تحميل الملف المرفق

‫‪ ‬الفصل الثاني ‪ :‬مفهوم العدالة االجتماعيّة عند بعض المفكرين المعاصرين‬
‫المبحث األول‬
‫‪:‬‬
‫واقع العالم اإلسالمي في العصر الحديث‬
‫المطلب األول‬
‫‪:‬‬
‫المطلب الثاني‪:‬‬
‫واقع العالم اإلسالمي من الناحية الفكريّة‬
‫المطلب الثالث‪:‬‬
‫واقع العالم اإلسالمي من الناحية االجتماعيّة‬
‫المطلب الرابع‪:‬‬
‫واقع العالم اإلسالمي من الناحية االقتصاديّة‬
‫المبحث الثاني‬
‫واقع العالم اإلسالمي من الناحية السياسية‬
‫‪ :‬مفهوم العدالة االجتماعيّة عند بعض المفكرين المعاصرين‬
‫المطلب األول‪:‬‬
‫مفهوم العدالة االجتماعيّة عند المودودي‬
‫المسألة األولى ‪:‬‬
‫معنى العدالة االجتماعية عند المودودي‬
‫المسألة الثانية‪:‬‬
‫كيفية تحقيق العدالة االجتماعية عند المودودي‬
‫منهج المودودي في التوفيق بين العدالة االجتماعيّة والفكر اإلسالمي‬
‫المسألة الثالثة‪:‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬مفهوم العدالة االجتماعيّة عند اإلمام سيد قطب‬
‫المسألة األولى ‪:‬‬
‫معنى العدالة االجتماعية عند اإلمام سيد قطب‬
‫المسألة الثانية‪:‬‬
‫كيفية تحقيق العدالة االجتماعية عند سيد قطب‬
‫المسألة الثالثة‪:‬‬
‫منهج سيد قطب في التوفيق بين العدالة االجتماعيّة والفكر اإلسالمي‬
‫المطلب الثالث‪:‬‬
‫مفهوم العدالة االجتماعيّة عند الشيخ محمد الغزالي‬
‫المسألة األولى ‪:‬‬
‫معنى العدالة االجتماعية عند الغزالي‬
‫المسألة الثانية‪:‬‬
‫كيفية تحقيق العدالة االجتماعية عند الغزالي‬
‫المسألة الثالثة‪:‬‬
‫منهج الغزالي في التوفيق بين العدالة االجتماعيّة والفكر اإلسالمي‬
‫الموضوع‬
‫المبحث الثالث‬
‫‪ :‬البحث عن صيغة للتوفيق بين المفاهيم اإلسالميّة والغربية‬
‫المطلب األول‬
‫‪:‬‬
‫المطلب الثاني‪:‬‬
‫حقيقة الحضارة اإلسالميّة والغربيّة‬
‫مفهوم العدالة االجتماعية من المنظور الشرعي‬
‫المسألة األولى ‪:‬‬
‫فقه واقع العدالة االجتماعية‬
‫المسألة الثانية‪:‬‬
‫فهم الواجب في العدالة االجتماعية‬
‫المسألة الثالثة‪:‬‬
‫محاذير في فهم واقع العدالة االجتماعيّة‬
‫‪130‬‬
‫‪131‬‬
‫‪132‬‬
‫‪138‬‬
‫‪149‬‬
‫‪153‬‬
‫‪161‬‬
‫‪162‬‬
‫‪163‬‬
‫‪165‬‬
‫‪168‬‬
‫‪172‬‬
‫‪173‬‬
‫‪176‬‬
‫‪185‬‬
‫‪193‬‬
‫‪194‬‬
‫‪197‬‬
‫‪199‬‬
‫الصفحة‬
‫‪202‬‬
‫‪207‬‬
‫‪223‬‬
‫‪225‬‬
‫‪228‬‬
‫‪237‬‬
‫ويشمل على ثالثة مباحث ‪:‬‬
‫‪:‬‬
‫واقع‬
‫العالم‬
‫اإلسالمي‬
‫في‬
‫‪ -1‬المبحث األول‬
‫الحديــــــــــــــــــــث‪.‬‬
‫‪ -2‬المبحث الثاني ‪ :‬مفهوم العَدالَة االجتِ َما ِعيَّة عند بعض ال ُمفَ ِكرين‬
‫المعاصرين‪.‬‬
‫‪ -3‬المبحث الثالث ‪ :‬البحث عـــــــن صيغـــــــــــــــة للتوفيق بين‬
‫المفاهيـــم‬
‫اإلسالميَّة والغَربية‪.‬‬
‫المبحث األول‬
‫واقـــــع العالـــــم اإلسالمـــــي فـــي العصر‬
‫الحديث‬
‫العصر‬
‫ويشمل على أربعة مطالب ‪:‬‬
‫‪ -1‬المطلب األول‬
‫‪ -2‬المطلب الثاني‬
‫‪ -3‬المطلب الثالث‬
‫‪ -4‬المطلب الرابع‬
‫سياا يسيــــــــة‬
‫‪ :‬واقع العالم اإلسالمي من الناحية ال ي ّ‬
‫‪ :‬واقع العالم اإلسالمي من الناحية ال يف ْكريـــــــــــــة‬
‫االجتي اما يعيـــة‬
‫‪ :‬واقع العالم اإلسالمي من الناحية ْ‬
‫‪ :‬واقع العالم اإلسالمي من الناحية االقتصاديـــة‬
‫المطلب األول‬
‫سياا يسيـة‬
‫واقـــع العالــــم اإلسالمــي مـــن الناحيّـة ال ي ّ‬
‫لقد كان املسلمون حتت رايسة اتمة‪ ،‬تتعلق ابخلاصة والعامة يف مهمات الدين والددياا متمدماها‬
‫‪ :‬حفددا ازددو (‪ ،)1‬ورعايددة اليعاددة‪ ،‬وة امددة الدددعو ابزفددة والسدداو وكددو ا اددو وازاددو(‪ )2‬وااليتصددا‬
‫للمظلومني من الظاملني واسدتافا ازقدوم مدن املمتاعدني وةيفاؤهدا علدا املسدت‪،‬قني‪ ،‬ون صدد للددياا عدن‬
‫ااسة عن الدين أو الدَّولَةعن الدين‪.‬‬
‫الدين أو الس َ‬
‫وبقددا املسددلمون علددا هددحا ازددا ح د تددداعت المددب علدداهب مددن كددد صددو وحددد و دددت‬
‫ميتعاً لزرعها تغيس اه يف سدب المدة يف و دت و ده اده الفصداد الاأدد بدني أوم المدي ومصدا ر التشدييه‬
‫هلحه المة والااس حاارى تتقاذ هب الهوا وعلما المة يف شغد عاهب كد مبا يشغله وييى أيدده السدلب‪،‬‬
‫والعقاددد واويددة‪ ،‬وةاددان الأز دعين مزعددز والاقددني ‪ ،‬يعددد يقاا داً‪ ،‬والسددلو ما‪،‬ددي ‪ ،‬واالسددتقامة معدومددة‪،‬‬
‫والفأي امد‪ ،‬واال تها معطد‪ ،‬والفقده مفقدو ‪ ،‬والعدد ا مدة والسداة ئ مدة‪ ،‬والدوعا با د حد لأد ن‬
‫المة لاست ها‪.‬‬
‫وحالددة كهددحه أبدديت الددحين ي‪،‬بصددون ابلمددة‪ ،‬ولدداولون االيقمدداع علددا حا ظددة ازددو وراعاددة‬
‫اليعاددة بعدددما رأوا مب ددعفها مبددا أوبدديوا يف كااب ددا مددن ددود اس ددالا متاوعددة‪ ،‬ح د اهتع ددد الغَيباددون ه ددحه‬
‫الفيصدة واحتلدوا الدعو وامتلأدوا أ مدة الععدا ‪ ،‬و مدوا علدا العقادة العا ادة مدن مقومدات شةصداة المدة حد‬
‫وصددد ازددا ةن مددا يددن ادده الاددود مددن ه دوان واسددتأاية‪ ،‬وبدددت م َقالاددد أمددورئ ايددد أعدددا اا يقدديرون‬
‫مصا يئ‪ ،‬التمس عادهب ازد ملشأوت أو دئها ايفساا وشألااها ايدياا‪.‬‬
‫( ‪ )1‬ازو ‪ :‬الااحاة‪ ،‬وامليا هاا اير املسلمني‪.‬‬
‫( ‪ )2‬ا او‪ :‬املاد‪ .‬وازاو‪ :‬ا ور والظلب ‪ .‬واملعىن‪ :‬ماه االييا والظلب‪.‬‬
‫يعددب‪ ،‬لقددد كددان ا سددود الددة القدديون اخلالاددة أعمددق يف الافددوس مددن أن يسددتعد بدده أ مدداه‬
‫آوددي‪ ،‬وكايددت ا َاهلاَّددة أحقددي مددن أن تطالدده أو تطمدده يف أباا دده والسددع مددا للةو ددة مددن حفددا ورعايددة‬
‫لألمة‪.‬‬
‫رن‬
‫ر‬
‫ا الم ننة ر ن‬
‫روى ا مدداد أأددد أن رسددو‬
‫‪َ ‬ددا َ ‪ « :‬ليننَّ إل‬
‫هلن ن ض ً الحلكم آخ هن ن ض ً اللصة »(‪.)1‬‬
‫يتشبث اللَّ س ابليت تليه أ ّ‬
‫فكلمنن النت ض نت‬
‫(‪)2‬‬
‫و ددد أ ر الغَيبا ددون أحلا ددة ازأ ددب يف ا س ددود عملد دوا عل ددا ةبع ددا أحأام دده وا تط ددا أمص دداره‬
‫احتد اهلولاديون أيدوياساا‪ ،‬وا يألاز اهلاد والديوس أواسدآ آسداا والفييسداون أدام أ ييقادا‪« ،‬وحصديت‬
‫أ غايسددتان حتددت المددغآ ا يألاددز واليوسددا كمددا حصدديت ةيديان واشددتدت ألددة الغَدديباني يف كددد مأددان‬
‫عل ددا الع ددا‪ ،‬ا س ددوما‪ ،‬ح د ش ددعي قاع دده بتعيمب دده للس ددقوو با ا داً حت ددت ي ددع الغَددي ‪ ،‬وش ددعي أن ازمل ددة‬
‫الصلاعاة جتد ت وأوحت حتي االيتصار تلو االيتصار‪ ،‬وصار يتشعت اعما لو و هحا الزحدو الغَدي‬
‫عاددده ح دده أو للتةفاددو مددن كقددد كابوسدده‪، .‬دددكت حيكددات مددن املقاومددة للغ ديباني يف أكزددي مددن مأددان‬
‫شددعت كددور يف ا زا ددي‪ ،‬وه د املسلمد ددون ددا اهلا ددد‪ ،‬و دداد املهدي ددون(‪ )3‬ددا السددو ان‪ ،‬واشددتعلت الزددور‬
‫الساوساة(‪ ،)4‬أان لأد ذلك لاوً علا ازاوية الأاماة يف العا‪ ،‬ا سدوما ربدب ركدو ه ومبدعفه»(‪ )1‬و‪،‬‬
‫ومساَد اأد (‪.)251/5‬واملستدر لل‪،‬اكب (‪ .)104/4‬ار الأت العلماة‪ ،‬و موار الظمآن‬
‫( ‪َ )1‬‬
‫ص‪،‬اح ابن حعان (‪ُ )111/15‬‬
‫وشع ا اان (‪ ،)69/6‬عن أ أمامة العاهلا‪.‬‬
‫(‪ُ ،)87/1‬‬
‫( ‪ )2‬جند هحه ازقاقة وامب‪،‬ة يف كتا حامبي العا‪ ،‬ا سوما للوكيو ستووار كما جندها يف م َقا َ الو يي الفييسا املشهور هايوتو‬
‫الح ر علاه حممد ععده يف مطله القين العشيين وجندها يف كتا ةن أين يتفه ا سود؟ الح أشي علا قعه ويشيه املستشيم‬
‫ا يألاز « » ساة ‪.1932‬‬
‫وايظي حو ذلك ‪ :‬املصي ‪ . ،‬قاد ععد حممد‪ :‬حامبي العا‪ ،‬ا سوما (‪.)23-21/1‬‬
‫حسني‪ . ،‬حممد حممد ‪ :‬االجتاهات الو ااة يف ال املعاصي (‪ )347/1‬وما بعدها‪.‬‬
‫( ‪ )3‬املهديدة حيكددة ةسدوماة ةصدوحاة يفهدديت يف السدو ان‪ .‬مدسسدها حممدد أأددد املهدد بدن ععددد (‪ 1303 -1260‬هدد) مدن أهددب‬
‫أ أدداره ‪ -1 :‬مبدديور العددو ةن الأتددا والسدداة‪ -2 .‬و ددو العمددد ابملددحاه الفقهاددة ‪ -3 .‬حتدديا االشددتغا بعلددب الأددود‪ -4 .‬ددتح اب‬
‫اال تها يف الدين‪ -5 .‬ةلغا الطيم الصو اة وأورا ها‪ -6 .‬الدعو ةن الطييقة املهدية وور ها‪ -7 .‬اال عا ايه املهد املاتظي وولافة‬
‫رسددو ‪ -8 .‬يس د ةن يفسدده العصددمة‪ .‬وبددحلك يظهددي أن ازيكددة شددابتها بعددق االييا ددات العقديددة ربددب عو ددا ةن عقاددد السددلو يف‬
‫التوحاد واال تها بسع أتكيه ابلشاعة يف أي ا عا ه املهدية‪ .‬ايظي‪:‬ا هين ‪ :‬املوسوعة املاسي ‪.)319-316/1( ،‬‬
‫( ‪ )4‬الساوساة عو ةسوماة ةصوحاة جتديدية روحاة علا أساس الأتا والساة‪ .‬يفهيت يف لاعاا وعمت بعق العو ا سدوماَّة ‪ ،‬مدن‬
‫أبددي شةصدداا ا مدسسددها الشددا حممددد بددن علددا الساوسددا (‪1202‬هد د‪1276-‬ه دد) وابادده املهددد والشددا عمددي املةتددار (‪1275‬هد د‪-‬‬
‫‪1350‬هد) من أهب أ أارها أتكيها اب ماد أأد بن حاعد‪ ،‬وابن تَداماَّدة ‪ ،‬وحممدد بدن ععدد الوهدا وكيكتده السدلفاة يف ادا العقادد وأتكيهدا‬
‫يقتصي الغَدي علدا ا تطدا المصدار ا سدوماَّة‪ ،‬بدد أودح يعمدد للقمدا علدا الدَّولَةالعزمايادة مدن ودو‬
‫ازيكات القوماة اليت أ امتها يف كاابا « وحت الدو ال اعاة حتديع شدعو العلقدان علدا الزدور مادح‬
‫س دداة ‪1804‬د ‪ ...‬وتتابع ددت س ددا ي ب ددو العلق ددان حد د تقلد د يف ددد الدَّولَةالعزمايا ددة »(‪ )2‬كم ددا ش ددفعوا‬
‫ازيكات القوماة العيباة(‪ )3‬وال‪،‬كاة‪ ،‬ك‪،‬ز تيكاا الفتا وحز االحتدا وال‪ ،‬دا وك‪،‬دز االسدتقو العدي‬
‫وحز العهد‪ ،‬مما عد كاان الدَّولَة اولااً يف امبطيا واهتزا ‪ ،‬وح ااد حتت الحداث الداولادة مده‬
‫الغزوات اخلار اة‪ .‬وما أن أ لت ازي العاملاة الون ح اهتعد الغَيباون الفيصة َّ‬
‫الح َهعاة لتو اده ازملدة‬
‫علددا العقاددة العا اددة مددن أمصددار املسددلمني‪ ،‬ومددا أن اجنلددت ازددي العاملاددة الون عددن ايتصددار ازلفددا ح د‬
‫تقاسددب الغَيباددون قادده العددا‪ ،‬ا سددوما و‪ ،‬يعددق مددن المصددار ةال بددو الدد‪ ،‬الدديت صددار يطلددق علاهددا اسددب‬
‫تيكاا‪.‬‬
‫« وهأ ددحا تا دداكيت حع ددات العق ددد اخل ددويف ويز دديت رره يف أي ددد االس ددتعمار الغَ ددي ‪ ،‬وأمب دد‪،‬ا‬
‫الومبد دده السااسد ددا ماد ددح مطلد دده القد ددين التاسد دده عشد ددي وح د د مطلد دده القد ددين العش د ديين را و د داً حتد ددت الغَد ددي‬
‫مد َدار ا سددوماَّة‪،‬‬
‫االسددتعمار ييكددز يفسدده يف الددعو الدديت بسددآ يفددوذه علاهددا‪ ،‬وذلددك بطمددس معددا‪ ،‬ازَ َ‬
‫مد َدار الغَيباددة حملهددا‪ ،‬يف الوا دده ا سددوما الددح أومدده للافددوذ االسددتعمار الغَددي بعددد ازددي‬
‫وةحددو ازَ َ‬
‫(‪)4‬‬
‫العاملاة الون »‬
‫يق ددو مس دد‪ ،‬بلا ددت يف كتاب دده «مس ددتقعد ا س ددود» بع ددد أن أابن أب د دياع حأومت دده ا يألازي ددة‬
‫وأماياها يف مستقعد ا سود يف احتة كتابه‪:‬‬
‫ليعنود أحسن يف اللَِّّّظَ أمجة‬
‫ال ت َّطنوال ف لدر يَّث ر نده‬
‫ابلتصددو اخلددام مددن العددد و عو ددا ةن اال تهددا وحماربددة التقلاددد وا هددا الدددا ب مبددد املسددتعميين‪ .‬ايظددي‪ :‬ا هددين‪ . :‬مددايه بددن أددا ‪:‬‬
‫املوسوعة املاسي (‪.)294/1‬‬
‫م َار الغَيباة‪ ،‬ص(‪.)12‬‬
‫( ‪ )1‬الاَّدعَد َهاِن‪ ،‬تقا الدين ‪ :‬الدَّولَةا سوماَّة ‪،‬ص(‪ )208‬وايظي حسني‪ . ،‬حممد حممد‪ :‬ا سود وازَ َ‬
‫( ‪ )2‬الاَّدعَد َهاِن‪ ،‬تقا الدين ‪ :‬الدَّولَة ا سوماَّة ‪،‬ص(‪. )209‬‬
‫( ‪ )3‬يفهيت بداايت الفأي القوما العي كصدى للفأي القوما يف أورواب يف أوا د القين العشيين متمزلة يف حيكة سيية أتلفت من‬
‫أ لها ا معاات واخلواي يف عاصمة اخلو ة العزماياة ‪ ،‬مث يف حيكة علااة يف قعاات أ باة تتةح من مشق وبعوت مقياً هلا ‪ ،‬مث يف‬
‫حيكة سااساة وامب‪،‬ة املعا‪ ،‬يف املدمتي العي الو الح ُعقد يف ابريس ساة ‪1912‬د ويفلت الدعو حمصور يف عد ٍ حمدو ح تعىن‬
‫الدعو ةلاها قا ععد الااصي‪ .‬واأن القو ةن الفأي تعاش يف ‪ ،‬ايصار وقو وتيا ه‪ ،‬و د وصفها الشا ابن اب بقوله ‪ « :‬عو‬
‫ومأي يفاهي ‪ ،‬و اهلاة يأيا ‪ ،‬وكا ٌد سا ي لإلسود وأهله » ‪ .‬ايظي‪ :‬ا هين‪ :‬املوسوعة املاسي ‪.)450/1( ،‬‬
‫اب لة ووط عظاب ‪ٌ ،‬‬
‫( ‪ )4‬زوم‪ . ،‬حممو أد ‪ :‬االستشيام واخللفاة الفأيية للصيا ازمار ‪ ،‬ص(‪.)50‬‬
‫« أ ةن هدددد السددلطاة العزماياددة ال يمددي ابملسددلمني‪ ،‬بددد ةن هددحا العقددد العزمدداِن يازددي لاعددو‬
‫عقداً أحسن وأقد »(‪.)1‬‬
‫والقماة ال تدور بني ازسن وال ُقعح وةمنا تتمزد يف أحلاة هحه املاطقة‪ .‬يقدو سدع هدالفور دون‬
‫ماكادددر ‪ « :‬ةن الددح يسدداطي علددا أورواب الشددي اة يسدداطي علددا ل د العددا‪ ،،‬ومددن يسدداطي علددا زيددي‬
‫العي يساطي علا العا‪ ،‬أقه»(‪.)2‬‬
‫سي دو هدحه المدة‪ ،‬وةن‬
‫هحا ةن اي يظي الغَي ةن العقاد ا سوماَّة يظيً أ ر اها أبا ُّ‬
‫ا س ددود ه ددو ا دددار الوحا ددد يف و دده االس ددتعمار الورو وةي دده الق ددو الق ددا ر عل ددا الزح ددو كم ددا يق ددو‬
‫بددار يي‪ « :‬ةن القددو الدديت تأمددن يف ا سددود هددا الدديت اددو أورواب »(‪ )3‬ويقددو ددا هددحا املعاددا لددوريس‬
‫بدديوان‪ « :‬ةن اخلطددي ازقاقددا كددامن يف يظدداد ا سددود ويف درتدده علددا التوسدده وا ومددا ‪ ،‬ويف حاويتدده‪،‬‬
‫ةيه ا دار الوحاد يف و ه االستعمار الغَي ‪. )4( » ...‬‬
‫مث بددني أن وطددي املسددلمني هددو اخلطددي العدداملا الوحاددد يف هددحا العصددي الددح د أن جتتمدده لدده‬
‫القددوى‪ ،‬وجتدداش لدده ا اددوت‪ ،‬وتلتفددت ةلادده اليظددار اقددو ‪ « :‬لقددد كاددا ددو مددن عددد ابخلطددي الاهددو ‪،‬‬
‫واخلطددي الصددفي (الصددني والادداابن) وابخلطددي العلشددفا‪ ،‬ةال أن هددحا التةويددو كلدده ‪ ،‬يت‪،‬قددق كمددا الادداه‪،‬‬
‫ةياددا و دددئ الاهددو أصددد ا لاددا وعلددا هددحا يأددون كددد ممددطهد هلددب عدددوئ اللددد مث رأياددا العوشددفة حلفددا‬
‫والً اقيا اة كعع تتأفدد مبقاومتهدا‪ ...‬ولأدن اخلطدي ازقاقدا كدان‬
‫لاا‪ ،‬أما الشعو الصفيا إن هاا‬
‫يف يظاد ا سود(‪.)5‬‬
‫وا سود مصدره الدوحا‪ ،‬لدحلك يقدو ولداب بافدور بلغديا (‪ )6‬ا يألادز ‪ ،‬املسدما ابزدياب ‪« :‬‬
‫مد َدار‬
‫مد تدوارى القدديآن ومدياددة ومأددة عددن بددو العددي اأااددا حاادددح أن يدديى العددي يتدددر يف سددعاد ازَ َ‬
‫اليت ‪ ،‬يععده عاها ةال حممد وكتابه »(‪.)7‬‬
‫( ‪ )1‬حسني‪ . ،‬حممد حممد‪ ،‬االجتاهات الو ااة يف ال املعاصي (‪.)25/1‬‬
‫( ‪ )2‬حا ا‪ ،‬صوح الدين ‪ :‬صيا القوى العظما حو القين ال ييقا‪ ،‬ص(‪.)6‬‬
‫( ‪ )3‬ايظي‪ - :‬و العا‪ ،،‬ا الغَي يقولون‪ ،‬ميوا ا سود أبادوا أهله‪ ،‬ص(‪.)50‬‬
‫ اخلالد ‪ . ،‬مصطفا‪ ،‬يوخ ‪ .‬عمي‪ ،‬التعشع واالستعمار‪ ،‬ص(‪.)36‬‬‫( ‪ )4‬اخلالد ‪ . ،‬مصطفا‪ ،‬يوخ ‪ .‬عمي‪ :‬التعشع واالستعمار‪ ،‬ص(‪.)184‬‬
‫( ‪ )5‬اخلالد ‪ . ،‬مصطفا‪ ،‬يوخ ‪ .‬عمي‪ :‬التعشع واالستعمار‪ ،‬ص(‪.)184‬‬
‫(‪ُ )6‬معشددي بيوتسددتاييت ةيألاددز ‪ .‬عتدده أ ماعدده اخلاصددة أن ياقلد راهعداً يسددوعااً و ددا‬
‫ص(‪.)35‬‬
‫( ‪ )7‬اخلالد ‪ . ،‬مصطفا‪ ،‬يوخ ‪ .‬عمي‪ :‬التعشع واالستعمار‪ ،‬ص(‪.)35‬‬
‫ومدده لددحا ُ ددا ابزدياب ‪ .‬التعشددع واالسددتعمار ‪،‬‬
‫لددحا سددعا الغَددي عاددد ازددي العاملاددة الون ةن ةمبددعا أتكددع ا سددود علددا املسددلمني‪ ،‬مددن‬
‫العلماياة والقوماة بغاة أتيادد الغدزو االسدتعمار لدعو املسدلمني‬
‫وو االستشيام والتعشع وبث ال أار َ‬
‫والعمد لت‪،‬طاب املقاومة ا سوماَّة بت ويدد ا هدا وصدي أيظدار املسدلمني ةن الدعدة والقعدو عدن ا هدا‬
‫الشد ددي َيعة‬
‫يف سد ددعاد ومدا عد ددة الغ د دزا ابالشد ددتغا ابلععد ددا والزهد ددد وتسد ددماتها اب هد ددا الك د د ‪ ،‬وعد ددز َّ‬
‫ا سوماَّة عن التطعاق وةحو اليظمة القايوياة واال تصا ية والساَاساَّة لت‪،‬د حمد ا سود ابلقو ‪.‬‬
‫يقددو واددي ر دداس ا معاددات التعش دعية‪« :‬ةن مهمددة التعشددع الدديت يدددبتأب ةلاهددا و املسددا‪،‬اة‬
‫للقاداد ادا يف هدحه الدعو اةمديدة‪ ،‬أن ي دوا املسددلب مدن ا سدود لاصدعح ةلو داً ال صدلة لده اب وابلتددام‬
‫ال صددلة تيبطدده ابلوددوم الدديت تعتمددد علاهددا المددب يف حاا ددا‪ ،‬ولددحلك تأويدوا بعملأددب هددحا لاعددة الفددتح‬
‫االستعمار يف املمالك ا سوماَّة»(‪.)1‬‬
‫وحاصد القو ةن العا‪ ،‬ا سوما يف هحه امليحلة صار كفسدد مدزةن اب دياح مقطده الوصدا‬
‫مسددتعمي المصددار‪ ،‬ةال أن الغَددي يعلمددون أن ص دد‪،‬و ا سددود تددتب بسدديعة وه ددو مددا صدديح بدده « د »‬
‫ةشددا الغَددي هددحه الصدد‪،‬و ‪ ،‬أمبددو لددحلك أن املو ددو الدددوم شددهد ايسددار بعددق الدددو االسددتعمارية‬
‫ع ددن ازلع ددة الساَاسد داَّة الدولا ددة‪ ،‬م ددعو أتكعه ددا عل ددا الس دداحة الدولا ددة ويفه ددور و دي ددد ك ددالوالايت‬
‫املت‪ ،‬ددد المييأا ددة مم ددا تع دده ه ددحا التغ ددع الع دداملا حت ددو فا ددو يف الومب ددا الساَاسد داَّة يف ما ددا ق الاف ددوذ‬
‫االس ددتعمار وب ددحلك وم دده الع ددا‪ ،‬ةن سااس دداة ديد ددد عي ددت ابس ددب سااس ددة الو ددام ال دددوم وحتأد ددب‬
‫العمو ني االحتا السو اايت والوالايت املت‪،‬د المييأاة‪.‬‬
‫وهأ ددحا « يف ماتص ددو الق ددين العشد ديين‪ ،‬يف اخلمس ددااات عل ددا و دده الت‪،‬دي ددد دديرت ال ددوالايت‬
‫املت‪،‬ددد المييأاددة أن تدديث الافددوذين ال يطدداِن والفييسددا يف املاطقددة لت‪،‬قددق الهدددا يفسددها الدديت كددان‬
‫لققها هحان الافوذان »(‪.)2‬‬
‫لأن ةن اتفقت الوالايت املت‪،‬د مه بييطاياا و ييسا يف االس‪،‬اتافاة والهدا لقدد اوتلفدت‬
‫معه ددا يف (التأتا ددك) والس ددلو وممارس ددة ال ددوالايت املت‪ ،‬ددد يف مه ددار م ددا يس ددما بلعع ددة الم ددب حتقاق د داً‬
‫لهدددا ها‪ ...‬وكددان أهددب أسددالاعها يف ذل دك االيقددوابت العسددأيية الدديت تصدداه عددن ييقهددا العطددد الددح‬
‫تتعلق به آما المة امت بحلك ما اور يف اب اها‪ ،‬وشاعت اليوح الت‪،‬يريدة ويفهدي مدا يسدما اب دو‬
‫( ‪ )1‬التد‪ ،‬ععد ‪ :‬حور العو ‪ ،‬ص(‪.)275‬‬
‫( ‪ )2‬ايظي حو هحه املسالة‪:‬‬
‫‪ -1‬مايلز كويويد – لععة المب‪ ،‬ص(‪.)6‬‬
‫‪ -2‬كوتشأو سأا‪ :‬االستعمار اال تصا ا ديد‪ ،‬ص(‪.)21-20‬‬
‫االسددتعمار ‪ ،‬وتعالددت الص دوات مددن السااسدداني وامل َفأ ديين تاددا ابلل‪،‬ددوم ابليك د ازمددار املتطددور‬
‫ُ‬
‫وحلددت القدديوع واملسدداعدات المييأاددة حمددد ا اددوت االسددتعمارية وتادداكيت املدسسددات واهلادددات العاملاددة‬
‫كهادة المب املت‪،‬د والعاك الدوم لتسع المور لغيع حتقاق املصل‪،‬ة لمييأا‪.‬‬
‫الومبدده السااسددا الددح يسددو المصددار ا سددوماَّة ماددح ايتهددا ازددي العاملاددة الزاياددة وةن يوماددا‬
‫هددحا هددو حماولددة ربددآ الددعو ا سددوماَّة بعفلددة الغَددي‬
‫العي اة أو الديااة الطا فاة أو الحزا الساَاساَّة و ا‬
‫الد اقة وحعك مدامياته اليهاعة إبويا ةسديا اد الغدد‬
‫بشددأد بددع يفدداهي للعاددان‪ ،‬ومددن وددو ال لاددات‬
‫الطني بلدة‪ ،‬اداد العاأعدوت الاهدو باسد واو ده‬
‫السدي اياة اخلعازدة وبومبده هدحا املولدو اللقداآ الدح‬
‫يعي بدولة ةسيا اد لتأون سياً للدو الغَيباة عامة والوالايت املت‪،‬د واصة‪.‬‬
‫ويف ة ار هحه ا و السااسا عات املفأيون املسلمون‪.‬‬
‫المطلب الثاني‬
‫واقـــع العالــــم اإلسالمــي مـــن الناحيّـة ال يف ْكر‬
‫يــــة‬
‫الفأددي ركاددز مهمددة يف حاددا المددب و لاددد علددا حاويتهددا وتقدددمها أو علددا قو هددا و لفهددا يف‬
‫قاه اجملاالت الزقا اة واال ت َماعاَّة واال تصا ية والساَاساَّة(‪.)1‬‬
‫والمة القوية ها الديت تمده أبااؤهدا علدا عقادد واحدد ومعدا واحدد تأدون هلدا و هدة يظدي‬
‫واحد أ تتمته بوحد الفأي‪.‬‬
‫وتعت د وحددد الفأددي مددن أَبددي ددات المددة ا سددوماَّة‪ ،‬ق دد اتسددمت يف اعددد أييددة واحددد‬
‫ايعزقت ماها املفاهاب والقاب والزَّقا َة‪.‬‬
‫مد َدار ا سددوماَّة هددو‪ :‬الصددالة‪ ،‬قددد دداد الفأددي‬
‫ولعددد أبددي مددا يتمزددد يف الفأددي ا سددوما وازَ َ‬
‫مد َدار ا سددوماَّة ال‬
‫ا سددوما علددا التوحاددد والاعددو واملسدداوا والعددد ‪ .‬وهددا أسددس ديددد واصددة ابزَ َ‬
‫صلة هلا ابزمارات املا ية السابقة لإلسود كالسيايياة والفارساة واليوماياة والاوئياَّة واهلادية‪.‬‬
‫ولقدد أ ر الوروباددون ويف و ددت معأدي مددا للفأددي مدن أحلاددة يف صدياعهب ازمدار مدده املسددلمني‬
‫وملسوه يقاااً مبا ي‪،‬ت علا يتا ازيو الصلاعاة حاث ‪ ،‬يعق هلب ايتصارهب و دو اً يف المدة ا سدوماَّة‬
‫وم ددن بع دددهإل ول ددحلك اجته د دوا ةن أ أ ددار ا س ددود ددايأعوا عل ددا الفأ ددي‬
‫بع ددد أن ح دديهب ص ددوح ال دددين َ‬
‫ا س ددوما ‪،‬ق ددوه و دداموا بدراس ددته وتلةاص دده أاي ددت أون أعم دداهلب تيق ددة الق دديآن الأ دديا ةن الوتااا ددة‬
‫وبعدددها ددتح اب الدراسددات ا سددوماَّة والعيباددة عادددهب علددا مص دياعاه(‪ ،)2‬أايددت حيكددة االستش ديام‬
‫اليت مهدت هلب ييق االستعمار امدا بعدد‪ ،‬مث عملدت أورواب علدا كشدو الفأدي ا سدوما مدي أوديى‬
‫هلد سااسا لتمه وططها اليامادة للسداطي علدا بدو ا سدود مطابقدة ملدا تقتمداه الومبدا يف الدعو‬
‫ااسدة يف الدعو ا سدوماَّة لتسداطي‬
‫ا سوماَّة من ئحادة ولتسداع هدحه الومبدا عدق مدا تقتمداه هدحه الس َ‬
‫( ‪ )1‬الس‪،‬مياِن‪ . ،‬أسعد‪ :‬مالك بن ييب «مفأياً ةصوحااً»‪ ،‬ص(‪.)132‬‬
‫( ‪ )2‬الس‪،‬مياِن‪ . :‬أسعد‪ :‬مالك بن ييب «مفأياً ةصوحااً»‪ ،،‬ص(‪.)132‬‬
‫علدا الشدعو اخلاصدة اهدا لسدلطابا(‪ .)1‬ومدن هادا بددا يظهدي الكدي السدليب لإليتدا االستشديا ا الفأدي‬
‫يف ور الت‪،‬حيي لاعقا العدا‪ ،‬ا سدوما مفتوحداً لتلقددا مدا يصدرويدده مدن أ أددار حتأددب سداطي املستعمييددن‬
‫علدا العدو ‪.‬‬
‫هددحا الس ددلو ه ددو مددا يس ددماه‪ :‬الغ ددزو الفأددي ‪ ،‬ال ددح لم ددد سددوح الفأ ددي ‪ ،‬وال د َديأ وازال ددة‬
‫والاظيايت والشعهات وووبة املاطق‪ ،‬وبياعة العديع‪ ،‬وشدد اللدد ‪ ،‬ولدداو اخلصدومة وحتييدو الألدب عدن‬
‫موامب ددعه وب ددع ذل ددك‪ ،‬ه ددو ح ددي ا ع ددة ال لص دديها ما دددان تتسد دب ابلش ددمو واالمت دددا وتس ددعق ح دديو‬
‫السوح وتواكعها ح تستمي بعدها لتأس مدا عفدز السدوح عدن حتقاقده‪ ،‬تشدد ةرا املهدزود وعزاتده‬
‫حد يلدني ويسدتأني ويداقق متاسدأه الافسدا حد يدحو كاايده اقعدد التوشدا والفادا يف بوتقدة أعدا دده‬
‫أو يصعح امتدا اً ذلاوً هلب(‪.)2‬‬
‫ومما ساعد علا هحا الغزو الفأي التقدد العلما املدحهد للغدي ‪ ،‬الدح ده اورواب ةن التقددد‬
‫يف كا ة املاا ين مما اي العقو و نت اللعا و عد العقو تتعلق به‪ ،‬بد تفتنت وتسعح به‪ ،‬و لد ل اعتده‬
‫وأحأامده‪ ،‬يف حدني أن الدَّولَةالعزمايادة واملمالدك التابعدة هلدا راحدت ت‪،‬ا ده أمداد سداطي الددو الغَيبادة الديت‬
‫أوددحت يف احددتو سددلطابا وتقسددامه ةن ددزر مقطعددة الوصددا تسدداطي علاهددا أ أددار ومفدداهاب بيباددة‬
‫ديد ‪.‬‬
‫« وكان ال بد أن ياظي الااس ةن هحه املحاه والفلسفات والاظب يظي تقدديي واحد‪،‬اد‪ ،‬لبدا يتدا تلدك‬
‫الشدعو املتقدمددة‪ ،‬وحصددا تلددك المددب املتطددور ‪ ...‬كددد هدحا مدده عايددة سدداحي ‪ ،‬وأسددالا مامقددة وةزدداح‬
‫و وةصيار عفا وياة معاتة‪ ،‬ووطة حمأمة‪ ،‬لغزو هحه الشعو املشدوهة و تاة هدحه المدب السداذ ة‬
‫عن يفسها ووا عها»(‪.)3‬‬
‫وهلحا كان المغآ علا المة ا سوماَّة ها وً ما ايً و أيايً يف من قددت اده روا هدا و يسدابا‬
‫وكقا تهددا‪ ،‬لمددا هعددت تييددد أن تددتعلب وأن تدداهق ‪ ،‬جتددد ةال أن تددوم و ههددا يددو الغَددي صدداح تلددك‬
‫م َار ‪ ،‬ولأن ماهب من اجته ومزلده كالصدةي الشداةة أودح العلدب وتدي الغزدا و دد أ ر أيده ال صدلة بدني‬
‫ازَ َ‬
‫التق دددد العلم ددا وأ أ ددار امل ددحاه والفلس ددفات‪ ،‬ةذ ةن التق دددد العلم ددا ك ددان يتاف ددة االس ددتفا م ددن آال‬
‫وسدداَن كويدده‪ ،‬ولأددن هدددال كددايوا لددة يف وسددآ أم دوا متو مددة ومدداهب مددن اجتدده اجتدداه املادددهش‬
‫وةلو اتدده ُ‬
‫واملاعهي‪ ،‬اهد من علومهب وأتكي بزقا تهب وئ ى ا أارهب ‪.‬‬
‫( ‪ )1‬املصي ‪ . ،‬قاد ععد حممد‪ ،‬حامبي العا‪ ،‬ا سوما (‪.)128/1‬‬
‫( ‪ )2‬تح ‪ . ،‬ععد الستار تح سعاد‪ :‬الغزو الفأي والتاارات املعا ية لإلسود‪ ،‬ص(‪.)7‬‬
‫م َار الغَيباة‪ ،‬ص(‪.)686‬‬
‫م َار ا سوماَّة مقارية ابزَ َ‬
‫( ‪ )3‬الواعا‪ . ،‬تو اق يوسو‪ :‬ازَ َ‬
‫وحاصد القو ةن مععث هحا الت كي هشتهب وايعهارهب ابلتقدد العلما يف الغَدي وحدا املسدلمني‬
‫املتسب ابلمدعو وعددد اسدتاعااب للزقا دة ا سدوماَّة اسدتاعاابً كداموً وحد التقلادد واةاكدا بغدع تفأدع أو‬
‫تدبع‪.‬‬
‫وم ددن و ددو ه ددحا الغ ددزو الفأ ددي « أ ل ددت رؤوس ال أ ددار املا‪،‬ي ددة ب دددون ح ددا ز وكيي ددة كامل ددة‬
‫تدعمهب السلطات ازاكمة يف العو ا سوماَّة وتزو هب بأد ما يييدون من وسدا د يشدي و عايدة وةعدون‬
‫العلم دداِن وامل ددا واالشد د‪،‬اكا والو ددو ةن‬
‫وويف ددا و علا ددا وحياس ددة‪ ،‬دددود الفأ ددي الق ددوما وال ددو ين و َ‬
‫صددفو املسددلمني ابس ددب العمددد وحييددة الع‪،‬ددث والاهمددة وا صددوح والزددور عل ددا كددد دددا»(‪ )1‬وب ددي ت‬
‫عوات أيية هدامة يحكي ماها‪:‬‬
‫‪ .1‬ال ددعو ةن االرمتددا يف أحمددان الغَددي ‪ ،‬وأوددح حمددارته ون وعددا وال متااددز‪ ،‬و ددد تددي ب هددحا االجتدداه‬
‫كزددع مددن هفاددا الفأددي بعددد وا اخلو ددة العزماياددة مزددد دده حسددني(‪ )2‬وسددومة موسددا و اسددب أمددني‬
‫الساد(‪.)3‬‬
‫وأأد لطفا َ‬
‫سومة موسا يف كتابه «الاود والغد» ‪1345‬ه د (‪1926‬د) يديى أن مصدي دز مدن أورواب ولاسدت‬
‫ددز اً مددن آسدداا (أ مددن ا سددود) »(‪ )4‬ويقددو ‪َ « :‬دلا ددو و هاددا شددطي أورواب»(‪ )5‬و دده حسددني يف‬
‫كتابه مستقعد الزَّقا َة يف مصي ( يفهي ساة ‪1357‬هد‪1938/‬د) يقو ‪ « :‬ةن سعاد الاهمدة وامبد‪،‬ة‬
‫بااددة مسددتقامة لدداس اهددا عددو وال ةلتدوا وهددا أن يسددع سددع الوروبددني ويسددلك دييقهب‪ ،‬لاأددون هلددب‬
‫مد َدار ‪ ،‬وعهددا وشدديها‪ ،‬حلوهددا وميهددا‪ ،‬ومددا لد ماهددا ومددا يأدديه ومددا‬
‫أيدددا اً ولاأددون هلددب شدديكا يف ازَ َ‬
‫ُلمد وما يُعا »(‪)6‬وهحا شعاه بقو آبا أوبلا أأد أحد بو الأمالاني من ال‪ ،‬يف أحد كتعه‪:‬‬
‫( ‪ )1‬حممد املصي ‪ . ،‬قاد ععد ‪ :‬حامبي العا‪ ،‬ا سوما و ماايه املعاصي ‪.)132/2( ،‬‬
‫( ‪ )2‬ه حسني‪1973-1889( ،‬د) ئ د روا ا ‪ ،‬تعلب يف ال هي وايتقد ةن ا امعة املصيية وئ ماها الدكتورا الون‪ ،‬مث ئ كتورا‬
‫ولة من امعة السوربون بعاريس‪ُ .‬عني عماداً لألاة اآل ا يف امعة القاهي ‪ .‬من مدلفاته (الايد)‪ ،‬و ( عا الأيوان)‪.‬‬
‫( ‪ )3‬أأد لطفا الساد‪1382-1288( ،‬هد) (‪1963-1870‬د) ‪ُ .‬ولد يف يية بي ني مبصي ‪ ،‬ر اس امه اللغة العيباة يف القاهي ‪.‬‬
‫ي مبدرسة ازقوم يف القاهي وعمد يف اةاما ‪ ،‬وشار يف حز المة‪ ،‬أان أمااه ‪ .‬من آاثره (أتموت يف الفلسفة وال والسااساة‬
‫واال تما )‪.‬‬
‫( ‪ )4‬حسني‪ . ،‬حممد حممد‪ :‬االجتاهات الو ااة يف ال املعاصي (‪.)222/2‬‬
‫( ‪ )5‬حسني‪ . ،‬حممد حممد ‪ ،‬االجتاهات الو ااة يف ال املعاصي (‪.)227/2‬‬
‫( ‪ )6‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬مستقعد الزَّقا َة يف مصي (يقد)‪ ،‬ص(‪.)14‬‬
‫« ةياددا عزماددا علددا أن وددح كددد مددا عاددد الغَدديباني‪ ،‬حد االلتهدداابت الدديت يف رائتددهب والافاسددات‬
‫اليت يف أمعا هب »(‪.)1‬‬
‫و اسب أمني يقو يف كتابه «امليأ ا ديد » بعدد أن حتددث عدن أومبدا املديأ املسدلمة يف مصدي‪:‬‬
‫« هددحا هددو الدددا الددح يلددزد أن يعددا ر ةن عو دده ولدداس لدده وا ةال أن يددي أوال ئ علددا أن يتعي دوا‬
‫شدددون امل َدياَّددة الغَيباددة ويقف دوا علددا أصددوهلا و يوعهددا وآاثرهددا وةذا أتددا ذلددك ازددني‪ -‬ويي ددو أال يأددون‬
‫َ‬
‫بعاداً‪ -‬اجنلت ازقاقة أماد أعاااا سا عة سطو الشدمس وعي ادا امدة التمددن الغَدي وتاقاداً أن مدن‬
‫املست‪،‬اد أن يتب ةصوح ما يف أحوالاا ةذا ‪ ،‬يأن مدسساً علا العلود العصيية»(‪.)2‬‬
‫وممن يُل‪،‬ق بيك هحه الزلة من هفاا الفأدي كلدة أوديى اوتلفدت داهب اآلرا وتشدععت ومهمدا‬
‫كددان المددي الت د كي ابلزَّقا َددة الغَيباددة عادددهب ال لتددا ةن ةيأددار هددو وامبددح ومبددوح الشددمس يف رابعددة‬
‫الاهار عاد أمزا ر اعة الطهطاو ووع الدين التويسا‪.‬‬
‫قد ددد ذه د د ر اعد ددة الطهطد دداو (‪ )3‬ةن ييسد ددا د ددا له علد ددا ال أد ددار واآلرا الغَيباد ددة والاظ د ديايت‬
‫(‪)5‬‬
‫الساَاس د داَّة واال تص ددا ية(‪ )4‬عف د د مبظد دداهي ازييَّددة واملس دداوا وأعف د د بدس ددتور ييس ددا و وايااهد ددا‬
‫وحتدث عن ذلك ما حاً ما تا علاه مدن تسدا ٍو بدني املدوا اني و َّأبدا تأفدد حييدة الفدي وحييدة امللأاَّدة‬
‫الفي ية وحيية الععا (‪ )6‬و‪ ،‬خيو ةعفابه ابلاسا الفييساات ومبسدلأهن وت يديه خلوعدتهن‪ ،‬مدكدداً أن‬
‫ووعة بعمهن ال تشني السفور وال متدت لده بصدلة‪ ،‬وةمندا تاشد مدن حسدن ال‪،‬بادة أو ر ا دا مث متدا ى‬
‫الي ُ دد ال‬
‫الي ُ دد َقدا َ ‪ « :‬دي املديأ الفييسداة بدني ذراعدا َّ‬
‫يف ذلك مد راً الدي الفييسدا للمديأ و َّ‬
‫يشب ماه را ‪،‬ة العهي أبداً‪ ،‬خبو الدي يف أرع مصدي‪ ،‬إيده مدن وصوصداات الاسدا ليده لتهادا‬
‫( ‪ )1‬ص ‪ ،‬مصطفا‪ :‬مو و العقد والعلب والعا‪.)369/1( ،،‬‬
‫( ‪ )2‬أمني‪ ،‬اسب ‪ :‬امليأ ا ديد ‪ ،‬ص(‪.)193-192‬‬
‫( ‪ )3‬هو ر اعة بدو را ه الطهطاو (‪ )1873-1801‬ولد بطهطا من يى صعاد مصي‪ ،‬تعلب ابل هي مث أو د ةن ابريس ساة‬
‫‪ 1826‬ميا قاً لععزة علماة لاأون ميشدها اليوحني درس الفييساة‪ ،‬وتزقو هاا ‪ ،‬وعا ةن مصي تون رائسة ال‪،‬قة يف املدرسة الطعاة‬
‫م َار‬
‫وتدر يف بعها من املااص ‪ .‬له من الأت ‪ « :‬لا ا بييز» و «امليشد المني» وبعها‪ .‬ايظي‪ :‬الواعا ‪ . ،‬تو اق يوسو‪ ،‬ازَ َ‬
‫م َار الغَيباة‪ ،‬ص(‪.)687‬‬
‫ا سوماَّة ‪ ،‬مقارية ابزَ َ‬
‫( ‪ )4‬الطهطاو ‪ ،‬ر اعة بدو را ه‪ :‬لا ا بييز ‪ ،‬ص( ‪.) 150 ،149‬‬
‫( ‪ )5‬الطهطاو ‪ :‬ر اعة بدو را ه‪ :‬لا ا بييز‪ ،‬ص(‪.)167-162‬‬
‫( ‪ )6‬الطهطاو ‪ :‬ر اعة بدو را ه‪ :‬لا ا بييز‪ ،‬ص(‪.)67‬‬
‫الشهوات»(‪ )1‬ومن هاا كان االيعهدار الدح‬
‫ب الطهطاو ‪:‬‬
‫وع الدين التويسا(‪ ،)2‬ةذ ع يف كتابده «أ دود املسدالك يف معي دة أحدوا املمالدك» عدن رأيده يف‬
‫مد َدار الغَيباددة و عا ددا‪ ،‬مث تألددب عددن الددو ن والو ااددة وأوددح أددي الغَدديباني يف الدديوابآ بددني اليعاددة‪،‬‬
‫ازَ َ‬
‫عداه ةن مددح املعدا‪ ،‬ازمدارية يف ابريدس وممدن سدار علدا‬
‫امبددطي ةن االع د‪،‬ا ان الدددين ددد ال يأددون ال ديابآ الوحاددد بددني أ ديا اليعاددة ةذ ال بددد مددن رابط ددة‬
‫ا اس أيماً(‪ ،)3‬هحا و د عا ةن اال تها يف الشَّي َيعة من بع التمسدك ابملدحاه الفقهادة ومدن بدع‬
‫اعتمددا الاصددوص‪ ،‬ةذ ‪ ،‬تسددعفه مددا امددت بايددة اجملتهددد أن خيدددد الصدداع العدداد‪ ،‬وهددحا مددا علدده يفسددي‬
‫الشدي َيعة‬
‫الشَّي َيعة تفسعاً يستقاه كما يقو ‪ -‬من قها ازاعلاني وازافاني املت ويين‪ ،‬ااأي أن تأدون َّ‬
‫ايوئً حمد اً أيمي الفي وازأومة مبا يو القااد به‪ ،‬وياها عن كد ما ‪ ،‬يدمي به‪ ،‬بدد يعي هدا‪ -‬يقدوً‬
‫عن الشا ازافا َساد حممد بعد (ت ‪ )825‬ابا‪ « :‬ما يأون الااس ماه أ ي ةن الصدوح وأبعدد‬
‫عن الفسا وةن ‪ ،‬يمعه اليسو ‪ ‬وال يز به الوحا»‬
‫(‪)4‬‬
‫واملقير يف أصولاا أن ة وم القو يف الشَّي َيعة علا عواهاه‪ ،‬و تح العدا علدا مصدياعاه عدو وطدي ‪،‬‬
‫الشدي َيعة ئ صددة‪ ،‬أو ددا ت بغددع‬
‫يديا اددا التشدييه بغدع مددا أيددز ‪ ،‬والتددحر مبصداع الادداس يددوحا ان َّ‬
‫مصاع الااس أو ةالفة لسعا ب‪ .‬وهحه أي والة وأسلو من أسالا الغزو الفأدي الدح يعدث‬
‫مد َدار علددا أ هدداد الأزددع مددن‬
‫يف أوسدداو املسددلمني يشددع ةن الت د كي إبلددا ات املستشددي ني ومبددغآ ازَ َ‬
‫امل َفأيين وهحا هو ما عااه املستشيم ولفي كايتويد اث(‪ )5‬يف كتابدده «ا سود يف العصدي ازدديث»‬
‫ُ‬
‫( ‪ )1‬الطهطاو ‪ :‬ر اعة بدو را ه‪ :‬لا ا بييز‪ ،‬ص(‪.)90‬‬
‫( ‪ )2‬وع الدين التويسا‪ ،‬دد تويس صغعاً اتصد بصاحعها العاى أأد وتعلب العلود ال اعاة‪ ،‬والت‪،‬ق بويفا و ازأومة‪ ،‬ح اوتع‬
‫و يياً لل‪،‬يباة يف تويس مث واله السلطان ععد ازماد الصدار العظما من مدلفاته ‪« :‬أ ود املسالك يف معي ة أحوا املمالك» تويف ساة‬
‫م َار الغَيباة‪ ،‬ص(‪.)690‬‬
‫م َار ا سوماَّة مقارية ابزَ َ‬
‫‪1890‬د يف القسطاطاااة‪ .‬ايظي الواعا ‪ . ،‬تو اق يوسو‪ :‬ازَ َ‬
‫( ‪)3‬ايظي‪ :‬التويسا‪ ،‬وع الدين‪ :‬أ ود املسالك يف معي ة أحوا املمالك‪ ،‬ص(‪.)186 ، 86 ، 73 ، 50 ، 49‬‬
‫م َار الغَيباة‪ ،‬ص(‪.)690‬‬
‫م َار ا سوماَّة مقارية ابزَ َ‬
‫وايظي الواعا ‪ . ،‬تو اق يوسو‪ :‬ازَ َ‬
‫( ‪ )4‬التويسا‪ ،‬وع الدين‪ ،‬أ ود املسالك يف معي ة أحوا املمالك ‪ ،‬ص(‪.)42‬‬
‫( ‪ )5‬ولفي كايتويد اث‪ ،‬مديي الدراسات ا سوماَّة ‪ ،‬وأستاذ الدين املقارن يف امعة ماكسفاد بأادا حصد علا ‪.‬اه يف امعة‬
‫بيياستون ساة ‪ ،1948‬حتت ةشيا املستشيم املعيو « » وكان مومبو كزه يف ‪.‬اه هو الة ال هي‪ ،‬عيع ويقد بني عهدين‪،‬‬
‫م َار الغَيباة‪ ،‬ص(‪.)690‬‬
‫م َار ا سوماَّة مقارية ابزَ َ‬
‫عهد حسني وعهد حممد ييد‪ .‬وايظي الواعا ‪ . ،‬تو اق يوسو‪ :‬ازَ َ‬
‫حاددث كددان مددن أهدا دده ط ده التفأددع والتش دييه ا سددوما عددن الددوحا وتفأاددك الوحددد ا سددوماَّة‬
‫وتشأاد اتمعات ةسوماة تتطور بعوامد حملاة يساطي علاها االستعمار الغَي (‪.)1‬‬
‫‪ .2‬الحت ر المل ضي الم ةمي المش د ابحلض رالت الل دمية‪:‬‬
‫ال شددك أن ا لددا العدداد للزقا ددة الغَيباددة ددد أكددي بدر ددة متفاوتددة يف كزددع مددن الدارسددني يف ذلددك‬
‫الو ت وأوح هدحا ا لدا خيدي علدا شدأد آرا وو هدات يظدي وةعفدا ‪ ،‬سدوا كدان هدحا ا عفدا‬
‫ابلغَددي ‪ ،‬أد بشددا يلفددت ةلادده الغَددي ‪ ،‬وكمزددا علددا ذلددك الفيعوياددة يف مصددي‪ :‬الدديت أ لددت بيأسددها‬
‫شآ عا دا لغدزو ال طدار ادا ومدألوا أبصدار دار ا الصد‪،‬و وأ دا شداهد الاددوات ابلدعايدة هلدا‪،‬‬
‫« وأصددع‪،‬ت عددو ايفصددالاة تاددز يددو الئياددة وااليط دوا علددا الددافس وتعددارع ا امعددة ا سددوماَّة‬
‫وا امعة العيباة »(‪ )3()2‬ورأت يف العي بزا ودو كدالاوئن واليومدان سدوا بسدوا ‪ .‬ومدن عدا هدحا‬
‫االجت د دداه حمم د ددد حس د دداني هاأ د ددد يف ش د ددطي كع د ددع م د ددن حاات د دده ةن أن ع د ددد ع د ددن اجتاه د دده ةن االجت د دداه‬
‫ا سددوما(‪ .)4‬ور اعددة الطهطدداو الددح تلفددت ةن حمددار القدددما املصدييني وحددث علددا الت سددا اددا‬
‫واال تدددا خبطوا ددا شددا بتقدددد الفياعاددة وامتاددا هب يف املعددار والعلددود والق دوايني والفمددا د اخلُلقاددة‬
‫واال ت َماعاَّة يف كتابه « لدا ا بييدز»(‪ )5‬حد علدق حممدد حممدد حسدني علاده دا وً‪« :‬ومدن الوامبدح‬
‫أن هددحه المزددا الأزددع الدديت يتةددح اهددا الطهطدداو القدددو والسددو مددن اتريد الفياعاددة شددا ديددد‬
‫علا الفأي ا سوما‪ ،‬دا يف تصدوره ا ديدد للو اادة الدح بددأ أيودح اعتعداره ةن ايد ا سدوماَّة‬
‫من ئحاة ومما شاهده من اهتماد علما اآلاثر يف ييسا بتاري مصي القدا من ئحاة أويى(‪.)6‬‬
‫م َار الغَيباة‪ ،‬ص(‪.)162-161‬‬
‫( ‪ )1‬ايظي‪ :‬حسني‪ . ،‬حممد حممد‪ :‬ا سود وازَ َ‬
‫( ‪ )2‬حسني‪ . ،‬حممد حممد‪ :‬االجتاهات الو ااة يف ال املعاصي (‪.)146/2‬‬
‫( ‪ )3‬ال بد من ا شار ةن أن أي ا امعة بني الدو يف العا‪ ،‬ا سوما املعاصي‪ ،‬ا ت كعديد عن أي الدَّولَةا سوماَّة الواحد ‪،‬‬
‫مبعىن القو بتعد الدو ا سوماَّة تععاً لتعد ال مة ابعتعار أن الوحد الأاملة بني العو ا سوماَّة يف صور ولة واحد أي بع‬
‫ممأاة يسع تعاعد ال طار ا سوماَّة بعمها عن بعق واوتو العا ات والت َقالاد بني ال طار ا سوماَّة وعدد و و عاصمة تصلح‬
‫أن تدلو مه العا‪ ،‬ا سوما شأوً هادسااً متااسقاً ويأفا لاقق هحه الفأي من أساسها معارمبتها للاصوص الشَّيعاة الااهاة لتفز ة‬
‫ا مار ‪ ،‬أمبو ةلاه أن ولة اخلو ة بقات وية من ‪،‬ات هحا التاري الطويد‪.‬‬
‫( ‪ )4‬حسني‪ ،‬حممد حممد‪ :‬االجتاهات الو ااة يف ال املعاصي (‪.)149/2‬‬
‫( ‪ )5‬الطهطاو ‪ :‬لا ا بييز‪ ،‬ص(‪.)179 ،178 ،177 ،170‬‬
‫م َار الغَيباة‪ ،‬ص(‪.)177‬‬
‫( ‪ )6‬ايظي‪ ،‬حسني‪ . ،‬حممد حممد‪ :‬ا سود وازَ َ‬
‫م َار الغَي ‪ ،‬ص(‪.)692،693‬‬
‫م َار ا سوماَّة مقارية مه ازَ َ‬
‫وايظي‪ :‬الواعا‪ . ،‬تو اق يوسو ‪ :‬ازَ َ‬
‫كمددا أكددعت الفاااقا دة يف لعاددان واآلشددورية يف الع ديام وال بييددة يف املغددي لعددز هددحه ال دزا عددن‬
‫بعمددها والتفييددق بااهددا تفييقداً لددو ون التقا هددا يف وحددد واحددد ويددة وكد ن ذلددك كددان مد راً للدددعو‬
‫الع ية يف لسطني(‪.)1‬‬
‫و ددد عيمبددت املادداه ‪-‬مادداه الدددين والتدداري ا سددوما ابلددحات‪ -‬عيمبداً ماف دياً مغيمبداً علهددا‬
‫علا هامش املاه الدراسا مما يغيس يف يفوس ال فا والااشددة عامدة عددد االهتمداد امدا وبطدععهب‬
‫علا االعتقا بعدد دواحلا راسااً ملا ييس يف يفوسهب وابلتام االستةفا ابلدين من حادث هدو‬
‫سلدو وععدا ات وابلتاريد ا سوما مدن حاث هو سفد لادا المدة ا سوماَّة(‪.)2‬‬
‫‪ .3‬اللدرو إىل تطوي اللربالمج اللتعليمية رلى الأل س اللغَ ْ ّب‪:‬‬
‫يقددو اللددور كيومددي « ةن التعلدداب عادددما دددد ا يألاددز ةن مصددي كددان يف عمددة ا امعددة ال هييددة‬
‫الشددديد التمسددك ابلدددين والدديت كايددت أسددالاعها ا ا ددة القداددة تقددو حددا زاً يف ييددق أ ةصددوح‬
‫تعلامددا‪ ،‬لددو أمأددن تطددويي ال هددي عددن ييددق حيكددة تاععددث مددن اولدده لأايددت وطددو لالددة اخلطددي‪.‬‬
‫ولأن ةذا بدا أن مزدد هدحا المدد بدع متاسدي حتقاقده ‪،‬ااددح يصدعح المدد حمصدوراً يف ةصدوح التعلداب‬
‫الو يين الدح يادا س ال هدي حد يتداح لده االيتشدار والافداح وعاد دح سدو دد ال هدي يفسده أمداد‬
‫أحدد أمديين‪ :‬ةمدا أن يتطدور‪ ...‬وةمدا أن ادوت وخيتفدا(‪ .)3‬هدحه الألمدات تأملهدا كلمدات للمستشدديم‬
‫د « ويف أكاددا ا ددز الوددع مددن القددين التاسدده عشددي يفددحت هددحه اخلطددة لبعددد مددن ذلددك إبمنددا‬
‫(‪)4‬‬
‫العلماِن حتت ةشيا ا يألاز يف مصي واهلاد »‬
‫التعلاب َ‬
‫وكددحلك تأملهددا كلمددات عدداب املعش ديين الاصددارى « واددي» يقددو علددا عددد الزيتددون يف القدددس‬
‫ةابن االحددتو ا يألاددز لفلسددطني سدداة ‪1354‬ه دد‪1935/‬د « لقددد عمدداا أيهددا الو دوان يف هددحه‬
‫ازقعددة مددن الدددهي مددن كلددث القددين التاسدده عش دي ةن يوماددا هددحا علددا قادده ب ديام التعلدداب يف املمالددك‬
‫( ‪ )1‬حممد املصي ‪ . ،‬قاد ععد ‪ :‬حامبي العا‪ ،‬ا سوما و ماايه املعاصي ‪.)136/1( ،‬‬
‫( ‪ )2‬حسني‪ . ،‬حممد حممد‪ :‬االجتاهات الو ااة يف ال املعاصي (‪.)149/2‬‬
‫( ‪ )3‬حسني‪ . ،‬حممد حممد‪ :‬االجتاهات الو ااة (‪ .)275/1‬وايظي تقييي كيومي لساة ‪1906‬د الفقي ‪ 3‬ص(‪.)5‬‬
‫ييشة‪ . ،‬علا أسالا الغزو الفأي للعا‪ ،‬ا سوما‪ ،‬ص(‪.)63-62‬‬
‫و موؤه‪ ،‬و هة ا سود‪ ،‬تيقة حممد بعد اهلا أبو ريد ‪ /‬مصي‪.‬‬
‫( ‪)4‬‬
‫وايظي ييشة‪ . ،‬علا حممد ‪ :‬أسالا الغزو الفأي للعا‪ ،‬ا سوما‪ ،‬ص(‪.)63‬‬
‫ا سددوماَّة‪ ،‬وةيأددب أعددد ً يشددداً يف اير املسددلمني ال يعددي الصددلة اب وال يييددد أن يعي هددا وأوددي تب‬
‫املسلب يف ا سود عقاً ملا أرا ه له االستعمار املسا‪،‬ا ال يهتب ابلعظا ب ول الياحة والأسد»(‪.)1‬‬
‫مددن أ ددد ذل ددك كل دده تع دديع ال هددي ملق ددت أع دددا ا س ددود وص د اللعاددات م ددن ع ددد ع ددا التغيي د‬
‫والو يااة ح علوه رأس املشأوت الزقا اة يف مصي والعقعدة الأددو يف سدعاد الاهمدة‪ ،‬قامدت يف‬
‫ال هددي حيكددة تدددعو ةن ةصددوحه يف سدداة ‪1343‬هدد‪1924/‬د «وهددحه املددامي تسددتهد عددز ال هددي‬
‫عددن ازاددا وةومددا بياادده لي ابددة تمددمن ة اددا شةصدداته و يجنتدده‪ ،‬كاددث يصددعح الدددين تعع داً لل‪،‬اددا‬
‫وذيوً هلا يتععها ويتشأد اا بد أن يقو ها ويقومها‪ .‬وسار الشا حممدد ععدده يف هدحا اجملدا شدو اً‬
‫عددن حسددن ياددة ورمبددا عددن شددعور ابلدداق ‪ ،‬ورمبددا كددان هددحا مددن أهددب أسددعا التقددديي والتمفاددد اللددحين‬
‫حظددا امددا الشددا مددن املستشددي ني واملعشديين ومددن كيومددي عماددد االحددتو يف مصددي »(‪ .)2‬وصدددرت‬
‫د د د د دوايني تطويد د د د دده ال هد د د د ددي ابسد د د د ددب تطد د د د ددوييه تعاع د د د د داً مد د د د ددن عد د د د دداد ‪1936‬د ‪1355 /‬هد د د د د د ةن ع د د د د دداد‬
‫‪1976‬د‪1396/‬هد‪ .‬وً التطويه يف عهد االستقو (‪.)3‬‬
‫وكدان مدن أكدي االيتصددار يف تطدويي ال هدي أن ً تطدويي العقاددة العا ادة يف معاهدد الزَّقا َدة ا سددوماَّة‬
‫وددار مصددي بسدديعة‪ ،‬ةمددا بدددوا ه ذاتاددة وةمددا بق دوايني ة عاريددة كفددامه الزيتويددة يف تددويس والقدديويني يف‬
‫املغددي واملعاهددد الديااددة يف اهلاددد(‪ )4‬ةن بددع ذلددك مددن املدددارس وا امعددات يف العددا‪ ،‬ا سددوما الدديت‬
‫أتكيت ابل ام التعلاماة وال يعين ب ام التعلاب الد ام العلمادة والصدااعاة‪ ،‬دإن هدحه عاملادة ال دت‬
‫اا أمة من المب بد ها عاملاة ماه الااس‪.‬‬
‫« وةمنددا يعددين الد ام الزقا اددة الدديت تدددكي يف و هددة الاظددي يف ازاا ‪ ،‬هددحه هددا الدديت علددت ب ديام‬
‫التعلاب تقو صعوبة أماد استداا ازاا ا سدوماَّة‪ ،‬وهدحه املعدار تشدمد التداري وال والفلسدفة‬
‫والتشييه وذلك لن التاري هو التفسع الدوا عا لل‪،‬ادا ‪ ،‬وال هدو التصدويي الشدعور هلدا والفلسدفة‬
‫ها الفأي الصلا الح تعدىن علاده و هدة الاظدي يف ازادا والتشدييه هدو املعا دات العملادة ملشدأوت‬
‫ازاددا وال ا الدديت يقددود علاهددا تاظدداب عو ددات ال ديا وا ماعددات‪ ،‬وهددحه كلهددا ددد كددون اددا الأددا ي‬
‫املستعمي عقلاة أباا املسلمني تأويااً واصاً عد بعمهب ال يشدعي بمديور و دو ا سدود يف حااتده‬
‫( ‪ )1‬ييشة‪ . ،‬علا حممد ‪ :‬أسالا الغزو الفأي للعا‪ ،‬ا سوما‪ ،‬ص(‪.)63‬‬
‫( ‪ )2‬حسني‪ . ،‬حممد حممد‪ :‬االجتاهات الو ااة يف ال املعاصي (‪.)271/2‬‬
‫العلماياة‪ ،‬ص(‪.)601‬‬
‫( ‪ )3‬ازوام‪ . ،‬سفي بن ععد اليأن‪َ :‬‬
‫( ‪ )4‬حممد املصي ‪ . ،‬قاد ععد ‪ :‬حامبي العا‪ ،‬ا سوما و ماايه املعاصي ‪ ،‬ص(‪.)139/1‬‬
‫وحاددا أمتدده‪ ،‬و عددد بعمداً مدداهب أيمداً لمددد عدددا لإلسددود ماأدياً علادده صددوحاته ملعا ددة مشددأوت‬
‫ازاا »(‪.)1‬‬
‫ويصددور ذلددك املددو و بقولدده‪ « :‬وكددحلك تلقددا أكزدديهب ابلقعددو مددا ددا بدده الغَددي مددن لسددفة‬
‫َ‬
‫لل‪،‬اا وأسس لسفاة لل‪،‬مار الغَيباة وما كان ذلك ةال من لوا د الزَّقا َة الديت يشد وا علاهدا مادح املددارس‬
‫االبتدا ا ددة ةن املياتد د الاها ا ددة يف مدارس ددهب وكلا ددا ب وال ب دديو ددإن الطد ديا ال ددح ايتهف ددوه يف روس ددهب‬
‫للت دداري والفلس ددفة واال تص ددا والساَاسد داَّة والق ددايون وم ددا ةلاه ددا‪ ،‬م ددا ك ددان لااشد د دداهب ةال الفأ ددي يفس ددها‬
‫والعقلاة اليت كان علاها أساتح ب الغَيباون وكان من املست‪،‬اد أن تأون و هة يظيهب ةن الددياا وحاا دا‪،‬‬
‫ةال اليت كايت عاد أهد الغَي (‪.)2‬‬
‫وهأددحا أ ى تطددويي الد ام التعلاماددة ةن ا تعدداس اليظمددة واملادداه الو يااددة يف الغَددي وة واهلددا‬
‫بصور ا الغَيباة املعا ية للدين‪.‬‬
‫الفيويديددة(‪ )3‬املدرسددة الدديت أسسددها يويددد(‪ )4‬جتدددها مقددير يف أ سدداد علددب الددافس يف ا امعددات‬
‫ا عة علا أساس أبا يظيية علماة‪ ،‬والدارويادة‪ ،‬تدرسدها ماداه العدا‪ ،‬ا سدوما علدا أبدا حقاقدة علمادة‬
‫يف م د دوا كزد ددع كالحاد ددا والتد دداري الطعاعد ددا وعلد ددب الرع س د دوا ذكد ددي ارون(‪ )5‬أد ‪ ،‬يد ددحكي ويف ا سد دداد‬
‫( ‪ )1‬الاَّدعَد َهاِن‪ ،‬تقا الدين ‪ :‬الدَّولَة ا سوماَّة ‪ ،‬ص(‪.)239-238‬‬
‫( ‪ )2‬املو و ‪ ،‬أبو العلا‪ :‬وا ه املسلمني وسعاد الاهوع اب ‪ ،‬تيقة حممد عاصب حدا ‪ ،‬ص(‪.)164-163‬‬
‫َ‬
‫( ‪ )3‬الفيويديددة يسددعة ةن يويددد‪ ،‬مدرسدةٌ يف الت‪،‬لاددد الافسددا‪ ،‬تُفسددي السددلو ا يسددان تفسدعاً اسددااً وجتعددد ا دداس هددو الدددا ه ورا كددد‬
‫شددا ‪ ،‬كمددا أبددا تعتد القدداب والعقا ددد حدوا ٌز وعوا ددق تقددو أمدداد ا شددعا ا اسددا ممددا يدُدورث ا يسددان ُعقددداً وأميامبداً يفسددااً‪ .‬ايظددي‪ :‬ا هددين‬
‫املوسوعة املاسي ‪.)832/2( ،‬‬
‫ُ‬
‫( ‪ )4‬هو سافمويد يويد‪ ،‬عات ما بني (‪1939-1856‬د) يهو من أبوين يهو يني‪ ،‬منساو ‪ ،‬هو مدسس مدرسة الت‪،‬لاد الافسا‪،‬‬
‫وعي هيتز‬
‫تظاهي اب زا لاُعطا لتفأعه روحاً َعلماياة ولأاه كان بار اً يف الاهو ية ‪ .‬ايمب ةن قعاة باا ييث أ أباا العهد‪َ ،‬‬
‫وسعا معه لت‪،‬قاق أ أا ٍر واحد خلدمة الصهاوياة اليت ياتماان ةلاها يو أي معا ا الساماة اليت يشيها هيتز سااسااً وحللها يويد‬
‫يفسااً له مدلفات ماها‪ :‬تفسع الحود وكوث رسا د يف يظيية ا اس‪ ،‬ما وم معدأ اللح ‪ ،‬الحات والغيا ز‪ ،‬القلق وبعها‪ .‬ايظي املاداِن‪،‬‬
‫ععد اليأن حسن‪ :‬كواشو يو يف املحاه املعاصي ‪.‬‬
‫( ‪ )5‬هو تشارلس اروين بييطاِن‪ ،‬عات ما بني عاد (‪ 1808‬و‪1882‬د) بدأ راسة الط مث ‪ ،‬يأمد مسعته وايتقد ةن راسة‬
‫الوهوت‪ ،‬وكان شغفه ابليحوت العلماة االستأشا اة ورا الع‪،‬ار وتعلق ابلع‪،‬ث يف عا‪ ،‬الحاا و ون موحظاته اليت توصد ةلاها وا‬
‫ربه ين من الع‪،‬ث‪ ،‬وجتلت له أي تطور الحاا بعمها من بعق من يفاهي التشابه يف التأوين ا سما بااها ومن بعق يفواهي‬
‫أويى‪ ،‬وكت يف ذلك كتابه «أصد اليوا » حدث مبفة يف الغَي مث كت كتاابً آوي اه «أصد ا يسان» ويشيه ساة ‪1874‬د‬
‫و د وصصه ملومبو التطور ا يساِن‪ .‬و ُ ات أيته ابلدارويااة‪.‬‬
‫ايظي‪ :‬املاداِن‪ ،‬ععد اليأن حسن‪ :‬كواشو يو يف املحاه الفأيية املعاصي ‪ ،‬ص(‪.)317‬‬
‫اال تماعاات تدرس يظييدة وركداا(‪ )1‬بدد يددرس علدب اال تمدا بأاملده علدا املداه الغَدي املعدين علدا‬
‫أساس ال يين‪ .‬ويف أ ساد الأاماا والفادزاي والفلدك والطد تددرس ماداه حمشدو إبلدا ات لسدفاة أو‬
‫وكااة‪ ،‬يف الععارات املسمومة مزد املا ال تفىن وال تست‪،‬دث‪ ،‬ولقت الطعاعة وها ت‪...‬‬
‫وجنددد يف كتد التدداري ةحاددا الزغديات ا لاماددة ا َاهلاَّددة وعيمبددها مددن واايهددا ال ا ددة الدديت تغددي‬
‫ابعتاا ه ددا واالعت دزا ا ددا واالهتم دداد مبعي ت دده كم ددا ح دددث ابلاس ددعة لت دداري الفياعا ددة واآلش ددوريني والس ددومييني‬
‫وبددعهب‪ ،‬وأوطددي مددن هددحا ددإن املادداه تقددود باص د ُمزدُ ٍدد علاددا ديددد أمدداد أ اددا املتعلمددني املسددلمني‬
‫تع دديع هل ددب اتريد د أورواب وحا ددا أبطاهل ددا وعلما ه ددا وم ددحاهعها الفلس ددفاة واال ت َماعاَّ ددة ويظياي ددا العلما ددة‬
‫بطييقة المعة حابة لاتب استقطا املسلمني عن ياهب إبحدى الطييقتني(‪:)2‬‬
‫أ‪ -‬ييق االعتزا مبا عد ا سود ويف هحا ي تهب وتعاعدهب‪.‬‬
‫مد َدار الغا يددة‪ ،‬ويف هددحا حمددوهب ور ددب وح د مددا املطالعددة أ منددا هددا‬
‫ ييددق الفاددا يف ازَ َ‬‫ملة د مددو ز للغددزو الزقددايف الغَددي ‪ ،‬ةذ حتددو مومبددوعات ماوعددة معهددا ا عفددا ابلغَددي‬
‫ومتفاد حمارته ور اهلا وا لاماة والطعقاة و لو مدن التصدورات ا سدوماَّة والقداب ا اايادة ةال‬
‫لاوً‪.‬‬
‫وهأددحا متاددزت هددحه امليحلددة ابلتو ادده الزقددايف املةطددآ ةن الا دواحا ال باددة وال‪،‬بويددة والفلسددفاة‬
‫الغَيباة اخلالصة وحد الدراسدات ا سدوماَّة يف هدحه اجملداالت‪ ،‬و هدت علدا الا‪،‬دو الدح يييدده املعشديون‬
‫واملستشددي ون مددن وددو ةو ديا كقا ددة ديددد مد اهددا « تطددويي الزَّقا َددة ا سددوماَّة تطددويياً يو ددب الزَّقا َددة‬
‫الغَيباددة » وتعزيدزاً هلددحه الزَّقا َددة الدوالددة وهلددحه ال أددار الغَيباددة‪ ،‬يفهدديت أ ددود تاددا بعادداوين عييمددة ماهددا‬
‫العدالَد ددة‬
‫ا سد ددود يد ددن االشد دد‪،‬اكاَّة‪ ،‬ا س د ددود يد ددن الداقيا اد ددة‪ ،‬ا سد ددود ي د ددن ازييَّد ددة‪ ،‬ا سد ددود يد ددن َ‬
‫اال ت َماعاَّة‪.‬‬
‫( ‪ )1‬هو ةماد وركاا‪ ،‬يهو ييسا عات ما بني (‪1917-1858‬د) ص يف علب اال تما ‪َ ،‬الوا و د صار را د علب اال تما‬
‫بعد كويت الفالسو الفييسا (‪1857-1798‬د) كان أستاذاً ابلسوربون وأتكي اجتاهه يف علب اال تما بفلسفة كويت الومبعاة اليت‬
‫تي ق املاتا ازيقاا وتعتمد علا يتا العلود ازديزة‪ ،‬و د كان له أوالً اتبعاً مث صار له ئ داً‪ .‬من مدلفاته ‪ :‬تقساب العمد يف اجملتمه عاد‬
‫‪1893‬د و واعد املاها اال تماعا عاد ‪1895‬د وااليت‪،‬ار عاد ‪1897‬د وال‪،‬باة واال تما وبعها‪ .‬ايظي‪ :‬املاداِن‪ ،‬ععد اليأن‬
‫حسن‪ ،‬كواشو يو يف املحاه الفأيية املعاصي ‪ ،‬ص(‪.)335‬‬
‫( ‪ )2‬تح ‪ . ،‬ععد الستار تح سعاد‪ :‬الغزو الفأي والتاارات املعا ية لإلسود‪ ،‬ص(‪.)71‬‬
‫ل ددحلك ك ددان وا دده الع ددا‪ ،‬ا س ددوما م ددن الااحا ددة الفأيي ددة يف ه ددحه الف دد‪ ،‬الزماا ددة أوط ددي املياح ددد‬
‫الزقا اددة الدديت مددي اددا‪ ،‬ةذ أن بددد الغددزو الفأددي ‪ ،‬ياددد يف ميحلتدده الون ةال مددن املععددوكني وبعددق التوماددح‬
‫الددحين تا دوا ابلغَددي لات‪،‬ددو المددي ةن بلعددة روح التقلاددد مددن عددد بالعاددة المددة‪ ،‬ويف يفددد هددحه الع دياع‬
‫مد َدار‬
‫الفأييددة الدديت بلعددت علددا وا دده املسددلمني عددات مفأدديو المددة ا سددوماَّة مددا بددني ماتفدده ومت د كي ابزَ َ‬
‫الغَيباددة وةطد ومصددا يف مو فدده ماهددا‪ ،‬وات د را دده ةن ازددق يف أمددور وأصدداد يشددق ييقدده يف أوسدداو‬
‫المة اصالة الفأي ا سوما‪.‬‬
‫المطلب الثالث‬
‫واقـــع العالــــم اإلسالمــي مـــن الناحيّـة‬
‫االج يت اما يعيـة‬
‫ْ‬
‫يق ددود اجملتم دده ا س ددوما عل ددا أس ددس ك ددوث‪ :‬ال أ ددار واملش دداعي والاظ دداد‪ ،‬والعو ددة ب ددني ه ددحه‬
‫املقومددات يف اوددد ال ديا عو ددة متوأددة‪ ،‬دداجملتمه الددح يدددر أ ديا ه أن حأددب الصددو دديع‪ ،‬تزددور‬
‫لددديهب مشدداعي السددةآ جتدداه مددن يتهدداون يف هددحا ازأددب‪ ،‬وتزددور لددديهب مشدداعي اليمبددا ةن تَيامددا الذان‬
‫ملسمعهب‪ ،‬لن أ أارهب عن الصو أصع‪،‬ت مفداهاب‪ ،‬وصدارت مادوهلب ئقدة عدن هدحه املفداهاب‪ ،‬وبدحلك‬
‫يطلعدون أن يو ده ازاكدب العقدا اليا علدا تدار الصدو ‪.‬‬
‫وأما اجملتمده الدح يطعدق علدا أ ديا ه أيظمدة بدع أ أدارهب ومفداهامهب وتأدون ةالفدة ملشداعيهب‪،‬‬
‫إبب ال يهتمون بتطعاق هحه اليظمة‪ ،‬بد يتحميون ماها ويسعون لتغاعها من أ دد أن تتفدق ومفداهامهب‬
‫وتاسفب مه مشاعيهب‪.‬‬
‫و د يلقن اجملتمه أ أاراً ال تاعه من عقادته‪ ،‬تأون هحه ال أار لددى الدععق ادي معلومدات‬
‫ال تي ددا لن تأددون عادددهب مفدداهاب‪ ،‬ويف هددحه ازالددة لصددد االيفصدداد يف شةصدداة هددحا اجملتمدده ا‪ ،‬د‬
‫أ ديا ه أمددوراً‪ ،‬واالددون ةن أمددور ولأدداهب يفعلددون أمددوراً دالو ماددوهلب‪ ،‬ددالفي يف هددحا جملتمدده ييتأد ازدياد‬
‫كدداليَاب والددزَئ واخلمددي ويف الو ددت يفسدده يصدديح ان مددا يفعلدده حدياد ولدداو أن ددد املد رات الرتأابدده هددحه‬
‫ال عا ‪.‬‬
‫هحا االيفصداد يف شةصداة اجملتمده سدعا الغَدي ةن ة دا ه يف العدا‪ ،‬ا سدوما مدن ودو تغادع‬
‫العااصددي املأويددة للمفتمدده وهددا ال ديا وال أددار واملشدداعي واليظمددة‪ ،‬وهددحا أشددعه بأ د س شددفا ة مملددو‬
‫بسددا د‪ ،‬ال ديا يشددعهون الأ د س الز ا اددة وال أددار واملشدداعي واليظمددة تشددعه السددا د‪ ،‬ويتلددون الأ د س‬
‫بلددون السددا د املو ددو اهددا‪ ،‬ددإن كددان اجملتمدده ةسددومااً أ ى هددحا التغاددع ةن ةوددو أو ةتددو العااصددي‬
‫َساساَّة من مقومات اجملتمه‪ ،‬وهحا ما حصد يف العصدي ازدديث حادث ‪ «:‬أصدعح اجملتمده يعداش حادا‬
‫ال َ‬
‫بددع ةسددوماة‪ ،‬ويعدداش و ددق ديا مددن العدداش يتاددا ق مدده ا سددود وذلددك لن هددا الدَّولَددةويظاد ازأددب‬
‫الددح يقددود علادده ا هددا واجملتمدده و واعددد ازاددا الدديت يقددود علاهددا ه دحا اجملتمدده بأددد مقوما ددا‪ ،‬واالجتدداه‬
‫الافسا الح يتفهه املسلمون‪ ،‬والتأوين العقلدا الدح يقدود علاده تفأدعهب كدد ذلدك يقدود علدا أسداس‬
‫مفاهاب عن ازاا تاا ق املفاهاب ا سوماَّة»(‪.)1‬‬
‫« والح أ ى ةن هحا عامون‪ :‬الو ةلفات العهد اهلدابآ‪ ،‬والزداِن هدو وا الدَّولَةا سدوماَّة‬
‫وهاماة و الغَي علا عالدمادا ا سومدا بيمتده وحأمده حأماً معاشدياً أو بادي معاشدي»(‪.)2‬‬
‫وبسددع هددحين العدداملني يفهدديت مشدداعي الو ااددة وا لاماددة والقوماددة‪ ،‬ومتأددن الغَددي مددن ةبعددا‬
‫ا سددود عددن وا دده ازاددا ‪ ،‬و ُ عددد الغَددي كععددة املزقفددني وحمددآ أيظددارهب مددععوا بزقا تدده وتعا دوا عقادتدده أو‬
‫كا وا‪ ،‬ةال من رحب ر ‪ « ،‬و د كايت ا شار ةن تلك الهدا حتدت اصدطوحات أكزدي دحيعاً‪ ،‬مزدد‬
‫التغيي د د أو التغا ددع اال تم دداعا»(‪ « ، )3‬و ددد يس ددمويه امل َدياَّ ددة أو التط ددور أو التق دددد »(‪ « ، )4‬والتغا ددع‬
‫َ‬
‫اال تمدداعا يعددين تغاددع المددة ومزلهددا وتغاددع كقا تهددا وأوو هددا وعقاددد ا وبععددار وامبدد‪،‬ة ةبعددا املسددلمني‬
‫عن ياهب »(‪.)5‬‬
‫وهأدحا شدي املسدتعميون يف بدو املسدلمني يف تافادح وطدة التغادع اال تمداعا الديت كايدت تيمدا‬
‫ةن أميين أساساني(‪:)6‬‬
‫أ هلم ‪ :‬ةيشا‬
‫اد اايس هلب يف كقا تهب لاسهد علاهب االتصا به والتفاهب معه(‪.)7‬‬
‫اللث ين‪ :‬وهو أوطي الميين قاعاً أن لو ال اا املقعلة من الدين ومن الزَّقا َة ا سوماَّة‪.‬‬
‫( ‪ )1‬الاَّدعَد َهاِن‪ ،‬تقا الدين ‪ :‬الدَّولَة ا سوماَّة ‪ ،‬ص(‪.)242‬‬
‫( ‪ )2‬صاع‪ ،‬حا ا‪ :‬الاهمة‪ ،‬ص(‪.)114‬‬
‫( ‪ )3‬ييشة‪ . ،‬علا‪ :‬أسالا الغزو الفأي للعا‪ ،‬ا سوما‪ ،‬ص(‪.)55‬‬
‫( ‪ )4‬ييشة‪ . ،‬علا‪ :‬أسالا الغزو الفأي للعا‪ ،‬ا سوما‪ ،‬ص(‪.)56‬‬
‫( ‪ )5‬ييشة‪ . ،‬علا‪ :‬أسالا الغزو الفأي للعا‪ ،‬ا سوما‪ ،‬ص(‪.)55‬‬
‫( ‪ )6‬تح ‪ . ،‬ععد الستار تح سعاد‪ :‬الغزو الفأي والتاارات املعا ية‪ ،‬ص(‪.)61‬‬
‫( ‪ )7‬ايظي حو املس لة‪:‬‬
‫‪ -1‬ا اد ‪ ،‬أيور ‪ :‬العا‪ ،‬ا سوما واالستعمار السااسا واال تماعا والزقايف‪ ،‬ص(‪ )338‬حاث ذكي و اللور لويد‬
‫يف حفد أتوراي اب سأادرية‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫‪ -2‬حسني‪ ،‬حممد حممد‪ :‬االجتاهات الو ااة (‪ ،)205-203/2‬حاث ذكي رأ‬
‫وكان ال بد لعلوغ هحه الهدا من ةحداث ايقو دحر يف حادا املسدلمني يصدا د املاهدا‬
‫َساس داَّة كياسددة ا اددوت املسددتعمي وعلددا يددد مددن ربددتهب علددا ماها هددا مددن أهددد‬
‫ا سددوما يف قلتدده ال َ‬
‫العو ‪.‬‬
‫بدأ احتأا اجملتمه ا سوما املا‪،‬ي عن ا سود ابجملتمه الغَي الشار عن الددين يف القدين‬
‫التاسدده عشددي املدداو ‪ ،‬وماددح الل‪،‬ظددة الون أحددس الغَددي ‪ -‬املغدديور بتقدمدده املددا ‪ -‬بتفو دده اال تمدداعا‬
‫علا العا‪ ،‬ا سوما الح ال شك أيه كان لديه من الفمدا د مدا يفتقدده الغَدي ‪ ،‬لأ َّدن يظدي الغالد ةن‬
‫الص‪،‬ا‪،‬ة عا ال ساما واليوح الصلاعاة ازا دد كايدت مدن ورا هدا‪ .‬وابملقابدد‬
‫املغلو ال تسمح ابليؤية َ‬
‫أحددس اجملتمدده ا سددوما اباليعهددار القاتددد واستشددعي الدداق املييددي و‪ ،‬يدد‪ ،‬الغَيباددون يف القددو ان سددع‬
‫لددو املسددلمني هددو ا سددود(‪ ،)1‬وهأددحا كددان الطييددق مفتوحداً ملهاقددة القدداب ا سددوماَّة وتدددمع مقومددات‬
‫اجملتمدده مددن وددو مهاقددة ذلددك الوا دده املتةلددو الددح ال ازددد ا سددود‪ ،‬وكددان الامددوذ الغَددي املشدداهد‬
‫الح صد الووم عن الدين يزيد المي و وومبوحاً‪.‬‬
‫و ددد هددد االحددتو ال ادديب بشد الطدديم حد متأددن مددن حتطدداب مظلددة العديا الوو اددة يف‬
‫مد َدار الوروبادة حد وصدلت يف يفددد‬
‫اجملتمعدات ا سدوماَّة‪ ،‬ايطلقدت تسددي يف أوصداهلا كدد موبقدات ازَ َ‬
‫الش دديعاة ال دديت حتمله ددا‬
‫االح ددتو ةن ميحل ددة الش دداو ‪ ،‬مث ةن ميتع ددة االس ددتقيار واالست‪،‬س ددان مث ةن ر ددة َّ‬
‫الق دوايني الوا ددد ‪ .‬و وددد يف رو املغلددوبني أن االيددو والفسددا هددا مددن مبدديورات الت‪،‬مددي وامل َدياَّددة يف‬
‫َ‬
‫الص‪،‬ا‪،‬ة(‪.)2‬‬
‫وايعها َ‬
‫و د يفهي هحا االيو يف العداية يف السلو الفي ‪ ،‬ايي الااس عن بد الددين واسدتهو ب‬
‫با د‬
‫مظدداهي ازاددا الغَيباددة‪ ،‬عددد كزددع مدداهب علددا اخلمددور والففددور والقمددار والدديَاب ويددو ذلددك‪ ،‬مث‬
‫الته دداون يف ال دددين تا دداو العع ددا ات والعقا ددد وبعه ددا م ددن أي د دوا االي ددو ‪ ،‬تأاس ددد الا دداس ع ددن أ ا‬
‫الععددا ات وايتشدديت يف ا ددو مبدديو مددن الفلسددفة واملددحاه المددالة‪ ،‬واسددتمالت الشددعا وبددع الشددعا‬
‫وصارت العو ة ا اساة والادزعة ا ابحاة الشغد الشابد للسااما(‪ )3‬وكزدع مدن اجملدوت والصد‪،‬و ابتغدا‬
‫( ‪ )1‬ايظي‪ :‬رأ كيومي يف ا سود يف كتا االجتاهات الو ااة‪ ،‬ص(‪ )262-259‬ومن آرا ه ‪ « :‬ةن ا سود ئ ح‬
‫كعقاد و ين‪ ،‬ولأاه اشد كاظاد ا تماعا‪ ،‬قد ومبعت وايااه لتااس ا زيي العيباة يف القين السابه املاو ‪ -‬ولأاه‬
‫مه ذلك أبد ال يسمح ابمليوية الأا اة ملوا هة تطور اجملتمه ا يساِن »‪.‬‬
‫( ‪ )2‬تح ‪ . ،‬ععد الستار تح سعاد‪ :‬الغزو الفأي والتاارات املعا ية‪ ،‬ص(‪.)63‬‬
‫( ‪ )3‬ا تت‪،‬ت السااما الون ابلقاهي ساة ‪1896‬د مث ايتشيت يف العا‪ ،‬ا سوما‪ ،‬ومن ا ديي ابلحكي أن يهو هاماوا علا الوساو‬
‫الفااة يف مصي ماح من بعاد‪ ،‬عا لة موصع ها اليت أسست شيكة السااما عاد ‪1915‬د‪.‬‬
‫ايظي ‪ -1 :‬أو ‪ ،‬معام ععد ازماد‪ ،‬ا سود وازيكات اهلدامة‪ ،‬ص(‪.)39‬‬
‫و ددي ال ديبح والدددود‪ ،‬ددايي الشددعا و سدددت روابددآ السددي ‪ ،‬مث عددب السدداد و ددب‪ ،‬ابددارت الفمددا د‬
‫اال تصا ية واال ت َماعاَّدة(‪ ،)1‬شدهد العدا‪ ،‬ا سدوما مو دة يف التغادع اال تمداعا عادت‪ :‬التغييد ‪ ،‬وهدو‬
‫تغاع اب المدة ومزلهدا أ تغادع عقادد ا وكقا تهدا وأوو هدا‪ ،‬وبععددار أومبددح ةبعددا املسلماددن عددن ياهددب‬
‫ابسب امل َدياَّة أو التطور أو التقدد‪.‬‬
‫َ‬
‫و د بدأ التغيي يف العا‪ ،‬ا سوما علا يد املستعميين ومدسسا ب التعشعية واالستشديا اة أ‬
‫اب رس ددالاات‪ ،‬ولأا دده و ددق الس ددلو ا دي ددد أص ددعح ي ددتب عل ددا أي ددد املس ددلمني أيفس ددهب م ددن توما ددح‬
‫املستشددي ني واملعتعزددني يسددايدهب يف تافاددح هددحا املةطددآ بعددق ازأدداد مددن املسددلمني حتددت اددا التطددور‬
‫وامل َدياَّددة والتقدددد ومسددايي روح العصددي مسددتةدماً وسددا د ا عددود املةتلفددة املسدداد ةن بددع املتمسددأني‬
‫َ‬
‫ابلدين‪.‬‬
‫وهأددحا عمددد االسددتعمار علددا ةمبددعا معاددوايت املسددلمني وأ أددارهب وجتهددالهب وحتطدداب كاددابب‬
‫اال تماعا ان‪:‬‬
‫‪ -1‬ش ددفه االس ددتعمار ا دداد يظ دداد عق ددا أساس دده و ددو د ددة م ددن ا ط دداعاني واالحتأ دداريني يس ددت كيون‬
‫ابلزدديو ‪ ،‬مبعددىن أيدده أو ددد التفدداوت الطعقددا الددح ‪ ،‬يعي دده املسددلمون يف اترخيهددب‪ .‬وو ددد أ وات مددن‬
‫الطعقتني –الغااة والفقع ‪ ،‬الغااة املتسلقة والفقع ‪ ،‬اةتا ة صع‪،‬ت عو دات اجملتمده عدا ادة بدد‬
‫از والتعاون والتأا د يف اجملتمه ا سوما(‪.)2‬‬
‫‪ -2‬ا دح االسدتعمار لت‪،‬قادق أهدددا هب رسدوالً مادا مددن أيفسدهب وأن يقطده الشددفي أحدد أعمدا ها‪ ،‬المددي‬
‫الدح دي يف التغادع السااسدا سدوا عدن ييدق االيقدو العسدأي أو االبتادا السااسدا‪ ،‬حد‬
‫و ددد يف الع ددا‪ ،‬ا س ددوما أح دديص الا دداس عل ددا حا ددا املس ددتعمي وحفايفد داً عل ددا أ أ دداره ومفاهام دده‬
‫ويتمتعون جبيأ يف ةذال المدة وةومداعها للافدوذ االسدتعمار ‪ ،‬ويف هدحا يقدو السدتاذ قعدة‪« :‬‬
‫ازأب يف العا‪ ،‬العي أ ا تسلآ ال أ ا ودمة‪ ،‬وشهو ازاكمني ال ييويهدا ةال ةذال املدوا اني‪...‬‬
‫‪ -2‬حممد املصي ‪ ،‬حامبي العا‪ ،‬ا سوما‪ ،‬ص(‪.)176‬‬
‫( ‪ )1‬تح ‪ ،‬الغزو الفأي والتاارات املعا ية‪ ،‬ص(‪ )64‬عن ‪ .‬ةبياهاب اللعان‪-‬رسالة ال‪،‬باة الديااة اليت لتا ةلاها العا‪ ،‬ا سوما‪-‬‬
‫يشي ا الة ال هي‪.‬‬
‫( ‪ )2‬ايظي حو املس لة‪:‬‬
‫‪ -1‬حممد املصي ‪ . ،‬قاد ععد ‪ :‬حامبي العا‪ ،‬ا سوما و ماايه املعاصي ‪.)166/2( ،‬‬
‫‪ -2‬مد ‪ . ،‬مهد ‪ :‬مه َساد ط يف أيه السااسا والديين‪ ،‬ص(‪.)33‬‬
‫وذلك هو مفهود حأب الشع يف معظب الدعو العيبادة وا سدوماَّة الديت تتغدىن ابزييَّدة والداقيا ادة‪،‬‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة‪ ،‬وازاددا ال مددد‪ ...‬لطعقددة ازدداكمني ومددن لددو لفهددب مددن ا هلددة‬
‫والوحددد ‪ ،‬و َ‬
‫واللصددوص‪ ،‬واملهددي ني‪ ...‬أمددا اب ددا الادداس ‪،‬اددا ب ه ددا ازاددا الحددآ والسددفد‪ ،‬وال ي دديون وع ددز‬
‫يومهب ةال معفوئً ابلدمو »(‪.)1‬‬
‫‪ -3‬ةشدداعة روح التقلاددد واةاكددا لأددد مددا هددو بددي ‪ ،‬قددد ايدددر املسددلمون ةن تقلاددد المددب الغَيباددة يف‬
‫حاا ددا ومعا هددا وعا ا ددا‪ ،‬وأددد هددحا التقلاددد الفددي والسددي واجملتمدده‪ ،‬و ددد تسددع يف ذلددك اددوو‬
‫املسلمني أماد وى الغَي املا ية‪ ،‬وا يوا بااها وبني ازالة املدسدفة يف باددتهب اخلاصدة‪ ،‬وسداعد علدا‬
‫ا يغددا اهددا مبدداق التفأددع واالسددتاتا السددط‪،‬ا اخلددال مددن أن الاظَدداد ا سددوما اال تمدداعا‬
‫واال تصا والسااسدا ال يتفدق مده مقتمداات التقددد‪ ،‬افد أن لدور حسد السدس الغَيبادة أو‬
‫م َار ‪ ،‬وهددال‬
‫أن يستعد مبا أيتفته تلك العقو الغَيباة املعدعة اليت استطاعت أن تدسس تلك ازَ َ‬
‫السددط‪،‬اون ‪ ،‬يألف دوا أيفس ددهب عاددا الع‪،‬ددث عددن مدددى التععا ددة الدديت يت‪،‬ملهددا ا س ددود‪ ،‬علددا أيدده‬
‫عقاددد يف أتوددي املسددلمني‪ .‬وةن تلددك املعددا هددا الدديت ال توا ددق التقدددد أو الت‪،‬مددي‪ ،‬وهددد العا د‬
‫يأمددن يف ا يسددان الددح ال يافددح‪ ،‬ويف املدييق الددح ‪ ،‬يتادداو الدددوا ‪ ،‬أد يف املعددا والدددوا ؟ ةبددب‬
‫وكمددا يظهددي ق ديا حد يف تقلادددهب‪ ،‬عفددز حد امددا هددو حتددت أيددديهب و‪ ،‬تتفددق أذهددابب ةال علددا‬
‫االرمتددا يف أحمددان امل َدياَّددة الغَيباددة الدديت يفاوهددا عاددداً ومافاداً‪ ،‬مددا ا ددب ةال وعدداالً ومددا وعددد ب ةال‬
‫َ‬
‫بيورا(‪.)2‬‬
‫‪ -4‬تعديد املفاهاب وال أار ا سوماَّة يف ازاا اال ت َماعاَّة مدن ودو أدي حتييدي املديأ ‪ ،‬وكدان أهدب مدا‬
‫يفهي يف هحا املومبو كتابني لقاسب أمدني حلدا‪ :‬حتييدي املديأ ‪ ،‬واملديأ ا ديدد ‪ ،‬و دد تاداو أربده مسدا د‬
‫وهددا‪ :‬ازفددا واشددتغا امل ديأ ابلشدددون العامددة وتعددد الزو ددات والطددوم‪ ،‬وذه د يف كددد مس د لة‬
‫ماه ددا م ددا يط ددابق م ددحه الغَ دديباني اعم داً أي دده م ددحه ا س ددود وت ددوه وال ددد حمم ددد وال ددد يف كتاب دده‬
‫الداُقيا اَّة أبداً‪ ،‬وكان حا امليأ من اقيا اته شادني ‪ :‬الو حق املديأ يف و دو تعدد الزو دات‪،‬‬
‫والزاِن أتماب الطوم علا حد تعععه« وتااكيت املطال من عد املستغيبني يو ةلغا بات الطاعدة‪،‬‬
‫وتسهاد وايني االييا ‪ ،‬وةلغا عقوبدة الدزَئ وأن عددد وا املسدلمة مدن بدع مسدلب أدي عاصديية‪،‬‬
‫ا م ددة عل ددا التماا ددز وهم ددب ازق ددوم والغ دديور وال دددعو لوو ددتوو وال ددي والغا ددا وحتدي ددد الاس ددد‪،‬‬
‫م َار‬
‫( ‪ )1‬حسني‪ ،‬حممد حممد ‪ ،‬ا سود وازَ َ‬
‫م َار‬
‫( ‪ )2‬ايظي ‪ :‬الواعا‪ ،‬تو اق يوسو ‪ :‬ازَ َ‬
‫الغَيباة‪ ،‬ص(‪.)12-11‬‬
‫م َار الغَيباة ‪ ،‬ص(‪.)802‬‬
‫ا سوماَّة مقارية مه ازَ َ‬
‫وتص ددويي أن اليس ددالة اةمدي ددة ددا ت زا ددة مل‪ ،‬ددة تطلعه ددا اجملتم دده الع ددي يف ذل ددك الو ددت‪ ،‬وأن‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة ةن بددع ذلددك مددن ال أددار الدديت ا دددعت اددا أ ددود‬
‫اليسددو يدددعو ةن ازييدَّدة و َ‬
‫املفأيين»(‪.)1‬‬
‫وولدده ماهددا‬
‫عاسدب ازييدَّدة واملسدداوا أُوي ددت املديأ مددن العاددت لتدزاحب َّ‬
‫الي ُ ددد يف ادداالت حااتدده‪ُ ،‬‬
‫ازفددا وبمسددوها اسددفد ركددات اخلوعددة واجملددون‪ ،‬ور عدوا حدوا ز مادده االوددتوو واخللددو ‪ ،‬وً القمددا‬
‫علددا رسددالتها ازااتاددة‪ ،‬أُم داً و و ددة وميباددة أ اددا وسددأااً لياحددة ال وا ةن علهددا سددلعة رواصددة مهااددة‬
‫معتحلة يف كو كد ال ٍآ من وا ن و ا ي‪.‬‬
‫وكد ُّدد ذلددك يتافددة ع دوات الشددقاا املسددتغيبني الدديت بدددأت يف أرع الأاايددة وامتدددت ةن العددا‪،‬‬
‫ا سوما‪.‬‬
‫المطلب الرابع‬
‫واقـــع العالــــم اإلسالمــي مـــن الناحيّـة‬
‫االقتصاديـــة‬
‫م َار الغَيباة‪ ،‬ص(‪ )720‬بتصي ‪.‬‬
‫م َار ا سوماَّة مقارية مه ازَ َ‬
‫( ‪ )1‬الواعا‪ ،‬تو اق يوسو‪ ،‬ازَ َ‬
‫اد ا سود يف حدد قاده مسدا د ازادا علدا الفطدي ‪ ،‬لدب يهمدد ايعداً مدن وايعهدا وال جتاهدد‬
‫حقاقة من حقا قها‪ ،‬ي يف املسا د اال تصا ية لل‪،‬ادا ا يسداياة قاده الصدو الفطييدة الديت داد علاهدا‬
‫صدديح ا تصددا ةيسدداِن اثبددت ال حتتددا ةن تعددديد‪ ،‬مددمن أايددة حاددا ا يسددان كددد ةيسددان باظدداد مددن‬
‫التددآوا اقددت الطفالاددة والاه د يف ة ددار مددن ال أددار والزَّقا َددة املسددتوحا مددن صددماب العقاددد ا سددوماَّة‬
‫اليت تعد العمد اال تصا‬
‫حفظاً لل‪،‬اا ‪ ،‬وللاو ا يساِن‪.‬‬
‫ويف عهد قو املسلمني لو الاظَداد اال تصدا كدتةلفهب يف اجملداالت الوديى‪ ،‬أدان الفقدي‬
‫واملدديع والماددة وا هددد متفشددااً‪ ،‬ويف يفددد هددحا ا مددو متأددن االسددتعمار الغَدي أن يعسددآ سددلطايه علددا‬
‫بو ا سود فيع يظامه اال تصا مه لسفته ويظيايتده اال تصدا ية ومدن أهدب اآلاثر اال تصدا ية الديت‬
‫ولفهددا االسددتعمار يف العددا‪ ،‬ا سددوما يف الا دواحا اال تصددا ية وتيكددت بصددما ا علددا الوا دده اال تصددا‬
‫املعاصي‪:‬‬
‫‪ -1‬و ده االسدتعمار مدوار الدعو ا سدوماَّة ةن مصدازه اخلاصددة‪ ،‬شدفه رؤوس المدوا ال اعادة علددا‬
‫بزو العو واستزمار وعا ا‪ ،‬وأصع‪،‬ت معظب الشيكات ال اعاة تدار ملصاع استعمارية‪ ،‬قدد أ داد‬
‫املدسسددات اال تصددا ية واملصددار لتويفاددو ذه د أورواب الددح ف‪،‬ددت بدده و دزا ن (مصددار ها) يف‬
‫أواوددي القددين التاسدده عشددي‪ ،‬و ددتح الس دوام ملصدداوعا ا وماتفا ددا وواصددة االسددتهوكاة وال‪ ،‬اهاددة‬
‫والأمالا ددة‪ ،‬مث عم ددد االس ددتعمار ةن ة دياع الم ديا وازأوم ددات للس دداطي علاه ددا وتأعاله ددا ابلاف ددوذ‬
‫الغَي وةيقا ذو الاسار يف الدديون لوسدتاو علدا أموكهدب وحتويدد ةتلدو الرامبدا والتفدارات‬
‫والموا ةن املصار ال اعاة‪.‬‬
‫‪ -2‬احتأددي االسددتعمار التفددار اخلار اددة للددعو ا سددوماَّة ومعظددب التفددار الداولاددة وعمددد ةن تددو ني‬
‫الورباددني يف الددعو ا س ددوماَّة عددن ييددق التف ددار كمددا عددد يف ا زا ددي واهلاددد وأيدوياسدداا وأ ييقا ددا‬
‫وتيكسددتان‪ ،‬وأو ددد ةن ال ددعو العيباددة واص ددة مد ددات الل ددو م ددن الوروبا ددني ومعظمه ددب م ددن الاه ددو‬
‫استو اوا اها وحتأموا يف ا تصا ها وواصة يف أ طار املغي العي ‪.‬‬
‫‪ -3‬اجت دده االس ددتعمار ةن حماربد ددة الص ددااعة الو اا ددة يف العد ددا‪ ،‬ا س ددوما لام ددمن اسد ددتميار تععا ددة الد ددعو‬
‫ا سددوماَّة لدده ا تصددا ايًكمددا تتععدده عسددأيايً أو سااسددااً‪ ،‬ولامددمن تصدييو ماتفددات مصددايعه اهددا‪.‬‬
‫واكتفدا بتو ادده املسدلمني ةن االشددتغا ابلزراعددة‪ ،‬اعمداً أن الصددااعة تتطلد ددر ااددة ‪ ،‬يصددلوا ةن‬
‫ر تهددا بعددد‪ ،‬ويف الزراعددة شددفه حاصددوت معااددة واحتأددي جتار ددا مزددد القطددن يف مصددي والسددو ان‬
‫والتمي يف العيام و يت الزيتون يف تويس واملغي ‪ ،‬واملطاو يف أيدوياسداا ومدالازاي‪ ،‬و يدت الاةادد يف‬
‫يافددعاي‪ ،‬والعا د يف ا زا ددي ‪ ،‬وعمددد علددا ة دياع الفددوح ابلدديَاب الفدداحش و اددد امل ديابني والصدداار ة‬
‫وأصد دد‪،‬ا اخلمد ددارات يف ةتلد ددو القد دديى لسد ددل الهد ددام‪ ،‬وهد ددحا أيم د داً َ أ ى ةن اعتمد ددا الد ددعو‬
‫ا س ددوماَّة عل ددا من ددآ وس ددله وو دددمات الس ددوم الورو والمييأ ددا وع ددد الق دددر ةن الت‪ ،‬ددو ةن‬
‫بعها‪.‬‬
‫‪ -4‬احتأددي كدديوات العددا‪ ،‬ا سددوما املعدياددة وخباصددة العدد‪،‬و (‪ )1‬مددن الددعو العيباددة ويافددعاي وأيدوياسدداا‬
‫وأذرباف ددان وةيد ديان‪ ،‬والقص ددديي م ددن م ددالازاي و أيدوياس دداا وياف ددعاي‪ ،‬وازدي ددد يف ا زا ددي وموريتايا ددا‪،‬‬
‫والا‪،‬داس يف بددو القدا ام‪ ،‬و ددد ذهد املسدتعمي ولأددن بقدا اسددتةيا معظددب املعدا ن باددد الشدديكات‬
‫االستعمارية و ا د ذلك تعو للمستعمي‪.‬‬
‫‪ -5‬شدفه االسددتعمار يظداد القطددا الزراعدا والطعقاددة‪ ،‬وحديد السدوا العظدب مددن املسدلمني أن يعدداش يف‬
‫مسددتوى ال ددق‪ ،‬لددحا شددا الفقددي والعدددس والتةلددو واملدديع يف عددا‪ ،‬اخل دعات الددو ع وامل دوار الأزددع‬
‫قي و العا‪ ،‬مسلمة حالااً‪ .‬وةلاك بعق الر داد املحهلدة مدن كتدا (ازيمدان والتةلدو يف اير‬
‫املسلمني) للدكتور صع‪،‬ا الطويد(‪:)2‬‬
‫اللبلد‬
‫يافعيددا‬
‫نسبة اللف من اللسك ن‬
‫‪% 51‬‬
‫( ‪ )1‬ومتت د هحه الشيكات كا وطعوو يف سد العا‪ ،‬ا سوما‪ ،‬قد أعلات شيكة ستايدار أويد رابه الشيكات الع‪،‬ولاة المييأاة أبا‬
‫حققت أرابحاً ااساة تقدر بد ‪ 2,18‬ملاار والر عاد ‪1984‬د مقابد ‪ 1,86‬ملاار والر عاد ‪1983‬د‪ .‬ييد الشيم الوسآ‪،‬‬
‫ص(‪ )5‬الربعا ‪1985/1/23‬د‪.‬‬
‫( ‪ )2‬الطويد‪ . ،‬يعاد صع‪،‬ا‪ ،‬ازيمان والتةلو يف اير املسلمني‪ ،‬ص(‪.)30‬‬
‫الصومددا‬
‫‪70‬‬
‫‪%‬‬
‫تادزاياددا‬
‫‪65‬‬
‫‪%‬‬
‫أيدوياسادا‬
‫‪80‬‬
‫‪%‬‬
‫‪74‬‬
‫‪%‬‬
‫ةيد ديان‬
‫‪38‬‬
‫‪%‬‬
‫مالازيددا‬
‫‪55‬‬
‫‪%‬‬
‫باي ددا‬
‫‪50‬‬
‫‪%‬‬
‫(‪)1‬‬
‫باغدو ت‬
‫هحا ما عدا العو املعدومة يف ماطقة حزاد ا فا الشديد من اليأس الومي بيابً‬
‫ةن الصوما شي اً وماها السو ان وازعشة وتشا وكلها و مسلمة معدمة(‪.)2‬‬
‫وابلطعه إن امليع يو د الفقي‪ ،‬لحلك عمدت ا معاات ال اعاة ةن اسدتغو هدحا العددس‪ ،‬تعدىن‬
‫اخلوا ا أيدريده سداباه العلفاأدا (‪ )30903‬مدن أ فدا املسدلمني الصدومالاني(‪ )3‬وكدد ذلدك يتافدة‬
‫لغاا الاظَاد اال تصا ا سوما‪.‬‬
‫‪ -6‬ربددآ االسددتعمار عمددوت العددا‪ ،‬ا سددوما بعملتدده‪ .‬وهددحا االرتعدداو تععداً للافددوذ املسدداطي علددا الددعو‬
‫ا سوماَّة كما ييبآ كزع من العموت ا سوماَّة ابلدوالر المييأا حالااً‪.‬‬
‫وأ لدق االسدتعمار علدا و العددا‪ ،‬الزالدث يف أ ييقادا وآسداا يفا داً وودداعاً «الددو الاامادة» واخلعددث‬
‫يف هحا التععع أيده يدوحا ابزيكدة القا مدة‪ ،‬مده أن وا ده هدحه الددو هدو العأدس متامداً أو كلمدا اشدتد‬
‫االرتعاو و ا االستعا ا ت التععاة‪.‬‬
‫( ‪ )1‬يقو ‪ .‬يعاد الطويد ‪،‬ص(‪:)27‬‬
‫أن أكزي من يصو سأان بتغو ت العالغ عد هب ‪ 92‬ملاوئً من العشي يعاشون ون مستوى الأفا وتاقد وكالة روي‪ ،‬لأليعا أن‬
‫عشي ابملا ة من سأان العاصمة اكا والعالغ عد هب ‪ 2,5‬ملاون يسمة هب من الش‪،‬اذين الحين يسهمون باصا يف ا ياة والدعار ‪،‬‬
‫ومتزد الاسا ‪ %34‬ماهب وت‪،‬اوح ‪ %12‬ماهن بني ‪ 17-12‬ساة‪.‬‬
‫( ‪ )2‬تتلقا هحه الدو مساعدات من هادة االمب املت‪،‬د ن ويف حني أيه يف عاد ‪1979‬د صي علا القطآ والأو‬
‫المييأاة ‪ 3,2‬ملاار والر كايت مازاياة المب املت‪،‬د اليت تساعد هحه ال طار ‪ 683‬ملاون والر قآ‪ .‬ومن ا ديي ابلحكي أن أمييأاا‬
‫تقدد ‪ % 0,22‬من ئجتها القوما كمساعدات وتأون مهااة واا الأزع من ا ذال ‪.‬‬
‫( ‪ )3‬الشيم الوسآ العد ‪ ،2481 ،‬ص(‪ )4‬ا معة ‪ 28‬ذو ازفة ‪1405‬هد‪1985/9/13 .‬د‪.‬‬
‫ويدديى الغَددي اددأل ال ددا عددن املعددوئت اخلار اددة للدددو الااماددة‪ ،‬ومدده ذلددك إبددا ال تامددو‪ ،‬بددد‬
‫تددز ا قدياً علددا قددي‪ ،‬هددو يسددتهد االبت دزا والأسد بددع املشدديو حتددت سددتار املسدداعدات الدديت‬
‫تحه معظمها ةن او العمو ولقد عد ر داس ةحددى الشديكات المييأادة ددا وطعدة لده عدن‬
‫سااسدة االحتأدارات الاهو يدة المييأاة واالستعمار ا ديد بقوله‪:‬‬
‫« لق ددد حص ددلاا مقاب ددد ك ددد والر أيفقا دداه يف الس دداوات اخلم ددس املامب دداة عل ددا ةتل ددو‬
‫الب دياع وددار الددوالايت املت‪،‬ددد علددا ‪ 4،67‬والر أ أن كددد والر ربددح ‪ 3،67‬والراً‪ ،‬أ‬
‫أن يسعة اليبح بلغت ‪ % 367‬وها سي ة وابتزا ولاست عملاات ا تصا ية سلامة»(‪.)1‬‬
‫ولعددد أ ددي المزلددة عمددا تفعلدده املعددوئت اخلار اددة يف الدراسددة الدديت أ ياهددا الدددكتور‬
‫رم ددز ك ددا اخلع ددع الو يف معه ددد التةط دداآ الق ددوما املص ددي ةذ ةن الص ددادوم و ددد مص ددي ع دداد‬
‫‪1978‬د وها مدياة بد ‪ 8000‬ملاون والر ‪ ...‬ووي الصادوم ماها عاد ‪1981‬د وها مديادة‬
‫اكزددي مددن ‪ 18000‬ملاددون والر‪ ،‬أ أن كددد مدوا ن مصددي كددان مددديوئً ب د ‪ 422‬والراً للعددا‪،،‬‬
‫والغيي أن ود الفي الواحد كان ال يتعدى ‪ 460‬والراً يف الساة(‪.)2‬‬
‫وممددا يديددد هددحا الا دزيو اال تصددا مددا يشديته الددة العددي الأويتاددة مددن دددو يُعددني الددديون‬
‫اخلار اة وأععا ها يف عاد ‪1984‬د‪.‬‬
‫(‪)3‬‬
‫اللد لننة‬
‫ابكستان‬
‫إمج يل اللديون الخل رجية ابلد الر‬
‫‪ 66،665‬ملاار‬
‫مدفور ت اللفوالئد‬
‫‪ 217‬ملاون‬
‫‪.‬‬
‫ااسة الاهو ية‪ ،‬ص(‪ .)56‬وايظي‪ :‬روبيت ولتزر‪ ،‬املعوئت المييأاة والسو ااتاة‪ ،‬تعيي‬
‫( ‪ )1‬السعدِن‪ ،‬مصطفا الفأي الصهاوِن والس َ‬
‫صع‪،‬ا الطويد‪ ،‬ص(‪.)8‬‬
‫( ‪ )2‬الشيم الوسآ العد ‪ ،21 ،‬يو م تشيين الزاِن ‪1982‬د ص(‪.)7‬‬
‫( ‪ )3‬هحا ا دو ةعدا أأد سعاد ‪ ،‬يقوً عن الة العي الأويتاة ‪ ،‬والة الوعا حتت عاوان ‪ :‬الازيو اال تصا يف العا‪ ،‬ا سوما‪،‬‬
‫ص(‪ ،)17‬عد ‪.1/‬‬
‫الر ن‬
‫‪3,196‬‬
‫‪117‬‬
‫ا زا ي‬
‫‪13,811‬‬
‫‪1,291‬‬
‫السو ان‬
‫‪6,661‬‬
‫‪65‬‬
‫سوراي‬
‫‪3,075‬‬
‫‪83‬‬
‫الصوما‬
‫‪1,384‬‬
‫‪3‬‬
‫عُمان‬
‫أيدوياساا‬
‫‪1,525‬‬
‫‪86‬‬
‫‪32,048‬‬
‫‪1,900‬‬
‫مالازاي‬
‫‪11,46‬‬
‫‪958‬‬
‫تيكاا‬
‫‪22,267‬‬
‫‪1,092‬‬
‫مصي‬
‫‪23,206‬‬
‫‪698‬‬
‫املغي‬
‫‪10,169‬‬
‫‪494‬‬
‫موريتاياا‬
‫‪1,283‬‬
‫‪23‬‬
‫الامن‬
‫‪3,294‬‬
‫‪28‬‬
‫باغو ت‬
‫‪5,644‬‬
‫‪75‬‬
‫الأامعون‬
‫‪2,628‬‬
‫‪164‬‬
‫باااا‬
‫‪12,34‬‬
‫‪21‬‬
‫هحا الوا ه اال تصا اةزن للعا‪ ،‬ا سوما‪ ،‬وهدحا التةلدو الدح يعداِن ماده عدا‪ ،‬ا سدود‪ ،‬ال‬
‫يت‪،‬مد ا سود و ره‪ ،‬بد هو يف ازقاقة عقوبة مست‪،‬قة من علدا املسدلمني لتةلداهب عدن يظداد‬
‫ا سود ال لتمسأهب به كما يزعب الزاعمون‪.‬‬
‫وهأددحا قددد العددا‪ ،‬ا سددوما مأايتدده وتوشددت وتدده وابددارت عا مدده وسددقطت مأايتدده الون‬
‫ومشت سأة ال ايب يف حقلده ابسدتميار االسدتعمار الفأدي والزقدايف ال اديب بعدد االسدتقو السااسدا‬
‫ةن الا ددود مبةتل ددو التا ددارات والعقا ددد والاظد ديايت اال تص ددا ية واال ت َماعاَّ ددة والوو ا ددة‪ ،‬أاي ددت أتكد دعاً‬
‫متص دوً ابلت د كع الس ددابق أايد االس ددتعمار يف الق ددا والساسددة وأص دد‪،‬ا ال د َديأ واملش دديعني ةذ يفل دوا عل ددا‬
‫وال ه د ددب للعلمايا د ددة وتلمسد د دوا يف تشد د دييعا ب القم د ددا اة وا اري د ددة ميا د دده الق د ددايون الفييس د ددا وا يألا د ددز‬
‫والمييأا‪.‬‬
‫ويف يفددد هددحا الوا دده عددات مفأدديوئ‪ ،‬ويف يفددد هددحا اهلدوان تقادده االسددتعمار الغَددي وتدد‪،‬س بي ددا‬
‫اليأ ُ الاَّددة‬
‫مددن أباددا المددة الددحين صدداعهب إبحأدداد وصددعغهب كمددارته مددا علهددب ليصددون علددا املصدداع َّ‬
‫الغَيباة أكزي من الغَيباني أيفسهب‪.‬‬
‫يقددو املددو و ‪ « :‬ةن االسددتعمار الغَددي عاددد مغا رتدده الددعو ا سددوماَّة‪ ،‬ددد عددد ازأددب اهددا‬
‫َ‬
‫أرمبعه بلعان حمدارته وب َّدحاه بزقا تده وعدىن ب‪،‬باتده لاأدون دز اً مدن أمتادا ابعتعدار سدده وولفداً‬
‫باد اد َ‬
‫لإليألاز والفييساني ابعتعار كقا ته و أيه وأوو ه وعا اته»(‪.)1‬‬
‫(‪)2‬‬
‫ويقو َساد ط ‪ « :‬لقد ذه ا يألاز العاق من الدواوين لا‪،‬د حملهب ا يألاز السمي»‬
‫المبحث الثاني‬
‫االجتي اما يعيـة عند بعض ال ُمفا ي ّكرين‬
‫مفهوم ال اعدالاة‬
‫ْ‬
‫المعاصرين‬
‫( ‪ )1‬املو و ‪ ،‬ا سود يف موا هة الت‪،‬دايت املعاصي ‪ ،‬تعيي ولاد أأد ازامد ‪ ،‬ص(‪.)243‬‬
‫َ‬
‫اليأ ُ الاَّة‪ ،‬ص(‪.)98‬‬
‫( ‪ )2‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬معيكة ا سود و َّ‬
‫ويشمل على ثالثة مطالب ‪:‬‬
‫‪ -1‬المطلب األول‬
‫‪ -2‬المطلب الثاني‬
‫‪ -3‬المطلب الثالث‬
‫االج يت اما يعيـة عند اإلمام ال ام ْودوديي‬
‫‪ :‬مفهوم العادالاة ْ‬
‫س ييّد قطب‬
‫‪ :‬مفهوم ال اعدالاة االجْ يت اما يعيـة عند اإلمام ا‬
‫االج يت اما يعيـة عند الشيخ الغازا الي‬
‫‪ :‬مفهوم ال اعدالاة ْ‬
‫المطلب األول‬
‫االج يت اما يعيـة عنـــد ال ام ْودوديي‬
‫مفهـــوم ال اعدالاة‬
‫ْ‬
‫ويشمل على ثالث مسائل ‪:‬‬
‫‪ -1‬المسألة األولى‬
‫االج يت اما يعيـة عند اإلمام ال ام ْودوديي‬
‫‪ :‬معنى ال اعدالاة ْ‬
‫‪ -2‬المسألة الثانية‬
‫‪ -3‬المطلب الثالث‬
‫‪‬‬
‫‪ :‬كيفية تحقيق العادالاة االجْ تي اما يعيـة عند ال ام ْودوديي‬
‫‪ :‬منهج ال ام ْودوديي في التوفيق بين ال اعدالاة االجْ تي اما يعيـة‬
‫وال يف ْكر اإلسالمي‬
‫المسألة األولى ‪:‬‬
‫االجتي اما يعيـة عند ال ام ْودو يدي‬
‫معنى العادالاة ْ‬
‫ةن املتتعدده لأتدداابت السددتاذ أبددو العلددا املددو و (‪ )1‬ددد أيدده ‪ ،‬يلتددزد معددىن حمددد اً وامبددح املعددا‪،‬‬
‫َ‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة‪ ،‬قدد اسدتعمله يف الفأدي ا سدوما بداللدة تتعداين عدن اللتده الغَيبادة حادث ةن‬
‫ملفهود َ‬
‫العدالَة ال يتعلقان ابلزيو وتو يعها كما أيه ال يقداب و ئً للمسداوا بدني الاداس يف تو يعهدا‪ ،‬وال يديى‬
‫العد و َ‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة هدا تطعادق أيظمدة‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة وهدحه المدور اال تصدا ية‪ ،‬وةمندا َ‬
‫أ عو ة بدني َ‬
‫ا سود يف اجملتمه ويف ذلك يقو ‪ « :‬ةن ا سود ال يقو ابملسداوا يف سدمة الزديو ‪ ،‬وةمندا يييدد أن يقداب‬
‫(‪ )1‬أبددو العلددا ابددن أأددد حسددن املددو و ‪ ،‬ولددد مبدياددة أوريددك أاب بواليددة حادددر أاب اهلاديددة عدداد ‪1321‬ه د املوا ددق ‪1903‬د‪ ، ،‬يأمددد‬
‫َ‬
‫راسته الزايوية بسع و ا والده اةاما أأد حسن‪ .‬عمد يف الص‪،‬ا ة عاد ‪1920‬د ح أصعح ر اس حتييي ك ى يا د اهلادد كفييدد‬
‫ات و ييدد مسدلب و ييدد ا معادة بددهلا والدة تيقدان القديآن الديت يشدي اهدا أ أداره ومفاهامده ومعا اتده للمشدأوت الساَاسداَّة وال‪،‬بويددة‬
‫الشديعاني وكشدو الاقدا عدن عدورات الزَئ دة واملل‪،‬ددين الدحين ا تتادوا ب يدق‬
‫واال تصا ية من و هة يظي ا سود‪ .‬كما عاجل مزالدق العلمدا َّ‬
‫دار الغَيباددة‪ ،‬ومددن وددو تلددك الأتدداابت اسددتقط قاعددات مددن الادداس أ لددق علدداهب اسددب ا ماعددة ا سددوماَّة الدديت أعلددن أتساسددها يف‬
‫ازَ َ‬
‫مد َ‬
‫مدياة الهور ساة ‪1941‬د وايتة املو و أمعاً هلا ةن أن تويف عاد ‪1979‬د‪ .‬ايظي‪ :‬ة ريس‪ ،‬أأدد‪ :‬أبدو العلدا املدو و ‪ :‬صدف‪،‬ات‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من حااته و ها ه‪ ،‬ص(‪.)22-18‬‬
‫وايظي مبااو ‪ ،‬حممد علا‪ ،‬الطييق ةن حأب ةسوما‪ ،‬ص(‪.)242-238‬‬
‫وايظي يأن‪ . ،‬ت‪،‬ا‪ :‬املوسوعة ازيكاة (‪.)229-225/2‬‬
‫العددد ‪ ...‬ال املسدداوا يف تو يدده الزدديو ‪ ،‬و ددد رسددب ا سددود‪ -‬وطددة وامبدد‪،‬ة كاملددة هلددحا العددد يف واياادده‬
‫صدد‪،‬ا‪،‬اً كدداموً‬
‫العدالَددة مددا علااددا ةال أن يفهددب همداً َ‬
‫ويف تعالامدده اخللقاددة ويف تاظدداب اتمعدده‪ ...‬ددإذا أر ئ َ‬
‫ما د ومبدعه ا سدود مدن صدور العدد والاصدفة مث يسدعا ةن ة يابده يف َالد العمدد والتافادح يف يظامادا‬
‫اال تصا واال تماعا»(‪.)1‬‬
‫كمددا أن املددو و يدديى أن التفدداوت والتعدداين بددني الادداس يف الددي م هددو أمددي عاعددا‪ ،‬ياسددفب مدده‬
‫َ‬
‫السداَن الفطييدة ويف هدحا يقدو ‪ « :‬دالفطي الديت طدي الاداس علاهدا تقتمدا أن يأدون التفداوت والتعدداين‬
‫ُ‬
‫يف ر م الععددا كش د يه يف مواهعهددا الودديى‪ ،‬أددد مشدديو خيتددار ددا املسدداوا اال تصددا ية املدددعا بددني‬
‫الععا اب د من أساسه حس ما يياه ا سود‪ ،‬لن ا سود ال يقو ابملساوا يف الي م يفسه»(‪.)2‬‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة الغَيباددة وألعسددها لعددوس ا سددود مبعددىن أيدده اسددتعمد‬
‫واددحا ر ددق املدَدو و َ‬
‫العدالَدة اللدحين حلددا مقصدد الدددين ويف ذلدك يق ددو ‪ « :‬ةن‬
‫اللفدا بداللدة ديددد تاسدفب مدده معدىن العددد و َ‬
‫الصدد‪،‬اح هددو أن‬
‫بعددق الادداس بقولددون يف ا سددود عدالددة ا تماعاددة‪ ،‬هددحا القددو ادده يق د كعددع أمددا َ‬
‫ا سود هو العد بعااه والعد لاس شاداً ا داً عن ا سود‪ ،‬ةمندا ا سدود هدو العدد ‪ :‬تطعادق ا سدود‬
‫وة امة العد شا واحد‪.)3( »...‬‬
‫العدالَددة الدديت أ لددق علاهددا مصددطلح‬
‫وباددا علددا هددحا التصددويي قددد حدداو أن لددد معددىن هلددحه َ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة يف‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة ازقددة َقددا َ يف سددعاد حتديددد معااهددا « َ‬
‫العدالَددة ازقاقددة أو َ‬
‫َ‬
‫حقاقة أميها ‪ :‬ها ععار عدن كدون كدد دي مدن ال ديا وكدد أسدي مدن السدي وكدد عالدة مدن القعا دد وكدد‬
‫أمة من المب علا حا مااس من ازييَّدة وكدون كدد اتمده مدن اجملتمعدات العديدد علدا ددر معدني مدن‬
‫السدداا بعمددها علددا بعددق‪ ،‬سددداً لعددا الظلددب والعدددوان‪ ،‬واسددتةداماً ملةتلددو ال ديا واجملتمعددات امددا‬
‫تقتماه املصاع اال ت َماعاَّة »(‪. )4‬‬
‫العدالَدة يف حقاقتهدا تعددين‪ :‬مداح ال ديا والسدي والعشدا ي‪ ...‬دددراً‬
‫ويف مومبده آودي َدا َ ‪ « :‬ةن َ‬
‫مااسددعاً مددن ازييدَّدة وملادده الظلددب حتصددد الشددأا اال ت َماعاَّددة علددا سددلطة ددوم ال ديا ‪ ،‬كمددا لصددد كددد‬
‫(‪)5‬‬
‫شأد ماها علا سلطة وم اآلوي من أ د حتقاق االستقيار والسعا للمفتمه اسيه»‬
‫( ‪ )1‬املو و‬
‫َ‬
‫(‪ )2‬املو و‬
‫َ‬
‫(‪ )3‬املو و‬
‫َ‬
‫(‪ )4‬املو و‬
‫َ‬
‫(‪ )5‬املو و‬
‫َ‬
‫‪ ،‬أبو العلا ابن أأد حسن‪ ،‬مس لة ملأاة الرع يف ا سود‪ ،‬يقلده للعيبادة حممد عاصدب از دددا ‪ ،‬ص(‪.)93-92‬‬
‫‪ ،‬يظاد ازاا يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)59‬‬
‫‪ ،‬مفاهاب ةسوماة حو الدين والدَّولَةيقله للعيباة أأد حامد ‪ ،‬ص(‪.)131-130‬‬
‫‪ ،‬مفاهاب ةسوماة حو الدين والدولة‪،‬ص(‪.)133‬‬
‫‪ ،‬ازأومة ا سوماَّة تعيي أأد ة ريس‪ ،‬ص(‪.)190‬‬
‫العدالَدة ال تو دد ةال يف ا سدود حادث‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة‪ ،‬ذكي أن َ‬
‫واستاا اً هلحا الت‪،‬ديد ملعىن َ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة تت‪،‬قددق عددن ييددق الاظَدداد اليأ ددام‪ ،‬ةمنددا يقددو‬
‫يقددو ‪ « :‬لعمددي ازددق ةن مددن يددزعب أن َ‬
‫كددحابً وا د‪،‬ا ً واتددائً‪ ،‬ويف مددو ن آوددي يقددو ‪ :‬وكددحلك الاظَدداد االش د‪،‬اكا ازامبددي املسددتمد مددن يظ ديايت‬
‫(‪)1‬‬
‫كار ماركس واجنلز ياا ق العد مزد الاظَاد السابق بد أكزي‪»...‬‬
‫اليأ ُ الاَّددة واالشدد‪،‬اكاَّة الشدداوعاة معداً ووصددفها‬
‫ومددن هاددا كددان ايطددوم املددو و يف اهلفددود علددا َّ‬
‫َ‬
‫اليأ ُ الاَّددة عاددده مددي ه ةن أبددا تسددل ال ديا والقعا ددد والسددي والشددعو‬
‫ابلظلددب وماا مددة العددد ‪ ،‬ظلددب َّ‬
‫والمب حياي ا وتعطا للدولة الصوحاات املطلقة السدتةداد الفدي لت‪،‬قادق املصداع اال ت َماعاَّدة ات‪،‬دو‬
‫الفددي يف يفلهددا مددن ةيسددان ذ روح ةن ددز مددن اآللددة الدديت ال روح اهددا‪ ،‬ويف ذلددك يقددو املددو و ‪« :‬‬
‫َ‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة يف حقاقدة أميهدا هدا ععدار عدن كدون كددد دي مدن ال ديا وكدد أسدي مدن السدي وكددد‬
‫َ‬
‫عالددة مددن القعا ددد وكددد أمددة مددن المددب علددا حددا مااس د مددن ازييَّددة وكددون كددد اتمدده مددن اجملتمعددات‬
‫العديد علا در معني مدن السداا بعمدها علدا بعدق سدداً لعدا الظلدب والعددوان واسدتةداماً ملةتلدو‬
‫ال يا واجملتمعات اما تقتماه املصاع اال ت َماعاَّة»(‪.)2‬‬
‫وباددا ً علددا و هددة الاظددي هددحه ددو مأددان للعدالددة اال ت َماعاَّددة عاددده يف أ ٍ مددن الدداظب الومبددعاة‪،‬‬
‫وةمنا تأمن يف ومبه الدستور ا سوما املتمدمن يف الأتدا والسداة مومبده التطعادق‪ ،‬لن هدحا الدسدتور‬
‫وحده هو الح روعات اه حقوم الفي ووا عاته جتداه ا ماعدة وحقدوم ا ماعدة ووا عا دا جتداه ال ديا ‪.‬‬
‫ويف هحا يقو ‪:‬‬
‫« الدستور املستقد اخلالد‪ ...‬لو ا ابلتطعادق يف أيدة بقعدة مدن بقدا الرع لديأى الاداس اهدا‬
‫الع ددد اال تم دداعا‪ ...‬م ددا ال ييمب ددون بع ددده ا ددحا أو ذا م ددن ال دداظب الومب ددعاة‪ ،‬وم ددا اد ه ددحا الدس ددتور‬
‫ماصوص داً يف الأتددا والسدداة لدداس يف وسدده واحددد أن خيددد املسددلمني ويقدددد هلددب االشدد‪،‬اكاَّة املسددتور‬
‫إبلعاسددها كددو ا سددود ومددن مدزااي هددحا الدسددتور أيدده ددد روعددا ادده االعتدددا الأامددد بددني مطالد الفددي‬
‫ومقتماات اجملتمه‪ ،‬و الفي أويت من ازييَّة ما يطغا علا مصاع اجملتمه وال اجملتمده دد أحادد ةلاده مدن‬
‫الصددوحاات مددا يسددل الفددي حييتدده الدديت ال بددىن كمددا شةصدداته وتاماتهددا علددا الطييقددة املسددتقامة‬
‫الفطيية»(‪.)3‬‬
‫(‪ )1‬املو و ‪ ،‬مفاهاب ةسوماة حو الدين والدولة‪ ،‬ص(‪.)134‬‬
‫َ‬
‫(‪ )2‬املو و ‪ ،‬مفاهاب ةسوماة حو الدين والدولة‪ ،‬ص(‪.)133‬‬
‫َ‬
‫(‪ )3‬املو و ‪ ،‬مفاهاب ةسوماة حو الدين والدولة‪ ،‬ص(‪.)137‬‬
‫َ‬
‫‪‬‬
‫المسألة الثانية ‪:‬‬
‫االجتي اما يعيـة عند ال ام ْودوديي‬
‫كيفية تحقيق العادالاة ْ‬
‫العدالَددة‬
‫وبا ددا عل ددا الدالل ددة العام ددة والش دداملة للعدال ددة اال ت َماعاَّددة عا ددد امل دَدو و القا م ددة عل ددا َ‬
‫ا هلاة اليت تتمزد يف الدستور ا سوما املتممن يف الأتا والسداة‪ ،‬حدد املدو و الأافادة الديت دي‬
‫َ‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة ازقاقادة أو ازقدة علدا حدد تععدعه يف الوا ده العملدا‪ ،‬وذلدك‬
‫علا أساسها ة ا هدحه َ‬
‫مددن وددو الاظَدداد اال تصددا ا سددوما املديتعآ ابلدداظب ا سددوماَّة الودديى الساَاسداَّة والقايوياددة وامل َدياَّددة‬
‫َ‬
‫مه ارتأا ها علا أساس ا اان الأامد ابلعقاد ا سوماَّة ويف هحا يقو ‪:‬‬
‫« ولعمي ازق ةن أ ةيسان ةذا يظي ةن يظداد ا سدود اال تصدا بعدني ا يصدا والعدد ‪...‬‬
‫إيدده ‪ ،‬ددد بددداً مددن االعد‪،‬ا ان هددحا الاظَدداد أحسددن وأصددح يظدداد لو تصددا عي دده ا يسددان بددع أيدده ال‬
‫يصددح الظددن بددهحا الصددد ايدده مددن املمأددن تسدداع يظدداد ا سددود اال تصددا هددحا بافدداح مدده جتييددده عددن‬
‫اموعة يظب ا سود لوعتقا و الووم وامل َدياَّة واال تما ‪ ...‬ةيأب ‪ ،‬تقعلدوا عقادد ا سدود ومبدابطه‬
‫َ‬
‫الص‪،‬ا‪،‬ددة وال‬
‫ده‬
‫ح‬
‫بيو‬
‫دع‬
‫س‬
‫ي‬
‫أن‬
‫دن‬
‫د‬
‫أ‬
‫ا‬
‫ال‬
‫دا‬
‫ص‬
‫ت‬
‫لو‬
‫ده‬
‫م‬
‫يظا‬
‫لألووم‪ ،‬وماها ه لل‪،‬اا كما ها‪ ،‬إن اي‬
‫َ‬
‫لادود واحدد‪ ،‬وال اأن أن تستفادوا ماه ةال لاوً »(‪.)1‬‬
‫العدالَددة بددع املسدداوا يف التو يدده أو عدددمها‪ ،‬وةمنددا حتقا ددق‬
‫وكمددا أن املدَدو و يددحه ةن اعتعددار َ‬
‫العدالَة عادده يأدون من ودو مياعدا القواعد ا سوماَّة يف التصي ابلزيو ويف ذلك يقدو ‪:‬‬
‫َ‬
‫« والح يقيأ القيآن يتمح له أن هحا الأون الشاسه ال أكي اه للتو يده املتسداو يف أيدة ئحادة‬
‫مددن يواحادده‪ ...‬ةذا ‪ ،‬تو ددد املسدداوا يف قادده هددحه الادواحا الدديت أشدديئ ةلاهددا مددا معددىن املسدداوا يف وسددا د‬
‫ا يت دا أو يف تو يدده الزدديو ؟ هددحا أمددي ال يسددت‪،‬اد مددن هددة الوا دده ‪،‬س د ‪ ،‬بددد لددو دديع علددا اجملتمدده‬
‫(‪ )1‬املو و ‪ ،‬أسس اال تصا بني ا سود والاظب املعاصي ‪ ،‬يقله للعيباة حممد عاصب حدا ‪ ،‬ص(‪.)189-188‬‬
‫َ‬
‫بطيم مفتعلة ياا الغدش اةتدود ولدحلك دإن ا سدود ال يقدو بو دو تو يده أ وات ا يتدا واملاتو دات‬
‫علا دد املساوا ‪ ،‬بد هو يقو بو و التو يه علا أساس العد ولت‪،‬قادق التو يده العدا يمده ا فدة‬
‫من القواعد وااللتزامات»(‪.)1‬‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة ا سددوماَّة ال تت‪،‬قددق ةال مددن وددو التدوا ن بددني‬
‫وبددحلك يقددير املدَدو و أن َ‬
‫حا ددات الفددي وصدداايتها وحا ددات ا ماعاددة كاددث ال يطغددا ددي علددا ددي ‪ ،‬وال يتفدداو أ ددي‬
‫حدو ه الشَّيعاة اليت ر ها ا سود‪ .‬ويف ذلك يقو ‪:‬‬
‫« ال يأتفددا ا سددود ان تأددون اهلادددة اال ت َماعاَّددة عا لددة مفتوح داً اباددا لأددد واحددد مددن أ ديا‬
‫العشي‪ ،‬بد يقتما مه ذلك أن يأون املتسابقون يف هحه ازلعة م‪،‬اأني متواسني متعداويني‪ ...‬ييسد يف‬
‫أذهان الاداس بتعالامده اخللقادة أدي التعداون والتأا دد وجبايد آودي يقتمدا ان ال خيلدو اجملتمده أبدداً مدن‬
‫مدسسددة اثياددة تمددمن ةعايددة العفددز واملستمددعفني الددحين ال يهتدددون الكتسددا املعددات سددعاوً‪ ...‬ويييددد‬
‫ا سود أن يقاب الفي كادث يُعقدا حقدوم الفدي وحييتده مصدوية مدن حادث هدو دي ال تمدي ابجملتمده‪ ،‬بدد‬
‫تأون ئ عة ملصازه طعاً»(‪.)2‬‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة‪ ،‬ةمنددا‬
‫هددو‪ :‬أن هددحا الت دوا ن اال تمدداعا الددح لقددق َ‬
‫والددح ي دياه املددو و‬
‫َ‬
‫يت‪،‬قق جبعد الفي حمور الاظَاد اال تمداعا‪ ،‬الاظَداد الدح يسداعد أ ديا ا ماعدة علدا تامادة شةصداا ب‬
‫العدالَدة يف يفلده‬
‫وتي اة مواهعهب وال يقاد حييتهب يف امللأاَّة والتصدي ‪ ،‬هدو الاظَداد الفطدي الدح تت‪،‬قدق َ‬
‫وهو الاظَاد ا سوما علا حد و املو و ‪.‬‬
‫َ‬
‫(‪ )1‬املو و ‪ ،‬مفاهاب ةسوماة حو الدين والدولة‪ ،‬ص(‪.)112‬‬
‫َ‬
‫(‪ )2‬املو و ‪ ،‬أبو العلا‪ :‬يظاد ازاا يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)70-66‬‬
‫َ‬
‫‪‬‬
‫المسألة الثالثة ‪:‬‬
‫منهـــــــــج ال ام ْودوديي في التوفيــــــــــــــــق بيــــــــــــن‬
‫مفهـــــــــــــوم‬
‫االج يت اما يعيـة وال يف ْكر اإلسالمــي‬
‫ال اعدالاة ْ‬
‫ةن املتتعدده ملددا سددطيه املددو و يف كتعدده وم َقاالتدده املتاوعددة يل‪،‬ددا أيدده عمددد اهددداً علددا ةوفددا‬
‫َ‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة‪ ،‬وهدحا يتمدح مدن ودو مو فده مدن هدحا املفهدود حادث‬
‫ابه ةسوما علدا مفهدود َ‬
‫ذه يف بعق أ والده ةن ر مده ابعتعداره مدن مأا دد الشداطان اللعدني وأيده مدن املفداهاب الغَيبادة والقا دد بده‬
‫ةمنا هو وا ه حتت أتكع الغزو الفأي الغَي و اهد امور ا سود ويف ذلك يقو ‪:‬‬
‫« بددع أبددب –املسددلمون‪ -‬هلددون أمددي يدداهب وخيمددعون حتددت تاددار الغددزو االسددتعمار الفأددي‬
‫وازمددار ‪ ...‬وهلددحا أددد صددا‪،‬ة تيتفدده يف معسددأي الشددعو القدداهي ‪ ،‬يعلددو صددداها مددن ايرئ املغلوبددة‬
‫ابلعدالَددة اال ت َماعاَّددة يف الظهددور بددني يفهيايااددا‪...‬‬
‫املقهددور ‪ ...‬ومددا هددا ةال سدداوات ح د شددي املاددا ون َ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة‬
‫قاعددة امددت باااددا تييددد ا سددود أن يغددع علتدده‪ ...‬وهددا هددب اآلن لدداولون ةكعددات أن َ‬
‫ابملفهددود االشد‪،‬اكا مددن صددماب ا سددود‪ ...‬علددا هددحا السدداس حصددلت اةدداوالت امددا ممددا مددن عددد‬
‫اليأ ُ الاَّدة والداُقيا اَّدة تصدورات‬
‫هحه الفدة يف صد عد التصورات الغَيباة حو حييدة الفدي والتسدامح‪ ،‬و َّ‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة الديت تاشددها هدحه‬
‫ةسوماة والصة وتعح ا هو الاود يف عد ا سود مديداً لتلك َ‬
‫الفدة وتقاب علاها الدياا وتقعدها »(‪.)1‬‬
‫ويف مددو ن آوددي يقددو ‪ « :‬أتددا علددا الدددياا حددني مددن الدددهي شددعي ا يسددان ادده أن هددحا الاظَدداد‬
‫الشدداطاِن ‪-‬يظدداد اليأ ددام الددداقيا ا الغَددي ‪ -‬ددد مددأل الرع ددوراً و سددا اً و غاددائً‪ ...‬لددب يعد َدق بعددد‬
‫(‪ )1‬املو و ‪ :‬ازأومة ا سوماَّة ‪ ،‬ص(‪.)190‬‬
‫َ‬
‫ذلددك للشدداطان الددي اب أ اددا بقددا العشددي يف حعددا وديعتدده‪ ...‬فددا ةن ا يسددان مبأاددد أودديى‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة أو االش‪،‬اكاَّة‪.)1( »...‬‬
‫اها َ‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة يتسدب ابزدد والصديامة ليده مصدطلح‬
‫وةذا كان مو دو املَدو و مدن مفهدود َ‬
‫م َدار الغَيبادة مو دو الدي ق العدات الدح ال يسدمح‬
‫من املصطل‪،‬ات الغَيباة‪ ،‬هحا يعدين أن مو فده مدن ازَ َ‬
‫للتو اق ا حا من الحوا بااها وبني ا سود ويف ذلك يقو ‪:‬‬
‫م َار الغَيباة‪ ...‬حمار ما ية متاماً خيلو يظامها من كد ما تقود علاده حمدار ا سدود‪...‬‬
‫« ازَ َ‬
‫ويظييتها علا يقاق من يظيية ا سود و ييقها واسه يف ا هة املعاكسة لطييق ا سدود‪ ،‬أدد مدا يعدىن‬
‫مد َدار أتيت علادده مددن القواعددد‪ ،‬كمددا أن‬
‫علادده ا سددود يظدداد الوددوم ا يسدداياة والتمدددن تأددا هددحه ازَ َ‬
‫م َار علاها واعد السلو الفي والاظَاد اال تمداعا ال اأدن أن يقدود علاهدا‬
‫السس اليت تي ه هحه ازَ َ‬
‫مد د َدار الغَيباد ددة سد ددفااتان جت د دياين يف هتد ددني‬
‫بااد ددان ا سد ددود ولد ددو سد دداعة مد ددن الد دددهي أ د د ن ا سد ددود وازَ َ‬
‫متعاكسددتني‪ ،‬مددن ركد ةحددداحلا هفددي الودديى وال بددد‪ ،‬ومددن أ ةال أن ييكعهددا يف الو ددت الواحددد اتتدداه‬
‫معاً وايشق بااهما يصفني(‪.)2‬‬
‫وهحا الا يد اللة وامب‪،‬ة علا مو فه اليا ق لل‪،‬مار الغَيباة واليا ق للتو اق بااهدا وبدني‬
‫ا سود أيماً‪.‬‬
‫هالدة ومبدوالً ويفلمداً وهوكداً‬
‫بد ذه املو و ةن أبعد من ذلك عادما اعت الفأي الغَدي‬
‫َ‬
‫السب الزعا ‪.‬‬
‫ووصفه ابلشفي اخلعازة اليت ال تزمي للعشيية ةال ُّ‬
‫وعلادده إيدده عددا يف الأزددع مددن كتاابتدده ةن ةيقدداذ العش ديية وشددفا ها مددن العلددد الدديت أو ددد ا هددحه‬
‫م َدار الشدداطاياة‪ ،‬ةمندا يقدده علدا عدداتق علمدا املسددلمني الدواعني الددحين يهددمون بقددو أديهب –املسددتمد‬
‫ازَ َ‬
‫مددن ا سددود اخلددال ‪ -‬حمددار الغَددي ويسددتعدلوبا كمددار ا سددود ازقددة‪ ،‬القا مددة علددا الاظييددة ا هلاددة‬
‫علا حد وله‪:‬‬
‫« وهددحه الشددفي اخلعازددة ددد أوددح يت د و ماهددا اآلن أهددد الغَددي ‪ ...‬لبددا ولفددت مشددأوت‬
‫وعقددداً تاتهددا كددد حماولددة زلهددا ةن عقددد كزددع أُوددي‪ ...‬ومددو ز القددو أن هاددا سلسددلة مددن املفاسددد ال‬
‫م َار هحه‪ ،‬علت ازاا الغَيباة يحاً اماداً مدن املصدا‬
‫تاتها‪ ...‬ي من شفي ازَ َ‬
‫(‪ )1‬املو و ‪ :‬ازأومة ا سوماَّة ‪ ،‬ص(‪ .)190‬وايظي‪ :‬مفاهاب ةيساياة حو الدين والدولة‪ ،‬ص(‪.)128‬‬
‫َ‬
‫م َار الغَيباة‪ ،‬ص(‪.)22-21‬‬
‫(‪ )2‬املو و ‪ :‬ين وازَ َ‬
‫َ‬
‫واآلالد‪ ...‬وهدحا‬
‫ه ددو الوان ال ددح د د أن يع دديع عل ددا أم ددب الغَ ددي كت ددا‬
‫الشايف‪ ...‬وهحه ها الشفي الطاعة»(‪.)1‬‬
‫وس دداة الاَّ دديب ‪ ... ‬وه ددحا ه ددو العص ددع‬
‫م َدار الغَيبادة وا سدود‬
‫مما سعق باايه يتعني أن املو و ال ييمبا بعملاة التو ادق بدني مفداهاب ازَ َ‬
‫َ‬
‫ا حا من الحوا حاث أن الاهمة ا سوماَّة‪ ،‬ال بد أن تعتمد علا ا سدود اخلدال ولدحلك كدان‬
‫يومبدح يف كتاابتده وم َقاالتده ذلدك علدا يددو تفصدالا يفديم اهدا بدني مدا يدوددح ومدا يد‪ ،‬مدن أمدور التمدددن‬
‫م َار الغَيباة ويف ذلك يقو ‪:‬‬
‫وازَ َ‬
‫« ال بددد أن مناددز مددا حددا ه الغَددي مددن الي ددا ازقاقددا يف امل َدياَّددة والعلددود عددن مبددوالته يف لسددفة‬
‫َ‬
‫ازاددا وو هددة الفأددي والاظددي واالوددتو واال تمددا مث وددح الو ويسددتفاد بدده ويمددي الصددفح عددن‬
‫الزدداِن ويطهددي مددن أ ئسدده شدددون حااتاددا كلهددا‪ ...‬ةيدده ال اأددن أن يت‪،‬ملدده مددن ددد عل دوا يدداهب التف ديي‬
‫اخلال أو ععة من ععات ا سود الفيجناة(‪.)2‬‬
‫مد َدار الغَيباددة‪ ،‬ددإن‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة وازَ َ‬
‫وأمدداد هددحا املو ددو الصددارد والد َديأ ازددا جتدداه مفهددود َ‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة مده حماولدة‬
‫املَو و د أو ه يفسه يف تاا ق حا ومفار دة عفاعدة حدني تعدىن مفهدود َ‬
‫ماه أد هحا املفهود علا بعق السس والقواعد الشَّيعاة وبععار أويى إيه د عمد علا تسويغ هدحه‬
‫املفهود الشاطاِن علا حد وله تسويغاً شيعااً عن ييق ومبه ال ي الشَّيعاة الو مة هلحا الغيع‪.‬‬
‫و ددد التددزد املددو و لت صدداد هددحا املفهددود يف الفأددي ا سددوما ماهفداً واصداً يقددود علددا اعتمددا‬
‫َ‬
‫املصل‪،‬ة كدلاد الستاعاو الحأاد‪ ،‬ويف هحا الصد يقو ‪:‬‬
‫« ةن الأتددا والسدداة ال يشددمد تفاصدداد ا تصددا ية‪ ...‬بددد يي دده يف ذلددك ةن الاددا ه مددن أ دوا‬
‫قهددا املسددلمني يف ةتلددو العصددور ةن اي د اسددتةيا أحأدداد ديددد لل‪،‬ا ددات املسددت‪،‬دكة مبددمن‬
‫السدس الديت أتدا اددا ا سدود‪ ...‬وهدا ازييدَّدة اال تصدا ية‪ ،‬تامادة املأدارد اخللقاددة‪ ،‬حماربدة الصديا الطعقددا‪،‬‬
‫ة يار امللأاَّة الفي ية‪ ،‬تو يه الزيو علا معدأ العد ‪ ...‬احه ا سود كان وسطاً(‪.)3‬‬
‫العدالَددة‬
‫ومددن ئحاددة أودديى ددإن أ والدده ددد اكتافددت التعددارع والتاددا ق‪ ،‬فددا الو ددت الددح يعتد َ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة ال تو ددد ةال يف ا سددود»(‪ )4‬ويقددو أن‬
‫اال ت َماعاَّددة مأاددد شدداطاياة إيدده يقددو «ةن َ‬
‫(‪ )1‬املو و‬
‫َ‬
‫(‪ )2‬املو و‬
‫َ‬
‫(‪ )3‬املو و‬
‫َ‬
‫(‪ )4‬املو و‬
‫َ‬
‫م َار العيباة‪ ،‬ص(‪.)42-41‬‬
‫‪ :‬ين وازَ َ‬
‫‪ :‬وا ه املسلمني وسعاد الاهوع اب يقله ةن العيباة حممد عاصب حدا ‪ ،‬ص(‪ .)64-63‬حتت عاوان‪ :‬ماذا يييد؟‬
‫‪ :‬مفاهاب ةسوماة حو الدين والدولة‪ ،‬ص(‪.)120-108‬‬
‫‪ :‬مفاهاب ةسوماة حو الدين والدولة‪ ،‬ص(‪.)128‬‬
‫(‪)1‬‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة شددا واحددد ال اأددن الفصددد بااهمددا ويقددو ‪ « :‬ةن َ‬
‫ا سددود و َ‬
‫متداح ال ديا والسدي‪ ...‬ددراً مااسدعاً مدن ازييَّدة»(‪ )2‬هدحا التادا ق حسد مدا أرى مدي ه ةن أن املدو و‬
‫َ‬
‫يعداجل أ أداره الفلسدفاة اسدلو أ ةيشدا ا‪ ،‬وهدحا أمددي يفقدد أحادائً أ أداره الد دة والومبدوح ةن ايد‬
‫أن كتاابتدده يف معظمهددا م َقدداالت ووطدداابت ولقددا ات وحمامبديات ور و علددا تسدداؤالت وحتدددايت كايددت‬
‫تاشددي يف الصدد‪،‬و واجملددوت الدديت أشددي بافسدده علددا حتيييهددا وهددحا يددد‬
‫الساني والعواد‪.‬‬
‫(‪ )1‬املو و ‪ :‬مفاهاب ةسوماة حو الدين والدولة‪ ،‬ص(‪.)130‬‬
‫َ‬
‫(‪ )2‬املو و ‪ :‬مفاهاب ةسوماة حو الدين والدولة‪ ،‬ص(‪.)133‬‬
‫َ‬
‫ةن دديح الد َديأ‬
‫ويقامدده عد‬
‫المطلب الثاني‬
‫س ييّد قطـــب‬
‫مفهـــوم ال اعدالاة‬
‫ْ‬
‫االجتي اما يعيـة عنـــد ا‬
‫ويشمل على ثالث مسائل ‪:‬‬
‫‪ -1‬المسألة األولى‬
‫‪ -2‬المسألة الثانية‬
‫‪ -3‬المسألة الثالثة‬
‫س ييّد قطب‬
‫‪ :‬معنى العادالاة االجْ تي اما يعيـة عند اإلمام ا‬
‫س ييّد قطـــب‬
‫‪ :‬كيفية تحقيق ال اعدالاة االجْ تي اما يعيـة عند ا‬
‫س ييّد قطـــــــــــب في التوفيـــق بين‬
‫‪ :‬منهــــــــج ا‬
‫ال اعدالاــــــة‬
‫االج يت اما يعيـة وال يف ْكر اإلسالمي‬
‫ْ‬
‫‪‬‬
‫المسألة األولى ‪:‬‬
‫س ييّد قطب‬
‫معنى العادالاة‬
‫ْ‬
‫االج يت اما يعيـة عند ا‬
‫(‪)1‬‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة‪ ،‬خيتلدو‬
‫ةن املتتعه لأتاابت َساد طد دد أيده لمدد تصدوراً واصداً ملفهدود َ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة يف الفأددي السااسددا الغَددي ازددديث ةذ تعدددت يظيتدده العامددة ةن هددحا‬
‫عددن تصددور َ‬
‫املفهود مدلوله اال تصا ةن قاه القاب مبمن ازدو الشَّيعاة والهددا الديت دا ادا ا سدود‪ ،‬هدا‬
‫ع ددد ك ددد ش ددا عدال ددة ةيس دداياة ش دداملة لأ ددد وايد د ازا ددا ا يس دداياة ومقوما ددا ولاسد ددت اد ددي عدالد ددة‬
‫ا تصا يدة حمدو ‪ ،‬ها عدالة تتااو قاه مظاهي ازاا و واي الاشاو اها‪.‬‬
‫اليأ ُ الاَّددة واالشدد‪،‬اكاَّة العلماددة‬
‫ويقددارن َسدداد طد بددني الاظددي العامددة لإلسددود عددن ا َلعدالَددة وبددني َّ‬
‫اقددو ‪ « :‬وايفسدداح اجملددا يف يظددي ا سددود ةن ازاددا ‪ ،‬وجتدداو ه القدداب اال تصددا ية الع‪،‬تددة ةن سددا ي القدداب‬
‫العدالَددة يف الدددا ي‬
‫الدديت تقددود ازاددا علاهددا علدده أ دددر علددا ة ددا تدوا ن وتعددا يف اجملتمدده وعلددا حتقاددق َ‬
‫العدالَددة يف يظددي الشدداوعاة‬
‫ا يسدداياة كلهددا‪ ،‬ويعفادده مددن التفسددع المدداق للعدالددة كمددا تفهمهددا الشدداوعاة‪َ ،‬‬
‫(‪ )1‬هو َساد حسني شاذم‪ ،‬ولد يف يية موشا يف حما ظة أساوو من صعاد مصي عاد ‪1906‬د‪ .‬اوتار لافسده ماهفداً واصداً يف الفأدي‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود وبث اه أ أاره عن ازاكمادة وتتابعدت‬
‫ااسة ا ماً علا يقد ازَ َ‬
‫م َار الغَيباة املعاصي ‪ .‬حني يشي كتابه َ‬
‫والس َ‬
‫دار » و«ي ددو اتم دده‬
‫كتع دده ‪« :‬يف يف ددو الق دديآن» و«التص ددويي الف ددين يف الق دديآن» و«املس ددتقعد هل ددحا ال دددين» و«ا س ددود ومش ددأوت ازَ َ‬
‫مد َ‬
‫اليأ ُ الاَّة » و« معا‪ ،‬يف الطييق »‪ .‬وها تعاجل مومبوعات تتعلق ابللوهاة وازاكامة والتشييه والاظب وتعاجل‬
‫ةسوما» و« معيكة ا سود و َّ‬
‫يف اا الدعو ا سوماَّة ا اي ازيكا العملا اسلو عا ا أ و د يف اموعها ةن أت ا املشداعي لدد ه املسدلمني ةن العمدد‬
‫ا سوما ا ا الح يطاح ابلطوابات ويي ه العشي ةن االرتعاو اب تعان ح حتقق ازاكماة يف حادا الاداس ايسدفاماً مده التااسدق‬
‫يف الو و ‪ .‬لحا كان ل أاره وراً يف ووله السفن وسععاً معاشياً عفد يف ةصدار حأب ا عداد علاه مات شهاداً عاد ‪1966‬د‪.‬‬
‫ايظي‪ :‬اخلالد ‪ ،‬صوح ععد الفتاح‪َ :‬ساد ط الشهاد ازا‪ ،‬ص(‪.)51-46‬‬
‫وايظي‪ :‬مبااو ‪ ،‬حممد علا‪ :‬الطييق ةن حأب ةسوما‪ ،‬ص(‪.)223‬‬
‫العدالَددة يف يظددي ا سددود مسدداوا ةيسدداياة ياظددي اهددا ةن‬
‫مسدداوا يف ال ددور متادده التفدداوت اال تصددا ‪-‬و َ‬
‫تعددا قادده القدداب‪ ،‬مبددا اهددا القامددة اال تصددا ية الع‪،‬تددة وهددا علددا و دده الد ددة تأددا د يف الفدديص وتددي‬
‫املواه بعد ذلك تعمد يف ازدو اليت ال تتعارع مه الهدا العلاا لل‪،‬اا »(‪.)1‬‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة املتمدايز يف اللتده عمدا هدو متعدار علاده‬
‫واحا التصدور العداد والشدامد ملعدىن َ‬
‫يف الفأددي الغَددي ‪ ،‬أ لددق َسدداد ط د لافسدده حددق التصددي يف اسددتةداد هددحا املصددطلح يف كتاابتدده‪ ،‬قددد‬
‫الشديعاة والعقدوابت‬
‫استعمله يف ازديث عن يظداد ازأدب يف ا سدود‪ ،‬وسااسدة املدا وااللتدزاد ابلحأداد َّ‬
‫ويف اليبآ بني العقاد واملفاهاب املاعزقة عاها‪.‬‬
‫العدالَدة‬
‫ومن وو الت‪،‬لاد الأما القا ب علا ةحصا الععارات اليت تعد مهمة يف حتديدد معدىن َ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة وبعددق الأت د الودديى يددو يف يفددو‬
‫اال ت َماعاَّددة امددا كتعدده َسدداد ط د يف كتابدده َ‬
‫اليأ ُ الاَّة يل‪،‬ا أيه استةدد هحا املفهود يف مخسة ٍ‬
‫معان‪:‬‬
‫م َار ‪ ،‬ومعيكة ا سود و َّ‬
‫القيآن ومشأوت ازَ َ‬
‫العدالَدة يف يظددي ا سددود مسدداوا ةيسدداياة ياظددي اهددا ةن تعددا‬
‫‪ .1‬املسدداوا ‪ ،‬ويف ذلددك يقددو ‪ « :‬و َ‬
‫قاه القاب »(‪.)2‬‬
‫‪ .2‬الوسآ بدني دي ني‪ ،‬ويف ذلدك يقدو ‪ « :‬كمدا و ده التةدعآ والتطدي واهلدزات العاافدة‪ ،‬والتد ر ح‬
‫بني الطي ادن ا احمادن ا مداً وعددد اعتدا املازان يف الوسآ العدا املتااسدق»(‪.)3‬‬
‫‪ .3‬التوا ن والتعا ‪ ،‬ويف ذلك يقو ‪ « :‬وايفساح اجملا يف يظي ا سدود‪ ...‬علده أ ددر علدا ة دا‬
‫ت دوا ن وتعددا يف اجملتمدده»(‪ )4‬ويق ددو « ةن الت دوا ن اال تمدداعا ه ددو القاعددد الأ د ى ال دديت يق ددب‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة وك ددد م ددا مم ددا م ددن أتماا ددات ومب ددمائت ‪ ،‬يأ ددن ةال‬
‫علاه ددا ا س ددود با ددا َ‬
‫مقدمات وأسعا لت‪،‬قاق ذلك التوا ن»(‪ )5‬يقو « وال يعتد املادزان مدي واحدد ‪ ...‬يف تااسدق‬
‫واعتدا ‪ ...‬ةال يف ماه‬
‫(‪ )1‬ط‬
‫(‪ )2‬ط‬
‫(‪ )3‬ط‬
‫(‪ )4‬ط‬
‫(‪ )5‬ط‬
‫(‪ )6‬ط‬
‫»(‪.)6‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)34035‬‬
‫‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫م َار ‪ ،‬ص(‪.)89‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪ .)35‬وايظي كتابه ا سود ومشأوت ازَ َ‬
‫‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫م َار ‪ ،‬ص(‪.)89‬‬
‫‪َ ،‬ساد‪ :‬ا سود ومشأوت ازَ َ‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)34‬‬
‫‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫‪َ ،‬ساد‪ :‬السود العاملا يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)143‬‬
‫م َار ‪ ،‬ص(‪.)95-89‬‬
‫‪َ ،‬ساد‪ :‬ا سود ومشأوت ازَ َ‬
‫العدالَدة بدني ا هدد‬
‫‪ .4‬املقابلة بني ا هد وا زا ويف ذلك يقو ‪ « :‬وتقييي حق امللأاَّة الفي ية لقق َ‬
‫العدالَ ددة اال ت َماعاَّ ددة ال تأ ددون ا مد داً عل ددا حس ددا الف ددي ‪ ،‬ه ددا للف ددي كم ددا ه ددا‬
‫وا د دزا ‪ ...‬و َ‬
‫للفماعة(‪.)1‬‬
‫ابلشددي َيعة ا سددوماَّة ويف ذلددك يقددو « وال يعتددد املا دزان مددي واحددد ‪ ...‬يف‬
‫‪ .5‬االسددتقامة وااللت دزاد َّ‬
‫تااس ددق واعت دددا ‪...‬ةال يف م دداه ‪ )2(»...‬ويق ددو ‪ «:‬عل ددا ه ددحا الم ددمع ال ددح رابه ا س ددود‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة »(‪.)3‬‬
‫وعلا التشييه الح ا ت به شييعته اعتمد يف ةرسا واعد َ‬
‫العدالَ ددة‬
‫م ددن و ددو ذل ددك يس ددتطاه الق ددو ان َس دداد طد د ‪ ،‬يأ ددن وامب دد‪،‬اً يف حتدي ددد مع ددىن َ‬
‫اال ت َماعاَّة حادث ةيده اسدتعمله يف اداالت ةتلفدة علدا أسداس املعدىن اللغدو لألمدة العدد متد كياً مبدا ور‬
‫الشدديعا والومبدده االصددطوحا عاددد امل َفأ ديين املسددلمني السددابقني حاددث ال‬
‫العدالَددة يف الومبدده َّ‬
‫مددن معددىن َ‬
‫ُ‬
‫ذل ددك أن لإلس ددود تص ددوراً أساس ددااً ع ددن اللوها ددة والأد ددون‬
‫يو ددد للعدال ددة اال ت َماعاَّ ددة ةال يف م دداه‬
‫وا يسان وازاا وأيه يتون تاظاب ازاا ا يساياة قاعاً باا علا هحا التصور الح تي ةلاه كا دة الفديو‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة ماعزقدة حسد رأيده مدن ذلدك التصدور الساسدا و اولدة يف‬
‫والتفصاوت وابعتعدار أن َ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة باددا علددا هددحه الاظددي الشدداملة‪ ،‬ومبدده هلددا أسسداً وبددني‬
‫ة دداره العدداد بددىن مفهومدده عددن َ‬
‫كافاة حتقاقها يف الوا ه العملا يف حاا الااس‪.‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)116‬‬
‫(‪ )1‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫م َار ‪ ،‬ص(‪.)95-89‬‬
‫(‪ )2‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬ا سود ومشأوت ازَ َ‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)84‬‬
‫(‪ )3‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫‪‬‬
‫المسألة الثانية ‪:‬‬
‫س ييّد قطب‬
‫كيفية تحقيق العادالاة ْ‬
‫االجتي اما يعيـة عند ا‬
‫العدالَدة‬
‫وباا علا الداللة العامدة والشداملة للعدالدة اال ت َماعاَّدة عادد َسداد طد القا مدة علددا « َ‬
‫املطلقددة الدديت ال ااددد مازابددا»(‪ )1‬والدديت تتغلغددد يف كددد اعددات ازاددا العش ديية مبددمن الععو يددة سددع‪،‬ايه‬
‫العدالَددة يف وا ده عملددا‬
‫وتعدان‪ ،‬حدد َسدداد طد الأافاددة الديت ددي علدا أساسدها ة ددا هدحا الددامآ مدن َ‬
‫حا ددث يق ددو ‪ « :‬وعل ددا تل ددك الس ددس الزوك ددة –الت‪ ،‬ددير الو ددداِن املطل ددق واملس دداوا ا يس دداياة الأامل ددة‪،‬‬
‫العدالَة ا يساياة»(‪.)2‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة وتت‪،‬قق َ‬
‫والتأا د اال تماعا الوكاق تقود َ‬
‫وسالقا المو علا كد عاصي من هحه العااصي‪:‬‬
‫‪ -1‬اللتح ر اللوجدالين‪:‬‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة عاددد َسدداد ط د ‪ ،‬ال بددد مددن و ددو ااعددة يفسدداة وو داياددة بتلددك‬
‫لت‪،‬قاددق َ‬
‫العدالَة‪ ،‬وكا ة الفي واجملتمه ةلاها‪ ،‬وهحه القااعة ال تتولد ةال كيية يفساة ومحام سدلاب‪ ،‬ودا ٍ‬
‫َ‬
‫من املدكيات والمغوو وا لا ات املهافة أو املتلفة زاسدة الامد يف الفطدي ‪ .‬وهلدحا كدان ال بدد‬
‫العدالَة ‪ .‬وهحا ما يره ا سود عاده اما أييت‪:‬‬
‫من واعد لت‪،‬ير و داِن سلاب‪ ،‬لت‪،‬قاق تلك َ‬
‫أ‪ -‬حتييي الو دان مدن ععدا بدع ‪ « :‬لقدد بددأ ا سدود بت‪،‬ييدي الو ددان العشدي مدن ععدا أحدد بدع‬
‫‪ ،‬ما لحد علاه بع‬
‫من سلطان وما من أحد ااته أو لااه ةال »(‪ )3‬حادث يقدو‬
‫او اما أ ُ يم ُروا يإالـ يل اي ْعبُدُوا ـ‬
‫صينا لاهُ الدّيينا ُحنافاا اء ‪ )4(‬ويقو تعان‪:‬‬
‫اَّللا ُم ْخ يل ي‬
‫(‪ )1‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬يف يفو القيآن‪.)667/6( ،‬‬
‫وايظي‪ :‬دعان‪ . ،‬هما‪ :‬أسس التقدد عاد مفأي ا سود يف العا‪ ،‬العي ازديث‪ ،‬ص(‪.)520-517‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)80‬‬
‫(‪ )2‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)42-41‬‬
‫(‪ )3‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫(‪)4‬العااة ‪.5 /‬‬
‫تعدان‪ :‬‬
‫سو ٌل قا ْد اخلا ْ‬
‫الر ُس ُل أافاإي ْن اماتا أ ا ْو قُتي ال ا ْنقالا ْبت ُ ْم اعلاى أ ا ْعقاابي ُك ْم‪‬‬
‫‪ ‬او اما ُم اح ـمدٌ يإالـ ار ُ‬
‫ت يم ْن قا ْب يل يه ُّ‬
‫ْس لاكا يمنا ْاأل ا ْم ير اش ْي ٌء ‪ )2(‬ويقددو تعالددا ‪:‬‬
‫ويقدو تعالدا‪  :‬لاي ا‬
‫(‪)1‬‬
‫ض ًّرا اوالا ار اشدًا ‪. )3(‬‬
‫‪ ‬قُ ْل يإنـ اما أ ا ْد ُ‬
‫عو ار يبّي اوالا أ ُ ْش يركُ بي يه أ ا احدًا قُ ْل يإ ينّي الا أ ا ْم يلكُ لا ُك ْم ا‬
‫وهحا الت‪،‬ير الو داِن من ععا بع‬
‫له يتا ومثار معااة ماها(‪:)4‬‬
‫‪ .1‬الت‪،‬دير مددن سدلطان العشددي وتسدلآ ا عددابي ‪ « :‬مددا لحدد علادده بدع مددن سدلطان‪ ...‬ومددا مددن‬
‫(‪)5‬‬
‫أحددد الددك لدده مبدياً وال يفعداً » « وال حاكماددة لغددعه كددا ال يتةددح الادداس بعمددهب بعمداً أرابابً‬
‫س اواءٍ با ْيناناا اوبا ْينا ُك ْم أاالـ‬
‫من ون »(‪َ .)6‬ا َ تعدان‪  :‬قُ ْل ياا أ ا ْه ال ْال يكت اا ي‬
‫ب تاعاالا ْوا يإلاى اك يل ام ٍة ا‬
‫نا ْعبُدا يإالـ ـ‬
‫اَّلل‪.)7(‬‬
‫اَّللا اوالا نُ ْش يركا يب يه ا‬
‫ضناا با ْع ً‬
‫ش ْيئًا اوالا يات ـ يخذا با ْع ُ‬
‫ُون ـ ي‬
‫ضا أ ا ْرباابًا يم ْن د ي‬
‫‪ .2‬الت‪،‬ددير مددن اخلددو علددا ازاددا أو علددا الددي م‪ « :‬ازاددا باددد‬
‫ولدداس ملةلددوم دددر علددا أن‬
‫ياق هحه ازاا ساعة أو بعق ساعة »(‪َ . )8‬ا َ تعان ‪  :‬او اما اكانا يلنا ْف ٍس أ ا ْن ت ا ُمووتا يإالـ‬
‫اب ـ‬
‫اَّللُ لاناوا ه اُوو ام ْو االناوا‬
‫يبإي ْذ ين ا ـ ي‬
‫ُصيباناا يإالـ اما اكت ا‬
‫َّلل يكت اابًا ُم اؤ ـج ًال ‪ )9(‬وَدا َ تعدان ‪  :‬قُ ْل لا ْن ي ي‬
‫عةً اوالا‬
‫سووووا ا‬
‫‪ )10(‬وَددا َ تع ددان ‪  :‬يل ُكوووو يّل أ ُ ـموووو ٍة أ ا اجوووو ٌل يإذاا اجووووا اء أ ا اجلُ ُهوووو ْم فاووووالا يا ْسووووت اأ ْ يخ ُرونا ا‬
‫يا ْس وت ا ْق يد ُمونا ‪ )11(‬ويف الددي م يق دو تعددان ‪ ‬او اك وأ ا ييّ ْن يمو ْ‬
‫ون داابـ و ٍة اال تاحْ يم و ُل ير ْاقا اهووا ـ‬
‫اَّللُ يا ْر ُاقُ اهووا‬
‫ت اوا ْ‬
‫او يإيـووا ُك ْم ‪ )12(‬وَددا َ تعددان ‪  :‬قُو ْ‬
‫ض او ُهو اوو‬
‫ول أ ا ا‬
‫س و ام اوا ي‬
‫وار ير ال ـ‬
‫اَّلل أات ـ يخ وذُ او يليًّووا فاو ي‬
‫ال ْر ي‬
‫ي ْيو اور ـ ي‬
‫ي ُْط يع ُم اوالً ي ُْطعا ُم ‪.)13(‬‬
‫(‪ )1‬آ عميان ‪.144 /‬‬
‫(‪ )2‬آ عميان ‪.128 /‬‬
‫(‪ )3‬ا ن ‪.21-20 /‬‬
‫ما َر الغَيباة ‪ ،‬ص(‪.)540-536‬‬
‫م َار ا سوماَّة مقارية ابزَ َ‬
‫(‪ )4‬ايظي تفصاد ذلك‪ :‬الواعا‪ . ،‬تو اق يوسو‪ :‬ازَ َ‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)42‬‬
‫(‪ )5‬ط ‪َ ،‬ساد ‪َ :‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)42‬‬
‫(‪ )6‬ط ‪َ ،‬ساد ‪َ :‬‬
‫(‪ )7‬آ عميان‪.64/‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)45‬‬
‫(‪ )8‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫(‪)9‬آ عميان‪.145/‬‬
‫(‪)10‬التوبة‪.51/‬‬
‫(‪)11‬يويس‪.49/‬‬
‫(‪)12‬العاأعوت‪.60/‬‬
‫(‪)13‬اليعاد‪.14/‬‬
‫ الت‪ ،‬ددير م ددن ععو ي ددة العد ديا واملص ددطل‪،‬ات الفاس ددد ‪ :‬ق ددد ح ددير ا س ددود ا يس ددان م ددن ععو ي ددة‬‫العيا اخلا دة‪ ،‬والقاب اال ت َماعاَّة ا ا ي ‪ ،‬اب املا وا اه وازس والاس ‪ ،‬ومصدطل‪،‬ات ال ددا ‪،‬‬
‫ومورواث ب ا َاهلاَّة‪ ،‬ح ال يستشعي ايقاا اً وايصااعاً ل مصطلح مدن هدحه املصدطل‪،‬ات‪َ .‬دا َ تعدان‬
‫سو ُ‬
‫الور ْاِا يل ام ْ‬
‫‪  :‬اوقاالوا ناحْ ُن أ ا ْكث ا ُر أ ا ْم او ًاال اوأ ا ْو االدًا او اما ناحْ ُن بي ُمعاوذـبيينا ‪‬قُ ْ‬
‫ون ياشاوا ُء‬
‫ول إي ـن ار يبّوي يا ْب ُ‬
‫ا يّ‬
‫اس اال يا ْعلا ُمونا ‪ ‬او اما أ ا ْم اوالُ ُك ْم او اال أ ا ْو االدُ ُك ْم يبالـتيي تُقا ي ّربُ ُك ْم يع ْنداناا ُا ْلفاى يإ ـال ام ْن‬
‫اويا ْقد ُير اولا يك ـن أ ا ْكث ا ار النـ ي‬
‫ت اء يامنُونا ‪.)1(‬‬
‫ع يملُوا او ُه ْم فيي ْالغُ ُرفاا ي‬
‫صا يل ًحا فاأُولائيكا لا ُه ْم اجزا ا ُء ال ي ّ‬
‫ض ْع ي‬
‫ف يب اما ا‬
‫اءا امنا او ا‬
‫ع يم ال ا‬
‫« ويمددي القدديآن للقدداب املا يددة والقدداب املعاويددة مددزوً يف يفسددا ر لددني‪ ،‬ال يددد ادداالً للشددك يف‬
‫ةيزار ةحداحلا علا الويى‪ ،‬يف الو ت الح ييسب صور وامب‪،‬ة وية للافس املدماة‪ ،‬وحقاقة القداب اهدا‬
‫ضو يوربْ لا ُهو ْم اموث ا ًال ار ُجلاوي يْن اجعا ْلناووا يأل ا احو يد يه اما اجنـت اوي يْن يمو ْ‬
‫ب او احفا ْفناا ُه امووا‬
‫»(‪َ .)2‬دا َ تعددان‪  :‬اوا ْ‬
‫ون أ ا ْعناووا ٍ‬
‫يبن ْاخ ٍل او اجعا ْلناا با ْينا ُه اما اا ْر ًعا‪ )3(‬حاث ي اعتزا املسلب إباايده واسدتهايته بتلدك القداب الفاسدد ‪ ،‬وبعدده‬
‫عاها‪ ،‬كما يومبح ذلك صة ارون‪ ،‬حاث يقدو املدمادون العداملون لده كمدا َدا َ تعدان‪  :‬اال ت ا ْف اور ْْ يإ ـن‬
‫اصويباكا يمونا الودُّ ْنياا اوأاحْ س ْ‬
‫اَّللا اال ي يُحبُّ ْالفا ير يحينا ‪ ‬اوا ْبت ياغ يفي اما اءاتااكا ـ‬
‫ـ‬
‫يون‬
‫سن ي‬
‫اَّللُ الد ا‬
‫ـار ْاْل يخ ارة ا او اال ت ا ْن ا‬
‫ض إي ـن ـ‬
‫سنا ـ‬
‫علاى‬
‫سادا فيي ْاأل ا ْر ي‬
‫اَّللا اال ي يُحبُّ ْال ُم ْف يسديينا ‪‬قاا ال إينـ اما أُوتييتُهُ ا‬
‫اَّللُ إيلايْكا او اال تاب يْغ ْالفا ا‬
‫اك اما أاحْ ا‬
‫يع ْل ٍم يع ْنديي ‪.)4(‬‬
‫ الت‪،‬ددير مددن الشددهوات واله دوا ‪ :‬ا سددود لدداس عددو ةن الزهددد وتددي الطاعددات‪ ،‬ولددعس املي دده مددن‬‫اَّلل الـتيوي أ ا ْخ اور ا يل يعباوا يد يِ او ـ‬
‫ت‬
‫الط ييّباوا ي‬
‫الزاا والععد عن الزياة واملتا َا َ تعدان ‪  :‬قُ ْل ام ْن اح ـر ام يايناوةا ـ ي‬
‫ِ قُو ْ‬
‫صوةً ياو ْوو ام ْال يقياا امو ية‪ )5(‬وةمنددا هددو عددو ةن‬
‫وي يللـوذيينا اءا امنُوووا فيووي ْال احياوواةي الودُّ ْنياا خاا يل ا‬
‫يموونا الو ي ّور ْا ي‬
‫ول يهو ا‬
‫الت‪،‬ددير‪ ،‬وااليطددوم مددن مبددعو الشددهوات والغيا ددز‪ ،‬و عددو ةن ةصددوح الادداس‪ ،‬ورأددتهب ابلاعدداب‪ ،‬ال ةن‬
‫واس ُحووبُّ ال ـ‬
‫ير‬
‫ش و اه اوا ي‬
‫واء او ْالبانيووينا او ْالقاناو ي‬
‫سو ي‬
‫الفسددا واسددتععا هب‪َ ،‬ددا َ تعددان‪ُ  :‬ا ييّوونا يللنـو ي‬
‫ت يموونا ال ينّ ا‬
‫وار ي‬
‫ْال ُمقا ْن ا‬
‫ع ْال احياوا ية الودُّ ْنياا او ـ‬
‫ث ذاليوكا امتاوا ُ‬
‫وام او ْال اح ْور ي‬
‫ب او ْال يف ـ‬
‫اَّللُ‬
‫ط ار ية يمنا الذـ اه ي‬
‫س ـو ام ية او ْاأل ا ْنعا ي‬
‫ض ية او ْال اخ ْي يل ْال ُم ا‬
‫وات تايْ يوري يم ْ‬
‫ب‪‬قُ ْل أ ا ُؤنا يبّئ ُ ُك ْم بي اخي ٍْر يم ْن ذا يل ُك ْم يللـذيينا اتـقا ْووا يع ْنودا ار يبّ يهو ْم اجنـ ٌ‬
‫ون تاحْ تي اهوا‬
‫يع ْنداُِ ُحس ُْن ْال امآ ي‬
‫ار خاا يلديينا فيي اها اوأ ا ْا اوا ٌ ُم ا‬
‫ط ـه ارة ٌ او يرض اْو ٌ‬
‫اَّلل او ـ‬
‫ير بي ْال يعباا يد‪.)6(‬‬
‫ص ٌ‬
‫ْاأل ا ْن اه ُ‬
‫ان يمنا ـ ي‬
‫اَّللُ با ي‬
‫(‪ )1‬سع ‪.37-35 /‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)48‬‬
‫(‪ )2‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫(‪ )3‬الأهو ‪.32 /‬‬
‫(‪ )4‬القص ‪.77 /‬‬
‫(‪ )5‬العيا ‪.32 /‬‬
‫(‪ )6‬آ عميان ‪.15-14 /‬‬
‫وهأد ددحا مد دده يف آيد ددة واحد ددد قاد دده اللحا د ددح واملطد ددامح واليبا د د ويقد ددآ المد ددعو يف يفد ددس‬
‫ورسوله وما لعده مدن ادات وبدي ورمبدوان‬
‫ا يسان‪ ،‬لامعها يف كفه‪ ،‬ويمه يف الأفة الويى ح‬
‫مددن لاقددوى المددعو العشددي ز د العا لددة والفتاددة اددا واخلد دددا بزهي ددا « أز دعاً مددا يدددتا املددي مددن‬
‫ئحاددة حيصدده علددا مالدده أو باادده‪ ،‬اقعددد مددا ‪ ،‬يأددن لاقعددد‪ ،‬وخيمدده ملددا ‪ ،‬يأددن لاةمدده‪ ،‬وييتأ د مددا ‪،‬‬
‫لعتأ »(‪.)1‬‬
‫ددالت‪،‬ير الو ددداِن كمددا ي ديا ب ده عاددد َسدداد ط د اعتاددام العقاددد ا سددوماَّة اعتاا داً يععددث يف‬
‫يفددوس مصددد اها اسددتعو ً علددا متطلعددات ا سددد مددن اليبعددات والشددهوات لن ا اددان عددد املددي يعتاددق‬
‫تصدوراً واصداً عددن الأددون وا يسددان وازاددا مددد اه الددتةل مددن ععددا أحددد بددع ومددن اخلمددو لحددد‬
‫بددع مددن أ ددد تقويددة الصددلة اب وةشددعار الفددي أيدده الددك االسددتعاية اب ون أن يت د كي بشددعور القدداب‬
‫اال ت َماعاَّة من املا أو ا اه أو از والاس أو يستح للحات والشهوات واملطامه والهوا ‪.‬‬
‫وهأحا يأون الت‪،‬ير الو داِن عاد َساد ط ‪ « :‬حتيراً مطلقداً ال يقدود علدا املعادوايت وحددها‬
‫وال علا اال تصا ايت وحدها ولأدن يقدود علاهمدا قاعداً اعدي لل‪،‬ادا وا عهدا وللدافس ا تهدا ويسدتزع‬
‫يف الطعاعة العشيية باية أشوا ها وأعلا ا تها ويد ه اا ةن الت‪،‬ير الو داِن كاموً صيلاً وبغدع الت‪،‬دير‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة‪،‬‬
‫الأامدد لن تقوى علا عوامد المعو واخلمو والععو يدة ولدن تتطلد يصداعها مدن َ‬
‫العدالَة حني تعطاها»(‪.)2‬‬
‫ولن تصعدي علدا تأالاو َ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة يف‬
‫وهلددحا أون َسدداد ط د الت‪،‬ددير الو ددداِن أحلاددة صددوى يف اددا حتقاددق َ‬
‫ا سود فعله اليكن الو الح تقود علاه الركان والساس الح تيتأز علاه السس كلها‪.‬‬
‫‪ -2‬الملس ال المنس نية‪:‬‬
‫« ةذا استشددعي المددمع كددد هددحا الت‪،‬ددير الو ددداِن‪ ،‬ةل د مددن كددد يفددد للععو يددة ةال وأمددن‬
‫املددوت والذى والفقددي والددح ةال إبذن ‪ ،‬وايفلددت مددن مبددغآ القدداب اال ت َماعاَّددة واملالاددة‪ ،‬وجنددا مددن ذ‬
‫ازا ددة واملس د لة‪ ،‬وتسدداما علددا شددهواته ومطامعدده وتو دده ةن اخلددالق الواحددد بددو اسددتزاا وال اسددتعو ‪،‬‬
‫وو ددد بعددد ذلددك كلدده كفايتدده مددن مبدديورات ازاددا مأفولددة لدده كأددب التش دييه والاظدداد‪ ...‬لددن يأددون يف‬
‫حا ة ملن يهتو له ابملساوا لفظاً‪ ،‬و د استشعيها يف أعما ه معىن وو و ها يف حااته وا عاً »(‪.)3‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)53‬‬
‫(‪ )1‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)54‬‬
‫(‪ )2‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)55‬‬
‫(‪ )3‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫وحسد هددحا الفهددب تاعددين املسدداوا ا يسدداياة علددا الت‪،‬ددير الو ددداِن‪ « ،‬ععددد أن أ ددي ا سددود‪-‬‬
‫حسد تصدوره رأده ‪ -‬الت‪،‬دير الو دداِن‪ ،‬أسدس للمسداوا ابللفدا والدا والقدايون‪ ،‬لاأدون كدد شدا‬
‫وامبدد‪،‬اً مقدديراً ماطو داً‪ ،‬مادده بددحلك ويا ددة التعددام الأدداذ ‪ ،‬حاددث كددان بعمددهب يدددعا أيدده مددن يسددد‬
‫اآلهلة‪ ،‬وبعمهب ييو ان الدما اليت جتي يف عيو ه لاست من يو مدا العامدة‪ ،‬وةمندا هدو الددد امللدوكا‬
‫العام الاَّعاد‪ ،‬و د ولغت يف ذلك بعق امللد والا‪،‬دد‪ ،‬حادث كدان مداهب مدن ديم الشدعو ةن عقدات‪،‬‬
‫ُولددق بعمددها مددن رأس اآلهلددة هددا عقددة مقدسددة‪ ،‬ال يي ددا أحددد ةلاهددا‪ ،‬وولددق بعمددها مددن دمادده‪ ،‬هددا‬
‫ماعوذ ‪ ،‬وماهب من و يفسه ابلعُادو ون سدا ي الاداس‪َ ،‬قدا َ ‪  :‬ناحْ ُ‬
‫اَّلل اوأ ا يحبـوا ُؤُِ‪‬‬
‫ون أ ا ْبناوا ُء ـ ي‬
‫ا سود مة عالاة ووكعدة ميتفعدة‪ ، ،‬يعدي هلدا التداري شدعاهاً أو يظدعاً‪ ،‬دا لاقدير وحدد ا داس العشدي‬
‫(‪)1‬‬
‫فدا‬
‫من املاش واملصع ‪  :‬يم ْن اها اخلا ْقناا ُك ْم اوفيي اهوا نُ يعيودُ ُك ْم ‪ )2(‬يف اةادا واملمدات يف ازقدوم والوا عدات‪ ،‬أمداد‬
‫القددايون وأمدداد ‪ ،‬يف الدددياا واآلوددي ‪ ،‬ال تفامبددد ةال جبهددد وعمددد صدداع‪ ،‬وال كيامددة ةال بقلددو و ددي اهددا‬
‫التقوى»(‪.)3‬‬
‫وعلددا هددحا يسددتطاه أن يقددير معددا‪ ،‬املسدداوا ا سددوماَّة وأسسددها كمددا تصددورها َسدداد ط د يف‬
‫الاقاو التالاة اليت ا تهدئ يف تصاافها‪:‬‬
‫أ ‪ -‬املاش د د واملصا ددي‪.‬‬
‫ يف الشعور والأيامد ددة‪.‬‬‫ يف القايون‪ :‬ازقوم والوا عات‪.‬‬‫ بادن الحكددي واليزددا‪.‬‬‫العدالَة وياعب الااس ابالستقيار‪ .‬ويعني ذلك اما يلا‪:‬‬
‫وعلا هحا تت‪،‬قق املساوا وتسو َ‬
‫أ‪ -‬الملَّشأ الملصري‪:‬‬
‫هدددد ا سددود أددي الاسد املقدددس‪ ،‬والدددد امللددوكا ويسد الادداس كلهددب ةن أصددد واحددد‪ ،‬تد أ‬
‫بدحلك مددن العصددعاة القعلاددة والعاصديية كمددا ر عصددعاة الاسد‬
‫والسددي ‪َ ،‬قدا َ سددع‪،‬ايه‪ :‬يم ْن اهووا اخلا ْقناووا ُك ْم‬
‫(‪ )1‬املا د ‪.18/‬‬
‫(‪ )2‬ه‪.55/‬‬
‫م َار الغَيباة‪ ،‬ص(‪.)540‬‬
‫م َار ا سوماَّة مقارية ابزَ َ‬
‫(‪ )3‬الواعا‪ . ،‬تو اق يوسو‪ ،‬ازَ َ‬
‫(‪)1‬‬
‫س االلا ٍة يم ْ‬
‫ون‬
‫سانا يم ْن ُ‬
‫اإل ْن ا‬
‫اوفيي اها نُ يعيدُ ُك ْم او يم ْن اها نُ ْخ ير ُج ُك ْم ت ا‬
‫اارة ً أ ُ ْخ ارى‪ ‬وَا َ تعددان ‪  :‬اولاقا ْد اخلا ْقناا ْ ي‬
‫وين‪‬ث ُو ـم اخلا ْقناووا النُّ ْ‬
‫وين‪‬ث ُو ـم اجعا ْلناوواُِ نُ ْ‬
‫ضوغاةً فا اخلا ْقناووا‬
‫علاقاوةً فا اخلا ْقناووا ْالعالاقاوةا ُم ْ‬
‫طفاوةا ا‬
‫طفاوةً يفووي قاو اور ٍار ام يكو ٍ‬
‫يرو ٍ‬
‫س ْوناا ْال يع ا‬
‫ضغاةا يع ا‬
‫اركا ـ‬
‫س ُن ْالخاا يلقيينا ‪‬ث ُ ـم إينـ ُك ْم‬
‫ْال ُم ْ‬
‫اَّللُ أاحْ ا‬
‫ظا ًما فا اك ا‬
‫ام لاحْ ًما ث ُ ـم أ ا ْنشاأْنااُِ خ ْالقًا اءاخ اار فاتابا ا‬
‫ظ ا‬
‫با ْعدا ذاليكا لا ام ييّتُونا ‪‬ث ُ ـم إينـ ُك ْم يا ْو ام ْال يقياا ام ية ت ُ ْبعاثُونا ‪.)2(‬‬
‫« وامدا القديآن يأدير هدحا املعدىن يف موامبده كزدع ‪ ،‬لاقدي يف ولدد ا يسدان وحدد أصدله ويشد ته‪ :‬ا دداس‬
‫كله من تيا ‪ ،‬والفي ‪-‬كد ي ‪ -‬مدن مدا مهدني ويأدير الاَّديب ‪ ‬هدحا املعدىن يف أحا يزده‪ « :‬أيدتب بادو آ د‪،‬‬
‫وآ د مددن تديا ‪ ،‬كامددا يزيددد اسددتقياراً يف املشدداعي والوددو »(‪ .)3‬و ددد أعلددن اليسددو علادده الصددو والسددود‬
‫تلددك املسدداوا ا امعددة علددا رؤوس الشددها يف وطعددة الددو ا ‪ ،‬حاددث َددا َ ‪ « :‬إ ّن هللا قنند البهننك رننَّكم‬
‫رصننبية الجلَ ِّهليإلننة تف خ ه ن اب ابا الألج ندالد‪ .‬اللَّ ن س د آد مننن تن ن الب‪ ،‬ال فضن نل لع بن ني رلن نى‬
‫رجمني ال ألبيا رلى أ نود إالّ ابلت نوى»(‪.)4‬‬
‫‪ -‬الملس ال يف اللشعور اللك المة‪:‬‬
‫وةن للفاس العشدي كله كيامته اليت ال و أن تستددح ‪َ ،‬دا َ تعدان‪  :‬اولاقاو ْد اك ـر ْمناوا‬
‫بانيي اءادا ام او اح ام ْلناا ُه ْم فيي ْالبا ي ّر او ْالباحْ ير او اراا ْقناا ُه ْم يمونا ـ‬
‫يور يم ـمو ْن اخلا ْقناوا‬
‫الط ييّباوا ي‬
‫ت اوفاض ْـولناا ُه ْم ا‬
‫علاوى اكثي ٍ‬
‫ت ا ْف يضوويالً‪ )5(‬الأددد متسددا ٍو يف تلددك ازيمددة‪ ،‬ال يقد ُّدد اهددا أحددد عددن أحددد‪ ،‬هددب اهددا سدوا ‪ ،‬وهأددحا يتعدده‬
‫ا سود كد ئحاة من حاا الااس‪ :‬الو داياة‪ ،‬واال ت َماعاَّدة والافسداة لادكدد اهدا معدىن املسداوا والأيامدة‬
‫ليده يييددد حاددا ةيسدداياة كاملددة‪ ،‬ال عقددد وال أمدياع للدافس وال جناسددة اهددا‪ .‬ويمددي َسدداد طد المزلددة‬
‫تعددان‪  :‬الً يا ْسوخ ْار قاووو ٌم يمو ْ‬
‫ون قاو ْوو ٍم‪ ،)6(‬ويقدو ‪  :‬الً ت او ْد ُخلُوا بُيُوتًووا‬
‫مدن القدديآن الأدديا حاددث يقدو‬
‫ضا‪.)8(‬‬
‫ا‬
‫ض ُك ْم با ْع ً‬
‫علاى أ ا ْه يل اها‪ ،)7(‬و وله‪  :‬اوالً يا ْغتابْ با ْع ُ‬
‫يي اْر بُيُوتي ُك ْم احتـى ت ا ْست اأْني ُ‬
‫س يلّ ُموا ا‬
‫سوا اوت ُ ا‬
‫ الملس ال بني اللذك الألنثى‪:‬‬‫وتظهي هحا املساوا عاده يف الاقاو التالاة ‪:‬‬
‫(‪ )1‬ه‪.55/‬‬
‫(‪ )2‬املدماون‪.16-12/‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة‪ ،‬ص(‪ .)57‬وازديث‪ :‬ور يف امه الزوا د (‪.)66/3‬‬
‫(‪ )3‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫(‪ )4‬امه الزوا د ‪.)66/3( ،‬‬
‫(‪ )5‬ا سيا ‪.70/‬‬
‫(‪ )6‬ازفيات‪.11/‬‬
‫(‪ )7‬الاور‪.27/‬‬
‫(‪ )8‬ازفيات‪.12/‬‬
‫‪ )1‬الملس ال يف الل نون الحل وق‪:‬‬
‫الي ُ ددد م ددن حا ددث ا دداس وازق ددوم‬
‫« ق ددد كف ددد ا س ددود للمد ديأ مس دداوا اتم ددة م دده َّ‬
‫ا يساياة‪ ،‬و‪ ،‬يقير التفامبدد ةال يف بعدق املوبسدات املتعلقدة ابالسدتعدا أو الدربدة أو التععدة‪ ،‬ممدا ال يددكي‬
‫علا حقاقة الومبه ا يساِن للفاسني»(‪.)1‬‬
‫‪ )2‬اللتس ي يف اللَّ حية اللديَّية‪:‬‬
‫« ف ددا الااحا ددة الدياا ددة واليوحا ددة يتس دداواين عا ددد تع ددان‪  :‬او امو ْ‬
‫ووون يا ْع امو ْ‬
‫ووول يموووونا‬
‫ت يم ْن ذا اك ٍر أ ا ْو أ ُ ْنثاى اوه اُو ُمؤْ يم ٌن فاأُولائيكا يا ْد ُخلُونا ْال اينـةا او اال ي ْ‬
‫يرا‪.)2(‬‬
‫صا يل احا ي‬
‫ال ـ‬
‫ُظلا ُمونا نا يق ً‬
‫‪ )3‬اللتس ي يف الألهلية‪:‬‬
‫« ويف ئحاة الهلاة للملك والتصي اال تصا‬
‫يتساواين عادد‬
‫اصويبٌ‬
‫تعان‪ :‬يل ي ّ‬
‫لر اجوا يل ن ي‬
‫لر اجوا يل‬
‫س ي‬
‫ان او ْاأل ا ْق اربُوونا ‪ )3(‬و‪ :‬يل ي ّ‬
‫واء ن ي‬
‫ان او ْاأل ا ْق اربُونا او يلل ينّ ا‬
‫اصويبٌ يم ـموا ت ا اوركا ْال اوا يلودا ي‬
‫يم ـما ت ااركا ْال اوا يلدا ي‬
‫(‪)4‬‬
‫الي دد بمدعو يصدا املديأ يف‬
‫ن ياصيبٌ يم ـما ا ْكت ا اسبُوا او يلل ينّ اس ياء ن ياصيبٌ يم ـموا ا ْكت ا اسوبْنا ‪« . ‬أمدا ةيزدار َّ‬
‫ُ‬
‫الر اجوووا ُل‬
‫الي ُ ددد ددواد علاه ددا‪  :‬ي ّ‬
‫الي ُ ددد يف ازا ددا ‪ ...‬وأم ددا َّ‬
‫امل دعاث م ددي ه ةن التعع ددة ال دديت يم ددطله ا ددا َّ‬
‫ض و ال ـ‬
‫وض او يب امووا أ ا ْنفاقُوووا يمو ْون أ ا ْمو اووا يل يه ْم‪ )5(‬و دده‬
‫واء يب ام وا فا ـ‬
‫سو ي‬
‫علاووى با ْعو ٍ‬
‫ض و ُه ْم ا‬
‫اَّللُ با ْع ا‬
‫قا ـوا ُمووونا ا‬
‫علاووى ال ينّ ا‬
‫التفمادد هو االستعددا والدربدة وامليايدة اما خيت ابلقوامة»(‪.)6‬‬
‫الي ُ ددد بقوتدده العمددلاة‪ ،‬و اامدده ابلعمددا ‪ ،‬والدربددة اهددا‪ ،‬وةيفا دده‪،‬‬
‫واددحا يدديى َسدداد ط د أن َّ‬
‫ومبديبه يف الرع‪ ،‬أكزددي ود يف هددحه المددور‪ ،‬ولددحلك يتددون تععتهددا يف حدددو الفمددالة واملعدديو ‪ ،‬وأمددا‬
‫الي ُ دد ‪ ،‬و عاعدة عملده و ربتده‪ ،‬وأمدور تتعلدق‬
‫الي ُ دد يف َّ‬
‫الشدها َ علدا املديأ د مور تتعلدق مبعي دة َّ‬
‫تفمداد َّ‬
‫ابمليأ ‪ ،‬وهو عا فتها‪ ،‬وشغلها‪ ،‬وعدد ة وعها علا كزع من المدور‪ ،‬وحتققهدا مدن ذلدك‪ ،‬علدا أن هادا‬
‫الشدها َ يف‬
‫الي ُ دد ‪ ،‬امدا تأدون اده أكزدي ة وعداً ومعي دة مزدد َّ‬
‫أموراً ت امليأ اها ابلشَّها َ ون َّ‬
‫أمور الاسدا ‪ ،‬وال يطلده علاده الي دا ‪ ،‬هدحه المدور كمدا يقدو أمدور مادايادة لداس هلدا عو دة ابلتفمداد أو‬
‫الدداق ‪ ،‬ةمنددا هلددا عو ددة إبيفهددار ازددق وة امددة ازقددوم بددني الادداس‪ ،‬والوصددو ةن الدددلاد والص دوا ‪ ،‬و ددد‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة‪ ،‬ص(‪.)59‬‬
‫(‪ )1‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫(‪ )2‬الاسا ‪.124/‬‬
‫(‪ )3‬الاسا ‪.7/‬‬
‫(‪ )4‬الاسا ‪.32/‬‬
‫(‪ )5‬الاسا ‪.34/‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة‪ ،‬ص(‪.)60‬‬
‫(‪ )6‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫يفمد شها أهد ازي اما يطلعون علاه‪ ،‬وال يعد هحا يقصداً عادد اآلوديين و دد يدودح بشدها أهدد‬
‫اخلد ‪ ،‬وتُد َديُّ شددها مددن عددداهب‪ ،‬وهددحا كلدده سددعاله الوصددو ةن وددع ا يسددان يفسدده ومصددل‪،‬ته وحفظدده‪،‬‬
‫وسعا ته ذكياًكان أو أيزا‪.‬‬
‫‪ -3‬اللتك فل الالجتم ري‪:‬‬
‫« وا سدود اداح ازييَّدة الفي يدة يف أقدد صدورها‪ ،‬واملسداوا ا يسداياة يف أ م معاياهدا‪،‬‬
‫ولأادده ال ي‪،‬كهددا ومبددا‪ ،‬للفمادده حسددابه‪ ،‬ولإليسدداياة اعتعارهددا‪ ،‬ولألهدددا العلاددا امتهددا‪ ،‬لددحلك يقددير‬
‫معدأ التععة الفي ية‪ ،‬يف مقابد ازييَّة الفي ية‪ ،‬ويقدي ةن ايعهدا التععدة ا ماعادة الديت تشدمد الفدي وا ماعدة‬
‫بتأالافها‪ .‬وهحا ما يدعوه ابلتأا د اال تماعا»(‪.)1‬‬
‫ويشمد التأا د اال تماعا حس تصوره المور اآلتاة(‪:)2‬‬
‫‪ .1‬التأا ددد بادن الفدي ذاتده‪.‬‬
‫‪ .2‬التأا ددد بني الفي والسدي ‪.‬‬
‫‪ .3‬التأا ددد بني الفدي وا ماعة‪.‬‬
‫‪ .4‬التأا ددد بادن المدة والمة‪.‬‬
‫‪ .5‬التأا د بني ا اد وال اا املتعا عة‪.‬‬
‫ما تأا د الفي مه ذاتده « هدو مألدو أن ياهدا يفسده عدن شدهوا ا وأن يزكاهدا ويطهيهدا وأن‬
‫يسلك اا ييق الصوح والافا ‪ ،‬وأال يُلقا اا ةن التهلأة»(‪.)3‬‬
‫« وبددحلك كلدده يقددو ا يسددان مددن يفسدده مو ددو الي اد ‪ ،‬يهددديها ةن أمبددلت‪ ،‬واا‪،‬هددا حقو هددا‬
‫املشدديوعة ولاسددعها ةن أوط د ت ولتمددد تععددة ةحلالدده هلددا وبددحلك يقدداب ا سددود مددن كددد ددي شةصدداتني‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)67‬‬
‫(‪ )1‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫(‪ )2‬ايظي تفصاد ذلك‪:‬‬
‫م َار الغَيباة‪ ،‬ص(‪.)549-546‬‬
‫م َار ا سوماَّة مقارية ابزَ َ‬
‫ الواعا‪ . ،‬تو اق يوسو‪ ،‬ازَ َ‬‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)67‬‬
‫(‪ )3‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫ت‪،‬ا ع ددان وتتوحظ ددان‪ ،‬وتتأ ددا ون ام ددا بااهم ددا يف اخل ددع والش ددي يف مقاب ددد م دداح ه ددحا الت‪ ،‬ددير الو ددداِن‬
‫الأامد‪ ،‬واملساوا ا يساياة التامة ازييَّة والتععة تتأا آن وتتأا ون»(‪.)1‬‬
‫وأمددا التأا ددد مدده السددي ددعى أن امددة هددحا التأا ددد أيدده املددا الدديت متسددأها والسدداا الددح‬
‫لماهددا وهددا « تقددود علددا املاددو الزابتددة يف الفطددي ا يسدداياة وعلددا عوا ددو اليأددة واملددو ومقتمدداات‬
‫الميور واملصل‪،‬ة‪ ...‬ومن مظاهي التأا د العا لا يف ا سود ذلك التوارث املا للزيو »(‪.)2‬‬
‫وأم ددا التأا ددد ب ددني الف ددي وا ماع ددة‪ ،‬ددعى أن ك ددد ددي مأل ددو أوالً أن لس ددن عمل دده اخل دداص‬
‫وعلددا كددد ددي أن ييعددا مصدداع ا ماعددة ك يدده حددارس هلددا موكددد اددا‪ ،‬كمددا أن‬
‫وةحسددان العمددد ععددا‬
‫وا د ا ماعددة املدماددة التااصددح والتأدداتو والطهددي والتعاهددد علادده ورعايتدده ويشدديه بددني الادداس كمددا أبددا‬
‫مألفة بيعاية اةتا وةعطا اةيود وكفالة الاتاب‪.‬‬
‫وأمددا التأا ددد بددني المددة وال اددا املتعا عددة‪ ،‬ددعى أن مهمددة ال اددا الااهمددة أن تعددىن لأل اددا‬
‫الي ُ دد لأد ه‪ ،‬وهلدحا كدان ا يسدان مسددوالً عدن عملده يف ماده وعدن ر ده صدداه بعدد‬
‫الوحقة كما يدوي َّ‬
‫واله من الو و ‪.‬‬
‫« وعلددا تلددك السددس الزوكددة‪ :‬الت‪،‬ددير الو ددداِن املطلددق واملسدداوا ا يسدداياة الأاملددة‪ ،‬والتأا ددد‬
‫العدالَة ا يساياة»(‪.)3‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة وتت‪،‬قق َ‬
‫اال تماعا الوكاق تقود َ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة بداللددة‬
‫ددد اسددتةدد مفهددود َ‬
‫ومددن وددو مددا سددعق يتعددني لاددا أن َسدداد ط د‬
‫ااسدة اال تصدا ية مدن حادث تو يده الزديو‬
‫ديد تتعدى الاظي املتعار علاهدا والديت تقده مبدمن ا دي الس َ‬
‫وكافاة حاا ا ةن يظي أعب وأأد ومبمن ا ي الععو ية ابملعىن الشامد للععا ‪.‬‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة يف ا سدود شدا أكد مدن سااسدة املدا »(‪ .)4‬وبادا علدا‬
‫لحلك يقير أن « َ‬
‫العدالَددة يف وا دده‬
‫هددحه القاعددد لددد َسدداد طد الأافاددة الدديت جتددي علددا أساسددها ة ددا هددحا الددامآ مددن َ‬
‫عملا لقق من ووله عدالة ا سود اال ت َماعاَّة من وو ة ا املسداوا ا يسداياة والتعدا‬
‫يف املمارسة العملاة وهحا بدوره يقي التفاوت الطعقا ولقق التأا د اال تماعا‪.‬‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪)2‬‬
‫(‪)3‬‬
‫(‪)4‬‬
‫ط‬
‫ط‬
‫ط‬
‫ط‬
‫العدالَة اال‬
‫‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫العدالَة اال‬
‫‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫العدالَة اال‬
‫‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫العدالَة اال‬
‫‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫ت َماعاَّة يف‬
‫ت َماعاَّة يف‬
‫ت َماعاَّة يف‬
‫ت َماعاَّة يف‬
‫ا‬
‫ا‬
‫ا‬
‫ا‬
‫سود‪ ،‬ص(‪.)68‬‬
‫سود‪ ،‬ص(‪.)72-71‬‬
‫سود‪ ،‬ص(‪.)80‬‬
‫سود‪ ،‬ص(‪.)113‬‬
‫بدني القداب‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة تت‪،‬قددق ابل‪،‬باددة ا ااياددة‬
‫وباددا علددا هددحا التصددور‪ ،‬ددإن َسدداد طد يدديى أن َ‬
‫لباا اجملتمه ا سوما بغاة ة دا الي ابدة الديت تدد ه املددمن ةن تيكادز القداب ا سدوماَّة يف الافدوس وأيده‬
‫ال بد ددد أن يأد ددون للقد ددايون ةش د ديا اً علد ددا تافاد ددحها اد ددد اةا ظد ددة علد ددا سد دداا هد ددحه القد دداب يف اجملتمد دده‬
‫ا سوما‪.‬‬
‫واددحا يقددو َسدداد ط د ‪ « :‬فعلهددا عدالددة ةيسدداياة شدداملة وأ امهددا علددا ركاددني ددويني المددمع‬
‫اود الافس والتألاو القايوِن»(‪.)1‬‬
‫‪‬‬
‫المسألة الثالثة ‪:‬‬
‫س ييّد قطب في التوفيق بين مفهوم العادالاة‬
‫منهج ا‬
‫االجتي اما يعيـة وال يف ْكر اإلسالمــــــــــي‬
‫ْ‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)81‬‬
‫(‪ )1‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫لس دداد طد د حد د حتول ددت‬
‫م ددا أن ب ددزغ كت ددا َ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّ ددة يف ا س ددود ع دداد ‪1948‬د َ‬
‫اليظددار واش ديأبت العاددام ةن مفأددي ةسددوما متفقدده يف يادده متمسددك ابدده‪ ،‬مقدداود ليواس د الزَّقا َددة‬
‫الغَيباة يف يفسه أيايً وسلوكااً بد شعورايً‪ ،‬وأصعح سد التاار الزقايف الصداد يف كتاابتده عادد كزاددي مددن‬
‫املشتغلدني ابلدراسددات ا سوماَّة حتدا شعهده الععدق اببن تَداماَّة‪.‬‬
‫ةن املتعصي يف كتاابت َسداد طد يل‪،‬دا دة عامدة يف ماهفده تأدا تطغدا علدا أ والده مفا هدا‬
‫أن الفأددي الغَددي مي ددوع بيمتدده لي دده يتددا العقددد العشددي ‪ ،‬وابلتددام ه ددو أددي دداهلا ماددا ق للفأ ددي‬
‫ومااه الااس؟‬
‫ا سوما‪ ،‬وأّن أن يو ق بني الفأي الومبعا والفأي ا سوما‪ .‬أو بني ماه‬
‫ويف ذلك يقدو َسداد طد ‪ « :‬وهدحه ا َاهلاَّدة وعزدت ددااً ووعزدت حدديزاً‪ ...‬ةيده هدوى العشدي‬
‫املغيمبددني‪ ...‬حد جتددا شدييعة ‪ ،‬تاس د هددحا كلدده‪ ،‬وتشددي للادداس تشدييعاً ال يشددوبه هددد العشددي وال‬
‫ومادداه الادداس‪ ،‬إيدده يسددت‪،‬اد االلتقددا بااهمددا يف يظدداد‬
‫يلوكدده ه دواهب‪ ...‬هددحا هددو الفددارم بددني مدداه‬
‫واحددد‪ ،‬ويسددت‪،‬اد التو اددق بااهمددا يف ومبدده واحددد‪ ،‬ويسددت‪،‬اد تلفاددق مدداه يصددفه مددن هاددا ويصددفه مددن‬
‫هاا ‪.)1(» ...‬‬
‫بد ال و أن يلصدق اب سدود أ أدي مدن ال أدار الومبدعاة كمدا ال دو أن يعديع ا سدود‬
‫للادداس يف َال د بددع َالعدده الددح أوحددا بدده « ا سددود لدداس هددو أ مددحه مددن املددحاه اال ت َماعاَّددة‬
‫الومبعاة‪ ،‬ةمنا هو ا سود»(‪.)2‬‬
‫اليأ ُ الاَّة‪ ،‬وال االشد‪،‬اكاَّة‪ ..‬ةن الاظَداد ا سدوما هدو قدآ‬
‫« وةن الاظَاد ا سوما‪ ...‬لاس هو َّ‬
‫الاظَاد ا سوما »(‪.)3‬‬
‫واددحا قددد حصددي َسدداد طد المددي يف ماهفددني اكاددني‪ ،‬حلددا‪ :‬الأفددي وا سددود‪ ،‬وباددا ً علددا هددحا‬
‫تعان هو املاه املتمزدد يف ا سدود وأن مداه الأفدي هدو كدد مدا‬
‫الصد الصاد يف اعتعار أن ماه‬
‫ياتفه العقدد ا يسداِن‪ ،‬بددأ َسداد طد يف بادان مو فده مدن الفأدي الغَدي ومصدطل‪،‬اته مدن ودو كتد‬
‫أربعة ابر ها‪:‬‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّدة يف ا سددود» و « يف يفددو القدديآن » و «معددا‪،‬‬
‫«يددو اتمدده ةسددوما» و « َ‬
‫يف الطييق»‪.‬‬
‫(‪ )1‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬معا‪ ،‬يف الطييق ‪ ،‬ص(‪.)204‬‬
‫(‪ )2‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬معا‪ ،‬يف الطييق‪ ،‬ص(‪ .)206-205‬وايظي‪ :‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬يو اتمه ةسوما‪ ،‬ص(‪.)90‬‬
‫(‪ )3‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬معا‪ ،‬يف الطييق‪ ،‬ص(‪.)90‬‬
‫‪ -1‬رفا َ يِّّد قطك ال تعم ل الملصطلح ت اللغَ ْبيّة‪.‬‬
‫ق ددد ما دده ة و ددا ك ددد املع ددار ال دديت تتعل ددق ابلم ددور ا يس دداياة عل ددا الفأ ددي ا يس دداِن واص ددة‬
‫املتعلقددة ماه ددا ابملس ددا د الفلس ددفاة والساَاس داَّة واال ت َماعاَّ دة والقايويا ددة واال تص ددا ية‪ .‬بددد وما دده أو ددح ه ددحه‬
‫املعددار عددن بددع الددوحا‪ ،‬وحد املعددار العملاددة الدديت ‪ ،‬تتد كي ابلعقا ددد والفلسددفات ا َاهلاَّددة ةال بددت‪،‬فا‬
‫بسع العدا املست‪،‬أب بني الفأي ا سوما والفأي الغَي ‪.‬‬
‫يقو َساد ط «كاو يتسىن لاا أن يأون عقاد ةسوماة كقا اة ووسدا د تيبادة و ديم تفأدع‪ ،‬هدا يف‬
‫صمامها بيباة‪ ،‬وها يف صمامها معا ية للفأي ا سوماَّة‬
‫أ الً لبا‪ :‬تقود علا أساس معا مااهق لفأي ا سود عن ازاا ‪،‬‬
‫اثني ن ً لن‪ :‬حماربددة ا سددود ددز أصدداد يف تأوياهددا س دوا يفهددي هددحا القصددد وامبدد‪،‬اً أو ت دوارى يف الزاددااي‬
‫والشعا ؟ »(‪.)1‬‬
‫ويقو ‪ « :‬والومبا اال ت َماعاَّة جبملتها‪ ،‬والومبدا الساَاسداَّة‪ ،‬جبملتهدا والومبدا اال تصدا ية‬
‫جبملتهددا‪ ...‬هددا دديو عددن التصددور االعتقددا ‪ ،‬وتطعاددق وا عددا للقدداب املاعزقددة مددن هددحا التصددور‪ ...‬ومددن مث‬
‫ددالتلقا اهددا كلهددا ال ددو أن يأ ددون لدده مصدددر آوددي بددع مصدددر التصددور ا سددوما أو با ددي مص دددر‬
‫الشَّي َيعة ا سوماَّة مبدلوهلدا ازقاقا‪ ،‬التلقا اها عن املصدر اليابِن وحده»(‪.)2‬‬
‫ويصددو هددحه االجتاهددات والتصددورات بقولدده‪ « :‬ةن اجتاهددات الفلسددفة جبملتهددا واجتاهددات تفسددع‬
‫التدداري ا يسدداِن جبملتهددا‪ ...‬هددحه االجتاهددات يف الفأ دي ا دداهلا دددااً وحددديزاً مت د كي معاشددي بتصددورات‬
‫اهلا ددة‪ ...‬تتم ددمن يف أص ددوهلا املاهفا ددة يف دداهياً للتص ددور ال ددديين قل ددة وللتص ددور ا س ددوما عل ددا و دده‬
‫اخلصوص»(‪.)3‬‬
‫ويف ئحادة أوديى يعلدد َسداد طد هدحا الددي ق وعددد تلقدا املسدلب معار ده وكقا تده ويظدب حااتدده‬
‫عددن بددع مددن وددو ويفافددة العقددد العشددي ‪ ،‬ةذ لدداس للعقددد العشددي أن يشددي وةمنددا أن يتلقددا عددن‬
‫تعان الح له ازاكماة وحده ةذ يقو ‪:‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة‪ ،‬ص(‪.)270-269‬‬
‫(‪ )1‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫الالجتِّ َم ِّريإلة‪ ،‬ص(‪.)273-272‬‬
‫اللعداللَة ْ‬
‫(‪ )2‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة‪ ،‬ص(‪.)275‬‬
‫(‪ )3‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫َساس داَّة وتصددوره اخلدداص أيدده يقددود علددا أسدداس أن ازاكماددة تعددان وحددده هددو‬
‫« ولإلسددود يظيتدده ال َ‬
‫الح يشي وحده‪ ...‬وسا ي اليظمة تقود علا أسداس أن ازاكمادة لإليسدان‪ ..‬هدو الدح يشدي لافسده‬
‫وحلا اعداتن ال تلتقاان»(‪.)1‬‬
‫وعلا دده ق ددد ر ددق َس دداد طد د اس ددتةداد املص ددطل‪،‬ات والتع ددابع املد د ووذ م ددن الفأ ددي الغَ ددي‬
‫والتصورات ا َاهلاَّة‪.‬‬
‫‪ -2‬إنك ره رلى الملَُف ِّّك ين الملسلمني ال تخدال الملصطلح ت اللغَ ْبيّة‪.‬‬
‫وباددا علددا ر ددق َسدداد ط د يف مادده اسددتةداد التعددابع االصددطوحاة امل د ووذ عددن التصددورات‬
‫ا َاهلاَّددة‪ ،‬أيأددي علددا امل َفأديين املسددلمني الددحين يسددتةدمون املصددطل‪،‬ات ال اعاددة يف الفأددي ا سددوما‪،‬‬
‫ُ‬
‫أو يدددولوها علادده‪ ،‬أو لدداولون ودمددة ا سددود اددا جملددي و ددو تشددابه يف بعددق ا واي د بااهددا كمددا هددو‬
‫ازا يف وهلب اش‪،‬اكاة ا سود أو االش‪،‬اكاَّة يف ا سود أو اقيا اة ا سود وما ةن ذلدك‪َ ،‬قدا َ ‪« :‬‬
‫‪ ،‬أستسغ حديث مدن يت‪،‬ددكون عدن اشد‪،‬اكاة ا سدود و اقيا ادة ا سدود ومدا ةن ذلدك مدن اخللدآ بدني‬
‫صاه سع‪،‬ايه‪ ،‬وأيظمة من صاه العشي»(‪.)2‬‬
‫يظاد من ُ‬
‫ويق د ددو ‪ « :‬ولع د ددد التق د ددا ا س د ددود م د دده االش د دد‪،‬اكاَّة يف ا د دداذ التد د د مني اال تم د دداعا والم د ددمان‬
‫اال تمد دداعا اعد دددتني أساسد دداتني للتأا د ددد اال تمد دداعا‪ ،‬هد ددو الد ددح يو د ددد تلد ددك الشد ددعهة عاد ددد الد دددعا‬
‫ا سددوماني أيفسددهب ات‪،‬دددكون عددن ا سددود االشد‪،‬اكا وعددن اش د‪،‬اكاة ا سددود‪ ...‬ومددا ةلاهددا‪ ...‬ولأددن‬
‫الوا ه ةن أسعقاة ا سود متاه من ةعطا ه وصفاً الحقاً‪ ،‬هحا من ئحادة الشدأد‪ ،‬أمدا مدن ئحادة املومبدو‬
‫اليأ ُ الاَّددة‪ ،‬ول دداس ه ددو االش دد‪،‬اكاَّة‪ ،‬ول دداس ه ددو الش دداوعاة‪ ..‬ةي دده الاظَدداد ا س ددوما‬
‫ا س ددوما‪ ،‬ل دداس ه ددو َّ‬
‫قآ»(‪.)3‬‬
‫وعلاه قآ حأب علا كد حماولة تسعا ل‪ ،‬اه ا سود ابلتصورات الغَيبادة أو تسدعا ةن عيمبده‬
‫يف وال د بيباددة معاصددي ‪ ،‬أو ح د تسددعا ةن ة ددا املشددااة بددني ا سددود وبددعه‪ ،‬ابددا حماولددة سددط‪،‬اة‬
‫و هالة وهزاة وة سا لإلسود حاث يقو ‪:‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة‪ ،‬ص(‪.)99-96‬‬
‫(‪ )1‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة‪ ،‬ص(‪.)101‬‬
‫(‪ )2‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫(‪ )3‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬يو اتمه ةسوما‪ ،‬ص(‪.)90-86‬‬
‫« وحددني يدددر حقاق دة ا سددود‪ ...‬س ددافعلاا ا د الادداس ويددن يقدددد هلددب ا س ددود يف كقددة و ددو ‪...‬‬
‫سدداأون صدديحا معهددب بايددة الصدياحة‪ ...‬هددحه ا َاهلاَّددة الدديت أيددتب اهددا جنددس‪ ،‬و يييددد أن يطهدديكب‪...‬‬
‫ا س ددود س دداغع تص ددوراتأب وأومب دداعأب و ددامأب ‪ ...‬ه ددحه الص ددور ال دديت وا د د ا س ددود الا دداس ا ددا‪..‬‬
‫اصدلهب مفاصدلة كاملدة ال بمدوع ادا‪ ..‬لن هدحه ييقتدده‪ ...‬و‪ ،‬يقدد هلدب أيده ‪ ،‬ادس حادا ب وأومبدداعهب‬
‫وتصورا ب ةال بتعديوت فافة‪ ،‬أو أيه يشعه يظمهب وأومباعهب اليت ألفوها‪.)1( » ...‬‬
‫كمد ددا يقد ددو ‪ « :‬يقد ددو بعمد دداا الاد ددود للاد دداس وهد ددو يقد دددد ةلد دداهب ا سد ددود‪ ...‬مد ددي حتد ددت عا د دوان‬
‫« اقيا اددة ا سددود» ومددي حتددت عا دوان «اشد‪،‬اكاة ا سددود» ومددي ان الومبددا الساَاس داَّة واال تصددا ية‬
‫والقايوياددة القا مددة يف عدداملهب ال حتتددا مددن ا سددود ةال لتعددديوت فافددة‪ ،‬كددو ةن المددي ةتلددو ددداً‪...‬‬
‫وصدور ازادا ا سوماَّة مغايدي متامداً لصدور ازاا ا َاهلاَّة ديدماً وحديزداً‪.)2( »...‬‬
‫مث يدكد و هة يظيه بقوله‪ « :‬و تعلغ باا اهلزاة أن يتلمس لإلسود مشااات يف بعدق اليظمدة القا مدة‬
‫ويف بعددق ال أددار القا مددة‪ ،‬ددا‪،‬ن يددي ق هددحه اليظمددة يف الشدديم أو يف الغَددي س دوا ‪ ...‬ةياددا يي مددها‬
‫كلها لبا ما‪،‬طة‪ ...‬املس لة يف حقاقتها هدا مسد لة كفدي وةادان‪ ،‬مسد لة شدي وتوحادد‪ ،‬مسد لة اهلادة‬
‫وةسود‪ ،‬هحا ما ياعغا أن يأون وامب‪،‬اً»(‪.)3‬‬
‫َساس داَّة وتصددوره اخلدداص‪...‬ومن مث الاظَدداد ا سددوما ال يلتَقامدده أ‬
‫« ا سددود لدده يظيتدده ال َ‬
‫يظداد وال ددو وصدفه بغددع صدفة ا سود‪...‬ولاسددت ويفافددة العاحدث ا سددوما أن يلدتمس لدده املشددااات‬
‫واملوا قددات مدده أ يظدداد آوددي دددا أو حددديث‪ ،‬هددده املشااة‪ ...‬م دوً عددن أبددا سددط‪،‬اة و ز اددة‪...‬هو‬
‫ةحساس ابهلزاة‪...‬ال يقدد علاه ابحث مسلب يعي هحا الدين حق معي ته»(‪.)4‬‬
‫اليأ الح يدكده َساد يف موا ن كزع من كتاابته ةيه لاس رأايً د توصد ةلاه‪ ،‬وةمندا هدو‬
‫وهحا َ‬
‫حأب تعان و خيمه للماا شة والع‪،‬ث‪ ،‬ويف ذلك يقو ‪:‬‬
‫« لاس الح سعق يف هحه الفقي رأايً أبديته‪ ،‬دالمي أكد مدن أن يُفد‬
‫اده ابل َديأ ‪ ...‬ةمندا هدو دو‬
‫اَّلل ه اُو ْال ُهداى ‪ )5(‬املصددر الوحادد الدح‬
‫تعان و و يعاه ‪ ‬يت‪،‬د من وله سدع‪،‬ايه ‪  :‬قُ ْل يإ ـن ُهداى ـ ي‬
‫(‪ )1‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬معا‪ ،‬يف الطييق‪ ،‬ص(‪.)208-206‬‬
‫(‪ )2‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬معا‪ ،‬يف الطييق‪ ،‬ص(‪.)208-206‬‬
‫(‪ )3‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬معا‪ ،‬يف الطييق‪ ،‬ص(‪)213-212‬و يو اتمه ةسوما‪ ،‬ص(‪ )91-62‬و يف يفو القيآن‪.)367/3( ،‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة‪ ،‬ص(‪ ،)99-98‬ويف يفو القيآن (‪.)690-687/8‬‬
‫(‪ )4‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫(‪ )5‬العقي ‪ ،120/‬و اليعاد‪.71/‬‬
‫علا املسلب الي و ةلاه‪ ...‬لاس ورا هدى‬
‫الا وال أتويله»(‪.)1‬‬
‫ةال المو ‪ ..‬وال سعاد ةن الشك يف مددلو هدحا‬
‫الالجتِّ َم ِّريإلة‪:‬‬
‫اللعداللَة ْ‬
‫‪ -3‬تسويغ َ يِّّد قطك ملصطلح َ‬
‫مددن وددو مددا سددعق يظهددي لاددا أن َسدداد ط د ال يسددمح إبلصددام شددا مددن أ أدداره ا َاهلاَّددة‬
‫اب سددود وال ح د املقاريددة أو املشددااة بددني ا سددود وبااه ددا‪ ،‬كمددا اادده أ حماولددة ي ديا اددا التو اددق بددني‬
‫ا سدود وبددعه مددن املفدداهاب واملصددطل‪،‬ات الغَيباددة‪ ،‬وياأددي علددا امل َفأديين املسددلمني املعاصديين الددحين َددالوا‬
‫ُ‬
‫ان ا سود اش‪،‬اكا أو اقيا ا أو بع ذلك واعت ها عفوية ال و ازدديث عاهدا يف أ دوا ا سدود‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة العتعداره مفهومداً‬
‫موً عن ةلصدا ها بده‪ ،‬ومدن الطعاعدا أن يشدمد هدحا ال َديأ مفهدود َ‬
‫بيباداً وكلمدة اصدطوحاة ومبدعت مددن عدد وسدفة الفأدي اليأ دام للداللددة علدا تددود الدَّولَدة عدن ييددق‬
‫التشييعات والاظب لتةفاو املفاسدد واملظدا‪ ،‬الديت يتفدت عدن ازييَّدة الفي يدة‪ ،‬هدا أحأداد يفاهيهدا ال‪ ،‬اده‬
‫لصي الااس عن ال أدار االشد‪،‬اكاَّة ولإلبقدا علدا الاظَداد اليأ دام‪ ،‬وهدحا مدا أشدار ةلاده َسداد طد يف‬
‫ولدده‪« :‬لقددد عفددز الاظَدداد اليأ ددام عددن اددارا التطددور اال تمدداعا يف أورواب‪ ...‬عاد ددح وهلددحه السددعا‬
‫اجته ددت ةيأل د‪،‬ا بص ددفة واص ددة ةن االش د‪،‬اكاَّة‪...‬كما اجته ددت روس دداا ةن املاركس دداة‪ )2( »...‬وه ددحا الق ددو‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة وأيده مدن املفداهاب الغَيبادة علدا حدد ولده‪ ،‬وهدو مدا عاداه‬
‫يأشو لاا عن حقاقة مفهود َ‬
‫العدالَدة يف أمدب ا َاهلاَّدة الغدابي وازامبدي ‪ ،‬دو يسدت‪،‬ق‬
‫يف مو ن آوي بقوله‪ « :‬أما العفدن الدح يسدمويه َ‬
‫أن يي ه عاه الغطا يف مزد هحا ا و الاظاو الأيا‪.)3( »...‬‬
‫العدالَددة‬
‫ومدده هددحه الصديامة وا ديددة يف مو فدده‪ ،‬جنددد أيدده أابح لافسدده أن يعدديع ا سددود يف كددو َ‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ومعىن هحا أيده َعدد لافسده أن يمداو لإلسدود أمدياً‬
‫اال ت َماعاَّة يف كتابه َ‬
‫بييعداً عادده وهددو الددح يقددو ‪ « :‬ةن هددحا الاظَدداد اددق يف تأويادده‪ ،‬ومتأامددد‪ ...‬تتغددع عاعتدده بدددوو أ‬
‫عاصي بييد ‪ ...‬هدو يظداد بدع ابدد لل‪ ،‬اده»(‪ )4‬و ولده‪ « :‬ال بدد مدن ا داذ ييقدة تفأدع ةسدوماة ذاتادة‪،‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة‪ ،‬ص(‪.)280-278‬‬
‫(‪ )1‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫(‪ )2‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬يو اتمه ةسوما ‪ ،‬ص(‪.)86-85‬‬
‫(‪ )3‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬يف يفو القيآن‪.)515/2( ،‬‬
‫(‪ )4‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬يو اتمه ةسوما‪ ،‬ص(‪.)139-138‬‬
‫لاممن أن ا الادات بدع هفدني»(‪ )1‬و ولده ‪ « :‬د أن يأدون لادا أ‬
‫»(‪.)2‬‬
‫وهددحا ممددا يددد علددا عدددد االيسددفاد الفأددي يف أددي َسدداد ط د وةن حدداو ت يددي ذلددك عددن‬
‫ييددق يفددا و ددو عدالددة ا تماعاددة يف ال أددار الفلسددفاة عامددة‪ ،‬والفأددي اليأ ددام واالش د‪،‬اكا واصددة‪،‬‬
‫ئبده مدن التصدور ا سدوما‬
‫ون‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة مدن الفأدي الغَدي‬
‫وحصي و و ها يف ماه‬
‫اخلال ‪ ،‬هو د استعار لفظة َ‬
‫االلتفات ةن اللتها االصطوحاة الغَي وحاو أن يمه هلا معىن واصاً علا مبدو مفداهاب ا سدود‬
‫العدالَ د ددة اال ت َماعاَّ د ددة‪ ،‬أن ا َلعدالَ د ددة‬
‫ومعا ات د دده الش د دداملة وة د دداره الع د دداد حم د دداوالً أن ي د ددوهب الق د ددار بأتاب د دده َ‬
‫الصدد‪،‬ا‪،‬ة‪ ،‬أو ازقددة‪ ،‬أو املطلقددة أو الشدداملة أو التااسددق أو التعددا‬
‫العدالَددة َ‬
‫اال ت َماعاَّددة يف ا سددود هددا َ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة العفاددة كمددا مددي وصددفه ةي دداها ع ددد لا ددد‪ ،‬ه ددا‬
‫بددني قادده القدداب وهددا ابلتددام لاسددت َ‬
‫عدالدة واصدة استلهمها من املاهد اليابيدا‪.‬‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة يف الفأددي ا سددوما‪ ،‬لبددا مددن‬
‫واددحا يأددون َسدداد طد ددد مادده اسددتةداد َ‬
‫مفدداهاب الأفددي علددا حددد ولدده‪ ،‬ومددن املفدداهاب ا َاهلاَّددة الااجتددة عددن العقددد العشددي ةال أيدده بد َّدير ة وددا هددحا‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سدود‪ ،‬لن عدالدة‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف الغَي لاست ها َ‬
‫املفهود من و ه أن َ‬
‫ا سددود تتسددب ابلشددمولاة باامددا يا‪،‬صددي مومبددوعها يف الغَددي يف الومبددا اال تصددا ية‪ ،‬ومددن مث إيدده ددد‬
‫ذه ةن وا ة وا مستفدات أيية علا الفأي ا سدوما عدن ييدق التسدويغ هلدا ابملصداع امليسدلة‬
‫أو معددأ سدد الددحرا ه واصدة يف اددا االيتفدا بوسددا د تافادح املعددا ا سدوماَّة وحتقاقهددا وا عاداً‪ ،‬و امددا‬
‫يتعلق بت‪،‬ديد ازا ات اال ت َماعاَّة ويف هحا يقو َساد ط ‪:‬‬
‫« ددو حددي يف االيتفددا بتفددار العشددي يف حتديددد ازا ددات العش ديية املتفددد ‪ ،‬بددد يف تافاددح‬
‫املعا ا سوماَّة‪ ،‬علا أن ال يصطدد مبعدأ اثبت يف ا سدود‪ ...‬هدحا كلده مد‪،‬و لإلصدوح مدن جتدار‬
‫العشيية‪ ،‬ولآلرا املتفد حس الظيو املتفد »(‪.)3‬‬
‫كما يقو ‪ « :‬والشَّي َيعة ا سوماَّة ا ر علا تلعاة ازادا العصديية‪ ...‬مده االيتفدا بتفاربادا يدن‬
‫وبتف ددار ا يس دداياة كله ددا ام ددا يتف ددق م دده أ ددي ا س ددود الألا ددة‪ ...‬لس ددت أ ع ددب أن الفق دده ا س ددوما‬
‫(‪)1‬‬
‫ازامبي‪ ،‬ا ر لل‪،‬ظة علا ا حا ة بأد مطال ازاا العصيية ا ز اة‪»..‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)270-267‬‬
‫(‪ )1‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)282-270‬‬
‫(‪ )2‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)282-278‬‬
‫(‪ )3‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫ويقو ‪ « :‬ةن ا سود ال يقدو مأتدو الاددين‪ ،‬بدد اداح ا مداد‪-‬الدح يافدح شدييعة ا سدود‪-‬‬
‫سددلطات واس ددعة للتويفاددو يف رؤوس الم دوا يف از دددو الو مددة لإلص ددوح‪ ...‬و ا ددي املص دداع امليس ددلة»‬
‫و«سد الحرا ه» ا ي واسدعة تشدمد حتقادق كا دة املصداع للفماعدة‪ ،‬وتمدمن ده قاده المبديار‪ ...‬معددأ‬
‫املصاع امليسلة ومعدأ سد الحرا ه عاد تطعاقها يف حماآ أوسه ساما‪،‬ان ا ماد سلطة واسعة لتددار كدد‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة»(‪.)2‬‬
‫املمار اال ت َماعاَّة‪ ...‬وحتقاق َ‬
‫وعلا هحا مآوح‪:‬‬
‫‪ .1‬ك َّن َساداً ييى أن ا سود بع كامد وال وا ٍ مبتطلعات المة ا سوماَّة‪.‬‬
‫‪ .2‬اأددن ل ولددة تاتمددا لإلسددود أن أتوددح كددد مددا دواه مددن القدوايني الومبددعاة كفددة حتقاددق املصدداع‬
‫و ر املفاسد‪ ،‬وكفة أبا ال تتااىف مه أصو ا سود ولو كايت مصا مة لصوله ويصوصه‪.‬‬
‫‪ .3‬ي دديى َس دداد أو ددح ك ددد م ددا أمتت دده العش ديية م ددن تش دييعات ويظ ددب ا تماعا ددة ةذا ‪ ،‬ددالو أص ددو تل ددك‬
‫التشييعات ا سوماَّة وال تصطدد بفأيته عن ازاا ‪ ،‬أ ‪ :‬ال حتديد التشدييعات والداظب الأدا ي علدا‬
‫املسددلمني ةال يف حالددة مصددا مة أصددو ا سددود‪ ،‬ددإذا والفددت أصددو التش دييعات الأددا ي يصددوص‬
‫ا سددود ددو حددي اهددا وال حت دديا‪ ،‬بددد د الوددح واز ددا هددحه بتلددك التش دييعات والتاظام ددات‬
‫الأددا ي ‪ .‬واددحا الت صدداد والتقعاددد الددح يمددعه َسدداد ط د تافددتح أب دوا التوع د بدددين حتددت‬
‫ستار هحه الت صاوت(‪.)3‬‬
‫المطلب الثالث‬
‫االجتي اما يعيـة عنــد الشيح محمد‬
‫مفهوم ال اعدالاة‬
‫ْ‬
‫الغازا الي‬
‫ويشمل على ثالث مسائل ‪:‬‬
‫اليأ ُ الاَّة‪ ،‬ص(‪.)282-270‬‬
‫(‪ )1‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬معيكة ا سود و َّ‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)165-157‬‬
‫(‪ )2‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫(‪ )3‬املدولا‪ ،‬رباه بن ها‬
‫عمع‪ :‬أمبوا ةسوماة علا عقاد َساد ط و أيه‪ ،‬ص(‪.)208‬‬
‫معنى‬
‫العادالاة‬
‫‪ -1‬المسألة األولى ‪:‬‬
‫الغازا الــــــــــــــــــــــــي‬
‫‪ -2‬المسألة الثانية ‪:‬كيفية تحقيق العادالاة االجْ تي اما يعيـة عند الغازا الي‬
‫في التوفيـــق بيــــــن‬
‫‪ -3‬المسألة الثالثة ‪ :‬منهــــــــج الغازا الي‬
‫ال اعدالاــــــــــــــة‬
‫االج يت اما يعيـة وال يف ْكر اإلسالمي‬
‫ْ‬
‫‪‬‬
‫االج يت اما يعيـة‬
‫ْ‬
‫عنـــــد‬
‫المسألة األولى ‪:‬‬
‫االجتي اما يعيـة عند الشيخ محمد الغازا الي‬
‫معنى العادالاة ْ‬
‫ةن املتتعدده لأت دداابت الش ددا حممددد الغَد َدزام(‪ )1‬ددد أيدده ‪ ،‬يع ددن كز دعاً بومبدده مع ددىن و دداص ملفه ددود‬
‫ا َلعدالَددة اال ت َماعاَّددة‪ ،‬وذلددك ليدده ال يدديى أ بمامبددة يف يقددد املفدداهاب واملصددطل‪،‬ات الغَيباددة ةن الفأددي‬
‫(‪ )1‬حممددد الغَد َدزام‪ ،‬ولددد يف الع‪،‬ددع مبصددي عدداد ‪1917‬د‪ ،‬بدددأ تعلمدده علددا أيددد الأتددا مث ايتقددد بعدددها ةن املعاهددد ال هييددة حد الت‪،‬ددق‬
‫جبامعة ال هي‪ .‬ايتس ماح كان شاابً اي عاً ةن قاعة ا ووان املسلمني اليت كان هلا ابلغ الكي يف تأوين عقلاته وباا شةصاته‪ ،‬و ت‪،‬دت‬
‫ااالت الدعو أمامه يف ا ار الي ا‪ ،‬قد تلقا عدد مااصد حأومادة ياادة يف و ار الو دا املصديية ويف املعاهدد والألادات ال هييدة‪،‬‬
‫ئهاك عن الوعا وا رشا يف املسا د‪ ،‬بد يف ة ار شدوبا من وو ويفافته كوكاد و ار الو ا ا سوماَّة ويف ة ار التدريس‪ ،‬عمدد‬
‫مدرساً يف ال ساد الشَّيعاة يف عد امعات عيباة كفامعة أد القيى وامللك ععد العزيز ابلسعو ية هحا ةن اي مشداركته يف العديدد مدن‬
‫املدمتيات ا سوماَّة العاملاة بوصفه أحد روا الدعو ا سوماَّة املعاصيين‪ ،‬له مدلفدات تزيدد عدن سدتة وكوكدني كتداابً يعداجل بعمدها موامبداه‬
‫السع الاعوية وأويى تع‪،‬ث يف الفأي السااسا ‪ ،‬وأويى تعاجل معا‪ ،‬الدعو ا سدوماَّة وتدح عاهدا الشدعهات‪ .‬ايظدي‪ :‬الغَ َدزام‪ ،‬حممدد ‪:‬‬
‫كاو يفهب ا سود‪ ،‬ص(‪ )256‬و حا و ازق‪ ،‬ص(‪ ،)69‬ومن معا‪ ،‬ازق‪ ،‬ص(‪.)257‬‬
‫ا سددوما و اهددا ادده‪ .‬الدددعو ةن ا سددود حس د رأيدده تسددتو عدديع ا سددود مددن وددو مددا هددو‬
‫م لو لدى الااس من املفاهاب واملصطل‪،‬ات الغَيباة املعاصي ‪ ،‬بغاة شد املزقفني واملعفعدني ادحه املفداهاب‬
‫للعقاددد ا سددوماَّة ال أن يصددعغ ا سددود بصددعغة اش د‪،‬اكاة أو رأ الاددة‪ ،‬وةمنددا هددو ةشددعار ا اددد ازامبددي‬
‫بافاسددة مددا يف ا سددود كددا يدددكي ا سددود وييتمدداه‪ ،‬ويدد‪ ،‬اال تتددان ابملعددا ا ديددد ‪ ،‬لن ا سددود مددن‬
‫و هة يظيه يتممن ما يف هحه املعا من وع‪ ،‬وخيلو من الشي الح اها‪.‬‬
‫جتو ت يف التععع أحاائً‪ ،‬و علت بعق العاداوين الشدا عة‬
‫ويد علا ذلك وله‪ « :‬وأع‪ ،‬اِن َّ‬
‫كالداُقيا اَّة يف مادان ازأب‪ ،‬ولأن ل عد ماها سياً‪ ،‬يع علاه الأزعون ةن ا سود يفسده‪ ...‬و دد‬
‫العدالَددة‬
‫ددا مددن بعددد السددتاذان « َسدداد ط د ومصددطفا السددعاعا» علاهمددا رأددة ‪ ،‬د لو الو َ‬
‫اال ت َماعاَّ ددة يف ا س ددود‪ ،‬وأل ددو الو ددع «اشد د‪،‬اكاة ا س ددود» وحل ددا يقص دددان م ددا ص دددت ةلا دده م ددن ر‬
‫املفت ددويني ابملع ددا ا دي ددد ةن مواري ددث أ ددا وأب ددىن‪ ،‬ورمب ددا ك ددان م ددا كتع دداه أ م ددد مم ددا كتع ددت أئ وأكز ددي‬
‫تاظامداً‪ ،‬وعددحر أِن كاددت را ددداً‪ ،‬تدددما أيفددا ي يف االكتشددا والتدددوين‪ ،‬ددإذا ددا مددن بعددد ‪ ،‬وو ددد‬
‫حقا ق ممهد ‪ ،‬كان تاساقها أ در وعلا صوبها أ م»(‪.)1‬‬
‫وباا علا هحا الفهب كان الغََزام من أوا د الدحين عدا وا هدحا املفهدود مدن اويدة ةسدوماة وعمدد‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة ا يألازيددة »‬
‫علددا أتصدداله يف الفأددي ا سددوما‪ .‬مدكددداً أن االشدد‪،‬اكاَّة يف ةيأل د‪،‬ا « َ‬
‫العدالَددة‬
‫تددحكي ابزأدداد الوا ددد أايد ازَ َ‬
‫مد َدار ا سددوماَّة الزاهددي ‪ .‬وأن الدددين ا سددوما لتددا ةن مفهددود َ‬
‫اال ت َماعاَّة وبعه من املفاهاب الساَاساَّة الغَيباة ك‪،‬ا ة ا يسان للما واهلوا لاعقا‪.‬‬
‫العدالَ ددة‬
‫ُّص ددوص َّ‬
‫الش دديعاة يدوهل ددا ويفس دديها عل ددا ي ددو يو ددب الل ددة َ‬
‫ل ددحلك عم ددد الغَ د َدزام ةن الا ُ‬
‫الشديعاة والحأداد الفقهادة يف‬
‫ُّصدوص َّ‬
‫اال ت َماعاَّة يف الفأي الغَي املعاصي‪ ،‬مبعىن أيه عمد علا ص الا ُ‬
‫ابلعدالَددة اال ت َماعاَّددة يف ا س ددود واتر أو دديى ابالش دد‪،‬اكاَّة يف‬
‫والد د بيبا ددة‪ ،‬وعا ددون لتل ددك الدالل ددة اتر َ‬
‫ا س ددود أو ابالش دد‪،‬اكاَّة ا س ددوماَّة‪ ،‬ون أن يم دده هل ددحا املفه ددود الل ددة ش دديعاة واص ددة‪ ،‬أو يم دداو ةلا دده‬
‫ةمبا ة ديد سوى لفظة ا سود‪.‬‬
‫ومن هحا املاطلق‪ ،‬قد كان للعدالة يف أي الغََزام أكزي من معىن من أبي ها‪:‬‬
‫س ْولناا‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة ها ة امة التوا ن بني الااس‪ ،‬و ل ددد علددا ذلددك بقولدده تعالددا‪  :‬لاقاو ْد أ ا ْر ا‬
‫‪ .1‬أن َ‬
‫ْوا ‪ )2(‬ويف ذلدك يقدو ‪:‬‬
‫سلاناا يب ْالبا ييّناوا ي‬
‫واس يب ْال يقس ي‬
‫ُر ُ‬
‫ووم النـ ُ‬
‫ت اوأ ا ْنزا ْلناوا امعا ُهو ُم ْال يكت ا ا‬
‫واب او ْال يميوزا انا يلياقُ ا‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف ا سود‪ ،‬ص(‪.)165-157‬‬
‫(‪ )1‬ط ‪َ ،‬ساد‪َ :‬‬
‫(‪ )2‬ازديد‪.25/‬‬
‫« هد الددايئت واليسداالت الون اداد التدوا ن بدني الاداس‪ ،‬إب امدة العدد اال تمداعا والسااسدا‬
‫(‪)1‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة ها ة امة التوا ن بني الااس‪.‬‬
‫اهب‪ » ...‬وهحا يعين أيه عد َ‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة ها مياعا و ه ازق يف تو يده الزديو وايفا هدا ويف ذلدك يقدو ‪ ...« :‬وتو يده‬
‫‪ .2‬ةن َ‬
‫الموا ‪ ...‬ياعغا أن يياعا اه و ه ازدق‪ ...‬بايدة مدا هاالدك أيده يفديع حتدي ازدق وةصدابة الوا ده‬
‫الص‪،‬اح (‪.)2‬‬
‫العدالَة اياها َ‬
‫ح أتوح َ‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة ها املساوا يف ازقوم والوا عات‪ ،‬املساوا الطعاعاة اةأومة بقايون الفطدي‬
‫‪ .3‬ةن َ‬
‫القامبدا بو دو تفدداوت يف القددرات وامللأددات‪ ،‬وازا دات يصد‪،‬عه تفدداوت يف القددرات وامللأددات‪،‬‬
‫وازا ددات‪ ،‬يصدد‪،‬عه تفدداوت يف امللأاددة‪ ،‬املس دداوا يف ازق ددوم والوا عددات عاددده عدالددة‪ ،‬واملس دداوا‬
‫املطلقة يفلب‪ ،‬لبا تتعارع مه ايون الفطي اليت طي الأا اات علاها‪.‬‬
‫يقدو الغَد َدزام‪ « :‬ةن املسدداوا املطلقددة ويا دة‪ ،‬والتفدداوت املفتعددد لغددع سدع معقددو ‪ ،‬مي ددوع مددن‬
‫أساس دده‪ ...‬الا دداس سد دوا يف ازق ددوم العام ددة‪ ...‬واأ ددن ةحص ددا ازق ددوم العام ددة‪ ،‬وة ام ددة الشد ديا ه اة‪،‬م ددة‬
‫زمايتها‪ ،‬لأن هاا حقو اً واصة ال بدد مدن تقيييهدا ويسدت‪،‬اد عدو املسداوا اهدا‪ ،‬وهدحه ازقدوم تتعده‬
‫التفاوت الطعاعا املو و يف الشةاص والشاا ‪.)3( »...‬‬
‫وةن ايد هددحه املعدداِن الدديت ومبددعها الغَد َدزام للعدالددة اال ت َماعاَّددة بغاددة ةمبددفا الدديوح ا سددوماَّة‬
‫علاها‪ ،‬ةال أياا جنده يأزي من ال‪،‬كاز علا يقد هحا املفهدود مده اللتده عدن الدسداتع الغَيبادة ازديزدة ومندا‬
‫تغاددع أو تعددديد كفددة املصددل‪،‬ة امليسددلة‪ ،‬ويف ذلددك يقددو ‪ « :‬أمددا الددح يدياه ممأاداً بددد وا عداً هددو التو اددق‬
‫العدالَ ددة اال ت َماعاَّ ددة‪ ،‬وبا د ددن ال ه د ددز ا اري د ددة واملالاد ددة اليا ع ددة ال دديت تفتق ددت عاه ددا‬
‫م ددزوً‪ ...‬ب ددني مع ددا‬
‫َ‬
‫(‪)4‬‬
‫العدالَدة ا سدوماَّة‬
‫االش‪،‬اكاَّة ازديزة » ويقو ‪ « :‬من الح يصدئ عن ا تو هحه القوايني لاعادد َ‬
‫ةن ص‪،‬يا ا زيي ‪.)5(» ...‬‬
‫اليأ ُ الاَّددة‪،‬‬
‫واددحا يأددون الغَد َدزام ددد اسددتعمد هددحا املفهددود بددداللتني‪ :‬الون هددا الداللددة الغَيباددة َّ‬
‫والزاياة ها الداللة الااجتدة عدن حماولدة التو ادق بدني املفداهاب ا سدوماَّة واملفداهاب الغَيبادة‪ ،‬وأعتقدد أن سدع‬
‫ذلك أتكيه ابلدعاية العييمة اليت را ت بعاد ازي العاملادة الزايادة يف مصدي وبعهدا مدن الدعو ا سدوماَّة‬
‫(‪ )1‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )2‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )3‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )4‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )5‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫حممد‪ :‬ا سود والومبا اال تصا ية‪ ،‬ص(‪.)168‬‬
‫حممد‪ :‬ا سود واملااه االش‪،‬اكاَّة‪ ،‬ص(‪.)135-123‬‬
‫حممد‪ :‬ا سود والومبا اال تصا ية‪ ،‬ص(‪.)28-27‬‬
‫حممد‪ :‬كاو يفهب ا سود‪ ،‬ص(‪.)214-213‬‬
‫حممد‪ :‬كاو يفهب ا سود‪ ،‬ص(‪.)207‬‬
‫الدديت كايددت وامبددعة للافددوذ الغَددي وال تتددان قهددي مددن املزقفددني اددا ح د تعالددت الص دوات مددن كز دعين‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة‪.‬‬
‫ابل‪،‬ويح لوش‪،‬اكاة و َ‬
‫‪‬‬
‫المسألة الثانية ‪:‬‬
‫االج يت اما يعيـة عند الشيخ محمد الغازا الي‬
‫كيفية تحقيق ال اعدالاة ْ‬
‫العدالَددة‬
‫مم ددا س ددعق يظه ددي لا ددا أن الش ددا الغَ د َدزام ي ددا املا‪ ،‬ددا اليأ ددام الغَ ددي يف حتقا ددق مفه ددود َ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة ا سددوماَّة علددا‬
‫اال ت َماعاَّددة يف الوا دده العملددا‪ ،‬مبعددىن أيدده رسددب وطددة عملاددة لت‪،‬قاددق َ‬
‫اليأ ُ الاَّة ازديزة‪ ،‬وأمبدفا علاهدا الطدابه ا سدوما ابملسدوغ املصدل‪،‬ا‬
‫مبو ال ام الساَاساَّة اال ت َماعاَّة َّ‬
‫ايطو اً من اعد ر ه المير‪ ،‬وماه الفسا ‪ ،‬و اعد املصاع امليسلة‪.‬‬
‫وي ددد عل ددا ذل ددك املق‪،‬ح ددات ال دديت ومب ددعها الغَ د َدزام يف العدي ددد م ددن مدلفات دده ز ددد املش ددأوت‬
‫الساَاس داَّة واال ت َماعاَّددة علددا شددأد وطددة ياشددد اددا ةصددوح الومبددا الساَاس داَّة واال تصددا ية يف الددعو‬
‫ا سوماَّة‪ ،‬وذلك يف وله‪:‬‬
‫« وأماماا صور حاة وبيام مدروسة وأيظمة مطعقة يف كزدع مدن أ طدار الرع د أن يقتدعس ماهدا مدا‬
‫يقدود بده العددو ويسدب بدده الددا ‪ ،‬ويقدد‪،‬ح‪ ...‬ازلدو اآلتادة بددا بعدق مشددأوتاا الساَاسداَّة واال ت َماعاَّددة‬
‫والوو اددة‪ :...‬أتمدداب امليا دق العامددة‪ ...‬حتديددد امللأاددات الزراعاددة الأ د ى‪ ...‬دديع مب ديا علددا رؤوس‬
‫الم دوا الأ د ى‪ ،‬أ امللأاددات بددع الزراعاددة‪ ...‬اسدد‪ ،‬ا المددو الدديت أوددحها ال اي د ‪ ...‬ربددآ أ ددور‬
‫العما ارابح املدسسات اال تصا ية اليت يعملون اها‪ ...‬ديع مبدييعة تصداعدية علدا ال‪،‬كدات‪ ...‬هدحه‬
‫وطوو صغع منهد اا عدد المدة عقددات متوا يدة‪ ...‬و تددب بددها املآسدا املييددي الديت متة دق عاهدا يظداد‬
‫الطعقات املعيو مبظامله وةا يه»(‪.)1‬‬
‫اليأ ُ الاَّددة اةدكددة املسددما ابملدرسددة‬
‫وبادا علددا ولدده هددحا‪ ،‬إيده يأددون ددد ذهد مددحه املددارس َّ‬
‫اال تصا ية «الااوكوساأاة» اليت يفهيت يف و أورواب الغَيباة عاد ا اي مد ازيكات العمالاة اها‪.‬‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة عملاداً يف حادا الاداس‬
‫كما يوم الشا الغََزام الدَّولَة أحلاة واصة يف حتقادق َ‬
‫ليه ييى أن « ا سدود يدن يوا ده الاداس ابل مداة الديت تقداب العدد وتزعدت املصدل‪،‬ة‪ ،‬هدو لداس راسدة‬
‫ااة للقايون ومعا ه وأبيامبه ولأاه تطعاق عملا‪.)2(» ...‬‬
‫ويف مع دديع بااي دده للقواع ددد ال دديت تع ددني سااس دداة ا س ددود اال تص ددا ية يق ددو ‪ « :‬وللدول ددة أن تق دداب‬
‫الومبا علا هدى املعا وال أار التالاة‪ ...‬وا سود ل مدا د معاادة وحظدي رذا دد معاادة‪ ،‬أدد‬
‫ما يعدني علدا ةحديا هدحه الفمدا د‪ ،‬وتدي هدحه اليذا دد مدن وسدا د ما يدة‪ ،‬افد علدا الدَّولَدة أن متهدد‪،‬‬
‫وا ماعة مسدولة و وابً عن تاسدعه‪ ...‬ولإلسدود رسدالة عاملادة‪ ..‬وأ اؤهدا يتطلد أن تشدي الدَّولَدة علدا‬
‫ال ا اال تصا ية العامة‪.)3( »...‬‬
‫ويقددو ‪« :‬وتدددود الدَّولَددة هاددا ال حمددا عادده وروح الدددين بددد يصوصدده متلددا بدده‪ ...‬لن السددأوت عددن‬
‫تقصددع الف ديا ق املوكلددة ةلدداهب‪ ،‬هدددد للدددين‪ ،‬وجتاهددد لويفافتدده‪ ...‬وبددحلك تعت د الدَّولَددة مسدددولة مسدددولاة‬
‫مطلقة عن ة عاد كد ا ه‪ ،‬ومداوا كد مييق ومساعد كد عا ز‪ ،‬وهلا تععاً لحلك عاية مدا تييدد مدن‬
‫أموا ةتلفة املصا ر كزيت أو لت»(‪.)4‬‬
‫وم د دده أن الغَ د د َدزام ييك د ددز عل د ددا ور الدَّولَد ددة يف حتقا د ددق د دددر كع د ددع م د ددن الم د ددمائت والت ماا د ددات‬
‫اال ت َماعاَّددة‪ ،‬ةال أي دده ي ددوم أيم داً الم ددمع ا يس دداِن أحلا ددة واص ددة يف ة ددا التأا ددد اال تم دداعا وحتقا ددق‬
‫التعاون بني أ يا اجملتمه علا ة الة اخللد اال تمداعا‪ ،‬وذلدك عدن ييدق ةشداعة روح الودو والتأا دد يف‬
‫ازقوم‪ ،‬أ أيه ييى أن ال‪،‬باة ا ااياة اليت تعين يف ا يسان الوا الحايت الح ادأل الدافس ابملزدد العلادا‪،‬‬
‫ور هدداد يف حتقاددق‬
‫والقدداب َّ‬
‫الي اعددة‪ ،‬تععددث يف ا يسددان الشددعور ابلوددو واليأددة والي ددق الددح يأددون لدده ٌ‬
‫التأا د والتمامن اال تماعا ويف ذلك وله‪:‬‬
‫(‪ )1‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )2‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )3‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )4‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫حممد‪ :‬ا سود والومبا اال تصا ية‪ ،‬ص(‪.)207-206‬‬
‫حممد‪ :‬هحا يااا‪ ،‬ص(‪.)183‬‬
‫حممد‪ :‬هحا يااا‪ ،‬ص(‪.)56-54‬‬
‫حممد‪ :‬ا سود واملااه االش‪،‬اكاَّة‪ ،‬ص(‪.)51-49‬‬
‫« ور ت يف ا سددود يصددوص كزددع مفصددلة واملددة تدددعو ةن التعدداون علددا ال د والتقددوى وحتددق علددا‬
‫القااد ايوا من اخلدمدة اال ت َماعاَّدة‪ ،‬الديت لتا هدا كزدع مدن الاداس‪ ،‬الشداوخ والعفدز واملتععدون د أن‬
‫تعددح هلددب املسدداعدات وعلددا ال ددواي أن يقومدوا اددحا العد يف كددد مددان ومأددان‪ ...‬مث أن الدد‪،‬ويح عددن‬
‫القلددو ‪ ...‬ور املمددايقات عددن يفوسددهب‪ ،‬أمددي ارتفدده بدده ا سددود‪ ،‬ح د عددده أ ددي ةن رمب دوان مددن‬
‫االيقطددا ةن الص ددو والص ددااد‪ ،‬ويف ذلددك يق ددو الاَّدديب ‪ « : ‬ألن ميش نني أح نندكم م ننق أخين ن يف قضن ن ا‬
‫ح جت أفضل منن أن يعتكنيف يف مسنجدي هنذال شنه ين »(‪ )1‬وا سدود يعتمدد علدا المدمع ا يسداِن‬
‫أوالً يف بيس هحه املعا ‪ ...‬إذا ‪ ،‬يتأون يف الفي هدحا المدمع اال تمداعا الدح يشدعيه بوا عاتده يدو‬
‫أمته‪ ،‬وكقوم سا ي أ يا المة علاه‪ ،‬هو شة سا آ ال ةاان له وةن عب أيه مدمن»(‪.)2‬‬
‫ويمدداو الشددا الغَد َدزام علددا مبدديور ال‪،‬باددة ا ااياددة عاص دياً آوددي ال بددد مادده‪ ،‬هددو اليأددة وبددث‬
‫مشاعي ازادان وازد يف أر دا الدعو وة امدة الصدلة بدني ا يسدان وا يسدان والطا فدة والطا فدة ويف ذلدك‬
‫العدالَدة ‪ ...‬وتو يده اخلدعات سداعقا مدن يسدت‪،‬قون اليأدة والعطدو‬
‫يقو ‪ « :‬ومهما ا تهددئ يف تعمداب َ‬
‫ممن لاو علاهب اخلط والاساان‪ ،‬أو ممن تعط اب درا ب‪ ،‬اتعيمبون للعفدز والعطدد‪ ...‬مث أيده لدن تعدب‬
‫الااس حالة يستغاون اها زظة عن ر ابة الدين ويقظة الممع»(‪.)3‬‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة و ى ا ددا ع ددن‬
‫واددحا يأ ددون الش ددا الغَد َدزام ددد أمب ددفا ماددز عل ددا مفه ددود َ‬
‫اليأ ُ الاَّة معاً وأصعح حس تصوره من املفاهاب ا سوماَّة اخلالصة‪ ،‬تاتفه به المدة ا سدوماَّة‬
‫الشاوعاة و َّ‬
‫وتشددق ييقهددا يف ازاددا ‪ ،‬وكاددو ال يأددون ذلددك عاددده و ددد عددد أساسدده ا مداً علددا ا اددان اب تعددان‪،‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة ا سوماَّة تستاد ةن التو اهات ا سوماَّة العامدة‪ ،‬وتسدتمد و و هدا مدن‬
‫و عد هحه َ‬
‫اب ا سود الوو اة ومزله العلاا املستمد من العقاد ا سوماَّة ‪.‬‬
‫الص‪،‬ا‪،‬ني ‪ .)300/4( ،‬وايظي ‪ :‬ال‪،‬با وال‪،‬ها ‪)263/3( ،‬‬
‫(‪ )1‬رواه ازاكب يف املستدر علا َ‬
‫(‪ )2‬الغََزام‪ ،‬الشا حممد‪ :‬ا سود واملااه االش‪،‬اكاَّة‪ ،‬ص(‪.)48-46‬‬
‫(‪ )3‬الغََزام‪ ،‬الشا حممد‪ :‬ا سود والومبا اال تصا ية‪ ،‬ص(‪.)39‬‬
‫‪‬‬
‫المسألة الثالثة ‪:‬‬
‫منهــــج الشيـــخ الغازا الي في التوفيق‬
‫بيـــــــن مفهـــــــــــوم‬
‫االجتي اما يعيـة وال يف ْكر اإلسالمــــي‬
‫العادالاة ْ‬
‫اتا الشا الغََزام مباه أي وداص‪ ،‬سدوا يف همده لإلسدود أد يف كافادة معا تده للقمدااي‬
‫املعاصي من و هة يظي ةسوماة‪.‬‬
‫ومن وو ما كتعه وعلا و ه اخلصوص يف كتابه « كادو يفهدب ا سدود » يسدتطاه أن يدد‬
‫ا ار العاد ملاهفه من وو مو هني اكاني‪:‬‬
‫الأل ل‪ :‬الدوحا املمزدد يف يصدوص الأتدا والسداة‪ ،‬حادث عدد القديآن املصددر الو للتشدييه ويس‪،‬شددد‬
‫مبا يي يف الساة من بادان وتفصداد و دد صديح ان هدحه ييقتده يف هدب ا سدود بقولده‪ « :‬وعلدا يصدوص‬
‫ه ددحا الق دديآن أعتم ددد يف االس ددتدال واالس ددتاتا ‪ ،‬مس‪،‬ش ددداً مب ددا ددد ي ددي يف الس دداة م ددن ش دديح وتفص دداد‪...‬‬
‫ُّصددوص والتمشددا مدده واعددد الدددين العامددة »(‪ )1‬ويقددو ‪ « :‬ددالقيآن الأدديا‬
‫و ييقتاددا تقددود علددا احت دياد الا ُ‬
‫هو املصدر الو للتشييه ومن تددبيه يعدي ا دار العداد للهدداايت ا سدوماَّة»(‪ ،)2‬ويدكدد ذلدك بقولده‪:‬‬
‫« ةن يااددا يددز مددن السددما ‪ ،‬و‪ ،‬خيددي مددن الرع‪ ،‬ال وا د ةال مددا أو عدده ‪ ،‬وال حدياد ةال مددا حيمدده‪،‬‬
‫(‪ )1‬الغََزام‪ ،‬الشا حممد‪ :‬ا سود والومبا اال تصا ية‪ ،‬ص(‪.)18‬‬
‫(‪ )2‬الغََزام‪ ،‬الشا حممد‪ :‬مستقعد ا سود وار أرمبه ‪ ،‬ص(‪.)82-81‬‬
‫وال يقه ة ا وال حتيا ةال با ٍ ا ه »(‪ .)1‬ولحلك كايت عوته ةن ا سدود كمدا َدا َ ‪ « :‬يددعو ةن‬
‫الأتا والساة »(‪.)2‬‬
‫اللث ن ين‪ :‬اال تهددا املعددين علددا القادداس العقلددا وعلددا العددي واملصددل‪،‬ة وبعهددا مددن القواعددد اال تها يددة‪،‬‬
‫الشديعاة ويديدد هدحا ولده‪:‬‬
‫حاث يعت ذلك من عاد ال لة الشَّيعاة يف هب ا سود واستةيا الحأاد َّ‬
‫« ةياا لساا مدن املتعصدعني للفقده الظداهي ‪ ،‬بدد علدا العأدس يدن مده ا مهدور علدا أن القاداس مدن أ لدة‬
‫الش ددي َيعة وم دده أبل د د الفقه ددا يف رعايد ددة املص ددل‪،‬ة امليس ددلة‪ ،‬واح د د‪،‬اد قلد ددة القواع ددد ال دديت حتأ ددب الفأد ددي‬
‫َّ‬
‫التشييعا عادئ‪ ،)3( »...‬و ولده ‪ « :‬ومعلدود أن الفقده يسدتمد أحأامده مدن الأتدا العزيدز‪ ،‬مث مدن ألدو‬
‫الس دداَن ال دديت يقل ددت ع ددن ص دداح اليس ددالة و ددو رب دده ددين‪ .‬مث يف القا دداس واالستص ددوح واالست‪،‬س ددان‬
‫ُ‬
‫(‪)4‬‬
‫واالستص‪،‬ا والقواعد املستفا مدن أصدو ا سدود الون » و ولده كدحلك‪ « :‬وال ديؤ مسدلب علدا‬
‫حتدديا تصددي ‪ ،‬د يف حتيادده يد مددن الأتددا والسدداة أو القادداس ا لددا‪ ،‬أو الفوا ددد اةيمددة‪ ،‬بددد الددح‬
‫»(‪.)5‬‬
‫ي َقا هاا ةذا و دت املصل‪،‬ة َّزب شي‬
‫وعلا مبو هحين املو هني ومبده الغَ َدزام معدا‪ ،‬أوديى يف كافادة هدب ا سدود ماهدا التفييدق بدني‬
‫الشدديعاة‪ ،‬والدديت علهددا تاقسددب ةن سددمني‪ :‬سددب اثبددت يف ذاتدده ويف الوا دده الددح يعا دده‪ ،‬مزددد‬
‫ُّصددوص َّ‬
‫الا ُ‬
‫يص ددوص العقا ددد والععددا ات‪ ،‬ةذ ل دداس ها ددا مددا ي دددعو لتف ددد ها وتطوره ددا‪ ،‬ول ددحلك أل ددزد يفس دده بظ دواهي‬
‫ُّصوص وماه من ةالفتها أو اخليو علاهدا وأو د مياعا دا لن أمدور العقادد والععدا ات ياادة حممدة‪.‬‬
‫الا ُ‬
‫و سب آوي بع اثبت وال حمد ‪ ،‬بد ور علا يو ة ار عاد قدآ مزدد المدور املتعلقدة ابملعداموت والداظب‬
‫ُّصدوص اهدا‪ ،‬ةذ أبدا متطدور ومتغدع تععداً لتغدع الظديو وا عصدار وتععداً لتعدد‬
‫واليت ال مبيور ملياعدا الا ُ‬
‫مصاع الااس ولبا ياوية والااس أعلب امورها‪ ،‬وأن تعان أ ارها مه مصاع الااس وأعيا هب‪.‬‬
‫ويف ذلك يقو ‪ « :‬ةن الصدياو املسدتقاب الدح مبدمن للسدا يين اده أن ال يمدلوا وال يشدقوا‪،‬‬
‫تتمددح معاملدده مددن م ددو هني متمددايزين‪ :‬أوهلمددا ةرشددا ال ددوحا العلددا وه ددو م ددا ايف ددي ئ بدده يددن املسددلمني‬
‫(‪ )1‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )2‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )3‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )4‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )5‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫حممد‪ :‬مستقعد ا‬
‫حممد‪ :‬مستقعد ا‬
‫حممد‪ :‬ما ة سدا‬
‫حممد‪ :‬ما ة سدا‬
‫حممد‪ :‬ما ة سدا‬
‫سود وار أرمبه ‪ ،‬ص(‪.)74‬‬
‫سود وار أرمبه ‪ ،‬ص(‪.)149-148‬‬
‫عن ا سود ‪.)260/1( ،‬‬
‫عن ا سود ‪.)304/1( ،‬‬
‫عن ا سود ‪.)42/2( ،‬‬
‫باصوص دده يف الأت ددا الأ دديا والس دداة املطه ددي ‪ ...‬ةن ه ددحا ا رش ددا الس ددماو كم ددا أس ددلفاا ةذا ك ددان ع ددىن‬
‫ابلدد اق وا لاددد يف شدددون الععددا ات هدو يف شدددون املعدداموت يهددتب ابلصدو ويادداآ أمددور الادداس‪-‬بعددد‪-‬‬
‫ابملصل‪،‬ة العامة »(‪.)1‬‬
‫ويقددو ‪ « :‬ددإذا و دددئ معاملددة مددن املعدداموت‪ ،‬أو عقددد مددن العقددو ‪ ...‬لدداس للشددي حأددب ادده‬
‫الشدي َيعة اةأمدة تعديع لده‪ ،‬إيادا يأدب بصد‪،‬ته اعتمدا اً علدا أيده‬
‫ابلاها والت‪،‬يا يصداً‪ ،‬ولداس يف واعدد َّ‬
‫مما عفا عاه ابلسأوت‪ ...‬وهحا الش ن بع ش ن الععا ات»(‪.)2‬‬
‫ويقو ‪ « :‬ةن الا ال مأان معه زيية الوح والي ‪ ...‬أما مممار االستصدوح ويشددان الافده‬
‫املطلددق يف املاددا ين الساَاسداَّة واال تصددا ية وأيدوا املعدداموت الودديى‪ ،‬ددإن العقددد ا يسدداِن ددد أسددهب وال‬
‫يزا يسهب اده كدا وا دي‪ ،‬وعلاادا يدن املسدلمني أن يصدد مده ازاصددين‪ ،‬أياده مدا أيتفده اال تهدا ازدي‬
‫يف هحه ازقو كلها »(‪.)3‬‬
‫واددحا تتمزددد ع ددو الشددا الغَد َدزام ةن مددا يس ددماه اال تهددا از ددي ام ددا ه ددو و ددار عددن يط ددام‬
‫الععا ات والعقا د‪.‬‬
‫الشدديعاة للقمددااي املعاصددي وعلددا‬
‫وعلادده‪ ،‬ددإن املصددل‪،‬ة هددا املصدددر الددح يسددتاعآ بدده الحأدداد َّ‬
‫مبددو ها يتعامددد مدده الد‪،‬اث الفأددي ا سددوما‪ ،‬بددد علهددا املقادداس لأددد ا تهددا قهددا‪ ،‬بددد جتدداو ذلددك‬
‫الش دديعاة الظاا ددة و ددا ذل ددك ول دده‪ « :‬ةن مصال ددح الا دداس‬
‫ُّص ددوص َّ‬
‫ةن الق ددو ان املص دداع مقدم ددة عل ددا الا ُ‬
‫امليسلدة لو و و ون حتقاقها ي أُو َ هحا الا وأُممات املصاع اليت ال بدد ماهدا »(‪ )4‬ويقدو ‪ « :‬أيده‬
‫ال يم بني مقتماات الفطي السلامة وتعالاب الدين‪ ...‬أيدين أحادائً أصد‪،‬ح بعدق ال أدار الدياادة املا لدة‬
‫علددا مبددو سددومة الفطددي »(‪ )5‬ويقددو ‪ « :‬ةن املصددل‪،‬ة العامددة هلددا وددد كعددع يف عددو ا تهددا أو ر مدده‬
‫»(‪.)6‬‬
‫(‪ )1‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )2‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )3‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )4‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )5‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )6‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫حممد‪ :‬كاو يفهب ا سود ‪.)208-207( ،‬‬
‫حممد‪ :‬كاو يفهب ا سود ‪.)209-208( ،‬‬
‫حممد‪ :‬كاو يفهب ا سود ‪.)212( ،‬‬
‫حممد‪ :‬ا سود والومبا اال تصا ية ‪.)169( ،‬‬
‫حممد‪ :‬ما ة سدا عن ا سود ‪.)23/2( ،‬‬
‫حممد‪ :‬مستقعد ا سود وار أرمبه ‪.)128-127( ،‬‬
‫دزب شدي »(‪ ،)1‬اعتمدد الغَ َدزام يف التو ادق‬
‫ومن هحا املاطلق ماطلدق « أيامدا تأدون املصدل‪،‬ة َّ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة يف الفأددي‬
‫بددني ا سددود وال أددار الغَيباددة وعلددا مبددو ها كددان تسددويغ الغَد َدزام ملفهددود َ‬
‫ا سوما‪.‬‬
‫ويف ذلك يقو ‪:‬‬
‫ « لمددا أتددا الددوحا كايددت ويفافتدده الون أن ياقددا هددحه املعدداموت مددن ال ران الدديت لصددقت اددا‪،‬‬‫وأن يدددود يف وهيه ددا م ددا عله ددا تتف ددق م دده معا دده ومزل دده ول ددحلك أ اره ددا ا س ددود عل ددا رعاي ددة‬
‫العدالَة»(‪.)2‬‬
‫املصل‪،‬ة وحتقاق َ‬
‫ « ولا ددا أن ياظ ددي ةن حا ددات ش ددععاا ومطال د عص دديئ‪ ...‬ويم دده ليفس دداا م ددا يش ددا م ددن ال دداظب‬‫اال ت َماعاَّة واال تصا ية اليت يياها كفالة بت‪،‬قادق أهددا اا الأد ى يف مادا ين ا صدوح العداد‪»...‬‬
‫(‪.)3‬‬
‫ « ‪ ،‬هحا الغق مدن امدة الزمدار الديت وصدد ةلاهدا بدعئ يف أ دق املصداع امليسدلة؟ ومدا معدىن اليكدون‬‫ةن أباا ا ددا وح دددهب ةذا ك ددايوا ددد ص دديوا يف ئحا ددة ددا هب اه ددا ب ددعهب؟ ازأم ددة مب ددالة امل دددمن‬
‫يلتقطها أياما و دها »(‪.)4‬‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة‬
‫ « مددن الددح يصدددئ عددن ا ددتو هددحه الق دوايني‪ ...‬ةن ا سددود اسددتهد َ‬‫العدالَة و ق أ وار الزمان ومصاع الااس(‪.)5‬‬
‫والساَاساَّة يقاااً وتي وسا د حتقاق هحه َ‬
‫وعلادده ددإن الشددا الغَد َدزام كددان أكزددي هدددال امل َفأديين املعاصديين ايفتاحداً علددا الزقا ددات الغَيباددة‬
‫ُ‬
‫وأكزديهب ميويددة وتسدداهوً مدده املفداهاب الغَيباددة وأكزدديهب ومبددوحاً و ديأ وصدياحة يف الدددعو ةن التو اددق بددني‬
‫ا سددود واملفدداهاب الغَيباددة‪ ،‬وكاددو ال يأددون كددحلك وهددو القا ددد‪ « :‬أمددا الددح يدياه ممأاداً‪ ،‬بددد وا عداً هددو‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة وبددني ال هددز ا اريددة واملالاددة اليا عددة الدديت تفتقددت عاهددا‬
‫التو اددق مددزوً‪ ...‬بددني معددا‬
‫َ‬
‫االش دد‪،‬اكاَّة ازديز ددة(‪ ، )6‬و ول دده‪« :‬ةن العق د دد الورو م د دن أ ددي العق ددو ةن ا س ددود »(‪ ، )7‬و ول دده‪« :‬‬
‫(‪ )1‬الغََزام‪ ،‬الشا حممد‪ :‬ما ة سدا عن ا سود ‪.)24/2( ،‬‬
‫(‪ )2‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )3‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )4‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )5‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )6‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫(‪ )7‬الغََزام‪ ،‬الشا‬
‫حممد‪ :‬هحا يااا ‪.)183-182( ،‬‬
‫حممد‪ :‬ا سود والومبا اال تصا ية ‪ ،‬ص(‪.)205‬‬
‫حممد‪ :‬كاو يفهب ا سود ‪.)211-210( ،‬‬
‫حممد‪ :‬كاو يفهب ا سود ‪.)207( ،‬‬
‫حممد‪ :‬كاو يفهب ا سود ‪.)215-213( ،‬‬
‫حممد‪ :‬مستقعد ا سود وار أرمبه ‪.)147( ،‬‬
‫أحاائً أيظدي ةن حمدار الغَدي‬
‫اليت منارسها ابللاد والاهار»(‪.)1‬‬
‫ددها‪-‬علدا مدا ادا‪ -‬أ دي ةن طدي‬
‫مدن مبديو التألدو والتزويدي‬
‫المبحث الثالث‬
‫البحث عن صيغة للتوفيق بين المفاهيم اإل ْسالميـة‬
‫ي ة‬
‫والغ ْارب ّ‬
‫ويشمتل على مطلبين اثنين ‪:‬‬
‫حقيقة‬
‫ارة‬
‫ال اح ا‬
‫ض ا‬
‫اإلسْالميـــــة‬
‫‪ -1‬المطلب األول ‪:‬‬
‫والغ ْاربيّــــــــــــــــــــــــــة‬
‫‪ -2‬المطلب الثاني ‪ :‬مفهوم العادالاة االجْ تي اما يعيـة من المنظور ال ـ‬
‫ش ْرعي‬
‫ويشتمل المطلب الثاني على ثالث مسائل‪:‬‬
‫‪ -1‬المسالة األولى‬
‫االجْ تي اما يعيـة‬
‫‪ -2‬المسألة الثانية‬
‫‪ -3‬المسالة الثالثة‬
‫‪:‬‬
‫فقه‬
‫واقـــــــــــــع‬
‫ال اعدالاـــــــــــــــــــــــة‬
‫‪ :‬فهم الواجب في ال اعدا الة االجْ تي اما يعيــــــــــــــــة‬
‫‪ :‬محاذير في فهم واقع ال اعدالاة االجْ تي اما يعيـة‬
‫(‪ )1‬الغََزام‪ ،‬الشا حممد‪ :‬مشأوت يف ييق ازاا ا سوماَّة ‪ ،‬ص (‪.)51‬‬
‫المبحث الثالث‬
‫البحث عن صيغة للتوفيق بين المفاهيم اإل ْسالميـة‬
‫والغ ْاربيّة ة‬
‫‪ ،‬يأدن اوتاددار هلدحا العادوان‪ ،‬عددن ااعدة مبمددمويه‪ ،‬ولأاده مسددايي علددا ييدق املاا شددة واةدداور‬
‫للتطلع ددات اهلا ف ددة‪ ،‬والاظ د ديات املا ف ددة ل دددى كز ددع م ددن الع دداحزني وامل َفأ د ديين ا س ددوماني يف الحق ددا‬
‫ُ‬
‫املعاصي ‪.‬‬
‫أولدك الحين ما تدوا يي ون القو ان أساس كد لو تعاياه هحه المة‪ ،‬ةمندا يتمزدد يف ة امدة‬
‫مد َدار العصديية الوا دد ‪ ،‬واملعدا ا سدوماَّة الصدالة الديت قدددها‬
‫السد‪ ،‬وازفد الديت ال اعدا هلدا بدني ازَ َ‬
‫ُ‬
‫الفقها جبمو هدب الفأي و صلوهدا عدن شيايادن ازاا ا يساياة املتطور ‪.‬‬
‫ولقد اد من هدال من يقو ‪:‬‬
‫« أريددد مددن أمتاددا أن تقتع ددس م ددن حم ددار الغَددي مددا يوا ددق أو يت دوا ب مدده طددي‬
‫»(‪.)1‬‬
‫يف مواريزاددا‬
‫أن يستفاد من الدسداتع ازديزدة‪...‬‬
‫« وةن العقد الورو من أ ي العقو ةن ا سود »(‪ )2‬و «‬
‫وحا ة الدين ةن هحه املعاِن‪-‬لاعقا ك‪،‬ا ة ا يسان ةن اهلوا لا‪،‬اا »(‪.)3‬‬
‫(‪ )1‬الغََزام‪ ،‬الشا حممد‪ :‬ما ة سدا عن ا سود ‪.)383/2( ،‬‬
‫م َار » للشا الغََزام‪ .‬عد ‪ 37‬الساة اليابعة‪ ،‬اةيد ‪1404‬هد‪/‬‬
‫و ايظي الة المة القطيية م َقا َ ‪« :‬كاو يقتعس من هحه ازَ َ‬
‫تشيين أو ‪1983‬د ص‪.)15( ،‬‬
‫(‪ )2‬الغََزام‪ ،‬الشا حممد‪ :‬مستقعد ا سود وار أرمبه ‪ ،‬ص (‪.)147‬‬
‫(‪ )3‬الغََزام‪ ،‬الشا حممد‪ :‬ا سود والومبا اال تصا ية ‪ ،‬ص (‪34‬و ‪.)129‬‬
‫ويفهي أيماً من ياا ابكتشدا ا سدود‪ ،‬وتففدع ا اتده اخلوبدة وربطده كادا العصدي حد ال‬
‫يشعي املسلب ابلغيبة يف ازاا املعاصي ‪.‬‬
‫ُّصددوص القيآياددة‪ ،‬ولددو اسددتدعا‬
‫و دداد دداهب مددن يدددعو ص دياحة ةن اعتمددا مدداه ديددد لفهددب الا ُ‬
‫ذلددك جتدداو الأزددع مددن واعددد الا‪،‬ددو العيباددة‪ ،‬مددن أ ددد تاسددع عملاددة التو اددق بددني ا سددود وبددني سددلطان‬
‫م َار ازديزة َع مداود متاوعة ماها ما يُسما بد (ا سقاو املصطل‪،‬ا)وها عملاة ذات شقني‪:‬‬
‫ازَ َ‬
‫أ هلن ‪ :‬دديح مصددطل‪،‬ات ديددد مسددت‪،‬دكة مدده ةعطا هددا ممددموئ عام داً باددي مامعددآ‪ ،‬ممددا ددد تدوا قهب‬
‫علادده مددن الو هددة املعد اددة كلفددا التقدماددة واملعاصددي ويددو ذلددك ‪ ،‬ددإذا مددا اسددتقي املصددطلح بددحهن القددار‬
‫علا أيه حقاقدة اثبتدة يعددؤون بطديح املصدطلح مبمدمون حمدد وأ أدار مامدعطة تدد‬
‫يف بيس الفأي الغَيباة يف الفأي ا سوما ‪.‬‬
‫ةن هدد هب املاشدو‬
‫العدالَددة وازاكماددة مث تقدددا ممددمون آوددي هلددحا‬
‫اثنيه ن ‪ :‬املوا قددة علددا املصددطل‪،‬ات ا سددوماَّة كالشددورى و َ‬
‫املصطلح‪ ،‬بعاد عن مممويه الصلا الزابت يف يظي الفأي الح ُولد اه(‪.)1‬‬
‫وم د ددن أمزل د ددة ذل د ددك‪ :‬يُق د ددي الس د ددتاذ وال د ددد حمم د ددد وال د ددد أن « أعظ د ددب مد د دزااي ا س د ددود اح‪،‬ام د دده‬
‫املعاصي »(‪ .)2‬مث يطيح لاا معىن املعاصي مبفاهاب عامة وبدع مامدعطة‪ ،‬اقدو ‪ « :‬ومعدىن املعاصدي درتده‪-‬‬
‫أ ا سود‪-‬مبعا ه وبتفيبته علا التفاعد الحكا مه التطور املستمي لشدأا ازادا واحتاا دات الاداس‬
‫والحين ُ ي ون ا سود من مزية املعاصي ‪ ،‬ةمنا يسلعويه حقه يف أن يأون يااً عاماً ووالداً(‪.)3‬‬
‫كود عاد بع مامعآ ليه يطعق علا الفن واملسيح والسااما واملوسداقا ويوهدا ومدا يقعدد‬
‫وهحا ٌ‬
‫ماها وما يي ‪ ،‬ولحلك و دئه لدد المدابآ لل‪،‬أدب علاهدا اقدو ‪ « :‬ةيده الدحوم العداد للمفتمده يف يفدد‬
‫القاب اخلالد اليت يدور يف لأها ا اس العشي كلده ولداس املسدلمون وحددهب »(‪ .)4‬ةذاً املعاصدي عادده‬
‫الشدديعاة عدن مأدان ازاكماددة وةعطدا هدحه ازاكماددة والتشدييه للعشدي « الددحوم‬
‫ُّصدوص َّ‬
‫تعدين ة صدا الا ُ‬
‫العاد للمفتمه » ح اجملتمه بع املسلب‪.‬‬
‫وابوتصار‪ ،‬إن كزعاً من املعاصيين يش‪ ،‬ون يف بمة املسلمني تطويي ا سود علا يدو عدد‬
‫م َار الغَيباة واةا ظة علاه‪.‬‬
‫ماه وعا ً مقدساً الستاعا مافزات ازَ َ‬
‫(‪ )1‬سدلطان ‪ ،‬قدا ‪ :‬بدزو مدن الدداود ‪ ،‬ص(‪ .)22‬و ايظدي‪ :‬للمدلدو يفسده حتدت عادوان ‪( :‬ا سدقاو املصدطل‪،‬ا‪ ...‬مداولده وةدا يه )‬
‫الة المة القطيية عد رممان ‪ 1406‬هد‪.‬‬
‫(‪ )2‬والد‪ ،‬حممد والد‪ :‬د س لت وةلاك ا وا ‪ ،‬الهياد القاهيية ‪ ،‬يف ‪1984/6/24‬د ‪.‬‬
‫(‪ )3‬والد‪ ،‬حممد والد‪ :‬د س لت وةلاك ا وا ‪ ،‬الهياد القاهيية ‪ ،‬يف ‪1984/6/24‬د ‪.‬‬
‫(‪ )4‬والد‪ ،‬حممد والد‪ :‬د س لت وةلاك ا وا ‪ ،‬الهياد القاهيية ‪ ،‬يف ‪1984/6/24‬د ‪.‬‬
‫ومددن الوا د علااددا أن ياددا ش هددحه الدددعو مددن سددا ي أ يا هددا‪ ،‬ماا شددة علماددة ها ددة لاصددد يف‬
‫أعقا هحه املاا شة ةن ااعة اتمة ان العاوان ا ديي ابلع‪،‬ث هو « الع‪،‬دث عدن سدعاد جملاادة املفداهاب‬
‫م َار ا سوماَّة»‪.‬‬
‫الغَيباة والت‪،‬صن ماها اصو ازَ َ‬
‫وللعددد يف حمدداور ماهفاددة رشدداد مدده أصدد‪،‬ا هددحه الدددعو واهلددا فني يف سددعالها‪ ،‬ال بددد مددن‬
‫م َار الغَيباة‪ ،‬ابعتعاره يقطة مهمدة كزدعاً مدا يغفلهدا العداحزون يف‬
‫م َار ا سوماَّة وازَ َ‬
‫باان معىن كد مدن ازَ َ‬
‫راسا ب ممدا جتعدد أكاكهب أشعه بسلسلة ال تاتها وال يعي هلا ي أو هد ‪.‬‬
‫المطلب األول‬
‫ارة اإل ْسالميـة و الغ ْاربيّــــة‬
‫حقيقــــــة ال اح ا‬
‫ض ا‬
‫ال ب ددد للعاح ددث ع ددن ص دداغة للتو ا ددق ب ددني ازم ددارتني ا س ددوماَّة والغَيبا ددة م ددن ا اب ددة الص ددا ة‬
‫الد اقة عن سدالني كشيو ال بد ماه مأاياة السعا يف ييقه وحلا‪:‬‬
‫اللسؤالل الأل ل‪ :‬ما هو التصور املستقي يف أذهاياا عن ا سود؟ أهو تشدييه ةهلدا أوصدا‬
‫بتعالامده ةن‬
‫الاَّدديب حمم ددد علا دده الص ددو والس ددود‪ ،‬وكلف دده بتعلاغ دده للا دداس كا ددة و ع ددو ب ةلا دده مل ددا ا دده ص ددوح معاش ددهب‬
‫الدياو ومعا هب الويو ‪ ،‬تأون حمارته علدا ذلدك هدا معدا ؤه ومفاهامده يف ازادا ‪ ،‬أد أن ا سدود‬
‫هو تياث أي عي ا تمته عاعة هحه المة وحتماة التطور يددو ال م ددد اأددون ا سدود علددا ذلدك‬
‫م َار العيباة وواحد من أ د آاثرها؟‬
‫هو مثي ازَ َ‬
‫م َدار العيبادة‬
‫م َدار ا سدوماَّة دي بسدق ماده ؟ أد ازَ َ‬
‫وبتععع أ صي وأوصي‪ ،‬هد ا سود أصد أصداد وازَ َ‬
‫ها الصد وا سود هو املتفي عاه؟‬
‫م َار الغَيباة؟ هدد املعدين ادا‬
‫اللسؤالل اللث ين‪ :‬ما هو املعىن امليتسب يف أذهاياا واملتصور يف عقولاا لألمة ازَ َ‬
‫آاثرهددا ويتا فهددا السددا د املاتشددي يف اجملتمعددات الغَيباددة والوا ددد ةلااددا بطعاعددة ازددا ‪ ،‬واملتمزلددة يف كزددع مددن‬
‫مظاهي الت‪،‬لد السلوكا‪ ،‬واملااه ال‪،‬بوية وأيظمة السي ‪ ،‬وسااساة اال تصا وأصو اال تما ‪ ،‬أد املديا‬
‫اا ماطلقات هحه املظاهي وميتأزا ا الأ ى املتمزلدة يف تصدور الغَديباني زقاقدة كدد مدن الأدون وا يسدان‬
‫وازاا مث الطا ة املا ية والعلماة اليت ها ال ا التافاحية لسا ي املافزات؟‬
‫ه ددحان الس دداالن ا ددزون العم ددو الفق ددي يف مم ددمون ال دددعو ال دديت يه ددا يف يحه ددا قه ددي م ددن‬
‫العدداحزني املعاص ديين‪ ،‬ومدده ذلددك ددإن كلددة لالددة وا هددت هددحين الس ددالني إب ابددة صدديلة عاهمددا‪ ،‬وبقددا‬
‫اآلويون يدكيون الصمت والماا علا اوتو مااهفهب‪.‬‬
‫وعادددما يدددكي أصدد‪،‬ا هددحه الدددعو الصددمت ددإن بوسددعاا أن يتددون ا ابددة عدداهب وأن يصدداو‬
‫م َار الغَيباة اليت تطمح ةلاها أبصارهب‪.‬‬
‫حقاقة ا سود القا ب يف أذهابب وازَ َ‬
‫ةن ا سود الح يتصورويه‪ ،‬ةمنا تأمن امته يف أيه تياث عزيز هلدحه المدة دا مثدي أدي عدي‬
‫ود ددوم وا تمد دداه د ددايون التطد ددور ا يسد دداِن وسد ددعة الد دددأ يد ددو ال مد ددد يف هد ددحه ازاد ددا ‪ ،‬وهد ددو يتصد ددو‬
‫ابالستميار والعقا واخللو والصوحاة ةن بع ذلك من الوصا ‪.‬‬
‫ولأددن مددا معددىن أن يتصددو ا سددود عادددهب اددحه الوصددا وي دياه يفقددد امتدده وأحأامدده عاددد‬
‫ربطه كاا العصي؟‬
‫« ةن معددىن اسددتميار ا سددود يف يظدديهب لدداس أكزددي مددن معددىن اسددتميار الاهددي يف تد قدده وسدداويه‪ ،‬هددو ٍ‬
‫ابم‬
‫ومسددتمي مددن حاددث ازقاقددة والاددو ولأادده متعددد ومتااسد مددن حاددث املددا الددح‬
‫تتوحق ماه أموا و قات حديزة علا ةكي يظا يها الحاهعة املتعد »‬
‫ددي بددني مبددفتاه‪ ،‬ةذ‬
‫ويقددو الدددكتور العددو ا(‪ « :)1‬وبوسدده أحدددهب أن يصددو ا سددود الددح هددحا هددو املقصددو بدده‬
‫ابخللو ‪ ،‬واستميار الصوحاة والعقا ‪ ،‬ما ا له ذلدك‪ ،‬ون أن يألفده هدحا الوصدو ارتعا داً ا حأدب‬
‫من أحأامه أو معدأ مدن معا ده‪ ،‬دإن الدح يتصدو ماده ابخللدو ةمندا هدو روحده‪ ،‬وةمندا روحده ذلدك املسداد‬
‫االعتعددار املسددتمي الددح تتااس د يف اولدده القدداب والحأدداد‪ ،‬حسددعما تقتمدداه حاددا العصددي‪ ،‬ويسددتلزمه‬
‫وا ه ازمارات »(‪.)2‬‬
‫مد َدار الدديت يسددعون ةن تو اددق ا سددود معهددا‪ ،‬إمنددا مافزا ددا وآاثرهددا ا ز اددة الدديت يصددطعغ‬
‫وأمددا ازَ َ‬
‫اا وا ه اجملتمعدات الغَيبادة الادود وتتمزدد اتمعدة يف حادا الد‪ ،‬واللهدو وحتطداب ازدوا ز العا قدة عدن مزيدد‬
‫من التمته ابلدياا ويعامها أايً كايت هحه ازوا ز ومها كايت امتها‪.‬‬
‫ولأددن هددد ا سددود الددح تعتاقدده أكزييددة هددحه المددة‪ ،‬هددو هددحا ا سددود الددح يتصددورون ح د‬
‫خيمه هلحا االحتوا واالستاعا ؟‬
‫ةن ا سدود الدح تلقتده هدحه المددة‪ ،‬اعتاقتده‪ ،‬عدن واعادة ويقدني‪ ،‬ةمنددا هدو قلدة تعلامدات ةهلاددة‬
‫تا دزلت باقددني ال ري د ادده مددن لدددن اددود السددماوات والرع علددا الصددفو املةتددار مددن وو قدده تعددي هب‬
‫ابب ععا مملوكون تعان‪ ،‬مث تدهلب علا الطييق المزد للتعامد مه الأون وا يسان وازاا ‪.‬‬
‫(‪ . )1‬حممدد سدعاد رممدان العدو ا مدن علمدا الشداد املعاصديين‪ ،‬لده مدلفدات كزدع مطعوعدة‪ ،‬وهدو أسدتاذ حمامبدي يف كلادة الشَّدي َيعة جبامعدة‬
‫مشق‪.‬‬
‫(‪ )2‬العو ا‪ . :‬حممد سعاد رممان‪ ،‬الة المة القطيية العد ازا والزوكون‪ ،‬الساة الزالزة ‪ ،‬ص(‪.)10‬‬
‫وا يسدان يف يفدد هدحه الععو يددة دزد باقدني أيدده ةمندا يتقلد يف سدلطان تعددان وأيده أعفدز عددن‬
‫أن لأددب يفسدده بافسدده‪ ،‬أو أن يسددتقد يف ة امددة عو تدده ابملأددوئت املازددور مددن حولدده‪ ،‬علددا الا‪،‬ددو الددح‬
‫لق ددق ل دده الس ددعا واخل ددع‪ .‬مث ةن ه ددحه التعلام ددات ال اأ ددن أن تتمز ددد ةال يف يص ددوص‪ ،‬وال اأ ددن هل ددحه‬
‫ُّصددوص املشددااة الودديى‪ ،‬يف يطددام اللغددة‬
‫ُّصددوص أن تفهددب ةال مبعاددار القواعددد الدديت تفهددب بواسددطتها الا ُ‬
‫الا ُ‬
‫ُّصددوص تتمزددد يف الددوحا والددح هددو الأتددا والسدداة‪ ،‬ةذ أبمددا مصدددر تصددور ا يسددان‬
‫ذا ددا‪ ،‬وهددحه الا ُ‬
‫للأددون وازاددا ولإليسددان‪ ،‬وماعدده الفأددي‪ ،‬ومدداه ازاددا ‪ ،‬تتشددأد ماهمددا املعددا والشديا ه واليظمددة الدديت‬
‫مد َدار ا سددوماَّة‪،‬‬
‫تدداظب اجملتمدده ا سددوما وتاعزددق ماهمددا املفدداهاب عددن ازاددا والدديت تشددأد مددا يسددما ابزَ َ‬
‫مد َدار أ أدارهب وأيفسددهب‬
‫م َدار مددا بسدقت يف مامبدداها املشديم‪ ،‬ةال بعددد أن أومده أهددد تلدك ازَ َ‬
‫وهدحه ازَ َ‬
‫لموابآ ا سود متمزلة يف يصوصه و واعده علا أً و ه‪.‬‬
‫أاددو اأددن ةذن أن يعمددد الاددود اسددتعد باصددوص ا سددود مددا يسددما بيوحدده‪ ،‬مث جنعددد ماهددا‬
‫روحداً لاقدةً وصدددراً واسددعاً رحعداً السددتاعا كددد مددا ددد يلددح لافوسدداا مددن مشددتهاات وأهدوا ‪ ،‬يف حدني أن‬
‫ا سود ما ا ةال لاعسآ سلطايه علاها ابلتاظاب والتقااد واملاه ةذا ا تما المي؟‬
‫ةن السعاد ةتلفة داً باااا ين الحين ما عي اا ا سدود ةال ايمدعا اً مبعداِن الععو يدة الأاملدة‬
‫تعان واملادزلة وحاا من لديه وأولدك الح شاؤوا أن يفهمدوه تديااثً ولفده اآلاب وال ددا ‪ ،‬وكدور ةصدوحاة‬
‫هعت علا أرع ا زيي العيباة يوماً من الايد‪.‬‬
‫وةذا كددان السددعاد ةتلف داً هأددحا بددد اً مددن ددحور املس د لة وأصددوهلا‪ ،‬د ّن لل‪ ،‬دوار أن يزمددي اتفا داً‬
‫علا رأ ؟ و اأن خلطني متوا يني أن يلتقاا علا يقطة واحد !‬
‫مد َدار ‪ ،‬أ حمددار مددا هددا ةال « امددو املفدداهاب عددن ازاددا » مددن و هددة يظددي‬
‫أمددا حقاقددة ازَ َ‬
‫(‪)1‬‬
‫م َار ا سوماَّة هدا‪ « :‬اموعدة املفداهاب عدن ازادا مدن و هدة يظدي ا سدود»‬
‫معااة وبحلك تأون ازَ َ‬
‫مد َدار عددن‬
‫وه ددا ديا ودداص ومنددآ معددني زاددا اجملتمدده ا سددوما‪ ،‬ولسددلو أ ديا ه و ددد يتفددت هددحه ازَ َ‬
‫مد َدار‬
‫تاظدداب ا سددود لعو ددة ا يسددان بيبدده وبافسدده وبغددعه تاظام داً شدداموً لأددد شددا أو عددد باامددا ازَ َ‬
‫الغَيباددة هددا‪ :‬اموعددة املفدداهاب عددن ازاددا مددن و هددة يظددي املعدددأ اليأ ددام الددح أساسدده صددد الدددين عددن‬
‫ازاا ‪ ،‬واحا يأون ا يسان هو املشي والياعا لشدويه‪.‬‬
‫(‪ )1‬ععد ‪ ،‬حممد حسني‪ :‬راسات يف الفأي ا سوما‪ ، ،‬ص (‪.)74‬‬
‫م د َار يف وهيهددا وحقاقتهددا مثددي التفاعددد الددح يددتب علددا يددو مددا بددني‬
‫ددإذا يفهددي لاددا « أن ازَ َ‬
‫ا يسان والأون وازاا تصوراً أوالً‪ ،‬وسلوكاً اثيااً »(‪.)1‬‬
‫إبا تصلح أو تفسد مبقدار ما يأون ذلك التفاعد الزوكا سديداً أو بع سديد‪.‬‬
‫ددي حمددار كسددت أصدد‪،‬ااا ر ا اخلددع والسددعا مددن كددد الو ددوه‪ ،‬ور حمددار كايددت وابالً‬
‫علا أص‪،‬ااا‪ ،‬ولو كان أ ة عا من ا يسان علا الأون وا يسان وازاا ‪ ،‬من شد يه أن يزمدي حمدار‬
‫رش دداد ص ددازة‪ ،‬لأ ددان ا يس ددان يف ب ددىن ع ددن أن يعص دديه الق دديآن ا م ددد الس ددعد ةن التعام ددد م دده الأ ددون‬
‫وازاا ‪ ،‬وعن أن لحره القيآن من التاأ عن الطييق المزد‪ ،‬وخيو ه من عوا ذلك‪.‬‬
‫م َار أايً كايت ييقان‪:‬‬
‫مث ةن الااس حاا الوح مبظاهي ازَ َ‬
‫ييدق يعددد لافسده أصددوهلا‪ ،‬مث يسدعا يف الطييددق الددح تي ده لدده تلدك الصددو ‪ .‬و ييدق آوددي يتعدده‬
‫أو يقتعس أو ياتفه ون أن يتةح لافسه أ مو و من أصو تلك الفيو اليت دا لده ةتعاعهدا ا تتادائً‬
‫وتقلاداً‪.‬‬
‫والغَيباون هب من الفييق الو ‪ ،‬قد اوتاروا ليفسهب أصو حمار ب اليت يتمتعون ادا مادح أن‬
‫و د ددت أ دددامهب ه ددحه الرع ةابن العص ددور الوس ددطا بقط دده الاظ ددي ع ددن تق ددوا ه ددحه الص ددو يف ماد دزان‬
‫الصوح والفسا ‪.‬‬
‫و د للو لأزع من الأتا والعاحزني أن يقولوا يف يشو ومعاها ‪:‬‬
‫ةن الغَددي أوددح أصددو حمددارته ماددا‪ ،‬مث بيسددها يف أرمبدده مث أتقددن ودمددة الغدياس ورعايتدده‪ ،‬د مثي‬
‫الغيس كد هحا الدح يتمتده بده الغَدي الادود بدىن و دو وعلمداً‪ .‬وازدق أبدب ةطددون يف هدحا التصدور وطد‬
‫ا حاً مها كزي الحين يي ويه‪.‬‬
‫« لو صح أن الغَي ةمنا أودح أصدو حمدارته مدن العدا‪ ،‬ا سدوما أايد ا هداره ةذن لو د أن‬
‫مد َدار الغَيباددة الاددود ةسددوماة يف لسددفتها واجتاها ددا مبدديور أن الفدديو ال بددد أن تتعدده أصددوهلا‪،‬‬
‫تأددون ازَ َ‬
‫ددالغَي عادددما ا تددعس مددن عاملاددا ا سددوما علومدده و لسددفته وصدداا عه‪ ،‬ةمنددا تددزو مددن ذلددك كلدده ابلمدداا‬
‫الددح يعص ديه ابلدداه املو ددب لعقادتدده اخلاصددة بدده واملتفددق مدده الصددور املعتمددد لديدده عددن الأددون وا يسددان‬
‫وازاا »(‪.)2‬‬
‫(‪ )1‬العو ا‪ :‬الة المة القطيية‪ ،‬العد السابق‪،‬ص (‪.)11‬‬
‫(‪)2‬العو ا‪ :‬الة المة القطيية‪ ،‬العد السابق‪،‬ص (‪.)12‬‬
‫لقد أودح الغَيبادون عدن الغَ َدزام الت‪،‬لادد الفلسدفا الدح اعتمدده ملظهدي الصدلة القا مدة بدني العلدة‬
‫واملعلددو ‪ ،‬أو السددع واملسددع حاددث أكددد أبددا لاسددت أكزددي مددن صددلة ا دد‪،‬ان اددي اربددة عددن أ اللددة‬
‫علماددة علددا أ اعلاددة ذاتاددة تأمددن ورا هددا‪ .‬وةمنددا كددان ماطلقدده يف ذلددك ةكعددات أن الفاعلاددة ازقاقاددة ةمنددا‬
‫ها عدز و دد بدع أن الغَديباني اسدتلوا هدحا الت‪،‬لادد مدن امدو الاظييدة الفلسدفاة الديت ئ ى ادا الغَ َدزام‬
‫لادددعموا اددا مددحهعهب اخلدداص ا ددب يف الفلسددفة الومبددعاة ال دديت تقدداب التفيبددة واملش دداهد ‪ ،‬مقدداد أ بيه ددان‬
‫أي وحأب جتييدد ‪ ،‬وهأدحا ا دح الغَيبادون مدن اكتشدا الغَ َدزام هلدحه ازقاقدة عامدة لاددزعتهب املا يدة‪،‬‬
‫بااما ‪ ،‬يقامه الغََزام ةال بيهائً علا وحد اخلالق ووحد الفاعلاة يف الأون‪.‬‬
‫وأوددح الغَيبا دون مددن ابددن رشددد ح د كزددي القددو يف الفلسددفة العيباددة الاددود حددو هددحا اال تعدداس‪،‬‬
‫ولأاه حقاقدة المدي ‪ ،‬أيودح الغَدي مدن ابدن رشدد ةال مدا وركده مدن أرسدطو‪ ،‬أمدا سدا ي أ أداره الديت دا ت‬
‫مثددي تصددوره ا سددوما الصدداد قددد يعددحه الغَيباددون ورا هددب يفه ديايً‪ ،‬أ أبددب ‪ ،‬يزيدددوا علددا أبددب اسددتعا وا‬
‫الفلسفة الاوئياَّة من وو ابن رشد‪.‬‬
‫وأوح الغَيباون أصو ا ياحة من ا ياح املسما بد « أبدو القاسدب الزهدياو »(‪ ،)1‬ولأدن هدد مدن‬
‫شك يف أن ا ياحة العيباة كد ذا ا ةمنا كايت تاتما ةن أصد يوئِن؟ وهحا يعدين أبدب اسدتعا وا أصدوهلب‬
‫الاوئياَّة من وو أ القاسب وأمزاله‪.‬‬
‫وأوح الغَيباون من ماه ابن سااا و ايويده يف الطد ‪ ،‬ولأداهب ومبدعوها يف مادزان رؤيدتهب الحاتادة‬
‫َساس داَّة‪ ،‬أال وهددو ة امددة دوايني الط د علددا لسددفة متأاملددة‬
‫للأددون‪ ،‬أددان أن اسددتععدوا أهددب أص دوله ال َ‬
‫متفيعة من وحد كلاة امعة بني الفدي واجملتمده والديوح والعقدد وا سدد والعاددة‪ ،‬واجتهدوا بقدوايااهب الطعادة‬
‫يف اجتاه اي واحد مافصد عن سدا ي ا وايد الوديى اعتمدا اً علدا رؤيدتهب الديت ال تقدي بتمدا تلدك‬
‫ا واي د ‪ ،‬وبددديها أن ايطددوم أمزددا الد َّديا وابددن سددااا مددن الاقددني ا ددا د بوحددد ا‪ ،‬ةمنددا هددو أكددي لليؤيددة‬
‫ا سددوماَّة الدديت حتددحر ا يسددان مددن تددوهب أ ايفص ددا با ددن ه ددحه ال دزا يف يطددام اخللددق والتأوي ددن مددن‬
‫ايد ‪ ،‬ويف ساحة التفاعد من اي آوي‪.‬‬
‫(‪)1‬هو أبو القاسب ولو بن َععَّاس الزهدياو ‪ ،‬املولدو يف مديادة الزهديا ابليددلس عداد (‪327‬ه د‪926-‬د) مدارس مهادة الطد وا ياحدة يف‬
‫بوو اخللافة ععد اليأن الااصي‪ .‬من مدلفاته‪ :‬التصييو ملدن عفدز عدن التد لاو‪ ،‬يع‪،‬دث اده تيكاد ال ويدة والتشدييح والمدياع وأعيامبدها‬
‫وعو ها واملست‪،‬ميات واستعماهلا وا ياحة وأ وا ا وا عا ي و ي ها‪ .‬تويف عاد ‪1013‬د‪ .‬ايظدي‪ :‬الدة الفأدي ا سدوما‪ ،‬بدعوت‪ ،‬العدد‬
‫اخلامس‪ /‬أاير ‪1982‬د‪.‬‬
‫ويف مقابد ددد ذل ددك ددإن كزد دعاً م ددن الع دداحزني يتوحل ددون أن أ م ددة املس ددلمني ا تعسد دوا حم ددار ب م ددن‬
‫الفلسفاة واملعدار الاوئياَّة ومدن أصو ازمارات اليت كايت سا د من حوهلب وهحا وط ا ح !‬
‫مد َدار ا سددوماَّة يف بددد أميهددا اددحه ازمددارات كايددت الزددور علددا معا هددا وةلفا ددا‬
‫ةن صددلة ازَ َ‬
‫وأ رابددا‪ ...‬وكشددو هددحه املعتقدددات العا لددة والدددايئت اةي ددة‪ ...‬وةذا أر ئ أن يدديى هددد أوددحت حمددار‬
‫ا سود من تلك المب شاداً ياظي ةن تلك العااصي اليت تتد لو ماهدا كدد حمدار ‪ ،‬ويقدير بعدد ذلدك عدن‬
‫علددب و راسددة‪ ،‬هددد أوددح ا سددود مددن هددحه المددب شدداداً؟ والعااصددي هددا تصددور لل‪،‬اددا وبايتهددا وعقا ددد‬
‫مد َدار ا سددوماَّة رابياددة يف‬
‫ومعددا أساسدداة ومدداه تيبددو ويظدداد ا تمدداعا‪ ...‬وال شددك أن عااصددي ازَ َ‬
‫حورها وأصوهلا ويااباعها(‪.)1‬‬
‫يقو املدرخ «كيوبي» يف كتابه عاعة الزَّقا َة‪ « :‬ةن ا سود ال خيمه للمقاياس الديت خيمده هلدا‬
‫بعه‪ ،‬من الظواهي اليوحادة واال ت َماعاَّدة ةذ ‪ ،‬تأدن لده فولدة أو شدعا ‪ ،‬بدد ايععدث يفداهي متأاملدة بايدة‬
‫التأامد»(‪.)2‬‬
‫ويقددو السددتاذ حممددد أسددد(‪( )3‬لاددو بولددد ددايس ) ‪ « :‬وامبددح ةذن أياددا مهمددا أوبلاددا يف التاقاد‬
‫والع‪،‬دث امددا سددلو مددن حمددارات العشددي لددن جتددد تو اتداً معااداً يسددتطاه أن يددد ه بددد اً زمددار مددا‪ ،‬أو‬
‫اترخيد داً ملول دددها‪ ،‬وال أن تع ددني ح ددداً اصد دوً اا ددز ب ددني حم ددار ول ددت وأو دديى أش دديم علاه ددا الا ددور وتع دددت‬
‫للو و ‪ .‬ولأن هاا استزاا واحد لأد ما أسلفاا من دو ‪ ،‬اسدتزاا تأدا لغيابتده تدحهد العقدو وتاعقدد‬
‫اللسدداة لددب يددحكي اتريد العشددي امددا عي دده الادداس مددن حمددارات سددوى حمددار واحددد بددي ت للو ددو يف‬
‫‪ ،‬حمدو من اتري العشي تلك وال شك حمار ح من يدو ييدد وةبدا زمدار ا سدود لددن امدت‬
‫كددد ازمددارات الودديى ويش د ت رويددداً رويددداً مددن تدياث املامبددا مبددا حددوى مددن مبدديو الد َديأ وتاددارات‬
‫الفأددي واسددتغي ت يف تعلورهددا ةن شددألها اخلدداص وكاابددا اةددد آمددا اً ويلددة مددن الددزمن ‪ ،‬لقددد ايفددي ت‬
‫مد َدار‬
‫حمددار ا سددود وحدددها ابيعفاسددها ةن ازاددا ون سددابق عهددد أو ايتظددار‪ .‬و ددد قعددت هددحه ازَ َ‬
‫َساساَّة زمار مأتملة شاملة‪ ،‬قامت يف اتمه وامبح املعدا‪ ،‬لده يظيتده‬
‫من في يش ا كد املقومات ال َ‬
‫م َار الغَيباة‪،‬ص (‪.)366-365‬‬
‫م َار ا سوماَّة مقارية ابزَ َ‬
‫(‪)1‬الواعا‪ . ،‬تو اق يوسو‪ :‬ازَ َ‬
‫م َار الغَيباة‪،‬ص (‪.)330‬‬
‫م َار ا سوماَّة مقارية ابزَ َ‬
‫(‪)2‬الواعا‪ . ،‬تو اق يوسو‪ :‬ازَ َ‬
‫(‪ )3‬حممددد أسددد ‪ ،‬لاددو ولددد ايس ‪ ،‬كمددا كددان ا دده عددد ةسددومه ‪ ،‬ولددد يف مدياددة لاغددو ابلامسددا والدديت أصددع‪،‬ت امددا بعددد بولادددا عدداد‬
‫‪1900‬د‪ .‬وملا بلغ الزاياة والعشيين من عميه‪ ،‬اد بزاير الشيم الوسآ وأصعح بعد ذلك مياسدوً وار اداً شدهعاً جمللدة يايأفدورتي ايتدوي‬
‫‪ ،‬شغد ماص ممزد العاكستان الدور لدى ال مب املت‪،‬د ‪ ،‬له مدلفات عديد ابلملاياة وا يألازيدة والعيبادة ‪ .‬ايظدي العشدا‪ :‬ر دا ويسدا‬
‫أسلموا‪ )55-54/2( ،‬بتصي ‪.‬‬
‫اخلاصدة ةن ازادا ‪ ،‬ولده يظامده التشدييعا الأامدد ولده ماهفده اةدد للعو دات بدني ال ديا بعمدهب بددععق‬
‫اودد هددحا اجملتمدده‪ ،‬و‪ ،‬يأدن اامهددا مثددي ت َقالادد وددي اددا املامبدا‪ ،‬وال ولاددد تاددارات أييدة متواركددة‪ ،‬ولأددن‬
‫م َار كايت ولاد حدث اترخيا ييد هو تادزيد القيآن الأيا(‪.)1‬‬
‫هحه ازَ َ‬
‫ما عله علما املسلمني يف ة عاهلب علا أصو ازمارات اجملاور كايدت تيقدة و راسدة وهمدماً‬
‫م َار ا سوماَّة يف أعقا أو ب الصلاعاة‪.‬‬
‫لاس أكزي مما عله الغَيباون عادما اتصلوا اصو ازَ َ‬
‫ع ددك م ددن ل ددة يس ددع أ يبد دوا بع ددق امل ددحاه الفلس ددفاة ا بييقا ددة يف أوعا ددة أذه ددابب ون أ‬
‫تف‪ ،‬د ومت‪،‬ددا ‪ ،‬ولأددن مددا أن تقدده هددحه ال أددار حتددت اهددي الفأددي ا سددوما الصدداد‪ ،‬جتددد أبددا‬
‫تفأأت وحتولت ةن ما يشعه اليقاع املتهاوية يف وااي ا حلا ‪.‬‬
‫أريد أن أصد من هحا ةن باان أن المدة الديت تتمتده اصدالة حمدارية (صدازة كايدت أد اسدد )‬
‫ال اأددن أن تعمددد ةن مددز ماطلقا ددا ازمددارية مباطلقددات أودديى ولددو ددا ذلددك ابسددب التاسدداق والتو اددق‬
‫وااليفتدداح‪ ،‬ةال ةذا دديرت هددحه المددة مب‪،‬ددق اوتاارهددا أن لدده كواددا ازمددار ل‪،‬تددد بددعه‪ ،‬وعاد ددح لددن‬
‫تيتددد ةال مز داً ور اعداً ممددا عاددد اآلوديين‪ .‬هددحا امددا يتعلددق يف الصددو ازمددارية‪ ،‬ال امددا يتعلددق ابمل َدياَّددة‬
‫َ‬
‫الدديت تاددت عددن العمددد وتقدمدده والصددااعة ور اهددا‪ ،‬هددو ممددا ال ددت بدده أمددة مددن المددب بددد تأددون عاملاددة «‬
‫هاا يم كعع بني عاملاة ازقا ق العلماة واملاا ه ا يساياة الديت ال اأدن أن تقدود أ حمدار يف العدا‪،،‬‬
‫ةال علددا أسدداس التعامددد معهددا اسددتعا اً وتصددديياً‪ ،‬وبددني وصددا الددحات الدديت تتمتدده اددا أ أمددة ذات‬
‫م دعاث أو مدداه حمددار متماددز‪ ،‬م دوً عددن وا دده أمددة أذعاددت يقاا داً وو دددائً ان هددحا الأددون صدداعة‬
‫مأوية‪ ،‬وأن ا يسان مألو من عدد هدحا املأدون العظداب الدح ال اثِن لده‪ ،‬ان ادارس الععو يدة ازقاقادة‬
‫له‪ ،‬وان يعمي هحا الأوك د الرمبدا عددق املاه د الدح رسددمه لده يف يآيده ومدن مث هدا ال تسدتطاه أن‬
‫تار لافسها أ بديد »(‪.)2‬‬
‫ددإذا عي اددا هددحا كلدده‪ ،‬لاع‪،‬ددث عددن الرمبدداة ازمددارية الدديت يقددو علاهددا يف هددحا العصددي عددد أن‬
‫يت مد يف أ يوحة الدعو ةن التو اق بني ازمارتني ا سوماَّة والغَيباة‪:‬‬
‫(‪ )1‬أسد‪ :‬الستاذ حممد ( لاو بولد ايس )‪ :‬ا سود علا مف‪،‬م الطيم‪ ،‬تيقة ‪ .‬عمي يوخ‪ ،‬ص(‪.)60‬‬
‫وايظي ا سود والت‪،‬د ازمار ‪ ،‬ا ود عشي من علما ا سود‪ ،‬ص(‪.)20-19‬‬
‫(‪)2‬العو ا‪ :‬الة المة القطيية‪ ،‬ص (‪.)13‬‬
‫ةياددا كددق ‪ ،‬يعددد منلددك الاددود أ ذاتاددة تسددتعني مددن ووهلددا أ ماطلقددات أييددة أو كقا اددة متماددز‬
‫حتد معا‪ ،‬و و ئ ازمار ‪ ،‬ح لق لادا أن يع‪،‬دث يف مشديو التو ادق أو التاسداق املزعدود مده حمدار‬
‫الغَي وما ارتعآ اا من مدياة معاصي ‪.‬‬
‫دحر واخللادة‬
‫لياا ال يقدد ا سود كاسق ال يقعد التفأاك أو كأادان عمدو متأامدد كاظداد ال َّ‬
‫ومعلود أن اليسام ال تفأك‪ ،‬وةذا أأت ميت‪ ،‬وةن كزدعاً مدن امل َفأديين ا سدوماني‪-‬ويف هدحا القدين‬
‫ُ‬
‫ابل ددحات‪ -‬لاقوم ددون ب دددور تفأا ددك ا س ددود يفاد داً م دداهب أن يع ددو وا ةن تيكاع دده بع ددد ذل ددك تيكاعد داً عصد ديايً‬
‫ا وددحون مادده ة ديا ابلععو يددة » لعو دوا لد د « اللا الاددة » مدده أن ة ديا ابلععو يددة ددز مددن الاسددق‬
‫العلمدداِن العدداد هاهددات‪ ...‬وأيوددحون مادده رعايددة ا سددود‬
‫ا سددوما العدداد و اللا الاددة ددز مددن الاسددق َ‬
‫للفق ديا لعو دوا لوش د‪،‬اكاة ورعايددة الفق ديا ددز مددن الاسددق ا سددوما‪ ،‬وة قددار البااددا ددز مددن الاسددق‬
‫مد َدار هددا العلددب وا سددود يددن علددب وتغددا لوا عددن ومبددعاة العلددب يف العاددا ا سددوما‪،‬‬
‫الشدداوعا وَددالوا ازَ َ‬
‫وهدا ومبددعاة ال ا التافاحيددة‪ ،‬ال الفالسددو وال املشددي وال املاظددي‪ ،‬وال املقدداب لألشدداا ‪ ،‬وَددالوا هددا العقددد‬
‫وا سود ين العقد‪ ،‬وتغا لوا عن ومبعاة العقدد يف ا سدود وهدا ومبدعاة املةلدوم السدا د لمدي ‪...‬‬
‫ص دداعوا لا ددا موم ددح الق ددي والتش ددابه م دده الغَ ددي لام‪،‬د دوا متا ددز ا س ددود ولاس دد‪،‬قوا ذاتات دده‪ ،‬ولتظ ددد القعل ددة‬
‫ازمارية هادا ‪ ،‬صداعوا لل‪،‬مدار ا سدوماَّة مومدح القدي والتشدابه وأعلاوهدا بغدع وصوصداة لتا دزلق يف‬
‫مزالق التععاة‪.‬‬
‫لمص ددل‪،‬ة َمد ددن ةسد ددقاو اخلصوصد دداة وةهد دددار الحاتا ددة؟ أهد ددو للمعاص د ددي كم د ددا يقولد ددون؟ أد هد ددو‬
‫للتفديد كما يظاون؟ أون اب أن يسموا املعاصي اعتصاراً والتفديد تعديداً‪ ،‬إن قددان الحاتادة وتوشدا‬
‫اخلصوصاة لاس بعزاً ولأاه احتمار‪.‬‬
‫يقددو الشددا حممددد الغَد َدزام‪ « :‬بعددد مخسددني عامداً أو أكزددي أممدداتها يف الدددعو ا سددوماَّة‪ ،‬أؤمددن‬
‫ابزيايت ومن الميور أن أتوح المة حييتها مزد تلك ازيايت املو دو يف ةيألد‪،‬ا والدوالايت املت‪،‬دد‬
‫المييأاة وكد بو العا‪ ،‬ازي»(‪.)1‬‬
‫(‪)1‬يف مقابلة أ ي ا ييد «ازاا » مه الشا حممد الغََزام‪ ،‬يشي ا يف (‪،7،9‬و ‪ 10‬حزييان عاد ‪1991‬د)‪.‬‬
‫وايظي‪ :‬الة الوعا العد ر ب (‪ ، )51‬متو عاد ‪1991‬د ‪ ،‬ص(‪.)7‬‬
‫وهددحا القددو يشددابه ددو دده حسددني‪ « :‬علااددا أن يسددع سددع الوروباددني ويسددلك دييقهب لاأددون‬
‫م َدار ‪ :‬وعهدا وحلوهدا وميهدا‪ ،‬ومدا لد ماهدا ومدا يأديه ‪ ،‬ومدا لمدد‬
‫هلب أيدا اً‪ ،‬ولاأون هلدب شديكا يف ازَ َ‬
‫ماها وما يعا »(‪.)1‬‬
‫يعب لقدد ر الفأدي املعاصدي علدا اصدطاا هدات التشدابه بدني ا سدود وبدني بدعه مدن ال اين‬
‫واملددحاه واليظمددة و دديى ال‪،‬كاددز علددا ذلددك حد كدددئ يدديى كددد يددن أو مددحه أو يظدداد‪ -‬ا مداً بحاتدده‬
‫هاا ‪ ،‬يعلن تفي ه وكااويته وشةصاياته وذاتاته ما عدا ا سود‪.‬‬
‫قلادا يف الفلسدفة الاوئياَّدة ‪ :‬العقدد‪ ،‬ويف ا سدود العقدد مث أودحئ ابلفلسدفة الاوئياَّدة و لاددا يف‬
‫املسددا‪،‬اة اةعددة‪ ،‬ويف ا سددود اةعددة واليأددة ‪ ،‬و ت‪،‬اددا العددا للتاصددع‪ ،‬و لاددا يف ا سددود الشددورى و ت‪،‬اددا‬
‫العددا للداقيا ادة‪ ،‬ويف ا سددود التعدداون والتأا ددد و ت‪،‬اددا العددا لوشد‪،‬اكاة وهأددحا صددار ا سددود مز داً‬
‫وأشو ‪ ،‬ةن ا بقا علا الحاتاة ال يأدون إب دا التشدابه واملقاريدة‪ ،‬بدد إببديا يقداو املفار دة واالودتو ‪،‬‬
‫مد َدار الغَيباددة‬
‫مد َدار الغَيباددة سدداطي الدياويددة‪ ،‬أمددا يف الحاتاددة ا سددوماَّة سدداطي الويويددة‪ ،‬و ددا ازَ َ‬
‫فددا ازَ َ‬
‫التسلاب لإليسان‪ ،‬أما يف الحاتاة ا سوماَّة التسلاب تعان‪.‬‬
‫ذلأب وهي الحاتاة الح يف مبو ه يعا الاظي يف كد ما يعدو مدن مظداهي التشدابه بدني ا سدود‬
‫م َار الغَيباة‪ ،‬إذا لأد شا من هحا التشابه معىن ةتلو‪.‬‬
‫وبني ازَ َ‬
‫ويف مز ددا آو ددي يق ددو الس ددتاذ حام ددد أب ددو الاص ددي امليش ددد الع دداد لإلود دوان املس ددلمني‪« :‬ييي دددها‬
‫اقيا ا دة كاملددة شدداملة للفمادده»(‪ )2‬وذكدديت الددة ل دوا ا س ددود م َقال ددة بعاد دوان ‪ « :‬ا و دوان املسددلمون‬
‫والداُقيا اَّددة» و اهددا َددا َ عصدداد العدياين‪ « :‬ملدداذا يدكددد ويصددي علددا أن ا سددوماني معددا ون للداقيا اددة؟‬
‫ةن هحا ا ‪،‬ا عظاب‪ ،‬ا‪،‬ن أو من ياا ابلداُقيا اَّة ويطعقها ويحو عاها ح املوت»(‪.)3‬‬
‫وهددحه الددة «اجملتمدده» لسددان حددا ا ودوان يف الأويددت تقددو حتددت عادوان عدييق «الداُقيا اَّددة‬
‫يف الأويت حق أد ما‪،‬ة»‪ ،‬يقو امل َقا ‪:‬‬
‫« ‪ ،‬تأددن املشدداركة الشَّععاددة ددا ازأددب يف الأويددت ما‪،‬ددة أو هعددة‪ ،‬بددد كايددت حقداً متفقداً علادده‬
‫»(‪ )4‬وماددح ذل دك الو ددت والداُقيا اَّددة الأويتاددة أصددع‪،‬ت حق داً سددتورايً بعددد أن كايددت حق داً عي ا داً‪ .‬ويف‬
‫(‪)1‬حسني‪ ،‬ه‪ :‬مستقعد الزَّقا َة يف مصي‪ ،‬ص(‪.)41‬‬
‫م َار بني التعد ية والصيا ‪ ،‬ص(‪.)50‬‬
‫وايظي‪ :‬يبد‪ . ،‬لىي هاشب حسن‪ ،‬ا سود ومشألة ازَ َ‬
‫(‪)2‬أبو الاصي‪ ،‬حامد‪ :‬الة «العا‪ ،»،‬عد ‪1986/6/21‬د‪.‬‬
‫(‪)3‬العياين‪ ،‬عصاد‪ :‬الة «لوا ا سود»‪ ،‬العد ‪ 8‬الساة ‪ 45‬بتاري ‪1990/10/20‬د‪.‬‬
‫(‪ )4‬الة «اجملتمه» الأويت‪ ،‬يف ا تتاحاة العد ‪ 768‬يف ‪1986/5/27‬د‪.‬‬
‫»‬
‫عددد آوددي العتاددا اجمللددة يفسددها اب تتاحاددة َالَددت اهددا‪ « :‬ح د ال يقدده يف اةظددور اأددون شدديكا‬
‫ووصفت الداُقيا اَّة بوصفها ازام‪ « :‬تعت الداُقيا اَّة ةشياكاً مه يف التشييه»(‪.)1‬‬
‫أاو تأون الداُقيا اَّة حقاً ال و التفييآ اه يف عاد وتأون شيكاً يف عاد آوي‪.‬‬
‫ويف مز ددا آو ددي عا دددما و دداع ال دددكتور مص ددطفا الس ددعاعا(‪ )2‬معيك ددة الدس ددتور يف س ددوراي ع دداد‬
‫‪1950‬د‪ ،‬ال ان يأون ين الدَّولَة الي ا هو ا سدود‪ ،‬قامدت القاامدة علاده دي علداهب ر و اً ماده‬
‫اها ا سود متااعاً ال مزاد له من وو باان أصدره َا َ اه‪:‬‬
‫« مددن وا عاددا أن يدددم كففاددا وآرا اددا ويطلدده الد َديأ العدداد علددا حقاقددة أدديئ وأن ياددا ش أ لددة‬
‫املةددالفني ويفادددها والمددي بعددد ذلددك كلدده للشددع ‪ ،‬ةذ هددو مصدددر كددد سددلطة‪ ،‬وسدداا ته هددا الس دداا‬
‫ازاكمددة الدديت تتمزددد يف السدده الت ساسددا وحأومتدده الدسددتورية‪ ...‬وووصددة القددو ةياددا ال يييددد ايقددوابً يف‬
‫واياااددا ازالاددة‪ ،‬وةمنددا يييددد التقييد بااهددا يف التشدييعات امل َدياَّددة وبددني يظديايت ا سددود املوا قددة لدديوح هددحا‬
‫َ‬
‫العصي »(‪.)3‬‬
‫وهأددحا يددتب التقييد بددني ا سددود و دوايني ةالفددة لدده‪ ،‬بددد علددون القدوايني الومبددعاة هددا الصددد‬
‫مبي به عيع ازا آ‪.‬‬
‫الح يعيع علاها ا سود إن وا قها كان اا و ةال ُ‬
‫وهحا باق من اق‪ ،‬صولاا الزقا اة اليت كايت عامة حمارتاا ا سوماَّة‪ ،‬ملقا الاود علدا‬
‫ر دو ا حلددا ‪ ،‬بددد ميمادة يف وااي الاسدداان‪ ،‬وةمنددا يعأددو الادود علددا أصددو كقا ادة أودديى ا تطعااهددا كمددا‬
‫ها من الغَي مبا حتملده مدن تصدورات وتسدويغات للاددزعة املا يدة الديت تدلده الطعقادة‪ ،‬وجتعدد ا يسدان َسداد‬
‫يفسه‪ ،‬واملالك ملصعه‪.‬‬
‫يق ددو ال دددكتور الع ددو ا‪ « :‬فا ددون ال‪،‬با ددة وعل ددود ال ددافس واال تم ددا والو ددوم ال دديت ت دددرس يف‬
‫مدارساا و امعتادا‪ ،‬لاسدت ةال اموعدة يظديايت وموامبدعات ُومبدعت تععدعاً عدن الاظدي الغَيبادة ةن الو دو‬
‫دار‬
‫(‪ )1‬الدة «اجملتمدده» الأويدت‪ ،‬يف العددد ‪ 516‬يف ‪1981/12/17‬د‪ .‬وايظدي‪ :‬يبددد‪ . ،‬لدىي هاشددب حسدن‪ ،‬ا سددود ومشدألة ازَ َ‬
‫مد َ‬
‫بني التعد ية والصيا ‪ ،‬ص(‪.)47‬‬
‫(‪ . )2‬مصطفا السعاعا‪ ،‬ولد عاد ‪1915‬د يف مدياة أ ‪ ،‬تلقا العلود الشَّيعاة علدا أباده‪ ،‬مث الت‪،‬دق ابملدرسدة املسدعو ية االبتدا ادة ‪،‬‬
‫الشديعاة ‪ ،‬ئ ر دة ‪.‬اه يف التشدييه ا سدوما عداد ‪1948‬د‪ ،‬اشدتغد ابلتددريس وعدني أسدتاذاً يف كلادة ازقدوم جبامعدة‬
‫مث الت‪،‬دق ابلزايويدة َّ‬
‫مشددق عدداد ‪1950‬د‪ .‬شددار يف حددي لسددطني عدداد ‪1948‬د ‪ ،‬يُفددا ةن لعادان‪ ،‬تُددويف يددود السددعت مددن تشديين الو عدداد ‪1964‬د‪ .‬مددن‬
‫مصافاته ‪ :‬أحأاد الصااد و لسفته‪ ،‬وأوو اا اال ت َماعاَّة‪.‬‬
‫ايظي‪ :‬يأن‪ ،‬ت‪،‬ا‪ :‬املوسوعة ازيكاة‪ )278-269/1( ،‬بتصي ‪.‬‬
‫(‪ )3‬ايظي هحا العاان يف كتا مصطفا السعاعا ‪« :‬ر د أي و ا د عو »‪ ،‬ص(‪.)98-93‬‬
‫وكتا ‪ :‬عزمان ععد السود يوح «الطييق ةن ا ماعة الد»‪ ،‬ص(‪.)49-48‬‬
‫و عماً لصو الفلسفة اال ت َماعاَّة اليت ارتماها الغَي لافسه ال يد أبا بطعاعة ازا تتادا ق بشدأد‬
‫حددا مدده معا اددا ومسددلماتاا ا سددوماَّة الياسددةة الدديت كايددت ةن المددس القيي د مصدددر تفو اددا وسدداا‬
‫حمارتاا»‪.‬‬
‫والغييد د أن عل ددود ال‪،‬با ددة واال تم ددا يف ك ددد اجملتمع ددات تعع ددع ع ددن أص ددوهلا الفأيي ددة و لس ددفته‬
‫مد َدار الغَيباددة‪ ،‬وتصددويي للقدداب مددن‬
‫مدديآ لوا دده ازَ َ‬
‫ازمددارية‪ ،‬ةال يف اتمعاددا العددي هددا يف الغَددي املددا‬
‫و هة يظي الغَيباني‪.‬‬
‫أما ين املسلمني‪ ،‬و يدرس علب اال تما أو ال‪،‬باة والووم ةال من و هدة يظدي هدحا الفييدق‬
‫أو ذا ‪ ،‬وال يقعد علاه ةال مصعوباً بصعغة اتمعا ب وتصدورا ب‪ ،‬وال يييدد اده ةال يظدياي ب و دد كدان أ دد‬
‫ما تستدعاه الأيامة الحاتاة أن يصعغ هحه العلود الزقا اة بدورئ بصعغة ما ارتماااه وأيقادا بده مدن ازقدا ق‬
‫واملسلمات ا سوماَّة اليت ال يزا يدعا الساتاا علا ال د‪ ،‬ةياا محعاون هلا أماا علاها‪.‬‬
‫« ةذن‪ ،‬ا‪،‬ن الاود ال يقو علدا أ أرع حمدارية تعد عدن ذاتاتادا‪ ،‬وةمندا يقدو علدا عتعدات‬
‫اآلوديين‪ ،‬بقطدده الاظددي عددن هددحا الددح يستعاددد ذك دياه بددني حددني وآوددي‪ ،‬بأزددع مددن الاشددو واالعتدزا مددن‬
‫أاا حمارية لاا سا ت ويوً‪ ،‬لسعدا معيو دة‪ ،‬مث اب ت لسعا معيو ة أيماً»(‪.)1‬‬
‫د معدىن بقدا لطدديح أدي التاسداق والتو اددق بدني ازمدارتني ا سددوماَّة والغَيبادة؟ وحدا اخللددو‬
‫املعاصددي أبددب مستسددلمون لم دوا الزَّقا َددة الغَيبا دة استسددوماً ماأ دياً مهاا داً ملددون أيفسددهب اددا ويصددعغون‬
‫حا ددا ب وأ أ ددارهب الواب ددا ون أن يستاهمد دوا عق ددوهلب ل مت‪ ،‬ددا ‪ ،‬و ون أن الأد دوا ةال االيعه ددار ا ددا‬
‫والتقييا هلا‪ ،‬علا اليبب مما هو حمشو يف تماعافها من اب د التصورات وال أار‪.‬‬
‫وما ها حا ة اسدتاهاع الفقهدا واجملتهددين ةن دتح ال اادة اال تها يدة بدني ا سدود ومظداهي‬
‫ازاددا العص ديية الوا ددد مددن الغَددي ؟ وك د ن هدددال املستاهمددني ‪ ،‬يافي دوا بعددد يف تاددار هددحه ازاددا الغَيباددة‬
‫عل ددا عو ددا‪ ،‬و‪ ،‬يفي د دوا اه ددا م ددن المخد د ةن الد ديأس‪ ،‬وكد د بب اثبت ددون ص ددامدون ص ددابيون‪ ، ،‬يس ددم‪،‬وا‬
‫ليفس ددهب مب ددس ش ددا م ددن مظ دداهي تل ددك ازا ددا ‪ ،‬يف ايتظ ددار أن تص دددر هل ددب الفت دداوى ب ددحلك م ددن علم ددا‬
‫ا سود واتهديهب !‬
‫م َار الغَيباة‪ ،‬تشهد علا ذلك ميا قادا ومدسسداتاا ا عومادة‬
‫ةياا يقه الاود يف ماطقة اذباة ازَ َ‬
‫وتاطق بحلك اجتاهاتاا ال باة والفااة والزقا اة‪ ،‬ومظاهي حااتاا اال ت َماعاَّة‪ ،‬وهدو أمدي يدد علدا أن هلدحه‬
‫ا اذباددة أتك دعاً ابلغداً علددا يفوسدداا وأ أددارئ‪ ،‬ددو يددن منلددك يف هددحه ازددا االعتصدداد اص دولاا وماطلقاتاددا‬
‫(‪ )1‬العو ا‪ :‬الة المة القطيية‪ ،‬ص(‪.)13‬‬
‫م َدار وبييقهدا‪ ،‬وال‬
‫ازمارية اليت أرسداها لادا كتدا‬
‫عدز و دد‪ ،‬ليادا مافدحبون عاهدا ةن لدك هدحه ازَ َ‬
‫منلك إبرا تاا الوتاار ما يفادئ أوحه وا ياح ما يتعني علااا تيكه مما هو عاد الغَي ‪ ،‬لن ةرا تادا مشدلولة‬
‫حتت سلطان هحه ا اذباة وةذا كان المي كحلك من أين تاععث اعلاة ال‪،‬يث وااليتقا ؟‬
‫هددحا شددا ومثددة أشدداا أودديى جتعددد أددي التو اددق بددني ازمددارتني أسددلوابً مددن التوع د الغددث‪،‬‬
‫يعأا ويم‪،‬ك يف آن واحد يلة‬
‫هحه الشاا يف الاقاو التالاة‪:‬‬
‫مد َدار الغَيباددة ويتا هددا‪ ،‬ال اأددن أن يعددين سدعاً يف ييددق‬
‫أ الً‪ :‬ةن االيفتدداح الألددا أو ا ز ددا علددا مثددار ازَ َ‬
‫بمة « لن بمة ا يسان يف حااته واتمعه و ولته ةمنا مي ها ةن أي معدد ا يقدود علدا عقادد عقلادة‬
‫تعطا أي كلاة عن الأون وا يسان وازاا ‪ ،‬تأدون مبزابدة اعدد أييدة تاعدين علاهدا ال أدار عدن ازادا‬
‫الدياا وتاعزق عاها أيظمة لل‪،‬اا واجملتمه والدولة»(‪.)1‬‬
‫مد َدار الغَيباددة ويتا هددا « ال يعددين سددوى كسددي‬
‫كمددا أن االيفتدداح الألددا أو ا ز ددا علددا مثددار ازَ َ‬
‫لحلك الطوم و تح يف أسوار اموس املفاهاب ا سوماَّة وأحأاد ا سدود ومصدطل‪،‬ات العلدب‪ ...‬ة وداالً‬
‫وةويا اً أو تقعوً أو ر ماً‪ ،‬أوحاً أد عطا ً»(‪.)2‬‬
‫مد د َدار العاملاد ددة‬
‫« كمد ددا ال يعد ددين االيفتد دداح أن عاملاد ددا ا سد ددوما د ددد أصد ددعح ش د دييأاً يف باد ددا ازَ َ‬
‫لإليسددان‪ ،‬وةمنددا يعددين ذلددك بأددد أتكاددد أن العددا‪ ،‬العددي وا سددوما عددد بددحلك مددن يفسدده اددي اددد‬
‫بدده مب ديامها ابتغددا املزيددد مددن‬
‫مد َدار الغَيباددة‪ ،‬بددد اددي سددوم اسددتهوكاة هلددا‪ ،‬بددد حطع داً يددد‬
‫زياسددة ازَ َ‬
‫ةمبا ئرها »(‪.)3‬‬
‫وما استهد االستعمار يوماً مدا يف أ بقعدة ح َّدد ادا ةال حتقادق مزدد هدحا االيفتداح لافعدد مدن‬
‫تلددك العقعددة وأهلهددا سدو اً اسددتهوكاة يتا هددا ازمددار بعددد أن يددافح يف ب‪،‬هددا مددن ددحورها ازمددارية‬
‫واالعتقا ية الصالة وذلك بأسي وم االلتزاد ابملعدأ من وو ةعطا معتاقه مفاهاب ةالفة للعقاد ‪.‬‬
‫اثنين ن ً‪ :‬ةن التصدددر لل ددد ا ع ددن م دداه التو ا ددق كفددة أن ازم ددارات املةتلف ددة م ددن ش د با أن ت ددتو ح وأن‬
‫م د َدار‬
‫تس ددي ام ددا بااه ددا عملا ددة ا وص ددا املتع ددا ال اأ ددن أن ياطع ددق عل ددا العو ددة القا م ددة ب ددني ازَ َ‬
‫مد َدار ا سددوماَّة مددن هددة أودديى الوددتو الصددو بااهمددا‬
‫الوروباددة مبةتل دو يوعهددا مددن هددة‪ ،‬وازَ َ‬
‫ولتاا مها يف الساس الح تقود علاه‪ ،‬ويف تصويي ازاا الدياا ويف معىن السعا لإليسان‪.‬‬
‫(‪ )1‬القص ‪ ،‬أأد‪ :‬أسس الاهمة ازديزة‪ ،‬ص(‪.)118‬‬
‫(‪ )2‬الصايف‪ ،‬عزمان‪ :‬رسالة مو ز بعاوان « االيفتاح» ‪ ،‬ص(‪.)7‬‬
‫(‪ )3‬العو ا‪ :‬الة المة القطيية ‪ ،‬ص(‪.)7‬‬
‫مد َدار الغَيباددة‪ ،‬تقددود علددا أسدداس صددد الدددين عددن ازاددا ‪ ،‬وةيأددار أن للدددين أك دياً يف ازاددا ‪،‬‬
‫ازَ َ‬
‫اددت عددن ذلددك أددي صددد الدددين عددن الدولددة‪ ،‬وعلددا هددحا السدداس امددت ازاددا و دداد يظدداد ازاددا ‪ ،‬أمددا‬
‫تصددويي ازاددا إيدده املافعددة‪ ،‬لبددا هددا مقادداس العمددا ‪ ،‬ولددحلك كايددت السددعا عادددهب ةعطددا ا يسددان‬
‫أك سآ من املتعة ا سدية وتو ع أسعااا لده‪ ،‬وأمدا الااحادة اليوحادة هدا ييدد ال شد ن للفماعدة ادا‪،‬‬
‫مد َدار الغَيباددة دداب أوو اددة أو روحاددة أو ةيسدداياة‪ ،‬وةمنددا تو ددد دداب ما يددة ويفعاددة‬
‫ولددحلك ال تو ددد يف ازَ َ‬
‫قددآ‪ .‬وعلددا هددحا السدداس علددت العمددا ا يسدداياة اتبعددة ملاظمددات مافصددلة عددن الدَّولَددة وعزلددت عددن‬
‫ازاا كد امة ةال القامة املا ية وها اليبح‪.‬‬
‫مد َدار الغَيباددة‪ ،‬هددا‬
‫مد َدار ا سددوماَّة‪ ،‬إبددا تقددود علددا أسدداس هددو الاقدداق مددن أسدداس ازَ َ‬
‫أمددا ازَ َ‬
‫تقددود علددا أسدداس ا اددان اب وأيدده عددد للأددون وا يسددان وازاددا يظامداً يسددع مبو عدده‪ ،‬أايددت العقاددد‬
‫هددا السدداس زمددار ‪ ،‬أمددا ازاددا قددد علددت العمددا ماسددي اوامددي ويواهادده وباددا علددا ذلددك‪ ،‬كددان‬
‫املسددع لعم ددا املس ددلب ه ددو أوام ددي ويواهادده والغاي ددة م ددن تس دداع أعمال دده ه ددا رمب دوان تع ددان‪ ،‬ول دداس‬
‫املافعاددة مطلق داً‪ .‬وكايددت القامددة ةتلفددة ابوددتو العمددا ‪ ،‬قددد تأددون امددة ما يددة كمددن يتددا ي بقصددد‬
‫ال ديبح و ددد تأددون روحاددة كالصددو ‪ ،‬و ددد تأددون أوو اددة كالصدددم و ددد تأددون ةيسدداياة كإباكددة امللهددو ‪،‬‬
‫وأما السعا‬
‫الحات‪.‬‬
‫ها ياد رمبوان‬
‫ولداس ةشدعا ا يسدان‪ ،‬لن ا شدعا هدو وسدالة ال مدة للم‪،‬ا ظدة علدا‬
‫م َدار الغَيبادة ماا مدة‬
‫أاو اأن لاا أن جنعد ازمارتني يف ة ار التو ح وين يعلب أصدو ازَ َ‬
‫كد املاا مة‪ ،‬وةالفة كد املةالفة لصولاا ا سوماَّة ولتارخياا وو و ئ ازمدار ‪ ،‬بدد هدا متفهدة ةن‬
‫معا اتاددا واسددتعمارئ وةهوكاددا حمددارايً أ ‪ :‬أبددا تسددتهد اعتصددار كددد اماددا ووعاتاددا و دوائ وصددعها يف‬
‫أ ااة املصاع الغَيباة‪ ،‬وةن ا تما ذلك أن تست‪،‬اد هحه المة بأاملها ةن حزالة أو ركاد‬
‫اثلثن ن ً‪ :‬ةن ال دددعو ةن ا م دده ب ددني الص ددالة وازداك ددة ه ددا تعع ددع آو ددي ع ددن أ ددي التو ا ددق‪ ،‬وال حتم ددد أ‬
‫مممون أي سلاب من ورا بييق الألمتني ومظهي التعايش الوحلا بااهما‪ ،‬ذلدك لن ازداكدة ال تأدون‬
‫ةال يع داً عددن أصددالة والصددالة ال تأددون ةال مصدددراً وأساس داً هلددا‪ ،‬العو ددة بااهمددا كعو ددة ا ددح الزابددت‬
‫ابلبصان املتفد ‪ ...‬وهدحا يعدين أن المدة ةمندا د علاهدا أن تعدين عاايدة معاشدي ب‪،‬سدا أصدالتها‪ ،‬أ‬
‫بتزعادت أصدوهلا ازمدارية املتمزلدة أوالً وابلدحات يف القديار االعتقدا الدح د أن تتةدحه جتداه ا يسددان‬
‫والأون وازاا ‪ ،‬مث علاها بعد ذلك أن ت‪ ،‬ح أصالتها هحه يصة اوتادار الفديو والزمدار املسدت‪،‬دكة‪،‬‬
‫أ أن املطلدو ماددا ( يف ددايون العمددد ازمددار ) أن يعأددو ابهتمدداد و ددد علددا حتقاددق أصددالتاا مث يدد‪،‬‬
‫لدس ددتور ه ددحه الص ددالة اعتم ددا املس ددت‪،‬داثت ازم ددارية املااس ددعة‪ ،‬وال دديت ال ب ددد أن تتف ددي عاه ددا بطعاع ددة‬
‫از د ددا ‪ ...‬أم د ددا ال د دددعو ةن أن ي د ددا ا با د ددد عل د ددا أص د ددالتاا وأن يس د ددتفل ابلا د ددد الو د دديى مس د ددت‪،‬داثت‬
‫الي ُ ددد ال‬
‫ازمددارات الو دديى‪ ،‬سددعا عاب ددث ممدد‪،‬ك ال يش ددعه ةال ععددث ذل ددك الددح عل ددب أن حاددا َّ‬
‫تصلح بدون و ة و أوال دحه ةن حادث ايتقدا لافسده امديأ ‪ ،‬وعزدي علدا قلدة مدن الصدغار مث ايطلدق‬
‫اب عا داً ةن اره‪ ،‬و د ا م ن ةن أيه أصعح ذا و ة وأوال ‪.‬‬
‫وا ددحا يأ ددون مومب ددو الص ددالة واملعاص ددي م ددن أه ددب ما ددا ين الأ ددي والف ددي يف املوا ه ددة ا س ددوماَّة‬
‫املعاصددي تسددتعمد ادده كددد أسددالا املادداور واخلدددا واملأاشددفة واملسددايي وتأشددع الياددا أو لددعس أ اعددة‬
‫الحعا حس الظيو والحوا ‪.‬‬
‫« مفهوماددا لألصددالة د أن يتمزددد يف كلمددات بسدداطة هددا االسددتقامة علددا طددي ‪ ،‬وأمددا‬
‫املعاصددي د ن يعدداش اصددالتاا مدده عصدديئ لن العدداش مدده العصددي مبدديور وا عددة لن املعاصددي وا دده مددين‬
‫يتصو به كدد العشدي‪ ،‬ولأدن مدا د التاعاده ةلاده أن يعداش اصدالتاا لعصديئ وهدحا يعدين أن يأدون ملأداً‬
‫له يفقد ذواتاا ويفيغ أيفساا من حمتواها لا‪،‬شوها بأد ما أييت من ديد افقد الصالة »(‪.)1‬‬
‫وباددا علددا هددحا لاسددت الصددالة مادداور لفظاددة أو مياوبددة أييددة أو شددعاً أمدداد عددور الفياعاددة‪،‬‬
‫وةمن ددا االس ددتقامة عل ددا ط ددي وك ددحلك ددإن املعاص ددي لاس ددت ه ددا تع ددا الأ دددوس وةاص ددي الاس ددا يف‬
‫يين احنييفًوا في ْ‬
‫ط اورة ا‬
‫ازفوت‪ ،‬وةمنا العداش مده العصدي و قداً لصدالتاا كمدا يقدو تعدان ‪ ‬فاوأاقي ْم اوجْ اه ا‬
‫وك يللودّ ي‬
‫اَّللي الـتيي فا ا‬
‫اَّللي ذا يل اك الدّ ُ‬
‫ق ـ‬
‫ـ‬
‫يين ْالقا ييّ ُم ‪. ‬‬
‫اس ا‬
‫ط ار النـ ا‬
‫علا ْي اها الا ت ا ْبديي ال يلخ ْال ي‬
‫وعلادده ددإن أ ا د‪،‬اح يطدديح بصددد التو اددق ازمددار أو الصددالة والت‪،‬ددديث ياعغددا أن يأددون‬
‫وامبددعاً ددوهي ا سددود الددح يددحعن لدده ويدددين بدده س دوا هددحه المددة‪ .‬وةال مددا معددىن أياددا مسددلمون؟ ةن‬
‫املعددىن الوحا دد سددوماا هددو أياددا مستسددلمون ومددحعاون لوا دده ععو يتاددا عددز و ددد ومددن مث ددو بددد أن‬
‫يأدون مستسدلمني لسدلطان ربوباتده علاادا‪ ،‬هدحا هدو املعددىن الدح أيعد ئ بده ذا الدح أصددر ةلاادا أمدديه ان‬
‫يأون مسلمني‪.‬‬
‫م َار بني التعد ية والصيا ‪ ،‬ص(‪.)44-43‬‬
‫(‪ )1‬يبد‪ . ،‬لىي‪ :‬ا سود ومشألة ازَ َ‬
‫المطلب الثاني‬
‫االجتي اما يعيـة من المنظور ال ـ‬
‫ش ْرعي‬
‫مفهوم العادالاة‬
‫ْ‬
‫الشديعاة‪ ،‬دد أموهدا ا سدود و عاعتده‪ ،‬يتافدة‬
‫هاا ييقة اثبتدة للتوصدد ةن اسدتاعاو الحأداد َّ‬
‫ُّصدوص‬
‫الشديعاة مدن َّ‬
‫ما متلاه العقاد ا سوماَّة علا معتاقها من تلقدا الحأداد َّ‬
‫الشدي ‪ ،‬والتقادد مبدا يف الا ُ‬
‫من اللة‪.‬‬
‫وهددحه الطييقددة تم ددعآ ما‪ ،‬ددا االسددتاعاو لألحأ دداد‪ ،‬وتم ددعآ ه ددب اجملتهددد كا ددث يقتص ددي عل ددا‬
‫الوحا كمصدر للتشييه‪.‬‬
‫الش دديعاة الو م ددة‬
‫والطييق ددة تق ددود عل ددا ه ددب املش ددألة ازا ك ددة همد داً عماق د داً مث ا تا ددان ابل ل ددة َّ‬
‫ملعا تها‪ ،‬و همها‪ ،‬و راستها‪ ،‬لاصار ةن استاعاو ازأب الشَّيعا‪.‬‬
‫َددا َ ابددن َدداب ا َو يدَّدة رأدده ‪ « :‬وال يددتمأن املفدديت وال ازدداكب مددن الفتددوى وازأددب ابزددق‪ ،‬ةال‬
‫باددوعني مددن الفهددب‪ :‬أحدددحلا‪ :‬هددب الوا دده‪ ،‬والفقدده ادده‪ ،‬واسددتاعاو علددب حقاقددة مددا و دده ابلقديا ن وا مددارات‬
‫والعومات‪ ،‬ح لاآ به علماً‪ .‬والزاِن‪ :‬هب الوا د يف الوا ده‪ :‬وهدو هدب حأدب الدح حأدب بده يف‬
‫كتابه أو علا لسان رسوله يف هحا الوا ه مث يطعق أحدحلا علا اآلوي‪ ،‬من بح هدده واسدتفيغ وسدعه‬
‫يف ذلك ‪ ،‬يعدد أ ديين أو أ دياً‪ ،‬العدا‪ ،‬مدن يتوصدد مبعي دة الوا ده والفقده اده ةن معي دة حأدب ورسدوله‬
‫»(‪.)1‬‬
‫وهحا مد ى قده الوا ده‪ :‬أن يعدي حأدب‬
‫تعدان يف كتابده وسداة رسدوله ‪ ‬وتطعادق ذلدك علدا‬
‫الو ا ه ازامبي واملسا د املعاصي ‪.‬‬
‫وعلاه‪ ،‬إن املصطل‪،‬ات وال أار املست‪،‬دكة الديت تعداجل مشدأوت ا يسدان أو تعداجل مدا يتعلدق‬
‫بو هة الاظي عن ازاا ‪ ،‬ال بد أن تدرس بد ة من بع حتويي وال تغييي‪ ،‬ومن بع اي ة وال تزيادو‪ ،‬ومدن‬
‫بددع ة دياو وال تف دييآ ومددن بددع ت دزيني وال حتييددو للتعددي علددا وا عهددا‪ ،‬ددإن كايددت ممددا ال تتعددارع يف‬
‫الش دديعاة عل ددت‪ ،‬أم ددا ةن ك ددان للمص ددطلح الل ددة واص ددة تتع ددارع م دده الحأ دداد‬
‫الدالل ددة عل ددا الحأ دداد َّ‬
‫الشدديعاة أو تتاددا ق مدده و هددة الاظددي ا سددوماَّة ‪ ،‬إيدده يددي ق هددحا املصددطلح أو الفأددي‪ ،‬وكاددو ال يععددد‬
‫َّ‬
‫و ددد اعتمددده الغَددي يف الغددزو الفأددي هلدددد ا سددود وبلعلددة مفدداهاب املسددلمني ولاعددث عددن ييقهددا مفدداهاب‬
‫الأفي حتت بطا يياه مااسعاً للزر يف عاملاا ا سوما‪.‬‬
‫(‪ )1‬ابن َداب ا َو يَّة‪ :‬ةعود املو عني من ر العاملني ‪.)87/1( ،‬‬
‫‪‬‬
‫المسألة األولى ‪:‬‬
‫االجتي اما يعيـة‬
‫فقــــــــــــه واقــــــــــــــع العادالاة ْ‬
‫ماددح ماتصددو القددين اليابدده عشددي اهلفددي واملاطقددة العيباددة وا سدوماَّة تعدداِن أشددأاالً متعددد مددن‬
‫الصياعات اةلادة والعاملادة‪ ،‬ربدب أبدا يف معظمهدا دد حصدلت علدا مظهدي مدن مظداهي االسدتقو املتمزدد‬
‫يف التةل من ا اوت والقاا ات االستعمارية‪.‬‬
‫ومدده ذلددك بقاددت المددة ا سددوماَّة تعدداِن الأزددع مددن الومبددا الفأييددة والساَاس داَّة واال تصددا ية‬
‫الشاذ واليت أهدرت من يا ها العديد من ازقدوم ا يسداياة سدوا علدا الصدعاد ازمدار أد السااسدا‬
‫أد اال تم دداعا‪ ،‬ويف الو ددت يفس دده تيتف دده أصد دوات امل َفأد ديين عالاد داً ما ددا ين ان تعط ددا لإليس ددان حقو دده‬
‫ُ‬
‫الساَاسد داَّة اال ت َماعاَّ ددة وبي دده الظل ددب عا دده‪ .‬وك ددان م ددن أب ددي املف دداهاب ال دديت ئ ى ا ددا املفأ دديون والفوس ددفة‬
‫وايتشديت علدا صددعاد عداملا‪ ،‬و لد مدن الدددو حتقاقهدا‪ ،‬ويصدت علاهددا لدوا ح حقددوم ا يسدان يف هادددة‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة‪.‬‬
‫المب وبعها‪ ،‬مفهود َ‬
‫و د ارتعآ هحا املفهود يف الذهان كقوم ا يسان و عله مقااسداً تقداس بده الددو يف سااسدا ا‬
‫وأ أ ددار امل َفأ ديين السااس دداني ماه ددا‪ .‬ومل ددا كاي ددت ال ددعو ا س ددوماَّة وا ع ددة حت ددت أتك ددع ال دددو ال دديت كاي ددت‬
‫ُ‬
‫مسددتعمي هلددا يف كا ددة اجملدداالت الساَاس داَّة واال تصددا ية والزقا اددة‪ ،‬اب مبددا ة ةن الظلددب وازيمددان املةامددني‬
‫عل ددا س ددقو ها‪ ،‬ق ددد أتك ددي أبا ددا املس ددلمني ومفأ دديوهب يف كف دداحهب لل ددتةل م ددن الظل ددب وازيم ددان‪ ،‬ويف‬
‫سعاهب لتو ع ازادا الأيادة ليفسدهب ولمدتهب ويف صدياعهب مدن أ دد ةبداع أمدتهب وازفداا علدا كاابدا‬
‫اخلاص املماز‪ ،‬لقد أتكيوا يف ذلك كلده ابل أدار الديت كايدت سدا د آيدحا ‪ ،‬ال سداما املتعلقدة ماهدا كقدوم‬
‫العدالَددة ‪ ،‬ومددا ةن ذلددك‪ ،‬واوتلفددت و هددات يظددي امل َفأ ديين‬
‫ا يسددان الساَاس داَّة واال ت َماعاَّددة‪ ،‬كازييدَّدة و َ‬
‫ُ‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة‪ ،‬بسدع مدا ا تداح الدعو ا سدوماَّة‬
‫حو هحه املفاهاب اليت كان مدن أبي هدا مفهدود َ‬
‫من مو ة عن التاظاب اال تصا والتةطاآ اال تصا ئهاك عن عاية واسعة ملا يسدما ابالشد‪،‬اكاَّة‬
‫لدزاي‬
‫« وصدار املسدددولون وأهدد الد َديأ لدداولون رسدب سااسدداة ا تصدا ية للددعو وومبدده طداآ ا تصددا‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة »(‪.)1‬‬
‫الدود الهلا ولألوح ابالش‪،‬اكاَّة و َ‬
‫« وال شددك أن املتتععددني لل‪ ،‬دوا ث الساَاس داَّة وسددع العو ددات الدولاددة‪ ،‬يدددركون أن هددحه املو ددة‬
‫وتل ددك الدعاي ددة لاس ددت يتاف ددة ةحس دداس عاع ددا يف العل ددد ابزا ددة ةن التةط دداآ اال تص ددا والتاماد ددة‬
‫اليأ ُ الاَّدة‬
‫اال تصا ية أو شعور مزع ابلظلب اال تصا يف اجملتمه‪ ،‬بقدر ما هدا تو اده متعمدد مدن الددو َّ‬
‫الأ د ى وواصددة أمييأددا وذلددك لتغاددع أسددلو االسددتعمار بعددد أن ايأشددو ع دواره لإلبقددا عل ددا الاظَدداد‬
‫اليأ دام مطعقداً علدا تلدك العدو بعدد أن بي سدا ه للاداس أقعادن»(‪.)2‬‬
‫بددع أيدده ياعغددا أن يعلددب أن هددحا ابلاسددعة هلددحه الدددعو االسددتعمارية ولدداس ابلاسددعة للعمددد ل دزاي‬
‫كيو العو ‪ ،‬إن ومبه سااسدة ا تصدا ية لتامادة كديو الدعو وتدو ع ازا دات هلدا أمدي بدديها ومبديور وال‬
‫يستغىن عاه‪.‬‬
‫« ولأن هحه الساَاساَّة ال حتتا ةن عو تأتسح العو وهدا أيمداً ةمندا متلاهدا حا دات الدعو‬
‫وال يصح أن أتيت بتو اه من أعدا املسلمني »(‪.)3‬‬
‫(‪ )1‬املالأا‪ ،‬ععد اليأن‪ :‬الساَاساَّة اال تصا ية املزلا‪ ،‬ص(‪.)5‬‬
‫(‪ )2‬املالأا‪ ،‬ععد اليأن‪ :‬الساَاساَّة اال تصا ية املزلا‪ ،‬ص(‪.)5‬‬
‫(‪ )3‬املالأا‪ ،‬ععد اليأن‪ :‬الساَاساَّة اال تصا ية املزلا‪ ،‬ص(‪.)8‬‬
‫هددحه هددا الااحاددة االسددتعمارية الدديت تأمددن ورا مددا يسددمه مددن رأى عدداد للتةطدداآ اال تصددا‬
‫وللتاماددة اال تصددا ية‪ ،‬أمددا مددن ئحاددة ا بقددا علددا الاظَدداد اليأ ددام بعددد أن ايأشددو ع دواره ددإن ييقددة‬
‫السددع يف اال تصددا تددد علادده‪ ،‬ددإن مددا يشدداهد مددن ةقددا علددا عددد التاظدداب اال تصددا يعددىن كلدده علددا‬
‫ابلعدالَددة اال ت َماعاَّددة أو تطعامدده ابالشدد‪،‬اكاَّة‪ ،‬لاددد وامبددح علددا ذلددك‪.‬‬
‫اي الدددود الهلددا مدده تي اعدده َ‬
‫ح د العلدددان الدديت جن‪،‬ددت أمييأددا يف ةومدداعها لسدداطي رأس املددا المييأددا مزددد مصددي‪ ،‬إبددا ربددب مددا‬
‫تتددعفح بدده مددن الدددعو العييمددة لوش د‪،‬اكاة إبددا ددد علددت أسدداس تاظاما ددا اال تصددا ية اي الدددود‬
‫الهلا‪ ،‬أ باتها علا أساس الاظَداد اليأ دام‪ ،‬ممدا يدد علدا أن املسد لة هدا تطدويي كافادة تطعادق الاظَداد‬
‫اليأ ام لاطعق اسلو ديد خيفاه متاماً كما حصد يف تطويي االستعمار‪.‬‬
‫بددع أن هددحا السددلو ا ديددد لدداس ديددداً يف و ددو ه‪ ،‬وةمنددا هددو أسددلو دددا اسددتعملته أورواب‬
‫ح ددني ابن عد دوار الاظَدداد اليأ ددام يف الق ددين التاس دده عش ددي وتع دديع لوبا ددار اس ددتعملت ه ددحا الس ددلو‬
‫العدالَددة‬
‫وجن‪،‬ددت يف ةبعددا اخلطددي عادده‪ ،‬وهأددحا « اسددتطاعت أورواب ادداتني الفأ ديتني‪ :‬اش د‪،‬اكاة الدولددة‪ ،‬و َ‬
‫اال ت َماعاَّة‪ ،‬حفا الاظَاد يف أورواب وو فت أماد الاظَاد االش‪،‬اكا املاركسا يف روساا »(‪.)1‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة لاست يظاماً ا تصدا ايًكاالشد‪،‬اكاَّة‪ ،‬وةمندا « هدا أحأداد‬
‫واحا يظهدي لادا أن َ‬
‫اليأ ُ الاَّددة يف اجملتمدده وهددا أحأدداد يفدداهي اهددا‬
‫معااددة يديا اددا التةفاددو مددن ازاددو الفظادده الددح تو ددده َّ‬
‫ال‪ ،‬اه »(‪.)2‬‬
‫اليأ ُ الاَّددة وتزعتهددا(‪،)3‬‬
‫وابلدديبب مددن أبددا ر عددت الاظَدداد اليأ ددام‪ ،‬إبددا يف حقاقتهددا يفلددب‪ ،‬وهددا تطاددد أمددد َّ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة ةعطددا التقاعددد للمددويففني وا كياماددات للعمددا ‪ ،‬وتطعا د الفق ديا اددائً‬
‫مددزوً مددن َ‬
‫وتعلاب أباا الفقيا ادائً‪ ،‬مزدد هدحه المدور لاسدت عدالدة ا تماعادة‪ ،‬وةمندا هدا يفلدب يف اجملتمده‪ ،‬ةذ ملداذا‬
‫أيوددح املويفددو املصدداو تقاعددداً مددن الدَّولَددة ةذا ك د وال أيوددح ذلددك العامددد وماسددح الححيددة والعسددتاِن‬
‫وسددا ق السدداار ‪ ،‬وازددارس للعاددا واملويفددو يف التاظافددات وبددعهب مددن اةتددا ني مددن أباددا الددعو ؟ وملدداذا‬
‫أيوددح العامددد ةكياماددة وال أيوددح ذلددك ماسددح الححيددة واب دده الصدد‪،‬و والعددا ه املتفددو علددا عيبددة ومددن‬
‫شاكلهب؟ مث ملاذا التطعا والتعلاب اائً للفقيا وال يأون اائً ماه الااس؟‬
‫(‪ )1‬املالأا‪ ،‬ععد اليأن‪ :‬املصدر السابق‪ ،‬ص(‪.)11‬‬
‫(‪ )2‬املالأا‪ ،‬ععد اليأن‪ :‬املصدر السابق‪ ،‬ص(‪.)34‬‬
‫(‪ )3‬ايظي حو هحه املس لة‪:‬‬
‫‪ -1‬املالأا‪ ،‬ععد اليأن‪ :‬الساَاساَّة اال تصا ية املزلا‪ ،‬ص(‪.)34‬‬
‫‪ -2‬الاَّدعَد َهاِن‪ ،‬تقا الدين ‪ :‬يظاد ا سود‪ ،‬ص(‪.)76-75‬‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة يفلدب‪ ،‬لن الدَّولَددة مسدددولة عدن مبددمان ةشددعا‬
‫ةن هدحا يددد بومبددوح علدا أن َ‬
‫َساس داَّة ما دده أ ديا اليعا ددة ددي اً دي اً‪ ،‬ةش ددعاعاً كلا داً ومتأا دداهب م ددن ةش ددعا حا ددا ب‬
‫قا دده ازا ددات ال َ‬
‫الأمالاة‪.‬‬
‫وهددحا عدداد لأددد مددن عفددز عددن الوصددو ةن هددحا ا شددعا الألددا‪ ،‬سدوا أكددان مويففداً أد ماسددح أححيددة‪،‬‬
‫َساس داَّة ول دداس أن أيو ددح تقاع ددداً حم دددو اً أو‬
‫ددإن حق دده أن أيو ددح م ددا يأفا دده لإلش ددعا الأل ددا زا ات دده ال َ‬
‫ابلعدالَددة اال ت َماعاَّددة يفلم داً ددوم كويدده ةدددراً لتةددديي الادداس عددن‬
‫ةكياماددة حمدددو ‪ ،‬وهلددحا كددان مددا يسددما َ‬
‫مساو الاظَاد اليأ ام الة عميه وة امة تطعاقه‪ .‬و جتو الدعو هلا وال حماولة تطعاقها(‪.)1‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّدة يف وا عهدا مقولدة لسدفاة معتدعدة و عايدة بيبادة معتأدي‬
‫و ل ةن القو ةن َ‬
‫جتتدداح الددعو ا سددوماَّة حتددت بطددا ازا ددة ةن التةطدداآ اال تصددا والتاماددة اال تصددا ية ويف حقاقتهددا‬
‫عو ةن ة الة عمي الاظَاد اليأ ام والفأي الغَي ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫المسألة األولى ‪:‬‬
‫االجتي اما يعيـة‬
‫فهـــــــــــم الواجـــــب في العادالاة ْ‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة أتيت املعا ة الشَّيعاة هلدحا الوا ده‪ ،‬وهدو هدب الوا د‬
‫بعد معي ة الوا ه ملفهود َ‬
‫يف الوا دده‪ ،‬أ هددب حأددب الددح حأددب بدده كتابدده أو علددا لسددان رسدوله أو مددا أقدده علادده الصدد‪،‬ابة أو‬
‫الص‪،‬اح يف هحا الوا ه‪.‬‬
‫ا بطييق القااس ا لا الوامبح َ‬
‫َددا َ ابددن ُسديي (‪ « )2‬لدداس شددا ةال و عددز و ددد ادده حأددب ليدده تعددان يقددو ‪  :‬يإ ـن ـ‬
‫اَّللا اكووانا‬
‫ش ْيءٍ احسييبًا ‪  ‬او اكانا ـ‬
‫اَّللُ اعلاى ُك يّل اش ْيءٍ ُم يقيتًا ‪ ‬ولاس يف الددياا شدا خيلدو مدن ة دوم‬
‫علاى ُك يّل ا‬
‫ا‬
‫أو حظددي أو ة ددا لن قادده مددا علددا الرع مددن مطعددب أو مشددي أو ملددعس أو مدداأح أو حأددب بددني‬
‫متشا يين أو بعه ال خيلو من حأب ويست‪،‬اد يف العقو بع ذلك»(‪.)3‬‬
‫(‪ )1‬ايظي حو هحه املس لة‪:‬‬
‫ابلعدالَة اال ت َماعاَّة‪.‬‬
‫ املالأا‪ ،‬ععد اليأن‪ :‬الساَاساَّة اال تصا ية املزلا‪ ،‬ص(‪)35-34‬حتت عاوان سا ما يسما َ‬‫الشددا عا يف عصدديه‪،‬‬
‫الععَّدداس‪ ،‬الفقادده ‪ ،‬الصددوم‪ ،‬املددتألب‪ ،‬شددا َّ‬
‫(‪ )2‬ابددن سديي ‪ :‬هددو أأددد بددن عمددي بددن س ديي العغدددا ‪ ،‬القامبددا أبددو َ‬
‫للسدعأا‬
‫صاح املدلفات ازسان‪ ،‬تويف ساة (‪ )306‬هفيية‪ .‬ايظي‪ :‬تيقته يف حي ال ا واللغدات (‪ .)251/2‬عقدات َّ‬
‫الشدا عا ُ‬
‫(‪ .)21/3‬و اات العاان (‪َ .)49/1‬ش َحرات َّ‬
‫الح َه (‪.)247/2‬‬
‫(‪ )3‬الزركشا‪ ،‬الع‪،‬ي اةاآ‪.)165/1( ،‬‬
‫لحا‪ ،‬كان من شيوو املفيت ‪ « :‬معي ة الااس‪ ،‬وةال راح علاه املأي واخلددا واالحتادا ‪ ،‬وهدحا هدو‬
‫حكي عن عمي بن اخلطَّا رمبا عاه من وله ‪ « :‬لست ابخلَ وال اخل ُّ خيدعين »(‪.)1‬‬
‫معىن ما يُ ُ‬
‫ااب يب ْ‬
‫واس يب اموا‬
‫ايطو اً من ةعما و‬
‫ق يلوتاحْ ُك ام باويْنا النـ ي‬
‫تعدان‪  :‬يإنـا أ ا ْنزا ْلناا يإلايْكا ْال يكت ا‬
‫وال اح ّ ي‬
‫اَّللُ ‪ )2(‬و ولده تعدان‪ :‬اوأ ا ين احْ ُك ْم بايْونا ُه ْم يب اموا أ ا ْنوزا ال ـ‬
‫أ ا اراكا ـ‬
‫اَّللُ او اال تات ـ يبو ْع أ ا ْه اووا اء ُه ْم ‪ ،)3( ‬يدحكي أصدوالً‬
‫كوكة‪:‬‬
‫‪ -1‬الألصل الأل ل‪:‬‬
‫الصد يف الععارات أبا لغوية املاش ‪ ،‬مبعىن أبا ومبعت يف الساس لتدد علدا معداِن يتةا د‬
‫اددا العددي عددد ا سددود‪ ،‬بددع أيدده بعددد تدددوين العلددود ويفهددور املعددا واملددحاه الفلسددفاة قددد الأزددع مددن‬
‫تلددك اللفدداا مدددلوال ا اللغويددة لتأتس د بددديوً عاهددا مدددلوالت اصددطوحاة لتلددك العلددود واملعددا أو‬
‫م دددلوالت عي ا ددة‪ ،‬أو م دددلوالت ش دديعاة ومم ددا يتف ددي ع ددن ه ددحا الص ددد أن لأ ددد مع دددأ أو م ددحه أو ي ددن‬
‫مصددطل‪،‬ات واصددة ددعت لتددد علددا معدداِن تافددي اددا ا هددة الدديت ع ددا‪ ،‬أ ددان لإلس ددود مصطل‪،‬اتدده‬
‫كمدا كدان للمعدا واملحاهد عامة مصطل‪،‬ا ا‪.‬‬
‫وعلاه‪ ،‬دإن اللفداا اللغويدة يف كدد أمدة ةمندا تومبده لإلابيدة عدن صدد املدتألب ادا‪ ،‬وهدحا يعدين أن‬
‫اللفاا اللغوية ميتعطة بداللتها ارتعاو تو د سوا أكان ذلدك ابالصدطوح أد ابلومبده مبعدىن أن الالت‬
‫اللفداا يف كدد لغددة مبزابدة حقددا ق اثبتدة يقيرهدا وامبددعوا تلدك اللغددة واملتألمدون ادا‪ ،‬عاددد ة دوم أ لفددا‬
‫ياتقد ذهن السامه ةن مدلو اللفا الح هو املقصو ‪ ،‬أو بتععدع آودي ياتقدد الدحهن ةن املعدىن املقصدو‬
‫مدن اللفددا ا‪،‬صدد بددحلك التفداهب بددني الاداس وهددحا يسدتلزد أن يأددون لأللفداا الالت معااددة تتعده صددد‬
‫املتألب وةرا ته‪.‬‬
‫ويف هحا الصد يقو الاَّدعَد َهاِن(‪ « : )4‬ة وم اللفا ا ي مه املعداِن الحهاادة‪ ...‬أ الغديع مدن‬
‫الومبه عد اللفا كاث يفاد الاس لغيع التععع عما يف الحهن»(‪.)1‬‬
‫(‪ )1‬ازفو ‪ ،‬الفأي الساما‪.)428/1( ،‬‬
‫(‪ )2‬الاسا ‪.105 /‬‬
‫(‪ )3‬املا د ‪.49 /‬‬
‫(‪ )4‬هو حممد تقا الدين بن ةبياهاب بن مصطفا بن ة اعاد بن يوسو الاَّدعَد َهداِن‪ ،‬يسدعة ةن عالدة بدين يعهدان مدن عدي العا يدة بفلسدطني‬
‫الدديت اسددتو ات ييددة أ ددزد التابعددة زافددا يف أددا لسددطني‪ ،‬حاددث ولددد سدداة ‪1909‬د يف باددت علددب و يددن‪ .‬الت‪،‬ددق ابلزايويددة ال هييددة عدداد‬
‫الشديعاة‪ ،‬مث ُعدني‬
‫‪1928‬د و ي يف كلاة ار العلود ساة ‪1932‬د ور ه ةن لسطني‪ ،‬عمدد يف و ار املعدار الفلسدطاااة مدرسداً للعلدود َّ‬
‫الش دديعاة ع دداد ‪1948‬د‪ ،‬واوت ددع عمد دواً يف حمأم ددة‬
‫الش دديعاة يف اليمل ددة ع دداد ‪1945‬د‪ ،‬مث ُع ددني امب ددااً ةأم ددة الق دددس َّ‬
‫امب ددااً للم‪،‬أم ددة َّ‬
‫ويقو أيماً‪ « :‬اللغات ها اللفاا املومبوعة للمعداِن‪ ،‬لمدا كايدت اللدة اللفداا علدا املعداِن‬
‫مسدتفا مددن ومبدده الوامبدده كددان ال بددد مددن معي ددة الومبدده‪ ،‬مث معي ددة اللددة اللفدداا والومبدده هددو صددا‬
‫لفا مبعىن ةذا أو م أ لق الو هب الزاِن»(‪.)2‬‬
‫إذا علماا أن الصد يف أ لغدة أن اللفداا اهدا ةمندا تومبده ملع ٍ‬
‫دان اثبتدة وأن ييدق معي دة اللدة‬
‫أ كلمددة ةمنددا يتو ددو علددا اصددطوح وامبددعاها قددآ ون سدواهب‪ ،‬ددإن مددا يُفسددي بدده أهددد معدددأ أو لسددفة‬
‫مفهوماً من املفاهاب ي التعامد معه علا أساس ما دموه من معىن له‪.‬‬
‫الش دديعاة « اللفظ ددة حا ددث تأ ددون ماتما ددة ةن ا س ددود‪ ،‬إب ددا‬
‫وهددحا ياطع ددق عل ددا املصددطل‪،‬ات َّ‬
‫تأتس املعىن الشَّيعا وابيتما ها هدحا يتو د ازفداا علدا مدا اصدطلح السدتعماهلا لده حد أيده لا‪،‬ظدي‬
‫مساسه و االلتزاد به اعتقا اً وعموً »(‪.)3‬‬
‫الشديعا مسددتفا مدن الددوحا وال يأدون اللفددا ا داً شدديعااً ةال ةذا ديى اسددتعماله يف‬
‫لن االسدب َّ‬
‫الأتا والساة وةقا الص‪،‬ابة‪ ،‬ةذ ال اعتعار للفاا شيعاة متداولة علا ألساة الفقها واجملتهددين‪ ،‬ةال‬
‫ما ايعزق من الوحا وهحه ماز يافدي ادا ا سدود ذلدك أيده ماددز مدن عادد ‪ ،‬تفد اةا ظدة علاده كمدا‬
‫يز ولاس ل ةلوم أن يزيد اه أو ياق ماه‪ ،‬أو ي تعديوت علاه‪.‬‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة‬
‫وباا علا ما تقددد يف اللفداا اللغويدة واملصدطل‪،‬ات َّ‬
‫الشديعاة‪ ،‬دإن كلمدة َ‬
‫ددد يشد ت يف الوسددآ اليأ ددام الغَددي و ددد ومبددعت يف اصددطوحهب للداللددة علددا وا دده معددني وأصددع‪،‬ت‬
‫هددحه الألمددة عاددد ا ددوم مو مددة ملعااهددا الددح ومبددعت إب ا دده مددن عددد وامبددعاها‪ ،‬عاددد اعهددا ياتقددد‬
‫الحهن ةن مدلوهلا الغَي وعلاه لاس هلا معىن ةسوما‪.‬‬
‫االستداا وبقا يف هحا املاص ح ساة ‪1950‬د حاث دد است َقالَته أكي تيشاح يفسه يف اجمللس الاادا ‪ .‬ويف عداد ‪1951‬د ددد ةن‬
‫عمدان تفديغ لل‪،‬ددز الدح أيشد ه مددا بدني ‪1953/1949‬د وتددويف عدداد ‪1977‬د و دن يف بددعوت و ددد ولدو مددن الأتد املهمدة مددا يعددد‬
‫كيو أيية‪ ،‬ةذ تتسب ابا كت تاظعية تاظاماة أو كت د ةن استداا ازاا ا سوماَّة وأد الدعو ا سوماَّة ‪ .‬من أبي مدلفاته‪:‬‬
‫« الاظَد دداد اال تصد ددا يف ا سد ددود»‪ ،‬الاظَد دداد اال تمد دداعا يف ا سد ددود»‪ « ،‬يظد دداد ازأد ددب يف ا سد ددود»‪ « ،‬مفد دداهاب حد ددز الت‪،‬ييد ددي »‪،‬‬
‫«التفأع»‪ « ،‬الشةصادة ا سوماَّة »‪ « ،‬الدَّولَةا سوماَّة »‪ .‬ايظي‪ :‬سعاد‪ . ،‬حلاد ععد اليحاب‪ :‬حز الت‪،‬ييي راسة ويقد‪ ،‬ص(‪.)12‬‬
‫(‪ )1‬الاَّدعَد َهاِن‪ ،‬تقا الدين ‪ :‬الشةصاة ا سوماَّة ‪( ،‬أصو الفقه) ‪.)116/3( ،‬‬
‫(‪)2‬الاَّدعَد َهاِن‪ ،‬تقا الدين ‪ :‬الشةصاة ا سوماَّة ‪.)114/3( ،‬‬
‫(‪)3‬الصايف‪ ،‬عزمان‪ :‬االيفتاح ‪ ( ،‬رسالة مو ز )‪ ،‬ص‪.)3( ،‬‬
‫العدالَد ددة‬
‫العدالَد ددة يف ا سد ددود ومفهد ددود َ‬
‫ومد ددا ور مد ددن حمد دداوالت الد ددععق يفهد ددار التد ددداود بد ددني َ‬
‫اال ت َماعاَّددة ملددا و ددد مددن التشددابه يف اللفددا إيدده وهددب‪ ،‬ةذ للعدالددة يف ا سددود اللددة واصددة تلددو عددن‬
‫اليأ ُ الاَّة‪.‬‬
‫عدالة َّ‬
‫العدالَة ا سوماَّة تعين االستقامة علدا أمدي تعدان وحسدن االلتدزاد اب سدود‪ ،‬سدوا مدن عدد‬
‫َ‬
‫الدَّولَة يف معا تها ملشأواتلااس ورعايتها لشدوبب أد من عد ال يا ‪.‬‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة عاددد الغَددي ‪ ،‬هددا ععددار عددن اموعددة مددن الدداظب والتشدييعات والحأدداد‬
‫أمددا َ‬
‫القايوياددة الدديت ر د َعددت الاظَدداد اليأ ددام لصددي الادداس عددن مفاسدددها وةشددغاهلب عددن مظاملهددا وشددتان مددا بددني‬
‫املعااني‪.‬‬
‫ويف ذلك يقو الصايف‪ « :‬وي‪،‬ت علدا هدحا حظدي أ تدداود بدني اللفداا ذات املصدطل‪،‬ات‬
‫ا سد ددوماَّة مد ددن هد ددة‪ ،‬وكد ددد املصد ددطل‪،‬ات بد ددع ا سد ددوماَّة مد ددن هد ددة أود دديى‪ ...‬وي‪،‬ت د د علد ددا هد ددحه‬
‫االسددتقولاة لإلسددود و ددو ازاددد عددن س دواه وحيمددة اسددتعما كددد مصددطلح لدده ايتمددا ةن عقاددد أو‬
‫محه أو ين بع‪ ،‬أ بع ا سود »(‪.)1‬‬
‫ويقددو الاَّدعدهدداِن‪ «:‬ةن اللفدداا ال اعاددة الدديت هلددا معد ٍ‬
‫دان اصددطوحاة ةن كددان اصددطوحها خيددالو‬
‫ََ‬
‫اص د ددطوح املس د ددلمني ال د ددو اس د ددتعماهلا مز د ددد كلم د ددة عدال د ددة ا تماعا د ددة‪ ،‬إب د ددا تع د ددىن يظام د داً معاااً‪.‬ه د ددحا‬
‫االصطوح خيالو اصطوح املسلمني لن العد عاد املسلمني هو مبد الظلب »(‪.)2‬‬
‫وهددحا يقددو ئ ةن أصددد ٍ‬
‫اثن يف التعامددد م دده املصددطل‪،‬ات ال اعاددة وهددو ةومددا املص ددطل‪،‬ات‬
‫الغَيباة علا مبو ازأب الشَّيعا‪.‬‬
‫‪ -2‬الألصل اللث ين‪:‬‬
‫ال و ة ياغ الأود من معاياه ما اد الأود ميتعطداً بقصدد متألمده وةرا تده ةذ ال بدد مدن أودح‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة مدده اللتدده الدديت ومبددعت لدده مث راسددته مددن قادده وايعدده وةن كددان ماسددفماً يف‬
‫مفهدود َ‬
‫العدالَدة‬
‫معااه مه املفاهاب ا سوماَّة عد مبعااه ون تغاع أو تعديد‪ .‬مبعىن أيده ال بدد مدن ةومدا مفهدود َ‬
‫الشدديعا ادده يتصددي يف عددو املصددطلح مبعادداه علددا‬
‫اال ت َماعاَّددة مددن اويددة شدديعاة وعلددا مبددو ازأددب َّ‬
‫اعتعار أيه من املفاهاب ا سوماَّة أو ر مه لن ا سود ليد تداوله يف الفأي ا سوما‪.‬‬
‫(‪)1‬الصايف‪ ،‬عزمان‪ :‬االيفتاح (رسالة مو ز ) ‪ ،‬ص(‪.)3‬‬
‫(‪)2‬الاَّدعَد َهاِن‪ ،‬تقا الدين ‪ :‬يظاد ا سود ‪ ،‬ص(‪.)76-75‬‬
‫يق ددو الاَّدعده دداِن‪ « :‬ةن اللف دداا ال اعا ددة ال دديت هل ددا مع د ٍ‬
‫دان اص ددطوحاة يُاظد دي ةن ك ددان اص ددطوحاً‬
‫ََ‬
‫اليأ ُ الاَّدة‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة واالشد‪،‬اكاَّة والداُقيا اَّدة و َّ‬
‫خيالو اصطوح املسلمني ال دو اسدتعماهلا يدو َ‬
‫وكألم ددة مل ددك أو ةم ا ددور أو ر دداس قهوري ددة »(‪ .)1‬أ ددد ذل ددك مم ددا ل دديد تداول دده يف الفأ ددي ا س ددوما‬
‫ُّصوص الشَّيعاة اليت هب ماها ذلك‪ ،‬وماها‪:‬‬
‫استاا اً ةن الا ُ‬
‫أ) َددا َ‬
‫تعددان‪  :‬يااأايُّ اهووا الـ وذيينا اءا امنُوووا اال تاقُولُوووا ارا يعناووا اوقُولُوووا ا ْن ُ‬
‫ظ ْرناووا اوا ْس و امعُوا او يل ْل اكووافي يرينا‬
‫اعذاابٌ أ ا يلي ٌم ‪.)2(‬‬
‫الشدوَكاِن‪ « :‬و ده الاهدا عدن ذلدك ان هدحا اللفدا كدان بلسدان الاهدو سدعاً‪ ...‬لمدا‬
‫َا َ ا ماد َّ‬
‫ع دوا املسددلمني يقولددون للادديب ‪ ‬راعا داً لع داً مادده أن ي دياعاهب مددن املياعددا ابتام دوا الفيصددة‪ ،‬وكددايوا يقولددون‬
‫للادديب ‪ ‬كددحلك مظه ديين أبددب يييدددون املعددىن العددي معطاددني أبددب يقصدددون الس د الددح هددو معددىن هددحا‬
‫اللفددا يف لغددتهب‪ ،‬ويف ذلددك لاددد علددا أيدده ياعغددا جتا د اللفدداا اةتملددة للس د والدداق وةن ‪ ،‬يقصددد‬
‫املددتألب اددا ذلددك املعددىن املفاددد للشددتب سددداً للحريعددة و ع داً للوسددالة و طع داً ملددا املفسددد والتطدديم ةلادده مث‬
‫أمدديهب ان خيددا عوا الاَّدديب ‪ ‬مبددا ال لتمددد الدداق‬
‫أ عد علااا وايظي ةلااا »(‪.)3‬‬
‫وال يصددلح للتع دييق‪َ ،‬قددا َ ‪ « :‬و ول دوا ايظدديئ أ‬
‫بددا املدددماني أن يقول دوا لاعادده ‪‬‬
‫َددا َ ابددن ييددي‪ « :‬والص دوا مددن القددو عادددئ يف ذلددك أن‬
‫راعاددا لبددا كلمددة كيههددا أن يقولوهددا لاعادده ‪ ‬يظددع الددح ذكددي عددن الاَّدديب ‪ ‬أيدده َددا َ ‪ « :‬ال ت ول نوال‬
‫للعَّك اللك لكن قولوال الحلبلة‪ ،‬ال ت ولوال ربدي لكن قولوال فت ي » وما أشعه ذلك(‪.)4‬‬
‫(‪)5‬‬
‫صد‪،‬ا‪،‬ه أن رسدو‬
‫قد روى مسلب يف َ‬
‫» يعين العا (‪. )6‬‬
‫‪َ ‬دا َ ‪ « :‬ال ت ولنوال اللكن‬
‫لكنن قولنوال الحلبلنة‬
‫‪َ ‬ددا َ ‪ « :‬مث ال ي ننل أح نندكم أ ع ننم ربن ن‬
‫ور ع ددن أ هيي ددي رمب ددا عا دده أن رس ددو‬
‫ضننيا ربن ال ننو ربن لي ننل َ ننيِّّدي مننوالي ال ي ننل أحنندكم ربنندي أمننيت ‪ ،‬لي ننل فتن ي فتن‬
‫ومسدداَد أ عوايدده‪،‬‬
‫صدد‪،‬ا‪،‬ه (‪َ ،)1764/4‬‬
‫(‪ )1‬رواه مسددلب يف َ‬
‫وصدد‪،‬اح ابددن حعددان (‪ ،)144/13‬بلفددا « ول دوا ازعلددة أو العا د »‪ُ ،‬‬
‫(‪ ،)108/5‬واملعفب الأعع(‪ ،)13/22‬وال املفي (‪.)277/1‬‬
‫(‪ )2‬العقي ‪.105 /‬‬
‫(‪ )3‬الشَّوَكاِن‪ ،‬حممد بن علا مب حممد‪ ،‬تح القديي ا امه بني ين اليواية والدراية من علب التفسع‪.)124/1( ،‬‬
‫(‪ )4‬ابن ييي الطََّ ‪ :‬التفسع (‪ ،)471/1‬وايظي ابن كزع‪ :‬تفسع القيآن العظاب (‪.)150/1‬‬
‫الصدد‪،‬اح والتصدداياو‪ .‬ولددد سدداة‬
‫(‪ )5‬مسددلب بددن ازفددا هددو ا مدداد ازددا ا حفددة ا سددود أبددو ازسددني القشددع ‪ ،‬الااسددابور ‪ ،‬صدداح‬
‫َ‬
‫(‪ )204‬ومات يف ر ساة (‪261‬هد)‪.‬‬
‫(‪ )6‬ابن ييي الطََّ ‪ :‬التفسع (‪ ،)471/1‬وايظي ابن كزع‪ :‬تفسع القيآن العظاب (‪.)150/1‬‬
‫(‪)1‬‬
‫‪َ ‬ددا َ ‪ « :‬ال ي ننولن أح نندكم رب نندي‬
‫ص دد‪،‬اح مسددلب ع ددن أ هييددي أيدده رس ددو‬
‫غةم نني » ويف َ‬
‫فكلكم ربيد هللا لكن لي ل فت ي ‪ ،‬ال ي ل اللعبد رب ‪ ،‬لكن لي ل َ يِّّدي » (‪.)2‬‬
‫ومددد ى هددحه القاعددد ‪ :‬أن كددد كلمددة هلددا معدىن يددد علددا وا دده معددني ودداص عاددد الأفددار واأددن‬
‫أن تسددتةدد مبعددىن آوددي مددن حاددث الداللددة اللفظاددة تأددون حمتملددة للمعااددني معداً عاددد ا ددوم متادده هددحه‬
‫الألمة من االستعما يف ا سود‪.‬‬
‫كمددا وأن اللفظددة ةن كددان هلددا معددىن ودداص اصددطوحا عاددد الأفددار وهلددا معددىن مغددايي يف اللغددة‬
‫الشدديعاة‪ ،‬إيدده كددحلك اادده تددداو هددحه اللفظددة االصددطوحاة يف الفأددي‬
‫ُّصددوص َّ‬
‫العيباددة الدديت هددا لغددة الا ُ‬
‫ا سددوما وذلددك بعددا املسددلمني عددن الو ددو يف شددي الغَددي وحما ظددة علددا الددحوم ا سددوما والاقددا‬
‫الفأي وماعاً من العلعلة الفأيية يف الوساو ا سوماَّة‪.‬‬
‫ويقو قا سلطان ‪َّ « :‬‬
‫ةن الح يلدح علاده هدو التاعاده علدا وطدور التعامدد علدا أسداس هدحه‬
‫الشدديعاة و مددااي‬
‫املصددطل‪،‬ات ومبدديور ر مددها كلاددة بأددد حتأما ددا الفاربددة‪ ،‬وعلااددا عادددما يددزن المددور َّ‬
‫الشدديعا الديابِن املامددعآ يف ذاتدده ومددن وددو ماظومتدده املتأاملددة‪،‬‬
‫ا سددود أن يزبددا ويمددعطها ابملصددطلح َّ‬
‫ولقد علماا القيآن أحلاة مداة املصدطل‪،‬ات ومبديور االلتدزاد ادا يف مزدد ولده تعدان‪  :‬اال تاقُولُووا ارا يعناوا‬
‫(‪)3‬‬
‫نت‬
‫اوقُولُوووا ا ْن ُظ ْرناووا اوا ْس و امعُوا ‪ ، ‬وكددحلك علمتاددا السدداة الاعويددة يف ولدده ‪ « : ‬ال ي ننل أحنندكم خبثن ْ‬
‫نفسنني‪ ،‬لي ننل ل سننت نفسنني »(‪ )4‬مدده شددد تقددار املعددىن م دن كددو املصددطل‪،‬ني ةال أن ا لددا يلع د‬
‫وره حد يف دديس الألمددة ورواسددعها الافسدداة‪ .‬وةن وطددور ا سددقاو املصددطل‪،‬ا تأمددن يف ايد هدداد‬
‫ومدداكي ‪ ،‬وهددو أن ا سددقاو هاددا يأددون تدددمعاً للوعددا التععددع الددح تقدددد مددن وولدده الفأددي ممددا ي‪،‬ت د‬
‫علاه تدمع الفأي ذا ا مبيور الو ت » (‪.)5‬‬
‫وساَن العَداد َهقا الأ ى (‪.)13/8‬‬
‫(‪ )1‬رواه العُ َةار يف َ‬
‫ص‪،‬ا‪،‬ه (‪ ،)901/2‬ومسلب (‪ُ ،)1765/4‬‬
‫ومساَد أأد (‪.)444/2‬‬
‫(‪ )2‬رواه مسلب يف َ‬
‫ص‪،‬ا‪،‬ه (‪ ،)1764/4‬واللفا له‪ُ ،‬‬
‫(‪ )3‬العقي ‪.104 /‬‬
‫السدداَن الأ د ى‪،‬‬
‫(‪ )4‬رواه العُ َةددار ‪ ،)2285/5( ،‬اب ال يقددد وعزددت يفسددا‪ ،‬ومسددلب‪ُ ،)1765/4( ،‬‬
‫وسدداَن أ او ‪ ،)295/4( ،‬و ُ‬
‫وصد‪،‬اح ابدن حعدان‪ ،)31/13( ،‬وامده الزوا دد‪ ،)113/8( ،‬وَدا َ ‪ :‬لقسدت مبعدىن‪ :‬اللقدس‪ ،‬وهدو الغزادان‪ .‬وَدا َ ‪ :‬اسداا ه‬
‫(‪َ ،)260/6‬‬
‫حسن‪.‬‬
‫(‪ )5‬سلطان‪ ،‬قا ‪ :‬بزو من الداود‪ ،‬يا يف الفأي الديين املستاع‪ ،‬ار الو ن‪ ،‬اليايع‪ ،‬و‪ ،1‬ساة (‪1412‬هـ‪1991-‬د)‪.‬‬
‫وايظي‪ :‬ععد ازماد‪ . ،‬حمسن‪ :‬املحهعاة ا سوماَّة والتغاع ازمار ‪ ،‬صد (املحهعاة واملصطلح الفأي )‪.‬‬
‫لددحا‪ ،‬كددان الوا د علددا املسددلمني الاددود ر كددد املصددطل‪،‬ات ال اعاددة الدديت هلددا الالت واصددة‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة ةال واحددداً مددن‬
‫تتاددا ق مدده مفدداهاب ا سددود و ددالو الحأدداد َّ‬
‫الشدديعاة ومددا مفهددود َ‬
‫هحه املفاهاب‪.‬‬
‫الصدد‪،‬ا‪،‬ة الدديت تاهددا تشددعه املسددلمني ابلأددا يين والسددع علددا مادداهفهب‬
‫) ور العديددد مددن الحا يددث َ‬
‫من ذلك وله ‪ ‬عن أ سعاد اخلدر ‪ « :‬لتتبعن ُ ََّن من ك ن قبلكم شربالً شربالً برالرن ً برالرن ً حن‬
‫لنو دخلنوال حجن ضننك تبعتنوهم» لدت اي رسددو ‪ « :‬آلاه ددو والاصددارى » َدا َ ‪ « :‬فمننن ؟‪ »...‬ويف‬
‫رواية أويى‪ ،‬قاد اي رسو ‪ :‬كفارس واليود‪َ ،‬قا َ ‪َ « : ‬م ْن ِّم َن اللَّ س إال أ لئ »(‪.)1‬‬
‫ُّصددوص صدديلة يف الاهددا عددن الوددح مددن‬
‫يعلددق الاَّدعَد َهدداِن علددا هددحا ازددديث بقولدده‪ « :‬هددحه الا ُ‬
‫بعئ‪ ...‬وأوح أحأاد الدستور والقوايني من بع ا سود يصددم علاده هدحا الاهدا‪ ...‬ليده اتعدا ملدن هدب‬
‫مزد الفيس واليود وهب ا يألاز والفييساون‪ ،‬بد هب من اليود ولحلك ليد أوحها‪.)2(» ...‬‬
‫‪ -3‬الألصل اللث لث‪:‬‬
‫الصد يف العلب أيه عاملا ماه المب وال ت به أمة ون أمة أوديى وأمدا الزقا ادة دد تأدون‬
‫واصة تاس لألمة اليت يتفت عاها أو تأون من وصوصاا ا وممازا ا‪.‬‬
‫هلحا يدودح العلدب أودحاً عاملاداً مدن أ أمدة مدن المدب ليده عداملا ال خيدت امده وأمدا الزقا ادة دإن‬
‫المة تعدأ بزقا تهدا حتدا ةذا رستهدا ووعتهدا ومتيكدزت يف الذهان تدرس الزقا اة الويى‪.‬‬
‫التاعده ةلاده هدو التفييدق بدني الدراسدة الديت تددكي يف المدة وأ يا هدا والدراسدة الديت ال‬
‫ةال أيه مما‬
‫يأون هلا مزد هحا الت كي‪.‬‬
‫وبادا علاده ددإن املعدار الدديت تتعلدق بو هددة الاظدي عدن ازاددا ‪ ،‬دو ددو للمسدلمني أن يتد كيوا يف‬
‫راستهب الزقا اة اية كقا دة أوديى بدع الزقا ادة ا سدوماَّة لن هدحا مدن شد يه أن لدا ا علدا هويدة المدة‬
‫ا سوماَّة‪ ،‬وال يفقد ا سود صفا ه و اعلاته‪ ،‬وابلتام ليد يقدد أ كقا دة أ اعادة ةن بدو املسدلمني ةال‬
‫بقصد التعدي علاهدا لعادان يفهدا و سدا ها و بديا الفديم بااهدا وبدني الزَّقا َدة ا سدوماَّة بغادة االيتفدا مدن‬
‫ذلددك يف تقويددة العقاددد ا سددوماَّة يف الافددوس و كعددار الزَّقا َددة ا سددوماَّة‪ ،‬العمددد تعددي الشدداا ‪ ،‬ويف‬
‫هددحا الصددد يقددو الاَّدعَد َهدداِن «‪...‬يعددب ةن الزَّقا َددة ا سددوماَّة ايتفعددت ابلزقا ددات ال اعاددة واسددتفا ت ماهددا‬
‫وصد‪،‬اح ابدن حعدان (‪.)95/15‬‬
‫وص‪،‬اح مسلب اب ةتعا ُسداَن الاهدو والاصدارى (‪َ .)2054/4‬‬
‫ص‪،‬اح العُ َةار ‪َ )1274/3( ،‬‬
‫(‪َ )1‬‬
‫وامه الزوا د (‪ .)261/7‬و ا ‪ « :‬من ةال الاهو والاصارى »‪ ،‬ومصعاح الز ا ة (‪ ،)180/4‬ومصاو أ شاعة (‪.)479/7‬‬
‫(‪ )2‬لود‪ ،‬ععد القدا ‪ :‬كاو هدمت اخلو ة ‪ ،‬ص(‪.)50-48‬‬
‫و علت وسالة خلصعها وتاماتها ولأن ذلك لاس أتكياً وةمنا ايتفا والفيم بني التد كي وااليتفدا ‪ ،‬أن التد كي‬
‫ابلزَّقا َددة هددو راسددتها وأوددح ال أددار الدديت حتويهددا وةمبددا تها ةن أ أددار الزَّقا َددة الون‪-‬املتد كي ‪ -‬جملددي و ددو‬
‫شعه بااهما أو جملي است‪،‬سان هحه ال أار‪ ...‬ولو عد املسدلمون ذلدك الجتده ا سدود مدن أو ويو ده‬
‫مددن ا زيددي العيباددة اجتاه داً ممددطيابً والوتلطددت أ أدداره اوتو داً أ قددده كويدده ةسددوماً‪ .‬هددحا هددو الت د كي لددو‬
‫حصددد‪ ،‬وأمددا االيتفددا هددو راسددة الزَّقا َددة راسددة عماقددة ومعي ددة الفدديم بددني أ أارهددا وبددني أ أددار الزَّقا َددة‬
‫ا سددوماَّة‪ ،‬ون أن يتطدديم ةن أ أددار ا سددود أ تاددا ق‪ ،‬و ون أن يدوددح مددن أ أددار الزَّقا َددة ال اعاددة‬
‫عن ازاا وعن التشييه وعن العقاد أ أي واال تصار علا االيتفا ابلزَّقا َة ون الت كي اا »(‪.)1‬‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة وال بعهدا مدن املفداهاب واملصدطل‪،‬ات الااجتدة‬
‫وباا علاه دو دو يقدد لفظدة َ‬
‫عددن الزَّقا َددة الغَيباددة أو ددد عددن بددع الزَّقا َددة بددع ا سددوماَّة ةن الفأددي ا سددوما وال ددو االيتفددا اددا يف‬
‫ودمددة ا سددود لتاددا ق ذلددك مدده ا سددود مدوً عددن كددون الدد‪،‬وي هلددا واسددتعماهلا يف الفأددي ا سددوما‬
‫و وعاً يف شي الغزو الفأي الغَي وهزاة حمققه لإلسود يف و ه هحا الغزو‪.‬‬
‫ويف ه ددحا يص ددو الاَّدعَد َه دداِن املس ددلمني بع ددد ماتص ددو الق ددين الز ددامن عش د ددي املا د ددو بقول د دده ‪« :‬‬
‫املسلمون ماح أوا د الفدتح ا سدوما حد العصدي اهلدابآ الدح حصدد اده الغدزو الزقدايف والتعشدع ‪...‬‬
‫كددايوا علددون العقاددد ا سددوماَّة أسدداس كقددا تهب وكددايوا يدرسددون الزقا ددات بددع ا سددوماَّة لويتفددا مبددا‬
‫اهددا مددن معد ٍ‬
‫دان عددن الشدداا يف ازاددا ‪ ،‬العتاددام مددا اهددا مددن أ أددار‪ ،‬ولددحلك ‪ ،‬يت د كيوا اددا وةمنددا ايتفع دوا‬
‫خبددو املسددلمني بعددد الغددزو الزقددايف الغَددي هلددب‪ ،‬ددإبب رسدوا الزَّقا َددة الغَيباددة واست‪،‬سدداوا أ أارهددا‪ ،‬مدداهب‬
‫من اعتاقها و لدا عدن الزَّقا َدة ا سدوماَّة‪ ...‬ومداهب مدن است‪،‬سداها وأمبدا أ أارهدا للزقا دة ا سدوماَّة‪،‬‬
‫ابعتعاره دا ماهددا وصددارت بعددق أ أارهددا مددن ال أددار ا سددوماَّة‪ ،‬ابلدديبب مددن تاا مددها مدده ا سددود‪...‬‬
‫فع د ُدد ا س ددود اقيا ا داً أو اش د‪،‬اكااً‪ ...‬است‪،‬س ددائً لتل ددك ال أ ددار ه ددو أتك ددي ابلزَّقا َددة ال اعا ددة ول دداس‬
‫ايتفاعاً اا »(‪.)2‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة يف الفأدي ا سدوما‪ ،‬دد‬
‫وباا ً علاه‪ ،‬إن املَُفأيين الحين استةدموا مفهود َ‬
‫أو عوا أيفسهب يف تاا مات كزع ومن هدال َساد ط واملو و والغََزام‪.‬‬
‫َ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة ش ددا واح ددد مبع ددىن أن ا س ددود ه ددو‬
‫دداملَو و ال ددح اعت د أن ا س ددود و َ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّدة يف مددا ور عادده مددن أ دوا يددو‪ :‬الاظَدداد الشدداطاِن‪ ،‬الاظَدداد‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّددة‪ ،‬وصددو َ‬
‫َ‬
‫(‪)1‬الاَّدعَد َهاِن‪ :‬الشةصاة ا سوماَّة ‪.)276/1( ،‬‬
‫(‪ )2‬الاَّدعَد َهاِن‪ :‬الشةصاة ا سوماَّة ‪ ،‬ص(‪.)277/1‬‬
‫اليأ ددام الددداقيا ا الغَددي ‪ ،‬مفهددود رأ ددام وددال ‪ ،‬مأاددد مددن مأا ددد الشدداطان‪ ،‬ودعددة مددن ودددا‬
‫العدالَد ددة‬
‫العدالَد ددة اال ت َماعاَّد د دة‪َ ،‬‬
‫اليأ د ددالاني بق د ددا العش د ددي حت د ددت ي د ددعهب‪ ،‬الاع د ددي امل د ددزور ‪ ،‬مأا د ددد اه د ددا َ‬
‫اال ت َماعاَّة يق كعع‪.‬‬
‫وسدداد طد الددح ال يسددمح إبلصددام شددا مددن أ أددار ا َاهلاَّددة اب سددود وال حد املقاريددة أو‬
‫َ‬
‫املش د ددااة ب د ددني ا س د ددود وبااه د ددا واا د دده أ حماول د ددة ي د ديا ا د ددا التو ا د ددق ب د ددني ا س د ددود وب د ددعه م د ددن املف د دداهاب‬
‫واملصطل‪،‬ات الغَيباة وياأي علا امل َفأيين الحين َدالوا ان ا سدود اشد‪،‬اكا أو اقيا دا‪ ،‬إيده مده هدحه‬
‫ُ‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة و د َا َ اها‪:‬‬
‫بزو‬
‫سود‬
‫ا‬
‫عيع‬
‫الصيامة وا دية جند أيه أابح لافسه‬
‫َ‬
‫العدالَدة يف أمدب ا َاهلاَّدة الغدابي وازامبدي ‪ ،‬دو يسدت‪،‬ق أن يي ده عاده‬
‫« أما العفدن الدح يسدمويه َ‬
‫الغطا يف مزد هحا ا و الاظاو الأيا »(‪.)1‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة ليده مدن املسدوبني‬
‫وأما الغََزام‪ ،‬و أ د تاا ماً يف كاااي كومه حو مفهود َ‬
‫الشدديعاة‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة يف الفأددي ا سددوما تسددويغاً يدددور مدده املصددل‪،‬ة ايطو داً مددن ال لددة َّ‬
‫ملفهددود َ‬
‫التععاة اليت اعتمدها‪ ،‬ةال أياا يلمس ماه عدد اال تاا من استةدامه هلدحا املفهدود‪ ،‬لدحلك أعد‪ ،‬صدياحة‬
‫ان عوله يف الفأي ا سوما ةمنا هو من اب التفو قآ ويتمح ذلك يف وله‪:‬‬
‫« ةيأددب تأيه ددون االشدد‪،‬اكاَّة ع ددن يظددي س ددلاب و ددد كيهااه ددا يددن ع ددن جتيبددة ومع ددائ وأذكددي أن ص ددديقا‬
‫السددتاذ السددعاعا ألددو كتدداابً عددن اش د‪،‬اكاة ا سددود‪ ...‬و ددد يدددد علددا العادوان الددح اوتدداره لأتابدده وأئ‬
‫أعلب سي يدمه ليين ومت مزله هحه اةاة »(‪.)2‬‬
‫(‪ )1‬ط ‪َ ،‬ساد‪ :‬يف يفو القيآن‪.)515/2( ،‬‬
‫(‪)2‬الغََزام‪ ،‬حممد ‪ :‬الدعو ا سوماَّة تستقعد يبا اخلامس عشي اهلفي ‪ ،‬ص(‪.)119‬‬
‫‪‬‬
‫المسألة الثالثة ‪:‬‬
‫االجتي اما يعيـة‬
‫محاذير في فهم واقع مفهوم العادالاة ْ‬
‫ةن سو الفهب لإلسود‪ ،‬والغلآ يف هب الوا ه يولد أوطا ً شااعة وياش أوطا ً ظاعة د‬
‫تعالامه الصالة‪ ،‬وتماو ما لاس من تعالامه ةلاه‪ ،‬ومن ذلك املصل‪،‬ة‪.‬‬
‫الشدي كدان‬
‫الشدي أو العقدد مدا ديره َّ‬
‫الملصلحة‪ :‬وها لد مافعدة أو ده ممدي وهدا‪ :‬ةمدا أن يقيرهدا َّ‬
‫الشددي مددن مصدداع ددو اعتعددار‬
‫معتد اً ملددا ادده مددن حتقاددق املصدداع المدديورية وازا اددة والت‪،‬سدداااة‪ ،‬ومددا يفدداه َّ‬
‫الشدار هلدا ابلددعطون أو االعتعدار واملسدما « املصددل‪،‬ة امليسدلة » دو بددد أن تدتو د مدده‬
‫هلدا‪ ،‬ومدا ‪ ،‬يشددهد َّ‬
‫املصدداع املعتد وأن تأددون مبدديورية تعلددب املسددلمني ولدداس آحددا هب وأ ديا اً ون آوديين‪ ،‬وأمددا تددي تقيييهددا‬
‫للعقد را حقا ق المور‪ ،‬هحا أمي يدحمه الوا ه ملا تقير مدن التغادع‪ ،‬والتعدديد‪ ،‬والتعدديد يف دوايني‬
‫اليظمة الومبعاة‪ ،‬يتافة ةدو ية العقد‪.‬‬
‫العدالَددة‬
‫أم ددا أن تأ ددون املص ددل‪،‬ة مظاوي ددة أو موهوم ددة كالو ددح مبفه ددود الداُقيا اَّ ددة واالش دد‪،‬اكاَّة و َ‬
‫اال ت َماعاَّة تقيابً لل‪،‬مار الغَيباة ومتشااً مه روح العصي أو بع ذلك مما اوه به مموهدون مدن ععادد الفأدي‬
‫الغَي ‪ ،‬هحا مما ال و ‪.‬‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة ةن الفأددي ا سددوما‬
‫القواعددد الدديت علددا أساسددها سددوغ الددععق وددو َ‬
‫كاملصاع امليسلة والعقد والعي والفطي ها أ لة عقلاة‪ ،‬وا ديي ابلدحكي أن هدحه ال لدة تزدع االودتو‬
‫عاد الفقها املعت ين حو صوحاتها لوستدال ‪.‬‬
‫قد وصفها حفة ا سود ا ماد الغََزام يف كتابة «املستصفا» من علب الصدو واآلمددى يف‬
‫كتاب دده «الحأ دداد يف أص ددو الحأ دداد» ابل ل ددة املوهوم ددة مد دوً ع ددن أن املص دداع امليس ددلة واالست‪،‬س ددان‬
‫و لد املاددا ه وبعهددا مددن ال لددة العقلاددة‪ ،‬الدديت اسددتادوا ةلاهددا يف تددو اقهب بددني ا سددود ومددا هددو بددي مددن‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة‪ ،‬ةمندا تقدود علدا وهدب اسدد وتصدورات اب لدة‬
‫ال أار واملفاهاب والاظب من مزد مفهود َ‬
‫مد اها‪:‬‬
‫الشدديعاة يف الأتددا والسدداة حمددد‬
‫ُّصدوص َّ‬
‫أن الا ُ‬
‫ددا ت احأدداد حمدددو أيمداً لو ددا ه كايددت‬
‫مو و من يزوهلدا‪ ،‬وهدحا يعدين أن الأزدع مدن المدور والو دا ه املتفدد ال يو دد علاهدا لادد معاشدي مدن‬
‫ُّصددوص ةن ييقددة ةعطا هددا أحأام داً شدديعاة‪ ،‬وهددحا ا رشددا كمددا‬
‫الأتددا والسدداة وةمنددا أرشدددت هددحه الا ُ‬
‫الشددي َيعة‪ ،‬وَدالوا ةن الغدديع مدن ةرسددا اليسددد‬
‫يزعمدون هددو اال تهدا العقلددا املعددين علدا مددا أ دوه مقاصددد َّ‬
‫هدو حتقادق مصداع الععدا ‪ ،‬أمدا كلمدة ميسدلة معاداه و دو مصدل‪،‬ة ال يتعلدق ادا لادد شديعا مدن الأتدا‬
‫والساة‪ ،‬وباا علا ذلدك َدالوا‪ :‬ةن كدد أمدي لقدق مصدل‪،‬ة للععدا هدو مدن ا سدود‪ ،‬بدد ا سدود يو عده‪،‬‬
‫وهحا ما و دئه عادد الأدود علدا مداه امل َفأديين الدحين تعيمبداا لدحكيهب يف هدحا الع‪،‬دث‪ ،‬ةذ أبدب قاعداً‬
‫ُ‬
‫العدالَدة اال ت َماعاَّدة علدا الفأدي ا سدوما‪ ،‬واعتد وه هدو وا سدود شداداً واحدداً‪ .‬وازدق ةن‬
‫أ ولوا مفهود َ‬
‫واالسدتدال ادحه ال لدة املوهومدة يدد ةن سددا‬
‫كومهب اي الصوا وال ساد علاده مددن شددي‬
‫الصعغدة ا سوماَّة مدوً عدن كويه معو هدد لإلسود وةلعاس ازق ابلعا د وذلك من عد و وه‪:‬‬
‫ُّصدوص‬
‫أ الً‪ :‬ةن اال عا الدوار عدن كدد مدن املدو و‬
‫وسداد طد والغَ َدزام والدح يدحه ةن أن الا ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫الشَّيعاة املتمزلة ابلأتا والساة‪ ،‬ا ت بتفصاوت للععا ات والعقا د وتيكت املعاموت والاظب لعقدو‬
‫العشي وا تهدا ا ب‪ ،‬تهددون هلدا أحأامداً علدا مبدو املصدل‪،‬ة والعدي ومدا ةن ذلدك‪ ،‬ةمندا يتمدمن ا امداً‬
‫وامبدد‪،‬اً للقدديآن والسدداة ابلدداق والتف دييآ وتددي ا ددي واسددعة م ددن الفد دياغ التشييع ددا‪ ،‬وه ددحا يتاا ددق مدده‬
‫طعدا القيآن الأيا يف وله تعالدا‪:‬‬
‫اإلس اْال ام ديينًا ‪‬‬
‫علا ْي ُك ْم ني ْع امتيي او ار ي‬
‫‪ْ ‬اليا ْو ام أ ا ْك ام ْلتُ لا ُك ْم ديينا ُك ْم اوأاتْ ام ْمتُ ا‬
‫ضيتُ لا ُك ُم ْ ي‬
‫و وله سع‪،‬ايه وتعان ‪  :‬اما فا ـر ْ‬
‫ب يم ْن ش ْايءٍ ‪ )2(‬و وله سع‪،‬ايه‪:‬‬
‫رناا فيي ْال يكت اا ي‬
‫(‪)1‬‬
‫ييرا اولا يكو ـ‬
‫واس اال يا ْعلا ُمووونا ‪ ،)3(‬و ددد َددا َ ابددن‬
‫ون أ ا ْكثاو اور النـو ي‬
‫ويرا اوناوذ ً‬
‫واس با يشو ً‬
‫سو ْولنااكا إي ـال اكافـوةً يللنـو ي‬
‫‪ ‬او امووا أ ا ْر ا‬
‫سيي ‪ « :‬لاس شا ةال و عز و د اه حأب ليه تعان يقو ‪  :‬إي ـن ـ‬
‫ايءٍ احسيويبًا‬
‫اَّللا اكانا ا‬
‫علاى ُك يّل ش ْ‬
‫‪‬‬
‫(‪)4‬‬
‫و ‪ ‬او اكووانا ـ‬
‫ويءٍ ُم يقيتًووا ‪‬‬
‫علاووى ُك و يّل ا‬
‫اَّللُ ا‬
‫شو ْ‬
‫(‪ )1‬املا د ‪.3 /‬‬
‫(‪ )2‬اليعاد ‪.38 /‬‬
‫(‪ )3‬سع ‪.28 /‬‬
‫(‪ )4‬الاسا ‪.86 /‬‬
‫(‪)1‬‬
‫ولدداس يف الدددياا شددا خيلددو مددن ة ددوم أو حظددي أو‬
‫ة دا لن قادده مددا علددا الرع مددن مطعددب أو مشدي أو ملددعس أو مدداأح أو حأددب بددني متشددا يين أو‬
‫بددعه ال خيلددو مددن حأددب‪ ،‬ويسددت‪،‬اد يف العقددو بددع ذلددك »(‪ )2‬وَددا َ ال َّشددا عا ‪ « :‬لاسددت تاددز احددد‬
‫الدلاد علا سعاد اهلدى اها»(‪.)3‬‬
‫من أهد ين ئ لة ةال ويف كتا‬
‫اثني ً‪ :‬ةن تعان د الزد ععا ه الت‪،‬اكب ةن الأتا والساة‪َ ،‬قدا َ ‪  :‬اوأ ا ين احْ ُك ْم بايْونا ُه ْم يب اموا أ ا ْنوزا ال‬
‫واب يب ْ‬
‫واس يب اموا أ ا اراكا ـ‬
‫ـ‬
‫اَّللُ‬
‫ق يلوتاحْ ُك ام ابويْنا النـ ي‬
‫اَّللُ او اال تات ـ يب ْع أ ا ْه اوا اء ُه ْم ‪ )4(‬وَا َ ‪  :‬يإنـوا أ ا ْنزا ْلناوا يإلايْوكا ْال يكت ا ا‬
‫وال اح ّ ي‬
‫‪ )5(‬مددن بددع حتددويي وال تغييددي‪ ،‬مددن بددا اي ددة وال تزياددو‪ ،‬مددن بددع ة دياو وال تفدييآ‪ ،‬مددن بددع تدزيني وال‬
‫حتييددو‪ ،‬وعلادده ددو يفقدده الوا دده مددن ‪ ،‬يعددي كتددا ربدده سددع‪،‬ايه وسدداة يعادده ‪ ‬عدداموً مبقاصده ددا ملتزم داً‬
‫احأامهدا كمدا َا َ تعالددا‪ :‬فا اال او ار يبّكا اال يُؤْ يمنُونا احتـى يُ اح ي ّك ُموكا فيي اما اش اي ار ابيْونا ُه ْم ‪ )6(‬و ول دده ‪ :‬‬
‫(‪)7‬‬
‫اَّللُ افأُو الئيكا ُه ُم ـ‬
‫او ام ْن لا ْم ايحْ ُك ْم يب اما أ ا ْنزا ال ـ‬
‫اويءٍ فا ُوردُّوُِ يإلاوى‬
‫الظا يل ُمونا ‪ ‬و ولدده‪  :‬فاوإ ي ْن تاناوااا ْعت ُ ْم فيوي ش ْ‬
‫ـ‬
‫الر ُسو يل‪ )8(‬و وله ‪  :‬يإ ين ْال ُح ْك ُم يإ ـال ي ـَّللي ‪.)9(‬‬
‫اَّللي او ـ‬
‫ُّصددوص القيآيادة القطعاددة الزعدوت والداللددة وامبددح اهدا حصددي الت‪،‬داكب‬
‫هدحه الا ُ‬
‫ورسدوله قددآ‪،‬‬
‫أ الي و ةن الأتا والساة يف كدد أمدي يتعلدق اب يسدان وسدلوكه ويظداد حااتده‪ ،‬والت‪،‬داكب ةن املصداع‬
‫امليسددلة وةن املافعددة وةن العقددد هددو حتدداكب لغددع مددا أيددز ‪ ،‬وهددو ةتعددا للعقددد واهلددوى‪ ،‬وهددحا ممددا يتاددا ق‬
‫ُّصوص قاعها‪.‬‬
‫مه هحه الا ُ‬
‫الشددي َيعة تو عدده‪،‬‬
‫اثلث ً‪ :‬الددزعب ان الت‪،‬دداكب للمصدداع هددو حتدداكب للأتددا والسدداة‪ ،‬وذلددك لن مقاصددد َّ‬
‫هحا الزعب اب د‪ ،‬لن مقاصد الشَّي َيعة لاست يصاً يفهب ح يعت مدا يفهدب ماهدا لداوً‪ ،‬وةمندا هدا الغايدة‬
‫س ْولنااكا يإ ـال ارحْ اموةً‬
‫من تشييه ازأدب أ الاتافدة الديت اأدن أن تو دد ماده عاددما يقدو تعدان‪  :‬او اموا أ ا ْر ا‬
‫(‪ )1‬الاسا ‪.85 /‬‬
‫(‪ )2‬الزركشا‪ ،‬الع‪،‬ي اةاآ (‪.)165/1‬‬
‫(‪ )3‬الشَّا عا ‪ :‬اليسالة ‪ ،‬حتقاق أأد شاكي‪ ،‬ص(‪.)20‬‬
‫(‪ )4‬املا د ‪.49 /‬‬
‫(‪ )5‬الاسا ‪.105 /‬‬
‫(‪ )6‬الاسا ‪.65 /‬‬
‫(‪ )7‬املا د ‪.45 /‬‬
‫(‪ )8‬الاسا ‪.59 /‬‬
‫(‪ )9‬يوسو ‪.40 /‬‬
‫الشدديعاة ولدداس العاعددث علددا تشدييعها أ أن سددع‪،‬ايه وتعددان أو د ئ أن‬
‫يل ْلعاووالا يمينا ‪ )1(‬علددا أن َّ‬
‫حأمته من تشييه الشَّي َيعة هدو كوبدا رأدة‪ ،‬ولاسدت اليأدة هدا السدع العاعدث علدا التشدييه‪ ،‬الاتافدة‬
‫وه ددا اليأ ددة لاس ددت عل ددة ش دديعاة وةمن ددا ه ددا ةوع ددار م ددن أتو ددح حأ ددب القصد د والوع ددار واملد دواعا‬
‫وا رشا ات وال يصح أن تأون بع ذلك و تدود يف التشدييه وال يف اسدتاعاو الحأداد وال بو ده مدن‬
‫الو وه(‪.)2‬‬
‫الش دديعاة لي دده ‪ ،‬عله ددا عل ددة‬
‫الش ددار ‪ ،‬يعتد د دداس املص دداع يف دداس الحأ دداد َّ‬
‫وعلا دده‪ ،‬ددإن َّ‬
‫لتشييده الشَّي َيعة وال علدة لألحأداد الشَّيعاة جبملتها و يأون للمصاع امليسلة أ اعتعار شيعاً‪.‬‬
‫الشديعاة سدوا مدا دا ماهدا معلدوً بعلدة‬
‫ُّصوص الشَّيعاة اليت لت علا الحأداد َّ‬
‫ومن مث إن الا ُ‬
‫وما ا بع معلد ةمنا لت علا ٍ‬
‫معان معاادة تعدني حأدب يف عدد الععدد و‪ ،‬أتت لد املصداع و ر‬
‫املفاسددد‪ ،‬ددو حمددد للمصددل‪،‬ة واملفسددد اهددا لن ذلددك ‪ ،‬تددد علادده هددحه الاصددوص‪ ،‬ددو ي َقددا ةن حتدديا‬
‫العاه عاد آذان ا معة مصل‪،‬ة وةن كون ماابه الافآ ملأادة عامدة مصدل‪،‬ة وةن القصداص مصدل‪،‬ة وكمدا‬
‫ال ي َقددا أن حتدديا الددزَئ ر مفسددد ‪ ،‬وةن حتدديا الدديَاب ر مفسددد لن ‪ ،‬يقددد ذلددك وال يو ددد لاددد‬
‫الشدي‬
‫الشديعاة‪ ،‬ماهدا مدا دا معلدوً بعلدة يد علاهدا َّ‬
‫ُّصدوص َّ‬
‫علاه ولن هحه الحأاد د شيعها ابلا ُ‬
‫وماها ما ‪ ،‬يأن معلوً‪ ،‬وما ا ماها معلوً ‪ ،‬يأن لد املصدل‪،‬ة و ر املفسدد علدة ل حأدب ماهدا‬
‫وةمنا كايت العلة يف حتيا العاه عاد آذان ا معة لعلة ها ا هلا عن الصو ‪.‬‬
‫وعلادده‪ ،‬ددو تعتد املصددل‪،‬ة لدداوً شدديعااً ومددا علدده بعددق أ ديا الصدد‪،‬ابة كفمدده أ بأددي للقدديآن‬
‫لدداس لدداوً علددا اعتعددار املصدداع امليسددلة لدداوً‪ ،‬وةمنددا هددو اسددتاعاو لل‪،‬أددب مددن الدددلاد حس د سددلاقتهب‬
‫الشددي َيعة ولدداس مياعددا للمصددل‪،‬ة‪ ،‬وةمنددا لن اليسددو أمددي إب الددة المددير‪.‬‬
‫السددلامة يف معي ددة اللغددة‪ ،‬و هددب َّ‬
‫وعلاه‪ ،‬إن كد أي بين علا املصاع امليسلة وبعها من ال لة العقلاة ال يعد أياً ةسومااً‪.‬‬
‫وعلاه‪ ،‬إِن أولد ةن القدو ان ال و دو للعدالدة اال ت َماعاَّدة يف الفأدي ا سدوما وكدد مدا‬
‫الشيعاة يف الأتدا والسداة يف هدحا اخلصدوص هدو العدد‬
‫ُّصوص َّ‬
‫هو مو و يف ا سود مما عت ةلاه الا ُ‬
‫واالهتدا اديده يف كدد دو أو عمدد سدوا أكدان متعلقداً ابلمدور‬
‫الشامد مبعىن االستقامة علا ماه‬
‫الفي ية اخلاصة أد ابلقمااي الساَاساَّة واال ت َماعاَّة العامة‪.‬‬
‫(‪ )1‬اليعاا ‪.107 /‬‬
‫(‪ )2‬ايظي حو هحه املس لة‪:‬‬
‫‪ -‬الاَّدعَد َهاِن‪ :‬الشةصاة ا سوماَّة ‪ ،‬أصو الفقه (‪.)366-359/3‬‬
‫العدالَددة ومددا ور علددا‬
‫هددحا هددو مددا ياسددفب مدده مددا توصددلت ةلادده يف باددان املعددىن َّ‬
‫الشدديعا لألمددة َ‬
‫علادده الأتدا والسدداة يف أولده كددد أعمدا ا يسددان‪ ،‬سدوا‬
‫ألسداة مشدداهع الفقهدا ‪ ،‬أيدده العدد الددح‬
‫امددا يتعلددق إبعطددا كددد ذ حددق حقدده‪ ،‬أد ابالسددتقامة علددا ب د ا سددود يف القددو والعمددد مددن وددو‬
‫االلتزاد اوامي وا تاا يواهاه‪.‬‬
‫الشديعاة املتمزلدة يف‬
‫ُّصدوص َّ‬
‫وصفو الأود‪ :‬ةن العد يف ا سود ييمة شيعاة مستاعطة من الا ُ‬
‫الأتا والساة‪ ،‬ولاست حقاً من حقوم ا يسان الساَاساَّة واملالاة اليت ابستطاعة صداحعها التادا عاهدا‬
‫أو التف دييآ اه ددا‪ ،‬وهددحا م ددا عددد الع ددد يف ا سددود مغ ددايياً للعدالددة اال ت َماعاَّددة الدديت ه ددا مددن ة ديا ات‬
‫التدداري الورو ازددديث ل‪ ،‬ادده مفاسددد الاظَدداد اليأ ددام الددح أهدددرت ادده حقددوم ا يسددان مددن دديا‬
‫ازييَّة الفي ية‪.‬‬
‫العدالَة اال ت َماعاَّة اليت يفهيت يف لوا ح الوكاقة اخلاصة املسما كقوم ا يسدان الديت أعلدن‬
‫هحه َ‬
‫عاها يف المب املت‪،‬دد عداد ‪ 1948‬وابلتدام هدا تتادا ق مده ا سدود يف كوبدا ز ادة ال تتعددى بعدق‬
‫ازقوم الساَاساَّة واال تصا ية وكحلك يف كوبا صا ر عن العقد العشي ولاسدت مسدتاعطة مدن الأتدا‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة يف ا سددود‪ ،‬عددد‬
‫والسدداة ومددن مث ال ددو أن ي َقددا يف ا سددود عدالددة ا تماعاددة أو َ‬
‫العدالَددة اال ت َماعاَّددة حددق مددن ازقددوم ا يسدداياة الددح‬
‫ا سددود عددد اثبددت شددامد وهددو معاددار شدديعا‪ ،‬و َ‬
‫أملته يفيو ا تماعاة واصة‪.‬‬