تحميل الملف المرفق

‫المعامالت‬
‫المالية‬
‫المعاصرة‬
‫في الفكر االقتصادي اإلسالمي‬
‫إعداد‬
‫ياسر بن طه على كراويه‬
‫‪1‬‬
‫لمن هذه الفصول ؟‬
‫المقــدمــــة‬
‫إلى كل رباني فىى هىذه اةمى اسىجاا ةمىر ربى ‪ ‬كونوو رباوين ر‬
‫اميركنتمر تعلمونر لنيسرواميركنتمرتدبسون ‪‬االي ‪..‬إليهم ةنهم‬
‫منىىو بكىىل واحىىد مىىنهم بىىرمر مىىن‬
‫تن يىىجعمم ويعمىىل ويعمىىم ( لىىوال‬
‫ينهاهم الربانيون عىن وىولهم ام ىم وتممهىم السىح ) ووولى جعىالى(فموال‬
‫كىىان مىىن القىىرون تلىىوا بقيىى ينهىىون عىىن الفسىىاد فىىى اةر‬
‫إال ومىىي‬
‫منهم"‪..‬االي ‪ ...‬فميس برباني من ظن تن امس م دين الهوجي محصور‬
‫فى الص ة والصيام والىذكر وفقى ؛ ولىيس بربىاني مىن يجمىجم ب يىا‬
‫جحجىىوع عمىىى الأىىرر تو‬
‫حفظ ىاو ودراس ى وعمم ىاو وهىىو يجعامىىل بمعىىام‬
‫الأبن تو الربىا تو جحجىوع عمىى ىر باوىل تو فاسىد ولىيس بربىاني مىن‬
‫اليهجم بالفق امس مي إال بفق الأسل والاناب والوضوء ونواوض جمك‬
‫اةحكىىام الجىىى لىىم جىىرد فيهىىا إال تي ى واحىىدة فىىى كجىىا‬
‫توول آي فى القران كان‬
‫بينمىىا ناىىد تن‬
‫فى فق الدين (المداين )‪.‬‬
‫إلىىى عامىىه المسىىلمين ‪:‬الىىذين قرو ىوا فىىى الىىدنيا وجعىىامموا‬
‫ب ىىىجي صىىىنو‬
‫جناسوا تن‬
‫المعىىىام‬
‫دون ضىىىاب مىىىن كجىىىا وال سىىىن ونسىىىوا تو‬
‫لم يخمقنا عب ا بل وضح وبىين فىى كجابى وفىي سىن نبيى‬
‫‪ ،‬القوليىىىى والفعميىىىى والجقرالرالىىىى الحىىىى ل والحىىىىرام فىىىىي ىىىىجي صىىىىنو‬
‫‪2‬‬
‫المعىىام‬
‫الجاارالى ورقىىم هىىذا كمى ناىىدهم كحاوى الميىىل ال يميىىب بىىين‬
‫العصا والحي وال ي عرون تنهم فعموا محرماو تو ارجمبوا منك اور‪.‬‬
‫وتخي اور نقدمها إلى الوابور الخامس ‪-:‬‬
‫إلىىى بنىىي عممان(العممىىانيين ) الىىىذين يجهمىىون امسىى م فىىى صىىىورة‬
‫دعاج ى انهىىم لىىيس لهىىم برنىىام ي ىدير عام ى الحيىىاة وهىىم بىىذلك يممىىبون‬
‫امس م نفس بالنقص إخفاء لنفوسهم المجقيح ال ىاردة عىن ديىن‬
‫نقدم لهم هذه الفصول نعر‬
‫‪،‬‬
‫فيها اانباو من اوان هىذا الىدين العظىيم‬
‫ليفهم ىوا تن امس ى م اىىاء منهىىا لمحيىىاة ولىىيس كىىدين آلهىىجهم بىىالأر‬
‫مببجىىو الصىىم عىىن الحيىىاة عسىىي تن يكىىون لهىىم تعىىين جىىرع تو عقىىول‬
‫جعي وبل تن يرجيهم‬
‫بقارع من عنده‪.‬‬
‫الفقير إلى رحمة ربه‬
‫(ياسر بن و عمى كراوي )‬
‫‪3‬‬
‫َّ‬
‫وسمم الذع كان يسجفجح ب ص ج إذا وام‬
‫عمي‬
‫النبي صمى‬
‫دعاء‬
‫ِّ‬
‫من الميل ‪ « :‬المه َّم ر َّ ابرائيل وميكائيل واسرافيل ‪ ,‬فاور السموا ِّ‬
‫ُ َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫عبادك فيما كانوا في‬
‫بين‬
‫واةر ِّ ‪ ,‬عالِّ َم الأي ِّ وال هادة ‪ ,‬تن َ‬
‫َ‬
‫جحكم َ‬
‫ُ‬
‫ِّ‬
‫إنك جهدع َمن‬
‫الحق‬
‫ف في من‬
‫اه ِّدِّني لِّ َما ُ‬
‫يخجمفو َن ‪ْ ,‬‬
‫بإذنك ‪َ ,‬‬
‫َ‬
‫اخجمِّ َ‬
‫مسجقيم » (‪. )1‬‬
‫اء إلى ص ار ٍ‬
‫ٍ‬
‫ج ُ‬
‫( ‪ ) 1‬رواه اإلمام مسلم رمحه هللا تعاىل ح‪ 770‬ابب ‪ :‬الدعاء يف صالة الليل وقيامه ‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫الفصل األول‬
‫إطاللة على االقتصاد فى اإلسالم‬
‫لمل ماجمع فمر إوجصادى يراع إلى إعجقاده وفمىره والراىع الفرناى‬
‫(الأىىر ) عمىىم اموجصىىاد إلىىى آدم سىىمي مؤلىىف كجىىا‬
‫ىىروة اةمىىم عىىام‬
‫‪ 1776‬ولقبوه بإسم تبو عمم اموجصاد وفى الوو الذع تنومق في عمىم‬
‫اموجصىىاد الوضىىعى فىىى هىىذا الجىىارال ‪،‬كىىان امس ى م وىىد وضىىع اةس ىس‬
‫العام ل وجصاد امس مي وهي تسس ججسق مع وبيع هذا الدين ومىع‬
‫تخ ويا هذا الدين مىن تم ىر مىن تلىف عىام‪ .‬ولعمى مىن المفيىد هنىا تن‬
‫نركب عمى بع‬
‫النقا المرجبو بهذا الموضوع‬
‫أوال‪ -:‬تعريف االقتصاد اإلسالمي‬
‫لأ و‪ -:‬من وصد فى اةمىر تى جوسى مىالم يفىر واوجصىد النفقى مىا‬
‫لم يسر ولم يقجىر كمىا فىى لسىان العر ‪.‬واصىو حا(‪ .:)1‬دراسى مااىاء‬
‫فىىى ال ىرالع امس ى مي مجعمقىاو باالوجصىىاد فىىى توسىىامها ال‬
‫والفق‬
‫‪1‬‬
‫ى العقيىىدة‬
‫واةخ ق‪.‬‬
‫ أنظر موسوعة المفاهيم اإلسالمية‬‫‪5‬‬
‫ثانيىىا‪ -:‬االقتصىىاد االسىىالمي مىىوظ مىىن و ىىا ف‬
‫الدولة (‪.)1‬‬
‫إن الهىىد‬
‫الرئيسىىي مىىن إوام ى دولى امس ى م هىىو إوامى عقيىىدة‬
‫الجوحيد الجى جقوم عمى مبىدت جخمىيص الب ىر مىن العبوديى لأيىر‬
‫وجحرالىىىىر امنسىىىىان مىىىىن الخضىىىىوع ةى مخمىىىىوق ‪...‬وجقىىىىدم الدولىىىى‬
‫امس مي يمكن وياس بمىدع جحقيقهىا لمأايى القصىوع مىن جموالنهىا‬
‫وهى عبادة‬
‫وحده والجفرع من هذه الأايى تهىدا‬
‫رئيسىي كإوامى‬
‫العدل وكفالى الحرالىا وجحقيىق المسىاواة والجمافىل والم ىل اةخ ويى‬
‫العميا وعمارة اةر‬
‫وجنميجها والجميب الدين امس مي عن قيره من‬
‫ال ىرائع والق ىوانين والدسىىاجير الوضىىعي برن ى ديىىن ودول ى وال يمكىىن‬
‫فصل تى منها عن اآلخر‪(.‬ومن م يجضىح لنىا ضىرورة جمامىل العمىل‬
‫بامس ى م وبعبىىارة تخىىرى الجحىىول الحقيقىىي لإلس ى م بإياىىاد الماجمىىع‬
‫امسىىىى مي الىىىىذع ينقىىىىاد ةحكىىىىام‬
‫ويعمىىىىل بفرائضىىىى ‪ .‬فاالوجصىىىىاد‬
‫امس ى مي ال يىىناح جمىىام الناىىا فىىى ماجمىىع يضىىيع الص ى ة وجبيىىع‬
‫ال هوا وود وال‬
‫‪1‬‬
‫جعالى‪ ‬وأق مور لصلاةروأتور لزكية ‪.‬‬
‫ أنظر اإلدارة العامة النظرية والتطبيق‬‫‪6‬‬
‫وال ماجمىىع سىىك عىىن الفح ىىاء والمنكىىر وتقم ى‬
‫الفساد والباول وعول فرالضى اةمىر بىالمعرو‬
‫عين ى عمىىى‬
‫والنهىي عىن المنكىر‬
‫كذا ال يناح النظام اموجصادع امس مي فى ماجمع تضاع ال ىورع‬
‫واسىىجبد بىىرمره الوأىىاه ووىىد وىىال‬
‫جعىىالى ‪ ‬و لوون ر سووتاياو ر‬
‫لوووماومروأقووويصو ر لصووولاةروأصووومممرمووووب را ووونومروصموووير‬
‫بزقنوويممر نونووون ‪.)1( ‬كىىذا ال جىىناح فىىى ماجمىىع سىىاء صى ج‬
‫وضىىىاع فىىىى المأىىىو توواجىىى و ىىىاع فيىىى الفىىىواح‬
‫وضىىىيع فيىىى‬
‫ماجمىع المىؤمنين بقولى‬
‫اةمانا ونك في العهود وود وصىف‬
‫مر‬
‫م فَص نن‬
‫ووووونر‪َّ ،‬لوووون َ ن‬
‫‪َ ‬ق ف‬
‫وووودرأَ فحل َ‬
‫َ‬
‫َووووؤر فل ن‬
‫وووومرحووووْر َوووولَاتو ف‬
‫رم ف‬
‫ومر‬
‫وع َر‬
‫وونر‪،‬ر َو َّلوون َ ن‬
‫وم َ‬
‫ون‪،‬رَ َّلوون َ ن‬
‫َخيم ن‬
‫رص فعم ن َ‬
‫رِو ر ل َّل فمووو ن‬
‫رمو ف‬
‫رم ف‬
‫رِ َلو ر‬
‫رفويح ن َر‬
‫لل َّزكَويةر َحويِ نل َر‬
‫ون‪،‬رَّ َ‬
‫ونر‪،‬ر َو َّلون َ ن‬
‫م َ‬
‫ومرل نو نوموِو ف‬
‫رم ف‬
‫أَ فزو ِومرأورصيرص َلكَ ف َ‬
‫مو ر‬
‫رص نلووص َرر‪،‬ر َح َ‬
‫مر َغ ف نوم َ‬
‫ترأ ف َ‬
‫ف ف َ َ‬
‫َ‬
‫مر َحإ َّن نو ف‬
‫م نين نو ف‬
‫ن‬
‫رِلَو ر‬
‫اف َت َم‬
‫كر َحأ فولَئ َ‬
‫رو َب ءر َذل َ‬
‫وم َ‬
‫رو َّلون َ ن‬
‫وك ن‬
‫ومر فل َع ن‬
‫وين َ‬
‫ون َ‬
‫َ‬
‫رم ف‬
‫رم ن‬
‫ون‪.)2(‬إن وبيع النظام امس مي جواى بالىادة‬
‫مر ن َحيح ن َر‬
‫َل ََو تو ف‬
‫امنجا فى اةم وصيان راوجهىا مىن الجبىدد والضىياع فيمىا الينفىع‪،‬‬
‫فامس ى م يحفىىق واواجهىىا و رواجهىىا واهىىود تبنائهىىا تن جسىىجهمك فىىى‬
‫ىىر الخمىىور والمسىىك ار وفىىي المهىىو والماىىون والسىىهر العابىى‬
‫‪ -1‬سورة الشورى اآلية ‪.17‬‬
‫‪-2‬سورة المؤمنون اآليات ‪ :1‬إلى ‪9‬‬
‫‪7‬‬
‫الحىرام وفىىي الفىواح‬
‫مىىا ظهىىر منهىا ومىىا بوىىن ‪ .‬إن مىىا يجبىىدد مىىن‬
‫الواوا واةموال فىى ذلىك العبى والفسىاد لىدع بعى‬
‫اةمىم يصىون‬
‫امس م بقىوانين الممبمى ووصىاياه الهاديى وجربيجى العميقى والاعمى‬
‫سميماو ووياو يجا إلى العمل والجنمي وامنجا (‪.)1‬‬
‫ثالثا‪ -:‬أخالقيات اإلقتصاد االسالمي‬
‫يمجاب االوجصاد امس مي عىن قيىره مىن االوجصىاديا الوضىعي‬
‫عمى جرميد عمى تمر الخمق فى كاف المعام‬
‫الجاارال والمالي بل‬
‫اعمها سب معنوياو لنمو االوجصاد ففي سورة نو اعل‬
‫سىبحان‬
‫وجعىىىالي االنابىىى إليىىى واسىىىجأفاره سىىىب لممىىىدد والفىىىجح املهىىىي فقىىىال‬
‫يب ر ن فمسوو ر‬
‫سىىبحان ‪ ‬رَ نق فل ن‬
‫وومرك َّن ن‬
‫ووتر ف‬
‫ووغركَ َ‬
‫رباَّ نك ف‬
‫سوو َت فمو نمو َ‬
‫ووينر َغوَّوو ً‬
‫يءرِ َل نكمرص فدب ب رو مد فن نك َ‬
‫َّ‬
‫مر‬
‫ل َّ‬
‫رواَن َ َ‬
‫ص َو ٍل َ‬
‫م َ ف‬
‫س َ‬
‫مراأ ف‬
‫َ ً َ ن ف‬
‫رو َ فا َع رل نك ف‬
‫ف‬
‫ِ َّنووي ٍ رو ا َعوو ر َّل نك َ‬
‫وويب ‪.)2( ‬واعىىل جقىىوع سىىببا لمفىىر‬
‫َ‬
‫َ َ ف‬
‫ف‬
‫وومرأ فن َو ً‬
‫والىىربق فقىىال سىىبحان وجعىىالى) َو َمىىن َي َّج ِّ‬
‫ي َي ْا َعىىل َّلىى ُ َم ْخَر واىىا‬
‫ىىق َّ َ‬
‫والرُبْو ِّمن حي ُ َال يح َج ِّس ومن ي َجوَّكل عَمى َّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ي‬
‫َْ ُ ََ َ َ ْ َ‬
‫َ َْ ُ ْ َ ْ‬
‫ي َف ُه َو َح ْس ُىب ُ إ َّن َّ َ‬
‫‪3‬‬
‫ِّ‬
‫ي لِّ ُمى ِّ‬
‫َمى ِّ‬
‫ىىىىىىىىىىىدوار )‬
‫ىىىىىىىىىىىل َ ى‬
‫ىىىىىىىىىىىي ٍء َوى ْ‬
‫ىىىىىىىىىىىرِّه َوى ْ‬
‫ىىىىىىىىىىىل َّ ُ‬
‫ىىىىىىىىىىىد َا َعى َ‬
‫َبىىىىىىىىىىىىال ُق ت ْ‬
‫ْ‬
‫‪ -1‬لكي ينجح مؤسسة الذكاه للقرضاوى من صـ‪52‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ -‬سورة نوح اآليات من ‪ 10‬إلى ‪12‬‬
‫‪ 3‬الطالق ‪2‬‬
‫‪8‬‬
‫واعل سبحان تن إرجما الموبقىا والمعاصىي سىب لمحىق الىربق‬
‫وينر‬
‫س ن‬
‫واذاو الناس الخسارة والبوار فقال سبحان وجعالى‪َ ‬ظ َو َمر فل َو َ‬
‫ترأَ فود ر ل َّنويسرل نون َن نومراَ فعو َ ر‬
‫سوبَ ف‬
‫ميركَ َ‬
‫رو فلبَ فحمرا َ‬
‫حْر فلبَم َ‬
‫رِم نلوووو رل َ َّ‬
‫ووون ‪.)1( ‬ومىىىن وىىى تر سىىىيره الحبيىىى‬
‫وومر َ فمِ نعو َر‬
‫َّلووون َ‬
‫َعل نوو ف‬
‫المصوفي‪ ،‬يادها مميئ باةحاديى الجىى جقىرر هىذا المبىدت وجرمىده‬
‫منها وول ‪ " ،‬إيىامم وك ىره الحمىف فىى البيىع فإنى ينفىق ىم يمحىق‬
‫(‪)2‬‬
‫" ‪.‬وتمرنا بالسماح فى البيع وال راء بقول " رحىم راى و سىمحاو‬
‫إذا بىىاع سىىمحاو إذا إ ىىىجرع سىىمحا إذا توجضىىي "‪.3‬ووولىىى " لىىو تنكىىىم‬
‫جوكمجم عمىى‬
‫حىق جوكمى لىربومم كمىا جىربق الويىر جأىدو خماصىا‬
‫وجرو بوانا" الجرمبع وابن ماا ‪ .‬ووول " جابعوا بىين الحى والعمىرة‬
‫فإنهىىا ينفيىىان الفقىىر والىىذنو كمىىا ينفىي الميىر خبى الحديىىد والىىذه‬
‫والفضىىىىىىى ولىىىىىىىيس لمحاىىىىىىى المبىىىىىىىرورة ىىىىىىىوا إال الانىىىىىىى " رواه‬
‫الجرمبى‪..‬ووول " من سىرة تن يبسى فىى ربوى تو ينسىر لى فىى ت ىرة‬
‫فميصىىىىل رحمىىىى "مجفىىىىق عمي ‪.‬ووولىىىى (هىىىىل جنصىىىىرون وجربوىىىىون إال‬
‫بضعفانكم )‪ . 4‬وكل هذه ت ياء ال يدركها الماديون الىذين ال يفهىون‬
‫‪-1‬سورة الروم اآلية ‪41‬‬
‫‪ -2‬أخرجه مسلم‬
‫‪ -3‬أخرجه البخارى‬
‫‪4‬‬
‫رواه البخارى‬
‫‪9‬‬
‫إال بالمحسوس ىا وم ى مهم كم ىىل الوفىىل ال يسىىجويع تن يىىدرك إال مىىا‬
‫رتج عيني ‪..‬‬
‫رابعىا‪ -:‬عوامل اإلنتىا بىين اإلقتصىاد االسىالمي‬
‫واالقتصاد الوضعي‬
‫جعجبر المواد مورد الهي يا الحفىا والاى إحسىان اسىجخدام‬
‫حي ى انهىىا م ىوارد خمقهىىا‬
‫وليس ى الوبيع ى كمىىا يومقىىون الم ىوارد‬
‫الوبيعيى بىىل مىوارد دعانىىا‬
‫تن نحىافق عميهىىا ونحسىن إسىىجخدامها‬
‫وعدم جركها عاوم والجصدق عميها ‪ .‬أ ووير لون رأصنوو رأنونوو ر‬
‫ص ر ط بي رصيربزقنومروصمويرأخمِنويكمرصو ر ضو ب‬
‫‪.)1 ‬إن‬
‫جسمي الموارد المجاح فى المون والجىى منهىا المىواد الخىام بىالموارد‬
‫الوبيع ى كمىىا هىىو ىىائع جسىىمي خاوئ ى فميس ى الوبيع ى بخالق ى وال‬
‫اربو ‪.‬واسجخدام المىواد فىى عمميى امنجىا وويىام الصىناعا عميهىا‬
‫تمر اائب بىل ووااى‬
‫ىرعاو فقىد تحىل‬
‫اىل وعى الصىناع ودعىا‬
‫إلىىى إسىىجخدام الم ىواد الخىىام منهىىا فعمىىل سىىيدنا داود بالحىىدادة فمىىان‬
‫يسىىجخدم مىىادة الحديىىد فىىى صىىناع السىىاباقا " الىىدروع" ومعىىدا‬
‫الحر وود كان نبي‬
‫نو ناىار إذا كىان يسىجخدم مىادجي الخ ى‬
‫‪ -1‬سورة البقرة ‪267‬‬
‫‪10‬‬
‫والدسر ( المسامير ) فى صناع الفمك ( السفن ) فقىال جعىالى عىن‬
‫نبي داود ‪‬ولندرأت نيرن ونرصنويرحلولاًر ويرِبويلرأوراوْرصعوغر‬
‫ر فوِنر‬
‫رسويا َر‬
‫رو َقود فبرحوْر ل َّ‬
‫مو ف َ‬
‫مي ٍ َ‬
‫و لط مروألنيرلغر لحد در فِ َ‬
‫ونراَص مٌ‪.)1( ‬ووال ال وعى‬
‫م نل َ‬
‫مير َت فع َ‬
‫م نلو ر َيل ًحيركنْرا َ‬
‫َو فِ َ‬
‫عن نبي نىو ‪ ‬و لعر لولكر وكلميرصومرِل وغرصلو رصو رقولوغر‬
‫سووومورصنووغر‪.)2( ‬ووىىال ‪ ‬وفملنوويعرِل و رذ‬
‫رألووو رونسووِر‬
‫تام راأِ نيرِز ءرلم ركينركوم ‪.)3( ‬ووال سبحان وجعالى عن‬
‫الصىىناع ب ىىكل عىىام عمىىى لسىىان سىىيدنا هىىود وهىىو يخاو ى ووم ى‬
‫‪ ‬أتبنووونراك و رباووعر و رتعب ثووونروتتووونونرصصووينعرلحكووي ر‬
‫تحنبون‪ ‬ووال عن صناع اة ا والأبل والنسىي ‪‬وهللارِعو ر‬
‫لكمرص را وتكمرسكنيروِع رلكمرصو رِلوونر لنعوي را وتويًر‬
‫تسووتوونوير ووو رظعوونكمرو ووو رأقوويصتكمروصوو رأ ووو حوير‬
‫وأوايبميروأمعيبميرأثيثيروصتعيًركلو رفو روهللارِعو رلكومر‬
‫صميرخلقرظلاضار وِع رلكمرص ر لابيلر كنينويروِعو رلكومر‬
‫سِ ا رتن كمر لحمرورسوِ ا رتنو كمرر اأسوكمركونلكر وتمر‬
‫نعمتغرِل كمرولعكمرتسلمون‪.)4( ‬وكان الصىحاب رضىوان‬
‫‪1‬‬
‫‪ -‬سورة سبأ اآليتان "(‪)11 ،1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ -‬الشعراء اآليتان ‪129 ،128‬‬
‫‪ -3‬النساء اآليتان ‪8 ، 79‬‬
‫‪ -4‬النحل اآليتان (‪) 81 ، 80‬‬
‫‪11‬‬
‫عميهم تصحا حر وصناعا وكان سيدنا عمر ‪‬يقول تني ةرع‬
‫الرا ىل فيعابنىىي فرسىىرل تل ى حرف ى ؟ فىىإن ويىىل ال سىىق مىىن نظىىرع‪.‬‬
‫واسجخدام المواد فى الصناع ليس تم اور اائ اوب فحس بل ويصل إلى‬
‫مرجب الواا ال رعي فهو واا من تال تن جحقق اةمىر امجفائهىا‬
‫الىىذاجي وحجىىى ال يىىذلها وال يسىىجعبدها وال يىىؤ ر فىىى ورارجهىىا اآلخىىرون‬
‫فالصناع جعمىل عمىى بالىادة امنجىا ووفرجى وجحسىين وجقىديره وهىو‬
‫ما يساعده عمى تعمار اةر‬
‫ذلىك امعمىار الىذع إفجرضى‬
‫عىب‬
‫واىىىل عمىىىى بنىىىي امنسىىىان والجعميىىىر يعنىىىى امنجىىىا بمأىىى اموجصىىىاد‬
‫امس مي ومىن تاىل اةهميى الخاصى الن ىا الصىناعى فقىد تعفىي‬
‫الرسىىول ‪ ،‬عىىرو‬
‫القني ى ( اةصىىول ال ابج ى تو الرتسىىمالي ) مىىن‬
‫البكاة فقد تعفي آال ومعدا امنجا من البكاة حف اوب عمى الىدخول‬
‫فى ماال االسج مار الصىناعي وهىذا واذا المىواد منى مىن‬
‫فى ياىوب إسىىجخدامها فىى الماىاال واةقى ار‬
‫ونعمى‬
‫المحرمى فى ياىىوب‬
‫إسجخدام الحرالر فى صىناع م بىس الراىال كمىا ال ياىوب إسىجخدام‬
‫الىىذه فىىىى صىىىناع حمىىىى وسىىاعا الراىىىال ووىىىد ورد تن الرسىىىول‬
‫‪،‬ت ار إلى الذه والحرالر وائ و هىذان حىرام عمىى راىال تمجىي حىل‬
‫لنسائها"‪.‬كذلك ال ياوب اسجخدام مادجي الذه والفضى فىى صىناع‬
‫تدوا الوعام وال ار من م عق وت واك وتوبىاق وتنيى وتمىوا وال‬
‫‪12‬‬
‫فىىي صىىناع الجحىىف والجما يىىل فمىىل ذلىىك محىىرم اسىىجعمال كىىذلك ال‬
‫ياىىىوب اسىىىجخدام اى مىىىادة تخىىىرع فىىىى صىىىناع الجما يىىىل‪.‬وال ياىىىوب‬
‫اسجخدام مادة ال عير والعن وعصىير القصى فىى صىناع الخمىور‬
‫وال ياوب إسجخدام مىادة لحىم الخنبالىر والميجى والمنخنقى والمووىوذة‬
‫والمجردي والنويح وما تمل السبع وما تهل لأير‬
‫ومىا ذبىح عمىى‬
‫النص وماده الدم فىى صىناع الوعىام وال ى ار ل نسىان‪ .‬وامسى م‬
‫يىىىدعو الىىىى حفىىىق هىىىذه الىىىنعم وتن يكىىىون العىىىاممين عميهىىىا مجسىىىمين‬
‫بالصدق والحفق واةمان وفىي وصى سىيدنا يوسىف لمىا فسىر لعبالىب‬
‫مصىىر رؤيىىاة جخويو ىاو ل وجصىىاد مىىن إسىىجه ك وانجىىا وادخىىار اعىىل‬
‫مصر ججااوب تبم القح ‪.‬‬
‫‪ - .‬العمل ‪.:‬‬
‫ومىن عوامىىل امنجىىا فىىى النظىام االوجصىىادع العمىىل وجماليفى‬
‫مجم مى فىىى االاىىور وفىىى الفقى امسى مي نىىرع عائىىد العمىىل وىىد‬
‫يكىىون إاىىاره كمىىا هىىو الحىىالي فىىى عنىىد اةاىىارة وعائىىد العمىىل وىىد‬
‫يكون ربحا كما هىو الحىال فىى عقىد المضىارب ‪.‬والبد فىى امسى م‬
‫تن يكون العمل واةار المسىجحق عنى معمىومين واال فسىد العقىد‬
‫‪.‬والبىىد فىىى امس ى م تن يكىىون اةاىىر عىىادل ججناس ى مىىع وبيع ى‬
‫‪13‬‬
‫العمل ومؤه‬
‫العامل والبد يعى لخخيىر حقى عمىى الفىور دون‬
‫مماومى وال جىرخير‪ .‬وضوارتوأكلو ر أصوو لكمرا ونكمرايلبيطو ‪‬‬
‫"(‪.)1‬ووال ‪ ،‬وتعووا اةاير تارة وبل تن ياف عرو ‪ ,‬ومن منا‬
‫ال يعىىر‬
‫وص ى النف ىر ال‬
‫بصىخرة ىم تخىذو يسىرلون‬
‫ى الىىذين تقمىىق عمىىيهم بىىا المهىىف‬
‫بصىالح تعمىالهم وكىان مىن بيىىنهم‬
‫رال تسجرار تاير ولمن جأي عن مدة ووالم ولم يحصل عمى‬
‫اارة فقام الرال بج مير اةار لخار الأائ ولما عاد وال ل كل‬
‫هذا لك فمان سب النف ار الصخرة‪.2)).‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ -‬البقرة ‪188‬‬
‫‪ 2‬ا محاسبه التكاليف د‪.‬سامى عبد الرحمن من ص ‪ 248‬بتصرف‬
‫‪14‬‬
‫الفصل الثاني‬
‫العقود وتهمي جو يقها فى ال رالع امس مي‬
‫الماليى والجاارالى‬
‫إهجم امس م إهجماماو بالأاو بجو يىق المعىام‬
‫الجى جارع فى دار امس م وبهذا يكون امس م ود حقق ترفع تنىواع‬
‫اةمن تال وهو اةمن المىدني تو امىن المعىام‬
‫بمراعاة‬
‫وهىذا اةمىن يجحقىق‬
‫عناصر‬
‫أوالً‪ -:‬حفظ المال‬
‫ثانيا‪ -:‬حبس النفس عن الظلم‬
‫ثالثا‪ -:‬ضبط الذاكرة الضعيفة‬
‫جعىىىالى ‪ ‬وضوووارتوووأكلو رأصوووو لكمرا ووونكمرايلبيطووو‬
‫فقىىىال‬
‫‪.)1(‬ونهي النبي ‪،‬عن إضاع المال فقال فى الحدي الذع تخرا‬
‫اممام مسمم عن تبى هرالرة رضي‬
‫‪ ،‬فقىىال يىىا رسىىول‬
‫عنى تن راىل اىاء إلىى النبىي‬
‫ترئي ى تن اىىاء راىىل يرالىىد تن يرخىىذ مىىالي ؟‬
‫فقال ال جعو وال ترئي إن واجمني وال واجم وال ترئيى تن وجمنىي ؟‬
‫فقال تن‬
‫هيد وال ترئي تن وجمج وال هو فى النار‪...‬تمىا بالنسىب‬
‫لحبس النفس الظالم عن الظمم فهذا نراه فى حىرص امسى م عمىى‬
‫‪ -1‬سورة النساء اآلية ‪188‬‬
‫‪15‬‬
‫كجاب المدين مديونيج وبل الدائن فىى الحىدي الصىحيح عىن رسىول‬
‫‪،‬ما حق تمرئ مسمم ل‬
‫ى يرالىد تن يوصىي فيى يبيى ليمجىين إال‬
‫ووصي مكجوب عنده "(‪.)1‬‬
‫تما النسب لضب الضعيف وجفاصىيل الجو يىق فقىد تنىبل‬
‫عىب‬
‫وال آي المداين فى سورة البقرة لجوضح هذا اةمر‪.‬‬
‫َ‬
‫سوم ر‬
‫ود ف ٍ ركلَو رأَ َِو ٍ ر ُّ‬
‫ص ننو فرك َذ ر َتو َد َ ن‬
‫نتمرا َ‬
‫ص َ‬
‫‪َ ‬يرأ ُّ َوير َّلن َ ر َ‬
‫وعرو فل كف نتبراَّ َن نكمركَيتبراي فل َع فدلروضاَر أفبركَيت َ‬
‫بر‬
‫َحيكف نت نب ن َ َ‬
‫برأ فنر َكف نت َ‬
‫َ َ َ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ف ف‬
‫وغر‬
‫رِ َل فغر فل َحو ُّ‬
‫مل ر َّلن َ‬
‫م َ‬
‫رو فل َ َّتوقر لل َ‬
‫ق َ‬
‫ب َ‬
‫يرِ َّل َ‬
‫كَ َ‬
‫رو فل ن ف‬
‫م نغر لل نغر َح فل َكف نت ف‬
‫رسوو ًويرأَ فور‬
‫رِ َل فغر فل َح ُّ‬
‫ينر َّلن َ‬
‫سرص فن نرغر َ‬
‫ق َ‬
‫م ف ًئير َحإنركَ َ‬
‫َباَّ نغ َ‬
‫روضاَر َبف َو ف‬
‫َ‬
‫وودلر‬
‫س و َتط نعرأَنر ن موو‬
‫ن‬
‫رول ُّو نوغراي فل َع ف‬
‫َووع ًويرأ فورض واَر َ ف‬
‫مل و ف َ‬
‫َّرمو َ‬
‫وور َح فل ن ف‬
‫َّ‬
‫يرب نِ َل ف ر َح َم نِ ٌ ر‬
‫شو ندو ف َ‬
‫س َت ف‬
‫َو ف‬
‫مر َحإنرل ف‬
‫رمو َد ف رص رب َِيل نك ف‬
‫مر َ نكو َن َ‬
‫مير َح نت َنك َمر‬
‫م ر َت فم َر فو َنرص َ ر ل ُّ‬
‫ص َمأَ َتينرص َّ‬
‫ش َو َد ءرأَنر َتل َّ ركف فف َد ن‬
‫م َ‬
‫َو ف‬
‫ف‬
‫سأَ نص فو فرأَنر‬
‫بر ل ُّ‬
‫ك فف َد ن‬
‫رص ن‬
‫روضاَر َت ف‬
‫يرن نِو ف َ‬
‫ش َو َد ءرك َذ َ‬
‫مير ض ن فخ َم َ‬
‫م َ‬
‫ىروضاَر َأ َ‬
‫َتكف نتبو نعر م م رأَوركَب م رك َل رأَِلغر َذل نك َ‬
‫روأَ فقو ن ر‬
‫س نطرِ َ‬
‫مرأ فق َ‬
‫َ‬
‫ندر للغ َ‬
‫نف‬
‫ف‬
‫ً‬
‫َ ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫رتد نمو َن َوير‬
‫ينة َر‬
‫لل َّ‬
‫رفيض َِ ًة ن‬
‫ش َو َ‬
‫يب ًة َ‬
‫ياو فركضاَّرأنر َت نك َ‬
‫روأ فن َن رأضاَّر َت فم َت ن‬
‫ونرت َا َ‬
‫وم َ‬
‫َ‬
‫مر‬
‫س َ‬
‫ويروأ ف‬
‫رِ َنوي ٌ رأضواَّر َتكف نت نب َ َ‬
‫م ن‬
‫مر َح َل ف َ‬
‫موو ند فو فرك َذ ر َتبَوي َ فع نت ف‬
‫رِ َل ف نك ف‬
‫اَ ف َن نك ف‬
‫رو َّت ننو فر‬
‫م َر‬
‫ل َّ‬
‫روضا َ َ‬
‫س ٌ‬
‫رو كنر َت فو َع نلو فر َحإ َّن نغر نح ن‬
‫رمو ٌد َ‬
‫ب َ‬
‫آبركَيت ٌ‬
‫َوضاَر ن َ‬
‫وقرا نك ف‬
‫م‪.)2( ‬‬
‫ٍرِل ٌر‬
‫يء َ‬
‫مر لل نغ َ‬
‫لل َغ َ‬
‫رو ن َعل ن‬
‫م نك ن‬
‫رو لل نغرا نك رشَ ف‬
‫‪1‬‬
‫‪ -‬رواه البخاري عن ابن عمر‬
‫‪-2‬البقرة اآلية ‪282‬‬
‫‪16‬‬
‫ت‪ -‬اةمر بكجاب الدين وهذا يعني واوب عند بعى‬
‫العممىاء‬
‫واالسجحبا عند امهور العمماء ‪.‬‬
‫‪ -‬واىىىو تن يكىىىون كاجىىى العقىىىود خصىىىاو مايىىىداو لممجابىىى‬
‫وفقهها وعممها و رووها وجو يقها والمساغ منها والأيىر مسىاغ‬
‫والمومق والمقيد‪.‬‬
‫اى‪ -‬اةمر برن جمون المجاب بالعدل باال يبالد الماجى وال يىنقص فىي‬
‫الدين الذع يكجبى وال يقيىد تحىد العاوىدين ب ىرو‬
‫ىديدة ويحىل الوىر‬
‫اةخىر مىىن كىل القيىىود وال ىرو بىىل يكىون عىىادالو فىي كجابى تصىل الىىدين‬
‫وم ارعيىاو العىىدل فىىي االلجبامىىا بىىين الفىرالقين وسىىبحان الىىذع وصىىف‬
‫الىىىذع يكجىىى العقىىىد بمفظىىى (كاجىىى ) داللىىى عمىىىى حرفيجىىى ومهارجىىى فىىىي‬
‫المجاب ‪.‬‬
‫د‪-‬يحىىرم ىىرعا عمىىى العىىالم بفقى العقىىود بىىرن يمجىىع عىىن المجابى إذا‬
‫دعىىي إليهىىا ولقىىد وىىال الفقهىاء إن المجابى فىىر‬
‫عىىين بمعنىىي إذا امجنىىع‬
‫تهل ورال عن المجاب ت موا بل إن يا عمى تهل كل ورال واىود كاجى‬
‫بينهم‪.‬‬
‫هى‪ -‬الذع يممل الدين هو المدين ةن إورار من بالدين الذع فى‬
‫ذمج ‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫و‪ -‬فىىىى حالىىى كىىىون المىىىدين فاوىىىد لخهميىىى تو قيىىىر كامىىىل اةهميىىى‬
‫كالسىىىفين والااهىىىل والصىىىبي والعاىىىوب والاىىىوب تن يقىىىوم مقامىىى الىىىولي‬
‫ال رعي تو الوصي تو الولي الذع يقيم القاضي‪.‬‬
‫اةمر بكجاب الديون المؤام ودعىوة المجىدانيين تن يومبىوا ىهدوا‬‫عدوال فقال سبحان فى اآليى‬
‫ىهيد ولىم يقىل ىاهد إ ىارة إلىى ضىرورة‬
‫تن يجسم بقوة الضب والصدق والمىروءة‪- .‬الجاىارة الحاضىرة الجىى فيهىا‬
‫يكون الجقاب‬
‫فى الماالس وود يجرخر فى اةداء ساع تو بعى‬
‫يىوم‬
‫تو نحوة‪.‬‬
‫‪-‬اةمىىر بجو يىىق العقىىد فىىى السىىفر حجىىى اذا لىىم نىىجمكن مىىن ال ىىهادة‬
‫والمجاب ى يكىىون الىىرهن "‪.1‬والىىرهن هىىو المىىال الىىذع ياعىىل و يق ى بالىىدين‬
‫ليسجوفى من من إذا جعذر إسجيفاؤه ممن عمي ‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫والباح ى فىىى الفق ى االس ى مي ياىىد إهجمىىام فقهىىاء امس ى م برحكىىام‬
‫العقىىود وخاص ى عقىىود والمعاوضىىا ‪ -:‬وهىىى العقىىود الج ىى يقصىىد منهىىا‬
‫المس والعىو‬
‫‪1‬‬
‫م ىل عقىد البيىع ال ىراء وعقىد المضىارب وعقد القىر‬
‫‪ 1‬المصدر ‪ ..‬ارجع ان شئت الى تفسيره االيه الكريمه فى زهره التفاسير للعالمه محمد ابو زهره‬
‫‪( 2 2‬المصدر المغنى ‪)366/4‬‬
‫‪18‬‬
‫وعقد المبراع إل وناد الجقسيما الم يرة لمعقود خاصى فقى الحنيفى‬
‫م ل جقسيم العقد إلى ‪( -:‬صحيح وقير صحيح )‪.‬‬
‫والصىىحيح ينقسىىم إلىىى (نافىىذ و مووىىو‬
‫)والنافىىذ ينقسىىم إلىىى(البم‬
‫وقيىىر البم) العقىىد الص ى يح ‪ :‬هىىو العقىىد الىىذع امجمم ى تركىىان و ىىروو‬
‫وليس ب تى خمل نهي ال رع عن ‪.‬‬
‫العقد الغير ص يح ‪ :‬هو العقد الذع تصاب خمل فى ركن من تركانى‬
‫تو في وصف فى توصاف م ل عقد ب قرر فاح‬
‫او بيع خمىر او‬
‫ميج تو لحم خنبالر وهو عقد باول تو افسد ‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫أقسام العقد الص يح‬
‫لو صدر العقد من خص ل والي وكامل اةهمي فهو عقد نافذ‪.‬‬
‫لىىىو صىىىدر العقىىىد مىىىن ىىىخص لىىىيس لىىى واليىىى تو نىىىاوص اةهميىىى‬
‫بال ىراء لىىك كصىىبى تو ىىخص فضىىولى هىىو عقىىد مووىىو‬
‫يعنىىي إذا لىىم‬
‫جابه تن تصبح عقد باول ال يقع ‪ .‬واذا تابج ااب‪.‬‬
‫والعقد الص يح النافذ نوعان‪.‬‬
‫عقىىىد ال يممىىىك تحىىىد المجعاوىىىدين إبوالىىى تو نسىىىخ مومقىىىاو إال بىىىإذن‬
‫الور اةخر من البيع واةاارة وهو عقد صحيح نافذ البم‪.‬‬
‫وعقىىد يسىىجويع تحىىد الوىىرفين نسىىخ م ىىل الىىرهن والوكال ى والوديىىع‬
‫والهب ى والصىىدق فياىىوب ةحىىد الوىىرفين نسىىخ م ىىل المىىرجهن والمىىودع‬
‫عنده‬
‫وهنا يس عقد صحيح قير البم ( اائب )‪.‬‬
‫ومىىن هنىىا ف ىإن عممىىاء امس ى م لحكمهىىم عمىىى العقىىود يجاهىىون إلىىى‬
‫يئين‪.‬‬
‫أوال‪ :‬مظهر العقد‬
‫ثانيا‪ :‬موهر العقد‬
‫أوال‪ :‬مظهر العقد‬
‫‪20‬‬
‫فهنىىاك تحكىىام لضىىب العقىىد جمنىىع الخ ى‬
‫وال ىىقاق بىىين العاوىىدين‬
‫م ىىل‪ -:‬كجاب ى تاىىل العقىىد إذا كىىان هنىىاك فىىى العقىىد تاىىل وذكىىر جفاصىىيل‬
‫العقد سواء كان كبيىرة تو صىأيرة‪ .‬ضىرورة واىود كاجى يجاىرى اةمانى‬
‫ويكون فقي بالعقود‪.‬‬
‫ال هادة عمى العقود‪.‬‬‫‪-‬مراعىىىىاة ىىىىرو امياىىىىا والقبىىىىول الجىىىىى جراىىىىع إلىىىىى العىىىىر بىىىىين‬
‫المجعاممين‪.‬‬
‫ثانيا‪ -:‬موهر العقد‬
‫وهو محجوع العقد ومن روو‬
‫إوام القس ومنع الظمم وعدم االسجأ ل والخمو من الربىا والأى‬‫والأرر واالحجمار‪.‬‬
‫‪-‬تهمي المجعاودين ‪ :‬ويقصد بذلك البموغ والعقىل والرضىا فى إعجبىار‬
‫لعقود الصىبي والمانىون وال المكىر حسى الجفصىيل السىابق ام ىارة‬
‫إلي ‪.‬‬
‫محل العقد ‪ :‬وهو ما يارى العقد ةام ‪.‬‬‫ال رو الخاص ‪ :‬وال رو الجى يضعها كل من المجعاودين‪.‬‬‫‪21‬‬
‫الفصل الثالث‬
‫الضوابط الشرعيه فى المعامالت الماليه‬
‫إن المسجقرئ لم رالع امس مي فى سائر تنواع المعام‬
‫ياىد تن‬
‫تصىىل فيهىىا االباح ى ولىىيس الجوويىىف والجح ىرالم لىىذا ناىىد تن المجوااىىد‬
‫لىىدينا فقىى هىىى المعىىام‬
‫المحرمىى فقىى بىىل اةصىىل فىىى اة ىىياء‬
‫والمنىافع امباحى ( ووىىد اسىىجدل عممىىاء امسى م عمىىى تن اةصىىل فىىى‬
‫اة ىىياء والمنىىافع امباحىى ب يىىا القىىرآن الواضىىح مىىن م ىىل وولىى‬
‫جعىالى‪ ‬مووور لوونىرخلووقرلكوومرصوويرحو ر ضو ب‬
‫‪ ‬وسومرلكمرصيح ر لسمو‬
‫رو ض ب‬
‫رِم عووير‪ ‬ووولى‬
‫رِم عيرصنوغ ‪ ‬ووولى‬
‫‪ ‬ألمرتمرأنرهللارسومرلكمرصيرح ر لسمو روصيرح ر ض ب‬
‫و سعرِلو كمرنعمو رظويممةروايطنوغ ‪ ‬ومىا كىان سىبحان‬
‫ر‬
‫جعىىالى ليخمىىق هىىذه اة ىىياء ويسىىخرها لمنىىاس ويمىىن عمىىيهم بهىىا ىىم‬
‫يحرمهم منها بجحرالمهم عميهم " وعن سىممان الفارسىي سىئل رسىول‬
‫‪،‬عىىن السىىمن و الا ىبن والف ىراء فقىىال الح ى ل مىىا تحىىل‬
‫كجاب والحرام ما حرم‬
‫فىىى‬
‫فى كجاب وما سك عن فهو مما عفا لمم‬
‫‪.‬فىىاس سىىبحان وجعىىالى تحىىل البيىىع بقولى ‪ ‬وأف و رهللارلب ووع)‪.‬لمىىن‬
‫نبهننا تن هذا اةصل يعمل بها مالم يدل دليل عمى جقييد هذا الحكىم‬
‫‪22‬‬
‫م ل‪:‬جحرالم الربا وهى نوع من البيع بقىول ‪ ‬وفوم ر لماوي‪.)1( ‬وم ىل‬
‫وولى ‪ ‬أ وير لن ر صنو رضارتأكلو رأصوو لكمرايلبيطو ركضوارِو ر‬
‫تاوويبةرِ و رتم ضوويرصوونكم‪ ‬فىىاس سىىبحان وجعىىال حرم تمىىل تمىوال‬
‫النىىىاس بالباوىىىل وتبىىىا لنىىىا تن نجعامىىىل بالم ىىىروع مىىىن المعىىىام‬
‫القائم ى عىىن الجراضىىي بىىين البىىائع والم ىىجرع ومنهىىا وول ى جعىىالى ‪‬‬
‫حإذ رقل تر لصلاةرحأنتشِو رو اتمو رصو رحلو روأذكومو ر‬
‫هللاركث م ًرلعلكمرتولحون‪.)2(‬فيحرم البيع بعىد النىداء ال ىاني مىن‬
‫ص ى ة الامع ى وجنعقىىد المعىىام‬
‫والمفال ى والقىىر‬
‫كىىالبيع وال ىراء والسىىمم والحوال ى‬
‫والووىىف والهب ى والعوي ى بكىىل مىىا يىىدل عميهىىا مىىن‬
‫وول تو فعل ف نوال برلفا معين وتفعال معين‬
‫م نعقاد العقد بل‬
‫هذا يخضع إلى عر الجاار فىى كىل بمىان ومكان‪.‬فالرسىول ‪،‬بنىي‬
‫مسىاده والمسىممون بنىوا المسىااد فىى عهىده وبعىد موجى ولىم يىىرمر‬
‫تحد برن يىجمفق ويقىول ووفى هىذا المسىاد س وفىى الصىحيحين تنى‬
‫لما ت جرع ام من عبىد‬
‫عبىىد‬
‫بىن عمىر بىن الخوىا وىال هىو لىك يىا‬
‫بىىن عمىىر ولىىم يصىىدر عىىن ابىىن عمىىر لفىىق وبم ‪.‬ومىىا سىىبق‬
‫بيان فى تن اةصل فى اة ياء والمعام‬
‫امباح كذا بىرن اةصىل‬
‫‪ -1‬البقرة اآلية ‪27‬‬
‫‪-2‬الجمعة اآلية ‪10‬‬
‫‪23‬‬
‫فى ال رو بين المجعاممين هى الحل وامباح لقول جعالى " ‪‬وأحور‬
‫ايلعودركنر لعودركينرصسئوض را ً‪.)1(‬ووول جعالى‪‬وأوحوو راعوودر‬
‫هللاركذ رِيموودتم‪‬وفىىى الصىىحيحين مىىن حىىدي عقبىى بىىن عىىامر‬
‫رضىىي‬
‫عنىىى تن رسىىىول ‪،‬وسىىمم وىىىال " إن تحىىىق مىىا توفيىىىجم بىىى‬
‫ال ىرو مىىا سىىجحمممم بى الفىرو " وروع عىىن رسىىول ‪ ،‬تنى وىىال "‬
‫الصىىمح اىىائب بىىين المسىىممين إال صىىمحا حىىرم حى ال تو تحىىل حرامىاو "‬
‫وال الجرمىبع حسىن صىحيح‪ .‬ومنهىا حىدي سىفين وىال كنى ممموكىاو‬
‫ةم سىىمم فقال ى تعجقىىك وت ىىجر عميىىك تن جخىىدم رسىىول ‪‬ماع ى‬
‫وهذه تدل عمىى تن اةصىل فىى هىذه ال ىرو الحىل وامباحى وتنى ال‬
‫يحىىرم منهىىا إال مىىا حرمى ال ىىرع‪ .‬ولهىىذا تاىىاب بعى‬
‫تهىىل العمىىم فىىى‬
‫عصىىرنا تن ج ىىجر عمىىى مىىن بعج ى سىىيارجك تو بيجىىك حىىق اسىىجأ ل‬
‫السيارة تو البي لفجرة معين محىدده حجىى ج ىجرى اخىرى مى‬
‫يحىىدد الووى ‪ .‬تن اةصىىل فىىى المعىىام‬
‫ولمىن‬
‫وال ىىرو امباحى ومىىن ىىم‬
‫فإن ال يسجويع تى عالم تو فقي مهما ع كعب فى العمم تن يحىرم‬
‫مباحاو من المعام‬
‫الماليى والجاارالى المعاصىرة الجىى لىم يىرد فيهىا‬
‫نص رعي يدل عمىى جحرالمهىا تو يحىوم حولهىا ىبه مىن ىبها‬
‫‪-1‬‬
‫‪24‬‬
‫الجحرالم‪ .‬لمن هناك ماموع من الضواب ال رعي الجىى ينبأىي لمىل‬
‫باحىىى عىىىن الحىىى ل فىىىى معام جىىى الماليىىى تو الجاارالىىى تن يضىىىعها‬
‫نص عين وبل تن يجعامل حجي ال يقع فىى دائىرة الحىرام سىواء كىان‬
‫المجعامل عالماو بال رع تى مجخصصىاو تو قيىر مجخصىص‪ .‬ونمخىص‬
‫هذه الضواب فى المسائل الجالي ‪ -:‬أوال‪ -:‬خلو المعاملة من الربا‬
‫ثانيا‪ -:‬خلو المعاملة من الغبن والظلم‬
‫ثالثاً‪ -:‬خلو المعاملة من الميسر والمقامرة‬
‫أوالً‪ -:‬خلو المعاملة من الربا‬
‫الربىىا محىىرم بالمجىىا والسىىن واامىىاع عممىىاء المسىىممين وىىال اممىىام‬
‫السرخس ىى ذكىىر ةمم ى الربىىا خمس ىاو مىىن العقوبىىا الجخىىب وىىال‬
‫ف‬
‫مووير َ ننووو ن ر َّلوون ر‬
‫وصو َ‬
‫جعىىالى ‪‬ر َّلوون َ ر َووأ نك نل َ‬
‫وونركض واَّركَ َ‬
‫ونر لماَوويرض واَر َ نن ن‬
‫ش َطينرصر ر فلمسر َذل َ َ‬
‫مير فلبَ ف نعرص فث ن ر‬
‫َ‬
‫مر َقي نلو فرك َّن َ‬
‫َ‬
‫َ َت َوبَّ نط نغر ل َّ ف ن‬
‫كراأ َّن نو ف‬
‫لما َ‬
‫رباوغر‬
‫رِ ن‬
‫رص فوِ َ ٌ رص َّ‬
‫م َ‬
‫يءه َ‬
‫رو َف َّم َ ر لماَير َح َ‬
‫يروأ َف َّ ر لل نغر فلبَ ف َع َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫وكر‬
‫وينر َح نأ فولَئو َ‬
‫صو ف َ‬
‫رِو َ‬
‫رصو َ‬
‫ويرس ول َ‬
‫رو َ‬
‫صو نوم نعرك َل و ر للووغ َ‬
‫َْ َ‬
‫َحووين َت َو َ ر َح َلو نوغ َ‬
‫روأ ف‬
‫َ‬
‫ون‪‬ر‬
‫يرخيل ند َر‬
‫مرح َو َ‬
‫يبر ل َّنيبرر ن‬
‫أ ف َح ن‬
‫م ف‬
‫‪-‬ر‪1‬المحق وال جعالى ‪ ‬محقرهللار لماي ‪‬‬
‫‪ 1‬سوبعر لبنمةر ضا غر‪275‬‬
‫‪25‬‬
‫‪-‬المفىىر وىىال‬
‫جعىىالى ‪ ‬وذوبرصوويرانووْرصوو ر لماوويركنركنووتمر‬
‫صووَصن ر‪ ‬وووىىال ‪ ‬وهللارضووار حووبركوو ركووويبرأثوو م‪ ‬؟تى كفىىار‬
‫باسجح ل الربا ت يم فاار بامل الربا‪.‬‬
‫ينر َح نأ رولَئ َ َ‬
‫يبر ل َّنويبر‬
‫ص ف َ‬
‫الخمود فى النار وال جعالى ‪َ ‬و َ‬
‫رِ َ ف‬
‫كرأ ف َح ن‬
‫ون‪..‬وود ذم الربا وحرم فى القرآن فى عدة مواوع‪.‬‬
‫يرخيل ند َر‬
‫مرح َو َ‬
‫ن‬
‫م ف‬
‫ف‬
‫مير َ ننو ن ر َّلن ر َ َت َوبَّ نط نغر‬
‫وص َ‬
‫‪َّ ‬لن َ ر َأ نك نل َ‬
‫ونركضاَّركَ َ‬
‫ونر لماَيرضاَر َ نن ن‬
‫ش َطينرص ر فلمسر َذل َ َ‬
‫موير فلبَ فو نعرص فثو ن ر لماَوير‬
‫َ‬
‫مر َقوي نلو فرك َّن َ‬
‫َ‬
‫ل َّ ف ن‬
‫كراوأ َّن نو ف‬
‫رباووغر‬
‫رِو ن‬
‫رص فوِ َ و ٌ رص و َّ‬
‫رو َفو َّ‬
‫َوأَ َف و َّر للو نوغر فلبَ فو َ‬
‫مو َ‬
‫ويءه َ‬
‫وم َ ر لماَووير َح َ‬
‫وع َ‬
‫َحووين َت َو ر َح َلو نوغرصوويرس ولَْ َ‬
‫وكر‬
‫وينر َح نأ فولَئو َ‬
‫صو ف َ‬
‫رِو َ‬
‫رو َ‬
‫صو نوم نعرك َل و ر للووغ َ‬
‫َ َ َ‬
‫َ‬
‫روأ ف‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ويرو نر فماووْر‬
‫و‬
‫ا‬
‫م‬
‫ل‬
‫ر‬
‫وغ‬
‫و‬
‫لل‬
‫ر‬
‫وق‬
‫و‬
‫ح‬
‫م‬
‫ر‬
‫‪،‬‬
‫ر‬
‫ون‬
‫ود‬
‫و‬
‫يل‬
‫ويرخ‬
‫و‬
‫و‬
‫رح‬
‫وم‬
‫و‬
‫رم‬
‫ويب‬
‫و‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ر‬
‫يب‬
‫وح ن َّ‬
‫َ َ ن َ َ ف َ ن‬
‫أ فو َ‬
‫ن ف َ َ‬
‫ن ف‬
‫َ‬
‫ص ننووو فر‬
‫ود َقي‬
‫رو للو نوغرض واَر ن حو ُّ‬
‫ل َّ‬
‫صو َ‬
‫وبر نك و َّركَ َّوووي ٍبرأث و ٍمر‪،‬رك َّنر َّلوون َ ر َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مر‬
‫صيل َحي‬
‫يصو فر ل َّ‬
‫َو َِم نلو فر ل َّ‬
‫ومرأَ فِ نوم ن‬
‫صولا َ َة َ‬
‫َ‬
‫رو َت ن‬
‫روأ َق ن‬
‫م ف‬
‫وو فر ل َّزكَوي َةرل نَو ف‬
‫وونر‪،‬ر َويرأَ ُّ َووير َّلون َ ر‬
‫روضا َ َ‬
‫روضوا َ ن‬
‫ٌ َ‬
‫ِ َ‬
‫ومر َ فح َز نن َ‬
‫وو ٌ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫رخ ف‬
‫رم ف‬
‫رِلَو فو ف‬
‫رباو ف‬
‫ند َ‬
‫صو فَصن َ ر‪،‬ر‬
‫نوتمر ُّ‬
‫وْرصو َ ر لماَويركنر نك ن‬
‫ص ننو فر َّت ننو فر لل َ‬
‫رو َذ نبو ف َ‬
‫وغ َ‬
‫َ‬
‫رصويراَن َ‬
‫ف‬
‫َّ‬
‫ومر‬
‫مر َت فو َع نلو فر َحأ َذ ننو فرا َح فم ٍ‬
‫رو ك ن‬
‫رو َب ن‬
‫سولغ َ‬
‫برص َ ر للغ َ‬
‫مر َح َل نك ف‬
‫نرتبف نت ف‬
‫َحإنرل ف‬
‫‪1‬‬
‫َ‬
‫ون ‪‬‬
‫َم َر‬
‫روضا َ ن‬
‫م َ‬
‫ون َ‬
‫رت ف ل ن‬
‫مرضاَر َت ف ل ن‬
‫وسرأ ف‬
‫نب نؤ ن‬
‫ص َو ل نك ف‬
‫َ‬
‫رو َّت ننو فر‬
‫ص ننو فرضاَر َتأف نك نلو فر لماَيرأَ ف َعي ًحير ُّ‬
‫ل َ‬
‫يِ َو ً َ‬
‫‪َ ‬يرأ ُّ َوير َّلن َ ر َ‬
‫ص َ‬
‫‪2‬‬
‫َ‬
‫لل َغرل َ َّ‬
‫رن نووو فر‬
‫ود ن‬
‫م ن‬
‫يرو َق ف‬
‫مر لماَ َ‬
‫رت فول نحون ٌَ‪ ‬ا و قوله تعالى ‪َ ‬وأ فخنم ن‬
‫َعل نك ف‬
‫‪ 1‬سورة البقرة اآليات ‪279 :275‬‬
‫‪ 2‬آلية ‪ 130‬من سورة آل عمران‬
‫‪26‬‬
‫َِ فن نغروأَكفلو َ‬
‫مر‬
‫ص َو َ‬
‫روأَ فِ َت ف‬
‫لر ل َّنويسراي فلبَيطو َ‬
‫َ‬
‫مرأ ف‬
‫ود َنيرل فلكَويحم َررص فون نو ف‬
‫ف‬
‫‪1‬‬
‫َ‬
‫مي ‪‬‬
‫َِ َن اًيرأل ً‬
‫أقسام الربا‬
‫‪ )1‬ربا الفضل‪ :‬وفيها ورد تحادي صحيح عن رسىول‬
‫‪،‬عن تبي سعيد الخذرع رضي‬
‫جبيع ىوا الىىذه بالىىذه إال م ى‬
‫بع‬
‫عن وال وىال رسىول‬
‫‪‬ال‬
‫بم ىىل و ال ج ىفوا بعضىىها عمىىى‬
‫وال جبيعوا الورق بىالورق إال م ىل بم ىل وال ج ىفوا بعضىها‬
‫عمىىى بع ى وال جبيعىىو منهىىا قائب ىاو بنىىااب" وفىىى رواي ى ال جبيع ىوا‬
‫الىىذه بالىىذه وال الىىورق بىىالورق إال وبنىىاو بىىوبن مىى بم ىىل‬
‫س ىواء بس ىواء (‪.)2‬وفىىي صىىحيح مسىىمم " الىىذه بالىىذه والفض ى‬
‫بالفضىىى والبىىىر بىىىالبر وال ىىىعير بال ىىىعير والجمىىىر بىىىالجمر والممىىىح‬
‫بىىالممح م ى و بم ىل يىىدا بيىىد فمىىن ابد تو إسىىجباد فقىىد تربىىي اةخىىذ‬
‫والمعوي في سواء "‪.‬وعن البراء بن عاب رضي عنى وبالىد‬
‫‪ ،‬عن بيع الىورق‬
‫بن تروم رضي عن واالو نهي رسول‬
‫بالىىذه دينىىااو(‪.)3‬ووىىد تامىىع الفقهىىاء عمىىى تنى يحىىرم ربىىا النسىىاء‬
‫‪ 1‬اآلية ‪ 161‬من سورة النساء‬
‫‪ -2‬صحيح البخاري‬
‫‪3‬‬
‫‪ -‬صحيح البخاري‬
‫‪27‬‬
‫وربا الفضل فى البيع والسمم فى اةصنا‬
‫السج وهىى(( الىذه‬
‫– الفضىىى ‪ -‬البىىىر ( القمىىىح ) – ال ىىىعير‪ -‬الجمىىىر‪ -‬الممىىىح )) ال‬
‫ياوب ان جبىادل ذهى بىذه وال فضى بفضى وال ومىح بقمىح وال‬
‫جمىىر وال ممىىح بممىىح‪ .‬ويحىىرم فيهىىا النسىىاء بمعنىىي ال ياىىوب البيىىع‬
‫باةاىىل فيهىىا‪ .‬فى جبىىادل الىىذه القىىديم بالىىذه الاديىىد مىىع دفىىع‬
‫الفرق‪.‬وال جبادل من اةرب من النوع كذا بون مىن اةرب كىذا مىع‬
‫دفىىع الفىىرق وال جبىىادل الجمىىر الىىردئ بنصىىف تو م ى مىىن الجمىىر‬
‫الايد فيا تن يكون الصفا مجما‬
‫بىالوبن والاى القىب‬
‫يىىىدا بيىىىد‪.‬فى نفىىىس مامىىىس العقىىىد إمىىىا إذا كىىىان البيىىىع لصىىىنفين‬
‫مخجمفين من داخل الماموع كذه بفض تو دينار باني "‪.‬‬
‫و اةم ىوال النقدي ى جرخىىذ حك ىم الىىذه والا ى الجقىىاب‬
‫ي ىجر الجما ىىل وفىىي حالى عىىدم الجقىىاب‬
‫م و ورو دوالر بالانيها وسو‬
‫فقد ووع فى ربا النسيئ ‪.‬‬
‫فىىى نفىىس المامىىس جأيىىر‬
‫جعوىي لى الانهيىا بعىد يىومين‬
‫كىىل ه ىذا حجىىي ال يقىىع اسىىجأ ل الجىىاار تو بع ى‬
‫الأير عالمين بحقيقى اةصىنا‬
‫يىىدا بيىىد وال‬
‫النىىاس لبعضىىهم‬
‫فقىد سىجبدل ت ىياء يظنهىا تنهىا توىل‬
‫ويم بر ياء تول ويم اهال من وضده ذرالع الربا‬
‫‪28‬‬
‫إذا البىىد مىىن المسىىاواة عنىىد التبىىادل لقىىول ‪،‬‬
‫فى‬
‫م و بم ل سواء بسىواء فمىن باد تو اسىجباد فقىد تربىي والجقىاب‬
‫ياوب تن يعوي تحدهم تحد البدلين اآلن واةخر يسمم مؤا لقولى‬
‫‪ ‬كضارميءروميء‪‬‬
‫ثانيا‪ -:‬ربا القروض‬
‫" إن النىىىاس ال يجسىىىأنون فىىىى حيىىىاجهم عىىىن القىىىر‬
‫ولذلك رع‬
‫القر‬
‫والمداينىىى‬
‫لعباده قير تن حدد حىدوداو ال ينبأىي لمسىمم‬
‫تن يجااوبها واال ووىع فىى ام ىم ونىد إلىى تخى ق عاليى ينبأىي تن‬
‫يجحمي بها كل مقر‬
‫ومقجر ‪.‬‬
‫أوالً‪ -:‬فضل القرض‬
‫هو من فضائل اةعمال ففي الصىحيحين عىن عبىد‬
‫رضىىىي‬
‫عنهىىىا تن رسىىىول‬
‫‪ ،‬وىىىال المسىىىمم تخىىىو المسىىىمم ال‬
‫يظمم وال يسمم ومن كان فى حاا تخي كان‬
‫سعي فى وضاء حاا تخي وضي‬
‫كرب فر‬
‫سجره‬
‫بىن عمىر‬
‫فى حااج ومن‬
‫حاااجى ومىن فىر عىن تخيى‬
‫عن بها كرب من كر يوم القيامى ومىن سىجر مسىمما‬
‫يوم القيام ) ووال(وما من مسمم يقىر‬
‫كان كصدو مرة ) رواه ابن ماا ‪.‬‬
‫مسىمماو ورضىاو إال‬
‫‪29‬‬
‫ثانيىىىاً‪ -:‬ال ينبأىىىي المسىىىمم تن يسىىىجدين إال إذا احجىىىا فىىىرحم‬
‫اممام كان فى امسفار يسقي النىاس ويحمىل اةحمىال والىؤار نفسى‬
‫حجى ال يحجا إلى الدين وسرو‬
‫تصىىحاب بعىىد‬
‫ياب فرخجبر فى قار فواده بع‬
‫ى تيىىام فىىرراد تن يرمىىي لى ب ىىو يسىىجر بى عورجى‬
‫فقال تحمىد ال تخىذ منىك ىيئاو هبى وال دينىا ولمىن تمجى لىك تحاديى‬
‫بااره‪.‬‬
‫ثالثا ً‪ -:‬كل قرض مر نفع فهو ربا‬
‫إذا تورض‬
‫خصاو ف يحل لك تن جقبل من هدي تو منفعى تو‬
‫يحمل لك مجعاك تو يقدم لك خدم فإن وبم من‬
‫يئاو كان ربا‪.‬‬
‫تخر البخارى فىى صىحيح عىن تبىي موسىي اال ىعرع تنى وىال"‬
‫وىىدم المدينى فمقيى عبىىد‬
‫الربىىا فىىا‬
‫بىىن سى م فقىىال لىىى إنىىك بىىرر‬
‫فيهىىا‬
‫فىىإذا كىىان لىىك عمىىى راىىل حىىق فرهىىدى إليىىك حمىىل جىىبن تو‬
‫حمل عير تو حمل و ف جاخذه فإن ربا‬
‫(فى الل آيات الربا )‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫المصدر‪– 1‬فى الل القران من‪*333 -317‬‬
‫‪30‬‬
‫ف‬
‫مووير َ ننووو ن ر َّلوون ر‬
‫وصو َ‬
‫‪َّ ‬لوون َ ر َووأ نك نل َ‬
‫وونركض واَّركَ َ‬
‫ونر لماَوويرض واَر َ نن ن‬
‫ش َطينرص ر فلمسر َذل َ َ‬
‫وعر‬
‫موير فلبَ ف ن‬
‫َ‬
‫مر َقوي نلو فرك َّن َ‬
‫َ‬
‫َ َت َوبَّ نط نغر ل َّ ف ن‬
‫كراأ َّن نو ف‬
‫ص فث ن ر لما َ‬
‫رص فوِ َ و ٌ ر‬
‫رِ ن‬
‫م َ‬
‫يءه َ‬
‫رو َف َّم َ ر لماَير َح َ‬
‫يروأ َف َّ ر لل نغر فلبَ ف َع َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫وينر‬
‫صو ف َ‬
‫رِ َ‬
‫ص َّ‬
‫رص َ‬
‫يرسول َ‬
‫رو َ‬
‫ص نوم نعركلَو ر للوغ َ‬
‫َْ َ‬
‫رباغر َحين َت َو َ ر َحل نَغ َ‬
‫روأ ف‬
‫َح نأولَئ َ َ‬
‫وقر لل نوغر فلماَوير‬
‫ود َر‬
‫مرح َو َ‬
‫يبر ل َّنيب ن‬
‫يرخيل ن‬
‫م َح ن‬
‫ون‪.‬ر َ ف‬
‫ف‬
‫كرأ ف َح ن‬
‫رم ف‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫بر نكو َّ ركَوَّوي ٍبرأث ٍموزرك َّنر لون َ ر‬
‫ص َد َقي‬
‫رو لل نغرضاَر ن ح ُّ‬
‫َو ن فماْر ل َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ومر‬
‫صيل َحي‬
‫يصو فر ل َّ‬
‫رو َِم نلو فر ل َّ‬
‫صلا َ َة َ‬
‫َ‬
‫ص ننو ف َ‬
‫َ‬
‫روأ َق ن‬
‫رو َت نو فر ل َّزكَي َةرل نَو ف‬
‫َ‬
‫ونر‪.‬ر َيرأ ُّ َوير‬
‫مر َ فح َز نن َر‬
‫روضا َ َ‬
‫روضا َ ن‬
‫ٌ َ‬
‫أَ فِ نم ن‬
‫مرِ َ‬
‫رخ فو ٌ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫رم ف‬
‫رِ َل فو ف‬
‫رباو ف‬
‫م ف‬
‫ند َ‬
‫وْرصو َ ر لماَوويركنر نكنو نوتمر‬
‫ص ننووو فر َّت ننووو فر لل َ‬
‫رو َذ نبو ف َ‬
‫وغ َ‬
‫َّلون َ ر َ‬
‫رصوويراَنو َ‬
‫ف‬
‫َّ‬
‫سوولغر‬
‫وم ٍ‬
‫ُّ‬
‫رو َب ن‬
‫برصو َ ر للوغ َ‬
‫ص فرَصن َر‪.‬ر َحإنرل ف‬
‫ومر َت فو َع نلوو فر َحوأ َذ ننو فرا َح ف‬
‫َ‬
‫وونر‪.‬ر‬
‫َم َر‬
‫روضا َ ن‬
‫َو ك ن‬
‫م َ‬
‫ون َ‬
‫رت ف ل ن‬
‫مرضاَر َت ف ل ن‬
‫وسرأ ف‬
‫رب نؤ ن‬
‫ص َو ل نك ف‬
‫مر َح َل نك ف‬
‫نرتبف نت ف‬
‫م ن‬
‫ورِرِ ٍةر َح َن وم ٌةركلَو رص روِ ٍة َ‬
‫رخ ف ٌومر‬
‫صو َّد نقو ف َ‬
‫َو كنركَ َ‬
‫َف َ َ َ‬
‫روأنر َت َ‬
‫َ‬
‫ينر نذ ن ف َ‬
‫َّ‬
‫وونرح وغركلَو ر للوغر‬
‫َم َر‬
‫ص ن‬
‫يرت فم َِ نع َ‬
‫مر َت فعل ن‬
‫ون‪.‬ر َو َّت ننو فر َ فو ً‬
‫مركنر نكن نت ف‬
‫ل نك ف‬
‫ون‪.‬‬
‫َم َر‬
‫رت َو َّح ر نك ُّر َن فو ٍ‬
‫سر َّ‬
‫سب َ ف‬
‫م ن‬
‫رو ن‬
‫نث َّ‬
‫صيركَ َ‬
‫ت َ‬
‫مرضاَر ن ف ل ن‬
‫م ف‬
‫الواىىى المىىىالح الوىىىالح هىىىو الربىىىا‪ ،‬الصىىىدو عوىىىاء وسىىىماح ‪،‬‬
‫ووهارة وبكاة‪ ،‬وجعىاون وجمافىل ‪ .‬والربىا ىح‪ .‬ووىذارة ودنىس ‪ ،‬وت ىره‬
‫وفردي والصدو جبول عن المال ب عىو‬
‫وال رد ‪ .‬والربىا اسىجرداد‬
‫لمدين ومع بالادة حرام مقجوع من اهد المدين تو من لحم ‪ .‬مىن‬
‫اهده إن كان ود عمل بالمال الذع اسجدان فىرالح نجياى لعممى هىو‬
‫وكده ‪ .‬ومن لحم إن كان لم يربح تو خسر ‪ ،‬تو كان ود تخذ المىال‬
‫‪31‬‬
‫لمنفق من عمى نفس وتهم ولم يسجربح‬
‫يئاو ‪.‬ومن ىم فهىو الربىا‬
‫الوا اآلخر المقابل لمصدو ‪ ..‬الوا المىالح الوىالح هلهىذا عرضى‬
‫السىىياق مبا ىىرة بعىىد عىىر‬
‫الوا ى الوي ى السىىمح الوىىاهر الاميىىل‬
‫الودود ه عرض عرضاو منف اور يك ىف عمىا فىى عمميى الربىا مىن وىبح‬
‫و ىىناع ‪ .‬ومىىن افىىا‬
‫اةر‬
‫فىىى القم ى و ىىر فىىى الماجمىىع‪ ،‬وفسىىاد فىىى‬
‫وهى ك لمعبىاد ولىىم يبمىق مىىن جفظيىع تمىىر تراد امسى م إبوالى‬
‫من تمور الااهمي ما بمق من جفظيع الربا‪ .‬وال يبمق من الجهديىد فىى‬
‫المفق والمعني مىا بمىق الجهديىد فىى تمىر الربىا‪ .‬فىي هىذه اآليىا وفىي‬
‫قيرها فى مواضع تخرى‪ .‬وس الحكم البالأى ‪ .‬فمقىد كانى لمربىا فىى‬
‫الااهميىىى مفاسىىىدة و ىىىروره ولمىىىن الاوانىىى ال ىىىائه القبيحىىى مىىىن‬
‫واهى المىىالح مىىا كانى كمهىىا باديى فىىى ماجمىىع الااهميى كمىىا بىىد‬
‫اليوم وجم ىف فىى عالمنىا الحاضىر ‪ ،‬وال كانى الب ىور والىدمامل فىى‬
‫ذلىىك الوا ى الىىدميم مك ىىوف كمهىىا كمىىا ك ىىف اليىىوم فىىى ماجمعنىىا‬
‫الحىىدي ‪ .‬فهىىذه الحممى المفبع ى البادي ى فىىى هىىذه اآليىىا عمىىى ذلىىك‬
‫النظام المقي ‪ ،‬ججم ف اليوم حكمجها عمى ضىوء الواوىع الفىااع فىى‬
‫حياة الب رال ت د مما كان مجم ف فىى الااهميى اةولىي ‪ .‬والىدرك‬
‫– مىىىن يرالىىىد تن يجىىىدبر حكمىىى‬
‫وعظمىىى هىىىذا الىىىدين وكمىىىال هىىىذا‬
‫المنه ودو هذا النظام‪ -‬يدرك اليوم من هذا كمى مىالم يكىن يدركى‬
‫‪32‬‬
‫الذين وااهوا هذه النصوص تول مىرة وامامى اليىوم مىن واوىع العىالم‬
‫ما يصدق كل كمم جصديقا حياو مبا اور واوعاو والب ىرال الضىال الجىى‬
‫جرمل الربا وجوكم جنصى عميهىا الب يىا الماحقى السىاحق مىن اىراء‬
‫هىىىذا النظىىىام الربىىىوع ‪ ،‬وفىىىي تخ وهىىىا ودينهىىىا وصىىىحجها واوجصىىىادها‬
‫وججمقي – حقاو – حرباو من‬
‫جصى عميهىا النقمى والعىذا ‪ .‬تفىراداو‬
‫واماعىىىىا وتممىىىىا و ىىىىعوباو وهىىىىي ال جعجبىىىىر وال جفيقهوحينمىىىىا كىىىىان‬
‫السىىياق يعىىر‬
‫فىىى الىىدرس السىىابق دسىىجور الصىىدو كىىان يعىىر‬
‫واعىىىدة مىىىن وواعىىىد النظىىىام االاجمىىىاعي واالوجصىىىادع الىىىذع يرالىىىد‬
‫لمماجمع المسمم تن يقوم عمي ‪ ،‬والا لمب رال تن جسجمجع بمىا فيى‬
‫من رحم ‪..‬فى مقابل ذلىك النظىام اآلخىر الىذع يقىوم عمىى اةسىاس‬
‫الربوع ال رالر القاسي المئيم‬
‫إنهمىىا نظامىىان مجقىىاب ن ‪ :‬النظىىام امس ى مي والنظىىام الربىىوع ه‬
‫وهمىىا ال يمجقيىىان فىىى جصىىور ‪ ،‬وال يجفقىىان فىىي تسىىاس ‪ ،‬وال يجوافقىىان‬
‫والأايىا ينىاو‬
‫فى نجيا ‪ ..‬إن ك و منهما يقىوم لمحيىاة واةهىدا‬
‫اآلخر جمام المناوض والنجهي إلى مرة فى حياة النىاس جخجمىف عىن‬
‫اآلخرع كل االخج‬
‫‪ ..‬ومن م كانى هىذه الحممى المفبعى ‪ ،‬وكىان‬
‫هىىذا الجهديىىد الرعيى ‪.‬إن امسى م يقىىيم نظامى االوجصىىادع – ونظىىام‬
‫‪33‬‬
‫الحياة كمها – عمى جصور معين يم ل الحق الواوىع فىى هىذا الواىود‬
‫يقيم عمى تساس ان‬
‫خالق هذه اةر‬
‫مواود واوده وتن‬
‫– سبحان – هو خالق هذا المىون – هىو‬
‫‪ ،‬وهو خالق هذا امنسىان ‪ ..‬هىو الىذع وهى كىل‬
‫– سبحان – وهىو مالىك كىل مواىود بمىا تنى‬
‫مواىىده وىىد اسىىجخمف الاىىنس امنسىىاني فىىى هىىذه اةر‬
‫ومكنى ممىىا‬
‫تدخر ل فيها من ترباق وتووا ومن ووع وواوىا ‪ ،‬عمىى عهىد منى‬
‫و ىىر ولىىم يجىىرك لى هىىذا الممىىك الع ىرال‬
‫فوضىىي‪ ،‬يصىىنع مىىا ي ىىاء‬
‫كيىىىف ىىىاء ‪ .‬وانمىىىا اسىىىجخمف فيىىى إوىىىار مىىىن الحىىىدود الواضىىىح ‪.‬‬
‫اسىىىجخمف فيىىى عمىىىى ىىىر ان يقىىىوم فىىىى الخ فىىى وفىىىق مىىىنه‬
‫وحس ى‬
‫ىىرالعج فمىىا ووىىع من ى عقىىود وتعمىىال ومعىىام‬
‫‪،‬‬
‫وتخىى ق‬
‫وعبىىادا وفىىق الجعاوىىد فهىىو صىىحيح نافىىذ‪ ..‬ومىىا ووىىع من ى مخالف ىاو‬
‫ل ىىرو الجعاوىىد فهىىو باوىىل مووىىو‬
‫فىىإذا تنفىذه وىىوة ووسى تر فهىىو إذن‬
‫ظمىىم واعجىىداء ال يقىىره المؤمنىىون بىىاس فالحاممي ى فىىى اةر‬
‫– كمىىا‬
‫هىي فىى المىون كمى ‪ -‬س وحىده ‪ .‬والنىاس – حىاممهم ومحكىىومهم –‬
‫إنما يسجمدون سمواجهم من جنيذهم ل ىرالع‬
‫ومهاى ولىيس لهىم‬
‫– فى اممجهم تن يخراوا عنها ‪ ،‬ةنهم إنما هم وكى ء مسىجخمفون‬
‫فىىى اةر‬
‫ب ىىر وعهىىد وليسىوا م مىىا خىىالقين لمىىا فىىى تيىىديهم مىىن‬
‫ترباق‪.‬من بين بنود هذا العهد تن يقوم الجمافل بين المؤمنين بىاس ‪،‬‬
‫‪34‬‬
‫فيكون بعضىهم توليىاء بعى‬
‫‪ ،‬وتن ينجفعىوا بىربق‬
‫الىذع تعوىاهم‬
‫عمى تساس هذا الجمافل‪ -‬ال عمى واعدة ال ىيوع المومىق كمىا جقىول‬
‫الماركسي ‪ .‬ولمن عمى تسىاس الممميى الفرديى المقيىدة‪ -‬فمىن وهبى‬
‫مىىنهم سىىع تفىىا‬
‫مىىن سىىعج عمىىى مىىن وىىدر عمي ى ربو ى ‪ .‬مىىع‬
‫جمميف الاميىع بالعمىل كىل حسى واوجى واسىجعداده وفيمىا يسىره‬
‫ل – ف يكون تحىدهم كى و عمىى تخيى تو عمىى الاماعى وهىو وىادر‬
‫كمىىا بينىىا ذلىىك مىىن وبىىل‪ .‬واعىىل البكىىاة فرالض ى فىىى المىىال محىىددة‪.‬‬
‫والصدو جووعاو قير محدد‪.‬وود ر عميهم كذلك تن يمجبمىوا اانى‬
‫القصد واالعجدال‪ ،‬والجانبوا السىر وال ىو فيمىا ينفقىون مىن ربق‬
‫الذع تعواهم‪ ،‬وفيما يسجمعون ب من الويبا الجى تحمها لهم‪.‬‬
‫ومىىىىن ىىىىم جظىىىىل حىىىىااجهم االسىىىىجه مي لممىىىىال والويبىىىىا محىىىىدودة‬
‫االعجىىدال‪ .‬وجظىىل فضىىم مىىن الىىربق معرضى لفرالضى البكىىاة وجوىىوع‬
‫الصىىدو والخاصىى تن المىىؤمن موالىى بج ميىىر مالىى وجم يره‪.‬و ىىر‬
‫عمىىيهم تن يمجبم ىوا فىىى جنمي ى تم ىوالهم وسىىائل ال ين ىىر عنهىىا االذى‬
‫لآلخ ىرالن ‪ ،‬وال يكىىون مىىن ارائهىىا جعوالىىق تو جعويىىل لارالىىان اةرباق‬
‫بين العباد ‪ ،‬ودور تن المىال فىى اةيىدع عمىى توسىع نوىاق‪ ":‬كىي ال‬
‫يكىىون دول ى بىىين اةقنيىىاء مىىنكم" وكج ى عمىىيهم الوهىىارة فىىى الني ى‬
‫والعمىىل‪ ،‬والنظاف ى فىىى الوسىىيم والأاي ى ‪ ،‬وفىىر‬
‫عمىىيهم ويىىوداو فىىى‬
‫‪35‬‬
‫جنميىىى المىىىال ال جاعمهىىىم يسىىىممون إليهىىىا سىىىب و جىىىؤذع ضىىىمير الفىىىرد‬
‫وخمق ى ‪ ،‬تو جىىؤذع حيىىاة الاماع ى وكيانهىىا(‪.)1‬وتوىىام هىىذا كم ى عمىىى‬
‫تسىىىاس الجصىىىور المم ىىىل لحقيقىىى الواوىىىع فىىىى هىىىذا الواىىىود ‪ ،‬وعمىىىى‬
‫تسىىىىاس عهىىىىد االسىىىىجخ‬
‫الىىىىذع يحكىىىىم كىىىىل جصىىىىرفا امنسىىىىان‬
‫المسىىجخمف فىىى هىىذا الممىىك الع ىرال‬
‫‪.‬ومن ىىم فالربىىا عممي ى جصىىودم‬
‫إبجداء مع وواعد الجصور اميماني إو واو ‪ ،‬ونظام يقوم عمى جصىور‬
‫آخر‪ .‬جصور ال نظر في س سبحان وجعىالى‪ .‬ومىن ىم ال رعايى فيى‬
‫لممبىىادئ والأايىىا واةخ ى ق الجىىى يرالىىد‬
‫لمب ىىر تن جقىىوم حيىىاجهم‬
‫عميهىىىا‪ .‬إنىىى يقىىىوم إبجىىىداء عمىىىى تسىىىاس ان ال ع وىىى بىىىين إرادة‬
‫وحيىىاة الب ىىر ‪ .‬فامنسىىان هىىو سىىيد هىىذه اةر‬
‫إبجىىداء وهىىو قيىىر‬
‫‪ ،‬وقيىىر ممىىبم بإجبىىاع اوامىىر‬
‫ه ىىم إن الفىىرد حىىر‬
‫مقيىد بعهىىد مىىن‬
‫فى وسائل حصول ل عمى المال‪ ،‬وفي ورالق جنمي ‪ ،‬كمىا هىو حىر‬
‫فى الجمجع ب ‪ .‬قير ممجبم فى ى مىن هىذا بعهىد مىن‬
‫تو ىر ‪،‬‬
‫وقير مقيد كذلك بمصمح اآلخرالن‪ .‬ومن ىم فى إعجبىار ةن يجىرذع‬
‫الم يين إذا هو تضا‬
‫إلىى خبانجى ورصىيده مىا يسىجويع إضىافج ‪.‬‬
‫ووىىد ججىىدخل الق ىوانين الوضىىعي تحيان ىاو فىىى الحىىد مىىن حرالج ى هىىذه –‬
‫‪-1‬يراجع فصل " سياسة المال " في كتاب " العدالة االجتماعية في اإلسالم ‪ .‬دار الشروق‬
‫‪36‬‬
‫ابئياو – فى جحديد سعر الفائدة م و‪ ،‬وفي منىع انىواع مىن االحجيىال‬
‫والنص ى والأص ى والنه ى ‪ ،‬والأ ى والضىىرر ‪ .‬ولمىىن هىىذا الجىىدخل‬
‫يعىىىود إلىىىى مىىىا يجواضىىىع عميىىى النىىىاس انفسىىىهم ‪ ،‬ومىىىا جقىىىودهم إليىىى‬
‫تهواؤهم ‪ ،‬ال إلىى مبىدت ابى مفىرو‬
‫مىن سىمو إلهيى كىذلك يقىوم‬
‫عمىىى تسىىاس جصىىور خىىاو فاسىىد‪ .‬هىىو تن قاي ى الأايىىا لمواىىود‬
‫امنساني هىي جحصىيم لممىال –بريى وسىيم – واسىجمجاع بى عمىى‬
‫النحو الذع يهوع ه ومن م يجمال عمىى امىع المىال وعمىى المجىاع‬
‫ب ‪ ،‬والدوس فى الورالق كل مبدت وكل صالح لآلخرالن م ين‬
‫فىى‬
‫النهايى نظامىاو يسىىحق الب ىرال سىىحقاو ‪ ،‬وي ىىقيها فىىى حياجهىىا تفىراداو‬
‫واماعىىا ودوالو و ىىعوباو ‪ ،‬لمصىىمح حفن ى مىىن الم ىرابين‪ ،‬ويحوهىىا‬
‫تخ ويىىىاو ونفسىىىياو وعصىىىبياو ‪ ،‬ويحىىىد الخمىىىل فىىىى دورة المىىىال ونمىىىو‬
‫اموجصاد الب ىرع نمىواو سىوياو والنجهىي – كمىا فىى العصىر الحىدي –‬
‫إلى جركيىب السىمو الحقيقى والنفىوذ العممىي عمىى الب ىرال كمهىا فىى‬
‫تيىىدع بمىىره مىىن تح ى خمىىق وت ىىدهم ى اور ‪ ،‬و ىىر ذك ى ممىىن ال‬
‫يرعون فى الب رال إال وال ذم ‪ ،‬وال يراوبىون فيهىا عهىداو وال حرمى ‪..‬‬
‫وه ىؤالء هىىم الىىذين يىىداينون النىىاس تف ىراداو ‪ ،‬كمىىا يىىداينون الحكومىىا‬
‫وال عو فىى داخىل ب دهىم وفىى خاراهىا – وجراىع إلىيهم الحصىيم‬
‫الحقيقي لاهد الب رال كمها‪ ،‬وكد اآلدميىين وعىروهم ودمىائهم ‪ ،‬فىى‬
‫‪37‬‬
‫صىىورة فوائىىد ربوي ى لىىم يبىىذلوا هىىم فيهىىا اهىىداو‪.‬وهم ال يمممىىون المىىال‬
‫وحده‪ .‬قنما يمممون النفوذ‪..‬ولما لم جمن لهىم مبىادئ وال تخى ق وال‬
‫جصور ديني تو تخ وي عمى امو ق ‪ ،‬بل لمىا كىانوا يسىخرون مىن‬
‫حكايىىى اةديىىىان واةخىىى ق والم ىىىل والمبىىىادئ فىىىإنهم بويعىىى الحىىىال‬
‫يسىىجخدمون هىىذا النفىىوذ الهائىىل الىىذع يمممون ى فىىى إن ىىاء اةوضىىاع‬
‫واةفمار والم روعا الجى جمكىنهم مىن بالىادة االسىجأ ل ‪ ،‬وال جقىف‬
‫فىىى ورالىىق ا ىىعهم وخس ى تهىىدافهم‪ ..‬وتوىىر الوسىىائل هىىي جحوىىيم‬
‫تخ ق الب رال واسقاوها فى مسجنقع آسن من المذائىذ وال ىهوا ‪،‬‬
‫الجى يىدفع الم يىرون آخىر فمىس يمممونى ‪ ،‬حيى جسىق الفمىوس فىى‬
‫المصائد وال باك المنصوب ه وذلك مع الىجحكم فىى ارالىان االوجصىاد‬
‫العىىىالمي وفىىىق مصىىىالحهم المحىىىدودة مهمىىىا تدا هىىىذا إلىىىى اةبمىىىا‬
‫الدورال المعرف فى عالم االوجصاد ‪ ,‬والى انح ار‬
‫امنجا الصناعي‬
‫واالوجصادع كم عما في مصىمح الماموعى الب ىرال إلىى مصىمح‬
‫الممولين المرابين الذين ‪ ,‬ججامع فىى تيىديهم خيىو ال ىروة العالميى‬
‫ه‬
‫والمار الجى جم فى العصر الحدي – ولم جمن بهىذه الصىورة‬
‫الب ىىىع فىىىى الااهميىىى – هىىىى تن هىىىؤالء المىىىربين – الىىىذين كىىىانوا‬
‫‪38‬‬
‫يجم مىىون فىىى الىىبمن الماضىىي فىىى صىىورة تف ىراد تو بيىىو مالي ى كمىىا‬
‫يجم مىىىىون اآلن فىىىىى صىىىىورة مؤسسىىىىى المصىىىىار العصىىىىرال – وىىىىد‬
‫اسىجواعوا بمىىا لىىديهم مىىن سىىمو هائم ى مخيفى داخىىل تاهىىبة الحكىىم‬
‫العالمي وخاراها ‪ ,‬وبمىا يممىوكن مىن وسىائل الجوايى وامعى م فىى‬
‫اةر‬
‫كمها‪ ...‬سواء فى ذلك الصحف والمج والاامعا واةساجذة‬
‫ومحوىىا امرسىىال ودور السىىينما وقيرهىىا‪ ..‬تن ين ىىئوا عقميى عامى‬
‫بىىىىين امىىىىاهير الب ىىىىر المسىىىىامين الىىىىذين يىىىىرممون تولئىىىىك المرابىىىىون‬
‫عظىىىامهم ولحىىىومهم‪ ,‬وي ىىىربون عىىىروهم ودمىىىاءهم فىىىى ظىىىل النظىىىام‬
‫الربوى‪ ..‬هذه العقمي العام خاضع لإليحاء الخبيى المسىموم بىرن‬
‫الربىىا هىىو النظىىام الوبيعىىى المعقىىول ‪ .‬واةسىىاس الصىىحيح الىىذى ال‬
‫تسىىىاس قيىىىره لمنمىىىو االوجصىىىادع ‪ .‬وتنىىى مىىىن بركىىىا هىىىذا النظىىىام‬
‫وحسىىناج كىىان هىىذا الجقىىدم الحضىىارع فىىى الأىىر ‪ .‬وتن الىىذين يرالىىدو‬
‫إبوال اماع من الخياليين – قير العممين – وتنهم إنما يعجمىدون‬
‫فى نظرجهم هذه عمى مارد نظرالىا تخ ويى وم ىل خياليى ال رصىيد‬
‫لهىا مىىن الواوىع‪ ,‬وهىىى كفيمى بإفسىاد النظىىام االوجصىىاد كمى لىىو سىىمح‬
‫لها تن ججدخل في ه حجى ليجعر‬
‫الذين ينجقدون النظىام الربىوع مىن‬
‫هذا الاان لمسخرال من الب ر الذين هىم فىى حقيقى اةمىر ضىحايا‬
‫بائس ى لهىىذا النظىىام ذاج ى ه ضىىحايا ىرنهم ىىرن االوجصىىاد العىىالمى‬
‫‪39‬‬
‫نفسى‬
‫الىىذى جضىىوره عصىىابا المىرابين العالميى ةن ياىىرى ارالانىىا‬
‫قير وبيعى وال سوى‪ .‬والجعر‬
‫لمهى اب الدورالى المنظمى ه والنحىر‬
‫عن تن يكون نافعىا لمب ىرال كمهىا ‪ ,‬إلىى تن يكىون ووفىاو عمىى حفنى‬
‫مىىىن الىىىذئا وميمىىى ه إن النظىىىام الربىىىوى نظىىىام معيىىى مىىىن الوااهىىى‬
‫االوجصىىادي البحج ى – ووىىد بمىىق مىىن سىىوئ ان جنب ى لعيوب ى بع ى‬
‫تساجذة االوجصاد الأربيين تنفسهم ‪ ،‬وهم ود ن روا فى ظم ‪ ،‬وت ىرب‬
‫عقىىولهم و قىىافجهم جمىىك السىىموم الجىىى جب هىىا عصىىابا المىىال فىىى كىىل‬
‫فىىىروع ال قافىىى والجصىىىور واةخىىى ق ؟ وفىىىى مقدمىىى هىىىؤالء اةسىىىاجذة‬
‫الىىذين يعبىىون هىىذا النظىىام مىىن الناحي ى االوجصىىادي البحج ى " دكجىىور‬
‫اخ " اةلماني ومدير بنك الراي اةلماني سابقاو ب ووىد كىان ممىا‬
‫وال فى محاضرة ل بدم ق عام ‪ 1953‬تن بعممي رالاضىي ( قيىر‬
‫مجناهي ) يجضىح تن اميىع المىال فىى اةر‬
‫صىائر إلىى عىدد وميىل‬
‫اىىداو مىىن المىىرابين‪ .‬ذلىىك تن الىىدائن المرابىىي يىىربح دائمىىاو فىىى كىىل‬
‫عمميى ‪ ،‬بينمىىا المىىدين معىىر‬
‫لمىىربح والخسىىارة ومىىن ىىم فىىإن المىىال‬
‫كم في النهاي ال بد بالحسىا الرالاضىي تن يصىير إلىى الىذع يىربح‬
‫دائما وتن هذه النظرالى فىي ورالقهىا لمجحقىق المامىل فىإن معظىم مىال‬
‫اةر‬
‫اآلن يمممىىى مممىىىا حقيقيىىىا بضىىىع الىىىو‬
‫تمىىىا اميىىىع المىىى ك‬
‫وتصحا المصانع الذين يسجدينون من البنوك والعمال وقيىرهم فهىم‬
‫‪40‬‬
‫ليسوا سوى تاراء يعممون لحسا تصحا المال والاني مرة كىدهم‬
‫تولئك اةلو‬
‫وليس هذا وحده هو كل ما لمربىا مىن ارالىرة فىإن ويىام‬
‫النظام االوجصادع عمى اةساس الربوع ياعىل الع وى بىين تصىحا‬
‫اةمىىىىوال وبىىىىين العىىىىاممين فىىىىي الجاىىىىارة والصىىىىناع ع وىىىى مقىىىىامرة‬
‫وم امس مسجمرة فإن المرابي ياجهد في الحصول عمى تمبر فائىدة‬
‫ومىىن ىىم يمسىىك المىىال حجىىى يبالىىد اضىىورار الجاىىارة والصىىناع إلي ى‬
‫فيرجفىىع سىىعر الفائىىدة ويظىىل يرفىىع السىىعر حجىىى ياىىد العىىاممون فىىي‬
‫الجاارة والصناع تن ال فائىدة لهىم مىن اسىجخدام هىذا المىال ةنى ال‬
‫يىىدر عمىىيهم مىىا يوفىىون ب ى الفائىىدة ويفضىىل لهىىم من ى‬
‫ينكم‬
‫ىىيء عندئىىذ‬
‫حام المال المسجخدم فىي هىذه الماىاال الجىي ج ىجأل فيهىا‬
‫الم يىىين وجضىىيق المصىىانع دائىىرة انجااهىىا والجعوىىل العمىىال فجقىىل‬
‫القدرة عمى ال راء وعندما يصل اةمر إلى هذا الحىد والاىد المرابىون‬
‫تن الوم عمى المال ود نقىص تو جووىف يعىودون إلىى خفى‬
‫سىعر‬
‫الفائىىدة اضىىو ار ار فيقبىىل عمي ى العىىاممون فىىي الصىىناع والجاىىارة مىىن‬
‫اديىىد وجعىىود دورة الحيىىاة إلىىى الرخىىاء وهكىىذا دواليىىك جقىىع اةبمىىا‬
‫االوجصىىىادي الدورالىىى العالميىىى ويظىىىل الب ىىىر هكىىىذا يىىىدورون فيهىىىا‬
‫كالسىىائم‬
‫ىىم إن اميىىع المسىىجهممين يىىؤدون ضىىرالب قيىىر مبا ىىرة‬
‫لممىرابين فىىإن تصىحا الصىىناعا والجاىار ال يىىدفعون فائىدة اةمىوال‬
‫‪41‬‬
‫الجي يقجرضونها بالربا إال من ايو المسىجهممين فهىم يبالىدونها فىي‬
‫ت مىىان السىىمع االسىىجه مي فيجىىوبع عبؤهىىا عمىىى تهىىل اةر‬
‫لجىىدخل‬
‫في ايو المرابين في النهاي تما الديون الجي جقجرضىها الحكومىا‬
‫مىىىن بيىىىو المىىىال لجقىىىوم بامصىىى حا والم ىىىروعا العمرانيىىى فىىىإن‬
‫رعاياهىا هىىم الىذين يىىؤدون فائىدجها لمبيىىو الربويى كىىذلك إذ تن هىىذه‬
‫الحكومىىا جضىىور إلىىى بالىىادة الض ىرائ المخجمف ى لجسىىدد منهىىا هىىذه‬
‫الديون وفوائدها وبذلك ي جرك كل فرد في دفع هذه الابالى لممىرابين‬
‫فىىي نهاي ى الموىىا‬
‫ووممىىا ينجهىىي اةمىىر عنىىد هىىذا الحىىد وال يكىىون‬
‫االسىىجعمار هىىو نهاي ى الىىديون ىىم جمىىون الحىىرو بسىىب االسىىجعمار‬
‫ونحىن هنىىا فىي ظى ل القىرآن ال نسجقصىي كىىل عيىو النظىىام الربىىوع‬
‫فهىىذا ماال ى بح ى مسىىجقل فنكجفىىي‪ .‬بهىىذا القىىدر لىىنخمص من ى إلىىى‬
‫جنبي ى مىىن يرالىىدون تن يكون ىوا مسىىممين إلىىى امم ى حقىىائق تساسىىي‬
‫بصىىدد كراهيى امسى م لمنظىىام الربىىوع المقيى الحقيقى اةولىىى الجىىي‬
‫ياى تن جمىىون مسىىجيقن فىىي نفوسىىهم تنى ال إسى م مىىع ويىىام نظىىام‬
‫ربوع في مكان وكل ما يمكىن تن يقولى تصىحا الفجىاوع مىن راىال‬
‫الدين تو قيرهم سوى هىذا داىل وخىداع فرسىاس الجصىور امسى مي‬
‫كما بينىا يصىودم اصىوداما مبا ى ار بالنظىام الربىوع ونجائاى العمميى‬
‫فىىي حيىىاة النىىاس وجصىىوراجهم وتخ وهىىم والحقيق ى ال اني ى تن النظىىام‬
‫‪42‬‬
‫الربوع ب ء عمى امنساني ال في إيمانها وتخ وها وجصورها لمحيىاة‬
‫فحس بل كذلك في صىميم حياجهىا االوجصىادي والعمميى وتنى تب ىع‬
‫نظام يمحق سعادة الب رال محقا ويعوىل نموهىا امنسىاني المجىوابن‬
‫عمىىى الىىرقم مىىن الوى ء الظىىاهرع الخىىداع الىىذع يبىىدو كرنى مسىىاعدة‬
‫مىن هىذا النظىام لمنمىو االوجصىادع العىام والحقيقى ال ال ى تن النظىىام‬
‫اةخ وي والنظىام العممىي فىي امسى م مجرابوىان جمامىا وتن امنسىان‬
‫فىىىي كىىىل جصىىىرفاج مىىىرجب بعهىىىد االسىىىجخ‬
‫و ىىىرو وتنىىى مخجبىىىر‬
‫ومبجمى وممجحن في كىل ن ىا يقىوم بى فىي حياجى ومحاسى عميى‬
‫في آخرج فميس هناك نظام تخ وي وحده ونظام عممي وحىده وانمىا‬
‫همىىا معىىا يؤلفىىان ن ىىا امنسىىان وك همىىا عبىىادة يىىؤار عميهىىا إن‬
‫تحسن وا م يؤاخذ عمي إن تساء وتن االوجصىاد امسى مي النىااح ال‬
‫يقوم بأير تخى ق وتن اةخى ق ليسى نافىذة يمكىن االسىجأناء عنهىا‬
‫م جناح حياة الناس العممي والحقيق الرابعى تن الجعامىل الربىوع ال‬
‫يمكىىىن إال تن يفسىىىد ضىىىمير الفىىىرد وخمقىىى و ىىىعوره جاىىىاه تخيىىى فىىىي‬
‫الاماع‬
‫واال تن يفسد حياة الاماع الب ىرال وجضىامنها بمىا يب ى‬
‫من رو ال ره والومع واة رة والمخاجم والمقىامرة بصىف عامى تمىا‬
‫فىىي العصىىر الحىىدي فإنى يعىىد الىىدافع اةول لجوايى رتس المىىال إلىىى‬
‫تحى واىىوه االسىىج مار كىىي يسىىجويع رتس المىىال المسىىجدان بالربىىا تن‬
‫‪43‬‬
‫ىىىيء‬
‫يىىىربح ربحىىىا مضىىىمونا فيىىىؤدع الفائىىىدة الربويىىى ويفضىىىل منىىى‬
‫لممسجدين ومن م فهىو الىدافع المبا ىر السىج مار المىال فىي اةفى م‬
‫القذرة والصحاف القذرة والمراوص والم هي والرويق اةبىي‬
‫وسىائر‬
‫الحىىىر واالجااهىىىا الجىىىي جحوىىىم تخىىى ق الب ىىىرال جحويمىىىا والمىىىال‬
‫المسىىجدان بالربىىا لىىيس همى تن ين ىىىء تنفىىع الم ىىروعا لمب ىرال‬
‫بىىل هم ى تن ين ىىىء تم رهىىا ربحىىا ولىىو كىىان الىىربح تجمىىا ياىىيء مىىن‬
‫اسج ارة تح الأرائب وتوذر الميول وهذا هو الم اهد اليوم في تنحاء‬
‫اةر‬
‫وسىىىبب اةول هىىىو الجعامىىىل الربىىىوع والحقيقىىى الخامسىىى تن‬
‫امس ى م نظىىام مجمامىىل فهىىو حىىين يحىىرم الجعامىىل الربىىوع يقىىيم نظم ى‬
‫كمها عمى تساس االسجأناء عن الحاا إلي‬
‫ونظىم اوانى الحيىاة‬
‫االاجماعيى بحيى جنجفىىي منهىىا الحااى إلىىى هىىذا النىىوع مىىن الجعامىىل‬
‫بىىدون مسىىاس بىىىالنمو االوجصىىادع واالاجمىىىاعي وامنسىىاني الموىىىرد‬
‫والحقيق السادسى تن امسى م حىين يجىا لى تن يىنظم الحيىاة وفىق‬
‫جصوره ومنها الخىاص لىن يحجىا عنىد إلأىاء الجعامىل الربىوع إلىى‬
‫إلأاء المؤسسا واةاهبة ال بم لنمو الحياة االوجصادي العصىرال‬
‫نموها الوبيعي السميم ولمن فق سيوهرها من لو الربا ودنس‬
‫يجركهىىا جعمىىل وفىىق وواعىىد تخىىرى سىىميم وفىىي تول هىىذه المؤسسىىا‬
‫م‬
‫واةاهىىبة المصىىار وال ىىركا ومىىا إليهىىا مىىن مؤسسىىا االوجصىىاد‬
‫‪44‬‬
‫الحىىدي والحقيقى السىىابع وهىىي اةهىىم ضىىرورة اعجقىىاد مىىن يرالىىد تن‬
‫يكون مسىمما بىرن هنىاك اسىجحال اعجقاديى فىي تن يحىرم‬
‫تمى ار ال‬
‫جقىىىىوم الحيىىىىاة الب ىىىىرال وال ججقىىىىدم بدونىىىى كمىىىىا تن هنىىىىاك اسىىىىجحال‬
‫اعجقادي ى كىىذلك فىىي تن يكىىون هنىىاك تمىىر خبي ى ويكىىون فىىي الوو ى‬
‫ذاج حجميا لقيام الحياة وجقدمها فاس سبحان هو خالق هذه الحيىاة‬
‫وهو مسجخمف امنسان فيها وهىو اةمىر بجنميجهىا وجرويجهىا وهىو‬
‫المرالد لهذا كم الموفق إلي فهناك اسجحال إذن في جصىور المسىمم‬
‫تن يكىىون فيمىىا حرم ى‬
‫ىىيء ال جقىىوم الحيىىاة الب ىرال وال ججقىىدم‬
‫بدون وتن يكون هناك يء خبيى هىو حجمىي لقيىام الحيىاة ورويهىا‬
‫وانمىىا هىىو سىىوء الجصىىور وسىىوء الفهىىم والدعايى المسىىموم الخبي ى‬
‫الواقي ى الجىىي دتب ى تايىىاال عمىىى ب ى فمىىرة تن الربىىا ضىىرورة لمنمىىو‬
‫االوجصىىادع والعمرانىىي وتن النظىىام الربىىوع هىىو النظىىام الوبيعىىي وب ى‬
‫هىىىذا الجصىىىور الخىىىادع فىىىي مناهىىىل ال قافىىى العامىىى ومنىىىابع المعرفىىى‬
‫امنساني في م ارق اةر‬
‫ومأاربها م ويام الحياة الحدي ى عمىى‬
‫هىىذا اةسىىاس فع ى بسىىعي بيىىو المىىال والم ىرابين وصىىعوب جصىىور‬
‫ويامها عمىى تسىاس آخىر وهىي صىعوب جن ىر توال مىن عىدم اميمىان‬
‫كما جن ر انيا من ضعف الجفكير وعابه عن الجحرر من ذلك الىوهم‬
‫الىىذع ااجهىىد المرابىىون فىىي ب ىى وجمكينىى لمىىا لهىىم مىىن وىىدرة عمىىى‬
‫‪45‬‬
‫الجوايىىى وممميىىى لمنفىىىوذ داخىىىل الحكومىىىا العالميىىى وممميىىى ةدوا‬
‫امع م العام والخاص والحقيق ال امن إن اسجحال ويام االوجصاد‬
‫العالمي اليوم وقدا عمىى تسىاس قيىر اةسىاس الربىوع ليسى سىوى‬
‫خرافى تو هىىي تمذوبى ضىىخم جعىىي‬
‫ةن اةاهىىبة الجىىي يسىىجخدمها‬
‫تصحا المصىمح فىي بقائهىا تاهىبة ضىخم فعى وتنى حىين جصىح‬
‫الني وجعبم الب ىرال تو جعىبم اةمى المسىمم تن جسىجرد حرالجهىا مىن‬
‫وبض ى العصىىابا الربوي ى العالمي ى وجرالىىد لنفسىىها الخيىىر والسىىعادة‬
‫والبرك مع نظاف الخمق ووهارة الماجمع فإن الماال مفجو موام‬
‫النظام اآلخر الر يد الذع إراده‬
‫الحياة في ظم فع‬
‫لمب رال والذع وبق فعى ونمى‬
‫وما جبال وابم لمنمو جح ت راف وفي ظ لى‬
‫لو عقل الناس ور دوا وليس هناك ماال جفصيل القول في كيفيىا‬
‫الجوبيىىىق ووسىىىائم فحسىىىبنا هىىىذه ام ىىىا ار الماممىىى ووىىىد جبىىىين تن‬
‫ىىىىناع العمميىىىى الربويىىىى ليسىىىى ضىىىىرورة مىىىىن ضىىىىرو ار الحيىىىىاة‬
‫االوجصىىادي‬
‫وتن امنسىىاني الجىىي انحرف ى عىىن الىىنه وىىديما حجىىى‬
‫ردها امس م إلي‬
‫هي امنساني الجي جنحر اليوم االنح ار‬
‫وال جفيء إلى النه القىويم الىرحيم السىميم فمننظىر كيىف كانى‬
‫ذاجى‬
‫ىورة‬
‫امس م عمى جمك ال ناع الجي ذاو منها الب ىرال مىا لىم جىذق وى‬
‫من ب ء ‪*.‬‬
‫‪46‬‬
‫خمو المعامم من الأبن والظمم‬
‫تمرنىىا سىىبحان وجعىىالى فىىى تم ىىر مىىن موضىىع فىىى كجاب ى الم ىرالم‬
‫امين ِّباْل ِّقسى ِّ ُ ىهداء ِّ ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ََ‬
‫آمُنىوْا ُكوُنىوْا َو َّىو َ‬
‫(يىا تَُّي َهىا َّالىذ َ‬
‫بالعدل منها َ‬
‫ْ‬
‫ين َ‬
‫ِّ‬
‫ين ِّإن َي ُك ْىن َقِّنَيىا ت َْو َفَق وا‬
‫َوَل ْو َعَمى تَن ُف ِّس ُىك ْم ت َِّو اْل َوال َىد ْي ِّن َواةَ ْو َىربِّ َ‬
‫يىر َفىا ُ‬
‫ِّ‬
‫ي‬
‫ت َْوَلى ِّب ِّه َما َف َ َج َّج ِّب ُعوْا اْل َه َوى تَن َج ْع ِّدُلوْا َوِّان َجْم ُووْا ت َْو ُج ْع ِّر ُ‬
‫ضىوْا َفىإ َّن َ‬
‫ير‪ .1‬ووول جعالى َ(ِّإ َذا ُوْم ُىجم َف ِّ‬
‫ىان َذا‬
‫ان ِّب َما َج ْع َمُمو َن َخ ِّب وا‬
‫ْ ْ‬
‫اعىدُلوْا َوَل ْىو َك َ‬
‫َك َ‬
‫‪2‬‬
‫ْمُرُك ْم تَن ُجى ُّ‬
‫َماَنىىا ِّ ِّإَلىىى‬
‫ُوْرَبىىى ووىىال جبىىارك وجعىىالى " َّن َ‬
‫ىؤدوْا اة َ‬
‫ي َي ىر ُ‬
‫ِّ ِّ ِّ‬
‫الن ِّ‬
‫َهمِّ َها َوِّا َذا َح َك ْم ُجم َب ْي َن َّ‬
‫ظ ُكىم‬
‫ي ِّن ِّع َّمىا َي ِّع ُ‬
‫تْ‬
‫اس تَن َج ْح ُك ُمىوْا باْل َع ْىدل إ َّن َ‬
‫‪3‬‬
‫ِّ‬
‫ِّ ِّ ِّ‬
‫ير‬
‫يعا َب ِّص وا‬
‫ي َك َ‬
‫ان َسم و‬
‫ب إ َّن َ‬
‫َّ ِّ‬
‫ود ت ِّ‬
‫ين آمُنوْا ت َْوُفىوْا ِّبىاْل ُعُق ِّ‬
‫ُحَّمى ْ َل ُمىم‬
‫ووال جبارك جعالى " َيا تَُّي َها الذ َ َ‬
‫ِّ‬
‫َنىج ْم ُح ُىرم ِّإ َّن‬
‫يم ُ اةَ ْن َعىامِّ ِّإالَّ َمىا ُي ْجَمىى َعَم ْىي ُك ْم َق ْي َىر ُم ِّحمِّىي َّ‬
‫الص ْىي ِّد َوت ُ‬
‫َبه َ‬
‫ِّ ‪4‬‬
‫ي َي ْح ُك ُم َما ُير ُالد‬
‫َ‬
‫‪-1‬النساء اآلية ‪135‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ -‬سورة األنعام ‪152‬‬
‫‪ -3‬النساء اآلية ‪58‬‬
‫‪ -4‬المائدة اآلية ‪1‬‬
‫‪47‬‬
‫امىم ِّب َخ ْي ٍىر‬
‫ووال جبارك جعالى "َ ال جنقصوا ال ِّمكيىال وال ِّميىبان ِّإِّن‬
‫ىي تََر ُ‬
‫َ َ ُ ُ ْ ْ َْ َ َ ْ َ َ َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ان‬
‫ال َواْل ِّم َ‬
‫يىب َ‬
‫َواِّن َي تَ َخا ُ َعَم ْي ُك ْم َع َذا َ َي ْو ٍم ُّمحي ٍ ‪َ .‬وَيا َو ْومِّ ت َْوُفوْا اْلم ْكَي َ‬
‫ِّ ِّ ‪1‬‬
‫ِّ‬
‫ِّباْل ِّق ْس ِّ َوالَ َج ْب َخ ُسوْا َّ‬
‫ين‬
‫اس تَ ْ َي ُ‬
‫اءه ْم َوالَ َج ْع َ ْوْا في اةَْر ِّ ُم ْفسد َ‬
‫الن َ‬
‫ومىىن ىىم منع ى ال ىرالع امس ى مي تى معامم ى يخجىىل فيهىىا العىىدل‬
‫بسب إسجأ ل تحد الورفين اآلخر تو يسب إضوراره‪.‬‬
‫لىىيس هىىذا فىىى عقىىود المعاوضىىا المبني ى عمىىى الم ىىاحح ووصىىد‬
‫المسى كىىالبيع وال ىراء واماىىارة والمبراعى بىىل تمجىىد اةمىىر بىىالنهي عىىن‬
‫الظمم واةمر بالعدل إلى عقود الجبرعا المبنيى عمىى المسىامح كعقىود‬
‫الهدايا والعوايا حجى ال يؤدع ذلىك إلىى إيأىار الصىدور وجفكىك الماجمىع‬
‫عنهمىا تنى‬
‫‪ ..‬ففى الصحيح مىن حىدي‬
‫النعمىان بىن ب ىير رضىي‬
‫وال إن تباه تجي ب رسول‬
‫‪،‬فقال اني نحم إبني هذا ق ماوو فقىال‬
‫‪ ،‬ءتمىىل توالدك نحمى م مى ؟ فقىىال ال فقىىال ‪ ‬فرراع ى ‪.‬ونهىىي امسى م‬
‫عن عمى ك ير من البيوع الجى ج مل عمى قبن تو ظمىم فحىرم االحجمىار‬
‫فروى تحمد و الحىامم مىن حىدي تبىن عمىر رضىي‬
‫احجمر الوعام تربعين يوماو فقد برئ من‬
‫‪1‬‬
‫وبرئ‬
‫عنهمىا ‪ " ،‬مىن‬
‫من ) ‪-‬‬
‫ هود اآلية ‪85 ، 84‬‬‫‪48‬‬
‫وحىىرم بيىىع الأىىرر‪ :‬والأىىرر هىىى المعاممى الم ىىجمم عمىىى مىىا ياهم ى‬
‫العاوىىدان تو ك همااوالمعامم ى عمىىى مىىاال يمكىىن جسىىميم كىىذا حىىرم بيىىع‬
‫المبابن ‪ :‬تن يباع النحل بروساق من الجمر‬
‫وحرم بيع ال مر وبل بدو ص ح ‪ ..‬لما في من ظمم ةحىد العاوىدين‬
‫فروع عن ‪ ،‬تنى نهىي تن يبىاع ال مىرة حجىى ج ىقح ويىل ومىا ج ىقح ؟‬
‫وال جحمر او جصفر والؤكل منها"‪..‬وفى الحدي الىذع رواه االمىام مسىمم‬
‫وتحمد وابن ماا تن ‪ ،‬وال " إن بع من تخيك جم اور فرصىابج اائحى‬
‫ف يحل لك ان جرخذ من‬
‫يئاو لم جرخذ مىال تخيىك بأيىر الحىق ))‪.‬ورقىم‬
‫عىىن امسى م تحىىل البيىىع واعمى مىىن ضىىررويا الحيىىاه ولمنى تمىىر بىىرن‬
‫يكون عن جراضي وحجى يكون البيع صحيحاو جرجا ل النفوس وجومىئن‬
‫ل القمىو وجىدوم اةلفى بىين النىاس ووبىل ذلىك يكىون المىال حى ل نقيىاو‬
‫رق ى امس ى م فىىى تن يكىىون المعامم ى مبني ى عمىىى الوضىىو والجسىىامح‬
‫الذع ال قرر في وال قمو‬
‫بل اعل امس م من حق ك الورفين فى‬
‫حال عدم الجراضي فس العقد‪ ,‬لىيس بمامىس العقىد فقى بىل حجىي بعىد‬
‫إنعقاد مامس العقد وهو ما يعر فى ال رالع االسى مي بالخيىار ومىن‬
‫الخيار ما يمي ‪-:‬‬
‫خيار الأبن ‪:‬‬
‫‪49‬‬
‫والأبن لأ ‪ -:‬النقصىان قىبن البيىع تى وىل ونقىص وقىبن الراىل إذا‬
‫مر ب ولم يمجف إلي ‪.‬‬
‫وفىىي إصىىو الفقىىاء الأىىبن ‪ :‬تن يرخىىذ البىىائع مىىن الم ىىجرع من ىاو‬
‫بائنا عمى ال من عمى ال من المجعار عمي في السىوق وهمىا يومىق‬
‫عمي ى مىىن الم ىىل ويسىىمى مىىن ووىىع عمي ى الأىىبن مأبىىون وال ب ى ل ى‬
‫فس العقد‪.‬‬
‫خيىىار ال ىىر ‪: 1‬وهىىو تن يقىىول احىىدهما ترالىىد ى تيىىام مى و مجمىىام‬
‫الصىىىفق فىىىإن قيىىىر رتى انحىىىل العقىىىد يومبىىى البىىىائع تو الم ىىىجرع‬
‫والا ان يكون هذا ال ر فى صم العقد وي جر ان يكون ةاىل‬
‫معموم ‪.‬‬
‫خيار الجدليس‪:‬إذا إمج ىف تحىد العاوىدين تن اةخىر وضىع ىيئاو فىى‬
‫السىىىمع ليبالىىىدها امىىىاالو ليبالىىىد فىىىى سىىىعرها عمىىىا جسىىىجحق فىىىإن بىىى‬
‫الجىىدليس فمى خيىىار الفسى ووىىدرود فىىى النسىىب مىىا يسىىمي الجصىرال‬
‫وهو جرك الناو ف جام تياماو ىم جبىاع وضىرعها مممىوء حجىى يقىال‬
‫ناوى حسىىو وعنىىدما يحمبهىىا الم ىىجرع تول مىىرة ىىم ىىاني مىىرة يفااىىر‬
‫برنهىىا كانى مصىراه فهىىذا جىىدلي وقى‬
‫يفسى بى العقىىد وىىال ‪ " ،‬ال‬
‫‪-1‬بحث البيوع والمعامالت المالية المعاصرة لحامد بن عبد هللا العلى‬
‫‪50‬‬
‫جصروا إال بل والأنم فمىن إجباعهىا فهىو بخيىر النظىر بعىد تن يامبهىا‬
‫عن اء تمسك وان اء ردها وصالح من جمر " مجفق عمي‬
‫ومن خيار العي ‪:‬فإذا ظهر فى السمع عبيئا تخفىاه البىائع مىع‬
‫العمم تن جم امجفاق عمى ال راء بىدون هىذا العيى بمىا يعنىي عدمى‬
‫فم الحق فى خيار العي بفسح العقد تو تخىذ الجعىوي‬
‫الفارق بين السمع بدون عي والسمع يعبها‪.‬‬
‫وهىو ويمى‬
‫خمىىىو المعاممىىى مىىىن الميسىىىر والمقىىىامرة روع اممىىىام مسىىىمم فىىىى‬
‫صىىحيح مسىىنده مىىن حىىدي تبىىي هرالىىرة رضىىي‬
‫عنى وىىال " نهىىي‬
‫رسول ‪ ،‬عن بيع الحصاه وبيع الأرر "‬
‫وبيع الحصىاه وهىو تن يقىول البىائع لمم ىجرع ترم هىذه الحصىاه‬
‫فىىرى ىىو جقىىع عميى فعميىىك بكىىذا تو يرالىىد ان يبيىىع ترضى فيقىىال ترم‬
‫حصىىاه فيوم ى من ى تن يىىرع حصىىاه حجىىي جسىىق فهىىي ل ى بكىىذا فقىىد‬
‫جقصد ميل ومئا اةميال‬
‫وفي الصحيحين من حدي‬
‫ابن عمر رضي‬
‫عن وال " نحىي‬
‫النبىىي عىىن بيىىع حبىىل الحبم ى "وىىال ابىىن عمىىر تو نىىافع " كىىان الراىىل‬
‫يبجاع الابور إلى تن جنج الناو‬
‫م جنج الجى فى بونها‪.‬‬
‫‪51‬‬
‫وولىىد الناوى فىىى حكىىم الماهىىول فهىىل سىىيولد حيىىا تم مجيىىا تو ال‬
‫جىىجم وال وده فهىىذا بيىىع محىىرم لمىىا في ى المقىىامرة والاهالى ولهىىذا وىىال‬
‫الفقهىىاء القىىادمي " ال يصىىح بيىىع العبىىد اةبىىق وال الامىىل ال ىىارد وال‬
‫الوير فى الهواء وال سمك فى ماء وال صو‬
‫عمى ظهر‪.‬وفي حدي‬
‫ابىىن عمىىر المجفىىق عميى ان النبىىي ‪ " ،‬نهىىي عىىن بيىىع ال مىىار حجىىى‬
‫بدوص حها نهي البائع والمبجاع "‬
‫‪52‬‬
‫الباب الثاني‬
‫صور من المعـامالت الماليـة المعـاصره‬
‫‪53‬‬
‫ال قوق المعنويه‬
‫‪1‬‬
‫مقابل التأليف‬
‫الجىىرليف لأ ى ‪ :‬هىىو امىىع اة ىىياء المجناسىىب ‪ ،‬ويومىىق عمىىى كجاب ى‬
‫البحى تو المجىىا جرليفىاو؛ ةن الماجى يامىىع بىىين المعمومىىا عمىىى واى‬
‫الجناس ‪.‬‬
‫الجرليف اصو حاو‪ :‬ال يخر عن المعنى المأوع‪ ،‬والندر جح اسىم‬
‫الجىىىرليف‪ :‬اخجىىىراع معىىىدوم‪ ،‬وامىىىع مفجىىىرق‪ ،‬وجمميىىىل نىىىاوص‪ ،‬وجفصىىىيل‬
‫مامىىل‪ ،‬وجهىىذي موىىول‪ ،‬وجرجيى مخىىجم ‪ ،‬وجعيىىين مىىبهم‪ ،‬وجبيىىين خوىىر‪،‬‬
‫وحىىق الجىىرليف صىىورة مىىن الحقىىوق المعنويىى ‪ ،‬فىىالمؤلف يحصىىل عمىىى‬
‫حقىىين‪ :‬ت‪ -‬حىىق تدبىىي‪ :‬وهىىو يىىرجب ارجباوىاو تبىىدياو ب خصىىي المؤلىىف فى‬
‫ينسىىىىىىىىىى ذلىىىىىىىىىىك الاهىىىىىىىىىىد إلىىىىىىىىىىى قيىىىىىىىىىىره مهمىىىىىىىىىىا وىىىىىىىىىىال اةمىىىىىىىىىىد‪.‬‬
‫‪ -‬حق مالي‪ :‬وهو مقابل ن ر المجا لممؤلف ولور ج من بعىده لمىدة‬
‫معينىىىى كخمسىىىىين سىىىىن مىىىىن وفىىىىاة المؤلف‪.‬ذهىىىى ك يىىىىر مىىىىن العممىىىىاء‬
‫المعاصىىىىرالن‪ ،‬مىىىىنهم‪ :‬مصىىىىوفى البروىىىىاء‪ ،‬والىىىىدكجور محمىىىىد الىىىىدرالني‪،‬‬
‫‪1‬‬
‫يراجع بتوسع البحث القيم ‪:‬الحقوق الحقوق المعنويه للجنه العلميه بموقع المسلم‬
‫‪54‬‬
‫والىىدكجور محمىىد رمضىىان البىىووي‪ ،‬والىىدكجور وهبى البحيمىىي إلىىى اعجبىىار‬
‫حق الجرليف‪ ،‬وبالجالي حل المقابل المالي لهىذا الحىق‪ .‬ةن المنىافع جعىد‬
‫تم ىواالو عنىىد امهىىور الفقهىىاء المالمي ى وال ىىافعي والحنابم ى ‪ ،‬وهىىي مىىن‬
‫اةمىىور المعنوي ى ‪ ،‬وال رال ى تن النجىىا الىىذهني يم ىىل منفع ى مىىن منىىافع‬
‫ىىىىىىىىىىرعاو‪.‬‬
‫امنسىىىىىىىىىىان‪ ،‬فيعىىىىىىىىىىد مىىىىىىىىىىاالو جاىىىىىىىىىىوب المعاوضىىىىىىىىىى عنىىىىىىىىىى‬
‫دليل العر ‪ ،‬فوووع هذا اةمىر وجواوىؤ النىاس عميى دليىل عمىى جعىار‬
‫الناس عمى اوابه‪ ،‬وال يخفىى تن لمعىر ت ىره فىي الحكىم ال ىرعي إذا لىم‬
‫يصادم نصاو‪ .‬من ناحيى القواعىد الفقهيى ‪ ،‬فىإن امنسىان محاسى عمىى‬
‫ما يصدر عن من تووال وتفعىال‪ ،‬وبنىاء عمىى ذلىك يكىون لى الحىق فيمىا‬
‫تبدع من خير عم و بقاعدة "الأنم بالأرم"‪ ،‬وواعدة "الخى ار بالضىمان"‪.‬‬
‫مىىن ناحي ى المصىىالح المرسىىم ‪ ،‬فىىالقول بمالي ى حقىىوق الجىىرليف‪ ،‬يحقىىق‬
‫مصمح عام ‪ ،‬وهىي‪ :‬اسىجمرار مسىيرة البحى العممىي وج ىايع العممىاء‬
‫والبىىىىىىىاح ين‪ ،‬وصىىىىىىىيان مؤلفىىىىىىىاجهم وحقىىىىىىىووهم فيهىىىىىىىا مىىىىىىىن العبىىىىىىى ‪.‬‬
‫‪ -5‬مىىن ناحيى القيىىاس‪ ،‬فممىىا يجمجىىع الصىىانع المنىىج بحىىق الجممىىك لمىىا‬
‫صنع تو تنجا ‪ ،‬والخيار في إجاح الفرصى ل سىجفادة بإنجااى تو منىع‬
‫ذلك‪ ،‬فمذلك المؤلف باامع تن كميهما ود حبس نفس عمىى هىذا اةمىر‪،‬‬
‫وبذل في إعداده الاهد والوو والمال‪ ،‬والرااح ‪-‬و‬
‫تعمم‪ -‬هو القول‬
‫باعجبار حىق الجىرليف؛ لقىوة تدلى تصىحاب ‪ ،‬وتمىا مىا ذهى إليى تصىحا‬
‫‪55‬‬
‫القول اةول من اعجبار ذلك يىؤدع إلىى حىبس العمىم عىن النىاس‪ ،‬ومنىع‬
‫جداولىى فأيىىر مسىىمم بىىدليل الواوىىع‪ ،‬فواوىىع المىىؤلفين يىىدل عمىىى انج ىىار‬
‫مؤلفاجهم‪ ،‬وتما القىول بىرن العمىم وربى ال ياىوب تخىذ اةاىرة عميهىا فأيىر‬
‫مسمم ؛ ةن المجىرخرالن مىن الفقهىاء تفجىوا باىواب تخىذ اةاىرة عمىى فعىل‬
‫الواعىىىا كاممامىىى واةذان وجعمىىىيم القىىىرآن‪ ،‬وتمىىىا القىىىول بقيىىىاس حىىىق‬
‫الجىرليف عمىى حىق ال ىفع فقيىاس مىع الفىارق؛ ةن حىق ال ىفع ت بجى‬
‫ال ارع لدفع الضرر عىن ال ىفيع فى ياىوب االعجيىا‬
‫عنهىا‪ ،‬تمىا حىق‬
‫الجرليف فميس هو لدفع ضرر‪ ،‬وانما هو مقابىل اهىد فمىرع وبىدني بذلى‬
‫المؤلف فياوب االعجيا‬
‫في ‪.‬‬
‫االسم التجاري‪".‬االسم الجاارع" مركى مىن كممجىين‪ ،‬ف بىد مىن بيىان‬
‫معنى كل كمم‬
‫م بيان المصومح فاالسىم‪ :‬وهىو باخجصىار مىا يعىر بى‬
‫ال ىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىيء ويسىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىجدل بىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى عميىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى ‪.‬‬
‫و الجاارع نسب إلى الجاىارة‪ ،‬والجاىارة هىي جقميى المىال بالجصىر فيى‬
‫لأىىر‬
‫الىىربح‪ ،‬والمجاىىر‪ :‬هىىو المحىىل الىىذع جمىىارس في ى الجاىىارة‪ .‬معنىىى‬
‫"االسىم الجاىىارع"‪ :‬يومىىق عمىىى الجسىمي الجىىي يسىىجخدمها الجىىاار كع مى‬
‫مميىىبة لم ىىروع الجاىىارع عىىن نظىىائره ليعىىر المجعىىاممون معىى نوعىىاو‬
‫خاصاو من السمع وحسن المعاممى والخدمى ‪ .‬إن كممى "االسىم الجاىارع"‬
‫‪56‬‬
‫عنىىىىىىىىىىىىىىىىد اموىىىىىىىىىىىىىىىى ق يىىىىىىىىىىىىىىىىراد بهىىىىىىىىىىىىىىىىا‬
‫ىىىىىىىىىىىىىىىى مضىىىىىىىىىىىىىىىىامين‪:‬‬
‫اةول‪ :‬ال عار الجاارع لمسمع تو الع م الجاارال "المارك "‪ ،‬وهي‪ :‬كىل‬
‫إ ارة جوسم بها البضائع والسمع والمنجاا تو جعمم بها جميي اوب لهىا عمىا‬
‫يما مها مىن سىمع جىاار آخىر تو منجاىا تصىحا الصىناعا اآلخىرالن‪.‬‬
‫ال ىىاني‪ :‬العن ىوان الجاىىارع‪ :‬وال ىراد ب ى االسىىم المعمىىن عمىىى الفج ى المحىىل‪،‬‬
‫والهىىىىىىىد‬
‫العنىىىىىىىوان إلىىىىىىىى جمييىىىىىىىب المحىىىىىىىل الجاىىىىىىىارع عىىىىىىىن قيىىىىىىىره‪.‬‬
‫ال ال ‪ :‬الوصف الذع يجمجع ب المحل الجاارع‪ :‬والراد ب الوصىف الىذع‬
‫يجمجىىع ب ى المحىىل الجاىىارع مىىن حي ى مكان ى ومووعى ال مىىن حي ى اهىىد‬
‫الجاار في جموالن هرة المحل‪ ،‬ويومق عمى هذا الوصف اسىم "الخمىو"‪.‬‬
‫اجفىىق العممىىاء المعاصىىرون عمىىى اعجبىىار االسىىم الجاىىارع حقىاو ماليىاو‪ ،‬وذا‬
‫ويم مالي ودالل جاارال معين ‪ ،‬يحقق روا ال ىيء الىذع يحمىل ذلىك‬
‫االسىىم وهىىو مممىىوك لصىىاحب ‪ ،‬والممىىك يفيىىد االخجصىىاص تو الىىجمكن مىىن‬
‫االنجفىىاع والجصىىر فيى بىىالبيع تو اماىىارة تو قيىىر ذلىىك‪،‬يمنع الأيىىر مىىن‬
‫االعجىىداء عمي ى إال بىىإذن صىىاحب ‪ ،‬العىىر الىىذع يسىىجند إلي ى هىىذا الحىىق‬
‫عىىام‪ ،‬وال يجصىىادم مىىع نىىص ىىرعي خىىاص تو واعىىدة كمي ى عام ى فىىي‬
‫ال ىرالع امس ى مي ‪.‬وود اصىىدر مامىىع الفق ى امس ى مي و ى ار اور فىىي هىىذا‬
‫الموضوع ي مل ان االسم الجاىارع والعنىوان الجاىارع والع مى الجاارالى‬
‫وحىىىق الجىىىرليف واالخجىىىراع تو االبجمىىىار هىىىي حقىىىوق خاصىىى ةصىىىحابها‪،‬‬
‫‪57‬‬
‫تصىىىبح لهىىىا فىىىي العىىىر ويمىىى ماليىىى معجبىىىرة لجمىىىول النىىىاس بهىىىا‪ ،‬هىىىذه‬
‫الحقوق يعجد بها رعاو ف ياوب االعجداء عميها و ياوب الجصر فىي‬
‫االسم الجاىارع تو العنىوان الجاىارع تو الع مى الجاارالى ونقىل تع منهىا‬
‫بعو‬
‫مالي إذا انجفى الأىرر والجىدليس والأى‬
‫باعجبىار تن ذلىك تصىبح‬
‫حقاو مالياو‪ .‬ولعم من المفيد هنىا ان ننبى كىل مسىمم عمىى حسىن اخجيىار‬
‫العنىىىوان الجاىىىارى خاصىىى مىىىع مىىىا ناىىىده مىىىن اخجيىىىار اسىىىماء جاارالىىى‬
‫مسىىجورده ال جىىنم عىىن دييننىىا وال لأجنىىا بىىل احيانىىا جصىىادم صىىميم العقيىىده‬
‫((خذ م‬
‫ال عار الذع يوضع عمىى معظىم الصىيدليا والمرامىب الوبيى‬
‫فىىى العىىالم المىىرس وال عبىىان هىىو رمىىب ملىى الوىى عنىىد امقرالىىق وهىىو‬
‫المعىىرو‬
‫عنىىدهم بإسىىم ( اسىىكميبيوس) وهىىو ينحىىدر مىىن عائمى جعاوى‬
‫الو فى بمنهم ‪ ،‬واده عمى ما والوا هو ام ل ( تبولو) وهو تيضا مىن‬
‫آله ى الو ى ‪ ،‬وبواج ى تو إبنج ى عمىىى الخ ى‬
‫بىىين مىىؤرخيهم ه ىى إل ى‬
‫الصىىىىح واسىىىىمها (هيايىىىىا) ‪.‬وممىىىىا ذكىىىىروه عنىىىى تن ىىىىيرون عممىىىى‬
‫إسىىكيبيوس تس ىرار الو ى باةع ىىا وجعىىاوي هىىذه المهن ى حجىىى جفىىوق‬
‫فيهىىا‪ ،‬ولمنى خىىالف جعميمىىا مىىن عممىىوه فحىىاول إحيىىاء المىىوجي بىىبع‬
‫اةع ا وذكروا تن وفق فى ذلك وهذا ما يفسر جانىي بعى‬
‫الأىربيين‬
‫ممىىن وىىالوا بىىرن عيسىىي – عميى الس ى م‪ -‬تخىىذ عمىىم إحيىىاء المىىوجي مىىن‬
‫كجى امقرالىىق وتنى وفىق لمجنبيى الجىىى ضىىل عنهىا ك يىىر مىىن النىىاس وتن‬
‫‪58‬‬
‫ذلك ليس معابة من‬
‫والرمبون لهذا امل بصورة رال يحمىل بيمينى‬
‫عصىىا يمجىىف حولهىىا عبىىان ‪،‬والراىىل هىىو ( اسىىكميبيوس) والعصىىا ىىعار‬
‫المسافر الذع ال يقر ل ورار‪ ،‬وال عبان دليىل المعرفى ‪ ،‬فهىو الىذع عىر‬
‫اسىكميبيوس بنبجى الحيىاة‪ ،‬ولهىىم فىى ذلىىك وصى ‪ ،‬وهىىى تن اسىىكميبيوس‬
‫هذا كان مسافرا‪ ،‬وفى تحد اةيام برب لى‬
‫عبىان وهىو فىى الفى ة‪ ،‬وبينمىا‬
‫هو ينظر إلي إذ خر عبان تخر يحمل في فيى نبجى حجىى وضىعها فىى‬
‫فم ال عبان المي ‪ ،‬وما هي إال لحظا حجى عىاد الحيىاة إلىى ال عبىان‬
‫اةول ‪ ،‬فعمم اسكميبيوس بسر هذه النبج وتصبح يسجخدمها فىى إحيىاء‬
‫الموجي والم حق تن معظم الصيدليا ال جضع صورة إسكميبيوس وانمىا‬
‫صورة العصا وال عبان ‪ ،‬وتحياناو ال عبان يمجف حول كىرس وان كىان ذلىك‬
‫مواىىىوداو فىىىى بعىىى‬
‫البمىىىدان الأرالبىىى ‪ ،‬ولممىىىرس تيضىىىاو وصىىى عنىىىدهم ‪،‬‬
‫وتحيىىىىىل السىىىىىائل إذا تراد االسىىىىىجبادة حىىىىىول الموضىىىىىوع بىىىىىالراوع إلىىىىىى‬
‫الموسوعا‬
‫العالمي العربي وقيرها م ل الموسوع العربيى العالميى ‪،‬‬
‫الموسىىوع الميسىىرة عىىن كممى اسىىكميبوس و فىىى المصىىومحا العالميى‬
‫عىىىىىىىىىن‪ )asclepius ( :‬لمباحىىىىىىىىى فىىىىىىىىىى الموسىىىىىىىىىوعا امناميبالىىىىىىىىى‬
‫‪ )Esculape (.‬لمباحى فىىى الموسىىعا الفرنسىىي ‪ )Asklepios(.‬تو‬
‫ِّ(‪ ) Asclepios‬لمباحىىى فىىىى الموسىىىوعا اميواليىىى واةسىىىباني ‪.‬يمكن‬
‫البحىىى فىىىى ال ىىىكب العالميىىى لمىىىن ال يجيسىىىر لىىى الراىىىوع لمموسىىىوعا‬
‫‪59‬‬
‫بالممما السابق ‪.‬واةولى بالمسممين تن يجركىوا هىذا ال ىعار والجانبىوه‪،‬‬
‫وان كىىان تم ىىرهم ال يعىىر مدولى ويسىىجبدلوا ب ىىعار تخىىر كمىىا فعمىوا فىىى‬
‫المنظمىىا امقا يىى ‪،‬إذا اسىىجبدلوا ىىعار الصىىمي بىىاله ل‪ ،‬وهىىذا تمىىر‬
‫ميسىىىور والحمىىىد س‪ ،‬خاصىىى وتن المسىىىمين لهىىىم وىىىدم السىىىبق فىىىى عمىىىم‬
‫الصيدل وهذا ما يقر ب الأربيون تنفسهم‪.1‬‬
‫حق الخلو‪:‬‬
‫ظهىىر فىىي العصىىر الحاضىىر مسىىرل الخمىىو وتخىىذ البىىدل عنى ‪ ،‬وهىىو‬
‫مبمق نقدع سوى اةارة ود يرخذه مالك العقار من مسجراره لجمكين من‬
‫اسىىجئاار العقىىار‪ ،‬تو وىىد يرخىىذه المسىىجرار مىىن المالىىك إذا رق ى المالىىك‬
‫لسب ما في إخ ء العقار مىن المسىجرار‪ ،‬تو وىد يرخىذه المسىجرار مىن‬
‫مسجرار آخر يحل محم في أل العقار‪.‬‬
‫صور الخمو المعاصرة‪.‬‬
‫الصورة اةولى‪ :‬تن يرخذ المسجرار من المالك مبمأاو من المال مقابل‬
‫فس عقد امياار وجسميم المراور إلى صاحب ‪.‬‬
‫‪ 1‬المصدر موقع الشيخ سلمان العوده))‬
‫‪60‬‬
‫الصورة ال اني ‪ :‬تن يرخذ المسجرار من مسجرار آخر مبمأاو من المال‬
‫مقابل جنابل واخ ئ العين المؤارة‪.‬‬
‫الصورة ال ال ‪ :‬تن يرخذ المالك من المسجرار مبمأاو من المال‬
‫بامضاف إلى اةارة السنوي تو ال هرال مقابل هرة المحل تو جعمير‬
‫اةر‬
‫تو نحو ذلك‪ ،‬وهذه هي الصورة المعجادة‪.‬‬
‫حكمه‪-:‬يمكن جحديد تسبا تخذ بدل الخمو‪ -‬وهو القدر البائد عن‬
‫اةارة في تربع تسبا ‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫األول‪ :‬جحقيىىىق ىىىهرة لممحىىىل الجاىىىارع‪ ،‬سىىىواء مىىىن اهىىى المالىىىك‬
‫توالمسىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىجرار‪.‬‬
‫الثىىىىىىىىىىىىىىىاني‪ :‬الحجيىىىىىىىىىىىىىىىا المالىىىىىىىىىىىىىىىك لممىىىىىىىىىىىىىىىال لجعميىىىىىىىىىىىىىىىر اةر ‪.‬‬
‫الثالىىث‪ :‬تن يكىىون بىىدل الخمىىو بسىىب و ىوانين وضىىعي جعوىىي المسىىجرار‬
‫حق البقاء في العين المؤارة مع جاميد اةارة‪ ،‬تو جعد من حىق المالىك‬
‫جىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىراير عقىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىاره بىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىرارة الم ىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىل‪.‬‬
‫الرابع‪ :‬جنابل المسجرار عن حق في إجمىام مىدة العقىد مقابىل تخىذ بىدل‬
‫الخمىىىىىىىىىىىىىىىو مىىىىىىىىىىىىىىىن المالىىىىىىىىىىىىىىىك تو مىىىىىىىىىىىىىىىن مسىىىىىىىىىىىىىىىجرار آخىىىىىىىىىىىىىىىر‪.‬‬
‫وتحكىىىىام بىىىىدل الخمىىىىو جابعىىىى لخسىىىىبا الدافعىىىى لىىىى عمىىىىى مىىىىا يمىىىىي‪:‬‬
‫األول‪ :‬إن كان سىب بىدل الخمىو ىهرة المحىل‪ ،‬فياىوب تخىذ بىدل الخمىو‬
‫‪61‬‬
‫مقابىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىل جمىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىك ال ىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىهرة‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬إن كان سب بىدل الخمىو احجيىا المالىك لجعميىر اةر‬
‫الخمىو‪،‬‬
‫فياىىىىىىىىوب تخىىىىىىىىذ بىىىىىىىىدل الخمىىىىىىىىو مقابىىىىىىىىل جقىىىىىىىىديم تاىىىىىىىىرة االنجفىىىىىىىىاع‪.‬‬
‫الثالىث‪ :‬إن كىىان سىب بىىدل الخمىو وىوانين وضىعي ‪ ،‬فى ياىوب تخىىذ بىىدل‬
‫الخمىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىو‪.‬‬
‫الرابع‪ :‬إن كان سىب بىدل الخمىو جنىابل المسىجرار عىن حقى فىي إجمىام‬
‫مىىىىىىدة العقىىىىىىد‪ ،‬فياىىىىىىوب تخىىىىىىذ بىىىىىىدل الخمىىىىىىو مقابىىىىىىل هىىىىىىذا الجنىىىىىىابل‪.‬‬
‫وبنحو هذا الحكم تصدر مامع الفق امس مي و ار اور بذلك‪.....‬‬
‫غرامة التأخير‬
‫ورر مامىع الفقى امسى مي المنعقىد بمكى فىى ‪ 13‬راى ‪ 1409‬هىى‬
‫بامامىىاع عمىىى تن ‪-:‬الىىدائن إذا ىىر عمىىى المىىدين تو فىىر‬
‫عميى تن‬
‫يدفع ل مبمق من المال قرام مالي ابائي محددة تو بنسب معينى إذا‬
‫جاخر عن السداد فى الموعىد المحىدد بينهمىا فهىذا ىر باوىل وال ياى‬
‫الوفىىاء بى وال يحىىل سىواء كىىان ال ىر المصىىر " البنىىك " تو قيىىره ةن‬
‫هذا بعين خو ربا الااهمي الذع نبل فيى القىرآن بجحرالمى لهىذا نوصىي‬
‫تصحا ال ركا والمصىالح بىل النقابىا بىان يجقىوا‬
‫بعىدم خصىم مىا‬
‫‪62‬‬
‫يسمي بأرام جرخير الرسوم بعد ان عمموا تن هذا ربا صرالح وال ياعمىوا‬
‫المسمم يقع فى حيرة بين دين وواوع )‬
‫الشرط الجوا ي‬
‫هىىذا ال ىىر يخجمىىف مىىن قرام ى الجىىرخير فمىىن تصىىول م ىذه اممىىام‬
‫تحمد بن حنبل رضي‬
‫عن صح ال رو المقجرن بالعقود إال ىرواو‬
‫تحىىل حرامىىا او حىىرم ح ى ال وهىىذا ال ىىر مىىن وبيىىل ال ىىرو الصىىحيح‬
‫ب ر عدم جااوب حد المعقول وهذا ال ر من وبيل ال رو الصحيح‬
‫ب ىىر عىىدم جاىىاوب حىىد المعقىىول وهىىذا مىىا وال ى ب ى الم يىىر مىىن عممىىاء‬
‫العصر ومنهم ال ي تحمد هرالدع ففى مصر السابق‬
‫أخذ العوض عن المسا ل العملية‬
‫اااب اممام تبو حنيف وابن جميم وابن القيم بذلك العو‬
‫فى م ل‬
‫هىىىذه المسىىىابقا وااىىىابة تخىىىذ الرهىىىان عميهىىىا ةنهىىىا جمحىىىق بالمسىىىابقا‬
‫ال رعي الجى وال فيها الرسول ‪ ،،‬وال سبق إال فىى خمىف تو نصىل تو‬
‫حافب ‪.1‬السبق ‪ :‬هو ما يىدفع عنىد الفىوب بالرهىان والخىف ‪ :‬إ ىارة إلىى‬
‫سباق االبىل وال ىافر ‪ -:‬إ ىارة إلىى سىباق الخيىل ‪,‬والنصىل‪ :‬إ ىارة إلىى‬
‫‪ -1‬أنظر المعامالت المالية المعاصرة د‪ .‬خالد المشيقح‬
‫‪63‬‬
‫سباق السهام ‪.‬وود صارع رسىول‬
‫‪ ‬ركانى‬
‫ىاه ب ىاه كمىا ورد فىى‬
‫الحدي الصحيح ولذا وال ابن القيم " وهذه المراهن من رسول‬
‫‪،،‬‬
‫وصديق (يقصد رهان سىيدنا ابىى بكىر) هىى مىن الاهىاد الىذع يظهىر‬
‫بى دينى ويعىىبه بى فهىىي مىىن معنىىي ال‬
‫ى المسجسىىناه فىىى حىىدي تبىىي‬
‫هرالرة (‪(()1‬رسال الفروسي البن القيم ‪. )208-207‬وي ىجر فىى بىابل‬
‫المىىال تن يكىىون تحىىد المجاسىىبقين تو ىىخص مجبىىرع يقىىول مىىن فىىاب فمى‬
‫اائبة تلف اني م و‪.‬‬
‫تخذ مقابل جوسوك لمحصول عمى ور‬
‫إذا ىىفع لمسىىمم ةخىىذ وىىر‬
‫حسىىن بىىدون فائىىدة نظ ى اور لوااهجىىك‬
‫االاجماعيىىىى تو لوظيفجىىىىك فهىىىىذا حىىىىرام تمىىىىا إذا تخىىىىذ مقابىىىىل السىىىىفر‬
‫ومصىىارالف الحصىىول عمىىى القىىر‬
‫رضىىي‬
‫فقى فهىىذا اىىائب لحىىدي تبىىي تمامى‬
‫عن ى عىىن النبىىي ‪ "،،‬مىىن ىىفع ةخي ى ب ىىفاع فرهىىدع ل ى‬
‫هدي فقبمها فقد تجي بابا عظيماو من الربا "‬
‫(‪)2‬‬
‫‪ -1‬رسالة القروسيه إلبن القيم ‪208- 207‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ -‬فتوي بموقع المسلم‬
‫‪64‬‬
‫بكاه الحقىو المعنويى ‪ُ :‬جقىوم الحقىوق المعنويى بقيمجهىا السىووي ‪،‬‬
‫وجؤدى بكاة عرو الجاارة فيما لو وام تحد بالجاارة فيها‪.‬‬
‫‪65‬‬
‫الفصل الثاني‬
‫فى التجارة االلكترونية‬
‫تدع بالىىوع وسىىائل االجصىىاال عىىن ون ىوا فضىىائي وانجرن ى وجنىىوع‬
‫تسىىىالي الدعايىىى وامعىىى ن إلىىىى ن ىىىوء مىىىا يسىىىمي الجاىىىارة اممجرونيىىى‬
‫خاصى مىىع سىىهول جىىداول بواوىىا اال ئجمىىان بىىدال مىىن النقود‪.‬وفيهىىا يىىجم‬
‫االعى ن عىىن السىىمع والبضىىائع والخىىدما والمعمومىىا وخىىدما مىىا بعىىد‬
‫البيع وعقد الصفقا وابرام العقود وسداد االلجباما الماليى عىن ورالىق‬
‫هذه الوسائل العصرال‬
‫ودون إنعقاد مامس العقد المجعار عمي – بل‬
‫يجم االسجع م عن حسا البنك وتسعار البورصا وبيع و ىراء اةسىهم‬
‫وجوبالع البرام واةف م والوسائ وقيرها ودفع وسىداد المسىجحقا عىن‬
‫ورالق ال يكا االمجروني ‪ .‬والجاارة اةمروني جرخذ نفىس تحكىام البيىوع‬
‫فااىىاب ك يىىر مىىن المعاص ىرالن الجقىىاب‬
‫الجقىىاب‬
‫بال ىىيكا ‪ .‬كىىذا تاىىاب العممىىاء‬
‫عىىن ورالىىق بواوىىا االئجمىىان ( الفي ى اب كىىار ) حجىىى ولىىو فىىى‬
‫راء الذه (‪.)1‬وي جر فى راء الذه ‪ ،‬بال يكا تن يكون لم يك ل‬
‫رصيد ولذا وىال ال ىي حامىد العمىى بعىدم اىواب ىراء الىذه بال ىيكا‬
‫‪-1‬هذا رأى الشيخ حامد العلي فى كتب البيوع والمعامالت المعاصرة‬
‫‪66‬‬
‫ةن الذه من اةموال الربوي الجى ي جر فيها الجقاب‬
‫تبىىا‬
‫يداو بيىد لمنى‬
‫ىىراء الىىذه بىىالفي اب كىىارد ‪.‬إذن ي ىىجر فىىى كافىى صىىورة الاىىارة‬
‫االمجروني ى‬
‫الجقىىاب‬
‫فىىى الصىىر كمىىا بينىىا فىىى حال ى‬
‫ىراء الىىذه ‪.‬‬
‫وي ىىىجر الجعايىىىل بىىىرتس المىىىال فىىىى حالىىى السىىىمم (السىىىمف) ‪ .‬وي ىىىجر‬
‫اال هاد ( هادة ال هود ) فى عقد البوا ‪.‬‬
‫التربح عن طريق المسابقات التليفونية‬
‫إنج ر الفجرة اةخيىرة هىذه المواى مىن المسىابقا الجميفونيى الجىى‬
‫جعىىر فىىى مصىىر بمسىىابقا ‪ 0900‬يقىىوم صىىاح الفكىىره بالس ىؤال عىىن‬
‫موضىىوع رالاضىىي تو فنىىي تو دينىىي ويوم ى مىىن المجسىىابقين الىىرد عمىىى‬
‫تروام ‪ 0900‬تو تروام الاوال فيقوم الم جرك الذع يرالد الفىوب بامجصىال‬
‫بالروم وقالباو ما يفاا بىرن الىرد يقصىد بى إوالى المىدة المجحىد فيهىا‬
‫ومىن مئىىا تو تلىىو‬
‫المجسىىابقين الىىذين رفعىوا الع ى ار بىىل المئىىا مىىن‬
‫الانيها مىن تاىل الفىوب يفىوب ىخص واحىد بىالمبمق الىذع يكىون مىن‬
‫حصىىيم مىىا دفع ى امم ى المجسىىابقين فىىى صىىورة اال ىىجراك فىىى االجصىىال‬
‫الجمفيوني وود صر ك ير من العمماء ومىنهم ال ىي بىن ع يمىين رحمى‬
‫والىىىىدكجور القرضىىىىاوع تم ىىىىر مىىىىن مىىىىرة ان هىىىىذه المسىىىىابقا هىىىىى‬
‫اليانصىىي العصىىرع فىىراره الجميفىىون مىىا هىىى إال بم ابىى مىىن وسىىىيم‬
‫‪67‬‬
‫ىجرك باليانصىىي ( كوبىىون ) والمىىال الىىذع يكسىىب تحىىد المجسىىابقين‬
‫اال ى ا‬
‫اىىبء مىىن تم ىوال بىىاوي المجسىىابقين ‪ .‬وكمىىا نعمىىم تن اليانصىىي وىىد تفجىىي‬
‫العمماء برن بيع باوىل تو فاسىد لماهالى لمونى مخىاوره بالمىال ةن كىل‬
‫ما يدفع يئاو ال يدرى عين المبيع وتن القمىار الىذى وىال جعىالى فيى ‪‬‬
‫َ‬
‫رو ض َ‬
‫رو ض َ فزضوا َ ن ر‬
‫ويب َ‬
‫م فر نوِ َ‬
‫رو فل َ‬
‫م نوم َ‬
‫ص ننوو فرك َّن َ‬
‫يرأ ُّ َوير َّلن َ ر َ‬
‫موير فل َو ف‬
‫نص ن‬
‫َ‬
‫وعرل َ َّ‬
‫وون‪)1( ‬رااىع‬
‫رت فول نح َر‬
‫م ر ل َّ‬
‫وم ن‬
‫سرص ف َ‬
‫ويِ َتن نب ن‬
‫ش ف َطينر َح ف‬
‫رِ َ‬
‫ب فِ ٌ‬
‫َعل نك ف‬
‫فجىىوع ال ىىي محمىىد ناي ى فىىى موسىىوع دار االفجىىاء فىىى جحرالم ى بيىىع‬
‫اليانصي ‪.‬تما يىجاح بى الىبع‬
‫تن هىذه المسىابقا تحيانىاو جعىود عمىى‬
‫القف ىراء بىىالنفع فهىىذا الىىذع يرالىىد تن يخىىادع مخادع ى اةوفىىال لىىو كمىىف‬
‫نفس ى ووىىام بق ىراءه سىىب نىىبول جح ىرالم تيىىا الخمىىر والميسىىر لعمىىم تن‬
‫المقامرالن لم يكونوا يرممون لحوم الابور بىل كىان يرممهىا الفقىراء الىذين‬
‫يجامعىىون ح ىول حمق ى القمىىار فمىىن يخسىىر بىىدفع منهىىا ىىم جىىوبع عمىىى‬
‫الفقىراء وال يرمىىل منهىىا تحىىد مىىن المقىىامرالن ‪ .‬وهىىذا المى م ينسىىح عمىىى‬
‫مسىىابقا اليانصىىىي الرالاضىىىي الجىىىى اسىىجورد مىىىن الأىىىر والمعروفىىى‬
‫عندهم‬
‫‪15++ 5‬‬
‫‪ -1‬سورة المائدة ‪91-90‬‬
‫‪68‬‬
‫لعبىىة البوكيمىىون ‪:‬البوكيمىىون مسمسىىل يابىىاني كرجىىوني لخوفىىال جىىم‬
‫دبماجى بمأى عربيى فصىيح وبرسىىمو مبهىىر لخوفىىال لمىىن النىىاظر فىىى‬
‫المعب ياد ‪-:‬إحجواء المعب عمى رموب م ل النام ال‬
‫ي ونحن نعمىم‬
‫برنهىىا ىىعار دولىى االقجصىىا إسىىرائيل و ىىعار الصىىهيوني فىىى العىىالم‬
‫‪.‬إحج ىواء المعب ى عمىىى رمىىوب ماسىىوني م ىىل الم م ىىا والبوايىىا ‪.‬واحج ىواء‬
‫المعب عمى رموب ومعجقدا من الديان ال نجوي الياباني ‪.‬جبني المعبى‬
‫فمىىرة الداروني ى الجىىى جقىىول بجوىىور اة ىىياء والحيوانىىا وامنسىىان مىىن‬
‫خمي ى إلىىى و ىرد إلىىى إنسىىان فجنىىبع فىىى الوفىىل معجقىىدا ال ججم ىىي مىىع‬
‫العقيىىدة االسى مي ‪.‬وما يهمنىىا فىى بح نىىا تن هىىذه المعبى ليسى مسمسىىل‬
‫فق بل ججضىمن ىراء كىرو ج ىجرى بالع ى ار والمئىا مىن الانهيىا‬
‫خصوصىىاو المىىار اةوىىوع الىىذع يمعىى بىى صىىاحب مىىن يحمىىل المىىار‬
‫اةضعف ولمي ال يخسر الور الخاسر كرج الضعيف عمي دفع ويمج‬
‫الى الور االخىر وهىذه إحىدى صىور مقىامرة الااهميى ‪ ،‬فمىان بعضىهم‬
‫يقامر اةخر عمىى مالى كمى تو يقىامر اةخىر عمىى تهمى ‪..‬هىذه ممخىص‬
‫فجوع الدكجور القرضاوع الذع تفجي فيها بحرم المس من هىذه المعبى‬
‫وحرم المع بها ‪.‬‬
‫‪69‬‬
‫الجعامل مع رك ببناس ‪ :‬جقوم فمرة عمل هذه ال رك عمى‬
‫الجسوالق ل راء برام تمجروني ومووع وبرالد إمجروني بمبمق ‪99‬‬
‫دوالر وبعد ان جدفع المبمق ‪ 99‬دورال من حقك ان جقوم بجسوالق‬
‫الفكرة مقابل عموال محددة من ال رك فجقوم بإوناع عدد ‪2‬‬
‫خص بجوسيق المنج ودفع ‪ 99‬دوالر وهكذا عمى كل هرمى‬
‫بإ جراك ان ال يقل ماموع اةفراد المسجقوب ‪ 9‬ت خاص عمى تال‬
‫يقل عدد اةعضاء االولين عن ت نين و جبمق العمول ‪ 55‬دوالر كما‬
‫فى ال كل ونظ اور ةن الهرم يجضاعف كل مرة فإن العمول جبالد كل‬
‫مرة ب كل كبير فإذا إفجرضنا تن هذه ال ارة جنمو كل هر فهذا‬
‫يعني تن العمول‬
‫الجى يحصل عميها العضو جصل إلى تم ر من‬
‫خمس وع رالن تلف دوالر فى ال هر ال اني ويسجمر الجضاعف‬
‫فى كل هر ويال من إقراء هههههههه وال ال ي محمد صالح‬
‫المناد هذه الورالق مبين عمى الميسر المحرم ‪ ‬أَ ُّ َوير َّلن َ ر‬
‫رو ض َنصيب َ َ‬
‫سرص ف ر‬
‫م فر نِ َ‬
‫رو فل َ‬
‫م نم َ‬
‫ص ننو فرك َّن َ‬
‫َ‬
‫مير فل َو ف‬
‫رو ض فزضا َ ن رب فِ ٌ‬
‫َ ن‬
‫يِ َتن نب ن َّ‬
‫مر نت فول نحونور‪ ‬فيها تمل اةموال‬
‫م ر ل َّ‬
‫َ‬
‫ش ف َطينر َح ف‬
‫ِ َ‬
‫وعرل ََعل نك ف‬
‫الناس بالباول ‪ ..‬فميس هناك تحد يرالد تن ي جرى سمعجهم من‬
‫البرام والمواوع بل يرالد العمول الجى جسال لها المعا والعمل مع‬
‫‪70‬‬
‫ال رك ليس سمسرة ةنني البد من دفع المال‪ .‬ومن ذلك ايضا‬
‫فالن المشترك‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪3‬‬
‫‪7‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪9‬‬
‫‪8‬‬
‫راء مام لمارد الحصول عمى الموبون(‪ .)1‬ال ياوب ةنك‬
‫جدفع ماال إما جربح واما جخسر ما دفعج وهذا هو الميسر المحرم‬
‫ومن ذلك ايضاتخذ إ جراك من ال عبين لعمل دورة (‪-: )2‬حي‬
‫يدفع كل فرالق مبمق والفائب يحصل عمى الاائبة تيضاو قير اائب‬
‫ف بد تن يبذل العو‬
‫تحد الفائبالن تو خص خار المسابق ‪.‬‬
‫ومن ذلك ايضا راء سمع لمامع مجفروا صورة‬
‫‪-:‬‬
‫‪-1‬أنظر القوي رقم ‪ 55551‬فى موقع المسلم‬
‫‪ -2‬أنظر القوي رقم ‪ 56386‬فى موقع المسلم‬
‫‪71‬‬
‫جقوم ك ير من ال ركا بوضع صورة الع او عرب تو‪..‬تو‬
‫نصفها تو ربعها ويوم منك امع تاباء الصورة وود يكون تحد‬
‫تاباء الصورة نادر اداو تو قير مواود يقول ال ي ابن‬
‫ع يمين(‪ .)1‬وعمى فر‬
‫تن مواود فهو حرام ب‬
‫لو ت جرى كرجون يكفي هو وعائمج سو‬
‫ك ةن امنسان‬
‫ي جرى ع ار المراجين‬
‫او مئا المارجين رااء ان يحصل عمى النصف ال اني فيخسر‬
‫مئا الدراهم وفى هذا إضاع مال ومخاورة ف ياوب إسجخدام‬
‫وال نسير خمف اسالي الأر الدعائي‬
‫هذه اةسالي )) فمنجقى‬
‫ب اور ب بر وذراع بذراع حجى لو دخموا حار ض خر دخمنا كما‬
‫ااء في الحدي ‪ .‬بل عمي تن يعمن سمع ويسووها ولمن برسمو‬
‫ال يجعار‬
‫مع رع‬
‫‪.‬‬
‫التعامل ببطاقة اال تمان‬
‫هي بواو من ورق سميك مسوح تو ب سجيكي‪ ،‬يصىدره البنىك تو‬
‫قيره لحامم ‪ ،‬وعمي بع‬
‫البيانىا الخاصى بحاممى ‪ .‬والاهى المصىدرة‬
‫لمبواو ( هي مصر تو مؤسس مالي جقوم بإصدار البواو بناء عمىى‬
‫‪ -1‬فتاوى ابن عتمين ‪78/2‬‬
‫‪72‬‬
‫جىىرخيص معجمىىد مىىن المنظم ى العالمي ى لهىىذه البواوا ‪.).‬عرفهىىا مامىىع‬
‫الفق امس مي الدولي برنها‪ :‬مسجند يعوي ُمصدره ل ىخص وبيعىي تو‬
‫اعجبارع‪ ،‬بنىاء عمىى عقىد بينهمىا‪ ،‬يمكنى مىن ىراء السىمع تو الخىدما‬
‫ِّ‬
‫المصىىدر‬
‫ممىىن يعجمىىد المسىىجند دون دفىىع الىى من حىىاالو‪ ،‬لجضىىمن الجىىبام‬
‫بالدفع‪.‬‬
‫ولبواوا االئجمان صور‪:‬‬
‫ منها ما يكون صاحبها قير مدين لمبنك وهى البواو المأواة‪.‬‬‫ِّ‬
‫المصدر‪ ،‬م يعود عمى حاممهىا‬
‫ ومنها ما يكون الدفع من حسا‬‫في مواعيد دورال ‪.‬‬
‫‪ -‬ومنها ما يفر‬
‫فوائد ربوي عمىى مامىوع الرصىيد قيىر المىدفوع‬
‫خ ل فجرة محددة من جارال الموالب ‪ ،‬ومنها ما ال يفر‬
‫فوائد‪.‬‬
‫رسماو سنوياو عمى حاممها‪ ،‬منها ما ال يفىر‬
‫فيى‬
‫ وتم رها يفر‬‫ِّ‬
‫المصدر رسماو‪.‬والجولى إصدار البواوا العالمي اهجان رئيسىجان وهمىا‪:‬‬
‫ِّ‬
‫المصىدر اسىم‪:‬‬
‫((تمرالكان إمسبرالس) و((فيبا)) العالميجان‪ ،‬ويومق عمى‬
‫راعىىىىي البواوىىىى ‪.‬وليس لبواوىىىىا االئجمىىىىان قالبىىىىاو فىىىىي ماىىىىال الجعامىىىىل‬
‫االوجصىىادع تي ى محىىاذير‪ ،‬عنىىد مىىن يجعامىىل بالفوائىىد البنكي ى السىىجعداده‬
‫لسىداد هىىذه الفوائىد إذا جىىرخر عىن جأويى رصىيده فىىي البنىك الىىذع يىىودع‬
‫‪73‬‬
‫في حساب ‪.‬وانما المحذور واضح بالنسب لممسمم الممجبم برصول دينى ‪،‬‬
‫حيىىى يكجسىىى ام ىىىم المبيىىىر تو المعصىىىي إذا جعامىىىل بالربىىىا تو بالفوائىىىد‬
‫المصرفي ‪ ،‬كما كان عمي عر الااهمي ‪(( :‬تجقضي تم جربي؟))‪.‬‬
‫أنواع بطاقات اال تمان وحكم كل نوع‪:‬‬
‫النىىوع اةول ‪ -‬بواوى الحسىىم (الخصىىم) الفىىورع (تو بواوى السىىح‬
‫المبا ىىىر الرصىىىيد) ‪ Debit Card‬هىىىي الجىىىي يكىىىون لحاممهىىىا رصىىىيد‬
‫بالبنك‪ ،‬فيسح منى مبا ىرة ويمى م ىجرالاج وتاىور الخىدما المقدمى‬
‫لى ‪ ،‬بنىىاء عمىىى السىىندا المووعى من ‪.‬يىىدل هىىذا الجعرالىىف عمىىى تن هىىذه‬
‫البواو جعوى لمن ل رصيد دائن فىي حسىاب ‪ ،‬يىدفع منى ت مىان السىمع‬
‫ومقابل الخدما في حدود رصىيده المواىود‪ ،‬والىجم الحسم(الخصىم) منى‬
‫فو اور‪ ،‬وال يحصل عمى ائجمان (إوى ار )‪.‬وجمنح قالبىاو ماانىاو‪ ،‬فى يجحمىل‬
‫العميل في الأال رسىوماو لهىذه البواوى إال إذا سىح نقىوداو‪ ،‬تو ا ىجرى‬
‫عممىىى تخىىىرى‪ ،‬عىىىن ورالىىىق مؤسسىىى تخىىىرى قيىىىر المؤسسىىى المصىىىدرة‬
‫لمبواو ‪ ،‬فجصدر هذه البواو برسم تو من قير رسم إال في حال سح‬
‫العميىىل نقىىوداو تو ىرائ عمم ى تخىىرى عىىن ورالىىق مؤسس ى تخىىرى قيىىر‬
‫المؤسس ى المصىىدرة لمبواو ‪.‬وجسىىجخدم محمي ىاو داخىىل الدولىى تو منىىاوق‬
‫فىىروع البنىىك المجصىىم باهىىاب حاس ى آلىىي‪ ،‬يجبىىين في ى حسىىا العميىىل‬
‫ورصيده‪.‬وججقاضى بع‬
‫المؤسسا من وابل البواو نسىب مىن ت مىان‬
‫‪74‬‬
‫الم ىىجرالا تو الخدما ‪.‬وي ىىجر لا ىواب إصىىدار بواو ى الحسىىم الفىىورع‬
‫روان‪ :‬تن يسح حاممها من رصيده تو وديعج ‪.‬‬
‫ تال يجرج عمى الجعامل بها فائدة ربوي ‪.‬‬‫وفائدة هذه البواو ‪ :‬هي جمكين صاحبها من الحصول عمى النقىود‪،‬‬
‫والسىىمع‪ ،‬والخىىدما وقيىىر ذلىىك بيسىىر وسىىهول ‪ ،‬دون جعىىر‬
‫لمخىىاور‬
‫حمىىىل النقىىىود تو السىىىفر بهىىىا‪ ،‬ولمىىىن لىىىيس لىىى االسىىىجدان بهىىىا لجحقيىىىق‬
‫مصالح ‪.‬وود ج مل هذا البواو عمىى اجفاويى إوى ار‬
‫تدوا اموىى ار‬
‫‪ ،‬وحينئىذ جعىد مىن‬
‫‪ ،‬خ فىىىاو لقىىانون جنظيمها‪.‬وحكمهىىىا ال ىىرعي‪ :‬الاىىىواب تو‬
‫امباح ‪ ،‬مادام حاممهىا يسىح مىن رصىيده تو وديعجى ‪ ،‬وال يجرجى عميى‬
‫تع فائىدة ربويى ‪ ،‬ةنى اسىىجيفاء مىىن مالى ‪ ،‬والاىىوب لى تيضىاو تن يسىىح‬
‫من المصر تم ر من رصيده إذا سمح ل المصر بىذلك‪ ،‬ولىم ي ىجر‬
‫عمي فوائد ربوي ‪ ،‬ةن ور‬
‫م ىروع مىن المصىر ‪ ،‬والاىوب لممصىر‬
‫تن يجقاضى من وابل البواو نسب معين من ت مان المبيعا وكىل ذلىك‬
‫ال يجرج عمي محظور رعي‪ ،‬واةصل في المعام‬
‫امباح ‪.‬‬
‫والفرق بينها وبين بواو االئجمىان المجاىدد (تو اموى ار‬
‫) الربويى ‪:‬‬
‫تن ال ع و لمبنك بالنسب َّ‬
‫يحول مبا ىرة مىن حامىل البواوى‬
‫لمد ْين‪ ،‬بل َّ‬
‫‪75‬‬
‫ليحسم من رصيده‪ ،‬إلى حسا الجاار دون تع إاراء آخىر‪ ،‬تمىا بواوى‬
‫امو ار‬
‫فيمبم البنك بدفع المبالق الموضح بالسندا ‪ ،‬المقدم لى مىن‬
‫الجاار العميل ببالادة مجفق عميها‪ ،‬وهي قير م روع ‪.‬‬
‫وفىىىىي الاممىىىى ‪ :‬ياىىىىوب إصىىىىدار بوىىىىاق الحسىىىىم ال ىىىىهرع بال ىىىىرو‬
‫السابق ‪ ،‬ةنها ال ججضىمن محظىو اور ىرعياو‪ ،‬وال يمىنح عقىدها بجسىهي‬
‫ائجماني ى لحاممهىىا يجرجىى عميهىىا فوائىىد ربويىى وجمييفهىىا بالنسىىب لمبنىىك‬
‫المصدر وع وجى بالجىاار‪ :‬تنهىا حوالى ‪ ،‬والحوالى م ىروع فىي امسى م‬
‫باماماع‪ ،‬فهي حوال من حامل البواو عمى البنك المودع في حسىا‬
‫العميل‪ ،‬فيقوم البنك بجحوالل المبمق إلىى الجىاار المحىال‪ ،‬ووبىول الحوالى‬
‫من البنك المحال عمي واا في رتع داود الظاهرع وتحمد بىن حنبىل‬
‫(‪)1‬‬
‫‪.‬‬
‫النوع ال اني ‪ -‬بواوى االئجمىان والحسىم اآلاىل (تو بواوى اموى ار‬
‫المؤو من قير بالادة ربوي ابجداء(‪CHARG CARD .)2‬‬
‫ِّ‬
‫المصدر حامل البواوى ورضىاو فىي حىدود‬
‫وهي الجي يمنح فيها البنك‬
‫معين ى ‪ ،‬بحس ى درا ى البواو ى ‪ :‬فضىىي تو ذهبي ى ‪ ،‬ولىىبمن معىىين‪ ،‬يا ى‬
‫جسىىديده كىىام و فىىي ووى محىىدد مجفىىق عميى عنىىد امصىىدار‪ ،‬يجرجى عمىىى‬
‫حاممهىىا لىىدى جىىرخير السىىداد بالىىادة ماليى ربويى ‪ .‬وهىىي الصىىورة اةصىىمي‬
‫‪76‬‬
‫لبواو ى االئجمىىان‪.‬فهي ال ج ىىجمل عمىىى جسىىهي‬
‫‪ ،‬تع ال يقس ى المبمىىق‬
‫المسجحق‪ ،‬وانما هي ورالق ميسىرة لمحصىول عمىى وىر‬
‫مفجىو ضىمن‬
‫حد توصى‪ ،‬يسدد كل هر‪ ،‬تع إنها تداة ائجمان في حدود سىقف معىين‬
‫لفجرة محددة‪ ،‬وهي تيضاو تدا وفاء‪.‬‬
‫وخصائصها ما يرجي‪:‬‬
‫ت ‪ -‬جسجعمل في جسديد ت مان السمع والخدما والسح النقدع في‬
‫حدود مبمق معين‪ ،‬ولفجرة محدودة‪ ،‬دون جقسي ‪.‬‬
‫‪ -‬لىىيس فيهىىا جسىىهي‬
‫ائجماني ى مجاىىددة لحاممهىىا‪ ،‬وانمىىا عمي ى‬
‫جسديد ت مان م جرالاج ومقابل خدماج من بع‬
‫الجاار المقبولين لدى‬
‫اه امصدار‪ ،‬في فجرة محددة بماىرد جسىميم الم ىو‬
‫المرسىم إليى ‪،‬‬
‫تو خ ل ميعاد وصير بحس نوع البواو من مؤسس إصدار البواوى ‪،‬‬
‫فهي تداة إو ار‬
‫‪ -‬ال جفىىر‬
‫وتداة وفاء معاو‪ ،‬كما جقدم‪.‬‬
‫عمىىى حامىىل هىىذه البواو ى بالىىادة ربوي ى فىىي الفجىىرة‬
‫المسمو بها‪ ،‬وانمىا إذا جىرخر حاممهىا عىن السىداد فىي الفجىرة المحىددة‪،‬‬
‫فججرج عمي فوائد ربوي ‪ .‬وهذا فىي البنىوك الجاارالى الجقميديى ‪ ،‬تمىا فىي‬
‫المصىىار امس ى مي ف ى ججرج ى عمي ى فوائىىد ربوي ‪.‬والحاصىىل فع ى و‪ :‬تن‬
‫‪77‬‬
‫يجمجىىع حامىىل هىىذه البواوى براىىل فعمىىي فىىي الوفىىاء بى من السىىمع ومقابىىل‬
‫الخدما ‪ ،‬ولذا سمي ‪ :‬بواو الوفاء المؤال‪.‬‬
‫د ‪ -‬ال يدفع حامل البواو لمؤسس امصدار تع بالادة عمىى ت مىان‬
‫الم ىىجرالا والخىىدما ‪ ،‬وانمىىا جحصىىل المؤسس ى عمىىى عمول ى مىىن وابىىل‬
‫البواو (الجاار) عمى مبيعاج تو خدماج ‪ ،‬تع ال يؤخذ يء من حامىل‬
‫البواو ‪.‬هىىى ‪ -‬جسى ِّىدد المؤسس ى فىىي حىىدود سىىقف االئجمىىان لقابىىل ت مىىان‬
‫السمع والخىدما ‪.‬و ‪ -‬لمؤسسى إصىدار البواوى حىق خصىي ومبا ىر‬
‫عمى حامل البواوى فىي حىدود اسىجرداد مىا دفعجى عنى ‪ ،‬تع إنهىا بصىف‬
‫كفيل‪ ،‬والمفيل يراع عمىى المكفىول لى بمىا تدى عنى ‪.‬ب ‪ -‬يىدفع العميىل‬
‫رسىىوم ا ىىجراك مىىرة واحىىدة‪ ،‬ورسىىوم جاديىىد سىىنوي ‪ ،‬ووىىد ال يىىدفع‪.‬الفرق‬
‫بين بواو االئجمان والحسم اآلال وبين بواو االئجمان المجادد‪:‬‬
‫تختلف األولى عن الثانية في نواح أهمها ثالث‪:‬‬
‫‪ - 1‬ججقاضىىىى البنىىىوك رسىىىوماو عمىىىى إصىىىدار هىىىذه البواوىىى وعمىىىى‬
‫الجاديىىىد‪ ،‬وال ججقاضىىىى عىىىادة رسىىىوماو سىىىنوي وال رسىىىوماو عمىىىى الجاديىىىد‬
‫لبواو االئجمان المجادد‪.‬‬
‫‪78‬‬
‫‪ - 2‬عم ى ء البواو ى اةولىىى يوىىالبون بىىدفع مىىا عمىىيهم كىىام و فىىي‬
‫نهايى ال ىىهر‪ ،‬تمىىا عمى ء بواوى االئجمىىان المجاىىدد‪ ،‬فيقىىدم لهىىم وىىر‬
‫بنكي‪ ،‬ولحامل البواو حق االخجيار في ورالق الدفع‪.‬‬
‫‪ - 3‬فىي البواوى اةولىىى يواىىد حىد تعمىىى لممديونيى ‪ ،‬والمىىبم حاممهىىا‬
‫بالدفع في نهاي ال هر‪ ،‬تو فىي ميعىاد وصىير‪ ،‬تمىا فىي بواوى االئجمىان‬
‫المجادد ف يواد حد تعمىى لممديونيى ‪ ،‬ويسىمح لحاممهىا جرايىل السىداد‬
‫خ ل فجرة محددة‪ ،‬مع جرجي فوائد عمي ‪.‬‬
‫الحكم ال رعي لبواو الحسم اآلال‪:‬‬
‫حكمها عمى هذا النحو تنها محظورة ىرعاو‪ ،‬لواىود الجعامىل الربىوع‬
‫فيها‪.‬‬
‫ولمن ياوب إصدار هذه البواو‬
‫رعاو بال رو اآلجي ‪:‬‬
‫ً‪ - 1‬تال ي ىىىجر عمىىىى حاممهىىىا فائىىىدة ربويىىى ‪ ،‬إذا جىىىرخر عىىىن سىىىداد‬
‫المبمق المسجحق عمي ‪.‬‬
‫ً‪ - 2‬تال يجعامل بها فيما حرمج ال رالع ‪ ،‬واال سحب من البواو ‪.‬‬
‫‪79‬‬
‫ً‪ - 3‬في حال إيداع حامل البواو مبمأاو نقدياو بصىف ضىمان‪ ،‬ياى‬
‫الىىىنص عمىىىى تن المؤسسىىى جسىىىج مره لصىىىالح بورالىىىق المضىىىارب ‪ ،‬مىىىع‬
‫وسم الربح بين وبين المؤسس بحس النسب المحددة‪.‬‬
‫النوع الثالث ‪ -‬بطاقة اال تمان المتجدد‪:‬‬
‫تو بواوىىىى اموىىىى ار‬
‫الربىىىىوع والجسىىىىديد عمىىىىى توسىىىىا ‪CREDIT‬‬
‫‪ CARD‬وهىىي الجىىي جمنحهىىا البنىىوك المصىىدرة لهىىا لعم ئهىىا‪ ،‬عمىىى تن‬
‫يكىىون لهىىم حىىق ال ىىراء والسىىح نقىىداو فىىي حىىدود مبمىىق معىىين‪ ،‬ولهىىم‬
‫جسىىهي‬
‫فىىي دفىىع وىىر‬
‫مؤاىىل عمىىى توسىىا وفىىي صىىيأ وىىر‬
‫ممجىىد‬
‫مجاىىدد عمىىى فجىى ار ‪ ،‬بفائىىدة محىىىددة هىىي البالىىادة الربويىى ‪ .‬وهىىي تم ىىىر‬
‫البواوا انج ا اور في العالم‪ ،‬وت هرها‪ :‬فيبا‪ ،‬وماسجركارد‪.‬‬
‫ولها ثالثة أنواع‪:‬‬
‫ً‪ - 1‬بواو ى فضىىي تو عادي ى ‪ :‬وهىىي الجىىي ال يجاىىاوب فيهىىا القىىر‬
‫الممنو لحاممها حداو تعمى‪ ،‬كع رة آال‬
‫دوالر م و‪.‬‬
‫ً‪ - 2‬بواوىىى ذهبيىىى تو ممجىىىابة‪ :‬وهىىىي الجىىىي يجاىىىاوب فيهىىىا القىىىر‬
‫لحاممهىىىا الحىىىد السىىىابق‪ ،‬ووىىىد ال يحىىىدد فيهىىىا مبمىىىق معىىىين‪ ،‬م ىىىل بواوىىى‬
‫تمرالكان إمسبرالس‪ ،‬الجي جمنح لخ رالاء‪ ،‬مع دفع رسوم باهظ ‪.‬‬
‫‪80‬‬
‫ً‪ - 3‬البواو الب جيني ‪ :‬وهي ذا مواصفا ومبايا إضىافي بحسى‬
‫كفاءة العميل المالي ومدى ق المصر ب ‪ .‬وبواو االئجمان المجاىدد‬
‫ج ىىىجمل عمىىىى إوىىى ار‬
‫وجعىىوي‬
‫عىىىادع‪ ،‬واوىىى ار‬
‫كبيىىىر‪ ،‬وجىىىرمين ضىىىد الحىىىواد ‪،‬‬
‫ماانىى عىىن فقىىىدانها‪ ،‬وجخفيضىىا فىىي الفنىىادق‪ ،‬واسىىىجئاار‬
‫السيا ار ‪ ،‬وجقديم يكا سياحي من دون عمول ‪.‬‬
‫وتم مجها‪ :‬الفيىبا‪ ،‬والماسىجركارد‪ ،‬والىدانيركارد‪ ،‬واةمرالكىان إمسىبرالس‪،‬‬
‫وهي اةم ر رواااو في عصرنا‪.‬‬
‫وخصا صها ما يأتي‪:‬‬
‫ت ‪ -‬هي تداة حقيقي لإلوى ار‬
‫فىي حىدود سىقف معىين مجاىدد عمىى‬
‫فج ار ‪ ،‬يحددها مصدر البواو ‪ ،‬وهي تداة وفاء‪.‬‬
‫‪ -‬يسدد حاممها ت مان السمع والخدما ‪ ،‬والسح نقداو في حدود‬
‫سىىىقف االئجمىىىان (اموىىى ار‬
‫) الممنىىىو ‪ ،‬واذا لىىىم يكىىىن لهىىىا سىىىقف‪ ،‬فهىىىي‬
‫مفجوح مومقاو‪.‬‬
‫ يمنح حاممهىا فجىرة سىما مىن دون فوائىد لجسىديد المسىجحقا‬‫عميى ‪ ،‬كمىىا يمىىنح لى فجىىرة محىىددة يؤاىىل فيهىىا السىىداد‪ ،‬مىىع فىىر‬
‫فوائىىد‬
‫عمي ‪ ،‬إال تن في حال السح النقدع ال يمنح حاممها فجىرة سىما ‪ ،‬تع‬
‫‪81‬‬
‫إن وفىىاء تو جسىىديد القىىرو‬
‫عميها‪ ،‬وعمى دفعا ‪.‬‬
‫ال يكىىون فىىو اور‪ ،‬بىىل فىىي خ ى ل فجىىرة مجفىىق‬
‫د ‪ -‬ود جمنح هذه البواو لمىن لىيس لى رصىيد فىي البنىك‪ ،‬تو دون‬
‫اعجبار لمخوالجهم المالي ‪.‬‬
‫هى ‪ -‬ود ال جفر‬
‫عمى إصدارها رسوم سنوي ‪ ،‬كما في برالوانيا‪ ،‬و‬
‫جؤخذ رسوم اسمي مجدني كما فىي تمرالىك‪ ،‬وجعجمىد البنىوك فىي إيراداجهىا‬
‫عمى الرسوم المرخوذة من الجاار‪.‬‬
‫حكمها ال رعي‪:‬‬
‫يحرم الجعامل بهذه البواو ؛ ةنها ج ىجمل عمىى عقىد إوى ار‬
‫ربىوع‪،‬‬
‫يسدده حاممها عمى توسا مؤام ‪ ،‬بفوائد ربوي ‪.‬‬
‫اةحكام العام لمبواوا ‪:‬‬
‫ألنواع البطاقات أحكام عامة هي ما يأتي(‪:)1‬‬
‫ً‪ - 1‬االنضمام لممنظما راعب البواوا ‪:‬‬
‫ال مانع رعاو من انضمام البنوك امس مي إلى عضوي المنظمىا‬
‫العالمي ى الراعي ى لمبواوىىا (‪ ،)2‬ب ىىر ااجنىىا المخالفىىا ال ىىرعي إن‬
‫واد تو روجها جمك المنظما ‪.‬‬
‫‪82‬‬
‫وحينئىىذ ياىىوب لهىىذه المؤسسى دفىىع رسىىوم ا ىىجراك واصىىدار وجاديىىد‬
‫خىىىىدما بمىىىىنح الجىىىىرخيص وااىىىىراء عمميىىىىا المقاصىىىى وقيرهىىىىا لجمىىىىك‬
‫المنظمىا ‪ ،‬عمىىى تن جاجنى تع فائىىدة ربويى ‪ ،‬مبا ىرة تو قيىىر مبا ىىرة‪،‬‬
‫كىىىرن ججضىىىمن اةاىىىرة مقابىىىل االئجمىىىان (اموىىى ار‬
‫)‪ .‬وتن يكىىىون جعامىىىل‬
‫المصىىىار امسىىى مي مقصىىىو اور عمىىىى بواوىىى الحسىىىم الفىىىورع‪ ،‬وبواوىىى‬
‫االئجمان والحسم اآلاىل الخاليى مىن ا ىج ار الفائىدة‪ ،‬ال بوىاق االئجمىان‬
‫المجادد‪.‬‬
‫وجمييف هذه العممي فقهاو‪ :‬تن هذه الرسوم هىي ماىرد تاىرة يرخىذها‬
‫المصر مقابل منفع الخدم والجسهي‬
‫هي جمميك منفع بعو‬
‫الجىي يقىدمها‪ ،‬واماىارة الجىي‬
‫م روع ‪.‬‬
‫ً‪ - 2‬العمولة والرسوم‪:‬‬
‫لممصر امسى مي ُم ْص ِّىدر البواوى تخىذ العمولى مىن وابىل البواوى‬
‫بنسىىب مىىىن ت مىىىان السىىىمع والخىىىدما ‪ ،‬ةنهىىىا مىىىن وبيىىىل تاىىىر السمسىىىرة‬
‫والجسوالق وتار خدم جحصيل الدين‪.‬‬
‫ولممصر المذكور تيضاو تخ‬
‫رسم عضوي ورسىم جاديىد‪ ،‬ورسىم‬
‫اسجبدال من حامل البواو ‪ ،‬ةن هذه الرسوم هي مقابل السىما لمعميىل‬
‫باممها واالسجفادة من خدماجها‪.‬‬
‫‪83‬‬
‫ً‪ - 3‬رسم الس ب النقدي بالبطاقة‪:‬‬
‫ت ‪ -‬لحامىىل البواو ى تن يسىىح بالص ى ار‬
‫اآللىىي وقيىىره مبمأ ىاو نقىىدياو‬
‫من رصيده وفي حدود رصيده تو تم ر من بموافق المصىر امسى مي‬
‫المصدر لمبواو من قير فوائد ربوي ‪.‬‬
‫‪ -‬ولممصىىىىر امسىىىى مي المصىىىىدر لمبواوىىىى تن يفىىىىر‬
‫رسىىىىماو‬
‫مقووع ىاو مجناسىىباو مىىع خدم ى السىىح النقىىدع‪ ،‬مىىن قيىىر ارجبىىا بمقىىدار‬
‫المبمق السحو تو بنسب من‬
‫ابج ‪.‬‬
‫وهذه الرسوم م روع ؛ ةن اةارة مقووع ‪ ،‬ال جرجب بنسب المبمق‬
‫المسحو ‪ ،‬الجي ينوبق عميها حكم الفائدة البنكي المحظورة رعاو‪.‬‬
‫اى ‪ -‬إذا ا ىجر المصىر إيىداع حامىل البواوى رصىيداو لمسىما لى‬
‫باسجخدامها‪ ،‬فميس لممصر منع صاح البواو مىن اسىج مار المبىالق‬
‫المودع في حساب ‪ ،‬ةن تودع عمى تساس ((المضارب )) ال رعي ‪.‬‬
‫ً‪ - 4‬المميوات الممنوحة من الجهة مصدرة البطاقة‪:‬‬
‫ت ‪ -‬ياىىىىوب مىىىىنح حامىىىىل البواوىىىى مميىىىى اب مسىىىىموحاو بهىىىىا ىىىىرعاو‪،‬‬
‫كاةولويىىى فىىىي الحصىىىول عمىىىى الخىىىدما ‪ ،‬تو جخفىىىي‬
‫اةسىىىعار لىىىدى‬
‫الفنادق والمواعم و ركا الويران ونحو ذلك‪.‬‬
‫‪84‬‬
‫‪ -‬وال ياىىوب إعوىىاء امجيىىا اب لحامىىل البواو ى جحرمهىىا ال ىرالع‬
‫امس مي ‪ ،‬كالجرمين الجاارع عمى الحياة‪ ،‬تو دخىول اةمىامن المحظىورة‬
‫ىىىرعاو‪ ،‬كالخمىىىا ار والمىىىراوص ودور المهىىىو الماانىىى ‪ ،‬وب اىىىا البحىىىر‬
‫المخجموىىى ‪ ،‬تو جقىىىديم الهىىىدايا المحرمىىى ونحىىىو ذلىىىك مىىىن روافىىىد القمىىىار‬
‫واليانصي ‪.‬‬
‫ً‪ - 5‬شراظ الذهب أو الفضة أو النقود الورقية بالبطاقات‪:‬‬
‫ياىىىوب ىىىرعاو ىىىراء الىىىذه تو الفضىىى تو النقىىىود (جبىىىادل العمىىى‬
‫المخجمفى الاىىنس والنىىوع) ببواوى الحسىىم الفىىورع‪ ،‬ةن ال ىراء بهىىا فيى‬
‫جقاب‬
‫حكمي معجبر رعاو‪ ،‬بالجوويع عمى وسيم الدفع لحسا الاهى‬
‫القابم لمبواوى ‪ ،‬والاىوب تيضىاو ببواوى االئجمىان والحسىم اآلاىل إذا دفىع‬
‫المصىر امسى مي المبمىق إلىىى وابىل البواوى مىىن دون تاىل‪ ،‬عمىى تنى‬
‫وكيل لمم جرع‪.‬‬
‫الس ب على المكشوف‬
‫السىىح عمىىى المك ىىو‬
‫تو السىىح قيىىر المأوىىى‪ :‬هىىو تن يسىىح‬
‫حامل البواو مبمأىاو مىن المىال مىن ودائىع البنىك دون تن يكىون حسىا‬
‫العميىىل مأوىىى مىىن وبم ى ‪ ،‬حي ى ال يواىىد فىىي حسىىاب مىىا يفىىي بجسىىديد‬
‫المبمق المسحو ‪ ،‬مىع إضىاف فائىدة مصىرفي بنسىب ‪ %18-15‬حسى‬
‫كفاءة العميل المالي ‪.‬‬
‫‪85‬‬
‫وهىىذا ممنىىوع ىىرعاو‪ ،‬ةنى ربىىا حىرام وجموالىىل بفائىىدة‪ ،‬يىىدخل جحى مىىا‬
‫يسىمى بربىا النسىىيئ تو ربىا الااهميى ‪ ،‬وهىو حىرام بامامىىاع‪ ،‬ةنى بالىىادة‬
‫ةال اةال ‪,‬لمن ياوب لحامل البواو تن يسح تم ر مىن رصىيده فىي‬
‫البنىىك إذا سىىمح لى بىىذلك‪ ،‬ولىىم ج ىىجر عميى فوائىىد ربويى عمىىى المبىىالق‬
‫المسحوب ‪ ،‬ةن يعد ورضاو م روعاو‪ .‬وال إ ىكال فىي إباحى السىح مىن‬
‫الرصىىىيد الىىىذع يأوىىىي المبمىىىق المسىىىحو وبالىىىادة؛ ةنىىى اسىىىجيفاء مىىىن‬
‫مال ى ‪.‬وليس لمبنىىك تن يمنىىع العميىىل مىىن اس ىج مار المبىىالق المودع ى فىىي‬
‫حساب ‪ ،‬عمى تساس المضارب الم روع ‪ ،‬فإن منع من ذلك لىم ياىب‪،‬‬
‫ةن ى يعىىد مىىن م ىىجم‬
‫واعىىدة‪(( :‬كىىل وىىر‬
‫اىىر نفع ىاو فهىىو ربا))‪.‬ووىىد‬
‫نىىص و ىرار مامىىع الفق ى امس ى مي الىىدولي روىىم ‪ )12/2( 108‬تع فىىي‬
‫الىىىىدورة ال انيىىىى ع ىىىىرة بالرالىىىىا‬
‫عمىىىىى مىىىىا ذكىىىىر‪ ،‬فىىىىي تربىىىىع فقىىىى ار‬
‫موابها‪:‬أوالً‪ :‬ال ياوب إصدار بواو االئجمان قير المأواة‪ ،‬وال الجعامىل‬
‫بها إذا كان م روو ببالادة فائدة ربوي ‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬ياوب إصدار البواو قير المأواة إذا لم ججضمن ر بالىادة‬
‫ربوي عمى تصل الدين‪ .‬والجفرع عمى ذلك تمران‪:‬‬
‫‪86‬‬
‫ت‪ -‬اىىواب تخىىذ مصىىىدر البواوىى مىىىن العميىىل رسىىىوماو مقووعىى عنىىىد‬
‫امصىىدار تو الجاديىىد بصىىفجها تا ى اور فعمي ىاو عمىىى وىىدر الخىىدما المقدم ى‬
‫من ‪.‬‬
‫ ا ىواب تخىىذ البنىىك المصىىدر مىىن الجىىاار عمول ى عمىىى م ىىجرالا‬‫العميل من‬
‫رالو تن يكون بيع الجاار بالبواو بم ل السعر النقدع‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬السح النقدع من وبل حامل البواوى اوجى ار‬
‫وال حر في‬
‫مىن مصىدرها‪،‬‬
‫رعاو إذا لم يجرج عمي بالادة ربوي ‪ ،‬وال يعد منها الرسوم‬
‫المقووع الجي ال جرجب بمبمق القر‬
‫تو مدج مقابل هذه الخدمى ‪.‬وكل‬
‫بالادة عمى الخدما الفعمي محرم ‪ ،‬ةنها من الربا المحرم رعاو‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬ال ياوب راء الذه والفض وكذا العم‬
‫قير المأواة‪.‬وال جعار‬
‫النقدي بالبواوى‬
‫هذه الفقىرة مىا جقىدم فىي البحى ‪ ،‬ةن مىا سىبق‬
‫جصرالح بمفهوم هىذه العبىارة مىع ىيء مىن الجوسىع‪ ،‬ةن المهىم حىدو‬
‫الىىدفع الفىىورع مىىن قيىىر جرايىىل‪ ،‬ولىىو مىىن البنىىك‪ ،‬وةن ال ىىر ال ىىرعي‬
‫لمجعامل بالبواو في راء الذه تو الفضى تو العمى‬
‫هىو الجقىاب‬
‫‪،‬‬
‫وود جحقق سواء باةصال تم بالوكال ‪.‬‬
‫البدا ل الشرعية لبطاقة اال تمان ‪CREDIT CARD‬‬
‫‪87‬‬
‫من الممكن االعجماد عمى بىدائل ىرعي لبواوىا االئجمىان ال ىائع‬
‫والصىىادرة مىىن البنىىوك الجاارال ى الجقميدي ى ‪ ،‬بحي ى يعىىدل نظىىام البواوىىا‬
‫والارد من المحظو ار ال رعي ‪ ،‬وتهمها جان الفوائد البنكي ‪.‬‬
‫إال تن جىىىداول هىىىذه البواوىىىا المعدلىىى ربمىىىا يحجىىىا لحمىىىول عمميىىى‬
‫وجمكىىين مىىن الجىىداول العممىىي‪ ،‬وهىىو مىىا ي ىبال محىىل إ ىىكال‪ ،‬ومىىن هىىذه‬
‫الحمول‪ :‬بواو الخصم ال هرع‪ ،‬وبواو المرابح ‪.‬‬
‫‪ -1‬بواو الحسم (الخصم) ال هرع ‪CHARGE CARD‬‬
‫وهي البواو الجي جصدرها المصار امس مي عمى تن يىجم جحديىد‬
‫سقف السحوبا بالبواو بمقدار الراج ال هرع في بعى‬
‫المصىار ‪،‬‬
‫وبنس ‪ %80‬من الراجى فىي المصىار اةخىرى‪ ،‬بضىمان الراجى تو تع‬
‫ضمان آخر لدى المصر ‪ ،‬عمى تال يسىجوفي المصىر تع فائىدة بنكيى‬
‫عمى ذلك‪.‬وجمييف هذه البواوى تنهىا جقىوم عمىى تسىاس الوكالى إذا كىان‬
‫حسىىا العميىىل يفىىي باميىىع المبمىىق الىىذع جىىم سىىحب عىىن ورالىىق بواو ى‬
‫االئجمىىان‪ ،‬والوكال ى بىىرار م ىىروع فىىي امس ى م كمىىا جقىىدم‪.‬تما إذا كىىان‬
‫حسا العميل ال يفي بالمبمق‪ ،‬فإن المصر يقوم بجسديده عمى تساس‬
‫القر‬
‫الحسن الىذع يقدمى المصىر لعميمى ‪ ،‬بضىمان الراجى ال ىهرع‬
‫تو تع ضىىىىمان آخىىىىر يىىىىراه مناسىىىىباو وكافيىىىىاو‪ ،‬وهىىىىذا م ىىىىروع ومنىىىىدو‬
‫‪88‬‬
‫إلي ‪.‬وعمي ى فىىإن المصىىار امس ى مي جقىىوم بهىىذه الخدم ى ماىىردة مىىن‬
‫المنىىافع‪ ،‬وبعيىىدة عىىن ىىائب الربىىا‪ ،‬تو مىىا يىىؤدع إلي ى ‪ ،‬وهىىو المومىىو‬
‫رعاو‪ ،‬ةن الفوائد المفروض عمى الجموالل نوع من تنواع الربىا المحىرم‪،‬‬
‫باعجباره ورضاو بفائدة‪ ،‬وكل ور‬
‫لمجوبيق بسهول ‪.‬‬
‫اىر نفعىاو فهىو ربىا وهىذه ورالقى وابمى‬
‫‪ -2‬بواو المرابح‬
‫وهي البواو القائم عمى البيوع‪ ،‬وهي تن حامل البواو ي جرع ما‬
‫ي اء من السمع‪ ،‬بالنياب عن المصر الذع يسدد القيم في الحال‪،‬‬
‫والجممك ال يء الم جرع‪ ،‬ويقبض عن وكيم ‪ ،‬م يبيع إلى وكيم‬
‫مرابح ‪ ،‬حجى يكون البيع لممموك مقبو ‪ .‬وهذه صورة المرابح لآلمر‬
‫بال راء‪ ،‬وود تور مامع الفق امس مي الدولي هذه المعامم ب ر‬
‫الجممك والقب‬
‫‪.‬‬
‫لمىن الماىىوء إلىى هىىذه المرابحى صىىع الجوبيىق والجعىىذر عمميىاو‪ ،‬ةن‬
‫حامىىل البواو ى يجنقىىل ببواوج ى فىىي البمىىدان المخجمف ى والىىدول‪ ،‬ويصىىع‬
‫عمي في كل صىفق االجفىاق مىع المصىر فىي بمىد معىين‪ ،‬كمىا تن هىذه‬
‫العممي ججووف عمى اعل المواعدة عمى ال راء ممبمى لموىرفين وضىاء‪،‬‬
‫‪89‬‬
‫وياسىىىاو عمىىىى الوعىىىد الممىىىبم ديانىىى ‪ ،‬وهىىىو محىىىل نظىىىر وجووىىىف مىىىن تم ىىىر‬
‫العمماء‪ ،‬وةن حامل البواو يحجا ةداء خدما في المواعم والفنىادق‬
‫ال جوفرها ل هذه البواو ‪.‬‬
‫حكم بواوا االئجمان الجي جصدرها بع‬
‫البنوك امس مي‬
‫يواد اآلن تنموذاان لبواوا االئجمان الجىي جصىدرها بعى‬
‫البنىوك‬
‫امس مي وهما‪:‬‬
‫األول ‪ -‬فيىىى اب الجموالىىىل الجىىىي تصىىىدرها بيىىى الجموالىىىل المىىىوالجي بهىىىذا‬
‫االسىىم‪:‬تار هيئى الفجىىوى والروابى ال ىىرعي فىىي بيى الجموالىىل الم ىوالجي‬
‫جعدي‬
‫رعي عمى بواو االئجمان السائدة‪ ،‬وا ىجرو‬
‫ىروواو فيهىا‪،‬‬
‫تهمها‪ :‬إلأاء فوائد الجرخير‪ ،‬وربو البواوىا بحسىا العمى ء‪ ،‬وجسىدد‬
‫الجباما ال راء من حسا حامىل البواوىا إمىا مسىبقاو تو عنىد وصىول‬
‫الفواجير‪ ،‬واذا انك ف الحسا ت عر العميل بضرورة جىوفير رصىيد لجمىك‬
‫المديوني ‪.‬‬
‫وهذه الضواب جاعل هذه الفي اب بيه ببواو الحسم الفورع‪ ،‬حي‬
‫جسىىدد الىىديون مىىن حسىىا حامىىل البواو ى باسىىج ناء ميىىبة الجىىرمين عمىىى‬
‫الحياة‪ ،‬حي لم يصموا إلى حل لهذه المسرل ‪.‬‬
‫‪90‬‬
‫وور‬
‫وود ا جمم عمميا هذه البواو عمى وكال برار‪ ،‬وكفالى ماانىاو‪،‬‬
‫يسير تحياناو بأير فائدة‪.‬‬
‫النمىىىوذ الثىىىاني ‪ -‬فيىىى اب الرااحىىىي الجىىىي تصىىىدرجها ىىىرك الرااحىىىي‬
‫المصرفي ل سج مار‪ :‬فقد تور الهيئ ال رعي هذه البواو بعىد حىذ‬
‫بند‪ :‬فوائد الجرخير‪ ،‬ويكون سداد الفواجير مىن الحسىا الاىارع لمعميىل‪،‬‬
‫فإن لم يواد في ما يكفي يحسم (يخصم) من الجرمين النقدع‪ ،‬عمىى تن‬
‫يمجىىىبم بجىىىوفير مبمىىىق الجىىىرمين المقىىىرر عميىىى فىىىي الحىىىال‪ .‬ولىىىيس لحامىىىل‬
‫البواو حق الجسهي‬
‫عمى السمف تو السىح عمىى المك ىو ‪.‬وتور‬
‫الهيئى هىذه الضىواب ب ىر تال يجرجى عمىى إصىدار البواوى مىن ىىرك‬
‫الرااحي تخذ تو إعواء تع فائدة محرم ب كل ظاهر تو مسججر‪ ،‬سواء‬
‫جىىم ذلىىك مىىع عم ئهىىا تو مىىع ىىرك فيى اب العالميى تو تع ىىرك وسىىيو‬
‫بىىىىين ىىىىرك الرااحىىىىي و ىىىىرك فيىىىى اب العالميىىىى تو قيرهىىىىا مىىىىن توىىىى ار‬
‫المعاممى ‪.‬واعم الهيئى سىىعر جحوالىىل العم ى‬
‫اةانبيى بحسى السىىعر‬
‫المعمىىىىىن مىىىىىن وبىىىىىل ىىىىىرك الرااحىىىىىي فىىىىىي ذلىىىىىك اليىىىىىوم لممجعىىىىىاممين‬
‫بالبواو ى ‪.‬ومنع الهيئ ى جقاضىىي عمول ى عمىىى السىىح النقىىدع وتاىىاب‬
‫الرسوم المجعمق بإصدار البواو والرسوم السنوي وسىداد الفىواجير‪ ،‬مىع‬
‫حسىىىىم اىىىىبء مىىىىن مبالأهىىىىا عمىىىىى تصىىىىحا البضىىىىائع والخدما ‪.‬هىىىىذان‬
‫النموذاان يعدان بديمين إس ميين صىالحين عىن البواوىا اةخىرى فىي‬
‫‪91‬‬
‫البنىىوك الجاارال ى الجقميدي ى ‪ ،‬عمىىى تن يكىىون تاىىل اسىىجخدام البواو ى هىىو‬
‫اةاىىىىل المىىىىرذون بىىىى عادة‪.‬والواىىىىد تنمىىىىوذ‬
‫الىىىى لممؤسسىىىى العربيىىىى‬
‫المصرفي في البحرالن م ابه لما ذكر‪ ،‬وهو محىل جاربى اآلن‪.‬ويمكىن‬
‫اعجمىىىىاد بعىىىى‬
‫النمىىىىاذ لمبواوىىىىا الجىىىىي تصىىىىدرجها بعىىىى‬
‫المصىىىىار‬
‫امس ى مي م ىىل‪ :‬في ى اب الجموالىىل وفي ى اب الرااحىىي وفي ى اب المؤسس ى العربي ى‬
‫المصرفي في البحرالن‪ ،‬لخموها من المحظو ار والمخالفا ال رعي ‪.‬‬
‫الهدايا كأسلوب من أساليب التسويق فى التجارة المعاصرة‬
‫‪1‬‬
‫الهديى فىىي اصىىو‬
‫الفقهىىاء‪ :‬اىىرى الفقهىىاء عمىىى ذكىىر الهديى فىىي‬
‫با الهب ؛ ةن الهدي نوع من الهب ‪ ،‬وود عىر الفقهىاء الهبى برنهىا‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫((يرامع بتوسع رساله مامستير ال وافو النجاريه والتسويقيه فى الفقه للشيخ خالد المصلح)‬
‫‪92‬‬
‫جمميىىك مىىن قيىىر عىىو‬
‫ىىم إنهىىم وىىالوا‪ :‬إن كىىان هىىذا الجمميىىك يقصىىد بى‬
‫ جعالى ‪ -‬عبىاد وة محضى و مىن قيىر وصىد فىي ىخص معىين‪،‬‬‫وا‬
‫وال وم قر من اهج فهذا صدو وان كىان المقصىود منى اممىرام‪،‬‬
‫تو الجودد تو الصىم ‪ ،‬تو الجىرلف‪ ،‬تو المكافىرة‪ ،‬تو ومى حااى ‪ ،‬تو نحىو‬
‫فبنىاء عمىى هىذا يمكىن القىول بىرن الهديى ‪ :‬جمميىك مىن‬
‫ذلك‪ ،‬فهو هديى ‪،‬‬
‫و‬
‫وى‪.‬‬
‫الم ْع َ‬
‫قير عو ‪ ،‬لأير حاا ُ‬
‫الهدي ى فىىي اصىىو‬
‫الجسىىويقيين‪ :‬هىىي مىىا يمنح ى الجاىىار والباع ى‬
‫لممسجهممين من سمع تو خىدما دون عىو ؛ مكافىرة‪ ،‬تو ج ىايعاو‪ ،‬تو‬
‫جذكي ارو‪.‬الهدي من حيى اةصىل م ىروع منىدو إليهىا‪ ،‬كمىا دلى عمىى‬
‫ذلىىك نصىىىوص المجىىىا ‪ ،‬والسىىىن ‪ ،‬ووىىىد نقىىىل قيىىىر واحىىىد مىىىن تهىىىل العمىىىم‬
‫اماماع عمى ذلك‪..‬‬
‫توالو‪ :‬اىىىىواب هىىىىذا النىىىىوع مىىىىن الهىىىىدايا الجرقيبيىىىى ؛ ةن اةصىىىىل فىىىىي‬
‫الحل‪.‬‬
‫المعام‬
‫انياو‪ :‬يسجح وبىول هىذا النىوع مىن الهىدايا؛ لعمىوم اةدلى الحا ى‬
‫عمى وبول الهدي ‪ ،‬ما لم جمن هذه الهدي الجذكارال ال جسجعمل إال فىي‬
‫محرم‪ ،‬تو يأم اسجعمالها في ‪ ،‬فإن ال ياوب عنىد ذلىك وبولهىا‪ ،‬ومىن‬
‫تم مىى ذلىىىك مىىا جقدمىىى بعىىى‬
‫ال ىىركا ‪ ،‬تو المؤسسىىىا ‪ ،‬تو الجاىىىار‪،‬‬
‫كوالعا المدخنين‪ ،‬تو وفايا الساائر الجي ال جسجعمل إال في ذلىك‪،‬‬
‫‪93‬‬
‫تو يأم اسجعمالها في ‪ ،‬فإن ال ياوب بذلها؛ لما في ذلك من امعانى‬
‫عمىىى ام ىىم‪ ،‬ووىىد وىىال‬
‫رِ َل و ر ض و فثمر‬
‫ويو ننو َ‬
‫‪ -‬جعىىالى ‪َ ﴿ :-‬وضووار َت َعو َ‬
‫(‪)1‬‬
‫َرو فل نع فد َو نر﴾ ‪.‬‬
‫ويمنع وبولها تيضاو سداو لمذرالع ‪ ،‬واعان لهذا الجاار عمى جىرك هىذا‬
‫النوع من الهدايا الجي جأرع بم بس المحرما ‪ ،‬حجى ولو عمم المهىدى‬
‫إلي ى تنىى ال يسىىجعممها إال فىىي مبىىا ؛ إذ درء المفاسىىد تولىىى مىىن امىى‬
‫المصالح‪.‬‬
‫ومن الهدايا الجرقيبي الجذكارال الجي ال جاىوب بىذالو وال وبىوالو الهىدايا‬
‫المحرم كهدايا البنوك الربوي مى و‪ ،‬فإنهىا ال‬
‫الجي جرق في الجعام‬
‫جاىىوب‪ ،‬لمىىا فيهىىا مىىن الدعاي ى لهىىذه البنىىوك الربوي ى ‪ ،‬إذ ال جخمىىو هىىذه‬
‫الهىىدايا قالب ىاو مىىن ىىعار البنىىك‪ ،‬وعبىىا ار جىىدعو إلىىى الجعامىىل مع ى ‪ ،‬تو‬
‫جرق في ذلىك‪ ،‬فهىي وسىيم لمجعامىل معهىا والرقبى فيهىا‪ .‬هىذا بالنسىب‬
‫لعمىىوم النىىاس‪ .‬تمىىا مىىن لهىىم حسىىابا وتمىوال فىىي هىىذه البنىىوك‪ ،‬فإنى ال‬
‫ياىىوب لهىىم وبىىول ىىيء مىىن هىىداياهم عمىىى كىىل حىىال‪ ،‬وذلىىك تن تمىوالهم‬
‫الجىىي فىىي البنىىوك وىىرو‬
‫ع و مقر‬
‫لهىىم عمىىى البنىىك‪ ،‬فالع وى بىىين البنىىك وهىؤالء‬
‫ومقجر ‪ ،‬فهدايا البنوك لهؤالء داخمى فىي وىول النبىي ‪-‬‬
‫(‪ )1‬سورة املائدة‪ ،‬جزء آية‪.)2( :‬‬
‫‪94‬‬
‫‪(( :- ‬إذا أقرض أحدكم قرضاً‪ ،‬فأهدى إليه‪ ،‬أو محلهه علها الدا‪،‬هف‪ ،‬فهال هرك وها‪ ،‬و‬
‫(‪)1‬‬
‫هق لوا‪ ،‬إ أن هكون جرى ‪،‬ينه و‪،‬ينه ق ل ذلك)) ‪.‬‬
‫ال ىاو‪ :‬ال ياىىوب لمواه ى الراىىوع فىىي هىىذه الهىىدايا بعىىد تن يقبضىىها‬
‫المهىىدى إليى ؛ لعمىىوم وىىول النبىىي ‪(( :-  -‬العائههد يف ه ههه كالكلههي هقه ء‬
‫(‪)2‬‬
‫هعود يف قيئه)) ‪.‬‬
‫النوع ال اني‪ :‬الهدايا الجروالاي ‪:‬‬
‫وهىىىي مىىىا يقدمىىى الجاىىىار مىىىن مكافىىى‬
‫ج ىىىايعي لمم ىىىجرالن مقابىىىل‬
‫رائهم سمعاو تو خدما معين ‪ ،‬تو اخجيارهم جاا اور معيناو‪.‬‬
‫جر‪.‬‬
‫الصورة اةولى‪ :‬هدي لمل م ٍ‬
‫صىىورة ذلىىك تن يعمىىن صىىاح السىىىمع ؛ تن كىىل مىىن ي ىىجرع سىىىمع‬
‫معين ‪ ،‬فم هدي مااني تو موصوف وصفاو ممي اوب‪.‬‬
‫الصورة ال اني ‪ :‬هدي ي جر لجحصيمها بموغ حد معىين مىن السىمع‪،‬‬
‫(‪ )1‬رواه ابن ماجه يف كتاب الصدقات ‪ -‬ابب القرض ‪ ،-‬رقم (‪ ،)813/2( ،)2432‬من حديث أنس بن مالك ‪.-  -‬‬
‫ضعفه أمحد‪ ،‬وقال أبو حامت‪ :‬صاحل‪،....‬‬
‫وقال البوصريي يف مصباح الزجاجة رقم (‪" :)253/2( ،)252‬هذا إسناد فيه مقال‪ :‬عتبة بن محيد ّ‬
‫ضعفه ابن عبد اهلادي اببن عياش‪ ،‬فقال‪ :‬هذا حديث غري قوي‪ ،‬فإن ابن عياش‬
‫وحيىي بن أيب إسحاق اهلنائي ال يعرف حاله"وقد ّ‬
‫متكلم فيه"‪.‬‬
‫نقل ذلك األلباين يف إرواء الغليل‪ ،‬رقم (‪.)237/5( ،)1400‬‬
‫(‪ )2‬رواه البخاري يف كتاب اهلبة ‪ -‬ابب هبة الرجل المرأته واملرأة لزوجها ‪ ،-‬رقم (‪ ،)234/2( ،)2589‬ومسلم يف كتاب اهلبات ‪-‬‬
‫ابب حترمي الرجوع يف الصدقة واهلبة بعد القبض ‪ ،-‬رقم (‪ ،)1241/3( ،)1622‬من حديث عبد هللا بن عباس ‪ -‬رضي هللا‬
‫عنهما ‪.-‬‬
‫‪95‬‬
‫تو بموغ مىن معىين صىورة ذلىك تن يقىول الجىاار‪ :‬مىن ا ىجرى عىدد كىذا‬
‫من سىمع معينى فمى هديى ماانىاو‪ ،‬تو يقىول‪ :‬مىن امىع كىذا ووعى مىن‬
‫سمع معين فم هدي مااناو‪ .‬ومن ذلك وول بع الباعى ‪ :‬مىن ا ىجرى‬
‫بمبمق كذا فم هدي معين مااناو‪.‬وود تفجى باواب هذه الهدايا الجروالاي‬
‫المان الدائم لمبحو العمميى وامفجىاء فىي الممممى العربيى السىعودي ‪،‬‬
‫وممن وال باواب هذا النوع من الهىدايا الجرقيبيى‬
‫ىيخنا الع مى محمىد‬
‫الصالح الع يمين‪ ،‬ففي اوا ل عن حكم هذا النوع مىن الهىدايا وىال ‪-‬‬
‫ت اب ى‬
‫‪(( :-‬إذا كان ى السىىمع الجىىي يبيعهىىا هىىذا الجىىاار الىىذع اعىىل‬
‫الاىىائبة لمىىن جاىىاوب ويم ى م ىىجرالاج كىىذا وكىىذا إذا كان ى السىىمع جبىىاع‬
‫بقيم الم ل في اةسواق فإن هذا ال برس ب ))‪.‬‬
‫الفرع ال اني‪ :‬تال يكون الم جرع موعوداو بالهدي وبل ال راء‪.‬‬
‫مىىن الهىىدايا الجروالايى عمىىى تنهىىا هبى محضى ؛ ةن هىىذا هىىو توىىر‬
‫الجوصيفا الفقهي لمقصىود البىائع والم ىجرع‪ ،‬ومعمىوم تن البىائع يبىذل‬
‫هذه الهدايا ليرق في ال راء وي اع عمي ‪ ،‬وتن الم جرع يقبمهىا عمىى‬
‫تنهىىا كىىذلك ال عمىىى تنهىىا اىىبء مىىن المبيىىع‪ ،‬تو تن لهىىا ت ى اور فىىي ال ى من‪،‬‬
‫ولىىذلك جاىىد الم ىىجرع ال يحجىىا فيهىىا كمىىا يفعىىل فىىي السىىمع المقصىىودة‬
‫بالعقد‪ ،‬إذ إن هذه الهدي تمر جابع بائد‪.‬‬
‫تما جخرالاها عمى تنها بالادة في المبيع جمجحق بالعقد‪ ،‬فهىذا جخىرال‬
‫‪96‬‬
‫وىوع ايىد‪ ،‬السىيما إذا كانى الهديى الجروالايى مىىن اىنس المبيىع‪ ،‬كىىرن‬
‫يكون المبيع كجاباو‪ ،‬والهدي نسخ تخرى من نفس المجا ‪ ،‬تو بالادة فىي‬
‫كميىىى ووىىىدر البيىىىع‪ .‬تمىىىا إن كانىىى الهديىىى الجروالايىىى مىىىن قيىىىر اىىىنس‬
‫المبيع‪ ،‬كىرن يكىون المبيىع كجابىاو‪ ،‬والهديى وممىاو‪ ،‬فإنهىا جخىر عمىى تنهىا‬
‫هب محض ‪.‬تما جخرال الهدي الجروالايى عمىى تنهىا جخفىي‬
‫لما ورد عمي من مناو‬
‫‪ ،‬فضىعيف‬
‫‪.‬‬
‫الفىىىرع ال الىىى ‪ :‬تن يكىىىون الحصىىىول عمىىىى الهديىىى م ىىىروواو بامىىىع‬
‫تاباء مفرو في تفراد سمع معين ‪.‬‬
‫اةمر اةول‪ :‬واوع هذه الحال‬
‫صورة ذلك ما جقوم ب بعى‬
‫ال ىركا ‪ ،‬مىن وضىع ممصىقا ماىبتة‬
‫في تفراد سمع معين قالباو ما جمون هذه اةاباء ك و معيناو‪.‬‬
‫المىواد الأذائيى‬
‫ومىىن صىىور هىىذه الحىىال مىىا جقىىوم بى بعى محى‬
‫واالسجه مي المبيرة (السوبر مارك ) من إعواء َمن بمق حداو معيناو من‬
‫ال راء بواو فيها ابء من اهاب‪ ،‬عمى تن إذا كرر ال راء اني ‪ ،‬وبمق‬
‫ذلك الحد‪ ،‬فإن يعوى بواوى تخىرى‪ ،‬فىإذا كمىل الاىبء اآلخىر يكىون ذلىك‬
‫الاهىىىاب هديىىى ماانيىىى لصىىىاح البواوىىى ‪ .‬تن هىىىذا النىىىوع مىىىن الهىىىدايا‬
‫الجروالاي يفضي إلى حمل النىاس عمىى ىراء مىاال حااى لهىم فيى مىن‬
‫السىىىمع‪ ،‬ومعىىىاو فىىىي جمميىىىل هىىىذه اةاىىىباء المفروىىى ‪ ،‬وهىىىذا مىىىن امسىىى ار‬
‫‪97‬‬
‫والجبذير الذع نهى‬
‫روِ نحو رك َّن نوغر‬
‫عن في وولى ‪ -‬جعىالى ‪َ ﴿ : -‬و ن‬
‫ضوارت ف‬
‫(‪)‬‬
‫(‪)‬‬
‫وارتبَ ون فبر َتبفوون مرً﴾ ‪.‬وفىىي هىىذا‬
‫ضووار ن حو ُّ‬
‫رووِح َر﴾ ‪ ،‬وقولههه ‪َ ﴿ :‬وضو ن‬
‫م ف‬
‫وبر فل ن‬
‫اةسىىمو مىىن تسىىالي الجىىروال إضىىاع لممىىال الىىذع نهىىى النبىىي ‪-  -‬‬
‫(‪)‬‬
‫في مال‬
‫بعيىر‬
‫عن إضاعج ‪.‬وفي تيضاو حمل لمناس عمى الجخو‬
‫حىىق‪ ،‬ووىىد وىىال ‪(( :-  -‬إن رجهها ً ه ضوضههون يف مههاري ح ‪ ،‬ههه حههن‪ ،‬فلوههم النههار‬
‫(‪)‬‬
‫هوم القيامف)) ‪.‬‬
‫انياو‪ :‬تن في هذا النوع من الهىدايا ومىا اور وميسى ارو‪ ،‬وذلىك تن م ىجرع‬
‫هذه السمع والخدما يبذل ماالو في رائها‪ ،‬ليامع اةاىباء المفروى ‪ ،‬تو‬
‫يمخ الدفجر الخاص‪ ،‬م هو عمىى خوىر بعىد ال ىراء‪ ،‬فقىد يحصىل الاىبء‬
‫المومو فيأنم‪ ،‬ووىد ال يحصىم فيأىرم‪ .‬وهىذا نىوع مىن المخىاو ار الجىي‬
‫تامع تهل العمم عمى جحرالمها‪.‬‬
‫المسرل ال اني ‪ :‬كون الهدي الجروالاي منفع (خدم )‬
‫(‪ )1‬سورة األنعام‪ ،‬جزء آية‪.)141( :‬‬
‫(‪ )2‬سورة اإلسراء‪ ،‬جزء آية‪.)26( :‬‬
‫(‪ )3‬رواه البخاري يف كتاب االستقراض ‪ -‬ابب ما ينهى عن إضاعة املال ‪ ،-‬رقم (‪ ،)177/2( ،)2408‬ومسلم يف كتاب األقضية ‪-‬‬
‫ابب النهي عن كثرة املسائل من غري حاجة‪ ،- ...‬رقم (‪ .)1341/3( ،)593‬من حديث املغرية بن شعبة ‪ ،-  -‬ولفظ‬
‫حرم عليكم‪ :‬عقوق األمهات ووأد البنات‪ ،‬ومنع وهات‪ ،‬وكره لكم‪ :‬قيل وقال‪ ،‬وكثرة السؤال وإضاعة املال"‪.‬‬
‫البخاري‪" :‬إن هللا ّ‬
‫َن ََّّلِلَ ُخممسه ولَ َّلرس َ‬
‫(‪ )4‬رواه البخاري يف كتاب فرض اخلمس ‪ -‬ابب قول هللا‪﴿ :‬فَأ َّ‬
‫ول﴾ ‪ ،-‬رقم (‪ ،)393/2( ،)3118‬من حديث خولة‬
‫َم َ م‬
‫بنت عامر األنصارية ‪ -‬رضي هللا عنها ‪.-‬‬
‫‪98‬‬
‫هذه الصورة ال جخمو من حالين‪ :‬هما في الفرعين الجاليين‪:‬‬
‫الفىىرع اةول ‪ :‬تن يكىىون الم ىىجرع موعىىوداو بالمنفع ى (الخدم ى ) وبىىل‬
‫العقد‬
‫األمر األوري‪ :‬واقع هذه احلاري‬
‫صورة هذا ما جعمن عن ك ير من محوا ووود السيا ار ‪ ،‬تو جأييىر‬
‫البال ‪ ،‬تو قسيل السيا ار ‪ ،‬من تن من امع عدداو محدداو من البواوىا‬
‫الجىىي ج ب ى تن ى ا ىىجرى مىىنهم ووىىوداو‪ ،‬تو قيىىر عنىىدهم البال ى ‪ ،‬تو قسىىل‬
‫السىيارة‪ ،‬فمى قسىم ماانيى ‪ ،‬ونحىىو ذلىك مىىن الخىدما ‪.‬ومما يىىدخل فىىي‬
‫هذه الحال ما جقوم بى بعى‬
‫ال ىركا ‪ ،‬تو تصىحا السىمع مىن تن َمىن‬
‫ا جرى منهم سمع تو خدم ‪ ،‬فإن ل هدي جذكرة سىفر ماانيى إلىى بمىد‬
‫معىىين يمكىىن جخ ىرال هىىدايا المنىىافع (الخىىدما ) عمىىى نفىىس الجخرالاىىا‬
‫الجي ذكر فيما إذا كانى الهديى سىمع َو َع َىد بهىا البىائع وبىل العقد‪.‬ووىد‬
‫تفجى باواب هذه الصورة مىن الهىدايا الجروالايى المانى الدائمى لمبحىو‬
‫العمميىىى وامفجىىىاء فىىىي الممممىىى العربيىىى السىىىعودي ‪ .‬ففىىىي اوابهىىىا عمىىىى‬
‫السىىىؤال الجىىىالي‪(( :‬لىىىدع محوىىى محرووىىىا وعممىىى كروجىىىاو جىىىوبع عمىىىى‬
‫المواونين تع بمعنى تن عندما يكمل السائق تلف لجىر يحىق لى قسىيل‬
‫سىىىيارج ماانىىىاو‪ ،‬وترفىىىق لمىىىم صىىىورة مىىىن هىىىذا المىىىر ‪ ،‬فهىىىل ياىىىوب لنىىىا‬
‫االسىجمرار فيى وجوبالعى تو نجووىف عنى نهائيىاو؟ عممىاو برننىا اآلن تووفنىا‬
‫‪99‬‬
‫الجوبالع))‪.‬تااب المان ‪:‬‬
‫((إذا كىىان اةمىىر كمىىا ذكىىر اىىاب ذلىىك البيىىع‪ ،‬ونرفىىق لمىىم صىىورة فىىي‬
‫مسرل ج ب مسرلجك‪ ،‬وباس الجوفيق))‪.‬كمىا تفجىى بىالاواب تيضىاو فضىيم‬
‫يخنا الع م محمىد الصىالح الع يمىين ‪ -‬ت ابى‬
‫‪ ،-‬ففىي اىوا لى‬
‫عمىىى الس ىؤال الجىىالي‪(( :‬يواىىد لىىدينا بن ىىر ومأسىىم وبعنىىا كروج ىاو كج ى‬
‫عميها اامع تربع كرو من قيار البال وقسيل‪ ،‬واحصل عمىى قسىم‬
‫لسىىيارجك ماان ىاو‪ ،‬هىىل فىىي عممنىىا هىىذا ىىيء محىىذور؟‪ ،‬ولعممىىم جضىىعون‬
‫واعىدة فىي مسىىرل المسىابقا وقيرهىا؟))‪ ،‬وىىال ‪ -‬ت ابى‬
‫‪(( :-‬توىىول‪:‬‬
‫ليس في هذا محذور ما دام القيم لم جبد من تال الاىائبة‪ ،‬والقاعىدة‬
‫هي‪ :‬تن العقد إذا كان امنسىان فيى سىالماو تو قانمىاو فهىذا ال بىرس بى ‪،‬‬
‫تما إذا كان إما قانماو واما قارماو فإن هذا ال ياوب‪ .‬هذه القاعدة‪.))..‬‬
‫الفرع ال اني‪ :‬تال يكون الم جرع موعوداو بالمنفع وبل العقد‬
‫اةمر اةول‪ :‬واوع هذه الحال‬
‫صورة هىذا‪ ،‬مىا جقدمى بعى‬
‫محوىا ووىود السىيا ار ‪ ،‬مىن خىدما‬
‫لمىىن ي ىىجرع منهىىا ووىىوداو‪ ،‬كمسىىيح باىىا السىىيارة مى و‪ ،‬ونحىىو ذلىىك مىىن‬
‫الخىىدما جخىىر هىىذه الهديى عمىىى تنهىىا هبى محضى لممنفعى (الخدمى )‬
‫مكافرة عمى الجعامل وج ايعاو عمي ‪.‬‬
‫ما يجرج عمى هذا الجخرال ‪:‬‬
‫‪100‬‬
‫توالو‪ :‬اواب هذا النوع من الهدايا الجرقيبي بىذالو ووبىوالو‪ ،‬عمى و برصىل‬
‫امباح في المعام ‪.‬‬
‫اني ىاو‪ :‬لىىيس لمبىىائع الراىىوع بىىرارة الخدم ى إذا انفسى العقىىد؛ لعمىىوم‬
‫(‪)‬‬
‫وول ‪(( : -  -‬العائد يف ه ه كالكلي هق ء هعود يف قيئه)) ‪.‬‬
‫الهدايا امع ني (العينا )‬
‫الهدايا امع ني ‪ :‬وهىي مىا جقدمى المؤسسىا ‪ ،‬وال ىركا لمعمى ء‪،‬‬
‫مىىن نمىىاذ معىىدة إعىىداداو خاص ىاو لمجعرالىىف ببضىىاع اديىىدة‪ ،‬تو إعوىىاء‬
‫العم ء فرص جارب السمع ‪ ،‬تو ةال الجروال لها‪.‬‬
‫وهذا النوع من الهدايا الجرقيبي يهد‬
‫إلى جحقيق تحد قرضين‪:‬‬
‫اةول‪ :‬جعرالف الناس بالسمع الاديىدة‪ ،‬وكيفيى اسىجعمالها‪ ،‬ومعرفى‬
‫مدى جمبيجها لحاااجهم وا باعها لرقباجهم‪.‬‬
‫ال اني‪ :‬تن جمون نموذااو لما يوم فىي السىمع المعقىود عميهىا مىن‬
‫المواصفا فجمون هذه الهدي مم م لممعقود عمي ‪ ،‬وقالباو مىا جسىجعمل‬
‫هذه النماذ امع ني في السمع الجي جحجا إلى جصنيع‪.‬‬
‫تما حقيق هذا النوع من الهدايا الجرقيبي فقهياو‪ ،‬فهي هدي وهب ‪.‬‬
‫ما يجرج عمى هذا الجخرال ‪:‬‬
‫(‪ )1‬تقدم خترجيه ص (‪.)76‬‬
‫‪101‬‬
‫توالو‪ :‬اىىىواب هىىىذا النىىىوع مىىىن الهىىىدايا الجرقيبيىىى ؛ ةن اةصىىىل فىىىي‬
‫الحل‪ ،‬وال دليل عمى المنع‪.‬‬
‫المعام‬
‫اثنيهاً‪ :‬اسىىجحبا وبىىول هىىذا النىىوع مىىن الهدايا؛لدخول ى فىىي عمىىوم‬
‫اةحادي الجي جح عمى وبول الهدي ‪.‬‬
‫اثلثهاً‪ :‬ال ياوب لمواه الراوع في هذا النوع من الهدايا؛ لىدخولها‬
‫(‪)‬‬
‫في عموم وول ‪(( :-  -‬العائد يف ه ه كالكلي هق ء هعود يف قيئه)) ‪.‬‬
‫رابعاو‪ :‬ياى تن جمىون هىذه الهىدايا امع نيى موابقى لمواوىع فىي‬
‫بيان حقيق السمع ‪ ،‬واودجها ومدى جمبيجها لحااا العم ء‪.‬‬
‫خامساو‪ :‬اواب اعجمىاد هىذه العينىا الجعرالفيى عنىد إاىراء العقىود‬
‫بناء عمى القول بصح بيع اةنموذ ‪.‬‬
‫و‬
‫يقىىوم بع ى‬
‫الهدي النقدي‬
‫المنجاىىين‪ ،‬وتصىىحا السىىمع بوضىىع ىىيء مىىن القوىىع‬
‫الذهبيىىى ‪ ،‬تو الفضىىىي ‪ ،‬تو العمىىى‬
‫الورويىىى ‪ ،‬فىىىي سىىىمعهم وبضىىىائعهم؛‬
‫لج ايع الناس عمى ال راء‪.‬‬
‫ولهذه الهدايا النقدي صورجان‪:‬‬
‫(‪ )1‬تقدم خترجيه ص (‪.)76‬‬
‫‪102‬‬
‫اةولى‪ :‬وضع هدي نقدي في تفراد سمع معين ‪.‬‬
‫ال اني ‪ :‬وضع هدي نقدي في بع‬
‫تفراد سمع معين ‪.‬‬
‫املسألف األوىل‪ :‬هدهف نقدهف يف كل سلعف‬
‫الفرع األوري‪ :‬واقعوا‬
‫صورة هذه الهدي تن يعمن الجاار‪ ،‬تو ال رك ‪ ،‬تن في كل عمبى تو‬
‫فىىرد مىىن تفىراد سىىمع معينى ‪ ،‬رالىىاالو تو رالىىالين ونحىىو ذلىىك؛ لي ىىاع عمىىى‬
‫ىىىىرائها‪.‬والذكر تهىىىىل الجسىىىىوالق تن فائىىىىدة هىىىىذا اةسىىىىمو مىىىىن تسىىىىالي‬
‫الجروال ‪ ،‬هو حسم من السىمع مىع المحافظى عمىى بىا السىعر‪ ،‬دون‬
‫الجىىر ير عمىىى سياس ى جاىىار الجابئ ى الجخفيضىىي ‪.‬تن هىىذه الهدي ى جخىىر‬
‫عمىىى مسىىرل مىىد عاىىوة ودرهم‪.‬ومسىىرل مىىد عاىىوة ودرهىىم هىىي تن يبيىىع‬
‫ربوياو بانس ومعهما تو مع تحدهما من قيىر انسى‬
‫(‪)‬‬
‫‪.‬وهىذا النىوع مىن‬
‫الهىىىدايا حقيقجىىى ‪ ،‬تن البىىىائع بىىىاع السىىىمع ومىىىا معهىىىا مىىىن توراق نقديىىى‬
‫بىىروراق نقديى ‪ ،‬فهىىي إحىىدى صىىور مسىىرل مىىد عاىىوة ودرهم‪.‬فقىىد اخجمىىف‬
‫تهل العمم في مسرل مد عاوة ودرهم عمى‬
‫تووال‪:‬‬
‫القول اةول‪ :‬ال ياوب مومقاو‪.‬وهو مذه ال افعي ‪ ،‬والحنابم ‪ ،‬وابىن‬
‫(‪ )1‬ينظر‪ :‬شرح فتح القدير (‪ ،)144/7‬القوانني الفقهية ص (‪ ،)167‬حاشية الشرقاوي على حتفة الطالب (‪ ،)35/2‬الروض املربع‬
‫(‪.)113/2‬‬
‫تن يه‪ :‬احلنفية‪ ،‬واملالكية مل يسموا هذه املسألة مبسألة مد عجوة ودرهم فيما اطلعت عليه من كتبهم‪ ،‬بل يذكروهنا دون تسمية‪.‬‬
‫‪103‬‬
‫حبم من الظاهرال ‪.‬‬
‫القول ال اني‪ :‬ياوب إن كان ما مع الربوالين جابعاو‪ ،‬والمفرد تم ر من‬
‫الذع مع قيره‪.‬وهذا مىذه المالميى ‪ ،‬وروايى فىي مىذه تحمىد اخجارهىا‬
‫ي امس م ابن جيمي ‪.‬‬
‫القول ال ال ‪ :‬ياوب مومقاو‪.‬‬
‫وهذا مذه الحنفي والذع يظهر جرايح فىي هىذه المسىرل ‪ -‬و‬
‫تعمم ‪ ،-‬هو القول اةول‪ ،‬بالمنع وعدم الاواب؛ لقىوة تدلى القىائمين بى ‪،‬‬
‫وس مجها من المناو‬
‫‪ ،‬ولضعف تدلى اةوىوال اةخىرى‪ ،‬وعىدم انفكامهىا‬
‫من المناو ا ‪.‬‬
‫املسألف الثانيف‪ :‬هدهف نقدهف يف ‪،‬عض أفراد سلعف معينف‬
‫صور ذلك تن جعمن ال رك ‪ ،‬تو الجىاار برنى وىد وضىع فىي عمبى تو‬
‫فرد من تفراد سمع ما ووع ذهبي ‪ ،‬وبنها كذا‪ ،‬وود يكون ذلك في تم ر‬
‫مىىن عمبى تو فىىرد مىىن تفرادهىىا‪ ،‬لحمىىل النىىاس عمىىى ىراء هىىذه السىىمع ‪،‬‬
‫واذبهم إليها‪,‬هذا النوع من الهىدايا النقديى يخىر عمىى تنى هبى ‪.‬يجرج‬
‫عمى هذا الجخرال جحرالم هذا النوع من الهدايا الجرقيبي ؛ لما يمي‪:‬‬
‫توالو‪ :‬تن من الميسر والأرر‪ ،‬المذين حرمهما‬
‫ورسول ‪ ،‬وذلىك تن‬
‫‪104‬‬
‫الم جرع يبذل ماالو ل راء سمع ود يحصل معها هدي نقدي فيأنم‪ ،‬ووىد‬
‫ال يحصىىمها فيأىىرم ‪ ,‬ىىم إن ُسىىمِّ َم تن هىىذه الصىىورة ليس ى مىىن الميسىىر‪،‬‬
‫تمور‪:‬‬
‫فهي ال جخمو من‬
‫تن إباحى هىىذه الصىىورة ذرالعى لمووىىوع فىىي الميسىىر‪ ،‬ومعمىىوم تن مىىن‬
‫القواعد اةصولي فىي ال ىرالع سىد الىذرائع‪ ،‬فمىو لىم يكىن فىي منعهىا إال‬
‫سد ذرالع الميسر لمان كافيىاو‪.‬وتن هىذه الصىورة يصىدق عميهىا تنهىا مىن‬
‫بيىىع الأىىرر‪ ،‬الىىذع هىىو الخوىىر‪ ،‬فالم ىىجرع ال يعمىىم مىىا الىىذع سىىيجم عميى‬
‫العقد؟ هل هو السمع والهدي النقدي ‪ ،‬تو السمع فق ؟ وهذا نظيىر بيىع‬
‫الحصاة‪ ،‬وبيع الم مسى ‪ ،‬وبيىع المنابىذة‪ ،‬فإنى فىي اميعهىا ال يىدرع مىا‬
‫الذع يحصم ‪.‬تن هذا النىوع مىن الهىدايا النقديى يحمىل ك يى اور مىن النىاس‬
‫عمىىى ىراء مىىا ال حااى لهىىم فيى ‪ ،‬راىىاء تن يحصىىموا عمىىى هىىذه الهديى‬
‫النقدي ‪ .‬وال إ كال تن هذا ال ياوب‪ ،‬لما في من الجأرالىر بالنىاس؛ ولمىا‬
‫فيىىى مىىىن امسىىى ار‬
‫والجبىىىذير المحىىىرمين‪ ،‬ولمىىىا فيىىى مىىىن إضىىىاع المىىىال‬
‫المنهي عن إضاعج‬
‫امع نا والدعايا الجرقيبي‬
‫امعى ن والدعايى همىىا فىىي حقيقى اةمىىر نىىاء عمىىى سىىمع وخىىدما‬
‫معين ‪ ،‬وجرقي فيها‪ ،‬ومد لها‪ .‬وهذا ال ناء والمد ال يخمىو مىن كونى‬
‫مدحاو و ناء بحق‪ ،‬تو مدحاو و ناء بأير حق‪.‬‬
‫‪105‬‬
‫الحال اةولى‪ :‬تن يكون المد وال ناء بحق‬
‫فهىىىذا اىىىائب مبىىىا ال حىىىر فيىىى ‪ ،‬ال سىىىيما إذا كىىىان يجضىىىمن إعىىى م‬
‫الم جرع بما ياهم في السمع تو الخدم ‪ .‬والدليل عمى ذلك ما يمي‪:‬‬
‫تن اةصل في با المعىام‬
‫الحىل وامباحى مىا لىم يقىم دليىل عمىى‬
‫المنىىع والجح ىرالم‪ ،‬وال دليىىل مىىن المجىىا توالسىىن تو امامىىاع تو القيىىاس‬
‫يدل عمى جحرالم الدعاي وامع ن‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫تن كل ما دعى إليى حااى النىاس‪ ،‬وجعمقى بى مصىمح‬
‫معا ىىهم‪ ،‬وكان ى مصىىمحج رااح ى فىىإن ال ىرالع ال جحرم ى ‪ ،‬إذ إن‬
‫ىف ىىرعاو‪ .‬وال يخفىىى تن امع ى ن‬
‫جحرالم ى حينئ ى ٍذ حىىر ‪ ،‬والحىىر منجى ٍ‬
‫والدعاي وسيمجان جىدعو الحااى إليهمىا‪ ،‬السىيما مىع واوىع اةسىواق‬
‫الجاارالى المعاصىىرة الجىىي ج ىىهد جنوعىاو كبي ى اور ٌُ فىىي السىىمع والخىىدما‬
‫مما يووع الناس فىي حيىرة وارجبىاك وجىردد عنىد اخجيىار إحىدى السىمع‬
‫والخدما ‪،‬فامع ن والدعاي يعرفان الناس بمبايا السىمع والخىدما ‪،‬‬
‫ومنافعها‪ ،‬وتوا الفرق بينها مما يساعد ك ي اور في إبال الحيىرة عىن‬
‫الناس‪ ،‬واجخاذهم القرار ال رائي الصائ ‪ .‬كما تن امعى ن والدعايى‬
‫لهما ت ر كبيىر فىي جحسىين نوعيى السىمع والخىدما ‪ ،‬ورفىع مسىجوى‬
‫امنجا ‪ ،‬كما تنهما يعرفان برمامن السمع والخدما وتصحابها‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫امعىى ن والدعايىى فيهمىىا ىىب بعمىىل الىىدالل‪ ،‬وهىىو مىىن‬
‫‪106‬‬
‫يعىىر بمكىىان السىىمع وصىىاحبها‪ ،‬والنىىادع فىىي اةس ىواق عميهىىا‪ ،‬ووىىد‬
‫تااب تهل العمم عمل الدالل‪ ،‬وارى عمىى ذلىك عمىل المسىممين‪ ،‬ولىم‬
‫ينقىىل إنكىىاره عىىن تحىىد مىىن تهىىل العمىىم‪(( ،‬وهىىذا يىىدل عمىىى تنهىىا ‪ -‬تع‬
‫‪.‬‬
‫ِّ‬
‫الدال َل ‪ -‬من اةعمال الم روع الرائا المجوار ب نكير)) ‪‬‬
‫‪-3‬‬
‫تن امع ن والدعاي فيهمىا نىاء البىائع ومدحى لسىمعج ‪،‬‬
‫وود تااب ال رع لممرء تن يصف نفس بما في مىن مبايىا حميىدة إذا‬
‫جعمق بذلك مصمح رااح ‪ ،‬كالجعرالف بنفسى عنىد مىن ال يعرفى تو‬
‫ما ت ب ذلك من المصىالح ومىن ذلىك مىا وىص‬
‫‪ -‬جعىالى ‪ -‬عىن‬
‫اج َع ْلهي َعلَها َز َهئائا األ َْرض‬
‫يوسف ‪ -‬عمي السى م ‪ -‬لمىا وىال لمممىك‪ْ ﴿ :‬‬
‫هيم﴾(‪ ،)1‬فمىىذلك مىىد المىىرء لسىىمعج تو خدمجى ‪ ،‬بىىل هىىو‬
‫إ ِّن َحفههي ع َعله ع‬
‫تولىىى بىىالاواب؛ ةن اةصىىل فىىي مىىد المىىرء نفس ى المنىىع؛ لقول ى ‪-‬‬
‫(‪)2‬‬
‫س ه َك ْم﴾‬
‫جعىىالى‪﴿ :-‬فَههال تَه َئاكههوا أَنْه َف َ‬
‫بخ ى‬
‫مىىد المىىرء سىىمعج و نائ ى‬
‫عميها‪ ،‬ف دليل عمى منع وجحرالم ‪ ،‬بل اةصل في الحل وامباح ‪.‬‬
‫الحال ال اني ‪ :‬المد وال ناء بأير حق‬
‫ويكون ذلك برحد تمرالن‪:‬‬
‫(‪ )1‬سورة يوسف‪ ،‬جزء آية‪.)55( :‬‬
‫‪2‬‬
‫( ) سورة النجم‪ ،‬جزء آية‪.)32( :‬‬
‫‪107‬‬
‫اةول‪ :‬المىىىذ عمىىىى النىىىاس‪ ،‬وهىىىو بىىىرن يخبىىىر عىىىن السىىىمع تو‬
‫الخدما بما يخالف الحقيق ‪.‬‬
‫وال اني‪ :‬الجأرالر بالناس‪ ،‬وذلك برن يقول في السمع تو الخدما مىا‬
‫يخدع ب الناس‪ ،‬والدلس عميهم ويأ هم‪.‬‬
‫ووىىىد اىىىاء اةدلىىى مىىىن المجىىىا والسىىىن وامامىىىاع بجحىىىرالم هىىىذين‬
‫النىىوعين مىىن المىىد وال نىىاء‪ ،‬بىىل جح ىرالم كىىل مىىا يىىوهم الم ىىجرع بواىىود‬
‫صف كمال فىي السىمع تو الخدمى ال واىود لهىا فىي واوىع اةمىر‪ ،‬سىواء‬
‫(‪)‬‬
‫كان ذلك اميهام بالفعل تو القول ‪.‬‬
‫توالو‪ :‬من المجا‬
‫َّ‬
‫آمنَوا ََتْ َكلَوا أ َْم َهوالَ َك ْم‬
‫ها َ‬
‫‪ -‬قوري ح ‪ -‬ت ارك وتعاىل ‪ََ ﴿ :-‬ي أَهاه َوا الذ َ‬
‫(‪)‬‬
‫‪َ،‬ه ْيهنَ َك ْم ابلَْاطل إ ِ أَ ْن تَ َكو َن ِتَ َارةً َع ْا تَه َر ٍ‬
‫اض م ْن َك ْم﴾ ‪ .‬‬
‫وا الدالل‬
‫تن‬
‫‪ -‬جبىىارك وجعىىالى ‪ -‬حىىرم تمىىل المىىال بالباوىىل‪ ،‬واسىىج نى تممى‬
‫بالجاىىىا ار الجىىىي جمىىىون عىىىن جىىى ار ٍ ‪،‬وال ىىىك تن مىىىن ا ىىىجرى المى َّ‬
‫ىىدلس‬
‫والمأ و ‪،‬وهو ال يعمم قير ار ٍ ب ‪ ،‬فالبيوع الجي فيها ق‬
‫وجىدليس‬
‫(‪ )1‬ينظر‪ :‬إعالء السنن (‪ ،)53/14‬اخلرشي على خمتصر خليل (‪ ،)133/5‬عقد اجلواهر الثمينة (‪ ،)475/2‬مغين احملتاج (‪،)63/2‬‬
‫كشاف القناع (‪ ،)213/3‬احمللى (‪.)65/9‬‬
‫(‪ )2‬سورة النساء‪ ،‬جزء آية‪.)29( :‬‬
‫‪108‬‬
‫(‪)‬‬
‫وخديع من تمل المال بالباول ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫(‪)‬‬
‫قَليالً﴾ ‪ .‬‬
‫َّ‬
‫ها هَ َْ ه هَه َرو َن ‪َ ،‬ع ْوه ههد َّ‬
‫اِن َوأ ََْهَ هها ْم ََن ه هاً‬
‫قه ههوري ح ‪ -‬تعه ههاىل‪﴿ :-‬إ َّن اله ههذ َ‬
‫وا الدالل ‪:‬‬
‫رال توام‪ -‬تع ‪ :‬رو ‪ -‬سمع ‪ ،‬وهو في السىوق‬
‫تن اآلي نبل في ٍ‬
‫فحمف بىاس لقىد تُعوىي بهىا مىا لىم ُيعى ؛ ليووىع راى و مىن المسىممين(‪،)3‬‬
‫ويأره بجمك اليمين الجي دلس بها عمي ‪ ،‬فدل ذلك عمى جحرالم تن يحمىف‬
‫الرال يميناو كاذب لجنفق سمعج وجرو‬
‫انياو‪ :‬من السن‬
‫اةحادي في جحرالم الأ‬
‫(‪)‬‬
‫‪.‬‬
‫والجدليس ك يرة اداو‪ ،‬وهذه بعضها‪.‬‬
‫وىىىول النبىىىي ‪ -  -‬ريصىىىاح الوعىىىام الىىىذع تظهىىىر الايىىىد‪ ،‬وتخفىىىى‬
‫الىىىردعء‪(( :‬تفىىى اعمجىىى فىىىوق الوعىىىام ليىىىراه النىىىاس‪ ،‬مىىىن قىىى‬
‫فمىىىيس‬
‫(‪ )1‬ينظر‪ :‬بدائع الصنائع (‪ ،)274/5‬املقدمات واملمهدات (‪ ،)99/2‬بداية اجملتهد (‪ ،)173/2‬جمموع الفتاوى (‪،)127/15‬‬
‫(‪ ،)104/28‬احمللى (‪.)440/8‬‬
‫(‪ )2‬سورة آل عمران‪ ،‬جزء آية‪.)77( :‬‬
‫(‪ )3‬رواه البخاري يف كتاب البيوع ‪ -‬ابب ما يكره من احللف يف البيع ‪ ،-‬رقم (‪.)85/2( ،)2088‬من حديث عبد هللا بن أيب أوىف‪-‬‬
‫رضي هللا عنه‪.-‬‬
‫(‪ )4‬ينظر‪ :‬عمدة القاري (‪.)206/11‬‬
‫‪109‬‬
‫(‪)‬‬
‫مني)) ‪ .‬‬
‫وا الدالل ‪:‬‬
‫تن النبي ‪ -  -‬اعل جدليس صاح الوعام‪ -‬حي اعل ظاهر‬
‫المبيع خيى اور مىن باونى ‪ -‬ق ىاو‪ ،‬فىدل ذلىك عمىى جحىرالم تن يظهىر البىائع‬
‫المبيع عمى صف لىيس هىو عميهىا‪ ،‬سىواء كىان ذلىك بالفعىل تو بىالقول‪،‬‬
‫إذ إن ذلك جدليس وق ‪ .‬‬
‫‪-‬‬
‫ما رواه ابن عمر ‪ -‬رضي‬
‫عنهما ‪ -‬وال‪ (( :‬ها رسهوري‬
‫ح ‪ - -‬عا النجش )) ‪‬‬
‫(‪)‬‬
‫وا الدالل ‪:‬‬
‫تن النبىىىي‪ - -‬نهىىىى عىىىن الىىىنا ‪ ،‬وهىىىذا ي ىىىمل مىىىد السىىىمع تو‬
‫الخدم ؛ ُليرواها‪َ ،‬وَي ُأر قيره بها‪ ،‬فدل ذلك عمى جحرالم كل مخادع تو‬
‫(‪)‬‬
‫مكر تو جدليس بال ناء عمى السمع بما ليس فيها ‪.‬‬
‫(‪ )1‬تقدم خترجيه ص (‪ )50‬من هذا الكتاب‪.‬‬
‫(‪ )2‬النجش‪ :‬هو يف األصل اإلاثرة واخلتل واخلداع‪ ،‬ويف البيع مدح السلعة والثناء عليها ليم نَ َّفقها َّ‬
‫ويروجها‪ ،‬أو يزيد يف مثنها‪ ،‬وهو ال يريد‬
‫شراءها؛ ليقع غريه فيها‪.‬‬
‫[ينظر‪ :‬غريب احلديث أليب عبيد اهلروي (‪ ،)293/1‬اجملموع املغيث يف غرييب القرآن واحلديث (‪ ،)264/3‬النهاية يف غريب احلديث‬
‫واألثر‪ ،‬مادة (جنش)‪ ،)21/5( ،‬طرح التثريب يف شرح التقريب (‪.] )62/6‬‬
‫(‪ )3‬ينظر‪ :‬أعالم احلديث يف شرح صحيح البخاري (‪ ،)1046/2‬التمهيد البن عبد الرب (‪ ،)348/13‬طرح التثريب يف شرح التقريب‬
‫(‪ ،)62/6‬حاشية ابن عابدين (‪ ،)101/5‬بدائع الصنائع (‪ ،)233/5‬العزيز شرح الوجيز (‪ ،)235/4‬اإلرشاد إىل معرفة‬
‫األحكام ص (‪.)117 - 116‬‬
‫‪110‬‬
‫((‬
‫صه اروا‬
‫وىىول النبىىي‪ :- -‬تَ َ‬
‫‪-‬‬
‫(‪)‬‬
‫اإل‪،‬ههل وال ههنم‪ ،‬فبها ا‪ ،‬اعوهها ‪،‬عههد‬
‫فإنههه ههه الن هرها ‪،‬عههد أن إ ل وهها‪ ،‬إن وههاء أمسههك‪ ،‬وإن وههاء ردههها وصههاعاً مهها‬
‫(‪)‬‬
‫متر)) ‪ .‬‬
‫وا الدالل ‪:‬‬
‫تن النبي‪ - -‬نهى عىن الجصىرال ؛ لمىا فيهىا مىن الجىدليس والجأرالىر‬
‫بالم ىىجرع بإظهىىار ق ىبارة المىىبن‪ ،‬فىىدل ذلىىك عمىىى جح ىرالم كىىل جىىدليس تو‬
‫(‪)‬‬
‫جأرالر فعمي ‪.‬‬
‫ال او‪ :‬من اماماع‬
‫حكى قيىر واحىد مىن تهىل العمىم امامىاع عمىى جحىرالم الأى ؛ الىذع‬
‫(‪)‬‬
‫من المكر والخديع والجدليس بذكر السمع بما ليس فيها ‪.‬‬
‫َّص َرية‪ :‬هي مجع اللنب يف ضرع البهيمة وترك حالبه حىت يعظم فيظن أن ذلك لغزارة لبنها‪.‬‬
‫(‪ )1‬الت ْ‬
‫[ ينظر‪ :‬غريب احلديث أليب عبيد اهلروي (‪ ،)341 - 340/1‬النهاية يف غريب احلديث واألثر‪ ،‬مادة (ص ر ا)‪.] )27/3( ،‬‬
‫(‪ )2‬رواه البخاري هبذا اللفظ يف كتاب البيوع ‪ -‬ابب إن شاء رد املصراة‪ ،-‬رقم (‪ ،)102/2( ،)2148‬ومسلم يف كتاب البيوع ‪ -‬ابب‬
‫حكم بيع املصراة ‪ ،-‬رقم (‪ ،)1158/3( ،)1524‬من حديث أيب هريرة ‪.-  -‬‬
‫(‪ )3‬ينظر‪ :‬شرح السنة للبغوي (‪ ،)167/8‬املعلم بفوائد مسلم (‪ ،)248/2‬احلاوي الكبري (‪ ،)270 ،237/5‬املغين (‪،)215/6‬‬
‫جمموع الفتاوى (‪.)73/28‬‬
‫(‪ )4‬وممن حكاه‪ :‬املازري يف املعلم بفوائد مسلم (‪ ،)248/2‬والعيين يف عمدة القاري (‪ ،)273/11‬وعلي املكي شارح رسالة أيب يزيد‬
‫القريواين (‪ ،)139/2‬والشوكاين يف نيل األوطار (‪ .)304/6‬وقد ذكر ابن حزم يف مراتب اإلمجاع ص (‪ :)102‬اتفاق أهل العلم‬
‫على أن البيع إذا سلم من النجش فهو جائز‪ .‬وقد تقدم أن مدح السلعة مبا ليس فيها نوع من النجش‪ .‬وذكر أيضاً يف ص (‪ :)95‬أن‬
‫البيع إذا سلم من أوصاف عد منها الغش والتدليس فقد اتفقوا على جوازه‪.‬‬
‫وقد نقل حكاية اإلمجاع على حترمي النجش أيضاً صاحب كتاب طرح التثريب يف شرح التقريب (‪.)62/6‬‬
‫‪111‬‬
‫ضواب‬
‫رعي في امع نا والدعايا الجرقيبي ‪‬‬
‫امع نىىا والىىدعايا الجرقيبي ى مىىن المعىىام‬
‫جخىىر عىىن إوىىار الض ىواب العام ى لممعىىام‬
‫المعاصىىرة الجىىي ال‬
‫فىىي ال ىرالع امس ى مي ‪،‬‬
‫لمن لما ك ر الجااو اب في اسجعمال هذه الوسيم الجرقيبي ف بد من‬
‫ذكر ضواب جفصيمي خاص جراعي المقاصد ال رعي واآلدا المرعيى ‪،‬‬
‫فمن ذلك ما يمي‪:‬‬
‫توالو‪ :‬تن يحسن الجاار القصد في إع ن ودعايج ‪ ،‬وذلك برن يكىون‬
‫مقصوده جعرالف الناس بمبايىا سىمع وخدماجى ‪ ،‬وتن يومعهىم عمىى مىا ال‬
‫(‪)‬‬
‫يعرفون من ذلك‪ ،‬وما يحجااون من معموما عنها ‪.‬‬
‫انيىاو‪ :‬تن يمجىىبم الصىدق فىىي إع نى ودعايجى ‪ ،‬وذلىىك بىرن يخبىىر بمىىا‬
‫يوافىىق حقيق ى السىىمع تو الخدم ى ‪ ،‬فالصىىدق ركيىىبة تساسىىي فىىي اميىىع‬
‫المعام ‪ ،‬السيما في البيع‪ ،‬فقد وال النبىي‪(( :- - -‬البيعىان بالخيىار‬
‫ما لم يجفروا‪ ،‬فإن صىدوا وبينىا بىورك لهمىا فىي بيعهمىا‪ ،‬وان كجمىا وكىذبا‬
‫(‪)‬‬
‫محق ى برك ى بيعهمىىا)) ‪ .‬ومىىن ل ىوابم جحىىرع الصىىدق والعمىىل ب ى جان ى‬
‫(‪ )1‬ينظر‪ :‬إحياء علوم الدين (‪ ،)75/2‬معامل القربة يف أحكام احلسبة ص (‪.)72‬‬
‫(‪ )2‬تقدم خترجيه ص (‪ )50‬من هذا الكتاب‪.‬‬
‫‪112‬‬
‫امو ىراء والمبالأىىا ‪ ،‬فىىي وصىىف السىىمع والخىىدما‬
‫(‪)‬‬
‫فىىإن جعىىاوي ذلىىك‬
‫(‪)‬‬
‫ماان لمصدق والبيان‪ ،‬ووىد وىال النبىي ‪(( : ‬و هَن ِفهن ‪،‬عكهكم له عض)) ‪،‬‬
‫(‪)‬‬
‫تع‪ :‬ال يرواها ليرق فيها السامع‪ ،‬فيكون وول سبباو البجياعها ‪ .‬ووىد‬
‫عد بع‬
‫تهل العمم ال ناء عمى السمع بما هو فيهىا نوعىاو مىن الهىذيان‬
‫(‪)‬‬
‫الذع ينبأي الجحفق من‬
‫‪ ،‬وضاب هىذا تنى يحىرم عمىى البىائع كىل فعىل‬
‫في المبيع ُي ْع ِّق ُ آلخذه ندماو ‪.‬‬
‫ال ىاو‪ :‬تن يجانى الأى والجىىدليس فىىي إع نى ودعايجى ‪ ،‬وذلىىك بىىرن‬
‫(‪)‬‬
‫يبالن السمع تو يخفي عيوبها تو يمدحها بما ليس فيهىا‪ ،‬فىإن ذلىك كمى‬
‫محرم كما جقدم بيان‬
‫(‪)‬‬
‫‪.‬‬
‫رابعىاو‪ :‬تال يكىىون فىي إع نى ودعايجى ذم لسىمع قيىىره وخىىدماجهم‪ ،‬تو‬
‫(‪ )1‬ينظر‪ :‬فقه اقتصاد السوق (النشاط اخلاص) ص (‪.)201 - 200‬‬
‫(‪ )2‬رواه الرتمذي يف كتاب البيوع ‪ -‬ابب بيع احملفالت ‪ ،-‬رقم (‪ )559/3( ،)1268‬هبذا اللفظ‪ ،‬وأمحد (‪ )256/1‬بلفظ"‪ :‬وال يَْن َعق‬
‫بعضكم لبعض"‪ ،‬ولعلها تصحيف‪ .‬وكالمها من حديث ابن عباس ‪ -‬رضي هللا عنهما ‪.-‬‬
‫وقال الرتمذي‪ :‬حديث حسن صحيح"‪ ،‬وقال أمحد شاكر يف حتقيق املسند (‪ :)87/4‬إسناده صحيح"‪ ،‬وقال عنه األلباين يف صحيح اجلامع‬
‫الصغري (‪" :)154/6‬حسن"‪.‬‬
‫(‪ )3‬ينظر‪ :‬النهاية يف غريب احلديث واألثر‪ ،‬مادة (نفق)‪ ،)98/5( ،‬جامع األصول (‪.)539/1‬‬
‫(‪ )4‬ينظر‪ :‬إحياء علوم الدين (‪ ،)75/2‬معامل القربة يف أحكام احلسبةص (‪.)72‬‬
‫(‪ )5‬ينظر‪ :‬حتفة احملتاج بشرح املنهاج (‪.)392/4‬‬
‫(‪ )6‬ينظر‪ :‬ص (‪.)207 - 204‬‬
‫‪113‬‬
‫جنقص لهم‪ ،‬تو إضرار بهم بأير حق؛ لقول النبي‪ (( :- -‬هؤما أحهدكم‬
‫(‪)‬‬
‫حىت إي ألزيه ما إي لنفسه)) ‪ ،‬والضىاب فىي ذلىك تن كىل مىا لىو عومىل‬
‫ب‬
‫(‪)‬‬
‫ق عمي و قل ينبأي تال يعامل ب قيىره ‪ .‬ولقولهه‪ (( : - -‬ضهرر‬
‫َّ‬
‫(‪)‬‬
‫و ضرار)) ‪.‬‬
‫خامسىىىاو‪ :‬تال يكىىىون فىىىي إع نىىى ودعايجىىى مىىىا يىىىدعو إلىىىى امسىىى ار‬
‫﴿و تَ ْسهرفَوا‬
‫والجبذير؛ لمونهمىا مىن المنىاهي ال ىرعي ‪ ،‬وىال ‪ -‬تعهاىل‪َ :-‬‬
‫(‪)4‬‬
‫﴿و تَهَ ه ه ِذ ْر تَه ْه ههذهراً(‪ ) 26‬إ َّن‬
‫‬‫جعىىىىالى‬
‫‬‫ىىىال‬
‫ى‬
‫وو‬
‫‪،‬‬
‫هي ال َْب ْسه ههرف َ ﴾‬
‫إنَّه هههَ َإه ه ا‬
‫َ‬
‫(‪)5‬‬
‫ها َكانَوا إ ْز َوا َن َّ‬
‫الَيَاط ﴾ ‪.‬‬
‫ال َْبَ ِذر َ‬
‫سادس ىاو‪ :‬تال يكىىون فيهمىىا هجىىك لحرم ى ال ىىرع الموهىىر‪ ،‬بىىرن يكىىون‬
‫فيهمىىىىا جىىىىروال لممحرمىىىىا ‪ ،‬تو تن يصىىىىاحبهما ىىىىيء مىىىىن المنكىىىى ار ‪،‬‬
‫كالموسيقى والأناء‪ ،‬تو إظهار النساء‪ ،‬وما ت ب ذلك من المنهيا ‪.‬‬
‫سابعاو‪ :‬تال جمون الدعايى وامعى ن بىاهظي الجمىاليف يجحمىل عبئهىا‬
‫(‪ )1‬رواه البخاري يف كتاب اإلميان ‪ -‬ابب من اإلميان أن حيب ألخيه ما حيب لنفسه ‪ ،-‬رقم (‪12/1( ،)13‬؟‪ ،)0‬ومسلم يف اإلميان ‪-‬‬
‫ابب‪ :‬الدليل على أن من خصال اإلميان أن حيب ألخيه‪ ،- ...‬رقم (‪ .)67/1( ،)45‬من حديث أنس بن مالك ‪.-  -‬‬
‫(‪ )2‬ينظر‪ :‬إحياء علوم الدين (‪.)75 - 74/1‬‬
‫(‪ )3‬سبق خترجيه ص (‪ )92‬من هذا الكتاب‪.‬‬
‫(‪ )4‬سورة األنعام‪ ،‬جزء آية‪.)141( :‬‬
‫(‪ )5‬سورة اإلسراء‪ ،‬جزء آييت‪.)27 - 26( :‬‬
‫‪114‬‬
‫المسجهمك‪ ،‬بل يا تن يكونا واصرالن عمى ما يحصل ب المقصود مىن‬
‫الجعرالف بالسمع والخدما من قير بالادة جار إلى رفع تسعارها‪.‬‬
‫هدايا الموظفين‬
‫حكم هدايا العمال والحكام وعام الناس‪:‬‬
‫فقد ورد‬
‫تحادي‬
‫صحيح‬
‫بحرم‬
‫الحامم من وضاة‬
‫هدي‬
‫ومسؤولين وقيرهم واعجبر من الر وة الجي صر النبي‬
‫بحرمجها‬
‫لممهدع‬
‫وتمل تموال الناس بالباول وخصوصاو إذا كان هناك مصمح ُ‬
‫المهدع إلي ‪ ،‬وباةدل ال رعي عمى حرمجها يجضح ذلك‪ .‬وهناك‬
‫عند َ‬
‫من تبا هدي الحامم لدفع ظمم تو جحقيق حق كما سيرجي‪.‬‬
‫لممهدع لمحصول عمى حق وحرم عمى اآلخذ –‬
‫وهناك من تبا‬
‫ُ‬
‫المهدع إلي –‪ ،‬والحق في ذلك تن اةحادي الصحيح جفيد‬
‫تع‪َ :‬‬
‫الحرم‬
‫عمى الاميع‪ :‬المهدع والمهدع إلي‬
‫لخدل‬
‫الصرالح‬
‫في‬
‫الجحرالم والجحذير من ذلك‪..‬فعن تبي حميد عبد الرحمن بن سعد‬
‫عن وال‪ :‬اسجعمل النبي را و من اةبد يقال ل ‪:‬‬
‫الساعدع رضي‬
‫ابن المجبي – عمى الصدو ‪ ،‬فمما ودم وال‪ :‬هذا لمم وهذا تهدع إلي‪،‬‬
‫فقام رسول‬
‫عمى المنبر فحمد‬
‫وت نى عمي‬
‫م وال‪(( :‬تما بعد‪،‬‬
‫‪115‬‬
‫فإني اسجعمل الرال منكم عمى العمل مما والني‬
‫وهذا هدي تهدي‬
‫إلي‪ ،‬تف‬
‫هديج إن كان صادواو‪ ،‬و‬
‫امس في بي‬
‫‪ ،‬فيقول‪ :‬هذا لمم‬
‫تبي تو تم حجى جرجي‬
‫ال يرخذ تحد منكم يئاو بأير حق إال لقي‬
‫جعالى يحمم يوم القيام ‪ ،‬ف تعرفن تحداو منكم لقي يحمل بعي اور‬
‫ل رقاء تو بقرة لها خوار تو اة جيعر م رفع يدي حجى رؤع بيا‬
‫إبوي فقال‪ :‬المهم هل بمأ )) [مجفق عمي ]‪.‬‬
‫وعن تبي تمام رضي‬
‫عن عن النبي‬
‫وال‪(( :‬ومن فع ةخي‬
‫فاع فرهدى ل هدي فقد تجى باب وا عظيم وا من الربا))‪ 1‬وعن حذيف‬
‫بن اليمان مرفوعاو‪(( :‬هدايا العمال حرام)) وعن تبي حميد عن النبي‬
‫وال‪(( :‬هدايا العمال قمول))‪ .[17]2‬وكان سمفنا الصالح يجورعون عن‬
‫وبول الهدايا خوفاو من ال به وخصوصاو إذا جقمد تحدهم عم و من‬
‫تعمال المسممين‪ .‬ولهذا بو البخارع في صحيح باباو ووال‪( :‬با من‬
‫لم يقبل الهدي لعم ) م ساق البخارع ت ر عمر بن عبد العبالب وول ‪:‬‬
‫(كان الهدي في بمن رسول‬
‫هدي ‪ ،‬واليوم ر وة)‪.‬ووال ابن حار‬
‫‪116‬‬
‫العسق ني في هذا البا ‪ :‬وال ف ار‬
‫العبالب الجفا‬
‫فمم ياد في بيج‬
‫بن مسمم‪ :‬ا جهى عمر بن عبد‬
‫يئاو ي جرع ب ‪ ،‬فركبنا مع فجمقاه‬
‫قممان الدير بروباق جفا فجناول واحدة ف مها م رد اةوباق‪ ،‬فقم‬
‫ل في ذلك‪ .‬فقال‪ :‬ال حاا لي في ‪ .‬فقم ‪ :‬تلم يكن رسول‬
‫وتبو‬
‫بكر وعمر يقبمون الهدي ؟ فقال‪( :‬تع‪ :‬عمر بن عبد العبالب)‪ :‬إنها‬
‫ةولئك هدي وهي لمعمال بعدهم ر وة‪ .‬تووال العمماء في هدايا العمال‬
‫وقيرهم‪ :‬امهور عمماء امس م ال يايبون هدايا الحكام وال العمال‬
‫لخدل المجقدم ؛ لما في ذلك من تمل تموال الناس بالباول واعجبروها‬
‫المهدع‬
‫من السح واعان عمى الظمم لما يجرج عمى ذلك من محاباة ُ‬
‫بسب‬
‫هديج ‪ .‬وهناك من اعم في درا المفر‪ ،‬ولعل هذا القول في‬
‫مأاالة‪ ،‬وسيرجي بيان في موضع ‪ .‬ولربما كان مقصدهم المفر العممي‬
‫ال االعجقادع‪ .‬و‬
‫تعمم‪ .‬وهناك من تااب هدي الحامم من با‬
‫المكافرة‪ ،‬وام م عمى الحامم ال عمى المهدع إذا كان ال يجوصل إلى‬
‫حق إال بالهدي ‪.‬ونقل ابن حار العسق ني وول ف ار بن مسمم في هذا‬
‫المهدع ل حامم وا‬
‫الموضع في فجح البارع‪ .‬وال رحم‬
‫‪ :‬إن لم يكن َ‬
‫وامعان لدفع مظمم تو إيصال حق فهو اائب ولمن يسجح ل جرك‬
‫اةخذ‪ ،‬وان كان حامماو فهو حرام ‪.‬‬
‫‪117‬‬
‫البورصا‬
‫اصل كمم بورص جنس‬
‫الى اسم‬
‫خص من مدين برو ببمايكا‬
‫كان‬
‫هذا ال خص تن‬
‫اسم (فان دى بورص ) حي‬
‫من عادا‬
‫يامجع في مجارة مع عدد من الجاار مجمام عممياجهم وكان عار هذا‬
‫المجار‬
‫تمياس من النقود‪0000‬‬
‫والبورص ‪ :‬هى السوق تو المكان الذى يجم في بيع و راء اةسهم‬
‫والسندا وقيرها بموا ومبا يقدمها جاار وسماسرة محجرفون وججم‬
‫عمميا‬
‫المقابم بين ومبا‬
‫البيع وومبا‬
‫ال راء إلمجرونيا ‪,‬والجولى‬
‫نقل مممي االوراق المالي من البائع الى الم جرى وجحوالل ال من نقدا‬
‫من الم جرى الى البائع وهو ما يعر‬
‫بنظام المقاص والجسوي يقوم‬
‫بها في مصر رك مصر لممقاص ‪.‬‬
‫ولعم من المفيد هنا ان جوضح ان الواوع المعاصر ي ب‬
‫المال يكون ل عدة صور ‪:‬‬
‫ان اسج مار‬
‫‪ -)1‬االسج مار الفردى ‪ :‬برن جقوم بإسج مار مالك بنفسك في تى‬
‫م روع جسجويع إدارج ‪.‬‬
‫‪118‬‬
‫خص ذى‬
‫‪ )2‬االسج مار عن ورالق المضارب ‪ :‬برن جدفع مالك إلى‬
‫خبره ولمن ينقص المال ليقوم بج أيل مالك في م روع جاارى تو‬
‫صناعي تو براعي والجفقان سويا عمى جوبالع العائد من هذا االسج مار‬
‫‪.‬‬
‫‪ )3‬االسج ماربوضع المال في بنك جاارى جقميدى تو إس مي‬
‫‪ )4‬االسج مار عن ورالق الدخول في رك‬
‫والفق االس مى عر‬
‫‪.‬‬
‫‪:‬‬
‫رك العنان والمفاوض والواوة والمضارب‬
‫واالبدان وفى الواوع المعاصر فإن ال رك‬
‫إما تن جمون‬
‫ركا‬
‫ت خاص يعر كل خص رالك في هذة ال رك م ل ‪.‬‬
‫‪ )1‬رك الجضامن ‪.‬‬
‫ورقم إخج‬
‫‪ )2‬رك الجوحيد البسيو ‪ )3 .‬و رك المحاص‬
‫هذة االسماء عن االسماء السالف ذكرها إالتنها في جفاصيمها ورالب ادا من‬
‫ال ركا الجى عرف في الفق االس مى ‪.‬‬
‫اما النوع ال انى من ال ركا فهى ركا االموال فهى ال جعجمد عمى اال خاص‬
‫بل جعجمد عمى مساهما‬
‫ال ركا‬
‫كل خص في هذة ال رك حي‬
‫باالع ن عن االمججا‬
‫يحد في البورص ‪.‬‬
‫يقوم مؤسسوا هذة‬
‫في هذة ال رك ل راء تسهم توسندا‬
‫وهذا ما‬
‫‪119‬‬
‫( ماهو السهم )‪:‬السهم هو مسجند مممي في ال رك ‪ .‬والقيم الحقيقي لمسهم‬
‫هى ويمج السووي الجى ججووف عمى العائد الذى يجووع نجيا إمج م ويكون‬
‫لصاح السهم ماموع من الحقوق منها ‪:‬‬
‫‪ )1‬حق الجصوال‬
‫‪ :‬إى امدالء بصوج في االاجماع السنوع لمامعي العمومي‬
‫لممساهمين تو تى ااجماعا تخرى يدعوا إليها مامس إدارة ال رك ‪.‬‬
‫‪ )2‬حق اممججا‬
‫و ارء اسهم اديدة ‪ :‬تى ل اةولوي في‬
‫امضافي الاديدة الجى جصدرها ال رك ‪.‬‬
‫‪ )3‬حق نقل مممي اةسهم ‪ :‬إذا رق‬
‫البح‬
‫صاح‬
‫راء اةسهم‬
‫السهم في الجخمص من فعمي‬
‫عن حامل تخر تو م جرى لهذا السهم دون الحصول عمى إذن من‬
‫ال رك المصدره ‪.....‬‬
‫‪ )4‬حق الحصول عمى ابء من اةربا الموبع ‪.‬‬
‫انيا ( اةسهم الممجابه )‬
‫هو ايضا مسجند مممي م ل السهم العادى لمن لها حقوق وامجيا اب جخجمف عن‬
‫االسهم العادي كما هو الحال في الموالب بالمكاس‬
‫عمى االربا الموبع ‪.‬‬
‫واةولوي في الحصول‬
‫‪120‬‬
‫ال ا ( السندا )‬
‫عبارة عن ور‬
‫جقرض لم رك المساهم مقابل حصولك عمى فائده ابج تى‬
‫هو مسجند مدين لم رك تومسجند دائن لممسج مر ‪.‬‬
‫( الضواب ال رعي لمجعامل مع البورص )‬
‫اوال ‪ :‬معرف االوراق المالي الجى يحرم الجعامل بها رعا فقد ورر مامع الفق‬
‫االس مى المنعقد باده سن ‪ 1412‬هارال بعدم اواب إصدار تسهم ممجابه لها‬
‫خصائص مالي جؤدى الى ضمان رتس المال تو ضمان ودر من الربح توجقديمها‬
‫عند الجصفي تو جوبالع االربا‬
‫والاوب إعواء بع‬
‫باالمور االارائي تواالدارال ‪.‬والياوب‬
‫راء السهم بقر‬
‫االسهم خصائص ججعمق‬
‫ربوى يقدم سمسار‬
‫توقيره لمم جرى لقاء رهن السهم لما في ذلك المرباه وجو يقها بالرهن وهما من‬
‫االعمال المحرم بالنص عمى لعن تمل الربا وموكم و اهدي ‪ .‬والياوب بيع‬
‫سهم اليممم البائع وانما يجمقى وعدا من السمسار بإوراض السهم في موعد‬
‫الجسميم ةن من بيع ماال يممك البائع ويقوى المنع إذا إ جر إوبا‬
‫لمسمسار لينجفع ب بإيداع بفائده لمحصول عمى مقابل لإلو ار‬
‫( ) السندا‬
‫‪ :‬هى كما ذكرنا مارد مسجند دائني توور‬
‫المساهم لذا فهى محرم بالامم وال االمام ابن ودام رحم‬
‫‪.‬‬
‫ال من‬
‫بفائده لم رك‬
‫(وكل ور‬
‫‪121‬‬
‫) ووال ابن المنذر ( اامعوا تن‬
‫ر في تن يبالده فهو حرام بأير خ‬
‫المسمف إذا إ جر عمى المسجمف بالاده تو هدي فرسمف عمى ذلك تن تخذا‬
‫لبالاده عمى ذلك ربا ) وود روى عن تبى كع‬
‫نهوا عن ور‬
‫ار منفع )‬
‫وابن عباس وابن مسعود تنهم‬
‫‪1‬‬
‫الضاب ال انى ‪ :‬تن يكون تعمال ال رك المساهم مباح ف ججعامل في محرم‬
‫كبضاع الخمور توالم هى والبنوك الربوي تو الجااره في لحم الخنابالر إل ‪.‬‬
‫تال جمون ال رك المساهم جقر‬
‫توجقجر‬
‫بفائده (بالربا)‪.‬‬
‫تال جقوم ال رك المساهم بإيداع ترباحها في بنوك ربوي ‪.‬‬
‫ولمن في بع‬
‫االموال ود جقع بع‬
‫ال ركا‬
‫في المعام‬
‫المحرم وك ي ار‬
‫من العمماء يرى حرم الجعامل في إسهمها سواء كبر المعامم المحرم تم‬
‫صأر لمن بع‬
‫العمماء الماجهدين‪ 2‬يرى باوار الجعامل مع ال رك إذا كان‬
‫مامل جعام جها بالح ل وتال يبالد مقدار الجعامل بالحرام عن ‪ %5‬مع ضروره‬
‫الجخمص من ربح هذا المال الحرام في واوه الخير وعدم االجفاق من عمى‬
‫النفس تو االهل مع تن بذلك لم يفعل صدو بل جخمص من محرم فرسجدل‬
‫الدكجور ‪ 1‬عمى وره بذلك برووال لبع‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫الفقهاء واالئم منهم العب بن س م (وان‬
‫المغنى ‪436 /6‬‬
‫بحث االستثمار فى االسهم اد‪/‬على محيى الدين قره موقع المسلم‬
‫‪122‬‬
‫قم‬
‫الح ل برن إخجم درهم حرام بالف درهم ح ل ااب المعامم ) ‪ .‬وم م‬
‫وال البرك‬
‫‪ .‬ووال ي االس م ( إن الحرام نوعان حرام لوصف كالميج والدم‬
‫ولحم الخنبالر فهذا اذا اخجم بالماء والمائع وقيره وعم او لون او رائحج حرم‬
‫وان لم يأيره ففي نباع ‪ ,‬وال انى المحرم لمسب كالمرخوذ قصبا او بعقد بفاسد‬
‫فهذا اذا اخجم بالح ل لم يحرم فمو قص‬
‫وخم ذلك بمال لم يحرم الاميع )) ‪.‬‬
‫الرال دراهم او دنانير او خب اب‬
‫واسجواع ك ير من المحاسبين واالوجصاديين االس ميين من جقعيد وواعد حسابي‬
‫ومحاسبي لجسهيل عممي الجخمص من الربح المحرم ‪,‬‬
‫الربح المحرم = نسب االيرادا المحرم *ربح السهم ‪/‬عدد االسهم *‪100‬‬
‫**************************************‬
‫‪123‬‬
‫المعام‬
‫المصرفي بين البنوك الجقميدي والبنوك االس مي‬
‫المصار ‪ :‬امع مصر ويومق عمى المؤسسا الجى جخصص في‬
‫او ار‬
‫واوج ار‬
‫النقود‪.‬‬
‫البنوك‪:‬م جق من الممم االيوالي بنكو( مائدة) ةن كان لمل صيرفى‬
‫مائدة يضعها في الورالق يجار فيها‪.‬‬
‫البنك االس مى ‪ (:‬هو مؤسس مصروفي لجاميع اةموال وجوظيفها‬
‫في نواق ال رالع االس مي بما يسجخدم بناء مامع الجمامل‬
‫االس مى وجحقيق عدال الجوبالع )‪1‬‬
‫الخصائص المميبة لمبنوك االس مي ‪:‬‬
‫(‪ )1‬تحـريم الر‪:‬ــا‪ :‬مهمــا كانــت نســبة الفوائــد او مســمياتها او شــكل الر‪:‬ــا‬
‫فالر‪:‬ا محرم في االسالم بنص القرأن والسنة واجماع المسلمين (ولما كان‬
‫القــرا او االســتدانة مــن البنــوك او المؤسســة التــى تملكهــا الدولــة مقابــل‬
‫فائــدة محــددة مقــدما مثــل ‪ %3‬او ‪ %8‬هــى قــرا بفائــدة ‪,‬ومــن ثــم تــدخل‬
‫‪1‬‬
‫د‪ /‬محمود األنصارى مجلة المسلم المعاصر‬
‫‪124‬‬
‫هــذة الفوائــد المحــددة فــي ر‪:‬ــا الزيــادة المحــرم شــرعا بمقتضــى النصــوص‬
‫الشرعيه)‬
‫‪1‬‬
‫(‪ )2‬عدم التعامل في المحرمات ‪.‬‬
‫(‪ )3‬تحقيق اهداف اجتماعيه كالقرا الحسن والزكاه‪.‬‬
‫(‪ )4‬ال يقوم البنك االسالمى باإلقراا او االقتـراا الر‪:‬ـوى او بخصـم‬
‫الكمبي ــاالت الت ــى تق ــوم به ــا البن ــوك الر‪:‬وي ــه او وظيف ــه التس ــليف بض ــمان‬
‫الكمبي ــاالت او االوراق المالي ــه كم ــا اليص ــدر البن ــك االس ــالمى الس ــندات‬
‫فمفهوم السندات ال يتمشى مع الشـريعة ابتعـادا عـن شـبهه ال ر‪:‬ـا وال ريبـه‬
‫‪.‬‬
‫(‪ )5‬تعدد اغراا المصارف االسالميه مثل ‪:‬‬
‫الحسابات الجاريه‬‫خطابات الضمان المباحه‬‫‪-‬التأجير المنتهى بالتمليك‬
‫‪1‬‬
‫فتوى الشيخ جاد الحق رحمه هللا انظر موسوعه فتاوى دار االفتاء في مائه عام‬
‫‪125‬‬
‫‪--‬الحســابات الجاريــه‪ (:‬إن مجلــج مجمــع الفقــه اإلســالمي المنعقــد فــي دورة مــؤتمره‬
‫التاســع بــأبي ظبــي بدولــة اإلمــارات العر‪:‬يــة المتحــدة مــن ‪ 6 -1‬ذي القعــدة ‪1415‬هـ ـ‬
‫الموافق ‪ 6 -1‬نيسان (أبريل) ‪1995‬م‪،‬‬
‫بعد اطالعه على البحـوث الـواردة إلـى المجمـع بخصـوص موضـوع الودائـع المصـرفية‬
‫(حس ـ ـ ــابات المص ـ ـ ــارف)‪ ،‬وبع ـ ـ ــد اس ـ ـ ــتماعه إل ـ ـ ــى المناقش ـ ـ ــات الت ـ ـ ــي دارت حولـ ـ ـ ــه ‪،‬‬
‫قرر ما يلي ‪:‬‬
‫ال ‪ :‬الودائع تحت الطلب (الحسابات الجارية) سواء أكانت لدى البنوك اإلسالمية أو‬
‫أو ً‬
‫البنوك الر‪:‬وية هي قروا بالمنظور الفقهي‪ ،‬حيث إن المصرف المتسلم لهـذه الودائـع‬
‫يده يد ضمان لها وهو ملزم شرعًا بالرد عند الطلب ‪ .‬وال يؤثر على حكم القرا كون‬
‫البنك (المقترا) مليئاً ‪.‬‬
‫ثانيـ ـاً ‪ :‬إن الودائ ــع المصـ ـرفية تنقس ــم إل ــى ن ــوعين بحس ــب واق ــع التعام ــل المصـ ـرفي ‪:‬‬
‫أ‪ -‬الودائع التي تدفع لها فوائد‪ ،‬كما هو الحال فـي البنـوك الر‪:‬ويـة‪ ،‬هـي قـروا ر‪:‬ويـة‬
‫محرمــة س ـواء أكانــت مــن نــوع الودائــع تحــت الطلــب (الحســابات الجاريــة)‪ ،‬أم الودائــع‬
‫ألجـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــل‪ ،‬أم الودائـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــع ب ش ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــعار‪ ،‬أم حسـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــابات الت ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــوفير ‪.‬‬
‫ب – الودائع التي تسلم للبنوك الملتزمة فعلياً بأحكام الشريعة اإلسالمية بعقد استثمار‬
‫عل ــى حص ــة م ــن الـ ـر‪:‬ح ه ــي رأج م ــال مض ــار‪:‬ة‪ ،‬وتنطب ــق عليه ــا أحك ــام المض ــار‪:‬ة‬
‫(القراا) فـي الفقـه اإلسـالمي التـي منهـا عـدم جـواز ضـمان المضـارب (البنـك) لـرأج‬
‫مال المضار‪:‬ة ‪.‬‬
‫ثالثًا ‪ :‬إن الضمان في الودائع تحت الطلب (الحسابات الجارية) هو علـى المقترضـين‬
‫لهــا (المســاهمين فــي البنــوك) مــا دام ـوا ينفــردون باألر‪:‬ــاح المتولــدة مــن اســتثمارها‪ ،‬وال‬
‫‪126‬‬
‫يشترك في ضمان تلك الحسابات الجارية المودعون في حسابات االستثمار‪ ،‬ألنهم لـم‬
‫يش ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاركوا فـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــي اقت ارض ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــها وال اسـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــتحقاق أر‪:‬احهـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــا ‪.‬‬
‫رابعـ ـاً ‪ :‬إن ره ــن الودائ ــع ج ــائز‪ ،‬سـ ـواء أكان ــت م ــن الودائ ــع تح ــت الطل ــب (الحس ــابات‬
‫الجارية) أم الودائع االسـتثمارية‪ ،‬وال يـتم الـرهن علـى مبالغهـا إال بـ جراء يمنـع صـاحب‬
‫الحساب منالتصرف فيه طيلة مدة الرهن ‪ .‬واذا كان البنك الذي لديه الحساب الجـاري‬
‫هو المرتهن لزم نقل المبالغ إلى حساب استثماري‪ ،‬بحيث ينتفـي الضـمان للتحـول مـن‬
‫الق ــرا إل ــى القـ ـراا (المض ــار‪:‬ة) ويس ــتحق أر‪ :‬ــاح الحس ــاب ص ــاحبه تجنبـ ـًا النتف ــاع‬
‫الم ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـرتهن (ال ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــدائن) بنم ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاء ال ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرهن ‪.‬‬
‫خامسـ ـًا ‪ :‬يج ــوز الحج ــز م ــن الحس ــابات إذا ك ــان متفقـ ـًا علي ــه ب ــين البن ــك والعمي ــل ‪.‬‬
‫سادسـ ـاً ‪ :‬األص ــل ف ــي مش ــروعية التعام ــل األمان ــة والص ــدق باإلفص ــاح ع ــن البيان ــات‬
‫بصــورة تــدفع اللــبج أو اإليهــام وتطــابق الواقــع وتنســجم مــع المنظــور الشــرعي‪ ،‬ويتأكــد‬
‫ذلــك بالنســبة للبنــوك تجــاه مــا لــديها مــن حســابات التصــال عملهــا باألمانــة المفترضــة‬
‫ودفعاً للتغرير بذوي العالقة ‪ .‬وهللا أعلم‬
‫‪ -2‬خوا الضمان‬
‫جقوم خوابا الضمان بدور كبير في الحياه الجاارال وخاص في عقود‬
‫االن ائا والمقاوال خاص جمك العقود الجى جبرم مع الاها الحكومي اذ‬
‫يجوم االمر ان يقوم المجعهد (او المقاول) بإيداع مبمق معين كخوا ضمان‬
‫وبدال من ان يقوم الجاار بجاميد ابء كبير من راسمال لدى الاها الحكومي‬
‫فان ال يودع اموال نقدي بل يقدم خوا ضمان من البنك بدال من النقدي ‪.‬‬
‫‪127‬‬
‫وخوا الضمان ود يقدم لمارد الدخول في المناوصا او المبايدا العام‬
‫وخوا الضمان ود يقدم كضمان ابجدائى في المناوصا او المبايدا العام‬
‫‪.‬وخوا الضمان ود يقدم كضمان نهائى في المناوصا او المبايدا العام ‪.‬‬
‫وفى الواوع ان البنوك الجاارالهججقاضى عمولهنظير اصدار خوا الضمان‬
‫ججراو مابين (‪ , )%2-%1‬واالصل ان يعوى خوا الضمان لمن ل قواء اى‬
‫رصيد بالبنك او اوراق مالي او اوراق جاارال (كمبياال ) ‪.‬والرى ك ير من‬
‫الفقهاء المعاصرالن ان خوا الضمان عقد من عقود االرفاق واالحسان او هو‬
‫نوع من المفال والوكال وال ياوب لمبنك اخذ عمول عمى خوا الضمان الن‬
‫عقود االرفاق واالحسان (الجبرعا ) ال ياوب اخذ االار عميها ‪ ,‬ولهذا وررمامع‬
‫الفق االس مى (ان خوا الضمان اذا كان بأواء فهو ضم ذم الضامن الى‬
‫ذم قيره فيما يمبم حاال وم ال وهذه حقيق ما يعر في الفق االس مى باسم‬
‫الضمان او المفال ‪ ,‬وان كان خوا الضمان بضمان فالع و بين وال خوا‬
‫الضمان وبين مصدره(البنك)هى الوكال والوكال جصح باار او بدون مع بقاء‬
‫ع و المفال لصالح المسجفيد (المكفول ل )‪ ,‬والمفال عقد يقصد ب االرفاق‬
‫واالحسان وود ورر الفقهاء عمى عدم اواب اخذ العو‬
‫حال اداء المفيل مبمق الضمان ي ب القر‬
‫عمى المفال الن في‬
‫الذى ار نفع وذلك ممنوع رعا‬
‫وخوا الضمان الياوب اخذ االار عمي لقاء عممي الضمان الجى يراعى فيها‬
‫عاده مبمق الضمان ومدج سواء بأواء ام بدون ‪ ,‬والمصارالف االدارال الصدار‬
‫خوا الضمان بنوعي اائبه رعا مع مراعاه عدم البالاده عمى اار الم ل وفى‬
‫‪128‬‬
‫حال جقديم قواء كمى او ابئى ياوب في جقدير المصارالف ما ود ججومب‬
‫المهم الفعمي الداء ذلك الأواء و‬
‫اعمم))‬
‫عقد الجراير المنجهى بالجمميك‬
‫ن ر هذا العقد في انامج ار عام ‪ 1846‬م واول من جعامل ب جاار‬
‫ل ال الموسيقي كان يؤار االج الموسيقي اااره يجبعها جمميك اآلل‬
‫م انجقم الفكره من االفراد الى ال ركا والمصانع فعمل بالفكره رك‬
‫سنار الال الخياو‬
‫م انجقم الفكره الى ك ير من دول العالم‪.‬‬
‫م ال جقرالبى لمعقىد‪( :‬يىاجى مسىجهمك ويقىول لمجىاار سا ىجرى منىك هىذه‬
‫السياره باوسا‬
‫هرال فيوافق الجاار اال ان من با حفىق حقى يقىول‬
‫لممسجهمك سيكون العقد بينى وبينك عقىد ااىاره وبماىرد جسىديد القسى‬
‫االخير ججممك السياره ‪ ,‬وااجمىاع الجىراير مىع البيىع ال يىؤدى الىى فسىاد‬
‫العقىىد بىىل الىىى اسجيسىىاق الجاىىار مىىن حقىىووهم وحفىىق ام ىوالهم وااجمىىاع‬
‫الجااير والبيع ال يوبق عمى وول صمى‬
‫عمي وسىمم (فمى اوكسىهما‬
‫او الربا ) فالربا المدخل ل هنا وهذا يذكرنا بقول صمى‬
‫عمي وسىمم‬
‫‪129‬‬
‫( ال روان في بيع ) فالمنهى عن هو ىروين يىؤدى ااجماعهمىا الىى‬
‫مفسده)‬
‫‪1‬‬
‫صور العقد كما جقوم بها المصار االس مي ‪:‬‬
‫ويام البنك بالم ارك مع خص في عقار مع الوعد بالبيع‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫ويىىام البنىىك بجموالىىل م ىىروع ويقىىوم البنىىك باخىىذ حصىىج مىىن‬
‫ربح في الم روع وحص من ربىح المسىاهمين بحيى مىع الووى يبالىد‬
‫راس مال المساهمين في الم روع ويقل راس مىال البنىك فىي الم ىروع‬
‫حجى يجمالم المساهمين مممي كامم ‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫وس ‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫دفع اوسا اياارالى لمبنىك بجمميىك ال ىخص لمعقىار مىع اخىر‬
‫اياار مقجىرن بوعىد ‪ :‬فيىاار البنىك عقىار معىين لمىده معينى‬
‫فاذا وفى بالعقد وبدفع االوسا يبيع ل العقار بالمبمق المجفق عمي ‪.‬‬
‫الضواب ال رعي لعقد الجراير المنجهى بالجمميك‪1:‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫انظر قواعد البيوع للشيخ وليد بن راشد السعيدان‬
‫انظر االجاره المنتهيه بالتمليك للشيخ فهد بن على السحنون‬
‫‪130‬‬
‫‪ -‬ان تكون االجاره فعليه ال صوريه‪.‬‬
‫ ان يكون ضمان العـين المـؤجره علـى المالـك ال علـى المسـتأجر و‪:‬ـذلك‬‫يتحمل المـؤجر مـا يلحـق بـالعين والغيـر ناشـع عـن تعـد مـن المسـتأجر او‬
‫تفريط‪.‬‬
‫ اذا اشتمل العقـد علـى تـأمين فيجـب ان يكـون التـأمين تعـاونى التجـارى‬‫ويتحمله المالك ال المستأجر ‪.‬‬
‫‪ -‬تطبــق علــى العقــد احكــام االجــاره طـوال مــده االجــاره واحكــام البيــع عنــد‬
‫تملك العين‪.‬‬
‫ نفقــات الصــيانه غيــر التشــغيليه علــى المــؤجر ال المســتأجر ط ـوال مــده‬‫االجاره‪.‬‬
‫‪ -‬علما بان العقد ينتهـى بانتهـاء مـده االجـاره وتملـك المسـتأجر للعقـار او‬
‫السلعه يكون بعقد جديد‬
‫‪ -‬يفس ــخ عق ــد االج ــاره برض ــا الط ــرفين او به ــالك الع ــين او اهالكه ــا او‬
‫بافالج المستأجر‪.‬‬
‫التورق المصرفى‬
‫‪131‬‬
‫هو شراء سلعه في حوزه البائع وملكه بثمن مؤجل ثم يبيعها نقدا الخر‬
‫للحصول على النقد ‪ ,‬ويشترط تملك السلعه وحيازتها لدى البائع قبل‬
‫البيع مع عدم شراء ذلك التاجر لتلك السلعه منه مره اخرى باى اسلوب‬
‫‪ .‬وهو نوع من انواع بيع المضطر واذا القام بشراء السلعه وباعها لنفج‬
‫التاجر فهو بيع العينه المحرم شرعا ‪ ,‬واذا قام المضطر بشراء السلعه‬
‫وباعها لغيره فهذا هو التورق ‪.‬والتورق اباحه قديما اياج بن معاويه‬
‫واالمام احمد في احدى الروايتين عنه وكرهه عمر بن عبد العزيز وقال‬
‫اخيه الر‪:‬ا وابن تيميه وقال هو وسيله الى الر‪:‬ا‪.‬‬
‫عقود الجرمين‬
‫ح االس م عمى جضامن المسممين افرادا واماعا‬
‫عمى رعاي‬
‫الفقراء والمسامين ورفع الضرر عنهم بدافع الأقيده فقال جعالى‬
‫(واعبدو‬
‫وال ج ركو ب‬
‫يئا وبالوالدين احسانا وبذى القربى‬
‫واليجامى والمسامين والاار ذى القربى والاار الان وابن السبيل‬
‫وماممم ايمانكم )) ‪ .‬وروى عن رسول‬
‫صمى‬
‫عمي وسمم‬
‫ان وال (م ل المؤمنين في جوادهم وجراحمهم وجعاوفهم م ل الاسد اذا‬
‫ا جمى من عضو جداعى ل سائر االعضاء بالسهر والحمى)‬
‫‪132‬‬
‫ووول صمى‬
‫عمي وسمم (من كان ل فضل ظهر فميعد ب عمى من‬
‫الظهر ل ومن كان ل فضل باد فميعد ب عمى من ال باد ل ))‬
‫وتمر جعالى برعاي االوفال فقال جعالى )وعمى المولود ل ربوهن‬
‫وكسوجهن بالمعرو )‪.‬وتمر جعالى بكفال اليجيم فقال (فرما اليجيم ف‬
‫جقهر) ‪.‬وح الحبي المصوفى عمى رعاي اة رامل والمسامين‬
‫فقال(الساعي عمى اةرمم والمسكين كالمااهد في سبيل‬
‫اةسهم الووفي ‪:‬‬
‫)‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫يحلم كثير من المسلمين أن تكون له صدقة جارية أو وقف خيري ينتفع به بعد‬
‫موته مصداقا للحديث الشريف "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إال من ثالث‪ :‬صدقة‬
‫جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"‪ ،‬لكن إمكانيات الكثيرين المتواضعة‬
‫تحول دون هذا العمل الذي يحتاج مبالغ كبيرة لوقفها(*) على مشروع خيري معين‪.‬‬
‫وتيسيرا لهذا األمر أمام الراغبين في الوقف الخيري أطلقت العديد من‬
‫وزارات وهيئات األوقاف‪ ،‬وبعض الجمعيات الخليجية فكرة األسهم الوقفية التي‬
‫انتقلت من الخليج إلى مناطق أخرى‪.‬‬
‫والفكرة بسيطة جدا وتتمثل في نقل القدرة على الوقف إلى عموم المسلمين‬
‫عبر المساهمة في وقف خيري بشراء سهم أو عدة أسهم حسب القدرة‪ ،‬وحسب‬
‫الفئات المحددة في مشروع معين ينفق ريعه على أوجه الخير المحددة وفقا للسهم‬
‫وحسب رغبة المساهم‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫موقع اسالم اون الين‬
‫‪133‬‬
‫واألسهم الوقفية ليست أسهما يتم تداولها في البورصات ‪ ،‬ولكنها تحدد نصيب‬
‫صاحبها في مشروع وقفي معين‪ ،‬كما ال يحق له سحب هذه األسهم أو التدخل في‬
‫طريقة استثمارها‪.‬‬
‫ورغم أن فكرة األسهم الوقفية انطلقت في دول خليجية رسميا في نهاية العقد‬
‫الماضي‪ ،‬وأوائل العقد الحالي (‪ 1999‬في سلطنة عمان وفي الكويت و‪ 2001‬في‬
‫اإلمارات) فإن الفكرة شهدت خالل عام ‪ 2004‬زخما متزايدا نتيجة الحمالت‬
‫اإلعالنية في وسائل اإلعالم والحمالت التعريفية المكثفة التي انتقلت إلى المواقع‬
‫الجماهيرية سواء في النوادي الرياضية أو في مراكز التسوق أو المستشفيات‪.‬‬
‫فقد أنشأت أمانات األوقاف في اإلمارات منافذ بيع لألسهم الوقفية في تلك‬
‫التجمعات الشعبية‪ ،‬ونجحت تلك المراكز في شرح الفكرة للجمهور الذي أقبل على‬
‫المساهمة في المشروعات الوقفية وشملت تلك المساهمات المواطنين والوافدين‬
‫على حد سواء‪.‬‬
‫مصارف األسهم‬
‫وتتنوع المصارف الوقفية في منطقة الخليج‪ ،‬فعلى سبيل المثال يوجد عدة‬
‫مصارف وقفية في اإلمارات‪ ،‬وأهمها ما يلي‪:‬‬
‫ مصرف وقفي للمساجد‪ ،‬ويعمل على توفير دور العبادة في جميع أرجاء‬‫الدولة‪ ،‬وتنشيط دورها الديني‪ ،‬والمساهمة في رعايتها وتطويرها وصيانتها‪ ،‬وإحياء‬
‫رسالتها في خدمة المجتمع‪ ،‬وتوفير الرعاية المناسبة للخطباء واألئمة والمؤذنين‬
‫وتنشيط دورهم االجتماعي‪.‬‬
‫ مصرف وقفي للقرآن الكريم‪ ،‬وهو مخصص لنشر القرآن واالهتمام بعلومه‬‫وتشجيع تالوته حفظا وتجويدا وترتيال‪ ،‬وهناك مصرف وقفي للتعليم يخصص‬
‫ريعه للعناية بطالب العلم المحتاجين‪ ،‬ورعاية وتحفيز المبدعين والمساهمة في‬
‫توفير متطلبات البحث العلمي‪ ،‬وإبراز اهتمام اإلسالم بالعلوم‪.‬‬
‫ مصرف وقفي للرعاية الصحية‪ ،‬وهو يساهم في توفير الخدمات الصحية‬‫الخاصة للمرضى الذين ليس لهم من يرعاهم‪ ،‬واالهتمام بالحاالت التي تحتاج إلى‬
‫عالج طبي طويل ومكلف أو طارئ‪ ،‬ونشر مفاهيم التنمية الصحية ودعم الجهات‬
‫القائمة على توفير الخدمات الصحية واالرتقاء بمستواها‪.‬‬
‫ مصرف وقفي لأليتام‪ ،‬وهو يخصص لمساعدة هؤالء اليتامى والفقراء‪.‬‬‫‪134‬‬
‫ مصرف وقفي للبر والتقوى‪ ،‬ويصرف ريعه للعمل على إيصال مفاهيم البر‬‫والتقوى للمجتمع والصرف على الحاالت التي لم تخصص ضمن المصارف‬
‫األخرى‪.‬‬
‫كما أن هناك أنواعا أخرى من المصارف الوقفية أحدها خاص للمسجد‬
‫األقصى وهو يخصص لدعم الفلسطينيين‪ ،‬ومصرف آخر لخدمة الحجاج‬
‫والمعتمرين‪ ،‬ومصرف ثالث لخدمة الفقراء وتغطية حاجاتهم المادية واالجتماعية‪.‬‬
‫فرصة لمحدودي الدخل‬
‫وفي مقابلة مع إسالم أون الين‪.‬نت‪ ،‬قال جمال الطريفي مدير عام األمانة‬
‫العامة لألوقاف في إمارة الشارقة‪ :‬إن مشروع األسهم الوقفية يعمل على إحياء سنة‬
‫الوقف‪ ،‬وإتاحة الفرصة لذوي الدخل المحدود للمشاركة‪ ،‬ويهدف إلى تنشيط‬
‫دورالوقف التنموي كخطوة أولى على طريق تجديد آلية العمل الوقفي وتحديثها من‬
‫خالل استثماره بطريقة مثلى‪ .‬ووفقا للطريفي فهناك ثالث فئات من األسهم الوقفية‬
‫بقيمة ‪ 500‬درهم‪ ،‬و‪ 200‬درهم‪ 100 ،‬درهم‪ .‬وأكد أن التنوع فى طرح األسهم‬
‫الوقفية‪ ،‬وتقسيمها إلى ثالث فئات للحصول على مصادر مالية لتمويل االستثمارات‬
‫وزيادة األصول الوقفية مستقبال الستثمارها في العديد من المشاريع التي تساهم في‬
‫تقديم خدمات اجتماعية تتفق ومقاصد الواقفين‪.‬‬
‫وأضاف الطريفي أن األمانة العامة لألوقاف بالشارقة خصصت لكل مصرف‬
‫من المصارف الوقفية حسابا جاريا في البنك‪ ،‬بغرض تسهيل عملية التبرع على‬
‫المتبرعين دون مشقة أو عناء‪.‬‬
‫وباإلضافة إلى المصارف المذكورة سلفا فإن األمانة العامة لألوقاف بالشارقة‬
‫وفقا للطريفي‪ -‬أنشأت مصرفا لألسهم الوقفية يقوم على االستثمار لتعزيز األصول‬‫الوقفية وتنميتها‪ ،‬واستثمارها األمثل لصالح المشاريع والمصارف السابقة‪.‬‬
‫وأعلن مدير عام األمانة العامة لألوقاف أن قيمة ما تم جمعه من مشروع‬
‫األسهم الوقفية في الشارقة بلغ في العام الماضي (‪ )2003‬ثالثة ماليين و‪ 113‬ألف‬
‫درهم (الدوالر= ‪ 3.6‬دراهم إماراتية)‪.‬‬
‫التجربة السعودية‬
‫‪135‬‬
‫السعودية هي األخرى اهتمت باألسهم الوقفية من خالل الجمعيات الخيرية‪،‬‬
‫ومنها‪ :‬الجمعية الخيرية النسائية بالدمام‪ ،‬ويستهدف المشروع جمع مبالغ مالية‬
‫تمكنها من شراء عقار استثماري يسجل كوقف خيري باسم الجمعية‪ ،‬وبإشراف‬
‫إحدى لجانها (لجنة األوقاف والوصايا)‪ ،‬وذلك بهدف صرف ريعه لصالح وجوه‬
‫البر‪.‬‬
‫وتؤكد الجمعية أنها تهدف من خالل مشروعها إلى إحياء سنة الوقف واستعادة‬
‫دوره التاريخي في دعم وجوه البر واإلحسان‪ ،‬وكذلك تنفيذ مشاريع خيرية تخدم‬
‫األسر المتعففة واألفراد المحتاجين‪.‬‬
‫كما تهدف أيضا إلى فتح أبواب جديدة وميسرة لألجر والثواب يستطيع‬
‫المساهمة فيها كل مسلم ومن مختلف الفئات‪ ،‬بما يحقق للمسلم األجر والثواب‬
‫العظيم عند هللا عز وجل‪ ،‬ويحقق له أيضا ً استمرارية هذا األجر في حياته وبعد‬
‫وفاته‪.‬وحددت الجمعية مقدار سهم الوقف بمائة لاير للسهم الواحد (الدوالر= ‪3.7‬‬
‫رياالت سعودية) على أن تبدأ المساهمة بسهم واحد كحد أدنى‪ ،‬وبال حد أقصى لعدد‬
‫األسهم‪.‬ويطرح المشروع نوعين للمساهمة أولها‪ :‬المساهمة الفردية والعائلية‪ ،‬حيث‬
‫يمكن للمساهم شراء أسهم باسمه وبأسماء أفراد عائلته (الوالدين‪ ،‬الزوجة‪ ،‬األبناء‪،‬‬
‫اإلخوة‪ ،‬وغيرهم من األقارب) األحياء منهم واألموات‪ ،‬بواقع عدد محدد من األسهم‬
‫لكل فرد‪.‬أما النوع اآلخر فهو مساهمة المؤسسات‪ ،‬حيث يمكن للهيئات الحكومية‬
‫والشركات الخاصة شراء أسهم باسمها‪.‬‬
‫وقسمت الجمعية أسهم الوقف إلى أربع فئات‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫ الفئة األولى‪ :‬عدد (‪ )1‬سهم وقفي بقيمة ‪ 100‬لاير‪.‬‬‫ الفئة الثانية‪ :‬عدد (‪ )10‬أسهم وقفية بقيمة ‪ 1000‬لاير‪.‬‬‫ الفئة الثالثة‪ :‬عدد (‪ )100‬سهم وقفي بقيمة ‪ 10,000‬لاير‪.‬‬‫ الفئة الرابعة‪ :‬عدد (‪ )1000‬سهم وقفي بقيمة ‪ 100,000‬لاير‪.‬‬‫ويمكن الحصول على تلك األسهم عن طريق مبنى الجمعية أو إيداع قيمتها في‬
‫حساب مصرفي مخصص للمشروع‪ ،‬أو إرسال شيك مصرفي باسم الجمعية‪.‬وعلى‬
‫خالف تجارب أخرى تحدد مصارف معينة لألسهم الوقفية‪ ،‬فإن سهم الوقف‬
‫الخيري في الجمعية الخيرية النسائية بالدمام يعتبر سهما مطلقا يحق للجمعية‬
‫التصرف بإيراداته في أوجه البر والخير واإلحسان التي تشرف عليها أو ترد إليها‬
‫‪136‬‬
‫داخل المملكة‪ ،‬مع األخذ بعين االعتبار أنه قد تختلف مصارف الوقف كل سنة عن‬
‫األخرى وفقا لما يستجد من حاجة المجتمع‪ ،‬كما أن جزءا من الريع يخصص‬
‫ألعمال الصيانة الدورية والتكاليف اإلدارية للوقف‪.‬‬
‫الكويت وسلطنة عمان‬
‫وفي الكويت طرحت جمعية إحياء التراث اإلسالمي المشروع الوقفي الكبير‪.‬‬
‫وتتنوع الصناديق الوقفية التابعة للمشروع ما بين‪ :‬وقف الكلمة الطيبة‪ ،‬ووقف تعليم‬
‫القرآن الكريم‪ ،‬ووقف طباعة المصحف‪ ،‬ووقف مكتبة طالب العلم‪ ،‬ووقف السهم‬
‫الخيري المطلق ووقف كفالة األيتام‪ ،‬ووقف بناء المساجد‪ ،‬والوقف الدعوي‪ ،‬ووقف‬
‫إفطار الصائم ووقف ذبح األضاحي‪ ،‬ووقف كفالة الدعاة‪.‬‬
‫ويمكن للمتبرع أن يدفع قيمة السهم الوقفي دفعة واحدة‪ ،‬أو عن طريق‬
‫االستقطاع الشهري‪.‬أما في سلطنة عمان ‪-‬وهي من الدول الخليجية الرائدة في هذا‬
‫المجال‪ -‬فقد أعلن وزير األوقاف والشئون الدينية في نوفمبر ‪ 1999‬عن مشروع‬
‫األسهم الوقفية‪ ،‬وحددت الوزارة مقدار السهم الوقفي بعشرة رياالت عمانية‬
‫(الدوالر= ‪ .3‬لاير عماني)‪.‬وتقوم وزارة األوقاف والشئون الدينية العمانية باستثمار‬
‫هذا المال في مشروعات وقف ثابتة ينفق ريعها على بناء المساجد‪ ،‬وترميمها‪،‬‬
‫وإقامة مدارس لتحفيظ القرآن الكريم ومساعدة ذوي الحاجة وخدمة كتاب هللا‬
‫الكريم‪ ،‬وتأثيث منازل األسر المحتاجة‪ ،‬والمطلقات واألرامل واليتامى والمساهمة‬
‫في وقفية فطرة صائمي شهر رمضان والقرض الحسن‪.‬‬
‫ويظل أن هذه التجارب الوقفية تحتاج إلى تعميم وترويج لها في مجتمعاتنا العربية‬
‫واإلسالمية‪ ..‬فهي إحدى الوسائل الهامة لمكافحة الفقر‪ ،‬وكذلك تحيي سنة نبوية تنفع‬
‫اإلنسان في آخرته‪ ..‬فهي استثمار دنيوي وأخروي في آن واحد‪.‬‬
‫‪137‬‬
‫‪،‬نك طعام مصري حملار‪،‬ف اجلوع‬
‫‪1‬‬
‫ألن توفير الطعام للمحتاجين فكرة إنسانية‪ ،‬ومعنى من معاني التكافل والرحمة‬
‫التي يجب أن تسود في العالم كله‪ ،‬سعى مجموعة من الشباب ورجال األعمال‬
‫المصريين إلشهار جمعية خيرية (بنك طعام) هدفها توفير الغذاء للمحتاجين‪،‬‬
‫بالتعاون مع فنادق ومطاعم؛ وذلك عن طريق أخذ ما يتبقى فيها من أطعمة سليمة‬
‫(وليس الفضالت) إلعادة تغليفها وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين‪.‬ورغم أن‬
‫الجمعية أشهرت في عام ‪ ،2004‬فإن التدشين الفعلي ألنشطتها بدأ في أكتوبر (شهر‬
‫رمضان) ‪ ،2005‬بحفل حضره رجال أعمال ومفتي مصر الدكتور علي جمعة‪،‬‬
‫ومسئولون عن جمعيات خيرية‪ ،‬كما بدأ المشروع في التعاون مع العديد من‬
‫مجموعات الخير على اإلنترنت‪ ،‬التي بدأت فكرة بنك الطعام‪ ،‬ولكن بشكل غير‬
‫رسمي‪.‬ويقوم على إدارة البنك ‪-‬المسجل في وزارة الشئون االجتماعية‪ -‬مجموعة‬
‫من المتطوعين والمتبرعين من رجال األعمال ورؤساء مجالس إدارات بعض‬
‫الشركات والمصانع الكبرى والعالمية المتخصصة في عديد من المجاالت‪ ،‬وهو‬
‫جهد تطوعي وبال مقابل‪.‬‬
‫ويحدد البنك طرق المساعدة في عمله لمن يرغب‪ ،‬وهي أمور عديدة‪ ،‬من‬
‫بينها‪ :‬التبرع العيني (بمواد غذائية صالحة)‪ ،‬أو ماليا‪ ،‬أو المشاركة بالوقت عن‬
‫طريق المساعدة في بحث الحاالت اجتماعيًّا‪ ،‬وتوزيع المواد الغذائية أو نشر الفكرة‬
‫واإلرشاد عمن يحتاجون إلى المساعدة‪.‬وتم تخصيص رقم حساب خاص للبنك داخل‬
‫ثالثة بنوك رئيسية بمصر لتلقي التبرعات‪ ،‬باإلضافة لتوفر خط ساخن طوال ‪24‬‬
‫مقار لبنك‬
‫ساعة للرد على جميع األسئلة واالستفسارات‪ .‬ومن المقرر إقامة عدة‬
‫ّ‬
‫الطعام في المحافظات‪ ،‬تبرع بها أصحاب الخير لتكون نواة لممارسة نشاط البنك‪،‬‬
‫كما تم بالفعل توزيع حقائب تضم عددًا من المواد الغذائية كالسمن والسكر والفول‬
‫والزيت على أعداد كبيرة من المحتاجين‪.‬ووفقا لمصادر صحفية‪ ،‬فتقدر حجم‬
‫التبرعات المبدئية التي تم جمعها حتى اآلن للبنك بما يزيد عن ‪ 5‬ماليين جنيه‬
‫مصري‪ ،‬غير التبرعات العينية الكثيرة‪ ،‬وأطعمة الفنادق التي ال تقدر بمبالغ محددة‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫المرجع السابق‬
‫‪138‬‬
‫أهداف البنك‬
‫ويؤكد "نيازي سالم"‪ ،‬نائب رئيس مجلس إدارة إحدى المجموعات الصناعية‪،‬‬
‫ورئيس مجلس إدارة بنك الطعام لمجلة صباح الخير المصرية في ديسمبر ‪،2005‬‬
‫أن الهدف األساسي للبنك هو توفير الطعام للمحتاجين وغير القادرين على العمل‪،‬‬
‫حتى يتم القضاء على مشكلة الجوع في مصر‪.‬ويقول‪ :‬إن هذه الفكرة مطبقة في‬
‫كثير من دول العالم‪ ،‬خاصة في أوربا‪ ،‬وأنها تتفق أكثر مع النظام التكافلي في‬
‫اإلسالم‪ ،‬وأنه سيتم االنتفاع باألغذية غير المستغلة والفائضة عن طريق جمعها من‬
‫مصادر مختلفة‪ ،‬ثم إعادة تعبئتها وتوزيعها لتصل للمستحقين‪.‬ويشير سالم إلى أنه‬
‫بنجاح المرحلة األولى من المشروع المتمثلة في تقديم الغذاء والطعام للمحتاجين‪،‬‬
‫سيتم االنتقال للمرحلة الثانية للمشروع‪ ،‬وهي تقديم العالج للمرضى المحتاجين‪.‬‬
‫وأكد أن البنك يدار بفكر اقتصادي‪ ،‬من خالل مجموعة من الخبراء المتخصصين‬
‫في هذا المجال‪ ،‬وأن الفائض من األموال يتم استثماره في العديد من المشروعات‬
‫االستثمارية الجديدة‪ ،‬لتوفير سيولة نقدية تساهم في سرعة دوران رأس المال مرة‬
‫أخرى‪.‬‬
‫وأضاف أن هناك عددًا من رجال األعمال قد بدءوا استعداداتهم لمشاركة‬
‫البنك في مشروعاته المزمع إنشاؤها‪ ،‬وبنسب تتراوح بين ‪ 10‬و‪ ،%20‬فضال عن‬
‫االستثمارات التي سيقوم بها البنك في العديد من المشروعات الغذائية‪ ،‬مثل‬
‫المطاحن والمخابز واستصالح األراضي والتغليف والتعبئة‪.‬‬
‫آلية عمل البنك‬
‫ويشرح القائمون على الفكرة كيفية عمل البنك‪ ،‬مشيرين إلى أن العمل يبدأ‬
‫بجمع البيانات عن المستحقين‪ ،‬وتحديد أماكنهم ليسهل الوصول إليهم‪ .‬وتمت‬
‫االستعانة في هذا بالجمعيات األهلية التي سبقت في هذا المجال؛ حيث تم تحديد‬
‫أسماء وأماكن بعض من يحتاجون المساعدة‪.‬ويؤكد معز الشهدي‪ ،‬رئيس إحدى‬
‫الشركات العالمية إلدارة الفنادق‪ ،‬وأحد رجال األعمال المؤسسين لهذه الجمعية‬
‫الخيرية والمتطوعين بالمال والجهد والوقت إلنجاح هذا المشروع‪ ،‬أن هناك أمثلة‬
‫أخرى لكيفية االستفادة من الطعام "الفائض" وليس "الفضالت" في الحفالت‬
‫الضخمة التي تقام في مصر‪.‬ويقول إنه تم‪ ،‬كمثال‪ ،‬تحويل فائض بوفيه مفتوح ألحد‬
‫الحفالت التي أقيمت بأحد الفنادق إلى وجبات تم إعدادها لبنك الطعام المصري‪،‬‬
‫ووصلت إلى ‪ 130‬عبوة في أطباق الفويل التي تحفظ الطعام ساخنا‪ ،‬وقد تم توزيعها‬
‫مباشرة على المستحقين الذين سبق وتم عمل بحث حالة لهم‪ ،‬وثبت استحقاقهم‬
‫‪139‬‬
‫لمساعدة بنك الطعام؛ وذلك من خالل سيارة مجهزة لبنك الطعام‪ ،‬حملت إليهم‬
‫الطعام وسلمته إليهم في منازلهم ساخنا ومغلقا بعد ساعتين فقط!‪.‬‬
‫ويضيف‪" :‬من خالل عملي وخبراتي في المجال الفندقي‪ ،‬كنت أدرك كم‬
‫الفائض والفاقد الهائل الذي ينتج عن الحفالت والبوفيهات المفتوحة؛ لذا أضفت في‬
‫مدعوا عبارة تقول‪:‬‬
‫مؤخرا ودعت إليه ‪60‬‬
‫دعوة الحفل الذي أقامته شركتنا‬
‫ً‬
‫ًّ‬
‫"مستحقو بنك الطعام المصري مدعوون معكم في هذه االحتفالية"‪.‬‬
‫ويتابع قائال‪ :‬وبالفعل بعد االنتهاء من افتتاح البوفيه بدأ فريق مدرب‪ ،‬بالتعاون‬
‫مع المشرفين على البوفيه‪ ،‬في إعداد الوجبات‪ ،‬وتم مراعاة أن تكون وجبات‬
‫متكاملة‪ ،‬تضم أرزا أو مكرونة مع قطعة لحم أو فراخ مع السلطة والحلو‪ ،‬وتم‬
‫فورا للسيارات المجهزة لبنك الطعام‪ ،‬الذي انتقل إلى أحد األحياء‪،‬‬
‫تغليفها ونقلها ً‬
‫ومن خالل كشف بأسماء األسر المستحقة‪ ،‬والتي سبق إجراء بحث حالة لها‪ ،‬وثبت‬
‫أحقيتها لهذا الطعام من بنك الطعام‪ ،‬وتم توزيع ‪ 130‬وجبة ساخنة ومغلفة ونظيفة"‪.‬‬
‫فائض وليس فضالت‬
‫ويشدد الشهدي على أن هناك فرقًا بين الفائض والفضالت‪ ،‬مؤكدًا أن الفارق‬
‫بينهما شديد‪ ،‬ففضالت الحفالت مصيرها صندوق القمامة‪ ،‬أما الفائض فالمقصود به‬
‫هو الموجود بالفعل على البوفيه ولم يتم اإلجهاز عليه ووضعه في األطباق‪ ،‬بحيث‬
‫لو كان هناك ضيف تأخر عن البوفيه وحضر للحفل يمكنه التقدم له‪ ،‬وعمل طبق له‬
‫منها‪ ،‬وهذا ما يتم تجهيزه وإعداده في أطباق فاخرة ومغلفة‪ ،‬وتنتقل في سيارات‬
‫مجهزة للمستحقين في بيوتهم معززين مكرمين‪.‬‬
‫أما التخوف من أن يوزع البنك منتجات منتهية الصالحية‪ ،‬فهو يقول‪ :‬إن هذا‬
‫أمر غير وارد على اإلطالق‪ ،‬مشيرا إلى أن الدكتور رضا سكر‪ ،‬نائب رئيس‬
‫مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية‪ ،‬وهو من المؤسسين لبنك الطعام‪ ،‬مسئول عن‬
‫التأكد من صالحية هذا الغذاء‪ ،‬على حد قوله‪.‬‬
‫ويقول المحاسب وائل عصام‪ ،‬وهو أحد المتطوعين للعمل مع بنك الطعام‪ :‬إن‬
‫"هدفنا هو القضاء على ظاهرة الجوع في مصر‪ ،‬وليس مجرد توزيع فائض طعام؛‬
‫حيث تم وضع نظم وسياسات تشغيل متكاملة‪ ،‬وتم عمل لجان لتنمية الموارد‬
‫والتشغيل واإلدارة والرقابة والحسابات والمخازن وجمع البيانات والدراسات‬
‫واالستعالم ولجنة للنقل والتوزيع والتخزين‪ ،‬باإلضافة للجنة التسويق‪ ،‬ونشر الوعي‬
‫والدعاية‪ ،‬ولجنة لالتصاالت بالجمعيات المماثلة‪ ،‬حتى يتم التنسيق بيننا وبينها‪،‬‬
‫‪140‬‬
‫وحتى ال يحدث تعارض أو ازدواجية في هذه المنح والمساعدات التي تمنح‬
‫للمستحقين"‪.‬‬
‫المفتي يؤيد‬
‫من جانبه أكد مفتي مصر أن بدء نشاط بنك الطعام قد يكون فاتحة خير إلقامة‬
‫بنوك أخرى مثل "بنك الكساء"‪ ،‬و"بنك للعفاف لمساعدة الشباب على الزواج"‪.‬‬
‫وأفتى الدكتور جمعة بجواز التبرع لبنك الطعام من زكاة المال‪.‬‬
‫وقال في تصريحات نشرت بصحيفة األسبوع المصرية‪ :‬إن المسلمين األوائل‬
‫عرفوا (الوقف) الذي يخصص عائده ألغراض كثيرة من الطعام‪ ،‬ووصف الفكرة‬
‫بأنها فاتحة خير‪.‬‬
‫وبنك الطعام فكرة عالمية مطبقة في العديد من دول العالم‪ ،‬ولكن أسلوب‬
‫تطبيقها يختلف من دولة إلى أخرى‪ ،‬ولها مواقع على شبكة اإلنترنت‪ .‬وتقول مواقع‬
‫على الشبكة الدولية‪ :‬إن بنك الطعام فكرة هولندية بدأت قبل عشر سنوات لمكافحة‬
‫الجوع في أحياء الفقراء‪ ،‬وإنه يقوم على شعار‪( :‬أنت في هولندا‪ ،‬إذن ال يمكنك أن‬
‫تنام ليلك وأمعاؤك يقرصها الجوع)!‪.‬‬
‫وتقوم المؤسسة الهولندية (بنك الطعام) التي ترفع هذا الشعار‪ ،‬بإرسال‬
‫أعضائها من المتطوعين كل مساء بسياراتهم‪ ،‬حاملين معهم أكداسا من علب الطعام‬
‫التي تحوي كل منها وجبة غذائية متكاملة‪ ،‬لتقديمها بصورة يومية للفقراء‬
‫والمعوزين الذين يفترشون الشوارع والطرقات في األحياء الفقيرة‪ ،‬أو تحت‬
‫الكباري وفي أنفاق المترو‪.‬‬
‫خالفات حول البنك‬
‫ورغم أن فكرة بنك الطعام لقيت استحسان كثيرين‪ ،‬فإن بعض الكتاب‬
‫المصريين عارضوها وسخروا منها‪ ،‬محذرين من أنها إهانة للفقراء كما ذكرت‬
‫صحيفة األسبوع؛ ألنه بدال من أن يذهب الفائض إلى صناديق القمامة والمخلفات‬
‫يذهب إلى بطون الغالبة‪.‬‬
‫ومما زاد من حدة االعتراض الفيلم الذي تم عرضه في حفل تدشين البنك في‬
‫حضور رجال األعمال في رمضان ‪ ،2005‬ويتضمن مشاهد لفقراء يلتقطون‬
‫طعامهم من صناديق القمامة؛ حيث اعتبر البعض ذلك متاجرة بمعاناة المحتاجين؛‬
‫ألنه يصور أ ًّما فقيرة تصطحب طفلها ويبحثان في أكوام القمامة عن فضالت‬
‫‪141‬‬
‫الطعام‪.‬ورغم الخالفات حول بنك الطعام‪ ،‬يظل أن ُخمس سكان مصر تحت خط‬
‫ضعف‪ ،‬وهذه الفئة الفقيرة التي تزداد‬
‫الفقر وهو معدل رسمي ترى المعارضة أنه ال ِّ ّ‬
‫بسبب السياسات االقتصادية الحكومية مثلت بيئة خصبة لنشاط خيري يحاول أن‬
‫يكون بديال لضعف الدور االقتصادي للدولة‪.‬ولعل ذلك يفسر النشاط الخيري الذي‬
‫بدأ ينتشر على نطاق واسع وتقوده مجموعات إلكترونية في مجاالت مختلفة‪ ،‬منها‬
‫تجهيز العرائس غير القادرات على تجهيز أنفسهن باألجهزة المنزلية المختلفة‪،‬‬
‫وحتى شراء أجهزة طبية للمستشفيات العامة والمستوصفات‪ ،‬والبحث عن وظائف‬
‫للعاطلين‪ ،‬وبيع "الروبابيكا" أو األشياء القديمة المستهلكة‪ .‬وشعار المتطوعين في‬
‫مجاالت الخير المختلفة هو اآلية الكريمة‪" :‬يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا‬
‫واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون"‪.‬وكل ما سبق يصطلح عليه‬
‫بالتأمين الخيرى‪.‬‬
‫التأمين التعاونى‪ :‬مجموعه من المشتركين يدفعون اقساط‬
‫لهيئه تعاونيه ال تهدف لت قيق الربح وهذه االقساط على سبيل الهبه‬
‫(التبرع) والتعويض الذى ي دث للمتضرر يصرف من مجموع‬
‫االقساط المتاحه والمستأمن ال ينتظرا مبلغا م ددا سلفا اذا حدث‬
‫الخطر ‪.‬وال تستغل االقساط فى استثمار م رم وهذا النوع من التأمين‬
‫اممع ممهور الفقهاظ على اباحته‪.‬‬
‫التامين التجارى ‪ :‬هذا التأمين تديره شركه تجاريه هادف‬
‫لت قيق الربح وفى مصر يقضى القرار الوزارى رقم ‪ 273‬لسنه‬
‫‪ 1983‬الماده ‪ 37‬بتخصيص النسب االتيه من راس مال شركه التامين‬
‫فى الوموه التاليه‪:‬‬
‫‪142‬‬
‫‪ : %3‬لشراظ صكوك وسندات حكوميه‬
‫‪ : %22‬على االقل لشراظ شهادات استثمار البنك االهلى‬
‫‪2‬‬
‫المصرى‬
‫‪ :%15‬شراظ سندات بنك االستثمار القومى ذات الفا ده الثابته ‪.‬‬
‫‪: %25‬اوراق ماليه ذات ايراد متغير لشركه مصريه‪.‬‬
‫‪: %5‬‬
‫استثمارات فى عقارات مبنيه ومملوكه فى مصر‬‫منح وقروض على وثا ق التأمين ‪.‬‬‫منح وقروض اخرى ‪.‬‬‫ودا ع نقديه لدى البنك ‪.‬‬‫‪1‬‬
‫ويرى الشيخ جاد الحق على جاد الحق‬
‫(المعروف أن وثيقة التأمين ضد ال ريق التى تصدرها شركات التأمين‬
‫فى مصر ت توى على بند مضمونه ( تتعهد الشركة بتعويض المؤمن‬
‫له أو ورثته أو منفذى وصيته أو مديرى تركته كل تلف مادى بسبب‬
‫ال ريق بالعين المؤمن عليها طبقا للشروط العامة والخاصة الواردة‬
‫بهذه الوثيقة) ونصت المادة ‪ 766‬من التقنين المدنى ( القانون المدنى‬
‫المعمول به اآلن فى مصر رقم ‪ 131‬لسنة ‪ 1948‬م ) المصرى على‬
‫أنه ( فى التأمين ضد ال ريق يكون المؤمن مسئوال عن كافة األضرار‬
‫الناشئة عن حريق أو عن بداية حريق‪ ،‬يمكن أن تصبح حريقا كامال ‪،‬‬
‫أو عن خطر حريق يمكن أن يت قق‪ ،‬والتأمين ضد ال ريق على هذا‬
‫يكون مقصودا به تعويض المؤمن عليه عن خسارة تل ق ذمته‬
‫‪1‬‬
‫راجع حكم السندات الحكوميه فى بحثنا ‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫راجع تحريم التعامل بهذه الشهادات فى كتاب ودائع البنوك وشهادات االستثمار للدكتور السالوج‬
‫‪143‬‬
‫المالية بسبب ال ريق ‪).‬‬
‫وتطبيقا لنصوص هذا القانون ينشىظ عقد التأمين إلتوامات على‬
‫عاتق كل من المؤمن والمؤمن له إذ على هذا األخير أن يدفع أقساط‬
‫التأمين‪ ،‬وعلى األول أن يدفع للمؤمن له العوض المالى أو المبلغ‬
‫المؤمن به‪ ،‬ومع هذا فهو من الومهة القانونية يعتبر عقدا احتماليا‬
‫حيث ال يستطيع أى من العاقدين أو كالهما وقت العقد معرفة مدى ما‬
‫يعطى أو يأخذ بمقتضاه فال يت دد مدى تض يته إال فى المستقبل تبعا‬
‫ألمر غير م قق ال صول أو غير معروف وقت حصوله ‪.‬‬
‫وإذا كان واقع عقد التأمين من ومهة هذا القانون أنه يعتبر عملية‬
‫احتمالية حيث ماظت أحكامه فى الباب الرابع من كتاب العقود ت ت‬
‫عنوان عقود الغرر ألن مقابل القسط ليس أمرا م ققا‪ ،‬فإذا لم يت قق‬
‫الخطر فإن المؤمن لن يدفع شيئا ويكون هو الكاسب‪ ،‬وإذا ت قق‬
‫الخطر ووقع ال ريق مثال فسيدفع المؤمن إلى المؤمن له مبلغا ال‬
‫يتناسب مع القسط المدفوع‪ ،‬ويكون هذا األخير هو صاحب ال ظ‬
‫األوفى فى األخذ‪ ،‬وبذلك يتوقف أيهما اآلخذ ومقدار ما يأخذه من‬
‫عملية التأمين على الصدفة وحدها‪ ،‬وإذا كان عقد التأمين ضد ال ريق‬
‫بهذا الوصف فى القانون الذى ي كمه تعين أن نعود إلى صور‬
‫الضمان والتضمين فى الشريعة اإلسالمية لن تكم إليها فى مشروعية‬
‫هذا العقد أو مخالفته لقواعدها ‪.‬وإذا كان المعروف فى الشريعة الغراظ‬
‫أنه ال يجب على أحد ضمان مال لغيره بالمثل أو بالقيمة إال إذا كان قد‬
‫استولى على هذا المال بغير حق أو أضاعه على صاحبه‪ ،‬أو أفسد‬
‫عليه االنتفاع به ب رقه أو بتمويقه أو هدمه مثال أو تسبب فى إتالفه‪،‬‬
‫كما لو حفر حفرة فى الطريق فسقطت فيها سيارة أو حيوان أو وضع‬
‫يدا غير مؤتمنة على مال‪ ،‬كيد البا ع بعد البيع أو يد السابق‪ ،‬أو غر‬
‫شخصا كأن طلب منه أن يسلك طريقا مؤكدا له أنه آمن‪ ،‬فأخذ‬
‫اللصوص ماله فيه‪ ،‬أو كفل أداظ هذا المال وال شىظ من ذلك بمت قق‬
‫‪144‬‬
‫فى التأمين ضد ال ريق‪ ،‬بل وغيره من أنواع التأمين التجارى‪ ،‬حيث‬
‫يقضى التعاقد أن تضمن الشركة لصاحب المال ما يهلك أو يتلف أو‬
‫يضيع بغرق أو حرق أو بفعل اللصوص وقطاع الطرق كما أن المؤمن‬
‫ال يعد كفيال بمعنى الكفالة الشرعية‪ ،‬وتضمين األموال بالصورة التى‬
‫ي ملها عقد التأمين م فوف بالغبن وال يف والغرر‪ ،‬وال تقر الشريعة‬
‫كسب المال بأى من هذه الطرق وأشباهها ألنها ال تبيح أكل أموال‬
‫الناس بغير ال ق ‪.‬قال هللا تعالى { وال تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل }‬
‫البقرة ‪ ، 188‬وقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا ال تأكلوا أموالكم‬
‫بينكم بالباطل إال أن تكون تجارة عن تراض منكم } النساظ ‪ ، 29‬وإنما‬
‫تبيح العقود التى ال غرر فيها وال ضرر بأحد أطرافها‪ ،‬وفى عقد‬
‫التأمين غرر وضرر م قق بأحد األطراف‪ ،‬ألن كل عمل شركة التأمين‬
‫أنها تجمع األقساط من المتعاقدين معها وت وز من هذه األقساط رأس‬
‫مال كبير تستثمره فى القروض الربوية وغيرها ‪ ،‬ثم تدفع من أرباحه‬
‫الفا قة الوفيرة ما يلومها به عقد التأمين عن تعويضات عن الخسا ر‬
‫التى ل قت األموال المؤمن عليها ‪ ،‬مع أنه ليس للشركة دخل فى‬
‫أسباب هذه الخسارة ال بالمباشرة وال بالتسبب‪ ،‬فالتوامها بتعويض‬
‫الخسارة ليس له ومه شرعى‪ ،‬كما أن األقساط التى تجمعها من‬
‫أص اب األموال بمقتضى عقد التأمين ال ومه لها شرعا أيضا‪ ،‬وكل‬
‫ما ي ويه عقد التأمين من اشتراطات والتوامات فاسد‪ ،‬والعقد إذا‬
‫اشتمل على شرط فاسد كان فاسدا ‪.‬والمراد من الغرر فى هذا المقام‬
‫المخاطرة ‪.‬كما ماظ فى موطأ مالك فى باب بيع الغرر‪ ،‬أو ما يكون‬
‫مستور العاقبة كما ماظ فى مبسوط السرخسى( ‪ 13 -‬ص ‪). 194‬‬
‫وهذا متوفر فى عقد التأمين ‪ ،‬ألنه فى الواقع عقد بيع مال بمال وفيه‬
‫غرر فاحش‪ ،‬والغرر الفاحش يؤثر على عقود المعاوضات المالية فى‬
‫الشريعة باتفاق الفقهاظ ‪ ،‬وال خالف إال فى عقود المعاوضات إلى‬
‫المالية وهو قمار معنى‪ ،‬ألنه معلق على خطر تارة يقع وتارة ال يقع‪،‬‬
‫‪145‬‬
‫وبذلك يكون مبناه االعتماد على الخطر فيما ي صل عليه أى من‬
‫المتعاقدين‪ ،‬ومع هذا ففى عقد التأمين تعامل بالربا الذى فسره العلماظ‬
‫بأنه زيادة بال مقابل فى معاوضة مال بمال ‪.‬والفا دة فى نظام التأمين‬
‫ضرورة من ضرورياته ولوازمه‪ ،‬وليست شرطا يشترط فقط فى‬
‫العقد‪ ،‬فالربا فى حساب األقساط حيث يدخل سعر الفا دة وعقد التأمين‬
‫م له عبارة عن األقساط مضافا إليها فا دتها الربوية‪ ،‬وتستثمر أموال‬
‫التأمين فى األغلب أو على األقل احتياطها بسعر الفا دة وهذا ربا ‪.‬‬
‫وفى معظم حاالت التأمين ‪( -‬حالة ت قق أو عدم ت قق الخطر المؤمن‬
‫ضده) يدفع أحد الطرفين قليال ويأخذ كثيرا أو يدفع ويأخذ وهذا ربا ‪.‬‬
‫وفى حالة التأخير فى سداد أى قسط يكون المؤمن له ملوما بدفع‬
‫فوا د التأخير وهذا ربا النسيئة وهو حرام شرعا قطعا ‪.‬وإذا كان‬
‫التأمين ضد ال ريق من عقود الغرر ‪ -‬ب كم التقنين المدنى المعمول‬
‫به فى مصر فضال عما فيه من معنى القمار ومن الغبن ومن الشروط‬
‫الفاسدة وكان القمار وعقود الغرر من الم رمات شرعا بأدلتها‬
‫المبسوطة فى موضعها من كتب الفقه كان هذا العقد بواقعه وشروطه‬
‫التى يجرى عليها التعامل اآلن من العقود الم ظورة شرعا ‪.‬ولما كان‬
‫المسلم مسئوال أمام هللا سب انه عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه‪،‬‬
‫كما ماظ فى ال ديث الشريف الذى رواه الترمذى ونصه ( ال توول‬
‫قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن علمه فيم‬
‫فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن مسمه فيم أباله ) (‬
‫ص يح الترمذى ‪ 9 -‬ص ‪ 253‬فى أبواب صفة القيامة والرقا ق‬
‫والورع ) ومب على المسلمين االلتوام بالمعامالت التى تجيوها‬
‫نصوص الشريعة وأصولها واالبتعاد عن الكسوب الم رمة أيا كانت‬
‫أسماؤها ومغرياتها‪.‬وهللا سب انه وتعالى أعلم‪. 1‬‬
‫‪1‬‬
‫فتوى رقم‪ 2638‬للشيخ جاد الحق ارجع الى موسوعه دار االفتاء‬
‫‪146‬‬
‫أعده أبو عمار(ياسر بن طه على كراويه)‬
‫الجمالية دقهليه ‪[email protected]‬‬
‫هذا وان كان من خير فمن هللا وان كان من سهو أو خطأ فمن‬
‫نفسي االماره بالسوظ وأخيرا اخى التمس منك بدعوه تدعوها لى‬
‫بظهر الغيب لعلها تنفعني يوم أالقى ربى‪.‬‬
‫‪147‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪13‬‬
‫‪14‬‬
‫‪15‬‬
‫‪16‬‬
‫‪17‬‬
‫‪18‬‬
‫‪19‬‬
‫‪20‬‬
‫‪21‬‬
‫‪22‬‬
‫‪23‬‬
‫‪24‬‬
‫‪25‬‬
‫‪26‬‬
‫في ظ ل القران (سيد وو ) دار ال روق‬
‫جفسير الوبرى‬
‫القران المرالم وجفاسيره ‪CD‬‬
‫بهره الجفاسير ال ي ِّ محمد ابو بهره‬
‫موسوع الفق‬
‫‪C.D‬‬
‫تصول عمم االوجصاد رؤي إس مي (ابئى )‬
‫د‪ /‬عبدالرامن عبد المايد مكجب الا ء‬
‫تصول عمم االوجصاد رؤي إس مي (كمى ) د‪/‬عبد الرحمن عبد المايد مكجب الال‬
‫د‪/‬عصام بايد وتخرون مكجب الا ء‬
‫الجنظيم المحاس لمن ر الوساو المالي‬
‫ذاجي السياس االوجصادي االس مي د‪ /‬الفنارى‬
‫وبسا من الرسول ال ي ‪ /‬محمد وو‬
‫فوائد البنوك هى الربا الحرام اد ‪/‬يوسف القرضاوى‬
‫مام االبهر‬
‫دار ال روق‬
‫موسوع دار االفجاء المصرال في مائ عام‬
‫‪web‬‬
‫الح ل والحرام في االس م د‪ /‬يوسف القرضاوى‬
‫ماموع كج القرضاوى‬
‫بواو االئجمان‬
‫ابو بالد‬
‫ال ي ‪ /‬عبد‬
‫مام المامع‬
‫حكم ودائع ال بنوك و هادا االسج مار‬
‫د ‪ /‬ااد المنياوى‬
‫النظام االوجصادى في االس م د‪ /‬نصر بن عمى‬
‫تحكام البيوع والمعام‬
‫‪web‬‬
‫‪web‬‬
‫ا‪.‬د ‪ /‬عمى السالوس مكجب دار القران‬
‫ال ي ‪ /‬وليد بن را د السعيدان‬
‫إداره البنوك الجاارال ( مدخل جوبقى )‬
‫جيسر بع‬
‫‪web‬‬
‫‪CD‬‬
‫و ار ار مامع الفق االس مى‬
‫ر القواعد الفقهي‬
‫‪web‬‬
‫المعاصره‬
‫بح الجااره االلمجروني والمممي الفكرال‬
‫حامد بن عبد‬
‫مووع صيد الفؤائد‬
‫المجب العصرال خل جوبقى )‬
‫مووع صيد الفؤائد‬
‫العمى مووع صيد الفؤائد‬
‫ا ‪.‬د‪ /‬ابراهيم احمد ابراهيم مام المحاماه‬
‫ماهي المممي الفكرال والمنظما الدولي الجى جدير حماي المممي الفكرال ا ‪ /‬ياسر حسن مام المحاماه‬
‫المحاسب عن عناصر الجماليف د‪ /‬سامى عبد الرحمن مكجب الا ء بالمنصوره‬
‫المل العام في القران ال ي ‪ /‬وو ابراهيم الهيئ المصرال لممجا‬
‫الموافقا لم او‬
‫بجعميق عبد‬
‫دراب ل مام ابراهيم بن موسى الأرناوى‬
‫‪148‬‬
‫‪27‬‬
‫‪28‬‬
‫‪29‬‬
‫‪30‬‬
‫‪31‬‬
‫‪32‬‬
‫‪33‬‬
‫‪34‬‬
‫‪35‬‬
‫‪36‬‬
‫‪37‬‬
‫‪38‬‬
‫موسوع الفق االس مى‬
‫‪web‬‬
‫الحوافب الجاارال الجسويقي واحكامها في الفق االس مى ال ي خالد بن عبد المصمح‬
‫فق السن‬
‫ال ي ‪ /‬سيد سابق‬
‫دار الرالان لمج ار‬
‫لمى جناح مؤسس الذكاه في الجوبيق المعاصر د‪ /‬يوسف القرضاوى مؤسس الرسال‬
‫اساسيا االع ن والبيع ال خصى ا‪.‬د ‪ /‬نبيل الناار‬
‫البورصا‬
‫د‪/‬نظير ال حا‬
‫المجب العصرال المنصوره‬
‫المكجب العصرال المنصوره‬
‫االدارة العام (النظرال والجوبيق) د‪/‬عبدالحميد المأربى المكجب العصرال‬
‫االمجسا في الربق المسجوا ل مام ال يانى‬
‫مام االبهر‬
‫المممي ونظرال العقد في ال رالع االس مي الع م محمدابو بهرة دارفمر العر‬
‫اسج مار المال في االس م د‪/‬تحمد مصوفى عفيفى‬
‫بحىىى اهميىىى الجو يىىىق فىىىي المعىىىام‬
‫الدراسا االس مي بالموال‬
‫مكجب وهب‬
‫الماليىىى ا‪ /‬سىىىعد الىىىدين هىىى ل (مامىىى ال ىىىرالع‬
‫المعام جالمالي المعاصره د‪ /‬خالد بن عمى الم يقح‬
‫مووع صيد الفؤائد‬
‫‪149‬‬