تحميل الملف المرفق

‫االستشراف االتقتاد ي من االتقتاد اإلسالمي‬
‫(اعجدز اتقتاد ي يف القران الكرمي)‬
‫األستاذ‪ :‬عويسي أمني‬
‫أستاذ مساعد جامعة سطيف ‪– 1‬اجلزائر‬
‫هاتف‪0021361616830 :‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫امللخص‪:‬‬
‫يعد "علم االستشراف االتقتاد ي" أو "منهج االستشراف" يف العلوم االتقتاا ية من العلوم احلديثة عند الغرب‪ ،‬وتقد يتحفظ‬
‫بعض منظري "االتقتاد اإلسالمي" منه ألنه رمبا يكون لديهم فهم خاطئ هلذا العلم‪ ،‬كوهنم يظنون أنه حماولة لـ‪" :‬التكهن"‪،‬‬
‫وإننا نعلم أان مسلمون وأن مفاتيح الغيب بيد هللا‪ ،‬صحيح أن "التكهن" حرام من القران والسنة وال حنتاج يف ذلك ليال فهو‬
‫من املعلوم من الدين وأن املستقبل ال يعلمه إال هللا؛ لكن االستشراف آمر بعيد كل البعد عن ذلك وهذا املقال يعاجل هذا األمر‬
‫ويفك االهبام ابلدليل من القران والسنة ان شاء هللا‪.‬‬
‫‪Approach or the method of prospective in the economic sciences is one of the new and recent economic‬‬
‫‪sciences in the west. However, some of Islamic economy scientists are reserved about it: may be‬‬
‫‪because of the mis-understanding of this new science. They think that this science is trying to predict‬‬
‫‪what will happen in the future which is not accepted by Muslims. The Muslims believe that as human‬‬
‫‪beings, we cannot predict the future it is only god who is able to do this (prediction). It is true that as‬‬
‫‪Muslims we know and believe that prediction is a sin in Koran and Sunnah and we don't need to prove‬‬
‫‪this. The Islamic religion says that only god who has the keys for the future and we cannot predict‬‬
‫‪anything. However, or in spite of that this prospective science is fact that is very far from these believes.‬‬
‫‪And in this article we are going to treat and clarify the situation and this is always with Koran and‬‬
‫‪Sunnah with god willing.‬‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫التاريخ حيمل يف طياته الكثري من األحداث‪ ،‬سواء كان ماضيا‪ ،‬حاضرا‪ ،‬أو مستقبال؛ إذا كنا تقد استهلكنا ماضينا‪ ،‬ومل جند‬
‫الوتقت الكايف لتاحيح حاضران‪ ،‬فالبد أن نفعل شيء لرسم مستقبل أكثر إشراتقا‪.‬‬
‫فكرة استشرافية غامضة حتمل الكثري من الدالالت الضمنية املبهمة واملعقدة‪ ،‬تتوىل هذه الورتقة العلمية فك اإلهبام عنها (الفكرة)‪،‬‬
‫وعن علم حممول ضمن طياهتا امسه‪" :‬علم االستشراف االتقتاد ي"‪.‬‬
‫ماهي خفااي هذا العلم؟ هل هو يف صلب االتقتاا اإلسالمي؟ هل ميكننا تطبيقه يف شأن من الشؤون االتقتاا ية للدول العربية‬
‫املسلمة؟‬
‫هذا ما سنحاول اإلجابة عنه يف هذه الورتقة العلمية‪ ،‬من خالل جزئيني مها‪:‬‬
‫اجلزء النظري؛ نعرضه هو اآلخر يف تقسمني؛ أين جاء القسم األول يعرض بعض املفاهيم األساسية واملبسطة لـ‪" :‬علم‬
‫االستشراف"؛ والقسم الثاين جاء ليربهن على أن "علم االستشراف االتقتاد ي" من ضمن اهتمامات "االتقتاد اإلسالمي"‬
‫ويرسم ذلك؛ وأن ذلك من االعجاز العلمي االتقتاا ي يف القرآن الكرمي‪.‬‬
‫اجلزء التطبيقي؛ نقدم له بتوطئة بسيطة؛ حيث جند أن الناظر للبورصات العاملية اليوم جيد منظر مهيبا يسو ه التدافع والتزاحم‬
‫على خريات العامل‪ ،‬لكن املتأمل واملدتقق‪ ،‬جيد أن غالبية املعامالت (بيع وشراء)تتمحور حول سلعتني اسرتاتيجيتني مها‪" :‬الغذاء"‬
‫و"الطدتقة"‪.‬‬
‫إذ هو صراع للسيطرة على هاتني السلعتني؛ حىت أهنما تعتربان سالحا اسرتاتيجيا تسعى جل الدول المتالكه (السالح األخضر‬
‫وهو الغذاء‪ ،‬والسالح األسو وهو الطاتقة)‪.‬‬
‫يف هذا الاد ويف اجلزء التطبيقي نقدم فكرة عامة عن تواجد هاتني السلعتني االسرتاتيجيتني يف مجلة من الدول العربية‪ ،‬لنخص‬
‫بعد ذلك وليت "اململكة العربية السعو ية" و"اجلزائر" بدراسة أكثر تفايال‪.‬‬
‫من املنهج املتبع‪ ،‬حرصنا على استعمال اللغة الفرنسية واالجنليزية معا‪ ،‬ون توحيد اللغة حىت يتبني منشأ النظرية‪ ،‬فلالستشراف‬
‫مدرستان (فرنكوفونية واجنلوفونية) مع اعطاء اشارة للقارئ أنه ملا تكون الكلمة فرنسية جيد يف هنايتها (‪)FT: French Term‬‬
‫وملا تكون اجنليزية (‪.)ET: English Term‬‬
‫اجلزء األول (النظري)‬
‫أوال‪ -‬أسدسيدت علم االستشراف (الرؤاي الغربية)‪:‬‬
‫نقدم يف هذا اجلزء أساسيات علم االستشراف كما مت إنشاءه وتطويره حديثا؛ واشارتنا اىل انه رؤاي غربية ال يعين ان العرب‬
‫واملسلمني مل يسامهوا يف تطويره؛ لكن الباحث أرا أن يضيف تلك االشارة لتفرتقة هذه النقطة عن النقطة اليت تليها واليت حتمل‬
‫الرؤية اإلسالمية‪.‬‬
‫تعريف االستشراف‬
‫الشرف العُلُّو كأَنه ينظر إليه من موضع ُم ْرتَِفع فيكون أَكثر‬
‫أ‪ -‬لغة‪ :‬واالستشراف أَن تَ َ‬
‫ضع يدك على حاجبك وتنظر‪ ،‬وأَصله من َ‬
‫إل راكه‪ ،‬لسان العرب‪.1‬‬
‫ب‪ -‬اصطالحد‪ :‬عرف هذا العلم أو املنهج حتت العديد من املاطلحات املرا فة‪ :‬علم االستشراف‪ ،‬علم املستقبل‪ ،‬راسات‬
‫البارية‪ ،‬التنبؤ التخطيطي‪ ،‬والتنبؤ الشرطي‪ ...‬واختالف التسمية راجع الختالف املنشأ‪ ،‬واملدرسة الفكرية (أنظر‪[ :‬زاهر‪،2‬‬
‫‪ ،2004‬ص‪.)]49 :‬‬
‫ويفهم من ماطلح "االستشراف"‪ :‬احملتمل واملمكن واملفضل (املأمول)من املستقبل (نزعة فرنكوفونية)‪.‬‬
‫أما ماطلح "علم املستقبل"‪ :‬راسة املستقبل ابلطابع الرباغمايت األمريكي ون التفويت للجوانب القيمية واالجتماعية (نزعة‬
‫اجنلوفونية)‪.‬‬
‫ج‪ -‬التعريف املقرتح‪:3‬‬
‫أ‪ -‬هو حتليل املاضي‪ ،‬اانرة احلاضر‪ ،‬ورسم املستقبل املرغوب؛ ويف ذلك تفايل؛‬
‫‪ ‬حتليل املاضي‪ :‬من خالل السالسل الزمنية للمتغريات الكمية‪ ،‬والدروس املستخلاة من األحداث التارخيية فيما خيص‬
‫املتغريات الكيفية‪.‬‬
‫‪ 1‬موقع الباحث‪.‬‬
‫‪2‬زاهر‪ ،‬ضياء الدين؛ (‪ 2004‬م)؛ "مقدمة في الدراسات المستقبلية‪ :‬مفاهيم –أساليب‪ -‬تطبيقات"‪.‬‬
‫‪3‬اجتهاد الباحث‪ ،‬مستلهم من محاضرات تلقاه الباحث من األستاذ الدكتور "عزالدين عبد النور"‪ ،‬مختص في علم االستشراف‪ ،‬مستشار سابق للرئيس عبد العزيز‬
‫بوتفليقة؛ بجامعة قسنطينة الجزائر؛ ‪ 2005‬م‪.‬‬
‫‪ ‬اانرة احلاضر‪ :‬فهم آلية تركيب وسري الظاهرة املدروسة واملعيشة يف احلاضر‪.‬‬
‫‪ ‬رسم املستقبل املرغوب‪ :‬اختاذ مجلة القرارات املوجهة للظاهرة حاضرا‪ ،‬بغية الوصول إىل مستقبل مستهدف مأمول‪.‬‬
‫ب‪ -‬هو منهج راسة امكانية اختاذ تقرارات حاضرة من شأهنا أن توصل إىل مستقبل مرغوب‪.‬‬
‫فاالستشراف عبارة عن منهج مركب من فكرتني أساسيتني‪:‬‬
‫‪ ‬إلقاء نظرة استشرافية على جمتمعنا انجتة عن إ راك ووعي‪ ،‬حبيث تكون القرارات سواء كانت الفر ية منها أو اجلماعية املتخذة‬
‫اليوم هلا نتائج على مدى العشرايت القا مة‪.‬‬
‫‪ ‬التساؤل حول املستقبل؛ وحتديد التوجهات‪ ،‬أين اجملتمع يتطور؛ وهذا ما يفرض علينا فهم احلاضر وكذلك معرفة هامش حركة‬
‫اجملتمع‪ ،‬ويف األخري يسمح لنا بتاحيح األخطاء يف حال تغريت األهداف‪.‬‬
‫يؤكد "غدستون ابرجي" وهو أحد مؤسسي علم االستشراف على أنه الستعمال صورة جيب النظر مرتني‪ ،‬مرة إىل البعيد ومرة من‬
‫بعيد فيما خيص أي معطيات‪.‬‬
‫‪ ‬إىل البعيد‪ :‬واملقاو املدى املتوسط‪ ،‬وهو ملعاجلة احلاالت املؤتقتة‪ ،‬حبيث يتم العمل على حتقيق ما هو متوتقع وجعله ممكنا‪.‬‬
‫‪ ‬من البعيد‪ :‬أنخذ بعني االعتبار تراجع الوتقت‪ :‬حبيث نستغل عملية حتليل املاضي وذاكرة التاريخ اليت تعطينا فكرة عن سبب‬
‫الوضعيات واملشاكل احلالية‪ ،‬ويف نفس الوتقت حتد جمال التوتقع بسري أو تغري تلك الوضعيات أو املشاكل يف املسارات املمكنة‪.‬‬
‫خادئص منهج االستشراف‪:‬‬
‫‪ .1‬الرؤية (النظرة) اإلمجالية‪ :‬الظواهر املدروسة من طرف االستشرافيني تظهر على أهنا جمموعات معقدة وغري مرتابطة وبايغة‬
‫الكل‪ ،‬أي أيخذ بعني االعتبار خاصية جمموع األتقسام كما أيخذون بعني االعتبار خاصية كل تقسم‪.‬‬
‫‪ .2‬متغريات نوعية‪ :‬االستشرايف يعتقد أن هناك بعض العناصر غري تقابلة للقياس وكذلك احتمال عدم تقابلية حتديدها لكن رغم‬
‫ذلك يلتزم أبخذها يف عني االعتبار‪ ،‬يف إطار احملتمل (يف الغالب غري تقابل للقياس)‪ ،‬ويف الغالب أيخذ تلك العناصر الغري‬
‫تقابلة للقياس عن طريق إصدار أحكام هلا نسبة معقولة من املاداتقية والواتقعية (آراء اخلرباء)‪.‬‬
‫‪ .3‬عالتقات متحركة‪ :‬العالتقات املدروسة من طرف االستشرايف أو املدروسة بطريقة استشرافية يغلب عليها الطابع املتحرك فهي‬
‫ليست اثبتة‪ :‬تتغري‪ ،‬تشرح بعضها البعض اآلخر‪.‬‬
‫‪ .4‬شرح احلاضر من خالل املستقبل‪ :‬أيخذ املنهج االستشرايف احلاضر كعملية مستمرة ختدم املستقبل‪ ،‬فبسبب تسارع التغريات‬
‫ال يستطيع املستشرف إجيا تعليل أو تربير للحاضر فقط عن طريق حتليل املاضي إذا فهو يعمل على أخذ يف احلسبان أن‬
‫احلاضر هو حالة متحركة انجتة عن الضغوط املفروضة من طرف القوى املوجهة حنو املستقبل والقوى املوجهة ابلعكس (من‬
‫املستقبل إىل احلاضر)‪ .‬ومنه فانه إلزامي على املستشرف أن أيخذ يف عني االعتبار كذلك املستقبل املرتبط ابحلاضر بنفس‬
‫الطريقة اليت أيخذ فيها بعني االعتبار أن احلاضر يفسر أو يربر املاضي‪.‬‬
‫‪ .5‬املستقبل متعد ‪ :‬املستقبل ابلنسبة للمستشرف هو ما جيب فعله أو عمله‪ ،‬إذا املستقبل متعد وهذا التعد مفسر على‬
‫حسب رجة حرية الفعل اإلنساين‪.‬‬
‫‪ .6‬إرا ة الفاعلني (أو األفرا )‪ :‬جعل األفرا ضمن التحليل وإعطائه مكانته يف عملية بناء املستقبل‪ ،‬ومنه فدور املستشرف يبدأ‬
‫بتحديد الدور احملرك إلرا ة الفاعلني املختلفني يف الظاهرة املرا راستها‪.‬‬
‫ويضع الدكتور "ضيدء الدين زاهر" مجلة من املبا ئ برؤاي مشاهبة‪-:‬البينية‪ ،‬التعقيد‪ ،‬الكونية‪ ،‬املعيارية‪ ،‬العلمية‪ ،‬الديناميكية‪،‬‬
‫املشاركة‪(-‬لتفايل أكثر أنظر [زاهر‪ ،2004 ،‬ص ص‪.)]64-59 :‬‬
‫أهم طرق وآليدت االستشراف‪:‬‬
‫ميكن مجع أهم التقنيات املستخدمة يف الدراسات االستشرافية فيما يلي‪:4‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫طريقة الفي"‪"Delphi –FT-‬؛ أو ما يعرف أيضا بـ‪" :‬النظم اخلبرية" (استبيان‪ ،‬واستطالعات الرأي‪ ،‬واملسوح امليدانية)‪.‬‬
‫طريقة السيناريوهات (يقوم على أساس السر ملا ميكن أن حيدث يف املستقبل االجتماعي‪ ،‬أو على الساحة العاملية‪ ،‬على‬
‫أساس سيناريو َّ‬
‫يتم فيه التفاعل بني الشخايات املختلفة وتلك األحداث)‪.‬‬
‫حمد ُّ‬
‫النمذجة (مناذج احملاكاة واملناظرات‪ ،‬وحلقات النقاش)‪ ،‬سواء‪ :‬اإلحادئي (التحليل الستدتيكي)‪ :‬كاالستقراء‪ ،‬واالحندار‪،‬‬
‫املتغريات مع بعضها البعض عرب الزمن‬
‫واالرتباط‪ ،‬والتباين؛ أو النظم الديندميكية‪ ،‬توضح كيف يتفاعل عد كبري من ِّ‬
‫(وغريها من آليات يناميكية اجملموعة)‪.‬‬
‫‪ .1‬شرح طريقة السيندريوهدت‪:‬‬
‫نوضح يف هذه النقطة "طريقة أو آلية" من أهم طرق االستشراف املستعملة يف الدراسات االتقتاا ية‪ ،‬واختياران هلذه الطريقة‬
‫تقاد شرحها‪ ،‬يعو لسبب تبنيها كطريقة يف الدراسة التطبيقية هلذه الورتقة العلمية‪.‬‬
‫مفهوم السيندريو‪:5‬‬
‫يعرف السيناريو على أنه مقاربة شاملة‪ ،‬من جهة حيث حياكي (مرحلة مبرحلة) وبطريقة متجانسة‪ ،‬متتالية من األحداث اليت‬
‫تقو نظاما ما إىل وضعية معينة يف املستقبل‪ ،‬ومن اجلهة األخرى يعرض صورة جملموع تلك األحداث‪ .‬كما يرتكز منهج السيناريو‬
‫"املتزامن"‪ ،‬حملاكاة وضعية النظام يف حلظة معينة واليت نتجت عن توجيه معني من طرف ضرورة موضحة ومتجانسة‪ ،‬أما‬
‫السيناريو "املتتدبع" فهو يركز على تسلسل األحداث وما جيعل تلك األحداث ختضع ملبدأ السببية ويف األخري العالتقات اليت‬
‫تربط بني تلك األحداث‪.‬‬
‫طرق بندء السيندريوهدت املستقبلية‪:‬‬
‫‪ -1‬الطريقة احلدسية (الالنظامية)‪.‬‬
‫‪ -2‬الطريقة النظامية (املنمذجة)‪.‬‬
‫‪ -3‬الطريقة التفاعلية (التفاعل بني احلدسية واملنمذجة)‪.‬‬
‫أهم أنواع السيندريوهدت‪:‬‬
‫يشرح ويفرق اجلدول التايل بني أهم أربع أنواع من السيناريوهات‪:‬‬
‫نوع السيندريو‬
‫سيندريو‬
‫استكشديف‬
‫السيندريو امليلي‬
‫هدف السيندريو‬
‫يبحث يف حتديد مستقبل حمتمل‬
‫فروض السيندريو‬
‫مستمر‪ ،‬ابإلضافة إىل سيطرة‬
‫امليول الكربى‪.‬‬
‫الطريق املستخدم‬
‫اختبار التتابع يف املستقبل‪ ،‬مع‬
‫مراعاة امليول وامليكانزميات اليت‬
‫تشرحها‪.‬‬
‫‪ 4‬اجتهاد الباحث‪ ،‬مستلهم من محاضرات تلقاه الباحث من األستاذ الدكتور "عزالدين عبد النور"‪ ،‬مختص في علم االستشراف‪ ،‬مستشار سابق للرئيس عبد العزيز‬
‫بوتفليقة؛ بجامعة قسنطينة الجزائر؛ ‪ 2005‬م‪.‬‬
‫‪ 5‬اجتهاد الباحث‪ ،‬مستلهم من محاضرات تلقاه الباحث من األستاذ الدكتور "عزالدين عبد النور"‪ ،‬مختص في علم االستشراف‪ ،‬مستشار سابق للرئيس عبد العزيز‬
‫بوتفليقة؛ بجامعة قسنطينة الجزائر؛ ‪ 2005‬م‪.‬‬
‫السيندريو‬
‫التأطريي‬
‫سيندريو‬
‫استبدتقي (أو‬
‫توتقعي)‬
‫السيندريو‬
‫املعيدري‬
‫السيندريو‬
‫ألتندتقضي‬
‫يهدف إىل حتديد حيز املستقبالت‬
‫احملتملة‬
‫يفرتض االستمرار وسيطرة امليول متشبعة بطريقة تسمح ابختبار‬
‫القروض املتعلقة بتطور امليول‪.‬‬
‫الكربى‪.‬‬
‫ يبحث يف إنتاج صورة ملستقبل‬‫حمتمل (مرغوب)‪.‬‬
‫ جدولة مسار يربط املستقبل‬‫املرغوب ابحلاضر‪.‬‬
‫يفرتض املقدرة على حتديد مجلة يقوم حبوصلة األهداف وربط صورة‬
‫من األهداف املسطرة للتنفيذ‪ .‬املستقبل ابحلاضر‪.‬‬
‫يفرتض أننا نستطيع حتديد مجلة‬
‫ختطيط مستقبل (مرغوب)يف حدو ما‬
‫األهداف املسطرة للتنفيذ مع‬
‫هو ممكن‪.‬‬
‫تفرتقة األهداف املرجعية‪.‬‬
‫يقوم حبوصلة األهداف املرا حتقيقها‬
‫مع ربط صورة املستقبل مع احلاضر‪.‬‬
‫أهم مدارس االستشراف [زاهر‪ ،2004 ،‬ص ص‪:]51-50 :‬‬
‫املدرسة األمريكية‪ :‬ظهر علم االستشراف على يد الكاتب والسياسي األملاين "أوسيب فلختدمي‬
‫(‪Ossip‬‬
‫‪[)Flechtheim‬مناور‪ ،2013 ،6‬ص‪ "]36 :‬عام ‪1943‬م؛ ومسي بـ‪" :‬علم املستقبل (‪.")Futurology –ET-‬‬
‫املدرسة الفرنسية‪ :‬متثلت يف طروحات الفيلسوف "غدستون ابرجي" وزميله عامل االجتماع "براتراند ي جوفنيل" سنوات‬
‫اخلمسيندت؛ مث ورث أعماله ومنابه "ميشدل غو ي"؛ ومسي "االستشراف"‪.‬‬
‫مكدنة االستشراف عند العرب واملسلمني‪:‬‬
‫نشوء "منهج االستشراف" يف الغرب ترتب عليه عدة ر و فعل ما بني ريبة‪ ،‬اندهاش‪ ،‬إعجاب‪ ،‬ورفض‪ ،‬ويبدو هذا األمر‬
‫بدهياً‪ ،‬إذا ما أخذان يف االعتبار أن هذا املنهج بشكله احلايل نشأ ومنا يف منبت غريب‪.‬‬
‫فهناك من احملاوالت اليت حاولت وضع رؤى لوضع الوطن العريب يف مستقبل معني؛ من الدراسات اليت حبثت عن التواجد‬
‫اإلسالمي يف املستقبل؛ ولكن جند أن الدراسات االستشرافية االتقتاا ية ابلدتقة املطلوبة واباللتزام الواجب اجتاه هذا املنهج فهي‬
‫ان رة تكا تنعدم (بعض احملاوالت يف تقطاع الطاتقة وبعض القطاعات األخرى)؛ وندعم رأينا برأي الدكتور عمر عبد الرازق عبد‬
‫هللا‪ «:‬ظل علم املستقبليدت واىل عهد غري بعيد يتندول جمموعة من حتدايت االلفية املتعلقة جبملة من املشدكل اليت يعدىن منهد‬
‫العدمل بينمد معظم مفكريند العرب آثروا هذا العلم من الندحية الفكرية والثقدفية واالتقتاد ية واإلجتمدعية وغدب عنهد الدراسدت‬
‫العلمية والتقنية»[عبد هللا‪ ،2013 ،7‬ص‪]01 :‬؛‬
‫ورأي الدكتور "جمدي فدرح" «رغم أ ّن الدراسدت املستقبلية حدضرة يف الفكر العريب احلديث واملعدصر‪ ،‬إال أهند ظلّت‬
‫حمدو ة‪ ...‬ركزت الدراسدت املستقبلية يف الفكر العريب احلديث واملعدصر‪ ،‬على تقلتهد وحمدو يتهد‪ ،‬على تقضداي احلداثة‬
‫والعقل والتنمية والفلسفة والثورة العلمية واألنسدق االتقتاد ية املعرفية واحلركدت االجتمدعية وتقد عين هبد عد هدم من‬
‫املختاني وغري املختاني يف مجيع جمدالت املعرفة والعلوم واإلبداع»[ فارح‪ ،2013 ،8‬ص‪01 :‬؛ ‪.]07‬‬
‫اثنيد‪ -‬منهج االستشراف من االتقتاد اإلسالمي‪:‬‬
‫‪ .1‬التخطيط أم االستشراف‪:‬‬
‫‪6‬منصور‪ ،‬محمد إبراهيم؛ (‪ 2013‬م)؛ "الدراسات المستقبلية‪ :‬ماهيتها وأهمية توطينها عربيا"‪.‬‬
‫‪7‬عبدهللا‪ ،‬عمر عبد الرازق؛ (‪ 2013‬م)؛ "المستقبليات وتحديات العالم العربي بين المفاهيم والممارسة"‪.‬‬
‫‪8‬فارح‪ ،‬مجدي بن محمد الهادي؛ (‪ 2013‬م)؛ "الدراسات المستقبلية في الفكر العربي الحديث والمعاصر"‪.‬‬
‫إن تقاة يوسف عليه السالم حريت مجيع العلماء‪ ،‬من علماء ين‪ ،‬علماء اجتماع‪ ،‬علماء اتقتاا ‪ ،‬وحىت أطباء‪ ،‬وهذا األمر‬
‫بديهي ذلك أن هللا سبحانه وتعاىل تقال عنها أهنا "أحسن القاص"‪ ،‬وهي إشارة من هللا سبحانه وتعاىل على أن فيها من‬
‫الفوائد لبناء أنظمة كاملة واتمة (أنظمة اتقتاا ية واجتماعية)‪.‬‬
‫«وتقَ َ ِ‬
‫ض ٍر وأُخر ايبِس ٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ات ِمس ٍ‬
‫ات ۖ َاي أَيـُّ َها الْ َم َلُ أَفْـتُ ِوين ِيف‬
‫ان َأيْ ُكلُ ُه َّن َسْب ٌع ِع َج ٌ‬
‫ال الْ َمل ُ‬
‫ك إِِّين أ ََر ٰى َسْب َع بَـ َقَر َ‬
‫َ‬
‫اف َو َسْب َع ُسنبُ َالت ُخ ْ َ َ َ َ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ي إن ُكنتُ ْم ل ُّلرْؤَاي تَـ ْعبُـ ُرو َن»(سورة يوسف‪ ،‬اآلية‪)43 :‬؛‬
‫ُرْؤَاي َ‬
‫«التفسري‪ :‬وتقدل امللك‪ :‬إين رأيت يف مندمي سبع بقرات مسدن‪ ,‬أيكلهن سبع بقرات حنيالت من اهلُزال‪ ,‬ورأيت سبع‬
‫ِّ‬
‫سرون»‬
‫سنبالت خضر‪ ,‬وسبع سنبالت ايبسدت‪ ,‬اي أيهد السد ة والكرباء أخربوين عن هذه الرؤاي‪ ,‬إن كنتم للرؤاي تُ َف ّ‬
‫[اهلامشي‪9‬؛ ص ‪]525‬؛‬
‫«وهكذا يتوضح لند أن تفسري يوسف عليه السالم لرؤاي امللك هو مفهوم اتقتاد ي ختطيطي‪[ »...‬احللسي‪،1990 ،10‬‬
‫ص‪.]63 :‬‬
‫يكا جيمع أغلب علماء و ارسي "النظدم االتقتاد اإلسالمي" على أن اآلايت (من اآلية ‪ 43‬إىل اآلية ‪)48‬من سورة‬
‫يوسف‪ ،‬ليل على وجوب التخطيط يف "النظدم االتقتاد اإلسالمي" (أنظر‪[ :‬احلليسي‪[ ،]1990 ،‬البشايرة‪،)]2010 ،11‬‬
‫ويربهن الدكتور "حسن حسني أمحد البشديرة" يف كتابه "سيدسة تدحل الدولة يف سوق السلع واخلدمدت يف االتقتاد‬
‫اإلسالمي" بنفس آايت سورة يوسف عليه السالم‪ ،‬على وجوب "ختطيط الدولة" (أنظر نفس املرجع ص‪.)66-64‬‬
‫لكن للباحث رأي آخر (ليس معناه اختالف الرأي)‪ ،‬نعم ميكن أن تكون هذه اآلايت ليال على التخطيط إىل حد ما‪ ،‬لكن لو‬
‫نتوتقف عند ذلك فإننا نغفل عن الكثري من احلقائق نذكرها هنا‪:‬‬
‫‪‬‬
‫التخطيط مبين على بياانت كمية عن الظاهرة (وهذا مل يكن موجو ا)؛ «ومن حيث أن التخطيط يعتمد على البيدانت‬
‫الاد تقة حىت تسلم اخلطة وتؤتى مثدرهد» [احللسي‪ ،1990 ،‬ص ‪.]121‬‬
‫‪ ‬التخطيط ال تزيد فيه فرتة الدراسة عن (‪ 5‬سنوات)‪ ،‬لكن الفرتة اليت حد ت يف اآلايت كانت (‪ 14‬سنة ‪ 1 +‬سنة)‪.‬‬
‫‪ ‬التخطيط مبين على االستمرارية‪ ،‬هنا فيه تقطيعة (سبع سنوات مسان مث سبع عجاف‪ ،‬وسنة يغاث فيها الناس)‪.‬‬
‫ التخطيط مبين على التوتقع‪ ،‬لكن يف القضية أتكيد على سيناريو مشؤوم‪.‬‬‫إذن إىل أي منهج علمي تستند اآلايت؟‬
‫فما وضعه "يوسف" عليه السالم‪ ،‬هو أتقرب للسيناريو من اخلطة‪ ،‬ونشري إىل أن السيناريو هو جمموعة من اخلطط االسرتاتيجية‬
‫املسطرة لتحقيق هدف واحد‪.‬‬
‫رمبا يكون هو شيء من اإلعجاز العلمي االتقتاا ي يف القرآن‪ ،‬حيث يرى الباحث أن املنهج املتبع أتقرب لـ‪" :‬االستشراف" منه‬
‫لـ‪" :‬التخطيط"‪ ،‬إذن ماذا حدث يف تفسري علماء االتقتاا لآلايت وحتديد املنهج‪ ،‬يرى الباحث أن مفهوم "منهج االستشراف‬
‫االتقتاد ي"‪ ،‬كان خفيا على بعض الباحثني‪ ،‬أي مل يعلم أغلبهم بوجو هذا املنهج فكل ما كان متعارف عليه هو "منهج‬
‫التخطيط"‪ ،‬لذا رجحوا أن يكون املنهج املرسوم يف اآلايت هو "التخطيط"‪ ،‬وهذا عكس ما يراه الباحث الدليل‪:‬‬
‫‪ ‬االستشراف مبين على الرؤية الشاملة يف نظرته للمستقبل‪ ،‬أي رسم مستقبل معني (رؤاي امللك)‪.‬‬
‫‪9‬الهاشمي‪ ،‬عبد المنعم عبد الراضي؛ (‪ 2009‬م)؛ "التفسير الميسر للقرآن العظيم"‪.‬‬
‫‪10‬الحليسي‪ ،‬نواف؛ (‪ 1990‬م)؛ "المنهج االقتصادي في التخطيط لنبي هللا يوسف عليه السالم"‪.‬‬
‫‪11‬البشايرة‪ ،‬حسن حسين أحمد؛ (‪ 2010‬م)‪" ،‬سياسة تدخل سوق اليلع والخدمات في االقتصاد االسالمي"‪.‬‬
‫‪ ‬االستشراف يعتمد على طريقة السيناريوهات يف الغالب (يوجد بعض الطرق األخرى أيضا)‪ ،‬واآلايت تشري إىل سيناريوهني‪:‬‬
‫السيندريو األول‪ :‬وهو ما أشارت إليه اآلايت بوضوح (تزرعون سبع‪ ،‬مث سبع عجاف أيكلن ما زرع يف السبع األوىل‪ ،‬مث أييت‬
‫عام يغاث فيه الناس)‪ ،‬إذن هي ثالث "خطط اسرتاتيجية" أنشأت "سيندريو مرغوب"‪.‬‬
‫السيندريو الثدين‪ :‬وهو املشؤوم‪ ،‬ومل يظهر جليا يف اآلايت‪ ،‬ونقاد به عدم تنفيذ السيناريو األول‪ ،‬وحدوث األزمة اليت أرتقت‬
‫"احلدكم" أين ترتك األمور على ما هي فتأيت السنوات العجاف فتحدث اجملاعة‪ ،‬وهو ما فهم من سياق اآلايت ومل يظهر جليا‬
‫كما أشران‪.‬‬
‫‪ ‬األمر الثالث وهو الدليل القاطع أن املنهج "استشرايف" وليس "ختطيطي" أن فيه تقرارات اختذت‪ :‬تزرعون‪ -‬تذرونه يف سنبله‪-‬‬
‫مجع الغالل من طرف احلاكم توزيعها بني الناس‪ ،‬وهي تقرارات مبنية على حالة "أتكيد" مرتفعة‪ ،‬ونعلم أن التخطيط مبين على‬
‫"عدم التأكيد"‪.‬‬
‫‪ .2‬توضيح البندء االستشرايف لقاة يوسف عليه السالم‪:‬‬
‫علم االستشراف االتقتاا ي يف االتقتاا اإلسالمي هو جتسيد للجزء املذكور من تقاة يوسف عليه السالم؛ أي عن طريق رؤاي‬
‫امللك (سبع بقرات‪ )...‬واالسرتاتيجيات اليت وضعها يوسف عليه السالم بعد استكشاف السيناريو املشؤوم (السنوات العجاف)‬
‫وتقدمي ورسم السيناريو املرغوب (ذروا ما حادمت يف سنبله‪ )...‬والتنبؤ ابلعام الذي يغاث فيه الناس؛ كلها مركبات لعلم‬
‫االستشراف مقدم يف "خالصة اتمة" أيضا هي مبتغى الدراسات االستشرافية "‪"La Synthèse –FT-‬؛ كما جتدر االشارة إىل أن‬
‫السناريو املرغوب واملقدم من طرف سيدان يوسف عليه السالم هو من السيناريوهات احلديثة والذي يعرف ابسم‪" :‬السيندريو‬
‫املستدام"؛ إذن هي اللة على اشتمال هذا اجلزء على مجلة من أفكار "التنمية املستدامة"؛ كما توضح تدخل امللك (أي‪:‬‬
‫الدولة) يف رسم مستقبل البال والعبا ‪.‬‬
‫‪ .3‬مدى االستشراف من القاة‪:‬‬
‫كما ذكران سابقا املدى احملد يف القاة هي (‪ 14‬سنة ‪ ،)1 +‬وهو املدى الاحيح يف االتقتاا اإلسالمي ونوضحه فيما يلي‪:‬‬
‫ِ ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ِِ‬
‫ك َسْب ٌع‬
‫تقدل تعدىل‪« :‬تقَ َ‬
‫ا ْد ُْمت فَ َذ ُروهُ ِيف ُسْنـبُل ِه إِال تقَليال ممَّا َأتْ ُكلُو َن (‪ُ )47‬مثَّ َأيِْيت ِمن بـَ ْعد َٰذل َ‬
‫ال تَـ ْزَرعُو َن َسْب َع سن َ‬
‫ني َأ ًَاب فَ َما َح َ‬
‫ِ ِ‬
‫ِِ‬
‫اث النَّاس وفِ ِيه يـع ِ‬
‫ِش َدا ٌ أيْ ُك ْلن ما تقَدَّمتُم َهل َّن إَِّال تقَلِ ًيال ِّممَّا ُْحت ِ‬
‫ا ُرو َن (‪( »)49‬سورة‬
‫انُو َن (‪ُ )48‬مثَّ َأيِْيت ِمن بـَ ْعد َٰذل َ‬
‫ك َع ٌام فيه يـُغَ ُ ُ َ َ ْ‬
‫َ ََ ْْ ُ‬
‫يوسف‪ ،‬اآلية‪.)49-47 :‬‬
‫التفسري‪:‬‬
‫« تقدل " تزرعون سبع سنني أاب‪ ،‬أي أيتيكم اخلاب واملطر سبع سنني متواليدت ففسر البقر ابلسنني ألهند تثري األرض اليت‬
‫تشتغل منهد الثمرات والزروع وهن السنبالت اخلضر مث أرشدهم إىل مد يعتدونه يف تلك السنني فقدل‪ :‬فمد حادمت فذروه‬
‫يف سنبله إال تقليال ممد أتكلون‪ ،‬أي مهمد استغللتم يف هذه السبع السنني اخلاب فد خروه يف سنبله ليكون أبقى له وأبعد‬
‫عن إسراع الفسد إليه إال املقدار الذي أتكلونه وليكن تقليال‪ ،‬ال تسرفوا فيه لتنتفعوا به يف السبع الشدا وهن السبع‬
‫السنني اجلدب اليت تعقب هذه السبع املتواليدت وهن البقرات العجدف الاليت أتكلن السمدن ألن سنني اجلدب يؤكل فيهد‬
‫مد مجعوه يف سين اخلاب وهن السنبالت اليدبسدت وأخربهم أهنن ال ينبنت شيئد ومد بذروه فال يرجعون منه إىل‬
‫شيء»[تفسري‬
‫ابن كثري‪.]12‬‬
‫ْن َمد تقَ َّد ْمتُ ْم َهلُ َّن إِّال تقَلِّيال ِّممَّد‬
‫«وأخربهم أهنن ال ينبنت شيئد‪ ،‬ومد بذروه فال يرجعون منه إىل شيء؛ وهلذا تقدل‪َ ( :‬أيْ ُكل َ‬
‫ُحتْ ِّ‬
‫طر‪،‬‬
‫دم ِّف ِّيه يُغَ ُ‬
‫انُو َن)مث بشرهم بعد اجلَ ْدب العدم املتوايل أبنه يعقبهم بعد ذلك ( َع ٌ‬
‫دث الن ُ‬
‫َّدس) أي‪ :‬أيتيهم الغيث‪ ،‬وهو املَ ُ‬
‫عار الندس مد كدنوا يعارون على عد هتم‪ ،‬من زيت وحنوه‪ ،‬وسكر وحنوه حىت تقدل بعضهم‪ :‬يدخل فيه‬
‫وتُغل البال ‪ ،‬ويَ ُ‬
‫حلب اللنب أيضد‪ .‬تقدل علي بن أيب طلحة‪ ،‬عن ابن عبدس (وفِّ ِّيه ي ْع ِّ‬
‫ا ُرو َن ) حيلبون»[بن اجلميل‪13‬؛ ‪.]709‬‬
‫َ َ‬
‫الربهدن العلمي‪:‬‬
‫أنه يف العلوم الطبيعية (اجليوفيزايء) اليت تدرس املناخ "حيد العلمدء مدة ورة تغري املندخ" بـ‪ :‬متوسط ‪ 11‬سنة وهو ما يعرف بـ‪:‬‬
‫"ثوران الشمس الدوري ‪ ،"The Solar Cycle14 or Solar Magnetic Activity Cycle –ET-‬وهي متوسط مدة ثوران الشمس‬
‫(أي تغري كمية األشعة املنبعثة منها) وهنا نالحظ أن هذا ما هو إال املتوسط أي أننا جند أن فرتة تغري املناخ تكون [من ‪7‬‬
‫سنوات‪ ،‬إىل ‪ 14‬سنة] وهذا من االعجاز العلمي يف القران أيضا‪.‬‬
‫كما أن منهج االستشراف االتقتاا ي مبين على "القطيعة" و"املفالية"‪ ،‬كما هو يف اآلية (تزرعون سبعة سنني أاب‪ ،‬مث سبع‬
‫سنني أتكلون ما حادمت‪ ،)...‬فعلماء االستشراف يقسمون املدى الزمين الكلي إىل مفاصل اترخيية حتد ها األحداث الرئيسية‬
‫كنقدط انعطدف يف املنحىن البيدين (‪.)segmentation de l'horizon –FT-‬‬‫مالحظة مهمة‪ :‬إن مدى االستشراف االتقتاا ي حسب القطاع‪ ،‬أمثلة‪:‬‬
‫‪‬‬
‫يف القطاع الزراعي وحسب تقاة "يوسف" عليه السالم كما رأينا‪ ،‬فان مدى االستشراف (‪ 14‬سنة)؛‬
‫‪‬‬
‫يف القطاع الاناعي يوجد ما يسمى بـ‪" :‬حيدة املنتج"‪ :‬وهي ختتلف من منتج إىل آخر‪ ،‬وتقد تزيد على ‪ 10‬سنوات كمتوسط‬
‫(ابستثناء املنتجات التكنولوجية فدورة حياهتا صغرية تقد ال تتعدى سنتني يف بعض األحيان)؛‬
‫‪‬‬
‫يف ميدان الرتبية‪ :‬حيسب املدى على فرتة "جيل" وهي ‪ 25‬سنة كمتوسط‪.‬‬
‫مث ما أتت به املدارس الغربية‪:‬‬
‫حسب املدرسة الفرنسية‪ :‬جيمع علماء االستشراف من املدرسة الفرنسية على أن املدى يف الدراسات االستشرافية هو [‪،10‬‬
‫‪ 30‬سنة]‪ ،‬فالدراسة اليت مداها أتقل من ‪ 10‬سنوات هي أتقرب للتنبؤ من االستشراف‪ ،‬وملا يزيد املدى عن الـ‪ 30 :‬سنة‪ ،‬فإن‬
‫املستشرف يفقد السيطرة على متغريات الدراسة وبذلك تفقد الدراسة ماداتقيتها؛‬
‫حسب املدرسة األمريكية‪ :‬ال تضع املدرسة األمريكية حدو ا ملدى االستشراف‪ ،‬فبعض الدراسات االستشرافية تقد يزيد مدها‬
‫عن ‪ 70‬سنة (مثل الدراسة اليت تقام هبا حمافظ اخلزانة العامة األمريكية "الشرمان "بول راين"؛ يف خطة القضاء على العجز يف‬
‫ميزانية الدولة يف حدو عام ‪ 2080‬م)‪.‬‬
‫‪ .4‬الرؤية الادحلة (مرصد اتقتاد ية)‪:‬‬
‫«والرؤاي‪ :‬مطدلعة النفس الندطقة يف ذاهتد الروحدنية حملة من صور الواتقعدت‪ ،‬فإهند عندمد تكون روحدنية تكون صورا لواتقعدت‬
‫فيهد موجو ة ابلفعل‪[ »...‬احللسي؛ ‪ ،1990‬ص‪.]158 :‬‬
‫‪12‬ابن كثير؛ "تفسير ابن كثير"‪.‬‬
‫‪13‬بن الجميل‪ ،‬محمود أبو عبد هللا؛ (‪ 2009‬م)؛"تفسير بن كثير"‪.‬‬
‫‪ 14‬موقع ويكيبيديا‪.‬‬
‫يوفق هللا احلاكم الااحل إىل الرؤية الااحلة‪ ،‬ففي تقاة "يوسف" عليه السالم؛ وفق هللا "ملك مار" (انظر اآلية ‪ 43‬من سورة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ك ِمن َأتْ ِو ِيل ْاألَحا ِ ِ‬
‫ك َو َعلَ ٰى ِآل‬
‫يث َويُتِ ُّم نِ ْع َمتَهُ َعلَْي َ‬
‫ك َويـُ َعلّ ُم َ‬
‫يك َربُّ َ‬
‫ك َْجيتَبِ َ‬
‫يوسف املذكورة أعاله) إىل الرؤاي الااحلة‪َ « .‬وَك َٰذل َ‬
‫َ‬
‫اق ۖ إِ َّن ربَّ ِ‬
‫ِ‬
‫يم » (سورة يوسف‪ ،‬اآلية ‪.)6‬‬
‫ك ِمن تقَـْب ُل إِبْـَر ِاه َيم َوإِ ْس َح َ‬
‫َ َ‬
‫وب َك َما أََمتََّها َعلَ ٰى أَبـَ َويْ َ‬
‫يـَ ْع ُق َ‬
‫يم َحك ٌ‬
‫ك َعل ٌ‬
‫«أي يعلمك من علمه اللدين أتويل الرؤاي وتعبريها أي تفسريها ابلعبارة واإلخبار مبا تؤول إليه يف الوجو ‪ ...‬وتعليم هللا يوسف‬
‫التأويل‪ :‬إعطاؤه إهلاما وكشف ملا ير أو فرصة خاصة فيها‪ ،‬أو علما أعلم من ذلك‪[ »...‬احللسي؛ ‪ ،1990‬ص‪.]150 :‬‬
‫وميكن للحاكم اليوم الذي يريد اإلصالح أن ينشئ‪" :‬مراصد االستشراف االتقتاد ي" اليت تتبع املتغريات واليت تستطيع أن‬
‫تقدم رؤى مستقبلية (ابستعمال وسائل االستشراف وعلم املستقبليات) واليت متكن من اختاذ القرارات السليمة اليت توصل إىل‬
‫املستقبل املرغوب واملستدام على غرار ور "يوسف" عليه السالم الذي رسم السيناريوهات احملتملة الوتقوع (على حسب رؤية‬
‫امللك)‪ ،‬واملبني يف اآلية سابقة الذكر وتفسريها؛ هذا السيناريو الذي يكمن تقسيمه إىل مفالني‪:‬‬
‫مفال ‪ :1‬تزرعون سبعة سنني؛ وهي عملية تكوين احتياطيات وا اراهتا لتغطية عجز مدته ‪ 7‬سنوات الحقة‪.‬‬
‫مفال ‪ :2‬أتكلون ما حادمت يف السبعة السنني السمان؛ وهي عملية تكوين احتياطيات وا ارهتا لتغطية عجز مدته ‪ 7‬سنوات‬
‫(البقرات العجاف)‪.‬‬
‫‪ .5‬فوائد اتقتاد ية أخرى من هذا اجلزء من القاة‪:‬‬
‫وهنا عرب وأحكام وفوائد اتقتاا ية ال نستطيع احااءها كلها بل نذكر ما تيسر ويدخل ضمن وحدة املوضوع‪:‬‬
‫‪ ‬مشروعية اال خار‪ ،‬ويف هذا مشروعية أن احلاكم جيمع ا خار األفرا ‪.‬‬
‫‪ ‬أن احلاكم يتدخل يف االتقتاا وشؤون األمة ( ور الدولة يف االتقتاا )‪.‬‬
‫‪ ‬أن احلاكم مسؤول على توفري االستقرار االتقتاا ي يف الدولة‪ ،‬بتسيري موار ها مبا خيدم األمة‪.‬‬
‫اَّللِ أَن أنَّْ ُخ َذ إَِّال َمن َو َج ْد َان‬
‫‪ ‬أن احلاكم يضطلع لتوزيع الثروة اجملمعة على مجيع أفرا اجملتمع ابلعدل واملساواة‪« :‬تقَ َ‬
‫ال َم َعاذَ َّ‬
‫ندهُ إِ َّان إِذًا لَّظَالِ ُمو َن» (سورة يوسف‪ ،‬اآلية‪.)79 :‬‬
‫اعنَا ِع َ‬
‫َمتَ َ‬
‫ولنا استعمال هلذه الفوائد يف اجلانب التطبيقي وما بقي من هذه الورتقة‪.‬‬
‫‪ .6‬الضوابط الشرعية للدراسدت االستشرافية‪:‬‬
‫هي جمموعة من الضوابط الشرعية سطرها األستاذ " أ مري زكيتش البوسنوي" (أنظر شرحها‪[ :‬زكيتش‪ )]2010 ،15‬كما يلي‪:‬‬
‫‪‬‬
‫موافقة الكتاب والسنة؛‬
‫‪‬‬
‫موافقة السنن الكونية؛‬
‫مالحظة السنن والقواعد الشرعية؛‬
‫أن تكون الدراسة مبنية على تقرائن و الئل ميكن االعتما عليها؛‬
‫‪‬‬
‫عدم اجلزم بنتيجة الدراسة؛‬
‫هل يلزم العمل بنتيجة الدراسة؛‬
‫أن الواجبات الشرعية ال ترتك وال تؤخر ولو كان املستقبل سيئًا؛‬
‫مراعاة أ بيات منهج البحث؛‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪ 15‬زكيتش‪ ،‬أدمير البوسنوي؛ (‪ 2010‬م)؛ "الدراسات المستقبلية وتاريخ الدعوة"‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫لكل أنواع الدراسات‬
‫ضوابط خاصة ابلدراسات االستطالعية ‪:‬وهي ضوابط تضاف ملا سبق من ضوابط وموجهات ِّ‬
‫املستقبلية‪( :‬التفاؤل‪ ،‬التوكل على هللا‪ ،‬القاد والنية)‪.‬‬
‫ضوابط خاصة ابلدراسات املعيارية‪ :‬وهي املتعلقة ابملستقبل املأمول‪ ،‬وهذه الضوابط تُضاف ملا سبق من ضوابط عامة‪:‬‬
‫التحوالت املستقبلية)‪.‬‬
‫العدل واإلحسان‪ ،‬عقالنية التعامل مع ُّ‬
‫اجلزء الثدين (التطبيقي)‬
‫‪ .1‬طرح االشكدل‪:‬‬
‫تعيش الدول العربية اإلسالمية فرتة انتقالية تسو ها الكثري من التقلبات‪ ،‬والتغيري على مجلة من األصعدة (سياسية‪ ،‬اجتماعية‪،‬‬
‫ثقافية‪ ،‬اتقتاا ية وأخريا بيئية)؛ هذا األمر جعل الوضع العام هلذه البلدان تسو ه أيضا حالة من الشك والريب والشرو ‪ ،‬فال‬
‫متلك البلدان العربية – على األتقل من خالل متثيالهتا السياسية‪ -‬رؤى مستقبلية حتمل فكرة التنمية املستدامة‪.‬‬
‫ختتلف هذه الوضعية بني الدول العربية شيئا ما لكن املناخ العام واحد؛ ونقاد ابالختالف هو امتالك ول لبعض االمكاانت‬
‫(احتياطات الطاتقة) اليت ال ميلكها البعض األخر‪ ،‬لكن يبقى الوضع العام واحدا‪ ،‬فالغرب ال يفرق بني ولة عربية وأخرى رغم‬
‫أنه تقد يكون له مااحل مع البعض عكس البعض األخر‪.‬‬
‫ما يهمنا هنا تتبع متغريين أساسيني يرى الباحث اهنما حمور "التغيري" يف البلدان العربية؛ "الزراعة" وهي السالح األخضر؛‬
‫و"الطدتقة" وهي السالح األسو ‪.‬‬
‫ال خيتلف "تقطدع الزراعة" عن تقطاعات املوار الطبيعية حتديدا "تقطدع الطدتقة"‪ ،‬أي جند أن معظم البلدان العربية املنتجة للطاتقة‬
‫خاصة النفط‪( -‬اجلزائر‪ ،‬السعو ية‪ ،‬تقطر‪ ،‬ليبيا‪ )...‬متتلك احتياطات نفط حمد ة (انضبة)‪ .‬ونشري مبدئيا إىل اختالف حجم‬‫االحتياطات‪ ،‬واليت تضع مجلة من تلك الدول يف نفس الوضعية (املاري) املذكور يف عهد تقاة "يوسف" عليه السالم‪ ،‬نقاد‬
‫هنا الدول اليت شارفت احتياطاهتا على النضوب ونذكر (اجلزائر‪ ،‬تقطر وليبيد)‪ ،‬رمبا هي نتيجة سابقة ألواهنا لكن حىت تلك اليت‬
‫متلك احتياطات طويلة املدى (السعو ية‪ ،‬العراق) جيب أن حتضر نفسها ملتغري امسه "الطدتقة النظيفة" والذي تقطع فيه الغرب‬
‫أشواطا كبرية (كطدتقة بديلة)‪.‬‬
‫إذن اليوم أي ميدان أحوج لالستشراف االتقتاد ي؟ جند أهنمد ميداان "الزراعة والطدتقة" (السالح اخلضر واألسو )؛‬
‫واليوم األمم العربية خاصة املادرة للبرتول منها (االتقتاا ايت الريعية) هي أحوج لدراسة استشرافية من النمط اإلسالمي‬
‫"املذكور يف تقاة يوسف عليه السالم" حتلل اترخيها‪ ،‬تنري حاضرها وترسم (أو تانع) مستقبلها خاوصا ما يعرف‪:‬‬
‫"بسيندريوهدت مد بعد البرتول" (السنوات العجاف)‪.‬‬
‫‪ .2‬التغذية العكسية لقطدعي الطدتقة والزراعة يف "م‪.‬ع‪ .‬السعو ية" و"اجلزائر" (‪:)Retro-Prospective –FT-‬‬
‫هي من منهج االستشراف االتقتاا ي‪ ،‬وهي اخلطوة األوىل من "التحليل االستشرايف"؛ أي يتم مسح املتغريات األساسية عرب‬
‫املاضي؛ للوتقوف على أصل املشكلة ما يسمح لنا فهم الظاهرة بشكل جيد‪.‬‬
‫وتربير اختياران لدوليت "اململكة العربية السعو ية" و"اجلزائر"؛ كوهنما أكرب ولتني عربيتني من حيث املساحة وهذا يتوافق‬
‫واخلطة املقرتحة؛ ومتلكان من املقومات املا ية والبشرية ما يسمح أبن تكوان رائدتني من حيث التنمية يف منطقيت املشرق واملغرب‬
‫العريب؛ فتكوان تقطبني للتنمية يف املنطقة العربية اإلسالمية ككل؛ حيث تكون "اململكة العربية السعو ية" حمور التنمية يف لبلدان‬
‫شبه اجلزيرة العربية‪ ،‬وتكون "اجلزائر" حمور التنمية للدول العربية يف مشال إفريقيا؛ واملهمة اليت يضطلعان إليها؛ هي إغاثة األمة‬
‫العربية املسلمة يف سنوات اجلدب‪.‬‬
‫واجلدول التايل يظهر مقومات الدور الراي ي الذي جيب أن تلعبانه‪:‬‬
‫املقومدت‬
‫اجلزائر‬
‫اململكة العربية السعو ية‬
‫اترخيية‬
‫جذور اترخيية تقدمية تقدم التاريخ؛ توجت ابحتضاهنا للحضارة‬
‫اإلسالمية‬
‫احتضنت حضارات تقدمية (الفنيقني‪ ،‬البيزنطيني‪ ،)...‬وأخريا‬
‫عواصم احلضارة العثمانية‬
‫بشرية‬
‫‪ 38‬مليون نسمة (سنة ‪)2013‬‬
‫‪ 30‬مليون نسمة (سنة ‪)2013‬‬
‫جغرافية‬
‫تتوسط بلدان شبه اجلزيرة العربية‬
‫بوابة افريقيا‪ ،‬تتوسط بلدان املغرب العريب‬
‫العالتقدت‬
‫عالتقات ولية طيبة يسو ها االحرتام والتقدير‪ ،‬كما أهنا مركز‬
‫من مراكز اختاذ القرار بني الدول العربية اإلسالمية‬
‫عالتقات ولية متشعبة‪ ،‬مع موتقع اسرتاتيجي جعلها مركز من‬
‫مراكز اختاذ القرار يف افريقيا واملغرب العريب‬
‫الدولية‬
‫البعد الديين‬
‫الثروات‬
‫املد ية‬
‫احتيدطدت‬
‫الارف‬
‫مهد االسالم‪ ،‬واملرجعية الدينية جلميع الدول اإلسالمية يف العامل حفاضها على هويتها املكتسبة من الدين اإلسالمي؛ ورسوخ‬
‫مبا ئه يف ستور البال ويف عقول العبا ‪.‬‬
‫ابختالف أجناسهم‬
‫احتياطات طاتقوية جبارة‪ ،‬أراضي شاسعة للزراعة وتربية‬
‫األغنام‪...‬‬
‫احتياطات طاتقوية متوسطة‪ ،‬أراضي شاسعة للزراعة وتربية‬
‫األغنام‪...‬‬
‫‪ 656‬مليار والر أمريكي (سنة ‪)2012‬‬
‫‪ 191‬مليار والر أمريكي (سنة ‪)2012‬‬
‫جدول من اتقرتاح الباحث‬
‫أ‪ .‬الوضعية العدمة لقطدع الطدتقة يف الدول املنتجة هلد‪:‬‬
‫جدول‪ 16‬يقدم فكرة عامة عن احتياطات البرتول وعمرها االفرتاضي ألهم الدول العربية املنتجة له‪:‬‬
‫حجم إنتدج البرتول‬
‫(اليومي)‬
‫لسنة ‪ 2011‬م‬
‫(مليون برميل)‬
‫متوسط حجم إنتدج‬
‫البرتول (اليومي)‬
‫للفرتة [‪-2001‬‬
‫‪]2011‬‬
‫متوسط اإلنتدج‬
‫السنوي‬
‫(‪ 360‬يوم)‬
‫احتيدطي برتول‬
‫مسجلة هندية عدم‬
‫‪ 2011‬م‬
‫عمر االحتيدطدت‬
‫التقديري‬
‫(سنة)‬
‫(مليون برميل)‬
‫(مليون برميل)‬
‫االمدرات العربية املتحدة‬
‫‪3.322‬‬
‫‪2.881‬‬
‫‪1037.16‬‬
‫‪97800‬‬
‫‪94‬‬
‫اجلزائر‬
‫‪1.729‬‬
‫‪1.852‬‬
‫‪666.72‬‬
‫‪12200‬‬
‫‪18‬‬
‫العراق‬
‫‪2.798‬‬
‫‪2.195‬‬
‫‪790.2‬‬
‫‪141400‬‬
‫‪179‬‬
‫الكويت‬
‫‪2.865‬‬
‫‪2.521‬‬
‫‪907.56‬‬
‫‪101500‬‬
‫‪112‬‬
‫اململكة العربية السعو ية‬
‫‪11.161‬‬
‫‪10.234‬‬
‫‪3684.24‬‬
‫‪265400‬‬
‫‪72‬‬
‫تقطر‬
‫‪1.723‬‬
‫‪1.158‬‬
‫‪416.88‬‬
‫‪25400‬‬
‫‪61‬‬
‫ليبيد‬
‫‪0.479‬‬
‫‪1.536‬‬
‫‪552.96‬‬
‫‪48000‬‬
‫‪87‬‬
‫(مليون برميل)‬
‫‪16‬من أعداد الباحث باستخدام البيانات المتأتية من‪ :‬المصدر‪ :01‬موقع منضمة الدول المصدرة للبترول‪ .‬المصدر ‪ :02‬موقع بريتش بتروليوم‪.‬‬
‫رغم أننا عرضنا مجلة البياانت اخلاصة مبجوعة ألهم مادري البرتول من الدول العربية؛ لكن يبقى تركيزان يف هذه الدراسة على‬
‫وليت "اململكة العربية السعو ية" و"اجلزائر"؛ وذكر جممل الدول هو فقط لتوضيح الفكرة العامة؛ وأن ما ياح على عينة‬
‫الدراسة ياح على اجملتمع االحاائي‪.‬‬
‫فالدول العربية املنتجة للطاتقة نوعان‪:‬‬
‫‪‬‬
‫ذات احتياطيات تقريبة النضوب [أتقل من ‪ 20‬سنة] (اجلزائر‪ ،‬وبعض الدول األخرى غري مذكورة يف اجلدول على غرار‪:‬‬
‫مار)‪ ،‬هي األحوج ألن تسارع وتتبىن "املقاد من تقاة "يوسف" عليه السالم"‪.‬‬
‫‪‬‬
‫ذات احتياطيات طويلة األجل [أكثر من ‪ 60‬سنة] (اململكة العربية السعو ية‪ ،‬العراق‪ ،)...‬من البديهي أن نقول أن‬
‫هذه البلدان ذات االحتياطيات طويلة األجل ال حتتاج إىل اإلسراع أو التسرع إن صح التعبري يف تبين خريات بديلة (خاصة اليت‬
‫متلك طاتقة إنتاج كبرية على غرار ‪-‬السعو ية)؛ لكن هذا ال يعين أهنا يف منأى عن اخلطر احملدق ابلدول العربية؛ وذلك للسباب‬
‫التالية‪:‬‬
‫‪‬‬
‫الغرب اليوم تقد تسارعت وترية حبثه عن البدائل؛ فخطاب "ابراك أوابما" رئيس "الو‪.‬م‪.‬أ" عام ‪ 2010‬م‪ ،‬وأنه يف حلول‬
‫عام ‪ 2015‬م‪ ،‬سيحرر "الو‪.‬م‪.‬أ" من التبعية البرتولية للدول العربية (مؤشر عن أن الطلب على البرتول سينخفض)‪.‬‬
‫‪‬‬
‫ظهور البدائل من "الطدتقة النظيفة املتجد ة" (الطاتقة الشمسية‪ ،‬طاتقة الرايح‪ ،‬الطاتقة البحرية‪ ،‬الوتقو احليوي)‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تقد تفكر بعض البلدان العربية املنتجة للبرتول أنه حىت مع اخنفاض الطلب العاملي على "الطاتقة العربية‪-‬البرتول"؛ أي أن‬
‫الغرب وجد بدائل لطاتقتنا وال حيتاجنا‪ ،‬فإهنا الفرصة الستعماهلا حمليا وحتقيق التنمية ابلشكل املناسب‪ ،‬ميكن أن نقول عن هذا‬
‫القول أنه ساذج رغم صحته؛ لكن األمر الذي ميكن أن ال يعلمه إال القليل من الناس هو امكانية "حظر" استعمال الطاتقة غري‬
‫النظيفة مستقبال‪ ،‬وهو ما بدأت تسعى إليه الدول الغربية يف اخلفاء اليوم (اتفاتقية كيوتو‪ :‬منذ عام ‪ 1972‬م أول جتمع لدول‬
‫األمم املتحدة بستوكهومل؛ واليت جتسدت مطالبها يف تقمة العامل بريو ي جانريو عام ‪ 1992‬م؛ حىت تقمة ريو عام ‪ 2012‬م)‪،‬‬
‫أما عن أتخر البت يف تطبيق هذه الفكرة أن الغرب مل يال إىل "البديل احلقيقي النظيف" إىل يومنا هذا وهو ما ألزمهم الرتيث؛‬
‫واملؤشر الذي نستدل به هو (ضريبة بيغو ‪ ،Pigovian Tax‬ضريبة الكربون ‪" ،Carbon Tax‬آلية التنمية النظيفة "‬
‫‪Clean‬‬
‫‪ ،)...Development Mechanism‬أي أن مسار "احلكومة العدملية" احلايل يقو حنو منع استعمال الطاتقة التقليدية – الوتقو‬
‫األحفوري‪ ،‬واحالهلا جبملة من البدائل ‪-‬الوتقو احليوي مثال‪ -‬وعلى الدول العربية املنتجة للبرتول أن هتيء نفسها لقرار من هذ‬
‫ا النوع أو تقد يكون أتقل حدة لكن من نفس النمط‪.‬‬
‫ولنقف مع أنفسنا وتقفت صدق وننظر لكلمة احلق التالية‪:‬‬
‫أن البديل األتقرب للوتقو األحفوري (البرتول والغاز)‪ ،‬هو الوتقو احليوي (النبايت) وهذه ليست صدفة بل هو اعجاز تقراين نراه‬
‫أيضا يف تقوله تعاىل‪:‬‬
‫اَّلل نُور َّ ِ‬
‫ض مثَل نُوِرهِ َك ِم ْش َك ٍاة فِيها ِماب ِ‬
‫ِ‬
‫ي يُوتقَ ُد ِم ْن َش َجَرٍة‬
‫اج ٍة ُّ‬
‫ب ُ ِّر ٌّ‬
‫اح الْم ْ‬
‫َ َْ ٌ‬
‫الز َج َ‬
‫اح ِيف ُز َج َ‬
‫اجةُ َكأَنـ ََّها َك ْوَك ٌ‬
‫ابَ ُ‬
‫« َُّ ُ‬
‫الس َم َاوات َواأل َْر َ ُ‬
‫ضيء ولَو َمل متَْسسه انر نُور علَى نُوٍر يـه ِدي َّ ِ‬
‫ٍ‬
‫ٍِ‬
‫ٍ ٍ‬
‫ِ‬
‫ال‬
‫اَّللُ األ َْمثَ َ‬
‫ب َّ‬
‫اَّللُ لنُوِرهِ َم ْن يَ َشاءُ َويَ ْ‬
‫ُمبَ َارَكة َزيْـتُونَة ال َش ْرتقيَّة َوال َغ ْربِيَّة يَ َكا ُ َزيْـتُـ َها يُ ُ َ ْ ْ َ ْ ُ َ ٌ ٌ َ‬
‫َْ‬
‫ض ِر ُ‬
‫ٍ ِ‬
‫ِ‬
‫َّاس و َّ ِ‬
‫يم» (سورة النور‪ ،‬اآلية‪.)35 :‬‬
‫اَّللُ ب ُك ِّل َش ْيء َعل ٌ‬
‫لل ن ِ َ‬
‫«التفسري‪ :‬هللا نور السموات واألرض يدبر األمر فيهمد ويهدي أهلهمد‪ ،‬فهو‪ -‬سبحدنه‪ -‬نور‪ ،‬وحجدبه نور‪ ،‬به استندرت‬
‫السموات واألرض ومد فيهمد‪ ،‬وكتدب هللا وهدايته نور منه سبحدنه‪ ،‬فلوال نوره تعدىل لرتاكمت الظلمدت بعضهد فوق بعض‪.‬‬
‫مثل نوره الذي يهدي إليه‪ ,‬وهو اإلميدن والقرآن يف تقلب املؤمن كمشكدة‪ ,‬وهي ال ُك َّوة يف احلدئط غري الندفذة‪ ،‬فيهد‬
‫الكوة نور املابدح فال يتفرق‪ ،‬وذلك املابدح يف زجدجة‪ ،‬كأهند ‪-‬لافدئهد‪ -‬كوكب مضيء ُّ‬
‫كدلدر‪،‬‬
‫مابدح‪ ،‬حيث جتمع َّ‬
‫يوتقَد املابدح من زيت شجرة مبدركة‪ ،‬وهي شجرة الزيتون‪ ،‬ال شرتقية فقط‪ ،‬فال تايبهد الشمس آخر النهدر‪ ،‬وال غربية‬
‫فقط فال تايبهد الشمس أول النهدر‪ ،‬بل هي متوسطة يف مكدن من األرض ال إىل الشرق وال إىل الغرب‪ ،‬يكد زيتهد ‪-‬‬
‫س ْته الندر أضدء إضدءة بليغة‪ ،‬نور على نور‪ ،‬فهو نور من إشراق‬
‫لافدئه‪ -‬يضيء من نفسه تقبل أن متسه الندر‪ ،‬فإذا َم َّ‬
‫الزيت على نور من إشعدل الندر‪ ،‬فذلك مثل اهلدى يضيء يف تقلب املؤمن‪ .‬وهللا يهدي ويوفق التبدع القرآن َمن يشدء‪،‬‬
‫ويضرب األمثدل للندس؛ ليعقلوا عنه أمثدله وحكمه‪ .‬وهللا بكل شيء عليم‪ ,‬ال خيفى عليه شيء»‪.‬‬
‫وللنظر أيضا لقوله تعاىل‪:‬‬
‫فال شك أن "الوتقو احليوي" (‪ ،)Biofuel –ET-‬هو البديل لـ‪" :‬الوتقو األحفوري"‪ -‬البرتول والغاز؛ فالوتقو النبايت إذن هو‬
‫البديل األصلي لسيناريو الطاتقة الناضبة‪ ،‬فهي أنظف طاتقة على الوجو ‪ ،‬وأيضا من "االعجدز القرآين" يف االتقتاا ‪ ،‬أن مادر‬
‫"البرتول" هو "املوا احليوية املدفونة يف األرض –بني احلجارة‪ -‬ملاليني السنني؛ وأنظر تقول هللا تعاىل يف هذا‪:‬‬
‫«فَِّإ ْن َمل تَ ْفعلُوا ولَن تَ ْفعلُوا فَدتَّ ُقوا النَّدر الَِّّيت وتقُو ُهد النَّدس وا ْحلِّجدرةُ أ ُِّع َّد ْ ِّ ِّ‬
‫ين» (سورة البقرة‪ ،‬اآلية‪،)24:‬‬
‫َ َ‬
‫ْ َ َ ْ َ‬
‫ُ َ ََ‬
‫َ‬
‫ت ل ْل َكدف ِّر َ‬
‫عجزمت اآلن ‪-‬وستعجزون مستقبال ال حمدلة‪ -‬فدتقوا الندر ابإلميدن ابلنيب صلى هللا عليه وسلم وطدعة هللا‬
‫«التفسري‪ :‬فإن َ‬
‫ت للكدفرين ابهلل ورسله»‪.‬‬
‫تعدىل‪ .‬هذه الندر اليت َحطَبُهد الندس واحلجدرة‪ ,‬أ ُِّع َّد ْ‬
‫فال شك يف الشبه بني الوتقو األحفوري ووتقو جهنم؛ وهي اشارة ال حتمل أي حكم‪ ،‬وهي من الئل عظمة اخلالق واعجازه‬
‫فقط‪.‬‬
‫إذن ما هو السيناريو املرغوب واملستدام؟ بكل بساطة هو "السالح األخضر" (خطة يوسف عليه السالم)؛ وهي من االعجاز‬
‫االتقتاا ي يف القران‪ ،‬فنحن يف عاران هذا والتقدم التكنولوجي الذي نعيشه إال أن احلل يبقى هو "السالح األخضر"‪ ،‬فلم‬
‫هي الزراعة وليس الاناعة أو التكنولوجيا أو شيئا آخر؟‬
‫إذ إن الغرب يسارع إىل اتقتناء السالح األسو (الطدتقة) بعد امتالكه السالح األخضر (الغذاء)‬
‫(انظر‪Vert J, Portet [:‬‬
‫‪ ،](2010)17F‬األمة العربية جيب أن تسارع إىل امتالك السالح األخضر (الغذاء) وهي حقيقة واتقعة ومدركة من الغرب؛ لكن‬
‫مىت تدركها األمة العربية اإلسالمية‪.‬‬
‫ب‪ -‬حملة عن وضعية الزراعة يف البلدان موضوع الدراسة‪:‬‬
‫‪o‬‬
‫السعو ية‪:‬‬
‫وصل امجايل األراضي الااحلة للزراعة ‪ ٪23‬من املساحة الكلية للملكة العربية السعو ية‪ ،‬يف الفرتة (‪ 2002-1985‬م)‪ ،‬كما‬
‫مل يتجاوز نسبة استغالل هذه األراضي الااحلة للزراعة عن ‪ ٪11,2‬يف نفس الفرتة [الشبييب‪.]2010 ،18‬‬
‫بلغ امجايل العمالة الزراعية يف السعو ية‪.‬‬
‫‪ 457‬ألف عامل عام ‪ 1975‬م‬
‫‪Vert J, Portet F; (2010(17‬؛ دراسة قام بها مركز الدراسات واالستشراف‪ ،‬وزارة الفالحة‪ ،‬الغذاء‪ ،‬الصيد‪ ،‬الريف وتهيئة المناطق الفرنسية؛ عام ‪ 2010‬م؛‬
‫تحت عنوان‪" :‬استشراف زراعة‪-‬طاقة ‪ 2030‬م‪ :‬الزراعة في مواجهة تحديات الطاقة"؛ والهدف منها كيف يتم احالل الطاقة "الحيوية الزراعية"‪ ،‬مكان "البترول"‬
‫سنة ‪ 2030‬م‪.‬‬
‫‪18‬الشبيبي‪ ،‬أحمد صدام عبد الصاحب؛ (‪ 2009‬م)؛ "الزراعية السعودية‪ :‬مقومتها وإمكانيتها والتحديات التي تواجهها"‪.‬‬
‫‪ 484‬ألف عامل عام ‪ 1995‬م‬
‫‪ 609‬أالف عامل عام ‪ 2006‬م‬
‫أما عن حجم االستثمارات يف القطاع الزراعي فكانت‪( :‬ص‪)113 ،‬‬
‫‪ 4,91‬مليار والر الفرتة (‪)1994-1990‬و متثل ما نسبته ‪ ٪ 5‬من امجايل االستثمار‬
‫‪ 3,90‬مليار والر (‪)1999-1995‬و متثل ما نسبته ‪ ٪3‬من امجايل االستثمار‬
‫‪ 4,67‬مليار والر ‪)2004-52002‬‬
‫وأهم ما توصل إليه األستاذ الشبييب هو‪:‬‬
‫ زاي ة حاة القطاع اخلاص يف االستثمار الزراعي يؤثر سلبا بسبب تقيام هذه الشركات بتشغيل االيدي العاملة األجنبية‪.‬‬‫ مل حتقق االستثمارات الزراعية السعو ية األثر التنموي املطلوب‪.‬‬‫‪o‬‬
‫اجلزائر‪:‬‬
‫بياانت عن تقطاع الزراعة يف اجلزائر‪ 19‬يف الفرتة [‪:]2000-1980‬‬
‫‪≅ [𝑋𝑚𝑖𝑛, 𝑋𝑚𝑎𝑥][12,3 − 12,8] ٪‬‬
‫‪≅ [𝑋𝑚𝑖𝑛, 𝑋𝑚𝑎𝑥][17,5 − 27,2] ٪‬‬
‫الدخل الوطين‬
‫املوظفني يف القطاع الزراعي‬
‫امجايل التوظيف‬
‫‪≅ [𝑋𝑚𝑖𝑛, 𝑋𝑚𝑎𝑥][19,2 − 32] ٪‬‬
‫‪≅ [𝑋𝑚𝑖𝑛, 𝑋𝑚𝑎𝑥][0 − 0,8] ٪‬‬
‫اإلنتاج الزراعي‬
‫استريا املنتوج الزراعي‬
‫امجايل الوار ات‬
‫الاا رات من املنتوج الزراعي‬
‫امجايل الاا رات‬
‫استريا اجلزائر للبقول اجلافة يف الناف األول من عام ‪ 2013‬بلغ ‪ 243‬مليون والر؛ بزاي ة تقدرت بـ‪٪64.5 :‬؛ أما وار ات‬
‫القمح لنفس الفرتة تقدرت بـ‪ 1.7 :‬مليار والر؛ وبزاي ة تقدرت بـ‪ ٪ 7 :‬عن السنة املاضية (القمح بنوعيه اللني والالب)‪.‬‬
‫تستور اجلزائر يف املتوسط (ثالث (‪ )03‬ماليني طن من تقمح‪ ،‬وتقد ترتفع يف سنة ‪ 2014-2013‬إىل مخسة (‪ )05‬ماليني‬
‫طن)بسبب؛ تضرر اإلنتاج احمللي لنفس السنة؛ وتعترب "الو‪.‬م‪.‬أ" و"فرنسد" أهم مور ي القمح لـ‪" :‬اجلزائر"‪.‬‬
‫بعض سيدسدت الدعم الفالحي‪:20‬‬
‫‪‬‬
‫ختفيض نسب الفوائد على القروض الفالحية‪ ،‬بدأ العمل هبذا االجراء مبوجب تقانون املالية لسنة ‪ 1993‬م؛‬
‫انشاء صنا يق متخااة للدعم؛‬
‫‪‬‬
‫اإلعاانت (اإلعفاءات)اجلبائية وشبه اجلبائية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪ .2‬استشراف مشكلة الزراعة‪-‬الطدتقة يف "م‪.‬ع السعو ية" و"اجلزائر" إىل ‪ 2030‬م (السندريو املشؤوم)‪:‬‬
‫نرصد هنا متغريات الدراسة ونتتبع تطورها التارخيي مستقبال مع ثبات الظروف احلالية ون األخذ بعني االعتبار ألي تقرارات تقد‬
‫تتخذ من شأهنا التأثري على املتغريات موضوع الدراسة‪ ،‬وهو ما يعرف يف منهج االستشراف بـ‪" :‬تتبع املسار املشؤوم"‪.‬‬
‫‪Bedrani S.(1993); Les politiques agricoles et alimentaires en Algérie et les grandes questions du développement; (p:65).‬‬
‫‪20‬زبيدي‪ ،‬رابح؛ (‪ 2004‬م)؛ "حدود وفعالية دعم الدولة في السياسة الزراعية الجزائرية" (ص ص‪.)5-4 :‬‬
‫‪19‬‬
‫أ‪ -‬حجم تادير واستريا الغذاء واملنتجدت الزراعية‪ ،‬مث الفجوة‪:‬‬
‫‪o‬‬
‫اململكة العربية السعو ية‪:‬‬
‫‪60000‬‬
‫حجم تصدير واستيراد الغذاء والمنتجات الزراعية والفجوة (م‪.‬ع السعودية)‬
‫‪40000‬‬
‫التوقع‬
‫‪20000‬‬
‫‪0‬‬
‫‪1980‬‬
‫‪1982‬‬
‫‪1984‬‬
‫‪1986‬‬
‫‪1988‬‬
‫‪1990‬‬
‫‪1992‬‬
‫‪1994‬‬
‫‪1996‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪2010‬‬
‫‪2012‬‬
‫‪2014‬‬
‫‪2016‬‬
‫‪2018‬‬
‫‪2020‬‬
‫‪2022‬‬
‫‪2024‬‬
‫‪2026‬‬
‫‪2028‬‬
‫‪2030‬‬
‫‪-20000‬‬
‫‪-40000‬‬
‫‪-60000‬‬
‫استيراد المنتجات الزراعية‬
‫تصدير الغذاء‬
‫تصدير المنتجات الزراعية‬
‫الفجوة (العجز) الغذاء‬
‫الفجوة (العجز) المنتجات الزراعية‬
‫استيراد الغذاء‬
‫املادر‪ :‬منضمة التجارة العاملية‪21‬؛ الوحدة‪ 10 :‬مليون والر؛‬
‫االحاائيات حقيقية إىل غاية ‪ .2011‬ما بعد ‪ :2011‬هي توتقعات حمسوبة من طرف الباحث بطريقة املسح األسي البسيط‪.‬‬
‫‪o‬‬
‫اجلزائر‪:‬‬
‫الفجوة بني صا رات ووار ات القطاع الزراعي يف اجلزائر تضاعفت ‪ 23‬مرة سنوات السبعينات‪ ،‬ومل تعرف اخنفاض سنوات‬
‫الثمانينات وزا ت بنسبة ‪ ٪ 15‬عن فرتة السبعينات‪.22‬‬
‫والرسم البياين املوايل يبني توسعها مع الوتقت؛ إىل غاية ‪ 2030‬م‪.‬‬
‫‪21‬موقع منظمة التجارة العالمية‪.‬‬
‫;‪Bourenane N.(1991); Agriculture et alimentation en Algérie: entre les contraintes historiques et les perspectives futures‬‬
‫‪(p: 145).‬‬
‫‪22‬‬
‫‪40000‬‬
‫حجم تصدير واستيراد الغذاء والمنتجات الزراعية والفجوة (الجزائر)‬
‫‪30000‬‬
‫‪20000‬‬
‫التوقع‬
‫‪10000‬‬
‫‪0‬‬
‫‪1980‬‬
‫‪1982‬‬
‫‪1984‬‬
‫‪1986‬‬
‫‪1988‬‬
‫‪1990‬‬
‫‪1992‬‬
‫‪1994‬‬
‫‪1996‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪2010‬‬
‫‪2012‬‬
‫‪2014‬‬
‫‪2016‬‬
‫‪2018‬‬
‫‪2020‬‬
‫‪2022‬‬
‫‪2024‬‬
‫‪2026‬‬
‫‪2028‬‬
‫‪2030‬‬
‫‪-10000‬‬
‫‪-20000‬‬
‫‪-30000‬‬
‫‪-40000‬‬
‫استيراد المنتجات الزراعية‬
‫تصدير الغذاء‬
‫تصدير المنتجات الزراعية‬
‫الفجوة (العجز) الغذاء‬
‫الفجوة (العجز) المنتجات الزراعية‬
‫استيراد الغذاء‬
‫املادر‪ :‬منضمة التجارة العاملية؛ الوحدة‪ 10 :‬مليون والر؛‬
‫االحاائيات حقيقية إىل غاية ‪ .2011‬ما بعد ‪ :2011‬هي توتقعات حمسوبة من طرف الباحث بطريقة املسح األسي البسيط‪.‬‬
‫مالحظة هدمة‪:‬‬
‫رمبا يظهر للقارئ بعد تقدمي املعلومات اخلاصة ابلفجوة الغذائية أن وليت "اململكة العربية السعو ية" واجلزائر مل تقوما مبساعي‬
‫لتدارك الوضع وهذا استنتاج خاطئ؛ فلقد تقامت كلتا الدولتني مبساعي حثيثة لتدارك األمر وذلك لقناعتهما أبمهية األمر ولكن‬
‫غياب النموذج املثايل الذي حيقق األهداف املرجوة هو أكرب عائق واالشارة إليه تندرج ضمن أهداف هذا البحث‪.‬‬
‫ب‪ -‬تقيمة الاد رات النفطية‪:‬‬
‫‪350000‬‬
‫قيمة الصادرات النفطية‬
‫‪300000‬‬
‫‪250000‬‬
‫‪200000‬‬
‫‪150000‬‬
‫‪100000‬‬
‫‪50000‬‬
‫‪0‬‬
‫‪1980‬‬
‫‪1982‬‬
‫‪1984‬‬
‫‪1986‬‬
‫‪1988‬‬
‫‪1990‬‬
‫‪1992‬‬
‫‪1994‬‬
‫‪1996‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪2010‬‬
‫‪2012‬‬
‫‪2014‬‬
‫‪2016‬‬
‫‪2018‬‬
‫‪2020‬‬
‫‪2022‬‬
‫‪2024‬‬
‫‪2026‬‬
‫‪2028‬‬
‫‪2030‬‬
‫الجزائر‪ :‬قيمة الصادرات النفطية؛ مليون دوالر أمريكي‬
‫المملكة العربية السعودية‪ :‬قيمة الصادرات النفطية؛ مليون دوالر أمريكي‬
‫املادر‪ :‬موتقع صندوق النقد الدويل‪( 23‬البياانت من املادر اىل غاية ‪)2018‬؛ البينات (‪ )2030-2018‬من حساب‬
‫الباحث‬
‫مالحظدت هدمة‪:‬‬
‫‪23‬موقع صندوق النقد الدولي‪.‬‬
‫‪ ‬القمح يف سنبله؛ معناه ترك احتياطيات الطاتقة يف هيئتها اخلام‪ ،‬بدل أن تتحول اىل احتياطيات صرف تعجز البلدان عن‬
‫استغالهلا فتبقى يف البنوك الغربية‪ ،‬لتستعملها يف كسب تكنولوجيا من شأهنا ان تشكل هتديد مستقبلي على أمن الدول العربية‬
‫واإلسالمية (تستعملها يف حماربة االسالم واملسلمني)؛ فتستطيع الدول العربية الضغط هبا على الدول الغربية؛ مثال فرض التمويل‬
‫اإلسالمي على البلدان الغربية لالستفا ة من احتياطات الارف العربية واإلسالمية‪.‬‬
‫ج‪ -‬احتيدطدت الارف‬
‫‪800,000,000,000‬‬
‫‪700,000,000,000‬‬
‫‪600,000,000,000‬‬
‫‪500,000,000,000‬‬
‫‪400,000,000,000‬‬
‫‪300,000,000,000‬‬
‫‪200,000,000,000‬‬
‫‪100,000,000,000‬‬
‫‪0‬‬
‫احتياطات الصرف (دوالر أمريكي)‬
‫المسار في ضل‬
‫الضروف السائدة‬
‫‪1993‬‬
‫‪1995‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪1999‬‬
‫‪2001‬‬
‫‪2003‬‬
‫‪2005‬‬
‫‪2007‬‬
‫‪2009‬‬
‫‪2011‬‬
‫‪2013‬‬
‫‪2015‬‬
‫‪2017‬‬
‫‪2019‬‬
‫‪2021‬‬
‫‪2023‬‬
‫‪2025‬‬
‫‪2027‬‬
‫‪2029‬‬
‫م‪.‬ع السعودية‬
‫الجزائر‬
‫املادر‪ :‬البنك العاملي‪24‬؛ البياانت إىل غاية ‪ 2012‬حقيقية؛ ما بعد ‪ :2012‬هي توتقعات حمسوبة من طرف الباحث بطريقة‬
‫املسح األسي البسيط‬
‫مالحظدت هدمة‪:‬‬
‫السنوات السمان هي فرتة الرفاه املايل الذي تعيشه معظم الدول املنتجة للبرتول والسنوات العجاف هي سنوات ما بعد البرتول‪،‬‬
‫واالحتياطات من الارف هي الشيء الذي جيب احملافظة عليه أيضا (القمح املعد لالستهالك ابتقتاا )‪ ،‬أين جيب أن تستثمر‬
‫يف مشاريع من شأهنا أن حتفظ للدول العربية هذا الرفاه وتغيث األمم العربية يف اليوم الذي جيب أن يغاث فيه الناس‪ ،‬وميكن أن‬
‫نقول أن اإلز هار املذكور يف صورة يوسف عليه السالم اليوم سيكون إبرساء تقاعدة إنتاج تقوية تضمن البقاء للدول العربية‪.‬‬
‫‪ .3‬السيندريو البديل "املرغوب"‪:‬‬
‫نفرض أن الدولة هتدف اىل زاي ة اإلنتاج الزراعي لتغطية العجز‪ ،‬فهي حتتاج إلنتاج تقدره 𝑡‪ x‬سنة ‪ ،2030‬لتغطية فجوة الطلب‪،‬‬
‫وإلنتاج 𝑡‪ x‬من اإلنتاج الزراعي فهي حتتاج إىل 𝑡‪ y‬من االستثمار سنواي لذا نبحث عن 𝑡‪ x‬و 𝑡‪.y‬‬
‫يف هذا الاد نقرتح سيناريو من شأنه رفع اإلنتاج على مدى ‪ 15‬سنة كم يلي‪:‬‬
‫أ‪ -‬تكلفة السيندريو املقرتح‪:‬‬
‫تكلفة الغذاء ل ‪ 15 :‬سنة القد مة تكلفة السيندريو ل ‪ 15 :‬سنة القد مة‬
‫اجلزائر‬
‫السعو‬
‫ية‬
‫النسبة من التكلفة (‪)٪‬‬
‫(مليدر والر)‬
‫(مليدر والر)‬
‫‪292‬‬
‫‪30‬‬
‫≈ ‪10‬‬
‫‪569‬‬
‫‪60‬‬
‫≈ ‪10‬‬
‫هنا ومن خالل اجلدول املقرتح نالحظ أن تكلفة السيناريو املقرتح متثل ‪ ،٪10‬من فاتورة الغذاء للـ‪ 15:‬سنة القا مة‪.‬‬
‫‪24‬موقع البنك العالمي‪.‬‬
‫ب‪ -‬تفايل السيندريو إىل خطط اسرتاتيجية‪:‬‬
‫‪o‬‬
‫اململكة العربية السعو ية‪:‬‬
‫املخاادت االمجدلية‬
‫األعمدل‬
‫املدة‬
‫(سنة)‬
‫حجم املخااات‬
‫(مليار والر)‬
‫اخلمس سنوات‬
‫األوىل‬
‫(مليار والر)‬
‫اخلمس سنوات‬
‫الثانية‬
‫(مليار والر)‬
‫اخلمس سنوات‬
‫الثالثة‬
‫(مليار والر)‬
‫استاالح األراضي‬
‫‪15‬‬
‫‪30‬‬
‫‪15‬‬
‫‪8‬‬
‫‪7‬‬
‫ميده السقي (حتلية ‪ +‬جوفية)‬
‫‪15‬‬
‫‪20‬‬
‫‪10‬‬
‫‪7‬‬
‫‪3‬‬
‫معدات (زراعية ‪ +‬نقل)‬
‫‪15‬‬
‫‪10‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪5‬‬
‫‪15‬‬
‫‪60‬‬
‫‪27‬‬
‫‪18‬‬
‫‪15‬‬
‫سيندريو‬
‫(السعو ية)‬
‫اجملموع‬
‫‪o‬‬
‫املراحل‬
‫اجلزائر‪:‬‬
‫املراحل‬
‫املخاادت االمجدلية‬
‫األعمدل‬
‫املدة‬
‫(سنة)‬
‫حجم املخااات‬
‫اخلمس سنوات‬
‫األوىل‬
‫اخلمس سنوات‬
‫الثانية‬
‫اخلمس سنوات‬
‫الثالثة‬
‫استاالح األراضي‬
‫‪15‬‬
‫‪15‬‬
‫‪8‬‬
‫‪5‬‬
‫‪2‬‬
‫ميده السقي (حتلية ‪ +‬جوفية)‬
‫‪15‬‬
‫‪10‬‬
‫‪5‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫معدات (زراعية ‪ +‬نقل)‬
‫‪15‬‬
‫‪5‬‬
‫‪1‬‬
‫‪3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪15‬‬
‫‪30‬‬
‫‪14‬‬
‫‪11‬‬
‫‪5‬‬
‫سيندريو (اجلزائر)‬
‫اجملموع‬
‫ج‪ -‬تفايل حيثيدت السيندريو‪:‬‬
‫‪o‬‬
‫مفدتيح جندح السيندريو‪ :‬حىت حيقق السيناريو أهدافه‪ ،‬جيب‪:‬‬
‫‪‬‬
‫إرا ة سياسية صا تقة‪:‬‬
‫ِّ ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫يم َع ْن َع ِّدم ِّر‬
‫[حديث رسول هللا صلى هللا عليه وسلم‪َ - 5354[ :‬ح َّدثَنَد ُحمَ َّم ُد بْ ُن َكث ٍري أَ ْخبَ َرَان ُس ْفيَد ُن َع ْن َس ْعد بْ ِّن إبْ َراه َ‬
‫ْت ِّىل َم ٌ‬
‫دل‬
‫بْ ِّن َس ْع ٍد َع ْن َس ْع ٍد ‪ -‬رضى هللا عنه ‪ -‬تقَ َ‬
‫يض ِِّبَ َّك َة‪ ،‬فَ ُقل ُ‬
‫دل َكد َن النِّ ُّ‬
‫َِّب ‪ -‬صلى هللا عليه وسلم ‪ -‬يَعُو ُِّىن َوأ ََان َم ِّر ٌ‬
‫أ ِّ‬
‫ْت فَ َّ‬
‫ك‬
‫ث تقَ َ‬
‫دلشط ُْر تقَ َ‬
‫ُوصى ِِّبَ ِّدىل ُك ِّلّ ِّه تقَ َ‬
‫ث‪َ ،‬والثُّلُ ُ‬
‫دل « الثُّلُ ُ‬
‫ْت فَدلثُّلُ ُ‬
‫ع َوَرثَتَ َ‬
‫دل « الَ »‪ .‬تقُل ُ‬
‫دل « الَ »‪ .‬تقُل ُ‬
‫ث َكثِّريٌ‪ ،‬أَ ْن تَ َد َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ص َدتقَةٌ َح َّىت اللُّ ْق َم َة تَ ْرفَعُ َهد ِِّف ِِّف‬
‫ت فَ ُه َو لَ َ‬
‫َّدس ِِّف أَيْ ِّد ِّيه ْم‪َ ،‬وَم ْه َمد أَنْ َف ْق َ‬
‫ك َ‬
‫أَ ْغنيَ َ‬
‫دء َخ ْي ٌر م ْن أَ ْن تَ َد َع ُه ْم َعدلَة‪ ،‬يَتَ َك َّف ُفو َن الن َ‬
‫ك‪َ ،‬ولَ َع َّل َّ‬
‫آخ ُرو َن »‪ .‬حتفة ‪ 7/81 - 3880‬من صحيح البخاري]؛ فللمسؤول‬
‫ض ُّر بِّ َ‬
‫س َويُ َ‬
‫ك‪ ،‬يَ ْن تَ ِّف ُع بِّ َ‬
‫اَّللَ يَ ْرفَ ُع َ‬
‫ْام َرأَتِّ َ‬
‫ك َ‬
‫ك َان ٌ‬
‫أن ال يدع رعيته يف وضع حرج؛ ومن مسؤولياته أن يدع الرعية يف وضع مريح بعد أ اء فرض هللا‪.‬‬
‫‪ ‬استخدام التكنولوجيا املتطورة‪:‬‬
‫‪ ‬إتقامة مراكز حبث ميدانية تعمل على؛‬
‫‪‬‬
‫التهجني الستنساخ سالالت زراعية‪ 25‬تتوافق مع الطبيعة الاعبة لاحراء (اجلزائر وم‪.‬ع‪ .‬السعو ية)‪.‬‬
‫‪‬‬
‫انشاء حبريات صناعية ضخمة (هذه البحريات ممكن أن تكون مغطاة) مور ها األساسي‪:‬‬
‫‪ ‬املياه اجلوفية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫حتلية مياه البحر‪.‬‬
‫‪ 25‬الجزائر نجحت في استنساخ ساللة قمح سمية بساللة "القمح البليوني" والتي تتميز بإنتاجية كبيرة في ظروف بيئية صعبة متل تلك التي كانت تعيشها الجزائر‬
‫سنوات الثمانينات (مناخ جاف نسبيا)؛ لكن لألسف لم يتم تبني المشروع بشكل جيد فتم وقف المشروع ومعه تلك الساللة فلم يعد لها أثر‪.‬‬
‫مالحظة هدمة‪:‬‬
‫مشكلة البحث العلمي يف البلدان العربية أنه معزول عن الواتقع‪ ،‬فال جند له تطبيق؛ حىت براءات االخرتاع العربية جيب أن متر على‬
‫الغرب لتعو وتستغل عندان‪ ،‬فنحن ال نثق يف علماءان ومنتجاتنا العربية‪ ،‬بل جيب أن ناا ق عليها عند الغرب حىت تنال رضى‬
‫مسؤولينا‪.‬‬
‫استخدام تقنيات الزراعة األكثر تطور يف العامل عن طريق منح مقاوالت لشركات ومراكز خبث عاملية متخااة يف ميدان الزراعة‬
‫والري؛ لالستفا ة من اخلربات العاملية‪.‬‬
‫‪o‬‬
‫مفدصل السيندريو‪:‬‬
‫السيناريو تقسم اىل ثالث مفاصل زمنية‪:‬‬
‫‪ ‬مرحلة التحضري (اخلمس سنوات األوىل)‪ ،‬وفيها‪:‬‬
‫‪ ‬بناء البحريات واألهنار الاناعية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪ ‬استاالح األراضي على نطاق واسع‪.‬‬
‫‪ ‬اختيار سلة املنتجات وتطويرها ملالئمة البيئة‪.‬‬
‫مرحلة التطوير (اخلمس سنوات الثانية)‪ ،‬وفيها‪:‬‬
‫‪ ‬يتم فيها تلبية الطلب احمللي‪.‬‬
‫‪ ‬استقبال اتقرتاحات املستهلكني احملليني‪ ،‬وتطوير املنتج من حيث اجلو ة‪.‬‬
‫مرحلة التادير (اخلمس سنوات الثالثة)‪ ،‬وفيها‪:‬‬
‫‪ ‬بعد رفع جو ة املنتوج احمللي؛ وختفيض تكاليف اإلنتاج‪ ،‬عن طريق اهتالك املعدات؛ ميكن للمنتج الزراعي احمللي أن‬
‫‪‬‬
‫‪o‬‬
‫يابح ذو ميزة تنافسية (سعرا وجو ة) وليا‪ ،‬فتابح االسرتاتيجية اخلروج ابملنتوج للخارج‪.‬‬
‫تطوير املنتوج حسب الطلب العاملي (ونذكر هنا التجربة "األر نية" و"اململكة املغربية" اللتان استطاعتا أن خترجا ببعض‬
‫منتجاهتما الزراعية)‪.‬‬
‫نتدئج السيندريو‪:‬‬
‫بعد تنفيذ السيناريو املوضح أعاله‪ ،‬نتوتقع أن تنخفض "الفجوة الغذائية" ب معدل‪ ٪6 :‬سنواي ؛ كما أنه تقرار جيب اختاذه من‬
‫طرف السلطات ‪-‬الدولة‪ -‬يف شكل "سيدسة اتقتاد ية هيكلية‪-‬تنموية‪"-‬؛ كما يلي‪:‬‬
‫‪‬‬
‫اململكة العربية السعو ية‪:‬‬
‫‪40000‬‬
‫المسار المرغوب (السعودية)‬
‫‪30000‬‬
‫‪20000‬‬
‫‪10000‬‬
‫‪0‬‬
‫‪1980‬‬
‫‪1982‬‬
‫‪1984‬‬
‫‪1986‬‬
‫‪1988‬‬
‫‪1990‬‬
‫‪1992‬‬
‫‪1994‬‬
‫‪1996‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪2010‬‬
‫‪2012‬‬
‫‪2014‬‬
‫‪2016‬‬
‫‪2018‬‬
‫‪2020‬‬
‫‪2022‬‬
‫‪2024‬‬
‫‪2026‬‬
‫‪2028‬‬
‫‪2030‬‬
‫‪-10000‬‬
‫‪-20000‬‬
‫‪-30000‬‬
‫الفجوة (العجز أو الفائض) الغذاء (م س)‬
‫تصدير الغذاء (م س)‬
‫استيراد الغذاء (م س)‬
‫املادر‪ :‬من اعدا الباحث انطالتقا من البياانت السابقة؛ الوحدة‪ 10 :‬مليون والر‪.‬‬
‫املالحظ أنه يف عدم ‪ 2026‬م‪ ،‬سيتم القضدء على الفجوة؛ وبداية تسجيل أول فوائض يف االنتدج اليت توجه للتادير‪.‬‬
‫‪‬‬
‫اجلزائر‪:‬‬
‫‪20000‬‬
‫المسار المرغوب (الجزائر)‬
‫‪15000‬‬
‫‪10000‬‬
‫‪5000‬‬
‫‪0‬‬
‫‪1980‬‬
‫‪1982‬‬
‫‪1984‬‬
‫‪1986‬‬
‫‪1988‬‬
‫‪1990‬‬
‫‪1992‬‬
‫‪1994‬‬
‫‪1996‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪2000‬‬
‫‪2002‬‬
‫‪2004‬‬
‫‪2006‬‬
‫‪2008‬‬
‫‪2010‬‬
‫‪2012‬‬
‫‪2014‬‬
‫‪2016‬‬
‫‪2018‬‬
‫‪2020‬‬
‫‪2022‬‬
‫‪2024‬‬
‫‪2026‬‬
‫‪2028‬‬
‫‪2030‬‬
‫‪-5000‬‬
‫‪-10000‬‬
‫‪-15000‬‬
‫‪-20000‬‬
‫الفجوة (العجز أو الفائض) الغذاء (م س)‬
‫استيراد الغذاء (م س)‬
‫تصدير الغذاء (م س)‬
‫املادر‪ :‬من اعدا الباحث انطالتقا من البياانت السابقة؛ الوحدة‪ 10 :‬مليون والر‪.‬‬
‫املالحظ أنه يف عدم ‪ 2026‬م‪ ،‬سيتم القضدء على الفجوة؛ وبداية تسجيل أول فوائض يف االنتدج اليت توجه للتادير‪.‬‬
‫اخلدمتة‪:‬‬
‫عرضت هذه الورتقة واحدا من العلوم واملناهج احلديثة‪ ،‬أال وهو "علم أو منهج االستشراف االتقتاا ي"؛ الذي يهتم بدراسة‬
‫الظواهر املستقبلية وآلية التحكم فيها لتكون حسب ما يرغب فيه األفرا واجملتمعات‪ ،‬كما برهنا على كون هذا املنهج هو من‬
‫العلوم القرآنية وهو من االعجاز العلمي االتقتاا ي يف القرآن الكرمي‪ ،‬ويكفي كونه موجو منذ أربعة عشر تقران ماضية‪ ،‬وعدم‬
‫التطرق له تقاري منا حنن كمسلمني لعدم إيالئنا ما منلك من كنوز (القران والسنة) أمهية‪ ،‬واهتمامنا مبا يقدمه لنا الغرب ويبهران‬
‫به‪.‬‬
‫مث تقدمنا ملشكلة ابلغة األمهية تنتظر اجملتمع العريب املسلم (مشكلة الغذاء والطاتقة) يف تقالب استشرايف‪ ،‬حبيث حبثنا على جذورها‬
‫التارخيية وامتدا اهتا احلاضرة واملستقبلية‪ ،‬لنقرتح سيناريو من شأنه اتقتالع هذه املشكلة من جذورها‪.‬‬
‫ومنه كانت النتائج املسجلة كما يلي‪:‬‬
‫النتدئج من اجلزء النظري‪:‬‬
‫‪‬‬
‫أن االستشراف؛ علم ومنهج يدرس صناعة وابتكار املستقبل‪.‬‬
‫‪‬‬
‫أن االستشراف االتقتاا ي من االتقتاا اإلسالمي؛ وهو من أولوايته‪.‬‬
‫أن لالستشراف االتقتاا ي يف االتقتاا اإلسالمي؛ خاائص وضوابط تكيفه مع روئ هذا األخري‪.‬‬
‫أن مدى االستشراف يف القطاع الزراعي من االتقتاا اإلسالمي هو (‪ 14‬سنة ‪.)1 +‬‬
‫أنه جيب إعدا مراصد اتقتاا ية (مراكز حبث استشرايف)‪ ،‬تعمل على تفسري روئ املستقبل احملتملة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫من املهم جدا اختاذ تقرارات حاضرة لانع مستقبل مرغوب مستدام؛ وهذ الدور منوط بـ‪" :‬احلاكم الااحل"‪ ،‬الذي كلف‬
‫برعاية الرعية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫النتدئج من اجلزء النظري‪:‬‬
‫‪ .1‬الغذاء والطاتقة سالحان اسرتاتيجيان‪ ،‬جيب أن تعمل الدول العربية املسلمة على اكتساهبما‪ ،‬والتحكم هبما حيت حتفظ‬
‫مكانتها بعيدا عن التبعية والضغط الغريب‪.‬‬
‫‪ .2‬ال ميكن حتقيق هذا اهلدف إال بتبين "سيندريو تقومي مستدام" مبين على‪:‬‬
‫‪‬‬
‫إرا ة سياسية تقوية وصا تقة‪.‬‬
‫‪ ‬البحث العلمي التطبيقي‪.‬‬
‫‪ ‬االستثمارات الرشيدة ااملوجهة‪.‬‬
‫أهم نتيجة يف هذه الدراسة ككل ميكن تقدميها هي‪:‬‬
‫الوعي حبجم املشكلة وتبيعدهتد (مشكلة الغذاء والطدتقة)؛ والوعي جيب أن يكون من طرف مجيع فئدت اجملتمع (حكومة‪،‬‬
‫علمدء‪ ،‬شعب)‪ ،‬ومنه حيدث استنفدر مجيع اجلهو واالمكدنيدت يف اجملتمع وتعبئتهد لتحقيق اهلدف األمسى املتمثل يف‪:‬‬
‫"حتقيق تنمية شدملة مستدامة متوازنة"‪ ،‬حموريهد "الطدتقة واألمن الغذاء"‪.‬‬
‫املقرتحدت‪:‬‬
‫‪ .1‬أن أيخذ موضوع االستشراف االتقتاا ي على حممل اجلد (نذكر هنا جتربة اجلزائر يف إنشاء وزارة االحااء‬
‫واالستشراف‪ ،‬واليت مل تعمر أكثر من سنة)؛‬
‫‪ .2‬هذه الورتقة محلت يف طياهتا متغريين اسرتاتيجيتني مها "الطدتقة" و"الغذاء" ورمبا أكتنفها الكثري من النقائص؛ فهو ال‬
‫يزال عمال فر اي وال ميكن أن يكون إال عمال انتقاا؛ فمن خاائص منهج االستشراف العمل اجلماعي حىت يكتسب‬
‫تلك الشمولية يف الرؤى؛‬
‫‪ .3‬إذن هذه الورتقة ال تعدو كوهنا فاحتة طريق أمام منهج علمي رصني‪ ،‬لذا يقرتح الباحث هذا املوضوع على مجيع الباحثني‬
‫ومراكز البحث حىت تبذل فيه جهدا جتين مثاره اجملتمع العريب املسلم‪.‬‬
‫‪ .4‬تناولنا يف هذه الورتقة العلمية ملتغريين فقط‪ ،‬ورغما أمهيتهما البالغة واالسرتاتيجية؛ إال أن منهج االستشراف االتقتاا ي‬
‫يبقى أمشل وأوسع من أن خيتار يف متغريين؛ لذا يقرتح الباحث توسيع البحث إبستعمال هذا املنهج ليمس مجيع‬
‫ضروب علم االتقتاا بافة عامة واالتقتاا اإلسالمي بافة خاصة‪.‬‬
‫احلمد هلل رب العاملني والاالة والسالم على نبيه الكرمي؛‬
‫وما توفيقي إال ابهلل العظيم الكرمي؛ وما التقاري إال من نفسي والشيطان‪.‬‬
‫تقدئمة املراجع‪:‬‬
‫املراجع ابللغة العربية‪:‬‬
‫‪ .1‬ابن كثري؛ "تفسري ابن كثري"؛ من برانمج "آايت"؛ مت تطوير هذا املشروع إب ارة البوابة واخلدمات االلكرتونية يف عما ة التعامالت‬
‫االلكرتونية واالتااالت جبامعة امللك سعو ‪ .‬النسخة‪.1.2.1 :‬‬
‫‪ .2‬البشديرة‪ ،‬حسن حسني أمحد؛ (‪ 2010‬م)‪" ،‬سيدسة تدخل سوق اليلع واخلدمدت يف االتقتاد اإلسالمي"؛ عما الدين للنشر‬
‫والتوزيع‪ -‬األر ن‪.‬‬
‫‪ .3‬احلليسي‪ ،‬نواف؛ (‪ 1990‬م)؛ "املنهج االتقتاد ي يف التخطيط لنيب هللا يوسف عليه السالم"؛ بدار الكتاب القومية – مار –‬
‫القاهرة‪.‬‬
‫‪ .4‬الشبييب‪ ،‬أمحد صدام عبد الااحب؛ (‪ 2009‬م)؛ "الزراعية السعو ية‪ :‬مقومتهد وإمكدنيتهد والتحدايت اليت تواجههد" ؛ املادر‪:‬‬
‫جملة املستقبل العريب‪ ،‬العد ‪ 366‬لشهر اّب‪/‬أغسطس ‪2009‬؛ الاا رة عن مركز راسات الوحدة العربية‪.‬‬
‫‪ .5‬اهلدمشي‪ ،‬عبد املنعم عبد الراضي؛ (‪ 2009‬م)؛ "التفسري امليسر للقرآن العظيم" ؛ الطبعة األوىل ‪1430‬ه ‪2009/‬م‪ .‬ار اليقني‬
‫للنشر والتوزيع –مار –املناورة‪.‬‬
‫‪ .6‬بن اجلميل‪ ،‬حممو أبو عبد هللا؛ (‪ 2009‬م)؛"تفسري بن كثري"؛ للعالمة عما الدين بن كثري؛ اجلزء الثاين؛ الطبعة الثانية‬
‫‪1430‬ه‪2009/‬م؛ ار االمام مالك للطباعة والنشر والتوزيع؛ اجلزائر‪.‬‬
‫‪ .7‬زاهر‪ ،‬ضياء الدين؛ (‪ 2004‬م)؛ "مقدمة يف الدراسدت املستقبلية‪ :‬مفدهيم –أسدليب‪ -‬تطبيقدت" الطبعة األوىل‪ ،‬مركز الكتاب‬
‫للنشر؛ مار اجلديدة القاهرة‪.‬‬
‫‪ .8‬زبيدي‪ ،‬رابح؛ (‪ 2004‬م)؛ "حدو وفعدلية عم الدولة يف السيدسة الزراعية اجلزائرية"‪ ،‬جملة العلوم اإلنسانية‪ ،‬عد فيفري ‪2004‬‬
‫م‪ ،‬جامعة حممد خيضر بسكرة؛ اجلزائر‪.‬‬
‫‪ .9‬زكيتش‪ ،‬أ مري البوسنوي؛ (‪ 2010‬م)؛ "الدراسدت املستقبلية واتريخ الدعوة"؛ اتريخ اإلضافة‪ 2010/2/25 :‬ميال ي‪.‬‬
‫‪ 1431/3/12‬هجري‪/http://www.alukah.net/Culture/0/9955.‬‬
‫‪ .10‬عبدهللا‪ ،‬عمر عبد الرازق؛ (‪ 2013‬م)؛ "املستقبليدت وحتدايت العدمل العريب بني املفدهيم واملمدرسة"؛ امللتقى العلمي "الرؤى‬
‫املستقبلية العربية والشراكات الدولية" ‪2013-02-10‬؛ جامعة انيف العربية للعلوم األمنية‪.‬‬
‫‪ .11‬عبد النور‪ ،‬عزالدين؛ (‪ 2005‬م)؛ "حمدضرات يف منهج االستشراف"‪ ،‬جبامعة تقسنطينة اجلزائر‪.‬‬
‫ م)؛ "الدراسدت املستقبلية يف الفكر العريب احلديث واملعدصر"؛ امللتقى العلمي "الرؤى‬2013( ‫ جمدي بن حممد اهلا ي؛‬،‫ فدرح‬.12
.‫؛ جامعة انيف العربية للعلوم األمنية‬2013-02-10 "‫املستقبلية العربية والشراكات الدولية‬
‫ عد أكتوبر‬،‫ جملة املستقبل العريب‬،"‫ مدهيتهد وأمهية توطينهد عربيد‬:‫ م)؛ "الدراسدت املستقبلية‬2013( ‫ حممد إبراهيم؛‬،‫ مناور‬.13
.2013
:‫املراجع ابللغة األجنبية‬
1. Bedrani S.(1993); Les politiques agricoles et alimentaires en Algérie et les grandes questions du
développement. Etat de l'agriculture en Méditerranée: les politiques agricoles et alimentaires.
Montpellier: CIHEAM, 1993. p. 61-65. (Cahiers Options Méditerranéennes; n. 1(4)). Atelier sur
les Politiques Agricoles et Alimentaires, 1992/10/12-16, Montpellier (France).
http://om.ciheam.org/om/pdf/c01-4/93400034.pdf
2. Bourenane N.(1991); Agriculture et alimentation en Algérie: entre les contraintes historiques et
les perspectives futures. In: Bedrani S. (ed.), Campagne P. (ed.). Choix technologiques, risques
et sécurité dans les agricultures méditerranéennes. Montpellier: CIHEAM, 1991. p. 145-157.
(Options Méditerranéennes: Série A. Séminaires Méditerranéens; n. 21). Séminaire
International du RAFAC, 1988/10/02-05, Tiaret (Algeria).
http://om.ciheam.org/om/pdf/a21/CI911711.pdf.
3. BP Statistical Review of World Energy June 2012 (This workbook contains information
presented in the 2012; BP Statistical Review of World Energy.
4. Vert J, Portet F; (2010); Prospective Agriculture énergie 2030: L’agriculture face aux défis
énergétiques; Centre d’études et de prospective, SSP, Ministère de l’Agriculture, de
l’Alimentation, de la Pêche, de la Ruralité et de l’Aménagement du Territoire, 2010.
:‫املواتقع االلكرتونية‬
.‫ م‬2014/01/04 ‫ م؛ إىل‬2013/06/30 ‫متت زايرة مجيع الافحات يف الفرتة املمتدة من‬
http://www.baheth.info
http://data.worldbank.org/indicator/FI.RES.TOTL.CD?page=3
http://www.bp.com/statisticalreview
http://www.imf.org/external/pubs/ft/weo/2013/01/weodata/index.aspx
http://www.opec.org/opec_web/en/data_graphs/330.htm
‫ موتقع البدحث؛‬.1
‫ موتقع البنك العدملي؛‬.2
‫ موتقع بريتش برتوليوم؛‬.3
‫ موتقع صندوق النقد الدويل؛‬.4
‫ موتقع منضمة الدول املادرة للبرتول؛‬.5
http://stat.wto.org/StatisticalProgram/WSDBViewData.aspx?Language=E
‫ موتقع منظمة التجدرة العدملية؛‬.6
http://en.wikipedia.org/wiki/Sunspot_cycle
‫ موتقع ويكيبيداي؛‬.7