بسم هللا الرحمن الرحيم قياس متوسط تكاليف معيشة العمال الجزائريين و آثره على الكفاءة التخصيصية واإلنتاجية للمؤسسات العامة والخاصة األستاذ :نواري عالوة أوال -مقدمة يلعب األسلوب الكمي الدور الكبير في دعم واتخاذ الق اررات على المستويين الجزئي والكلي والذي يستند فيه إلى مزيج من األدوات الرياضية واإلحصائية فضال عن النظرية االقتصادية . فعلى مستوى االقتصاد الجزئي يساعد األسلوب الكمي رجال األعمال ومدراء المؤسسات في اتخاذ الق اررات الحالية من خالل توفيره لتقديرات كمية أي قيم أو نسب مئوية للعالقات بين المتغيرات ,كما يساعدهم في وضع السياسات من خالل االجتهاد في توفير توقعات مسبقة لقيم المتغيرات االقتصادية. كما انه من شان األسلوب الكمي أن يكون داعما لمدراء المؤسسات والوحدات اإلنتاجية في وضع سياسة خاصة بالطلب على سلعة ما من خالل اإلجابة على بعض األسئلة يمكن إيجاز منها ما يلي ـ ما هو األثر المتوقع لتغير سعر السلعة األصلية على الكمية المطلوبة من السلعة األصلية ؟ ـ ما هو األثر المتوقع لتغير أسعار السلع البديلة على الكمية المطلوبة من السلعة األصلية ؟ ـ ما هو األثر المتوقع لتغير أسعار السلع المكملة على الكمية المطلوبة من السلعة األصلية؟ ـ ما هو األثر المتوقع لتغير الدخل المتاح على الكمية المطلوبة من السلعة األصلية؟ أما على صعيد االقتصاد الكلي فان األسلوب الكمي يساعد الحكومات في اتخاذ الق اررات الحالية لتهيئة البيئة المستقرة وضبط التوازنات على صعيد االقتصاد الكلي ثم الجزئي أو في آن واحد ,بغية تحسين مستوى معيشة أفراد المجتمع ودفع مسيرة التنمية االقتصادية واالجتماعية نحو مستويات أفضل , إذ من شان األسلوب الكمي والدراسات القياسية اإلسهام في توفير تقديرات كمية أي قيم أو نسب مئوية للعالقات بين المتغيرات يمكن استخدامها كمؤشرات اتجاهية عامة لتفسير طبيعة العالقات المركبة منها االقتصادية واالجتماعية -والكلية والجزئية ,كما انه من شان اإلجابة على بعض األسئلة أن يدعمالحكومة في وضع السياسة االقتصادية الكلية وعلى سبيل المثال : ـ دراسة ما هو األثر المتوقع للسياسة المالية على فجوة الموازنة العامة وعلى اإلنفاق االستثماري وعلى مستوى تكاليف المعيشة ؟ 1 دراسة ما هو األثر المتوقع لسياسات اإلصالح االقتصادي على تطور متوسط مستوى تكاليفالمعيشة _ الجانب االجتماعي -واثر تقلبات هذه التكاليف على كفاءة أداء مؤسسات الدولة اإلنتاجية - أي مدى تحسن معدالت الطاقة اإلنتاجية و مستوى إنتاج الصناعة التحويلية ؟ مشكلة الدراسة ليس هناك مقياس محدد لتشخيص تطور مستوي تكاليف معيشة العمال الجزائريين إذ يمكن طرح مشكلة الدراسة في صيغة تساؤالت منها : ما هو متوسط تكاليف مستوى معيشة العمال الجزائريين خالل مرحلة التحول الدولة الجزائرية نحو بناء نموذج اقتصاد السوق؟ و هل هناك عالقة بين تقلبات مستوى معيشة الشعب الجزائري و تطور مستوى كفاءة أداء المؤسسات اإلنتاجية والخدمية ؟ فرضية الدراسة : يؤدي تحسن مستوى معيشة العمال الجزائريين إلى تحسن أداء مؤسسات الدولة اإلنتاجية والخدمية منهج الدراسة : استُخدم في هذه الدراسة منهج االستنباط وهو االنتقال من الكل إلى الجزء أو من العام إلى الخاص فضال عن استخدام األسلوب الكمي . هدف الدراسة: تستهدف هذه الدراسة تبيان كيفية االستفادة من الدراسات الكمية أو القياسية كمحاولة لفحص العالقة الكامنة بين االقتصاد الجزئي واالقتصاد الكلي داخل الدولة الجزائرية أي العالقة المركبة ثم البحث على ك يفية و إمكانية التأثير على هذه العالقة حتى تصبح أكثر نظامية في إطار نظام الجودة الشاملة إلدارة االقتصاد الوطني أي التأثير على البيئة التشريعية في سن الق اررات والقوانين ثم تنفيذها بكفاءة أي االنتقال من قمة الهرم نزوال إلى القاعدة أي نحو مؤسسات اإلنتاجية والخدمية داخل الدولة بعد انجاز الدراسات الدقيقة والمتواصلة لدفع مسيرة التنمية االقتصادية واالجتماعية والحضارية والبيئية نحو أفضل المستويات . بناء على ما تقدم ,سيتم في هذه المداخلة دراسة العالقة بين االقتصاد الجزئي واالقتصاد الكلي باعتبارهما فرعي من علم االقتصاد .فعلم االقتصاد قد يساعد في تفهم المسائل العامة في الحياة ,فهو يوضح المؤشرات التي يمكن استخدامها في تبيان لماذا يكون مستوى المعيشة لشعوب بعض الدول أعلى 2 من مستوى المعيشة لشعوب دول أخرى ,كما يساعد في تفهم سلوك منشات األعمال وسلوك األفراد . وكيف تقوم منشات األعمال باإلنتاج وتوسيع طاقاتها اإلنتاجية. ومما الشك فيه أن الدراسات االقتصادية ال تقتصر على االقتصاد الجزئي فقط أي سلوك الفرد والوحدات اإلنتاجية كوحدة واحدة ,بل أنها ذات صلة بأحد فروع علم االقتصاد وهو االقتصاد الكلي أو التجميعي الذي يهتم بالمجاميع الكلية على صعيد االقتصاد الوطني منها التغيرات في مستوى الدخل القومي ,و النمو االقتصادي و المستوى العام لألسعار ,فضال على المشاكل المتعلقة بالتنمية االقتصادية . ثانيا -العالقة بين االقتصاد الجزئي واالقتصاد الكلي وفي الحقيقة يصعب فصل الدراسات االقتصادية التي يهتم بها االقتصاد الجزئي عن تلك التي يتناولها االقتصاد الكلي ,ألنه مما الشك فيه هناك ثمة عالقة طردية – ايجابية أو سلبية -بين الحصيلة النهاية لسلوك ونشاط الوحدة الواحدة –الفرد أو المؤسسة على صعيد االقتصاد الجزئي -هذا من جهة والحصيلة النهائية ألداء االقتصاد القومي المعبر عنه بمؤشرات المجاميع الكلية –هذا من جهة أخرى, فهذه العالقة تغذي بعضها البعض إذ يمكن تبيان وتتبع آثار هذه العالقة على مستوى معدالت التنمية االقتصادية واالجتماعية المتحققة في كل دولة نامية فعلى سبيل المثال ,أن التحسن في مستويات التنمية االقتصادية واالجتماعية فيها يساهم فيه توزيع ثمار النمو االقتصادي _ احد مؤشرات ومتغيرات االقتصاد الكلي -توزيعا عادال على كل فرد من أفراد المجتمع بما يعكس تحسن في مستوى معيشة الشعب –وهذا يتطلب ضرورة تواجد عالقات نظامية منهجية و تشريعية في كل دولة نامية تهتم بمعالجة االختالالت التي تعرقل السلوك والنشاط الكفء على الصعيدين الجزئي والكلي وذلك بشكل متواصل حتى يسهل معالجة مظاهر االختالل الهيكلي السيما منها مظاهر االختالل في مؤشرات التوازن االجتماعي كاألمية و الفقر و ظاهرة ارتفاع تكاليف المعيشة حتى يتسنى لهذه الدول تهيئة البيئة المستقرة التي من شانها أن تساهم في تحقيق معدالت النمو القابلة لالستمرار وتقاسم ثمارها بعدالة وتخصيصها بكفاءة لدفع مسيرة التنمية االقتصادية واالجتماعية والحضارية نحو مستويات أفضل 3 ثالثا -قياس آثر برنامج اإلصالح االقتصادي على تطور مستوى تكاليف معيشة العمال الجزائريين إن مفهوم مستوى المعيشة مفهوم واسع خضع لمناقشات عديدة في الفكر االقتصادي ,ويصعب تحديده وقياسه بشكل دقيق .وجرت العادة أن ُيعرف هذا المفهوم على انه سلة من السلع والخدمات التي تستهلكها األسرة في فترة زمنية محددة وال تقتصر السلع والخدمات على تلك التي ينتفع األفراد بشرائها فقط ,وانما تشمل أيضا كافة ما توفره لهم الدولة بدون مقابل . وسيتم استخدام أسلوب التجريد الرياضي والمعادالت والتبسيط حتى يتيسر إخضاع مستوى معيشة أغلبية سكان الجزائر (العمال األجراء وأسرهم ) لعملية القياس ,أي الوصول وفق هذا األسلوب إلى مؤشر اتجاهي عام يساعد على إعطاء تقييم للتطورات التي حصلت على مستوى تكاليف معيشة أغلبية أفراد المجتمع خالل الفترات الزمنية المراد تقييمها. تنطلق عملية التحليل على المقدمات اآلتية: -مما الشك فيه أن األجر (عائد العامل ) يمثل احد المحددات األساسية لمستوى معيشة الفرد العامل ,كونه أداة الحصول على االحتياجات السلعية والخدمية للعامل وأفراد أسرته من السوق ,و يعتبر عائد العامل المصدر األساسي للدخل المتاح لغالبية أفراد وفئات المجتمع ,كما ترتبط فرص التكسب وتحقيق دخل ,بالدرجة األولى بسوق العمل ومدى استقرار وظائف الشغل وديمومتها . - فضال عن ما تقدم ,فان مستوى المعيشة يتحدد أيضا بكمية ونوعية الخدمات االجتماعية التي تقدمها السلطات الحكومية إلى األفراد كالخدمات في قطاع التعليم والصحية واإلسكان والمواصالت .إلى غير ذلك من مقومات البنية األساسية في المجتمع . إذا ما سلمنا بما تقدم,عندئذ سيتم افتراض أن كتلة األجر Mwعلى مستوى االقتصاد القومي ستتوزع خالل السنة t1على جميع السكان .po حيث يمكن صياغة هذه االنطالقة في المعادلة اآلتية: Po = Mw ومن اجل الوصول إلى معادلة الهدف والتي من خاللها يسهل الحصول على المؤشر االتجاهي العام المستهدف ,سيتم تصنيف فئات المجتمع Poخالل السنة t1إلى ثالث فئات أو تركيبات للمجتمع هي على النحو األتي : 4 Po = PL +PU +PS حيث أن : : PLالسكان العاملين على مستوى االقتصاد القومي خالل السنة t1ويتقاضون األجور. :PUالسكان العاطلين عن العمل وهم ينتمون إلى فئة سوق العمل ولكن تعطلوا ألسباب اقتصادية (اختالل في سوق العمل) و منها عدم موائمة مخرجات التعليم والتكوين المهني لمتطلبات السوق وحالة الركود االقتصادي وبفعل اتساع حدة الفجوات واالختالالت الكامنة في االقتصاد وتعثر مسيرة التنمية االقتصادية فلم يتمكنوا من الحصول على شغل يتقاضون من ورائه أجر بصفة منتظمة ومستمرة.وبذلك أصبحت هذه الفئة عالة وطاقة معطلة في االقتصاد القومي خالل السنة. t1 :PSالسكان الذين ال ينتمون إلى سوق العمل منهم األطفال والطلبة خالل السنة. t1 و كما هو معلوم أن دقة قياس مستوى معيشة أغلبية أفراد المجتمع -ولو انه سيكون مجرد مؤشر اتجاهي عام فقط -هذا يستلزم استبعاد الضغوط التضخمية .وعليه سيتم إدخال التغير السنوي الحاصل في الرقم القياسي العام للمستهلك ( RInمعدل التضخم ) . وعندئذ ستأخذ معادلة االنطالق خالل السنة t1الصيغة التالية : PL +PU +PS = RIn- Mw حيث أن : :Mwكتلة األجر االسمية على المستوى الوطني خالل السنةt1 -1/3الداللة االقتصادية و الرياضية لمعادلة القياس وتشير الداللة االقتصادية لمعادلة االنطالق في صيغتها الجديدة ,إلى أن كتلة األجر الحقيقي على مستوى االقتصاد الوطني توزعت خالل السنة t1على ثالث فئات أساسية يتشكل منها أفراد المجتمع , وحتى تكون هذه المعادلة ذات داللة علمية و منطقية( أي مقبولة رياضيا) ,البد من : -أن تكون جميع حدود المعادلة تتمتع بنفس وحدة القياس . أن تساعد هذه الصياغة في التوصل إلى مؤشر اتجاهي عام ,يعكس المحصلة النهائية للتغيراتالتي حصلت لجميع حدود المعادلة الموزعة على طرفيها األيمن و األيسر وذلك خالل السلسلة الزمنية قيد الدراسة. -أن تكون المحصلة النهائية للتغيرات الحاصل في حدود المعادلة ,تتقلب في صيغة متوسطات للسلسلة الزمنية ,حتى يكون المؤشر االتجاهي عام ,وحد خطاء اصغر ما يكون ,أي يقترب من الواقع ,في تشخيص وقياس مستوى تكاليف معيشة أغلبية أفراد المجتمع. 5 و بناءا على ما تقدم ,سيتم قسمة جميع الحدود المكونة لهذه المعادلة على متوسط معدل نمو-أو تناقص -عدد العمالة اإلجمالية في االقتصاد القومي RTLخالل الفترة الزمنية المراد تقييمها كما سيتم استبدال كل من عدد السكان بفئاتها الثالثة وكتلة األجر االسمي التي كانت محسوبة بالوحدات النقدية ومعدل التضخم لسنة واحدة إلى معدالت نمو (أو معدل تناقص) للسلسلة الزمنية المراد قياسها .وبذلك تصبح جميع حدود المعادلة تتمتع بوحدات قياس متجانسة ستساعد على إعطاء محصلة نهائية ( مؤشر اتجاهي عام) للتغيرات التي حصلت على كل حد من حدود هذه المعادلة بعد قسمتها على متوسط معدل نمو –اوتناقص -العمالة في االقتصاد القومي خالل الفترة الزمنية المراد تقييمها وتصبح الصياغة النهائية الجديدة على النحو اآلتي: RPL RPu RPs RIn RMw RT L RT L وبإعادة تبسيط المعادلة تصبح كاألتي : RPu RPs RIn RMw RTL RTL RTL RTL 1 - وبتعويض الطرف األيمن من المعادلة بـ : A R In RMw RTL RTL A ثم تعويض الطرف األيسر من المعادلة بـ : B R Pu R Ps RTL RTL B 1 عند ئد تصبح الصياغة الجديدة للمعادلة على النحو األتي : A B باالستناد إلى المعادلة األخيرة يمكن التوصل إلى مؤشر عام قد يساهم في قياس التطور الحاصل في مستوى تكاليف معيشة أغلبية أفراد المجتمع الجزائري الذين يعتمدون بشكل أساسي في سد حاجياتهم السلعية والخدمية على فئة العمال األجراء. 6 وتظهر ثالث حاالت : الحالة األولى: عندما تكون 0 B A : الداللة الرياضية تعني أن المحصلة النهائية للتغيرات التي حصلت في حدود الطرف األيمن والمحسوبة كمتوسط لمعدل نمو كتلة األجر على المستوى الوطني والمنسوبة إلى متوسط معدل نمو إجمالي العمالة بعد استبعاد التغيرات الحاصلة في مستوى الرقم القياسي ألسعار االستهالك والمحسوب كمتوسط معدل نمو أو تناقص الرقم القياسي وذلك خالل الفترة الزمنية المراد تقييمها هي نفسها المحصلة النهائية لجميع حدود الطرف األيسر وما ط ار عليها من تغيرات والمحسوبة كمتوسط لمعدل نمو أو تناقص خالل نفس الفترة . الداللة االقتصادية ومعنى ذلك أن متوسط مستوى تكاليف معيشة اغلبيه أفراد المجتمع والذين يعتمدون بشكل أساسي على أجور العاملين(-عمال أجراء وأفراد آسرهم ) والتي تمثل نسبتهم نحو %63من السكان العاملين -لم يتغير خالل السلسلة الزمنية قيد الدراسة في المتوسط ,وذلك رغم التغيرات الحاصلة والمتمثلة في الضغوط التضخمية وتغير معدل نمو أو تناقص العمالة ومعدل نمو السكان العاملين والسكان المعالين وعليه يمكن اعتبار نتيجة هذه الحالة مؤشر اتجاهي عام يدل على ثبات مستوى تكاليف المعيشة. الحالة الثانية عندما تعطي حصيلة التغيرات الحالة ,B>A :أي أن 0> B – A : وتعني هذه الحالة تزايد في متوسط تكاليف المعيشة ألغلبية أفراد المجتمع خالل الفترة المراد تقييمها وهي تعبر عن حالة تدهور مستوى المعيشة ألفراد المجتمع في المتوسط . الحالة الثالثة: عندما تعطي حصيلة التغيرات الحالة , B< A :أي أن: 0 <B – Aوتعني هذه الحالة انخفاض في متوسط تكاليف المعيشة ألغلبية أفراد المجتمع خالل الفترة المراد تقييمها .وهي تعبر عن حالة تحسن في مستوى المعيشة ألفراد المجتمع في المتوسط . وبتطبيق هذه المعادلة على االقتصاد الجزائر تم التوصل على النتائج الموضحة في الجدول رقم ()1 جدول رقم ()1 7 مؤشر االتجاه العام لمتوسط مستوى تكاليف معيشة أغلبية أفراد المجتمع الجزائري وفقا للمحصلة النهائية للتغيرات الحاصلة في معادلة االنطالق خالل الفترات المراد تقييمها . مؤشرات االتجاه العام لتكلفة المعيشة RIn الرقم RIn RMw RTL A RMw RTL RIn RTL ()1 ()2 8.17- 7.68- 2.24 RPu RPs RTL 2.04 A 0.5- 0.2 مؤشرات المحصلة النهائية للتغيرات التي B 1 B=Aالمستند اليها في القياس خالل كل RPS RTL RPU RTL ()3 ( )4 1.05- 3.72- 3.67- 0.07 B 1.32 3.69 2.21 1.48 0.41 فترة مراد تقييمها B<A B=A 0<B-A 0=B-A انخفاض ثبات B>A 0>B-A تزايد مستوى مستوى مستوى تكاليف تكاليف تكاليف المعيشة المعيشة المعيشة الفترة 94-89 0 <3.22 2.4 0 >2.2- 99-94 2.03 0 >0.55- 04-94 العام 0.62 حصلت على طرفي المعادلة األساسية التفسير وتشير بيانات الجدول رقم( )1الذي يوضح االتجاه العام للتغيرات الحاصلة في المعادلة المعتمدة كأساس لقياس مستوى المعيشة ,إلى أن مؤشر متوسط مستوى تكاليف معيشة اغلب أفراد المجتمع الجزائر (العمال األجراء وأسرهم ) قد تراجع خالل الفترة ( )1994-1989التي سبقت تنفيذ برنامج اإلصالح حيث بلغ مؤشر القياس نحو , 0 > 3.22ثم سجل هذا المؤشر تزايد في مستوى تكاليف المعيشة خالل الفترة التي طبق فيها برنامج اإلصالح ,1999-1994حيث بلغ نحو 0< 2.2-أما خالل الفترة الممتدة من 1994حتى 2004سجل مؤشر القياس تزايد في مستوى تكاليف المعيشة والبالغ نحو , 0<0.55ويالحظ أن هذا المستوى كان اقل من مستوى تكاليف المعيشة عند السنوات األولى منتطبيق البرنامج والتي عرفت تدهور شديد في مستوى المعيشة. كما يالحظ أن نتائج مؤشرات القياس الموضحة في الجدول ال تتعارض مع ما تم التوصل إليه من نتائج عند تحليل أثار برنامج اإلصالح على مؤشرات التوازن االجتماعي ,منها تطور معدل نمو متوسط 8 اجر العامل الذي بلغ نحو %26.9كمتوسط سنوي للفترة قبل اإلصالح أي كان خالل المرحلة التي سبقت اإلصالح أفضل من مرحلة اإلصالح كما هو موضح في الجدول رقم 2وكذلك الشأن بالنسبة لتطور عدد السكان الفقراء الذي انتقل من 4.49مليون مواطن عام 1988الى نحو 5.89مليون مواطن عام .1995 جدول رقم 2 تقدير المسار الزمني لتطور معدالت نمو متوسط اجر العامل قبل وخالل مرحلة اإلصالح االقتصاد نواري عالوة ) ,(2008آثار برامج اإلصالح االقتصادي على االقتصاد الجزائري ,رسالة دكتوراه قسم االقتصاد والتجارة الخارجية كلية التجارة وادارة األعمال ,جامعة حلوان ,ص227 : إن مفهوم مستوى المعيشة يتضمن سلة من السلع والخدمات التي تستهلكها األسرة في فترة زمنية محددة ,وُيعرف تغيير مستوى المعيشة بأنه تغير سلة السلع المستهلكة خالل الفترة من حيث الكمية المتغير التابع معادلة االتجاه الزمني العام Y= e10.0427+0.2698t متوسط العامل اجر Y= e11.5701+0.0637t 9.7484+0.1482t Y= e Y= e11.5776+0.0625t المعدل F R2 الفترة المرحلة 26.98 **239.36 0.984 1994-1989 قبل اإلصالح 6.37 5.56 0.582 1999-1994 خالل اإلصالح % 14.82 **43.39 0.967 1994-1984 قبل اإلصالح 6.25 **72.09 0.889 2004 -1994 خالل اإلصالح والنوعية ,وبناء على هذا التعريف يمكن قياس مؤشر مستوى تكاليف المعيشة وفق المعادلة السابقة بشيء من الدقة عند استخدام التغيرات والتطورات الحاصلة في األرقام القياسية لمختلف المجموعات السلعية والخدمية في االقتصاد الجزائري بدال عن الرقم القياسي العام وذلك خالل كل فترة زمنية مراد تقييمها , وتساهم هذه الحالة في عرض وتحليل أدق للتطورات الحاصلة في مستويات تكاليف المعيشة وفق المجموعات السلعية و الخدمية المختلفة أفضل من حالة الرقم القياسي العام لالستهالك ,كما تساعد في التمثيل البياني لخط تطور مستوى تكاليف المعيشة وفق المجموعات السلعية والخدمية المختلفة من فترة إلى أخرى. وباستبدال معدل نمو الرقم القياسي العام لالستهالك ,RInباألرقام القياسية لالستهالك وفق مختلف المجموعات السلعية والخدمية تم التوصل إلى النتائج الموضحة في الجدول رقم()3 جدول رقم ()3 تطور مستويات تكاليف معيشة أغلبية سكان الجزائر باالستناد إلى المحصلة النهائية للتغيرات الحاصلة في المعادلة األساسية ووفق التغيرات في األرقام القياسية لالستهالك حسب مختلف المجموعات السلعية و الخدمية .خالل فترة اإلصالح 9 مؤشرات االتجاه العام RIn RMw A RTL RPu RPs B 1 RTL لمستوى RMw RTL RIn RTL RPS RTL RPU RTL المعيشة ()1 ()2 ()3 ()4 RIn للطعام تكاليف النتيجة والمحصلة النهائية للتغيرات التي حصلت على طرفي المعادلة األساسية المستند التحليل B=Aخالل كل فترة مراد تقييمها B=A 0=B-A ثبات B A إليها في مستوى تكاليف المعيشة B<A 0<B-A انخفاض مستوى تكاليف المعيشة B>A 0>B-A تزايد مستوى الفترة تكاليف المعيشة 1.37 1.44 0.07- 0.07- 0.80 1.73 0>1.8- 98/94 3.69 2.23 1.46 0.62 0.41 2.03 0>0.57- 04/94 1.37 1.09 0.29 0.07- 0.80 1.73 0>1.44- 98/94 3.69 2.08 1.61 0.62 0.41 2.03 0>0.42- 04/94 1.37 2.09 0.72- 0.07- 0.80 1.73 0>2.45- 98/94 3.69 3.04 0.65 0.62 0.41 2.03 0>1.38- 04/94 1.37 1.44 0.07- 0.07- 0.80 1.73 0>1.8- 98/94 3.69 2.70 0.99 0.62 0.41 2.03 0>1.04- 04/94 1.37 1.65 0.28- 0.07- 0.80 1.73 0>2.01- 98/94 االتصاالت 3.69 2.72 0.97 0.62 0.41 2.03 0>1.06- 04/94 1.37 1.41 0.04- 0.07- 0.80 1.73 0>1.77- 98/94 والشراب RIn للمالبس واألحذية RIn للسكن وأعبائه RIn الرعاية الصحية RIn للنقل و RIn للسلع 10 والخدمات المتنوعة RIn لألثاث ومواد التأثيث RIn للتعليم 3.69 2.73 0.96 0.62 0.41 2.03 0>1.07- 04/94 1.37 0.77 0.60 0.07- 0.80 1.73 0>1.13- 98/94 3.69 1.20 2.49 0.62 0.41 2.03 1.37 0.78 0.59 0.07- 0.80 1.73 04/94 0<0.46 0>1.14- والثقافة والترفيه 3.69 0.36 3.33 0.62 2.03 0.41 0<1.3 98/94 04/94 المصدر :نواري عالوة ) ,(2008آثار برامج اإلصالح االقتصادي على االقتصاد الجزائري ,رسالة دكتوراه قسم االقتصاد والتجارة الخارجية كلية التجارة وادارة األعمال ,جامعة حلوان ,ص.242 : وباالستناد إلى النتائج المتحصل عليها في الجدول رقم( , )3يمكن استعراض شكل يوضح التطورات التي حصلت في مستوى تكاليف معيشة أغلبية أفراد المجتمع الجزائري (فئة العمال األجراء)خالل فترة اإلصالح ,وذلك برسم خطيين بيانيين لهذا المستوى خالل الفترة (-1994 ,)1998والفترة ( ,)2004-1994وقد تم التوصل إلى الشكل البياني رقم ()1/3 11 شكل رقم ()1/3 التمثيل البياني لخطي تطور مستوى تكاليف معيشة أغلبية سكان الجزائر (األجراء) خالل مرحلة اإللصال االقتصادي التعليم والثقافة والترفيه أثاث سلع وخدمات النقل و االتصاالت متنوعة وتأثيث الرعاية الصحية السكن وأعبائه المالبس واألحذية 0 <B – A انخفاض مستوى تكاليف المعيشة الطعام والشراب 2.0 1.5 1.0 0.5 0=B–A ثبات مستوى المعيشة -0.5 -1.0 -1.5 -2.0 -2.5 خط لتطور مستوى تكاليف المعيشة لمختلف المجموعات السلعية والخدمية خالل الفترة 1998 -1994 خط لتطور مستوى تكاليف المعيشة لمختلف المجموعات السلعية والخدمية خالل الفترة 2004 -1994 12 تزايد مستوى تكاليف المعيشة (تدهور مستوى المعيشة) 0> B -A وبالعودة إلى تحليل بيانات الجدول رقم ( , )3يتبين أن تنفيذ برنامج اإلصالح االقتصادي في كبير في مستوى المعيشة خالل تدهور ا ا آثر سلبيا على مستوى تكاليف المعيشة ,إذ سجل الجزائر ,ترك ا السنوات األولى للبرنامج(.)1998-1994كما يشير إلى ذلك مؤشر قياس مستوى التكاليف الذي كان مرتفعا في مجموعة السكن وأعبائه والبالغ نحو ,2.45-ثم تليها مجموعة النقل واالتصاالت بمؤشر قياس بلغ نحو , 2.01-ثم تليهما مجموعة الطعام والشراب و مجموعة الرعاية الصحية بمؤشر قياس بلغ نحو ,1.8أما مجموعة السلع والخدمات المتنوعة بلغ مؤشر القياس فيها نحو , 1.77-ثم تليها مجموعةالمالبس واألحذية بمؤشر قياس بلغ نحو , 1.44-في حين سجلت مجموعتي (التعليم والثقافة) و(األثاث ومواد التأثيث) أدنى مستوى الرتفاع تكاليف المعيشة بنحو 1.13-و 1.13-على التوالي.أما خالل الفترة ( , )2004-1994فكانت نتائج القياس وتمثيلها البياني يشير إلى أن خط تطور مستوى تكاليف المعيشة لمختلف المجموعات السلعية والخدمية واقع في منطقة تدهور مستوى المعيشة باستثناء مجموعتي (التعليم والثقافة) و(األثاث والتأثيث) الذي سجل فيهما مؤشر القياس تحسن في مستوى المعيشة والبالغ نحو 1.3و نحو 0.46على التوالي ,وعند إجراء مقارن بين الفترتين السابقتين ,يالحظ أن الفترة( )2004-1994كان تطور مستوى المعيشة خاللها أفضل من فترة انطالق تنفيذ البرنامج (-)1998-1994الفترة االنتقالية.- إن هذه النتائج التي تم التوصل إليها بطريقة القياس وتمثيلها بيانيا يمكن استخدامها في تفسير حقيقة تطور بنية استهالك األسر الجزائرية والتغيرات التي حصلت في ترتيب أولويات نفقاتها قبل وخالل تنفيذ برنامج اإلصالح كما هو موضح في بيانات الجدول رقم (. )4 جدول رقم ()4 تطور نسب و سلم ترتيب نفقات األسر الجزائرية من مختلف مجموعات السلع والخدمات لسنتي 1988و2000 1988 الترتيب مجموعة السلع والخدمات نسب اإلنفاق 2000 الترتيب مجموعة السلع والخدمات نسب اإلنفاق -1 الغداء %52.5 -1 الغداء %44.60 -2 النقل واالتصاالت %11.4 -2 السكن وأعبائه %13.60 -3 سلع وخدمات متنوعة % 8.8 -3 سلع وخدمات متنوعة %10.40 -4 األلبسة واألحذية %8.2 -4 النقل واالتصاالت %9.40 -5 السكن وأعبائه %7.7 -5 األلبسة واألحذية %8.60 -6 األثاث والفن المنزلي %4.7 -6 الرعاية الصحية %6,30 -7 التعليم والثقافة والترفيه %4.4 -7 التعليم والثقافة والترفيه %3.90 -8 الرعاية الصحية %2.1 -8 األثاث والفن المنزلي %3.40 المصدر :نواري عالوة ) ,(2008آثار برامج اإلصالح االقتصادي على االقتصاد الجزائري ,رسالة دكتوراه قسم االقتصاد والتجارة الخارجية كلية التجارة وادارة األعمال ,جامعة حلوان ,ص.244 : تشير بيانات الجدول رقم( )4إلى حدوث تغيرات في بنية إنفاق األسر الجزائرية خالل عام (2000مرحلة اإلصالح) مقارنة بسنة (1988قبل اإلصالح),حيث يتبين أن مجموعة السكن وأعبائه قد 13 أصبحت تمثل المرتبة الثانية في ترتيب أولويات األسر الجزائرية وخصصت لها نحو %13.6من نفقات الميزانية وذلك خالل سنة ( 2000مرحلة اإلصالح ) ,بينما كانت هذه المجموعة تحتل المرتبة الخامسة في سلم ترتيب أولويات اإلنفاق األسري لسنة -1988قبل تنفيذ برنامج اإلصالح -حيث بلغت نسبة مخصصات اإلنفاق األسري على هذه المجموعة نحو.%7.7 وقد يعزى السبب المباشر في هذا التغيير الحاصل في بنية استهالك األسر ( نسب مخصصات اإلنفاق و ترتيب أولويات احتياجاتها من السلع والخدمات) إلى االرتفاع الكبير الذي حصل في مستوى تكاليف المعيشة لمجموعة السكن وأعبائه خالل مرحلة اإلصالح ,كما وضحته نتائج الدراسة القياسية , حيث سجل مؤشر القياس أعلى معدالت ارتفاع في مستوى تكاليف المعيشة لهذه المجموعة والبالغ نحو - 2.45خالل الفترة (.)1998-1994 ول قد انتقل اثر ارتفاع تكاليف المعيشة لمجموعة السكن وأعبائه ,إلى بنية استهالك األسر وعلى نسب ترتيب أوليات إنفاقها ,إذ تشير بيانات الجدول رقم ( )4إلى تراجع نسب اإلنفاق في ميزانية األسر على مجموعة الغذاء لسنة 2000حيث كانت نسبة هذه المجموعة نحو %52.5عام ,1988ثم أصبحت نحو %44.6عام , 2000وبال شك أن هذا التراجع في مخصصات الغذاء– الذي ُيستبعد تفسيره بقانون انجل وارتفاع الدخول -قد ترك آثا ار سلبية على الجانب الصحي ألفراد المجتمع ,إذ في هذا الصدد ,تشير اإلحصائيات إلى ارتفاع عدد األفراد الذين يعانون من سوء التغذية في الجزائر خالل فترة اإلصالح حيث انتقل عدد السكان الذين يعانون من ظاهرة سوء التغذية من 1.3مليون شخص خالل الفترة ( )1992-1990أي بنسبة %5من مجموع السكان إلى حوالي 1.7مليون شخص خالل الفترة( )1999-1998أي بنسبة %6من إجمالي السكان .وبطبيعة الحال يؤدي انتشار هذه الظاهرة– سوء التغذية -بأعداد مرتفعة و السيما لدى فئة األطفال ,إلى تدهور األوضاع الصحية ألفراد المجتمع, وفي ظل استمرار التراجع الذي حصل في نسب اإلنفاق الحكومي على قطاع الصحة ,ستكون األسر الجزائرية في هذه الحالة مضطرة إلى الزيادة في نسب نفقاتها المخصصة للرعاية الصحية في ميزانيتها خالل فترة اإلصالح ,وهذا الحقيقة توضحها بيانات الجدول رقم ( )4التي تشير إلى ارتفاع مخصصات اإلنفاق على الرعاية الصحية من %2.1في سنة 1988إلى نحو %6.3في سنة .2001 كما تجدر اإلشارة هنا ,إلى أن انخفاض نسب مخصصات إنفاق األسر الجزائرية سنة 2000على مجموعة التعليم والترفيه ومجموعة األثاث المنزلي مقارنة بسنة ,1988قد يعني ذلك انخفاض الطلب على هذه المجموعة ,وبالتالي من المنطقي أن يحدث انخفاض في أسعار سلعها وخدماتها ,نتيجة غالء المعيشة و اضطرار األسر إلعادة ترتيب سلم أولويات نفقاتها , 14 و من خالل هذا التحليل لبيانات الجدول رقم ( )4يمكن أن يعطي تفسيار ألسباب االنخفاض الذي حصل في مستوى تكاليف المعيشة لمجموعتي األثاث والتعليم والترفيه والثقافة وفق ما توصلت إليه الدراسة القياسية لتطور مستوى تكاليف المعيشة وتمثيل خطها البياني خالل فترة اإلصالح . وعليه مما تقدم تم التوصل إلى معرفة العالقة المركبة االقتصاد كلي – االقتصاد الجزئي أي المساهمة في تفسير تغير نفقات األسر الجزائرية نتيجة لآلثار السلبية لبرنامج اإلصالح االقتصادي الذي طبقته الجزائر منذ عام 1994هذا األثر ظهر في ارتفاع مؤشر متوسط تكاليف المعيشة سواء بالمؤشر العام للرقم القياسي لألسعار المستهلك أو المحسوب وفق البنود التفصيلية للمؤشر العام لالستهالك . حيث هذه النتيجة تعبر على تراجع تكاليف معيشة مجموعة األثاث والسلع الترفيهية والتي تعزى إلى انخفاض الطلب عليها بسبب غالء المعيشة لباقي البنود اآلخر مثل السكن والمواصالت والصحة ,هذه النتيجة يمكن اعتبارها مؤشرات لمدراء الوحدات اإلنتاجية والخدماتية للقطاعين العام والخاص في تحديد مستوى اإلنتاج بعد معرفة أهم التطورات والمؤشرات على تطور تكاليف المعيشة للعمال فضال عن كونها مؤش ار إلعادة تخصيص استثماراتها على القطاعات اإلنتاجية و الخدماتية التي يكون الطلب عليها اكبر األمر الذي يسهم في زيادة المعروض منها فيتحسن مستوى المعيشة لباقي المجموعات السلعية والخدمية . وقد يظهر األثر السلبي لتدهور مستوى معيشة العمال على كفاءة أداء المؤسسات اإلنتاجية من خالل تتبع تطور معدل استغالل الطاقة اإلنتاجية للمؤسسات القطاع الصناعي حيث تشير بيانات الجدول رقم 5إلى تدهور الحاصل في معدالت استغالل الطاقة اإلنتاجية الذي سجل معدل بلغ نحو %57.1عام 1990ثم أخد هذا المعدل في التناقص حتى بلغ نحو % 42.2عام 1997ثم سجل معدل بلغ نحو %47.4عام ,1999 مما الشك فيه أن التدهور الحاصل في معدل استغالل الطاقة اإلنتاجية للقطاع الصناعي الجزائري خالل مرحلة اإلصالح ,ساهمت فيه عوامل عديدة منها نقص موارد النقد األجنبي لسد احتياجات مؤسسات القطاع الصناعي من قطع الغيار المستورد من الخارج ,والمنافسة األجنبية للمنتجات الوطنية في ظل سياسة االنفتاح على السوق الدولية وتحرير األسعار ورفع الدعم على السلع والخدمات االجتماعية كالتعليم والصحة ,وتجميد أجور العمال وتراجع سياسة الدعم للمنتجات . إن من شان تضافر هذه العوامل مع بعضها البعض أن تترك آث ار طرديا سلبيا عند دراسة طبيعة العالقة المركبة تكاليف المعيشة – وكفاءة أداء مؤسسات القطاع الصناعي . جدول رقم 5 تطور معدل استغالل الطاقة اإلنتاجية في القطاع الصناعي الجزائري للفترة 1999-1990 15 السنة 1990 1991 1992 1993 1994 1995 1996 1997 1998 1999 المعدل 57.1 56.6 53.5 53.3 49.7 48.4 43.8 42.2 47.7 47.4 نواري عالوة ) ,(2008آثار برامج اإلصالح االقتصادي على االقتصاد الجزائري ,رسالة دكتوراه قسم االقتصاد والتجارة الخارجية كلية التجارة وادارة األعمال ,جامعة حلوان ,ص.211: كما تجدر اإلشارة هنا إلى التراجع الذي حصل في مستوى إنتاج الصناعة التحويلية حيث سجلت خالل المرحلتين قبل وخالل مرحلة اإلصالح متوسط معدل تناقص سنوي بلغ نحو %2.42-خالل الفترة 1993-1982وبنحو – % 4.53خالل الفترة 2004-1993 خالصة -لقد أسفر برنامج اإلصالح االقتصادي في الجزائر عن تدهور في مؤشرات التوازن االجتماعي والسيما خالل سنوات األولى من انطالق برنامج اإلصالح ,ومما الشك فيه أن فئة الفقراء وأصحاب الدخول المحدودة – العمال األجراء -كانت الفئات السكانية األكثر تضر ار خاصة مع مرحلة الشروع في تنفيذ إجراءات التخلي عن سياسة الدعم و تحرير األسعار و تجميد األجور و أيضا بفعل سياسة تسريح العمال إلعادة هيكلة القطاع العام و تنفيذ برنامج خصخصة المؤسسات العامة . هذه النتيجة يمكن اعتبارها مؤش ار قد يفيد مدراء الوحدات اإلنتاجية في تحديد مستويات اإلنتاج المناسبة لكل مرحلة من مراحل التنمية أي األخذ بعين االعتبار أهم التطورات الحاصلة في مستويات تكاليف المعيشة للعمال. التوصية في ظل سياسات اإلصالح االقتصادي المدعم من قبل الصندوق والبنك الدوليين والرامية الى سياسة االنفتاح وتحرير األسعار والغاء الدعم وخصخصة المؤسسات العامة وما ينتج عن هذه السياسات إفساح المجال للمنافسة األجنبية للمنتجات الوطنية ,األمر الذي يستوجب ضرورة االهتمام بتحسين نظر لتواجد عالقة طردية بين مستوى معيشة العمال في القطاع الصناعي وأيضا في القطاع الخدماتي ا مستوى المعيشة عمال مؤسسات االقتصاد الوطني العام والخاص ومستوى كفاءة األداء بغية تثبيت مكانتها في السوق المحلية والدولية واإلسهام في تحقيق بيئة اقتصادية واجتماعية مستقرة مع ضرورة تدخل الدولة لحماية المؤسسات العامة والخاصة من المنافسة األجنبية . التوصية ضرورة المسارعة االهتمام بتحسن مستوى معيشة العمال الن تفاقم حدة االختالل في مؤشرات التوازن االجتماعي كالفقر والبطالة واألمية وتدهور القدرة الشرائية ألجور العمال ,تعكس بيئة غير مستقرة تؤثر سلبا على كفاءة أداء المؤسسات اإلنتاجية والخدمية ثم انعكاس اثر كل ذلك على معدالت التنمية االقتصادية واالجتماعية داخل الدولة. 16 المصادر : مجدي الشوربجي ) , (1992االقتصاد القياسي :النظرية والتطبيق ,توزيع مكتبة عين شمسالقاهرة. سامي خليل ) , (1993نظرية اقتصادية جزئية ,مؤسسة علي الصباح مكتبة النهضة العربيةالكويت . نواري عالوة ) ,(2008آثار برامج اإلصالح االقتصادي على االقتصاد الجزائري ,رسالة دكتوراهقسم االقتصاد والتجارة الخارجية كلية التجارة وادارة األعمال ,جامعة حلوان. 17
© Copyright 2026 Paperzz