضح املقال آآ‬
‫لــو جلســت مــع ضــيو كبــار ف الســن جــاولت أعمــارهم‬
‫ال ما ‪ .‬أ بلـوا لائـرين عيـدك آآ ف ـل مـن املناسـب أن تقـ‬
‫علـ ــي م وأ ـ ــت ضـ ــاحك مستبشـ ــر صـ ــتك ملـ ــا ذهبـ ــت مـ ــع‬
‫لمالئــك لل ــه ؟! وكيــي أن ف ــالانً س ـ ل ه ــدفاً أثنــا لع ــب‬
‫الك ــرة آآ وكيـ ـي ثب ــت الك ــرة ورأس ــه ه ض ــرهبا وركبت ــه آآ ال‬
‫ك أ ه غ مناسب آآ‬
‫وكذلك لو ئدثت مع أهاال ص ار آآ من غ املناسـب أن‬
‫‪40‬‬
‫الناس وصار هو ف نخر القافلة آآ‬
‫وكان النيب ‪ ‬يس ف نخر اعيـيش آآ فـأدرك جـاوراً‬
‫ومجله يد وه دويباً آآ والناس د سبقوه آآ‬
‫فقال النيب ‪ : ‬مالك اي جاور ؟‬
‫ال ‪ :‬اي رسول هللا أوطأ يب مجلي هذا آآ‬
‫فقال النيب ‪ : ‬أخنه آآ‬
‫فأانخه جاور وأانخ النيب ‪ ‬ان ته آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ه ــال ‪ :‬أعط ــا العص ــا م ــن ي ــدك أو ا ط ــع يل عص ــا م ــن‬
‫رة آآفناوله جاور العصا آآ‬
‫فتسمع ونا لوجتك فتارة لك النمار آآ‬
‫َور َك اعيمل عل‪ .‬األرض كليالً ضعيااً آآ‬
‫فأ بل ‪ ‬إىل اعيمل وضروه ابلعصا يئاً يس اً آآ‬
‫فــن ض اعيم ــل ــري ــد ام ــتأل ش ــاهاً آآ فتعلــق و ــه ج ــاور‬
‫وركب عل‪.‬‬
‫لعلنــا إذا أ بلنــا إىل املدينــة أن نــزل ف ص ـرار (‪ )24‬آآ‬
‫ره آآ‬
‫مشـ‪ .‬جــاور ها ـب النــيب ‪ ‬آآ فرحـاً مستبشـراً آآ و ـد صــار‬
‫مجله شيطاً ساوقاً آآ‬
‫التات ‪ ‬إىل جاور آآ وأراد أن يتحدث معه آآ‬
‫يعــا وإن كنــت تزوجــت ثيب ـاً إال أخــا ال ت ـزال عروس ـاً‬
‫تا ــر و ــك إذا ــدمت وتبس ــط فرا ـ ـ ا آآ وتص ــي‬
‫عليه الوسائد آآ‬
‫فتــذكر جــاور فقــره وفقــر أخواتــه آآ فقــال ‪ :‬ــار !!‬
‫وهللا اي رسول هللا ما عندان ار آآ‬
‫فقال ‪ : ‬إ ه ستكون لكم ار إن ا هللا آآ‬
‫ه مشيا آآ فأراد ‪ ‬أن ي ب عياور ماالً آآ‬
‫فما هي األحاديث ال اختارها النيب ‪ ‬لي ها مع جاور آآ‬
‫فالات إليه و ال ‪ :‬اي جاور آآ‬
‫جاور كان اابً ف أول باوه آآ‬
‫مه ــوم الش ــبا ف ال ال ــب ت ــدور ح ــول ال ــزوا آآ وهل ــب‬
‫ال ‪ :‬لبيك اي رسول هللا آآ‬
‫فقال ‪ :‬أتبيعا مجلك ؟‬
‫الرل آآ‬
‫تاكــر جــاور فــبذا مجلــه هــو رأس مالــه آآ هكــذا كــان‬
‫ال ‪ : ‬اي جاور آآ هل تزوجت آآ؟‬
‫ال جاور ‪ :‬عم آآ‬
‫وهو كليل ضعيي آآ فكيي و د صار وايً جلداً !!‬
‫لكنه رأف أ ه ال سال لرد هلب رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫ال ‪ :‬وكراً آآ أم ثيباً آآ‬
‫ال جاور ‪ُ :‬مسه اي رسول هللا آآ وكم ؟‬
‫فع ـ ــب النـ ــيب ‪ ‬كيـ ــي أن ـ ــاابً وك ـ ـراً ف أول لوا لـ ــه آآ‬
‫ال جاور ‪ :‬درهم !! ت بنا اي رسول هللا آآ‬
‫فقال ‪ : ‬ودرهم !!‬
‫ال ‪ :‬ول ثيباً آآ‬
‫يتزو ثيباً آآ‬
‫فقال مالهااً عياور ‪ :‬هال وكراً تالعب ا وتالعبك آآ‬
‫فقــال جــاور ‪ :‬اي رســول هللا آآ إن أيب تــل ف أحــد آآ وتــرك‬
‫فقال ‪ : ‬ودرمه‪ .‬آآ‬
‫ال ‪ :‬ال آآ ت بنا اي رسول هللا آآ‬
‫فما لاال يتزايـدان حـىت ول ـا وـه أروعـ‪ .‬درمهـاً آآ أو يـة‬
‫تسع أخوات ليس هلن راع غ ي آآ فكرهت أن أتـزو فتـاة‬
‫من ذهب آآ‬
‫م ل ن فتك ر وين ن اخلالفات آآ فتزوجت امرأة أكـه مـن ن‬
‫فقــال جــاور ‪ :‬عــم آآ ولكــن أ ــدق عليــك أن أوقــ‪.‬‬
‫لتكون م ل أم ن آآ‬
‫عليه إىل املدينة آآ‬
‫هذا مع كالم جاور آآ‬
‫ال ‪ : ‬عم آآ‬
‫رأف النــيب ‪ ‬أن أمامــه ــا ضــح‪ .‬لتعتــه اخلاصــة ألجــل‬
‫فلمـ ــا وصـ ــلوا إىل املدينـ ــة آآ مضـ ــ‪ .‬جـ ــاور إىل منزلـ ــه‬
‫أخواته آآ‬
‫وأ زل متاعه من عل‪ .‬اعيمل ومض‪ .‬ليصلي مـع النـيب‬
‫فأراد ‪ ‬أن ميالحه وكلمات تصلح للشبا آآ فقال له ‪:‬‬
‫) ‪ ( 24‬موضع على بعد ‪5‬كم من املدينة‬
‫‪41‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ح ــرص الن ــيب ‪ ‬عل ــ‪ .‬إاثر ــا مع ــه ؟ ــا ف ريع ــان‬
‫‪ ‬وروط اعيمل عند املس د آآ‬
‫فمــا خــر النــيب ‪ ‬ــال جــاور ‪ :‬اي رســول هللا هــذا مجلــك‬
‫باوه آآ أعز آآ‬
‫آآ‬
‫هــل يتحــدث معــه عــن أ ســا العــر والرفيــع من ــا‬
‫فقال ‪ : ‬اي والل آآ أعط جاوراً أروع‪ .‬درمهاً ولده آآ‬
‫والوضيع ؟‬
‫أم يتحدث عن األسوا وأحكام البيوع ؟‬
‫فناول والل جاوراً أروع‪ .‬درمهاً ولاده آآ‬
‫فحمــل جــاور املــال ومضــ‪ .‬وــه يقلبــه وــ‪ .‬يديــه آآ متاكـراً ف‬
‫حال ــه !! م ــاذا ياع ــل هب ــذا امل ــال ؟! أيش ــدي و ــه مجـ ـالً آآ أم‬
‫يبتاع وه متاعاً لبيته آآ أم آآ‬
‫ال آآ ف ـ ــذا ـ ــا لـ ــه ـ ــوع خـ ــاص مـ ــن األحاديـ ــث‬
‫ياضله عل‪ .‬غ ه آآ‬
‫أاثر معه ‪ ‬موضوع الزوا وا ديث حوله آآ فلطاملـا‬
‫وف أة التات رسول هللا ‪ ‬إىل والل و ال ‪ :‬اي وـالل آآ خـذ‬
‫هر الشبا هلذه املواضيع آآ‬
‫اعيمل وأعطه جاوراً آآ‬
‫ه عرض عليه رسول هللا التزويج آآ‬
‫جبذ والل اعيمل ومض‪ .‬وه إىل جـاور آآ فلمـا وصـل وـه إليـه‬
‫آآ تع ب جاور آآ هل أل يت الصاقة ؟!‬
‫فقال ‪ :‬إذن دين كاسداً آآ‬
‫فقال ‪ :‬غ أ ك عند هللا لست وكاسد آآ‬
‫ال والل ‪ :‬خذ اعيمل اي جاور آآ‬
‫فلم يزل النيب ‪ ‬يتح‪ .‬الارص لتزويج جليبيب آآ‬
‫ال جاور ‪ :‬ما اخله !!آآ‬
‫حىت جا رجـل مـن األ صـار يومـاً يعـرض اونتـه ال يـب‬
‫ــال وــالل ‪ :‬ــد أمــرين رســول هللا ‪ ‬أن أعطيــك اعيمــل آآ‬
‫عل‪ .‬رسول هللا ‪ ‬آآ ليتزوج ا آآ‬
‫واملال آآ‬
‫فقال ‪ : ‬عم اي فالن آآ لوجا اونتك آآ‬
‫فرجــع جــاور إىل رســول هللا ‪ ‬وســأله عــن اخلــه آآ أم ـا تريــد‬
‫ال ‪ :‬عم و عم‪ .‬آآ اي رسول هللا آآ‬
‫اعيمل !!‬
‫فقال ‪ : ‬إين لست أريدها لناسي آآ‬
‫فقال ‪ : ‬أتراين ماكستك آلخذ مجلك آآ‬
‫ال ‪ :‬فلمن ؟!‬
‫يعا أان مل أكن أهالبك خباض السعر ألجل أن نخذ اعيمل‬
‫ال ‪ :‬عيليبيب آآ‬
‫وإ ــا ألجــل أن أ ــدر كــم أعطيــك مــن املــال معو ــة لــك علــ‪.‬‬
‫أمورك آآ‬
‫ـ ــال الرجـ ــل متااجئ ـ ـاً ‪ :‬جليبيـ ــب !! جليبيـ ــب !! اي‬
‫رسول هللا !! حىت استأمر أم ا آآ‬
‫فمــا أرفــع هــذه األخــال آآ خيتــار مــا يناســب الشــا مــن‬
‫أت‪ .‬الرجل لوجته فقال ‪ :‬إن رسول هللا خيطب اونتك‬
‫أحاديـ ــث آآ ه ملـ ــا أراد أن سـ ــن إليـ ــه ويتصـ ــد عليـ ــه آآ‬
‫آآ‬
‫غلي ذلك ابللطي واألد آآ‬
‫الت ‪ :‬عم آآ و عم‪ .‬آآ ِ‬
‫لو رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫وف أحــد األايم لــس إىل النــيب ‪ ‬ــا امســه جليبيــب آآ‬
‫ال ‪ :‬إ ه ليس يريدها لناسه آآ‬
‫من خيار با الصحاوة آآ لكنه كان فق اً معدماً آآ‬
‫الت ‪ :‬فلمن ؟‬
‫ال ‪ :‬يريدها عيليبيب آآ‬
‫وكان ‪ ‬ف وج ه دمامة آآ‬
‫فتااجــأت امل ـرأة أن تُــز اونت ــا إىل رجــل فق ـ دمــيم‬
‫جلــس يوم ـاً عنــد رســول هللا ‪ ‬آآ فمــا هــي األحاديــث ال ـ‬
‫‪42‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ه محلـ ــه رسـ ــول هللا ‪ ‬علـ ــ‪ .‬سـ ــاعديه آآ وأمـ ــرهم أم‬
‫آآ فقالـ ــت ‪َ :‬حل َقـ ــ‪ !! .‬عيليبيـ ــب آآ؟ ال لعمـ ــر هللا ال ألو‬
‫اروا له هه آآ‬
‫جليبيباً آآ و د منعناها فالانً وفالانً آآ‬
‫فاغتم أووها لذلك آآ و ام ليأيت رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫ــال أ ــس ‪ :‬فمك ن ــا زا ــر الق ــه آآ وجليبي ــب مال ــه‬
‫فصاحت الاتاة من خدرها أبووي ا ‪ :‬من خطبا إليكما ؟‬
‫سرير غ ساعدي رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫اال ‪ :‬رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫حىت حار له ه وضعه ف ده آآ‬
‫الـ ــت ‪ :‬أتـ ــردان علـ ــ‪ .‬رسـ ــول هللا ‪ ‬أمـ ــره ؟ ادفعـ ــاين إىل‬
‫ــال أ ــس ‪ :‬فــوهللا مــا كــان ف األ صــار أمي أ اــق من ــا‬
‫رسول هللا ‪ ‬آآ فب ه لن يضيعا آآ‬
‫فكأ ا جلَت عن ما آآ واهمأان آآ‬
‫آآ‬
‫أي تســاوق الرجــال إلي ــا كل ــم خيطب ــا وعــد جليبيــب‬
‫فــذهب أووهــا إىل النــيب ‪ ‬فقــال ‪ :‬اي رســول هللا آآ ــأ ك‬
‫هبا ف ِ‬
‫زوج ا جليبيباً آآ‬
‫فزوج ا النيب ‪ ‬جليبيباً آآ‬
‫ودعا هلا و ال ‪ :‬الل م صب علي ما اخل صـباً آآ وال عـل‬
‫عيش ما كداً كداً آآ‬
‫فلــم ميــض علــ‪ .‬لواجــه أايم آآ حــىت خــر النــيب ‪ ‬ف غــزوة‬
‫آآ‬
‫هكذا كان ‪ ‬خيتار لكل أحد ما يناسـبه مـن أحاديـث‬
‫آآ حىت ال متل سالسه آآ‬
‫جلس ‪ ‬يوماً مع لوجه عائشة آآ‬
‫فما األحاديث املناسب إاثر ا و‪ .‬الزوج‪ .‬آآ؟‬
‫ه ــل كلم ــا ع ــن غ ــزو ال ــروم ؟ و ــوع األس ــلحة الـ ـ‬
‫آآ وخر معه جليبيب آآ‬
‫استخدمت ف القتال ؟ كال فليست هي أوو وكر !!‬
‫فلما ا ت ‪ .‬القتال آآ وودأ الناس يتاقد وعض م وعضاً آآ‬
‫أم حــدث ا عــن فقــر وعــض املســلم‪ .‬وحــاجت م ؟ كــال‬
‫ســأهلم النــيب ‪ : ‬هــل تاقــدون مــن أحــد ــالوا ‪ :‬اقــد فــالانً‬
‫وفالانً آآ‬
‫فليست ع مان !!‬
‫إ ــا ــال هلــا وعاهاــة الزوجيــة ‪ :‬إين ألعــر إن كا ــت‬
‫فسكت ليالً ه ال ‪ :‬هل تاقدون من أحد ؟‬
‫الوا ‪ :‬اقد فالان وفالان آآ‬
‫الت ‪ :‬كيي ؟‬
‫فسكت ه ال ‪ :‬هل تاقدون من أحد ؟‬
‫ــال ‪ :‬إذا كنــت راضــية لــت ‪ :‬ال ور حممــد ( ‪) ‬‬
‫الوا ‪ :‬اقد فالانً وفالانً آآ‬
‫آآ وإذا كنــت غضــىب لــت ‪ :‬ال ور إو ـراهيم ( ‪) ‬‬
‫ال ‪ :‬ولكا أفقد جليبيباً آآ‬
‫راضية عا آآ وإذا كنت غضىب آآ !!‬
‫آآ‬
‫فقاموا يبح ون عنـه آآ ويطلبو ـه ف القتلـ‪ .‬آآ فلـم ـدوه ف‬
‫فقالـ ـ ــت ‪ :‬عـ ـ ــم آآ وهللا اي رسـ ـ ــول هللا ال أه ـ ـ ــر إال‬
‫ساحة القتال آآ‬
‫امسك آآ‬
‫ه وجـدوه ف مكـان ريـب آآ إىل جنــب سـبعة مـن املشــرك‪.‬‬
‫ف ل راعي هذا زن اليوم ؟‬
‫د تل م ه تلوه آآ‬
‫فو ــي النــيب ‪ ‬ينظــر إىل ج تــه آآ ه ــال ‪ :‬تــل ســبعة ه‬
‫تلوه آآ تل سبعة ه تلوه آآ هذا ما وأان منه آآ‬
‫وج ة ظر آآ‬
‫ئدث مع الناس لا يستمتعون هم ابستماعه آآ ال‬
‫‪43‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ال ‪ :‬عذراً آآ ما ضحكت آآ‬
‫لا تستمتع أ ت حبكايته آآ‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬تضحك آآ‬
‫ه جعــل ي بــه ‪ :‬أ ــت إ ســان غ ـ جــاد آآ املاــروض‬
‫‪19‬آ كن لطيااً عند أول لقا آآ‬
‫ا تش ــر ف وع ــض أراي مص ــر وره ــة م ــن ال ــزمن أن الرجـ ــل‬
‫العروس بيل ليلة عرسه خيب ف غرفته طاً آآ‬
‫فبذا دخـل وزوجتـه إىل مكـان فـراة الزوجيـة آآ حـرك كرسـياً‬
‫ليخــر ذلــك القــط آآ فــبذا خــر أ بــل العــروس يســتعرض‬
‫واه أمـام لوجتـه آآ و ـبض علـ‪ .‬القـط املسـك‪ .‬آآ ه خنقـه‬
‫وعصره آآ حىت ميوت و‪ .‬يديه آآ!!‬
‫أن تعود ألهلك عل‪ .‬أول رحلة هـ ان آآ ال أتشـر‬
‫وتدريس م لك آآ‬
‫والطالب املسك‪ .‬د تلون وج ه آآ وجعل ينظـر إىل‬
‫مدرســه آآ ويلتا ــت إىل لمالئ ــه آآ و ــاول حا ــظ م ــا‬
‫تبق‪ .‬من ما وج ه آآ‬
‫ه حــد املــدرس فيــه النظــر عاوسـاً وأ ــار إىل البــا‬
‫و ال ‪ :‬أخر آآ‬
‫أتدري ملاذا ؟!‬
‫ألجل أن يطبع صورة الرعب واهليبة منه ف ذهـن لوجتـه مـن‬
‫ام الطالب مضطرابً آآ وخر آآ‬
‫وأذكـ ــر أين ملـ ــا خترجـ ــت مـ ــن اعيامعـ ــة آآ وتعينـ ــت معيـ ــداً ف‬
‫فالن آآ سأدرسكم مادة كذا آآ‬
‫أول لقا آآ‬
‫إحدف الكليات آآ أوصاين معلم دمي ائالً ‪:‬‬
‫ف أول حماضــرة لــك عنــد الطــال آآ ُ ـ َد علــي م آآ وا ظــر‬
‫إل ـ ــي م وع ـ ــ‪ .‬محـ ـ ـرا !! ح ـ ــىت خي ـ ــافوا من ـ ــك وتا ـ ــرض ـ ــوة‬
‫خصيتك من البداية آآ‬
‫تــذكرت هــذا آآ وأان أكتــب هــذا البــا آآ فأيقنــت أن مــن‬
‫األمـور املقــررة عنــد مجيـع النــاس أن اللقــا األول ف ال الــب‬
‫يطبع أك ر من ‪ %70‬من الصورة عنك آآ وهي مـا يسـم‪.‬‬
‫ابلصورة الذهنية آآ‬
‫أذك ــر أن سموع ــة م ــن الض ــباق س ــافروا إىل أمريك ــا ف دورة‬
‫تدريبية آآ‬
‫ظ ــر امل ــدرس إىل وقي ــة الط ــال و ــال ‪ :‬أان ال ــدكتور‬
‫ولكن بـل أن أوـدأ الشـر آآ أريـدكم أن تعبئـوا هـذه‬
‫االستمارة آآ دون كتاوة االسم آآ‬
‫ه ولع علي م استمارة تقيـيم للمـدرس آآ في ـا سـة‬
‫أسئلة ‪:‬‬
‫‪1‬آ ما رأيك أبخال مدرسك ؟‬
‫‪2‬آ ما رأيك وطريقة رحه ؟‬
‫‪3‬آ هل يقبل الرأي اآلخر ؟‬
‫‪4‬آ ما مدف رغبتك ف الدراسة لديـه مـرة أخـرف‬
‫؟‬
‫‪5‬آ هل تار لقاولته خار املع د ؟‬
‫كــان أمــام كــل ســ ال من ــا آآ اختيــارات ‪ :‬ممت ــال آآ‬
‫كا ت الدورة ف التعامل الو ياي آآ‬
‫ف أول ي ـ ـ ــوم آآ حض ـ ـ ــروا إىل القاع ـ ـ ــة مبكـ ـ ـ ـرين آآ جعل ـ ـ ــوا‬
‫يتحدثون آآ ويتعارفون آآ‬
‫جيد آآ مقبول آآ ضعيي آآ‬
‫عبأ لطال االستمارة وأعادوها إليه آآ‬
‫دخل علي م املدرس ف أة فسكتوا آآ فو عـت عـ‪ .‬املـدرس‬
‫وض ــع ا جا بـ ـاً آآ وو ــدأ يش ــر لثـ ـ ف ــن التعام ــل ف‬
‫فصرخ وه ‪ :‬ملاذا تضحك ؟‬
‫ه ال ‪ :‬أوه !آآ ملاذا زرم لميلكم من االستاادة آآ‬
‫عل‪ .‬هالب ال يزال متبسماً آآ‬
‫‪44‬‬
‫اعيو الو ياي آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فخر إليه آآ وصافحه واوتسم له آآ وأدخله القاعة آآ‬
‫وودأت الوفود تتساوق إىل رسول هللا ‪ ‬ف املدينة آآ‬
‫ه ال ‪ :‬يبدو أ ا غضبت عليك بل ليـل مـن غـ سـبب‬
‫ــدم وفــد عبــد القــيس آآ علــ‪ .‬رســول هللا ‪ ‬آآ فلمــا‬
‫حقيقي آآ لكا كنـت أعـاين مـن مشـكلة خاصـة آآ أدت يب‬
‫رنه ــم وه ــم عل ــ‪ .‬رح ــاهلم ب ــل أن ينزل ــوا آآ ابدره ــم‬
‫أن أصـ ــب غضـ ــيب عليـ ــك آآ فـ ــأان أعتـ ــذر إليـ ــك آآ فأ ـ ــت‬
‫ائالً ‪:‬‬
‫ألهلك وولدك وسي ك هنا آآ‬
‫فاستبش ــروا آآ وتواثب ــوا م ــن رح ــاهلم آآ وأ بل ــوا إلي ــه‬
‫أ كرك آآ ول أ كركم مجيعـاً علـ‪ .‬حرصـكم آآ ومـن أعظـم‬
‫يتساوقون للسالم عليه آآ‬
‫هال ــب حـ ـري‬
‫آآ يكا ــي ف الدالل ــة عل ــ‪ .‬حرص ــك ترك ــك‬
‫الشر يل أن أدرس م لكم آآ‬
‫ه تلطي مع م وضحك ليالً آآ‬
‫مرحباً ابلقوم آآ غ خزااي آآ وال دام‪ .‬آآ‬
‫ه الوا ‪:‬‬
‫اي رس ـ ــول هللا آآ إن وينن ـ ــا ووين ـ ــك ه ـ ــذا ا ـ ــي م ـ ــن‬
‫ه أخذ سموعة جديدة من االستمارات و ال ‪:‬‬
‫املشرك‪ .‬من مضر آآ‬
‫مـ ــا دام أن لمـ ــيلكم فاتـ ــه تعبئـ ــة االسـ ــتمارة فمـ ــا رأيكـ ــم أن‬
‫وإان ال صل إليك إال ف الش ر ا رام آآ حـ‪ .‬يقـي‬
‫تعبئوها كلكم من جديد آآ‬
‫القتال آآ‬
‫وولع علي م األورا آآ‬
‫فحدثنا هميل من األمر آآ إن عملنـا وـه دخلنـا اعينـة‬
‫فعبئوها وأعادوها إليه آآ‬
‫آآ و دعو وه من ورا ان آآ‬
‫فـ ــأخر االسـ ــتمارات ال ـ ـ عبئوهـ ــا ف البدايـ ــة آآ وأخـ ــر‬
‫فقال ‪ : ‬نمركم أبروع آآ وأخاكم عن أروع آآ‬
‫األخ ة وجعل يقارن وين ا آآ‬
‫نمركم ابإلميان ابي آآ وهل تدرون ما اإلميان ابي ؟‬
‫فــبذا اخلا ــة اخلاصــة وـ ـ ضــعيي ف التعبئــة األوىل كل ــا مليئــة‬
‫الوا ‪ :‬هللا ورسوله أعلم آآ‬
‫آآ‬
‫ــال ‪ :‬ـ ادة أن ال إلــه إال هللا آآ وإ ــام الصــالة آآ‬
‫أما ال ا ية فليس في ا ضعيي وال مقبول آآ أوداً آآ‬
‫وإيتا الزكاة آآ وأن تعطوا اخلمس من ال نائم آآ‬
‫وأخ ــاكم ع ــن أرو ــع ‪ :‬ع ــن بي ــذ ف ال ــداب آآ والنقـ ـ‬
‫فضحك و ال هلم ‪:‬‬
‫كــان مــا رأيــتم دلــيالً عمليـاً علــ‪ .‬لثـ التعامــل الســي علــ‪.‬‬
‫ويئــة العمــل وــ‪ .‬املــدير ومو ايــه آآ ومــا فعلتــه وــزميلكم كــان‬
‫مت ـ ــيالً أردت أن أجري ـ ــه أم ـ ــامكم آآ لك ـ ــن املس ـ ــك‪ .‬ص ـ ــار‬
‫ضحية آآ‬
‫فا ظروا كيي ت ت ظرتكم ل رد ت‬
‫تعاملي معكم آآ‬
‫وا نتم آآ واملزفت (‪ )25‬آآ‬
‫وف مو ي نخر آآ‬
‫كان ‪ ‬مسافراً مع أصحاوه ليلة آآ فساروا ف ليل م‬
‫مس اً هويالً آآ حىت إذا كان نخر الليل آآ زلوا ف‬
‫هر الطريق ليناموا آآ‬
‫هذا من هبيعة اإل سان آآ فال ود من مراعاته آآ خاصـة مـع‬
‫ف لبت م أعين م حىت هلعت الشمس وارتاعت آآ‬
‫من تلتقي هبم ملرة واحدة فقط آآ‬
‫فكان أول من استيقظ من منامه أوو وكر آآ ه‬
‫كان املعلم األول ‪ ‬وسر لو الناس من أول لقا آآ‬
‫وعد فتح مكة آآ متكن اإلسالم آآ‬
‫) ‪ ( 25‬رواه البخاري‬
‫‪45‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫استيقظ عمر آآ‬
‫ه تركنا روتي ا آآ ومها أك ر ما تكون امتال ً آآ‬
‫فقعد أوو وكر عند رأسه ‪ ‬آآ ف عل يكه ويرفع صوته آآ‬
‫ه ال ‪ : ‬هاتوا ما عندكم آآ أي هعام آآ‬
‫حىت استيقظ النيب ‪ ‬آآ‬
‫ف مع هلا من كسر اخلبز والتمر آآ‬
‫فنزل وصل‪ .‬هبم الا ر آآ‬
‫فقال هلا ‪ :‬اذهيب هبذا معك لعيالك آآ واعلمي أان مل‬
‫فلما ا ت ‪ .‬من صالته التات فرأف رجالً من القوم مل يصل‬
‫رلأك من مائك يئاً آآ غ أن هللا سقاان آآ‬
‫فقال ‪ :‬اي فالن آآ ما مينعك أن تصلي معنا ؟‬
‫هعام آآ‬
‫ال ‪ :‬أصاوتا جناوة آآ وال ما آآ‬
‫حىت وصلت أهل ا آآ فقالت ‪ :‬أتيت أسحر الناس‬
‫فأمره ‪ ‬أن يتيمم ابلصعيد آآ ه صل‪ .‬آآ‬
‫آآ أو هو يب كما لعموا آآ‬
‫ه أمر ‪ ‬أصحاوه ابالرئال آآ‬
‫فع ب وم ا من صت ا مع رسول هللا ‪ ‬آآ فلم‬
‫وليس مع م ما آآ فعطشوا عطشاً ديداً آآ ومل يقاوا‬
‫عل‪ .‬وئر وال ما آآ‬
‫مير علي م لمن حىت أسلمت وأسلموا آآ‬
‫مع م آآ‬
‫ال عمران ون حص‪: .‬‬
‫ه ركبت املرأة وع ها آآ مستبشرة لا حصلت من‬
‫(‪)26‬‬
‫عم آآ أع بت وتعامله وكرمه مع ا من أول لقا آآ‬
‫فبينما زن س فبذا زن ابمرأة عل‪ .‬وع آآ ومع ا‬
‫مزاداتن ( روتان ) آآ‬
‫وف يــوم أ بــل رجــل إىل رســول هللا ‪ ‬آآ فســأله مــاالً‬
‫آآ فأعطاه النيب ‪ ‬طيعاً من غنم و‪ .‬جبل‪ .‬آآ‬
‫فرجع الرجل إىل ومه آآ فقال ‪:‬‬
‫فقلنا هلا ‪ :‬أين املا ؟!‬
‫الت ‪ :‬إ ه ال ما آآ‬
‫اي ــوم آآ أس ــلموا ف ــبن حمم ــداً يعط ــي عط ــا م ــن ال‬
‫خيا الاا ة آآ‬
‫فقلنا ‪ :‬كم و‪ .‬أهلك وو‪ .‬املا ؟‬
‫ــال أ ــس ‪ :‬و ــد كــان الرجــل ــي إىل رســول هللا ‪‬‬
‫الت ‪ :‬يوم وليلة آآ‬
‫م ــا يري ــد إال ال ــد يا آآ فم ــا ميس ــي ح ــىت يك ــون دين ــه‬
‫فقلنا ‪ :‬ا طلقي إىل رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫أحب إليـه آآ وأعـز عليـه آآ مـن الـد يا ومـا في ـا‬
‫الت ‪ :‬وما رسول هللا آآ!!‬
‫آآ‬
‫فسقناها معنا همعاً أن تدلنا عل‪ .‬املا آآ‬
‫حىت أ بلنا هبا إىل النيب ‪ ‬آآ‬
‫(‪)27‬‬
‫ا دا آآ‬
‫فسأهلا عن املا آآ فحدثته ل ل الذي حدثتنا وه آآ غ‬
‫أول لقا يطبع ‪ %70‬من الصورة عنك آآ فعامل‬
‫أخا كت إليه أخا أم أيتام آآ‬
‫كل إ سان عل‪ .‬أن هذا هو اللقا األول واألخ‬
‫فتناول ‪ ‬مزاد ا آآ فسم‪ .‬هللا آآ ومسح علي ا آآ‬
‫ه جعل ‪ ‬يارغ من روتي ا ف ن يتنا آآ فشرونا عطا اً‬
‫أروع‪ .‬رجالً آآ حىت روينا آآ‬
‫ومألان كل روة معنا آآ‬
‫‪46‬‬
‫وينكما آآ‬
‫) ‪ ( 26‬رواه مسلم‬
‫) ‪ ( 27‬رواه مسلم‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أو وعيد ك ار ولميل وابئع آآ‬
‫ولعلك تالحظ أن هبائع الناس تـ ثر فـي م حـىت عنـد‬
‫‪20‬آ الناس كمعادن األرض آآ‬
‫لــو لملــت ف النــاس لوجــدت أن هلــم هبــائع كطبــائع األرض‬
‫اختاذ رارا م آآ‬
‫آآ‬
‫وحىت تتيقن ذلك آآ اعمل هذه الت روة ‪:‬‬
‫فم ــنم الرفي ــق الل ــ‪ .‬آآ وم ــن م الص ــلب اخلش ــن آآ وم ــن م‬
‫إذا و عــت وينــك ووــ‪ .‬لوجتــك مشــكلة آآ فاستشــر‬
‫الكــرمي كــاألرض املنبتــة الكرميــة آآ ومــن م البخيــل كــاألرض‬
‫أحد لمالئك ممن تعلـم أ ـه صـلب خشـن آآ ـل لـه ‪:‬‬
‫اعيداب ال ال متسك ما ً وال تنبت كألً آآ‬
‫لوج ـ ك ـ ة املشــاكل معــي آآ ليلــة االحــدام يل آآ‬
‫إذن الناس أ واع آآ‬
‫علي آآ‬
‫فأ ر َ‬
‫ولــو لملــت لوجــدت أ ــك عنــد تعاملــك مــع أ ــواع األرض‬
‫كــأين وــه ســيقول ‪ :‬ا ــرمي مــا يصــلح مع ــن إال العــ‪.‬‬
‫ا مـ ـ ـرا !! د َ خش ـ ــم ا ! خ ـ ــل خص ـ ــيتك وي ـ ــة‬
‫فطريقة مشيك عل‪ .‬األرض الصـلبة آآ ختتلـي عـن هريقتـك‬
‫ف املشـي علـ‪ .‬األرض اللينـة آآ فأ ـت حـذر متـ ِ‬
‫ـأن ف األوىل‬
‫علي ا !! كن رجالً !!‬
‫وابلت ــايل ــد ت ــور أ ــت وخي ــر علي ــك ويت ــك هب ــذه‬
‫آآ وينما أ ت مرات مطمئن ف ال ا ية آآ‬
‫الكلمات آآ‬
‫وهكذا الناس آآ‬
‫أكمل الت روة آآ‬
‫ال ‪ ( ‬إن هللا تعاىل خلق ندم مـن بضـة بضـ ا مـن مجيـع‬
‫اذهب إىل صديق نخر تعر أ ـه هـ‪ .‬لـ‪ .‬لطيـي آآ‬
‫األرض ف ا ونو ندم عل‪ .‬در األرض ف ا من م ‪:‬‬
‫و ل له ما لت لألول آآ‬
‫تراعي حال األرض وهبيعت ا آآ‬
‫ســت د حتم ـاً أ ــه يقــول ‪ :‬اي أخــي هــذه أم عيالــك آآ‬
‫‪ ‬األمحر‬
‫‪ ‬واألويض‬
‫ومــا فيــه لوا خيلــو مــن مشــاكل آآ اصــه علي ــا آآ‬
‫‪ ‬واألسود‬
‫وح ـ ــاول أن تتحمل ـ ــا آآ وه ـ ــذه م م ـ ــا ص ـ ــار ف ـ ــي‬
‫‪ ‬وو‪ .‬ذلك‬
‫لوجتك آآ و ريكتك ف ا ياة آآ‬
‫‪ ‬والس ل‬
‫فــا ظر كيــي صــارت هبيعــة الشــخ‬
‫‪ ‬وا زن‬
‫و راراته آآ‬
‫‪ ‬واخلبيث‬
‫لذلك خ‪ .‬النيب ‪ ‬أن يقضي القاضي وـ‪ .‬اثنـ‪ .‬وهـو‬
‫‪ ‬والطيب ) آآ‬
‫ت ـ ثر ف نرائــه‬
‫عطشــان ! أو جوعــان ! أو حــاوس لبــول أو غــائط !‬
‫(‪)28‬‬
‫فعنــد تعاملــك مــع النــاس ا تبــه إىل هــذا – وا تب ــي ‪ -‬ســوا‬
‫ألن هذه األمور د ت ـ اسـيته آآ وابلتـايل ـد تـ ثر‬
‫تعاملت مع ‪:‬‬
‫عليه ف اختاذ راره ف ا كم آآ‬
‫ريب كأ وأم ولوجة وولد آآ‬
‫كـان ف األمـم السـاوقة رجــل سـاا !! سـاا ؟! عــم‬
‫ساا آآ مل يقتل رجالً واحـداً وال اثنـ‪ .‬آآ وال عشـرة‬
‫) ‪( 28‬‬
‫آآ وإ ا تل تسعاً وتسع‪ .‬اساً آآ‬
‫رواه أبو داود والرتمذي وقال حسن حيي‬
‫‪47‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ال أدري كيــي ــا مــن النــاس وا تقــام م آآ لعلــه كــان ايا ـاً‬
‫جداً إىل درجة أ ه ال أحد رؤ عل‪ .‬اال دا منـه آآ أو أ ـه‬
‫جــوا رائــع !! فع ـالً مــن ــول وينــه ووــ‪ .‬التووــة ؟!‬
‫امل م أ ه ارتكب ‪ 99‬جرمية تل !!‬
‫ئول وينك وو‪ .‬اإلانوة إليه واال كسار و‪ .‬يديه آآ‬
‫ه حدثت ــه اس ــه ابلتوو ــة آآ فس ــأل ع ــن أعل ــم أه ــل األرض‬
‫ه ال العامل الذي كان يتخذ راراتـه ونـا علـ‪ .‬العلـم‬
‫فــدلوه علــ‪ .‬عاوــد ف صــومعته آآ ال يكــاد ياــار مصــاله آآ‬
‫والشــرع آآ ال ونــا علــ‪ .‬هبيعتــه ومشــاعره آآ أو ــل‬
‫ميضي و تـه مـا وـ‪ .‬وكـا ودعـا آآ هـ‪ .‬لـ‪ .‬عاهاتـه جيا ـة‬
‫عل‪ .‬عاهاته وأحاسيسه آآ‬
‫آآ‬
‫ال العامل ‪ :‬لكنك أبرض سو آآ‬
‫دخــل هــذا الرجــل علــ‪ .‬العاوــد آآ و ــي وــ‪ .‬يديــه ه ف عــه‬
‫ع بـ ـاً ! كي ــي عل ــم ؟ ع ــر ذل ــك ون ــا عل ــ‪ .‬ك ــه‬
‫اعي ـرائم و لــة ال ــمدافع لــه ال ــم ِ‬
‫نكر عليــه آآ فعلــم أن‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫البلد أصالً ينتشر في ا القتل والظلم إىل درجة أ ـه ال‬
‫أحد ينتصر للمظلوم آآ‬
‫كــان يتخاــ‪ .‬ف ال ـهاري وامل ــارات آآ ال أدري ابلضــبط آآ‬
‫وقوله ‪ :‬أان تلت تسعاً وتسع‪ .‬اساً آآ ف ل يل من تووة ؟‬
‫هـذا العاوـد آآ أ نـه لــو تـل لـة مـن غـ‬
‫صـد لقضـ‪ .‬وقيــة‬
‫يومه ابكياً متأسااً آآ فكيي سيكون جواوه لرجل تـل ويـده‬
‫‪ 99‬اساً آآ‬
‫وو‪ .‬التووة ؟!!‬
‫فاخلــالق ف الســما ال تســتطيع أي ــوة ف العــامل ان‬
‫ال ‪ :‬إ ك أبرض سو آآ فاذهب إىل ولـد كـذا وكـذا‬
‫ا ــتاض العاوــد آآ ومل يتخيــل ‪ 99‬ج ــة وــ‪ .‬يديــه مي ل ــا هــذا‬
‫فبن هبا وماً يعبدون هللا فاعبد هللا مع م آآ‬
‫صا العاود ‪ :‬ال آآ ليس لك تووة آآ ليس لك تووة آآ‬
‫يصل إىل البلد املقصود آآ‬
‫وال تع ب أن يصـدر هـذا اعيـوا مـن عاوـد ليـل العلـم آآ‬
‫زلت مالئكة الرمحة ومالئكة العذا آآ‬
‫ذه ــب الرج ــل ميش ــي اتئبـ ـاً منيبـ ـاً آآ فم ــات ب ــل أن‬
‫الرجل الوا ي أمامه آآ‬
‫كم ف األمور وعاهاته آآ‬
‫هذا القاتل ملـا مسـع اعيـوا آآ وهـو الرجـل الصـلب اخلشـن‬
‫آآ غضــب وامحــرت عينــاه آآ وتنــاول ســكينه ه اخــال هعن ـاً‬
‫ف جسد العاود حىت مز ه آآ ه خر اثئراً من الصومعة آآ‬
‫ومضت األايم آآ فحدثته اسه ابلتووة مرة أخرف آآ‬
‫فأما مالئكة الرمحة فقالت ‪ :‬أ بل اتئباً منيباً آآ‬
‫وأما مالئكة العذا فقالت ‪ :‬مل يعمل خ اً ط آآ‬
‫فبعــث هللا إلــي م ملك ـاً ف صــورة رجــل لــيحكم ويــن م‬
‫آآ فكــان ا كــم أن يقيســوا مــا وــ‪ .‬البلــدين آآ ولــد‬
‫الطاعــة وولــد املعصــية آآ فــبىل أيت مــا كــان أ ــر آل‬
‫فسأل عن أعلم أهل األرض آآ فدله النـاس علـ‪ .‬رجـل عـامل‬
‫فب ه هلا آآ‬
‫آآ‬
‫وأوح ــ‪ .‬هللا تع ــاىل إىل ول ــد الرمح ــة أن تق ــاريب آآ وإىل‬
‫مضـ‪ .‬ميشــي حـىت دخــل علــ‪ .‬العـامل آآ فلمــا و ـي وــ‪ .‬يديــه‬
‫ولـ ــد املعصـ ــية أن تباعـ ــدي آآ فكـ ــان أ ـ ــر إىل ولـ ــد‬
‫فبذا وه يرف رجالً رليناً يزينه و ار العلم واخلشية آآ‬
‫الطاعة فأخذته مالئكة الرمحة آآ‬
‫فأ بــل القاتــل إليــه ســائالً وكــل جـرأة ‪ :‬إين تلــت مائــة اــس‬
‫!! ف ل يل من تووة ؟!‬
‫فأجاو ــه الع ــامل ف ــوراً ‪ :‬س ــبحاااان هللا آآ!! وم ــن ــول وين ــك‬
‫‪48‬‬
‫حىت املاتـ‪ .‬ف املسـائل الشـرعية ـد مـع األسـي أن‬
‫وعض م ت لبه عاهاته أحياانً آآ‬
‫أذكـر أن أحـد جـ اين كـان ك ـ اخلالفـات مـع لوجتــه‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫آآ‬
‫تــدعوهم ملشــاركتكم الوليمــة ورؤيــة صــاحبك آآ م ـن‬
‫ا تد اخلال يوماً فطلق ا تطليقه آآ ه راجع ا آآ‬
‫و‪ .‬ه ال صديق ‪ -‬من البخال الذين اسـتوىل حـب‬
‫ه ا تد أخرف آآ فطلق ا اث ية آآ ه راجع ا آآ‬
‫امل ــال عل ــ‪ .‬ل ــوهبم ‪ -‬اتص ــلت و ــه فرح ــب وحيَ ــا آآ‬
‫وكنت كلما اولته أحـذره وأوصـيه آآ وأذكـره أبونائـه الصـ ار‬
‫فلم ــا أخهت ــه ع ــن الوليم ــة آآ ــال ‪ :‬ننه آآ اي ليت ــا‬
‫آآ وأمهية اعتبارهم والعناية هبم آآ وأكرر عليه ‪:‬‬
‫أســتطيع ا ضــور ورؤيــة فــالن آآ لكــا مـرتبط وشـ ل‬
‫مل يبق لك إال هلقـة واحـدة – ال ال ـة – فـبن أو عت ـا مل ئـل‬
‫هــااام آآ فبل ــه ســالمي آآ ولعلــي أراه ف و ــت نخــر‬
‫لك مراجعت ا إال وعد لواج ا مـن نخـر وتطليقـه هلـا آآ فـاتق‬
‫آآ‬
‫هللا آآ وال ختر ويتك آآ‬
‫فأدرك ــت أ ــت م ــن معرفت ــك وطبيعت ــه أ ــه خيش ــ‪ .‬أن‬
‫ح ــىت ج ــا ين يومـ ـاً مت ـ ـ الوج ــه و ــال ‪ :‬اي ــيخ ختاص ــمنا‬
‫وهلقت ا ال ال ة !!‬
‫وهذا الكالم منـه لـيس غريبـاً آآ إ ـا ال ريـب أ ـه ـال وعـدها‬
‫‪ :‬ما تعر يل يخاً حبيباً ياتيا اآلن أراجع ا !!‬
‫فع بت منـه آآ ه لملـت ف ا ـال فاكتشـات مـا تقـرر بـل‬
‫ليــل أن ك ـ اً مــن النــاس ختتلــي نراؤهــم – ورلــا اختيــارا م‬
‫الاق ية – لثراً وعاهاته وهبيعته آآ‬
‫ووعــض النــاس تعلــم مــن هبيعتــه أ ــه ــديد ا ــب للمــال آآ‬
‫ـ ــي آآ فيض ـ ــطر إىل أن ي ـ ــدعو الض ـ ــيي إىل ويت ـ ــه‬
‫ويصنع له وليمة تكلاـه مبل ـاً و ـدره آآ !! وهـو يريـد‬
‫التوف آآ‬
‫فقلــت لــه ‪ :‬عموم ـاً هــذا الضــيي لــن يبقــ‪ .‬ف البلــد‬
‫سيســافر وعــد ال ــدا مبا ــرة آآ فقــال ‪ :‬ننن آآ إذن‬
‫سأؤجل‬
‫لي ونيت لرؤيته !!‬
‫ووعض من ختالط م من النـاس يكـون اجتماعيـاً أسـرايً‬
‫آآ ــب أسـ ـرته آآ ال يص ــه علــ‪ .‬فـ ـرا م آآ اهل ــب‬
‫فــال تع ــب إذا رأيتــه يــذل اســه ألراب األمــوال آآ ي مــل‬
‫منه أي ـي إال أن يبتعـد عـن أوالده وسـار أو زـوه‬
‫أوالده وويتـ ــه ألجـ ــل مجعـ ــه آآ يقـ ــد علـ ــ‪ .‬مـ ــن يعـ ــول آآ ال‬
‫آآ فال تكلاه ما ال يطيق آآ‬
‫تع ـب ف ــو همــاع آآ وــل إن اختـاذه لقراراتــه وتبنيــه لقناعاتــه‬
‫إىل غ ذلك من هبائع الناس آآ‬
‫ينبا ك ـ اً علـ‪ .‬هـذه الطبيعـة آآ فـبذا أردت أن تتعامـل معـه‬
‫يع بــا وعــض النــاس الــذي ميلــك فــن اصــطياد مجيــع‬
‫أو تطلب منه يئاً فضع ف اسك بل أن تتكلم أ ـه حمـب‬
‫للمـ ــال آآ فحـ ــاول أن ال تعـ ــارض هـ ــذه الطبيعـ ــة فيـ ــه حـ ــىت‬
‫القلو آآ‬
‫فبذا سافر مـع خبـال ا تصـد حـىت ال ـرج م فـأحبوه‬
‫ئصل عل‪ .‬ما تريد منه آآ‬
‫آآ‬
‫وألن األم لة مااتيح الا وم آآ خذ م االً ‪:‬‬
‫وإن جالس عاهاي‪ .‬لاد من سبة عاهاته فأحبوه آآ‬
‫اــرض أ ــك لرت مستشــا‪ .‬و اولــت مصــادفة صــديقاً ــدمياً‬
‫كــان لمــيالً لــك أايم اعيامعــة آآ فدعوتــه إىل وليمــة غــدا ف‬
‫ويتك آآ فوافق آآ‬
‫وإن مش ـ ــ‪ .‬مـ ـ ــع فك ـ ــاهي‪ .‬مـ ـ ــرح‪ .‬ض ـ ــحك ومـ ـ ــز‬
‫وجامل م فأحبوه آآ‬
‫يلــبس لكــل حالــة لبوسـ ا آآ إمــا عيم ــا وإمــا و سـ ا‬
‫فذهبت إىل السو وا ـديت حاجـات ه رجعـت إىل البيـت‬
‫آآ‬
‫لتس ـ ــتعد وجعل ـ ــت تتص ـ ــل وع ـ ــدد م ـ ــن لمالئك ـ ــم الس ـ ــاوق‪.‬‬
‫وعُد وـذاكرتك لـيالً معـي آآ وا ظـر إىل رسـول هللا ‪‬‬
‫‪49‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫و د أ بل ابلكتائب لاتح مكة آآ‬
‫ال ‪ :‬اي عباس من ه ال ؟‬
‫كان أوـو سـايان ـد خـر إىل النـيب ‪ ‬بـل أن يـدخل مكـة‬
‫ال ‪ :‬مزينة آآ‬
‫آآ فأسلم آآ‬
‫ال ‪ :‬مايل وملزينة آآ!!‬
‫ف صة هويلة آآ الشاهد من ا أ ه ملا أسلم ال العباس ‪:‬‬
‫حـىت اــدت الكتائــب آآ وهــو مــا متــر كتيبــة إال ســأل‬
‫اي رســول هللا ‪ ..‬إن أاب ســايان رجــل ــب الاخــر فاجعــل لــه‬
‫العباس عن ا آآ‬
‫فبذا أخهه آآ ال ‪ :‬مايل ولبا فالن آآ‬
‫يئاً آآ‬
‫فقال ‪ : ‬عم آآ من دخل دار أيب سايان ف و نمن آآ‬
‫ح ــىت م ــر رس ــول هللا ‪ ‬ف كتيبت ــه اخلضـ ـرا آآ وفي ــا‬
‫ومن أغلق عليه ابوه ف ـو نمـن آآ ومـن دخـل املسـ د ف ـو‬
‫امل اجرون واأل صار آآ ـد غطـوا أجسـادهم اب ديـد‬
‫نمن آآ‬
‫آآ فال يرف من م إال عيوخم آآ‬
‫فلما ذهب أوو سايان لينصر إىل مكة آآ‬
‫فقال ‪ :‬سبحان هللا اي عباس ! من ه ال ؟‬
‫ظر إليه رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫فق ـ ــال العب ـ ــاس ‪ :‬ه ـ ــذا رس ـ ــول هللا ‪ ‬ف امل ـ ــاجرين‬
‫فبذا هو الذي استنار ريشاً روه ف ودر آآ‬
‫واستنارها روه ف أحد آآ‬
‫واأل صار ‪..‬‬
‫ال ‪ :‬هذا املوت األمحر آآ وهللا ما ألحد هبـ ال مـن‬
‫ه استنارها روه ف اخلند آآ‬
‫بل وال ها ة آآ‬
‫وإذا رجل ائد آآ د هحنته ا ر وهحن ا آآ‬
‫ه ــال ‪ :‬وهللا اي أاب الاض ــل لق ــد أص ــبح مل ــك او ــن‬
‫وإذا هو حديث ع د إبسالم آآ‬
‫أخيك عظيماً !‬
‫فأراد رسول هللا ‪ ‬أن يريه وة اإلسالم آآ‬
‫ال العباس ‪ :‬اي أاب سايان آآ إخا النبوة آآ‬
‫فقال ‪ : ‬اي عباس آآ‬
‫فقال أوو سايان ‪ :‬فنعم إذن آآ‬
‫ال ‪ :‬لبيك اي رسول هللا آآ‬
‫ــال ‪ :‬احــبس أاب ســايان لضــيق الــوادي عنــد خطــم اعيبــل‬
‫فلمــا ــاول م اخليــل آآ صــا وــه العبــاس آآ الن ــا َ‬
‫إىل ومك آآ‬
‫حىت متر وه جنود هللا ف اها آآ‬
‫فمض‪ .‬أوو سايان سريعاً إىل مكة آآ‬
‫أي أو اه عل‪ .‬هريق اعييش وهو يدخل مكة آآ‬
‫وجعل يصرخ أبعل‪ .‬صوته ‪:‬‬
‫فخر العباس أبيب سايان آآ حىت و ي معه لضيق الـوادي‬
‫اي معشر ريش ‪ ..‬هذا حممد د جـا كم فيمـا ال بـل‬
‫آآ حيث تتدفق الكتائب كالسيل إىل مكة آآ‬
‫لكم وه ‪ ..‬فمن دخل دار أيب سايان ف و نمن آآ‬
‫وجعلــت الكتائــب متــر عليــه ورااي ــا ‪ ..‬فلمــا مــرت الكتيبــة‬
‫الوا ‪ :‬اتلك هللا ! وما ت ا عنا دارك ؟‬
‫األوىل ال ‪ :‬اي عباس من ه ال ؟‬
‫ــال ‪ :‬ومــن أغلــق عليــه ابوــه ف ــو نمــن آآ ومــن دخــل‬
‫ال العباس ‪ :‬سليم آآ‬
‫املس د ف و نمن آآ‬
‫ال ‪ :‬مايل ولسليم آآ!!‬
‫فتار الناس إىل دورهم وإىل املس د آآ‬
‫ه مرت وه ال ا ية آآ‬
‫فلل ــه در بي ــه ‪ ‬كي ــي أث ــر ف ا ــس أيب س ــايان ل ــا‬
‫‪50‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يصلح له آآ‬
‫ومما سن ه نا آآ أن تعـر هبيعـة الشـخ‬
‫و اسـيته بـل‬
‫ال ــوادي ف الئ ــده وحبال ــه مرووهـ ـاً م يئـ ـاً لي ــذوح ف‬
‫ا رم آآ‬
‫أن ت ــتكلم مع ــه آآ ف ــبن معرف ــة هبيعت ــه آآ وم ــاذا يناس ــبه آآ‬
‫ــد أك ــل أوابره م ــن ه ــول ا ــبس ع ــن حمل ــه آآ ــد‬
‫يايدك عند التعامل أو الكالم معه آآ‬
‫أضناه اعيوع والعطش آآ‬
‫ف غزوة ا ديبية آآ‬
‫ملا رأف سيد األحـاويش ذلـك آآ ا ـتاض آآ ومل يقاوـل‬
‫خر رسول هللا ‪ ‬آآ لن معه من امل اجرين واأل صـار ومـن‬
‫رسـ ـ ـ ــول هللا ‪ ‬إعظام ـ ـ ـ ـاً ملـ ـ ـ ــا رأف آآ وكيـ ـ ـ ــي مينـ ـ ـ ــع‬
‫كا وا ألااً وأروعمائة آآ‬
‫رج ــع إىل ـ ـريش آآ فق ــال هل ــم ذل ــك آآ فق ــالوا ل ــه ‪:‬‬
‫املعتمرون عن البيت ا رام !!‬
‫ق وه من العر آآ‬
‫ســا وا مع ــم اهلــدف وأحرمــوا ابلعمــرة لــيعلم النــاس أخــم إ ــا‬
‫اجلس فب ا أ ت أعرايب ال علم لك آآ‬
‫خرجوا لائرين هلذا البيت معظم‪ .‬له آآ‬
‫ف ضب ا ليس آآ و ال ‪:‬‬
‫وسا ‪ ‬معه سبع‪ .‬من اإلول آآ هدايً إىل البيت ا رام آآ‬
‫اي معشــر ـ ـريش آآ وهللا مــا عل ــ‪ .‬هــذا حالان ــاكم آآ‬
‫وال عل‪ .‬هذا عاهدانكم آآ‬
‫وصلوا مكة آآ فمنعت م ريش من دخوهلا آآ‬
‫عسكر النيب ‪ ‬أبصحاوه ف موضع امسه ا ديبية آآ‬
‫جعلت ريش ترسل إليه الرجل تلو الرجل للتااوض معه آآ‬
‫فبع وا إليه أوالً مكرل ون حا‬
‫آآ‬
‫أيصد عن ويت هللا من جا ه معظماً له ؟‬
‫والذي اـس ا لـيس ويـده آآ لـتخلن وـ‪ .‬حممـد ووـ‪.‬‬
‫مــا جــا لــه مــن العمــرة آآ أو أل اــرن ابألحــايش اــرة‬
‫ك ــان مك ــرل رجـ ـالً م ــن ـ ـريش آآ لكن ــه ال يلت ــزم وع ـ ـد وال‬
‫مي ا آآ ول هو فاجر غادر آآ‬
‫فلما رنه رسول هللا ‪ ‬مقبالً ال ‪ :‬هذا رجل غادر آآ‬
‫فلما ا ت ‪ .‬إىل رسول هللا ‪ ‬آآ كلمه لا يصلح مل له آآ‬
‫رجل واحد آآ‬
‫ــالوا ‪َ :‬م ــه آآ ُك ـ َ‬
‫ـي عن ــا آآ ح ــىت خ ــذ أل اس ــنا م ــا‬
‫رض‪ .‬وه آآ‬
‫وأخ ــهه أ ــه م ــا ج ــا يري ــد ح ــرابً آآ إ ــا ج ــا معتمـ ـراً آآ ومل‬
‫يكتب معه ع داً أل ه يعلم أ ه ليس أهالً لذلك آآ‬
‫رجع مكرل إىل ريش فأخههم آآ‬
‫ه أرادوا آآ أن يبع ــوا رجـالً ـريااً آآ فاختــاروا عــروة‬
‫ون مسعود ال قاي آآ‬
‫فقـال ‪ :‬اي معشـر ـريش إين ـد رأيـت مـا يلقـ‪ .‬مـنكم‬
‫مـ ــن وع تمـ ــوه إىل حممـ ــد إذ جـ ــا كم آآ مـ ــن التعنيـ ــي‬
‫فبع وا حليس ون علقمة آآ سيد األحاويش آآ‬
‫وسو اللاظ آآ و د عرفتم أ كم والد وأين ولد آآ‬
‫وكان األحاويش وم مـن العـر سـكنوا مكـة تعظيمـاً للحـرم‬
‫الوا ‪ :‬صد ت ما أ ت عندان لت م آآ‬
‫وعناية ابلكعبة آآ‬
‫فخ ــر ع ــروة آآ وك ــان ملكـ ـاً ف وم ــه آآ ل ــه ــر‬
‫فلما رنه رسول هللا ‪ ‬ال ‪:‬‬
‫ومكا ة آآ وله ترفع عل‪ .‬الناس آآ‬
‫إن هــذا مــن ــوم يتــأهلون آل أي يتعبــدون آآ فــاوع وا اهلــدي‬
‫فلما أت‪ .‬رسول هللا ‪ ‬جلس و‪ .‬يديه ه ال ‪:‬‬
‫ف وج ه حىت يراه آآ‬
‫اي حممــد !! أمجعــت أو ــا النــاس ه جئــت هبــم إىل‬
‫فلمــا رأف اهلــدي مــن إوــل وغــنم آآ تســيل عليــه مــن عــرض‬
‫ويضتك لتاض ا هبم ؟‬
‫‪51‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫إخا ريش آآ د خرجت مع ا العـوذ املطافيـل آآ ـد لبسـوا‬
‫والن ا ــي آآ وهللا م ــا رأي ــت ملكـ ـاً يعظم ــه أص ــحاوه‬
‫يعاهـدون هللا ال تــدخل ا علـي م عنــوة أوـداً آآ وأمي هللا لكــأين‬
‫فو ع ف لب ريش من الرهبة ما مل يقع من بل آآ‬
‫جلود النمور آآ‬
‫هب ال د ا كشاوا عنك غداً آآ‬
‫وكان أوو وكر خلي النيب ‪ ‬آآ وا ااً آآ‬
‫فقال أوو وكر ‪ :‬امص‬
‫كما يعظم أصحا حممد حممداً آآ‬
‫فأرسلت ريش س يل ون عمرو آآ‬
‫فمض ــ‪ .‬ميش ــي إىل رس ــول هللا ‪ ‬آآ فلم ــا رنه رس ــول‬
‫وظر الالت ! أزن نكشي عنه ؟‬
‫هللا ‪ ‬آآ ال ‪ :‬س ل أمـركم آآ ه كتبـوا ويـن م صـلح‬
‫تااجــأ ملــك ومــه هبــذا اعيــوا آآ فلــم يتعــود علــ‪ .‬م لــه آآ‬
‫ا ديبية آآ‬
‫لكنــه ف ا قيقــة كــان تــا إىل جرعــة ك ــذه ختاــض مــا ف‬
‫هذا جا ب من معرفته ‪ ‬أل واع النـاس آآ واسـتعمال‬
‫رأسه من كهاي آآ‬
‫املاتا املناسب ف التعامل مع كل أحد آآ‬
‫فقال عروة متأثراً ‪ :‬من هذا اي حممد ؟‬
‫وهذه األ واع من هباع الناس تالحظ ا حىت ف إلقـا‬
‫الكلمات أو السواليي مع م آآ‬
‫ال ‪ :‬هذا اون أيب حافة آآ‬
‫ــال ‪ :‬أمــا وهللا لــوال يــد كا ــت لــك عنــدي لكاأتــك هبــا آآ‬
‫وميكنك أن تشاهد دليل ذلك وناسك آآ‬
‫ولكن هذه هبذه آآ‬
‫حــاول أن تلقــي صــة مبكيــة أمــام مجــع مــن النــاس آآ‬
‫وجعـ ــل ع ـ ــروة يلـ ــ‪ .‬العب ـ ــارات وعـ ــدها آآ ويكل ـ ــم الن ـ ــيب ‪‬‬
‫وا ظر إىل أ واع لثرهم آآ‬
‫آآويلمس ية النيب آآ وامل ة ون ـعبة ال قاـي وا ـي ورا‬
‫رأس رسول هللا ‪ ‬آآ د غط‪ .‬وج ه ا ديد آآ‬
‫أذكر أين ألقيت يوماً خطبة ضمنت ا صة مقتـل عمـر‬
‫‪ ‬آآ وملــا وصــلت إىل كيايــة هعــن أيب ل ل ـ ة اإوســي‬
‫فكان كلما ر عروة يده من ية رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫لعمر ‪ ‬آآ لت – وصوت عال ‪: -‬‬
‫رع ا عبة وطر السيي آآ‬
‫وف ــأة خــر أوــو ل ل ـ ة مــن ا ـرا علــ‪ .‬عمــر آآ ه‬
‫ه ميدها اث ية آآ فيقرع ا عبة وطر السيي آآ‬
‫هعنه ثالث هعنات آآ‬
‫فلمــا م ــدها ال ال ــة آآ ــال ــعبة ‪ :‬اكا ــي يــدك ع ــن وج ــه‬
‫و عت األوىل ف صدره‬
‫رسول هللا ‪ ‬بل أال تصل إليك يدك آآ أي أ طع ا !!‬
‫وال ا ية ف وطنه آآ‬
‫فقال عروة ‪ :‬و ك ما أفظك وأغلظك ! ومن هـذا اي حممـد‬
‫ه است مع وته وهعن ابخلن ر ئت سرته آآ‬
‫؟‬
‫ه جررررر اخلن ر حىت خرجت وعض أمعائه آآ‬
‫فتبسم رسول هللا ‪ ‬آآ و ال آآ‬
‫ـت وأان أ ظ ــر ف الوج ــوه أن الن ــاس تنوع ــوا ف‬
‫الحظ ـ ُ‬
‫هذا اون أخيك امل ة ون عبة ال قاي آآ‬
‫كياية لثرهم آآ‬
‫فقال عروة ‪ :‬أي غدر وهل غسلت سوأتك إال ابألمس !‬
‫فمــن م م ــن أغمــض عيني ــه ف ــأة وكأ ــه يــرف اعيرمي ــة‬
‫ه ام عروة من عند النيب ‪ ‬آآ وعاد إىل ريش آآ‬
‫أمامه آآ‬
‫فامسع ما ال ‪:‬‬
‫ومن م من وك‪ .‬آآ‬
‫ــال ‪ :‬اي معشــر ـريش آآ وهللا لقــد رأيــت كســرف و يصــر‬
‫ومــن م مــن كــان يســتمع دون أدىن لثــر وكأ ــه ينصــت‬
‫‪52‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫إىل حكاية ما بل النوم !!‬
‫السو آآ‬
‫ــل م ــل ذلــك لــو عرضــت صــة محــزة ‪ ‬ملــا و ــع ـ يداً ف‬
‫وعمومـ ـاً ‪ :‬وعـ ــض الن ــاس ال عـ ــال لـ ــه ف ــال وـ ــد مـ ــن‬
‫أذ ي ــه آآ وج ــدعوا أ ا ــه آآ وه ــو س ــيد الشـ ـ دا وأس ــد هللا‬
‫ورسوله آآ‬
‫يل وعض النـاس مـن ـدة غضـب أويـه آآ أو‬
‫يشتكي إ َ‬
‫خبل لوجته آآ أو آآ‬
‫وعموماً آآ‬
‫رض عليــه وعــض هــر العــال فيايــدين أ ــه جرهبــا‬
‫فـأَع ُ‬
‫معركة أحـد آآ وكيـي ـقوا وطنـه فـأخرجوا كبـده آآ و طعـوا‬
‫التكيي معه آآ‬
‫علمتــا ا يــاة أن النــاس ال خيلــون مــن أن يوجــد مــن ويــن م‬
‫كل ا ومل تناع آآ‬
‫غل ـ ــيظ غ ـ ــيب آآ!! ال س ـ ــن ض ـ ــبط عبارات ـ ــه آآ وال سامل ـ ــة‬
‫فمـ ــا ا ـ ــل آآ؟! ا ـ ــل أن يصـ ــه علـ ــ‪ .‬أخال ـ ــم آآ‬
‫سنِ ا آآ ويتكيـي مـع‬
‫مر سي أخال م ف حبر َح َ‬
‫وي َ‬
‫وا عه در املستطاع آآ‬
‫السامع‪ .‬آآ‬
‫أذكر أن رجالً من هذا الصني جلس مرة ف سلـس عـام آآ‬
‫فــذكر صــة و عــت لــه مــع أحــد البــائع‪ .‬آآ فقــال ف معــرض‬
‫فبعض املشاكل ليس هلا حل آآ‬
‫حدي ــه ‪ :‬وهــذا البــائع ضــخم جــداً كأ ــه محــار آآ ه ــال ‪:‬‬
‫يشبه خالد !! وأ ار إىل رجل ها به !!‬
‫فال أدري كيي صار يشبه خالداً آآ وهو كأ ه محار !!‬
‫و بل اخلتام آآ هنا س ال كب آآ‬
‫هل ميكنك ت ي هباعك لتتناسب مع هباع من ختالطه آآ؟‬
‫عم آآ كان عمر ‪ ‬مش وراً و‪ .‬الناس وقوته وصرامته آآ‬
‫معرفتك وطبيعة الشخ الذي ختالطه علك ادراً‬
‫عل‪ .‬كسب حمبته آآ‬
‫‪21‬آ أستاذ الرايضيات آآ‬
‫وف ي ــوم م ــن األايم آآ اختل ــي رج ــل م ــع لوجت ــه آآ وج ــا‬
‫كان يدرس مادة الرايضـيات لطـال املرحلـة ال ا ويـة‬
‫يسأل عمر كيي يتعامل مع ا آآ‬
‫فلما و ي عند ويت عمر وكـاد أن يطـر البـا مسـع لوجـة‬
‫عمــر تصــرخ وــه آآ وعمــر ســاكت آآ مل يصــرخ آآ مل يضــر‬
‫آآ الســنة األخ ـ ة آآ كــان يالحــظ علــ‪ .‬عــدد مــن م‬
‫اإلمهال وعدم املتاوعة آآ فأراد أن ي دهبم آآ‬
‫دخل علي م يوماً آآ‬
‫آآ‬
‫فوىل الرجل‬
‫تي ة آآ‬
‫وأول م ــا اس ــتقر عل ــ‪ .‬كرس ــيه فاج ــأهم وقول ــه ‪ :‬ك ــل‬
‫ره للبا وكر راجعاً متع باً آآ‬
‫أحــس عمــر وصــوت عنــد البــا فخــر واندف الرجــل ‪ :‬آآ‬
‫ما خهك ؟‬
‫ـ ــال ‪ :‬اي أمـ ـ ـ املـ ـ ـ من‪ .‬آآ جئ ـ ــت أ ـ ــتكي إلي ـ ــك امـ ـ ـرأيت‬
‫فسمعت امرأتك تصرخ وك !!‬
‫فقال عمر ‪ :‬اي رجل إخا امرأيت آآ حليلة فرا ـي آآ وصـا عة‬
‫هع ــامي آآ وغاس ــلة ثي ــايب آآ أف ــال أص ــه من ــا عل ــ‪ .‬وع ــض‬
‫‪53‬‬
‫واحد يضع كتاوه جا باً وخير ور ة و لماً !!‬
‫الوا ‪ :‬ملاذا اي أستاذ ؟!‬
‫ال ‪ :‬اختبار آآ اختبار مااج آآ‬
‫وــدأ الطــال ونــوع مــن التــذمر يناــذون مــا هلــب آآ‬
‫ويت امسون ابستيا آآ‬
‫كــان مــن ويــن م هالــب كب ـ اعيســم ص ـ‬
‫العقــل آآ‬
‫مشـ ــاكس ك ـ ـ املشـ ــاكل س ـ ـريع ال ضـ ــب مت ـ ــور آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫صا أبستاذه ‪:‬‬
‫فقــال املــدرس وكــل هــدوووو ‪ :‬خــالص آآ اللــي مــا‬
‫اي أس ــتاذ آآ ال ري ــد أن خنت ــه آآ ز ــن ابلك ــاد ي ــب وز ــن‬
‫يريد خيته تعامل معه ابلنظام آآ‬
‫مذاكرون آآ ابي كيي إذا كنا ما ذاكران ؟!!‬
‫اكتبوا اي با ‪ :‬السـ ال األول ‪ :‬أوجـد تي ـة هـذه‬
‫اهلا الطالب ونهة حادة آآ‬
‫املعادلــة ‪ :‬س ص ص ع ع ص ‪ 15‬آآ ومضــ‪ .‬يســو‬
‫اثر املــدرس وهــا آآ و ــال ‪ :‬مــا هــو علــ‪ .‬كياــك آآ ختتــه‬
‫األسئلة آآ‬
‫غصباً عنك آآ فاهم ؟! إذا ما هو عاجبك اهلع وَـرا !!!‬
‫مل يصه الطالب املشاكس و ال ‪ :‬أ ولك ما أريـد أن‬
‫أخته آآ ظـر إليـه املـدرس واوتسـم هبـدووو آآ و ـال‬
‫اثر الطالب آآ وصا ‪ :‬أ ت اللي تطلع وَـرا آآ‬
‫توج ــه امل ــدرس إىل الطال ــب وه ــو يص ــيح وي ــردد ‪ :‬اي لي ــل‬
‫‪ :‬وهــل ألزمتــك أن ختتــه آآ أ ــت رجــل ومســئول عــن‬
‫األد آآ اي عدمي الدوية آآ اي آآ ويقد أك ر وأك ر آآ‬
‫تصرفاتك آآ‬
‫خض الطالب وا ااً آآ ه آآ‬
‫مل ــد الطالــب مــا ي ـ غضــبه أك ــر آآ ف ــدأ وأخــر‬
‫كان ما كان مما لست أذكره‬
‫عن اخله!!‬
‫ور ــة و لمـاً آآ ووــدأ يكتــب األســئلة مــع لمالئــه آآ ه‬
‫فظن راً ‪ ،‬وال تسأل‬
‫وعــدها متــت حماســبته علــ‪ .‬ســو أدوــه عــن هريــق إدارة‬
‫وصل األمر إىل إدارة املدرسة آآ عو ب الطالب خبصم‬
‫املدرسة آآ‬
‫درجت‪ .‬وكتاوة تع د ابلتزام األد آآ‬
‫ت ــذكرت ه ــذه املاار ــة ف الق ــدرة عل ــ‪ .‬التعام ــل م ــع‬
‫أمـ ــا املـ ــدرس فصـ ــار حـ ــديث القاصـ ــي والـ ــداين آآ وأصـ ــبح‬
‫املوا ــي وأان ألم ــل ف م ــارات الن ــاس عل ــ‪ .‬إذك ــا‬
‫مضر األم ـال آآ وم ـار أحاديـث الطـال ف كـل املدرسـة‬
‫الن ان وإ ادها آآ‬
‫آآ ميشــي ف ممرا ــا ويســمع التعليقــات واهلمســات آآ حــىت‬
‫فالتعامل مع العصيب وعصبية ي دي إىل تا ر املو ي‬
‫ا تقل وعدها إىل مدرسة أخرف آآ‬
‫واحتدام اخلال آآ‬
‫وينم ــا م ــدرس نخ ــر و ــع ل ــه املو ــي اس ــه لكن ــه أحس ــن‬
‫فمــن األمــور املســلمة عنــد العقــال آآ أن مــن يال ــي‬
‫التصر معه آآ‬
‫النار ابلنار يزدها رراً واحتداماً آآ‬
‫دخل عل‪ .‬هالوه آآ وفاجأهم وقولـه ‪ :‬أخـر ور ـة و لمـاً آآ‬
‫وف اعي ـة املقاولــة ـد أحيــاانً أن مـن يقاوــل الــهود –‬
‫وكان من وين م هالب كذاك الطالب آآ صا ‪ :‬اي أستاذ !!‬
‫فليكن راوطك مع الناس عرة معاوية آآ‬
‫ما هو عل‪ .‬كياك آآ‬
‫فقــد ســئل معاويــة ‪ ‬كيــي اســتطعت أن ئكــم النــاس‬
‫اختبار مااج آآ‬
‫دائماً – وهود آآ ال تستقيم له األمور آآ‬
‫ـاول أن يصـعد‬
‫كان املـدرس جـبالً ـس و قـل الرجـل الـ‬
‫عليه !!آآ يا م أن العصيب ال يقاول وعصبية آآ‬
‫أم اً عشـرين سـنة آآ ه ئكم ـم خلياـة عشـرين سـنة‬
‫؟‬
‫اوتســم و ظــر إىل الطالــب و ــال ‪ :‬يعــا اي خالــد مــا تريــد أن‬
‫فقال ‪ :‬جعلت ويـا وويـن م ـعرة آآ أحـد هرفي ـا ف‬
‫ختته ؟‬
‫يــدي واآلخــر ف أيــدي م آآ فــبذا ــدوها مــن ج ــت م‬
‫فقال ‪ -‬صارخاً ‪ : -‬ال آآ‬
‫أرخيــت مــن ج ـ حــىت ال تنقطــع آآ وإذا أرخــوا مــن‬
‫‪54‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ج ت م ددت من ج‬
‫ســتتعب ‪ %100‬ولكــن ف ال ا يــة ســتتعب ‪%90‬‬
‫آآ‬
‫ه ف ال ال ـ ــة إذا كظمـ ــت غضـ ــبك سـ ــتتعب ‪%80‬‬
‫صد رضي هللا عنه آآ ما أحكمه !!‬
‫أ ــن مــن املسـلَمات ف حياتنــا أ ــه ال ميكــن أن ي نــأ ابلعــيش‬
‫وهكــذا حــىت تتــدر ويصــبح ا لــم واهلــدو عنــدك‬
‫لوجــان كالمهــا عصــيب غضــو آآ كمــا ال ميكــن أن تطــول‬
‫هبيعة آآ‬
‫عال ة صاحب‪ .‬كالمها كذلك آآ‬
‫ومــن هرائــي صـ‬
‫أذكر أين ألقيت حماضرة ف أحدف الس ون آآ وكـان ـدري‬
‫أملج ( ‪300‬ك جنو جدة ) إللقا حماضرة آآ‬
‫أن تكون ا اضرة ف العنه اخلـاص لـرتكيب جـرائم القتـل آآ‬
‫كــان مــن وــ‪ .‬ا اض ـرين ــا س ـريع ال ضــب اثئــر‬
‫ملــا ا ت يــت مــن حماضــريت آآ تار ــوا إىل م ــاجع م وأ بــل إيل‬
‫األعصا جداً آآ‬
‫ال ضــب أين ذهبــت يومـاً ملدينــة‬
‫أحدهم اكراً آآ وعرفا وناسه وأ ه املسـئول عـن األ شـطة‬
‫هــذا الشــا ســافر مــرة وســيارته ومل يكــن مســتع الً‬
‫فكان ميشي وبط آآ كـان ورا ه سـيارة مسـرعة تريـده‬
‫سألته عن سبب ارتكا جرمية القتل عند أك ر ه ال آآ‬
‫أن ياســح هلــا الطريــق آآ وهــو يــزداد وطئـاً ويشـ هلــم‬
‫ال قافية ف العنه آآ‬
‫فق ــال ‪ :‬ال ضـ ــب آآ ال ض ــب آآ وهللا اي ـ ــيخ إن وعض ـ ـ م‬
‫ويده أن خااوا السرعة آآ‬
‫تل ألجل حانة رايالت ختاصم علي ا مع عامـل ف وقالـة أو‬
‫ض ــا ص ــاحب الس ــيارة األخ ــرف وص ــاحبنا ذرعـ ـاً آآ‬
‫تــذكرت عنــدها ــول النــيب ‪ ( : ‬لــيس الشــديد ابلصـ َـر َعة آآ‬
‫مض‪ .‬آآ ومل يصب أحد من ما وضرر آآ‬
‫حمطة و ود آآ‬
‫إ ا الشديد الذي ميلك اسه عند ال ضب ) (‪ )29‬آآ‬
‫عـم لـيس البطـل هـو ـوي البـدن الـذي مـا يصـارع أحـداً إال‬
‫غلبه آآ ال آآ فلو كـان هـذا هـو مقيـاس البطولـة ألصـبحت‬
‫ا يواانت والوحوة أفخر من اآلدمي‪ .‬آآ‬
‫وتع ــداه وس ــرعة واز ــر علي ــه وس ــيارته مـ ـ دابً آآ ه‬
‫اثرت أعصــا صــاحبنا – وهــي ت ــور علــ‪ .‬أ ــل مــن‬
‫ذلك وك ييي – فـزاد سـرعة سـيارته آآ وأخـذ يصـرخ‬
‫ويزس ــر آآ ويشـ ـ هل ــم أبض ــوا الس ــيارة مـ ـراراً ح ــىت‬
‫تو اــوا آآ فـألق‪ .‬غدتــه جا بـاً آآ وتنــاول طعــة حديــد‬
‫إ ا البطل هو العا ل الذي يعر كيي يتعامل مـع املوا ـي‬
‫‪ -‬هــي ف األصــل ماــك لاــتح وراغــي الع ــالت عنــد‬
‫ل ارة آآ يتعامل مع لوجته آآ أوالده آآ مديره آآ لمالئـه آآ‬
‫ا اج ــة ‪ -‬آآ و ـ ــزل م ــن السـ ــيارة متوج ـ ـاً إلـ ــي م آآ‬
‫وال ضب ابد عليه و طعة ا ديد ف يده آآ‬
‫دون أن ياقدهم آآ‬
‫وف ا ديث ‪ :‬ال يقضي القاضي وهو غضبان (‪ )30‬آآ‬
‫ف ــبذا ابلس ــيارة املقاول ــة ين ــزل من ــا ثالث ــة ــبا‬
‫وأمـ ــر ‪ ‬وتـ ــدريب الـ ــناس علـ ــ‪ .‬ا لـ ــم فقـ ــال ‪ :‬إ ـ ــا ا لـ ــم‬
‫ضا ت مالوس م وعضال م آآ وتباعدت أيـدي م عـن‬
‫ابلتحلم (‪ )31‬آآ‬
‫جنوهبم من عرض أكتاف م آآ‬
‫ع ــم ابل ــتحلم آآ يع ــا عن ــد كظ ــم ال ض ــب ف امل ــرة األوىل‬
‫أ بلوا يركضون اب اعـال إىل صـاحبنا آآ و ـد رأوه يـأ‬
‫ــد‬
‫للقتال !!‬
‫فلمــا رنهــم ا ــتاض آآ وغ ـ‬
‫) ‪( 29‬‬
‫) ‪( 30‬‬
‫) ‪( 31‬‬
‫إليه وإىل ما ف يده آآ‬
‫‪55‬‬
‫وريقــه آآ وهــم ينظــرون‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فلمــا الحــظ أخــم ــدون النظــر إىل طعــة ا ديــد آآ رفع ــا‬
‫مشيه ف حر الشمس آآ‬
‫ورفق و ال ‪:‬‬
‫أما تذكر ملا كنت ئمله ص اً آآ وتضمه إىل صـدرك‬
‫آآ وتشمه وتقبله آآ‬
‫عاواً آآ أردت أن أ ب كم إىل أن هذه سقطت منكم آآ !!‬
‫أيرضيك أن يست دي الناس وأووه حي!! آآ‬
‫فتناوهلا أحـدهم اب اعـال آآ وولـوا إىل سـيار م آآ وهـو يشـ‬
‫ــد أن عاها ــة األ‬
‫ويده إلي م مودعاً آآ!!‬
‫أك ر من قطة االلتقا آآ‬
‫وإن كان أووه خبيالً حمباً للمال آآ لت له ‪:‬‬
‫معادلة آآ‬
‫اي فــالن أ تبــه ال تــورق اســك آآ أرجــع الولــد ئــت‬
‫عصيب ص عصيب ع ا ا ار‬
‫ظــرك وتصــرفك آآ أخشــ‪ .‬أن يســر أو يعتــدي آآ‬
‫فتلزم ــك ا كم ــة وس ــداد م ــا أخ ــذ آآ وإص ــال م ــا‬
‫‪22‬آ ماذا تستايد من هذه امل ارة ؟‬
‫كل اب له ماتـا آآ واملاتـا املناسـب لاـتح لـو النـاس‬
‫هو معرفة هبائع م آآ‬
‫حــل مشــاكل النــاس آآ اإلصــال ويــن م آآ االســتاادة مــن م‬
‫آآ اتقا‬
‫ــيج هب ــذا لك ــالم آآ ويق ــد‬
‫رورهم آآ‬
‫كل ذلك تصبح فيه ابرعاً إذا عرفت هبائع م آآ‬
‫افرض أن اابً و ع وينه ووـ‪ .‬أويـه خـال آآ ا ـتد اخلـال‬
‫حىت هرده أووه من البيت آآ حاول االون العودة مراراً لكـن‬
‫األ كان عنيداً مصراً آآ‬
‫دخلـ ـ ــت لإلصـ ـ ــال وين مـ ـ ــا آآ حـ ـ ــدثت األ ابلنصـ ـ ــوص‬
‫الشرعية آآ خوفته من إه القطيعة آآ‬
‫خر آآ فأ ت أووه عل‪ .‬كل حال آآ ا تبه آآ‬
‫ــد أن األ البخيــل ســيبدأ يعيــد موالينــه مــن جديــد‬
‫آآ‬
‫وإن كــان كالمــك موج ـاً إىل االوــن آآ وكــان جشــعاً‬
‫حمباً للمال آآ‬
‫لــت لــه ‪ :‬اي فــالن آآ لــن يناعــك أال أوــوك آآ غــداً‬
‫ستحتا أن تتزو آآ من يسدد م رك ؟‬
‫لو تعطلت سيارتك من يصلح ا ؟‬
‫لو مرضت آآ من سيحاسب املستشا‪ .‬؟‬
‫إخوا ك يستايدون كما ا وا آآ مصـرو آآ هـدااي‬
‫آآ وأ ت جالس هكذا آآ‬
‫مل يلتات إليك آآ كان مشحوانً غاضباً جداً آآ‬
‫مــا يضــرك أن تصــلح ذلــك كلــه وقبلــة تطبع ــا علــ‪.‬‬
‫أردت أن تستعمل أساليب أخرف لإلصال آآ‬
‫عرفت من هبيعـة هـذا األ أ ـه عـاهاي جـداً آآ جئـت إليـه‬
‫و لت ‪:‬‬
‫اي فــالن آآ أمــا تــرحم ولــدك آآ ياــدة األرض آآ ويلتحــي‬
‫السما آآ!!‬
‫أ ت لكل وتشر آآ واملسك‪ .‬يبيت هاوايً ويصـبح جائعـاً‬
‫آآ‬
‫أم ــا ت ــذكره إذا رفع ــت كس ــرة اخلب ــز إىل فم ــك آآ أم ــا ت ــذكر‬
‫‪56‬‬
‫جب‪ .‬أويك آآ أو كلمة أسي مس هبا ف أذ ه آآ‬
‫وكــذلك لــو دخلــت لإلصــال وــ‪ .‬لوجــة ولوج ــا آآ‬
‫فعلــت م ــل ذلــك آآ وفتحــت اب كــل واحــد من مــا‬
‫ابملاتا املناسب آآ‬
‫وم له لو أردت إجالة من مديرك ف العمل آآ‬
‫وعرف ـ ــت أ ـ ــه ال يلتا ـ ــت إىل العواه ـ ــي وال أألم ـ ــور‬
‫االجتماعية آآ وإ ا عمل ( ووس ! ) آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فقلــت لــه ‪ :‬أحتــا إىل إجــالة ثالثــة أايم أجــدد في ــا شــاهي‬
‫فبينم ـ ــا ه ـ ــي ك ـ ــذلك إذ دخل ـ ــت علي ـ ــا جار ـ ـ ــا ف‬
‫آآ وأسـتعيد حيــوي آآ أ ــعر أن إ تــاجي مــع ضـ ط العمــل‬
‫الضح‪ .‬لائرة آآ فرحبـت املطلقـة هبـا آآ ووضـعت هلـا‬
‫تنح ــدر ت ــدر ياً آآ أعط ــا فرص ــة إلراح ــة ( رأس ــي ) فق ــط‬
‫الق ـ ــوة والش ـ ــاي آآ ف عل ـ ــت الزائ ـ ــرة تبح ـ ــث ع ـ ــن‬
‫ثالثة أايم آآ ألعود أ شط وأ در آآ‬
‫وإن ك ــان اجتماعيـ ـاً آآ تلح ــظ م ــن خ ــالل تعامالت ــه آآ أ ــه‬
‫حري‬
‫عل‪ .‬األسرة والعائلة آآ لت له ‪:‬‬
‫ي آآ أوالدي آآ أ ــعر أخ ــم ف واد‬
‫أري ــد إج ــالة ألرف وال ــد َ‬
‫وأان ف واد نخر آآ إىل غ ذلك آآ‬
‫أتقن هذه امل ارة آآ وستسمع النـاس غـداً يقولـون ‪ :‬مـا رأينـا‬
‫أورع فالانً ف القدرة عل‪ .‬اإل ناع آآ!!‬
‫أحاديث لت ا س ا آآ فسألت ا املطلقة ‪:‬‬
‫ابألمس رأيتكم خارج‪ .‬من املنزل آآ‬
‫فقالــت اعيــارة ‪ :‬إي وهللا آآ أوــو فــالن أصــر علــي أن‬
‫تعشــ‪ .‬خ ـار البيــت فــذهبت معــه آآ ه مــر الســو‬
‫وا دف يل فستاانً لعـرس أخـ آآ ه و ـي عنـد حمـل‬
‫ذهب و زل وا دف يل سواراً ألبسه ف العرس آآ‬
‫وملــا رجعن ــا إىل البيــت رأف األوالد ف مل ــل فوع ــدهم‬
‫نخر األسبوع أن يسافر هبم آآ‬
‫تي ة آآ‬
‫كل إ سان له ماتا آآ ومعرفة هبيعة اإل سان تدلك عل‪.‬‬
‫معرفة ماتاحه املناسب آآ‬
‫واملطلقــة املس ــكينة تســتمع إىل ذل ــك وتتخيــل حاهل ــا‬
‫وعد ليل ف ويت لوجة أخي ا !!‬
‫الس ال ‪ :‬هل يناسب إاثرة هذا النوع مـن األحاديـث‬
‫‪23‬آ مراعاة الناسيات آآ‬
‫تتقلــب أمزجــة النــاس ف حيــا م وــ‪ .‬حــزن وفــر آآ وصــحة‬
‫ومرض آآ وغ وفقر آآ واستقرار واضطرا آآ‬
‫وابلتــايل يتنــوع تقــبل م لــبعض األ ــواع مــن التعــامالت آآ أو‬
‫ردهم هلا حبسب حالت م الشعورية و ت التعامل آآ‬
‫فق ــد يقب ــل من ــك النكت ــة والطرف ــة ويتقب ــل املـ ـزا ف و ــت‬
‫اســتقراره وراحــة ابلــه آآ لكنــه ال يتقبــل ذلــك ف و ــت حز ــه‬
‫آآ‬
‫فمــن غ ـ املناســب أن تطلــق ضــحكة مدويــة ف ع ـزا آآ!!‬
‫لكن ا ئتمل منك ف زهة ورية آآ‬
‫وه ــذا أم ــر مق ــرر عن ــد مجي ــع العق ــال ول ــيس ه ــو املقص ــود‬
‫حبدي ي هنا آآ‬
‫إ ا املقصود هو مراعاة الناسيات واملشاعر الشخصـية عنـد‬
‫ا ديث مع الناس أو التصر مع م آآ‬
‫افــرض أن ام ـرأة هلق ــا لوج ــا ولــيس هلــا أ وال أم آآ ــد‬
‫ماات آآ وجعلت مع أغراض ا لتعيش مع أخي ا ولوجته آآ‬
‫‪57‬‬
‫مع امرأة فشلت ف مشروع الزوا ؟!!‬
‫هــل تظــن أن هــذا املطلقــة ســتزداد حمبــة هلــذه اعيــارة‬
‫؟آآ ورغبــة ف سالســت ا دائم ـاً ؟آآ وفرح ـاً وزاير ــا هلــا‬
‫؟آآ‬
‫تاــق مجيع ـاً علــ‪ .‬جــوا واحــد صــرخ وــه ــائل‪: .‬‬
‫الااااا آآ‬
‫ول سيمتل لب ا حقداً و راً آآ‬
‫إذن ما ا ل ؟ هل تكذ علي ا ؟‬
‫ال آآ ولك ــن ت ــتكلم ابختص ــار آآ ك ــأن تق ــول ‪ :‬وهللا‬
‫ك ــان عن ــدان وع ــض األ ـ ـ ال ض ــيناها آآ ه تص ــر‬
‫الكالم إىل موضوع نخر تصهها وه عل‪ .‬كروت ا آآ‬
‫أو افرض آآ أن صديق‪ .‬اختها خايـة املرحلـة ال ا ويـة‬
‫آآ فن ح أحدمها وختر وتاو آآ‬
‫وال ــاين رســب ف عــدد مــن املــواد آآ أو ختــر ونســبة‬
‫ضعياة ال ت هله للقبول ف ي من اعيامعات آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ف ــل تَـ ـ َـرف م ــن املناس ــب عن ــدما ي ــزور املتا ــو ُ ص ــاحبه أن‬
‫يس ـ ب ف ا ــديث حــول اعيامعــات ال ـ مت بولــه في ــا آآ‬
‫أي وني ــة آآ ا ــري يب عل ــ‪ .‬جب ــل أيب ب ــيس أل ظ ــر‬
‫وامليزات ال ستمنح له آآ؟‬
‫صد ما يقولون آآ هل جا حممد ؟آآ‬
‫طعاً جواونا مجيعاً ‪ :‬ال آآ‬
‫فأ رفت وه اونته فو اعيبل آآ فقال ‪ :‬أي ونيـة مـاذا‬
‫إذن ما ا ل ؟‬
‫أعم‪ .‬آآ ال الونة له من أص ر ولده ‪:‬‬
‫ترين ؟‬
‫ا ـل أن يـذكر لـه عموميـات خياــي هبـا عنـه آآ كـأن يشــتكي‬
‫م ــن ك ــرة الزح ــام ف اعيامع ــات آآ و ل ــة القب ــول آآ وخ ــو‬
‫الت ‪ :‬أرف سواداً ستمعاً مقبالً آآ‬
‫ال ‪ :‬تلك اخليل آآ‬
‫ك من املتقدم‪ .‬إلي ا من عدم القبول آآ حىت خياـي عـن‬
‫الــت ‪ :‬وأرف رج ـالً يســع‪ .‬وــ‪ .‬يــدي ذلــك الســواد‬
‫صــاحبه مصــاوه آآ ف غــب عنــد ذلــك ف سالســته أك ــر آآ‬
‫و به وو س وقروه آآ ويشعر أ ه ريب من لبه آآ‬
‫مقبالً ومدوراً آآ‬
‫ال ‪ :‬أي ونية ذلك الوالع الـذي ومـر اخليـل ويتقـدم‬
‫و ــل م ــل ذلــك لــو التقــ‪ .‬ــاابن أحــدمها أوــوه كــرمي ي ــد‬
‫إلي ا آآ‬
‫ه الت ‪ :‬د وهللا اي ِ‬
‫أوت ا تشر السواد آآ‬
‫عليه األموال آآ‬
‫واآلخر أووه خبيل ال يكاد يعطيه ما يكايه آآ‬
‫فقــال ‪ :‬ــد وهللا إذاً دفعــت اخليــل ووصــلت مكــة آآ‬
‫فمن غ املناسب أن يتحدث اون الكرمي إبغدا أويـه عليـه‬
‫فأســرعي يب إىل ويـ آآ فــبخم يقولــون مــن دخــل داره‬
‫آآ وك رة املال لديه آآ و آآ‬
‫ف و نمن آآ‬
‫ألن هـ ــذا النـ ــوع مـ ــن الكـ ــالم يضـ ــيق وـ ــه صـ ــدر صـ ــديقه آآ‬
‫فازطت الاتاة وه مسرعة من اعيبل آآ‬
‫ويـ ــذكره لأسـ ــاته مـ ــع أويـ ــه آآ ويسـ ــت قل اعيلـ ــوس مـ ــع هـ ــذا‬
‫فتلقته خيل املسلم‪ .‬آآ بل أن يصل إىل ويته آآ‬
‫الصديق ويشعر وبعده عنه ف مهه آآ‬
‫فأ بل أوو وكر إليه آآ‬
‫لذلك به النيب ‪ ‬إىل مراعاة مشـاعر اآلخـرين و اسـيا م آآ‬
‫فق ــال ‪ :‬ال تطيل ــوا النظ ــر إىل اإ ــذوم (‪ )32‬آآ واإ ــذوم ه ــو‬
‫فاحتا‪ .‬وه مرحباً آآ‬
‫ه أخــذ ويــده يقــوده آآ حــىت أتــ‪ .‬وــه رســول هللا ‪ ‬ف‬
‫املصــا لــرض ــاهر ف جلــده ــد جعلــه مشــوهاً ف منظــره‬
‫املس د آآ‬
‫آآ فمــن غـ املناســب أ ــه إذا مــر وقــوم أن يطيلــوا النظــر إىل‬
‫فلمـ ــا رنه رسـ ــول هللا ‪ ‬آآ فـ ــبذا ـ ــيخ كب ـ ـ آآ ـ ــد‬
‫جلده آآ ألن هذا يذكره لصيبته فيحزن آآ‬
‫ضعي جسمه آآ ور عظمه آآ وا دوت منيته آآ‬
‫وف مو ي غاية ف املراعـاة واللطـي يتعامـل ‪ ‬مـع والـد أيب‬
‫وإذا أوــو وكــر ‪ ‬آآ ينظــر إىل أويــه آآ و ــد فار ــه منــذ‬
‫وكر ‪ ‬آآ‬
‫سن‪ .‬آآ وا ش ل عنه خبدمة هذا الدين آآ‬
‫فب ه ‪ ‬ملا أ بل هيوة املسلم‪ .‬إىل مكة لاتح ا آآ‬
‫التاــت إىل أيب وكــر ‪ ‬فقــال مطيب ـاً لناســه آآ ومبين ـاً‬
‫دره الرفيع عنده ‪:‬‬
‫ــال أو ــو حاف ــة أو ــو أيب وك ــر ‪ ‬آآ وك ــان ــيخاً كبـ ـ اً آآ‬
‫هال تركت الشيخ ف ويته حىت أكون أان نتيه فيه ؟!‬
‫كــان أوــو وكــر يعلــم أخــم ف حــر آآ ائــدهم رســول‬
‫) ‪( 32‬‬
‫‪58‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫هللا ‪ ‬آآ وأن و ت ــه أض ــيق آآ وأ ــعاله أك ــر م ــن أن يتا ــرغ‬
‫خوف م من سعد آآ و الت ‪:‬‬
‫للذها لبيت يخ يدعوه لإلسالم آآ‬
‫اي يب اهلدف إليك عيائي ريش والت ح‪ .‬عيا‬
‫فقــال أوــو وكــر ــاكراً‪ :‬اي رســول هللا آآ هــو أحــق أن ميشــي‬
‫ح ـ ــ‪ .‬ض ـ ــا ت عل ـ ــي م س ـ ــعة األرض وع ـ ــاداهم إل ـ ــه‬
‫إليك آآ من أن متشي أ ت إليه آآ‬
‫السما‬
‫فأجلس النـيب عليـه الصـالة والسـالم آآ أاب حافـة وـ‪ .‬يديـه‬
‫إن سعداً يريد امسة الظ ـر أبهل ا‬
‫خزرجي لو يستطيع من ال يـظ رماان ابلنسر والعوا‬
‫ه مسح عل‪ .‬صدره آآ‬
‫فاخينه إ ه األسد األسـود والليث والغ ف الدما‬
‫ه ال ‪ :‬أسلم آآ‬
‫فلئن أ حم اللوا واندف اي محاة اللوا أهل اللوا‬
‫فأ ــر وجــه أيب حافــة آآ و ــال ‪ :‬أ ـ د أن ال إلــه إال هللا‬
‫لتكو ن ابلبطا ريش وقعةَ القاع ف أكي اإلما‬
‫ا تاض أوو وكر منتشياً مسروراً آآ مل تسعه الد يا فرحاً آآ‬
‫فلما مسع رسول هللا ‪ ‬آآ هذا الشـعر آآ دخلـه رمحـة‬
‫آآ وكل لطي وحنان آآ‬
‫آآ وأ د أن حممداً عبده ورسوله آآ‬
‫ون و البطحا‬
‫إ ه مصلت يريد هلا القتل صموت كا ية الصما‬
‫لمل النيب ‪ ‬ف وجه الشيخ آآ فـبذا الشـيب يكسـوه وياضـاً‬
‫آآ فقال ‪ : ‬غ وا هذا من عره آآ وال تقرووه سواداً آآ‬
‫عم كان يراعي الناسيات ف تعامله آآ‬
‫وــل إ ــه ‪ ‬ملــا دخــل مكــة ســم جيشــه إىل كتائــب آآ وأعطــ‪.‬‬
‫ورأفة هبم آآ‬
‫وأحب أال خييب ا إذ رغبت إليه آآ‬
‫وأح ــب أال ي ض ــب س ــعداً أبخ ــذ الراي ــة من ــه وع ــد أن‬
‫رفه هبا آآ‬
‫راية إحدف الكتائب آآ إىل الصحايب البطل سـعد وـن عبـادة‬
‫‪ ‬آآ‬
‫ف ــأمر س ــعداً فن ــاول الراي ــة الون ــه ــيس و ــن س ــعد آآ‬
‫فدخل هبا مكةآآ وأووه سعد ميشي ها به آآ‬
‫كا ــت الرايــة ماخــرة ملــن مل ــا آآ لــيس لــه فقــط وــل لــه‬
‫فرضــيت امل ـرأة و ـريش ملــا رأت يــد ســعد خاليــة مــن‬
‫ولقومه آآ‬
‫الراية آآ‬
‫جعل سعد ينظر إىل مكة وسكاخا آآ فبذا هم الـذين حـارووا‬
‫رسول هللا ‪ ‬آآ وضيقوا عليه آآ وصدوا عنه الناس آآ‬
‫ومل ي ضب سعد أل ه وقـي ائـداً لكنـه أريـح مـن عنـا‬
‫محل الراية ومحل ا عنه اونه آآ‬
‫وإذا هــم الــذين تلــوا مسيــة وايســر آآ وعــذووا وــالالً ٍُ وخبــاابً‬
‫آآ‬
‫فما أمجل أن صيد عدة عصاف حب ر واحد آآ‬
‫كا وا يستحقون التأديب فعالً آآ‬
‫حـ ــاول أن ال تاقـ ــد أحـ ــداً آآ كـ ــن انجح ـ ـاً واكسـ ــب‬
‫اعيميع آآ وإن تعارضت مطالب م آآ‬
‫هز سعد الرايية آآ وهو يقول ‪ :‬اليـوم يـوم امللحمـة ** اليـوم‬
‫تستحل ا رمة آآ‬
‫اتاا آآ‬
‫مسعت ــه ـ ـريش فشـ ــق ذل ــك علـ ــي م آآ وك ــه ف أ اس ـ ـ م آآ‬
‫زن تعامل مع القلو آآ ال مع األودان آآ‬
‫فعارضــت ام ـرأة رســول هللا ‪ ‬وهــو يس ـ آآ فشــكت إليــه‬
‫‪24‬آ اهتم ابآلخرين آآ‬
‫وخافوا أن ياني م وقتاهلم آآ‬
‫‪59‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫الناس عموماً بون أن يشعروا وقيمت م آآ‬
‫لــذا ــدهم أحيــاانً يقومــون وــبعض التصــرفات ليلاتــوا النظــر‬
‫إلي م آآ!‬
‫اي رسول هللا آآ رجل يسأل عـن دينـه آآ مـا يـدري مـا‬
‫دينه ؟!‬
‫فالتاــت ‪ ‬إليــه آآ فــبذا رجــل أعـرايب آآ ــد ال يكــون‬
‫و د خيدعون صصاً ووطوالت ألجل أن ي تم الناس هبـم أو‬
‫مســتعداً أن ينتظــر حــىت تنت ــي اخلطبــة آآ ويتاــرغ لــه‬
‫لــو رجــع رجــل إىل ويتــه ادمـاً مــن عملــه متعبـاً آآ فلمــا دخــل‬
‫املس د وال يعود إليه آآ‬
‫يع بوا هبم أك ر آآ‬
‫صالة البيت رأف أوالده األروعة كل من م عل‪ .‬حال آآ‬
‫أكـههم عمــره أحـدف عشــرة ســنة آآ يتـاوع ورانسـاً ف التلاــال‬
‫آآ‬
‫وال اين وكل هعاماً و‪ .‬يديه آآ‬
‫النــيب ‪ ‬ليحدثــه عــن دينــه آآ و ــد خيــر الرجــل مــن‬
‫و د ولغ األمر عنـد الرجـل أمهيـة عاليـة آآ لدرجـة أ ـه‬
‫يقطع اخلطبة ليسأل عن أحكام الدين !!‬
‫كــان ‪ ‬ياكــر مــن وج ــة ظــر اآلخــر ال مــن وج ــة‬
‫ظره هو فقط آآ‬
‫زل من عل‪ .‬منهه الشريي آآ ودعا وكرسي ف لـس‬
‫وال الث يعبث أبلعاوه آآ‬
‫والراوع يكتب ف دفاتره آآ‬
‫أمام الرجل آآ وجعـل يلقنـه ويا مـه أحكـام الـدين آآ‬
‫فسلم األ وصوت مسموع آآ السالم عليكم آآ‬
‫حىت ف م آآ‬
‫فلم يلتاـت إليـه أحـد آآ ذاك من مـك مـع ورانسـه آآ وال ـاين‬
‫ه ام من عنده آآ ورجع إىل منهه وأكمل خطبته آآ‬
‫مأخوذ أبلعاوه آآ وال الث مش ول وطعامه آآ‬
‫نننه ما أعظمه وأحلمه آآ‬
‫إال الراو ــع آآ فب ــه مل ــا التا ــت فـ ـرأف أابه آآ ا ــض ي ــده م ــن‬
‫ترىب أصحاوة ف مدرسته آآ فكا وا يظ رون االهتمـام‬
‫دفاتره وأ بل مرحباً ضاحكاً آآ و بل يـد أويـه آآ ه رجـع إىل‬
‫ابآلخ ـرين آآ واالحتاــا هبــم آآ ومشــاركت م أف ـراح م‬
‫دفاتره آآ‬
‫وأتراح م آآ‬
‫أي ه ال األروعة سيكون أحب إىل األ ؟‬
‫ومن ذلك ما فعله هلحة مع كعب ‪ ‬آآ‬
‫أجزم أن جواونا سيكون واحداً ‪ :‬أحب م إليه الراوع آآ‬
‫ليس أل ه ياو م مجاالً أو ذكا ً آآ وإ ا أل ه أ عر أابه أب ـه‬
‫كعب ون مالك ‪ ‬يخ كب آآ لـس إليـه آآ وعـدما‬
‫إ سان م م عنده آآ‬
‫كه سنه آآ ور عظمه آآ وكي وصره آآ‬
‫وه ــو ك ــي ذك ــرايت ــباوه آآ ف ختلا ــه ع ــن غ ــزوة‬
‫كلمــا أ ــرت االهتمــام ابلنــاس أك ــر آآ كلمــا الدادوا لــك‬
‫تبوك آآ‬
‫حياً وتقديراً آآ‬
‫وكا ت نخر غزوة غزاها النيب ‪ ‬آآ‬
‫كـ ـان س ــيد اخلل ــق ‪ ‬يراع ــي ذل ــك ف الن ــاس آآ يش ــعر ك ــل‬
‫نذن النــيب ‪ ‬النــاس ابلرحيــل وأراد أن يتــأهبوا أهب ــة‬
‫إ سان أن ضيته ضيته آآ ومهه مهه آآ‬
‫غزوهم آآ‬
‫ام ‪ ‬عل‪ .‬منهه يوماً خيطب الناس آآ‬
‫ومج ــع م ــن م الناق ــات لت ي ــز اعي ــيش آآ ح ــىت ول ــغ‬
‫فــدخل رجــل مــن اب املسـ د آآ و ظــر إىل رســول هللا ‪ ‬ه‬
‫ال ‪:‬‬
‫عدد اعييش ثالث‪ .‬ألااً آآ‬
‫وذلك ح‪ .‬هاوت الظالل ال مار آآ‬
‫‪60‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ف حر ديد آآ وسار وعيد آآ وعدو وي عنيد آآ‬
‫ال كعب ‪:‬‬
‫كــان عــدد املســلم‪ .‬ك ـ اً آآ ومل تكــن أمســاؤهم سموعــة ف‬
‫فلمــا ضــ‪ .‬النــيب ‪ ‬غــزوة تبــوك آآ وأ بــل راجع ـاً إىل‬
‫ال كعب ‪:‬‬
‫آآ وأستع‪ .‬عل‪ .‬ذلك وكل ذي رأي من أهلي آآ‬
‫وأان أيسر ما كنت آآ د مجعت راحلت‪ .‬آآ وأان أ ـدر ـي‬
‫ف اسي عل‪ .‬اعي اد آآ‬
‫ـت أين ال أ ـ ــو إال‬
‫ح ـ ــىت إذا وص ـ ــل املدين ـ ــة آآ عرف ـ ـ ُ‬
‫ابلصد آآ‬
‫وأان ف ذلك أص ي إىل الظالل آآ وهيب ال مار آآ‬
‫فــدخل النــيب ‪ ‬املدينــة آآ فبــدأ ابملسـ د فصــل‪ .‬فيــه‬
‫فلم ألل كذلك آآ حىت ام رسول هللا ‪ ‬غادايً ابل داة آآ‬
‫ركعت‪ .‬آآ ه جلس للناس آآ‬
‫كتا آآ‬
‫املدينة آآ جعلت أتذكر آآ لاذا أخر وه من سـخطه‬
‫فقلت ‪ :‬أ طلق غدا إىل السـو فأ ـدي ج ـالي آآ ه أ ـق‬
‫ف ا ه املخلاون آآ فطاقوا يعتذرون إليه آآ و لاون‬
‫هبم آآ‬
‫له آآ‬
‫فا طلقت إىل السو من ال د آآ فعسر علي وعض ـأين آآ‬
‫فرجعت آآ‬
‫وكــا وا وضــعة وَثــا ‪ .‬رجـالً آآ فقبــل مــن م رســول هللا‬
‫‪ ‬عال يــت م آآ واســت ار هلــم آآ ووكــل س ـرائرهم إىل‬
‫فقلــت ‪ :‬أرجــع غــدا إن ــا هللا فــأ ق هبــم آآ فعســر علـ َـي‬
‫وعض أين أيضاً آآ‬
‫فقلت ‪ :‬أرجع غدا إن ا هللا آآ فلم ألل كذلك آآ‬
‫هللا آآ‬
‫سم تبسم امل ضب آآ‬
‫إليه النيب ‪ ‬آآ ه تب َ‬
‫ف علت أمشي ف األسوا آآ وأهو ابملدينة آآ‬
‫فقال له ‪ : ‬ما خلاك آآ أمل تكن د اوتعـت‬
‫فــال أرف إال رجـالً م موصـاً عليــه ف الناــا آآ أو رجـالً ــد‬
‫عذره هللا آآ‬
‫؟ يعا ا ديت داوتك آآ‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫عــم ختلــي كعــب ف املدينــة آآ أمــا رســول هللا ‪ ‬فقــد مضــ‪.‬‬
‫ال ‪ :‬فما خلاك ؟!‬
‫أبصحاوه ال الث‪ .‬ألااً آآ‬
‫فق ــال كع ــب ‪ :‬اي رس ــول هللا آآ إين وهللا ل ــو جلس ــت‬
‫حىت مضت األايم آآ وختلات عن رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫أ بل كعب ميشي إليه ‪ ‬آآ فلما جلس و‪ .‬يديه آآ‬
‫حـىت إذا وصـل تبــوك آآ ظـر ف وجـوه أصــحاوه آآ فـبذا هــو‬
‫ياقد رجالً صا اً ممن‬
‫وجــا ه كعــب وــن مالــك آآ فلمــا ســلم عليــه آآ ظــر‬
‫دوا ويعة العقبة آآ‬
‫ـرك‬
‫عنــد غ ـ ك مــن أهــل الــد يا آآ لرأيــت أين أخــر مــن‬
‫سخطه وعذر آآ ولقد أعطيت جدالً آآ‬
‫فيقول ‪ : ‬ما فعل كعب ون مالك ؟!‬
‫ولكـ ــا وهللا لقـ ــد علمـ ــت آآ أين إن حـ ــدثتك اليـ ــوم‬
‫فقـال رجــل ‪ :‬اي رسـول هللا آآ خلاــه وـرداه والنظــر ف عطايــه‬
‫ح ــديث ك ــذ ترض ــ‪ .‬و ــه عل ــي آآ ليو ــكن هللا أن‬
‫آآ‬
‫يسخطك علي آآ‬
‫فقــال معــاذ وــن جبــل ‪ :‬وــئس مــا لــت آآ وهللا اي ــيب هللا مــا‬
‫ولئن حـدثتك حـديث صـد آآ ـد عل َـي فيـه آآ إين‬
‫فسكت رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫اي رسول هللا آآ وهللا ما كان يل من عذر آآ‬
‫عاو هللا عا آآ‬
‫ألرجو فيه َ‬
‫علمنا عليه إال خ اً آآ‬
‫‪61‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وهللا ما كنت ط أ وف آآ وال أيسر ما حـ‪ .‬ختلاـت عنـك‬
‫فلم ِ‬
‫ميض و ت آآ حىت خ‪ .‬النيب ‪ ‬الناس عـن كـالم‬
‫آآ‬
‫كعب وصاحبيه آآ‬
‫ه سكت كعب آآ‬
‫ال كعب ‪:‬‬
‫فالتات النيب ‪ ‬إىل أصحاوه آآ و ال ‪:‬‬
‫فاجتنبنــا النــاس آآ وت ـ وا لنــا آآ ف علــت أخــر إىل‬
‫أمــا هــذا آآ فقــد صــد كم ا ــديث آآ فقــم آآ حــىت يقضــي‬
‫السو آآ فال يكلما أحد آآ‬
‫هللا فيك آآ‬
‫وتنكر لنا الناس آآ حىت ما هم ابلذين عر آآ‬
‫ــام كع ــب ــر خط ــاه آآ وخ ــر م ــن املسـ ـ د آآ م مومـ ـاً‬
‫مكروابً آآ ال يدري ما يقضي هللا فيه آآ‬
‫وتنكــرت لنــا ا يطــان آآ حــىت مــا هــي اب يطــان ال ـ‬
‫فلما رأف ومه ذلك آآ تبعه رجال من م آآ وأخذوا يلومو ـه‬
‫عر آآ‬
‫وتنك ــرت لن ــا األرض آآ ح ــىت م ــا ه ــي ابألرض الـ ـ‬
‫آآ ويقولون ‪:‬‬
‫عر آآ‬
‫وهللا مــا علمــك أذ بــت ذ ب ـاً ــط بــل هــذا آآ إ ــك رجــل‬
‫ـ ــاعر أع ـ ــزت أال تكـ ــون اعتـ ــذرت إىل رسـ ــول هللا ‪ ‬لـ ــا‬
‫فأمــا ص ــاحباي ف لس ــا ف ويو مــا يبكي ــان آآ جع ــال‬
‫يبكي ــان اللي ــل والن ــار آآ وال يطلع ــان رؤوس ـ ـ ما آآ‬
‫اعتــذر إليــه املخلاــون !آآ هــال اعتــذرت وعــذر يرضــ‪ .‬عنــك‬
‫ويتعبدان كأخما الرهبان آآ‬
‫فيه آآ ه يست ار لك آآ في ار هللا لك آآ‬
‫ـب الق ــوم وأجلـ ـ َدهم آآ فكنـ ــت‬
‫وأم ــا أان فكن ــت أ َ ـ ـ َ‬
‫أخــر فأ ـ د الصــالة مــع املســلم‪ .‬آآ وأهــو ف‬
‫ال كعب ‪:‬‬
‫فلم يزالوا ي بو ا آآ حىت مهمـت أن أرجـع فأكـذ‬
‫اسـي‬
‫األسوا آآ وال يكلما أحد آآ‬
‫آآ‬
‫ونيت املس د فأدخل آآ‬
‫فقلت ‪ :‬هل لقي هذا معي أحد ؟‬
‫ونيت رسول هللا ‪ ‬فأسلم عليه آآ‬
‫الوا ‪ :‬عـم آآ رجـالن ـاال م ـل مـا لـت آآ فقيـل هلمـا م ـل‬
‫فأ ول ف اسي ‪ :‬هل حرك ـاتيه وـرد السـالم علـي‬
‫ما يل لك آآ‬
‫أم ال ؟‬
‫لت ‪ :‬من مها ؟ الوا ‪ :‬مرارة ون الرويع آآ وهـالل وـن أميـة‬
‫آآ‬
‫ه أصلي ريبـاً منـه آآ فأسـار ه النظـر آآ فـبذا أ بلـت‬
‫عل‪ .‬صاليت آآ أ بل إيل آآ‬
‫فــبذا مهــا رجــالن صــا ان ــد ـ دا وــدراً آآ يل في مــا أســوة‬
‫وإذا التات زوه آآ أعرض عا آآ‬
‫آآ‬
‫فقلـ ــت ‪ :‬وهللا ال أرجـ ــع إليـ ــه ف هـ ــذا أوـ ــداً آآ وال أكـ ــذ‬
‫* * * * * * * * *‬
‫ومضت عل‪ .‬كعب األايم آآ واآلالم تلد اآلالم آآ‬
‫وهو الرجل الشريي ف ومه آآ‬
‫اسي آآ‬
‫* * * * * * * * *‬
‫ول هو من أولغ الشعرا آآ عرفه امللوك واألمرا آآ‬
‫ه مضــ‪ .‬كعــب ‪ ‬آآ يسـ حزينـاً آآ كسـ الــناس آآ و عــد‬
‫وسارت أ عاره عند العظما آآ حىت متنوا لقياه آآ‬
‫ف ويته آآ‬
‫‪62‬‬
‫ه ه ــو الي ــوم آآ ف املدين ــة آآ و ــ‪ .‬وم ــه آآ ال أح ــد‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يكلمه آآ وال ينظر إليه آآ‬
‫ومضــت األايم تتلوهــا األايم آآ وا قضــ‪ .‬ـ ر كامــل‬
‫حىت آآ إذا ا تدت عليه ال روة آآ وضا ت عليـه الكروـة آآ‬
‫آآ وكعب عل‪ .‬هذا ا ال آآ‬
‫زل وه امتحان نخر ‪:‬‬
‫وا صار يشتد خنا ه آآ والضيق يزداد ثقله آآ‬
‫فبينما هو يطو ف السو يوماً آآ‬
‫فــال الرســول ‪ُ ‬ميضــي آآ وال الــوحي اب كــم يقضــي‬
‫فبذا هو يقول ‪ :‬من يدلا عل‪ .‬كعب ون مالك آآ ؟‬
‫فلما اكتملت أروعون يوماً آآ‬
‫آآ‬
‫إذا رجل صراين جا من الشام آآ‬
‫فطاـ ــق النـ ــاس يشـ ـ ـ ون لـ ــه إىل كع ـ ــب آآ فـ ــأاته آآ فناول ـ ــه‬
‫فــبذا رســول م ــن النــيب ‪ ‬ويت إىل كعــب آآ فيط ــر‬
‫صحياة من ملك غسان آآ‬
‫عليه البا آآ‬
‫ع باً !! من ملك غسان آآ!!‬
‫فيخـ ــر كعـ ــب إليـ ــه آآ لعلـ ــه جـ ــا ابلاـ ــر آآ فـ ــبذا‬
‫إذن ــد وص ــل خ ــهه إىل و ــالد الش ــام آآ واه ــتم و ــه مل ــك‬
‫الرسول يقول له ‪:‬‬
‫ال ساسنة آآ ع باً !! فماذا يريد امللك ؟!!‬
‫أمــا وعــد آآ اي كعــب وــن مالــك آآ إ ــه ول ــا أن صــاحبك‬
‫إن رسول هللا ‪ ‬ومرك أن تعتزل امرأتك آآ‬
‫ٍُهَلِق ا آآ أم ماذا ؟‬
‫ال ‪ :‬أ ُ‬
‫ال ‪ :‬ال آآ ولكن اعتزهلا وال تقرهبا آآ‬
‫ــد جا ــاك وأ ص ــاك آآ ولس ــت و ــدار مض ــيعة وال ه ــوان آآ‬
‫فـ ــدخل كعـ ــب علـ ــ‪ .‬امرأتـ ــه و ـ ــال ‪ :‬ا قـ ــي أبهلـ ــك‬
‫فا ق ونا واسك آآ‬
‫فكوين عندهم حىت يقضي هللا ف هذا األمر آآ‬
‫ف‬
‫فلم ــا أمت ـ ـرا ة الرس ــالة آآ ــال ‪ : ‬إان ي آآ ــد هم ــع َ‬
‫أهل الكار آآ!! هذا أيضاً من البال والشر آآ‬
‫وأرسل النيب ‪ ‬إىل صاحيب كعب ل ل ذلك آآ‬
‫فتح كعب الرسالة فبذا في ا ‪:‬‬
‫ه مضــ‪ .‬ابلرســالة فــوراً إىل التنــور آآ فأ ــعله ه أحر ــا فيــه‬
‫آآ‬
‫ف ا ت امرأة هالل ون أمية آآ فقالت ‪:‬‬
‫اي رسول هللا آآ إن هالل وـن أميـة ـيخ كبـ ضـعيي‬
‫آآ ف ل لذن يل أن أخدمه آآ؟‬
‫ومل يلتات كعب إىل إغرا امللك آآ‬
‫ال ‪ :‬عم آآ ولكن ال يقرونك آآ‬
‫عــم فُــتح لــه اب إىل وــالق امللــوك آآ و صــور العظمــا آآ‬
‫فقال ــت املـ ـرأة ‪ :‬اي ــيب هللا آآ وهللا م ــا و ــه م ــن حرك ــة‬
‫يدعو ه إىل الكرامة والصحبة آآ‬
‫واملدينة من حوله تت مه آآ والوجوه تعبس ف وج ه آآ‬
‫لشــي آآ مــا لال مكتئب ـاً آآ يبكــي الليــل والن ــار آآ‬
‫منذ كان من أمره ما كان آآ‬
‫يسلم فال يرد عليه السالم آآ‬
‫* * * * * * * * *‬
‫ويسأل فال يسمع اعيوا آآ‬
‫وم ــرت األايم ثقيل ــة عل ــ‪ .‬كع ــب آآوا ــتدت اعيا ــوة‬
‫ومع ذلك مل يلتات إىل الكاار آآ‬
‫عليه آآحىت صار يراجع إميا ه آآ‬
‫ومل يالح الشيطان ف لعزعته آآ أو تعبيده لش وته آآ‬
‫يكلم املسلم‪ .‬وال يكلمو ه آآ‬
‫ألق‪ .‬الرسالة ف النار آآ وأحر ا آآ‬
‫ويسلم عل‪ .‬رسول هللا ‪ ‬فال يرد عليه آآ‬
‫فبىل أين يذهب آآ!! ومن يستش !؟‬
‫* * * * * * * * *‬
‫‪63‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ال كعب ‪: ‬‬
‫اي يب هللا آآ أال بشر كعب ون مالك آآ‬
‫فلمـا هــال علـ َـي الــبال آآ ذهبــت إىل أيب تــادة آآ وهــو اوــن‬
‫يل آآ فــبذا هــو ف حــائط وســتا ه آآ‬
‫عمــي آآ وأحــب النــاس إ َ‬
‫ــال ‪ :‬إذاً طمكــم النــاس آآ ومينعــو كم النــوم ســائر‬
‫الليلة آآ‬
‫فتسورت اعيدار عليه آآ‬
‫فلمــا صــل‪ .‬النــيب ‪ ‬الا ــر آآ نذن النــاس وتووــة هللا‬
‫ودخلت آآ فسلمت عليه آآ‬
‫علي م آآ‬
‫فوهللا ما رد علي السالم آآ‬
‫فا طلق الناس يبشروخم آآ‬
‫فقلــت ‪ :‬أ شــدك هللا آآ اي أاب تــادة آآ أتعلــم أين أحــب هللا‬
‫ال كعب ‪:‬‬
‫ورسوله ؟‬
‫وكنت د صليت الا ـر علـ‪ .‬سـطح ويـت مـن ويوتنـا‬
‫فسكت آآ‬
‫آآ‬
‫فقلت ‪ :‬اي أاب تادة آآ أتعلم أين أحب هللا ورسوله ؟‬
‫فبينا أان جالس عل‪ .‬ا ال ال ذكـر هللا تعـاىل آآ ـد‬
‫فسكت آآ‬
‫ض ــا ت علـ ــي اسـ ــي آآ وضـ ــا ت علـ ـ َـي األرض لـ ــا‬
‫فقلــت ‪ :‬أ شــدك هللا آآ اي أاب تــادة آآ أتعلــم أين أحــب هللا‬
‫رحبت آآ‬
‫ورسوله ؟‬
‫وما من ي أهم إيل آآ من أن أموت آآ فـال يصـلي‬
‫فقال ‪ :‬هللا ورسوله أعلم آآ‬
‫ـول هللا ‪ ‬آآ أو ميـوت آآ فــأكون مـن النــاس‬
‫عل َـي رسـ ُ‬
‫مسع كعـب هـذا اعيـوا آآ مـن اوـن عمـه وأحـب النـاس إليـه‬
‫وتلك املنزلة آآ فال يكلمـا أحـد مـن م آآ وال يصـلي‬
‫آآ ال يدري أهو م من أم ال ؟‬
‫علي آآ‬
‫َ‬
‫فلــم يســتطع أن يت لــد ملــا مسعــه آآ وفاضــت عينــاه ابلــدموع‬
‫فبينما أان عل‪ .‬ذلك آآ‬
‫آآ‬
‫إذ مسعــت صــوت صــارخ آآ علــ‪ .‬جبــل ســلع أبعلــ‪.‬‬
‫ه ا تحم ا ائط خارجاً آآ‬
‫صوته يقول ‪:‬‬
‫وذهب إىل منزله آآ وجلس فيه آآ‬
‫ايااااا كعب ون مالك ! آآ أوشر آآ‬
‫يقلــب هرفــه وــ‪ .‬جدرا ــه آآ ال لوجــة الســه آآ وال ريــب‬
‫ي ا سه آآ‬
‫فخررت ساجداً آآ وعرفـت أن ـد جـا فـر مـن هللا‬
‫آآ‬
‫و ــد مضــت علــي م ســون ليلــة آآ مــن حــ‪ .‬خــ‪ .‬النــيب ‪‬‬
‫يل رجل عل‪ .‬فرس آآ واآلخـر صـا مـن فـو‬
‫وأ بل إ َ‬
‫جبل آآ‬
‫الناس عن كالم م آآ‬
‫وكان الصوت أسرع من الارس آآ‬
‫* * * * * * * * *‬
‫وف الليلـة اخلمســ‪ .‬آآ زلــت تــووت م علــ‪ .‬النــيب ‪ ‬ف ثلــث‬
‫فلما جا ين الـذي مسعـت صـوته يبشـرين آآ زعـت لـه‬
‫الليل آآ‬
‫ثو َيب فكسـوته إايمهـا وبشـراه آآ وهللا مـا أملـك غ مهـا‬
‫وكان ‪ ‬ف ويت أم سلمة آآ فتال اآلايت آآ‬
‫آآ‬
‫فقالت أم سلمة ‪: ‬‬
‫واستعرت ثوو‪ .‬آآ فلسبت ما آآ‬
‫‪64‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وا طلقت إىل رسـول هللا ‪ ‬آآ فتلقـاين النـاس فوجـاً آآ فوجـاً‬
‫آآ‬
‫ي نئوين ابلتووة آآ يقولون ‪ :‬لي نك تووة هللا عليك آآ‬
‫والش ــاهد م ــن ه ــذه القص ــة آآ أن هلح ــة ‪ ‬مل ــا رأف‬
‫كعباً ام إليه واعتنقه وهنأه آآ فـزادت حمبـة كعـب لـه‬
‫آآ حــىت كــان يقــول وعــد مــوت هلحــة آآ وهــو كــي‬
‫حـ ــىت دخلـ ــت املس ـ ـ د آآ فـ ــبذا رسـ ــول هللا ‪ ‬جـ ــالس وـ ــ‪.‬‬
‫القصة وعدها وسن‪ : .‬فوهللا ال أ ساها لطلحة آآ‬
‫يل إال هلحــة وــن‬
‫أصــحاوه آآ فلمــا رأوين وهللا مــا ــام مــن م إ َ‬
‫وم ــاذا فع ــل هلح ــة ح ــىت وس ــر ل ــب كع ــب ؟ فع ــل‬
‫عبيــد هللا آآ ــام فــاعتنقا وهنــأين آآ ه رجــع إىل سلســه آآ‬
‫م ارة رائدة آآ اهت َم وـه آآ ـاركه فرحتـه آآ فصـار لـه‬
‫فوهللا ما أ ساها لطلحة آآ‬
‫عنده حظوة آآ‬
‫فمشيت حىت و ي عل‪ .‬رسول هللا ‪ ‬فسلمت عليه آآ‬
‫االهتم ـ ــام ابلن ـ ــاس ومش ـ ــاركت م ف مش ـ ــاعرهم وس ـ ــر‬
‫وهو يه وج ه مـن السـرور آآ وكـان إذا ُسـ َر اسـتنار وج ـه‬
‫لوهبم آآ‬
‫آآ حىت كأ ه طعة مر آآ‬
‫فلما رنين ال ‪ :‬أوشر خب يوم م َر عليك منـذ ولـدتك أمـك‬
‫آآ‬
‫لـ ـ ــو كنـ ـ ــت ف لمحـ ـ ــة االمتحـ ـ ــاانت آآ ووصـ ـ ــلت إىل‬
‫هاتاــك ا مــول رســالة مكتــو في ــا آآ وشــرين عــن‬
‫امتحاانتك وهللا إن ابيل مش ول عليك وأدعـو لـك ‪،‬‬
‫لت ‪ :‬أمن عندك اي رسول هللا آآ أم من عند هللا ؟‬
‫صديقك ‪ :‬إوراهيم آآ‬
‫ال ‪ :‬ال آآ ول من عند هللا آآ ه تال اآلايت آآ‬
‫أليس ستزداد حمبتك هلذا الصديق ؟ ول‪ .‬آآ‬
‫ف لست و‪ .‬يديه آآ‬
‫ولو كان أووك مريضاً ف املستشا‪ .‬آآ فبقيت معـه ف‬
‫فقل ــت ‪ :‬اي رسـ ـول هللا ! إن م ــن ت ــوو أن أخنل ــع م ــن م ــايل‬
‫غرفت ــه وأ ــت مشـ ـ ول الب ــال علي ــه آآ واتص ــل و ــك‬
‫صد ة إىل هللا آآ وإىل رسوله آآ‬
‫صديق وسألك عنه آآ و ال ‪ :‬ئتـا مسـاعدة ؟ زـن‬
‫فقال ‪ :‬أمسك عليك وعض مالك آآ ف و خ لك آآ‬
‫ف خدمتك آآ فشكرته آآ‬
‫فقل ــت ‪ :‬اي رس ــول هللا ! إن هللا إ ــا ــاين ابلص ــد آآ وإن‬
‫ه ف املســا اتصــل و ــال ‪ :‬إذا األهــل تــاجون أي‬
‫ـي أ ـديه هلـم آآ فــأخهين آآ فشـكرته ودعــوت لــه‬
‫من توو أال أحدث إال صد اً ما وقيت آآ‬
‫ع ــم آآ ات هللا عل ــ‪ .‬كع ــب وص ــاحبيه آآ وأ ــزل ف ذلـ ـك‬
‫آآ‬
‫ر اانً يتل‪ .‬آآ‬
‫أال تشعر أن لبك ين ذ إليه أك ر آآ؟‬
‫فقال عز وجل ‪:‬‬
‫َِ‬
‫ِ‬
‫‪ ‬لََق ــد َات َ َ‬
‫ين‬
‫اّللُ َعلَ ــ‪ .‬النَ ـ ِ ِ‬
‫ين َواألَ َ‬
‫ص ــا ِر ال ــذ َ‬
‫ـيب َوال ُم َ ــاج ِر َ‬
‫ِ‬
‫ـاد يَ ِزيـ ُغ ُـلُــو ُ فَ ِريــق‬
‫ـاع ِة العُسـ َـرةِ مــن وَـعـ ِـد َمــا َكـ َ‬
‫اتَـبَـعُــوهُ ِف َسـ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِِ‬
‫*و َعلَــ‪ .‬ال َالثَـ ِـة‬
‫مـ ـنـ ُ م هَُ َات َ َعلَــي ِ م إِ َــهُ هب ــم َرُؤو َرحـ ـيم َ‬
‫َِ‬
‫ض ِلَــا َر ُحبَ ــت‬
‫ين ُخلِ ُا ــوا َح ـ َـىت إِذَا َ‬
‫ض ــا َت َعلَ ــي ِ ُم األَر ُ‬
‫ال ــذ َ‬
‫ضا َت علَـي ِ م أَ ـ ُاسـ م و َنـوا أَن ال مل ـأَ ِمـن َِ‬
‫اّلل إَِال إِلَي ِـه‬
‫َو َ‬
‫َ‬
‫ُُ َ‬
‫َ َ َ‬
‫ِ‬
‫هَُ َات َ َعلَي ِ م لِيَـتُووُوا إِ َن َ‬
‫يم ‪ ‬آآ‬
‫اّللَ ُه َو التـ َ‬
‫َوا ُ ال َرح ُ‬
‫‪65‬‬
‫وينمـ ــا لـ ــو اتصـ ــل وـ ــك نخـ ــر و ـ ــال ‪ :‬فـ ــالن آآ زـ ــن‬
‫خارجون إىل زهة ف البحر آآ هاه تذهب معنا ؟‬
‫فقلت ‪ :‬وهللا والدي مريض وال أستطيع آآ‬
‫فبــدل أن يــدعو لــه ويعتــذر أن مل يســأل عــن حالــه آآ‬
‫ــال لــك ‪ :‬أدري أ ــه م ـريض لكــن هــو ف املستشــا‪.‬‬
‫وعنــده ممرضــون ولــن يســتايد مــن وقائــك تعــال معنــا‬
‫اســتمتع واســبح و آآ اهلــا وهــو ميالحــك ضــاحكاً آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وكأن مرض والدك ال يعنيه آآ كيي ستكون ظرتك إليه ؟‬
‫أمالحه وأضحك آآ إن هذا لشي ع ا !!‬
‫وــال ــك أن ــدره ف لبــك يــنخاض أل ــه مل ي ــتم هبمومــك‬
‫آآ‬
‫سكت ليالً ه لت ‪ :‬ننننسي آآ وهللا مـا ا تب ـت‬
‫إلي ــك آآ ف ــأان هن ــا من ــذ أايم آآ فأحس ــن هللا عـ ـزا ك‬
‫من أحر ما و ع يل من موا ي آآ‬
‫وغار لوالدك آآ‬
‫أين كنــت مســافراً إىل جــدة لعــدة أايم آآ كنــت مشـ والً جــداً‬
‫آآ‬
‫ـت ف ا قيقـ ــة معـ ــذوراً ف عـ ــدم ا تبـ ــاهي إىل‬
‫وإن كنـ ـ ُ‬
‫وصــلتا رســالة خالهلــا علــ‪ .‬هــاتاي مــن أخــي ســعود كتــب‬
‫و ووـه وغدتــه آآ فلمــا لــبس البنطــال وجــا ين ف ــأة ف‬
‫في ا ‪:‬‬
‫لمحــة ــبا مــن جــدة آآ مل يقــع ف اســي أ ــه فــالن‬
‫أحسن هللا عزا ك ف اون عمنا فالن توف ف أملا يا آآ‬
‫آآ‬
‫اتصلت أبخي فأخهين أن اون عمنا هـذا ‪ -‬وهـو ـيخ كبـ‬
‫فمـ ـ ــن االهتمـ ـ ــام ابلنـ ـ ــاس مشـ ـ ــاركت م ف مشـ ـ ــاعرهم‬
‫‪ -‬ذه ــب ب ــل ي ــوم‪ .‬لع ــال القل ــب ف أملا ي ــا وت ــوف أثن ــا‬
‫وإ ــعارهم أن مه ــم هــو مهــك آآ وأ ــك ئــب اخل ـ‬
‫إجـ ـ ـرا العملي ـ ــة آآ وأن ج ما ـ ــه سيص ـ ــل ريبـ ـ ـاً إىل مط ـ ــار‬
‫هلم آآ‬
‫الرايض آآ دعوت له وترمحت عليه آآ وأخيت املكاملة آآ‬
‫خصـ ــه آآ فقـ ــد كنـ ــت ال أ اولـ ــه إال لـ ــيالً آآ وأراه‬
‫ومــن هــذا املنطلــق ــد أن الشــركات املتطــورة يكــون‬
‫وع ــدها وي ــوم‪ .‬ا ت ــت أعم ــايل ف ج ــدة وذهب ــت إىل املط ــار‬
‫عنـ ــدها إدارة للعال ـ ــات العام ـ ــة آآ م مت ـ ــا إرس ـ ــال‬
‫أ تظر و ت إ الع رحل للرايض آآ‬
‫الت اين والتهيكات ف املناسبات آآ وتقدمي اهلـدااي آآ‬
‫ف ه ــذه األثن ــا ك ــان مي ــر يب ع ــدد م ــن الش ــبا ف ــبذا رأوين‬
‫وزو ذلك آآ‬
‫عرفوين وأ بلوا مسلم‪ .‬وكا وا أحياانً مـن الشـبا املـراهق‪.‬‬
‫الناس كلمـا أ ـعر م وقيمـت م وأ ـرت االهتمـام هبـم‬
‫هلم صات عر غريبـة آآ ومـع ذلـك كنـت أمـالح م وأهلـق‬
‫التعليقات علي م ئبباً وتلطااً آآ‬
‫ملكت لوهبم وأحبوك آآ‬
‫خذ أم لة سريعة من الوا ع ‪:‬‬
‫ا ش ـ لت لكاملــة هاتايــة آآ فلمــا أخيت ــا فــبذا ــا يلــبس‬
‫لــو دخــل ــخ‬
‫مسلماً مصافحاً آآ‬
‫ونطاالً و ميصاً آآ يراين فيقبل َ‬
‫مكاانً لس فيـه آآ فتاسـحت لـيالً آآ وأوسـعت لـه‬
‫مكاانً و لت ‪:‬‬
‫رحب ــت و ــه و ل ــت مالحـ ـاً ‪ :‬م ــا ه ــذه األان ــة آآ أ ــت الي ــوم‬
‫كأ ك عريس آآ وزو هذه العبارات آآ‬
‫سكت الشا‬
‫ليالً ه ال ‪:‬‬
‫إىل مكــان ملــي ابلنــاس فلــم ــد‬
‫تاضـ ــل اي فـ ــالن آآ تعـ ــال هنـ ــا آآ لشـ ــعر ابهتمامـ ــك‬
‫وأحبك آآ‬
‫مـ ــا عـ ــرفتا آآ أان فـ ــالن آآ اآلن وصـ ــلت مـ ــن أملا يـ ــا معـ ــي‬
‫أو لــو كنــتم ف حا ــل عشــا آآ وأ ب ــل مــل هعام ــه‬
‫ج مان أيب آآ وأان متوجه إىل الرايض اآلن عل‪ .‬أ ـر رحلـة‬
‫يتلا ـ ــت يبح ـ ــث ع ـ ــن هاول ـ ــة في ـ ــا مك ـ ــان ف ـ ــارغ آآ‬
‫آآ‬
‫ف ــزت ل ــه كرس ــياً و ل ــت ‪ :‬حي ــاك ال ــه اي ف ــالن آآ‬
‫ف ا قيق ــة آآ كأ ــا ص ــب عل ــي ورمي ــل م ــا ابرد آآ ص ــرت‬
‫حمرج ـاً جــداً آآ أوــوه مــات آآ وج ما ــه معــه ف الطــائرة وأان‬
‫‪66‬‬
‫تاضل هنا آآ لشعر ابهتمامك أيضاً آآ‬
‫عموماً أ عر الناس وقيمت م آآ بوك آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫كان رسول هللا ‪ ‬رص عل‪ .‬ذلك أميا حرص آآ‬
‫كا ت هذه الطبيبة متارس م ارات متعددة تسحر هبـا‬
‫ا ظر إليه و د ام خيطب عل‪ .‬منهه يوم مجعة آآ‬
‫لو اآلخرين آآ‬
‫وف ــأة فــبذا أبعـرايب يــدخل إىل املسـ د ويتخطــ‪ .‬الصــاو‬
‫مـ ــن ذلـ ــك آآ أخـ ــا اتاقـ ــت مـ ــع السـ ــكرت ة أخـ ــا إذا‬
‫آآ وينظــر إىل رســول هللا ‪ ‬آآ ويصــيح ــائالً ‪ :‬اي رســول هللا‬
‫اتصـ ــلت إحـ ــدف املريضـ ــات تريـ ــد أن تتحـ ــدث مـ ــع‬
‫آآ رجل ال يدري ما دينه ! فعلمه دينه آآ‬
‫الطبيبة أو تسأهلا عن ي خي‬
‫املرض آآ‬
‫فبن السكرت ة تسأهلا عن امس ـا آآ وترحـب هبـا آآ ه‬
‫فنــزل النــيب ‪ ‬مــن منــهه آآ وتوجــه إىل الرجــل وهلــب كرســياً‬
‫ف ل ــس علي ــه آآ ه جع ــل يتح ــدث م ــع الرج ــل ويش ــر ل ــه‬
‫تطلب من ا التكرم ابالتصال وعد س د ائق آآ‬
‫الدين إىل أن ف م آآ ه عاد إىل منهه آآ‬
‫ه لخــذ الســكرت ة امللــي اخلــاص هبــذه املريض ــة آآ‬
‫مــة االهتم ــام ابلن ــاس آآ ومــن ي ــدري رل ــا لــو أمهل ــه خل ــر‬
‫وتناولــه للطبيبــة آآ فتقـرأ الطبيبــة معلومــات املــرض آآ‬
‫الرجل ووقي جاهالً ودينه إىل أن ميوت آآ‬
‫وتنظــر إىل وطا ت ــا اخلاصــة آآ ومعلوما ــا الكاملــة لــا‬
‫ولــو ظــرت ف مشائلــه ‪ ‬آآ لوجــدت مــن وين ــا أ ـه كــان إذا‬
‫في ا و يات ا وأمسا أوالدها آآ‬
‫صــافحه أحــد مل ينــزع ‪ ‬يــده مــن يــد املصــافح آآ حــىت ينــزع‬
‫ف ـ ــبذا اتص ـ ــلت املريض ـ ــة آآ رحب ـ ــت هب ـ ــا الطبيب ـ ــة آآ‬
‫وسألت ا عن مرضـ ا آآ وعـن فـالن ولـدها الصـ‬
‫ذاك يده أوالً آآ‬
‫وك ــان ‪ ‬إذا كلم ــه أح ــد التا ــت إلي ــه مجيعـ ـاً آآ أي التا ــت‬
‫ووج ه وجسمه إليه يستمع وينصت آآ‬
‫آآ‬
‫وأخبار و يات ا آآ و آآ‬
‫فتشعر املريضة أن هذه الطبيبة ئب ا جداً لدرجة أخـا‬
‫ئاـ ــظ أمسـ ــا أوالدهـ ــا وتتـ ــذكر مرض ـ ـ ا آآ ومل تـ ــنس‬
‫مكان عمل ا آآ فدغب ف اإي إلي ا دائماً آآ‬
‫روة آآ‬
‫أرأيت أن امتالك القلو وأسرها س ل جداً آآ‬
‫الناس كلما أ عر م وقيمت م وأ رت االهتمام هبم آآ‬
‫وال أبس أن تعــه عــن حمبتــك ل خ ـرين وكــل ص ـراحة‬
‫ملكت لوهبم آآ وأحبوك آآ‬
‫آآ ســوا كــا وا أابً أو أم ـاً آآ أو لوجــة أو أونــا آآ أو‬
‫لمال وج ان آآ‬
‫‪25‬آ أ عرهم أ ك ئب اخل هلم آآ‬
‫كلمــا كــان لبــك مملــو اً اب بــة والنصــح ل خ ـرين آآ كلمــا‬
‫صرت صاد اً ف م اراتك ف التعامل مع م آآ‬
‫وكلما أحس الناس حببـك هلـم آآ الدادوا هـم أيضـاً لـك حمبـة‬
‫و بوالً آآ‬
‫كا ـ ــت إح ـ ــدف الطبيب ـ ــات متتلـ ـ ـ عياد ـ ــا اخلاص ـ ــة دائمـ ـ ـاً‬
‫ابملر ِ‬
‫اجعات آآ‬
‫وكا ــت املريضــات يــرغنب ف اإــي إلي ــا دائمـاً وكــل واحــدة‬
‫تشعر أخا صديقة خاصة هلذه الطبيبة آآ‬
‫‪67‬‬
‫ال تكتم مشاعرك زوهم آآ ـل ملـن ئبـه ‪ :‬أان أحبـك‬
‫آآ أ ت غال إىل ليب آآ‬
‫حىت لو كان عاصياً ل له ‪ :‬إ ك أحب إيل مـن أانس‬
‫ك ييي آآ‬
‫ومل تكــذ ف ــو أحــب إليــك مــن ماليــ‪ .‬الي ــود آآ‬
‫أليس كذلك آآ كن ذكياً آآ‬
‫أذكــر أين ذهبــت مــرة ألدا العمــرة آآ وكنــت خــالل‬
‫ه ــواف وسـ ــعيي أدع ــو للمسـ ــلم‪ .‬مجيعـ ـاً آآ اب اـ ــظ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫والنص ــر والتمك ــ‪ .‬آآ ورل ــا ل ــت ‪ :‬الل ــم اغا ــر يل واغا ــر‬
‫اخل والصال آآ أما الشبا اآلخرون فقـد وقـوا ف‬
‫ألحبايب وأصحايب آآ‬
‫أهرا املتنزهات ما و‪ .‬هلو وهر آآ‬
‫ووعد ا ت ائي من عائرها آآ محدت هللا عل‪ .‬التيس آآ‬
‫ا ت ت ا اضرة آآ‬
‫ه اكديــت فنــد اً ألويــت فيــه آآ فلمــا وضــعت رأســي علــ‪.‬‬
‫أ بل مجع من الشبا يسلمون آآ‬
‫وساديت كتبت رسالة عه اهلاتي اعيوال أ ول في ا ‪:‬‬
‫كــان مــن ويــن م ــا لــه صــة ــعر غريبــة ويلــبس‬
‫اآلن أخيت العمرة وتذكرت أحبايب وأ ت من م فلم أ سـك‬
‫ونط ـ ــال جين ـ ــز ض ـ ــيق آآ أ ب ـ ــل يص ـ ــافح ويش ـ ــكر آآ‬
‫من الدعا هللا اظك ويوفقك آآ‬
‫فس ـ ــلمت علي ـ ــه حبـ ـ ـرارة آآ و ـ ــكرته عل ـ ــ‪ .‬حض ـ ــوره‬
‫ا ت ت الرسالة آآ‬
‫وهــزلت يــده و لــت ‪ :‬وج ــك وجــه داعيــة آآ تبســم‬
‫أرسـ ــلت ا إىل األمسـ ــا املخز ـ ــة ف ذاكـ ــرة اهلـ ــاتي آآ كا ـ ــت‬
‫وا صر آآ‬
‫وع ــدها أبس ــبوع‪ .‬تااج ــأت ابتص ــال يق ــول ‪ :‬ه ــاه م ــا‬
‫سمائة اسم آآ‬
‫مل أكـ ــن أتصـ ــور التـ ــأث الع يـ ــب هلـ ــذه الرسـ ــالة ف لـ ــو‬
‫ع ــرفتا آآ اي ــيخ أان ال ــذي ل ــت يل وج ــك وج ــه‬
‫اآلخرين آآ‬
‫داعي ـ ــة آآ وهللا ألص ـ ــبحن داعي ـ ــة إن ـ ـ ـا هللا آآ ه‬
‫مــن م مــن أرســل إيل ‪ :‬وهللا إين أوكــي وأان أ ـرأ رســالتك آآ‬
‫صار يشر يل مشاعره وعد تلك الكلمات آآ‬
‫أ كرك أ ك ذكرتا ودعائك آآ‬
‫أرأيت كيي يتأثر الناس وصد العبارة آآ وا بة آآ!‬
‫ونخر كتب ‪ :‬وهللا اي أاب عبد الـرمحن مـا أدري م أرد عليـك‬
‫أما رسـول هللا ‪ ‬فقـد كـان ايسـر لـو النـاس وروعـة‬
‫! ولكن جزاك هللا خ اً آآ‬
‫أخال ه آآ و درته عل‪ .‬إ ار حمبته الصاد ة هلم آآ‬
‫وال ال ــث كت ــب ‪ :‬أس ــأل هللا أن يس ــت يب دع ــا ك آآ وز ــن‬
‫كان أوو وكر وعمر آآ أجل الصحاوة آآ‬
‫وهللا ال نساك آآ‬
‫وكاان يتنافسان ف اخل دوماً آآ‬
‫زــن ف ا قيقــة زتــا وــ‪ .‬الاينــة واألخــرف أن ُـ َذكر النــاس‬
‫وكان أوو وكر يسبق غالبـاً آآ فـبن وكـر عمـر للصـالة‬
‫وال أبس أن يكون ذلك ل ل هذه الرسائل آآ‬
‫وكر سبقه آآ‬
‫ميكـ ــن أن تكتـ ــب إىل أحباوـ ــك ‪ :‬دعـ ــوت لكـ ــم وـ ــ‪ .‬األذان‬
‫وإن صل‪ .‬ليلة آآ وجد ااب وكر بله آآ‬
‫واإل امة آآ أو ف ساعة اعيمعة األخ ة آآ‬
‫وف ي ــوم أم ــر الن ــيب ‪ ‬الن ــاس ابلص ــد ة لس ــد حاج ــة‬
‫وإذا كا ت يتك صا ة فلن يكون ف هذا إ ار للعمـل أو‬
‫انللة زلت ابملسلم‪ .‬آآ‬
‫راي آآ وإ ا لايدة ألاة وحمبة و‪ .‬املسلم‪ .‬آآ‬
‫وافق ذلك الو ت أن عمر عنده سعة من املال آآ‬
‫أذكــر أين ألقيــت حماضــرة ف ا ــيم دعــوي صــياي ف مدين ــة‬
‫فقال ‪ :‬اليوم أسبق أاب وكر آآ إن سبقته يوماً آآ‬
‫أب نا زب م آآ وأن ك رة مشاغل الد يا مل تنسنا إايهم آآ‬
‫وجــد أاب وكــر ســبقه آآ وإن أهعــم مســكيناً وجــد أاب‬
‫الطــايي آآ ف جبــال الش ـاا وهــي متنــزه تمــع فيــه أعــداد‬
‫ذهــب عمــر ف ــا ونصــي مالــه آآ فدفعــه إىل رســول‬
‫كب ة من الشبا آآ‬
‫هللا ‪ ‬آآ‬
‫كــان أك ــر ا اض ـرين هــم مــن الشــبا الــذين يظ ــر علــي م‬
‫فما أول كلمة اهلا ‪ ‬لعمر ملا رأف املال ؟‬
‫‪68‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫هــل ســأله عــن مقــدار املــال ؟ أم ســأله عــن وعــه ذهــب أم‬
‫فضة ؟‬
‫أ ر عواهاك آآ كن صر اً ‪ :‬أان أحبك آآ فرحت‬
‫ولقياك آآ أ ت غال إىل ليب آآ‬
‫ال آآ وــل ملــا رأف ‪ ‬ك ــرة املــال آآ تكلــم وكلمــات يســتنتج‬
‫‪26‬آ اِحاظ األمسا آآ‬
‫من ا عمر أ ه حمبو عند رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫ال لعمر ‪ ( :‬ما أوقيت ألهلك اي عمر ؟ ) آآ‬
‫وهذا من االهتمام ابلناس آآ‬
‫ال عمر ‪ :‬اي رسول هللا آآ أوقيت هلم م له آآ‬
‫و لــس عمــر عنــد رســول هللا ‪ ‬منتشــياً آآ ينتظــر أاب وكــر‬
‫آآ‬
‫فيــأيت أوــو وكــر ‪ ‬لــال ك ـ فيدفعــه إىل رســول هللا ‪ ‬وعمــر‬
‫وا ي مكا ه آآ يرف العطا ويسمع ا وار آآ‬
‫مــا أمجــل أن تقاوــل خص ـاً مــا ف مو ــي عــارض آآ‬
‫كلقا عند ونك آآ أو ف هائرة آآ أو ف وليمـة عامـة‬
‫آآ‬
‫فتتعـ ــر علـ ــ‪ .‬امسـ ــه آآ ه ت ـ ـراه ف مو ـ ــي نخـ ــر آآ‬
‫فتقبل عليه ائالً ‪ :‬مرحباً اي فالن آآ‬
‫ف ــبذا ابلن ــيب ‪ ‬ب ــل أن يلتا ــت إىل م ــا تاج ــه م ــن م ــال آآ‬
‫ال ك أن ذلك يطبع ف لبه لك حمبة وتقديراً آآ‬
‫عم ف و ب أاب وكر آآ و ـب أهلـه آآ وال يرضـ‪ .‬ابلضـرر‬
‫ابهتمامك وه آآ‬
‫يسأل أاب وكر ‪ ( :‬اي أاب وكر آآ ما أوقيت ألهلك ؟ ) آآ‬
‫عليه آآ‬
‫ــال أوــو وكــر ‪ :‬اي رســول هللا آآ أوقيــت هلــم هللا ورســوله آآ‬
‫أما املال فقد أتيت وه مجيعاً آآ‬
‫حاظ ـ ــك السـ ـ ــم الشـ ـ ــخ‬
‫الـ ـ ــذي أمامـ ـ ــك يشـ ـ ــعره‬
‫فر و‪ .‬املـدرس الـذي اـظ أمسـا هالوـه آآ والـذي‬
‫ال اظ آآ‬
‫ولــك للطالــب ‪ :‬ــم اي فــالن آآ أحســن مــن ‪ :‬ــم اي‬
‫مل وت ونصاه آآ وال وروعه آآ وإ ا أت‪ .‬وه كله آآ‬
‫فمــا كــان مــن عمــر ‪ ‬إال أن ــال ‪ :‬ال جـ َـرم آآ ال ســاوقت‬
‫هالب آآ‬
‫حىت ف الرد عل‪ .‬اهلاتي آآ أي ما أحب إليـك آآ أن‬
‫أاب وكر أوداً آآ‬
‫كــان النــاس يشــعرون أ ــه ‪ ‬ب مآآفكــا وا ي يمــون وــه حب ـاً‬
‫أو يقـول حمتايـاً ‪ :‬مرحبـاً اي خالـد آآ هـال أوـو عبــد هللا‬
‫ليالً حىت ودت أ صر من م يال ا آآ‬
‫وال ك ان استماعك المسـك لـه ف القلـب ر ـة بـل‬
‫آآصــل‪ .‬هبــم ‪ ‬إحــدف الصــلوات آآ فكأ ــه ع ــل وصــالته‬
‫فلما ا قضت الصالة آآ رأف ‪ ‬تع ب أصحاوه آآ‬
‫يبك من تتصل وه وقوله ‪ :‬عم آآأو ألو آآ‬
‫آآ‬
‫األذن آآ‬
‫فقال هلم ‪ :‬لعلكم ع بتم من ختاياي للصالة ؟‬
‫جــرت العــادة وعــد ا اضـرات العامــة أن يــزدحم علــي‬
‫الوا ‪ :‬عم ! آآ‬
‫وعض الشبا يصافحون ويشكرون آآ‬
‫فقال ‪ : ‬إين مسعت وكا صيب فرمحت أمه آآ!!‬
‫أرأيــت كيــي ــب اآلخ ـرين آآ ويظ ــر هلــم هــذه ا بــة مــن‬
‫خالل تعامله آآ‬
‫كنــت أحــرص علــ‪ .‬ترديـ ـد كلمــة ‪ :‬االســم الك ــرمي ؟‬
‫حي ــاك هللا م ــن األخ ؟ آآ أ وهل ــا لك ــل واح ــد أس ــلم‬
‫علي ــه ألو ــدي ل ــه اهتم ــامي و ــه آآ فك ــان ك ــل واح ــد‬
‫يبا مستبشراً ‪ :‬أخوك لايد آآ اونك ايسر آآ‬
‫لست وحدك آآ‬
‫‪69‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وأذكـر يومـاً أ ـه وعـدما ســلم عـدد كبـ مـن م ومضـوا آآ عــاد‬
‫أحـدهم ليســأل آآ فــأول مــا أ بـل علـ َـي لــت لــه ‪ :‬حيــاك هللا‬
‫اي خالد آآ فاوت ج و ال ‪ :‬ما ا هللا !! تعر امسي !!‬
‫اال تناع أبمهية تذكر االسم واستشعارك أ ك‬
‫وسماعك له ستسأل عنه وعد د ائق آآ‬
‫ومن ا آآ الدكيز عل‪ .‬وجه الشخ‬
‫أثنا االستماع‬
‫الناس عموماً بون منادا م أبمسائ م آآ‬
‫من املعرو أن املو ي العسـكري يعلـق لوحـة صـ ة علـ‪.‬‬
‫حاول أن تالحظ الشخ‬
‫صدره في ا امسه آآ‬
‫واوتسامته لينطبع ف ذاكرتك آآ‬
‫فــأذكر أين ألقيــت حماضــرة ف إحــدف املنــاهق العســكرية آآ‬
‫أثنا حدي ك معه انده ابمسه مراراً آآ صحيح اي‬
‫ك ــان أح ــدهم يق ــد ويبتع ــد آآ وكأ ــه يري ــد الس ــالم لكن ــه‬
‫وكرره أك ر من مرة آآ‬
‫فالدحم أك رهم مسلماً وعد ا اضرة آآ‬
‫إىل امسه آآ‬
‫املقاول وهبيعة حدي ه‬
‫فالن آآ؟ مسعت اي فالن آآ؟ أ ت معي اي فالن آآ؟‬
‫خي ل من مزامحة اآلخرين آآ‬
‫التات إليه و ت لوحة امسه آآ فمددت يـدي إليـه و لـت ‪:‬‬
‫مرحبـاً فــالن !! فت ـ وج ــه وتع ــب آآ ومــد يــده مصــافحاً‬
‫وهو يتبسم ويقول ‪ :‬هاه !! كيي عرفت امسي ؟‬
‫ابختصار آآ‬
‫أ عرين ابهتمامك يب آآ حباظك امسي آآ واندين وه‬
‫آآ ألحبك آآ‬
‫فقلت ‪ :‬اي أخي الذين زب م آآ اللم عر أمسا هم آآ‬
‫فكان هلذا لث كب عليه آآ‬
‫‪27‬آ كن ملاحاً‬
‫س ــم كبـ ـ م ــن األ ــيا الـ ـ ارسـ ـ ا ف ا ي ــاة آآ‬
‫ك ـ مــن النــاس يقتنــع هبــذا ويتمـ لــو اســتطاع حاــظ أمســا‬
‫اآلخرين آآ‬
‫اعل ا ألجل الناس ال ألجل أ اسنا آآ‬
‫أما أسبا عدم حاظ األمسا آآ ف ي ك ة آآ‬
‫عنــدما تُــدع‪ .‬لوليمــة عــرس آآ فتلــبس أحســن ثياوــك‬
‫من ا آآ عدم االهتمام ابأل خاص أثنا مقاولت م آآ‬
‫آآ إ ــا تاعــل ذلــك ألجــل لاــت ا تبــاه النــاس وجــذ‬
‫ومن ا آآ التشاغل و ت التعار وعدم الدكيز أثنا‬
‫إع اهبم آآ ال ألجل لات ا تباه اسك آآ‬
‫استماع االسم آآ‬
‫ومن ا آآ مو اك اه الشخ‬
‫وتار إذا الحظت أخم أُع بـوا همـال هيئتـك آآ أو‬
‫املقاول آآ‬
‫كاعتقــادك أب ــك لــن تقاولــه مــرة أخــرف آآ فتقــول ف اســك‬
‫‪ :‬ال داعي اظ االسم آآ‬
‫آآ ال ألجــل ظــر اســك آآ وــدليل أ ــك تعتــا و رفــة‬
‫أو عندما ال تسمع االسم جيداً وتشعر حبر من هلب‬
‫اسـ ـ ــتقبال الضـ ـ ــيو أك ـ ـ ــر مـ ـ ــن عنايتـ ـ ــك ابلصـ ـ ــالة‬
‫إعادة امسه آآ‬
‫ف ذه أسبا‬
‫أما العال‬
‫اظ األمسا آآ فله هر آآ من ا ‪:‬‬
‫وعندما ت ثـث سلـس ضـيوفك آآ وتتكلـي ف تزويقـه‬
‫والعناية وه آآ إ ا تاعل ذلك أيضاً ألجـل ظـر النـاس‬
‫أو كان إ ساانً وسيطاً ال يست اهتمامك آآ‬
‫عل الناس ال اظون األمسا آآ‬
‫رو ق ثياوك آآ‬
‫الداخلية آآ أو حبمام أهاالك !!‬
‫عن ـ ــدما ت ـ ــدعو أص ـ ــحاوك إىل هع ـ ــام آآ أال ت ـ ــرف أن‬
‫لوجتك – ورلا أ ت ‪ -‬تعتا ودتيب الطعام وتنويعـه‬
‫‪70‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أك ـ ــر م ـ ــن العـ ـ ـادة آآ ول ـ ــ‪ .‬آآ وكلم ـ ــا لادت أمهي ـ ــة هـ ـ ـ ال‬
‫إال حضورك آآ‬
‫األصحا آآ لادت العناية ابلطعام آآ‬
‫جر افعل ذلك آآ فسو‬
‫وكــم تكــون ســعادتنا غــامرة عنــدما ي ــا أحــد علــ‪ .‬لباســنا أو‬
‫رأيت مو ااً مجيالً لولد مع أويـه آآ بَـل يـ َده آآ ـ َر َ‬
‫إليه عليه آآ أثن عل‪ .‬الولد آآ كن ملاحاً آآ‬
‫أي عامل الناس لا ئب أن يعاملوك وه آآ‬
‫لرت أختــك آآ رأيــت عنايت ــا أبوالدهــا آآ كــن ملاح ـاً‬
‫آآ أثن علي ا آآ‬
‫رأيــت علــ‪ .‬صــاحبك ثــوابً مجــيالً آآ ا تبــه لــه آآ أثــن عليــه آآ‬
‫رأيـ ــت عنايـ ــة صـ ــاحبك أبوالده آآ أو روعـ ــة ترحيبـ ــه‬
‫ديكورات ويوتنا آآ أو لذة هعامنا آآ‬
‫و د ال ‪ : ‬وليأت إىل الناس الذي ب أن وتـوا إليـه‬
‫بك آآ‬
‫لبس ثوابً جديداً آآ أثن عليه آآ كن ملاحاً آآ‬
‫كيي آآ؟!‬
‫أمسع ــه كلم ــات ران ــة آآ م ــا ــا هللا !! م ــا ه ــذا اعيم ــال !!‬
‫اليوم كأ ك عريس !!‬
‫وضيوفه آآ كن جريئـاً آآ ملاحـاً آآ أثـن عليـه آآ أخـر‬
‫ما ف صدرك من اإلع ا وه آآ‬
‫لارك يوماً فشممت من ثياوه عطراً فواحاً مجيالً آآ أثن عليـه‬
‫آآ تااع ــل مع ــه آآ ك ــن ملاحـ ـاً آآ ف ــو م ــا وض ــع الطي ــب إال‬
‫ألجلك آآ‬
‫ركبـ ـ ــت مـ ـ ــع ـ ـ ــخ‬
‫ف سـ ـ ــيارته آآ أو اسـ ـ ــتأجرت‬
‫اتكســي آآ الحظــت ظافــة ســيارته آآ ُحسـ َـن يادتــه‬
‫آآ كن ملاحاً آآ أثن عليه آآ‬
‫ردد عبارات مجيلة ‪:‬آآ ما هذه الروائح آآ ما أحسـن ذو ـك‬
‫د تقول ‪ :‬هـذه أمـور عاديـة آآ صـحيح لكن ـا مـ ثرة‬
‫آآ‬
‫آآ‬
‫لطعـام آآ أثــن علــ‪ .‬هعامـه آآ فب ــك تعلــم أن‬
‫لقــد جروــت ذلــك وناســي آآ ومارســت هــذه امل ــارة‬
‫دعـاك ــخ‬
‫أمه أو لوجته أو أخته و ات ساعات ف املطـبخ ألجلـك آآ‬
‫م ــع أع ــداد م ــن الن ــاس آآ كب ــاراً وصـ ـ اراً آآ وعم ــاالً‬
‫وس ــطا آآ ومدرس ــ‪ .‬آآ و ــل مارس ــت ا م ــع أ ــخاص‬
‫أو أ ـ ــه علـ ــ‪ .‬األ ـ ــل تعـ ــب ف إحضـ ــاره مـ ــن املطعـ ــم وحمـ ــل‬
‫يش لون مناصب عليا آآ ورأيت من لثـرهم أعاجيـب‬
‫ا لـوايت آآ و آآ فأمسعــه كلمـات علــه يشـعر أ ــك ممـنت لــه‬
‫آآ‬
‫لا دم لك آآ وأن تعبه مل يذهب ُس َدف آآ‬
‫خاصة ف األ يا الـ ينتظرهـا النـاس منـك آآ كيـي‬
‫أو ألجل املدعوي‪ .‬عموماً آآ وأ ت من م آآ‬
‫دخل ــت وي ــت أح ــد أص ــد ائك – أو دخلـ ـ وي ــت إح ــدف‬
‫؟‬
‫ص ــديقاتك – فرأي ــت أاثاثً مج ــيالً آآ ف ــأثن عل ــ‪ .‬األاثث آآ‬
‫عريس آآ رأيته وعد لواجه أبسبوع آآ‬
‫والــذو الرفيــع آآ ( لكــن ا تبــه ال تبــالغ حــىت ال يشــعر أ ــه‬
‫است زا ) آآ‬
‫رجل حصل عل‪.‬‬
‫خ‬
‫ادة عليا آآ‬
‫سكن ويتاً جديداً آآ‬
‫حض ـ ــرت ف سل ـ ــس ع ـ ــام آآ فسـ ـ ـمعت مح ـ ــد ي ـ ــتكلم م ـ ــع‬
‫كل ــم وــال ــك ينتظــرون منــك كلمــات آآ كــن كمــا‬
‫ا اضـ ـ ـ ـرين اب ط ـ ـ ــال آآ و ـ ـ ــد أحي ـ ـ ــا اإل ـ ـ ــس آآ وأس ـ ـ ــعد‬
‫يتو عون آآ‬
‫ا اضرين آآ أثن عليه آآ خذ ويده إذا مـتم آآ ـل لـه ‪ :‬مـا‬
‫ــا هللا آآ!! مــا هــذه القــدرات !! وصـراحة مــا ملَــح اإلــس‬
‫ك ــان عب ــد اإي ــد ‪ -‬او ــن عم ــي ‪ -‬ــاابً ف املرحل ــة‬
‫‪71‬‬
‫ال ا ويـ ــة آآ وعـ ــد خترجـ ــه هلـ ــب مـ ــا الـ ــذها معـ ــه‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫لل امعــة لتسـ يله في ــا آآ اتصــلت وــه ذات صــبا ومــررت‬
‫لكة آآ هاجروا إىل املدينة آآ‬
‫عل‪ .‬ويته وسياريت ل افقا لل امعة آآ‬
‫تركوا دايرهم وأمواهلم آآ‬
‫كا ــت املش ــاعر تتـ ـزاحم ف لب ــه آآ ف ــو ينتق ــل إىل مرحل ــة‬
‫ــدم عبــد الــرمحن وــن عــو املدينــة م ــاجراً آآ وكــان‬
‫أول مــا ركــب ســياريت مشمــت رائحــة عطــره آآ كا ــت رائحــة‬
‫ف مكة اتجراً ممكناً آآ لكنه جـا املدينـة فقـ اً معـدماً‬
‫آآ‬
‫جديدة آآ وياكر ف الكلية ال ستقبله آآ‬
‫ااثــة جــداً آآ ويبــدو أ ــه ــد أفــرغ العلبــة كل ــا ذلــك اليــوم‬
‫كحـ ـ ــل س ـ ـ ـريع للمشـ ـ ــكلة آآ نخـ ـ ــ‪ .‬النـ ـ ــيب ‪ ‬وـ ـ ــ‪.‬‬
‫عل‪ .‬مالوسه آآ‬
‫وص ـ ـراحة خنقـ ــا ابلرائحـ ــة آآ فتحـ ــت النوافـ ــذ ألتـ ــناس آآ‬
‫عرت أن املسك‪ .‬تكلي ف تزويق ثياوه آآ وتطييب ا آآ‬
‫امل اجرين واأل صار آآ‬
‫نخ‪ .‬و‪ .‬عبد الرمحن ون عو ووـ‪ .‬سـعد وـن الرويـع‬
‫األ صاري آآ‬
‫كا ت اوس م سليمة آآ و لوهبم صافية آآ‬
‫ه التات إليه واوتسمت و لت ‪:‬‬
‫ماااا ااااا هللا !!آآ إيش هالروائح ا لوة !! أخا عميـد‬
‫فقال سـعد لعبـد الـرمحن ‪ :‬أي أُخ َـي آآ أان أك ـر أهـل‬
‫الكليــة أول مــا يشــم هالرائحــة ا لــوة يصــرخ أبعلــ‪ .‬صــوته‬
‫يقول ‪ :‬مقبوووووول آآ‬
‫املدينة ماالً آآ‬
‫فأ سم مايل صا‪ .‬آآ فخذ صاه وأوق يل صاه آآ‬
‫ال تتصــور مــدف الســرور الــذي غطــ‪ .‬علــ‪ .‬لبــه آآ والبشــر‬
‫ه خشي سعد أن عبـد الـرمحن يريـد أن يتـزو آآ وال‬
‫د لوجة آآ‬
‫الذي هاح عل‪ .‬وج ه آآ‬
‫يل آآ و ــال حبمــاس ‪ :‬أ ــكرك اي أاب عبــد الــرمحن آآ‬
‫التاــت إ َ‬
‫أ كرك آآ وهللا إ ه عطر غااال آآ وأضـعه دائمـاً والنـاس مـا‬
‫يالحظو ــه آآ ه وــدأ يشــمه مــن هــر غدتــه ويقــول ‪ :‬ابي‬
‫فعرض عليه أن يزوجه آآ‬
‫فقــال عبــد الــرمحن ‪ :‬ابرك هللا لــك ف أهلــك ومالــك‬
‫آآ ُدلا عل‪ .‬السو آآ!!‬
‫عليك ‪ :‬ذو ي حلو آآ؟!‬
‫صــحيح آآ عبــد الــرمحن تــرك مالــه ف مكــة واســتوىل‬
‫نننه آآ مــر علــ‪ .‬هــذا املو ــي أك ــر مــن عشــر ســنوات آآ‬
‫عليه الكاار آآ‬
‫فق ــد خت ــر عب ــد اإي ــد م ــن اعيامع ــة وتع ــ‪ .‬ف و يا ــة من ــذ‬
‫لكنه كان ذا عقل راجح آآ وخهة ارية واسعة آآ‬
‫ســنوات آآ إال أن ذلــك املو ــي ال ي ـزال عالق ـاً ف أذ ــه آآ‬
‫دلــه ســعد علــ‪ .‬الســو آآ فــذهب فا ــدف وابع‬
‫رلا ذكرين وه مالحاً ف وعض اللقا ات آآ‬
‫عم آآ كن ملاحاً آآ التحكم وعواهي النـاس وكسـب حمبـت م‬
‫س ـ ـ ل جـ ــداً آآ لكننـ ــا ف أحيـ ــان ك ـ ـ ة اـ ــل عـ ــن ممارسـ ــة‬
‫م ارات عادية كسب م هبا آآ‬
‫وال تع ـ ــب إن لـ ــت إن صـ ــاحب اخللـ ــق العظـ ــيم ‪ ‬كـ ــان‬
‫ميارس هذه امل ارات آآ وأحسن من ا آآ‬
‫ف أول سـن‪ .‬اإلسـالم آآ ملـا ضــيق علـ‪ .‬املسـلم‪ .‬ف ديــن م‬
‫‪72‬‬
‫فروح آآ‬
‫يعـا ا ــدف وضــاعة ابآلجـل ه ابع ــا حالــة آآ فصــار‬
‫عنده رأس مال اتجر فيه آآ‬
‫وكان يتقن فن البيع والشرا واملماكسة آآ حىت مجـع‬
‫ماالً فتزو آآ‬
‫ه جا إىل النيب عليه الصالة والسالم آآ وعليـه ودعُ‬
‫لعاران آآ أي أثر هيب سا آآ!!‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ليس غريباً ف و ( عريس ) آآ‬
‫الن ــيب ‪ ‬هبي ــب النا ــوس آآ ك ــان ملاحـ ـاً آآ يد ــب الا ــرص‬
‫الص ــطياد القلـ ــو آآ أول م ــا رنه آآ ا تبـ ــه هل ــذا الت ـ ـ آآ‬
‫عن ــا رســول هللا ‪ ‬آآ و ــالوا أيض ـاً ‪ :‬ماتــت وليــل آآ‬
‫فكرهنا أن و ظك آآ‬
‫فحــرص ‪ ‬علــ‪ .‬أن يصــلي علي ــا آآ فعمل ــا وإن رنه‬
‫وجعل ينظر إىل أثر الطيـب ويقـول لعبـد الـرمحن ‪ :‬م ـيم ؟‬
‫النـ ــاس ص ـ ـ اً ف ـ ــو عنـ ــد هللا كب ـ ـ آآ ولكـ ــن كيـ ــي‬
‫يصلي علي ا و د ماتت ودفنت ؟!‬
‫اوت ج عبد الرمحن آآ و ال ‪ :‬اي رسول هللا آآ تزوجـت امـرأة‬
‫ال ‪ : ‬دلوين عل‪ .‬هها آآ‬
‫من األ صار آآ‬
‫فمشــوا معــه حــىت أو اــوه علــ‪ .‬ههــا آآ دلــوه فصــل‪.‬‬
‫ع ــب الن ــيب ‪ ‬آآ كي ــي اس ــتطاع أن يت ــزو وه ــو ح ــديث‬
‫علي ا آآ‬
‫ع د هب رة آآ!!‬
‫ه ــال ‪ : ‬إن ه ــذه القب ــور آآ ممل ــو ة لم ــة عل ــ‪.‬‬
‫فقال ‪ :‬فما أصد ت ا ؟‬
‫أهل ا آآ وإن هللا عز وجل ينورها هلـم وصـاليت علـي م‬
‫فقال ‪ :‬ولن واة من ذهب ‪..‬‬
‫آآ‬
‫آآ أي ما اخله ؟‬
‫فأراد ‪ ‬أن يزيد من فرحته آآ فقال أوِمل ولو وشاة آآ‬
‫فب ــاي علي ــك آآ م ــا ه ــو ــعور م ــن رأوه ‪ ‬ينتب ــه إىل‬
‫ه دعا له النيب ‪ ‬آآ ابلهكة ف ماله و ارته آآ‬
‫ه ـ ــذا العم ـ ــل الصـ ـ ـ‬
‫فحلت الهكة عليه آآ‬
‫سيكون محاس م للقيام ل ل فعل ا وأعظم آآ‬
‫ـال عبـد الـرمحن وهـو يصـي كسـبه و ارتـه ‪ :‬فلقـد رأيتـا‬
‫دعا أمهس ف أذ ك ‪:‬‬
‫ولو رفعت ح راً لرجوت أن أصيب ذهباً وفضة آآ‬
‫زــن ف ستمــع ال يقــدر أحيــاانً م ــل هــذه امل ــارات آآ‬
‫يشــعرهم وقيمــت م آآ عل ــم ســون أ ــه منتبــه هلــم آآ وأخــم‬
‫الــذين م مــا ــت مــا عنــدهم مــن لطــائي آآ وأثنيــت‬
‫م مــون عنــده آآ وأ ــه يقــدر هلــم أعمــاهلم ال ـ يقومــون هبــا‬
‫علــي م ابلكلمــات الر يقــة الران ــة آآ مل يتــأثروا آآ أو‬
‫م ما كا ت متواضعة آآ‬
‫ردوا علـ ــ‪ .‬تلطاـ ــك وكلمـ ــات سـ ــاسة مم وجـ ــة آآ ال‬
‫ف ـ ــبذا افتق ـ ــدهم آآ ذَ َك ـ ــرهم ابخلـ ـ ـ آآ وتلم ـ ــح أعم ـ ــاهلم آآ‬
‫هعم هلا آآ ول وال لون وال رائحة !!‬
‫وكان ‪ ‬ملاحاً حىت مع الضعاا واملساك‪ .‬آآ‬
‫فتش ع اآلخرون أن ياعلوا كاعل م آآ‬
‫م ـ ــن امـ ـ ـرأة ض ـ ــعياة آآ كي ـ ــي‬
‫محاسـك فريـق مـن الـ قال ال ـالل‬
‫فا تبه !! ال يطاـ‬
‫َ‬
‫ومن لطائي ه ال آآ‬
‫ك ــان ف املدين ــة امـ ـرأة س ــودا آآ م من ــة ص ــا ة آآ كا ــت‬
‫تكنس املس د آآ‬
‫أن ــاابً – أعرف ــه – ُدع ــي إىل وليمــة كبـ ـ ة آآ في ــا‬
‫أ ــخاص م م ــون آآ م ــر عل ــ‪ .‬الس ــو ف هريق ــه آآ‬
‫كان ‪ ‬يراها أحياانً آآ فيع ب حبرص ا آآ‬
‫ودخـ ــل حمـ ــل عطـ ــور وأ ـ ــر أ ـ ــه سيش ـ ـدي ف عـ ــل‬
‫مرت أايم آآ فاقدها رسول هللا ‪ ‬آآ فسأل عن ا ؟‬
‫املو ي تاي وه آآ ويرة عليه من أ واع العطـور مـا‬
‫فقالوا ‪ :‬ماتت اي رسول هللا آآ‬
‫غال َثنه ولكا ر ه آآ ليختار من وين ا ما يناسبه آآ‬
‫فقال ‪ :‬أفال كنتم نذ تموين آآ‬
‫فلمـ ــا امـ ــتألت ثيـ ــا صـ ــاحبنا هيب ـ ـاً آآ ـ ــال للبـ ــائع‬
‫ولط ــي ‪ :‬أ ــكرك آآ وإن أع ب ــا ــي من ــا فق ــد‬
‫فصـ روا أمرهــا آآ وأخــا مسـكينة م مــورة ال تســتحق أن خيــه‬
‫‪73‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أعود إليك آآ‬
‫ا داحات مل تطلب من م آآ‬
‫ذهب سريعاً إىل الوليمة متداركاً رائحـة العطـر بـل أن تـزول‬
‫ا تب ــه م ــن أن يا ــرق لس ــا ك وق ــول ‪ :‬مل ــاذا م ــا ت ـ ـ‬
‫آآ‬
‫الكراسي ؟!‬
‫جلس عل‪ .‬العشا ها ب صـديقه خالـد آآ مل يالحـظ خالـد‬
‫ال رايت صا ا ما يشت ل آآ!!‬
‫الرائحة آآ ومل يعلق وكلمة آآ‬
‫ملاذا ال تشدي ثرايت جديدة !!‬
‫فقال له صاحبنا ابست را ‪ :‬ما تشم رائحة عطر مجيلة ؟!‬
‫دهـ ــان اعيـ ــدار ـ ــديييييم آآ ملـ ــاذا مـ ــا تدهنـ ــه أبلـ ــوان‬
‫ال خالد ‪ :‬ال آآ‬
‫جديدة !!‬
‫فقال صحبنا ‪ :‬أكيد أ اك مسدود آآ!!‬
‫اي أخـ ــي هـ ــو مل يطلـ ــب منـ ــك ا داحـ ــات آآ ولسـ ــت‬
‫فأجا خالد فوراً ‪ :‬آآ لو كان أ اـي مسـدوداً آآ مـا مشمـت‬
‫م ن ــدس ديك ــور اتا ــق مع ــك عل ــ‪ .‬أن يس ــتايد م ــن‬
‫رائحة عر ك آآ!!‬
‫نرائك آآ اوق ساكتاً آآ‬
‫لعله ال يستطيع ت ي ها آآ‬
‫لعله مير وضائقة مالية آآ‬
‫اعدا آآ‬
‫لعله آآ‬
‫م ما ولغ الشخ من الن ا آآ إال أ ه يبق‪ .‬وشراً‬
‫يطر لل نا آآ‬
‫لــيس أثقــل علــ‪ .‬النــاس ممــن ــرج م ابلنظــر إىل مــا‬
‫يستحون منه آآ ه ي ه ويبدأ ف التعليق عليه آآ‬
‫‪28‬آ ا تبه ‪ :‬كن ملـاحاً ًٍ ًٍ ًٍ لل مال فقط آآ‬
‫وعــض النــاس يــتحمس ك ـ اً ألن يكــون ملاح ـاً آآ فــال يكــاد‬
‫يسكت عن املالحظة وال نا آآ‬
‫لكن م الوا ـدمياً ‪ :‬الشـي إذا لاد عـن حـده آآ ا قلـب إىل‬
‫ضده آآ‬
‫وم ـ ــل ذلـ ــك آآ لـ ــو كـ ــان ثووـ ــه ـ ــدمياً آآ أو مكيـ ــي‬
‫سيارته متعطل آآ ل خ اً أو اصمت آآ‬
‫ذكروا أن رجالً لار صاحباً له فوضع له خبزاً وليتاً آآ‬
‫فقال الضيي ‪ :‬لو كان مع هذا اخلبز لعد !!‬
‫فدخل صاحب الدار وهلب من أهلـه لعـداً للضـيي‬
‫فلم د آآ‬
‫ومن تع ل الشي بل أوا ه آآ عو ب حبرما ه آآ‬
‫فكــن ملاحـاً لأل ــيا اعيميلــة الرائعــة آآ الـ ياــر الشــخ‬
‫ورؤية الناس هلـا آآ وينتظـر ثنـا هم علي ـا آآ ويطـر لسـماع‬
‫ألاال اإلع ا هبا آآ‬
‫فخــر ليشــدي ومل يكــن معــه مــال آآ! فــأىب صــاحب‬
‫ال ـ ــدكان أن يبيع ـ ــه ابآلج ـ ــل آآ فرج ـ ــع وأخ ـ ــذ وأخ ـ ــذ‬
‫مط رتــه ( وهــي اإلان الــذي يضــع فيــه املــا ليتوضــأ‬
‫أمـ ــا األ ـ ــيا ال ـ ـ يسـ ــتحي مـ ــن رؤيت ـ ــا آآ أو خي ـ ــل مـ ــن‬
‫منه ) فخـر هبـا ودفع ـا إىل صـاحب الـدكان – رهنـاً‬
‫– حــىت إذا مل يســدد لــه يمــة الــزعد يبيــع صــاحب‬
‫م الً ‪:‬‬
‫الدكان املط رة ويستوف ال من لناسه آآ‬
‫مالحظت ا فحاول أن تتعام‪ .‬عن ا آآ‬
‫ه أخذ الزعد ورجع وه إىل ضياه آآ فأكل آآ‬
‫دخلت ويت صاحبك فرأيت الكراسي دمية آآ‬
‫فا تبـه مـن أن تكـون مـن الـ قال الـذي ال يكاـون عـن تقــدمي‬
‫‪74‬‬
‫فلم ــا ا ت ــ‪ .‬الض ــيي م ــن الطع ــام ــال ‪ :‬ا م ــد ي‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫الذي أهعمنا وسقاان آآ و نعنا لا ناتان آآ‬
‫صالة البيت آآ‬
‫فتــأ َوه صــاحب الــدار لوه ا ـزين و ــال ‪ :‬لــو نـ َعــك هللا لــا‬
‫فقال ــت وك ــل وـ ـرا ة ‪ :‬أان ال يتيس ــر يل اإ ــي أل ــيكن‬
‫ناتك آآ ملا كا ت مط ريت مرهو ة !!‬
‫وكذلك لو لرت مريضاً فال تردد عليه ‪:‬‬
‫كلما أردت آآ وأمكم مريضة ويبـدو يل أخـا سـتموت‬
‫آآ فأحسن هللا عزا كم من اآلن آآ!!‬
‫أووووه آآ وج ـك أصـار آآ عينــاك لائ تـان آآ جلـدك ايوــس‬
‫آآ‬
‫فا تبــه اي لبيــب آآ كــن ملاحـاً ملــا ياــر ويســر آآ ال ملــا‬
‫زن آآ‬
‫ع باً !! هل أ ت هبيبه ؟ ل خ اً أو اصمت آآ‬
‫ذكـ ــروا أن رج ـ ـالً لار مريض ـ ـاً آآ ف لـ ــس عنـ ــده لـ ــيالً آآ ه‬
‫سأله عن علتـه آآ فـأخهه املـريض هبـا آآ وكا ـت علـة خطـ ة‬
‫آآ‬
‫مشكلة ‪:‬‬
‫إذا اضطررت للمح سي آآ كوسخ ثووه آآ أو‬
‫رائحة سيئة آآ فأحسن التنبيه آآ كن لطيااً ذكياً آآ‬
‫فصرخ الزائر ‪:‬‬
‫نننن آآ هــذه العلــة أصــاوت فــالانً صــاحيب فمــات من ــا آآ‬
‫وأصــاوت فــالانً صــديق أخــي وال يـزال مقعــداً من ــا أ ـ راً ه‬
‫مات آآ وأصاوت فالانً جار لو أخ ومات آآ‬
‫واملريض يستمع إليه ويكاد أن ينا ر آآ‬
‫فلم ــا أخ ــ‪ .‬الزائ ــر كالم ــه وأراد اخل ــرو التا ــت إىل املـ ـريض‬
‫و ال ‪ :‬هاه آآ توصيا وشي ؟‬
‫ــال امل ـريض ‪ :‬عــم آآ إذا خرجــت فــال ترجــع إيلَ آآ وإذا‬
‫لرت مريضاً فال تذكر عنده املوت‪ .‬آآ‬
‫وذكروا كذلك أن امرأة ع ولاً مرضت ع ول صديقة هلا آآ‬
‫ف علــت هــذه الع ــول تلــتمس مــن أونائ ــا واحــداً َواحــداً أن‬
‫يذهبوا هبا لتلك املريضة لزاير ا وهم يتعللون ويعتذرون آآ‬
‫حىت رضـي أحـد أونائ ـا علـ‪ .‬مضـض آآ وذهـب هبـا وسـيارته‬
‫آآ‬
‫فلمـا وصــل ويـت الع ــول املريضـة زلــت أمـه وجعــل ينتظرهــا‬
‫ف سيارته آآ‬
‫دخلت األم عل‪ .‬املريضة فبذا هي د متكـن من ـا املـرض آآ‬
‫فسلمت علي ا ودعت هلا آآ‬
‫فلمــا مش ــت خارجــة م ــرت وبنــات املريض ــة وهــن يبك ــ‪ .‬ف‬
‫‪75‬‬
‫‪29‬آ ال تتدخل فيما ال يعنيك آآ‬
‫من حسن إسالم املر تركه ما ال يعنيه آآ‬
‫مــا أمجــل هــذه العبــارة وأ ــت تســمع ا مــن الاــم الزكــي‬
‫الطاهر آآ فم رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫صحيح آآ تركه ما ال يعنيه آآ‬
‫كم هم ثقال أولئك الذين يزع و ـك ابلتـدخل فيمـا‬
‫ال يعني م آآ‬
‫يش لك إذا رأف ساعتك آآ وكم ا ديت ا آآ‬
‫فتقول ‪ :‬جا تا هديه آآ‬
‫فيقول ‪ :‬هدية !! ممن ؟‬
‫فت يب ‪ :‬من أحد األصد ا آآ‬
‫فيق ــول ‪ :‬ص ــديقك ف اعيامع ــة آآ أم ف ا ــارة آآ أم‬
‫أين ؟!‬
‫فتقول ‪ :‬وهللا آآ ننن آآ صديقي ف اعيامعة آآ‬
‫فيقول ‪ :‬هيب آآ ما املناسبة ؟!‬
‫فتقول ‪ :‬يعا آآ مناسبة أايم اعيامعة آآ‬
‫فيق ـول ‪ :‬مناســبة إيــش ؟!! ــا آآ أم كنــتم ف رحلــة‬
‫آآ أو ميكن آآ أأ آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ويستمر ف است واوه لك عل‪ .‬ضية اتف ة آآ!!‬
‫ع بـاً !! مــا الــداعي إلحراجــه آآ؟ مــن حســن إســالم‬
‫ابي عليـك أال ئـدثك اســك أن تصـرخ وـه ‪ :‬الاااا تتــدخل‬
‫املر تركـه مـا يعنيـه آآ يعـا آآ تنتظـر أن يقـول لـك ‪:‬‬
‫فيما ال يعنيك آآ‬
‫أان مريض ابلبواس آآ أو مصا هر ف آآ أو آآ‬
‫و د يـزداد األمـر سـو اً لـو أحرجـك ابلسـ ال ف سلـس عـام‬
‫ما دام أ ه أجا إجاوة عامة فال داعي للتطويـل معـه‬
‫فسبب لك إحراجاً آآ‬
‫آآ‬
‫أذكـ ــر أين كنـ ــت ف سلـ ــس مـ ــع عـ ــدد مـ ــن الـ ــزمال آآ وعـ ــد‬
‫وال أعــا هبــذا عــدم س ـ ال امل ـريض عــن مرضــه ؟ إ ــا‬
‫امل ر آآ‬
‫أعا عدم التد يق ف األسئلة آآ‬
‫رن هاتي أحدهم آآ كان جالساً ها يب آآ‬
‫وم لــه آآ ال ــذي ينــادي هالبـ ـاً أمــام الن ــاس ف سل ــس‬
‫لوجته ‪ :‬ألو آآ وينك اي محار ؟!‬
‫هاه اي أمحد آآ حت آآ‬
‫كان صو ا عالياً لدرجة أين مسعت حوارمها آآ‬
‫فيقول ‪ :‬عم آآ‬
‫عام آآ ويسأله وصوت عال ‪:‬‬
‫أجا ‪ :‬عم ؟‬
‫فيسأله ‪ :‬كم سبتك ؟ كم ترتيبك ف الاصل ؟‬
‫ال ‪ :‬خب آآ هللا يسلمك ( !!! ) آآ‬
‫( يبدو أ ه كان د وعـدها أن يـذهب هبـا وعـد امل ـر لبيـت‬
‫أهل ا وا ش ل ونا ) آآ‬
‫إن كنــت صــاد اً ف اهتمامــك وــه فاســأله علــ‪ .‬ا اـراد‬
‫وينك ووينه آآ‬
‫غضبت الزوجـة ‪ :‬هللا ال يسـلمك آآ أ ـت مبسـوق أ ـك مـع‬
‫ه ال داعـي للتـد يق آآ كــم سـبتك آآ ملـاذا مل تــذاكر‬
‫أصحاوك وأان أ تظر آآ وهللا ا ك ثور ( !! ) آآ‬
‫آآ مل ـ ــاذا مل تقب ـ ــل ف اعيامع ـ ــة آآ إن كن ـ ــت مس ـ ــتعداً‬
‫إلعا تـه فقـي معــه جا بـاً وحدثــه لـا تريــد آآ أمـا شــر‬
‫ال ‪ :‬هللا يرض‪ .‬عليك آآ أمرك وعد العشا آآ‬
‫ـت أن كالم ــه ال يتواف ــق م ــع كالم ــا آآ فأدرك ــت أ ــه‬
‫الحظ ـ ُ‬
‫ياعل ذلك لكيال ر اسه آآ‬
‫غسيله أمام الناس آآ فال آآ‬
‫ال ‪ : ‬من حسن إسالم املر تركه ما ال يعنيه آآ‬
‫ا ت ــت مكاملت ـه آآ جعلــت ألتاــت إىل ا اض ـرين وأختيــل أن‬
‫لكن ا تبه !! ال تعط املوضوع أكه من ح مه آآ‬
‫واحداً من م سأله ‪:‬‬
‫مــن كلمــك ؟ ومــاذا يريــد منــك ؟ وملــاذا ت ـ وج ــك وعــد‬
‫سافرت إىل املدينة النبوية بـل مـدة آآ كنـت مشـ والً‬
‫وعدد من ا اضرات آآ‬
‫املكاملة آآ؟!!‬
‫لكن هللا ِ‬
‫رمحَه ألن أحداً مل يتدخل فيما ال يعنيه آآ‬
‫وم ل ــه ل ــو لرت مريضـ ـاً آآ فس ــألته ع ــن مرض ــه آآ فأجاو ــك‬
‫فاتاقـ ــت مـ ــع ـ ــا فاضـ ــل أن وخـ ــذ ول ـ ـدي عبـ ــد‬
‫وكلمــات عامــة ‪ :‬ا مــد ي آآ ــي وسـيط آآ مــرض صـ‬
‫وا ت ‪ .‬آآ أو زرها من العبارات الـ ال ئمـل جـواابً صـر اً‬
‫آآ فــال ئرجــه ابلتــد يق عليــه ‪ :‬عاــواً آآ يعــا مــا هــو املــرض‬
‫ابلضبط ؟ وضح أك ر آآ!! ماذا تعا آآ!! وزو ذلك آآ‬
‫‪76‬‬
‫الــرمحن وأخــاه وعــد العصــر إىل حلقــة ئاــيظ أو مركــز‬
‫صياي ترفي ي آآ ويعيدهم وعد العشا آآ‬
‫كــان عبــد الــرمحن ف العا ــرة مــن عمــره آآ خشــيت‬
‫أن يســأله ذلــك الشــا مــن اب الاضــول أســئلة ال‬
‫داعــي هلــا آآ مــا اســم أمــك ؟ أيــن ويــتكم ؟ كــم عــدد‬
‫إخوا ك ؟ كم يعطيك أووك من املال ؟‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فنب ــت عبــد الــرمحن ــائالً ‪ :‬إذا ســألك سـ االً غـ مناســب‬
‫آآ فقــل لــه ‪ :‬ــال ‪ : ‬مــن حســن إســالم املــر تركــه مــا ال‬
‫ ويقرأ الرسائل ال فيه آآ‬‫ك ــان ص ــاحيب ف دع ــوة عام ــة آآ وليم ــة عش ــا عن ــد‬
‫يعنيه آآ وكررت عليه ا ديث حىت حاظه آآ‬
‫أحد القضاة آآ كل من ف اإلس مشايخ فضال آآ‬
‫ركب عبد الرمحن وأخوه آآ مع الشا آآ كان عبـد الـرمحن‬
‫جلــس صــاحيب ويــن م آآ يت ــاذ أه ـرا ا ــديث‬
‫مشدوداً مت يباً آآ‬
‫ال الشبا متلطااً ‪ :‬حياك هللا اي عبد الرمحن آآ‬
‫مع م آآ‬
‫ضايقه وجـود هاتاـه اعيـوال ف جيبـه فأخرجـه ووضـعه‬
‫عل‪ .‬الطاولة ال ها به آآ‬
‫فأجاوه حبزم ‪ :‬هللا ييك آآ‬
‫أراد الش ــا املس ــك‪ .‬أن يلط ــي اعي ــو آآ فق ــال ‪ :‬الش ــيخ‬
‫عنده حماضرة اليوم ؟!‬
‫كان الشيخ الذي ها به متااعالً ف ا ديث معه آآ‬
‫مــن اب العــادة أخــذ الشــيخ اهلــاتي اعيــوال آآ رفــع‬
‫حـ ــاول الولـ ــد أن يتـ ــذكر ا ـ ــديث فلـ ــم تسـ ــعاه ذاكرتـ ــه آآ‬
‫إليـه آآ فلمــا ظــر إىل الشا ــة ت ـ وج ــه آآ وأرجعــه‬
‫فصرخ ائالً ‪ :‬ال تتدخل فيما ال يعنيك !!‬
‫مكا ه آآ‬
‫ال الشا ‪ :‬ال آآ أ صد آآ ول حىت أحضر وأستايد آآ‬
‫كتم صاحيب ضحكة مدوية آآ‬
‫فظــن عبــد الــرمحن أ ــه يتــذاك‪ .‬عليــه ‪ :‬فأعــاد اعيــوا ‪ :‬ال‬
‫ملــا خــر ركبــت معــه ف ســيارته آآ و ــد وضــع هاتاــه‬
‫تتدخل فيما ال يعنيك آآ‬
‫يل ‪ -‬كمــا فعــل الشــيخ –‬
‫اعيــوال ها بــه آآ فرفعتــه إ َ‬
‫فلمــا ظــرت إىل الشا ــة ضــحكت آآ وــل غر ــت ف‬
‫ال الشا ‪ :‬عاواً عبد الرمحن أعا آآ‬
‫فصرخ عبد الرمحن ‪ :‬الاااا تتدخل فيما ال يعنيك !!‬
‫الضحك آآ‬
‫ومل يزل هذا حاهلما حىت رجعا !!‬
‫تدري ملاذا ؟‬
‫أخــهين عبــد الــرمحن ابلقصــة ماتخ ـراً آآ فضــحكت وف متــه‬
‫جــرت عــادة وعض ـ م أن يكتــب عبــارات علــ‪ .‬ا ــة‬
‫األمر مرة أخرف آآ‬
‫اهلاتي آآ يكتـب امسـه آآ أو اذكـر هللا آآ أو غ هـا‬
‫آآ‬
‫أما صـاحيب فقـد كتـب ‪ :‬أرجـع اعي ـال اي ملقـو‬
‫ور ة عمل آآ‬
‫آآ‬
‫ساهدة الناس عل‪ .‬التحرر من التدخل ف ئون اآلخرين‬
‫ك ـ ـ م ــن الن ــاس م ــن ه ــذا الن ــوع يت ــدخلون ف أم ــور‬
‫آآ متعبة ف البداية آآ لكن ا مر ة ف الن اية آآ‬
‫اآلخرين الشخصية آآ‬
‫فمــن الطبيعــي أن يركــب معــك ف ســيارتك ه ياــتح‬
‫‪30‬آ كيي تتعامل مع املال يي (‪ )33‬؟‬
‫أحياانً يتناول وعض الناس هاتاك اعيـوال ‪ -‬وـدون اسـتئذان‬
‫) ‪ ( 33‬مالقيف ‪ :‬لفظة عامية ‪ ،‬مجع " ملقوف " وهو املتدخل‬
‫فيما ال يعنيه ‪ ..‬ويسميه بعضهم " ٍحشري " متطفل ‪..‬‬
‫‪77‬‬
‫الدر الذي أمامه آآ وينظر ما وداخله آآ!!‬
‫وامـرأة تاــتح حقيبــة امـرأة أخــرف لتأخــذ أمحــر الشــااه‬
‫أو ل العين‪ .‬آآ‬
‫و ــد يتصــل وــك فيســألك أيــن أ ــت فتقــول هــالع‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫مشوار فيقول ‪ :‬أين آآ؟ من معك ؟‬
‫سيقول ‪ :‬ال أدري!! أول ي أخهين آآ‬
‫سموعة من الناس خنالط م يعاملو نا ل ل هذا األسلو آآ‬
‫ل ‪ :‬لكن إن سافرت معي آآ فالتذاكر عليك آآ‬
‫فكيي تعامل مع م ؟‬
‫عندها سيدخل ف موضـوع التـذاكر وينسـ‪ .‬املوضـوع‬
‫أهــم ــي أن ال تاقــده آآ حــاول أن تت نــب املصـادمة معــه‬
‫األصلي آآ‬
‫آآ‬
‫وهكذا آآ ستطيع اخلرو من م ل هذه املوا ي مـن‬
‫حاول أن ال ( يزعل ) منك أحد آآ‬
‫غ و وع مشاكل ويننا وو‪ .‬أآلخرين آآ‬
‫كــن ذكي ـاً ف اخلــرو مــن املو ــي آآ دون أن ــدث وينــك‬
‫ووينه مشكلة آآ‬
‫ال تتســاهل وكســب األعــدا أو فقــدان األصــد ا آآ م مــا‬
‫كا ت األسبا آآ‬
‫ومــن أحســن األســاليب للتعامــل مــع الطايليــ‪ .‬آآ هــو إجاوــة‬
‫السـ ـ ـ ال وسـ ـ ـ ال آآ أو اال تق ـ ــال إىل موض ـ ــوع نخ ـ ــر متامـ ـ ـاً‬
‫لينس‪ .‬س اله األول آآ‬
‫فلو سألك م الً ‪ :‬كم مرتبك الش ري ؟‬
‫و اة آآ‬
‫إذا اوتليت لتدخل فيما ال يعنيه آآ فكن خ اً منه‬
‫آآ أحسن اخلرو من املو ي من غ أن رحه آآ‬
‫‪31‬آ ال تنتقد !!‬
‫رك ــب س ــيارة ص ــاحبه آآ فكا ــت أول كلم ــة اهل ــا ‪:‬‬
‫ايااه !! ما أ دم سيارتك !!‬
‫ل له ولطي وتبسم ‪ :‬ملاذا هل وجدت يل و ياة م رية آآ‬
‫وملــا دخــل ويتــه آآ رأف األاثث فقــال ‪ :‬أووووه آآ مــا‬
‫سيقول ‪ :‬ال آآ لكن أريد أن أعر آآ‬
‫ـ ــل ‪ :‬املرتب ـ ــات ه ـ ــذه األايم مش ـ ــاكل آآ ويب ـ ــدو أن ذل ـ ــك‬
‫وسبب ارتااع أسعار البدول !!‬
‫غ ت أاثثك ؟!‬
‫وملــا رأف أوالده آآ ــال ‪ :‬مــا ــا هللا آآ حلــوين آآ‬
‫لكن ملاذا ما تلبس م مالوس أحسن من هذه !!‬
‫سيقول ‪ :‬ما دخل البدول آآ‬
‫فقـ ــل ‪ :‬البـ ــدول هـ ــو الـ ــذي يـ ــتحكم ف ـ ــي األسـ ــعار آآ أال‬
‫تالحظ أن ا رو تقوم ألجله آآ‬
‫وملا دمت له لوجته هعامـه آآ و ـد و اـت املسـكينة‬
‫ف املطبخ ساعات آآ رأف أ واعـه فقـال ‪ :‬ايااا هللا آآ‬
‫ملــاذا مــا هبخ ـ رل ؟ أوووه آآ امللــح ليــل ! مل أكــن‬
‫سيقول ‪ :‬ال آآ ليس صحيحاً آآ‬
‫أ ت ي هذا النوع !!‬
‫فا رو هلا أسبا أخـرف آآ واهلـاملم اليـوم ملـي اب ـرو‬
‫دخل حمالً لبيع الااك ة آآ فـبذا ا ـل ملـي أبصـنا‬
‫وينس‪ .‬س اله األول آآ‬
‫فقال ‪ :‬عندك ما و ؟‬
‫آآ و آآ‬
‫الاواكه آآ‬
‫( هاه آآ ما رأيك أمل ختر من املو ي وذكا ؟ ) آآ‬
‫ال صاحب ا ل ‪ :‬ال آآ هذه ف الصيي فقط آآ‬
‫وكذلك لو سألك عن و ياتك آآ‬
‫فقال ‪ :‬عندك وطيخ ؟ ال ‪ :‬ال آآ‬
‫أو أين ستسافر آآ‬
‫فت ـ وج ــه و ــال ‪ :‬مــا عنــدك ــي آآ لــيش فــاتح‬
‫اسأله ‪ :‬ملاذا آآ هل ستسافر معي آآ‬
‫ا ل ! وخر آآ‬
‫‪78‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وكــذلك هــو مــع أوالده آآ يريــدهم ‪ %100‬ف كــل‬
‫و سي أن ف ا ل أك ر من أروع‪ .‬وعاً من الاواكه آآ‬
‫ي آآ‬
‫عم آآ‬
‫وعــض النــاس يزع ــك وك ــرة ا تقــاده آآ وال يكــاد أن يع بــه‬
‫ي آآ‬
‫ومـ ــع لمالئـ ــه آآ ومـ ــع كـ ــل مـ ــن خيالطـ ــه ف الشـ ــارع‬
‫والسو آآ و آآ‬
‫ف ــال ي ــرف ف الطع ــام اللذي ــذ إال الش ــعرة الـ ـ س ــقطت في ــه‬
‫وإن صــر أحــد مــن هـ ال أكلــه ولســا ه وأك ــر عليــه‬
‫س واً آآ‬
‫اال تقـاد وكـرر املالحظـات آآ حـىت ميـل النـاس منــه آآ‬
‫وال ف ال ــو النظي ــي إال قط ــة ا ــه الـ ـ س ــالت علي ــه‬
‫األسود آآ‬
‫أل ه ال يرف ف الصاحة البيضا إال‬
‫َ‬
‫وال ف الكتا املايد إال خطئاً مطبعياً و ع س واً آآ‬
‫أ ر الناس إليه واست قلوا سالسته آآ‬
‫من كان هـذا حالـه عـذ‬
‫خطئاً آآ‬
‫اسـه ف ا قيقـة آآ وكرهـه‬
‫فــال يكــاد يســلم أحــد مــن ا تقــاده آآ دائــم املالحظــات آآ‬
‫إذا أ ت مل تشر مراراً عل‪ .‬القذا‬
‫أعر أحد النـاس آآ لاملتـه هـويالً ف أايم ال ا ويـة واعيامعـة‬
‫مشاروه؟!‬
‫مئت ‪ ,‬وأي الناس تصاو‬
‫يد ق عل‪ .‬الكب ة والص ة آآ‬
‫إذا كـنت فـي كل األمور معاتباً‬
‫رفـيقك لن تلـق الـذي ستعاتبه‬
‫آآ وال تزال عال تنا مستمرة آآ إال أين ال ذكر أ ه أث علـ‪.‬‬
‫ي آآ‬
‫أسأله عـن كتـا ألاتـه و ـد أثـ عليـه أانس ك ـ اً وهبـع منـه‬
‫مئـات اآلال فيقـول وـهود ‪ :‬وهللا جيــد آآ ولكـن فيـه صــة‬
‫ال ــت أمن ــا عائش ــة ‪ ‬وه ــي تص ــي ح ــال تعامل ــه ‪‬‬
‫مع م ‪:‬‬
‫غـ مناســبة آآ وح ــم اخلــط مــا أع بــا آآ و وعيــة الطباعــة‬
‫ما عا رسول هللا ‪ ‬هعامـاً ـط آآ إن ا ـت اه أكلـه‬
‫وإال تركــه آآ (‪ )34‬آآ عــم مــا كــان يصــنع مشــكلة مــن‬
‫وأســأله يوم ـاً عــن أدا فــالن ف خطبتــه آآ فــال يكــاد يــذكر‬
‫كل ي آآ‬
‫أيضاً سيئة آآ و آآ‬
‫جا باً مشر اً آآ‬
‫حىت صار أثقل علي من اعيبل آآ وصرت ال أسأله أوداً عـن‬
‫رأيه ف ي ألين أعرفه سلااً آآ‬
‫ل م ل ذلك فيمن يادض امل الية ف مجيع الناس آآ‬
‫ف يــد مــن لوجتــه أن يكــون ويت ــا ظياـاً ‪24‬ســاعة ‪%100‬‬
‫آآ‬
‫ويريــدها أيض ـاً أن يبقــ‪ .‬أهااهلــا ظياــ‪ .‬مت ـزين‪ .‬علــ‪ .‬مــدف‬
‫اليوم آآ‬
‫و ال أ س ‪ : ‬وهللا لقد خدمت رسول هللا ‪ ‬تسع‬
‫سن‪ .‬آآ ما علمته ال لشي صـنعته ‪ :‬مل فعلـت كـذا‬
‫وكـذا ؟ وال عـا علـي ـيئاً ـط آآ ووهللا مـا ـال يل‬
‫أ َ ط آآ‬
‫هكذا كان آآ وهكذا ينب ي أن كون آآ‬
‫وأان وــذلك ال أدعــو إىل تــرك النصــيحة أو الســكوت‬
‫عــن األخطــا آآ ولكــن ال تكــن مــد قاً ف كــل ــي‬
‫آآ خاص ـ ــة ف األم ـ ــور الد يوي ـ ــة آآ تع ـ ــود أن متش ـ ــي‬
‫وإن لاره ضيو افدض أن تطبخ أحسن الطعام آآ‬
‫وإن جالس ا افدض أن ئدثه أبمجل األحاديث آآ‬
‫) ‪( 34‬‬
‫‪79‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫األمور آآ‬
‫للعبادة آآ‬
‫لــو هــر ابوــك ضــيي فرحبــت وــه وأدخلتــه غرفــة الضــيو‬
‫و ال اآلخر ‪ :‬وأان سأصوم دائماً آآ كل يوم آآ‬
‫فلم ــا أحض ــرت الش ــاي تن ــاول الان ــان آآ فلم ــا ظ ــر إىل‬
‫و ال ال الث ‪ :‬وأان ال أانم الليـل آآ أي سـأ وم الليـل‬
‫الشاي وداخلـه ـال ‪ :‬لـ َـم مل متـأل الان ـان ؟ فقلـت ‪ :‬أليـدك‬
‫كله آآ‬
‫؟ ال ‪ :‬ال آآ ال آآ يكاي آآ‬
‫فبلغ النيب ‪ ‬ما الوه آآ‬
‫فطلب ما فأحضرت لـه كـأس مـا فشـكرك و ـروه آآ فلمـا‬
‫فقام عل‪ .‬منهه آآ فحمد هللا وأث عليه ه ال ‪:‬‬
‫ا ت ‪ .‬ال ‪ :‬ماؤكم حار آآ‬
‫ما ابل أ وام !! ( هكذا مب ماً ‪ ،‬مل يقل مـا ابل فـالن‬
‫ه التا ــت إىل املكي ــي و ــال ‪ :‬مك ــياكم ال ي ــهد !! وجع ــل‬
‫وفالن ) آآ‬
‫يشتك‪ .‬ا ر آآ ه آآ‬
‫مــا ابل أ ــوام ــالوا ‪ :‬كــذا وكــذا آآ لكــا أصــلي وأانم‬
‫أال تشــعر و قــل هــذا اإل ســان آآ وتتمـ لــو خيــر مــن ويتــك‬
‫آآ وأصوم وأفطر آآ وأتزو النسا آآ‬
‫وال يعود آآ‬
‫فمن رغب عن سن فليس ما (‪ )35‬آ‬
‫إذن الناس يكرهون اال تقاد آآ‬
‫وف ي ـ ــوم نخ ـ ــر آآ الح ـ ــظ الن ـ ــيب ‪ ‬أن رج ـ ــاالً م ـ ــن‬
‫لكن إن احت ت إليه ف لاه و ال مجيل ه دمـه ل خـرين‬
‫املصل‪ .‬معه آآ يرفعون أوصارهم إىل السـما ف أثنـا‬
‫آآ‬
‫صال م آآ‬
‫دمـ ــه ف صـ ــورة ا ـ ـدا آآ أو أبسـ ــلو غ ـ ـ مبا ـ ــر آآ أو‬
‫وهـ ــذا خطـ ــأ فاألصـ ــل أن ينظـ ــر أحـ ــدهم إىل موضـ ــع‬
‫أبلاال عامة آآ‬
‫س وده آآ‬
‫كــان رســول هللا ‪ ‬إذا الحــظ خطئـاً علــ‪ .‬أحــد مل يواج ــه وــه‬
‫فقـ ـ ــال ‪ : ‬مـ ـ ــا ابل أ ـ ـ ــوام يرفعـ ـ ــون أوصـ ـ ــارهم إىل‬
‫السما ف صال م آآ‬
‫وإ ا يقول ‪ :‬ما ابل أ وام ياعلون كذا وكذا آآ‬
‫يعا ‪ِ :‬‬
‫إايك أعا وامسعي اي جارة آآ‬
‫فلـ ــم ينت ـ ــوا عـ ــن ذلـ ــك واسـ ــتمروا ياعلو ـ ــه آآ فلـ ــم‬
‫ف يـ ــوم مـ ــن الـ ــدهر أ بـ ــل ثالثـ ــة ـ ــبا متحمسـ ــ‪ .‬آآ إىل‬
‫ياضح م أو يسم م أبمسائ م آآ وإ ا ال ‪:‬‬
‫املدينة النبوية آآ‬
‫لينت ُ َن عن ذلك آآ أو لتخطان أوصارهم (‪ )36‬آآ‬
‫كا وا يريدون معرفة كياية عبادة النيب ‪ ‬وصالته آآ‬
‫سألوا ألوا النيب ‪ ‬عن عمله ف السر آآ‬
‫وكا ــت وريــرة جاريــة أم ـةً مملوكــة ف املدينــة آآ أرادت‬
‫أن تعتــق مــن الــر آآ فطلبــت ذلــك مــن ســيدها آآ‬
‫فأخه م لوجات النيب ‪ ‬أ ه يصوم أحيـاانً وياطـر أحيـاانً آآ‬
‫فا دق علي ا ماالً تدفعه إليه آآ‬
‫فقال وعض م لـبعض ‪ :‬هـذا رسـول هللا ‪ ‬ـد غاـر هللا لـه مـا‬
‫لال آآ‬
‫وينام وعضاً من الليل ويصلي وعضه آآ‬
‫ف ــا ت وريــرة آآ إىل عائشــة تلــتمس من ــا أن تعين ــا‬
‫تقدم من ذ به آآ‬
‫ه اختذ كل واحد من م راراً آآ!‬
‫فقــال أحـدهم ‪ :‬أان لــن أتــزو آآ أي ســأوق‪ .‬عــزابً آآ متارغـاً‬
‫‪80‬‬
‫) ‪ ( 35‬متفق عليه‬
‫) ‪ ( 36‬رواه البخاري‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فقالــت عائشــة ‪ :‬إن ــئت أعطيــت أهلــك َثنــك آآ فتعتقــ‪.‬‬
‫آآ لكن يكون الوال يل آآ‬
‫آآ‬
‫فعمد إىل ترمسي ما أحدمها أخضـر وال ـاين أمحـر آآ‬
‫(‪)37‬‬
‫فـ ــأخهت اعياريـ ــة أهل ـ ــا فـ ــأووا ذلـ ــك آآ وأرادوا أن يرحبـ ــوا‬
‫وعبأمها ابملا البارد آآ‬
‫األمرين آآ َثن عتق ا آآ ووال ها !!‬
‫ه جلــس للنــاس ف ه ـريق م آآ وجعــل يصــيح ‪ :‬مــا‬
‫فســألت عائش ــة النــيب ‪ ‬آآ فع ــب ‪ ‬مــن حرصـ ـ م عل ــ‪.‬‬
‫املال آآ ومنع م للمسكينة من ا رية !!‬
‫ابرد ساانً آآ‬
‫فكــان العطشــان يقبــل عليــه ويتنــاول الكــأس ليصــب‬
‫فقال لعائشة ‪ :‬اوتاعي ا آآ فأعتقي ا آآ فب ا الوال ملن أعتـق‬
‫لناس ـ ــه ويش ـ ــر آآ ف ـ ــبذا رنه ص ـ ــاحبنا ـ ــد توج ـ ــه‬
‫آآ‬
‫للدمس األخضر آآ‬
‫أي الــوال لــك مــا دام أ ــك دفعــت املــال آآ وال تلتا ـ إىل‬
‫ــال لــه ‪ :‬ال آآ ا ــر مــن األمحــر آآ فيشــر مــن‬
‫األمحر آآ‬
‫روه م ف ي املة آآ‬
‫ه ام رسول هللا ‪ ‬عل‪ .‬املنه فقال ‪:‬‬
‫وإذا أ ب ــل نخ ــر آآ وأراد أن يش ــر م ــن األمح ــر آآ‬
‫م ــا ابل أ ــوام ( ومل يق ــل نل ف ــالن ) آآ يش ــدهون ــروهاً‬
‫ليست ف كتا هللا آآ من ا ـدق ـرهاً لـيس ف كتـا هللا‬
‫ال له ‪ :‬ال آآ ا ر من األخضر آآ‬
‫آآ فليس له آآ وإن ا دق مائة رق (‪ )38‬آآ‬
‫عم هكذا آآ لو ابلعصا من وعيد وال تضر هبا آآ‬
‫فبذا اعدض أحدهم آآ و ال ‪ :‬ما الار ؟!‬
‫ــال ‪ :‬أان املســئول عــن املــا آآ يع بــك هــذا النظــام‬
‫أو دور لناسك ما ً آآ‬
‫فمـ ــا أمجـ ــل أن تقـ ــول لزوجتـ ــك امل ملـ ــة ف ظافـ ــة ويت ـ ــا ‪:‬‬
‫إ ـ ــه ـ ـ ــعور اإل س ـ ــان الـ ـ ــدائم اب اج ـ ــة إىل اعتبـ ـ ــاره‬
‫البارحة تعشينا عند صاحيب فالن آآ وكان اعيميع ي ا علـ‪.‬‬
‫واالهتمام وه آآ‬
‫ظافة منزله آآ‬
‫أو تقول لولدك امل مل للصـالة ف املسـ د آآ ‪ :‬أان أع ـب‬
‫من فالن اون ج ا نا ما كاد اقده ف املس د أوداً آآ!!‬
‫كن زلة تقع عل‪ .‬الطيب وتت اول اخلبيث آآ وال‬
‫يعا آآ إايك أعا وامسعي اي جارة !!‬
‫تك كالذاب يتتبع اعيرو !!‬
‫و ق لك أن تسأل ‪ :‬ملاذا يكره الناس اال تقاد ؟‬
‫فـ ــأ ول ‪ :‬أل ـ ــه يشـ ــعرهم ابلـ ــنق‬
‫زلة آآ وذاب !!‬
‫آآ فكـ ــل النـ ــاس بـ ــون‬
‫الكمال آآ‬
‫ذكـروا أن رجـالً وسـيطاً أراد أن يكــون لــه ـي مــن الــتحكم‬
‫) ‪ ( 37‬الوالء ‪ :‬هو إذا أعتق الشخص عبداً مملوكاً حار الوالء‬
‫للمعتق ‪ ،‬مبعىن أن املعتق يدخل ضمن ورثة هذا العبد اململوك بعد موته‬
‫‪ ،‬فيشارك أهل العبد يف ورثه ‪.‬‬
‫) ‪ ( 38‬رواه البخاري‬
‫‪81‬‬
‫‪32‬آ ال تكن أُستاذايً !!آآ‬
‫ــارن وــ‪ .‬ثالثــة ناب آآ رأف كــل واحــد ولــده جالس ـاً‬
‫عند التلاال ف أايم االمتحاانت آآ‬
‫فقال األول لولده ‪ :‬اي حممد آآ ذاكر دروسك آآ‬
‫و ـال ال ـاين ‪ :‬ماجـد آآ إذا مـا ذاكـرت دروسـك وهللا‬
‫ألضروك آآ وأحرمك من املصرو آآ و آآ‬
‫أمــا ال الــث فقــال ‪ :‬صــاحل آآ لــو تــذاكر دروســك آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أحسن لك من التلاال آآ صح ؟!‬
‫أراد أن ع ــل الرج ــل ــل مش ــكلته وناس ــه آآ فب ــدأ‬
‫أي م أحسن أسلوابً آآ؟‬
‫يضر له م الً يقر له اعيوا آآ‬
‫وكذلك ف التعامل مع لوجتك آآ سـارة ليتـك تعملـ‪ .‬ـاي‬
‫فمـ ــا امل ـ ــل املناسـ ــب لـ ــه آآ؟ هـ ــل يضـ ــر لـ ــه م ـ ـ الً‬
‫ابأل ار ؟ أم ابلنخل ؟ أم ابل ُارس والروم ؟‬
‫ال ك أ ه ال الث آآ أل ه دم أمره عل‪ .‬كل ا دا آآ‬
‫وكذلك آآ‬
‫مضطر تتزاحم األفكار ف رأسه حول امرأته آآ‬
‫آآ هند أمت أت دف مبكراً اليوم آآ‬
‫عندما خيط إ سان آآ عاجل خطأه أبسـلو‬
‫ظر إليه ‪ ‬فبذا الرجل عليه ناثر الباديـة آآ وإذا هـو‬
‫علـه يشـعر أن‬
‫فقال له ‪ : ‬هل لك من إول ؟‬
‫الاكــرة فكرتــه هــو آآ ولــدك ي يــب عــن الصــالة ف املسـ د‬
‫ال ‪ :‬عم آآ‬
‫آآ‬
‫ال ‪ :‬فما ألواخا ؟‬
‫ل له – م الً – ‪ :‬سـعد آآ مـا تريـد تـدخل اعينـة آآ ولـ‪ .‬آآ‬
‫ال ‪ :‬محر آآ‬
‫إذن حافظ عل‪ .‬صالتك آآ‬
‫ال ‪ :‬ف ل في ا أسود ؟‬
‫ف يوم من األايم آآ وف خيمة أعرايب ف الصحرا آآ‬
‫ال ‪ :‬ال آآ‬
‫جعلت امرأة تتـأوه تلـد آآ ولوج ـا عنـد رأسـ ا ينتظـر خـرو‬
‫ال ‪ :‬في ا أور ؟‬
‫املولود آآ‬
‫ال ‪ :‬عم آآ‬
‫ا تد املخاض ابملرأة حىت ا ت ت د ا وولدت آآ‬
‫ال ‪ :‬فأىن كان ذلك ؟!‬
‫لكن ا ولدت غالماً أسود !!‬
‫يعــا ‪ :‬مــا دام أخــا كل ــا محــر ذكــوراً وإاناثً آآ ولــيس‬
‫في ــا أي لــون نخــر آآ فكيــي ولــدت النا ــة ا م ـرا‬
‫ظــر الرجــل إىل اســه آآ و ظــر إىل امرأتــه فــبذا مهــا أويضــان‬
‫ِ‬
‫ب كيي صار ال الم أسود !!‬
‫آآ فع َ‬
‫أو ع الشيطان ف اسه الوساوس آآ‬
‫ولداً أور آآ خيتلـي عـن لوخـا ولـون األ ( الاحـل‬
‫) آآ‬
‫لعل هذا الولد من غ ك !!‬
‫فكر الرجـل لـيالً آآ ه ـال ‪ :‬عسـ‪ .‬أن يكـون زعـه‬
‫لعل ا لىن هبا رجل أسود فحملت منه !!‬
‫عر آآ يعا د يكـون مـن أجـداده مـن هـو أور آآ‬
‫لعل آآ‬
‫ف ــال لال الش ــبه اب يـ ـاً ف الس ــاللة آآ فظ ــر ف ه ــذا‬
‫اضــطر الرجــل وذهــب إىل املدينــة النبويــة آآ حــىت دخــل‬
‫الولد آآ‬
‫عل‪ .‬رسول هللا ‪ ‬وعنده أصحاوه آآ‬
‫فقال ‪ : ‬فلعل اونك هذا زعه عر (‪ )39‬آآ‬
‫فقال ‪ :‬اي رسول هللا آآ إن امرأيت ولدت علـ‪ .‬فرا ـي غالمـاً‬
‫أسود !! وإان أهل ويت مل يكن فينا أسود ط !!‬
‫مس ــع الرج ــل ه ــذا اعي ــوا آآ فك ــر ل ــيالً ف ــبذا ه ــو‬
‫جواو ــه ه ــو آآ والاك ــرة فكرت ــه آآ ف ــا تنع وأيق ــن آآ‬
‫ظــر النــيب ‪ ‬إليــه آآ وكــان ــادراً علــ‪ .‬أن يســمعه موعظــة‬
‫ومض‪ .‬إىل امرأته آآ‬
‫حول حسن الظن ابآلخرين آآ وعدم ا ام امرأته آآ‬
‫لكنه أراد أن ميارس معه ف ا ل أسلوابً نخر آآ‬
‫) ‪( 39‬‬
‫‪82‬‬
‫رواه مسلم ‪ ،‬وابن ماجة واللفظ له‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫املشرك‪ .‬ف مكة فب ه يقبل آآ!!‬
‫وف يوم نخر آآ‬
‫جلس ‪ ‬مع أصحاوه آآ ف عل دث م عن أوو اخل آآ‬
‫إىل غ ذلك من الشروق ال ف اهرها أخا هزمية‬
‫وكان مما ذكره آآ أن ال ‪ :‬وف وضع أحدكم صد ة آآ‬
‫للمسلم‪ .‬وإذالل هلم آآ‬
‫أي وق أحدكم امرأته له فيه أجر آآ‬
‫كا ت ريش ف الوا ع خائاة من هذا العدد الكب‬
‫فع ـ ـ ــب الصـ ـ ــحاوة و ـ ـ ــالوا ‪ :‬اي رسـ ـ ــول هللا آآ ويت أحـ ـ ــدان‬
‫وته آآ ويكون له أجر ؟!!‬
‫من املسلم‪ .‬آآ وتعلم أن املسلم‪ .‬لو‬
‫ا وا‬
‫لاتحوا مكة آآ وهلذا كا ت ريش تضطر إىل‬
‫فأجــاهبم ‪ ‬ه ــوا يش ــعرون و ــه أن الاك ــرة فك ــر م آآ ف ــال‬
‫تاجون لنقاة إل ناع م هبا آآ‬
‫التلطي واملصا عة آآ‬
‫وكأين هبم آآ ما كا وا لمون أن يظاروا وال وروع‬
‫فقال ‪ : ‬أرأيتم لو وضع ا ف حرام آآ أكان عليه ولر آآ‬
‫هذه الشروق آآ‬
‫الوا ‪ :‬عم آآ‬
‫كان أك ر الصحاوة متضايقاً من روق العقد آآ‬
‫ال ‪ :‬فكذلك لو وضع ا ف حالل كان له أجر آآ‬
‫لكن أىن هلم أن يعدضوا آآ والذي يكتب العقد‬
‫ول حىت أثنا ا وار مع اآلخر آآ‬
‫وميضيه رجل ال ينطق عن اهلوف آآ‬
‫تـدر معـه عنـد النصـح ف األ ـيا الـ أ تمـا متاقـان علي ـا‬
‫كان عمر متحازاً آآ ينظر مييناً ومشاالً آآ يتم لو‬
‫يستطيع عمل ي آآ‬
‫خر ‪ ‬إىل مكة معتمراً ف ألي وأروعمائة من أصحاوه آآ‬
‫فلم يصه آآ‬
‫آآ‬
‫فمنعت م ريش من دخول مكة آآ‬
‫وثب عمر فأت‪ .‬أاب وكر آآ وأراد أن ينا شه آآ‬
‫وو عت أحداث صة ا ديبية املش ورة آآ‬
‫فمن حكمته آآ مل يبدأ ابالعداض آآ وإ ا ودأ‬
‫ف نخر األمر ووعد مشاورات هويلة و‪ .‬النيب ‪ ‬و ريش‬
‫ابأل يا ال مها متاقان علي ا آآ‬
‫آآ اتاقوا عل‪ .‬صلح آآ‬
‫وجعل يسأل أاب وكر أسئلة جواهبا آآ ول‪ .‬آآ عم آآ‬
‫كان الذي توىل االتاا عل‪ .‬ونود الصلح من جا ب ريش‬
‫صحيح آآ‬
‫هو س يل ون عمرو آآ‬
‫فقال ‪ :‬اي أاب وكر آآ أليس ورسول هللا آآ؟!‬
‫اتاق النيب ‪ ‬مع س يل عل‪ .‬روق آآ‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫من ا ‪:‬‬
‫ال ‪ :‬أولسنا ابملسلم‪ .‬؟!‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫‪ ‬أن يعود املسلمون أدراج م إىل املدينة من غ‬
‫ال ‪ :‬أوليسوا ابملشرك‪ .‬؟!‬
‫عمرة آآ‬
‫‪ ‬وأن من دخل ف اإلسالم من أهل مكة وأراد أن‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫ي اجر إىل املدينة فبن املسلم‪ .‬ف املدينة ال‬
‫ال ‪ :‬أولسنا عل‪ .‬ا ق ؟‬
‫يقبلو ه آآ‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫‪ ‬أما من ارتد عن إسالمه وأراد الذها‬
‫إىل‬
‫‪83‬‬
‫ال ‪ :‬أوليسوا عل‪ .‬الباهل ؟‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫فلله در عمر آآ ودر رسول هللا ‪ ‬بله آآ‬
‫ال ‪ :‬فعالم عطي الد ية ف ديننا ؟!‬
‫كيي ستايد أك ر من هذه امل ارة ؟‬
‫فقال أوو وكر ‪ :‬اي عمر آآ أليس هو رسول هللا آ؟‬
‫لــو كــان ولــدك ال يعتــا حباــظ القــرنن آآ وتريــده أن‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫ال ‪ :‬فالزم ِغرله آآ فبين أ د أ ه رسول هللا آآ‬
‫يزداد حرصاً آآ‬
‫اودأ ابأل يا ال أ تما متاقـان علي ـا آآ أال تريـد أن‬
‫أي كن ورا ه اتوعاً ال ختالاه أوداً آآ كما أن غرلات اخليط‬
‫ف ال و تكون متتاوعة آآ‬
‫بك هللا آآ أال تريد أن ترتقي ف درجات اعينة آآ‬
‫سي يبك حتماً ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫ال عمر ‪ :‬وأان أ د أ ه رسول هللا آآ‬
‫عنــدها ــدم النص ــيحة علــ‪ .‬ــكل ا ـ ـدا آآ ‪ :‬إذن‬
‫مض‪ .‬عمر آآ حاول أن يصه آآ فلم يستطع آآ‬
‫فلو أ ك اركت ف حلقة ئايظ القرنن آآ‬
‫ت ‪ :‬لو ر ِ‬
‫وكذلك أ ِ‬
‫أيت امرأة ال تعتا حب اهبا آآ‬
‫فقال ‪ :‬اي رسول هللا آآ ألست ورسول هللا ؟!‬
‫اودئي مع ا ابأل يا ال أ تما متاقتان علي ا آآ‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫أان أعلم أ ك مسلمة آآ وحريصة عل‪ .‬اخل آآ‬
‫ال ‪ :‬أولسنا ابملسلم‪ .‬آآ ؟‬
‫ستقول ‪ :‬صحيح آآ ا مد ي آآ‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫وامرأة عاياة آآ وئب‪ .‬هللا آآ‬
‫ال ‪ :‬أوليسوا ابملشرك‪ .‬آآ ؟!‬
‫ستقول ‪ :‬إي وهللا آآ ا مد ي آآ‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫عندها دمي النصيحة عل‪ .‬كل ا دا ‪ :‬فلو أ ـك‬
‫ال ‪ :‬فعالم عطي الد ية ف ديننا ؟!‬
‫اعتنيت حب اوك أك ر آآ وحرصت عل‪ .‬السد آآ‬
‫فقال ‪ : ‬أان عبد هللا ورسوله آآ لن أخالي أمره آآ ولن‬
‫هكــذا ميكننــا أن زصــل علــ‪ .‬مــا ريــد مــن النــاس مــن‬
‫يضيعا آآ‬
‫غ أن يشعروا آآ‬
‫فذهب إىل رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫سكت عمر آآ ومض‪ .‬الكتا‬
‫آآ ورجع املسلمون إىل‬
‫املدينة آآ‬
‫ابر ة آآ‬
‫ومضت األايم آآ و قضت ريش الع د آآ وأ بل رسول هللا‬
‫تستطيع أن لكل العسل دون ئطيم اخللية آآ‬
‫وأدرك عمر أ ه كان ف اعداضه حينذاك عل‪ .‬غ السبيل‬
‫‪33‬آ أمسك العصا من النصي !!‬
‫‪ ‬فائاً مكة آآ مط راً البيت ا رام من األصنام آآ‬
‫آآ‬
‫أ ــكرك علــ‪ .‬اختيــارك م نــة التــدريس آآ و ــد ناتك‬
‫هللا أسلوابً حسناً آآ وهالوك بو ك ك اً آآ و آآ‬
‫فكان ‪ ‬يقول ‪:‬‬
‫ما للت أصوم آآ وأتصد آآ وأصلي آآ وأعتق آآ من‬
‫الذي صنعت يومئذ آآ اافة كالمي الذي تكلمته يومئذ آآ‬
‫حىت رجوت أن يكون خ اً آآ‬
‫‪84‬‬
‫ولكن ‪ :‬ليتك ما تتأخر عل‪ .‬الدوام ف الصبا آآ‬
‫أ ت مجيلة آآ والبيـت مرتـب آآ وال أ كـر أن األوالد‬
‫متعبون آآ و آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ولكن ‪ :‬أمت أن تمي لالوس م أك ر آآ‬
‫وهذا ثنا عل‪ .‬لايد آآ أن يقول له رسول هللا ‪ ‬أمام‬
‫هك ــذا ك ــان أس ــلو ص ــاحل م ــع الن ــاس آآ ي ــذكر اعيوا ــب‬
‫النــاس إ ــه مــن فق ــا املدينــة آآ هــذا ذكــر عيوا ــب‬
‫املشر ة عند املخط ه ينب ه عل‪ .‬أخطائـه آآ ليكـون عـادالً‬
‫آآ‬
‫الصوا والصاحات املشر ة لزايد آآ‬
‫ه ـ ـ ــال ‪ : ‬هـ ـ ــذا التـ ـ ــوراة واإل يـ ـ ــل عنـ ـ ــد الي ـ ـ ــود‬
‫عنــدما تنتقــد حــاول أن تــذكر جوا ــب الصــوا ف املخط ـ‬
‫والنصارف فماذا ي ا عن م ؟! (‪ )40‬آآ‬
‫آآ بل غ ها آآ‬
‫أي ليست العهة اي لايد ووجود القرنن آآ وإ ا العهة‬
‫حاول دائماً أن تشـعر الـذي أمامـك أن ظرتـك إليـه مشـر ة‬
‫وقرا ته ومعرفة معا يه والعمل أبحكامه آآ‬
‫آآ وأ ك عنـدما تنب ـه علـ‪ .‬أخطائـه ال يعـا ذلـك أ ـه سـقط‬
‫هكذا كان تعامله رائعاً آآ‬
‫مــن عينــك آآ أو أ ــك ســيت حســناته وال تــذكر إال ســيئاته‬
‫وف يوم نخر آآ ميـر ‪ ‬وـبعض بائـل العـر يـدعوهم‬
‫آآ‬
‫إىل اإلســالم آآ وكــان خيتــار أحســن العبــارات ألجــل‬
‫ال آآ ول أ عره أن مالحظاتك عليـه ت ـوص ف حبـر حسـناته‬
‫ترغيب م ف االست اوة له والدخول ف اإلسالم آآ‬
‫آآ‬
‫فمر وقبيلة من م آآ امس م ‪ :‬ونـو عبـد هللا آآ فـدعاهم‬
‫كــان النــيب ‪ ‬حمبــوابً وــ‪ .‬أصــحاوه آآ وكــان ميــارس أســاليب‬
‫إىل هللا آآ وعرض علي م اسه آآ وجعل يقول هلم ‪:‬‬
‫رائعة ف التعامل مع م آآ‬
‫و ــي م ــرة وي ــن م آآ فش ــخ‬
‫وبص ــره إىل الس ــما آآ كأ ــه‬
‫ياكر أو يد ب يئاً آآ‬
‫اي وا عبد هللا آآ إن هللا د أحسن اسم أويكم آآ‬
‫يعا لستم وبا عبد العـزف آآ أو وـا عبـد الـالت آآ‬
‫وإ ــا أ ــتم ون ــو عب ــد هللا آآ فل ــيس ف امسك ــم ــرك‬
‫ه ـ ــال ‪ :‬هـ ــذا أوا ُن خيـ ــتلس العلـ ــم مـ ــن النـ ــاس آآ حـ ــىت ال‬
‫يقدروا منه عل‪ .‬ي آآ‬
‫أي ‪ :‬يُعـ ــرض النـ ــاس عـ ــن القـ ــرنن وتعلمـ ــه آآ وعـ ــن العلـ ــم‬
‫الشرعي آآ فال رصون عليه وال يا مو ه آآ‬
‫ختلس من م آآ أي ‪ :‬يرفع عن م آآ‬
‫فيُ ُ‬
‫فقــام صــحايب جليــل آآ هــو لايد وــن لبيــد األ صــاري و ــال‬
‫وكل محاس ‪:‬‬
‫اي رس ــول هللا ‪ ،‬وكي ــي خي ــتلس من ــا ؟! و ــد ـ ـرأان الق ــرنن !‬
‫فادخلوا ف اإلسالم آآ‬
‫ول كان من وراعته ‪ ‬أ ه كان يرسل رسائل غ‬
‫مبا رة إىل الناس آآ يذكر في ا إع اوه هبم آآ وحمبته‬
‫اخل هلم آآ فبذا ول ت م هذه الرسائل آآ عملت‬
‫في م من التأث أك ر مما تعمله – َرلا – الدعوة‬
‫املبا رة آآ‬
‫كان خالد ون الوليد ‪ ‬وطالً آآ ومل يكن وطالً عادايً‬
‫آآ ول كان وطالً م واراً آآ يضر له ألي حسا‬
‫فوهللا لنقرأ ه ‪ ،‬ولنقرئنه سا ان وأونا ان آآ‬
‫آآ‬
‫فنظــر إليــه النــيب ‪ ‬آآ فــبذا ــا يتا ــر محاسـاً وغـ ة علــ‪.‬‬
‫الدين آآ فأراد أن ينب ه عل‪ .‬ف مه آآ فقال ‪:‬‬
‫وكان النيب ‪ ‬يتشو إلسالمه آآ لكن أىن له ذلك‬
‫آآ وخالد ما ترك حرابً ضد املسلم‪ .‬إال خاض ا آآ‬
‫املدينة آآ‬
‫) ‪ ( 40‬رواه الرتمذي واحلاكم‬
‫ثكلت ــك أم ــك اي لايد ‪ ،‬إين كن ــت ألع ــدك م ــن فق ــا أه ــل‬
‫‪85‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ول كان هو من أكه أسبا هزمية املسلم‪ .‬ف معركة أحد‬
‫وعد يوم آآ‬
‫آآ‬
‫فقال ف اسه ‪ :‬أي ي وقي ؟ أين أذهب ؟‬
‫ال فيه النيب ‪ ‬يوماً آآ لو جا ان ألكرمناه آآ و دمناه‬
‫عل‪ .‬غ ه آآ‬
‫إىل الن ا ي ؟ آآ ال آآ فقد اتبع حممداً وأصحاوه‬
‫عنده نمنون آآ‬
‫فكيي كان لث ذلك ؟‬
‫فأخر إىل هر ل ؟آآ ال آآ أخر من ديا إىل‬
‫خذ القصة من أوهلا آآ‬
‫صرا ية ؟آآ أو ي ودية ؟ وأ يم ف ع م ؟آآ‬
‫كان خالد من أ دا الكاار و اد م آآ‬
‫فبنما خالد ياكر ف أ ه آآ ويددد آآ واألايم‬
‫ال يكاد ياوت فرصة إال حار في ا رسول هللا ‪ ‬أو ترصد‬
‫والش ور متضي عليه آآ‬
‫له آآ‬
‫إذ جا موعد عمرة املسلم‪ .‬آآ فأ بلوا إىل املدينة‬
‫فلما أ بل رسول هللا ‪ ‬مع املسلم‪ .‬إىل ا ديبية آآ‬
‫آآ‬
‫وأرادوا العمرة آآ‬
‫دخل ‪ ‬مكة معتمراً آآ‬
‫خر خالد ف خيل من املشرك‪ .‬آآ فلقوا النيب ‪‬‬
‫وأصحاوه لوضع يقال له ‪ :‬عساان آآ‬
‫فلم تمل خالد رؤية املسلم‪ .‬حمرم‪ .‬آآ فخر من‬
‫مكة آآ وغا أايماً أروعة وهي األايم ال‬
‫النيب ‪ ‬ف مكة آآ‬
‫ضاها‬
‫فقام خالد ريباً من م يتح‪ .‬الارصة ليصيب رسول هللا ‪‬‬
‫ورمية س م أو ضروة سيي آآ‬
‫ض‪ .‬النيب ‪ ‬عمرته آآ وجعل ينظر ف هر ات مكة‬
‫جعل يدصد ويد ب آآ‬
‫وويو ا آآ ويستعيد الذكرايت آآ‬
‫فصل‪ .‬النيب ‪ ‬أبصحاوه صالة الظ ر أمام م آآ ف موا أن‬
‫تذكر البطل خالد ون الوليد آآ‬
‫ي موا علي م آآ فلم يتيسر هلم آآ‬
‫فالتات إىل الوليد ون الوليد آآ وهو أخو خالد آآ‬
‫فكأن النيب ‪ ‬علم هبم آآ فصل‪ .‬أبصحاوه صالة العصر‬
‫وكان الوليد مسلماً د دخل مع النيب ‪ ‬معتمراً آآ‬
‫وأراد ‪ ‬أن يبعث إىل خالد رسالة غ مبا رة آآ‬
‫أي سم أصحاوه إىل فريق‪ .‬آآ فريق يصلي معه وفريق‬
‫يرغبه في ا ابلدخول ف اإلسالم آآ‬
‫صالة اخلو آآ‬
‫ال ‪ ‬للوليد ‪ :‬أين خالد ؟‬
‫رس آآ‬
‫فو ع ذلك من خالد وأصحاوه مو عاً آآ و ال ف اسه ‪:‬‬
‫الرجل ممنوع عنا آآ أي هناك من ميه ومينع عنه األذف !!‬
‫ه ارئل ‪ ‬وأصحاوه آآ وسلكوا هريقاً ذات اليم‪ .‬آآ لئال‬
‫ميروا خبالد وأصحاوه آآ‬
‫فوج الوليد ابلس ال آآ و ال ‪ :‬ويت هللا وه اي‬
‫رسول هللا آآ‬
‫فقال ‪ : ‬م له‬
‫ل اإلسالم !! ولو كان جعل‬
‫كايته َو َح َده مع املسلم‪ .‬آآ كان خ اً له آآ‬
‫وصل ‪ ‬إىل ا ديبية آآ صاحل ريشاً عل‪ .‬أن يعتمر ف‬
‫العام القادم آآ ورجع إىل املدينة آآ‬
‫آآ‬
‫رأف خالد أن ريشاً ال يزال أخا ينخاض ف العر يوماً‬
‫استبشر الوليد آآ وجعل يطلب خالداً ويبحث عنه‬
‫‪86‬‬
‫ه ال ‪ :‬ولو جا ان ألكرمناه آآ و دمناه عل‪ .‬غ ه‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ف مكة آآ فلم ده آآ‬
‫فلقيت عكرمة ون أيب ج ل آآ فقلت له م ل ما‬
‫فلما عزموا عل‪ .‬الرجوع للمدينة آآ‬
‫لت لصاوان ون أمية آآ‬
‫كتب الوليد كتاابً إىل أخيه ‪:‬‬
‫فقال يل م ل ما ال يل صاوان ون أمية آآ‬
‫وسم هللا الرمحن الرحيم آآ أما وعد آآ فبين مل أر أع ب من‬
‫ذها‬
‫اإلسالم‬
‫رأيك عن اإلسالم آآ وعقلك عقلك ! وم ل‬
‫له أحد ؟‬
‫لت ‪ :‬فاكتم علي خروجي إىل حممد آآ‬
‫ال ‪ :‬ال أذكره ألحد آ‬
‫فخرجت إىل منزيل آآ فأمرت وراحل فخرجت هبا‬
‫و د سألا رسول هللا ‪ ‬عنك و ال ‪ :‬أين خالد ؟ فقلت ‪:‬‬
‫آآ‬
‫ويت هللا وه آآ‬
‫إىل أن لقيت ع مان ون هلحة آآ فقلت ‪:‬‬
‫فقال ‪:‬‬
‫م له ج ل اإلسالم !! ولو كان جعل كايته‬
‫إن هذا يل صديق آآ فلو ذكرت له ما أرجو آآ‬
‫َو َح َده مع املسلم‪ .‬آآ كان خ اً له آآ ولو جا ان ألكرمناه‬
‫ه ذكرت من تل من نابئه ف حرونا مع املسلم‪.‬‬
‫آآ فكرهت أن أذكِره آآ‬
‫فاستدرك اي أخي ما د فاتك من مواهن صا ة آآ‬
‫ه لت ‪ :‬وما علي أن أخهه آآ وأان راحل ف ساع‬
‫ال خالد ‪ :‬فلما جا ين كتاوه آآ شطت للخرو آآ‬
‫هذه !آآ‬
‫ولادين رغبة ف اإلسالم آآ‬
‫فذكرت له ما صار أمر ريش إليه آآ و لت ‪:‬‬
‫وسرين س ال رسول هللا ‪ ‬عا آآ‬
‫وأرف ف النوم كأين ف والد ضيقة سدوة آآ فخرجت إىل‬
‫صب عليه‬
‫إ ا زن لنزلة ثعلب ف جحر آآ لو ُ‬
‫ذ و من ما خلر آآ‬
‫والد خضرا واسعة آآ‬
‫لصاحيب آآ فأسرع اإلست اوة‬
‫و لت له زواً مما لت‬
‫َ‬
‫آآ و دمناه عل‪ .‬غ ه آآ‬
‫فقلت ‪ :‬إن هذه لرؤاي حق آآ‬
‫وعزم عل‪ .‬اخلرو معي للمدينة !آآ‬
‫فلما أمجعت اخلرو إىل رسول هللا ‪ ‬لت ‪:‬‬
‫فقلت له ‪ :‬إين خرجت هذا اليوم آآ وأان أريد أن‬
‫من أصاحب إىل رسول هللا ‪ ‬؟!‬
‫أمضي للمدينة آآ‬
‫فلقيت صاوان ون أمية آآ فقلت ‪:‬‬
‫وهذه راحل س زة يل عل‪ .‬الطريق آآ‬
‫اي أاب وهب أما ترف ما زن فيه ؟ إ ا زن كأضراس يطحن‬
‫ال ‪ :‬فتواعدان أان وهو ف موضع يقال له وجج‬
‫وعض ا وعضاً آآ‬
‫آآ إن سبقا أ ام ينتظرين آآ وإن سبقته أ مت‬
‫ود‬
‫أ تظره آآ‬
‫ر حممد عل‪ .‬العر والع م آآ‬
‫فلو دمنا عل‪ .‬حممد واتبعناه آآ فبن ر حممد لنا ر‬
‫؟‬
‫فخرجت من وي نخر الليل َس َحراً آآ خوفاً من أن‬
‫تعلم ريش خبروجنا آآ‬
‫فأىب أ د اإلاب آآ و ال ‪ :‬لو مل يبق غ ي ما اتبعته أوداً آآ‬
‫فلم يطلع الا ر حىت التقينا ف وجج آآ ف دوان‬
‫فافد نا آآ و لت ف اسي ‪:‬‬
‫هذا رجل مصا آآ تل أخوه وأووه لعركة ودر آآ‬
‫حىت ا ت ينا إىل اهلدة آآ‬
‫فوجدان عمرو ون العاص عل‪ .‬وع ه آآ‬
‫‪87‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فما أحلمه ‪ ‬وأحكمه آآ‬
‫ال ‪ :‬مرحباً ابلقوم آآ إىل أين مس كم ؟‬
‫فلنتبع م ل هذه امل ارات ف التأث ف الناس آآ‬
‫فقلنا ‪ :‬وما أخرجك ؟‬
‫فلو رأيت خصاً يبيع دخاانً ف وقالـة فـأردت تنبي ـه‬
‫فقال ‪ :‬وما أخرجكم ؟‬
‫لنا ‪ :‬الدخول ف اإلسالم آآ واتباع حممد ‪ ‬آآ‬
‫آآ‬
‫ال ‪ :‬وذاك الذي أ دما آ‬
‫فأثن أوالً علـ‪ .‬وقالتـه و ظافت ـا آآ وادعُ لـه ابلهكـة ف‬
‫ال ـ ـروح آآ ه ب ـ ــه علـ ــ‪ .‬أمهيـ ــة الكسـ ــب ا ـ ــالل آآ‬
‫فاصطحبنا مجيعاً حىت دخلنا املدينة آآ‬
‫ليشعر أ ك مل تنظر إليه لنظار أسود آآ ول أمسـكت‬
‫فأخننا وظ ر ا رة ركاونا آآ‬
‫فأُخه ونا رسول هللا ‪ ‬فسر ونا آآ‬
‫العصا من النصي آآ‬
‫فلبست من صاحل ثيايب آآ ه توج ت إىل رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫فلقيا أخي فقال ‪:‬‬
‫كــن ذكي ـاً آآ احبــث عــن أي حســنات فــيمن أمامــك‬
‫ت مـ ــر في ـ ــا سـ ــيئاته آآ أحسـ ــن الظـ ــن ابآلخ ـ ـرين آآ‬
‫فس َر وقدومك‬
‫أسرع آآ فبن رسول هللا ‪ ‬آآ د أُخه وك ُ‬
‫ليشعروا وعدلك مع م فيحبوك آآ‬
‫وهو ينتظركم آآ‬
‫فأسرعنا الس آآ فأ بلت إىل رسول هللا أمشي آآ فلما‬
‫ة آآ‬
‫يل حىت و ات عليه‬
‫رنين من وعيد تبسم آآ فما لال يتبسم إ َ‬
‫عندما يقتنع الناس أ نا لحظ حسنا م آآ كما‬
‫آآ‬
‫لحظ سيئا م آآ يقبلون منا التوجيه آآ‬
‫فسلمت عليه ابلنبوة آآ فرد عل‪ .‬السالم ووجه هلق آآ‬
‫فقلت ‪ :‬إين أ د أن ال إله إال هللا آآ وأ ك رسول هللا آآ‬
‫‪34‬آ اجعل معاعية اخلطأ س لة آآ‬
‫فقال ‪ :‬ا مد ي الذي هداك آآ د كنت أرف لك عقالً‬
‫آآ رجوت أال يسلمك إال إىل خ آآ‬
‫تتنوع األخطا ال تقع من الناس كهاً وص راً آآ‬
‫لت ‪ :‬اي رسول هللا آآ إين د رأيت ما كنت أ د من‬
‫عــم ــد ال يايــد العــال ف إصــال مــا أفســده اخلطــأ‬
‫تلك املواهن عليك آآ معا داً للحق آآ فادع هللا أن ي ارها‬
‫يل آآ‬
‫وم ما كان ح م اخلطأ فب ه ميكن عالجه آآ‬
‫‪ %100‬آآ لكنــه علــ‪ .‬األ ــل يصــلح أك ــر الااســد‬
‫آآ‬
‫فقال ‪ : ‬اإلسالم ب ما كان بله آآ‬
‫ع ــدد غ ـ ـ‬
‫لت ‪ :‬اي رسول هللا آآ عل‪ .‬ذلك آآ فاست ار يل آآ‬
‫لي ــل مـ ــن الن ــاس ال يسـ ــع‪ .‬إىل إصـ ــال‬
‫أخطائه لشكه ف درته أصالً عل‪ .‬عالج ا آآ‬
‫ال ‪ :‬الل م اغار خلالد ون الوليد آآ كل ما أَوضع فيه آآ‬
‫وأحيــاانً تكــون هريقتنــا ف التعامــل مــع األخطــا هــي‬
‫ومن يعدها كان خالد رأساً من رؤوس هذا الدين آآ‬
‫يقع ولدي ف خطأ فألومه وأحقره ِ‬
‫وأعظم عليه اخلطـأ‬
‫من صد عن سبيل هللا آآ‬
‫جز من اخلطأ اسه آآ‬
‫أما إسالمه فكان ورسالة غ مبا رة وصلت إليه من رسـول‬
‫هللا ‪ ‬آآ‬
‫حىت يشـعر أب ـه سـقط ف وئـر لـيس لـه ـاع !! فييـأس‬
‫من اإلصال آآ ويبق‪ .‬عل‪ .‬ما هو عليه آآ‬
‫‪88‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫و د تقع ف اخلطأ لوج أو يقع فيه صديقي آآ‬
‫للرحي ــل آآفخرج ــت عائش ــة ل ــبعض حاجت ــا آآ وف‬
‫فـبذا أ ــعرته أ ــه أخطـأ ولكــن الطريــق مل ينقطـع وعــد فمعاعيــة‬
‫عنق ا عقد هلا فيه جزع اار آآ‬
‫اخلط ــأ سـ ـ لة آآ والرج ــوع إىل ا ـ ــق خـ ـ م ــن التمـ ــادي ف‬
‫فلمــا فرغــت مــن حاجت ــا آآ ا ســل العقــد مــن عنق ــا‬
‫الباهل آآ‬
‫وهي ال تدري آآ‬
‫ج ــا رج ــل إىل الن ــيب ‪ ‬يبايع ــه عل ــ‪ .‬اهل ــرة آآ و ــال ‪ :‬إين‬
‫فلمـ ـ ـ ــا رجعـ ـ ـ ــت العسـ ـ ـ ــكر آآ وأرادت الـ ـ ـ ــدخول ف‬
‫جئت أابيعك عل‪ .‬اهل رة آآ وتركت أووي يبكيان آآ‬
‫فلم يعناـه ‪ ‬آآ أو قـر فِعلـه آآ أو يصـ ر عقلـه آآ فالرجـل‬
‫هودج ا آآ ملست عنق ا فلـم ـد العقـد آآ و ـد وـدأ‬
‫الناس ف الرحيل آآ‬
‫جا ونية صا ة ويرف أ ه فعل األصلح آآ‬
‫فرجعــت سـريعاً إىل مكاخــا الــذي ضــت فيــه حاجت ــا‬
‫أ ــعره ‪ ‬أن معاعيــة اخلطــأ س ـ لة فقــال لــه وكــل وســاهة ‪:‬‬
‫آآ فأخذت تبحث عنه آآ وأوطأت آآ‬
‫ارجع إلي ما فأضحك ما كما أوكيت ما آآ(‪ )41‬آآ‬
‫وجا القوم فحملوا هودج ا وهـم يظنـون أخـا فيـه آآ‬
‫وا ت ‪ .‬األمر آآ‬
‫فاحتملوه آآ فشدوه علـ‪ .‬البعـ آآ ه أخـذوا وـرأس‬
‫ك ــان ‪ ‬يتعام ــل م ــع الن ــاس أبس ــاليب ت ــريب ف ــي م الرغب ــة ف‬
‫البع فا طلقوا وه آآ‬
‫اخلـ وتشــعرهم أخــم إىل اخلـ أ ــر آآ حــىت وإن و عــوا ف‬
‫وس ــار اعي ــيش آآ أم ــا عائش ــة فبع ــد حب ــث هوي ــل آآ‬
‫أخطا آآ‬
‫وجدت العقد آآ فعادت إىل مكان اعييش آآ‬
‫نخرهــا آآ لكــا‬
‫ووــ‪ .‬يــدي حادثــة مروعــة آآ الشــاهد من ــا ُ‬
‫سأوردها من أوهلا رغبة ف الاائدة آآ‬
‫كــان رســول هللا ‪ ‬إذا أراد أن خيــر ســاراً أ ــرع وــ‪ .‬ســائه‬
‫آآ فأيت ن خر س م ا خر هبا معه آآ‬
‫* * * * * * * * *‬
‫الت عائشة ‪:‬‬
‫آ ف ئ ــت من ــالهلم ول ــيس هب ــا داع وال سي ــب آآ ــد‬
‫ا طلق الناس آآ‬
‫فلما أراد اخلرو إىل غزوة وا املصطلق آآ أ رع وين ن‬
‫فتيمم ــت من ــزيل ال ــذي كن ــت في ــه و نن ــت أن الق ــوم‬
‫فخر س م عائشة آآ‬
‫سياقدوين ف جعون إيل آآ‬
‫فخرجــت مــع رســول هللا ‪ ‬آآ وذلــك وعــدما أ ــزل ا‬
‫فتلااـ ــت هلبـ ــايب آآ فبينمـ ــا أان جالسـ ــة ف منـ ــزيل إذ‬
‫ــا‬
‫آآوكا ــت ئمــل ف هــود آآ فــبذا زلــوا زلــت مــن هودج ــا‬
‫غلبتا عيا فنمت آآ‬
‫آآ و ضت حاجا ا آآ فبذا أرادوا االرئال ركبت فيه آآ‬
‫فوهللا إين ملضط عة إذ م َر يب صاوان ون املعطل آآ‬
‫فلما فرغ رسول هللا ‪ ‬مـن غزوتـه آآ توجـه ـافالً إىل املدينـة‬
‫آآ حىت إذا كـان ريبـاً مـن املدينـة ـزل منـزالً فبـات وـه وعـض‬
‫الليل آآ‬
‫ه نذن النـ ــاس ابلرحيـ ــل آآ فبـ ــدأ النـ ــاس معـ ــون متـ ــاع م‬
‫وكــان ــد ختلــي عــن العســكر لــبعض حاجاتــه آآ فلــم‬
‫يبت مع الناس آآ‬
‫ف ـرأف ســواد إ ســان انئــم آآ فــأاتين فعــرفا حــ‪ .‬رنين‬
‫آآ و د كان يراين بل أن يضر ا‬
‫ا علينا آآ‬
‫فلم ــا رنين ــال ‪ :‬إان ي وإان إلي ــه راجع ــون آآ عين ــة‬
‫رسول هللا ‪ ‬؟‬
‫) ‪ ( 41‬يف املستدرك وحي إسناده ‪..‬‬
‫‪89‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فاســتيقظت ابســدجاعه حــ‪ .‬عــرفا فخمــرت وج ــي هلبــايب‬
‫كادت آآ‬
‫آآ‬
‫فقالت ‪ :‬تعس مسطح آآ‬
‫ووهللا ما كلما كلمة آآ وال مسعت منه غ اسدجاعه آآ‬
‫ح ــىت أانخ راحلت ــه آآ ف ــوه عل ــ‪ .‬ي ــدي ا آآ فركب ــت وأخ ــذ‬
‫لــت ‪ :‬وــئس لعمــر هللا مــا لــت آآ تســب‪ .‬رج ـالً ــد‬
‫د ودراً ؟‬
‫فـ ــوهللا مـ ــا أدركنـ ــا النـ ــاس ومـ ــا افتقـ ــدوين حـ ــىت أصـ ــبحنا آآ‬
‫ول ك اخله اي ونت أيب وكر آآ‬
‫فوجــدانهم انللــ‪ .‬آآ فبينمــا هــم كــذلك آآ إذ هلــع الرجــل‬
‫لت ‪ :‬وما اخله ؟‬
‫يقود يب البع آآ‬
‫فأخهتا ابلذي كان من ول أهل اإلفك آآ‬
‫فقــال أهــل اإلفــك مــا ــالوا آآ وارت ـ َج العســكر آآ ووهللا مــا‬
‫لت ‪ :‬أو د كان هذا ؟‬
‫فقال ــت ‪ :‬أي هنت ــاه آآ أومل تس ــمعي م ــا ــال ؟ أوم ــا‬
‫ورأس البع فا طلق سريعاً يطلب الناس آآ‬
‫أعلم وشي من ذلك آآ‬
‫* * * * * * * * *‬
‫الت ‪ :‬عم وهللا لقد كان آآ‬
‫فــوهللا مــا ــدرت علــ‪ .‬أن أ ضــي حــاج ورجعــت آآ‬
‫ه دمنا املدينة آآ فلم ألبث أن مرضت وا ـتكيت ـكوف‬
‫فالددت مرضاً إىل مرضي آآ‬
‫ي آآ وهــم ال‬
‫و ــد ا ت ــ‪ .‬ا ــديث إىل رســول هللا ‪ ‬وإىل أوــو َ‬
‫سيصدع كبدي آآ‬
‫فـ ــوهللا مـ ــا للـ ــت أوكـ ــي آآ حـ ــىت ننـ ــت أن البكـ ــا‬
‫ديدة آآ وأان ال يبل ا من كالم الناس ي آآ‬
‫ي ــذكرون يل من ــه ل ــيالً وال ك ـ ـ اً آآ إال أين ــد أ ك ــرت م ــن‬
‫رسول هللا ‪ ‬وعض لطاه يب آآ‬
‫و ل ــت ألم ــي ‪ :‬ي ا ــر هللا ل ــك آآ ئ ــدث الن ــاس ل ــا‬
‫ئدثوا يه آآ وال تذكرين يل من ذلك يئاً آآ‬
‫كنــت إذا ا ــتكيت رمحــا ولطــي يب آآ فلــم ياعــل ذلــك يب‬
‫الــت ‪ :‬أي ونيــة خااــي عليــك الشــأن آآ فــوهللا لقـ َل‬
‫ما كا ت امرأة حسنا عند رجل ب ا آآ وهلـا ضـرائر‬
‫وــل كــان إذا دخــل علــي وعنــدي أمــي مترضــا ــال ‪ :‬كيــي‬
‫إال ك رن آآ وك ر الناس علي ا آآ‬
‫تيكم ؟ ال يزيد عل‪ .‬ذلك آآ‬
‫لت ‪ :‬سبحان هللا و د ئدث الناس هبذا ؟‬
‫حىت وجدت ف اسي آآفلما رأيت جاا ه يل لت ‪:‬‬
‫فبكيت تلك الليلة حىت أصـبحت آآ ال ير ـأ يل دمـع‬
‫اي رسول هللا آآ لو أذ ت يل فا تقلت إىل أمي فمرضتا آآ‬
‫آآ وال أكتحل ونوم آآ‬
‫ال ‪ :‬ال عليك آآ‬
‫ه أصبحت أوكي آآ‬
‫ف كواي تلك آآ‬
‫* * * * * * * * *‬
‫* * * * * * * * *‬
‫فا تقلت إىل أمي وال علـم يل وشـي ممـا كـان آآ حـىت ق ـت‬
‫هــذا حــال عائشــة آآ تــت م وــذلك وهــي الاتــاة الـ مل‬
‫من وجعي وعد وضع وعشرين ليلة آآ‬
‫يت اول عمرها س عشرة سنة آآ‬
‫فخرجت ليلة لبعض حاج ومعي أم مسطح ونت خالـة أيب‬
‫تــت م ابلــزان آآ وهــي العاياــة الش ـرياة آآ لوجــة أه ــر‬
‫وكر ‪ ‬آآ‬
‫النـ ــاس آآ ال ـ ـ مـ ــا كشـ ــات سـ ــدها آآ وال هتكـ ــت‬
‫فوهللا إخا لتمشـي معـي إذ تع ـرت ف ِمره ـا آآ وسـقطت أو‬
‫‪90‬‬
‫عرض ا آآ هذا حاهلا تبكي ف ويت أووي ا آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أما حال رسول هللا ‪ ‬آآ فال يبعد حزانً ومهـاً آآ عـن عائشـة‬
‫آآ‬
‫ومل ــا رأف أن األمـ ــر ال ميكـ ــن حل ــه مـ ــن ج ـ ــة عمـ ــوم‬
‫الناس آآ‬
‫فال جهيل يرسل آآ وال القرنن ينزل آآ ويبق‪  .‬متحـ اً ف‬
‫أراد أن د حالً من ج ة أهل ويته آآ وأخ‬
‫عرضه لوجه آآ‬
‫فدعا علياً وأسامة ون ليد آآ فاستشارمها آآ‬
‫أمــره آآ و ــد كــه علي ــه ا ــام املن ــافق‪ .‬آآ وكــالم الن ــاس ف‬
‫* * * * * * * * *‬
‫النـاس‬
‫وه آآ‬
‫فأما أسامة فـأث علـ‪ .‬عائشـة خـ اً و ـال ‪ :‬اي رسـول‬
‫فلمـ ــا هـ ــال األمـ ــر عليـ ــه آآ ـ ــام ‪ ‬ف النـ ــاس فخطـ ــب م آآ‬
‫فحمد هللا آآ وأث عليه آآ ه ال ‪:‬‬
‫هللا آآ أهل ـ ــك وم ـ ــا عل ـ ــم م ـ ــن م إال خـ ـ ـ اً آآ وه ـ ــذا‬
‫الكذ والباهل آآ‬
‫أي ـ ــا النـ ــاس مـ ــا ابل رجـ ــال ي ـ ـ ذو ا ف أهلـ ــي آآ ويقولـ ــون‬
‫وأمــا علــي فب ــه ــال ‪ :‬اي رســول هللا إن النســا لك ـ‬
‫علـ ــي م غ ـ ـ ا ـ ـق آآ وهللا مـ ــا علمـ ــت علـ ــي م إال خ ـ ـ اً آآ‬
‫آآ وإ ــك لقــادر علــ‪ .‬أن تســتخلي آآ وســل اعياريــة‬
‫ويقولون ذلك لرجـل آآ وهللا مـا علمـت منـه إال خـ اً آآ وال‬
‫يدخل ويتاً من ويويت إال وهو معي آآ‬
‫فبخا ستصد ك آآ فدعا رسول هللا ‪ ‬وريرة آآ‬
‫فقال ‪ :‬أي وريرة آآ هل رأيت من ي يريبك من‬
‫فلما ال رسول هللا ‪ ‬تلك املقالة آآ‬
‫عائشة ؟‬
‫ام أم األوس سعد ون معاذ فقال ‪:‬‬
‫فقالت وريرة ‪ :‬ال آآ والذي وع ك اب ق بياً آآ‬
‫اي رس ــول هللا إن يكو ــوا م ــن األوس كا ــك إايه ــم آآ وإن‬
‫وهللا مـ ــا أعلـ ــم إال خ ـ ـ اً آآ ومـ ــا كنـ ــت أعيـ ــب علـ ــ‪.‬‬
‫يكو وا من إخوا نا من اخلـزر فمـران أمـرك فـوهللا إخـم ألهـل‬
‫أن تضر أعنا م آآ‬
‫عائشة يئاً آآ إال أخا جارية حدي ة السن آآ فكنـت‬
‫أع ـ ــن ع يـ ــا آآ ف مرهـ ــا أن ئاظـ ــه فتنـ ــام عنـ ــه آآ‬
‫فلمــا مســع ذلــك أم ـ اخلــزر ســعد وــن عبــادة ــام آآ وكــان‬
‫فتأيت الشاة فتأكله آآ‬
‫رجالً صا اً آآ لكن أخذته ا مية آآ‬
‫ــام فقــال ‪ :‬كــذوت لعمــر هللا آآ مــا تضــر أعنــا م آآ أمــا‬
‫عــم آآ كيــي تــرف اعياريــة علــ‪ .‬عائشــة ريبــة آآ وهــي‬
‫الاتــاة الصــا ة ال ـ رابهــا صــديق األمــة أوــو وكــر آآ‬
‫وهللا م ــا ل ــت ه ــذه املقال ــة إال أ ــك ــد عرف ــت أخ ــم م ــن‬
‫وتزوج ا سيد ولد ندم آآ‬
‫اخلزر ؟ ولو كا وا من ومك ما لت هذا آآ‬
‫ول كيي تقع ف ريبة آآ وهي أحب الناس إىل رسـول‬
‫فقال أسيد وـن حضـ ‪ :‬كـذوت لعمـر هللا آآ وهللا لنقتلنـه آآ‬
‫ولكنك منافق ادل عن املنافق‪ .‬آآ‬
‫هللا آآ ومل يكن ‪ ‬ب إال هيباً آآ‬
‫ف ي الهيئة املهأة آآ ولكن هللا يبتلي ا ليعظم أجرها‬
‫ه اثر الناس وعض م إىل وعض آآ حىت كادوا أن يقتتلوا آآ‬
‫آآ ويرفع ذكرها آآ‬
‫ورســول هللا ‪ ‬ــائم علــ‪ .‬املنــه آآ فلــم يــزل خياض ـ م حــىت‬
‫* * * * * * * * *‬
‫سكتوا آآ وسكت آآ‬
‫ومتضــي عل ـ‪ .‬عائشــة األايم آآ واآلالم تلــد اآلالم آآ‬
‫فلما رأف ‪ ‬ذلك آآ زل فدخل ويته آآ‬
‫وهي تتقلب علـ‪ .‬فـراة مرضـ ا آآ ال نـأ وطعـام وال‬
‫را آآ‬
‫* * * * * * * * *‬
‫‪91‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫و د حاول رسول هللا ‪ ‬أن ل املشكلة آآ خبطبة عل‪.‬‬
‫عليه آآ‬
‫رؤوس الناس فكادت أن تقع ا ر و‪ .‬املسلم‪ .‬آآ‬
‫هكذا آآ حل س ل للخطأ – إن كان د و ع –‬
‫وحاول أن ل ا ف ويته ويسأل علياً وليداً آآ فلم خير‬
‫دون تعقيد وتطويل آآ‬
‫الت عائشة ‪:‬‬
‫وشي آآ‬
‫فلما رأف ذلك آآ أراد أن ين ي األمر من ج ة عائشة آآ‬
‫فلما ض‪ .‬رسول هللا ‪ ‬مقالته آآ ل‬
‫الت رضي هللا عن ا ‪:‬‬
‫ما أحس منه طرة آآ‬
‫ووكيت يومي ذلك ال تر أ يل دمعه آآ وال اكتحل ونوم آآ‬
‫ي أن يبا عا رسول هللا ‪ ‬فلم‬
‫وا تظرت أوو َ‬
‫يتكلما آآ‬
‫وأوواي يظنان أن البكا فالق كبدي آآ‬
‫فقلت أليب ‪ :‬أجب عا رسول هللا ‪ ‬فيما ال آآ‬
‫ه وكيت ليل املقبلة ال تر أ يل دمعه وال أكتحل ونوم آآ‬
‫* * * * * * * * *‬
‫دمعي حىت‬
‫فقال ‪ :‬وهللا ما أدري ما أ ول لرسول هللا ‪ ! ‬آآ‬
‫فأ بل ث اخلط‪ .‬إىل ويت أيب وكر آآ‬
‫فقلت ألمي ‪ :‬أجييب عا رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫فاستأذن آآ ودخل علي ـا وعنـدها أووهـا وأم ـاآآ وامـرأة مـن‬
‫فقالت ‪ :‬وهللا ما أدري ما أ ول لرسول هللا ‪! ‬‬
‫األ صار آآ‬
‫ووهللا ما أعلم أهل ويت دخل علي م ما دخل عل‪.‬‬
‫وهي أول مرة يدخل في ـا ويـت أيب وكـر آآ منـذ ـال النـاس‬
‫نل أيب وكر ف تلك األايم آآ‬
‫مــا ــالوا آآ ومــا رأف عائشــة منــذ راوــة الشـ ر آآ و ــد لبــث‬
‫فلما استع ما علي آآ استعهت فبكيت ؟‬
‫ه لت ‪ :‬ال آآ وهللا ال أتو إىل هللا مما ذكرت أوداً‬
‫آآ‬
‫راً ال يوح‪ .‬إليه ف ي ف أن عائشة آآ‬
‫دخل ‪ ‬عل‪ .‬عائشة آآ‬
‫فــبذا هر ــة الاـراة آآ وكأخــا فــرخ منتــو مــن ــدة البكــا‬
‫إين وهللا د عرفت أ كم د مسعتم هبذا حىت استقر‬
‫واهلم آآ‬
‫ف أ اسكم وصد تم وه آآ ولئن لت لكم إين وريئة‬
‫وإذا هي تبكي آآ واملرأة تبكي مع ا آآ ال ميلكان من األمـر‬
‫ وهللا عز وجل يعلم إين وريئة ‪ -‬ال تصد وين آآ‬‫وإن اعدفت لكم أبمر ‪ -‬وهللا يعلم أين منه وريئة ‪-‬‬
‫يئاً آآ‬
‫ف لس رسول هللا ‪ ‬آآ فحمد هللا وأث عليه آآ ه ال ‪:‬‬
‫تصد وين آآ‬
‫أما وعد اي عائشة فب ه د ول ا عنك كذا وكذا آآ وذكر ‪‬‬
‫خه اإلفك آآ وما أ يع من و وع ا ف خطأ كب آآه أراد‬
‫وإين وهللا ال أج ــد يل ولك ــم مـ ـ الً إال كم ــا ــال أو ــو‬
‫يوسـ ــي ‪  :‬فصـ ــه مجيـ ــل وهللا املسـ ــتعان علـ ــ‪ .‬مـ ــا‬
‫‪ ‬أن يب‪ .‬هلا أن اإل سان م ما و ع ف خطأ فبن معاعية‬
‫تصاون ‪ ‬آآ‬
‫هذا اخلطأ ليست صعبة آآ فقال هلا ‪:‬‬
‫الت ‪ :‬ه ئولت فاضط عت عل‪ .‬فرا ي آآ‬
‫فبن كنت وريئه فسيهئك هللا عز وجل آآ‬
‫وأان وهللا أعلم أين وريئة وأن هللا مهئي وها يت آآ‬
‫ولك ــن وهللا م ــا كن ــت أ ــن أن يَنـ ـ ِز َل ف ــأين وح ــي‬
‫وإن كنت أملمت وذ ب آآ فاست اري هللا عز وجل وتويب‬
‫إليه آآ فبن العبد إذا اعد وذ ب ه ات‬
‫آآ ات‬
‫هللا‬
‫‪92‬‬
‫يتل‪ .‬آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ف أبمـر يتلـ‪.‬‬
‫ولشأين كان أحق َـر ف اسـي مـن أن يـتكلم هللا َ‬
‫آآ‬
‫القذ عل‪ .‬من ذ آآ‬
‫ـول هللا ‪ ‬ف النـوم رؤاي يهئـا‬
‫ولكن كنت أرجـو أن يـرف رس ُ‬
‫إذن آآ ينب ي أن تتعامل مع املخط علـ‪ .‬أ ـه مـريض‬
‫هللا عز وجل هبا آآ‬
‫* * * * * * * * *‬
‫مـ ــا أ ـ ــزل هللا مـ ــن الق ـ ـران ف ذلـ ــك آآ ه أ ـ ــام حـ ــد‬
‫ت ــا إىل عـ ـال آآ ال أن تب ــالغ ف كبت ــه وتعنيا ــه آآ‬
‫أل ــه ــد يصــل إىل درجــة يشــعر مع ــا أ ــك فــر هبــذا‬
‫فوهللا ما ور رسول هللا ‪ ‬سلسه آآ وال خر من أهل‬
‫اخلطأ آآ‬
‫البيت أحد آآ‬
‫والطبيب الناصح هو الذي ي تم وصحة مرضاه أك ر‬
‫حىت ت شاه من هللا ما كان يت شاه آآ وأ زل هللا عل‪ .‬بيه‬
‫من اهتمام م هم أب اس م آآ‬
‫آآ‬
‫ال ‪: ‬‬
‫فأمــا أان حــ‪ .‬رأيتــه يــوح‪ .‬إليــه آآ فــوهللا مــا فزعــت آآ ومــا‬
‫إ ا م لي وم ل الناس آآ كم ل رجل استو د انراً آآ‬
‫وأم ــا أو ــواي فوال ــذي ا ــس عائش ــة وي ــده آآ م ــا ُس ــري ع ــن‬
‫الدوا ال تقع ف النار يقعن في ا آآ‬
‫ابليت آآ د عرفت أين وريئة آآ وأن هللا غ‬
‫املي آآ‬
‫رسول هللا ‪ ‬حىت ننـت لتخـرجن أ اسـ ما آآ فر ـاً مـن أن‬
‫ويت من هللا ئقيق ما ال الناس آآ‬
‫فلما ُسري عنه ‪ ‬آآ فبذا هو يضحك آآ ف عل ميسح‬
‫العر عن وج ه آآ‬
‫اة وهـ ــذه‬
‫فلمـ ــا أضـ ــا ت مـ ــا حولـ ــه آآ جعـ ــل ال َاـ ـ َـر ُ‬
‫ف عل ينزع ن آآ وي لبنه فيقتحمن في ا !!‬
‫فــأان نخــذ حب َ ـ ِزُكم عــن النــار آآ وأ ــتم تقحمــون في ــا‬
‫آآ‬
‫وكان أول كلمة تكلم هبا أن ال ‪:‬‬
‫رأي آآ‬
‫أوشري اي عائشة د أ زل هللا عز وجل ورا تك آآ‬
‫فقلت ‪ :‬ا مد ي آآ‬
‫وأ زل هللا تعاىل ‪  :‬إِ َن الَ ِذين جا وا ِاب ِألف ِ‬
‫ك ُعصبَة ِمن ُكم ال‬
‫َ َ ُ‬
‫سبُوهُ َ راً لَ ُكم وَل ُه َو َخيـر لَ ُكم لِ ُك ِل ام ِرئ ِمنـ ُ م َما‬
‫َئ َ‬
‫اكتَسب ِمن ِ‬
‫األ ِه َوالَ ِذي تَـ َو َىل كِبـ َرهُ ِمنـ ُ م لَهُ َع َذا عظيم‬
‫َ َ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ات ِأبَ ـ ُاس ِ م َخ اً‬
‫* لَوال إِذ َِمسعتُ ُموهُ َ َن ال ُم منُو َن َوال ُم منَ ُ‬
‫َو َالُوا َه َذا إِفك ُمبِ‪ * .‬لَوال َجا ُوا َعلَي ِه ِأبَروَـ َع ِة ُ َ َدا َ فَِبذ‬
‫َمل وتُوا ِابلش َدا ِ فَأُولَئِ َ ِ ِ‬
‫اّلل هم ال َك ِ‬
‫اذوُو َن ‪ ‬آآ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ك عن َد َ ُ ُ‬
‫ِ‬
‫وتوعـ ــد هللا أولئـ ــك وقولـ ــه ‪  :‬إِ َن الَـ ـ ِـذ ِ‬
‫ـيع‬
‫ين ُ بـ ــو َن أَن تَشـ ـ َ‬
‫َ‬
‫ال َا ِ‬
‫شةُ ِف الَ ِذين نمنُـوا َهلـم َعـ َذا أَلِـيم ِف الـد ـيا واآل ِخـرةِ‬
‫اح َ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ َ َ‬
‫َو َ‬
‫اّللُ يَـعلَ ُم َوأَ ـتُم ال تَـعلَ ُمو َن ‪ ‬آآ‬
‫ه خر رسول هللا ‪ ‬إىل الناس آآ فخطـب م آآ وتـال علـي م‬
‫‪93‬‬
‫أحياانً تكون هريقتنا ف التعامل مع األخطا أكه‬
‫من اخلطأ اسه آآ‬
‫‪35‬آ‬
‫كمـ ــا أن النـ ــاس خيتلاـ ــون ف هبـ ــاع م وأ ـ ــكاهلم آآ‬
‫ك ـ ـ ـذلك هـ ـ ــم خيتلاـ ـ ــون ف وج ـ ـ ــات ظـ ـ ــرهم آآ وف‬
‫ناعا م وتصرفا م آآ‬
‫فــبذا ــعرت أن أحــداً خــالي الصــوا آآ و صــحته‬
‫وحاولت إصال خطئه ومل يقتنع آآ‬
‫فــال تصــني امســه مــن وــ‪ .‬أعــدائك آآ وخــذ األمــور‬
‫أبر ية در املستطاع آآ‬
‫فلــو حاولــت إصــال خطــأ عنــد أحــد لمالئــك فلــم‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يســت ب آآ فــال تقلــب الصــدا ة عــداوة آآ وإ ــا اســتمر ف‬
‫أما رسول هللا ‪ ‬فكان غضبه ي آآ‬
‫التلطي فلعله أن يبق‪ .‬عل‪ .‬خطئه وال يزيد آآ‬
‫وك ــان يع ــرض النص ــيحة أحي ــاانً وال تقب ــل آآ فياخ ــذ‬
‫و د يل ‪ :‬حنا يك وعض الشر أهون من وعض آآ‬
‫األمر هبدوووو آآ فاهلداية ويد هللا آآ‬
‫إذا تعاملــت مــع النــاس هبــذه األر يــة آآ فلــم ت ضــب علــ‪.‬‬
‫دم رسول هللا ‪ ‬إىل تبوك عل‪ .‬حدود الشام آآ‬
‫كل ص ة وكب ة آآ عشت سعيداً آآ‬
‫ا ــد م ــن مملك ــة ال ــروم آآ فبع ــث دحي ــة الكل ــيب ‪‬‬
‫رسوالً إىل هر ل ملك الروم آآ‬
‫الت عائشة ‪: ‬‬
‫‪ ‬ما ا تقم رسول هللا ‪ ‬لناسه ط آآ‬
‫وصـ ــل دحيـ ــة ‪ ‬إىل هر ـ ــل آآ دخـ ــل عليـ ــه آآ انولـ ــه‬
‫‪ ‬ومـ ــا ضـ ــر ـ ــيئاً ـ ــط ويـ ــده آآ وال ام ـ ـرأة آآ وال‬
‫خادماً آآ إال أن اهد ف سبيل هللا آآ‬
‫كتا رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫‪ ‬وما يل منه ي ط آآ فينـتقم مـن صـاحبه آآ إال‬
‫أن ينت ك ي من حمارم هللا فينتقم ي آآ‬
‫(‪)42‬‬
‫إذن آآ كـ ــان ‪ ‬ي ضـ ــب آآ لكنـ ــه غضـ ــبه ي آآ ال ي ضـ ــب‬
‫فلمـ ــا أن رأف هر ـ ــل الكتـ ــا دعـ ــا سيسـ ــي الـ ــروم‬
‫ووطار ت ا آآ ه أغلق عليه وعلي م الدار فقال ‪:‬‬
‫يل‬
‫ـد ــزل هــذا الرجــل حيــث رأيــتم آآ و ــد أرســل إ َ‬
‫أن يدعوين إىل ثالث خصال آآ يدعوين ‪:‬‬
‫لناسه آآ وحىت ا م الار و‪ .‬ال ضب‪: .‬‬
‫افرض أن ولدك الص‬
‫‪ ‬أن أتبعه عل‪ .‬دينه آآ‬
‫‪ ‬أو عل‪ .‬أن عطيه مالنـا علـ‪ .‬أرضـنا واألرض‬
‫جـا ك ذات صـبا وهلـب رايالً أو‬
‫أرضنا آآ‬
‫رايل ــ‪ .‬مص ــروفاً للمدرس ــة آآ فبح ــت ف حماظ ــة ق ــودك آآ‬
‫‪ ‬أو لقي إليه ا ر آآ‬
‫فلــم ــد إال فئــة اخلمســمائة رايل آآ فأعطيت ــا لــه آآ و لــت‬
‫‪:‬‬
‫ه ال هر ل ‪:‬‬
‫هذه سمائة رايل آآ اصر من ـا رايلـ‪ .‬آآ وأرجـع البـا ي‬
‫وهللا لق ــد ع ــرفتم فيم ــا تقـ ـرأون م ــن الكت ــب ليأخ ــذن‬
‫آآ وأكدت عليه وكررت آآ‬
‫أرضــنا آآ ف ل ـ َم فلنتبعــه علــ‪ .‬دينــه آآ أو عطيــه مالنــا‬
‫فلما رجع وعد الظ ر فبذا املال كله د صرفه آآ‬
‫عل‪ .‬أرضنا آآ‬
‫فمــاذا ســتاعل ؟آآ وكيــي ســيكون غضــبك آآ؟ ــد تضــر‬
‫فلما مسع القساوسة ذلـك آآ ورأوا أ ـه يـدعوهم لـدك‬
‫وتعني ومتنعه من مصروفه أايماً آآ‬
‫دي ــن م ! غض ــبوا آآ وخن ــروا خن ــرة رج ــل واح ــد ح ــىت‬
‫ولك ــن ل ــو رجع ــت م ــرة م ــن ص ــالة العص ــر ووجدت ــه يلع ــب‬
‫خرجوا من ورا س م آآ أي سقطت أرديت م من ـدة‬
‫ابلكمبي ــوتر آآ أو عن ــد التلا ــال آآ ومل يص ــل ف املسـ ـ د آآ‬
‫ال ضب واال تااض !!‬
‫ف ل ست ضب ك ضبك األول ؟‬
‫و ــالوا ‪ :‬ت ــدعوان إىل أن ــذر النصـ ـرا ية آآ أو ك ــون‬
‫أ ننا تاق أن غضبنا ألول سيكون أ د وأهول وأك ر لث اً‬
‫من غضبنا ال اين آآ‬
‫عبيداً ألعرايب جا من ا‬
‫ال آ!!‬
‫أسقط ف يد هر ل آآ وأيقن أ ه تـورق وعرضـه علـي م‬
‫آآ‬
‫) ‪( 42‬‬
‫وكان ه ال القساوية هلم سطوة ومج ور وي آآ‬
‫رواه البخاري‬
‫‪94‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فعلم هر ل أخم إن خرجوا من عنـده آآ أفسـدوا عليـه الـروم‬
‫ال ‪ :‬أان أخو تنوخ آآ‬
‫آآ‬
‫فقــال ‪ : ‬هــل لــك إىل اإلســالم آآ ا نيايـة آآ ملــة‬
‫ف عل ي دئ م آآ ويقول ‪ :‬إ ا لـت ذلـك ألعلـم صـالوتكم‬
‫أويك إوراهيم ؟‬
‫عل‪ .‬أمركم آآ‬
‫كان ‪ ‬راغباً ف دخول هذا الرجل ف اإلسالم آآ‬
‫ك ــان هر ــل يعل ــم أن الن ــيب ‪ ‬ه ــو الرس ــول ال ــذي وش ــر و ــه‬
‫ف ا قيقــة مل يكــن هنــاك مــا مينــع التنــوخي مــن اتبــاع‬
‫عيس‪  .‬آآ‬
‫ا ق آآ إال التعصب لدين ومه آآ فحسب !!‬
‫فأراد أن يتأكد من ذلك آآ‬
‫فقـ ــال التنـ ــوخي وكـ ــل ص ـ ـراحة ‪ :‬إين رسـ ــول ـ ــوم آآ‬
‫دعا هر ل رجالً من عر‬
‫بيلة يب آآ كان من صـارف‬
‫العر آآ‬
‫وعلــ‪ .‬ديــن ــومي آآ ال أرجــع عنــه حــىت أرجــع إلــي م‬
‫آآ‬
‫و ال له ‪:‬‬
‫فمــا رأف ‪ ‬هــذا التعصــب آآ مل ي ضــب آآ ومل يعمــل‬
‫ادع يل رجـالً حافظـاً للحــديث آآ عــر َيب اللســان آآ أوع ــه إىل‬
‫مشكلة آآ وإ ا ضحك و ال ‪:‬‬
‫هذا الرجل هوا كتاوه آآ‬
‫إ ــك ال ــدي م ــن أحبب ــت ولك ــن هللا ي ــدي م ــن‬
‫مض ــ‪ .‬ذاك الت ي ــيب آآ وج ــا ورج ــل م ــن و ــا تن ــوخ آآ م ــن‬
‫يشا وهو أعلم ابمل تدين آآ‬
‫صارف العر آآ‬
‫ه ال ‪ ‬وكل هدو ‪:‬‬
‫دف ــع هر ــل كت ــاابً هل ــذا التن ــوخي ليوص ــله لرس ــول هللا ‪ ‬آآ‬
‫اي أخا تنوخ آآ‬
‫و ال له ‪ :‬اذهب وكتايب إىل هذا الرجل آآ‬
‫فما مسعت من حدي ه فاحاظ يل منه ثالث خصال ‪:‬‬
‫ممز ه وممز ملكه ‪..‬‬
‫‪ ‬ا ظر هل يذكر صحياته إىل ال كتب وشي آآ؟‬
‫‪ ‬وكتبــت إىل الن ا ــي وصــحياة فخر ــا وهللا‬
‫‪ ‬وا ظر إذا رأ كتايب ف ل يذكر الليل ؟‬
‫‪ ‬وا ظر ف‬
‫ار ملكه آآ‬
‫ره هل وه ي يريبك ؟‬
‫‪ ‬وكتبــت إىل صــاحبك وصــحياة فأمســك ا ‪..‬‬
‫مض‪ .‬التنوخي كاار اً للشام آآ حىت وصل إىل تبوك آآ‬
‫فبذا رسول هللا ‪ ‬جالس و‪.‬‬
‫املا آآ‬
‫‪ ‬إين كتبـ ــت وكتـ ــا إىل كسـ ــرف فمز ـ ــه وهللا‬
‫راين أصحاوه آآ حمتبيـاً علـ‪.‬‬
‫فلــن يـزال النــاس ــدون منــه أبسـاً مــا دام ف‬
‫العيش خ‬
‫آآ‬
‫تذكر التنوخي وصـية هر ـل آآ و ـال ف اسـه ‪ :‬هـذه‬
‫فو ي التنوخي علي م آآ و ال ‪ :‬أين صاحبكم ؟‬
‫إحدف ال الث ال أوصاين هبا صاحيب آآ‬
‫يل ‪ :‬ها هو ذا آآ‬
‫فخشي أن ينساها آآ فأخذ س ماً من جعبتـه فكتب ـا‬
‫فأ بل ميشي حىت جلس و‪ .‬يديه ‪..‬‬
‫ف جنب سياه آآ‬
‫فناوله كتا هر ل آآ‬
‫ه إن رســول هللا ‪ ‬انول الصــحياة رج ـالً عــن يســاره‬
‫‪..‬‬
‫فقال التنوخي ‪ :‬من صاحب كتـاوكم الـذي يقـرأ لكـم‬
‫فأخذه ‪ ‬آآ فوضعه ف ِح ره آآ ه ـال ‪ :‬ممـن أ ـت آآ‬
‫؟‬
‫‪95‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فح ـ ــل ‪ ‬حبوت ـ ــه آآ ه أس ـ ــقط ردا ه ع ـ ــن‬
‫؟‬
‫الوا ‪ :‬معاوية آآ‬
‫فا كشي‬
‫ودأ معاوية ‪ ‬يقرأ آآ فبذا هر ل د كتب إىل النيب ‪: ‬‬
‫ملا أمرت وه آآ‬
‫تدعوين إىل جنة عرض ا السـموات واألرض أعـدت للمتقـ‪.‬‬
‫ـال التنــوخي ‪ :‬فنظــرت ف‬
‫!! فأين النار ؟‬
‫موضع غضون الكتي م ل ا‬
‫ـ ــره آآ‬
‫ره للتنوخي آآ فقال ‪ : ‬هاهنا امـض‬
‫ـره آآ فــبذا أان خبــامت ف‬
‫مة الضخمة آآ‬
‫(‪)43‬‬
‫فقال ‪ : ‬سبحان هللا ! أين الليل إذا جا الن ار آ‬
‫فا تبــه التنــوخي أن هــذه ال ا يــة ال ـ أمــره هر ــل ود ب ــا آآ‬
‫فأخذ س ماً من جعبته فكتبه ف جلد سياه آآ‬
‫فلما أن فرغ معاوية من را ة الكتا آآ‬
‫التات ‪ ‬إىل التنوخي آآ الذي مل يقبل النصـح آآ ومل يـدخل‬
‫ف الدين آآ و ال له متلطااً ‪:‬‬
‫فكرة آآ‬
‫املقصود أن يدرك الناس أخطا هم آآ وليس رهاً‬
‫أن يصححوها أمامك آآ فال ت ضب آآ‬
‫‪36‬آ‬
‫اول اإلسا ة ابإلحسان آآ‬
‫إن ل ــك حقـ ـاً وإ ــك لرس ــول آآ فل ــو وج ــدت عن ــدان ج ــائزة‬
‫جولانك هبا آآ إان ِسار ُم ِرملون آآ‬
‫يعــا أمت ـ أن أعطيــك هديــة آآ لكننــا كمــا ت ـراان مســافرين‬
‫عل‪ .‬ما يريدون ُهم آآ ال عل‪ .‬ما تريد أ ت آآ‬
‫جالس‪ .‬عل‪ .‬الرمال !!‬
‫فبعض ـ م ــد ي ضــب ويســي الظــن ويســألك ‪ :‬مــم‬
‫فقال ع مان ‪ : ‬أان أجوله اي رسول هللا آآ‬
‫ه ــام ع مــان فاــتح رحلـه آآ فــأت‪ .‬حبلــة ولبــاس فوضــع ا ف‬
‫ح ر التنوخي آآ‬
‫ه ــال ‪ ‬الكــرمي ‪ :‬أيكــم ينــزل هــذا الرجــل ؟ آآ يعــا‬
‫يقوم حبق ضيافته !!‬
‫عنــدما تتعامــل مــع النــاس فــبخم يعاملو ــك ف ال الــب‬
‫فليس كل من اولته وبشا ة ابدلك وشا ة م ل ـا آآ‬
‫تضحك ؟!‬
‫وال ك ــل م ــن أه ــديت ل ــه هدي ــة آآ رد ل ــك م ل ــا آآ‬
‫فبعض ـ ـ ـ م ـ ـ ــد ـ ـ ــدي إليـ ـ ــه ه ي تاوـ ـ ــك ف اإـ ـ ــالس‬
‫ويت مك ابلساه وتضييع املال آآ!!‬
‫وال كل من تااعلت معـه ف كالمـه آآ أو أثنيـت عليـه‬
‫فقال فىت من األ صار ‪ :‬أان آآ‬
‫فقــام األ صــاري و ــام التنــوخي ميشــي معــه آآ وابلــه مش ـ ول‬
‫ابألمــر ال الــث الــذي أمــره هر ــل أن يتأكــد لــه منــه آآ وهــو‬
‫خامت النبوة و‪ .‬كتاي النيب ‪ ‬آآ‬
‫مشـ ــ‪ .‬التنـ ــوخي خطـ ــوات آآ وف ـ ــأة آآ إذا ورسـ ــول هللا ‪‬‬
‫يصيح وه ‪:‬‬
‫وتلطات معه ف عباراتك اولك ل ل ا آآ‬
‫فبن هللا سم األخال كما سم األرلا آآ‬
‫واملـ ـ ــن ج الـ ـ ــرابين هـ ـ ــو ‪ ( :‬وال تسـ ـ ــتوي ا سـ ـ ــنة وال‬
‫السيئة ادفع ابل هي أحسن فبذا الـذي وينـك ووينـه‬
‫عداوة كأ ه ويل محيم ) آآ‬
‫ووعــض النــاس ال حــل لــه وال إصــال إال أن تتعامــل‬
‫تعال اي أخا تنوخ آآ!!‬
‫فأ بل التنوخي ي وي مسـرعاً آآ حـىت ـام وـ‪ .‬يـدي النـيب ‪‬‬
‫آآ‬
‫‪96‬‬
‫) ‪ ( 43‬يف مسند أمحد ‪ ..‬إبسناد قال فيه ابن كثري ال أبس به‬
‫‪ ..‬سرية ابن كثري ‪. 27/4‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫معه لا هو عليه آآ فتصه عليه أو تاار ه آآ‬
‫كـ ــان املـ ــريب األول ‪ ‬يتعامـ ــل مـ ــع النـ ــاس وعقلـ ــه ال‬
‫ذُكــر أن أ ــعب ســافر مــع رجــل مــن الت ــار آآ وكــان هــذا‬
‫وعاهاتــه آآ كــان يتحمــل أخطــا اآلخ ـرين ويرفــق هبــم‬
‫الرجل يقوم وكل ي من خدمة وإ زال متاع وسـقي دوا‬
‫آآ‬
‫آآ حىت تعب وض ر آآ‬
‫وا ظــر إليــه ‪ ‬و ــد جلــس ف سلــس مبــارك ــيط وــه‬
‫وف هريق رجوع ما آآ زال لل دا آآ‬
‫أصحاوه آآ‬
‫فأانخا وع ي ما و زال آآ فأما أ عب فتمدد عل‪ .‬األرض آآ‬
‫فيأتيه أعرايب يسـتعينه ف ديـة تيـل آآ ـد تـل ‪ -‬هـو‬
‫وأما صاحبه فوضع الارة آآ وأ زل املتاع آآ‬
‫أو غـ ه ‪-‬رجـالً آآ فأ بــل يريــد مــن النــيب ‪ ‬أن يعينــه‬
‫ه التاــت إىل أ ــعب و ــال ‪ :‬ــم امجــع ا طــب وأان أ طــع‬
‫لال آآ ي ديه إىل أوليا املقتول آآ‬
‫اللحم آآ‬
‫فأعط ــاه رس ــول هللا ‪ ‬ــيئاً آآ ه ــال تلطاـ ـاً مع ــه ‪:‬‬
‫فقــال أ ــعب ‪ :‬أان وهللا متعــب مــن هــول ركــو الداوــة آآ‬
‫أحسنت إليك ؟‬
‫فقام الرجل ومجع ا طب آآ‬
‫ال األعرايب ‪ :‬ال آآ ال أحسنت وال أمجلت آآ‬
‫ه ــال ‪ :‬اي أ ــعب ! ــم أ ــعل ا طــب آآ فقــال ‪ :‬ي ـ ذيا‬
‫ف ضـ ــب وعـ ــض املسـ ــلم‪ .‬ومهـ ــوا أن يقومـ ــوا إليـ ــه آآ‬
‫الدخان ف صدري إن ا دوت منه آآ فأ عل ا الرجل آآ‬
‫فأ ار النيب ‪ ‬إلي م أن كاوا آآ‬
‫ه ــال ‪ :‬اي أ ــعب ! ــم أمس ــك عل ــي أل ط ــع اللح ــم آآ‬
‫ه ام ‪ ‬إىل منزله آآ ودعـا األعـرايب إىل البيـت فقـال‬
‫فقــال ‪ :‬أخشــ‪ .‬أن تصــيب الســك‪ .‬يــدي آآ فقطــع الرجــل‬
‫له ‪:‬‬
‫اللحم وحده آآ‬
‫إ ك جئتنا فسألتنا فأعطيناك آآ فقلت ما لت آآ‬
‫ه ـ ــال ‪ :‬اي أ ـ ــعب ! ـ ــم ضـ ــع اللحـ ــم ف القـ ــدر واهـ ــبخ‬
‫الطعام آآ فقال ‪ :‬يتعبا ك رة النظر إىل الطعـام بـل ضـوجه‬
‫ه لاده ‪ ‬يئاً من مال وجده ف ويته آآ‬
‫فقال ‪ :‬أحسنت إليك ؟‬
‫آآ‬
‫فقــال األع ـرايب ‪ :‬عــم ف ـزاك هللا مــن أهــل وعشـ ـ ة‬
‫فتوىل الرجل الطبخ والـناخ آآ حـىت ج ـز الطعـام و ـد تعـب‬
‫آآ فاض ـ ع عل ــ‪ .‬األرض آآ و ــال ‪ :‬اي أ ــعب ! ــم ج ــز‬
‫خ اً آآ‬
‫فأع به ‪ ‬هذا الرض‪ .‬منه آآ لكنـه خشـي أن يبقـ‪.‬‬
‫سارة الطعام آآ وضع الطعام ف الصحن آآ‬
‫ف لو أصحاوه عل‪ .‬الرجل ي آآ ف اه أحـدهم‬
‫فقال أ عب ‪ :‬جسمي ثقيل وال أ شط لذلك آآ‬
‫ف هريق أو سو آآ فال يزال حا داً عليه آآ‬
‫فأراد أن يس َل ما ف صدورهم آآ‬
‫فقام الرجل وج ز الطعام ووضعه عل‪ .‬السارة آآ‬
‫ه ال ‪ :‬اي أ عب ! م اركا ف أكل الطعام آآ‬
‫فقال له ‪ : ‬إ ك كنت جئتنا فأعطيناك آآ فقلـت مـا‬
‫فقــال أ ــعب ‪ :‬ــد اســتحييت وهللا مــن ك ـ ة اعتــذاري وهــا‬
‫لت آآ وف اس أصحايب عليك من ذلك ـي آآ‬
‫أان أهيعك اآلن آآ ه ام وأكل !!‬
‫فــبذا جئــت فقــل وــ‪ .‬أيــدي م مــا لــت وــ‪ .‬يــدي آآ‬
‫فقــد تال ــي مــن النــاس مــن هــو م ــل أ ــعب آآ فــال ئــزن آآ‬
‫حىت يذهب عن صدورهم آآ‬
‫وكن جبالً آآ‬
‫فلم ــا ج ــا األعـ ـرايب آآ ــال ‪ : ‬إن ص ــاحبكم ك ــان‬
‫‪97‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ج ــا ان فس ــألنا فأعطين ــاه فق ــال م ــا ــال آآ وإان ــد دع ــوانه‬
‫فلما دان من النيب ‪ ‬آآ‬
‫فأعطيناه آآ فزعم أ ه د رضي آآ‬
‫ا تبه ‪ ‬إليه آآ فالتات إليه و ال ‪ :‬أفضالة !!‬
‫ه التات إىل األعرايب و ال ‪ :‬أكذاك ؟‬
‫ال ‪ :‬عم آآ فضالة اي رسول هللا آآ‬
‫ال األعرايب ‪ :‬عم ف زاك هللا من أهل وعش ة خ اً آآ‬
‫ال ‪ :‬ماذا كنت ئدث وه اسك ؟‬
‫ال ‪ :‬ال ي آآ كنت أذكر هللا آآ!!‬
‫فلما هم األعرايب أن خير إىل أهله آآ‬
‫أراد ‪ ‬أن يعطي أصحاوه درساً ف كسب القلو آآ فقال‬
‫هلم ‪:‬‬
‫فضحك النيب ‪ ‬آآ ه ال ‪ :‬أست ار هللا آآ‬
‫ــال فض ــالة آآ ‪ :‬ه وض ــع رس ــول هللا ‪ ‬ي ــده عل ــ‪.‬‬
‫إن م ل ــي وم ــل ه ــذا األعـ ـرايب كم ــل رج ــل كا ــت ل ــه ان ــة‬
‫صدري آآ فسكن ليب آآ‬
‫فشــردت عليــه آآ فاتبع ــا النــاس آآ يعــا يركضــون ورا هــا‬
‫فوهللا ما رفع رسول هللا ‪ ‬يده عن صدري آآ‬
‫ليمس ــكوها آآ وه ــي ــر م ــن م فزعـ ـاً آآ ومل يزي ــدوها إال‬
‫حىت ما خلق هللا ي أحب إيل منه آآ‬
‫اوراً آآ فقال صاحب النا ة ‪:‬‬
‫خلوا ويا وو‪ .‬ان‬
‫آآ فأان أرفق هبا وأعلم هبا آآ‬
‫ه رجــع فضــالة إىل أهلــه آآ فمــر ابمـرأة كــان السـ ا‬
‫آآ ويتحدث إلي ا آآ‬
‫فتوجــه إلي ــا صــاحب النا ــة فأخــذ هلــا مــن شــام األرض آآ‬
‫فلما رأته آآ الت ‪ :‬هلم إىل ا ديث آآ‬
‫ودعاها آآ‬
‫فقال ‪ :‬ال آآ ه ال آآ‬
‫حــىت جــا ت واســت اوت آآ و ــد علي ــا رحل ــا آآ واســتوف‬
‫الــت هلــم إىل ا ــديث فقلــت ال ** وىب عليــك هللا‬
‫علي ا آآ‬
‫و اإلسالم‬
‫ولو أين أهعتكم حيث ال ما ال آآ دخل النار آآ‬
‫س ــر‬
‫ل ــو م ــا رأي ــت حمم ــداً و بيل ــه ** ابلا ــتح ي ــوم تك َ‬
‫يعا لو هردمتوه آآ لعله يرتد عن الدين آآ فيـدخل النـار آآ‬
‫األصنام‬
‫ُ‬
‫لرأيــت ديــن الضــح‪ .‬وين ـا ** والشــرك ي شــ‪ .‬وج ــه‬
‫ومــا كــان الرفــق ف ــي إال لا ــه آآ ومــا ــزع مــن ــي إال‬
‫اإل الم‬
‫(‪)44‬‬
‫وكان فضالة وعدها من صا ي املسلم‪ .‬آآ‬
‫اه آ‬
‫( وال تس ــتوي ا س ــنة وال الس ــيئة ادف ــع ابلـ ـ ه ــي أحس ــن‬
‫كــان ‪ ‬ميلــك لــو النــاس ابلعاــو عــن م آآ يتحمــل‬
‫فبذا الذي وينك ووينه عداوة كأ ه ويل محيم ) آآ‬
‫األذف ف سبيل التأث في م آآ وجرهم إىل اخل آآ‬
‫ذُكر أ ه ‪ ‬ملا فتح مكة آآ جعل يطو ابلبيت آآ‬
‫كــان أوــو هالــب يكــي عــن النــيب ‪ ‬ك ـ اً مــن أذف‬
‫ف عــل يطــو خلــي النــيب ‪ ‬آآ ينتظــر منــه غالــة آآ ليقتلــه‬
‫فلما مات أوو هالب آآ ضيقت ريش ك اً عل‪.‬‬
‫النيب ‪ ‬ف مكة آآ‬
‫ريش آآ‬
‫فأ بل فضالة ون عم آآ رجل يظ ر اإلسالم آآ‬
‫آآ!!‬
‫وانلت من األذف ما مل تكن انلته منه ف حياة عمه‬
‫) ‪( 44‬‬
‫أيب هالب آآ‬
‫واحلديث رواه البزار ويف سنده مقال ‪..‬‬
‫‪98‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ف عل ‪ ‬ياكر ف مكان نخر يل أ إليه آآ د فيه النصرة‬
‫والتأييد آآ‬
‫رفع رجالً رضخوها اب‬
‫وهو ‪ ‬اول آآ أن يسرع فيخطاه ليتقي ما يرمو ه‬
‫فخر إىل الطائي يلتمس من بيلة ثقيي النصرة واملنعة‬
‫وه من ح ارة آآ‬
‫آآ‬
‫وجعلت دماه الشرياتان ‪ ‬تسيالن ابلدما آآ‬
‫دخل الطائي آآ‬
‫وهو الك ل الذي جاول األروع‪ .‬آآ‬
‫فتوجه إىل ثالثة رجال هم سادة ثقيي وأ راف م آآ‬
‫فأوعد عن م آآ ومش‪ .‬آآ ومش‪ .‬آآ‬
‫وهم أخوة ثالثة ‪:‬‬
‫حىت جلس ف موضع نمن يسديح آآ ئت ل خنلة‬
‫عبد ايليل ون عمرو آآ‬
‫آآ‬
‫وأخوه مسعود آآ‬
‫وهو منش ل البال آآ كيي ستستقبله ريش آآ‬
‫وحبيب آآ‬
‫كيي سيدخل مكة آآ‬
‫جلس الي م آآ دعاهم إىل هللا آآ كلم م ملا جا هم له من‬
‫فرفع هرفه إىل السما و ال ‪:‬‬
‫صرته عل‪ .‬اإلسالم آآ والقيام معه عل‪ .‬من خالاه من‬
‫الل م اليك أ كو ضعي ويت آآ و لة حيل آآ‬
‫ومه آآ‬
‫وهواين عل‪ .‬الناس آآ‬
‫فكان ردهم وذيئاً !!‬
‫اي أرحم الرامح‪ .‬آآ‬
‫أما أحدهم فقال ‪ :‬أان أمرق ثيا‬
‫الكعبة آآ إن كان هللا‬
‫ارة آآ‬
‫أ ت ر املستضعا‪ .‬آآ وأ ت ريب آآ إىل من تكلا‬
‫أرسلك !!‬
‫! إىل وعيد يت ما آآ أم إىل عدو ملكته أمري !‬
‫و ال اآلخر ‪ :‬أما وجد هللا أحداً يرسله غ ك ؟!‬
‫إن مل يكن وك غضب علي فال أابيل آآ ولكن‬
‫وجعل ال الث يبحث متحذلقاً عن عبارة يرد هبا آآ حرص‬
‫عل‪ .‬أن تكون أولغ من كالم صاحبيه آآ‬
‫فقال ‪ :‬وهللا ال أرد عليك أوداً آآ لئن كنت رسوالً من هللا‬
‫كما تقول آآ أل ت أعظم خطراً من أن أرد عليك الكالم‬
‫عافيتك هي أوسع يل آآ‬
‫أعوذ ونور وج ك الذي أ ر ت له الظلمات آآ‬
‫وصلح عليه أمر الد يا واآلخرة آآ‬
‫علي سخطك آآ‬
‫من أن تنزل يب غضبك آآ أو ئل َ‬
‫آآ ولئن كنت تكذ عل‪ .‬هللا آآ فما ينب ي يل أن أكلمك‬
‫لك العتىب حىت ترض‪ .‬آآ وال حول وال وة اال وك‬
‫آآ‬
‫آآ‬
‫فقام ‪ ‬من عندهم و د يئس من خ ثقيي آآ‬
‫فبينما هو كذلك آآ فبذ وسحاوة تظله ‪ ‬آآ‬
‫وخشي أن تعلم ريش أخم ردوه آآ فيزدادون أذف له آآ‬
‫وإذا في ا جهيل عليه السالم آآ فناداه ‪:‬‬
‫علي آآ‬
‫فقال هلم ‪ :‬إن فعلتم ما فعلتم آآ فاكتموا َ‬
‫اي حممــد آآ إن هللا ــد مســع ــول ومــك لــك آآ ومــا‬
‫فلم ياعلوا آآ ول أغروا وه سا ا هم وعبيدهم آآ ف علوا‬
‫يركضون ورا رسول هللا ‪ ‬آآ يسبو ه ويصيحون وه آآ‬
‫ردوا عليك آآ و د وعـث لـك ملـك اعيبـال لتـأمره لـا‬
‫ئت في م آآ‬
‫و د اصطاوا صا‪ .‬آآ وهو يسرع اخلط‪ .‬وين م آآ وكلما‬
‫‪99‬‬
‫و بل أن ينطق ‪ ‬وكلمة آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫انداه ملك اعيبال آآ السالم عليك اي رسول هللا آآ‬
‫إعــدادها وتعــب معــك أهلــك ومالــك ! ه يقــول لــك‬
‫اي حممــد آآ إن هللا ــد مســع ــول ومــك لــك آآ وأان ملــك‬
‫هــذا الناصــح ‪ :‬اي أخــي الوليمــة مــا كا ــت مناســبة آآ‬
‫اعيبال آآ د وع ا اليك روك لتأمرين ما ئت آآ‬
‫ه بل أن ينطق ‪ ‬أو خيتار آآ‬
‫وتعبـ ــك ذهـ ــب هـ ــدراً آآ وكنـ ــت أ ـ ــن أخـ ــا سـ ــتكون‬
‫لسـتوف أعلــ‪ .‬مـن هــذا آآ فتقـول ملــاذا ؟ فيقــول ‪ :‬اي‬
‫جعل ملك اعيبال يعرض عليه آآ ويقول ‪:‬‬
‫أخــي أك ــر اللحــم كــان مشــوايً آآ وأان أحــب اللحــم‬
‫إن ــئت تطبــق علــي م األخشــب‪ .‬آآ ومهــا جــبالن عظيمــان‬
‫املسلو !!‬
‫ف جا يب مكة آآ‬
‫والســلطات كا ــت حامضــة وســبب اللليمــون آآ وأان‬
‫وجعل ملك اعيبال ينتظر األمر آآ‬
‫ال أحب ذلك آآ‬
‫فــبذا وــه ‪ ‬يطــأ علــ‪ .‬حظــول الــناس آآ و ـ وة اال تقــام آآ‬
‫وكذلك ا لوايت كا ت مزينة ابلكرمية آآ وهذا عل‬
‫ويقول ‪:‬‬
‫هعم ا غ مقبول آآ‬
‫وــل آآ أســتأين هبــم آآ فــبين أرجــو أن خيــر هللا مــن أصــالهبم‬
‫ه يقول لك ‪ :‬وعموماً أك ر النـاس أيضـاً تضـايقوا آآ‬
‫وما أكلوا إال ساملة آآ أو ألخم اضطروا إليه آآ‬
‫من يعبد هللا ال يشرك وه يئاً آآ‬
‫فقطعـ ـاً آآ أ ــت هن ــا س ــتنظر إىل ه ــذا الناص ــح ظ ــرة‬
‫الدرا وإعـ ـراض آآ ول ــن تقب ــل من ــه ص ــيحته ألخ ــا‬
‫كن وطالً آآ‬
‫مبنية عل‪ .‬نرا وأمزجة خصية آآ!!‬
‫وإن الذي ويا وو‪ .‬وا أيب‬
‫ل م ل ذلـك فـيمن ينصـح نخـر حـول هريقـة تعاملـه‬
‫وو‪ .‬وا عمي ملختلي جداً‬
‫فبن أكلوا مي وفرت وم م‬
‫مــع أوالده آآ أو مــع لوجتــه آآ أو هريقــة ونائــه لبيتــه‬
‫آآ أو وع سيارته آآ ونا عل‪ .‬ذو ه اخلاص آآ‬
‫وإن هدموا سدي ونيت هلم سداً‬
‫وليسوا إىل صري سراعاً وإن هم‬
‫ا تب ــه دائم ـ ـاً أن تكـ ــون هـ ــذه النصـ ــائح واال تقـ ــادات‬
‫مبنية عل‪ .‬سرد أمزجة خصية آآ‬
‫دعوين إىل صر أتيت م داً‬
‫وال أمحل ا قد القدمي علي م‬
‫عم لـو هلـب رأيـك آآ أوـده لـه واعرضـه عليـه آآ أمـا‬
‫أن تتكلم معه وتنصح كما تنصح املخط آآ فال آآ‬
‫وليس رئيس القوم من مل ا قد‬
‫وأحيــاانً آآ املنصــو ال يش ـعر أ ــه اط ـ فــال وــد أن‬
‫تكون ح تك وية عند صحه آآ‬
‫‪37‬آ أ نعه خبطئه ليقبل النصح آآ‬
‫وعض الناس يش ل اآلخرين وك ـرة التوجي ـات واملالحظـات‬
‫حىت يوصل م إىل مرحلة امللل واالست قال آآ‬
‫خاص ــة إذا كا ــت النص ــائح والتوجي ــات مبني ــة عل ــ‪ .‬نرا‬
‫وأمزجة خصية آآ‬
‫كمــن ينصــحك وعــد وليمــة دعــوت النــاس إلي ــا وتعبــت ف‬
‫‪100‬‬
‫جلــس أع ـرايب صــلي م ــع ــوم صــا ‪ .‬آآ فتكلم ــوا‬
‫حول ور الوالدين آآ واألعرايب يسمع آآ‬
‫فالتاــت إليــه أحــدهم و ــال ‪ :‬اي فــالن آآ كيــي وــرك‬
‫أبمك آآ‬
‫فقال األعرايب ‪ :‬أان هبا ابر آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ال ‪ :‬ما ولغ من ورك هبا ؟‬
‫خطأه فقال ‪:‬‬
‫ال ‪ :‬وهللا ما رعت ا وسوق ط !!‬
‫أتشاع ف حد من حدود هللا اي أسامة ؟‬
‫يعــا إن احتــا إىل ضــرهبا آآ ضــرهبا ويــده أو عمامتــه آآ أمــا‬
‫فكأ ــه يبــ‪ .‬ســبب غضــبه ألســامة آآ وأن حــدود هللا‬
‫السوق فال يضرهبا وه آآ من دة اله!!‬
‫تع ـ ــاىل الـ ـ ـ أوج ـ ــب عل ـ ــ‪ .‬عب ـ ــاده إ امت ـ ــا ال ـ ــول‬
‫فاملسك‪ .‬ما كان ميزان اخلطأ والصوا عنده مستقيماً آآ‬
‫الشااعة في ا آآ‬
‫فكن رفيقاً لطيااً آآ حىت يقتنع الذي أمامك خبطئه آآ‬
‫فا تبه أسـامة آآ و ـال فـوراً ‪ :‬اسـت ار يل اي رسـول هللا‬
‫كــان ف ع ــده ‪ ‬ام ـرأة مــن وــا اــزوم تســتلي املتــاع مــن‬
‫آآ‬
‫النســا آآ وتت اف ــل ع ــن رده ف ــبذا س ــألوها عن ــه جحدت ــه آآ‬
‫فلمــا كــان الليــل آآ ــام ‪ ‬فخطــب ف النــاس وأث ـ‬
‫وأ كرت أخا أخذت يئاً آآ‬
‫عل‪ .‬هللا لا هو أهله آآ ه ال ‪:‬‬
‫حىت لاد أذاها ف اعيحد والسر ة فرفع أمرهـا إىل رسـول هللا‬
‫أما وعد آآ فب ا أهلك الذين من بلكم ‪:‬‬
‫‪ ‬آآ فقض‪ .‬في ا أن تقطع يدها آآ‬
‫أخ ــم ك ــا وا إذا س ــر ف ــي م الشـ ـريي ترك ــوه آآ وإذا‬
‫فشــق علــ‪ .‬ـريش أن تقطــع يــدها وهــي مــن بيلــة مــن كبــار‬
‫سر في م الضعيي آآ أ اموا عليه ا د آآ‬
‫بائل ريش آآ‬
‫وإين والذي اسـي ويـده آآ لـو أن فاهمـة ونـت حممـد‬
‫فــأرادوا أن يكلمــوا النــيب ‪ ‬ليخاــي هــذا ا كــم إىل حكــم‬
‫سر ت لقطعت يدها آآ‬
‫نخر آآ ك لد أو غرامة مال آآ أو زو ذلك آآ‬
‫ه أمر وتلك املرأة ال سر ت فقطعت يدها آآ‬
‫وكلم ــا توج ــه رج ــل م ــن م لنق ــاة الن ــيب ‪ ‬ف ه ــذا األم ــر آآ‬
‫تردد ورجع آآ‬
‫الــت عائشــة ‪ : ‬فحســنت تووت ــا وعـ ُد آآ وتزوجــت‬
‫آآ‬
‫فقــالوا لــن ــدئ علــ‪ .‬رســول هللا ‪ ‬إال أســامة وــن ليــد آآ‬
‫ِحب رسول هللا ‪ ‬واون ِحبِه آآ ترىب هو وأووه ف ويـت النـيب‬
‫وكا ت لتيا وعـد ذلـك آآ فـأرفع حاجت ـا إىل رسـول‬
‫هللا ‪ )45( ‬آآ‬
‫‪ ‬حىت صار كولده آآ‬
‫أسامة ‪ ‬له موا ي متعددة مع رسـول هللا ‪ ‬آآ كل ـا‬
‫فكلموا أسامة آآ‬
‫تايض ابلرمحة والتعامل الرا ي آآ‬
‫أ بل أسامة إىل رسول هللا ‪ ‬آآ فرحب وه وأجلسه عنده آآ‬
‫ال أسـامة وـن ليـد ‪ :‬وع نـا رسـول هللا ‪ ‬إىل ا ر ـات‬
‫جعل أسامة يكلم النـيب ‪ ‬ليخاـي ا كـم آآ ويبـ‪ .‬أن هـذه‬
‫من ج ينة آآ‬
‫املرأة من أ را الناس آآ‬
‫ف زمن ــاهم وخرجن ــا ف ناثره ــم آآ فلحق ــت أان ورج ــل‬
‫وأس ــامة يواص ــل الك ــالم والن ــيب ‪ ‬يس ــتمع آآ ك ــان أس ــامة‬
‫اول إ ناع النيب ‪ ‬ورأيه آآ‬
‫من األ صار رجالً من م آآ‬
‫فالذ منا وش رة آآ‬
‫ظـر النـيب ‪ ‬إىل أســامة آآ فـبذا هـو ــاول وينـا ش آآ وكــل‬
‫فلما أدركناه آآ ورفعنـا عليـه السـيي آآ ـال ‪ :‬ال إلـه‬
‫ناعة آآ وال يدري أ ه يطلب منه ما ال ول آآ!!‬
‫فت ـ ـ الن ــيب وغض ــب ‪ ‬وك ــان أول كلم ــة اهل ــا أن و ــ‪ .‬ل ــه‬
‫‪101‬‬
‫) ‪ ( 45‬متفق عليه‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫إال هللا آآ‬
‫فأما صاحيب األ صاري فخاض سياه آآ‬
‫وأمــا أان فظننــت أ ــه يقوهلــا فر ـاً مــن الســال آآ فحملــت‬
‫عليه فقتلته آآ‬
‫إذ دخـ ــل ـ ــا إىل املس ـ ـ د وجعـ ــل يتلتاـ ــت ميين ـ ـاً‬
‫ومشاالً كأ ه يبحث عن أحد آآ‬
‫و عــت عينــاه علــ‪ .‬رســول هللا ‪ ‬آآ فأ بــل ميشــي إليــه‬
‫آآ‬
‫فعرض ف اسي من أمره ي آآ فأتيت النيب ‪ ‬آآ‬
‫كان املتو ع أن لس الشا ف ا لقـة ويسـتمع إىل‬
‫فأخهته آآ‬
‫الذكر آآ لكنه مل ياعل آآ!‬
‫فقال يل ‪ :‬أ ال ال إله إال هللا آآ ه تلته ؟!‬
‫لــت ‪ :‬إ ــه مل يقل ــا مــن ِبَـ ِـل اســه آآ إ ــا اهلــا فر ـاً مــن‬
‫إ ا ظـر الشـا إىل رسـول هللا ‪ ‬وأصـحاوه حولـه آآ‬
‫السال آآ‬
‫ه ال وكل جرأة ‪:‬‬
‫اي رسول هللا آآ ائذن يل وـ آآ وطلب العلم ؟!‬
‫فأعاد علي ‪ :‬أ ال ال إله إال هللا آآ ه تلته ؟!‬
‫ال آآ مل يقل ا آآ واي ليته اهلا آآ‬
‫ف ــال ــققت عــن لبــه آآ حــىت تعلــم أ ــه إ ــا اهلــا فر ـاً مــن‬
‫ائذن يل ابعي اد آآ ال آآ واي ليته اهلا آآ‬
‫السال آآ‬
‫ســكت أســامة آآ ف ــو مل يشــق عــن لــب الرجــل فع ـالً آآ!!‬
‫لكنه كان ف ساحة حر آآ والرجل مقاتل !!‬
‫فأعــاد عليــه ‪ ‬السـ ال مســتنكراً ‪ :‬أ ــال ال إلــه إال هللا آآ ه‬
‫تلته ؟!‬
‫اي أس ــامة تل ــت رجـ ـالً وع ــد أن ــال ال إل ــه إال هللا !! كي ــي‬
‫تصنع وال إله إال هللا يوم القيامة ؟!‬
‫أتدري ماذا ال ؟‬
‫ال ‪ :‬اي رسول هللا آآ ائذن يل ابلزان آآ‬
‫ع باً !! هكذا وكل صراحة ؟!!‬
‫عم آآ هكذا ‪ :‬ائذن يل ابلزان آآ‬
‫ظــر النــيب ‪ ‬إىل الشــا آآ كــان يســتطيع أن يعظــه‬
‫ايت يقرؤهــا عليــه آآ أو صــيحة اتصــرة ــرك هبــا‬
‫اإلميان ف لبه آآ لكنه ‪ ‬سلك أسلوابً نخر آآ‬
‫فم ــا لال يق ــول ذل ــك ح ــىت وددت إين مل أك ــن أس ــلمت إال‬
‫ال له ‪ ‬وكل هدو ‪ :‬أترضاه ألمك ؟‬
‫يومئذ (‪ )46‬آآ‬
‫فــا تاض الشــا و ــد م ـ َر ف خــاهره أن أمــه تــزين آآ‬
‫فتأمــل كيــي تــدر معــه وبيــان اخلطــأ وإ ناعــه وــه آآ ه وعظــه‬
‫فقال ‪ :‬ال آآ ال أرضاه ألمي آآ‬
‫و صحه آآ‬
‫فقــال لــه ‪ ‬وكــل هــدو ‪ :‬كــذلك النــاس ال يرضــو ه‬
‫وألجـ ــل أن يقتنـ ــع املنصـ ــو لـ ــا تقـ ــول آآ ان شـ ــه أبفكـ ــاره‬
‫ألم ا م آآ‬
‫ومبادئه هو در املستطاع آآ‬
‫عم فكر من وج ة ظره آآ‬
‫ه فاجأه سائالً ‪ :‬أترضاه ألختك ؟!‬
‫فــا تاض الشــا أخــرف آآ و ــد ختيــل أختــه العاياــة‬
‫وينمــا رســول هللا ‪ ‬ف سلســه املبــارك آآ ــيط وــه أصــحاوه‬
‫تزين آآ و ال مبادراً ‪ :‬ال آآ ال أرضاه ألخ آآ‬
‫فقال ‪ : ‬كذلك الناس ال يرضو ه ألخوا م آآ‬
‫أأله ار آآ‬
‫ه سأله ‪ :‬أترضاه لعمتك ؟! أترضاه خلالتك ؟!‬
‫والشا يردد ‪ :‬ال آآ ال آآ‬
‫) ‪ ( 46‬متفق عليه‬
‫‪102‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فقــال ‪ : ‬فأحــب للنــاس مــا ئــب لناســك آآ واكــره للنــاس‬
‫أحيــاانً ئتــا ف وعــض األمــور أن تتعــام‪ .‬آآ خاصــة‬
‫أدرك الشـ ــا عنـ ــد ذلـ ــك أ ـ ــه كـ ــان اطئ ـ ـاً آآ فقـ ــال وكـ ــل‬
‫ليس ال يب وسيد ف ومه ‪ 00‬لكن سيد ومه‬
‫األ يا الد يوية آآ وا قو اخلاصة آآ‬
‫ما تكره لناسك آآ‬
‫خضوع ‪:‬‬
‫اي رسول هللا آآ ادعُ هللا أن يط ر ليب آآ‬
‫املت ايب‬
‫وامللــوم يعتــه اللــوم س ـ ماً حــاداً يوجــه إليــه آآ أل ــه‬
‫فـ ــدعاه ‪ ‬آآ ف عـ ــل الشـ ــا يقـ ــد آآ ويقـ ــد آآ حـ ــىت‬
‫يشعره ونقصه آآ‬
‫جلس و‪ .‬يديه آآ ه وضع يده عل‪ .‬صدره آآ و ال ‪:‬‬
‫هذا أوالً آآ‬
‫الل م اهد لبه آآ واغار ذ به آآ وحصن فرجه آآ‬
‫اث ياً ‪ :‬نب النصح ف املأل در املستطاع آآ‬
‫فخــر الشــا وهــو يقــول ‪ :‬وهللا لقــد دخلــت علــ‪ .‬رســول‬
‫ت مدين ونصحك ف ا ارادي آآ‬
‫يل من الزان آآ وخرجت من عنـده‬
‫هللا ‪ ‬آآ وما ي أحب إ َ‬
‫وجنبا النصيحة ف اعيماعة‬
‫فبن النصح و‪ .‬الناس وع آآ‬
‫يل من الزان آآ‬
‫وما ي أو ض إ َ‬
‫من التوويخ ال أرض‪ .‬استماعه‬
‫ه ا ظر إىل اسـتعمال العواهـي آآ دعـاه آآ وضـع يـده علـ‪.‬‬
‫صدره آآ دعا له آآ‬
‫وـ ـ ــل آآ إذا ا تشـ ـ ــر خطـ ـ ــأ معـ ـ ــ‪ .‬آآ واضـ ـ ــطررت إىل‬
‫يعا اسـتعمل مجيـع األسـاليب إلصـال مـن أمامـه آآ وعـدما‬
‫النصـ ــح العـ ــام آآ فاعمـ ــل وقاعـ ــدة ‪ :‬مـ ــا ابل أ ـ ــوام‬
‫جعلــه يقتنــع وشــناعة الاعــل ليدكــه عــن ناع ـة آآ فــال ياعلــه‬
‫ياعلون كذا وكذا آآ كما تقدم معنا آآ‬
‫أوداً آآ ال أمامه وال خلاه آآ‬
‫إذن آآ الل ــوم كالس ــوق ال ــذي ل ــد و ــه الالئ ــم‬
‫ــر‬
‫امللوم آآ‬
‫ووعــض الن ــاس يناــر اآلخـ ـرين إمــا وك ــرة لومـ ـه آآ أو‬
‫اعدة آآ‬
‫إذا عر املخط وبشاعة خطئه ا تنع حباجته للنصيحة آآ‬
‫وصار بوله أك ر آآ و ناعته أكه آآ‬
‫‪38‬آ ال تلما !! ا ت ‪ .‬األمر آآ ؟‬
‫يظــن وعــض النــاس أ ــه عنــدما يلــوم اآلخ ـرين علــ‪ .‬أخطــائ م‬
‫ال رلا تكون ال ترف إال ابإ ر آآ‬
‫ولومه عل‪ .‬أمور ا ت ت وال يقدم اللوم أو يـ خر في ـا‬
‫يئاً آآ‬
‫أذكر أن رجالً فق اً آآ ت ـر عـن أهلـه إىل ولـد نخـر‬
‫آآ وا ت ل سائق احنة آآ كـان ف أحـد األايم متعبـاً‬
‫لكنــه ركــب الشــاحنة ومضــ‪ .‬هبــا ف هريــق هويــل وــ‪.‬‬
‫مدينت‪ .‬آآ‬
‫يظن أ ه يتقر من م أك ر آآ أو أ ه يقـوي خصـيته وـذلك‬
‫غلبــه النــوم أثنــا الطريــق آآ ف عــل يصــارعه وأســرع‬
‫وا ــق أ ــه لــيس الــذكا والاطنــة أن تســتطيع اللــوم آآ وإ ــا‬
‫ل ـ ــيالً آآ فت ـ ــاول س ـ ــيارة أمام ـ ــه دون أن ينتب ـ ــه إىل‬
‫الطريــق فــبذا أمــاه ســيارة صـ ه في ــا ثالثــة أ ــخاص‬
‫آآ‬
‫ه ـ ــو أن تت نب ـ ــه ـ ــدر املس ـ ــتطاع آآ وتس ـ ــع‪ .‬إىل إص ـ ــال‬
‫آآ حــاول أن يتااداهــا آآ مل يســتطع آآ فاصــطدم هبــا‬
‫األ خاص أبساليب ال ر آآ وال ئر آآ‬
‫وج اً لوجه آآ‬
‫‪103‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫اثر ال بــار آآ وجعــل املــارة يو اــون ســيارا م ويتارجــون علــ‪.‬‬
‫ا ادث آآ‬
‫ك ـ ــان و ـ ــالل ‪ ‬متحمسـ ـ ـاً فق ـ ــال ‪ :‬أان اي رس ـ ــول هللا‬
‫أحاظه عليك ؟‬
‫ـزل ســائق الشـاحنة آآ و ظــر إىل السـيارة املصــدومة آآ وإىل‬
‫فاضط ع رسول هللا ‪ ‬آآ و زل الناس فناموا آآ‬
‫من وداخل ا فبذا هم موت‪ .‬آآ‬
‫و ــام وــالل يصــلي حــىت تعــب آآ و ــد كــان متعبـاً مــن‬
‫أ زهلم الناس واتصلوا ابإلسعا آآ‬
‫هول الطريق بل ذلك آآ‬
‫ع ــد س ــائق الش ــاحنة ينتظ ــر ووص ــول اإلس ــعا آآ وياك ــر‬
‫فيما سيحصل له وعد ا ادث من سـ ن وديـة آآ وياكـر ف‬
‫فقعــد واســتند إىل وع ـ ه مســد اً آآ واســتقبل الا ــر‬
‫يرمقه آآ ف لبته عينه آآ فناااام آآ‬
‫أوالده الص ار آآ ولوجته آآ‬
‫كــان اعيميــع ف تعــب ــديد آآ فطــال ومــه و ــوم م‬
‫مسك‪ .‬آآ مهوم اخدت عليه كاعيبال آآ!!‬
‫آآ ومضــ‪ .‬الليــل آآ وهلــع الصــبح آآ والكــل يــام آآ‬
‫جعل الناس ميرون وه ويلومو ه آآ‬
‫ومل يو ظ م إال حر الشمس آآ‬
‫ع باً آآ!! أهذا و ت اللوم آآ أال ميكن أن ي جل ليالً ؟‬
‫ـب النــاس مــن ــوم م آآ‬
‫اســتيقظ رســول هللا ‪ ‬آآ وهـ َ‬
‫و ـال نخـر ‪ :‬أكيــد أ ـك كنـت عســان ومـع ذلـك اســتمريت‬
‫الكل ينظر إىل والل آآ‬
‫ف القيادة آآ! مل تو ي سيارتك وتنام آآ؟‬
‫التاــت ‪ ‬إىل وــالل و ــال ‪ :‬مــاذا صــنعت ونــا اي وــالل‬
‫و ــال اثل ــث ‪ :‬املا ــروض أن م ل ــك ال تص ــر هل ــم رخـ ـ‬
‫؟‬
‫يادة !!‬
‫فأجـا وـالل هـوا اتصـر آآ لكنـه موضـح للوا ــع‬
‫كــا وا يقولــون هــذه العبــارات أبســلو حــاد آآ فيــه تعنيــي‬
‫وصراخ آآ‬
‫متاماً آآ‬
‫ـ ــال ‪ :‬اي رس ـ ــول هللا آآ أخ ـ ــذ وناس ـ ــي ال ـ ــذي أخ ـ ــذ‬
‫كــان الرجــل وامج ـاً آآ جالس ـاً علــ‪ .‬صــخرة ســاكتاً آآ متكئ ـاً‬
‫ورأسه عل‪ .‬يديه آآ‬
‫وناسك آآ‬
‫يعـ ــا أان وشـ ــر آآ حاولـ ــت أن أ ـ ــاوم النـ ــوم آآ فلـ ــم‬
‫وف أة هوف عل‪ .‬جنبه آآ و آآ و آآ مااات آآ‬
‫أستطع آآ غلبا النوم كما غلبكم !!‬
‫تلوه ولوم م آآ ولو صهوا ليالً لكان خ اً له وهلم آآ‬
‫فقال ‪ : ‬صد ت آآ وسكت عنه آآ‬
‫ال أحدهم ‪ :‬ملاذا تسرع ؟ هذه عوا ب السرعة آآ‬
‫فلما رأوا الشمس اضطرووا آآ وك ر ل ط م آآ‬
‫ضــع اســك موضــع امللــوم آآاملخط ـ آآ وفكــر مــن وج ــة‬
‫عم فما فائدة اللوم هنا آآ‬
‫ظره آآ‬
‫فلما رأف ‪ ‬اضطرا الناس آآ ال ‪ : ‬ارئلوا آآ‬
‫فأحياانً لو كنت مكا ه د تقع ف خطأ أكه من خطئه آآ‬
‫فارئلوا آآ فمش‪ .‬يئاً يس اً آآ‬
‫ملا ا صر ‪ ‬من خيهآآ أهالوا املس حىت تعبوا آآ‬
‫ه صل‪ .‬ابلناس آآ‬
‫فلما أ بل الليل آآ زلوا ف موضع ف الطريق ليناموا آآ‬
‫فلما سلم آآ أ بل عل‪ .‬الناس فقال ‪:‬‬
‫فقال ‪ : ‬من رجل اظ علينا الا ر لعلنا نام ؟‬
‫إذا سيتم الصالة آآ فصلوها إذا ذكرمتوها آآ‬
‫ه زل و زلوا آآ فتوضأ وتوضئوا آآ‬
‫كان رسول هللا ‪ ‬يراعي ذلك ك اً آآ‬
‫‪104‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فلله دره ما أعقله وأحكمه ‪ ‬آآ‬
‫الروم مائ ألي آآ‬
‫كان مدرسة لكل ائد آآ‬
‫فلمــا تــيقن املســلمون مــن ذلــك آآ أ ــاموا ف معــان‬
‫ليس م ل وعض الرؤسا اليـوم ال تكـاد عصـا اللـوم والتقريـع‬
‫ليلت‪ .‬ينظرون ف أمرهم آآ‬
‫تنزل من يده آآ‬
‫فقـال وعضـ م ‪ :‬كتـب إىل رســول هللا ‪ ‬خنـهه وعــدد‬
‫وــل كــان ‪ ‬يضــع اســه مكــان مــن ئتــه وياكــر وعقــوهلم آآ‬
‫عدوان آآ‬
‫ويتعامل مع القلو‬
‫فبما أن ميدان ابلرجال آآ‬
‫بل األجساد آآ‬
‫يعلم أخم وشر آآ وليسوا نالت !!‬
‫أو ومران لا يشا فنمضي له آآ وك ر كـالم النـاس ف‬
‫ف السنة ال امنة من اهل رة آآ‬
‫ذلك آآ‬
‫مجــع الــروم جيشـاً آآ وأ بــل مــن ج ــة الشــام آآ لقتــال النــيب‬
‫فقام عبد هللا ون رواحة آآ ه صا ابلناس و ال ‪:‬‬
‫‪ ‬وأصحاوه آآ‬
‫و يل إ ه ‪ ‬مجع جيشاً ل زوهم اوتدا ً آآ‬
‫وــدأ ‪‬‬
‫اي ــوم آآ وهللا إن الـ ـ تكره ــون ه ــي الـ ـ خ ــرجتم‬
‫تطلبون آآ الش ادة ف سبيل هللا آآ تارون من ا !!‬
‫ــز جيشـاً إلرســاله إلــي م آآ فلــم يــزل ــث النــاس‬
‫حىت مجع ثالثة نال آآ‬
‫فزودهم لا وجد من سال وعتاد آآ‬
‫ومـ ــا قاتـ ــل النـ ــاس وعـ ــدد وال ـ ــوة وال ك ـ ــرة آآ مـ ــا‬
‫ق ـ ــاتل م إال هب ـ ــذا ال ـ ــدين ال ـ ــذي أكرمن ـ ــا هللا و ـ ــه آآ‬
‫فا طلقوا فب ا هي إحدف ا سني‪ .‬آآ إما‬
‫ال هلم ‪ :‬أم كم ليد ون حارثة آآ‬
‫ور وإمـا‬
‫ادة آآ‬
‫فبن أصيب ليد آآ ف عار ون أيب هالب عل‪ .‬الناس آآ‬
‫فمض‪ .‬الناس آآ يس ون آآ‬
‫فبن أصيب جعار فعبد هللا ون رواحة آآ‬
‫حــىت إذا د ــوا مــن جــيش الــروم آآ ف مو عــة م تــة‬
‫وخر مع م ‪ ‬يودع م آآ‬
‫فبذا أعداد عظيمة ال بل ألحد هبا آآ‬
‫دت يوم م تـة آآ فلمـا دان منـا‬
‫وخر الناس يودعون اعييش آآ‬
‫ال أوو هريرة ‪: ‬‬
‫ويقولون ‪ :‬صحبكم هللا ودفع عنكم وردكم إلينا صا ‪ .‬آآ‬
‫املشــركون آآ رأينــا مــا ال بــل ألحــد وــه مــن العــدة آآ‬
‫كان عبد هللا ون رواحة مشتا اً إىل الش ادة آآ فقال ‪:‬‬
‫والس ـ ــال آآ والكـ ـ ـراع آآ وال ـ ــديبا آآ وا ري ـ ــر آآ‬
‫لكنا أسأل الرمحن م ارًة وضروةً ذات فرغ تقذ الزودا‬
‫أو هعنة ويدي حران س زة حبروة تناذ األحشا والكبدا‬
‫فه وصري آآ‬
‫ح ــىت يق ــال إذا م ــروا عل ــ‪ .‬ج ــدثي ايأر ــد هللا م ــن غالَو ــد‬
‫فقــال يل اثوــت وــن أر ــم ‪ :‬اي أاب هريــرة آآ كأ ــك تــرف‬
‫ر دا‬
‫والذهب آآ‬
‫مجوعاً ك ة ؟‬
‫ه مض‪ .‬اعييش حىت زلوا معان من أرض الشام آآ‬
‫لت ‪ :‬عم آآ‬
‫فــبل م أن هر ــل ملــك الــروم ــد ــزل مــن أرض البلقــا ف‬
‫مائة ألي من الروم آآ‬
‫ال ‪ :‬إ ك مل تش د ودراً معنـا آآ إان مل نصـر ابلك ـرة‬
‫آآ‬
‫وا ضــم إليــه مــن القبائــل حولــه مائــة ألــي آآ فصــار جــيش‬
‫ه التق‪ .‬الناس فا تتلوا آآ‬
‫‪105‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فقاتـل ليـد وــن حارثـة ورايــة رسـول هللا ‪ ‬حــىت ك ـرت عليــه‬
‫يداً ‪ ‬آآ‬
‫الرما وسقط صريعاً‬
‫فأخ ــذ الراي ــة جعا ــر وك ــل وطول ــة آآ ف ــا تحم ع ــن ف ــرس ل ــه‬
‫قرا ف عل يقاتل القوم آآ وهو يقول ‪:‬‬
‫اي حبذا اعينة وا ـداهبا‬
‫تقدم آآ‬
‫فقاتل حىت تل ‪ ‬آآ‬
‫فو عـ ــت الرايـ ــة آآ واضـ ــطر املسـ ــلمون آآ واوـ ــت ج‬
‫الكافرون آآ‬
‫والراية تط ها اخليل آآ وي لوها ال بار آآ‬
‫هيبة وابرد راهبا‬
‫والروم روم د دان عذاهبا كافرة وعيدة أ ساهبا‬
‫فأ بل البطل اثوت ون أر م آآ‬
‫علي إن ال يت ا ضراهبا‬
‫ه رفع ا آآ وصا آآ‬
‫أن جعار أخذ اللوا ويمينه فقطعت آآ‬
‫اي معا ـ ــر املسـ ــلم‪ .‬آآ هـ ــذه الرايـ ــة آآ فاصـ ــطلحوا‬
‫فأخذ اللوا وشماله فقطعت آآ‬
‫عل‪ .‬رجل منكم آآ‬
‫فاحتضنه وعضديه حىت تل وهو اون ثالث وثالث‪ .‬سنة آآ‬
‫فتصايح من مسعه و الوا ‪ :‬أ ت آآ أ ت آآ‬
‫ــال اوــن عمــر ‪ :‬و اــت علــ‪ .‬جعاــر يومئــذ آآ وهــو تيــل آآ‬
‫ال ‪ :‬ما أان وااعل آآ‬
‫فعــددت وــه ســ‪ .‬وــ‪ .‬هعنــة وض ـروة لــيس من ــا ــي ف‬
‫فأ اروا إىل خالد ون الوليد آآ‬
‫دوره آآ‬
‫فلما أخذ الراية آآ اتـل وقـوة آآ حـىت إ ـه كـان يقـول‬
‫فأاثوه هللا وذلك جناح‪ .‬ف اعينة يط هبما حيث يشا آآ‬
‫‪:‬‬
‫إن رجالً من الروم ضروه يومئذ ضروة فقطعته صا‪ .‬آآ‬
‫فلما تل جعار آآ أخذ عبد هللا ون رواحة الراية آآ‬
‫لقد ا د َ ف يدي يوم م تة تسعة أسيا ‪ ،‬فمـا وقـي‬
‫ف يدي إال صايحة ميا ية آآ‬
‫ه تقدم هبا وهو عل‪ .‬فرسه آآ‬
‫ه ازال خالد ابعيـيش آآ وازـال الـروم إىل معسـكرهم‬
‫ف عل يستنزل اسه آآ ويددد وعض الددد آآ ويقول ‪:‬‬
‫آآ‬
‫أ سمت اي اس لتنزلنه‬
‫إن أجلب الناس و دوا الر ة‬
‫خشي خالد أن يرجع ابعييش إىل املدينة من ليلتـه آآ‬
‫لتنزلن أو لتكرهنه‬
‫فيتبع م الروم آآ‬
‫مايل أراك تكره‪ .‬اعينة‬
‫فلما أصبحوا آآ غ خالد موا ع اعييش آآ‬
‫ه ال ‪:‬‬
‫اي اس إال تقتلي متويت‬
‫هذا محام املوت د صليت‬
‫ف عل مقدمة اعييش آآ ف امل خرة آآ‬
‫وما متنيت فقد أعطيت‬
‫إن تاعلي فعل ما هديت‬
‫وجعل م خرة اعييش مقدمة آآ‬
‫ومن كا وا يقاتلون ف مي‪ .‬اعييش آآ أمـرهم ابال تقـال‬
‫ه زل آآ فلما زل أاته اون عم له وعر من م آآ‬
‫ــد هب ــذا ص ــلبك آآ فب ــك ــد لقي ــت ف أايم ــك ه ــذه م ــا‬
‫إىل يساره آآ‬
‫لقيت آآ‬
‫وأمر من ف امليسرة أن يذهبوا للميمنة آآ‬
‫فأخ ــذه م ــن ي ــده ف ــا ت ش من ــه خش ــة آآ ه مس ــع ا طم ــة ف‬
‫فلما اوتدأ القتال آآ وأ بل الروم آآ‬
‫انحية الناس آآ‬
‫فــبذا كــل سـرية مــن م تــرف راايت جديــدة آآ ووجوهـاً‬
‫جديدة آآ‬
‫فقال ‪ :‬وأ ت ف الد يا ! فألقاه مـن يـده آآ ه أخـذ سـياه ه‬
‫‪106‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فاضــطر الــروم آآ و ــالوا ‪ :‬ــد جــا هم ف الليــل مــدد آآ‬
‫فاجتمع ار من م ف مكان يقال له اخلندمة آآ‬
‫فرعبوا ف القتال آآ‬
‫اجتمـع صــاوان وــن أميــة آآ وعكرمــة وــن أيب ج ــل آآ‬
‫فقت ـ ــل املس ـ ــلمون م ـ ــن م مقتل ـ ــة عظيم ـ ــة آآ ومل يقت ـ ــل م ـ ــن‬
‫وس يل ون عمرو آآ‬
‫املسلم‪ .‬إال اثنا عشر رجالً آآ‬
‫ومجعوا انساً مع م ابخلندمة ليقاتلوا ‪..‬‬
‫وكان محاس ون يس آآ‬
‫وا سحب خالد ابعييش آآ نخر الن ار من ساحة القتـال آآ‬
‫ه واصل مس ه زو املدينة آآ‬
‫يعد سالحاً بل دوم النيب ‪ ‬آآ ويصلحه آآ‬
‫فقالت له امرأته ‪ :‬ملاذا تعد ما أرف ؟‬
‫لقي م الصبيان يداكضون إلي م آآ ولقيت م النسا آآ‬
‫ال ‪ :‬مد وأصحاوه آآ!!‬
‫ف علوا ون الدا ف وجوه اعييش آآ ويقولون ‪:‬‬
‫كا ــت امرأتــه تعلــم وقــوة املســلم‪ .‬آآ فقالــت ‪ :‬وهللا‬
‫اي فرار آآ فررمت ف سبيل هللا آآ‬
‫ما أرف يقوم مد وأصحاوه ي !‬
‫فلما مسع النيب ‪ ‬ذلك آآ‬
‫ــال ‪ :‬وهللا إين ألرجــو أن أخــدمك وعض ـ م آآ يعــ‪.‬‬
‫علم أخم مل يكن أمام م إال ذلك آآ‬
‫ايسر وعض م و ي هبم إلي ا خدماً آآ‬
‫فلما أ بلوا إىل املدينة آآ‬
‫ه ال ماتخراً ‪:‬‬
‫وأخم فعلوا ما ووسع م آآ‬
‫إن يقبلــوا اليــوم فمــا يل علــة‬
‫فقال ‪ ‬مدافعاً عن م ‪:‬‬
‫ليسوا ابلارار ولكن م الكرار آآ إن ا هللا عز وجل آ‬
‫هــذا ســال كامــل‬
‫وأله‬
‫وذو غرارين سريع السلة‬
‫عــم ا ت ــ‪ .‬األمــر آآ وهــم أوطــال ما صــروا آآ لكــن م وشــر‬
‫واألمر كان فو ها ت م آآ‬
‫ه خــر مــن عنــدها آآ إىل مو ــع اخلندمــة آآ حيــث‬
‫إذن الصالة علـ‪ .‬امليـت ا اضـر آآ أحيـاانً ا ت ـ‪ .‬األمـر فـال‬
‫اجتمع أصحاوه آآ‬
‫فائدة من اللوم آآ‬
‫كان هذا من ه ‪ ‬دائماً آآ‬
‫فمــا هــو إال أن لقــي م املســلمون آآ يتقــدم م ســيي‬
‫هللا خالد ون الوليد آآ‬
‫ملا مسع الكاار ورسول هللا ‪ ‬ادمـاً هيشـه إىل مكـة فائـاً آآ‬
‫دخل م الرعب آآ‬
‫فأرسل إلي م رسول هللا ‪ ‬من يقول هلم ‪:‬‬
‫فاوتدأ القتال آآ وصال األوطال آآ‬
‫فقت ــل ف ظ ــة واح ــدة آآ أك ــر م ــن اث ــا عش ــر أو‬
‫ثالثة عشر آآ من الكاار آآ‬
‫‪ ‬من دخل داره وأغلق عليه ابوه ف و نمن آآ‬
‫فلما رأف محاس ون يس ذلك آآ‬
‫‪ ‬ومن دخل املس د فعو نمن آآ‬
‫التا ــت إىل ص ــاوان وعكرم ــة آآ ف ــبذا مه ــا ياـ ـران إىل‬
‫‪ ‬ومن دخل دار أيب سايان ف و نمن آآ‬
‫ويو ما آآ‬
‫فبدأ الناس يارون من و‪ .‬يديه ‪ ‬آآ‬
‫فـ ــاخزم مع ـ ــم آآ وذهـ ــب يعـ ــدو إىل ويتـ ــه آآ فدخلـ ــه‬
‫فــاجتمع وعــض فرســان ـريش آآ وأردوا أن ــارووا آآ فــأىب‬
‫سريعاً آآ‬
‫وأخ ــذ يص ــيح ابمرأت ــه فزعـ ـاً ‪ :‬أغلق ــي عل ــي ابيب آآ‬
‫علي م وم م آآ‬
‫‪107‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فبخم يقولون من دخل داره وأغلق ابوه ف و نمن آآ!!‬
‫يقتل آآ‬
‫فقال ــت ‪ :‬فـ ــأين م ــا كنـ ــت تق ــول ؟ أن ـ ــزم م آآ وختـ ــدما‬
‫فع ب النيب ‪ ‬آآ كيي يقتل و د خاه آآ؟!‬
‫وعض م آآ!!‬
‫فأرس ــل إىل خال ــد ليأتي ــه آآ ف ــأاته آآ فق ــال ‪ : ‬أمل‬
‫فقال ‪:‬‬
‫أخك عن القتل ؟‬
‫إ ك لو‬
‫دت يوم اخلندمة إذ فر صاوان وفر عكرمة‬
‫وأوو يزيد ائم كامل متة‬
‫فع ــب خالــد و ــال ‪ :‬اي رســول هللا آآ جــا ين فــالن‬
‫فأمرين أن أ تل من درت عليه آآ‬
‫واستقبلت م ابلسيو املسلمة‬
‫يقطعن كل ساعد ومج مة ضرابً فال يسمع إال غم مة‬
‫فأرسل النيب ‪ ‬إىل ذاك الرجل آآ ف ا ورأف خالـداً‬
‫آآ فقال له ‪ : ‬أمل أ ل يرفع يده من القتل ؟‬
‫صــحيح آآ لــو رأت امرأتــه مــا رأف مــن ــدة القتــال آآ مــا‬
‫فأدرك الرجـل خطـأه آآ لكـن األمـر ا ت ـ‪ .‬آآ فقـال ‪:‬‬
‫هلم خيت خلانا ومه مة‬
‫مل تنطقي ف اللوم أدىن كلمة‬
‫طقت ف لومه كلمة آآ‬
‫وف مو ي نخر آآ‬
‫ملــا دخــل النــيب ‪ ‬آآ مكــة فائ ـاً آآ فقــد كــان يعلــم عظمــة‬
‫البلد ا رام آآ فقاتل تاالً يس اً آآ‬
‫ه ـ ــال ‪ :‬إن هللا ح ـ ــرم ه ـ ــذا البل ـ ــد ي ـ ــوم خل ـ ــق الس ـ ــموات‬
‫واألرض آآ وإ ا ح َل يل ساعة من خار آآ‬
‫فقيــل لــه ‪ :‬اي رســول هللا آآ أ ــت تن ــ‪ .‬عــن القتــل آآ وهــذا‬
‫خالد ون الوليد ف كتيبته آآ يقتل من لقيه من املشرك‪ .‬؟‬
‫فقال ‪: ‬‬
‫اي رسـ ـ ـ ــول هللا آآ َ‬
‫أردت أم ـ ـ ـ ـراً آآ وأراد هللا أم ـ ـ ـ ـراً آآ‬
‫ـتطعت إال الـذي‬
‫فكان أم ُـر هللا فـو أمـرك آآ ومـا اس ُ‬
‫كان آآ‬
‫فسكت عنه النيب ‪ ‬وما ر َد عليه يئاً آآ‬
‫مــن لمــل ف مسـ ة ا يــاة آآ وجــد هــذا األمــر ــاهراً‬
‫آآ‬
‫أحيــاانً يكــون الشــخ‬
‫ــد فعــل أحســن مــا يســتطيع‬
‫آآ‬
‫م اي فالن آآ فأت خالد ون الوليد آآ فقـل لـه‬
‫ركبــت مــع أحــد الشــبا ف ســيارته آآ فــبذا يادتــه‬
‫‪ :‬فل فع يده من القتل آ‬
‫جيدة آآ‬
‫ه ــذا الرج ــل يعل ــم أخ ــم اآلن يعيش ــون حال ــة ح ــر آآ وأن‬
‫وكنت أعلم أ ه و ع له حادث تصادم بل اسبوع آآ‬
‫النــيب ‪ ‬أمــرهم ريشـاً ابلبقــا ف ويــو م لــئال يقتلــوا آآ فمــن‬
‫فسـ ـ ــألته ‪ :‬أالحـ ـ ــظ أن يادتـ ـ ــك جيـ ـ ــدة آآ فلمـ ـ ــاذا‬
‫كان ف غ ويته استحق املقاتلة آآ‬
‫صدمت بل أسبوع ؟!‬
‫فا ــم مــن ــول النــيب ‪ : ‬يرفــع يــده مــن القتــل آآ أي يقتــل‬
‫ال ‪ :‬كان ال ود أن أصدم !!‬
‫كل من و ي أمامـه آآ حـىت يرفـع يـده ابلسـيي أل ـه ال ـد‬
‫من يقتل آآ!!‬
‫لت ع باً !!‬
‫ال ‪ :‬عم آآ كان ال ود أن أصدم آآ أتدري ملاذا ؟‬
‫فأت‪ .‬الرجل خالـداً فصـا وـه ‪ :‬اي خالـد آآ إن رسـول هللا ‪‬‬
‫لت ‪ :‬ملاذا ؟!‬
‫آآ يقول ‪ :‬ا تل من درت عليه !‬
‫فقتل خالد سبع‪ .‬إ ساانً آآ‬
‫ف ــأيت رج ــل الن ــيب ‪ ‬آآ ــال ‪ :‬اي رس ــول هللا آآ ه ــذا خال ــد‬
‫‪108‬‬
‫ال ‪:‬‬
‫أ بلت وسياريت عل‪ .‬جسر آآ وكنت مسرعاً آآ‬
‫فلما زلت منه فـبذا السـيارات أمـامي متو اـة صـاوفاً‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫آآ‬
‫علم آآ وأفعالك حمسووة عليك آآ‬
‫ال أدري ما السبب آآ حادث ف األمـام آآ أو قطـة تاتـيش‬
‫لــت ‪ :‬أاب عبــد هللا ليتــك تــدخل ف املوضــوع مبا ــرة‬
‫آآ ال أدري آآ امل م أين تااجات هبا آآ‬
‫آآ‬
‫كان أمـامي أروعـة مسـارات كل ـا مليئـة ابلسـيارات آآ وكنـت‬
‫ال ‪ :‬ا اضرة ل ألقيت ا ف آآ و لت آآ‬
‫اـ اً وــ‪ .‬أن أزــر عن ــا كل ــا وأســقط مــن فــو اعيســر آآ‬
‫تع بت آآ لت ‪ :‬مىت كان ذلك ؟‬
‫أو أمس ــك فرام ــل أب ــوف م ــا أس ــتطيع وعن ــدها س ــتلعب يب‬
‫ال ‪ :‬بل ثالثة أساويع آآ‬
‫السيارة ف الطريق آآ‬
‫لت ‪ :‬مل أذهب لتلك املنطقة منذ سنة آآ‬
‫أو االختيار ال الث آآ وهو أهوخا آآ‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ وئدثت عن كذا آآ‬
‫لت ‪ :‬وما هو ؟!‬
‫ه تب ــ‪ .‬يل أن ص ــاحيب آآ ول ت ــه إ ــاعة فص ــد ا آآ‬
‫ال ‪ :‬أن أصدم إحدف السيارات األروع الوا اة أمامي آآ‬
‫وو عل‪ .‬أساس ا مناصحته آآ ومو اه آآ وكالمه آآ‬
‫ضحكت آآ و لت آآ هاه وماذا فعلت ؟‬
‫ص ـ ــحيح أ ـ ــا ال ألال أحب ـ ــه آآ لك ـ ــن ظ ـ ــريت إلي ـ ــه‬
‫ــال ‪ :‬خااــت ســرع‬
‫صــرت آآ أل ــا اكتشــات أ ــه متســرع آآ وم ــل مــا‬
‫ــدر اســتطاع آآ واخــدت أرخ ـ‬
‫السيارات ال أمامي آآ و آآ و آآ صدمت ا آآ‬
‫يقولون ( يط ف الع ة ) آآ!!‬
‫فكــرت فيمــا ــال آآ فرأيــت أ ــه ال يســتحق اللــوم ك ـ اً آآ‬
‫كــم هــم أولئــك الــذين يبنــون مــوا ا م و ظـرا م علــ‪.‬‬
‫وذلك أن االختيارات ال كا ت أمامه حمدودة آآ‬
‫يعا وعض املشاكل ليس هلا حل آآ ـخ‬
‫أوـوه عصـيب آآ‬
‫صحه هميع األساليب آآ ما اع آآ ماذا ياعل ؟‬
‫إ اعات آآ‬
‫ليــل مــن م مــن وتيــك مناصــحاً آآ ليكتشــي وعــدها‬
‫أ ه كان ري ورا إ اعة آآ‬
‫وك ـ ـ مـ ــن م مـ ــن تنطبـ ــع هـ ــذه اإل ـ ــاعة ف لبـ ــه آآ‬
‫ويكون عل‪ .‬أساسه تصوره عنك آآ وهي كذوة آآ‬
‫لاتة آآ‬
‫أحياانً يشاع أن فالانً فعل كذا وكذا آآ‬
‫ضع اسك موضع امللوم وفكر من وج ة ظره آآ ه‬
‫فألجــل أن ئــتاظ وقــدرك عنــده آآ لكــد مــن اخلــه‬
‫احكم عليه آآ‬
‫بل الكالم عنه آآ‬
‫وهذا من ج النيب ‪ ‬آآ‬
‫‪39‬آ لكد من اخلطأ بل النصيحة آآ‬
‫كان واضحاً من ـهة صـوته ملـا اتصـل يب آآ أ ـه كـن غضـباانً‬
‫يكتم غيظه در املستطاع آآ‬
‫ليست هذه هي النهة ال تعودت علي ا من ف د آآ‬
‫أت‪ .‬رجل إىل النيب ‪ ‬آآ فنظر النيب ‪ ‬إليه آآ‬
‫فبذا رجـل رث اهليئـة آآ م ـه الشـعر آآ فـأراد ‪ ‬أن‬
‫ينصــحه ليصــلح مــن هيئتــه آآ لكنــه خشــي أن يكــون‬
‫الرجل فق اً أصالً آآ ليس ذا مال آآ‬
‫عرت أن عنده يئاً آآ‬
‫فقال له ‪ :‬هل لك من مال ؟‬
‫ودأ كالمه آآ متحداثً عن الانت وتعرض الناس هلا آآ‬
‫ه احتــدت النــهة آآ وجعــل يكــرر ‪ :‬أ ــت داعيــة آآ وهالــب‬
‫‪109‬‬
‫لت ‪ :‬عم آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ال ‪ :‬من أي املال آآ؟‬
‫وذكروا عيوابً ك ة آآ حىت إخم الوا ‪ :‬وال سـن أن‬
‫ــال ‪ :‬مــن كــل املــال آآ مــن اإلوــل آآ والر يــق آآ واخليــل آآ‬
‫يصلي !!‬
‫وال نم آآ‬
‫فلمــا ـرأ عمــر الكتــا آآ مل يتســرع ابختــاذ ـرار آآ‬
‫ال ‪ :‬فبذا ناتك هللا ماالً آآ فل ُ عليك آآ‬
‫ه ــال ‪ :‬تنـ ــتج إوـ ــل ومـ ــك صـ ــحا نذاخـ ــا آآ فتعمـ ــد إىل‬
‫وال كتاوة صيحة آآ‬
‫وإ ــا أرســل حممــد وــن مســلمة إىل الكوفــة معــه كتــا‬
‫املوس‪ .‬آآ فتقطع نذاخا آآ‬
‫إىل سعد آآ‬
‫فتقول ‪ :‬هذه حب ة آآ وتشق ا آآ أو تشق جلودها آآ‬
‫وأمره أن يس مع سعد ويسأل الناس عنه آآ‬
‫وتقول ‪:‬هذه صرم آآ فتحرم ا عليك وعل‪ .‬أهلك آآ‬
‫جعــل حممــد وــن مســلمة يصــلي مــع ســعد ف املســاجد‬
‫ال ‪ :‬عم آآ‬
‫آآ ويسأل الناس عن سعد آآ‬
‫ــال ‪ :‬فــبن مــا أعطــاك هللا لــك حــل آآ موســ‪ .‬هللا أحــد آآ‬
‫ومل ي ــدع مسـ ـ د إال س ــأل عن ــه آآ وال ي ــذكرون ع ــن‬
‫(‪)47‬‬
‫سعد إال معروفاً آآ‬
‫وف عــام الوفــود آآ كــان وعــض النــاس ويت مســلماً آآ ويبــايع‬
‫حىت دخال مس داً لبا عبس آآ‬
‫فبينمـ ــا رسـ ــول هللا ‪ ‬مـ ــع أصـ ــحاوه يوم ـ ـاً آآ إذ جـ ــا وفـ ــد‬
‫الصـ ِـد آآ وهــم وضــعة عش ــر راكبــا آآ فــأ بلوا إىل سل ــس‬
‫سعد ؟؟‬
‫النيب ‪ ‬آآ ف لسوا و مل يسلموا آآ‬
‫فأثنوا عليه خ اً آآ‬
‫فقــال حممــد ‪ :‬أ شــدكم ابي آآ هــل تعلمــون منــه غ ـ‬
‫فسأألهم ‪ :‬أمسلمون أ تم ؟‬
‫ذلك ؟‬
‫الوا ‪ :‬عم آآ ال ‪ :‬ف ال سلمتم ؟ آآ‬
‫الوا ‪ :‬ال علم إال خ اً آآ‬
‫النيب ‪ ‬آآ ووعض م ويت كافراً آآ ويسلم أو يعاهد آآ‬
‫فقــاموا يام ـاً فقــالوا ‪ :‬الســالم عليــك أي ــا النــيب ورمحــة هللا‬
‫ووركاته آآ‬
‫فقــام حممــد وــن مســلمة آآ وســأل النــاس عــن أم ـ هم‬
‫فكرر علي م الس ال آآ‬
‫عنـدها ــام رجــل ف نخــر املسـ د آآ امســه أســامة وــن‬
‫فقـ ــال ‪ :‬وعل ـ ــيكم السـ ــالم آآ اجلس ـ ــوا آآ ف لس ـ ــوا ه‬
‫تادة آآ فقال ‪:‬‬
‫سألوه ‪ ‬عن أو ات الصلوات آآ‬
‫أما إذ شدتنا ابي آآ فامسع ‪:‬‬
‫وف ع د عمر ‪ ‬آآ توسعت والد اإلسالم آآ‬
‫إن س ـ ــعداً ك ـ ــان ال يسـ ـ ـ ابلس ـ ــوية آآ وال يع ـ ــدل ف‬
‫القضية آآ‬
‫فع‪ .‬عمر سعد ون أيب و اص أم اً عل‪ .‬الكوفة آآ‬
‫فع ب سعد و ال ‪ :‬أان كذلك ؟‬
‫كان أهل الكوفة حينذاك مشاغب‪ .‬عل‪ .‬وال م آآ‬
‫أرسـل اـر مــن م رسـالة إىل اخللياـة عمــر ‪ ‬آآ يشـتكون إليــه‬
‫ال الرجل عم آآ‬
‫من سعد آآ‬
‫فقال سعد ‪ :‬أما وهللا ألدعون و الث ‪:‬‬
‫الل ــم إن ك ــان عب ــدك ه ــذا ك ــاذابً آآ و ــد ــام راي‬
‫ومسعة آآ‬
‫) ‪ ( 47‬أخرجه احلاكم وحي إسناده ‪.‬‬
‫‪110‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فصات اخليل آآ‬
‫الل م فـ ‪:‬‬
‫‪ ‬أهل عمره آآ‬
‫ه صات املقاتلـة آآ ه صـات النسـا مـن ورا ذلـك‬
‫‪ ‬وأهل فقره آآ‬
‫آآ‬
‫‪ ‬وعرضه للانت آآ‬
‫ه صات ال نم آآ ه النعم آآ‬
‫واملسلمون وشر ك آآ د ول وا اثا عشر ألااً آآ‬
‫ه خر سعد من املس د آآ‬
‫ومض‪ .‬إىل ملدينة ومات وعدها وسنوات آآ‬
‫وك ـ ـ ــان املش ـ ـ ــركون ـ ـ ــد س ـ ـ ــبقوا إىل وادي حن ـ ـ ــ‪ .‬آآ‬
‫أما ذلك الرجل فال لالت دعوة سعد تالحقه آآ‬
‫واختبأت كتائب من م ف جا بيه و‪ .‬الصخور آآ‬
‫حىت كهت سنه آآ ور عظمه آآ واحدود‬
‫فم ـ ــا ه ـ ــو إال أن اوت ـ ــدأ القت ـ ــال آآ ودخل ـ ــت مج ـ ــوع‬
‫ره آآ‬
‫وهال عمره حىت مل من حياته آآ وا تد فقره آآ‬
‫املسلم‪ .‬ف الوادي آآ‬
‫فك ــان ل ــس وس ــط الطري ــق يس ــأل الن ــاس آآ و ــد س ــقط‬
‫ح ـ ــىت تا ـ ــر عل ـ ــي م الكا ـ ــار م ـ ــن ك ـ ــل جا ـ ــب آآ‬
‫حاجباه عل‪ .‬عينيه مـن ـدة الكـه آآ فـبذا مـرت وـه النسـا‬
‫واضطر الناس آآ‬
‫مد يده ي مزهن ويتعرض هلن آآ‬
‫وجعلــت خيــل املســلم‪ .‬آآ تلــوذ خلــي‬
‫فكان الناس يصيحون وه آآ ويسبو ه آآ فيقول ‪:‬‬
‫ومــاذا أفعــل !! ــيخ كب ـ ماتــون آآ أصــاوتا دعــوة الرجــل‬
‫أول مـن فـ َر‬
‫فلم يلب وا أن ا كشـات خـيل م آآ وكـان ُ‬
‫األعرا آآ وتسلط الكاار و روا آآ‬
‫الصاحل سعد ون أيب و اص آآ‬
‫فالتاـ ـ ــت رسـ ـ ــول هللا ‪ ‬آآ فـ ـ ــبذا اعيمـ ـ ــوع تاـ ـ ــر آآ‬
‫ــورهم آآ‬
‫والدما تسيل آآ واخليل يضر وعض ا ف وعض آآ‬
‫ف ع ــل وم ــر العب ــاس أبن ين ــادي ‪ :‬اي للم ــاجرين اي‬
‫حديث آآ‬
‫وئس مطية الرجل لعموا آآ وكا‪ .‬ابملر إَثاً أن دث وكل‬
‫ما مسع آآ‬
‫‪40‬آ‬
‫لأل صار ؟‬
‫فرجعوا حىت ثبت ‪ ‬ف َثا ‪ .‬أو مائة رجل آآ‬
‫ه صر هللا املسلم‪ .‬آآ وا ت ‪ .‬القتال آآ‬
‫ومجعت ال نائم و‪ .‬يدي النيب ‪ ‬آآ‬
‫اجلدين ورفق !!‬
‫فــبذا الــذين فــروا مــن القتــال آآ وخــافوا مــن الرمــا‬
‫عدم اللوم أوداً آآ‬
‫ال يعا ما تقدم من كالم ُ‬
‫ول‪ .‬آآ فقد ئتا ف أحيان متكررة أن تلوم اآلخرين آآ‬
‫ولدك آآ لوجتك آآ صديقك آآ‬
‫والنبال آآ‬
‫هـ ــم أول م ـ ــن اجتم ـ ــع عل ـ ــ‪ .‬رس ـ ــول هللا ‪ ‬آآ يري ـ ــد‬
‫ال نائم آآ‬
‫لكن ميكن لجيله ليالً آآ أو استخدام أساليب أخي آآ‬
‫تعلقت األعرا آآ ورسول هللا ‪ ‬يقولون له ‪:‬‬
‫دع امللوم تاظ لا وج ه آآ‬
‫ا س ــم علين ــا فيئن ــا آآ ا س ــم علين ــا فيئن ــا آآ يري ــدون‬
‫وعدما فتح ‪ ‬مكة آآ و د وي أ ه عند العر آآ‬
‫ال نائم آآ‬
‫وك ر الداخلون ف اإلسالم آآ‬
‫غزا ‪ ‬ابلناس حنينـاً آآ ف ـا املشـركون أبحسـن صـاو آآ‬
‫‪111‬‬
‫ع بـاً آآ!! يقسـم فيـئكم آآ مـىت صـار فيـ كم وأ ـتم مل‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫تقاتلوا آآ‬
‫فلم د عل‪ .‬ابوه وواو‪ .‬آآ‬
‫كيــي تطلبــون مــن ال نيمــة آآ وهــو الــذي كــان يصــرخ وكــم‬
‫فقالــت معتــذرة ‪ :‬اي رســول هللا آآ مل أعرفــك آآ اآلن‬
‫لتعودوا وأ تم ال تست يبون آآ!!‬
‫أصه آآ‬
‫لكنه ‪ ‬مل يكن يـد ق علـ‪ .‬م ـل هـذا آآ فالـد يا ال تسـاوي‬
‫فقال إ ا الصه عند الصدمة األوىل آآ (‪48‬‬
‫)‬
‫عنده يئاً آآ‬
‫جعلوا يتبعو ه ويرددون ‪ :‬ا سم علينا فيئنا آآ‬
‫ا تل ورفق آآ‬
‫حىت تزامحوا عليه آآ وضيقوا الطريق و‪ .‬يديه آآ‬
‫واضطروه إىل‬
‫رة آآ فمر من دة الزحام مالصقاً هلا آآ‬
‫فتعلــق رداؤه أبغصــاخا آآ حــىت ســقط عــن منكبيــه آآ وصــار‬
‫وطنه و ره مكشوفاً آآ‬
‫فلم ي ضب آآ وإ ا التات إلي م و ال آآ وكل هدوووو ‪:‬‬
‫أي ــا النــاس آآ ردوا علــي ردائــي آآ فوالــذي اســي ويــده لــو‬
‫كان يل عدد‬
‫ر امة آآ َعماً لقسمته عليكم آآ‬
‫إن هللا كتب اإلحسان عل‪ .‬كل ي آآ فبذا تلتم‬
‫فأحسنوا القتلة آآ وإذا ذحبتم فأحسنوا الذوح آآ‬
‫وليحد أحدكم ارته آآ ول‬
‫ذويحته آآ حديث‬
‫رواه مسلم‬
‫‪41‬آ فِ َر من املشاكل !!‬
‫أ نــه لــو أجــرف ئلــيالً ف مستشــا‪ .‬وــدائي الكتشــي‬
‫ف جس ـ ــمه عش ـ ــرة أ ـ ــواع م ـ ــن األمـ ـ ـراض آآ أهوخ ـ ــا‬
‫ه ال دوين خبيال آآ وال جباانً آآ وال كذاابً آآ‬
‫الض ط والسكر آآ‬
‫عم آآ أل ه لو كان خبيالً ألمسك األموال لناسه آآ‬
‫كان املسـك‪ .‬يعـذ‬
‫ولو كان جباانً لار مع الاارين آآ‬
‫اسـه ك ـ اً أل ـه يطالـب النـاس‬
‫ولو كان كذاابً ملا صره ر العامل‪ .‬آآ‬
‫ابمل الية التامة آآ دائماً ده متضايقاً من لوجته آآ‬
‫كسرت الصحن اعيديد آآ‬
‫كــان ‪ ‬ميشــي مــع وعــض أصــحاوه آآ فمــر ابمـرأة تبكــي عنــد‬
‫سيت كنس الصالة آآ‬
‫موا اه ‪ ‬الرائعة ك ة آآ‬
‫ه آآ عل‪ .‬صيب هلا آآ‬
‫أحر ت ثويب اعيديد ابملكواة آآ‬
‫وأوالده آآ خالد إىل اآلن مل اظ جدول الضر آآ‬
‫فقال هلا ‪ : ‬اتقي هللا واصهي آآ‬
‫وكا ت املرأة ابكية م مومة آآ فلم تعر النيب ‪ ‬آآ فقالت‬
‫‪ :‬إليك عا آآ وما تبايل أ ت لصيب آآ؟!‬
‫فسكت النيب ‪ ‬آآ وذهب وترك ا آآ فقد أدف ما عليه آآ‬
‫وأدرك أن املرأة اآلن ف وضع اسي ـد ال يناسـب أن يـزاد‬
‫علي ا ف النصح أك ر مما مسعت آآ‬
‫التات وعض الصحاوة إلي ا و الوا ‪ :‬هذا رسول هللا ‪ ‬آآ!!‬
‫وسعد آآ مل يظار وتقدير ممتال آآ‬
‫وسارة آآ وهند آآ‬
‫هذا حاله ف ويته آآ‬
‫أمــا وــ‪ .‬لمالئــه آآ فــأعظم آآ أوــو عبــد هللا صــدين ملــا‬
‫ذكر صة البخيل آآ!‬
‫والبارحــة أوــو أمحــد يعنيــا ملــا تكلــم عــن الســيارات‬
‫فنــدمت امل ـرأة علــ‪ .‬مــا الــت آآ و امــت ئــاول أن تلحــق‬
‫ابلنيب ‪ ‬آآ حىت وصلت ويته آآ‬
‫) ‪ ( 48‬رواه البخاري‬
‫‪112‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يل آآ‬
‫القدمية آآ عم يقصد سياريت آآ عم آآ كان ينظر إ َ‬
‫فيوم ـ ـ ـاً تصـ ـ ــرخ ف وجـ ـ ــه جلـ ـ ــيس ‪ :‬أ ـ ـ ــت تقصـ ـ ــدين‬
‫دمياً الوا ف امل ل ‪ :‬إن أهاعك الزمان وإال فأهعه آآ‬
‫أذكــر أن أعراويـاً ‪ -‬مــن أصــد ائي ‪ -‬كــان يــردد مـ الً حاظــه‬
‫ويوماً ف وجـه ولـدك ‪ :‬أ ـت تريـد أن ئـز ا وكسـلك‬
‫وكالمك ؟‬
‫إىل نخر موا ي وتاك ات هذا الرجل املسك‪ .‬آآ‬
‫م ــن ج ــده آآ ك ــان يس ــمعا إايه ك ـ ـ اً إذا و ــدأت أتالس ــي‬
‫عليــه وــبعض املعلومــات آآ فكــان خيــر لف ـ اً هــوييييالً مــن‬
‫صــدره ه يقــول ‪ :‬ايااا ــيخ آآ اليــد اللــي مــا تقــدر تلوي ــا‬
‫؟‬
‫ويوماً ف وجه لوجتك ‪ :‬أ ت تتعمدين إمهال ويتـك ؟‬
‫آآآ‬
‫و د كان من ج النيب ‪ ‬آآ التسامح عمومـاً آآ فكـان‬
‫صافح ا آآ!!‬
‫يستمتع حبياته آآ‬
‫وإذا تاكــرت ف هــذا وجدتــه صــحيحاً آآ فــنحن إذا مل عــود‬
‫كــان يــدخل ‪ ‬علــ‪ .‬أهلــه أحيــاانً آآ ف الضــح‪ .‬آآ‬
‫الت ــايب آآ وع ــدم اإلغـ ـرا ف التاسـ ـ ات والظن ــون آآ وإال‬
‫عندكم هعام آآ‬
‫أ اسـ ــنا علـ ــ‪ .‬التسـ ــامح ومتشـ ــية األمـ ــور آآ أو لع ـ ـ نخـ ــر‬
‫فسو‬
‫تعب ك اً آآ‬
‫وهــو جــائع آآ فيســأهلم ‪ :‬هــل عنــدكم مــن ــي آآ‬
‫فيقولون ‪ :‬ال آآ‬
‫فيقول ‪ : ‬إين إذا صائم آآ‬
‫ليس ال يب وسيد ف ومه آآ لكن سيد ومه املت ايب‬
‫وأذكـر أن ـاابً متحمسـاً أ بـل إىل ـيخه يريـده أن يســاعده‬
‫ومل يكن يصنع ألجـل ذلـك مشـاكل آآ مـا كـان يقـول‬
‫‪ِ :‬ملَ مل تص ــنعوا هعامـ ـاً آآ ِمل مل خت ــهوين أل ــدي آآ إين‬
‫(‪)49‬‬
‫إذا صائم آآ وا ت ‪ .‬األمر آآ‬
‫فقال ‪ :‬منظرهـا مجيـل آآ و وام ـا هويـل آآ و ـعرها حريـرآآ‬
‫وكان ف تعامله مع الناس آآ يتعامل وكل مساحة آآ‬
‫ورائحت ـ ــا عب ـ ـ آآ لذيـ ــذة الطعـ ــام آآ عذوـ ــة الكـ ــالم آآ إن‬
‫ال كل وم ون ا ص‪ .‬آآ كان من خيار الصحاوة آآ‬
‫ظرت إلي ا سرتا آآ وإن غبت عن ا حاظتا آآ ال ختـالي‬
‫ـ ــال ‪ :‬غ ـ ــزوت م ـ ــع رس ـ ــول هللا ‪ ‬غ ـ ــزوة تب ـ ــوك آآ‬
‫يل أم ـ ـراً آآ وال أخشـ ــ‪ .‬من ـ ــا ـ ـراً آآ هلـ ــا ديـ ــن يرفع ـ ــا آآ‬
‫فسرت ذات ليلة معه وزن ووادي األخضر آآ‬
‫ف اختيــار لوجــة تكــون رفيقــة دروــه حــىت املمــات آآ فقــال‬
‫الشيخ ‪ :‬ما هي الصاات ال ترغب وجودها ف لوجتك ؟‬
‫وحكمة تناع ا آآ‬
‫أهالوا املشي آآ ف عل ي لبه النعاس آآ‬
‫ورا يسرد مـن صـاات الكمـال املتار ـة ف النسـا و مع ـا‬
‫وجعلــت ان تــه تقــد مــن ان ــة النــيب ‪ ‬آآ ويســتيقظ‬
‫ف امرأة واحدة آآ‬
‫ف أة آآ فيبعدها آآ خوفـاً مـن أن يصـيب رحـل ان تـه‬
‫فلم ــا أك ــر عل ــ‪ .‬الش ــيخ آآ ــال ل ــه ‪ :‬اي ول ــدي آآ عن ــدي‬
‫رجل النيب ‪ ‬آآ‬
‫هلبك آآ‬
‫حىت غلبته عينـه ف وعـض الطريـق آآ فزامحـت راحلتـه‬
‫ال ‪ :‬أيـن ؟ ـال ‪ :‬ف اعينـة إبذن هللا آآ أمـا ف الـد يا فعـود‬
‫راحل ــة النـ ــيب ‪ ‬آآ وض ــر رحلـ ــه رج ــل النـ ــيب ‪ ‬آآ‬
‫اسك التسامح آآ‬
‫ف مله آآ‬
‫عــم ف الــد يا عــود اســك التســامح آآ ال تعــذ‬
‫اســك‬
‫ابلبحث عن مشاكل إلاثر ا آآ والنقاة حوهلا آآ‬
‫) ‪ ( 49‬رواه أبو داود ‪ -‬حيي‬
‫‪113‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فقال النيب ‪ ‬من حر ما د ‪ :‬حس‬
‫فاهمة ‪ ‬آآ‬
‫فاستيقظ كل وم آآ فاضطر و ال ‪:‬‬
‫فأ بال إىل جدمها رسول هللا ‪ ‬آآ وهو يصلي آآ‬
‫اي رسول هللا آآ است ار يل آآ‬
‫فقال ‪ ‬وكل مساحة ‪ِ :‬سر آآ ِسر آآ‬
‫فكان إذا س د آآ وثب ا سن وا س‪ .‬عل‪.‬‬
‫ـره‬
‫آآ‬
‫عــم ‪ِ :‬ســر آآ ومل يعمــل ضــية آآ ملــاذا تضــايقا ؟ الطريــق‬
‫فبذا أراد ‪ ‬أن يرفع رأسه آآ تناوهلما ويديه من خلاـه‬
‫واسع ! ما الذي جا وك ها يب ؟! ال آآ مل يتعـب اسـه آآ‬
‫ضروة رجل آآ وا ت ت آآ‬
‫تناوالً رفيقاً آآ‬
‫ووضع ما عن‬
‫كان هذا أسلووه ‪ ‬دائماً آآ‬
‫فبذا عاد لس وده آآ عادا فوثبا عل‪.‬‬
‫جلس يوماً و‪ .‬أصحاوه آآ‬
‫ره آآ ف لسا جا باً آآ‬
‫ره آآ‬
‫حىت ض‪  .‬صالته آآ‬
‫فأ بلت إليه امرأة وهدة آآ طعة ماة آآ‬
‫فأخذمها وكل رفق آآ وأ عدمها عل‪ .‬فخذيه آآ‬
‫فقالـ ـ ــت ‪ :‬اي رس ـ ـ ــول هللا آآ إين س ـ ـ ـ ت ه ـ ـ ــذه وي ـ ـ ــدي آآ‬
‫فقــام أوــو هريــرة ‪ ‬آآ فقــال ‪ :‬اي رســول هللا آآ أردمهــا‬
‫أكسوك ا آآ‬
‫آآ؟ يعا أعيدمها ألم ما آآ؟‬
‫فأخذها النيب ‪ ‬آآ وكان حمتاجاً إلي ا آآ‬
‫و ــام ودخــل ويتــه آآ فلبس ـ ا آآ ه خــر إىل أصــحاوه وهــي‬
‫فلم يع ل ‪ ‬علي ما آآ‬
‫إلاره آآ‬
‫ه لبث ليالً آآ فه ت ور ة من السما آآ‬
‫فقــال هلمــا ‪ : ‬ا قــا أبمكمــا آآ فقامــا فــدخال علــ‪.‬‬
‫فقال رجل من القوم ‪ :‬اي رسول هللا آآ اكسني ا آآ‬
‫أم ما آآ‬
‫فقال ‪ : ‬عم آآ‬
‫وف يوم نخر آآ‬
‫ه رجع ‪ ‬آآ فخلع ا وهواها آآ ولبس إلاراً دمياً آآ‬
‫ه أرسل هبا إىل الرجل آآ‬
‫خ ـ ــر الن ـ ــيب علي ـ ــه ‪ ‬آآ عل ـ ــ‪ .‬أص ـ ــحاوه ف إح ـ ــدف‬
‫صاليت الظ ر أو العصر آآ‬
‫فق ــال النـ ــاس للرج ــل ‪ :‬مـ ــا أحس ــنت آآ سـ ــألته إايه ــا و ـ ــد‬
‫وهو حامل ا سن أو ا س‪ .‬آآ‬
‫علمت أ ه ال يرد سائالً ؟!‬
‫فقال الرجل ‪ :‬وهللا ما سـألته آآ إال لتكـون كاـا يـوم أمـوت‬
‫فتقدم إىل موضع صـالته آآ فوضـعه آآ ه كـه مصـلياً‬
‫ابلناس آآ‬
‫آآ‬
‫فس د رسول هللا ‪ ‬س دة آآ أهاهلـا آآ حـىت خشـي‬
‫فلما مات الرجل آآ كانه أهله في ا‬
‫(‪)50‬‬
‫(‪)51‬‬
‫عليه أصحاوه أن يكون د أصاوه ي آآ‬
‫آآ‬
‫ما أمجل احتوا الناس هبذه التعامالت آآ‬
‫ه رفع من س وده آآ‬
‫ام ‪ ‬يوماً ي م أصحاوه ف صالة العشا آآ‬
‫فـ ــدخل إىل املس ـ ـ د هاـ ــالن آآ ا سـ ــن وا سـ ــ‪ .‬آآ اونـ ــا‬
‫ووعــد ا ت ــا الصــالة آآ ســأله أصــحاوه آآ ــالوا ‪ :‬اي‬
‫) ‪ ( 50‬رواه البخاري‬
‫رســول هللا آآ لقــد س ـ دت ف صــالتك هــذه س ـ دة‬
‫) ‪( 51‬‬
‫‪114‬‬
‫رواه أمحد وقال اهليثمي ‪ :‬رجاله ثقات‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫مــا كنــت تس ـ دها آآ!! أ ــي أمــرت وــه ؟ أو كــان يــوح‪.‬‬
‫إليك ؟‬
‫آآ وكه مصلياً معه آآ‬
‫فأخذ النيب ‪ ‬ويده آآ فأداره حىت أ امه عن ميينه آآ‬
‫فقـ ــال ‪ : ‬كـ ــل ذلـ ــك مل يكـ ــن آآ ولكـ ــن اوـ ــا ارئلـ ــا آآ‬
‫ومضيا ف صال ما آآ‬
‫فكرهت أن أع له آآ حىت يقضي حاجته آآ (‪ )52‬آآ‬
‫ف ا جبار ون صخر ‪ ‬آآ فتوضأ آآ‬
‫ودخ ــل ‪ ‬يومـ ـاً عل ــ‪ .‬أم ه ــا ون ــت أيب هال ــب ‪ ‬آآ وك ــان‬
‫ه أ بل فقام عن يسار رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫جائعاً آآ‬
‫فأخــذ ‪ ‬أبيــدي ما مجيع ـاً – وكــل هــدو ‪ -‬فــدفع ما‬
‫فقال ‪ :‬هل عندك من هعام كله ؟‬
‫حىت أ ام ما خلاه (‪ )54‬آآ‬
‫فقالــت ‪ :‬لــيس عنــدي إال كســر ايوســة آآ وإين ألســتحي أن‬
‫أ دم ا إليك آآ‬
‫وف يوم كان ‪ ‬جالساً آآ‬
‫فأ لبــت إليــه أم ــيس ونــت حمصــن ابوــن هلــا حــديث‬
‫فقال ‪ :‬هلمي هبن آآ‬
‫الوالدة آآ ليحنكه ويدعو له آآ‬
‫فأتته هبـن آآ فكسـرهن ف مـا آآ وجـا ت للـح فذرتـه عليـه‬
‫فأخـذه ‪ ‬ف علــه ف ح ـره آآ فلــم يلبـث الصـ‬
‫آآ‬
‫ابل ف ح ر النيب ‪ ‬آآ وولل ثياوه ابلبول آآ‬
‫ف عل ‪ ‬آآ وكل هذا اخلبز الوهاً ابملا آآ‬
‫فالتات إىل أم ها و ال ‪ :‬هل من إدام ؟‬
‫فلم يـزد النـيب ‪ ‬علـ‪ .‬أن دعـا لـا فنضـحه علـ‪ .‬أثـر‬
‫البول (‪ )55‬آآ‬
‫فقالت ‪ :‬ما عندي اي رسول هللا إال ي من خل آآ‬
‫وا ت ‪ .‬األمر آآ مل ي ضب آآ ومل يعبس آآ‬
‫فقال ‪ :‬هلميه آآ‬
‫فلمــاذا عــذ زــن أ اســنا و صــنع مــن ا بــة بــة آآ‬
‫ف ا ته وه آآ فصبه عل‪ .‬هعامه آآ فأكل منه آآ‬
‫ليس رهاً أن يكـون كـل مـا يقـع حولـك مرضـياً لـك‬
‫ه محد هللا عز وجل آآ ه ال ‪ :‬عم اإلدام اخلل (‪ )53‬آآ‬
‫أن‬
‫‪ %100‬آآ‬
‫عم آآ كان يعيش حياته كما هي آآ يتقبل األمور حبسب مـا‬
‫هي عليه آآ‬
‫وإن د عيباً فس َد اخللال‬
‫جل من ال عيب فيه‬
‫وعال‬
‫وف رحلة ا ج آآ‬
‫وعـ ــض النـ ــاس ـ ــر أعصـ ــاوه آآ ويكـ ــه القضـ ــااي آآ‬
‫خ ــر ‪ ‬م ــع أص ــحاوه آآ فنزل ــوا من ــزالً آآ ف ــذهب الن ــيب ‪‬‬
‫ووعـ ـ ــض اآلاب واألم ـ ـ ــات كـ ـ ــذلك آآ ورلـ ـ ــا وعـ ـ ــض‬
‫فقض‪ .‬حاجته آآ‬
‫املدرس‪ .‬واملدرسات كذلك آآ‬
‫ه جا إىل حوض ما فتوضأ منه آآ‬
‫وال تاتش عن األخطا اخلاية آآ‬
‫ه ام ‪ ‬ليصلي آآ‬
‫وكــن مسح ـاً ف بــول أعــذار اآلخ ـرين آآ خاصــة مــن‬
‫جـا جــاور وــن عبــد هللا ‪ ‬آآ فو ـي عــن يســار رســول هللا ‪‬‬
‫يعتذرون إليك حاا اً عل‪ .‬حمبـت م معـك آآ ال ألجـل‬
‫) ‪ ( 52‬احلاكم يف املستدرك‬
‫) ‪ ( 53‬رواه الطرباين يف األوسط ‪ ،‬وأحله يف الصيييني‬
‫) ‪ ( 54‬رواه مسلم‬
‫) ‪( 55‬‬
‫‪115‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫موعــد أخلاتــه آآ أو مزحــة ثقيلــة آآأو كلمــة انويــة آآ‬
‫مصاحل خصية آآ‬
‫سارع إىل إهاا‬
‫ا بل معاذير من وتيك معتذراً‬
‫إن و َر عندك فيما ال أو ف را‬
‫رارها بل أن تضـطرم النـار وسـبب ا‬
‫آآ‬
‫أان نس ــي آآ حق ــك عل ـ َـي آآ م ــا يصـ ـ خ ــاهرك إال‬
‫فقد أهاعك من يرضيك اهره‬
‫هيب آآ‬
‫و د أجلك من يعصيك مستداً‬
‫وا ظر إىل رسول هللا ‪ ‬آآ و د ر ‪ .‬منهه يوماً آآ‬
‫ما أمجل أن تواضع و سمع الناس هذه العبارات آآ‬
‫وخطب أبصحاوه فرفـع صـوته حـىت أمسـع النسـا العواتـق ف‬
‫و عت خصومة و‪ .‬أيب ذر ووالل آآ رضي هللا عن ما‬
‫خدورها داخل ويو ن آآ!!‬
‫آآ ومها صحاويان آآ لكن ما وشر آآ‬
‫فقــال ‪ : ‬اي معشــر مــن نمــن ولســا ه ومل يــدخل اإلميــان إىل‬
‫ف ضب أوو ذر آآ و ال لبالل ‪ :‬اي اون السودا آآ‬
‫لبه آآ ال ت تاووا املسلم‪ .‬آآ وال تتبعـوا عـورا م آآفب ـه مـن‬
‫فشكاه والل إىل رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫يتبع عورة أخيه آآ يتبع هللا عورته آآ ومن يتبـع هللا عورتـه آآ‬
‫ياضحه ولو ف جو ويته آآ (‪ )56‬آآ‬
‫فدعاه النيب ‪ ‬فقال ‪ :‬أساوبت فالانً ؟‬
‫ال ‪ :‬عم آآ‬
‫عم ال تتصيد األخطا آآ وتتبع العورات آآ كن مسحاً آآ‬
‫ال ‪ :‬ف ل ذكرت أمه ؟‬
‫وكان ‪ ‬حريصاً عل‪ .‬عدم إاثرة املشكالت أصالً آآ‬
‫ـ ــال ‪ :‬مـ ــن يسـ ــاوب الرجـ ــال آآ ذُكـ ــر أوـ ــوه وأمـ ــه اي‬
‫ف سلــس هــادئ مــع وعــض أصــحاوه آآ صــات فيــه الناــوس‬
‫رسول هللا آآ‬
‫آآ واهمأ ت القلو آآ ال ‪ ‬ألصحاوه ‪:‬‬
‫فقال ‪ : ‬إ ك امرؤ فيك جاهلية آآ‬
‫أال ال يبل ا أحد منكم عن أحد مـن أصـحايب ـيئاً آآ فـبين‬
‫أحب أن أخر إليكم وأان سليم الصدر آآ (‪ )57‬آآ‬
‫ال تعذ‬
‫ال ‪ :‬عم آآ‬
‫ه أعطــاه النــيب ‪ ‬من ـاً يتعامــل وــه مــع مــن هــم أ ــل‬
‫اسك آآ‬
‫منه فقال ‪:‬‬
‫ال ت ر عل‪ .‬اسك ال بار ما دام ساكناً آآ وإن اثر فس َد‬
‫أ اك وِ ُك ِمك آآ واستمتع حبياتك آآ‬
‫إ ا هم إخوا كم آآ جعل م هللا ئت أيديكم آآ فمـن‬
‫كـ ــان أخـ ــوه ئـ ــت يـ ــده آآ فليطعمـ ــه مـ ــن هعامـ ــه آآ‬
‫وليلبس ــه م ــن لباس ــه آآ وال يكلا ــه م ــا ي لب ــه آآ ف ــبن‬
‫‪42‬آ اعد خبطئك آآ ال تكاور آآ‬
‫ك ـ مــن املشــاكل الـ رلـا تســتمر العــداوة وســبب ا آآ ســنة‬
‫وسنت‪ .‬آآ ورلا العمر كله آآ يكـون حل ـا أن يقـول أحـدمها‬
‫ل خر ‪ :‬أان أخطأت آآ وأعتذر آآ‬
‫) ‪( 56‬‬
‫) ‪( 57‬‬
‫فت‬
‫أوو ذر آآ و ال ‪ :‬عل‪ .‬ساع من الكه آآ؟‬
‫كلاه ما ي لبه فليعنه عليه آآ‬
‫فماذا فعل أوو ذر ‪ ‬؟!‬
‫مضــ‪ .‬أوــو ذر حــىت لقــي وــالالً آآ ه اعتــذر آآ و عــد‬
‫عل‪ .‬األرض آآ و‪ .‬يدي والل آآ ه جعـل يقـر مـن‬
‫األرض حىت وضع خده عل‪ .‬الـدا و ـال ‪ :‬اي وـالل‬
‫أخرجه أبو يعلى ‪ ،‬حيي ‪.‬‬
‫أخرجه أبو داود ‪ ،‬حيي ‪.‬‬
‫‪116‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫آآ هأ ورجلك عل‪ .‬خدي آآ‬
‫وا تبــه أن تكــون ممــن يصــلح النــاس وياســد اســه آآ‬
‫(‪)58‬‬
‫هكذا كان الصحاوة ‪ ‬ف حرص م عل‪ .‬إهاـا انر العـداوة‬
‫يدور هبا كما يدور ا مار ف الرح‪ .‬آآ‬
‫بل ا تعاهلا آآ فبن ا تعلت منعوها من االمتداد آآ‬
‫فبذا كنت ف موضع توجيه أو ا تدا آآ كمدرس مـع‬
‫و عــت وــ‪ .‬أيب وكــر وعمــر ‪ ‬حمــاورة آآ فأغضــب أوــو وكــر‬
‫هالو ـ ـ ـ ــه آآ وأ م ـ ـ ـ ــع أوالده آآ أو أم آآ وكـ ـ ـ ـ ــذلك‬
‫عمر آآ‬
‫َ‬
‫الزوجان مع وعض ما آآ‬
‫عمر م ضباً آآ‬
‫فا صر عنه ُ‬
‫ولع عم ــر ‪ ‬ثي ــاابً عل ــ‪ .‬الن ــاس آآ فن ــال ك ــل واح ــد‬
‫فلما رأف أوو وكـر ذلـك آآ ـدم آآ وخشـي أن يتطـور األمـر‬
‫آآ‬
‫طعة ماة تكايه إلاراً أو ردا ً آآ‬
‫ه ام خيطب الناس يوم اعيمعة آآ‬
‫فا طلق يتبع عمر آآ ويقول ‪ :‬است ار يل اي عمر آآ‬
‫فقـ ـ ـ ــال ف أول خطبتـ ـ ـ ــه ‪ :‬إن هللا كتـ ـ ـ ــب يل علـ ـ ـ ــيكم‬
‫وعمــر ال يلتاــت إليــه آآ وأوــو وكــر يعتــذر آآ وميشــي ورا ه‬
‫السمع والطاعة آآ‬
‫حىت وصل عمر إىل ويته آآ وأغلق ابوه ف وج ه آآ‬
‫فقام رجل من القوم و ال ‪ :‬ال مسع لك وال هاعة آآ‬
‫فمض‪ .‬أوو وكر إىل رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫فقال عمر ‪ :‬مله ؟‬
‫فلما رنه النيب ‪ ‬مقبالً من وعيد آآ رنه مت اً آآ فقال ‪:‬‬
‫ــال ‪ :‬أل ــك س ــمت علين ــا ث ــوابً آآ ث ــوابً آآ وأ ــت‬
‫تلبس ثوو‪ .‬جديدين آآ‬
‫أما صاحبكم هذا فقد غامر آآ جلس أوو وكر ساكتاً آآ‬
‫فلــم متــض ظــات آآ حــىت ــدم عمــر علــ‪ .‬مــا كــان منــه آآ‬
‫أي إلارك ورداؤك آآ كالمها لحظ أ ه جديد آآ‬
‫وكا ت لوهبم ويضا آآ‬
‫فقال عمر ‪ :‬م اي عبد هللا ون عمر آآ فقـام آآ فقـال‬
‫فأ بل إىل سلس رسول هللا ‪ ‬آآ فسلم وجلـس ها ـب النـيب‬
‫‪ :‬ألست دفعت يل ثووك ألخطب وه آآ؟‬
‫‪ ‬آآ و‬
‫ال ‪ :‬عم آآ‬
‫عليه اخله آآ‬
‫وحك‪ .‬كيي أعرض عن أيب وكر ومل يقبل اعتذاره آآ‬
‫فقعــد الرجــل و ــال ‪ :‬اآلن ســمع و طيــع آآ وا ت ــت‬
‫ف ضب رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫املشكلة آآ‬
‫فلما رأف أوو وكر غضبه آآ جعل يقول ‪ :‬وهللا اي رسـول هللا‬
‫آآ ألان كنت أ لم آآ أان كنت أ لم آآ‬
‫علي آآ أان معك أن أسـلو الرجـل‬
‫عزيزي ال تع ل َ‬
‫ملـ ــا اعـ ــدض علـ ــ‪ .‬عم ـ ــر آآ غ ـ ـ مناسـ ــب آآ لك ـ ــن‬
‫وجعل يدافع عن عمر ويعتذر له آآ‬
‫الع ب هو من درة عمر علـ‪ .‬اسـتيعا املو ـي آآ‬
‫فقال ‪ : ‬هل أ تم اتركون يل صـاحيب ؟ هـل أ ـتم اتركـون يل‬
‫وإهاا النار آآ‬
‫صاحيب ؟ إين لت ‪ :‬وي ا الناس إين رسول هللا إليكم مجيعاً‬
‫آآ فقلتم ‪ :‬كذوت آآ و ال أوو وكر ‪ :‬صد ت (‪ )59‬آآ‬
‫وأخ اً آآ إذا أردت أن يقبل النـاس منـك مالحظتـك‬
‫آآ و صــحك آآ أايً كــا وا آآ لوجــة آآ ولــداً آآ أختـ ـاً‬
‫آآ‬
‫فكن أ ت متقبالً للنصح أصالً آآ غ متكه عنه آآ‬
‫‪58‬‬
‫) ( رواه مسلم خمتصراً‬
‫) ‪ ( 59‬البخاري‬
‫كـ ــان ك ـ ـ اً مـ ــا يقـ ــول هلـ ــا ‪ :‬اعـ ــنت أبوالدك أك ـ ــر آآ‬
‫‪117‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ه امت لتعود لبيت ا آآ‬
‫اهبخي جيداً آآ إىل مىت أ ول ‪ :‬رتيب غرفة النوم آآ‬
‫وكا ــت تــردد دائم ـاً وكــل أر يــة ‪ :‬أوش ـر آآ إن ــا هللا آآ‬
‫أمرك آآ‬
‫الـ ــت لـ ــه يوم ـ ـاً – انصـ ــحة ‪ : -‬األوالد ف أايم اختبـ ــارات‬
‫و تـ ـ ــاجون وجـ ـ ــودك ويـ ـ ــن م آآ فـ ـ ــال تتـ ـ ــأخر إذا خرجـ ـ ــت‬
‫فلم يشأ النيب ‪ ‬أن تعود ف لمة الليل وحدها آآ‬
‫فقام مع ا ليوصل ا آآ‬
‫فمشـ ــ‪ .‬مع ـ ــا ف الطريـ ــق آآ فم ـ ــر وـ ــه رج ـ ــالن م ـ ــن‬
‫األ صار آآ‬
‫ألصحاوك آآ فما كاد يسمع من ا ذلك حىت صا هبا ‪:‬‬
‫فلما رأاي النيب ‪ ‬واملرأة معه آآ أسرعا آآ‬
‫لسـت متارغـاً هلــم آآ ألخـر أو ال ألخــر آآ لــيس ـ لك آآ‬
‫فقال ‪ ‬هلما ‪ :‬عل‪ .‬رسلكما إخا صاية ونت حيي آآ‬
‫ف آآ‬
‫ليس لك دخل َ‬
‫فباي عليـك ـل يل ‪ :‬كيـي تريـدها أن تقبـل منـه صـحاً وعـد‬
‫ذلك !!‬
‫وأخ اً آآ‬
‫الـ ــذكي آآ هـ ــو الـ ــذي يسـ ــد الاتحـ ــات ف جـ ــداره حـ ــىت ال‬
‫يستطيع الناس أن يسد وا النظر آآ‬
‫لع ‪ :‬أن ال تاتح ساالً لشك الناس فيك آآ‬
‫أذكــر أن إحــدف اعيمعيــات الدعويــة اســتدعت سموعــة مــن‬
‫الدعاة لعقد حماضرات ف ألبا يا آآ‬
‫فقــاال ‪ :‬ســبحان هللا اي رســول هللا آآ أي ‪ :‬أيُعقــل أن‬
‫شك فيك أن يكون معك امرأة أجنبية عنك آآ!!‬
‫فقال ‪ : ‬إن الشيطان ري من اإل سان سرف الـدم‬
‫آآ وإين خشـ ــيت أن يقـ ــذ ف لووكمـ ــا ـ ـراً آآ أو‬
‫ال يئاً آآ (‪ )60‬آآ‬
‫اعة آآ‬
‫ليست الش اعة أن تصر عل‪ .‬خطئك آآ وإ ا أن‬
‫تعد وه آآ وال تكرره مرة أخرف آآ‬
‫كان رئيس املراكز الدعوية ف ألبا يا حاضراً االجتماع آآ‬
‫‪43‬آ مااتيح األخطا !‬
‫ظران إليه آآ فبذا ليس ف خديه عرة واحدة آآ‬
‫فنظــر وعضــنا إىل وعــض مســت رابً آآ!! فقــد جــرت العــادة أن‬
‫يكون الداعية ملتزماً هبدي رسـول هللا ‪ ‬معايـاً يتـه آآ ولـو‬
‫وعض ا آآ فكيي ورئيس الدعاة ؟!‬
‫فلما اوتدأ االجتماع ال لنا ضاحكاً ‪ :‬اي مجاعـة آآ أان أمـرد‬
‫آآ أصـ ـ ـالً ال ينب ـ ــت يل يـ ـ ــة آآ ال تعمل ـ ــوا يل حماضـ ـ ــرة إذا‬
‫ا ت ينا آآ‬
‫التعام ــل م ــع األخط ــا ف ــن آآ فلك ــل اب مات ــا آآ‬
‫وللقلو درو آآ‬
‫إذا و ع أحد ف خطأ كب آآ وا تشـر خـهه ف النـاس‬
‫آآ وودأ الناس يد بون ماذا تاعل فأ ل م وشـي آآ‬
‫حــىت يك ــون عن ــدك و ــت لدراس ــة األم ــر آآ ح ــىت ال‬
‫يت ــرأ أحــد علــ‪ .‬م ــل فعلــه آآ أو يتعــودوا علــ‪ .‬م ــل‬
‫هذا اخلطأ آآ‬
‫تبسمنا و كرانه آآ‬
‫وإن ــئت فارحــل معــي إىل املدينــة آآ وا ظــر إىل رســول هللا‬
‫‪ ‬و د كان معتكااً ف مس ده ف ليايل رمضان آآ‬
‫فأ بلت إليه لوجه صاية ونت حيي ‪ ‬لائرة آآ‬
‫فمك ت عنده ليالً آآ‬
‫خر ‪ ‬مع أصحاوه ف غزوة وا املصطلق آآ‬
‫وأثنا رجوع م آآ زلوا يسد ون آآ‬
‫) ‪ ( 60‬متفق عليه‬
‫‪118‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فأرســل امل ــاجرون غالمـاً هلــم امســه ‪ :‬ج ــاه وــن مســعود آآ‬
‫ليستقي هلم من البئر ما ً آآ‬
‫وأرســل األ صــار غالمـاً هلــم امســه ‪ :‬ســنان وــن ووــر اعي ــا آآ‬
‫ليستقي هلم أيضاً آآ‬
‫ف ــار آآ كي ــي ــرؤ ه ـذا املن ــافق عل ــ‪ .‬رس ــول هللا ‪‬‬
‫هبــذا األســلو القبــيح آآ ورأف عمــر أن تــل األفعــ‪.‬‬
‫أوىل مــن طــع ذيل ــا آآ ورأف أن تــل اوــن ســلول آآ‬
‫يقضي عل‪ .‬الاتنة ف م دها آآ‬
‫فــالدحم ال المــان علــ‪ .‬املــا آآ فكســع أحــدمها صــاحبه آآ‬
‫ولكن أن يقتله رجـل مـن ومـه األ صـار آآ أسـلم مـن‬
‫أي ضروه عل‪ .‬م خرته آآ‬
‫أن يقتله رجل من امل اجرين آآ‬
‫فصرخ اعي ا ‪ :‬اياااا معشر األ صار آآ‬
‫فاقال عمر ‪ :‬اي رسول هللا آآ‬
‫وصرخ ج اه ‪ :‬اياااا معشر امل اجرين آآ‬
‫من مر وه عباد اون وشر األ صاري فليقتله آآ‬
‫ف ار األ صار آآ واثر امل اجرون آآ‬
‫لكـ ــن رسـ ــول هللا كـ ــان أحكـ ــم آآ ف ـ ــم ـ ــادمون مـ ــن‬
‫وا ــتد اخلــال آآ والقــوم ــادمون مــن حــر آآ وال يزالــون‬
‫حر آآ والناس وسالح م آآ والناـوس مشـحو ة آآ‬
‫وسالح م !!‬
‫وليس من املناسب إاثر م أك ر آآ‬
‫فا طلق ‪ ‬آآ حىت اهاأ ما وين م آآ‬
‫فقال ‪ : ‬فكيي اي عمر اذا ئـدث النـاس أن حممـداً‬
‫يقتل أصحاوه ؟!‬
‫غضب عبـد هللا وـن أيب وـن سـلول آآ وعنـده رهـط مـن ومـه‬
‫ال اي عمر آآ ولكن نذن الناس ابلرحيل آآ‬
‫األ صار آآ‬
‫وكـ ــان النـ ــاس ـ ــد زلـ ــوا للتـ ــو واسـ ــتظلوا آآ فكيـ ــي‬
‫فقــال ‪ :‬أو ــد فعلوهــا!! ــد انفــروان آآ وكــاثروان ف وــالدان آآ‬
‫ومرهم ابلرحيل آآ ف دة ا ر والشمس آآ‬
‫وهللا مــا أعــدان وجالويــب ـريش هــذه آآ إال كمــا ــال األول‬
‫‪َ :‬س ِـمن كلبك وكلك آآ ِ‬
‫وجوع كلبك يتبعك !!‬
‫ومل تكن عادته ‪ ‬أن يرئل ف دة ا ر آآ‬
‫فتحركت األفاعي آآ‬
‫ارئل الناس آآ‬
‫ه ال اخلبيث ‪ :‬أما وهللا لـئن رجعنـا اىل املدينـة آآ ليخـرجن‬
‫األعز من ا َ‬
‫األذل آآ‬
‫ليد ون أر م لا مسع منه آآ‬
‫ه أ بــل علــ‪ .‬مــن حضــره مــن ومــه فقــال ‪ :‬هــذا مــا فعلــتم‬
‫فأ بــل اوــن ســلول إىل رســول هللا ‪ ‬آآ وجعــل لــي‬
‫أب اسكم آآ أحللتموهم والدكم آآ و ـامستموهم أمـوالكم آآ‬
‫ابي آآ م ــا ل ــت آآ وال تكلم ــت و ــه آآ ك ــذ عل ـ َـي‬
‫ال الم آآ‬
‫داركم آآ‬
‫وكان اون سلول رئيساً ف ومه آآ رياا عظيما آآ‬
‫أمــا وهللا لــو أمســكتم عــن م مــا أبيــديكم آآ لتحولــوا إىل غـ‬
‫وولــغ عبــد هللا وــن ســلول أن رســول هللا ‪ ‬آآ أخــهه‬
‫وجعــل اخلبيــث ي ــدد ويتوعــد آآ والــذين عنــده مــن أ صــاره‬
‫فقـ ــال األ صـ ــار ‪ :‬اي رسـ ــول هللا آآ عسـ ــ‪ .‬أن يكـ ــون‬
‫املنافق‪ .‬آآ ي يدو ه ويش عو ه آآ‬
‫هم ف حدي ه آآ ومل اظ ما ال الرجل آآ‬
‫ال الم أو َ‬
‫كان من و‪ .‬اعيالس‪ .‬غالم ص‬
‫آآ امسه ليد اون أر م آآ‬
‫وجعلوا يدافعون عن اون سلول آآ‬
‫فمض‪ .‬إىل رسول هللا ‪ ‬فأخهه اخله آآ‬
‫فأ بل سيد من سادة األ صار آآ أسيد وـن حضـ آآ‬
‫وكان عمر ون اخلطا جالساً عند النيب ‪ ‬آآ‬
‫فحياه وتحية النبوة وسلم عليه آآ و ال ‪:‬‬
‫‪119‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫اي رسول هللا آآ وهللا لقد رحت ف سـاعة منكـرة آآ مـا كنـت‬
‫للصـالة ويراتحـون آآ فلــم ينـزل إال د ـائق معــدودات‬
‫ترو ف م ل ا !!‬
‫آآ صـلوا ه أمــرهم فــارئلوا آآ وواصــل املشــي ليلــت م‬
‫فالتات إليه ‪ ‬و ال ‪ :‬أو ما ول ك ما ال صاحبكم ؟‬
‫حىت أصبح آآ‬
‫ال ‪ :‬أي صاحب اي رسول هللا ؟‬
‫ه زل فصل‪ .‬الا ر آآ ه أمرهم فارئلوا آآ‬
‫ال ‪ :‬عبد هللا ون أيب آآ‬
‫ومشوا صباح م حىت تعبوا آآ ونذ م الشمس آآ‬
‫ال ‪ :‬وما ال ؟‬
‫فلمـ ــا ـ ــعر أن اإلرهـ ــا والتعـ ــب سـ ــيطر علـ ــي م آآ‬
‫ال ‪ :‬لعم أ ـه ان رجـع اىل املدينـة أخـر األعـز من ـا َ‬
‫األذل‬
‫فليس في م ج د للكالم آآ‬
‫آآ‬
‫أمــرهم فنزلــوا آآ فمــا كــادت أجســادهم متــس األرض‬
‫ف ار أسيد و ـال ‪ :‬فأ ـت وهللا اي رسـول هللا خترجـه إن ـئت‬
‫آآ حىت و عوا ياما آآ‬
‫آآ هو وهللا الذليل آآ وأ ت العزيز آآ‬
‫وإ ا فعل ذلك ليش ل الناس عما حدث آآ‬
‫ه ال أسيد ااااً عل‪ .‬رسول هللا ‪: ‬‬
‫ه أيقظ ـ ــم آآ وارئـ ــل هبـ ــم آآ وواصـ ــل حـ ــىت دخـ ــل‬
‫اي رس ـ ــول هللا آآ ارف ـ ــق آآ لق ـ ــد ج ـ ــا ان هللا و ـ ــك وإن وم ـ ــه‬
‫املدينة آآ وتار الناس ف ويو م عند أهلي م آآ‬
‫لينظمــون لــه اخلــرل ليتوجــوه آآ فب ــه ل ـ ف أ ــك ــد اســتلبته‬
‫وأ زل هللا تعاىل سورة املنافق‪: .‬‬
‫َِ‬
‫ين يَـ ُقولُو َن َال تُ ِنا ُقوا َعلَ‪َ .‬من ِعن َد‬
‫( ُه ُم الذ َ‬
‫اّلل ح َـىت ين َاضـوا وَِِ‬
‫ِ‬
‫ر ُس ِ‬
‫ّلل َخ َـزائِ ُن‬
‫َ‬
‫ـول َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِِ‬
‫ِ‬
‫سـماو ِ‬
‫ات َواألَر ِ‬
‫‪َ .‬ال‬
‫ض َولَكـ َن ال ُمنَـافق َ‬
‫ال َ َ َ‬
‫يَـا َق ُ ـو َن * يَـ ُقولُـو َن لَـئِن َر َجعنَـا إِ َىل ال َم ِدينَ ِـة‬
‫لَيخ ِرج َن األَعز ِمنـ ا األَذَ َل وَِِ‬
‫ّلل ال ِع َزةُ َولَِر ُسولِ ِه‬
‫َ َ‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫ِ ِ‬
‫ِِ‬
‫ِ‬
‫‪َ .‬ال يَـعلَ ُمو َن ) آآ‬
‫‪َ .‬ولَك َن ال ُمنَافق َ‬
‫َولل ُم منِ َ‬
‫فقرأهــا رســول هللا ‪ ‬آآ ه أخــذ أبذن ال ــالم ليــد وــن‬
‫ملكاً آآ‬
‫فســكت الن ــيب ‪ ‬آآ ومضــ‪ .‬وراحلت ــه آآ والنــاس م ــن م م ــن‬
‫مع متاعه آآ ومن م من يرحل راحلته آآ‬
‫وجعلــت ا ادثــة تنتشــر آآ وصــارت أحاديــث اعيــيش ‪ :‬آآ‬
‫ملاذا ارئلنا ف هـذا الو ـت آآ مـاذا ـال ؟ كيـي تعامـل معـه‬
‫؟ صد اون سلول آآ ال ول كذ آآ‬
‫آآ‬
‫وو ــدأت الش ــائعات تزي ــد آآ والك ــالم يـ ـزاد في ــه ويُــن َق‬
‫واضــطر اعيــيش آآ وهــم ف ه ـريق م مــن تــال آآ وميــرون‬
‫أر م آآ و ال ‪ :‬هذا الذي أوىف ي أبذ ه آآ‬
‫وقبائل أعدا يدوصون هبم آآ‬
‫وودأ الناس يسبون اون سلول آآ ويلومو ه آآ‬
‫فشــعر ‪ ‬أن اعيــيش وــدأ ينقســم آآ فــأراد أن يش ـ ل م عــن‬
‫فالتا ــت ‪ ‬إىل عم ــر و ــال ‪ :‬أرأي ــت اي عم ــر آآ ل ــو‬
‫املشــكلة آآ وعــن النقــاة في ــا آآ ألخــم يزيــدون أوارهــا آآ‬
‫تلت ــه ي ــوم ذك ــرت ذل ــك آآ ألرع ــدت ل ــه أ ــو ل ــو‬
‫ويشعلون الاتنة و‪ .‬امل اجرين واأل صار آآ‬
‫أمر ا اليوم وقتله لقتلته آآ‬
‫وصــار النــاس يد بــون مــىت ينزلــون حــىت تمــع وعض ـ م إىل‬
‫ه سكت عنه ‪ ‬آآ فلم يتعرض له وشي آآ‬
‫وعض ويتحدثوا ف األمر آآ‬
‫وأحياانً إذا و ع اخلطأ أمام الناس ـد ئتـا أن تنكـر‬
‫فمشـ‪  .‬ابلنـاس يــوم م ذلـك والشــمس فـو م آآ ومشــ‪.‬‬
‫عليه أبسلو مناسب آآ وإن كان أمام الناس آآ‬
‫ومشــ‪ .‬حــىت غاوــت الشــمس آآ فظــن النــاس أخــم ســينزلون‬
‫وينما رسول هللا ‪ ‬جالساً يوماً مع أصـحاوه آآ وكـا وا‬
‫‪120‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ف أايم حط آآ واحتباس مطر آآ و لة لرع آآ‬
‫فقام من عل‪ .‬فرا ه آآ ولبس ردا ه و عليـه آآ رويـداً‬
‫آآ‬
‫اي رسـ ـ ــول هللا ج ـ ـ ــدت األ اـ ـ ــس آآ وضـ ـ ــاعت العيـ ـ ــال آآ‬
‫ه فتح البا رويداً آآ وخر آآ وأغلقه رويداً آآ‬
‫فاستسق هللا لنا آآ فبان ستشاع وك عل‪ .‬هللا آآ و ستشـاع‬
‫وخشيت أ ه ذهب إىل وعض سائه آآ‬
‫ابي عليك آآ‬
‫فقامــت آآ ولبســت درع ــا آآ و ارهــا آآ وا طلقــت‬
‫فت ـ رســول هللا ‪ ‬آآ ملــا مسعــه يقــول ستشــاع ابي عليــك‬
‫ف إثره آآ متشي ورا ه آآ دون أن يشعر هبا آآ‬
‫آآ‬
‫ف ــا طلق ‪ ‬آآ ميش ــي ف لم ــة اللي ــل آآ ح ــىت ج ــا‬
‫فالش ــااعة والواس ــطة تك ــون م ــن األدىن إىل األعل ــ‪ .‬آآ ف ــال‬
‫مقهة البقيع آآ‬
‫إذ أاته أعرايب فقال ‪:‬‬
‫وخكت األموال آآ وهلكت األ عام آآ‬
‫ــول أن يقــال إن هللا يشــاع عنــد خلقــه آآ وــل ومــرهم جــل‬
‫فلمــا رأت عائشــة ذلــك آآ دخلت ــا غَ ـ ةُ النســا آآ‬
‫فو ــي عنــدها آآ ينظــر إىل بــور أصــحاوه آآ الــذين‬
‫جالله آآ أل ه أعل‪ .‬وأرفع آآ‬
‫عا وا عاودين آآ ومـاتوا ساهـدين آآ واجتمعـوا ئـت‬
‫فقال ‪ : ‬و ك !! أتدري ما تقول ؟!!‬
‫ال رف آآ ل ض‪ .‬عن م من يعلم الس َر وأخا‪ .‬آآ‬
‫ه جع ـ ـ ـ ــل ‪ ‬يق ـ ـ ـ ــدس هللا آآ وي ـ ـ ـ ــردد آآ س ـ ـ ـ ــبحااان هللا آآ‬
‫أخذ ‪ ‬ينظر إىل بورهم آآ ويتذكر أحواهلم آآ‬
‫سبحااان هللا آآ‬
‫ه رفـع يديـه فــدعا هلـم آآ ه أخــذ ينظـر إىل القبــور آآ‬
‫فما لال يسبح حىت عُر ذلك ف وجوه أصحاوه آآ‬
‫ه ال ‪:‬‬
‫ه رفع يديه اث ية فدعا هلم آآ‬
‫ه لبث ملياً آآ ه رفع ا فاست ار هلم آآ‬
‫ـاع ابي علـ‪ .‬أحـد مـن خلقـه آآ ـأ ُن‬
‫و ك !! إ ه ال يُستَش ُ‬
‫هللا أعظم من ذلك آآ‬
‫و ـك !! أتــدري مـا هللا ؟! إن عر ــه علـ‪ .‬مساواتــه هلكــذا آآ‬
‫ه التات ‪ ‬ورا ه راجعاً آآ‬
‫فلمــا رأت ذلــك عائشــة آآ ازرفــت إىل ورائ ــا راجعــة‬
‫و ال أبصاوعه م ل القبة عليه آآ وإ ه ليـئط وـه أهـيط الرحـل‬
‫آآ خشية أن يشعر هبا آآ‬
‫ابلراكب آآ (‪ )61‬آآ‬
‫فأسرع ‪ ‬مشيه آآ فأسرعت عائشة آآ‬
‫ولكـن إذا و ــع اخلطـأ مــن الشـخ‬
‫لوحــده ـد يكــون هنــاك‬
‫ي من الل‪ .‬آآ‬
‫وأهال القيام آآ وعائشة تنظر إليه من وعيد آآ‬
‫ف ــرول آآ ف رولــت آآ فأحضـ َـر – أي جــرف مســرعاً‬
‫‪ -‬فأحضرت وجرت آآ‬
‫أت‪ .‬رسول هللا ‪ ‬إىل ويت عائشة ‪ ‬ف ليلت ا آآ‬
‫حىت سبقته إىل البيت فدخلت آآ‬
‫فوضـع عليـه مـن رجليـه آآ ووضـع ردا ه آآ واضـط ع علــ‪.‬‬
‫و زعـ ـ ــت درع ـ ـ ــا و ارهـ ـ ــا آآ وأ بلـ ـ ــت إىل فرا ـ ـ ـ ا‬
‫فرا ه آآ‬
‫فاضط عت عليـه آآ ك يئـة النائمـة آآ و َاسـ ا يـددد‬
‫فلبث كذلك آآ حىت ن أن عائشة د ر دت آآ‬
‫ف صدرها آآ‬
‫) ‪ ( 61‬رواه أبو داود‬
‫فــدخل ‪ ‬البيــت آآ فســمع صــوت َـ َاسـ ا آآ فقــال‬
‫‪:‬‬
‫‪121‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫تعامل ا آآ‬
‫مالك اي عائش آآ حشياً راوية آآ‬
‫الت ‪ :‬ال ي آآ‬
‫إضا ة آآ‬
‫ال ‪ :‬لتخهين آآ أو ليخهين اللطيي اخلب آآ‬
‫فأخهتــه ابخلــه آآ وأخــا غــارت عليــه آآ فا طلقــت تنظــر أيــن‬
‫ليس اللوم عل‪ .‬من ال يقبل النصيحة آآ وإ ا عل‪.‬‬
‫من يقدم ا أبسلو غ مناسب آآ‬
‫يذهب آآ‬
‫‪44‬آ‬
‫أيت أمامي ؟‬
‫فقال ‪ : ‬أ ت الذي ر ُ‬
‫إذا كـ ــان اخلطـ ــأ وا ع ـ ـاً مـ ــن سموعـ ــة آآ فاألصـ ــل أن‬
‫الت ‪ :‬عم آآ‬
‫تنصح م وهم ستمعون آآ‬
‫فدفع ا ف صدرها آآ دفعة آآ ه ال ‪:‬‬
‫أ ننت أن يي هللا عليك ورسوله آآ‬
‫فقالــت عائشــة ‪ :‬م مــا يكـ ِ‬
‫ـاس آآ يعلمــه هللا عــز وجــل‬
‫ـتم النـ ُ‬
‫آآ؟‬
‫ولك ــن ــد ئت ــا أحي ــاانً أن تاك ــك ا زم ــة آآ أع ــا‬
‫آآأن تكلم كل واحد علىا حدة آآ وتنصحه آ‬
‫م ـ ــال ‪ :‬مـ ــررت ل لـ ــس من ـ ـزلكم آآ ومسعـ ــت أخـ ــاك‬
‫يتحـ ــدث مـ ــع أصـ ــد ائه – وكـ ــا وا ضـ ــيوفاً عنـ ــده –‬
‫ال ‪ :‬عم آآ ه ال ‪ ‬مبيناً هلا خه خروجه ‪:‬‬
‫إن جهيـ ــل عليـ ــه السـ ــالم آآ أاتين حـ ــ‪ .‬رأيـ ــت آآ ومل يكـ ــن‬
‫يدخل عليك و د وضعت ثياوك آآ‬
‫فنــاداين آآ فــأخا‪ .‬منــك فأجبتــه وأخايتــه منــك آآ و ننــت‬
‫أ ــك ــد ر ــدت آآ فكره ــت أن أو ظ ــك آآ وخش ــيت أن‬
‫ار هلــم آآ‬
‫تستوحشــي آآ فــأمرين أن نيت أهــل البقيــع فأســت َ‬
‫(‪ )62‬آآ‬
‫وخيططـون أن يســافروا إىل ولـد كــذا آآ وهـذا البلــد ال‬
‫يسـلم مـن يـذهب إليــه غالبـاً مـن التعـرض للمحرمــات‬
‫الكبار آآ كالزان و ر اخلمر آآ‬
‫أردت أن تنصح آآ‬
‫مــن األســاليب أن تــدخل علــي م وتنصــح م وكلمتــ‪.‬‬
‫آآ وختــر آآ لكــن تي ــة ذلــك ــد ال تكــون انجحــة‬
‫ك اً آآ‬
‫عم آآ كان ‪ ‬آآ س الً لـيِناً ال يكه األخطا آآ‬
‫فما رأيك أن تاكك ا زمة آآ وتكسر كل عود علـ‪.‬‬
‫ول كان يرددها ف الناس ويقول ‪:‬‬
‫كم ــا عن ــد مس ــلم ‪ :‬ال يا ــرك مـ ـ من م من ــة آآ إن ك ــره من ــا‬
‫خلقاً آآ رضي من ا نخر آآ‬
‫أي ال يب ضـ ا و ضـاً اتمـاً آآ ألجــل خلــق عنــدها آآ أو هبــع‬
‫ياللم ا آآ‬
‫وـل ي اـر سـيئت ا سـنت ا آآ فـبذا رأف خطأهـا تـذكر صــواهبا‬
‫آآ وإذا اهد سو ها تذكر حسن ا آآ‬
‫ويت اض ــ‪ .‬عمـ ــا يكرهـ ــه مـ ــن خلق ــا آآ ومـ ــا ال يرضـ ــاه مـ ــن‬
‫) ‪( 62‬‬
‫فَ ِ‬
‫ـكك ا زمة آآ!!‬
‫حدة آآ‬
‫كيي ؟!‬
‫إذا تار ــوا اجلــس مــع مــن تظنــه أعقل ــم آآ و ــل ‪ :‬اي‬
‫فالن آآ ول ا أ كم ستسـافرون آآ وأ ـت أعقل ـم آآ‬
‫وتعلم أن هذا البلد ال يسـلم املسـافر إليـه مـن الـبالاي‬
‫والاــنت آآ و ــد يعــود مريض ـاً أو مبتلــ‪ .‬آآ فمــا رأيــك‬
‫أن تكسـب أجـرهم آآ وتقـد علـي م أن يســافروا إىل‬
‫ولـ ــد نخـ ــر آآ تسـ ــتمتعون فيـ ــه ابألخـ ــار والبحـ ــار آآ‬
‫واللعب واأل س آآ من غ معصية آآ‬
‫رواه النسائي بسند جيد‬
‫‪122‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ال ك أ ه إذا مسع منك هذا الكـالم ابألسـلو ا سـن آآ‬
‫إال عبارة ‪ :‬ابمسك الل م !!‬
‫سيقل محاسه إىل النصي آآ‬
‫فع ب أوو هالب و ال ‪ :‬أروك أخهك هبذا ؟ ـال ‪:‬‬
‫اذهب إىل نخر آآ و ل له م ل ذلك آآ‬
‫عم آآ‬
‫ه ل لل الث م له آآ‬
‫ــال ‪ :‬ف ــوهللا م ــا ي ــدخل علي ــك أح ــد آآ ح ــىت أخ ــه‬
‫دون أن يشعر كل من م حبدي ك لصاحبه آآ‬
‫ريشاً وذلك آآ‬
‫ه خر إىل ريش فقال ‪:‬‬
‫فت ــد أخــم إذا اجتمعــوا آآ وتش ـ َ ع أحــدهم وا ــد ت ي ـ‬
‫اي معش ــر ـ ـريش آآ إن او ــن أخ ــي ــد أخ ــهين وك ــذا‬
‫البلد آآ وجد من يعاو ه آآ‬
‫أو لــو اكتش ـات يوم ـاً أن أوالدك تمعــون ف غرفــة أحــدهم‬
‫آآ وينظرون إىل ريط فيديو خليـع آآ أو مقـاهع ( ولوتـوث‬
‫وكذا آآ‬
‫ف ل َم صحياتكم آآ‬
‫) في ا صور خليعة آآ أو زو ذلك آآ‬
‫فبن كا ت كما ال فا ت وا عـن طيعتنـا وا زلـوا عن ـا‬
‫فقــد يكــون مــن املناســب أن تنصــح كـالً مــن م علــ‪ .‬حــدة آآ‬
‫لكيال لخذهم العزة ابإله آآ‬
‫آآ‬
‫هل هلذا اهد من الس ة ؟ عم آآ‬
‫وإن كان كاذابً آآ دفعـت إلـيكم اوـن أخـي فـافعلوا وـه‬
‫ما ئتم آآ‬
‫ملا ا تد اخلال و‪ .‬رسول هللا ‪ ‬وو‪ .‬ريش آآ‬
‫فقال القوم ‪ :‬د رضينا آآ فتعا دوا عل‪ .‬ذلك آآ‬
‫اجتمعت ريش و اهعت النـيب ومجيـع أ اروـه مـن وـا ها ـم‬
‫ه ظروا فبذا هي كمـا ـال رسـول هللا ‪ ‬آآ فـزادهم‬
‫آآ وكتب ــت ص ــحياة أن و ــا ها ــم ال يُش ــدف م ــن م آآ وال‬
‫ذلك راً آآ‬
‫يُباع علي م آآ وال يُزَوجون آآ وال يُتزَو من م آآ‬
‫وحبس النيب ‪ ‬مع أصحاوه ف واد غ ذي لرع آآ‬
‫ُ‬
‫و ــل ون ــو ها ــم وون ــو املطل ــب ف وادي ــم آآ ح ــىت‬
‫كادوا أن ي لكوا آآ‬
‫وا تدت الكروة عل‪ .‬الصحاوة حىت أكلوا الش ر آآ‬
‫وكان من كاار ريش رجال رمحا آآ‬
‫ول مض‪ .‬أحدهم يومـاً ليبـول آآ فسـمع صـواتً ئتـه آآ فنظـر‬
‫مــن م ‪ :‬هشــام وــن عمــرو آآ وكــان ذا ــر ف ومــه‬
‫فــبذا طعــة مــن جلــد وع ـ آآ فأخــذها آآ وغســل ا و ــواها‬
‫آآ‬
‫ابلنــار آآ ه فتـتَ ــت ا آآ وخلط ــا ابملــا آآ وجعــل يتمـ َـون هبــا‬
‫ثالثة أايم !!‬
‫املطلب ف الشعب ليالً آآ‬
‫الشعب ‪: -‬‬
‫ه ضر عل‪ .‬جنبه فدخل الشعب علي م آآ‬
‫فق ــال ‪ ‬يومـ ـاً لعم ــه أيب هال ــب – وك ــان حمبوسـ ـاً مع ــم ف‬
‫اي عم إن هللا ـد سـلط األ ََرضـة علـ‪ .‬صـحياة ـريش آآ فلـم‬
‫تــدع في ــا امس ـاً هــو ي إال أثبتتــه في ــا آآ و اــت من ــا الظلــم‬
‫والقطيعة والب تان آآ‬
‫أي إن داوــة األرضــة أكلــت صــحياة ريشــس فلــم يبــق من ــا‬
‫‪123‬‬
‫فكان ويت ابلبع‬
‫د محله هعاماً آآ وونو ها ـم وونـو‬
‫حىت إذا ولغ وه فم الشعب آآ خلع خطامه من رأسـه‬
‫ومضـ ـ ــت اليـ ـ ــام ورأف هشـ ـ ــام آآ أ ـ ـ ــه ال ها ـ ـ ــة لـ ـ ــه‬
‫إبهعام م كل ليلة آآ وهم ك آآ‬
‫فقرر أن يسع‪ .‬لنقض الصحياة الظاملـة آآ ولكـن أىن‬
‫له ذلك و ريش د أمجعت علي ا آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فاتبع أسلو تاكيك ا زمة آآ‬
‫لصاحبيه آآ‬
‫مش‪ .‬إىل لهـ وـن أيب أميـة آآ وكا ـت أمـه عاتكـة ونـت عبـد‬
‫فتحمس لذلك آآ و ال ‪ :‬وهل د أحـدا يعـ‪ .‬علـ‪.‬‬
‫املطلب آآ‬
‫هذا ؟‬
‫فق ــال ‪ :‬اي لهـ ـ أرض ــيت أن لك ــل الطع ــام وتل ــبس ال ي ــا‬
‫ال ‪ :‬عم آآ‬
‫وتنكح النسا آآ وأخوالك حيـث علمـت ؟ ال يبـاع هلـم وال‬
‫نكح إلي م ؟!‬
‫يبتاع من م آآ وال يـُنَ َكحون وال يُ ُ‬
‫ال ‪ :‬من هو ؟‬
‫أما إين أحلي ابي لـو كـا وا أخـوال أيب ا كـم وـن هشـام آآ‬
‫ال ‪ :‬له وـن أيب أميـة واملطعـم وـن عـدي وأان معـك‬
‫آآ‬
‫ يعــا أاب ج ــل آآ وكــان أ ــدهم عــداوة للمـ من‪ .‬وتعصــباً‬‫للمقاهعة آآ – ما ترك م عل‪ .‬هذا الحال آآ‬
‫ال ‪ :‬أو نا خامساً آآ‬
‫فــذهب هشــام إىل لمعــة وــن األســود آآ فكلمــه وذكــر‬
‫ال ‪ :‬و ك اي هشام آآ فماذا أصنع ؟‬
‫له راوت م وحق م آآ‬
‫إ ــا أان رجــل واحــد وهللا لــو كــان معــي رجــل نخــر لقمــت ف‬
‫فقــال لــه ‪ :‬وهــل علــ‪ .‬هــذا األمــر الــذي تــدعوين إليــه‬
‫قض ا آآ‬
‫من أحد ؟‬
‫ال ‪ :‬د وجدت رجالً آآ‬
‫ال ‪ :‬عم آآ فالن وفالن آآ‬
‫فـ ــاتاقوا مجيع ـ ـاً علـ ــ‪ .‬هـ ــذا ال ـ ـرأي آآ وتوعـ ــدوا عنـ ــد‬
‫ال ‪ :‬من هو ؟‬
‫ال ‪ :‬أان آآ‬
‫حطـ ــم ا‬
‫ال له ‪ :‬أو نا اثل اً آآ‬
‫هنالك آآ‬
‫ـ ــون لـ ــيالً أبعلـ ــ‪ .‬مكـ ــة آآ فـ ــاجتمعوا‬
‫ال هشام ‪ :‬فاكتم عا آآ‬
‫وأمجع ــوا أم ــرهم وتعا ــدوا عل ــ‪ .‬القي ــام ف الص ــحياة‬
‫فــذهب إىل املطعــم وــن عــدي آآ وكــان رجـالً عــا الً آآ فقــال‬
‫حىت ينقضوها آآ‬
‫لــه ‪ :‬اي مطعــم آآ أرضــيت أن ي لــك وطنــان مــن وــا عبــد‬
‫و ال لهـ ‪ :‬أان أوـدؤكم فـأكون أول مـن يـتكلم آآ ه‬
‫منا آآ وأ ت اهد عل‪ .‬ذلك آآ موافق لقريش فيه ؟!‬
‫تقموا أ تم فتتكلمون آآ‬
‫ال ‪ :‬و ك فماذا أصنع ؟ إ ا أان رجل واحد آآ‬
‫فلم ــا أص ــبحوا غ ــدوا إىل سالسـ ـ م ح ــول الكعب ــة آآ‬
‫ال ‪ :‬وجدت لك اث ياً آآ‬
‫حيث تمع الناس ويتبايعون آآ‬
‫وغدا له ون أيب أمية عليه حلة آآ‬
‫ال ‪ :‬من ؟ ال ‪ :‬أان آآ‬
‫فطا ابلبيت سبعاً آآ ه أ بل عل‪ .‬الناس وصرخ ‪:‬‬
‫ال ‪ :‬أو نا اثل اً آ‬
‫ال ‪ :‬د فعلت آآ ال ‪ :‬من هو ؟‬
‫ايااا أهل مكـة أ كـل الطعـام آآ؟ و لـبس ال يـا آآ؟‬
‫ال ‪ :‬له ون أيب أمية آآ‬
‫وونــو ها ــم هلكــي !! ال يبــاع هلــم وال يبتــاع مــن م آآ‬
‫ال ‪ :‬أو نا راوعاً آآ‬
‫وهللا ال أ عـ ــد حـ ــىت تشـ ــق هـ ــذه الصـ ــحياة القاهعـ ــة‬
‫ال ‪ :‬فاكتم عا آآ‬
‫الظاملة آآ‬
‫ف ــذهب إىل أيب البخ ــدي و ــن هش ـ ـام آآ فق ــال ل ــه م ــا ـ ــال‬
‫فصــرخ أوــو ج ــل آآوكــان ف سلــس مــع أصــحاوه آآ‬
‫‪124‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ال ‪ :‬كذوت آآ وهللا ال تشق آآ‬
‫لطبخ ا آآ ومل شعل النار وعد آآ‬
‫فقام لمعة وـن األسـود وصـرخ ‪ :‬وـل أ ـت وهللا أكـذ آآ مـا‬
‫وا ش لنا ونصب اخليمة آآ وترتيب األغراض آآ‬
‫رضينا كتاوت ا ح‪ .‬كتبت آآ‬
‫ئركــت الشـ امة ف أيب خالــد – واي ليت ــا مل تاعــل ‪-‬‬
‫فالتاــت إليــه أوــو ج ــل لـ د عليــه آآ فااجــأه البخــدف ائمـاً‬
‫يقــول ‪ :‬صــد لمعــة آآ ال رضــ‪ .‬مــا كتــب في ــا وال قــر وــه‬
‫فقــام وتوجــه إىل القــدر آآ فـرأف اللحــم آآ فــأدرك أن‬
‫أول ي سناعله هو أن صب املـا علـ‪ .‬اللحـم آآ‬
‫آآ‬
‫فتوج ــه إىل األغـ ـراض ف الس ــيارة آآ وجع ــل ي ــتلمس‬
‫فالتات أوو ج ل إىل البخنري آآ‬
‫األغ ـراض آآ مولــد ك ــراب آآ أســالك آآ مصــاويح آآ‬
‫فــبذا ابملطعــم وــن عــدف يصــرخ ‪ :‬صــد تما وكــذ مــن ــال‬
‫أرو ـ ــع مط ـ ــارات والس ـ ــتيك في ـ ــا م ـ ــا آآ وونـ ـ ـزين آآ‬
‫غ ذلك آآ هأ إىل هللا من ا ومما كتب في ا آآ‬
‫وأغراض أخرف آآ‬
‫و ام هشام ون عمرو و ال م ل وهلم آآ‬
‫فــالتقط أ ــر مطــارة إليــه آآ وأ بــل هبــا مبت ـاً إىل‬
‫فتحـ أوــو ج ــل آآ وســكت هنيــة ه ــال ‪ :‬هــذا أمــر ُ ِ‬
‫ضــي‬
‫وليل آآ تشوور فيه و‬
‫هذا املكان آآ‬
‫القدر آآ وأفرغ صا ا فيه آآ‬
‫ه أحدان آآ فصرخ وه آآ ال آآ ال آآ أوو خالد آآ‬
‫ه ا طلـ ـ ــق املطعـ ـ ــم وـ ـ ــن عـ ـ ــدي إىل الكعبـ ـ ــة آآ وتوجـ ـ ــه إىل‬
‫وهو يردد ‪ :‬خلوين أ ت ل آآ خلوين آآ‬
‫الصــحاية ليشــق ا آآ فوجــد داوــة األرضــة ــد أكلت ــا آآ إال‬
‫فسـ ــحبنا املطـ ــارة منـ ــه فـ ــوراً آآ وغر نـ ــا ف الضـ ــحك‬
‫الذي ي البه البكا آآ‬
‫ابمسك الل م آآ‬
‫أل نــا اكتشــانا أخــا مطــارة البن ـزين آآ وليســت مطــارة‬
‫املا آآ!!‬
‫كن ذكياً آآ‬
‫وت دينا عل‪ .‬خبز و اي آآ‬
‫الطبيب ا اذ يتلمس أوالً أبصاوعه آآ فيختار املوضع‬
‫مل تاسد الرحلة آآ ول كا ت من أمتع الرحالت آآ‬
‫املناسب بل غرل اإلورة آآ‬
‫وملاذا عذ أ اسنا أبمر د ا ت ‪ .‬آآ‬
‫وأذكر أيضاً ‪:‬‬
‫‪45‬آ جلد الذات !!‬
‫مل ــا كن ــت ف ال ا وي ــة خرج ــت م ــع وع ــض ال ــزمال ف‬
‫من الذكرايت آآ‬
‫أان خرجنــا مــرة للــه آآ وكــان معنــا أوــو خالــد آآ صــديق لنــا‬
‫ظره ضعيي جداً آآ‬
‫كنــا خندمــه آآ قــر إليــه املــا آآ التمــر آآ الق ــوة آآ وهــو‬
‫ي ــردد ‪ :‬ال وـ ــد أن أسـ ــاعدكم آآ أري ــد أن أ ـ ــت ل معكـ ــم آآ‬
‫كلاوين أبي عمل آآ‬
‫رحلة آآ تعطلت وطارية إحدف السيارات آآ‬
‫أ بلن ـ ــا وس ـ ــيارة أخ ـ ــرف وأو ااانه ـ ــا أمام ـ ــا لنوص ـ ــل‬
‫وبطاريت ا البطارية املتعطلة آآ‬
‫أ بل هار وو ي و‪ .‬السـيارت‪ .‬آآ و ـبك األسـالك‬
‫ف وطاريـ ــة السـ ــيارة األوىل آآ ه ـ ــبك ا ف البطاريـ ــة‬
‫املتعطلــة آآ ه أ ــار ألحــد الشــبا آآ ـ ل الســيارة‬
‫وزن ن اه عن ذلك آآ‬
‫ذحبنــا ــاة معنــا آآ و طعناهــا ووضــعناها ف القــدر آآ مت يــداً‬
‫‪125‬‬
‫آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫رك ــب ص ــاحبنا آآ وك ــان ان ــل ا رك ــة ( القـ ـ ) عل ــ‪ .‬ر ــم‬
‫آآ‬
‫واح ــد آآ فم ــا إن ـ ـ ل الس ــيارة ح ــىت ا ــزت الس ــيارة إىل‬
‫أو افرض أ ك آآ‬
‫األمام وصكت ركب هار و‪ .‬صدامي السـيارت‪ .‬آآ وو ـع‬
‫لبست ثوابً جديداً آآ رلا مل تسدد يمته وعد آآ‬
‫وصاحبنا ف السيارة يردد ‪ :‬أ ل مرة اث ية ؟!!‬
‫مــررت أبحــد األوــوا كــان مــدهوانً ابلطــال للتــو آآ‬
‫وذهبت إىل ركة لتقدم عل‪ .‬و ياة آآ‬
‫عل‪ .‬األرض مصاابً آآ‬
‫أوع ــدان الس ــيارت‪ .‬آآ وس ــاعدان ه ــار عل ــ‪ .‬املش ــي آآ ك ــان‬
‫وها به لوحة ئذيرية مل تنتبه هلا آآ‬
‫يعر ويتأمل من ركبتيه وشدة آآ‬
‫وف ـ ــأة مسـ ــحت صـ ــي الطـ ــال و ووـ ــك آآ وهاـ ــق‬
‫لكنه أع با أ ه مل يزد أملـه وصـراخ أو سـب آآ أو تـوويخ آآ‬
‫ول اوتسم وأ ر الرض‪ .‬آآ‬
‫عامل الطال يصرخ وك ساابً غضباابً آآ‬
‫كيي تتعامل مع هذه املشكلة ؟‬
‫ومــا فائــدة الص ـراخ ؟ واألمــر ــد ا ت ــ‪ .‬آآ وصــاحبنا أدرك‬
‫زن ف ك من األحيـان أيضـاً تعامـل مع ـا أبسـلو‬
‫ليس حالً هلا آآ‬
‫ور آآ سـب العامـل آآ ِملَ مل تضـع لوحـة واضـحة آآ‬
‫ف د عليك و ضب آآ و ـد تكـون النتي ـة أن تـتلطخ‬
‫زن أحياانً عذ أ اسنا آآ و لدها آآ‬
‫و ضيق و تأمل آآ واألمل ال ل املشكلة آآ‬
‫ودا األرض أك ر مما تلطخت وطال البا !!‬
‫خطأه آآ‬
‫إذا أردت أن تستمتع حبياتك آآ فاعمل هبذه القاعدة ‪:‬‬
‫ال تم وص ائر األمور آآ‬
‫علــ‪ .‬رســلك آآ تــدري أ ــت اآلن مــاذا تاعــل ؟! إ ــك‬
‫اف ــرض أ ــك دخل ــت إىل حا ــل ع ــرس آآ و ــد لبس ــت ث ــوابً‬
‫حسناً آآ ووضعت فو رأسـك غـدة وعقـاالً آآ حـىت صـرت‬
‫أمجل من العريس !!‬
‫ووــدأت تصــافح النــاس واحــداً واحــداً آآ وف ــأة أ بــل هاــل‬
‫مــن ورائــك آآ وتعلــق وطــر غدتــك آآ وســحب ا فســقطت‬
‫ال دة والعقال آآ والطا ية آآ وصار كلك مضحكاً آآ‬
‫كيي تتصر ؟‬
‫و ــل م ــل ذلــك لــو تزينــت وذهبــت خاهبـاً آآ فمــرت‬
‫وك سـيارة وأ ـت خـار مـن البيـت آآ ور ـت عليـك‬
‫م ــن م ــا ك ــان ستمعـ ـاً عل ــ‪ .‬األرض آآ ه ــل س ــتعذ‬
‫اســك فتصــرخ وتزعــق ابلســيارة وركاهبــا آآ وهــي ــد‬
‫ولَتك رها آآ‬
‫وكذلك آآ‬
‫ك ـ منــا يتعامــل مــع هــذه املشــكلة أبســلو هــو لــيس حـالً‬
‫هلا آآ‬
‫يركض ورا الص‬
‫تعذ‬
‫اسك آآ لد ذاتك آآ‬
‫آآ يصرخ آآ يسب آآ يلعن آآ‬
‫والنتي ـة ‪ :‬أ ــه حقــق مــا كــان يريـده الطاــل مــن جــذ ا تبــاه‬
‫ال داعي لنتذكر دائماً اآلالم ال مستنا ف حياتنا آآ‬
‫حممد ‪ ‬مرت وه ظات حزينة ف حياته آآ‬
‫حــىت جلــس يوم ـاً مــع لوجــه ا نــون عائشــة ‪ ‬آآ ف‬
‫ظة ساكنة آآ فسألته ‪:‬‬
‫آآ وض ة آآ وأضحك الناس عليه آآ‬
‫هل أت‪ .‬عليك يوم أ د عليك من يوم أحد ؟‬
‫ورلا صوره وعض م وصار ولوتواثً يتنا لو ه آآ!!‬
‫م َرت تلك املعركة ف ذاكرة النيب ‪ ‬آآ‬
‫أ ــت هنــا – حقيقــة – ال تعــذ الطاــل إ ــا تعــذ‬
‫اســك‬
‫‪126‬‬
‫نننه آآ ما أ سـ‪ .‬ذلـك اليـوم آآ يـوم ُتـل عمـه محـزة‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وهو من أحب الناس إليه آآ‬
‫حقد عليه وم آآ‬
‫يــوم و ــي ينظــر إىل عمــه و ــرة عينــه آآ و ــد ُجــدع أ اــه آآ‬
‫وم ِز جسده آآ‬
‫و طعت أذانه آآ و ُ َق وطنه آآ ُ‬
‫فأ بلوا إىل سايه من سا ائ م و الوا له ‪:‬‬
‫هذه ألي درهم عل‪ .‬أن تذهب إىل سـيد وـا متـيم آآ‬
‫وجـ ــر وج ـ ــه آآ وسـ ــالت منـ ــه‬
‫يـ ــوم كسـ ــرت أسـ ــنا ه ‪ ‬آآ ُ‬
‫الدما آآ‬
‫مضــ‪ .‬الســايه آآ فــبذا األحنــي جــالس مــع رجــال آآ‬
‫يوم تل أصحاوه و‪ .‬يديه آآ‬
‫حمتبيـ ـاً وك ــل رلا ــة آآ ــد ض ــم ركبتي ــه إىل ص ــدره آآ‬
‫يوم عاد ‪ ‬إىل املدينة آآ و د قـ‬
‫سـبعون مـن أصـحاوه آآ‬
‫األحني ون يس آآ فتلطمه عل‪ .‬وج ه آآ‬
‫وجعل دث ومه آآ‬
‫فـ ـرأف النس ــا األرام ــل واألها ــال اليت ــام‪ .‬آآ يبح ــون ع ــن‬
‫ا ــد الس ــايه منـ ــه آآ ودان آآ ودان آآ فلم ــا و ـ ــي‬
‫عنـده آآ مـ َد األحنـي إليـه رأســه ـاانً أ ـه سيسـر إليــه‬
‫كا ت عائشة تنتظر اعيوا آآ فقال ‪: ‬‬
‫فــبذا ابلســايه يرفــع يــده ويلطــم األحنــي علــ‪ .‬وج ــه‬
‫ما لقيت من ومك كان أ د منه آآ‬
‫لطمة كادت متز خده !!‬
‫يوم العقبة آآ إذ عرضت اسي آآ‬
‫ظــر األحنــي إليــه آآ ومل ــل حبوتــه آآ و ــال وكــل‬
‫ه ذكــر هلــا صــة استنصــاره أبهــل الطــائي آآ وتكــذيب م لــه‬
‫هدووو ‪:‬‬
‫أحباهبم ونابئ م آآ‬
‫فعالً آآ كان ذلك اليوم اسياً آآ‬
‫آآ ورمي سا ائ م له اب‬
‫وشي آآ‬
‫ارة حىت أدموا دميه آآ (‪ )63‬آآ‬
‫ومـع وجــود هــذه اآلالم ف اتريـخ حياتــه ‪ ‬آآ إال أ ــه كــان ال‬
‫يسمح هلا أن تن‬
‫عليه استمتاعه اب ياة آآ‬
‫ملاذا لطمتا ؟!!‬
‫ــال ‪ :‬ــوم أعطــوين ألــي درهــم علــ‪ .‬أن ألطــم ســيد‬
‫وا متيم آآ‬
‫ال تســتحق االلتاــات إلي ــا آآ و ــد مضــت نالم ــا ووقيــت‬
‫حسنا ا آآ‬
‫فقال األحني آآ نننه آآ ما صنعت يئاً آآ‬
‫لست سيد وا متيم آآ!‬
‫إذن ال تقتل اسك ابهلم آآ‬
‫ال ‪ :‬ع باً !! فأين سيد وا متيم آآ‬
‫وكذلك ال تقتل الناس ابهلم واللوم آآ‬
‫ال ‪ :‬هل ترف ذاك الرجـل اعيـالس وحـده آآ وسـياه‬
‫ز ــن أحي ــاانً تعام ــل م ــع وع ــض املش ــاكل أبس ــاليب ه ــي ف‬
‫ا قيقة ليست حالً هلا آآ‬
‫ها به ؟‬
‫كان األحني ون يس سيد وا متيم آآ‬
‫وأ ـ ــار إىل رجـ ــل امسـ ــه حارثـ ــة وـ ــن دامـ ــة آآ امـ ــتأل‬
‫غضباً وغيظاً آآ لو ُ ِسم غضبه عل‪ .‬أمة لكااهم آآ‬
‫مل يكن ساد ومه وقوة جسد آآ وال ك رة مـال آآ وال ارتاـاع‬
‫ال ‪ :‬عم أراه آآ اعيالس هناك آآ‬
‫سب آآ‬
‫ال ‪ :‬فاذهـب والطمـه لطمـة آآ فـذاك سـيد وـا متـيم‬
‫وإ ا سادهم اب لم والعقل آآ‬
‫آآ‬
‫مضــ‪ .‬الرجــل إليــه ‪ :‬وا ــد مــن حارثــة آآ فــبذا عينــا‬
‫) ‪( 63‬‬
‫تقدمت القصة كاملة ص‬
‫حارثة تلتمع رراً آآ‬
‫‪.‬‬
‫‪127‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫و ـي السـايه عليــه آآ ورفـع يــده ولطمـه علــ‪ .‬وج ـه آآ فمــا‬
‫خا ت ع ودي وعدما ملكت ا ***‬
‫كــادت يــده تاــار خــده حــىت الــتقط حارثــة ســياه آآ و طــع‬
‫ليب فكيي أهيق أن أتبسما‬
‫لت ‪ :‬اوتسم واهر فلو ار ت ا ***‬
‫يده آآ!!‬
‫ضيت عمرك كله متأملا‬
‫و دمياً يل ‪ :‬الاائز هو الذي يضحك ف الن اية !!‬
‫ال ‪ :‬العدف حويل علت صيحا م ***‬
‫ُسر واألعدا حويل ف ا م‪.‬‬
‫أَأ َ‬
‫لت ‪ :‬اوتسم ‪ ،‬مل يطلبوك وذم م ***‬
‫ناعة آآ‬
‫التعامل مع املشكلة أبساليب ليست حالً هلا آآ يعذوك آآ‬
‫لو مل تكن من م أج َل وأعظما!‬
‫وال ل املشكلة !!‬
‫ال ‪ :‬الليايل جرعتا علقماً ***‬
‫لت ‪ :‬اوتسم ولئن جرعت العلقما‬
‫فلعل غ ك إن رنك ُم َرِـماً ***‬
‫هر الك وة خلاه وتر ا‬
‫‪46‬آ مشاكل ليس هلا حل آآ‬
‫كم ترف من الناس غاضباً وهو يقود سيارته آآ‬
‫ورل ــا ض ــر ويدي ــه عل ــ‪ .‬مقوده ــا آآ وردد آآ أوووه دائمـ ـاً‬
‫لمحة آآ لمحة آآ‬
‫أو ــد ت ـراه ميشــي ف الطريــق آآ وال تمــل أن يكلمــه أحــد‬
‫آآ و ـ ــل متض ـ ــايق أ ـ ــد الض ـ ــيق آآ وي ـ ــردد ‪ :‬أووو ح ـ ــررر‬
‫ديييد آآ!!‬
‫ورلا كنت لميالً له ف مكتب واحد آآ تبتل‪ .‬ورؤيته كـل يـوم‬
‫آآ ويشـ لك كلمــا جلــس آآ ايخــي العمــل ك ييـ آآ أوووه‬
‫إىل م ــىت م ــا يزي ــدون رواتبن ــا آآ وي ــدخل عاوسـ ـاً آآ وخي ــر‬
‫ساخطاً آآ‬
‫ورلا أك ر التشكي من نالم ود ه آآ أو إعا ة ولده آآ‬
‫ال ود أن قتنع مجيعاً أ نا تواج نا ف حياتنا مشاكل ليس هلا‬
‫حل آآ فال ود أن تعامل مع ا أبر ية آآ‬
‫أتراك ت نم ابلدمن درمهاً ***‬
‫أم أ ت ختسر ابلبشا ة م نماً‬
‫فاضحك فبن الش ب تضحك والدج‪*** .‬‬
‫متالهم ولذا زب األ ما (‪ )64‬آآ‬
‫عم استمتع حبياتك آآ‬
‫ا تب ــه أن تك ــون روف ــك مـ ـ ثرة عل ــ‪ .‬س ــلوكك آآ ف‬
‫عملك آآ أوالدك آآ لمالئك آآ‬
‫فمــا ذ ــب م أن يتعــذووا أبمــور لــيس هــم هرفـاً في ــا آآ‬
‫وال ميلكون حل ا ؟‬
‫ال عل م إذا رأوك آآ أو ذكروك آ ذكـروا معـك اهلـم‬
‫وا زن آآ‬
‫لــذا خــ‪  .‬عــن النياحــة علــ‪ .‬امليــت آآ والص ـراخ آآ‬
‫ال ‪ :‬السما كئيبة و ما ***‬
‫و ق اعييب آآ وحلق الشعر آآ و آآ‬
‫لت ‪ :‬اوتسم ‪ ،‬يكاي الت م ف السما!‬
‫ملاذا ؟‬
‫ال ‪ :‬الصبا وىل ! فقلت له ‪ :‬اوتسم ***‬
‫ألن التعامل مع املوت يكون وت سيل امليـت وتكاينـه‬
‫لن يرجع األسي الصبا املتصرما‬
‫ال ‪ :‬ال كا ت مسائي ف اهلوف ***‬
‫صارت لناسي ف ال رام ج نما‬
‫) ‪( 64‬‬
‫‪128‬‬
‫أبيات إليليا أبو ماضي من ديوانه ص‪656‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫والصالة عليه ودفنه آآ والدعا له آآ‬
‫ال ‪ :‬سبع عشرة سنة آآ‬
‫أما الصراخ والعويل فال يناع يئاً آآ سـوف أ ـه يقلـب متعـة‬
‫لت ‪ :‬هللا يشايه آآ ويبارك لك ف إخوا ه آآ‬
‫ا ياة إىل أحزان آآ‬
‫فخاــض رأســه و ــال ‪ :‬اي ــيخ آآ لــيس لــه إخــوان آآ‬
‫مشــ‪ .‬املعــاىف وــن ســليمان مــع صــاحب لــه آآ فالتاــت إليــه‬
‫مل أُرل و‬
‫صاحبه عاوساً و ال ‪ :‬ما أ د الهد اليوم ؟‬
‫لت له ‪ :‬سـعد آآ وكـل اختصـار آآ ال تقتـل اسـك‬
‫فقال املعاىف ‪ :‬أستدفأت اآلن ؟‬
‫هذا الولد آآ و د أصاوه ما ترف آآ‬
‫ابهلم آآ لن يصيبنا إال ما كتب هللا لنا آآ‬
‫ال ‪ :‬ال آآ‬
‫ه خاات عنه مصاوه وذهبت آآ‬
‫ــال ‪ :‬فمــاذا اســتادت مــن الــذم ؟ لــو ســبحت لكــان خ ـ اً‬
‫لك آآ‬
‫عــم ال تقتــل اســك ابهلــم آآ فــاهلم ال خياــي املصــيبة‬
‫آآ‬
‫أذكر أين بل فدة آآ ذهبت إىل املدينة النبوية آآ‬
‫عش حياتك آآ‬
‫ال تنقب عن املشكالت آآ وال تد ق ف ص ائر األمور آآ‬
‫وإ ا استمتع حبياتك آآ‬
‫التقيت خبالـد آآ ـال يل ‪ :‬مـا رأيـك أن ـزور الـدكتور‬
‫‪ :‬عبد هللا آآ‬
‫لت ‪ :‬ملاذا آآ ما اخله ؟‬
‫ال ‪ :‬عزيه آآ‬
‫‪47‬آ ال تقتل اسك ابهلم آآ‬
‫لت ‪ :‬عزيه ؟!!‬
‫كان أحد هاليب ف اعيامعة آآ‬
‫غا أسـبوعاً كـامالً آآ ه لقيتـه فسـألته ‪ :‬سـالمات آآ سـعد‬
‫آآ؟‬
‫ـ ــال ‪ :‬عـ ــم آآ ذهـ ــب ولـ ــده الكب ـ ـ ابلعائلـ ــة كل ـ ــا‬
‫ضــور حاــل عــرس ف مدينــة ســاورة آآ ووقــي هــو ف‬
‫املدينة الرتباهه ابعيامعة آآ‬
‫ال ‪ :‬ال ي آآ كنت مش والً ليالً آآ‬
‫كان ا زن واضحاً عليه آآ‬
‫وف أثنــا عــود م و ــع هلــم حــادث مــروع آآ فمــاتوا‬
‫لت ‪ :‬ما اخله ؟‬
‫ـ ــال ‪ :‬كـ ــان ولـ ــدي مريض ـ ـاً آآ عنـ ــده تليـ ــي ف الكبـ ــد آآ‬
‫وأصـ ــاوه بـ ــل أايم تسـ ــمم ف الـ ــدم آآ وتااجـ ــأت أمـ ــس أن‬
‫التسمم تسلل إىل الدماغ آآ‬
‫لت ‪ :‬ال حـول وال ـوة إال ابي آآ اصـه آآ وأسـأل هللا أن‬
‫يشايه آآ‬
‫وإن ض ــ‪ .‬هللا علي ــه وش ــي آآ فأس ــأل هللا أن عل ــه ــافعاً‬
‫لك يوم القيامة آآ‬
‫ال ‪ :‬افع ؟ اي يخ آآ الولد ليس ص اً آآ‬
‫مجيعاً آآ أحدف عشر اساً !!‬
‫ك ــان ال ــدكتور رجـ ـالً ص ــا اً ــد ج ــاول اخلمس ــ‪ .‬آآ‬
‫لكنه عل‪ .‬كل حال آآ وشر آآ له مشاعر وأحاسـيس‬
‫آآ‬
‫ف صدره لب آآ وله عينـان تبكيـان آآ و اـس تاـر‬
‫وئزن آآ‬
‫تلقــ‪ .‬اخلــه املاــزع آآ صــل‪ .‬علــي م آآ ه وســدهم ف‬
‫الدا ويديه آآ إحدف عشر اساً آآ‬
‫صـار يطـو ف ويتـه حـ ان آآ ميـر أبلعـا متنــاثرة آآ‬
‫ــد مض ــ‪ .‬علي ــا أايم مل ئ ــرك آآ ألن خل ــود وس ــارة‬
‫لت ‪ :‬كم عمره ؟‬
‫‪129‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أفنيت اي مسك‪ .‬عمرك ابلتأوه وا زن‬
‫اللتان كا تا تلعبان هبا آآ ماتتا آآ‬
‫و للت مكتو اليدين تقول حاروا الزمن‬
‫ووي إىل فرا ه آآ مل يرتب آآ ألن أم صاحل آآ ماتت آآ‬
‫مير ودراجـة ايسـر آآ مل تتحـرك آآ ألن الـذي كـان يقودهـا آآ‬
‫إن مل تقم ابلعب أ ت فمن يقوم وه إذن‬
‫مااات آآ‬
‫يدخل غر اونتـه الكـهف آآ يـرف حقائـب عرسـ ا مصـاوفة‬
‫آآ ومالوس ا مارو ة علـ‪ .‬سـريرها آآ ماتـت آآ وهـي ترتـب‬
‫ألواخا وتنسق ا آآ‬
‫إضا ة‬
‫عش حياتك لا و‪ .‬يدك من معطيات آآ لتسعد‬
‫‪48‬آ ارض لا سم هللا لك آآ‬
‫سبحان من صهه آآ وثبت لبه آآ‬
‫كان الضيو وتون آآ مع ـم ـو م آآ أل ـه ال أحـد عنـده‬
‫خيدم أو يُع‪ .‬آآ‬
‫الع ي ــب أ ــك إذا رأي ــت الرج ــل ف العـ ـزا آآ حس ــبت أ ــه‬
‫أحد املعزين آآ وأن املصا غ ه آآ‬
‫كـان يــردد آآ إان ي وإان إليــه راجعــون آآ ي مــا أخــذ ولــه مــا‬
‫أعط‪ .‬آآ وكل ي عنده أبجل مسم‪ .‬آآ‬
‫كن ــت ف رحل ــة إىل أح ــد البل ــدان إللق ــا ع ــدد م ــن‬
‫ا اضرات آآ‬
‫كـ ــان ذلـ ــك البلـ ــد مش ـ ـ وراً ووجـ ــود مستشـ ــا‪ .‬كب ـ ـ‬
‫لألمـراض العقليــة آآأو كمــا يســميه النــاس مستشــا‪.‬‬
‫اإا ‪ .‬آآ‬
‫ألقيـت حماضـرت‪ .‬صــباحاً آآ وخرجـت و ــد وقـي علــ‪.‬‬
‫أذان الظ ر ساعة آآ‬
‫وهذا هو مة العقل آآ فلو مل ياعل ذلك آآ ملات مهاً آآ‬
‫أعــر أحــد النــاس أراه دائم ـاً ســعيد آآ وإذا لملــت حالــه‬
‫وجدت ‪:‬‬
‫كان معي عبد العزيز آآ رجل من أورل الدعاة آآ‬
‫التاــت إليــه وزــن ف الســيارة آآ لــت ‪ :‬عبــد العزيــز‬
‫آآ هناك مكـان أود أن أذهـب إليـه مـا دام ف الو ـت‬
‫و ياته متواضعة‬
‫متسع آآ‬
‫ويته وضيق آآ إ ار آآ‬
‫ــال ‪ :‬أيــن ؟ صــاحبك الشــيخ عبــد هللا آآ مســافر آآ‬
‫سيارته دمية آآ‬
‫والدكتور أمحد اتصلت وه ومل ب آآ أو تريد أن ـر‬
‫أوالده ك ون آآ‬
‫ومع ذلك كان دائم االوتسامة آآ حمبوابً آآ يعيش حياته آآ‬
‫صحيح آآ ال يقتل اسه ابهلم آآ‬
‫املكتبة الداثية آآ أو آآ‬
‫لت ‪ :‬كال آآ ول ‪ :‬مستشا‪ .‬األمراض العقلية آآ‬
‫ال ‪ :‬اإا ‪ !! .‬لت ‪ :‬اإا ‪ .‬آآ‬
‫وال تك ر التشكيآآفيملك الناسآآ‬
‫عنــده ولــد معــو آآ ولــدي م ـريض آآ ضــايق صــدري آآ اي‬
‫أخي مسك‪ .‬ولدي آآ خالص ف منا آآ‬
‫فضــحك و ــال مالح ـاً ‪ :‬ملــاذا آآ تريــد أن تتأكــد م ـن‬
‫عقلك آآ‬
‫لــت ‪ :‬ال آآ ولكــن ســتايد آآ عتــه آآ عــر‬
‫راتيب ليل آآ‬
‫ام ـرأة مــع لوج ــا ‪ :‬ويتنــا ــدمي آآ ســيارتنا مت الكــة آآ ثيــايب‬
‫ليست عل‪ .‬املوضة آآ‬
‫‪130‬‬
‫عمــة‬
‫هللا علينا آآ‬
‫س ــكت عب ــد العزي ــز ياك ــر ف ح ــاهلم آآ ــعرت أ ــه‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫آآ واترة يضروه ورجله آآ وأحياانً ورأسه آآ‬
‫حزين آآ كان عبد العزيز عاهاياً أك ر من الاللم آآ‬
‫أ بلنـ ــا علـ ــ‪ .‬مب ـ ـ كامل ارةآآاأل ـ ـ ار ئـ ــيط وـ ــه مـ ــن كـ ــل‬
‫جا بآآكا ت الك وة اهرة عليهآآ‬
‫فيوماً تتكسر أصاوعه آآ ويومـاً تكسـر رجلـه آآ ويومـاً‬
‫يشـ ـ ــج رأسـ ـ ــه آآ ويوم ـ ـ ـاً آآ ومل سـ ـ ــتطع عالجـ ـ ــه آآ‬
‫أخذين وسيارته إىل هناك آآ‬
‫فحبسـ ــناه ف غرفـ ــة كمـ ــا تـ ــرف آآ جـ ــدراخا وأرض ـ ـ ا‬
‫اولنـ ــا أحـ ــد األهبـ ــا آآ رحـ ــب ونـ ــا ه أخـ ــذان ف جولـ ــة ف‬
‫مبطنـة ابإلسـانج آآ فيضـر كمـا يشـا آآ ه ســكت‬
‫املستشا‪ .‬آآ‬
‫الطبيب آآ ومض‪ .‬أمامنا ما ياً آآ‬
‫أخذ الطبيب دثنا عن م سي م آآ ه ال ‪:‬‬
‫أما أان وصاحيب عبد العزيز آآ فظللنا وا ا‪ .‬تمـتم ‪:‬‬
‫وليس اخله كاملعاينة آآ‬
‫ا مد ي الذي عافاان مما اوتالك وه‬
‫دلي ونا إىل أحد املمرات آآ مسعت أصوااتً هنا وهناك آآ‬
‫ه مضينا س و‪ .‬غر املرض‪ .‬آآ‬
‫حــىت مــرران علــ‪ .‬غرفــة لــيس في ــا أســرة آآ وإ ــا في ــا‬
‫كا ت غر املرض‪ .‬مولعة عل‪ .‬جا يب املمر آآ‬
‫م ــرران و رف ــة ع ــن ميينن ــا آآ ظ ــرت داخل ــا ف ــبذا أك ــر م ــن‬
‫أك ر مـن ثالثـ‪ .‬رجـالً آآ كـل واحـد مـن م علـ‪ .‬حـال‬
‫عشرة أسـرة فارغـة آآ إال واحـداً من ـا ـد ا ـبطح عليـه رجـل‬
‫ينتاض ويديه ورجليه آآ‬
‫ير‬
‫التات إىل الطبيب وسألته ‪ :‬ما هذا !!‬
‫وإذا م ــن وي ــن م ثالث ــة ــد أُجلس ــوا عل ــ‪ .‬كراس ــي آآ‬
‫ــال ‪ :‬هــذا سنــون آآ ويصــا ونــوابت صــرع آآ تصــيبه كــل‬
‫وروطــت أيــدي م وأرجل ــم آآ وهــم يتلاتــون حــوهلم آآ‬
‫س أو ست ساعات آآ‬
‫آآ هذا ي ذن آآ وهذا ي ا آآ وهذا يتلات آآ وهـذا‬
‫آآ‬
‫و اولون التالت فال يستطيعون آآ‬
‫لت ‪ :‬ال حول وال وة إال ابي آآ منذ مىت وهـو علـ‪ .‬هـذا‬
‫تع ب ـ ــت وسـ ـ ــألت الطبي ـ ــب ‪ :‬مـ ـ ــا هـ ـ ـ ال ؟ وملـ ـ ــاذا‬
‫ا ال ؟‬
‫روطتموهم دون البا ‪ .‬؟‬
‫ال ‪:‬منـذ أك ـر مـن عشـر سـنوات آآكتمـت عـهة ف اسـي‬
‫فقــال ‪ :‬ه ـ ال إذا رأوا ــيئاً أمــام م اعتــدوا عليــه آآ‬
‫يكسرون النوافذ آآ واملكياات آآ واألووا آآ‬
‫وعــد خطــوات مشــيناها آآ مــرران علــ‪ .‬غرفــة أخــرف آآ ابهبــا‬
‫لــذلك زــن ـروط م علــ‪ .‬هــذا ا ــال آآ مــن الصــبا‬
‫م لـق آآ وف البــا فتحــة يطــل مـن خالهلــا رجــل مــن ال رفــة‬
‫إىل املسا آآ‬
‫آآ ويش لنا إ ارات غ ما ومة آآ‬
‫ل ــت وأان أداف ــع ع ــهيت ‪ :‬من ــذ م ــىت وه ــم عل ــ‪ .‬ه ــذا‬
‫حاول ــت أن أس ــر النظ ــر داخ ــل ال رف ــة آآ ف ــبذا ج ــدراخا‬
‫ا ال ؟‬
‫وأرض ا ابللون البا آآ‬
‫ال ‪ :‬هـذا منـذ عشـر سـنوات آآ وهـذا منـذ سـبع آآ‬
‫سألت الطبيب ‪ :‬ما هذا ؟!! ال ‪ :‬سنون آآ‬
‫وهذا جديد آآ مل ميض له إال س سن‪!! .‬‬
‫آآ ومضيت ساكتاً آآ‬
‫عرت أ ه يسخر من س ايل آآ فقلت ‪ :‬أدري أ ه سنـون آآ‬
‫لو كان عا الً ملا رأيناه هنا آآ لكن ما صته ؟‬
‫خرج ـ ــت م ـ ــن غ ـ ــرفت م آآ وأان أتاك ـ ــر ف ح ـ ــاهلم آآ‬
‫وأمحد هللا الذي عافاين مما اوتالهم آآ‬
‫فقال ‪ :‬هذا الرجل إذا رأف جداراً آآ اثر وأ بل يضـروه ويـده‬
‫‪131‬‬
‫سألته ‪ :‬أين اب اخلرو من املستشا‪ .‬؟‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ال ‪ :‬وقـي غرفـة واحـدة آآ لعـل في ـا عـهة جديـدة آآ تعـال‬
‫اي يخ آآ هنا رجـل مـن كبـار الت ـار آآ ميلـك مئـات‬
‫آآ‬
‫املاليــ‪ .‬آآ أصــاوه لوثــة عقليــة فــأت‪ .‬وــه أوالده وألقــوه‬
‫وأخذ ويدي إىل غرفة كبـ ة آآ فـتح البـا ودخـل آآ وجـرين‬
‫هنا منذ سنت‪ .‬آآ‬
‫معه آآ‬
‫وهنا رجل نخر كان م ندساً ف ركة آآ واثلـث كـان‬
‫آآ‬
‫كان ما ف ال رفة ـبي اً لـا رأيتـه ف غرفـة سـاوقة آآ سموعـة‬
‫من املرض‪ .‬آآ كل من م عل‪ .‬حال آآ را‬
‫آآ وانئم آآ‬
‫و آآ و آآ ع باً ماذا أرف ؟؟‬
‫ومضـ ــ‪ .‬الطبيـ ــب ـ ــدثا أب ـ ــوام ذلـ ــوا وعـ ــد عـ ــز آآ‬
‫ونخرين افتقروا وعد غ آآ و آآ‬
‫رجل جاول عمـره اخلمسـ‪ .‬آآ ا ـتعل رأسـه ـيباً آآ وجلـس‬
‫أخذت أمشي و‪ .‬غر املرض‪ .‬متاكراً آآ‬
‫آآ ينظر إلينا وعين‪ .‬لائ ت‪ .‬آآ يتلات وازع آآ‬
‫يعطي من يشا آآ ومينع من يشا آآ‬
‫كل هذا هبيعي آآ‬
‫د يـرل الرجـل مـاالً وحسـباً و سـباً ومنصـباً آآ لكنـه‬
‫عل‪ .‬األرض القرفصا آآ د مجع جسمه وعضـه علـ‪ .‬وعـض‬
‫لكـن الشــي ال ريــب الـذي جعلــا أفــزع آآ وـل أثــور آآ هــو‬
‫سبحان من سم األرلا و‪ .‬عباده آآ‬
‫وخــذ منــه العقــل آآ فت ــده مــن أك ــر النــاس مــاالً آآ‬
‫أن الرجل كان عارايً متاماً ليس عليه من اللباس وال ما يسـد‬
‫وأ ـ ــواهم جس ـ ــداً آآ لكن ـ ــه مسـ ـ ـ ون ف مستش ـ ــا‪.‬‬
‫وج ـي آآ وامتقـع لـوين آآ والتاـت إىل الطبيـب فـوراً آآ‬
‫و د يرل نخر حسباً رفيعـاً آآ ومـاالً وفـ اً آآ وعقـالً‬
‫كبـ اً آآ لكنــه يســلب منــه الصــحة آآ فت ــده مقعــداً‬
‫العورة امل لظة آآ‬
‫ت‬
‫فلما رأف محرة عيا آآ‬
‫اإا ‪ .‬آآ‬
‫ال يل آآ هدئ من غضبك آآ سأ ر لك حاله آآ‬
‫عل‪ .‬سريره آآ عشرين أو ثالث‪ .‬سنة آآ ما أغ عنـه‬
‫ه ــذا الرج ــل كلم ــا ألبس ــناه ث ــوابً عض ــه أبس ــنا ه و طعـ ــه آآ‬
‫ماله وحسبه آآ!!‬
‫وحاول ولعه آآ و د لبسه ف اليوم الواحـد أك ـر مـن عشـرة‬
‫ومن الناس مـن ي تيـه هللا صـحة و ـوة وعقـالً آآ لكنـه‬
‫ثيا آآ وكل ا عل‪ .‬م ل هذا ا ال آآ‬
‫مينعه املال فداه يشـت ل محـال أمتعـة ف سـو أو تـراه‬
‫فدكنـ ــاه هكـ ــذا صـ ــيااً و ـ ــتا ً آآ والـ ــذين حولـ ــه سـ ــا ‪ .‬ال‬
‫يعقلون حاله آآ‬
‫معدماً فق اً يتنقل و‪ .‬ا ر املتواضـعة ال يكـاد ـد‬
‫ما يسد وه رمقه آآ‬
‫خرجــت مــن هــذه ال رفــة آآ ومل أســتطع أن أئمــل أك ــر آآ‬
‫ومــن النــاس مــن ي تيــه آآ و رمــه آآ وروــك خيلــق مــا‬
‫لت للطبيب ‪ :‬دلا عل‪ .‬البا آآ للخرو آآ‬
‫يشا وخيتار آآ ما كان هلم اخل ة آآ‬
‫ال ‪ :‬وقي وعض األ سام آآ‬
‫لت ‪ :‬يكاي ما رأيناه آآ‬
‫فكان حرايً وكل مبتلـ‪ .‬أن يعـر هـدااي هللا إليـه بـل‬
‫أن يعـ ــد مصـ ــائبه عليـ ــه آآ فـ ــبن حرمـ ــك املـ ــال فقـ ــد‬
‫مش‪ .‬الطبيب ومشيت ها به آآ وجعـل ميـر ف هريقـه و ـر‬
‫أعطــاك الصــحة آآ وإن حرمــك من ــا آآ فقــد أعطــاك‬
‫املرض‪ .‬آآ وزن ساكتان آآ‬
‫العقل آآ فبن فاتك آآ فقد أعطاك اإلسـالم آآ هنيئـاً‬
‫لك أن تعيش عليه ومتوت عليه آآ‬
‫وف أة التات إيل وكأ ه تذكر يئاً سيه آآ و ال ‪:‬‬
‫‪132‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫عم آآ يرحم هللا أاب عبيدة ‪ ‬آآ‬
‫فقل لل فيك اآلن أبعل‪ .‬صوتك ‪ :‬ا ممممد ي آآ‬
‫وكذلك كان الصحاوة الكرام ‪ ‬آآ‬
‫وعث رسول هللا ‪ ‬آآ عمرو ون العاص ‪ ‬ج ـة الشـام آآ ف‬
‫غزوة ذات السالسل آآ‬
‫فكرة آآ‬
‫ا ظر لل وا ب املشر ة من حياتك آآ بل أن تنظر‬
‫للمظلمة آآ لتكون أسعد آآ‬
‫فلما صار إىل هناك رأف ك رة عدوه ‪..‬‬
‫فبعث إىل رسول هللا ‪ ‬يستمده ‪..‬‬
‫فبعث إليه ‪ ‬أاب عبيدة ون اعيرا آآ أم اً عل‪ .‬مـدد آآ فيـه‬
‫امل ــاجرون األول ــون ‪ ..‬وف ــي م أو ــو وك ــر وعم ــر ‪ ..‬و ــال ‪‬‬
‫أليب عبيدة ح‪ .‬وج ه ‪ :‬ال ختتلاا آآ‬
‫‪49‬آ كن جبالً آآ‬
‫ف ودايــة ســلوكي ف هريــق الــدعوة آآ دعيــت إللقــا‬
‫حماضرة ف إحدف القرف آآ‬
‫استقبلا املسئول عن الدعوة هناك آآ ركبـت سـيارته‬
‫فخر أوو عبيدة آآ‬
‫حىت إذا دم عل‪ .‬عمرو ال له عمرو ‪ :‬إ ا جئـت مـدداً يل‬
‫‪..‬‬
‫فقال له أوـو عبيـدة ‪ :‬ال ولكـن علـ‪ .‬مـا أان عليـه وأ ـت علـ‪.‬‬
‫ما أ ت عليه آآ‬
‫وكان أوو عبيدة رجالً ليناً س الً ‪ ..‬هيناً عليه أمر الد يا آآ‬
‫فقال له عمرو ‪ :‬ول أ ت مددي آآ‬
‫فقــال لــه أوــو عبيــدة ‪ :‬اي عمــرو إن رســول هللا ‪ ‬آآ ــد ــال‬
‫يل ‪:‬‬
‫آآ كا ت دمية مت الكة آآ‬
‫ئدثت معه آآ أخهين أ ه حديث ع د وزوا آآ‬
‫يل من غال امل ـور ف ـريت م آآ حـىت إ ـه‬
‫ه ا تك‪ .‬إ َ‬
‫مل يستطع أن يشدي سيارة جديدة آآ أو علـ‪ .‬األ ـل‬
‫أحسن من سيارته آآ‬
‫دعوت له ابلتوفيق آآ‬
‫ه دخلــت وألقيــت ا اضــرة آآ وف نخرهــا آآ رئــت‬
‫عل ـ َـي األس ــئلة آآ وك ــان م ــن وين ــا سـ ـ ال ع ــن غ ــال‬
‫امل ور آآ‬
‫ال ختتلاا آآ وإ ك إن عصيتا أهعتك آآ‬
‫فارحت وه و لت ‪ :‬جا ك اي م نا ما تتمنا !!‬
‫فقال له عمرو‪ :‬فبين أم عليك آآ وإ ا أ ت مدد يل آآ‬
‫وا طلقـ ــت أتكلـ ــم عـ ــن غـ ــال امل ـ ــور ولث ـ ـ ه علـ ــ‪.‬‬
‫ال ‪ :‬فدو ك آآ‬
‫الشبا والاتيات آآ‬
‫فتقدم آآ عمرو ون العاص ‪ ‬فصل‪ .‬ابلناس آآ‬
‫ووع ــد ال ــزوة آآ ك ــان أول م ــن وص ــل املدين ــة آآ ع ــو و ــن‬
‫مالك ‪ ‬آآ‬
‫ه ذك ــرت إن رس ــول هللا ‪ ‬م ــا لو ونات ــه أبك ــر م ــن‬
‫سـ ــمائة درهـ ــم آآ ه رفعـ ــت صـ ــويت ـ ــائالً ‪ :‬يعـ ــا‬
‫وناتكم أحسن من ونات النيب ‪ ‬؟!!‬
‫فمض‪ .‬إىل رسول ‪ ‬آآ‬
‫فصــرخ رجــل ُمســن مــن هــر الصــي ــائالً ‪ :‬إيــش‬
‫فلما رنه آآ ال له ‪ ‬آآ أخهين آآ‬
‫فــأخهه عــن ال ــزوة آآ ومــا كــان وــ‪ .‬أيب عبيــدة وعمــرو وــن‬
‫العاص آآ‬
‫في م وناتنا ؟‬
‫ف ار نخر و ال ‪ :‬يتكلم عل‪ .‬وناتنا !!‬
‫وخض ال الث جاثياً عل‪ .‬ركبتيه و ـال ‪ :‬أوووه تـتكلم‬
‫فقال ‪ : ‬يرحم هللا أاب عبيدة ون اعيرا آآ‬
‫عل‪ .‬وناتنا ؟!!‬
‫‪133‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫كن ــت ف ح ــال ال أحس ــد علي ــه آآ وكن ــت ف أوائ ــل هري ــق‬
‫الدعوة آآ وحديث التخر من اعيامعة آآ‬
‫وقي ــت س ــاكتاً مل أ ــبس وبن ــت ــاة آآ ظ ــرت إىل األول مل ــا‬
‫املسلمون آآ‬
‫تــل مــن كاــار ـريش ســبعون آآ وأ ِ‬
‫ُســر مــن م ســبعون‬
‫آآ‬
‫تكلــم وتبســمت آآ فلمــا تكلــم ال ــاين آآ ظــرت إليــه أيض ـاً‬
‫وتبسمت آآ وكذلك ال الث آآ‬
‫وجوع‪ .‬آآ‬
‫ك ـ ــان وع ـ ــض الش ـ ــبا ف نخ ـ ــر املسـ ـ ـ د يتض ـ ــاحكون آآ‬
‫ه وصل أوو سايان وقافلته إىل مكة آآ‬
‫ووعضـ م ــاموا و وفـاً ينظــرون آآ وكــأين هبــم يقولــون ‪ :‬و ــي‬
‫فمشــ‪ .‬عبــد هللا وــن أيب رويعــة وعكرمــة وــن أيب ج ــل‬
‫محار الشيخ ف العقبة !!‬
‫رجــع مــن تبقــ‪ .‬مــن جــيش ـريش آآ وهــم جرحــ‪ .‬آآ‬
‫وصاوان اون أمية آآ‬
‫ملا رأوا هدوئي آآ هدؤوا آآ ه ام أحدهم و ـال ‪ :‬اي مجاعـة‬
‫ف رج ــال م ــن ـ ـريش مم ــن أص ــيب نابؤه ــم وأون ــاؤهم‬
‫آآ خلوا الشيخ يوضح صده آآ‬
‫وإخواخم يوم ودر آآ‬
‫فسكتوا آآ فشكرت له عمله آآ ه اعتذرت وأثنيـت علـي م‬
‫فكلمــوا أاب ســايان ومــن كا ــت لــه ف تلــك الع ـ مــن‬
‫– وعل‪ .‬ونا م ‪ -‬ووضحت مرادي آآ‬
‫ريش ارة آآ‬
‫عنـ ـ ــد تعاملـ ـ ــك مـ ـ ــع النـ ـ ــاس آآ أ ـ ـ ــت ف ا قيقـ ـ ــة تصـ ـ ــنع‬
‫فقالوا ‪ :‬اي معشر ريش آآ إن حممداً د وتركم و تـل‬
‫خياركم آآ فأعينوان هبذا املـال علـ‪ .‬حروـه لعلنـا ـدرك‬
‫عل‪ .‬أساس ا أساليب تعامل م معك آآ واحدام م لك آآ‬
‫منه أثراً آآ فاعلوا آآ‬
‫خص ــيتك آآ وتب ــا ف عق ــوهلم تص ــورات عن ــك آآ يبن ــون‬
‫لكـ ـ ــد أن األ ـ ـ ـ ار ال اوتـ ـ ــة ال تقتلع ـ ـ ــا الـ ـ ــراي آآ م مـ ـ ــا‬
‫و ـ ــد ـ ــال هللا ف ـ ــي م ‪ :‬إن ال ـ ــذين كا ـ ــروا يناق ـ ــون‬
‫ا تدت آآ وإ ا النصر صه ساعة آآ‬
‫أمــواهلم ليصــدوا عــن ســبيل هللا فســيناقوخا ه تكــون‬
‫كلمــا لاد عقلــك آآ ــل ج لــك آآ وإذا لاد ــدرك آآ ــل‬
‫علـ ــي م حسـ ــرة ه ي لبـ ــون والـ ــذين كاـ ــروا إىل ج ـ ــنم‬
‫شرون آ‬
‫غضبك آآ‬
‫كالبحر ال ركه أي ي آآ واي جبل ما زك ريح آآ!‬
‫ول إ ك لـو اسـت ارك ـخ‬
‫فخرج ـ ــت ـ ـ ـريش آآ حب ـ ــدها وحدي ـ ــدها آآ وج ـ ــدها‬
‫مـا آآ ف سلـس آآ أو ويـت آآ‬
‫وأحاويش ا آآ‬
‫أو ناة فضائية آآ أو حماضرة عامة آآ‬
‫وخــر مع ــا مــن اتوع ــا مــن وــا كنا ــة وأهــل امــة آآ‬
‫فب ك إذا وقيت هادًً مل ت ضب ومل ت ر آآ مال الناس معـك‬
‫وخرجوا مع م ابلنسا لئال يار الرجال من القتال آآ‬
‫ضده آآ‬
‫كـان أوـو سـايان وـن حـر مقـبالً وقافلـة ـارة مـن الشـام آآ‬
‫فخر إلي م املسلمون لقتاهلم آآ‬
‫فخر أوو سايان وزوجته هند ونت عتبة آآ‬
‫وخــر عكرمــة وــن أيب ج ــل وزوجتــه أم حكــيم ونــت‬
‫ا ارث آآ‬
‫فا ــر أو ــو س ــايان ابلقافل ــة آآ وأرس ــل إىل ـ ـريش فخرج ــت‬
‫وخ ــر ا ــارث و ــن هش ــام وااهم ــة ون ــت الولي ــد و ــن‬
‫هيش عرمرم آآ‬
‫امل ة آآ‬
‫وو ع ـ ــت معرك ـ ــة و ـ ــدر و ـ ــ‪ .‬املس ـ ــلم‪ .‬و ـ ـ ـريش آآ وا تص ـ ــر‬
‫فأ بل الكاار آآ حىت زلوا عل‪ .‬ا الـوادي مقاوـل‬
‫‪134‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فقال النيب ‪: ‬‬
‫املدينة آآ‬
‫فلما مسع هبم رسول هللا ‪ ‬آآ استشار أصحاوه آآ ما رأيكـم‬
‫ال تقتلـ ــوه آآ ف ـ ــذا األعمـ ــ‪ .‬آآ أعمـ ــ‪ .‬القلـ ــب آآ‬
‫؟‬
‫أعم‪ .‬البصر آآ‬
‫بق‪ .‬ف املدينة فبذا دخلوها علينا آآ‬
‫ومضــ‪ .‬رســول هللا ‪ ‬آآ ومل يلتاــت إىل ذلــك املنــافق‬
‫فقــال لــه انس مل يكو ــوا ـ دوا وــدراً ‪ :‬خنــر اي رســول هللا‬
‫آآ‬
‫إلي م قاتل م وـ أحد آآ‬
‫ورجوا أن يصيب م من الاضيلة ما أصا أهل ودر آآ‬
‫عم آآ‬
‫لو كل كلب عوف ألقمته ح راً‬
‫ألصبح الصخر م قاالً ودينار‬
‫والكال تنبح آآ والقافلة تسيييي آآ‬
‫فما لالوا ورسول هللا ‪ ‬حىت لبس أداة ا ر آآ‬
‫ه دموا آآ و الوا ‪ :‬اي رسول هللا أ م آآ فالرأي رأيك آآ‬
‫فقال هلم ‪ :‬ما ينب ي لنيب أن يضع أداتـه وعـد مـا لبسـ ا حـىت‬
‫كم هللا وينه وو‪ .‬عدوه آآ‬
‫فلما زل أوو سايان واملشـركون أبصـل أحـد فـر املسـلمون‬
‫الذين مل يش دوا ودراً وقدوم العدو علي م آآ‬
‫ناعة آآ‬
‫الراي ال ئرك اعيبال آآ لكن ا تلعب ابلرمال آآ‬
‫وتشكل ا كما تشا آآ‬
‫‪50‬آ ال تلعنه آآ إ ه يشر‬
‫و الوا ‪ :‬د سا هللا علينا أمنيتنا آآ‬
‫راً آآ!!‬
‫أك ــر النــاس الــذين خنــالط م م مــا ولــغ مــن الســو آآ‬
‫ه ال النيب ‪ ‬ألصحاوه ‪:‬‬
‫من رجـل خيـر ونـا علـ‪ .‬القـوم مـن ك ـب ـ أي مـن ريـب ـ‬
‫من هريق ال مير ونا علي م ؟‬
‫فقال رجل من وا حارثة ون ا ارث امسه أوو خي مة ‪:‬‬
‫إال أ ه ال خيلو من خ وإن كان ليالً آآ‬
‫فلـو اســتطعنا أن ع ـر علــ‪ .‬ماتـا اخلـ لكـان حســناً‬
‫آآ‬
‫ا ــت ر ع ـن وعــض اإــرم‪ .‬آآ أ ــه كــان يســطو علــ‪.‬‬
‫أان اي رسول هللا آآ‬
‫ويــوت النــاس ويســر أمــواهلم آآ ليناــق وعض ـ ا علــ‪.‬‬
‫فسلك وه ف أرض وا حارثة وو‪ .‬أمواهلم ومزارع م آآ‬
‫ضعاا وأيتام !! أو يبا هبا مساجد !!‬
‫حىت سلك وه ف مال لرجل امسه ‪ :‬مروع اون يظي آآ‬
‫أو كال ترف أيتامـاً جـوع‪ .‬فتـزين لتحصـل مـاالً تسـد‬
‫وكان رجالً منافقاً ضرير البصر آآ‬
‫فلما مسع ِحس رسول هللا ‪ ‬آآ ومن معه من املسلم‪ .‬آآ‬
‫وه جوع م آآ‬
‫ــام ــي ف وجــوه م ال ـدا آآ ويقــول ‪ :‬إن كنــت رســول‬
‫هللا فبين ال أحل لك أن تدخل ف حائطي آآ‬
‫و مس داً ي من غ حله **‬
‫فكان حبمد هللا غ موفق‬
‫كمطعمة األيتام من ِ‬
‫كد عرض ا ! **‬
‫ه أخذ اخلبيث حانة من الدا ف يده آآ ه ال ‪:‬‬
‫وهللا لــو أعلــم أين ال أصــيب هبــا غ ـ ك اي حممــد لض ـروت هبــا‬
‫وج ك آآ‬
‫لك الويل ال تزين وال‬
‫تتصد ي‬
‫وكـم مـن حامـل ســك‪ .‬لـيطعن هبـا آآ فاسـتعطاه هاــل‬
‫فاوتدره القوم آآ‬
‫‪135‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫كنت أ ول له ‪ :‬هل إذا لسات وحز ت أثنا‬
‫أو امرأة فر لبه آآ وألق‪ .‬سكينه عنه آآ‬
‫إذن عامــل النــاس مجيعـاً لــا تعلــم فــي م مــن خـ آآ بــل أن‬
‫تسي الظن هبم آآ‬
‫روك الشاي آآ هل تنقلب املرارة حالوة آآ‬
‫ال ‪ :‬ال آآ‬
‫حمم ـ ــد ‪ ‬آآ ولـ ـ ـغ م ـ ــن خلق ـ ــه أ ـ ــه ك ـ ــان يل ـ ــتمس املع ـ ــاذير‬
‫لت ‪ :‬ما دمت ملزماً آآ فاستمتع آآ‬
‫عاصــياً ينظــر فيــه إىل جوا ــب اإلميــان بــل جوا ــب الش ـ وة‬
‫وهذا يقع ف حياتنا ك اً آآ‬
‫ما كان يسي الظن أبحـد آآ يعـامل م كـأخم أوالده وإخوا ـه‬
‫آآ ب هلم اخل كما به لناسه آآ‬
‫آآ وال تستطيع حالياً ت ي ها آآ ما ا ل ؟‬
‫تق ـ ــدمت للدراس ـ ــة ابعيامع ـ ــة آآ فقبل ـ ــت ف كلي ـ ــة ال‬
‫كان رجل ف ع د النيب ‪ ‬د اوتلي وشر اخلمر آآ‬
‫ترغب ف الدراسة في ا آآ حاولـت تعـديل ا ـال فلـم‬
‫فأُيتَ وه يوماً إىل رسول هللا ‪ ‬فأمر وه ف ُ لد آآ‬
‫تستطع آآ فاضـطررت ملواصـلة الدراسـة آآ وأكملـت‬
‫للمخطئـ ــ‪ .‬آآ و سـ ــن الظـ ــن ابملـ ــذ ب‪ .‬آآ وكـ ــان إذا اوـ ــل‬
‫والعصيان آآ‬
‫ه مرت أايم آآ فشر راً آآ ف ي وه أخرف ف لد آآ‬
‫ومرت أايم آآ ه جي وه د ر راً آآ ف لد آآ‬
‫أعا لن ليت الد يا دائماً عل‪ .‬ما زب آآ‬
‫ســيارتك دميــة آآ مكيــي ال يشــت ل آآ مراتــب ممز ــة‬
‫سنت‪ .‬وثالث آآ فما ا ل ؟‬
‫تق ــدمت لو يا ــة فل ــم تقب ــل آآ و بل ــت ف أخ ــرف آآ‬
‫وودأت دوامك في ا آآ فما ا ل؟‬
‫فلما وىل خارجاً آآ ال رجل من الصحاوة ‪:‬‬
‫لعنه هللا آآ ما أك ر ما ي ت‪ .‬وه !!‬
‫فالتاــت إليــه ‪ ‬آآ و ــد ت ـ وج ــه فقــال لــه ‪ :‬ال تلعنــه آآ‬
‫فوهللا ما علمت أ ه ب هللا ورسوله آآ‬
‫خطبت فتـااتً فرفضـت آآ وتزوجـت نخـر آآ مـا ا ـل‬
‫؟‬
‫ك ـ مــن النــاس عــل ا ــل هــو االكتئــا الــدائم آآ‬
‫(‪)65‬‬
‫والتــأفي مــن وا عــه آآ وك ــرة التشــكي إىل مــن عــر‬
‫فن آآ‬
‫بل أن تبدأ ف زع‬
‫رة الشر ف اآلخرين آآ احبث عن‬
‫رة اخل واسق ا آآ‬
‫ومــن مل يعــر ! وهــذا ال يــرد إليــه رل ـاً فاتــه آآ وال‬
‫يع ل ورل مل يكتب له آآ‬
‫إذن ما ا ل ؟‬
‫العا ــل ف ــو الــذي يتكيــي مــع وا عــه كيامــا كــان آآ‬
‫مادام ال يستطيع الت ي إىل األحسن آآ‬
‫‪51‬آ إذا مل يكن ما تريد فأرد ما يكون آآ!!‬
‫أحد أصد ائي كان يشر عل‪ .‬ونا مس د آآ‬
‫ما دمت ُملزما فاستمتع آآ هكذا كنت أ ول لشا‬
‫أصيب لرض السكر آآ فكان يشر الشاي من غ‬
‫فضـ ــا ت هبـ ــم الناقـ ــة آآ فتوج ـ ــوا إىل أحـ ــد الت ـ ــار‬
‫لالستعا ة وه ف إكمال البنا آآ‬
‫سكر آآ ويتأسي اله آآ‬
‫فتح هلم البا آآ جلس مع ـم لـيالً آآ وأعطـاهم مـا‬
‫تيسر آآ ه أخر دوا من جيبه وجعل يتناوله آآ‬
‫ال له أحدهم ‪ :‬سالمات آآ عس‪ .‬ما ر !!‬
‫) ‪ ( 65‬متفق عليه‬
‫‪136‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ــال ‪ :‬ال آآ هــذه حبــو منومــة آآ منــذ عشــر ســن‪ .‬ال أانم‬
‫أال يصح أن خنتلي و بق‪ .‬إخواانً آآ!‬
‫دعوا له آآ وخرجوا آآ‬
‫فتكلم رجل ف اإلس حبديث آآ‬
‫فمــروا علــ‪ .‬حاــرايت وأعمــال هــر عنــد اــر املدينــة آآ‬
‫فاســت ر العــامل منــه آآ و ــال ‪ :‬مــا هــذا ا ــديث !!‬
‫و ـد وضـع عنـدها أ ـوار تعمـل لولـد ك رابئـي ـد مـأل الــد يا‬
‫من أين جئت وه ؟ تكذ عل‪ .‬رسول هللا ‪ ‬؟‬
‫ض ي اً آآ‬
‫فقال الرجل ‪ :‬ول هذا حديث آآ اثوت آآ‬
‫وجلس وعض علما ا ديث يوماً آآ عند اخللياة آآ‬
‫إال هبا آآ‬
‫ــال الع ــامل ‪ :‬ال آآ ه ــذا ح ــديث مل س ــمع و ــه آآ ومل‬
‫ليس هذا هو ال ريب آآ‬
‫ال ري ـ ــب أن ح ـ ــارس املول ـ ــد ه ـ ــو عام ـ ــل فقـ ـ ـ‬
‫ـ ــد اف ـ ــدة‬
‫صاصات جرائد آآ واناااام آآ‬
‫زاظه آآ‬
‫وكان ف اإلس ولير عا ل آآ‬
‫عــم آآ عــش حياتــك آآ ال و ــت في ــا لِل ـ ِـم آآ تعامــل مــع‬
‫فالتاـ ــت إىل العـ ــامل و ـ ــال هبـ ــدو ‪ :‬اي ـ ــيخ آآ هـ ــل‬
‫املعطيات ال و‪ .‬يديك آآ‬
‫حاظت مجييييع أحاديث النيب ‪ ‬آآ؟‬
‫خر ‪ ‬مع أصحاوه ف غزوة فق َل هعام م آآ وتعبوا آآ‬
‫فأمرهم آآ أن معوا ما عندهم من هعام آآ‬
‫ال ‪ :‬ال آآ‬
‫ال ‪ :‬ف ل حاظت صا ا ؟‬
‫وفــرة ردا ه آآ وصــار الرجــل ويت ابلتمــرة آآ والتمــرت‪ .‬آآ‬
‫ال ‪ :‬رلا آآ‬
‫وكســرة اخلبــز آآ وكل ــا تمــع فــو هــذا الــردا آآ ه أكلــوا‬
‫فق ــال ‪ :‬ف ــاعته ه ــذا ا ــديث م ــن النص ــي ال ــذي مل‬
‫آآ وهم مستمتعون آآ‬
‫ئاظه آآ‬
‫وا ت ت املشكلة آآ‬
‫ك ـ ــان الاض ـ ــيل و ـ ــن عي ـ ــاض وعب ـ ــد هللا و ـ ــن املب ـ ــارك‬
‫ة آآ‬
‫صاحب‪ .‬ال ياد ان آآ‬
‫ما كل ما يتم املر يدركه آآ‬
‫وكاان عامل‪ .‬لاهدين آآ‬
‫ري الراي لا ال تشت ي السان‬
‫ع ـ َن لعبــد هللا وــن املبــارك فخــر للقتــال وال ــرابق ف‬
‫ال ور آآ‬
‫‪52‬آ خنتلي وزن إخوان !‬
‫ذُكر أن الشافعي رمحه هللا تنا ر يوماً مع أحد العلما‬
‫حول مسألة فق ية عويصة آآ‬
‫فاختلاا آآ وهال ا وار آآ حىت علت أصوا ما آآ‬
‫وف يوم ر فيه القلب آآ وأسبلت الدمعة آآ‬
‫كتــب الاضــيل إىل اوــن املبــارك كتــاابً يــدعوه فيــه إىل‬
‫اإـي والتعبــد ف ا ــرم آآ واال ــت ال ابلــذكر و ـرا ة‬
‫ومل يستطع أحدمها أن يقنع صاحبه آآ‬
‫وكأن الرجل ت‬
‫ووقي الاضيل ون عياض ف ا رم يصلي ويتعبد آآ‬
‫القرنن آآ‬
‫وغضب آآ ووجد ف اسه آآ‬
‫فلما ا ت ـ‪ .‬اإلـس وتوج ـا للخـرو آآ التاـت الشـافعي إىل‬
‫صاحبه آآ وأخذ ويده و ال ‪:‬‬
‫‪137‬‬
‫فلما رأ اون املبارك الكتا آآ‬
‫أخذ ر عة وكتب إىل الاضيل ‪:‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ابمل من‪ .‬آآ‬
‫اي عاود ا رم‪ .‬لو أوصرتنا ***‬
‫لعلمت أ ك ف العبادة تلعب‬
‫من كان خيضب خده ودموعه ***‬
‫فـ ــأ بلوا إىل الكاـ ــار ميـ ــدوخم آآ ويعي ـ ــون ف املدينـ ــة‬
‫فساداً وخباً آآ‬
‫و د ا ش ل املسلمون عن م ابلرابق عند اخلند آآ‬
‫فنحوران ودمائنا تتخضب‬
‫ومضت األايم عصيبة آآ حىت أرسل هللا علـ‪ .‬الكاـار‬
‫أو كان يتعب خيله ف ابهل ***‬
‫فخيولنا يوم الصبيحة تتعب‬
‫ر اً وجنوداً آآ من عنـده فتمـز جيشـ م آآ وا قلبـوا‬
‫رهج السناوك وال بار األهيب‬
‫فلم ــا أص ــبح رس ــول هللا ‪ ‬آآ ا ص ــر ع ــن اخلن ــد‬
‫خائب‪ .‬آآ رون أذايل هزميت م ف لمة الليل آآ‬
‫ريح العب لكم وزن عب ان ***‬
‫راجعاً إىل املدينة آآ‬
‫ولقد أاتان من مقال بينا ***‬
‫ووضع املسلمون السال آآ ورجعوا إىل ويو م آآ‬
‫ول صحيح صاد ال يكذ‬
‫ودخل رسول هللا ‪ ‬ويته آآ ووضع السال واغتسـل‬
‫ال يستوي وغبار خيل هللا ف ***‬
‫آآ‬
‫أ ي امري ودخان انر تل ب‬
‫فلما كا ت الظ ر آآ جا ه جهيل آآ‬
‫هذا كتا هللا ينطق ويننا ***‬
‫فنادف رسول هللا ‪ ‬آآ من خار البيت آآ‬
‫ليس الش يد ليت ال يكذ‬
‫ه ال ‪:‬‬
‫فقام رسول هللا ‪ ‬فزعاً آآ‬
‫إن من عباد من فتح هللا ف الصـيام آآ فيصـوم مـا ال يصـومه‬
‫فقال له جهيل عليه السالم ‪ :‬أو د وضعت السـال‬
‫غ ـ ه آآ ومــن م مــن فــتح لــه ف ـرا ة القــرنن آآ ومــن م مــن‬
‫اي رسول هللا ؟‬
‫ف ــتح ل ــه ف هل ــب العل ــم آآ وم ــن م م ــن ف ــتح ف اعي ــاد آآ‬
‫ال ‪ :‬عم آآ‬
‫ومن م من فتح له ف يام الليل آآ‬
‫ــال جهيــل ‪ :‬مــا وضــعت املالئكــة الســال وعــد آآ‬
‫وليس ما أ ت عليه أبفضل مما أان عليه آآ‬
‫وما رجعت اآلن إال من هلب القوم آآ هلبناهم حىت‬
‫وما أان عليه آآ ليس أبفضل مما أ ت عليه آآ‬
‫ول نا محرا األسد آآ‬
‫وكالان عل‪ .‬خ آآ‬
‫إن هللا وم ــرك ابملسـ ـ إىل و ــا ريظ ــة آآ ف ــبين عام ــد‬
‫وهكذا كان من ج الصحاوة آآ‬
‫إلي م فمزلزل هبم آآ‬
‫اجتمع الكاار وللبوا ـر املسـلم‪ .‬ف املدينـة آآ وجـاؤوا‬
‫فأمر رسول هللا ‪ ‬م ذانً فأذن ف الناس ‪:‬‬
‫فحاـ ــر املسـ ــلمون خنـ ــد اً مل يسـ ــتطع الكاـ ــار أن يت ـ ــاولوه‬
‫وا ريظة آآ‬
‫ف جيش مل تش د العر م له ك رة وعتاداً آآ‬
‫لدخول املدينة آآ‬
‫من كـان سـامعاً مطيعـاً آآ فـال يصـل‪ .‬العصـر إال ف‬
‫فتس ــاوق الن ــاس إىل س ــالح م آآ ومسع ــوا وأه ــاعوا آآ‬
‫فعسكر الكاار ورا اخلند آآ‬
‫ومضوا إىل داير وا ريظة آآ‬
‫وك ــان ف املدين ــة بيل ــة و ــا ريظ ــة آآ وه ــم ي ــود يدوص ــون‬
‫فدخل علي م و ت العصر وهم ف الطريق آآ‬
‫‪138‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فقال وعض م ال صلي العصر إال ف وا ريظة آآ‬
‫فص ــا ص ــاحبه ‪ :‬الاااا آآ و ــل أ ــت خ ــذ الكبـ ـ ة آآ‬
‫و ال وعضـ م ‪ :‬وـل صـلي مل يـرد منـا ذلـك آآ يعـا إ ـا أراد‬
‫وأان نخذ الص ة آآ‬
‫اإلسراع إلي م آآ‬
‫فقــال األول ‪ :‬هيــب آآ أ ــت لخــذ الص ـ ة آآ وأان‬
‫فصلوا العصر وأكملوا مس هم آآ‬
‫نخذ ال أص ر من ا آآ‬
‫وأخرها اآلخرون آآ حىت وصلوا وا ريظة آآ فصلوها آآ‬
‫ال ‪ :‬موافق آآ!!‬
‫فذكر ذلك للنيب ‪ ‬فلم يعني واحداً من الاريق‪ .‬آآ‬
‫ومل يــدرك أن صــاحبه مــا غـ‬
‫فحاصرهم النيب ‪ ‬آآ حىت صره هللا علي م آآ‬
‫أسلو الكالم ورفق آآ‬
‫وف ا ــديث ‪ :‬إذا أراد هللا أبه ــل وي ــت خـ ـ اً أدخ ــل‬
‫علي م الرفق آآ وإذا أراد هللا أبهـل ويـت ـراً آآ ـزع‬
‫وج ة ظر آآ‬
‫من م الرفق آآ‬
‫ليست ال اية أن تاق آآ لكن ال اية أن ال خنتلي آآ‬
‫مــا آآ أن‬
‫لن ـ ــا ‪ :‬ف ـ ــالن ع ـ ــول آآ ف ـ ــالن‬
‫خايي آآ‬
‫أما رسول هللا ‪ ‬فيقول ‪ :‬ما كـان الرفـق ف ـي إال لا ـه آآ‬
‫وما زع من ي إال ا ه آآ‬
‫مــا ال يعطــي علــ‪ .‬العنــي آآ ومــا ال يعطــي علــ‪ .‬مــا‬
‫سواه آآ‬
‫(‪)68‬‬
‫الرفي ـ ــق آآ اهل ـ ــ‪ .‬الل ـ ــ‪ .‬آآ حمب ـ ــو عن ـ ــد الن ـ ــاس آآ‬
‫فالن رلين آآ فالن ثقيل آآ فالن راكد آآ‬
‫وإذا أردان مذمـ ـ ـة ـ ــخ‬
‫(‪)67‬‬
‫وفيه ‪ :‬إن هللا رفيق ب الرفق آآ ويعطي عل‪ .‬الرفـق‬
‫‪53‬آ الرفق آآ إال لا ه آآ‬
‫يتكــرر علــ‪ .‬ألســنتنا ك ـ اً عنــدما ع ــب وشــخ‬
‫صاه ائل‪: .‬‬
‫ـراره آآ ســوف أ ــه غـ‬
‫(‪)66‬‬
‫تطمئن إليه الناوس آآ وت ق فيه آآ‬
‫خاصة إذا صاحب ذلك ولن للكـالم آآ و ـدرة علـ‪.‬‬
‫التعامل الرائع آآ‬
‫مــن أ ـ ر هــال علمــا ا نايــة اإلمــام أوــو يوســي‬
‫القاضي آآ‬
‫هل تستطيع ئريك هن ا ديد أبصبع ؟‬
‫هو أ ر هال أيب حنياة آآ‬
‫عــم ‪ :‬إذا أحضــرت رافعــة آآ ه روطتــه ورفــق آآ وأحكمــت‬
‫كــان أوــو يوســي ف ص ـ ره فق ـ اً آآ وكــان أوــوه مينعــه‬
‫ه رفعته آآ فبذا تعلق ف اهلوا آآ حركه أبص ر أصاوعك آآ‬
‫للسو لتكسب آآ‬
‫روطه آآ‬
‫م ـ ــن حض ـ ــور درس أيب حنيا ـ ــة آآ ووم ـ ــره ابل ـ ــذها‬
‫اتاـق صــديقان علـ‪ .‬أن يتقــدما لرجـل خلطبــة اونتيـه آآ كا ــت‬
‫كان أوو حنياة حريصاً عليه آآ وإذا غا عاتبه آآ‬
‫ــال أح ــدمها ل خ ــر ‪ :‬أان نخ ــذ الصـ ـ ة آآ وأ ــت لخ ــذ‬
‫وال ـ ــده آآ فاس ـ ــتدع‪ .‬أو ـ ــو حنيا ـ ــة وال ـ ــد أيب يوس ـ ــي‬
‫إحدامها أكه من األخرف آآ‬
‫الكب ة آآ‬
‫فا ــتك‪ .‬أو ــو يوس ــي يومـ ـاً إىل أيب حنيا ــة حال ــه م ــع‬
‫) ‪ ( 67‬رواه البخاري‬
‫) ‪ ( 68‬رواه البخاري‬
‫) ‪( 66‬‬
‫‪139‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وسأأله ‪ :‬كم يكسب الولد كل يوم ؟‬
‫ال ‪ :‬فلم مل وت إىل درسنا ؟!‬
‫ال ‪ :‬درمهان آآ‬
‫ــالوا ‪ :‬ح ــدثوه ل ــا ل ــت آآ ف ل ــس ي ــدرس الن ــاس‬
‫ال ‪ :‬أان أعطيك الدرمه‪ .‬آآ ودعه يطلب العلم آآ‬
‫واست‬
‫فاللم أوو يوسي يخه سن‪ .‬آآ‬
‫فاكــر أوــو حنياــة كيــي يتعامــل مــع املو ــي ورفــق آآ‬
‫فلمــا ولــغ أوــو يوســي ســن الشــبا آآ و بــغ علــ‪ .‬أ را ــه آآ‬
‫وجعل ياكر ه ال ‪:‬‬
‫أصاوه مرض أ عده آآ‬
‫فزاره أوو حنياة آآ وكان املرض ـديداً متمكنـاً منـه آآ فلمـا‬
‫رنه أوو حنياة حزن آآ وخا عليه اهلالك آآ‬
‫وخــر وهــو يكلــم اســه ــائالً ‪ :‬نننه اي أاب يوســي آآ لقــد‬
‫كنت أرجوك للناس من وعدي !!‬
‫ومض‪ .‬أوو حنياة ر خطاه حزيناً إىل حلقته وهالوه آآ‬
‫عنك آآ‬
‫وىب أوو يوسي إال أن ِ‬
‫قشر له العصا!!‬
‫ه التات إىل أحد هالوه اعيالس‪ .‬و ال ‪:‬‬
‫اي فــالن آآ اذهــب إىل الشــيخ اعيــالس هنــاك آآ يعــا‬
‫أاب يوسي آآ فقل له ‪ :‬اي يخ آآ عندي مسألة آآ‬
‫فســيار وــك ويســألك عــن مســألتك آآ فمــا جلــس‬
‫إال ليسأل !!‬
‫ومض ــت يوم ــان آآ فش ــاي أو ــو يوس ــي آآ واغتس ــل ول ــبس‬
‫ثياوه ليذهب لدرس يخه آآ‬
‫فقــل لــه ‪ :‬رجــل دفــع ثــوابً لــه إىل خيــاق ليقصــره آآ‬
‫فلم ــا ج ــا ه وع ــد أايم يري ــد ثوو ــه جح ــده اخلي ــاق آآ‬
‫فسأله من حوله ‪ :‬إىل أين تذهب ؟‬
‫ال ‪ :‬إىل درس الشيخ آآ‬
‫وأ ك ـ ــر أ ـ ــه أخ ـ ــذ من ـ ــه ث ـ ــوابً آآ ف ـ ــذهب الرج ـ ــل إىل‬
‫الش ــرهة فا ـ ــتكاه ف ــأ بلوا واسـ ــتخرجوا ال ــو مـ ــن‬
‫ــالوا ‪ :‬إىل اآلن تطل ــب العل ــم ؟ أ ــت ــد اكتاي ــت آآ أم ــا‬
‫الدكان آآ‬
‫ول ك ما ال فيك الشيخ ؟‬
‫والسـ ال ‪ :‬هــل يســتحق اخليــاق أجــرة تقصـ ال ــو‬
‫ال ‪ :‬وما ال ؟!‬
‫أم ال يستحق ؟‬
‫الوا ‪ :‬د ال ‪ :‬كنت أرجوك للناس من وعدي آآ أي أ ـك‬
‫فبن أجاوك و ال ‪ :‬يستحق آآ فقل له ‪ :‬أخطأت آآ‬
‫ــد حصــلت كــل علــم أيب حنياــة آآ فلــو مــات الشــيخ اليــوم‬
‫وإن ال ‪ :‬ال يستحق آآ فقل له ‪ :‬أخطأت آآ‬
‫جلست مكا ه آآ‬
‫فــر الطالــب هبــذه املســألة املشــكلة آآ ومضــ‪ .‬علــ‪.‬‬
‫فأع ب أوو يوسي وناسه آآ‬
‫أيب يوسي و ال ‪ :‬اي يخ آآ مسألة آآ‬
‫ومض ـ ــ‪ .‬إىل املسـ ـ ـ د ورأف حلق ـ ــة أيب حنيا ـ ــة ف انحي ـ ــة آآ‬
‫ال ‪ :‬ما مسألتك ؟‬
‫ف لس ف الناحية األخرف آآ وودأ يدرس ويا آآ‬
‫ال ‪ :‬رجل دفع ثوابً إىل خياق آآ‬
‫التاـت أوــو حنياــة إىل ا لقــة اعيديـدة آآ فســأل ‪ :‬حلقــة مــن‬
‫هذه ؟‬
‫فأجــا أوــو يوســي علــ‪ .‬الاــور ــائالً ‪ :‬عــم يســتحق‬
‫األجرة آآ ما دام أمت العمل آآ‬
‫الوا ‪ :‬هذا أوو يوسي آآ‬
‫أخطأت آآ‬
‫فقال السائل ‪:‬‬
‫َ‬
‫الوا ‪ :‬عم آآ‬
‫ال ‪ :‬ال آآ ال يستحق األجرة آآ‬
‫فع ــب أوــو يوســي آآ ولمــل ف املســألة أك ــر آآ ه‬
‫ال ‪ ُ :‬اي من مرضه ؟!‬
‫‪140‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فقال السائل ‪ :‬أخطأت آآ‬
‫مواضع ا آآ‬
‫فنظر أوو يوسي إليه آآ ه سأله ‪ :‬ابي من أرسلك آآ‬
‫فأ ار إىل أيب حنياة آآ و ال ‪ :‬أرسلا الشيخ آآ‬
‫و ـد كـان غضـبه ‪ ‬دائمـاً – إن غضـب – ف األمــور‬
‫الدينية آآ‬
‫فق ــام أو ــو يوس ــي م ــن سلس ــه آآ ومض ــ‪ .‬ح ــىت و ــي عل ــ‪.‬‬
‫فما غضب رسول هللا ‪ ‬لناسه ط آآ إال أن تنت ـك‬
‫حلقة أيب حنياة و ال ‪ :‬اي يخ آآ مسألة آآ‬
‫حرمة من حمارم هللا آآ‬
‫فلم يلتات أوو حنياة إليه آآ‬
‫اول عمر ون اخلطا ‪ ‬يوماً رجالً من الي ود آآ‬
‫فأ بل أوو يوسي حىت ج ‪ .‬عل‪ .‬ركبتيه و‪ .‬يـدي الشـيخ آآ‬
‫فأهلع ــه عل ــ‪ .‬ك ــالم ف الت ــوراة آآ فأع ب ــه آآ ف ــأمره‬
‫و ال وكل أد ‪ :‬اي يخ آآ مسألة آآ‬
‫فنسخه له آآ‬
‫ال ‪ :‬ما مسألتك ؟‬
‫ه جا عمر هبذه الصحياة مـن التـوراة إىل رسـول هللا‬
‫ال ‪ :‬تعرف ا آآ‬
‫‪ ‬آآ‬
‫ال ‪ :‬مسألة اخلياق وال و ؟‬
‫فقرأها عليه آآ‬
‫ال ‪ :‬عم آآ‬
‫فالحـ ــظ النـ ــيب ‪ ‬أن عمـ ــر مع ـ ــب لـ ــا معـ ــه آآ وأن‬
‫ال ‪ :‬اذهب وأجب آل ألست يخاً آآ‬
‫التلقي عن الدايانت الساوقة آآ إن فُـتح اإـال لـه آآ‬
‫فقال اوـو حنياـة ‪ :‬نظـر ف مقـدار تقصـ اخليـاق لل ـو آآ‬
‫آآ‬
‫فـبن كــان صــره علــ‪ .‬مقــاس الرجــل آآ فمعـ ذلــك أ ــه ــام‬
‫وكي ــي ياع ــل عم ــر ذل ــك آآ وينس ــخ آآ ويكت ــب آآ‬
‫ابلعمــل كــامالً آآ ه وــدا لــه أن حــد ال ــو آآ فيكــون ــام‬
‫دون استئذان النيب ‪!! ‬‬
‫اخــتلط ذلــك ابلقــرنن آآ والتــبس األمــر علــ‪ .‬النــاس‬
‫ال ‪ :‬الشيخ أ ت آآ‬
‫ابلعمل ألجل الرجل آآ فيستحق عليه األجرة آآ‬
‫ف ضب ‪ ‬آآ و ال ‪ :‬أمت وكـون في ـا اي اوـن اخلطـا‬
‫وإن كــان صــره علــ‪ .‬مقــاس اســه آآ فمع ـ ذلــك أ ــه ــام‬
‫؟! أي اكون ف ريع آآ‬
‫ابلعمل ألجل اسه آآ فال يستحق عل‪ .‬ذلك أجرة آآ‬
‫والذي اسي ويـده لقـد جئـتكم هبـا ويضـا قيـة آآ ال‬
‫فقبــل أوــو يوســي رأس أيب حنياــة آآ واللمــه حــىت مــات أوــو‬
‫تسألوهم عن ي آآ فيخهوكم حبق فتكـذووا وـه آآ‬
‫حنياة آآ ه عد أوو يوسي للناس من وعده آآ‬
‫أو وباهــل فتصــد وا وــه آآ والــذي اســي ويــده لــو أن‬
‫فلو استعمل الزوجان الرفق مع وعض ما آآ‬
‫وكذلك األووان آآ‬
‫موس‪ .‬حياً ما وسعه إال أن يتبعا آآ (‪ )69‬آآ‬
‫وهللا اي معشر ريش لقد جئتكم ابلذوح آآ‬
‫واملدرا آآ واملدرسون آآ‬
‫ف أوائ ــل وع ــة الن ــيب ‪ ‬آآ ك ــان ‪ ‬ويت عن ــد الكعب ــة‬
‫ســتعمل الرفــق دائم ـاً آآ ف ســوا ة الســيارة آآ ف التــدريس‬
‫و ـريش ف سالس ـ م آآ ويصــلي آآ وال يلتاــت إلــي م‬
‫آآ ف البيع والشرا آآ‬
‫آآ‬
‫وإن كان املر د تا الشدة أحيـاانً آآ حـىت ف النصـح آآ‬
‫وه ــذا ه ــو ا كم ــة ف النصـ ـيحة آآ وه ــي وض ــع األم ــور ف‬
‫‪141‬‬
‫) ‪( 69‬‬
‫رواه أمحد وأبو يعلى والبزار‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫دائماً آآ‬
‫وكا وا ي ذو ه أب واع األذف آآ وهو صاور آآ‬
‫ا تبه !! ليس الضعي واعينب آآ وإ ا الرفق آآ‬
‫وف يوم آآ‬
‫ر آآ فذكروا رسول هللا ‪ ‬فقالوا ‪:‬‬
‫اجتمع أ راف م ف ا‬
‫ومن موا ي الرفق ‪:‬‬
‫مــا رأينــا م ــل مــا صــهان عليــه مــن هــذا الرجــل ــط آآ ســاهَ‬
‫أحالمنا آآ و تم ناب ان آآ وعا ديننا آآ وفـر مجاعتنـا آآ‬
‫لينــب ونــت النــيب ‪ ‬أن يرســل ا إىل املدينــة عنــد أوي ــا‬
‫وسب نهلتنا آآ وصران منه عل‪ .‬أمر عظيم آآ‬
‫آآ‬
‫فبينما هم ف ذلك آآ إذ هلـع رسـول هللا ‪ ‬آآ فأ بـل ميشـي‬
‫حىت استلم الركن آآ‬
‫فبع ــث رس ــول هللا ‪ ‬لي ــد و ــن حارث ــة آآ ورجـ ـالً م ــن‬
‫األ صار آآ‬
‫ه مر هبم هائااً ابلبيت آآ‬
‫فقـ ــال ‪:‬كـ ــوان وـ ــبطن وجـ ــح حـ ــىت متـ ــر وكمـ ــا لينـ ــب‬
‫ف مزوه وبعض القول آآ‬
‫أ ــه وع ــد و ع ــة و ــدر وشـ ـ ر آآ أراد أو ــو الع ــاص لو‬
‫فتصحباها فتأتياين هبا آآ‬
‫فت ـ وجــه رســول هللا ‪ ‬آآ فرفــق هبــم آآ وســكت عــن م آآ‬
‫فخرجا مكاخما آآ‬
‫ومض‪ .‬آآ‬
‫فأمرها أوو العاص ابلت ز آآ فبدأت ف مجع متاع ـا‬
‫فلما مر هبم ال ا ية آآ غمزوه ل ل ا آآ‬
‫آآ‬
‫فت‬
‫وج ه أيضاً آآ فسكت عن م آآ ومض‪ .‬ف هوافه آآ‬
‫فمر هبم ال ال ة آآ ف مزوه ل ل ا آآ‬
‫فبينــا هــي تت ــز آآ لقيت ــا هنــد ونــت عتبــة آآ لوجــة‬
‫أيب سايان آآ‬
‫فرأف أن الرفق ال يصلح مـع أم ـال هـ ال آآ فو ـي علـي م‬
‫فقالـ ــت ‪ :‬اي اونـ ــة حممـ ــد آآ أمل يبل ـ ــا أ ـ ــك تريـ ــدين‬
‫و ال ‪:‬‬
‫اللحو أبويك ؟‬
‫أتســمعون اي معشــر ـريش !! أمــا والــذي اســي ويــده لقــد‬
‫الت ‪ :‬ما أردت ذلك آآ‬
‫جئتكم ابلذوح آآ وو ي أمام م آآ‬
‫فقالت ‪ :‬أي اونة عم آآ أن أردت أن تاعلي آآ‬
‫فلمــا مســع القــوم هــذا الت ديــد آآ الــذوح آآ وهــو الصــاد‬
‫فبن كـان لـك حاجـة لتـاع ممـا يرفـق وـك ف سـارك آآ‬
‫األم‪ .‬آآ‬
‫أو لال تتبل ‪ .‬وه إىل أويك آآ‬
‫ا تاضــوا آآ حــىت مــا مــن م مــن رجــل إال وكأ ــا علــ‪ .‬رأســه‬
‫فـ ــبن عنـ ــدي حاجتـ ــك فـ ــال تضـ ــطا مـ ــا آآ أي ال‬
‫هائر و ع آآ حىت أن أ دهم عليـه ليتلطـي معـه آآ وصـاروا‬
‫خت لي آآ‬
‫يقولون ‪ :‬ا صر أاب القاسم را دا آآ فما كنت ج والً آآ‬
‫فب ه ال يدخل و‪ .‬النسا ما و‪ .‬الرجال آآ‬
‫فا صر رسول هللا ‪ ‬عن م آآ‬
‫الت لينب ‪ :‬وهللا ما أراها الت ذلـك إال لتاعـل آآ‬
‫عم آآ‬
‫ولكا خات ا فأ كرت أن أكون أريد ذلك آآ‬
‫إذا يل ‪ :‬حلم ‪ ،‬ل ‪ :‬فللحلم موضع **‬
‫فلما أمتت ج الها آآ دم إلي ا أخو لوج ا كنا ة وـن‬
‫وحلم الاىت ف غ موضعه ج ل‬
‫وإن كــان املتتبــع لس ـ ة النــيب ‪ ‬ــد أ ــه كــان ي لــب الرفــق‬
‫‪142‬‬
‫الرويع وع اً آآ‬
‫فركبته و أخذ وسه و كنا ته آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ولعمــري مالنــا حببسـ ا مــن أوي ــا مــن حاجــة آآ ومالنــا‬
‫ه خر هبا خاراً يقود هبا و هي ف هود هلا آآ‬
‫فرنهــا النــاس آآ و ئــدث وــذلك رجــال مــن ـريش آآ كيــي‬
‫من أثر علي ا آآ‬
‫ختر إليه اونته و د فعل ونا ما فعل ف ودر آآ‬
‫ولكــن ارجــع ابملـرأة آآ حــىت إذا هــدأت األصــوات آآ‬
‫فخرجوا ف هلب ا حىت أدركوها وذي هوف آآ‬
‫وئدث الناس أن د رددانها آآ‬
‫وكان أول من سبق إلي ا هبار ون األسود آآ فروع ـا ابلـرمح‬
‫فسل ا سراً آآ وأ ق ا أبوي ا آآ‬
‫ُ‬
‫فلما مسع كنا ة ذلك آآ ا تنع وه آآ وعاد هبا آآ‬
‫فقيل ‪ :‬إخا كا ت حامالً فازعت آآ وهرحت ولدها آآ‬
‫فأ امت ليايل ف مكة آآ‬
‫و هي ف اهلود آآ‬
‫حـ ــىت إذا هـ ــدأت األصـ ــوات آآ خـ ــر هبـ ــا ليلـ ــة مـ ــن‬
‫وأ بل الكاار يتساوقون إلي ا آآ وع م السال آآ‬
‫وهي ليس مع ا إال أخو لوج ا كنا ة آآ‬
‫الليايل آآ فمش‪ .‬هبا آآ‬
‫فلما رأف ذلك آآ‬
‫حىت أسلم ا إىل ليد ون حارثة وصاحبه آآ‬
‫ووــرك علــ‪ .‬األرض آآ ه ــر كنا تـه وصــي رماحــه وــ‪ .‬يديــه‬
‫فقدما هبا ليالً عل‪ .‬رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫آآ ه ال ‪:‬‬
‫و هللا ال ي ــد و م ــا رج ــل إال وض ــعت في ــه سـ ـ ما آآ وك ــان‬
‫رامياً آآ فتكركر الناس عنه وتراجعوا آآ‬
‫وحي آآ‬
‫ما كان الرفق ف ي إال لا ه آآ وما زع من ي‬
‫وأخذوا ينظرون إليه من وعيـد آآ ال هـو يقـدر علـ‪ .‬الـذها‬
‫إال ا ه آآ‬
‫آآ وال هم دئون عل‪ .‬اال دا منه آآ‬
‫‪54‬آ و‪ .‬ا ي آآ وامليت آآ‬
‫حىت ولغ أاب سايان أن لينب خرجت إىل أوي ا آآ‬
‫فأ بــل ف جلــة مجــع مــن ـريش آآ فلمــا رأف كنا ــة ــد‬
‫ــز‬
‫ونبله آآ ورأف القوم د استوفزوا لقتاله آآ‬
‫كــان ثقــيالً علــ‪ .‬النــاس آآ علــ‪ .‬لمالئــه آآ ج ا ــه آآ‬
‫إخوا ه آآ حىت عل‪ .‬أوالده آآ‬
‫عم آآ كان ثقيل الدم آآ‬
‫صا وه و ال ‪:‬‬
‫هاملا مسع م مراراً يقولون ‪ :‬اي أخي مـا عنـدك مشـاعر‬
‫اي أي ا الرجل آآ كي عنا بلك حىت كلمك آآ‬
‫فكي بله آآ فأ بل أوو سايان حىت و ي عليه آآ فقال ‪:‬‬
‫إ ــك مل تصــب آآ خرجــت ابملـرأة علــ‪ .‬رؤوس النــاس عال يــة‬
‫آآ‬
‫و د عرفت مصيبتنا و كبتنا ف ودر آآ و ما دخـل علينـا مـن‬
‫حممد آآ تل أ رافنا آآ ورمل سا ان آآ‬
‫فـ ــبذا رنك النـ ــاس آل وتسـ ــامعت القبائـ ــل آآ أ ـ ــك خرجـ ــت‬
‫ابونته عال ية آآ عل‪ .‬رؤوس الناس من و‪ .‬أ ران آآ‬
‫أن ذلك عن ذل أصاونا آآ وأن ذلك ضعي منا ووهن آآ‬
‫‪143‬‬
‫!!‬
‫مل يكن يتااعل مع م أوداً آآ‬
‫أاته ولـ ـ ــده يوم ـ ـ ـاً فرح ـ ـ ـاً مستبش ـ ـ ـراً آآ يلـ ـ ــو وـ ـ ــدفد‬
‫الواجــب و ــد و ــع املــدرس فيــه كلمــة ممتــال آآ مل‬
‫يلتاــت األ إليــه آآ وإ ــا ــال ‪ :‬هيــب آآ عــادي آآ‬
‫وهللا لو أ ك جايب‬
‫ادة الدكتوراه !!‬
‫كان املنتظر غ ذلك آآ‬
‫هالـ ــب عنـ ــده ف الاصـ ــل آآ كـ ــان خايـ ــي الـ ــدم آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫الحـ ــظ ثقـ ــل الـ ــدرس ( واملـ ــدرس !!) فلطـ ــي اعيـ ـ َـو ونكتـ ــة‬
‫أهلق ــا آآ فل ــم تتح ــرك تع ــاو وج ــه امل ــدرس وإ ــا ــال ‪:‬‬
‫صــة آآ أ ــت تعرف ــا آآ فــال‬
‫حــىت ذكــر لــك ــخ‬
‫ما ع من التااعل معه آآ‬
‫تستخي دمك ؟!‬
‫ــال عبــد هللا اوــن املبــارك ‪ :‬وهللا إن الرجــل ليحــدثا‬
‫كنت أمت أن يكون تصرفه غ ذلك آآ‬
‫اب ديث وأان أعرفه من بـل أن تلـده أمـه فأمسعـه منـه‬
‫دخل إىل البقالـة آآ فقـال لـه العامـل البسـيط ‪ :‬ا مـد ي آآ‬
‫آآ وكأين أول مرة أمسعه آآ‬
‫جا تا رسالة من أهلي آآ مل يتااعل آآ‬
‫ما أمجل هذه امل ارة آآ‬
‫هال سأل اسه ملاذا أخهه أصالً آآ ليشاركه فرحته آآ‬
‫بيل معركة اخلند آآ‬
‫لار أحــد لمالئــه آآ فوضــع لــه الق ــوة والشــاي آآ ه دخــل‬
‫عمل املسلمون ف حار اخلند حىت أحكموه آآ‬
‫البي ــت وج ــا وطال ــه األول ح ــديث الوالده آآ ــد لا ــه ف‬
‫وكان من وين م رجل امسه جعيل آآ ف ـ ه النـيب ‪ ‬إىل‬
‫م ــاده آآ ول ــو اس ــتطاع أن يلاـ ـه ها ــون عيني ــه لاع ــل آآ ه‬
‫عمرو آآ‬
‫و ي وه و‪ .‬يديه و ال ‪ :‬ما رأيك ف هذا البطل ؟‬
‫فكان الصحاوة يشت لون آآ ويعملون آآ‬
‫فنظر إليه وهود آآ و ال آآ ما ا هللا آآ هللا خيلي لـك إايه‬
‫ويرددون ائل‪: .‬‬
‫آآ ه رفع فن ال الشاي ليشر آآ‬
‫كــان املنتظــر أن يتااعــل أك ــر آآ وخــذ ال ــالم وــ‪ .‬يديــه آآ‬
‫يقبله آآ ميد مجاله آآ وصحته آآ‬
‫لكن صاحبنا كان ( غبياً ) آآ‬
‫مساه من وعد جعيل عمراً ***‬
‫وكان للبائس يوماً راً‬
‫فكا وا إذا الوا ‪ :‬عمـرواً آآ ـال مع ـم رسـول هللا ‪‬‬
‫‪ :‬عمرواً آآ‬
‫راً آآ ال هلم ‪:‬‬
‫راً آآ‬
‫عندما تتعامـل مـع النـاس آآ ـس األمـور أبمهيت ـا عنـدهم آآ‬
‫وإذا الوا ‪:‬‬
‫ال عندك أ ت آآ‬
‫فيتحمسون أك ر آآ ويشعرون أ ه مع م آآ‬
‫فكلمـ ــة ممتـ ــال ابلنسـ ــبة لولـ ــدك أغلـ ــ‪ .‬عنـ ــده مـ ــن ـ ـ ادة‬
‫وهللا لوال هللا ما اهتدينا آآ‬
‫الدكتوراه عند الدكتور آآ‬
‫وملا أ بل الليل علي م ا تد الهد آآ‬
‫وهــذا املولــود عنــد صــاحبك أغلــ‪ .‬عنــده مــن الــد يا آآ كلمــا‬
‫واستمروا ارون آآ‬
‫رنه و َد أن يش ــق لب ــه ويس ــكنه في ــه آآ أف ــال يسـ ـتحق من ــك‬
‫فخر علي م رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫حبك لصاحبك أن تشاركه ولو وعض عوره آآ‬
‫فرنهم ارون أبيدي م راض‪ .‬مستبشرين آآ‬
‫أحياانً يكون وعض الناس متحمساً لشي مع‪ .‬آآ‬
‫فلما رأوا رسول هللا ‪ ‬الوا ‪:‬‬
‫لــذلك ــد الــذين ال يتاــاعلون مــع النــاس يشــتكي أحــدهم‬
‫دائماً آآ‬
‫زن الذين ابيعوا حممداً *** عل‪ .‬اعي اد ما وقينا‬
‫أودا‬
‫ملاذا أوالدي ال بون ( السـوالي ) معـي آآ فنقـول ‪ :‬ألخـم‬
‫ك ــون ل ــك النكت ــة فـ ــال تتااع ــل آآ وي ــروون صص ـ ـ م ف‬
‫مدارس م آآ وكأخم يكلمون جداراً آآ‬
‫فقال سيباً هلم ‪:‬‬
‫الل م إن العيش عيش اآلخرة ‪ ،‬فاغار لأل صار‬
‫وامل اجرة آآ‬
‫‪144‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ويستمر تااعله مع م آآ هوال األايم آآ‬
‫إىل أيب موس‪ .‬ووالل وكاان جالس‪ .‬ها به آآ فقال ‪:‬‬
‫فسمع م و د عالهم ال بار آآ وهم يرددون ‪:‬‬
‫رد البشرف فا بال أ تما آآ‬
‫وهللا لوال هللا ما اهتدينا‬
‫فأ زلن سكينة علينا‬
‫إن األىل د و وا علينا‬
‫فاستبشرا آآ‬
‫وال تصد نا وال صلينا‬
‫ه دعا ‪ ‬وقد فيه ما ف سل يديه ووج ه فيـه ومـ َج‬
‫فيه آآ‬
‫وثبت األ دام إن ال ينا‬
‫إذا أرادوا فتنة أوينا‬
‫ه ال ‪ :‬ا ـراب منـه وأفرغـا علـ‪ .‬وجوهكمـا وزوركمـا‬
‫فكان يرفع صوته متااعالً مع م ائالً ‪ :‬أوينا آآ أوينا آ‬
‫وكان ‪ ‬إذا مالحه أحد تااعل معه آآ وضحك وتبسم آآ‬
‫وأوشرا آآ أي وهكة هذا املا آآ‬
‫دخــل عليــه عمــر وهــو ‪ ‬غضــبان علــ‪ .‬ســائه آآ ملــا أك ــرن‬
‫ـول َِ‬
‫اّلل آآ لَــو‬
‫عليــه مطالبتــه ابلناقــة آآ فقــال عمــر ‪َ :‬اي َر ُسـ َ‬
‫شر ُـريش آآ َـ لِ ِ‬
‫سا َ آآ‬
‫ُ‬
‫ب الن َ‬
‫َرأَيـتَنا َوُكنَا َمع َ َ َ‬
‫فكنا إذا سألت أح َدان امرأتُه اقةً ام إلي ا فوجأ عنق ا آآ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫س ــا ُؤ ُهم آآ فطا ــق‬
‫فَـلَ َم ــا َ ــدمنَا ال َمدينَـ ـةَ إذَا َـ ــوم تَـ لـ ـبُـ ُ م َ‬
‫ساؤان يتعلمن من سائ م آآ‬
‫سـ ـ َـم النَـ ـ ِـيب ‪ ‬آآ ه لاد عمـ ــر الكـ ــالم آآ فـ ــالداد تبسـ ــم‬
‫فَـتَـبَ َ‬
‫إذن كان لطيـي املعشـر آآ أ ـيس اإلـس آآ مـتحمالً‬
‫آآ ال يعمل ضية وخالفاً من كل ي آآ‬
‫وتقرأ ف أحاديث أ ه تبسم حىت ودت واجذه آآ‬
‫فأخذت ئدثه أبحاديـث سـا آآ وهـو يتااعـل مع ـا‬
‫وك ــان ‪ ‬يتعام ــل م ــع أ ــواع م ــن الن ــاس ال يق ــدرون التعام ــل‬
‫آآ‬
‫الرا ي آآ وال يتااعلون معه آآ ول ين لقون ويتع لون آآ‬
‫وهـ ــي تاصـ ــل الكـ ــالم وتطيـ ــل آآ وهـ ــو علـ ــ‪ .‬ك ـ ــرة‬
‫ومع ذلك كان يصه علي م آآ‬
‫مشاغله يستمع ويتااعل ويعلق آآ‬
‫كــان ‪ ‬آآ يوم ـاً انلالً لوضــع يقــال لــه اعيعرا ــة وــ‪ .‬مكــة‬
‫حىت ضت حدي ا آآ‬
‫النيب ‪ ‬آآ‬
‫واملدينة آآ‬
‫فأخذا القد فاعال آآ‬
‫وكا ــت أم ســلمة ‪ ‬ريبــة مــن م آآ جالســة ورا ســتار‬
‫آآ ف ــأرادت أن ال تاو ــا الهك ــة آآ فن ــادت م ــن ورا‬
‫السد ‪ :‬أفضال ألمكما آآ أي أوقيا هلا منه آآ‬
‫فأفضال هلا منه هائاة آآ (‪ )70‬آآ‬
‫جلس ‪ ‬يوماً مع عائشة آآ‬
‫فحدثته أ ه جلست إحدف عشرة امرأة – ف أايم‬
‫ومعه والل آآ ف ا ه ‪ ‬أعـرايب يبـدو أ ـه كـان ـد هلـب مـن‬
‫اعياهلية ‪ -‬فتعاهدن وتعا دن أن ال يكتمن من‬
‫النــيب ‪ ‬حاجــة فوعــده هبــا ومل تتيســر وعــد آآ وكــان األع ـرايب‬
‫أخبار ألواج ن يئاً آآ‬
‫اي حممد آآ أال تن ز يل ما وعدتا ؟‬
‫الت األوىل ‪:‬‬
‫فقال له ‪ ‬متلطااً ‪ :‬أوشر آآ‬
‫لوجي م مجل غث عل‪ .‬رأس جبل آآ‬
‫ف علن يتذاكرن ألواج ن لا في م وال يكذون !!‬
‫مستع الً آآ فقال ‪:‬‬
‫ال س ل ف تق‪ .‬وال مس‪ .‬فينتقل آآ‬
‫وهل هناك كلمة أر من ا آآ!!‬
‫فقال األعرايب وكل صالفة ‪ :‬د أك رت علي من أوشر !‬
‫ف ضــب النــيب ‪ ‬مــن عبارتــه آآ لكنــه كــتم غيظــه آآ والتاــت‬
‫‪145‬‬
‫) ‪( 70‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫( تشبه لوج ا ابعيبل الوعر الذي وضعوا فو ه م مجل‬
‫كب غ جيد آآ فال رص أحد للوصول إليه لصعووة‬
‫الوصول إليه آآ وهو ال يستحق التعب ألجله آآ أي ‪:‬‬
‫لسو خلقة آآ وأ ه يتكه آآ مع أ ه ليس عنده ما يتكه‬
‫الت اخلامسة ‪:‬‬
‫لوجي إن دخل فَـ ِ د آآ‬
‫وإن خر أ ِ‬
‫َسد آآ‬
‫وال يسأل عما َعـ ِ د آآ‬
‫وسببه ف و خبيل فق ) آآ‬
‫( أي ‪ :‬إذا دخل ويته صار كالا د وهو ا يوان‬
‫الت ال ا ية ‪:‬‬
‫املعرو وهو كرمي شيط آآ وغذا خر من البيت‬
‫لوجي ال أوث خهه آآ‬
‫وخالط الناس ف و أسد لش اعته آآ وهو أيضاً مسح‬
‫إين أخا أن ال أذره آآ‬
‫ال يد ق ف الس ال عن ما وخذه أهله أو يصرفو ه‬
‫إن أذكره أذكر ع ره وهره آآ‬
‫آآ)‬
‫( أي ‪ :‬لوج ا ك العيو آآ وختش‪ .‬إذا ذكرت ما فيه أن‬
‫الت السادسة ‪:‬‬
‫يبل ه ذلك فيطلق ا آآ وهي متعلقة وه وسبب أوالدها آآ‬
‫وهَر !! والع ر ‪ :‬أن تنعقد‬
‫لكن ا مل متدحه فبن له عُ َ ر ُ‬
‫العرو ف اعيسد حىت تص منتاخة آآ فت مل آآ‬
‫والبُ َ ر ا تااخ عرو ف البطن آآ !!)‬
‫الت ال ال ة ‪:‬‬
‫لوجي إن أكل َ‬
‫لي آآ‬
‫وإن ر ا َ‬
‫تي آآ‬
‫وإن اضط ع َ‬
‫التي آآ‬
‫الكي آآ ليعلم َ‬
‫وال يُولِج َ‬
‫البث آآ‬
‫(أي ‪ :‬إن لوج ا يك ر األكل حىت يلاه لااً فال يبقي‬
‫شنَق آآ‬
‫الع َ‬
‫لوجي َ‬
‫هلم يئاً آآ والشرا يشاه ااً آآ يشروه كله آآ‬
‫وإذا انم َ‬
‫التي ابللحا ومل يدع لزوجته يئاً آآ وإذا‬
‫إن أ طق أهلق آآ‬
‫وإن أسكت أُعلَق آآ‬
‫وهو عل‪ .‬حد ِ‬
‫السنان ال ُـم َذلَق آآ‬
‫( أي ‪ :‬لوج ا هويل بيح آآ سي اخللق آآ وال يتسامح‬
‫الت الساوعة ‪:‬‬
‫مع ا ول عل‪ .‬م ل حد السيي !! ف ي م ددة ابلطال كل‬
‫لوجي غيااي أو عيااي ( أي غيب !! )‬
‫ظة آآ ال تمل كالم ا آآ ومىت ا تكت إليه يئاً هلق ا‬
‫آآ وال يعامل ا معاملة األلوا آآ ف ي عنده كاملعلقة ) آآ‬
‫هبا ا ( أمحق !)‬
‫الت الراوعة ‪:‬‬
‫لوجي كـ لَـي ِـل ِ امة آآ‬
‫حز ت مل يقر كاه إلي ا أو يالها ا ليعلم سبب‬
‫حزخا آآ ) آآ‬
‫كل دا له دا ( مجيع العيو فيه !)‬
‫إن حدثته سبك آآ ( ال يقبل حدي اً وال م ا سة آ‬
‫ول يسب ويلعن دوماً ) آآ‬
‫وإن مالحته ‪ ً :‬ك ( ضر رأسك ف رحه !) آآ‬
‫ال َحر وال َـر آآ‬
‫وال اافة وال س مة آآ‬
‫( ليل امة ال راي فيه فيطيب ألهله آآ فوصات لوج ا‬
‫أو فلًك ( ضر اعيلد ف رحه ) آآ‬
‫أو مجع كالًّ ِ‬
‫لك آآ ( يضر كل املواضع الرأس‬
‫هميل العشرة آآ واعتدال األخال آآ فال أذف عنده ) آآ‬
‫واعيسد ! ) آآ‬
‫‪146‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫الت ال امنة ‪:‬‬
‫أانس من حلي أذين آآ ( ألبس ا ا لي والذهب )‬
‫لوجي آآ املس مس أر ب آآ ( أي انعم ر يق ) آآ‬
‫آآ‬
‫والريح ريح لر ب آآ ( وهو بات هيب الرائحة ) آآ‬
‫ومأل من حم عضدي آآ ( مسنت عنده ) آآ‬
‫وأان اغلبه والناس ي لب آآ ( أي س ل مع ا ينصاع ملا تريد‬
‫وهحا فب حت إىل اسي آآ ( مدحا حىت‬
‫آآ لكنه وطل ي لب الناس و خصيته أمام م وية ) آآ‬
‫أع بت وناسي ) آآ‬
‫وجدين ف أهل غنيمة ِ‬
‫وشق آآ ( كان اهل ا فقرا ال‬
‫الت التاسعة ‪:‬‬
‫لوجي رفيع الن اد آآ ( ويته واسع ماتو للضيو ) آآ‬
‫عظيم الرماد آآ ( ك‬
‫وهبخاً هلم ) آآ‬
‫ميلكون إال غنيمات ) آآ‬
‫ف علا ف أهل ص يل وأهيط ( قل ا إىل ويت فيه‬
‫إ عال النار استقباالً للضيو‬
‫خيل وإول ) آآ‬
‫ريب البيت من الناد آآ ( اإلس الذي لس فيه مع‬
‫ودائس ومنق ( أي دوا ك ة ) آآ‬
‫أصحاوه وهو النادي ريب من ويته رصه عل‪ .‬أهله ) آآ‬
‫فعنده أ ول فال أ بح آآ ( تتكلم لا ا ت وال‬
‫ال يشبع ليله يضا آآ ( ال وكل ك اً عند الناس ) آآ‬
‫ينتقد كالم ا ) آآ‬
‫آآ ( إذا كان هناك خطر ابلليل من‬
‫وال ينام ليلة ُخيَا‬
‫عدو أو غ ه آآ يظل مستيقظاً رس ويرا ب ) آآ‬
‫وأر د فأتصبح آآ ( تشبع وماً إىل الصبا آآ لك رة‬
‫اخلدم ) آآ‬
‫وأ ر فأتقنح آآ ( مجيع األ روة عندها آآ تروف‬
‫الت العا رة ‪:‬‬
‫لوجي مالك آآ‬
‫من ا ) آآ‬
‫وما مالك ؟! آآ‬
‫أم أيب لرع ؟! فما أم أيب لرع !!‬
‫مالك خ من ذلك آآ‬
‫عكوم ا ردا آآ ( مسينة مجيلة ) آآ‬
‫له إول ك ات املبارك آآ‬
‫وويت ا فسا آآ ( ويت ا واسع ) آآ‬
‫ليالت املسار آآ‬
‫اون أيب لرع ؟! فما ون أيب لرع !!‬
‫وإذا مسعن املزهر آآ أيق َن أخن هوالك آآ‬
‫مض عه كمسل طبة آآ ( ينام وماً رفيقاً أبد‬
‫( لوج ا امسه مالك آآ م ما وصاته لن ئيط أبوصافه‬
‫آآ‬
‫اعيميلة آآ إوله دائماً ريبة منه و ل ما تسر أي تذهب‬
‫للرعي آآلتكون جاهة للحلب من ا وزرها للضيو آآ‬
‫ويشبعه ذراع اعيارة آآ ( ال وكل ك اً ) آآ‬
‫وإذا مسعت افبل صوت املزهر السك‪ُ .‬ئَد و ز آآ‬
‫علمت أ ه سي لك وعض ن ذحباً للضيو ) آآ‬
‫هوع أوي ا وهوع أم ا آآ‬
‫الت ا ادية عشرة ‪:‬‬
‫)‬
‫ونت أيب لرع ؟! فما ونت أيب لرع !!‬
‫ومل كسائ ا آآ ( متسدة ) آآ‬
‫وغيظ جار ا آآ ( ت ار جارا ا من مجاهلا ولذة‬
‫لوجي أوو لرع ؟! ( امسه أوو لرع ) آآ‬
‫عيش ا ) آآ‬
‫فما أوو لرع آآ‬
‫جارية أيب لرع ؟! فما جارية أيب لرع !! ( اخلادمة !!‬
‫‪147‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يظ ر هلا ض راً وال ملالً آآ مع تعبه وك رة مشاغله‬
‫)‬
‫آآ وتراكم مهومه آآ‬
‫ال تبث حدي نا تب ي اً آآ ( ال تنشر أسرار البيت ) آآ‬
‫وال تناث م تنا تناي اً آآ ( ال تبدد هعام البيت وتعبث وه‬
‫) آآ‬
‫وال متأل ويتنا تعشيشاً آآ ( ال مل البيت فيمتأل ابألوساخ‬
‫) آآ‬
‫ه الت ‪:‬‬
‫خر أوو لرع واألوها‬
‫ف و ت رويع ) آآ‬
‫متخض آآ ( خر من ويته يوماً‬
‫حىت إذا ا ت ت عائشة من حدي ا ‪:‬‬
‫ال ‪ : ‬كنت لك كأيب لرع ألم لرع آآ‬
‫إذن آآ اتاقنا آآ عل‪ .‬أمهية إ ار اللطي واالهتمـام‬
‫ابلناس آآ‬
‫فــبذا جــا ك ولــدك متزينـاً و ــو مجيــل آآ مــا رأيــك اي‬
‫أيب ؟ آآ تااعل آآ‬
‫اونتك آآ لوجتك آآ‬
‫فلق‪ .‬امرأة مع ا ولدان هلا كالا دين آآ ( رأف امرأة جالسة‬
‫لوجك آآ ولدك آآ لميلتك آآ‬
‫حوهلا هاالن مجيالن واي البنية ) آآ‬
‫كل من ختالط م كن حياً متااعالً آآ‬
‫يلعبان من ئت خصرها ورما ت‪ .‬آآ ( يلعبان و ديي ا ) آآ‬
‫أحياانً تكون انسياً املوضوع آآ ال لـك – مـ الً ‪: -‬‬
‫فطلقا و كح ا آآ ( أع بته آآ فطلق أم لرع وتزوج ا !!‬
‫) آآ‬
‫أوشرك الوالد ُ اي من مرضه آآ فال تقل ‪ :‬أصـالً آآ‬
‫مىت مرض ؟!!‬
‫فنكحت وعده رجال سرايً آآ ( تزوجت ام لرع رجالً كرمياً )‬
‫أو ‪ :‬أخـ ـي خ ــر م ــن السـ ـ ن آآ ال تق ــل ‪ :‬وهللا م ــا‬
‫آآ‬
‫دريت أصالً أ ه دخل الس ن آآ‬
‫ركب رايً آآ ( ركب خيالً ساوقاً ) آآ‬
‫وأخ اً آآ اي مجاعة آآ‬
‫وأرا علي عماً ثرايً آآ ( أكرم ا وأهداها أل ه ثري ) آآ‬
‫ال أوو وكر الر ي ‪:‬‬
‫التش يع والتااعل يناع حىت مع ا يواانت آآ‬
‫وأخذ خطياً آآ‬
‫وأعطاين من كل رائحة لوجاً آآ ( أك ر هلا من األهيا‬
‫ويعطي ا اثن‪ .‬من كل ي لتستعمل و دي إن ا ت )‬
‫فوافيت بيلة من بائل العر‬
‫آآ‬
‫من م وأدخلا خبا ه آآ‬
‫و ال ‪ :‬كلي أم لرع آآ‬
‫وم ي أهلك آآ ( أهدي ألهلك وأعطي م ) آآ‬
‫فرأيت ف اخلبا عبدا أسود مقيداً وقيد آآ ورأيت‬
‫ِمجاال د ماتت و‪ .‬يدي البيت آآ‬
‫ه الت ‪:‬‬
‫و د وق‪ .‬من ا مجل وهو انحل ذاول كأ ه ينزع روحه‬
‫فلو مجعت كل ي أعطا يه آآ‬
‫آآ‬
‫ما ولغ أص ر ن ية أيب لرع آآ ( ال يزال لب ا معلقاً أبيب‬
‫فقال يل ال الم ‪ :‬أ ت ضيي آآ ولك حق آآ‬
‫لرع آآ!! ما ا ب إال للحبيب األول )‬
‫كان ‪ ‬يستمع وكل غنصات إىل عائشة وهي ئدثه آآ ومل‬
‫‪148‬‬
‫كنت ابلبادية آآ‬
‫آآ فأضافا رجل‬
‫ف إىل موالي آآ فب ه مكرم لضياه آآ فال‬
‫فتشاع َ‬
‫يرد ااعتك ف هذا القدر آآ فعساه ل القيد عا‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫آآ‬
‫ال ختلـ ــو حياتنـ ــا مـ ــن موا ـ ــي زتـ ــا في ـ ــا إىل تقـ ــدمي‬
‫فسكت عنه آآ ومل أدر ما جرمه آآ‬
‫توجي ات و صائح ل خرين آآ‬
‫فلما أحضروا الطعام آآ امتنعت آآ و لت ‪:‬‬
‫الولد آآ الزو آآ الصديق آآ اعيار آآ األووين آآ‬
‫ال نكل آآ ما مل أ اع ف هذا العبد آآ‬
‫ختتلي خاايت النصائح آآ ابختال ودااي ا آآ‬
‫مجيع‬
‫فقال السيد ‪ :‬إن هذا العبد د أفقرين آآ وأهلَ َ‬
‫ك َ‬
‫مايل آآ‬
‫أعـ ـ ــا ‪ :‬إن كا ـ ـ ــت البدايـ ـ ــة أبس ـ ـ ــلو مناس ـ ـ ــب آآ‬
‫ومدخل لطيي آآ‬
‫فقلت ‪ :‬ماذا فعل ؟!‬
‫ا ت ت كذلك آآ‬
‫فقال ‪ :‬إن له صواتً ًٍ هيباً آآ وإين كنت أعيش من‬
‫هذه اعيمال آآ فح َمل ا أمحاالً ثقاالً آآ‬
‫ور‬
‫وإن كا ـ ــت أبسـ ــلو جـ ــا آآ ومـ ــدخل عنيـ ــي آآ‬
‫ا ت ت كذلك آآ‬
‫وكان ينشد األ عار و دو هبا آآ حىت طعت مس ة ثالثة‬
‫عنــدما نصــح النــاس آآ فــنحن ف الوا ــع تعامــل مــع‬
‫أايم ف ليلة واحدة من هيب مته آآ‬
‫لوهبم آآ ال أجسادهم آآ‬
‫فلما حطت أمحاهلا آآ ماتت كل ا آآ إال هذا اعيمل الواحد‬
‫لذلك د وعض األونـا يتقبـل مـن أمـه وال يتقبـل مـن‬
‫آآ‬
‫أويه آآ أو العكس آآ‬
‫ولكن أ ت ضياي آآ فلكرامتك د وهبته لك آآ وأهلق‬
‫والطال يتقبلون من مدرس آآ دون اآلخر آآ‬
‫ال الم من يده آآ‬
‫وأول الهاعة ف النصيحة آآ‬
‫فا تقت إىل مساع هذا الصوت آآ‬
‫أن ال تك ــر من ــا وت ــد ق عل ــ‪ .‬ك ــل صـ ـ‬
‫فلما أصبحنا أمره أن دو عل‪ .‬مجل يستق‪ .‬املا من وئر‬
‫ح ـ ــىت ال يشـ ـ ــعر اآلخ ـ ــرون أ ـ ـ ــك مرا ـ ــب ركـ ـ ــا م‬
‫هناك آآ لينشط اعيمل للعمل آآ‬
‫وسكنا م آآ فت قل علي م آآ‬
‫فا طلق ال الم وصوت حسن آآ فلما رفع صوته آآ‬
‫وكبـ ـ آآ‬
‫ليس ال يب وسيد ف ومه *** لكن سيد ومه‬
‫مسعه اعيمل ف ام وها و سي اسه آآ حىت طع حباله آآ‬
‫املت ايب‬
‫وو عت أان عل‪ .‬وج ي مـن حسـن الصـوت آآ فمـا أ ـن أين‬
‫وإن اســتطعت أن تقــدم ا صــيحة علــ‪ .‬ــكل ا ـدا‬
‫مسعت ط صواتً أهيب منه آآ‬
‫آآ فافعل آآ‬
‫(‪)71‬‬
‫لو للت امللح ف الطعام آآ لكان أحسن آآ‬
‫هور اسك ابلتدريب آآ‬
‫كن حياً ال ميتاً آآ تااعل وكالمك آآ وتعب ات وج ك آآ‬
‫حىت و س اآلخرون وك آآ‬
‫لو ت‬
‫مالوسك و يا أمجل آآ‬
‫لو ما تتأخر عن مدرستك مرة أخرف آآ أفضل آآ‬
‫ما رأيك لو فعلت كذا آآ أ د عليك كذا وكذا آآ‬
‫أحسن من ولك آآ‬
‫‪55‬آ اجعل لسا ك عذابً آآ‬
‫اي ليل األد آآ كم مرة لت لك آآ أ ت ما تا ـم‬
‫آآ إىل مىت أعلمك ؟!!‬
‫) ‪ ( 71‬إحياء علوم الدين ‪275/2‬‬
‫‪149‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫اجعله ـتاظ لـا وج ـه آآ ويشـعر وقيمتـه حـىت وهـو اطـ‬
‫آآ أل ه يناجي جهيل آآ ويناجي الناس آآ‬
‫آآ‬
‫فلما دخل عل‪ .‬حاصة آآ سألته ماذا أكل ؟‬
‫ألن املقصود عال أخطائه ال اال تقام منه أوإها ته آآ‬
‫يعا اي مجاعة آآ ابلعبارة الصر ة ‪:‬‬
‫فقال ‪ :‬روت عسالً عند لينب آآ‬
‫فقالت ‪ :‬إين أجد منك ريح م اف آآ‬
‫ال أحد ب أن يتلق‪ .‬األوامر آآ‬
‫فقال ‪ :‬ال ول روت عسالً آآ ولن أعود له آآ‬
‫أراد ‪ ‬يومـاً أن يوجــه عبـد هللا وــن عمــر للتعبـد وصــالة الليــل‬
‫آآ‬
‫ه ـام ودخـل علـ‪ .‬عائشـة آآ فقالـت لـه عائشـة م ــل‬
‫ذلك آآ‬
‫فما دعاه و ال ‪ :‬اي عبد هللا م الليل آآ‬
‫ومضت األايم آآ وكشي هللا له القضية كل ا آآ‬
‫وإ ا دم النصيحة عل‪ .‬كل ا دا آآ و ال ‪ :‬عم الرجـل‬
‫ووعد أايم آآ أسر إىل حاصة ‪ ‬حدي اً آآ فأ رته آآ‬
‫وف رواية ال ‪ :‬اي عبـد هللا ال تكـن م ـل فـالن آآ كـان يقـوم‬
‫آآ وكا ت صحاوية تتعلم الطب آآ وتعاجل الناس آآ‬
‫الليل آآ‬
‫فقــال ‪ ‬للشــاا ‪ :‬أال تعلمــ‪ .‬هــذه ر يــة النملــة كمــا‬
‫وــل إن اســتطعت أن تلاــت ظــره إىل األخطــا مــن حيــث ال‬
‫علمتي ا الكتاوة آآ‬
‫يشعر ف و أوىل آآ‬
‫ور ية النملـة كـالم كا ـت سـا العـر تقولـه آآ يعلـم‬
‫عطس رجـل عنـد عبـد هللا وـن املبـارك آآ فلـم يقـل ا مـد ي‬
‫كل من مسعه أ ه كالم ال يضر وال يناع آآ‬
‫آآ فقال عبـد هللا ‪ :‬مـاذا يقـول العـاهس إذا عطـس ؟ ـال ‪:‬‬
‫ور ية النملة ال كا ت تعر وين ن أن يقال ‪:‬‬
‫ا مد ي آآ فقال ‪ :‬عبد هللا ‪ :‬يرمحك هللا آآ‬
‫العــروس ئتاــل آآ وختتضــب وتكتحــل آآ وكــل ــي‬
‫وكان رسول هللا ‪ ‬كذلك آآ‬
‫تاتعل آآ غ أن ال تعصي الرجل آآ‬
‫كــان إذا ا صــر مــن صــالة العصــر آآ دخــل علــ‪ .‬ســائه‬
‫ف ــأراد ‪ ‬هب ــذا املق ــال ل ي ــب حاص ــة والتأدي ــب هل ــا‬
‫واحدة واحدة آآ‬
‫تعريضاً آآ أبن تردد مجلـة ‪ :‬غـ أن ال تعصـي الرجـل‬
‫عبد هللا لو كان يقوم الليل آآ‬
‫فــدخل علي ــا يومـاً آآ وعنــدها الشــاا ونــت عبــد هللا‬
‫فيد و من إحداهن آآ ويتحدث مع ا آآ‬
‫آآ‬
‫فــدخل علــ‪ .‬لينــب لــن جحــش آآ فوجــد عنــدها عس ـالً آآ‬
‫أحد السلي استلي منه رجل كتاابً آآ فرده إليه وعـد‬
‫وكان ‪ ‬ب العسل وا لوا آآ‬
‫فاحتبس عندها أك ر ما كان تبس عند غ ها آآ‬
‫أايم وعليه ناثر هعام آآ كأ ه محل عليه خبـزاً أو عنبـاً‬
‫آآ فسكت صاحب الكتا آآ‬
‫ف ارت عائشة وحاصة آآ وتواصتا من دخل علي ا تقـول لـه‬
‫‪:‬‬
‫ووعــد أايم ج ــا ه صــاحبه يس ــتع منــه كت ــاابً نخ ــر آآ‬
‫فأعطاه الكتا ف هبق آآ!!‬
‫أجد منك ريح م اف آآ وهو ـرا حلـو يشـبه العسـل آآ‬
‫فقــال الرجــل ‪ :‬إ ــا أريــد الكتــا آآ فمــا ابل الطبــق‬
‫ولكن له رائحة سيئة آآ‬
‫؟!‬
‫وكــان ‪ ‬يشــتد عليــه أن يوجــد منــه الـريح مــن ود ــه أو فمــه‬
‫فقــال ‪ :‬الكتــا لتق ـرأ فيــه آآ والطبــق لتحمــل عليــه‬
‫‪150‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫هعامك !!‬
‫يوم‪ .‬آآ وأان أ عر أن البيت ليس فيـه مالئكـة !! ال‬
‫فأخذ الكتا آآ ومض‪ .‬آآ فقد وصلت الرسالة آآ‬
‫أدري ملاذا خرجت آآ ال حول وال وة إال ابي آآ‬
‫وأذكـر أن أن أحــدهم كــان يعــود إىل ويتـه لــيالً آآ وينــزع ثووــه‬
‫والبنت الص ة تسمع وهي ساكته آآ‬
‫آآ يعلقه عل‪ .‬الشماعة آآ وينام آآ‬
‫ووعـد ال ـدا رجعـت الصـ ة إىل غرفت ـا آآ فـبذا وــ‪.‬‬
‫فت ـأيت لوجتــه آآ وتاــتح حماظــة النقــود آآ ه لخــذ الصــر‬
‫يـ ـ ــدي ا ألعـ ـ ــا ك ـ ـ ـ ة آآ والعروسـ ـ ــة مـ ـ ــن وين ـ ـ ــا آآ‬
‫املوجود آآ من فئة الرايل آآ واخلمسة آآ‬
‫فالتقطت ــا آآ وج ــا ت هب ــا إىل األم و ــال ‪ :‬مام ــا آآ‬
‫فـ ــبذا اسـ ــتيقظ صـ ــباحاً وذهـ ــب إألف عملـ ــه آآ واحتـ ــا أن‬
‫هذه التيطردت املالئكة آآ افعلي هبا ما ئت !!‬
‫اسب ف وقالة وزوها آآ مل د صرفاً آآ‬
‫فرا ب ا آآ حىت ف م القضية آآ‬
‫يع ــا دع املنص ــو‬
‫ــتاظ ل ــا وج ــه آآ وميك ــن أن‬
‫لكل العسل من غ أن ئطم اخللية آآ‬
‫ال تنصحه كأ ه د كار واعله آآ‬
‫فرجع إىل ويته يوماً آآ و د جعل ف جيبه ضادعاً آآ‬
‫و ـ ــزع ثووـ ــه كالعـ ــادة آآ واضـ ــط ع ك يئـ ــة النـ ــائم آآ وأخـ ــذ‬
‫ول وأحسن الظن وه آآ واعتـه أ ـه و ـع ف اخلطـأ مـن‬
‫صد آآ أو من غ أن يعلم آآ‬
‫يشخر آآ وهو يرا ب ال و آآ‬
‫غ‬
‫فأ بلت لوجته لتأخذ ما يتيسر آآكالعادة !!‬
‫كا ت اخلمر ف أول اإلسالم مل ئرم وعد آآ‬
‫أ بلت إىل ال و متشي رويداً آآ أدخلت يدها هبدووو آآ‬
‫وف يوم أ بل عامر ون رويعة آآ الصحايب اعيليل آآ‬
‫فلمســت الضــادع آآ فتحــرك ف ــأة آآ فصــرخت ‪ :‬ننننهآآ‬
‫من سار آآ فأهدف لرسول هللا ‪ ‬راويـة ـر آآ جـرة‬
‫يدي آآ‬
‫كاملة مملو ة راً آآ‬
‫فاتح الزو عينيه آآ و ال ‪ :‬وأان آآ نننه آآ جييب آآ‬
‫ليتنا ستعمل هذا األسلو آآ مع مجيع الناس آآ‬
‫ظر النيب ‪ ‬إىل اخلمـر مسـت رابً آآ والتاـت إىل عـامر‬
‫ون رويعة آآ و ال ‪ :‬أما علمت أخا د حرمت آآ؟‬
‫أوالدان إذا و عوا ف أخطا آآ ومع هالونا آآ‬
‫ال ‪ :‬حرمت ؟! ال آآ ما علمت اي رسول هللا آآ‬
‫انيــي أحــد األصــد ا آآ كــان لــه أم صــا ة آآ ال ترضــ‪ .‬ن‬
‫ال ‪ :‬فبخا د حرمت آآ‬
‫يبق‪ .‬ف البيت صور أوداً آآ ألن املالئكـة ال تـدخل ويتـاً فيـه‬
‫فحمل ا عامر آآ فأس َر إليه وعض م أبن يبيع ا آآ‬
‫كلب وال صورة آآ‬
‫كــان عنــدها هقلــة ص ـ ة آآ عنــدها ألعــا متنوعــة آآ إال‬
‫فســمعه النــيب ‪ ‬فقــال ‪ :‬ال آآ إن هللا إذا حــرم ــيئاً‬
‫آآ حرم َثنه آآ‬
‫الدم‪ .‬آآ العرائس آآ‬
‫فأخذها ‪ ‬فاهرا ا عل‪ .‬الدا آآ‬
‫أهــدت إلي ــا خالت ــا ُدميــة آآ عروســة آآ و الــت هلــا ‪ :‬العــيب‬
‫وا تبه أن متد اسك وأ ت تنصح آآ فدفع اسـك‬
‫هبا ف غرفتك آآ واحذري أن تراها أمك آآ‬
‫ووعد يوم‪ .‬آآ علمت األم آآ‬
‫وتسحب املنصو إىل القاع آآ ال أحد يرضـ‪ .‬وـذلك‬
‫آآ‬
‫فأرادت أن تقدم النصيحة أبسلو مناسب آآ‬
‫جلسوا علـ‪ .‬الطعـام آآ فقالـت أم انيـي ‪ :‬اي أوالد آآ!! مـن‬
‫‪151‬‬
‫(‪)72‬‬
‫) ‪ ( 72‬رواه الطرباين‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وعــض اآلاب – م ـ الً‪ -‬آآ إذا صــح ولــده وــدأ يــذكر أســاده‬
‫آآأان كنت وكنت آآ ولعل الولد يعلم اتريخ والده آآ!!‬
‫ا ت ‪ .‬آآ‬
‫اي معــاذ آآ وهللا إين أحبــك آآ فــال تــدعن ف دوــر كــل‬
‫صالة أن تقول ‪ :‬الل م أعا عل‪ .‬ذكـرك آآ و ـكرك‬
‫آآ وحسن عبادتك آآ‬
‫ابختصار آآ‬
‫اي عمر آآ إ ك رجل وي آآ فال تزامحن عنـد ا‬
‫الكلمة الطيبة آآ صد ة آآ‬
‫‪56‬آ‬
‫ـر‬
‫آآ‬
‫وكذلك كان العقال وعده آآ‬
‫اختصر آآ وال ادل آآ‬
‫لقي أوو هريرة ‪ ‬الارلد الشاعر فقال ‪:‬‬
‫يقولون ‪ :‬إن الناصح كاعيالد آآ‬
‫اي اوــن أخــي إين أرف ــدميك ص ـ ت‪ .‬آآ ولــن تعــدم‬
‫ووقدر م ارة اعيالد ف اعيلد آآ يبق‪ .‬األمل آآ‬
‫هلما موضعا ف اعينة آآ‬
‫أ ول ‪ :‬م ارة اعيلد آآ ال وة اعيلد !!‬
‫فاعيالد العنيي الذي يضـر وقـوة آآ يتـأمل املضـرو و ـت‬
‫و وع السياق آآ ه ما يلبث حىت ينساها آآ‬
‫أما اعيالد األستاذ ف صنعته آآفقد ال يضر وقوة آآ لكنـه‬
‫يعلم أن يو ع السوق آآ‬
‫كذلك الناصح آآ ليسـت العـهة وك ـرة الكـالم آآ وال هـول‬
‫النصيحة آآ‬
‫وإ ا أبسلو الناصح آآ‬
‫فاختصــر ــدر املســتطاع آآ إذا أردت أن تنصــحه فــال تلــق‬
‫عليه حماضرة آآ!!‬
‫خاص ــة إذا ك ــان األم ــر متاقـ ـاً علي ــه آآ كم ــن تنص ــحه ع ــن‬
‫ال ضب آآ أو ر اخلمر آآ أو تـرك الصـالة آآ أو عقـو‬
‫يع ــا فاعم ــل هل ــا آآ ودع عن ــك ــذ‬
‫ص ــنات ف‬
‫عرك آآ‬
‫وعمر ‪ ‬آآ كان عل‪ .‬فراة املـوت آآ ف علـوا النـاس‬
‫ي نون عليه آآ‬
‫وجا‬
‫ا فقال ‪ :‬أوشر اي أمـ املـ من‪ .‬وبشـرف هللا‬
‫لك من صـحبة رسـول هللا ‪ ‬آآ و ـدم ف اإلسـالم مـا‬
‫د علمت آآ ه َولِيت فعدلت آآ ه ادة آآ‬
‫فقــال عمــر ‪ :‬وددت أن ذلــك كاــا ال علــي وال يل‬
‫آآ‬
‫فلم ـ ــا أدو ـ ــر الش ـ ــا آآ ف ـ ــبذا إلاره مي ـ ــس األرض آآ‬
‫مسبل آآ‬
‫فأراد عمر ‪ ‬أن يقدم النصيحة للشا آآ‬
‫الوالدين آآ اخل آآ‬
‫لملــت النصــائح النبويــة الشخصــية املبا ــرة آآ فوجــد ا ال‬
‫تزيد الواحدة من ا عن سطر واحد آآ أو سطرين آآ‬
‫امســع ‪ :‬اي علــي آآ ال تتبــع النظــرة النظــرة آآ فــبن لــك األوىل‬
‫وليست لك ال ا ية آآ‬
‫فقال ‪ :‬ردوا علي ال الم آآ‬
‫فلما و ي الشا و‪ .‬يديـه آآ ـال ‪ :‬اي وـن أخـي آآ‬
‫ارفع ثووك آآ فب ه أ قـ‪ .‬ل ووـك آآ وأتقـ‪ .‬لروـك‬
‫آآ‬
‫ا ت ‪ .‬آآ ابختصار آآ الرسالة وصلت آآ‬
‫ا ت ‪ .‬آآ صيحة ابختصار آآ‬
‫اي عب ــد هللا و ــن عم ــر آآ ك ــن ف ال ــد يا كأ ــك غري ــب آآ أو‬
‫عاور سبيل آآ‬
‫) ‪ ( 73‬البخاري‬
‫‪152‬‬
‫(‪)73‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫واترك اعيدال در املستطاع آآ‬
‫كأن تقول ‪ :‬صـحيح آآ وأان معـك أن اإل سـان ياقـد‬
‫خاص ــة إذا ــعرت أن ال ــذي أمام ــك يك ــاور آآ فاملقصـ ــود‬
‫إيصال النصيحة إليه آآ‬
‫أعصاوه غصباً عنه آآ‬
‫وأثــن عليــه آآ ه ــل ‪ :‬ولكــن آآ ه ا ســي كالمــه إن‬
‫و د ذم هللا اعيدال ‪ ( :‬ما ضرووه لك إال جدالً ) آآ‬
‫كان خاهئاً آآ‬
‫و ــال ‪ : ‬مــا ضــل ــوم وعــد هــدف كــا وا عليــه آآ إال أوتــوا‬
‫اعيدل آآ‬
‫وج ة ظر آآ‬
‫و ــال ‪ :‬أان لعــيم لبيــت ف روــض اعينــة ملــن تــرك اعيــدال وإن‬
‫كان حمقاً آآ‬
‫أحيــاانً يقتنــع الشــخ‬
‫به عل‪ .‬اخلطأ آآ وال تلق حماضرة آآ‬
‫ابلاكــرة آآ لكــن أك ــر الناــوس في ــا‬
‫أ اة وكه آآ‬
‫‪57‬آ ال تبال وكالم اخللق آآ‬
‫أع بتا عبارة رددها اوا عبد الرمحن يوماً آآ وأ نـه‬
‫( وجحدوا هبا واستيقنت ا أ اس م لماً وعلواً ) آآ‬
‫فال ايــة عنــدك أ ــت أص ـالً أن يعــر اخلطــأ ليت نبــه ف املــرة‬
‫ف ذلك السن مل يكن ياقه معناهاآآ‬
‫كان يقول ‪ :‬هنِش ِتعش تَـنـتَ ِـعش آآ!!‬
‫حلبة مصارعة آآ‬
‫الناس آآ ونرا هم آآ وأحادي م آآ‬
‫القادمة آآ ولـيس ال ايـة أن تنتصـر أ ـت عليـه آآ فلسـتما ف‬
‫دخل النيب ‪ ‬عل‪ .‬علي وفاهمة ‪ ‬آآ ليالً آآ‬
‫فوجدت أن الناس ف كالم م وذم م لنا يتنوعون آآ‬
‫فقال هلما ‪ :‬أال تصليان آآ أي أال تقوما الليل آآ‬
‫فقــال علــي ‪ :‬أ اســنا ويــد هللا آآ مــىت ــا أن يبع نــا آآ وع نــا‬
‫آآ‬
‫فوالمهــا النــيب ‪‬‬
‫لملــت ف هــذه العبــارة وأان أالحــظ حــويل ا تقــادات‬
‫ــره آآ ومضــ‪ .‬وهــو يضــر ويــده علــ‪.‬‬
‫فخذه ويقول ‪ :‬وكان اإل سان أك ر ي جدالً آآ (‪ )74‬آآ‬
‫وأحيـاانً ـد يـذكر املنصـو آآ كالمـاً يعتـذر وـه آآ وهـو لــيس‬
‫عذراً مقنعاً لكنه يقوله آآليحاظ ما وج ه آآ‬
‫فكن مسحاً آآ‬
‫وال ت لق عليه األووا ول أوق ا ماتوحة أمامه وأ ـت تنصـح‬
‫آآ‬
‫وحىت لو تكلم وكالم خاه آآ فيمكن أن تعـاجل خطـأه مـن‬
‫حيث ال يشعر آآ‬
‫فــي م الناصــح الصــاد الــذي ال يــتقن فــن النصــيحة‬
‫آآ وابلتــايل ز ــك أبســلو‬
‫صــحه أك ــر ممــا يارحــك‬
‫آآ‬
‫وفي م ا اسد آآ الذي يقصد حز ك ومهك آآ‬
‫وفــي م ليــل اخلــهة آآ الــذي ي ــذي لــا ال يــدري آآ‬
‫ولو سكت لكان خ اً له آآ‬
‫وفي م من هبيعته اال تقاد أصالً آآ ف و ينظـر للحيـاة‬
‫ونظارة سودا آآ‬
‫و دمياً يل ‪ :‬لو ائدت األذوا لبارت السلع آآ‬
‫ذك ــروا أن جح ــا رك ــب عل ــ‪ .‬مح ــار آآ وول ــده ميش ــي‬
‫ها به آآ‬
‫فمـ ــروا ونـ ــاس آآ فقـ ــال النـ ــاس ‪ :‬ا ظـ ــروا هلـ ــذا األ‬
‫ال ل ـ ــيظ يركـ ـ ــب مراتحـ ـ ـاً آآ ويـ ـ ــدع ول ـ ــده ميشـ ـ ــي ف‬
‫الشمس آآ‬
‫) ‪( 74‬‬
‫‪153‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫مسع م جحا آآ فأو ي ا مار آآ و زل آآ وأركب ولده آآ‬
‫ال تش له اباللتاات ورا ه !!‬
‫ه مشيا آآ وجحا يشعر ونوع من الزهو آآ‬
‫وعموماً آآ‬
‫فمـرا وقــوم نخـرين آآ فقــال أحــدهم ‪ :‬ا ظــروا إىل هــذا االوــن‬
‫ليس خيلو املر من ضد ولو **‬
‫هلب العزلة ف رأس جبل آآ!!‬
‫العا آآ يركب ويدع أابه ميشي ف الشمس آآ‬
‫فال تعذ‬
‫مسع م جحا آآ‬
‫اسك آآ‬
‫ف ــأو ا م ــار آآ ه رك ــب م ــع ول ــده آآ ليتق ــو ك ــالم الن ــاس‬
‫وا تقادا م آآ‬
‫فم ـ ـرا وقـ ــوم آآ فقـ ــالوا ‪ :‬ا ظـ ــروا إىل هـ ــذين ال ليظـ ــ‪ .‬آآ ال‬
‫يرمحون ا يوان آآ‬
‫ال أحد السلي ‪ :‬من جعل دينه عرضة‬
‫للخصومات آآ أك ر التنقل !!‬
‫فنزل جحا آآ و ال ‪ :‬اي ولدي آآ ا زل آآ‬
‫فنـزل الولـد وجعــل ميشـي ها ـب أويــه آآ وا مـار لـيس فو ــه‬
‫أحد آآ‬
‫فمرا وقوم آآ فقالوا ‪ :‬ا ظروا إىل هذين الساي ‪ .‬آآ ميشـيان‬
‫وا مار فارغ آآ وهل خلق ا مار إال ل ُكب آآ‬
‫فص ــرخ جح ــا وج ــر ول ــده مع ــه آآ ودخ ــال ئ ــت ا م ــار آآ‬
‫ومحاله آآ!!‬
‫ولو رأيت جحا و ت ا لقلـت لـه ‪ :‬اي حبيـب القلـب آآ افعـل‬
‫مــا تشــا آآ وال تبــال وكــالم اخللــق آآ فرضــا النــاس غايــة ال‬
‫تدرك آآ‬
‫ومن الذي ين و من الناس ساملاً‬
‫ولو غا عن م و‪ .‬خافي‬
‫روة آآ‬
‫‪58‬آ اوتسم آآ ه اوتسم آآ ه اوتسـ آآ ه أوتـ آآ‬
‫أعرفــه منــذ ســن‪ .‬آآ ف ــو أحــد لمالئــي ف عملــي آآ‬
‫عل‪ .‬كل حال آآ‬
‫لكن هل تصد أ ا إىل اآلن ال أدري هـل بتـت لـه‬
‫أسنان أم ال !!‬
‫دائــم الــت م آآ والعبــوس آآ وكأ ــه إذا اوتســم ق ـ‬
‫عمره آآ أو َل ماله !!‬
‫ال جرير ون عبد هللا الب لي ‪ :‬ما رنين رسـول هللا ‪‬‬
‫إال تبسم ف وج ي آآ‬
‫االوتسامة أ واع آآ ومراتب آآ‬
‫فمن ا البشا ـة الدائمـة آآ أن يكـون وج ـك صـبوحاً‬
‫مبت اً دائماً آآ‬
‫سر آآ‬
‫وعض الناس آآ ال ياكر ف رأيه بل أن يطرحه آآ‬
‫فلــو كنــت مدرس ـاً ودخلــت الاصــل علــ‪ .‬هالوــك آآ‬
‫وتيك وعدما تتزو آآ ويقول آآ ليش ختطب فال ة ؟‬
‫وكــأين وــك آآ تتم ـ أن تصــرخ ف وج ــه وتقــول ‪ :‬اي أخــي‬
‫تزوج ــت آآ خ ــالص آآ ا ت ــ‪ .‬املوض ــوع آآ م ــا أح ــد هل ــب‬
‫منك ا داحات آآ‬
‫أو وتيك و د وعـت سـيارتك آآ فيقـول آآ ليتـك أخهتـا آآ‬
‫فالن كان سيعطيك أك ر آآ‬
‫اي أخي آآ وس !! الرجال ابع سيارته آآ خـالص وا ت ـ‪ .‬آآ‬
‫‪154‬‬
‫فالق م ووجه وشوة آآ‬
‫ركب ــت ه ــائرة آآ ومش ــيت ف املم ــر والن ــاس ينظ ــرون‬
‫إليك آآ كن وشو اً آآ‬
‫دخلـ ـ ــت وقالـ ـ ــة آآ أو حمطـ ـ ــة و ـ ـ ــود آآ مـ ـ ــددت لـ ـ ــه‬
‫ا سا آآ اوتسم آآ‬
‫ف اإلــس آآ ودخــل ــخ‬
‫وســلم وصــوت عــال آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ومر ونظره عل‪ .‬اعيالس‪ .‬آآ اوتسم آآ‬
‫عم وعض األمور ور هلا و ضب آآ وعالج ا ـي‬
‫دخلت عل‪ .‬سموعة آآ وصافحت م آآ اوتسم آآ‬
‫نخر متاماً آآ‬
‫وعمومـ ـاً ‪ :‬االوتسـ ــامة هل ــا مـ ــن الت ــأث الكب ـ ـ ف امتصـ ــاص‬
‫ال ضب والشك والددد آآ ما ال يشارك ا غ ها آآ‬
‫وصــد ‪ ‬ملــا ــال ‪ :‬لــيس الشــديد ابلصــرعة آآ إ ــا‬
‫الشديد الذي ميلك اسه عند ال ضب آآ‬
‫البطل هو الـذي يسـتطيع الت لـب علـ‪ .‬عواهاـه آآ والتبسـم‬
‫ك ـ ــان الن ـ ــيب الك ـ ــرمي ‪ ‬آآ ـ ــذ الن ـ ــاس ابلتبس ـ ــم‬
‫آآ‬
‫والبشا ة آآ‬
‫كان أ س وـن مالـك ‪ ‬ميشـي مـع النـيب ‪ ‬يومـاًآآ والنـيب ‪‬‬
‫خرجو إىل غزوة خيه آآ وف أثنا القتال آآ‬
‫عليه وُرد راين غليظ ا ا ية آآ‬
‫فلحق ما أعرايب آآ‬
‫و ــع م ــن حص ــن الي ــود جـ ـرا في ــه ــحم آآ رو ــة‬
‫كاملة مملو ة مسناً آآ‬
‫أ بــل هــذا األعـرايب ــري ورا النــيب ‪ ‬يريــد أن يلحــق وــه آآ‬
‫حىت إذا ا د منه آآ‬
‫محله عبد هللا ون م ال ‪ ‬عل‪ .‬عاتقه فرحاً ومض‪ .‬وـه‬
‫إىل رحله وأصحاوه آآ‬
‫جبــذه وردائــه جبــذة ــديدة آآ فتحــرك الــردا وعنــي علــ‪.‬‬
‫فلقيــه الرجــل املســئول عــن مجــع ال نــائم وترتيب ــا آآ‬
‫ر بة النيب ‪ ‬آآ‬
‫ف ذ اعيرا إليه آآ و ال ‪:‬‬
‫ِ‬
‫هات هذا قسمه و‪ .‬املسلم‪ .‬آآ‬
‫ـال أ ـس ‪ :‬حـىت ظـرت إىل صـاحة عـاتق رسـول هللا ‪ ‬آآ‬
‫الهد من دة جبذته آآ‬
‫د أثرت هبا حا ية ُ‬
‫فماذا يريد هذا الرجل ؟! لعل ويته ـد وأ بـل يريـد معو ـة‬
‫أصبته آآ‬
‫آآ أو أحاهت هبم غارة من املشرك‪ .‬آآ‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ وجعال يت اذاب اعيرا آآ‬
‫امســع مــاذا يريــد آآ ــال ‪ :‬اي حممــد آآ ( الحــظ مل يقــل ‪ :‬اي‬
‫فمــر هبمــا رســول هللا ‪ ‬آآ فرنمهــا آآ ومهــا يت ــاذابن‬
‫رسول هللا ) آآ‬
‫اعيرا آآ‬
‫ـ ــال ‪ :‬اي حممـ ــد آآ ُمـ ــر يل مـ ــن مـ ــال هللا الـ ــذي عنـ ــدك آآ‬
‫فتبسم ‪ ‬ضاحكاً آآ ه ال لصاحب امل امن ‪:‬‬
‫عم آآ كان ‪ ‬وطالً ال تستازه م ل هـذه التصـرفات آآ وال‬
‫فدكــه آآ فــا طلق وــه عبــد هللا إىل رحلــه وأصــحاوه آآ‬
‫فالتات رسول هللا ‪ ‬آآ ه ضحك آآ ه أمر له وعطا آآ‬
‫يعا ب أو ت ور أعصاوه عل‪ .‬التاف ات آآ‬
‫ك ـ ــان واسـ ـ ــع البطـ ـ ــان آآ ـ ـ ــوايً يضـ ـ ــبط أعصـ ـ ــاوه آآ دائـ ـ ــم‬
‫االوتسـ ــامة ح ـ ـىت ف أحلـ ــك الظـ ــرو آآ ياكـ ــر ف عوا ـ ــب‬
‫األمور بل أن ياعل ا آآ‬
‫فتعل ـ ــق و ـ ــه عب ـ ــد هللا ‪ :‬ال وهللا آآ ال أعطيك ـ ــه آآ أان‬
‫ال أابلك آآ خل وينه ووينه آآ‬
‫فأكلوه آآ‬
‫وأخ اً آآ تبسمك ف وجه أخيك صد ة آآ‬
‫ال يل ‪:‬‬
‫فالن سحرين أبخال ه آآ حىت تعلقت وه اسي آآ‬
‫وماذا يايد لو أ ه صرخ ابلرجل أو هرده !‬
‫لت ‪ :‬مل ؟! ال ‪ :‬دائماً وشوة آآ وما رنين إال‬
‫هل سيشا‪ .‬جر عنقه ! أو يصلح أد الرجل ! كال آآ‬
‫تبسم !!‬
‫إذن ليس م ل الصه والتحمل آآ‬
‫‪155‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫والشــخ‬
‫‪59‬آ اخلطوق ا مر آآ‬
‫كان من هاليب ف اعيامعةآآ‬
‫م مــا ولــغ مــن ا بــة لــك آآ إال أ ــه يبقــ‪.‬‬
‫وشراً يرض‪ .‬وي ضب آآ ويار ويسخط آآ‬
‫كان واسع ال قافة آآ حريصاً عل‪ .‬تكوين عال ات مع‬
‫ملا أ بل رسول هللا ‪ ‬إىل املدينة راجعاً من تبوك آآ‬
‫جا ين يوماً آآ و ال ‪:‬‬
‫آآ وك ــان س ــيداً جلي ــل الق ــدر آآ رفي ــع املكا ــة عن ــد‬
‫ــدم عليــه ف ذلــك الش ـ ر عــروة وــن مســعود ال قاــي‬
‫الناس آآ لكنه كان ثقيل الدم علي م آآ‬
‫اي دكتـ ــور آآ لمالئـ ــي ي ضـ ــبون مـ ــا دائم ـ ـاً آآ ال يتحملـ ــون‬
‫مزحي آآ‬
‫لت ف اسي ‪ :‬أان ال أحتملـك سـاكتاً آآ فكيـي أحتملـك‬
‫متكلماً آآ؟! خاصة إذا كنت تستخي دمك ومتز آآ!‬
‫سألته ‪ :‬ملاذا ال تملون مزحك ؟! أعطا م االً آآ‬
‫ومه ثقيي آآ‬
‫فأدرك النيب ‪ ‬بل أن يصل إىل املدينة آآ فأسلم آآ‬
‫وسأله أن يرجع إىل ومه فيدعوهم إىل اإلسالم آآ‬
‫فخا عليه آآ و ال له ‪ :‬إخم اتلوك آآ‬
‫وع ــر ‪ ‬أن بيلـ ــة ثقيـ ــي ف ــي م خنـ ــوة االمتنـ ــاع آآ‬
‫ــال ‪ :‬عطــس أحــدهم فقلــت ‪ :‬هللا يلعنــك آآ ( ه ســكت )‬
‫والصرامة ف التعامل آآ حىت لو كان مع رئيس م آآ‬
‫آآ فلما غضـب آآ أكملـت ـائالً ‪ :‬اي إولـيس آآ ويرمحـك اي‬
‫فق ــال ع ــروة ‪ :‬اي رس ــول هللا آآ أان أح ــب إل ــي م م ــن‬
‫فالن آآ!!‬
‫مسك‪ .‬كان يظن اسه وذلك آآ خايي الدم!!‬
‫أوكارهم آآ وأوصارهم آآ‬
‫الناس م ما بلوا مزاحك ومداعباتك آآ إال أ ه تبقـ‪ .‬هنـاك‬
‫وكان حمبباً مطاعاً في م آآ‬
‫فخــر يــدعو ومــه إىل اإلســالم رجــا أن ال خيــالاوه‬
‫خطوق محرا ال بون أن تتعداها آآ‬
‫آآ لعظم منزلته في م آآ‬
‫خاصة إذا كان ذلك أمام اآلخرين آآ‬
‫فلما وصل إىل داير ومه آآ ر ـ‪ .‬علـ‪ .‬مرتاـع وصـا‬
‫وعض الناس ال يراعي ذلك آآ‬
‫هبم حىت اجتمعوا آآ وهو سيدهم آآ‬
‫فت د أ ه يعتدي عل‪ .‬حاجا م آآ‬
‫فـ ــدعاهم إىل اإلسـ ــالم آآ وأ ـ ــر هلـ ــم أ ـ ــه أسـ ــلم آآ‬
‫فم ـ الً مــن اب ( امليا ــة ) وخ ـذ هاتاــك اعيــوال ويتصــل وــه‬
‫وجعـ ــل يـ ــردد ‪ :‬أ ـ ـ د أن ال إلـ ــه إال هللا وأ ـ ـ د أن‬
‫كم ــا يري ــد آآ أو رل ــا أرس ــل رس ــائل إىل أ ــخاص أ ــت ال‬
‫حممداً رسول هللا آآ‬
‫ترغب أن يظ ر ر م هاتاك عندهم آآ‬
‫فلمــا مسعــوا منــه ذلــك آآ صــاحوا آآ واثروا أن يدكــوا‬
‫أو وخ ــذ س ــيارتك و ـ ـ إذ ــك آآ أو رج ــك وطلب ــا ح ــىت‬
‫نهلت م آآ‬
‫لذن عل‪ .‬مضض آآ‬
‫ورموه ابلنبل من كل ج ة آآ‬
‫أو ـ ــد سموعـ ــة هـ ــال ف يسـ ــكنون ف ـ ــقة واحـ ــدة آآ‬
‫يس ــتيقظ أح ــدهم لي ــذهب إىل جامعت ــه آآ في ــد أن معطا ــه‬
‫حىت و ع صريعاً ‪ ‬آآ‬
‫فأ بل إليه أونا عمه آآ وهو ينالع املوت آآ‬
‫لبسه فالن آآ وحذا ه ف رجل فالن آآ‬
‫و ال ‪ :‬اي عروة ‪ :‬ما ترف ف دمك ؟‬
‫ومن تعدي اخلطوق ا مرا أ ـك آآ ـد وعـض النـاس ـر‬
‫فقــال ‪ :‬كرامــة أكــرما هللا هبــا آآ و ـ ادة ســا ا هللا‬
‫صاحبه لزحة ثقيلة أو س ال حمر ف سلس عام آآ‬
‫إيل آآ‬
‫‪156‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ف إال مــا ف الشـ دا الــذين تلــوا مــع رســول هللا ‪‬‬
‫فلــيس َ‬
‫آآ فال تقتتلوا ألجلي آآ وال لخذوا و أري من أحد آآ‬
‫لكنه متأمل آآ‬
‫ولرلا صه ا ليم عل‪ .‬األذف‬
‫وف اده من حره يتأوه‬
‫فقيل إن النيب ‪ ‬آآ ملا ول ه خه مقتله آآ‬
‫ــال في ــه ‪ :‬إن م ل ــه ف وم ــه آآ كم ــل ص ــاحب ايس ــ‪ .‬ف‬
‫ولرلا كل ا ليم لسا ه‬
‫حذر الكالم وإ ه ملاوه‬
‫ومه آآ ‪ ‬آآ‬
‫فا تبه ! الناس هلم أحاسيس م ما ول ت ف القـر مـن م آآ‬
‫وإن كا وا ف منزلة األخ والولد آآ‬
‫وج ة ظر آآ‬
‫لذا به النيب ‪ ‬عل‪ .‬ذلك آآ فن ‪ .‬عن ترويع امل من آآ‬
‫كل ما لاد عن حده آآ ا قلب ضده آآ وكم مزحة‬
‫كان ‪ ‬يوماً يس مع أصحاوه آآ‬
‫ات ت‬
‫وكــان كــل واحــد مــن م معــه متاعــه آآ ســالحه آآ فرا ــه آآ‬
‫هعامه آآ‬
‫‪60‬آ حاظ السر آآ‬
‫زلوا منزالً آآ فنام رجل من م آآ‬
‫ا ت ر دمياً ‪ :‬كل سر جاول اإلثن‪ .‬آآ اع آآ‬
‫فأ بل صاحبه إىل حبل معه فأخذه آآ مالحاً آآ‬
‫فاســتيقظ الرجــل آآ فوجــد متاعــه ان ص ـاً آآ فاــزع آآ وأخــذ‬
‫يبحث عن حبله آآ‬
‫فقال ‪ : ‬ال ل ملسلم أن يروع مسلماً‬
‫وف يوم نخر آآ‬
‫اراً !!‬
‫(‪)75‬‬
‫إىل اتيه آآ و ال ‪ :‬هذان !!‬
‫ال أذكــر أين مهســت ف أذن أحــد مــن النــاس وســر آآ‬
‫آآ‬
‫واسـتأمنته إايه آآ ه فاجـأين ــائالً ‪ :‬اي حممـد آآ امســح‬
‫يل ال أستطيع أن أكتمه آآ‬
‫كا وا يس ون مع النيب ‪ ‬ف مس آآ‬
‫ول كل خ‬
‫فنعس رجل وهو عل‪ .‬راحلته آآ‬
‫يضـر ويـده صـدره آآ ويقـول ‪ :‬وهللا‬
‫لــو وضــعوا الشــمس ف مييــا آآ والقمــر ف مشــايل آآ‬
‫ف افله صاحبه وا تزع س ماً من كنا ته آآ‬
‫أو السيي عل‪ .‬ر ب آآ علـ‪ .‬أن أخـه وسـرك آآ مـا‬
‫فشعر الرجل لن يعبث وسالحه آآ فا تبه فزعاً مذعوراً آآ‬
‫فقال ‪ : ‬ال ل لرجل أن يروع مسلماً آآ‬
‫ومن اللطائي أن أحدهم سئل ‪ :‬من اإلثن‪ .‬؟ فأ ـار‬
‫أخهت !!‬
‫(‪)76‬‬
‫وم له الـذي ميـز فـ اك أو اـت سـيارتك عنـد وقالـة – مـ الً‬
‫‪ -‬وهــي تشــت ل فيــأيت ويقودهــا آآ ويومهــك أخــا ســر ت آآ‬
‫مالحاًآآ‬
‫د املك صاحبك ويضـحك أحيـاانً علـ‪ .‬مزحـة مروعـة آآ‬
‫ه إذا اهمأ نــت ووثقــت آآ وكشــات لــه أس ـرارك آآ‬
‫تصــه ـ رين أو ثالثــة آآ ه حــدث وــه آآ فــال ي ـزال‬
‫يُتنا ل حىت يصلك آآ‬
‫فوجــدت أن ســرك ال ينب ــي أن ــاول ــاتيك آآ فــال‬
‫تكلي الناس ما ال يطيقون آآ‬
‫إذا ضا صدر املر عن سر اسه‬
‫فص ـ ــدر ال ـ ــذي يس ـ ــتودع الس ـ ــر‬
‫) ‪ ( 75‬رواه أبو داود‬
‫) ‪ ( 76‬رواه الطرباين وغريه‬
‫أضيق‬
‫‪157‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪:‬‬
‫جروت ك اً من الناس آآ فوجد م كذلك آآ‬
‫واملشــكلة أ ــك لتــي م علــ‪ .‬ســبيل االستشــارة آآ فيش ـ ون‬
‫ا اروا اي نل غدر إىل مصارعكم ف ثالث آآ‬
‫عليك آآ ه ياضحون سرك آآ‬
‫ه أخــذ صــخرة فقــذف ا مــن أعلــ‪ .‬اعيبــل آآ فأ بلــت‬
‫فيسقطون مـن عينـك آآ ويصـبحون مـن أو ـض النـاس إليـك‬
‫وي من فو اعيبل ‪ ..‬حىت إذا كا ـت أبسـال اعيبـل‬
‫آآ‬
‫تكسرت ‪..‬‬
‫ومن أع ب ما ف التاريخ آآ‬
‫فمــا وق ـي ويــت مــن ويــوت مكــة إال دخلتــه كســرة مــن‬
‫أ ه بل معركة ودر آآ‬
‫الصــخرة آآ فاضــطر العبــاس و ــال ‪ :‬وهللا إن هــذه‬
‫ملا مسع النيب ‪ ‬آآ وقافلة ريش مقبلة وأراد تاهلا آآ‬
‫لرؤاي !‬
‫خر ‪ ‬إلي ـا مـع أصـحاوه آآ فلمـا ـعر هبـم أوـو سـايان آآ‬
‫ه خشي أن تنتشر فيصيبه أذف آآ فقـال هلـا حمـذراً ‪:‬‬
‫اس ــتأجر رجـ ـالً امس ــه ضمض ــم و ــن عم ــرو ال ا ــاري آآ و ــال‬
‫اذهب وأخه ريشاً ابخله آآ‬
‫فمضــ‪ .‬ضمضــم آآ مســرعاً إىل مك ــة آآ كــان وصــوله مك ــة‬
‫تا أن يس أايماً آآ‬
‫وأ ت فاكتمي ا ال تذكري ا ألحد آآ‬
‫ه خــر العبــاس منش ـ ل البــال أبمــر هــذه الــرؤاي آآ‬
‫فلق ــي الولي ــد و ــن عتب ــة وس ــط الطري ــق آآ وك ــان لـ ـه‬
‫صديقاً آآ‬
‫وأهل مكة ال يدرون عن ي من ذلك آآ‬
‫فحدثــه ابلــرؤاي آآ و ــال لــه ‪ :‬اكتم ــا آآ فــال ختــه هبــا‬
‫وف ليلــة مــن الليــايل رأت عاتكــة ونــت عبــد املطلــب آآ رؤاي‬
‫أفزعت ا آآ فلمـا أصـبحت وع ـت إىل أخي ـا العبـاس وـن عبـد‬
‫أحداً آآ‬
‫فمض‪ .‬الوليد آآ‬
‫املطلب آآ فقالت له ‪:‬‬
‫فلقي اونه عتبة فحدثه هبا آآ‬
‫اي أخــي آآ وهللا لقــد رأيــت الليلــة رؤاي أفظعتــا آآ وختوفــت‬
‫ه مل ميض سويعات آآ‬
‫أن يــدخل علــ‪ .‬ومــك من ــا ــر ومصــيبة ‪ ..‬فــاكتم علـ َـي مــا‬
‫حــىت حــدث هبــا عتبــة آآ ه تنا ل ــا النــاس آآ وفشــا‬
‫أحدثك آآ وال ئدث وه أحداً آآ‬
‫ال هلا ‪ :‬عم آآ وما رأيت ؟‬
‫ا ــديث هبــا ف أهــل مكــة آآ حــىت ئــدثت هبــا ـريش‬
‫ف سالس ا آآ‬
‫الــت ‪ :‬رأيــت راكب ـاً أ بــل علــ‪ .‬وع ـ آآ حــىت و ــي وــوادي‬
‫األوطـح آآ ه صـرخ أبعلــ‪ .‬صـوته ‪ :‬أال ا اـروا اي نل غــدر‬
‫وف الضح‪ .‬ذهب العباس ليطو ابلكعبة آآ‬
‫فبذا أوـو ج ـل جـالس ف َرهـط مـن ـريش آآ ف ـل‬
‫إىل مصارعكم ف ثالث آآ!‬
‫الكعبة آآ يتحدثون ورؤاي عاتكة !!‬
‫فــأرف النــاس ــد اجتمعــوا إليــه آآ ه مضــ‪ .‬فــدخل املس ـ د‬
‫العباس ال ‪:‬‬
‫فلما رأف أوو ج ل‬
‫َ‬
‫اي أاب الاضــل آآ إذا فرغــت مــن هوافــك فأ بــل إلينــا‬
‫فبينم ــا ه ــم حول ــه آآ إذ ص ــعد و ــه وعـ ـ ه ف ــو الكعب ــة آآ ه‬
‫آآ‬
‫صرخ ل ل ا ‪ :‬ا اروا اي نل غدر إىل مصارعكم ف ثالث آآ‬
‫فلما أ بل إليه العباس وجلس مع م ‪..‬‬
‫ه صعد وه وع ه عل‪ .‬رأس جبـل أيب بـيس ‪ ..‬فصـرخ ل ل ـا‬
‫ـ ــال لـ ــه أوـ ــو ج ـ ــل ‪ :‬اي وـ ــا عبـ ــد املطلـ ــب ‪ ..‬مـ ــىت‬
‫والناس يتبعو ه آآ‬
‫‪158‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫حدثت فيكم هذه النبية ؟‬
‫الذي أرسله أوو سايان ليستع‪ .‬أبهل مكة آآ‬
‫ال ‪ :‬وما ذاك ؟‬
‫وإذا ضمضم يصرخ ف الوادي وا ااً عل‪ .‬وع ه آآ‬
‫ال ‪ :‬تلك الرؤاي ال رأت عاتكة آآ‬
‫د جدع أ ي وع ه آآ والـدم يسـيل علـ‪ .‬وجـه البعـ‬
‫ال العباس ‪ :‬وما رأت ؟‬
‫آآ‬
‫ــال ‪ :‬اي وــا عبــد املطلــب ‪ ..‬أمــا رضــيتم أن يتنبــأ رجــالكم‬
‫و ــد ــق ضمض ــم ميص ــه وه ــو يقـ ـول ‪ :‬اي معش ــر‬
‫حىت تتنبأ ساؤكم ؟‬
‫ريش اللطيمة آآ اللطيمة آآ‬
‫ــد لعمــت عاتكــة ف رؤايهــا أ ــه ــال ‪ :‬ا اــروا ف ثــالث آآ‬
‫أمـ ــوالكم مـ ــع أيب سـ ــايان ـ ــد عـ ــرض هلـ ــا حمم ـ ــد ف‬
‫فسننتظر وكم ثالثة أايم ‪..‬‬
‫أصحاوه ال أرف أن تدركوها ‪..‬‬
‫فبن يك حقاً ما تقول آآ فسيكون آآ‬
‫ه صا أبعل‪ .‬صوته ‪ :‬ال وث آآ ال وث آآ‬
‫وإن متــض ال ـ الث ومل يكــن مــن ذلــك ـ كتــب علــيكم‬
‫عندها‬
‫كتاابً أ كم أكذ أهل ويت العر آآ‬
‫معركة ودر ما كان آآ‬
‫فاضطر العباس آآ ومـا رد عليـه ـيئاً آآ وجحـد الـرؤاي آآ‬
‫وأ كر أن تكون رأت يئاً آآ‬
‫ه تار وا ‪..‬‬
‫زت ريش وخرجـت آآ وكـان مـن أمرهـا ف‬
‫فتأم ــل كي ــي ا تش ــر الس ــر ف ــة ع ــ‪ .‬آآ م ــع ــوة‬
‫ا رص و دة االستئمان آآ!!‬
‫ومن شر السر أيضاً آآ‬
‫فلما أ بل العباس إىل ويته آآ‬
‫أن عمر ‪ ‬ملا أسلم آآ أراد أن ينشر اخله آآ‬
‫مل تبق امرأة من وـا عبـد املطلـب آآ إال جـا ت إليـه غاضـبة‬
‫فأ بـل إىل رجـل مـن م آآ هـو أعظم ـم شـراً لإل ـاعة‬
‫آآ تقول ‪ :‬أ ررمت هلذا الااسق اخلبيث أن يقع ف رجـالكم ‪..‬‬
‫آآ‬
‫ه د تناول النسا وأ ت تسمع آآ أما فيكم محية آآ‬
‫فقــال ‪ :‬اي فــالن آآ إين حمــدثك وســر آآ فــاكتم عــا‬
‫ف ــاحتم‪ .‬العب ــاس آآ واثر آآ و ــال ‪ :‬وهللا آآ ل ــئن ع ــاد أو ــو‬
‫آآ!‬
‫ج ل إىل م ل كالمه آآ ألفعلن وأفعلن آآ‬
‫ال ‪ :‬ما سرك ؟‬
‫فلما كان اليوم ال الث آآ من رؤاي عاتكة آآ‬
‫ــال ‪ :‬أ ــعرت أين ــد أســلمت آآ فا تبــه آآ ال ختــه‬
‫ذهب العباس إىل املس د آآ وهو م ضب آآ‬
‫أحداً آآ‬
‫فلمــا دخــل املس ـ د رأف أاب ج ــل آآ فمشــي زــوه يتعرضــه‬
‫ه توىل عنه عمر آآ‬
‫ليعود لبعض ما ال فيقع وه آآ‬
‫فم ــا ك ــاد ي ي ــب عن ــه آآ ح ــىت جع ــل الرج ــل يط ــو‬
‫فبذا أبيب ج ل خير من اب املس د يشتد مسرعاً آآ‬
‫ـت‬
‫ـت أن عمـر أسـلم آآ!! أعلم َ‬
‫ابلناس ويردد ‪ :‬أعلم َ‬
‫أن عمر أسلم آآ!!‬
‫فع ب العبـاس مـن سـرعته آآ!! فقـد كـان مسـتعداً خلصـومة‬
‫وع ـراك آآ فقــال العبــاس ف اســه ‪ :‬مالــه لعنــه هللا ؟! أكــل‬
‫هذاخو ما أن أ امته ؟!‬
‫وإذا أوــو ج ــل ــد مســع صــوت ضمضــم وــن عمــرو ال اــاري‬
‫‪159‬‬
‫ع باً !! وكالة أ با متنقلة آآ‬
‫وف يوم من األايم وعث النيب ‪ ‬أ ساً ‪ ‬ف حاجة آآ‬
‫فم َر أبمه آآ فسألته آآ إىل ماذا أرسلك النيب ‪ ‬؟‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فقال ‪ :‬وهللا آآ ما كنت ألفشي سر رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫هكذا كان أ س وهو ص‬
‫مـ ــن وـ ــ‪ .‬هـ ــذه املـ ــذاهب آآ املـ ــذهب الهامجـ ــايت آآ‬
‫‪bragmatizem‬‬
‫وترمجته ابلعروية ‪ :‬املذهب الناعي آآ‬
‫آآ ف دة حاظه للسر آآ‬
‫وأىن لك اليوم أن د م ل أ س آآ‬
‫ملــا تبحــرت ف دراســة هــذا املــذهب أدركــت ملــاذا كنــا‬
‫الت عائشة ‪ ‬آآ‬
‫ســمع ف أورواب وأمريكــا آآ أ ــه ف ك ـ مــن األحيــان‬
‫أ بلت فاهمة متشي آآ كأن مشيت ا مشية النيب ‪ ‬آآ‬
‫فقـال النـيب ‪ : ‬مرحبـاً ابونـ آآ ه أجلسـ ا عـن ميينــه ‪ -‬أو‬
‫عن مشاله ‪ -‬آآ‬
‫ه أس َر إلي ا حدي اً آآ فبكت آآ‬
‫فعـالً آآ مــادام أين لــن أســتايد منــك فلمــاذا أخــدمك‬
‫ملــاذا أ اــق مــايل ؟! واصــر و ـ ؟! وأوــذل ج ــدي‬
‫ه أس َر إلي ا حدي اً آآ فضحكت فقلت ‪:‬‬
‫؟! دون مردود مادي يعود علي آآ‬
‫ما رأيت كاليوم آآ فرحاً أ ر من حزن آآ‬
‫فسألت فاهمة عما ال هلا النيب ‪ ‬؟‬
‫اإلسالم لب هذا امليزان آآ‬
‫فقال هللا ( وأحسنوا إن هللا ب ا سن‪ ) .‬آ‬
‫فقالت ‪ :‬ما كنت ألفشي سر رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫و ال ‪ ( : ‬لئن امشي مع اخي ف حاجة حىت أثبت ا‬
‫حىت بض النيب ‪ ‬آآ‬
‫يل م ــن أن أعتك ــي ف مسـ ـ دي ه ــذا‬
‫ل ــه آآ أح ــب إ َ‬
‫فسألت ا ؟‬
‫يل ‪ :‬إن جهيل كان يعارضا (‪ )77‬القرنن كل‬
‫فقالت ‪ :‬أسر إ َ‬
‫س ــنة م ــرة وإ ــه عارض ــا الع ــام م ــرت‪ .‬آآ وال أراه إال حض ــر‬
‫أجلي آآ وإ ك أول أهل وي‬
‫ا اً يب آآ فبكيت آآ‬
‫فقــال ‪ :‬أمــا ترضــ‪ .‬أن تكــوين ســيدة ســا أهــل اعينــة آآ أو‬
‫سا امل من‪ .‬آآ فضحكت لذلك آآ‬
‫راً ) آآ‬
‫ومن كان ف حاجة أخيه آآ كان هللا ف حاجته آآ‬
‫وكــان ‪ ‬ميشــي ف الطريــق فتو اــه اعياريــة وتقــول ‪ :‬يل‬
‫إليــك حاجــة آآ فيقــي مع ــا حــىت يســمع حاجــة آآ‬
‫و د ميضي مع ا إىل ويت سيدها ليقضي ا هلا آآ‬
‫ول كان ‪ ‬خيالط الناس ويصه عل‪ .‬أذاهم آآ‬
‫كان يعامل م وناس رحيمة آآ وع‪ .‬دامعة آآ ولسـان‬
‫الوا آآ‬
‫داع آآ و لب عطو آآ‬
‫من عر سرك أسرك آآ‬
‫كــان يشــعر أ ــه هــو وهــم آآ جســد واحــد آآ يشــعر‬
‫واقــر الاق ـ آآ وحــزن ا ـزين آآ ومــرض امل ـريض آآ‬
‫ضا ا اجات آآ‬
‫ودأت ف دراسة املاجسـت آآ اهلعـت علـ‪ .‬عـدد أوسـع‬
‫ملا ُ‬
‫من كتب الار والطوائي آآ‬
‫) ‪( 77‬‬
‫من ما اسب عن اسه آآ‬
‫؟!‬
‫فقلت هلا ‪ :‬مل تبك‪ .‬آآ‬
‫‪61‬آ‬
‫ي ــر االوــن أابه آآ وإذا اولــه ف مطعــم فكــل واحــد‬
‫وحاجة ا تا آآ‬
‫ا ظـ ــر إليـ ــه ‪ ‬آآ و ـ ــد جلـ ــس ف مس ـ ـ ده ـ ــدث‬
‫أصحاوه آآ‬
‫فبذا وه يرف سواداً مقبالً عليه من وعيد آآ‬
‫يعارضه القرآن ‪ :‬يراجع القرآن معه ‪.‬‬
‫‪160‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ظــر إلــي م آآ فــبذا هــم ــوم فقـرا أ بلــوا عليــه مــن مضــر آآ‬
‫ولو وشق مترة آآ‬
‫من بل د آآ‬
‫فقـ ــام رجـ ــل مـ ــن األ صـ ــار وصـ ــرة ف كاـ ــه آآ فناوهلـ ــا‬
‫ومن دة فقرهم د اجتاووا النمار آآ‬
‫رسول هللا ‪ ‬وهو عل‪ .‬منهه آآ‬
‫يعا ميلـك أحـدهم طعـة مـاة فـال ـد َثـن اإلوـرة واخلـيط‬
‫فقبض ا رسول هللا ‪ ‬يعر السرور ف وج ه آآ‬
‫آآ فيخــر القمــاة مــن وســطه ه خيــر رأســه ويســدل اب يــه‬
‫و ــال ‪ :‬مــن ســن ســنة حســنة آآ فعمــل هبــا كــان لــه‬
‫عل‪ .‬جسده آآ‬
‫أجره ــا آآ وم ــل أج ــر م ــن عم ــل هب ــا ال ي ــنق‬
‫أ بل ــوا ــد اجت ــاووا النم ــار آآ وتقل ــدوا الس ــيو آآ ول ــيس‬
‫أجورهم ي آآ‬
‫علـ ــي م ألر وال ـ ــي غ ُهـ ــا آآ ال عمامـ ــة وال س ـ ـراويل وال‬
‫ومن سن سـنة سـيئة آآ فعمـل هبـا آآ كـان عليـه ولرهـا‬
‫ردا آآ‬
‫فلما رأف رسول هللا ‪ ‬الذي هبم من اعي د والعري واعيـوع‬
‫آآ ت‬
‫وج ه آآ‬
‫آآ وم ــل ولر م ــن عم ــل هب ــا ال ي ــنق‬
‫م ــن‬
‫م ــن أولاره ــم‬
‫ي آآ‬
‫فق ـ ـ ــام الن ـ ـ ــاس آآ فتار ـ ـ ــوا إىل وي ـ ـ ــو م آآ وج ـ ـ ــا وا‬
‫ه ام آآ فدخل ويته آآ فلم د يئاً يتصد وه علي م آآ‬
‫فخر آآ ودخل ويته اآلخر آآ وخـر آآ يبحـث آآ يلـتمس‬
‫يئاً هلم آآ فلم د آآ‬
‫وصد ات آآ فمن ذي دينار آآ ومن ذي درهم آآ‬
‫ومن ذي متر آآ ومن ذي ثيا آآ‬
‫حىت اجتمع و‪ .‬يديه ‪ ‬كومان آآ كـوم مـن هعـام آآ‬
‫ه را إىل املس د آآ فصل‪ .‬الظ ر آآ ه صعد منهه آآ‬
‫وكوم من ثيا آآ‬
‫فحمد هللا وأث عليه آآ ه ال ‪:‬‬
‫فلمــا رأف ‪ ‬ذلــك لــل وج ــه حــىت كأ ــه فلقــة مــن‬
‫أمــا وعــد آآ فــبن هللا عــز وجــل آآ أ ــزل ف كتاوــه ‪َ ( :‬اي أَيـ َ ــا‬
‫النَــاس اتَـ ُقــوا روَ ُكــم الَـ ِـذي َخلَ َق ُكــم ِمــن َـاــس و ِ‬
‫اح ـ َدة َو َخلَـ َـق‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ ُ‬
‫ِمنـ ا لوج ا وو َ ِ‬
‫ِ ِ‬
‫سا ً َواتَـ ُقوا َ‬
‫اّللَ الَ ِـذي‬
‫َ َ َ َ ََ‬
‫ث منـ ُ َما ِر َجاالً َك اً َو َ‬
‫ِ‬
‫ام إِ َن َ‬
‫اّللَ َكا َن َعلَي ُكم َرِيباً ) آآ‬
‫سا َلُو َن وِه َواألَر َح َ‬
‫تَ َ‬
‫ه رأ آآ‬
‫َِ‬
‫نمنُوا اتَـ ُقوا َ‬
‫اّللَ َولتَـنظُر َـاس َما َـ َد َمت لِ َـد‬
‫ين َ‬
‫( َاي أَيـ َ ا الذ َ‬
‫اّللَ إِ َن َ‬
‫َواتَـ ُقوا َ‬
‫اّللَ َخبِ ِلَا تَـع َملُو َن ) آآ‬
‫وجعل يتلوا اآلايت واملواعظ آآ ه صا هبم آآ و ال ‪:‬‬
‫مر آآ‬
‫ه سمه و‪ .‬الاقرا آآ رواه مسلم آآ‬
‫وملا سئلت عائشة عن حاله ‪ ‬ف ويته آآ الت ‪:‬‬
‫كان يكون ف حاجة أهله آآ أو ف م نة أهله آآ‬
‫أف ــال ع ــل م ــن ه ــر دخول ــك إىل ل ــو الن ــاس آآ‬
‫ضا حاجا م آآ‬
‫احتا‬
‫خ‬
‫إىل مستشا‪ .‬آآ فأوصلته إليه آآ‬
‫استعان وك ف مشكلة فأعنته علي ا آآ‬
‫تصد وا بل أن ال تصد وا آآ تصد وا بـل أن ـال ويـنكم‬
‫يـراك تقضــي حاجتــه آآ وتقــي معــه ف كروتــه آآ وهــو‬
‫وو‪ .‬الصد ة آآ‬
‫يعلم أ ك ال ترجو من ذلك جزا وال كوراً آآ‬
‫تص ــد ام ــرؤ م ــن دين ــاره آآ م ــن درمه ــه آآ م ــن و ــره آآ م ــن‬
‫ــع ه آآ وال ق ــرن أح ــدكم ــيئاً م ــن الص ــد ة آآ وجع ــل‬
‫يعدد أ واع الصد ات حىت ال ‪:‬‬
‫‪161‬‬
‫أحسن إىل الناس تستعبد لوهبم‬
‫فطامل ــا اس ــتعبد اإل س ــان‬
‫إحسان‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وهذا آآ‬
‫رؤية آآ‬
‫وهو رجل عـادي لـيس لـه ـدرات كبـ ة وال عال ـات‬
‫من عاة ل ه فسيعيش متعباً آآ لكنه سيحيا كب اً آآ‬
‫الواسعة آآ وال وجاهة متميزة آآ‬
‫وميوت كب اً آآ‬
‫وكـان املسـك‪ .‬ي لبـه ا يــا واخل ـل مـن كـل أحــد آآ‬
‫فال يقدر أن يعتذر من أحد أوداً آآ‬
‫‪62‬آ ال تتكلي ما ال تطيق !!‬
‫كان صاحيب من خيار الناس آآ خلقاً آآ وديناً آآ وعقالً آآ‬
‫كان إمام مس د ها ب ويته آآ‬
‫ول وخذ معروض هذا ويعده وسداد دينه آآ‬
‫ويكتـ ــب ر ـ ــم هـ ــاتي ال ـ ــاين آآ ويعـ ــده أن يقبـ ــل ف‬
‫اعيامعة آآ‬
‫لكا كنت أمسع ذمه عل‪ .‬ألسنة أانس ك ين آآ‬
‫ويقــول لل الــث ‪ :‬تعــال وعــد يــوم‪ .‬و ــد ور ــة دخــول‬
‫كنت أتع ب من ذلك آآ وال أجد له جواابً آآ‬
‫حـىت جــا ين يومـاً جــاره آآ ـال ‪ :‬اي ــيخ آآ صــاحبك آآ ال‬
‫يصلي ونا آآ وال معنا !!‬
‫املستشا‪ .‬جاهزة آآ‬
‫وهكذا دواليك آآ‬
‫فيأتو ــه علــ‪ .‬املوعــد آآ ويعتــذر آآ ويعطــي م مواعيــد‬
‫لت ‪ :‬مل ؟!!‬
‫ــال ‪ :‬ال أدري آآ لكن ــه ه ــو اإلم ــام آآ وم ــع ذل ــك ي ي ــب‬
‫ك ييي اً عن املس د آآ‬
‫أخرف آآ‬
‫حىت صار يت ر من م آآ وال يرد علـ‪ .‬هاتاـه آآ وـل‬
‫ف علــت ألــتمس لــه األعــذار آآ فقلــت ‪ :‬لعلــه مشـ ول أبمــر‬
‫وأحياانً ال خير من ويته آآ!!‬
‫وصـار مــن يلقـاه مــن م آآ إن وجـده آآ يســبه ويصــرخ‬
‫ال ‪ :‬اي ييييخ آآ سيارته وا اـة عنـد البـا آآ وأان متأكـد‬
‫وه آآ ويردد ‪ :‬هيـب ملـاذا تعـدين آآ ملـاذا علـا أوـا‬
‫ضروري آآ لعله غ موجود ابلبيت آآ‬
‫أ ه ف ويته آآ‬
‫اآلمال عليك آآ‬
‫وال ــاين يقــول ‪ :‬مل أكلــم إال أ ــت آآ وتركــت غـ ك ملــا‬
‫جعلت أتقص‪ .‬السبب لنصح صاحيب آآ‬
‫وعدتا آآ‬
‫حىت وجدت السبب آآ‬
‫ملا عرفت حاله آآ أيقنت أ ه حار لناسه حاـرة آآ ه‬
‫الرجل حبكم إمامته للمس د آآ‬
‫تردف في ا آآ‬
‫ويت إليه الناس ويلتمسون منه اإلعا ة ف حاجا م آآ‬
‫مسعته مرة يعتذر من أحدهم آآ ويقول ‪:‬‬
‫هذا عليه دين يريد أن يبحث له عمن يسدده آآ‬
‫نسي آآ مل أستطع أن أفعل يئاً ف موضوعك آآ‬
‫وهذا متخر من ال ا وية ويريد ااعة لدخول اعيامعة آآ‬
‫وهذا مريض يريد إعا ته عل‪ .‬دخول املستشا‪ .‬الاالين آآ‬
‫وهذا عنده ونات كبار ويريد هلن ألوا آآ‬
‫وذاك يقــول وكــل ــوة ‪ :‬هيــب أ ــت ضــيعت الو ــت‬
‫علي آآ ليتك أخهتا من بل آآ‬
‫َ‬
‫ت ــذكرت عن ــدها ــول ا ك ــيم ‪ :‬االعت ــذار ف البداي ــة‬
‫وهذا عليه أ ار لبيته مل يسدده آآ‬
‫خ من االعتذار ف الن اية آآ‬
‫وه ــذا أعط ــاه ور ــة اس ــتاتا ف ه ــال لي ــذهب هب ــا للماـ ـ‬
‫ما أمجل أن يعر املـر دراتـه آآ ويتحـرك ف حـدود‬
‫العام آآ‬
‫‪162‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫الدائرة املرسومة حوله آآ‬
‫االوتدائية آآ وأان أعر حدود درايت آآ‬
‫ولقد جروت ذلك وناسي آآ‬
‫لت ‪ :‬اي أخـي آآ وهللا أمتـ أن أسـاعدك آآ وأخـوك‬
‫أذك ـ ــر أين ألقي ـ ــت حماض ـ ــرة ف أح ـ ــد اإمع ـ ــات العس ـ ــكرية‬
‫أخي آآ وأان ألمل له كما تتأمل آآ‬
‫ابلرايض آآ‬
‫لكــا ال أســتطيع مســاعدتك أوــداً آآ أمتـ أن تتكــرم‬
‫ووعــدها جــا ين أحــدهم و ــال ‪ :‬اي ــيخ أريــدك ف موضــوع‬
‫علي وتعايا آآ‬
‫َ‬
‫لت ‪ :‬تاضل آآ ما هو ؟‬
‫لت ‪ :‬الااا أ در آآ‬
‫ــال ‪ :‬ال آآ مــا يصــلح أن أذكــره اآلن آآ ال وــد أن أ اولــك‬
‫فن ــاولا الور ــة الـ ـ ف ي ــده آآ و ــال ‪ :‬هي ــب آآ اي‬
‫ال ‪ :‬اي يخ آآ حاول آآ‬
‫ضروري جداً آآ‬
‫ـ ــيخ خـ ــذ هـ ــذه الور ـ ــة في ـ ــا أر ـ ــام هواتانـ ــا آآ إذا‬
‫ف و ت واسع آآ‬
‫جعــل يـُ َعظــم ح ــم املوضــوع وأان أســتمع لــه ولطــي آآ لكــا‬
‫ــد علمتــا ا يــاة أن أك ــر النــاس يعطــون األمــور أكــه مــن‬
‫وجدت له و ياة فاتصل ونا آآ‬
‫أدرك ــت أ ــه يري ــد أن يـ ـروطا حبب ــل أم ــل آآ وس ــيظل‬
‫ح م ا آآ وصاحب ا اجة سنون هبا حىت تقض‪ .‬آآ‬
‫ينتظر االتصال آآ‬
‫ــال يل ‪ :‬أ ــن ل ــك حماض ــرة غ ــداً ف مدين ــة ك ــذا آآ وه ــي‬
‫فقلــت ‪ :‬وــل دع الور ــة معــك آآ وخــذ ر مــي أ ــت آآ‬
‫مدينة عل‪ .‬وعد ‪200‬كم من الرايض آآ‬
‫وإن وجدت لـه و ياـة فاتصـل يب آآ لعلـي أن أكتـب‬
‫لت ‪ :‬صحيح آآ‬
‫لك ااعة للمسئول في ا آآ‬
‫ال ‪ :‬س يت إليك هناك آآ وأ اولك وعد ا اضرة آآ‬
‫تع بت من حرصه آآ‬
‫سكت الرجل ليالً آآ ا تظرت أن يودعا آآ‬
‫لكا تااجأت أ ه ال يل ‪ :‬ويض هللا وج ـك آآ وهللا‬
‫وفعـالً آآ خرجــت وعــد ا اضــرة فخــر الرجــل ورا ي مســعاً‬
‫حاف القدم‪ .‬آآ مل ور ة ص ة ف يده آآ‬
‫اي ــيخ آآ ســبق أن كلمــت األم ـ فــالن ف موضــوع‬
‫أخــي منــذ ســنة آآ فأخــذ الور ــة آآ ومل يتصــل يب إىل‬
‫و ات معه جا باً آآ لت ‪ :‬تاضل آآ ـكر هللا حرصـك آآ‬
‫ما حاجتك ؟‬
‫ــال ‪ :‬اي ــيخ آآ عنــدي أخ مــل الش ـ ادة االوتدائيــة آآ‬
‫ومــرة كلمــت اللــوا فــالن آآ فأخــذ الور ــة أيض ـاً آآ‬
‫ومل يتصـ ـ ــل ومل ي ـ ـ ــتم آآ هـ ـ ـ ـ ال أانس مـ ـ ــا ي تم ـ ـ ــون‬
‫وأريدك أن تدور له و ياة آآ‬
‫ابلض ــعاا آآ هللا ين ــتقم م ــن م آآ هللا آآ وو ــدأ ي ــدعو‬
‫لت ‪ :‬وس ؟!!‬
‫علي م آآ‬
‫ال ‪ :‬وس ؟!!‬
‫فقلــت ف اســي آآ ا مــد ي آآ لــو أخــذت الور ــة‬
‫كــان الرجــل متحمسـاً آآ ومنظــره ي ـ الشــاقة آآ ويبــدو أن‬
‫لصرت اثل م آآ‬
‫أخاه مير وظرو صعبة فعالً آآ‬
‫اآلن آآ‬
‫عــم آآ االعتــذار ف البدايــة خ ـ مــن إخــال الوعــد‬
‫أيقنــت أين لــو وعدتــه ســأخلي آآ فــنحن ف لمــن ال يكــاد‬
‫آآ‬
‫حام ــل البك ــالوريوس أن ــد و يا ــة آآ فضـ ـالً ع ــن حام ــل‬
‫مــا أمجــل أن كــون صــرحا مــع اآلخ ـرين آآ عــارف‪.‬‬
‫‪163‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫تشامتا آآ حىت ارتاعت أصوا ما آآ‬
‫دود دراتنا آآ‬
‫ومض‪ .‬السكرت إىل مكتبه آآ‬
‫أحياانً عند خروجك من البيت آآ تصرخ وك لوجتك آآ‬
‫وعــد ســاعت‪ .‬أ بــل أحــد املــو ا‪ .‬الصـ ار ف الصــيا ة‬
‫أحضر معك حليباً آآ وسكراً آآ وحاائظ آآ وعشا آآ‬
‫فا تبـه آآ ال تـردد ‪ :‬هيـب آآ هيـب آآ وإ ـا اصـرخ هبـا أ ـت‬
‫آآ إىل رئيسـ ــه و ـ ــال ‪ :‬سـ ــأذهب ألخـ ــذ أوالدي مـ ــن‬
‫أيضاً و ل ‪:‬‬
‫املدرسة وأعود آآ‬
‫مــااااااا أ ــدر آآ !! ف ــي خ ـ مــن االعتــذار عنــد العــودة آآ‬
‫ضا و‬
‫آآ أ الت ا الت آآ سيت آآ‬
‫صرخ الرئيس ‪ :‬وأ ت كل يوم ختر آآ‬
‫ـ ــال ‪ :‬هـ ــذا حـ ــايل مـ ــن عشـ ــر سـ ــنوات آآ أول مـ ــرة‬
‫علي آآ‬
‫تعدض َ‬
‫وكذلك مع لمالئك آآ وإخوا ك آآ‬
‫ــال ‪ :‬أ ــت م ــا يص ــلح مع ــك إال الع ــ‪ .‬ا مـ ـرا آآ‬
‫أرجو أن تكون الاكرة وصلت آآ‬
‫ارجع ملكتبك آآ‬
‫مض ــ‪ .‬املس ــك‪ .‬إىل مكتب ــه آآ وت ــوىل أح ــد املدرس ــ‪.‬‬
‫روة آآ‬
‫إيصاهلم آآ ملا هال و وف م ف الشمس آآ‬
‫االعتذار ف البداية آآ خ من االعتذار ف الن اية آآ‬
‫عاد هذا املو ي إىل ويته غاضـباً آآ فأ بـل إليـه ولـده‬
‫‪63‬آ من ركل القطة ؟!‬
‫الص‬
‫بل أن يب عل‪ .‬الس ال آآ امسع القصة كاملة آآ‬
‫كان يعمل سكرت اً ملدير سـي األخـال آآ ال يطبـق م ـارة‬
‫واحدة من م ارات التعامل مع الناس آآ‬
‫كان هذا املدير يراكم األعمال عل‪ .‬اسه آآ و مل ا مـا ال‬
‫تطيق آآ‬
‫معه لعبة آآ و ال ‪:‬‬
‫اباب آآ هذه أعطا ي ا املدرس أل ا آآ‬
‫صا وه األ ‪ :‬اذهب ألمك آآ ودفعه ويده آآ‬
‫مض ــ‪ .‬الطا ــل ابكيـ ـاً آآ فأ بل ــت إلي ــه طت ــه اعيميل ــة‬
‫تتمس ــح ورجلي ــه كالع ــادة آآ فركل ــا ورجل ــه فضـ ـروت‬
‫ابعيدار آآ‬
‫صا وسكرت ه يوماً آآ فدخل وو ي و‪ .‬يديه آآ‬
‫الس ال ‪ :‬من ركل القطة ؟‬
‫ال ‪َ :‬سم آآ تاضل ؟‬
‫أ نك آآ تبتسم آآ وتقول ‪ :‬املدير آآ‬
‫صرخ وه ‪ :‬اتصلت هباتي مكتبك آآ ومل ترد آآ‬
‫صحيح املدير آآ‬
‫ال ‪ :‬كنت ف املكتب اإاور آآ نسي آآ‬
‫ملاذا ال تعلم ف َن توليع األدوار آآ‬
‫ال وض ر ‪ :‬كل مرة نسي آآ نسـي آآ خـذ هـذه األورا‬
‫واأل ــيا الـ ال قــدر علي ــا قــول وكــل ـ اعة آآ‬
‫آآ انوهلا لرئيس سم الصيا ة آآ وعد وسرعة آآ‬
‫مض‪ .‬متض راً آآ وألقاها علـ‪ .‬مكتـب رئـيس سـم الصـيا ة‬
‫آآ و ال ‪ :‬ال ت خرها علينا آآ‬
‫هذه ليست ف أيدينا آآ ال قدر آآ‬
‫خاصــة أن تصــرفاتك ــد يتعــدف ضــررها إىل أ ــوام مل‬
‫يكو وا هرفاً ف املشكلة أصالً آآ‬
‫ال ‪ :‬هيب ضع ا أبسلو مناسب آآ‬
‫وا تبــه أن يســت ك اآلخــرون آآ و رجو ــك فتضــطر‬
‫ال ‪ :‬مناسب آآ غ مناسب آآ امل م خلص ا وسرعة آآ‬
‫لوعود آآ د ال تستطيع تنايذها آآ‬
‫‪164‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ا تقــل معــي إن ــئت إىل املدينــة آآ وا ظــر إىل رســول هللا ‪‬‬
‫يكل ــم ع ــامراً آآ و ــبض أرو ــد وي ــده عل ــ‪ .‬الس ــيي آآ‬
‫فكلما أراد أن يسله يبست يده آآ فلـم يسـتطع سـل‬
‫و ــد جل ــس ف سلس ــه املب ــارك آآ وع ــدما ا تش ــر ال ــدين آآ‬
‫وو ِحد ر العامل‪ .‬آآ‬
‫ُ‬
‫جعــل رؤســا القبائــل وتــون إليــه مــذعن‪ .‬م ـ من‪ .‬آآ ومــن م‬
‫وجعــل عــامر يشــاغل رســول هللا ‪ ‬آآ وينظــر إىل إروــد‬
‫من كا وا وتون صاغرين حا دين آآ‬
‫آآ وإرود جامد ال يتحرك آآ‬
‫وف يوم أ بـل رئـيس مـن رؤسـا العـر آآ لـه ف ومـه ملـك‬
‫فالتات ‪ ‬فرأف أرود وما يصنع آآ‬
‫ومنعه آآ‬
‫فقال ‪ :‬اي عامر ون الطايل آآ أسلم آآ‬
‫أ ب ــل ع ــامر و ــن الطاي ــل آآ وك ــان وم ــه يقول ــون ل ــه مل ــا رأوا‬
‫فقال عامر ‪ :‬اي حممد ما عل يل إن أسلمت ؟‬
‫ا تشــار اإلســالم ‪ :‬اي عــامر إن النــاس ــد أســلموا فأســلم آآ‬
‫فقال ‪ ‬لك ما للمسلم‪ .‬وعليك ما علي م آآ‬
‫وكان متكهاً كت طرساً آآ‬
‫ال عامر ‪ :‬أ عل يل امللك من وعدك إن أسلمت ؟‬
‫السيي آآ‬
‫فكــان يقــول هلــم ‪ :‬وهللا لقــد كنــت أ ســمت أال أمــوت حــىت‬
‫متلِكــا العــر علــي م وتتبـ َـع عقــيب آآ فــأان أتبــع عقــب هــذا‬
‫الاىت من ريش !!‬
‫فكــان صــر اً جريئ ـاً معــه آآ و ــال ‪ :‬لــيس ذلــك لــك‬
‫وال لقومك آآ‬
‫ه ملــا رأف متكــن اإلســالم آآ وا صــياع النــاس لرســول هللا ‪‬‬
‫فخاي عامر الطلب ليالً آآ و ـال ‪ :‬أسـلم علـ‪ .‬أن‬
‫دخــل املسـ د علــ‪ .‬رســول هللا ‪ ‬وهــو وــ‪ .‬أصــحاوه الكـرام‬
‫وأ ت عل‪ .‬ا اضرة آآ‬
‫آآ‬
‫فــبذا وــه ‪ ‬آآ أيضـاً ال يريــد أن يلــزم اســه ووعــود آآ‬
‫آآ ركب ان ته مع وعض أصحاوه ومض‪ .‬إىل رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫مل يشأ النيب ‪ ‬أن يعد عامراً ووعد د ال يتحقق آآ‬
‫يل الــوور ولــك املــدر آآ أي أكــون ملكـاً علــ‪ .‬الباديــة‬
‫فلمــا و ــي وــ‪ .‬يــدي النــيب عليــه الصــالة والســالم ــال ‪ :‬اي‬
‫ال يدري تتحقق أم ال آآ فقال ‪ :‬ال آآ‬
‫حممد خالا آآ أي ي معي عل‪ .‬ا اراد آآ‬
‫عنــدها غضــب عــامر وت ـ وج ــه آآ وصــا أبعلــ‪.‬‬
‫وك ــان ‪ ‬ح ــذراً م ــن أم ــال هـ ـ ال آآ فق ــال ‪ :‬ال وهللا ح ــىت‬
‫صوته ‪:‬‬
‫ت من ابي وحده آآ‬
‫فقال ‪ :‬اي حممد خالا آآ‬
‫وهللا اي حممـ ـ ــد آآ ألمألخـ ـ ــا عليـ ـ ــك خـ ـ ــيالً جـ ـ ــرداً آآ‬
‫ورجاالً مرداً آآ وألروطن وكل خنلة فرساً آآ‬
‫فأىب النـيب ‪ ‬آآ فـال لال يكـرر آآ اي حممـد ـم معـي أكلمـك‬
‫وألغزوك و طاان أبلي أ قر وألي قرا آآ‬
‫آآ اي حممد م معي أكلمك آآ‬
‫ه خر يزود ويرعد آآ‬
‫حـ ــىت ـ ــام معـ ــه رسـ ــول هللا ‪ ‬آآ فـ ــاجد عـ ــامر إليـ ــه أحـ ــد‬
‫ف عل ‪ ‬ينظر إليه وهو مول آآ‬
‫أصحاوه امسـه إروـد آآ و ـال ‪ :‬إين سأ ـ ل عنـك وج ـه فـبذا‬
‫واستعد آآ‬
‫ه رف ــع ‪ ‬وص ــره إىل السـ ــما و ــال ‪ :‬الل ــم اكاـ ــا‬
‫عامراً آآ واه ِد ومه آآ‬
‫خ ــر ع ــامر م ــع أص ــحاوه ح ــىت إذا ف ــار املدين ــة آآ‬
‫ف ــا ارد االثن ــان إىل اعي ــدار آآ وو ــي مع م ــا رس ــول هللا ‪‬‬
‫تعب من املس آآ فصاد امـرأة مـن ومـه يقـال هلـا‬
‫فعلت ذلك فاضروه ابلسيي آآ ف عل إرود يده علـ‪ .‬سـياه‬
‫‪165‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫سلولية وكا ت ف خيمة هلا آآ وكا ت امرأة فـاجرة آآ يـذم ا‬
‫الناس ويت مون من دخل ويت ا آآ‬
‫فل ــم ــد م ــأوف نخ ــر آآ فن ــزل ع ــن فرس ــه مض ــطراً وانم ف‬
‫ويت ا آآ‬
‫فاخذتــه غــدة وا تاــاخ ف حلقــه كمــا يظ ــر ف أعنــا اإلوــل‬
‫فيقتلُ ا آآ فازع واضطر آآ‬
‫وجعــل يــتلمس الــورم ويقــول ‪ :‬غــدة ك ــدة البع ـ آآ ومــوت‬
‫ف ويت سلولية آآ‬
‫أي ‪ :‬ال موت يشر آآ وال مكان يشر آآ‬
‫كان يتم أن ميوت ف سـاحة تـال آآ وسـيو األوطـال آآ‬
‫فبذا وه ميوت لرض حيواانت آآ ف ويت فاجرة !!‬
‫تباً آآ للذل وامل ا ة آآ‬
‫فأخذ يصيح هبم ‪ :‬رووا فرسي آآ‬
‫فقروــوه آآ فوثــب علــ‪ .‬فرســه آآ وأخــذ رحمــه آآ وصــار ــول‬
‫وه الارس آآ‬
‫وهو يصيح من دة األمل آآ ويتحسس عنقـه ويـده ويقـول ‪:‬‬
‫غدة ك دة البع وموت ف ويت سلولية آآ‬
‫ادةِ ال َكبِ المتَـ َع ِ‬
‫َع ِاملُ ال َي ِ‬
‫ب َوال َ‬
‫ال *‬
‫شَ َ‬
‫ُ ُ‬
‫ِ‬
‫َسـ َر ال َقـو َل َوَمـن َج َ َـر وِ ِـه‬
‫َس َـوا مـن ُكم َمـن أ َ‬
‫َوَمن ُه َو ُمستَخي ِابللَي ِل َو َسا ِر ِابلنَـ َ ا ِر *‬
‫لَـهُ ُم َع ِقبَـات ِمـن وَـ ِ‬
‫ـ‪ .‬يَ َدي ِـه َوِمـن َخل ِا ِـه‬
‫َ َاظُوَـه ِمـن أَمـ ِر ِ‬
‫اّلل إِ َن اّللَ الَ يـُ َـِ ُ َمـا‬
‫ُ‬
‫وَِقوم َح َىت يـُ َِ ُوا َما ِأبَ ـ ُا ِس ِ م َوإِ َذا أ ََر َ‬
‫اد اّللُ‬
‫وَِقوم ُسو ًا فَالَ َم َر َد لَهُ َوَما َهلُم ِمـن ُدوِ ِـه‬
‫ِمن َوال *‬
‫ِ‬
‫َِ‬
‫ُه َو الذي يُ ِري ُك ُم البَـر َ َخوفًا َوهَ َم ًعا َويـُنش‪ُ .‬‬
‫ال *‬
‫س َحا َ الِ َق َ‬
‫ال َ‬
‫سـبِ ُح ال َرعـ ُد ِحبَم ِـدهِ َوال َمالَئِ َكـةُ ِمـن ِخي َاتِ ِـه‬
‫َويُ َ‬
‫ويـر ِسل ال َ ِ‬
‫ِ‬
‫شا َو ُهم‬
‫يب ِهبَا َمن يَ َ‬
‫ص َواع َق فَـيُص ُ‬
‫َُ ُ‬
‫ادلُو َن ِف ِ‬
‫ُ ِ‬
‫اّلل و ُهو َ ِدي ُد ال ِم َح ِ‬
‫ال *‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َِ‬
‫ين يَدعُو َن ِمن ُدوِِه الَ يَستَ ِ يبُو َن‬
‫لَهُ َدع َوةُ ا َ ِق َوالذ َ‬
‫شي إِالَ َكب ِ‬
‫اس ِط َك َاي ِه إِ َىل ال َما لِيَـبـلُـ َغ فَـاهُ َوَمـا‬
‫َهلُم وِ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ ِِ ِ‬
‫ضالَل آآ‬
‫ين إِالَ ِف َ‬
‫ُه َو وبَال ه َوَما ُد َعا ال َكاف ِر َ‬
‫عــم آآ ال تلتــزم إال لــا ت ــق أ ــه ميكنــك الوفــا وــه آآ‬
‫فلم تزل تلك حاله يـدور وـه فرسـه آآ حـىت سـقط عـن فرسـه‬
‫وعون هللا آآ‬
‫ميتاً آآ‬
‫ــام ‪ ‬م ــرة خطيبـ ـاً ف النــاس آآ ف ــتكلم ع ــن اآلخ ــرة‬
‫تركه أصحاوه آآ ورجعوا إىل وم م آآ‬
‫وأحواهلــا آآ ه صــا ــائالً ‪ :‬اي فاهمــة ونــت حممــد آآ‬
‫فلمــا دخلــوا دايرهــم آآ أ بــل النــاس إىل إروــد يســألو ه ‪ :‬مــا‬
‫ســليا مــن مــايل مــا ــئت آآ فــبين ال أغــا عنــك مــن‬
‫ورا ك اي أرود ؟‬
‫هللا يئاً آآ‬
‫فقال ‪ :‬ال ي آآ وهللا لقد دعاان حممد إىل عبادة ـي آآ‬
‫وأخ اً آآ‬
‫ل ــوددت ل ــو أ ــه عن ــدي اآلن فأرمي ــه ابلنب ــل ح ــىت أ تل ــه آآ‬
‫م ــع التأكي ــد عل ــ‪ .‬أمهي ــة ع ــدم االلتـ ـزام ابلش ــي إال‬
‫فخ ــر وع ــد مقالت ــه وي ــوم أو ي ــوم‪ .‬مع ــه مج ــل ل ــه ليبيع ــه آآ‬
‫وأ ــت ــادر عليــه آآ إال أ ــه ينب ــي عنــد االعتــذار أن‬
‫فأرسل هللا عليه وعل‪ .‬مجله صاعقة فأحر ت ما آآ‬
‫ستعمل أسلوابً ذكياً آآ‬
‫وأ زل هللا عز وجل ف حال عامر وأرود ‪ :‬اّللُ يَـعلَ ُم َما‬
‫ِ‬
‫اد َوُكل‬
‫ام َوَما تَـز َد ُ‬
‫َئ ِم ُل ُكل أُ َ‪َ .‬وَما تَ ُ‬
‫يض األَر َح ُ‬
‫َ ي ِعن َدهُ ِلِق َدار *‬
‫‪166‬‬
‫فم الً ‪ :‬جا إليـك لتبحـث ألخيـه عـن و ياـة آآ ألن‬
‫أابك مسئول كب آآ أو أخاك آآ أو أ ت آآ‬
‫فاعتذر أبسلو‬
‫اظ مـا وج ـه و علـه يشـعر أ ـك‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫كم هم مب وضون أولئك الذين يتكـهون علـ‪ .‬النـاس‬
‫تشاركه اهلم آآ ل – م الً ‪: -‬‬
‫اي ف ــالن آآ أان أ ــعر لعاانت ــك آآ وأخ ــوك أعت ــهه أخ ــي آآ‬
‫آآ ويعاملوخم ابستعال آآ‬
‫ولئن كان إخواين سة ف و السادس آآ لكن املشكلة أ ـا‬
‫كم هو منبوذ آآ ذاك الذي يط ‪ .‬أن رنه است‬
‫ال أستطيع أن أفعل يئاً اآلن آآ فاعذرين آآ وأسـأل هللا أن‬
‫ذاك الـ ــذي يصـ ــعر خـ ــده للنـ ــاس وميشـ ــي ف األرض‬
‫يوفق أخاك آآ‬
‫آآ‬
‫مرحاً آآ‬
‫مع وتسامة لطياة آآ وتعب ات وجه مناسبة آآ‬
‫ذاك الذي يتكه عل‪ .‬العمال آآ واخلدام آآ والاقرا‬
‫فكأ ك هبذا الرد اعيميل ضيت له ما يريد آآ أليس كـذلك‬
‫آآ‬
‫آآ؟‬
‫يتكــه ع ــن حم ــادثت م آآ ومص ــافحت م آآ وسالس ــت م‬
‫آآ‬
‫وج ة ظر آآ‬
‫ملــا دخ ــل ‪ ‬مكــة فائـ ـاً آآ جع ــل ميــر وطر ــات مك ــة‬
‫كن صر اً مع اسك آآ جريئاً مع الناس آآ واعر‬
‫دراتك والتزم حبدودها آآ‬
‫ال هاملا أوذي في ا آآ واستُ زئ وه آآ‬
‫كــم مســع ف هر ا ــا آآ اي سنــون آآ ســاحر آآ كــاهن‬
‫‪64‬آ الـتـواضـع آآ‬
‫آآ كذا آآ‬
‫كنت ف سلس فيه عدد من الوج ا آآ‬
‫فتحدث أحد من رنه است‬
‫! و ال ف أثنا حدي ه ‪:‬‬
‫آآ ومررت أبحد العمال آآ فمد يده ليصافحا آآ فـدددت‬
‫ه مددت يدي وصافحته آآ‬
‫وهــو اليــوم يــدخل ا ائــداً عزيـزاً آآ ممكنـاً آآ ــد أذل‬
‫هللا أهل ا و‪ .‬يديه آآ‬
‫فكيي كان عوره وهو داخل ؟‬
‫ال عبد هللا ون أيب وكر ‪:‬‬
‫ه ال ‪ :‬مع أين ال أعطي يدي ألي أحد آآ‬
‫ملــا وصــل رســول هللا ‪ ‬إىل ذي هــوف آآ و ــي علــ‪.‬‬
‫ما ا هللا يقول ‪ :‬ال أعطي يدي ألي أحد آآ‬
‫راحلته معت راً وقطعة ورد محرا آآ‬
‫أمـ ــا رسـ ــول هللا ‪ ‬آآ فكا ـ ــت األمـ ــة اململوكـ ــة الضـ ــعياة آآ‬
‫وأن رسـ ــول هللا ‪ ‬ليضـ ــع رأسـ ــه تواضـ ــعاً ي آآ حـ ــ‪.‬‬
‫أو ك رة ـ ل ا آآ في عـل يـده ف يـدها آآ فينطلـق مع ـا إىل‬
‫يته ) ليكاد ميس واسطة الرحل آآ‬
‫تلقــاه ف وســط الطريــق آآ فتشــتكي إليــه مــن لــم أهل ــا آآ‬
‫أهل ا ليشاع هلا آآ‬
‫رأف مــا أكرمــه هللا وــه مــن الاــتح آآ حــىت إن ع نو ــه (‬
‫هر‬
‫و ــال أ ــس ‪ :‬دخ ــل رس ــول هللا ‪ ‬مك ــة ي ــوم الا ــتح‬
‫وكان يقول ‪ :‬ال يدخل اعينة من كان ف لبه م قـال ذرة مـن‬
‫وذ نه عل‪ .‬راحلته متخشعاً آآ‬
‫كم مسعنا الناس يـرددون ‪ :‬اي أخـي آآ فـالن متكـه آآ فـالن‬
‫فكلمه ف ي آآ فأخذته الرعدة آآ‬
‫كه آآ‬
‫ايي اسه آآ‬
‫وتس ــأله ‪ :‬مل ــاذا مل تس ــتعن ه ــارك ف ك ــذا ؟ فيق ــول ‪ :‬ف ــالن‬
‫متكه علينا آآ ما يعطينا وجه !!‬
‫و ـ ــال اوـ ــن مسـ ــعود ‪ :‬أ بـ ــل رجـ ــل إىل رسـ ــول هللا ‪‬‬
‫فق ــال ‪ : ‬ه ــون عليـ ــك آآ فب ــا أان اوـ ــن امـ ـرأة مـ ــن‬
‫ريش لكل القديد آآ ( اللحم الـم اي ) آآ‬
‫وكــان ‪ ‬يقــول ‪ :‬أجلــس كمــا لــس العبــد آآ ونكــل‬
‫‪167‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫كما وكل العبد آآ‬
‫وأعرفه اليوم آآ د وضع هللا له القبول ف األرض آآ‬
‫عم آآ‬
‫له مشاركات ف الدعوة آآ وهداية الناس آآ‬
‫تواضع تكن كالن م ال لنا ر‬
‫إذا مش ــ‪ .‬ف الس ــو أو املسـ ـ د آآ رأي ــت الصـ ـ ار‬
‫بل الكبار يتساوقون إليه آآ مصافح‪ .‬آآ وحمب‪ .‬آآ‬
‫عل‪ .‬صاحات املا وهو رفيع‬
‫كم يتم الك ون من ار آآ وأمـرا آآ ومشـ ورين‬
‫تك كالدخان يعلو وناسه‬
‫وال ُ‬
‫آآ أن ينالوا ف لو الناس من ا بة م ل ما انل آآ‬
‫عل‪ .‬هبقات اعيو وهو رفيع‬
‫ولكن هي اااات آآ‬
‫ابختصار آآ‬
‫من تواضع ي رفعه آآ وما لاد هللا عبداً ابلتواضع إال عزاً‬
‫آآ‬
‫‪65‬آ العبادة اخلاية آآ‬
‫بــل عشــر ســنوات آآ ف أايم رويــع آآ وف ليلــة ابردة كنــت‬
‫ف اله مع أصد ا آآ‬
‫أأوي ــت سـ ـ ران ال ــدج‪ .‬آآ وتبيت ــه *** ومـ ـاً ! وتب ــي‬
‫وعد ذاك ا ي ؟‬
‫عم آآ ( إن الذين نمنوا وعملـوا الصـا ات سـي عل‬
‫هل ــم ال ــرمحن ُوداً ) آآ أي ع ــل هل ــم حمب ــة ف ل ــو‬
‫اخللق آآ‬
‫إذا أحبك هللا جعل لك القبول ف األرض آآ‬
‫تعطلت إحدف السيارات آآ فاضطرران إىل املبيـت ف العـرا‬
‫ـ ــال ‪ : ‬إن هللا إذا أح ـ ــب عب ـ ــداً اندف جهيـ ـ ــل آآ‬
‫أذك ــر أان أ ــعلنا انراً ئلقن ــا حوهل ــا آآ وم ــا أمج ــل أحادي ــث‬
‫إين د أحببت فالانً فأحبه آآ‬
‫هال سلسنا فالحظت أحد اإلخوة ا س َل من ويننا آآ‬
‫ه يُنادف ف أهل السما ‪ :‬إن هللا ب فالانً فـأحبوه‬
‫آآ‬
‫الشتا ف د‬
‫النار آآ‬
‫فقال ‪:‬‬
‫ال ‪ :‬فيحبه جهيل آآ‬
‫كان رجالً صا اً آآ كا ت له عبادات خاية آآ‬
‫كن ــت أراه يتوجـ ــه إىل ص ــالة اعيمعـ ــة مبكـ ـراً آآ وـ ــل أحيـ ــاانً‬
‫واب اعيامع مل ياتح وعد آآ!!‬
‫آآ‬
‫فيحبه أهل السما آآ‬
‫ال ‪ :‬ه تنزل له ا بة ف أهل األرض آآ‬
‫ام وأخذ إان ً من ما آآ‬
‫فذلك ول هللا إن الـذين نمنـوا وعملـوا الصـا ات‬
‫ننت أ ه ذهب ليقضي حاجته آآ‬
‫أوطــأ علينــا آآ فقمــت أتر بــه آآ فرأيتــه وعيــداً عنــا آآ ــد لــي‬
‫جسده وردا من دة الـهد وهـو سـاجد علـ‪ .‬الـدا آآ ف‬
‫لمة آآ يتملق روه ويتحبب إليه آآ‬
‫أيقنــت أن هلــذه العبــادة اخلايــة آآ ِعـزاً ف الــد يا بــل اآلخــرة‬
‫آآ‬
‫مضت السنوات آآ‬
‫‪168‬‬
‫سي عل هلم الرمحن ُوداً آآ‬
‫وإذا أو ــض هللا عبــداً آآ اندف جهيــل ‪ :‬إين أو ضــت‬
‫فالانً فأو ضه آآ فيب ضـه جهيـل آآ ه يُنـادف ف أهـل‬
‫السما ‪ :‬إن هللا يب ض فالانً فأو ضه آآ‬
‫فيب ضه أهل السما آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ه تنزل له الب ضا ف األرض آآ (‪ )78‬آآ‬
‫كان أوو وكر ‪ ‬إذا صـل‪ .‬الا ـر خـر إىل الصـحرا‬
‫ــال ال ـزو وــن العــوام ‪ : ‬مــن اســتطاع مــنكم أن يكــون لــه‬
‫آآ فاحتبس في ا يئاً يس اً آآ ه عاد إىل املدينة آآ‬
‫خبيئة من عمل صاحل فلياعل آآ‬
‫والعبادة اخلاية أ واع آآ‬
‫فع ــب عمـ ــر ‪ ‬مـ ــن خروجـ ــه آآ فتبعـ ــه يوم ـ ـاً خايـ ــة‬
‫وعدما صل‪ .‬الا ر آآ‬
‫من ـا آآ ا اــال علــ‪ .‬صــالة الليــل آآ ولــو ركعــة واحــدة وتـراً‬
‫كـل ليلـة آآ تصــلي ا وعـد العشـا مبا ــرة آآ أو بـل أن تنــام‬
‫ف ــبذا أو ــو وك ــر خي ــر م ــن املدين ــة وويت عل ــ‪ .‬خيم ــة‬
‫دميــة ف الصــحرا آآ فاختبــأ لــه عمــر خلــي صــخرة‬
‫آآ أو بل الا ر آآ لتكتب عند هللا من وام الليل آآ‬
‫آآ‬
‫ال ‪ : ‬إن هللا وتر ب الوتر آآ فأوتروا اي أهل القرنن آآ‬
‫ومن ــا آآ الس ــعي ف اإلص ــال و ــ‪ .‬الن ــاس آآ و ــ‪ .‬ال ــزمال‬
‫فلبث أوو وكر ف اخليمة يئاً يس اً آآ ه خر آآ‬
‫فخــر عمــر مــن ورا صــخرته ودخــل اخليمــة آآ فــبذا‬
‫املتخاصم‪ .‬آآ و‪ .‬اعي ان آآ و‪ .‬الزوج‪ .‬آآ‬
‫في ا امرأة ضعياة عميا آآ وعندها صبية ص ار آآ‬
‫ــال ‪ : ‬اال أخ ــهكم أبفض ــل م ــن درج ــة الص ــالة والص ــيام‬
‫فسأهلا عمر ‪ :‬من هذا الذي وتيكم آآ‬
‫والصد ة ؟‬
‫فقال ــت ‪ :‬ال أعرف ــه آآ ه ــذا رج ــل م ــن املس ــلم‪ .‬آآ‬
‫الوا ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫وتينا كل صبا آآ منذ كذا وكذا آآ‬
‫ال ‪ :‬إصال ذات الب‪ .‬آآ وفسـاد ذات البـ‪ .‬هـي ا القـة‬
‫ــال فمــاذا ياعــل ‪ :‬الــت ‪ :‬يكــنس ويتنــا آآ ويع ــن‬
‫(‪)79‬‬
‫ع يننا آآ و لب داجننا آآ ه خير آآ‬
‫ومن ا اإلك ار من ذكر هللا آآ‬
‫فخ ــر عم ــر وه ــو يق ــول ‪ :‬لق ــد أتعب ــت اخللا ــا م ــن‬
‫فبن من أحب يئاً أك ر من ذكره آآ‬
‫وعــدك اي أاب وكــر آآ لقــد أتعبــت اخللاــا مــن وعــدك اي‬
‫وف ا ـ ــديث آآ ـ ـ ــال ‪ : ‬أال أ بـ ـ ــئكم خب ـ ـ ـ أعمـ ـ ــالكم آآ‬
‫وألكاها عند مليككم آآ وأرفع ا ف درجـاتكم آآ وخـ لكـم‬
‫م ــن إعط ــا ال ــذهب وال ــور آآ وخـ ـ لك ــم م ــن أن تلق ــوا‬
‫عدوكم فتضرووا أعنا م ويضرووا أعنا كم آآ؟‬
‫أاب وكر آآ‬
‫* * * * * * * *‬
‫ومل يكــن عمــر ‪ ‬وعي ــداً ف تعبــده وإخالصــه ع ــن أيب‬
‫وكر آآ‬
‫فقد رنه هلحة ون عبيد هللا آآ‬
‫الوا ‪ :‬ول‪ .‬آآ وما ذاك اي رسول هللا ؟‬
‫خــر ف ســواد الليــل آآ فــدخل ويت ـاً ه آآ خــر منــه‬
‫ال ‪ :‬ذكر هللا عز وجل (‪ )80‬آآ‬
‫ودخ ــل ويتـ ـاً نخ ــر آآ فع ــب هلح ــة آآ م ــاذا ياع ــل‬
‫ومن ا آآ صد ة السر آآ فصد ة السـر تطاـ غضـب الـر‬
‫عمر ف هذه البيوت !!‬
‫آآ‬
‫فلم ــا أص ــبح هلح ــة ذه ــب إىل البي ــت األولآآف ــبذا‬
‫ع ول عميا مقعدةآآ‬
‫) ‪ ( 78‬رواه البخاري ومسلم ‪ ،‬والرتمذي واللفظ له ‪.‬‬
‫) ‪ ( 79‬رواه أمحد وغريه ‪.‬‬
‫) ‪ ( 80‬رواه أمحد والرتمذي وغريمها ‪ ،‬حيي ‪.‬‬
‫فقال هلا ‪ :‬ما ابل هذا الرجل وتيك ؟‬
‫ال ــت ‪ :‬إ ــه يتعاه ــدين من ــذ ك ــذا وك ــذا آآ وتي ــا ل ــا‬
‫‪169‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يصلحا وخير عا األذف آآ‬
‫أ بعي ا آآ‬
‫ات‬
‫فخــر هلحــة وهــو يقــول‪ :‬ثكلتــك أمــك اي هلحــةآآأع ر ُ‬
‫عمر تتبع؟‬
‫َ‬
‫* * * * * * * *‬
‫وخر مرة ‪ ‬إىل ضـواحي املدينـة آآ فـبذا ورجـل عـاور سـبيل‬
‫فأكلت املرأة من الطعـام آآ ه أخرجـت اب ـي الطعـام‬
‫انلل وسط الطريق آآ و د صب خيمة دميـة آآ و عـد عنـد‬
‫ابهبا آآ مضطر َ ا ال آآ فسأله عمر ‪ :‬من الرجل ؟‬
‫ال ‪ :‬من أهل البادية آآ جئت إىل أم امل من‪ .‬أصيب مـن‬
‫فضله آآ‬
‫فسمع عمر أ ‪ .‬امرأة داخل اخليمة آآ فسأله عنه ؟‬
‫خار اخليمة آآ‬
‫فقــام عمــر فأخــذه فوضــعه وــ‪ .‬يــدي الرجــل آآ و ــال‬
‫له ‪ :‬كل آآ فب ك د س رت من الليل آآ‬
‫ه اندف عمر امرأته فخرجت إليه آآ‬
‫فقال للرجل ‪ :‬إذا كان من ال د آآ فأتنا مر لـك لـا‬
‫يصلحك آآ‬
‫* * * * * * * *‬
‫وكان علي ون ا س‪ .‬مل جـرا اخلبـز علـ‪.‬‬
‫ـره‬
‫فقال ‪ :‬ا طلق رمحك هللا اجتك آآ‬
‫ابللي ــل آآ فيتص ــد هب ــاآآويقول ‪ :‬إن ص ــد ة الس ــر‬
‫ال عمر ‪ :‬هذا من حاج آآ‬
‫تطا‪ .‬غضب الر آآ‬
‫فقــال ‪ :‬امـرأيت ف الطلــق ‪ -‬يعــا تلــد ‪ -‬ولــيس عنــدي مــال‬
‫فلمــا مــات وج ــدوا ف‬
‫ــره ناثر ســواد آآ فق ــالوا ‪:‬‬
‫وال هعام وال أحد آآ‬
‫هذا‬
‫فرجــع عمــر إىل ويتــه س ـريعاً آآ فقــال المرأتــه أم كل ــوم ونــت‬
‫فا قطع الطعام عن مائة ويت ف املدينـة آآ مـن ويـوت‬
‫علي ‪ :‬هل لك ف خ سا ه هللا إليك ؟‬
‫ر محال آآ وما علمناه ا ت ل محاالً آآ‬
‫األرامــل واأليتــام آآ كــان وتــي م هعــام م ابلليــل آآ ال‬
‫الت ‪ :‬وما ذاك آآ فأخههـا خبـه الرجـل آآ فحملـت امرأتـه‬
‫يــدرون مــن ضــره إلــي م آآ فعلمــوا أ ــه الــذي يناــق‬
‫مع ا متاعاً آآ ومحل هو جراابً فيه هعام آآ و ـدراً وحطبـاً آآ‬
‫علي م آآ‬
‫ومض‪ .‬إىل الرجل آآ‬
‫ودخلت امرأة عمر عل‪ .‬املرأة ف خيمت ا آآ‬
‫وصـ ــام أحـ ــد السـ ــلي عش ـ ـرين سـ ــنة آآ يصـ ــوم يوم ـ ـاً‬
‫وياطر يوماً آآ وأهلـه ال يـدرون عنـه آآ كـان لـه دكـان‬
‫و عــد هــو عنــد الرجــل آآ فأ ــعل النــار وأخــذ يــناخ ا طــب‬
‫خي ــر إلي ــه إذا هلع ــت الش ــمس ووخ ــذ مع ــه فط ــوره‬
‫آآ ويصـ ــنع الطعـ ــام آآ والـ ــدخان يتخلـ ــل يتـ ــه آآ والرجـ ــل‬
‫وغــدا ه آآ فــبذا كــان يــوم صــومه تصــد ابلطعــام آآ‬
‫اعد ينظر إليه آآ‬
‫وإذا كان يوم فطره أكله آآ‬
‫فبينما هو عل‪ .‬ذلك آآ إذ صاحت امرأته من داخل اخليمـة‬
‫فبذا غروـت الشـمس آآ رجـع إىل أهلـه وتعشـ‪ .‬مع ـم‬
‫آآ اي أم امل من‪ .‬آآ وشر صاحبك و الم آآ‬
‫آآ‬
‫فلما مسع الرجل آآ أم املـ من‪ .‬آآ فـزع و ـال ‪ :‬أ ـت عمـر‬
‫عـ ـ ــم آآ كـ ـ ــا وا يستشـ ـ ــعرون العبوديـ ـ ــة ي ف مجيـ ـ ــع‬
‫وــن اخلطــا آآ ــال ‪ :‬عــم آآ فاضــطر الرجــل آآ وجعــل‬
‫أحواهلم آآ‬
‫يتنح‪ .‬عن عمرآآ فقال له عمر ‪ :‬مكا ك آآ‬
‫ه محــل عمــر القــدر آآ و روــه إىل اخليمــة وصــا ابمرأتــه آآ‬
‫‪170‬‬
‫ِ ِ‬
‫ـالا *‬
‫ـ‪َ .‬م َا ً‬
‫هم املتقون آآ وهللا يقـول ‪  :‬إِ َن لل ُمتَق َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ب أَتـ َـر ًااب * َوَكأ ًسـا ِد َها ًـا *‬
‫َح َدائ َق َوأَعنَ ًااب * َوَك َواع َ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ك‬
‫َال يَس َمعُو َن فِي َ ا لَ ًوا َوَال كِ َذ ًااب * َج َزا ِمن َروِ َ‬
‫ِ‬
‫س ًااب ‪ ‬آآ‬
‫َعطَا ح َ‬
‫واوالً من اللوم آآ‬
‫خلقه آآ‬
‫األسرة عليه معاتب‪ .‬آآ‬
‫فاهلــب حمبــة اخلــالق آآ وهــو يتكاــل وــزرع حمبتــك ف لــو‬
‫لو أثنيت عل‪ .‬لميل ف اجتمـاع آآ وعـدما صـبوا عليـه‬
‫أو أثنيـت علــ‪ .‬أحــد إخوا ــك آآ وعــدما ا كــب اإلراد‬
‫ــا أحرجــه ــخ‬
‫فالن آآ كم سبتك ف اعيامعة ؟!‬
‫إضا ة آآ‬
‫ليس ال اية أن تكون واهر اآلخرين ئبك آآ إ ا ال اية أن‬
‫ئبك وواهن م أيضاً آآ‬
‫ف سلـ ــس عـ ــام وكلمـ ــة‬
‫أو رلـ ـ ــا سـ ـ ــخر منـ ـ ــك آآ أبي ـ ـ ــي وإن كـ ـ ــان ص ـ ـ ـ اً آآ‬
‫ولباسك أو كالمك آآ أو أسلووك آآ‬
‫مــا آآ فشــعرت ابمتنــان عظــيم لــه آآ‬
‫أل ــه كأ ــا أمس ــك وط ــر ثوو ــك عن ــدما دفع ــك غـ ـ ك إىل‬
‫هاوية آآ‬
‫مــارس هــذه امل ــارة مــع اآلخـرين آآ وســدف هلــا لثـ اً ســاحراً‬
‫آآ‬
‫لو دخلت عل‪ .‬خ‬
‫الناس ؟!!‬
‫‪ :‬لــيش اي أاب فــالن آآ ســتزوجه ؟!! أو عنــدك و ياــة‬
‫جارحة آآ‬
‫فــدافع عنــك ــخ‬
‫ابي علي ــك آآ ه ــل ه ــذا سـ ـ ال يس ــأله عا ــل أم ــام‬
‫فا قلب وجـه الشـا متلـوانً آآ فأ قذتـه ـائالً ولطـي‬
‫‪66‬آ أخرج م من ا ارة آآ‬
‫أمل يقـ ــع مـ ــرة أن أحرجـ ــك ـ ــخ‬
‫وس ـ ال أمــام النــاس ‪ :‬وَ َ‬
‫شــر اي‬
‫وأ بل ولـده مـل هبقـاً ف هعـام آآ‬
‫لكنه استع ل ليالً آآ فكاد أن يقع الطبق علـ‪ .‬األرض آآ‬
‫فــا طلق األ عليــه اثئـراً آآ ملــاذا الع لــة ؟ كــم مــرة أعلمــك‬
‫؟ آآ‬
‫له ؟ أو آآ‬
‫فضحكوا وُسي الس ال آآ‬
‫أو لو عاتبه علـ‪ .‬د ِـو معدلـه الدراسـي آآ فقلـت ‪ :‬اي‬
‫أخـ ــي ال تلمـ ــه آآ ختصصـ ــه صـ ــعب آآ لكـ ــن سيشـ ــد‬
‫حيله إن ا هللا آآ‬
‫كسب حمبة الناس فرص يقتنص ا األذكيا آآ‬
‫إذا هب ــت رايح ــك فاغتنم ــا *** ف ــبن لك ــل خافق ــة‬
‫سكون‬
‫كان عبد هللا ون مسعود ‪ ‬آآ ميشي مع النيب ‪ ‬آآ‬
‫فمـرا وشـ رة فـأمره النـيب أن يصـعدها و تـ َز لـه عــوداً‬
‫يتسوك وه آآ‬
‫فر ــ‪ .‬او ــن مس ــعود وك ــان خاياـ ـاً آآ زي ــل اعيس ــم آآ‬
‫فأخذ يعاجل العود لقطعه آآ‬
‫فأتــت ال ـريح فحركــت ثووــه وكشــات ســا يه آآ فــبذا‬
‫فامح َر وجه الولد واصا َر آآ‬
‫رجــل آآ مــا ــا هللا‬
‫فقلــت أ ــت ‪ :‬ال آآ وــل فــالن وطــل آآ ُ‬
‫علي ــه م ــل ك ــل ه ــذا لوح ــده آآ ولعل ــه اس ــتع ل ألن في ــه‬
‫أغراض أخرف أيضاً آآ‬
‫مها سا ان د يقتان ص اتن آآ‬
‫فضحك القوم من د ة سا يه آآ‬
‫فقال النـيب ‪ : ‬مـم تضـحكون ؟! آآ مـن د ـة سـا يه‬
‫؟!‬
‫أي امتنان سيشعر وه ال الم لك آآ‬
‫والذي اسي ويده إخمـا أثقـل ف امليـزان مـن أحـد آآ‬
‫هذا مع الص ار آآ فما ابلك مع الكبار آآ‬
‫‪171‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يقولون إن النظرة األوىل إليك ِ‬
‫تكون ف ذهـن املقاوـل‬
‫(‪)81‬‬
‫أك ر من ‪ %70‬من تصوره عنك آآ‬
‫ويبدو أ ه عند التأمل سـت د أن النظـرة األوىل تكـون‬
‫أك ــر مــن ‪ %95‬عنــك آآ حــىت تــتكلم آآ أو تعـ ِـر‬
‫وج ة ظر آآ‬
‫كسب حمبة الناس فرص يقتنص ا األذكيا آآ‬
‫وناسك آآ‬
‫ولــو مشــيت ف ممــر ف مستشــا‪ .‬أو ــركة وها بــك‬
‫‪67‬آ االهتمام ابملظ ر آآ‬
‫كان أوو حنياة جالساً يوماً و‪ .‬هالوه ف املس د يدرس آآ‬
‫وكـان وـه أمل ف ركبتــه آآ و ـد مــد رجلـه آآ واتكــأ علـ‪ .‬جــدار‬
‫آآ‬
‫ف هــذه األثنــا آآ أ بــل رجــل عليــه لبــاس حســن آآ وعمامــة‬
‫حســنة آآ ومظ ــر م يــب آآ كــان و ــوراً ف مشــيته آآ جلــيالً‬
‫ف خطوته آآ‬
‫أفسح له لطال حىت جلس ها ب أيب حنياة آآ‬
‫فلمــا رأف اوــو حنياــة مظ ــره آآ ورلا تــه آآ وراتوــة هيئتــه ‪,,‬‬
‫اســتح‪ .‬مــن هريقــة جلســته وث ـ رجلــه آآ وئمــل أمل ركبتــه‬
‫ألجله آآ‬
‫ــخ‬
‫عليــه ثيــا حســنة آآ وعليــه و ــار ف مشــيته‬
‫آآ لرأيــت أ ــك – رلــا ال ــعورايً – إذا وصــلت إىل‬
‫َ‬
‫التات إليـه و لـت لـه ‪ :‬تاضـل آآ هـال‬
‫اب ف املمر‬
‫عمرك !!‬
‫ولــو ركبــت ســيارة أحــد أصــد ائك فرأيت ــا فوضــ‪ .‬آآ‬
‫هنــا فــردة حــذا مرمــي آآ وهنــا رو‬
‫ــاورما آآ ومهــا‬
‫منديل آآ وأ رهة كاسيت متناثرة آآ‬
‫لكو ــت فكــرة عــن الشــخ‬
‫مبا ــرة أ ــه فوضــوي آآ‬
‫غ مبال ابلدتيب آآ‬
‫وكذلك ف لباس الناس آآ ومظ رهم العام آآ‬
‫والــذي أعنيــه هنــا هــو االهتمــام ابملظ ــر ال اإلس ـرا‬
‫استمر أوو حنياة ف درسه والرجل يسمع آآ‬
‫ف اللباس أو السيارة آآ أو األاثث آآ أوغ ها آآ‬
‫فلما ا ت ‪ .‬من الدرس آآ‬
‫كان رسول هللا ‪ ‬يعتا هبذه النواحي ك اً آآ‬
‫ودأ الطال يسألون آآ فرفع ذلك الرجل يده ليسأل آآ‬
‫فكان له حلة حسنة يلبس ا ف العيدين واعيمعة آآ‬
‫التات إليه الشيخ آآ و ال ‪ :‬ما س الك ؟‬
‫وكا ت له حلة يلبس ا ف استقبال الوفود آآ‬
‫فقال ‪ :‬اي يخ آآ مىت و ت صالة امل ر ؟‬
‫كان يعتا لظ ره ورائحته آآ‬
‫ال ‪ :‬إذا غروت الشمس آآ !!‬
‫ال ‪ :‬وإذا جا الليل والشمس مل ت ر آآ فماذا اعل ؟!‬
‫فق ــال أو ــو حنيا ــة ‪ :‬نن أليب حنيا ــة أن مي ــد رجلي ــه آآ وم ــد‬
‫رجله كما كا ت آآ‬
‫وسكت عن هذا الس ال املتنـا ض !!آآ إذ كيـي ويت الليـل‬
‫والشمس مل ت ر ؟!!‬
‫وكان ب الطيب آآ‬
‫ال أ س ‪ : ‬كان رسول هللا ‪ ‬آآ ألهر اللـون كـأن‬
‫عر ه الل ل آآ إذا مشا تكاأ آآ‬
‫ومــا مسســت ديباجـاً وال حريـراً ألــ‪ .‬مــن كــي رســول‬
‫هللا ‪ ‬آآ‬
‫وال مشمت مسكاً وال عنهاً أهيب من رائحة النـيب ‪‬‬
‫آآ وكا ـت يـ ُده مطيبـةً كأ ــا أخرجـت مــن ج ــة عطــار‬
‫) ‪ ( 81‬رواه أمحد وأبو يعلى وغريمها‬
‫‪172‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫آآ‬
‫و ال ‪ ( :‬من كان له عر فليكرمه ) آآ‬
‫وكان ‪ ‬آآ يعر وريح الطيب إذا أ بل آآ‬
‫وكـان ــرص علــ‪ .‬حســن الســمت آآ ومجــال الشــكل‬
‫و ال أ س ‪ ( ‬كان رسول هللا ‪ ‬ال يرد الطيب ) آآ‬
‫آآ واللباس آآ وهيب الرائحة آآ‬
‫ــال أ ــس ‪ :‬مــا مسســت حري ـراً وال ديباج ـاً ألــ‪ .‬مــن كــي‬
‫وك ــان ي ــردد ف الن ــاس ــائالً ‪ ( :‬إن هللا مجي ــل ــب‬
‫وك ـ ــان ‪ ‬أحس ـ ــن الن ـ ــاس وج ـ ـ ـاً آآ ك ـ ــان وج ـ ــه مس ـ ــتن اً‬
‫كالشمس آآ‬
‫روة آآ‬
‫رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫وكــان إذا ُســر استنــار وج ــه آآ حــىت كــأن وج ــه طعــة مــر‬
‫آآ‬
‫اعيمال ) (‪ )82‬آآ‬
‫النظرة األوىل إليك تطبع ف ذهن املقاول ‪ %70‬من‬
‫تصوره عنك آآ‬
‫ال جاور ون مسرة رأيت رسول هللا ‪ ‬ف ليلة مضـيئة مقمـرة‬
‫آآ‬
‫‪68‬آ الصد آآ‬
‫ف علــت أ ظــر إىل رســول هللا ‪ ‬وإىل القمــر آآ وعليــه حلــة‬
‫أذكــر أين كنــت أرا ــب علــ‪ .‬الطــال يوم ـاً ف اعــة‬
‫وكان ومر املسلم‪ .‬وذلك ومر املسلم‪ .‬لراعاة املظ ر آآ‬
‫يــوم اخلمــيس هــو إجــالة أص ـالً إال أ نــا اضــطرران أن‬
‫محرا آآ فبذا هو عندي أحسن من القمر آآ‬
‫عـ ــن أيب األحـ ــوص عـ ــن أويـ ــه ‪ ‬آآ ـ ــال ‪ :‬أتيـ ــت النـ ــيب ‪‬‬
‫وعلي ثو دون ( أي ردئ ) آآ‬
‫االمتحــان آآ وكــان االمتحــان يــوم ــيس آآ ومــع أن‬
‫عل فيه امتحاانً لزمحة املواد آآ‬
‫وعــد مضــي روــع ســاعة مــن ودايــة االمتحــان آآ أ بــل‬
‫فقال ‪ : ‬ألك مال ؟ لت ‪ :‬عم آآ‬
‫ــال ‪ :‬م ــن أي امل ــال ؟ ل ــت ‪ :‬م ــن اإلو ــل والبق ــر وال ــنم‬
‫واخليل والر يق آآ‬
‫فقــال ‪ : ‬فــبذا ناتك هللا مــاالً آآ فلُـ َ أثـ ُـر عمــة هللا عليــك‬
‫وكرامتِه آآ‬
‫و ــال ‪ ( : ‬مــن أ عــم هللا علي ــه عمــة آآ فــبن هللا ــب أن‬
‫يرف أثر عمته عل‪ .‬عبده ) آ‬
‫أح ــد الط ــال مت ــأخراً آآ ك ــان املس ــك‪ .‬يب ــدو علي ــه‬
‫االضطرا الشديد آآ‬
‫ل ــت ل ــه ‪ :‬عا ــواً آآ أتي ــت مت ــأخراً ول ــن أمس ــح ل ــك‬
‫ودخول االمتحان آآ‬
‫فبدأ يرجوين أن أمسح له آآ‬
‫لت ‪ :‬ما الذي أخرك ؟!‬
‫ال ‪ :‬وهللا اي دكتور آآ راحت علي ومة !!‬
‫وعن جاور ون عبدهللا ‪ ‬ال ‪:‬‬
‫أاتان رســول هللا ‪ ‬آآ لائ ـراً ف منزلن ــا ف ـرأف رجـ ـالً ــع اً ــد‬
‫تار عره آآ‬
‫فقال ‪ :‬أما كان د هذا ما يُسكن وه عره ؟‬
‫ورأف رجـالً نخــر وعليــه ثيــا وســخة فقــال ‪ :‬أمــا كــان هــذا‬
‫د ما ي سل وه ثووه ؟ آآ‬
‫أع بــا صــد ه آآ و لــت تاضــل آآ فــدخل وامــتحن‬
‫آآ‬
‫وعده ود ائق أ بل هالب نخر آآ لت ‪ :‬ما أخرك ؟‬
‫ــال ‪ :‬اي دكتــور وهللا الطريــق لححححمــة آآ تعــر‬
‫) ‪ ( 82‬رواه مسلم‬
‫‪173‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫الناس ف الصبا هالع‪ .‬لـدواما م آآ هـذا رايـح جامعتـه آآ‬
‫فقال ‪ :‬ال آآ‬
‫وهذا لشركته آآ وهذا آآ‬
‫و ال عبد هللا ون عامر ‪: ‬‬
‫علي ليقنعا أن الطريق لمحة آآ‬
‫وجعل يعدد َ‬
‫دعتــا أمــي يوم ـاً آآ ورســول هللا ‪ ‬اعــد ف ويتنــا آآ‬
‫(‪)84‬‬
‫و ســي املســك‪ .‬أن اليــوم إجــالة للمــو ا‪ .‬آآ ورلــا لــيس ف‬
‫فقالت ‪:‬‬
‫الطر إال هالونا !!‬
‫ها آآ تعال أعطيك آآ‬
‫لت له ‪ :‬يعا الشوارع لمحة آآ والسيارات متأل الطر ؟‬
‫فقال هلا رسول هللا ‪ : ‬وما أردت أن تعطيه ؟‬
‫ال ‪ :‬إي وهللا اي دكتور كأ ك ترف آآ‬
‫الت ‪ :‬أعطيه متراً آآ‬
‫لــت ‪ :‬اي ــاهر !! إذا أردت أن تكــذ فاضــبط الكذوــة‬
‫آآ اي أخــي اليــوم يييــيس آآ يعــا مــا فيــه دوامــات آآ مــن‬
‫فقال هلا ‪ :‬أما إ ك لو مل تعطيه يئاً آآ كتبـت عليـك‬
‫كذوة (‪85‬‬
‫أين جا ت الزمحة ؟!!‬
‫وكان ‪ ‬إذا اهلع عل‪ .‬أحد من أهل ويته كذ كذوـة‬
‫ــال ‪ :‬نه اي دكتــور آآ ســيت آآ ونشــر علــي الكاــر آآ‬
‫أي تعطلت إحدف إهارات السيارة فو ي إلصالح ا آآ!!‬
‫آآ مل يزل معرضاً عنه آآ‬
‫ف ك مـن األحيـان ينـدفع وعـض النـاس إىل الكـذ‬
‫ك ـ ــان املسـ ـ ــك‪ .‬مضـ ـ ــطرابً متوره ـ ـ ـاً آآ فضـ ـ ــحكت ودخـ ـ ــل‬
‫آآ ألجل إ ار أ اس م وصورة أكه من ا قيقة آآ‬
‫ليمتحن آآ‬
‫)‬
‫فت ـ ـ ــده يكـ ـ ــذ ف وطـ ـ ــوالت ي لا ـ ـ ــا آآ وموا ـ ـ ــي‬
‫عم آآ ما أ بح أن يكتشي الناس أ ك تكذ علي م آآ‬
‫خيدع ا آآ‬
‫الكذ ينار الناس عنك آآ وياقدك املصدا ية عندهم آآ‬
‫أو يزيد ف القص‬
‫و عل م ال ي قون فيك آآ‬
‫أو يــدعي أ ــيا عنــده آآ وهــو كــاذ آآ فيتشــبع لــا‬
‫فلو و عت ألحدهم مشكلة آآ فلن يشكوها إليك آآ‬
‫مل يعط آآ‬
‫ولو تكلمت وشي لن يسمعوه وتقبل آآ‬
‫أو د الكذا يعد وخيلي آآ‬
‫ال ‪ : ‬يطبع امل من عل‪ .‬اخلالل كل ا إال اخليا ة والكـذ‬
‫(‪)83‬‬
‫أو يت ـ ـ ــورق أبم ـ ـ ــور آآ فيختل ـ ـ ــق أع ـ ـ ــذاراً متنوع ـ ـ ــة آآ‬
‫وسرعان ما يكتشي الناس كذوه في ا آآ‬
‫وسئل ‪ ‬آآ فقيـل لـه ‪ :‬اي رسـول هللا آآ أيكـون املـ من جبـاانً‬
‫؟‬
‫و ــي أح ــد العلم ــا أم ــام الس ــلطان آآ فشـ ـ د عل ــ‪.‬‬
‫آآ ليملح ا آآ‬
‫ي آآ‬
‫فقال ‪ :‬عم آآ‬
‫فقال السلطان ‪ :‬كذوت آآ‬
‫فقيل ‪ :‬أيكون امل من خبيالً ؟‬
‫فصــا العــامل ‪ :‬أعــوذ ابي آآ وهللا لــو اندف منــاد مــن‬
‫الس ـ ــما ‪ :‬إن هللا أحـ ـ ـ َل الك ـ ــذ آآ مل ـ ــا ك ـ ــذوت آآ‬
‫فقال ‪ :‬عم آآ‬
‫فقيل ‪ :‬أيكون امل من كذاابً ؟‬
‫) ‪ ( 84‬مالك يف املؤطأ‬
‫) ‪ ( 85‬رواه أبو داود‬
‫) ‪ ( 83‬رواه أمحد وأبو يعلى وغريمها‬
‫‪174‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ـ ــا تسـ ــأله ‪ :‬ل ـ ـ َـم مل ختـ ــه أابك ابملشـ ــكلة بـ ــل أن‬
‫فكيي وهو حرام !!‬
‫تتاا م ؟!‬
‫فيقول ‪ :‬أخا آآ ما أ رأ آآ‬
‫حقيقة آآ‬
‫أو رلــا رفــع أحــدهم ضـ طك وقولــه ‪ :‬أســتحي أوتســم‬
‫الكذ لون واحد كله أسود آآ‬
‫آآ أخ ل أثا عليه آآ‬
‫أخا يقولون امل آآ يستخي دمه آآ‬
‫‪69‬آ الش اعة آآ‬
‫ال يل وعدما خرجنا من الوليمة ‪ :‬تصد كنت أعـر اسـم‬
‫الصحايب الذي تكلمتم عنه آآ‬
‫أمسع هذه التصـرفات ك ـ اً آآ فـأمت أن أصـرخ فـي م‬
‫‪ :‬اي جبنااااا آآ إىل مىت ؟!‬
‫لت ‪ :‬ع باً !! ليش ما ذكرته آآ و د رأيتنا متح ين ؟!‬
‫اعيبان ال يبا سداً آآ هـو صـار علـ‪ .‬الشـمال دائمـاً‬
‫آآ‬
‫لت ف اسي ‪ :‬تباً لل ُ نب آآ‬
‫إن حضــر سلس ـاً تلحــي وـ ُ ــبنه ومل يشــارك و ـرأي آآ‬
‫خاض رأسه و ال ‪ :‬خ لت أتكلم آآ‬
‫أو ينطق وكلمة آآ‬
‫ونخر كان يدرس ف السنة األخ ة من ال ا وية آآ‬
‫التقيــت وــه يوم ـاً فقــال يل ‪ :‬بــل يــوم‪ .‬دخلــت الاصــل آآ‬
‫فرأيــت الطــال وامجــ‪ .‬آآ واملــدرس جــالس علــ‪ .‬كرســيه آآ‬
‫ودون ر آآ‬
‫وإن ذكــروا كتــة ضــحكوا وعلقــوا آآ ومل يســتطع أن‬
‫يزيد عل‪ .‬أن خاض رأسه وتبسم آآ‬
‫وإن حضر سلساً آآ مل ينتبه أحد لوجوده آآ‬
‫واألعظـ ــم مـ ــن ذلـ ــك إن كـ ــان أابً آآ أو لوج ـ ـاً آآ أو‬
‫جلست وسألت الذي ها يب ‪ :‬ما اخله ؟!‬
‫مديراً آآ‬
‫ال ‪ :‬لميلنا عسا مات البارحة آآ‬
‫كـ ــان ف الاصـ ــل عـ ــدد مـ ــن أصـ ــد ا عسـ ــا آآ اتركـ ــون‬
‫للصالة آآ وال ون ف عدد من ا رمات آآ‬
‫كــان لثـ اخلــه علــي م واضــحاً آآ حــدثتا اســي أن ألقــي‬
‫علـ ــي م كلمـ ــة وعظيـ ــة أح ـ ـ م في ـ ــا علـ ــ‪ .‬الصـ ــالة آآ ووـ ــر‬
‫الولدين آآ وإصال الناس آآ‬
‫لت له ‪ :‬ممتاااال آآ هل فعلت ؟‬
‫أو حىت لوجة أو أماً آآ‬
‫الناس يكرهون اعيبان آآ وليس له در آآ‬
‫فعود اسك عل‪ .‬الش اعة ف اإللقا آآ‬
‫الش اعة ف النصح آآ‬
‫الش اعة ف تطبيق م ارات التعامل مع الناس آآ‬
‫وج ة ظر آآ‬
‫ال ‪ :‬وصراحة آآ ال آآ خ لت آآ‬
‫سكت آآ وكظمـت غيظـي وأان أ ـول ف اسـي ‪ :‬تبـاً لل ـ ُ نب‬
‫عود اسك ودرهبا آآ وإ ا النصر ‪ :‬صه ساعة آآ‬
‫؟!!‬
‫‪70‬آ ال بات عل‪ .‬املبادئ آآ‬
‫امرأة تسأهلا ‪ :‬ملاذا مل تصارحي لوجك ابملوضوع ؟‬
‫فتقـ ــول ‪ :‬أسـ ــتحي !! خاـ ــت يزعـ ــل !! خاـ ــت ي ـ ــرين آآ‬
‫كلما كا ت خصـية الشـخ‬
‫خات آآ‬
‫مبادئه أ د آآ كان أهم ف ا ياة آآ‬
‫‪175‬‬
‫أ ـوف آآ وثباتـه علـ‪.‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أحيناً يكـون مـن مبادئـك عـدم أخـذ الر ـوة آآ م مـا ملَحـوا‬
‫وكــان عمــر حاض ـراً آآ فع ــب مــن خــوف م مــن هــدم‬
‫لوجــة يكــون مــن مبادئ ــا آآ عــدم الكــذ علــ‪ .‬لوج ــا آآ‬
‫فقال ‪ :‬و كم اي معشر ثقيـي !! مـا أج لكـم !! إ ـا‬
‫م ما لينوه هلا آآ متشية حال آآ كذ أويض آآ‬
‫الروة ح ر آآ‬
‫م ــن املب ــادئ آآ ع ــدم تك ــوين عال ــات حمرم ــة م ــع اعي ــنس‬
‫ف ضبوا آآ و الوا ‪ :‬إان مل تك اي اون اخلطا آآ‬
‫اآلخر آآ عدم ر اخلمر آآ‬
‫فسكت عمر آآ‬
‫أمسا ها آآ خبشيش آآ هدية آآ عمولة آآ‬
‫ــخ‬
‫ال ي ــدخن آآ جل ــس م ــع أص ــحاوه آآ لي ب ــت عل ــ‪.‬‬
‫صنم آآ‬
‫فقــالوا ‪ :‬شــدق أن تــدع لنــا الطاغيــة ثــالث ســن‪ .‬آآ‬
‫مبادئه آآ‬
‫ه دمه وعدها إن ئت آآ‬
‫الشــخ ال اوــت علــ‪ .‬مبادئــه وإن ا تقدتــه أصــحاوه أحيــاانً‬
‫آآ وا موه وعدم املرو ـة آآ إال أن مشـاعرهم الداخليـة تـ من‬
‫فرأف النيب ‪ ‬أخـم يسـاومو ه علـ‪ .‬أمـر ف العقيـدة !!‬
‫هـ ــو أصـ ــل مـ ــن أصـ ــول اإلسـ ــالم آآ فمـ ــا دام أخـ ــم‬
‫أخا أمام وطل آآ‬
‫سيسلمون آآ فما الداعي للتعلق ابلصنم آآ !!‬
‫فت د أن أك رهم يل أ إليه ويشعر أبمهيته أك ر ن غ ه آآ‬
‫فقال ‪ : ‬ال آآ‬
‫وليش هذا خاصاً أبحـد اعينسـ‪ .‬دون اآلخـر آآ وـل الرجـال‬
‫الوا ‪ :‬فدعه سنت‪ .‬آآ ه اهدمه آآ‬
‫والنسا ف ذلك سوا آآ‬
‫ال ‪ :‬ال آآ‬
‫فاثبــت علــ‪ .‬مبادئــك وال تقــدم تنــالالت آآ عنــدها س ضــخ‬
‫الوا ‪ :‬فدعه سنة واحدة آآ‬
‫الناس هلا آآ‬
‫ال ‪ :‬ال آآ‬
‫ملا‬
‫ر اإلسالم ف الناس جعلت لقبائـل تاـد إىل رسـول هللا‬
‫الوا ‪ :‬فدعه‬
‫راً واحداً !!‬
‫‪ ‬آآ‬
‫ال ‪ :‬ال آآ‬
‫ف ا وفد بيلة ثقيي وكا وا وضعة عشر رجالً آآ‬
‫فلم ــا رأوا أ ــه مل يس ــت ب هل ــم ف ذل ــك آآ فاملس ــألة‬
‫فلما دموا أ زهلم رسول هللا ‪ ‬املس د ليسمعوا القرنن آآ‬
‫رك وإميان آآ ال سال في ا للمااوضة !!‬
‫الوا ‪ :‬اي رسول هللا آآ َ‬
‫فتول أ ت هـدم ا آآ أمـا زـن‬
‫فحرم علي م ذلك كله آآ‬
‫فبان لن خدم ا أوداً آآ‬
‫فسألوه ‪ :‬عن الراب والزان واخلمر ؟‬
‫وكان هلـم صـنم ورثـوا عبادتـه وتعظيمـه عـن نابئ ـم آآ امسـه‬
‫فقال ‪ : ‬سأوعث إليكم من يكايكم هدم ا آآ‬
‫الروـ ــة آآ ويصـ ــاو ه وـ ـ ـ الطاغيـ ــة آآ وينس ـ ـ ون حولـ ــه‬
‫فقالوا ‪ :‬والصالة آآ ال ريد أن صلي آآ فب نـا ـي‬
‫القص‬
‫أن تعلو إست الرجل رأسه !!‬
‫وا كاايت للداللة عل‪ .‬وته آآ‬
‫فسألوه عن الروة ما هو صا ع هبا ؟‬
‫فقــال ‪ : ‬أمــا كســر أصــنامكم أبيــديكم فس ــنعايكم‬
‫ال ‪ :‬اهدموها آآ‬
‫من ذلك آآ‬
‫فازعــوا آآ و ــالوا ‪ :‬هي ــات آآ لــو تعلــم الروــة أ ــك تريــد أن‬
‫وأما الصالة آآ فال خ ف دين ال صالة فيه آآ!!‬
‫فقالوا ‪ :‬سن تيك ا آآ وإن كا ت دان ة آآ‬
‫دم ا آآ تلت أهل ا !!‬
‫‪176‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫عنه وأرض‪ .‬عنه الناس‬
‫فكاتبوه عل‪ .‬ذلك آآ‬
‫وذهبوا إىل وم م آآ ودعوهم إىل اإلسالم آآ فأسلموا عل‪.‬‬
‫مضض آآ‬
‫‪71‬آ إغرا ات آآ‬
‫ه دم علي م رجال من أصـحا رسـول هللا ‪ ‬هلـدم الصـنم‬
‫ـرأت أن ــاابً مســلماً ف وريطا يــا آآ اهلــع علــ‪ .‬ـرأ‬
‫في م خالد ون الوليد آآ وامل ة ون عبة ال قاي آآ‬
‫يعملون ف ا راسات آآ‬
‫آآ‬
‫إعــالن إلحــدف الشــركات حــول حاجت ــا إىل مــو ا‪.‬‬
‫فتوجه الصحاوة إىل الصنم آآ‬
‫أ بــل إىل الل نــة املختصــة لقاولــة املتقــدم‪ .‬آآ فــبذا‬
‫فازعت ثقيي آآ وخر الرجال والنسا والصبيان آآ‬
‫وجعلوا ير بون الصنم آآ و ـد و ـع ف لـوهبم أ ـه لـن ين ـدم‬
‫آآ وأن الصنم سيمنع اسه آآ‬
‫مج ــع كبـ ـ م ــن الش ــبا آآ م ــا و ــ‪ .‬مس ــلم‪ .‬وغـ ـ‬
‫مسلم‪ .‬آآ‬
‫كلما خر‬
‫خ‬
‫من املقاولة سأله الوا اون آآ عـن‬
‫فقـ ــام امل ـ ـ ة وـ ــن ـ ــعبة آآ فأخـ ــذ الاـ ــأس آآ والتا ـ ــت إىل‬
‫ماذا سألوك ؟ ولاذا أجبت ؟‬
‫وهللا ألضحكنكم من ثقيي !!‬
‫كان مـن أهـم أسـئلت م ‪ :‬كـم كأسـاً تشـر مـن اخلمـر‬
‫يومياً ؟!‬
‫الصحاوة الذين معه و ال ‪:‬‬
‫ه ا بــل إىل الص ــنم آآ فضــر الص ــنم ابلاــأس آآ ه س ــقط‬
‫وجعل يرفس ورجله آآ‬
‫فصــاحت ثقيــي آآ وار ــوا آآ وفرحــوا آآ و ــالوا ‪ :‬أوعــد هللا‬
‫امل ة آآ تلته الروة آآ‬
‫جـ ـ ــا دور صـ ـ ــاحبنا آآ فـ ـ ــدخل آآ وتتاوعـ ـ ــت عليـ ـ ــه‬
‫األسئلة آآ حىت سألوه ‪ :‬كم تشر من اخلمر ؟‬
‫فقال ‪ :‬أان ال أ ر اخلمر آآ‬
‫الوا ‪ :‬ملاذا !! هل أ ت مريض ؟!‬
‫ه التاتوا إىل وقية الصحاوة و الوا ‪:‬‬
‫ال ‪ :‬ال آآ لكا مسلم آآ واخلمر حرام آآ‬
‫من ا منكم فليقد آآ‬
‫ــالوا ‪ :‬يعــا ال تشــرهبا حــىت ف عطلــة نخــر األســبوع‬
‫عندها ام امل ة ضاحكاً آآ و ال ‪:‬‬
‫و كــم اي معشــر ثقيــي آآ إ ــا هــي لكــاع ( أي مزحــة ) آآ‬
‫وهــذا صــنم آآ ح ــارة ومــدر آآ فــا بلوا عافيــة هللا واعبــدوه‬
‫آآ‬
‫ه أ بــل ي ــدم الصــنم آآ والنــاس معــه آآ فمــا لالــوا ي ــدموخا‬
‫ح راً ح راً آآ حىت سووها ابالرض آآ‬
‫؟!!‬
‫ال ‪ :‬ال آآ‬
‫فنظر وعض م إىل وعض متع ب‪ .‬آآ‬
‫فلمــا‬
‫ــرت النتــائج آآ فــبذا امســه ف أوائــل املقبــول‪.‬‬
‫آآ‬
‫ودأ عمله مع م آآ ومض‪ .‬عليه أ ر آآ‬
‫وف يوم لقي أحد املسئول‪ .‬ف تلـك املقاولـة وسـأله ‪:‬‬
‫وحـي آآ‬
‫ملاذا كنتم تكررون س ايل عن اخلمر ؟!‬
‫من هلب رضا الناس وسخط هللا سـخط هللا عليـه وأسـخط‬
‫فق ــال ‪ :‬ألن الو يا ــة املطلوو ــة ه ــي ف ا راس ــات آآ‬
‫عليـه النـاس ‪ ،‬ومــن هلـب رضـا هللا وســخط النـاس رضــي هللا‬
‫وكلما تو ي في ا ـا آآ فوجئنـا وـه يشـر اخلمـر‬
‫‪177‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ويسـ ــكر آآ فيضـ ــيع مكا ـ ــه آآ وي ـ ــم علـ ــ‪ .‬الشـ ــركة مـ ــن‬
‫من تنكر علي ا آآ وتنصح ا ابلصد آآ حاولـت أن‬
‫يســر ا آآ فلمــا وجــدانك ال تشــر اخلمــر عرفنــا أ نــا و عنــا‬
‫رهــا إىل مســتنقع ا آآ فكــررت علي ــا ‪ :‬الرجــال مــا‬
‫عل‪ .‬مبت اان آآ فو اناك هنا !!‬
‫يص ــلح مع ــم إال ك ــذا آآ م ــا متش ــي أم ــورك مع ــه إال‬
‫ما أمجل ال بات عل‪ .‬املبادئ وإن ك رت اإلغرا ات آآ‬
‫ابلكذ آآ‬
‫املشـ ــكلة أ نـ ــا عـ ــيش ف ستمعـ ــات ـ ـ َل أن ـ ــد في ـ ــا مـ ــن‬
‫يتمســك مبادئــه آآ يعــيش مــن أجل ــا وميــوت مــن أجل ــا آآ‬
‫فال تزال هبا حىت تتنالل عـن مبادئـه وتت ـ آآ أو رلـا‬
‫ت بت آآ ولعل ا آآ‬
‫وي بت عل‪ .‬االلتزام هبا آآ وإن ك رت اإلغرا ات آآ‬
‫و ــل م ــل ذلــك ف مســئول حســن اخللــق مــع مو ايــه‬
‫إذا مشــيت علــ‪ .‬الصــحيح آآ والتزمــت ابلص ـراق املســتقيم‬
‫آآ ويــرف أن هــذا ممــا يايــد العمــل آآ ويــزرث الراحــة‬
‫آآ فأصحا املبادئ األخرف لن يدكوك آآ‬
‫ف لوهبم آآ ويزيد اإل تا آآ‬
‫فيلقـ ــاه مسـ ــئول سـ ــي اخللـ ــق آآ مب ـ ــوض مـ ــن ِبَـ ــل‬
‫فعدم بولك للر وة ي ضب لمال ك املرتش‪ .‬آآ‬
‫مو ايـ ــه آآ فيحسـ ــده – رلـ ــا – أو يريـ ــد أن يقنعـ ــه‬
‫وامتنعاك عن الزان آآ ي ضب الااعل‪!! .‬‬
‫ذُكر أن عمر ون اخلطا ‪ ‬كان ِيعس ليلة من الليايل آآ‬
‫أبسلو نخر ف التعامل آآ فيقول له ‪ :‬ال تاعل كـذا‬
‫آآ وافعل كذا آآ وال تبتسم آآ وال آآ‬
‫يرا ب وينظر آآ‬
‫فم ــر أبح ــد البي ــوت ف لم ــة اللي ــل آآ فس ــمع في ــه رج ــال‬
‫أو صـ ــاحب وقالـ ــة ال يبيـ ــع الس ـ ـ ائر آآ فيحـ ــول أن‬
‫سكارف آآ فكره أن يطر علي م البا لـيالً آآ وخشـي أن‬
‫يقنعه آآ‬
‫يكون نه خاهئاً آآ وأراد أن يت بت من األمر آآ‬
‫فكـ ــن وط ـ ـالً واثبـ ــت علـ ــ‪ .‬مبادئـ ــك آآ و ـ ــل أبعلـ ــ‪.‬‬
‫فتنــاول كســرة فحــم مــن علــ‪ .‬األرض آآ ووضــع هبــا عالمــة‬
‫صوتك ‪ :‬الااااا آآ م ما أغروك آآ‬
‫عل‪ .‬البا آآ ومض‪ .‬آآ‬
‫و دمياً حاول الكاـار مـع رسـول هللا ‪ ‬أن يتنـالل عـن‬
‫مســع ص ــاحب الــدار ص ــواتً عــن الب ــا آآ فخــر آآ فـ ـرأف‬
‫مبادئه آآ فقال هللا له ‪ ( :‬ودوا لـو تُـدهن فيـدهنون )‬
‫آآ‬
‫العالمة آآ ورأف ر عمر مولياً آآ فا م القصة آآ‬
‫فك ــان األص ــل أن ميس ــح العالم ــة وينت ــي األم ــر آآ لك ــنن‬
‫الرجل مل ياعل ذلك آآ!!‬
‫يعا أخم ال مبادئ عندهم أصالً ليحـافظوا علي ـا آآ‬
‫وابلتــايل ال مــا ع عنــدهم مــن التنــالل عــن مبــادئ م آآ‬
‫وإ ــا أخــذ كســرة الاحــم وأ بــل إىل ويــوت ج ا ــه آآ وجعــل‬
‫فا تبه أن ي روك ودك مبادئك آآ‬
‫يرسم عل‪ .‬أوواهبا عالمات !!‬
‫وكأ ــه يريــد أن ينــزل النــاس إىل مســتواه آآ ويكو ــون م لــه آآ‬
‫وال يريد أن يرتاع إىل مستواهم آآ!!‬
‫ال تعاىل ‪:‬‬
‫فال تطع املكذو‪ * .‬ودوا لو تدهن فيدهنون‬
‫وف امل ل ‪ :‬ودت الزا ية لو أن النسا كل ن ل ‪ .‬آآ‬
‫من الت ار ف حياتنا آآ أن ـد لوجـة ك ـ ة الكـذ علـ‪.‬‬
‫لوج ــا آآ تروــت علــ‪ .‬ذلــك آآ وتعــودت عليــه آآ فــبذا رأت‬
‫‪178‬‬
‫‪72‬آ العاو عن اآلخرين آآ‬
‫ال ختلو ا ياة من ع رات تصيبنا من الناس آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ف ـ ــذه مزحـ ــة ثقيلـ ــة آآ وتلـ ــك كلمـ ــة انويـ ــة آآ وتعـ ــد علـ ــ‪.‬‬
‫و ــد اجتمــع لــه النــاس ف املس ـ د مســلم‪ .‬والكاــار‬
‫حاجات خصية آآ‬
‫ينظرون إليه آآ‬
‫خصومة و‪ .‬اثن‪ .‬ف سلس آآ أو اخـتال ف وج ـات ظـر‬
‫ه صــل‪ .‬ركعتــ‪ .‬ه ا صــر إىل لمــزم آآ فــاهلع في ــا‬
‫آآ أو نرا آآ‬
‫آآ ودعا لا فشر من ا وتوضأ آآ‬
‫ووعضــنا يكــه املوضــوع ف اســه آآ ولــيس عنــده اســتعداد‬
‫والناس يبتدرون وضو ه آآ‬
‫للعاو أو النسيان آآ‬
‫واملشركون يتع بـون مـن ذلـك آآ ويقولـون ‪ :‬مـا رأينـا‬
‫أو رل ــا مل ميل ــك اس ــتعداداً لقب ــول أع ــذار اآلخـ ـرين والعا ــو‬
‫ملكاً ط وال مسعنا وه م ل هذا آآ‬
‫ه أ بــل إىل مقــام إوـراهيم فــأخره عــن الكعبــة آآ وكــان‬
‫عن م آآ‬
‫وعض الناس يعذ‬
‫اسه وعـدم عاـوه آآ ميـأل صـدره أبحقـاد‬
‫ملصقا هبا آآ‬
‫تش له تعذوه آآ‬
‫ه ام ‪ ‬عل‪ .‬اب الكعبة فقال ‪:‬‬
‫وي در ا سد ما أعدله آآ ودأ وصاحبه فقتله آآ‬
‫ال إله إال هللا آآ وحـده ال ـريك لـه آآ صـد وعـده‬
‫فال تعذ‬
‫اسك آآ هناك أ يا ال ميكن أن تعا ـب علي ـا‬
‫آآ‬
‫ِ‬
‫س املاضي آآ وعش حياتك آآ‬
‫ا َ‬
‫ملا دخل رسول هللا ‪ ‬مكة فائاً آآ واهمأن الناس آآ‬
‫آآ و صر عبده آآ وهزم االحزا وحده آآ‬
‫أال كـ ــل مـ ــأثرة آآ أو دم آآ أو مـ ــال يُـ ـ َدع‪ .‬آآ ف ـ ــو‬
‫موضــوع ئ ـت ــدمي هــات‪ .‬آآ إال ســدا ة البيــت آآ‬
‫وس ـ ــقاية ا ـ ــا آآ ه جع ـ ــل يق ـ ــرر وع ـ ــض األحك ـ ــام‬
‫الشرعية فقال ‪:‬‬
‫خر حىت جا الكعبة فطا هبا سبعاً عل‪ .‬راحلته آآ‬
‫فلما ض‪ .‬هوافه آآ دعا ع مان ون هلحة فأخذ منه ماتـا‬
‫الكعبة آآ فاتحت له فدخل ا آآ‬
‫أ ََال و تيل اخلطأ ـبه العمـد ابلسـوق والعصـا آآ فايـه‬
‫الدية م لظة مائة من االول آآ أروعون من ـا ف وطوخـا‬
‫فرأف فيه صور املالئكة وغ هم آآ‬
‫أوالدها آآ‬
‫ورأف إو ـراهيم عليــه الســالم مصــوراً ف يــده األلالم يستقســم‬
‫ه ظر إىل رؤوس ريش وسادا ا آآ فصا هبم ‪:‬‬
‫هبا آآ‬
‫اي معش ــر ــريش آآ إن هللا ــد أذه ــب ع ــنكم خن ــوة‬
‫فقــال ‪ : ‬ــاتل م هللا آآ جعلــوا ــيخنا يستقســم ابأللالم !!‬
‫اعياهلية آآ وتعظم ا ابآلاب آآ‬
‫ما أن اوراهيم واأللالم ؟!‬
‫ما كان إوراهيم ي ودايً وال صـرا ياً ولكـن كـان حنياـاً مسـلماً‬
‫وما كان من املشرك‪ .‬آآ‬
‫الناس من ندم آآ وندم من ترا آآ‬
‫َاس إِ َان َخلَقنَا ُكم ِمن‬
‫ه تال َاي أَيـ َ ا الن ُ‬
‫وأُ َـ‪ .‬وجعلنَـا ُكم ُ ـعواب و َـبائِ ِ‬
‫ـارفُوا‬
‫َ ََ‬
‫ـل لتَـ َع َ‬
‫َ‬
‫ًُ ََ َ‬
‫أَكـرم ُكم ِعنـ َد َِ‬
‫اّلل أَتـ َقـا ُكم إِ َن َ‬
‫اّللَ َعلِـيم‬
‫ََ‬
‫آآ‬
‫ه جعل يتأمل ف وجوه الكاار آآ‬
‫ه و ي عل‪ .‬اب الكعبة آآ‬
‫وه ــو ف ع ــزه وملك ــه عن ــد الكعب ــة آآ وه ــم ف ذهل ــم‬
‫ه أمر ‪ ‬وتلك الصور كل ا فطمست آآ‬
‫ه وجــد في ــا محامــة مــن عيــدان فكســرها ويــده آآ ه هرح ــا‬
‫‪179‬‬
‫ذَ َكر‬
‫إِ َن‬
‫َخبِـ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وضعا م آآ‬
‫ريش صة حزينة آآ‬
‫ف مك ــان هامل ــا ك ــذووه في ــه آآ وأه ــا وه آآ وألق ــوا األوس ــاخ‬
‫كــان يســتطيع أن ينــزل هبــم أ ســ‪ .‬أ ــواع العقووــة آآ‬
‫عل‪ .‬رأسه وهو ساجد آآ‬
‫ف م أعدا حماروون آآ معتدون آآ خو ة آآ‬
‫وكاار ريش و‪ .‬يديه آآ م زوم‪ .‬آآ أذال آآ صاغرين آآ‬
‫عم خو ة آآ خا وا صلح ا ديبية آآ واعتدوا آآ‬
‫ه ال ‪ :‬اي معشر ريش آآ ما ترون أين فاعل فيكم ؟‬
‫كــا وا ســرم‪ .‬آآ متح ـ ين آآ ال يــدرون مــاذا ســيُاعل‬
‫هبم آآ‬
‫فا تناضــوا آآ و ــالوا ‪ :‬تاعــل ونــا خ ـ اً آآ أ ــت أخ كــرمي آآ‬
‫واون أخ كرمي آآ‬
‫فـ ــبذا وـ ــه ‪ ‬يـ ــدوس علـ ــ‪ .‬األحقـ ــاد آآ و لـ ــق هبمتـ ــه‬
‫ع باً !! هل سوا ما كا وا ياعلو ه هبذا األخ الكرمي آآ أيـن‬
‫عاااالياً آآ‬
‫ما دام أخاً كرمياً آآ وأووه أخ كرمي !! فلماذا حاروتموه ؟!‬
‫الطلقا آآ‬
‫سبكم ‪ :‬سنون آآ ساحر آآ كاهن ؟!‬
‫أين تعذيبكم للمسلم‪ .‬الضعاا آآ‬
‫هذا والل وا ي آآ وناثر التعذيب ال تزال ف‬
‫ويق ــول كلم ــة ي ت ــي هبـ ـا الت ــاريخ ‪ :‬اذهب ــوا آآ ف ــأ تم‬
‫فينطلقــون آآ مستبش ـرين آآ تكــاد أرجل ــم تط ـ مــن‬
‫الار آآ‬
‫ره آآ‬
‫وتل ــك خنل ــة ريب ــة تل ــت عن ــدها أمي ــة آآ ولوج ــا ايس ــر آآ‬
‫وهذا اون ما عمار مع املسلم‪ .‬يش د آآ‬
‫أحقاً عاا عنا ؟!!‬
‫ه تلا ـ ــت ‪ ‬ينظ ـ ــر ح ـ ــول الكعب ـ ــة آآ ف ـ ــبذا ثل مائ ـ ــة‬
‫أيــن حبســكم لــه مــع املســلم‪ .‬الضــعاا آآ ثــالث ســن‪ .‬ف‬
‫وسـ ــتون صـ ــنماً آآ تعبـ ــد مـ ــن دون هللا آآ عنـ ــد ويتـ ــه‬
‫آآ وال أ ــ‪ .‬الشــيخ الكبـ آآ‬
‫ف ع ــل ‪ ‬يض ــرهبا وي ــده الكرمي ــة آآ فت ــوي آآ وه ــو‬
‫عب وا عامر آآ حىت أكلوا ور الشـ ر مـن ـدة اعيـوع‬
‫آآ؟!! مــا رمحــتم وكــا الصـ‬
‫وال حامالً وال مرضعاً !!‬
‫املعظم آآ!!‬
‫يقول ‪:‬‬
‫أين حروكم له ف ودر آآ وأحد آآ وئزوكم عليـه ف اخلنـد‬
‫ج ــا ا ــق آآ وله ــق الباه ــل آآ ج ــا ا ــق آآ وم ــا‬
‫؟‬
‫يبدئ الباهل وما يعيد آآ‬
‫أيــن مــنعكم لــه مــن دخــول مكــة معتم ـراً آآ ملــا جــا كم بــل‬
‫عدد من كاار ريش العتاة الب اة آآ الذين هلـم اتريـخ‬
‫أس ــود م ــع املس ــلم‪ .‬آآ ف ــروا م ــن مك ــة ب ــل دخ ــول‬
‫ســن‪ .‬آآ وتركتمــوه حمبوس ـاً ف ا ديبيــة آآ ممنوع ـاًمن دخــول‬
‫مكة ؟‬
‫النيب ‪ ‬وأصحاوه إلي ا آآ‬
‫أيــن صــدكم لعمــه أيب هالــب عــن اإلســالم وهــو علــ‪ .‬ف ـراة‬
‫من م صاوان ون أمية آآ‬
‫املوت ؟‬
‫فب ه فر من ا هارابً آآ و د ئ أين يذهب آآ‬
‫أيــن آآ؟ أيــن آآ؟ ــريط هويييييــل مــن الــذكرايت امل ملــة ميــر‬
‫فمض‪ .‬إىل جدة ل كب من ا إىل اليمن آآ‬
‫أمام ان ريه ‪ ‬آآ‬
‫فلمـ ـ ــا رأف النـ ـ ــاس عاـ ـ ــو رسـ ـ ــول هللا ‪ ‬آآ و سـ ـ ــيا ه‬
‫ليس هو فقط آآ ول أمام ان ري أيب وكر وعمـر آآ وع مـان‬
‫للماضي األليم آآ‬
‫وعلــي آآ ووــالل وعمــر آآ فكــل واحــد مــن هـ ال آآ لــه مــع‬
‫جا عم ون وهب إىل رسول هللا ‪ ‬فقال ‪:‬‬
‫‪180‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫مـا أمجــل العاـو عــن النـاس آآ و ســيان املاضـي األلــيم‬
‫اي يب هللا إن صاوان ون أمية سيد ومـه آآ و ـد خـر هـارابً‬
‫منـ ــك آآ ليقـ ــذ اسـ ــه ف البحـ ــر آآ فأ ِمنـ ــه آآ صـ ــل‪ .‬هللا‬
‫آآ هــذا خلــق وــال ــك ال يســتطيعه إال العظمــا آآ‬
‫عليك آآ‬
‫الـ ــذين يدفعـ ــون أبخال ـ ــم عـ ــن سـ ــاالة اال تقـ ــام آآ‬
‫ال ‪ ‬وكل وساهة ‪ :‬هو نمن آآ‬
‫وا قــد آآ و ــاا ال ــيظ آآ فا يــاة ص ـ ة ‪ -‬علــ‪.‬‬
‫ــال عمـ ‪ :‬اي رســول هللا آآ فــأعطا نيــة يعــر هبــا أما ــك‬
‫كل حـال ‪ -‬آآ عـم هـي أ صـر مـن أن د سـ ا حبقـد‬
‫آآ فأعطــاه رس ــول هللا ‪ ‬عمامتــه الـ ـ دخــل في ــا مك ــة آآ‬
‫وض ينة آآ‬
‫حىت إذا رنها صاوان آآ عرف ا فوثق ف صد عم آآ‬
‫حىت ف ا اجات اخلاصة آآ كان ‪ ‬هيناً ليناً آآ‬
‫خر هبا عم حـىت أدركـه آآ وهـو يريـد أن يركـب ف البحـر‬
‫ـ ــال املق ـ ــداد و ـ ــن األس ـ ــود ‪ : ‬ـ ــدمت املدين ـ ــة أان‬
‫آآ‬
‫وصاحبان يل آآ‬
‫فق ـ ـ ــال ‪ :‬اي ص ـ ـ ــاوان آآ ف ـ ـ ــداك أيب وأم ـ ـ ــي آآ هللا آآ هللا ف‬
‫فتعرضنا للناس فلم يضانا أحد آآ‬
‫اسـ ــك أن لك ـ ــا آآ ف ـ ــذا أمـ ــان مـ ــن رسـ ــول هللا ‪ ‬ـ ــد‬
‫فأتينــا إىل النــيب ‪ ‬آآ فــذكران لــه آآ فأضــافنا ف منــزل‬
‫جئتك وه آآ‬
‫وعنده أروع أعنز آآ‬
‫فقال صاوان ‪ :‬و ـك آآ أغـر عـا فـال تكلمـا آآ فب ـك‬
‫فقال ‪ :‬احلب ن اي مقـداد آآ وجـزئ ن أروعـة أجـزا آآ‬
‫كذا آآ وكان خائااً من م بة ما كان فعله ابملسلم‪ .‬آآ‬
‫وأعط كل إ سان جز اً فكنت أفعل ذلك آآ‬
‫ـ ــال ‪ :‬أي ص ـ ــاوان آآ ف ـ ــداك أيب وأم ـ ــي آآ رس ـ ــول هللا آآ‬
‫فكـ ــان املقـ ــداد كـ ــل مسـ ــا آآ لـ ــب فيشـ ــر هـ ــو‬
‫أفضل الناس آآ وأور الناس آآ وأحلم النـاس آآوخـ النـاس‬
‫وصاحباه آآ ويبق‪ .‬جـز النـيب عليـه الصـالة والسـالم‬
‫آآ وهو اون عمك آآ عزه عزك آآ و رفُه ـرفك آآ ومل ُكـه‬
‫ملكك آآ‬
‫آآ فبن كان موجـوداً ـروه آآ وإن كـان غائبـاً حاظـوه‬
‫له حىت يرجع آآ‬
‫ال ‪ :‬إين أخافه عل‪ .‬اسي آآ‬
‫وف ليلة من الليايل آآ لخـر النـيب ‪ ‬ف اإـي إلـي م‬
‫ال ‪ :‬هو أحلم من ذاك وأكرم آآ‬
‫آآ‬
‫فرجع صاوان معه آآ‬
‫واضط ع املقداد عل‪ .‬فرا ه آآ فقال ف اسه ‪:‬‬
‫حىت وصال إىل مكة آآ فمض‪ .‬وـه عمـ حـىت و ـي وـه علـ‪.‬‬
‫إن الن ــيب ‪ ‬آآ ــد أت ــ‪ .‬أه ــل وي ــت م ــن األ ص ــار آآ‬
‫رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫فأهعموه آآ‬
‫فقال صاوان ‪ :‬إن هذا يزعم أ ك د أمنتا آآ‬
‫فلو مت فشروت هذه الشروة آآ‬
‫ال ‪ : ‬صد آآ‬
‫فلــم تــزل وــه اســه حــىت ــام فشــرهبا آآ ومل يبــق للنــيب‬
‫ــال صــاوان ‪ :‬أمــا دخــويل ف اإلســالم آآ فــاجعلا ابخليــار‬
‫‪ ‬يئاً آآ‬
‫فقال ‪ : ‬أ ت ابخليار فيه أروعة أ ر آآ‬
‫دم وما حدث آآ‬
‫ه أسلم صاوان وعد ذلك آآ‬
‫فقلــت ‪ :‬ــي اآلن النــيب ‪ ‬جائع ـاً آآ م ـ انً آآ فــال‬
‫فيه‬
‫ال املقداد ‪ :‬فلما دخل ف وطا وتقار آآ أخذين مـا‬
‫رين آآ‬
‫‪181‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يرف ف القد‬
‫ضحكت حىت ألقيت إىل األرض آآ‬
‫يئاً آآ فيدعو علي آآ‬
‫فقال رسول هللا ‪ :‬إحدف سونتك اي مقداد ! آ‬
‫فس يت ثوابً عل‪ .‬وج ي آآ يعا من اهلم آآ‬
‫فقلت ‪ :‬اي رسول هللا آآ إ ك د أوطأت علينـا الليلـة‬
‫فلما مض‪ .‬وعض الليل آآ‬
‫وجـ ــا النـ ــيب ‪ ‬آآ فسـ ــلم تسـ ــليمة تسـ ــمع اليقظـ ــان آآ وال‬
‫تو ظ النائم آآ‬
‫آآ وكنــت جائع ـاً فقلــت ف اســي لعــل رســول هللا ‪‬‬
‫د تعش‪ .‬عنـد وعـض األ صـار آآ و ـ‬
‫واملقداد عل‪ .‬فرا ه آآ ينظر إليه آآ فأ بل ‪ ‬إىل إانئه آآ‬
‫كل ــا آآ وكي ــي أن األعن ــز حلب ــت ف ليل ــة واح ــدة‬
‫فكشي عنه فلم ير يئاً آآ فرفع وصره إىل السما آآ‬
‫مرت‪ .‬آآ عل‪ .‬غ العادة آآ‬
‫علي آآ‬
‫فازع املقداد آآ و ال ‪ :‬اآلن يدعو َ‬
‫عليـه القصـة‬
‫كان من أمري كذا آآ فصنعت كذا وكذا آآ‬
‫فقـ ــال ‪ :‬مـ ــا كا ـ ــت هـ ــذه إال رمحـ ــة هللا آآ أال كنـ ــت‬
‫فتسمع ماذا يقول آآ فبذا وه ‪ ‬آآ يقول ‪:‬‬
‫الل م اسق من سقاين آآ وأهعم من أهعما آآ‬
‫نذ‬
‫فلمــا مســع املقــداد ذلــك آآ أَغتــنم دعــوة النــيب عليــه الصــالة‬
‫فقلــت ‪ :‬والــذي وع ــك اب ــق مــا أابيل إذا أصــبتَ ا آآ‬
‫وأصبتُ ا معك من أصاهبا من الناس آآ‬
‫إحداها آآ ليطعم النيب ‪ ‬آآ‬
‫ا ياة أخذ وعطا آآ فاجعل عطا ك أك ر من‬
‫والسالم آآ‬
‫ــام فأخ ــذ الش ــارة الس ــك‪ .‬آآ ف ــدان إىل األعن ــز آآ لي ــذوح‬
‫ف عل س ن ينظر أيت ن أمسن ليذحب ا آآ‬
‫تو ظ صاحبيك هذين فيصيبان من ا آآ‬
‫وج ة ظر آآ‬
‫أخذك آآ‬
‫فو عــت يــده علــ‪ .‬ضــرع إحــداهن فــبذا هــي حافــل آآ مليئــة‬
‫ابللنب آآ‬
‫‪73‬آ الكرم آآ‬
‫ال هلم ‪ :‬من سيدكم ؟‬
‫و ظر إىل األخرف فبذا هي حافل آآ‬
‫فنظ ــرت ف ــبذا ه ــي كل ــن حا ــل آآ فحل ــب ف إان كبـ ـ آآ‬
‫فمأله حىت علت رغوته آآ‬
‫الوا ‪ :‬سيدان فالن آآ عل‪ .‬أ نا ِ‬
‫بخله آآ‬
‫فقـ ــال ‪ :‬وأي دا أدوأُ مـ ــن البخـ ــل ؟!! وـ ــل سـ ــيدكم‬
‫األويض اعيعد فالن آآ‬
‫ه أت‪ .‬وه النيب ‪ ‬آآ فقال ‪ :‬ا ر آآ‬
‫هكــذا جــرف النقــاة وــ‪ .‬إحــدف القبائــل ووــ‪ .‬رســول‬
‫فلما رأف رسول هللا ‪ ‬ك رة اللنب آآ ال ‪:‬‬
‫هللا ‪ ‬ملــا أســلموا فســأهلم عــن ســيدهم ليقــره علــي م‬
‫أما روتم راوكم الليلة اي مقداد ؟‬
‫فقال ‪ :‬ا ر اي رسول هللا آآ فقال ‪ :‬ما اخله اي مقداد ؟‬
‫ــال ‪ :‬ا ــر ه اخل ــه آآ فش ــر الن ــيب ‪ ‬ه انول الق ــد‬
‫للمقداد آآ فقال املقداد ‪ :‬ا ر اي رسول هللا آآفشـر ه‬
‫انوله القد آآ ال ‪ :‬ا ر اي رسول هللا آآ‬
‫ــال املق ــداد آآ فلمــا عرف ــت أن رســول هللا ‪ ‬ــد روي آآ‬
‫وأصاوتا دعوته آآ‬
‫‪182‬‬
‫وعد إسالم م أو ي ه آآ‬
‫عم وأي دا أدوأ من البخل آآ‬
‫مــا أ ــبح البخــل ومــا أعــرض النــاس عنــه آآ ومــا أثقلــه‬
‫علي م آآ‬
‫ال يكــاد يقــيم ف ويتــه وليمــة يتحبــب هبــا إلــي م آآ وال‬
‫يكــاد ي ــدي هديــة آآ وال يكــاد يعتــا همــال مظ ــره‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫آآ وال ي تم وزكا ورائحتـه آآ تـوف اً للمـال آآ ورضـاً ابلـدون‬
‫آآ‬
‫ه شغ أوـو هريـرة شـ ة أخـرف آآ فمكـث وـذلك آآ‬
‫ه أفا آآ ومسح وج ه آآ فقال ‪:‬‬
‫أمـا الكـرمي ف ــو ماضـال علــ‪ .‬أصـحاوه آآ ريــب مـن أحباوــه‬
‫أفعــل آآ ألحــدثنك حبــديث حدثنيــه رســول هللا ‪ ‬آآ‬
‫آآ إن ا ــتا وا لالجتم ــاع واأل ــس فا ــي ويت ــه آآ وإن قـ ـ‬
‫وأان وه ــو ف ه ــذا البي ــت آآ ل ــيس في ــه أح ــد غـ ـ ي‬
‫عل‪ .‬أحدهم ي تاضل عليه وه آآ فيأسـر اوسـ م وكرمـه‬
‫وغ ه آآ‬
‫آآ ويستعبد لوهبم إبحسا ه آآ‬
‫ه شغ أوو هريـرة شـ ة أخـرف آآ ه مـال خـاراً علـ‪.‬‬
‫وج ه آآ وأسندته هويالً آآ ه أفا آآ فقال ‪:‬‬
‫أحسن إىل الناس تستعبد لوهبم‬
‫حدثا رسول هللا ‪: ‬‬
‫فطاملا استعبد اإل سان إحسان‬
‫وينب ــي عنــد إكـرام غـ ك أن تكــون يتــك حســنة آآ للتـ لي‬
‫إن هللا عـ ــز وجـ ــل إذا كـ ــان يـ ــوم القيامـ ــة آآ ـ ــزل إىل‬
‫مــع إخوا ــك املســلم‪ .‬آآ وكســب مــود م آآ والتقــر إىل‬
‫العباد ليقضي وين م آآ وكل أمة جاثية آآ‬
‫هللا ابإلحســان إلــي م آآ ال ألجــل ـ رة أو رًســة أو كســب‬
‫ف ــأول م ــن ي ــدعو و ــه ‪ :‬رج ــل مج ــع الق ــرنن آآ ورج ــل‬
‫مد م وثنائ م آآ‬
‫يقتل ف سبيل هللا آآ ورجل ك املال آآ‬
‫ال ‪ : ‬أول من تسعر هبم النار ثالثة آآ وذكـر مـن م رجـالً‬
‫كــان يناــق ليقــال جــواد أي كــرمي آآ فلــم يعمــل اوت ــا وجــه‬
‫فيقـ ــول هللا للقـ ــارف ‪ :‬أمل أعلمـ ــك مـ ــا أ زلـ ــت علـ ــ‪.‬‬
‫رسويل ؟‬
‫اخلالق وإ ا اوت ‪ .‬وجه املخلو آآ راي ً ومسعة آآ‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬اي ر آآ‬
‫ال ‪ :‬فماذا عملت فيما علمت ؟‬
‫وإليك ا ديث كامالً ‪:‬‬
‫ال ‪ :‬كنت أ وم وه نان الليل ونان الن ار آآ‬
‫ال سايان ‪:‬‬
‫دخلت املدينة آآ فبذا أان ورجل د اجتمع الناس عليه آآ‬
‫فيقول هللا له ‪ :‬كذوت آآ‬
‫فقلت ‪ :‬من هذا ؟‬
‫وتقول املالئكة له ‪ :‬كذوت آآ‬
‫الوا ‪ :‬أوو هريرة آآ‬
‫فيقول هللا عز وجـل ‪ :‬أردت أن يقـال ‪ :‬فـالن ـارف‬
‫فد وت منه حىت عدت و‪ .‬يديه آآ وهو دث الناس آآ‬
‫آآ فقد يل آآ‬
‫فلمــا ســكت وخــال آآ لــت ‪ :‬أ شــدك هللا آآ حبــق وحــق آآ‬
‫وي ت‪ .‬وصـاحب املـال فيقـول ‪ :‬أمل أوسـع عليـك حـىت‬
‫ملا حدثتا حدي ا مسعته من رسول هللا ‪ ‬آآ وعلمته آآ‬
‫مل أدعك ئتا إىل أحد ؟‬
‫فقـال أوــو هريـرة ‪ :‬أفعــل آآ ألحــدثنك حـدي اً حدثنيــه رســول‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫هللا ‪ ‬آآ عقلته وعلمته آآ‬
‫ه شــغ أوــو هريــرة ش ـ ة ( ـ ق ) آآ فمكــث لــيالً آآ ه‬
‫أفا آآ‬
‫فقــال ‪ :‬ألحــدثنك حــدي اً حدثنيــه رســول هللا ‪ ‬آآ وأان وهــو‬
‫ف هذا البيت آآ ليس فيه أحد غ ي وغ ه آآ‬
‫‪183‬‬
‫ال ‪ :‬فماذا عملت فيما نتيتك ؟‬
‫ال ‪ :‬كنت أصل الرحم آآ وأتصد آآ‬
‫فيقول هللا ‪ :‬كذوت آآ‬
‫وتقول املالئكة ‪ :‬كذوت آآ‬
‫ويقول هللا ‪ :‬ول أردت أن يقال ‪ :‬فالن جواد آآ فقـد‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يل ذلك آآ‬
‫كال آآ‬
‫وي ـ ت‪ .‬ابلرجــل الــذي تــل ف ســبيل هللا آآ فيقــال لــه ‪ :‬فــيم‬
‫ال اوو هريرة ‪: ‬‬
‫تلت ؟‬
‫وهللا الـ ــذي ال إلـ ــه إال هـ ــو إن كنـ ــت ألعتمـ ــد علـ ــ‪.‬‬
‫ــر عل ــ‪.‬‬
‫فيقــول ‪ :‬أمــرت ابعي ــاد ف ســبيلك آآ فقاتلــت حــىت تلــت‬
‫األرض مــن اعي ــوع آآ وإن كن ــت أل ــد ا‬
‫آآ‬
‫وطا من اعيوع آآ‬
‫فيقول هللا ‪ :‬كذوت آآ‬
‫ولقد عدت يوماً عل‪ .‬هريق م الـذي خيرجـون منـه آآ‬
‫وتقول املالئكة له ‪ :‬كذوت آآ‬
‫فمر أوو وكر آآ فسألته عـن نيـة مـن كتـا هللا آآ مـا‬
‫ويقول هللا ‪ :‬ول أردت أن يقـال ‪ :‬فـالن جـري آآ فقـد يـل‬
‫سألته إال ليستتبعا آآ فلم ياعل آآ‬
‫ذلك آآ‬
‫ه م ـ َر عمــر آآ فســألته عــن نيــة مــن كتــا هللا آآ مــا‬
‫ه ضر رسول هللا ‪ ‬عل‪ .‬ركب فقال ‪:‬‬
‫سألته إال ليستتبعا آآ فمر فلم ياعل آآ‬
‫اي أاب هريــرة آآ أولئــك ال الثــة أول خلــق هللا تســعر هبــم النــار‬
‫يوم القيامة (‪ )86‬آآ‬
‫ه مـ ـ ـ َر يب أو ـ ــو القاس ـ ــم ‪ ‬آآ فتبس ـ ــم ح ـ ــ‪ .‬رنين آآ‬
‫وعر ما ف وج ي وما ف اسي آآ‬
‫فبذا أحسنت النية ف كرمك فأوشر ابخل آآ‬
‫وأوىل مــن ئســن إلــي م ليحبــوك ويكرمــوك آآ أهــل ويتــك آآ‬
‫ه ـ ــال ‪ :‬أاب هـ ــر آآ لـ ــت ‪ :‬لبيـ ــك اي رسـ ــول هللا آآ‬
‫ال ‪ :‬اِ َق آآ‬
‫ومض‪ .‬آآ فاتبعته آآ فـدخل آآ فاسـتأذن آآ فـأذن يل‬
‫آآ اوــدأ وناســك ه لــن تعــول آآ وكاــ‪ .‬ابملــر إَثـاً أن يضــيع‬
‫آآ فدخلت آآ‬
‫األم آآ األ آآ الزوجــة آآ األوالد آآ ه األ ــر‬
‫ــاأل ر‬
‫من يعول آآ‬
‫فوجد لبناً ف د آآ فقال ‪ :‬من أين هذا اللنب ؟‬
‫وال ود من التاريق و‪ .‬الكرم واإلسرا آآ‬
‫الوا ‪ :‬أهداه لك فالن آآ أو فال ة آآ‬
‫دلــي رجــل ف ــارع ــدمي فمــر وبيــت مت الــك آآ فــبذا فتــاة‬
‫ال ‪ :‬أاب هر آآ لت ‪ :‬لبيك اي رسول هللا آآ‬
‫ال ‪ :‬اِ َق أهل الصاة آآ فادع م يل آآ‬
‫ال ‪ :‬وأهل الصاة أضـيا اإلسـالم آآ ال ووون إىل‬
‫الت ‪ :‬أان اونة حامت الطائي آآ‬
‫أهــل وال إىل مــال آآ إذا أتتــه صــد ة وعــث هبــا إلــي م‬
‫فقــال ‪ :‬ع ب ـاً !! اونــة حــامت الطــائي الكــرمي اعيــواد آآ علــ‪.‬‬
‫ومل يتنــاول من ــا ــيئاً آآ وإذا أتتــه هديــة أرســل إلــي م‬
‫فقالت ‪ :‬كرم أيب ص ان إىل ما ترف !!‬
‫و لت ‪ :‬وما هذا اللـنب ف أهـل الصـاة !! كنـت أحـق‬
‫كــان رســول هللا ‪ ‬أكــرم النــاس آآ ومل يكــن جشــعاً ينظــر ف‬
‫أن أصــيب مــن هــذا اللــنب ـروة أتقــوف هبــا آآ فــبذا‬
‫ص ـ ة ــد جلســت علــ‪ .‬عتبــة البــا و يــا رثــة آآ وهيئــة‬
‫فق ة آآ فسأهلا ‪ :‬من أ ت ؟‬
‫هذا ا ال ؟!!‬
‫مصلحة اسه وال يلتات إىل غ ه آآ‬
‫آآ وأصا من ا وأ رك م في ا آآ فسا ين ذلك آآ‬
‫جــا وا آآ أمــرين آآ فكنــت أان أعطــي م آآ ومــا عســ‪.‬‬
‫أن يبل ا من هذا اللنب آآ‬
‫) ‪( 86‬‬
‫ومل يك ـ ــن م ـ ــن هاع ـ ــة هللا آآ وهاع ـ ــة رس ـ ــوله و ـ ــد آآ‬
‫رواه الرتمذي واحلاكم ‪ ،‬وهو حيي‬
‫‪184‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فأتيت م آآ فدعو م آآ‬
‫اهلدااي آآ متر آآ د يق آآ‬
‫فأ بلوا آآ فأذن هلم آآ وأخذوا سالس م من البيت آآ فقـال‬
‫لت ‪ :‬لبيك اي رسول هللا آآ ال ‪ :‬خذ آآ فأعط م آآ‬
‫وكان الطالب إذا أهدف إليه آآ مل يزل الشـيخ مكرمـاً‬
‫مقبالً عليه آآ ما دامت هديته اب ية آآ‬
‫فبذا ا ت ت آآ رجع إىل هبعه األول آآ‬
‫ـل فيش ــر ح ــىت‬
‫فأخ ــذت الق ــد آآ ف عل ــت أعطي ــه الرج ـ َ‬
‫فاكـر أحــد هالوــه هبديــة مل ــا إىل الشــيخ آآ تكــون‬
‫‪ :‬اي أاب هر آآ‬
‫يــروف آآ ه يــرد علـ َـي القــد آآ فأعطيــه اآلخــر آآ فيشــر‬
‫حىت يروف آآ ه يرد علي القـد آآ فأعطيـه اآلخـر فيشـر‬
‫معقولة ال من آآ وتطول مدة وقائ ا آآ‬
‫فأهدف إليه كيس ملح آآ‬
‫حىت يروف آآ ه يرد علي القد آآ‬
‫ول ـ ــو استش ـ ــرتا ف ه ـ ــديت‪ .‬س ـ ــت دي إح ـ ــدامها إىل‬
‫حىت ا ت يت إىل النيب ‪ ‬آآ و د روي القـوم كل ـم آآ فأخـذ‬
‫صديق آآ‬
‫يل فتبسـم فقـال ‪ :‬أاب هـر‬
‫القد فوضـعه علـ‪ .‬يـده آآ فنظـر إ َ‬
‫أوهلما لجاجة عطر رائع آآ َث‪ .‬آآ‬
‫آآ لت ‪ :‬لبيك اي رسول هللا آآ ال ‪:‬‬
‫أو ساعة حائطية تكتب علي ا إهدا ً ابمسه آآ‬
‫وقيــت أان وأ ــت ؟ لــت ‪ :‬صــد ت اي رســول هللا آآ ــال ‪:‬‬
‫الخ ــدت الس ــاعة آآ ألخ ــا يط ــول وقاؤه ــا آآ ويراه ــا‬
‫ا ع ــد فا ــر آآ فقع ــدت فشـ ـروت آآ فق ــال ‪ :‬ا ــر آآ‬
‫فشروت آآ‬
‫دائماً آآ‬
‫وأذك ــر أن أح ــد ه ــاليب أهديت ــه س ــاعة حائطي ــة في ــا‬
‫فما لال يقول ‪ :‬ا ـر آآ حـىت لـت ‪ :‬ال آآ والـذي وع ـك‬
‫إهدا ابمسه آآ‬
‫اب ــق آآ م ــا أج ــد ل ــه مس ــلكاً آآ ــال ‪ :‬ف ــأرين آآ فأعطيت ــه‬
‫وختر من الكلية آآ ومرت السن‪ .‬آآ‬
‫القد آآ فحمد هللا ومسَ‪ .‬آآ و ر الاضلة آآ‬
‫(‪)87‬‬
‫وللكرم أسرار آآ‬
‫أحياانً ال تتكـرم علـ‪ .‬الشـخ‬
‫ه لرت إحــدف امل ــدن فتااج ــأت وــه ض ــر ا اض ــرة‬
‫ويدعوين إىل ويته آآ‬
‫مبا ـرة آآ وإ ـا تتكـرم علـ‪.‬‬
‫من ب م آآ فيحبك آآ‬
‫فلمـ ــا دخلـ ــت سلـ ــس الضـ ــيو فـ ــبذا وـ ــه يش ـ ـ إىل‬
‫الســاعة معلقــة علــ‪ .‬ا ــائط آآ ويقــول ‪ :‬ه ـذه أغلــ‪.‬‬
‫لارين أحد األصد ا يوماً آآ وكان مل كيساً فيـه عـدد مـن‬
‫ا لـ ــوايت واأللعـ ــا آآ أ ن ـ ــا مل تكلاـ ــه وضـ ــعة رايالت آآ‬
‫وضع ا ها ب البا ملا دخل آآ و ال ‪ :‬هذه لألوالد آآ‬
‫فــر هبــا الص ـ ار آآ وفرحــت هبــا أان أل ــه أ ــعرين أ ــه ــب‬
‫إدخال السرور عل‪ .‬أوالدي آآ‬
‫كان أحد السلي عاملاً آآ لكنه كان فق اً آآ‬
‫فكــان هالوــه ي ــدون إليــه و ــ‪ .‬فــدة وأخ ــرف آآ أ واع ـاً م ــن‬
‫هدية عندي آآ‬
‫و د مر عل‪ .‬خترجه سبع سن‪ .‬آآ‬
‫وقـ ــي أن تعلـ ــم أن هـ ــذه السـ ــاعة مل تكلـ ــي إال ـ ــيئاً‬
‫يس اً آآ لكن يمت ا املعنوية أعل‪ .‬وأكه آآ‬
‫وج ة ظر آآ‬
‫كسب لو الناس فرص د ال تتكرر‬
‫‪74‬آ كي األذف آآ‬
‫) ‪ ( 87‬رواه البخاري‬
‫‪185‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫كان الناس يب ضو ه آآ‬
‫فطرحت عليه آآ ه هر ف النار‬
‫ما يكاد أحد يسلم من أذاه آآ‬
‫لذا كان يت نب ‪ ‬أذف الناس وشىت أ كاله آآ‬
‫إن ســلمت مــن ي ـده فلــن تســلم مــن لســا ه آآ وإن فاتــه أن‬
‫الــت عائشــة ‪ : ‬مــا ضــر رســول هللا ‪ ‬ــيئاً ــط‬
‫وي ــده آآ وال امـ ـرأة آآ وال خادمـ ـاً آآ إال أن اه ــد ف‬
‫سـ ــبيل هللا آآ ومـ ــا يـ ــل منـ ــه ـ ــي ـ ــط فينـ ــتقم مـ ــن‬
‫فع ـالً آآ كــان رج ـالً مكروه ـاً آآ أثقــل علــ‪ .‬النــاس مــن صــم‬
‫ص ـ ــاحبه آآ إال أن ينت ـ ــك ـ ــي م ـ ــن حم ـ ــارم هللا آآ‬
‫لــدك وســوق لســا ه ف حض ـرتك فلــن ياوتــه أن لــدك ف‬
‫غيبتك آآ‬
‫اعيبال الراسيات آآ‬
‫(‪)88‬‬
‫آآ‬
‫فينتقم ي عز وجل (‪ )89‬آآ‬
‫وإذا لملت ف أحوال النـاس فسـو تصـل إىل يقـ‪ .‬أب ـه ال‬
‫وعموم ـ ـاً آآ مـ ــن اسـ ــتعمل هـ ــذه الـ ــنعم ألذف النـ ــاس‬
‫ف ــالقوي يت ـ ـرأ عل ــ‪ .‬إي ــذا الض ــعيي آآ يدفع ــه وي ــده آآ أو‬
‫فيشاي صدورهم آآ‬
‫يركله ورجله آآ يضر و قر آآ فيصـ أسـداً عليـه لكنـه ف‬
‫أذك ــر أن أح ــد األص ــد ا م ــن هلب ــة العل ــم وحاظ ــة‬
‫ي ذي غالباً إال من كان عنده عمة تاو من يقاوله آآ‬
‫ا رو‬
‫أو ض ــوه آآ و ــد يبتلي ــه هللا ف د ي ــاه ب ــل أخـ ـراه آآ‬
‫عامة !!‬
‫وال ــا يتعــدف علــ‪ .‬الاقـ آآ في ينــه ف اإــالس آآ يقاهعــه‬
‫الق ــرنن آآ ك ــان رجـ ـالً ص ــا اً آآ وتي ــه وع ــض الن ــاس‬
‫أحيــاانً يقـرأ علــي م ــيئاً مــن القــرنن كر يــة ــرعية آآ‬
‫ف كالمه آآ‬
‫و د ا‪ .‬هللا تعاىل عل‪ .‬يده من ا آآ‬
‫أما صاحب املنصب واعياه آآ فله حظ كب من ذلك آآ‬
‫دخـل عليـه يومـاً مـن األايم رجـل تبــدو عليـه عالمــات‬
‫وه ال ف ا قيقة آآ إضافة إىل و ض الناس هلـم آآ ومتنـي م‬
‫أان عنــدي نالم ف يــدي اليســرف تكــاد تقتلــا آآ ال‬
‫لوال عزهم آآ وفرح م لصائب م آآ‬
‫أانم ف ليل آآ وال أرات ف خار آآ‬
‫هم أيضاً مالسون آآ‬
‫ذهب ـ ــت إىل ع ـ ــدد كبـ ـ ـ م ـ ــن األهب ـ ــا آآ أج ـ ــروا يل‬
‫ال ـرا آآ جلــس وـ‪ .‬يــدي الشـيخ و ــال ‪ :‬اي ــيخ آآ‬
‫و ل م ل ذلك فيمن جعل هللا سبه رفيعاً آآ‬
‫وا ظ ــر إىل رس ــول هللا ‪ ‬آآ و ــد جل ــس م ــع أص ــحاوه يومـ ـاً‬
‫فقال هلم ‪:‬‬
‫الاحوصات آآ عملوا متارين آآ ما فيه فائدة أوداً آآ‬
‫أتدرون ما املالس ؟‬
‫األمل يزيد ويشتد حىت ا قلبت حيايت عذاابً آآ‬
‫اي ــيخ آآ أان اتج ــر وعن ــدي ع ــدد م ــن امل سس ــات‬
‫الوا ‪ :‬املالس فينا من ال درهم له وال متاع آآ‬
‫والشـ ـ ــركات آآ فأخشـ ـ ــ‪ .‬أن أكـ ـ ــون أصـ ـ ــبت وعـ ـ ــ‪.‬‬
‫فق ــال ‪ :‬إن املال ــس م ــن أمـ ـ ويت ي ــوم القيام ــة وص ــالة آآ‬
‫وصــيام آآ ولكــاة آآ وويت ــد ــتم هــذا آآ و ــذ هــذا آآ‬
‫حاسدة آآ أو وضع يل أحد األ رار سحراً آآ‬
‫ـ ــال الشـ ــيخ ‪ :‬ـ ـرأت عليـ ــه سـ ــورة الاائـ ــة آآ ونيـ ــة‬
‫وأكل مال هذا آآ وساك دم هذا آآ وضر هذا آآ‬
‫الكرسي آآ وسورة اإلخالص واملعوذت‪ .‬آآ‬
‫فيعط‪ .‬هذا من حسناته آآ وهذا من حسـناته آآ فـبن فنيـت‬
‫حس ــناته ب ــل أن يقض ــ‪ .‬م ــا علي ــه آآ أخ ــذ م ــن خطـ ــاايهم‬
‫‪186‬‬
‫) ‪ ( 88‬رواه مسلم‬
‫) ‪ ( 89‬رواه مسلم‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫مل يظ ر عليه لثر آآ خر من عندي اكراً آآ‬
‫يل وعد أايم يشكو األمل اسه آآ رأت عليـه آآ ذهـب‬
‫رجع إ َ‬
‫ورجع آآ و رأت عليه آآ مل يظ ر عليه أي ئسن آآ‬
‫أرســلت إلي ــا مـراراً لشـرائ ا آآ وهــي لىب علــي ذلــك‬
‫آآ‬
‫لت ‪ :‬فماذا فعلت ؟‬
‫لــت لــه ملــا ا ــتد عليــه اللــم ‪ :‬ــد يكــون مــا أصــاوك هــو‬
‫ال ‪ :‬ا تزعت األرض من ا وطر ي اخلاصة آآ‬
‫عقووــة علــ‪ .‬ــي فعلتــه آآ مــن لــم أحــد الضــعاا آآ أو‬
‫لت ‪ :‬هر ك اخلاصة !!‬
‫أكــل حقــو م آآ أو لمــت أحــداً ف مالــه فمنعتــه حقــه آآ‬
‫ـ ـ ــال ‪ :‬عـ ـ ــم آآ عال ـ ـ ــايت الواسـ ـ ــعة آآ ومع ـ ـ ــارف آآ‬
‫أو غـ ذلــك آآ فــبن كــان هنـاك ــي مــن ذلــك فســارع إىل‬
‫اسـ ـ ــتخرجت ترخيص ـ ـ ـاً وبنـ ـ ــا األرض وضـ ـ ــممت ا إىل‬
‫التووة مما جنيـت آآ وأعـد ا قـو إىل أهل ـا آآ واسـت ار هللا‬
‫أرضي آآ‬
‫مما مض‪ .‬آآ‬
‫لت ‪ :‬وأم األيتام ؟!!‬
‫التــاجر مل يــر لــه كالمــي آآ و ــال ‪ -‬وكــه ‪ : -‬أوــداً آآ مــا‬
‫لمــت أحــداً آآ ومل أعتـ ِـد علــ‪ .‬ــي مــن حقــو النــاس آآ‬
‫ال ‪ :‬مسعت لا حصل ألرضـ ا فكا ـت ليت وتصـرخ‬
‫وأ كرك عل‪ .‬صيحتك آآ وخر آآ‬
‫ابلعمــال الــذين يعملــون لتمــنع م مــن البنــا آآ وهــم‬
‫يضحكون من ا يظنوخا سنو ـة آآ وف الوا ـع أ ـا أان‬
‫م ــرت أايم وغ ــا الرج ــل ع ــا آآ خش ــيت أن يك ــون وج ــد‬
‫اإنون ليس هي آآ‬
‫علــي ف اســه آآ ولكــن ال علـ َـي ف ــي صــيحة أســديت ا إليــه‬
‫يل مسـلماً‬
‫آآ تااجأت وـه يومـاً ف مكـان مـا آآ لقيـا فأ بـل إ َ‬
‫مسروراً آآ‬
‫كا ت تبكي وترفع يدي ا إىل السما آآ هذا ما رأيته‬
‫سألته ‪ :‬هاه آآ ما األخبار ؟‬
‫وعيا آآ ولعل دعا ها ف لمة الليل كان أعظم آآ‬
‫لت ‪ :‬هاه آآ أكمل آآ‬
‫ال ‪ :‬رحت أسأل وأحبث عن ا آآ حىت ع رت علي ـا‬
‫ـال ‪ :‬ا مــد ي آآ اآلن يــدي خبـ آآ و ـ هــب وال عــال‬
‫آآ فبكيت واعتذرت آآ وال للت هبا حىت بلـت مـا‬
‫!!‬
‫تعويضاً عن تلك األرض آآ ودعت يل وساحمتا آآ‬
‫لت ‪ :‬كيي ؟‬
‫فوهللا مـا إن خاضـت يـدي ا آآ حـىت دوـت العافيـة ف‬
‫ال ‪ :‬ملـا خرجـت مـن عنـدك آآ جعلـت أفكـر ف صـيحتك‬
‫ودين آآ‬
‫آآ وأســتعيد ـريط ذكــراييت ف ذهــا آآ وأفكــر !! تــرف هــل‬
‫ه أهـ ــر التـ ــاجر ورأسـ ــه لـ ــيالً آآ ه رفعـ ــه و ـ ــال ‪:‬‬
‫لمت أحـداً ؟! هـل أكلـت حـق أحـد ؟! فتـذكرت أين بـل‬
‫سنوات ملـا كنـت أوـا صـري آآ كـان ها بـه أرض رغبـت ف‬
‫و اعــا دعاؤهــا – إبذن هللا – اع ـاً ع ــز عنــه هــب‬
‫األهبا آآ‬
‫ضم ا إليه ليكون أمجل آآ كا ت األرض ملكـاً المـرأة أرملـة‬
‫توف لوج ا وخلي أيتاماً آآ‬
‫أرد ا أن تبيع األرض فأوـت آآ و الـت ‪ :‬ومـاذا أفعـل وقيمـة‬
‫األرض آآ ول تبق‪ .‬هل ال األيتـام حـىت يكـهوا آآ أخشـ‪ .‬أن‬
‫أويع ا ويتشتت املال آآ‬
‫‪187‬‬
‫الوا آآ‬
‫انمــت عيو ــك واملظلــوم منتبه*يــدعو عليــك وعــ‪ .‬هللا‬
‫مل تنم‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فلــم تبعــث علــي م وكــيالً آآ أ قــذ مــا ميكــن إ قــاذه آآ‬
‫‪75‬آ ال للعداوات آآ‬
‫وال تعذ‬
‫د أن الناس عند التعامل مع م هلم هبائع آآ‬
‫اسك آآ‬
‫مـن م ال ضــو ومــن م البــارد آآ ومـن م الــذكي ومــن م ال ــيب‬
‫خاهرة آآ‬
‫آآ واملتعلم واعياهل آآ‬
‫ا ياة ا صر من أن تش ل ا ابكتسا عداوات‬
‫ومن م حسن الظن وسي الظن آآ و ‪:‬‬
‫من عامل الناس ال ‪ .‬من م صباً آآ‬
‫‪76‬آ اللسان آآ ملك !!‬
‫فبن َسو َس م وـ ي وه يان‬
‫فالظامل ي ال عن لمه ويرف أ ه أعدل الناس آآ‬
‫لملت فيما ـدث التبـاغض والشـقا وـ‪ .‬النـاس آآ‬
‫و عـل وعضـ م أثقـل مـن اعيبـل علـ‪ .‬اآلخـرين آآ فــال‬
‫وال يب يرف أ ه أذك‪ .‬الناس آآ‬
‫ب ــون رؤيت ــه وال سالس ــته آآ وال الس ــار مع ــه آآ وال‬
‫واألخر السايه آآ يرف أ ه حكيم لما ه آآ‬
‫أذكــر ملــا كنــت ــاابً – وأ نــا ال ألال كــذلك – أعــا ملــا‬
‫كنــت ف أوائــل الدراســة ال ا ويــة آآ أ بــل علينــا ضــيي ثقيــل‬
‫آآ ال أدري هل أكمل دراسته االوتدائية أم ال ؟ لكـن الـذي‬
‫أجزم وه أ ه يقرأ ويكتب آآ‬
‫وكنت مش والً و ت دخوله لسـألة ـرعية مل أجـد هلـا جـواابً‬
‫آآ‬
‫وضعت له ما يوضع للضيي من ِـرف آآ ه تناولـت اهلـاتي‬
‫وجعلــت أكــرر االتصــال ابلشــيخ اوــن ابل رمحــه هللا لس ـ اله‬
‫عن ا آآ‬
‫حضور وليمة هو مدعو إلي ا آآ‬
‫وجــدت أن أك ــر يوصــل الشــخ‬
‫الب يض هو اللسان آآ‬
‫فكم مـن خصـومات و عـت وـ‪ .‬إخـوان آآ وألوا آآ‬
‫و آآ وسبب مسبة أو غيبة أو تم آآ!!‬
‫لس ــان الا ــىت ص ــي و ص ــي فـ ـ اده آآ فل ــم يب ــق إال‬
‫صورة اللحم والدم‬
‫ذُكـ ـ ــر أن ملك ـ ـ ـاً معظم ـ ـ ـاً رأف ف منامـ ـ ــه أن أسـ ـ ــنا ه‬
‫تسا طت آآ‬
‫فاســتدع‪ .‬أحــد املعـهين آآ و ـ‬
‫مل أجد الشيخ آآ‬
‫رنين صـاحيب منشـ الً إىل هـذا ا ـد آآ فسـألا ‪ :‬لـن تتصــل‬
‫آآ‬
‫إىل هــذا املســتوف‬
‫عليــه الــرؤاي وســأله‬
‫عن تعب ها ؟!‬
‫فت‬
‫املعـه ملـا مسع ـا آآ وجعـل يـردد ‪ :‬أعـوذ ابي آآ‬
‫أعوذ ابي آآ متضي عليـك السـن‪ .‬آآ وميـوت أوالدك‬
‫لت ‪ :‬ابلشيخ اون ابل آآ عندي استاتا م م آآ‬
‫فبـ ــادرين ـ ــائالً وكـ ــل ثقـ ــة ‪ :‬سـ ــبحان هللا آآ اوـ ــن ابل آآ وأان‬
‫موج ــود ؟!! ( ل ــوال ا ي ــا عيعل ــت وقي ــة الكت ــا عالم ــات‬
‫تع ب !! )‬
‫د من النـاس ك ـ ين كـذلك آآ فتحمـل ثقل ـم آآ وعـامل م‬
‫ولطي آآ واكسب م آآ‬
‫وأهلك مجيعاً آآ وتبق‪ .‬ف ملكك وحدك آآ‬
‫فص ــا املل ــك آآ وغض ــب آآ وس ــب ولع ــن آآ وأم ــر‬
‫ابملعه أن يسحب و لد آآ‬
‫ه دعا لعه نخر آآ و‬
‫عليه الـرؤاي آآ وسـأله عـن‬
‫تعب ها آآ‬
‫فاست ل ذاك املعـه آآ وتبسـم آآ وأ ـر البشا ـة آآ‬
‫حاول وقدر استطاعتك أن ال تكسب عداوات آآ‬
‫و ال ‪ :‬أوشر آآ خ آآ خ آآ أي ا امللك آآ‬
‫‪188‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫هــذا معنــاه أ ــك ســيطول عمــرك جــداً آآ حــىت تكــون نخــر‬
‫أهلك مواتً آآ وتبق‪ .‬هول عمرك ملكاً آآ‬
‫و ات عند اب املس د أ تظر آآ‬
‫فبذا أبيب عبد هللا يقبل وسيارته آآ‬
‫فاستبشر امللك وأمر له ابألعطيات آآ ووقي راضـياً عليـه آآ‬
‫و ي ريباً من البا آآ زل ومعه رجالن آآ‬
‫مع أ ك لو لملت لوجدت أن التعب ين متماثالن متطاوقـان‬
‫وال اين د أمسكه أوو عبد هللا يقوده ويده آآ‬
‫آآ لكن األول عه أبسلو واآلخر عه أبسلو نخر آآ‬
‫ظــرت إىل األول فــبذا هــو أصــم أوكــم آآ ال يســمع‬
‫عم آآ اللسان سيد األعضا آآ‬
‫وال يتكلم آآ لكنه يرف آآ‬
‫وف ا ديث آآ ال ‪: ‬‬
‫وال ـ ــاين أص ـ ــم آآ أوك ـ ــم آآ أعم ـ ــ‪ .‬آآ ال يس ـ ــمع وال‬
‫إذا أص ــبح او ــن ندم ف ــبن األعض ــا كل ــا تكا ــر اللس ــان آآ‬
‫يتكلم وال يرف آآ‬
‫فتقول ‪:‬‬
‫مددت يدي وصافحت أاب عبد هللا آآ‬
‫اتــق هللا فينــا آآ فب ــا زــن وــك آآ فــبن اســتقمت اســتقمنا آآ‬
‫كان الذي عن ميينه – وعلمـت وعـدها أن امسـه أمحـد‬
‫وإن اعوج ت اعوج نا آآ (‪ )90‬آآ‬
‫ ينظــر إيل مبتســماً آآ فمــددت يــدي إليــه مص ـافحاً‬‫آآ‬
‫ســيد ف خطبــة اعيمعــة آآ وســيد ف اإلصــال وــ‪ .‬النــاس آآ‬
‫فقال يل أوو عبد هللا ‪ -‬وأ ار إىل األعم‪: - .‬‬
‫وسيد ف التسويق آآ وسيد ف ا اماة آآ‬
‫ســلم أيض ـاً علــ‪ .‬فــايز آآ لــت ‪ :‬الســالم علــيكم آآ‬
‫ساخطاً عل‪ .‬اآلخر !!‬
‫عم آآ وهللا إ ه لسيد آآ‬
‫أحدمها كان ميشي ها به آآ‬
‫وال يعا هذا أ ه إذا فقده اإل سـان آآ ا ت ـت حياتـه آآ كـال‬
‫فايز آآ‬
‫ول صاحب اهلمة يبق‪ .‬وطالً آآ‬
‫فقــال أوــو عبــد هللا ‪ :‬أمســك يــده آآ هــو ال يســمعك‬
‫مل يكــن أوــو عبــد هللا خيتلــي ك ـ اً ٍُ عــن وقيــة أصــد ائي آآ‬
‫لكنه – وهللا يش د – من أحرص م عل‪ .‬اخل آآ‬
‫وال يراك آآ‬
‫جعلت يدي ف يده آآ فشدين وهز يدي آآ‬
‫له عدة شاهات دعوية من أورلها ما يقوم وه أثنا عملـه آآ‬
‫دخــل اعيميــع املس ـ د آآ ووعــد الصــالة جلــس أوــو‬
‫ف و يعمل مدمجا ف مع د الصم البكم آ‬
‫عب ــد هللا عل ــ‪ .‬الكرس ــي وع ــن يكين ــه أمح ــد آآ وع ــن‬
‫اتص ــل يب يوم ــا و ــال ‪ :‬م ــا رأي ــك أن أحض ــر إىل مسـ ـ دك‬
‫يساره فايز آآ‬
‫اثن‪ .‬من منسويب مع د الصم إللقا كلمة عل‪ .‬املصل‪ .‬آآ‬
‫كان الناس ينظرون مندهش‪ .‬آآ مل يتعودوا أن لس‬
‫تع بت !! و لت ‪ :‬صم يلقون كلمة عل‪ .‬انهق‪ .‬؟‬
‫عل‪ .‬كرسي ا اضرات أصم آآ‬
‫ال ‪ :‬عم آآ وليكن سيئنا يوم األحد آآ‬
‫التات أوو عبد هللا إىل أمحد وأ ار إليه آآ‬
‫ا تظرت يوم األحد واارغ الصه آآ‬
‫فبـ ــدأ أمح ـ ــد يشـ ـ ـ ويديـ ــه آآ والن ـ ــاس ينظ ـ ــرون آآ مل‬
‫وجا املوعد آآ‬
‫يا موا يئاً آآ‬
‫) ‪ ( 90‬رواه أمحد والرتمذي‬
‫الصوت و ال ‪:‬‬
‫فأ ـ ـ ـ ــرت إىل أيب عبـ ـ ـ ــد هللا آآ فـ ـ ـ ــا د إىل مكـ ـ ـ ــه‬
‫‪189‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أمح ــد ك ــي لك ــم ص ــة هدايت ــه آآ ويق ــول لك ــم آآ ول ــدت‬
‫فا طلق فايز كالس م آآ وألق‪ .‬كلمة م ثرة آآ‬
‫أص ــم آآ و ش ــأت ف ج ــدة آآ وك ــان أهل ــي ي مل ــو ا آآ ال‬
‫تدري كيي ألقاها ؟‬
‫يلتاتون إيل آآ كنت أرف النـاس يـذهبون إىل املسـ د آآ وال‬
‫ابلكالم ؟ كال آآ ف و أوكم آآ ال يتكلم آآ‬
‫أدري ملـاذا ! أرف أيب أحيـاانً ياـرة سـ ادته ويركـع ويسـ د‬
‫ابإل ارة ؟ كال آآ ف و أعم‪ .‬آآ مل يتعلم ل ـة اإل ـارة‬
‫آآ وال أدري ماذا ياعل آآ‬
‫آآ‬
‫وإذا سألت أهلي عن ي آآ احتقروين ومل يبوين آآ‬
‫ألقــ‪ .‬الكلمــة و ـ ( اللمــس ) آآ عــم ابللمــس آآ عــل‬
‫ه سكت أوو عبد هللا والتات إىل أمحد وأ ار له آآ‬
‫أوـ ــو عبـ ــد هللا ( املـ ــدجم ) يـ ــده وـ ــ‪ .‬يـ ــدي فـ ــايز آآ‬
‫فواصل أمحـد حدي ـه آآ وأخـذ يشـ ويديـه آآ ه ت ـ وج ـه‬
‫فيلمس ــه ف ــايز ملس ــات معين ــة آآ يا ــم من ــا امل ــدجم‬
‫آآ وكأ ه لثر آآ‬
‫م ـراده آآ ه ميضــي كــي لنــا مــا ف مــه مــن فــايز آآ‬
‫خاض أوو عبد هللا رأسه آآ‬
‫و د يست ر ذلك روع ساعة آآ‬
‫ه وك‪ .‬أمحد آآ وأج ش ابلبكا آآ‬
‫وفايز ساكن هادئ ال يـدري هـل ا ت ـ‪ .‬املـدجم أم ال‬
‫لثر ك من الناس آآ ال يدرون ملاذا يبكي آآ‬
‫آآ أل ه ال يسمع وال يرف آآ‬
‫واصل حدي ه وإ اراته وتأثر آآ ه تو ي آآ‬
‫فبذا ا ت ‪ .‬املدجم مـن كالمـه آآ ضـر ركبـة فـايز آآ‬
‫فقــال أوــو عبــد هللا ‪ :‬أمحــد كــي لكــم اآلن فــدة التحــول ف‬
‫فيمد فايز يديه آآ‬
‫حياتــه آآ وكيــي أ ــه عــر هللا والصــالة وســبب ــخ‬
‫ف‬
‫الشارع عطي عليه وعلمه آآ وكيي أ ه ملا ودأ يصـلي ـعر‬
‫وقــدر روــه مــن هللا آآ وختيــل األجــر العظــيم لبالئــه آآ وكيــي‬
‫فيضـ ــع املـ ــدجم يـ ــده وـ ــ‪ .‬يديـ ــه آآ ه يلمسـ ــه فـ ــايز‬
‫للمسات أخر آآ‬
‫ل الناس يتنقلون أبعيـن م وـ‪ .‬فـايز واملـدجم آآ وـ‪.‬‬
‫أ ه ذا حالوة اإلميان آآ‬
‫ع ب اترة آآ وإع ا أخرف آآ‬
‫ومض‪ .‬أوو عبد هللا كي لنا وقية صة أمحد آآ‬
‫وجعــل فــايز ــث النــاس علــ‪ .‬التووــة آآ كــان أحيــاانً‬
‫ميسك أذ يـه آآ وأحيـاانً لسـا ه آآ وأحيـاانً يضـع كايـه‬
‫كان أك ر الناس مشدوداً متأثراً آآ‬
‫لكا كنت منشـ الً آآ أ ظـر إىل أمحـد اترة آآ وإىل فـايز اترة‬
‫أخــرف آآ وأ ــول ف اســي آآ هــاهو أمحــد يــرف ويعــر ل ــة‬
‫عل‪ .‬عينيه آآ‬
‫فــبذا ه ــو ومــر الن ــاس حبا ــظ األمســاع واألوص ــار ع ــن‬
‫اإل ارة آآ وأوو عبـد هللا يتاـاهم معـه ابإل ـارة آآ تـرف كيـي‬
‫ا رام آآ‬
‫سـ ـيتااهم م ــع ف ــايز آآ وه ــو ال ي ــرف وال يس ــمع وال ي ــتكلم‬
‫كنـ ــت أ ظـ ــر إىل النـ ــاس آآ فـ ــأرف وعض ـ ـ م يتمـ ــتم ‪:‬‬
‫آآ!!‬
‫ســبحان هللا آآ ووعض ـ م ي مــس إىل الــذي ها بــه آآ‬
‫ا ت ‪ .‬أمحد من كلمته آآ ومض‪ .‬ميسح وقااي دموعه آآ‬
‫ووعض م يتاوع وش ي آآ ووعض م يبكي آآ‬
‫التات أوو عبد هللا إىل فايز آآ‬
‫أما أان فقد ذهبت وعيييييداً آآ‬
‫لت ف اسي ‪ :‬هه ؟؟ ماذا سياعل ؟!!‬
‫أخــذت أ ــارن وــ‪ .‬دراتــه و ــدرا م آآ ه أ ــارن وــ‪.‬‬
‫ضر أوو عبد هللا أبصاوعه عل‪ .‬ركبة فايز آآ‬
‫خدمته للدين وخدمت م آآ‬
‫‪190‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫اهلم الذي مله رجـل أعمـ‪ .‬أصـم أوكـم آآ لعلـه يعـدل اهلـم‬
‫كـ ــم مـ ــن أحـ ــد مل يصـ ــب وروـ ــع مصـ ــاوك اي فـ ــايز ومل‬
‫الذي مله ه ال مجيعاً آآ‬
‫يستطع أن ينتصر عل‪ .‬الضيق وا زن آآ‬
‫أي ــن أص ــحا األمـ ـراض املزمن ــة آآ فش ــل كل ــوي آآ‬
‫والناس ألي من م كواحد ** وواحد كاأللي إن أمر عنا‬
‫رجــل حمــدود القــدرات آآ لكنــه ــد ف ســبيل خدمــة هــذا‬
‫لل آآ جلطات آآ سكري آآ إعا ات آآ‬
‫الــدين آآ يشــعر أ ــه جنــدي مــن جنــود اإلســالم آآ مســئول‬
‫ملاذا ال يستمتعون حبيا مآآويتكياون مع وا ع م آآ‬
‫عن كل عاص ومقصر آآ‬
‫مــا أمج ـل أن يبتلــي هللا عبــده ه ينظــر إىل لبــه ف ـ اه‬
‫كان رك يديه حبر ة آآ وكأ ه يقول اي اترك الصالة إىل مـىت‬
‫آآ؟ اي مطلـ ـ ــق البصـ ـ ــر ف ا ـ ـ ـرام إىل مـ ـ ــىت آآ؟ اي وا ع ـ ـ ـاً ف‬
‫الاواحش ؟ اي نكالً للحرام ؟ ول اي وا عاً ف الشرك ؟‬
‫اكراً راضياً حمتسباً آآ‬
‫م ــرت األايم آآ وال تـ ـزال ص ــورة ف ــايز مرس ــومة أم ــام‬
‫ان ري آآ‬
‫كلكـ ــم إىل مـ ــىت آآ أمـ ــا يكاـ ــي حـ ــر األعـ ــدا لـ ــديننا آآ‬
‫فتحاروو ه أ تم أيضاً !!‬
‫حقيقة آآ‬
‫اإل سان ال مه ي كل آآ وال جلده يلبس آآ‬
‫كــان املســك‪ .‬يتلــون وج ــه ويعتصــر ليســتطيع إخـرا مــا ف‬
‫فماذا فيه غ حالوة اللسان !!‬
‫لثــر النــاس ك ـ اً آآ مل ألتاــت إلــي م آآ لكــا مسعــت وكــا‬
‫‪77‬آ اضبط لسا ك آآ‬
‫صدره آآ‬
‫وتسبيحات آآ‬
‫ا ت ــ‪ .‬فــايز مــن كلمتــه آآ و ــام آآ ميســك اوــو عبــد هللا ويــده‬
‫آآ تزاحم الناس عليه يسلمون آآ‬
‫كنت أراه يسلم عل‪ .‬النـاس آآ وأحـس أ ـه يشـعر أن النـاس‬
‫عنده سواسيه آآ‬
‫يسلم علـ‪ .‬اعيميـع آآ ال ياـر وـ‪ .‬ملـك ومملـوك آآ ورئـيس‬
‫ومرؤوس آآوأم ومأمور آآ‬
‫يس ــلم علي ــه األغني ــا والاقـ ـرا آآ والش ــرفا والوض ــعا آآ‬
‫واعيميع عنده سوا آآ‬
‫كنت أ ول ف اسي ليت وعض الناعي‪ .‬م لك اي فايز آآ‬
‫أخذ أوو عبد هللا ويد فايز آآ ومضـ‪ .‬وـه خارجـاً مـن املسـ د‬
‫آآ‬
‫إن الرجل ليتكلم ابلكلمة مـن سـخط هللا ال يلقـي هلـا‬
‫ابالً يكتب هللا عليه هبا سخطه إىل يوم يلقاه آآ‬
‫هكــذا حــذر النــيب ‪ ‬النــاس مــن إهــال الكــالم علــ‪.‬‬
‫عواهنه آآ دون النظر ف العوا ب آآ‬
‫عدم ضبط اللسان د ي دي إىل امل الك آآ‬
‫احاظ لسا ك أي ا اإل سان‬
‫ال يلدغنك إ ـه ثـعبان‬
‫كم ف املقاور من تيل لسا ه‬
‫كا ت ا لقا ه الش عان‬
‫كم من امرأة هلق ا لوج ا وسبب اللسـان آآ خيتلـي‬
‫مع ــا آآ فــددد ائلــة لــه ‪ :‬هلقــا آآ أئــداك تطلقــا‬
‫آآ إن كن ــت رجـ ـالً هلق ــا آآ فيأمره ــا ابلس ــكوت آآ‬
‫أخذت أمشي ها ب ما آآ ومها متوج ان للسيارة آآ‬
‫يصرخ هبا آآ ين رها آآ يشتد األمر وين ما آآ فين ـدم‬
‫واملدجم وفايز يتمالحان ف سعادة غامرة آآ‬
‫البنا آآ ويطلق ا آآ‬
‫نننه ما أحقر الد يا آآ‬
‫‪191‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫لذا أمر ‪ ‬الشخ‬
‫إذا غضب أن يسـكت آآ عـم يسـكت‬
‫أو الطالبات آآ‬
‫آآ‬
‫اختبــأ الرجــل خلــق ـ رة وعيــدة لــئال ينتبــه إليــه آآ‬
‫أل ه إن مل يضبط لسا ه آآ أرداه ف امل الك آآ‬
‫وكان ضعيي البصـر آآ ووجـه سـالحه إىل السـائق آآ‬
‫ميوت الاىت من للة ولسا ه‬
‫وح ـ ــاول جاه ـ ــداً أن يس ـ ــدد الطلق ـ ــة إىل رأس ـ ــه آآ ه‬
‫ضـ ـ ـ ـ ط عل ـ ـ ــ‪ .‬ال ـ ـ ــزاند آآ ودوف ص ـ ـ ــوت الرص ـ ـ ــاص‬
‫وليس ميوت املر من للة الرجل‬
‫أذكر أين دخلت بل فدة ف مشكلة و‪ .‬عـائلت‪ .‬لإلصـال‬
‫وا طلق ـ ـ ــت ث ـ ـ ــالث رصاص ـ ـ ــات واس ـ ـ ــتقرت ف رأس‬
‫وين ما آآ‬
‫السائق آآ اثر الناس واضطرووا آآ وفزعت الطالبـات‬
‫و صــة اخلــال ‪ :‬أن رج ـالً عــا الً كب ـ اً ف الســن أ نــه ــد‬
‫آآ وارتاع الصراخ آآ‬
‫ــاول الســت‪ .‬مــن عمــره آآ خــر ف زهــة صــيد مــع سموعــة‬
‫من أصد ائه آآ وسن م مجيعاً متقار آآ‬
‫واجتمع الشـرهة آآ وأحـاهوا ابملنطقـة آآ والرجـل ـد‬
‫هشمت الطلقات مج مته آآ ومات آآ‬
‫دارت ويــن م األحاديــث وذكــرايت الصــبا آآ ه تكلمــوا عــن‬
‫أما القاتل فقد توجه وكل هدوووو إىل اار الشـرهة‬
‫أراض ألج ــدادهم ابلقري ــة آآ ف ــار خ ــال و ــ‪ .‬اثن ــ‪ .‬م ــن م‬
‫حول أحد األراضي ميلك ا أحدمها وادعـ‪ .‬اآلخـر أخـا عيـده‬
‫وأخههم ابلقصة آآ و ـال ‪ :‬أان تلـت فـالانً آآ واآلن‬
‫د ايت صدري فـا تلوين أو أحر ـوين أو اسـ نوين‬
‫آآ‬
‫آآ افعلوا ما ئتم آآ‬
‫ا تد وين ما النقاة حىت ال مالـك األرض لصـاحبه ‪ :‬وهللا‬
‫أدخلــوه إىل غرفــة التو يــي آآ وخــر الضــاوط ملعاينــة‬
‫إلن رأيتك ريباً من أرضي ألفرغن هذا ف رأسك آآ‬
‫مكان ا ادث آآ فلما اهلع عل‪ .‬وطا ة املقتول فبذا‬
‫ه تنــاول وند يــة الصــيد ال ـ ها بــه ووج ــا أعلــ‪ .‬مــن رأس‬
‫املااج ــأة الك ــهف !! إذا ابلقتي ــل ل ــيس ه ــو ص ــاحبه‬
‫صاحبه لدين أو ثالثة ه أهلق من ا رصاصة آآ‬
‫ال ــذي أراد أن يش ــاي ص ــدره من ــه وإ ــا ه ــو ــخ‬
‫اثر الــرجالن وكــادا أن يقتــتال آآ لكــن أصــحاهبما هــدؤومها‬
‫نخر ليس له دخل ابلقضية آآ‬
‫وتار وا إىل ويو م آآ‬
‫فأ ب ـ ــل الض ـ ــاوط ميش ـ ــي وس ـ ــرعة ‪ ،‬والرج ـ ــل املس ـ ــن‬
‫مل يســتطع الرجــل الــذي أهلــق عليــه الرصــاص أن ينــام مــن‬
‫املقص ــود ابلقت ــل ميش ــي ها ب ــه آآ ح ــىت أدخل ــه اا ــر‬
‫ــدة ال ــيظ آآ فمــا كــاد أن يصــبح حــىت كــان ــد أمجــع أن‬
‫الش ــرهة وأو ا ــه أم ــام الز زا ــة آآ و ــال ‪ :‬اي ف ــالن !‬
‫يشـ ــاي غيظـ ــه مـ ــن صـ ــاحبه آآ فحمـ ــل سـ ــالحاً مـ ــن ـ ــوع‬
‫كال ــينكو‬
‫أتدعي أ ك تلـت هـذا ؟! الرصـاص أصـا‬
‫ومضــ‪ .‬يبحــث عــن صــاحبه آآ حــىت رنه ف‬
‫نخر !!‬
‫خصـاً‬
‫سيارته عند مدرسة ونات آآ‬
‫فصــرخ املســك‪ .‬وأصــاوه حالــة هســت ية آآ ه أغمــي‬
‫ك ــان ص ــاحبه متقاع ــداً م ــن و يات ــه ويعم ــل س ــائقا لس ــيارة‬
‫عليـ ــه ومكـ ــث ف غيبووـ ــة أايم ـ ـاً آآ ه ـ ــاي وأدخـ ــل‬
‫الس ـ ن وحكــم عليــه القاضــي الشــرعي إب امــة حــد‬
‫املدرسة وجلـس داخل ـا ينتظـر خـروج ن آآ وها بـه سموعـة‬
‫القتل عليه آآ‬
‫مــن الســيارات تشــبه ســيارته كل ــا اصصــة لنقــل املدرســات‬
‫وصـد أوــو وكــر ملــا ــال ‪ :‬مــا ـي أحــو إىل هــول‬
‫خاص ــة لنق ــل املدرس ــات آآ و ــد أو ــي س ــيارته عن ــد اب‬
‫‪192‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫س ن من لسان آآ‬
‫ال أ ــس خــه ذلــك اخللياــة الــذي جلــس يوم ـاً مــع دميــه آآ‬
‫ا يوان لسا ه هويل وال ينطق آآ واإل سان لسا ه‬
‫ص وال يصمت !!‬
‫يضاحكه وميالحه آآ فلعب الشيطان ورؤوسـ ما فشـراب ـراً‬
‫آآ فلمــا غاوــت العقــول آآ وســيطرت أم اخلبائــث آآ وصــار‬
‫الواحد من ما أضل من ا مار آآ‬
‫‪78‬آ املاتا آآ‬
‫املد آآ هو ماتا القلو آآ‬
‫التات اخللياة إىل حاجبه وأ ار له إىل الندمي و ال ‪ :‬ا تلـوه‬
‫عم آآ من أمجل م ارات الكـالم أن تكـون مبـدعاً ف‬
‫اجع فيه آآ‬
‫وكان اخللياة إذا أمر أمراً مل ير َ‬
‫وم ـ ــدح م وال ن ـ ــا عل ـ ــي م و ـ ــه آآ ب ـ ــل اال تب ـ ــاه إىل‬
‫آآ‬
‫تعوي ــد اس ــك عل ــ‪ .‬اكتش ــا ص ــوا اآلخـ ـرين آآ‬
‫فــا طلق ا اجــب إىل النــدمي وتلــه ورجليــه آآ وهــو يصــرخ آآ‬
‫خطئ م آآ‬
‫ويســت يث ابخللياــة آآ واخللياــة يضــحك ويــردد ‪ :‬ا تلــوه آآ‬
‫ويتأكد ذلك عندما تريد أن تنبه خصـاً إىل خطـأ مـا‬
‫فقتلوه آآ وألقوه ف وئر م ورة آآ‬
‫ك من الناس يرد النصيحة ال ألجل تكهه عن ا آآ‬
‫ا تلوه آآ‬
‫آآ‬
‫فلم ــا أص ــبح اخلليا ــة آآ ا ــتا إىل م ــن ي ا س ــه آآ فقـ ـال ‪:‬‬
‫ادعوا يل دميي فالن آآ‬
‫ــالوا ‪ :‬تلنــاه !! ــال ‪ :‬تلتمــوه ؟!! مــن تلــه ؟! وملــاذا ؟‬
‫ومن أمركم ؟! وجعل يدافع عهاته آآ‬
‫الطريق الصحيح لتقدمي النصيحة آآ‬
‫هب أ ك ذهبت إىل مستشا‪ .‬حكومي لعال آآ‬
‫فلما أ بلـت إىل مو ـي االسـتقبال فـبذا ورا الزجـا‬
‫فقالوا ‪ :‬أ ت أمرتنا البارحة آآ وأخهوه ابلقصة آآ‬
‫فسـكت آآ وخاـض رأسـه متنــدماً ه ـال ‪ :‬ر كلمـة الــت‬
‫لصاحب ا دعا آآ‬
‫أعــود وأ ــول ‪ :‬كــم مــن ــخ‬
‫أو عدم ا تناعه خبطئه آآ وإ ا ألن الناصـح مل يسـلك‬
‫ا ـر النــاس عــن خصــه آآ‬
‫وو ضـ م ف اســه آآ وجــر إىل اســه الــويالت وســبب عــدم‬
‫ضبطه للسا ه آآ‬
‫ـ ــا مراه ـ ــق يقل ـ ــب جريـ ــدة و ـ ــ‪ .‬يدي ـ ــه آآ ووي ـ ــده‬
‫سي اره آآ غ مبال لا حوله آآ‬
‫وإذا يخ كب أعم‪ .‬يقي متعباً ف يده اليمـ هاـل‬
‫صـ‬
‫آآ وف األخــرف ور ــة مراجعــة ينتظــر أن ولــه‬
‫املو ي إىل الطبيب آآ‬
‫وإذا ها بـ ــه ع ـ ــول كب ـ ـ ة ويـ ــدها هالـ ــة تبكـ ــي و ـ ــد‬
‫ال اون اعيولي ‪:‬‬
‫ومن الع ب أن من الناس من يقـوف علـ‪ .‬التحـرل مـن أكـل‬
‫ا ـرام آآ ومــن الــزان آآ والســر ة آآ لكنــه ال يقــوف علــ‪ .‬أن‬
‫يتحـرل مـن حركـة لسـا ه آآ فيـتكلم ف أعـراض النــاس آآ وال‬
‫يقدر عل‪ .‬منع اسه من ذلك آآ‬
‫متكنت ا مـ‪ .‬مـن جسـدها آآ وتنتظـر أيضـاً املو ـي‬
‫أن ياـ ــرغ مـ ــن ـ ـرا ة أخبـ ــار انديـ ــه املاضـ ــل ليحوهلـ ــا‬
‫لطبيب األهاال آآ‬
‫ملــا رأيــت هــذا املنظــر اثرت أعصــاوك – وال لومــك‬
‫علـ ــ‪ .‬ذلـ ــك – فصـ ــرخت ابملو ـ ــي ‪ :‬هيـ ــه !! أ ـ ــت‬
‫جـ ـ ــالس ف مستشـ ـ ــا‪ .‬أو ف آآآ مـ ـ ــا ختـ ـ ــا هللا ؟!!‬
‫املرضـ ــ‪ .‬يئنـ ــون مـ ــن األمل وأ ـ ـت تق ـ ـرأ جريـ ــدة !! ال‬
‫ع يبة آآ‬
‫‪193‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وتــدخن أيضـاً !! وهللا ع ــب آآ م لــك مــا يرويــه إال ــكوف‬
‫ملدير املستشا‪ .‬آآ أو املاروض أن تاصل من عملك آآ‬
‫عندك ؟‬
‫عندها ل ‪ :‬اي أخي ا بيب تـرف هـذا الشـيخ الكبـ‬
‫وودأت يل هذه العبارات كاله عليه آآ‬
‫آآ وه ـ ــذه الع ـ ــول املس ـ ــكينة آآ ليت ـ ــك تن ـ ــي هلم ـ ــا‬
‫هب أ ه آآ مل يرد عليك آآ ومل يقاول صراخك وصراخ آآ‬
‫إجرا ات الدخول عل‪ .‬الطبيب آآ‬
‫ه ــب فعـ ـالً أ ــه ألق ــ‪ .‬جريدت ــه آآ وأخ ــ‪ .‬ئوي ــل املرض ــ‪ .‬إىل‬
‫ســيتناول أورا مــا آآ و وهلمــا للطبيــب آآ ه يتنــاول‬
‫األهبا آآ‬
‫ور تك آآ فبذا ا ت ‪ .‬منك وسلمك الور ة آآ‬
‫هــل تعتــه اســك حــت ف حــل املشــكلة آآ كــال آآ أ ــت‬
‫فق ــل ل ــه ‪ :‬س ــبحان هللا آآ ه ــذه أول م ــرة أراك وم ــع‬
‫هنــا عاعيــت املو ــي لكنــك مل تعــاجل املشــكلة آآ أل ــه وإن‬
‫ذلك فقد دخلت إىل لـيب آآ ال أدري كيـي !! وهللا‬
‫اســت ا إليــك اآلن إال أ ــه ســيعود إىل تصــرفه املشــ‪ .‬غــداً‬
‫ووعد غد آآ‬
‫يل م ــن نال الن ــاس آآ ( وفعـ ـالً أ ــت‬
‫إ ــك أح ــب إ َ‬
‫إذن كيي أتصر ؟!!‬
‫صاد ف و مسلم أحب إليك حتمـاً مـن ماليـ‪ .‬غـ‬
‫املسلم‪ ) .‬آآ‬
‫تع ــال إلي ــه واكظ ــم غيظ ــك آآ تعام ــل م ــع املو ــي وعق ــل ال‬
‫سيار ويشكر لك لطاك آآ‬
‫وعاهاـ ــة آآ ال تـ ــدع املنـ ــا ر امل ذيـ ــة ت ـ ـ ثر ف تصـ ــرفاتك آآ‬
‫فقل ‪ :‬وعنـدي كلمـات أود أن تسـمع ا لكـا أخـا‬
‫اوتســم – وإن كنــت م ضــباً ‪ ،‬وإن كا ــت االوتســامة صــارا‬
‫أن ت ضبك آآ‬
‫ال مشكلة ‪ ،‬اوتسم – و ل ‪ :‬السالم عليكم آآ‬
‫سيقول ‪ :‬ال آآ ال آآ تاضل آآ‬
‫ســيقول وهــو ينظــر إىل العبــه املاضــل ‪ :‬علــيكم الســالم آآ‬
‫عنــدها ــدم لــه النصــيحة آآ أ ــت ــد مــن هللا عليــك‬
‫ا تظر ظة آآ‬
‫هبـ ــذه الو ياـ ــة آآ وف واج ـ ــة املستشـ ــا‪ .‬آآ وأ ـ ــت‬
‫ل أي كلمة عله يلتات إليك آآ كأن تقول ‪ :‬كيـي ا ـال‬
‫؟ آآ مساك هللا ابخل آآ‬
‫دوة ل ك آآ فليتك تتلطي لـيالً مـع املـراجع‪ .‬آآ‬
‫و ــتم هبــم آآ لعــل دعــوة صــا ة ترفــع لــك ف لمــة‬
‫س فع رأسه ‪ -‬حتماً – إليك ويقول ‪ :‬ا مد ي خب آآ‬
‫الليل من فم ع ول عاودة آآ أو يخ لاهد آآ‬
‫أجــزم أ ــه ســيخاض رأســه وأ ــت تــتكلم آآ ويــردد ‪:‬‬
‫ف هذه املرحلة تكون د طعت صي املشوار آآ‬
‫تلطي إليه أبي عبـارة متدحـه هبـا آآ ـل لـه مـ الً ‪ :‬تصـد !‬
‫املاروض م لك ما يعمل ف استقبال مستشا‪ .‬آآ‬
‫سيت‬
‫ويقول ‪ :‬ملاذا ؟‬
‫أ كرك آآ جزاك هللا خ اً آآ‬
‫وك ــذلك اس ــتعمل ه ــذه األس ــاليب م ــع ك ــل ــخ‬
‫تعاجل سلوكه آآ‬
‫ــل ‪ :‬ألن هــذا الوجــه املنـ إذا رنه امل ـريض لال مرضــه فــال‬
‫م ــل ــخ‬
‫تا إىل هبيب آآ‬
‫فيتكشان آآ ويتساهلن اب‬
‫سيبتسم متع باً من جرأتك – اي وطل ‪ -‬آآ وتنبلج أسـاريره‬
‫آآ‬
‫و ـ ــد صـ ــار اآلن م يئ ـ ـاً لقبـ ــول لنصـ ــيحة آآ ويقـ ــول ‪ :‬مـ ــاذا‬
‫‪194‬‬
‫يت ــاون ابلصــالة آآ أو أ ي مــل وناتــه‬
‫ا آآ‬
‫أو ا عا لوالديه آآ‬
‫ألجـ ــل أن يقبلـ ــوا منـ ــك ال وـ ــد أن متـ ــارس امل ـ ــارات‬
‫املناسـ ــبة آآ عـ ــم آآ اسـ ــتخدم العبـ ــارات اللطياـ ــة ف‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫آآ‬
‫إصال خطأ اآلخر آآ كن م دابً آآ حمدماً لرأيه آآ‬
‫ل له ‪ :‬أان ما أ صحك إال ألين أعلـم آآ أ ـك تقبـل النصـح‬
‫وف يوم نخر الحـظ ‪ ‬أن عمـر ‪ ‬إذا هـا ابلكعبـة‬
‫آآ‬
‫وحـ ــاذف ا‬
‫وف التنزيل العزيـز يقـول هللا ‪ ( :‬إذا انجيـتم الرسـول فقـدموا‬
‫وكان صلباً وي البدن آآ ورلا لاحم الضعاا آآ‬
‫ف ــأراد ‪ ‬أن يع ــدل س ــلوكه آآ فق ــال – عل ــ‪ .‬س ــبيل‬
‫و د كان املريب ا كيم ‪ ‬يستعمل هر ـاً وم ـارات عـل مـن‬
‫يعدل سلوك م ال ميلكون إال أن يقبلوا منه آآ‬
‫الت يئة لقبـول النصـيحة ‪ : -‬اي عمـر إ ـك رجـل ـوي‬
‫آآ‬
‫أراد يوماً أن يعلم معاذ ون جبل ذكراً يقوله وعد الصالة آآ‬
‫فــر عمــر هبــذا ال نــا آآ فقــال ‪ : ‬فــال تـزامحن عنــد‬
‫و‪ .‬يدي واكم صد ة ) آآ‬
‫ـ ــر األسـ ــود آآ لاحـ ــم النـ ــاس و بلـ ــه آآ‬
‫فأ بــل إىل معــاذ و ــال ‪ :‬اي معــاذ آآ وهللا إين أحبــك آآ فــال‬
‫ا‬
‫تدعن ف دور كل صـالة أن تقـول ‪ :‬الل ـم أعـا علـ‪ .‬ذكـرك‬
‫ومرة أراد أن ينصح اون عمر وقيام الليل آآ فقال ‪:‬‬
‫و كرك وحسن عبادتك آآ‬
‫عـم الرجـل عبـد هللا لـو كـان يقـوم الليـل آآ وف روايـة‬
‫ابي عليك آآ مـا عال ـة املقطـع األول مـن الكـالم وهللا إين‬
‫ــال ‪ :‬اي عب ــد هللا ال تك ــن م ــل ف ــالن آآ ك ــان يق ــوم‬
‫أحب ــك ابملقط ــع ال ــاين ال ت ــدعن أن تق ــول الل ــم أع ــا‬
‫الليل آآ‬
‫عل‪ .‬ذكرك آآ‬
‫ال تكــن م ــل فــالن آآ كــان يقــوم الليــل آآ فــدك يــام‬
‫ــد يكــون األ ســب لقولــه إين أحبــك أن يقــول وعــدها وأريــد‬
‫الليل آآ‬
‫أن ألوجــك اون ـ – م ـ الً – أو أعطيــك مــاالً آآ أو أدعــوك‬
‫ع ــم آآ ك ــان ‪ ‬يس ــتعمل ه ــذا األس ــلو الرائ ــع م ــع‬
‫إىل هعام آآ‬
‫ولكــن أن يتبــع خــه ا بــة تعليمــه ذك ـراً مــن أذكــار الصــالة‬
‫آآ!! ف ذا تا إىل لمل آآ‬
‫ر آآ‬
‫مجيع الناس آآ ومع الوج ا خاصة آآ‬
‫ف ودايــة وع ــة النــيب ‪ ‬آآ كــان النــاس مــا وــ‪ .‬مقبــل‬
‫ومدور آآ‬
‫أت ــدري م ــا مو ــع ول ــه ‪ :‬وهللا إين أحب ــك ؟ إ ــه الت يئ ــة‬
‫وكــان رجــل ف املدينــة امســه ســويد وــن الصــامت وكــان‬
‫لقبــول النص ــيحة آآ ف ــبذا اراتح ــت ا ــس مع ــاذ واستبش ــر ‪،‬‬
‫رجـالً ـريااً ف ومــه آآ عــا الً ــاعراً آآ اــظ كــالم‬
‫ا كما آآ حىت يل إ ه كـان اـظ كـل مـا روي عـن‬
‫وف مو ــي نخــر آآ ــبض ‪ ‬يــد عبــد هللا وــن مســعود ويــده‬
‫لقمان ا كيم آآ‬
‫اليم ـ ‪ ،‬ه وضــع يــده اليســرف فو ــا ‪ ،‬كنــوع مــن العطــي‬
‫حىت ولغ من إع ـا النـاس وـه أخـم كـا وا يسـمو ه ‪:‬‬
‫والت يئــة ‪ ،‬ه ــال ‪ :‬اي عب ــد هللا آآ إذا جلســت ف التشـ ـ د‬
‫الكامــل آآ عيلــده و ــعره آآ و ــرفه و ســبه آآ وهــو‬
‫فقل ‪ :‬التحيـات ي والصـلوالت والطيبـات ‪ ،‬السـالم عليـك‬
‫الذي يقول ‪:‬‬
‫أي ا النيب ورمحة هللا ووركاته آآ‬
‫أال ر من تدعو صديقاً ولو ترف‬
‫أعطاه النصيحة آآ‬
‫ومضت السن‪ .‬ومات رسول هللا ‪ ‬آآ فكان عبـد هللا ياخـر‬
‫وذلك ويقول ‪ :‬علما رسول هللا ‪ ‬التشـ د وكاـي وـ‪ .‬كايـه‬
‫‪195‬‬
‫مقالته ابل يب سا ك ما ياري‬
‫مقالته كالش د ما كان اهداً‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أســلم أم ال ؟ وإن كــان رجــل مــن ومــه ليقولــون ‪ :‬إان‬
‫وابل يب مأثور عل‪ .‬ث رة النحر‬
‫لنراه د تل وهو مسلم آآ‬
‫يسرك ابديه وئت أدميه‬
‫يمة غش تبدي عقب الظ ر‬
‫تب‪ .‬لك العينان ما هو كامت‬
‫ابختصار آآ‬
‫من ال ل والب ضا ابلنظر الشزر‬
‫ــدم ســويد وــن الصــامت يوم ـاً إىل مكــة حاج ـاً آآ أو معتم ـراً‬
‫آآ‬
‫فتحــدث النــاس ودخولــه مكــة آآ وأ بلــوا لرؤيتــه آآ فســمع‬
‫أسر ف املديح آآ وا تصد ف النقد آآ‬
‫الرصيد العاهاي‬
‫‪79‬آ‬
‫تصورات الناس عنا زن الذين صنع ا آآ‬
‫فلو لقيك خ‬
‫ف السو فعبس ف وج ك آآ‬
‫النيب ‪ ‬وه فأ بل عليـه آآ فـدعاه إىل هللا آآ وإىل اإلسـالم آآ‬
‫ه لقيك ف وقالة آآ فعبس ف وج ك أيضاً آآ‬
‫وأن هذا القرنن هو كالم هللا تعاىل آآ فيه عه وأحكام آآ‬
‫صـ ــورة امتـ ــة ف ايلتـ ــك آآ فـ ــبذا رأيـ ــت صـ ــورته أو‬
‫وجعل دثه ابلتوحيد والرسالة وأ ه يب يـوح‪ .‬إليـه ـرنن آآ‬
‫ه صادفته ف عرس آآ فلقيك عاوسـاً آآ لرمسـت عنـه‬
‫فقال له سويد ‪ :‬فلعل الذي معك م ل الذي معي ؟‬
‫مسع ــت امس ــه ف مك ــان تب ــادر إىل ذهن ــك ذاك الوج ــه‬
‫فقال له رسول هللا ‪ : ‬ما الذي معك ؟‬
‫العاوس آآ‬
‫ال ‪ :‬معي سلة لقمان ‪ -‬يعا حكمة لقمان ‪ -‬آآ‬
‫فلم يعناه ‪ ‬أو قره آآ ‪ -‬مـع أ ـه يضـاهي كـالم هللا وكـالم‬
‫البشر ‪ -‬آآ وإ ا تلطي معه آآ و ال ‪ : ‬اعرض ا علي آآ‬
‫فش ــرع س ــويد يقـ ـرأ م ــا ا ــظ م ــن ك ــالم لقم ــان ِ‬
‫وح َك ِم ــه آآ‬
‫ورسول هللا ‪ ‬يستمع إليه وكل هدووو آآ‬
‫ف لق ــا نخ ــر آآ واثل ــث آآ ال طب ــع ف ذهن ــك عن ــه‬
‫صورة مشر ة آآ‬
‫هــذا فــيمن ال يكــون وينــك ووينــه عال ــة دائمــة وإ ــا‬
‫هي لقا ات عاورة آآ‬
‫فلما ا ت ‪ .‬سويد آآ ال ‪ ‬له ‪ :‬إن هذا لكالم حسن آآ‬
‫ه ــال ‪ -‬مشــو اً لســويد ‪ : -‬والــذي معــي أفضــل مــن هــذا‬
‫آآ رنن أ زله هللا تعاىل علي آآ هو هدف و ور آآ‬
‫ه تــال عليــه رســول هللا ‪ ‬القــرنن آآ ودعــاه إىل اإلســالم آآ‬
‫وســويد يســتمع منصــتاً آآ فلمــا فــرغ ‪ ‬مــن كالمــه آآ‬
‫ولــو لقيــك ــخ‬
‫ابوتســامة ف مو ــي آآ ه اوتســم‬
‫ــر‬
‫عل‪ .‬سويد التأثر آآ و ال ‪ :‬إن هذا لقول حسن آآ‬
‫ه ا صر سويد عن النيب ‪ ‬آآ وال يزال متأثراً لا مسع آآ‬
‫فقــدم املدينــة علــ‪ .‬ومــه آآ فلــم يلبــث أن و ــع تــال وــ‪.‬‬
‫بيلـ ـ األوس واخل ــزر آآ وك ــان م ــن بيل ــة األوس فقتلت ــه‬
‫اخلزر آآ‬
‫وذلك بل أن ي ـاجر النـيب ‪ ‬إىل املدينـة آآ وال يـدرف هـل‬
‫‪196‬‬
‫أمـا األ ـخاص الـذي لقـاهم دائمـاً كزوجـة وأوالد آآ‬
‫ولمال ف مكتب آآ وجـ ان ف حـارة آآ فـبن تعاملنـا‬
‫مع ــم لــن يكــون أبســلو واحــد دائم ـاً آآ عــم ه ــم‬
‫س ـ و نا ضــاحك‪ .‬لطياــ‪ .‬آآ لكــن م حتم ـاً س ـ و نا‬
‫اترة غاضــب‪ .‬آآ واترة عاوســ‪ .‬آآ أو ااصــم‪ .‬آآ أو‬
‫امت‪ .‬آآ أل نا وشر آآ‬
‫وابلتــايل فــبن حمبــت م لنــا تتحــدد علــ‪ .‬حســب ه يــان‬
‫حسناتنا عنـدهم أو سـيئاتنا آآ أو ـل وعبـارة أخـرف ‪:‬‬
‫تتحــدد حمبــت م لنــا حبســب مقــدار الرصــيد العــاهاي‬
‫الذي ف حساونا عندهم آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫كيي ؟!‬
‫فقــد ذُكــر أن رجـالً كــان لــه مجـل جلــد ــوي آآ فــأراد‬
‫عنــدما يقــع لــك مو ــي مجيــل مــع إ ســان فب ــك تضــيي إىل‬
‫س ــاراً آآ ف ع ــل م ــل متاع ــه علي ــه آآ ويروط ــه عل ــ‪.‬‬
‫لك ف لبه حسـاابً تـودع فيـه حمبـة لـك واحدامـاً آآ ه تتـوىل‬
‫مــا ملــه أروعــة مجــال آآ فبــدأ البع ـ ي تــز مــن ثقــل‬
‫س ل ذكرايتـه ذكـرف مجيلـة عنـك آآ أو وعبـارة أخـرف تاـتح‬
‫وعد ذلك لايدة رصيدك العاهاي أو السحب منه آآ‬
‫فكل اوتسامة تقاوله هبـا آآ تزيـد مـن رصـيدك العـاهاي عنـده‬
‫ــره آآ واعيمــل متماســك آآ حــىت كــوم علــ‪.‬‬
‫ــره‬
‫ا مــل والنــاس يصــيحون ابلرجــل ‪ :‬يكاــي مــا محلــت‬
‫علي ــه آآ فأخ ــذ حزم ــة م ــن ت ــنب و ــال ‪ :‬ه ــذه خايا ــة‬
‫آآ‬
‫وهــي نخــر املتــاع آآ فلمــا هرح ــا علــ‪.‬‬
‫وكل هدية آآ تزيد رصيدك العاهاي آآ‬
‫البعـ ـ عل ــ‪ .‬األرض آآ فقي ــل ‪ :‬ش ــة ص ــمت‬
‫وكل ساملة آآ تزيد رصيدك العاهاي آآ‬
‫وع !!‬
‫وكــل إها ــة تقــع منــك لــه آآ أو مســبة آآ أو ــتم آآ فب ــك‬
‫ولــو تاكــرت لرأيــت أن القشــة مظلومــة فليســت هــي‬
‫ــر‬
‫تسحب من رصيدك العاهاي آآ‬
‫ال ـ‬
‫وابلتــايل إذا كــان رصــيدك العــاهاي عنــده ك ـ اً آآ وو عــت‬
‫وسبب تراكمات كبار صه البع عل‪ .‬أوهلا آآ وصـه‬
‫يوم ـاً مــا ف مو ــي أغا ــه فســحبت مــن رصــيدك العــاهاي‬
‫مقـ ــداراً معين ـ ـاً آآ فـ ــبن هـ ــذا لـ ــن ي ـ ـ ثر ك ـ ـ اً ألن رصـ ــيدك‬
‫العاهاي عنده ك آآ‬
‫وإذا ا بيب أت‪ .‬وذ ب واحد‬
‫صــمت‬
‫ــر البع ـ وإ ــا ا قصــم‬
‫ــره ســقط‬
‫ــر البع ـ‬
‫آآ وص ــه آآ ح ــىت مل يط ــق صـ ـهاً آآ فا قص ــم‬
‫وشي ص‬
‫ــره‬
‫آآ‬
‫وهكذا املرأة الـ هلق ـا لوج ـا آآ أجـزم أن السـبب‬
‫ليس هو ترك ا لايرة أخته فحسب آآ وإ ـا تراكمـات‬
‫بله آآ من عصيان لطلباته آآ عدم ئقيـق لرغباتـه آآ‬
‫جا ت حماسنه أبلي ايع‬
‫أمــا إن مل يكــن عنــده لــك رصــيد عــاهاي وجعلــت تســحب‬
‫عـدم ئبب ــا إليــه آآ تكههــا عليــه آآ عــدم احـدام رأيــه‬
‫مــن الرصــيد ولــيس فيــه ــي أصـالً آآ فــبن حســاوك عنــده‬
‫آآ ف ــي تســحب دوم ـاً مــن رصــيدها العــاهاي عنــده‬
‫اســت قال آآ أل ــك تســحب مــن رصــيدك العــاهاي وال تــودع‬
‫وهو تمل و تمل آآ حىت جـا هـذا املو ـي فقصـم‬
‫سيكون ابلنا‬
‫!! وابلتايل ـد يقـع ف لبـه لـك كـره آآ أو‬
‫آآ‬
‫دون أن تودع فيه يئاً آآ و ر وال تداوي آآ‬
‫ر البع آآ‬
‫أمل تسـمع يومـاً عـن لوجـة هلق ـا لوج ـا آآ فـبذا سـئلت عــن‬
‫سـبب الطــال‬
‫الـت ‪ :‬الســبب اتفــه آآ هلـب مــا الــذها‬
‫ولــو أخــا اعتنــت وك ــرة اإليــداع ف رصــيدها العــاهاي‬
‫آآ من حسن لقا له آآ وت نج ودالل آآ وئبب إليـه‬
‫معه لزايرة أخته فرفضت آآ ف ضب وجعل يسـبا ويشـتما‬
‫آآ وممالحــة وخاــة ــل آآ وعنايــة وطعامــه ولباســه آآ‬
‫ه هلقا !!‬
‫واحـ ـدام لرأي ــه آآ لص ــار رص ــيدها الع ــاهاي كبـ ـ اً آآ‬
‫ولــو لملــت وــذكا ف ســبب الطــال آآ ملــا وجــدت الســبب‬
‫وملك ــت ملي ــارات ف لب ــه آآ وابلت ــايل ل ــن يض ــر ل ــو‬
‫هو هذا املو ي التافـه آآ وإ ـا هـذا املو ـي هـو القشـة الـ‬
‫و ع مو ي سحبت وه من رصيدها العاهاي آآ‬
‫صمت‬
‫و ل م ـل ذلـك ف الطالـب املشـاكس الـذي يقـع منـه‬
‫ر البع آآ‬
‫‪197‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫مو ي ص في ضب املدرس غضـباً ـديداً آآ و ـد يضـروه‬
‫ويطــرده مــن الاصــل آآ و آآ ه يقــول الطالــب أان مــا فعلــت‬
‫و م ــع اإرو ــون أن م ــن أه ــم ص ــاات الس ــكرت أن‬
‫يكـ ــون لسـ ــا ه عـ ــذابً آآ وعباراتـ ــه حلـ ــوة آآ فيطـ ــر‬
‫ــيئاً هــي ســرد كتـة أهلقت ــا مــن غـ اســتئذان آآ وال ينتبــه‬
‫األمســاع وقولــه ‪َ :‬ســم آآ أوشــر آآ زــن ( خــدامينك )‬
‫ل م له ف لمال ختاصموا آآ أو ج ان تنالعوا آآ‬
‫ورلـا ـ ات لوجـة وزوج ــا حبـاً آآ وهـو ك ـ البخــل‬
‫إىل أن هذه النكتة هي القشة ال‬
‫صمت‬
‫ر البع آآ‬
‫آآ‬
‫إذن آآ زــن زتــا دائمـاً إىل ــودع ف لــب كــل واحــد لقــاه‬
‫رصيداً عاهاياً آآ‬
‫أذكــر أن ــاابً مراهق ـاً كــان م رم ـاً ل اللــة الاتيــات آآ‬
‫قاهاً أك ر وأك ر آآ‬
‫مسكينة صارت متيمة حببه آآ عالقـة وشـراكه آآ ومـن‬
‫ال ــزو يتح ــ‪ .‬الا ــرص لي ــودع ف ل ــب لوجت ــه آآ ويسـ ـ ل‬
‫والزوجة ئتا أيضاً آآ‬
‫ليل اعيمال آآ لكنه يسحرها وعباراته آآ‬
‫وكــان لــه ــدرة ع يبــة علــ‪ .‬اإليقــاع هبــن آآ وكــم مــن‬
‫الع ب أ ه مل يكن ميلك سيارة فارهة ي ـري ن وركوهبـا‬
‫والولد تا أن يودع ف لب والده آآ‬
‫آآ ومل تكــن جيبــه مليئــة ابملــال لي ــد علــي ن اهلــدااي‬
‫واملدرس مع هالوه آآ واألخ مع أخيه آآ‬
‫آآ‬
‫ول حىت املدير مع من هم ئت إدارته آآ تا إىل ذلك آآ‬
‫وال تظ ــنن أ ــه أويت وس ــامة أو مج ــاالً آآ ك ــال آآ ف ــبين‬
‫ابختصار آآ‬
‫لكن ــه ك ــان ي ل ــق فم ــه عل ــ‪ .‬لس ــان آآ ل ــو تكل ــم م ــع‬
‫أسأل هللا لك أن ال تبتل‪ .‬ابلنظر إىل وج ه !!‬
‫ح ر لالقه آآ ولو مسعه خر لدفقه آآ‬
‫وإذا ا بيب أت‪ .‬وذ ب واحد‬
‫فك ـ ــان يص ـ ــطاد الاتي ـ ــات ولس ـ ــا ه اص ـ ــطياداً آآ و ـ ــل‬
‫جا ت حماسنه أبلي ايع‬
‫يسحرهن سحراً آآ‬
‫وحدي ا السحر ا الل لو أ ه‬
‫‪80‬آ الساحر آآ‬
‫الكالم وبالة آآ اي أخي َِمسعنا كلمة حلوة آآ‬
‫مل ن تل املسلم املتحرل‬
‫إن هال مل ميلل وإن هي أوجزت‬
‫هكذا ودأت املسكينة تعاتب لوج ا آآ‬
‫صــحيح هــو مــا صــر مع ــا ف هعــام وال لبــاس آآ ولكنــه مل‬
‫يكن يسحرها لعسول الكالم آآ !!‬
‫مع العقال أن أهم صاات البـائع املـاهر أن يكـون سـاحراً‬
‫ف كالمــه آآ فـ دد ‪ :‬مــن عيــوين آآ تاضــل آآ خــل ا ســا‬
‫علينا آآ تعبك راحة آآ‬
‫ود ا دث أخا مل توجز‬
‫أ بـ ــل يوم ـ ـاً إىل رسـ ــول هللا ‪ ‬ثالث ـ ـةُ رجـ ــال سـ ــادة ف‬
‫وم م آآ‬
‫ــيس وــن عاصــم آآ والزور ــان وــن وــدر آآ وعمــرو وــن‬
‫األهتم آآ‬
‫وكل م من بيلة متيم آآ‬
‫وتزيد يمـة البـائع كلمـا لادت عباراتـه مجـاالً آآ فـبن أضـا‬
‫إىل حســن العبــارة جــودة ف وصــي الســلعة آآ و ــدرة علــ‪.‬‬
‫إ ناع الزوون ابلشرا آآ صار د اكتسب وراً عل‪ .‬ور آآ‬
‫‪198‬‬
‫فبدؤوا يتااخرون آآ‬
‫فقـ ــال الزور ـ ــان ‪ :‬اي رسـ ــول هللا آآ أان سـ ــيد متـ ــيم آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫واملط ــاع ف ــي م آآ واإ ــا ف ــي م آآ أم ــنع م م ــن الظل ــم آآ‬
‫مــارس هــذا األســلو الــذي يدغــدغ املشــاعر آآ مــع‬
‫ف خذ هلم حبقو م آآ‬
‫أمك آآ عم أمسع ا كلمات ر يقة لينة آآ‬
‫ه أ ار إىل السيد اآلخر عمرو وـن األهـتم آآ و ـال ‪ :‬وهـذا‬
‫مع أويك آآ لوجتك آآ أوالدك آآ لمالئك آآ‬
‫يعلم ذاك آآ‬
‫ف ـ ــذا األس ـ ــلو ال خيس ـ ــرك ـ ــيئاً آآ وتس ـ ــحر و ـ ــه‬
‫فــأث عمــرو عليــه و ــال ‪ :‬وهللا اي رســول هللا آآ إ ــه لشــديد‬
‫اآلخرين آآ وتزيل ما ف اوس م آآ‬
‫العارضة آآ ما ع عيا به آآ مطاع ف انديه آآ‬
‫وا ظر إىل حال األ صار ‪ ‬وعد معركة حن‪ .‬آآ‬
‫ه سكت عمرو آآ‬
‫األ صار الذين ـاتلوا مـع النـيب ‪ ‬ف وـدر ه تلـوا ف‬
‫ف ضـ ــب الزور ـ ــان آآ وو َد لـ ــو ألن عمـ ــرواً لاد ف ال نـ ــا آآ‬
‫و ن أ ه حسده عل‪ .‬سيادته آآ‬
‫أحـ ـ ــد آآ وحوصـ ـ ــروا ف اخلنـ ـ ــد آآ وال لالـ ـ ــوا معـ ـ ــه‬
‫يقاتلون ويُقتَلون آآ حىت فتحوا معه مكة آآ ه مضـوا‬
‫فقــال الزور ــان ‪ :‬وهللا اي رســول هللا آآ لقــد علــم مــا ــال آآ‬
‫إىل معركة حن‪ .‬آآ‬
‫وما منعه أن يتكلم وه إال ا سد آآ‬
‫فاي الصحيح‪ .‬آآ‬
‫ف ضــب عمــرو آآ و ــال ‪ :‬أان أحســدك ؟!! فــوهللا إ ــك لئــيم‬
‫أن القتال ا تد أول املعركـة آآ وا كشـي النـاس عـن‬
‫اخلال آآ حديث املال آآ أمحق املوالد آآ مضـيع ف العشـ ة‬
‫رسول هللا آآ فبذا اهلزمية تلو أمام املسلم‪ .‬آآ‬
‫آآ وهللا اي رســول هللا لق ــد ص ــد ت فيم ــا ل ــت أوالً آآ وم ــا‬
‫فالتاــت ‪ ‬إىل أصــحاوه آآ فــبذا هــم ياــرون مــن وــ‪.‬‬
‫كـ ــذوت فيمـ ــا لـ ــت نخ ـ ـراً آآ لكـ ــا رجـ ــل رضـ ــيت فقلـ ــت‬
‫ـبح مــا وجــدت آآ‬
‫أحسـ َـن مــا علمــت آآ وغضــبت فقلـ ُ‬
‫ـت أ ـ َ‬
‫ووهللا لقد صد ت ف األمرين مجيعاً آآ‬
‫يديه آآ‬
‫فصا ابأل صار آآ‬
‫اي معشر األ صار آآ فقالوا ‪ :‬لبيك اي رسول هللا آآ‬
‫فع ــب ‪ ‬م ــن س ــرعة ح ت ــه آآ و ــوة ويا ــه آآ وم ـ ــارات‬
‫وعادوا إليه آآ وصاوا و‪ .‬يديه آآ‬
‫لسا ه آآ‬
‫وال لالـوا يــدفعون العــدو وسـيوف م آآ وياــدون رســول‬
‫فقــال ‪ :‬إن مــن البيــان لســحراً آآ إن مــن البيــان لســحراً‬
‫آآ‬
‫(‪)91‬‬
‫هللا ‪ ‬ونحورهم آآ حىت فر الكاار وا تصر املسـلمون‬
‫آآ‬
‫فكــن مبــدعاً ف م ــارات لســا ك آآ فلــو ــال لــك ‪ :‬انولــا‬
‫القلم آآ ل ‪ :‬من عيوين آآ تاضل آآ‬
‫النيب ‪ ‬آآ أخذوا ينظرون إلي ا آآ‬
‫ولــو ــال آآ لكــن اي فــالن عنــدي هلــب ‪ :‬اهلــب عيــوين آآ‬
‫وأح ــدهم يت ــذكر أوالده اعي ــوع‪ .‬آآ وأهلَ ــه الاقـ ـرا آآ‬
‫أريــد منــك خدمــة ‪ :‬تاضــل آآ خــدمنا أانسـاً مــا يســاوون أثــر‬
‫علي م آآ‬
‫َسم آآ‬
‫ووعــدما ا ت ــت املعركــةآآ ومجعــت ال نــائم وــ‪ .‬يــدي‬
‫ويرج ــو أن ينال ــه م ــن ه ــذه ال ن ــائم ــي يوس ــع و ــه‬
‫رجليك آآ‬
‫فبينما هم عل‪ .‬ذلك آآ‬
‫فبذا ورسـول هللا ‪ ‬آآ يـدعو األ ـرع وـن حـاوس ‪ -‬مـا‬
‫أســلم إال بــل أايم ف فــتح مكــة آآ فيعطيــه مائــة مــن‬
‫) ‪ ( 91‬رواه احلاكم يف املستدرك ‪ ،‬وأحله يف الصيييني‬
‫‪199‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫اإلول آآ ه يدعو أاب سايان ويعطيه مائة من اإلول آآ‬
‫آآ‬
‫وال يزال يقسم النعم آآ و‪ .‬أ وام آآ ما وذلوا وـذل األ صـار‬
‫فقال ‪ :‬أال يبوين اي معشر األ صار آآ‬
‫آآ وال جاهدوا ج ادهم آآ وال ضحوا تضحيت م آآ‬
‫ــالوا ‪ :‬ول ــاذا يب ــك اي رس ــول هللا آآ وي ولرس ــوله‬
‫فلما رأف األ صار ذلك آآ‬
‫املنة والاضل آآ‬
‫ال وعضـ م لـبعض ‪ :‬ي اـر هللا لرسـول هللا آآ يعطـي ريشـاً‬
‫ويدكنا آآ وسيوفنا تقطر من دمائ م آآ‬
‫اي رسول هللا آآ إن أصحاوك مـن األ صـار وجـدوا عليـك ف‬
‫فلصـ ـ ـ ـ َد تم‬
‫ـ ـ ــال ‪ :‬أمـ ـ ــا وهللا لـ ـ ــو ـ ـ ــئتم لقلـ ـ ــتم آآ َ‬
‫ولص ِد تم آآ‬
‫ُ‬
‫لــو ــئتم لقلــتم ‪ :‬أتيتنــا مكــذابً فصــد ناك آآ واــذوالً‬
‫فنصرانك آآ وهريداً ف ويناك آآ وعائالً فواسيناك آآ‬
‫ه ــال ‪ :‬اي معشــر األ صــار آآ أوجــدمت علــ‪ .‬رســول‬
‫أ اس م آآ ال ‪ :‬وما ذاك ؟!!‬
‫هللا ف أ اســكم آآ ف لعاعــة مــن الــد يا آآ للاــت هبــا‬
‫ال ‪ :‬ملا صـنعت ف هـذا الاـ الـذي أصـبت آآ سـمت ف‬
‫وماً ليسلموا آآ ووكلتم اىل إسالمكم آآ‬
‫فلمــا رأف ســيدهم ســعد وــن عبــادة ‪ ‬ذلــك آآ دخــل علــ‪.‬‬
‫رسول هللا ‪ ‬آآ فقال ‪:‬‬
‫ومك آآ وأعطيت عطاايً عظاماً آآ ف بائل العر آآ‬
‫إن ريشـ ـ ـاً ح ـ ــدي وا ع ـ ــد هاهلي ـ ــة ومص ـ ــيبة آآ وإين‬
‫فقال ‪ : ‬فأين أ ت من ذلك اي سعد ؟‬
‫أال ترض ــون اي معش ــر األ ص ــار آآ أن ي ــذهب الن ــاس‬
‫ال ‪ :‬اي رسول هللا آآ ما أان إال امرؤ من ومي آآ‬
‫ابلشاة والبع آآ وترجعـون ورسـول هللا ‪ ‬إىل ويـوتكم‬
‫فقــال ‪ :‬فــامجع يل ومــكآآ فلمــا اجتمعــوا آآ أاتهــم رســول‬
‫آآ‬
‫هللا آآ‬
‫لـو ســلك النــاس وادايً أو ــعباً آآ وســلكت األ صــار‬
‫ومل يكن ف األ صار منه‬
‫أردت أن أجههم آآ وأللا م آآ‬
‫آآ‬
‫فحمــد هللا وأثـ عليــه آآ ه ــال ‪ :‬اي معشــر األ صــار آآ مــا‬
‫وادايً أو ـ ـ ــعباً آآ لس ـ ـ ــلكت وادي األ ص ـ ـ ــار آآ أو‬
‫ـالوا ‪ :‬أمـا رؤسـاؤان اي رسـول هللا فلـم يقولـوا ـيئا وأمـا انس‬
‫فوالـ ــذي اـ ــس حممـ ــد ويـ ــده آآ إ ـ ــه لـ ــوال اهل ـ ــرة آآ‬
‫منا حدي ـة أسـناخم فقـالوا ي اـر هللا لرسـول هللا يعطـي ـريش‬
‫ويدكنا وسيوفنا تقطر من دمائ م آآ‬
‫لكنت امر اً مـن األ صـار آآ الل ـم ارحـم األ صـار آآ‬
‫وأونا األ صار آآ وأونا أونا األ صار آآ‬
‫فقــال ‪ : ‬اي معشــر األ صــار آآ أمل تكو ــوا ضــالالً ف ــداكم‬
‫فبكــ‪ .‬القــوم حــىت أخضــلوا ــاهم آآ و ــالوا ‪ :‬رضــينا‬
‫عب األ صار آآ‬
‫الة ول تا عنكم ؟‬
‫هللا يب آآ‬
‫ورسـ ــول هللا َسـ ــماً وحظ ـ ـاًآآ ه ا صـ ــر رسـ ــول هللا‬
‫الوا ‪ :‬ول‪ .‬وي ورسوله آآ املنة الاضل آآ‬
‫وتار وا آآ‬
‫ــال ‪ :‬أمل تكو ــوا عال ــة فأغن ــاكم هللا آآ وأع ــدا ً ف ــألي و ــ‪.‬‬
‫وــل إ ــك ابلعبــارات اعيميلــة تســتطيع أن ختــدر النــاس‬
‫لووكم آآ‬
‫أحياانً آآ‬
‫الوا ‪ :‬ول‪ .‬وي ورسوله آآ املنة الاضل آآ‬
‫ذك ــر أ ــه ك ــان ف ص ــعيد مص ــر رج ــل غ ــا متس ــلط‬
‫ه ســكت رســول هللا ‪ ‬آآ وســكتوا آآ وا تظـ َـر آآ وا تظــروا‬
‫يسـمو ه البا ــا كـان ميلــك فـدادين مــن املـزارع آآ‬
‫‪200‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ك ـ ــان مت طرسـ ـ ـاً مي ـ ــارس أص ـ ــنا اإلذالل عل ـ ــ‪ .‬املـ ـ ـزارع‪.‬‬
‫الص ار آآ‬
‫ال البا ا ‪ :‬وما هو ؟‬
‫ال ‪ :‬اليوم سـو أحـرث األرض آآ وعنـدي حمـراث‬
‫دارت الزم ــان دورت ــه فأص ــا أرض ــه م ــا أتلا ــا آآ فأص ــبح‬
‫ـ ــره ثـ ــوران آآ ثـ ــور أوـ ــيض وثـ ــور أسـ ــود آآ وال ـ ــور‬
‫فق اً وعد غ آآ كس اً‬
‫جــاع أوالده وهــو لــيس عنــده مصــدر يتكســب منــه آآ وال‬
‫األسود اليوم مريض وال يسـتطيع أن يعمـل آآ وال ـور‬
‫األو ــيض ال يطي ــق ج ــر ا راث ــة وح ــده آآ فأري ــدك أن‬
‫يعر صنعة غ الزراعة آآ لكن أرضه اتلاة آآ‬
‫تقـوم اليــوم وو ياــة ال ــور األســود آآ فأ ــت ــوي أي ــا‬
‫فخر يبحث عن عمل آآ أي عمل آآ‬
‫البا ا آآ أ ت ائد آآ أ ت رئيس آآ تس ف األمـام‬
‫أ بل عل‪ .‬مزرعـة ألحـد الاالحـ‪ .‬الضـعاا الـذين ذا ـوا مـن‬
‫دائماً آآ‬
‫إذاللــه ــدمياً آآ دخــل عليــه آآ و ــال وكــل مذلــة ‪ :‬هــل أجــد‬
‫عنك عمالً آآ أ طي ال مـر آآ أو أ قـي ا بـو آآ أو أ لـم‬
‫األ‬
‫ار آآ أو آآ‬
‫توجه البا ا وكـل كـهاي إىل ا راثـة آآ وو ـي ها ـب‬
‫ال ـ ــور األو ـ ــيض آآ أ ب ـ ــل املـ ـ ـزارع إلي ـ ــه وو ـ ــدأ ابل ـ ــور‬
‫األوــيض وروطــه اب بــال لي ــر ا ـراث آآ ه توجــه إىل‬
‫ف ــار امل ـزارع ف وج ــه و ــال ‪ :‬أ ــت تعمــل عنــدي !! أ ــت‬
‫املتكــه املت طــرس آآ ا مــد ي أن اســت ا دعــا ان عليــك‬
‫البا ــا وهــو يــردد ــائالً ‪ :‬اي أحســن اب ــا ف العــامل آآ‬
‫اي ــوي آآ اي وط ــل آآ والبا ــا يتلا ــت ف له ــو آآ ه‬
‫وأذلك آآ ه هرده من وستا ه آآ‬
‫روـ ــط ا بـ ــال ف كتاـ ــي البا ـ ــا آآ وركـ ــب هـ ــو علـ ــ‪.‬‬
‫مضــ‪ .‬ــر ــدمي خيبتــه آآ حــىت دخــل وســتاانً نخــر آآ فــبذا‬
‫ا راث ــة مع ــه الس ــوق !! وص ــا ‪ :‬ام ــش آآ وض ــر‬
‫واال له معه ذكرايت أليمة آآ فطرده كما هرده األول آآ‬
‫مض ــ‪ .‬البا ــا ( !! ) املس ــك‪ .‬ال يل ــوي عل ــ‪ .‬ــي آآ وال‬
‫يريد أن يرجع إىل أوالده خالياً آآ‬
‫ــر ال ــور فتحــرك آآ وئــرك البا ــا ــر ا ـراث آآ‬
‫والا ــال ي ــردد ‪ :‬مجي ــل اي اب ــا آآ ممت ــال اي مل ــك آآ‬
‫ويضـ ــر‬
‫ـ ــر ال ـ ــور آآ ويصـ ــيح أ ـ ــوف اي اب ـ ــا آآ‬
‫مر عل‪ .‬مزرعة لاال اثلث آآ فدخل لي ر حظه معه آآ‬
‫أحسن اي اب ا آآ‬
‫رنه الاال فا ب ر آآ و د ذا أيضاً مـن إذاللـه مـن بـل آآ‬
‫والبا ا املسك‪ .‬مل يتعود عل‪ .‬ذلك آآ لكنه كان ر‬
‫ال البا ا ‪ :‬أان أحبث عن عمل آآ أوالدي جوع‪ .‬آآ‬
‫وكــل وتــه آآ مــن الصــبا حــىت غاوــت الشــمس آآ‬
‫فأراد الاال أن يذله آآ وأن ينتقم منه أبسلو ذكي آآ‬
‫وكأ ه غائب العقل آآ‬
‫فقــال لــه ‪ :‬أه ـالً أي ــا البا ــا !! ــورت وســتاين !! مــن م لــي‬
‫فلمـا ا ت ـ‪ .‬فــك الاـال عنـه ا بــال آآ وهـو يقــول ‪:‬‬
‫اليــوم البا ــا الكبـ يــدخل أرضــي !! أ ــت البا ــا الكبـ آآ‬
‫وهللا ـ ـ لك مجي ــل اي اب ــا آآ ه ــذا أحس ــن ي ــوم م ــر‬
‫أ ت البا ا الوجيه !! أ ت آآ‬
‫علي اي اب ا آآ‬
‫وجعل خيدره هبذه العبارات آآ حىت صار البا ـا منومـاً تنوميـاً‬
‫م ناهيسياً !!‬
‫ه وضع جني ات آآ ومض‪ .‬البا ا إىل ويته آآ‬
‫ه ــال الاــال ‪ :‬مرحب ـاً وأه ـالً آآ عنــدي عمــل آآ لكــا ال‬
‫أدري هل يناسبك أم ال ؟‬
‫‪201‬‬
‫دخــل علــ‪ .‬أوالده آآ و ــد تقرحــت كتاــاه آآ وســالت‬
‫الــدما مــن أســال دميــه آآ والعــر ي ــر ثياوــه آآ و‬
‫آآ لكنه ال يزال منتشياً ادراً آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫إذن ما العمل ؟!‬
‫سأله أوالده ‪ :‬هاه آآ هل وجدت عمالً آآ‬
‫فقــال ‪ -‬وكــل فخــر ‪ : -‬عــم آآ أان البا ــا آآ كيــي ال أجــد‬
‫كن ماهراً ف اخلرو من املو ي آآ فـبذا هلـب منـك‬
‫فقالوا ‪ :‬فماذا ا ت لت ؟!‬
‫وعبارات مجيلة آآ كما ال ‪:‬‬
‫فقال ‪ :‬ا ت لت آآ هاه !! ا ت لت !!‬
‫ال خيل عنـدك ـدي ا وال مـال *** فليسـعد النطـق‬
‫وودأ يصحو من ختديره آآ ويدرك ما أصاوه آآ‬
‫إن مل تسعد ا ال‬
‫ال ‪ :‬ا ت لت ثوراً !!!‬
‫فلــو علــم ــخ‬
‫أح ـ ــد ـ ــيئاً ومل تس ـ ــتطع ض ـ ــا ه فعل ـ ــ‪ .‬األ ـ ــل رده‬
‫عمالً آآ‬
‫أب ــك ستســافر إىل مدينــة معينــة آآ‬
‫فحـ ــا ك و ـ ــال ‪ :‬أريـ ــدك أن تشـ ــدي يل حاجـ ــة مـ ــن‬
‫املدينـة الـ أ ـت مسـافر إلي ـا آآ وأ ـت ال رغبـة لــك‬
‫رار آآ‬
‫ف ضا حاجته ألي سبب آآ فكيي يب ؟‬
‫اخد أهيب الكالم كما ختتار أهيب ال مر آآ‬
‫فليسعد النطق إن مل تسعد ا ـال آآ ـل لـه ‪ :‬وهللا اي‬
‫فــالن أخــدمك وعيــوين آآ وأ ــت أحــب إيل مــن أانس‬
‫‪81‬آ فليسعد النطق إن مل تسعد ا ال !!‬
‫مــن أحــر املوا ــي أن يقصــدك صــاحب حاجــة آآ ه يرجــع‬
‫خائباً غ مقضية حاجته آآ‬
‫عم ضا حاجات الناس هاعة عظيمة آآ ولـو مل يكـن في ـا‬
‫إال وله ‪ : ‬لئن أمشي مع أخـي ف حاجـة حـىت أثبت ـا لـه ‪،‬‬
‫أح ــب إيل م ــن أن أعتك ــي ف مسـ ـ دي ه ــذا ـ ـ راً‬
‫لكا‪ .‬ف فضل ا آآ‬
‫(‪)92‬‬
‫ك ـ ـ آآ لك ــا أخش ــ‪ .‬أن يض ــيق و ـ ـ آآ وعن ــدي‬
‫وعض الظرو متنعا من إحضارها آآ و آآ‬
‫ولــو دعــاك إىل وليمــة وأردت أن تعتــذر وخشــيت أن‬
‫د ف اسه عليك آآ فقدم مقدمات آآ ل – مـ الً‬
‫– أان ما أعتـهك إال كواحـد مـن إخـواين آآ وأ ـت مـن‬
‫أغل‪ .‬الناس إىل ليب آآ لكا مش ول الليلة آآ‬
‫لكــن وعــض ا اجــات يصــعب ضــاؤها آآ فلــيس كــل م ــن‬
‫هلب منك أن تسلاه ماالً درت عل‪ .‬إعطائه آآ‬
‫وال كــل مــن هلــب منــك مرافقتــه ف ســار ــدرت علــ‪ .‬تلبيــة‬
‫هلبه آآ‬
‫وال كــل مــن هلــب حاجــة معــك كقلــم أو ســاعة أو غ هــا آآ‬
‫استطعت إعطا ها له آآ‬
‫واملشـ ــكلة أن أك ـ ــر النـ ــاس إذا مل تل ـ ـ ِ‬
‫ـب حاجـ ــا م وج ـ ــدوا‬
‫علي ـ ـ ـ ــك ف أ اسـ ـ ـ ـ ـ م آآ و ـ ـ ـ ــد ي ـ ـ ـ ــذمو ك ف اإ ـ ـ ـ ــالس آآ‬
‫ويت مو ك اترة ابلبخل آآ واترة ابألان ية آآ واترة آآ‬
‫وأ ــت مل تكــذ فقــد يكــون ـ لك هــذا جلســة مــع‬
‫أوالدك آآ أو را ة ف كتا آآ أو وم !! ف ي كل ـا‬
‫أ ال آآ‬
‫و ــد ك ــان حمم ــد ‪ ‬ميل ــك الن ــاس أبخ ــال وس ــر هب ــا‬
‫لوهبم آآ‬
‫ا ظــر إليــه عليــه الســالم آآ و ــد جلــس مــع أصــحاوه‬
‫الكرام آآ‬
‫فحـ ـ ــدث م عـ ـ ــن البيـ ـ ـ ِ‬
‫ـت ا ـ ـ ـرام آآ وفضـ ـ ـ ِـل العمـ ـ ــرة‬
‫واإلحرام آآ‬
‫فطارت أفئد م و اً إىل ذاك املقام آآ‬
‫فأمرهم ابلت ز للرحيل إليه آآ وح م عل‪ .‬التسـاوق‬
‫) ‪( 92‬‬
‫‪202‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫عليه آآ‬
‫فما لب وا أن‬
‫وك ــان ــد أس ــلم فعذو ــه أو ــوه وحبس ــه آآ فلم ــا مس ــع‬
‫ابملســلم‪ .‬آآ تالــت مــن ا ــبس وأ بــل ــر يــوده آآ‬
‫زوا آآ ومحلوا سالح م وئرلوا آآ‬
‫فخر ‪ ‬مـع ألـي وأروعمائـة مـن أصـحاوه آآ م لـ‪ .‬ابلعمـرة‬
‫ملب‪ .‬آآ يتساوقون إىل البلد األم‪ .‬آآ‬
‫تسيل جراحه دماً آآ وتايض عيو ه دمعاً آآ‬
‫ه رمـ ـ ـ ــ‪ .‬هسـ ـ ـ ــده املت الـ ـ ـ ــك وـ ـ ـ ــ‪ .‬يـ ـ ـ ــدي النـ ـ ـ ــيب ‪‬‬
‫فلما ا دووا من جبال مكة آآ‬
‫آآواملسلمون ينظرون إليه آآ‬
‫وركت القصوا ‪ -‬ان ـة النـيب عليـه السـالم ‪ -‬آآ فحـاول أن‬
‫فلما رنه س يل آآ غضب !! كيـي تالـت هـذا الاـىت‬
‫يبع ا لتس آآ فأوت عليه آآ‬
‫مــن حبســه آآ ه صــا أبعلــ‪ .‬صــوته ‪ :‬هــذا اي حممــد‬
‫فقال الناس ‪ :‬خألت القصوا آآ ( أي عصت ) فقال ‪: ‬‬
‫أول من أ اضيك عليه أن ترده إيل آآ‬
‫مــا خــألت القصــوا آآ ومــا ذاك هلــا خبلــق آآ ولكــن حبسـ ا‬
‫فقال ‪ : ‬إان مل قض الكتا وعد آآ‬
‫حــاوس الايــل ( يعــا فيــل أورهــة ملــا أ بــل وــه مــع جــيش مــن‬
‫اليمن يريد هدم الكعبة فحبس م هللا عن ذلك ) آآ‬
‫ال ‪ :‬فوهللا إذاً ال أصا ك عل‪ .‬ي أوداً آآ‬
‫فقــال ‪ : ‬فــأجزه يل آآ ــال ‪ :‬مــا أان ل يــزه لــك آآ‬
‫ه ــال ‪ : J‬والــذي اســي ويــده ال يســألوين خطــة يعظمــون‬
‫ال ‪ :‬ول‪ .‬فافعل آآ ـال ‪ :‬مـا أان وااعـل آآ فسـكت‬
‫في ا حرمات هللا آآ إال أعطيت م إايها آآ‬
‫النــيب ‪ ‬آآ و ــام س ـ يل س ـريعاً إىل ولــده ــره وقيــوده‬
‫ه لجرهــا فوثبــت آآ فتوجــه إىل مكــة آآ حــىت ــزل اب ديبيــة‬
‫آآ وأوـو جنــدل يصـيح ويســت يث ابملسـلم‪ .‬آآ يقــول‬
‫ريب ـاً مــن مكــة آآ فتســامع وــه كاــار ـريش آآ فخــر إليــه‬
‫‪:‬‬
‫كبارهم ل دوه عن مكة آآ فأىب إال أن يدخل ا معتمراً آآ‬
‫أي معشـ ــر املسـ ــلم‪ .‬أرد إىل املشـ ــرك‪ .‬و ـ ــد جئـ ــت‬
‫فما لالت البعـوث وينـه ووـ‪ .‬ـريشآآحىت أ بـل عليـه سـ يل‬
‫ون عمرو آآ‬
‫مسـلماً آآ أال تـرون مـا ـد لقيـت مـن العــذا آآ وال‬
‫لال يست يث هبم حىت غا عن م آآ‬
‫فصـ ــاحل النـ ــيب ‪ ‬علـ ــ‪ .‬أن يعـ ــودوا إىل املدينـ ــةآآويعتمروا ف‬
‫واملسـ ــلمون تـ ــذو أفئـ ــد م حـ ــزانً عليـ ــه آآ فـ ــىت ف‬
‫ه كتبوا وين م صلحاً عاماً آآ وفيه ‪:‬‬
‫وينقل من العيش الرغيد آآ إىل البال الشديد آآ‬
‫ريعان الشبا آآ يُشدد عليه العذا آآ‬
‫العام القادمآآ‬
‫ا دق س يل ‪ :‬أ ه ال خير من مكة مسلم مستضـعي يريـد‬
‫وه ـ ـ ـ ــو او ـ ـ ـ ــن س ـ ـ ـ ــيد م ـ ـ ـ ــن الس ـ ـ ـ ــاداتآآهاملا ت ـ ـ ـ ــنعم‬
‫املدينة آآ إال ُر َد إىل مكة آآ أمـا مـن خـر مـن املدينـة وجـا‬
‫ابمللذاتآآوتلذذ ابلش وات آآ‬
‫إىل مكة مرتداً إىل الكار آآ فيُقبل ف مكة آآ‬
‫ه ـ ــر أمـ ــام املسـ ــلم‪ .‬وقيـ ــوده آآ ليعـ ــاد إىل س ـ ـ نه‬
‫فقال املسلمون ‪ :‬سبحان هللا !! مـن جـا ان مسـلماً ـرده إىل‬
‫الكــافرين !! كيــي ــرده إىل املشــرك‪ .‬و ــد جــا مســلماً آآ‬
‫وهم ال ميلكون له يئاً آآ مض‪ .‬أوـو جنـدل إىل مكـة‬
‫الرمضا آآ يرفل ف يوده آآ وهو يصيح ‪ :‬اي رسـول هللا آآ‬
‫واليق‪ .‬آآ أما املسلمون فقد رجعوا مـع رسـول هللا ‪‬‬
‫فنظروا إليه آآ فبذا هـو أوـو جنـدل ولـد سـ يل وـن عمـرو آآ‬
‫إىل املدينــة آآ وهــم ف حنــق ــديد علـ‪ .‬الكــافرين آآ‬
‫فبينم ــا هـ ــم ك ــذلك إذ أ بـ ــل عل ــي م آآ ـ ــا يسـ ـ علـ ــ‪.‬‬
‫‪203‬‬
‫وحديده آآ‬
‫وحيداً آآ يسأل روع ال بات علـ‪ .‬الـدين آآ والعصـمة‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وحزن عل‪ .‬املسلم‪ .‬املستضعا‪ .‬آآ ه ا ـتد العـذا علـ‪.‬‬
‫رأف جســد صــاحبه ممز ـاً آآ سنــدالً ممز ـاً آآ فاــزع آآ‬
‫فبـدأ أوـو جنـدل آآ وصــاحبه أوـو وصـ آآ واملستضــعاون ف‬
‫فلمــا رنه ‪ ‬مقــبالً آآ فزع ـاً آآ ــال ‪ :‬لقــد رأف ه ــذا‬
‫حــىت اســتطاع أوــو وصـ ‪ ‬أن ي ــر مــن حبســه آآ فمضــ‪.‬‬
‫فلما و ي و‪ .‬يديـه ‪ ‬صـا مـن ـدة الاـزع آآ ـال‬
‫‪ُ :‬تِل وهللا صاحيب آآ وإين ملقتول آآ‬
‫الضعاا ف مكة آآ حىت مل يطيقوا له احتماالً آآ‬
‫مكة آآ اولون التالت من يودهم آآ‬
‫من ساعته إىل املدينـة آآ ملـه الشـو آآ و ـدوه األمـل آآ‬
‫ف صحبة النيب ‪ ‬وأصحاوه آآ مض‪ .‬يطـوي اـار الصـحرا‬
‫آآ ئد دماه عل‪ .‬الرمضا آآ‬
‫وف َر حىت أت‪ .‬املدينة آآ فدخل املس د يعدو آآ‬
‫ذعراً آآ‬
‫فلم يلبث أن دخل علـي م أوـو وصـ آآ تلتمـع عينـاه‬
‫رراً آآ والسيي ف يده يقطر دماً آآ فقال ‪:‬‬
‫حىت وصل املدينة آآ فتوجه إىل مس دها آآ فبينمـا النـيب ‪‬‬
‫اي يب هللا آآ د أوىف هللا ذمتـك آآ ـد رددتـا إلـي م‬
‫ف املس ـ د مــع أصــحاوه آآ إذ دخــل علــي م أوــو وص ـ آآ‬
‫ه أ اين هللا من م آآ فضما إليكم آآ ال ‪ :‬ال آآ‬
‫أثر العذا آآ ووع ا ُ السار آآ وهو أ عث أغه آآ‬
‫عليه ُ‬
‫فما كاد يلتقط أ ااسه آآ حىت أ بل رجـالن مـن كاـار ـريش‬
‫فص ــا أو ــو وصـ ـ أبعل ــ‪ .‬صـ ـوته آآ ــال ‪ :‬أو آآ اي‬
‫فدخال املسـ د آآ فلمـا رنمهـا أوـو وصـ آآ فـزع واضـطر‬
‫رسول هللا آآ أعطا رجاالً أفتح لك مكة آآ‬
‫فأع ــب النــيب ‪ ‬وش ـ اعته آآ لكنــه ال يســتطيع أن‬
‫آآ وعــادت إليــه صــورة العــذا آآ فــبذا مهــا يصــيحان آآ اي‬
‫يناذ له هلبه فبينه وو‪ .‬أهل مكة ع د آآ‬
‫حممد آآ رده إلينا آآ الع ُد الذي جعلت لنا آآ فتـذكر النـيب‬
‫لكنــه ‪ ‬أراد أن يــرده ولطــي آآ فليســعد النطــق إن مل‬
‫‪ ‬ع ــده لقـريش أن يــرد إلــي م مــن وتيــه مــن مكــة آآ فأ ــار‬
‫يسعد ا ال آآ‬
‫إىل أيب وص ـ آآ أن خيــر مــن املدينــة آآ فخــر مع مــا أوــو‬
‫التات ‪ ‬إىل أصحاوه و ـال مادحـاً أليب وصـ ‪ :‬ويـل‬
‫أمه !! ِ‬
‫مسعر حر لو كان معه رجال آآ‬
‫أحدمها عند أيب وص آآ‬
‫فكا ــت ه ــذه الكلم ــات ل او ــة التخاي ــي واالعت ــذار‬
‫وغا اآلخر ليقضي حاجته آآ‬
‫من أيب وص آآ‬
‫ف ــأخر القاع ــد عن ــد أيب وصـ ـ س ــياه آآ ه أخ ــذ ي ــزه آآ‬
‫و ــل أوــو وصـ وا ا ـاً عنــد اب املسـ د ينتظــر إذن‬
‫واخلزر يوماً إىل الليل آآ‬
‫لكن ـ ــه ‪ ‬ت ـ ــذكر ع ـ ــده م ـ ــع ـ ـ ـريش ف ـ ــأمر أاب وصـ ـ ـ‬
‫وص ـ ـ آآ فلمـ ــا جـ ــاولا املدينـ ــة آآ ـ ــزال لطعـ ــام آآ وجلـ ــس‬
‫ويقول مست ز اً أبيب وص ‪ :‬ألضرون وسياي هذا ف األوس‬
‫النيب ‪ ‬له ابملكوث ف املدينة آآ‬
‫فق ــال ل ــه أو ــو وصـ ـ ‪ :‬وهللا إين ألرف س ــياك ه ــذا اي ف ــالن‬
‫ابخلرو من املدينة آآ فسمع أوو وص وأهاع آآ‬
‫جيــداً آآ فقــال ‪ :‬أجــل وهللا إ ــه عييــد لقــد جروــت وــه آآ ه‬
‫عــم آآ ومــا محــل ف اســه علــ‪ .‬الــدين آآ وال ا قلــب‬
‫جروت آآ فقال أوو وص ‪ :‬أرين أ ظـر إليـه آآ فناولـه إايه آآ‬
‫عدواً للمسلم‪ .‬آآ‬
‫فمــا كــاد الســيي يســتقر ف يــده آآ حــىت رفعــه ه ه ـوف وــه‬
‫ف ــو يرج ــو م ــا عن ــد ا ل ــيم الك ــرمي آآ م ــن ال ــوا‬
‫عل ــ‪ .‬ر ب ــة الرج ــل فأه ــار رأس ــه آآ فلم ــا رج ــع اآلخ ــر م ــن‬
‫العظـيم آآ الــذي مـن أجلــه تـرك أهلــه آآ وفـار ولــده‬
‫حاجته آآ‬
‫آآ وأتعب اسه آآ وعذ جسده آآ‬
‫‪204‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫خــر أوــو وص ـ مــن املدينــة آآ فاحتــار أيــن يــذهب آآ فاــي‬
‫ذكــر أن ام ـرأة فق ـ ة اضــط عت ها ــب لوج ــا علــ‪.‬‬
‫مكة عذا و يود آآ وف املدينة مواثيق وع ود آآ‬
‫فـ ـراة عتي ــق آآ ف ك ــوخ ــدمي آآ جدرا ــه مر ع ــة آآ‬
‫فمض‪ .‬إىل سيي البحر ريباً من جـدة آآ فنـزل هنـاك آآ ف‬
‫وسقاه من جذوع النخل آآ‬
‫صحرا احلة آآ ال أ يس في ا وال جليس آآ‬
‫فتسامع وه املسلمون املستضعاون لكـة آآ فعلمـوا أ ـه اب‬
‫ف الــت وبصــرها تنظــر إىل جــدران ويت ــا آآ ه ركــزت‬
‫وصــرها إىل الســقي آآ وســرحت واكرهــا وعيــداً آآ ه‬
‫فـ ــر ا اـ ــتح هلـ ــم آآ فاملسـ ــلمون ف املدينـ ــة ال يقبلـ ــوخم آآ‬
‫الت ‪:‬‬
‫والكاار ف مكة يعذووخم آآ‬
‫تدري ماذا أمت ؟‬
‫فتال ــت أو ــو جن ــدل م ــن ي ــوده آآ فلح ــق أبيب وصـ ـ آآ ه‬
‫ال ‪ :‬هاه !! ماذا تتمن‪ .‬؟‬
‫جعـ ــل املسـ ــلمون يتواف ـ ــدون إليـ ــه ف مكا ـ ــه آآ حـ ــىت ك ـ ــر‬
‫عددهم آآ وا تدت و م آآ‬
‫الـ ــت ‪ :‬أمت ـ ـ أن لـ ــك ويت ـ ـاً كب ـ ـ اً تسـ ــعد فيـ ــه مـ ــع‬
‫أوالدك آآ وت ــدعو إلي ــه أص ــد ا ك آآ و ل ــك س ــيارة‬
‫ف علت ال متر هبم افلة ارة لقريش آآ إال اعدضوا هلا آآ‬
‫فارهــة آآ تــرات إذا ســقت ا آآ ويزيــد راتبــك ضــعا‪.‬‬
‫فلمــا ك ــر ذلــك علــ‪ .‬ـريش آآ أرســلوا إىل النــيب ‪ ‬ان ــدو ه‬
‫حىت تسـدد ديو ـك آآ و آآ ومضـت املسـكينة تسـرد‬
‫ابي أن يضـ ــم م إليـ ــه آآ فأرسـ ــل الن ـ ـيب ‪ ‬إلـ ــي م أن وتـ ــوا‬
‫له حبماس أسبا السعادة ال تتمناها له آآ‬
‫املدينة ؟ فلما وصل إلي م الكتا آآ استبشروا وفرحوا آآ‬
‫والرجــل غــار ف أحــالم خيبتــه آآ ايئــس مــن صــال‬
‫لكــن أاب وص ـ كــان ــد أمل وــه مــرض املــوت آآ وهــو يــردد‬
‫حاله آآ ال ميلك أية م ارة من م ارات الكالم آآ‬
‫ائالً ‪ :‬ريب العلي األكه من ينصر هللا فسو ينصر آآ‬
‫فلما تعبت الت له ‪ :‬وأ ت ماذا تتم ؟!‬
‫فلم ــا دخل ــوا علي ــه وأخـ ــهوه أن الن ــيب ‪ ‬أذن هل ــم وسـ ــك‬
‫فنظ ــر إىل الس ــقي ه ــويالً ه ــال ‪ :‬أمتـ ـ أن ينطل ــق‬
‫املدين ـ ــة آآ وأن غـ ـ ـروت م ا ت ـ ــت آآ وح ـ ــاجت م ض ـ ــيت آآ‬
‫جــذع مــن هــذا الســقي ويقــع علــ‪ .‬رأســك فيقســمه‬
‫و اوس م أمنت آآ‬
‫صا‪ .‬آآ‬
‫فاستبشــر أوــو وص ـ آآ ه ــال وهــو يصــارع املــوت ‪ :‬أروين‬
‫كتا رسول هللا ‪ ‬آآ فناولوه إايه آآ‬
‫فأخــذه فقبلــه آآ ه جعلــه علــ‪ .‬صــدره آآ و ــال ‪ :‬أ ـ د أن‬
‫ال إله إال هللا آآ وأ د أن حممداً رسول هللا آآ أ ـ د أن ال‬
‫إله إال هللا آآ وأ د أن حممداً رسول هللا آآ ه‬
‫ق ومـات‬
‫آآ‬
‫فرحم هللا أاب وص آآ وصل‪ .‬عل‪ .‬يب الرمحـة وسـلم تسـليماً‬
‫ك اً آآ‬
‫وم ــن اإلس ــعاد ابلنط ــق والس ــحر ابلك ــالم آآ أن تراع ــي م ــن‬
‫معك إذا جاملك آآ وتتلطي معه آآ‬
‫حديث آآ‬
‫سألوه ‪ : ‬ما أك ر ما يدخل الناس النار ؟ فقال ‪:‬‬
‫هذا وهذا آآ يعا الار واللسان‬
‫‪82‬آ الدعا آآ‬
‫ال أع ــا هن ــا الك ــالم ع ــن فض ــل ال ــدعا آآ ونداو ــه‬
‫و روق إجاوته آآ‬
‫ف ــذا لــيس لــه عال ــة مبا ــرة لــا نا شــه هنــا وه ــو‬
‫م ارات التعامل مع الناس آآ‬
‫‪205‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وإ ا أعا ‪ :‬كيي عل الدعا م ارة ف كسب الناس ؟‬
‫ا ــرم آآ كن ــا تح ــدث ع ــن رمض ــان آآ واملش ــاهدون‬
‫وم ـ ــن ذل ـ ــك أن ت ـ ــدعو هللا أيضـ ـ ـاً أن ي ـ ــديك إىل أحس ـ ــن‬
‫ي ـ ــرون م ـ ــن خ ـ ــالل الناف ـ ــذة الـ ـ ـ خلان ـ ــا املعتمـ ـ ـرين‬
‫األخال آآ كما كان ا بيب ‪ ‬يدعو ائالً ‪:‬‬
‫والطائا‪ .‬خلانا عل‪ .‬اهلوا مبا رة آآ‬
‫(الل م لك ا مـد آآ ال إلـه إال أ ـت آآ سـبحا ك وحبمـدك‬
‫آآ لمت اسي آآ واعدفت وذ يب آآ‬
‫كان املنظر م يباً آآ والكالم مـ ثراً آآ حـىت إن مقـدم‬
‫الهانمج ر لبه ووك‪ .‬أثنا ا لقة آآ‬
‫فاغار يل ذ ويب آآ ال ي ار الذ و إال أ ت آآ‬
‫ك ـ ــان اعي ـ ــو إميا يـ ـ ـاً آآ م ـ ــا أفس ـ ــده علين ـ ــا إال أح ـ ــد‬
‫اهدين ألحسن األخال آآ ال ي دي ألحسن ا إال أ ت آآ‬
‫املصورين !! كان ميسك كام ا التصوير ويـد آآ واليـد‬
‫واصر عا سيئ ا آآ إ ه ال يصر سيئ ا إال أ ت آآ‬
‫ال ا ية في ـا سـي ارة آآ وكأ ـه يريـد أن ال تضـيع عليـه‬
‫لبيك وسعديك واخل ويديك آآ ) آآ‬
‫(‪)93‬‬
‫ظة من ليل رمضان إال و د أ بع رئتيه سي اراً !!‬
‫عود إىل أصل كالمنا آآ كيي عل الدعا م ـارة ف كسـب‬
‫لو الناس آآ؟‬
‫ألع ــا هــذا ك ـ اً آآ وخنقــا وصــاحيب الــدخان آآ‬
‫لكـن مل يكــن وــد مــن الصــه آآ فاللقــا مبا ــر آآ ومــا‬
‫الناس عموماً بون الدعا هلـم آآ حـىت عنـد السـالم علـي م‬
‫ولقائ م يارحون إن دعوت هلم آآ‬
‫حيلة املضطر إال ركوهبا !!‬
‫مضت ساعة كاملة آآ وا ت ‪ .‬اللقا وسالم آآ‬
‫فمــع ولــك ‪ :‬كيــي ا ــال ومــا األخبــار ؟ أضــي إلي ــا ‪ :‬هللا‬
‫وال تكــن عبــارات دعائــك مســت لكة أو اعتياديــة م ــل ‪ :‬هللا‬
‫أ بل إيل املصور ‪ -‬والسي ارة ف يده ‪ -‬ـاكراً م نيـاً‬
‫آآ فشددت عل‪ .‬يده و لت آآ وأ ـت أيضـاً أ ـكرك‬
‫علـ ــ‪ .‬مشـ ــاركتك ف تصـ ــوير ال ـ ـهامج الدينيـ ــة آآ ويل‬
‫يوفقك آآ هللا اظك آآ عم هي دعا حسن لكن السـامع‬
‫إليــك كلمــة لعلــك تقبل ــا آآ ــال ‪ :‬تاضــل آآ تاضــل‬
‫اعتاد عليه حىت مل يعد يرن ف أذ ه عند مساعه آآ‬
‫آآ‬
‫وإن اولت أحداً معه أوالده آآ فادع هلم وهو يسـمع آآ هللا‬
‫لــت ‪ :‬الــدخان والس ـ ا آآ فقــاهعا ‪ :‬ال تنصــحا‬
‫رسك آآ هللا علك مباركاً آآ هللا ي بت لبك آآ‬
‫يقــر هبــم عينــك آآ هللا مــع مشلكــم آآ هللا يرل ــك وــرهم آآ‬
‫آآ وهللا ما فيه فائدة اي يخ آآ‬
‫وزو ذلك آآ‬
‫لــت ‪ :‬هيــب امســع مــا آآ أ ــت تعلــم أن الس ـ اير‬
‫أان أحكي هذا عـن روـة آآ لقـد جروتـه ك ـ اً ك ـ اً آآ فرأيتـه‬
‫يسلب لو الناس سلباً آآ‬
‫حرام وأن هللا يقول آآ فقاهعا مـرة أخـرف ‪ :‬اي ـيخ‬
‫دعيــت ف ليلــة مــن ليــايل ـ ر رمضــان بــل ســنت‪ .‬إىل لقــا‬
‫ال تضــع و تــك آآ أان مضــ‪ .‬يل أك ــر مــن أروعــ‪ .‬ســنة‬
‫وأان أدخ ــن آآ ال ــدخان ــري ف عرو ــي آآ م ــا في ــه‬
‫مبا ر ف إحدف القنوات الاضائية آآ‬
‫فااائدة آآ كان غ ك أ طر !!‬
‫كان اللقا حول أحـوال العبـادة ف رمضـان آآ وكـان ا عقـاد‬
‫لت ‪ :‬يعا ما فيه فائدة ؟!!‬
‫اللقــا ف مكــة املكرمــة ف غرفــة أبحــد الانــاد مطلــة علــ‪.‬‬
‫فأحر ما و ال ‪ :‬ادع يل آآ ادع يل آآ‬
‫فأمسكت يده و لت ‪ :‬تعال معي آآ‬
‫لت تعال نظر إىل الكعبة آآ‬
‫) ‪ ( 93‬أخرجه أبو عوانة‬
‫‪206‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فو انــا عنــد النافــذة املطلــة علــ‪ .‬ا ــرم آآ فــبذا كــل ــه فيــه‬
‫ال ‪ :‬أان هـو آآ وهللا اي ـيخ إين مل سـي ارة ف فمـي‬
‫ملــي ابلنــاس آآ مــا وــ‪ .‬راكــع وســاجد آآ ومعتمــر وابك آآ‬
‫منذ تلك اللحظة آآ‬
‫كان املنظر فعالً م ثراً آآ‬
‫ما أمجل الذكرايت إذا كا ت سارة آآ‬
‫ف موســم ا ــج بــل ثــالث ســنوات آآ ذهبــت إللقــا‬
‫لت ‪ :‬هل ترف ه ال ؟‬
‫ال ‪ :‬عم آآ‬
‫كلمـ ــة ف إحـ ــدف محـ ــالت ا ـ ــج الكـ ــهف ف صـ ــالة‬
‫ل ــت ‪ :‬جـ ــاؤوا مـ ــن كـ ــل مك ــان آآ وـ ــيض وسـ ــود آآ عـ ــر‬
‫العصر آآ‬
‫وأعـ ــاجم آآ أغنيـ ــا وفق ـ ـرا آآكل ـ ــم يـ ــدعون هللا أن يتقبـ ــل‬
‫وعـ ــد الكلمـ ــة الدحـ ــم النـ ــاس يسـ ــألون ويسـ ــلمون آآ‬
‫من م وي ار هلم آآ‬
‫حاولـت الـتخل‬
‫ال ‪ :‬صحيح آآ صحيح آآ‬
‫فوراً ف محلة أخرف آآ‬
‫لت أفال تتم أن يعطيك هللا ما يعطي م ؟ ال ‪ :‬ول‪ .‬آآ‬
‫السـريع الرتبـاهي لحاضـرة وعـدهم‬
‫الحظــت مــن ويــن م ــا يقــدم رج ـالً ويـ خر أخــرف‬
‫لت ‪ :‬ارفع يديك آآ وسأدعو لك آل أمن عل‪ .‬دعائي آآ‬
‫آآ مستح أن يزاحم الناس آآ‬
‫رفعت يدي و لت ‪ :‬الل م اغار له آآ ال ‪ :‬نمـ‪ .‬آآ لـت‬
‫التاــت إليــه آآ ومــددت يــدي زــوه فصــافحا آآ ه‬
‫‪ :‬الل م ارفع درجته وامجعه مع أحباوه ف اعينة آآ الل م آآ‬
‫سألته ف وسط الزحام آآ ‪ :‬عندك س ال ؟‬
‫وال للــت أدعــو حــىت ر لبــه ووكــ‪ .‬آآ وأخــذ يــردد ‪ :‬نمــ‪.‬‬
‫ال ‪ :‬عم آآ‬
‫آآ نم‪ .‬آآ‬
‫يل والناس مزدمحون آآ حىت ا د آآ‬
‫ف ررته إ َ‬
‫فلم ـ ــا أردت أن أخ ـ ــتم ال ـ ــدعا آآ ل ـ ــت ‪ :‬الل ـ ــم إن ت ـ ــرك‬
‫لت ‪ :‬ما س الك ؟‬
‫التدخ‪ .‬فاست ب هذا الدعا وإن مل يدكه فاحرمه منه آآ‬
‫فق ــال وه ــو مس ــتع ل ‪ :‬ذهب ــت لرم ــي اعيمـ ـرات آآ‬
‫ف ــا ا ر الرج ــل ابكيـ ـاً آآ وغط ــ‪ .‬وج ــه ويدي ــه وخ ــر م ــن‬
‫معي جديت وأخ آآ وكان لحاماً ديداً آآ و آآ‬
‫ا ت ‪ .‬من س اله آآ فأجبته عليه آآ‬
‫مضــت عــدة ـ ور آآ فــدعيت إىل مقــر تلــك القنــاة للقــا‬
‫مشمــت منــه خــالل ذلــك رائحــة دخــان آآ فتبســمت‬
‫مبا ر آآ‬
‫وسألته ‪ :‬تدخن ؟‬
‫فلما دخلـت املبـ فـبذا ورجـل وـدين يقبـل عل َـي ه آآ يسـلم‬
‫ال ‪ :‬عم آآ‬
‫ال رفة آآ‬
‫علي حبرارة آآ ويقبل رأسي آآ وينحا علـ‪ .‬يـدي ليقبل ـا آآ‬
‫وهو متأثر جداً آآ‬
‫لــت ‪ :‬أســأل هللا أن ي اــر لــك آآ ويتقبــل ح ــك آآ‬
‫إن تركت التدخ‪ .‬من هذه اللحظة آآ‬
‫فقلـ ــت لـ ــه ‪ :‬ـ ــكر هللا لطاـ ــك آآ وأدوـ ــك آآ وأ ـ ــدر لـ ــك‬
‫حمبتك آآ لكن امسح يل فأان مل أعرفك آآ‬
‫ســكت الشــا آآ كــان واضــحاً مــن وج ــه أ ــه لثــر‬
‫ابلكالم آآ‬
‫فقــال ‪ :‬هــل تــذكر املصــور الــذي صــحته بــل ســنت‪ .‬ليــدك‬
‫مضت َثا ية أ ر آآ‬
‫التدخ‪ .‬؟!‬
‫فذهبت إللقا حماضرة ف إحدف املدن آآ‬
‫لت ‪ :‬عم آآ‬
‫أ بلت إىل املس د آآ فـبذا ـا و ـور ينتظـرين عنـد‬
‫‪207‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ابوــه آآ تااجــأت وــه ملــا رنين آآ يقبــل علــي متحمسـاً ويســلم‬
‫أذينَ كرســاا ‪ -‬وهــو القطــن – خوف ـاً مــن أن يبل ــا‬
‫مل أعرفه آآ لكا ابدلته السالم والدحيب آآ‬
‫ــال الطايــل ‪ :‬ف ــدوت إىل املس ـ د آآ فــبذا رســول‬
‫ال ‪ :‬هل عرفتا آآ‬
‫هللا ‪ ‬ائم يصلي عند الكعبة آآ‬
‫لت ‪ :‬أ كر لك لطاك آآ وحمبتك آآ لكا مل أعرفك آآ‬
‫فقمــت منــه ريب ـاً آآ فــأىب هللا إال أن يســمعا وعــض‬
‫حبرارة آآ‬
‫ي من وله آآ وأان مار وه آآ‬
‫ــال ‪ :‬هــل تــذكر الشــا املــدخن الــذي اولتــه ف ا ــج آآ‬
‫وله آآ‬
‫و صحته ودك التدخ‪ .‬؟‬
‫فســمعت كالم ـاً حســناً آآ فقلــت ف اســي ‪ :‬واثكــل‬
‫لت ‪ :‬عم آآ عم آآ‬
‫ـ ـ ــال ‪ :‬أان ه ـ ـ ــو آآ أوش ـ ـ ــرك وي ا م ـ ـ ــد أين م ـ ـ ــا وض ـ ـ ــعت‬
‫أمي ! وهللا إين لرجـل لبيـب آآ مـا خياـ‪ .‬عل َـي ا س ُـن‬
‫من القبيح آآ فما مينعـا أن أمسـع مـن هـذا الرجـل مـا‬
‫الســي ارة ف فمــي منــذ تلــك اللحظــة آآ تركــت التــدخ‪ .‬آآ‬
‫يقـول آآ فـبن كـان الـذي وـه حسـناً بلتـه آآ وإن كـان‬
‫بيحـاً تركتــه آآ فمك ــت حــىت ضــ‪ .‬صــالته آآ فلمــا‬
‫للنــاس ف وج ــوه م آآ وه ــم يســمعون آآ رل ــا يك ــون أك ــر‬
‫حىت إذا دخل ويته دخلـت عليـه آآ فقلـت ‪ :‬اي حممـد‬
‫لث اً من النصح املبا ر آآ‬
‫آآ إن ومك الوا يل كذا وكذا آآ‬
‫فصلحت ك من أمور حيايت آآ‬
‫هــزلت يــده مش ـ عاً آآ ومضــيت آآ و ــد أيقنــت أن الــدعا‬
‫وم لــه لــو رأيــت ــاابً ابراً أبويــه آآ فقلــت لــه ‪ :‬ج ـزاك هللا آآ‬
‫هللا يوفقك آآ هللا عل أوالدك ابرين وك آآ‬
‫وال ك أن هذا الدعا سيكون دافعاً له أك ر آآ‬
‫ام منصرفاً إىل ويته تبعته آآ‬
‫ووهللا م ــا ورح ــوا خيوف ــو ا من ــك ح ــىت س ــددت أذين‬
‫وكرســي لــئال أمســع ولــك آآ و ــد مسعــت منــك ــوالً‬
‫علي أمرك آآ‬
‫حسناً آآ فاعرض َ‬
‫كـ ــان النـ ــيب الكـ ــرمي آآ عليـ ــه أفضـ ــل الصـ ــالة والتسـ ــليم آآ‬
‫فـ ـ ــاوت ج النـ ـ ــيب عليـ ـ ــه الصـ ـ ــالة والسـ ـ ــالم آآ وفـ ـ ــر‬
‫مبــدعاً ف اســتعمال الــدعا لــدعوة النــاس وكســب م والتــأث‬
‫آآوعرض اإلسالم علـ‪ .‬الطايـل آآ وتـال عليـه القـرنن‬
‫آآ فتاكــر الطاي ـل ف حالــه آآ فــبذا كــل يــوم يعيشــه‬
‫في م لتقريب م للدين آآ‬
‫يزيده من هللا وعداً آآ‬
‫كان الطايل ون عمرو سيداً مطاعاً ف بيلته دوس آآ‬
‫ــدم مك ــة يومـ ـاً ف حاج ــة آآ فلم ــا دخل ــا آآ رنه أ ـ ـرا‬
‫وإذا هو يعبد ح راً آآ ال يسـمع دعـا ه إذا دعـاه آآ‬
‫ـ ـريش آآ ف ــأ بلوا علي ــه آآ و ــالوا ‪ :‬م ــن أ ــت ؟ ــال ‪ :‬أان‬
‫وال يــب ــدا ه إذا انداه آآ وهــذا ا ــق ــد تبــ‪ .‬لــه‬
‫الطايل ون عمرو آآ سيد دوس آآ‬
‫آآ‬
‫فقــالوا ‪ :‬إن ه نــا رجــل ف مكــة يــزعم أ ــه ــيب آآ فاحــذر أن‬
‫ه ودأ الطايل يتاكر ف عا بة إسالمه آآ‬
‫لــس معــه أو تســمع كالمــه آآ فب ــه ســاحر آآ إن اســتمعت‬
‫كيي ي‬
‫دينه وديـن نابئـه !!آآ مـاذا سـيقول النـاس‬
‫إليه ذهب وعقلك آآ‬
‫عنه ؟!‬
‫ــال الطاي ــل ‪ :‬ف ــو هللا م ــا لال ــوا يب خيوف ــو ا من ــه آآ ح ــىت‬
‫حياتــه ال ـ عا ـ ا آآ أموالــه ال ـ مجع ــا آآ أهلــه آآ‬
‫أمجعــت أال أمســع منــه ــيئاً آآ وال أكلمــه آآ وــل حشــوت ف‬
‫ولده آآ ج ا ه آآ خال ه آآ كل هذا سيضطر آآ‬
‫‪208‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫سكت الطايل آآ ياكر آآ يوالن و‪ .‬د ياه ونخرته آآ‬
‫ــال ‪ :‬فاذه ــب فاغتس ــل وه ــر ثياو ــك آآ ه ائت ــا‬
‫وف أة إذا وه يضر ود ياه عرض ا ائط آآ‬
‫حىت أعلمك مما علمت آآ‬
‫ع ــم س ــو يس ــتقيم عل ــ‪ .‬ال ــدين آآ ولـ ـ ض م ــن يرض ــ‪ .‬آآ‬
‫فــذهب أوــوه واغتســل وه ــر ثياوــه آآ ه جــا فعــرض‬
‫وليســخط مــن يســخط آآ ومــاذا يكــون أهــل األرض آآ إذا‬
‫عليه اإلسالم فأسلم آآ‬
‫رضي أهل السما آآ‬
‫ه مش‪ .‬الطايل إىل ويته آآ فأتته لوجته مرحبة آآ‬
‫ماله ورل ه ويد مـن ف السـما آآ صـحته وسـقمه ويـد مـن ف‬
‫فقال ‪ :‬إليك عا آآ فلست منك ولست ما آآ‬
‫الســما آآ منصــبه وجاهــه ويــد مــن ف الســما آآ وــل حياتــه‬
‫الت ‪ :‬ومل ؟ أبيب أ ت وأمي آآ‬
‫وموته ويد من ف السما آآ‬
‫فبذا رضي أهل السما آآ فال عليه ما فاته من الد يا آآ‬
‫ــال ‪ :‬فـ ـ َر وي ــا ووين ــك اإلس ــالم آآ واتوع ــت دي ــن‬
‫حممد ‪ ‬آآ‬
‫إذا أحبه هللا آآ فلبي ضـه وعـدها مـن ـا آآ وليتنكـر لـه مـن‬
‫الت ‪ :‬فديا دينك آآ‬
‫يل آآ‬
‫ــال ‪ :‬فقل ــت ف ــاذهيب فتط ــري آآ ه ارجع ــي إ َ‬
‫ا آآ وليست زئ وه من ا آآ‬
‫فواته‬
‫فليتك ئلو وا ياة مريرة‬
‫وليتك ترض‪ .‬واألانم غضا‬
‫ه خافـ ــت مـ ــن صـ ــنم م أن يعا ب ـ ــا ف أوالدهـ ــا إن‬
‫وليت الذي ويا ووينك عامر‬
‫تركت عبادته آآ‬
‫وويا وو‪ .‬العامل‪ .‬خرا‬
‫فرجعــت إليــه و الــت ‪ :‬أبيب أ ــت وأمــي آآ أمــا ختشــ‪.‬‬
‫إذا صح منك الود فالكل ه‪.‬‬
‫عل‪ .‬الصبية من ذي الشرف آآ ؟‬
‫وكل الذي فو الدا ترا‬
‫عم آآ أسلم الطايل ف مكا ه آآ و د‬
‫رها ذاهبة آآ‬
‫وذو الشرف صنم عندهم يعبدو ـه آآ وكـا وا يـرون أن‬
‫من ترك عبادته أصاوه أو أصا ولده أبذف آآ‬
‫ادة ا ق آآ‬
‫ه ارتاعــت مهتــه آآ فقــال ‪ :‬اي ــيب هللا آآ إين امــرؤ مطــاع ف‬
‫فقـ ـ ــال الطايـ ـ ــل ‪ :‬اذهـ ـ ــيب آآ أان ضـ ـ ــامن لـ ـ ــك أن ال‬
‫ومي آآ وإين راجع إلي م وداعي م إىل اإلسالم آآ‬
‫يضرهم ذو الشرف آآ‬
‫ه خر الطايـل مـن مكـة آآ مسـرعاً إىل ومـه آآ حـامالً هـ َم‬
‫هذا الدين آآ‬
‫ف ـ ــذهبت فاغتس ـ ــلت آآ ه ع ـ ــرض علي ـ ــا اإلس ـ ــالم‬
‫فأسلمت آآ‬
‫يصعد وه جبل آآ وينزل وه واد آآ‬
‫ه جعـ ــل الطاي ـ ــل يطـ ــو ف وم ـ ــه آآ ي ـ ــدعوهم إىل‬
‫حــىت وصــل داير ومــه آآ فلمــا دخل ــا آآ أ بــل إليــه أوــوه آآ‬
‫اإلسـ ــالم ويت ـ ـاً ويت ـ ـاً آآ ويقبـ ــل علـ ــي م ف ـ ــوادي م آآ‬
‫فقــال الطايــل ‪ :‬إليــك عــا اي أوــت آآ فلســت منــك ولســت‬
‫ما آآ‬
‫لكن م أَوَـوا إال عبادة األصـنام آآ ف ضـب الطايـل آآ‬
‫وذهب إىل مكة آآ‬
‫ال ‪ :‬ومل اي وا ؟ ال ‪ :‬أسلمت واتوعت دين حممد ‪ ‬آآ‬
‫فأ بل عل‪ .‬رسول هللا ‪ ‬فقال ‪ :‬اي رسـول هللا آآ إن‬
‫ال ‪ :‬أي وا ديا دينك آآ‬
‫دوسـاً ــد عصــت وأوــت آآ اي رســول هللا آآ فــادع هللا‬
‫ويقي علي م ف هر ا م آآ‬
‫وكان يخاً كب اً آآ‬
‫‪209‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ه ام عل‪ .‬وطـن أيب وكـر آآ حـىت سـالت الـدما مـن‬
‫علي م آآ‬
‫فت ـ وجــه النــيب عليــه الصــالة والســالم آآ ورفــع يديــه إىل‬
‫وجـه أيب وكـر آآ ومتـز‬
‫السما آآ‬
‫فمه من أ اه آآ‬
‫فقال الطايل ف اسه آآ هلكت دوس آآ‬
‫وجا ونو تيم بيلة أيب وكر آآ يتعادون آآ‬
‫فــبذا ابلــرحيم الشــايق ‪ ‬آآ يقــول ‪ :‬الل ــم اهــد دوسـاً آآ‬
‫وأوعدوا النـاس عـن أيب وكـر آآ ومحلـوه ف ثـو حـىت‬
‫الل م اهد دوساً آآ‬
‫ـم وج ـه آآ حـىت مـا يعــر‬
‫أدخلوه منزله آآ‬
‫ه التاــت إىل الطايــل و ــال ‪ :‬ارجــع إىل ومــك آآ فــادعُ م‬
‫آآ وارفق هبم آآ‬
‫ه رجع ومه ونـو تـيم آآ فـدخلوا املسـ د آآ وجعلـوا‬
‫فرجع إلي م آآ فلم يزل هبم آآ حىت أسلموا آآ‬
‫يصرخون ف املشرك‪ .‬آآ يقولون ‪:‬‬
‫عم آآ ما أحسن رع أووا السما آآ‬
‫وهللا لئن مات أوو وكر لنقتلن عتبة ون رويعة آآ‬
‫ليس الطايل و ومه فقط آآ وإ ا غ هم ك آآ‬
‫ه رجع ـ ـ ــوا اىل أيب وك ـ ـ ــر آآ وه ـ ـ ــو م م ـ ـ ــ‪ .‬علي ـ ـ ــه آآ‬
‫ك ــان املس ــلمون ف وداي ــة ال ــدعوة النبوي ــة ل ــة آآ مل يتع ــدوا‬
‫اليدرون آآ حي أو ميت !!‬
‫َثا ية وثالث‪ .‬رجال آآ‬
‫وهم ال يشكون أ ه ميت آآ‬
‫ل أوـو حافـة والـد أيب وكـر آآ مـع ومـه آآ وا اـ‪.‬‬
‫فأل ـ ـ َح أو ــو وك ــر يومـ ـاً عل ــ‪ .‬رس ــول هللا ‪ ‬ف الظ ــور أم ــام‬
‫الناس ابلدعوة والج ر ابإلسالم آآ‬
‫عند أيب وكر آآ يكلمو ه آآ فال يب م آآ‬
‫وأمه تبكي عند رأسه آآ‬
‫فقال ‪ : ‬اي أاب وكر آآ إان ليل آآ‬
‫فلمــا كــان نخــر الن ــار آآ فــتح عينيــه آآ فكــان أول‬
‫كـان أوـو وكـر ‪ ‬متحمسـاً آآ فلــم يـزل يلـح علـ‪ .‬رســول هللا‬
‫كلمة اهلا ‪:‬‬
‫‪ ‬حىت اجتمعوا فخرجوا آآ يتقدم م رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫ما فعل رسول هللا ‪ ‬آآ ؟!‬
‫توج وا إىل املس د آآ‬
‫رض ــي هللا ع ــن أيب وك ــر آآ ك ــان ي ــيم ورس ــول هللا ‪‬‬
‫تار وا ف واحي املس د آآ كل رجل ف عش ته آآ‬
‫حباً آآ خيا عليه أك ر مما خيا عل‪ .‬اسه آآ‬
‫و ــام أو ــو وك ــر ف الن ــاس خطيبـ ـاً آآ ي ــدعو إىل اإلس ــالم آآ‬
‫ويذم نهلت م آآ‬
‫كــان كــل مــن حولــه آآ أوــوه أمــه آآ ومــه آآ مشــرك‪.‬‬
‫آآ‬
‫واثر املش ـ ــركون عل ـ ــ‪ .‬املس ـ ــلم‪ .‬آآ فضـ ـ ـرووهم ف ـ ــواحي‬
‫ف ضبوا آآ وجعلوا يسبون رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫املس د ضرابً ديداً آآ‬
‫كان املشركون ك آآ فتار املسلمون آآ‬
‫ه ـ ــاموا آآ و ـ ــالوا ألم أيب وكـ ــر ‪ :‬أهعميـ ــه ـ ــيئاً أو‬
‫أ بل مجع من م إىل أيب وكر آآ وضرووه ضرابً ديداً آآ‬
‫فو ع عل‪ .‬األرض ف دة الرمضا آآ‬
‫ف علت أمه تلح عليه آآ‬
‫اسقيه آآ‬
‫وهو يردد ائالً ‪ :‬ما فعل رسول هللا ‪ ‬آآ؟‬
‫فــدان منــه الااســق عتبــة وــن رويعــة آآ ف عــل يض ـروه ونعلــ‪.‬‬
‫فقالت ‪ :‬وهللا مايل علم وصاحبك آآ‬
‫اصوف‪ .‬آآ ويارك ما عل‪ .‬وج ه آآ‬
‫فقال ‪ :‬اذهـيب إىل أم مجيـل ونـت اخلطـا آآ فسـلي ا‬
‫‪210‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫عنه آآ‬
‫فرنه رسول هللا ‪ ‬آآ فأكب عليه النيب ‪ ‬يقبله آآ‬
‫وكا ت أم مجيل مسلمة تكتم إسالم ا آآ‬
‫خرجــت أمــه حــىت جــا ت أم مجيــل آآ فقالــت ‪ :‬إن أاب وكــر‬
‫وأكب عليه املسلمون يقبلو ه آآ‬
‫ور َ له رسول هللا ‪ ‬ر ـة ـديدة آآ حـىت‬
‫يسألك عن حممد ون عبد هللا آآ‬
‫عل‪ .‬وج ه الشريي ‪ ‬آآ‬
‫فقال ــت ‪ :‬م ــا أع ــر أاب وك ــر آآ وال حمم ــد و ــن عب ــد هللا آآ‬
‫فأراد أوو وكر أن خياي عليه آآ فقال ‪ :‬أبيب وأمـي اي‬
‫لكن أئب‪ .‬أن أمضي معك إىل اونك ؟‬
‫رس ــول هللا آآ ل ــيس م ــن أبس آآ إال م ــا انل الااس ــق‬
‫الت ‪ :‬عم آآ‬
‫من وج ي آآ‬
‫فمض ــت مع ــا آآ ح ــىت دخل ــت عل ــ‪ .‬أيب وك ــر آآ فوجدت ــه‬
‫ه ال أوو وكر آآ البطل الذي مـل هـم الـدعوة آآ‬
‫صريعاً د ااً آآ ممز الوجه آآ مرهق اعيسد آآ‬
‫و سن است مار املوا ي آآ‬
‫فلما رأته أم مجيل صاحت آآ و الت ‪:‬‬
‫وهللا إن ومـ ـاً انل ــوا ه ــذا من ــك أله ــل فس ــق وكا ــر آآ وإين‬
‫ألرجو أن ينتقم هللا لك من م آآ‬
‫ـر التـأثر‬
‫كان جر اً آآ جائعاً عطشاانً آآ ومع ذلـك آآ ـال ‪:‬‬
‫اي رسـ ــول هللا آآ هـ ــذه أمـ ــي وـ ــرة ووالـ ــدي ا آآ وأ ـ ــت‬
‫مبارك آآ فادع ا اىل هللا عـز وجـل آآ وادع هللا هلـا آآ‬
‫ال ‪ :‬فما فعل رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫عس‪ .‬هللا أن يستنقذها وك من النار آآ‬
‫وكا ــت أم أيب وكــر ها ب ــا آآ فخافــت أم مجيــل أن ياضــح‬
‫فــدعا هلــا رســول هللا ‪ ‬آآ ه دعاهــا اىل هللا عــز وجــل‬
‫أمر إسالم ا آآ في ذوخا آآ‬
‫آآ فأسلمت فوراً ف مكاخا آآ‬
‫فقالت ‪ :‬اي أاب وكر آآ هذه أمك تسمع آآ‬
‫ال ‪ :‬فال ي عليك في ا آآ‬
‫كان الدعا أصالً من األصول ال يتعاملون هبا آآ‬
‫أسلم أوو هريرة ‪ ‬آآ‬
‫الت ‪ :‬أوشر آآ فرسول هللا ‪ ‬آآ سامل صاحل آآ‬
‫ووقيت أمه كافرة آآ‬
‫ال ‪ :‬فأين هو ؟‬
‫كان يدعوها إىل اإلسالم فتأىب آآ‬
‫الت ‪ :‬ف دار أيب األر م آآ‬
‫ف ــدعاها يومـ ـاً آآ وأل ـ ـ َح فأمسعت ــه ف رس ــول هللا ‪ ‬م ــا‬
‫فقالت أمه ‪ :‬د علمت خه صـاحبك آآ فقـم فأكـل هعامـاً‬
‫آآ أو ا ر آآ‬
‫فضــا صــدر أيب هريــرة وــذلك آآ وذهــب إىل رســول‬
‫ــال ‪ :‬ف ــبن ي عل ـ َـي أن ال أذو هعامـ ـاً أو ـ ـراابً آآ ح ــىت‬
‫هللا ‪ ‬وهو يبكي آآ فقال ‪:‬‬
‫أرف رسول هللا ‪ ‬وعيا آآ‬
‫يكره آآ‬
‫اي رسـ ــول هللا آآ إين كنـ ــت أدعـ ــو أمـ ــي إىل اإلسـ ــالم‬
‫فا تظرات آآ حىت إذا هدأ الناس آآ خرجتا وه يتكـي علي مـا‬
‫فتــأىب علــي آآ وإين دعو ــا اليــوم فــأمسعتا فيــك مــا‬
‫آ فذهبتا وه إىل ويت أيب األر م آآ‬
‫أكره آآ فادع هللا اي رسول هللا أن ي دي أم أيب هريرة‬
‫حىت أدخلتاه عل‪ .‬رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫إىل اإلسالم آآ‬
‫فلما دخل فبذا وجه جريح آآ ودما تسـيل آآ وثيـا ممز ـة‬
‫فدعا هلا رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫آآ‬
‫فرجع أوو هريرة إىل أمه آآ‬
‫‪211‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فلمــا كــان علــ‪ .‬البــا آآ فــبذا هــو م لــق آآ فحركــه ليــدخل‬
‫ف اعيامع ــة كـ ــان ل ــدي هالـ ــب ولي ــد لكـ ــن هللا تعـ ــاىل‬
‫آآ‬
‫عوضه عن والدته وشي من الوسامة آآ وكـان لـس‬
‫فبذا أبمه تاتح له البا آآ وتقول ‪ :‬أ د أن ال إلـه إال هللا‬
‫ف نخر القاعة دائماً آآ ويسر واكره وعييييداً آآ‬
‫فرجع أوو هريرة إىل رسول هللا ‪ ‬وهو يبكي من الار آآ‬
‫كنت أهلب منه دائمـاً أن لـس ف األمـام ليتـاوع آآ‬
‫وهــو يت افــل عــن ذلــك آآ كنــت أ نــب إحراجــه أو‬
‫آآ وأن حممداً رسول هللا آآ‬
‫وجعـ ــل يقـ ــول ‪ :‬أوشـ ــر اي رسـ ــول هللا آآ ـ ــد اسـ ــت ا هللا‬
‫إحـ ـ ـرا غـ ـ ـ ه م ـ ــن الط ـ ــال ف ـ ــم كب ـ ــار ف املرحل ـ ــة‬
‫دعوتك آآ وهدف هللا أم أيب هريرة إىل اإلسالم آآ‬
‫اعيامعية آآ‬
‫ه ال أوـو هريـرة ‪ :‬اي رسـول هللا آآ أدع هللا أن ببـا وأمـي‬
‫إىل عباده امل من‪ .‬آآ و بب م إلينا آآ‬
‫دخلت يوماً فـبذا هـو منشـ ل نخـر القاعـة كعادتـه آآ‬
‫فلما جلست عل‪ .‬الكرسي لت له ‪ :‬اي عبد ا سـن‬
‫فقال ‪ : ‬الل م حبب عبيدك هـذا وأمـه إىل عبـادك املـ من‪.‬‬
‫آآ تعال ف األمام آآ فقال ‪ :‬اي دكتور مكاين مناسـب‬
‫آآ وحبب م إلي ما آآ‬
‫وسأ تبه معك آآ‬
‫ــال أوــو هريــرة ‪ :‬فمــا علــ‪ .‬األرض م ـ من وال م منــة آآ إال‬
‫فقلـ ـ ــت ‪ :‬اي أخـ ـ ــي ا ـ ـ ــد‬
‫وهو با وأحبه آآ‬
‫لـ ـ ــيالً خلنـ ـ ــا شـ ـ ــو‬
‫خـ ــدودك ا لـ ــوة آآ التاـ ــت وعـ ــض الطـ ــال إليـ ــه‬
‫(‪)94‬‬
‫معلق‪ .‬آآ فا قلب وج ه أمحر آآ‬
‫عرت أين و عت ف حارة آآ فقلت ‪ -‬مر عـاً ‪: -‬‬
‫إضا ة آآ‬
‫هللا اي هـ ــي وتنبسـ ــط البنـ ــت اللـ ــي وتتزوجـ ــك آآ أمـ ــا‬
‫( و ال روكم ادعوين أست ب لكم )‬
‫ه ال فسـيتعبون لي ـدوا مـن توافـق علـ‪ .‬الـزوا هبـم‬
‫!! آآ‬
‫‪83‬آ الد يع !!‬
‫أحيــاانً عنــد ممارســتنا لــبعض امل ــارات مــع اآلخـرين كتشــي‬
‫ه وــدأت ف ــر الــدرس فــوراً دون أن أتــرك فرصــة‬
‫وضعناها ف غ موضع ا آآ‬
‫وا بل ت أساريره وجلس ف املقدمة آآ‬
‫أب نا أخطأان تقدير امل ارة املناسبة للشخ‬
‫آآ أو د كون‬
‫ألحـ ــد لياكـ ــر ف املو ـ ــي أص ـ ـالً آآ تبسـ ــم الطالـ ــب‬
‫وإن كا ــت هــذه األخطــا ــد تقــع ف ودايــة التــدر‬
‫م ــل مــن رأف ــاابً وســيماً آآ فــأراد أن ميــارس معــه م ــارة‬
‫عل‪ .‬ممارسة امل ارات لكن ا سرعان ما تزول آآ‬
‫كــن ملاحـاً فقــال لــه ‪ :‬مــا ــا هللا مــا هــذه ال يــا اعيميلــة‬
‫والرو ــق الب ــي والوج ــه املس ــار آآ ه و ــدل أن يق ــول ‪ :‬م ــا‬
‫وأحياانً يكون تصـرفك ا ـر ل خـرين أو ا ـزن هلـم‬
‫مزحة ثقييييلة جداً آآ أليس كذلك ؟!‬
‫م ــل أن خيتلــي اثنــان مــن لمالئــك آآ فــدف أن ا ــق‬
‫أسعد لوجتك وكآآ ال ‪ :‬اي ليتك ونتاً حىت أتزوجك !!!‬
‫ليس خاهئاً آآ لكن املو ي يارضه علينا آآ‬
‫مع أحدمها فتقي معه آآو د تعاتب اآلخر آآ‬
‫ال أحد الزمال ‪:‬‬
‫أو د يقع ذلـك وـ‪ .‬اثنـ‪ .‬مـن أوالدك أو هالوـك أو‬
‫ج ا ك آآ أو غ هم آآ‬
‫) ‪ ( 94‬رواه مسلم‬
‫‪212‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫فم ــا ا ــل ؟ ه ــل س ــمح هل ــذه املوا ــي أن تاق ــدان الن ــاس‬
‫وكــان علــي يس ـ ها ــب النــيب ‪ ‬مــع لوجتــه فاهمــة‬
‫واحــداً تلــو اآلخــر آآ وزــن تعــب ف اســتقطاهبم والتحبــب‬
‫ونت رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫إلي م آآ‬
‫فتناوهلــا علــي ‪ ‬فأخــذ ويــدها وانوهلــا لااهمــة و ــال ‪:‬‬
‫كال آآ‬
‫دو ك اونة عمك آآ‬
‫إذن ما التصر الصحيح ؟‬
‫فحملت ا فاهمة آآ‬
‫اعي ــوا ‪ :‬أ ــك إذا أحسس ــت أن أح ــداً ض ــا ص ــدره م ــن‬
‫كلمة منـك آآ أو تضـايق مـن تصـر معـ‪ .‬فسـارع فـوراً إىل‬
‫فلمـا رنهـا ليـد ‪ ‬آآ تـذكر أن رسـول هللا ‪ ‬ـد نخــ‪.‬‬
‫مداواة اعير بل أن يلت ب آآ ابسـتعمال أي م ـارة أخـرف‬
‫وينــه ووــ‪ .‬محــزة ملــا هــاجر إىل املدينــة آآ فأ بــل لي ـد‬
‫إلي ا ليأخذها وهو يقول ‪ :‬ونت أخـي آآ أان أحـق هبـا‬
‫مناسبة آآ‬
‫آآ‬
‫كيي ؟!‬
‫فأ بل جعار و ال ‪ :‬اونـة عمـي وخالت ـا ئـ آآ يعـا‬
‫خذ م االً آآ‬
‫أمسا ونت عميس لوجته آآ وأان أحق هبا آآ‬
‫كا ــت مك ــة ب ــل أن ياتح ــا املســلمون ئ ــت بض ــة كا ــار‬
‫فقال علي ‪ :‬أان أخذ ا وهي اونة عمي آآ‬
‫ريش آآ‬
‫فلمــا رأف ‪ ‬اخــتالف م آآ ضــ‪ .‬هبــا خلالت ــا ودفع ــا‬
‫وكـ ــا وا ـ ــد ضـ ــيقوا علـ ــ‪ .‬املسـ ــلم‪ .‬املستضـ ــعا‪ .‬في ـ ــا آآ‬
‫إىل جعاــر ليكال ــا آآ و ــال ‪ :‬اخلالــة لنزلــة األم‬
‫وســيطروا علــ‪ .‬أونــا املســلم‪ .‬الــذين هــاجروا ومل يســتطيعوا‬
‫آآ‬
‫أخذ أونائ م مع م آآ‬
‫ه خشــي ‪ ‬أن ــد علــي أو ليــد ف اســي ما آآ ملــا‬
‫فعالً كا ت حال املسلم‪ .‬عصيبة آآ‬
‫زع ا من ما آآ‬
‫أ بل النيب ‪ ‬إىل مكـة معتمـراً فردتـه ـريش آآ وكـان مـا كـان‬
‫فقال مواسياً لعلي ‪ :‬أ ت ما و أان منك آآ‬
‫واتاق ع م أن يرجع إىل املدينة مـن غـ عمـرة علـ‪ .‬أن ويت‬
‫ه التات إىل جعار و ال ‪ :‬أ ـب ت خلقـي وخلقـي‬
‫مــن صــة ا ديبيــة آآ وكتــب ‪ ‬وينــه ووــ‪ .‬ـريش صــلحاً آآ‬
‫ف العام القادم ويعتمر آآ‬
‫و ال لزيد ‪ :‬أ ت أخوان و موالان آآ‬
‫آآ‬
‫ومض‪  .‬إىل املدينة آآ‬
‫فــا ظر كيــي كــان ‪ ‬حكيم ـاً مــاهراً ف غســل لــو‬
‫ووعــد ســنة أ بــل ‪ ‬مــع الصــحاوة حمــرم‪ .‬ملبــ‪ .‬آآ ودخلــوا‬
‫اآلخرين وكسب حمبت م آآ‬
‫مكة آآ واعتمروا آآ‬
‫هيب ما رأيك أن عـود إىل صـة صـاحبنا الـذي ـال‬
‫لبث ‪ ‬في ا أروعة أايم آآ فلما توجه خارجـاً من ـا إىل املدينـة‬
‫‪ :‬اي ليتـك ونتـاً حـىت أتزوجـك !! كيـي ير ـع مـا خـر‬
‫معركة أحد آآ ووقيت اونته يتيمة ف مكة آآ‬
‫و‪ .‬يديه عدة أووا لل ر آآ‬
‫أخذت الص ة تنادي رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫من ــا أن يــدخل ف موضــوع نخــر مبا ــرة –لــئال يــدك‬
‫تقول ‪ :‬اي عم اي عم آآ‬
‫للســامع فرصــة لياكــر ف اعيملــة اعيارحــة الـ مسع ــا‬
‫تبعتــه هالــة ص ـ ة هــي اون ــة محــزة ‪ ‬آآ وكــان ــد ت ــل ف‬
‫‪213‬‬
‫؟!!‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫منه – فيقول مـ الً ‪ :‬هللا يرل ـك حوريـة أمجـل منـك آآ ـل ‪:‬‬
‫نم‪ .‬آآ‬
‫أو يط ــر موض ــوعاً وعي ــداً متام ـ ـاً آآ ك ــأن يس ــأله ع ــن أخيـ ــه‬
‫املســافر آآ أو ســيارته اعيديــدة آآ أو زوهــا آآ لــئال يــدك لــه‬
‫أو ل ه من السامع‪ .‬حوله أي فرصة للو وع ف ا ر آآ‬
‫‪:‬‬
‫إين ألع ــر أص ــوات رفق ــة األ ــعري‪ .‬ابلق ــرنن ح ــ‪.‬‬
‫يــدخلون ابلليــل آآ وأعــر منــالهلم آآ مــن أصــوا م‬
‫ابلقــرنن ابلليــل آآ وإن كنــت مل أر منــالهلم حــ‪ .‬زلــوا‬
‫ابلن ار آآ(‪ )95‬آآ‬
‫فكأ ــك أبلشــعري‪ .‬وهــم يســتمعون هــذا الثنــا أمــام‬
‫الناس يتو دون حرصاً وعدها عل‪ .‬اخل آآ‬
‫روة آآ‬
‫وف ذات صــبا آآ لقــي النــيب ‪ ‬أاب موســ‪ .‬آآ فقــال‬
‫ليس العيب أن ختط إ ا اخلطأ أن تصر عليه‬
‫له ‪:‬‬
‫لـ ــو رأيت ـ ــا البارحـ ــة وأان أس ـ ــتمع لقرا تـ ــك آآ لق ـ ــد‬
‫‪84‬آ ا ظر وعين‪ .‬آآ‬
‫زن بدع ف أحيـان ك ـ ة ف رؤيـة أخطـا النـاس ومالحظت ـا‬
‫آآ ورلا ف تنبي م علي ا آآ‬
‫ولكننــا لمــا بــدع ف رؤيــة اخل ـ الــذي عنــدهم آآ واال تبــاه‬
‫إىل الصوا الذي ميارسو ه آآ لنمدح م وه آآ‬
‫ــل ذلــك ف املــدرس مــع هالوــه آآ فكــل املدرســ‪ .‬يــذمون‬
‫الطالــب البليــد امل مــل ف واجباتــه آآ الكســول املتــأخر ف‬
‫ا ضــور دائمـاً آآ لكــن لــيالً مــن م مــن ميــد الطالــب اإــد‬
‫آآ الذي ضر مبكراً وخطه حسن وكالمه جيد آآ‬
‫ك ـ ـ اً م ــا نب ــه أوالدان إىل أخط ــائ م آآ لك ــن م س ــنون وال‬
‫نتبه إال ليالً آآ‬
‫ممـا علنـا أحيـاانً اــوت فرصـاً ك ـ ة كنــا مـن خالهلـا ســتطيع‬
‫أن ناذ إىل لو الناس آآ‬
‫فمــن أوــدع م ــارات الكــالم آآ أن متتــد اخل ـ الــذي عنــد‬
‫الناس آآ‬
‫كــان ــوم أيب موســ‪ .‬األ ــعري ‪ ‬هلــم اهتمــام وــتالوة القــرنن‬
‫وحاظــه آآ ورل ــا ف ــا وا ك ـ ـ اً م ــن الص ــحاوة ف ك ــرة تالوت ــه‬
‫أوتيت من مزام نل داود آآ‬
‫فقال أوو موس‪ : .‬لو علمت أ ك تسـتمع لقـرا يت آآ‬
‫ه ا لك ئب اً (‪ )96‬آآ‬
‫وكان عمرو ون ت لـب ‪ ‬رجـالً مـن عامـة الصـحاوة آآ‬
‫مل يتميـز وعلـم كمـا متيـز أوـو وكـر آآ وال وشـ اعة كمـا‬
‫متيز عمر آآ وال وقوة حاـظ كـأيب هريـرة آآ لكـن لبـه‬
‫كان مملو اً إمياانً آآ وكان ‪ ‬يلحظ ذلك فيه آآ‬
‫فبينما النيب ‪ ‬جالساً يوماً آآ‬
‫إذ جـي إليـه لـال ف عـل يقسـمه وـ‪ .‬وعـض أصــحاوه‬
‫آآ‬
‫فأعط‪ .‬رجاالً آآ وترك رجاالً آآ‬
‫فكــأن الــذين تــرك م وجــدوا ف أ اسـ م آآ وعتبــوا آآ‬
‫ملاذا مل يعطنا آآ‬
‫فلمـا علــم ‪ ‬وــذلك آآ ــام أمــام النــاس آآ فحمــد هللا‬
‫تعاىل ه أث عليه آآ ه ال ‪:‬‬
‫أمــا وعــد آآ فــوهللا إين ألعطــي الرجــل آآ وأدع الرجــل‬
‫وئس‪ .‬الصوت وه آآ‬
‫فرافقوا النيب ‪ ‬يوماً ف سار آآ‬
‫فلما أصـبح النـاس آآ واجتمعـوا ـال عليـه الصـالة والسـالم‬
‫‪214‬‬
‫) ‪ ( 95‬متفق عليه‬
‫) ‪ ( 96‬رواه مسلم‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫سورة اعيمعة آآ‬
‫يل من الذي أُعطي آآ‬
‫آآ والذي أدع أحب إ َ‬
‫ولكا أعطي أ واماً ملا أرف ف لوهبم من اعيزع واهللع آآ‬
‫وأَكِ ُل أ واماً إىل ما جعـل هللا ف لـوهبم مـن اخلـ آآ مـن م ‪:‬‬
‫عمرو ون ت لب آآ‬
‫وف يوم نخر آآ‬
‫ف عل ‪ ‬يقرؤها عل‪ .‬أصحاوه آآ وهم يستمعون آآ‬
‫ِ‬
‫ـ‪.‬‬
‫وهـو يقـرأ ‪ُ :‬ه َـو الَ ِـذي وَـ َع َ‬
‫ـث ِف األُميِ َ‬
‫رس ً ِ‬
‫نايتِ ِـه َويُـ َزكِي ِ م‬
‫َُ‬
‫ـوال مـنـ ُ م يَـتـلُـو َعلَـي ِ م َ‬
‫َويـُ َعلِ ُم ُ ُـم ال ِكتَـا َ َوا ِك َمـةَ َوإِن َكـا ُوا ِمـن‬
‫ض َالل مبِ‪.‬‬
‫َـب ُل لَِاي َ‬
‫ين ِمنـ ُ م لَ َما يَـل َح ُقوا هبِِم َو ُه َو‬
‫فلما رأ ‪َ :‬و َ‬
‫نخ ِر َ‬
‫ِ‬
‫يم آآ‬
‫ال َع ِز ُيز ا َك ُ‬
‫ال رجل من الصحاوة ‪ :‬من ه ال اي رسول هللا ؟‬
‫أ بــل أوــو هريــرة ‪ ‬آآ فســأل النــيب ‪ ‬آآ ــائالً ‪ :‬مــن أســعد‬
‫فسكت النيب ‪ ‬آآ‬
‫فلمــا مســع عمــرو وــن ت لــب هــذا ال نــا علــ‪ .‬املــأل آآ هــار‬
‫فرحاً آآ‬
‫وكان دث هبذا ا ديث وعدها آآ ويقول ‪ :‬فوهللا ما أحـب‬
‫أن يل وكلمة رسول هللا ‪ ‬محر النعم (‪ )97‬آآ‬
‫الناس وشااعتك يوم القيامة آآ‬
‫فقــال ‪ - ‬مش ـ عاً – ‪ :‬لقــد كنــت أ ــن أن ال أحــد يســأل‬
‫عن هذا بلك آآ ملا رأيت من حرصك عل‪ .‬العلم آآ‬
‫فأعاد الرجل الس ال آآ من ه ال اي رسول هللا ؟‬
‫فلم يرد عليه آآ‬
‫فأعاد آآ من ه ال اي رسول هللا ؟‬
‫أســعد النــاس وشــااع يــوم القيامــة آآ مــن ــال ‪ :‬ال إلــه إال‬
‫فلتات النيب ‪ ‬إىل سلمان آآ‬
‫هللا خالصاً من لبه آآ‬
‫وسلمان الاارسي آآ كان من خيار الصحاوة آآ‬
‫ه وضع يده عليـه و ـال ‪ :‬لـو كـان اإلميـان عنـد ال ـراي‬
‫آآ لناله رجال من ه ال (‪ )98‬آآ‬
‫مل يكن من العر آآ ول كان اوناً ألحد كبار فارس آآ وكـان‬
‫أوــوه بــه ويقروــه آآ لدرجــة أ ــه كــان بســه ف البيــت خوف ـاً‬
‫عليه آآ‬
‫أدخل هللا اإلميان ف لب سلمان ‪ ‬آآ‬
‫وج ة ظر آآ‬
‫تاا ل وأحسن الظن ابلناس آآو ع م آآلينطلقوا‬
‫أك ر‬
‫خر من ويت أويه آآ‬
‫سافر إىل الشام ابح اً عن ا ق آآ احتال وعـض النـاس عليـه‬
‫وابعوه إىل ي ودي عل‪ .‬أ ه عبد مملوك آآ‬
‫وحصــلت لــه صــة هوييييلــة آآ حــىت وصــل إىل رســول هللا ‪‬‬
‫آآ‬
‫‪85‬آ فن االستماع آآ‬
‫م ـ ــارات جـ ــذ النـ ــاس وكسـ ــب لـ ــوهبم آآ وعض ـ ـ ا‬
‫يكون واعل الشي آآ ووعض ا يكون ودكه آآ‬
‫فاالوتسامة ذ آآ كما أن ترك العبوس ذهبم آآ‬
‫فكان النيب ‪ ‬يقدر له ذلك آآ‬
‫واألحادي ـ ــث اعيميل ـ ــة والنك ـ ــات واللط ـ ــائي ـ ــذ‬
‫فبينمــا كــان ‪ ‬جالسـاً وــ‪ .‬أصــحاوه يومـاً آآ إذا أ زلــت عليــه‬
‫النـ ــاس آآ كمـ ــا أن االسـ ــتماع إلـ ــي م والتااعـ ــل مـ ــع‬
‫) ‪ ( 97‬رواه البخاري‬
‫) ‪ ( 98‬رواه مسلم‬
‫‪215‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أحادي م آآ ذهبم آآ‬
‫تتحــدث و ــد ركــز عينيــه ورفــق ينظــر إليــك آآ وتشــعر‬
‫فما رأيك أن أتكلم معك هنا عن ‪ :‬اهلدوووو اعيذا !!‬
‫لتاوعته آآ ف و اترة ي ـز رأسـه موافقـاً آآ واترة يتبسـم‬
‫ع ــم آآ وع ــض الن ــاس ال ي ــتكلم ك ـ ـ اً آآ وال تك ــاد تس ــمع‬
‫آآ واترة يضم ـاتيه متع بـاً آآ ورلـا ردد ‪ :‬ع يـب‬
‫وــل لــو را بتــه ف جلســة أو زهــة آآ لرأيتــه ال يتحــرك منــه إال‬
‫أي هـ ال ســتكون راغبـاً دائمـاً ف سالســته آآ وتاــر‬
‫صوته ف اإالس واملت معات آآ‬
‫رأســه وعينــاه آآ عــم ــد يتحــرك فمــه أحيــاانً ابلتبســم آآ ال‬
‫ابلكالم !!‬
‫آآ سبحان هللا آآ‬
‫وزايرت ــه آآ وتن ــبلج أس ــاريرك ف ا ــديث مع ــه آآ؟ ال‬
‫أ ك أ ه األخ آآ‬
‫ومع ذلك به الناس آآ وو سون ل السته آآ‬
‫إذن جذ‬
‫تدري ملاذا ؟!‬
‫ما بون آآ ول وابالستماع من م ملا بون !!‬
‫أل ه ميارس اهلدوووو اعيذاااا آآ‬
‫أذكر أن أحد الدعاة البارلين ممـن أويت منطقـاً ولسـاانً‬
‫آآ كــان يتنقــل متحــداثً دائمـاً آآ مــا وــ‪ .‬منــه مجعــة آآ‬
‫فـ ــن االسـ ــتماع لـ ــه م ـ ــارات متعـ ــددة آآ وـ ــل حـ ــدثا أحـ ــد‬
‫لو الناس آآ ال يكـون فقـط إبمسـاع م‬
‫امل تمــ‪ .‬أ ــه حضــر أك ــر مــن ــس عشــرة دورة تدريبيــة ف‬
‫وكرســي فتــوف آآ وحماضــرة ف جامعــة آآ ف ــو دائم ـاً‬
‫يتكلم آآ ويتكلم آآ ويتكلم آآ‬
‫ارن و‪ .‬اثن‪: .‬‬
‫وكــان النــاس يرو ــه علــ‪ .‬املنــاور والقنــوات الاضــائية‬
‫رجل إذا تكلمت و‪ .‬يديـه وقصـة و عـت لـك آآ اهعـك ف‬
‫و بو ــه ويرغبــون ف اســتماع حدي ــه آآ إال لوجتــه آآ‬
‫أوهلا و ال ‪ :‬وأان أيضاً و ع يل ي مشاوه آآ‬
‫ف ــو مع ــا ف البيــت دائمـاً آآ وال يكــاد يســتمع من ــا‬
‫فيس ــكت ل ــيالً آآ ف ــبذا ا سـ ـ مت ف ص ــتك آآ اهع ــك‬
‫آآ‬
‫م ارات االستماع آآ!!‬
‫فتقول ‪ :‬له اصه حىت أكمل آآ‬
‫ــائالً ‪ :‬صــحيح آآ صــحيح آآ اــس القصــة ال ـ و عــت يل‬
‫وهو أ ا ذات مرة ذهبت آآ‬
‫حــدي اً أو صــة آآ وــل علــ‪ .‬عادتــه يــتكلم آآ ويــتكلم‬
‫كا ت ك ة التذمر منه دون أن ينتبه إىل سبب ذلـك‬
‫آآ‬
‫فتق ـ ــول ل ـ ــه ‪ :‬أخ ـ ــي ا تظ ـ ــر آآ فيس ـ ــكت آآ ه م ـ ــا يص ـ ــه‬
‫كــان كــل النــاس يكرمو ــه وميدحو ــه إال هــي آآ فقــرر‬
‫فيقاهعك ائالً ‪ :‬ع ل آآ ع ل آآ‬
‫هذا األول آآ‬
‫أن يصطحب ا معه يومـاً إىل إحـدف حماضـراته لـدف مـا‬
‫مل تر آآ‬
‫ال اين آآ‬
‫ال هلا يوماً ‪ :‬ترافقيا ؟‬
‫كان وأ ت تتحدث معه أو مع ـم آآ يتلاـت ميينـاً ويسـاراً آآ‬
‫و ــد خيــر ج ــال هاتاـه مــن جيبــه آآ ويكتــب رســالة أو يقـرأ‬
‫ــيئاً م ــن الرس ــائل آآ أو م ــن ي ــدري لعل ــه يلع ــب ابأللع ــا‬
‫الت ‪ :‬إىل أين ؟‬
‫ال ‪ :‬حماضرة ألحد الدعاة آآ ستايد من ا آآ‬
‫ركبــت معــه ف ســيارته آآ مشــيا آآ و اــا عنــد املسـ د‬
‫آآ كا ــت اعيمــاه غا ـ ة آآ كل ــم جــاؤوا يســتمعون‬
‫االلكدو ية املوجودة فيه !!‬
‫أمـ ــا ال الـ ــث آآ فيملـ ــك م ـ ــارات االسـ ــتماع آآ ـ ــد أ ـ ــك‬
‫‪216‬‬
‫إىل هذا ا اضر الاذ آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫دخلــت هــي إىل ســم النســا آآ ودخــل هــو وســط مج ــرة‬
‫فقــال ضــماد ‪ :‬أيــن هــذا الرجــل ؟ لعــل هللا أن يشــايه‬
‫الناس واعتل‪ .‬الكرسي وودأ حماضرته آآ‬
‫عل‪ .‬يدي ؟‬
‫كان الناس ينصتون مع ب‪ .‬آآ حىت لوجته يبـدو أخـا كا ـت‬
‫فدله الناس عل‪ .‬رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫مع بة آآ!‬
‫فلمــا لقيــه آآ ــال ضــماد ‪ :‬اي حممــد آآ إين أر ــ‪ .‬مــن‬
‫ا ت ت ا اضرة آآ خـر إىل سـيارته وسـط شـوة الن ـا آآ‬
‫هذه الراي آآ وإن هللا يشاي عل‪ .‬يـدي مـن ـا آآ‬
‫وأ بلت لوجته وركبت السيارة ها به آآ‬
‫ف لــم أعاعيــك آآ وجعــل يــتكلم عــن عالجــه و دراتــه‬
‫مل ي ــدع هل ــا فرص ــة آآ و ــدأ ي ــتكلم ف ــوراً ع ــن لمح ــة الن ــاس آآ‬
‫آآ‬
‫ومجال املس د آآ و آآ ه سأهلا ‪ :‬ما رأيك ف ا اضرة ؟‬
‫والن ــيب ‪ ‬ينص ــت إلي ــه آآ وذاك ي ــتكلم آآ والن ــيب ‪‬‬
‫فقالت ‪ :‬كا ت مجيلة وم ثرة آآ ولكن من ا اضر ؟‬
‫ينصت آآ أتدري ينصت إىل ماذا ؟ ينصـت إىل كـالم‬
‫ــال ‪ :‬ع ب ـاً مل تعــرف صــوته آآ الــت ‪ :‬مــع لمحــة النــاس آآ‬
‫رجل كافر جا ليعاعيه من مرض اعينون !!‬
‫وضعي مساعات الصوت مل أ تبه ك اً آآ‬
‫فقال – منتشياً ‪ : -‬أان آآ أان ا اضر آآ‬
‫نننه ما أحكمه ‪ ‬آآ‬
‫حىت إذا ا ت ‪ .‬ضماد من كالمه آآ‬
‫فقالــت ‪ :‬ننن آآ وأان أ ــول ف اســي هــوال جلوســي ‪ :‬مــا‬
‫ـ ـ ـال ‪ ‬وكـ ـ ــل هـ ـ ــدووو ‪ :‬إن ا مـ ـ ــد ي آآ زمـ ـ ــده‬
‫أك ر كالمه آآ‬
‫و ســتعينه آآ مــن ي ــده هللا فــال مضــل لــه ومــن يضــلل‬
‫إذن آآ االستماع إىل الناس فن وم ارة آآ‬
‫فــال هــادي لــه آآ وأ ـ د أن ال إلــه إال هللا وحــده ال‬
‫وعــض النــاس ينســ‪ .‬أن هللا جعــل لــك فمـاً واحــداً وأذ ــ‪ .‬آآ‬
‫ليستمع أك ر مما تكلم آآ‬
‫ريك له آآ‬
‫فا تاض ضماد و ال ‪ :‬أعد علي كلماتك ه ال آآ‬
‫وأ نه لو استطاع لقلب املعادلة آآ من دة حمبتـه للحـديث‬
‫فأعادها ‪ ‬عليه آآ‬
‫آآ‬
‫فقال ضـماد ‪ :‬وهللا لقـد مسعـت ـول الك نـة ‪ ،‬و ـول‬
‫فع ــود اس ــك عل ــ‪ .‬اإل ص ــات آآ ح ــىت ل ــو ك ــان ل ــك عل ــ‪.‬‬
‫الس ـحرة ‪ ،‬و ــول الشــعرا ‪ ،‬فمــا مسعــت م ــل ه ـ ال‬
‫الكالم مالحظة آآ‬
‫الكلمات آآ فلقد ول ن انعوس البحر آآ‬
‫ف أوائل وع ة النيب ‪ ‬آآ كان عـدد املسـلم‪ .‬لـيالً آآ وكـان‬
‫ف لم يدك أابيعك عل‪ .‬اإلسالم آآ‬
‫الكا ــار يكذوو ــه و ا ــرون الن ــاس عن ــه آآ ويش ــيعون أ ــه ‪‬‬
‫كاهن وكذا آآ ورلا أ اعوا أ ه سنون أو ساحر آآ‬
‫فبسط النيب ‪ ‬يده آآ وأخذ ضماد خيلع ثو الكار‬
‫ف يــوم مــن األايم ــدم إىل مكــة رجــل امســه ضــماد آآ وهــو‬
‫وي ــردد ‪ :‬أ ـ ـ د أن ال إل ــه إال هللا وأ ـ ـ د أن حمم ــداً‬
‫عبده ورسوله آآ‬
‫حكيم له علـم ابلطـب والعـال آآ يعـاجل اإنـون واملسـحور‬
‫آآ‬
‫فعلــم ‪ ‬أن لــه عنــد ومــه ــرفاً آآ فقــال لــه ‪ :‬وعلــ‪.‬‬
‫ومك ؟ أي تدعوهم إىل اإلسالم ؟‬
‫فلما خالط الناس مسع سا ا الكاار يقولون عن رسـول هللا‬
‫فق ــال ض ــماد ‪ :‬وعل ــ‪ .‬ــومي آآ ه ذه ــب إىل وم ــه‬
‫‪ : ‬جا اإنون آآ ورأينا اإنون آآ‬
‫هادايً داعياً آآ‬
‫‪217‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫صــخرة ظــر إىل الصــخرة بــل أن ي ادرهــا خشــية أن‬
‫إذن لتكون مستمعاً ماهراً آآ‪:‬‬
‫ال سن رفع رجله من علي ا فت وي وه آآ‬
‫أ صت آآ هز رأسك متاوعاً آآ‬
‫تااع ـ ــل وتع ـ ــاو وج ـ ــك كتقطي ـ ــب اعيب ـ ــ‪ .‬حينـ ـ ـاً آآ ورف ـ ــع‬
‫ا اجب‪ .‬حيناً نخر آآ‬
‫لن أهيل عليك الكالم آآ فخ ه ما ل ودل آآ‬
‫ال ـ ــدخول ف ح ـ ــوار أو ج ـ ــدال أم ـ ــر غـ ـ ـ حمم ـ ــود آآ‬
‫والتبسم آآ وئريك الشات‪ .‬وتع ب آآ‬
‫ولعلــك تــوافقا أن أك ــر مــن ‪ %90‬مــن ا ــوارات‬
‫وا ظر إىل أثر ذلك فـيمن يـتكلم معـك آآ سـوا كـان صـ اً‬
‫أو كب اً آآ‬
‫واإادالت غ مايدة آآ‬
‫ست د أ ه يركز ظره عليك آآ ويقبل وقلبه إليك آآ‬
‫فحــاول نــب اعيــدال ــدر املســتطاع آآ وال ت ضــب‬
‫إذا اع ــدض علي ــك أح ــد أو جادل ــك آآ خ ــذ األم ــر‬
‫أبر ية ـدر املسـتطاع وال تعـذ‬
‫ي ـ ــة املع ـ ــدض آآ وم ـ ــاذا يقص ـ ــد آآ ومل ـ ــاذا أح ـ ــرجا‬
‫تي ة آآ‬
‫وراعتنا ف االستماع إىل اآلخرين آآ عل م ابرع‪ .‬ف حمبتنا‬
‫واالستئناس ونا آآ‬
‫أم ـ ــام م آآ ال تقت ـ ــل اس ـ ــك ابهل ـ ــم آآ وتعام ـ ــل م ـ ــع‬
‫املو ـ ــي هبـ ــدوووو آآ فـ ــالراي ال ـ ــز إال الصـ ــخور‬
‫الص ة آآ فكن جبالً آآ‬
‫مل ــا ــدم الن ــيب ‪ ‬إىل مك ــة فائـ ـاً آآ وع ــدما قض ــت‬
‫‪86‬آ فن ا وار آآ‬
‫أال ت ــذكر يومـ ـاً م ــن ال ــدهر أ ــك جلس ــت ف مكـ ـان فاحت ــد‬
‫ا وار وينك وو‪ .‬خ‬
‫اسـك ابلتاكـ ف‬
‫ما آآ فبقي ف اسـك عليـه و ـض‬
‫أو غضب أايماً آآ‬
‫أو لعلــك تــذكر جــداالً حصــل وــ‪ .‬اثنــ‪ – .‬و ــد يكــون ف‬
‫ضــية اتف ــة – وأ ــت تنظــر إلي مــا و ــد ارتاعــت األصــوات‬
‫وامحــرت العيــون آآ ه تار ــا آآ واس ـ قل كــل من مــا صــاحبه‬
‫وعدها آآ‬
‫إذن زن تعب ف جذ وعض الناس إلينا لمارسة م ـارات‬
‫متنوعة آآ ه ار م عنا لو ي ال زسن التصر فيه آآ‬
‫ريش الع د آآ‬
‫كـ ــان ‪ ‬آآ ـ ــد دعـ ــا هللا أن يعمـ ــي عنـ ــه ـ ـريش آآ‬
‫ليب ت م آآ بل أن يستعدوا للقتال آآ‬
‫فلم ـا أ بــل النــيب عليــه الصــالة والســالم آآ إىل مكــة‬
‫زل ريباً من ا آآ‬
‫ومل تعلم ريش وشي آآ‬
‫ولكن م كا وا يتوجسون ويد بون آآ‬
‫فخ ــر ف تل ــك الليلـ ــة الـ ـ‬
‫ــزل في ـ ــا الن ــيب عليـ ــه‬
‫الص ـ ـ ــالة والس ـ ـ ــالم آآ أو ـ ـ ــو س ـ ـ ــايان ف ا ـ ـ ــر مع ـ ـ ــه‬
‫يت سسـون األخبــار آآ وينظــرون هـل ــدون خـهاً آآ‬
‫ومن ذلك عدم إتقان فن ا وار آآ‬
‫ا ــاور كالــذي يصــعد جــبالً وعـراً آآ ينب ــي أن يعتــا لوضــع‬
‫يده وموضع رجله آآ فت د صـاعد اعيبـل ينظـر إىل الصـخرة‬
‫ال ـ يريــد أن يتعلــق هبــا آآ وياحص ـ ا ونظــره ويتأمــل ف ــوة‬
‫ثبا ــا ب ــل أن يض ــع علي ــا بض ــته آآ وك ــذلك ف الص ــخرة‬
‫الـ ـ ي ب ــت علي ــا دم ــه آآ ه إذا أراد أن يرف ــع دم ــه ع ــن‬
‫‪218‬‬
‫أو يسمعون وه آآ‬
‫وجعل النيب عليه الصـالة والسـالم آآ يد ـب الصـبح‬
‫لي‬
‫عل‪ .‬ريش آآ‬
‫فلما رأف العباس ‪ ‬آآ ذلك آآ‬
‫ال ‪ :‬واصبا ريش ! وهللا لـئن دخـل رسـول هللا ‪‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫مك ــة عن ــوة أي ابلق ــوة آآ ب ــل أن وت ــوه فيس ــتأمنوه آآ إ ــه‬
‫ابلداوة آآ حىت سبقه آآ فلمـا وصـل إىل موضـع النـيب‬
‫هلالك ريش إىل نخر الدهر آآ‬
‫‪ ‬آآ ا تحم العباس عن الب لة سريعاً آآ‬
‫فقام العباس آآ فاستأذن النيب عليه الصالة والسالم آآ‬
‫فدخل عل‪ .‬رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫فأذن له آآ فركب عل‪ .‬و لة رسول هللا ‪ ‬البيضا آآ‬
‫فدخل عليه عمر آآ‬
‫ومض‪ .‬ميشي هبا آآ‬
‫وجعل يقول ‪ :‬اي رسول هللا آآ هذا أوو سـايان آآ ـد‬
‫وأوو سايان ف أصحاوه آآ يقد وينظر إىل ان املسـلم‪.‬‬
‫أمكـ ـ ــن هللا منـ ـ ــه و ـ ـ ـ عقـ ـ ــد وال ع ـ ـ ــد آآ فـ ـ ــدعا‬
‫آآ ويقول ‪:‬‬
‫فألضر عنقه ؟ آآ‬
‫مـا رأيـت كالليلـة ـ اانً ــط وال عسـكراً آآ مـا أعظـم هــذا آآ‬
‫من ترف ه ال آآ؟‬
‫فقال العباس ‪ :‬اي رسول هللا آآ إين د أجرته آآ‬
‫ه جلــس إىل رســول هللا ‪ ‬آآ فأخــذ ورأســه آآ وجعــل‬
‫فقال صاحبه ‪ :‬هذه وهللا خزاعة محشت ا ا ر آآ‬
‫يناجيه ف أذ ه آآ‬
‫ال ‪ :‬خزاعة أذل وأ ل من أن تكون هذه اخا وعسـكرها‬
‫وعمر يردد اي رسول هللا آآ اضر عنقه آآ‬
‫آآ‬
‫فلما أك ر عمر ف أ ه آآ‬
‫فبينما العباس يس عل‪ .‬الب لة آآ‬
‫التات إليه العباس و ال ‪:‬‬
‫إذا أبيب س ـ ــايان وأص ـ ــحاوه آآ ـ ــد بض ـ ــت عل ـ ــي م خي ـ ــل‬
‫امل من‪ .‬آآ‬
‫م الً اي عمر ! فوهللا أن لو كان من رجـال وـا عـدي‬
‫ون كعب آآ ما لت هـذا آآ أي لـو كـان مـن راوتـك‬
‫فأ بل أوو سايان فزعاً آآ فركب خلي العباس آآ‬
‫آآ ما لت هذا آآ ولكنـك ـد عرفـت أ ـه مـن رجـال‬
‫وجعل أصحاوه يتبعو ه فزع‪ .‬آآ وامل منون خلا م آآ‬
‫وا عبد منا آآ‬
‫ف عل العباس يسرع أبيب سايان آآ إىل رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫فشــعر عمــر أ ــه ســيدخل ف جــدال ال يتناســب مــع‬
‫وكلما مر ونار من ان املسلم‪ .‬آآ الوا ‪ :‬من هذا ؟‬
‫ا ــال ال ــذي ه ــم في ــه آآ ه م ــا الاائ ــدة املرج ــوة م ــن‬
‫فبذا رأوا و لة رسول هللا ‪ ‬آآ ورأوا العباس علي ا آآ‬
‫النقــاة ف مس ــألة ل ــو ك ــان م ــن و ــا كع ــب رغ ــب ف‬
‫الوا ‪ :‬عم رسول هللا ‪ ‬آآ عل‪ .‬و لة رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫إسالمه أما من غ هم فال ي مه !!‬
‫والعبـ ــاس يسـ ــرع هبـ ــا آآ خيـ ــا أن ياطنـ ــوا أليب سـ ــايان آآ‬
‫فيقتله أحد بل أن ي منه النيب عليه الصالة والسالم آآ‬
‫ال عمر وكل هدوووو ‪ :‬م الً اي عباس آآ م الً آآ‬
‫فــوهللا إلســالمك يــوم أســلمت آآ كــان أحــب إيل مــن‬
‫حىت مر ونار عمر ون اخلطا ‪ ‬فقال ‪ :‬من هذا ؟‬
‫إسالم أيب اخلطا لو أسلم !‬
‫و ام إلي م آآ فلما رأف أاب سايان عل‪ .‬ع ز الداوة آآ‬
‫ألين د عرفت أن إسالمك آآ كان أحـب إىل رسـول‬
‫ص ــا ابلن ــاس ــال ‪ :‬أو ــو س ــايان ع ــدو هللا ! آآ ا م ــد ي‬
‫هللا ‪ ‬من إسالم اخلطا آآ‬
‫الذي أمكن منك و‬
‫فلما مسع العباس ‪ ‬ذلك سكت آآ‬
‫عقد وال ع د آآ‬
‫فمنعه العباس آآ‬
‫ا ت ‪ .‬ا وار آآ مع أ ه كان ف إمكان عمر أن يطيلـه‬
‫ه ذهب عمر يشتد آآ زو رسول هللا ‪ ‬آآ والعبـاس يسـرع‬
‫ويزيده آآ فيقول ‪ :‬ماذا تقصد ؟!! هـل تـت م يـ ؟!‬
‫‪219‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫هل تعلم ما ف ليب ؟! ملاذا ت النعرة القبلية ؟!‬
‫فق ــال ‪ : ‬و ــك اي أاب س ــايان أمل ون ل ــك أن تعل ــم‬
‫ك ــال مل يق ــل ذل ــك آآ ف ــم مجيعـ ـاً ك ــا وا أرف ــع م ــن أن ين ــزغ‬
‫أين رسول هللا ؟‬
‫الشيطان وين م آآ‬
‫فقـ ــال أوـ ــو سـ ــايان ‪ :‬أبيب أ ـ ــت وأمـ ــي مـ ــا أحلمـ ــك‬
‫سـكت عمــر والعبـاس آآ وأوــو سـايان وا ــي ينتظـر أن ومــر‬
‫وأكرمك وأوصلك !‬
‫النيب ‪ ‬فيه وشي آآ‬
‫أما هذه وهللا فبن ف الناس من ا حىت اآلن يئاً !‬
‫فق ــال ‪ : ‬اذه ــب و ــه اي عب ــاس إىل رحل ــك ف ــبذا أص ــبحت‬
‫فقـال لــه العبـاس ‪ :‬و ــك أسـلم وا ـ د أن ال إلــه إال‬
‫فأتا وه آآ‬
‫هللا آآ وأن حممد رسول هللا بل أن تضر عنقك ؟‬
‫فذهب وه العباس آآ إىل خيمته آآ‬
‫فسكت ليالً ه ال ‪ :‬أ د آآ‬
‫فبــات عنــده آآ فلمــا أصــبح أوــو ســايان صــبيحة تلــك الليلــة‬
‫‪..‬‬
‫ورأف النـ ــاس نحـ ــون للصـ ــالة آآ وينتشـ ــرون ف اسـ ــتعمال‬
‫الط ارة آآ خا آآ و ال للعباس ‪ :‬ما ابهلم ؟‬
‫فسر النيب عليه الصالة والسالم آآ سروراً عظيماً آآ‬
‫فقــال العبــاس ‪ :‬اي رســول هللا آآ إن أاب ســايان رجــل‬
‫ب الاخر فاجعل له يئاً آآ‬
‫فقــال ‪ : ‬عــم آآ مــن دخــل دار أيب ســايان ف ــو‬
‫ال ‪ :‬إخم د مسعوا الندا ف م ينتشرون للصالة آآ‬
‫فلمـ ـ ــا حضـ ـ ــرت الصـ ـ ــالة آآ ورنهـ ـ ــم يركعـ ـ ــون وركوعـ ـ ــه آآ‬
‫ويس دون وس وده آآ‬
‫أ بل عليه العبـاس وعـدما صـل‪ .‬آآ ليمضـي وـه إىل رسـول هللا‬
‫‪ ‬آآ‬
‫نمن آآ‬
‫فقال أوو سايان ‪:‬‬
‫فأ شـ ــد أوـ ــو سـ ــايان ‪ ‬وـ ــ‪ .‬يـ ــدي رسـ ــول هللا ‪ ‬آآ‬
‫أويااتً آآ يعتذر إليه مما كان مض‪ .‬منه آآ‬
‫لعمرك إين يوم أمحل راية‬
‫فقال ‪ :‬اي عباس ما ومرهم وشي إال فعلوه ؟‬
‫لت لـ ـ ــب خيـ ـ ــل الـ ـ ــالت خيـ ـ ــل‬
‫ـ ــال ‪ :‬ع ـ ــم آآ وهللا ل ـ ــو أم ـ ــرهم و ـ ــدك الطع ـ ــام والشـ ـ ـرا‬
‫حممد‬
‫ألهاعوه آآ‬
‫فقال أوو سايان ‪ :‬اي عباس آآ ما رأيت كالليلة آآ وال ملـك‬
‫كسرف و يصر !‬
‫لكاملدجل ا ان أ لم ليله‬
‫ف ـ ـ ــذا أواين ح ـ ـ ـ‪ .‬أهـ ـ ــدي و‬
‫أهتدي‬
‫فلما ا قضت الصالة آآ غدا وه إىل رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫هداين هاد غ اسي و انلا‬
‫فلما رنه ‪ ‬ال ‪:‬‬
‫و ــك اي أاب ســايان آآ أمل ون لــك أن تعلــم أ ــه ال إلــه إال‬
‫هللا ؟‬
‫مع هللا من هردت كل مطرد‬
‫أصد و أ ف جاهداً عن حممد‬
‫وأدع ـ ــ‪ .‬و إن مل أ تس ـ ــب م ـ ــن‬
‫فقال ‪ :‬أبيب أ ت وأمي ! ما أحلمك وأكرمك وأوصلك !‬
‫وهللا لقــد ننــت أن لــو كــان يل مــع هللا إلــه غـ ه ألغـ عــا‬
‫يئاً!‬
‫حممد‬
‫فقيــل إ ــه حــ‪ .‬ــال ‪ :‬وانلــا آآ مــع هللا مــن هــردت‬
‫ك ــل مط ــرد آآ ض ــر رس ــول هللا ‪ ‬وي ــده ف ص ــدره‬
‫‪220‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ارمها لاد وا تد حىت محال إىل اار الشرهة آآ‬
‫و ال ‪ :‬أ ت هردتا كل مطرد آآ‬
‫فقاــز أحــد اعيالســ‪ – .‬مــن ال ــراثرين – مشــاركاً ف‬
‫القصة فقال ‪ :‬عم صحيح آآ وحصل وين مـا كـذا آآ‬
‫فكرة آآ‬
‫وفــالن هــو املخط ـ آآ ووــدأ يــذكر تااصــيل مل ئــدث‬
‫ليس الذكا أن تنتصر عند اعيدال آآ وإ ا الذكا أن ال‬
‫آآ‬
‫تدخل ف اعيدال أصالً آآ‬
‫فالتاــت إليــه الشــيخ وكــأين وــه يكــاد ينا ــر آآ لكنــه‬
‫متاسك و ال وكل هدوووو ‪:‬‬
‫‪87‬آ ا طع الطريق عل‪ .‬املعدض‪ .‬آآ‬
‫مـن أك ــر مـا يــوغر صــدور وعـض النــاس علــ‪ .‬وعـض مــا نيــه‬
‫اللسان من مااسد آآ‬
‫ومن ذلك اسـتع ال وعـض النـاس ابالعـداض علـ‪ .‬ا ـديث‬
‫ومقاهعة املتكلم دون تـرو و ظـر آآ في ـور عنـد ذلـك جـدال‬
‫عقيم يوغر الصدور وياسد الناوس آآ‬
‫أ ت هل حضرت ا ادثة ؟ ال ‪ :‬ال‬
‫ال ‪ :‬ف ل حدثك أحد ممن حضروها ؟ ال ‪ :‬ال‬
‫ال ‪ :‬ف ل اهلعت عل‪ .‬حماضر التحقيق ؟ ال ‪ :‬ال‬
‫عنـ ــدها صـ ــا الشـ ــيخ و ـ ــال ‪ :‬هيـ ــب اي آآآ كي ـ ـي‬
‫تكذوا وأ ت ال تدري عن ي !!‬
‫فأع بتا مقدماته بل اعداضه آآ‬
‫لـ ـ ــن تسـ ـ ــتطيع إصـ ـ ــال مجيـ ـ ــع النـ ـ ــاس ولديـ ـ ــب م ابآلدا‬
‫ول ــو أ ــه اع ــدض دون أن ي ــذكر مق ــدمات ي ل ــق هب ــا‬
‫الشرعية آآ أو تدريب م عل‪ .‬م ارات متميزة آآ‬
‫ودعنــا ت ــاول مرحلــة التنظ ـ ال ـ ئلــو لــبعض النــاس أن‬
‫يد دن علي ا دائمـاً وقولـه ‪ :‬املاـروض النـاس ياعلـون كـذا آآ‬
‫واملا ــروض يتع ــودون عل ــ‪ .‬ك ــذا آآ دع ــك م ــن ه ــذا آآ ِ‬
‫وأد‬
‫الصالة عل‪ .‬امليت ا اضر – كما يقال ‪ -‬آآ‬
‫أع ــا أ ن ــا ينب ــي عن ــد تعاملن ــا م ــع األخط ــا أن ال نشـ ـ ل‬
‫وبحث ما ب عل‪ .‬اآلخرين أن ياعلوه ول ماذا ـب علينـا‬
‫زن أن اعله آآ‬
‫عنــدما تريــد أن تــتكلم وشــي غريــب ــد يســتع ل اآلخــرون‬
‫االعـ ـداض علي ــه آآ ينب ــي علي ــك أن ت ل ــق عل ــي م أو ــوا‬
‫االع ـ ـداض لقـ ــدمات يـ ــب م في ـ ــا عـ ــن أسـ ــئلت م بـ ــل أن‬
‫يطرحوها آآ ول وتزيل هبا است راهبم بل أن يتكلموا وه آآ‬
‫ووعــض النــاس ســن فع ـالً أن ي لــق األوــوا علــ‪ .‬املعــدض‬
‫بل أن يشعره ابعداضه آآ‬
‫أذك ــر أن ــيخاً كبـ ـ الس ــن جل ــس ف سل ــس ف ــتكلم ع ــن‬
‫حادثــة خصــومة رنهــا وــ‪ .‬اثنــ‪ .‬ف حمطــة و ــود آآ وكيــي أن‬
‫‪221‬‬
‫األوــوا علــ‪ .‬صــاحبه آآ لكــان لصــاحبه ســال واســع‬
‫للخرو من املو ي ولو ابلكذ آآ‬
‫فــنحن أحيــاانً زتــا عنــدما ريــد أن قــرر أ ــيا أن‬
‫قدم لقدمات قنع هبا املخالا‪ .‬بل أن يعدضوا آآ‬
‫ملا خرجت ريش لقتال النيب ‪ ‬وأصـحاوه ف وـدر آآ‬
‫كــان وعــض العقــال في ــا ال يريــدون اخلــرو آآ لكــن‬
‫وم م أكرهوهم عليه آآ‬
‫فعلم النيب ‪ ‬هبم آآ ولكـد أخـم وإن حضـروا املعركـة‬
‫فلن يقع من م تال للمسلم‪ .‬آآ‬
‫فلم ــا ا ــد ‪ ‬م ــن مي ــدان املعرك ــة آآ أراد أن ينب ــه‬
‫أصــحاوه لــذلك آآ وأن ين ــاهم عــن ــتل م آآ لكن ــه‬
‫يعلم أ ه سـيقع ف لـو وعـض النـاس سـ ال ‪ :‬كيـي‬
‫ال قــتل م وهــم خرجــوا رونــا !! ملــاذا اســت‬
‫ه ـ ال‬
‫ابلذات ؟!‬
‫فقدم مقدمة ألال هبا االعداضات ه ذكر التوجيـه آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ــام ‪ ‬ف أصــحاوه و ــال ‪ :‬إين ــد عرفــت أن رجــاالً مــن وــا‬
‫ها م وغ هم د أخرجوا كرهاً ال حاجة هلم وقتالنا آآ‬
‫ا ت ‪ .‬هذه مقدمة آآ‬
‫ه ال ‪ :‬فمن لقي منكم أحداً من وا ها م فال يقتله آآ‬
‫ومــن لقــي أاب البخــدي وــن هشــام وــن ا ــارث وــن أســد فــال‬
‫يقتله آآ‬
‫ومن لقـي العبـاس وـن عبـد املطلـب آآ عـم رسـول هللا ‪ ‬فـال‬
‫يقتله آآ‬
‫فمضـ ـ ــ‪ .‬الصـ ـ ــحاوة علـ ـ ــ‪ .‬ذلـ ـ ــك آآ ووـ ـ ــدؤوا يتحـ ـ ــدثون ف‬
‫سالس م وذلك آآ‬
‫فقــال أوــو حذياــة وــن عتبــة وــن رويعــة ‪ :‬أ قتــل ناب ان وأونــا ان‬
‫وإخوا نا و دك العباس آآ‬
‫ــال عمــر ‪ :‬وهللا إ ــه ألول يــوم كنــاين فيــه رســول هللا ‪ ‬أبيب‬
‫آآ‬
‫‪ ( :‬أيض ـ ــر وج ـ ــه ع ـ ــم رس ـ ــول هللا‬
‫ابلسيي ! ) آآ‬
‫فاستبشــع ذلــك آآ وا ــتاض آآ كيــي يــرد أمــر رســول هللا ‪‬‬
‫آآ أليس مسلماً آآ فصا ال ‪:‬‬
‫اي رســول هللا دعــا فألضــر عنقــه ابلســيي آآ فــوهللا لقــد‬
‫انفق آآ‬
‫إين أراين أمحل فو رأسي خبزاً لكل الط منه ) آآ‬
‫جعل يتأمل ف ا اضرين ه سأهلم ‪:‬‬
‫ودخل معه الس ن فتيان ؟! أي مـا دخـل بـل اآلخـر‬
‫آآ يوسي أم الاتيان ؟‬
‫فاستذك‪ .‬راوع و ال ‪ :‬دخلوا مع وعض !!‬
‫وتكل ـ ــم خ ـ ــامس آآ وارتا ـ ــع الل ـ ــط آآ ح ـ ــىت ض ـ ــاع‬
‫املوضوع األساسي آآ‬
‫ويبدو أن ا اضر صد ذلك آآ‬
‫ف عل يتأمل وجوه م آآ والو ت ميضي آآ‬
‫ه اوتس ـ ــم اوتس ـ ــامة عريض ـ ــة آآ وأ ـ ــار هل ـ ــم خبا ـ ــض‬
‫األصوات و ال ‪:‬‬
‫ومــا املشــكلة !! دخــل ــبل م أو دخلــوا بلــه !! هــل‬
‫تستحق املسألة كل هذا اخلال ؟!‬
‫فندم أوو حذياة ‪ ‬آآ عل‪ .‬ما تكلم وه آآ و ال ‪:‬‬
‫لـت يومئـذ آآ و ال ألال‬
‫من ا خائااً إال أن تكارها عا الش ادة آآ‬
‫فقتل يوم اليمامة‬
‫فعرض يئاً من صة يوسي عليه السالم آآ‬
‫فلم ــا وص ــل إىل ول ــه تع ــاىل ( ودخ ــل مع ــه السـ ـ ن‬
‫فا طلق اثلث ‪ :‬ال آآ ال آآ ول يوسي آآ يوسي آآ‬
‫آآ‬
‫ما أان مـن مـن تلـك الكلمـة الـ‬
‫أذكر أن حماضراً كان يتكلم عن فن ا وار آآ‬
‫فصا نخر ‪ :‬ال آآ ال آآ الاتيان آآ‬
‫فبل ـت الكلمـة رســول هللا ‪ ‬آآ فالتاـت إىل عمـر فقــال ‪:‬‬
‫ـ ــال ‪ ‬اي أاب حاـ ـ ـ‬
‫‪88‬آ ا تظر آآ ال تعدض آآ!!‬
‫فصا أحدهم ‪ :‬يوسي آآ‬
‫وهللا لئن لقيته أل منه ابلسيي آآ‬
‫حا‬
‫كن ذكياً وت َد هبم بل أن يتعشوا وك !‬
‫فتيان ال أحـدمها إين أراين أعصـر ـراً و ـال اآلخـر‬
‫فب ه إ ا خر مستكرها آآ‬
‫اي أاب حا‬
‫صيحة آآ‬
‫فعـ ـالً آآ ل ــو لمل ــت وا عن ــا لوج ــدت أ ن ــا ف أحي ــان‬
‫ك ـ ـ ة ك ــون ثق ــال عل ــ‪ .‬اآلخـ ـرين وك ــرة اعداض ــنا‬
‫علــ‪ .‬مــا يقولــون فيكــون أحــدهم متحمس ـاً ف صــة‬
‫يداً ‪ ‬آآ‬
‫كي ــا آآ ه يااجــأ لــن يعــدض وياســد عليــه متع ــة‬
‫ا ــديث ابالعـ ـداض عل ــ‪ .‬أ ــيا ال تـ ـ ثر ف القص ــة‬
‫‪222‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وال يــرد آآ يبــدوا أ ــه لشــدة ا س ـ امه مــع مــا يســمع‬
‫يئاً آآ‬
‫صار ال يدري عما حوله آآ‬
‫عم آآ ال تكن ثقيالً تعدض عل‪ .‬كل ي آآ‬
‫أذكــر أن أخــي األص ـ ر ســعود ملــا كــان ها ـالً ف الســاوعة آآ‬
‫دخــل املسـ د لصــالة العشــا آآ ويبــدو أ ــه كــان مســتع الً‬
‫ولخر اإلمام ف اإي إل امة الصـالة آآ فلمـا ضـا وـذلك‬
‫ذرع ـاً توجــه زــو امل ـ ذن وكــان ــيخاً كب ـ اً ضــعيي الســمع‬
‫وو ي خلاه آآ ه ال حمـاوالً ت يـ صـوته ‪ :‬أ ـم الصـالة آآ‬
‫وكان د بض عل‪ .‬هر أ اه ويده آآ‬
‫ه وىل هارابً آآ‬
‫حاول لايد أن يتب‪ .‬وجـه السـائق الـذي أسـدل غدتـه‬
‫علــ‪ .‬جــا يب وج ــه آآ ووعــد ج ــد رنه فــبذا يتــه متــأل‬
‫وج ه !!‬
‫الداد الع ب آآ خ‬
‫هبذه اهليئـة وـدل أن يسـتمع‬
‫إىل القرنن يستمع األغـاين !! ال ووصـوت عـال أيضـاً‬
‫!!‬
‫أضا ت اإل ارة خضرا آآ ومش‪ .‬اعيميع آآ‬
‫أمــا امل ـ ذن فمــا كــاد يســمع ذلــك حــىت ئــرك انهض ـاً ليقــيم‬
‫الصالة آآ فنب ه وعض املأموم‪ .‬آآ ف لس آآ‬
‫كان مو ااً هريااً آآ لكا مل أورده لطرافته آآ‬
‫أصــر لايد علــ‪ .‬مناصــحة الرجــل ف عــل ميشــي ورا ه‬
‫آآ و ــي الرج ــل عن ــد دك ــان آآ و ــزل ليش ــدي من ــه‬
‫حاجة آآ‬
‫وإ ــا ألين جلس ــت وع ــدها ف سل ــس ف ــذكر أح ــد اعيالس ــ‪.‬‬
‫القص ـ ــة و ـ ــال ف أثنائ ـ ــا ‪ :‬وك ـ ــان س ـ ــعود مس ـ ــتع الً أل ـ ــه‬
‫س ــيذهب إىل البح ــر م ــع أوي ــه مـ ـع العل ــم أبن ال ــرايض ف‬
‫أو ــي لايد س ــيارته ورا ه وص ــار يتأمل ــه وه ــو ميش ــي‬
‫فبذا ال و‬
‫ص آآ واللحية متأل عارضيه آآ‬
‫تس ــاوقت إىل لب ــه الوس ــاوس آآ أ ن ــه ــزل ليخ ــر‬
‫صحرا وال تقع علـ‪ .‬سـاحل حبـر ‪ -‬آآ فتحـ ت هـل أفسـد‬
‫اآلن وعلبة س ائر !!‬
‫عليه صـته وأعـدض آآ أم أن املعلومـة غـ مـ ثرة ف القصـة‬
‫خر الرجل فبذا ف يده سلة إسالمية !!‬
‫فــال داع لالع ـداض واكتســا العــداوات آآ ف ـ ثرت ال ــاين‬
‫مل يصه لايد آآ وأخـذ ينـادي ولطـي ‪ :‬اي أخـي آآ لـو‬
‫وسكت آآ‬
‫مسحت آآ هيه آآ‬
‫وأحياانً د تعدض عل‪ .‬ي أ ت غ فامهه أصالً آآ‬
‫لعل له عذراً وأ ت تلوم آآ‬
‫مل يرد عليه الرجل ومل يلتات آآ‬
‫رفع صوته ‪ :‬هيه آآ هيه آآ لـو مسحـت آآ اي أخـي آآ‬
‫كان لايد لطيااً حريصاً عل‪ .‬صح الناس آآ‬
‫و ــي يومـ ـاً عن ــد إ ــارة م ــرور ف ــبذا و ــه يس ــمع ص ــواتً عاليـ ـاً‬
‫ألغاين غروية آآ ئ مـن أيـن هـذا الصـوت آآ وأخـذ يتلاـت‬
‫امسع آآ‬
‫وصل الرجل سيارته وركب ا آآ ومل يلتات آآ‬
‫ــزل لايد و ــد غضــب وأ بــل إليــه آآ و ــال ‪ :‬اي أخــي‬
‫يبحث عن مصدره آآ فبذا هو من السيارة اإاورة له آآ‬
‫آآ هللا ي ديك آآ ما تسمع آآ‬
‫وإذا صــاحب ا ــد لاد صــوت املــذايع إىل أعلــ‪ .‬درجاتــه آآ‬
‫ظــر الرجــل إليــه واوتســم و ـ ل ســيارته آآ فا ــت ل‬
‫حىت أمسع البعيد والقريب آآ‬
‫املذايع مبا رة وصوت مزعج جداً آآ‬
‫جعل صاحيب يضر عل‪ .‬منبـه سـيارته و ـاول أن ينبـه ذاك‬
‫ف ار لايد آآ و ال ‪ :‬اي أخي حرام عليـك آآ ألع ـت‬
‫الرجــل إىل خاــض صــوت مذايعــه آآ لكــن الرجــل ال يلتاــت‬
‫الناس آآ تريد تسمع األغاين امسع ـا لوحـدك آآ وـدل‬
‫‪223‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫صــديقاً يل جــا مــن ســار آآ ومــن اب اإاملــة لــت‬
‫ما تسمع رنن تسمع أغان ؟!‬
‫ف عل الرجل يزيد اوتسامته آآ واألغاين أبعل‪ .‬صوت آآ‬
‫لـ ــه ت ـ ــد معـ ــي غـ ــداً آآ فتااجـ ــأت وـ ــه أن وافـ ــق آآ!!‬
‫اثر لايد أك ــر آآ وجعــل وج ــه مــر آآ وصــار يرفــع صــوته‬
‫فــدعوت معــه وعــض األصــد ا آآ فليتــك تعملــ‪ .‬لنــا‬
‫ليسمعه آآ‬
‫هعاماً آآ‬
‫فلم ــا رأف الرج ــل أن األم ــر وص ــل إىل ه ــذا ا ــد آآ جع ــل‬
‫هذا األسلو أحسن من صراخك إذا دخلت ويتـك‬
‫يش ويديه إىل أذ يه ويناض ما آآ‬
‫‪ :‬اي فال ة آآ فال ة آآ‬
‫ه أخر دفداً ص اً من جيبه ومكتو عل‪ .‬أول ور ـة منـه‬
‫‪:‬‬
‫فت يب ــك ‪ :‬لبي ــك آآ أان ادم ــة آآ وه ــي تظ ــن أ ــك‬
‫ستدعوها إىل زهة آآ‬
‫أان رجل أصم ال أمسع آآ فضالً اكتب ما تريد !!‬
‫فتقــول ‪ :‬وســرعة آآ وســرعة آآ املطــبخ آآ املطــبخ آآ‬
‫عن ـ ــدي رجـ ـ ــال س ـ ــيأتون آآ ال تتـ ـ ــأخري ابل ـ ـ ــدا آآ‬
‫وا تب ي أثنا إعداده آآ و آآ‬
‫ة آآ‬
‫وم له لو أردت أن تطلب إجالة من مديرك آآ‬
‫ال هللا تعاىل ‪ :‬وكان اإل سان ع والً فا تبه ال ت لب‬
‫ع لتك ت دتك آآ‬
‫‪89‬آ‬
‫أو خته أمك أو أابك خبه آآ‬
‫و ـد ـرأت ف سـ ة النــيب األكـرم ‪ ‬آآ مــا يــدل علــ‪.‬‬
‫ذلك آآ‬
‫بل واكم آآ صد ة آآ‬
‫الطلبات الكب ة ئتا إىل يئة املطلـو منـه بـل هلب ـا آآ‬
‫كـ ــان النـ ــيب ‪ ‬ـ ــد رضـ ــع ف ص ـ ـ ره ريب ـ ـاً مـ ــن داير‬
‫وهذا عام ف الطلبات الشا ية واملكتووة آآ‬
‫فبل ــه آآ أن ه ــوالن ــد مجع ــت مجوع ــا آآ فخ ــر‬
‫لئال يسارع إىل الرفض آآ‬
‫فلـو أردت أن تكتــب إىل غــا تطلـب منــه حاجــة آآ لناســب‬
‫أن تكتــب بــل حاجتــك ــيئاً مــن ال نــا علــ‪ .‬جــوده وكرمــه‬
‫وحمبته للخ آآ ه وعد ذلك تكتب حاجتك آآ‬
‫وم له لـو أردت حاجـة مـن أويـك أو أخيـك أو – مـن يـدري‬
‫رلا – لوجتك آآ يناسب أن تقدم بل ا لقدمة آآ‬
‫فلــو دعــوت اـراً مــن أصــد ائك إىل مأدوــة غــدا آآ وأردت‬
‫أن ختــه لوجتــك لتعــد الطعــام و ي ـ البيــت آآ لناســب أن‬
‫تق ـ ــول ب ـ ــل ذل ـ ــك آآ وصـ ـ ـراحة هعام ـ ــك لذي ـ ــذ آآ مجي ـ ــع‬
‫أصــد ائي يارحــون إذا دعــو م ألجــل أن وكلــوا مــن عمــل‬
‫ي ــدك آآ تص ــد ‪ !! .‬لق ــد أكل ــت ف أر ــ‪ .‬املط ــاعم آآ وم ــا‬
‫ذ ــت لــذة كلــذة هعامــك أوــداً آآ ووص ـراحة رأيــت البارحــة‬
‫‪224‬‬
‫هوالن آآ وكان يرجو أن يسلموا آآ‬
‫إلي م آآ و اتل م آآ‬
‫فنصر هللا بيه ‪ ‬علي م آآ فسا ال نائم آآ‬
‫فأ بـ ـ ـ ــل وعض ـ ـ ـ ـ م إىل رسـ ـ ـ ــول هللا ‪ ‬آآ وهـ ـ ـ ــو انلل‬
‫ابعيعرا ة آآ‬
‫و د تل من تـل مـن رجـاهلم آآ وجعـل رسـول هللا ‪‬‬
‫النسا واألهاال ف مكان آآ‬
‫فقام من م خطيب م له ون صرد فقال ‪:‬‬
‫اي رســول هللا إ ــا ف ا ظــائر مــن الســبااي خاالتــك آآ‬
‫وحواضنك آآ الاليت كن يكالنك آآ‬
‫ولو أان ملحنـا الوـن أيب مشـر آآ أو النعمـان وـن املنـذر‬
‫آآ‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ه أصــاونا من مــا م ــل الــذي أصــاونا منــك آآ رجــوان عائــد م‬
‫وكان و‪ .‬هذين ا ي‪ .‬دما و تال آآ‬
‫وعطا م آآ‬
‫وا تدت ض ينة ريش عل‪ .‬خزاعـة آآ لكـن م خـافوا‬
‫وأ ت رسول هللا خ املكاول‪ .‬آآ ه أ شأ يقول ‪:‬‬
‫أن يصيبوهم وشي فينتصر هلم النيب ‪ ‬آآ‬
‫امنن علينا رسول هللا ف كرم‬
‫فلم ــا مض ــ‪ .‬م ــن هد ــة ا ديبي ــة آآ ز ــو الس ــبعة أو‬
‫فب ك املر رجوه و نتظر‬
‫ال ما ية عشر‬
‫امنن عل‪ .‬سوة د كنت ترضع ا‬
‫راً ‪..‬‬
‫وثب ونو وكر عل‪ .‬خزاعة آآ ليالً لا يقال له الـوت‬
‫‪ ..‬وهــو ريــب مــن مكــة ‪ ..‬وهلبــوا اإلعا ــة مــن‬
‫إذ فوك متل ه من حمض ا الدرر‬
‫ريش آآ‬
‫ال علنا كمن الت عامته‬
‫فقالــت ـريش ‪ :‬مــا يعل ـم ونــا حممــد وهــذا الليــل ومــا‬
‫و استبق منا فبان معشر لهر‬
‫إان لنشكر نال و إن كارت‬
‫يراان من أحد آآ‬
‫وعندان وعد هذا اليوم مدخر‬
‫َِ‬
‫نمنُــوا إِذَا‬
‫ين َ‬
‫و ــد أد هللا امل ـ من‪ .‬آآ فقــال ‪َ :‬اي أَيـ َ ــا الــذ َ‬
‫َانجيـتُم ال َرس َ ِ‬
‫ص َد َةً (‪ )99‬آآ‬
‫ول فَـ َقد ُموا وَـ َ‬
‫‪ .‬يَ َدي َ َوا ُكم َ‬
‫َ ُ ُ‬
‫وكا ـ ـ ــت الع ـ ـ ــر آآ إذا أرادت أن تس ـ ـ ــتن د أبح ـ ـ ــد آآ أو‬
‫فأعـ ــا وهم علـ ــي م ابلك ـ ـراع والسـ ــال آآ و ـ ــاتلوهم‬
‫و تل من تل من رجاهلم و سائ م وذراري م آآ‬
‫تطل ـ ــب عو ـ ــه آآ أول م ـ ــا تل ـ ـ ـأ إىل الك ـ ــالم واأل ـ ــعار آآ‬
‫فلما رأف رجـل مـن م وهـو عمـرو وـن سـامل آآ مـا حـل‬
‫فتحدث ف الناوس ماال تاعله السيو آآ‬
‫وقومه آآ ركب وع ه آآ وهر من يد ريش آآ‬
‫ملا أ بل رسول هللا ‪ ‬آآ يريد العمرة آآ خافت ريش آآ‬
‫حىت دم عل‪ .‬رسول هللا ‪ ‬ف املدينة آآ‬
‫وكــاد النــيب ‪ ‬أن يقــاتل م آآ لــوال أخــم آآ أ ــوا عليــه حــىت‬
‫كت ــب وين ــه ووي ــن م آآ هد ــة مل ــدة عش ــر س ــنوات آآ و ــي‬
‫فدخل ا فزعاً آآ مصاابً مكروابً آآ‬
‫ه أ بـ ــل إىل املس ـ ـ د آآ عليـ ــه أثـ ــر الطريـ ــق ووع ـ ــا‬
‫للقتال آآ‬
‫السار آآ‬
‫وك ــان ف ص ــلح ا ديبي ــة آآ مل ــا كت ــب آآ أ ــه م ــن ــا م ــن‬
‫وو ي و‪ .‬يدي رسول هللا ‪ ‬آآ فقال ‪:‬‬
‫القبائل أن يدخل ف عقـد حممـد وع ـده دخـل ومـن ـا أن‬
‫اي ر إين ان د حممداً‬
‫حلي أويه وأوينا األتلدا‬
‫د كنتم ِولداً وكنا والداً‬
‫وتواثبـ ــت ونـ ــو وكـ ــر و ـ ــالوا ‪ :‬زـ ــن ـ ــدخل ف عقـ ــد ـ ـريش‬
‫فا صر رسول هللا صراً أودا‬
‫يدخل ف عقد ريش وع دهم دخل آآ‬
‫فتواثبــت خزاعــة و ــالوا ‪ :‬زــن ــدخل ف عقــد حممــد وع ــده‬
‫آآ‬
‫مع م آآ‬
‫فازعت خزاعة آآ‬
‫َثت أسلمنا فلم نزع يدا‬
‫وادع عباد هللا وتوا مددا‬
‫وع دهم آآ‬
‫في م رسول هللا د ردا‬
‫إن سيما خسااً وج ه ترودا‬
‫) ‪ ( 99‬سورة اجملادلة ( ‪.. ) 12‬‬
‫‪225‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ف فيلق كالبحر ري مزودا‬
‫‪ ‬آآ‬
‫إن ريشاً أخلاوك املوعدا‬
‫و قضوا مي ا ك امل كدا‬
‫يشــد العقــد ويزيــد ف املــدة آآ و ــد رهبــوا أن يكــون‬
‫ول ه ما فعلوا آآ‬
‫وجعلوا يل ف كدا رصداً‬
‫ولعموا أن لست أدعوأحدا‬
‫فلما لقي أوـو سـايان وـديالً آآ خشـي أن يكـون أ بـل‬
‫ف م أذل وأ ل عدداً‬
‫هم ويتوان ابلوت ه دا‬
‫وديل ؟‬
‫مــن عنــد رســول هللا ‪ ‬آآ فقــال ‪ :‬مــن أيــن أ بلــت اي‬
‫فقــال وــديل ‪ :‬ســرت ف خزاعــة ف هــذا الســاحل ف‬
‫وطن هذا الوادي آآ‬
‫و تلوان ركعاً وس دا‬
‫فلمــا مس ــع الن ــيب ‪ ‬ه ــذا الك ــالم آآ والش ــعر آآ والن ــدا آآ‬
‫فسكت أوو سايان آآ‬
‫ا تاض آآ وغضب آآ‬
‫فلمــا جــاوله وــديل آآأ بــل أوــو ســايان إىل مــهك ان ــة‬
‫و ال ‪ :‬صرت اي عمرو ون سامل آآ‬
‫وديل آآ فأخذ من وعرها فاته ويده آآ فرأف فيـه ـوف‬
‫ه ام آآ مسرعاً آآ وأمر الناس ابلت ز للخرو للقتال آآ‬
‫التمر آآ فعلم أن النا ة كا ت ابملدينـة آآ ف ـم الـذين‬
‫فاـ ــزع النـ ــاس يت ـ ــزون آآ وهـ ــم ال يعلمـ ــون أيـ ــن سـ ــيكون‬
‫يطعمــون دواهبــم ــوف التمــر آآ فقــال أوــو س ــايان ‪:‬‬
‫القتال آآ‬
‫أحلي ابي لقد جا وديل حممداً آآ‬
‫و د خشي ‪ ‬أن خيه ووج ته آآ فيصـل اخلـه إىل ـريش آآ‬
‫ه مض‪ .‬أوو سايان آآ‬
‫وسـ ــأل هللا أن يعمـ ــي علـ ــ‪ .‬ـ ـريش خ ـ ـهه حـ ــىت يب ـ ــت م ف‬
‫حـىت وصــل املدينــة آآ فتوجــه إىل ويــت اونتــه أم حبيبــة‬
‫والدهم آآ‬
‫لو رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫ورســول هللا ‪‬آآ ــد ا ــتد غضــبه علــ‪ .‬ـريش خليــا ت م آآ‬
‫فلما دخل أ بل لي لس عل‪ .‬فـراة رسـول هللا ‪ ‬آآ‬
‫فكــان يت ــز ويقــول ‪ :‬كــأ كم أبيب ســايان ــد جــا كم يشــد‬
‫فطوته من ئته ‪..‬‬
‫ف العقد ويزيد ف املدة آ‬
‫فقــال ‪ :‬اي ونيــة مــا أدري أرغبــت يب عــن هــذا الا ـراة‬
‫ه أ بل ار من خزاعة نخرين إىل رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫آآ أو رغبت وه عا ؟‬
‫في م وديل ون ور ا آآ حىت دموا عل‪ .‬رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫فقالــت ‪ :‬وــل هــو ف ـراة رســول هللا ‪ ‬وأ ــت مشــرك‬
‫فأخهوه لا أصيب من م آآ ومظاهرة ريش وا وكـر علـي م‬
‫‪..‬‬
‫فوعــدهم النــيب ‪ ‬ابلنصــر آآ و ــال هلــم ‪ :‬ارجعــوا فتار ــوا‬
‫ف البلـ ــدان آآ وخشـ ــي أن تعلـ ــم ـ ـريش خبـ ــههم معـ ــه آآ‬
‫فتقاتل م آآ بل وصوله إلي م آآ‬
‫س ‪ ..‬فلم أحب أن لس عل‪ .‬فرا ه آآ‬
‫فع ــب من ــا آآ و ــال ‪ :‬اي وني ــة وهللا لق ــد أص ــاوك‬
‫وعدي ر !‬
‫ه مضــ‪ .‬أوــو ســايان إىل رســول هللا ‪ ‬آآ فقــال ‪ :‬اي‬
‫حممد ا دد العقد ولدان ف املدة آآ‬
‫فا صرفوا راجع‪ .‬إىل دايرهم آآ‬
‫فلقــوا أاب ســايان وعســاان آآ ــد وع تــه ــريش إىل رســول هللا‬
‫‪226‬‬
‫فق ــال ‪ : ‬ول ــذلك ــدمت ؟ ه ــل ك ــان م ــن ح ــدث‬
‫بلكم ؟!‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ال ‪ :‬معـاذ هللا ! زـن علـ‪ .‬ع ـدان وصـلحنا يـوم ا ديبيـة ال‬
‫وال بدل آآ‬
‫فخر أوو سايان إىل الناس ف املدينة ه صا آآ‬
‫أال إين ــد أجــرت وــ‪ .‬النــاس آآ وال وهللا مــا أ ــن أن‬
‫فسـكت عنــه النـيب ‪ ‬آآ فكــرر عليــه أوـو ســايان آآ ورســول‬
‫خيارين أحد آآ‬
‫هللا ‪ ‬ال يبه آآ‬
‫فقــام أوــو ســايان ف املس ـ د فقــال ‪ :‬أي ــا النــاس إين‬
‫فخر من عند رسول هللا ‪ ‬آآ‬
‫د أجرت و‪ .‬الناس آآ‬
‫وأت‪ .‬أاب وكر فقال ‪ :‬ا اع يل عنـد حممـد آآ أن ـدد العقـد‬
‫ه ركب وع ه فا طلق إىل مكة آآ‬
‫آآ ويزيد ف املدة آآ أو امنعا و ومي آآ‬
‫فلما أن دم عل‪ .‬ريش الوا ‪ :‬ما ورا ك ؟‬
‫فقال أوو وكـر ‪ :‬جـواري ف جـوار رسـول هللا ‪ ‬آآ وال أمنـع‬
‫هل جئت وكتا من حممد أو ع د ؟‬
‫أحداً منه آآ وأما أان فوهللا لو وجدت الذر تقاتلكم ألعنت ـا‬
‫ال ‪ :‬ال وهللا لقد أىب علي آآ‬
‫عليكم آآ‬
‫و ــد تتبعــت أصــحاوه فمــا رأيــت وم ـاً مللــك علــي م‬
‫فخ ــر أو ــو س ــايان آآ ف ــأت‪ .‬عم ــر و ــن اخلط ــا فكلم ــه آآ‬
‫أهوع من م له آآ‬
‫فقال عمر ون اخلطا ‪ :‬أان أ اع لكم عند رسول هللا ‪ ‬؟‬
‫ولقــد جئــت حممــداً فكلمتــه آآ فــوهللا مــا رد علــي‬
‫وما كان منه م بتاً فقطعه هللا آآ‬
‫ه جئت اون أيب حافة فوهللا ما وجدت فيه خ اً آآ‬
‫يئاً آآ‬
‫ول ما كان من حلانا جديداً فأخلقه هللا آآ‬
‫وما كان منه مقطوعاً فال وصله هللا !‬
‫فلما مسع أوو سايان ذلك آآ ت آآ فكأ ا لُ ِطم آآ‬
‫فخر أوو سايان وهو يقول ‪ :‬جزيت من ذي رحم راً آآ‬
‫فلما يئس مما عندهم دخل عل‪ .‬علي آآ فقال له ‪:‬‬
‫ه جئت عمر فوجدته أعدف عدوآآ‬
‫ه جئت علياً فوجدته أل‪ .‬القوم آآ‬
‫و ــد أ ــار علــي أبمــر صــنعته آآ فــوهللا مــا أدري هــل‬
‫ي ا عنا يئاً أم ال ؟‬
‫اي علــي أ ــت أ ــرهبم يب ســباً آآ فا ــاع يل إىل رســول هللا ‪‬‬
‫آآ‬
‫ال ‪ :‬أمرين أن أج و‪ .‬الناس فاعلت آآ‬
‫فقال له علي ‪ :‬اي أاب سايان آآ إ ـه لـيس أحـد مـن أصـحا‬
‫الوا ‪ :‬هل أجال ذلك حممد ؟‬
‫رســول هللا ‪ ‬ياتــات علــ‪ .‬رســول هللا ‪ ‬هــوار ‪ ..‬أي ال‬
‫ال ‪ :‬ال آآ‬
‫يســتطيع أحــد منعــه عــن أحــد إن أراده آآ ف ــو ال ينطــق عــن‬
‫ــالوا ‪ :‬و ــك مــا لادك الرجــل علــ‪ .‬أن لعــب وــك آآ‬
‫اهلوف آآ‬
‫فما ي ا عنا ما لت آآ‬
‫وأ ـ ــت سـ ــيد ـ ـريش آآ وأكههـ ــا آآ وأمنع ـ ــا آآ فـ ــأجر وـ ــ‪.‬‬
‫فقال ‪ :‬ال وهللا ما وجدت غ ذلك آآ‬
‫عش ـ تك آآ وامنــع اســك آآ يعــا ‪ :‬صــح ابلنــاس إين ــد‬
‫ف ــاغتم أو ــو س ــايان آآ ودخ ــل عل ــ‪ .‬امرأت ــه فح ــدث ا‬
‫منعت اسي آآه ا ق أبرضك آآ‬
‫ا ديث فقالت ‪:‬‬
‫ال أوو سايان ‪ :‬أو ترف ذلك ي ا عا يئاً آآ‬
‫بحك هللا من وافد وم ! فما جئت خب آآ‬
‫ال ‪ :‬ال آآ ولكن هو رأي أراه آآ‬
‫الوا ‪ :‬لاذا أمرك ؟‬
‫ه أ بل رسول هللا ‪ ‬آآ إىل مكة فائاً آآ‬
‫‪227‬‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫إليــك ــزراً آآ ويقــول ‪ :‬هيــب آآ هيــب آآ ال امــل‬
‫آآ ال تس ــتخي دم ــك آآ وز ــو ذل ــك م ــن العب ــارات‬
‫آآ ابإل ارة يا ُم آآ‬
‫الســاسة ال ـ تــدل علــ‪ .‬عــدم خهتــه ف التعامــل مــع‬
‫اللقمة الكب ة ئتا ملضغ جيد بل اوتالع ا‬
‫‪90‬آ ليس م ماً أن تن ح دائماً آآ‬
‫كان ف د ميشي مع صـاحبه ‪ -‬العنيـد املكـاور ‪ -‬ف صـحرا‬
‫فرأاي سـواداً راوضـاً علـ‪ .‬الـدا آآ ختايـه الـريح اترة وتظ ـره‬
‫اترة آآ‬
‫الناس آآ‬
‫وم لــه امل ـرأة ال ـ‬
‫ــد متــارس مــع لوج ــا م ــارات آآ‬
‫كم ـ ــارة التااع ـ ــل مـ ـ ـ الً آآ فيحك ـ ــي كت ـ ــة ابردة آآ‬
‫فتتااعـ ـ ــل معـ ـ ــه ضـ ـ ــاحكة آآ فيقـ ـ ــول ‪ :‬هيـ ـ ــب آآ ال‬
‫ت صيب اسك عل‪ .‬الضحك ؟!!‬
‫التات ف د إىل صاحبه وسأله ‪ :‬تتو ع آآ ما هذا ؟!‬
‫إذا واج ت هذه النوعيـات مـن النـاس فـاعلم أخـم ال‬
‫فقال صاحبه ‪ :‬هذه عنز !!‬
‫مي لون اإتمع آآ‬
‫ال ف د ‪ :‬ول غرا آآ‬
‫ولقـ ــد جروـ ــت هـ ــذه امل ـ ــارات وناسـ ــي آآ عـ ــم وهللا‬
‫ال صاحبه ‪ :‬أ ول لك ‪ :‬عنز آآ يعا عنز آآ‬
‫جروت ـ ــا وناسـ ــي فرأيـ ــت ناثرهـ ــا ف النـ ــاس آآ كبـ ــاراً‬
‫وصـ ـ اراً آآ وس ــطا وأذكي ــا آآ وأص ــحا مناص ــب‬
‫كان واضحاً أن الذي أمام ما غرا !!‬
‫فرأيت هلا أعاجيب آآ‬
‫ال ف د ‪ :‬هيب قد و تأكد آآ‬
‫ا داب آآ وجعال يركزان النظر أك ر وأك ر آآ‬
‫عليا آآ وهال عندي ف الكليـة آآ ومـع أوالدي آآ‬
‫ال ف د ‪ :‬اي أخي آآ وهللا غرا آآ‬
‫وـ ــل جروت ـ ــا مـ ــع اتلـ ــي األجنـ ــاس واعينسـ ــيات آآ‬
‫هز صاحبه رأسه وكل حزام و ال ‪ :‬عنـزلللل‬
‫س ــكت ف ــد آآ وا ــداب أك ــر آآ فش ــعر ال ـ ـرا اب داهبم ــا‬
‫فطااار آآ‬
‫فرأيت ناثرها آآ‬
‫وهللا إين لك انصح آآ‬
‫ابختصار آآ‬
‫فصــا ف ــد ‪ :‬هللا أكــه آآ غ ـرا آآ أرأيــت غ ـرا آآ هــار‬
‫هل أ ت جاد ف الت ي ؟‬
‫آآفقال صاحبه ‪ :‬عننننـز آآ لو هار !!‬
‫ملاذا أوردت هذه القصة ؟‬
‫أورد ا ألجل أن أو‪ : .‬أن هذه امل ارات الـ تقـدمت فيمـا‬
‫مض‪ .‬من صاحات آآ تصلح مع الناس عموماً آآ‬
‫‪91‬آ كن وطالً واودأ اآلن‬
‫أذكــر أين ألقيــت دورة ف م ــارات التعامــل مــع النــاس‬
‫آآ ك ــان عب ــد العزي ــز م ــن و ــ‪ .‬ا ض ــور آآ ك ــان لث ــره‬
‫لكــن مــع ذلــك يبقــ‪ .‬أن وعــض النــاس م مــا مارســت معــه‬
‫واضحاً آآ‬
‫فلــو مارســت معــه م ــارة اللمــح آآ فقلــت ‪ :‬مــا ــا هللا مــا‬
‫مضت أايم الدورة ال الثة آآ وتار نا آآ‬
‫م ارات ال يتااعل معك آآ‬
‫أمجل ثياوك آآ كأ ك عـريس آآ وأ ـت تتو ـع منـه أن يتبسـم‬
‫ويشــكرك علــ‪ .‬لطاــك آآ فب ــه ال ياعــل ذلــك آآ وإ ــا ينظــر‬
‫‪228‬‬
‫الحظته يكتب كل اردة وواردة آآ‬
‫وع ــدها وشـ ـ ر ألقي ــت ال ــدورة اسـ ـ ا م ــرة أخ ــرف آآ‬
‫فلما ظرت إىل ا ضور آآ فبذا عبد العزيز لـس ف‬
‫ْبْـحْـيـاتْـك‬
‫اسْـتْـمـتـعْ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫الصي األول !!‬
‫متلكــا الع ــب !! ملــاذا ضــرها مــرة أخــرف وهــو يعلــم أين‬
‫سأعيد الكالم اسه !‬
‫ملــا أذن للصــالة آآ أخذتــه ومشــيت وــه جا ب ـاً آآ وســألته ‪:‬‬
‫عب ــد العزي ــز آآ مل ــاذا ئض ــر م ــرة أخ ــرف آآ وأ ــت تعل ــم أين‬
‫ســأعيد الكــالم اســه آآ !! واملــذكرة ال ـ وــ‪ .‬يــديك هــي‬
‫اس ـ ا املــذكرة الســاوقة !! والش ـ ادة ال ـ ستحصــل علي ــا‬
‫هي الش ادة اس ا !! يعا لن تستايد يئاً آآ‬
‫فقال يل ‪ :‬تصد !! وهللا إن أصحايب ولمالئي يقولـون يل ‪:‬‬
‫اي عبد العزيز أ ت ت ت ف تعاملك معنا منذ‬
‫ر آآ‬
‫فاكــرت ف ذلــك فــبذا أان أهبــق مــا تعلمتــه مــن م ــارات ف‬
‫الدورة الساوقة آآ ف ئت ألحضر الدورة مرة أخـرف لتأكيـد‬
‫ما تعلمته من م ارات آآ‬
‫إذا كنت جاداً ف الت ي فكن وطالً واودأ اآلنننن آآ‬
‫‪229‬‬